{"page_id":1377833,"book_id":1392,"shamela_page_id":1,"part":"1","page_num":28,"sequence_num":1,"body":"نزهة الخواطر\rالجزء الأول\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها من القرن الأول إلى القرن\rالسابع\r﷽","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377834,"book_id":1392,"shamela_page_id":2,"part":"1","page_num":29,"sequence_num":2,"body":"مقدمة الكتاب\rالحمد لله الذي خلق الانسان، وعلمه البيان، وأنزل القرآن هدي للناس وبينات من الهدى\rوالفرقان، وأعجز مصاقع البلغاء عن المعارضة باللسان، إلى المقارعة بالسيف والسنان،\rوالصلاة والسلام على سيدنا محمد فاتحة كتاب الوجود، وخاتمة أبواب الوحي والكشف\rوالشهود، والشفيع المشفع في المقام المحمود، من سطع نوره على كل موجود، وعلى آله\rالأطهار، وأصحابه الأخيار، الذين أيدوا الشريعة السمحة الغراء، وأسسوا أبنية قواعدها\rالبيضاء، حتى استقام الحق واعتدل، وزهق الباطل وبطل.\rأما بعد! فإني منذ عرفت اليمين من الشمال، وميزت بين الرشد والضلال، لم أزل ولوعاً\rبمطالعة كتب الأخبار، مغري بالبحث عن أحوال الأدباء الأخيار، حريصاً على خبر\rاسمعه، أو شعر تفرق شمله فأجمعه، حتى اجتمع عندي ما طاب وراق، وزين بمحاسن\rلطائفه الأقلام والأوراق، فاقتصرت منه على أخبار أدباء الهند التي أنا فيها، وضربت\rصفحاً عن أدباء الأقاليم الأخر التي تنافيها، حرصاً على جمع ما لم يجمع، وتقييد شيء لم\rيقل إلا ليقيد ويسمع.\rثم أشار إلى من إشارته حكم، وطاعته غنم، أن لا اقتصر على أخيار الأدباء، بل أذيله\rبذكر العلماء، وأهل الفضل سواء كانوا من المشايخ أو الأمراء، فاستقلت من هذا المقام\rالذي يضطر فيه صاحبه إلى أن يكون كحاطب ليل، أو جالب رجل وخيل، وذاكرته ان\rمن كان أفضل مني في إكثار الرواية، وقوة الحفظ وغزارة الدراية، بذل جهده في ذلك، فلم\rيتيسر له الوصول إلى ما هنالك، فكيف هذا العبد الفقير، في هذا المضمار الخطير! مع\rقصور باعه، وسقط متاعه، وقلة فرصه، وكثرة غصصه، فلم يسعف بالإقالة، ولا أعفي من\rالمقالة، فلبيت دعوته تلبية المطيع، وبذلت في مطاوعته جهد المستطيع.\rولولا من الله ﷿ وله المنة على هذا العبد بالقوة على ذلك بعد المنة- لما تيسر له\rجمع الكتاب، الذي هو أغلى من الذهب المذاب، وأحلى من لذيذ الخطاب، ومداعبة\rالأحباب، لأن أهل الهند مع كثرة فضلائهم ووحود الأعيان في كل مكرمة على تعاقب\rالأعصار ليس لهم عناية كاملة، ولا رغبة وافرة، إلا في دفن محاسن أكابرهم، وطمس آثار\rمفاخرهم، فلا يرفعون إلى علمائهم رأساً، ولا يمدون إليهم يداً، مع توفر رغباتهم إلى الإطلاع\rعلى ما لغيرهم من الشعراء والاشتغال الكامل بمعرفة أحوال مشايخ الصوفية والإكباب\rعلى جمع كشوفهم وكراماتهم وعلى كتبهم التاريخية وغيرها، وإني لأكثر العجب من\rاختصاص المذكورين بهذه الخصلة التي هي سبب لدفن محاسن سابقهم ولاحقهم، وطمس\rرفيع قدر عالمهم وفاضلهم، ولهذا أهمل المصنفون في التاريخ على العموم ذكرهم، لم يترجموا\rلأهل قرن من تلك القرون،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377835,"book_id":1392,"shamela_page_id":3,"part":"1","page_num":30,"sequence_num":3,"body":"ولا ممن مضى في عصر من هاتيك العصور، وإن ذكرهم\rالمؤرخون منهم ترجموه ترجمة مغسولة عن الفائدة عاطلة عن بعض ما يستحقه، ليس فيها\rذكر مولده ولا وفاته، ولا شيء من مسموعاته ولا مقروءاته، لأن الذي ينقل أحوال شخص\rإلى غيره ينبغي له أن يكون من معارفه وأهل بلدته، فإذا أهمله عارفوه أهمله غيرهم وجهلوا\rأمره.\rومن هذه الجهة أجدني إذا ترجمت في هذا الكتاب أحداً منهم لم أدر ما أقول! لأن أهل\rعصره اهملوه فلم يبق لدي من بعدهم إلا مجرد أنه فلان لا يدري متى ولد ولا في أي وقت\rتوفي وبماذا انفرد في حياته من المزايا! فمن عرف ما ذكرناه علم أني بفضل الله سبحانه\rوتوفيقه أجدت في كتابي هذا وأبدعت وصنعت ما لم يستطعه كبار العلماء مع توفر\rرغباتهم في الجمع والتصنيف لا سيما في هذا الكتاب.\rوإني لم أقصد بجمعه خدمة ذي جاه كبير، أو طاعة وزير أو أمير، ولم أداهن فيه أحداً\rبنفاق، أو مدح أو ذم مباين للأخلاق، لميل نفساني، أو غرض جسماني، وأنا استغفر الله\rالذي لا إله إلا هو الحي القيوم من وضع قدمي في طريق لم أسلكه، وتجارتي في رأس مال لم\rأملكه، هذا مع اعترافي بقصور باعي، وفتور همتي ونضوب طباعي، في القوانين العربية،\rودواوين المثاني الأدبية.\rمالي وللأمر الذي قلدته ما للذباب وطعمة العنقاء\rأبكي لعجزي وهو يبكي ذلة شتان بين بكائه وبكائي\rوإني سميته نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر والله سبحانه أسأل أن يصعد كتابي\rهذا ذروة القبول، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم وينفع به أهل العلم ومن يخلفني من بعدي\rمن السادة الفحول، وأن يرخي على زلاتي من عفوه وغفرانه أطول الذيول، وبالله الاستعانة\rفي كل ما أحرر وأقول، وله الحمد وهو خير مسئول ومأمول.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377836,"book_id":1392,"shamela_page_id":4,"part":"1","page_num":31,"sequence_num":4,"body":"الطبقة الأولى\rفيمن قصد الهند في القرن الأول\rبديل بن طهفة البجلي\rلما قتل عبيد الله بن نبهان بأرض السند كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إلى بديل بن طهفة\rوهو بعمان يأمره أن يسير إلى خور الديبل لتخلية النسوة اللاتي ولدن في جزيرة الياقوت\rمسلمات وأخذهن قوم من ميد الديبل، فسار نحو الهند ولما لقيهم نفر به فرسه فأطاف به\rالعدو فقتلوه، وقال بعضهم: قتله زط معرب جاث البدهة، كما في فتوح البلدان للبلاذري،\rوقال البلاذري في موضع آخر من ذلك الكتاب: إن بديل بن طهفة مصور بقندابيل وقبره\rبالديبل- انتهى.\r\rبنانة بن حنظة الكلبي\rأمره محمد بن القاسم الثقفي على سرية بعثها إلى بيث فقاتل أهلها قتالاً شديداً ثم رجع\rظافراً إلى محمد، وسار محمد إلى مهران فنزل في وسطه وأمر بنانة على ألف مقاتل، فقاتل\rمعه براور وبرهمناباد وغيرهما من بلاد السند وفتحها فأمره محمد على قلعة دهليلة.\r\rالحكم بن أبي العاصي الثقفي\rالحكم بن أبي العاصي بن بشر بن دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك\rبن حطيط بن جشيم بن ثقيف الثقفي، الرجل المجاهد، وجهه أخوه عثمان بن أبي\rالعاصي أمير البحرين وعمان سنة خمس عشرة من الهجرة في أيام عمر بن الخطاب رضي\rالله عنه وأقطع له جيشاً، فلما رجع كتب إلى عمر يعلمه ذلك، فكتب إليه: يا أخا ثقيف!\rحملت دوداً على عود، وإني أحلف بالله إن لو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم.\rقال البلاذري: ووجه عثمان أيضاً إلى بروص وبروص بروج بندر كبير من بنادر الهند-\rانتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377837,"book_id":1392,"shamela_page_id":5,"part":"1","page_num":32,"sequence_num":5,"body":"قال ابن الأثير في أسد الغابة: إنه يكنى أبا عثمان وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان\rبن أبي العاص الثقفي، له صحبة، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن\rالخطاب ﵁ استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين فوجه\rأخاه الحكم على البحرين وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة\rعشرين، وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة، ولا يختلفون في صحبة\rأخيه عثمان، روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب ﵁: إن في\rيدي مالاً لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه فهل عندكم من متجر؟ قال: قلت: نعم،\rقال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟\rفقلت: هو ذا! قد بلغ مائة ألف، أخرجه الثلاثة- انتهى.\r\rحكيم بن جبلة العبدي\rحكيم بن جبلة بن حصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن\rغنم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة\rبن نزار العبدي، وقيل: حكيم بضم الحاء وهو أكثر وقيل: ابن جبل، ذكره ابن الأثير في\rأسد الغابة قال: قال أبو عمر: أدرك النبي ﷺ ولا أعلم له رواية ولا خبراً\rيدل على سماعه منه ولا رواية له، وكان رجلاً صالحاً، له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي\rبعثه عثمان على السند فنزلها ثم قدم على عثمان فسأله عنها فقال: ماؤها وشل، ولصها\rبطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا، فلم يوجه عثمان\r﵁ أحداً حتى قتل- انتهى.\rوقال البلاذري في فتوح البلدان: إنه لما ولي عثمان ﵁ وولي عبد الله بن عامر\rبن كريز العراق كتب إليه يأمره أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه وينصرف إليه بخبره،\rفوجه حكيم بن جبلة العبدي، فلما رجع أوفده إلى عثمان ﵁ فسأله عن حال\rالبلاد فقال: يا أمير المؤمنين! قد عرفتها وتنحرتها، قال: فصفها لي! قال: ماؤها وشل،\rوثمرها دقل، ولصها بطل، إن قل الجيش فيها ضاعوا، وإن كثروا جاعوا، فقال له عثمان،\rأخابر أم ساجع؟ قال: بل خابر، فلم يغزها أحداً، انتهى.\rقال ابن الأثير ثم إنه أقام بالبصرة فلما قدم إليها الزبير وطلحة مع عائشة ﵃\rوعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي ﵁ بعث عثمان ابن حنيف حكيم بن\rجبلة في سبع مائة من بعد القيس وبكر بن وائل فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة\rفقاتلهم قتالاً شديداً فقتل، وقيل إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين\rعثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي ثم إن عبد الله بن الزبير بيت\rعثمان فأخرجه من القصر فسمع حكيم فخرج في سبع مائة من ربيعة فقاتلهم حتى\rأخرجهم من القصر ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله فأخذها وضرب بها الذي قطعها\rفقتله، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة وهو الذي يقول:\rيا ساق لن تراعي إن معي ذراعي\rأحمي بها كراعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377838,"book_id":1392,"shamela_page_id":6,"part":"1","page_num":33,"sequence_num":6,"body":"حتى نزفه الدم فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله وهو قتيل فقال له قائل: من فعل بك\rهذا؟ قال: وسادتي، فما رئي أشجع منه، ثم قتله سحيم الحداني، قال أبو عبيدة معمر بن\rالمثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله- انتهى.\r\rداود بن نصر العماني\rداود بن نصر بن الوليد العماني المجاهد قدم السند وقاتل أهلها وفتح البلاد، ثم استعمله\rمحمد بن القاسم الثقفي على مدينة ملتان.\r\rرعوة بن عميرة الطائي\rرعوة بن عميرة الطائي كان من رجال الأموية، أمره محمد بن القاسم الثقفي على طليعته\rفقاتل معه أهل الهند وفتح البلاد.\r\rزائدة بن عميرة الطائي\rزائدة بن عميرة الطائي كان شقيق رعوة، قاتل معه الهنود غير مرة وسار إلى ملتان فقاتله\rأهلها وانهزموا وقتل زائدة تحت سور البلد، كما في فتوح البلدان للبلاذري.\r\rعبد الرحمن بن العباس الهاشمي\rعبد الرحمن بن العباس بن ربيع بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي القرشي خرج على\rالحجاج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي وبايعه سنة إحدى وثمانين وقاتل معه\rالحجاج غير مرة بالأهواز ودير الجماجم وغيرها، ولما انهزم ابن الأشعث من مسكن أتى\rعبد الرحمن بن العباس سجستان فاجتمع فل ابن الأشعث فسار إلى خراسان في عشرين\rألفاً، فنزل هراة وقتل الرقاد فأرسل إليه يزيد بن المهلب: قد كان لك في البلاد ممتنع من هو\rأهون مني شوكة فارتحل إلى بلد ليس لي فيه سلطان! فإني أكره قتالك، وإن أردت مالاً\rأرسلت إليك، فأعاد الجواب: إنا ما نزلنا لمحاربة ولا لمقام ولكنا أردنا أن نريح ثم نرحل\rعنك وليست بنا إلى المال حاجة، وأقبل عبد الرحمن ابن العباس إلى الجباية وبلغ ذلك يزيد\rفقال: من أراد أن يريح ثم يرتحل لم يجب الخراج، فسار يزيد نحوه وأعاد مراسلته: إنك قد\rأرحت وسمنت وجبيت الخراج فلك ما جبيت وزيادة فاخرج عني! فإني أكره قتالك،\rفأبى إلا القتال وكاتب جند يزبد يستميلهم ويدعوهم إلى نفس، فعلم يزيد فقال: جل الأمر\rعن العتاب، ثم تقدم إليه فقاتله فلم يكن بينهم كثير قتال حتى تفرق أصحاب عبد الرحمن\rعنه وصبر وصبرت معه طائفة ثم انهزموا وأمر يزيد أصحابه بالكف عن اتباعهم وأخذوا\rما كان في عسكرهم وأسروا منهم أسرى ولحق عبد الرحمن بالسند، كما في الكامل.\rقال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة: لما انهزم ابن الأشعث قام بعده عبد الرحمن بن ربيعة\rفقاتل الحجاج ثلاثة أيام ثم انهزم فوقع بأرض فارس ثم صار إلى السند فمات هناك- انتهى.\r\rعبيد الله بن نبهان.\rسيره الحجاج بن يوسف الثقفي إلى خور الديبل لتخلية النسوة اللاتي ولدن في جزيرة\rالياقوت مسلمات ومات آباؤهن وكانوا تجاراً فأراد ملكها التقرب بهن إلى الحجاج فأهداهن\rإليه، فعرض للسفينة التي كن فيها قوم من ميد الديبل في بوارج فأخذوا السفينة بما فيها\rفنادت امرأة منهن وكانت من بني يربوع: يا حجاج! وبلغ الحجاج ذلك فقال: يا لبيك!\rفأرسل إلى داهر يسأله تخلية النسوة فقال: إنما أخذهن لصوص لا أقدر عليهم، فأغزى\rالحجاج عبيد الله ابن نبهان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377839,"book_id":1392,"shamela_page_id":7,"part":"1","page_num":34,"sequence_num":7,"body":"الديبل فغزاهم وقتل في تلك الغزوة بأرض السند، كما في فتوح\rالبلدان.\r\rالقاسم بن ثعلبة الطائي\rقاسم بن ثعلبة بن عبد الله بن حصن الطائي الرجل المجاهد كان بالسند وقاتل الهنود\rتحت لواء الأمير محمد بن القاسم الثقفي وقتل كثيراً منهم، وهو الذي قتل داهر بن صصة\rملك السند، رواه البلاذري عن ابن الكلبي.\r\rمحمد بن الحارث العلافي\rخرج على الحجاج وقاتله مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي، ولما انهزم ابن\rالأشعث أتى محمد عمان ثم خرج إلى السند واحتمى بداهر ابن صصة ملك السند، فلما\rولي سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي مكران وقتل سعيد صفوي بن لام الحمامي في ذنب\rاجتراه وكان من العلافين خرج عليه محمد وعاوية ابنا الحارث وكان معهما خمس مائة مقاتل\rفقتلوه وغلبوا على مكران، فلما أخبر به الحجاج ولي مجاعة بن سعر التميمي على ثغر\rالهند فغزا مجاعة وغنم ولحق محمد ومعاوية مع رجالهما بالسند وسكنوا بأرور سنة\rخمس وثمانين، ولما فتح محمد بن القاسم الثقفي السند وقتل داهر خرج محمد من أرور\rوسار إلى برهمناباد واجتمع بجي سنكه، ولما سار جي سنكه إلى كشمير خرج معه وعاد\rمن أثناء الطريق، كما في تاريخ السند.\rوفي تحفة الكرام إنه استأمن محمد بن القاسم المذكور فأمنه، انتهى.\rوإسم علاف هو أبان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وهو أبو جرم، كما في\rفتوح البلدان.\r\rمحمد بن القاسم الثقفي\rمحمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي كان من بني أعمام الحجاج\rوختنه، ولاه الحجاج على ثغر الهند في أيام الوليد بن عبد الملك وكان بفارس وقد أمره أن\rيسير إلى الري وعلى مقدمته أبو الأسود جهم بن زحر الجعفي فرده إليه وعقد له على ثغر\rالسند وضم إليه ستة آلاف من جند أهل الشام وخلقاً من غيرهم وجهزه بكل ما احتاج\rإليه حتى الخيوط والمسال وأمره أن يقيم بشيراز حتى يتتام إليه أصحابه ويوافيه ما أعد له،\rوعمد الحجاج إلى القطن المحلوج فنقع في خل الخمر الحاذق ثم جفف في الظل فقال: إذا\rصرتم إلى السند فإن الخل بها ضيق فانقعوا هذا القطن في الماء ثم أطبخوا به واصطبغوا،\rفسار محمد بن القاسم إلى مكران فأقام بها أياماً ثم أتى قنزبور ففتحها ثم أتى أرمائيل\rففتحها، ثم سار إلى الديبل يوم جمعة ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة\rفخندق حين نزل ديبل وركزت الرماح على الخندق ونشرت الأعلام وأنزل الناس على راياتهم\rونصب منجنيقاً، وكان بالديبل كنيسة عظيمة عليها دقل طويل وعلى الدقل راية حمراء\rفرمى الدقل فكسر فاشتد طيرة الكفر من ذلك، ثم إن محمداً ناهضهم وقد خرجوا إليه\rفهزمهم حتى ردهم وأمر بالسلاليم فوضعت وصعد عليها الرجال ففتحت عنوة وهرب\rعامل داهر وقتل سادن بيت آلهتهم في الديبل، واختط للمسلمين بها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377840,"book_id":1392,"shamela_page_id":8,"part":"1","page_num":35,"sequence_num":8,"body":"وبنى مسجداً وأنزلها\rأربعة آلاف، ثم أتى محمد البيرون فصالحه أهلها، وجعل محمد لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى\rعبر نهراً دون مهران فصالحه أهلها وظف عليهم الخراج، وسار إلى سهبان ففتحها ثم سار\rإلى مهران فنزل في وسطه وعبره مما بلى بلاد راسل ملك قصة كجمه من الهند ولقيه داهر\rعلى فيل وحوله الفيلة ومعه التكاكرة فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يسمع بمثله وترجل داهر وقاتل\rفقتل عند المساء وانهزم المشركون فقتلهم المسلمون كيف شاؤا وكان الذي قتل في رواية\rالمدائني رجلاً من بني كلاب وقال:\rالخيل تشهد يوم داهر والقنا ومحمد بن القاسم بن محمد\rأنى فرجت الجمع غير معرد حتى علوت عظيمهم بمهند\rفتركته تحت العجاج مجدلاً متعفر الخدين غير موسد\rثم سار إلى راور ففتحها وكانت بها امرأة لداهر فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها\rوجواريها وجميع مالها، ثم أتى محمد برهمناباد العتيقة وكان فل داهر ببرهمناباد هذه فقاتلوه\rففتحها محمد عنوة وقتل بها ثمانية آلاف وقيل: سنة وعشرين ألفاً، وخلف فيها عامله،\rوسار محمد يريد الرور وبغرور فتلقاه أهل ساوندري فسألوه الأمان فأعطاهم إياه ثم تقدم\rإلى بسمد فصالح أهلها، وانتهى إلى الرور وهي على جبل فحصرهم أشهراً ففتحها صلحاً\rوبنى مسجداً وسار إلى السكة ففتحها، ثم قطع نهر بياس إلى الملتان فقاتله أهلها وانهزموا\rودخلوا المدينة فحصرهم محمد وضيق على أهلها فنزلوا على الحكم فقتل محمد المقاتلة\rوسبى الذرية وأصاب ذهباً كثيراً فسميت الملتان فرج بيت الذهب.\rقالوا: ونظر الحجاج فإذا هو قد انفق على محمد ستين ألف ألف درهم ووجد ما حمل إليه\rعشرين ومائة ألف ألف درهم فقال: شفينا غيظنا وازددنا إلى الرور وبغرور وكان قد\rفتحها فأعطى الناس ووجه إلى البيلمان جيشاً فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة وسالمه أهل\rسرست، ثم أتى محمد الكيرج فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم العدو وهرب دوهر ويقال:\rقتل، ونزل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى قال الشاعر:\rنحن قتلنا داهراً ودوهراً والخيل تردى منسراً فمنسرا\rومات الوليد بن عبد الملك وولي سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح ابن عبد الرحمن\rعلى خراج العراق وولي يزيد بن أبي كبشة السكسكي السند فحمل محمد بن القاسم\rمقيداً مع معاوية بن المهلب فقال محمد متمثلاً:\rأضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377841,"book_id":1392,"shamela_page_id":9,"part":"1","page_num":36,"sequence_num":9,"body":"فبكى أهل الهند على محمد وصوروه بالكيرج، فحبسه صالح بواسط فقال:\rفلئن ثويت بواسط وبأرضها رهن الحديد مكبلاً مغلولا\rفلرب فتية فارس قد رعتها ولرب قرن قد تركت قتيلا\rوقال:\rلو كنت أجمعت الفرار لوطئت أناث أعدت للوغى وذكور\rوما دخلت خيل السكاسك أرضنا ولا كان من عك على أمير\rولا كنت للعبد المزوني تابعاً فيا لك دهر بالكرام عثور\rفعذبه صالح في رجال من آل أبي عقيل حتى قتلهم، وكان الحجاج قتل آدم أخا صالح وكان\rيرى رأي الخوارج.\rوقال حمزة بن بيض الحنفي يرثي محمداً:\rإن المروءة والسماحة والندى لمحمد بن القاسم بن محمد\rساس الجيوش لسبع عشرة حجة يا قرب ذلك سوددا من مولد\rوقال آخر:\rساس الرجال لسبع عشرة حجة ولداته عن ذاك في أشغال\rكانت وفاة الحجاج في شوال سنة خمس وتسعين ووفاة الوليد وتولية سليمان في جمادى\rالآخرة سنة ست وتسعين، وفي تلك السنة عذب محمد وقتل بواسط، كما في الكامل وفتوح\rالبلدان وغيرهما من كتب الأخبار.\r\rمحمد بن مصعب الثقفي\rمحمد بن مصعب بن عبد الرحمن الثقفي قدم السند وقاتل الهنود مع محمد ابن القاسم\rالثقفي، وأمره محمد بن القاسم على سرية وبعثه إلى سدوسان في خيل وجمازات فطلب\rأهلها الأمان والصلح وسفر بينه وبينهم السمنية فأمنهم ووظف عليهم خرجا وأخذ منهم\rرهناً وانصرف إلى محمد بن القاسم ومعه من الزط أربعة آلاف، ثم لما سار محمد بن\rالقاسم إلى مهران أمر محمد ابن مصعب على طليعته، فعبر مهران مما بلى بلاد راسل ملك\rقصة كجه، ولم نقف على أخباره بعد ذلك.\r\rمحمد بن هارون النمري\rمحمد بن هارون بن ذراع النمري استعمله الحجاج بن يوسف الثقفي على ثغر الهند بعد\rمجاعة بن سعر التميمي الذي توف بمكران، فغزا محمد بن هارون فغنم وغلب على الثغر\rوقام بالأمر خمس سنين، ثم لما ولي الحجاج ابن عمه محمد ابن القاسم الثقفي كتب إلى\rمحمد بن هارون يأمره أن يجهز جنده ويستعد للخروج إلى بلاد السند، فلما أتى محمد بن\rالقاسم مكران وسار إلى قنزبور لحقه بها وأتى أرمائيل وفتحها، وأقام زماناً يستريح بها\rفمات ودفن بقنبل لعله سنة ثلاث وثمانين.\r\rمعاوية بن الحارث العلاني\rخرج على سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي لما ولي على ثغر الهند فقتله وغلب على\rالثغر،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377842,"book_id":1392,"shamela_page_id":10,"part":"1","page_num":37,"sequence_num":10,"body":"ثم لما ولي مجاعة بن مسعر التميمي على ذلك الثغر، غلب عليه ونزع من يده الأمر،\rفلحق بالسند واحتمى بداهر بن صصة ملك السند، ولما قتل داهر اجتمع بجي سنكه بن\rداهر ثم استأمن محمد بن القاسم الثقفي فأمنه.\r\rالمغيرة بن أبي العاصي\rالمغيرة بن أبي العاصي بن بشر بن دهمان الثقفي المجاهد، وجهه أخوه عثمان ابن أبي\rالعاصي أمير البحرين وعمان في أيام عمر بن الخطاب ﵁ إلى خور الديبل فلقي\rالعدو فظفر، كما في فتوح البلدان، وأخوه عثمان كان شريفاً عظيم القدر، ولاه عمر بن\rالخطاب ﵁ عمان والبحرين وأقطعه الموضع المعروف بالبصرة بشط عثمان،\rكما في كتاب الاشتقاق لابن دريد، وفي تاريخ السند إن المغيرة قتل بأرض الهند ودفن بها.\r\rيزيد بن أبي كبشة\rيزيد بن أبي كبشة السكسكي كان من قواد الدولة الأموية، استخلفه الحجاج ابن يوسف\rالثقفي عند موته على الحرب والصلاة بالمصرين البصرة والكوفة فأقره الوليد، وقيل: بل\rالوليد هو الذي ولاه، كما في وفيات الأعيان، ولما مات الوليد وقام بالملك سليمان بن عبد\rالملك استعمله على السند فحمل محمد بن قاسم الثقفي مقيداً مع معاوية بن المهلب، ومات\rبعد قدومه أرض السند بثمانية عشر يوماً سنة ست وتسعين، كما في الكامل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377843,"book_id":1392,"shamela_page_id":11,"part":"1","page_num":39,"sequence_num":11,"body":"الطبقة الثانية\rفيمن قصد الهند من أهل القرن الثاني\rأبو عطاء السندي\rأبو عطاء السندي الشاعر المشهور مولى بني أسد ثم مولى عمرو بن سماك ابن حصين\rالأسدي، إسمه أفلح بن يسار وقيل: مرزوق، كان سندياً عجمياً لا يفصح وفي لسانه عجمة\rولثغة وكان إذا تكلم لا يفهم كلامه، وكان مع ذلك من أحسن الناس بديهة وأشدهم\rعارضة وتقدماً، وهو من مخضرمي الدولتين، مدح بني أمية وبني هاشم، وله في كتاب\rالحماسة مقاطيع نادرة منها قوله:\rذكرتك والخطى يخطر بيننا وقد نهلت منا المثقفة السمر\rفوالله ما أدري وإني لصادق أداء عراني من حبابك أم سحر\rفإن كان سحراً فاعذريني على الهوى وإن كان داء غيره فلك العذر\rوقوله في ابن هبيرة وقد قتله المنصور بواسط بعد أن أمنه:\rألا إن عيناً لم تجد يوم واسط عليك بجاري دمعها لجمود\rعشية قام الناتحات وشققت جيرب بأيدي مأتم وخدود\rفإن تمس مهجور الفناء فربما أقام به بعد الوفود وفود\rفإنك لم تبعد على متعهد بلى كان من تحت التراب بعيد\rوكان إذا تكلم لا يفهم كلامه ولذلك قال لسليمان بن سليم الكلبي:\rأعورتني الرواة يا ابن سليم وأبى أن يقيم شعري لساني\rوغلا بالتي أجمجم صدري وجفاني لعجمتي سلطاني\rوازدرتني العيون إذ كان لوني حالكاً مجتوى من الألوان\rفضربت الأمور ظهراً لبطن كيف احتال حيلة لبيان\rوتمنيت أنني كنت بالشعر فصيحاً وكان بعض بياني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377844,"book_id":1392,"shamela_page_id":12,"part":"1","page_num":40,"sequence_num":12,"body":"ثم أصبحت قد انخت ركابي عند رحب الفناء والأعطان\rفأعطني ما تضيق عنه رواتي بفصيح من صالح الغلمان\rيفهم الناس ما أقول من الشعر فإن البيان قد أعياني\rواعتمدني بالشكر يا ابن سليم في بلادي وسائر البلدان\rسترى فيهم قصائد غراً فيك سباقة بكل لسان\rفأمر له بوصيف فسماه عطاء وتبناه وتكنى به ورواه شعره، فكان إذا أراد إنشاد مديح\rلمن يمتدحه أو يجتديه أو إنشاء شعر أمره فأنشد.\rقيل إنه قال يوماً: وإلا منذ لدن ذاوتا وقلت ليبأ ما إنك تصنأ- يعني وإنك منذ دعوتك\rوقلت: لبيك، ما كنت تصنع؟.\rوشهد أبو عطاء حرب بني أمية وبني العباس وآب مع بني أمية وقتل غلامه عطاء مع ابن\rهبيرة وانهزم هو.\rوحكى المدائني أن أبا عطاء كان يقاتل المسودة وقدامه رجل من بني مرة يكنى أبا زياد قد\rعثر فرسه فقال لأبي عطاء: أعطني فرسك! أقاتل عني وعنك- وقد كانا أيقنا بالهلاك-\rفأعطاه أبو عطاء فرسه، فركبه المرى ومضى على وجهه ناجياً فقال أبو عطاء:\rلعمرك إنني وأبا زياد لكالساعي إلى لمع السراب\rرأيت لخيله يطغون فيها وفي الطمع المذلة للرقاب\rفما أغناك عن طلب ورزق وما أغناك عن سرق الدواب\rوأشهد أن مرة حي صدق ولكن لست فيهم في النصاب\rوعن المدائني أن يحيى بن زياد الحارثي وحماد الراوية كان بينهما وبين معلى بن هبيرة ما\rيكون بين الشعراء من المنافسة وكان معلى يحب أن يطرح حماداً في لسان من يهجوه، قال\rحماد: فقال لي يوماً بحضرة يحيى بن زياد: أتقول لأبي عطاء السندي أن يقول: زج وجرادة\rومسجد بني شيطان؟ قال حماد: فقلت له: نعم، فما تجعل لي على ذلك؟ قال: بغلتي\rبسرجها ولجامها! فأخذت عليه بالوفاء وثقا وجاء أبو عطاء إلينا فقال: مرهبا مرهبا!\rهياكم الله! بلفظ الحاء هاء لأنه أعجمي فرحبنا به وعرضنا عليه العشاء فأبى وقال: هل\rعندكم نبيذ؟ فأتيناه بنبيذ كان عندنا فشرب حتى أحمرت عيناه فقلت له: يا أبا عطاء!\rكيف علمك باللغز؟ فقال: جيد، فقلت:\rابن لي ان سألت أبا عطاء يقينا كيف علمك بالمعاني\rفقال:\rخبير آلم فاسأل تزدني بها تبا وآيات المثاني\rأراد عالم- تجدني- طبا، فقلت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377845,"book_id":1392,"shamela_page_id":13,"part":"1","page_num":41,"sequence_num":13,"body":"فما اسم جريدة في رأس رمح دوين الكعب ليست بالسنان\rفقال:\rهو الزز الذي إن بات ذيفاً لسدرك لم تزل لك أولتان\rأراد الزج- ضيفا- لصدرك- عولتان، فقلت- فرج الله عنك:\rفما صفراء تدعى أم عوف كأن رجيلتيها منجلان\rفقال:\rأردت زرادة وأزن زنا بأنك ما أردت سوى لساني\rأراد جرادة- أظن ظناً، فقلت:\rأتعرف مسجداً لبني تميم فويق الميل دون بني أبان\rفقال:\rبنو سيتان دون بني أبان ككرب أبيك من أبد المدان\rأرادشيتان- كقرب- عبد المدان، قال حماد: فرأيت عينيه قد ازدادت حمرة ورأيت\rالغضب في وجهه وتخوفته، فقلت: يا أبا عطاء! هذا مقام المستجير بك ولك نصف ما\rأخذته، قال: فاصدقني! فأخبرته فقال: أولى لك قد سلمت وقد سلم لك جعلك خذه\rبورك لك فيه! فلا حاجة بي إليه وانقلب نحو معلى بن هبيرة.\rوحكى أن أبا عطاء وفد على نصر بن سيار ثم أنشده:\rقالت بريكة بنتي وهي عائنة إن المقام على الإفلاس تعذيب\rما بال هم دخيل بات مختصراً رأس الفؤاد فنوم العين ترحيب\rإني دعاني إليك الخير من بلدي والخير عند ذوي الإحسان مطلوب\rفأمر له بأربعين ألف درهم:\rومات أبو عطاء بعد الثمانين والمائة، كما في فوات الوفيات للكتبي.\r\rإسرائيل بن موسى البصري\rإسرائيل بن موسى أبو موسى البصري نزيل الهند كان من اتباع التابعين، روى عن حسن\rالبصري وأبي حازم الأشجعي ومحمد بن سيرين وهب بن منبه وعنه سفيان الثوري وابن\rعيينة وحسين بن علي الجعفي ويحيى بن سعيد القطان، وثقه أبو حاتم، وله في صحيح\rالبخاري فرد حديث مكرر في أربعة مواضع، وهو ثقة من السادسة، قال الحافظ في تهذيب\rالتهذيب: قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، زاد أو حاتم: لا بأس به، وقال النسائي: ليس به\rبأس، قلت ذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يسافر إلى الهند، وقال الأزدي وحده: فيه\rلين، وليس هو الذي روى عن وهب بن منبه وروى عنه الثوري، ذاك شيخ يماني، وقد\rفارق بينهما غير واحد- انتهى- وقد ذكره السمعاني في الأنساب قال: أبو موسى إسرائيل\rبن موسى الهندي بصري كان ينزل الهند فنسب إليها، روى عن الحسن، وروى عنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377846,"book_id":1392,"shamela_page_id":14,"part":"1","page_num":42,"sequence_num":14,"body":"ابن\rعيينة ويحيى بن سعيد القطان والحسين الجعفي، قال يحيى بن معين: إسرائيل صاحب\rالحسن ثقة- انتهى.\r\rبسطام بن عمرو التغلبي\rقدم الهند مع أخيه هشام بن عمرو في أيام المنصور الخليفة العباسي وناب في الحكم عن\rأخيه بمنصورة مدة من الزمان، ولما سار هشام إلى بغداد استخلفه في بلاد السند كلها،\rومات هشام سنة ١٥٧ هـ فولى المنصور معبد بن الخليل على بلاد الهند ومات معبد سنة\r١٥٩ هـ فولى المهدي بن المنصور العباسي روح بن حاتم وعزله في تلك السنة ثم ولي بسطام\rبن عمرو التغلبي فقام بالأمر أياماً وعزل سنة ستين ومائة، كما في الكامل.\r\rتميم بن زيد العتبي\rولي على أرض السند في أيام هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي سنة إحدى عشرة\rومائة مكان الجنيد بن عبد الرحمن المري، فضعف ووهن ومات قريباً من الديبل بماء يقال\rله ماء الجواميس وكان من أسخياء العرب، وجد في بيت المال ثمانية عشر ألف ألف درهم\rطاطرية فأسرع فيها، وكان قد شخص معه في الجند فتى من بني يربوع يقال له خنيس-\rوأمه من طيء- إلى الهند، فأتت الفرزدق فسألته أن يكتب إلى تميم في اقفاله وعادت بقبر\rغالب أبيه فكتب الفرزدق إلى تميم:\rأتتني فعادت يا تميم بغالب وبالحفرة السافي عليها ترابها\rفهب لي خنيساً واتخذ فيه منة لحوبة أم ما يسوع شرابها\rتميم بن زيد لا تكونن حاجتي بظهر ولا يخفى عليك جوابها\rفلا تكثر الترداد فيها فإنني ملول لحاجات بطيء طلابها\r\rالجنيد بن عبد الرحمن المري\rالجنيد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري\rأحد أجواد الدنيا، ولاه عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق على أرض السند، ثم ولاه إياه\rهشام بن عبد الملك الخليفة الأموي، ولما ولي هشام خالد بن عبد الله القسري العراق\rكتب هشام إلى الجنيد يأمره بمكاتبته سنة سبع ومائة، فأتى الجنيد الديبل ثم نزل شط\rمهران فمنعه جي سنكه بن داهر العبور وقال: إننا مسلمون فقد استعملني الرجل الصالح-\rيعني عمر بن عبد العزيز- على بلادي ولست آمنك، فأعطاه رهناً وأخذ منه رهناً بما\rعلى بلاده من الخراج ثم إنهما ترادا الرهن وكفر جي سنكه وحاربه، وقيل: لم يحاربه ولكن\rالجنيد تجنى عليه، فأتى الهند فجمع وأخذ السفن واستعد للحرب، فسار الجنيد إليه في\rالسفن أيضاً فالتقوا فأخذ جي سنكه أسيراً وقد جنحت سفينته فقتلهن وهرب أخوه\rجج- بالجيم الفارسية معربة صصه- إلى العراق ليشكو غدر الجنيد فخدعه الجنيد حتى\rجاء إليه فقتله، وغزا الجنيد الكيرج وكانوا قد نقضوا، فاتخذ كباشاً نطاحة فصك بها\rحائط المدينة حتى ثلمه ودخلها عنوة فقتل وسبى وغنم.\rأما الكباش النطاحة فليس المراد ههنا بذلك الغنم وإنما هي آلة من خشب وحديد\rيجرونها بنوع من الحبل فتدق الحائط فينهدم، وقد بطلت هذه الآلة كالمنجنيقات لما حدثت\rالآلات النارية من المدافع وغيرها كبطلان النبال.\rثم إن الجنيد وجه العمال إلى مرمد والمندل ودهنج وبروص،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377847,"book_id":1392,"shamela_page_id":15,"part":"1","page_num":43,"sequence_num":15,"body":"وكان الجنيد يقول: القتل في\rالجزع أكبر منه في الصبر، ووجه جيشاً إلى آزين، ووجه حبيب بن مرة في جيش إلى أرض\rمالوه فأغاروا على آزين وغزوا بهرنمد فحرقوا ربضها، وفتح الجنيد البيلمان والجرز،\rوحصل في منزله سوى ما أعطى زواره أربعين ألف ألف وحمل مثلها، قال جرير:\rأصبح زوار الجنيد وصحبه يحيون صلت الوجه جماً مواهبه\rوقال أبو الجويرية:\rلو كان يقعد فوق الشمس من كرم قوم بأحسابهم أو مجدهم قعدوا\rمحسدون على ما كان من كرم لا ينزع الله منهم ماله حسدوا\rقال ابن الأثير في الكامل: إن الجنيد أهدى لأم حكيم بنت يحيى بن الحكم امرأة هشام بن\rعبد الملك قلادة من جوهر فأعجبت هشاماً، فأهدى لهشام قلادة أخرى، فاستعمله\rهشام على خراسان سنة إحدى عشرة ومائة وقاتل التتر غير مرة، وتزوج الفاضلة بنت\rيزيد بن المهلب، فغضب هشام وعزله وولى عاصماً خراسان، وكان الجنيد قد سقى بطنه\rفقال هشام لعاصم: إن أدركته وبه رمق فأزهق نفسه! فقدم عاصم وقد مات الجنيد وكان\rبينهما عداوة، فأخذ عمارة ابن حريم- وكان الجنيد قد استخلفه وهو ابن عمه- فعذبه\rعاصم وعذب عمال الجنيد، وكان من الأجواد الممدوحين غير محمود في حروبه، مات بمرو\rفي سنة ست عشرة ومائة فقال أبو الجويرية عيسى بن عصمة يرثيه:\rهلك الجود والجنيد جميعاً فعلى الجود والجنيد السلام\rأصبحا ثاويين في أرض مرو ما تغنت على الغصون الحمام\rكنتما نزهة الكرام فلما مت مات الندى ومات الكرام\rذكره الطبري في تاريخ الأمم والملوك.\r\rجهم بن زحر الجعفي\rجهم بن زحر بن قبس بن مالك بن معاوية بن سعنة- بمهملة ونون- الجعفي أبو الأسود\rأمره الحجاج على ستة آلاف من جند أهل الشام، وبعثه إلى الري ليجتمع بمحمد بن القاسم\rالثقفي ويسير معه إلى الهند، فلحق به وسار معه إلى ثغر الهند، فأتى مكران وأقام بها\rزماناً ثم أتى قنزبور ففتحها، ثم سار إلى الديبل فقاتل أهلها قتالاً شديداً وفتحها، وكتب\rالحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي أن وجه من قبلك من أهل العراق إلى قتيبة! ووجه\rإليهم جهم بن زحر بن قيس! فإنه في أهل العراق خير منه في أهل الشام، وكان محمد واداً\rلجهم بن زحر، فبعث سليمان بن صعصعة وجهم بن زحر، فلما ودعه جهم بكى وقال: يا\rجهم! إنه للفراق، قال: لا بد منه، قال: وقدم على قتيبة سنة خمس وتسعين، فغزا مع قتيبة\rبن مسلم الشاش وكاشغر وغزا الصين، وأمره قتيبة على سبعة آلاف من أهل الكوفة، ثم\rلما تولى الخلافة سليمان بن عبد الملك وخلعه قتيبة ودعا الناس إلى خلعه قاتله قتالاً\rشديداً، ولما غشى القوم الفسطاط قطعوا أطنابه فقال جهم بن زحر لسعد: أنزل فحز\rرأسه! فنزل فاحتز رأسه، فقال حضين بن المنذر:\rوإن ابن سعد وابن زحر تعاورا بسيفيهما رأس الهمام المتوج\rعشية جئنا بابن زحر وجئتم بأدغم مرقوم الذراعين ديزج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377848,"book_id":1392,"shamela_page_id":16,"part":"1","page_num":44,"sequence_num":16,"body":"أصم غداني كأن جبينه لطاخة نفس في أديم ممجمج\rوكان ذلك سنة ست وتسعين، وولي سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب خراسان،\rفلازمه جهم بن زحر وكان من يزيد بمكان فغزا معه جرجان وأبلى فيه بلاء حسناً، ولما\rفتحها الله سبحانه ولاه يزيد على جرجان فأقام بها زماناً، ولما ولي سعيد بن عبد العزيز بن\rالحارث بن الحكم بن أبي العاص على خراسان أخذ الذين ولوا ليزيد بن المهلب فحبسهم،\rوكان فيهم جهم بن زحر فحمل على حمار من قهندزمرو فمروا به على الفيض بن عمران\rفقام إليه فوجأ أنفه فشتمه جهم، فغضب سعيد على جهم فضربه مائتي سوط وأمر سعيد\rبجهم والذين كانوا في السجن فدفعوا إلى ورقاء بن نصر الباهلي فقتلوا في العذاب جهما،\rوكان ذلك سنة اثنتين بعد المائة، كما في تاريخ الأمم والملوك للطبري.\r\rحبيب بن المهلب العتكي\rحبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي أحد رجال الدولة الأموية، استعمله سليمان بن\rعبد الملك على بلاد السند سنة ست وتسعين فقدمها وقد رجع ملوك الهند إلى ممالكهم\rورجع جي سنكه بن داهر إلى برهمناباد، فنزل حبيب على شاطىء مهران فأعطاه أهل\rالرور الطاعة، وحارب قوماً فظفر بهم، ثم مات سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين\rوولي ملكه عمر بن عبد العزيز فعزل حبيب عن السند سنة مائة، كما في الكامل.\r\rحكم بن عوانة الكلبي\rولي على أرض السند في أيام هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي بعد ما توفي بها تميم بن\rزيد العتبي، ولاه خالد بن عبد الله القسري أمير العراق وقد كفر أهل الهند إلا أهل قصه\rكجه، فلم ير للمسلمين ملجأ يلجؤن إليه فبنى من وراء البحيرة مما بلى الهند مدينة سماها\rالمحفوظة وجعلها مأوى لهم، وكان عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي مع الحكم وكان يفوض\rإليه ويقلده جسيم أموره وأعماله فأغزاه من المحفوظة، فلما قدم عليه وقد ظفر أمره فبنى\rدون البحيرة مدينة وسماها المنصورة، فهي التي ينزلها العمال بعده وخلص الحكم ما كان في\rأيدي العدو مما غلبوا عليه ورضي الناس بولايته، وكان خالد بن عبد الله القسري أمير\rالعراق يقول: واعجبا! وليت فتى العرب- يعني تميما- فرفض وترك، وليت أبخل العرب\rفرضي به- انتهى.\rوقتل الحكم في أرض السند سنة اثنتين وعشرين ومائة.\r\rحميم بن سامة السامي\rكان من رجال محمد بن الحارث العلافي انتقل معه إلى السند واحتمى بداهر وسكن\rبالرور، ولما فتح محمد بن القاسم الثقفي خرج إلى برهمناباد واجتمع بجي سنكه، ولما خرج\rجي سنكه إلى كشمير سار معه إلى تلك البلاد ولما أقطع صاحب كشمير عمالة شاكلها\rلجي سنكه استمعل جي سنكه حميما على تلك العمالة، ولما مات جي سنكه ولم يترك\rأحداً يرثه استقل حميم بأقطاعه وتداول أولاده ملكه إلى قرون متطاولة، كما في تاريخ\rالسند.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377849,"book_id":1392,"shamela_page_id":17,"part":"1","page_num":45,"sequence_num":17,"body":"الربيع بن صبيح السعدي\rالشيخ المحدث الربيع بن صبيح السعدي أبو بكر- وقال: أبو حفص- البصري مولى بني\rسعد بن زيد مناة، روى عن الحسن البصري وحميد الطويل ويزيد الرقاشي وأبي الزبير وأبي\rغالب صاحب أبي أمامة وثابت البنائي ومجاهد ابن حبر وغيرهم، وعنه سفيان الثوري\rووكيع وابن مهدي وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان، وآدم بن أبي أياس، وعاصم بن علي،\rوعدة، وكان صالحاً، صدوقاً، عابداً، مجاهداً، ضعفه غير واحد من العلماء، وقال ابن\rعدي: له أحاديث صالحة مستقيمة ولم أر له حديثاً منكراً جداً وأرجو أنه لا بأس به ولا\rبروايته، وقال العقيلي في الضعفاء: بصري سيد من سادات المسلمين، وقال العجلي: لا بأس\rبه، وقال الفلاس: ليس بالقوي، وقال الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وحكى بشر بن عمر عن\rشعبة أنه عظم الربيع بن صبيح، وقال ابن حبان: كان من عباد أهل البصرة وزهادهم\rوكان يشبه بيته بالليل ببيت النحل من كثرة التهجد، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته،\rفكان يهم فيما يروي حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر، لا يعجبني الاحتجاج\rبه إذا انفرد، وذكر الرامهرمزي في الفاضل أنه أول من صنف بالبصرة- انتهى ملخصاً من\rتهذيب التهذيب.\rقال الجلبي في كشف الظنون بعد ذكره في أول من صنف في الاسلام: وأعلم أنه اختلف في\rأول من صنف فقيل: أول من صنف الامام عبد الملك ابن عبد العزيز البصري، وقيل: أبو\rالنصر سعيد بن أبي عروبة- ذكرهما الخطيب، وقيل: ربيع بن صبيح- قاله أبو محمد\rالرامهرمزي- ثم سفيان بن عيينة، ثم صنف الموطأ مالك بن أنس بالمدينة، ثم عبد الله بن\rوهب بمصر، ومعمر بن راشد وعبد الرزاق باليمن، وسفيان الثوري ومحمد بن فضيل بن\rغزوان بالكوفة، وحماد بن سلمة وروح بن عبادة بالبصرة، وهشيم بواسط، وعبد الله بن\rالمبارك بخراسان- انتهى.\rقال الطبري في تاريخ الأمم والملوك: إنه خرج غازياً إلى السند فيمن خرج مع عبد الملك بن\rشهاب المسمعي من مطوعة أهل البصرة فمات بها- انتهى.\rوكانت وفاته في سنة ستين ومائة بأرض السند، كما في المغني.\r\rسفيح بن عمرو التغلبي\rدخل أرض السند مع صنوه هشام بن عمرو وكان بها إذ خرجت خارجة ببلاد السند\rفوجهه هشام فخرج في جيشه، فبينا هو يسير إذ لقي\r\rعبد الله بن محمد العلوي يتنزه على\rشاطىء مهران، فمضى يريده فقال أصحابه: هذا ابن رسول الله ﷺ،\rوقد تركه أخوك متعمداً مخافة أن يبوء بدمه فلم يقصده، فقال: ما كنت لأدع أخذه ولا أدع\rأحداً يأخذه أو قتله عند المنصور فقتل عبد الله- بقصة شرحتها في ترجمة عبد الله\rوترجمة أخيه هشام.\rعبد الله بن محمد العلوي\rجدنا الكبير عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب\rالهاشمي القرشي المشهور بعبد الله الأشتر بن محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض، وهو\rأول من وطىء أرض الهند من أهل بيت النبي ﷺ فيما أظن، ولد ونشأ\rبالمدينة وتفقه على أبيه وجده، وقدم الهند في أيام المنصور العباسي، وسبب قدومه أن\rوالده محمد بن عبد الله لما خرج على المنصور وجهه إلى البصرة فاشترى منها خيلاً عتاقاً\rليكون سبب وصولهم إلى عمر بن حفص العتكي وكان والياً على أرض السند من قبل\rالمنصور وكان ممن بايع محمداً من قواد المنصور وكان يتشيع، فساروا في البحر إلى السند،\rفأمرهم عمر أن يحضروا خيلهم، فقال عضهم: إنا جئناك بما هو خير من الخيل وبما لك\rفيه خير الدنيا والآخرة فأعطنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377850,"book_id":1392,"shamela_page_id":18,"part":"1","page_num":46,"sequence_num":18,"body":"الأمان! إما قبلت منا وإما سترت وأمسكت عن أذانا\rحتى نخرج عن بلادك راجعين! فأمنه فذكر له حالهم وحال عبد الله بن محمد أرسله أبوه\rإليه فرحب بهم وبايعهم، وأنزل عبد الله عنده مختفياً، ودا كبراء أهل البلد وقواده وأهل\rبيته إلى البيعة فأجابوه، فقطع ألويتهم البيض، وهيأ لبسه من البياض ليخطب فيه، وتهيأ\rلذلك يوم الخميس، فوصله مرك لطيف فيه رسول من امرأة عمر بن حفص تخبره بقتل محمد\rبن عبد الله، فدخل على عبد الله فأخبره وعزاه، فقال له عبد الله: إن أمري قد ظهر\rودمي في عنقك، فقال عمر: قد رأيت رأياً، ههنا ملك من ملوك السند عظيم الشأن كبير\rالمملكة، وهو على شوكة أشد تعظيماً لرسول الله ﷺ، وهو وفي أرسل\rإليه وأعقد بينك وبينه عقداً فأوجهك إليه فلست ترام معه، ففعل ذلك وسار إليه عبد الله\rفأكرمه وأظهر بره، وتسللت إليه الزيدية حتى اجتمع معه أربع مائة إنسان من أهل البصائر\rفكان يركب فيهم ويتصيد في هيئة الملوك وآلاتهم، فلما انتهى ذلك إلى المنصور بلغ منه ما\rبلغ وكتب إلى عمر بن حفص يخبره ما بلغه، فقرأ الكتاب على أهله وقال لهم: إن أقررت\rبالقصة عزلني، وإن صرت إليه قتلني، وإن امتنعت حاربني، فقال له رجل منهم: ألق الذنب\rعلي وخذني وقيدني! فإنه سيكتب في حملي إليه فاحملني! فإنه لا يقدم علي لمكانك في\rالسند وحال أهل بيتك بالبصرة، فقال عمر: أخاف عليك خلاف ما تظن، قال: إن قتلت\rفنفسي فداء لنفسك! فقيده وحبسه وكتب إلى المنصور بأمره، فكتب إليه المنصور يأمره\rبحمله، فلما صار إليه ضرب عنقه، ثم استعمل على السند هشام بن عمرو التغلبي وأمر أن\rيكاتب ذلك الملك بتسليم عبد الله بن محمد، فسار هشام إلى السند فملكها وكره أخذ\rعبد الله بن محمد وأقبل يرى الناس أنه يكاتب ذلك الملك، واتصلت الأخبار بالمنصور\rبذلك فجعل يكتب إليه يستحثه، فبينا هو كذلك إذ خرجت خارجة ببلاد السند فوجه\rهشام أخاه سفيحاً فخرج في جيشه وطريقه بجنبات ذلك الملك، فبينا هو يسير إذ غبرة\rقد ارتفعت فظن أنهم مقدمة العدو الذي يقصده، فوجه طلائعه فزحفت إليه فقالوا: هذا\rعبد الله بن محمد العلوي يتنزه على شاطىء مهران! فمضى يريده فقال نصحاؤه: هذا ابن\rرسول الله ﷺ! وقد تركه أخوك متعمداً مخافة أن يبوء بدمه فلم يقصده،\rفقال: ما كنت لأدع أخذه ولا أدع أحداً يحظى بأخذه أو قتله عند المنصور، وكان عبد\rالله في عشرة فقصده فقاتله عبد الله وقاتل أصحابه حتى قتل وقتلوا جميعاً فلم يفلت منهم\rمخبر وسقط عبد الله ببين القتلى فلم يشعر به، وقيل: إن أصحابه قذفوه في مهران حتى لا\rيحمل رأسه، فكتب هشام بذلك إلى المنصور فكتب إليه المنصور يشكره ويأمره بمحاربة\rذلك الملك، فحاربه حتى ظفر به وقتله وغلب على مملكته.\rوكان عبد الله قد اتخذ سراري فأولد واحدة منهن ولداً وهو محمد بن عبد الله الذي\rيقال له: ابن الأشتر، فأخذ هشام السراري والولد معهن فسيرهن إلى المنصور، فسير\rالمنصور الولد إلى عامله بالمدينة وكتب معه بصحة نسبه وتسليمه إلى أهله، وكان ذلك\rسنة إحدى وخمسين ومائة كما في الكامل.\r\rعبد الملك بن شهاب المسمعي\rسيره المهدي بن المنصور العباسي إلى بلاد الهند سنة تسع وخمسين ومائة وفرض مه\rلألفين من أهل البصرة من جميع الأجناد وأشخصهم معه ومن المطوعة الذين كانوا يلزمون\rالمرابطات ألفاً وخمس مائة رجل، ووجه معه قائداً من أبناء أهل الشام يقال له، ابن الحباب\rالمذحجي، في سبع مائة من أهل الشام، وخرج معه من مطوعة أهل البصرة بأموالهم ألف\rرجل فيهم فيما ذكر الربيع بن صبيح، ومن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377851,"book_id":1392,"shamela_page_id":19,"part":"1","page_num":47,"sequence_num":19,"body":"الأسواريين والسبابجة أربعة آلاف رجل، فولى\rعبد الملك بن شهاب المنذر بن محمد الجارودي الألف الرجل المطوعة من أهل البصرة،\rوولي ابنه غسان بن عبد الملك الألفي الرجل الذين من فرض البصرة، وولي ابنه عبد\rالواحد بن عبد الملك الألف والخمس مائة الرجل من مطوعة المرابطات.\rوأفرد يزيد بن الحباب في أصحابه فخرجوا وكان المهدي وجه لتجهيزهم حتى شخصوا أبا\rالقاسم محرز بن إبراهيم فرضوا لوجههم وساروا في البحر حتى نزلوا على باربد سنة ستين\rومائة، فلما نازلوها حصروها من نواحيها وحرض الناس بعضهم بعضاً على الجهاد\rوضايقوا أهلها ففتحها الله عليهم هذه السنة عنوة، واحتمى أهلها بالبد بت خانه الذي\rلهم فأحرقه المسلمون عليهم، فأحرق بعضهم وقتل الباقون، واستشهد من المسلمين بضعة\rوعشرون رجلاً وأفاءها الله عليهم، فهاج عليهم البحر فأقاموا إلى أن يطيب، فأصابهم\rمرض في أفواههم فمات منهم نحو من ألف رجل منهم الربيع بن صبيح، ثم رجعوا فلما\rبلغوا ساحلاً من فارس يقال له بحر حمران عصفت بهم الريح ليلاً فانكسر عامة مراكبهم\rفغرق البعض ونجا البعض ووصل عبد الملك إلى بغداد، فولاه المهدي بن المنصور على بلاد\rالسند سنة إحدى وستين ومائة وعزله بعد سبعة عشر يوماً من قدومه أرض الهند، كما\rفي الكامل.\r\rعمر بن حفص العتكي\rعمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة العتكي المعروف بهزار مرد- يعني ألف\rرجل- كان من قواد المنصور ممن بايع محمد بن عبد الله العلوي المشهور بالنفس الزكية،\rاستعمله المنصور على السند والهند سنة اثنتين وأربعين ومائة، فقدمها فحارقه عيينة بن\rموسى التميمي فسار حتى ورد السند فغلب عليها وقام بالملك.\rوفي أيامه قدم الهند عبد الله بن محمد بن عبد الله العلوي وقد تقدم خبره في ترجمته، وقد\rعزل المنصور في تلك القصة عمر بن حفص عن السند سنة إحدى وخمسين ومائة\rواستعمله على أفريقية، فسار إلى قيروان في خمس مائة فارس فاجتمع وجوه البلد فوصلهم\rوأحسن إليهم وأقام والأمور مستقيمة ثلاث سنين، فسار إلى الزاب لبناء مدينة طبنة بأمر\rالمنصور واستخلف على القيروان حبيب بن حبيب المهلبي، فخلت أفريقية من الجند فثار\rبها البربر واجتمعوا بطرابلس وولوا عليهم أبا حاتم الأباضي وعمت الفتنة البلاد كلها،\rورجع عمر إلى القيروان فحصروه وطال الحصار حتى أكلوا دوابهم وفي كل يوم يكون بينهم\rقتال وحرب، فلما ضاق الأمر بعمر وبمن معه فعزم على إلقاء نفسه إلى الموت فأتى الخبر أن\rالمنصور قد سير إليه يزيد بن حاتم المهلبي في ستين ألف مقاتل وأشار عليه من عنده\rبالتوقف عن القتال إلى أن يصل العسكر، فلم يفعل وخرج وقاتل فقتل في منتصف ذي الحجة\rسنة أربع وخمسين ومائة، كما في الكامل.\r\rعمرو بن محمد الثقفي\rعمرو بن محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي الذي كان والده فتح\rبلاد السند وكان مع الحكم بن عوانة الكلبي حين ولي بلاد السند فكان يفوض إليه ويقلده\rجسيم أموره وأعماله، فلما قتل الحكم سنة اثنتين وعشرين ومائة قام بالملك ورضي بولايته\rهشام بن عبد الملك الخليفة الأموي فحارب العدو وظفر، ثم بغي عليه مروان بن يزيد بن\rالمهلب فقتله، ولما مات هشام وولي بعده يزيد بن الوليد عزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377852,"book_id":1392,"shamela_page_id":20,"part":"1","page_num":48,"sequence_num":20,"body":"عمرو بن محمد سنة خمس\rوعشرين ومائة.\r\rعمرو بن مسلم الباهلي\rاستعمله عمر بن عبد العزيز الخليفة الصالح على بلاد السند والهند سنة مائة، وكتب إلى\rالملوك يدعوهم إلى الاسلام والطاعة على أن يملكهم، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم،\rوقد كانت بلغتهم سيرته ومذهبه فأسلم جي سنكه والملوك وتسموا بأسماء العرب، وغزا\rعمرو بن مسلم بعض الهند فظفر، وبقي ملوك السند مسلمين على بلادهم أيام عمر ويزيد\rبن عبد الملك، فلما كان أيام هشام بن عبد الملك ارتدوا عن الاسلام، وكان سببه ما ندكره\rإن شاء الله تعالى.\rوقدم بنو الملهب إلى السند هاربين في أيام يزيد بن عبد الملك فوجه إليهم هلال بن أحوز\rالتميمي، فقتل مدرك بن المهلب بقندابيل قندهار وقتل المفضل وعبد الملك وزياد ومرواهن\rومعاوية بني المهلب، وقتل معاوية بن يزيد في آخرين، كما في فتوح البلدان.\r\rعيينة بن موسى التميمي\rعيينة بن موسى بن كعب التميمي كان والده على شرط السفاح فاستخلف مكانه\rالمسيب بن زهير وقدم السند وقدم معه ولده عيينة، ولما سار أبوه إلى العراق استخلفه\rعلى السند، وخلعه المنصور سنة اثنتين وأربعين ومائة، وسبب خلعه أن أباه استخلف\rالمسيب بن زهير على الشرط، فلما مات موسى أقام المسيب على ما كان بلى من الشرط\rوخاف أن يحضر المنصور عيينة فيوليه ما كان إلى أبيه فكتب إليه ببيت شعر ولم ينسب\rالكتاب إلى نفسه.\rفأرضك أرضك إن تأتنا تنم نومة ليس فيها حلم\rفخلع الطاعة، فلما بلغ الخبر إلى المنصور سار بعسكره حتى نزل على جسر البصرة\rووجه عمر بن حفص العتكي عاملاً على السند والهند، فحاربه عيينة فسار حتى ورد\rالسند فغلب عليها، كما في الكامل.\r\rليث بن طريف الكوفي\rاستعمله المهدي بن المنصور العباسي على بلاد السند- وكان مولدا من مواليه- فقام\rبالأمر مدة من الزمان، وخرج عليه الزط جاث سنة خمس وستين ومائة، فسير إليه المهدي\rجيشاً كثيفاً، فقاتل الزط وقتلهم، وعزله هارون بن المهدي لعله سنة سبعين ومائة.\rمحمد بن عبد الله العلوي\rالسيد الشريف محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن\rأبي طالب الهاشمي القرشي المديني المشهور بابن الأشتر ولد بأرض السند، ولما قتل والده\rعبد الله سيره هشام بن عمرو التغلبي أمير السند إلى المنصور الخليفة العباسي، فسيره\rالمنصور إلى عامله بالمدينة وكتب معه بصحة نسبه وتسليمه إلى أهله سنة إحدى وخمسين\rومائة، كما في الكامل.\rوقال جمال الدين أحمد بن علي الداودي في عمدة الطالب: قال الشيخ أبو نصر البخاري:\rقتل عبد الله الأشتر بالسند وحملت جاريته وصبي معها يقال له محمد بعد قتله وكتب أبو\rجعفر المنصور إلى المدينة بصحة نسبه، وقال: كتب إلى حفص بن عمر المعروف بهزار مرد\rأمير السند بذلك، ثم قال الشيخ أبو نصر البخاري: وروى عن جعفر الصادق أنه قال:\rكيف يثبت النسب بكتابة رجل إلى رجل! ذكر ذلك أبو اليقظان ويحيى بن الحسن\rالعقيقي وغيرهما- والله أعلم، ثم قال أبو نصر البخاري: وقال آخرون: أعقب وصح\rنسبه- انتهى.\rأما ما نقل جمال الدين عن جعفر الصادق فيقدح فيه أن جعفر الصادق توفي سنة ١٤٨\rوكانت الواقعة في سنة ١٥١، فلا تصح نسبة هذا القول إلى جعفر الصادق.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377853,"book_id":1392,"shamela_page_id":21,"part":"1","page_num":49,"sequence_num":21,"body":"وولد محمد بن عبد الله الأشتر خمسة بنين: طاهراً وعلياً وأحمد وإبراهيم والحسن\rالأعور الجواد، وعقب محمد بن عبد الله الأشتر الذي لا خلاف فيه من الحسن الأعور\rالجواد، وكان أحد أجواد بني هاشم الممدوحين المعدودين ويكنى أبا محمد، قتيل قتله\rطيء في ذي الحجة سنة ٢٥١.\rوقال ابن الشعراني النسابة: قتل الحسن أيام المعتز وعقب الحسن الأعور الجواد من أربعة\rرجال وهم: أبو جعفر محمد نقيب الكوفة وأبو عبد الله الحسين نقيب الكوفة أيضاً وأبو\rمحمد عبد الله والقاسم، وذكر ابن طباطبا أبا العباس أحمد بن الحسين الأعور أيضاً، وكان\rأعقب عبد الله بن الحسن الأعور من ثلاثة رجال: علي والقاسم وأحمد، كما في عمدة\rالطالب، أما القاسم بن عبد الله بن الحسن الأعور بن محمد بن عبد الله الأشتر فخرج من\rعقبه طيب كثير منهم شيخ الاسلام قطب الدين محمد بن أحمد بن يوسف بن عيسى ابن\rحسن بن الحسين بن جعفر بن قاسم المتوفي بمدينة كزه سنة ٦٧٧ وهو من أجدادنا،\rوسنذكره في ما بعد إن شاء الله تعالى.\r\rمروان بن يزيد المهلبي\rقدم الهند هارباً في أيام يزيد بن عبد الملك الأموي وسكن بأرض السند ثم بغى على\rعمرو بن محمد بن القاسم الثقفي فقتله عمرو في أيام هشام ابن عبد الملك.\r\rمعبد بن الخليل التميمي\rاستعمله المنصور العباسي على السند سنة سبع وخمسين ومائة وكان بخراسان، كتب\rإليه بولايته فسار إلى بلاد السند وفتح ما استغلق، ومات بالسند سنة تسع وخمسين ومائة\rفي أيام المهدي بن المنصور، كما في الكامل.\r\rمغلس العبدي\rاستعمله عبد الرحمن بن مسلم أبو مسلم الخراساني على أرض السند، فأخذ على\rطخارستان وسار حتى صار إلى\r\rمنصور بن جمهور الكلبي وهو بالسند، فلقيه منصور\rفقتله وهزم جنده نحو سنة ثلاث وأربعين ومائة.\rمنصور بن جمهور الكلبي\rمنصور بن جمهور الكلبي أحد الستة الذين قتلوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك الخليفة\rالأموي، استعمله يزيد بن الوليد على العراق سنة ست وعشرين ومائة، ولم يكن منصور من\rأهل الدين وإنما صار مع يزيد لرأيه في الغيلانية ولأنه شهد قتل الوليد، وقال له يزيد لما ولاه\rالعراق: إتق الله! واعلم أني قتلت الوليد، لفسقه ولما أظهر من الجور، فلا تركب مثل ما\rقتلناه عليه! فقام بالملك مدة قليلة، عزله يزيد في تلك السنة، فكان يثير الفتن في نواحي\rالأرض، ولما رأى أنه لا ملجأ له قدم الهند مع أخيه منظور سنة ثلاثين ومائة وقاتل يزيد بن\rعرار فظفر به وقتله واستقل بأرض السند.\rفلما كان أول الدولة العباسية ولي أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم مغلساً العبدي ثغر\rالسند، وأخذ على طخارستان وسار حتى صار إلى منصور بن جمهور الكلبي وهو\rبالسند، فلقيه منصور فقتله وهزم جنده، فلما بلغ أبا مسلم ذلك عقد لموسى بن كعب\rالتميمي ثم وجهه إلى السند في اثنى عشر ألفاً، فلما قدمها كان بينه وبين منصور بن جمهور\rمهران، ثم التقيا فهزم منصوراً وجيشه وقتل منظوراً أخاه، وخرج منصور مفلولاً هارباً\rحتى ورد الرمل فمات عطشاً في الرمال.\rوقد قيل: أصابه بطنه فمات، وسمع خليفته على السند بهزيمته فرجل بعيال منصور وثقله\rفدخل بهم بلاد الخزر، وكان ذلك سنة أربع وثلاثين ومائة، كما في الكامل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377854,"book_id":1392,"shamela_page_id":22,"part":"1","page_num":50,"sequence_num":22,"body":"منظور بن جمهور الكلبي\rقدم أرض السند مع أخيه منصور بن جمهور سنة ثلاثين ومائة وقاتل معه بها، وقتل سنة\rأربع وثلاثين ومائة، قتله\r\rموسى بن كعب التميمي، كما تقدم.\rموسى بن كعب التميمي\rعقد له أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم ثم وجهه إلى ثغر السند لقتال منصور بن جمهور\rالكلبي وكان على شرط السفاح، فاستخلف مكان المسيب بن زهير، وقدم السند في اثنى\rعشر ألفاً سنة أربع وثلاثين ومائة وكان بينه وبين منصور بن جمهور مهران ثم التقيا فهزم\rمنصوراً وقتل أخاه منظوراً، وخرج منصور مفلولاً هارباً حتى ورد الرمل فمات عطشاً فقام\rموسى بالملك ورم المنصورة وزاد في مسجدها وغزا وافتتح ثم سار إلى العراق واستخلف\rابنه عيينة بن موسى على السن، كما في الكامل، وتوفي سنة إحدى وأربعين ومائة على\rقول الطبري.\r\rموسى بن يعقوب الثقفي\rموسى بن يعقوب بن محمد بن شيبان بن عثمان الثقفي الفقيه ولاه القضاء والخطابة محمد\rبن القاسم الثقفي بالرور سنة ثلاث وتسعين، وتداول أولاده القضاء بها إلى قرون متطاولة،\rوكل واحد منهم كان يلقب بالصدر الامام الأجل بدر الملة والدين سيف السنة ونجم\rالشريعة.\r\rنجيح بن عبد الرحمن السندي\rالفقيه العالم نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السندي صاحب المغازي ذكره السمعاني في\rالأنساب والذهبي في طبقات الحفاظ، وفي تهذيب التهذيب: قال السمعاني: إنه كان مولى أم\rسلمة من أهل المدينة وأم موسى بن مهدي، يروي عن محمد بن عمرو ونافع وهشام بن\rعروة، روى عنه العراقيون، قال أبو نعيم كان أبو معشر سندياً وكان رجلاً ألكن يقول:\rحدثنا محمد بن قعب- يريد ابن كعب- مات في سنة سبعين ومائة وصلى عليه هارون\rالرشيد في السنة التي استخلف فيها ودفن في المقبرة الكبيرة ببغداد، وكان ممن اختلط في\rآخر عمره وبقي قبل أن يموت سنتين في تغير شديد لا يدري ما يحدث به وكثير المناكير في\rروايته من قبل اختلاطه فبطل الاحتجاج به- انتهى.\rوقال الذهبي في طبقات الحفاظ: إنه كاتب امرأة من بني مخزوم فأدى إليها فاشترت أم\rموسى بنت المنصور ولاءه فيما قيل، وكان من أوعية العلم على نقص في حفطه، رأى أبا\rأمامة بن سهل، وروى عن محمد بن كعب القرظي وموسى بن يسار ونافع وابن المنكدر\rومحمد بن قيس وطائفة، ولم يدرك سعيد بن المسيب وذلك في جامع أبي عيسى الترمذي،\rوأظنه سعيد المقبري فإنه يكثر عنه، حدث عنه ابنه محمد وعبد الرزاق وأبو نعيم ومحمد\rبن بكار ومنصور بن أبي مزاحم وطائفة، قال ابن معين، ليس بالقوي، وقال أحمد بن\rحنبل: كان بصيراً بالمغازي وكان لا يقيم الإسناد، وقال أبو نعيم: كان أبو معشر سندياً\rألكن يقول: حدثنا محمد بن قعب- يريد كعب- وقال أبو زرعة: صدوق، وقال النسائي:\rليس بالقوي، قلت: قد احتج به النسائي ولم يخرج له الشيخان، وكان أبيض أزرق سميناًن\rاشخصه معه المهدي إلى العراق وأمر له بألف دينار وقال: تكون بحضرتنا فتفقه من حولنا-\rانتهى.\rوله من الكتب كتاب المغازي ذكره ابن النديم في فهرسته، توفي أبو معشر في رمضان سنة\rسبعين ومائة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377855,"book_id":1392,"shamela_page_id":23,"part":"1","page_num":51,"sequence_num":23,"body":"نصر بن محمد الخزاعي\rنصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي استعمله المهدي بن المنصور العباسي على بلاد\rالسند سنة إحدى وستين ومائة مكان روح بن حاتم وشخص إليها حتى قدمها، ثم عزل\rوولي مكانه محمد بن سليمان، فوجه إليها عبد الملك بن شهاب المسمعي فقدمها على نصر\rبغتة، ثم أذن له في الشخوص فشخص حتى نزل الساحل على ستة فراسخ من المنصورة،\rفأتى نصر بن محمد عهده على السند فرجع إلى عمله وقد كان عبد الملك أقام بها ثمانية\rعشرة يوماً فلم يعرض له فرجع إلى البصرة، فاستقل نصر بن محمد على ولايته زماناً، ومات\rبالسند سنة أربع وستين ومائة، كما في تاريخ الأمم والملوك.\r\rوداع بن حميد الأزدي\rاستعمله يزيد بن المهلب على قندابيل من أعمال السند وقال له حين خرج لقتال سلمة بن\rعبد الملك: إني سائر إلى هذا العدو ولو قد لقيتهم لم أبرح العرصة حتى تكون لي أو لم، فإن\rظفرت أكرمتك، وإن كانت الأخرى كنت بقندابيل حتى يقدم عليك أهل بيتي فيتحصنوا\rبها حتى يأخذوا لأنفسهم أماناً فلما قتل يزيد اجتمع آل المهب بالبصرة وحملوا عيالاتهم\rوأموالهم في السفن البحرية، ثم لججوا في البحر حتى انتهوا إلى قندابيل.\rوبعث مسلمة بن عبد الملك هلال بن أحوز التميمي في أثرهم فلحقهم بقندابيل، فأراد آل\rالمهلب دخول قندابيل فمنعهم وداع بن حميد، وكاتبه هلال ابن أحوز ولم يباين آل المهلب\rفيفارقهم، فتبين لهم فراقة لم التقوا وصفوا، كان وداع بن حميد على الميمنة وعبد الملك بن\rهلال على الميسرة ت وكلاهما أزدي، فرفع لهم هلال راية الأمان، فمال إليهم وداع بن حميد\rوعبد الملك ابن هلال وارفض عنهم الناس فخلوهم.\rومشى آل المهلب بأسيافهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم إلا أبا عيينة المهلب\rوعثمان بن المفضل فلحقا برتبيل، وبعث بنسائهم وأولادهم إلى مسلمة. كما في تاريخ الأمم\rوالملوك للطبري.\r\rهشام بن عمرو التغلبي\rاستعمله المنصور على السند، وكان سبب استعماله أن المنصور كان يفكر فيمن يوليه\rالسند فبينا هو راكب والمنصور ينظر إليه إذ غاب يسيراً ثم عاد فاستأذن على المنصور\rفأدخله فقال: إني لما انصرفت من الموكب لقيتني أختي فلانة فرأيت من جمالها وعقلها ودينها\rما رضيتها لأمير المؤمنين، فأطرق ثم قال: أخرج! يأتك أمري، فلما خرج قال المنصور\rلحاجبه الربيع: لولا قول جرير:\rلا تطلبن خؤولة في تغلب فالزنج أكرم منهم أخوالا\rلتزوجت إليه، قل له: لو كان لنا حاجة في النكاح لقبلت فجزاك الله خيراً! وقد وليتك\rالسند فتجهز إليها! وأمره أن يكاتب ذلك الملك بتسليم عبد الله بن محمد العلوي المشهور\rبالأشتر فإن سلم وإلا حاربه، فسار هشام إلى السند فملكها، وكره أخذ عبد الله الأشتر\rوأقبل يرى أنه يكاتب الملك الذي كان عبد الله في بلاده، واتصلت الأخبار بالمنصور بذلك،\rفجعل يكتب إليه يستحثه، فبينا هو كذلك إذ خرجت خارجة ببلاد السند فوجه هشام\rأخاه سفيحاً فخرج في جيشه وطريقه بجنبات ذلك الملك، فبينا هو يسير إذ غبرة قد\rارتفعت فظن أنهم مقدمة العدو الذي يقصد فوجه طلائعه فزحفت إليه فقالوا: هذا عبد\rالله بن محمد العلوي يتنزه على شاطىء مهران، فمضى يريده فقال نصحاؤه: هذا ابن رسول\rالله ﷺ! وقد تركه أخوك متعمداً مخافة أن يبوء بدمه فلم يقصده، فقال:\rما كنت لأدع أخذه ولا أدع أحداً يحظى بأخذه أو قتله عند المنصور، وكان عبد الله ف\rعشرة فقصده، فقاتله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377856,"book_id":1392,"shamela_page_id":24,"part":"1","page_num":52,"sequence_num":24,"body":"عبد الله وقاتل أصحابه حتى قتل وقتلوا جميعاً، فلم يفلت منهم\rمخبر، وسقط عبد الله بين القتلى فلم يشعر به.\rوقيل: إن أصحابه قذفوه في مهران حتى لا يحمل رأسه، فكتب هشام بذلك إلى المنصور،\rفكتب إليه المنصور يشكره ويأمره بمحاربة ذلك الملك، فحاربه حتى ظفر به وقتله وغلب\rعلى مملكته، ووجه عمرو بن جمل في بوارج إلى نارند، ووجه إلى ناحية الهند فافتتح كشمير\rوأصاب سبايا ورقيقاً كثيراً وفتح الملتان، وكان بقندابيل متغلبة من العرب فأجلاهم عنها،\rوأتى القندهار في ولايته فتبركوا به، ثم سار إلى بغداد وعزل عن الولاية بالسند ومات بها\rسنة سبع وخمسين ومائة، كما في الكامل.\r\rيزيد بن عرار\rولي على أرض السند في أيام وليد بن يزيد بن عبد الملك الأموي سنة خمس وعشرين\rومائة وكان بها من قبل، فقام بالأمر وأحسن سيرته في الناس وقاتل العدو، وكان يفتح\rالناحية قد نكث أهلها حتى جاء منصور بن جمهور الكلبي فقاتله وقتل في حدود سنة\rثلاثين ومائة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377857,"book_id":1392,"shamela_page_id":25,"part":"1","page_num":53,"sequence_num":25,"body":"الطبقة الثالثة\rفي أعيان القرن الثالث\rأبو علي السندي\rالشيخ الكبير أبو علي السندي كان من أهل الحقائق والمواجيد، صحبه أبو يزيد طيفور\rبن عيسى البسطامي المتوفي سنة إحدى وستين ومائتين، قال أبو يزيد: صحبت أبا علي\rالسندي فكنت ألقنه ما يقيم به فرضه، وكان يعلمني التوحيد والحقائق صرفاً، وحكى عن\rأبي يزيد أنه قال: دخل علي أبو علي السندي وكان معه جراب فصبه بين يدي فإذا هو\rألوان الجواهر! فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: وافيت وادياً ههنا فإذا هي تضيء\rكالسراج! فحملت هذا منها، قال فقلت له: كيف كان وقتك وقت ورودك الوادي؟ قال:\rكان وقتي وقت فترة عن الحال الذي كنت فيه قبل ذلك- وذكر الحكاية والمعنى في ذلك أن\rفي وقت فترته شغلوه بالجواهر، وقال أبو يزيد: قال لي أبو علي السندي: كنت في حال مني\rبي لي ثم صرت في حال منه به له، والمعنى في ذلك أن العبد يكون ناظراً إلى أفعاله\rويضيف إلى نفسه أفعاله، فإذا غلب على قلبه أنوار المعرفة يرى جميع الأشياء من الله،\rقائمة بالله، معلومة لله، مردودة إلى الله- ذكره أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي\rفي كتابه اللمع.\r\rابن دهن الهندي\rابن دهن الهندي الحكيم من الأطباء المشهورين، كان إليه بيمارستان البرامكة ببغداد،\rنقل إلى العربية من اللسان الهندي عدة كتب منها استانكر الجامع، وكتاب سندستاق معناه\rكتاب صفوة النجح- ذكره ابن بشر في فهرسته.\r\rبشر بن داود المهلبي\rبشر بن داود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة العتكي أحد ولاة\rالسند، كان مع أبيه فلما توفي أبوه سنة خمس ومائتين قام بالأمر، وكتب إليه المأمون بن\rالرشيد العباسي بولاية الثغر على أن يحمل كل سنة ألف ألف درهم فأطاعه زماناً، ثم\rعصى ومنع الحمل فوجه المأمون إليه حاجب بن صالح سنة إحدى عشرة ومائتين، فهزمه\rبشر بن داود فانحاز إلى كرمان، ثم استعمل غسان بن عباد على السند سنة ثلاث عشرة\rومائتين، فقدمها وخرج بشر إليه بالأمان، وورد به مدينة السلام سنة ست عشرة ومائتين،\rكما في الكامل.\r\rجعفر بن محمد الملتاني\rأبو عبد الله جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر الأطراف بن علي بن أبي\rطالب القرشي الهاشمي الملك الملتاني، ذكره جمال الدين أحمد بن علي الداوي في عمدة\rالطالب، قال: وكان قد خاف بالحجاز فهرب في ثلاثة عشر رجلاً من صلبه فما استقرت به\rالدار حتى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377858,"book_id":1392,"shamela_page_id":26,"part":"1","page_num":54,"sequence_num":26,"body":"دخل الملتان، فلما دخلها فزع إليه أهلها وكثير من أهل السواد، وكان في جماعة\rقوي بهم على البلد حتى ملكه وخوطب بالملك، وملك أولاده هناك، وأولد ثلاث مائة\rوأربعة وستين ولداً، قال ابن خداع اعقب من ثمانية وعشرين ولداً، وقال الشيخ الشرف\rالعبيدي اعقب من نيف وخمسين رجلاً، وقال البيهقي: اعقب من ثمانين رجلاً، قال الشيخ\rأبو الحسن العمري بعد أن ذكر المعقبين من ولد الملك الملتاني: أربعة وأربعون رجلاً، قال لي\rالشيخ أبو اليقظاني عمار وهو يعرف طرفاً كثيراً من أخبار الطالبين وأسمائهم: أن عدتهم\rأكثر من هذا، ومنهم ملوك وأمراء وعلماء ونسابون، وأكثرهم على رأي الإسماعيلية،\rولسانهم هندي، وهم يحفظون أنسابهم، وقل من يعلق عليهم ممن ليس منهم- هذا كلامه\rانتهى.\r\rداود بن يزيد المهلبي\rداود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة العتكي استخلفه أبوه عند موته\rبالقيروان على أفريقية سنة سبعين ومائة فعزله هارون الرشيد سنة اثنتين وسبعين ومائة\rواستعمله على أرض السند والهند سنة أربع وثمانين ومائة وكان معه أبو صمة المتغلب\rوهو مولى لكندة فقدم الهند وملكها ودوخ الثغر وأحكم أموره، ولم يزل أمر ذلك الثغر\rمستقيماً إلى عهد المأمون، وبقي داود بالسند إلى آخر عهده من الدنيا، توفي سنة خمس\rومائتين في أيام المأمون، كما في الكامل.\r\rصالح بن بهلة الهندي\rصالح بن بهلة الهندي الطبيب المشهور كان في أيام الرشيد هارون بالعراق ذكره ابن أبي\rأصيبعة في طبقات الأطباء والقفطي في أخبار الحكماء، قال القفطي: إنه كان هندي الطب\rحسن الإصابة فيما يعاينه ويخبر به من تقدمة المعرفة على طريق الهند.\rومن عجيب ما جرى له أن الرشيد في بعض الأيام قدمت له الموائد فطلب جبرائيل بن\rبختيشوع ليحضر أكله على عادته في ذلك فطلب فلم يوجد، فلعنه الرشيد وبينما هو في\rلعنه إذ دخل عليه، فقال له: أين كنت؟ وطفق يذكره بشر، فقال: إن اشتغل أمير المؤمنين\rبالبكاء على ابن عمه إبراهيم بن صالح وترك تناولي بالسب كان أشبه، فسأله عن خبر\rإبراهيم، فأعلمه أنه خلفه وبه رمق ينقضي آخره وقت صلاة العتمة، فاشتد جزع الرشيد\rمن ذلك وأمر برفع الموائد وكثر بكاؤه، فقال جعفر بن يحيى: يا أمير المؤمنين! جبرائيل طبه\rرومي وصالح بن بهلة الهندي في العلم بطريقة أهل الهند في الطب مثل جبرائيل في العلم\rبمقالات الروم، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بإحضاره وتوجيهه وبالمصير إليه بعد منصرفه\rمن عند إبراهيم ففعل ذلك جعفر، ومضى صالح بن بهلة إلى إبراهيم حتى عاينه وحبس\rعرقه وصار إلى جعفر، فدخل جعفر على الرشيد فأخبره بحضور صالح بن بهلة فأمره\rالرشيد بإدخاله إليه، فدخل ثم قال: يا أمير المؤمنين! أنت الإمام وعاقد ولاية القضاء\rللأحكام ومهما حكمت به لم يجز لحاكم فسخه! وأنا أشهدك وأشهد على نفسي من\rحضرك أن إبراهيم بن صالح إن توفي في هذه الليلة وفي هذه العلة أن كل مملوك لصالح بن\rبهلة حر لوجه الله! وكل دابة له فحبيس في سبيل الله! وكل مال له فصدقة على\rالمساكين! وكل امرأة له فطالق ثلاثاً! فقال الرشيد: حلفت يا صالح بالغيب! فقال صالح:\rكلا يا أمير المؤمنين إنما الغيب ما لا دليل عليه ولا علم به، ولم أقل ما قلت إلا بدلائل بينة\rوعلم واضح، فسرى عن الرشيد ما كان يجد وطعم، وأحضر له النبيذ فشرب، فلما كان\rوقت العتمة ورد كتاب صاحب البريد بمدينة السلام بوفاة إبراهيم بن صالح على الرشيد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377859,"book_id":1392,"shamela_page_id":27,"part":"1","page_num":55,"sequence_num":27,"body":"فاسترجع وأقبل على جعفر بن يحيى باللوم في إرشاده إلى صالح بن بهلة، وأقبل يلعن الهند\rوطبهم ويقول: وا سوأتا من الله أن يكون ابن عمي يتجرع غصص الموت وأنا أشرب\rالنبيذ! ثم دعا برطل من النبيذ ومزجه بالماء وألقى فيه من الملح شيئاً وأخذ يشرب منه\rويتقيأ حتى قذف ما كان في جوفه من طعامه وشرابه، وبكر إلى دار إبراهيم فقصد الخدم\rبالرشيد إلى رواق فيه الكراسي والمساند والنمارق فاتكأ الرشيد على سيفه ووقف وقال:\rلا يحسن الجلوس في المصيبة بالأحبة على أكثر من البسط فارفعوا هذه الفرش والنمارق!\rففعل ذلك وجلس الرشيد على البساط، وصارت سنة لبني العباس من ذلك اليوم ولم تكن\rالسنة كذلك.\rووقف صالح بن بهلة بين يدي الرشيد، فلم ينطق أحد إلى أن سطعت روائح المجامر\rفصاح صالح بن بهلة عند ذلك: الله الله يا أمير المؤمنين أن تحكم علي بطلاق زوجتي\rفيتزوجها من لا تحل له! الله الله أن تخرجني من نعمتي ولم يلزمني حنث! الله الله أن تدفن\rابن عمك حيا! فوالله ما مات! فأطلق لي الدخول عليه والنظر إليه! وهتف بهذا القول\rمرات، فأذن له بالدخول على إبراهيم، ثم سمع الجماعة تكبيراً فخرج صالح بن بهلة وهو\rيكبر، ثم قال: يا أمير المؤمنين قم حتى أريك عجباً! فدخل إليه الرشيد ومعه جماعة من\rخواصه، فأخرج صالح ابرة كانت معه وأدخلها بين ظفر ابهام يده اليسرى ولحمه، فجذب\rإبراهيم يده وردها إلى بدنه، فقال صالح: يا أمير المؤمنين! هل يحس الميت الوجع؟ فقال:\rيا أمير المؤمنين! أخاف أن أخاف إن عالجته فأفاق وهو في كفن يجد منه رائحة الحنوط\rأن ينصدع قلبه فيموت موتاً حقيقياً، ولكن مر بتجريده من الكفن ورده إلى المغتسل وإعادة\rالغسل عليه حتى يزول منه رائحة الحنوط، ثم يلبس مثل ثيابه التي كان يلبسها في حال\rصحته، ويطيب بمثل ذلك الطيب، ويحول إلى فراش من فرشه التي كان يجلس وينام عليها!\rحتى أعالجه بحضرة أمير المؤمنين فإنه يكلمه من ساعته، قال أبو سلمة: فوكلني الرشيد\rبالعمل بما حد صالح بن بهلة ففعلت ذلك، قال: ثم سار الرشيد وأنا معه ومسرور إلى\rالموضع الذي فيه إبراهيم، ودعا صالح بن بهلة بكندس ومنفخة من الخزانة، ونفخ من\rالكندس في أنفه فمكث مقدار سدس ساعة ثم اضطرب بدنه وعطس وجلس فكلم\rالرشيد وقبل يده، وسأله الرشيد عن قضيته فذكر أنه كان نائماً نوماً لا يذكر أنه نام مثله قط\rطيباً إلا أنه رأى في منامه كلباً قد أهوى إليه فتوقاه بيد فعض ابهام يده اليسرى عضة انتبه\rبها وهو يحس بوجعها وأراه ابهامه التي كان صالح بن بهلة ادخل فيها الإبرة، وعاش\rإبراهيم بعد ذلك دهراً ثم تزوج العباسة بنت المهدي وولي مصر وفلسطين وتوفي بمصر\rوقبره بها- انتهى.\r\rعبد الله بن عمر الهباري\rعبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن المنذر بن الربيع الهباري القرشي أحد ولاة السند قام\rبالملك بعد والده عمر بن عبد العزيز، واستقل به مدة من الزمان، وكان يخطب للخليفة\rالعباسي في جامع المنصورة، وتداول أولاده ملكها إلى أن انقطع أمرهم على يد محمود بن\rسبكتكين صاحب غزنة.\r\rعمر بن عبد العزيز الهباري\rعمر بن عبد العزيز بن المنذر بن الربيع بن عبد الرحمن بن هبار بن الأسود بن المطلب بن\rأسد بن عبد العزى القرشي المتغلب على بلاد السند، قدمها جده مع الحكم ابن عوانة\rالكلبي وسكن في الهند، وكان عمر هذا قتل عمران بن موسى البرمكي كما تقدم، ولما ولي\rعنبسة ابن إسحاق الضبي من قبل المعتصم بالله العباسي أذعن له بالطاعة، ثم لما قتل\rهارون بن أبي خالد المروروذي سنة أربعين ومائتين وثب واستولى على الملك، وأذعن له\rبالطاعة أهل المنصورة ورضي بولايته المتوكل على الله العباسي، فقام بالأمر مدة من الزمان\rكما في فتوح البلدان،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377860,"book_id":1392,"shamela_page_id":28,"part":"1","page_num":56,"sequence_num":28,"body":"وقال ابن خلدون في الجزء الثاني من تاريخه: أن جده المنذر ابن الرقيع\rقد قام بقرقيسيا في أيام السفاح فأسر وسلب، وأما عمر بن عبد العزيز صاحب السند فإنه\rوليها في ابتداء الفتنة إثر قتل المتوكل، وتداول أولاده ملكها إلى أن انقطع أمرهم على يد\rمحمود ابن سبكتكين صاحب غزنة وما دون النهر من خراسان وكانت قاعدتهم\rالمنصورة- انتهى.\rوأما جده هبار بن الأسود- بتشديد الموحدة- فله صحبة النبي ﷺ،\rكما في كتاب الاشتقاق لابن دريد.\r\rعمران بن موسى البرمكي\rعمران بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي كان مع أبيه في بلاد السند فلما مات أبوه\rسنة إحدى وعشرين ومائتين قام بالأمر، فكتب إليه المعتصم بالله العباسي بولاية الثغر\rفخرج إلى القيقان وهم زط، فقاتلهم فغلبهم وبنى مدينة سماها البيضاء وأسكنها الجند،\rثم أتى المنصورة وصار منها إلى قندابيل وهي مدينة على الجبل وفيها متغلب يقال له محمد\rبن الخليل فقاتله وفتحها وحمل رؤساءها إلى قصدار، ثم غزا الميد وقتل منهم ثلاثة آلاف،\rوسكر سكراً يعرف بسكر الميد، وعسكر عمران على نهر الرور، ثم نادى بالزط الذين\rبحضرته فأتوه فختم أيديهم وأخذ الجزية منهم وأمرهم بأن يكون مع كل رجل منهم إذا\rاعترض عليه كلب فبلغ الكلب خمسين درهماً، ثم غزا الميد ومعه وجوه الزط فحفر من\rالبحر نهراً أجراه في بطيحتهم حتى ملح ماؤهم وشن الغارات عليهم، ثم وقعت الفتنة بين\rالنزارية واليمانية فمال عمران إلى اليمانية، فسار إليه عمر بن عبد العزيز الهباري فقتله وهو\rغافل عنه، كما في فتوح البلدان.\r\rعنبسة بن إسحاق الضبي\rاستعمله المعتصم بالله العباسي على بلاد السند بعد ما قتل عمران بن موسى البرمكي\rواليه على تلك البلاد، فأذعن له أهلها بالطاعة فقام بالأمر إلى أيام المتوكل على الله العباسي\rوعزله المتوكل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وهو الذي هم منارة الكنيسة العظمى بالديبل\rوجعلها محبساً للجناة وابتدأ في مرهة المدينة بما نقض من حجاة تلك المنارة فعزل قبل\rاستتمام ذلك، وولي بعده هارون بن أبي خالد المروروذي فقتل بها، كما في فتوح البلدان.\r\rغسان بن عباد الكوفي\rاستعمله المأمون بن هارون الخليفة العباسي سنة ثلاث عشرة ومائتين، ولما عزم على تولية\rغسان قال لأصحابه: أخبروني عن غسان! فإني أريده لأمر عظيم، فأطنبوا في مدحه،\rفنظر المأمون إلى أحمد بن يوسف وهو ساكت فقال: ما تقول يا أحمد؟ فقال: يا أمير\rالمؤمنين! ذلك رجل محاسنه أكثر من مساويه، لا يصرف به إلى طبعة إلا انتصف منهم،\rفمهما تخوفت عليه فإنه لن يأتي أمراً يعتذر منه- فأطنب فيه، فقال: لقد مدحته على سوء\rرأيك فيه، قال: لأني كما قال الشاعر:\rكفى شكراً لما أسديت أني صدقتك في الصديق وفي عداتي\rقال: فأعجب المأمون كلامه وأدبه واستعمل غسان على السند فقدمها وخرج بشر إليه\rبالأمان فورد به مدينة السلام سنة ست عشرة ومائتين فقال الشاعر:\rسيف غسان رونق الحرب فيه وسمام الحتوف في ظبتيه\rفإذا جره إلى بلد السن د فألقى المقاد بشر إليه\rمقسماً لا يعود ما حج لل هـ مصل وما رمى جمرتيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377861,"book_id":1392,"shamela_page_id":29,"part":"1","page_num":57,"sequence_num":29,"body":"غادر يخلع الملوك ويغتا ل جنوداً تأوي إلى ذروتيه\rذكره الطبري في تاريخ الأمم والملوك.\r\rمنصور بن حاتم النحوي\rمنصور بن حاتم النحوي نزيل الهند، كان مولى آل خالد بن أسيد، روى عنه البلاذري في\rكتابه فتوح البلدان، وهو الذي رأى الدقل الذي كان على منارة البد مكسوراً بمدينة ديبل،\rوإن عنبسة بن إسحاق هدم أعلى تلك المنارة وجعل فيها سجناً، وإن داهراً والذي قتله\rمصوران ببروص، وبديل بن طهفة مصور بقندابيل.\r\rمنكة الهندي\rمنكة الهندي الحكيم من المشهورين من أطباء الهند- ذكره ابن أبي أصيبعة في طبقات\rالأطباء، قال: كان عالماً بصناعة الطب، حسن المعالجة، لطيف التدبير، فيلسوفاً من جملة\rالمشار إليهم في علوم الهند، متقناً للغة الهند ولغة الفرس، وهو الذي نقل كتاب شاتاق\rالهندي في السموم من اللغة الهندية إلى الفارسي، وكان في أيام الرشيد هارون، وسافر من\rالهند إلى العراق في أيامه، واجتمع به وداواه، وجدت في بعض الكتب أن منكة الهندي\rكان في جملة إسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي وكان ينقل من اللغة الهندية إلى الفارسية\rوالعربية، ونقلت من كتاب أخبار الخلفاء والبرامكة أن الرشيد اعتل علة صعبة فعالجه\rالأطباء فلم يجد من علته إفاقة، فقال له أبو عمر الأعجمي: بالهند طبيب يقال له منكة\rوهو أحد عبادهم وفلاسفتهم فلو بعث إليه أمير المؤمنين فلعل الله أن يهب له الشفاء على\rيده، قال: فوجه الرشيد من حمله ووصله بصلة تعينه على سفره، فقدم وعالج الرشيد فبرأ\rمن علته بعلاجه، فأجرى عليه رزقاً واسعاً وأموالاً كافية، قال: فبينما كان منكة ماراً في\rالخلد إذا هو برجل من المائتين قد بسط كساءه وألقى عليه عقاقير كثيرة وقام يصف دواء\rعنده معجوناً فقال في صفته: هذا دواء للحمى الدائمة وحمى الغب وحمى الربع، ولوجع\rالظهر والركبتين، والخام والبواسير والرياح، ووجع المفاصل، ووجع العينين، ولوجع البطن،\rوالصداع، والشقيقة، ولتقطير البول، والفالج، والارتعاش، ولم يدع علة في البدن إلا ذكر أن\rذلك الدواء شفاؤها، فقال منكة لترجمانه: ما يقول هذا؟ فترجم له ما سمع، فتبسم منكة\rوقال: على كل حال ملك العرب جاهل، وذلك أنه إن كان الأمر على ما قال هذا فلم حملني\rمن بلدي وقطعني عن أهلي وتكلف الغليظ من مؤنتي وهو يجد هذا نصب عينه وبإزائه؟\rوإن كان الأمر ليس كما يقول هذا فلم لا يقتله؟ فإن الشريعة قد أباحت دم هذا ومن\rأشبهه، لأنه إن قتل ما هي إلا نفس تحيا بفنائها أنفس خلق كثير، وإن ترك هذا الجاهل قتل\rفي كل يوم نفساً، وبالحري أن يقتل نفسين أو ثلاثة أو أربعة في كل يوم، وهذا فساد في الدين\rووهن في المملكة- انتهى.\rومن جملة ما نقله منكة الهندي من اللغة الهندية إلى العربي كتاب سيسر، وعشر مقالات،\rويجري مجرى الكناش نقله بأمر يحيى بن خالد البرمكي، وكتاب أسماء عقاقير الهند، فسره\rلاسحاق بن سليمان الهاشمي، ونقل كتاب شاناق الهندي في السموم، نقله من الهندي إلى\rالفارسي، كما في كتاب الفهرست لابن النديم.\r\rموسى بن يحيى البرمكي\rموسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي أحد رجال الدولة العباسية كان مع غسان\rبن عباد في أرض الهند، فلما سار غسان إلى مدينة السلام سنة ست عشرة ومائتين\rاستعمله على بلاد السند، فقام بالأمر وأحسن إلى الناس، وقتل راجه بالا ملك الشرق وقد\rبذل له خمسمائة ألف درهم على أن يستبقيه، وكان بالا هذا التوى على غسان وكتب إليه\rفي حضور عسكره فيمن حضره من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377862,"book_id":1392,"shamela_page_id":30,"part":"1","page_num":58,"sequence_num":30,"body":"الملوك فأبى ذلك وأثر موسى أثراً حسناً، كما في فتوح\rالبلدان، والذي يظهر من وفيات الأعيان أن المأمون استعمله على السند.\rقال ابن خلكان في الوفيات: قال القاضي يحيى بن أكثم: سمعت المأمون يقول: لم يكن\rكيحيى بن خالد وكولده أحد في الكفاية والبلاغة والجود والشجاعة، ولقد صدق القائل\rحيث يقول:\rأولاد يحيى أربع كأربع الطبائع\rفهم إذا اختبرتهم طبائع الصنائع\rقال القاضي: فقلت له: يا أمير المؤمنين! أما الكفاية والبلاغة والسماحة فنعرفها فيهم ففي\rمن الشجاعة؟ فقال: في موسى بن يحيى وقد رأيت أن أوليه ثغر السند- انتهى.\rتوفي موسى سنة إحدى وعشرين ومائتين، كما في الفتوح.\r\rهارون بن خالد المروزي\rاستعمله المتوكل على الله العباسي على بلاد السند سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، ووقعت\rالعصبية بين اليمانية والنزارية في أيامه مرة أخرى، فقتلوه سنة أربعين ومائتين، كما في\rالكامل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377863,"book_id":1392,"shamela_page_id":31,"part":"1","page_num":59,"sequence_num":31,"body":"الطبقة الرابعة\rفي أعيان القرن الرابع من أهل الهند\rإبراهيم بن محمد الديبلي\rالشيخ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي السندي العالم المحدث، ذكره\rالسمعاني في الأنساب والحموي في معجم البلدان قال السمعاني: يروى عن موسى بن\rهارون ومحمد بن علي الصائغ الكبير وغيرهما.\r\rأحمد بن عبد الله الديبلي\rالشيخ أحمد بن عبد الله بن سعيد أبو العباس الديبلي من الغرباء الرحالة المتقدمين في\rطلب العلم ومن الزهاد الفقراء العباد، سكن نيسابور أيام أبي بكر محمد بن إسحاق بن\rخزيمة، وهو خانكاه الحسن بن يعقوب الحدادي، تزوج في المدينة الداخلة وولد له وكان\rالبيت في الخانكاه برسمه، ويأوي إلى أهله في المدينة بعد أن يصلي الصلوات في المسجد\rالجامع، وكان يلبس الصوف وربما مشى حافياً، سمع بالبصرة أبا خليفة القاضي، وببغداد\rجعفر بن محمد الفريابي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي ومحمد بن إبراهيم الديبلي،\rوبمصر علي بن عبد الرحمن ومحمد بن زيان، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن\rجوصا، وببيروت أبا عبد الرحمن مكحولاً، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر،\rوبتستر أحمد بن زهيري التستري، وبعسكر مكرم عبدان بن أحمد الحافظ، وبنيسابور أبا\rبكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي\rبنيسابور في رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة، ودفن في مقبرة الحيرة، كما في الأنساب\rللسمعاني.\r\rأحمد بن محمد المنصوري\rأبو العباس أحمد بن محمد بن صالح المنصوري السندي كان قاضي المنصورة، له تصانيف\rفي مذهب داود الأصفهاني، سمع الأثرم وطبقته، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ،\rكما في المعجم، وقد أدركه المقدسي بالمنصورة وقال في كتابه أحسن التقاسيم: رأيت\rالقاضي أبا العباس المنصوري داودياً إماماً في مذهبه وله تدريس وتصانيف قد صنف كتباً\rعديدة حسنة- انتهى.\rوقال محمد بن إسحاق النديم في كتابه الفهرست إنه كان على مذهب من أفاضل\rالداوديين، وله كتب جليلة حسنة كبار، منها: كتاب المصباح كبير وكتاب الهادي وكتاب\rالنير- انتهى، وذكره السمعاني في الأنساب ولم يزد على ما ذكر شيئاً.\r\rخلف بن محمد الديبلي\rالشيخ خلف بن محمد الموازني الديبلي نزيل بغداد، ذكره السمعاني في الأنساب، قال: إنه\rنزل بغداد وحدث بها عن علي بن موسى الديبلي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن\rعمران ابن الجندي- انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377864,"book_id":1392,"shamela_page_id":32,"part":"1","page_num":60,"sequence_num":32,"body":"ناصر الدين سبكتكين الغزنوي\rالملك المؤيد المنصور ناصر الدين سبكتكين الغازي ملك غزنة، كان من غلمان ألبتكين\rصاحب جيش غزنة للسامانية، اتفق الناس عليه بعد ما توفي أبو إسحاق ابن ألبتكين سنة\rست وستين وثلث مائة، ولم يخلف من أهله وأقاربه من يصلح للتقدم، فاتفقوا على\rسبكتكين لما عرفوه من عقله ودينه ومروءته وكمال خلال الخير فيه، فقدموه عليهم وولوه\rأمرهم وحلفوا له وأطاعوه، فوليهم وأحسن السيرة فيهم، وساس أمورهم سياسة حسنة\rوجعل نفسه كأحدهم في الحال والمآل، وكان يدخر من أقطاعه ما يعمل منه طعاماً لهم في\rكل أسبوع مرتين، ثم لما عظم شأنه وارتفع قدره وحسن بين الناس ذكره، تعلقت الأطماع\rبالاستعانة به فأتاه صاحب بست مستعيناً به، وضمن له مالاً مقرراً وطاعة يبذلها له،\rفتجهز وسار معه ونزل على بست، وقاتل خصيمه قتالاً شديداً، وتسلم صاحبه البلد، ثم\rإنه أخذ في المطل فقاتله واستولى على بست ثم إنه سار إلى قصدار، وكان متوليها قد\rعصى عليه لصعوبة مسالكها وحصانتها وظن أن ذلك يمنعه فسار إليه جريدة مجداً فلم\rيشعر إلا والخيل معه فأخذ من داره، ثم إنه من عليه ورده إلى ولايته وقرر عليه مالاً يحمله\rكل سنة، ثم جمع العساكر وسار نحو الهند فافتتح قلاعاً حصينة على شواهق الجبال وبنى\rالمساجد بها في سنة سبع وستين وثلث مائة.\rورجع إلى غزنة سالماً ظافراً، ولما رأى جي بال ملك بنجاب ما دهاه وأن بلاده تملك من\rأطرافها، أخذه ما قدم وحدث فحشد وجمع واستكثر من الفيول وسار حتى اتصل بولاية\rسبكتكين وسار سبكتكين عن غزنة إليه ومعه عساكره وخلق كثير من المتطوعة فالتقوا\rواقتتلوا أياماً كثيرة وصبر الفريقان، وبالقرب منهم عقبة غورك وفيها عين ماء لا تقبل نجساً\rولا قذراً وإذا ألقى فيها شيء من ذلك أكفهرت السماء وهبت الرياح، وكثر الرعد والبرق\rوالأمطار، ولا تزال كذلك إلى أن تطهر من الذي ألقى فيها، فأمر سبكتكين بإلقاء نجاسة في\rتلك العين فجاء الغيم والرعد والبرق وقامت القيامة على الهنود لأنهم رأوا ما لم يروا مثله،\rوتوالت عليهم الصواعق والأمطار واشتد البرد حتى هلكوا وعميت عليهم المذاهب\rواستسلموا لشدة ما عاينوه، وأرسل جي بال إلى سبكتكين يطلب الصلح، وترددت الرسل\rفأجابهم إليه بعد امتناع من ولده محمود على مال يؤديه وبلاد يسلمها وخمسين فيلاً يحملها\rإليه، فاستقر ذلك ورهن عنده جماعة من أهله على تسليم البلاد وسير معه سبكتكين من\rيتسلمها فإن المال والفيلة كانت معجلة، فلما أبعد جي بال قبض على من معه من المسلمين\rوجعلهم عند عوضاً عن رهائنه.\rفلما سمع سبكتكين بذلك جمع العساكر وسار نحو الهند فأخرب كل ما مر عليه من\rبلادهم، وقصد لمغان وهي من أحسن قلاعهم فافتتحها عنوة وهدم بيوت الأصنام، وأقام\rفيها شعار الإسلام، وسار عنها يفتح البلاد ويقتل أهلها، فلما بلغ ما أراده عاد إلى غزنة،\rفلما بلغ الخبر جي بال سقط في يده وجمع العساكر وسار في مائة ألف مقاتل فلقيه\rسبكتكين وأمر أصحابه أن يتناوبوا القتال مع الهنود ففعلوا ذلك فضجر الهنود من دوام\rالقتال معهم وحملوا حملة واحدة، فعند ذلك اشتد الأمر وعظم الخطب، وحمل أيضاً\rالمسلمون جميعهم واختلط بعضهم ببعض فانهزم الهنود، وأخذهم السيف من كل جانب\rوأسر منهم ما لا يعد وغنم أموالهم وأثقالهم ودوابهم الكثيرة، وذل الهنود بعد هذه الوقعة،\rولم يكن لهم بعدها راية، ورضوا بأن لا يطلبوا في أقاصي بلادهم.\rولما قوي سبكتكين بعد هذه الواقعة أطاعه الأفغانية والخلج وصاروا في طاعته،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377865,"book_id":1392,"shamela_page_id":33,"part":"1","page_num":61,"sequence_num":33,"body":"ثم لما\rاتفق الفائق بأبي علي وأصحابه واتفقوا على مكاشفة الأمير نوح بن منصور الساماني\rصاحب بخارا بالعصيان، فلما فعلوا ذلك كتب الأمير نوح إلى سبكتكين وهو بغزنة يعرفه\rالحال ويأمره بالمسير إليه لينجده وكان سبكتكين في هذه الفتن وهو حينئذ بغزنة، فلما أتاه\rكتاب نوح ورسوله أجابه إلى ما أراد وسار نحوه جريدة واجتمع به، وقررا بينهما ما يفعلانه،\rوعاد سبكتكين فجمع العساكر وحشد وسار من غزنة ومعه ولده محمود نحو خراسان،\rوسار نوح فاجتمع هو وسبكتكين فقصدوا أبا علي وفائقاً فالتقوا بنواحي هراة واقتتلوا\rفانهزم أصحاب أبي علي وركبهم أصحاب سبكتكين يأسرون ويقتلون ويغنمون، فعاد إلى\rنيسابور، وأقام نوح وسبكتكين بظاهر هراة حتى استراحوا وساروا إلى نيسابور، فلما علم\rبهم أبو علي سار هو وفائق نحو جرجان واستولى نوح على نيسابور واستعمل عليها وعلى\rجيوش خراسان محمود ابن سبكتكين، ولقبه سيف الدولة ولقب أباه سبكتكين ناصر\rالدولة.\rوعاد نوح إلى بخارا، وسبكتكين إلى هراة وأقام محمود بنيسابور، وذلك في سنة أربع\rوثمانين وثلاثمائة، ثم رجع إلى غزنة ثم سار إلى بلخ وقد ابتنى بها دوراً ومساكن فمرض\rوطال مرضه وانزاح إلى هواء غزنة فسار عن بلخ إليها فمات في الطريق فنقل ميتاً إلى غزنة\rودفن بها.\rوكان مدة ملكه نحو عشرين سنة، وكان عادلاً خيراً، كثير الجهاد، حسن الاعتقاد، ذا\rمروءة تامة، وحسن عهد ووفاء، لا جرم بارك الله في بيته ودام ملكهم مدة طويلة جاوزت\rمدة ملك السامانية والسلجوقية وغيرهم، وكانت وفاته سنة سبع وثمانين وثلاث مائة، كما\rفي الكامل.\r\rسرباتك الهندي\rسرباتك- بفتح أوله وسكون الراء ثم موحدة وبعد الألف مثناة- ملك الهند، ذكره ابن\rالأثير في أسد الغابة والحافظ في الإصابة قال الحافظ: روى أبو موسى في الذيل من طريق\rميسر بن أحمد الإسفرائيني صاحب يحيى ابن يحيى النيسابوري، حدثنا مكي بن أحمد\rالبرذعي سمعت إسحاق بن إبراهيم الطوسي يقول وهو ابن سبع وتسعين سنة قال: رأيت\rسرباتك ملك الهند في بلدة تسمى قنوج- بقاف ونون ثقيلة وواو ساكنة وبعدها جيم،\rوقيل: ميم بدل النون- فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ فقال: سبع مائة وخمس\rوعشرون سنة، وزعم أن النبي ﷺ أنفذ إليه حذيفة وأسامة وصهيباً-\r﵃ يدعونه إلى الاسلام فأجاب وأسلم وقبل كتاب النبي صلى الله عليه\rوسلم، قال الذهبي في التجريد: هذا كذب واضح، وقد عذر ابن الأثير ابن منده في تركه\rإخراجه، وقال أبو حاتم أحمد بن محمد بن حامد البلوي أنبأنا بالويه بن بكر بن إبراهيم بن\rمحمد بن فرحان الصوفي الحافظ سمعت أبا سعيد مظفر بن أسد الحنفي المطيب سمعت\rسرباتك الهندي يقول: رأيت محمداً ﷺ مرتين بمكة وبالمدينة مرة، وكان\rمن أحسن الناس وجهاً، ربعة من الرجال، قال عمر: مات سرباتك سنة ثلاث وثلاثين ومائة\rوهو ابن ثمان مائة سنة وأربع وتسعين، قاله مظفر بن أسد- انتهى.\r\rشعيب بن محمد الديبلي\rأبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سوار الديبلي المعروف بابن\rأبي قطعان الديبلي، ذكره السمعاني في الأنساب، قال: إنه قدم مصر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377866,"book_id":1392,"shamela_page_id":34,"part":"1","page_num":62,"sequence_num":34,"body":"وحدث بها، قال أبو\rسعيد بن يونس: كتبت عنه- انتهى.\r\rأبو محمد عبد الله المنصوري\rأبو محمد عبد الله بن جعفر بن مرة المنصوري المقرىء كان أسود، سمع الحسن بن مكرم\rوأقرانه، وروى عنه الحاكم أيضاً، كما في الأنساب للسمعاني.\r\rعلي بن موسى الديبلي\rعلي بن موسى الديبلي العالم المحدث، روى عنه خلف بن محمد الموازيني الديبلي، كما في\rالأنساب.\r\rعمر بن عبد الله الهباري\rعمر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الهباري أبو المنذر القرشي السندي كان من ولاة\rالسند، استقل بالملك بعد والده، أدركه المسعودي سنة ٣٠٣ بالمنصورة وله ولدان: محمد،\rوعلي، ووزيره زياد، وله ثمانون فيلة مقاتلة، وثلاث مائة ألف قرية تحت سلطته، وقاعدة\rمملكته المنصورة.\rقال المسعودي في مروج الذهب: كان دخولي إلى بلاد المنصورة في هذا الوقت أي بعد\rالثلاثمائة والملك عليها أبو المنذر عمر بن عبد الله، ورأيت بها وزيره زياداً، وابنيه محمداً\rوعلياً، ورأيت بها رجلاً سيداً من العرب وملكاً من ملوكهم وهو المعروف بحمزة، وبها\rخلف من ولد علي بن أبي طالب ﵁، ثم من ولد عمر بن علي وولد محمد بن\rعلي، وبين ملوك المنصورة وبين أبي الشوارب القاضي قرابة ووصلة نسب، وذلك أن ملوك\rالمنصورة الذين الملك فيهم في وقتنا هذا من ولد هبار بن الأسود ويعرفون ببني عمر بن\rعبد العزيز القرشي وليس هو عمر بن عبد العزيز الأموي.\rوقال المسعودي: ولملك المنصورة فيلة حربية وهي ثمانون فيلاً، رسم كل فيل أن يكون\rحوله خمس مائة راجل، وإنه تحارب ألوفاً من الخيل، ورأيت له فيلين عظيمين كانا موصوفين\rعند ملوك السند والهند، لما كانا عليه من البأس والنجدة والإقدام على قتل الجيوش كان\rاسم أحدهما منعرفلس والآخر حيدره، ولمنعرفلس هذا أخبار عجيبة وأفعال حسنة\rوهي مشهورة في تلك البلاد وغيرها، منها أنه مات بعض سواسه فمكث أياماً لا يطعم ولا\rيشرب يبدي الحنين ويظهر الأنين كالرجل الحزين، ودموعه تجري من عينيه لا تنقطع، ومنها\rأنه خرج ذات يوم من حائزة- وهي دار الفيلة- وحيدرة وراءه وباقي الثمانين تبع لهما\rفانتهى منعرفلس في سيره إلى شارع قليل العرض من شوارع المنصورة ففاجأ في مسيره إمرأة\rعلى حين غفلة، فلما بصرت به دهشت واستلقت على قفاها من الجزع وانكشفت عنها\rأطمارها في وسط الطريق، فلما رأى ذلك منعرفلس وقف بعرض الشارع مستقبلاً جنبه\rالأيمن من وراءه من الفيلة مانعاً لهم من النفوذ من أجل المرأة وأقبل يشير إليها بخرطومه\rبالقيام ويجمع عليها أثوابها ويستر منها ما بدا إلى أن انتقلت المرأة وتزحزحت عن الطريق\rبعد أن عاد إليها زوجها فاستقام الفيل في طريقه واتبعه الفيلة- انتهى.\r\rفتح بن عبد الله السندي\rفتح بن عبد الله السندي أبو نصر الفقيه المتكلم، كان مولى لآل الحسن ابن الحكم ثم عتق\rوقرأ الفقه والكلام على أبي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، وروى عن الحسن بن سفيان\rوغيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377867,"book_id":1392,"shamela_page_id":35,"part":"1","page_num":63,"sequence_num":35,"body":"وقال السمعاني في الأنساب: حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل من لفظه بأصبهان\rأنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن علي الأديب\rأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن الحسين قال: كنا يوماً مع أبي نصر السندي\rوفينا كثرة حواليه ونحن نمشي في الطين فاستقبلنا شريف سكران قد وقع في الطين، فلما\rنظر إلينا شمه أبو نصر وقال: نافق يا عبد! أنا كما ترى، وأنت تمشي وخلفك هؤلاء! فقال\rله أبو نصر: أيها الشريف! تجري لم هذا؟ لأني متبع آثار جدك وأنت متبع آثار جدي-\rانتهى.\r\rمحمد بن إبراهيم الديبلي\rأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي ساكن مكة، ذكره الحموي في معجم\rالبلدان والسمعاني في الأنساب، قال السمعاني: يروي كتاب التفسير لابن عيينة عن أبي\rعبد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وكتاب البر والصلة لابن المبارك عن أبي عبد\rالله الحسين بن الحسن المروزي عنه، يروي عن عبد الحميد بن صبيح أيضاً، روى عنه أبو\rالحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري-\rانتهى.\r\rمحمد بن محمد الديبلي\rأبو العباس محمد بن محمد بن عبد الله الوراق الديبلي الزاهد، ذكره السمعاني في الأنساب،\rقال: وكان صالحاً عالماً، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد بن\rالحسن القريابي وعبدان بن أحمد بن موسى العسكري ومحمد بن عثمان بن أبي سويد\rالبصري وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس\rوأربعين وثلاث مائة، صلى عليه أبو عمرو بن نجيد.\r\rالمنبه بن الأسد القرشي\rالأمير أبو اللباب المنبه بن الأسد القرشي السامي أحد ولاة السند، كانت قاعدة ملكه\rملتان، أدركه المسعودي سنة ٣٠٣، قال في مروج الذهب: إنه من ولد سامة بن لؤي بن\rغالب، وهو ذو جيوش ومنعة، وهو ثغر من ثغور المسلمين الكبار، وحول ثغر المسلمين\rالملتان من ضياعه وقراه عشرون ومائة ألف قرية مما يقع عليه الإحصاء والعد، وفيه على\rما ذكرنا الصنم المعروف بالملتان، يقصده السند والهند من أقاصي بلادهم بالنذور\rوالأموال والجواهر والعود وأنواع الطيب، ويحج إليه الألوف من الناس، وأكثر أموال صاحب\rالملتان مما يحمل إلى هذا الصنم من العود القماري الخالص الذي يبلغ ثمن الأوقية منه مائة\rدينار وإذا ختم بالخاتم أثر فيه كما يؤثر في الشمع، وغير ذلك من العجائب التي تحمل إليه،\rوإذا نزلت الملوك من الكفار على الملتان وعجز المسلمون عن حربهم هددوهم بكسر هذا\rالصنم، وتعويره فترحل الجيوش عنهم عند ذلك، وكان دخولي إلى بلاد الملتان بعد الثلاث\rمائة والملك بها أبو الدلهاث المنبه بن أسد القرشي- انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377868,"book_id":1392,"shamela_page_id":36,"part":"1","page_num":65,"sequence_num":36,"body":"الطبقة الخامسة في أعيان القرن الخامس من أهل الهند\rإبراهيم بن مسعود الغزنوي\rالملك المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنوي السلطان الصالح ظهير\rالدولة رضي الدين أبو المظفر، ولي الملك بعد أخيه فرخ زاد في سنة إحدى وخمسين وأربع\rمائة فأحسن السيرة، واستعد للجهاد ففتح حصوناً امتنعت على أبيه وجده، وكان يصوم\rرجباً وشعبان ورمضان، فما ولي الملك أقر الصلح بينه وبين داؤد بن ميكائيل بن سلجوق\rصاحب خراسان على أن يكون كل واحد منهما على ما بيده ويترك منازعة الآخر فوقع\rالاتفاق واليمين، وسار نحو الهند للغزاة في سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة ففتح قلعة\rأجودهن على مائة وعشرين فرسخاً من لاهور، ثم سار إلى قلعة روبال، وفتحها وسار إلى\rجره نوره، وكان فيها قوم من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها افراسياب التركي\rمن قديم الزمان، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك، فدعاهم إلى الاسلام أولاً فامتنعوا من\rإجابته وقاتلوه فظفر بهم، ثم سار إلى دره وهو بر بين الخليجين وفي طريقه عقبات كثيرة\rفقصدها وفتحها.\rوكان عادلاً، مجاهداً، كريماً، عاقلاً، ذا رأي متين، يقول: لو كنت موضع أبي مسعود بعد\rوفاة جدي محمود لما انفصمت عرى مملكتنا ولكني الآن عاجز عن أن أسترد ما أخذوه\rواستولى عليه ملوك وقد اتسعت مملكتهم.\rوكان جيد الخط يكتب بخطه كل سنة مصحفاً ويبعثه مع الصدقات إلى مكة.\rمات سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وقيل: إنه توفي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.\r\rأحمد بن نيالتكين الغزنوي\rأحمد بن نيالتكين الغزنوي الرجل المجاهد كان من غلمان محمود بن سبكتكين السلطان\rوتنبل في عهده حتى صار خازناً له وكان ملازمه في الظعن والإقامة، فلما مات محمود وقام\rبالملك ابنه مسعود قربه إلى نفسه وولاه على بلاد الهند سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة،\rفناب عنه وسار إلى مدينة بنارس فشن الغارة على البلاد ونهب وسبى وخرب الأعمال\rوأكثر القتل والأسر، فلما وصل إلى المدينة دخل من أحد جوانبها ونهب المسلمون في ذلك\rالجانب يوماً من بكرة إلى آخر النهار، ولم يفرغوا من نهب سوق العطارين والجوهريين حسب\rوباقي أهل البلد لم يعلموا بذلك لأن طوله منزل من منازل الهنود وعرضه مثله، فلما جاء\rالمساء لم يجسر أحد على المبيت فيه لكثرة أهله، فخرج منه ليأمن على نفسه وعسكره،\rوبلغ من كثرة ما نهب المسلمون أنهم اقتسموا الذهب والفضة كيلا، ولم يصل إلى هذه\rالمدينة عسكر من المسلمين قبله، فرجع إلى لاهور وجمع الجموع، ومال إليه الأتراك، قال\rالبيهقي: فحسده القاضي أبو الحسن علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377869,"book_id":1392,"shamela_page_id":37,"part":"1","page_num":66,"sequence_num":37,"body":"الشيرازي، وأخبر الأمير أنه لم يبعث إلى الأمير\rمن الغنائم إلا قليلاً وأنه يريد الخروج والبغي عليه، فغضب عليه مسعود وسير إليه جيشاً\rكثيفاً من الأتراك والهنود، وأمر عليهم تلك الهندي وكان ابن حلاق ولكنه صحب\rالأفاضل وتمهر في اللغة الفارسية وتنبل في عهد محمود وأقره مسعود ثقة بجلده ونهضته\rوأمره على الهنود بخراسان، فسار إلى لاهور وقاتله شديداً، فانهزم أحمد ابن نيالتكين\rومضى هارباً إلى الملتان.\rوقصد بعض الملوك ومعه جمع كثير من العساكر فلم يكن لذلك الملك قدرة، وطلب منه\rسفناً ليعبر نهر السند فأحضر له السفن، وكان في وسط النهر جزيرة ظنها أحمد ومن معه\rمتصلة بالبر من الجانب الآخر ولم يعلموا أن الماء محيط بها، فتقدم ذلك الملك إلى أصحاب\rالسفن بإنزالهم في الجزيرة والعود عنهم ففعلوا ذلك، وبقي أحمد ومن معه فيها وليس لهم\rطعام إلا ما معهم، فبقوا بها تسعة أيام ففني زادهم وأكلوا دوابهم وضعفت قواهم فأرادوا\rخوض الماء فلم يتمكنوا منه لعمقه وشدة الوحل فيه، فوصل الزط إليهم وهم على تلك\rالحال وكان تلك الهندي وعد لقاتله بخمسمائة ألف درهم، فأوقعوا بهم وقتلوا أكثرهم\rوأخذوا ولداً لأحمد أسيراً وقتلوا أحمد ومن معه، وكان ذلك سنة خمس وعشرين\rوأربعمائة.\rوقد قص هذه القصة ابن الأثير في الكامل وأخطأ في مواضع منها، فقال: ولاه محمود على\rبلاد الهند وأقره مسعود ثقة بجلده ونهضته وأنه غزا مدينة نرسي سنة إحدى وعشرين\rوأربعمائة، وقال: لما سار مسعود إلى خراسان وأبعد عصى أحمد بن نيالتكين بالهند\rفاضطر مسعود إلى العود وقدم الهند فأصلح الفاسد وأعاد المخالف إلى طاعته ثم لما سار\rإلى خراسان وأبعد، عاد أحمد بن نيالتكين إلى إظهار العصيان، فسير مسعود إليه جيشاً\rكثيفاً، وقال: إنهم لما أخذوا ولداً لأحمد أسيراً ورآه أحمد قتل نفسه في سنة ست وعشرين\rوأربعمائة، وهذا كله خطأ، والصواب ما ذكر البيهقي في تاريخه، لأنه كان في دار الإنشاء\rبغزنة في عهد مسعود، وكان يكتب في تاريخه كل ما يقع من الأمور بمرأى منه ومسمع. ع:\rفإن القول ما قالت حذام\r\rأرياق الحاجب الغزنوي\rالأمير الكبير أرياق الغزنوي الحاجب، كان من غلمان السلطان محمود بن سبكتكين\rالغزنوي خدمه مدة، وتنبل في عهده حتى أمره محمود على جيش الهند، فناب عنه مدة\rطويلة بمدينة لاهور، وضبط البلاد واستولى على المملكة استيلاء كاملاً واستبد بالأمر\rفاستقدمه محمود إلى غزنة فاعتذر إليه بأعذار باردة، وعرف محمود حاله ولكنه مات في\rتلك المدة وولي بعده محمد وطلبه فلم يأته ثم ولي مسعود وعرف استبداده بالأمر\rفاستقدمه إلى معسكره ببلخ واحتال بقدومه إليه، فأمنه أحمد بن الحسن المهمندي الوزير\rفذهب إلى بلخ وكان معه قوته ورجاله من الأتراك والهنود، فتلقاه الأمير بالقبول والإكرام\rوخلع عليه وقربه إلى نفسه حتى اغتر الحاجب بإكرامه، ووقع في اللذات والخمور وغفل عن\rمكيدته، فقبض عليه الأمير ذات يوم وقد غلب عليه السكر، وكان ذلك في التاسع عشر\rمن ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، فذهبوا به إلى قهندز ثم إلى غزنة وحبسوه\rبقلعتها ثم ذهبوا به إلى الغور، صرح به البيهقي في تاريخه.\r\rأبو الفرج الرويني\rالعميد الأجل الكامل أبو الفرج بن مسعود الرويني اللاهوري أحد الشعراء المفلقين، ذكره\rالبدايوني في المنتخب، قال: إنه كان المرجع والمقصد في الشعر، أخذ عنه مسعود بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377870,"book_id":1392,"shamela_page_id":38,"part":"1","page_num":67,"sequence_num":38,"body":"سعد\rبن سلمان اللاهوري، وخلق كثير، وكان عظيم المنزلة عند السلطان إبراهيم بن مسعود\rالغزنوي، له ديوان شعر بالفارسية- انتهى.\rوقال العوفي في لباب الألباب: إنه ولد ونشأ بمدينة لاهور، وكان أوحد الدين محمد بن محمد\rالأنوري الشاعر المشهور يتتبع كلامه ويطالع ديوانه وقال فيه.\rاندران مجلس كه من داعي بشعر بو الفرج\rتاشنيد ستم ولوعي داشتستم بس تمام\rومن شعره قوله:\rنعل اسب تو هلالست وستامش كو كبست آفتابست او واسبش آسمانها را مدار\rآسماني بر كواكب بر زمين هر كز كه ديد كافتاب أو يكي باشد هلال أو هزار\rتوفي سنة أربع وثمانين وأربع مائة، كما في شمع انجمن.\r\rأبو المنصور بن علي الغزنوي\rالشيخ الفاضل أبو منصور بن أبي القاسم علي النوكي الغزنوي الديير المشهور، خدم الملوك\rالغزنوية مدة من الزمان بمدينة غزنة، ثم بعثه السلطان مسعود بن محمود الغزنوي إلى الهند\rسنة ست وعشرين وأربع مائة مع ابنه الأمير مجدود بن مسعود لما أمره على بلاد الهند\rفولاه ديوان الإنشاء بالهند، فسكن بمدينة لاهور، كما في تاريخ البيهقي.\r\rأبو النجم أياز الغزنوي\rالأمير أياز الغزنوي أبو النجم كان من غلمان محمود بن سبكتكين الغزنوي، تأدب على\rأفضل الدين محمد الكاشاني وأخذ عنه، وله مع محمود أخبار مشهورة لا حاجة إلى\rذكرها، ولما مات محمود تولى المملكة ولده محمد وكان مسعود بن محمود بأصفهان، فلما\rنعى إليه أبوه سار إلى خراسان وقصد غزنة، فانحاز أياز عن محمد وسار إلى مسعود\rفلحقه بنيسابور، ورجع إلى غزنة معه وخدمه مدة طويلة، ولما أمر مسعود ولده مجدوداً\rعلى عساكره بالهند جعل أياز أتابكا له في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، فأقام بالهند\rوضبط البلاد وجمع الجموع وأحسن إلى الناس، ولم يزل في بلاد الهند إلى أن توفي بلاهور\rسنة تسع وأربعين وأربعمائة، صرح به أبو الفداء في تاريخه.\r\rحسين الزنجاني\rالفقيه الزاهد فخر الدين حسين الزنجاني اللاهوري كان من المشايخ المشهورين في العلم\rوالطريقة، أخذ عن الشيخ أبي الفضل محمد بن حسن الختلي وصحبه مدة من الزمان، ثم\rقدم الهند وسكن بلاهور، ومات بها يوم وفد إليها الشيخ علي بن عثمان الهجويري\rصاحب كشف المحجوب كما في فوائد الفؤاد.\r\rداود بن نصير الملتاني\rداود بن نصير بن حميد الملتاني أبو الفتح وقيل: أبو الفتوح، كان أمير الملتان، نقل عنه\rخبث اعتقاده، ونسب إلى الإلحاد، وأنه قد دعا أهل ولايته إلى ما هو عليه فأجابوه، فرأى\rمحمود بن سبكتكين الغزنوي أن يجاهده ويستنزله عما هو عليه، فسار نحوه فرأى الأنهار\rالتي في طريقه كثيرة الزيادة عظيمة المد فأرسل إلى آنند بال يطلب إليه أن يأذن له في العبور\rببلاده إلى الملتان فلم يجبه إلى ذلك، فابتدأ به قبل الملتان وقال: نجمع بين غزوتين، فدخل في\rبلاده وجاسها وأكثر القتل فيها والنهب لأموال أهلها والإحراق لأبنيتها ثم سار إلى ملتان،\rولما سمع أبو الفتح بخير إقباله عليه علم عجزه عن الوقوف بين يديه والعصيان عليه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377871,"book_id":1392,"shamela_page_id":39,"part":"1","page_num":68,"sequence_num":39,"body":"فنقل\rأمواله إلى سرانديب وأخلى الملتان، فوصل محمود إليها ونازلها وفتحها عنوة وألزم أهلها\rعشرين ألف درهم كما في الكامل.\rوفي تاريخ فرشته: إن أبا الفتح لم يساعده في غزوته إلى بهاطية مع خبث اعتقاده، ولذلك\rخرج إليه محمود سنة ٣٩٦ هـ وسلك طريقاً غير طريق الملتان لئلا يشعر به أبو الفتح وهو\rأحس بذلك فحرض آنندبال على أن يسد طريقه فقاتله محمود ثم سار إلى الملتان فتحصن\rأبو الفتح في البلدة وصالحه بعد سبعة أيام على أن يبعث إليه كل سنة عشرين ألف دينار-\rانتهى.\r\rروزبه بن عبد الله اللاهوري\rالشيخ أبو عبد الله روزبه بن عبد الله النكتي اللاهوري الفاضل المشهور في عهد سلطان\rمسعود بن محمود الغزنوي، ذكره نور الدين محمد العوفي في لباب الألباب، قال: وله قصائد\rغراء في مدائح مسعود بالفارسية، ومن شعره قوله:\rبنركس بنكري جون جام زرين بزير جام زرين جشمه جشمه\rتو كوئي جشم معشوقست مخمور زناز ونيكوئي كشته كرشمه\r\rسعد بن سلمان اللاهوري\rالشيخ الفاضل سعد بن سلمان الهمذاني اللاهوري أحد الأفاضل المشهورين بعثه\rالسلطان مسعود بن محمود الغزنوي إلى بلاد الهند سنة ست وعشرين وأربعمائة مع ابنه\rالأمير مجدود بن مسعود الغزنوي لما أمره على بلاد الهند فجعله مستوفي الممالك بها،\rفسكن بمدينة لاهور، صرح به البيهقي في تاريخه.\rوهو خدم الملوك الغزنوية ستين سنة وولي الأعمال الجليلة وحصل له عروض وعقار بالهند،\rوفيه يقول ولده مسعود بن سعد في القصيدة التي مدح بها السلطان إبراهيم بن مسعود\rالغزنوي:\rشصت سال تمام خدمت كرد بدربنده سعد بن سلمان\rكه بأطراف بودي أز عمال كه بدركاه بودي أز اعيان\r\rعطاء بن يعقوب الغزنوي\rأبو العلاء عطاء بن يعقوب الغزنوي الكاتب العميد الأجل المعروف بناكوك، ذكره نور الدين\rمحمد العوفي في لباب الألباب وأبو الحسن علي بن الحسن الباخرزي في دمية القصر وياقوت\rالحموي في معجم الأدباء قال العوفي: ولما وردت رايات السلطان إبراهيم بن مسعود الهند\rكان عطاء بن يعقوب أسيراً في لاهور، وقد أتى على أسره ثماني سنين، وله ديوان شعر\rبالعربي وآخر بالفارسي، ونقل ياقوت في المعجم عن القاضي معين الدين محمد بن محمود\rالغزنوي صاحب سر السرور كلاماً في مدائحه قد تأنق فيه بعبارات بديعة لا فائدة في نقلها،\rومن شعره قوله:\rالله جار عصابة ودعتهم والدمع يهمي والفؤاد يهيم\rقد كان دهري جنة في ظلهم ساروا فأضحى الدهر وهو جحيم\rكانا غيوث سماحة وتكرم فاليوم بعدهم الجفون غيوم\rرحلوا على رغمي ولكن حبهم بين الفؤاد المستهام مقيم\rقد خانهم صرف الزمان لأنهم كانوا كراماً والزمان لئيم\rطلقت لذاتي ثلاثاً بعدهم حتى يعود العقد وهو نظيم\rالله حيث تحملوا جار لهم والأمن دار والسرور نديم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377872,"book_id":1392,"shamela_page_id":40,"part":"1","page_num":69,"sequence_num":40,"body":"والعيش غض والمناهل عذبة والجو طلق والرياح نسيم\rوقوله:\rبهند اوفتادم جو آدم زجنت بتاويل وتلبيس بهتان منكر\rنه كندم جشيده نه آورده عصيان نه من قول ابليس راكرده باور\rاكر كندمي بدهمي جرم آدم همه جرم من أز جوى هست كمتر\rبلاي من آمد همه دانش من جو روباه رامو وطاوس رابر\rوله في مدح إبراهيم بن مسعود من قصيدة طويلة:\rبي كنه مانده هشت سال بهند جون كنه كار در عذاب أليم\rدل جو كانون ديده جون آتش كار نا مستقيم وحال سقيم\rجه كني حال خويش رابنهان جه زني طبل خيره زير كليم\rحال خود شاه رابكوي ومبرس وتوكل على العزيز الرحيم\rملك تاج بخش قلعه ستان با ظفر بو المظفر إبراهيم\rزخم اوكوه رادو باره كند عدل او موي راكند بدونيم\rخشم او كل من عليها فان عفو يحي العظام وهي رميم\rفتح با رايتش قريب وقرين جود با حضرتش قديم ومقيم\rتوفي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة كما في لباب الألباب، وذكر في كشف المحجوب أن له\rديوان شعر بالفارسي ومنهاج الدين كتاب في التصوف.\r\rعلي بن عثمان الهجويري\rالشيخ الإمام العالم الفقيه الزاهد أبو الحسن علي بن عثمان بن أبي علي الجلابي- بضم\rالجيم وتشديد اللام وكسر الموحدة- الهجويري الغزنوي ثم اللاهوري كان من الرجال\rالمعروفين بالعلم والمعرفة، أخذ عن الشيخ أبي الفضل محمد بن الحسن الختلي وصحبه مدة\rمن الزمان، ثم ساح معظم المعمورة وحج وزار، ولازم الشيخ أبا العباس أحمد بن محمد\rالأشقاني وأخذ عن بعض العلوم وأخذ عن الشيخ أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن\rالقشيري والشيخ أبي سعيد ابن أبي الخير المهنوي وأبي علي الفضل بن محمد الفارمدي\rوخلق آخرون من العلماء والمحدثين ولازمهم مدة ثم قدم الهند وسكن بمدينة لاهور.\rومن مصنفاته كشف المحجوب وهو من الكتب المعتبرة المشهورة عند أهل العلم والمعرفة،\rجمع فيه كيراً من لطائف التصوف وحقائقه، ذكره الشيخ عبد الرحمن الجامي في نفحات\rالأنس وأثنى على علمه ومعرفته.\rمات لعشر بقين من ربيع الثاني سنة خمس وستين وأربعمائة بمدينة لاهور فدفن بها، وقبره\rظاهر مشهور.\rالقاضي\r\rعلي الشيرازي\rالشيخ الفاضل أبو الحسن علي الشيرازي أحد الأفاضل المشهورين في عصره.\r\rمجدود بن مسعود الغزنوي\rالأمير مجدود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنوي اللاهوري الأمير ولد ونشأ بغزنة\rفي نعمة أبيه، وسيره والده إلى لاهور سنة ست وعشرين وأربعمائة، وولاه على ما فتح\rمحمود ونوابه في أرض الهند فناب عنه مدة من الزمان وأحسن السيرة، مات بلاهور لعله في\rحدود سنة خمس وثلاثين وأربعمائة في أيام أخيه مودود بن مسعود الغزنوي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377873,"book_id":1392,"shamela_page_id":41,"part":"1","page_num":70,"sequence_num":41,"body":"كما في تاريخ\rفرشته، والمشهور أنه مات ببلدة هانسي ودفن بها.\r\rأبو الريحان محمد بن أحمد البيروني\rالامام العالم الأستاذ أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المنجم أحد الحكماء المشهورين\rوالعلماء المذكورين والأفاضل في الصناعة الطبية والأماثل في علم الهندسة والهيئة والنجوم\rوحكمة الهنود، ذكره ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء وقال: منسوب إلى بيرون وهي\rمدينة في السند، كان مشتغلاً بالعلوم الحكمية فاضلاً في علم الهيئة والنجوم، وله نظر جيد\rفي صناعة الطب، وكان معاصراً للشيخ الرئيس وبينهما مباحثات ومراسلات، وقد\rوجدت للشيخ الرئيس أجوبة مسائل سأله عنها أبو الريحان البيروني وهي تحتوي على أمور\rمفيدة في الحكمة- انتهى.\rوأقام أبو الريحان البيروني بخوارزم فاشتهر بالخوارزمي، ودخل بلاد الهند وسكن بها عدة\rسنين وتعلم من حكمائها فنونهم وعلمهم طرق اليونانيين في فلسفتهم، ولم يكن له في زمانه\rنظير ولا كان أحذق منه بعلم الفلك بكل دقائقه.\rوله من الكتب كتاب الجماهر في الجواهر يتضمن الكلام في الجواهر وأنواعها وما يتعلق بهذا\rالمعنى ألفه لأبي الفتح مودود بن مسعود الغزنوي، وكتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية في\rالنجوم والتاريخ مجلد ألفه لشمس المعالي قابوس وبين فيه التواريخ التي يستعملها الأمم\rوالاختلاف في الأصول هي مباديها، وكتاب تجريد الشعاعات والأنوار ألفه لشمس المعالي\rقابوس المذكور، وكتاب الأحجار يذكر فيه خواص الأحجار الكريمة وغيرها، وكتاب مقاليد\rالهيئة، وكتاب الشموس الشافية للنفوس وكتاب الصيدلة في الطب استقصى فيه معرفة\rماهيات الأدوية ومعرفة أسمائها واختلاف آراء المتقدمين وما تكلم كل واحد من الأطباء\rوغيرهم فيه وقد رتبه على حروف المعجم، وكتاب الاستيعاب في تسطيح الكرة، وكتاب\rالعمل بالأصطرلاب، وكتاب القانون المسعودي ألفه لمسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنوي\rوحذا فيه حذو بطليموس، وكتاب التفهيم لأوائل صناعة التنجيم على طريق المدخل ألفه\rسنة ٤٢٢ هـ لأبي الحسن علي بن أبي الفضل الخاصي، وكتاب التنبيه على صناعة التمويه،\rوكتاب دلائل القبلة، ورسالة في تهذيب الأقوال، وكتاب الأظلال، ومقالة في استعمال\rالأصطرلاب الكرى، وكتاب الزيج المسعودي ألفه للسلطان مسعود بن محمود المذكور،\rواختصار كتاب بطليموس القلوذي، وكتاب الإرشاد في أحكام النجوم، والإستشهاد\rباختلاف الارصاد ذكره في الآثار الباقية وقال: إن أهل الرصد عجزوا عن ضبط أجزاء\rالدائرة العظمى بأجزاء الدائرة الصغرى فوضع هذا التأليف لاثبات هذا المدعي، وله شرح\rعلى ديوان أبي تمام، وكتاب مختار الأشعار والآثار.\rوله كتاب نفيس في وصف بلاد الهند اشتهر باسم عجائب الهند وفيه الكثير من\rالمعلومات الهندسية والفلكية المتعلقة بالجغرافية الرياضية ومذاهب الهنود ودياناتهم.\rوله قصائد غراء بالعربية، منها قصيدة ذكر فيها من صحب من الملوك ثم قال.\rولما مضوا واعتضت عنهم عصابة دعوا بالتناسي فاغتنمت التناسيا\rوخلفت في غزنين لحما كمضغة على وضم للطير للعلم ناسيا\rذكره الحموي في معجم البلدان وقال: ذكرت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377874,"book_id":1392,"shamela_page_id":42,"part":"1","page_num":71,"sequence_num":42,"body":"القصيدة في كتاب معجم الأدباء.\r\rيمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي\rالإمام العادل المظفر يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغازي الغزنوي السلطان المشهور ولد\rليلة عاشوراء سنة سبع وخمسين وثلاث مائة من إحدى بنات الزابلية، ونشأ في نعمة والده\rوشاركه في الغزوات، وفتح الفتوحات العظيمة فولاه والده على نيسابور، ولقبه الأمير نوح بن\rمنصور الساماني بسيف الدولة وكان بنيسابور إذ مات والده سنة سبع وثمانين وثلاث مائة،\rفقام بالأمر بعده ولده إسماعيل بوصية من أبيه واجتمعت عليه الكلمة وغمرهم بإنفاق\rالأموال فيهم.\rفلما بلغ محموداً نعى أبيه كتب إلى إسماعيل ولاطفه في القول وقال له: إن أبي لم يستخلفك\rدوني إلا لكونك كنت عنده وأنا كنت بعيداً عنه ولو أوقف الأمر على حضوري لفاتت\rمقاصده، ومن المصلحة أن نتقاسم الأموال بالميراث فتكون أنت مكانك بغزنة وأنا بخراسان،\rوندبر الأمور ونتفق على المصالح فلا يطمع فينا عدو، فأبى إسماعيل موافقته على ذلك،\rفخرج محمود إلى هراة وجد مكاتبة أخيه وهو لا يزداد إلا اعتياصاً، فقصده بغزنة ونازلها\rفي جيش عظيم وحاصرها واشتد القتال عليها، ففتحها ونزل إسماعيل في حكم أمانه\rوتسلم منه مفاتيح الخزائن، ورتب في غزنة النواب والأكفاء وانحدر إلى بلخ.\rوكان في بعض بلاد خراسان نواب لصاحب ما وراء النهر من ملوك بني سامان فجرت بين\rمحمود وبينهم حروب، انتصر فيها عليهم وملك بلاد خراسان وانقطعت الدولة السامانية\rمنها سنة تسع وثمانين وثلاث مائة، واستتب له الملك وسير له الإمام القادر بالله خلعة\rالسلطنة ولقبه بأمين الملة وبيمين الدولة وسار إلى سجستان وصاحبها خلف بن أحمد،\rسير ولده طاهراً إلى قهستان فملكها، ثم إلى بوشنج فملكها، فسار نحو خلف بن أحمد\rفتحصن بحصن أصبهند فضيق عليه، فخضع خلف وبذل أموالاً جليلة لينفس عن\rخناقه، فأجابه محمود إلى ذلك.\rوأحب أن يغزو الهند غزوة تكون كفارة لما كان منه من قتال المسلمين فثنى عنانه نحو\rالهند سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة، فنزل على مدينة بيشابور وقاتل جي بال وأسره\rوغنم أموالاً جليلة وجواهر نفيسة، ثم سار نحو ويهند فأقام عليها محاصراً لها حتى فتحها\rقهراً، وسير طائفة من عسكره إلى جماعة من الهند اجتمعوا بشعاب تلك الجبال فأوقعوا\rبهم وأكثروا القتل فيهم، ولم ينج منهم إلا الشريد الفريد.\rثم غزا بهاطية فقتل المقاتلة وسبى الذرية وأخذ الأموال، واستخلف بها من يعلم من أسلم\rمن أهلها سنة خمس وتسعين، ثم غزا الملتان وقصد صاحبها أبا الفتح داؤد بن نصير بن\rحميد القرمطي الذي نقل عنه خبث اعتقاده فسار نحوه ست وتسعين، وأرسل إلى آنندبال\rيطلب إليه أن يأذن له في العبور ببلاده إلى الملتان فلم يجبه إلى ذلك، فابتدأ به ودخل في\rبلاده وجاسها وأكثر القتل فيها، ففر آنندبال إلى كشمير، فسار محمود نحو الملتان فنازلها\rوقاتل أهلها حتى افتتحها عنوة وصالح أبا الفتح على أن يبعث إليه كل سنة عشرين ألف\rدينار، فرجع إلى غزنة وسار نحو الهند سنة وسبع تسعين نحو سكهه بال الذي ارتد عن\rالاسلام فسار إليه مجداً، فحين قاربه فر الهندي من بين يديه، واستعاد محمود ولايته\rوأعادها إلى حكم الاسلام ورجع، ثم استعد لغزوة أخرى سنة ثمان وتسعين، فسار نحو\rالهند ووصل إلى نكركوث وملكها وأخذ من الجواهر النفيسة ومن أواني الذهب والفضة\rوالدراهم والدنانير ما لا يحد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377875,"book_id":1392,"shamela_page_id":43,"part":"1","page_num":72,"sequence_num":43,"body":"وسار نحو الهند سنة أربع مائة عازماً على غزوها، فسار إليها واخترقها واستباحها، ولما\rرأى ملك الهند أنه لا قوة له به راسله في الصلح والهدنة على مال يؤديه فصالحه، ثم سار\rإلى الهند سنة أربع وأربع مائة وقاتل الهنود أشد قتال، وغنم ما معهم من مال وفيلة وسلاح\rوغير ذلك، وسار إلى الهند سنة خمس وأربع مائة وقصد تهانيسر، فهدم الكنائس وكسر\rالأصنام وأخذ الجواهر النفيسة والذهب والفضة وغيرها من الأموال الطائلة، وكذلك سار\rإلى كشمير سنة ست وأربع مائة وحاصر قلعة لوه كوث. واضطر الناس ممن يلازمه من\rالبرد والثلج إلى ترك المحاصرة فرجع إلى غزنة، ثم سار سنة سبع وأربعمائة ووصل إلى قنوج\rوفتح ما حولها من الولايات الفسيحة، وبلغ إلى حصن قنوج وكان حصيناً منيعاً لا يكاد أن\rيفتح ولكن الله سبحانه ألقى الرعب في قلب صاحبها فصالحه، ثم سار إلى ميرله وملكها،\rثم فتح مهاون وفتح متهرا مولد كرشن، وهدم الكنائس وكسر الأصنام، وأخذ الأموال\rالجليلة، وكذلك فتح قلاعاً كثيرة، وفي سنة تسع وأربع مائة احتشد وجمع أكثر مما تقدم،\rوقصد كالنجر وسلك مضائقها وفتح مغالقها، وعبر نهر كنك، وجاس البلاد وغنم الأموال\rوأكثر القتل في الهنود والأسر، وفي سنة أربع عشرة وأربع مائة قصد كالنجر، وفتح قلعة\rكواليار، وفتح كالنجر على مال يؤديه صاحبها، وفي سنة ست عشرة وأربع مائة قصد\rالهند، وسار إلى سومنات، وكانت بلدة كبيرة على ساحل البحر فافتتحها عنوة، وكسر\rالصنم المعروف بسومنات وأحرق بعضه وأخذ بعضه معه إلى غزنة فجعله عتبة الجامع،\rوكان عنده سلسلة ذهب فيها جرس وزنها مائتا من، وعنده خزانة فيها عدة من الأصنام\rالذهبية والفضية، وقيمة ما في البيوت تزيد على عشرين ألف ألف دينار، فأخذ الجميع\rورجع إلى غزنة سنة سبع عشرة وأربع مائة، وكتب إلى الديوان العزيز ببغداد كتاباً يذكر فيه\rما فتح الله على يديه من بلاد الهند، فلقبه الإمام القادر بالله العباسي بكهف الدولة\rوالاسلام.\rوقد جمع سيرته أبو النصر محمد بن عبد الجبار العتبي الفاضل في كتابه المشهور بتاريخ\rاليميني، وذكر تاج الدين السبكي في كتابه طبقات الشافعية الكبرى وأطال الكلام في مناقبه\rوقال: إنه كان حنفياً ثم انتقل إلى مذهب الشافعي في قصة صلاة القفال، وذكر إمام الحرمين\rأبو المعالي عبد الملك الجويني في كتابه مغيث الخلق في اختيار الأحق قصة صلاة القفال\rبحضوره، وهي مشهورة لا نطول الكلام بذكرها، وذكر القاضي أحمد بن خلكان في كتابه\rوفيات الأعيان ترجمته فأجاد فيها، وذكر ابن الأثير في الكامل غزواته وفتوحاته مفصلاً،\rوأبو الفداء في تاريخه بالإجمال، وذكر خلق آخرون في كتبهم، وإني ذكرت شيئاً واسعاً من\rفتوحاته وغزواته في جنة المشرق.\rوللسلطان مصنفات منها التفريد في الفروع ذكره صاحب كشف الظنون، ونقل عن الإمام\rمسعود بن شيبة أن السلطان المذكور كان من أعيان الفقهاء، وكتابه هذا مشهور في بلاد\rغزنة، وهو في غاية الجودة وكثرة المسائل، ولعله نحو ستين ألف مسألة- انتهى، وفي\rالتاتارخانية نقول منه، ولما رأى أن مذهب الشافعي أوفق بظواهر الحديث تشفع بعد أن\rجمع علماء المذهبين كما ذكره ابن خلكان- انتهى.\rوكان عاقلاً ديناً خيراً، عنده علم ومعرفة، وصنف له العلماء كثيراً من الكتب في فنون\rالعلم، وقصده أهل العلم من أقطار البلاد، وكان يكرمهم ويقبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377876,"book_id":1392,"shamela_page_id":44,"part":"1","page_num":73,"sequence_num":44,"body":"عليهم ويعظمهم ويحسن\rإليهم، وكان عادلاً كثير الإحسان إلى رعيته والرفق بهم، كثير المعروف، كثير الغزوات،\rملازماً للجهاد، وفتوحه مشهورة، وفيه ما يستدل على بذل نفسه لله تعالى واهتمامه\rبالجهاد، ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان يتوصل إلى أخذ الأموال بكل طريق، وكان جدد\rعمارة المشهد بطوس الذي فيه قبر علي بن موسى والرشيد وأحسن عمارته، وكان أبوه\rسبكتكين خربه، وكان أهل طوس يؤذون من يزوره فمنعهم عن ذلك.\rوكان ربعة، مليح اللون، حسن الوجه، صغير العينين، أحمر الشعر، وكان مرضه سوء\rمزاج وإسهالاً، وبقي كذلك سنتين، وكان قوي النفس لم يضع جنبه في مرضه بل كان يستند\rإلى مخدة، فأشار عليه الأطباء بالراحة، وكان يجلس للناس بكرة وعشية فقال: أتريدون أن\rأعتزل الإمارة؟ فلم يزل كذلك حتى توفي إلى رحمة الله سبحانه قاعداً، وكان ذلك في\rالحادي عشر من صفر، وقيل ربيع الثاني سنة إحدى وعشرين وأربع مائة بغزنة، كما في\rالكامل.\r\rشهاب الدين مسعود بن محمود الغزنوي\rالملك الفاضل المؤيد شهاب الدين جمال الملة أبو سعد مسعود بن محمود بن سبكتكين\rالغازي الغزنوي السلطان المشهور، تنبل في أيام أبيه، وفتح بلاد طبرستان، وبلد الجبل\rوأصفهان وغيرها، وقلده الإمام القادر بالله خراسان ولقبه الناصر لدين الله وخلع عليه\rوطوقه سواراً كلها في حياة والده، وكان بأصفهان حين توفي والده بغزنة، وقام بالأمر بعده\rولده محمد بوصيته واجتمعت عليه الكلمة، فلما بلغه الخبر سار إلى خراسان، وكتب إلى\rأخيه محمد أنه لا يريد من البلاد التي وصلى له أبوه بها شيئاً وأنه يكتفي بما فتحه من بلاد\rطبرستان وغيرها ويطلب منه الموافقة وأن يقدمه في الخطبة على نفسه، فأجابه محمد\rجواب مغالط، وكان محمد هذا سيىء التدبير منهمكاً في لذاته، فسار إلى أخيه مسعود\rمحارباً له، وكان بعض عساكره يميل إلى مسعود لكبره وشجاعته ولأنه قد اعتاد التقدم على\rالجيوش وفتح البلاد، واستقر الملك لمسعود، وفي سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة سير\rعسكراً إلى التيز ومكران فملكها وما جاورها، وفي تلك السنة سير عساكره إلى كرمان\rفملكوها، وفي تلك السنة عصى نائبه في أرض الهند ارياق الحاجب، فاستقدمه إلى\rمعسكره ببلخ، واحتال لقدومه إليه فأمنه أحمد بن الحسن المهمندي الوزير، وتلقاه مسعود\rبالرحب والإكرام وأوقعه في اللذات والخمور، فلما غفل عن المكيدة قبض عليه وولى على\rبلاد الهند أحمد نيالتكين الحاجب، وفي سنة خمس وعشرين وأرع مائة عصى نائبه أحمد\rنيالتكين ببلاد الهند، فسير إليه جيشاً كثيفاً، فقتل بقصة شرحتها في ترجمة أحمد، وولي\rولده الأمير مجدوداً على بلاد الهند، وفي سنة ست وعشرين أجلى الغزو وهزمهم، وسار\rإلى جرجان فاستولى عليها وملكها، وفي سنة ثلاثين وأربع مائة سار نحو خراسان وجرى\rله مع بني سلجوق خطوب يطول شرحها، وفتح بعض قلاعها سنة إحدى وثلاثين وأربع\rمائة، وعاد إلى غزنة وسير ولده مودوداً إلى خراسان في جيش كثيف ليمنع السلجوقية\rعنها.\rوسار مسعود بعدهم بسبعة أيام يريد بلاد الهند ليشتو بها على عادة والده، فلما سار\rأخذ أخاه محمداً مسمولاً واستصحب الخزائن، وكان عازماً على الاستنجاد بالهند على\rقتال السلجوقية، فلما عبر سيحون وعبر بعض الخزائن اجتمع انوشتكين وجمع من الغلمان\rونهبوا ما تخلف من الخزانة وأقاموا أخاه محمداً وسلموا عليه بالامارة، وبقي مسعود من\rمعه من العسكر وحفظ نفسه، فالتقى الجمعان واقتتلوا وعظم الخطب على الطائفتين.\rثم انهزم عسكر مسعود وتحصن في رباط ماريكله،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377877,"book_id":1392,"shamela_page_id":45,"part":"1","page_num":74,"sequence_num":45,"body":"ثم خرج إليهم فقبضوا عليه، وأنفذه\rمحمد إلى قلعة كيكي محفوظاً، وأمر بإكرامه وصيانته، ثم فوض محمد أمر دولته إلى ولده\rأحمد، وكان فيه خبط وهوج فاتفق مع ابن عمه يوسف، وابن علي خويشاوند وغيرهما\rعلى قتل مسعود فقتلوه.\rوكان السلطان مسعود شجاعاً كريماً، ذا فضائل كثيرة، محباً للعلماء، كثير الإحسان إليهم\rوالتقرب لهم، صنفوا له التصانيف الكثيرة في فنون العلم كالقانون المسعودي في الفنون\rالرياضية، صنفه أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المنجم، والكتاب المسعودي في الفقه\rالحنفي، صنفه القاضي أبو محمد الناصحي، وكان مسعود كثير الصدقة والإحسان إلى\rأهل الحاجة، تصدق مرة في شهر رمضان بألف ألف درهم، وأكثر الإدرارات والصلات،\rوعمر كثيراً من المساجد في ممالكه، وكانت صنائعه ظاهرة مشهورة تسير بها الركبان مع\rعفة من أموال رعاياه، وأجاز الشعراء بالجوائز العظيمة، أعطى شاعراً على قصيدة ألف\rدينار وأعطى آخر بكل بيت ألف درهم، وكان يكتب خطاً حسناً، وكان ملكه عظيماً\rفسيحاً، ملك أصفهان والري وهمذان وما يليها من البلاد، وملك طبرستان وجرجان\rوخراسان وخوارزم وبلاد الراون وكرمان وسجستان والسند والرخج وغزنة وبلاد الغور\rوبنجاب من أقطاع الهند، وملك كثيراً منها، وأطاعه أهل البر والبحر، ومناقبه كثيرة وقد\rصنفت فيها التصانيف المشهورة فلا حاجة إلى الإطالة.\rوكانت وفاته في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة كما في الكامل.\r\rنوشتكين الحاجب الكرخي\rنوشتكين الحاجب الكرخي كان من قواد الدولة الغزنوية، ولاه عبد الرشيد بن محمود بن\rسبكتكين الغزنوي على بلاد الهند- لعله سنة إحدى وأربعين وأربع مائة- وبعثه إلى\rلاهور، فناب عنه وأحسن السيرة وفتح نكركوث مرة ثانية، كما في تاريخ فرشته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377878,"book_id":1392,"shamela_page_id":46,"part":"1","page_num":75,"sequence_num":46,"body":"الطبقة السادسة\rفي أعيان القرن السادس من أهل الهند\rأحمد بن زين الملتاني\rالشريف أحمد بن زين بن عمر بن عبد اللطيف الحسيني الملتاني، كان من نسل إسماعيل\rبن جعفر بن محمد العلوي، ولد بأرض الهند وسار إلى بغداد، وأخذ عن أساتذة الزوراء\rوأدرك بها الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي وطبقته وأخذ عنهم، ولقي\rالشيخ مودود الجشتي بقرية جشت عند رجوعه إلى الهند، ويذكر له كشوف وكرامات،\rمات سنة سبع وسبعين وخمس مائة وقبره بناحية الملتان، كما في تاريخ الأولياء.\r\rأحمد بن محمد التميمي المنصوري\rأبو العباس أحمد بن محمد بن صالح التميمي المنصوري من أهل المنصورة، ذكره السمعاني\rفي الأنساب، قال: وأبو العباس أحمد بن محمد بن صالح التميمي القاضي المنصوري من أهل\rالمنصورة، سكن العراق، وكان أظرف من رأيت من العلماء، سمع بفارس أبا العباس بن\rالأثرم وبالبصرة أباروق الهزاني- انتهى.\r\rبختيار بن عبد الله الهندي\rأبو الحسن بختيار بن عبد الله الهندي الصوفي الزاهد، ذكره السمعاني في الأنساب، قال:\rإنه عتيق محمد بن إسماعيل اليعقوبي القاضي من أهل بوشنج شيخ صالح، سديد السيرة،\rسافر مع سيده إلى العراق والحجاز وكور الأهواز وسمع ببغداد الشريف أبا نصر محمداً\rوأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي\rوبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري وأبا القاسم عبد الملك بن علي بن\rخلف بن شعبة الحافظ وأبا يعلى أحمد بن محمد بن الحسن العبدي وجماعة كثيرة من أهل\rالطبقة بأصفهان وسائر بلاد الجبل وخوزستان، سمعت منه بفوشنج وهراة، توفي سنة اثنتين\rأو ثلاث وأربعين وخمسمائة.\r\rبختيار بن عبد الله الهندي\rأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي الفصاد، ذكره السمعاني في الأنساب، قال: إنه عتيق\rالإمام والدي ﵀ سافر معه إلى العراق والحجاز وسمعه الحديث الكثير، وكان عبداً\rصالحاً، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا الفضل محمد بن عبد\rالسلام بن أحمد الأنصاري وأبا الحسين ابن المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبهمذان أبا\rمحمد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377879,"book_id":1392,"shamela_page_id":47,"part":"1","page_num":76,"sequence_num":47,"body":"الدوني وبأصفهان أبا الفتح محمد بن أحمد الحداد\rوطبقتهم، وسمعت منه شيئاً يسيراً، وتوفي بمرو في صفر سنة إحدى وأربعين وخمسمائة.\r\rمعز الدولة بهرام شاه الغزنوي\rالملك العادل الباذل معز الدولة بهرام شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن محمود بن\rسبكتكين الغزنوي السلطان المشهور، ولد ونشأ بغزنة، وتوفي والده مسعود سنة ثمان\rوخمسمائة فقام بالملك بعده ولده أرسلان شاه، فقبض على إخوته وسجنهم وهرب بهرام\rشاه إلى خراسان واحتمى بصاحبها سنجر بن ملك شاه، فتجهز سنجر للمسير إلى غزنة\rوسار إليها ومعه بهرام شاه، ووقع المصاف بينه وبين أرسلان شاه فهزمه ودخل غزنة،\rفأجلس بهرام شاه على سرير جده محمود فأقام الخطبة بغزنة له ولسنجر، فرجع سنجر إلى\rخراسان، وذهب أرسلان شاه إلى بلاد الهند فاجتمع عليه أصحابه فقويت شوكته فتوجه\rإلى غزنة، فلما عرف بهرام شاه قصده إليه خرج إلى باميان وأرسل إلى سنجر يعلمه الحال\rفأرسل إليه عسكراً، وأقام أرسلان شاه بغزنة شهراً واحداً، ولما بلغه وصول عسكر\rسنجر انهزم بغير قتال للخوف الذي قد باشر قلوب أصحابه ولحق بجبال أوغنان، وسار\rبهرام شاه في أثره وقتله سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.\rثم قام بالملك بعده وأحسن السيرة في رعيته، وقرب إليه العلماء وأحسن إليهم، وقدم بلاد\rالهند وأصلح الفاسد، وأخذ على محمد باهليم نائبه بأرض الهند وقد عصى عليه فأدخله\rفي السجن، ثم أطلقه وأمره مرة ثانية وعاد إلى غزنة، فلما أبعد عن الهند جمع محمد باهليم\rالمذكور عسكراً من الأفغانية والخلج وغيرهما وشن الغارة على الهنود وفتح بلاداً وقلاعاً\rثم أظهر العصيان مرة ثانية.\rفلما سمع بهرام شاه رجع إلى الهند، فلقيه بعساكره واقتتلوا أشد قتال فقتل محمد هذا\rومعه أبناؤه، فأمر على الهند حسين بن إبراهيم العلوي ورجع إلى غزنة، وقصده سنجر\rشاه بعساكر سنة خمس وعشرين وخمسمائة فانهزم عنه، ثم بذل له سنجر الأمان وأعاد\rإليه بلده وفارق غزنة عائداً إلى بلاده، وفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة قصده سيف الدين\rالسوري الغوري وملك مدينة غزنة، ففارقها بهرام شاه قبل وصوله إلى غزنة إلى بلاد الهند\rوجمع جموعاً كثيرة وعاد إلى غزنة، فملكها وصلب السوري سنة أربع وأربعين وخمسمائة،\rفلما سمع ذلك علاء الدين ملك الغور قصد غزنة بعساكره ومات بهرام شاه قبل وصوله إلى\rغزنة.\rوكان عادلاً، حسن السيرة، جميل الطريقة، محباً للعلماء، مكرماً لهم، باذلاً لهم الأموال\rالكثيرة، وجامعاً للكتب تقرأ بين يديه ويفهم مضمونها، صنفوا له التصانيف الكثيرة في فنون\rالعلم، منها مخزن الأسرار صنفه له النظامي الكنجوي، ومنها كليلة ودمنة ترجموه من\rالعربي إلى الفارسي له، ومنها الحديقة صنف له أبو المجد مجدود بن آدم الغزنوي المعروف\rبالسنائي سنة خمس وعشرين وخمسمائة.\rوكانت مدة ولاية بهرام شاه خمساً وقيل ستاً وثلاثين سنة، قال ابن الأثير في الكامل: إنه\rمات في شهر رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وقال فرشته في تاريخه: إنه مات سنة\rسبع وأربعين وخمسمائة على الأصح.\r\rسالار حسين العلوي\rسالار حسين بن إبراهيم العلوي أحد قواد الدولة الغزنوية، أمره بهرام شاه الغزنوي على\rبلاد الهند بعد ما قتل محمد باهليم نائبه بأرض الهند فناب عنه مدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377880,"book_id":1392,"shamela_page_id":48,"part":"1","page_num":77,"sequence_num":48,"body":"حسين بن أحمد العلوي\rالسيد الشريف حسين بن أحمد بن حمزة بن عمر بن محمد بن محمد العلوي المكي ثم\rالهندي الهانسوي المشهور بنعمة الله الولي، كان من نسل الإمام علي الرضا العلوي على ما\rقيل، قدم الهند وأمره شهاب الدين على سرية بعثها إلى قلعة هانسي سنة ثمان وثمانين\rوخمسمائة فاستشهد بها، وبنى على قبره بعض الأمراء مسجداً، وهذه كتابته: أمر ببناء\rهذا المسجد علي بن اسفنديار في عشر ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.\r\rخسرو شاه الغزنوي\rالملك الفاضل خسرو شاه بن بهرام شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن محمود بن\rسبكتكين الغزنوي اللاهوري أحد الملوك الغزنوية، خرج من غزنة لما دخلها علاء الدين\rالغوري وملكها سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، فدخل الهند وخلف أباه في الملك بلاهور ولم\rيزل بها حتى مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة، فقام بالملك بعده ولده خسرو ملك\rوقيل: إنه لم يمت ولم يزل ملكاً على بلاد الهند حتى ملكها شهاب الدين الغوري وقبض\rعليه وأرسله إلى أخيه علاء الدين ملك الغور، ومعه ولده خسرو ملك فحبسهما في بعض\rالقلاع، كما في الكامل، والصواب المعول عليه أنه مات بلاهور سنة خمس وخمسين\rوخمسمائة، وكانت مدة حكومته سبع سنين، كما في طبقات ناصري.\r\rخسرو ملك اللاهوري\rالملك الفاضل خسرو ملك بن خسرو شاه بن بهرام شاه الغزنوي اللاهوري سلطان الهند\rوخاتم الملوك الغزنوية قام بالملك بعد والده سنة خمس وخمسين وخمسمائة بلاهور واستقل\rبه زماناً، فاجتمع لديه الفضلاء ونالوا منه الصلات الجزيلة، وقصد شهاب الدين الغوري\rالهند سنة خمس وسبعين وقيل: سبع وسبعين، فلما سمع خسرو ملك ذلك سار في من\rمعه إلى ماء السند فمنعه من العبور، فرجع عنه وقصد بيشاور فملكها وما يليها من جبال\rالهند وأعمال الأفغان، ثم رجع إلى غزنة واستراح بها، ثم خرج منها سنة تسع وسبعين\rوقيل: ثلاث وثمانين وسار نحو لاهور في جمع عظيم، فعبر إليها وحصرها وأرسل إلى\rصاحبها خسرو ملك وإلى أهلها يتهددهم إن منعوه وأعلمهم أنه لا يزول حتى يملك البلد\rوبذل الأمان على نفسه وأهله وماله، فامتنع عليه وأقام شهاب الدين محاصراً له، فلما رأى\rأهل البلد ذلك ضعفت نياتهم في نصرة صاحبهم وطلبوا الأمان من شهاب الدين وخرجوا\rإليه ودخل الغورية في البلد، وأرسل غياث الدين إلى أخيه يطلب صاحب الهند، فسيره\rإليه ومعه ولده بهرام شاه، فأمر بهما غياث الدين فرفعا إلى بعض القلاع وقتلوهما سنة ثمان\rوتسعين وخمسمائة، كما في طبقات ناصري.\r\rطغاتكين الحاجب\rالأمير طغاتكين الحاجب الغزنوي أحد قواد الدولة الغزنوية، أمره علاء الدولة مسعود بن\rإبراهيم بن مسعود الغزنوي على بلاد الهند، وكان مقطعاً بلاهور فأقام بها مدة من الزمان\rوناب عنه، ولم أدر ما اتفق له بعد ذلك غير أن أرسلان شاه أمر على الهند محمد باهليم\rالحاجب سنة ثمان وخمسمائة، لعله أقام بالهند إلى تلك السنة ثم عزل ومات، قال محمد\rقاسم بن هندو شاه الأسترابادي في تاريخه: إنه عبر نهر كنك ووصل إلى بلاد لم يصل إليها\rأحد قبله من أهل الاسلام غير محمود بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377881,"book_id":1392,"shamela_page_id":49,"part":"1","page_num":78,"sequence_num":49,"body":"سبكتكين الغزنوي، ففتح البلاد وغنم ورجع\rسالماً وغانماً إلى لاهور- انتهى.\r\rعبد الصمد بن عبد الرحمن اللاهوري\rالشيخ أبو الفتوح عبد الصمد بن عبد الرحمن الأشعثي اللاهوري العالم المحدث روى عن\rأبي الحسن علي بن عمر بن الحكيم اللاهوري وعن غيره، روى عنه السمعاني بسمرقند،\rذكره في الأنساب.\r\rعلي بن عمر اللاهوري\rالشيخ أبو الحسن علي بن عمر بن الحكيم اللاهوري العالم المحدث كان شيخاً أديباً شاعراً\rكثير المحفوظ مليح المحاورة، سمع أبا علي المظفر بن إلياس ابن سعيد السعيدي الحافظ،\rذكره السمعاني في الأنساب، وقال: لم ألحقه، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر\rالسلامي الحافظ البغدادي وأبو الفتوح عبد الصمد بن عبد الرحمن الأشعثي اللاهوري\rبسمرقند، وتوفي سنة تسع وعشرين وخمسمائة.\r\rعمر بن إسحاق الواشي\rالشيخ الإمام أبو جعفر عمر بن إسحاق الواشي اللاهوري أحد العلماء المشهورين في\rعصره، كان شاعراً مجيد الشعر، ذكره نور الدين محمد العوفي في كتابه لباب الألباب، ومن\rشعره قوله:\rدوش در سوداي دلبر بوده أم بالب خشك ورخ تر بوده أم\rدر خمار عبهر مخمور أو ديده باز از غم جو عبهر بوده أم\rوزنم جشم وتف دل هر زمان كوئي اندر آب وآذر بوده أم\rهمجو بحر وكان زآب وخون اشك بر زدر وبرز كوهر بوده أم\r\rعمرو بن سعيد اللاهوري\rالشيخ عمر بن سعيد اللاهوري الفقيه المحدث، ذكره الحموي في المعجم، قال: أخذ عنه\rالحافظ أبو موسى المديني محمد بن أبي بكر الأصفهاني المتوفي سنة إحدى وثمانين\rوخمسمائة.\rالسيد\r\rكمال الدين الترمذي\rالسيد الشريف كمال الدين بن عثمان بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي طاهر ابن زيد بن\rالحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة الحسيني العلوي الترمذي أحد\rالرجال المشهورين، قدم الهند في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، لعله في ركاب السلطان شهاب\rالدين الغوري، وسكن بكيتل ومات بها، وله أعقاب كثيرة يسمون بالسادة الترمذية، قيل: إنه\rمات سنة ستمائة.\r\rمحمد باهليم الحاجب\rالأمير محمد باهليم الحاجب الغزنوي أحد أمراء الدولة الغزنوية، ولاه أرسلان شاه بن\rمسعود بن إبراهيم الغزنوي على بلاد الهند سنة تسع وخمسمائة، وقتل أرسلان شاه سنة\rإحدى عشرة وخمسمائة فقام بالملك بهرام شاه وقصد الهند فأظهر العصيان عليه محمد\rباهليم نائبه بالهند، فأصلح الفاسد وقبض عليه وحبسه في التاسع والعشرين من رمضان\rسنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ثم أطلقه من الأسر وأمره على عساكره بالهند مرة ثانية\rورجع إلى غزنة، فلما أبعد عن الهند جمع محمد باهليم عسكراً من الأفغانية والخلج\rوغيرهم وشن الغارة على الهنود وفتح البلاد والقلاع، وأسس قلعة بناكور في جبال السولك\rواختزن بها وأقام عياله فيها، ثم أظهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377882,"book_id":1392,"shamela_page_id":50,"part":"1","page_num":79,"sequence_num":50,"body":"العصيان مرة ثانية، فلما سمع بهرام شاه رجع إلى\rالهند فلقيه بعساكره، واقتتلوا أشد قتال، فقتل ومعه أبناؤه.\r\rمحمد بن عبد الملك الجرجاني\rالشيخ الإمام خطير الدين محمد بن عبد الملك الجرجاني أحد المشايخ المشهورين بمدينة\rلاهور، ذكره نور الدين محمد العوفي في لباب الألباب، قال وكان غاية في العلم والكمال\rوالزهد، لم يكن في زمانه مثله في ذلك، ومن شعره قوله:\rكردش روزكار بر عبر است نيك داند كسى كه معتبر است\rجرخ بر شعبده است وبر نيرنك همه نير نكهاش كاركر است\rبد ونيك زمانه مختلط است غم وشاديش هر دو منتظر است\rهست حمال آب دريا ابر خاك را حقه هاي بر درر است\rباز شمشير برق تيغ كشيد جون يلان كوهسار باكمر است\rاندرين روزكار نا سامان هر كه باعاشقيست با هنر است\rهمجو روباه هست كشته دم همجو طاوس مبتلاي بر است\rاختر وآخشيج بي مهر اند اكر اين مادر است وآن بدراست\rاز جنين مادر وبدر جه عجب كرمواليد مانده در بدر است\r\rمحمد بن عثمان الجوزجاني\rالشيخ الفاضل محمد بن عثمان بن إبراهيم بن عبد الخالق الجوزجاني الإمام سراج الدين\rبن منهاج الدين اللاهوري العالم المبرز في الفقه والأصول والعلوم العربية، ولد بلاهور ونشأ\rبسمرقند، وأخذ عن أساتذة عصره ثم تقرب إلى الملوك والأمراء، فولاه شهاب الدين\rالغوري قضاء العسكر بلاهور سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاستقل به بضع سنين، وفي تسع\rوثمانين وخمسمائة استقدمه بهاء الدين سام بن محمد البامياني إلى باميان وولاه القضاء\rالأكبر ووكله على المدرستين بها وفوض إليه سائر المناصب الشرعية من الخطابة\rوالاحتساب وغير ذلك، ذكره ولده عثمان بن محمد بن عثمان الجوزجاني في كتابه طبقات\rناصري وذكره نور الدين محمد العوفي في كتابه لباب الألباب وأثنى على فضله ونبالته وروى\rهذه الأبيات له:\rدل را برخ خوب توميل افتاد است جان ديده بر اميد لبت بكشاد است\rجشم آب زن خاك درت خواهدبود كر عمر وفاكند قرار اين داد است\rقال محمد بن عبد الوهاب القزويني في تعليقاته على لباب الألباب أن تاج الدين حرب ملك\rسيستان بعثه سفيراً إلى الناصر لدين الله الخليفة العباسي إلى بغداد، ثم بعثه غياث الدين\rالغوري مرة ثانية، ولما رجع عن بغداد في المرة الثانية ووصل إلى مكران فاجأه الموت وتوفي\rبها في بضع وتسعين وخمسمائة.\r\rمحمود بن محمد اللاهوري\rالشيخ محمود بن محمد بن خلف أبو القاسم اللاهوري العالم الفقيه المحدث نزيل اسفرائن\rتفقه على أبي المظفر السمعاني وسمع منه، كان يرجع إلى فهم وعقل، وسمع أبا الفتح عبد\rالرزاق بن حسان المنيعي وأبا نصر محمد بن محمد الماهاني وبنيسابور أبا بكر بن خلف\rالشيرازي وببلخ أبا إسحق إبراهيم بن عمر ابن إبراهيم الأصفهاني وباسفرائن أبا سهل\rأحمد بن إسماعيل بن بشر النهرجاني، كتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377883,"book_id":1392,"shamela_page_id":51,"part":"1","page_num":80,"sequence_num":51,"body":"عنه أبو سعيد باسفرائن سنة نيف وأربعين\rوخمسمائة، ذكره الحموي في معجم البلدان.\rوقال السمعاني في الأنساب: إنه تفقه على جدي الإمام أبي المظفر السمعاني وسمع منه\rومن غيره، سمعت منه شيئاً يسيراً باسفرائن وكان قد سكنها، وتوفي في حدود سنة أربعين\rوخمسمائة.\r\rمخلص بن عبد الله الهندي\rأبو الحسن مخلص بن عبد الله الهندي المهذبي عتيق مهذب الدولة أبي جعفر الدامغاني،\rذكره السمعاني في الأنساب قال: هذه النسبة إلى المهذب- بضم الميم وفتح الهاء والذال\rالمعجمة المشددة في آخرها الباء الموحدة- وهو لقب معتق هذا الرجل، قال: كان من أهل\rبغداد، سمع بها أبا الغنائم محمد بن علي النرسي وأبا القاسم البزار وأبا الفضل الحنبلي\rوغيرهم، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد- انتهى.\r\rعلاء الدين مسعود الغزنوي\rالسلطان علاء الدين مسعود بن إبراهيم بن مسعود الغزنوي الفاضل العادل ولد بغزنة سنة\rثلاث وخمسين وأربعمائة، وقام بالملك بعد والده سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة في أيام\rالمستظهر بالله أحمد بن المقتدر الخليفة العباسي، وافتتح أمره بالعدل والإحسان وأزال\rالمظالم عن الناس وأبطل المكوس وحط الجبايات، وأقام عضد الدولة على الهند كما كان\rقبله، ثم سير طغاتكين الحاجب إلى الهند للغزو والجهاد فعبر نهر كنك ووصل حيث لم\rيصل إليها أحد من الملوك والأمراء قبله من بلاد الهند، وكانت مدة حكومته سبع عشرة\rسنة، مات سنة تسع وخمسمائة وله سبع وخمسون سنة، كما في طبقات ناصري.\rالسيد\r\rسالار مسعود الغازي\rسالار مسعود بن ساهو بن عطاء الله الغازي المجاهد في سبيل الله الشهيد المشهور\rبأرض الهند، كان من نسل محمد بن الحنفية العلوي، غزا الهند واستشهد بمدينة بهرائج من\rمدن الهند فدفنوه بها، وبنى على قبره ملوك الهند عمارة سامية البناء، والناس يفدون\rعليه من بلاد شاسعة، ويزعمون أنه كان عزباً شاباً لم يتزوج فيزوجونه كل سنة ويحتفلون\rلعرسه، وينذرون له أعلاماً فينصبونها على قبره.\rوقد ذكره الشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحالة في كتابه وقال: إن محمد شاه تغلق سار\rلزيارة الشيخ الصالح البطل سالار مسعود الذي فتح أكثر تلك البلاد، وله أخبار عجيبة\rوغزوات شهيرة، وتكاثر الناس وزرنا قبر الصالح المذكور وهو في قبة لم نجد سبيلاً إلى\rدخولها لكثرة الزحام- انتهى.\rوذكره محمد قاسم بن غلام علي البيجابوري في كتابه تاريخ فرشته في ترجمة محمد شاه\rالمذكور، قال: إنه كان من عشيرة السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي، نال الشهادة من\rأيدي الكفار في أيام أبناء محمود سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وبنى على قبره محمد شاه\rالمذكور العمارة الرفيعة انتهى، والعجب كل العجب أن محمد قاسم المذكور لم يذكره في\rغزوات الهند ولم نر أحداً من المشتغلين بأخبار الهند من يذكر غزواته.\rوقد صنف الشيخ عبد الرحمن الدنتهوي مرآة مسعودي في أخباره من المهد إلى اللحد،\rوأتى فيه بنقير وقطمير كأنه صاحبه في الظعن والإقامة، قال فيه: إنه ولد بأجمير في الحادي\rوالعشرين من شعبان سنة خمس وأربعمائة من بطن الستر المعلى شقيقة السلطان محمود\rبن سبكتكين الغزنوي وكان والده مأموراً بأجمير من جهة السلطان المذكور، ونشأ بها وقرأ\rالعلم على السيد إبراهيم العلوي، وسافر إلى غزنة عند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377884,"book_id":1392,"shamela_page_id":52,"part":"1","page_num":81,"sequence_num":52,"body":"خاله، ثم رجع إلى الهند ومعه\rأحد عشر ألف فارس، فقاتل الهنود وفتح دهلي وقنوج ومانكبور وكزه وستركهه وبلاداً\rأخرى، ولما وصل إلى بهرائج قتل بيد الكفار في الرابع عشر من رجب سنة أربع وعشرين\rوأربعمائة- انتهى ملخصاً.\rوأنت تعلم ما في هذه القصة من الأمور ليس لها مساغ إلى الصحة، فالأقرب إلى الصواب\rما ذكر محمد قاسم من سنة وفاته، ويشبهها ما في منتخب تنقيح الأخبار لكندن لعل بن\rمنو لعل الأودي فإنه قال: أن راجه بالادت قتله سنة ثمان وثمانين وخمسمائة المطابقة لسنة\rتسع عشرة ومائتين وألف البكرمية.\rثم إني ظفرت بمعيار الأنساب لكرامت حسين النصير آبادي، فإذا فيه أن زكريا الحسيني\rالجائسي وفد الهند مرافقاً للسيد سالار مسعود الغازي في عهد خسرو ملك وغزا الهنود\rوفتح جائس، وهذا القول أيضاً مؤيد لما ذكرناه- والله أعلم.\r\rمسعود بن سعد اللاهوري\rالعميد الأجل سعد الدولة مسعود بن سعد بن سلمان اللاهوري المشهور بالفضل\rوالكمال، ذكره نور الدين محمد العوفي وقال: إنه ولد ونشأ بهمذان، والصحيح أنه ولد بلاهور\rونشأ بها، كما صرح به صاحب الترجمة في قصائده، وتنبل في أيام السلطان إبراهيم بن\rمسعود الغزنوي وأقبل إلى الشعر بعد ما نال الفضيلة في كثير من العلوم والفنون، فقربه\rسيف الدولة محمود بن إبراهيم الغزنوي إلى نفسه حين كان نائباً عن أبيه في بلاد الهند،\rوولاه الأعمال الجليلة فصار في خفض من العيش والدعة، ومنحه الشعراء في القصائد\rالبديعة، وكان يجزل عليهم الصلات الجزيلة، وكان في ذلك الحال زماناً حتى توهم إبراهيم بن\rمسعود الغزنوي من محمود وتحسس منه شيئاً فأمر بحبسه سنة ٤٧٥ هـ، وأخذ ندماءه فقتل\rمنهم جماعة وحبس آخرين، منهم مسعود بن سعد نزعوا ما له من العروض والعقار في\rالهند فسار إلى غزنة ليستغيث السلطان، فأمر بحبسه في قلعة سو، ثم في قلعة ذهك ولبث\rبهما سبع سنين، ثم نقلوه إلى قلعة نائي وأقام بها ثلاث سنين، وأنشأ لاستخلاصه رقائق\rأبيات تحرق الصدور وتذيب الصخور وأرسلها إلى السلطان وغلى نوابه فلم يلتفوا إليه\rعشر سنين، ثم خلصه من الأسر لشفاعة أبي القاسم الخاص فرجع إلى الهند واعتزل في\rبيته زماناً.\rولما تولى المملكة السلطان مسعود بن إبراهيم الغزنوي وأمر على بلاد الهند ولده عضد\rالدولة شيرزاد وجعل أبا النصر هبة الله الفارسي نائباً عنه في الأعمال ولاه أبو نصر على\rجالندهر من أعمال لاهور، فسار إليهما واشتغل بالحكومة مدة، ولما عزل أبو نصر عن\rالوزارة عزلوه أيضاً وحبس في قلعة مرنج فلبث بها نحو تسع سنين، وأنشأ بديع القصائد في\rمدائح الأمراء فلم يلتفت إليه أحد منهم حتى وفق الله سبحانه ثقة الملك طاهر بن علي بن\rمشكان الوزير فتقدم إلى شفاعته وأطلقه السلطان مسعود بن إبراهيم من الأسر، فاعتزل في\rبيته بمدينة لاهور.\rقال العوفي: له ثلاثة دواوين في الألسنة الثلاثة: العربية والفارسية والهندية، وديوانه الفارسي\rمتداول في أيدي الناس، وأما العربي والهندي فطارت بهما العنقاء، قال: وله كتاب جمع فيه\rمختاراته من أبيات الفردوسي في شاهنامه، وقد أورد الرشيد الوطواط في حدائق السحر\rعدة أبيات له بالعربية.\rومن حبسياته\rرسيد عيدو من از روىء حور دلبر دور جكونه باشم بي روىء آن بهشتي حور\rمراكه كويد كاي دوست عيد فرخ باد نكار من به لهاوور ومن به نيشايور\rقد ركضت في الدجى علينا دهما خدارية الأعنه\rفبت اقتاسها فكانت حبلى نهارية الأجنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377885,"book_id":1392,"shamela_page_id":53,"part":"1","page_num":82,"sequence_num":53,"body":"حميد الدين مسعود بن سعد اللاهوري\rالشيخ الفاضل حميد الدين مسعود بن سعد اللاهوري المشهور بشالي كوب، ذكره نور\rالدين محمد العوفي في لباب الألباب وقال: إنه كان من الشعراء المفلقين، قال: وسمعت بعض\rالأكابر في لاهور ينشد له قطعة في صفة القلم وهي لطيفة:\rحبذا ملك همايون توكاب جشمش بي كمان دارد خاصيت آب حيوان\rهست اسرار نهان در دل اوبسياري تا نبري سرش بيدا نكند سر نهان\rدو زبان باشد نمام ودرين نيست شكى نيست نام جه كرهست مراورا دوزبان\rكه كهي زاد شود كريد جون ابربهار ازغم آنكه تنى دارد جون برك خزان\rبخورد مشك بس از ديده فرو بارد در مشك خواري نه بديدم كه بود در باران\rإلى غير ذلك من الأبيات.\r\rأبو نصر هبة الله الفارسي\rالصاحب الكبير قوام الملك نظام الدين أبو نصر هبة الله الفارسي كان من رجال الدولة\rالغزنوية، فتح البلاد وعمرها ببذله وعطائه وبنى زاوية جميلة بلاهور، ذكره نور الدين محمد\rالعوفي في كتاب لباب الألباب، قال: ولاه السلطان إبراهيم بن مسعود الغزنوي الوزارة الجليلة\rفمرض يوم ولي الوزارة ومات، ومن أبياته قوله في ذلك:\rدريغا كوهر فضلم كه در ضدم وبال آمد بجشم حاسدان لعلم همه سنك وسفال آمد\rجو كلك اندر بنان من بديدي خاطر نحوي مراتب را خبر دادي كه هان عز وجلال#\rآمد\rجو زخم تيغ من ديدي نشه هندوستان درهند بدستور ارمغان كفتي كه سام بور زال#\rآمد\rنماز بامدادي مر نظامي را كمر بستم نماز شام فرزند مرا نعي زوال آمد\rقال محمد بن عبد الوهاب القزويني في تعليقاته على لباب الألباب للعوفي: وفي مدحه قصائد\rغراء لمسعود بن سعد بن سلمان اللاهوري، وفيها أبيات تدل على أن أبا نصر مات في أيام\rأرسلان شاه بن مسعود بن إبراهيم الغزنوي ما بين سنة ٥٠٩ وسنة ٥١١، قال مسعود:\rبو نصر فارسي ملكا جان بتو سبرد زيرا سزاي مجلس عالي جز آن نداشت\rجان داد در هوات كه باقيت باد جان اندر خور نثار جز آن باك جان نداشت\rشصت وسه بود عمرش جون عمر مصطفى افزون ازين مقامي اندر جهان نداشت\rفظهر من ذلك أن ولد أبي نصر مرض يوم ولي الوزارة أبوه ومات في ذلك اليوم، يدل عليه\rقول الفارسي: نماز شام فرزند مرا نعي زوال آمد، وأما الفارسي فإنه توفي في أيام أرسلان\rشاه وله ثلاث وستون سنة كما يدل عليه قول مسعود، وأما قول العوفي: إنه مرض يوم ولي\rالوزارة ومات، فلعله من سهو القلم له أو للكتاب.\r\rيوسف بن أبي بكر الكرديزي\rالسيد الشريف يوسف بن أبي بكر بن علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن علي بن\rالحسين بن علي بن محمد الديباج بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين السبط الشيخ\rجمال الدين يوسف الكرديزي ثم الملتاني العابد الزاهد الفقيه، ولد بقرية كرديز من أعمال\rغزنة سنة خمسين وأربعمائة، وأخذ عن أبيه عن جده عن الشيخ أبي يزيد البسطامي\rوقيل: إنه أخذ عن جده، وانتقل من كرديز إلى ملتان وتولى الشياخة بها، أخذ عنه خلق\rكثير،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377886,"book_id":1392,"shamela_page_id":54,"part":"1","page_num":83,"sequence_num":54,"body":"وكان عظيم الورع، شديد التعبد، كثير الخشية لله سبحانه، يذكر له كشوف\rوكرامات، توفي لاثنتي عشرة خلون من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بمدينة\rملتان فدفن بها، كما في جمال يوسف.\r\rيوسف بن محمد الدربندي\rالأمير الفاضل يوسف بن محمد الدربندي جمال الفلاسفة ثقة الدين اللاهوري، كان من\rالأفاضل المشهورين في عصره، خدم الملوك الغزنوية ونال المدارج العالية في الإمارة في أيام\rخسرو ملك بن خسرو شاه الغزنوي ثم رفض الدنيا وأسبابها واعتزل بمدينة لاهور، وله\rأبيات رقيقة رائقة في المديح والتغزل أنشأها في شبابه منها قوله:\rجانا جفا مكن كه را نه در خوريممز آن به كه در زمانه وفا را ببروريم\rتاكي براي وصل تو دل در فنا نهيم تاكي زدست هجر تو خون در جكر خوريم\rدر ما جه ديده كه همي بنكري تو بيش بكداز تا بروي تويكبار بنكريم\rإلى غير ذلك من الأبيات، مات ودفن بلاهور، وقبره يزار ويتبرك به، كما في لباب الألباب\rللعوفي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377887,"book_id":1392,"shamela_page_id":55,"part":"1","page_num":85,"sequence_num":55,"body":"الطبقة السابعة\rفي أعيان القرن السابع\rحرف الألف\rالشيخ\r\rأبو بكر بن يوسف السجزي\rالشيخ العالم الكبير العلامة أبو بكر بن يوسف بن الحسين السقراني الإمام سراج الدين\rالسجزي أحد كبار العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، درس وأفاد مدة طويلة بدار\rالملك دهلي في عهد السلطان غياث الدين بلبن ومن قبله من الملوك، أخذ عنه جمع كثير\rمن العلماء، وكان السلطان غياث الدين المذكور يكرمه غاية الإكرام ويتردد إليه في كل\rأسبوع بعد صلاة الجمعة ويحظى بصحبته، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ\r\rأحمد بن علي الترمذي\rالسيد الشريف العفيف أحمد بن علي بن الحسين بن محمد بن الحسن بن موسى بن علي\rبن الحسين بن محمد بن الحسين السبط- على جده وعليه السلام- كان من السادة القادمين\rإلى أرض الهند، ولد ونشأ بمدينة ترمذ وانتقل إلى لاهور بعد ما توفي والده فسكن بها\rوأعقب، ونهض من أعقابه جماعة من العلماء تفوق الإحصاء وهم يدعون بالسادة الترمذية،\rوكانت وفاته في سنة اثنتين وستمائة بلاهور، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ\r\rأحمد بن محمد الهانسوي\rالشيخ الصالح الفقيه أحمد بن محمد بن مظفر بن إبراهيم الخطيب جمال الدين النعماني\rالهانسوي أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بمدينة هانسي، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rفريد الدين مسعود الأجودهني، ولأجله أقام الشيخ المذكور بمدينة هانسي اثنتي عشرة\rسنة، وكان إذا استخلف أحداً وكتب له الإجازة بعث بها إلى جمال الدين، فإن قبلها\rالجمال وأثبت عليها خاتمه قبلها الشيخ أيضاً وإن ردها الجمال ردها الشيخ. يقول: لا برتق\rما فتقه الجمال ويقول: الجمال جمالي، وله رسالة سماها بالملهمات بالعربية، وله ديوان شعر\rبالفارسي ومن شعره قوله:\rتا حكم سماع را بداني در حال در حرمت وحلتش سخن كفت جمال\rأصحاب نفوس را حرام است حرام أرباب قلوب را حلال است حلال\rمات في سنة تسع وخمسين وستمائة، كما في أخبار الأخيار.\r\rكمال الدين أحمد الدحميني\rالشيخ العالم الكبير كمال الدين أحمد الدحميني المحدث،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377888,"book_id":1392,"shamela_page_id":56,"part":"1","page_num":86,"sequence_num":56,"body":"ذكره الذهبي في كتابه العبر فيمن\rغبر، قال: إنه مات بالهند سنة إحدى وسبعين وستمائة.\r\rنجم الدين أبو بكر\rصدر الملك نجم الدين أبو بكر الدهلوي أحد رجال السياسة، إستوزره علاء الدين\rمسعود شاه سنة أربعين وستمائة، وعزله ناصر الدين محمود بن التمش سنة إحدى\rوخمسين وستمائة، وولي الوزارة مرة ثانية يوم الأحد سادس ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين\rوستمائة، وعزل يوم الأربعاء ثامن رمضان سنة خمس وخمسين وستمائة، ذكره منهاج الدين\rالجوزجاني في الطبقات.\rالشيخ\r\rأبو بكر الطوسي\rالشيخ الصالح أبو بكر الحيدري الطوسي أحد المشايخ المشهورين في عصره، قدم دهلي\rعلى عهد السلطان غياث الدين بلبن وسكن بها على نهر جمن وبنى زاوية كبيرة، وكان\rيطعم الفقراء والمساكين ويستمع الغناء، وكان قلندري المشرب ولكنه كان غاية في اتباع\rالشريعة، وكان الشيخ جمال الدين أحمد بن محمد الخطيب الهانسوي يعترف بفضله وكماله\rويتردد إليه ويحظى بصحبته، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ\r\rأبو غفار الحسيني الخوارزمي\rالشيخ الصالح أبو غفار بن جمال الدين الحسيني الرضوي الخوارزمي أحد العلماء المبرزين\rفي المعارف الإلهية، انتقل والده من خوارزم إلى الهند في فتنة التتر فسكن بلاهور، ولما توفي\rبلاهور تصدر للإرشاد بعده ولده أبو غفار.\rوكان صالحاً، حسن الأخلاق، حلو المنطق، مات سنة إحدى وستين وستمائة بلاهور\rفدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\r\rشرف الدين أحمد الدماوندي\rالشيخ الفاضل شرف الدين أحمد الدماوندي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، أدركه\rنور الدين محمد العوفي بمدينة لاهور وذكره في لباب الألباب في ترجمة أبي جعفر عمر بن\rإسحاق الواشي.\rالشيخ\r\rإسحاق بن علي البخاري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد إسحاق بن علي بن إسحاق البخاري الشيخ بدر الدين\rالدهلوي كان من كبار العلماء، يتصل نسبه بعمر الأشرف بن الامام علي بن الحسين\rالسبط- على جده وعليه السلام-، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ العلم على أبيه منهاج\rالدين علي بن إسحاق البخاري، ودرس وأفاد مدة طويلة في المدرسة المعزية بدهلي، ثم\rسافر إلى بخارا فلما بلغ إلى أجودهن وسمع مآثر الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني مال\rإليه ولقيه، فلما آنس منه الشيخ آثار فضله وأمره بالإقامة لديه وزوجه ابنته وألبسه الخرقة،\rفلازمه مدة حياته.\rوكان عالماً، فقيهاً، زاهداً، سخياً، شجاعاً، شاعراً، من أهل التفنن في العلوم، مقدماً في\rالمعارف، كثير البكاء، شديد الخشبة، مقروح المقلة لكثرة البكاء وسيلان الدموع، أراد\rالشيخ الكبير أن يبعثه للهداية والإرشاد إلى بعض البلاد كما بعث أصحابه إلى كلير\rوبعضهم إلى دهلي فلم يقبل وأصر على إقامته في حضرته حتى يموت ويدفن تحت قدمه.\rوله مصنفات منها أسرار الأولياء جمع فيه ملفوظات شيخه، ومنها منظومة عربية في\rالتصريف، مات في سادس جمادي الآخرة سنة تسعين وستمائة بأجودهن ودفن بها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377889,"book_id":1392,"shamela_page_id":57,"part":"1","page_num":87,"sequence_num":57,"body":"القاضي\r\rإسماعيل بن علي السندي\rالشيخ الفاضل إسماعيل بن علي بن محمد بن موسى بن يعقوب الثقفي السندي الفقيه\rالخطيب القاضي بمدينة ألور من بلاد السند ورث القضاء والخطابة من آبائه، وكان عالماً\rماهراً بالفنون الأدبية والحكمية تلوح على محياه أنوار التقديس، ذكره علي بن الحامد الكوفي\rالسندي في تاريخ السند وقال: إني لقيته بمدينة ألور ووجدت عنده أجزاء من تاريخ السند\rوغزوات المسلمين عليها وفتوحاتهم بها بالعربية كتبها جدود القاضي فأخذت منه ونقلتها\rإلى الفارسية.\rالشيخ\r\rأيوب التركماني\rالشيخ الصالح أيوب بن أبي أيوب التركماني الدهلوي الزاهد كان يلبس الصوف، سكن\rبمارهرة زماناً ثم دخل دهلي واعتكف برهة من الزمان في قصر الحوض السلطاني، وكان\rنافذ الكلمة عند السلطان معز الدين بهرام شاه، يعتقد في فضله وصلاحه السلطان ويتلقى\rإشاراته بالقبول، ذكره القاضي منهاج الدين الجوزجاني في الطبقات.\r\rحرف الباء الموحدة\rالشيخ\r\rبدر الدين الغزنوي\rالشيخ الصالح الفقيه بدر الدين الغزنوي ثم الدهلوي أحد كبار المشايخ الجشتية، قدم\rلاهور في صغر سنه واشتغل بالعلم وقرأ على أساتذة عصره، ثم دخل دهلي وسمع نبأ فتنة\rالتتر في بلاده وبلغه أن أباه وأمه قتلا في تلك الفتنة فألقى عصاه بدهلي وسكن بها، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ قطب الدين بختيار الأوشي ولازمه فما فارقه مدة حياته وتولى الشياخة\rبعده بمدينة دهلي، أخذ عنه الشيخ إمام الدين المتوفي سنة ثمانين وسبعمائة، وكانت وفاته في\rحالة التواجد على سنة شيخه بدار الملك دهلي في سنة سبع وخمسين وستمائة، كما في\rخزينة الأصفياء.\rالشيخ\r\rبدر الدين الدلموي\rالشيخ الصالح الفقيه بدر الدين العلوي الحسيني الدلموي أحد المشايخ الجشتية ممن سعد\rبصحبة الشيخ الكبير عثمان الهاروني، أخذ عنه الطريقة الجشتية وقدم الهند فسكن\rبدلمؤ- بفتح الدال المهملة- على عشرة أميال من بلدتنا رايء بريلي، وقبره بها مشهور يزار\rويتبرك به مات في سنة ست وأربعين وستمائة، وعمل بعض أصحابه تاريخاً لوفاته من بدرتم\rكما في مهر جهانتاب، وقد زرت قبره فقرأت في لوح على القبر بدرتم.\rالشيخ\r\rبدر الدين البدايوني\rالشيخ الكبير بدر الدين أبو بكر البدايوني أحد الأولياء المشهورين في الهند، كان صنو\rالشيخ حسن رسن تاب، أخذ عن أخيه ثم عن الشيخ قطب الدين بختيار الدهلوي ولبس\rمنه الخرقة ثم رجع إلى بدايون، وكان كأخيه يتكسب بصناعة الفتل.\rقال ضياء الدين النخشبي في سلك السلوك أن أبا بكر أبتلي بمرض مرة فذهبت إليه\rلعيادته فرأيته ينشد ويكرر هذا البيت:\rاين تن جو غباري است ميان من وتو آمد وقتي كه از ميان بر خيزد\rتوفي في القرن السابع، كما في مهر جهانتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377890,"book_id":1392,"shamela_page_id":58,"part":"1","page_num":88,"sequence_num":58,"body":"الشيخ\r\rبدر الدين السمرقندي\rالشيخ العالم الفقيه بدر الدين الفردوسي السمرقندي ثم الدهلوي أحد المشايخ المشهورين\rبأرض الهند، أخذ الطريقة عن الشيخ سيف الدين الباخرزي ولازمه مدة من الزمان، وقيل:\rإنه أخذ عن الشيخ نجم الدين الكبري بدون واسطة الباخرزي، والصحيح أنه أدرك الشيخ\rنجم الدين المذكور ولم يأخذ عنه بل أخذ عن الباخرزي وهو عن الشيخ نجم الدين الكبري\rصاحب الطريقة، كما في مناقب الأصفياء، قدم دهلي في أيام الشيخ قطب الدين بختيار\rالأوشي، وكان حسن الصورة والسيرة غالياً في استماع الغناء، وكان إذا أقبل على أحد\rمن أصحابه في حالة السماع يحصل له ذوق ووجد، وهو أول من دخل الهند من مشايخ\rالطريقة الفردوسية وسكن بها، أخذ عنه الشيخ ركن الدين الدهلوي وخلق آخرون، مات\rفي أيام الشيخ نظام الدين محمد البدايوني الدهلوي، كما في أخبار الأخيار، وما في خزينة\rالأصفياء: أنه توفي سنة ست عشرة وسبعمائة، لا يصلح للاعتماد عليه.\rمولانا\r\rبرهان الدين البزار\rالشيخ الفاضل العلامة برهان الدين البزار الحنفي الدهلوي أحد كبار الفقهاء في عصر\rالسلطان غياث الدين بلبن، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، وكان السلطان يكرمه غاية\rالإكرام، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا\r\rبرهان الدين النسفي\rالشيخ العالم الكبير برهان الدين النسفي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rكان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.\rوكن إذا أتى إليه رجل للعلم يشترط عليه ثلاثة أمور: الأول أنه لا يأكل في اليوم والليلة إلا\rمرة واحدة ما يشتهيه من الطعام، والثاني أنه لا يتأخر عن الحضور في الدرس يوماً من الأيام\rفإن تقاصر عنه ولو مرة واحدة لا يقرئه أبداً، والثالث أنه إذا لقيه في الطريق فيكتفي بالتحية\rالمسنونة ولا يزيد على ذلك من تقبيل الرجل وغيره- انتهى ما في فوائد الفؤاد.\r\rحرف التاء المعجمة\rتاج الدين الدز المعزي\rالأمير الكبير تاج الدين الدز التركي المعزي كان أول مماليك السلطان شهاب الدين الغوري\rوأكبرهم وأقدمهم وأكبرهم محلاً عنده بحيث أن أهل شهاب الدين كانوا يخدمونه ويقصدونه\rفي أشغالهم، فلما قتل شهاب الدين سنة اثنتين وستمائة طمع أن يملك غزنة واستولى على\rالأموال والسلاح والدواب وغير ذلك مما كان صحبة شهاب الدين في سفره وجمع له العساكر\rمن أنواع الناس الأتراك والخلج والغزو غيرهم وسار إلى غزنة، فسبقه علاء الدين بن بهاء\rالدين سام وملكها، وكان والده بهاء الدين سام ابن أخت شهاب الدين فقاتله وأجلاه إلى\rأقطاعه باميان وأقام بداره أربعة أيام يظهر طاعة غياث الدين محمود بن محمد بن سام بن\rالحسين الغوري إلا أنه لم يأمر الخطيب بالخطبة له ولا لغيره وإنما يخطب للخليفة ويترحم\rعلى شهاب الين الشهيد فحسب، فلما كان اليوم الرابع قبض على أميرداد والي غزنة فلما\rكان الغد أحضر القضاة والفقهاء والمقدمين وأحضر أيضاً رسول الخليفة وهو الشيخ مجد\rالدين أبو علي بن الربيع الفقيه الشافعي مدرس النظامية ببغداد، وكان قد ورد إلى غزنة\rرسولاً إلى شهاب الدين فقتل شهاب الدين وهو بغزنة فأرسل إليه وإلى قاضي غزنة يقول له:\rإنني أريد أن أنتقل إلى الدار السلطانية وأن أخاطب بالملك ولا بد من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377891,"book_id":1392,"shamela_page_id":59,"part":"1","page_num":89,"sequence_num":59,"body":"حضورك والمقصود\rمن هذا أن تستقر أمور الناس، فحضر عنده فركب الناس في خدمته وعليه ثياب الحزن\rوجلس في الدار في غير مجلس كان يجلس فيه شهاب الدين، فتغيرت لذلك نيات كثير من\rالأتراك لأنهم كانوا يطيعونه ظناً منهم أنه يريد الملك لغياث الدين، وكتب غياث الدين إلى\rالدز يطلب منه الخطبة والسكة وسير له الخلع فلم يفعل وأعاد الجواب فغالطه وطلب منه\rأن يخاطبه بالملك وأن يعتقه من الرق لأن غياث الدين ابن أخ سيده لا وارث له سواه وأن\rيزوج ابنه بابنة الدز فلم يجبه إلى ذلك.\rواتفق أن جماعة من الغوربين من عسكر صاحب باميان أغاروا على أعمال كرمان\rوسوران وهي أقطاع الدز القديمة فغنموا فأرسل صهره صونج في عسكر فلقوا عسكر\rالباميان فظفر بهم وقتل منهم كثيراً، وأجرى الدز في غزنة رسوم شهاب الدين وفرق في\rأهلها أموالاً جليلة المقدار، وألزم مؤيد الملك بن خواجه السجستاني الذي كان وزيراً\rلشهاب الدين أن يكون وزيراً له فامتنع من ذلك فألح عليه فأجابه على كره منه فدخل على\rمؤيد الملك صديق له يهنئه فقال: بماذا تهنئني من بعد ركوب الجواد بالحمار! وأنشد:\rومن ركب الثور بعد الجوا د أنكر اطلاقه والغبب\rبينا الدز يأتي إلى بابي ألف مرة حتى آذن له في الدخول أصبح على بابه-! ولولا حفظ\rالنفس مع هؤلاء الأتراك لكان لي حلم آخر، فبينما الدز في هذا أتى الخبر بقرب صاحب\rباميان في العساكر الكثيرة فجهز الدز كثيراً من عسكره وسيرهم إلى طريقهم ولقوا أوائل\rالعسكر فقتل من الأتراك وأدركهم العسكر فلم يكن لهم قوة بهم فانهزموا ووصلوا إلى\rغزنة، فخرج عنها الدز منهزماً يطلب بلدة كرمان فأدركه بعض عسكر باميان فقاتلهم قتالاً\rشديداً فردهم عنه وأحضر من كرمان مالاً كثيراً وسلاحاً ففرقه في العسكر، وسار عن\rكرمان وملك صاحب باميان كرمان وغزنة ونهبها، ثم جمع الدز ومن معه من الأتراك\rعسكراً كثيراً وعادوا إلى غزنة ونزلوا بإزاء قلعة غزنة وأمر الدز فنودي في البلد بالأمان\rوتسكين الناس من أهل البلد.\rوملك القلعة بعد زمان وأسر صاحب باميان وكتب إلى غياث الدين بالفتح وأرسل إليه\rالأعلام وبعض الأسرى فكتب إليه غياث الدين يطالبه بالخطبة له فأجابه في هذه المرة أشد\rمنه فيما تقدم، فأعاد غياث الدين إليه يقول: إما أن تخطب لنا وإما أن تعرفنا ما في\rنفسك! فلما وصل الرسول بهذا أحضر خطيب غزنة وأمره أن يخطب لنفسه بعد الترحم\rعلى شهاب الدين، فخطب لتاج الدين الدز بغزنة، فلما سمع الناس ذلك ساءهم وتغيرت\rنياتهم ونيات الأتراك الذين معه ولم يروه أهلاً أن يخدموه، وإنما كانوا يطيعونه ظناً منهم أنه\rينصر دولة غياث الدين، فلما خطب لنفسه أرسل إلى غياث الدين يقول له: بماذا تشتط\rعلي وتتحكم؟ هذه الخزانة نحن جمعناها بأسيافنا وهذا الملك قد أخذته وأنت وعدتني\rبأمور لم تف بها فإن أنت أعتقتني خطبت لك وحضرت خدمتك، فلما وصل الرسول أجابه\rغياث الدين إلى عتق الدز بعد الامتناع الشديد وأرسل إليه ألف قباء وألف قلنسوة\rومناطق الذهب وسيوفاً كثيرة وجتر ومائة رأس من الخيل فقبل الدز الخلع ورد الجتر وقال:\rنحن عبيد ومماليك والجتر له أصحاب.\rثم إنه لما سمع أن غياث الدين يريد أن يصالح خوارزم شاه جزع لذلك جزعاً عظيماً،\rوسار إلى تكياباد فأخذها وإلى بست وتلك الأعمال فملكها وقطع خطبة غياث الدين\rمنها، وقتل غياث الدين محمود سنة أربع وستمائة قتله خوارزم شاه وملك خوارزم شاه\rغزنة وأعمالها سنة اثنتي عشرة وستمائة وهرب الدز إلى لاهور فلقيه صاحبها ناصر الدين\rقباجه ومعه نحو خمسة عشر ألف فارس وكان قد بقي مع الدز نحو ألف وخمسمائة فارس\rفوقع بينهما مصاف واقتتلوا فانهزمت ميمنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377892,"book_id":1392,"shamela_page_id":60,"part":"1","page_num":90,"sequence_num":60,"body":"الدز وميسرته وأخذت الفيلة التي معه ولم يبق\rله غير فيلين معه في القلب فكشف الدز رأس وقال: إما ملك وإما هلك، واختلط الناس\rبعضهم ببعض فانهزم قباجه وملك الدز مدينة لاهور ثم سار إلى بلاد الهند فلما سمع به\rشمس الدين الايلتمش صاحب الهند سار إليه في عساكره كلها فلقيه عند مدينة سامانة\rفاقتتلوا فانهزم وأخذ وقتل.\rوكان الدز محمود السيرة في ولايته كثير العدل والاحسان إلى الرعية لا سيما التجار\rوالغرباء، ومن محاسن أعماله أنه كان له أولاد ولهم معلم يعلمهم فضرب المعلم أحدهم\rفمات، فأحضره الدز وقال له: يا مسكين! ما حملك على هذا؟ فقال: والله! ما أردت إلا\rتأديبه فاتفق أن مات، فقال: صدقت، وأعطاه نفقة وقال له: تغيب! فإن أمه لا تقدر على\rالصبر فربما أهلكتك ولا أقدر أمنع عنك، فلما سمعت أم الصبي بموته طلبت الأستاذ لتقتله\rفلم تجده فسلم، وكان هذا من أحسن ما يحكى عن أحد من الناس، كما في الكامل.\rمولانا\r\rتاج الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل تاج الدين الدهلوي الدبير المشهور بريزه ولي ديوان الرسائل في عهد السلطان\rشمس الدين الايلتمش، وكان فاضلاً شاعراً مجيد الشعر، وكان حقير الجثة ولذلك لقبوه\rبريزه معناه التفتيت، ومن شعره قوله يهنىء السلطان شمس الدين بفتح قلعة كواليار سنة\r٦٣٠:\rهو قلعه كه سلطان سلاطين بكرفت از عون خدا ونصرت دين بكرفت\rآن قلعه كاليور وآن حصن حصين در ستمائة سنة ثلاثين بكرفت\rوقوله في ركن الدين بن الايلتمش\rمبارك باد ملك جاوداني ملك را خاصه در عهد جواني\rيمين الدوله ركن الدين كه آمد درش از يمن جون ركن يماني\rمولانا\r\rتقي الدين الإنهونوي\rالشيخ الفاضل تقي الدين بن محمود الإنهونوي الأودي كان من رجال العلم والطريقة، يذكره\rالشيخ نظام الدين البدايوني بالخير، وقبره بإنهونه- بكسر الهمزة- قرية من أعمال رايء\rبريلي، وكان شقيق داود بن محمود، كما في مهر جهانتاب.\r\rحرف الجيم\rالقاضي\r\rجلال الدين الكاشاني\rالشيخ العالم القاضي جلال الدين الكاشاني كان قاضي الممالك بدار الملك دهلي، عزله\rعنه معز الدين بهرام شاه سنة تسع وثلاثين وستمائة واتهمه بأنه يريد أن يخلع السلطان فسار\rنحو أوده وولي القضاء بها، ولما ولي المملكة علاء الدين مسعود شاه قربه إليه وبعثه إلى\rلكهنوتي سنة إحدى وأربعين وستمائة بالسفارة إلى الأمير طغانخان نائبه على بلاد\rلكهنوتي، وولي قضاء الممالك مرة ثانية يوم الاثنين عاشر جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين\rوستمائة في أيام السلطان ناصر الدين محمود بن الايلتمش، مات يوم الجمعة سابع عشر ذي\rالقعدة سنة ثمان وأربعين وستمائة، كما في طبقات ناصري.\r\rحرف الحاء\rحسن بن أحمد الأشعري\rالأمير الكبير بهاء الملك تاج الدين الحسن بن شرف الملك رضى الدين أبي بكر أحمد\rالأشعري أحد الرجال المعروفين في الجود والكرم، كان من نسل أبي موسى الأشعري،\rاستوزره السلطان ناصر الدين قباجه ملك السند فخدمه إلى سنة خمس وعشرين\rوستمائة، ولما هلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377893,"book_id":1392,"shamela_page_id":61,"part":"1","page_num":91,"sequence_num":61,"body":"ناصر الدين وملك بلاده شمس الدين الايلتمش الدهلوي لحق به وخدمه\rإلى وفاته ثم خدم ولده ركن الدين فيروزشاه، ولما خرج على فيروزشاه الأمراء وحبسوه قتل\rغلمان جماعة من الأمراء منهم بهاء الملك الأشعري لعله سنة أربع وثلاثين وستمائة.\rالشيخ معين الدين\r\rحسن بن الحسن السجزي الأجميري\rالشيخ الإمام الزاهد الكبير الحسن بن الحسن السجزي شيخ الاسلام معين الدين الأجميري\rالولي المشهور، كان مولده سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ببلدة سجستان، وتوفي أبوه وهو في\rالخامسة عشرة من سنه وأعقب له بستاناً ورحى فاسترزق بهما مدة، ثم أخذته الجذبة\rالربانية فترك ما له من العروض والعقار وسافر إلى سمرقند فحفظ القرآن وقرأ العلم حيثما\rأمكن له، ثم سافر إلى بلاد أخرى ودخل هارون قرية من أعمال نيسابور وأدرك بها الشيخ\rعثمان الهاروني فلازمه وأخذ عنه الطريقة وصحبه عشرين سنة، ثم قدم الهند وأقام بمدينة\rلاهور واعتكف على قبر الهجويري والزنجاني، ثم قدم دهلي ثم سار إلى أجمير وسكن بها\rوكانت تحت سلطة الهنود في ذلك الزمان فأسلم على يده خلق كثير، ويذكر له كشوف\rوكرامات ووقائع غريبة والاحاطة ببعض البعض من مناقب هذا الإمام تقصر عنها ألسن\rالأقلام، فمن رام الوقوف على ما يكون له من أعظم العبر فلينظر سيرته، في سير الأولياء\rوأخبار الأخيار وغيرهما من الكتب المعتبرة.\rتوفي يوم الاثنين سادس رجب سنة سبع وعشرين وقيل اثنتين وثلاثين وقيل ثلاث وثلاثين\rوستمائة وله خمس وتسعون، وقبره مشهور ظاهر بمدينة أجمير يزار ويتبرك به.\rالشيخ\r\rصلاح الدين حسن الكيتهلي\rالشيخ الصالح حسن بن محمد بن الحسين بن علي البلخي أبو المجاهد صلاح الدين قدم\rالهند وقاتل الهنود واستشهد بكيتهل لتسع خلون من ذي الحجة سنة عشرين وستمائة،\rوبنى الملوك على قبره قبة عظيمة كتبوا عليها: إن هذه المقبرة للصدر الشهيد الشيخ الكبير\rصلاح الدين أبي المجاهد الحسن بن محمد بن الحسين بن علي الأكبر البلخي وقد عاش\rثمانياً وتسعين سنة ومات في يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة سنة عشرين وستمائة.\rالشيخ\r\rحسن بن محمد الصغاني\rالشيخ الإمام الكبير رضى الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد بن الحسن ابن حيدر بن\rعلي العدوي العمري الصغاني- بفتح الصاد المهملة وتخفيف الغين المعجمة- ويقال:\rالصاغاني، نسبة إلى صاغان معرب جاغان قرية بمرو، ولد بمدينة لاهور في خامس عشر\rمن صفر سنة سبع وخمسين وخمسمائة في أيام خسرو ملك بن خسروشاه الغزنوي.\rفلما ترعرع وبلغ أشده أخذ العلم عن والده، وعرض عليه قطب الدين أيبك القضاء بمدينة\rلاهور فلم يجبه إلى ذلك ورحل إلى غزنة يدرس ويفيد بها ثم دخل العراق وأخذ عن\rعلمائها واستجاز عن جمع كثير من العلماء ثم رحل إلى مكة المباركة فحج وأقام بها مدة\rوسمع الحديث بها وببلدة عدن ثم رجع إلى بغداد سنة خمس عشرة وستمائة في أيام\rالناصر لدين الله الخليفة العباسي فطلبه وخلع عليه وأرسله بالرسالة الشريفة إلى صاحب\rالهند شمس الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377894,"book_id":1392,"shamela_page_id":62,"part":"1","page_num":92,"sequence_num":62,"body":"الايلتمش سنة سبع عشرة وستمائة فبقي بها مدة، ثم خرج من الهند\rسنة أربع وعشرين وستمائة فحج ودخل اليمن ثم عاد إلى بغداد ثم أعيد إلى الهند رسولاً\rمن حضرة المستنصر بالله العباسي إلى رضية بنت الايلتمش ملكة الهند، ورجع إلى بغداد\rسنة سبع وثلاثين وستمائة وتوفي بها فدفن بداره في الحريم الظاهري ثم نقل جسده إلى مكة\rوكان أوصى بذلك وجعل لمن يحمله إلى مكة ويدفنه بها خمسين ديناراً.\rقال الدمياطي: وكان معه طالع مولود وقد حكم فيه بموته في وقته فكان يترقب ذلك اليوم\rفحضر ذلك اليوم وهو معافى فعمل لأصحابه طعاماً شكراً لذلك، وفارقناه وعديت إلى\rالشط فلقيني شخص أخبرني بموته فقلت له: الساعة فارقته! فقال: والساعة وقع الحمام-\rيخبر بموته فجاءة- انتهى.\rوكان شيخاً صالحاً صموتاً عن فضول الكلام فقيهاً محدثاً لغوياً ذا مشاركة تامة في العلوم،\rسمع الحديث بمكة وعدن والهند من شيوخ كثيرين وأدرك الكبار، وجمع وصنف، ووثق\rوضعف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان، قال السيوطي: إنه كان\rحامل لواء اللغة، وقال الذهبي: إن إليه المنتهى في اللغة، وقال الدمياطي: إنه كان إماماً في\rاللغة والفقه والحديث، وأن الصغاني أنشدنا لنفسه:\rتسربلت سربال القناعة والرضا صبياً وكانا في الكهولة ديدنى\rوقد كان ينهاني أبي حف بالرضا وبالعفو أن أولى يدا من يدي دنى\rقد أخذ عنه الشيخ شرف الدين الدمياطي ونظام الدين محمود بن عمر الهروي ومحيي\rالدين أبو البقاء صالح بن عبد الله بن جعفر بن علي بن صالح الأسدي الكوفي المعروف\rبابن الصباغ والشيخ برهان الدين محمود بن أبي الخير أسعد البلخي وشارح آثار النيرين في\rأخبار الصحيحين وخلق آخرون.\rومن مصنفاته مشارق الأنوار النبوية في صحاح الأخبار المصطفوية، جمع فيه من الأحاديث\rالصحاح عدداً على ما عد الشارح الكاذروني ألفين وستة وأربعين حديثاً وبين في أول كل\rباب أو نوع عدد أحاديثه وقال: هذا كتاب أرتضيه وأستضىء بضيائه والعمل بمقتضاه\rلخزانة المستنصر بن الظاهر بن الناصر بن المستضىء العباسي، أوله الحمد لله محيي الرمم\rومجري القلم- الخ، ذكر فيه: أني لما فرغت من مصباح الدجى والشمس المنيرة ضممت\rإليهما ما في كتابي النجم والشهاب لتجتمع الصحاح، قال: وهذا الكتاب حجة بيني وبين الله\rفي الصحة والرضا، ورمز به بالحروف فالخاء إشارة إلى البخاري والميم لمسلم والقاف لما\rاتفقا عليه، ورتبه بترتيب أنيق جعله اثنى عشر باباً، الأول على فصلين الأول في ما ابتدأ\rبمن الموصولة أو الشرطية والثاني فيما ابتدأ بمن الاستفهامية، الثاني في أن وفيه عشرة\rفصول، الثالث في لا، الرابع في إذ وإذا، الخامس في فصلين الأول في ما وأنواعها والثاني في يا\rوأقسامها، السادس فيه اثنا عشر فصلاً في بعض الكلمات كقد ولو وبين وهكذا، السابع\rفيه سبعة عشر فصلاً كالمبتدأ والمعرف وما أشبه ذلك، الثامن فيه ستة فصول، التاسع في\rالعدد ونحوه، العاشر في الماضي، الحادي عشر في لام الابتداء، الثاني عشر في الكلمات\rالقدسية.\rوشروحه كثيرة ذكر جملة من ذلك الجلبي في كشف الظنون ونحن نطوي الكشح عن ذلك\rروماً للاختصار.\rومن مصنفاته مصباح الدجى في حديث المصطفى قال الجلبي في كشف الظنون: وهو\rكتاب محذوف الأسانيد، ومنها الشمس المنيرة وهو أيضاً في الحديث، ومنها العباب الزاخر\rفي اللغة- في عشرين مجلداً، قال الجلبي في كشف الظنون: إن الصغاني مات قبل أن يكمله\rبلغ فيه إلى الميم ووقف في مادة بكم ولهذا قيل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377895,"book_id":1392,"shamela_page_id":63,"part":"1","page_num":93,"sequence_num":63,"body":"إن الصغاني الذي حاز العلوم والحكم\rكان قصارى أمره أن انتهى إلى بكم\rقال: وترتيبه كصحاح الجوهري، وقد جمع تاج الدين ابن مكتوم أبو محمد أحمد بن عبد\rالقادر القبسي الحنفي المتوفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة بينه وبين الحكم.\rومنها مجمع البحرين في اللغة، والنوادر في اللغة والتراكيب، وأسماء الفارة، وأسماء الأسد،\rوأسماء الذئب، وله شرح على صحيح البخاري، ودرة السحابة في وفيات الصحابة\rوالعروض، وشرح أبيات المفصل، وبغية الصديان وكتاب الافتعال وشرح القلادة السمطية في\rتوشيح الدريدية وله كتاب الفرائض وله رسالتان جمع فيهما الأحاديث الموضوعة، قال الشيخ\rعبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي في الفوائد البهية: أدرج فيهما كثيراً من الأحاديث غير\rالموضوعة فعد لذلك من المشددين كابن الجوزي وصاحب سفر السعادة وغيرهما من\rالمحدثين، قال السخاوي في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث: ذكر- أي الصاغاني- فيهما\rأحاديث من الشهب للقضاعي والنجم للاقليشي وغيرهما كأربعين ابن ودعان- بتقديم الواو\rعلى الدال المهملة- والوصيلة لعلي بن أبي طالب وخطبة الوداع وأحاديث أبي الدنيا\rالأشج ونسطور ونعيم بن سالم ودينار وسمعان وفيها أيضاً من الصحيح والحسن وما فيه\rضعف يسير- انتهى، وكانت وفات سنة خمسين وستمائة.\rالشيخ\r\rحسن البدايوني\rالشيخ الصالح حسن بن أبي الحسن البدايوني المشهور برسن تاب- ومعناه الفتال- كان\rمن رجال العلم والمعرفة، قرأ العلم على القاضي حسام الدين الملتاني المقبور بمدينة بدايون،\rوأخذ عن القاضي حميد الدين محمد بن عطاء الناكوري، ولازمه مدة من الزمان حتى بلغ\rرتبة الكمال، وأخذ عنه صنوه بدر الدين أبو بكر، وكان يتكسب بصناعة القتل، مات\rودفن ببدايون، كما في مهرجهانتاب.\r\rحسين خنك سوار الأجميري\rالسيد الشريف حسين بن أبي عبد الله الحسيني المشهدي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولاه السلطان شهاب الدين الغوري أو نائبه قطب الدين أيبك على مدينة أجمير\rحين ملكها فلم يزل بها إلى أن مات، وأسل على يده خلق كثير من الوثنيين فسخط عليه\rعباد الأصنام وقتلوه، وكانت له محبة صادقة للشيخ معين الدين حسن السجزي، صاحبه\rمدة حياته بتلك المدينة وكان يدعى بخنك سوار- بكسر الخاء المعجمة- معناه راكب\rالفرس، مات في عاشر رجب سنة سبع وستمائة، كما في أخبار الأصفياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377896,"book_id":1392,"shamela_page_id":64,"part":"1","page_num":94,"sequence_num":64,"body":"حسين بن أحمد الأشعري\rالأمير الكبير عين الملك فخر الدين الحسين بن شرف الملك رضى الدين أبي بكر أحمد\rالأشعري أحد أجواد الدنيا، كان من نسل أبي موسى الأشعري الصحابي رضي الله تعالى\rعنه، استوزره السلطان ناصر الدين قباجه ملك السند فخدمه من سنة اثنتين وستمائة إلى\rخمس وعشرين وستمائة، ولما هلك ناصر الدين وملك بلاده شمس الدين الايلتمش الدهلوي\rلحق به فاستوزره لولده ركن الدين فيروزشاه.\rوكان فاضلاً كبيراً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، صنف له نور الدين محمد بن محمد العوفي\rكتابه لباب الألباب سنة سبع عشرة وستمائة.\rالشيخ\r\rحسين بن علي البخاري\rالسيد الشريف جلال الدين الحسين بن علي بن جعفر بن محمد بن محمود بن أحمد بن\rعبد الله بن علي بن جعفر بن علي بن محمد بن الإمام علي الرضا، كان من رجال العلم\rوالمعرفة، ولد بمدينة بخارى ونشأ بها وقرأ العلم وتأدب على والده.\rثم قدم الهند مع ولديه علي وجعفر فلما وصل إلى مدينة بهكر زوجه بدر الدين بن صدر\rالدين الحسيني البهكري ابنته زهرة، ثم سار إلى ملتان ولقي بها الشيخ بهاء الدين زكريا\rالملتان سنة خمس وثلاثين وستمائة فصحبه ولازمه وأخذ عنه ورجع إلى بهكر، ولما ماتت\rصاحبته زهرة تزوج بأختها فاطمة، ولبث بمدين بهكر مدة من الزمان ثم انتقل إلى مدينة اج\rلمنازعة كانت بين ذوي قرابته، ورزق ولدين من فاطمة محمداً وأحمد.\rوكان عالماً كبيراً عارفاً فقيهاً زاهداً صالحاً منقطعاً إلى الله سبحانه، وكان يدرس ويفيد،\rأخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وبارك الله في ذريته الصالح فملأ وآفاق الهند،\rكما في تذكرة السادة البخارية لعلي أصغر الكجراتي.\rوكانت وفاته في التاسع عشر من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وستمائة، كما في\rخزينة الأصفياء.\rالشيخ\r\rحسام الدين الملتاني\rالشيخ الصالح حسام الدين الملتاني أحد الرجال المشهورين بالعلم والمعرفة، أخذ الطريقة\rعن الشيخ صدر الدين محمد بن زكريا الملتاني ورحل إلى مدينة بدايون فسكن ومات بها،\rوكان رأى في الرؤيا الصادقة النبي ﷺ كأنه يتوضأ على بركة ماء خارج\rالبلدة فتسارع إلى ذلك المقام فرأى فيه الأثر فأوصى بأن يدفنوه بذلك المقام فلما مات دفن\rبه، كما في فوائد الفؤاد وكانت وفاته سنة سبع وثمانين وستمائة، كما في خزينة الأصفياء.\r\rحسام الدين الماريكلي\rالفاضل الحكيم حسام الدين الماريكلي كان من الأطباء المشهورين في عصره والفضلاء\rالمعروفين، يدرس ويفيد ويداوي الناس بدار الملك دهلي في عهد السلطان غياث الدين بلبن،\rكما في تاريخ فيروزشاهي.\rالسيد\r\rحمزة بن حامد الواسطي\rالسيد الشريف حمزة بن الحامد بن أبي بكر بن جعفر بن زيد بن زياد بن أبي الفرح بن\rالحسن الزاهد بن يحيى بن الحسين ذي العبرة بن زيد الشهيد العلوي الهاشمي كان زعيم\rالطالبيين بأرض الروم فارقها وقدم الهند في أيام الايلتمش وسكن بقرية سلطان بور ما بين\rكمزه وكوزه على شاطىء نهر كنك، وله بها عقب مشهور منهم أهل قرية بيتي وهنسوه\rوأوكاسي وسموني ونروركوث، كما في منبع الأنساب.\rالشيخ\r\rحميد الدين السوالي\rالشيخ الكبير حميد بن أحمد بن محمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377897,"book_id":1392,"shamela_page_id":65,"part":"1","page_num":95,"sequence_num":65,"body":"إبراهيم بن محمد بن سعيد السعيدي السوالي\rالشيخ حميد الدين الناكوري الصوفي المشهور بسلطان التاركين وهو أول مولود ولد بدار\rالملك دهلي بعد ما فتحها قطب الدين أيبك.\rوكان من ذريعة سعيد بن زيد الصحابي المبشر بالجنة، أخذ عن الشيخ معين الدين حسن\rالسجزي ولازمه زماناً ولقبه الشيخ بسلطان التاركين لزهده في زخارف الدنيا واستغنائه عن\rالناس، وكان آية باهر في الفقر والغناء والتبتل إلى الله سبحانه، كانت له أرض في سوالي-\rبضم السين المهملة- قرية من أعمال ناكور وكانت بقدر فدان كان يزرع فيا ويحمل ما يحصل\rله منها قوتاً له ولعياله، وله مصنفات ومكتوبات إلى أصحابه، وهو أول من صنف من\rالمشايخ الجشتية وأشهر تصانيفه أصول الطريقة ومن شعره قوله:\rاي دوست دل خسته هواي تو كرفت درباغ وفاي تو نواي تو كرفت\rهر جيز كه بكذاشت براي تو كذاشت هر جيز كه بكرفت باري تو كرفت\rتوفي لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وقبره ببلد ناكور، كما في\rأخبار الأخيار.\r\rحميد الدين المطرزي\rالشيخ الفاضل الكبير حميد الدين الحكيم المطرزي أحد العلماء المبرزين في النجوم والطب\rوسائر الفنون الحكمية، لم يكن له نظير في عصره في الحذاقة والتدبير ومعرفة الأمراض\rووصف الأدوية، قال البرني في تاريخه: إنه كان بقراط دهره وجالينوس عصره- انتهى.\rمولانا\r\rحميد الدين الماريكلي\rالشيخ الإمام حميد الدين الماريكلي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، مات غرة شهر\rرمضان سنة سبع وخمسين وستمائة في أيام ناصر الدين محمود بن الايلتمش، كما في طبقات\rناصري.\r\rحرف الدال\rداود بن محمود الأودي\rالشيخ الفقيه الزاهد داود بن محمود الجشتي الأودي أحد رجال العلم والطريقة، قيل: إنه\rأخذ الطريقة عن الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني، ونزل فريد الدين في قريته مرتين عند\rسفره في بلاد أوده، وكان الشيخ نظام الدين البدايوني يذكره بالخير، قبره بقرية بالهي مؤ يزار\rويتبرك به.\r\rحرف الراء المهملة\rالشيخ المعمر بابا\r\rرتن الهندي\rالشيخ المعمر المشهور أبو الرضا رتن بن كربال بن رتن الهندي البهتندوي رجل مشهور من\rأهل الهند، ظهر بعد الستمائة وادعى الصحة فسمع منه بعض الناس وأنكره آخرون.\rقال اللكهنوي في بحر زخار: إنه ولد في بهلده على مسيرة ستين ميلاً من لاهور، فلما بلغ\rسن الرشد والتمييز اشتاق إلى أن يظهر أحد من عباد الله فيهديه إلى الصراط المستقيم،\rفلما سمع أنه ظهر رجل في العرب وهو يدعي النبوة ذهب إلى مكة المباركة وأدرك النبي\rﷺ، ثم رجع إلى الهند وجاوز عمره ستمائة سنة، وألف الرسالة الرتنية\rفأدرج فيها الأحاديث التي سمعها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلا واسطة،\rوقد صدقه الشيخ علاء الدولة السمناني والخواجه محمد بارسا والشيخ رضى الدين لالا\rأحد أصحاب الشيخ نجم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377898,"book_id":1392,"shamela_page_id":66,"part":"1","page_num":96,"sequence_num":66,"body":"الدين الكبري، قدم الهند في سنة عشرين وستمائة ولقيه وأخذ\rعنه الحديث وأعطاه رتن مشط النبي ﷺ، مات بعد ستمائة من الهجرة\rوقبره ببهلده- انتهى.\rوقد ذكر الصلاح الكتبي في فوات الوفيات بسنده إلى قاضي القضاة نور الدين أبي الحسن\rعلي بن أبي عبد الله محمد بن الحسين الأثري الحنفي عن جده الحسين ابن محمد قال:\rكنت في زمن الصبا وأنا ابن سبع عشرة سنة أو ثمان عشرة قد سافرت مع عمي من\rخراسان إلى الهند في تجارة، فلما بلغنا أوائل بلاد الهند وصلنا إلى ضيعة من ضياع الهند\rفعرج أهل القفل نحو الضيعة وضج أهل القافلة فسألنا عن الخبر فقالوا: هذه ضيعة الشيخ\rرتن المعمر، فلما نزلنا الضيعة رأينا شجرة عظيمة تظل خلقاً كثيراً وتحتها جمع كثير من أهل\rالضيعة، فبادر الكل نحو الشجرة ونحن معهم فرأينا سلة عظيمة معلقة في بعض أغصان\rالشجرة فسألنا عن ذلك، فقالوا: هذه السلة فيها الشيخ رتن المعمر الذي رأى النبي صلى\rالله عليه وسلم وروى عنه، فتقدم شيخ من أهل الضيعة إلى السلة وكانت ببكرة فأنزلها\rفإذا هي مملوءة قطناً والشيخ في وسط القطن، ففتح رأس السلة وإذا بالشيخ فيها كالفرخ\rفوضع فمه على أذنه وقال: يا جداه! هؤلاء قوم قدموا من خراسان وفيهم شرفاء من أولاد\rالنبي ﷺ وقد سألوا أن تحدثهم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه\rوسلم\r؟ وماذا قال لك؟ فعندها تنفس الشيخ وتكلم بصوت كصوت النحل بالفارسية\rونحن نسمع ونفهم كلامه فقال: سافرت مع أبي وأنا شاب من هذه البلاد إلى الحجاز في\rتجارة فلما بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأدوية بالسيل فرأيت غلاماً أسمر\rاللون حسن الوجه رائع الجمال وهو يرعى إبلاً في تلك الأودية وقد حال السيل بينه وبين إبله\rوهو يخشى من خوض السيل لقوت فعلمت حاله فأتيت إليه وحملته وخضت به السيل إلى\rأن جئت به عند إبله فلما وضعته عند إبله نظر إلي وقال بالعربية: بارك الله في عمرك!\rثلاثاً، فتركته ومضيت إلى سبيلي إلى أن دخلنا مكة وقضينا ما كنا أتينا له من أمر\rالتجارة وعدنا إلى الوطن فلما تطاولت المدة على ذلك كنا جلوساً في فناء ضيعتنا هذه\rوكانت ليلة البدر فنظرنا إليه وقد انشق نصفين فغرب نصف في المشرق ونصف في المغرب\rساعة زمانية وأظلم الليل ثم طلع النصف من المشرق والنصف الآخر من المغرب وسار\rإلى أن التقيا في وسط السماء كما كان أول مرة فعجبنا من ذلك غاية العجب ولم نعرف\rلذلك سبباً وسألنا الركبان عن سبب ذلك فأخبرونا أن رجلاً هاشمياً ظهر بمكة وادعى\rأنه رسول الله إلى كافة الخلق وأن أهل مكة سألوه معجزة كمعجزة سائر الأنبياء وأنهم\rاقترحوا عليه أن يأمر القمر فينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم\rيعود إلى ما كان عليه، ذلك بقدرة الله تعالى، فلما سمعنا ذلك من السفار تشوقت أن أراه\rفتجهزت في تجارة وسافرت إلى أن دخلت مكة وسألت عن الرجل الموصوف فدلوني عليه،\rفأتيت إلى منزله واستأذنت عليه فأذن لي، فدخلت عليه فوجدته جالساً في صدر المنزل\rوالأنوار تتلألأ في وجهه وقد استنارت محاسنه وتغيرت صفاته التي كنت أعهدها في السفرة\rالأولى فلم أعرفه، فلما سلمت عليه رد علي السلام وتبسم في وجهي وقال: أدن مني!\rوكان بين يديه طبق فيه رطب وحوله جماعة من أصحابه كالنجوم يعظمونه ويبجلونه فقال:\rكل من هذا الرطب! فجلست وأكلت معه من الرطب وناولني بيده المباركة ست رطبات\rسوى ما أكلت بيدي، ثم نظر إلي وتبسم وقال لي: ألم تعرفني؟ فقلت: كأني غير أني ما\rأتحقق، فقال:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377899,"book_id":1392,"shamela_page_id":67,"part":"1","page_num":97,"sequence_num":67,"body":"ألم تحملني في عام كذا وجاوزت بي السيل وقد حال بيني وبين إبلي؟ قال:\rفعند ذلك عرفته بالعلامة وقلت: بلى، يا صبيح الوجه! فقال: امدد إلى يدك! فمددت\rيدي اليميني فصافحني وقال قل: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، فقلت\rكذلك كما علمني فسر بذلك وقال لي عند خروجي من عنده: بارك الله في عمرك! ثلاث\rمرات، فودعته وأنا متبشر بلقائه وبالاسلام فاستجاب الله تعالى دعاء نبيه صلى الله عليه\rوسلم\rوبارك في عمري بكل دعوة مائة سنة وها عمري نيف وستمائة سنة، وجميع من في\rهذه الضيعة العظيمة أولاد أولادي، وفتح الله علي وعليهم بكل خير وبكل نعمة ببركة\rرسول الله ﷺ انتهى ما ذكره الكتبي في فوات الوفيات.\rوقد أنكره العلامة الذهبي في التجريد فقال: إن رتن الهندي شيخ ظهر بعد الستمائة\rبالشرق وأدعى الصحبة فسمع منه الجهال، ولا وجود له بل اختلق اسمه بعض الكذابين\rوإنما ذكر تعجباً كما ذكر أبو موسى سرباتك الهندي بل هذا ابليس اللعين قد رأى النبي\rﷺ وسمع منه- انتهى.\rوذكره في الميزان فقال: رتن الهندي وما أدراك ما رتن! شيخ دجال بلا ريب ظهر بعد\rالستمائة فادعى الصحبة والصحابة لا يكذبون وهذا جريء على الله ورسوله، وقد ألفت\rفي أمره جزءاً، وقد قيل: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ومع كونه كذاباً فقد كذبوا\rعليه جملة كبيرة من اسمج الكذب والمحال، قلت: وزعم الابلي أنه سمع منه بعد ذلك في\rسنة ٦٥٥.\rثم قال الذهبي: وأظن أن هذه الخرافات من وضع هذا الجاهل موسى ابن علي أو وضعها\rله من اختلق ذكر رتن وهو شيء لم يخلق، ولئن صححنا وجوده وظهوره بعد سنة ستمائة\rفهو إما شيطان تبدى في صورة البشر فادعى الصحبة وطور العمر المفرط وافترى هذه\rالطامات، وإما شيخ ضال أسس لنفسه بيتاً في جهنم بكذبه على رسول الله صلى الله\rعليه وسلم، ولو نسبت هذه الأخبار لبعض السلف لكان ينبغي لن أن ننزهه عنها فضلاً\rعن سيد البشر ﵌ لكن ما زال عوام الصوفية يروون الواهيات،\rوإسناد فيه الكاشغري والطيبي وموسى ابن لي ورتن، سلسلة الكذب لا سلسلة الذهب.\rثم قال الذهبي: ولعمري! ما يصدق بصحبة رتن إلا من يؤمن بوجود محمد بن الحسن في\rالسرداب ثم بخروجه إلى الدنيا، أو يؤمن برجعة علي ﵁، وهؤلاء لا يؤثر فيهم\rالعلاج، وقد اتفق أهل الحديث على أنه آخر من رأى النبي ﷺ موتاً أبو\rالطفيل عامر بن واثلة، وثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قال قبل موته\rبشهر أو نحوه: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه\rالأرض ممن هو اليوم عليها أحد، فانقطع المقال وماذا بعد الحق إلا الضلال- انتهى ما ذكره\rالذهبي ملخصاً.\rوقال الحافظ ابن حجر: وقد تكلم الصلاح الصفدي في تذكرته في تقوية وجود رتن، وأنكر\rعلى من ينكر وجوده، وعول في ذلك على مجرد التجويز العقلي وليس النزاع فيه، وإنما\rالنزاع في تجويز ذلك من قبل الشرع بعد حديث المائة في الصحيحين، وتعقب القاضي برهان\rالدين ابن جماعة في حاشية كتبها على تذكرة الصفدي فقال: قول شيخنا الذهبي هو الحق\rوتجويز الصفدي الوقوع لا يستلزم الوقوع إذ ليس كل جائز بواقع- انتهى،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377900,"book_id":1392,"shamela_page_id":68,"part":"1","page_num":98,"sequence_num":68,"body":"ولما اجتمعت\rبشيخنا مجد الدين الشيرازي شيخ اللغة بزبيد من اليمن وهو إذ ذاك قاضي القضاة ببلاد\rاليمن رأيته ينكر على الذهبي إنكاره وجود رتن، وذكر لي أن رجلاً من ضيعته لما دخل\rبلاد الهند ووجد فيها من لا يحصى كثرة ينقلون عن آبائهم وأسلافهم عن قصة رتن ويثبتون\rوجوده، فقلت: هو لم يجزم بوجوده بل تردد وهو معذور، والذي يظهر أنه كان طال عمره\rفادعى ما ادعى وتمادى على ذلك حتى اشتهر ولو كان صادقاً لاشتهر في المائة الثانية أو\rالثالثة أو الرابعة أو الخامسة لكنه لم ينقل عنه شيء إلا في أواخر السادسة ثم في أوائل\rالسابعة قبيل وفاته، واختلف في سنة وفاته كما تقدم والله أعلم- انتهى ما ذكره الحافظ ابن\rحجر.\rوإني وجدت في بعض المجاميع بيتين للشيخ العلامة عبد الرحمن بن علي الديبع الشيباني\rالمتوفي سنة ٩٧٣ رحمه الله تعالى بخط بعض أصحابه:\rرتن الهندي شيخ كاذب قد روينا الخلف في وجدانه\rزعم الصحبة مع إجماع من قال بالحق على بهتانه\rوقد أنكر عليه الشيخ حسن بن محمد بن حسن بن حيدر الصغاني صاحب المشارق\rالمتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة وهو ممن أدرك زمانه، فقال في تبيين الموضوعات: وما\rيحكى عن بعض الجهال أنه اجتمع بالنبي ﷺ وسمع منه ودعا له بقوله:\rعمرك الله ليس له أصل عند أئمة الحديث، ولم يعش من الصحابة ممن لقي النبي صلى الله\rعليه وسلم أكثر من خمس وتسعين سنة وهو أبو الطفيل بكوا عليه وقالوا: هذا آخر من\rلقي النبي ﷺ واجتمع به، وهذا هو الصحيح لقوله ﵊\rفي آخر عمره حين صلى العشاء الآخرة: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة لا يبقى\rممن هو على وجه الأرض أحد، وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وأحاديث\rرتن الهندي المنقولة عنه من جنس الأحاديث التي تنسب إلى الحكيم الترمذي أنه سمع من\rأبي العباس الخضر، وكل هذا ليس له أصل يعتمد عليه بل تنقلها الفقراء في زواياهم، ودين\rالله أشرف من أن يؤخذ من جاهل أو يثبت بقول غافل غبي لقوله ﵊:\rذروني ما تركتكم وإني تركتكم على البيضاء النقية ليلها كنهارها، إن تمسكتم بها لن\rتضلوا بعدي، كتاب الله وعترتي واتباع أصحابي وسنتي- انتهى.\rالشيخ الحاج بابا رجب الكجراتي\rالشيخ الحاج المعمر بابا رجب النهروالي الكجراتي أحد المشايخ الكرام، أخذ الطريقة عن\rالسيد أحمد الكبير الرفاعي وقدم بلاد كجرات في سنة ست عشرة وستمائة، وأرخ لقدومه\rبعض الناس من قوله آفتاب اسلام وسكن بمدينة نهرواله من أرض كجرات فهدى الله\rسبحانه به خلقاً كثيراً من عباده إلى الاسلام،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377901,"book_id":1392,"shamela_page_id":69,"part":"1","page_num":99,"sequence_num":69,"body":"وكانت وفاته في الثاني عشر من شهر رجب\rسنة سبعين وستمائة، فأرخ لموته بعضهم من قوله كفر شكن كما في مرآة أحمدي.\r\rرضية بنت الايلتمش\rالملكة الفاضلة رضية بنت شمس الدين الايلتمش، رضية الدنيا والدين ملكة الهند اتفق\rالناس عليها بعد أخيها ركن الدين بن الايلتمش سنة أربع وثلاثين وستمائة فاستقلت بالملك\rأربع سنين، وكانت عادلة فاضلة تركب بالقوس والكنانة والقربان كما يركب الرجال، وكانت\rلا تستر وجهها، ثم إنها اتهمت بعبد لها فاتفق الناس على خلعها وتزويجها فخلعت\rوزوجت من بعض الأمراء وولي الملك أخوها معز الدين، فخالفا عليه وركبا في مماليكهما\rومن تبعهما وتهيئا لقتاله، ووقع اللقاء بينهما فانهزم عسكر رضية وقتلت سنة سبع وثلاثين\rوستمائة، وقبرها على شاطىء نهر جمن على مسافة فرسخ من مدينة دهلي، كما في تاريخ\rفرشته.\rالقاضي\r\rرفيع الدين الكاذروني\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي رفيع الدين الحنفي الكاذروني المدرس المشهور كان يدرس\rويفيد في عهد السلطان غياث الدين بلبن، ذكره القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه وقال:\rإنه كان من كبار الأساتذة بدهلي.\rالقاضي\r\rركن الدين السامانوي\rأحد كبار الفقهاء في عهد السلطان غياث الدين بلبن لم يزل يشتغل بالدرس والافادة وكانا\rلملك يكرمه غاية الإكرام فيروز شاهي.\rالشيخ\r\rركن الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح ركن الدين الفردوسي الدهلوي أحد المشايخ المشهورين في عصره، اشتغل\rعلى الشيخ بدر الدين السمرقندي الدهلوي من صباه ولازمه وأخذ عنه الطريقة\rالفردوسية وهو أخذ عن الشيخ سيف الدين الباخرزي عن الشيخ الكبير نجم الدين\rالكبري صاحب الطريقة الكبروية ولما مات بدر الدين تولى الشياخة مكانه بدهلي، وكان\rصاحب وجد وحالة، أخذ عنه ابن أخيه نجيب الدين بن عماد الدين الدهلوي وخلق\rآخرون، مات في أيام الشيخ نظام الدين الدهلوي في القرن السابع، فما في خزينة الأصفياء أنه\rتوفي سنة أربع وعشرين وسبعمائة لا يصح.\rمولانا\r\rرضي الدين الصغاني\rالشيخ العالم المحدث رضي الدين الصغاني البدايون أحد العلماء المشهورين، ناب المشرف\rبمدينة كوئل فأقام بها، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين ثم إلى بغداد بحج وزار وصحب\rالعلماء والمشايخ وأخذ عنهم ثم رجع إلى الهند ومات بلاهور، وله مصنفات في الحديث،\rوكان الشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني يذكره بالخير، كما في فوائد الفؤاد.\r\rحرف الزاي المعجمة\rالشيخ\r\rزكريا بن محمد الملتاني\rالشيخ الإمام العالم المحدث زكريا بن محمد بن علي القرشي الأسدي شيخ الاسلام بهاء\rالدين بن وجيه الدين بن كمال الدين أبو محمد الملتاني المتفق على ولايته وجلالته، ولد بقلعة\rكوث كرور من أعمال ملتان يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من رمضان سنة ست وستين-\rوقيل: ثمان وسبعين- وخمسمائة من بطن بنت الشيخ حسام الدين الترمذي، ولما بلغ الثانية\rعشرة من سنه توفي والده فسافر إلى بخارا وأخذ العلم بها عن كبار الأساتذة ثم سافر إلى\rالحجاز فحج وزار وأقام بالمدينة المنورة خمس سنين، وأخذ الحديث عن الشيخ كمال الدين\rمحمد اليماني ثم رحل إلى القدس الشريف وزار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377902,"book_id":1392,"shamela_page_id":70,"part":"1","page_num":100,"sequence_num":70,"body":"المسجد الأقصى ومشاهد الأنبياء عليهم\rالصلاة والسلام ثم رحل إلى بغداد وأخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد\rالسهروردي صاحب العوارف ثم عاد إلى ملتان وتصدر للارشاد فرزق من القبول ما لم\rيرزق أحد من المشايخ، وكان قد منحه الله سبحانه أموالاً غزيرة وجعله من قال في حقهم\rوآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين قيل: إنه لما توفي إلى رحمة الله سبحانه\rخلف سبعة بنين غير البنات فقسموا بينهم ما ترك من الأموال على تخريج الشرع فنال كل\rواحد منهم سبعين لكا من الدنانير فضلاً عن الدور والظروف والأقمشة وغيرها.\rقال الشيخ محمد نور بخش في سلسلة الذهب: إنه كان رئيس الأولياء ببلاد الهند، وكان\rعالماً بالعلوم الظاهرة صاحب أحوال ومقامات من مكاشفات ومشاهدات مرشداً ينشعب\rمنه كثير من طرق الأولياء، وله في الإرشاد وهداية الناس من الكفر إلى الإيمان ومن\rالمعصية إلى الطاعة ومن النفسانية إلى الروحانية شأن كبير.\rوفي مجمع الأخيار من وصاياه: إن الواجب على العبد أن يعبد الله بالصدق والإخلاص،\rوذلك بنفي الأغيار ومحو الأشخاص في العبادات والأذكار، ولا سبيل إليه إلا بتحسين\rالأحوال ومحاسبة النفس في الأقوال والأفعال، فلا يقول ولا يفعل إلا عند الحاجة، ويقدم لكل\rقول وفعل الإلتجاء إلى الله والإستعانة به ليرزقه الله ﷿ خير العمل.\rومن وصاياه لبعض أصحابه: عليكم بدوام الذكر! وبالذكر يصل الطالب إلى المحب،\rوالمحبة نار تحرق كل دنس، فإذا تحقق المحبة كان الذاكر ذاكراً مع مشاهدة الذكور، وهذا\rهو الذكر الكثير الموعود به الفلاح في قوله تعالى اذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون.\rومن وصاياه: سلامة الجسد في قلة الطعام، وسلامة الروح في ترك الأنام، وسلامة الدين في\rالصلاة على محمد ﵊ انتهى ما في أخبار الأخيار.\rوكانت وفاته يوم الخميس سابع صفر سنة ست وستين وستمائة وله مائة سنة من العمر،\rغسله الشيخ عمر العمودي وصلى عليه ولده صدر الدين محمد ودفنوه في حصار ملتان،\rكما في أخبار الجمال.\rالشيخ\r\rزكي بن أحمد اللاهوري\rالشيخ الفقيه الزاهد زكي بن أحمد اللاهوري شيخ الاسلام وقدوة العلماء الكرام زكي\rالدين كان يدرس ويفيد بلاهور، وسافر للحج والزيارة فلما دخل هراة استقبله الوجوه\rوالأعيان ومدحوه ببدائع أبيات منهم الإمام فريد الدين محمود بن البشار الهروي مدحه\rبهذه الأبيات.\rزهى زخاطر تو لشكر سخن منصور خهي بهمت تو كشور هنر معمور\rسزد كه خط غلامي ستاند از آفاق جو هست مسكن تو خواجه خطة لاهور\rز\rروح باك تو شاه زمانه جويد روح جو آفتاب كه از عرش وام خواهد نور\rاكرنه درس توبودي حكم شدى مدروس وكرنه عون توبودي ادب شدى مقهور\rإلى غير ذلك من الأبيات، وكان ممن أدركه نور الدين محمد بن محمد العوفي البخاري الصوفي\rلباب الألباب وروى عنه في كتابه شيئاً كثيراً، منها إنه كان ينشد هذين البيتين لملك شاه\rالسلجوقي.\rبوسى ز ديار دوش بر ديدة من أو رفت وازان بماند تر ديدة من\rزال داد برين ديدة نكارينم بوس كو جهرة خويش ديد در ديدة من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377903,"book_id":1392,"shamela_page_id":71,"part":"1","page_num":101,"sequence_num":71,"body":"زيد بن أسامة الحلي\rالسيد الشريف أبو الغنائم زيد بن أسامة الحلي النقيب جلال الدين أسامة ابن عدنان بن\rأسامة بن أحمد بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى\rبن الحسين ذي الدمعة بن زيد بن علي بن الحسين السبط- على جده وعليه السلام- كان\rشاعراً فاضلاً، فارق العراق وقدم الهند ومات بها وقد يعرف له عقب في الهند، كما في\rعمدة الطالب.\rمولانا\r\rزين الدين البدايوني\rالشيخ العالم الكبير خواجه زين الدين الأويسي البدايوني أحد العلماء المشهورين في عصره،\rكان يدرس ويفيد في المدرسة المعزية عقب الجامع الكبير بمدينة بدايون، يذكره الشيخ\rالمجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني بالخير، كما في فوائد الفؤاد.\r\rحرف السين المهملة\rسراج الدين الساؤلي\rالشيخ الفاضل سراج الدين الساؤلي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، أقطعه غياث\rالدين بلبن قرية من أرض سامانة.\rفلما جاء دور جلال الدين فيروز الخلجي طلب منه الخراج على الرسم المعتاد فتردد إليه\rالسراج ومدحه بأبيات رائقة فلم يلتفت إليه فيروز لاشتغاله بالأمور المهمة فخرج السراج من\rعنجه وهجاه بأبيات مضحكة، ثم لما قام فيروز الخلجي بالملك خافه وألقى العمامة في\rعنقه وتمثل بين يديه كالعصاة فطلبه فيروز شاه وأدناه إليه وعانقه وأعطاه الصلات والجوائز\rورتب له الأرزاق السنية وجعله من ندمائه، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا\r\rسراج الدين\rالشيخ العالم الصالح سراج الدين الترمذي البدايوني أحد رجال العلم والمعرفة، سافر للحج\rوالزيارة فحج وزار ورجع إلى بدايون، وكان الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد\rالبدايوني يذكره بالخير، كما في فوائد الفؤاد.\rمولانا\r\rسديد الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه سديد الدين الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي في أيام غياث الدين بلبن، ذكره القاضي ضياء\rالدين البرني في تاريخ فيروزشاهي.\rالقاضي\r\rسعد الدين الكردري\rالشيخ الإمام الفاضل الكبير القاضي سعد الدين الكردري أحد الرجال المعروفين في الفضل\rوالكمال، كان أكبر قضاة الهند في أيام السلطان شمس الدين الإيلتمش، ذكره القاضي منهاج\rالدين الجوزجاني في طبقات ناصري.\rالشيخ\r\rسليمان بن عبد الله العباسي\rالشيخ الكبير سليمان بن عبد الله العباسي الهاشمي الكنتوري أحد المشايخ المشهورين،\rأخذ عن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي، وصحب الشيخ فريد الدين\rالعطار واستفاض منه، ثم قدم الهند في أيام الإيلتمش فأسكنه في قصر من القصور\rالسلطانية وأعطاه أربعة آلاف تنكه فضية وأمره أن يقيم بدهلي فلم يجبه إلى ذلك وسار\rإلى كنتور- بكسر الكاف المهملة- قرية من أعمال أوده سنة سبع عشرة وستمائة فسكن\rبها واعتزل عن الناس وأقام بها أربعين سنة وقارب عمره مائة وعشر سنين، مات ودفن\rبكنتور، كما في بحر زخار، لعله مات سنة ٦٥٧.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377904,"book_id":1392,"shamela_page_id":72,"part":"1","page_num":102,"sequence_num":72,"body":"الشيخ\r\rسليمان بن مسعود الأجودهني\rالشيخ الصالح سليمان بن مسعود بن سليمان بن شعيب العدوي العمري الشيخ بدر\rالدين الأجودهني أحد المشايخ المشهورين في الهند، كان أكبر أبناء والده، ولد ونشأ بمدينة\rأجودهن، وتأدب على والده فريد الدين مسعود الأجودهني وأخذ عنه ولازمه، وأخذ عن\rبعض المشايخ الجشتية، وفد على والده بمدينة أجودهن، ولما مات والده تصدر للارشاد،\rأخذ عنه ولده علاء الدين وخلق آخرون، مات في رابع شعبان سنة ست وستين- وقيل:\rتسع وستين- وستمائة بمدينة أجودهن فدفن عند والده.\r\rحرف الشين المعجمة\rمولانا\r\rشرف الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير شرف الدين أبو توامة الحنفي الدهلوي الدفين بمدينة سنار كاؤن، كان\rمن كبار الأساتذة، خرج من دهلي في أيام شمس الدين الإيلتمش، وسافر إلى سنار كاؤن\rفدرس وأفاد بها مدة عمره، أخذ عنه الشيخ شرف الدين أحمد ابن يحيى المنيري وقال في\rكتابه خوان بر نعمت في المجلس السادس من ذلك الكتاب: إن شرف الدين أبا توامة كان\rعالماً كبيراً مشاراً إليه في التبحر في العلوم، لم يختلف في ذلك أحد- انتهى.\rمولانا\r\rشرف الدين الولوالجي\rالشيخ الفقيه شرف الدين الولوالجي الدهلوي كان من كبار الأساتذة، يدرس ويفيد بمدينة\rدهلي في عهد السلطان غياث الدين بلبن، ذكره القاضي ضياء الدين البرني في تاريخ فيروز\rشاهي.\rالقاضي\r\rشرف الدين الأصفهاني\rالشيخ الفقيه شرف الدين الأصفهاني أحد الرجال المشهورين في عصره، كان عاملاً على\rملتان في أيام ناصر الدين قباجه، قتله ناصر الدين، وكان سببه أنه أنكر أموراً صدرت من\rقباجه فكتب إلى شمس الدين الإيلتمش يحرضه على قتاله فوقع ذلك الكتاب في يد قباجه\rفاغتاظ منه وقتله، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا\r\rشرف الدين العراقي\rالشيخ الصالح الكبير شرف الدين العراقي السهروردي أحد الأولياء المشهورين ببلاد\rالدكن، أخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين السهروردي وقدم الهند وأقام بدهلي أيام\rالسلاطين الخلجية زماناً ثم سافر إلى بلاد الدكن وسكن بقلة من الجبل قريباً من حيدر\rآباد، وهدى الله به كثيراً من الوثنيين، مات لإحدى عشرة بقين من شعبان سنة سبع\rوثمانين وست مائة، كما في محبوب ذي المنن.\r\rشمس الدين الإيلتمش\rالملك المؤيد المظفر شمس الدين الإيلتمش بن ايلم خان الألبري التركماني السلطان الصالح،\rجلب في صغر سنه إلى بخارا فاشتراه الحاج البخاري ثم اشترى منه الحاج جمال الدين\rجست قبا فسار به إلى غزنة ثم إلى دهلي فاشتراه الأمير قطب الدين أيبك ورباه في مهد\rالسلطنة وأقطعه كواليار بعد تسخيرها ثم اقطعه بدايون وما والاها من البلاد وأمره على\rعساكره وزوجه بابنته.\rفلما توفي قطب الدين اتفق الناس عليه فقام بالملك بعده، وسار إلى أرض أزيسه بعساكره\rوقاتل صاحبها قتالاً شديداً ثم صالحه على مال يؤديه عاجلاً وآجلاً، وسار إلى بنكاله\rسنة اثنتين وعشرين وستمائة وانتزعها من يد السلطان غياث الدين الخلجي وأقام له الخطبة\rوالسكة بها وأمر عليه ولده ناصر الدين محموداً ورجع بثمان وثلاثين فيلاً وثمانين ألف تنكه،\rوسار إلى قلعة رنتهبور سنة ثلاث وعشرين وستمائة وكانت حصينة متينة فحاصرها\rوضيق على أهلها واشتد القتال حتى ملكها، وسار إلى قلعة مندو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377905,"book_id":1392,"shamela_page_id":73,"part":"1","page_num":103,"sequence_num":73,"body":"سنة أربع وعشرين\rوستمائة فملكها أيضاً وملك ما والاها من البلاد.\rثم سار إلى بنكاله مرة ثانية سنة سبع وعشرين وستمائة، وكان سبب ذلك أن ولده ناصر\rالدين محموداً توفي بها فثار المفسدون من كل ناحية من نواحيها فسار إليها بعساكره وأصلح\rالفاسد وأمر عليها علاء الدين، أحد خواصه، وسار في سنة تسع وعشرين إلى كواليار لأن\rكفار الهند ملكوها مرة ثانية فحاصرها وأدام الحصار عليها إلى سنة وضيق على أهلها\rفخرج صاحبها ديوبيل من القلعة وانحاز إلى ناحية فدخل الإيلتمش القلعة وقتل وأسر ثم\rرجع إلى دهلي، وسار في سنة إحدى وثلاثين إلى مالوه وحاصر قلعة بهلسه فملكها وهدم\rكنيستها مهاكال التي كانت تقارب سومنات في الرفعة والمكانة وأخرج تمثال بكرماجيت،\rعظيم الهنود وتماثيل الملوك الأخر من تلك الكنيسة وألقاها على عتبة الجامع الكبير بمدينة\rدهلي.\rوكان عادلاً صالحاً فاضلاً، ومن مآثره أنه اشتد في رد المظالم وإنصاف المظلومين وأمر أن\rيلبس كل مظلوم ثوباً مصبوغاً، وأهل الهند جميعاً يلبسون البياض فكان متى قعد للناس أو\rركب فرأى أحداً عليه ثوب مصبوغ نظر في قضيته وإنصافه ممن ظلمه، ثم إنه أعيى في ذلك\rفقال: إن بعض الناس تجري عليهم المظالم بالليل وأريد تعجيل إنصافهم، فجعل على باب\rقصره أسدين مصورين من الرخام موضوعين على برجين هنالك وفي أعناقهما سلسلتان من\rالحديد فيهما جرس كبير، فكان المظلوم يأتي ليلاً فيحرك الجرس فيسمعه السلطان وينظر في\rأمره للحين وينصفه- صرح به ابن بطوطة في كتابه، وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين\rوستمائة.\rمولانا\r\rشمس الدين الخوارزمي\rالشيخ العالم الكبير شمس الدين الخوارزمي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولاه\rالسلطان غياث الدين بلبن الصدارة بدهلي ولقبه شمس الملك، وكان يدرس ويفيد، أخذ\rعنه الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني وقطب الدين ناقله وبرهان الدين عبد الباقي\rوخلق كثير من أهل العلم.\rقال الكرماني في سير الأولياء: إن الشيخ نظام الدين قرأ عليه المقامات الحريرية وحفظ منها\rأربعين مقامة وكان يذكره بالخير- انتهى.\rالقاضي\r\rشمس الدين المراخي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي شمس الدين المراخي كان من العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة بدار الملك دهلي، ذكره القاضي ضياء الدين البرني\rفي تاريخ فيروز شاهي.\rالقاضي\r\rشمس الدين المارهروي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي شمس الدين المارهروي أحد الأفاضل المشهورين في عصره،\rكان قاضياً بمارهره في أيام مغر الدين بهرام شاه، فسعى به الشيخ أيوب التركماني وكان نافذ\rالكلمة عند السلطان فألقاه السلطان إلى الفيل فقتله صبراً، كما في طبقات ناصري، لعله\rسنة تسع وثلاثين وستمائة.\rالقاضي\r\rشمس الدين البهرائجي\rالشيخ الفاضل شمس الدين البهرائجي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، كان قاضياً\rبمدينة بهرائج، وتقرب إلى محمود بن الإيلتمش حين كان والياً بها من قبل ابن أخيه علاء\rالدين مسعود بن فيروز بن الإيلتمش السلطان، فلما قام بالملك ولاه قضاء الممالك لثلاث بقين\rمن رجب سنة إحدى وخمسين وستمائة فصار المعتمد والمستشار في مهمات الأمور،\rفسخط عليه الناس وحسدوه وسعوا به إلى السلطان فعزله عن القضاء يوم الأحد لسبع\rبقين من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وستمائة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377906,"book_id":1392,"shamela_page_id":74,"part":"1","page_num":104,"sequence_num":74,"body":"ثم لما خرج على السلطان بعض أمرائه\rسنة خمس وخمسين وستمائة اتهموه بأنه حرضهم عليه فنفاه السلطان عن مدينة دهلي يوم\rالأحد ثاني جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين وستمائة فسار إلى اقطاعه، كما في طبقات\rناصري.\rالشيخ\r\rشهاب الدين جكجوت\rالشيخ الكبير شهاب الدين بن محمد السهروردي الكاشغري ثم الهندي الجلهلوي، كان من\rالعلماء الربانيين المعروفين بالزهد والورع والإستقامة على الطريقة الظاهرة والصلاح، قدم\rالهند وأقام بقرية جلهلي- بكسر الجيم- على ثلاثة أميال من مدينة بلنه، وكان من\rأصحاب الشيخ شهاب الدين السهروردي، وكانت له ثلاث بنات ولدن الرجال المشهورين\rأمثال الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري والشيخ أحمد جرم بوش، وقبره بقرية\rجهلي ظاهر مشهور يزار ويتبرك به، وأما جكجوت فمعناه نور العالم.\rمولانا\r\rشهاب الدين الأجودهني\rالشيخ الفاضل شهاب الدين بن فريد الدين العدوي العمري الأجودهني أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة أجودهن، وقرأ العلم على أساتذة عصره،\rوجد في البحث والاشتغال حتى تأهل للفتوى والتدريس، ثم أخذ الطريقة بأمر أبيه عن\rبعض مشايخ جشت الذي قدم أجودهن لزيارة والده، قال الكرماني في سير الأولياء: إنه\rكان عالماً كبيراً ذا وقار وعفة وطهارة، يصرف أوقاته في حضرة الشيخ غالباً وينقح المعاني\rالدقيقة والمطالب الغامضة ويقرر تلك المسائل بفصاحة وبلاغة، وكانت بينه وبين الشيخ\rنظام الدين محمد بن أحمد البدايوني محبة صادقة ومودة واثقة، ربما يذكره الشيخ بالخير ويثني\rعلى علمه وجلالته- انتهى.\rمولانا\r\rشهاب الدين البدايوني\rالشيخ الفاضل شهاب الدين بن جمال الدين المهمروي البدايوني أحد الأفاضل المشهورين في\rعهد أبناء الإيلتمش، اعترف بفضله فخر الملك العميد التولكي ولقبه بالأستاذ، وذكره الأمير\rخسرو بن سيف الدين الدهلوي في بعض قصائده منها قوله:\rدر بدايون مهمر سر مست بر خيزد زخاك كر بر آيد غلغله مرغان دهلي زين نوا\rوأخذ عنه الشيخ ضياء الدين النخشبي، وله قصائد غراء بالفارسية منها قوله:\rالفم بلوح هستي همه هيج در نشاني ببقاي غير قائم زوجود خويش فاني\rصف آخر ايستاده بأميد به نشيني ز تحرك آرميده بصفات بي نشاني\rالسيد\r\rشهاب الدين الكرديزي\rالسيد الشريف شهاب الدين بن زين الدين بن عيسى باقر بن نظام الدين أبو العلى محمد بن\rأبي طالب حمزة بن محمد بن طاهر بن جعفر الزكي المشهور بالكتاب- عليه وعلى آبائه\rالسلام.\r\rحرف الصاد المهملة\rمولانا\r\rصمصام الدين الفرغاني\rالشيخ الفاضل صمصام الدين الفرغاني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قدم الهند\rودخل بنكاله فقربه إلى نفسه محمد بن بختيار الخلجي وأكرمه وبذل له مالاً خطيراً فغزا معه\rكفار الهند وسكن بأرض بنكاله مع أخيه نظام الدين، أدركه القاضي منهاج الدين عثمان\rبن محمد الجوزجاني صاحب الطبقات سنة إحدى وأربعين وستمائة وروى عنه أخبار\rالخلجي في كتابه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377907,"book_id":1392,"shamela_page_id":75,"part":"1","page_num":105,"sequence_num":75,"body":"حرف الطاء المهملة\rبهاء الدين طغرل المعزي\rالأمير الكبير بها الدين طغرل المعزي المنسوب إلى الشهاب معز الدين محمد بن سام\rالغوري كان من مماليكه، خدمه زماناً وغزا معه في بلاد الهند وفتح قلعة تهنكر، فولاه\rالشهاب على ناحية بيانة- بفتح الموحدة والتحتية- فساس الأمور وأحسن إلى الناس\rوغمرهم بإحسانه وجوده، وكان من أجواد الدنيا عادلاً باذلاً كريماً حسن العقيدة، كثير\rالخيرات، محباً لأهل العلم، محسناً إليهم، مات في أيام قطب الدين أيبك، كما في طبقات\rناصري.\r\rحرف الظاء المعجمة\rالقاضي\r\rظهير الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي ظهير الدين الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عهد السلطان غياث الدين بلبن، أخذ عنه\rخلق كثير، كما في تاريخ فيروز شاهي للقاضي ضياء الدين البرني.\r\rحرف العين المهملة\rالشيخ\r\rعبد الرشيد الكيتهلي\rالشيخ الصالح عبد الرشيد بن نصير الدين القرشي المدني ثم الهندي الكيتهلي، أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح، كان يدعى بصوفي بدهني، ذكره الشيخ عبد الحق بن\rسيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار بذلك اللقب، والشيخ عبد الصمد بن أفضل محمد\rالتميمي الأكبر آبادي في أخبار الأصفياء باسمه، قال عبد الصمد: إنه كان نجل الشيخ زين\rالعابدين بن عبد الرزاق بن السيد الإمام عبد القادر البجلي- والله أعلم، وكان شديد\rالتعبد ذا كشوف وكرامات وترك وتجريد، يذكره الشيخ نظام الدين محمد البدايوني بالخير،\rكما في فوائد الفؤاد، مات سنة ثمان وثلاثين وستمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ\r\rعبد العزيز بن محمد الدمشقي\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد العزيز بن محمد الإمام نجم الدين الدمشقي ثم الدهلوي\rأحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، أخذ عن الإمام فخر الدين الرازي صاحب\rالمباحث المشرقية وقدم الهند فاغتنم قدومه الملوك والأمراء، وكان السلطان غياث الدين\rبلبن يتردد إليه في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة ويحظى بصحبته.\rالشيخ\r\rعبد العزيز علمبردار المكي\rالشيخ الصالح المعمر عبد العزيز الصالحي المكي المشهور بعبد الله علمبردار- أي\rصاحب لواء النبي ﷺ، يقال: إنه أدرك زمان الخليل ومن بعده من\rالأنبياء، وقيل: إنه لم يدرك الخيلي، بل أدرك عيسى بن مريم فآمن به ثم أدرك النبي صلى\rالله عليه وسلم وأسلم على يده ولازمه وصار من أهل الصفة، ثم إنه سافر معه في إحدى\rغزواته وبيده لواؤه ﷺ وغلبت عليه الحالة فتأخر عنه صلى الله عليه\rوسلم في إحدى منازل السفر واستغرق فلم ينتبه أربعين سنة.\rفلما ورد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ ذلك المقام في حرب الجمل أو\rحرب صفين انتبه من ضوضاء الناس وسأل عنه فقيل: هذا علي بن أبي طالب أمير\rالمؤمنين، فقام وبايعه وخدمه في الحرب ثم دخل في السرداب وظن أنه توفي، ولم يزل كذلك\rأربعين سنة، ثم خرج وساح البلاد مدة طويلة ثم دخل في السرداب وخرج منها بعد أربعين\rسنة.\rقال الشيخ حسين القلندر السرهربوري في الغوثية: قال الراوي: كان له- أي للشيخ عبد\rالعزيز المكي- أربعة قبور وفي كل قبر مكث أربعين سنة والناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377908,"book_id":1392,"shamela_page_id":76,"part":"1","page_num":106,"sequence_num":76,"body":"يتحدثون أنه توف وهو لم\rيتوف ويخرج من قبره ويدور على وجه الأرض، هكذا فعل ثلاث مرات، وقد يخرج من قبره\rبعد أربعين سنة، والرابع هذا القبر الذي كان عنده قبر شيخ الإسلام فريد الدين ومن هذا\rالقبر يخرج- انتهى.\rوقال الشيخ تراب علي الكاكوروي القلندري في أصول المقصود: إنه يخرج في زمن المهدي\rالموعود كما كان أصحاب الكهف إنتبهوا من الرقود بعد ثلاث مائة سنة وتسع سنين في أيام\rالملك الصالح ثم رقدوا وإنهم ينتبهون في أيام المهدي الموعود.\rقال العلامة عبد العلي بن نظام الدين السهالوي ثم اللكهنوي في فواتح الرحموت شرح مسلم\rالثبوت: ومثل رتن ما يدعون الأولياء القلندرية البررة الكرام صحبة عبد الله ويلقبونه\rعلمبردار وينسبون خرقتهم إليه ويدعون إسناداً متصلاً ويحكون حكاية عجيبة ويدعون\rبقاءه إلى قريب من ستمائة ولا مجال لنسبة الكذب إليهم فإنهم أولياء أصحاب الكرامات\rمحفوظون من الله تعالى والله أعلم- انتهى.\rأقول: وتنتهي إليه سلسلة المشايخ القلندرية والمدارية بواسطة المعمرين، وليس له عين ولا\rأثر في كتب الرجال والسير، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة مع أنه ذكر رتن الهندي\rوتكلم عليه، ولم يذكره ابن الأثير في أسد الغابة ولا غيره من قدماء المحدثين والمؤرخين في\rكتبهم، وإن شئت فاذكر قول الذهبي في رتن: وما يصدق بصحبة رتن إلا من يؤمن بوجود\rمحمد ابن الحسن في السرداب ثم بخروجه إلى الدنيا ويؤمن برجعة علي، وهؤلاء لا يؤثر\rفيهم العلاج- انتهى، وأما وجود الشيخ عبد العزيز المكي وكونه من الأولياء فليس مما ينكر\rعليه- والله أعلم.\rالقاضي عثمان بن محمد الجوزجاني\rالشيخ العالم الكبير القاضي أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان بن إبراهيم ابن عبد\rالخالق الجوزجاني الشيخ منهاج الدين بن سراج الدين الدهلوي صاحب طبقات ناصري،\rلعله ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة لأنه صرح في كتابه أنه كان ابن ثماني عشرة في سنة\rسبع وستمائة، وفي تلك السنة انتقل والده من لاهور إلى باميان، استقدمه بهاء الدين سام\rبن محمد البامياني وولاه القضاء الأكبر بها، فنشأ في ظل والده واشتغل عليه بالعلم، وتوفي\rوالده في صغر سنه فرماه الإغتراب إلى بلاد أخرى، وقرأ على عصابة العلوم الفاضلة حتى\rبرع في العلم، ودخل مدينة اج يوم الثلاثاء لأربع ليال بقين من جمادى الأولى سنة أربع\rوعشرين وستمائة، وتقرب إلى ناصر الدين قباجه ملك السند، فولاه التدريس بالمدرسة\rالفيروزية، وولاه قضاء عسكر ولده بهرام شاه، ولما دخل شمس الدين الإيلتمش الدهلوي\rالسند وحاصر قلعة اج خرج من القلعة وتقرب إليه سنة خمس وعشرين، فولاه الإيلتمش\rالقضاء والخطابة الإمامة والإحتساب وغير ذلك من الأمور الشرعية بمدينة كواليار سنة\rثلاثين وستمائة، فاستقل بها إلى سنة خمس وثلاثين.\rودخل دهلي في أيام رضية بنت الإيلتمش فولى أوقاف المدرسة الناسرية بدهلي مع\rالقضاء بمدينة كواليار، ولما قام بالملك معز الدين بهرام شاه ولاه قضاء الممالك بحضرة دهلي\rيوم السبت عاشر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة ثم لما قام بالملك ابن أخيه\rمسعود شاه استقال عن القضاء، لعله في ثامن ذي القعدة من السنة المذكورة، وسافر إلى\rلكهنوتي وخرج من دهلي يوم الجمعة تاسع رجب سنة أربعين وستمائة، فسار إلى بديوان\rثم إلى أوده إلى كزه ثم إلى لكهنوتي فدخلها يوم الأحد سابع ذي الحجة سنة أربعين\rوستمائة.\rونال من عز الدين طغرل طغانخان أمير تلك الناحية الصلات الجزيلة فأقام بها سنتين ورجع\rإلى دهلي فدخلها يوم الإثنين الرابع عشر من صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة فشفع له\rغياث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377909,"book_id":1392,"shamela_page_id":77,"part":"1","page_num":107,"sequence_num":77,"body":"الدين بلبن وكان أمير الحاجب فولى القضاء بكواليار وخطابتها، وولي أوقاف\rالمدرسة الناصرية يوم الخميس السابع عشر من صفر سنة ٦٤٣، وصنف ناصري نامه\rمنظومة في غزوات ناصر الدين محمود بن الإيلتمش سنة خمس وأربعين، فنال الصلات\rالجزيلة من غياث الدين بلبن أمير الحاجب وأعطى قرية بأعمال هانسي وولي قضاء الممالك\rمرة ثانية بحضرة دهلي يوم الأحد عاشر جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وستمائة، وعزل\rعنه لثلاث بقين من رجب سنة إحدى وخمسين وستمائة، ولقب بصدر جهان سنة اثنتين\rوخمسين، وولي قضاء الممالك مرة ثالثة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة\rثلاث وخمسين وستمائة، صرح بذلك في كتابه طبقات ناصري.\rوكان عالماً بارعاً في الفقه والأصول والسير والتاريخ والشعر، وفيه من حسن الخلق\rوالتواضع وكرم السجايا ومعرفة حقائق القضايا ما هو غاية ونهاية، وقد أدركه الشيخ نظام\rالدين محمد البدايوني حين دخل دهلي وكان يقول: إنه كان يستمع الغناء ويتواجد واستقام\rعلى ذلك بعد ما تولى القضاء، وكان مذكراً تؤثر موعظته في قلوب الناس، قال: إني حضرت\rفي تذكيره مرة وكان ينشد.\rلب بر لب لعل دلبران خوش كردن وآهنك سر زلف مشوش كردن\rامروز خوش است ليك فرداست زيان خود را جو خسي طعمة آتش كردن\rقال: فغشي علي وأفقت بعد ساعة، كما في فوائد الفؤاد، وللشيخ منهاج ابن السراج\rمصنفات عديدة، منها طبقات ناصري في التاريخ صنفه في أيام ناصر الدين محمود بن\rالإيلتمش، وله ناصري نامه في غزواته، وله قصائد غراء بالفارسية في المديح.\rأما كتابه طبقات ناصري فهو على ثلاثة وعشرين مجلداً، الأول في تاريخ الأنبياء، والثاني في\rأخبار الخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، وأعقاب سيدنا علي ﵁، والثالث في\rأخبار الخلفاء الأموية، والرابع في أخبار الخلفاء العباسية إلى سنة ٦٥٦ هـ، والخامس في\rأخبار ملوك الفرس من طائفة بيشدادي إلى الأكاسرة ثم إلى يزدجرد، والسادس في تاريخ\rملوك اليمن، والسابع في أخبار الطاهرية إلى ٢٥٩، والثامن في أخبار الصفاريين إلى ٢٨٩،\rوالتاسع في أخبار السامانية من ٢٨٩ إلى عبد الملك بن نوح، والعاشر في أخبار آل بويه من\rبدء أمرهم إلى أبي الفوارس شرف الدولة، والحادي عشر في أخبار ملوك غزنة من\rسبكتكين إلى خسرو ملك، والثاني عشر في أخبار الملوك السلجوقية، والثالث عشر في\rأخبار السنجرية من أتابكة العراق وأتابكة الفرس وملوك نيسابور، والرابع عشر في أخبار\rملوك نيمروز سجستان، والخامس عشر في أخبار أتابكة الشام وأيوبية مصر، والسادس\rعشر في أخبار ملوك خوارزم، والسابع عشر في أخبار الشبستانية من ملوك الغور، والثامن\rعشر في أخبار ملوك باميان وطخارستان، والتاسع عشر في ذكر ملوك الشبستانية بغزنة،\rوالعشرون في أخبار الملوك المعزية بالهند وفيه أخبار قطب الدين أيبك، وناصر الدين\rقباجه، وبهاء الدين طغرل، وأخبار بختيار الخلجي ومن بعده إلى غياث الدين، الحادي\rوالعشرون في أخبار الملوك الشمسية بالهند من شمس الدين إيلتمش إلى ناصر الدين محمود،\rالثاني والعشرون في أخبار نواب الملوك الشمسية بأقطاع الهند، الثالث والعشرون في\rغزوات السلطان سنجر وفتح تركستان بيد خوارزم شاه إلى سنة ٦٥٨ هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377910,"book_id":1392,"shamela_page_id":78,"part":"1","page_num":108,"sequence_num":78,"body":"الشيخ عثمان بن حسن المروندي\rالشيخ الصالح عثمان بن حسن الحسيني المروندي ثم السيوستاني المعروف بلعل شاهباز\rقدم ملتان سنة اثنتين وستين وستمائة، فكلفه محمد بن غياث الدين الشهيد بالإقامة في\rملتان، وأراد أن يبني له زاوية بتلك المدينة فلم يقبله وسافر في بلاد الهند، ثم رجع إلى أرض\rالسند وسكن بسيوستان، ولم يزل بها حتى مات، وكان شيخاً وقوراً مجرداً حصوراً، يذكر\rله كشوف وكرامات، توفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة بسيوستان فدفن بها، كما في تحفة\rالكرام.\rخواجه عزيز الكركي\rالشيخ الصالح عزيز الكركي البدايوني العارف الفقيه الزاهد كان يذكره الشيخ نصير الدين\rمحمود بن يحيى الأودي بالخير ويذكر كشوفه وكراماته، مات سنة ست وستين وستمائة\rبكرك قرية من أعمال بدايون، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عزيز الدين اللاهوري\rالشيخ الصالح عزيز الدين الحسيني البغدادي ثم الهندي اللاهوري أحد الرجال المعروفين\rبالعلم والمعرفة، قدم الهند سنة أربع وسبعين وخمسمائة، فسكن بلاهور ودرس وأفاد بها\rستاً وثلاثين سنة، توفي سنة اثنتي عشرة وستمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ علاء الدين الدهلوي\rالشيخ العميد علاء الدين الدهلوي الدبير المشهور بعمدة الملك، كان من كبار الأفاضل،\rولي ديوان الرسائل في عهد السلطان غياث الدين بلبن، ثم في عهد السلطان علاء الدين محمد\rشاه الخلجي، ومات في أوائل عهده، ذكره القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه، وأثنى على\rفضله وبراعته في الإنشاء والترسل.\rالشيخ علي بن أبي أحمد الجشتي\rالشيخ الصالح علي بن أحمد بن مودود بن يوسف الحسيني الشيخ محي الدين الجشتي،\rأحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بقرية جشت، وتأدب على والده وأخذ\rعنه وعن صنوه الكبير أبي محمد، ثم قدم الهند وطابت له الإقامة بدهلي، فلما مات\rصنوه أبو محمد بعث أهل تلك القرية رجالاً من أصحاب والده يستقدمونه إلى جشت\rليجلس على مسند الإرشاد، فمنعه السلطان غياث الدين بلبن والتمس إقامته بدهلي،\rفسكن بها وبعث إلى ابن أخيه أبي أحمد ابن أبي محمد الجشتي الإجازة، كما في سير\rالأولياء، أخذ عنه ولده محمد بن علي، وسلسلة الشيخ ركن الدين مودود الكجراتي\rوصاحبه عزيز الله المتوكل تصل إليه ببضع وسائط، وهذه الطريقة الوحيدة في أرض الهند\rتصل إلى مشايخ جشت بغير واسطة الشيخ معين الدين حسن الأجيمري، مات ودفن\rبمدينة دهلي.\rالشيخ علي بن أحمد الكليري\rالشيخ الكبير علاء الدين علي بن أحمد الصابر الإسرائيلي الكليري، أحد الأولياء\rالمشهورين بأرض الهند، كان إسرائيلي النسب من ذرية سيدنا موسى- على نبينا وعليه\rالسلام- سعد بصحبة الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني في شبابه، ولازمه مدة من\rالزمان بغاية الترك والتجريد والزهد والمجاهدة، فبلغ رتبة قلما وصل إليها أصحابه، فوجهه\rالشيخ إلى كلير- بفتح الكاف- وكانت مدينة عامرة في أودية الجبال في وسط الهند فاشتغل\rبها بالعبادة والإفادة، أخذ عنه الشيخ شمس الدين التركماني، وكانت وفاته في الثالث عشر\rمن ربيع الأول سنة تسع وثمانين أو تسعين وستمائة، كما في مهرجهانتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377911,"book_id":1392,"shamela_page_id":79,"part":"1","page_num":109,"sequence_num":79,"body":"بهاء الدولة علي بن أحمد الجامجي\rالصدر الأجل مجد الملك بهاء الدولة علي بن أحمد الجامجي كان من كبار الأمراء، فتح\rجاجنكر مع قلة عدده وهزم صاحبها مع أنه كان له سبعمائة فيلة ومائة ألف فارس\rوعشرة لكوك رجالة، وغنم أموالاً وسبى الذراري وقتل خلقاً كثيراً، فتوهم منه شمس\rالدين الإيلتمش، وأخذ عنه عشرين لك تنكه وأسره ثم لما غلب شمس الدين علي تاج\rالدين الدز كتب إليه مجد الملك هذه الأبيات:\rجون ملك توشد يكي بصد بخش مرا اميد تو حق نكرد رد بخش مرا\rهر جند شفاعتم كسى مي نكند شكرانة اين فتح بخود بخش مرا\rفخلى سبيله وخلع عليه وقربه إلى نفسه ثم جعله أمير داد بمدينة بدايون، فاستقل بها\rزماناً وقتل المفسدين في ناحية بهرائج وفتحها مرة ثانية، وغنم خمساً وعشرين لكا وأدخلها\rفي بيت المال، واتهموه بالبغي والخروج مرة ثانية وأسروه ثم أبعدوه عن دار الملك، فجمع\rفرساناً ورجالة وفتح مدينة بنارس وطار صيته بالجود والكرم، فأرادوا قتله غيلة فأخبره\rبعض ندمائه فخرج من المجلس ولحق بجنده وأخذ البيعة من الناس للسلطان ناصر الدين\rقباجه ملك السند وجبى الخراج وتسلط على بهرائج وبعث إلى ناصر الدين محمد بن\rمحمد العوفي صاحب لباب الألباب خطبة فقرأوها في الجامع الكبير بمدينة لج.\rمنهاج الدين علي بن إسحاق البخاري\rالشيخ العالم الكبير منهاج الدين علي بن إسحاق البخاري الدهلوي أحد الأفاضل\rالمشهورين بدهلي يدرس ويفيد في المدرسة المعزية بدهلي، أخذ عنه حفيده بدر الدين\rإسحاق بن علي البخاري وخلق كثير من العلماء، وكان نسبه يتصل بعمر الأشرف ابن\rعلي بن الحسين السبط- ﵃، مات بدهلي ودفن بها.\rضياء الدين علي بن أسامة الحلي\rالسيد الشريف ضياء الدين علي بن أسامة بن عدنان بن أسامة الحلي أبو القاسم، كان\rمن نسل عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة، وقد شرحت نسبه في ترجمة أخيه زيد بن\rأسامة الحلي، فارق العراق وقدم الهند مع أخيه المذكور وولي بها زعامة الطاليبين، وكان\rزعيم ألف فارس، ومات بالهند، كما في عمدة الطالب وينتهي إليه نسب السيد الشريف\rمحمد بن محمد القنوجي، ويعرف عشيرته بسادات رسولدار.\rعلي بن الحامد الكوفي\rالشيخ الفاضل علي بن الحامد بن أبي بكر الكوفي ثم الأجي السندي أحد رجال العلم\rوالمعرفة، ولد ونشأ بمدينة أج، وخرج منها وسافر إلى بهكر وألور سنة ٦١٣ هـ وله ثمان\rوخمسون سنة، فلقي بها القاضي إسماعيل بن علي بن محمد بن موسى الطائي ووجد\rعنده أجزاء من تاريخ السند وغزوات المسلمين عليها وفتوحاتهم بها بالعربية كتبها جدود\rالقاضي، فأخذ عنه الأجزاء ونقلها إلى الفارسية للوزير حسن بن أبي بكر بن محمد\rالأشعري عين الملك، وكتابه موجود في مكتبة المرحوم خدا بخش خان بمدينة عظيم آباد\rأوله: حمد وستائش مر بروردكار- الخ، كما في محبوب الألباب.\rالقاضي علي بن عمر المحمودي\rالشيخ الإمام علي بن عمر المحمودي القاضي حميد الدين افتخار الأفاضل، كان من العلماء\rالمشهورين في سعة العلم وطول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377912,"book_id":1392,"shamela_page_id":80,"part":"1","page_num":110,"sequence_num":80,"body":"الباع، نال الصلات الجزيلة من السلطان قطب الدين أيبك،\rوله رسائل مبتكرة مشهورة في الهند، ومن شعره قوله:\rتا جند بارم أي زليت كشة زار لعل آب از دو ديده درغم آن آبدار لعل\rني ني جو يافت بالب ودندانت نسبتي ناقص شدست لؤلؤ وكشتست خوار لعل\rإلى غير ذلك من الأبيات الرائقة التي أوردها العوفي في لباب الألباب.\rجمال الدين علي اللاهوري\rالصاحب العميد جمال الدين علي اللاهوري المشهور بسيد الكتاب، كان متولياً بديوان\rالإنشاء في نيسابور للملك المؤيد، أدركه نور الدين محمد بن محمد العوفي بتلك البلدة\rوصحبه، وله مراسلات إلى فريد الدين محمد بن أحمد يار الكافي الكاتب، وإلى غيره من\rالصدور والكتاب، ومما كتب إليه فريد الدين مجيباً له:\rآمد ببام عاشق مهجور مستهام مرغى ز آشيانه معشوق نامه نام\rلفظش جو لعل منجمد از خندة هوا خطش جو در منعقد ازكرية غمام\rبرسيدم از عطارد كين نامه زان كيست وزاهل فضل منشى اين درج در كدام\rكفت آنكه مبدعان نكات براعتند با من كه خواجه همه ام بيش از غلام\rكفتم جواب نامة نويسم بطنز كفت اقرار تو بعجز جواب ست والسلام\rعلاء الدين علي الأصولي\rالشيخ الصالح علاء الدين علي الأصولي البدايوني، كان من رجال العلم والطريقة، قرأ عليه\rالشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، وكان الشيخ نظام الدين يقول: إنه كان من\rأصحاب الشيخ جلال الدين التبريزي، وكان على قدم شيخه في الخصال الحميدة وكان\rيجتهد في ستر حاله من صبر ورضا ويعمر ساعاته بالإفادة والعبادة، كما في فوائد الفؤاد.\rعلاء الدين علي مردان الخلجي\rالأمير الكبير علاء الدين علي مردان الخلجي أحد الرجال المعروفين بالجلادة، سار إلى\rبنكاله وقاتل كفار الهند ثم استعمله عز الدين محمد بختيار الخلجي على ناركوتي فضبط\rالبلاد وأحسن إلى الناس، ولما رجع محمد بختيار من بلاد التبت واعتراه المرض سار إليه\rوقتله ثم قام بالملك فشن الغارة عليه محمد شيران الخلجي وحبسه، ثم خلص من الأسر\rوسار إلى دهلي وتقرب إلى قطب الدين أيبك سلطان الهند فاستعمله على بنكاله فضبط\rالبلاد وأحسن السيرة في الناس، ولما مات قطب الدين استقل بالملك وتلقب بعلاء الدين\rفخضعت له العباد ودانت له البلاد.\rوكان ملكاً فاتكاً غشوماً متكبراً، بدل سيرته في آخر أمره، فتعدى على الناس وأمعن في\rالظلم فخرج عليه الأمراء وقتلوه، وكانت مدة سلطنته سنتين، كما في طبقات ناصري والذي\rيظهر من ذلك أنه قتل نحو سنة تسع وستمائة.\rحسام الدين عوض بن الحسين الخلجي\rالسلطان العادل الكريم حسام الدين عوض بن الحسين الخلجي السلطان غياث الدين\rالشهيد ملك بنكاله، ولد ونشأ ببلاد الغور وقدم الهند، فسار إلى بنكاله وتقرب إلى محمد\rبن بختيار الخلجي وقاتل الكفار، ولما قتل على مردان الخلجي سنة تسع وست","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377913,"book_id":1392,"shamela_page_id":81,"part":"1","page_num":111,"sequence_num":81,"body":"مائة اتفق\rالناس عليه وبايعوه فاستقل بالملك وتلقب غياث الدين.\rوكان ملكاً عادلاً كريماً باذلاً شجاعاً محباً لأهل العلم محسناً إليهم مشكور السيرة في\rالناس، اجتمع إليه السادة والأشراف من كل ناحية فأحسن إليهم وغمرهم بجوده\rوإحسانه، وساس الناس أحسن ما يكون، وله عقل ودين وميل إلى معالي الأمور.\rومن مآثره الجميلة أنه بنى جسراً كبيراً من لكهنوتي إلى لكهنور في الشعبة الغريبة من نهر\rكنك ومن جانب آخر إلى ديوكوث في الشعبة الشرقية، وطول الجسر مسيرة عشرة أيام،\rفاستراح الناس به وكانوا قبل ذلك يصلون إلى العمرانات في أيام المطر بالفلك.\rقال القاضي منهاج الدين الجوزجاني في طبقات ناصري: إني دخلت بنكاله سنة إحدى\rوأربعين وستمائة فرأيت آثاراً من خيراته، قال: إن لبلاد لكهنوتي جناحين وفي كل منهم\rيجري ماء كنك يسمون الجانب الغربي الأزال وبلدة لكهنوتي في ذلك الجانب ويسمون الجانب\rالشرقي بربنده، وفي ذلك الجانب بلدة ديوكوث، فبنى الجسر من لكهنوتي إلى لكهنور في\rجانب ومن آخر إلى ديوكوث مسيرة عشرة أيام، وسبب ذلك أن في أيام المطر يغمر الماء تلك\rالأرض كلها فلا يصل الناس إلى العمرانات إلا بالفلك.\rقال: وشمس الدين الإيلتمش سير إليه عساكره غير مرة وسار نحوه بنفسه سنة اثنتين\rوعشرين وستمائة وصالحه بمال يؤديه، واستولى على بهار ورجع إلى دهلي، وسير ولده\rناصر الدين محموداً سنة أربع وعشرين وستمائة من بلاد أوده مع عساكره فقاتله قتالاً\rشديداً فانهزم منه غياث الدين وقتل، وكانت مدة سلطنته على بنكاله اثنتي عشرة سنة،\rقال: وكان شمس الدين الإيلتمش يذكره بالخير ويذكره بلقبه غياث الدين ويقول: إنه كان\rمستحقاً لذلك اللقب- انتهى، مات سنة أربع وعشرين وستمائة.\rفخر الدين عميد التولكي\rالفاضل الكبير فخر الملك فخر الدين عميد التولكي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، كان مستوفي الممالك في أرض الهند في أيام ناصر الدين محمود ابن الإيلتمش\rالسلطان الصالح.\rوكان فاضلاً كبيراً شاعراً مجيد الشعر، له قصائد غراء بالفارسية أورد بعضها عبد القادر\rالبدايوني في منتخب التواريخ.\rومن شعره قوله:\rمنكه جون سميرغ دريك كوشه مسكن كرده أم ما وراي مركز خاكي نشيمن كرده أم\rننك هر مرغي درين بوم ازجه معنى مي كشم رفته أم عنقا صفت در كوه مسكن كرده#\rأم\rمرغ همت تانكردد خرمن سفلى كراي خرمن جرخش ز أنجم بر ز أرزن كرده أم\rمه جه خرمن ميزند جون دانه ننمايد بكس من بجو سنك مروت جند خرمن كرده أم\rنو عروس بكر معنى را بنور معرفت در شبستان خرد جون روز روشن كرده أم\rسير اجرام سبهر أز جدول تقويم كن برد رنج ناطقه يك يك مبرهن كرده أم\rدر لكام جار حلقه كان ستام عنصريست بس رياضتها كه من بر نفس توسن كرده أم\rطوطىء جان راكه قالب كلخن مستوحش است هر نفس دستان سراي سير كلشن#\rكرده أم\rشد بكلشن طوطى وزاغ هوا را بر اثر كرد بر كرد طبيعت وقف كلخن كرده أم\rدر بسي فن اهل حكمت را كران رغبت نبود من دران صد كونه زه جون مرد يك فن#\rكرده أم\rكنج حكمت را ضمير من جراغ افروز شد در فتيلش تا زنور عقل روغن كرده أم\rكوهر اسرار معنى شد جنان حاصل كه من خاطر از كنجينة اسرار مخزن كردة أم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377914,"book_id":1392,"shamela_page_id":82,"part":"1","page_num":112,"sequence_num":82,"body":"روزي از راه رعونت در كلستان هوا جلوه حكمت جو طاؤس ملون كرده أم\rشاهباز غيرت حق از كمين زد ينجه زان كبوتر وار در يك كوشه مسكن كرده أم\rره دين يك برج بي روزن نمودندم ولي من بهمت ره برون از هفت روزن كرده أم\rبرجى انكه جون دلم بل كز دل من تنك تر رشته أم كوئي مكان در جشم سوزن كرده#\rأم\rبرج قوس است اين ومن خورشيد سان بر عالمي نو بهار را ز آه سرد بهمن كرده أم\rابن نه بس آهنكر آوردم نويد بخت بد كفتمش بر كردن از خوني بكردن كرده أم\rمسند خورشيد زرين تخت مي زيبد مرا حال را من تكيه بر كرسي آهن كرده أم\rدر كريبان سر فرو برد ازدهاي هفت سر تا من اين مار دو سر در زير دامن كرده أم\rبند بيزن ميكنندم عرض در جاه ستم ني منيزه ديدم وني جرم بيزن كرده أم\rصبر بازوي تهمتن دارد از روى قياس قوت مخلص ببازوي تهمتن كرده أم\rهمدمانم هريكي در شغل ومن در بند حبس حاش لله زين سخن تنها كنه من كرده أم\rكار بر عكس است ورنه خود كه روز بدكشد شغل اشراقي كه من بر وجه أحسن#\rكرده أم\rتاوك جرخ ستمكر بكذرد روشن ز بشت كرجه روى صبر را از سينه جوشن كرده#\rأم\rتن غذا خواهست دربند غم ومن راتبش شربت از خون وكباب از دل معين كرده أم\rيك زبان بودم جو لاله در شكايت بعد ازين خويشتن را بعد ازين مانند سوسن كرده أم\rجون بنفشه سر به بيش افكنده از قحط كرام هم جو سوسن ده زبان از مدحت#\rالكن كرده أم\rكيفر لب مي برم كز كفتن مدح دروغ هر كداي را شه وأشهب زلادن كرده أم\rكه سها را برفروغ ماه رجحان داده أم كاه دريا را كم از فيض غريزن كرده أم\rدوستي با حرص كردم جون عميد از آز خون زان قناعت را بروي خويش دشمن كرده#\rأم\rطبع آتش باي را از دست بي آبي جرخ زير حمل محنت اكنون بين جه كودن كرده أم\rخاطر معنى طراز وطبع كوهر زاي را كرجه ديري شد كه بي قطران ستردن كرده أم\rهستم اين يك شعر ديواني وصد درج كهر بلكه هر بيتش به از شعر ملون كرده أم\rحبس برمن شيون آورده است واز لطف سخن سور ديدستي كه من در عين شيون#\rكرده أم\rيا رب از نخل كرم برك ونواي من بده مرغ حان را جون بتوحيدت نوازن كرده أم\rخلعت امنم كرامت كن كه ما را دركهت مامن اصليست اينك قصد مامن كرده أم\rدور دار از ظلمت شرك ونفاق وحقد وكين باطني كز نور اخلاصت مزين كرده أم\rآفتاب معرفت در سينه أم تابنده دار جون كهر هاي يقين را سينه معدن كرده أم\rحرف الغين\rغياث الدين بلبن سلطان الهند\rالملك المؤيد المنصور غياث الدين بلبن السلطان الصالح كان من الأتراك الفراخطائية، جلب\rفي صغر سنه إلى بغداد فاشتراه الشيخ جال الدين البصري سنة ثلاثين وستمائة وأتى به\rإلى الهند، فاشترى منه السلطان شمس الدين الإيلتمش فرباه في مهد السلطنة وزوجه\rبابنته، فتدرج إلى الإمارة وجعل أمير شكار في عهد رضية بنت الإيلتمش ومير آخور في\rعهد بهرام شاه وأمير حاجب في عهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377915,"book_id":1392,"shamela_page_id":83,"part":"1","page_num":113,"sequence_num":83,"body":"علاء الدين مسعود سنة اثنتين وأربعين وستمائة،\rونال الوزارة الجليلة في عهد ناصر الدين محمود بن الإيلتمش في سنة أربع وأربعين وستمائة\rفاستقل بها عشرين سنة، ولما مات محمود سنة أربع وستين وستمائة قام بالملك واستقل به\rعشرين سنة أخرى.\rوكان من خيار السلاطين عادلاً فاضلاً حليماً كريماً، بذل جهده في تعمير البلاد وسد\rالثغور ورفع المظالم والإحسان إلى كافة الخلق، وكان في ذلك على قدم السلطان شمس الدين\rالإيلتمش، وكان محباً لأهل العلم محسناً إليهم، يتردد في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة إلى\rبيوت الشيخ برهان الدين البلخي، والشيخ سراج الدين السجزي، والشيخ نجم الدين\rالدمشقي فيحظى بصحبتهم، ويتردد إلى مقابر الأولياء فيزورها، ويتردد إلى مجالس التذكير\rويقعد بها كآحاد من الناس، ويداوم على الصلاة بالجماعة والصيام فرضاً كان أو نافلة،\rويداوم على صلاة الإشراق والضحى والتهجد، وكان لا يداهن في العدل والقضاء ولا\rيسامح أحداً ولو كان من ذوي قرابته.\rقال الشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحالة في كتابه: إنه بنى داراً وسماها دار الأمن فمن\rدخلها من أهل الديون قضى دينه، ومن دخلها خائفاً أمن، ومن دخلها وقد قتل أحداً\rأرضى عنه أولياء المقتول، ومن دخلها من ذوي الجنايات أرضى من يطلبه، وبتلك الدار\rدفن- انتهى، وكلت وفاته سنة ست وثمانين وستمائة بدار الملك دهلي.\rحرف الفاء\rفاطمة سام\rالمرأة المعمرة فاطمة سام الدهلوية كانت من الصالحات القانتات، أدركها الشيخ المجاهد نظام\rالدين محمد بن أحمد البدايوني الدهلوي، وكان يذكرها بالخير ويقول: إنها كانت غاية في\rالصلاح والتقوى، وكانت تنشد الأبيات الرائقة الرفيقة منها ما روى عنها الشيخ المذكور:\rهم عشق طلب كنى وهم جان خواهي هر دو طلبي ولي ميسر نشود\rتوفيت إلى رحمة الله سبحانه بمدينة دهلي سنة ثلاث وأربعين وستمائة، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ فخر الدين الميرنهي\rالشيخ الفاضل فخر الدين الزاهدي الميرنهي أحد كبار الأولياء، أخذ الطريقة عن الشيخ\rقطب الدين بختيار الكعكي ولازمه مدة من الزمان حتى بلغ رتبة المشيخة، كان مولده\rومدفنه مدينة ميرله وقيل: إنه كان من نسل الإسكندر بن فيلقوس المقدونوي، صرح به\rمحمد الحسن المندوي في كلزار ابرار.\rجلال الدين فيروز شاه الخلجي\rالملك المؤيد فيروز بن يغرس الخلجي جلال الدين فيروز شاه السلطان الصالح الحليم كان\rمير جامدار في أيام السلطان غياث الدين بلبن ومقطعاً ببلدة سامانة، وجعله حفيده معز\rالدين كيقباد في آخر أيامه عرض الممالك وأقطعه بلاد برن، ثم لما كان معز الدين اعتراه داء\rأعيا الأطباء دواؤه طمع الأمراء في الملك وصاروا طائفتين الأتراك والخلج، فخرج فيروز إلى\rظاهر البلدة ووقف على تل هناك فكاد الأتراك أن يقبضوا عليه ولكن الله سبحانه لما\rقيض له الملك لم يقدروا عليه وقتلوا، فدخل فيروز القصر في سنة تسع وثمانين وستمائة\rواستقل بالملك وله سبعون سنة.\rوكان حليماً كريماً فاضلاً، اتفق الناس عليه بعد نفورهم عنه لحلمه وفضله وعفوه وكرمه،\rأداه حلمه إلى قتله بعد سبعة أعوام من ملكه، وقصته أن علاء الدين ابن أخيه كان شهماً\rشجاعاً منصوراً زوجه بابنته وأقطعه مدينة كزه وما والاها من البلاد، وكان حب الملك\rثابتاً في نفسه إلا أنه لم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377916,"book_id":1392,"shamela_page_id":84,"part":"1","page_num":114,"sequence_num":84,"body":"يكن له مال إلا ما يستفيده من غنائم الكفار، فاتفق أنه ذهب مرة إلى\rديوكير حيث لم يبلغ إليها أحد من الملوك الماضية فأذعن له سلطانها بالطاعة وأهدى له\rهدايا عظيمة فرجع إلى مدينة كزه ولم يبعث إلى عمه شيئاً من الغنائم، فأغرى الناس عمه\rبه فأرسل إليه، فامتنع من الوصول إليه فقال عمه: أنا أذهب إليه وآتي به فإنه محل ولدي،\rفتجهز في عساكره وطوى المراحل حتى حل بساحة مدينة كزه وركب النهر برسم الوصول\rإلى ابن أخيه، وركب ابن أخيه أيضاً في مركب ثان عازماً على الفتك به وقال لأصحابه:\rإذا أنا عانقته فاقتلوه! فلما التقيا وسط النهر عانقه ابن أخيه وقتله أصحابه كما وعدهم\rواحتوى على ملكه وعساكره.\rومن شعره قوله أمر أن يكتب على بناء عال أسسه بمدينة كواليار:\rما را كه قدم بر سر كردون سايد از توده سنك وكل جه قدر افزايد\rاين سنك شكسته زان نهاديم ز دست باشد كه شكسته درو آسايد\rوكانت وفاته في سنة ست وتسعين وستمائة.\rحرف القاف\rالشيخ قدوة الدين الأودي\rالشيخ الكبير القاضي قدوة الدين بن ميرك شاه بن أبي العلى الإسرائيلي الأودي أحد\rالرجال المشهورين، أخذ الطريقة عن الشيخ عثمان الهاروني، وقدم الهند بعد ما افتتحها\rالملوك وسكن ببلدة أوده، وكان ذا جرأة ونجدة يحتسب على الملوك والصعلوك ولا يخاف\rفي الأمر والنهي، وكان له ولد تولى القضاء بعده اسمه أعز الدين، ثم بارك الله سبحانه في\rولده فعمروا اثنتين وخمسين قرية من أرض أوده، ونشأ منهم العلماء والمشايخ، كما في بحر\rزخار، وأما نسبه فالمشهور على ألسنة الناس أنه كان من بني إسرائيل، ويقال: إنه كان من\rأبناء الملوك، مات في سنة خمس وستمائة، كما في بحر زخار.\rشيخ الاسلام قطب الدين بختيار الأوشي\rالشيخ الإمام العارف الكبير الزاهد المجاهد قطب الدين بن كمال الدين الكعكي الأوشي،\rكان من كبار الأولياء، ولد بأوش في حدود ما وراء النهر، وتوفي والده حين كان ابن سنة\rوستة أشهر فربي في حجر والدته العفيفة، فلما بلغ الخامسة من عمره دخل في المدرسة\rوتلمذ على الشيخ أبي حفص المعلم الأوشي وأخذ عنه، ثم رحل إلى بغداد، وسعد\rبملازمة الشيخ الكبير معين الدين حسن السجزي الأجميري في مسجد الفقيه أبي الليث\rالسمرقندي، فلبس منه الخرقة وكان المجلس محفوفاً بالشيوخ كالشيخ شهاب الدين عمر بن\rمحمد السهروردي والشيخ أوحد الدين الكرماني والشيخ برهان الدين الجشتي والشيخ\rمحمود الأصفهاني وغيرهم.\rقيل: إنه بايع الشيخ معين الدين المذكور وله ثماني عشرة من العمر، وفاز بالخلافة وله\rعشرون سنة، ثم عطف عنان العزيمة إلى أرض الهند، وأدرك الشيخ بهاء الدين زكريا\rالملتاني والشيخ جلال الدين التبريزي بملتان، ثم قدم دهلي فأكرمه السلطان شمس الدين\rالإيلتمش غاية الإكرام فتوطن بها وكان الملك يتردد إليه في كل أسبوع، فاجتمع لديه خلق\rكثير من المشايخ والعلماء وانتفعوا به.\rوكان من الأولياء السالكين المرتاضين يقوم الليل ويصوم النهار ويشتغل بالذكر والفكر على\rالدوام فارغاً قلبه عن هواجس الخطرات زاهداً متورعاً عزباً يستمع الغناء ويتواجد\rويستغرق في بحار المعارف حتى إنه توفي في تلك الحالة.\rقال الشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني: إنه حضر مرة في مجلس السماع\rبزاوية الشيخ علي السجزي وكان المغنى يغني بأبيات الشيخ أحمد الجامي فلما أنشد هذا\rالبيت:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377917,"book_id":1392,"shamela_page_id":85,"part":"1","page_num":115,"sequence_num":85,"body":"كشتكان خنجر تسليم را هر زمان از غيب جان ديكر است\rتواجد الشيخ قطب الدين وغشي عليه، فحمله أصحابه الشيخ بدر الدين الغزنوي\rوالقاضي حميد الدين الناكوري وغيرهما وأتوا به إلى بيته وكان القوال معهم يكرر البيت\rالمذكور فلم يفق إلى ثلاثة أيام، واشتدت عليه الحالة في اليوم الثالث إلى أن توفي إلى رحمة\rالله سبحانه، كما في فوائد الفؤاد، وكان ذلك يوم الاثنين الرابع عشر من ربيع الأول سنة\rثلاث وثلاثين وستمائة وكان عمره يوم وفاته خمسين سنة، وقيل: اثنتين وخمسين، وقيل:\rخمساً وستين سنة، كما في مهرجهانتاب.\rقال الشيخ محمد بن بطوطة المغربي في كتابه: إن سبب تسمية هذا الشيخ بالكعكي أنه\rكان إذا أتاه الذين عليهم الدين شاكين من الفقر أو القلة أو الذين لهم البنات ولا يجدون ما\rيجهزونهن به إلى أزواجهن يعطي من أتاه منهم كعكة من الذهب أو الفضة حتى عرف من\rأصل ذلك بالكعكي- انتهى.\rقطب الدين الأيبك سلطان الهند\rالملك الكبير قطب الدين الأيبك السلطان العادل الباذل، جلب من تركستان في صغر سنه،\rفاشتراه القاضي فخر الدين بن عبد العزيز الكوفي بمدينة نيسابور، وعلمه القرآن والخط\rوغير ذلك، ولما توفي القاضي المذكور اشتراه واحد من التجار المسلمين من أبناء القاضي\rوعرضه على شهاب الدين الغوري، فاشتراه وجعله من خواصه فتدرج إلى الإمارة.\rولما سار نحو الهند في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة أمره على عساكره وأقطعه سرستي،\rوسامانة، وكهرام وما والاها من البلاد والقلاع، فقام قطب الدين بالملك وأحسن السيرة في\rرعيته، ثم شن الغارة إلى ميرله فملكها، ثم سار إلى دهلي وقاتل صاحبها أشد قتال فهزمه\rودخل دهلي وجعلها دار ملكه، ثم سار إلى قلعة كول في سنة تسعين وخمسمائة ففتحها\rعنوة وأخذ الغنائم الكثيرة.\rولحق بشهاب الدين حين قدومه إلى الهند فجعله شهاب الدين طليعة لعساكره وبعثه إلى\rقنوج فلقيه ملكها جي جند فقاتله أشد قتال حتى قتله وأقام بقلعة أسنى مدة من الزمان،\rفلما استقر أمره بتلك البلاد أراد أن يرجع إلى دهلي فسمع أن هيمراج خرج على كوله بن\rبرتهي راج، وانتزع بلاد أجمير من يده، فسار نحوه بعساكره في إحدى وتسعين وخمسمائة\rفانهزم هيمراج وولي قطب الدين على أجمير أحد خواصه، ثم سار إلى كجرات ووصل إلى\rنهرواله فلقيه عساكر صاحبها قريباً من بلدة نهرواله، فقاتلها أشد قتال فقتل مقدم العساكر،\rوخرج صاحبها بهيم ديو إلى ناحية من نواحيها فغنم كثيراً من المال، ورحل إلى غزنة\rفمكث بها برهة من الزمان، ثم عاد إلى الهند وأتم بناء الجامع الكبير ببلدة دهلي في سنة\rاثنتين وتسعين وخمسمائة.\rولما قدم شهاب الدين سار في ركابه إلى تهنكر الذي سموها بعد ذلك بيانه ففتحها، ثم\rبعثه شهاب الدين إلى قلعة كواليار فصالح صاحبها سلكمن على مال يؤديه، وفي سنة سبع\rوتسعين سار إلى كجرات فوصلها سنة ثمان وتسعين فلقيه عسكر الهنود فقاتلوه قتالاً\rشديداً، فهزمهم أيبك واستباح معسكرهم وما لهم فيها من الدواب وغيرها، وتقدم إلى\rنهرواله فملكها عنوة وهرب ملكها بهيم ديو فجمع وحشد فكثر جمعه، ولما علم أيبك أنه\rلا يقدر على حفظها إلا بأن يقيم هو فيها ويخليها من أهلها فيتعذر عليه ذلك فصالح\rصاحبها على مال يؤديه عاجلاً وآجلاً، وقيل: إنه دخل بها وملكها وولي عليها أحد\rخواصه ثم رجع إلى دهلي، وفي سنة تسع وتسعين سار إلى قلعة كالنجر فتحصن بها\rصاحبها فحاصرها وأدام الحصار وضيق على أهلها فصالحه صاحبها على مال يؤديه\rعاجلاً وآجلاً.\rثم سار إلى مهوبة فملكها ثم سار إلى بدايون فملكها أيضاً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377918,"book_id":1392,"shamela_page_id":86,"part":"1","page_num":116,"sequence_num":86,"body":"ولما توفي شهاب الدين وقام بالملك بعده ابن أخيه غياث الدين محمود الغوري أعتق قطب\rالدين وأرسل إليه جتر- المظلة الملوكية- وغيرها من أمارات السلطنة، فجلس على سرير\rالملك بلاهور يوم الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وستمائة، وكانت مدة\rإمارته عشرين سنة ومدة سلطنته أربع سنين وبضعة أشهر.\rوكان عادلاً باذلاً كريماً باسلاً مقداماً يضرب به المثل في الشجاعة والكرم، وكان يعطي\rالناس أكثر مما يستحقونه ولذلك سموه لك بخش أي معطي مائة ألف، وصنف في أخباره\rنظام الدين الحسن النظامي كتابه تاج المآثر، وكانت وفاته في سنة سبع وستمائة ببلدة لاهور\rفدفن بها، كما في تاريخ فرشته.\rالقاضي قطب الدين الكاشاني\rالشيخ العالم الكبير القاضي قطب الدين الكاشاني الملتاني أحد كبار العلماء، درس وأفاد\rمدة مديدة في مدرسة بملتان، وانتهت إليه رئاسة التدريس، وكان معاصراً للشيخ بهاء الدين\rزكريا الملتان، يأتي الشيخ في مدرسته كل يوم ويصلي خلفه ويقول: من صلى خلف عالم تقي\rفكأنما صلى خلف نبي- انتهى.\rوكانت وفاته بملتان فدفن بها في البلدة القديمة، كما في أخبار الجمال وكانت وفاته في سنة\rثلاث وثلاثين وستمائة، كما في سير الأولياء.\rحرف الكاف\rالقاضي كمال الدين الجعفري\rالشيخ الفاضل القاضي كمال الدين الجعفري البدايوني أحد كبار العلماء، ناب الحكم\rببدايون فسكن بها، وكان يدرس ويفيد، وله كتاب المغني في الفقه مات ودفن ببدايون، وكان\rالشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني يذكره بالخير، كما في فوائد الفؤاد.\rحرف الميم\rنور الدين المبارك الغزنوي\rالشيخ الإمام نور الدين المبارك بن عبد الله بن شرف الحسيني الغزنوي كان من نسل\rالحسين ذي الدمعة، ولد ونشأ بغزنة، وأخذ عن خاله الشيخ عبد الواحد بن الشهاب أحمد\rالغزنوي، ثم سافر إلى بغداد وأخذ عن الشهاب عمر بن محمد السهروردي صاحب\rالعوارف وصحبه زماناً، ثم عاد إلى غزنة ورزق حسن القبول فتبرك به شهاب الدين\rالغوري في غزوات الهند وولاه مشيخة الاسلام ولقبه بالأمير، فاستقل بها عهداً بعد عهد\rيعظمه الملوك والأمراء وكانوا يتبركون به ويتلقون إشاراته بالقبول.\rقال القاضي شهاب الدين الدولة آبادي في هداية السعداء: إن السلطان شمس الدين\rالإيلتمش كان يجلسه في صدر المجلس، ويقبل يده، ويتبرك به في غزواته- انتهى.\rمات في أول ليلة من المحرم سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ودفن بدهلي القديمة شرقي\rالحوضي الشمسي، كما في أخبار الجمال.\rالشيخ مجد الدين اللاهوري\rالشيخ الإمام مجد الدين بن خطير الدين محمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377919,"book_id":1392,"shamela_page_id":87,"part":"1","page_num":117,"sequence_num":87,"body":"عبد الملك الجرجاني اللاهوري أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والكمال، ذكره نور الدين محمد العوفي في لباب الألباب في ترجمة أبيه\rوقال: إن مصنفاته مشهورة في أنواع العلوم من المعقول والمنقول.\rقوام الدين محمد بن أبي سعد الجنيدي\rالوزير الكبير نظام الملك قوام الدين محمد بن أبي سعد الجنيدي الدهلوي أحد الرجال\rالمشهورين بالعقل والدهاء، استوزره السلطان شمس الدين الإيلتمش سنة سبع وستمائة\rفخدمه إلى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، ثم خدم ولده ركن الدين فيروز شاه، وخرج عليه\rفسار إلى لاهور فوافقه غير واحد من الأمراء فتعاقبهم ركن الدين بعساكره، ولما سار ركن\rالدين إلى لاهور اتفق الناس على أخته رضية بنت الإيلتمش فبايعوها، فرجع ركن الدين إلى\rدهلي فقبضوا عليه ورفعوه إلى المحبس، ثم وفد نظام الملك ومن معه من الأمراء إلى دهلي\rفهزمتهم رضية، وذهب نظام الملك إلى جبل سرمور وتوفي بها، لعله في أيام رضية.\rوكان فاضلاً عادلاً كريماً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، صنف له نور الدين محمد العوفي\rكتابه جوامع الحكايات، توفي نحو سنة بضع وثلاثين وستمائة.\rالشيخ محمد بن أحمد الماريكلي\rالشيخ العالم الكبير المحدث محمد بن أحمد بن محمد الماريكلي الإمام كمال الدين الزاهد\rالدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، تفقه على برهان الدين محمود البلخي،\rوأخذ الحديث عنه، وهو تفقه على الشيخ برهان الدين المرغيناني صاحب الهداية وأخذ\rالحديث عن الشيخ حسن بن محمد الصغاني صاحب مشارق الأنوار، وللشيخ كمال الدين\rإجازة عن مؤلف آثار النيرين في أخبار الصحيحين عن الشيخ حسن بن محمد ابن المذكور،\rوأخذ عن الشيخ المجاهد نظام الدين محمد البدايوني وقرأ عليه المشارق وحفظ عنه.\rوكان عالماً فاضلاً محققاً، ورعاً زاهداً، متبحراً في الفقه والحديث، أراد السلطان غياث\rالدين بلبن أن يختاره لإمامته في الصلاة فأبى ذلك وقال: لم يبق لي عمل من الأعمال الصالحة\rغير الصلاة والسلطان يريد أن يبطلها أيضاً، كما في سير الأولياء وإني رأيت في بعض\rالمجاميع إن وفاته كانت بمدينة دهلي في سنة أربع وثمانين وستمائة.\rالشيخ محمد بن أحمد المدني\rالأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ الإسلام قدوة الأئمة الكرام قطب الدين محمد بن السيد\rرشيد الدين أحمد بن يوسف بن عيسى بن حسن بن حسين بن جعفر بن قاسم بن عبد\rالله بن حسن بن محمد بن عبد الله بن محمد النفس الزكية ابن عبد الله المحض بن الحسن\rالمثنى بن الإمام الحسن السبط الأكبر- على آبائه وعليه السلام- كان ابن أخت السيد\rالإمام عبد القادر الجيلاني فكان محبوك الأطراف بالسادة الأشراف ومدبج الجوانب\rبالعلماء الأسلاف، ولد بمدينة بغداد في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وأخذ العلم\rوالمعرفة عن فحول العلماء وأساتذة الزوراء منهم والده العلامة ومنهم الشيخ عبد الرزاق\rبن عبد القادر الجيلاني، والشيخ العارف أبي الجناب نجم الدين الكبري، أخذ عنه بعد ما\rتوفي عبد الرزاق المذكور.\rوانتقل من بغداد في فتنة المغول بعد ما استشهد والده، فدخل غزنة وأقام بها زماناً، ثم قدم\rالهند لعله في أيام قطب الدين أيبك، فجاهد معه في سبيل الله وفتحت على يده الكريمة\rقلعة كزه ومانكيور، وهنسوه وغيرها من القلاع الحصينة المتينة، وكان السلطان شمس\rالدين الإيلتمش يكرمه غاية الإكرام.\rقال القاضي شهاب الدين عمر الزاولي الدولة آبادي في هداية السعداء: إن السلطان\rالمذكور كان يجلسه في صدر المجلس ويقبل يده ويتبرك به- انتهى.\rوقال القاضي عثمان بن محمد الجوزجاني في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377920,"book_id":1392,"shamela_page_id":88,"part":"1","page_num":118,"sequence_num":88,"body":"طبقات ناصري: إنه كان شيخ الإسلام بمدينة\rدهلي في أيام بهراه شاه، بعثه السلطان المذكور سنة تسع وثلاثين وستمائة إلى الأمراء الذين\rخلعوه واجتمعوا بلاهور عند ماء بياس، فسار إليهم وبالغ في إماتة الفتنة ورجع إلى دهلي،\rوعزل عن المشيخة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلون من رجب سنة ثلاث وخمسين وستمائة\rفي أيام ناصر الدين محمود- انتهى.\rوقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إن شيخ الإسلام قطب الدين كان من أكابر\rعصره في أيام السلطان غياث الدين بلبن- انتهى.\rوكان له ثلاثة أبناء: أكبرهم نظام الدين وكان على قدم أبيه في الشهامة والنقاوة، مات في\rحياة والده وأعقب ولداً يسمى ركن الدين وهو ولي القضاء بمدينة كزه، ذكره البرني في\rتاريخه وأثنى عليه، وأوسطهم قوام الدين محمود الذي زوجه السلطان شمس الدين الإيلتمش\rابنته فتحه سلطانه كما في تذكرة السادات، وأصغرهم القاضي تاج الدين كان قاضياً بمدينة\rكزه، ثم ولي القضاء ببدايون، ذكره البرني في تاريخه وأثنى عليه.\rأما القاضي ركن الدين وهو جدنا الكبير فقد بارك الله في أعقابه، فانتشرت في آفاق\rالهند، ونشأ منها رجال العلم والمعرفة كالشيخ فضل الله ختن الشيخ قطب الدين\rالجونبوري، والسيد محمد تقي درويش بي ريا أستاذ السلطان فرخ سير، والقاضي محمود\rبن علاء الدين النصير آبادي، ومن أعقابه السيد العلامة خواجه أحمد، والسيد العارف\rعلم الله بن محمد فضيل، وحفيده السيد محمد عدل، والإمام المجاهد السيد أحمد الشهيد\rالسعيد وخلق لا يحصون بحد وعد.\rوكانت وفاة الشيخ قطب الدين محمد في ثالث رمضان سنة سبع وسبعين وستمائة بمدينة\rكزه، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به، كما في وفيات الأعلام للشيخ محمد يحيى.\rعز الدين محمد بن بختيار الخلجي\rالأمير الكبير عز الدين محمد بن بختيار الغازي الخلجي أحد الرجال المعروفين في السياسة\rوالرياسة، كان أصله من بلاد الغور، ولد ونشأ بها، وقدم غزنة ثم دخل الهند وبذل\rالمساعي الجميلة في الغزو، فأقطعه شهاب الدين الغوري بلاداً في ما بين النهرين وبعض بلاد\rفي ما وراء نهر كنك، فلما استقر بتلك البلاد سار إلى بهار- بكسر الموحدة- وقاتل\rالمقاتلة بها وسبى الذراري والجواري، ثم قدم دهلي وعرض على صاحبها قطب الدين\rأيبك الغنائم الكثيرة- لعله في سنة تسع وتسعين وخمسمائة- فأقطعه قطب الدين بهار\rوبنكاله، فسافر إلى بهار وسار بعساكره إلى بنكاله وشن الغارة على صاحبها لكهمنه،\rفهزمه إلى كامروب وملك تلك البلاد، ثم أسس بها بلدة عامرة وسماها رنكبور، وأسس\rبها المساجد والزوايا والمدارس، وجعلها دار ملكه، ثم سار إلى بلاد تبت، واستخلف\rمحمد شيران الخلجي على بنكاله فسار باثنى عشر ألف مقاتل إلى تبت.\rفلما وصل إلى إيردهن رأى فيها نهراً عظيم الجرى كثير الزيادة يسمونه يتمكري وبلغ إلى\rجسر عظيم- قيل: إنه كان من مستعمرات كرشاسب- فعبر إلى تلك البلاد ووكل به\rرجالاً من خواصه، ثم تقدم وخاض الجبال والوهاد حتى وصل إلى قلعة حصينة بعد ستة\rعشر يوماً من عبور الماء والجسر، فلقيه طائفة من الرماة فقاتلوه، وقيل له: إن على خمسة\rفراسخ منها بلدة كبيرة يسمونها كرم بتن وفيها ثلاث مائة ألف وخمسون ألفاً من الرماة وإنهم\rيأتون إليه عن قريب، وكان أتعبه السفر تعباً شديداً فظن أنه لا يقدر على قتالهم فرجع من\rهناك، ولما وصل إلى الجسر رأى أن خواصه قد ساروا، وهدم أهل تلك البلاد الجسر\rفتحير في أمره ولاذ بكنيسة عظيمة هناك وأمر رجاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377921,"book_id":1392,"shamela_page_id":89,"part":"1","page_num":119,"sequence_num":89,"body":"أن يصنعوا الفلك، فلما عرف الناس\rعجزه هجموا عليه من كل ناحية فألقوا أنفسهم في الماء فلم ينج منهم إلا القليل، فلما وصل\rإلى بلاده استقبله الناس، ولما عرفوا ما وقع له أكثروا عليه اللعان والسباب لا سيما\rالجواري والذراري لأجل بعلوهن وآبائهن وأخذن في النوح والبكاء، وقد اعتراه من الخجل\rما لا مزيد عليه فمرض ومات بعد ثلاثة أيام.\rوكان عادلاً كريماً باذلاً مقداماً، يضرب به المثل في السماحة والشجاعة، وله آثار صالحة في\rبلاد بنكاله، مات في سنة اثنتين وستمائة، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ محمد بن الحسن الأجميري\rالشيخ الصالح محمد بن الحسن السجزي الشيخ فخر الدين بن معين الدين الأجميري أحد\rالمشايخ المشهورين، ولد ونشأ بمدينة أجمير وقرأ العلم وتأدب على والده، وتولى الشياخة\rوالإرشاد بعده.\rوكان قانعاً عفيفاً ديناً متورعاً، أحيا أرضاً مواتاً بقرية ماندل من أعمال أجمير فكان يزدرع\rبها ويجعلها قوتاً له ولعياله، وعاش بعد والده عشرين سنة، كان في أخبار الأخيار، توفي\rسنة ثلاث وخمسين وستمائة، كما في خزينة الأصفياء، وفي كلزار أبرار: إنه توفي في خامس\rشعبان سنة إحدى وستين وستمائة- والله أعلم-.\rالشيخ محمد بن الحسن النيسابوري\rالشيخ الفاضل صدر الدين محمد بن الحسن النظامي النيسابوري ثم الدهلوي أحد\rالعلماء المبرزين في الإنشاء والتاريخ والسير، ولد ونشأ بمدينة نيشابور وقرأ العلم على\rأساتذة عصره، وانتقل عنها إلى غزنة أيام الفترات، وأقام بها مدة من الزمان ثم انتقل عنها\rإلى دهلي في أيام قطب الدين أيبك، وصنف تاج المآثر وهو كتاب في تاريخ الهند من سنة\rسبع وثمانين وخمسمائة إلى سنة أربع عشرة وستمائة، وفي نسخة منه إلى سنة ست\rوعشرين وستمائة، فلست أدري أنها من الملحقات أو من تصنيفه، مات في أيام السلطان\rشمس الدين الإيلتمش.\rالشيخ محمد بن زكريا الملتاني\rالشيخ الإمام الزاهد العابد القدوة الحجة الشيخ محمد بن زكريا شيخ الاسلام صدر الدين\rالقرشي الأسدي الملتاني أحد أولياء الله المشهورين، ولد بملتان ونشأ بها في تصون تام\rوعفاف وتأله واقتصاد في الملبس والمأكل، ولم يزل على ذلك خلقاً صريحاً براً تقياً ورعاً\rعابداً صواماً قواماً، ذاكراً لله سبحانه في كل أمر وعلى كل حال، رجاعاً إليه في سائر\rالأحوال، وقافاً عند حدوده وأوامره ونواهيه، حتى إنه بذل ما وصل إليه من متروكات أبيه\rوكانت سبعين لكا من الدنانير فضلاً عن الدور والأقمشة والظروف وغيرها من العروض\rوالعقار فقسم كلها على الفقراء والمساكين وغيرهم من أرباب الحقوق وما ادخر شيئاً من\rذلك إلا ما كان على جسده وأجساد أهله وعياله من الألبسة.\rفقال له أحد أصحابه: إن أباك جمع القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، والخيل\rالمسومة، والأنعام، والحرث، والدور، وغيرها، وإنك ضيعت كلها في يوم واحد وما ادخرت\rلأهلك شيئاً! فضحك ثم أجاب بأن أبي كان غالباً على الدنيا فهي ما كانت تستطيع أن\rتزل قدمه وأني ما بلغت إلى تلك المنزلة فخفت أن تغلب علي.\rوقد جمع الشيخ ضياء الدين ملفوظاته في مجموع يسمى كنوز الفوائد، وأثنى عليه الشيخ\rحسن بن عالم الحسيني في نزهة الأرواح، وأخذ عنه الشيخ جمال الدين الأجي، والشيخ\rأحمد بن محمد القندهاري، والشيخ علاء الدين الخجندي، والشيخ حسام الدين الملتاني،\rوابنه أبو الفتح ركن الدين، وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rومن وصاياه: قال الله تعالى: \" يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً\" إذا أراد الله بعبد\rخيراً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377922,"book_id":1392,"shamela_page_id":90,"part":"1","page_num":120,"sequence_num":90,"body":"وكتبه سعيداً وفقه لدوام الذكر باللسان مع مواطاة القلب ورقاه عن ذكر اللسان إلى\rذكر القلب حتى لو سكت اللسان لا يسكت القلب وهو الذكر الكثير، ولا يوصل العبد\rلذلك إلا بعد التبري عن النفاق الخفي المشار إليه بقوله ﵇: أكثر منافقي أمتي\rقراؤها، أراد به نفاق الوقوف مع غير الله تعالى وتعلق الباطن بسواه.\rفإذا وفق العبد لتجريد الظاهر عما لا يحل ثم عما لا يحمد وأكرم بتفريد الباطن بتخليه عن\rالخواطر الردية والأخلاق المذمومة يوشك أن يتجلى نور الذكر في باطنه فيقطع عنه\rالوساوس الشيطانية والهواجس النفسانية، وتجوهر نور الذكر في باطنه حتى يكون ذكره\rبتجلي مشاهدى المذكور، وهذه هي الرتبة العظمى والمحنة الكبرى التي تمد إليها أعناق\rأرباب معالي الهمم من أولي الأيدي والأبصار من الأمم- والله الموفق والمعين- انتهى.\rوكانت وفاته في الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة أربع وثمانين وستمائة وله تسع وستون\rسنة.\rشهاب الدين محمد بن سام الغوري\rأبو المظفر شهاب الدين محمد بن سام بن الحسين بن الحسن بن محمد بن العباس الغوري\rالسلطان المجاهد في سبيل الله الغازي، ولد بأرض غور ونشأ بها، وتوفي والده في صغر\rسنه، فتنبل في أيام عمه علاء الدين، واستعمله عمه في بلد من بلاد الغور اسمه سنجه مع\rصنوه الكبير غياث الدين محمد الغوري، فأحسن السيرة في عمله وعدل وبذل الأموال فمال\rالناس إليه وإلى صنوه المذكور.\rفلما مات عمه قام مقامه صنوه غياث الدين، ولما قوي أمره جهز جيشاً كثيفاً مع أخيه\rشهاب الدين إلى غزنة فلقيه الغزنويون وقاتله، فانهزم الغورية وثبت شهاب الدين في من ثبت\rمعه على صاحب عليهم، فقتله وأخذ العلم وقتلهم ودخل غزنة، وأحسن السيرة في أهلها\rوأفاض العدل، وسار من غزنة إلى كرمان وشنوران فملكها.\rثم تعدى إلى ماء السند وعمل على العبور إلى بلاد الهند وقصد لاهور وبها يومئذ خسرو\rشاه وقال الجوزجاني في طبقاته: إنه كان بها يومئذ خسرو ملك، فلما سمع بذلك سار في\rمن معه إلى ماء السند فمنعه من العبور عنه فرجع عنه وقصد فرشابور بيشاور فملكها\rوما يليها من جبال الهند وأعمال الأفغان، ثم رجع إلى غزنة واستراح بها ثم خرج منها في\rسنة تسع وسبعين وخمسمائة وسار نحو لاهور في جمع عظيم فعبر إليها وحصرها وأرسل\rإلى صاحبها خسرو شاه- وقيل: إلى ولده خسرو ملك- وإلى أهلها يتهددهم إن منعوه\rوأعلمهم أنه لا يزول حتى يملك البلد، وبذل الأمان على نفسه وأهله وماله، فامتنع عليه\rوأقام شهاب الدين محاصراً له، فلما رأى أهل البلد ذلك ضعفت نياتهم في نصرة صاحبهم،\rوطلبوا الأمان من شهاب الدين وخرجوا إليه ودخل الغورية في البلد، وأرسل غياث الدين\rإلى أخيه يطلب خسرو شاه فسيره إليه ومعه ولده، فأمر بهما غياث الدين فرفعا إلى بعض\rالقلاع، وأمر شهاب الدين بإقامة الخطبة له بالسلطنة ولقب أخاه شهاب الدين معز الدين.\rفلما استقر أمر لاهور رجع شهاب إلى غزنة ثم إلى أخيه غياث الدين فسارا إلى هراة\rفملكاها ثم إلى قوشنج ثم إلى باذغيس، وكالين وبيوار، فملكها أيضاً، ثم رجع غياث الدين\rإلى فيروزكوه وشهاب الدين إلى غزنة وأقام بها حتى أراح واستراح هو وعساكره، ثم قصد\rبلاد الهند، وسار إليها في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ففتح قلعة بهلنده وملك سرستي\rوكهرام، فلما سمع بتهورا ملك أجمير جمع العساكر وسار إلى المسلمين مع أخيه كهاندي راؤ\rنائبه بناحية دهلي، واشتدت الحرب بينهم وبين المسلمين فانهزمت ميمنة المسلمين\rوميسرتهم، فأخذ شهاب الدين الرمح ووصل إلى الفيلة فطعن فيلاً منها في كتفه وزرقه\rبعض الهنود بحرية فوقع على الأرض فأخذه أصحابه وعادوا به منهزمين، فلما ول إلى لاهور\rأخذ الأمراء الغورية الذين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377923,"book_id":1392,"shamela_page_id":91,"part":"1","page_num":121,"sequence_num":91,"body":"انهزموا وعلق على كل واحد منهم عليق شعير وقال: أنتم\rدواب، ما أنتم أمراء! وسار إلى غزنة وأقام بها ليستريح الناس.\rثم قصد بلاد الهند وسار إليها في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ونصره الله سبحانه على\rعظيم الهند بقصة طويلة شرحتها في جنة المشرق وعاد إلى غزنة ثم قصد الهند وسار\rإليها بعساكره في سنة تسعين وخمسمائة، ولما وصل إلى ناحية إثاوه لقيه جي جند ملك\rقنوج بعساكره فاشتد الحرب بينهما وقتل جي جند فسار إلى بنارس، وهدم الكنائس\rوذهب إلى قلعة كول، ثم أمر على أرض الهند مملوكه قطب الدين الأيبك، ورجع إلى غزنة\rواستراح بها مدة من الزمان، ثم قصد الهند وسار إليها في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة،\rوحاصر قلعة تهنكر وهي التي يسمونها بيانة ففتحها، ثم سار إلى قلعة كواليار فراسله من\rبها بالصلح على مال يحملونه إليه فأجابهم إليه، وعاد إلى غزنة واشتغل بأمر خراسان مدة،\rثم قدم الهند في سنة سبع وتسعين وخمسمائة أرسل مملوكه قطب الدين إلى نهر واله فوصلها\rسنة ثمان وتسعين، قاتل الهنود قتالاً شديداً وهزمهم واستباح معسكرهم وتقدم إلى نهر\rواله فملكها عنوة، ثم صالح صاحبها على مال يؤديه ثم عاد إلى غزنة.\rولما توفي صنوه الكبير غياث الدين في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة رحل إلى فيروزكوه\rوجلس للعزاء لأخيه، ثم قام مقامه واشتغل برهة من الزمان في أمر خراسان، ثم سار نحو\rلاهور سنة ستمائة عازماً على غزو الهند، فاستولى خوارزم شاه على مدينة هراة، ومات\rألب غازي ابن أخت شهاب الدين ونائبه في هراة فعاد شهاب الدين إلى خراسان وسار إلى\rخوارزم فسبقه خوارزم شاه والتقى العسكران بسوقرا فجرى بينهم قتال شديد.\rوأرسل خوارزم شاه إلى أتراك الخطا يستنجدهم فاستعدوا وساروا إلى بلاد الغورية فعاد\rشهاب الدين من خوارزم ولقيهم في صحراء أندخوي سنة إحدى وستمائة، وانهزم\rالمسلمون وبقي شهاب الدين في نفر يسير، ووقع الخبر في جميع بلاده بأنه قد عدم، ثم وصل\rإلى طالقان في سبعة نفر ثم إلى غزنة ثم سار إلى الهند وأمر في جميع بلاده بالتجهز لقتال\rالخطا وغزوهم والأخذ بثأرهم، وكان عازماً على ذلك إذ سمع أن طائفة كهوكهر ثاروا في\rأرض الهند وقطعوا السبل ومدوا أيديهم إلى ناحية لاهور وملتان فسار نحو الهند في سنة\rاثنتين وستمائة واشتد القتال بينهما فهزمهم باذن الله سبحانه وغنم المسلمون منهم ما لم\rيسمع بمثله، ثم أمر الناس بالرجوع إلى بلادهم والتجهز لغزو الخطا ثم تيراه وأمر مملوكه تاج\rالدين الدز أن يغزوهم وكانوا كفاراً يفسدون في الأرض ويقطعون السبل وكانت فتنة هؤلاء\rالتيراهية على بلاد الاسلام عظيمة ولم يزالوا كذلك حتى أسلم طائفة منهم في آخر أيام\rشهاب الدين، ثم سار إلى غزنة ونفر من أهل كهوكهر لزموا عسكره عازمين على قتله.\rفلما وصل بمنزل يقال له دمنك تفرق عنه أصحابه في الليلة وكان معه من الأموال ما لا يحد\rفإنه كان عازماً على قصد الخطا والاستكثار من العساكر وتفريق المال فيهم وقد أمر\rعساكره بالهند باللحاق به وأمر عساكره الخراسانية بالتجهز إلى أن يصل إليهم، فلما تفرق\rأصحابه وكان في خركاء فثار أولئك النفر فقتل أحدهم بعض الحرس، وكثر الزحام فاغتنم\rأهل كهوكهر غفلتهم عن الحفظ، فدخلوا على شهاب الدين فضربوه بالسكاكين اثنتين\rوعشرين ضربة فقتلوه، واجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك فتحالفوا على حفظ الخزانة\rوالملك ولزوم السكينة إلى أن يظهر من يتولاه وأجلسوا شهاب الدين وخيطوا جراحه\rوجعلوه في المحفة محفوفة بالحشم والوزير والعسكر والشمسية على حالة حياته فساروا إلى\rغزنة.\rوكان شجاعاً مقداماً كثير الغزو إلى بلاد الهند،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377924,"book_id":1392,"shamela_page_id":92,"part":"1","page_num":122,"sequence_num":92,"body":"عادلاً في رعيته، حسن السيرة فيهم\rحاكماً بينهم بما يوجبه الشرع المطهر، وكان القاضي بغزنة يحضر داره من كل أسبوع\rالسبت والأحد والاثنين والثلاثاء ويحضر معه أمير حاجب وأمير داد وصاحب التربة\rفيحكم القاضي وأصحاب السلطان ينفذون أحكامه على الصغير والكبير والشريف\rوالوضيع، وإن طلب أحد الخصوم الحضور عنده أحضره وسمع كلامه وأمضى عليه أو له\rحكم الشرع، فكانت الأمور جارية على أحسن نظام، وكان العلماء يحضرون بحضرته\rفيتكلمون في المسائل الفقهية وغيرها، وكان الشيخ الإمام فخر الدين الرازي صاحب\rالتفسير الكبير يعظ في داره فحضر يوماً فوعظ وقال في آخر كلامه: يا سلطان! لا سلطانك\rيبقى ولا تلبيس الرازي، فبكى شهاب الدين حتى رحمه الناس لكثرة بكائه، وكان رقيق\rالقلب، وكان شافعي المذهب مثل أخيه، قيل: وكان حنفياً- والله أعلم، وكانت وفاته في\rأول ليلة من شعبان سنة اثنتين وستمائة، كما في الكامل.\rالسيد محمد بن شجاع المكي\rالسيد الشريف محمد بن شجاع بن إبراهيم بن قاسم بن زيد بن جعفر بن حمزة بن هارون\rبن عقيل بن إسماعيل بن أبي الحسن علي المختار بن جعفر المشهور بالكذاب، ولم يذكر\rجمال الدين أحمد الحسني في عمدة الطالب للسيد علي المختار إبناً إسمه إسماعيل- والله\rأعلم.\rقال معين بن الشهاب الجهونسوي في منبع الأنساب: إنه ولد بمكة المباركة سنة أربعين\rوخمسمائة، وقدم الهند وسكن ببهكر من أرض السند، وكانت صحراء لا عمارة فيها\rفذبح البقرة بها وسكن فسموها بقر ثم صار بكر- انتهى.\rوفي تحفة الكرام: إنه دخل الصحراء في البكرة فقال: جعل الله بكرتي في البقعة المباركة!\rفسموها بكر- انتهى.\rوله ذرية واسعة في الهند، توفي سنة ست وأربعين وستمائة، وقبره ما بين بهكر وسكر\rحيث تجتمع به الأنهر السبعة، كما في منبع الأنساب، وفي الرسالة الزيدية: أنه مات سنة\rتسعين وخمسمائة، والأول أقرب إلى الصواب لأن صاحب المنبع من أولاده وأهل البيت\rأدرى بما في البيت.\rالقاضي محمد بن عطاء الناكوري\rالشيخ العالم الكبير الزاهد محمد بن عطاء البخاري القاضي حميد الدين الناكوري أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح، قدم والده في عهد السلطان شهاب الدين الغوري فولي\rالقضاء بمدينة ناكور ومات بها، ثم ولي القضاء مكانه ولده محمد فاشتغل به ثلاث سنين، ثم\rاعتزل عنه، وسافر إلى بغداد، وأخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد\rالسهروردي، وصحبه سنة، ثم رحل إلى المدينة المنورة، ولبث بها سنة وشهرين، ثم دخل\rمكة المباركة فحج ومكث بها سنة، ثم رجع إلى الهند، واجتمع بالشيخ قطب الدين\rبختيار الأوشي، وكان قد لقيه أول مرة ببغداد فازدادت المحبة بينهما، وقيل: إنه لبس الخرقة\rالجشتية منه أيضاً.\rوكان ممن يستمع الغناء، وأفرط في ذلك فاحتسب عليه العلماء وأنكروا عليه ذلك\rوشددوا عليه النكير وأفتوا بضلالته وحرضوا سلطان العهد على إجلائه من الهند فضاق\rعليه الأمر، ثم لما ولي القاضي منهاج الدين عثمان بن محمد بن عثمان الجوزجاني القضاء\rوكان ممن يستمع، الغناء ركد غبار الفتنة، كما في سير الأولياء.\rوللقاضي محمد بن عطاء مصنفات منها اللوائح في مجلد وطوالع الشموس في شرح أسماء\rالله الحسنى وهو في مجلدين، وكانت وفاته في رمضان سنة ثلاث وأربعين وستمائة بمدينة\rدهلي، فدفن تحت أقدام الشيخ قطب الدين المذكور بوصيته، توفي بعد ما فرغ من صلاة\rالوتر وقيام رمضان سجد فلم يرفع رأسه عن السجدة، كما في مهر جهانتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377925,"book_id":1392,"shamela_page_id":93,"part":"1","page_num":123,"sequence_num":93,"body":"محمد بن علي الحسيني البلكرامي\rالسيد الشريف محمد بن علي بن الحسين بن أبي الفرج بن أبي الفراش بن أبي الفرج\rالحسيني الواسطي البلكرامي، كان من ذرية الإمام الحسين السبط ﵁، ولد\rونشأ بأرض الهند، وأخذ الطريقة عن الشيخ قطب الدين بختيار الأوشي، ثم قدم بلكرام مع\rأصحابه سنة أربع عشرة وستمائة، فقاتل أهلها وقتل راجه سرى أمير تلك الناحية، ثم\rسكن بها وحصل توقيع العشر من السلطان شمس الدين الإيلتمش، وبنى قلعة متينة بها\rسنة سبع وعشرين وستمائة، وكان لقبه صاحب الدعوة الصغرى، ولما كان ثقيلاً على أفواه\rالرجال خففوه وجعلوا لفظ الصغرى جزءاً لاسمه، وله أعقاب صالحة حتى الآن، توفي سنة\rخمس وأربعين وستمائة، كما في مآثر الكرام.\rمحمد بن عوض المستوفي الدهلوي\rالصاحب العميد نظام الملك مهذب الدين خواجه محمد بن عوض المستوفي الدهلوي أحد\rالأفاضل المشهورين في عصره، استوزرته رضية بنت الإيلتمش، وكان قبل ذلك نائباً عن\rالوزير نظام الملك قوام الدين محمد بن أبي سعد الجنيدي ولقبته رضية نظام الملك، فاستقل\rبالوزارة إلى أيام علاء الدين مسعود شاه، وأقطعه علاء الدين ناحية كول، فاستولى على\rالمملكة وأخرج الأمور من أيدي الأتراك فسخطوا عليه وقتلوه غيلة يوم الأربعاء ثاني جمادي\rالأولى سنة أربعين وستمائة، كما في طبقات ناصري.\rمحمد بن غياث الدين بلبن الشهيد\rقا آن الملك محمد بن غياث الدين بلبن الشهيد المشهور بالعدل والإحسان، كان أكبر أولاد\rأبيه وأحبهم إليه وأوفرهم في العلم والعمل، ولد ونشأ في مهد السلطنة وتأدب بآدابها، وقرأ\rالعلم وتفنن في الفضائل الكثيرة حتى صار مرجعاً ومقصداً لأهل العلم وافتتن الناس به\rوأحبوه، واجتمع به الأمير خسرو بن سيف الدين الدهلوي، والأمير حسن بن العلاء\rالسجزي وجمع كثير من الفضلاء وساروا معه إلى ملتان حين ولاه والده على إقليم السند،\rوكان على قدم والده في آداب السلطنة، وقد أرسل إلى الشيخ سعدي المصلح الشيرازي\rالأموال الكثيرة مرتين وكلفه أن يقدم عليه فيؤسس له زاوية بملتان ويوقف عليه عدة قرى من\rأرضها فاعتذر الشيخ كل مرة لكبر سنه واصطفى له من ظرائف قوله شيئاً واسعاً وأرسل\rإليه وأوصاه بأن يغتنم خسرو بن سيف الدين ويخصه بأنظار القبول ويربيه، وكان يرسل إلى\rوالده الهدايا الجميلة من ملتان ويتردد إليه كل سنة ويقاتل التتر كلما يأتون إليه قتالاً شديداً\rويهزمهم إلى بلادهم، فلما قام بالملك أرغون بن أياق بن هلاكو الجنكيزي ببلاد الفرس أمر\rتيمور خان أحد أمرائه ببلاد خراسان أن يسير إلى الهند فسار بعشرين ألف فارس وقتل\rخلقاً كثيراً ونهب الأموال فيما بين لاهور وديبالبور، ثم قصد ملتان فاستقبله محمد وقاتله\rقتالاً شديداً، وهزم تيمور خان وتعاقبه بعض الأمراء من أصحاب محمد وكان محمد لم يصل\rالظهر لاشتغاله بالقتال فنزل ومعه خمسمائة من رجاله فلما اشتغل بالصلاة كر عليه بعض\rأصحاب تيمور بألفي مقاتل فاقتتلوا وكاد محمد أن يظفر إذ أصابه سهم غرب ومات في\rالساعة.\rوكان باسلاً مقداماً شجاعاً متهوراً، عظيم الهيبة، جليل الوقار، كبير الشأن ماضي\rالعزيمة، باذلاً كريماً، محباً لأهل العلم محسناً إليهم، بارعاً في الإنشاء والشعر وكثير من العلوم\rوالفنون، رثاه الأمير خسرو بأبيات تذيب القلوب وتفتت الأكباد، منها قوله:\rتاجه ساعت بد كه شاه از مولتان لشكر كشيد تيغ كافر كش براي كشتن كافر كشيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377926,"book_id":1392,"shamela_page_id":94,"part":"1","page_num":124,"sequence_num":94,"body":"آنجه حاضر بود لشكر لشكري ديكر نجست زانكه رسم را نشايد منت لشكر كشيد\rجون خبر كردندش از دشمن بدان قوت كه داشت بي محابا خشم در سر كرد ورابت#\rبر كشيد\rيك كشش از مولتانش تا بلاهور أوفتاد يعني اندر عهد من كافر تواند سر كشيد\rمن نه آن شيرم كه شمشير جو آب وآتشم از كشش هر سال شان در خاك وخاكستر#\rكشيد\rآنجان رنكين كنم امسال خاك از خون شان كز زمين بايد شفق را كونه احمر كشيد\rاو درين تدبير وآكه نه كه تقدير فلك صفحه تدبير را خط مشيت در كشيد\rبي فزع بود آن قيامت را معين ديده أم كر قيامت را نشان اينست بس من ديده أم\rجمعه بود وسلخ ذي حجه كه بود آن كار زار آخر هشتاد وسه آغاز هشتاد وجهار\rقتل يوم الجمعة آخر ليلة من ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وثمانين وستمائة، كما في\rالمنتخب.\rمحمد بن كشليخان الدهلوي\rالأمير الكبير الفاضل محمد بن كشليخان الدهلوي علاء الدين بن أعز الدين المشهور\rبالجود والكرم كان ابن أخي السلطان غياث الدين بلبن وحاجبه وأحد الأجواد المعروفين\rبالبذل والسخاء، لم يكن له نظير في زمانه في ذلك، قصده الناس من العراق والعرب ومصر\rوالشام والتتر وغيرها، وكان قد أعطى غير مرة ما له من نقير وقطمير حتى أنه لم يدع لنفسه\rشيئاً غير ما كان على جسده من اللباس، كما في تاريخ فيروز شاهي.\rمحمد بن المأمون اللاهوري\rالشيخ العالم محمد بن المأمون بن الرشيد بن هبة الله المطوعي اللاهوري أبو عبد الله،\rخرج من لاهور للعلم، وأقام بخراسان، وتفقه على مذهب الشافعي ﵁، وسمع\rبنيسابور من أصحاب أبي بكر الشيرازي، وأبي نصر القشيري، وورد بغداد وأقام بها مدة\rوكتب عنه بها، وسكن بآخرة بلدة آذربيجان، وكان يعظ فقتله الملاحدة بها سنة ثلاث\rوستمائة، كما في معجم البلدان.\rعماد الدين محمد بن محمد الدهلوي\rالسيد الشريف عماد الدين محمد بن محمد بن الحسين بن قريش بن أبي الحسين ابن أبي\rالفتح علي بن أحمد بن الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي ابن الحسين بن علي\rبن الحسن بن الحسن بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنى بن الحسن\rالسبط كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ذكره جمال الدين أحمد الداودي في\rعمدة الطالب، قال: إنه سافر إلى خراسان ثم منها إلى الهند واستوطن دهلي وله بها\rعقب- انتهى.\rبدر الدين محمد بن محمد السندي\rالسيد الشريف بدر الدين محمد بن محمد بن محمد بن شجاع بن إبراهيم الحسيني\rالبهكري السندي أحد رجال العلم والصلاح، ولد يوم الخميس لخمس بقين من شعبان سنة\rثلاثين وستمائة بمدينة بهكر ونشأ بها، وأخذ عن أبيه، وزوج ابنتيه زهرة وفاطمة بالسيد\rجلال الدين حسين بن علي الحسيني البخاري واحدة بعد أخرى، وولده علي بن محمد\rانتقل من بهكر إلى جهونسي بعد وفاته، وله ذرية واسعة بها، توفي سنة ثمانين وستمائة\rبمدينة بهكر فدفن بها، كما في منبع الأنساب.\rنور الدين محمد بن محمد العوفي\rالفاضل الكبير نور الدين محمد بن محمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377927,"book_id":1392,"shamela_page_id":95,"part":"1","page_num":125,"sequence_num":95,"body":"يحيى بن طاهر بن عثمان العوفي الحنفي\rالبخاري، كان من نسل عبد الرحمن بن عوف الصحابي أحد العشرة المبشرة، ولد ونشأ\rبمدينة بخارا، وقرأ العلم على تاج الدين عمر بن مسعود بن أحمد البخاري، وركن الدين\rمسعود بن محمد إمام زاده المتوفي سنة ٦١٧ هـ، ومولانا قطب الدين السرخسي وعلى\rغيرهم من العلماء المشهورين في تلك البلاد، ثم سافر إلى سمرقند، وآموي وخوارزم، ومرو،\rونيسابور، وهراة، واسفزار وإسفارئن، وشهر نو، وسجستان وفره، وغزنة، ولاهور،\rوكنبايه، ونهرواله، ودهلي، وأدرك بها كبار المشايخ منهم الشيخ مجد الدين شرف بن المؤيد\rالبغدادي وشرف الدين محمد بن أبي بكر النسفي، وعلاء الدين شيخ الإسلام الحارثي،\rوشيخ الإسلام زكي الدين بن أحمد اللاهوري وجمعاً آخرين.\rقال القزويني في تعليقاته على لباب الألباب: إنه خرج من بخارا نحو سنة سبع وتسعين\rوخمسمائة إلى سمرقند، فتقرب إلى نصرة الدين عثمان بن إبراهيم البخاري في أيام أبيه قلج\rطمغاج خان إبراهيم فولاه ديوان الإنشاء، فلبث عنده أياماً قلائل، ثم سافر إلى خراسان\rودخل نسا سنة ستمائة، ودخل نيسابور سنة ثلاث وستمائة، ودخل اسفزار سنة سبع\rوستمائة.\rوفارق خراسان في فتنة التتر ودخل السند، فتقرب إلى ناصر الدين قباجه ملك السند،\rولبث عنده إلى سنة خمس وعشرين وستمائة وصنف بها لباب الألباب لوزيره عين الملك\rفخر الدين الحسين بن أبي بكر الأشعري، ثم لما هلك ناصر الدين وملك بلاده شمس الدين\rالإيلتمش الدهلوي سلطان الهند قدم دهلي وتقرب إلى نظام الملك قوام الدين محمد بن أبي\rسعد الجنيدي وصنف له جوامع الحكايات لعله سنة ثلاثين وستمائة، وله ترجمة كتاب\rالفرج بعد الشدة للقاضي أبي علي المحسن علي بن محمد بن داود التنوخي المتوفي سنة\rأربع وثلاثين وثلاثمائة، ذكره في جامع الحكايات.\rقال الجلبي في كشف الظنون في ذكر جامع الحكايات: نقله الفاضل أحمد بن محمد المعروف\rبابن عرب شاه الحنفي المتوفي سنة أربع وخمسين وثمانمائة إلى التركية بأمر السلطان مراد\rخان الثاني حين كان معلماً له، ونقله أيضاً مولانا نجاتي الشاعر المتوفي سنة أربع عشرة\rوتسعمائة لشهزاده السلطان محمد خان، والمولى صالح بن جلال المتوفي سنة ثلاث وسبعين\rوتسعمائة بأمر السلطان با يزيد ابن سليمان خان ومنتخبه لمحمد بن أسعد بن عبد الله\rالتستري الحنفي وهو على أربعة أقسام كل قسم خمسة وعشرون باباً- انتهى.\rمات العوفي في أيام ناصر الدين محمود بن الإيلتمش، لم أقف على سنة وفاته.\rصدر الدين محمد بن محمد السندي\rالسيد الشريف صدر الدين محمد بن محمد بن شجاع بن إبراهيم بن قاسم بن زيد بن\rجعفر الحسيني البهكري السندي الخطيب كان من أكابر عصره، ولد بمدينة بهكر في عاشر\rرجب سنة تسع وستمائة، ونشأ بها وتزوج، وله ذرية واسعة في الهند، توفي لتسع بقين من\rمحرم سنة تسع وستين وستمائة، وقبره بقلعة بهكر، كما في منبع الأنساب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377928,"book_id":1392,"shamela_page_id":96,"part":"1","page_num":126,"sequence_num":96,"body":"جمال الدين محمد البسطامي\rالشيخ الإمام جمال الدين محمد البسطامي أحد الرجال المشهورين بالفضل والصلاح، ولي\rمشيخة الاسلام بدار الملك دهلي يوم الثلاثاء ثالث عشر من رجب سنة ثلاث وخمسين\rوستمائة في أيام السلطان ناصر الدين محمود بن الإيلتمش، ومات في أيامه يوم الجمعة سادس\rجمادي الآخرة سنة سبع وخمسين وستمائة بدهلي، كما في طبقات ناصري.\rعماد الدين محمد الشقورقاني\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عماد الدين محمد الشقورقاني أحد الفقهاء المشهورين في الهند،\rولي قضاء الممالك بحضرة دهلي في رابع ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستمائة في أيام\rمسعود شاه فاستقل به زماناً، واتهم بأمر وعزل عن القضاء يوم الجمعة تاسع ذي الحجة\rسنة ست وأربعين وستمائة وأخرج إلى بدايون في أيام السلطان ناصر الدين محمود، ثم قتل\rبأمر عماد الدين ريحان الحاجب يوم الإثنين ثاني عشر من ذي الحجة سنة ست وأربعين\rوستمائة، كما في طبقات ناصري.\rالشيخ محمد التركماني\rالشيخ الكبير محمد بن أبي محمد التركماني أحد رجال العلم والمعرفة، كان من أصحاب\rالشيخ عثمان الهاروني، قدم الهند وسكن بنارنول، وأسلم على يده خلق كثير من كفار\rالهنود فسخط عليه أهل الهند وقتلوه سنة اثنتين وأربعين وستمائة كما في خزينة\rالأصفياء.\rناصر الدين محمود التركماني\rالملك الفاضل ناصر الدين محمود بن الإيلتمش بن أيلم خان الأكبري التركماني الدهلوي كان\rأكبر أولاد أبيه وأحبهم إليه وأوفرهم علماً وعقلاً وسخاء وشجاعة، أقطعه الإيلتمش\rهانسي فأقام بها زماناً، ثم استعمله على بلاد أوده سنة ثلاث وعشرين وستمائة فقام\rبالأمر، وسار إلى بنكاله بأمر والده سنة أربع وعشرين وستمائة فقاتل صاحبها غياث الدين\rعوض بن الحسين الخلجي، وقتله وبعث إليه والده الخلع الفاخرة، وكان ولي عهده بعده،\rولكنه لم يمهله الأجل فمات بأرض بنكاله، وتأسف لموته والده تأسفاً شديداً، ثم لما ولد له\rابن آخر سماه باسمه ولقبه بلقبه.\rوكانت وفاته سنة ست وعشرين وستمائة، كما في طبقات ناصري.\rناصر الدين محمود الدهلوي\rالملك الفاضل ناصر الدين بن محمود غياث الدين بلبن التركماني الدهلوي المشهور\rببغراخان، كان من رجال العلم والسياسة، ولد ونشأ في مهد السلطنة وتأدب بآدابها،\rوتنبل في أيام أبيه، فولاه على بنكاله بعد سنة ٦٧٨ هـ، ولما مات والده غياث الدين سنة\r٦٨٦ هـ وولي مكانه ولده معز الدين بن ناصر الدين بدهلي توجه لقتاله والتقيا بالنهر، وترك\rناصر الدين السلطنة لولده معز الدين، ورجع إلى بنكاله وسمي لقاؤهما قران السعدين،\rوللأمير خسرو بن سيف الدين الدهلوي مزدوجة في كيفية اللقاء سماها قران السعدين.\rمات سنة إحدى وتسعين وستمائة بأرض بنكاله، كما في جنة المشرق.\rناصر الدين محمود بن الإيلتمش\rالسلطان العادل الفاضل ناصر الدين محمود بن شمس الدين الإيلتمش، أنموذج الخلفاء\rالراشدين، كان أصغر أبناء والده وأكبرهم في الفضل والصلاح، قام بالملك بعد ابن أخيه\rعلاء الدين مسعود في سنة أربع وأربعين وستمائة، فنادى برفع المظالم وأظهر من العدل\rوالكرم، وكان عادلاً فاضلاً، ورعاً متعبداً ذا حلم وأناة ورأفة، راغباً إلى الخيرات مع الزهد\rوالتقلل والتقشف لم يغير شيئاً قط ولا تسري على زوجته التي كانت له، وله عناية عظيمة\rبالأدب ومعرفة حسنة بالكتابة، مؤثر للعدل، والإحسان وقضاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377929,"book_id":1392,"shamela_page_id":97,"part":"1","page_num":127,"sequence_num":97,"body":"الحوائج، ولم يزل أمره\rمستقيماً إلى عشرين سنة.\rومن أخباره أنه كان يكتب القرآن الكريم نسختين منه كل سنة فيبيعهما ويقتات بثمنهما،\rوأن زوجته سألته أن يعطيها جارية تكفي مؤنتها في طبخ الطعام وغيره من أمور البيت\rفأبى.\rومن أخباره أنه كان ذات يوم يكتب القرآن جاءه أمير من الأمراء فدخل عليه في بعض\rالألفاظ وقال: إنه سها في كتابته فلحق الناصر على ذلك اللفظ كدأب الكتاب، فلما ذهب\rالأمير محا تلك الحلقة، فسأله بعض من حضر عن ذلك فقال: إنه كان صحيحاً ولكني\rوددت أن لا أؤذيه برد قوله.\rوكانت وفاته في سنة أربع وستين وستمائة، كما في تاريخ فرشته.\rمحمود بن أبي الخير البلخي\rالشيخ الإمام العالم المحدث برهان الدين محمود بن أبي الخير أسعد البلخي المشهور بالذكاء\rوالفطنة لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والفقه والحديث، متوفراً على علوم الحكمة،\rتفقه على الشيخ برهان الدين المرغيناني صاحب الهداية، وأخذ الحديث عن الشيخ حسن\rبن محمد بن الحيدر الصغاني صاحب المشارق، وقدم الهند فاحتفى به الملوك والأمراء.\rوكان السلطان غياث الدين بلبن يتردد إليه في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة، ويحظى\rبصحبته زماناً، وكان شاعراً مجيد الشعر، ويستمع الغناء ويقول: لا أسأل يوم القيامة عن\rكبيرة إلا استماع الغناء بصنج، وكان يقول: إني سافرت مع أبي في صباي حين كنت ابن\rسبع فوافيت موكب العلامة برهان الدين المرغيناني في أثناء الطريق، فنظر إلى العلامة وأنعم\rفي النظر وقال: سيكون لهذا الصبي شأن في العلم! فرافقته ثم قال: سيكون هذا الصبي\rرجلاً شهماً يحضر لديه الملوك والأمراء، كما في فوائد الفؤاد.\rمات في سنة سبع وثمانين وستمائة ودفن قريباً من الحوض الشمسي بدار الملك دهلي، كما\rفي خزينة الأصفياء.\rالشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني\rالشيخ الكبير مسعود بن سليمان بن شعيب بن أحمد بن يوسف بن محمد ابن فرخ شاه\rالعمري الإمام فريد الدين الجشتي الأجودهني الولي المشهور، قدم جده شعيب إلى أرض\rالهند في فتنة التتر، وولي القضاء بكهتوال من أعمال الملتان فتدير بها، وولد الشيخ فريد\rالدين مسعود بها في سنة تسع وستين وخمسمائة وسافر إلى الملتان في صباه واشتغل بالعلم\rعلى أساتذة عصره وقرأ النافع على مولانا منهاج الدين الترمذي، وأدرك بها الشيخ قطب\rالدين بختيار الأوشي في سنة أربع وثمانين وخمسمائة فجاء معه إلى دهلي ولازمه مدة وأخذ\rعنه الطريقة.\rوقيل إنه لما أدرك الشيخ المذكور وأراد أن يصاحبه في الظعن والإقامة منعه الشيخ وحثه\rعلى تكميل العلوم، فرحل إلى قندهار ولبث فيها خمس سنوات وأخذ العلم، ثم سافر إلى\rالبلاد، وأدرك الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي والشيخ سيف الدين\rالباخرزي، والشيخ سعد الدين الحموي، والشيخ بهاء الدين زكريا الملتاني وخلقاً آخرين من\rالمشايخ.\rثم جاء إلى دهلي وصحب الشيخ قطب الدين المذكور، ثم رحل إلى مدينة هانسي وأقام\rبها انتي عشرة سنة واشتغل بالرياضة الشديدة والمجاهدة القوية فظهرت منه الخوارق\rوالكرامات والتصرفات العجيبة وتقاطر عليه الناس، فترك موضعه وذهب إلى كهتوال فلبث\rبها زماناً، ثم لما ارتفع حاله وازدحم عليه الناس هاجر منها إلى أجودهن فتوطن بها يربي\rالمريدين ويرشد السالكين.\rوكان من أكابر أولياء الله تعالى صاحب تصرفات عجيبة وجذب قوي، له في أحوال\rالباطن شأن كبير بين المكاشفين مشهور في ظهور الآفاق ومذكور في بطون الأوراق، أخذ\rعنه خلق كثير منهم الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمد البدايوني والشيخ علاء الدين\rعلي الصابر الكليري والشيخ جمال الدين الخطيب الهانسوي والشيخ بدر الدين إسحاق\rالنهلوي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377930,"book_id":1392,"shamela_page_id":98,"part":"1","page_num":128,"sequence_num":98,"body":"قال محمد بن المبارك الحسيني الكرماني في سير الأولياء إن الشيخ نظام الدين قرأ عليه\rسنة أجزاء من القرآن الكريم وشطراً من العوارف وكتاب التمهيد للشيخ أبي شكور\rالسالمي.\rومن كلامه: إن الله سبحانه يستحي من العبد أن يرفع يديه ويردهما خائبتين، ومنه: إن\rالصوفي يصفو له كل شيء ولا يكدره شيء، وقال: الصوفي من رضي بالموجود ولا يسعى\rبطلب المفقود، وقال: لو أردتم أن تبلغوا درجة الكبار فعليكم أن لا تلتفتوا إلى أبناء\rالملوك! وقال: أرذل الناس من يشتغل بالأكل واللباس.\rوبعث إلى السلطان غياث الدين بلبن كتاباً في شفاعة رجل فكتب: رفعت قصته إلى الله\rثم إليك فإن أعطتيه فالمعطي هو الله وأنت الشكور، وإن لم تعطه شيئاً فالمانع هو الله وأنت\rالمعذور- انتهى.\rوله تعليقات نفيسة على عوارف المعارف، كما في كلزار أبراز، مات في خامس محرم الحرام\rسنة أربع وستين وستمائة وله خمس وتسعون سنة، كما في سير الأولياء.\rعلاء الدين مسعود الدهلوي\rالسلطان علاء الدين مسعود بن فيروز بن الإيلتمش التركماني الدهلوي العادل الكريم، قام\rبالملك بعد عمه معز الدين بهرام شاه سنة تسع وثلاثين وستمائة، وأحسن إلى الناس\rوغمرهم بالبذل والعطاء، وخلص عميه جلال الدين مسعوداً، وناصر الدين محموداً من\rالأسر، وولاهما على قنوج وبهرائج، وغزا كفار الهنود والتتر وفتح الفتوحات العظيمة.\rقال منهاج الدين عثمان بن محمد الجوزجاني في طبقات ناصري: إنه كان عادلاً باذلاً كريماً\rحسن الأخلاق عميم الإحسان، مال في آخر أمره إلى التنزه والتصيد وأفرط في ذلك،\rفرغت عنه الأمراء واتفقوا على عمه ناصر الدين محمود فخلعوه يوم الأحد لسبع ليال بقين\rمن محرم سنة أربع وأربعين وستمائة.\rمولانا منهاج الدين الترمذي\rالشيخ العالم الفقيه منهاج الدين الترمذي ثم الملتاني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rكان يدرس ويفيد بمدينة ملتان، قرأ عليه الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني كتاب النافع\rفي الفقه.\rحرف النون\rناصر الدين قباجه المعزي\rالسلطان ناصر الدين قباجه المعزي الملك العادل كان من مماليك الشهاب محمد بن سام\rالغوري، خدمه زماناً وقاتل أعداءه، فولاه الشهاب السند فملكها وفتح البلاد إلى ساحل\rالبحر وفتح لاهور غير مرة، وساس الأمور وأحسن إلى الناس، وقاتل جلال الدين خوارزم\rشاه سنة إحدى وعشرين وستمائة، وقاتل الخلج سنة ثلاث وعشرين وستمائة فهزمهم،\rوتزوج بابنتي قطب الدين أبيك واحدة بعد أخرى، وكذلك تزوج بابنة تاج الدين الدز، وكان\rولي عهده بعده ابنه علاء الدين بهرام شاه سبط قطب الدين أيبك ووزيره عين الملك فخر\rالدين الحسين بن أبي بكر الأشعري.\rوكان من أجواد الدنيا، اجتمع إليه السادة والأشراف، ووفد العلماء عليه من العراق\rوخراسان والغور وغزنة، وكان عصره أحسن العصور وزمانه أنضر الأزمان، ولم يزل على\rذلك حتى سار إليه شمس الدين الإيلتمش سنة خمس وعشرين وستمائة وحاصر اج،\rفانتقل ناصر الدين إلى قلعة بهكر فسير إليه شمس الدين ووزيره نظام الملك قوام الدين محمد\rبن أبي سعد الجنيدي بعساكره فحاصره بقلعة بهكر وفتحت مدينة اج على يد شمس\rالدين، فلما سمع ناصر الدين خبر الفتح بعث إلى شمس الدين ولده بهرام شاه ومعه الأحمال\rوالأثقال، وفتحت بهكر على يد نظام الملك وغرق ناصر الدين بماء السند، كان ذلك في\rالتاسع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377931,"book_id":1392,"shamela_page_id":99,"part":"1","page_num":129,"sequence_num":99,"body":"عشر من جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وستمائة، كما في طبقات ناصري.\rنجم الدين الصغري\rالشيخ العالم الفقيه نجم الدين الصغري أحد الرجال المشهورين بالهند، تولى شياخة الإسلام\rبدهلي لعله في أيام شمس الدين الإيلتمش، ومات في أيامه، وقبره يحاذي قبر الشيخ برهان\rالدين محمود البلخي: كما في كلزار ابرار.\rالشيخ نجيب الدين المتوكل\rالشيخ الزاهد الفقيه نجيب الدين بن سليمان بن شعيب العدوي العمري الدهلوي المشهور\rبالمتوكل كان من العلماء الربانيين، ولد ونشأ بأرض الهند وأخذ عن صنوه الشيخ فريد الدين\rمسعود الأجودهني، ثم سكن بدهلي ولم يزل بها حتى مات.\rوكان زاهداً عفيفاً متوكلاً قانعاً باليسير، لم يتردد قط إلى الملوك والأمراء ولم يطمع فيهم.\rمات في تاسع رمضان سنة تسع وستين وستمائة، كما في سير الأولياء.\rالشيخ نجيب الدين الفردوسي\rالشيخ الصالح نجيب الدين بن عماد الدين الفردوسي الدهلوي أحد المشايخ المشهورين\rبأرض الهند، أخذ عن عمه الشيخ ركن الدين الفردوسي، ولازمه مدة حياته، ثم جلس\rعلى مسند الإرشاد، وكان صاحب وجد وحالة، أخذ عنه الشيخ شرف الدين أحمد بن\rيحيى المنيري، توفي سنة إحدى وتسعين وستمائة بدهلي فأرخ لموته بعضهم من لفظ\rأخص، كما في سيرة الشرف.\rالقاضي نصير الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الأجل القاضي نصير الدين الدهلوي المشهور بكاسه ليس كان أكبر قضاة\rالهند في أيام شمس الدين الايلتمش، ذكره القاضي منهاج الدين أبو عمرو عثمان بن محمد\rالجوزجاني في الطبقات.\rأبو المؤيد نظام الدين الغزنوي\rالشيخ المعمر أبو المؤيد نظام الدين بن جمال الدين بن جلال الدين بن تاج الألياء بن شمس\rالعارفين عبد الرحمن الغزنوي، كان من نسل أبي عبيدة بن الجراح القرشي الفهري المبشر\rبالجنة، ولد ونشأ بغزنة وأخذ عن والده وخاله نور الدين المبارك.\rوقيل: إنه أدرك الشيخ عبد الواحد بن شهاب الدين أحمد الغزنوي وأخذ عنه وكان من\rشيوخ خاله المذكور، ثم قدم الهند وسكن بدهلي وأخذ عن الشيخ قطب الدين بختيار\rالأوشي، ولم يكن له نظير في التذكير وتأثيره في الناس،\rقال الأمير حسن بن العلاء السجزي في فوائد الفؤاد: إن الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد\rالبدايوني كان يقول: إني حضرت في موعظته مرة فرأيت أنه جاء ووضع نعليه عند باب\rالمسجد ورفعهما بيده فدخل المسجد وصلى ركعتين بسكون وطمأنينة، ثم صعد المنبر\rفقرأ مقرئه الشيخ قاسم شيئاً من القرآن الكريم، ثم أراد الشيخ أن يشرع في الموعظة فقال:\rإني كنت قرأت بخط أبي فتأثر أهل المسجد من ذلك ثم أنشد.\rعشق تو وبر تو نظر خواهم كرد جان در غم تو زير وزبر خواهم كرد\rفارتج المسجد من البكاء والعويل، فكرر هذا البيت ثلاث مرات كأنه نسي البيت الثاني\rفكان يردد الأول ليتذكر الثاني حتى قال اعترافاً بالعجز: إني نسيت البيت الثاني، وقال\rذلك برقة فازداد التأثير ثم ذكره الشيخ قاسم فأنشد.\rبر درد دلي بخاك در خواهم شد بر عشق سرى زكور بر خواهم كرد\rثم نزل عن المنبر- انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377932,"book_id":1392,"shamela_page_id":100,"part":"1","page_num":130,"sequence_num":100,"body":"توفي سنة اثنتين وسبعين وستمائة، كما في أخبار الجمال.\rنظام الدين الفرغاني\rالشيخ العالم الفقيه نظام الدين الفرغاني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قدم الهند\rودخل بنكاله فقربه إلى نفسه محمد بن بختيار الخلجي، وأكرمه وبذل له مالاً خطيراً فغزا\rمعه كفار الهنود وسكن بأرض بنكاله، وكان معه أخوه صمصام الدين، أدركه القاضي\rمنهاج الدين عثمان بن محمد الجوزجاني سنة إحدى وأربعين وستمائة وذكره في الطبقات.\rالشيخ نور الدين اللاري\rالشيخ الكبير نور الدين اللاري المشهور بملكيار بران، كان من كبار المشايخ، أخذ عن\rالشيخ دانيال عن الشيخ علي عن الشيخ أبي إسحاق الكاذروني عن الشيخ أبي عبد الله\rمحمد بن خفيف الشيرازي، وقدم الهند في أيام السلطان غياث الدين بلبن فسكن بدهلي،\rتوفي سنة خمس وتسعين وستمائة بدهلي، فدفن بها على شاطئ نهر جمن عند زاوية\rالشيخ أبي بكر الطوسي، كما في خزينة الأصفياء.\rنور الدين القرمطي\rالشيخ نور الدين التركماني القرمطي أحد دعاة القرامطة، ذكره القاضي منهاج الدين عثمان\rبن محمد الجوزجاني في الطبقات قال: إنه حرض أصحابه من أهل كجرات ونواحي الهند\rفاجتمعوا بدهلي في أيام رضية بنت الإيلتمش وبايعوا نور الدين سراً وقصدوا أهل الإسلام،\rوكان يذكرهم ويجتمع لديه خلق كثير من الأراذل، وكان يرمي أهل السنة والجماعة بالنصب\rوالخروج، ويحرض أتباعه على بغض الأحناف والشافعية وغيرهم، وقرر لهم موعداً\rللخروج فخرجوا يوم الجمعة سادس رجب سنة أربع وثلاثين وستمائة، وكانوا ألف رجل\rمسلح بالسيوف والأسنة فصاروا فرقتين وهجموا على الجامع الكبير بدار الملك دهلي\rطائفة منهم دخلت الجامع من الجهة الشمالية وطائفة جاءت من تلقاء سوق البزازين\rووصلت على باب المدرسة المعزبة ظناً منهم أنه باب الجامع الكبير فقتلوا خلقاً كثيراً من\rأهل الإسلام، ثم جاءت نجدة من الأمراء فقتلوهم ولم ينج منهم أحد- انتهى،\rحرف الواو\rالقاضي وجيه الدين الكاشاني\rالشيخ الإمام الأجل القاضي وجيه الدين الكاشاني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالكلام والعربية، كان أكبر قضاة الهند في أيام السلطان قطب الدين أبيك.\rحرف الياء\rالشيخ يعقوب بن أحمد النهروالي\rالشيخ الكبير أبو يوسف يعقوب بن أحمد الشافعي النهروالي أحد العلماء المبرزين في\rالعربية، كان حفيد السيد مرتضى علم الهدى، قدم كجرات، مع ألف خان الذي سيره\rالسلطان سنجر إلى نهرواله مع سبعين ألف مقاتل من الفرسان، والرجالة، فحاصر نهرواله\rوضيق على أهلها، ولما طالت المدة إلى خمس سنوات أو ست بنى مسجداً من الحجارة\rالمنحوتة خارج البلدة، ثم لما نعى بالسلطان سنجر رجع ألف خان، وأقام يعقوب بذلك\rالمسجد وكان يدرس ويفيد، وذلك المسجد بني سنة خمس وخمسين وستمائة كما في مرآة\rأحمدي.\rالشيخ يعقوب بن علي اللاهوري\rالشيخ العالم يعقوب بن علي الحسيني الكاظمي الزنجاني أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377933,"book_id":1392,"shamela_page_id":101,"part":"1","page_num":131,"sequence_num":101,"body":"قدم لاهور سنة خمس وثلاثين وخمسمائة فسكن بها وتصدر للإرشاد وانتفع به\rخلق كثير من العلماء والمشايخ، مات في السادس عشر من رجب سنة أربع وستمائة، كما\rفي خزينة الأصفياء.\r\rالجزء الثاني\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن الثامن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377934,"book_id":1392,"shamela_page_id":102,"part":"2","page_num":141,"sequence_num":102,"body":"الطبقة الثامنة\rفي أعيان القرن الثامن\rحرف الألف\rالشيخ إبراهيم بن شهريار الهمذاني\rالشيخ العارف الكبير إبراهيم بن شهريار الهمذاني الشيخ فخر الدين العراقي، كان من\rالعلماء المعروفين بالفضل والصلاح.\rولد ونشأ بهمذان وحفظ القرآن في صغر سنه وجوده، ثم اشتغل بالعلم ونال حظاً وافراً\rمنه في السابع عشر من سنه، فدرس وأفاد زماناً في إحدى المدارس من تلك البلدة.\rوكان يدرس ذات يوم إذ جاءت طائفة من القلندرية وكان معهم غلام بديع الجمال، فمال إليه\rإبراهيم وشغفه حبه، فترك التدريس ولحق بهم حتى ورد ملتان، ورآه الشيخ الكبير بهاء\rالدين زكريا الملتاني وكانت علائم الرشد والسعادة تلوح على جبينه، فجذبه إليه وأفرزه من\rتلك الجماعة وأجلسه في الأربعين، فلم تمض عليه عشرة أيام إلا وأنشأ أبياتاً بالفارسية\rوكان ينشدها بلحن شجي، فلما سمع الناس إنشاده تلك الأبيات أنكروا عليه لأن طريقة\rالشيخ كانت منحصرة في الخلوة والمراقبة والذكر، فلما سمع الشيخ إنكار الناس منعهم عن\rذلك، حتى قال له بعض خواصه: إني سمعت المغنين يغنونه في الخرابات، وأنشد تلك\rالأبيات عند الشيخ، فلما وصل إلى هذا البيت.\rجو خود كردند راز خويشتن فاش عراقي را جرا بدنام كردند\rقال الشيخ: ثم أمره، وقام وراح إلى الخلوة وقال: أخرج، فخرج العراقي ووضع رأسه على\rقدم الشيخ، فألبسه الخرقة وزوجه بابنته.\rولبث العراقي في ملتان خمساً وعشرين سنة، ثم سافر للحج والزيارة فسعد بهما، ثم سار\rإلى قونية وقرأ الفصوص على الشيخ صدر الدين القونيوي، ثم سار إلى مصر وولي المشيخة\rبها فمكث مدة بمصر القاهرة، ثم سار إلى دمشق ومات بها.\rوله مصنفات ممتعة، منها اللمعات بالفارسية صنفها في قونية.\rومن شعره قوله:\rنخستين باده كاندر جام كردند ز جشم مست ساقي وام كردند\rبراي صيد مرغ جان عاشق ز زلف فتنه جويان وام كردند\rبعالم هر كجا رنج وبلائيست بهم كردند وعشقش نام كردند\rجو خود كردند راز خويشتن فاش عراقي را جرا بد نام كردند\rقال الأمين بن أحمد الرازي في هفت أقليم: إنه مات سنة ثمان وثمانين وستمائة أو سنة سبع\rوسبعمائة، وقال دولت شاه في تذكرة الشعراء: إنه مات سنة سبع وسبعمائة بدمشق،\rفدفن عند قبر الشيخ محي الدين بن عربي رحمه الله تعالى.\rوهذا الشيخ لم يكن مولده ومدفنه في الهند، ولذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377935,"book_id":1392,"shamela_page_id":103,"part":"2","page_num":142,"sequence_num":103,"body":"لا يليق ذكره في هذا المجموع، ولكنه لما\rتم أمره في الهند، ومكث بها خمساً وعشرين سنة، وتزوج ورزق الأولاد بها بادرت إلى\rذكره، والذكر لا يخلو عن الفوائد.\rالشيخ نجم الدين إبراهيم\rالشيخ الصالح نجم الدين إبراهيم البياباني أحد كبار المشايخ السهروردية، أخذ عن الشيخ\rأبي الفتح ركن الدين القرشي الملتاني، وأخذ عنه الشيخ منهاج الدين حسن البياباني وخلق\rآخرون، كما في منبع الأنساب.\rالشيخ إبراهيم بن عبد الله السنكاني\rالشيخ الصالح إبراهيم بن عبد الله السنكاني أحد العلماء العاملين، أخذ عن الشيخ عين\rالدين البيجابوري صاحب الملحقات ولازمه زماناً بدولت آباد، ثم انتقل إلى قرية بهيرول ثم\rإلى بيجابور، ومات بها في حياة شيخه- ذكره عين الدين المذكور في كتابه أطوار الأبرار\rومدحه بالشيخ الكامل المكمل صاحب المقامات العلية، كما في بساتين السلاطين-.\rوفي تاريخ الأولياء أنه أخذ عن الشيخ علاء الدين الجيوري والشيخ شمس الدين الدامغاني\rوالشيخ منهاج الدين التميمي والشيخ عين الدين البيجابوري، مات لأربع عشرة خلون من\rمحرم سنة ثلاثين أو خمسين وسبعمائة، وقبره بمدينة بيجابور.\rأبو علي شرف الدين القلندر\rالشيخ الكبير شرف الدين أبو علي القلندر الباني بتي أحد الأولياء المشهورين، اشتغل\rبالعلم فدرس وأفاد ثلاثين سنة، ثم انقطع إلى الله سبحانه حتى صار مغلوب الحالة، فلم\rيفق من ذلك إلى أن توفي إلى رحمة الله سبحانه،\rقال في أعراسنامه: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ شمس الدين التبريزي عن الشيخ قطب\rالدين الأبهري عن الشيخ الكبير ضياء الدين أبي النجيب عبد القاهر السهروردي، وفي\rكلزار أبرار أن شرف الدين قال في كتابه حكمت نامه: إني دخلت دهلي حين ناهزت\rأربعين سنة فطفت حول مرقد الشيخ قطب الدين البختيار الأوشي، ثم تصديت للدرس\rوالإفتاء واشتغلت بها عشرين سنة، ثم أخذتني الجذبة الربانية فتركت البحث والإشتغال\rوخرجت من دهلي، فسافرت البلاد وأدركت الشيخ شمس الدين التبريزي والشيخ جلال\rالدين الرومي، فلبست الخرقة منهما ورجعت إلى الهند وألقيت متاع المشيخة في نهر\rالجون، انتهى.\rومن مصنفاته: رسائل في الحقائق والمعارف، ومزدوجة له مشهورة بالفارسية أولها.\rمرحبا أي بلبل باغ كهن أز كل رعنا بكوبا ما سخن\rومن أقواله رحمه الله تعالى درويشي جيست؟ نفس كشتن، وطلسم هستي شكستن،\rوترك أز غير كرفتن، واز خود رستن، وبدوست بيوستن، ودر آتش محبت سوختن،\rوخاكستر كشتن توفي في الثاني عشر أو الثالث عشر من رمضان سنة أربع وعشرين\rوسبعمائة وله عشرون ومائة سنة، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ أبو الفتح ركن الدين الملتاني\rالشيخ الإمام العالم الكبير أبو الفتح بن محمد بن زكريا القرشي الشيخ ركن الدين فيض الله\rالملتاني أحد مشاهير الأولياء، بأرض الهند، له شأن كبير في إرشاد الناس وهدايتهم من\rالمعصية إلى الطاعة ومن النفسانية إلى الروحانية.\rولد يوم الجمعة سنة سبع وأربعين وستمائة بمدينة ملتان، ونشأ في أيام جده وأبيه، ثم جلس\rعلى سجادة جده بعد أبيه اثنتين وخمسين سنة، وعمر إلى ثمان وثمانين حجة، وقدم دهلي\rغير مرة بتكليف السلطان علاء الدين الخلجي وولده قطب الدين، وكانا يعتقدان بفضله\rوكماله، ويستقبلانه بالترحيب والإكرام، ويعرضان عليه مائتي ألف دينار يوم القدوم،\rوخمسمائة ألف دينار يوم الوداع، وكان الشيخ يقبلها ويفرقها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377936,"book_id":1392,"shamela_page_id":104,"part":"2","page_num":143,"sequence_num":104,"body":"على الحوائج في يوم واحد\rوكانت بينه وبين الشيخ نظام الدين محمد البدايوني محبة صادقة ومودة واثقة، أخذ عنه\rالشيخ حسين بن أحمد بن الحسين الحسيني البخاري، والشيخ جلال البركي، والشيخ\rعثمان الرحالة، والشيخ حاجي الله، والشيخ خضر، ونجم الدين إبراهيم البياباني، وقوام\rالدين الكاذروني وخلق آخرون، مات ليلة الجمعة تاسع جمادي الأولى سنة أربع وثلاثين\rوسبعمائة، مات في صلاة التسبيح فدفن في حصار ملتان القديم بجوار آبائه الكرام رضي\rالله عنهم.\rالقاضي أبو حنيفة السندي\rالشيخ العالم القاضي أبو حنيفة الحنفي البهكري السندي أحد العلماء المشهورين في\rزمانه، كان قاضياً بمدينة بهكر في أيام محمد تغلق شاه الدهلوي، لقيه محمد بن بطوطة\rالمغربي الرحالة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بمدينة بهكر، ذكره في كتابه.\rالشيخ أحمد بن الحسين البخاري\rالشيخ الصالح أحمد بن الحسين بن علي الحسيني البخاري الأجي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد بأرض الهند لعله في مدينة بهكر، ووالدته فاطمة بنت السيد بدر\rالدين بن صدر الدين البهكري السندي، وأخذ عن والده وتأدب عليه ولبس منه الخرقة،\rوتزوج بحويد خاتون بنت خاله السيد مرتضى فولدت له حسين بن أحمد الأجي، ولما\rماتت حويد خاتون تزوج بأختها بي بي خاتون فولدت له صدر الدين محمداً واختاً له، كما\rفي تذكرة السادة البخارية.\rأحمد بن خسرو الدهلوي\rالشيخ الفاضل أحمد بن خسرو بن سيف الدين محمود البخاري الدهلوي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وتقرب إلى الملوك والأمراء فرزق\rالقبول والوجاهة العظيمة عندهم وجعله فيروز شاه نديماً له، كما في المنتخب.\rالشيخ أحمد بن شهاب الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير الزاهد أحمد بن الشهاب الحكيم الصوفي الشيخ صدر الدين\rالدهلوي أحد المشايخ المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ العلم\rعلى الأساتذة المشهورين في عصره، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي،\rوكان رجلاً حاذقاً في الطب مشاركاً في فنون أخر، زاهداً متقللاً حسن الفهم جداً،\rصحيح الذهن له اليد الطولى في تعبير الحقائق والمعارف، ومن مصنفاته الصحائف في\rالحقائق والمعارف قال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار: إن\rالجن خطفوه فعاش فيهم مدة حتى مرض بعضهم وبرئ من ذلك المرض بعلاجه فعرضوا\rعليه قنطاراً من الدراهم والدنانير فلم يلتفت إليها فعجبوا وأطلقوه- انتهى.\rمات سنة تسع وخمسين وسبعمائة.\rالشيخ أحمد بن يحيى المنيري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجلية شيخ\rالإسلام أحمد بن يحيى بن إسرائيل بن محمد الهاشمي المنيري الشيخ الإمام شرف الدين\rالبهاري أحد مشاهير الأولياء، اتفق الناس على ولايته وجلالته وبلوغه درجة الإجتهاد،\rولد سنة إحدى وستين وستمائة في عهد السلطان ناصر الدين محمود بن الإيلتمش الدهلوي\rببلدة منير بفتح الميم وكسر النون- وتلقى مبادئ العلم بها، ثم ارتحل إلى سنار كانون فلازم\rالشيخ الأستاذ شرف الدين أبا توأمة الدهلوي واشتغل عليه بالعلم وجد واجتهد بالبحث\rوالإشتغال حتى قيل إنه كان لا يطالع الكتب والرسائل الواردة عليه من والديه وأقاربه لئلا\rيطلع على خبر يشوشه إلى أن فرغ من التحصيل، وزوجه الشيخ أبو توأمة بابنته العفيفة\rفرزق منها ثلاثة أبناء، ثم توفيت صاحبته وبنوه إلا واحداً منهم، فجاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377937,"book_id":1392,"shamela_page_id":105,"part":"2","page_num":144,"sequence_num":105,"body":"به إلى منير في سنة\rتسعين أو إحدى وتسعين وستمائة، وكان والده قد توفي إلى رحمة الله قبل أن يصل إلى\rبلدته، فلبث بها برهة من الزمان ثم ترك ولده عند أمه وسافر إلى دهلي، فأدرك بها الشيخ\rنظام الدين محمداً البدايوني وخلقاً آخرين من المشايخ، ثم رحل إلى باني بت ولقي بها الشيخ\rشرف الدين أبا علي القلندر، ثم رجع إلى دهلي ولبس الخرقة من الشيخ نجيب الدين\rالفردوسي ثم عاد إلى بلاده، ولما وصل إلى بهيا- بكسر الموحدة وسكون الهاء وفتح\rالتحتية والألف كانت بادية عظيمة من أعمال بهار- غاب في تلك البادية ولم يوجد له عين\rولا أثر إلى اثنتي عشرة سنة، ثم رحل إلى جبل راجكير، وعاش به وبغيره من البوادي مدة\rمديدة، كان يشتغل بالرياضة والمجاهدة منقطعاً إلى الله سبحانه، لم يستأنس في تلك المدة\rبأحد من الناس، وكان ذلك ثلاثين سنة تقريباً.\rولما أراد الله أن ينفع به عباده ألقى في قلوب الناس أن يتحسسوا عنه فمال إليه الناس\rواستأنس بهم حتى صار يجئ معهم إلى العمران ثم يذهب إلى البادية، ولم يزل كذلك مدة\rمن الزمان فألح الناس عليه أن يقيم بمدينة بهار لينتفعوا به، وبنى له نظام مولى البهاري أحد\rأصحاب الشيخ نظام الدين محمد البدايوني داراً خارج البلدة وألخ عليه بأن يسكن فيها،\rفقبله مستكرهاً وقال: محبتكم أدتني إلى أن أقمت في بيت الصنم، وكان ذلك فيما بين سنة\rإحدى وعشرين وأربع وعشرين من السبعمائة، كما في سيرة الشرف.\rثم بنى له محمد شاه تغلق خانقاهاً رفيعاً وأمر أن يقيم به، ولم يسعه إلا القبول فأقام به\rونشر ما منحه الله سبحانه من علوم أسرار الكتاب والسنة وكشف عن إشاراتهما الباهرة\rولطائفهما الزاهرة بعبارته الجلية المشرق عليها نور الإذن الرباني واللائح عليها أثر القبول\rالرحماني، وازدحم عليه الخاص والعام حينئذ للاستفادة وتلقى كل أحد من تلك اللطائف\rعلى قدر الاستعداد.\rهذه جملة صالحة من أخباره نفعنا الله ببركاته، وأما مقاماته القدسية في العلوم والمعارف\rوالقرب والوصول فلا تسأل عن ذلك فإنها كانت وراء طور العقول، وإن شئت الإطلاع\rفارجع إلى مصنفاته فإن فيها ما يشفي العليل ويروي الغليل ويوصل السالك إلى سواء\rالسبيل، ومن مصنفاته مكتوباته في ثلاثة مجلدات عددها ثلاثمائة وثمانية وعشرون مكتوباً،\rومنها الأجوبة وفوائد ركني وإرشاد الطالبين وإرشاد السالكين ومعدن معاني ولطائف\rالمعاني ومخ المعاني وخوان بر نعمت وتحفه غيبي والملفوظات المسماة بزاد السفر وعقائد\rشرفي وشرح آداب المريدين في عدة مجلدات.\rوكانت وفاته ليلة السادس من شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة وله عشرون ومائة سنة\rفي عهد فيروز شاه السلطان، وصلى عليه السيد أشرف جهانكير السمناني بالناس، وقبره\rمشهور ظاهر ببلدة بهار يزار ويتبرك به\rالشيخ أحمد بن محمد البخاري\rالشيخ الكبير أحمد بن محمد الحسيني البخاري المعروف بخواجه كرك الله الكروي كان\rمن الرجال المشهورين، توفي والده في صغر سنه فخرج من بلدته للسياحة، فلما وصل إلى\rبهمرولي قرية من أعمال إله آباد، أدرك بها الشيخ إسماعيل القرشي الملتاني فصحبه وأخذ\rعنه الطريقة، وألزم نفسه الرياضة والمجاهدة واشتغل بها مدة من الزمان حتى صار مغلوباً\rعلى حاله فأقام بمدينة كره، ولم يزل عرياناً وبين يديه أتون يدخل فيه قدمه والنار تلتهب فيها،\rوكلما كان يحصل له الملبس والمطعم يلقيها في النار.\rويذكر له كشوف وكرامات منها أن السلطان جلال الدين الخلجي لما قصد ابن أخيه علاء\rالدين وسار إلى مدينة كره حضر علاء الدين لديه واستعان منه فقال: هر كه آمد بر سر\rجنك تن در كشتي سر در كنك، فوقع كذلك وقتل جلال الدين.\rوكان معاصراً لجدي الكبير القاضي ركن الدين الكروي وكان إذا رآه يستر عورته ويقول:\rإنه رجل، كما في ملفوظاته.\rومن شعره قوله:\rاندر طلب يار جو مردانه شدم أول قدم از وجود بيكانه شدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377938,"book_id":1392,"shamela_page_id":106,"part":"2","page_num":145,"sequence_num":106,"body":"او علم نمى شنيد لب بر بستم او عقل نمى خريد ديوانه شدم\rوله:\rما طبل مغانه دوش بيباك زديم عالي علمش بر سر افلاك زديم\rاز بهر يكي مغبجه ميخواره صد بار كلاه توبه بر خاك زديم\rوله:\rآنكس كه ترا شناخت جان راجه كند فر زند وعيال وخانمان راجه كند\rديوانه كنى هر دو جهانش بخشى ديوانه تو هر دو جهان راجه كند\rتوفي في ثالث رجب سنة ثلاث وقيل خمس وسبعمائة، وقبره مشهور ظاهر بمدينة كره يزار\rويتبرك به، كما في آئينه اوده.\rالشيخ أحمد بن محمد القندهاري\rالشيخ الكبير أحمد بن محمد القندهاري المشهور بأحمد المعشوق كان من المشايخ\rالمشهورين في عصره، ولد ونشا بقندهار وقدم ملتان للتجارة فأدرك بها الشيخ صدر الدين\rمحمد الملتاني فلازمه وأخذ عنه الطريقة وصار مغلوباً على حاله، توفي سنة ثلاث وعشرين\rوثمانمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rأحمد بن أياز الدهلوي\rالوزير الكبير أحمد بن أياز الدهلوي المعروف بخواجه جهان كان شحنة العمارة في أيام\rالسلطان غياث الدين تغلق، بنى له قصراً عند قدومه من بنكاله في ثلاثة أيام بالخشب\rمرتفعاً على الأرض قائماً على سواري خشب، وكانت الحكمة التي اخترعوها فيه أنه متى\rوطئت الفيلة في جهة منه وقع ذلك القصر وسقط، فدخل فيه السلطان ولما أتى بالأفيال من\rجهة واحدة سقط القصر عليه، وقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إن الصاعقة\rوقعت على ذلك القصر فسقط.\rوبالجملة فلما مات غياث الدين وتولى المملكة بعده ابنه محمد شاه جعله وزيراً له ولقبه\rبخواجه جهان فخدمه اثنتين وعشرين سنة، ولما مات محمد ببلاد السند أقعد طفلاً صغيراً\rعلى سرير الملك بدهلي وقال: إنه ولد محمد، وبايعه أهل تلك البلدة، واتفق الفقهاء والقضاة\rعلى فيروز بن رجب وكان في بلاد السند فولوه عليهم فسار فيروز بعساكره إلى دهلي،\rفلما قرب من الحضرة خاف منه أحمد بن أياز وحضر بين يديه واعتذر فقبله فيروز وفوضه\rإلى شحنة هانسي وكان سنه جاوز ثمانين، وقيل إن فيروز شاه أقطعه سامانه ليعتزل بها\rويشتغل بالعبادة، فلما خرج عن الحضرة وسار مسيرة يومين أو ثلاثة أيام لحقه شير خان\rوقتله، وكان ذلك سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.\rالسيد أحمد الغزنوي\rالسيد الشريف المفتي أحمد بن أبي أحمد الغزنوي أحد كبار العلماء، سافر إلى بلاد الدكن\rفأكرمه علاء الدين حسن البهمني وولاه الإفتاء بكلبركه، فاستقل به مدة حياته ومات\rبكلبركه فدفن بها، وقبره مشهور ظاهر.\rالشيخ إسحاق المغربي\rالشيخ الفقيه الزاهد إسحاق المغربي أحد الأولياء، المشهورين بأرض الهند، أخذ الطريقة\rعن الشيخ محمد المغربي عن أبي العباس أحمد القرشي عن أبي محمد الصالح الدكاكي عن\rالشيخ أبي مدين المغربي إمام الطريقة المدينية ولازمه مدة حياته ثم جاور قبره أياماً ثم قدم\rالهند ودخل أجمير في أيام السلطان فيروز شاه فلبث مدة طويلة، ثم دخل كهتو قرية من\rأعمال ناكور وسكن بها، وناهز عمره عشرين ومائة سنة ولد سنة ستين وستمائة، ومات في\rالسابع عشر من شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة، كما في مجمع الأبرار.\rالشيخ إسماعيل بن محمد الملتاني\rالشيخ العالم الفقيه إسماعيل بن محمد بن زكريا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377939,"book_id":1392,"shamela_page_id":107,"part":"2","page_num":146,"sequence_num":107,"body":"القرشي الشيخ عماد الدين الملتاني أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة ملتان وتأدب على والده وصنوه الكبير\rأبي الفتح ركن الدين الملتاني، ثم أقبل على الفقه وأصوله فبرز فيهما وصار المرجع والمقصد\rفي الفتيا والتدريس، ولما توفي صنوه المذكور جلس على مسند الإرشاد، وتوورثت الخلافة\rفي أعقابه فقام مقامه ولده صدر الدين الحليم، كما في كلزار أبرار.\rوأما سنة وفاته فما وجدت تصريحاً بها في كلزار ولا في غيره من الكتب إلا أن صاحب\rكلزار ختم ترجمته بشطر البيت على جري عادته وهو هذا عماد الدين عماد قصر دين\rبود ولما تأملت فيه وجدت أنها تستخرج منه سنة خمس وتسعين وسبعمائة فالأشبه أن\rالعماد مات في هذه السنة- والله أعلم.\rالشيخ أسد الدين الظفرآبادي\rالشيخ الصالح أسد الدين بن تاج الدين الحسيني الظفرآبادي أحد المشايخ المشهورين، يرجع\rنسبه إلى سيدنا الحسين بن علي ﵄ بسبع عشرة واسطة.\rقرأ العلم على الشيخ ضياء الدين الزاهد الكروي، ثم سافر إلى ملتان وأخذ الطريقة عن\rالشيخ ركن الدين أبي الفتح بن محمد الملتاني، ثم قدم دهلي واستفاض من الشيخ نظام الدين\rمحمد بن أحمد البدايوني، ثم ورد ظفر آباد فسكن بها.\rوكان شيخاً جليلاً قانعاً مرتاضاً يصوم النهار ويقوم الليل ويقرأ القرآن كل يوم مرتين، ومن\rمصنفاته الرسالة العشقية في الحقائق والمعارف، ولد في التاسع عشر من رجب سنة إحدى\rوستين وستمائة، ومات يوم الأربعاء السادس عشر من جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين\rوسبعمائة، بظفر آباد كما في تجلي نور.\rمولانا أعز الدين البدايوني\rالشيخ الفاضل أعز الدين البدايوني أحد الأساتذة المشهورين بدار الملك دهلي، كانت له يد\rبيضاء في الصناعة الطبية، وكان يدرس ويداوي الناس في عهد السلطان علاء الدين\rالخلجي- ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا افتخار الدين الرازي\rالشيخ العالم الكبير العلامة افتخار الدين الرازي ثم الهندي الدهلوي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والكلام والعربية، درس وأفاد مدة عمره بدار الملك دهلي- ذكره البرني في\rتاريخه.\rمولانا افتخار الدين البرني\rالشيخ الفاضل العلامة افتخار الدين البرني أحد كبار الأساتذة، كان يدرس ويفيد في عهد\rالسلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، وله يد بيضاء في العلوم عقلية كانت أو نقلية-\rذكره البرني في تاريخه.\rاختيار الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل إختيار الدين الدهلوي أحد الأمراء المعروفين بالفضل والصلاح، جعله\rغياث الدين تغلق شاه دبيراً له في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، له بساتين الأنس كتاب\rمفيد اختصره محمد قاسم البيجابوري المشهور بفرشته.\rمولانا افتخار الدين الكيلاني\rالشيخ الفاضل الكبير إفتخار الدين الكيلاني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد بمدينة دهلي إلى عهد غياث الدين تغلق، قرأ عليه الشيخ نصير\rالدين محمود بن يحيى الأودي سائر الكتب الدرسية بعد وفاة الشيخ عبد الكريم\rالشرواني.\rالشيخ أعز الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير أعز الدين الخالد خاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377940,"book_id":1392,"shamela_page_id":108,"part":"2","page_num":147,"sequence_num":108,"body":"الدهلوي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، له دلائل فيروز منظومة في الطيرة والتفاؤل والنجوم والحكمة الطبعية، وله كتاب\rعروض موسيقى ترجمها من لغة سنسكرت بأمر فيروز السلطان، وله كتب أخرى، كما في\rتاريخ فرشته.\rالشيخ إمام الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه إمام الدين الدهلوي المشهور بالأبدال، أخذ عن الشيخ بدر الدين\rالغزنوي وأدرك شيخ شيخه قطب الدين بختيار ولازمه مدة من الزمان، أخذ عنه الشيخ\rشهاب الدين العاشق، توفي سنة ثمانين وسبعمائة، كما في مهر جهان تاب.\rحرف الباء الموحدة\rمولانا بدر الدين الأودي\rالشيخ الصالح الواعظ بدر الدين الحنفي الأودي أحد المذكرين المشهورين بالعلم والديانة في\rعهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، كان من أرض أوده ولكنه ربما يسافر إلى\rدهلي ويسكن بها بضعة اشهر يعظ ويذكر.\rقال البرني في تاريخه: إنه كان غاية في الزهد والتقوى، لا يتجشم التصنع في مقالاته ولا يتفوه\rإلا بالصدق، والناس يحضرون في تلك المجالس من كل صنف ويتأثرون بها ويبكون ويزيدون\rخشوعاً لله سبحانه، انتهى.\rالحكيم بدر الدين الدمشقي\rالشيخ الفاضل العلامة بدر الدين الحكيم الدمشقي ثم الهندي الدهلوي أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، لم يكن له نظير في عصره في الحذاقة والتدبير ومعرفة النبض\rوالبول حتى قيل إن أبوال الحيوانات المختلفة ألقيت في قارورة وعرضت عليه فعرف بمجرد\rنظره إلى تلك القارورة وتبسم.\rوكان متفرداً في حسن التقرير والإفهام وإلقاء المعاني الدقيقة على الطلبة لا سيما في توضيح\rالقانون للشيخ أبي علي بن سينا وتقرير المطالب منه، وكان يسكن بدار الملك دهلي في\rعهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، انتهت إليه رياسة التدريس وصناعة الطب،\rوكان مع ذلك الفضل والكمال رجلاً صالحاً صاحب كشوف وكرامات يشار إليه في طريق\rالصوفية، كما في فيروز شاهي.\rمولانا بدر الدين المعبري\rالشيخ العالم الفقيه بدر الدين الشافعي المعبري أحد الأفاضل المشهورين في عصره، كان\rقاضياً بمدينة منكرور على ساحل البحر كانت مدينة كبيرة على خور يسمى خور الدنب\rوهو أكبر خور ببلاد المليبار، لقيه محمد بن بطوطة المغربي الرحالة بتلك المدينة وذكره في\rكتابه.\rبدر الدين الشاشي\rالشيخ الفاضل بدر الدين الشاشي المشهور كان من الرجال المعروفين بالفضل والكمال، له\rيد بيضاء في الشعر، وله قصائد غراء في مدح السلطان محمد شاه تغلق، وديوانه متداول في\rأيدي الناس، وله شاهنامه في أخبار محمد شاه تغلق عدد أبياته ثلاثون ألفاً.\rومن شعر قوله:\rهمجو آه مسرد صبح وكريه هاي كرم شمع آتش اندر خود زند دود دل افكار من\rمولانا برهان الدين البهكري\rالشيخ الفاضل العلامة برهان الدين الحنفي البهكري السندي أحد العلماء البارعين في\rالفقه والأصول والعربية، كان يدرس ويفيد في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي\rبدار الملك دهلي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا برهان الدين الساوي\rالشيخ الفاضل برهان الدين الساوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، كان من\rأصحاب الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ﵀ وكان من أهل الوجد والسماع، كما في\rسير الأولياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377941,"book_id":1392,"shamela_page_id":109,"part":"2","page_num":148,"sequence_num":109,"body":"القاضي بهاء الدين الأجي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي بهاء الدين الأجي أحد العلماء المعروفين بالفضل والصلاح، كان\rيدرس ويفيد ببلدة أج من بلاد السند، قرأ عليه الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد\rالحسيني البخاري الأجي الكتب الدرسية من البداية إلى الهداية، كما في جامع العلوم.\rمولانا بهاء الدين الأميري\rالشيخ الفاضل الكبير بهاء الدين الأدهمي الملتاني أحد العلماء المبرزين في العلم والمعرفة،\rقدم دهلي وسكن بها وأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ﵀\rوصحبه ولازمه.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً مجاهداً كثير الدرس والإفادة، مات ودفن بدهلي، كما في سير\rالأولياء.\rحرف التاء المعجمة\rالأمير تاتار خان الدهلوي\rالأمير الكبير تاتار خان الدهلوي الأعظم كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح\rوالرياسة والسياسة، التقطه السلطان غياث الدين تغلق في بعض غزواته طريحاً في الأرض\rيوم ولد فيه فاقتناه ورباه في مهد الإمارة ووجعله من خاصته، ولما تولى المملكة محمد شاه\rقربه إليه وولاه الأعمال الجليلة فصار ركناً من أركان السلطنة.\rوكان فاضلاً عادلاً شجاعاً مقداماً سخياً حسن الأخلاق شديد التمسك بالشريعة\rالمطهرة شديد الحسبة على الملوك والأمراء لا يخاف في الله ولا يهاب فيه أحداً، أنكر على\rفيروز شاه مرة على شرب الخمر فأقطعه فيروز شاه حصار فيروز ونفاه من حضرته،\rوكذلك انقبض عنه محمد شاه تغلق مرة فكتب إليه هذه الأبيات:\rآه ندانم از كجا رنجيده بي سبب از دوستان ببريده\rبانكك ني خوش ميزند جانان من ناله بيجاركان نشنيده\rدر تو ياري هركز اين عادت نبود از طريق خود مكر كرديدة\rكو كناهي كرده ام ما را ببخش زانكه تو جندين كنه بخشيده\rاز تتار خسته با الله العظيم نيست جرمي بي سبب رنجيده\rفلما قرأ محمد شاه هذه الأبيات أكرم مثواه وقربه إليه، وهو مع هذا القرب والمنزلة سار\rإلى الحرمين الشريفين فسعد بالحج والزيارة، قال شمس الدين العفيف في تاريخه: إنه لم يزل\rيشتغل بالعلم ويجالس العلماء ويذاكرهم ويحسن إليهم، وإنه صنف كتاباً في التفسير وسماه\rالتاتارخاني وهو أجمع ما في الباب.\rوصنف بأمره عالم بن العلاء الدهلوي الفتاوي التاتارخانية.\rمات في أيام فيروز الشاه السلطان.\rالقاضي تاج الدين الكروي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي تاج الدين بن شيخ الإسلام قطب الدين محمد ابن أحمد الحسني\rالحسيني المدني الكروي أحد المشايخ المشهورين في عصره.\rكان قاضياً بمدينة كره، نقله السلطان علاء الدين الخلجي إلى بدايون وولي مكانه ابن أخيه\rركن الدين بن نظام الدين الكروي، فأقام ببلدة بدايون مدة حياته وحصلت له أولاد فسكنوا\rبها واشتهروا في العلم والعمل، وقد أدركه القاضي ضياء الدين البرني وذكره في تاريخه\rوأثنى عليه ثناء جميلاً.\rمولانا تاج الدين الكلاهي\rالشيخ العالم الكبير تاج الدين الكلاهي المدرس المشهور بمدينة دهلي في عهد السلطان\rعلاء الدين الخلجي، كان يدرس ويفيد، وهو ممن أدركه البرني وذكره في تاريخه.\rمولانا تاج الدين المقدم\rالشيخ العالم الكبير تاج الدين المقدم الدهلوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377942,"book_id":1392,"shamela_page_id":110,"part":"2","page_num":149,"sequence_num":110,"body":"أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي.\rأخذ عنه الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي الدفين بكلبركه وقرأ عليه بعض\rالكتب الدرسية وأخذ عنه خلق كثير من العلماء، وهو ممن أدركه البرني وذكره في تاريخه.\rمولانا تاج الدين العراقي\rالشيخ الفاضل الكبير تاج الدين العراقي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، تقرب إلى\rفيروز شاه الخلجي ثم إلى علاء الدين محمد شاه الخلجي، وكان مير داد في معسكره وهو\rعبارة عن الأمير الكبير الذي يحكم على الأمراء، فمن كان له حق على أمير أو كبير بين\rيديه، ويرزق على هذه الخطة نحو خمسين ألف دينار في كل سنة.\rقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إن تاج الدين كان من عباد الله الصالحين لم يكن\rمثله في زمانه في التفنن في الفضائل وفي معرفة أخبار الملوك والمشايخ، وكان صالحاً عفيفاً\rديناً سديداً في الأقوال والأفعال، انتهى.\rحرف الجيم\rالشيخ جلال الدين التبريزي\rالشيخ الإمام الزاهد المعمر جلال الدين التبريزي أحد مشاهير الأولياء،\rأخذ الطريقة عن الشيخ بدر الدين أبي سعيد التبريزي ثم سافر بعد وفاته إلى بغداد\rوصحب الشيخ الكبير شهاب الدين عمر السهروردي مدة طويلة حتى بلغ رتبة الكمال،\rوقدم الهند مرافقاً للشيخ بهاء الدين أبي محمد زكريا الملتاني فأقام ببدايون برهة من الزمان\rثم ارتحل إلى بنكاله، وهو ممن أدركه الشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحالة الذي قدم\rالهند عام أربع وأربعين وسبعمائة، فما في خزينة الأصفياء أنه مات في سنة اثنتين وأربعين\rوستمائة لا ينبغي أن يعتمد عليه، وأدركه الشيخ ابن بطوطة في جبال كامر- بفتح الكاف\rوالميم وضم الراء- بلدة بينها وبين سد كانوان مسيرة شهر وهي جبال متسعة متصلة\rبالصين وتتصل ببلاد التبت.\rقال ابن بطوطة في كتابه: إن هذا الشيخ من كبار الأولياء وأفراد الرجال، له الكرامات\rالشهيرة والمآثر العظيمة، وهو من المعمرين، أخبرني أنه أدرك الخليفة المستعصم بالله\rالعباسي ببغداد وكان بها حين قتله التتر، وأخبرني أصحابه بعد هذه المدة أنه مات ابن\rمائة وخمسين وأنه كان نحو أربعين سنة يسرد الصوم ولا يفطر إلا بعد مواصلة عشر، وكانت\rله بقرة يفطر على حليبها ويقوم الليل كله، وكان نحيف الجسم طوالاً خفيف العارضين،\rوعلى يديه أسلم أهل تلك الجبال ولذلك أقام بينهم، قال: وأخبرني بعض أصحابه أنه\rاستدعاهم قبل موته بيوم واحد وأوصاهم بتقوى الله وقال لهم: إني أسافر عنكم غداً إن\rشاء الله وخليفتي عليكم الله الذي لا إله إلا هو، فلما صلى الظهر من الغد قبضه الله في\rآخر سجدة منها، ووجدوا في جانب الغار الذي كان يسكنه قبراً محفوراً عليه الكفن\rوالحنوط، فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه به، ثم ذكر الشيخ ابن بطوطة كرامات عديدة\rله لا نطيل الكلام بذكرها.\rوقال أحمد بن يعقوب بن الحسين البتي في خزينة الفوائد إنه كان من أصحاب الشيخ أبي\rسعيد التبريزي، ولما توفي أبو سعيد قبل كماله في سلوك رحل إلى الشيخ شهاب الدين\rالسهروردي فتوفي عنده وتم سلوكه بتربيته وأجازه بالدعوة والإرشاد، انتهى.\rومن فوائده كتابه إلى الشيخ بهاء الدين زكريا الملتاني، قال فيه: يا أخي! من شرب من بحر\rمودته يحيى حياة لا موت بعدها، ومن لم يذق من صافي المحبة يخرج من الدنيا كالبهائم صفر\rاليدين وإذا مات صار جيفة ومات موتاً لا حياة بعده، كما قال أصدق القائلين ومن كان في\rهذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377943,"book_id":1392,"shamela_page_id":111,"part":"2","page_num":150,"sequence_num":111,"body":"مولانا جلال الدين الرومي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة جلال الدين الرومي أحد العلماء المشهورين بالدرس\rوالإفادة، قرأ العلم على الشيخ قطب الدين الرازي شارح الشمسية وقدم الهند، فولاه فيروز\rشاه السلطان التدريس في مدرسته بدار الملك دهلي، وكان يدرس الفقه والحديث والتفسير\rوغيرها من العلوم النافعة، انتفع به ناس كثير وأخذوا عنه، منهم الشيخ يوسف بن الجمال\rالملتاني، وتلك المدرسة كانت من أبنية الملك المذكور بناها على الحوض العلائي وكان\rبناؤها طويل العماد متسع الساحة كثير القباب والصحون، لم يعمر مثلها قبلها ولا بعدها.\rقال البرني في تاريخه: إنها من عجائب الدنيا في ضخامتها وسعة ممرها وطيب مائها\rوهوائها، ما ابتغى من دخلها عنها حولاً، انتهى.\rالقاضي جلال الدين الولوالجي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي جلال الدين الولوالجي أحد الفقهاء الحنفية: ولي القضاء بدهلي\rفي عهد علاء الدين محمد شاه الخلجي، فاستقل به مدة من الزمان، كما في الفيروز شاهي.\rقال محمد بن المبارك الحسيني الكرماني في سير الأولياء: إن غياث الدين تغلق استقدم\rالشيخ نظام الدين محمد البدايوني رحمه الله تعالى للبحث عن استماع الغناء واستقدم\rالصدور والقضاة ليباحثوه في تلك المسألة، فكان مقدمهم القاضي جلال الدين الولوالجي\rوكان شديد الخصام، فتقدم القاضي وأخذ في الموعظة وشدد في النكير والطعن على\rالشيخ، فغضب عليه الشيخ وقال: إن كنت تخاصمني بسطوة الحكومة فأنت معزول عنها،\rواتفق أنه عزل بعد اثني عشر يوماً من ذلك.\rالشيخ جلال الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح جلال الدين بن حسام الدين الحنفي الدهلوي أحد العلماء المذكرين\rالمشهورين بالعلم والديانة، كان في عهد السلطان علاء الدين الخلجي يذكر ويراعي طريقة\rالخشية من الله تعالى، وربما يأتي باللطائف من باب الذوق والوجدان وينشد الأشعار\rالرقيقة، وكان من أصحاب الشيخ ركن الدين مجازاً منه في أخذ البيعة من الناس، كما في\rفيروز شاهي.\rالشيخ جلال الدين الأودي\rالشيخ الفاضل الكبير جلال الدين الأودي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ﵀ ولازمه مدة من الزمان وترك\rالبحث والاشتغال بأمره.\rوكان فاضلاً جيداً كثير الدرس والإفادة، كما في سير الأولياء.\rالقاضي جلال الدين الكاشاني\rالشيخ العالم القاضي جلال الدين الكاشاني أحد الفقهاء المشهورين في عصره، كان قاضياً\rبدهلي في عهد السلطان معز الدين كيقباد وعزله عنه جلال الدين فيروز شاه الخلجي وولاه\rقضاء بدايون، ذكره ضياء الدين البرني في تاريخه.\rالقاضي جلال الدين الكرماني\rالسيد الشريف القاضي جلال الدين العلوي الحسيني الكرماني أحد العلماء المشهورين في\rعصره، ولي الصدارة في عهد السلطان فيروز شاه، وكان عالماً في المعقول والمنقول، ذكره\rالقاضي ضياء الدين البرني في تاريخه وأثنى على فضله وبراعته في العلوم.\rالشيخ جمال الدين المغربي\rالشيخ الفقيه الطبيب الأديب جمال الدين المغربي الغرناطي الأصل البجائي المولد المستوطن\rبلاد الهند، قدمها مع أبيه وله بها أولاد، لقيه محمد ابن بطوطة المغربي الرحالة بمدينة دهلي\rوصاحبه وقال في كتابه: إني دخلت قصر السلطان جلال الدين ويعرف بكشك لعل كوشك\rلعل ولما دخلته طفت به وصعدت إلى أعلاه فكانت لي فيه عبرة نشأت عنها عبرة، وكان\rمعي الفقيه جمال الدين المغربي فأنشدني عند ما عايناه:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377944,"book_id":1392,"shamela_page_id":112,"part":"2","page_num":151,"sequence_num":112,"body":"وسلاطينهم سل الطين عنهم فالرؤس العظام صارت عظاما\rالشيخ جمال الدين الكوئلي\rالشيخ الفقيه الزاهد جمال الدين بن عبد الله بن نظام الدين أبي المؤيد الدهلوي ثم الكوئلي\rأحد الرجال المعروفين بالعلم والمعرفة، أخذ عنه خلق كثير وكان متعبداً مرتاضاً مجاهداً\rمرزوق القبول، سكن بكوئل وله فيها أعقاب كثيرة، مات في تاسع ربيع الأول بمدينة دهلي\rفدفن بمقبرة الشيخ قطب الدين بختيار الأوشي ثم نقلوا جسده إلى كوئل، كما في أخبار\rالجمال.\rالشيخ جمال الدين الأجي\rالشيخ العالم الكبير جمال الدين الأجي أحد المشهورين، أخذ الطريقة عن الشيخ صدر\rالدين محمد بن زكريا الملتاني وصحبه مدة طويلة حتى بلغ رتبة الكمال، ورخص له الشيخ\rإلى مدينة أج فسكن بها للدرس والإفادة ونفع الله سبحانه به خلقاً كثيراً من عباده.\rقال علي بن أسعد الحسيني الدهلوي في جامع العلوم: إن الشيخ جلال الدين حسين بن\rأحمد البخاري كان يقول: إنه لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة ويدرس العلوم كلها ويديم اشتغاله\rبالهداية والبزدوي والمشارق والمصابيح والعوارف وغيرها، وكان إذا اشتبه عليه أمر في\rأثناء الدرس يطرق رأسه قليلاً ثم يرفعه ويحل العقد، وكان لا يطمع في التصدر في المجلس\rفيجلس حيثما يجد مكاناً ولو كان في صف النعال ولكنه حيث يجلس يصير صدراً، وكان\rيقبل على الناس بوجه ضاحك مع اشتغال الباطن بالحق دائماً ويلبس الثياب الخشنة\rويقول: إن النبي ﷺ كان يلبسها، وكان زاهداً عفيفاً لا يقبل الهدايا\rوالجوائز من الملوك والأمراء من عروض أو عقار، وقبل ذلك في آخر عمره وقال: إني قبلتها\rاقتداء بالسلف الصالح فانهم كانوا يقبلونها، وكان لا يدخر شيئاً فيعطي ويهب كل ما يحصل\rله، قال الشيخ جلال الدين المذكور إني سمعت من الشيخ عبد الله اليافعي بمكة والشيخ\rعبد الله المطري بالمدينة يقولان: إن الشيخ جمال الدين فريد هذا الدهر، ليس له نظير في\rعلو المقامات، انتهى.\rقيل: إنه مات سنة ست وسبعين وستمائة، وهذا ظاهر البطلان لأن الشيخ حسين بن\rأحمد الأجي أدركه وحضر دروسه كما في جامع العلوم والشيخ حسين ولد سنة سبع\rوسبعمائة كما لا يخفي على المطلعين على الأخبار.\rالشيخ جمال الدين الأودي\rالشيخ الفاضل الكبير جمال الدين الأودي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ولازمه مدة من الزمان وترك البحث\rوالاشتغال بأمره، وكان فاضلاً جيداً بارعاً في أصول الفقه كثير الدرس والإفادة، كما في\rسير الأولياء.\rحرف الحاء\rمنهاج الدين الحسن البياباني\rالشيخ الصالح منهاج الدين حسن البياباني أحد كبار المشايخ السهروردية، أخذ عن\rالشيخ نجم الدين إبراهيم البياباني وهو أخذ عن الشيخ أبي الفتح ركن الدين الملتاني، كما\rفي منبع الأنساب والشجرة الطيبة.\rنجم الدين الحسن بن العلاء السنجري\rالشيخ الفاضل نجم الدين الحسن بن العلاء السنجري الدهلوي أحد الرجال المشهورين\rبالفضل والصلاح، عاش مدة من الزمان في زي الأمراء عند السلطان غياث الدين بابن\rوولده محمد، ثم انقطع إلى الله سبحانه وأخذ الطريقة عن الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين\rمحمد البدايوني، وجمع ملفوظاته في مجلد سماه فوائد الفؤاد فتلقاه الناس بالقبول.\rقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إن الحسن كان شاعراً مجيد الشعر قنوعاً\rبشوشاً طيب النفس مليح الشمائل حسن المحاضرة حلو الكلام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377945,"book_id":1392,"shamela_page_id":113,"part":"2","page_num":152,"sequence_num":113,"body":"صاحب أخلاق رضية، لم\rأر مثله في استحضار أخبار السلاطين وآثار المشايخ واستقامة العقل والتزام القناعة\rوالرسوخ في العقيدة وحسن المعيشة بدون أسبابها والتجريد والتفريد، كان يتزيأ بزي\rالصوفية ويعيش قنوعاً بشوشاً في العسر واليسر، له ديوان شعر فارسي، وشعره في غاية\rالطلاوة والحلاوة ولذلك لقبه الناس بسعدي الهندي، انتهى.\rومن شعره قوله ﵀:\rمشكل سروكاري است كه بر وعده معشوق صابر نتوان بود وتقاضا نتوان كرد\rوله:\rمن بودم وكنجي وحريفي وسرودي غم راجه نشان داد بلا را كه خبر كرد\rوله:\rاي حسن توبه آنكهي كردي كه ترا طاقت كناه نماند\rوالحسن انتقل من دهلي إلى ديوكير في آخر عمره بأمر السلطان محمد بن غياث الدين،\rوتوفي بها إلى رحمة الله سبحانه في التاسع والعشرين من صفر سنة سبع وثلاثين وسبعمائة\rفدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rعلاء الدين البهمني\rالملك المؤيد علاء الدين حسن بن علي البهمني السلطان الصالح كان من أمراء المئين في أيام\rمحمد شاه تغلق، أقطعه السلطان المذكور قرية كونجي وعدة قرى من راي باغ من أرض\rدكن، فلما أكثر محمد شاه المذكور الفتك والأسر بأمراء المئين في أرض كجرات خرج\rأكثرهم إلى بلاد دكن، واجتمعوا بأمرائها فاستقدمهم محمد شاه إلى مدينة دهلي، فظنوا أنه\rيقتلهم على جري العادة فاجتمعوا في بعض حدود الملك وقبضوا على دولت آباد ثم اتفقوا\rعلى إسماعيل الفتح الأفغاني وولوه عليهم، فجمع إسماعيل العساكر وأقطعهم بلاداً في أرض\rدكن وأقطع الحسن هكري وراي باغ ومرح وكلهر وكلبر كه فاستقل بها، ولما سمع محمد\rشاه أن الأمراء بغوا عليه سار إليهم بعساكره العظيمة، فلقيه إسماعيل بعساكره وقاتله ثم\rتحصن بدولت آباد، واحتمى الحسن بعساكره بكلبركه ثم خرج منها وسار إلى دولت آباد\rبعشرين ألف فارس وقاتل العساكر الشاهانية وظفر عليهم، فاتفق الناس عليه وألقى\rإسماعيل فتح شاه زمام الحكومة بيده فاستقل بالملك.\rوكان عادلاً كريماً صاحب عقل ودين مدبراً شجاعاً فاتكاً مقداماً، قبض على كل ما\rفتحه الملوك الماضية من أرض دكن، وبعث عساكره إلى بلاد المعبر فقاتلوا أهلها وأخذوا\rمنهم مائتي ألف دينار وكثيراً من الجواهر الثمينة والفيلة، وهو أول ملوك الإسلام في الهند\rاستخدم الهنود لا سيما البراهمة في الأمور المالية والتحرير.\rمات في غرة ربيع الأول سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وكانت مدته إحدى عشرة سنة\rوشهرين، كما في تاريخ فرشته.\rجلال الدين الحسين بن أحمد البخاري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة جلال الدين الحسين بن أحمد بن الحسين ابن علي\rالحسيني البخاري الأجي أبو عبد الله.\rكان مولده ليلة البراءة سنة سبع وسبعمائة بمدينة أج ونشأ بها وقرأ على القاضي بهاء\rالدين الأجي من البداية إلى الهداية، ولما توفي القاضي إلى رحمة الله سبحانه سافر إلى\rملتان، فلقي بها الشيخ ركن الدين أبا الفتح الملتاني، فأمره الشيخ أن يقرأ على موسى\rحفيده وعلى مجد الدين الملتاني، فقرأ عليهما سائر الكتب الدرسية في سنة كاملة، ثم عاد\rإلى أج ورحل إلى الحرمين الشريفين وصحب الشيخ عفيف الدين عبد الله المطري بالمدينة\rالمنورة سنتين كاملتين وقرأ عليه العوارف.\rثم سافر إلى مصر والعراق وأدرك المشايخ الكبار وأخذ عنهم ولبس الخرق منهم، وحج\rوزار غير مرة، وأول خرقة ألبسها خرقة أبيه الشيخ كبير الدين أحمد بن الحسين الأجي\rوعمه الشيخ صدر الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377946,"book_id":1392,"shamela_page_id":114,"part":"2","page_num":153,"sequence_num":114,"body":"محمد بن الحسين الأجي، كلاهما عن أبيهما الشيخ جلال الدين\rالحسين بن علي البخاري، ثم لبس الخرقة من الشيخ ركن الدين أبي الفتح الملتاني، ولبس\rمن الشيخ عفيف الدين عبد الله المطري بالمدينة المنورة، ثم من الشيخ إمام الدين\rالكاذروني الشيخ شرف الدين محمود ابن الحسين التستري المعمر سنة ثمان وأربعين\rوسبعمائة، والشيخ حميد الدين محمد بن النجيب الحسيني السمرقندي والشيخ نصير الدين\rمحمود بن يحيى الأودي والشيخ شمس الدين محمد بن يحيى الأودي والشيخ قطب الدين\rالمنور الهانسوي وخلق آخرين من المشايخ الأجلة.\rوكان عالماً بارعاً مجتهداً في الطاعات والخيرات متعبداً مرتاضاً فقيهاً محدثاً حنفياً في\rالأصول والفروع، يفتي على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵀، ويعمل بالعزيمة ولا يتتبع\rالرخص.\rوله مختارات في المذهب، وكان يجوز القراءة خلف الإمام في الصلاة، كما في جامع العلوم،\rوكان يجوز الصلاة على الغائب من الموتى، كما في الخزينة.\rوكان ﵀ متوقد الذهن جموم القريحة في نهاية من الفطنة وسرعة الخاطر وحلاوة\rالمنطق وعذوبة البيان وحسن الإنشاء وشرف الطبع وكرم الأخلاق، اشتغل عليه خلق\rكثير من قاص ودان وتخرج عليه جماعات من الفضلاء، وقصدته الطلبة والمسترشدون\rحتى صار علماً مفرداً في الهند، وانتهت إليه المشيخة، ولاه السلطان محمد شاه تغلق\rمشيخة الإسلام في أرض السند وبايعه فيروز شاه، وهو قدم دهلي في عهده غير مرة، وله\rخطب مبتكرة وإنشاءات بديعة وفوائد جمة.\rومن فوائده ﵀\rإعلموا رحمكم الله تعالى أنه يلزم العبد المسلم في يوم وليلة خمسون فريضة في كتاب الله عز\rوجل فمن يحفظها فهو عالم ومن لا يعلم هذه الفرائض فهو جاهل عاص مذموم ولا عذر له\rعند الله تعالى يوم القيامة: أولها معرفة الله تعالى بالربوبية لقوله تعالى \"وما خلقت الجن\rوالإنس إلا ليعبدون\" معناه ليعرفون، والثاني: الإقرار بالوحدانية لقول الله تعالى \"وإلهكم إله\rواحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم\"، والثالث: الوفاء بالعهود لقوله تعالى \"وأوفوا بعهدي\rأوف بعهدكم\" والرابع: الإخلاص بالعبودية لقوله تعالى \"وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له\rالدين\" وقوله \"فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً،\rوالخامس: إطاعة الله تعالى والرسول لقوله تعالى \"ومن يطع الرسول فقد أطاع الله\"،\rوالسادس: الإيمان بوعد الله لقوله تعالى \"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها\"- إلى\rقوله \"في كتاب مبين\"، والسابع: الرضا بما قسم الله تعالى، لقوله تعالى \"نحن قسمنا بينهم\rمعيشتهم في الحيوة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات\" الثامن: الحب في الله تعالى،\rلقوله تعالى \"لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله\"، التاسع:\rالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لقوله تعالى \"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض\"،\rالعاشر: معرفة النفس ومحاربتها لقوله تعالى \"إن النفس لأمارة بالسوء\"، الحادي عشر:\rمحاربة الشيطان لقوله تعالى \"إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً\"، الثاني عشر: الخوف\rمن الله والاستخفاء لقوله تعالى \"يستخفون من الله وهو معهم\"، وقوله تعالى \"إنما ذلكم\rالشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين\"، الثالث عشر: الدعاء من\rالله تعالى، لقوله تعالى \"يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون\" خوفاً من عصيانه\rوطمعاً في رحمته، الرابع عشر: الحذر من مكر الله لقوله تعالى \"فلا يأمن مكر الله إلا القوم\rالخاسرون\"، الخامس عشر: أن لا يقنط من رحمة الله تعالى لقوله تعالى \"لا تقنطوا من رحمة\rالله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم\"، السادس عشر: ستر العورة لقوله\rتعالى \"يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد\"، والزينة ما يواري به العورة، السابع عشر:\rطلب العلم لقوله تعالى \"فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون\"، الثامن عشر: الوضوء لقوله\rتعالى \"يأيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق\rوامسحوا برؤسكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377947,"book_id":1392,"shamela_page_id":115,"part":"2","page_num":154,"sequence_num":115,"body":"وأرجلكم إلى الكعبين\"، التاسع عشر: غسل الجنابة لقوله تعالى \"وإن\rكنتم جنباً فاطهروا\" معناه فاغسلوا، العشرون: التيمم عند عدم الماء لقوله تعالى \"فتيمموا\rصعيداً طيباً\" أي تراباً طاهراً، الحادي والعشرون الصلاة، لقوله تعالى \"إن الصلاة كانت\rعلى المؤمنين كتاباً موقوتاً\" معناه فرضاً موقتاً، الثاني والعشرون: ذكر الله لقوله تعالى \"يأيها\rالذين أمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا\"، الثالث والعشرون: أداء\rالأمانات إلى أهلها، الرابع والعشرون: أن لا تحزن على ما فاتك لقوله تعالى \"لكيلا تأسوا\rعلى ما فاتكم\"، الخامس والعشرون أن لا تسروا بالدنيا إذا أتتكم لقوله تعالى \"ولا تفرحوا\rبما آتاكم\" السادس والعشرون: التفكر في قدرة الله تعالى لقوله تعالى: \" ويتفكرون في خلق\rالسماوات والأرض\"، السابع والعشرون: الاعتبار في المخلوقات والمقدورات لقوله تعالى\r\"فاعتبروا يا أولي الأبصار\"، الثامن والعشرون: ترك إتباع النفس لقوله تعالى \"ونهى النفس\rعن الهوى\"، التاسع والعشرون أن تعرف منة الله عليك بالإيمان لقوله تعالى \"يمنون عليك أن\rأسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم\"- إلى قوله تعالى \"إن كنتم صادقين\"، الثلاثون: أن تعلم\rأنه معك في كل حال لقوله تعالى \"ونحن أقرب إليه من حبل الوريد\"، الحادي والثلاثون أن لا\rتريد العلو في الدنيا لقوله تعالى \"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا\rفساداً والعاقبة للمتقين\"، الثاني والثلاثون: الصدق لقوله تعالى \"وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا\rقربى\" أي فاصدقوا، الثالث والثلاثون: أكل الحلال لقوله تعالى \"كلوا من طيبات ما\rرزقناكم\"، الرابع والثلاثون: حفظ الفرج لقوله تعالى \"ويحفظوا فروجهم\"، الخامس والثلاثون\rحفظ الأذن من الباطل لقوله تعالى \"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا\"\rالسادس والثلاثون: اعتزال النساء في المحيض لقوله تعالى \"فاعتزلوا النساء في المحيض\"،\rالسابع والثلاثون: ترك الغيبة والتجسس لقوله تعالى \"ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً\rأيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه\"، الثامن والثلاثون: ترك السخرية لقوله\rتعالى \"يأيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء\rعسى أن يكن خيراً منهن\"، التاسع والثلاثون: ترك اللمز والألقاب لقوله تعالى \"ولا تلمزوا\rأنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب، بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولئك هم\rالظلمون\"، الأربعون: التوكل على الله لقوله تعالى \"فتوكلوا إن كنتم مؤمنين\"، الحادي\rوالأربعون ترك سوء الظن لقوله تعالى \"يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض\rالظن إثم\"، الثاني والأربعون: الرضا بما قضى الله لقوله تعالى \"فاصبر لحكم ربك\"، الثالث\rوالأربعون الصبر والتقوى لقوله تعالى \"يأيها الذين آمنوا اصبوا وصابروا ورابطوا واتقوا الله\rلعلكم تفلحون\"، الرابع والأربعون: الشكر على نعمة الله لقوله تعالى \"أن اشكر لي ولوالديك\rإلى المصير\"، الخامس والأربعون: أخذ الرهن في البيع والشراء لقوله تعالى \"فرهان\rمقبوضة\"، السادس والأربعون: ترك الربوا لقوله تعالى \"لا تأكلوا الربوا أضعافاً مضاعفة\"\rالسابع والأربعون: أن يتقي الله لقوله تعالى \"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي\rالألباب\"، الثامن والأربعون: العمل بالحجة لقوله تعالى \"قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين\"،\rالتاسع والأربعون الدعاء لقوله تعالى \"أدعوني أستجب لكم\"، الخمسون: الاستغفار لقوله\rتعالى \"واستغفروا ربكم\"- انتهى.\rومن فوائده رحمه الله تعالى\rقال الله تعالى: \" يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة\" إذا أراد\rالله تعالى لعبد الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد يرزقه حسن الإحسان وصحة الاعتبار\rوصدق الاعتبار وصدق الافتقار وهو ملاك الأمر، وعلامة الصدق صدق الإفتقار وهو أن\rيكون أمام كل قول يقول وكل فعل يفعل يلتجئ إلى الله سبحانه ويستعين به، ولا يستبد بقليل\rوكثير بنفسه دون الالتجاء والإستعانة، ولا يقول ولا يفعل إلا بنية يلقى الله تعالى بصحتها،\rويعلم العبد أن لله تعالى عباداً يسلك بهم طريق المقربين وهؤلاء قرة عينهم دوام الإقبال\rعلى الله تعالى بقلبهم وإدامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377948,"book_id":1392,"shamela_page_id":116,"part":"2","page_num":155,"sequence_num":116,"body":"فعل الرضا بقالبهم، وذلك يكون جميع زمانهم إما في الصلاة\rوإما في تلاوة القرآن وإما في الذكر، ولا يكون للبطالة إليهم سبيل، حظ نفسهم النوم فلهم فيه\rإستراحة، والأكل بقدر الحاجة، ورعاية الاعتدال في النوم والأكل، وهؤلاء القوم يزهدون في\rكثير من أبواب البر ويشغلهم ما يجدون في قلوبهم نقداً من الروح والأنس والتلذذ بمناجاة الله\rتعالى والمعاملة معه عن الوعد بما يكون من الثواب على البر، وهؤلاء اشتغلوا بأبواب البر\rمما يتعدى نفعه، والأصحاء منهم كانوا في حماية حسن النية، ومنهم من دخل في أبواب البر\rبمتابعة هوى النفس، وربما اتسع الخرق عليه فما زال يلعب به الشيطان حتى قطع عليه\rوقته وشغله بكثير مما لا يغنيه عما يغنيه، وخدع النفس كثير وشهواتها الخفية عن الوقوف\rعليها، وصادق يستعين بالخلوة والعزلة على تبين ما يشتبه من أمره، قيل: أدنى الأدب\rالوقوف عند الجهل، وغاية الأدب الوقوف عند الشبهة، والمعنى بالجهل ما يجهل هل هو\rرضا الحق أم لا، والمعنى بالشبهة أنه يعلم رضا الله تعالى ولكن عنده فيه شبهة تريبه،\rفيتوقف في الشيء حتى يبين له الرشد، ولا شيء يبين به الرشد كدوام الالتجاء والتضرع بين\rيدي الله تعالى ﷿، وإذا دعت النفس له إلى شيء ومالت إليه والعبد يقاومها والنفس\rتأبى الاحتراز فليخرج إلى الصحراء ويخلو بربه ويمرغ خده في التراب ويضع التراب على\rرأسه حتى يعينه الله على ترك ما يريب إلى ما لا يريب، ومبدأ الأمر صحة التوبة وتقييده\rالجوارح من المناهي والمكاره قولاً وفعلاً، ثم تقييدها عما لا يعنيه، ثم بعد هذا صحة\rالأمر في الزهد في الدنيا، وجواهر الزهد اليأس عن الخلق واستواء قبولهم وردهم، وعند\rاليأس عن الخلق دوام الروم وصحة العبادة ووجدان اللذة فيها، ونعم المعين بعد العزلة خفة\rالمعدة وقيام الليل، فإذا استقام قلب العبد بالتقوى والزهد لا يتخلف قلبه عن لسانه في\rالصلاة والأذكار ويمكنه الله تعالى من حسم مادة حديث النفس في الصلاة والتلاوة، وقال\rبعضهم: أسوأ المعاصي حديث النفس في الصلاة والتلاوة، وقال بعضهم: من انتقل من نفس\rإلى نفس من غير ذكر فقد ضيع حاله واشتغاله بما لا يعنيه وتركه ما يعنيه وقد قال الله\r\"ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين\"، ويحفظ الصادق الجمعة\rوالجماعة وتكفيه من بركة المسلمين الحضور معهم في الجمعة والجماعة، ويبكر إلى الجامع\rمن طلوع الشمس، ويشتغل وقته بأنواع العبادات، ويحذر مجالسة الخلق إلا مع مفيد أو\rمستفيد، فالمفيد من يسلك به طريق المقربين، والمستفيد من يسلك إلى قوة في الحال، ولكل\rوجهة هو موليها، إلى غير ذلك.\rوكانت له ثلاث زوجات، إحداهن بنت عمه محمد وولدها ناصر الدين محمود، ثانيتهن من\rعشيرة السادة من أهل دهلي وولدها عبد الله، وثالثتهن كانت من العائلة الرومية وولدها\rعلي أكبر، كما في تذكرة السادة البخارية للسيد علي أصغر الكجراتي.\rوكانت وفاته سنة خمس وثمانين وسبعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ حسين بن محمد الكرماني\rالشيخ العالم الصالح الحسين بن محمد بن محمود الحسيني الكرماني الشيخ قطب الدين\rالدهلوي كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، قرأ العلم على مولانا فخر الدين\rالزرادي وأخذ الطريقة عن الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمد البدايوني، وصحبه منذ\rنعومة أظفاره إلى سن الكهولة وكان صاحبه وكاتبه، انتقل إلى ديوكير بأمر محمد شاه تغلق\rفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، ولبث بها زماناً ثم رجع إلى مدينة دهلي، ومات بها بالفالج\rفي الحادي والعشرين من شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، كما في سير الأولياء.\rالشيخ حسين بن عمر الغياث بوري\rالشيخ العالم الصالح حسين بن عمر العريضي الغياث بوري أحد المشايخ الجشتية، ولد\rبغياث بور سنة ثمان وستين وستمائة، وأخذ الطريقة عن الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين\rمحمد البدايوني، وانتقل من دهلي إلى كجرات سنة اثنتين وسبعمائة، وسكن بمدينة فتن،\rوعمره قارب ثلاثين ومائة سنة، له حاشية على هداية الفقه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377949,"book_id":1392,"shamela_page_id":117,"part":"2","page_num":156,"sequence_num":117,"body":"مات في غرة جمادي الأخرى سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، كما في مرآت أحمدي مع زيادة\rيسيرة من كلزار أبرار.\rمولانا حجة الدين الملتاني القديم\rالشيخ العالم الكبير العلامة حجة الدين الملتاني القديم أحد العلماء البارعين في النحو\rوالعربية والفقه وأصوله، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين\rالخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rقال الكرماني في سير الأولياء: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمد\rالبدايوني، وله منظومة في أسماء المشايخ الجشتية بالعربية- انتهى.\rمولانا حسام الدين الساوي\rالشيخ العلامة حسام الدين الساوي أحد الأساتذة المشهورين ببلدة دهلي في عهد\rالسلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا حسام الدين سرخ\rالشيخ العالم الكبير حسام الدين الدهلوي أحد العلماء المشهورين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد ببلدة دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي،\rذكره البرني في تاريخه.\rمولانا حماد الدين الكاشاني\rالشيخ العالم الفقيه حماد الدين بن عماد الدين الحنفي الصوفي الكاشاني أحد المشايخ\rالجشتية، قرأ العلم على الشيخ زين الدين داؤد بن الحسين الشيرازي، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ برهان الدين محمد بن الناصر الهانسوي ولازمه مدة حياته وجمع ملفوظاته في كتابه\rأحسن الأقوال فرغ من تصنيفه في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، مات بدولت آباد ولم أظفر\rبتاريخ وفاته غير أن مجلس ذكر وفاته يجتمع في الثالث عشر من شهر صفر، فلعله مات في\rهذا اليوم من هذا الشهر.\rمولانا حميد الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير حميد الدين البياني الدهلوي أحد العلماء المشهورين في عصره، كان\rيدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عصر السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rالشيخ حميد الدين القلندري الدهلوي\rالشيخ الفاضل حميد الدين بن تاج الدين القلندري الدهلوي أحد المشايخ الجشتية، أدرك\rالشيخ الامام نظام الدين محمداً البدايوني وبايعه ولما توفي الشيخ لازم الشيخ برهان الدين\rمحمد بن الناصر الهانسوي وجمع ملفوظاته في كتاب، ثم صحب الشيخ نصير الدين محمود\rالأودي ولازمه إلى وفاته وجمع ملفوظاته في كتابه خير المجالس وهو متداول في أيدي الناس،\rفرغ من تصنيفه في سنة ستين وسبعمائة.\rوكانت وفاته في سنة ثمان وستين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ حميد الدين الهنكاري\rالشيخ الصالح حميد الدين أبو حاكم بن بهاء الدين الحارثي القرشي الهنكاري كان من\rنسل أبي سفيان بن الحارث القرشي رضي الله تعالى عنه، أخذ الطريقة عن الشيخ ركن\rالدين أبي الفتح الملتاني ولازمه زماناً، وكان صالحاً تقياً زاهداً متوكلاً، أخذ عنه خلق\rكثير.\rمات لثمان ليال بقين من ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rحرف الخاء\rخسرو بن سيف الدين الدهلوي\rالشيخ الامام الفاضل خسرو بن سيف الدين محمود البخاري الدهلوي أشهر مشاهير\rالشعراء في الهند، لم يكن له نظير في العلم والمعرفة والشعر والموسيقى وفنون أخر قبله ولا\rبعده.\rولد سنة إحدى وخمسين وستمائة في بنيالي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377950,"book_id":1392,"shamela_page_id":118,"part":"2","page_num":157,"sequence_num":118,"body":"ونشأ بدار الملك دهلي، وتنبل في أيام\rالسلطان غياث الدين بلبن ولم يزل ملازماً للجد والاجتهاد في التحصيل والتضلع في العلوم\rحتى بلغ الغاية وتفرد بالشعر والموسيقى والبلاغة وغيرها من العلوم، وكانت له فيها معرفة\rتامة، ثم مال إلى مذهب الصوفية وسلوك طريقتهم، فبايع الشيخ الامام المجاهد نظام الدين\rمحمد بن أحمد البدايوني، وكان قد نال حظاً وافراً من تقرب الملوك والأمراء ونال منهم من\rالصلات والجوائز لم ينلها أحد وإنك لا تكاد تسمع من يدانيه في الشعر ويجاريه في البلاغة،\rاخترع أنواعاً من البديع، منها أبو قلمون، وهو في اللغة ثوب رومي يتلون ألواناً، وفي\rالإصطلاح عبارة واحدة تؤدي معناها في لغتين أو أكثر، وهو يرجع إلى التورية المركبة من\rالألسنة المختلفة، وذلك الإسم من مخترعات السيد غلام علي البلكرامي صاحب سبحة\rالمرجان، ومنها ذو الوجهين، وهو أن يرتب المتكلم كلاماً يصح معناه بالعربية والفارسية\rبالتصحيف والتحريف، ومنها قلب السانين، وهو أن يرتب المتكلم كلاماً عربياً إذا قلب\rيكون كلاماً فارسياً أو كلاماً فارسياً إذا قلب يكون كلاماً عربياً.\rومن مخترعاته في الموسيقى أغان كثيرة منها القول وترانه وخيال ونقش ونكار وبسيط\rوتلانه وسوهله وله تصرفات عجيبة في الأغاني القديمة لا يحتملها هذا المختصر.\rوأما مصنفاته فهي كثيرة ممتعة، منها إعجاز خسروي في البدائع ومحسنات الكلام في ثلاثة\rمجلدات، فرغ من تصنيفه سنة تسع عشرة وسبعمائة، ومنها أفضل الفوائد جمع فيه\rملفوظات شيخه نظام الدين المذكور، وله خمسة دواوين في الشعر الفارسي تحفة الصغر\rووسط الحياة وغرة الكمال والبقية النقية ونهاية الكمال وله خمس مزدوجات عارض بها\rخمسة الشيخ نظامي الكنجوي: الأولى مطلع الأنوار والثانية شيرين خسرو والثالثة ليلى\rمجنون والرابعة آئينة إسكندري والخامسة هشت بهشت، نسخ خمستها في سنتين، وفيها\rثمانية عشر ألف بيت.\rومن مصنفاته قران السعدين وهي أول مزدوجة صنفها في سنة ثمان وثمانين وستمائة في\rلقاء كيقباد وأبيه بغراخان. ومنها تاج الفتوح مزدوجة في غزوات السلطان جلال الدين\rالخلجي، ومنها خزائن الفتوح مزدوجة في فتوح السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي،\rومنها نه سبهر صنفها باسم السلطان قطب الدين مبارك شاه الخلجي، ومنها ديول راني\rخضر خان وهي المزدوجة الغرامية في أخبار خضر خان بن علاء الدين الخلجي\rوعشيقته ديول راني، ومنها تغلق نامه في غزوات غياث الدين تغلق، وأبياته في تلك\rالمصنفات يربو عددها على أربعمائة ألف، كما في مرآة الخيال.\rوكان ممن تفرد في علم الأدب والشعر، واشتهر أمره في حياته حتى بلغ صيته إلى أقصى\rإيران، وسارت بمصنفاته الركبان، فلما أراد محمد بن غياث الدين الشهيد أن يستقدم الشيخ\rسعدي المصلح الشيرازي إلى الهند اعتذر لكبر سنه وأوصاه بأن يرشح الأمير خسرو\rويربيه، فإن عليه لائحة الرشد والتمييز.\rقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إنه كان ملك ملوك الشعراء من السلف إلى\rالخلف، لم يكن له نظير في اختراع المعاني وكشف الرموز الغريبة وكثرة المصنفات، فإن كان\rبعض الشعراء متفردين في فن أو فنين فإنه كان متفرداً في جميع الفنون الشعرية، قال: ومع\rذلك الفضل والكمال كان صوفياً مستقيم الحال، صرف أكثر عمره في الصيام والتعبد\rوالتلاوة، وكان صاحب وجد وحالة ماهراً في علم الموسيقى عالماً وعملاً، انتهى.\rومن شعره قوله:\rذاب الفؤاد وسال من عيني الدم وحكى الدوامع كل ما أنا أكتم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377951,"book_id":1392,"shamela_page_id":119,"part":"2","page_num":158,"sequence_num":119,"body":"وإذا أبحت لدى الورى كرب النوى تبكي الأحبة والأعادي ترحم\rيا عاذل العشاق دعني باكياً إن السكون على المحب محرم\rمن بات مثلي فهو يدري حالتي طول الليالي كيف بات متيم\rوله بالفارسية:\rإيوان مراد بس بلند است آنجا بهوس رسيد نتوان\rاين شربت عاشقي است خسرو بي خون جكر جشيد نتوان\rكانت وفاته ليلة الجمعة في الثامن عشر من شوال سنة خمس وعشرين وسبعمائة وله أربع\rوسبعون سنة، وقبره بدهلي في مقبرة شيخه نظام الدين رحمه الله تعالى.\rالسيد خضر الرومي\rالسيد خضر الرومي المعمر ثلاثمائة وخمسين سنة كان من أئمة الطائفة القلندرية، أخذ\rالطريقة من الشيخ عبد العزيز عبد الله علمبردار المكي المعمر ستمائة سنة بعد النبي صلى\rالله عليه وسلم، وساح المعمورة ودخل الهند فلبس الخرقة الجشتية من الشيخ قطب الدين\rبختيار الكعكي بمدينة دهلي، ثم سافر إلى بلاد أخرى، أخذ عنه نجم الدين بن نظام الدين\rالحسيني الدهلوي وخلق آخرون، قال الشيخ حسين القلندر في الغوثية: فلما مضت له مدة\rطويلة في السفر وطوف الأراضي قدم الهند مرة أخرى ومات بها، ومدة عمره مائة وتسعون\rسنة، وفي الفصول المسعودية: إن عمره ناهز ثلاثمائة وخمسين سنة خمسين وسبعمائة.\rخواجه خطير بن أشرف النخشبي\rالسيد الشريف خطير بن أشرف بن أسد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن أحمد\rبن الشيخ قطب الدين المودود الحسيني الجشتي كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rقدم الهند وناب الوزارة في عهد غياث الدين بلبن، ونال الوزارة في عهد السلطان معز الدين\rكيقباد، ثم حسده نظام الدين وكيل در، فاتهمه بموافقته لكيخسرو فأركبه على الحمار\rوأجلاه من دهلي مع الذل والهوان، ثم لما قام بالملك جلال الدين فيروز شاه الخلجي\rاستوزره ورفع مكانه، ثم لما قام بعده ابن أخيه علاء الدين محمد شاه الخلجي اجتباه\rللوزارة فاستقل بها عشرين سنة، وكان غياث الدين تغلق شاه يعظمه تعظيماً بالغاً ويأمره\rبالجلوس بين يديه، وكان يستشيره في مهمات الأمور.\rحرف الدال\rالشيخ دانيال بن الحسن الستركي\rالشيخ العالم الصالح دانيال بن الحسن بن الفضل بن عبد الله بن العباس بن يحيى بن الفضل\rبن محمد بن الفضل بن عبد الله بن العباس العباسي العلوي الستركي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية.\rولد ونشأ بستركه- بفتح السين المهملة وسكون التاء الفوقية وكسر الراء- كانت مدينة\rكبيرة بأرض أوده، واليوم قرية من أعمال لكهنؤ، وسافر إلى بيانه، فقرأ العلم على القاضي\rعبد الله البيانوي، ثم تزوج بابنته العفيفة، ثم رحل إلى دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ\rنصير الدين محمود الأودي، وصحبه مدة من الزمان حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة،\rثم رجع إلى بيانه واستصحب زوجته معه وسافر إلى بلدته ستركه، فقتل بأيدي قطاع\rالطريق يوم كاد يصل إلى بلدته، وكان ذلك في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، فنقلوا جسده\rإلى ستركه ودفنوه بها، كما في البحر الزخار.\rالشيخ داود بن الحسين الشيرازي\rالشيخ العارف الكبير الزاهد زين الدين داود بن الحسين بن محمود بن محمد الشيرازي\rأحد مشاهير الأولياء، ولد بشيراز في سنة إحدى وسبعمائة، واشتغل بالعلم من صغر\rسنه، وسافر إلى الحرمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377952,"book_id":1392,"shamela_page_id":120,"part":"2","page_num":159,"sequence_num":120,"body":"الشريفين، فحج وزار ودخل الهند ولازم الشيخ كمال الدين\rالسامانوي، وقرأ عليه العلم وحفظ القرآن وبرع في الفقه والأصول والعربية، ثم سار إلى\rدولت آباد مع شيخه كمال الدين المذكور فسكن بها ودرس وأفاد مدة من الزمان.\rوكان شديد التعصب على الصوفية، يشنع عليهم وينكر الغناء والتواجد ويطعن على\rالشيخ برهان الدين محمد بن الناصر الهانسوي، فكلفه الشيخ ركن الدين الكاشاني\rصاحب نفائس الأنفاس أن يزوره مرة، فحضر في مجلسه وعرض عليه بعض المسائل الدقيقة\rليختبره في العلم، فأجاب الشيخ برهان الدين المذكور بما يشفي العليل ويروي الغليل، فخضع\rله وبايع على يده الكريمة، وكان ذلك في سنة ست وثلاثين وسبعمائة، ثم لازمه مجداً في\rأذكار القوم وأشغالهم، ففتحت عليه أبواب المعرفة، فاستخلفه الشيخ في سنة سبع وثلاثين\rوسبعمائة، ثم قام مقامه في الإرشاد وجلس على مشيخته بعده في سنة ثمان وثلاثين\rوسبعمائة، واستقام على الطريقة مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة والاشتغال بالله سبحانه\rودعاء الخلق إليه، أخذ عنه خلق كثير ممن لا يحصون بحد وعد، وخضع له الملوك ومصر\rباسمه نصير خان الفاروقي صاحب خانديس بلدة زين آباد، وباسم شيخه مدينة برهان\rبور.\rوكانت وفاته يوم الأحد الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وسبعمائة،\rودفن بالروضة عند شيخه، وقبره يزار ويتبرك به، كما في روضة الأولياء للسيد غلام علي\rالبلكرامي.\rحرف الراء المهملة\rالقاضي ركن الدين الكروي\rالسيد الشريف القاضي ركن الدين بن نظام الدين بن قطب الدين الحسني الحسيني الكروي\rأحد أئمة العصر وحامل لواء الفخر، توفي والده في صغر سنه، فتربى في مهد جده، وقرأ\rالعلم على عمه قوام الدين محمود الدهلوي، ثم ولي القضاء بمدينة كره بعد ما عزل عمه تاج\rالدين ونقل إلى بدايون.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً عظيم الهيبة يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويهابه خواجه\rكرك الله الأبدال ويستر عورته إذا رآه، كما في ملفوظات الأبدال المذكور.\rقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إنه كان جامعاً للفضائل، صاحب وجد وحالة،\rذا كشوف وكرامات، لم ير له نظير في زمانه في الترك والتجريد والإعطاء والإيثار، قال: وإني\rتشرفت بزيارته وقبلت رجليه، ما رأيت مثل ما رزقه الله من الأوصاف السنية والمهابة\rالجلية، انتهى.\rالشيخ ركن الدين الكاشاني\rالشيخ الفاضل ركن الدين بن عماد الدين الكاشاني أحد المشايخ المشهورين في عصره، قرأ\rالعلم على الشيخ زين الدين داود بن الحسين الشيرازي، وأخذ الطريقة عن الشيخ برهان\rالدين محمد بن الناصر الهانسوي ولازمه مدة حياته.\rله نفائس الأنفاس كتاب في ملفوظات شيخه محمد بن الناصر، وله شمائل الأتقياء كتاب\rمشتمل على أربعة أبواب: الأول في أفعال أصحاب الطريقة، والثاني في أحوال أرباب\rالحقيقة، والثالث في محامد الله سبحانه ونعوت النبي ﷺ، والرابع في\rغوامض الحقائق المتنوعة، أوله: ستائس بي عد مانند شيم وشمائل، الخ، صنفه بعد كتابه\rنفائس الأنفاس.\rوكانت وفاته ببلدة دولت آباد.\rالقاضي ركن الدين الكاشاني\rالشيخ العالم الفقيه ركن الدين بن جلال الدين بن قطب الدين الكاشاني الملتاني كان من\rأكابر الفقهاء الحنفية، تولى القضاء ببلدة كوئل- بضم الكاف- وبقيت تلك الوظيفة في\rأولاده إلى انقراض الدولة الإسلامية، كما في أخبار الجمال.\rمولانا ركن الدين السنامي\rالشيخ الفاضل الكبير ركن الدين الحنفي السنامي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة في عهد السلطان علاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377953,"book_id":1392,"shamela_page_id":121,"part":"2","page_num":160,"sequence_num":121,"body":"الدين محمد شاه الخلجي،\rذكره البرني في تاريخه.\rمولانا ركن الدين الإندربتي\rالشيخ الفاضل الكبير ركن الدين الإندربتي أحد العلماء البارعين في العلوم العربية، قرأ العلم\rعلى الشيخ فخر الدين الزرادي، وقرأ عليه الشيخ محمد بن المبارك الحسيني الكرماني\rوالشيخ سراج الدين عثمان الأودي وخلق آخرون، كما في سير الأولياء.\rالشيخ ركن الدين الظفر آبادي\rالشيخ الصالح الفقيه ركن الدين بن صدر الدين أبو الفتح القرشي الملتاني ثم الظفر آبادي\rأحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والتصوف، كان ممن يشار إليه في استحضار المسائل\rالجزئية، وله كعب عال في حقائق التوحيد والمعرفة، درس وأفاد مدة من الزمان ثم ترك\rالبحث والإشتغال، وأخذ الطريقة السهروردية عن والده ولازمه ملازمة طويلة حتى نال\rحظاً وافراً من المعارف الإلهية، وتولى المشيخة بعد أبيه، أخذ عنه ولده شمس الدين، توفي\rلتسع خلون من المحرم سنة ست وتسعين وسبعمائة، فدفن عند أبيه، كما في الانتصاح.\rمولانا ركن الدين البدايوني\rالشيخ الإمام العالم الكبير ركن الدين البدايوني أحد الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، تفقه على الشيخ أبي القاسم التنوخي، وتفقه التنوخي على حميد الدين الضرير،\rوالضرير على الكردري، والكردري على صاحب الهداية. وتفقه عليه سراج الدين أبو\rحفص عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي، كما في الفوائد البهية.\rمولانا ركن الدين البهاري\rالشيخ الصالح ركن الدين البهاري أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ شرف الدين\rأحمد بن يحيى المنيري، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار ورجع إلى الهند، وصنف\rله شرف الدين فوائد ركني رسالة مبسوطة في الحقائق.\rحرف الزاي المعجمة\rزاهد بن محمد البهاري\rالشيخ الصالح زاهد بن محمد بن نظام القاضي زاهد البهاري أحد رجال الطريقة، أخذ\rعن الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري ولازمه، وسأله عن بعض المسائل في\rالحقائق، فأجابه في مختصر مضبوط وسماه الأجوبة، كما في سيرة الشرف.\rمولانا زين الدين الديوي\rالشيخ الفاضل زين الدين الديوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، أهدى إلى الشيخ\rشرف الدين أحمد بن يحيى المنيري صحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري ولقيه بمدينة\rبهار، كما في سيرة الشرف.\rالشيخ زين الدين الأودي\rالشيخ العالم الفقيه زين الدين بن عبد الرحمن العمري الكابلي الدهلوي ثم الأودي، كان ابن\rأخت الشيخ نصير الدين محمود الأودي، ولد بأرض أوده واشتغل بالعلم على أساتذة\rعصره، ثم أخذ الطريقة عن خاله المذكور، وله أعقاب كثيرة في بلدة أميتهي، كما في البحر\rالزخار.\rالقاضي زين الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي زين الدين الناقلة الحنفي الدهلوي، أحد الأساتذة\rالمشهورين بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره البرني\rفي تاريخه.\rالقاضي زين الدين الكواليري\rالشيخ الفقيه القاضي زين الدين المبارك الكواليري كان قاضياً ببلدة كواليار في عهد\rالسلطان قطب الدين مبارك شاه الخلجي، لقيه محمد بن بطوطة المغربي الرحالة وذكره في\rكتابه.\rالخواجه زكي الدين المقرئ\rالشيخ العالم المجود زكي الدين المقرئ الدهلوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377954,"book_id":1392,"shamela_page_id":122,"part":"2","page_num":161,"sequence_num":122,"body":"أحد الأساتذة المشهورين بدار الملك دهلي\rفي القراءة والتجويد، وكان ابن أخت الوزير حسن بن أبي الحسن البصري، ذكره البرني في\rتاريخه.\rحرف السين المهملة\rسيف الدين غدا أمير عرب الشام\rالأمير سيف الدين غدا بن هبة الله بن مهنأ أمير عرب الشام، قدم الهند علي محمد شاه\rتغلق سلطان الهند فأكرم مثواه وأنزله بكوشك لعل قصر السلطان جلال الدين الخلجي\rبمدينة دهلي، وأجزل له العطاء وأحسن إليه إحساناً عظيماً، وأعطاه مرة أحد عشر فرساً\rمن عتاق الخيل ومرة أخرى عشرة من الخيل مسرجة بالسروج المذهبة عليها اللجم\rالمذهبة، ثم زوجه بعد ذلك بأخته فيروز خاتون، ولما كان بعد عشرين يوماً من زفافه اتفق\rأنه وصل إلى دار السلطان فأراد الدخول، فمنعه كبير الخواص من البوابين فلم يسمع منه،\rفأمسك البواب بتلابيبه ورده، فضربه الأمير بعضاً كانت هنالك فأدماه، وكان هذا\rالمضروب من كبار الأمراء يعرف أبوه بقاضي غزنة وهو من ذرية السلطان محمود بن\rسبكتكين الغزنوي والسلطان يخاطبه بالأب ويخاطب ابنه هذا بالأخ فدخل على السلطان\rوأخبره بما صنع الأمير، فقال: القاضي يفصل بينكما، فقال القاضي كمال الدين للأمير: أنت\rضربته؟ أو قل: لا- يقصد أن يعلمه الحجة- فقال سيف الدين: أنا ضربته، وأتى والد\rالمضروب فرام الإصلاح بينهما فلم يقبل سيف الدين، فأمر القاضي بسجنه تلك الليلة،\rوتخلص الأمير غداً عند الظهر من سجنه، فأظهر السلطان إهماله وأضرب عما كان أمر له\rبولايته وأراد نفيه، فجاء النقباء ليخرجوه فأراد دخول داره ووداع أهله فترادف النقباء في\rطلبه فخرج باكياً، وتوجه محمد بن بطوطة المغربي حين ذلك إلى دار السلطان فبات بها\rفسأله بعض الأمراء عن مبيته فقال له: جئت لأتكلم في الأمير سيف الدين حتى يرد ولا\rينفي، فقال: لا يكون، فقال: والله! لأبيتن بدار السلطان ولو بلغ مبيتي مائة ليلة حتى يرد،\rفبلغ ذلك السلطان فأمر برده وأمره أن يكون في خدمة الأمير قبولة اللاهوري، فأقام أربعة\rأعوام في خدمته يركب بركوبه ويسافر بسفره حتى تأدب وتهذب، ثم أعاده السلطان إلى ما\rكان عليه أولاً وأقطعه البلاد وقدمه على العساكر ورفع قدره، ذكره ابن بطوطة في كتابه.\rمولانا سعد الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة سعد الدين المنطقي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، قربه جلال الدين فيروز شاه الخلجي إلى نفسه وولاه الإمارة فأقطعه أرضاً\rخراجية، وأعطاه العلم والطبل، وجعله قوربيكي فصار من ندمائه، وتقرب إلى غياث الدين\rتغلق ثم إلى ولده محمد شاه تغلق، وكان محمد شاه يذاكره في العلوم.\rالقاضي سماء الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي سماء الدين الحنفي الدهلوي العالم المشهور في عصره، ولي\rالقضاء بمدينة دهلي في عهد السلطان غياث الدين تغلق، ذكره القاضي ضياء الدين البرني\rفي تاريخه.\rمولانا سراج الدين الثقفي\rالشيخ الإمام العلامة سراج الدين الثقفي الدهلوي أحد الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، تفقه على الشيخ أبي القاسم التنوخي، وتفقه التنوخي على حميد الدين الضرير،\rوالضرير على الكردري، والكردري على صاحب الهداية، وتفقه عليه سراج الدين أبو\rحفص عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي، كما في الفوائد البهية.\rالشيخ سعيد الدين القندهاري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد سعيد الدين بن نجم الدين إبراهيم بن محمد بن عبد السميع بن\rشمسان بن علي السكران بن السيد أحمد الكبير القطب الرفاعي القندهاري أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن والده عن سيف الدين علي عن شمس الدين عن أبيه\rنجم الدين عبد الرحيم عن أبيه تاج الدين محمد عن خاله نجم الدين أحمد بن علي عن\rقطب الدين أبي الحسن علي بن عبد الرحيم عن أخيه شمس الدين محمد عن عمه محي\rالدين إبراهيم بن علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377955,"book_id":1392,"shamela_page_id":123,"part":"2","page_num":162,"sequence_num":123,"body":"الأعزب عن عمه مهذب الدين عبد الرحيم عن أخيه سيف الدين\rعلي بن عثمان عن خاله السيد أحمد الكبير الرفاعي، قدم الهند وسكن بقندهار قرية من\rأعمال ناندير من أعمال دكن، ومات بها في السابع عشر من رجب سنة ست وثلاثين\rوسبعمائة كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ سليمان بن أحمد الملتاني\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة سليمان بن أحمد بن زكريا القرشي الإمام علم الدين الملتاني،\rكان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والحديث والعربية، ولد ونشأ بمدينة ملتان، وسافر\rإلى الحرمين الشريفين والقدس وبغداد وغيرها من بلاد العراق، فحج وزار وأخذ العلم عن\rعصابة العلوم الفاضلة، ثم رجع إلى الهند ودخل دهلي في أيام غياث الدين تغلق شاه\rفحكمه السلطان فيما بين الشيخ نظام الدين البدايوني والقاضي جلال الدين الولوالجي في أمر\rالسماع، فقضى الشيخ باباحته، وله رسالة مستقلة في تلك المسألة، كما في سير الأولياء وله\rرسالة في فضل الأذكار طالعتها في خزينة الفوائد.\rالقاضي سماء الدين البجنوري\rالشيخ الصالح الفقيه سماء الدين بن فخر الدين بن ركن الدين الصديقي البجنوري أحد\rالمشايخ الجشتية، ولد بقرية بجنور ونشأ بها في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن الشيخ زين\rالدين بن أخت الشيخ نصير الدين محمود الأودي، ثم سافر إلى الحجاز فجد وزار ولبس\rالخرقة من الشيخ قطب الدين المكي، ولبس من الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد\rالحسيني البخاري الأجي، وكان صاحب وجد وحالة، غشى عليه في السماع فلم يفق\rحتى مات بمدينة لكهنؤ لثمان بقين من ربيع الأول سنة ست وسبعين وسبعمائة، وقبره\rبلكهنؤ، كما في تذكرة الأصفياء.\rحرف الشين المعجمة\rشاه مرزا الكشميري\rالملك المؤيد شمس الدين شاه مرزا بن الطاهر الكشميري مؤسس الدولة الإسلامية بأرض\rكشمير، قيل إنه كان من نسل أرجن عظيم الوثنيين، رحل أحد أسلافه إلى خراسان فأسلم\rبها، ثم قدم شاه مرزا إلى الهند ودخل كشمير سنة خمس عشرة وسبعمائة في أيام سيه ديو\rملك كشمير، فخدمه مدة من الزمان، ولما توفي الملك المذكور وولي الملك ولده رنجن ديو\rجعله وزيراً له وأستاذاً خاصاً لولده جندر، ولما توفي رنجن وملك بعده أودن ديو وكان من\rذوي قرابته اجتباه للوزارة وجعله وكيلاً مطلقاً له في مهمات الدولة، وولي أبناء شاه مرزا\rعلى أقطاع فاستقلوا بها، فتوهم أودن ديو سوء نيته من استقلالهم ومنعهم أن يدخلوا\rعليه، فذهب شاه مرزا وأبناؤه إلى أقطاعهم وأخذوا في تكثير العدة والعدد، ولم يزل كذلك\rحتى مات أودن ديو وقامت بالملك صاحبته، فتزوجت بشاه مرزا وأسلمت ودبرت الحيلة\rلدفعه، فلما عرف ذلك شاه مرزا قبض عليها وجعلها محبوسة، ثم أقام له الخطبة، ولقب\rنفسه شمس الدين سنة أربع وأربعين وسبعمائة وأحسن إلى الناس، وبذل جهده في تعمير\rالبلاد وتكثير الزراعة، وأبطل ما كان فيها من المكوس، وأمر أن يؤخذ السدس منهم على\rوجه الخراج.\rوكان عادلاً كريماً محباً لأهل العلم محسناً إلى عامة الناس، وكان ذا عقل ودين وسياسة،\rأصلح الطرق والشوارع وساس المفسدين وقطاع السبل حتى ظلت الدولة آمنة مطمئنة، ثم\rاعتزل عن الناس لكبر سنه وولي مكانه ولده جمشيد سنة سبع وأربعين.\rوكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وكانت مدته ثلاث سنين وخمسة أشهر.\rالشيخ شرف الدين الحسيني الكشميري\rالشيخ الصالح شرف الدين الحسيني الكشميري أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rقدم كشمير في سنة خمس وعشرين وسبعمائة، فأسلم على يده رنجن ديو ملك كشمير فلقبه\rصدر الدين، وأسلم على يده خلق كثير من أهل كشمير وبنى له صدر الدين المذكور\rخانقاه على نهر البهت ورباطاً عنده ومسجداً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377956,"book_id":1392,"shamela_page_id":124,"part":"2","page_num":163,"sequence_num":124,"body":"ووقف عليها قرى عديدة، وكانت وفاته\rسنة سبع وعشرين وسبعمائة كشمير فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالقاضي شرف الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة شرف الدين الرهاهي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، كان يدرس ويفيد بدهلي في أيام السلطان علاء الدين الخلجي، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rالشيخ شرف الدين الحسيني الأمروهي\rالشيخ الكبير شرف الدين بن علي بن مرتضى بن أبي المعالي بن أبي الفرج الصيداوي\rالواسطي ابن داؤد بن الحسين بن علي بن هارون بن جعفر المشهور بالكذاب الحسيني\rالنقوي الأمروهي أحد الأولياء المشهورين، ولد بقرية سهودره من أعمال لاهور، وسافر\rللعلم وأدرك المشايخ ولازمهم زماناً، ثم دخل أمروهه وسكن بها.\rوكان شيخاً كبيراً مجاهداً مرتاضاً يذكر له مكاشفات وكرامات، مات بأمروهه لتسع ليال\rبقين من رجب سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به، كما في\rنخبة التواريخ.\rالشيخ شمس الدين التركماني\rالشيخ الكبير شمس الدين بن أحمد بن عبد المؤمن التركماني الباني بتي، كان من نسل\rخواجه أحمد العلوي اليسوي، يرجع نسبه إلى محمد بن الحنفية ﵀.\rأخذ العلم عن أهله في تركستان، ثم ساح البلاد وأدرك المشايخ الكبار في ما وراء النهر،\rثم دخل الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ علاء الدين على الصابر الكليري، وصحبه مدة\rطويلة وأوصاه الشيخ أن يرحل بعد وفاته إلى باني بت ويسكن بها، فلما توفي الشيخ إلى\rرحمة الله سبحانه سار إلى تلك البلدة وعكف بها على الإرشاد والهداية، أخذ عنه\rالشيخ جلال الدين محمود العثماني.\rوكانت وفاته في عاشر جمادي الآخرة سنة ست عشرة وسبعمائة، كما في سير الأقطاب.\rالشيخ شمس الدين الكوئلي\rالشيخ الصالح شمس الدين بن تاج العارفين الكوئلي أحد المنقطعين إلى الزهد والعبادة،\rذكره الشيخ ابن بطوطة المغربي في كتابه وقال: إنه كان كبير القدر، ولما دخل محمد شاه\rتغلق إلى مدينة كوئل فبعث في طلبه فلم يأته، فذهب السلطان إليه ثم لما قارب منزله\rانصرف ولم يره، واتفق بعد ذلك أن أميراً من الأمراء خرج على السلطان ببعض الجهات\rوبايعه الناس، فنقل للسلطان أنه وقع ذكر هذا الأمير بمجلس الشيخ شمس الدين فأثنى عليه\rوقال: إنه يصلح للملك، فبعث السلطان بعض الأمراء إلى الشيخ، فقيده وقيد أولاده وقيد\rقاضي كوئل ومحتسبها لأنه ذكر أنهما كانا حاضرين في المجلس الذي وقع فيه ثناء الشيخ\rعلى الأمير المخالف، وأمر بهم فسجنوا جميعاً بعد أن سمل عيني القاضي وعيني\rالمحتسب، ومات الشيخ بالسجن، وكان القاضي والمحتسب يخرجان مع بعض السجانين\rفيسألان الناس ثم يردان إلى السجن، وكان قد بلغ السلطان أن أولاد الشيخ كانوا يخالطون\rالكفار وعصاتهم ويصحبونهم، فلما مات أبوهم أخرجهم من السجن وقال: لا تعودوا إلى\rما كنتم تفعلون، فقالوا: وما فعلنا، فاغتاظ من ذلك وأمر بقتلهم فقتلوا، ثم استحضر\rالقاضي المذكور فسأله عمن كان يرى رأى هؤلاء الذين قتلوا ويفعل مثل أفعالهم، فأملى\rأسماء رجال كثيرين من كفار البلد، فلما عرض ما أملاه على السلطان قال: هذا يجب أن\rيخرب البلد اضربوا عنقه، فضرب عنقه، انتهى.\rمولانا شمس الدين الباخرزي\rالشيخ الفاضل الكبير شمس الدين الباخرزي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، وكان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عهد فيروز شاه السلطان وفيما قبله من\rالملوك، كما في تاريخ فرشته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377957,"book_id":1392,"shamela_page_id":125,"part":"2","page_num":164,"sequence_num":125,"body":"مولانا شمس الدين الكاذروني\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة شمس الدين الكاذروني أحد الأساتذة المشهورين بدار الملك\rدهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا شمس الدين الدمشقي\rالشيخ الفاضل شمس الدين الدمشقي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والتصوف،\rلازم الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري وأخذ عنه، وكتب إليه شرف الدين رسائل\rفي الحقائق والمواجيد وبعثها إليه، وكن يسكن بمدينة بهار، وتولى القضاء بها مدة، كما في\rسيرة الشرف.\rمولانا شمس الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن محمد بن محمود الحسيني الكرماني أحد رجال العلم\rوالطريقة، أخذ عن الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، مات في شبابه بديوكير سنة\rاثنتين وثلاثين وسبعمائة، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا شمس الدين تم\rالشيخ الفاضل العلامة شمس الدين الدهلوي أحد العلماء المشهورين في عهد السلطان\rعلاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا شمس الدين السنامي\rالشيخ الفاضل شمس الدين السنامي الدبير كان من العلماء المبرزين في الإنشاء وقرض\rالشعر، قرأ اللوائح على القاضي حميد الدين الناكوري، وأخذ الطريقة عن الشيخ فريد الدين\rمسعود الأجودهني، وكان متولياً بديوان الإنشاء في عهد السلطان ناصر الدين محمود بن\rالإيلتمش، وله قصائد غراء في مديحه، ولما قام بالملك السلطان غياث الدين بلبن بعثه إلى\rبنكاله مع ولده بغراخان وولاه على ديوان الإنشاء بها.\rوكان شاعراً بليغاً مجيد الشعر، اعترف بفضله الأمير خسرو بن سيف الدين الدهلوي في\rفاتحة غرة الكمال وخاتمة هشت بهشت وافتخر بتحسينه شعره.\rومن شعره قوله ﵀:\rاين همه كار دلم از تو بناداني خام داده دوش مرا وعده مهماني خام\rبخته كردم همه شب جشم وندانستم كآن طمعى بود ازان كونه كه ميداني خام\rسست ميدارم وهر جند قوى ميكندم ريسماني است ز من تابه بريشاني خام\rكفتمش هيج مسلمان نه خورد خام ببين غم تو ميخوردم اين است مسلماني خام\rإلى غير ذلك من الأبيات الرائقة.\rمات سنة سبع وسبعمائة، كما في روز روشن.\rمولانا شمس الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل شمس الدين الدهلوي كان ابن أخت الأمير خسرو بن سيف الدين\rالبخاري، أخذ الطريقة عن الشيخ الإمام نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني ولازمه ملازمة\rطويلة وكان فاضلاً بارعاً في العروض والقوافي والشعر والإنشاء وكثير من العلوم والفنون،\rكما في كلزار أبرار.\rمات سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بدهلي، فدفن بها بمقبرة الشيخ النظام، كما في خزينة\rالأصفياء.\rمولانا شمس الدين الدهاراسيوني\rالشيخ العالم الفقيه شمس الدين بن عبد الرحمن الخراساني ثم الهندي الدهاراسيوني أحد\rالرجال المشهورين في الهند، ولد بقرية دهمون- بفتح الدال المهملة وسكون الهاء- قرية من\rأعمال خراسان، ولما بلغ الثامنة عشرة من سنه توفي والده فهاجر من بلاده ودخل الهند\rواشتغل بأعمال الديوان مدة طويلة، ثم أدرك الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمداً\rالبدايوني بدهلي فاستفاض منه، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن\rبدهار، وكان صاحب مقامات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377958,"book_id":1392,"shamela_page_id":126,"part":"2","page_num":165,"sequence_num":126,"body":"وكرامات، توفي سنة ثلاثين وسبعمائة، كما في مهر جهانتاب\rودهار بلدة كبيرة من بلاد مالوه، والسيد الوالد في مهر جهانتاب ضبطه بدهاراسيون وهي\rبلدة من بلاد دكن، والشيخ في أخبار الأخيار ضبطه بدهار وقال: إن قبره بظهر آباد،\rوالصواب هو الأول لأن قبره بدهاراسيون مشهور، يزار ويتبرك به.\rالشيخ شهاب الدين الجامي\rالشيخ الصالح شهاب الدين بن شيخ الجام الخراساني، كان من كبار المشايخ الصلحاء\rالفضلاء، يواصل أربعة عشر يوماً، وكان قطب الدين مبارك شاه وغياث الدين تغلق\rالسلطانان يعظمانه ويزورانه ويتبركان به، فلما ولي محمد شاه أراد أن يستخدم الشيخ في\rبعض خدمته، فإن عادته كانت أن يستخدم الفقهاء والمشايخ والصلحاء محتجاً أن الصدر\rالأول ﵃ لم يكونوا يستعملون إلا أهل العلم والصلاح، فامتنع شهاب الدين من\rالعمل، وشافهه السلطان في مجلسه العام فأظهر الإباء والامتناع، فغضب السلطان من ذل\rوأمر الشيخ ضياء الدين السمناني أن ينتف لحيته، فأبى ضياء الدين، فأمر بنتف لحية كل\rواحد منهما فنتفت، ونفى ضياء الدين إلى بلاد تلنك، ثم ولاه بعد مدة قضاء ورنكل فمات\rبها، ونفى شهاب الدين إلى دولت آباد، فأقام بها سبعة أعوام، ثم بعث إليه فأكرمه وعظمه\rوجعله على ديوان وهو ديوان بقايا العمال يستخرجها منهم بالضرب والتنكيل، ثم زاد في\rتعظيمه وأمر الأمراء أن يأتوا للسلام عليه ويمتثلوا أوامره، ولم يكن أحد في دار السلطان\rفوقه.\rولما انتقل السلطان إلى السكنى على نهر كنك وبنى هنالك القصر المعروف بسركك\rدواره معناه شيبه الجنة وأمر الناس بالبناء هنالك طلب منه الشيخ شهاب الدن أن يأذن له\rفي الإقامة بحضرة دهلي، فأذن له أن يسكن بأرض موات على مسافة ستة أميال من\rدهلي، فحفر بها كهفاً كبيراً صنع في جوفه البيوت والمخازن والفرن والحمام وجلب الماء\rمن نهر جمن، وعمر تلك الأرض وجمع مالاً كثيراً من مستغلها، لأنها كانت السنون قاحطة،\rوأقام هناك عامين ونصف عام مدة مغيب السلطان، وكان عبيده يخدمون تلك الأرض\rنهاراً ويدخلون الغار ليلاً ويسدونه على أنفسهم وأنعامهم خوفاً من سراق الكفار، لأنهم في\rجبل منيع هناك، ولما عاد السلطان إلى حضرته استقبله الشيخ ولقيه على سبعة أميال\rمنها، فعظمه السلطان وعانقه عند لقائه وعاد إلى غاره، ثم بعث إليه بعد أيام، فامتنع من\rإتيانه، فبعث إليه مخلص الملك الندرباري فتلطف له في القول وحذره بطش السلطان، فقال:\rلا أخدم ظالماً أبداً، فعاد مخلص الملك إلى السلطان فأخبره بذلك، فأمر أن يأتي به فأتى به\rفقال له: أنت القائل: إني ظالم، فقال: نعم، أنت ظالم، ومن ظلمك كذا وكذا- وعدد أموراً\rمنها تخريبه لمدينة دهلي، وإخراجه أهلها، فأخذ السلطان سيفه ودفعه للقاضي كمال\rالدين وقال: إن ثبت هذا أني ظالم فاضرب عنقي بهذا السيف، فقال له الشهاب: ومن يريد\rأن يشهد بذلك فيقتل؟ ولكن أنت تعرف ظلم نفسك، فأمر بتسليمه للملك فكب له رأس\rالدويدارية فقيده بأربعة قيود وغل يديه، وأقام كذلك أربعة عشر يوماً مواصلاً لا يأكل ولا\rيشرب، وفي كل يوم منها يؤتى به إلى المشورة ويجمع الفقهاء والمشايخ ويقولون: إرجع عن\rقولك، فيقول: لا أرجع عنه، وأريد أن أكون في زمرة الشهداء، فلما كان اليوم الرابع عشر\rبعث إليه السلطان بطعام فأبى أن يأكل وقال: قد رفع رزقي من الأرض، فأمر أن يطعم\rخمسة أسيار من العذرة، فأخذ ذلك الموكلون بمثل هذه الأمور وهم طائفة من كفار الهنود،\rفمدوه على ظهره وفتحوا فمه بالكلبتين، وحلوا العذرة بالماء وسقوه ذلك، وفي اليوم بعده\rأتى به إلى دار القاضي وجمع الفقهاء والمشايخ ووجوه العزة، فوعظوه وطلبوا منه أن يرجع\rعن قوله، فأبى ذلك فضرب عنقه، انتهى ما في كتاب الرحلة لابن بطوطة.\rوكانت وفاته على ما أظن في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.\rمولانا شهاب الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح شهاب الدين الخليلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377959,"book_id":1392,"shamela_page_id":127,"part":"2","page_num":166,"sequence_num":127,"body":"الدهلوي أحد المذكرين البارعين في العلم\rوالمعرفة، اشتغل بالتذكير بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي\rعشرة أعوام، وكانت مواعظه مبكية يراعي فيها طريقة الخوف والخشية من الله سبحانه،\rويكشف القناع عن حقائق التنزيل وينشد الأشعار بما اقتضته الحال وربما يحكي مآثر\rالعلماء الربانيين، وكان لا يتفوه إلا بالحق، فيحضر مجالس وعظه كثير من الناس ويتأثرون به\rويبكون ويزيدون خشوعاً لله سبحانه- ذكره البرني في تاريخه.\rالشيخ شهاب الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد شهاب الدين الصوفي الدهلوي أحد المشايخ الجشتية، أخذ\rالطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني، ولازمه مدة حياة الشيخ، وكان صاحب\rقراءة وتجويد يقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب، ولذلك خصه الشيخ المذكور\rبإمامته في الصلاة، ولما توفي شيخه سافر إلى دوات آباد ولبث بها مدة من الزمان، انتفع به\rخلق كثير من الناس وأخذوا عنه، منهم ولده ركن الدين، ثم رجع إلى دهلي ومات بها،\rكما في سير الأولياء.\rمولانا شهاب الدين الملتاني\rالشيخ العالم الكبير العلامة شهاب الدين الحنفي الملتاني أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ذكره البرني في تاريخه وقال: إنه كان من كبار الأساتذة بدار الملك دهلي\rفي عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي فلم يزل يشتغل بالدرس والإفادة، انتهى.\rوقال ابن المبارك الكرماني في سير الأولياء: إن السلطان غياث الدين تغلق لما استقدم\rالشيخ نظام الدين محمداً البدايوني بحضرته للبحث عن استماع الغناء واستقدم الصدور\rوالقضاة والفقهاء ليباحثوه في تلك المسألة، فكان الشيخ شهاب الدين الملتاني أيضاً ممن\rحضر بين يديه ولكنه لم يخاصمه كما خاصمه غيره من العلماء، انتهى.\rالشيخ شهاب الدين الكاذروني\rالشيخ الصالح شهاب الدين الكاذروني كان شيخ الزاوية بقالقوط كاليكوت إحدى الفرض\rالعظام ببلاد مليبار، وله تسلم النذور التي ينذرها أهل الهند والصين للشيخ أبي إسحاق\rالكاذروني نفع الله به، وكان له ولد يسمى فخر الدين الكاذروني، كان شيخ الزاوية بمدينة\rكولم، لقيه ابن بطوطة المغربي الرحالة وأقام بزاويته وذكره في كتابه.\rمولانا شهاب الدين الناكوري\rالشيخ الصالح شهاب الدين الناكوري أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ شرف\rالدين أحمد بن يحيى المنيري ولازمه مدة، وتوفي بعد وفاته رحمه الله تعالى، كما في سيرة\rالشرف.\rالشيخ شهاب الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح شهاب الدين الدهلوي المشهور بالعاشق كان من كبار المشايخ الجشتية،\rأخذ عن الشيخ إمام الدين الجشتي عن الشيخ بدر الدين الغزنوي، وأخذ عنه الشيخ عماد\rالدين. كما في كلزار أبرار.\rشهاب الدين شاه الكشميري\rالملك المؤيد شهاب الدين بن شمس الدين شاه مرزا الكشميري السلطان المجاهد، قام\rبالملك بعد أخيه علاء الدين وافتتح أمره بالعقل والتدبير، وكان ملكاً عادلاً مجاهداً مقداماً\rباسلاً، فتح الحصون والبلاد وأخذ الخراج من ملوك تبت الصغير، ومصر بلدتين لجهمي نكر\rوشهاب بور، وامتدت أيامه إلى عشرين سنة، وكان إذا لم يصل إليه رسالة الفتح يوماً من\rالأيام من إحدى نواحي الأرض لا يحسب ذلك اليوم من أيام عمره ويحزن لذلك، كما في\rتاريخ فرشته.\rالشيخ شهاب الدين الزاهدي\rالشيخ العالم الفقيه شهاب الدين بن فخر الدين الزاهدي الميرتهي المشهور بحق كو معناه\rالصادق كان من كبار المشايخ في عصره، أخذ عن أبيه ولازمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377960,"book_id":1392,"shamela_page_id":128,"part":"2","page_num":167,"sequence_num":128,"body":"مدة من الدهر، ثم سافر إلى\rدهلي، وقتله محمد شاه تغلق، قال محمد ابن الحسن المندوي في كلزار أبرار: إن محمد شاه\rقال له يوماً من الأيام: إن النبوة لم تنقطع كالولاية، فاغتاظ به شهاب الدين ولم يملك نفسه\rفخلع نعله وضرب به وجه محمد شاه، فغضب عليه محمد شاه وأمر أن يلقوه في الخندق،\rفألقوه من القلعة فلم يمت فألقوه ثم ألقوه حتى مات في المرة الثالثة ﵀ سبحانه بفضله\rوأفاض علينا بركات علومه.\rحرف الصاد المهملة\rمولانا صدر الدين الحكيم الدهلوي\rالشيخ الفاضل صدر الدين بن حسام الدين الحكيم الماريكلي الدهلوي أحد الأطباء\rالبارعين في العلم والعمل، له يد بيضاء في العلوم الآلية والعالية، وكان يتطبب ويدرس في دار\rالملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، وكان صاحب نفس زكية\rمفرط الذكاء والحذق، يعرف أسباب المرض بأول لقائه للمريض، ثم يعالج فيشفي الله المريض\rعاجلاً، وكان والده أيضاً من رجال العلم ماهراً في العلم والعمل، ذكره البرني في تاريخه.\rالشيخ صدر الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح العابد صدر الدين الكهراني- بضم الكاف وسكون الهاء وراء ونون- وهو\rممن أدركه الشيخ محمد بن بطوطة المغربي بدار الملك دهلي وذكره في كتاب الرحلة وقال:\rإنه يصوم الدهر ويقوم الليل وتجرد عن الدنيا جميعاً ونبذها، ولباسه عباءة، ويزوره السلطان\rوأهل الدولة وربما احتجب عنهم، فرغب السلطان أن يقطعه قرى يطعم منها الفقراء\rوالواردين فأبى ذلك، وزاره يوماً وأتى إليه بعشرة آلاف دينار فلم يقبلها، وذكروا أنه كان لا\rيفطر إلا بعد ثلاث، وأنه قيل له في ذلك فقال: لا أفطر حتى أضطر فتحل الميتة، انتهى.\rالقاضي صدر الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل القاضي صدر الدين الحنفي الدهلوي المشهور بالعارف، كان ابن بنت\rالقاضي منهاج الدين الجرجاني، ولي القضاء بدهلي نيابة عن أكبر قضاتها، فتولاه مدة من\rالزمان، ثم ولاه السلطان علاء الدين الخلجي القضاء أصالة، فصار أكبر قضاة الهند، وقربه\rإلى نفسه ولقبه بالسيد الأجل وشيخ الإسلام.\rذكره البرني في تاريخه وقال: إنه كان قليل العلم شديد البطش قوي الهمة نافذ الكلمة،\rانتهى.\rالشيخ صدر الدين الظفر آبادي\rالشيخ الصالح صدر الدين القرشي الصوفي الظفر آبادي أحد المشايخ السهروردية، ولد\rبالملتان سنة خمس وسبعمائة، وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لبس\rالخرقة عن الشيخ أبي الفتح ركن الدين الملتاني، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار\rسبع مرات راجلاً، ورجع إلى الهند فتوطن ظفر آباد، وكان حامل لواء الولاية والصلاح\rفيها.\rمات في ثامن ذي القعدة سنة أربع وسبعين وسبعمائة وقيل تسعين وقيل خمس وتسعين\rوسبعمائة بظفر آباد، فدفن بها.\rالشيخ صدر الدين البهكري\rالشيخ الفقيه الإمام صدر الدين الحنفي البهكري السندي أحد الفقهاء البارعين في العلم،\rلقيه محمد بن بطوطة المغربي الرحالة بمدينة بهكر في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وذكره في\rكتابه.\rمولانا صدر الدين الساوي\rالشيخ الفاضل الكبير صدر الدين الساوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد بدهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rمولانا صدر الدين كندهك\rالشيخ الفاضل العلامة صدر الدين الدهلوي المشهور بكندهك، كان من كبار الأساتذة\rبدهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377961,"book_id":1392,"shamela_page_id":129,"part":"2","page_num":168,"sequence_num":129,"body":"مولانا صدر الشريف السمرقندي\rالشيخ الفاضل العلامة صدر الشريف السمرقندي المنجم، كان من العلماء المبرزين في\rالهيئة والهندسة والنجوم وسائر الفنون الحكمية، ولاه السلطان علاء الدين حسن البهمني\rالصدارة بأرض دكن في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وبعثه محمد بن الحسن البهمني\rسلطان دكن مع والدته إلى الحجاز سنة ستين وسبعمائة، فرجع إلى الهند بعد الحج والزيارة\rسنة إحدى وستين وسبعمائة وتولى الصدارة مدة عمره، مات في أيام مجاهد شاه ما بين\rسنة ست وسبعين وتسع وسبعين بمدينة كلبركه، وقبره بها مشهور ظاهر.\rمولانا صلاح الدين الستركي\rالشيخ الفاضل الكبير صلاح الدين الستركي أحد كبار العلماء، درس وأفاد بدار الملك\rدهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rالشيخ صلاح الدين الملتاني\rالشيخ الصالح صلاح الدين الملتاني أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ الطريقة\rعن الشيخ صدر الدين محمد العارف الملتاني ﵀، وقدم دهلي فسكن بها، ومات في\rسنة أربعين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rحرف الضاد المعجمة\rالقاضي ضياء الدين البرني\rالشيخ الفاضل ضياء الدين بن مؤيد الملك بن بارسك برلاس البرني كان من مشاهير\rالفضلاء وأعرفهم بالتاريخ وسياسة المدن، كثير المحاضرة، حسن المجالسة، ذا إطلاع واسع\rعلى العلوم وباع طويل في تحبير الإنشاء وقرض الشعر، كانت بينه وبين الأمير خسرو والأمير\rحسن مودة صادقة ومحبة واثقة، كانوا يجتمعون كل يوم ويتناشدون ويتطارحون، وكان\rالقاضي يحفظ الأخبار والآثار والأشعار ويسردها سرداً حسناً.\rوكان فقيهاً لبيباً، جواداً سخياً، حلو اللفظ والمحاورة، مشكور السيرة، عفيفاً ديناً من\rأصحاب الشيخ نظام الدين محمد البدايوني.\rله مصنفات جليلة، منها تاريخ فيروز شاهي وهو مصنف لطيف في تاريخ الملوك الثمانية\rمن عهد غياث الدين بلبن إلى أيام فيروز شاه السلطان، أودعه ما شاهده في تلك العصور،\rفرغ من تأليفه سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، ومنها حسرت نامه ومآثر السادات.\rالقاضي ضياء الدين البيانوي\rالشيخ الفاضل القاضي ضياء الدين البيانور أحد القضاة المشهورين، كان قاضياً بدار\rالملك دهلي، ثم صار أكبر قضاتها في أيام علاء الدين محمد شاه الخلجي، واستقل بها مدة\rمن الزمان، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا ضياء الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل ضياء الدين بن شهاب الدين الخطاط الدهلوي، لقبه قطب الدين مبارك\rشاه الخلجي صدر جهان، قتل في خامس ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وسبعمائة لقصة\rشرحتها في ترجمة قطب الدين المذكور.\rالشيخ ضياء الدين الرومي\rالشيخ الصالح ضياء الدين الرومي أحد المشايخ السهروردية، أخذ الطريقة عن الشيخ\rشهاب الدين عمر بن محمد السهروردي وقدم الهند، فبايعه قطب الدين مبارك شاه\rالخلجي، وحصل له القبول العظيم عند الناس والوجاهة العظيمة عند الملوك والأمراء،\rمات بدهلي في أيام مبارك شاه المذكور، ودفن بها قريباً من بجي مندل، كما في أخبار\rالأخيار.\rالقاضي ضياء الدين السمناني\rالشيخ العالم القاضي ضياء الدين السمناني الفقيه المعظم بمدينة دهلي، ذكره محمد بن\rبطوطة المغربي الرحالة في كتابه وقال: إن السلطان محمد شاه تغلق أمره أن ينتف لحية\rالشيخ شهاب الدين الجامي حين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377962,"book_id":1392,"shamela_page_id":130,"part":"2","page_num":169,"sequence_num":130,"body":"أبى قبول العمل كما شرحت قصته في ترجمة شهاب الدين\rالمذكور، فأبى ذلك ضياء الدين وقال: لا أفعل هذا، فأمر السلطان أن ينتف لحية كل واحد\rمنهما، فنتفت ونفي ضياء الدين إلى بلاد تلنك، ثم ولاه بعد مدة قضاء ورنكل فمات بها.\rالشيخ ضياء الدين النخشبي\rالشيخ الفاضل العلامة ضياء الدين النخشبي البدايوني أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، أخذ العلم عن الشيخ شهاب الدين الهمروي وتأدب عليه، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ فريد الدين بن عبد العزيز بن حميد الدين الناكوري ولازمه مدة، وكان ذا زهد وتورع\rواستقامة، وتبتل إلى الله سبحانه غير ملتفت إلى الدنيا وأسبابها.\rوكانت له يد بيضاء في الطب والموسيقى والشعر والإنشاء، له شرح على الدعاء السرياني،\rوشرح على قصيدة فاطلبني تجدني وله طوطي نامه كتاب ضخم بالفارسي محتو على\rالحكم والنصائح بعبارات مهذبة واستعارات مستعذبة بالنثر والنظم صنفه سنة ثلاثين\rوسبعمائة، والكليات والجزئيات كتابه في الصناعة الطبية شرح فيه العقاقير والحشائش\rالهندية وسماها بأسماء هندية، وسلك السلوك وجهل ناموس له كتابان في السلوك بالفارسية\rفي غاية الحلاوة، ومن مصنفاته العشرة المبشرة.\rومن شعره قوله:\rنخشبي خيز وبا زمانه بساز ورنه خود را نشانه ساختن است\rعاقلان زمانه ميكويند عاقلي با زمانه ساختن است\rمات في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rحرف الظاء المعجمة\rمولانا ظهير الدين البهكري\rالشيخ الفاضل العلامة ظهير الدين البهكري السندي أحد الأفاضل المشار إليهم المعتمد في\rالأمور عليهم، لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والفقه والأصول، انتفع به خلق كثير\rمن العلماء كالشيخ شمس الدين محمد بن يحيى الأودي، قرأ عليه الفقه والأصول، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rمولانا ظهير الدين الأعرج\rالشيخ العالم الكبير ظهير الدين الأعرج الدهلوي أحد الأساتذة المشهورين في عهد السلطان\rعلاء الدين الخلجي، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، ذكره البرني في تاريخه وقال: إنه\rكان ممن قربه السلطان المذكور إليه ويدعوه على مائدته، انتهى.\rالشيخ ظهير الدين الظفر آبادي\rالشيخ الفاضل ظهير الدين بن تاج الدين الحسيني الواسطي الظفر آبادي الشاعر المشهور في\rعصره خدم الملوك مدة من الزمان، ثم بايع الشيخ نظام الدين محمد البدايوني رحمه الله تعالى\rوأخذ عنه الطريقة، وله ديوان شعر ورموز المعاني، له كتاب مفيد في التصوف.\rمات ودفن بدهلي، كما في تجلي نور.\rحرف العين المهملة\rمولانا عالم بن العلاء الاندربتي\rالشيخ الإمام العالم الكبير فريد الدين عالم بن العلاء الحنفي الاندربتي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية.\rله الفتاوي التاتارخانية في الفقه المسمى بزاد السفر، صنفه في سنة سبع وسبعين وسبعمائة\rللأمير الكبير تاتار خان وسماه باسمه، وكان فيروز شاه يريد أن يسميه باسمه فلم يقبله\rلصداقة كانت بينه وبين تاتار خان، كما في كلزار أبرار.\rقال الفاضل الجلبي في كشف الظنون: هو كتاب عظيم في مجلدات جمع فيه مسائل المحيط\rالبرهاني والذخيرة والخانية والظهيرية، وجعل الميم علامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377963,"book_id":1392,"shamela_page_id":131,"part":"2","page_num":170,"sequence_num":131,"body":"للمحيط وذكر إسم الباقي، وقدم\rباباً في ذكر العلم ثم رتب على أبواب الهداية، وذكر أنه أشار إلى جمعه الخان الأعظم تاتار\rخان ولم يسمه ولذلك اشتهر به، وقيل إنه سماه زاد المسافر.\rثم إن الإمام إبراهيم بن محمد الحلبي المتوفي سنة ست وخمسين وتسعمائة، لخصه في مجلد،\rوانتخب منه ما هو غريب أو كثير الوقوع وليس في الكتب المتداولة، والتزم بتصريح أسماء\rالكتب وقال: متى أطلق الخلاصة فالمراد به شرح التهذيب، وأما المشهورة فتقيد بالفتاوي،\rانتهى.\rوقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: زاد المسافر في الفروع وهو المعروف بالفتاوي\rالتاتارخانية لعالم بن علاء الحنفي المتوفي سنة ٢٨٦ ست وثمانين ومائتين، انتخبها إبراهيم بن\rمحمد الحلبي، أوله: الحمد لله رب العالمين، انتهى، وأنت تعلم ما ذكرنا من سنة وفاته لعله\rالتبس عليه عدد السبع بالاثنين لأنهما متقاربان في الشكل، فالمظنون أنه توفي سنة ست\rوثمانين وسبعمائة.\rمولانا عبد العزيز الدهلوي\rالشيخ الإمام عبد العزيز بن شمس بن بهاء النوري الدهلوي أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية.\rله مصنفات، منها تاريخ فيروز شاهي، ومنها ترجمة كتاب باراهي سنكهتا لا بتل بهت بن\rماراه مهر وأصل الكتاب كان يشتمل على مائة وأربعة أبواب في سنسكرت فنقله من تلك\rاللغة إلى الفارسية بأمر فيروز شاه السلطان، وأسقط منه ثمانية أبواب، لأنها كانت تتعلق\rبالنجوم وأحكامها، وترجم منها أحكام الكسوف والخسوف وكائنات الجو وعلامات المطر\rوعلم القيافة والفأل وغيرها، أوله: بعد أز ادائي أطيب تحيات وأفضل صلوات بوشيده\rنماند، الخ وهذا الكتاب محفوظ في المكتبة الحبيية بقرية بهيكن بور من أعمال على كره.\rالشيخ عبد العزيز الأردبيلي\rالشيخ العالم الفقيه المحدث عبد العزيز الأردبيلي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث.\rقرأ بدمشق على شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحراني، وبرهان الدين ابن البركج،\rوجمال الدين المزي، وشمس الدين الذهبي وعلى غيرهم من العلماء، ثم قدم الهند وتقرب\rإلى محمد شاه تغلق فأحسن إليه وأكرمه، لقيه محمد بن بطوطة المغربي بمدينة دهلي وذكره\rفي كتابه، قال: اتفق يوماً أنه سرد على السلطان أحاديث في فضل العباس وابنه رضي الله\rعنهما وشيئاً من مآثر الخلفاء أولادهما، فأعجب ذلك السلطان لحبه لبني العباس وقبل\rقدمي الفقيه، وأمر أن يؤتى بصينية ذهب فيها ألفا تنكة، فصبها عليه بيده وقال: هي لك\rمع الصينية، انتهى.\rالشيخ عبد العزيز الدهلوي\rالشيخ الصالح عزيز الدين عبد العزيز بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن الحسيني\rالبخاري أحد المشايخ الجشتية، يتصل نسبه بالإمام علي الرضا- عليه وعلى آبائه\rالسلام-.\rولد ونشأ بمدينة دهلي وتربى في حجر الشيخ نظام الدين محمد البدايوني، وكان والده ابن\rأخت الشيخ المذكور.\rوله مجموع الفوائد مصنف لطيف في ملفوظات الشيخ، قال الكرماني في سير الأولياء، إن\rالشيخ كان يحبه حباً مفرطاً وكان ممن يشار إليه في العلم والعمل، حفظ القرآن وقرأ العلم\rعلى أساتذة عصره، وكلما كان يقرؤه يجتهد أن يعمل به، انتهى.\rالشيخ عبد الله بن محمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة عبد الله بن محمد الحسيني الشيخ جمال الدين الدهلوي\rالمشهور بنقره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377964,"book_id":1392,"shamela_page_id":132,"part":"2","page_num":171,"sequence_num":132,"body":"كار، له العباب شرح اللباب في النحو صنفه سنة خمس وثلاثين وسبعمائة\rلمحمد شاه بن غياث الدين تغلق الدهلوي، ونسخة هذا الكتاب موجودة في مكتبة خدا\rبخش خان بمدينة عظيم آباد، كما في محبوب الألباب.\rومن مصنفاته شرح تنقيح الأصول لصدر الشريعة عبد الله بن مسعود المحبوبي، وعلى\rهذا الشرح حاشية للشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفي سنة تسع وسبعين\rوثمانمائة، ذكره الفاضل الجلبي في كشف الظنون وذكر أنه توفي سنة خمسين وسبعمائة.\rالقاضي عبد الله البيانوي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الله الحنفي البيانوي أحد العلماء المشهورين في عصره، كان\rقاضياً بمدينة بيانه يدرس ويفيد بها، أخذ عنه الشيخ دانيال بن الحسن العباسي العلوي\rالستركي، وقرأ عليه الكتب الدرسية، وتزوج بابنته، كما تقدم.\rمولانا عبد الكريم الشرواني\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الكريم الحنفي الشرواني أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، كان يدرس ويفيد بدهلي إلى أيام غياث الدين تغلق شاه الدهلوي، قرأ عليه\rالشيخ نصير الدين محمود بن يحيى الأودي الكتب الدرسية إلى هداية الفقه وأصول\rالبزدوي.\rالقاضي عبد المقتدر الكندي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة عبد المقتدر بن محمود بن سليمان الشريحي الكندي\rالقاضي منهاج الدين بن القاضي ركن الدين التهانيسري ثم الدهلوي أحد الرجال المشهورين\rبالفضل والكمال.\rولد ببلدة تهانيسر، ونشأ بدار الملك دهلي على الخير والصلاح، وأخذ العربية وسمع\rالكثير وبرع في الأدب والإنشاء وقرض الشعر، ولازم الشيخ شمس الدين محمد بن يحيى\rالأودي وقرأ عليه الكتب الدرسية، وقرأ الكشاف والبزدوي على الشيخ نصير الدين\rمحمود بن يحيى الأودي وكان يتردد في أيام تحصيله إلى الشيخ نصير الدين محمود المذكور\rويذكر المطالب العلمية عنده، فكان يستحسن أبحاثه ويحثه على تشمير الذيل في تحصيل\rالعلوم المتعارفة ويحبه، ثم لما فرغ القاضي عن البحث والإشتغال أخذ الطريقة عن الشيخ\rالمذكور وقضى أيامه في الدرس والإفادة.\rأخذ عنه القاضي شهاب الدين الدولت آبادي وحفيده أبو الفتح بن عبد الحي بن عبد\rالمقتدر الكندي وخلق آخرون:\rومن شعره قوله في مدح النبي ﷺ:\rيا سائق الظعن في الأسحار والأصل سلم على دار سلمى وأبك ثم سل\rعن الظباء التي من دابها أبداً صيد الأسود بحسن الدل والنجل\rوعن ملوك كرام قد مضوا قدداً حتى يجيبك عنهم شاهد الطلل\rأضحت إذا بعدت عنها كواعبها أطلالها مثل أجفان بلا مقل\rفدى فؤادي أعرابية سكنت بيتاً من القلب معموراً بلا حول\rبخيلة بوصال المستهام بها والجود في الخود مثل البخل في الرجل\rكأنها ظبية لكن بينهما فرقاً جلياً بعظم الساق والكفل\rخيالها عند من يهوي زيارتها أحلى من الأمن عند الخائف الوجل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377965,"book_id":1392,"shamela_page_id":133,"part":"2","page_num":172,"sequence_num":133,"body":"كيف السبيل إليها بعد أن حفظت بالبيض والسمر في أعلى ذرى الجبل\rطرقتها فجأة والليل في جدل والذئب في كسل والقول في شغل\rقالت لك الويل هلا خفت من أسد له براثن كالعسالة الذبل\rفقلت إني مليك صيده أسد وصيد غيري من ظبي ومن وعل\rقالت فما تبتغي لا منع قلت لها كلا فإني عفيف القول والعمل\rوإنني رجل من معشر سحبوا ذيل التبتل والتقوى على زحل\rلا يطمعون ولكن كان ديدنهم إعطاء ما ملكوا كالعارض الهطل\rأسد إذا سخطوا أفنوا عدوهم قوم إذا فرحوا أعطوا بلا ملل\rما قال قائلهم يوماً لواحدهم لو كنت من مازن لم تستبح إبلي\rيا طالب الجاه في الدنيا تكون غداً على شفا حفرة النيران والشعل\rيا طالب العز في العقبى بلا عمل هل تنفعك فيها كثرة الأمل\rيا أيها الطفل أنت الطفل في أمل وشمس عمرك قد مالت إلى الطفل\rيا من تطاول في البنيان معتمداً على القصور وخفض العيش والطول\rلأنت في غفلة والموت في أثر يعدو وفي يده مستحكم الطول\rاقنع من العيش بالأدنى وكن ملكاً إن القناعة كنز عنك لم يزل\rثم اغتنم فرصة من قبل أن ضعفت قواك من سطوة الأمراض والعلل\rولا تكن لمزيد الرزق مضطرباً واقنع بما قسم القسام في الأزل\rلا تغترر أنت في الدنيا فإن بها من عز بر فكن منها على وهل\rأكالة أكلت كالهر ما ولدت حيالة قتلت من جاء بالحيل\rولا مناص من الله العزيز وإن فررت منه إلى الداماء والقلل\rيا أيها الناس إن العمر في سفر وإن أوقاتكم والله كالظلل\rإن المنايا بلا شك لآتية وأنتم في المنى والمين والكسل\rلله در فقير مالك أبداً وذي خصاص بفضل الله مكتفل\rولم يكن فخره إلا بعزة من أعيى الأعاجم والأعراب بالدول\rمحمد خير خلق الله قاطبة هو الذي جل عن مثل وعن مثل\rله المزايا بلا نقص ولا شبه له العطايا بلا من ولا بدل\rله المكارم أبهى من نجوم دجى له العزائم أمضى من قنا البطل\rله الفضائل أجدى من عصا كسرت له الشمائل أحلى من جني العسل\rله الجمال إذا ما الشمس قد نظرت إليه قالت ألا يا ليت ذلك لي\rالنصر قادمه والفتح خادمه كلاهما عن حماه غير مرتحل\rيا أعظم الناس من حاج ومعتمر وأكرم الخلق من حاف ومنتعل\rأتيتنا بكتاب جل منفعة وجئتنا بسبيل ناسخ السبل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377966,"book_id":1392,"shamela_page_id":134,"part":"2","page_num":173,"sequence_num":134,"body":"بعثت بالملة البيضاء راسخة عفا بها سائر الأديان والملل\rأفحمت كل بليغ بالكتاب كما جادلت بالسيف أهل الجد والجدل\rأضحى طلوعك بالشمس الضحى أبداً وقد غنيت عن الميزان والحمل\rأم التمني إذا جاءتك سائلة أرجعتها وهي في عقر مع الحمل\rنداك أكثره لا ينتهي أبداً لكن أدناه أدنى من ندى السبل\rوعرف طيبك للكفار ضائرة مسيرة الشهر مثل الورد للجعل\rلصحبك الغر باق فضلهم أبداً وفضل أمتك الزهراء لم يزل\rوأهل بيتك فينا رحمة نزلت أهل الطهارة عن رجس وعن وحل\rيا سيد المرسلين المكرمين أدم شفاعة لعبيد ضارع وجل\rتوفي لأربع بقين من محرم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وله ثمان وثمانون سنة، كما في\rأخبار الأخيار وغيره.\rالشيخ عثمان بن داود الملتاني\rالشيخ الصالح المعمر حسام الدين عثمان بن داود العمري الملتاني أحد المشايخ الجشتية،\rأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند فدخل مدينة دهلي في حياة شيخه،\rوصادف قومه يوم الجمعة فدخل الجامع الكبير للصلاة، وفيه أدرك شيخه نظام الدين\rالمذكور فتلقاه بالبشر والبشاشة وقال له: إن من سعد بالحج فله أن يستأنف النية لزيارة\rالنبي ﷺ، فسافر في وقته وساعته ورحل إلى المدينة المنورة وزار النبي\rﷺ ثم رجع إلى دهلي، ولما سير محمد شاه تغلق الناس إلى دولت آباد\rرحل إلى كجرات وسكن بها.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والأصول والتصوف، كان يحفظ الهداية في الفقه والبزدوي\rفي الأصول وقوت القلوب للمكي والإحياء للغزالي في السلوك والتصوف، وكان من العشرة\rالمجازين للإرشاد الذين استخلفهم الشيخ نظام الدين سنة أربع وعشرين وسبعمائة، كما في\rسير الأولياء.\rوتوفي لثمان خلون من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وسبعمائة بكجرات فدفن بها، كما في\rالبحر الزخار.\rالشيخ سراج الدين عثمان الأودي\rالشيخ العارف الكبير سراج الدين عثمان الجشتي الأودي أحد الأولياء السالكين\rالمرتاضين، دخل دهلي في شبابه وأدرك الشيخ نظام الدين محمداً البدايوني.\rوكان حسن الصورة والسيرة ولكنه كان عارياً عن حلية الفضائل العلمية، فتأسف الشيخ\rعلى ذلك تأسفاً شديداً وقال: إن الشيخ الجاهل يكون لعبة للشيطان، فعزم مولانا فخر\rالدين الزرادي على تعليمه، وصنف له مختصراً في التصريف سماه العثمانية باسمه، ولم يزل\rيجد في تعليمه ما دام في غياث بور، ثم لازم الشيخ ركن الدين الاندربتي وقرأ عليه الكافية\rلابن الحاجب والمفصل في النحو والقدوري ومجمع البحرين في الفقه، واشتغل بالعلم ثلاث\rسنين بعد وفاة الشيخ نظام الدين المذكور حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس.\rثم سافر إلى بنكاله ولقد أبلغه الله تعالى من الولاية منزلة لا يرام فوقها، وهدى به ثم\rبأصحابه من بعده خلقاً لا يحصيهم إلا من أحصى رمل عالج عدداً، فلا ترى ناحية من\rنواحي الهند إلا وقد نمت طريقته وجرى على ألسنة أهلها ذكره، إليه ينتمون وبه يتبركون.\rمات في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة.\rالقاضي فخر الدين عثمان المليباري\rالشيخ الفاضل الكبير فخر الدين عثمان المليباري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rكان قاضياً بقالقوط كاليكوت لقيه محمد بن بطوطة بها وذكره في كتابه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377967,"book_id":1392,"shamela_page_id":135,"part":"2","page_num":174,"sequence_num":135,"body":"الشيخ عثمان بن منهاج السنامي\rالشيخ الصالح عثمان بن منهاج السنامي الشيخ وجيه الدين بن القاضي حميد الدين كان\rمن كبار المشايخ في عصره.\rولد ونشأ ببلدة سنام وسافر إلى دهلي لطلب الرزق، فأدرك بها الشيخ ركن الدين أبا الفتح\rالملتاني فلازمه وأخذ عنه وسافر معه إلى ملتان، وحفظ القرآن الكريم وقرأ العلم على\rأساتذة عصره، ثم قرأ العوارف على الشيخ ركن الدين المذكور، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار وأقام بالحجاز ثلاث سنين، ثم رجع إلى ملتان فاستخلفه الشيخ\rورخصه إلى دهلي وأوصاه بملازمة الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، فاستفاضه\rوصار صاحب وجد وحالة، كان يستمع الغناء، كما في الطبقات الحسامية.\rمات سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عز الدين الزبيري\rالشيخ العالم الفقيه عز الدين الزبيري أحد العلماء البارعين في الفقه والأصول، لقيه محمد بن\rبطوطة المغربي في مدينة جنديري، كان عند الأمير عز الدين البتاني وكان يعظمه تعظيماً\rبالغاً.\rالأمير عز الدين البتاني\rالأمير الكبير عز الدين البتاني المدعو بأعظم ملك كان أمير الأمراء ببلاد مالوه، يسكن\rببلدة جنديري، أدركه محمد بن بطوطة المغربي بها، وذكره في كتابه وقال: إنه كان خيراً\rفاضلاً يجالسه أهل العلم، وممن كان يجالسه الفقيه عز الدين الزبيري والفقيه وجيه الدين\rالبيانوي والفقيه القاضي خاصة وإمامهم شمس الدين، وكان لا يظهر إلا في يوم الجمعة وفي\rغيرها نادراً، انتهى.\rالشيخ عزيز الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح عزيز الدين الصوفي الدهلوي كان ابن بنت الشيخ فريد الدين مسعود\rالأجودهني، قرأ العلم على القاضي محي الدين الكاشاني، وتربى في حجر الشيخ نظام الدين\rمحمد البدايوني وأخذ عنه الطريقة، له تحفة الأبرار وكرامة الأخيار مصنف لطيف في\rملفوظات الشيخ نظام الدين المذكور، كما في سير الأولياء، وكانت وفاته في سنة إحدى\rوأربعين وسبعمائة بدهلي، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا عضد الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة عضد الدين الدهلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ\rعليه محمد شاه تغلق وأعطاه أربعة آلاف ألف تنكة يوم ولي الملك، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا عفيف الدين الكاشاني\rالشيخ العالم الفقيه عفيف الدين الكاشاني أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، كان\rيدرس ويفيد بدهلي، قتله محمد شاه تغلق بقصة شرحها محمد ابن بطوطة المغربي في\rكتابه، قال: كان السلطان في سني القحط قد أمر بحفر آبار خارج دار الملك وأن يزرع\rهنالك زرع، وأعطى الناس البذر وما يلزم للزراعة من النفقة، وكلفهم زرع ذلك للمخزن،\rفبلغ ذلك عفيف الدين فقال: هذا الزرع لا يحصل المراد منه، فوشى به إلى السلطان\rفسجنه وقال: لأي شيء تدخل نفسك في أمور الملك؟ ثم إنه سرحه بعد مدة فذهب إلى\rداره ولقيه في طريقة إليها صاحبان له من الفقهاء فقال له: الحمد لله على خلاصك، فقال\rالفقيه: الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين، وتفرقوا فلم يصلوا إلى دورهم حتى بلغ\rالسلطان ذلك، فأمر بهم فأحضر الثلاثة بين يديه، فقال: اذهبوا بهذا، يعني عفيف الدين،\rواضربوا عنقه حمائل، وهو أن يقطع الرأس مع الذراع وبعض الصدر، واضربوا أعناق\rالآخرين، فقال له: أما هو فيستحق العذاب لقوله، وأما نحن فبأي جريمة تقتلنا؟ فقال\rلهما: إنكما سمعتما كلامه فلم تنكراه فكأنكما وافقتما عليه، فقتلوا جميعاً، انتهى.\rالشيخ علاء الدين الألندي\rالشيخ الصالح الفقيه علاء الدين الحنفي الألندي أحد الرجال المعروفين بالزهد والصلاح،\rقرأ العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377968,"book_id":1392,"shamela_page_id":136,"part":"2","page_num":175,"sequence_num":136,"body":"على الشيخ معين الدين العمراني، وأخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود\rالأودي ولبس الخرقة منه، ثم سافر إلى أرض دكن مع الشيخ محمد بن يوسف الحسيني\rالدهلوي ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه، وسكن بقرية ألند- بفتح الهمزة واللام وسكون\rالنون- قرية من أعمال كلبركه.\rأخذ عنه الشيخ سعيد الكهنائي المتوفي في تاسع رجب سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.\rوكانت وفاة الشيخ علاء الدين في تاسع ربيع الثاني سنة سبع وسبعين وسبعمائة بقرية ألند\rوعلى قبره أبنية بناها الملوك، كما في الشجرة الطيبة.\rالشيخ علاء الدين الأودي\rالشيخ الفاضل العلامة علاء الدين الأودي المشهور بالنيلي كان من كبار المشايخ، قرأ العلم\rعلى شيخ الاسلام فريد الدين الشافعي الأودي وعلى غيره من العلماء وبرع في العلم وتأهل\rللفتوى والتدريس، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين البدايوني الدهلوي، وسكن بدهلي\rعاكفاً على الدرس والافادة.\rوكان ذا زهد واستقامة وتورع وإقبال على الطاعة والافادة والتدريس حسبة لله سبحانه،\rمخلصاً له في دينه ودنياه، وكان لا يأخذ البيعة من أحد ويقول: لو كان الشيخ حياً لرددت\rعليه الخلافة وقلت: إني لا أستطيع أن أحمل تلك الأمانة، وكان مع ذلك يحب أن يقتفي أثر\rالشيخ في الزهد والورع والعزيمة، وكان يشتغل بمطالعة فوائد الفؤاد ويستحسنه جداً، كما في\rسير الأولياء.\rوهو ممن أدركه الشيخ محمد بن بطوطة المغربي وذكره في كتابه.\rقال ابن بطوطة: هو يعظ الناس في كل يوم جمعة، فيتوب كثير منهم بين يديه ويحلقون\rرؤوسهم ويتواجدون ويغشى على بعضهم، شاهدته وهو يعظ فقرأ القاري بين يديه يا أيها\rالناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت\rوتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله\rشديد، ثم كررها الفقيه علاء الدين، فصاح أحد الفقراء من ناحية المسجد صيحة\rعظيمة، فأعاد الشيخ الآية فصاح الفقير ثانية ووقع ميتاً، وكنت في من صلى عليه وحضر\rجنازته، انتهى.\rوكانت وفاة علاء الدين سنة اثنتين وستين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالأمير علاء الدين البرني\rالأمير الكبير علاء الدين علاء الملك بن بار بيك برلاس البرني كان من الرجال المعروفين\rبالحزم والدهاء والسياسة وأنواع الفضائل، وهو عم القاضي ضياء الدين البرني صاحب\rفيروز شاهي.\rولاه السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي على مدينة كره وما والاها من البلاد في سنة\rست وتسعين وستمائة، ثم استقدمه إلى دار الملك وجعله الشحنة بمدينة دهلي- وتلك\rالخطة كانت جليلية في ذلك العصر، لا يولي عليها إلا من يثق به السلطان، لأنه يكون\rحارساً له ولخزائنه وأهله- ولقبه علاء الملك.\rوكان رجلاً معروفاً بالعلم والدهاء، كثير المعروف، عميم الاحسان، صاحب عقل\rوسكينة ودين، يحكى أن السلطان علاء الدين لما فتح الفتوحات العظيمة فقد الصواب\rوالاتزان فألقى على أصحابه مسألتين: إحداهما أن يضع شرعاً جديداً للناس كما شرع\rالنبي ﷺ ليبقى اسمه إلى يوم القيامة، وثانيتهما أنه يريد أن ينيب عنه\rواحداً من خواصه بدار الملك ويخرج إلى نواحي الأرض ويملك البلاد كما ملك إسكندر\rبن فيلقوس المقدوني، وكان يلقي هاتين المسألتين على أصحابه فكانوا يهابونه ولا يجيبونه\rبالصدق، حتى أنه ذكر مرة كأنه يخاطب علاء الملك ويسأله، فأطرق رأسه ملياً وفكر في\rنفسه وقال لنفسه: إني بلغت الكبر وليس بيني وبين الموت إلا قيد شبر فلا ينبغي أن أهابه\rفي ذلك، فإن غضب علي فلعلي أنال درجة الشهادة وهذا فوز عظيم.\rزديم بر صف رندان وهر جه بادا باد\rفتقدم إليه وقال إن لم يسعني إلا الجواب فينبغي أن تأمر أن ترفع الكؤوس ويخلي المجلس،\rفأمر به وقام الناس، فتقدم وقبل الأرض بين يديه وقال: كبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377969,"book_id":1392,"shamela_page_id":137,"part":"2","page_num":176,"sequence_num":137,"body":"سني في نعمة الملك واعتراني\rالضعف والهرم، فإن أصبت في الجواب فذلك من الله سبحانه، وإن أخطأت فيه تعذرني\rلكبر سني واختلال حواسي، ثم قال: إن الشريعة تتعلق بالأنبياء والنبوة بالوحي، والدين قد\rأكمل على نبينا ﷺ، وبه ختم النبيون، فلا يمكن بعده وضع شريعة\rجديدة، فلا ينبغي لك أن تتفوه بهذا بعد ذلك، فإن الناس إن يسمعوها يتنفروا عنك ويولد\rالفتن ويكثر الفتك في الناس، وأما المسألة الثانية فهي تدل على ميل السلطان إلى أعالي\rالأمور وينبغي لمثل السلطان ان يجعلها مقصده، ولكن ينبغي للسلطان أن يتفكر ساعة في\rهذا الأمر، ولست أدري من ينوب عنك في غيبتك من أرض الهند، ويوفي بعهده إذا أراد\rالسلطان أن يرجع إلى دار الملك ولا ينقض عهده ولا يغدر، ومن ينوب عنك كما ناب\rأرسطاطاليس عن الاسكندر إلى اثنتين وثلاثين سنة أيام غيبته عن دار الملك، فقال علاء\rالدين: وماذا أفعل بعد ذلك؟ فقال علاء الملك: إن الأهم لك أمران: الأول تسخير البلاد\rالجنوبية من وجابور وجنديري إلى البحر المحيط والبلاد الشمالية إلى لمغان وكابل فإن تلك\rالبلاد ملجأ للمفسدين وقطاع السبل، فإن ملكتها تظل الهند آمنة مطمئنة، والثاني سد\rالثغور في سبيل التتر، فإنهم يطمعون في الهند ويأتون إليها كلما وجدوا فرصة انتهزوها\rويفتكون وينهبون، فإن تيسر ذلك فيمكن للسلطان أن يبعث عساكره إلى بلاد أخرى، وإني\rأظن أن ذلك يتيسر إن تركت الخمر والتصيد والتفرج الدائم والانهماك في اللذات، فاستمع\rذلك علاء الدين سماع القبول، واستحسن رأيه وأحسن إلى علاء الملك، ذكره البرني في\rتاريخه.\rالشيخ علاء الدين السنديلوي\rالشيخ الصالح الفقيه علاء الدين الحسيني السنديلوي أحد الأولياء السالكين المرتاضين\rبأرض أوده، أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي وصحبه مدة طويلة بدهلي\rونال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، فاستخلفه الشيخ ورخصه إلى سنديلة- بفتح السين\rالمهملة- بلدة من أعمال أوده، فسكن بها.\rوكان قانعاً عفيفاً ديناً متوكلاً، تذكر له كشوف وكرامات، مات بسنديلة ودفن بها، كما في\rالبحر الزخار.\rالشيخ علاء الدين الملتاني\rالشيخ الصالح علاء الدين الملتاني أحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية، أخذ عن\rالشيخ صدر الدين محمد العارف الملتاني ولازمه مدة من الزمان، وكان عالماً كبيراً زاهداً\rتقياً، مات سنة أربعين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ علاء الدين الكنتوري\rالشيخ الكبير علاء الدين بن أعز الدين بن شرف الدين الحسيني الموسوي الكنتوري، كان\rمن الرجال المعروفين في الدعوة والتكسير والعلوم الغريبة، استقدمه محمد شاه تغلق إلى دار\rالملك وكلفه بالاقامة لديه، فأبى وترك ولديه أعز الدين وجمال الدين عنده ورجع إلى كنتور،\rوقتل محمد شاه المذكور ولده أعز الدين في حياته، وأقام جمال الدين بدهلي زماناً، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود بن يحيى الأودي، ثم رجع إلى كنتور وتولى المشيخة\rبها مقام والده، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا علاء الدين الدهلوي\rصدر الشريعة علاء الدين الحنفي الدهلوي الفاضل الكبير العلامة كان يدرس ويفيد بدار\rالملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا علاء الدين التاجر\rالشيخ الفاضل علاء الدين التاجر الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377970,"book_id":1392,"shamela_page_id":138,"part":"2","page_num":177,"sequence_num":138,"body":"ويفيد بدهلي في أيام علاء الدين الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا علاء الدين كرك\rالشيخ الفاضل العلامة علاء الدين كرك كان يدرس ويفيد بدهلي في عهد علاء الدين\rالخلجي، ذكره البرني في كتابه.\rمولانا علاء الدين اللاهوري\rالشيخ الفاضل علاء الدين اللاهوري أحد الأساتذة المشهورين بدهلي في عهد السلطان\rعلاء الدين الخلجي، ذكره البرني في كتابه.\rمولانا علاء الدين المقرئ\rالشيخ الفاضل علاء الدين المقرئ الدهلوي أحد العلماء المبرزين في القراءة والتجويد، كان\rيدرس ويفيد بدهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، ذكره البرني.\rمولانا علاء الدين الاندربتي\rالشيخ الفاضل الكبير علاء الدين الاندربتي أحد العلماء المشهورين في عصره، كان يدرس\rويفيد، أخذ عنه خلق كثيرون- كما في سير الأولياء.\rمولانا علم الدين الشيرازي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة علم الدين الحكيم الشيرازي أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، له اليد الطولى في الصناعة الطبية، كان يدرس ويفيد بدهلي في أيام علاء الدين\rمحمد شاه الخلجي، ذكره البرني في تاريخه ولكنه لم ينسبه إلى شيراز بل أهمل ذلك، وإني\rرأيت في تاريخ فرشته أن علم الدين كان شيرازياً وعاش بعد الخلجي مدة من الزمان، جعله\rممد شاه تغلق نديماً له، وكان يقربه إليه ويذاكره في العلوم.\rمولانا عليم الدين التبريزي\rالشيخ الفاضل عليم الدين الحكيم التبريزي كان من الأطباء الحاذقين ببلدة كلبركه من\rأرض دكن في عهد السلطان علاء الدين حسن البهمني، وكان يدرس ويتطبب، كما في تاريخ\rفرشته.\rالشيخ علي بن الحميد الناكوري\rالشيخ العالم الكبير علي بن الحميد بن أحمد السعيدي السورتي الشيخ عبد العزيز بن\rحميد الدين الناكوري أحد كبار مشايخ الطريقة الجشتية، أخذ عن أبيه ولازمه مدة من\rالدهر وبلغ رتبة الكمال، فأجازه والده في الدعوة والإرشاد وأجازه في الحديث، ولما توفي\rوالده جلس على مشيخة الإرشاد، أخذ عنه ولده فريد الدين محمود، فأجازه في الحديث\rسنة خمس وعشرين وسبعمائة، فما في خزينة الأصفياء أنه توفي سنة إحدى وثمانين\rوستمائة مما لا يعتمد عليه.\rالشيخ علي الحيدري\rالشيخ الفاضل علي الحيدري أحد القادمين إلى بلاد الهند، دخل كجرات وسكن بمدينة\rكهنباية، ولازم أحد أحبار الوثنيين وأخذ عنه علوم أهل الهند وتعلم لغتهم، وصحبه مدة\rمن الزمان وأظهر له حقية الاسلام، فمن الله سبحانه عليه بالملة الحنيفية البيضاء، وأسلم\rبسببه خلق كثير من أهل كجرات ممن كانوا يعرفون فضله وكماله، ولما كان علي شيعياً\rتشيع الناس، ويسمون بواهير، ثم لما قام بالملك مظفر شاه الكجراتي الأول أمر العلماء أن\rيهدوهم إلى طريق أهل السنة، فهدي بهم جمعاً كثيراً منهم، فصاروا فرقتين فرقة منهم أهل\rالسنة، وفرقة منهم الشيعة.\rوقد ذكره محمد بن بطوطة المغربي في كتابه وقال: إنه كان عظيم القدر شهير الذكر بعيد\rالصيت يسكن بمدينة كهنباية على ساحل البحر، وينذر له التجار بالبحر النذور الكثيرة،\rوإذا قدموا بدؤا بالسلام عليه، وكان يكاشف بأحوالهم، وربما نذر أحدهم النذر وندم\rعليه، فإذا أتى الشيخ للسلام عليه أعلمه بما نذر له وأمر بالوفاء به، واتفق له ذلك مرات\rواشتهر به، فلما خرج القاضي جلال الدين الأفغاني وقبيلته بمدينة كهنباية على محمد شاه\rتغلق بلغ السلطان أن الحيدري دعا للقاضي جلال وأعطاه شاشيته من رأسه، وذكر أيضاً\rأنه بايعه، فلما خرج السلطان إليهم بنفسه وانهزم القاضي خلف السلطان شرف الملك أمير\rبخت بكهنباية وأمره بالبحث عن أهل الخلاف وجعل معه فقهاء يحكم بقولهم، فأحضر\rالشيخ علي الحيدري بين يديه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377971,"book_id":1392,"shamela_page_id":139,"part":"2","page_num":178,"sequence_num":139,"body":"وثبت أنه أعطى للقائم شاشيته ودعا له فحكموا بقتله، فلما\rضربه السياف لم يعمل فيه السيف وعجب الناس لذلك وظنوا أنه يعفى عنه بسبب ذلك،\rفأمر سيافاً آخر بضرب عنقه فضربه، انتهى.\rالشيخ علي بن الشهاب الهمذاني\rالشيخ العالم الكبير الرحالة علي بن الشهاب بن محمد بن علي الحسيني الهمذاني، كان من\rنسل إسماعيل بن علي بن محمد بن علي بن الحسين السبط عليه وعلى جده السلام.\rولد في الثاني عشر من شهر رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة، وقرأ العلم على الشيخ\rنجم الدين أبي الميامن محمد بن أحمد الموفق الأذكاني وأخذ الحديث عنه، وأخذ الطريقة\rعن الشيخ شرف الدين محمد بن عبد الله المزوقالي والشيخ تقي الدين علي الدوسي،\rكلاهما عن الشيخ ركن الدين أحمد بن محمد المعروف بعلاء الدولة السمناني، وقيل إنه\rأخذ عن والده أيضاً، ثم إنه خرج للسياحة فسار في الأمصار وأدرك المشايخ الكبار\rواستفاد منهم، يبلغ عددهم إلى أربعمائة وألف من رجال العلم والمعرفة، فلما عاد إلى\rخراسان وقع الخلاف بينه وبين الأمير تيمور كور كان في معنى الحكمة، فقدم كشمير في\rسنة ثلاث وسبعين- وقيل: ثمانين- وسبعمائة مع سبعمائة من أصحابه، فأسلم على يده\rغالب أهلها.\rوله مصنفات كثيرة ممتعة نذكر منها ما طالعته بعون الله وتوفيقه، فمنها ذخيرة الملوك\rبالفارسية كتاب مفيد في بابه في مجلد، أوله: حمد بسيار وثناي بي شمار، الخ، وهو مرتب\rعلى عشرة أبواب: الأول في شرائط الإيمان وأحكامه، والثاني في حقوق العبودية، والثالث\rفي مكارم الأخلاق ووجوب الاقتداء بسيرة الخلفاء الراشدين، والرابع في حقوق الوالدين\rوالزوجين والأولاد والعبيد والأقارب والأصدقاء، والخامس في أحكام السلطة والولاية\rوالأمان وحقوق الرعايا ووجوب العدل والإحسان، والسادس في شرح السلطة المعنوية\rوأسرار الخلافة الإنسانية، والسابع في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والثامن في تحقيق\rالشكر وذكر أصنافه، والتاسع في الصبر على المكاره، والعاشر في ذم الكبر والغضب وغير\rذلك.\rومنها شرح فصوص الحكم لإبن عربي بالفارسية، أوله: حمد بي غايت آن فاطر حكيم،\rالخ، ومنها مشارب الأذواق شرح على الميمية لابن الفارض، وهو أيضاً بالفارسية، أوله:\rحمد عم وثنا ي اتم مر حضرت ودودي را، الخ، ومنها مرآة التائبين في التوبة، أوله: حمد\rوثنا يى نامتناهي حضرت حكيم را، الخ، ومنها الرسالة الذكرية نحو كراسين، أولها: حمد\rوسباس مر بروردكاري را، الخ، ومنها منهاج العارفين في وريقات، أوله: حمد بي حد وثنا\rيى بي عد مر آفريدكاري را، الخ، ومنها الرسالة الذكرية بالعربية، أولها: الحمد لله وسلام\rعلى عباده الذين اصطفى، الخ، ومنها المنامية في الرؤيا بالفارسية، أولها: الحمد لله حق\rحمده، الخ، ومنها الهمذانية في تحقيق لفظ همذان بالفارسية، أولها: شاه راه شريعت\rمحمدي، الخ، ومنها الوجودية في تحقيق الوجود بالفارسية، أولها: الحمد لله وسلام على\rعباده الذين اصطفى، الخ، ومنها التلقينية بالفارسية، أولها: الحمد لله الذي لقنني دقائق\rالعرفان، الخ، ومنها المشية أولها: تانقاشان كاركه قضا، الخ، ومنها مشكل حل، أولها: أي\rمشكل حل وحل مشكل، الخ، وهي في تحقيق ذلك الكلام، ومنها الأورادية، مرتبة على\rثلاثة أبواب: الأول في فضل الأوراد، والثاني في الحاجة إليها، والثالث في توزيع الأوقات على\rوظائفها، أولها: الحمد لله الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً،\rالخ، ومنها المكتوبات الأميرية وفيها رسائله إلى أصحابه، ومنها النورية في أحسن الطرق\rوأخصرها، ومنها ده قاعده في الطريقة، ومنها الفقيرية الأميرية أولها: الحمد لله حق حمده،\rالخ، ومنها رسالة في الطب، أولها: آفتاب عنايت أز فلك درايت وبرج هدايت، الخ، ومنها\rمنازل السالكين بالعربية في المنازل العشرة، أولها: الحمد لله الذي أفاض جوده الجؤود على\rكل موجود، ومنها رسالة في آداب المشيخة مرتبة على سبعة أبواب، ومنها رسالة في\rمقامات الصوفية وأحوالهم ودرجاتهم ومعنى الفقر وما يتعلق به، ومنها رسالة في مقامات\rالسالكين، ومنها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377972,"book_id":1392,"shamela_page_id":140,"part":"2","page_num":179,"sequence_num":140,"body":"رسالة في مناقب أهل البيت، ومنها الأربيعينية في أربعين حديثاً رواها\rعن شيخه نجم الدين محمد بن أحمد الموفق الأذكاني بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله\rعنه، ومنها رسالة في آيات الأحكام من القرآن الكريم، ومنها رسالة سير الطالبين، وهو\rكتاب جمع فيه بعض أصحابه ما كتب في مواضع شتى من الفوائد الأنيقة، ومنها رسالة\rأخلاقية ومنها كشف الحقائق رسالة له جمعها محمد بن محمد الخوصي، ومنها الرسالة\rالفتوتية قال: وذلك مما أوصيت به الأخ في الله المحسن الموفق السعيد أخي الشيخ حاجي\rبن المرحوم طوطي عليشاهي الختلاني، أصلح الله شأنه في الدارين وألبسه لباس الفتوة\rالذي هو جزء الخرقة المباركة كما لبست من شيخي نجم الدين أبي الميامن محمد بن أحمد\rالأذكاني، انتهى، ومنها جهل أسرار وفيه ثمان وثمانون منظومة، ومنها الاختيارات جمع فيها\rالأبيات الرائقة في الحقائق والمعارف، ومنها السبعين، رسالة جمع فيها سبعين حديثاً في\rفضائل أهل البيت وأكثر أحاديثها مأخوذة من الفردوس وأحاديثها غير مقبولة عند\rالمحدثين، وعلى تلك الرسالة تخريج للشيخ فتح محمد بن محمد عيسى البرهانبوري، ومنها\rمعاش السالكين أوله: الحمد لله على نعمائه، الخ، ومنها معرفة النفس رسالة له أولها: شكر\rوثناي آن خداي را، الخ، ومنها إنسان نامه، في القيافة، أولها: حمد وسباس وثناي بي\rقياس، ومنها الواردات، بالفارسية، أولها: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري، الخ، ومنها\rالرسالة الذكرية الصغرى بالعربية في فضل الذكر وخواصه وحقائقه، ومنها الرسالة الغيبية\rأولها: سلام الله تعالى على فلان ورحمة الله وبركاته، ومنها شرح أسماء الله الحسنى\rبالعربية، أولها: اللهم افتح باب الدخول في شواكل الأسماء، الخ، ومنها الرسالة الخواطرية\rبالعربية، أولها: والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، الخ، ومنها الخطبة الأميرية، بالعربية،\rومنها المناجاة الأميرية، بالفارسية.\rوكانت وفاته بتيراه من أرض ياغستان حين خرج من كشمير ووصل إليها، فنقلوا جسده\rإلى ختلان من أعمال بدخشان ودفنوه بها، وكان ذلك في سنة ست وثمانين وسبعمائة، كما\rفي مهر جهانتاب.\rالشيخ علي بن أحمد الغوري\rالشيخ الصالح علي بن أحمد الغوري أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ الطريقة\rعن الشيخ ركن الدين أبي الفتح الملتاني، وكان يسكن بمدينة كره، له كنز العباد في شرح\rالأوراد كتاب بسيط في شرح أوراد الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي، وتلك\rالنسخة موجودة في مكتبة المرحوم خدا بخش خان بمدينة عظيم آباد، كما في محبوب\rالألباب.\rالشيخ علي بن محمد الجيوري\rالسيد الشريف العلامة علي بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد ابن محمد\rبن الحسين الشيخ علاء الدين الحسيني الجيوري كان من الأولياء السالكين المرتاضين.\rولد ونشأ بأرض الهند، وقرأ العلم على الشيخ حميد الدين مخلص بن عبد الله الدهلوي\rولازمه مدة من الزمان، وكان حميد الدين يحبه حباً مفرطاً ويحترمه ويشتغل بتعليمه وتربيته\rأكثر مما كان يشتغل بغيه، كما في مناقب السادات للدولت آبادي، ثم إنه سافر إلى العراق\rوأدرك المشايخ الكبار وأخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي بلا\rواسطة وغيره، كما في جامع العلوم وقيل: إنه أخذ عن الشيخ قوام الدين محمود بن محمد\rالدهلوي عن والده شيخ الاسلام قطب الدين محمد الكروي، كما في تذكرة السادات وقيل:\rإنه أخذ عن الشيخ قطب الدين محمد المذكور بلا واسطة ولده، كما في منبع الأنساب\rوالصواب أنه أخذ عن الشيخ قوام الدين محمود بن محمد الدهلوي، وأخذ عنه الشيخ\rشمس الدين خواجكي العريضي الملتاني ثم الكروي، والشيخ محمد بن نظام الدين\rالبهرائجي، والشيخ عين الدين البيجابوري، والشيخ ركن الدين محمد الجنيدي، وخلق كثير\rمن العلماء والمشايخ، وأما جيور فإنه بكسر الجيم وسكون التحتية وفتح الواو قرية مشهورة\rمن أعمال بلند شهر وقد أخطأ فيه كثير من الناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377973,"book_id":1392,"shamela_page_id":141,"part":"2","page_num":180,"sequence_num":141,"body":"فمنهم من صحفه بجيبور التي هي\rمدينة كبيرة في أرض راجبوتانه، مصرها راجه جي سنكه في أيام محمد شاه الدهلوي،\rوأين هذا من ذاك؟ وللشيخ علاء الدين أعقاب صالحة بقرية جيور، لقيت بعضهم، وكان\rيدعوه الناس بعلاء الدين شكر برش، مات في الثامن والعشرين من شعبان سنة أربع وثلاثين\rوسبعمائة بدولت آبادن فدفن بها، كما في تاريخ الأولياء.\rالشيخ علي بن محمد الجهونسوي\rالشيخ الصالح علي بن محمد بن محمد بن محمد بن شجاع بن إبراهيم الحسيني البهكري\rثم الجهونسوي المشهور بشعبان الملة، ولد بمدينة بهكر يوم الخميس لخمس بقين من شعبان\rسنة ثلاثين وستمائة ونشأ بها، وسافر إلى ملتان وله ثلاثون سنة، أخذ عن الشيخ شمس\rالدين الحسيني العريضي والشيخ أبي الفتح ركن الدين الملتاني وصحبهما زماناً، ثم سافر إلى\rبهار، ولازم الشيخ منهاج الدين حسن البهاري اثنتي عشرة سنة، وأخذ عنه، والشيخ\rمنهاج الدين أخذ عن الشيخ نجم الدين إبراهيم وهو عن الشيخ أبي الفتح ركن الدين\rالمذكور، ولما بلغ رتبة المشيخة أرسله المنهاج إلى شيخبوره، فلبث بها سنتين، ثم أرسله\rإلى بياكك إله آباد فسكن بصحراء ما وراء النهر حيث يلتقي ماء جمن وكنك قريباً من\rقرية هربونك بور، فأسلم على يده خلق كثير، توفي ثالث ذي الحجة- وقيل: في الثالث عشر\rمنها- سنة ستين وسبعمائة، كما في منبع الأنساب.\rعلي بن علي الجهونسوي\rالشيخ الصالح علي بن علي بن محمد الحسيني البهكري الشيخ تقي الدين الجهونسوي أحد\rكبار المشايخ السهروردية، ولد بجهونسي سنة عشرين وسبعمائة، وأخذ عن أبيه، ولازمه\rملازمة طويلة، ثم سافر إلى البلاد، وأخذ عن الشيخ علاء الدين الحسيني الجيوري ولازمه\rزماناً، ثم رجع وتصدر للارشاد، أخذ عنه خلق كثير، توفي يوم الخميس لسبع خلون من\rذي الحجة سنة خمس وثمانين وسبعمائة، كما في منبع الأنساب.\rعلاء الدين علي بن محمد الدهلوي\rالسيد الشريف علاء الدين علي بن محمد بن علي بن أسامة بن عدنان بن أسامة الحلي\rالدهلوي أحد السادة القادة، كان من نسل السيد الشريف ضياء الدين علي بن أسامة\rالحلي المدفون بدهلي، ولد بمدينة دهلي، وأمه زهراء بنت زيد بن أسامة الحلي، ونشأ بها،\rوتقرب إلى فيروز شاه الدهلوي، فجعله رسولدار الحاجب، وكانت خدمة جليلة يأتي\rالسفراء إليه ويعرضون الحوائج بوساطته على السلطان، وضيافتهم من تلقاء السلطان كانت\rمفوضة إلى رسولدار، ولذلك اشتهر برسولدار، وبعثه فيروز شاه بعد جلوسه على سرير\rالملك إلى خواجه جهان، وبعثه مرة بالسفارة إلى خراسان، كما في الرسالة الزيدية، وله\rأعقاب كثيرون في قنوج ونواحيها.\rعلي بن محمود الدهلوي\rالشيخ الفاضل علي بن محمود الدهلوي المشهور بعلي شاه جاندار، كان من كبار الأمراء\rبدهلي، أخذته الجذبة الربانية، فترك الدنيا، ولازم الشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن أحمد\rالبدايوني ﵀، وأخذ عنه الطريقة.\rوكان عالماً كبيراً متفنناً في العلوم، له خلاصة اللطائف كتاب بالعربي في الحقائق والمعارف،\rكما في أخبار الأخيار.\rمولانا عماد الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عماد الدين بن حسام الدين الدهلوي الواعظ الكبير لم يكن له نظير في\rالتذكير، كان يجمع بين الطريقة والشوق واللطائف والظرائف وبيان الأسرار وكشف الحقائق،\rوكان له صوت حسن شجي يأخذ بمجامع القلوب، ذكر ووعظ عشرين سنة بدار الملك\rدهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، وكان يحضر مجالس وعظه خلق كثير من\rالملوك والأمراء والعلماء والشعراء وعامة الناس، وكانوا يتأثرون بوعظه، ذكره البرني في\rتاريخه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377974,"book_id":1392,"shamela_page_id":142,"part":"2","page_num":181,"sequence_num":142,"body":"مولانا عماد الدين الغوري\rالشيخ العالم الصالح عماد الدين الحنفي الغوري أحد عباد الله الصالحين.\rقتله محمد شاه تغلق الدهلوي، وسبب قتله على ما في أخبار الأخيار أن محمد شاه قال\rله يوماً من الأيام: إن الفيوض الإلهية لم تنقطع حتى اليوم، فإن ادعى أحد بالرسالة وصدرت\rعنه المعجزات فتصدقه أم لا، فغضب العماد ولم يملك نفسه فقال بالفارسية: كه مخور، أي\rلا تأكل العذرة، فأمر محمد شاه أن يذبحوه ويخرجوا لسانه عن فمه، فامتثلوا أمره، ﵀\rتعالى.\rالشيخ عمر بن محمد الهندي\rالشيخ الفاضل عمر بن محمد بن أحمد بن منصور بهاء الدين الهندي الحنفي نزيل مكة.\rكان عالماً بالفقه والعربية مع حلم وأدب وعقل وحسن خلق، جاور المدينة مدة، وحج\rسنة ثمان وخمسين وسبعمائة، فسقط عن دابته فيبست أعضاؤه وبطلت حركته وحمل إلى\rمكة وتأخر عن الحج وانتقل إلى رحمة الله سبحانه ذكره ابن فرحون في كتابه ونقل عنه\rالفاسي في العقد كما في طرب الأماثل.\rالشيخ عمر بن أسعد البندوي\rالشيخ العالم الكبير عمر بن أسعد اللاهوري الشيخ علاء الدين البندوي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية.\rكان والده وزيراً لبعض الملوك في بنكاله، ولذلك حصل له الجاه العظيم عند الملوك والأمراء\rوصار كبير المنزلة عندهم وطار صيته في الآفاق، وكان يدرس ويفيد.\rأخذ عنه كثير من الناس ولم يزل كذلك إلى أن ورد الشيخ سراج الدين عثمان الأودي\rبتلك الديار، فترك البحث والاشتغال ولازمه وأخذ عنه الطريقة، وتولى المشيخة بعده، أخذ\rعنه ولده نور الحق والسيد أشرف بن إبراهيم السمناني وعادل الملك الجونبوري وخلق\rكثير، ويذكر له كشوف وكرامات ووقائع غريبة.\rمات في مستهل رجب سنة ثمانمائة وقبره مشهور ببلدة بندوه، يزار ويتبرك به، كما في\rأخبار الأخيار.\rالشيخ عمر بن إسحاق الغزنوي\rالشيخ الإمام العلامة الكبير عمر بن إسحاق بن أحمد أبو حفص سراج الدين الهندي\rالغزنوي أحد الرجال المشهورين بالعلم.\rولد تقريباً سنة أربع وسبعمائة، وأخذ الفقه عن الإمام الزاهد وجيه الدين الدهلوي أحد\rالأئمة بدهلي وعن شمس الدين الخطيب الدولي- نسبة إلى دول ناحية بين الري\rوطبرستان- وعن سراج الدين الثقفي ملك العلماء بدهلي وركن الدين البدايوني- وهم من\rأكبر تلامذة أبي القاسم التنوخي تلميذ حميد الدين الضرير- وأخذ عن غيرهم من العلماء،\rثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وسمع عوارف المعارف من الشيخ خضر شيخ رباط\rالسدرة، وحدث به عن القطب القسطلاني عن مؤلفه، وسافر إلى القاهرة قديماً سنة\rأربعين، وسمع من أحمد بن منصور الجوهري وغيره، وظهرت فضائله، ثم ولي قضاء\rالعسكر بعد أن ناب عن الجمال التركماني ثم عزل.\rوكان عالماً فاضلاً إماماً علامة نظاراً فارساً في البحث مفرط الذكاء عديم النظير، له\rالتصانيف التي سارت بها الركبان، منها شرح الهداية المسمى بالتوشيح والشامل في الفقه\rوزبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام وشرح بديع الأصول لابن الساعاتي وشرح المغنى\rللحنازي والغرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة وشرح الزيادات وشرح الجامعين- ولم\rيكملهما- وشرح تائية ابن الفارض وكتاب في الخلافيات وكتاب في التصوف.\rوذكر القارئ من تصانيفه شرح المنار وشرح المختار ولوائح الأنوار في الرد على من أنكر\rعلى العارفين ولطائف الأسرار وعدة الناسك في المناسك وشرح عقيدة الطحاوي واللوامع\rفي شرح جمع الجوامع وغير ذلك، كما في الفوائد البهية.\rوقد ذكر الكفوي في الطبقات أنه مات سنة ثلاث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377975,"book_id":1392,"shamela_page_id":143,"part":"2","page_num":182,"sequence_num":143,"body":"وستين وسبعمائة، وأرخ وفاته الجلبي في\rكشف الظنون والسيوطي في حسن المحاضرة سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، كما في الفوائد\rالبهية والصواب أنه توفي سنة ثلاث وسبعين، قال طاشكبري زاده في مفتاح السعادة إنه\rمات في الليلة التي مات فيها البهاء السبكي وهي ليلة السابع من شهر رجب سنة ثلاث\rوسبعين وسبعمائة، وكانت ولايته نحو أربع سنين، وكان كتب بخطه: مولدي سنة أربع\rوسبعمائة، انتهى.\rالشيخ عمر بن محمد السنامي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة عمر بن محمد بن عوض الحنفي الإمام ضياء الدين السنامي\rصاحب نصاب الاحتساب.\rكانت له قدم راسخة في التقوى والديانة والاحتساب في الأمور الشرعية، ولد ونشأ بأرض\rالهند، وقرأ العلم على الشيخ كمال الدين السنامي، واشتغل بالحسبة مدة من الزمان،\rواشتغل بالتذكير أكثر من ثلاثين سنة وكان شديد النكير على أهل البدع والأهواء، لا يهاب\rفيه أحداً ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان يجتمع في مجالس وعظه خلق كثير يربو عددهم\rعلى ثلاثة آلاف من الخاصة والعامة، ولا يستطيع أحد ممن حضر ذلك المجلس أن يلتفت\rإلى شيء آخر غير الاستماع إليه، وكان ينقم على الشيخ نظام الدين محمد البدايوني سماعه\rالغناء، والشيخ لا يجيبه إلا بالمعذرة وإظهار الانقياد لحكمه ويكرمه غاية الإكرام.\rقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار: إن السنامي لما مرض\rوأشرف على الموت جاء الشيخ يعوده فاستأذن، فأمر السنامي أن تفرش عمامته ليضع\rالقدم عليها فلما جئ بالعمامة وضعها الشيخ على الرأس وقبلها وحضر لديه ولكن\rالسنامي ما رفع إليه نظره استحياء منه، ولما خرج الشيخ من عنده توفي إلى رحمة الله\rسبحانه، فبكى عليه الشيخ وقال: مات من كان متفرداً في حماية الشرع والذب عنه،\rانتهى.\rوقال الشيخ عصمة الله بن محمد أعظم السهارنبوري في رسالته في باب السماع، إنه لما\rاستأذن الشيخ في دخوله أجاب السنامي أنه لا يحب أن يرى المبتدع في آخر عهده من\rالدنيا، فأجابه الشيخ أن المبتدع جاء تائباً من البدعة، فأمر السنامي أن تفرش عمامته\rليضع الشيخ قدمه عليها، انتهى.\rقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إن والده كان من العلماء المتبحرين وللسنامي\rاليد البيضاء في تفسير القرآن الكريم وكشف حقائقه، كان يذكر في كل أسبوع ويحضر\rمجلسه ثلاثة آلاف من الناس من كل صنف ويتأثرون بمواعظه حتى أنهم كانوا يجدون\rحلاوتها إلى الأسبوع الآخر، وكان له إنكار على طريقة الشيخ نظام الدين محمد البدايوني،\rانتهى.\rومن مصنفاته نصاب الاحتساب كتاب مفيد في بابه مرتب على خمسة وستين باباً، أوله:\rالحمد لله الحسيب الرقيب على نواله إيماناً واحتساباً، الخ، ومنها تفسير سورة يوسف من\rالقرآن الكريم، وله الفتاوي الضيائية.\rومن فوائده ﵀\rما قال في قوله تعالى حكاية عن بني يعقوب \"يا أبانا مالك لا تأمنا\"! الآية دلت على أن\rأولاد الأنبياء مثل أولاد غيرهم يدعون آباءهم الأنبياء باسم الأبوة لأن إخوة يوسف قالوا\rلأبيهم: يا أبانا، كما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377976,"book_id":1392,"shamela_page_id":144,"part":"2","page_num":183,"sequence_num":144,"body":"يدعو كل واحد أباه: يا أبت، ويتفرع على هذا فضل أولاد النبي صلى\rالله عليه وسلم على سائر الناس لامتيازهم بها عن سائر الناس، انتهى.\rالشيخ عين الدين البيجابوري\rالشيخ العالم أبو العون عين الدين الجنيدي الدهلوي ثم البيجابوري المعروف بخزانة العلم\rولد بدار الملك دهلي سنة ست وسبعمائة ونشأ بها، ثم رحل إلى دولت آباد وأخذ عن\rالشيخ علاء الدين الحسيني الجيوري، وقرأ العلم على الشيخ شمس الدين محمد الدامغاني،\rوصحب الشيخ منهاج الدين التميمي الأنصاري، وأخذ عن كثير من العلماء حتى صار من\rأكابر عصره، ورحل إلى عين آباد السكر- بتشديد الكاف- سنة سبع وثلاثين وسبعمائة،\rثم ذهب إلى بيجابور وسكن بها سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، ودرس وأفاد مدة حياته.\rأخذ عنه الشيخ حسين بن محمود الشيرازي والشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي\rوجمع كثير من المشايخ، وله مصنفات كثيرة عدها صاحب الروضة اثنين وثلاثين ومائة\rكتاب، أشهرها الملحقات في التاريخ، وطور الأبرار، وكتاب في الأنساب وتاريخ الأولياء من\rأهل الهند.\rومن شعره قوله:\rتاتو نه رسى بشيخ با حق نرسي زيرا كه ميان شيخ وحق نيست دوئي\rمات في السابع والعشرين من جمادي الآخرة سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمدينة بيجابور\rفدفن بها، كما في روضة الأولياء.\rالخواجه عين الدين الهندي\rالأمير الكبير الخواجه عين الدين الهندي المشهور بعين الملك كان من الأفاضل المشهورين في\rعصره، ولاه محمد شاه تغلق على بلاد أوده وظفر آباد، فاستمر على تلك الأعمال الجليلة\rمدة من الزمان، وضبط البلاد وسد الثغور، وصار صاحب عدة وعدد، فأراد محمد شاه\rالمذكور أن يوليه على بلاد دكن، وكان محمد شاه غشوماً جائراً فأساء به الظن وخرج\rعليه، فقاتله محمد شاه وقبض عليه، ثم أطلقه من الأسر لمكانته عنده في ضبط البلاد.\rولما تولى المملكة فيروز شاه أدخله في ديوان الوزارة وجعله مشرف الملك، فأقام على تلك\rالخدمة أياماً قلائل، ثم ولاه على ملتان.\rوله مصنفات كثيرة صنفها لمحمد شاه وفيروز شاه.\rحرف الغين\rغياث الدين تغلق شاه\rالملك العادل الفاضل غياث الدين تغلق شاه الدهلوي كان من الأتراك القرونة، وكان\rضعيف الحال، فقدم بلاد السند في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، وأمير السند إذ\rذاك أخوه أدلو خان، فخدمه تغلق وتعلق بجانبه، فرتبه في الرجالة، ثم ظهرت نجابته فأثبته\rفي الفرسان، ثم صار من الأمراء الصغار، وجعله أدلو خان أمير خيله، ثم صار بعد من\rالأمراء الكبار، وسمي بالملك الغازي.\rقيل إنه قاتل التتر تسعاً وعشرين مرة فهزمهم، فحينئذ سمي بالملك الغازي، وولي مدينة\rديبالبور وعمالتها، وجعل ولده محمد جونه أمير الخيل، فلما قتل قطب الدين الخلجي وولي\rخسرو خان أبقاه على إمارة الخيل، فلما أراد تغلق الخلاف كتب إلى كشلو خان- وهو\rيومئذ بالملتان وبينها وبين ديبالبور ثلاثة أيام- يطلب منه القيام بنصرته ويذكره نعمة قطب\rالدين ويحرضه على طلب ثأره، وكان ولد كشلو خان بدهلي، فكتب إلى تغلق أنه لو كان\rولدي عندي لأعنتك على ما تريد، فكتب تغلق إلى ولده محمد يعلمه بما عزم عليه ويأمره\rأن يفر إليه ويستصحب معه ولد كشلو خان، فأراد ولده الحيلة على خسرو خان، وتمت له\rكما أراد، فلحق بأبيه واستصحب معه ولد كشلو خان، وحينئذ أظهر تغلق الخلاف وجمع\rالعساكر وخرج معه كشلو خان في أصحابه. وبعث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377977,"book_id":1392,"shamela_page_id":145,"part":"2","page_num":184,"sequence_num":145,"body":"خسرو خان لقتالهما أخاه خان خانان\rفهزماه شر هزيمة، فرجع إلى أخيه وقتل أصحابه، ونفدت خزائنه وأمواله وقصد تغلق\rحضرة دهلي، وخرج إليه خسرو خان في عساكره ووقع اللقاء بينه وبين تغلق، وقاتل\rالوثنيون أشد قتال وانهزمت عساكر تغلق، وانفرد في أصحابه الأقدمين وكانوا ثلاثمائة يعتمد\rعليهم في القتال، فقال لهم: إلى أين الفرار؟ فما اشتغلت عساكر خسرو خان بالنهب\rوتفرقوا عنه قصد تغلق وأصحابه موقفه، وحمى القتال بينهم وبين الوثنيين، ولم يبق مع\rخسرو خان أحد فهرب ثم قبض عليه وقتل، واستقام الملك لتغلق أربعة أعوام.\rوكان عادلاً فاضلاً، كريماً حليماً، متورعاً، حسن الأخلاق، راجح العقل، متين الدين، كان\rيلازم الصلوات الخمس بالجماعة، ويجلس للناس في الديوان العام من الصباح إلى المساء،\rويتفقد بنفسه أحوال الناس، ويشتغل بما يهمه من الأمور بنفسه، ويكرم العلماء والمشايخ،\rويعظمهم تعظيماً بالغاً، بعث ولده جونه بعساكره إلى ورنكل ليفتح بلاد تلنكك، وتجهز\rبنفسه لقتال غياث الدين ملك بنكاله الذي قتل أخاه قتلو خان وسائر إخوته وفر شهاب\rالدين وناصر الدين منهم إلى تغلق، فجد السير إلى بنكاله وتغلب عليها وأسر سلطانها\rوقدم به أسيراً إلى دهلي، فلما عاد من سفره وقرب من حضرته أمر ولده أن يبني له قصراً\rعلى واد هناك، فبناه في ثلاثة أيام وجعل أكثر بنائه بالخشب مرتفعاً على الأرض قائماً على\rسواري خشب، وأحكمه بهندسة تولي النظر فيها أحمد بن أياز الدهلوي وكان صاحب\rشحنة، القصور الملكية واخترعوا فيه أنه متى وطئت الفيلة جهة منه وقع ذلك القصر\rوسقط، ونزل السلطان بالقصر، واستأذنه ولده أن يعرض الفيلة بين يديه، فأذن له فأتى\rبالأفيال من جهة واحدة حسب ما دبروه، فلما وطئتها سقط القصر على السلطان، وأمر\rابنه أن يؤتى بالفؤوس والمساحي للحفر عنه، فلم يؤت بها إلا وقد غربت الشمس، فحفروا،\rوزعم بعضهم أنهم أخرجوه ميتاً، وبعضهم أنهم أجهزوا عليه حياً، فجهز ليلاً إلى مقبرته\rفدفن بها.\rومن مآثره الجميلة تغلق آباد بلدة كبيرة بناها خارج دهلي القديمة.\rوكانت وفاته في ربيع الأول سنة خمس وعشرين وسبعمائة.\rغياث الدين ملك بنكاله\rالملك المؤيد غياث الدين بن سكندر بن شمس الدين السلطان المشهور قام بالملك بعد\rوالده سنة سبع وستين وسبعمائة باكداله، كانت بلدة عامرة بأرض بنكاله في سالف\rالزمان.\rوكان من خيار السلاطين متصفاً بالفضل والكمال، قرأ العلم على الشيخ حميد الدين أحمد\rالحسيني الناكوري، وقرب إليه العلماء والمشايخ، وأحسن إلى الناس وغمرهم بإحسانه\rوأرسل إلى الحرمين الشريفين صدقة كبيرة مع خادمه ياقوت الغياثي ليتصدق بها على أهل\rالحرمين ويبني له بمكة مدرسة ورباطاً ويقف على ذلك عقاراً يصرف ريعه على أعمال الخير\rكالتدريس ونحوه، وكان ذلك بإشارة وزيره خان جهان، فوصل ياقوت المذكور بأوراق\rسلطانية إلى السيد حسن بن عجلان شريف مكة يومئذ مع هدايا جميلة إليه فقبلها وأمره\rان يفعل ما أمره السلطان، وأخذ ثلث الصدقة على معتاده ومعتاد آبائه، ووزع الباقي على\rالفقهاء والفقراء بالحرمين الشريفين، فعممتهم وتضاعف الدعاء له بالخير والدال عليه،\rواشترى ياقوت الغياثي لبناء المدرسة والرباط دارين متلاصقتين على باب أم هانئ،\rهدمهما وبناهما في عامه رباطاً ومدرسة، واشترى أصيلتين وأربع وجبات ماء في الركاني،\rوجعلها وقفاً على المدرسة، وجعل لها أربعة مدرسين من أهل المذاهب الأربعة وستين\rطالباً ووقف عليهم ما ذكرناه، واشترى داراً مقابلة للمدرسة المذكورة بخمسمائة مثقال\rذهباً وقفها على مصالح الرباط، وأخذ منه السيد حسن شريف مكة في الدارين اللتين\rبناهما رباطاً ومدرسة والأصيلتين والأربع الوجبات من قرار عين الركاني اثني عشر ألف\rمثقال ذهباً، وأخذ منه مبلغاً لا يعلم قدره كان جهزه معه السلطان لاصلاح عين عرفة،\rفذكر السيد حسن أنه يصرفه على إصلاحها، ويقال إن قدره ثلاثون ألف مثقال ذهباً، ثم\rإن السيد حسن عين أحد قواده لتفقد عين بازان وإصلاحها وإصلاح البركتين بالمعلاة\rوكانتا معطلتين، فأصلحهما إلى أن جرت عين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377978,"book_id":1392,"shamela_page_id":146,"part":"2","page_num":185,"sequence_num":146,"body":"بازان فيهما، وكان خان جهان وزير السلطان\rغياث الدين أرسل مع ياقوت الغياثي خادماً له يسمى حاجي إقبال، أرسله بصدقة أخرى\rمن عنده لأهل المدينة المنورة وجهز معه ما لا يبني له به مدرسة ورباطاً، وهدية إلى أمير\rالمدينة يومئذ جماز الحسيني، فانكسرت السفينة التي فيها هذه الموال وغيرها بقرب جدة،\rصرح به المفتي قطب الدين محمد بن أحمد النهروالي في تاريخ مكة.\rوبالجملة فإن السلطان غياث الدين كان من خيار السلاطين طار ذكره في الآفاق وقصده\rالناس من البلاد الشاسعة، وبعث إليه الحافظ الشيرازي أبياته الرائقة منها قوله:\rآن جشم جادوانه عابد فريب من كس كاروان سحر بدنباله ميرود\rشكر شكن شوند همه طوطيان هند زين قند بارسي كه به بنكاله ميرود\rحافظ زشوق مجلس سلطان غياث دين خامش مشو كه كار تو از ناله ميرود\rتوفي سنة خمس وسبعين وسبعمائة، كما في مهر جهانتاب.\rحرف الفاء\rمولانا فخر الدين الزرادي\rالشيخ الفاضل العلامة فخر الدين الزرادي السامانوي ثم الدهلوي، الفاضل المشهور، أصله\rمن سامانه.\rاشتغل بالعلم من صغر سنه ودخل دهلي، فقرأ على مولانا فخر الدين الهانسوي وشاركه\rفي القراءة والسماع القاضي كمال الدين الهانسوي والشيخ نصير الدين محمود الأودي، وكان\rشديد الإنكار على الصوفية، يطعن في الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ويشنع عليه،\rفيكبر على الشيخ نصير الدين المذكور تشنيعه، وكان يحثه على أن يحضر مجلس الشيخ،\rفدخل في حضرته مرة وأخذته الجذبة الربانية، فخضع له ولبس منه الخرقة ولازم الشيخ مدة\rحياته مع قيامه على الدرس والإفادة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورحل إلى\rبغداد وأدرك المشايخ وأخذ الحديث عنهم، ثم رجع إلى الهند وركب البحر فغرق.\rوكان صادق اللهجة حر الضمير، لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يهاب أحداً ولا يترك كلمة\rالحق عند السلطان الجائر، قال الكرماني في سير الأولياء: إن محمد شاه تغلق طلبه يوماً\rيريد أن يتهمه ويؤاخذه في شيء، فقال: إني أريد أن أغزو التتر فعليك أن تحرض المؤمنين\rعلى القتال! فقال الشيخ: إن شاء الله تعالى، فقال الملك: هذه كلمة شك، فقال: لا، بل هي\rكلمة ينبغي أن تقال في الأمر المستقبل، فاحمر وجه الملك غضباً وقال: أوصني بما ينفعني،\rفقال: عليك أن تكظم الغيظ، فقال السلطان: أي غيظ؟ قال: الغضب السبعي، فغضب\rالسلطان أشد من الأولى فأخفاه، ثم أعطاه صرة مملوءة من الدنانير على الأقمشة الحريرية\rويريد يؤاخذه إن لم يأخذ، فأخذها قطب الدين الدبير أحد تلامذة الزرادي مخافة منه وكان\rقائماً عند الملك فخرج الزرادي سالماً.\rقال الكرماني: وكان متميزاً في أصحاب الشيخ نظام الدين المذكور بفصاحة اللسان وجودة\rالقريحة وسرعة الإدراك ولطافة الكلام، بارعاً في كثير من العلوم والفنون.\rأخذ عنه الشيخ سراج الدين عثمان الأودي، ومولانا ركن الدين، وصنوه صدر الدين\rالاندربتي، ومحمد بن المبارك الكرماني، وعمه الحسين بن محمود وخلق آخرون.\rومن مصنفاته العثمانية رسالة له في التصريف صنفها للشيخ سراج الدين عثمان المذكور،\rومنها الخمسين رسالة له في المسائل الكلامية مما يستصعبه الناس، ومنه كشف القناع عن\rوجوه السماع ومنها أصول السماع وقد طالعت الأخير من تلك الرسائل.\rومن فوائده ما قال في أصول السماع:\rاعلم أن أهل السنة والجماعة ثلاث فرق: الفقهاء والمحدثون والصوفية، فالفقهاء سموا\rالمحدثين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377979,"book_id":1392,"shamela_page_id":147,"part":"2","page_num":186,"sequence_num":147,"body":"أصحاب الظواهر، لأنهم يعتمدون على مجرد الخبر ويطلبون الإسناد الصحيح،\rوسموا أنفسهم أهل الرأي، لأنهم يعملون بالرأي ويتركون خبر الواحد، فعندهم العمل بالدراية\rمع وجود مخالفة خبر الواحد عن الثقات جائز وعند المحدثين لا يجوز، والصوفية أجود\rالفرق وأصفاهم، لأنهم يتوجهون إلى الله تعالى بترك الالتفات إلى ما سوى الله تعالى، فهم\rيعملون بالمذهب الأحوط ولا يقبلون المذهب المعين، كما قال بعضهم: الصوفي لا مذهب له،\rويتمسكون بقوله ﵊: اختلاف أمتي سعة في الدين، فإذا كان الاختلاف\rتوسيعاً فاختيار المذهب المعين تضييق، وتضييق الموسع ممنوع في الدين، لأنه خرج في حق\rالمكلف، ولذلك منع النبي ﷺ أعرابياً حين دعا: اللهم أرحمني ومحمداً\rولا ترحم معنا أحداً، وقال: لقد حجرت واسعاً، فثبت أن اختيار المذهب المعين ليس\rبشيء وهو طريق العوام، ويؤيد ما قاله الصوفية الكتاب والسنة وأجمع عليه المحققون،\rفالكتاب هو قوله تعالى: \" فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون\" والأمر بالسؤال من غير\rتعيين يدل على أن اختيار المذهب المعين بدعة، وأما السنة فقوله ﵊:\rأصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فالأمر بالاقتداء كالأمر بالسؤال في ترك الاختيار،\rوأما الإجماع فهو ظاهر لأن النظر في أقوال العلماء المجتهدين واجب حتى يميز العاقل دليل\rالراجح من المرجوح والقوي من الضعيف لزيادة الرشد في الأصول، وهو طريق طلب العلم\rوطلبه واجب بالإجماع، ولهذا ورد في الحديث: طلب العلم فريضة على كل مسلم\rومسلمة، فاختيار المذهب المعين بالتقليد إغلاق لهذا الباب، والقياس كذلك لكونه ترجيحاً\rبلا مرجح وحرجاً في حق المكلف كما ذكروه، فإذا كان الصوفية على مذهب غير معين\rفرأى الفقهاء فيهم ليس بحجة عليهم فافهم، انتهى.\rوكانت وفاته في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ فخر الدين المروزي\rالشيخ الفقيه الزاهد فخر الدين المروزي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ\rالطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني وانقطع إلى الزهد والعبادة، لم يكن في زمانه\rمثله في الترك والتجريد، كما في سير الأولياء وكانت وفاته في سنة ست وثلاثين وسبعمائة في\rأيام محمد شاه تغلق- كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا فخر الدين الناقلي\rالشيخ الفاضل العلامة المعمر فخر الدين الناقلة الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية.\rولي الصدارة في عهد السلطان غياث الدين بلبن فاستقل بها مدة مديدة، ثم اعتزلها وقعد\rفي بيته مدة من الزمان، ثم ولاه السلطان جلال الدين فيروز الخلجي الصدارة، فاستقل بها\rأربعة أعوام تقريباً ثم اعتزلها، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rمولانا فخر الدين الهانسوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة فخر الدين الهانسوي أحد الأساتذة المشهورين في عصرهن\rكان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، أخذ عنه ابن أخته القاضي كمال الدين الهانسوي\rوالشيخ نصير الدين محمود الأودي والشيخ فخر الدين الزرادي وخلق آخرون.\rقال الشيخ حميد الدين الدهلوي القلندري في خير المجالس: إن الشيخ نصير الدين محموداً\rقرأ عليه هداية الفقه مشاركاً للشيخ فخر الدين الزرادي، انتهى، ومن مصنفاته ﵀\rدستور الحقائق كتاب بسيط.\rمولانا فخر الدين شقاقل\rالشيخ الفاضل فخر الدين الدهلوي المشهور بشقاقل كان من كبار الأساتذة بدار الملك\rدهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في\rتاريخه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377980,"book_id":1392,"shamela_page_id":148,"part":"2","page_num":187,"sequence_num":148,"body":"القاضي فخر الدين البجنوري\rالشيخ الفقيه الصالح فخر الدين بن ركن الدين بن فخر الدين بن عثمان بن أبي بكر\rالصديق الستركي ثم البجنوري أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، بايع الشيخ نظام\rالدين محمداً البدايوني، ثم لازم بعده الشيخ نصير الدين محموداً الأودي وأخذ عنه، وكان له\rشأن كبير في الزهد والاستغناء عن الناس.\rمات لخمس خلون من جمادي الأولى سنة تسع وخمسين وسبعمائة، ودفن بقرية بجنور-\rبكسر الموحدة على أربعة أميال من لكهنؤ- كما في تذكرة الأصفياء.\rفخر الدين الزاهدي\rالشيخ الكبير فخر الدين بن شهاب الدين بن فخر الدين الزاهدي الميرتهي الدهلوي أحد\rالمشايخ المشهورين في الهند، أدركه الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري\rبمدينة دهلي، وكان له ثلاثة أبناء: بهاء الدين كنج روان سكن بكالبي، وصدر الدين سكن\rبجونبور، وبدر الدين سار إلى بهار وسكن بها، وكلهم لبسوا الخرق من الشيخ جلال الدين\rالمذكور، كما في البحر الزخار.\rمولانا فخر الدين الدهلوي\rالشيخ الكبير فخر الدين الدهلوي شمس الملك كان من كبار الأمراء، أخذته الجذبة الإلهية\rفلازم الشيخ برهان الدين محمداً الهانسوي الغريب وأخذ عنه الطريقة الجشتية، وترك\rالإمارة والمناصب السلطانية، وسكن بدولت آباد في زاوية الشيخ المذكور، وقبره بها\rمشهور ظاهر، يزار ويتبرك به.\rشيخ الاسلام فريد الدين الأودي\rالشيخ العالم الكبير العلامة شيخ الاسلام فريد الدين الشافعي الأودي أحد الأفاضل\rالمشهورين، لم يكن مثله في زمانه في النحو واللغة والعربية والتفسير، كان شيخ الاسلام\rبأرض أوده، أخذ عنه الشيخ شمس الدين محمد بن يحيى الأودي والشيخ علاء الدين\rالنيلي، قرأ عليه الكشاف، كما في سير الأولياء.\rالشيخ فريد الدين الناكوري\rالشيخ العالم الفقيه محمود بن علي بن الحميد السعيدي السوالي الشيخ فريد الدين\rالناكوري أحد كبار المشايخ في عصره، ولد ونشأ بمدينة ناكور، وأخذ عن أبيه وتأدب\rعليه، ثم قام مقامه في الارشاد والتلقين، أخذ عنه الشيخ ضياء الدين النخشبي وخلق\rآخرون.\rوله سر الصدور كتاب في أخبار جده، قال فيه: إني أدركت جدي في صغر سني،\rوأجازني والدي في الحديث وفي الدعوة لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة خمس وعشرين\rوسبعمائة، وألبسني خرقة جدي ودعا لي بالبركة.\rقال المفتي غلام سرور في خزينة الأصفياء إنه مات في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة\rبدهلي فدفن بها.\rالشيخ فريد الدين الدولت آبادي\rالشيخ العالم الفقيه فريد الدين الدولت آبادي المشهور بالأديب كان من كبار المشايخ\rالجشتية، أخذ الطريقة عن الشيخ برهان الدين محمد الهانسوي الغريب ولازمه مدة من\rالدهر حتى بلغ رتبة الكمال، وكان الشيخ يحبه حباً مفرطاً، مات قبل وفاة شيخه بثلاثة\rعشر يوماً، وكان ذلك في التاسع والعشرين من محرم الحرام سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة،\rوقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به بالروضة.\rالشيخ فضل بن محمد الملتاني\rالشيخ الفقيه الزاهد فضل بن محمد بن زكريا الأسدي القرشي الشيخ فضل الله الملتاني\rأحد رجال العلم والمعرفة، أخذ عن أبيه الشيخ صدر الدين محمد العارف وتأدب بآدابه،\rأخذ عنه الشيخ شمس الدين المصري المحدث، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا فصيح الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل فصيح الدين الدهلوي أحد الفقهاء المبرزين في العلم والعمل، قرأ أصول الفقه\rعلى الشيخ شمس الدين القوشجي مشاركاً للقاضي محي الدين الكاشاني، وقرأ سائر\rالفنون على غيره من العلماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377981,"book_id":1392,"shamela_page_id":149,"part":"2","page_num":188,"sequence_num":149,"body":"وكان مفرط الذكاء جيد القريحة، كثير الدرس والافادة، جعله غياث الدين بلبن معلماً\rلأبنائه، فاشتغل بالتدريس مدة من الدهر، ثم اعتزله وانقطع إلى الزهد والعبادة، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني وصحبه زماناً، ومات في حياة شيخه\rالمذكور، كما في سير الأولياء.\rالقاضي فصيح الدين الهروي\rالأمير الفاضل علاء الملك فصيح الدين الهروي الخراساني أحد الفقهاء الحنفية، كان\rقاضياً ببلدة هراة، ثم وفد على محمد تغلق شاه سلطان الهند فولاه على مدينة لاهري\rوأعمالها من بلاد السند.\rذكره ابن بطوطة في رحلته وقال: ولاهري مدينة حسنة على ساحل البحر الكبير، وبها\rيصب نهر السند في البحر فيلتقي بها بحران، ولها مرسى عظيم يأتي إليه أهل اليمن وأهل\rفارس وغيرهم، وبذلك عظمت جباياتها وكثرت أموالها، وقد أخبره الملك أن مجبي هذه\rالمدينة ستون لكا في السنة وللأمير من ذلك نيم ده يك، معناه نصف العشر، انتهى.\rفيروز شاه الدهلوي\rأبو المظفر كمال الدين فيروزشاه بن سالار رجب السلطان الصالح كان من بني أعمام محمد\rشاه تغلق.\rولد سنة تسع وسبعمائة وتربى في حجر عمه غياث الدين وابن عمه محمد شاه المذكور،\rوولي الحجابة مدة من الزمان، ولما مات محمد شاه اتفق الناس عليه وبايعوه في الرابع\rوالعشرين من محرم سنة ٧٥٢ هـ، وكان يمتنع من ذلك فبالغ الناس في الإصرار عليه وألح\rعليه الشيخ نصير الدين محمود الأودي وغيره من الصدور والقضاة والفقهاء، فتولى الملك\rوافتتح أمره بالعدل والاحسان، وأسس مدينة كبيرة بقرب دهلي في سنة خمس وخمسين\rوسبعمائة وسماها فيروزآباد، وأجرى نهراً من جمنا وأتى به إلى فيروزآباد، وأجرى نهراً\rمن نهر ستلج في سنة ست وخمسين وأتى به إلى مدينة جهجهر، والمسافة بينهما ثمانية\rوأربعون كروهاً، والكروه في اللغة الفارسية ميلان، وكذلك أجرى نهراً في سنة سبع\rوخمسين من جبل مندي وسرمور، وجمعها في سبعة أنهار فأتى به إلى آبسين، وبنى به قلعة\rحصينة متينة سماها حصار فيروزه وكذلك أجرى نهراً من ماء كهكر في سنة اثنتين\rوستين وأتى به إلى حصار سرستي، ثم أوصله إلى نهر سركهتره، وبنى به مدينة كبيرة\rسماها فيروزآباد، وكذلك أجرى نهراً فيما بين سرستي وسليم، وكانت تلالاً كباراً فيما\rبينهما فحفرها وواصل ماء سرستي بماء سليم، فاستقت بها أرض قفراء من سرهند\rومنصور بور وسنام وغيرها من البلاد، وكذلك نهر أخرجه من نهر جمنا مما يلي خضرآباد\rوأتى به إلى سفيدون على ثلاثين ميلاً منه.\rوبالجملة فإنه حفر خمسين نهراً، وبنى أربعين مسجداً، وعشرين زاوية ومائة قصر،\rوخمسين مارستاناً، ومائة مقبرة، وعشر حمامات، ومائة جسر، ومائة وخمسين بئراً.\rوأما الحدائق فإنه أسس ألفاً ومائتي حديقة بناحية دهلي وثمانين حديقة بناحية سادره\rوأربعين حديقة بناحية جتور، كانت فيها سبعة أقسام من العنب، ويحصل له من تلك\rالحدائق ثمانون ألف تنكة بعد وضع النفقات الكثيرة.\rوتحصل له من دوآبه دهلي ثمانية ملايين تنكة ومن جبايات الهند ثمانية وستون مليوناً\rونصف مليون تنكة.\rوكانت الوظائف والأرزاق في عهده للعلماء والمشايخ ثلاثة ملايين وستمائة ألف تنكة،\rولغيرهم من أرباب الحاجات عشرة ملايين تنكة، كما في تاريخ فرشته وغيره من كتب\rالأخبار.\rومن مآثره الجميلة جامع كبير بدهلي، بناه فوق تل من الأحجار المنحوتة أبدع نحت،\rومنها المدرسة الفيروزية أسسها على الحوض الخاص بدهلي جامعة بين الحسن والحصانة،\rيجري فيها الماء الغزير ولا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377982,"book_id":1392,"shamela_page_id":150,"part":"2","page_num":189,"sequence_num":150,"body":"يوجد لها نظير في الدنيا، ذكرها البرني في تاريخه.\rومنها أنه لما افتتح نكر كوث ووقف على جوالامكهي- معبد للوثنيين- وأخبر أن فيه\rمكتبة فيها ألف وثلاثمائة من الكتب العتيقة للوثنيين كلف العلماء أن ينقلوها من\rسنسكرت إلى الفارسية فنقلوا بعض الكتب في الرياضي والنجوم والأدب والموسيقى، ونظم\rأعز الدين الخالدخاني كتاباً في الحكمة الطبيعية والتفاؤل والتطير وسماه دلائل فيروزشاهي\rوكذلك صنف عين الملك كتباً بأمره، وصنف القاضي ضياء الدين البرني تاريخاً لملوك\rدهلي وبسط الكلام في أخباره، وصنف السراج العفيف أيضاً كتاباً في أخباره، وللسلطان\rفيروزشاه كتاب في الرئاسة والسياسة، رتبه على ثمانية أبواب وأمر أن ينقشوها في الأحجار\rوينصبوها في المنارة المثمنة من الجامع الكبير بفيروزآباد دهلي.\rومن نوادر ما اخترعه فيروزشاه الساعة العجيبة يخرج في كل ساعة منها صوت عجيب\rيترنم بهذا البيت:\rهر ساعتي كه بر در شه طاس ميزنند نقصان عمر مي شود آن ياد مي دهند\rوكانت تستخرج منها أوقات الليل والنهار ووقت إفطار الصوم وكيفية الأظلال وزيادة اليوم\rونقصانه باعتبار الفصول، وكان نصب تلك الساعة بمدينة فيروز آباد.\rوكانت وفاته في الثالث عشر من رمضان سنة تسع وتسعين وسبعمائة، كما في تاريخ\rفرشته.\rالشيخ فيروز الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح شرف الدين فيروز الدهلوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني، ولازمه مدة من الزمان، واستفاض منه\rفيوضاً كثيرة.\rوكان عالماً كبيراً فاضلاً بارعاً تقياً متورعاً لا يتردد إلى الأغنياء ولا يلتفت إليهم، ولا يقبل\rمنهم الهدايا والجوائز، والناس كانوا يعتقدون فضله وكماله، مات ودفن بديوكير.\rحرف القاف\rالشيخ القاسم بن عمر الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير القاسم بن عمر الدهلوي كان والده ابن أخت الشيخ نظام الدين\rمحمد البدايوني، ولد ونشأ بمدينة دهلي وحفظ القرآن الكريم، وقرأ العلم على مولانا جلال\rالدين الدهلوي، قرأ عليه الهداية والبزدوي والمشارق والكشاف وسائر الكتب الدرسية،\rولازمه مدة من الزمان.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، له لطائف التفسير كتاب في تفسير القرآن يحتوي على\rاللطائف والأسرار، كما في سير الأولياء.\rالشيخ قطب الدين الهانسوي\rالشيخ الكبير الزاهد المجاهد قطب الدين بن برهان الدين جمال الدين النعماني الهانسوي\rالمشهور بالمنور، كان من المشايخ المشهورين في أرض الهند، ولد ونشأ بهانسي وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني، ولازمه مدة من الدهر حتى نال حظاً وافراً\rمن العلم والمعرفة فاستخلفه الشيخ سنة أربع وعشرين وسبعمائة.\rوكان زاهداً مجاهداً، لم يزل يشتغل بالصيام والقيام والذكر والفكر على الدوام، وكان لا\rيلتفت إلى الدنيا الدنية الشوهاء، ولا يجالس الأمراء والأغنياء، أقطعه محمد شاه تغلق\rقريتين فلم يقبلهما وقنع بما لديه متوكلاً على الله سبحانه مفيداً مرشداً، كما في سير\rالأولياء.\rتوفي لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وسبعمائة، صرح به السراج العفيف في\rتاريخه.\rالشيخ قطب الدين حيدر العلوي\rالشيخ العابد الزاهد قطب الدين حيدر العلوي الأجي السندي أحد كبار الصالحين،\rأدركه الشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحالة بمدينة أج، فلقيه ولبس منه الخرقة وذكره في\rكتابه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377983,"book_id":1392,"shamela_page_id":151,"part":"2","page_num":190,"sequence_num":151,"body":"قطب الدين شاه الكشميري\rالملك المؤيد قطب الدين بن شمس الدين شاه مرزا الكشميري السلطان المنصور، قام\rبالملك بعد أخيه شهاب الدين، وكان من خيار السلاطين عادلاً فاضلاً كريماً، مصر بلدة\rقطب الدين بور، وبنى بها مدرسة عظيمة، وقدم في أيامه الشيخ علي ابن الشهاب الحسيني\rالهمذاني، فاستقبله وعظمه فوق ما كان، واستقل بالملك خمس عشرة سنة، مات سنة\rست وتسعين وسبعمائة، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا قوام الدين الدهلوي\rالشيخ العميد الأجل قوام الدين الدهلوي الدبير المشهور بعمدة الملك كان من كبار\rالأفاضل، ولي ديوان الإنشاء في عهد السلطان غياث الدين بلبن، ثم نال الإمارة في عهد معز\rالدين كيقباد وولي الاشراف والحجابة، ذكره القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه وأثنى\rعلى فضله وبراعته في الإنشاء والترسل، قال: ولم يكن مثله في زمانه في الفضل والبلاغة\rوالإنشاء وإنه كان فوق الوطواط والأصم، وإنه سحر الناس وأدهش قلوبهم بكتاب الفتح\rالذي أرسله غياث الدين بلبن من لكهنوتي إلى الملوك والأمراء، انتهى.\rحرف الكاف\rمولانا كبير الدين العراقي\rالشيخ الفاضل المؤرخ كبير الدين بن تاج الدين العراقي الدهلوي أحد العلماء البارعين في\rالسير والتاريخ، لم يكن له نظير في عصره في الإنشاء والترسل والبلاغة، له إنشاء بليغ بالعربية\rوالفارسية ومصنفات عديدة في التاريخ، صنف كتباً في فتوح السلطان علاء الدين محمد\rشاه الخلجي، ولكنه بالغ فيها في المدح والإطراء والتأنق في العبارة خلافاً لآداب المؤرخين\rمن إيراد الخير والشر والحسن والقبيح والمناقب والمعايب، جعله السلطان المذكور أمير داد\rفي معسكره مقام والده، وكان والده يعد من أرباب الفضل والكمال، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا كريم الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح كريم الدين الدهلوي، كان مشهوراً في الموعظة والتذكير، كان في عهد\rالسلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، وكان ينشد في مواعظه كثيراً من الأشعار من\rإنشائه ويسجع الكلام، ولذلك لم تكن تعجب الناس ولا تأخذ بمجامع القلوب، فلا يحضر\rمجلسه إلا قليل من الناس، وله إنشاء يدل على قدرته على البيان نظماً ونثراً، ذكره البرني في\rتاريخه.\rمولانا كريم الدين الجوهري\rالشيخ الفاضل كريم الدين الجوهري الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين الخلجي، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rمولانا كريم الدين السمرقندي\rالشيخ الفاضل كريم الدين بن كمال الدين السمرقندي أحد العلماء المبرزين في المعارف\rالأدبية، تزوج بابنة الشيخ محمد بن إسحاق الحسيني البخاري، وبايع الشيخ نظام الدين\rمحمداً البدايوني ولازمه مدة، ولما مات الشيخ المذكور طلبه محمد شاه تغلق وولاه مشيخة\rالإسلام بستكانؤن من أرض بنكاله، فرحل إليها واستقل بالمشيخة مدة من الزمان، ومات\rبها.\rوكان فاضلاً كريماً بارعاً في العلم محباً للعلماء محسناً إليهم حسن الأخلاق حسن\rالمحاضرة، كما في سير الأولياء.\rمولانا كمال الدين السامانوي\rالشيخ الفاضل العلامة كمال الدين السامانوي أحد الأساتذة المشهورين في عصره، درس\rوأفاد مدة من الزمان بدهلي، ثم رحل إلى دولت آباد بأمر السلطان محمد شاه تغلق ودرس\rبها مدة حياته، أخذ عنه الشيخ زين الدين داود ابن الحسين الشيرازي وخلق آخرون، كما\rفي روضة الأولياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377984,"book_id":1392,"shamela_page_id":152,"part":"2","page_num":191,"sequence_num":152,"body":"مولانا كمال الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل كمال الدين بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحنفي الصوفي الدهلوي\rالشهير بالعلامة، كان من نسل فرخ شاه العمري الأدهمي الكابلي، وكان ابن أخت الشيخ\rنصير الدين محمود الأودي، ولد بأرض أوده واشتغل بالعلم من صغر سنه، وجد في البحث\rوالاشتغال حتى برز في الفضائل وتأهل للفتوى والتدريس، ثم أخذ الطريقة عن خاله نصير\rالدين محمود المذكور وأقام بدهلي مدة طويلة، ثم رحل إلى كجرات ورزق حسن القبول في\rتلك الناحية، فلبث بها مدة ثم عاد إلى دهلي، ومات بها في السابع والعشرين من ذي\rالقعدة سنة ست وخمسين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ كمال الدين الغاري\rالشيخ العالم الصالح كمال الدين عبد الله الغاري- بالغين المعجمة والراء المهملة- نسبة إلى\rغار كان يسكنه خارج دهلي بمقبرة من زاوية الشيخ نظام الدين محمد البدايوني.\rذكره الشيخ محمد بن بطوطة المغربي في كتابه وقال: إني زرته بهذا الغار ثلاث مرات،\rوقال: كان لي غلام آبق عني فألفيته عند رجل من الترك فذهبت إلى انتزاعه من يده، فقال\rلي الشيخ: إن هذا الغلام لا يصلح لك فلا تأخذه، وكان التركي راغباً في المصالحة فصالحته\rبمائة دينار أخذتها منه وتركته له، فلما كان بعد ستة أشهر قتل سيده، وأتى به السلطان\rفأمر بتسليمه لأولاد سيده فقتلوه، ولما شاهدت لهذا الشيخ الكرامة انقطعت إليه ولازمته\rوتركت الدنيا ووهبت جميع ما كان عندي للفقراء والمساكين وأقمت عنده مدة، فكنت\rأراه يواصل عشرة ايام وعشرين يوماً ويقوم أكثر الليل، ولم أزل معه حتى بعث إلى السلطان\rونشبت في الدنيا ثانية، انتهى، وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: ولما كان بعد هذه\rانقبضت عن الخدمة ولازمت الشيخ الإمام العالم العابد الزاهد الخاشع الورع فريد الدهر\rووحيد العصر كمال الدين عبد الله الغاري وكان من الأولياء، وله كرامات كثيرة قد ذكرت\rمنها ما شاهدته عند ذكر اسمه، وانقطعت إلى خدمة هذا الشيخ ووهبت ما عندي\rللفقراء والمساكين، وكان الشيخ يواصل عشرة أيام وربما واصل عشرين يوماً، فكنت أحب\rأن أواصل فكنت أواصل، فكان ينهاني ويأمرني بالرفق على نفسي في العبادة، وقال: إن\rالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، وظهر لي من نفسي تكاسل بسبب شيء بقي معي،\rفخرجت عن جميع ما عندي من قليل وكثير، وأعطيت ثياب ظهري لفقير ولبست ثيابه،\rولزمت هذا الشيخ خمسة أشهر، انتهى.\rمولانا كمال الدين الكوئلي\rالشيخ الفاضل كمال الدين بن جمال الدين بن عبد الله بن نظام الدين أبي المؤيد الدهلوي\rالكوئلي كان من أساتذة السلطان علاء الدين الخلجي، تزوج عصمة الله بنت القاضي أمجد\rالدهلوي، وسكن بدهلي لتلك المصاهرة بمقبرة من حظيرة نور الدين اللاري، المشهور\rبملكياربران، وتوفي بها فدفن على أكمة شرقي الجهرنه المنسوب إلى الشيخ قطب الدين\rبختيار الأوشي، وحظيرته مشهورة بجلجل املي، كما في أخبار الجمال.\rوقد ذكره القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه وقال: إنه كان من كبار الأساتذة بدار\rالملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، وكان يدرس ويفيد، انتهى.\rمولانا كمال الدين السنتوسي\rالشيخ الفاضل العلامة كمال الدين السنتوسي البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والكلام والعربية، كان يدرس ويفيد بقرية سنتوس من أعمال بهار، كتب إليه\rالشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري رسالة في أن العقل كاف لمعرفة الله سبحانه أم\rلا.\rالشيخ كمال الدين المالوي\rالشيخ العارف الفقيه كمال الدين بن با يزيد بن نصير الدين بن فريد الدين مسعود العمري\rالأجودهني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377985,"book_id":1392,"shamela_page_id":153,"part":"2","page_num":192,"sequence_num":153,"body":"ثم المالوي أحد كبار المشايخ الجشتية، أخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد\rبن أحمد البدايوني ولازمه زماناً، ثم وجهه الشيخ إلى مالوه، فسكن بدهار ومات بها، أسلم\rعلى يده خلق كثير من الكفار، وعلى قبره أبنية فاخرة من مآثر الملوك الخلجية.\rحرف الميم\rالشيخ مبارك العمري البلخي الكوباموي\rالشيخ الصالح مبارك بن القاضي كريم الدين بن برهان الدين العمري البلخي ثم الكوباموي،\rأحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، قدم الهند وتقرب إلى الملوك، فجعلوه مير داد بدار\rالملك دهلي، وتلك رتبة سامية دون الوزارة، فاستقل بها زماناً، ثم لازم الشيخ نظام الدين\rمحمد بن أحمد البدايوني وأخذ عنه الطريقة ورفض الدنيا وأسبابها، كما في سير الأولياء.\rووجدت عند أولاده ما فيه أنه ولي القضاء بكوبامؤ فسكن بها، ويعرجون بنسبه إلى\rإبراهيم بن أدهم الولي المشهور ثم إلى عمر بن الخطاب ﵁ هكذا: مبارك بن\rكريم الدين بن برهان الدين بن أبي سعيد بن صدر الدين بن بديع الدين بن أبي إسحاق بن\rإبراهيم بن كمال الدين بن جلال الدين بن أبي الحسن ابن ناصح الدين بن إبراهيم بن أدهم\rبن بديع الدين بن محمد بن أبي المجاهد بن أبي القاسم علي بن عبد الرزاق بن عبد الرحمن\rبن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، ولذلك يكتبون مع أسمائهم الناصحي\rالأدهمي ويفتخرون به.\rوذلك مقدوح من وجوه، الأول أن إبراهيم بن أدهم الصالح البلخي لم يكن عمرياً، قال ابن\rالأثير في الكامل في الجزء السادس منه: وإبراهيم بن أدهم بن منصور أبو إسحاق الزاهد،\rوكان مولده ببلخ وانتقل إلى الشام فأقام به مرابطاً، وهو من بكر بن وائل، ذكره أبو حاتم\rالبستي، انتهى، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: إبراهيم بن أدهم بن منصور العجلي-\rوقيل: التميمي- أبو إسحاق البلخي الزاهد، سكن الشام، وقال البخاري قال لي قتيبة: هو\rتميمي كان بالكوفة، ويقال له العجلي كان بالشام، انتهى، وقال مرتضى بن محمد البلكرامي\rالزبيدي في إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين: الإمام الزاهد أبو إسحاق إبراهيم\rبن أدهم بن منصور العجلي- وقيل: التميمي البلخي- صدوق، مات سنة ١٩٢، انتهى.\rمبارك شاه الخلجي\rالملك المؤيد قطب الدين مبارك شاه بن محمد شاه الخلجي السلطان الدهلوي قام بالملك في\rسنة سبع عشرة وسبعمائة، وخلع أخاه شهاب الدين وبعث به إلى كواليار فحبس مع\rإخوته، ولما استقام له الأمر بعث بعد مدة من الزمان أحد الأمراء إلى كواليار وأمر بقتل\rإخوته جميعاً فقتلوا، وبعث عساكره إلى ديوكير- لعله في سنة ثمان عشرة وسبعمائة-\rفقاتلوا صاحبها هربال ديو، فقتلوه واستولوا على بلاده، وأقاموا بها شعائر الإسلام،\rوأسسوا مسجداً بديوكير، وسموها دولت آباد، ثم بعث عساكره إلى بلاد المعبر، فساروا\rإليها وقتلوا ونهبوا، ثم ساروا إلى ورنكل وكانت كرسي بلاد دكن، فقاتلوا صاحبها ثم\rصالحوه على مال يؤديه.\rولما قتل قطب الدين إخوته ولم يبق من ينازعه ولا من يخرج عليه بعث الله تعالى عليه أكبر\rأمرائه وأعظمهم منزلة عنده خسرو خان وكان من أصحاب قطب الدين رجل يسمى\rقاضي خان وهو صاحب مفاتيح القصر، وكان يكره أفعال خسرو خان ويسوءه ما يراه من\rإيثاره للكفار الهنديين وميله إليهم فإن أصله كان منهم، ولا يزال يلقي ذلك إلى قطب الدين،\rفلا يسمع منه لما أراد الله قتله على يديه، فلما كان في بعض الأيام قال خسرو خان\rللسلطان: إن جماعة من الكفار يريدون أن يسلموا، فقال السلطان: ائتني بهم، فقال: إنهم\rيستحيون أن يدخلوا عليك نهاراً لأجل أقربائهم وأهل ملتهم، فقال له: ائتني بهم ليلاً، فجمع\rخسرو خان جماعة من شجعان الوثنيين وذلك في أوان الحر والسلطان ينام فوق سطح\rالقصر ولا يكون عنده في ذلك الوقت إلا بعض الفتيان، فلما دخلوا الأبواب الأربعة وهم\rشاكون في السلاح ووصلوا إلى الباب الخامس وعليه قاضي خان أنكر شأنهم وأحس\rبالشر فمنعهم من الدخول فهجموا عليه وقتلوه، وعلت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377986,"book_id":1392,"shamela_page_id":154,"part":"2","page_num":193,"sequence_num":154,"body":"الضجة بالباب ودخل الوثنيون فقتلوا\rالسلطان وقطعوا رأسه ورموا به من سطح القصر إلى صحنه، وكان ذلك في خامس ربيع\rالأول سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، كما في تاريخ فرشته.\rمجاهد شاه البهمني\rالملك المؤيد مجاهد شاه بن محمد شاه بن علاء الدين حسن البهمني السلطان المجاهد في\rسبيل الله الغازي قام بالملك بعد والده بأرض دكن في سنة ست وسبعين وسبعمائة، وكان\rفاضلاً شجاعاً مقداماً باسلاً لم يكن له نظير في زمانه في الشدة والقوة والبطش، فتح\rالفتوحات العظيمة، وسار بعساكره إلى بيجانكر وقاتل صاحبها كشن راي وقتل الوثنيين\rوغنم الأموال، ثم قتل عند رجوعه إلى كلبركه، قتله عمه داود بن الحسن، وكان يسخط\rعليه لأنه سبه في تقصير صدر منه في أثناء القتال، فاغتاله وقتله على غفلة منه، ثم ولي\rمكانه في الملك، وكان ذلك ليلة السابع من ذي الحجة الحرام سنة تسع وسبعين وسبعمائة،\rكما في تاريخ فرشته.\rالشيخ مجد الدين الملتاني\rالشيخ العالم الفقيه مجد الدين الملتاني أحد العلماء المعروفين بالفضل والصلاح، كان يدرس\rويفيد بمدينة ملتان، قرأ عليه الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري الأجي\rولازمه سنة كاملة بمدينة ملتان، كما في جامع العلوم.\rالشيخ محمد بن أحمد الدهلوي\rالشيخ الصالح محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي أحمد بن مودود الجشتي الدهلوي\rالمشهور بمحمد الزاهد كان من نسل الشيخ قطب الدين مودود الجشتي ﵀، ولد\rونشأ بدار الملك دهلي، وأخذ عن أبيه عن جده وهلم جراً، وأخذ عنه الشيخ ركن الدين\rمودود النهروالي الكجراتي، وهذه الطريقة الوحيدة في الهند تصل إلى مشايخ جشت بغير\rواسطة الشيخ معين الدين حسن السجزي الجميري ﵀.\rالشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجلية نظام\rالدين محمد بن أحمد بن علي البخاري البدايوني أحد الأولياء المشهورين بأرض الهند،\rانتهت إليه الرياسة في دعاء الخلق إلى الله تعالى، والتسليك في طريق العبادة، والانقطاع عن\rالدنيا مع التضلع من العلوم الظاهرة والتبحر في الفضائل الفاخرة.\rولد بمدينة بدايون في سنة ست وثلاثين وستمائة، وتوفي والده في صغر سنه فتربى في حجر\rأمه، واشتغل بالعلم، وقرأ الفقه والأصول والعربية على الشيخ علاء الدين الأصولي، ثم\rسافر إلى دهلي، وكان في الخامسة عشرة من سنه فقرأ الكتب الدرسية على أساتذتها،\rمنهم الشيخ شمس الدين الخوارزمي، وحفظ عنه أربعين مقامة من المقامات للحريري، ثم\rقرأ المشارق للصغاني على الشيخ كمال الدين محمد الزاهد الماريكلي وحفظه كفارة عن\rالمقامات، ثم سافر إلى أجودهن وأخذ عن الشيخ الكبير فريد الدين مسعود الأجودهني\rالقرآن الكريم وعوارف المعارف وكتاب التمهيد للشيخ أبي شكور السالمي، ولبس منه\rالخرقة وصحبه مدة، وأجازه الشيخ في سنة تسع وستين وستمائة وأذن له إلى دهلي وأمره\rأن يقيم بها فرجع وأقام بدهلي في أمكنة عديدة يدور في محلاتها طالباً العزلة حتى أقام\rبغياث بور واشتغل بها بالمجاهدة من الصيام والقيام والذكر والفكر في الأربعينات على\rطريق السادة المشايخ الجشتية وكان شيخه فريد الدين أوصاه عند توديعه أن يحفظ القرآن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377987,"book_id":1392,"shamela_page_id":155,"part":"2","page_num":194,"sequence_num":155,"body":"الكريم وأن يصوم دائماً وقال: إن الصوم نصف الطريق، فلازمه وحفظ القرآن وانقطع إلى الله\rسبحانه بقلبه وقالبه مع الزهد والعبادة والعفاف والقنوع والتوكل والإيثار وسائر الأخلاق\rالمرضية، ولقد أحله الله تعالى من الولاية محلاً لا يرام ما فوقه، وهدى به في عهده ثم\rبأصحابه من بعده خلقاً لا يحصيهم إلا من أحصى رمل عالج، فلا ترى ناحية من نواحي\rالمسلمين من بلاد الهند إلا وقد نمت فيها طريقته وجرى على ألسنة أهلها ذكره، إليه\rينتمون وبه يتبركون.\rوكان إماماً مجاهداً زاهداً صاحب الترك والتجريد يقوم الليل ويصوم النهار، لم ينكح امرأة،\rولم يبن داراً، ولم يدخر شيئاً، ولم يرض بلقاء الملوك والسلاطين مع إلحاحهم على ذلك وشدة\rتوقهم إليه، قال الكرماني في سير الأولياء إن جلال الدين فيروز الخلجي كان يريد أن يلاقيه\rوهو يمنعه من ذلك فأراد أن يدخل عليه بغتة بغير إذن، فلما اطلع الشيخ على ذلك خرج\rمن دهلي وذهب إلى أجودهن قبل أن يحضر الملك عنده، وكذلك أرسل إليه علاء الدين\rمحمد شاه الخلجي كتاباً يشتمل على بعض مهمات الأمور ودعاه يستشيره في بعض المصالح،\rفأبى وقال: إن كان السلطان لا يحب أن أقيم في ملكه فيظهر ذلك من غير تورية فإن أرض\rالله واسعة، فأرسل إليه السلطان ابنه واعتذر من مخاطبته إياه في تلك الأمور واستأذن في\rحضوره لديه، فأبى الشيخ، ولما أصر السلطان على ذلك قال: إن في داري بابين يدخل\rالسلطان من باب وأخرج من الباب الآخر.\rومن ذلك ما روى أن قطب الدين بن علاء الدين الخلجي كان معتاداً أن يحضر العلماء\rوالمشايخ في غرة كل شهر للتهنئة، وكان الشيخ لا يذهب بنفسه النفيسة بل يذهب خادمه\rإقبال نيابة عنه، فاغتاظ السلطان منه وقال: إن لم يحضر الشيخ بنفسه في الشهر القابل نفعل\rبه ما نشاء، فاغتم الناس وكانوا يتناجون بينهم والشيخ كان جذلاً رخي البال فارغ الخاطر\rلا يرى عليه أثر الحزن حتى استهل الشهر وقتل السلطان المذكور في تلك الليلة.\rقال الكرماني: إن غياث الدين تغلق شاه لما استقل بالملك حرضه بعض العلماء على أن\rينكر على الشيخ استماع الغناء، والسلطان يتأخر عنه ويقول: كيف أجترئ على ذلك؟\rفإنه مع جلالته في العلم والعمل والتقوى والعزيمة كيف يرتكب الحرام، فعرضوا عليه الفتوى\rالتي رتبها الفقهاء على القاضي حميد الدين الناكوري في استماع الغناء، فأمر السلطان\rباحضار الشيخ للمناظرة بمحضر من الناس، فقبله الشيخ وحضر ذلك المجلس المحفوف\rبالعلماء والمشايخ والصدور والقضاة، فأقبل عليه القاضي جلال الدين الولوالجي وطفق\rيطعن عليه ويشنع عليه استماع الغناء، وكان الشيخ يسمعه بالتحمل والسكينة حتى أخذ\rالقاضي في الزجر والتوبيخ إلى الغاية، فقال الشيخ: لعلك تقول ذلك بلسان الحكومة وإنك\rمعزول عنها، فسكت القاضي، وقيل: إنه عزل عن خدمته بعد اثني عشر يوماً، ثم أقبل\rعليه حسام الدين شيخ زاده ونحا نحو القاضي المذكور فقال الشيخ: إن ذلك الكلام بمعزل\rعن دأب المناظرة فليكن عمود البحث متعيناً أولاً، ثم سأله عن معنى الغناء، فقال: لا\rأدري ما هو ولكني أعلم أنه حرام عند العلماء، فقال الشيخ: إن كنت لا تعلم ما هو\rفلست لي بالمخاطب في البحث والمناظرة، ثم كثر اللغط وقال القاضي كمال الدين: إنه صح\rعن الإمام الأعظم أنه قال: السماع حرام والرقص فسق، فقال الشيخ: كلا! لم يصح ذلك عن\rالإمام، ثم جاء الشيخ علم الدين سليمان الملتاني فرفع السلطان تلك القصة إليه وحكمه في\rذلك، فقال: إني صنفت في ذلك رسالة وبينت فيها دلائل الحل والحرمة وقضيت فيه بأنه\rحلال لمن يسمع بالقلب وحرام لمن يسمع بالنفس، فقال السلطان: إنكم سرتم إلى بلاد الروم\rوالشام وبغداد هل يمتنع المشايخ عن استماع الغناء في تلك البلاد أم لا؟ فقال: لا، فإن\rالمشايخ يستمعون الغناء بالدف من غير نكير عليه، فقال القاضي جلال الدين المذكور:\rينبغي للسلطان أن ينصر مذهب الإمام الأعظم ﵀ ويحكم بالمنع عنه، فقال الشيخ\rنظام الدين: لا ينبغي له أن يحكم بشيء قبل أن تفصل القضية، ثم لما كانت أدلة التضليل\rلمن يقول بالتحليل ظاهرة البطلان رجع البحث إلى الحل والحرمة، ثم آل إلى أولوية الترك أو\rالفعل، وكان من أول الضحى إلى الزوال ثم انفض المجلس وأذن له تغلق شاه بالرجوع مراعياً\rللأدب والاحترام، فلما رجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377988,"book_id":1392,"shamela_page_id":156,"part":"2","page_num":195,"sequence_num":156,"body":"الشيخ إلى داره وفرغ من صلاة الظهر أمر باحضار القاضي\rمحي الدين الكاشاني والقاضي ضياء الدين البرني وخسرو بن سيف الدين الدهلوي وقال:\rإني عجبت اليوم من جرأة الفقهاء كيف أنكروا الأحاديث وقالوا: إن الرواية الفقهية مقدمة\rعليها، وبعضهم قالوا: إن ذلك الحديث متمسك للشافعي وهو عدو لعلمائنا فلا نستمعه ولا\rنعتقده، وقالوا ذلك بمحضر الصدور والقضاة، فكيف يصح اعتقادهم في الأحاديث! فإن\rرضى السلطان بها ومنع عن رواية الحديث أخاف أن يحل عليهم غضب الله سبحانه\rويهلك الحرث والنسل بسوء اعتقاد العلماء بالحديث، قال الكرماني: وقد وقع ما قال الشيخ\rبعد بضع سنين من يد محمد شاه تغلق، فإنه قتل من السادة والأشراف ما لا يحصر بحد\rوعد، ثم أخرج الناس من دهلي إلى دولت آباد فلم يبق في دهلي أحد، ومضت على ذلك\rشهور وأعوام وكان ذلك بعد وفاة الشيخ.\rقال الكرماني في سير الأولياء إنه كان حنفياً ولكنه كان يجوز القراءة بالفاتحة خلف الإمام\rفي الصلاة وكان يقرؤها في نفسه، فعرض عليه بعض أصحابه ما روى: إني وددت أن الذي\rيقرأ خلف الإمام في فيه جمرة، فقال: وقد صح عنه ﷺ: لا صلاة لمن لم\rيقرأ بفاتحة الكتاب، فالحديث الأول مشعر بالوعيد والثاني ببطلان الصلاة لمن لم يقرأ\rبالفاتحة، وإني أحب أن أتحمل الوعيد ولا أستطيع أن تبطل صلواتي، على أنه قد صح في\rالأصول أن الأخذ بالأحوط والخروج من الخلاف أولى، وكان ﵀ يجوز صلاة الجنازة\rعلى الغائب ويستدل عليه بالحديث المشهور، وكان يقول: إذا سمعتم بالحديث ولم تجدوه في\rالصحاح فلا تقولوا: إنه مردود، بل قولوا: إنا ما وجدناه في الكتب المتلقاة بالقبول.\rوكان يستمع الغناء بالدف وإذا أراد أن يستمع يقل في طعام الإفطار قبل ذلك بيومين، وكان\rإفطاره بمقدار قليل لا يستطيع الرجل أن يعتاده، وكان مغنيه ذا دين، وكان تواجده أن يقوم\rعلى سجادته ويبكي بكاء شديداً تبل دموعه المناديل، وكان يحب أن يخفي على الناس\rبكاءه، وقلما رآه الناس باكياً وإنما يعرفون ذلك ببل المناديل، فكان يمسحها بيده ومنديله،\rولم يسمع منه في ذلك الحال صوت التأوه قط، وكان يحترز عن المزامير ويمنع أصحابه عن\rذلك ويقول: إنها حرام في الشريعة المطهرة، وكان يقول: إن السماع على أربعة أقسام: حلال\rوحرام ومكروه ومباح، فإن كان المستمع له ميلان إلى الحقيقة فله مباح، وإن كان له ميلان\rإلى المجاز فله مكروه، وإن كان قلبه متعلقاً بالمجاز بأسره فعليه حرام، وإن كان قلبه متعلقاً\rبالحقيقة بأسرها فله حلال، وكان يقول: إن للسماع آداباً من حيث المستمع والمسمع\rوالمسموع وآلة السماع، فلا بد أن يكون المستمع مائلاً إلى الحق، والمسمع رجلاً صالحاً لا\rامرأة ولا أمرد، والمسموع خالياً عن الهزل، وآلة السماع لا تكون محرمة كالسنك والرباب\rوغيرهما من المعازف والمزامير، ويقول: لا بد أن يكون المجلس خالياً من غير الصلحاء،\rانتهى.\rوقد ذكره علي بن سلطان القاري المكي في كتابه الأثمار الجنية في أسماء الحنفية وقال: إنه\rشيخ فقيه علماً وحالاً، وإليه المنتهى في دعاء الخلق إلى الله تعالى وتسليك طريق العبادة\rوالانقطاع عن علائق الدنيا، هذا مع التضلع من العلوم الظاهرة والتبحر في الفضائل الفاخرة،\rومكاشفاته والخوارق التي ظهرت على يده ولسانه أكثر من أن يطمع في إحصائها بقلم\rولسان، وقبره اليوم مقصد جميع أهل تلك البلاد من الحاضر والباد، وقلد المسلمون في\rتعظيمه الكفار فيقصدونه للتكريم والزيارة، انتهى.\rوقد ذكره مجد الدين الفيروز آبادي صاحب القاموس في كتابه الألطاف الخفية في أشراف\rالحنفية وذكره عبد الرحمن الجامي في كتابه نفحات الأنس وحضرات القدس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377989,"book_id":1392,"shamela_page_id":157,"part":"2","page_num":196,"sequence_num":157,"body":"وصنف كثير من العلماء في أخباره كتباً مستقلة أحسنها سير الألياء وجمع أكثر أصحابه\rملفوظاته أشهرها فوائد الفؤاد.\rمات رحمه الله تعالى في سنة خمس وعشرين وسبعمائة وله تسع وثمانون سنة، ودفن بمدينة\rدهلي في قاع خارج المدينة، بنى فيه محمد شاه تغلق ومن بعده من الملوك الأبنية الرفيعة،\rوقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به.\rالشيخ محمد بن إسحاق الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن إسحاق بن علي بن إسحاق الحسيني البخاري الدهلوي كان\rابن بنت الشيخ فريد الدين مسعود العمري الأجودهني، توفي والده في صغر سنه، فاستقدمه\rالشيخ نظام الدين محمد البدايوني إلى دهلي مع أخيه موسى وأمهما، فتربى في حجر الشيخ\rوحفظ القرآن، وقرأ العلم على الشيخ أحمد النيسابوري وعلى غيره من العلماء، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نظام الدين المذكور ولازمه مدة حياة الشيخ.\rوكانت له معرفة بالإيقاع والنغم وبراعة في الموسيقى والشعر والفنون الحكمية، له أنوار\rالمجالس كتاب جمع فيه ملفوظات الشيخ.\rمات في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد بن أحمد المعبري\rالشيخ الفقيه محمد بن أحمد بن محمد بن منصور جمال الدين المعبري أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، أخذ الطريقة عن الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد البخاري\rالجي وصحبه مدة من الزمان، فأجازه الشيخ وكتب له الإجازة، وأوصاه بما أوصى به\rمشايخه، كما في خزانة الفوائد.\rوكانت وفاته بمدينة دهلي في حياة شيخه، كما في جامع العلوم.\rالقاضي محمد بن البرهان الهانسوي\rالشيخ الفاضل محمد بن البرهان القاضي كمال الدين الهانسوي أحد كبار الفقهاء الحنفية،\rقرأ العلم على خاله الشيخ العلامة فخر الدين الهانسوي مشاركاً للشيخ فخر الدين الزرادي،\rوجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، فولي القضاء حتى\rصار أقضى قضاة الهند في عهد تغلق شاه، واستقام على تلك الخدمة الجليلة إلى آخر\rعهد محمد شاه تغلق، كان محمد شاه المذكور يقربه إلى نفسه مع غشمه وجوره، كما في\rكتب الأخبار.\rمحمد بن تغلق شاه الدهلوي\rأبو مجاهد فخر الدين محمد بن تغلق شاه التركي الدهلوي السلطان الجائر المشهور\rبالعادل.\rولد ونشأ بأرض الهند، وكان أبوه تركياً من مماليك صاحب الهند، فتنقل إلى أن ولي\rالسلطنة واتسعت مملكته جداً، وكان هذا الملك من عجائب الزمن وسوانح الدهر، لم ير\rمثله في الملوك والسلاطين في بذل الأموال الطائلة وسفك الدماء المعصومة وفتح الفتوحات\rالكثيرة وتوسيع المملكة العظيمة، وسنذكر من أخباره عجائب لم يسمع بمثلها عمن تقدمه\rمما رأى الشيخ محمد بن بطوطة المغربي بعينه وكان ساح بلاد الهند ودخل دهلي في عهده\rوولي القضاء.\rقال ابن بطوطة في كتاب الرحلة: إنما أذكر منها ما حضرته وشاهدته وعاينته ولا سيما\rجوده على الغرباء، فإنه يفضلهم على أهل الهند ويؤثرهم ويجزل لهم الإحسان ويسبغ\rعليهم، ومن إحسانه إليهم أن سماهم الأعزة ومنع أن يدعو الغرباء وقال: إن الإنسان إذا\rدعى غريباً انكسر خاطره وتغير حاله.\rفمن ذلك أنه قدم عليه ناصر الدين الترمذي الواعظ وأقام تحت إحسانه مدة عام، ثم\rأحب الرجوع إلى وطنه فأذن له في ذلك، ولم يكن يسمع وعظه فأمر أن يهيأ له منبر من\rالصندل الأبيض المقاصري وجعلت مساميره وصفائحه من الذهب وألصق بأعلاه حجر\rياقوت عظيم وخلع على ناصر الدين خلعة مرصعة بالجوهر ونصب له المنبر فوعظ وذكر،\rفلما نزل عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377990,"book_id":1392,"shamela_page_id":158,"part":"2","page_num":197,"sequence_num":158,"body":"المنبر قام السلطان إليه وعانقه وأركبه على فيل وضربت له سراجة من الحرير\rالملون وصيوانها من الحرير وخباؤها أيضاً كذلك، فجلس الواعظ فيها وكان بجانبها أواني\rالذهب أعطاه السلطان إياها، وذلك تنور كبير بحيث يسمع في جوفه الرجل القاعد وقدران\rوصحاف، كل ذلك من الذهب، وقد كان أعطاه عند قدومه مائة ألف دينار،\rومن ذلك أنه وفد عليه غياث الدين محمد بن عبد القاهر بن يوسف ابن عبد العزيز بن\rالخليفة المستنصر بالله العباسي، فلما وصل إلى بلاد السند بعث السلطان من يستقبله،\rولما وصل إلى سرستي بعث لإستقباله القاضي كمال الدين الهانسوي وجماعة من الفقهاء،\rثم بعث الأمراء لاستقباله، فلما وصل إلى خارج الحضرة خرج بنفسه واستقبله، ولما دخل\rدار الملك أنزله بدار الخلافة سيرى في القصر الذي بناءه السلطان علاء الدين الخلجي.\rوأعد له فيه جميع ما يحتاج إليه من أواني الذهب والفضة حتى من جملتها مغتسل يغتسل\rفيه من ذهب، وبعث له أربعمائة ألف دينار لغسل رأسه على العادة وبعث له جملة من\rالفتيان والخدم والجواري، وعين لنفقته كل يوم ثلاثمائة دينار وبعث له زيادة إليها عدداً من\rالموائد بالطعام الخاص، وأعطاه جميع مدينة سيرى أقطاعاً وجميع ما احتوت عليه من الدور\rوما يتصل بها من بساتين المخزن وأرضه، وأعطاه مائة قرية، وأعطاه حكم البلاد الشرقية\rالمضافة لدهلي، وأعطاه ثلاثين بغلة بالسروج المذهبة ويكون علفها من المخزن.\rومما يحكي من تواضع السلطان وإنصافه أنه ادعى عليه رجل من كبار الوثنيين أنه قتل\rأخاه من غير موجب ودعاه إلى القاضي، فمضى على قدميه ولا سلاح معه إلى مجلس\rالقاضي، فسلم وخدم وكان قد أمر القاضي قبل أنه إذا جاءه إلى مجلسه فلا يقوم له ولا\rيتحرك، فصعد إلى المجلس ووقف بين يدي القاضي، فحكم عليه أن يرضى خصمه من دم\rأخيه، فأرضاه.\rومن ذلك أنه ادعى صبي من أبناء الملوك عليه أنه ضربه من غير موجب ورفعه إلى\rالقاضي، فتوجه الحكم عليه بأن يرضيه بالمال إن قبل ذلك وإلا أمكنه القصاص، فعاد\rلمجلسه واستحضر الصبي وأعطاه عصا وقال: وحق رأسي أن تضربني! فأخذ الصبي\rالعصا وضربه بها إحدى وعشرين ضربة، وذلك مما شاهده ابن بطوطة، وإني رأيت الكلاه\rقد طارت عن رأسه.\rومما يحكي في اشتداده في إقامة الشرع ورفع المغارم والمظالم أنه كان شديداً في إقامة الصلاة\rآمراً بملازمتها في الجماعات، يعاقب على تركها أشد العقاب، ولقد قتل في يوم واحد تسعة\rرجال على تركها كان أحدهم مغنياً، وكان يبعث الرجال الموكلين بذلك إلى الأسواق، فمن\rوجد بها عند إقامة الصلاة عوقب حتى انتهى إلى عقاب الستائرين الذين يمسكون دواب\rالخدام إذا ضيعوا الصلاة وأمر أن يطالب الناس بعلم فرائض الوضوء والصلاة وشروط\rالإسلام، فكانوا يسألون عن ذلك، فمن لم يحسنه عوقب، وصار الناس يتدارسون ذلك\rويكتبونه، ومما قيل في ذلك إنه أمر أخاه أن يكون قعوده مع قاضي القضاة في قبة مرتفعة\rمفروشة بالبسط، فمن كان له حق على أحد من كبار الأمراء وامتنع من أدائه لصاحبه\rيحضره رجال أخيه عند القاضي لينصفه.\rومما فعل ذلك أنه أمر برفع المكوس عن بلاده، وأن لا يؤخذ من الناس إلا الزكاة والعشر\rخاصة، وصار يجلس بنفسه للنظر في المظالم في كل يوم اثنين وخميس، ولا يقوم بين يديه في\rذلك اليوم إلا أمير حاجب وخاص حاجب وسيد الحجاب وشرف الحجاب لا غير، ولا\rيمنع أحد ممن أراد الشكوى من المثول بين يديه، وعين أربعة من الأمراء الكبار يجلسون في\rالأبواب الأربعة لأخذ القصص من المشتكين، فإن أخذ الأول فحسن وإلا أخذه الثاني أو\rالثالث أو الرابع، وإن لم يأخذوه مضى إلى قاضي المماليك، فإن أخذه منه وإلا شكا إلى\rالسلطان، فإن صح عنده أنه مضى إلى أحد منهم فلم يأخذه منه أدبه وكل ما يجتمع من\rالقصص في سائر الأيام يطالعه بعد العشاء الآخرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377991,"book_id":1392,"shamela_page_id":159,"part":"2","page_num":198,"sequence_num":159,"body":"وأما فتكات هذا السلطان وما نقم من أفعاله فلا تسأل عن ذلك، فإنه كان من تواضعه\rوإنصافه ورفقه بالمساكين وكرمه الخارق للعادة كثير التجاسر على إراقة الدماء، لا يخلو بابه\rعن مقتول إلا في النادر، كان يعاقب على الصغيرة والكبيرة، ولا يحترم أحداً من أهل العلم\rوالصلاح والشرف، وفي كل يوم يرد عليه من المسلسين والمغلولين والمقيدين مئون، فمن كان\rللقتل قتل أو للعذاب عذب أو للضرب ضرب.\rفمن ذلك قتله لأخيه مسعود خان، أمه كانت بنت السلطان علاء الدين الخلجي، وكان\rمن أجمل الناس فاتهمه بالقيام عليه، وسأله عن ذلك، فأقر خوفاً من العذاب، فإنه من أنكر\rما يدعيه عليه يعذب، فيرى الناس أن القتل أهون من العذاب، فضرب عنقه في وسط\rالسوق وبقي مطروحاً هنالك ثلاثة أيام، وكانت أم هذا المقتول قد رجمت في ذلك الموضع\rقبل ذلك بسنتين لاعترافها بالزنا.\rومن ذلك أنه عين فرقة من العسكر تتوجه لقتال الكفار ببعض الجبال المتصلة بحوز دهلي،\rفخرج مظم العسكر بقائده وتخلف قوم منهم، فكتب القائد إليه يعلمه بذلك، فأمر أن يطاف\rبالمدينة ويقبض على من وجد من أولئك المتخلفين، ففعل ذلك وقبض على ثلاثمائة وخمسين\rمنهم، فأمر بقتلهم جميعاً فقتلوا.\rومن ذلك أنه أراد أن يستخدم الشيخ شهاب الدين الجامي الذي كان من كبار المشايخ،\rفشافهه بذلك في مجلسه العام فامتنع الشيخ من الخدمة، فغضب عليه وأمر بنتف لحيته\rونفاه إلى دولت آباد، فأقام بها سبعة أعوام، ثم بعث إليه وأكرمه وأذن له بالإقامة في\rالحضرة، ثم بعث إليه بعد مدة من الزمان، فامتنع من إتيانه وقال: لا أخدم ظالماً، فقيده\rبأربعة قيود وغل يديه، وأقام كذلك أربعة عشر يوماً لا يأكل ولا يشرب، ثم أمر أن يطعم\rالشيخ خمسة أسيار من العذرة، فمدوه على ظهره وفتحوا فمه بالكلبتين وحلوا العذرة\rوسقوه ذلك، ثم ضرب عنقه.\rومن ذلك أنه أمر فقيهين من أهل السند أن يمضيا مع أمير عينه إلى بعض البلاد وقال\rلهما: سلمت أحوال البلاد والرعية لكما ويكون هذا الأمير معكما يتصرف بما تأمرانه به،\rفقالا له: إنما نكون كالشاهدين عليه ونبين له وجه الحق ليتبعه، فقال لهما: إنما قصدتما أن\rتأكلا أموالي وتضيعاها وتنسبا ذلك إلى هذا التركي الذي لا معرفة له، فقالا: حاشا لله!\rما قصدنا هذا، فقال: إذهبوا بهما إلى النهاوندي- وكان الموكل بالعذاب- وقال لزبانيته:\rأذيقوهما بعض شيء، فألقيا على أقفائهما، وجعل على صدر كل واحد منهما صفيحة\rحديد محماة، ثم قلعت بعد هنيهة فذهب بلحم صدورهما، ثم أخذ البول والرماد فجعل\rعلى تلك الجراحات، فأقرا على أنفسهما أنهما لم يقصدا إلا ما قاله السلطان واعترفا عند\rالقاضي، فسجل على العقد وكتب فيه أن اعترافهما كان من غير إكراه وإجبار فقتلا.\rومن أعظم ما نقم عليه إجلاؤه لأهل دهلي عنها وسبب ذلك أنهم كانوا يكتبون بطائق\rفيها شتمه وسبه ويكتبون عليها: وحق رأس السلطان ما يقرؤها غيره! ويرمون بها في\rالقصر ليلاً، فإذا فضها وجد فيها شتمه وسبه، فعزم على تخريب دهلي واشترى من أهلها\rجميعاً دورهم ومنازلهم ودفع لهم ثمنها، وأمرهم بالانتقال إلى دولت آباد، فأبوا ذلك فنادى\rمناديه أن لا يبقى بها أحد بعد ثلاث، فانتقل معظمهم واختفى بعضهم في الدور، فأمر\rبالبحث عمن بقي بها فوجد عبيده بأزقتها رجلين أحدهما مقعد والآخر أعمى، فأمر\rبالمقعد فرمى بالمنجنيق، وأمر أن يجر الأعمى من دهلي إلى دولت آباد مسيرة أربعين يوماً،\rفتمزق في الطريق وقضى نحبه، ولما فعل ذلك خرج أهلها جميعاً وتركوا أثقالهم وأمتعتهم،\rوبقيت المدينة خاوية على عروشها، ثم كتب إلى أهل البلاد أن ينتقلوا إلى دهلي ليعمروها،\rفخرجت بلادهم ولم تعمر دهلي لاتساعها وضخامتها، وذلك قليل من كثير من فتكاته\rنقلتها من كتاب الرحلة للشيخ محمد بن بطوطة المغربي الرحالة، وهو قد دخل الهند في\rسنة أربع وثلاثين وسبعمائة فأكرمه محمد شاه وولاه القضاء بمدينة دهلي، ولابن بطوطة\rقصيدة في مدح السلطان، منها قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377992,"book_id":1392,"shamela_page_id":160,"part":"2","page_num":199,"sequence_num":160,"body":"إليك أمير المؤمنين المبجلا أتينا نجد السير نحوك في الفلا\rفجئت محلا من علائك زائراً ومغناك كهف للزيارة آهلا\rفلو أن فوق الشمس للمجد رتبة لكنت لأعلاها إماماً مؤهلا\rفأنت الإمام الماجد الأوحد الذي سجاياه حتما أن يقول ويفعلا\rولي حاجة من فيض جودك أرتجي قضاها وقصدي عند مجدك سهلا\rأأذكرها أم قد كفاني حياؤكم فإن حياكم ذكره كان أجملا\rفعجل لمن وافى محلك زائراً قضا دينه إن الغريم تعجلا\rقال القاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع أنه كان جواداً متواضعاً عالماً بفقه\rالحنفية مشاركاً في الحكمة، ومن محبته للعلماء أنه أهدى له شخص أعجمي الشفاء لابن\rسينا بخط ياقوت الحموي في مجلد واحد، فأجازه بمال عظيم، يقال إن قدره مائتا ألف\rمثقال أو أكثر، وورد كتابه على الناصر صاحب مصر في مقلمة ذهب زنتها ألفا مثقال\rمرصعة بجوهر قوم بثلاثة آلاف دينار، وجهز إليه مرة مركباً قد ملئ من التفاصيل الهندية\rالفاخرة الفائقة وأربعة عشر حقاً قد ملئت من فصوص الماس وغير ذلك، فاتفق أن رسله\rاختلفوا فقتل بعضهم بعضاً، فنمى ذلك إلى صاحب اليمن، فقتل الباقين بمن قتلوا واستولى\rعلى الهدية، فبلغ الناصر فغضب وكاتب صاحب اليمن في معنى ذلك، وجرت أمور يطول\rشرحها، وكان مع سعة مملكته عنينا كوي على صلبه وهو حدث لعلة حصلت له، ويقال\rإن عساكره بلغت ستمائة ألف، وإنه كان له ألف وسبعمائة فيل، وفي خدمته من الأطباء\rوالحكماء والعلماء والندماء عدد كثير لم يجتمع لغيره، وكان يخطب له على منابر بلاده:\rسلطان العالم، إسكندر الزمان، خليفة الله في أرضه، انتهى.\rوله أبيات رقيقة رائقة بالفارسية، منها ما أنشأه في مرض موته:\rبسيار درين جهان جميديم بسيار نعيم وناز ديديم\rاسبان بلند تر نشستيم تركان كران بها خريديم\rكرديم بسي نشاط آخر جون قامت ماه نو خميديم\rمات سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.\rمحمد شاه البهمني\rالملك المؤيد محمد بن الحسن البهمني محمد شاه السلطان المجاهد في سبيل الله قام بالملك\rبعد والده سنة تسع وخمسين وسبعمائة بأرض دكن، وافتتح أمره بالعدل والسخاء، وسار\rإلى بلاد تلنكانه سنة ثلاث وستين، فقاتل أهلها ونهبها وغنم من الذهب والجواهر الثمينة\rما لا يحصى، وعاد إلى كلبركه، ثم صار في سنة أربع وسبعين إلى تلك البلاد، ولما عرف\rصاحبها عجزه عن المقاتلة أرسل إليه يطلب المصالحة على مال يؤديه، فأبى محمد شاه ثم\rأجابه إلى ذلك على ثلاثمائة فيل ومائتي فرس وثلاثة عشر مائة هن وبلدة كولكنده، فأرسل\rإليه كل ذلك صاحبها وأرسل إليه سريراً مرصعاً من الذهب والجواهر، فرجع إلى كلبركه\rوأرسل خمس الغنائم إلى الشيخ سراج الدين الجنيدي ليفرقها على من يستحقها من السادة\rوالمشايخ.\rوفي تلك السنة قدم إليه صاحب بيجانكر وأخذ قلعة مدكل عنوة وقتل ثمانمائة من\rالمسلمين ممن كانوا فيها، فلماس مع محمد شاه اشتعل غضباً وحلف أنه يقتل من الوثنيين مائة\rألف في قصاص المقتولين، ثم جعل ولده المجاهد ولي عهده وأوصى إليه وسار بتسعة آلاف\rفارس إلى صاحب بيجانكر وكان معه ثلاثون ألف فارس وتسعمائة ألف راجل، ونهر\rكشنه كان عظيماً كثير الزيادة لا يخطر على قلب أحد أن محمد شاه يقدر على عبوره،\rوأيده الله سبحانه على العبور فأقام على شاطئه، وألقى الله تعالى الرعب في قلب صاحب\rبيجانكر فهابه وبعث الأحمال والأثقال كلها إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377993,"book_id":1392,"shamela_page_id":161,"part":"2","page_num":200,"sequence_num":161,"body":"بيجانكر، وأقام بمعسكره ليستشير أصحابه\rفي الحرب، فإن رضوا بالحرب حاربوه وإلا يذهب إلى بيجانكر ويتحصن بها، والأحمال التي\rبعثها إلى بيجانكر لم تتجاوز ميلين لشدة الوحل ذلك اليوم، فلما سمع محمد شاه أنه ينتهز\rالفرصة للفرار بكر إليه بعساكره، فتركوا الفيلة والأموال وما كان معهم من الأحمال وفروا إلى\rقلعة أودني فأقام محمد شاه في معسكره وقبض على أمواله وأمر بالقتل، فقتل من الوثنيين في\rذلك اليوم سبعين ألفاً من الرجال والنساء والولدان من غير تفريق، وحصل له من المغانم\rألفان من الفيلة وثلاثمائة من عجلات المدافع وسبعمائة من الأفراس ومعها سنكاسن\rالمرصعة من خاصته.\rثم سار إلى مدكل وأقام بها، ولما انقضت أيام المطر قصد قلعة أودني فلما سمع صاحب\rبيجانكر استخلف بها ابن أخيه وذهب إلى ناحية من نواحي بلاده، فسار محمد شاه إلى\rبلاد بيجانكر مع المقاتلة، وأرسل الأحمال والأفيال إلى كلبركه وقصد معسكر صاحبها،\rفبعث إليه صاحب بيجانكر مقدم عساكره بأربعين ألف فارس وخمسمائة ألف راجل،\rوكان عساكر محمد شاه خمسة عشر ألف فارس وخمسين ألف راجل مع ما لحق به من\rبعض عساكر الأمراء بعد خروجه عن كلبركه، فالتقوا واقتتلوا وانهزم الوثنيون، وأكثر محمد\rشاه في القتل فلم ينج منهم إلا القليل النادر، وأقام بها سبعة أيام، وسار محمد شاه في أثر\rصاحب بيجانكر من طريق إلى طريق ومن مضيق إلى مضيق حتى وصل إلى بيجانكر\rوحاصرها وضيق على أهلها وأدام الحصار إلى شهر كامل، ثم دبر الحيلة وتمارض وأمر\rبرجوع العساكر من بيجانكر، فلما سمع المشركون ذلك طمعوا في قتلهم ونهب أموالهم،\rفخرج صاحب بيجانكر من القلعة وتعقب المسلمين حتى وصل إلى ماء تمهندره وعبرها\rووصل إلى أرض قفراء، فقام محمد شاه من فراشه وجلس للناس وقت المساء وقويت\rعساكره برؤيته فأمرهم أن تجهزوا للحرب، وسار بعساكره في الليل إلى معسكر المشركين\rوكانوا مشتغلين بالرقص والغناء، ولم يعلموا بمجيئه إلا حين وقف على رؤوسهم في البكرة،\rفاختلت حواسهم وفر كل واحد منهم إلى ناحية من نواحي الأرض وتركوا جميع ما لهم من\rالأموال والأحمال، وأمر محمد شاه بقتلهم فقتلوا منهم حينئذ عشرة آلاف، وغنم محمد شاه\rأموالاً طائلة، ثم تعقبهم إلى أربعين ميلاً من بيجانكر وقتل ونهب، فاضطروا إلى الصلح\rوأرسل كشن راي إلى محمد شاه يطلب الصلح على مال يؤديه عاجلاً، فرجع محمد شاه إلى\rكلبركه واشتغل بمهمات الدولة، واستقل بالملك سبع عشرة سنة وتسعة أشهر، وتاب في\rآخر عمره من الخمر.\rوكانت وفاته في تاسع ذي القعدة الحرام سنة ست وسبعين وسبعمائة، كما في تاريخ\rفرشته.\rالشيخ محمد بن عبد الرحيم الأرموي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة محمد بن عبد الرحيم بن محمد الشيخ صفي الدين\rالشافعي الهندي الأرموي أحد مشاهير العلماء، ولد بالهند في ربيع الآخر سنة أربع\rوأربعين وستمائة، وأخذ عن جده لأمه، وخرج من بلدته في رجب سنة سبع وستين\rوستمائة ودخل اليمن، فأكرمه المظفر وأعطاه تسعمائة دينار، ثم حج فأقام بمكة ثلاثة أشهر،\rورأى بها ابن سبعين وسمع كلامه، ثم دخل القاهرة في سنة إحدى وسبعين وستمائة ودخل\rالبلاد الرومية، وخرج منها سنة خمس وثمانين وستمائة، ودخل دمشق فاستوطنها وسمع\rمن الفخر ابن البخاري، وقعد في الجامع ودرس بمدارس وكتب على الفتاوي مع الخير\rوالدين والبر للفقراء، وصنف في أصول الدين الزبدة وفي أصول الفقه النهاية والفائق والرسالة\rالسبعية.\rوقد ذكره تاج الدين السبكي في طبقاته الكبرى والحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر\rالكامنة والقاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع والسيد صديق حسن القنوجي\rفي أبجد العلوم وفي التاج المكلل وغيرهم في غيرها من الكتب.\rقال السبكي في طبقاته: إنه كان من أعلم الناس بمذهب أبي الحسن وأدراهم بأسراره\rمتضلعاً بالأصلين، اشتغل على القاضي سراج الدين صاحب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377994,"book_id":1392,"shamela_page_id":162,"part":"2","page_num":201,"sequence_num":162,"body":"التلخيص وسمع من الفخر ابن\rالبخاري، روى عنه شيخنا الذهبي، ومن تصانيفه في علم الكلام الزبدة وفي أصول الفقه\rالنهاية والفائق والرسالة السبعية وكل مصنفاته حسنة جامعة لا سيما النهاية مولده ببلاد\rالهند سنة أربع وأربعين وستمائة، ورحل إلى اليمن سنة سبع وستين، ثم حج وقدم إلى\rمصر، ثم سار إلى الروم واجتمع بسراج الدين، ثم قدم دمشق سنة خمس وثمانين\rواستوطنها ودرس بالأتابكية والظاهرية الجوانية وشغل الناس بالعلم، توفي بدمشق سنة\rخمس عشرة وسبعمائة، وكان خطه في غاية الرداءة، وكان رجلاً ظريفاً ساذجاً فيحكى أنه\rقال: وجدت في سوق الكتب مرة كتاباً بخط ظننته أقبح من خطي فغاليت في ثمنه\rواشتريته لأحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط، فلما عدت إلى بيتي وجدته\rبخطي القديم، ولما وقع من ابن تيمية في المسألة الحموية ما وقع وعقد له المجلس بدار\rالسعادة بين يدي الأمير تنكز وجمع العلماء أشاروا بأن الشيخ الهندي يحضر، فحضر وكان\rالهندي طويل النفس في التقرير، إذا شرع في وجه يقرره لا يدع شبهة ولا اعتراضاً إلا أشار\rإليه في التقرير بحيث لا يتم التقرير إلا وقد بعد على المعترض مقاومته، فلما شرع يقرر أخذ\rابن تيمية يعجل عليه على عادته وقد يخرج من شيء إلى شيء، فقال له الهندي: ما أراك\rيا ابن تيمية إلا كالعصفور حيث أردت أن اقبضه من مكان فر إلى مكان آخر، وكان\rالأمير تنكز يعظم الهندي ويعتقده وكان الهندي شيخ الحاضرين كلهم، صدر عن رأيه\rوحبس ابن تيمية بسبب تلك المسألة، وهي التي تضمنت قوله بالجهة، ونودي عليه في\rالبلاد وعلى أصحابه وعزلوا عن وظائفهم، انتهى.\rوقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة: إنه ولد بالهند في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين\rوستمائة، وأخذ عن جده لأمه، وخرج من بلدة دهلي في رجب سنة سبع وستين، وقدم\rاليمن فأكرمه المظفر وأعطاه تسعمائة دينار، ثم حج فأقام بمكة ثلاثة أشهر ورأى بها ابن\rسبعين وسمع كلامه ثم دخل القاهرة، ثم في سنة إحدى وثمانين دخل البلاد الرومية فأقام\rبقونية وسيواس وغيرهما، واجتمع بالسراج الأرموي وخدمه وخرج منها سنة خمس\rوثمانين، وقدم دمشق فاستوطنها وسمع من الفخر ابن البخاري، وعقد حلقة الإشتغال\rبالجامع، ودرس بالرواحية والدولقية والأتابكية وغيرها، وكتب على الفتاوي مع الخير\rوالدين والبر للفقراء، وصنف في أصول الدين الفائق وفي أصول الفقه النهاية ولما عقد بعض\rالمجالس لابن تيمية عين الصفي الهندي لمناظرته فقال لابن تيمية في أثناء البحث: أنت مثل\rالعصفور ينط من هنا إلى هنا، وكان خطه ضعيفاً وحشياً إلى الغاية، والكمال لله، وقال\rإنه كان لا يحفظ من القرآن إلا ربعه حتى قيل إنه قرأ المص بفتح الميم وتشديد الصاد، ويقال\rإنه كان له ورد من الليل، فإذا استيقظ توضأ ولبس أفخر ثيابه حتى الخف والمهماز ويقوم\rيصلي بتلك الهيئة وكانت في لسانه عجمة الهنود باقية إلى أن مات، قال: وكان فيه دين\rوتعبد، وله أوراد، وكان حسن الاعتقاد على مذهب السلف، توفي في آخر صفر سنة\rخمس عشرة وسبعمائة، انتهى.\rوقال الشوكاني في البدر الطالع: ولما عقد بعض المجالس لابن تيمية عين صاحب الترجمة\rلمناظرته، فقال لابن تيمية في أثناء البحث: أنت مثل العصفور تزط من هنا إلى هنا، ولعله\rقال لما رأى من كثرة فنون ابن تيمية وسعة دائرته في العلوم الاسلامية والرجل ليس بكفء\rلمناظرة ذلك إلا في فنونه التي يعرفها وقد كان عرياً من سواها، ولهذا قيل إنه ما كان يحفظ\rمن القرآن إلا ربعه، حتى نقل عنه أنه قرأ المص، بفتح الميم وتشديد الصاد، انتهى.\rوكانت وفاته في آخر صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة، كما في الدرر الكامنة.\rالشيخ محمد بن كمال الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد بن كمال بن علي بن أبي بكر الهندي الدهلوي شمس الدين الحنفي،\rقال الفاسي في العقد: هكذا وجدته منسوباً بخط شيخنا ابن سكر، ووجدت بخطه أيضاً\rأنه سمع من شيختنا أم الحسن فاطمة، وكان أحد الطلبة يدرس بليغاً كذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377995,"book_id":1392,"shamela_page_id":163,"part":"2","page_num":202,"sequence_num":163,"body":"وكان يؤم نيابة\rعن إمامه شيخنا شمس الدين محمد بن محمود بن محمود الخوارزمي المعروف بالمعيد،\rولازمه مدة وأخذ عنه علم العربية وغيرها، وكان جاور بمكة سنين كثيرة متأهلاً بها حتى\rتوفي في طاعون كان سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ودفن بالمعلاة، كما في طرب الأماثل.\rمحمد بن المبارك الكرماني\rالشيخ الصالح محمد بن المبارك بن محمود الحسيني الكرماني ثم الدهلوي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ العلم على الشيخ فخر الدين\rالزرادي وعلى غيره من العلماء، وأدرك الشيخ نظام الدين محمداً البدايوني في صباه وحضر\rمجلسه ثم أخذ بعد وفاته عن صاحبه الشيخ نصير الدين محمود الأودي، وذهب إلى دولت\rآباد في أيام محمد شاه تغلق مع أعمامه وجده لأمه الشيخ شمس الدين محمد الدامغاني، ثم\rرجع إلى دهلي ومات بها.\rومن مصنفاته سير الأولياء في أخبار المشايخ الجشتية، لم أر له نظيراً في طبقات المشايخ\rيلوح عليه أثر القبول الرحماني، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\rوكانت وفاته في سنة سبعين وسبعمائة في عهد فيروزشاه، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد بن محمد الصغاني\rالشيخ العالم المحدث محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن علي الصغاني العلامة ضياء\rالدين الهندي الحنفي، هكذا وجد نسبه بخطه في ثبت له ذكر فيه أنه سمع من الجمال\rالمطري صحيح البخاري عن أبي اليمن بن عساكر، وقرأ عليه صحيحي البخاري ومسلم\rوالجامع للترمذي وغير ذلك وعلى قطب بن مكرم الموطا ولبس منه الخرقة وذلك في عشر\rالأربعين وسبعمائة بالمدينة وسمع بالقاهرة وغيرها، وأقام بالمدينة سنين يفتي ويدرس، ثم\rحصل بينه وبين أميرها منافرة فبعد ذلك أقام بمكة، وتولى تدريس الحنفية الذي قرره الأمير\rيلبغا وباشره في شوال سنة ثلاث وستين وسبعمائة، ومات هناك يوم الجمعة الخامس من ذي\rالحجة سنة ثمانين وسبعمائة وقد جاوز الثمانين، وكان عارفاً بمذهبه وأصوله مع مشاركة في\rالعربية وغيرها، وعنده لمذهبه عصبية مفرطة عيبت عليه لما فيها من الغض من الإمام\rالشافعي، ذكره الفاسي في العقد، كما في طرب الأماثل.\rالشيخ محمد بن محمود الباني بتي\rالشيخ الإمام العالم الصالح محمد بن محمود العثماني الشيخ جلال الدين الباني بتي المشهور\rبكبير الأولياء، كان من الأولياء السالكين المرتاضين، أخذته الجذبة الربانية في صغر سنه\rفساح البلاد وأدرك المشايخ الكبار وصحبهم، وأخذ الطريقة عن الشيخ شمس الدين\rالتركي الباني بتي وصحبه مدة من الزمان، ثم قام مقامه في الإرشاد والتلقين، أخذ عنه\rالشيخ أحمد عبد الحق الردولوي وخلق آخرون، ومن مصنفاته زاد الأبرار في الحقائق\rوالمعارف، وسعد بالحج والزيارة مرتين، ومات في الثالث عشر من ربيع الأول سنة خمس\rوستين وسبعمائة بمدينة باني بت فدفن بها، كما في سير الأقطاب.\rالشيخ محمد بن محمود الهانسوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن محمود الغريب الشيخ برهان الدين بن ناصر الدين الهانسوي،\rكان ابن أخت الشيخ جمال الدين أحمد الخطيب النعماني الهانسوي، ولد بمدينة هانسي\rسنة أربع وخمسين وستمائة ونشأ بها، ثم سافر إلى دار الملك وقرأ الفقه والأصول والعربية\rعلى أساتذة عصره، ثم استسعد بصحبة الشيخ نظام الدين محمد البدايوني وبايعه، لعله في\rسنة ثلاث وتسعين وستمائة، وأقام بدهلي مدة حياة شيخه ثم رحل إلى دولت آباد سنة\rثمان عشرة- وقيل عشرين- وسبعمائة، فأقام بها مدة حياته.\rوكان عالماً فقيهاً زاهداً حصوراً صاحب وجد وحالة، انتفع به ناس كثيرون وأخذوا\rعنه، منهم الشيخ زين الدين داود بن الحسين الشيرازي والشيخ فريد الدين وكمال الدين\rالكاشاني وركن الدين بن عماد الدين الكاشاني وخلق آخرون.\rوقد جمع الشيخ ركن الدين ملفوظاته في نفائس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377996,"book_id":1392,"shamela_page_id":164,"part":"2","page_num":203,"sequence_num":164,"body":"الأنفاس وأخوه حماد ابن العماد في أحسن\rالأقوال وأخوه المجد بن العماد في غريب الكرامات ولها تتمة سماها ببقية الغرائب ومصر\rباسمه نصير خان صاحب خانديس بلدة في أرض دكن سماها برهان بور.\rوكانت وفاته يوم الأربعاء الحادي عشر من صفر سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة فدفن\rبالروضة، كما في روضة الأولياء للبلكرامي.\rالشيخ محمد بن نظام الدين البهرائجي\rالشيخ الصالح المعمر محمد بن نظام الدين بن حسام الدين بن فخر الدين بن يحيى بن أبي\rطالب بن محمود بن علي بن يحيى بن فخر الدين بن حمزة بن حسن بن عباس بن محمد بن\rعلي بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الحسيني البهرائجي أبو جعفر المشهور بأمير ماه، كان\rمن كبار المشايخ، أخذ الطريقة عن الشيخ علاء الدين الحسيني الجيوري ولبس منه الخرقة،\rوصحب الشيخ جمال الدين الكوئلي وأخذ عنه.\rومن مصنفاته المحجوب في عشق المطلوب في المعارف بالفارسية، صنفه في أيام فيروزشاه،\rوقد لقيه فيروزشاه بمدينة بهرائج واستفاضه، ولقيه السيد أشرف جهانكير السمناني في\rتلك البلدة واعترف بفضله وكماله، كما في مرآة الأسرار.\rوفي مهر جهانتاب أنه مات في أيام فيروزشاه، وفي خزينة الأصفياء أنه مات في سنة اثنتين\rوسبعين وسبعمائة بمدينة بهرائج، فدفن بها.\rالشيخ محمد بن محمد الكابلي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن محمد بن عمر الحنفي الكابلي الهندي، نزيل مكة ودفينها،\rذكره الفاسي في العقد الثمين قال: إنه جاور بمكة مدة حتى مات بها، وسمع بها من عز\rالدين بن جماعة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، قال الفاسي: سألت عنه شيخنا جمال\rالدين بن ظهيرة فقال: كان شيخاً مباركاً كتب بخطه كثيراً وكان ينوب عن أبي الفتح في\rالإمامة، ومات قبله بمكة، انتهى طرب الأماثل.\rالشيخ محمد بن محمد الهندي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن محمد بن محمد بن سعيد الحنفي شرف الدين بن العلامة\rضياء الدين الهندي، ذكره الفاسي في العقد الثمين، قال: إنه سمع بمكة من ابن حبيب وابن\rعبد المعطي وغيرهما، وتوفي سنة ست وسبعين وسبعمائة بالقاهرة، طرب الأماثل.\rالشيخ محمد بن محمد البلخي\rالشيخ الصالح محمد بن محمد بن عيسى البلخي أشرف الدين بن ركن الدين البهاري\rالصوفي الفقيه، أخذ عن الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري ولازمه مدة، وصنف\rله الشيخ شرف الدين شرحاً بسيطاً على آداب المريدين للضياء أبي النجيب عبد القاهر\rالسهروردي ﵀ بالفارسية في مجلدات عديدة، وله قصائد في مدح شيخه.\rالشيخ محمد بن علي السبزواري\rالسيد الشريف محمد بن علي بن العلاء بن غياث بن الحسن بن حمزة بن هارون بن عقيل\rبن إسماعيل بن علي الأشقر بن جعفر الحسيني السبزواري، المشهور بالحقاني.\rقدم الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ شعبان الملة علي بن محمد الجهونسوي وتزوج ابنته،\rثم سكن بقرية سيد سراوان، ثم انتقل إلى قرية تنى ديه من أعمال كره، وله ذرية كثيرة في\rتلك الناحية، كما في منبع الأنساب.\rالشيخ محمد بن أحمد الأصفهاني\rالسيد الشريف محمد بن أحمد بن جعفر بن فخر الدين بن محمود بن إبراهيم ابن الحسين\rبن الإمام علي النقي الحسيني الأصفهاني كان من رجال العلم والطريقة، قدم الهند وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود بن يحيى الحسيني الأودي، وسكن بمدينة كره، وله\rذرية كثيرة في تلك الناحية تعرف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377997,"book_id":1392,"shamela_page_id":165,"part":"2","page_num":204,"sequence_num":165,"body":"بالسادة الأصفهانية وقبره ببلدة كره، كما في منبع\rالأنساب.\rالشيخ محمد بن محمد الفرشوري\rالشيخ الكبير محمد بن محمد الجنيدي ركن الدين بن سراج الدين الفرشوري أحد كبار\rالأولياء، كان من نسل سيد الطائفة جنيد البغدادي.\rولد بمدينة بشاور سنة ثمانين وستمائة، ونشأ بها، وسافر إلى البلاد حتى وصل إلى دولت\rآباد سنة سبع وسبعمائة، فلازم بها الشيخ علاء الدين علي الجيوري وأخذ عنه الطريقة ثم\rسار إلى قرية كورجي وسكن بها، وأسلم على يده خلق كثير من المشركين، وانتقل إلى\rكلبركه سنة سبعين وسبعمائة، فاغتنم قدومه محمد شاه بن علاء الدين حسن البهمني\rواعتقد فضله وكماله فطابت له الإقامة بها، وكان السلطان يتلقى إشاراته بالقبول.\rتوفي سنة إحدى وثمانين وسبعمائة في أيام محمود شاه البهمني.\rالشيخ محمد بن يحيى الأودي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة محمد بن يحيى الشيخ شمس الدين الأودي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، قرأ العلم على مولانا ظهير الدين البهكري والشيخ فريد\rالدين الشافعي الأودي وعلى غيرهما من الأساتذة، وأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين\rمحمد البدايوني وصحبه مدة من الدهر، واستخلفه الشيخ في سنة أربع وعشرين\rوسبعمائة.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في كثير من العلوم والفنون، له مصنفات جليلة في العلوم الشرعية،\rمنها شمس المعارف وكان متخلقاً بالأخلاق الملكية ذا زهد وترك وتجريد واستقامة، لم\rيتزوج قط، وكان لا يرضى بتردد الأغنياء عليه، ولا يلتفت إليهم ويشتغل بالعلم، قال\rالكرماني في سير الأولياء إنه كلما كان يتفكر في مسألة كأنه يغوص في ذلك، وكان كريم\rالنفس جليل الهيئة عظيم الوقار، يكرمه العلماء والمشايخ، ويستفيد منه الأساتذة،\rويفتخرون بالتلمذ له، ويثنون عليه، كما قال الشيخ نصير الدين محمود الأودي فيه رحمه\rالله.\rسألت العلم من أحياك حقاً فقال العلم شمس الدين يحيى\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه في سنة سبع وأربعين وسبعمائة في عهد شاه تغلق بمدينة\rدهلي، فدفن بها.\rالشيخ محمد بن يوسف الأجودهني\rالشيخ العالم الصالح محمد بن يوسف بن سليمان بن مسعود العمري الشيخ علم الدين\rالأجودهني، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح.\rولد ونشأ بمدينة أجودهن، وتأدب على والده وأخذ عنه الطريقة، وولي المشيخة بعد\rوالده، لقيه ابن بطوطة المغربي حين دخل الهند ونزل عند والده بمدينة أجودهن وذكره في\rكتابه.\rالشيخ ممد بن محمد الدمراجي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر الدمراجي الدهلوي\rنجيب الدين الحنفي الهندي، هكذا نسبه ابن سكر، كان فاضلاً في مذهبه، وكان يعتمر كل\rيوم غالباً مدة إقامته بمكة إلى أن ضعفت قواه، توفي بعد سنة تسعين وسبعمائة بيسير وهو\rفي عشر السبعيين.\rقال الفاسي: سمعت شيخنا قاضي القضاة جمال الدين بن ظهيرة يقول: إن الشيخ نجيب\rالدين هذا أخبره أن شيخاً له بالهند وصفه بالعلامة، وقدم مكة واجتمع بالعفيف الدلاصي\rمقرئ الحرم ليقرأ عليه، فاعتذر إليه بأنه لا يقرئ العجم لكونهم لا يخرجون الحروف من\rمخارجها، فقال: لا عليك أن تسمع قراءتي، فإن رضيت وإلا تركتك، فقال له، اقرأ، فلما\rشرع في القراءة فقال له: إني أشم منك رائحة النسب فإلى من تنتسب؟ قال: إلى خالد بن\rالوليد، فقال العفيف: وأنا انتسب إليه، وذكر كل منهما نسبه، فاجتمعا في بعض الأجداد،\rهذا معنى هذه الحكاية وهي عجيبة وفيها منقبة للشيخ عفيف الدين الدلاصي، وكلام ابن\rحزم في الجمهرة يقتضي أن خالد بن الوليد لا عقب له، وانتسب إليه خلق كثير من العلماء،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377998,"book_id":1392,"shamela_page_id":166,"part":"2","page_num":205,"sequence_num":166,"body":"والله أعلم بصحة ذلك، انتهى طرب الأماثل.\rالقاضي جلال الدين محمد الكرماني\rالشيخ الفاضل العلامة القاضي جلال الدين محمد الكرماني أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، اصطفاه فيروزشاه السلطان من سائر القضاة، فولاه الصدارة العظمى\rوفوض إليه تولية الأمور الدينية، فكان السلطان المذكور لا يتداخل في شيء من الأمور.\rقال البرني في تاريخه: إنه كان بغزارة علمه وفرط ذكائه غزالي عصره ورازي دهره، فوض\rإليه السلطان كل ما يتعلق بالشريعة الحقة وكل ما يتعلق بالصلات والجوائز والمناصب في\rجميع بلاد الهند، فحصلت له رتبة لم تحصل لغيره من الصدور قبله، انتهى.\rشمس الدين محمد الشيرازي\rالشيخ العابد الزاهد شمس الدين محمد الشيرازي كان من المعمرين، لقيه محمد ابن بطوطة\rالمغربي الرحالة بمدينة بهكر من أرض السند في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، وذكره في كتابه\rوقال: ذكر لي أن سنه تزيد على مائة وعشرين عاماً، انتهى.\rمولانا شمس الدين محمد الدامغاني\rالشيخ الفاضل الكبير شمس الدين محمد الدامغاني، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، قرأ العلم على الشيخ شمس الدين الخوارزمي وعلى غيره من الأساتذة بدار الملك\rدهلي، قرأ علي الخوارزمي مشاركاً للشيخ نظام الدين محمد البدايوني، ورحل إلى دولت\rآباد في أيام محمد شاه تغلق، ولبث بها مدة من الزمان ودرس بها، أخذ عنه الشيخ عين\rالدين البيجابوري بدولت آباد.\rعلاء الدين محمد شاه الخلجي\rالملك المؤيد محمد بن مسعود الخلجي السلطان علاء الدين محمد شاه كان ابن أخي\rالسلطان جلال الدين الخلجي وختنه، أقطعه مدينة كره وما والاها من من البلاد، وذهب\rإلى ديوكير حيث لم يبلغ إليه أحد من الملوك في القرون الماضية، وديوكير كانت كرسي بلاد\rمالوه ومرهته وكان سلطانها أكبر سلاطين الكفار، فأذعن له سلطانها بالطاعة وأهدى له\rهدايا عظيمة، فرجع إلى مدينة كره سالماً ظافراً، ولم يبعث إلى عمه شيئاً من الغنائم فأغرى\rالناس عمه به فبعث إليه، فامتنع من الوصول إليه، فقال عمه: أنا أذهب إليه وآتي به فإنه\rمحل ولدي، فتجهز في عساكره وطوى المراحل حتى حل بساحة مدينة كره وركب النهر\rبقصد الوصول إلى ابن أخيه، وركب ابن أخيه أيضاً في مركب ثان عازماً على الفتك به\rوقال لأصحابه: إذا أنا عانقته فاقتلوه، فلما التقيا وسط النهر عانقه ابن أخيه وقتله أصحابه\rكما أمرهم، واحتوى على ملكه وعساكره، وعاد بعضهم إلى دهلي واجتمعوا على ركن\rالدين بن جلال الدين فخرج بقتاله، فهربوا جميعاً إلى علاء الدين وفر ركن الدين إلى السند.\rودخل علاء الدين دار الملك في سنة ست وتسعين وستمائة، واستقام له الأمر عشرين\rسنة، ففتح البلاد وسخرها، وقاتل التتر قتالاً شديداً وأكثر الفتك والأسر فيهم فانهزموا إلى\rخراسان، ثم سير عساكره إلى كجرات في سنة سبع وتسعين فقاتلوا صاحبها راي كرن،\rوقتلوا ونهبوا في تلك البلاد ثم ملكوا نهرواله وما والاها من البلاد، وفر راي كرن إلى\rديوكير واحتمى بصاحبها.\rوفي تلك السنة قدم قتلق خواجه عظيم التتر ومعه مائتا ألف فارس، فنهب البلاد وأحرقها\rووصل إلى ظاهر مدينة دهلي، فخرج علاء الدين ومعه ثلاثمائة ألف فارس وألفان وسبعمائة\rمن الفيلة، فقاتله قتالاً شديداً وهزمه إلى ما وراء النهر، وبعث عساكره إلى رنتهنبور في\rسنة تسع وتسعين وستمائة فحاصروها وضيقوا على أهلها، ثم سار علاء الدين بنفسه إلى\rتلك القلعة وشدد في القتال وفتحها بعد مدة من الزمان وقتل صاحبها همير ديو ووزيره أنمل\rوخلقاً كثيراً من أهله، وخرج عليه في أثناء ذلك رجال من أهله فقتلوا.\rولما رجع إلى مدينة دهلي جمع أصحابه وشاورهم في البغي والخروج، فقالوا: إن أسباب\rذلك أربعة: الأول غفلة الملك عن الناس ومعاملتهم فيما بينهم، والثاني إدمان الخمر\rوإعلانه، والثالث مصاهرة الملوك والأمراء فيما بينهم، والرابع إفراط المال في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1377999,"book_id":1392,"shamela_page_id":167,"part":"2","page_num":206,"sequence_num":167,"body":"أيدي الناس،\rفقام السلطان لدفع الأسباب المذكورة وعين الجواسيس على الناس حتى ضاق عليهم\rالكلام في أمر من الأمور في الخلوة ثم أصلح الطرق والشوارع بحيث لا يقدر أحد أن يتعرض\rلعجوز في الطريق من منتهى أرض بنكاله إلى بلاد السند، ثم نهى الناس عن شرب الخمر\rوأهرقها وكسر الظروف، ونهى الأمراء أن يصاهر بعضهم بعضاً بدون إذنه، ثم توجه إلى\rالمال وقبض ما كان في أيدي الناس من أقطاع الأرض والقرى وقفاً كان أو ملكاً أو إنعاماً\rتبرعاً من الملوك فجعل كلها خالصة له، ومد يده في أموال الناس فأخذها بالمصادرة، ثم\rأسس القوانين للمالية ليستوي الضعيف بالقوي: ألف أن يؤخذ النصف من غلات الأرض\rلبيت المال على وجه المساحة بغير استثناء، ب أن ما يحصل للمقدم والجودهري أيضاً\rيدخل في بيت المال، ج لا يساغ للناس أن يزيدوا على أربع بقرات للزرع وجاموستين وبقرتين\rواثني عشر رأساً من المعز سواء كان مقدماً أو جودهرياً أو كان من عامة الناس، د أن\rيؤخذ منهم مكس العلف على رؤس الدواب، ثم شدد في تنفيذها حتى استوت الضعفاء\rبالأقوياء.\rثم سار بعساكره إلى حصن جتور وكان من أحصن الحصون وأمنعها في بلاد الهند،\rففتحها عنوة في سنة ثلاث وسبعمائة، وبعث عساكره إلى ورنكل من بلاد دكن.\rوقدم عساكر التتر العظيمة في تلك السنة فهزمهم، ثم قدم التتر في سنة سبع وسبعمائة\rبأربعين ألف فارس ووصلوا إلى أمروهه، فبعث إليهم الغازي ملك تغلق الذي ولي الملك\rبعد مبارك شاه فقاتلهم وأكثر الفتك والأسر فيهم وغنم منهم عشرين ألف فرس.\rوبعث عين الملك الملتاني إلى بلاد مالوه فقاتل صاحبها وقبض على أجين ومندو ودهار\rوجنديري وغيرها من البلاد العظيمة، ثم قدم التتر فبعث الغازي ملك تغلق إليهم فقاتلهم\rقتالاً شديداً وهزمهم إلى بلادهم، ثم بعث العساكر إلى ديوكير، ولما عرف صاحبها عجزه\rعن المقاتلة خرج منها ولقي مقدم العساكر الاسلامية وأهدى إليه الهدايا الجميلة، ثم جاء\rإلى دهلي وأدرك علاء الدين وأذعن له بالطاعة، فأقطعه علاء الدين بلاده وضم إليها بعض\rالبلاد من إيالة كجرات.\rوأما عساكره المبعوثة إلى ورنكل، وكانت كرسي بلاد دكن، فإنهم وصلوا إلى ذلك الحصن\rوحاصروه وأداموا الحصار وضيقوا على أهلها وقاتلوهم قتالاً شديداً حتى فتح الله\rسبحانه عليهم بالمصالحة على مال يؤديه صاحبها عاجلاً وآجلاً، وكذلك بعث عساكره إلى\rبلاد المعبر ففتحوها وأسسوا بها مسجداً وهو أول مسجد أسس بتلك البلاد.\rقال محمد قاسم بن غلام علي البيجابوري في تاريخه: إن عدة المعارك العلائين كانت أربعاً\rوثمانين وفي كلها ظفر وغنم، وكانت عدة خدمه سبعين ألفاً، سبعة آلاف منهم كانوا بنائين،\rانتهى.\rثم إنه أسس قواعد السعر للأطعمة والأقمشة ولكل ما يحتاج إليه الناس، أما وضع\rالقواعد لسعر الأطعمة فالأولى منها أنه ولي رجلاً من أهل الدين والأمانة على الإحتساب في\rسوق الأطعمة لينظر في الأسعار، والثانية أنه أمر أن ما تحصل من زروع الخالصة الشاهانية\rمن الغلة تخزن في العمالات، فإن ارتفع السعر أو قلت الأطعمة بيعت أطعمة المخزن بثمن\rمعين، والثالثة أنه أمر المحتسب باحضار التجار وإسكانهم على شاطئ نهر جمنا بمدينة\rدهلي وأمرهم أن يأتوا بالأطعمة من نواحي الأرض ويبيعوها بالأسعار التي قررها السلطان،\rوالرابعة أن يمنع الناس عن الإحتكار ويشدد عليهم إن ثبت ذلك، والخامسة أنه إذا حصد\rالزرع فلا يساغ لهم أن يختزنوه بل يبيعونه كله في تلك الساعة غير ما يكفيهم للقوت في تلك\rالسنة، والسادسة أنه أمر المحتسب أن يعرض عليه كل يوم أسعارهم وكان يتفقد بنفسه\rويسأل عن أسعارهم ويعزرهم إن لم يأتمروا بها.\rوأما وضع القواعد لحفظ أسعار الأقمشة فالأولى منها أنه بنى حوانيت عالية البناء عند\rالباب البدايوني بمدينة دهلي وأمر أن يسكن به البزازون ويبيعوا الأقمشة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378000,"book_id":1392,"shamela_page_id":168,"part":"2","page_num":207,"sequence_num":168,"body":"بها من الصباح\rإلى الظهيرة ولا يبيع أحد في غير ذلك الموضع أصلاً، وسمى تلك الحوانيت سراي عدل،\rوالثانية أنه وضع دفتراً للبزازين الذين كانوا يأتون بالأقمشة من بلاد أخرى ويبيعون بمدينة\rدهلي بالأسعار المعلومة، والثالثة أن من يريد من الأغنياء الأقمشة الثمينة يستأذن من\rشحنة السوق أولاً ثم يشتريها لئلا يشتريها البزازون بالأسعار المعهودة ويبيعوها في بلاد\rأخرى بغير تلك الأسعار، والرابعة أنه أمر أن يعطي التجار الملتانيون ألفي ألف تنكه\rليجلبوا الأقمشة من بلاد أخرى ويبيعوها في سراي عدل بالأسعار المعهودة.\rوأما وضع القواعد لحفظ أسعار الخيل فالأولى منها أنه نهى أرباب الأموال أن يشتروا\rالخيل من التجار ونهى التجار، أن يبيعوهم إياها وشدد في تنفيذها، الثانية أنه شدد على\rالسماسرة إن ثبت أنهم توسطوا في الزيادة على الأسعار المعهودة، والثالثة أنه كان يتفقد\rبنفسه عن السماسرة ويسأل عن الأسعار، فإن ظهر الزيادة أو النقصان بما تعهده يعاقبهم\rجميعاً.\rأما الأسعار التي عينها ولا تزيد عنها ولا تنقص في أيامه فنذكرها في فصول: الأول أسعار\rالأطعمة، فالحنطة كانت تباع منا منها بسبعة جيتل، والشعير منا منه بأربعة جيتل، والأرز\rمنا منه بخمسة جيتل، والحمص منا منها بخمسة جيتل، والفول منا منه بخمسة جيتل،\rوالموتم منا منها بثلاثة جيتل.\rوالثاني أسعار الأقمشة: جيره دهلي بست عشرة تنكة جيره كوبكه بست تنكات، سري\rصاف الأعلى منها بخمس تنكات، والمتوسط منها بثلاث تنكات، والأدنى منها بتنكتين،\rسلائي الأعلى منها بأربع تنكات والمتوسط بثلاث تنكات، والأدنى بتنكتين، الكرباس\rالأعلى عشرون ذراعاً بتنكة، الكرباس المتوسط ثلاثون ذراعاً بتنكة، الكرباس الأدنى\rأربعون ذراعاً بتنكة، الكرباس الساذج بعشرة جيتل.\rوالثالث أسعار الخيل: فالقسم الأول منها من مائة تنكة إلى مائة وعشرين، والقاسم الثاني\rمن ثمانين إلى سبعين، والقسم الثالث من خمس وستين إلى سبعين، واليابو من اثنتي عشرة\rإلى عشرين.\rوالرابع أسعار العبيد: الأعلى منهم من مائة إلى مائتي تنكة، والمتوسط منهم من عشرين\rإلى أربعين، والأدنى منهم من خمس إلى عشر تنكات.\rوالخامس أسعار غير ذلك مما يحتاج إليه الناس، فالسكر القالب المصري الآثار منه\rبجيتلين، والسكر بجيتل واحد، والسمن البقري بنصف جيتل، ودهن الحل ثلاثة آثار منه\rبجيتل، والملح خمسة آثار منه بجيتل.\rوكذلك قرر الأسعار للبقر والجواميس والإبل والمعز والضأن وغيرها، لكل شيء مما يحتاج\rإليه الناس من الإبرة فما فوقها على ما يناسبه الزمان.\rأما النقود والأوزان التي كانت في أيامه فالتنكة كانت ذهبية وفضية بقدر التولة، والمراد\rههنا الفضية وكانت تبادل بخمسين جيتل، والجيتل كان من النحاس بقدر التولة وقيل بقدر\rتولتين إلا ربعاً، وكان المن أربعين آثاراً، والآثار أربع وعشرون تولة.\rوأما رواتب العسكرية في أيامه فكانت أربعاً وثلاثين ومائتي تنكة سنوية للقسم الأول،\rوستاً وخمسين ومائة تنكة للقسم الثاني، وثمانياً وسبعين تنكة للقسم الثالث.\rوأما عساكره فكانت خمسة وسبعين ألفاً وأربعمائة ألف فارس.\rوكانت وفاته في سادس شوال سنة ست عشرة وسبعمائة، كما في تاريخ فرشته.\rمحمد المنجم البدخشي\rالسيد الشريف العلامة محمد المنجم البدخشي الدفين بكلبركه كان من العلماء المبرزين في\rالهيئة والهندسة والنجوم وسائر الفنون الحكمية، ولاه السلطان علاء الدين حسن البهمني\rصاحب دكن قضاء المعسكر بكلبركه، فقام به مدة حياته، كما في تاريخ فرشته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378001,"book_id":1392,"shamela_page_id":169,"part":"2","page_num":208,"sequence_num":169,"body":"الشيخ محمد بن محمود الكراني\rالشيخ العالم المحدث محمد بن محمود بن يوسف بن علي الكراني الهندي الحنفي، سمع من\rالزين الطبري وعبد الوهاب بن محمد بن يحيى الواسطي وغيرهما من شيوخ مكة، ذكره\rالفاسي في العقد الثمين، كما في طرب الأماثل.\rالشيخ محمد بن محمود الكرماني\rالشيخ الصالح محمد بن محمود الحسيني الكرماني أحد رجال العلم والطريقة، كان يكتسب\rبالتجارة، وكلما كان يقدم لاهور يذهب إلى أجودهن ويزور الشيخ فريد الدين مسعوداً\rالأجودهني ويحظى بصحبته حتى رسخ في قلبه محبته، فترك التجارة ولازمه وأخذ عنه.\rولما توفي الشيخ رحل إلى دهلي ولازمه الشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني وانقطع\rإلى الله سبحانه، مات في سنة إحدى عشرة وسبعمائة بدهلي فدفن بها، كما في خزينة\rالأصفياء.\rمحمد البغدادي\rالشيخ المعمر محمد البغدادي الزاهد أدركه محمد بن بطوطة المغربي بسيوستان سنة أربع\rوثلاثين وسبعمائة وذكره في كتابه، قال: إني لقيته بسيوستان، وهو بالزاوية التي على قبر\rالشيخ الصالح عثمان بن حسن المرندي، وذكر أن عمره يزيد على مائة وأربعين سنة، وأنه\rحضر قتل المستعصم بالله آخر خلفاء بني العباس ﵃ لما قتله الكافر هلاكو\rبن تولائي التتري، وهذا الشيخ على كبر سنه قوي الجثة يمشي على قدميه، انتهى.\rمحمد بن شمس العثماني\rالشيخ الفقيه محمد بن شمس بن صلاح بن محمد بن محمد بن أبي بكر ابن إسماعيل بن\rالسري السقطي العثماني الشيخ محمد معروف الأميتهوي أحد الفقهاء الحنفية.\rانتقل والده من العراق إلى الهند وولي القضاء بستركه في أيام علاء الدين الخلجي فسكن\rبها، وانتقل محمد معروف من ستركه إلى أميتهي وولي القضاء بها سنة خمس وأربعين\rوسبعمائة في أيام محمد شاه تغلق، ولما مات ولي مكانه ولده نجم الدين إسماعيل، وله ذرية\rكثيرة ببلدة أميتهي، كما في رياض عثماني.\rمحمود شاه البهمني\rالملك المؤيد محمود بن الحسن البهمني محمود شاه السلطان العادل الفاضل، ولي المملكة\rبعد أخيه داود شاه في سنة ثمانين وسبعمائة وجلس على سرير والده بمدينة كلبركه، وافتتح\rأمره بالعدل والإحسان.\rوكان من خيار السلاطين عادلاً باذلاً كريماً فاضلاً، عارفاً باللغة العربية والفارسية، يتكلم\rبهما في غاية الطلاقة، وكان جيد الكتابة حلو الخط جيده، وله ميل إلى قرض الشعر، وقد\rاجتمع العلماء عنده من كل ناحية وبلدة، وقصده خواجه شمس الدين الحافظ الشيرازي\rالشاعر المشهور وركب على المركب المحمود شاهي، ثم رجع وأرسل إليه أبياتاً من إنشائه\rمستهلها:\rدمى باغم بسر بردن جهان يكسر نمى ارزد بمى بفروش دلق ماكزين بهتر نمى ارزد\rبسى آسان نمود اول غم دريا ببوي زر غلط كردم كه يك موجش بصد من زر نمى#\rارزد\rإلى غير ذلك من الأبيات الرقيقة الرائقة. فبعث إليه محمود شاه ألف تنكة من الذهب.\rومن مآثره أنه أنشأ المكاتب لتعليم اليتامى في كلبركه وبيدر وقندهار وإيلجبور وجنير\rوجيول ودائل وفي بلاد أخرى من مملكته، وجعل الأرزاق السنية للمحدثين ليشتغلوا\rبالحديث بجمع الهمة وفراغ الخاطر، وكان يعظمهم غاية التعظيم، وجعل الأرزاق للعميان\rوالمقعدين.\rوكان يتكلف في الزي واللباس قبل أن يصل إلى السلطنة تكلفاً بالغاً، فلما قام بالملك ترك\rالتكلف والتصنع في ذلك، وكان يقول: إن الملوك أمناء الله على بيت مال المسلمين، فلا\rينبغي لهم أن يأخذوا منه ما يزيد على قدر الحاجة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378002,"book_id":1392,"shamela_page_id":170,"part":"2","page_num":209,"sequence_num":170,"body":"ومن شعره قوله:\rعافيت در سينه كار خون فاسد ميكند رخصتي أي دل كه از الماس نشتر ميخورم\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه في سنة تسع وتسعين وسبعمائة، وكانت مدته تسع عشرة سنة\rوتسعة أشهر وعشرين يوماً، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ محمود بن محمد الدهلوي\rالسيد الشريف العلامة العفيف محمود بن محمد بن أحمد المدني الشيخ قوام الدين الدهلوي\rأحد الفقهاء المبرزين في العلم والمعرفة من سلالة الإمام الهمام الحسن السبط الأكبر عليه\rوعلى جده السلام، كان إمام عصره في الآفاق علماً وزهداً وشجاعة وسخاء.\rولد في سنة سبع وعشرين وستمائة وطلب العلم ودخل الهند مع والده الأمير الكبير بدر\rالملة المنير قطب الدين محمد بن أحمد الحسني الحسيني المدني، فزوجه شمس الدين الإلتمش\rابنته فتحة السلطانة، فأقام بدهلي وتمكن بها للدرس والإفادة، أخذ عنه ابن أخيه القاضي\rركن الدين بن نظام الدين الكروي والشيخ علاء الدين الحسيني الجيوري وخلق آخرون.\rمات في سنة عشر وسبعمائة وله ثلاث وثمانون سنة، كما في تذكرة السادات.\rالشيخ محمود بن يحيى الأودي\rالشيخ الإمام العالم الكبير الزاهد المجاهد نصير الدين محمود بن يحيى بن عبد اللطيف\rالحسيني اليزدي ثم الأودي الدفين بمدينة دهلي كان من كبار الأولياء لله السالكين\rالمرتاضين.\rولد ونشأ بأرض أوده، ولما بلغ التاسعة من سنه توفي والده، فتربى في حجر أمه العفيفة،\rواشتغل بالعلم، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الكريم الشرواني إلى هداية الفقه\rوأصول البزدوي، ولما مات الشرواني اشتغل على مولانا افتخار الدين محمد الكيلاني وقرأ\rعليه سائر الكتب الدرسية، وفي خير المجالس لجامعه حميد الدين القلندري الدهلوي أنه قرأ\rهداية الفقه على الشيخ فخر الدين الهانسوي وقرأ أصول البزدوي على القاضي محي الدين\rالكاشاني، وفي سبحة المرجان أنه قرأ بعض الكتب على الشيخ شمس الدين محمد بن\rيحيى الأودي، وبالجملة فإنه فرغ من البحث والإشتغال في الخامس والعشرين من سنه، كما\rفي مناقب العارفين.\rوأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني بدهلي وأقام بها ولازمه مدة من\rالدهر، واستخلفه الشيخ في سنة أربع وعشرين وسبعمائة، ولما توفي الشيخ إلى رحمة الله\rسبحانه جلس على كرسي مشيخته وأوفى حقوق الطريقة.\rوكان ظاهر الوضاءة دائم البشر كثير البهاء كريم النفس طيب الأخلاق أبعد الناس عن\rالفحش وأقربهم إلى الحق، لا يغضب لنفسه، ولا يتغير لغير ربه، سريع الدمعة شديد\rالخشية، حسن القصد والإخلاص والإبتهال إلى الله تعالى مع شدة الخوف منه ودوام\rالمراقبة له والتمسك بالأثر والدعاء إلى الله سبحانه ونفع الخلق والإحسان إليهم مع الصدق\rوالعفاف والقنوع والتوكل والزهد والمجاهدة، له كشوف وكرامات ووقائع غريبة لا تحملها\rبطون الأوراق.\rأخذ عنه الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي الدفين بكلبركه والشيخ أحمد بن\rشهاب الحكيم الدهلوي والشيخ عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي والشيخ\rكمال الدين العلامة والشيخ محمد بن جعفر الحسيني المكي والشيخ أحمد بن محمد\rالتهانيسري وخلق كثير لا يحصون بحد وعد.\rوكانت وفاته في الثامن عشر من رمضان سنة سبع وخمسين وسبعمائة بمدينة جهلي،\rفدفن بها، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ محمود بن محمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير محمود بن محمد الشيخ سعيد الدين الدهلوي أحد كبار الفقهاء\rالحنفية، شرح المنار في الأصول لحافظ الدين بكتاب سماه إفاضة الأنوار في إضاءة أصول\rالمنار، كما في الأثمار الجنية لعلي القاري والجواهر المضية في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378003,"book_id":1392,"shamela_page_id":171,"part":"2","page_num":210,"sequence_num":171,"body":"طبقات الحنفية للشيخ عبد\rالقادر أبي محمد القرشي، ولم يذكره السمعاني في الأنساب.\rالشيخ محمود بن الحسين الحسيني البخاري\rالشيخ الصالح الفقيه محمود بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن علي الحسيني البخاري\rالشيخ ناصر الدين الأجي أحد المشايخ المعروفين بأرض الهند، وهو ولد بنت الشيخ محمد\rبن الحسين بن علي الحسيني البخاري، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن والده\rوتفقه عليه، ثم تولى المشيخة بعده.\rوكان له ثلاث زوجات: إحداهن بي بي بهلسي بنت حسين شاه لنكاه الملتاني، والثانية\rبي بي سعادت، كانت من بنات الأشراف من أهل دهلي، والثالثة كانت من طائفة دهر،\rوكان له ثلاثة وعشرون ابناً وخمس بنات، وخمسة أبناء منهم يعرفون بالأقطاب: الشيخ\rحامد الكبير، وعلم الدين وشهاب الدين وإسماعيل، وفضل الله، وأختان لهم كانوا من بي\rبي بهلسي، وابنان برهان الدين عبد الله، وعلاء الدين كانا من بي بي سعادت، وابنان\rشرف الدين، ونظام الدين كانا من التي كانت من طائفة دهر، وسائر الأبناء والبنات كانوا من\rبطون الجواري والسراري، كما في تذكرة السادة البخارية.\rوكانت وفاته في سنة ثمانمائة، والدليل على ذلك أن ولده عبد الله بن محمود رحل إلى\rكجرات بعد سنتين من وفاته في سنة اثنتين وثمانمائة، ولأنه ولد عبد الله في سنة تسعين\rوسبعمائة ورحل إلى كجرات في الثانية عشرة من سنه، كما في كتب الأخبار، فما في خزينة\rالأصفياء أن محموداً توفي في سنة سبع وأربعين وثمانمائة فهو مما لا يعتمد عليه.\rالشيخ محمود بن يوسف الكراني\rالشيخ العالم المحدث محمود بن يوسف بن علي الكراني الهندي الحنفي نصير الدين نزيل\rمكة سمع من الرضي الطبري صحيح ابن حبان وأجازه، وسمع من الزين الطبري والجمال\rالمطري والشيخ خليل المالكي، وسمع منه ابن سكر أحاديث من صحيح ابن حبان\rوأجازه، وذلك في رجب سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة، ومات بعد توجهه من مكة إلى\rبلاد الهند، ذكره الفاسي في العقد الثمين، كما في طرب الأماثل.\rالشيخ مخلص بن عبد الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة مخلص بن عبد الله الشيخ حميد الدين الهندي الدهلوي\rأحد كبار الفقهاء الحنفية، كان مولى لإحدى عجائز هذه الديار فخصه الله تعالى بالمنح\rالسنية والعطية الأزلية البهية ورزقه الإلمام بالعلوم وجعله من الأعلام، وخلع عليه خلعة\rالقبول، وأهب عليه من مهاب اللطف الصباء والقبول، ويسر له تحصيل العلوم الشرعية\rأولاً، ونشر له علم القبول على قلوب البرية آخراً، فجمع الفنين وحاز المرتبتين، وشرح الهداية\rشرحاً حسناً ولم يكمله، وصنف تفسيراً سماه كشف الكشاف وله مؤلفات أخر، ذكره\rالشيخ مجد الدين الفيروز آبادي في تأليفه المسمى بالألطاف الخفية في أشراف الحنفية، كما\rفي الأثمار الجنية لعلي القاري.\rقال الجلبي في كشف الظنون: وشرحه لهداية الفقه شرح مفيد، ما قصر فيه عن تحقيق\rالمباني ولا ائتلى فيه تنقيح المعاني، وشرح ممزوج لطيف أوله: الحمد لله الذي هدانا في\rبدايتنا إلى خدمة كتابه المبين، الخ.\rوكانت وفاته في سنة أربع وستين وسبعمائة كما في سبحة المرجان.\rالشيخ مسعود بن شيبة السندي\rالشيخ الفاضل الكبير مسعود بن شيبة بن الحسين السندي عماد الدين الملقب بشيخ\rالإسلام، له كتاب التعليم وله طبقات الحنفية كما في الأثمار الجنية،\rالشيخ موسى بن إسحاق الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير موسى بن إسحاق بن علي بن إسحاق الحسيني البخاري الدهلوي\rكان ابن بنت الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني، ولد بأجودهن وتوفي والده في صغر\rسنه، فاستقدمه الشيخ نظام الدين محمد البدايوني إلى دهلي مع صنوه الكبير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378004,"book_id":1392,"shamela_page_id":172,"part":"2","page_num":211,"sequence_num":172,"body":"محمد وأمهما\rفتربى في حجر الشيخ المذكور، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على وجيه الدين البائلي، ومهر في\rالشعر والموسيقى وسائر الفنون الحكمية، كما في سير الأولياء.\rالشيخ موسى بن الجلال الملتاني\rالشيخ العالم الفقيه موسى بن الجلال الملتاني الشيخ نور الدين موسى كان ابن أخت الشيخ\rأبي الفتح ركن الدين بن صدر الدين الملتاني، أخذ عنه ولازمه ملازمة طويلة حتى نال حظاً\rوافراً من العلم والمعرفة، وكان ﵀ يدرس ويفيد في المدرسة البهائية بمدينة ملتان، قرأ\rعليه الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري الأجي، ولازمه سنة كاملة،\rكما في جامع العلوم.\rالشيخ مجد الدين الكاشاني\rالشيخ العالم الصالح مجد الدين بن عماد الدين الكاشاني ثم الدولت آبادي أحد المشايخ\rالمشهورين في عصره، قرأ العلم على الشيخ زين الدين داود بن الحسين الشيرازي، ثم بايع\rالشيخ برهان الدين الغريب الهانسوي، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة حياته، وجمع كراماته\rفي كتابه غريب الكرامات، ولها تتمة سماها بقية الغرائب، مات بدولت آباد ودفن بالروضة.\rالشيخ محي الدين الكاشاني\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي محي الدين بن جلال الدين بن قطب الدين الحنفي الصوفي\rالكاشاني أحد كبار العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، قرأ العلم على الشيخ\rشمس الدين القوشجي وعلى غيره من العلماء بدار الملك دهلي، ثم تصدى للدرس والإفادة\rحتى ظهر تقدمه في فنون عديدة، وأخذ عنه غير واحد من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، وكتب له الشيخ نسخة الإجازة بيده الكريمة،\rوهي كما نص عليها محمد بن المبارك العلوي الكرماني في سير الأولياء هكذا.\rمي بايد كه تارك دنيا باشي، بسوى دنيا وارباب دنيا مائل نشوى، وده قبول نكني، وصلة\rبادشاهان نكيري، واكر مسافران برتو رسند وبر تو جيزي نباشد أين حال نعمتي شمري\rأزنعمتهائي إلهي، فإن فعلت ما أمرتك وظني بك أن تفعل كذلك فأنت خليفتي، وإن لم تفعل\rفالله خليفتي على المسلمين، انتهى.\rففعل القاضي ما أمر به الشيخ، ومزق سند القضاء بحضرته، وانقطع إلى الله سبحانه مع\rاشتغاله بالإفادة والعبادة حتى تواترت عليه الفاقة ولم يقدر عياله أن يتحملوا ذلك، فأخبر\rبذلك بعض أصدقائه ملك ذلك العصر السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، فولاه\rالقضاء بأرض أوده وكان موروثاً من آبائه، فاستأذن الشيخ في قبوله معتذراً بأنه من غير\rطلبه، فكبر ذلك عليه وقال: تلك خطرة مرت على قلبك فكيف يكون بغير طلبك؟ ثم\rاسترد منه الإجازة فضاقت عليه الأرض بما رحبت وضاقت عليه نفسه وظن أن لا ملجأ\rمنه إلا إليه، وجرت على ذلك سنة كاملة، ثم رضي عنه الشيخ ومنحه الخلافة عنه،\rفقصر همته على الزهد والإستقامة.\rوكانت وفاته في حياة شيخه، كما في سير الأولياء وكان ذلك في سنة تسع عشرة\rوسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا معز الدين الاندلهني\rالشيخ الفاضل الكبير معز الدين الاندلهني أحد العلماء المتمكنين في الدرس والإفادة، كان\rيدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره البرني\rفي تاريخه.\rالشيخ معين الدين الباخرزي\rالشيخ الفاضل معين الدين الباخرزي كان بمدينة قنوج، لقيه الشيخ محمد بن بطوطة المغربي\rبها فأضافه، وذكره في كتابه.\rالشيخ معين الدين اللوني\rالشيخ الفاضل معين الدين اللوني أحد الأساتذة المشهورين في عصره، كان يدرس ويفيد\rبدار الملك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378005,"book_id":1392,"shamela_page_id":173,"part":"2","page_num":212,"sequence_num":173,"body":"دهلي في أيام محمد شاه الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا معين الدين العمراني\rالشيخ الفاضل العلامة معين الدين العمراني المدار عليه للأفاضل المشار إليه بالأنامل انتهت\rإليه رياسة التدريس بمدينة دهلي، وكان ذا قوة في النظر وممارسة جيدة في المنطق والكلام\rوالفقه والأصول والمعاني والبيان، كان يصرف جميع أوقاته في الدرس والإفادة، عم نفعه أهل\rعصره بحيث أنه ما كان من عالم في عصره إلا أخذ عنه.\rقال البلكرامي في سبحة المرجان أرسله محمد بن تغلق شاه إلى القاضي عضد الدين\rالأيجي بشيراز وأتحفه بالهدايا وطلب قدومه إلى الهند، فلما سمع بذلك السلطان أبو\rإسحاق الشيرازي منع القاضي من الرحلة إلى الهند، وأكرم معين الدين العمراني.\rوللعمراني مصنفات جليلة، منها شروح وتعليقات على كنز الدقائق والحسامي ومفتاح\rالعلوم انتهى.\rالشيخ معز الدين الأجودهني\rالشيخ العالم الصالح معز الدين بن علاء الدين يوسف العمري الأجودهني أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة أجودهن، قرأ العلم على الشيخ وجيه الدين\rالبائلي، وتولى المشيخة بعد والده فاستقل بها مدة من الزمان، ثم استقدمه محمد شاه تغلق\rإلى دهلي، فأقام بها زماناً، ثم بعثه إلى كجرات فاستشهد بها، كما في سير الأولياء، وهو\rممن لقيه الشيخ ابن بطوطة المغربي ببلدة أجودهن حين نزل عند والده.\rالشيخ معز الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل معز الدين بن علاء الدين بن شهاب الدين بن شيخ بن أحمد الخطابي\rالمديني ثم الهندي الدهلوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح.\rولد ونشأ بدار الملك دهلي، وأخذ عن الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني\rالبخاري الأجي ولازمه زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سبع مرات ورجع\rإلى الهند، فلما وصل إلى كجرات أقام بها وتزوج وعاش عمراً طويلاً، توفي سنة أربع\rوتسعين وسبعمائة بكجرات وله مائة وأربعون، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي مغيث الدين البيانوي\rالشيخ العالم الفقيه الصالح مغيث الدين الحنفي البيانوي أحد كبار الفقهاء الحنفية، انتهت\rإليه رياسة العلم والعمل في عصر السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، والسلطان كان\rيقربه إلى نفسه ويخلو به ويدعوه إلى مائدة الطعام، ويحسن الظن به دون غيره من العلماء،\rوكان القاضي لا يخافه في قول الحق.\rقال القاضي ضياء الدين البرني في تاريخه: إن السلطان قال له مرة: إني سائلك عن أشياء\rفلا تقل غير الحق، فقال القاضي: أظن أن الموت قد دنا مني، فقال: كيف علمت ذلك؟\rفقال: لأن السلطان يسألني عن أشياء، فإذا قلت ما هو الحق غضب علي ثم يقتلني، فقال:\rإني لست بقاتلك أبداً، ثم سأله عن الوثنيين كيف يصيرون ذميين في الشرع؟ فأجاب\rالقاضي أنهم إذا أدوا الجزية عن يد وهم صاغرون حتى أن المحصل إذا أراد أن يبصق في\rأفواههم فتحوها لذلك، وهذا قول أبي حنيفة، وأما غيره من المجتهدين فإنهم لا يجيزون\rأخذ الجزية من الوثنيين، فعندهم إما السيف وإما الإسلام، فضحك السلطان وقال: ما كان\rلي علم بما تقول ولكني سمعت أنهم لا يؤدون الجزية ويركبون الخيل ويرمون النبال الفارسية\rويلبسون الثياب الثمينة ويتزينون بكل زينة ويشربون الخمر ولا يخضعون للولاة فقلت في\rنفسي: إني عزمت على أن أفتح بلاداً أخرى وكيف أفتح إذ لم يخضع لنا أهل هذه البلاد\r؟ فأمرت بالتشديد حتى خضعوا، وأنت عالم ولكنك ما اختبرت الأمور، وإني جاهل\rولكني اختبرت الأمور وجربت الأحوال، فاعلم أن الوثنيين لا يخضعون لنا حتى يعزروا ولا\rيترك لهم إلا ما يكفيهم، ثم سأله عن السرقة والإرتشاء والخيانة هل تجوز للعمال وكتاب\rالدواوين في الشرع أم لا؟ فأجاب القاضي: الذي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378006,"book_id":1392,"shamela_page_id":174,"part":"2","page_num":213,"sequence_num":174,"body":"وجدت في كتب الشرع أن العمال إن لم\rيعطوا ما يكفيهم للحوائج فأخذوا من بيت المال أو ارتشوا أو أنفقوا شيئاً من الخراج يجوز\rلأولي الأمر أن يأخذوهم بالمال أو بالحبس حسب ما اقتضاه الحال، وأما قطع اليد في ذلك\rفلم يرد به الشرع، فقال السلطان: إني أمرت أن يعطي العمال ما يكفيهم موسعاً عليهم،\rولكنهم إذا خانوا في العمل أخذ منهم بالضرب والحبس والقيد، ولذلك ترى أن السرقة\rوالإرتشاء والخيانة قد فقدت في هذا العهد، ثم قال: الأموال التي غنمتها في ديوكير في أيام\rالإمارة قبل أن أكون سلطاناً غنمتها بتحمل المحن والمشاق فهل هي لي خاصة لنفسي أو\rلبيت مال المسلمين؟ فأجاب القاضي أن الأموال التي غنمتها في ديوكير في أيام الإمارة\rغنمتها بعساكر المسلمين فهي لبيت مالهم، فلو كنت حصلتها بجهد نفسك على وجه يبيحه\rالشرع كانت تلك الأموال خاصة لك، فلما سمع السلطان ذلك غضب عليه وقال: كيف\rتقول؟ ألا يعلم رأسك ما تقول؟ الأموال التي أخذتها بجهد نفسي وقوة خاصتي من الخدم\rوحصلتها من الكفار الذين لا يعلمهم أحد في دهلي وما أدخلتها في بيت المال كيف تكون\rلبيت المال؟ ثم سأله أنه كم لي ولأهلي وعيالي نصيب من بيت المال؟ فقال القاضي:\rإني أظن أن الموت قد دنا مني، فقال السلطان: لم تقول ذلك أيها القاضي؟ قال: لأن\rالسلطان سألني عن مسألة إن أجبت عنها بما يوافق الشرع يقتلني، وإن أجبت بما يوافق\rهواه يدخلني الله في النار يوم القيامة، فقال السلطان: إني لست بقاتلك فقل ما بدا لك،\rفقال: إن اقتدى السلطان بالخلفاء الراشدين وأراد رزق الآخرة فله أن يأخذ من بيت المال\rما وظفه الشرع للمجاهدين في سبيل الله، وهو أربع وثلاثون ومائتا تنكة لنفسه ولأهل بيته،\rوإن قال السلطان إن هذا القدر لا يكفيه لعزة السلطنة فله أن يأخذ ما يعطي غيره من\rالأمراء، وإن أراد أن يأخذ أكثر من ذلك بما أفتاه علماء السوء فله أن يأخذ أكثر من ذلك\rكثرة يعيش بها أحسن مما يعيش الأمراء، وإياه وإياه أن يأخذ أكثر من ذلك، وأن يعطي\rنساءه القناطير المقنطرة من الذهب والفضة من بيت المال وقرى كثيرة من أرض الخراج\rوالملابس الثمينة والظروف الغالية والجواهر الكريمة! فإنها تكون نكالاً ووبالاً لك في\rالآخرة، فقال السلطان: ألا تخاف سيفي فتقول: إن ما نعطيه نساءنا حرام في الشرع؟\rفقال: إني أخاف سيفك ولذلك أحسب عمامتي كفني، ولكن السلطان سألني عن المسائل\rالشرعية فأجبت عنها بما علمته، فإن سألني عما تقتضيه المصالح الملوكية أجيب بأن ما\rينفقه السلطان على نسائه واحد من ألف، فقال السلطان: إنك حرمت على كل ما سألتك\rعنه، فلعلك تحرم ما أفعله من التعزير والتشديد، فإني أمرت في شاربي الخمر وبايعيها\rبالحبس في الآبار وبقطع أعضاء الزناة وبقتل النساء الزواني، وإني لا أميز الصالح من الطالح\rفي البغاة فأقتلهم وأهلك نساءهم وأبناءهم، ومن يخون في بيت المال أمرت فيه أن يحبس في\rالسجن ويوضع في الأغلال والقيود ويضرب ويطعن حتى يدفع ما عليه، فنهض القاضي من\rالمجلس وذهب إلى صف النعال ووضع جبينه على الأرض ونادى بأعلى صوته سواء قتلني\rالسلطان أو أبقاني لم يبح له الشرع ذلك ولم يطلق يده في أن يفعل بالمجرمين ما يشاء، فكظم\rالسلطان غيظه ودخل في الحرم ورجع القاضي إلى بيته، ثم ودع أهله وأقرباءه في الغد توديع\rالمحتضرين وتصدق واغتسل كغسل الميت وأتى قصر السلطنة ودخل على السلطان، فقربه\rالسلطان إلى نفسه وخلع عليه وكساه ووصله بألف تنكة وقال: إني لم أقرأ شيئاً من العلم\rولكني ولدت في بيت من بيوت المسلمين، وأخاف أن يخرجوا علينا فيقتل ألوف من\rالمسلمين، ولذلك أمرتهم بما فيه خيرهم وصلاحهم، فلما لم يفعلوا ما أمرتهم شددت عليهم\rحسب ما اقتضته الحالة، ولا أعلم هل أجازه الشرع أم لا، ولا أعلم ما يفعل بي ربي يوم\rالقيامة ولكني أناجيه وأقول: أنت تعلم يا ربي أن أحداً إن زنى بحليلة غيره لم ينقص من\rملكي شيئاً، وإن شرب خمراً لم يضر بي، وإن سرق شيئاً لم يأخذ ما ترك لي أبواي، وإن\rخان الأمانة لم يهمني، وإني أعزرهم بما ورد به الشرع، وقد تغير الناس عما كانوا عليه في\rزمن النبوة، فلا أجد أحداً في مائة ألف أو خمسمائة ألف أو مائة ألف ألف من يكون له\rخوف من الله سبحانه، ولذلك ترى كثيراً من الناس يقترفون الآثام ويجترؤن على الزنا\rوالخيانة والارتشاء مع ذلك التشديد والتعزير، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378007,"book_id":1392,"shamela_page_id":175,"part":"2","page_num":214,"sequence_num":175,"body":"مولانا مغيث الدين الهانسوي\rالشيخ الفاضل مغيث الدين الهانسوي أحد الأفاضل المشهورين في عصر فيروز شاه\rالخلجي، له رسالة في الصنائع والبدائع ولكنها غير مشهورة، كما في رسالة الشيخ عبد الحق\rبن سيف الدين الدهلوي، ومن شعره قوله بالفارسي:\rدر در كوش وقد خوش در خد خوب وخط تر فر تو فري بري وبري وبا تو كر وفر\rوهذا البيت يقرأ في تسعة عشر بحراً، وكذلك كل بيت من تلك القصيدة، كما في\rالمنتخب.\rالقاضي مظهر الدين الكروي\rالشيخ العالم الفاضل مظهر الدين الحنفي الصوفي الكروي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود بن يحيى الأودي، وكان شاعراً مجيد\rالشعر، له أبيات رقيقة رائقة، وكان من ندماء فيروز شاه السلطان، وله منزلة عالية لديه،\rقال فيه الناظم التبريزي: إنه كان حلو الكلام مليح البيان، وجد أبياته مولانا محمد الصوفي\rالمازندراني بأرض كجرات فرتبها في ديوان، فلذلك نسبوه إلى كجرات، كما في صبح كلشن\rوقد ذكره الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في رسالة له في أخبار الفضلاء، وذكره\rفي أخبار الأخيار وأورد فيه شيئاً كثيراً من أبياته.\rومن شعره قوله:\rغم دنيا درازي دارد هر جه كيريد مختصر كيريد\rدوستان در عزيمت سفرند يك زمان لذت نظر كيريد\rمولانا منهاج الدين القاسي\rالشيخ الفاضل الكبير منهاج الدين القاسي أحد الأساتذة المشهورين ببلدة دهلي في عصر\rالسلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في تاريخه.\rالشيخ منتخب الدين الهانسوي\rالشيخ العالم الفقيه منتخب الدين بن ناصر الدين النعماني الهانسوي المشهور بزرزري زر\rبخش كان من كبار المشايخ الجشتية.\rولد سنة خمس وسبعين وستمائة بمدينة هانسي من بلاد بنجاب ونشأ بها، سافر إلى\rدهلي فقرأ الكتب الدرسية على كبار العلماء، ثم لازم الشيخ المجاهد نظام الدين محمد بن\rأحمد البدايوني وأخذ عنه الطريقة وصحبه مدة، فلما بلغ رتبة الكمال استخلفه الشيخ\rورخص له في التوجه إلى بلاد دكن، فسافر ومعه رجال كثيرون من أهل الطريقة، فلما وصل\rإلى قريب من دولت آباد أقام بها وسكن في كهف من كهوف الجبل، ولم يكن هنالك أبنية\rغير مسجد ينسبونه إلى أربعمائة وألف من الأولياء، وكان ﵀ زاهداً متوكلاً شديد\rالتعبد، أسلم على يده خلق كثير من أهل دكن.\rمات لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع وسبعمائة، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به.\rالشيخ منهاج الدين الأنصاري\rالشيخ العالم الكبير منهاج الدين التميمي الأنصاري أحد كبار المشايخ، أخذ عن الشيخ\rعلاء الدين علي الجيوري رحمة الله عليه ولازمه مدة من الدهر، وأقام بدولت آباد زماناً،\rثم سار إلى كلبركه سنة ثلاثين وسبعمائة، وسكن بها في عهد الوثنيين، ومات في عهد\rالسلطان علاء الدين حسن البهمني بمدينة كلبركه لتسع بقين من شوال سنة أربع وخمسين\rوسبعمائة، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به.\rمولانا مؤيد الدين الكروي\rالشيخ الفاضل مؤيد الدين الكروي كان من ندماء السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي\rفي أيام ولايته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378008,"book_id":1392,"shamela_page_id":176,"part":"2","page_num":215,"sequence_num":176,"body":"على مدينة كره، ثم اعتزل الخدمة ولازم الشيخ نظام الدين محمداً البدايوني\rبدهلي وأخذ عنه الطريقة وانقطع إلى الله سبحانه، فلما قام بالملك علاء الدين المذكور\rطلبه فلم يقبله ومضى على حاله، كما في أخبار الأخيار.\rوكانت وفاته في سنة ست وعشرين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا ميران الماريكلي\rالشيخ الفاضل الكبير مولانا ميران الحنفي الماريكلي أحد الأساتذة المشهورين ببلدة دهلي\rفي عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في تاريخه.\rحرف النون\rمولانا ناصح الدين الناكوري\rالشيخ العالم الصالح ناصح الدين بن القاضي حميد الدين الناكوري أحد المشايخ\rالسهروردية.\rولد ونشأ في بيت العلم والمعرفة، وأخذ عن والده وصحبه وتأدب عليه، ثم جلس على\rمشيخة الإرشاد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، كما في أخبار الأخيار.\rمولانا ناصر الدين الخوارزمي\rالشيخ الفاضل العلامة ناصر الدين الخوارزمي، كان من كبار الفقهاء، وكان أكبر قضاة\rالهند في أيام محمد بن تغلق شاه الدهلوي، لقبه بصدر جهان،\rمولانا نجم الدين الانتشار\rالشيخ الفاضل الكبير نجم الدين الدهلوي المشهور بانتشار درس وأفاد بدار الملك دهلي\rمن عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي إلى عهد فيروز شاه، وكان فاضلاً كبيراً\rبارعاً في الفقه والأصول والعربية، يعظمه الملوك والأمراء عهداً بعد عهد وكانوا يتبركون به\rويتلقون إشاراته بالقبول، كما في كتب الأخبار.\rمولانا نجم الدين السمرقندي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة نجم الدين الحنفي السمرقندي أحد كبار الأساتذة، لم\rيكن له نظير في كثرة الدرس والإفادة في عصره، كان يدرس في قصر بالابندسيري بدار الملك\rدهلي في عهد فيروز شاه السلطان، وكان ذلك القصر من أبنية السلطان المذكور، وكان\rجميل الصنعة متقن البناء.\rقال البرني في تاريخه: إن السمرقندي كان يدرس في الفقه والأصول وغيرهما من العلوم\rالنافعة، والسلطان كان يكرمه ويجزل له الصلات والجوائز، انتهى.\rمولانا نجيب الدين الساوي\rالشيخ الفاضل نجيب الدين الساوي أحد الأساتذة المشهورين بدهلي في عهد السلطان\rعلاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا نصير الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير نصير الدين الدهلوي المشهور بالغنى كان من كبار الأساتذة في عهد\rمحمد شاه الخلجي، يدرس ويفيد بدهلي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا نصير الدين الصابوني\rالشيخ الفاضل نصير الدين الصابوني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، كان\rيدرس ويفيد بدهلي في عهد محمد شاه الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا نصير الدين الكروي\rالشيخ الفاضل نصير الدين الكروي أحد كبار الفقهاء الحنفية، كان يدرس ويفيد بدهلي في\rعهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي ذكره البرني في تاريخه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378009,"book_id":1392,"shamela_page_id":177,"part":"2","page_num":216,"sequence_num":177,"body":"مولانا نصير الدين الحكيم الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة نصير الدين الشيرازي الحكيم المشهور كان من العلماء المبرزين في\rالفنون الحكمية.\rقدم الهند وسكن بأرض دكن في أيام السلطان علاء الدين حسن البهمني، وكان يشتغل\rبالطب ويدرس ببلدة كلبركه، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا نصير الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح نصير الدين الجونبوري أحد رجال العلم والمعرفة، أخذ الطريقة عن الشيخ\rشرف الدين أحمد بن يحيى المنيري ﵀ ولازمه مدة، وصار من أكابر عصره في حياة\rشيخه المذكور، وكان الشيخ يحبه حباً مفرطاً، كما في سيرة الشرف.\rمولانا نظام الدين الكلاهي\rالشيخ الفاضل نظام الدين الكلاهي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، كان\rيدرس ويفيد بدهلي في أيام السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره البرني في تاريخه.\rمولانا نظام الدين الشيرازي\rالشيخ الفاضل الكبير نظام الدين الشيرازي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني وصحبه ولازمه مدة من الدهر، وكان صاحب وجد وحالة، أدركه محمد بن\rالمبارك العلوي الكرماني حين قدم دهلي من أرض أوده.\rمات ودفن بمدينة دهلي، كما في سير الأولياء وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة وسبعمائة،\rكما في خزينة الأصفياء.\rمولانا نظام الدين الظفرآبادي\rالشيخ الفاضل نظام الدين الحسيني الظفر آبادي، كان من المشايخ الجشتية، صرف شطراً\rمن عمره في الدرس والإفادة، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني\rواستفاض منه، ثم قدم ظفر آباد وصحب الشيخ أسد الدين الحسيني الظفر آبادي وأخذ\rعنه، وانقطع إلى الزهد والعبادة، وكان شاعراً مجيد الشعر، له مصنفات بالعربية والفارسية\rومن شعره قوله:\rيار ما را ازين زار وحزين ميخواهد به ازين جيست كه ما را به ازين ميخواهد\rمات في سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بظفر آباد فدفن بها كما في تجلي نور.\rمولانا نظام الدين الدرون حصاري\rالشيخ الفاضل الكبير نظام الدين الدرون حصاري كان من العلماء المذكرين بمدينة بهار،\rوكان يذكر فيأخذ تذكيره بمجامع القلوب، قيل إنه كان يذكر يوماً من الأيام فحر في مجلسه\rالشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري وإذا هو ينشد:\rأي قوم بحج رفته كجائيد كجائيد معشوق همين جاست بيائيد بيائيد\rآنا نكه طلبكار خدايند خدايند حاجت بطلب نيست شمائيد شمائيد\rفتأثر الشيخ شرف الدين وضرب رأسه على الأسطوانة وكادت روحه تزهق، كما في سيرة\rالشرف.\rالشيخ نور الدين الهانسوي\rالشيخ الصالح الكبير نور الدين بن قطب الدين بن برهان الدين ابن جمال الدين الخطيب\rالحنفي الهانسوي أحد المشايخ المشهورين في عصره، ولد ونشأ بهانسي، وتفقه على والده\rوأخذ عنه الطريقة، ولازمه ملازمة طويلة حتى صار من أبدع أبناء عصره في العلم\rوالمعرفة، وتولى المشيخة مكان والده.\rوكان زاهداً متقللاً قانعاً باليسير، لم يقبل الرواتب الشاهانية قط مات ودفن بهانسي، وقبره\rمشهور ظاهر يزار ويتبرك به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378010,"book_id":1392,"shamela_page_id":178,"part":"2","page_num":217,"sequence_num":178,"body":"حرف الواو\rمولانا وجيه الدين الرازي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة وجيه الدين الرازي أحد الأئمة بدهلي، تفقه على الشيخ\rأبي القاسم التنوخي، وتفقه التنوخي على حميد الدين الضرير، وتفقه حميد الدين على\rشمس الأئمة الكردري، والكردري على صاحب الهداية، وتفقه عليه سراج الدين أبو\rحفص عمر بن إسحاق بن أحمد الغزنوي، كما في الفوائد البهية.\rمولانا وجيه الدين البائلي\rالشيخ الإمام العالم الكبير وجيه الدين البائلي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، اعترف الناس بفضله وكماله، وكان ذا حلاوة في المنطق وسعة في البيان، وكلما\rكان يتكلم في باب من العلم كان أحلى من الأول، وكان يدرس الكتب عن ظهر قلبه بغير\rنظر ومطالعة فيها فضلاً عن شروحها، وكان ذا زهد وقناعة في الملبس والمأكل.\rأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني، كما في سير الأولياء، وقد عده\rالقاضي ضياء الدين البرني في تاريخه من كبار الأساتذة بدهلي، وبائل قرية من أعمال\rسرهند على أربعة فراسخ منها أو خمسة.\rمولانا وجيه الدين البيانوي\rالشيخ العالم الفقيه وجيه الدين البيانوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، لقيه محمد\rبن بطوطة المغربي الرحالة بمدينة جنديري عند الأمير عز الدين البتاني، كان يصاحبه وهو\rيعظمه تعظيماً بالغاً.\rمولانا وحيد الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير وحيد الدين الدهلوي أحد كبار الأساتذة بدار الملك دهلي في عهد\rالسلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، كان يدرس ويفيد، ذكره البرني في تاريخه.\rحرف الياء\rمولانا يعقوب الفتني\rالشيخ الصالح الفقيه يعقوب بن خواجكي العلوي الفتني الكجراتي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، أخذ الطريقة عن الشيخ زين الدين داود ابن حسين الشيرازي، وكان\rعالماً كبيراً صاحب وجد وحالة، واستفاد من الشيخ رجب النهر والي أيضاً، ويذكر له\rكشوف وكرامات.\rمات في الثالث عشر من جمادي الآخرة سنة ثمانمائة بنهرواله، كما في مرآت أحمدي.\rوفي كلزار أبرار أنه كان من أبناء الملوك بخراسان، قدم الهند وسكن بنهرواله، قرأ عليه\rالقاضي كمال الدين فصوص الحكم، توفي سنة ثمان وتسعين وسبعمائة.\rاليمني الحكيم الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة اليمني الحكيم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية،\rكان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي في عهد السلطان علاء الدين محمد شاه الخلجي، ذكره\rالبرني في تاريخه.\rالشيخ يوسف بن الجمال الملتاني\rالسيد الشريف العلامة يوسف بن الجمال الحسيني الملتاني أحد كبار الفقهاء الحنفية.\rقدم الهند أحد أسلافه من مشهد وسكن بالملتان، وهو ولد ونشأ بها، وقرأ العلم على\rمولانا جلال الدين الرومي صاحب الشيخ قطب الدين الرازي شارح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378011,"book_id":1392,"shamela_page_id":179,"part":"2","page_num":218,"sequence_num":179,"body":"الشمسية ودخل دار\rالملك دهلي، فولاه السلطان فيروز شاه التدريس بالمدرسة الفيروزية التي أسسها على\rالحوض الخاص.\rوله مصنفات، منها اليوسفي وهو شرح بسيط على لب الألباب في علم الإعراب\rللبيضاوي، ومنها توجيه الكلام وهو شرح منار الأصول للنسفي.\rوكانت وفاته في سنة تسعين وسبعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ يوسف الجنديروي\rالشيخ الصالح الفقيه وجيه الدين يوسف الجنديروي أحد العلماء الربانيين، أخذ الطريقة\rعن الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ولازمه مدة من الزمان، ثم رخص له الشيخ إلى\rجنديري فسكن بها.\rوكان شيخاً كبيراً متورعاً عفيفاً ديناً ذا كشوف وكرامات، كما في سير الأولياء، وكانت\rوفاته في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بمدينة جنديري، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ يوسف الجشتي\rالشيخ الصالح الفقيه يوسف الجشتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، أخذ الطريقة\rعن الشيخ نصير الدين محمود الأودي، وله تحفة النصائح منظومة في الفقه، مات في سنة أربع\rوسبعين وسبعمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ يوسف بن سليمان الأجودهني\rالشيخ الصالح يوسف بن سليمان بن مسعود العدوي العمري الشيخ علاء الدين\rالأجودهني كان من كبار المشايخ، ولي المشيخة بعد والده واستقام عليها أربعاً وخمسين\rسنة، وبايعه محمد شاه تغلق، ذكره البرني في تاريخه.\rقال محمد بن بطوطة المغربي الرحالة في كتابه: هو شيخ ملك الهند، وأنعم عليه بهذه\rالمدينة مدينة أجودهن، وهذا الشيخ مبتلي بالوسواس والعياذ بالله! فلا يصافح أحداً ولا\rيدنو منه، وإذا ألصق ثوبه بثوب أحد غسل ثوبه، دخلت زاويته ولقيته وأبلغته سلام الشيخ\rبرهان الدين، فعجب وقال: أنا دون ذلك، ولقيت ولديه الفاضلين معز الدين، وهو أكبرهما،\rولما مات أبوه تولى المشيخة بعده، وعلم الدين وزرت قبر جده، قال: ولما أردت الانصراف\rعن هذه المدينة قال لي علم الدين: لا بد لك من رؤية والدي، فرأيته وهو في أعلى سطح له\rوعليه ثياب بيض وعمامة كبيرة لها ذؤابة وهي مائلة إلى جانب، ودعا لي وبعث إلى\rبسكرنبات، انتهى.\rوفي الجواهر الفريدية أنه مات سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، وصوابه أربع وثلاثون\rوسبعمائة، كما في ترجمة كتاب الرحلة لمحمد حسين الدهلوي.\rالشيخ يوسف بن علي الحسيني\rالشيخ الفاضل يوسف بن علي بن محمد بن يوسف بن الحسين الحسيني الدهلوي المشهور\rبراجو قتال يتصل نسبه إلى يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد، أخذ الطريقة عن الشيخ\rالمجاهد نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، وسافر إلى دولت آباد سنة خمس وعشرين\rوسبعمائة فسكن بها، ولازم الشيخ برهان الدين محمداً الهانسوي الغريب، وكان لقبه\rالشعري راجه، له مزدوجة بالفارسية.\rتوفي لخمس خلون من شوال سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، وقبره مشهور ظاهر بمقبرة\rروضة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378012,"book_id":1392,"shamela_page_id":180,"part":"3","page_num":226,"sequence_num":180,"body":"الجزء الثالث\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن التاسع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378013,"book_id":1392,"shamela_page_id":181,"part":"3","page_num":227,"sequence_num":181,"body":"الطبقة التاسعة\rفي أعيان القرن التاسع\rحرف الألف\rالسلطان إبراهيم الشرقي\rالسلطان العادل الكريم إبراهيم بن خواجه جهان الجونبوري سلطان الشرق، قام بالملك\rبعد صنوه مبارك شاه سنة أربع وثمانمائة فافتتح أمره بالعدل والإحسان وولي الناس\rوأحسن السيرة فيهم وساس أمورهم سياسة حسنة لما جمع الله سبحانه فيه من الدين\rوالعقل والمروءة، وخلال الخير فيه بغاية من الكمال، فصار المرجع والمقصد، واجتمع لديه\rخلق كثير من أرباب الفضل والكمال، كالقاضي شهاب الدين الدولة آبادي والقاضي نظام\rالدين الكيلاني والشيخ أبي الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الشريحي الكندي\rوأمثالهم.\rوكان حسن الأخلاق عظيم الهمة كريم السجية شريف النفس مطلعاً على ما تمس إليه\rالحاجة من أمور الدنيا والدين.\rومن أخباره أن القاضي شهاب الدين المذكور أبتلى بمرض وطال مرضه، فأتاه السلطان\rيعوده، وطلب الماء ثم طوفه على رأس القاضي سبع مرات وقال: اللهم إن قدرت له الموت\rفأصرفه عنه إلي.\rومن مآثره المدارس والجامع بمدينة جونبور.\rتوفي سنة أربعين وقيل أربع وأربعين وثمانمائة، وكان موته داهية عظيمة على أهل بلاده،\r﵀، كما في تاريخ فرشته.\rالقاضي إبراهيم بن فتح الله الملتاني\rالشيخ الفاضل القاضي إبراهيم بن فتح الله بن أبي بكر بن فخر الدين بن بدر الدين\rالربيعي الإسماعيلي الغوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ\rبمدينة ملتان وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ثم سافر إلى البلاد الجنوبية من أرض الهند،\rودخل مدينة بيدر في أيام علاء الدين البهمني وتقرب إليه، ولما مات السلطان المذكور جعل\rمعلماً لولديه نظام شاه ومحمد شاه، وفي أيام محمد شاه المذكور ولي القضاء بمدينة بيدر\rوصار أكبر قضاة الدكن وعاش في عيش رغيد مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة والتورع\rوالإستقامة على الشريعة المطهرة، وصنف كتباً عديدة، منها معارف العلوم بالعربية في\rتعريفات العلوم والفنون، وكان له أولاد صلحاء وأعقاب أجلهم الشيخ محمد بن إبراهيم\rالملتاني، مات في سابع جمادي الآخرة سنة خمس وستين وثمانمائة بمدينة بيدر فدفن بها،\rكما في مخزن الكرامات.\rالشيخ أبو الفتح بن عبد الحي الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة أبو الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر بن ركن الدين\rالشريحي الكندي الدهلوي ثم الجونبوري، كان من الأفاضل المشهورين، ولد في الرابع عشر\rمن محرم الحرام سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بدار الملك دهلي، وكان قد مات أبوه بدهلي\rقبل ولادته، فتربى في مهد جده القاضي عبد المقتدر الفاضل المشهور وقرأ عليه العلم\rوأخذ عنه الطريقة ودرس وأفاد بدار الملك مدة مديدة ثم خرج عنها في فتنة الأمير تيمور\rسنة إحدى وثمانمائة ورحل إلى جونبور فسكن بها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378014,"book_id":1392,"shamela_page_id":182,"part":"3","page_num":228,"sequence_num":182,"body":"وكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والأصول والكلام واللغة وقرض الشعر وقد منحه الله\rسبحانه القسط الأوفر من الفصاحة والبلاغة.\rوكانت وفاته يوم الجمعة الثالث عشر من ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، كما في\rأخبار الأخيار.\rالشيخ أبو الفتح بن العلاء الكالبوي\rالشيخ العالم الصالح أبو الفتح بن علاء الدين القرشي الكواليري ثم الكالبوي كان صاحب\rعلوم جمة ومعارف عظيمة، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي\rنزيل كلبركه ودفينها، وقرأ عليه عوارف المعارف للشيخ شهاب الدين عمر بن محمد\rالسهروردي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار.\rوله مصنفات رشيقة، منها التكميل في النحو والمشاهدة في التصوف، كما في أخبار\rالأخيار.\rوفي الشجرة الطيبة أن اسمه عبد الفتاح وهو أخذ الطريقة عن أبيه عن الشيخ محمد بن\rيوسف الحسيني المذكور وهذا هو الأشبه.\rتوفي سنة اثنتين وستين وثمانمائة بمدينة كالبي فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ أبو الفيض الكلبركوي\rالشيخ الصالح أبو الفيض بن يوسف بن محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي الشيخ من الله\rالكلبركوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بكلبركه وقرأ العلم على من\rبها من العلماء ثم لازم صنوه الشيخ يد الله الحسيني وأخذ عنه، وسافر بأمره إلى أحمد\rآباد بيدر، فاستقبله علاء الدين شاه البهمني وأعطاه أقطاعاً من الأرض الخراجية فسكن\rبها، أخذ عنه محمد بن يد الله الحسيني وخلق آخرون.\rمات في سادس ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثمانمائة بأحمد آباد بيدر في أيام محمود شاه\rالبهمني، كما في مهر جهان تاب.\rالشيخ أبو القاسم الجرجاني\rالشيخ الفاضل أبو القاسم الحسيني الجرجاني، أحد العلماء المشهورين في عصره، قدم\rالهند ودخل بلاد الدكن في عهد أحمد شاه أو ولده علاء الدين البهمني، وحصل له الرسوخ\rوالمنزلة عند الأمراء.\rالشيخ أحمد بن البرهان الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح أحمد بن البرهان بن أبي محمد بن إبراهيم بن محمد الغوري الكجراتي\rكان من نسل الملوك الغورية، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم على الشيخ صدر جهان\rالكجراتي، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني البخاري ولازمه مدة من\rالزمان حتى بلغ رتبة الكمال، أخذ عنه كثير من الناس وانتفعوا به.\rوكانت وفاته بعد وفاة شيخه في الثاني والعشرين من ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة\rفدفن بتاجبور من بلدة آحمد آباد وله أربع وستون سنة، وأرخ بموته بعض الناس من قوله\rآخر الأولياء كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ أحمد بن الحسن البلخي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن الحسن بن الحسين بن معز الدين البلخي برهان الدين أبو\rالقاسم الهندي البهاري، أحد المشايخ الفردوسية، ولد ليلة سبع وعشرين من رمضان سنة\rتسع وعشرين وثمانمائة، وقرأ العقائد النسفية مع شرحها المظفري على جده الحسين بن\rالمعز وسائر الكتب الدرسية على والده ولازمه، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار\rورجع إلى الهند وتولى الشياخة بعد والده، وكان يدعى بلنكر دريا.\rتوفي لأربع بقين من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بمدينة بهار فدفن بها، كما في\rحاشية غلام يحيى على شرح آداب المريدين للشيخ أحمد ابن يحيى المنيري.\rأحمد شاه البهمني\rالملك المؤيد أحمد بن داود بن الحسن البهمني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378015,"book_id":1392,"shamela_page_id":183,"part":"3","page_num":229,"sequence_num":183,"body":"السلطان الصالح، قام بالملك في حياة صنوه\rفيروز شاه سنة خمس وعشرين وثمانمائة بأرض الدكن، وافتتح أمره بالعدل والسخاء، وبايع\rالشيخ محمد بن يوسف الحسيني، نزيل كلبركه ودفينها، وبنى له القصور العالية والدور\rوالمساكن لأصحابه ووقف لهم الأرض الخراجية، وغزا الكفار غير مرة وأخذ منهم الجزية،\rوأسس المساجد والخوانق في بلاده.\rوكان عادلاً باذلاً كريماً شجاعاً مقداماً محظوظاً جداً حتى كان لا يقصد باباً إلا انفتح، ولا\rيقدم على أمر مهم إلا اتضح، ولا يتوجه إلى مطلب إلا نجح، وقد دانت له البلاد وخضع له\rالعباد.\rومن مآثره مدينة كبيرة في حدود بيدر من أرض الدكن، مصرها في حدود سنة اثنتين\rوثلاثين وثمانمائة، وسماها أحمد آباد وجعلها عاصمة بلاده وبنى فيها قصوراً عالية، وفي\rذلك قال الآذري الإسفرائيني المتوفي سنة ٨٦٦هـ:\rحبذا قصر مشيد كه زفرط عظمت آسمان شده أز بايه اين دركاه است\rآسمان هم نتوان كفت كه ترك أدبست قصر سلطان جهان أحمد بهمني شاه است\rمات في الثامن والعشرين من رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، وكانت مدته اثنتي عشرة\rسنة وشهرين، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ أحمد بن عمر الردولوي\rالشيخ الإمام العابد الزاهد صاحب المقامات العلية والكرامات الجلية أحمد ابن عمر بن\rداود العدوي العمري الشيخ عبد الحق الردولوي الولي المشهور، لم يكن في زمانه مثله في\rالزهد والعبادة.\rولد ونشأ بردولي بضم الراء والدال المهملتين قرية جامعة بأرض أوده، وسافر إلى دهلي\rعند أخيه الشيخ تقي الدين وكان من كبار العلماء فأقام عنده مدة، ولم يبلغ درجة العلم\rلميلانه إلى الزهد والمجاهدة، فذهب إلى باني بت ولقي بها الشيخ جلال الدين محمود\rالكاذروني فصحبه وأخذ عنه الطريقة واشتغل بالرياضة مدة من الزمان حتى فتح الله\rسبحانه عليه أبواب الحقائق والمعارف وجعله من العلماء الراسخين، وتولى الشياخة بعده\rواستقام عليها خمسين سنة مع الزهد والقناعة، أخذ عنه خلق كثير.\rومات في الخامس عشر من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين وثمانمائة بردولي فدفن بها،\rوقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به.\rالشيخ أحمد بن محمد التهانيسري\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد التهانيسري المشهور من أدباء الهند المفلقين وفضلائها\rالبارعين، كانت له يد بيضاء في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ\rعلى القاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ\rنصير الدين محمود الأودي وصحبه مدة من الزمان وخرج من دهلي في فتنة الأمير تيمور\rسنة إحدى وثمانمائة، وكان الأمير يريد أن يستصحبه إلى سمرقند فأبى وخرج إلى كالبي\rوسكن بها، وله قصيدة بديعة في مدح النبي ﷺ، منها قوله:\rأطار بي حنين الطائر الغرد وهاج لوعة قلبي التائه الكمد\rوأذكرتني عهوداً بالحمى سلفت حمامة صدحت من لاعج الكبد\rباتت تؤرقني والقوم قد هجعوا من بين مضطجع منهم ومستند\rما زار طرفي غمض بعد بعدكم ولا خيال سرور دار في خلدي\rليت الهوى لم يكن بيني وبينكم وليت حبل وداد غير منعقد\rكانت مواسم أيام وغرتها ولت سراعاً على رغم ولم تعد\rعشنا بها وعيون البين راقدة والقلب في جذل والدهر في رقد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378016,"book_id":1392,"shamela_page_id":184,"part":"3","page_num":230,"sequence_num":184,"body":"والهم منصدع والكرب مندفع والجد مرتفع كالأنجم السعد\rوالشعب ملتئم والعهد منهرم والشمل منتظم لم يرم بالبدد\rحتى استهل غراب البين فارتحلوا عند الصباح وشدوا العيس بالقتد\rمن كل هوجاء مرقال عذافرة تبدي النشاط على الإعياء والنجد\rكأنه لم يكن بين الحمى أنس إلى اللوى وكأن الحي لم يفد\rصاروا أحاديث تروى بعد ما ملأوا مسامع الدهر بالألفاظ كالشهد\rبقيت فرداً وراح الناس كلهم كالسيف يبقى بلا اغماده الفرد\rلا عيش بعد ليلات اللوى رغدا ولا وصول إلى ذاك الحمى بيدي\rخل الأحاديث عن ليلى وجارتها وارحل إلى السيد المختار من أدد\rوليس في الدين والدنيا وآخرتي سوى جناب رسول الله معتمدي\rبر رؤف رحيم سيد سند سهل الفناء رحيب الباع والصفد\rرب الندى والجدى والصالحات معاً طفلاً وكهلاً وفي شب وفي مرد\rبالعلم مكتنف بالحلم متصف باللطف ملتحف بالبر متسد\rبالخلق مشتمل بالرفق مكتحل بالحق متصل بالصدق منفرد\rبالشرع معتصم للدين منتقم في الله مجتهد بالله مقتصد\rبالفقر مفتخر بالزهد مشتهر بالشكر متزر بالحمد منجرد\rخطاب مفصلة وضاع مكرمة دفاع مظلمة عن كل مضطهد\rالعدل سيرته والفضل طينته والبذل شيمته في الوجد والوبد\rومن تلك القصيدة\rيا أفضل الناس من ماض ومؤتنق وأكرم الخلق من حر ومن عبد\rأفديك بالروح والقلب المشوق معاً والنفس والمال والأهلين والولد\rقد عاقني البعد عن مرماي يا سكني وطال شوقي إلى لقياك يا سندي\rويا حياتي ويا روحي ويا جسدي ويا فؤادي ويا ظهري ويا عضدي\rمالي إليك بقطع البيد من قبل وليس لي باصطبار عنك من مدد\rوهل تخب بنا خوص مرجمة نحو الحجاز ونحو البان والنجد\rوهل أسامر فيها أهلها سحراً وهل أجر بها الأذيال من برد\rأرجو الوفادة في أرض حللت بها يا لهف نفسي إذا ما كنت لم أفد\rعطفاً علي ورفقاً بي ومكرمة فليس غيرك يا مولاي ملتحدي\rواشفع إلى الله لي في أن يثبطني عن الهوى وذوي الدنيا وعن سدد\rيا رب صل وسلم دائماً أبداً على النبي نبي الحق والرشد\rمحمد أحمد الهادي لأمته إلى الصراط صراط غير ملتحد\rوصحبه وذويه الطاهرين ومن أحبهم شغفاً في الغيب والعتد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378017,"book_id":1392,"shamela_page_id":185,"part":"3","page_num":231,"sequence_num":185,"body":"ما لاح برق وما سح الغمام على ربى الفلا فكساها حلة القتد\rواغبق الروض بالأزهار مونقة ممطورة بحبي باكر فرد\rوما تغرد غريد على فنن غض الأرومة مخضل وملتبد\rتوفي سنة عشرين وثمانمائة بمدينة كالبي فدفن داخل قلعتها، كما في أخبار الأخيار\rللدهلوي.\rالشيخ أحمد الجنيدي البيجابوري\rالشيخ الصالح أحمد بن أبي أحمد الجنيدي البيجابوري، أحد العلماء العاملين، كان من\rنسل أبي القاسم الجنيد البغدادي، سكن بقرية كرنجكي من أعمال بيجابور، ودرس وأفاد\rمدة عمره، أخذ عنه خلق كثير.\rمات لثمان بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، كما في تاريخ الدكن للآصفي.\rالشيخ أحمد الكجراتي\rالشيخ الصالح أحمد بن أبي أحمد الكجراتي المشهور بأحمد جوت، كان من المشايخ\rالمشهورين، أخذ العلم والطريقة عن الشيخ أحمد الكهتوي الكجراتي، ولازمه مدة من\rالزمان حتى بلغ رتبة المشايخ، أخذ عنه خلق كثير.\rمات لعشر خلون من شوال سنة أربعين وثمانمائة بفتن فدفن بها، كما في تاريخ الدكن\rللآصفي.\rمولانا أحمد بن أبي أحمد القزويني\rالشيخ الفاضل الكبير أحمد بن أبي أحمد القزويني، أحد الرجال المشهورين في عصر محمود\rشاه البهمني، ولاه غياث الدين بن محمود البهمني الوكالة المطلقة مكان سيف الدين الغوري\rسنة ٧٩٩هـ وعزل عن تلك الخدمة الجليلة في تلك السنة في أيام شمس الدين بن محمود، وولي\rالصدارة العظمى في عهد أحمد شاه أو ولده علاء الدين البهمني وكان من كبار العلماء.\rأحمد شاه الكجراتي\rالملك المؤيد أحمد بن محمد بن المظفر الكجراتي أبو الفضل السلطان الصالح، ولد في سنة\rثلاث وتسعين وسبعمائة في أيام جده، وقام بالملك بعده سنة أربع عشرة وثمانمائة بوصيته\rفافتتح أمره بالعدل والإحسان وفتح القلاع والحصون، وغلب الكفار وغزاهم غير مرة\rومصر مدينة كبيرة بكجرات وسماها بأحمد آباد، ثم جعلها دار ملكه، وبذل جهده في\rتعمير البلاد وتكثير الزراعة وتأسيس دعائم السلطنة وتمهيد بساط الأمن على وجه\rالبسيطة.\rاجتمع عنده أهل العلم من كل ناحية من نواحي الأرض وصنفوا له التصانيف، منهم\rالشيخ الإمام بدر الدين محمد بن أبي بكر الدماميني، فإنه صنف له شرح التسهيل لابن\rمالك ومصابيح الجامع وهو شرح البخاري وعين الحياة وهو مختصر حياة الحيوان الكبرى\rللدميري وتحفة الغريب شرح مغنى اللبيب وغير ذلك.\rوكانت وفاة أحمد شاه في سنة خمس وأربعين وثمانمائة ومدته اثنتان وثلاثون سنة، كما في\rمرآة سكندري.\rالشيخ أحمد بن محمود النهروالي\rالشيخ الصالح الفقيه أحمد بن محمود الحسيني العريضي النهروالي الكجراتي أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ بأرض كجرات، وقرأ العلم على عمه الشيخ حسين بن عمر العريضي\rالغياثبوري ثم الكجراتي ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة ثم تولى الشياخة بعده.\rوكان صاحب وجد وحالة، مات في التواجد في سابع محرم الحرام سنة نيف وثمانمائة\rبنهرواله فدفن عند عمه، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أحمد بن يعقوب البتي\rالشيخ الصالح الفقيه جلال الدين أحمد بن يعقوب بن محمود بن سليمان البتي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، أخذ الطريقة عن الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378018,"book_id":1392,"shamela_page_id":186,"part":"3","page_num":232,"sequence_num":186,"body":"جلال الدين الحسين بن أحمد الحسيني\rالبخاري الأجي، وقرأ عليه متفق النظم والشفاء في حقوق المصطفى للقاضي عياض،\rوروى الحديث عنه وصنف في أخباره وأحاديثه كتاباً جامعاً مفيداً يسمى بخزانة الفوائد\rالجلالية وللكتاب نسخة في مكتبة حبي في الله ربي، السيد نور الحسن بن صديق حسن\rالقنوجي بمدينة لكهنؤ.\rالشيخ أحمد بن أبي أحمد المانكبوري\rالسيد الشريف أحمد بن أبي أحمد الحسيني المانكبوري المشهور بجهان شاه، ولد في سنة\rتسع وثمانين وسبعمائة بمدينة مانكبور ورحل إلى أرض السند فلقي بها الشيخ صدر الدين\rالبخاري الأجي فصحبه وأخذ عنه الطريقة ثم سافر للحج والزيارة، فدخل كجرات وتزوج\rبها وأقام خمسة أشهر، ثم رحل إلى الحرمين الشريفين فأقام بهما اثنتي عشرة سنة وسعد\rبالحج في كل سنة، ثم رجع إلى الهند وسكن بنهرواله، ولم يزل بها حتى توفي إلى رحمة الله\rسبحانه في تاسع ذي الحجة سنة تسع وتسعين وثمانمائة، فأرخ بموته بعض أصحابه من قوله\rوارث إمام علي تستخرج من وارث إمام سنة ولادته ومن لفظ علي مدة عمره ومن كليهما\rسنة وفاته، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ شهاب الدين أحمد الكهتوي\rالشيخ الصالح الفقيه الزاهد شهاب الدين أحمد بن عبد الله الكهتوي السركهيجي، أحد\rالمشايخ المشهورين في أرض الهند، ولد بكهتو، قرية من أعمال ناكور في سنة سبع وثلاثين\rوسبعمائة، وتربى في حجر الشيخ إسحاق المغربي وتفنن في الفضائل عليه ثم لبس الخرقة\rمنه ولازمه إلى وفاته ثم سافر إلى الحرمين الشريفين من طريق البحر فحج وزار ورجع إلى\rتهتهه، ثم سافر إلى بخارا ورجع إلى الهند، فلما وصل إلى كجرات سنة اثنتين وثمانمائة\rوكان مظفر شاه صاحب كجرات يعرفه لأنه كان بدهلي أميراً من أمراء فيروز شاه ملك\rالهند فكلفه الإقامة لديه، فسكن بقرية سركهيج وحصل له الوجاهة والقبول عند الملوك\rوالأمراء، وبايعه أحمد شاه الكجراتي، ومصر مدينة كبيرة على ثلاثة أميال من سر كهيج\rوسماها أحمد آباد.\rله ملفوظات تسمى بتحفة المجالس جمعها محمود بن سعيد الايرجي، فيها أنه لما وصل إلى\rسمرقند دخل في مسجد على عادته فرأى عالماً يدرس وطلبة العلم حوله يقرؤن عليه،\rوكان أحمد عليه ثياب رثة وعلى رأسه قلنسوة بغير عمامة، فجلس في صف النعال، وكان\rأحد منهم يقرأ عليه الحسامي ويخطئ في الإعراب وشيخهم يسمع ولا يصلح الخطأ فدخل\rأحمد فيه، فلما علم الشيخ ذلك قربه إليه وتلطف به وسأله عن أشياء من علم الأصول\rفأجابه بما يشفي العليل ويروي الغليل فقال الشيخ: إنك مع هذا العلم الغزير كيف تلبس\rثياباً بالية وقلنسوة عارية؟ فقال أحمد: إن العلم مفخرة فإن كنت لابساً مع ذلك العلم\rلباساً فاخراً فسدت النفس وساءت أخلاقها، انتهى.\rوله رسالة صنفها للسلطان أحمد شاه الكجراتي شرحها أبو حامد إسماعيل ابن إبراهيم\rونقل عنه عبد الله محمد بن عمر الآصفي الكجراتي في تاريخ كجرات في مولد الشيخ\rووفاته وعمره ما صورته أنه قدس سره ولد بكهتو من أعمال ناكور في سنة سبع وثلاثين\rوسبعمائة، وتوفي في يوم الخميس قبل الزوال في الرابع عشر من شوال من سنة تسع وأربعين\rوثمانمائة بدار مسكنه سركهيج، ونظم الشارح أبياتاً في رثائه مطلعها:\rإن حزناً لنا أتم ببال نحن كالطين وهو مثل جبال\rوبيت تاريخها:\rطاء وميم على ثمان مئات كان دال ياء من الشوال\rوبيت ضابط عمره:\rعمره دلنا على أنه قطب مات يوم الخميس قبل الزوال\rقال الآصفي: ورثاه بعض الشعراء في مجلس السلطان محمد بن أحمد ببيتين يعزيه وضمن\rالدعاء له ضابط وفاته وأجاد وهما:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378019,"book_id":1392,"shamela_page_id":187,"part":"3","page_num":233,"sequence_num":187,"body":"جو شيخ أحمد إمام دين ودنيا سوى فردوس مي شد خرم وشاد\rفلك ميكفت در تاريخ آن سال شه عالم محمد را بقا باد\rالقاضي أحمد بن عمر الدولة آبادي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة أحمد بن عمر الزاوي قاضي القضاة ملك العلماء شهاب\rالدين بن شمس الدين الدولة آبادي أحد الأئمة بأرض الهند.\rولد بدولة آباد دهلي بعد سبعمائة من الهجرة ونشأ بها وقرأ العلم على القاضي عبد\rالمقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي ومولانا خواجكي الدهلوي فبرز في الفقه والأصول\rوالعربية وصار إماماً في العلوم لا يلحق غباره.\rوكان غاية في الذكاء وسيلان الذهن وسرعة الادراك وقوة الحفظ وشدة الإنهماك في\rالمطالعة والنظر في الكتب لا تكاد نفسه تشبع من العلم ولا تروى من المطالعة ولا تمل من\rالاشتغال ولا تكل من البحث، قيل: إنه لما حضر عند القاضي عبد المقتدر السالف ذكره\rقال القاضي فيه: قد أتاني رجل جلده علم ولحمه علم وعظمه علم، ثم إنه لما صحب\rمولانا خواجكي وخرج الشيخ إلى كالبي خرج معه إليها ولبث بها أياماً عديدة ثم دخل\rجونبور فتلقى بالإكرام وطابت له الإقامة بها لما لاقاه من عناية السلطان إبراهيم الشرقي\rصاحب جونبور، ومن إكرام العلماء ورجال السياسة حتى أنه صار قاضياً للقضاة في\rالبلاد الشرقية، وكان السلطان يضع له في حضرته كرسياً صيغ من فضة ويجلسه على\rذلك.\rقال محمد بن قاسم بن غلام علي البيجابوري في تاريخه: إن القاضي مرض مرة وطال\rمرضه، فعاده السلطان وطلب الماء فجئ به فأخذه وطوفه على رأس القاضي سبع مرات\rوقال: اللهم إن قدرت له موتاً فاصرفه عنه إلي، انتهى.\rوله مصنفات جليلة ممتعة سارت بها ركبان العرب والعجم، منها: شرح بسيط على كافية\rابن الحاجب، قال الجلبي في كشف الظنون: عليه حاشية لمولانا الفاضل ميان الله الجانبوري\rالصواب: ميان إله داد الجونبوري وعلى شرح الهندي حاشية للتوقاني وللكاذروني ولغياث\rالدين منصور الشيرازي وله المعافية ذكرها في آخر إرشاده، والارشاد متن متين له في النحو\rتعمق في تهذيبه كل التعمق وتأنق في ترتيبه حق التأنق، أوله: الحمد لله كما يحب ويرضى،\rالخ، وعلى متن الهندي شرح ممزوج للفاضل العلامة أبي الفضل الخطيب الكاذروني المحشي،\rوللدولة آبادي البحر المواج في تفسير القرآن الكريم بالفارسي، وله شرح البزدوي في أصول\rالفقه إلى مبحث الأمر صنفه للشيخ محمد بن عيسى الجونبوري، وله شرح على قصيدة\rبانت سعاد وشرح على قصيدة البردة ورسالة في تقسيم العلوم بالفارسية، ومناقب\rالسادات بالفارسي، وهداية السعداء بالفارسي، ورسالة في العقيدة الاسلامية، وله غير\rذلك من المصنفات.\rقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في رسالته في أخبار الفضلاء: إن شرح\rكافية ابن الحاجب له أحسن مؤلفاته في تنقيح المسائل، وأما تفسيره البحر المواج فإنه تجشم\rفيه رعاية السجع فاضطر إلى إيراد ألفاظ وعبارات هي حشو في الكلام لا طائل تحتها،\rومع ذلك فإنه كتاب نافع مفيد في الجملة محتاج إلى التنقيح والتهذيب، انتهى.\rومن خصائص كتابه البحر المواج أنه اعتنى فيه لبيان التراكيب النحوية ووجوه الفصل\rوالوصل وغير ذلك أشد إعتناء، وهو في عدة مجلدات.\rوكانت وفاته لخمس بقين من رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة بمدنة جونبور فدفن جنوبي\rالمسجد للسلطان إبراهيم الشرقي ومدرسته.\rالقاضي أحمد بن محمد الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة أحمد بن محمد الحنفي الكيلاني القاضي نظام الدين الجونبوري،\rكان من كبار الفقهاء الحنفية قدم أحد أسلافه من العرب وسكن بكجرات، وولد بها\rالقاضي نظام الدين ونشأ وقرأ العلم على أساتذة عصره فبرز في الفقه والأصول وصار من\rأكابر العلماء ثم قدم جونبور فولاه إبراهيم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378020,"book_id":1392,"shamela_page_id":188,"part":"3","page_num":234,"sequence_num":188,"body":"الشرقي صاحب جونبور القضاء وخصه بأنظار\rالعناية والقبول.\rله مصنفات عديدة أشهرها الفتاوي الابراهيم شاهية في فتاوي الحنفية.\rقال الفاضل الجلبي في كشف الظنون: هو كتاب كبير من أفخر الكتب كقاضي خان، جمعه\rمن مائة وستين كتاباً للسلطان إبراهيم شاه، أوله: الحمد لله الذي رفع منار العلم وأعلى\rمقداره، انتهى.\rمات سنة أربع وسبعين، وقيل خمس وسبعين وثمانية مائة، وقبره في جاجك بور من أعمال\rجونبور كما في تجلى نور،\rالشيخ أحمد بن عبد الله الشيرازي\rالشيخ العالم المحدث الصوفي الرحالة أحمد بن عبد الله بن أبي الفتوح ابن أبي الخير بن عبد\rالقادر الحكيم الطاؤوسي الشيرازي الشيخ نور الدين أبو الفتوح كان من رجال العلم\rوالمعرفة، قرأ على السيد الشريف زين الدين علي الجرجاني وعلى غير واحد من العلماء\rثم لازم الشيخ شمس الدين محمد ابن الجزري، وأخذ عنه وأخذ عن الشيخ مجد الدين\rالفيروز آبادي صاحب القاموس ثم سمع صحيح البخاري من الشيخ المعمر بابا يوسف\rالهروي المشهور بسه صد ساله أي المعمر ثلاثمائة سنة عن محمد بن شاذ بخت الفرغاني،\rوكان من المعمرين بسماعه بجميعه على الشيخ أحد الأبدال بسمرقند أبي لقمان يحيى بن\rعمار بن مقبل بن شاهان الختلاني المعمر مائة وثلاثة وأربعين سنة وقد سمع جميعه عن\rمحمد بن يوسف الفربري عن جامعه الشيخ الامام محمد بن إسماعيل البخاري.\rوروى مشكاة المصابيح للحافظ ولي الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن الخطيب\rالتبريزي عن الشيخ شرف الدين عبد الرحيم بن عبد الكريم الجرهي عن الشيخ إمام الدين\rعلي بن مبارك شاه الصديقي الساوجي عن مؤلفه الامام ولي الدين المذكور.\rوقد وصل إليه خرق الصوفية بطرق متعددة:\rأما الطريقة السهروردية فإنه لبسها عن الشيخ زين الدين أبي بكر الخوافي وهو من الشيخ\rنور الدين عبد الرحمن القرشي البحيري من الشيخ جمال الدين بن يوسف بن عبد الله\rالكوراني من الشيخ نجم الدين محمود بن سعد الله الأصفهاني من الشيخ نور الدين عبد\rالصمد النظري من الشيخ نجيب الدين علي بن بزغش الشيرازي من الشيخ شهاب الدين\rعمر السهروردي إمام الطريقة السهروردية.\rوأما الطريقة الكبروية فإنه لبسها من الشيخ تقي الدين محمد الخنجي من عمه الشيخ جمال\rالدين إبراهيم بن عبد السلام من أبيه الشيخ أمين الدين عبد السلام الخنجي من الشيخ نور\rالدين عبد الرحمن الاسفرائيني ح ولبس من الشيخ جمال الدين يحيى السجستاني من الشيخ\rشرف الدين الحسن بن عبد الله الغوري من الشيخ ركن الدين أبي المكارم أحمد بن محمد\rبن أحمد البيابانكي المعروف بالشيخ علاء الدولة السمناني من الشيخ نور الدين عبد\rالرحمن الاسفرائيني المذكور وهو ليس من الشيخ أحمد الجوزقاني من الشيخ رضي الدين\rعلي بن سعيد بن عبد الجليل الجوبني المعروف بلالا من صاحب الطريقة نجم الدين أبي\rالجناب أحمد بن عمر الخيوفي المشهور بالكبري.\rوأما الخرقة الطاؤوسية فإنه لبسها من الشيخ محمد بن علي الملاساني من الشيخ كمال\rالدين من والده إبراهيم من والده الفقيه أحمد من الشيخ بابا حسين السيرحاني من الشيخ\rمحمد كنده كش الحريري من خواجه محمد جوش بابا من بابا نعمت السازبادي من الشيخ\rمحمد خواجكان من الشيخ عبد الرحيم الاصطخري من الشيخ أبي الخير الاقبال الشهير\rبطاؤوس الحرمين من الشيخ أبي الحسن السرواني من الجنيد البغدادي.\rأما الخرقة المهنية فإنه لبسها من الشيخ نظام الدين إبراهيم الحسيني الكاذروني من الشيخ\rسعيد الدين الكاذروني من ركن الدين أبي المنصور من والده صدر الدين المظفر من شمس\rالدين عمر التركي من أبي الفضائل عبد المنعم من جده أبي الفتح من والده أبي سعيد بن\rأبي الخير من أبي الفضل بن أبي الحسن السرخسي من أبي النصر السراج من أبي محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378021,"book_id":1392,"shamela_page_id":189,"part":"3","page_num":235,"sequence_num":189,"body":"المرتعش من الجنيد البغدادي.\rوأما الخرقة النعمة اللهية فإنه لبسها من السيد الكبير نور الدين نعمة الله الحسيني من\rالشيخ عبد الله اليافعي المكي.\rوأما الخرقة النقشبندية فإنه لبسها من السيد الشريف زين الدين علي الجرجاني من الشيخ\rعلاء الدين العطار من الشيخ بهاء الدين محمد النقشبند إمام الطريقة النقشبندية.\rوقد أخذ عنه تلك الخرق ولبسها منه الشيخ عبد الله بن محمود الحسيني البخاري\rالكجراتي وسبطه السيد هبة الله بن عطاء الله الحسيني الشيرازي وخلق كثير من مشايخ\rالهند.\rوروى عنه الحديث العلامة تاج الدين عبد الرحمن بن مسعود بن محمد المرشدي\rالكاذروني والعلامة علاء الدين أبو العباس أحمد بن محمد النهروالي وهو والد الشيخ قطب\rالدين محمد النهروالي مفتي مكة، وروى عنه سبطه الشريف هبة الله بن عطاء الله\rالحسيني الشيرازي المذكور وخلق آخرون.\rوله مصنفات ممتعة، منها رسالة جمع الفرق لرفع الخرق، ذكرها الشيخ صفي الدين أحمد\rالقشاشي المدني في السمط المجيد.\rالشيخ أحمد بن عمر البندوي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد نور الدين أحمد بن عمر بن أسعد اللاهوري البندوي المشهور\rبنور الحق وقطب العالم، كان من الأولياء السالكين أصحاب الرياضة والمجاهدات، ولد ونشأ\rبمدينة بندوه من أرض بنكاله، وقرأ العلم على الشيخ حميد الدين أحمد الحسيني الناكوري\rالدفين ببلدة بندوه، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه وانقطع إلى الله سبحانه مع القناعة\rوالعفاف وهضم النفس بما لا مزيد عليه.\rقيل إنه ألزم نفسه خدمة الفقراء الذين كانوا في خانقاه والده واشتغل بالاحتطاب لهم ثمانية\rسنين وكان صنوه الكبير أعظم خان وزيراً كانت تأخذه الحمية عليه وكان أخذ على نفسه\rمدة أن يكنس كنف الفقراء حتى قيل إنه كان يكنس ذات يوم من الخارج وكان في بيت\rالخلاء رجل لا يعلم أنه يكنس فدفع الغائط عليه فلم يتحرك شيئاً لئلا يضغط على ذلك\rالرجل.\rثم لما توفي والده تولى الشياخة وأخذ عنه الشيخ حسام الدين المانكبوري وخلق كثير من\rالمشايخ، وله رسائل مفيدة إلى أصحابه، ومؤنس الفقراء له كتاب في أذكار القوم وأشغالها،\rوكذلك أنيس الغرباء كتاب له أيضاً.\rومن فوائده\rاكر فتوحي رسد ايثار كنم، وإلا افتقار ننمايم، ومنها هركه دعوي كند كه بجائي رسيديم\rاو نا رسيده است، ومن رسائله: بيجاره حزين نور مسكين عمر بباد داده وبوي مقصود\rنيافته ودر تيه حيرت وميدان حسرت جون كوي سر كردان شده:\rهمه شب بزاريم شد كه صبا نداد بوي ندميد صبح بختم جه كنه نهم صبا را\rعمر از شت كزشته، وتير از شست جسته، واز شر نفس اماره يك ساعت نرسته، جز\rباد بر دست وآتش در جكر وآب در ديده وخاك بر سر نه ببوسته، جز ندامت وخجالت\rدستاويزي نه، وجز درد وآه باكريزي نه.\rدرد را باش أي برادر درد را\rدل مردان دين بردرد بايد ز محنت فرق شان بركرد بايد\rومن رسائله: عوام در طهارت ظاهر كوشند وخواص در طهارت باطن، از حق تعالى\rندا آيد: عبدي طهرت منظر الخلائق سنين هل طهرت منظري ساعة، أفنيت عمرك،\rطهارت ظاهر بخروج حدث بشكند وطهارت باطن بياد محدث بشكند، إلى غير ذلك.\rتوفي لتسع ليال خلون من ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثمانمائة بمدينة بندوه فدفن بها، كما\rفي كنج ارشدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378022,"book_id":1392,"shamela_page_id":190,"part":"3","page_num":236,"sequence_num":190,"body":"الشيخ أحمد بن محمد الرائجوري\rالشيخ الكبير أحمد بن محمد بن علي بن خضر الحسيني الرائجوري الشيخ شمس الدين\rبن جلال الدين كان من كبار الأولياء، ولد ونشأ ببلدة كوكي من أعمال بيجابور وأخذ عن\rأبيه ولازمه مدة، ثم سافر إلى رائجور وسكن بها، أسلم على يده خلق كثير من الناس،\rتوفي في الخامس عشر من صفر سنة اثنتين وتسعين- وقيل ثمان وتسعين- وثمانمائة، وقبره\rمشهور ظاهر بمدينة رائجور يزار ويتبرك به.\rالشيخ إسحاق بن بهرام الأجي\rالسيد الشريف إسحاق بن بهرام بن محمد الحسيني البخاري الأجي أحد المشايخ\rالمشهورين، يصل نسبه إلى جلال الدين حسين بن علي الحسيني البخاري بثلاث وسائط.\rولد ونشأ بمدينة أج وقرأ العلم وأخذ الطريقة عن خاله الشيخ صدر الدين محمد بن أحمد\rالحسيني البخاري ولازمه مدة من الزمان، ثم وجهه الشيخ إلى سهارنبور فقدمها سنة اثنتي\rعشرة وثمانمائة وسكن بها وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ عبد الكريم\rوعبد الرزاق وعبد العزيز وعبد الباقي وعبد الغني أبناء خواجه سالار الأنصاري وخلق\rكثير، توفي سنة ستين وثمانمائة بمدينة سهارنبور فدفن بها، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ إسحاق المالوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي إسحاق بن أبي إسحاق المالوي أحد كبار المشايخ الجشتية،\rأخذ عنه علاء الدين محمود شاه المالوي وكان يتبرك به في غزواته، مات في أيام محمود شاه\rالمذكور، كما في كل زار أبرار.\rالشيخ أجمل بن أمجد الجونبوري\rالسيد الشريف أجمل بن أمجد بن علي الحسيني الجونبوري أحد المشايخ المشهورين في\rأرض الهند، أخذ الطريقة عن الشيخ جلال الدين الحسين بن أحمد البخاري الأجي، ودعا\rله الشيخ بالبركة فقال: بير شوى مير شوى وزير شوى، فمنحه الله سبحانه المال الغزير\rوالقضاء النافذ بمدينة جونبور وكان أصله من مدينة بهرائج، وهو أخذ الطريقة المدارية عن\rالشيخ المعمر بديع الدين المدار المكنبوري، وأخذ عنه الشيخ مبارك بن أمجد والشيخ\rبدهن وخلق آخرون، ووصلت طريقته بواسطة الشيخ عبد القدوس الكنكوهي إلى بلاد\rالعرب والعجم، توفي لخمس بقين من رمضان المبارك سنة أربع وستين وثمانمائة في أيام بهلول\rبن كالا اللودي، كما في مسالك السالكين.\rإسكندر بن قطب الدين الكشميري\rالملك المؤيد المنصور إسكندر بن قطب الدين بن شاه مرزا الكشميري السلطان المجاهد،\rقام بالملك بعد والده في سنة ست وتسعين وسبعمائة وافتتح أمره بالعقل والسكون وبعث\rعساكره إلى تبت الصغيرة فقاتلوا أهلها وملكوها، وكان محباً لأهل العلم يقربهم إلى نفسه\rويعظمهم ويستفيد من الشيخ محمد بن علي الحسيني الهمذاني أموراً من الدين وجعل وزيره\rسيد بت، الرجل الهندي وكان أسلم.\rوشدد على البراهمة تشديداً لا مزيد عليه حتى ألجأهم إلى الاسلام ونهاهم عن قشقه\rونهاهم أن يحرقوا النساء على عادتهم وأخذ عنهم الأصنام التي صيغت من الذهب\rوالفضة وكسرها وجعل منها النقود، فأسلم منهم خلق كثير، ومن لم يتحمل أذاه ولم يستطع\rأن يخرج من بلدته قتل نفسه، وبعضهم أعلنوا بالإسلام تقية.\rوبالجملة فإنه بذل جهده في كسر الأصنام وهدم الكنائس، ومن جملتها كانت كنيسة\rعظيمة في بستان يسمونها بحر آرا وينسبونها إلى مها ديو فهدمها، وكذلك هدم كنيسة\rأخرى كانت من أحصن الكنائس وأرفعها ببلدة ترس بور ولذلك لقبه الناس بإسكندر بت\rشكن ومعناه كاسر الأصنام.\rومن مآثره الجميلة أنه نهى الناس أن يبيعوا الخمر في بلاده، ومنها أنه نهاهم أن يؤخذ\rالمكس من أحد مسلماً كان أو وثنياً، واستقل بالملك اثنتين وعشرين سنة، توفي سنة تسع\rعشرة وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378023,"book_id":1392,"shamela_page_id":191,"part":"3","page_num":237,"sequence_num":191,"body":"القاضي إسماعيل الأصفهاني\rالشيخ الفاضل القاضي إسماعيل بن عبد الله الأصفهاني الكجراتي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، قدم كجرات في صباه مع والده وقرأ عليه وعلى غيره من العلماء\rبكجرات ثم ولي القضاء بمدينة بهروج فاستقل به مدة من الزمان ثم ولي القضاء بمدينة\rأحمد آباد في أيام السلطان محمود الكبير فاستقل به مدة حياته.\rوكان صالحاً عفيفاً ديناً، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني الكجراتي،\rمات لأربع بقين من ربيع الأول سنة خمس وستين وثمانمائة، كما في تاريخ الدكن للآصفي.\rالشيخ إسماعيل بن الصفي الردولوي\rالشيخ الفاضل الكبير إسماعيل بن الصفي بن النصير الردولوي أبو المكارم الخطيب\rالنعماني كان من نسل أبي حنيفة- ﵀ ولد في ثاني عشر من ربيع الثاني سنة تسع\rوثمانين وسبعمائة، وكان والده صفي الدين سبط القاضي شهاب الدين الدولة آبادي\rوصاحبه فاشتغل بالعلم على والده، وصنف له والده دستور المبتدئ رسالة في التصريف\rوغاية التحقيق شرح بسيط على كافية ابن الحاجب وكان يأمره بقلة الطعام والمنام وكثرة\rالمطالعة في جوف الليل ويقول إن المطالعة في الليل تزيد الحافظة قوة، ويوصيه أن لا يكون من\rعلماء السوء لأن العالم بلا عمل كالقوس بلا وتر، والعالم بلا عمل كالمرآة بلا صيقل، هذا\rوكان إسماعيل مفرط الذكاء متوقد الذهن فرغ من تحصيل العلم وله نحو ست عشرة سنة\rفاشتغل بالدرس والإفادة، ولما توفي والده تولى الشياخة ورزق حسن القبول، وكان يذكر في\rكل أسبوع يوم الجمعة ويدرس ويفتي، مات يوم الأربعاء ثالث عشر من ربيع الأول سنة ستين\rوثمانمائة.\rالشيخ أشرف جهانكير السمناني\rالسيد الشريف العلامة العفيف أشرف بن إبراهيم الحسني الحسيني السمناني المشهور\rبجهانكير ولد بمدينة سمنان وشبل في نعمة أبيه ونشأ نشأة أبناء الملوك وحفظ القرآن\rبالقراءات السبع، ثم اشتغل بالعلم على أساتذة عصره وقرأ فاتحة الفراغ وله أربع عشرة\rسنة، قام بالملك في التاسع عشر من سنه مقام والده فاشتغل بمهمات الدولة مع اشتغاله\rبصحبة الشيخ ركن الدين علاء الدولة السمناني وخلق آخرين من العلماء والمشايخ، ولم يزل\rكذلك مدة من الزمان ثم خلع نفسه وترك السلطنة وله ثلاث وعشرون سنة فأقام مقامه\rأخاه محمداً وظعن إلى الهند ودخل أج فصحب الشيخ جلال الدين الحسين بن أحمد\rالبخاري وأخذ عنه، ثم ارتحل إلى بهار لزيارة الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري\rفوصل إليها حين انتقل الشيخ المذكور إلى رحمة الله سبحانه فصلى عليه صلاة الجنازة،\rوذهب إلى بندوه وسعد بصحبة الشيخ علاء الدين عمر بن أسعد اللاهوري ولبس منه\rالخرقة وله سبع وعشرون سنة فلازمه أربعة أعوام، ثم وجهه الشيخ إلى جونبور فرحل إليها\rومكث بها مدة ثم دخل كجوجهه وسكن بها.\rوكان عالماً كبيراً عارفاً مسفاراً لم يتزوج ولم يزل يسافر ويدرك المشايخ ويأخذ عنهم، فأول\rما سافر بعد ما ألقى عصا ترحاله في كجهوجهه إلى العرب والعراقين وأدرك في ذلك السفر\rالكبار من المشايخ والعلماء، منهم الشيخ عبد الرزاق الكاشي، قرأ عليه الفصوص\rوالفتوحات والاصلاح الكبير، ومنهم الشيخ بهاء الدين محمد النقشبندي البخاري، أخذ\rعنه الطريقة النقشبندية وكان رفيقه في ذلك السفر الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري، ثم\rسافر مرة ثانية ودار الربع المسكون مرافقاً للشيخ علي بن الشهاب الحسيني الهمذاني.\rومن مصنفاته الأشرفية: مختصر في النحو، وتعليقات على هداية الفقه، والفصول- مختصر\rفي أصول الفقه- وشرح له على عوارف المعارف، وشرح على فصوص الحكم كلاهما في\rالتصوف، وله قواعد العقائد في الكلام، وأشرف الأنساب مختصر بحر الأنساب في الأنساب\rوالسير، وبحر الأذكار، وفوائد الأشرف وأشرف الفوائد، وبشارة الذاكرين، وتنبيه الاخوان،\rوحجة الذاكرين والفتاوي الأشرفية، وتفسير القرآن المسمى بالنور بخشية، والأوراد\rالأشرفية،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378024,"book_id":1392,"shamela_page_id":192,"part":"3","page_num":238,"sequence_num":192,"body":"وديوان شعر، ومرآة الحقائق وكنز الدقائق، ورسالة في جواز سماع الغناء، وبشارة\rالمريدين، وإرشاد الاخوان، ورسالة في جواز اللعن على يزيد، وله مكتوبات جمعها نظام\rالدين اليمني، وله ملفوظات جمعها الشيخ نظام المذكور في للطائف الأشرفية.\rوكانت وفاته في الثامن والعشرين من محرم الحرام سنة ثمان وثمانمائة وقبره في كجوجهه\rمشهور ظاهر يزار، كما في مهر جهان تاب.\rالشيخ أمين الدين اللكهنوي\rالشيخ الصالح أمين الدين بن سعد الله بن سماء الدين الصديقي البجنوري اللكهنوي أحد\rالعلماء الصالحين، أخذ العلم والطريقة عن أبيه، وتولى الشياخة بعده وسافر إلى الحجاز،\rوحج وزار سبع مرات، مات بكجرات عند قفوله عن الحجاز ونقل جسده إلى لكهنؤ فدفن\rعند أبيه وجده، مات لسبع خلون من جمادي الأولى سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، كما في\rتذكرة الأصفياء.\rحرف الباء الموحدة\rالشيخ با يزيد الأجميري\rالشيخ الفاضل الكبير با يزيد بن قيام الدين بن حسام الدين بن فخر الدين ابن الشيخ\rالكبير معين الدين حسن السجزي الأجميري كان من كبار العلماء، درس وأفاد مدة من\rالزمان بمدينة أجمير ثم سافر إلى العراق وأقام بمدينة بغداد مدة من الدهر ثم رجع إلى الهند\rونزل بمندو فولاه محمود شاه المندوي الكبير نظارة مقبرة جده الشيخ معين الدين، فرحل إلى\rأجمير وصرف بها عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ أحمد بن مجد الدين الشيباني\rوخلق كثير من العلماء، كما في كلزار أبرار.\rقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار إن أصله من أجمير انتقل\rأحد أسلافه إلى كجرات والشيخ با يزيد ولد ونشأ بها واشتغل بالعلم على من بها من\rالعلماء ثم سافر إلى بغداد وأخذ عن مشايخها ثم رجع إلى الهند ودخل مندو فأكرمه\rمحمود الخلجي صاحب مندو، وزوجه شيخ الاسلام محمود الدهلوي بابنته فصار محسوداً\rبين إخوته فأنكروا انتسابه إلى الشيخ معين الدين وقالوا إنه مجهول النسب، فاستشهد\rالسلطان الشيخ حسين بن الخالد الناكوري ومولانا رستم الأجميري وغيرهما فشهدوا أنه من\rسلالة الشيخ معين الدين فولاه الملك نظارة مقبرة جده المذكور، انتهى.\rالشيخ بدر الدين البهاري\rالشيخ الصالح بدر الدين بن فخر الدين بن شهاب الدين بن فخر الدين بن شهاب الدين\rالكبير الزاهدي الدهلوي ثم البهاري المشهور ببدر العالم كان من الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، أخذ عن والده وعن الشيخ جلال الدين الحسين الحسيني البخاري وسافر إلى\rبهار- بكسر الموحدة- بعد وفاة الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري فسكن وتولى\rالشياخة بها وكان مرزوق القبول، توفي لثلاث بقين من رجب سنة أربع وأربعين وثمانمائة\rفدفن بشيخبوره من أعمال مونكير.\rالشيخ الكبير المعمر بديع الدين المدار الحلبي المكنبوري\rالشيخ الكبير المعمر بديع الدين المدار الحلبي المكنبوري أحد مشاهير الشيوخ بأرض\rالهند ينسبون إليه من الوقائع الغريبة ما يأباه العقل والنقل، ويتنافى مع الشريعة وعقيدة\rالتوحيد قيل إنه ولد بحلب سنة عشرين أو خمسين ومائتين من هجرة النبي صلى الله عليه\rوسلم وكان من أولاد أبي هريرة الصحابي المشهور ينتهي إليه نسبه باثنتي عشرة واسطة\rوقيل إنه من أولاد سيدنا علي بن أبي طالب ﵁ وقيل غير ذلك.\rفي أعراسنامه: السيد بديع الدين شاه مدار ابن السيد علي الحلبي ابن السيد محمد بن\rعيسى بن عبد الله بن سليمان بن عبد الملك بن إسحاق بن طاهر بن عبد الرحمن بن\rقاسم بن ليس- هكذا في الأصل- ابن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن زيد الفتاح بن\rالامام محمد الباقر عليه وعلى جده السلام.\rقالوا إنه أخذ الطريقة عن الشيخ طيفور الدين الشامي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378025,"book_id":1392,"shamela_page_id":193,"part":"3","page_num":239,"sequence_num":193,"body":"عن الشيخ عين الدين الشامي عن\rالشيخ زين الدين المصري عن الشيخ عبد الأول السجاوندي عن الشيخ أبي الربيع\rالمقدسي عن الشيخ عبد الله عبد الرشيد علمدار المكي عن الامام أبي بكر الصديق\rرضي الله تعالى عنه، كما في مهرجان تاب.\rقال الشيخ أشرف بن إبراهيم السمناني في بعض رسائله إن بديع الدين كان أويسياً وإني\rلقيته وسافرت معه إلى الحرمين الشريفين مرة فوجدت عنده علم الكيمياء والريمياء\rوالسيمياء والهيمياء وغيرها من العلوم الغريبة وشاهدت فيه من غرائب الآثار ما لم يكن في\rغيره من الأولياء، وكان له حظ وافر من السكر، انتهى، كما في لطائف أشرفي.\rوقال القاضي محمود المدقق الكنتوري في الحالية: المدار هو الراسخ في العلم بذات الله\rوصفاته بتعليمه تعالى إياه بواسطة وبغير واسطة لثبوت المدارية للقطب المدار الذي هو\rالغوث الأعظم نظير لخاتم الأنبياء ﷺ، ثم ذكر الكنتوري معنى المدارية\rوفصلها بما لا نذكره خوفاً من الإطالة، ثم قال فثبتت المدارية للقطب المدار أعنى السيد\rبديع الدين الذي هو ممن عليهم مدار العالم وهم القطب ومن بينهم القطب المدار، قال عليه\rالصلاة والسلام في حقهم إني لأعرف أقواماً منزلتي عند الله ما هم بأنبياء ولا شهداء\rيغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانتهم عند الله هم المتحابون في الله، إلى غير ذلك.\rوأما خرافات المدارية فلا تسأل عن ذلك، قالوا: إنه ولد ببلدة حلب ثم اختلفوا في سنة\rولادته فقيل عشرين أو خمسين ومائتين، وقبل اثنين وأربعين وأربعمائة، وعمر إلى ستمائة\rسنة أو أربعمائة سنة تقريباً، وقالوا إنه قرأ العلم على حذيفة الشامي وبرع في الكيمياء\rوالسيمياء والريمياء والهيمياء وغيرها من العلوم الغريبة في الرابعة عشرة من سنه، ثم سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار ودخل الهند فأقام بها أياماً قليلة ثم رجع إلى بلاده وركب\rالفلك فغرقت في البحر وأنجاه الله سبحانه من تلك المهلكة فوصل إلى جزيرة غير معروفة\rووجد فيها عبداً من عباد الرحمن فأطعمه لقيمات من يده وبشره بأنه لا يجوع أبداً ثم\rألبسه الخرقة وقال: إنها لا تخلق ولا تبلى أبداً وإنها لا تتوسخ أبداً، وكان ذلك العبد رأس\rالملائكة اسمه سنتحنيثا، ثم وصل إلى الهند فأقام بها أياماً قليلة ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار وذهب إلى الكاظمين ثم إلى بغداد ثم إلى النجف ورزق الله السيدة\rنصيبة أخت السيد الإمام عبد القادر الجيلاني أولاداً ببركته ثم دار الأرض ودخل الهند\rمرة ثالثة ووصل إلى أجمير فلقي بها الشيخ معين الدين حسن السجزي وأقام بها قليلاً ثم\rرجع إلى المدينة المنورة واعتكف بها فأمره النبي ﷺ أن يذهب إلى الهند\rفسافر إلى خراسان وبلاد العجم وتفرج بها وسلب منصب القطبية عن الشيخ نصير الدين\rلأنه لم يحضر عنده وتكبر ثم لما اعتذر إليه أعطاه، ثم قدم الهند ودخل كالبي فحضر لديه\rالقادر بن محمود أمير تلك الناحية وكان عماد الملك ملك الجن بواباً للشيخ المدار فمنعه\rعن الدخول عليه فرجع خائباً وأمر أن يخرج الشيخ من بلدته فخرج وغضب عليه فظهرت\rعلى جسم قادر شاه نفاطات فذهب قادر شاه إلى شيخه سراج الدين فلحس سراج الدين\rنفاطاته بلسانه فبرأ قادر شاه، ولما سمع الشيخ المدار ذلك غضب على سراج الدين\rفاشتعل جسمه ناراً حتى مات، ثم دخل الشيخ المدار بلدة جونبور فاستقبله إبراهيم\rالشرقي ملك الشرق وبايعه القاضي شهاب الدين الدولة آبادي ملك العلماء ثم سافر إلى\rكنتور فبايعه الشيخ محمود المدقق الكنتوري ثم ذهب إلى بلدة سورت ثم إلى أرض الحجاز\rفحج وزار ثم رجع إلى الهند ودخل مكنبور وكان بها غدير مفعم من الماء يسمع منه يا\rعزيز فلما وصل إليه المدار خاض الماء فلم يسمع بعد ذلك منه الصوت فبنى زاوية له في\rتلك الأرض وسكن بها وصدرت منه كرامات غريبة، انتهى ما في تذكرة المتقين لأمير حسن\rالمكنبوري.\rوفي رسالة الشيخ عبد الباسط القنوجي أن الشيخ المدار لم يكن له حاجة إلى الأكل\rوالشرب لالتذاذه بقرب الله سبحانه وكان لا يمسه النوم ولا يطرأ على ملبسه الدرن ولا يقع\rعلى جسمه الذباب وكانت تلوح على وجهه أنوار الله سبحانه فمن يراه يرى في وجهه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378026,"book_id":1392,"shamela_page_id":194,"part":"3","page_num":240,"sequence_num":194,"body":"جمال\rالله ولذلك يضطر إلى السجدة له، وكان الشيخ المدار يسدل على وجهه سبعة نقب ويعتزل\rعن الناس إلا في أوقات معينة، وكان يحيي الموتى بإذن الله ويبرئ الناس من الأمراض\rالصعبة وينجح حوائجهم وينصب الأقطاب في نواحي الأرض وفيضانه يصل إلى أهل السماء\rكما يصل إلى أهل الأرض، والعالم كله تحت قدرته والله سبحانه يمحو قدره عن اللوح\rالمحفوظ ويعزل الملائكة عن المناصب بقوله، إلى غير ذلك من الخرافات.\rوقال الشيخ محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي الإله آبادي في بعض رسائله مما يجب أن\rيعلم في هذا المقام أن بعضاً من العلماء الكرام والعرفاء العظام وإن طعنوا في هذه السلسلة\rلكن طعنهم راجع إلى ما اعتاده جهلة هذه الطريقة من ترك ستر العورة وارتكاب الملاهي\rوالمناهي.\rذكر في الكتاب الموسوم بكلزار أبرار أن هذه البدعة يعني ترك ستر العورة وأمثال ذلك\rحدثت في هذه الطائفة في النصف الآخر من المائة العاشرة وإلا ففي عهد الشيخ بديع الدين\rالملقب بشاه مدار كان التحاشي عن مخالفة ظاهر الشريعة وإفشاء أسرار الوحدة في\rالدرجة القصوى، ومنشأ شيوع هذه البدعة الطائفة أنه لما كان التجريد الصوري في هذه\rالسلسلة شرط الإنابة والإجازة اكتفى أكثر، خلفاء هذه السلسلة بستر العورة وبطعام\rيأكلونه في كل يوم مرة ويتحاشون من جميع أجناس اللباس وألوان المأكول ويعملون بمقتضى يوم\rجديد ورزق جديد ويقرؤن كلمة الدنيا نوم والباقية الصوم ثم المقلدون توغلوا في ذلك حتى\rاكتفوا عن ستر العورة بستر العورة الغليظة إلى آخر ما ذكر في ذلك الكتاب في هذا الباب.\rوذكر في حديقة الأنساب أن أرباب التشخيص اختلفوا في حق شاه مدار فرقة على أنه\rكان مجذوباً وخارجاً عن دائرة الشريعة والعقيدة لكن أكثر أهل التحقيق من مشايخ الهند\rاستحسنوا مشربه ويعلمون أنه صاحب المقامات العالية، وأصحابه فرقتان: العوام فأكثرهم\rمائل إلى الإلحاد والزندقة، والخواص متحققون ومتخلقون بأخلاق هذه الطائفة، انتهى.\rوكانت وفاته في عاشر جمادي الأولى سنة أربع وأربعين وثمانمائة وقيل سنة ثمان وثلاثين\rوثمانمائة فدفن بمكنبور، وعلى قبره عمارة عظيمة من أبنية الملوك والسلاطين، كما في مهر\rجهان تاب.\rالقاضي برهان الدين المالوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي برهان الدين الحنفي المالوي أحد كبار المشايخ الصوفية قدم\rمندو في عهد هوشنكك شاه الغوري فبايعه الملك وسكن بها الشيخ مفيداً مرشداً، ومات\rفي سنة سار فيها هوشنكك شاه إلى جاجنكر، كما في كلزار أبرار وكان ذلك في سنة\rخمس وعشرين وثمانمائة، كما في مرآة سكندري.\rالشيخ بهاء الدين الكشميري\rالشيخ الصالح بهاء الدين الكشميري أحد رجال العلم والمعرفة أخذ عن الشيخ أبي\rإسحاق الجيلاني عن الشيخ علي بن الشهاب الحسيني الهمذاني وسافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار وقدم كشمير فسكن بها وحصل له القبول العظيم وتذكر له كشوف\rوكرامات، قتله اللصوص سنة تسع وأربعين وثمانمائة بكشمير فدفن بها، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ بدهن البهرائجي\rالشيخ الصالح الفقيه السيد بدهن- بضم الموحدة وتشديد الدال الهندية- العلوي\rالبهرائجي أحد المشايخ المشهورين، قرأ العلم على الشيخ حسام الدين الفتح بوري أحد\rأصحاب الشيخ عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي وأخذ عنه الطريقة الجشتية\rوأخذ الطريقة المدارية والسهروردية وأكثر الطرق المشهورة عن الشيخ أجمل بن أمجد\rالحسيني البهرائجي ثم الجونبوري وأخذ عنه محمد بن القاسم الأودي مات لثمان خلون من\rشوال سنة ثمانين وثمانمائة، كما في مسالك السالكين.\rبهلول بن كالا اللودي\rالملك العادل الفاضل بهلول بن كالا بن بهرام اللودي الأفغاني السلطان الصالح ولي الملك\rبدهلي في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378027,"book_id":1392,"shamela_page_id":195,"part":"3","page_num":241,"sequence_num":195,"body":"سنة خمس وخمسين وثمانمائة وكان جده بهرام قدم الملتان في أيام ولاية الملك\rمردان فسكن بها وولده كالا وولي على عمالة دوآبة من أعمال سرهند في أيام خضر خان\rالرايات الأعلى وتوفي في مدة يسيرة فتربى ولده بهلول في حجر عمه إسلام خان وكان والياً\rبسرهند ولما توفي عمه المذكور اجتمع الأفغان عليه فاستولى على سرهند وما والاها من\rالعمالات فأقطعه العمالات محمد شاه الدهلوي ولقبه خانخانان، فاستولى على سائر بلاد\rبنجاب والسند، وسار إلى دهلي سنة خمس وخمسين وثمانمائة في أيام علاء الدين ابن محمد\rشاه الدهلوي واستقل بالملك وذهب علاء الدين إلى بدايون فسكن بها ومات في سنة ثلاث\rوثمانين وثمانمائة.\rوكان بهلول عادلاً فاضلاً مقداماً شجاعاً فاتكاً ماضي العزيمة صادق القول صالحاً متورعاً\rيجالس العلماء ويذاكرهم في المعارف الشرعية ويبذل جهده في متابعة النبي صلى الله عليه\rوسلم\rويحسن إلى الأفغان ويبالغ في إكرامهم ولا يجلس على السرير في حضرتهم ويتردد إلى\rبيوتهم يتناوب في الطعام في بيوت الأمراء فكان لا يأكل في بيته ويركب أفراسهم عند\rالحاجة، مات في سنة أربع وتسعين وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rحرف التاء الفوقية\rالقاضي تاج الدين البلخي\rالشيخ العالم الكبير القاضي تاج الدين النحوي البلخي ثم الهندي اللكهنوتوي أحد\rالفضلاء المشهورين بمعرفة النحو والعربية كان من نسل الشيخ محمود القرشي العشقي\rرندبوش قدم الهند وسكن بأرض لكهنوتي وشمر عن ساق الجد في الدرس والإفادة أخذ\rعنه خلق كثير، ومن أعقابه الشيخ منجهن بن عبد الله بن خير الدين اللكهنوتي، كما في\rكلزار أبرار.\rالشيخ تاج الدين الظفر آبادي\rالشيخ الفاضل تاج الدين الناصحي الأدهمي العمري الظفر آبادي كان من كبار الفقهاء\rيرجع نسبه إلى إبراهيم بن أدهم العمري الولي المشهور، ولي القضاء بظفر آباد فسكن بها\rوصرف شطراً من عمره في الدرس والإفادة ثم ترك الاشتغال بها وأخذ الطريقة عن الشيخ\rأسد الدين الحسيني الواسطي وانقطع إلى الزهد والعبادة، وكان حافظاً للقرآن الكريم يقرؤه\rبلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب.\rمات في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بظفر آباد فدفن بها، كما في تجلى نور.\rالشيخ تاج الدين النهروالي\rالشيخ العالم الكبير تاج الدين بن يوسف بن أحمد السوهي النهروالي الكجراتي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والعربية أخذ عن أبيه الشيخ يوسف بن أحمد السوهي الأيرجي\rوعن الشيخ عبد الله بن محمود الحسيني البخاري الكجراتي وكان يدرس ويفيد في مقبرة\rالشيخ حسام الدين الملتاني بنهرواله أخذ عنه خلق كثير، كما في كلزار أبرار.\rمولانا تاج الدين الأسبيجابي\rالشيخ الفاضل الكبير تاج الدين الحنفي الأسبيجابي أحد كبار العلماء، كان ختن الشيخ\rعلاء الدين عمر بن أسعد اللاهوري البندوي ومع تلك القرابة كان شديداً على استماع\rالغناء ينهى عن الرقص والتواجد، كما في أخبار الأخيار.\rتيمور كوركان السمرقندي\rالأمير تيمور بكسر التاء الفوقية وسكون الياء التحتية وميم مضمومة وواو ساكنة وراء\rمهملة ابن ترغائي ابن أبغائي يصل نسبه من جهة النساء إلى جنكيز خان عظيم التتر،\rوالعرب يقولون في اسمه تمور تارة وتمورلنك تارة، ومسقط رأسه قرية تسمى خواجه ايلغار\rمن أعمال الكش وهو مدينة من مدن ما وراء النهر بكسر الكاف وتشديد الشين المعجمة\rويقال كس بالسين المهملة، وسبب كونه أعرج أنه في بعض الليالي سرق شاة واحتملها فضربه\rالراعي في كتفه سهماً وثنى بآخر في فخذه فعرج.\rولما استولى على ما وراء النهر تزوج بإحدى بنات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378028,"book_id":1392,"shamela_page_id":196,"part":"3","page_num":242,"sequence_num":196,"body":"الملوك فزادوا في ألقابه كوركان وهو\rبلغة المغول الختن لكونه صاهر الملوك وكان أبوه فقيراً فانقلب الدور وصار شاباً أميراً.\rوكان أمياً محباً للفقراء والعلماء صاحب فراسة وكياسة وقد خضعت له العساكر\rواجتمعت له الأكابر والأصاغر بحسن تدبيره ومساعدة الجد وكان إذا دخل بلدة مكر\rوغدر وسفك الدماء وفعل الأفاعيل، وقد صفت له ممالك سمرقند وولاياتها وممالك ما وراء\rالنهر وجهاتها وتركستان وما حواليها وممالك خوارزم وكاشغر وبلخستان وما يتعلق بها\rواقليم خراسان وغالب ممالك مازندران وزاوستان وطبرستان وغزنة واستراباد وغيرها من\rالبلاد، وقصد بلاد الروم والشام وفعل فيها ما فعل.\rوكان ابتداء استقلاله بالملك سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وتخريب تيمور دمشق كان\rفي سنة ثلاث وثمانمائة، ودخوله ببلاد الروم في سنة أربع وثمانمائة، ودخوله بحلب سنة ثلاث\rوثمانمائة.\rوأما دخوله بأرض الهند كان في الثاني عشر من شهر الله المحرم في سنة إحدى وثمانمائة\rففتح بلاد السند وبنجاب وقتل خلقاً وأسر ونهب ودخل دهلي في السادس عشر من\rجمادي الأولى سنة إحدى وثمانمائة وقتل خلقاً لا يحصون بحد وعد، وخرج ناصر الدين\rمحمود صاحب الهند إلى كجرات ووزيره إقبال خان إلى برن فأقام بدهلي خمسة عشر يوماً\rثم رجع إلى بنجاب ومنها إلى ما وراء النهر.\rوكان رجلاً ذا قامة شاهقة كأنه من بقايا العمالقة عظيم الجبهة والرأس شديد القوة والبأس\rأبيض اللون مشرب حمرة عظيم الأطراف عريض الأكتاف، مستكمل البنية مسترسل\rاللحية أعرج اليمين وعيناه كشمعتين جهير الصوت لا يهاب الموت، وكان من أبهته وعظمته\rأن ملوك الأطراف وسلاطين الأكناف مع استقلالهم بالخطبة والسكة إذا قدموا عليه\rوتوجهوا بالهدايا إليه كانوا يجلسون على أعتاب العبودية والخدمة نحواً من ممد البصر من\rسرادقاته وإذا أراد منهم واحداً أرسل أحد خدمه فينادي باسمه فينهض في الحال.\rوقد نسب إليه بعض رسائل، منها كتاب في التنظيمات السياسية والعسكرية، وكتب\rسيرته عدة مؤرخين بعضهم أطال وبعضهم أوجز وحكوا عنه حكايات كثيرة، وأحسن\rتاريخ له وإن كان مبنياً على مدحه تاريخ شريف الدين علي الفارسي ترجم إلى\rالفرنساوية.\rوقيل في سبب وفاته أنه لما رجع إلى بلاده وشرب من العرب فأفرط وتقياً الدم وتوفي\rبنواحي مدينة اترار في سابع عشر شعبان سنة سبع وثمانمائة وقد جاوز الثمانين، ومدة\rملكه ست وثلاثون سنة، نقلت جثته إلى سمرقند.\rحرف الثاء المثلثة\rمولانا ثناء الدين الملتاني\rالشيخ الفاضل العلامة ثناء الدين بن قطب الدين الحنفي الملتاني أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة ملتان وقرأ بها حيثما أمكنه ثم سافر إلى شيراز وأخذ\rالمنطق والحكمة وغيرهما عن السيد الشريف زين الدين علي الجرجاني صاحب المصنفات\rالمشهورة ثم رجع إلى الملتان ودرس بها مدة عمره، أخذ عنه الشيخ سماء الدين بن فخر\rالدين الملتاني وخلق كثير من العلماء، كما في تاريخ المشاهير.\rحرف الجيم\rالشيخ جلال الدين الكجراتي\rالشيخ الكبير المعمر جلال الدين الصوفي الجشتي الكجراتي أحد المشايخ المشهورين ولد\rونشأ بأرض كجرات وأخذ الطريقة عن الشيخ بياره ولازمه مدة ثم سافر إلى بنكاله وأسلم\rعلى يده خلق كثير من أهل كوروبنكك.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً عظيم الهيبة كبير المنزلة مرزوق القبول، يجلس على السرير مثل\rالملوك والسلاطين ويحكم في الناس كحكمهم، أخذ عنه الشيخ محمد بن منكن الملاوي\rوخلق كثير وأسلم على يده خلق من أهل بنكاله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378029,"book_id":1392,"shamela_page_id":197,"part":"3","page_num":243,"sequence_num":197,"body":"وكانت وفاته بالشهادة في سنة إحدى وثمانين وثمانمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ جلال الدين المانكبوري\rالشيخ الفاضل جلال الدين بن إسماعيل العمري المانكبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، أخذ العلم والطريقة عن الشيخ محمد خليفة الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني، وكان عالماً تقياً متورعاً شديد التعبد يرقد في أول الليل والناس مستيقظون فإذا\rرقد الناس استيقظ وصلى إلى الفجر، وكان يقرأ سورة يس كل ليلة إحدى وأربعين مرة،\rوكان يدرس العلوم الدينية بعد صلاة الضحى ويسترزق بالكتابة، مات ودفن بمانكبور، كما\rفي رفيق العارفين.\rالشيخ جلال بن أبي الفتح القنوجي\rالشيخ الصالح جلال بن أبي الفتح بن حامد بن محمود بن الحسين الحسيني البخاري\rالقنوجي المشهور بالجلال الثالث كان من نسل الشيخ جلال الدين حسين ابن أحمد بن\rالحسين البخاري الأجي، ولد ونشأ بمدينة أج وانتقل منها إلى دهلي فأكرمه بهلول بن كالا\rاللودي وأقطعه عمالة قنوج فانتقل من دهلي إلى قنوج وسكن بها، وله ذرية واسعة بقنوج\rمنهم صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي صاحب المصنفات المشهورة، مات ودفن\rبقنوج وبنى على قبره شاه هري خان فتح جنكك بناية سامية البناء في أيام حسين الشرقي\rسنة إحدى وثمانين وثمانمائة، كما في الفرع النامي.\rمولانا جمال الدين الكشميري\rالشيخ العالم المحدث جمال الدين الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث\rوالأصول والعربية، قدم كشمير في صحبة الشيخ علي بن الشهاب الحسيني الهمذاني\rوسكن بها امتثالاً لأمره لأجل تعليم السلطان قطب الدين شاه مرزا الكشميري فانقطع إلى\rالدرس والإفادة، وقبره بمدينة كشمير على نهر بهت مشهور يزار ويتبرك به، كما في روضة\rالأبرار لمحمد الدين الكشميري.\rالشيخ جمشيد الإسرائيلي الراجكيري\rالشيخ الصالح الفقيه جمشيد الإسرائيلي الحنفي الصوفي الراجكيري كان من نسل القاضي\rقدوة الدين الأودي، أصله من اهرامؤ من أعمال دريا آباد، لازم في شبابه الترك والتجريد\rوأخذ الطريقة عن الشيخ جلال الدين الحسين البخاري الأجي وصحبه مدة من الزمان\rوكان الشيخ يدعوه بأخي جمشيد فلقب به واشتهر حتى صار ذلك اللفظ جزء اسمه، فلما\rبلغ رتبة الكمال اعتزل عن الناس وسكن براجكير من حارات قنوج وانقطع إلى الزهد\rوالعبادة، وكان يقول: إنما الانسان إما رجل أو نصف رجل أو لا شيء، فالرجل الواصل إلى\rالله، ونصف الرجل الطالب له، والذي لا شيء هو طالب الدنيا، وكان يقول: اتقوا الصوفية\rالجهلة فإنهم لصوص الدين وقطاع طريق المسلمين، ومن كلامه: من كان في قلبه ذرة من محبة\rالدنيا ليس له مع عظم زهده أن يدخل في حمى الملك القديم فإنه يقول: لا أذيق حلاوة محبتي\rمن في قلبه حبة من محبة الدنيا لأن الملوث لا يصلح للحظيرة القدسية والحضرة الربانية،\rانتهى.\rمات يوم الأربعاء عاشر شوال سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، كما في التقصار للقنوجي.\rالشيخ جائلده المندوي\rشيخ الاسلام الشيخ جائلده المندوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ\rبمدينة أج وأخذ عن الشيخ صدر الدين محمد بن أحمد الحسيني البخاري الأجي وسافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأقام بها مدة من الزمان ثم رجع إلى الهند ودخل مندو في\rأيام محمود شاه الكبير الخلجي فكلفه الإقامة عنده وولاه شياخة الإسلام بها وكان يدرس\rويفيد، مات ودفن بمندو في أيام محمود شاه المذكور، كما في كلزار أبرار.\rحرف الحاء المهملة\rالشيخ حامد الكبير البخاري الأجي\rالشيخ الصالح الفقيه حامد بن محمود بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378030,"book_id":1392,"shamela_page_id":198,"part":"3","page_num":244,"sequence_num":198,"body":"الحسين بن أحمد بن الحسين بن علي الحسيني\rالبخاري الأجي أحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية، ولد ونشأ في أيام جده جلال\rالدين الحسين البخاري وتأدب عليه وأخذ الفقه والحديث والكلام عنه، وتولى الشياخة بعد\rوالده ناصر الدين محمود، أخذ عنه صنوه عبد الله بن محمود الأجي الكجراتي وخلق كثير\rمن المشايخ.\rالشيخ حبيب الله الكرماني\rالشيخ الفاضل حبيب الله بن خليل الله بن نعمة الله الحسيني الكرماني أحد رجال العلم\rوالطريقة، قدم الهند مع والده سنة أربع وعشرين وثمانمائة فأملكه أحمد شاه البهمني ابنته\rورقاه إلى رتبة الإمارة فعاش مدة طويلة بأحمد آباد بيدر، وصار من أهل الحل والعقد حتى\rتولى المملكة همايون شاه البهمني وكان ظالماً شديد البطش حريصاً على سفك الدماء\rفخرج عليه حسن بن علاء الدين البهمني ورافقه حبيب الله فقتل حسن ومعه أصحابه\rوأسر حبيب الله فلبث في السجن أياماً، ثم خرج منه وفر إلى بيجابور وقتل بها في شهر\rشعبان سنة أربع وستين وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ حسام الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل حسام الدين بن نصر الله الأصفهاني ثم الهندي الجونبوري أحد مشايخ\rالطريقة المدارية، درس وأفاد مدة مديدة ببلدة جونبور في عهد السلطان إبراهيم الشرقي\rوأخذ الطريقة المدارية عن الشيخ المعمر بديع الدين المدار المكنبوري ولازمه وصحبه مدة\rمن الزمان، أخذ عنه الشيخ محمد بن علاء الشطاري المنيري وخلق آخرون، مات في\rتاسع ربيع الأول سنة أربعين وثمانمائة بمدينة جونبور فدفن بها، كما في الانتصاح.\rالشيخ حسام الدين الفتح بوري\rالشيخ الفاضل حسام الدين الحنفي الصوفي الفتح بوري أحد الفقهاء المبرزين في الفقه\rوالأصول، قرأ على القاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي وأخذ عنه\rالطريقة ثم خرج من دهلي في فتنة الأمير تيمور فرحل إلى فتح بور قرية جامعة من أوده\rوسكن بها، أخذ عنه الشيخ بدهن العلوي البهرائجي وخلق آخرون.\rقال اللاهوري في خزينة الأصفياء إنه مات في سنة ثمانمائة، وقال السيد الوالد في مهر جهان\rتاب إنه مات في عهد إبراهيم الشرقي ما بين أربع وثمانمائة وأربع وأربعين وثمانمائة، والله\rأعلم.\rالشيخ حسام الدين المانكبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير حسام الدين بن خواجه خضر بن جلال الدين العمري\rالمانكبوري أحد الأولياء المشهورين، ولد ونشأ بمانكبور وقرأ العلم وحفظ المتون والشروح\rمن الكتب الدرسية وتفقه على والده ثم سافر على قدم الصدق والإرادة إلى بنكاله وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نور بن العلاء البندوي ولازمه مدة من الزمان حتى بلغ رتبة لم يصل إليها\rأحد من أصحابه فاستخلصه الشيخ لنفسه واستخلفه في الثامن عشر من ربيع الثاني سنة\rأربع وثمانمائة ورخصه إلى مانكبور، كما في أنيس العاشقين، فرجع إلى جونبور وعاش في\rغاية الفقر والفاقة سبع سنين ثم فتح الله سبحانه عليه أبواب الرزق ورزقه حسن القبول\rفخضع له الملوك والأمراء وحصلت له الوجاهة العظيمة عند أهل البلدة، أخذ عنه ولده\rفيض الله والشيخ راجي حامد شه وخلق آخرون.\rله أنيس العاشقين كتاب مفيد في السلوك، وقد جمع بعض أصحابه ملفوظاته في رفيق\rالعارفين وله إحدى وعشرون ومائة رسالة إلى أصحابه جمها شهاب الدين المانكبوري في\rمجموع، كما في كنج أرشدي.\rومن كلامه فيض إلهي ناكاه رسد، ولكن بر دل آكاه رسد، بس سالك منتظر مي بايد تا\rاز برده غيب جه كشايد وقوله فراق كجا است، يا او است، يا نور اوست، يا برتو\rاوست، يا برتو نور اوست وقوله درويش راجهار جيز مي بايد، دو درست دو شكسته،\rدين درست يقين درست، باي شكسته دل شكسته وقوله: آميخته همه كس باش، آويخته\rكس مباش إلى غير ذلك من الأقوال المفيدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378031,"book_id":1392,"shamela_page_id":199,"part":"3","page_num":245,"sequence_num":199,"body":"مات في خامس عشر من رمضان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وقبره ظاهر مشهور ببلدة\rمانكبور يزار ويتبرك به.\rالشيخ حسن بن البدر الهندي\rالشيخ العالم الكبير حسن بن بدر الدين الهندي ثم الدمشقي الحنفي نزيل حماة الشام، ذكره\rالسخاوي في الضوء اللامع: قال إنه عالم علامة بحر محقق مدقق ذو فنون عديدة وأقوال\rسديدة متمكن من العقليات، لازم السيد الجرجاني ثلاثين سنة وانتفع به الطلبة في النحو\rوالصرف والأصلين، مات سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالمدرسة المعزية بحماة عن نحو سبعين\rسنة طرب الأماثل.\rالشيخ حسين بن محمد البروجي\rالشيخ العالم الصالح حسين بن محمد البروجي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالتصوف، أخذ عن الشيخ كمال الدين القزويني البروجي ولازمه مدة من الدهر ثم تولى\rالشياخة أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.\rالشيخ حسن بن الحسين البلخي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد حسن بن الحسين بن المعز البلخي البهاري أحد المشايخ\rالفردوسية، ولد ونشأ في معهد العلم والمعرفة وتأدب على والده وتفقه عليه وأخذ عنه\rالطريقة وأجازه والده في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة فجلس على مسند الإرشاد، وله\rكاشف الأسرار شرح بسيط على حضرات الخمس لأبيه بالفارسي، وله لطائف المعاني في\rالحقائق والمعارف، مات في الحادي والعشرين من شعبان سنة خمس وخمسين وثمانمائة ببلدة\rبهار فدفن بها، كما في حاشية غلام يحيى على شرح آداب المريدين.\rالشيخ حسن بن محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه حسن بن محمد الأساولي الكجراتي أحد المشايخ المشهورين بأرض\rكجرات وكان يعرف بالشيخ ادهن، ولد في سنة أربع عشرة وثمانمائة وأخذ الطريقة عن\rالشيخ عبد الله بن محمود الحسيني البخاري الكجراتي ثم لازم الشيخ نصير بن جمال\rالنوساروي وأخذ عنه وكان من العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، مات في ثالث عشر\rمن شوال سنة سبعين وثمانمائة وقبره بأساول وأساول شارع كبير بأحمد آباد، كما في كلزار\rأبرار.\rالشيخ حسن بن علي الكيلاني\rالشيخ الفاضل العلامة حسن بن علي الحكيم الكيلاني أحد العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة وسائر الفنون العقلية، كان في عهد السلطان فيروز بن داود البهمني بكلبركه وكان\rمن ندمائه، أمره السلطان المذكور في سنة عشرة وثمانمائة ببناء المرصد بقرية بالاكهات وأمر\rالسيد محمد الكاذروني وعلماء آخرين أن يعينوه في ذلك، فتصدى الحسن لذلك ولكنه\rاخترمته المنية قبل بلوغه إلى تلك الأمنية وكان ذلك في سنة عشر وثمانمائة.\rالشيخ حسن الحسيني الأجي\rالشيخ العالم الصالح حسن بن أبي الحسن الحسيني كبير الدين الأجي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، سافر إلى البلاد ودار الربع المسكون ثم قدم مدينة أج وسكن\rبها.\rقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار: إنه جاوز مائة وثمانين\rسنة وقد ألم على يده خلق كثير، وكان إذا رآه أحد لا يسعه إلا أن يذعن له الإطاعة،\rوكانت وفاته في سنة ست وتسعين وثمانمائة بمدينة أج فدفن بها.\rالشيخ حسين بن المعز البلخي\rالشيخ الإمام العالم الكبير حسين بن معز الدين البلخي البهاري أحد كبار مشايخ الطريقة\rالفردوسية، نشأ في حجر الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري وبايعه ثم تلقى عن\rعمه الشيخ مظفر بن شمس الدين البلخي وسافر معه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأقام\rبمكة المباركة أربع سنين وقرأ بها القرآن والشاطبية على الشيخ شمس الدين الخوارزمي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378032,"book_id":1392,"shamela_page_id":200,"part":"3","page_num":246,"sequence_num":200,"body":"وأخذ القراءات السبع عن الشيخ شمس الدين الحلوي وكان الحلوي فريد عصره في القراءات والتجويد لم يكن له مثل في زمانه في مصر ولا في الشام ولا في أرض الحجاز،\rوقرأ حسين بن المعز صحيح مسلم وصحيح البخاري على عمه المظفر المذكور من أولهما\rإلى آخرهما لفظاً ومعنى وأسند عنه وإني رأيت ذلك في إجازته بلفظ عمه المظفر، ورأيت\rفي بعض رسائله أن والده معز الدين البلخي مات بمكة المباركة فدخل مع عمه عدن ولبث\rبها مدة من الزمان وأسند الحديث بها عن الخطيب العدني واستخلفه عمه وتوفي بعدن\rفرجع إلى الهند وتولى الشياخة، أخذ عنه ولده حسن وخلق آخرون.\rله مصنفات في الحقائق والمعارف، منها حضرات الخمس في التوحيد أوله: الحمد لله رب\rالعالمين، الخ، ومنها رسائل له إلى أصحابه في ضخم، وله ديوان الشعر الفارسي، مات في\rالرابع والعشرين من مجلد ذي الحجة الحرام سنة أربع وأربعين وثمانمائة، كما في حاشية غلام\rيحيى علي شرح آداب المريدين.\rالشيخ حسين الملتاني\rالشيخ الفاضل العلامة حسين القرشي الملتاني أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، درس\rوأفاد مدة حياته بمدينة الملتان في خانقاه الشيخ بهاء الدين أبي محمد زكريا الملتاني وانتهت\rإليه الرياسة العلمية بها، أخذ عنه الشيخ محمد بن منكن الملاوي وخلق كثير من العلماء،\rكما في مصباح العاشقين.\rحسين شاه الشرقي الجونبوري\rالملك الكبير حسين بن محمود بن إبراهيم الجونبوري سلطان الشرق، قام بالملك بعد أخيه\rمحمد شاه وافتتح أمره بالعقل والدهاء وجمع العساكر العظيمة ثلاثمائة ألف فارس وأربعمائة\rوألف فيلة، ثم سار إلى أريسه وقاتل صاحبها ثم صالحه على مال يؤديه عاجلاً وآجلاً ثم\rرجع إلى جونبور سالماً وغانماً، وأسس قلعة بنارس سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، وبعث\rعساكره إلى قلعة كواليار في تلك السنة وفتحها عنوة ثم صالح صاحبها على مال يؤديه،\rوسار نحو دهلي في سنة ثمان وسبعين وثمانمائة بمائة ألف وأربعين ألف فارس وأربعمائة فيلة\rففتحها عنوة، ولما عرف بهلول عجزه عن المقاومة أرسل إليه يطلب منه دهلي وما والاها\rمن البلاد إلى ثمانية عشر ميلاً فلم يجبه فالتجأ بهلول إلى عساكره وقاتله قتالاً شديداً على\rماء جمن وهزمه، ففر حسين شاه إلى جونبور، وسار إلى دهلي مرة ثانية في سنة تسع\rوسبعين وقاتل بهلول فانهزم في هذه المعركة أيضاً ورجع إلى جونبور ثم سار إليه وانهزم ثم\rسار مرة رابعة إلى دهلي وانهزم هزيمة فاحشة وقبض بهلول على بلاده وولي على جونبور\rباربك شاه أحد أبنائه فسار حسين شاه إلى أقصى بلاده وقنع على أقطاع تحصل له منها\rخمسمائة ألف من النقود، ولما توفي بهلول وولي الملك بعده سكندر بن بهلول حرض أخاه\rباربك شاه أن يخرج على أخيه فوقعت الحرب بينهما وغلب الإسكندر على أخيه فسار\rإلى حسين شاه وقبض على جميع بلاده وأخرجه إلى بنكاله وانقرضت الدولة الشرقية من\rجونبور وما والاها من البلاد في سنة إحدى وثمانين وثمانمائة، وحسين شاه عاش سبع\rسنين في بنكاله وكانت مدته تسع عشرة سنة، كما في تاريخ فرشته.\rوكان فاضلاً كبيراً جيد المشاركة في العلوم، قرأ على القاضي سماء الدين الجونبوري،\rوأخذ الموسيقى عن أساتذته وصار من الماهرين فيه وتصرف في دهربت إحدى النغمات\rالهندية التي كانت ذات أربعة مصاريع فخفف منها المصراعين وتصرف في آهنك تصرفاً\rحسناً وسماه الخيال جنكله وجعل المجاز أصرح مما كان، وله مصنف لطيف في الموسيقى\rيسمى تحفة الهند.\rالشيخ حسين بن إسماعيل الملتاني\rالشيخ الصالح الفقيه حسين بن إسماعيل بن محمود بن الحسين البخاري الأجي الشيخ\rصدر الدين الحسيني الملتاني أحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية، أخذ عن والده وتولى\rالشياخة بعده، أخذ عنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378033,"book_id":1392,"shamela_page_id":201,"part":"3","page_num":247,"sequence_num":201,"body":"الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين الحسيني البخاري\rالدهلوي، كما في تذكرة السادة البخارية لعلي أصغر الكجراتي.\rالشيخ حسين بن محمد الحسيني الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير حسين بن محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي ثم الكلبركوي المشهور\rبمحمد الأكبر، ولد بدار الملك دهلي ونشأ بها وقرأ العلم على مولانا محمد بغرا ومولانا\rمحمد القاسم ومولانا خواجكي والقاضي عبد المقتدر ابن ركن الدين الكندي وجد في\rالبحث والاشتغال حتى برز في النحو والعربية والفقه والأصول والكلام، ثم لبس الخرقة من\rوالده وصحبه وأخذ عنه الطريقة واستخلفه أبوه سنة إحدى عشرة وثمانمائة، وكان والده\rيحبه حباً مفرطاً ويقول إنه لو لم يكن ولدي لوقفت في خدمته ويقول لم يفق أحد شيخه إلا\rالشيخ قطب الدين بختيار الأوشي فإنه فاق شيخه معين الدين وولدي محمد الأكبر فاقني،\rفانتهى.\rله مصنفات لطيفة منها المعارف بالعربية في النحو وشرح الملتقط لوالده، وشرح السوانح،\rورسالة في العقائد بالفارسية، رسالة في إباحة السماع، ورسالة في إباحة لبس النعلين في\rالمسجد، ورسالة في مقامات الصوفية، ورسالة في التصريف بالفارسية، والتصريف المالكي.\rتوفي في حياة أبيه بمدينة كلبركه يوم الأربعاء الخامس عشر من ربيع الثاني سنة اثنتي عشرة\rوثمانمائة، وقبره يحاذي قبر والده، كما في مهر جهانتاب.\rالقاضي حماد الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي حماد الدين بن محمد أكرم الحنفي الكجراتي أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، كان قاضي القضاة ببلدة نهرواله، صنف بأمره المفتي ركن الدين\rالناكوري الفتاوي الحمادية وذكره في مفتتح كتابه وأثنى على فضله وبراعته في العلوم.\rالشيخ حماد بن محمد الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير القاضي حماد بن محمد الحنفي الصوفي الكجراتي أحد الرجال\rالمشهورين، ولد ونشأ بكجرات وقرأ العلم ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن عبد الله\rالحسيني البخاري ولازمه مدة من الزمان وصرف شطراً من عمره في الجهاد في سبيل الله،\rوكان يذكر له كشوف وكرامات ووقائع غريبة، مات في الثاني والعشرين من شوال وله ست\rوثلاثون سنة كما في مرآة أحمدي.\rحرف الخاء المعجمة\rمولانا خواجكي الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة خواجكي بن محمد الحنفي الدهلوي نزيل كالبي ودفينها، ولد\rونشأ بدار الملك دهلي، واشتغل بالعلم على الشيخ معين الدين العمراني وقرأ عليه فبرز في\rالفقه والأصول والعربية فدرس وأفاد بدهلي زماناً طويلاً، وأخذ الطريقة عن الشيخ نصير\rالدين محمود الأودي ولازمه مدة من الدهر، أخذ عنه القاضي شهاب الدين الدولة آبادي\rوقرأ عليه الكتب الدرسية، وكان بدهلي إذ أخبره الشيخ محمد بن يوسف الحسيني\rالدهلوي أنه رأى رؤيا صادقة أن المغول سيخرجون ويثيرون الفتن ويهلكون الحرث والنسل،\rفخرج خواجكي من دهلي وذهب إلى بلدة كابلي وسكن بها، وكانت وفاة خواجكي في\rسنة تسع وثمانمائة بكالبي وقبره مشهور داخل قلعتها، كما في أخبار الأخيار.\rمولانا خواجكي الكروي\rالشيخ الفاضل الكبير شمس الدين خواجكي بن أحمد بن شمس الدين العريضي الملتاني\rكان من نسل إسماعيل بن جعفر الصادق عليه وعلى جده السلام، أخذ العلم والمعرفة عن\rالشيخ علاء الدين الحسيني الجيوري ولازمه مدة من الزمان.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والحديث والتصوف، له مصنفات منها مراد مريد في\rالسلوك، ومنها الأربعين في الحديث جمع أربعين حديثاً فيه عن مشارق الأنوار للصغاني.\rقال الشيخ أحمد بن محمد الحسيني الكروي في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378034,"book_id":1392,"shamela_page_id":202,"part":"3","page_num":248,"sequence_num":202,"body":"بعض مصنفاته: إن أباه قد تشرف برؤية\rالنبي ﷺ في الرؤيا الصادقة فأراد أن يقرأ عليه الأربعين لجده خواجكي\rويصحح أحاديثه فقال النبي ﷺ من أي كتاب أخذت تلك الأحاديث؟\rفقال: من مشارق الأنوار للصغاني، فقال النبي ﷺ: إن أحاديث المشارق\rكلها صحيحة، فحمد الله سبحانه على تلك البشارة وحفظ المشارق من الابتداء إلى\rالانتهاء.\rوكانت وفاة خواجكي في الثامن عشر من محرم سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، وقبره مشهور\rظاهر بمدينة كره على شاطئ نهر كنك وعليها مكتوبة أبيات من إنشائه:\rبراي خدا أي عزيزان من نويسيد بر كور من اين سخن\rكه جون خواجكي در ته خاك شد نكو شد كه خس كم جهان باك شد\rمولانا خواجه المانكبوري\rالشيخ الفاضل مولانا خواجه بن جلال الدين العمري المانكبوري أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول والعربية، أخذ عن أبيه وعن غيره من العلماء، وكان قانعاً عفيفاً متورعاً\rيذكر له وقائع غريبة، ومن ذلك أن رجلاً استفتاه وعرض عليه الذهب المسكوك وكان\rجائعاً من ثلاثة أيام فأفتاه ورد عليه الذهب، فلامه الناس على ذلك وهو ساكت لا يجيبهم\rفأتاه رجل وقال له: إن الأمير عين الدين كان يقرأ بعض الأدعية فاعتراه مشكل في بعض\rالألفاظ فإنه قد دعاك لحل ذلك، فسار إليه وكشف القناع عن ذلك الإشكال فسر به الأمير\rوأعطاه الذهب المسكوك قدر ما رده مع الكسوة والأطعمة، فعجب الناس من صبره.\rخضر بن سليمان الدهلوي\rالملك الكريم خضر بن سليمان العلوي السلطان الصالح المشهور بالمسند العالي والرايات\rالأعلى، ولي الملك بدهلي في الفترات وكان والده متبني للملك مردان الذي كان والياً بالملتان\rفي أيام فيروز شاه الدهلوي ثم لما توفي الملك مردان ولي ولده ملك شيخ ولما توفي ملك شيخ\rاتفق الناس على سليمان لأنه لم يخلف أحداً من أهله يصلح للتقدم، ولما توفي سليمان ولي\rفيروز شاه الدهلوي ولده خضر خان علي الملتان، ولما قدم الأمير تيمور الهند تقدم إليه\rوأحسن في الخدمة فولاه على السند وعلى بلاد بنجاب، ثم لما ذهب الأمير إلى ما وراء\rالنهر واستولى على دهلي إقبال خان الوزير أراد أن يعزله عن الولاية في سنة ثمان وثمانمائة\rوسار إليه بعساكره فالتقوا بناحية أجودهن واقتتلوا قتالاً شديداً فانهزم إقبال خان وقتل في\rتلك المعركة فتقدم إلى دهلي ناصر الدين محمود بن محمد بن فيروز شاه ولبث بها زماناً ثم\rمات فتقدم خضر خان إلى دار الملك في سنة ست عشرة وثمانمائة ولقب نفسه بالمسند\rالعالي والرايات الأعلى.\rوكان عادلاً كريماً صادقاً في ما يقول ويفعل، متين الديانة، اتفق الناس عليه ورضوا عنه\rفبذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وإعلاء الإسلام وإرضاء النفوس.\rمات في السابع عشر من جمادي الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة وكانت مدته بدهلي\rسبع سنين وبضعة أشهر، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ خوند مير الفتني\rالشيخ الصالح الفقيه خوند مير بن السيد بدا بن يعقوب بن محمود الحسيني الفتني\rالكجراتي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأرض كجرات وتفقه على\rعمه شادي بن يعقوب وأخذ الطريقة عنه ثم انتقل من مدينة فتن إلى أحمد آباد وأخذ عن\rالشيخ عبد الله بن محمود الحسيني البخاري الكجراتي وعن الشيخ عبد الفتاح عن الشيخ\rعلاء الدين عن الشيخ محمد بن يوسف الحسيني نزيل كلبركه ودفينها.\rوكان شيخاً وقوراً عظيم الهيبة كبير المنزلة، أخذ عنه جمع كثير ويذكر له كشوف\rوكرامات، مات في عاشر ربيع الثاني سنة أربع وسبعين وثمانمائة، كما في مرآة أحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378035,"book_id":1392,"shamela_page_id":203,"part":"3","page_num":249,"sequence_num":203,"body":"الشيخ خليل الله الكرماني\rالشيخ الصالح خليل الله بن نعمة الله بن عبد الله الحسيني الكرماني أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، قدم الهند بعد وفاة والده سنة أربع وعشرين وثمانمائة فاستقبله أحمد شاه\rالبهمني الدكني بمدينة أحمد آباد بيدر وأكرمه غاية الإكرام وأعطاه عمالة سيترم وزوج ابنته\rبابنه حبيب الله وابنة ولده علاء الدين بابنه محب الله، مات ودفن بمدينة بيدر، كما في مهر\rجهان تاب.\rخضر بن الحسن البلخي\rالشيخ الفاضل خضر بن الحسن بن المبارك بن عثمان بن محيي الدين العمري الأدهمي\rالبلخي أحد العلماء المبرزين في الحديث، قدم الهند ودخل جونبور فولي التدريس بلكهنؤ\rوأقطع قرى عديدة من أعمال مليح آباد، أخذ عنه ابنه قطب الدين وإني ذكرت في ترجمة\rالشيخ مبارك الكوباموي أن نسبتهم إلى إبراهيم بن أدهم الولي المشهور لا تصح لوجوه\rفتذكر.\rحرف الدال المهملة\rالمفتي داود بن ركن الدين الناكوري\rالشيخ العالم الكبير المفتي داود بن ركن الدين بن حسام الدين الحنفي الناكوري أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان مفتياً ببلدة نهرواله من بلاد كجرات، أعان والده في\rتدوين الفتاوي الحمادية كما صرح به والده في مفتتح كتابه.\rملا داود الكجراتي\rالشيخ الفاضل داود بن أبي داود الكجراتي أحد الرجال المشهورين في معرفة التاريخ\rوالسير، له تحفة السلاطين كتاب في أخبار سلاطين الدكن صنفه للسلطان فيروز بن داود\rالبهمني، كما في تاريخ فرشته.\rحرف الراء المهملة\rالشيخ ركن الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح الفقيه ركن الدين بن صدر الدين بن شرف الدين بن جلال الدين محمود بن\rجابر بن الشيخ عبد الله الأنصاري الهروي ثم الهندي الجونبوري أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، قدم والده مدينة دهلي في أيام خضر خان وسكن بها ولما توفي إلى رحمه\rالله سبحانه انتقل ولده ركن الدين إلى جونبور في أيام إبراهيم الشرقي وأخذ الطريقة عن\rالشيخ تاج الدين الجهونسوي ثم لما قدم الشيخ جلال الدين الحسين بن أحمد الحسيني\rالبخاري بلدة جونبور أخذ عنه وحصل له القبول العظيم وكان أصحابه يسجدون له وهو\rلا يمنعهم عن السجدة فاحتسب عليه القاضي شهاب الدين الدولة آبادي غير مرة.\rقال الشيخ عبد العزيز الجونبوري في سيرة الأولياء: إن الكبير الموحد الهندي ورد جونبور\rفآذاه أصحاب القاضي شهاب الدين المذكور فأخذه الشيخ ركن الدين في كنف حمايته ثم\rأشار عليه أن يخرج من تلك البلدة، انتهى، وقال أخذ عنه الشيخ عبد الملك العادل\rالجونبوري والقاضي محمد بن العلاء المنيري وخلق كثير.\rوكانت وفاته في حادي عشر من ربيع الثاني سنة أربع وسبعين وثمانمائة وقبره في تارتله في\rبلدة جونبور، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ ركن الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح الفقيه ركن الدين بن شهاب الدين الحنفي الصوفي الدهلوي أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ ببلدة دهلي وتأدب على والده وأخذ عنه وتولى الشياخة بعده، أخذ\rعنه مسعود بيك صاحب التمهيدات كما في كلزار أبرار.\rالشيخ ركن الدين الظفر آبادي\rالشيخ الصالح الفقيه ركن الدين القرشي الظفر آبادي كان من أكابر الفقهاء الحنفية ذا كعب\rعال في الفقه وأصوله والحديث والتفسير.\rقال صاحب مناقب الدرويشية إنه كان حافظاً لمائة ألف حديث وكان يداوم على الصيام\rويجتهد في أكل الحلال، أخذ الطريقة عن الشيخ أسد الدين الحسيني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378036,"book_id":1392,"shamela_page_id":204,"part":"3","page_num":250,"sequence_num":204,"body":"الظفر آبادي وجاهد\rمعه في سبيل الله وسكن بظفر آباد.\rوكانت وفاته في سنة عشرين وثمانمائة، فأرخ لموته بعض أصحابه من قوله ركن دين افتاد\rكما في تجلى نور.\rالمفتي ركن الدين الناكوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة ركن الدين بن حسام الدين الحنفي الناكوري أحد الفقهاء\rالمبرزين في الفقه والأصول، كان مفتياً بمدينة نهرواله من بلاد كجرات، له الفتاوي الحمادية في\rمجلد ضخم صنفه بأمر القاضي حماد الدين بن محمد أكرم الكجراتي وأخذ المسائل الفقهية\rفي كتابه عن أربعة ومائتين من كتب الفقه والأصول والحديث والتفسير، أوله الحمد لله الذي\rنور قلوب العارفين بنور التوحيد والايمان الخ.\rالقاضي رضي الدين الردولوي\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي رضي الدين بن نصير الدين بن نظام الدين الحنفي الردولوي\rكان سبط العلامة القاضي شهاب الدين أحمد بن عمر الزاولي الدولة آبادي ولد ونشأ\rبجونبور، وقرأ العلم على جده لأمه الشهاب المذكور ولازمه مدة من الزمان حتى برع في\rالعلم وفاق أقرانه في الفقه والأصول والكلام والعربية، ولاه إبراهيم الشرقي القضاء بمدينة\rردولي فسكن بها وكان يدرس ويفيد، كما في أنوار الصفي.\rحرف الزاي المعجمة\rالسلطان زين العابدين الكشميري\rالملك العادل الكريم زين العابدين بن الإسكندر بن قطب الدين الكشميري السلطان\rالصالح قام بالملك بعد أخيه وكان اسمه شاهي خان فلقب نفسه بزين العابدين في نحو سنة\rست وعشرين وثمانمائة واستوزر أخاه محمد خان وفتح بلاد تبت وسخر أهلها واستقل\rبالملك وافتتح أمره بالعدل والسخاء وإطلاق الأسارى وأعاد الوثنيين الذين أخرجوا من\rديارهم في العهد السالف وأذن أن يدينوا بدينهم ويخطوا على جباههم كجري عادتهم\rويحرقوا نساءهم مع بعولهن الموتى، وأبطل الجزية عنهم ومنع المسلمين عن ذبح البقر تأليفاً\rلقلوب الوثنيين وحط الجبايات والمكوس وأجاز للكفار الذين أكرهوا على الاسلام في عهد\rوالده أن يرتدوا عن الاسلام، ونهى التجار أن يخفوا متاعهم في دورهم وأمر أن يبيعوها\rبالمنافع القليلة وأن لا يغبنوا في المبيع.\rوكان إذا افتتح بلدة قسم المغانم على عساكره وأخذ الخراج من رعايا تلك البلدة وأدب\rالمتمردين ورحم الضعفاء والمساكين، وقد جمع الله سبحانه فيه من خصال الخير ما لم يجمع\rفي غيره، منها أنه لم ينظر إلى أجنبية بنظر الشهوة قط، ولم ينظر إلى مال غيره بنية الخيانة\rقط، ومنها أنه كان يعفو ويسامح كثيراً من الناس وقلما يؤاخذهم في العقوبات وإذا وجبت\rالعقوبة على أحد يأمر بجلائه عن بلاده بحيلة حيث أن المنفى لا يظن أنه أخذ في العقوبة،\rومنها أنه لم يزل يشتغل بتعمير الولاية وتكثير الزراعة وحفر الأنهار وغرس الأشجار وسد\rالثغور وبناء الجسور حتى إنه لم يبق في بلاده أرض بلا ماء ولا قطعة منها بلا كلأ، ومنها أنه\rكان يكرم أرباب الفضل والكمال حتى اجتمع لديه خلق كثير من العلماء مسلمين ووثنيين\rفنقلوا كتباً كثيرة من العربية والفارسية إلى الهندية ومن الهندية إلى العربية والفارسية في\rكثير من الفنون، ومنها أنه كان راغباً عن حطام الدنيا فلم يدخر مالاً ولم يكنز ذهباً ولا\rفضة.\rوبالجملة فإنه جمع فيه من حسن الخلق والتواضع وكرم السجايا ومعرفة حقائق القضايا\rوالفطنة بدقائق الأمور والاطلاع على أحوال الجمهور وجودة التدبير والخبرة ومحبة أهل\rالفضائل وكراهة أرباب الرذائل والميل إلى معالي الأمور ما لا يمكن وصفه، وكانت وفاته في\rآخر سنة سبع وسبعين وثمانمائة، وله تسع وستون سنة وكانت مدة ملكه اثنتين وخمسين\rسنة، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ زين الدين العربي\rالشيخ الفاضل زين الدين بن بدر الدين الصوفي العربي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالتصوف والفنون الأدبية، أخذ الطريقة عن الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري\rوتأدب عليه ولازمه مدة حياته، وله راحة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378037,"book_id":1392,"shamela_page_id":205,"part":"3","page_num":251,"sequence_num":205,"body":"القلوب مجموع بالفارسي في أخبار شيخه\rوملفوظاته، أوله: حمد وسباس بي قياس، الخ.\rالشيخ زهيد بن بدها السارني\rالشيخ العالم الصالح زهيد بن بدها بن حمزة بن قطب بن عمر بن الجلال الحسيني الزيدي\rالسارني أحد الرجال الطريقة الجشتية، أخذ عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري وكان\rكثير الاستغراق لم يزل يشتغل بالمراقبة، وكان الشيخ محمد بن العلاء المنيري ختنه والشيخ\rأبو الفتح هداية الله بن محمد المنيري سبطه، كما في كلزار أبرار.\rوإني قرأت في أسانيد الشيخ محمد بن العلاء المنيري أنه أخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ\rزاهد بن بدر الجشتي عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري، فالأقرب أن يكون اسم\rالشيخ زهيد زاهداً واسم أبيه بدراً، وأما زهيد وبدها فأما أن يكونا من قبيل اللقب\rالمشهور كما هو مروج في الديار الهندية أو يكونا تصحيفاً من كتاب كلزار، والله أعلم.\rالشيخ زين الدين البغدادي\rالشيخ العالم الصالح زين الدين الصوفي البغدادي المشهور بكنج نشين معناه المعتزل أخذ\rعن الشيخ محمد بن إبراهيم عن شمس الدين محمد عن أحمد عن أبي إسحاق عن شمس\rالدين محمد الكمي عن أبي العباس السليماني عن محمد صالح الدكاكي عن الشيخ أبي\rمدين المغربي، وقدم الهند من بغداد ودخل أحمد آباد بيدر في أيام علاء الدين شاه البهمني\rفسكن بها، ومات سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بمدينة بيدر فدفن بها، كما في مهر جهان\rتاب.\rالشيخ زين الدين الأودي\rالشيخ الصالح زين الدين علي الجشتي الأودي كان ابن أخت الشيخ نصير الدين محمود بن\rيحيى الأودي، أخذ الطريقة عن خاله المذكور ولازمه مدة، توفي بدولة آباد سنة إحدى\rوثمانمائة، كما في مهر جهانتاب.\rحرف السين المهملة\rالشيخ سارنك اللكهنوي\rالشيخ الصالح الفقيه سارنك الحنفي الصوفي الدهلوي ثم اللكهنوي أحد كبار المشايخ\rالجشتية، كان من أمراء السلطان فيروز شاه الدهلوي ملك الهند، مصر بلدة بمالوه وسماها\rسارنكبور، ثم أخذته الجذبة الربانية فترك الإمارة وصحب الشيخ قوام الدين بن ظهير الدين\rالعباسي الكروي وتلقى الذكر منه وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند\rوأخذ عن الشيخ يوسف بن أحمد الايرجي وصحبه مدة من الزمان وقرأ عليه الرسالة\rالمكية وفي آخر أمره بعث إليه الشيخ صدر الدين بن أحمد الحسيني البخاري الخرقة فردها\rإليه ثم بعثها إليه وأشار عليه الشيخ حسام الدين أحد المشايخ السهروردية أن يقبلها فقبل\rتلك الخرقة، وحصلت له فتوح عظيمة منها، كما في أخبار الأخيار.\rوكانت وفاته في السادس عشر من شوال سنة خمس وخمسين وثمانمائة وقبره بمجهكوه قرية\rمن أعمال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378038,"book_id":1392,"shamela_page_id":206,"part":"3","page_num":252,"sequence_num":206,"body":"بسوه، بكسر الموحدة، في أرض أوده، كما في الفوائد السعدية.\rالشيخ سراج الدين الكالبوي\rالشيخ الصالح الفقيه سراج الدين الحنفي الصوفي الكالبوي المشهور بالسراج الحريق، قرأ\rالعلم على مولانا خواجكي الدهلوي الدفين بكالبي وأخذ الطريقة عن الشيخ جلال الدين\rحسين بن أحمد الحسيني البخاري، وله قصة طويلة مع الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري،\rشرحتها في ترجمة المدار فليرجع إليها، وكانت وفاته في سنة ثلاثين وثمانمائة، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ سراج الدين الكجراتي\rالشيخ الفقيه الزاهد سراج الدين ابن العلامة كمال الدين الدهلوي ثم الكجراتي أحد\rالمشايخ المشهورين، تفقه على والده وأخذ عنه الطريقة الجشتية ثم قام مقامه في الدرس\rوالإفادة، أخذ عنه ولده علم الدين وخلق آخرون، مات بتسع بقين من جمادي الأولى سنة\rسبع عشرة وثمانمائة ببلدة نهرواله من أرض كجرات فدفن بها، كما في مجمع الأبرار.\rالشيخ سراج الدين الملتاني\rالشيخ العالم الصالح سراج الدين بن عالم بن قوام الدين الملتاني أحد المشايخ المشهورين في\rعصره، كان أصله من الملتان ونشأ في مدينة هرات، وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ زين\rالدين الخوافي وصحبه مدة حياته، ثم تولى الشياخة بعده وعكف على الإرشاد والتلقين\rمدة من الزمان، ثم قدم الهند وسكن بأرض كجرات وقبره ببلدة نهرواله، كما في أخبار\rالأخيار.\rوفي مجمع الأسرار أن الشيخ زين الدين الخوافي المتوفي سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة أخذ\rالطريقة عن الشيخ نور الدين عبد الرحمن المصري عن الشيخ جمال الدين يوسف الكوراني\rعن الشيخ حسام الدين الثمري عن الشيخ نور الدين عبد الصمد النظيري عن الشيخ\rنجيب الدين علي البرغش عن الشيخ الكبير شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي\rصاحب العوارف انتهى.\rالشيخ سعد الدين الخير آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة سعد الدين ابن القاضي بدهن بن الشيخ محمد القدوائي\rالأنامي ثم الخير آبادي أحد العلماء المبرزين في النحو والعربية والفقه والأصول والتصوف،\rكان والده قاضياً بخير آباد وتوفي في صغر سنه فتربى في حجر أمه واشتغل بالعلم وحفظ\rالقرآن وقرأ على الشيخ محمد أعظم بن أبي البقاء اللكهنوي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ\rمحمد مينا بن قطب الدين اللكهنوي وصحبه عشرين سنة وأخذ عنه وتولى الشياخة بعده\rببلدة لكهنؤ مدة من الزمان، ثم انتقل إلى خير آباد وبنى بها زاوية رفيعة، أخذ عنه الشيخ\rعبد الصمد بن علم الدين السائنبوري والشيخ الهداد الرضوي وخلق آخرون.\rومن مصنفاته شرح البزدوي وشرح الحسامي وشرح كافية بن الحاجب وشرح المصباح\rوشرح الرسالة المكية وأثبت فيها كثيراً من ملفوظات شيخه وكلما ينقل فيها قوله يقول قال\rشيخي شيخ مينا أدامه الله فينا كما في أخبار الأخيار وكانت وفاته في سنة اثنتين وثمانين\rوثمانمائة، كما في الفوائد السعدية.\rالشيخ سعد الدين اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح سعد الدين بن سعد الله بن القاضي سماء الدين البكري البجنوري\rاللكهنوي، كان سادس أبناء والده، ولد ونشأ بقرية بجنور على أربعة أميال من لكهنؤ وكان\rيشتغل بالدرس والإفادة، قصده الناس من بلاد شاسعة يستفيدون منه، وكان شاعراً مجيد\rالشعر يتلقب بسعدي، ومن أبياته:\rجون دوست موافق است سعدي سهل است جفاي هر دو عالم\rمات بليلة بقيت من جمادي الأولى سنة إحدى وثمانين وثمانمائة، فأرخ لموته بعض أصحابه\rمن قوله مخدوم قطب الأولياء كما في تذكرة الأصفياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378039,"book_id":1392,"shamela_page_id":207,"part":"3","page_num":253,"sequence_num":207,"body":"الشيخ سعد الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح سعد الله ابن القاضي سماء الدين بن فخر الدين البكري البجنوري\rاللكهنوي أحد المشايخ الكبار، أخذ الطريقة عن والده وعن الشيخ أجمل بن أمجد العلوي\rالجونبوري، وجمع العلم والعمل والسخاء والإيثار، كان ينفق ماله في سبيل الله ويطعم الفقراء\rفلقبه الناس كندوري فراز ولقبه الشيخ قيام الدين بشيخ الاسلام، مات بسبع بقين من ربيع\rالثاني سنة تسع وعشرين وثمانمائة فأرخ الشيخ رحمة الله صاحب تذكرة الأصفياء لعام\rوفاته رحمة الله عليه كما في تذكرة الأصفياء.\rالشيخ سعد الله الكنتوري\rالشيخ الصالح الفقيه سعد الله بن محمد المتوكل الكنتوري أحد المشايخ المشهورين، ولد\rونشأ في مهد العلم والدين، أخذ عن والده وعن الشيخ نصير الدين محمود الأودي وكان\rزاهداً متقللاً قانعاً، له مقامات عالية في السلوك وشأن كبير، كما في البحر الزخار.\rقال صاحب المعارج: له إجازة عن الشيخ أشرف بن إبراهيم السمناني أيضاً، مات في\rحياة والده في سنة ست وثمانمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ سعيد بن محفوظ السوانوي\rالشيخ الصالح سعيد بن محفوظ بن الحسين بن عبد المجيد بن نعمان بن حمزة ابن الحسين\rبن أبي بكر بن عمر بن أحمد الحسيني الترمذي اللاهوري ثم السوانوي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بسوانه وأخذ الطريقة عن الشيخ صدر الدين محمد\rبن أحمد الحسيني البخاري الأجي ثم أدرك الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري فاستفاد\rمنه وسافر إلى مكة المباركة راجلاً من سوانه إلى تلك البقعة الكريمة وحج سبع مرات\rومات بها، أخذ عنه ولده قوام الدين أبو علي السوانوي الذي قتل بمدينة سنبهل ودفن\rبجوكي بور، كما في العاشقية.\rالشيخ سلام الله المندوي\rالشيخ العالم الكبير سلام الله المندوي أحد الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، لقبه\rمحمود شاه الخلجي صاحب مالوه بسيد العلماء وكان وجيهاً مبجلاً عنده، كما في تاريخ\rفرشته.\rالقاضي سماء الدين الجونبوري\rالفاضل العلامة القاضي سماء الدين الجونبوري الوزير المشهور بقتلغ خان كان أعلم العلماء\rفي عصره، أخذ عن تلامذة القاضي شهاب الدين الدولة آبادي وقرأ عليه السلطان حسين\rالشرقي ثم استوزره ولقبه قتلغ خان وكان معه في معركة دهلي فقبض عليه بهلول اللودي\rسنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وحبسه بدهلي ولم يزل حياً إلى سنة أربع وتسعين وثمانمائة، كما\rفي تاريخ فرشته.\rالقاضي سناء الدين الغزنوي\rالشيخ العالم الفقيه سناء الدين بن نظام الدين بن صدر الدين حسين الزينبي الغزنوي ثم\rالمجهلي شهري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بغزنة وقدم الهند\rمع والده سنة سبع عشرة وثمانمائة وسكن بمجهلي شهر وولي القضاء بها بعد والده.\rحرف الشين المعجمة\rالشيخ شرف الدين المشهدي\rالسيد الشريف شرف الدين بن علاء الدين الحسيني المشهدي ثم البروجي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، كان ختناً للشيخ جلال الدين حسين ابن أحمد الحسيني\rالبخاري وخليفته، صحب الشيخ المذكور مدة من الزمان وسافر معه إلى بلاد شاسعة\rوقدم كجرات في آخر أمره وسكن بمدينة بروج، أخذ عنه ولده قطب الدين بن شرف الدين\rوسعد الله بن شرف الدين وخلق كثير من العلماء والمشايخ، مات يوم الأحد ما بين الظهر\rوالعصر في الثامن عشر من رجب سنة ثمان وثمانمائة ببلدة بروج، وقبره خارج البلدة، كما\rفي مرآة أحمدي.\rالشيخ شرف الدين الكجراتي\rالشيخ الكبير شرف الدين الأساولي الكجراتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378040,"book_id":1392,"shamela_page_id":208,"part":"3","page_num":254,"sequence_num":208,"body":"المشهور بالشيخ جهجو كان من كبار\rالمشايخ الرفاعية، أخذ عن الشيخ نظام الدين عمر بن أكرم الرفاعي عن علي عن ركن الدين\rعن شمس الدين عن قطب الدين أبي الحسن علي بن عبد الرحيم عن أخيه شمس الدين\rمحمد عن عمه محيي الدين إبراهيم بن علي الأعذب عن عمه مهذب الدين عبد الرحيم\rعن أخيه سيف الدين علي بن عثمان البطائحي عن خاله القطب الكبير السيد أحمد\rالرفاعي، وأخذ عنه الشيخ نصير بن الجمال النوساروي وخلق آخرون، مات لخمس ليال\rبقين من ذي القعدة، كما في كلزار أبرار وإني لم أقف على سنة وفاته.\rالشيخ شعيب بن الجلال المنيري\rالشيخ الفاضل شعيب بن الجلال بن عبد العزيز بن التاج المنيري أحد العلماء المعروفين\rبالزهد والصلاح، ولد ونشأ ببلدة منير- بفتح الميم- وبايع الشيخ شرف الدين أحمد بن\rيحيى المنيري في صباه وكان من بني أعمامه ثم لازم الشيخ حسين بن المعز البلخي وأخذ\rعنه وفاق أقرانه في العلم والعمل، له مناقب الأصفياء كتاب في أخبار شيوخه، مات في\rالخامس عشر من ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانمائة.\rالقاضي الشيخ شمس الدين الكجراتيد\rالشيخ الفاضل الكبير شمس الدين الحنفي الشيباني الكجراتي كان من نسل الإمام محمد\rبن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة النعمان الكوفي، سافر من دهلي إلى نارنول\rثم إلى الحرمين الشريفين، فلما وصل إلى كجرات كلفه صاحبها الإقامة وزوجه بجارية جئ\rبها من دار الحرب، فرزق منها أولاداً، منهم الشيخ تاج الأفاضل، وكان له خمسة أبناء منهم\rالقاضي مجد الدين، وللمجد سبعة أبناء أكبرهم وأعلمهم الشيخ أحمد، كما في أخبار\rالأخيار.\rالشيخ شمس الدين الأونوي\rالشيخ الصالح الفقيه شمس الدين الأونوي الكجراتي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، مات بأونه قرية جامعة من أعمال سورته في أرض كجرات ودفن بها في غرة\rشعبان سنة أربع وثمانمائة، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ شمس الدين الأودي\rالشيخ الكبير شمس الدين بن نظام الدين الصديقي الأودي أحد المشايخ المشهورين ولد\rونشأ ببلدة أوده، وقرأ العلم على مولانا رفيع الدين الأودي وصحبه زماناً وأخذ عنه، ثم\rلازم السيد أشرف جهانكير السمناني وصحبه مدة من الدهر وأخذ عنه الطريقة وتصدر\rللارشاد بعده، أخذ عنه خلق.\rالشيخ شير خان الدهلوي\rالشيخ الفاضل الصالح شير خان الحنفي الصوفي الدهلوي المشهوري بمسعود بيك كان من\rعشيرة السلطان فيروزشاه الدهلوي، صرف شطراً من عمره في الغنى والإمارة ثم ترك\rالإشتغال بما لا يعنيه، وبايع الشيخ ركن الدين بن شهاب الدين الدهلوي والتزم الترك\rوالتجريد والإنزواء والصيام والقيام في جوف الليل حتى بلغ رتبة الكمال، وكان من أهل\rالسكر الطافح، له مصنفات منها التمهيدات على نهج تمهيدات عين القضاة الهمذاني، وله\rديوان الشعر الفارسي، وله مرآة العارفين في الحقائق والمعارف وهي مرتبة على أربع عشرة\rحقيقة، كما في أخبار الأخيار ومن شعره قوله.\rهر دم بكمان رفتم با رب كه منم يا او كاميخته ايم از جان او با من من با او\rاين كشته هجران را كشت است خيالش جان جون بيك اجل آيد از تن جه رود با#\rاو\rبخت است زبيداري اين ديده شب بيما آسوده بخسبيم كر بر ديده نهد با او\rسوزم جو سبند اين جان من از بئي جشم بد هر كه كه كند جلوه بيشم رخ زيبا او\rبي صورت موزونش جون زنده توان ماندن مائيم همه تنها جان همه تنها أو\rكشت است بسي جانها از طره او غارت برده است بسي دلها از غمزه بيغما او\rهر لحظه كند جلوه در دل بدكر صورت هر كس بتماشائي ما راست تماشا او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378041,"book_id":1392,"shamela_page_id":209,"part":"3","page_num":255,"sequence_num":209,"body":"مسعود ازين خلوت كن معذرتي جان را زيرا كه بدل ما را كرد است كنون جا او\rوكانت وفاته في سنة ست وثلاثين وثمانمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ شبلي بن محمد الكاذروني\rالشيخ العالم الصالح شبلي بن محمد بن محمود العثماني الكاذروني أحد المشايخ المعروفين\rفي الطريقة الجشتية، ولد ونشأ بباني بت وأخذ عن والده الشيخ جلال الدين محمد بن\rمحمود الكاذروني ولازمه مدة حياته ثم تولى الشياخة.\rوكان عالماً كبيراً قانعاً عفيفاً ديناً صاحب وجد وحالة، وكان مقعداً لمرض اعتراه في\rشبابه ولكنه كان يقوم في حالة التواجد، ويذكر له كشوف وكرامات، مات في سنة اثنتين\rوخمسين وثمانمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالقاضي شهاب الدين الأودي\rالشيخ العالم الفقيه شهاب الدين المداري الأودي كان من نسل القاضي قدوة الدين\rالإسرائيلي الأودي وكان مفرط الذكاء متوقد الذهن، لقبه الناس لذكائه بركاله آتش ومعناه\rشعلة نار، وهو ممن أخذ الطريقة عن الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري إمام الطريقة\rالمدارية، واعتزل عن القضاء وأغرق كتبه في ماء كنك، قبره في قرية براكاون في أرض أوده.\rالشيخ شمس الدين الظفر آبادي\rالشيخ الصالح شمس الدين بن ركن الدين بن صدر الدين القرشي الملتاني ثم الظفر آبادي\rالمشهور بالشيخ بدهن بضم الموحدة وتشديد الدال الهندية، كان من المشايخ المشهورين في\rعصره، ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة يوم توفي جده صدر الدين، فتربى في حجر والده\rوتأدب عليه وأخذ عنه الطريقة السهروردية، ولما توفي أبوه تولى الشياخة مكانه، مات بظفر\rآباد سنة أربع وسبعين وثمانمائة فدفن عند أبيه وجده كما، في الانتصاح.\rمولانا شمس الدين الكرماني\rالشيخ العالم الصالح شمس الدين الكرماني المشهور بحق كو أي صادق اللهجة، قدم الهند\rمع أبناء الشيخ نعمة الله الحسيني الكرماني وسكن بأحمد آباد بيدر من بلاد الدكن لعله في\rأيام أحمد شاه البهمني.\rالشيخ شمس الدين الفتني\rالشيخ العالم الصالح شمس الدين بن قوام الدين الناكوري الفتني أحد العلماء المبرزين في\rالعلم والمعرفة، أخذ عن الشيخ إسماعيل بن إبراهيم الجبرتي ولازمه مدة من الدهر، ولبس\rمنه الخرقة القادرية والكاذرونية، ولبس منه الشيخ برهان الدين عبد الله بن محمود الحسيني\rالبخاري وخلق كثير من العلماء والمشايخ، أما إسماعيل بن إبراهيم فإنه لبس الخرقة\rالقادرية عن الشيخ أبي بكر بن سلامي الصوفي عن الشيخ أحمد بن محمد الأسدي عن\rالشيخ أبي بكر بن نعيم عن الشيخ أحمد بن محمد عن أبيه الشيخ محمد بن عبد الله عن\rالشيخ صامت بن عبد الله عن الشيخ عبد الله شيخ الجبال عن الشيخ أبي محمد عبد\rالله عن السيد عبد القادر الجيلي إمام الطريقة القادرية، ولبس الخرقة الكاذرونية عن الشيخ\rضجاعي عن برهان الدين عن أبي العباس أحمد عن فضيل العذري عن عبد الله عن أبي\rبكر عن أبي محمد عبد الله الحضرمي عن أبي محمد إبراهيم عن أبي الفتح بن فقيه\rالبيضاوي عن الشيخ أبي إسحاق الكاذروني رحمهم الله تعالى ونفعنا ببركاتهم آمين.\rالحكيم شهاب الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل الحكيم شهاب الدين الكرماني ثم الهندي الجونبوري أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، سافر إلى مندو في أيام محمود شاه المندوي الكبير، وصنف له محمود\rشاهي كتاباً ضخماً في تاريخ مالوه.\rحرف الصاد المهملة\rمولانا صدر جهان الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير صدر جهان الكجراتي أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378042,"book_id":1392,"shamela_page_id":210,"part":"3","page_num":256,"sequence_num":210,"body":"العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالكلام، كان يدرس ويفيد، أخذ عنه الشيخ أحمد بن البرهان بن أبي محمد الغوري، وكان\rمن معاصري الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني البخاري ينكر عليه في أمور ثم إنه لقيه\rوباحثه في بعض المسائل الكلامية فاعترف بفضله وكماله، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ صفي بن النصير الردولوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة صفي الدين بن نصير الدين بن نظام الدين الردولوي كان من\rنسل الإمام أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي، قدم جده نظام الدين مدينة دهلي ولبث بها\rزماناً ثم رحل إلى جونبور وسكن بها، وكان صفي الدين بن بنت القاضي شهاب الدين\rالدولة آبادي وكان نادراً من نوادر الدهر في العلم والحكمة، قرأ على جده لأمه المذكور\rوأخذ الطريقة عن الشيخ أشرف ابن إبراهيم السمناني، وكان السمناني يقول: ما رأيت في\rبلاد الهند من يتحلى بغرائب الفنون وعجائب الشؤن غير الصفي، كما في اللطائف الأشرفية\rوللشيخ صفي الدين مصنفات عديدة منها دستور المبتدئ في الصرف، صنفه لأجل ولده\rإسماعيل، وله شرح بسيط على كافية ابن الحاجب سماه غاية التحقيق.\rقال الجلبي في كشف الظنون إنه شرح ممزوج أوله: الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمه العظام،\rالخ، وهو من تلامذة الهندي، ذكره فيه ومدح حاشيته وقال: إن شروح الكافية ليست\rبوافية إلا حواشي أستاذنا شهاب الدين أحمد ابن عمر الدولة آبادي، وكثير من الناس\rاكتفوا بما فهموه من ظاهرها فإنه حقق فيها وسماها غاية التحقيق انتهى.\rوكانت وفاته في الثالث عشر من ذي القعدة سنة تسع عشرة وثمانمائة، كما في أنوار\rالصفي.\rالشيخ صلاح الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه صلاح الدين بن الطالب الكجراتي كان والده وثنياً من طائفة الهنود\rاسمه توكاجيو أسلم على يد الشيخ أحمد بن عبد الله المغربي، وكانت حليلته حاملاً فلما\rوضعت ذكراً سماه الشيخ أحمد المذكور صلاح الدين ورباه وعلمه حتى بلغ رتبة الكمال في\rالعلم والمعرفة، وكانت وفاته في ثمان بقين من ربيع الأول، كما في مرآة أحمدي.\rوفي تاريخ الأولياء إنه توفي في الثالث عشر من ربيع الأول سنة خمس وتسعين وثمانمائة.\rحرف الضاد\rالشيخ ضياء الدين الرفاعي\rالشيخ العالم الفقيه ضياء الدين الرفاعي الديكلوري أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، قدم الهند وأخذ عن الشيخ جمن أحد أحفاد الشيخ سعيد الدين ابن نجم الدين\rالحسيني الرفاعي وسكن بقرية ديكلور من أعمال ناندير من إقليم الدكن، وتوفي بها سنة\rعشرين وثمانمائة، كما في مهر جهانتاب.\rحرف العين المهملة\rمولانا عادل الملك الجونبوري\rالشيخ الكبير عادل الملك بن عالم الملك بن عبد الملك بن بهاء الدين بن ظهير الدين بن\rبديع الدين الحسيني الإسماعيلي الكهرامي ثم الجونبوري أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ\rبجونبور وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ثم سار إلى بندوه، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rعلاء الدين عمر بن أسعد اللاهوري ثم البندوي، وعاد إلى جونبور فأقام بها زماناً، وجاء\rبه سلطان الشرق إلى راي بريلي سنة عشرين وثمانمائة وأسكنه بها، وكان الشرقي يتبرك\rبه، وقبره خارج القلعة ببلدة راي بريلي، كما في سيرة السادات.\rالشيخ عبد الرحمن الهندي\rالشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك القرشي الهندي نزيل مكة يلقب\rوجيه الدين بن عمدة الدين، كان ذا خبرة ودين وسكون، وله عناية بالفقه على مذهب\rالحنفية، قال التقي الفاسي في العقد: وناب عني في عقد نكاح بمكة وذكر لي أنه قدم مكة\rسنة خمس وسبعين وسبعمائة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378043,"book_id":1392,"shamela_page_id":211,"part":"3","page_num":257,"sequence_num":211,"body":"أو قربها- الشك مني- ورزق بها أولاداً، وبها مات يوم\rالخميس ثالث عشر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثمانمائة ودفن بالمعلاة، كما في طرب\rالأماثل.\rالشيخ عبد الرزاق الكجهوجهوي\rالشيخ الصالح الفقيه المعمر عبد الرزاق بن عبد الغفور بن أحمد بن محمد بن موسى بن\rعلي بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن الصالح بن عبد الرزاق بن الشيخ الإمام\rعبد القادر الجيلاني كان ابن بنت خالة الشيخ أشرف بن إبراهيم السمناني، ولد ونشأ\rبخراسان، فلما بلغ اثنتي عشرة سنة من عمره استصحبه السيد أشرف المذكور وجاء به\rإلى الهند فتربى في حجره ونال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، وتولى الشياخة بعده أربعين\rسنة، مات في سابع ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بقرية كجهوجهه فدفن بها، كما في\rالكوائف الأشرفية.\rالشيخ عبد الشكور الملتاني\rالشيخ الفاضل عبد الشكور بن كبير الدين بن إسماعيل بن محمود بن الحسين الحسيني\rالبخاري الملتاني كان من كبار العلماء، ذكره جلال بن فضل الله الدهلوي في سير العارفين.\rالشيخ عبد الغفور الملتاني\rالشيخ الفاضل عبد الغفور بن كبير الدين بن إسماعيل بن محمود الحسيني البخاري الملتاني\rكان من كبار العلماء، ذكره الجلال بن فضل الله الدهلوي في سير العارفين.\rمولانا عبد الغني المندوي\rالشيخ الفاضل عبد الغني الحنفي المندوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rتولى الصدارة في عهد أحمد شاه البهمني بأرض برار، وكان شيخاً صدوقاً كبير المنزلة عند\rالملوك والأمراء، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا عبد الكريم الهمذاني\rالشيخ الفاضل عبد الكريم الهمذاني المؤرخ الكبير، كان من أصحاب الوزير عماد الدين\rمحمود الكيلاني، صنف له محمود شاهي كتاباً في التاريخ، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ عبد اللطيف الفتني\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد عبد اللطيف بن جمال الدين بن سراج الدين بن صدر الدين\rالعمري الملتاني ثم الفتني الكجراتي أحد العلماء الربانيين، أخذ الطريقة عن الشيخ برهان\rالدين عبد الله بن محمود الحسيني البخاري، التزم الفقر والتوكل والاستغناء عن الناس مع\rانقطاعه إلى الزهد والعبادة، وله تسعة كتب من المصنفات لم أقف على أسمائها، مات في\rرابع رمضان، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ عبد اللطيف الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه عبد اللطيف بن محمود القرشي الكجراتي المشهور بداور الملك كان\rمن أمراء السلطان محمود بن محمد الكجراتي، وفقه الله سبحانه بالانابة فصحب الشيخ\rمحمد بن عبد الله الحسيني البخاري ولازمه وأخذ عنه وترك الاشتغال بما لا يعنيه، تذكر\rله كشوف وكرامات ووقائع غريبة، استشهد في الثالث عشر من ذي القعدة سنة تسع\rوثمانين وثمانمائة، فأرخ لموته بعض الناس من ذي قعدة وعلى قبره عمارات رفيعة من أبنية\rالملوك، كما في مرآة سكندري.\rالشيخ عبد اللطيف الهندي\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الحنفي المكي نجم\rالدين بن القاضي شهاب الدين بن العلامة ضياء الدين الهندي، ذكره الفاسي في العقد قال:\rسمع من شيخنا إبراهيم بن صديق وغيره من شيوخنا بمكة وسكن بمصر مدة، وبها مات\rسنة ثمان عشرة وثمانمائة في أحد الربيعين فيما أظن وهو في أثناء عشر الأربعين، انتهى من\rطرب الأماثل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378044,"book_id":1392,"shamela_page_id":212,"part":"3","page_num":258,"sequence_num":212,"body":"الشيخ عبد الله الشطاري\rالشيخ الإمام العارف عبد الله بن حسام الدين بن عبد الله بن زيد بن ضياء الدين بن نجم\rالدين بن الحماد بن الشيخ الكبير شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي ثم الشطاري\rالخراساني أحد الرجال المشهورين في العلم والمعرفة، أخذ الطريقة الشطارية عن الشيخ\rمحمد عن الشيخ محمد عارف عن الشيخ محمد عاشق عن الشيخ خدا قلي عن الشيخ\rأبي الحسن الخرقاني عن الشيخ أبي المظفر الطوسي عن الشيخ أبي يزيد العشقي عن\rالشيخ محمد المغربي وهو تلقن من روحانية الشيخ أبي يزيد البسطامي من روحانية سيدنا\rالإمام جعفر الصادق عليه وعلى آبائه السلام، كما في الانتباه وأخذ الطريقة القادرية عن\rالشيخ عبد الوهاب عن الشيخ عبد الرؤف عن الشيخ محمود عن الشيخ عبد الغفار عن\rالشيخ محمد عن الشيخ علي عن الشيخ أبي جعفر أحمد الحسني عن الشيخ إبراهيم\rالحسني عن الشيخ عبد الله الحسني عن الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني كما في مجمع\rالأبرار وأخذ طريقة النفي والإثبات عن الشيخ مظفر الكتاني الخلوتي بمدينة نيسابور وهو\rأخذ عن الشيخ إبراهيم العشق آبادي عن الشيخ نظام الدين حسين عن الشيخ محمد\rالخلوتي عن الشيخ الكبير نجم الدين كبري، كما في كلزار أبرار.\rوكان شيخاً جليلاً كبير المنزلة، قدم الهند وساح البلاد ثم دخل مندو وسكن بها، وكان\rكل ما يدخل في بلدة أو قرية يأمر بضرب الطبول كالملوك ويسير موكبه كموكبهم ويقيم في\rالصحراء في الخيم، وكلما يذهب إلى بلدة فيها شيخ من الكبراء يلاقيه ويستدعيه أن يبذل\rله الأنوار القدسية، وإن لم يستطع أن يعطيه شيئاً من معارفه فيأخذ عنه، كما في البحر\rالزجاج وله رسالة في أذكار الطريقة الشطارية وأشغالها ومراقباتها صنفها للسلطان غياث\rالدين الخلجي صاحب مالوه وكان السلطان يعتقد في فضله وكماله ويعظمه تعظيماً بالغاً\rويتلقى إشاراته بالقبول.\rمات في سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وقبره بمدينة مندو داخل قلعتها، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الله بن محمود الحسيني البخاري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الله بن محمود بن الحسين بن أحمد بن الحسين الحسيني البخاري\rالشيخ برهان الدين أبو محمد الأجي ثم الكجراتي أحد المشايخ المشهورين بأرض الهند،\rولد بمدينة أج في الرابع عشر من رجب سنة تسعين وسبعمائة بعد وفاة جده الشيخ جلال\rالدين الحسين الأجي بأربع سنين، ولما بلغ العاشرة من سنه توفي والده، ولما بلغ الثانية عشرة\rمن سنه ذهبت به أمه الكريمة إلى فتن من أرض كجرات وكان ذلك في سنة اثنتين وثمانمائة،\rفقرأ العلم على مولانا علي شير الكجراتي، ولما مصر أحمد شاه الكجراتي مدينة أحمد\rآباد انتقل من فتن إلى تلك المدينة وسكن أياماً بأساول القديم على شاطئ سابر ثم انتقل إلى\rقرية بتوه وأقام بها مدة حياته.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً كبير المنزلة جليل القدر ذا كشوف وكرامات، لبس الخرقة عن\rصنوه الكبير حامد بن محمود الحسيني البخاري وعم والده صدر الدين بن أحمد الأجي،\rوالشيخ نور الدين أبي الفتوح الشيرازي، والشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله\rالسركهيجي، والشيخ كمال الدين بن قوام الدين الناكوري الفتني، والشيخ شمس الدين بن\rقوام الدين الناكوري الكهنبايتي، والشيخ علي السجستاني وخواجه شاهي وعن غيرهم من\rالمشايخ.\rأما الطريقة السهروردية وأكثر الطرق المشهورة فأخذها عن صنوه وعم والده المذكورين.\rوأما الطريقة النقشبندية والطاووسية والمهنية فعن الشيخ أبي الفتوح الشيرازي، والطريقة\rالمغربية عن شهاب الدين السركهيجي، والطريقة الجشتية عن الشيخ كمال الدين الفتني،\rوالطريقة القادرية عن الشيخ شمس الدين، والطريقة الكبروية عن خواجه شاهي، وكانت\rوفاته في ثامن ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثمانمائة وله ثمان وستون سنة وبضعة أشهر،\rكما في مرآة أحمدي.\rالشيخ عبد الله الملتاني\rالشيخ الصالح الفقيه عبد الله بن يوسف القرشي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378045,"book_id":1392,"shamela_page_id":213,"part":"3","page_num":259,"sequence_num":213,"body":"الملتاني أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح قدم دهلي في عهد السلطان بهلول بن كالا اللودي فزوجه السلطان بابنته فرزق\rمنها ولداً سمي ركن الدين وهو ولي شياخة الإسلام بدهلي وولده أبو الفتح بن ركن الدين\rصار المرجع والمقصد في زمانه، وكانت وفاة الشيخ عبد الله في الثاني والعشرين من صفر\rسنة تسعمائة، كما في بحر زخار.\rمولانا عبد الملك الجونبوري\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الملك العادل بن عماد الملك العمري الأدهمي الجونبوري أحد\rالعلماء المشهورين في النحو والعربية، ولد ونشأ بمدينة جونبور واشتغل بالعلم من صغر سنه\rعلى القاضي شهاب الدين الدولة آبادي ولازمه مدة طويلة، وقرأ فاتحة الفراغ وله نحو ثماني\rعشرة سنة ثم درس وأفتى وصنف التصانيف وصار من أكابر العلماء، وانتهت إليه رئاسة\rالتدريس في مدرسة القاضي شهاب الدين المذكور، أخذ عنه الشيخ الهداد الجونبوري\rشارح الهداية والبزدوي، وله حاشية على شرح كافية ابن الحاجب للشهاب، مات في ثاني\rعشر من ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائة بجونبور فدفن بمقبرة آبائه الكرام بكنكهره،\rكما في تجلى نور.\rالشيخ عثمان الحسيني الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه عثمان الحسيني الكجراتي أحد المشايخ المشهورين بأرض كجرات،\rأخذ الطريقة عن الشيخ برهان الدين عبد الله بن محمود الحسيني البخاري ولازمه مدة\rطويلة فبلغ رتبة الكمال ولقبه الشيخ بالشمع البرهاني واستخلفه على الناس، ينسب إليه\rعثمان بور قرية من قرى أحمد آباد ما وراء نهر سابر وكانت بها مدرسة، قال الآصفي في\rتاريخه: وهو الذي أنشأ قرية عثمان بور وسكنها ومرقده أيضاً بها، بينها وبين حصار أحمد\rآباد نهرها سابرمتي منها ما بين الشمال والمغرب، ويقال عن السلطان محمود بن محمد إنه\rكان مريداً له حمله عليه كمال عقيدته فيه وحسن ظنه وبه ربما أخذ عنه وكان كثير التردد\rإليه وكان للمشار إليه منه ومن آبائه فوق كفايته من الوظائف وهكذا لأهله وعشيرته\rوتابعيهم، وكان أكثر كتب السلطان تحت يده وفي مدرسته، وكانت وفاته في شهر جمادي\rالأولى من سنة ثلاث وستين وثمانمائة.\rالشيخ عزيز الله المندوي\rالشيخ العالم الفقيه عزيز الله بن يحيى بن لطف الله العمري المندوي كان من ذرية الشهاب\rفرخ شاه العمري الكابلي، ولد ونشأ بالعفاف والطهارة وأخذ عن الشيخ ركن الدين مودود\rالكجراتي ولازمه مدة طويلة حتى بلغ رتبة الكمال وسافر إلى أحمد آباد وإلى بلاد الدكن ثم\rأقام بمندو.\rوكان زاهداً متوكلاً لم ير له نظير في القناعة والعفاف والتوكل، وكان لا يقبل النذور ولا\rيدخر شيئاً حتى قيل إنه قد شعر مرة بضيق في نفسه فرأى أن صاحبته ادخرت قطعة من\rالخبز فكسرتها ونقعتها في اللبن لبنت الشيخ، فأمرها عزيز الله أن تخرج ذلك من بيته ولا\rتدخر شيئاً بعد ذلك، كما في كلزار أبرار، وكانت له خمسة أبناء: رحمة الله، سعد الله،\rحسن سرمست، نصر الله، شهر الله، وكانت ولادته في سنة سبع وستين وسبعمائة، ووفاته\rفي الثالث والعشرين من صفر سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، كما في مجمع الأبرار فما في\rخزينة الأصفياء أنه مات سنة اثنتي عشرة وتسعمائة فهو مما لا يعتمد عليه.\rالسلطان علاء الدين البهمني\rالملك المظفر علاء الدين بن أحمد بن داود بن الحسن البهمني سلطان أرض الدكن، قام\rبالملك بعد والده في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وجلس على سرير والده بأحمد آباد بيدر\rوافتتح أمره بالعدل والإحسان وأحسن إلى إخوته بما لا مزيد عليه، ثم فتح الفتوحات\rالعظيمة، وأخذ الجزية عن ملوك بيجانكر وكوكن وعن غيرهم من كفار الهند، وخرب\rالكنائس وعمر المساجد والخوانق.\rوكان عادلاً فاضلاً كريماً بارعاً في بعض العلوم يجتهد في العدل والإحسان ويعين الصدور\rوالقضاة والأمناء والمحتسبين في بلاده وكان لا يفرق في العدل بين العزيز والذليل والشريف\rوالوضيع والغني والفقير، حتى إنه كان أجرى الحد على واحد من أولاد الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378046,"book_id":1392,"shamela_page_id":214,"part":"3","page_num":260,"sequence_num":214,"body":"محمد بن\rيوسف الحسيني الدهلوي الدفين بكلبركه في شرب الخمر والزنا، وكان يقوم على المنبر\rويخطب بنفسه أحياناً ويصف نفسه بهذه العبارة:\rالسلطان العادل الكريم الحليم الرؤف بعباد الله الغني علاء الدنيا والدين علاء الدين بن\rأعظم السلاطين أحمد شاه الولي البهمني فبينما كان يخطب مرة ووصل إلى هذه العبارة\rنهض أحد أهل الاحساء وقد وفد للتجارة فاشترى منه السلطان أفراساً ولم يعطه الوزراء\rأثمانها إلى تلك الساعة، فقال: لا والله لا عادل ولا كريم ولا حليم ولا رؤف: أيها الظالم\rالكذاب! تقتل الذرية الطاهرة وتتكلم بهذه الكلمات على منابر المسلمين! فتأثر منه\rالسلطان تأثراً عظيماً وفاضت عيناه وغضب على الوزراء غضباً شديداً ثم دخل بيته ولم\rيخرج منه إلى أن مات.\rومن مآثره الجميلة أنه أسس مارستاناً ببلدة أحمد آباد ورتب فيها الأطباء من الوثنيين\rوأهل الإسلام وأجرى عليهم الأرزاق السنية من بيت المال ورتب العقاقير والأدوية وسائر\rما يحتاج إليه المرضى من حر ومملوك وغني وفقير، وكانت وفاته سنة اثنتين وستين وثمانمائة\rبأحمد آباد فدفن بها وكانت مدته ثلاثاً وعشرين سنة وتسعة أشهر، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا علاء الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل العلامة علاء الدين عطاء الملك بن عماد الملك العمري الجونبوري أحد\rالأساتذة المشهورين بجونبور، قرأ العلم على القاضي شهاب الدين الدولة آبادي ولازمه مدة\rمن الزمان وصنف له القاضي شرحاً بسيطاً على كافية ابن الحاجب وأقرأه حتى برع في\rالعلم وأفتى ودرس وله نحو العشرين وصنف التصانيف وصار من أكابر العلماء، وله\rحاشية على شرح كافية ابن الحاجب للشهاب المذكور مات بجونبور ودفن بمقبرة أسلافه\rبكنكره، كما في تجلى نور.\rالشيخ علاء الدين الدولة آبادي\rالشيخ العالم الصالح علاء الدين بن ضياء الدين العلوي الحسيني الدولة آبادي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن الشيخ ركن الدين مودود الكجراتي وأخذ عنه الشيخ\rنظام الدين الفتني والشيخ نعمان بن حافظ الآسيري وخلق آخرون، مات في سنة إحدى\rوثمانمائة بدولة آباد فدفن بها، كما في تاريخ الأولياء.\rالشيخ علاء الدين الكواليري\rالشيخ الفاضل علاء الدين القرشي الكواليري أحد المشايخ الجشتية، قرأ العلم على\rالقاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي وولي الإفتاء بمدينة كوالير فاستقام\rعليه مدة من الزمان وحصلت له الوجاهة العظيمة عند أهل الدنيا ثم وفقه الله سبحانه\rبالترك والتجريد فأخذ الطريقة عن الشيخ محمد ابن يوسف الحسيني الدهلوي وصحبه مدة\rمن الدهر، فلما بلغ رتبة الكمال استخلفه الشيخ في آخر شعبان سنة إحدى وثمانمائة\rفاختار الإقامة بكوالير فأقام بها مدة ثم انتقل إلى كالبي، ولذلك اشتبه على الناس نسبته\rفبعضهم ينسبونه إلى كوالير وبعضهم إلى كالبي، وكانت وفاته في محرم الحرام سنة أربع وثلاثين\rوثمانمائة، كما في تاريخ خورشيد جاهي.\rالشيخ علاء الدين علي بن أسعد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح علي بن أسعد بن أشرف بن علي الحسيني علاء الدين أبو عبد الله\rالدهلوي صاحب جامع العلوم، ولد ونشأ بمدينة دهلي وقرأ العلم بها على أساتذة عصره،\rثم سعد بصحبة الشيخ جلال الدين حسين البخاري حين قدم دهلي في سنة سبع وسبعين\rوسبعمائة ثم في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة فأخذ الطريقة عنه ولازمه مدة إقامته في تلك\rالبلدة وأخذ عنه المتفق ومجمع البحرين وشطراً من القدوري وبعضاً من الهداية في الفقه\rوالحسامي والبزدوي في الأصول والعقيدة النسفية والقصيدة اللامية شرحها في الكلام\rوالمدارك في التفسير والعوارف والتعرف والرسالة المكية ورسائل أخرى في التصوف\rومشارق الأنوار ومصابيح السنة في الحديث، وأخذ عنه أوراد شيخ الشيوخ وأوراد الشيخ\rالكبير وأوراد المشايخ الجشتية وغيرها، قرأ بعضاً منها عليه وسمع بعضاً منها بقراءة\rالشيخ حامد بن محمود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378047,"book_id":1392,"shamela_page_id":215,"part":"3","page_num":261,"sequence_num":215,"body":"الحسين البخاري على جده وصحبه عشرة أشهر ثم أجازه الشيخ\rوكتب له الإجازة، وللشيخ علاء الدين مصنفات، منها خلاصة الألفاظ وجامع العلوم كتاب\rفي مجلدين بالفارسية في ملفوظات شيخه.\rالشيخ علاء الدين علي بن أحمد المهائمي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة علي بن أحمد الشافعي علاء الدين أبو الحسن المهائمي\rالكوكني كان من طائفة النوائت، كثوابت، أو النوائط كضوابط، قوم في بلاد الدكن وكجرات،\rقيل طائفة من قريش خرجوا من المدينة المنورة خوفاً من الحجاج بن يوسف الثقفي وبلغوا\rساحل البحر وسكنوا به، ومهائم كعظائم بندر من بنادر كوكن وهي ناحية من كجرات\rمجاورة للبحر المحيط، وكانت ولادة المهائمي في سنة ست وسبعين وسبعمائة.\rوله مصنفات كثيرة ممتعة أحسنها تبصير الرحمن وتيسير المنان في تفسير القرآن ومن\rخصائصه أنه تصدى فيه لربط الآيات بعضها ببعض وقد أجاد في ذلك، وطبع في مجلدين في\rمصر القاهرة على نفقة المرحوم جمال الدين الوزير البهوبالي.\rومن مصنفاته الزوارف في شرح العوارف ومشرع الخصوص في شرح الفصوص واستجلاء\rالبصر في الرد على استقصاء النظر لابن المطهر الحلي، والنور الأظهر في كشف سر القضاء\rوالقدر وشرحه الضوء الأزهر في شرح النور الأظهر وأجلة التأييد في شرح في أدلة التوحيد\rوشرح الفصوص شرحاً لا نظير له، وصنف في أسرار الفقه ومحاسن الشريعة كتاباً سماه\rإنعام الملك العلام بإحكام حكم الأحكام وترجم كتاب لمعات العراقي وشرحه وترجم\rرسالة جام جهان نما وشرحها بشرح سماه آراء الدقائق في شرح مرآة الحقائق وله امحاض في\rالرد على طاعن الشيخ الأكبر، وله رسالة في الفقه الشافعي، وله غير ذلك من الرسائل.\rقال الشيخ غلام علي بن نوح الحسيني البلكرامي في سبحة المرجان: إن له رسالة عجيبة\rفي تخريج وجوه إعراب قوله تعالى \"الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين\"، انتهى.\rكانت وفاته يوم الجمعة في الثامن والعشرين من جمادي الآخرة سنة خمس وثلاثين وثمانمائة،\rوقبره مشهور في بلدة مهائم.\rالشيخ علم الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة علم الدين بن سراج الدين بن كمال الدين العمري الدهلوي ثم\rالكجراتي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بكجرات وأخذ عن أبيه، وعن غيره من\rالعلماء ففاق أقرانه في العلم والمعرفة وتولى الشياخة بعد أبيه، نزل في زاوية الشيخ بدر الدين\rمحمد بن أحمد المالكي الدماميني شارح مغنى اللبيب وأقام عنده زماناً بكجرات وكان يثني\rعلى سعة علمه وتبحره في العلوم، مات سنة تسع وثمانمائة، كما في محبوب ذي المنن.\rالقاضي علم الدين الشاطبي\rالشيخ الفاضل القاضي علم الدين بن عين الدين بن نجم الدين الصديقي الشاطبي\rالكجراتي أحد العلماء المبرزين في القراءة والتجويد والفقه والعربية، أخذ الطريقة عن الشيخ\rصدر الدين محمد الحسيني البخاري ولازمه زماناً ثم سافر ودار الهند وسكن بكجرات\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه ولده مودود والشيخ قاضي خان النهروالي وخلق كثير من\rالعلماء والمشايخ، توفي يوم الاثنين لعشر بقين من رمضان سنة ستين وثمانمائة وله ثمان وثمانون\rسنة.\rالشيخ علي بن أحمد الزمزمي\rالشيخ الفاضل علي بن أحمد بن علي بن محمد بن داود البيضاوي نور الدين أبو الحسن\rالمكي المعروف بالزمزمي، ولد ببلاد الهند وحمل إلى مكة طفلاً ونشأ بها وحفظ القرآن\rوكتباً في فقه الحنفية وأخذ الفرائض والحساب عن عمه بدر الدين حسين بن علي الزمزمي\rوكان نبيهاً في ذلك وفي الفقه حسن الطريقة، دخل للرزق إلى شيراز ثم إلى اليمن والهند غير\rمرة ونال في بعضها دنيا من كلبركه من بلاد الهند وأدركه الأجل وهو مسافر بصوب الهند\rمن عدن فغرق في رمضان سنة أربع وعشرين وثمانمائة وهو في آخر عشر الأربعين، ذكره\rالفاسي في العقد، كما في طرب الأماثل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378048,"book_id":1392,"shamela_page_id":216,"part":"3","page_num":262,"sequence_num":216,"body":"الشيخ علي بن عبد الرحيم الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح علي بن عبد الرحيم الحسيني الرفاعي الشيخ نور الله الكجراتي كان\rمن نسل السيد أحمد الكبير القطب الرفاعي، توفي بكجرات سنة ست وخمسين وثمانمائة،\rكما في مهر جهان تاب.\rالقاضي علي بن عبد الملك البروجي\rالشيخ الفاضل القاضي علي بن عبد الملك البروجي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في\rالعلم والمعرفة أخذ الطريقة عن الشيخ كمال الدين القزويني ثم البروجي ولازمه مدة من\rالزمان وتولى الشياخة بعده ثم سافر ومات بعدن لخمس خلون من رمضان سنة أربع\rوتسعين وثمانمائة، كما في الشجرة الطيبة.\rالشيخ علي الخطيب الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح علي الخطيب الأحمد آبادي الكجراتي أحد العلماء الربانيين، ولد\rونشأ بكجرات ولازم الشيخ برهان الدين عبد الله بن محمود الحسيني البخاري وأخذ عنه\rثم أخذ عن الشيخ أبي الفتح بن العلاء الكواليري وعن الشيخ حبيب الله بن خليل الله\rالكرماني وعن غيرهما من العلماء والمشايخ ورزق قبولاً عظيماً في بلاده، أخذ عنه الشيخ\rشرف الدين بن عبد القدوس البرهانبوري وخلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي لأربع\rخلون من شوال سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وله سبعون سنة، كما في الشجرة الطيبة.\rمولانا عماد الدين الغوري\rالشيخ العالم الفقيه عماد الدين الغوري النارنولي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rكان من نسل الشيخ عماد الدين الغوري الذي قتله محمد شاه تغلق لصدق لهجته، ولد ونشأ\rببلدة نارنول وصرف شطراً من عمره في الملاعب والمصارع، وكان الناس يعذلونه حتى أنه\rصرع ذات يوم أحداً من الأبطال فرجع إلى بيته مرحاً كأنه خرق الأرض أو بلغ الجبال طولاً،\rفلقيه في الطريق أحد من رجال العلم فعذله ولامه على ذلك فندم وترك المصارعة، ثم\rجاور مرقد الشيخ محمد الركي النارنولي، والتزم الأعمال الصالحة من دوام الطهارة والذكر\rوالتلاوة والنوافل، وكان لا يخرج من حظيرته إلا للطهارة، وعاش في تلك الحال اثنتي عشرة\rسنة فمن الله سبحانه عليه بالعلوم الغريبة فاشتغل بالدرس والإفادة على طريقة أسلافه.\rقال الشيخ أحمد بن مجد الدين الشيباني: إني أدركته في صباي ولقيته فوجدته غاية في\rاتباع السنة السنية لا يترك سنة من سنن النبي ﷺ إلا يعمل بها وكان\rيحب الفقر والفقراء، انتهى ما في أخبار الأخيار.\rالشيخ عماد الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عماد الدين الجشتي الدهلوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rأخذ الطريقة عن الشيخ شهاب الدين العاشق عن الشيخ إمام الدين الأبدال عن الشيخ بدر\rالدين الغزنوي عن الشيخ الكبير قطب الدين بختيار الأوشي الدهلوي، وأخذ عنه الشيخ\rتاج الدين الإمام، كما في مهر جهان تاب، وفي كلزار أبرار إنه مات ودفن بدهلي.\rالقاضي عماد الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل عماد الدين البرودوي الكجراتي ظهير الشرع السعيد الشهيد كان قاضياً\rبمدينة بروده، فلما نهض السلطان محمود شاه الكجراتي الكبير إلى جانبانير للجهاد أحب\rأن يكون قتاله لله سبحانه فحضر عند واليها الخ خان واستقال من الخدمة ومحى اسمه من\rدفتر الجراية وعقد راية خاصة فاجتمع الناس تحتها وساروا إلى جانبانير وتزاحموا بالباب\rعلى الشهادة وهم إمام السلطان وخرج صاحب جانبانير بمن معه وشد فارغاً من الحيف\rمتفرغاً للسيف وكانت بين الفئتين ساعة هي الساعة وليست ببعيد لا يثبت فيها غير\rشهيد أو سعيد، واتفقت المقابلة بين القاضي عماد وصاحب جانبانير فأثبت العماد سيفه\rفيه وصادفت الضربة صدمة حجر لا يدري راميه فسقط الرانا صاحب جانبانير وغشى\rعليه واستأسر، والقاضي لم يزل يضرب بسيفه إلى أن بلغ الشهادة وكان ذلك سنة تسع\rوثمانين وثمانمائة، كما في تاريخ الآصفي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378049,"book_id":1392,"shamela_page_id":217,"part":"3","page_num":263,"sequence_num":217,"body":"الشيخ عمر الايرجي\rالشيخ العالم الكبير الصالح اختيار الدين عمر الحنفي الصوفي الايرجي كان ممن أظهره الله\rوأشهره وجعله من العلماء الراسخين فانتفع به الناس وأخذوا عنه وكان من الأمراء في بداية\rحاله ثم ترك الاشتغال بما لا يعنيه وأخذ العلم والمعرفة عن القاضي محمد الساوي وتولى\rالشياخة بعده، أخذ عنه الشيخ يوسف بن أحمد السوهي الايرجي وخلق آخرون، مات\rفي الرابع عشر من محرم سنة تسع وثمانمائة وقبره بمدينة ايرج، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ عين الدين البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه عين الدين بن محمد بن عين الدين البيجابوري أحد المشايخ المشهورين،\rأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ أويس بن محمد بن سراج الجنيدي ولازمه مدة من الدهر\rحتى بلغ رتبة الشياخة، مات سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، كما في محبوب ذي المنن.\rحرف الغين\rالشيخ غوث الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه غوث الدين القادري البغدادي ثم الكجراتي أحد المشايخ الكرام، قدم\rالهند وسكن بأحمد آباد في أيام السلطان محمود الكبير وأسس مدرسة عظيمة فدرس بها\rزماناً ثم رحل إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، وكان عالماً كبيراً محدثاً\rفقيهاً زاهداً يدرس ويفيد، أخذ عنه الشيخ يعقوب بن خوند مير الكجراتي وخلق كثير،\rمات لثمان بقين من صفر سنة خمس وتسعين وثمانمائة، كما في تاريخ الدكن للآصفي.\rالأمير غياث الدين الشيرازي\rالشيخ الفاضل غياث الدين بن فضل الله الحسيني الشيرازي أحد العلماء المشهورين في\rعصره، قرأ العلم على والده بكلبركه وصحبه وأخذ عنه وولي الإفتاء في عهد غياث الدين\rبن محمود شاه البهمني وولي الصدارة في عهد فيروز شاه، لعله سنة ثمانمائة، فاستقل بها مدة\rطويلة.\rحرف الفاء\rالشيخ فتح الله الأودي\rالشيخ العالم الصالح فتح الله بن نظام الدين الصوفي الأودي كان من العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، درس زماناً طويلاً في الجامع الكبير بدار الملك دهلي ثم ترك البحث\rوالاشتغال ولازم الشيخ صدر الدين أحمد بن الشهاب الدهلوي واشتغل بالذكر والمراقبة\rمدة من الزمان فلم يفتح عليه أبواب الكشف والشهود، وكانت عنده كتب عديدة عزيزة\rالوجود ففرقها على الناس، وقيل إنه أغرقها في الماء وكانت عيناه تهملان بالدموع، ثم\rاشتغل بالسلوك على الطريقة بجمع الهمة وفراغ الخاطر ففتح الله سبحانه عليه أبواب العلم\rوالمعرفة، أخذ عنه الشيخ محمد بن القاسم الأودي صاحب آداب السالكين والشيخ محمد\rبن عيسى الجونبوري ورجال آخرون، وله رسائل إلى أصحابه جمعها بعضهم في مجموع\rلطيف قال فيه: جهاد هر وقتى بر اندازه آن وقت است امروز آنجه دست دهد همان بر\rكيرد وهم بر آن استقامت نمايد، خير الأعمال أدومها وإن قل، وقال فيه أي فرزند عزيز.\rيك دوست بسند كن جو يك دل داري كر مذهب مردمان عاقل داري\rمات في السادس والعشرين من ربيع الثاني سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، وقبره في بلدة\rأوده، كما في كنج أرشدي.\rمولانا فتح الله الملتاني\rالشيخ العالم الكبير العلامة فتح الله الملتاني الأستاذ المشهور، ولد ونشأ بمدينة الملتان، وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على مولانا ثناء الدين الملتاني صاحب السيد الشريف وقرأ بعضها\rعلى مولانا موسى الجعبري ببلدة دهلي، وأجازه الجعبري وكان الجعبري ممن أخذ عن\rالشيخ العلامة سعد الدين التفتازاني، ولما قرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378050,"book_id":1392,"shamela_page_id":218,"part":"3","page_num":264,"sequence_num":218,"body":"فاتحة الفراغ رجع إلى الملتان ودرس بها مدة\rحياته، أخذ عنه ولده إبراهيم الجامع ومولانا عزيز الله الملتاني وآخرون، كما في كلزار\rأبرار.\rفتح شاه البنكالي\rالملك الفاضل المؤيد فتح شاه السلطان صاحب بنكاله قام بالملك بعد الملك سكندر شاه\rالمعزول فافتتح أمره بالعدل والإحسان، وكان فاضلاً عادلاً كريماً جواداً سياسياً، قتل في\rسنة ست وتسعين وثمانمائة وكانت مدته سبع سنوات وخمسة أشهر، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا فخر الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل العلامة فخر الدين بن نصير الدين بن نظام الدين الحنفي الجونبوري كان\rسبط العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن عمر الزاولي الدولة آبادي، ولد ونشأ\rبجونبور وقرأ العلم على جده لأمه الشهاب المذكور ولازمه مدة من الزمان حتى برع في الفقه\rوالأصول والكلام والعربية.\rالقاضي فخر الدين الملتاني\rالشيخ العالم الفقيه القاضي فخر الدين أبو بكر بن القاضي رمضان الشالياتي الشافعي\rالمليباري أحد العلماء المحققين، كان قاضياً بمدينة قالقوط كالي كوت من بنادر مليبار وكان\rيدرس ويفتي، أخذ عنه الشيخ زين الدين بن علي المليباري صاحب هداية الأذكياء وقرأ\rعليه الفقه والأصول وغيرهما ووصفه ولده في مسلك الأبصار بالإمام الجليل المفتي البارع في\rالبلاغة إمام الديار المليبارية، انتهى.\rالأمير فضل الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة فضل الله بن فيض الله الحسيني الشيرازي أحد الأساتذة المشهورين\rبالذكاء والفطنة بدقائق الأمور، أقرأ العلم على العلامة سعد الدين عمر بن مسعود\rالتفتازاني ودخل الهند في أيام علاء الدين حسن البهمني صاحب كلبركه فجعله معلماً\rلأبنائه: محمد ومحمود وداود، فلما ولي المملكة محمود شاه البهمني ولاه الصدارة بكلبركه\rمكان السيد صدر الشريف السمرقندي فاستقل بها مدة ثم صار وكيل السلطة في أيام\rفيروز شاه البهمني، لعله سنة ثمانمائة، واستقام على تلك الخدمة الجليلة مدة حياته.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الهيئة والهندسة وسائر العلوم الحكمية شهماً حازماً شجاعاً\rمقداماً باسلاً ذا سياسة وتدبير، قد جمع الله سبحانه فيه خصالاً من الفضل والكمال\rوحلاوة المنطق ورزانة العقل وإصابة الفكر والبسالة والإقدام وحسن التدبير، فأحسن\rخدمته في مهمات الأمور حتى نال منزلة لا يرام فوقها، وغزا الكفار مع السلطان أربعاً\rوعشرين مرة وكلما كان يغزوهم يفتح القلاع والبلاد بحزم وبسالة حتى أمره الملك أن يقاتل\rراجه ديو راي بفئة قليلة لا يستطيع أن يقاتله فأوقعه في خطر عظيم فقاتله بشدة وجلادة\rوكاد أن يهزم ديو راي فاحتال ديو راي وقتله غيلة فضرب على هامته ضرباً مبرحاً بالخديعة\rفمات من ساعته وكان ذلك في نيف وعشرين وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rمولانا فضل الله المندوي\rالشيخ الفاضل الكبير فضل الله الحكيم المندوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rولاه محمود شاه الخلجي المندوي رياسة دار الشفاء بمندو في سنة تسع وأربعين وثمانمائة\rولقبه بحكيم الحكماء وأمره أن يتفقد أخبار المرضى والمجانين ويعالجهم فتولاها مدة طويلة،\rوكان من محاسن الدهر مبارك اليد ميمون الطلعة، قاله عبد الله محمد بن عمر الآصفي\rالكجراتي في تاريخه.\rفيروز شاه البهمني\rالملك الفاضل المؤيد فيروز بن داود بن الحسن البهمني سلطان الدكن ولد ونشأ بكلبركه،\rوتوفي والده حين كان ابن سبع سنين فتربى في حجر عمه محمود شاه وقرأ العلم على\rالعلامة فضل الله بن فيض الله الشيرازي وفاق أهل زمانه في العلوم الحكمية وكان سريع\rالإدراك قوي الحافظة كان لا ينسى ما سمع مرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378051,"book_id":1392,"shamela_page_id":219,"part":"3","page_num":265,"sequence_num":219,"body":"أو مرتين، ثم لما توفي عمه محمود شاه إلى\rرحمة الله سبحانه قام بالملك ولده غياث الدين فخلعوه ثم صنوه شمس الدين فخلعوه أيضاً\rواتفقوا على فيروز فقام بالملك واستقام به خمساً وعشرين سنة وسبعة أشهر، وغزا الكفار\rأربعاً وعشرين مرة، واجتمع عنده من العلماء والشعراء ما لم يجتمع عند غيره من الملوك في\rعصره.\rوكان مع اشتغاله بممات الدولة يدرس ثلاثة أيام في كل أسبوع يوم السبت والاثنين والأربعاء،\rكان يدرس الزاهدي وشرح التذكرة وشرح المقاصد وتحرير الأقليدس والمطول، وإذا لم ينتهز\rفرصة في اليوم درس في الليل وكان يحسن إلى طلبة العلم إحساناً جميلاً، ويحب المذاكرة\rبالعلوم، ولم يزل عازماً على أن يبني مرصداً للنجوم حتى اجتمع عزمه على ذلك في سنة\rعشر وثمانمائة فأمر ببنائه في بالا كهات قريباً من بلدة دولة آباد فاشتغل العلماء بذلك، وكان\rالسيد محمد الكاذروني والحكيم حسن علي الكيلاني رأسهم ورئيسهم فمات الكيلاني\rقبل أن يتم أمر المرصد، وحدث بعض ما عاقهم عن إتمامه فلم يتم أمره، وكان فيروز شاه\rمع ذلك مولعاً بالشهوات والنساء وشرب الخمر سراً واستماع الغنا، أراد أن يجمع من\rالنسوة ما لا تحصر بحد وعد ولكنه منعه الحياء من الشريعة الإسلامية فاستفتى العلماء\rفأشاروا عليه أن يطلق إحداهن ويتزوج بالأخرى، وقال شيخه فضل الله الشيرازي: إن\rالمتعة كانت مباحة في زمن النبي ﷺ وكذلك في زمن أبي بكر ثم حرمها\rعمر بن الخطاب، فأنكر عليه العلماء من أهل السنة والجماعة، فاحتج فضل الله بأحاديث\rمروية في صحيح البخاري وصحيح مسلم ومشكوة المصابيح فقبله فيروز شاه، وتمتع\rبثمانمائة إمرأة في يوم واحد ومصر بلدة تسمى فيروز آباد بنى بها الأسواق والدور في غاية\rالحسن والحصانة ثم فرق الدور على نسوته وعاش دهراً طويلاً يتمتع بهن حتى خرج عليه\rصنوه أحمد شاه وغلب عليه فسلم إليه الأمور، ومات بعد عشرة أيام من جلوس أحمد\rشاه على سرير الملك، وكان فيروز شاه شاعراً مجيد الشعر، له أبيات رائقة رقيقة\rبالفارسية.\rومن شعره قوله:\rبقطع راه محبت مخور فريب اميد كه غايت ابدش ابتداي فرسنك است\rمات يوم الاثنين الخامس عشر من شوال سنة خمس وعشرين وثمانمائة، كما في تاريخ\rفرشته.\rالشيخ فيروز بن موسى الدهلوي\rالشيخ الفاضل فيروز بن موسى بن معز الدين بن محمد البخاري الدهلوي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بدهلي واشتغل بالعلم على أهله وتفنن في الفضائل،\rوتعلم الفنون الحربية حتى برع وفاق أقرانه في كثير من الفضائل، له منظومة في أخبار، وكان\rمن أجداد الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين البخاري الدهلوي، مات سنة ستين وثمانمائة\rبأرض أوده فدفن بها، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ فيض الله المانكبوري\rالشيخ الصالح فيض الله بن حسام الدين بن خضر بن الجلال العمري المانكبوري المشهور\rبقاضي شه، ولد ونشأ بمانكبور وأخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة وتصدر للإرشاد\rبعده، توفي سنة اثنتين وستين وثمانمائة بمانكبور فدفن بها، كما في أشرف السير.\rحرف القاف\rالشيخ قاسم بن برهان الأودي\rالشيخ الصالح قاسم بن برهان الدين الجشتي الأودي أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن\rأبيه الشيخ برهان الدين عن الشيخ فتح الله عن الشيخ صدر الدين أحمد بن الشهاب\rالدهلوي، وأخذ عنه ابنه محمد بن القاسم كما في اقتباس الأنوار.\rمولانا قاسم بن محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير قاسم بن محمد الكجراتي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، كان\rيدرس ويفيد الطلبة بكجرات على الحوض المعروف خان سرور بسين مهملة مفتوحة وواو\rمثلها بين راءين مهملتين ساكنتين، ذكره الشيخ عبد الله محمد بن عمر الآصفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378052,"book_id":1392,"shamela_page_id":220,"part":"3","page_num":266,"sequence_num":220,"body":"في تاريخ\rكجرات ووصفه بالعالم العامل الكامل الواصل ذو الحال البهي الأنور، بركة الدنيا والدين، إلى\rغير ذلك في ترجمة السلطان قطب الدين أحمد شاه الكجراتي.\rالشيخ قطب الدين الظفر آبادي\rالشيخ الصالح الفقيه أبو الغيب قطب الدين بن نور الدين الحسيني الواسطي الظفر آبادي\rأحد العلماء الصالحين، ولد سنة اثنتين وثمانمائة وحفظ القرآن وقرأ المختصرات على والده\rثم أخذ عن القاضي شهاب الدين الدولة آبادي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية وصحبه\rأربع سنين ثم أخذ الطريقة عن والده ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار.\rوكان كثير التعبد عظيم الورع حسن الأخلاق شديد التواضع للناس كثير الفوائد أخذ عنه\rخلق كثير، وكانت وفاته في عشرين من جمادي الآخرة سنة تسع وستين وثمانمائة بظفر آباد\rفدفن بها، كما في تجلى نور.\rقطب الدين بن خضر البلخي\rالشيخ الفاضل قطب الدين بن خضر بن الحسن بن المبارك الأدهمي البلخي أحد العلماء\rالمبرزين في الحديث، أخذ عن والده وتصدر للدرس والإفادة بعده، أخذ عنه ابنه عبد\rالقادر.\rالشيخ قطب الدين الأجودهني\rالشيخ الصالح قطب الدين بن فريد الدين بن عز الدين العمري الأجودهني كان من العلماء\rالعاملين من نسل الشيخ الكبير فريد الدين مسعود نفعنا الله ببركاته آمين، أخذ الطريقة عن\rأبيه عن جده وهلم جراً إلى الشيخ فريد الدين المذكور، وأخذ عنه الشيخ زين الدين بن\rعلي المعبري صاحب هداية الأذكياء.\rمولانا قيام الدين الظفر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه قيام الدين القرشي الحنفي الظفر آبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، أصله كان من دهلي، قدم ظفر آباد هو والشيخ أسد الدين الحسيني الواسطي\rواشتغل بها بالدرس والإفادة مدة مديدة، ثم ترك البحث والإشتغال وسلك مسالك الترك\rوالتجريد والانزواء والاشتغال بالله سبحانه وانقطع إليه بقلبه وقالبه، وكانت وفاته في ثالث\rعشر من ذي القعدة سنة سبع عشرة وثمانمائة، كما في تجلى نور.\rحرف الكاف\rالشيخ كبير الدين الناكوري\rالشيخ العالم الكبير الزاهد كبير الدين بن فريد الدين بن عبد العزيز بن حميد الدين\rالسعيدي السؤالي الناكوري أحد العلماء الربانيين، له مصنفات في العلم منها شرح نفيس\rعلي المصباح في النحو يسمى بالدهن، ارتحل في آخر عمره إلى كجرات فأقام بها ودرس\rوأفاد زماناً طويلاً، انتفع به كثير من الناس وأخذوا عنه، أجلهم الشيخ حسين بن الخالد\rالناكوري، مات في السابع عشر من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين، وقيل ثمان وخمسين\rوثمانمائة بأحمد آباد فدفن بها، كما في مجمع الأبرار.\rالشيخ كبير الدين الملتاني\rالشيخ الصالح الفقيه كبير الدين بن إسماعيل بن محمود بن الحسين الحسيني البخاري\rالأجي ثم الملتاني أحد المشايخ المشهورين في أرض الهند، ولد ونشأ بمدينة أج وأخذ عن\rعم جده الشيخ صدر الدين محمد بن أحمد الحسيني البخاري ولازمه مدة طويلة حتى برز\rفي العلم والمعرفة وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه إبناه عبد الشكور وعبد الغفور، وكانا\rعالمين، وأخذ عنه الشيخ سماء الدين الملتاني وخلق آخرون، مات في سنة خمس وعشرين\rوثمانمائة، كما في سير العارفين.\rالشيخ كمال الدين الكروي\rالشيخ الصالح كمال الدين الجشتي الكروي المشهور بكالو، كان من عباد الله الصالحين،\rأخذ الطريقة عن الشيخ حسام الدين المانكبوري، وله مصنفات منها أوراد كالو، مات ودفن\rبمدينة كره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378053,"book_id":1392,"shamela_page_id":221,"part":"3","page_num":267,"sequence_num":221,"body":"الشيخ كمال الدين الكرماني\rالشيخ الصالح كمال الدين الكرماني أحد الأولياء السالكين، أخذ الطريقة عن الشيخ نعمة\rالله الحسيني الكرماني، ثم قدم الهند وسكن بأحمد آباد من بلاد كجرات، وحصل له القبول\rالعظيم، مات في سنة خمس وستين وثمانمائة، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ كمال الدين القزويني\rالشيخ العالم الكبير كمال بن صفي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد ابن عبد الغني\rالحسيني القزويني ثم البروجي الكجراتي أحد العلماء الراسخين في العلم والمعرفة، أخذ\rالطريقة عن الشيخ الكبير محمد بن يوسف الحسيني الكلبركوي ولازمه مدة من الزمان، ثم\rسافر ودار الهند وسكن بمدينة بروج من بلاد كجرات وحصل له القبول العظيم، أخذ عنه\rالشيخ حسين بن محمد والقاضي علي بن عبد الملك وولده أمين الرحمن بن كمال الدين\rوخلق كثير من العلماء والمشايخ، مات في آخر وقت العصر يوم الأحد لست ليال بقين من\rشوال سنة إحدى وثمانين وثمانمائة وله تسعون سنة كما في الشجرة الطيبة.\rالقاضي كمال الدين الناكوري\rالشيخ العالم الفقيه كمال الدين بن قوام الدين الناكوري الفتني أحد المشايخ الجشتية، أخذ\rعن الشيخ يعقوب الفتني وقرأ عليه فصوص الحكم ولازمه مدة من الزمان ورزق قبولاً\rعظيماً في بلاد كجرات، أخذ عنه الشيخ برهان الدين عبد الله بن محمود الحسيني\rالبخاري وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rحرف اللام\rمولانا لطف الله السبزواري\rالشيخ الفاضل العلامة لطف الله السبزواري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة،\rناب عن وكيل السلطنة في عهد فيروز شاه البهمني ببلدة كلبركه سنة ثمانمائة، وبعثه\rالسلطان المذكور إلى الأمير تيمور بالرسالة حين سمع انه عازم إلى الهند فذهب إليه سنة\rأربع وثمانمائة وأقام عنده ستة أشهر ثم رجع ظافراً، كما في تاريخ فرشته.\rحرف الميم\rأبو الفتح مبارك شاه العلوي الدهلوي\rالملك العادل الكريم أبو الفتح معز الدين مبارك بن الخضر العلوي الدهلوي السلطان\rالصالح، قام بالملك بعد والده في سنة أربع وعشرين وثمانمائة وكان من خيار السلاطين علماً\rوعقلاً ودهاء وتدبيراً، حسن الفعال زكي النفس متين الديانة، لم يتفوه قط في أيامه بسب ولا\rفسوق، وكان يشتغل بنفسه بما يهمه من الأمور، ويتفقد أخبار الرعية ويعدل بينهم ويقضي\rبالشرع ويبذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وإرضاء النفوس، ويجري الأرزاق\rالسنية على العلماء والمشايخ والأشراف وعلى كل من يستحقها، ويجري الأرزاق السنية\rعلى العلماء والمشايخ والأشراف وعلى كل من يستحقها، صنف في أخباره بعض العلماء\rكتابه المبارك شاهي وإني لم أره، ومن مآثره مدينة مبارك آباد على شاطئ نهر جمن،\rوكانت طائفة من الناس يبغضونه بعدله في الناس فقتلوه، وكانت وفاته يوم الجمعة تاسع\rرجب سنة ثمان وسبعين وثمانمائة بمدينة مبارك آباد، وكانت مدته ثلاث عشرة سنة وبضعة\rأشهر، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ مبارك البنارسي\rالشيخ الصالح الفقيه مبارك بن الحميد الحنفي الصوفي البنارسي أحد كبار المشايخ\rالجشتية، قرأ العلم، ثم درس وأفاد مدة من الزمان ببلدة بنارس مع اشتغاله بحفظ الأنفاس\rومجاهدة النفس، ثم رحل إلى جونبور وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري\rوصحبه مدة، ثم رجع إلى بنارس وانقطع إلى الزهد والعبادة مع القناعة والعفاف والتوكل\rوالإستغناء، وقصر همته على تدريس العلوم النافعة، وكان لا يقبل الهدايا غير الطعام ثم\rيقسمه على أصحابه إلا ما يكفي مؤنته للعبادة، ولم يبن داراً قط غير العرائش لأصحابه،\rوكانت وفاته في عاشر شوال، كما في كنج أرشدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378054,"book_id":1392,"shamela_page_id":222,"part":"3","page_num":268,"sequence_num":222,"body":"الشيخ محمد بن أبي بكر الدماميني\rالشيخ الإمام العلامة بدر الدين محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر ابن محمد بن\rسليمان بن جعفر بن يحيى بن حسين بن محمد بن أحمد بن أبي بكر ابن يوسف بن علي\rبن صالح بن إبراهيم البدر القرشي المخزومي الإسكندري ثم الهندي الكجراتي الدفين\rبمدينة كلبركه من بلاد الدكن المعروف بابن الدماميني المالكي النحوي الأديب، ولد\rبالإسكندرية سنة ثلاث وستين وسبعمائة، وسمع بها من البهاء ابن الدماميني قريبه وعبد\rالوهاب القروي في آخرين، وكذا بالقاهرة من السراج ابن الملقن وغيره، وبمكة من القاضي\rأبي الفضل الشوبري واشتغل ببلده على فضلاء وقته وتفقه وتعانى الآداب ففاق في النحو\rوالنظم والنثر والخط ومعرفة الشروط وشارك في الفقه وغيره وناب في الحكم عن ابن\rالتنيسي، ودرس بها بعدة مدارس ثم قدم القاهرة وسمع بها وناب في الحكم ودرس وتقدم\rومهر واشتهر ذكره وتصدر بالجامع الأزهر لإقراء النحو، ثم رجع إلى الإسكندرية واستمر\rيقرئ بها ويحكم ويتكسب بالتجارة، ثم ذهب إلى القاهرة وعين للقضاء فلمي تفق له ودخل\rدمشق الشام مع ابن عمه سنة ثمانمائة وحج منها وعاد إلى بلده وتولى خطابة الجامع وترك\rنيابة الحكم، ثم اشتغل بأمور الدنيا فعانى الحياكة وصار له دولاب متسع فاحترقت داره\rوضاع عليه مال كثير ففر إلى الصعيد فتبعه غرماؤه وأحضروه مهاناً إلى القاهرة فقام معه\rالشيخ تقي الدين بن حجة وكاتب السر ناصر الدين البارزي حتى صلحت أحواله.\rوحضر مجلس الملك المؤيد وعين بقضاء المالكية فلم يقدر ثم توجه إلى الحجاز سنة تسع\rعشرة فحج ودخل بلاد اليمن سنة عشرين وأقام بها نحو سنة يدرس بجامع زبيد فلم يرج له\rبها أمر، ثم قدم الهند ودخل كجرات في أيام السلطان أحمد بن محمد المظفر الكجراتي في\rأواخر شعبان سنة عشرين وثمانمائة فحصل له إقبال كبير وأخذ الناس عنه وعظموه\rوحصل له دنيا عريضة.\rله من التصانيف شرح التسهيل لابن مالك الطائي وهو شرح ممزوج متداول أوله: اللهم إياك\rنحمد على نعم توجهت الآمال، الخ، ذكر فيه أنه لما قدم في أواخر شعبان سنة عشرين\rوثمانمائة إلى كجرات من حاضرة الهند وجد فيها هذا الكتاب مجهولاً لا يعرف واتفق أنه\rاستصحبه معه فرآه بعض الطلبة والتمس منه شرحه فشرحه، وذكر في خطبته أبا الفضل\rأحمد شاه الكجراتي وسماه تاريخ الفوائد.\rوله شرح على صحيح البخاري سماه مصابيح الجامع أوله: الحمد لله الذي في خدمة\rالسنة النبوية أعظم سيادة، الخ، ذكر فيه أنه ألفه للسلطان أحمد شاه المذكور وعلق على\rأبواب منه ومواضع يحتوي على غريب وإعراب وتنبيه، وله عين الحياة ومختصر حياة\rالحيوان الكبرى للدميري أوله: الحمد لله الذي أوجد بفضله حياة الحيوان، الخ، ذكر فيه أن\rكتاب شيخه حسن في بابه، جمع فيه ما بين أحكام الشريعة والأخبار النبوية ومواعظ نافعة\rوفوائد بارعة وأمثال سائرة وأبيات نادرة وخواص عجيبة وأسرار غريبة لكنه طويل المقال\rمتسع الأذيال، ووقع في بعضه ما لا يليق بمحاسنه فاختار منه عينه وسماه عين الحياة مهدياً\rإلى أحمد شاه، وفرغ في شعبان سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، وله تحفة الغريب في شرح\rمغنى اللبيب لابن هشام النحوي، صنفه بأرض الهند بعد ما علق على ذلك الكتاب في\rالديار المصرية حاشية نفيسة، ومن مصنفاته شرح الخزرجية، وجواهر البحور في العروض،\rوالفواكه البدرية من نظمه، ومقاطع الشرب، ونزول الغيث الذي انسجم في شرح لامية العجم\rللصفدي، وله غير ذلك من المصنفات.\rقال السخاوي في الضوء اللامع: وكان أحد المتكلمين في فنون الأدب، أقر له الأدباء بالتقدم\rفيه وباجازة القصائد والمقاطيع والنثر معروفاً باتقان الوثائق مع حسن الخط والمودة،\rوصنف نزول الغيث، انتقد فيه أماكن من شرح لامية العجم للصلاح الصفدي المسمى\rبالغيث الذي انسجم، وأذعن له أئمة عصره، وكذا عمل تحفة الغريب في حاشية مغنى\rاللبيب وهما حاشيتان يمنية وهندية وقد اكثر من تعقبه فيها شيخنا الشمني وكان غير\rواحد من فضلاء تلامذته ينتصر للبدر وشرح البخاري، وقد وقفت عليه في مجلد وجله في\rالاعراب ونحوه، وشرح أيضاً التسهيل والخزرجية، وله جواهر البحور في العروض وشرحه\rوالفواكه البدرية من نظمه ومقاطع الشرب وعين الحياة مختصر حياة الحيوان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378055,"book_id":1392,"shamela_page_id":223,"part":"3","page_num":269,"sequence_num":223,"body":"للدميري وغير\rذلك، وهو أحد من قرظ سيرة المؤيد لابن ناهض، انتهى.\rومن شعره قوله في دين قد لزمه لشخص يعرف بالحافظي فقال للمؤيد وذلك في أيام عصيان\rنوروز الحافظي بالشام:\rيا ملك العصر ومن جوده فرض على الصامت واللافظ\rأشكو إليك الحافظ المعتدي بكل لفظ في الدجى غائظ\rوما عسى أشكو وأنت الذي صح لك البغي من الحافظ\rوله:\rرماني زماني بما ساءني فجاءت نحوس وغابت سعود\rوأصبحت بين الورى بالمشيب عليلاً فليت الشباب يعود\rوله:\rقلت له والدجى مول ونحن بالأنس في التلاقي\rقد عطس الصبح يا حبيبي فلا تشمته بالفراق\rوقوله:\rيا عذولي في مغن مطرب حرك الأوتار لما سفرا\rكم يهز العطف منه طرباً عندما تسمع منه وترا\rوقوله في البرهان المحلي التاجر:\rيا سرياً معروفه ليس يحصى ورئيساً زكا بفرع وأصل\rمذ علا في الورى محلك عزاً قلت هذا هو العزيز المحلي\rوقوله في الشهاب الفارقي:\rقل للذي أضحى يعظم حاتماً ويقول ليس بجوده من لاحق\rإن قسته بسماح أهل زماننا أخطأ قياسك مع وجود الفارق\rوقوله في مصر:\rرعى الله مصراً إننا في ظلالها نروح ونغدو سالمين من الكد\rونشرب ماء النيل منها براحة وأهل زبيد يشربون من الكد\rوقوله:\rقالت وقد فتحت عيوناً نعساً ترمي الورى بالجور في الأحكام\rأحذر هلالك في زبيد فإنني لذوي الغرام فتحت باب سهامي\rوقوله:\rايا علماء الهند إني سائل فمنوا بتحقيق به يظهر السر\rفما فاعل قد جر بالخفض لفظه صريحاً ولا حرف يكون به جر\rوليس بذي جر ولا بمجاور لذي الخفض والانسان للجر يضطر\rفمنوا بتحقيق به أستفيده فمن بحركم ما زال يستخرج الدر\rأراد قول طرفة:\rبجفان تعتري نادينا وسديف حين هاج الصنبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378056,"book_id":1392,"shamela_page_id":224,"part":"3","page_num":270,"sequence_num":224,"body":"وكانت وفاة الدماميني بمدينة كلبركه في شهر شعبان سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ويقال إنه\rسم في عنب ولم يلبث من سمه بعده إلا اليسير، ذكره ابن فهد، كذا في الضوء اللامع.\rمحمد بن أبي البقاء الكرماني\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن أبي البقاء بن موسى بن ضياء الدين الحسيني النقوي\rالكرماني المشهور بالأعظم الثاني كان أصله من كرمان، قدم جده ضياء بن شجاع بن\rالمظفر بن المنصور بن غياث بن محمود بن علي بن أحمد بن عبد الله بن علي النقي\rالحسيني إلى أرض الهند ودخل دهلي، ثم انتقل منها إلى لكهنؤ بسابق معرفة كان بينه وبين\rالسمرقندي فسكن بها، وولد محمد بن أبي البقاء بمدينة لكهنؤ ونشأ بها واشتغل بالعلم\rوسافر إلى جونبور وكانت دار علم معروفة في ذلك العصر فقرأ الكتب الدرسية على\rالشيخ أبي الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الشريحي الكندي، ثم أخذ عنه الطريقة\rورجع إلى لكهنؤ فدرس وأفاد بها زماناً، أخذ عنه الشيخ محمد بن قطب اللكهنوي\rوالقاضي سعد الدين الخير آبادي وخلق آخرون.\rقال خير الزمان اللكهنوي في كتابه باغ بهار: إنه سافر إلى الحجاز مع ولده أحمد وتلميذ له\rاسمه أحمد، سافر على زاد التوكل وراحلة التوفيق فحج وزار وأقام بها ستة أعوام وأفحم\rبها كبار العلماء من الشافعية في المسائل المتنازعة فيما بينهم وبين الأحناف فلقبوه بالأعظم\rالثاني، انتهى.\rوقال الشيخ وجيه الدين الجندواروي في كتابه مصباح العاشقين إن مولانا محمداً كان من\rكبار العلماء انتهت إليه الفتيا في هذه الديار وكان سلطان الشرق يعتقد فضله وكماله\rويستفتيه في المسائل الشرعية، قال: وكان السلطان بعث عساكره لقتال أهل الكفر ممن\rتمردوا فقتل في تلك المعركة من لم يكن من المتمردين وسلبت أموالهم فاستفتى الشيخ محمد\rفيه فأجابه محمد أن قتالهم مباح لأن كفار الهند كلهم أعداء الاسلام يترقبون الفرصة لقتال\rالمسلمين فيجوز قتلهم واغتنام أموالهم، انتهى.\rوقال المفتي سلطان حسن البريلوي في غاية التقريب: إن الشيخ محمد قد جمع الضروب\rالمنتجة لكل شكل من الأشكال الأربعة المنطقية في أبيات وعبر القضايا بالحروف الأول\rفالأول أي الموجبة الكلية بأ والسالبة الكلية بب والموجبة الجزئية بج والسالبة الجزئية بد\rوتجمعها هذه الأبيات بالفارسية:\rكل ولا شيء وبعض وليس الكل دور باد از رخ تو وسمه دل\rسورهاي مسورات شمار ابجد آمد نشان آن هر جار\rاا أب جا جب نخستين راست اب وبا جب ودلسين برخاست\rاا اب جا جب واج واد سيومين راست خذ ولا تطعن\rاا اج با با اب ودا اد بج شكل جار معين راهن\rمات لتسع بقين من شوال سنة سبعين وثمانمائة بمدينة لكهنؤ فدفن على شاطئ نهر كومتي\rغربي البلدة، وبنوا عليه العمارات الرفيعة، ثم لما بنى آصف الدولة الحسينية بقربها أمر\rبهدم المقبرة ونبشوا قبره ونقلوا عظامه إلى مفتي كنج من تلك البلدة، كما في باغ بهار.\rمولانا محمد بن أبي محمد المشهدي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد المشهدي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، جعله\rمحمد شاه بن علاء الدين حسن البهمني صاحب كلبركه قهرماناً فاستقل به زماناً، وبعثه\rمحمود شاه إلى شيراز ومعه ألف تنكه ذهبية للشيخ شمس الدين الحافظ الشيرازي ليقدمه\rإلى كلبركه فامتنع عنه الشيخ ورجع المشهدي إلى كلبركه ونال المنزلة عند الأمراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378057,"book_id":1392,"shamela_page_id":225,"part":"3","page_num":271,"sequence_num":225,"body":"الشيخ محمد بن أحمد الحسيني البخاري\rالشيخ العالم الكبير الفقيه الزاهد محمد بن أحمد بن الحسين بن علي الحسيني البخاري\rالشيخ صدر الدين الأجي الملتاني المشهور براجو قتال، كان من الأولياء السالكين أصحاب\rالمجاهدات، اتفق الناس على ولايته وجلالته، ولد ونشأ بمدينة أج وأخذ عن والده وصنوه\rالكبير جلال الدين حسين بن أحمد البخاري ولبس منه الخرقة وتولى الشياخة بعده، أخذ\rعنه الشيخ كبير الدين بن إسماعيل البخاري وخلق كثير لا يمكن ضبطهم، وكان له أربعة\rأبناء أبو الخير، وأبو إسحاق، والشيخ جلال، وروح الله، وأعقابهم سكنوا بسرهند، كما\rفي تذكرة السادة البخارية لعلي أصغر الكجراتي، توفي ليلة السبت السادس عشر من\rجمادي الآخرة سنة سبع وعشرين وثمانمائة فدفن بحظيرة آبائه الكرام كما في مهرجهان\rتاب.\rالشيخ محمد بن الحسن البيهقي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن الحسن البيهقي الكشميري المشهور بالأمين كان من كبار\rالعلماء، أخذ عن والده وعن الشيخ هلال الدين الكشميري واعتزل عن الناس، وبنى له\rالسلطان زين العابدين الكشميري خانقاهاً رفيعاً بمدينة كشمير خارج البلدة، استشهد في\rسنة تسع وثمانين وثمانمائة كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد بن جعفر الحسيني المكي\rالشيخ العالم الكبير المعمر محمد بن جعفر الحسيني المكي ثم الدهلوي أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على الشيخ شمس الدين محمد بن يحيى\rالأودي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي، وكان\rصاحب حالات عجيبة ووقائع غريبة، له مصنفات ادعى فيها مقامات لا تستطيع العقول\rالمتوسطة أن تدركها، ومن مصنفاته: بحر المعاني، ودقائق المعاني، وحقائق المعاني وبحر\rالأنساب، وبنج نكات، وإني رأيت منها بحر المعاني، وبحر الأنساب، أما بحر المعاني فهو\rكتاب مفيد في بابه وفيه ست وثلاثون رسالة في الإيمان والصلوات والعشق والمحبة وأبواب\rأخرى، أوله: آن خداي كه انكبين شيرين نوش را از فواره تلخ نيش زنبور بقدرت خويش\rجكاند، الخ، مات في سنة إحدى وتسعين وثمانمائة في عهد بهلول وعمره جاوز مائة سنة،\rكما في أخبار الأخيار.\rالشيخ محمد بن الحسين الفتني\rالشيخ العالم المحدث الفقيه محمد بن الحسين العلوي الحسيني السندي ثم الكجراتي أحد\rالمشايخ المشهورين، كان أصله من أرض السند، ولد ونشأ بها وقرأ العلم على والده وعلى\rالشيخ صدر الدين محمد بن أحمد الحسيني البخاري وكان ممن تفرد في الفقه والحديث\rوالتصوف وكان صوفياً مستقيم الحالة، سافر إلى كجرات مع سعادت خاتون أم عبد الله\rبن محمود الحسيني البخاري وسكن بها، وكانت وفاته في خامس جمادي الآخرة سنة سبع\rوأربعين وثمانمائة بمدينة فتن فدفن بها، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ محمد حسين التتوي\rالشيخ الصالح الفقيه محمد حسين بن أحمد بن محمد الحسيني التتوي السندي أحد\rالمشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، ولد في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة في أيام فتح خان بن\rالإسكندر السندي، وأخذ العلم والمعرفة عن أهلها وجلس على مسند الإرشاد، انتفع به\rخلق كثير من الناس، وصنف في أخباره محمد حسين الصفائي كتابه تذكرة المراد، وكانت\rوفاته في سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وله اثنتان وستون سنة، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد بن الرفيع البخاري\rالشيخ الصالح الفقيه محمد بن رفيع الدين بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن\rمحمد بن الحسين الحسيني البخاري الأجي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد\rونشأ بأرض السند وتفقه على والده وأخذ عنه الطريقة وهو والد الشيخ الحاج عبد\rالوهاب أبي محمد الحسيني البخاري الدهلوي، وكانت وفاته في سنة إحدى وثمانين\rوثمانمائة، كما في تذكرة السادة البخارية لعلي أصغر الكجراتي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378058,"book_id":1392,"shamela_page_id":226,"part":"3","page_num":272,"sequence_num":226,"body":"الشيخ محمد بن ظهير الدين العباسي الكروي\rالشيخ العالم الكبير الصالح محمد بن ظهير الدين العباسي الكروي الشيخ الإمام قوام الدين\rالدهلوي الدفين بلكهنؤ والمشهور بحاج الحرمين، كان من كبار الأولياء السالكين صاحب\rمجاهدة، أخذ عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي، ثم عن الشيخ جلال الدين حسين\rالبخاري ولازمه مدة طويلة حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة واستخلفه الشيخ، ثم\rسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سبع مرات، ثم رحل إلى دمشق الفيحاء وتلقى الذكر\rعن الشيخ قطب الدين المكي صاحب الرسالة المكية، ثم رجع إلى الهند وقدم لكهنؤ\rلسابق معرفة بينه وبين الشيخ محمد بن فخر الدين البجنوري اللكهنوي فسكن بها، وله\rمصنفات منها: كتابه إرشاد المريدين، وكتابه معيار التصوف، وكتابه أساس الطريقة.\rومن فوائد ما قال في معيار التصوف:\rقال الفقير العباسي: الذكر سبب الوصول وتصفية القلوب، فلا يجوز لك السالكه معه قال\rالحسن: لا إله إلا الله تنظير السر عن الآلهة وإذا خلا السر عن تعظيم غيره فلا وجه لهذا\rالقول، قال الفقير العباسي: سمعت الشيخ العالم العارف محمد بن الفرهي الساكن في بيت\rالمقدس أنشد هذين البيتين:\rبذكر الله تنشرح القلوب وتنكشف السرائر والغيوب\rوترك الذكر أفضل منه حالاً فشمس الذات ليس لها غروب\rوسألت الشيخ العالم بقية السلف قطب الحق والشرع والدين الدمشقي مؤلف الرسالة\rالمكية حين لقنني كلمة لا إله إلا الله وبين كيفية النفي والاثبات، فقلت يا سيدي وبركتي إذا\rلم يبق في قلب السالك وجود الغير فما يبقى بعده، فأجاب الشيخ ﵀ وأدام بركته\rعلى العالمين ما دام وجود السالك باقياً لا بد من النفي لمن اعتبر الوجود حتى تزول\rالاثنينية، والجواب الثاني لا بد للسالك من النفي لأن نفي الوجود في محل الجمع، وأما في\rالتفرقة اثبات الوجود بل اثبات وجود جميع الموجودات لأن النظر إلى السكون جمع\rوالسكون تفرقة فلا بد أن ينفي الموجودات ويدخل في فراديس الجمع حتى يصير مستهلكاً\rفي الجمع، وهذا المقام عزيز لا يصل إليه إلا الأفراد الموحدون العارفون لأن الجمع والتفرقة\rيتنافيان إلا أن المشايخ السالكين نظرهم إلى الجمع أكثر وبركتهم في العالمين أوفر، اللهم\rاجعلنا من محبيهم ولا تحرمنا من بركات أنفاسهم بحرمة النبي وآله الأمجاد، انتهى.\rومن شعره قوله بالفارسي:\rاين كار كسي هست كه خيزد زسرجان اين خانه خرابي ره هر بوالهوسي نيست\rتوفي لعشر بقين من شعبان سنة أربعين وثمانمائة بمدينة لكهنؤ فدفن بها وقبره مشهور ظاهر\rيزار ويتبرك به كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد بن عبد الله الحسيني البخاري\rالشيخ الكبير محمد بن عبد الله بن محمود بن الحسين الحسيني البخاري سراج الدين أبو\rالبركات الكجراتي المشهور بشاه عالم، ولد ليلة الإثنين السابع عشر من ذي القعدة سنة\rسبع عشرة وثمانمائة بكجرات ونشأ بها، وقرأ العلم على الشيخ سراج الدين علي\rالكجراتي وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة عن والده وعن الشيخ أحمد بن عبد الله\rالمغربي نزيل كجرات ودفينها، وتولى الشياخة مدة من الدهر ورزق من حسن القبول ما لم\rيرزق أحد من المشايخ في عصره.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً عظيم الهيبة كبير المنزلة، خضع له الملوك والأمراء وكانوا يتلقون\rإشاراته بالقبول، مات ليلة السبت في عشر بقين من جمادي الآخرة سنة ثمانين وثمانمائة وله\rثلاث وستون، كما في مرآة أحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378059,"book_id":1392,"shamela_page_id":227,"part":"3","page_num":273,"sequence_num":227,"body":"الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني البخاري\rالشيخ الصالح الفقيه محمد بن عبد الله بن محمود بن الحسين الحسيني البخاري الكجراتي\rالمشهور بالزاهد، كان شقيق الشيخ محمد عبد الله السالف ذكره، ولد في تاسع رجب سنة\rثمان وأربعين وثمانمائة وأخذ عن صنوه الكبير محمد بن عبد الله المذكور وبلغ رتبة الكمال،\rأخذ عنه خلق كثير، مات في سادس شعبان سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وقبره بقرية بنوه،\rكما في مرآة أحمدي.\rالشيخ محمد بن العلاء المنيري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد محمد بن علاء الدين ابن القاضي عالم بن القاضي جمال الدين\rالهاشمي الترهتي ثم المنيري المعروف بالشيخ قاضن- بكسر الضاد المعجمة- كان من كبار\rالمشايخ الشطارية، له اليد الطولى في العلوم المتعارفة.\rأخذ الطريقة الفردوسية عن والده علاء بن عالم المنيري عن الشيخ بهرام البهاري عن\rالشيخ حسن بن الحسين بن المعز البلخي وعن الحاج الزائر محمد بن إبراهيم عن والده\rإبراهيم بن علم المنيري، كلاهما عن الشيخ حسين بن المعز البلخي وعن الشيخ علي\rالحسيني البدايوني عن كريم الدين الودي عن جمال الدين الأودي كلاهما عن الشيخ مظفر بن\rشمس الدين البلخي والشيخ إبراهيم بن علم المنيري المذكور عن الشيخ نصير الدين التلنبي\rعن الشيخ عثمان السنامي، كلاهما عن الشيخ الكبير شرف الدين أحمد بن يحيى\rالمنيري.\rوالطريقة السهروردية أخذها عن الشيخ ركن الدين الجونبوري عن الشيخ تاج الدين عن\rالشيخ جلال الدين الحسين بن أحمد بن الحسين الحسيني البخاري عن الشيخ ركن الدين\rأبي الفتح بن محمد بن زكريا الملتاني وعن غيره من المشايخ المذكورين في ثبته.\rوالطريقة الجشتية أخذها عن الشيخ زاهد بن البدر الجشتي عن الشيخ محمد ابن عيسى\rالجونبوري عن الشيخ فتح الله الأودي عن الشيخ أحمد بن الشهاب الدهلوي عن الشيخ\rالكبير نصير الدين محمود الأودي وعن الشيخ إبراهيم بن إدريس السناركانوي عن القاضي\rحمزة عن الشيخ زاهد عن جده نور الدين عن والده علاء الدين عمر بن أسعد اللاهوري\rالبندوي عن الشيخ سراج الدين عثمان الأودي كلاهما عن الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني.\rوالطريقة القادرية أخذها عن الشيخ عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن الجمال الصديقي عن\rالشيخ عبد الرؤف بن علي بن عمر الشاذلي الحسيني القادري اليمني عن الشيخ نور الدين\rأبي سعيد محمود الحسيني النهاوندي عن الشيخ شمس الدين محمد بن الحسن بن علي بن\rجعفر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرزاق ابن السيد الإمام عبد القادر\rالجيلاني عن أبيه عن جده، وهلم جراً.\rوالطريقة المدارية أخذها عن الشيخ حسام الدين الأصفهاني الجونبوري عن الشيخ المعمر\rبديع الدين المدار المكنبوري إمام الطريقة المدارية.\rوالطريقة الشطارية أخذها عن الشيخ عبد الله بن حسام الدين الشطار النوري الصديقي\rالبخاري إمام الطريقة الشطارية بلا واسطة غيره، وألزم نفسه أشغال تلك الطريقة وأذكارها\rمدة من الزمان ففتحت عليه أبواب الكشف والشهود وصار المرجع والمقصد لأهل الهند\rفي تلك الطريقة وانتهت إليه الشياخة.\rقال في مناهج الشطار: إني اعتكفت مدة من الزمان على قبر الشيخ شرف الدين أحمد بن\rيحيى المنيري بغاية الذل والافتقار وكان الشيخ أحمد عبد الحكيم يذكر رسالة الشيخ عبد\rالله الشطاري فلم التفت إليه مترقباً لفتح الباب من الشيخ المذكور حتى كرر الشيخ أحمد\rالمذكور ذكرها فتوجهت إلى روحانية الشيخ الكبير وعرضت عليه تلك القصة، وكان\rالشيخ أذن لي أن أذهب إلى الشيخ عبد الله الشطار فرحلت إليه ولازمته مدة من الزمان\rفلقنني الذكر ليلة الجمعة رابع ذي الحجة الحرام سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ببلدة مندو،\rانتهى.\rأخذ عنه ابنه أبو الفتح هدية الله المنيري والشيخ الحاج حميد الدين الكواليري وخلق\rآخرون، مات في ثالث صفر سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وقبره بمدينة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378060,"book_id":1392,"shamela_page_id":228,"part":"3","page_num":274,"sequence_num":228,"body":"جونبور، كما في\rالانتصاح.\rالشيخ محمد بن علي الهمذاني\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن علي بن الشهاب الحسيني الهمذاني أحد العلماء\rالمشهورين، قدم كشمير وله اثنتان وعشرون سنة فأسلم على يده سيه بت فلقبه شرف\rالدين، وله مصنفات منها شرح الشمس في المنطق، كما في البحر الزخار وإني ظفرت\rبرسالة له تسمى جامع الفنون أولها الحمد لله الذي زلزل الطور في طور التجليات إلخ،\rصنفها وهو ابن ثلاث وعشرين سنة قال فيها: أردت مع صغر السن وقصور البضاعة\rوالفتور في هذه الصناعة أي العلوم الحكمية أن أجمع بعض العلوم الكشفية والعقلية\rالمشهورة المعتبرة في نسخة واحدة، وأعرض عن ذكر المقدمات والمباحث الزائدة وجئت من\rقواعد العلوم ببعضها واختصرت مع جميع مباحثها مبتدئاً إلى تصغير حجم الكتاب\rوتسهيلاً لحفظه بالخير والصواب، ففرغت بتوفيق الله وقضائه، وقد كان عمري مقدار نبوة\rأبي القاسم محمد ﵇، انتهى.\rفي خزينة الأصفياء: إنه أقام بكشمير اثنتي عشرة سنة ثم راح إلى الحرمين الشريفين زادهما\rالله شرفاً، في سنة ثمانمائة فحج وزار ورجع إلى الهند، ولما وصل إلى مكولاب مات بها\rودفن بمقبرة والده وكان ذلك في سنة تسع وثمانمائة.\rالشيخ محمد بن عيسى الجونبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة محمد بن عيسى بن تاج الدين بن بهاء الدين الحنفي\rالصوفي الجونبوري كان من نسل محمد بن أبي بكر الصديق كما في منهج الأنساب ولد بدار\rالملك دهلي في صفر سنة ثمانين وسبعمائة وخرج منها والده معه في الفتنة التيمورية فدخل\rجونبور، وقرأ العلم على القاضي شهاب الدين الدولة آبادي، وكان القاضي يحبه حباً\rمفرطاً، صنف له شرحاً على أصول البزدوي إلى مبحث الأمر عند قراءته ذلك الكتاب\rعليه، ولما قرأ محمد فاتحة الفراغ عليه درس وأفاد زماناً طويلاً ثم ترك البحث والاشتغال،\rوأخذ الطريقة عن الشيخ فتح الله الأودي وجاهد في الله حق جهاده حتى قيل إن ظهره لم\rيمس الأرض اثنتي عشرة سنة، وكان لا يخرج من حجرته إلا للصلوات الخمس وكان لا\rيتردد إلى أحد، ولا يفتح بابه لأحد، واستقام على ذلك الترك والتجريد أربعين سنة، وكان لا\rيقبل الهدايا والنذور من السلاطين وكثيراً ما ينشد:\rمن داق خود بأفسر شاهان نمى دهم من فقر خود بملك سليمان نمى دهم\rاز رنج فقر در دل كنجي كه يافتم اين رنج را براحت شاهان نمى دهم\rحكى أن السلطان إبراهيم الشرقي وولده السلطان محمود كانا يعتقدان فضله وكماله\rويريدان أن يقبل منهما شيئاً من الهدية ولكنه كان لا يقبل، أخذ عنه الشيخ بهاء الدين\rالجونبوري والشيخ مبارك البنارسي وخلق آخرون، وكانت وفاته في الرابع عشر من ربيع\rالأول سنة سبعين وثمانمائة فأرخ بموته بعضهم من قوله سلطان طريقة كما في كنج أرشدي.\rالشيخ محمد بن عبد الصمد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن عبد الصمد بن المنور العمري الأجودهني الشيخ تاج الدين\rالإمام الدهلوي، كان من نسل الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني، أخذ الطريقة عن\rالشيخ عماد الدين عن الشيخ شهاب الدين عن الشيخ إمام الدين عن الشيخ بدر الدين\rالغزنوي عن الشيخ الكبير قطب الدين بختيار الأوشي الدهلوي، وأخذ عنه حفيده علاء\rالدين بن نور الدين الأجودهني، كما في كلزار أبرار.\rمولانا محمد بن عين الدين البيجابوري\rالشيخ الفاضل محمد بن عين الدين البيجابوري أحد كبار العلماء أخذ عن أبيه ولازمه\rملازمة طويلة، وولي الإفتاء الأكبر في أيام محمد شاه بن علاء الدين حسن البهمني بكلبركه\rلعله سنة ست وخمسين وسبعمائة أو مما يقرب ذلك، وصار شحنة الحضرة في عهد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378061,"book_id":1392,"shamela_page_id":229,"part":"3","page_num":275,"sequence_num":229,"body":"فيروز\rشاه سنة ثمانمائة فاستقل بها زماناً.\rالشيخ محمد بن القاسم الأودي\rالشيخ الصالح الفقيه محمد بن القاسم بن برهان الدين الأودي أحد المشايخ المشهورين،\rأخذ الطريقة الجشتية عن والده عن الشيخ فتح الله البدايوني عن الشيخ أحمد بن الشهاب\rالدهلوي، وأخذ الطريقة المدارية والسهروردية عن الشيخ بدهن- بضم الموحدة وتشديد\rالدال- عن الشيخ أجمل بن أمجد الحسيني البهرائجي.\rقال المندوي في كلزار أبرار: إنه أخذ الطريقة الجشتية عن والده وعن الشيخ سعد الدين\rالأودي كلاهما عن الشيخ فتح الله المذكور وإنه أخذ عن الشيخ فتح الله أيضاً بلا واسطة\rواستفاض منه فيوضاً كثيرة، انتهى، له آداب السالكين كتاب مفيد في السلوك، مات يوم\rالخميس السادس عشر من محرم الحرام سنة ست وتسعين وثمانمائة في أيام اسكندر ابن\rبهلول الدهلوي وقبره بمدينة أوده، كما في مسالك السالكين.\rالشيخ محمد بن قطب اللكهنوي\rالشيخ الصالح الكبير محمد بن قطب الدين بن عثمان الصديقي اللكهنوي المشهور بالشيخ\rمينا، ولد ونشأ بمدينة لكهنو في مهد الشيخ قوام الدين العباسي، وقرأ شرح الوقاية والهداية\rفي الفقه الحنفي على القاضي فريد، ولما كان الشيخ قوام الدين المذكور مات قبل أن يترعرع\rمحمد لبس الخرقة من الشيخ سارنك أحد أصحاب الشيخ قوام الدين وقرأ عوارف\rالمعارف على الشيخ محمد بن أبي البقاء اللكهنوي كما في أخبار الأخيار في ترجمة\rصاحبه الشيخ سعد الدين الخير آبادي، وحيث كان جبله الله سبحانه على الخير وجمع\rفيه من الزهد والقناعة والاستغناء انقطع إلى الزهد والعبادة ووصل درجة لم يصل إليها\rأحد من المشايخ في عصره ومصره.\rقال الكوباموي في الفوائد السعدية: إنه اشتغل برياضات شاقة قلما يحتملها الإنسان كأنه\rأفنى قواه في ذلك، كان ﵀ يصوم صوم الطي، ويقوم الليل كله لا يغمض عينه، ولا\rيتوسد ولا يتوكأ ولا يستريح على الفرش والبسائط لئلا يطرقه النوم، وكان يبل المنديل\rوالقلنسوة في الماء البارد فيضعها على رأسه في الشتاء وإذا ارتاح بالماء المسخن في ليلة\rشاتية قام واغتسل بالماء البارد هضماً لنفسه، وكان يحيي ليله بالذكر والمراقبة ويداوم على\rالوضوء وكان يجلس في الأربعين فإذا شارف الإتمام أفطر بصديق أو ضيف، ثم استأنف\rالأربعين وهكذا يفعل مرة بعد مرة، ولا يظهر ذلك لأحد ولا يذكر لهم أنه صائم، وكان إذا\rآذاه أحد يقبل إليه بشوشاً طيب النفس لا يطعن عليه ولا يلعنه ولا يذكره إلا بالخير وربما\rكان ينشد هذين البيتين:\rهر كه ما را يار نبود ايزد او را يار باد هر كه ما را رنج داده راحتش بسيار باد\rهر كه اندر راه ما خاري نهد از دشمني هر كلي كز باغ عمرش بشكفد بي خار باد\rقال الشيخ سعد الدين الخير آبادي في بعض رسائله إني صحبته عشرين سنة فلم أره إلا\rمستقبل القبلة كأنه قاعد في الصلاة، ما رأيت قدميه ممتدتين أو منتصبتين أبداً في هذه المدة\rالطويلة، وما رأيته واضعاً نعليه قبل القبلة أبداً ولا خالعاً قدميه من نعليه مستقبلاً للقبلة،\rوما رأيته مستدعياً شيئاً للأكل ولا لابساً ثوباً من رغبته، انتهى.\rومن أقواله\rدم توحيد كسي را زيبد كه از زبان وي تلخ وشيرين نخيزد، ومنها: از مرد هوا برست\rخدا برستي نشود، وخود برستي در كوجه خدا برستي نرود، ومنها: مرد بايد كه يك\rجهت ويك همت ويك قبله شود، هر جه از دوست باز دارد خواه نيك خواه بد ازان\rاجتناب نمايد، ومنها: درويش جون مقبول حق ميكردد زبانش ناودان حكمت ميشود،\rانتهى.\rتوفي لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربع وسبعين- وقيل: أربع وثمانين، وقيل: ثمان وثمانين-\rوثمانمائة، وقبره مشهور ظاهر بمدينة لكهنؤ يزار ويتبرك به.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378062,"book_id":1392,"shamela_page_id":230,"part":"3","page_num":276,"sequence_num":230,"body":"الشيخ محمد بن علي الحسيني\rالشيخ الكبير جلال الدين محمد بن علي بن خضر الحسيني الكوكوي البيجابوري أحد\rكبار الأولياء، أدرك في صغر سنه الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي المدفون\rبكلبركه وسكن ببلدة كوكي من أعمال بيجابور وكان مرزوق القبول، مات لعشر خلت من\rشعبان سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، وبنى على قبره يوسف عادل شاه أبنية فاخرة ثم زاد\rعليها إبراهيم عادل شاه البيجابوري ووقف لنفقاتها قرى عديدة من أعمال بيجابور.\rالقاضي محمد بن محمود النصير آبادي\rالسيد الشريف القاضي محمد بن محمود بن العلاء الحسني الحسيني النصير آبادي أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولي القضاء ببلدته سنة ثمان وستين وثمانمائة في عهد\rالسلطان علاء الدين الخضرخاني واستقل به سبعاً وعشرين سنة وكان قويم السيرة في\rالقضاء، له مهارة بالمعارفة الإلهية، توفي يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة خمس\rوتسعين وثمانمائة في أيام السلطان إسكندر ابن بهلول اللودي، كما في مآثر السادات للسيد\rالوالد.\rمحمد شاه بن همايون البهمني\rالملك المؤيد شمس الدين أبو المظفر محمد بن همايون بن علاء الدين البهمني السلطان\rالفاضل قام بالملك بعد صنوه نظام شاه سنة سبع وستين وثمانمائة وله تسع سنين، فاشتغل\rبالعلم وبذل جهده وأخذ عن الشيخ صدر جهان التستري فبرع وفاق أقرانه ومهر في الخط،\rولما بلغ رشده أخذ عنان السلطنة بيده وجعل عماد الدين محمود الكيلاني وزيراً له وصالح\rالسلطان محمود الخلجي بأن لا يطمع أحد منهما في بلاد الآخر وبعث وزيره محموداً بعساكره\rإلى قلعة كهينه وسنكيز وبلاد أخرى من أرض كوكن سنة أربع وسبعين وثمانمائة فقاتل\rأهلها وحاصر القلاع ودخل في الغياض وقطعها وأحدث الطريق فيها ثم ملكها ثم سار إلى\rبندركووه فملكها ورجع محمود بعد ثلاث سنين إلى أحمد آباد بيدر وبعث نظام الملك\rحسن البحري بعساكره إلى أوريا سنة ست وسبعين وثمانمائة فقاتل قتالاً شديداً وملكها.\rوأقطع محمد شاه تلك المملكة واحداً من أهلها على مال يؤديه ثم سار نظام الملك إلى\rراجمندري وكندنيز فقاتل أهلهما وملكهما وولي عليهما أحد الأمراء ورجع نظام الملك إلى\rأحمد آباد بيدر ثم ولي محمد شاه يوسف خان العادل على دولت آباد وأمره بتسخير قلعة\rويرا كهيره وقلعة انتور فبعث إليهما عساكره وحاصرهما وضيق على أهلهما وفتحهما بعد\rستة أشهر وغنم أموالاً كثيرة، وفي سنة سبع وسبعين وثمانمائة سار محمد شاه بنفسه إلى\rقلعة نلكوان فحاصرها وضيق على أهلها ولم يزل يقاتلهم قتالاً شديداً حتى فتحها.\rولما سمع محمد شاه أن الكفار بعثوا عساكرهم إلى راجمندري وحاصروها سار إليهم\rبعساكره، فلما وصل إلى ناحيتها تحصن صاحب أوريا في قلعة كندنيز وصاحب اريسه\rعبر ماء راجمندري ونزل في حدوده فدخل محمد شاه براجمندري ولحق به نظام الملك\rالمحصور بها فترك وزيره محمود بها وسار إلى صاحب اريسه بعشرين ألف فارس سنة\rاثنتين وثمانين وثمانمائة وعبر ماء راجمندري ودخل في اريسه، وانحاز صاحبها إلى ناحية من\rنواحيها فأخذ محمد شاه يقاتل أهلها ويقتلهم وينهب أموالهم ولم يزل كذلك ستة أشهر، فلما\rسمع صاحب اريسه أن السلطان يريد أن يقبض على بلاده ويولي عليها أحد أمرائه أرسل\rإليه يطلب الصلح على مال يؤديه.\rوأرسل إليه فيلة مجهزة بجهازات جميلة من الذهب والفضة وأذعن له الطاعة فرجع محمد\rشاه منها إلى حدود أوريا وحاصر قلعة كندنيز وأدام الحصار إلى خمسة أشهر، فلما عرف\rصاحبها عجزه عن المقاومة أرسل إليه يطلب الأمان، فتسلم منه القلعة وولي عليها أحد\rأمرائه وهدم الكنيسة العظيمة بها ثم بنى الجامع الكبير مكانها، وولي على بلاد تلنك نظام\rالملك المذكور، ثم سار إلى نرسنكه وكان ملكاً كبيراً من الوثنيين صاحب العدة والعدد\rوبلاده كانت ما بين تلنك وبلاد المعبر فأسس قلعة في حدوده ثم ترك وزيره في كوند بور بلي\rوسار إلى كنجي وكانت كنيسة عظيمة بها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378063,"book_id":1392,"shamela_page_id":231,"part":"3","page_num":277,"sequence_num":231,"body":"فدخل فيها عنوة وأكثر القتل والأسر على من\rكانوا بها وبعث خمسة عشر ألف مقاتل إلى نرسنكه، وسار بنفسه إلى مجهلي بتن فملكها\rورجع إلى كوند بور بلي ولحق بوزيره محمود وكان محمد شاه مستأثراً بوزيره ولم يزل يخصه\rبعناية لا مزيد عليها، فحسده الناس ووقعوا في عرضه ونفسه واتهموه بخبث النية وعرضوا\rعلى محمد شاه رسالته إلى صاحب اريسه وعليها خاتم الوزير، وكان محمد شاه يعرف\rخاتمه فغضب عليه غضباً شديداً وأمر بقتله، فقتلوه في سنة ست وثمانين ثم ندم ندامة\rالكسعي وحزن لقتله حزناً شديداً حتى مرض وأشرف على الموت، فسار إلى دار ملكه\rأحمد آباد ومات بها في سنة سبع وثمانين وثمانمائة وتزلزل بنيان السلطنة بعد موته فلم يبق\rلأبنائه إلا الاسم والرسم وذلك تقدير العزيز العليم تاريخ فرشته.\rالشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة الفقيه الزاهد صاحب المقامات العلية والكرامات الجلية\rمحمد بن يوسف بن علي بن محمد بن يوسف بن حسين بن محمد بن علي بن حمزة بن داود\rبن أبي الحسن زيد الجندي الإمام أبو الفتح صدر الدين محمد الدهلوي ثم الكلبركوي ينتهي\rنسبه إلى يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد عليه وعلى آبائه السلام، ولد في رابع رجب الفرد\rسنة إحدى وعشرين وسبعمائة بدار الملك دهلي وسافر مع أبويه إلى دولت آباد وهو ابن\rأربع سنوات واشتغل بالعلم على أبيه وجده مدة ورجع إلى دهلي مع أمه وصنوه الحسين\rبن يوسف في السادس عشر من سنه في سنة ست وثلاثين وسبعمائة.\rوكان والده توفي قبل ذلك بأربع سنين، فلما دخل دار الملك أدرك بها الشيخ نصير الدين\rمحمود الأودي فأراد أن يلبس منه الخرقة فأمره الشيخ بتكملة العلوم، فاشتغل بها وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على مولانا السيد شرف الدين الكيتهلي وبعضها على مولانا تاج الدين\rالمقدم ثم لازم دروس القاضي عبد المقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي وقرأ عليه\rالشمسية والصحائف ومفتاح العلوم وهداية الفقه وأصول البزدوي والكشاف وسائر الكتب\rالدرسية، وبرز في الفضائل وتأهل للفتوى والتدريس وجمع بين العلم والعمل والزهد والتواضع\rوحسن السلوك، ووضع الله سبحانه له المحبة في قلوب عباده لما اجتمع فيه من خصال\rالخير، فانقطع إلى شيخه نصير الدين محمود وأخذ عنه وبلغ رتبة الكمال في أقل مدة،\rفاستخلصه الشيخ لنفسه واستخلفه وأجازه عامة تامة فصار المرجوع إليه في علمي الرواية\rوالدراية ولتهذيب النفوس والدلالة على معالم الرشد وطرائق الحق، وتولى الشياخة بعد ما\rتوفي شيخه سنة سبع وخمسين وسبعمائة، وتزوج بابنة الشيخ أحمد بن جمال الدين\rالحسيني المغربي وله أربعون سنة، ثم خرج من دار الملك دهلي في ربيع الآخر سنة إحدى\rوثمانمائة في الفترة التيمورية وذهب إلى كجرات ثم إلى دولة آباد فاستقدمه فيروز شاه البهمني\rإلى كلبركه سنة خمس عشرة وثمانمائة فسكن بها يدرس ويفيد.\rوكان عالماً كبيراً عارفاً قوي النفس عظيم الهيبة جليل الوقار جامعاً بين الشريعة والطريقة\rورعاً تقياً زاهداً غواصاً في بحار الحقائق والمعارف، له مشاركة جيدة في الفقه والتصوف\rوالتفسير وفنون أخرى، أخذ عنه ناس كثيرون وانتفعوا به، وله مصنفات كثيرة منها تفسير\rالقرآن الكريم على لسان المعرفة، وتفسير القرآن على منوال الكشاف، وتعليقات على\rخمسة أجزاء من الكشاف ومنها شرح مشارق الأنوار على لسان المعرفة، وله ترجمة\rالمشارق بالفارسية، ومنها المعارف شرح العوارف للشيخ شهاب الدين السهروردي\rبالعربية، وله ترجمة العوارف بالفارسية، ومنها شرح التعرف وشرح الفصوص وشرح آداب\rالمريدين بالعربية والفارسية، وله شرح التمهيدات لعين القضاة الهمذاني، وشرح الرسائل\rالقشيرية وشرح رسالة لابن عربي، وشرح الفقه الأكبر، وشرح بدء الأمالي، وشرح العقيدة\rالحافظية، وله رسالة في سير النبي ﷺ.\rوكتابه أسماء الأسرار وكتابه حدائق الأنس وكتابه في ضرب الأمثال وكتابه في آداب\rالسلوك ورسالة في إشارات أهل المحبة ورسالة في بيان الذكر ورسالة في بيان المعرفة\rورسالة في تفسير رأيت ربي في أحسن صورة ورسالة في الاستقامة على الشريعة ورسالة في\rشرح تعبير الوجود بالأزمنة الثلاثة بما يعبر بها بالفارسية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378064,"book_id":1392,"shamela_page_id":232,"part":"3","page_num":278,"sequence_num":232,"body":"بود وهست وباشد وله تعليقات\rعلى قوت القلوب للمكي وله كتاب الأربعين أورد تحت كل حديث شطراً من آثار الصحابة\rوالتابعين والمشايخ القدماء، وله غير ذلك من المصنفات.\rقال السيد الوالد في مهر جهان تاب إن مصنفاته قد عدت بخمس وعشرين ومائة كتاب في\rعلوم شتى.\rوقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار: إن له ملفوظات\rمسماة بجوامع الكلم جمعها الشيخ محمد أحد أصحابه، انتهى، وللشيخ محمد بن علي\rالسامانوي كتاب في سيرته سماه بالسير المحمدي.\rومن فوائده:\rسفر اكر تشتت باطن نيارد مبارك باشد، وإلا سرمايه صوفيان جز فراغ دل وجمع هم\rنيست، اكر يك ساعت لطيف دل باخداي خويش حاضر شود آن بهشت است بلكه\rهزار بهشت فداي ساعت بايد كرد وهنوز رائكان بدست آمده باشد.\rبفراغ دل زماني نظري بما هروي به از انكه جتر شاهي همه عمر هاي وهوي\rوسئل عن القول المشهور العلم حجاب الله الأكبر فقال: كل ما سوي الله تعالى حجاب،\rأما حجابهاي ديكر همه قبيح وكثيف اند وعلم حجابي لطيف است برخاستن ازان نيك\rدشوار باشد ومراد ازين علم نحو وصرف وحديث وفقه نيست مراد علم بالله است،\rوآن علم ذات وصفات باري اند نه بدليل وبرهان بلكه مشاهده وعيان، انتهى.\rوكانت وفاته ضحوة الاثنين السادس عشر من ذي القعدة الحرام سنة خمس وعشرين\rوثمانمائة، وقبره بكلبركه مشهور ظاهر يزار ويتبرك به، كما في مهر جهان تاب.\rالشيخ محمد المتوكل الكنتوري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن أعز الدين بن افتخار الدين بن أوزون التركماني الهروي\rالكنتوري أحد المشايخ المتورعين لم يكن مثله في زمانه في الزهد والتوكل والاستغناء عن\rالناس، أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي وسكن باذنه في كنتور قرية\rجامعة من أرض أوده، وعمره جاوز مائة سنة مات ولده الشيخ سعد الله في حياته،\rوكانت وفاته سنة سبع وعشرين وثمانمائة، كما في خزينة الأصفياء.\rالقاضي محمد الساوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة القاضي محمد بن أبي محمد الحنفي الصوفي الساوي أحد\rالمشايخ الجشتية، أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين محمود الأودي ولازمه مدة من الزمان\rونال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، أخذ عنه الشيخ اختيار الدين عمر الايرجي وخلق\rآخرون.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والأصول والعربية والتصوف درس وأفاد مدة حياته، مات\rفي سنة إحدى وثمانمائة.\rوقال السيد الوالد في مهر جهان تاب: إنه توفي في الرابع عشر من محرم الحرام سنة تسع\rوثمانمائة بمدينة ايرج فدفن بها.\rالشيخ محمد بن أبي محمد الدريابادي\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن أبي محمد القدوائي الدريابادي المشهور بآبكش كان من نسل\rالقاضي عبد الكريم القدوائي الأودي، أخذ عن الشيخ أبي الفتح بن عبد الحي بن عبد\rالمقتدر الكندي الجونبوري، وأخذ عنه خلق كثير من الناس، مات في سنة أربع وثمانمائة،\rكما في مهر جهان تاب.\rالقاضي محمد أكرم الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمد أكرم الحنفي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، كان قاضي القضاة ببلدة نهرواله وصفه المفتي ركن الدين الناكوري في مفتتح كتابه\rالفتاوي الحمادية بالإمام العالم ونعمان الثاني وناقد المعقول والمنقول، إلى غير ذلك من الألقاب\rالشريفة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378065,"book_id":1392,"shamela_page_id":233,"part":"3","page_num":279,"sequence_num":233,"body":"الشيخ محمد الحسيني المديني\rالشيخ الصالح محمد بن أبي محمد الحسيني المديني أحد الرجال المشهورين بأرض الدكن،\rقدم الهند مع مائة رجل من أصحابه واستشهد بسيكاكول من أقليم الدكن في السابع عشر\rمن ربيع الثاني سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، كما في مهر جهان تاب.\rشمس الدين محمد بن طاهر الأجمير\rالشيخ الصالح شمس الدين محمد بن طاهر الجشتي الأجميري كان من نسل الشيخ معين\rالدين حسن السجزي أخذ الطريقة عن الشيخ نور الدين أحمد بن عمر البندوي ثم لازم\rالشيخ رفيع الدين با يزيد الأجميري ولبس منه الخرقة وتصدر للارشاد، كما في كلزار أبرار.\rوفي أخبار الأخيار إنه عاش عمراً طويلاً، وفي خزينة الأصفياء إنه توفي سنة إحدى وثمانين\rوثمانمائة.\rتقي الدين محمد الشيرازي\rالشيخ الفاضل تقي الدين محمد بن أبي محمد الشيرازي أحد كبار العلماء كان ختن الأمير\rفضل الله بن فيض الله الحسيني الشيرازي، جعله فيروز شاه البهمني صاحب كلبركه\rقهرماناً له سنة ثمانمائة وبعثه إلى سمرقند بالرسالة إلى الأمير تيمور كوركان ومعه لطف الله\rالسبزواري سنة أربع وثمانمائة فسافر إلى سمرقند ورجع إلى كلبركه ونال منزلة جسيمة\rعند فيروز شاه.\rمحمود شاه الشرقي الجونبوري\rالملك المؤيد محمود بن إبراهيم الشرقي الجونبوري أحد خيار السلاطين وكان يعرف\rبسلطان الشرق، قام بالملك بعد والده في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وافتتح أمره بالعقل\rوالحلم.\rوكان فاضلاً عادلاً باذلاً محظوظاً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، له آثار صالحة بمدينة\rجونبور، مات في سنة اثنتين وستين وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ محمود بن حميد الكنتوري\rالشيخ العالم الكبير محمود بن الحميد بن عين الدين بن يعقوب العثماني الجرجاني الكنتوري\rصاحب الرسالة الحالية في معرفة المدارية ينتهي نسبه إلى عثمان بن عفان وقيل إلى علي بن\rأبي طالب، ولد ونشأ بكنتور وقرأ العلم ثم أخذ الطريقة عن الشيخ المعمر بديع الدين المدار\rالمكنبوري حين دخل كنتور، وأخذ عنه ولده أبو الحسن بن محمود والشيخ عبد الملك\rالبهرائجي وخلق آخرون، وله الرسالة الحالية في معرفة المدارية بالعربية، وله أبيات كثيرة في\rمدح شيخه وفي الحقائق المعارف بالفارسية.\rمات في ثامن جمادي الأولى سنة ثمان وخمسين- وقيل: ثمان وتسعين- وثمانمائة، كما في\rتذكرة المتقين.\rالشيخ محمود بن عبد الله البخاري\rالشيخ الصالح الفقيه محمود بن عبد الله بن محمود بن الحسين الحسيني البخاري الشيخ\rناصر الدين أبو الحسن الكجراتي كان من المشايخ المشهورين بأرض كجرات، ولد في سبع\rبقين من رمضان سنة تسع وثمانمائة بمدينة فتن من بطن سلطان خاتون بنت خداوند خان\rالكجراتي، وأخذ عن أبيه ولازمه مدة حياته وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير،\rوكانت وفاته غرة ذي القعدة سنة ثمانين وثمانمائة بقرية بنوه، كما في مرآة أحمدي.\rالقاضي محمود بن العلاء النصير آبادي\rالشيخ العالم الفقيه الوجيه محمود بن علاء الدين بن قطب الدين الحسني الحسيني النصير\rآبادي كان من نسل الأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ الإسلام قطب الدين محمد بن أحمد\rالحسني المدني، ولد ونشأ بمهد العلم والمشيخة وولي القضاء ببلدة نصير آباد في سنة سبع\rوثمانين وسبعمائة بعد وفاة والده، وحصل له الفتوح في الفقه فلا يكاد يجاري فيه، وجر أذيال\rالمفاخرة على ذويه مع وقوف تام على علوم كثيرة وفنون جمة، وهو في سلسلة أجدادي من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378066,"book_id":1392,"shamela_page_id":234,"part":"3","page_num":280,"sequence_num":234,"body":"جهة الأب، مات في سنة ثمان وستين وثمانمائة بنصير آباد فدفن بحظيرة الخطباء، كما في\rمآثر السادات للسيد الوالد.\rمحمود شاه الخلجي المندوي\rالملك المؤيد محمود بن المغيث الخلجي المندوي السلطان الكريم كان من كبار الأمراء في\rعهد هوشنك شاه الغوري المندوي وأخلافه، ثم من الله سبحانه عليه بالسلطنة فاستقل\rبالملك بعد ممد شاه الغوري يوم الإثنين التاسع والعشرين من شهر شوال سنة تسع وثلاثين\rوثمانمائة وله أربع وثلاثون سنة ووالده كان حياً فجعله أمير الأمراء، وافتتح أمره بالعدل\rوالإحسان وإيصال النفع إلى الناس ورد المظالم وسد الثغور والجهاد في سبيل الله سبحانه،\rوأرسل النقود والتحائف الثمينة إلى أرباب الكمال فاجتمع لديه خلق كثير من العلماء\rووفدوا إليه من بلاد شاسعة فصارت سدته محطة لأرباب الفضل، فأسس مدرسة عظيمة\rببلدة مندو وأجرى على العلماء وطلبة العلم الأرزاق والرواتب، ثم أسس مارستاناً كبيراً\rفي سنة تسع وأربعين وثمانمائة وولاها مولانا فضل الله الحكيم، وأمره بتفقد أخبار المرضى\rوالمجانين.\rوكان ملكاً كريماً، له من معرفة الحقائق ومحبة معالي الأمور ونزاهة النفس والعفة والصيانة\rوالجودة والخبرة وحسن مسلك الرئاسة والسياسة ما لا يمكن وصفه، ولذلك طار صيته في\rالآفاق ووفد عليه سنة سبعين وثمانمائة شرف الملك الحاجب بخلعة الخلافة من المستنجد\rبالله يوسف بن محمد العباسي أحد الخلفاء المصريين فأكرم مقدمه بتلقيه وبخروج إليه بأكثر\rتابعيه ولبس الخلعة، وذكر الخليفة معه في الخطبة، وفي سنة إحدى وسبعين وصل إليه\rمولانا عماد الدين بخرفة شيخ الإسلام نجم الدين الخوارزمي المشهور بالكبرى فتلقاه بأدب\rواحترام وسلك معه سلوكاً يستفيض به البركة المنسوبة إليه فيها، وكانت مدته أربعاً وثلاثين\rسنة.\rمات في التاسع عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rخواجه عماد الدين محمود الكيلاني\rالشيخ الفاضل الكبير عماد الدين محمود بن محمد بن أحمد الكيلاني المشهور بمحمود\rكاوان ويقال له ملك التجار وخواجه جهان كان من أبناء الملوك والوزراء، ولد نحو سنة\rثلاث عشرة وثمانمائة وخرج للعلم فدخل القاهرة ولقي بها الشيخ شهاب الدين أحمد بن\rحجر العسقلاني وأخذ عنه ودخل الشام وساح البلاد الكثيرة وأخذ العلم، ثم استرزق\rبالتجارة ودخل الهند من بندر دائل وله ثلاث وأربعون سنة فرحل إلى أرض الدكن وتقرب\rإلى علاء الدين شاه البهمني وتدرج إلى الإمارة، لقبه همايون شاه البهمني بملك التجار\rواستوزره وجعله جملة الملك ثم لقبه محمد شاه البهمني بخواجه جهان وأضاف في منصبه\rوكلهم كانوا يوقرونه ويتلقون إشاراته بالقبول.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في المعقول والمنقول لا سيما الفنون الرياضية وصناعة الطب\rوالإنشاء وقرض الشعر وكان باذلاً سخياً شجاعاً حسن العقيدة حسن الفعال يجزل على\rأهل العلم صلات جزيلة ويرسلها إلى خراسان وما وراء النهر والعراق وكان لا يأكل مما\rيحصل له من أقطاع الأرض شيئاً بل يصرفها على مستحقيها، وكان يحفظ رأس ماله وينميه\rبالتجارة فيأكل ما يحصل له منها، وله آثار باقية في أرض الدكن منها المدرسة العظيمة\rبأحمد آباد بيدر وتلك العمارة في غاية الحسن والحصانة لا يوجد لها نظير في بلاد الدكن\rبناها في سنة ست وسبعين وثمانمائة وتاريخه ربنا تقبل منا.\rومن مصنفاته اللطيفة مناظر الإنشاء كتاب مفيد في بابه، وديوان الشعر الفارسي، وله\rرسائل إلى الشيخ عبد الرحمن الجامي وللجامي قصائد في مدحه، منها:\rهم جهان را خواجه وهم فقر را ديباجه اوست آية الفقر ولكن تحت أستار الغنا\rوللجامي فيه:\rجامي اشعار دلآويز تو جنسي است لطيف بودنش از حسن بود لطف معاني تارش","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378067,"book_id":1392,"shamela_page_id":235,"part":"3","page_num":281,"sequence_num":235,"body":"همره قافله هند روان كن كه رسد شرف عز وقبول از ملك التجارش\rوللشيخ عبد الكريم الهمداني كتاب في أخبار الدكن باسمه وسماه المحمود شاهي.\rوذكره طاشكبري زاده في مفتاح السعادة، قال: ومن الكتب النافعة المختصرة في صناعة\rالإنشاء كتاب مناظر الإنشاء لمحمود الشهير بخواجه جهان إلا أنه وقع باللسان الفارسي\rوصاحبه من مشاهير الدنيا، وكان ذا ثروة ومال عظيم، وكان إحسانه يصل من الهند إلى\rعلماء الروم وفضلاء العجم ويقال إنه كان وزيراً في بلاد الهند، انتهى.\rوفي هامش ذلك الكتاب لأحد من العلماء إن أصله كان من العجم، لما دخل الهند وسار\rبلاده تمكن في ملك دكن وحصلت له رتبة عظيمة عند ملك كلبركه وصار وزيراً، وبالغ في\rعمارات الدين وبنى مدرسة عالية في بلدة بيدر وطلب لصدارته الملا جامي من وطنه\rوكان تهيأ للمجئ ولكن لم يتفق له، انتهى.\rذكره الآصفي في تاريخ كجرات قال: إنه كان من حسنات الدهر عقلاً وفضلاً وخلقاً\rوإقبالاً وقبولاً، وكان في القوة يتمثل به أهل الدكن، واتسعت له الدنيا حتى كان الذهب أكثر\rالموجود لديه، ويقال وزنت يوماً قشور بصل الكشتة في مطبخه فكانت ثمانية عشر من\rهندي وكان يجتمع لأهل المطبخ من غسالة صحون الأطعمة من السمن ما يزيد على\rعشرين من هندي ولم يكن في وقته ببنادر الدكن إلا وكلاؤه وسفراؤه، وله مصنفات بديعة\rفي علوم شتى، منها مناظر الإنشاء ورياض الإنشاء وكان متقدماً فيه، ويقال لبيته بمكة بيت\rكاوان انتهى.\rوترجم له السخاوي في الضوء اللامع قال: محمود بن محمد بن أحمد الخواجه كمال\rالكيلاني أخو الشهاب أحمد قاوان، ويقال له ملك التجار ولد في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة\rتقريباً وشارك في الجملة، لقي شيخنا- يعني العسقلاني- في سنة ثلاث وأربعين بالقاهرة\rوأخذ عنه ودخل الشام واختص بصاحب كلبركه همايون شاه ومنه الخطاب له بملك\rالتجار ثم دعاه بخواجه جهان ولما أشرف همايون شاه على الموت أوصاه بأولاده فاستولى\rعلى ملكه وولده نام شاه ولما مات ولي أخوه محمد شاه وهو ابن سبع سنين وساس\rالخواجه الأمور واتسع به الملك لكنه استبد بالتصرف وحجر عليه ومنعه من تعاطى\rالرذائل فضاق ذرعاً بذلك ووالى بعضهم في إعدامه وكان السلطان توجه إلى نرسنك\rوصحبه الخواجه فانقطع عن الاجتماع به نحو سبعة عشر يوماً لإشتغال السلطان بلهوه\rفوشى أعداؤه به إليه بما غير خاطره منه، وأرسل بعض الخواص على لسان السلطان إليه\rبالسلام عليه وعتبه في التخلف عن حضوره وإنه بلغه أن عسكر نرسنك عزم على التبييت\rوصدق محمود الخبر فاستعد ولبس السلاح وكان على مقدمة العسكر، ولما تم لهم هذا\rأعلموا السلطان بأن الخواجه استعد للوثوب عليك لقتلك وإن شككت فأرسل من يأتي\rبخبره إليك، فلما صحت المكيدة استدعاه السلطان من الغد فحضر ووثب عليه عبد\rحبشي فضربه بالسيف على كتفه وكرر فقتله صبراً في سادس صفر سنة ست وثمانين\rوثمانمائة، انتهى، قتل بأمر محمد شاه البهمني، كما شرحته في ترجمة محمد شاه المذكور في\rخامس صفر سنة ست وثمانين وثمانمائة فأرخ لموته بعض أصحابه، ع:\rبي كنه محمود كاوان شد شهيد\rقاضي خان محمود الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمود بن أبي محمود الدهلوي المشهور بقاضي خان كان من\rأجداد قطب الدين المكي، له آداب الفضلاء كتاب في اللغة ألفه لقدري خان في سنة ثلاث\rوعشرين وثمانمائة وفرقه على قسمين، أورد في أولهما الألفاظ الفارسية وفسرها بالعربية،\rوفي ثانيهما اصطلاحات الشعراء كلاهما بترتيب الحروف، كما في كشف الظنون للفاضل\rالجلبي.\rمولانا محمود الكاذروني\rالشيخ الفاضل العلامة محمود بن أبي محمود الحسيني الكاذروني أحد العلماء البارعين في\rالهندسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378068,"book_id":1392,"shamela_page_id":236,"part":"3","page_num":282,"sequence_num":236,"body":"والهيئة وسائر الفنون الرياضية، أمره فيروز شاه البهمني ببناء مرصد بقرية\rبالاكهات باعانة الحسن الكيلاني الحكيم، فتصدى ولكنه لم يتم أمر البناء لموت الحسن في\rخلال ذلك، وكان ذلك سنة عشر وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ محمود الايرجي\rالشيخ العالم الصالح محمود بن السعيد الحسيني الايرجي أحد رجال العلم والطريقة، ولد\rونشأ بايرج وقرأ العلم على أبيه ثم سافر للحج والزيارة فلما وصل إلى أحمد آباد أدرك بها\rالشيخ أحمد بن عبد الله الكهتوي المغربي فلازمه وأخذ عنه وسكن بقرية بهنديري بور من\rأعمال أحمد آباد، له تحفة المجالس كتاب بسيط في أخبار الشيخ أحمد المذكور وملفوظاته،\rمات في عاشر رجب سنة خمس وستين وثمانمائة بقرية بهنديري بور فدفن بها، كما في\rمحبوب ذي المنن.\rالشيخ محمود بن محمد الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمود بن محمد الحنفي الدهلوي أبو الفضائل سعد الدين كان\rمن أكابر الفقهاء الحنفية، شرح المنار في أصول الفقه لحافظ الدين النسفي بكتاب سماه\rإفاضة الأنوار في إضاءة أصول المنار أوله: الحمد لله الذي ألهمنا معالم الإسلام، الخ، توفي\rسنة إحدى وتسعين وثمانمائة، كما في مهر جهان تاب وهكذا في كشف الظنون.\rالشيخ محمود بن محمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمود بن محمد الدهلوي تاج الدين النحوي أحد العلماء المشهورين\rفي معرفة النحو والعربية، له المقصد كتاب في النحو.\rقال الفاضل الجلبي في كشف الظنون: المقصد في النحو لتاج الدين محمود بن محمد الدهلوي\rأهداه للملك الأشرف، وتوفي سنة إحدى وتسعين وثمانمائة انتهى.\rالشيخ محمود بن محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمود بن محمد المقرئ الحنفي الكجراتي أحد العلماء المشهورين في\rعصره، قرأ عليه راجح بن داود الكجراتي بأحمد آباد النحو والصرف والمنطق والعروض\rوغيرها، ذكره السخاوي في الضوء اللامع في ترجمة راجح بن داود، كما في طرب الأماثل.\rالشيخ مسعود بن ظهير الفتح بوري\rالشيخ الكبير مسعود بن ظهير بن قاسم بن حمزة بن حامد بن أبي بكر بن جعفر بن زيد\rبن أياد بن أبي الفرج الحسيني الواسطي الفتح بوري المشهور بشاه سيدو، كان من كبار\rالمشايخ الجشتية، أخذ عن الشيخ حسام الدين المانكبوري ولازمه مدة من الدهر حتى\rصار صاحب سره، كما في منبع الأنساب.\rالشيخ مظفر بن الشمس البلخي\rالشيخ الإمام العالم الكبير مظفر بن شمس الدين العمري البلخي أحد كبار المشايخ\rالفردوسية، درس وأفاد مدة مديدة بدار الملك دهلي حيث كان والده مستخدماً للدولة\rوكان من أصحاب الشيخ أحمد جرم بوش أراد أن يبايعه ولده المظفر فلما رأى أن ولده لا\rيرغب إليه أذن أن يأخذ الطريقة عمن يشاء، فسافر إلى مدينة بهار ولقي بها الشيخ الإمام\rشرف الدين أحمد بن يحيى المنيري وباحثه اختباراً لعلمه وفضله حتى حصحص له\rرسوخ قدمه في العلم فاعتقد فيه الفضل وبايعه، فأمره الشيخ أن يرجع إلى دهلي فرجع إليها\rوولي التدريس في المدرسة الفيروزية فاستقل به سنتين، ثم تركه وجاء إلى بهار وصحب\rالشيخ المذكور واشتغل بأذكار الطريقة وأشغالها مع مجاهدة نفس مدة من الزمان حتى بلغ\rرتبة قلما يصل إليها المشتغلون، فاستخلفه الشيخ ثم أذن له للحج والزيارة، فسافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار ولبث بها نحو خمس سنوات ثم دخل عدن ومات بها، كما في\rكنج أرشدي.\rتوفي لثلاث خلون من رمضان سنة ثلاث وثمانمائة، كما في حاشية غلام يحيى علي شرح\rآداب المريدين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378069,"book_id":1392,"shamela_page_id":237,"part":"3","page_num":283,"sequence_num":237,"body":"مظفر شاه الكجراتي\rالملك المؤيد المنصور مظفر شاه بن وجيه الملك الدهلوي السلطان الصالح المجاهد في\rسبيل الله الغازي الشهيد كان اسمه ظفر خان وكان من أمراء فيروز شاه السلطان\rالدهلوي، ولاه السلطان محمد شاه الفيروزي كجرات سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، فافتتح\rأمره بها بالعقل والدهاء والتدبير والسياسة، وغلب على أرض كجرات كلها، ولما تزلزل\rبنيان السلطنة بدهلي وتلاشت أجزاؤها استقل بكجرات سنة عشر وثمانمائة ولقب نفسه\rبمظفر شاه.\rوكان عادلاً فاضلاً كريماً رحيماً شجاعاً مقداماً مجاهداً في سبيل الله، متعبداً حسن\rالعقيدة حسن الفعال، سموه في كبر سنه فمات وكانت وفاته في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة،\rكما في مرآة سكندري.\rالشيخ منصور بن محمد الكشميري\rالشيخ الفاضل منصور بن محمد بن أحمد الكشميري أحد العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية، له الكفاية المجاهدية كتاب في حفظ الصحة وأبواب من الطب صنفه للسلطان\rمجاهد السلطة والدين زين العابدين الكشميري، وهو مرتب على فنين وكل فن على أقسام\rعديدة، ونسخته موجودة في خزانة الكتب بلندن عاصمة الجزائر البريطانية.\rالشيخ مودود بن محمد الكجراتي\rالشيخ الكبير الزاهد الفقيه مودود بن محمد بن يوسف بن سليمان العمري الأجودهني\rالشيخ ركن الدين أبو الظفر النهروالي الكجراتي كان من كبار المشايخ الجشتية من ذرية\rالشيخ الكبير فريد الدين مسعود الأجودهني، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن أحمد بن\rمحمد بن علي بن أبي أحمد بن الشيخ قطب الدين مودود الجشتي عن أبيه عن جده وهلم\rجراً، وهذه الطريقة الوحيدة في بلاد الهند تصل إلى مشايخ جشت بغير واسطة الشيخ\rمعين الدين حسن السجزي، أخذ عنه الشيخ عزيز الله المتوكل الكجراتي وخلق آخرون.\rوكان شيخاً كبيراً زاهداً مجاهداً قنوعاً متوكلاً، تذكر له كشوف وكرامات ووقائع غريبة،\rولد في سنة خمس وسبعمائة، ومات في ثاني شوال سنة إحدى عشرة وثمانمائة بفتن فدفن\rبها، كما في كلزار أبرار.\rوفي مرآة أحمدي إنه توفي في الثاني والعشرين من شوال سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة.\rالشيخ موسى بن عزيز الله البهاري\rالشيخ الكبير المعمر موسى بن عزيز الله بن أحمد بن محمد بن شهاب الدين اليماني\rالسهروردي ثم الهندي البهاري أحد المشايخ المعروفين بالفضل والكمال، توفي والده في صغر\rسنه فسافر إلى بلاد أخرى، وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم لازم الشيخ حسين بن المعز\rالبلخي وأخذ عنه وصحبه مدة من الزمان، وقد أخذ عن والده في صغر سنه وهو عن\rأبيه أحمد عن أبيه محمد عن أبيه الشيخ شهاب الدين اليماني عن كثيرين، أجلهم الشيخ\rشهاب الدين عمر بن محمد السهروردي صاحب العوارف، وله ملفوظات جمعها بعض\rأصحابه وعمره جاوز مائة سنة، مات في الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وستين\rوثمانمائة، كما في كنج أرشدي.\rحرف النون\rالشيخ نجم الدين القلندر الدهلوي\rالشيخ الكبير المعمر نجم الدين بن نظام الدين بن نور الدين المبارك الحسيني الغزنوي\rالدهلوي أحد المشائخ المشهورين بأرض الهند، قيل إنه ولد في سنة سبع وثلاثين وستمائة\rبمدينة دهلي، وبايع الشيخ نظام الدين محمد البدايوني ولازمه مدة من الزمان فلم يفتح عليه\rأبواب الكشف والشهود، فسافر إلى أرض الروم بأمر الشيخ نظام الدين المذكور، ولقي بها\rالشيخ خضر الحسيني القلندر الرومي فصحبه وأخذ عنه الطريقة القلندرية، ثم رجع إلى\rالهند، ودخل مندو فسكن بها، أخذ عنه الشيخ حسين السرهربوري والشيخ قطب الدين\rالجونبوري وخلق آخرون، وكانت وفاته في عشر بقين من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين\rوثمانمائة، وله مئتا سنة كما في الانتصاح.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378070,"book_id":1392,"shamela_page_id":238,"part":"3","page_num":284,"sequence_num":238,"body":"مولانا نجم الدين الكلبركوي\rالشيخ الفاضل العلامة نجم الدين الحنفي الكلبركوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان مفتياً في معسكر السلطان أحمد شاه البهمني ومقرباً لديه وكان ذا جرأة\rونجدة لا تمنعه المهابة عن قول الحق. ومن ذلك إنه لما خرج أحمد شاه المذكور إلى مندو\rيقصدها وعزم أن يغزو هوشنك شاه تقدم إليه ومنعه عن تلك العزيمة، وكان السلطان قد\rقارب هوشنك شاه وكاد أن تنشب الحرب بينهما فامتنع السلطان عن القتال ورجع إلى\rبلاده فتعقبه هوشنك شاه ودخل في أرضه فاضطر أحمد شاه إلى دفاعه، كما في تاريخ\rفرشته.\rنصير خان الفاروقي\rالأمير الكبير نصير بن ملك راجه بن خان جهان بن علي بن عثمان بن شمعون بن\rالأشعث بن الإسكندر بن طلحة بن دانيال بن الأشعث بن أرميا ابن إبراهيم بن الأدهم\rالعمري البلخي ثم الهندي الخانديسي أحد ملوك الهند، قام بالملك في أرض خانديس بعد\rوالده سنة إحدى وثمانمائة وافتتح أمره بالعقل والدهاء وفتح قلعة أسير أحسن قلاع الهند\rوأمنعها كانت على قلة الجبل في خانديس، ومصر مدينة كبيرة على نهر تبتي وسماها\rبرهانبور على اسم الشيخ برهان الدين محمد الهانسوي، وبلدة ما وراء ذلك النهر سماها\rزين آباد باسم شيخه زين الدين داود الشيرازي واستقل بالملك أربعين سنة وبضعة أشهر.\rوكان ملكاً عادلاً شجاعاً فاتكاً صاحب عقل ودين، وأما نسبته إلى الشيخ إبراهيم بن\rأدهم الولي المشهور فهي مما لا يعرفها النسابون ولا يصححونها كما صرحت بذلك في غير\rهذا الموضع، وإني سردتها كما وجدتها في كتب الأخبار، توفي لثلاث خلون من ربيع الأول\rسنة إحدى وأربعين وثمانمائة، كما في تاريخ فرشته.\rالقاضي نصير الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل العلامة نصير الدين الدهلوي ثم الجونبوري أحد العلماء المبرزين في النحو\rوالعربية والفقه والأصول، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ العلم على القاضي عبد\rالمقتدر بن ركن الدين الشريحي الكندي، وكان القاضي يحبه حباً مفرطاً ويعلمه بغاية\rالرأفة، ثم لما فرغ من البحث والاشتغال درس وأفاد بدهلي زماناً طويلاً، وانتقل منها إلى\rجونبور في الفتنة التيمورية فولي القضاء بها فاستقل به مدة، ثم اعتزل عن الناس وترك\rالخدمة ولزم الانزواء في حجرته وانقطع إلى الزهد والعبادة.\rقال الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار: إن أصحابه كانوا\rيستمسكون بالسلاسل في بابه لئلا يسقطوا على الأرض مما بهم من الجوع، وقال: إن القاضي\rشهاب الدين الدولة آبادي لما صنف الإرشاد في النحو بعثه إليه وسأله أن يدرسه ليقبله\rالناس ويضعوه في قائمة الدرس فاستحسن ذلك الكتاب وأجابه أنه لا يحتاج إلى تدريسه\rولعل استحسانه ذلك الكتاب كان سداً لباب البحث والنزاع، انتهى، وكانت وفاته في ثالث\rصفر سنة سبع عشرة وثمانمائة بمدينة جونبور فدفن بها في باب حجرته، كما في تجلى نور.\rالشيخ نصير بن الجمال الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح نصير الدين بن جمال الدين بن ظهير الدين بن أحمد بن الحسين بن\rالجمال أحمد بن شهاب الدين عمر الصديقي السهروردي ثم الهندي الكجراتي النوساروي\rأحد المشايخ المشهورين بأرض الهند، ولد ونشأ بأرض كجرات وأخذ الطريقة عن الشيخ\rشرف الدين الأساولي الكجراتي عن الشيخ نظام الدين عن الشيخ علي الرفاعي عن ركن\rالدين الرفاعي عن شمس الدين عن قطب الدين أبي الحسن علي بن عبد الرحيم عن أخيه\rشمس الدين محمد عن عمه محيي الدين إبراهيم بن علي الأعزب عن عمه مهذب الدين\rعبد الرحيم عن أخيه سيف الدين علي بن عثمان البطائحي عن السيد أحمد الكبير\rالقطب الرفاعي، مات في سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، كما في مهر جهان تاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378071,"book_id":1392,"shamela_page_id":239,"part":"3","page_num":285,"sequence_num":239,"body":"الشيخ نظام الدين اليمني\rالشيخ الفاضل نظام الدين اليمني المشهور بالغريب، كان من الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بالديار اليمنية ولما وفد عليه الشيخ أشرف بن إبراهيم السمناني في\rأثناء السفر رافقه في سنة خمسين وسبعمائة ودخل الهند ولازمه مدة عمره وأخذ عنه\rالطريقة، وله اللطائف الأشرفية في ملفوظات الشيخ أشرف المذكور، كتاب بسيط معتمد\rعليه، مات بعد وفاة شيخه ببضع سنين ودفن بكجهوجه.\rالشيخ نظام الدين الآسيري\rالشيخ الكبير نظام الدين بن نعمان بن حافظ بن نور الحسيني المودودي الآسيري أحد\rالمشايخ الجشتية، ولد ونشأ بآسير وأخذ عن والده ولازمه مدة من الزمان ثم تصدر\rللإرشاد، أخذ عنه ولده الشيخ جلال.\rقال الناسكي في تاريخ الأولياء إنه تولي سنة ٨٣٤.\rوأنت تعلم أنه تولى الشياخة بعد والده ووالده توفي سنة ٨٨١ فكيف يصح أنه توفي سنة\r٨٣٤؟ لعله مات سنة ٨٨٣، كما في محبوب ذي المنن.\rالقاضي نظام الدين الغزنوي\rالشيخ العالم الكبير القاضي نظام الدين بن صدر الدين حسين بن أحمد بن محمد بن أحمد\rبن علي بن محمد بن الحسين بن الحسن الزينبي المديني ثم الغزنوي أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بغزنة وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء وكان\rوالده قاضي القضاة بغزنة استقل بها مدة حياته، لعله مات سنة سبع عشرة وثمانمائة، فلما\rتوفي انتقل نظام الدين إلى الهند ودخل جونبور فقربه القاضي شهاب الدين الدولة آبادي إلى\rإبراهيم الشرقي فولاه القضاء بمجهلي شهر فسكن بها وأعقب وله ذرية واسعة في الهند\rيرجع نسبه إلى علي بن عبد الله بن جعفر الهاشمي الزينبي، انتقل جده الحسين بن الحسن\rالمديني إلى غزنة في أيام إبراهيم بن مسعود الغزنوي، كما في مكاتيب الأنساب.\rالشيخ نظام الدين المانكبوري\rالشيخ الصالح نظام الدين بن فيض الله بن حسام الدين الجشتي المانكبوري المشهور بميران\rشه كان من كبار المشايخ في عصره، ولد ونشأ بمانكبور وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة\rبعده، أخذ عنه جمع كثير من العلماء والمشايخ، توفي لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ثمان\rوتسعين وثمانمائة، كما في أشرف السير.\rالشيخ نعمان الآسيري\rالشيخ الكبير نعمان بن شمس الدين حافظ بن نور الدين بن شرف الدين بن محمد زاهد\rالمودودي الدهلوي ثم الآسيري أحد الرجال المشهورين بالفضل والكمال أخذ عن الشيخ\rضياء الدين محمد عن الشيخ نظام الدين الفتني عن الشيخ الإمام المجاهد نظام الدين محمد\rالبدايوني ثم الدهلوي، كما في كلزار أبرار.\rوفي تاريخ الأولياء إنه أخذ عن الشيخ علاء بن الضياء البرهانبوري عن الشيخ ركن الدين\rمودود الكجراتي وأخذ عن الشيخ نظام الدين أيضاً، وأخذ عنه ولده نظام الدين وخلق\rآخرون، توفي في سنة إحدى وثمانين وثمانمائة.\rمولانا نور الدين الظفر آبادي\rالشيخ الفاضل نور الدين بن أسد الدين بن تاج الدين الحسيني الواسطي الظفر آبادي أبو\rمحمد العالم الصالح، ولد بالمدينة المنورة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وقرأ العلم على مولانا\rقيام الدين الظفر آبادي وحفظ عنه أربعين حديثاً وألف حديث، وقرأ الفصوص والعوارف\rعلى والده وأخذ عنه الطريقة ثم اشتغل بالدرس والإفادة وكان على قدم شيوخه في تقليل\rالمنام والطعام والكلام، مات لست ليال بقين من صفر سنة ست وعشرين وثمانمائة بظفر آباد\rفدفن بها، كما في تجلى نور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378072,"book_id":1392,"shamela_page_id":240,"part":"3","page_num":286,"sequence_num":240,"body":"مولانا نور الدين الانبيتهوي\rالشيخ الفاضل نور الدين بن سعد الله بن عبد الملك ابن القاضي محمد عادل ابن القاضي\rشمس الدين الأنصاري الانبيتهوي كان من بيت العلماء والمشايخ، ولد بانبيته في سنة عشر\rوثمانمائة ونشأ بها وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم تصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه\rالشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الكنكوهي وخلق آخرون، مات في سنة اثنتين وتسعين\rوثمانمائة ببلدة انبيته فدفن بها، كما في التحفة الصادقية.\rالشيخ نور الدين الكشميري\rالشيخ الصالح نور الدين الكشميري أحد رجال العلم والمعرفة، أخذ عن الشيخ محمد بن\rعلي بن الشهاب الحسيني الهمذاني ولازمه زماناً، واستفاض من روحانية الشيخ بهاء الدين\rنقشبند البخاري، وحصل له القبول العظيم بأرض كشمير، ولد سنة سبع وخمسين\rوسبعمائة، وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بكشمير فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rحرف الهاء\rالشيخ هلال الدين الكشميري\rالشيخ الصالح هلال الدين الكشميري أحد رجال العلم والمعرفة، أخذ الطريقة الكبروية\rعن الشيخ محمد بن علي بن الشهاب الحسيني الهمذاني، والطريقة النقشبندية عن روحانية\rالشيخ بهاء الدين نقشبند البخاري، وقدم كشمير في أيام السلطان زين العابدين الكشميري\rوتصدر للإرشاد، أخذ عنه خلق كثير، توفي سنة اثنتين وستين وثمانمائة بكشمير فدفن بها،\rكما في خزينة الأصفياء.\rحرف الياء\rالشيخ يحيى بن علي الترمذي\rالشيخ الصالح يحيى بن علي بن عثمان بن محمد بن عثمان بن الحسن الحسيني الترمذي\rالقنوجي ثم الكجراتي كان من نسل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد\rونشأ بقنوج وأدرك الشيخ جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري في صغر سنه\rفبايعه، ولما بلغ الرابعة عشرة من سنه سار إلى راجكير ولقي بها الشيخ جمشيد\rالراجكيري لأربع عشرة خلون من جمادي الأولى سنة أربع وتسعين وسبعمائة فلازمه وقرأ\rعليه وأخذ عنه الطريقة، ثم سافر للحج ولما وصل إلى بروده من بلاد كجرات سكن بها،\rوحصل له القبول العظيم في بلاد كجرات.\rومن مصنفاته مجالس برهاني، ومشاغل برهاني، ومشاغل جلالي، ومشاغل متلالي، توفي\rلعشر بقين من رمضان سنة خمسين وثمانمائة بمدينة بروده فدفن بها على الحوض الماتريدي،\rكما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ يد الله الحسيني الكلبركوي\rالشيخ الصالح يد الله بن يوسف بن محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي ثم الكلبركوي أحد\rالمشايخ المشهورين في بلاد الدكن، ولد ونشأ بكلبركه في أيام جده وأخذ عن عمه وأبيه\rوجده وتولى الشياخة بعد أبيه مدة من الزمان، أدركه الشيخ أشرف بن إبراهيم السمناني\rوذكره في رسائله وكان غزير الكشف يحكى عنه في ذلك أمور غريبة، مات في الثالث\rوالعشرين من ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بكلبركه فدفن بها، كما في مهر جهان\rتاب للسيد الوالد.\rالشيخ يوسف بن أحمد الأيرجي\rالشيخ الفاضل الكبير يوسف بن أحمد السوهي الأيرجي أحد العلماء المشهورين، كان\rأصله من خوارزم جاء أحد أسلافه وسكن ببلدة أيرج، والشيخ يوسف ولد ونشأ بها وقرأ\rالعلم على الشيخ اختيار الدين عمر الأيرجي ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة، ثم\rسافر إلى بلاد أخرى وأخذ عن الشيخ جلال الدين حسين الحسيني البخاري وصنوه\rصدر الدين محمد، وكان صاحب وجد وحالة، وله مصنفات منها ترجمة منهاج العابدين\rللغزالي، مات في التواجد حين كان مشتغلاً باستماع الغناء سنة أربع وثلاثين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378073,"book_id":1392,"shamela_page_id":241,"part":"3","page_num":287,"sequence_num":241,"body":"وثمانمائة، وبنى\rعلى قبره علاء الدين شاه المندوي عمارة رفيعة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ يوسف بن إسماعيل الملتاني\rالشيخ الكبير يوسف بن إسماعيل بن ركن الدين بن صدر الدين بن إسماعيل بن ركن\rالدين أبو الفتح القرشي الملتاني أحد مشاهير الرجال، تولى الشياخة بالملتان بعد والده ثم\rاتفق الناس عليه في أيام الفترة وولوه عليهم فخضع له مرازبة السند وزوجه أمير الأفاغنة\rمن طائفة لنكاه بابنته وكان يتردد إليه لزيارة بنته وقتاً بعد وقت وكان الشيخ لا يأذن له أن\rيدخل بعساكره في الملتان، ثم إنه جاء مرة وتمارض بها وكاد يشرف على الموت واستأذن\rالشيخ أن يدخل عليه أصحابه فيوصيهم وكانوا خارج المدينة على جري عادتهم فأذن له\rفلما دخل عليه أكثر أصحابه وزعهم على أبواب البلدة ومنعوا الشيخ وأصحابه أن\rيدخلوا في القلعة ويتحصنوا بها ثم أخرج الشيخ عن البلدة وأجلاه إلى دهلي فلما وصول\rإلى دهلي احترمه بهلول بن كالا اللودي وزوج ابنته بابنه عبد الله بن يوسف ووعده أن\rيعينه بعساكره ولكنه لم يف بوعده، ومات الشيخ بدهلي.\rيوسف شاه البنكالي\rالملك الفاضل يوسف بن باربكك شاه بن ناصر الدين بهنكره كان من نسل السلطان\rشمس الدين بهنكره ملك بنكاله المتوفي سنة ٧٥١هـ قام بالملك بعد والده في سنة تسع\rوسبعين وثمانمائة، وافتتح أمره بالعدل والإحسان وكان من خيار السلاطين عادلاً باذلاً كريماً\rفاضلاً بارعاً في العلم والعمل، اجتمع العلماء عنده من كل ناحية وبلدة، وكان يأمر\rبالمعروف وينهى عن المنكر فلا يقدر أحد أن يشرب الخمر ويتجاوز عن حدود الشرع،\rوكان يجمع القضاة والصدور بعد برهة من الزمان فيرشدهم إلى العدل والإحسان ويوعدهم\rبالتخلف عنه وكانت له مهارة جيدة في أبواب الفقه، فلما كان العلماء يعجزون عن حل\rمسألة في القضايا يقضي بما يفضي إلى العجب، مات في سنة سبع وثمانين وثمانمائة، كما في\rتاريخ فرشته.\rيوسف بن محمد الحسيني\rالشيخ العالم الكبير يوسف بن محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي ثم الكلبركوي المشهور\rبمحمد الأصغر ولد بدار الملك دهلي ونشأ بها، وقرأ العلم على أشياخ صنوه الكبير\rحسين بن محمد الحسيني وأخذ الطريقة عن والده ولازمه ملازمة طويلة حتى نال رتبة\rالكمال.\rوكان صاحب المقامات العلية والكرامات الجلية لم يزل يعتزل عن الناس في بيته ويشتغل\rبالعبادة والإفادة ويحترز عن مجالسة الأغنياء والأمراء، وكان لا يركب فرساً ولا المحفة\rالمروجة في الهند التي يحملها الرجال على عواتقهم، وكان يذهب إلى الجامع الكبير للصلوات\rراجلاً، كما في مهر جهان تاب توفي لتسع بقين من محرم سنة ثمان وعشرين وثمانمائة بكلبركه\rفدفن بها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378074,"book_id":1392,"shamela_page_id":242,"part":"4","page_num":296,"sequence_num":242,"body":"الجزء الرابع\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن العاشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378075,"book_id":1392,"shamela_page_id":243,"part":"4","page_num":297,"sequence_num":243,"body":"الطبقة العاشرة\rفي أعيان القرن العاشر\rحرف الألف\rالشيخ إبراهيم بن أحمد البهاري\rالشيخ الصالح إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن الحسين العمري البلخي ثم الهندي البهاري\rالمشهور بالسلطان، كان من المشايخ الفردوسية السهروردية، ولد ونشأ بمدينة بهار، بكسر\rالموحدة، وأخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، ثم ولي الشياخة بعده سنة إحدى وتسعين\rوثمانمائة، أخذ عنه ولده محمد بن إبراهيم وخلق كثر، مات لإحدى عشرة بقين من رمضان\rسنة أربع عشرة وتسعمائة، ذكره غلام يحيى في حاشيته على شرح آداب المريدين.\rالسيد إبراهيم بن أحمد البغدادي\rالشيخ العالم الكبير إبراهيم بن أحمد بن الحسن الشريف الحسني الجيلاني البغدادي، أحد\rالمشايخ المعروفين في ضره، أخذ عن جده وهلم جرا إلى السيد عبد القادر الجيلاني، وقدم\rالهند في حياة أبيه وساح البلاد ثم سكن بكالبي، وكان يدرس ويفيد، وأكثر اشتغاله\rتدريساً كان بمعالم النزيل في تفسير القرآن وجامع الأصول وصحيح البخاري والسنن لأبي\rداود ي الحديث والعوالم الجنيدي والملهمات القادرية في التصوف، أخذ عنه الشيخ نظام\rالدين بن سيف الدين العلوي الكاكوروي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، كما في كشف\rالمتواري.\rالشيخ إبراهيم بن الجمال السندي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن الجمال المغني السندي، أحد العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، لم يكن في يعصره ومصره أعلم منه في الفقه، وكان معتزلاً عن الناس ملازماً بيته\rراغباً عن حطام الدنيا لا يدخر مالاً ولا يخاف عوزاً، كما في مآثر رحيمي.\rالسلطان إبراهيم بن سكندر اللودي\rكان آخر ملوك الهند من الأسرة اللودية، تربع على أريكة السلطة على وفاة أبيه سابع ذي\rالحجة سنة ثلاث وعشرين وتسع مائة في آكره، وكان فظاً غليظاً مستكبراً قليل السياسة،\rكثير المؤاخذة، شديد البطش، تعدى على أمراء أبيه، فتشت به شمل الأفغان الذين كانوا\rأنصار الدولة ومصدر قوتها، ودارت الحرب بينه وبين الأمراء، فانتصر عليهم، وقتل منهم\rمقتلة عظيمة فأوغر ذلك صدور الأمراء، واستدعى أحدهم وهو دولت خان اللودي\rحاكم بنجاب بابر شاه التيموري من كابل، فقصد الهند، وقاتل الولاة في أثناء الطريق،\rوأخذ القلع والبلاد، فلما وصل إلى باني بت وقع اللقاء بينه وبين إبراهيم، وإبراهيم ركب\rفي مأة ألف من الفرسان وألف من الفيلة، وكان في عساكر بابر شاه خمسة عشر ألف راجل\rوفارس، فقاتله بابر شاه أشد قتال، وفر اصحب إبراهيم فلم يبق معه أحد، فقتل، وقتل\rمعه خمس آلاف أو ستة آلاف من أصحابه، وكان ذلك سنة اثنتين وثلاثين وتسع مائة،\rوكانت مدته تسع سنين.\rمولانا إبراهيم بن فتح الله الملتاني\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن فتح الله الملتاني المشهور بالجامع، كان من العلماء المشهورين في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378076,"book_id":1392,"shamela_page_id":244,"part":"4","page_num":298,"sequence_num":244,"body":"زمانه، ولد ونشأ بالملتان، وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة، ثم انقطع إلى الدرس\rوالإفادة، أخذ عنه ولده سعد الله، وقد روى عنه البيجابوري في تاريخ فرشته أن شاه\rحسين ملك السند لما خرج إلى الملتان وحاصرها كنت في المدينة عند والدي إبراهيم\rالجامع في بيته، فلما فتحها الحسين المذكور ودخلت عساكره في المدينة نهبوا أموال الناس\rوقبضوا علي وعلى والدي وأسرونا وسلبوا ما كان في بيت والدي من الأثاث وذهبوا بي\rإلى الوزير، فأراد الوزير أن يكتب شيئاً في حقي فقلت: أدام الله بقاءك لا تكتب شيئاً إلا\rبعد الوضوء! فقبل ذلك وأقبل إلى الماء فانتهزت الفرصة وكتبت في قرطاسه بيتاً\rللبوصيري من القصيدة المشهورة له:\rفما لعينيك إن قلت اكففا همتا وما لقلبك إن قلت استفق يهم\rثم لزم مكاني، فلما انصرف الوزير وأخذ القرطاس للكتابة وقرأ هذا البيت وفهم أتى كتبته\rلأنه ما كان عنده غيري في تلك الساعة سأل عني، ولما سمع اسم والدي نهض من مكانه\rوأخلصني من الأسر وألبسني قميصه وركب إلى السلطان وأخبره عني وعن والدي، فأمر\rالسلطان بإحضاره فجاؤا به وكان العلماء يباحثون عنده في مسألة من هداية الفقه، فخلع\rالسلطان علي وعلى والدي ثم شرع والدي في تبيين المسألة، فسر أهل المجلس ببيانه\rواحتظ السلطان به وأمر والدي أن يذهب معه إلى مستقره ويصاحبه فاعتذر والدي لكبر\rسنه، ومات بعد شهرين من تلك الواقعة الهائلة، انتهى، وكان ذلك في سنة اثنتين وثلاثين\rوتسعمائة، كما في تاريخ فرشته.\rالشيخ إبراهيم بن محمد الملتاني\rالشيخ العالم الصالح إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن فتح الله الربيعي الإسماعيلي الملتاني\rثم البيدري كان أكبر أخلاف والده، ولد ونشأ بأحمد آباد بيدر وقرأ العلم على والده ثم\rأخذ عنه الطريقة وتولى الشياخة بعده، وكان زاهداً عفيفاً قانعاً باليسير لا يلتفت إلى الدنيا\rوأربابها، استقدمه إبراهيم قطب شاه غير مرة إلى كولكنده فلم يجبه، وله مصنفات لطيفة\rمنها معدن الجواهر بالعربية بسط القول فيه عن مقامات والده، طالعه السيد الوالد وأخذ\rعنه في مهر جهانتاب وكانت وفاته لتسع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة وله\rتسعون سنة، كما في مهر جهانتاب.\rالقاضي إبراهيم بن محمد الكالبوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي إبراهيم بن محمد البنواري الكالبوي، أحد العلماء الصالحين\rكان يدرس ويفيد، ذكره محمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار.\rالشيخ إبراهيم بن معين الأيرجي\rالشيخ الفاضل العلامة إبراهيم بن معين بن عبد القادر الحسني الأيرجي ثم الدهلوي، كان\rمن العلماء المشهورين في زمانه، أخذ العلم عن الشيخ عليم الدين المحدث، والطريقة عن\rالشيخ بهاء الدين العطار الجنيدي، وصنف له الشيخ بهاء الدين رسالة في الأذكار\rوالأشغال، ودخل دهلي نحو سنة عشرين وتسعمائة فانقطع بها إلى الدرس والإفادة، وكان\rجماعاً للكتب، جمع كثيراً منها في كل علم وفن، وبذل جهده في تصحيح الكتب وحل\rالغوامض بحيث يكتفي الناظر بمطالعتها في تحقيق المقامات الدقيقة، وكان يحترز عن\rاستماع الغناء، أخذ عنه الشيخ ركن الدين بن عبد القدوس الكنكوهي والشيخ عبد\rالعزيز بن الحسن الدهلوي والشيخ نظام الدين بن سيف الدين الكاكوروي وخلق كثير من\rالعلماء، وقال الشيخ عبد الحق في أخبار الأخيار إني لا أعلم أحداً يقاربه في غزارة العلم\rفمن لم يستفد منه أو لم يعترف بفضله فهو متعسف غي منصف، انتهى.\rتوفي سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة بمدينة دهلي ودفن بمقبرة الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني عند قبر الأمير خسرو، ﵀.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378077,"book_id":1392,"shamela_page_id":245,"part":"4","page_num":299,"sequence_num":245,"body":"الحاج إبراهيم السرهندي\rالشيخ الفاضل الحاج إبراهيم السرهندي، أحد كبار الفقهاء الحنفية، قرأ العلم على المفتي\rأبي الفتح بن عبد الغفور التهانيسري وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين\rفحج وزار وأخذ الحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي المكي، ورجع\rإلى الهند وتقرب إلى الملوك والأمراء، وكان شديد الرغبة في المباحثة، شديد الدخل على\rأقوال العلماء، يناظر الكبار ويفحمهم لذلاقه لسانه وسلاطته، وكان يعرف لغة سنسكرت،\rترجم اتهر بن ويد بأمر أكبر شاه سلطان الهند وولي الصدارة بكجرات واتهم بها\rبالإرتشاء فعزله أكبر شاه واستقدمه إلى دار الملك، ولما كان عريض السلطان علي فتح الله\rالشيرازي وأبي الفتح الكيلاني وابن المبارك بعثه السلطان إلى قلعة رنتهنبور فمات بها،\rووجدوه تحت القلعة مصروراً في خرقة، وقيل إنه دبر الحيلة لخلاصه فدخل في صرة\rوشدها بحبل ألقاه من ذروة القلعة فانقطع الحبل قبل أن يصل إلى الأرض فخر مصروراً\rومات، وكان ذلك سنة أربع وتسعين وتسعمائة، ذكره البدايوني.\rالشيخ إبراهيم السندي\rالشيخ المجود إبراهيم الشطاري السندي، أحد العلماء المبرزين في القراءة والتجويد، أخذ\rالطريقة عن الشيخ لشكر محمد العارف الكجراتي وأخذ عنه الشيخ لشكر محمد\rوصاحبه عيسى بن قاسم السندي القراءة والتجويد، وجعله كبيرهم محمد الغوث\rالكواليري إماماً في الصلوات وصلى خلفه اثني عشرة سنة، توفي سنة إحدى وتسعين\rوتسعمائة بمدينة برهانبور فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ إبراهيم البروجي\rالشيخ الصالح إبراهيم الشطاري البروجي الكجراتي، أحد المشايخ المرزوقين وعن غيره\rمن المشايخ، وانتقل من كجرات إلى برهانبور فبايعه ميران محمد شاه الفاروقي أمير تلك\rالناحية والوزير زين الدين الحسيني، وكان صاحب وجد وحالة، توفي سنة تسع وتسعين\rوتسعمائة فأرخ لوفاته بعضهم من خليل الرحمن كما في كلزار أبرار.\rالشيخ إبراهيم الجونبوري\rالشيخ الفاضل إبراهيم الحنفي الجونبوري، أحد الفقهاء المشهورين في عصره، ناظر الشيخ\rعبد القدوس بن إسماعيل الكنكوهي ببلدة شاه آباد في مسألة من المسائل الكلامية وهي\rأن القول لأحد بعينه أنه من أهل الجنة أو من أهل النار هل يجوز أم لا؟ فكان إبراهيم\rيقول إني لا أقول لأحد بعينه أنه من أهل الجنة أو من أهل النار فيما بيني وين الله ولا فيما\rبيني وبين الناس، وقد سردت القصة بطولها في ترجمة محمد بن المبارك الجونبوري.\rالقاضي إبراهيم السندي\rالشيخ الفاضل القاضي إبراهيم أبو عبد الله الدربيلوي السندي، كان من أجلة العلماء،\rوولده عبد الله رحل إلى مكة المباركة فسكن بها وبارك الله في أعقابه.\rالشيخ أبو إسحاق اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح أبو إسحاق بن الحسين القادري اللاهوري، أحد المشايخ المشهورين في\rالهند، أخذ الطريقة عن الشيخ داود بن فتح الله الجهنوي ولازمه مدة من الزمان ثم سكن\rبلاهور لمودة كانت بينه وبين الشيخ أبي المعالي بن رحمة الله اللاهوري، وكان عالماً كبيراً\rماهراً في تفسير القرآن الكريم مرجعاً إليه في ذلك العلم، غاية في الفقر والفناء، لم يأخذ\rالبيعة عن أحد في حياة شيخه مع أنه كان مجازاً له من تلقائه، وكان لا يتقيد بالشجرة\rوالخرقة بعد وفاته أيضاً، مات في سادس محرم الحرام سنة أربع وثمانين وتسعمائة، كما في\rأخبار الأصفياء.\rمولانا أبو البقاء الخراساني\rالشيخ الفاضل العلامة أبو البقاء بن عبد الباقي بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378078,"book_id":1392,"shamela_page_id":246,"part":"4","page_num":300,"sequence_num":246,"body":"تقي الدين محمد الحسيني الخراساني،\rأحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قدم الهند مصاحباً لبابر شاه التيموري وسكن\rبآكره ودرس وأفاد بها مدة من الزمان، ثم خرج مع صاحبه همايون شاه إلى إيران وأقام\rبأرض السند معه زماناً، وكان معه حين تزوج همايون بحميده بيكم، فقرأ خطبة النكاح\rوأعطاه همايون مائتين ألف من النقود الفضية ثم بعثه إلى بهكر بالرسالة إلى صاحبها فقتل\rبها سنة ثمان وأربعين، ذكرته كلبدن بيكم في همايون نامه وقال مرزا نظام الدين في الطبقات\rإن همايون بعثه بالرسالة إلى يادكار ناصر، وكان قاصداً إلى قندهار ليرجعه إلى معسكره\rفذهب أبو البقاء إليه ثم رجع إلى همايون، فلما وصل تحت قلعة بهكر خرجت طائفة من\rأهلها ورموا إليه بالنشاب فأصابه سم ومات بها سنة سبع وأربعين، والصواب أنه قتل يوم\rالأربعاء لتسع عشرة خلون من جمادى الأخرى سنة ثمان وأربعين وتسعمائة.\rالشيخ أبو بكر الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه أبو بكر القرشي الحنفي الأكبر آبادي، أحد الأفاضل المشهورين في\rعصره، قدم آكره في أيام السلطان اسكندر بن بهلول اللودي وسكن بها، وله شرح على\rوصايا محمد بن الحسن الشيباني وشرح على أصول البزدوي، مات ودفن بجوكي بور\rبناحية آكره، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أبو سعيد الكالبوي\rالشيخ الفاضل أبو سعيد بن السيد راجو الحسيني الكالبوي، كان من العلماء البارعين في\rالشعر والإنشاء، وكان أصله من بلدة جنديري بفتح الجيم المعقود والنون المختفية، انتقل\rمنها إلى كالبي وسكن بها، وكان كثير الشعر، له مخمسات كثيرة على أشعار القدماء، وكان\rيدرس ويفيد، توفي سنة ست وستين وتسعمائة بكالبي فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي أبو سعيد السندي\rالشيخ الفاضل أبو سعيد بن زين الدين الحنفي البهكري السندي، كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، يضرب به المثل في الذكاء والفطنة، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ أبو الغيث البخاري\rالشيخ العالم الفقيه أبو الغيث الحسيني البخاري، أحد العلماء الصالحين، انتفع بكبار\rالمشايخ وأخذ عنهم، وبلغ مبلغ الرجال ثم تقرب إلى الملوك والأمراء، وكان مع ذلك\rصاحب صلاح وطريقة ظاهرة غاية في البذل والسخاء وحسن المعاملة وصدق اللهجة\rوالإقتداء بآثار السلف الصالح وعمارة الأوقات بالعبادة والإفادة، قال البدايوني: رزقه الله\rسبحانه المال الصالح والوجاهة العظيمة، وكان مع ذلك العز والشرف لا يتكاسل عن\rالصلوات بالجماعة وكان لا يفوته تكبيرة التحريمة حتى في المرض، توفي سنة خمس وتسعين\rوتسعمائة بالقولنج في بلدة لكهنو، فنقلوا جسده إلى دار الملك دهلي ودفنوه بمقبرة أسلافه،\rوقد أرخ لوفاته البدايوني من قوله مير ستوده سير.\rالشيخ أبو الفتح بن الجمال المكي\rالشيخ العالم الفقيه أبو الفتح بن جمال الدين العباسي المكي ثم الهندي الأكبر آبادي، كان\rأصله من شروان ولكنه اشتهر بالمكي لطول لبثه بمكة المباركة، قدم الهند في عهد السلطان\rإسكندر بن بهلول اللودي، وسكن بآكره ومات بها لثمان بقين من شعبان سنة ثلاث\rوخمسين وتسعمائة، فصلى عليه الشيخ رفيع الدين المحدث الشيرازي، ودفنوه بأكبر آباد،\rكما في أخبار الأصفياء.\rالحكيم أبو الفتح بن عبد الرزاق الكيلاني\rالشيخ الفاضل العلامة مسيح الدين أبو الفتح بن عبد الرزاق الشيعي الكيلاني، كان من\rالعلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بكيلان، وقرأ العلم على والده وتفنن في\rالفضائل عليه وعلى غيره من العلماء، وخرج من دياره في عهد طهماسب شاه الصفوي مع\rأخويه الهمام ونور الدين سنة أربع وسبعين وتسعمائة فدخل الهند وتقرب إلى صاحبها أكبر\rشاه التيموري.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية، شاعراً مجيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378079,"book_id":1392,"shamela_page_id":247,"part":"4","page_num":301,"sequence_num":247,"body":"الشعر، متوقداً ذكياً حاذقاً في\rالصناعة الطبية، كبير المنزلة عند صاحبه أكبر شاه، وقد رماه البدايوني بالزندقة، قال: كان\rيضرب به المثل في إلحاده وزندقه وذمائم أخلاقه وقد دس في قلب أكبر شاه أشياء منكرة،\rوقال في غير ذلك الموضع: إنه كان عبد الدينار والدرهم، يصوب السلطان على أباطيله\rويضلله.\rوقال عبد الرزاق الخوافي في مآثر الأمراء: إنه كان جيد القريحة، سليم الذهن، كريم النفس،\rعالي الهمة، يحسن إلى الناس ويبالغ في إنجاح الحوائج ولا يؤذيهم بالمن عليهم، قال: وإن أخاه\rنور الدين كان يقول فيه: إنه عبارة عن الدنيا، انتهى.\rولأبي الفتح مصنفات عديدة: منها شرح بسيط على قانونجه، وشرح على أخلاق ناصري،\rوله جار باغ مجموع لطيف في رسائله إلى أصحابه، مات سنة سبع وتسعين وتسعمائة\rبحسن أبدال بلدة من أعمال بنجاب.\rالمفتي أبو الفتح بن عبد الغفور التهانيسري\rالشيخ الإمام العالم الكبير المفتي أبو الفتح بن عبد الغفور بن شرف الدين العمري الحنفي\rالتهانيسري، أحد أكابر العلماء في عصره، اتفق الناس على فضله ونبالته، قرأ النحو والفقه\rوالأصول على القاضي محمد الفاروقي، وقرأ العلوم الحكمية على الشيخ حسين البكري،\rثم دخل آكره وسكن بها في جوار الشيخ رفيع الدين المحدث الشيرازي وأخذ الحديث عنه،\rودرس بآكره خمسين سنة، أخذ عنه الشيخ أفضل محمد التميمي والقاضي ناصر الدين\rوالحاج إبراهيم السرهندي والشيخ عبد القادر البدايوني وكمال الدين الحسين الشيرازي\rوخلق كثير من العلماء.\rتوفي لثمان خلون من جمادى الأولى سنة ست وسبعين وتسعمائة، فأرخ لوفاته بعض\rأصحابه من موت مفتي كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ أبو الفتح بن محمد المنيري\rالشيخ العالم الصالح أبو الفتح بن محمد بن العلاء المنيري الشيخ هدية الله الشطاري\rالمشهور بسرمست أي السكران، ولد ونشأ بمنير- بفتح الميم- وأخذ عن والده ولازمه\rزماناً وبلغ رتبة الشيوخ، وقال محمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار إن سلوكه لم يتم على\rأبيه فاعتنى به الشيخ حميد وهو كان من أصحاب والده فشغله في أذكار الطريقة وأشغالها\rمدة من الزمان، ولما بلغ رتبة الشياخة ألبسه الخرقة ولازمه زماناً ثم لبس منه الخرقة\rوانتسب إليه، قال: وأدركه همايون شاه التيموري سنة ست وأربعين وتسعمائة بمدينة منير\rواستصحبه، فلما وصل إلى حاجي بور اعتزل عنه وأقام بها إلى أن توفي إلى الله سبحانه،\rانتهى.\rالخطيب أبو الفضل الكاذروني\rالشيخ العالم الكبير العلامة أبو الفضل الخطيب الكاذروني، أحد الأساتذة المشهورين، ولد\rونشأ بمدينة شيراز، وقرأ العلم على جلال الدين محمد بن أسعد الصديق الدواني وعلى\rغيره من العلماء، ثم قدم الهند ودخل كجرات في أيام السلطان محمود بن محمد الكجراتي\rفسكن بها ودرس وأفاد، أخذ عنه الشيخ مبارك بن الخضر الناكوري وخلق كثير، وله\rتعليقات نفيسة على تفسير البيضاوي، وقد نسبه المندوي إلى بلدة شيراز وابن المبارك إلى\rكاذرون.\rالسيد أبو الفضل الاستر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير أبو الفضل الحسيني الشافعي الاستر آبادي، أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، قرأ العلم على العلامة جلال الدين محمد بن أسعد الدواني، وقدم الهند\rفأقام بكجرات، أخذ عنه عبد العزيز بن محمد الكجراتي وخلق كثير من العلماء، وقد وفد\rعلى تلميذه عبد العزيز بمكة المشرفة فزاد إعجابه به وثناؤه عليه كما هو عادته في المبالغة\rفي تعظيم العلماء والصلحاء، واجتمع بالشهاب أحمد بن حجر المكي، ذكره المكي في رياض\rالرضوان، قال: وقد رأيت هذا الرجل واجتمعت به عنده، أي عند عبد العزيز المذكور،\rوكان شافعياً فاستشكل مسألة في كتب الشافعية وبالغ في إشكالها مع سهولتها، وهي أن\rالمصلي إذا فعل مقتضياً لسجود كما يسجد للسهو، وهذا مشكل لأن الفقهاء أطبقوا على\rتسمية سجود السهو، فقلت له على هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378080,"book_id":1392,"shamela_page_id":248,"part":"4","page_num":302,"sequence_num":248,"body":"السؤال اعتراض، وهو أن هذا الحكم في أصاغر\rمتون كتب الشافعية فلم أسندته إلى هذا الكتاب الجليل، لا ينسب إليه إلا الدقائق\rوالغرائب والأبحاث أو التراجيح أو نحو ذلك مما انفرد واستأثر فإنه معول الشافعية فيما\rذكرناه، فإن كان من الاعتراضات لا سيما في آخر الفليس والتشطير والصداق ودوريات\rالوصايا وغيرها ما هو بكر إلى الآن لم يفتض شأوه ولا اقتضى باؤه وما هو عفو لن يشق له\rكنز ولا حل له رمز، ثم قلت له إنما سميت السجدتان الجائزتان لحامل الصلاة سجدتي\rالسهو نظراً إلى أن فعلها عند السهو هو الأصل المجمع عليه وإلى أن الغالب أن المصلي إنما\rيتركه أو يفعل مقتضيهما سهواً، وأما إذا تعمد ذلك فاختلف فيه أصحابنا فقال جماعة\rمنهم لا سجود في العمد لأن المعتمد لا يستحق أن يجبر خلله لأنه فوت الفضيلة على نفسه\rمن غير عذر، وقال الأكثرون يسجد لأنه أحق بالتدارك وإزالة النقص من الساهي، ونظير\rهذا الخلاف اختلاف الأئمة في القاتل عمداً هل عليه كفارة أولاً؟ قال الشافعي وكثيرون:\rنعم لأنه أحق بالتغليظ وتدارك ما فرط منه، وقال أبو حنيفة وآخرون: لا كفارة عليه لأن\rذنبه أعظم من أن يكفر وإيجابها على المظاهر والواطي في نهار رمضان مع تعمدهما\rوفسقهما بما فعلاه دليل ظاهر لنا وإن أمكن الفرق، قال ابن حجر ثم انتهى ذلك المجلس\rوأعان في غاية الفرح والإغتباط به لأنا ما رأينا أحداً عنده من الإنصاف ومعرفة الحق\rلأهله والفضل لمحله ما يساويه بل ولا يدانيه، انتهى كلام ابن حجر.\rالشيخ أبو القاسم بن أحمد المكي\rالشيخ العالم المحدث أبو القاسم بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد\rالله بن محمد بن فهد الشرف محمد بن المحب أبي بكر بن التقي الهاشمي الشافعي المكي،\rويعرف كسلفه بابن فهد، ولد في عشاء ليلة السبت ثاني عشر ربيع الأول سنة ست\rوأربعين وثمانمائة بمكة المباركة، ورحل إلى القاهرة ودمشق ورجع منها بالإجازة والإذن، ثم\rقدم الهند وسكن بكجرات مدة طويلة وسافر إلى مندو في آخر عمره فمات بها، ذكره\rمحمد بن عمر الآصفي في ظفر الواله، قال: إنه دخل الهند ومعه فتح الباري بخط أبيه وعمه\rقدمه لبعض ملوكهم، وبعد موت محمود شاه بيكره رحل إلى مندو ومات بها وقد جاوز\rالثمانين، في سنة خمس وعشرين وتسعمائة.\rالشيخ أبو محمد التميمي البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح أبو محمد بن الخضر بن بهاء الدين التميمي البرهانبوري، أحد المشايخ\rالمعروفين في الهند، ولد بمدينة برهانبور سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، وقرأ العلم على\rأساتذة عصره، وبايع الشيخ فضل الله بن محمد الجونبوري حين دخل برهانبور عازماً للحج،\rثم صحب الشيخ جلال الدين بن نظام الدين بن نعمان البرهانبوري ولازمه تسع سنين، وكان\rيقوم الليل ويصوم النهار ويفطر على شيء قليل من الطعام، فلما توفي الشيخ جلال المذكور\rسافر للحج، فلما وصل إلى أحمد آباد لقي بها شيخه فضل الله فصحبه وأخذ عنه، ثم\rسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وصحب الشيخ علي بن حسام الدين المتقي بمكة\rالمباركة واستفاض عنه فيوضاً كثيرة، ثم رجع إلى الهند وصحب الشيخ فريد الدين بن\rالعالم اللنكي زماناً، ثم جلس على مسند الإرشاد، أخذ عنه الشيخ محمد بن فضل الله\rالبرهانبوري.\rتوفي لسبع بقين من محرم سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة ببلدة برهانبور ودفن بمقبرة الشيخ\rنعمان.\rالقاضي أبو المعالي البخاري\rالشيخ العالم الفقيه أبو المعالي الحنفي البخاري، أحد كبار الفقهاء الحنفية لم يكن مثله في\rزمانه في الفروع والأصول، قدم الهند في أيام أكبر شاه التيموري سنة ستين وتسعمائة، وأقام\rبمدينة آكره، أخذ عنه عبد القادر البدايوني وجمع كثير من العلماء، وله حب المفتي كتاب\rبسيط في الفقه زهاء ستين كراسة، أوله: الحمد لله الذي جعل العلم هداية إلى الدرجات\rالعظمى، إلخ، ونسخته موجودة في خزانة المرحوم خدا بخش خان بمدينة عظيم آباد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378081,"book_id":1392,"shamela_page_id":249,"part":"4","page_num":303,"sequence_num":249,"body":"الشيخ أبو الواحد الهروي\rالشيخ الفاضل أبو الواحد بن وجيه الدين الهروي، أحد الأفاضل المشهورين في عصره،\rهاجر من بلاده عند ظهور الفتن وسار إلى قندهار ثم إلى بلاد الهند، ونال المنزلة الجسيمة\rعند بابر شاه التيموري فطابت له الإقامة في هذه البلاد، وكان شاعراً مجيد الشعر، له\rأبيات رقيقة رائقة بالفارسية منها قوله:\rجو تير خود كشي از سينه أم بكذر ييكانرا مرا دل ده كه تا مردانه در راهت دهم#\rجانرا\rتوفي سنة أربعين وتسعمائة ببلدة آكره، فدفن في مدرسة الشيخ زين الدين الخوافي.\rالشيخ أبو يزيد البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه أبو يزيد بن لشكر محمد البرهانبوري، أحد المشايخ العشقية الشطارية،\rأخذ عن والده وعن الشيخ عيسى بن القاسم السندي، ثم تولى الشياخة وصرف شطراً\rمن عمره في الإفادة والعبادة مع القنوع والعفاف والزهد والتوكل والانقطاع إلى الله سبحانه،\rمات سنة تسع وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rمولانا أثير الدين الكاهاني\rالشيخ العالم المحدث أثير الدين بن عبد العزيز الأبهري ثم الكاهاني السندي، أحد العلماء\rالمعروفين بالصلاح، انتقل مع والده من هراة إلى بلاد السند سنة ثمان وعشرين وتسعمائة،\rوسكن بكاهان قرية في ناحية سيوستان من إقليم السند، وكان من أهل التفنن في العلوم\rكثير الدرس والإفادة، أخذ الحديث عن والده، وعنه كثير من العلماء في بلاد السند، ذكره\rالنهاوندي في المآثر.\rالشيخ أحمد بن أبي بكر الحضرمي\rالشيخ الصالح أحمد بن أبي بكر بن عبد الله العيدروس التريمي الحضرمي المشهور ببافقيه\rصاحب السبكة الشافعي الأحمد نكري، كان من الأولياء السالكين، قدم الهند وسكن\rبمدينة أحمد نكر فمات بها، كما في الحديقة.\rالشيخ أحمد بن أبي الفتح الغازيبوري\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن أبي الفتح الغازيبوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولد ونشأ بغازيبور، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم سكن\rبزمانية- بفتح الزاي المعجمة، قرية جامعة من أعمال غازيبور- وكان يدرس ويفيد، كما في\rالعاشقية.\rالشيخ أحمد بن إسحاق السندي\rالشيخ الفاضل أحمد بن إسحاق السندي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بأرض\rالسند، وقرأ العلم على الشيخ عبد الرشيد السندي وتصدر للتدريس، وكان صالحاً عفيفاً\rديناً، يذكر له كشوف وكرامات ووقائع غريبة، توفي سنة ست وثلاثين وتسعمائة بقرية هاله\rكنده.\rالشيخ أحمد بن إسماعيل الظفر آبادي\rالشيخ العالم القاضي أحمد بن إسماعيل الحسيني الواسطي الظفر آبادي المشهور بأحمد\rنور، كان من نسل قطب الدين أبي الغيب الظفر آبادي بأربعة وسائط، وله يد بيضاء في فقه\rالحنفية، ولي القضاء وعمر باسمه قرية أحمد نور آباد، وكان كثير الدرس والإفادة، مات\rسنة خمس وتسعين وتسعمائة وله بضع وثلاثون سنة، كما في تجلي نور.\rالشيخ أحمد بن إسماعيل المندوي\rالشيخ العالم المحدث أحمد بن إسماعيل القادري المندوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث، سافر إلى الحرمين الشريفين ولازم الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري الشافعي\rمدة من الزمان وأخذ عنه، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أحمد بن بدر الدين المصري\rالشيخ العالم المحدث شهاب الدين أحمد بن بدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378082,"book_id":1392,"shamela_page_id":250,"part":"4","page_num":304,"sequence_num":250,"body":"الدين العباسي الشافعي المصري ثم\rالهندي الكجراتي، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ذكره عبد القادر الحضرمي\rفي النور السافر، قال: وكان مولده سنة ثلاث وتسعمائة بمصر، واشتغل بالعلم وأخذ عن\rشيوخ عصره، منهم شيخ الاسلام زين الدين زكريا الأنصاري والشيخ العلامة برهان الدين\rبن أبي شريف والشيخ الإمام نور الدين المكي والشيخ كمال الدين الطويل والشيخ زين الدين\rالغزي والشيخ نور الدين الملتجي- بالجيم- واجتمع بشيخ الإسلام أبي العباس الطنبداوي\rالبكري بزبيد سنة ست وثلاثين وتسعمائة وأخذ عنه، ومن محفوظاته المنهاج في الفقه\rللنواوي، والشاطبية في القراءة، والعمدة في الحديث للمقدسي، والأربعين النواوية،\rوالأجرومية في النحو، ومختصر أبي شجاع، وكانت له اليد الطولى في علم الحرف والفلك\rوالميقات، وكان شديد الورع، قليل الاختلاط بالناس، متمسكاً بالكتاب والسنة وطريقة\rالسلف الصالح مع التقوى المفرط والخمول الزائد، وحكى أن والده مرض مرضاً شديداً\rبالشام فاستغاث بالنبي ﵌ فرآه في المنام وهو يضرب على كتفه ويقول\rله: قم يا أبا أحمد! فانتبه معافاً من ذلك المرض، ولم يكن معه إذ ذاك ولد اسمه أحمد،\rوكان قد ترك زوجته بمصر حاملاً به، فبعد أيام جاءه الخبر بأنها وضعت غلاماً فسماه\rأحمد، وكان كثير المحفوظ للشعر، قال: سمعت عبد الله باكثير بمكة المشرفة في حدود\rسنة ثلاث وعشرين وتسعمائة يقول: جاء شخص من علماء مصر إلى مكة المشرفة فيما\rتقدم وجاور بها وجلس في بعض الأيام على الكرسي ليعظ الناس في الحرم الشريف، فكان\rأول كلامه بعد أن قال الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله: مما أنشدني والدي تهذيباً\rفي أيام الصبا:\rإذا أعييت ان تحيا سليما من الأذى وذنبك مغفور وعرضك صين\rفلا ينطلق منك اللسان بسوءة فللناس سوءات وللناس ألسن\rوعينك إن أهدت إليك معائباً فغمض وقل يا عين للناس أعين\rوعاشر بمعروف وسامح من اعتدى ولا تدفع إلا بالتي هي أحسن\rوكان كثيراً ما يتمثل:\rكان والله فقيهاً عالماً وله عرض مصون ما اتهم\rغير لا يدري مداراة الورى ومداراة الورى أمر مهم\rتوفي ليلة الجمعة لأربع خلون من رمضان سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بمدينة أحمد آباد\rفدفن بها، كما في النور السافر.\rالشيخ أحمد بن جعفر الكجراتي\rالشيخ العالم المجود أحمد بن جعفر بن محمود الحسيني السندي ثم الكجراتي، أحد العلماء\rالمبرزين في القراءة والتجويد وسائر العلوم، ولد سنة سبعين وثمانمائة بكجرات ونشأ بها،\rوأخذ العلم عن أبيه وعن غيره من العلماء، ودرس وأفاد مدة من الزمان، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى كجرات، وصرف عمره في الدرس والإفادة، مات يوم\rالإثنين لست عشر خلون من صفر سنة أربع وأربعين وتسعمائة، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ أحمد بن الجلال الكجراتي\rالشيخ الصالح أحمد بن الجلال الجانبانيري الكجراتي، أحد المشايخ العشقية الشطارية،\rأخذ عن الشيخ صدر الدين محمد الجانبانيري ثم البرودوي ولازمه مدة من الزمان واشتغل\rعليه بالأذكار والأشغال حتى بلغ رتبة المشيخة، وكان صاحب وجد وحالة، مات سنة\rثمان وثمانين وتسعمائة بمدينة بروده فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أحمد بن خطير الكواليري\rالشيخ الفاضل فريد الدين أحمد بن خطير العطاري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378083,"book_id":1392,"shamela_page_id":251,"part":"4","page_num":305,"sequence_num":251,"body":"الكواليري المشهور بالشيخ بهول، بضم\rالباء الهندية والهاء المختفية، كان صاحب الدعوة والتكثير، أخذ عن الشيخ حميد الدين\rالشطاري، وأخذ عنه صنوه محمد الغوث صاحب الجواهر الخمسة والشيخ جلال الدين\rالتتوي ومولانا محمد الفرملي وخلق آخرون، وقيل إن همايون شاه التيموري بايعه وأخذ\rعنه، ذكره محمد بن الحسن في كلزار، أبرار، وقال عبد الرزاق في مآثر الأمراء: إن الشيخ\rبهول أخذ الطريقة عن الشيخ قميص بن أبي الحياة السادهوروي، لعله أخذ عنه الطريقة\rالقادرية، فلا يخالف ما أسلفنا أنه أخذ عن الشيخ حميد الشطاري، وعلى الجملة كان\rهمايون شاه يعتقد فيه الخير والصلاح، فكان يلازمه في الظعن والإقامة، فسار معه إلى\rبنكاله وأقام بجنت آباد كور زماناً، ثم بعثه همايون شاه بالرسالة إلى صنوه مرزا هندال وقد\rبغى عليه بآكره، فدله الشيخ إلى سبيل الرشد، ولكنه لما كان قد استولى عليه سلطان\rالبغي لم يسمع نصحه، وقتله سنة خمس وأربعين وتسعمائة، فأرخ لوفاته صنوه محمد غوث\rالمذكور من قوله فقد مات شهيداً وقبره ببيانه ظاهر القلعة على جبل مطل.\rالشيخ أحمد بن الخليل البيجابوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن الخليل بن أحمد البيجابوري، العالم المحدث، قرأ العلم على أساتذة\rالهند، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ الحديث عن أئمة العصر، ثم رجع إلى\rالهند وقربه على عادل شاه البيجابوري إلى نفسه فكان لا يتركه في الظعن والإقامة، مات\rليلة الفطرة سنة ثمانين وتسعمائة بقرية كندركي من أعمال بلكرام، وأرخ لموته بعض أصحابه\rمن لفظ فرشته.\rالشيخ أحمد بن زين الدين الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح الفقيه أحمد بن زين الدين البرونوي الجونبوري، أحد العلماء الربانيين،\rقرأ العلم على الشيخ معروف بن عبد الواسع الجونبوري وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة\rطويلة حتى نال رتبة الكمال، وكانت له يد بيضاء في كثير من العلوم، وكعب عال في اتباع\rالشريعة المطهرة والزهد والقناعة، وكان لا يقبل هدايا الناس ولا يأكل إلا من عمل يده، وكان\rشيخه أعطاه فلساً فكان يتجر به كل يوم ويأكل من ربحه، ومن فوائده قوله: الزم الفقراء فإن\rالخير فيهم، واسأل العلماء فإن الحق معهم.\rوكانت وفاته في غرة جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وتسعمائة بقرية برونه- بفتح الموحدة\rوالراء المهملة- وهي قرية من أعمال جونبور، وأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه شيخ\rأحمد كما في كنج أرشدي.\rالشيخ أحمد بن ضياء المندوي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن ضياء الدين الحسيني سراج العاشقين المندوي، كان من رجال\rالعلم والطريقة، أخذ عن الشيخ سليمان بن عفان المندوي، وكان زاهداً متقللاً صاحب\rمجاهدات وعبادات، لا يأكل شبعاً ولا ينام إلا غراراً.\rمات لليلة بقيت من محرم الحرام سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ أحمد بن عبد القدوس الكنكوهي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن عبد القدوس الحنفي الكنكوهي، أحد المشايخ المشهورين،\rأخذ عن أبيه وسلك مسلكه من استماع الغناء والتواجد والقول بوحدة الوجود، وله\rرسالة في حلة الغناء، ورسالة في إثبات وحدة الوجود، خالفه في تلك المسائل ابنه الشيخ\rعبد النبي المحدث، فطرده أبوه فسافر إلى دهلي ونال الصدارة العظمى في عهد أكبر شاه\rالتيموري سلطان الهند، وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أحمد بن عبد الملك اللاهوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الملك الحنفي اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث، قرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ منصور اللاهوري، ومعظمها على الشيخ\rعبد الله بن شمس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378084,"book_id":1392,"shamela_page_id":252,"part":"4","page_num":306,"sequence_num":252,"body":"الدين السلطانبوري وجاء معه إلى لاهور فسكن بها، وكان غاية في الفقر\rوالفناء والزهد والإستقامة على الشريعة، وكان يدرس ويفيد، توفي يوم الجمعة عاشر محرم\rسنة ست وستين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ أحمد بن محمد الشيباني\rالشيخ العالم الكبير أحمد بن مجد الدين بن تاج الأفاضل الشيباني النارنولي، كان من نسل\rالإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب الإمام أبي حنيفة، ولد ونشأ ببلدة نارنول، وقرأ\rالعلم على الشيخ حسين بن خالد الناكوري والشيخ با يزيد بن قيام الدين الأجميري\rولازمهما مدة، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ حسين المذكور وتصدر للتدريس وهو ابن ثماني\rعشرة سنة وراح إلى أجمير واعتكف على قبر الشيخ معين الدين حسن السجزي، وأقام\rبها نحو اثنتين وسبعين سنة، ولما تسلط رانا سانكا عظيم الهنادك على بلدة أجمير وقتل\rالمسلمين ونهب أموالهم خرج من تلك البلدة يوم الاثنين سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة،\rفرحل إلى نارنول ومكث بها زماناً، ثم سار إلى ناكور ومات بها.\rوكان فاضلاً تقياً متورعاً، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يخاف في الله سبحانه\rأحداً، وكان يقوم في جوف الليل ويشتغل بالذكر والمراقبة والتهجد ولا يتكلم إلى الضحى،\rثم يشتغل بالدرس ويدرس إلى الظهر، ثم يشتغل بأوراده المرتبة إلى العصر، ثم يدرس ويذاكر\rفي مدارك التنزيل في التفسير على طريق الوعظ والتذكير، وتغلب عليه الرقة والبكاء\rفيتكيف الناس بحالته، وكانت مذاكرة المدارك مأثورة عن مشايخه.\rتوفي لخمس بقين من صفر سنة سبع وعشرين وتسعمائة، ذكره الشيخ عبد الحق في أخبار\rالأخيار.\rالشيخ أحمد بن محمد النهروالي\rالشيخ العالم المحدث أحمد بن محمد بن قاضي خان بن بهاء الدين بن يعقوب ابن إسماعيل\rبن علي بن القاسم بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل العدني الخرقاني، أبو العباس علاء\rالدين أحمد النهروالي الكجراتي، وهو والد المفتي قطب الدين محمد النهروالي مفتي مكة\rالمباركة، وليس جده قاضي خان هذا صاحب الفتاوى المشهورة، بل هو من علماء\rنهرواله، ولد في سنة سبعين وثمانمائة، وقرأ العلم على عصابة العلوم الفاضلة ببلاده، ثم\rسافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ الحديث عن الشيخ عز الدين بن عبد العزيز بن نجم الدين\rعمر بن فهد وعن جماعة من أئمة الحديث، وله سند عال لصحيح البخاري أخذه عن\rالحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبد الله الطاؤسي نزيل كجرات، وكان موصوفاً\rبالصلاح، سمع من الشيخ يوسف الهروي المشهور بسيصد ساله أي المعمر ثلاثمائة سنة عن\rمحمد ابن شاد بخت الفرغاني، وكان من المعمرين بسماعه لجميعه عن الشيخ أحد الأبدال\rبسمرقند أبي لقمان يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني المعمر مائة وثلاث وأربعين\rسنة، وقد سمع جميعه عن محمد بن يوسف الفربري عن جامعه محمد بن إسماعيل\rالبخاري.\rوالشيخ علاء الدين، كان صالحاً ديناً تقياً متورعاً، سافر إلى مكة المباركة ونزل بها، وكف\rبصره في آخر عمره، وإني أظن أنه ولي على مدرسة أحمد شاه الكجراتي بمكة المباركة،\rوكان يدرس ويفيد بها، قال ولده المفتي قطب الدين في الإعلام بأعلام بيت الله الحرام: وكان\rدأب والدي قبل أن يكف نظره أن يبادر يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة إلى مكة ويجلس في\rالحطيم تجاه بيت الله تعالى ويلحظ الطائفين بنظره ويستمر جالساً هناك إلى صلاة المغرب\rفيطوف بعد صلاة المغرب ويسعى ويعود إلى منى، وكان يقول: إن أولياء الله لا بد أن\rيحجوا كل سنة ويفعلوا الأفضل وهو الإتيان لطواف الزيارة في أول يوم النحر، فأبادر إلى\rالنزول من منى في ذلك اليوم وأجلس في الحطيم أشاهد الطائفين لعل أن يقع نظري على\rأحدهم أو يقع نظره علي فتحصل لي بذلك بركتهم، واستمر على ذلك إلى أن كف بصره،\rفكنا نذهب به ونجلسه في الحطيم ويقول: إن كنت لا أراهم فلعل أن يقع نظرهم علي\rفتحصل لي بركتهم، فاستمر على ذلك إلى أن توفي رحمه الله تعالى، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378085,"book_id":1392,"shamela_page_id":253,"part":"4","page_num":307,"sequence_num":253,"body":"وكانت وفاته سنة تسع وأربعين وتسعمائة بمكة المباركة.\rالشيخ أحمد بن محمد البهاري\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن محمد بن طيب الحنفي البهاري، أحد الفقهاء المشهورين في\rعصره، ولد ونشأ بناحية بهار- بكسر الموحدة- وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة\rطويلة، وكان والده من الأساتذة المشهورين يعرف بالشيخ بدها طيب.\rالشيخ أحمد بن محمد السنديلوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي أحمد بن محمد الحسيني الحنفي السنديلوي، أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة سنديله وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم\rولي الإفتاء ببلدته فاشتغل به مدة من الزمان، كما في العاشقية.\rالقاضي أحمد بن محمود النصير آبادي\rالسيد الشريف القاضي أحمد بن محمود بن العلاء الحسني النصير آبادي المعروف بسيد\rراجي جدنا الكبير، كان من نسل الأمير قطب الدين محمد بن أحمد المدني البغدادي نزيل\rالهند، تولى القضاء ببلدة نصير آباد بعد صنوه الكبير القاضي محمد سنة خمس وتسعين\rوثمانمائة، واستقل به سبعاً وثلاثين سنة، ثم اعتزل وهاجر من بلدته إلى رائي بريلي.\rوسبب الهجرة على ما ذكره السيد نعمان بن نور النصير آبادي في أعلام الهدى أنه كانت\rمناقشة فيما بين أولاد السيد نصير الدين النجمي النصير آبادي في الإرث، وقد رفع إلى\rالقاضي فقضى فيه بما ورد في الشرع فلم يتفقوا عليه وقالوا: لا نرضى بذلك الحكم أبداً،\rفاعتزل القاضي وهاجر من تلك البلدة وقال: إنها لا تصلح للإقامة.\rمات في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ببلدة رائي بريلي فدفن بها في سيد راجن، وتلك\rالحارة اشتهرت باسمه الشريف، ذكره السيد الوالد في سيرة السادات.\rالشيخ أحمد بن نصر الله السندي\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد بن نصر الله الشيعي التتوي السندي، كان من نسل سيدنا\rعمر بن الخطاب، وكان من أهل السنة والجماعة، فاتفق ورود بعض علماء الشيعة على\rبلاده فصحبه وسافر معه إلى المشهد، وأخذ الفنون الرياضية والحديث والكلام على\rمذهب الشيعة عن الشيخ أفضل القائني، ثم رحل إلى يزد ثم إلى شيراز، وقرأ كليات القانون\rوشرح التجريد مع حواشيه على كمال الدين حسين اليزدي وعلى الفاضل مرزا جان\rالشيرازي، ثم سافر إلى قزوين وكانت عاصمته تلك البلاد، فتقرب إلى طهماسب شاه\rومكث عنده زماناً، ولما تولى المملكة إسماعيل- وكان يميل إلى أهل السنة- خرج من\rقزوين وذهب إلى العراق، وأخذ جملة من العلوم على مشايخها ثم رجع ودخل الهند وتقرب\rإلى أكبر شاه التيموري، فأمره بتأليف التاريخ من بدء الإسلام إلى سنة ألف وسماه الألفي.\rذكره البدايوني وقال: إنه كان فاضلاً جيداً بشوشاً، ولكنه كان مضطرب العقل صاحب\rدعوة وهوى، وقال عبد الرزاق في مآثر الأمراء: إنه كان متصلباً في التشيع متعصباً على\rأهل السنة والجماعة طويل اللسان عليهم شديد العزيمة على المناظرة معهم، وكان مرزا\rفولاد الخراساني متعصباً على الشيعة فقتله وقتل قصاصاً عنه بمدينة لاهور، انتهى.\rومن مصنفاته خاصة الحياة كتاب له يشتمل على فاتحة ومقصدين وخاتمة، المقصد الأول\rفي ذكر الحكماء الذين كانوا قبل الإسلام، والثاني في ذكر الحكماء الذين كانوا بعد الإسلام،\rوالخاتمة في المذاهب المختلفة فيما بين الحكماء، صنفه بأمر الحكيم أبي الفتح بن عبد\rالرزاق الكيلاني، ومن مصنفاته جزء من التاريخ الألفي وهو من بدء الاسلام إلى عهد\rجنكيز خان عظيم التتر، صنفه بأمر أكبر شاه.\rقتل في الخامس والعشرين من صفر سنة ست وتسعين وتسعمائة، فأرخ لموته أبو الفيض بن\rالمبارك من قوله در بست وبنج ماء صفر ذكره البدايوني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378086,"book_id":1392,"shamela_page_id":254,"part":"4","page_num":308,"sequence_num":254,"body":"الشيخ أحمد بن نظام المانكبوري\rالشيخ الصالح أحمد بن نظام الدين بن فيض الله بن حسام الدين العمري المانكبوري، أحد\rالمشايخ الجشتية، ولد ونشأ بمانكبور، وأخذ عن أبيه وعمه الحسن كليم الله المانكبوري،\rوتولى الشياخة بعد والده، أخذ عنه جمع كثير، وكان صاحب وحد وحالة، مات لأربع\rعشرة خلون من محرم سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة بمانكبور فدفن بها، كما في أشرف\rالسير.\rالشيخ أحمد بن نعمة الله الجنديروي\rالشيخ العالم الصالح أحمد بن نعمة الله بن نصير الدين بن إسماعيل بن علاء الدين الملتاني\rثم الجنديروي، أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ بجنديري- بفتح الجيم المعقودة والنون\rالمختفية بلدة كانت من أعمال مالوه- ولما توفي والده سار إلى جتهره- بفتح الجيم وسكون\rالتاء المثناة قرية من أعمال كالبي- ثم سار إلى- رائسين بلدة من أعمال مالوه- ثم استقدمه\rقادر شاه المالوي إلى أجين وولاه شياخة الإسلام بها.\rمات سنة عشرين وتسعمائة بأجين فدفن بها، وأعقب ولدين جمال الدين وعبد القادر، كما\rفي كلزار أبرار.\rالشيخ أحمد السرهندي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد الحنفي السرهندي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rدرس وأفاد مدة عمره، وصار المرجع والمقصد في الإفتاء.\rمات سنة ست وثمانين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أحمد الأجيني\rالشيخ الصالح أحمد المتوكل الأجيني، أحد عباد الله الصالحين، أخذ الطريقة، العشقية\rالشطارية عن الشيخ محمد غوث الكواليري صاحب الجواهر الخمسة، ولازمه زماناً طويلاً،\rثم تصدر للارشاد والتلقين بمدينة أجين، وكان قانعاً عفيفاً ديناً متوكلاً على الله سبحانه،\rتوفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي أحمد الغفاري\rالشيخ الفاضل القاضي أحمد الغفاري القزويني، أحد العلماء المبرزين في التاريخ، كان من\rنسل الشيخ نجم الدين عبد الغفار الشافعي صاحب الحلوي في الفقه، له مصنفات مشهورة\rممتعة في التاريخ منها: جهان آرا كتاب بسيط في تاريخ الملوك، ومنها: نكارستان، وكانت له\rيد بيضاء في الإنشاء والشعر الفارسي منها قوله:\rبس از عمر نشين كردمي در بيشم آن بد خو تبد دل در برم ترسم كه ناكه زود برخيزد\rمات بدائل من فرض الدكن بعد قفوله عن الحج والزيارة سنة خمس وسبعين وتسعمائة.\rالقاضي أحمد السندي\rالشيخ الفاضل القاضي أحمد السندي، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ذكره\rالنهاوندي في المآثر قال: إنه لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة، انتهى.\rالسيد أحمد الهروي\rالشيخ الفاضل المعمر أحمد الحسيني الهروي، أحد الأفاضل المشهورين، قدم الهند وتقرب\rإلى يوسف عادل شاه البيجابوري وخدمه، وخدم ولده إسماعيل عادل شاه، وولي الصدارة\rبمدينة بيجابور، وكان خفيف الروح فيه دعابة، حسن الصحبة، لطيف المحاورة، منور\rالشيبه، وكان حياً في سنة إحدى وأربعين وتسعمائة، ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rالشيخ أحمد الفياض الأميتهوي\rالشيخ العالم الصالح أحمد الفياض الحنفي الأميتهوي، أحد الفقهاء المشهورين في عصره،\rذكره البدايوني وقال: كان له يد بيضاء في الحديث والتفسير والتاريخ والسير، وكان كثير\rالحفظ، حفظ القرآن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378087,"book_id":1392,"shamela_page_id":255,"part":"4","page_num":309,"sequence_num":255,"body":"الكريم في عام واحد، وكان فصيح العبارة، كثير المطالعة، حلو\rالمذاكرة، كثير الدرس والإفادة مع الدين والتقوى وإيثار الانقطاع وترك التكلف والقناعة\rباليسير والنصح للمسلمين، وكان يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلوات، ويرد في ذلك على\rمعاصره الشيخ نظام الدين الأميتهوي، انتهى.\rالشيخ أحمد الملتاني\rالسيد الشريف أحمد الحنفي الملتاني، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام\rوالعربية، قدم دهلي في عهد إسكندر بن بهلول اللودي ولقي المشايخ، ثم صحب الشيخ\rعبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي وقرأ عليه العوارف وعرائس البيان وغيرهما\rوقال بوحدة الوجود، ذكره ركن الدين بن عبد القدوس الكنكوهي في اللطائف القدوسية.\rالشيخ أدهن البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح أدهن البلكرامي المشهور بشيخ الإسلام، كان من نسل الشيخ سالار\rالقنوجي، ويرجع نسبه إلى الشيخ عثمان الهاروني ولذلك اشتهرت عشيرته بالعثمانيين،\rذكره السيد غلام علي في مآثر الكرام، وقال: إنه كان من أصحاب الشيخ مبارك\rالسنديلوي، وكان زاهداً متورعاً عفيفاً كثير الدرس والإفادة، يحضر لديه الأعلام ويفتخرون\rبتلمذهم عليه، قال: والشيخ محمد الحرازي تلميذ العلامة أحمد الجندي لما قدم الهند\rحضر في مجلسه وتتلمذ عليه، انتهى.\rواسمه أدهن، بفتح الهمزة وتشديد الدال الهندية- لعله اسم معروف له على طريقة أهل\rالهند، واسمه الأصلي كان غير ذلك والله أعلم.\rالشيخ إسحاق بن كاكو اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير إسحاق بن كاكو العمري اللاهوري، كان من نسل الشيخ فريد الدين\rمسعود الأجودهني، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على والده الشيخ كاكو المتوفي سنة اثنتين\rوثمانين وثمانمائة، وكان والده من أصحاب الشيخ بير محمد اللاهوري، وقرأ على غيره من\rالعلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ داود بن فتح الله الكرماني، وأخذ عنه الشيخ سعد\rالله والشيخ منور وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rذكره البدايوني وقال: إنه كان كثير الدرس والإشتغال، كثير الفوائد، جيد المشاركة في أنواع\rالعلوم، حلو المذاكرة، مليح البحث، يرجع إليه فيما أشكل على العلماء، قال: وكان كثير\rالصمت طويل الفكر، لقيه أحد المخذولين فأمره أن يحمل قدراً كانت ملأى من اللبنية\rشيربرنج فحملها ووضعها على رأسه وذهب بها إلى بيته حتى مر كذلك بالسوق ورآه\rالناس ولم يستنكف من ذلك.\rقال: وعاش دهراً طويلاً حتى جاوز مائة سنة، ومات سنة ست وتسعين، وفي أخبار\rالأصفياء أنه توفي لليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وتسعين وتسعمائة.\rالشيخ إسحاق بن محمد الملتاني\rالشيخ الصالح إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن فتح الله الربيعي الإسماعيلي الملتاني ثم\rالأحمد آبادي البيدري، كان من المشايخ المشهورين في بلاد الدكن، ولد ونشأ بأحمد آباد\rبيدر- بكسر الموحدة بلدة من بلاد الدكن، واليوم تدعى بمحمد آباد- وهو أخذ العلم\rوالطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة الكمال، وتولى الشياخة بعد أبيه،\rوعاش بعده عشرة أعوام، وله يد بيضاء في العلم والمعرفة، وكعب عال في الزهد والقناعة،\rتوفي لخمس عشرة خلت من شوال سنة خمس وأربعين وتسعمائة ببيدر فدفن بها.\rإسكندر بن بهلول اللودي ملك الهند\rالملك العادل الفاضل إسكندر بن بهلول بن كالا اللودي السلطان الصالح، قام بالملك بعد\rوالده سنة أربع وتسعين وثمانمائة، وافتتح الأمر بالعدل والإحسان، واستقدم العلماء من بلاد\rشاسعة وأجزل عليهم الصلات والجوائز، وكان شديد الرغبة إلى مجالسة العلماء عظيم\rالمحبة لهم يقربهم إلى نفسه ويدعوهم إلى مائدته، وربما يدخل عليهم بغتة فيختفي في إحدى\rزوايا المسجد أو المدرسة ليحتظ من دروسهم، كان شديد التمسك بالسنة المطهرة، شديد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378088,"book_id":1392,"shamela_page_id":256,"part":"4","page_num":310,"sequence_num":256,"body":"التعصب على أهل الأهواء، يبذل جهده في محق الباطل، وكان لا يتصنع في الزي واللباس،\rويكره صحبة الأراذل ولا يتبع هواه، ويخاف الله سبحانه في أمر الدين والدولة، ويتفقد\rالأمور بنفسه، ويجتهد في فهم القضايا جهده، ويأمر وكيله دريا خان أن يجلس بدار العدل\rإلى شطر من الليل ومعه القضاة والفقهاء ويستدرك القضية ساعة بعد ساعة ولا يصبر عن\rذلك، وكان يجالس العلماء بعد صلاة الظهر ويذاكرهم، ويقرأ القرآن الكريم، ويدخل في الحرم\rفيخلو بنسوته ساعة ثم يخرج ويجلس في قصره، ويحضر لديه العلماء فيذاكرهم إلى نصف\rالليل ثم يرجعون إلى بيوتهم فيخلو ويشتغل بأمور الدولة ما شاء، وكان يكتب المناشير\rوالتواقيع بيده، وينظر في مهمات الدولة نظراً بالغاً جيداً، ويبذل الأموال الطائلة على أهل\rالحاجة، ويوظف العلماء، ويجعل الرواتب لأهل الصلاح والأرزاق السنية للأيتام والأرامل،\rويعمر المساجد والمدارس، ويروج العلماء، ويعامل أهل الجند معاملة حسنة، ويحسن إلى\rأهل الزروع ويبالغ في تعمير الأرض وتكثير الزراعة وإصلاح الشوارع والطرق، ولا يسامح\rالبغاة وقطاع السبل، فيؤاخذهم ويعاقبهم أشد العقوبة، وإذ يحشد الجيوش ويبعثها إلى\rإحدى جهات الملك يتتبع أخبارهم ويرسل المنشورات إليهم كل يوم مرتين فيهديهم إلى ما\rيهمهم.\rوكان شديد التصلب في الدين، خرب كنائس كثيرة وأسس المساجد والمدارس والرباطات\rمكانها، ومنع كفار الهند من أن يحلقوا رؤوسهم ولحاهم، وأبطل المكوس، وهدم بنيان\rالبدع والرسوم، وهو أول سلطان أمر كفار الهند أن يتعلموا اللغة الفارسية والكتابة بها،\rوأمر العلماء أن ينقلوا العلوم الهندية إلى الفارسية، وجمع الأطباء من خراسان ومن أقصى\rبلاد الهند فصنفوا له طب إسكندري، ونقلوا بأمره أمر كرمها ويد من سنسكرت إلى\rالفارسية، وصنفوا له كتباً كثيرة.\rومن نوادره أنه لما سار إلى جونبور لدفع فتنة أخيه باربك شاه لقيه قلندر في أثناء المعركة\rفأخذ يده وبشره بالفتح، فجذب يده لستكراها من قوله، فتعجب الناس من كراهته فقال:\rإذا التقى الجمعان من أهل الإسلام فلا ينبغي لأحد أن يحكم بغلبة طائفة على الأخرى، بل\rيدعو لما فيه خير للاسلام، وكان شاعراً مجيد الشعر ماهراً بالموسيقى، ومن شعره قوله:\rسروي كه سمن بيرهن وكل بدنش روحي است مجسم كه در بيرهنش\rمشك ختني جيشت كه صد مملكت جين در حلقه آن زلف شكن در سكنش\rدر سوزن مزكان بكشم رشته جانرا تا جاك بدوزم كه در آن بيرهنش\rتوفي يوم الأحد لسبع خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة.\rالشيخ إسماعيل بن أبدال اللاهوري\rالشيخ العالم الأجل إسماعيل بن أبدال بن نصر بن محمد بن موسى بن عبد الجبار بن أبي\rصالح بن عبد الرزاق بن عبد القادر الشريف الجيلاني اللاهوري، كان من العلماء\rالمشهورين في عصره، له اليد الطولى في الفقه والأصول والكلام والعربية، قدم دار الملك\rدهلي وأقام بها زماناً، ثم ذهب إلى رنتهنبور ومات بها، أخذ عنه الشيخ محمد بن الحسن\rالجونبوري والشيخ عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي والعلامة جمال الدين اللاهوري\rوخلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي سنة أربع وتسعين وتسعمائة، كما في تذكرة الكملاء.\rالشيخ إسماعيل بن حسن الناكوري\rالشيخ الصالح إسماعيل بن حسن بن سالار الناكوري، أحد المشايخ الجشتية، أخذ عن\rأبيه عن جده عن الشيخ اختيار الدين عمر الأيرجي، وأخذ عنه الشيخ خانو بن العلاء\rالناكوري، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ إسماعيل بن عبد الله اللاهوري\rالشيخ الصالح الفقيه إسماعيل بن عبد الله بن محمد الشريف الحسني الأجي ثم اللاهوري،\rكان من نسل الشيخ عبد القادر الجيلاني، ولد ونشأ بمدينة أج وأخذ عن أبيه، ثم دخل\rلاهور في عهد أكبر شاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378089,"book_id":1392,"shamela_page_id":257,"part":"4","page_num":311,"sequence_num":257,"body":"التيموري، فأعطاه السلطان ألف فدان من الأرض الخراجية فسكن\rبلاهور، وكان عالماً كبيراً صالحاً تقياً صاحب رياضة ومجاهدة، توفي سنة ثمان وسبعين\rوتسعمائة بمدينة لاهور، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ إسماعيل بن محمد الملتاني\rالشيخ الصالح الفقيه إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن فتح الله الربيعي الإسماعيلي الملتاني\rثم البيدري، أحد المشايخ المرزوقين حسن القبول، ولد ونشأ بأحمد آباد بيدر، وأخذ العلم\rوالطريقة عن أبيه، وصحبه ولازمه حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، ولما مات والده\rاستقدمه عماد شاه إلى برار وأقطعه قرية بتهري فسكن بها، وتوفي لثلاث عشرة خلون من\rرمضان سنة خمس وثمانين وتسعمائة.\rمولانا إسماعيل النقشبندي\rالشيخ العلامة إسماعيل النقشبندي اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث،\rأخذ عن الشيخ سيف الدين أحمد الشهيد الهروي وعن الشيخ جمال الدين عطاء الله\rالحسيني المحدث، مات بلاهور سنة ثمانين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rمولانا إسماعيل العرب\rالشيخ الفاضل الكبير إسماعيل العرب الدهلوي، كان من الأفاضل المشهورين بمعرفة الهيئة\rوالهندسة والصناعة الطبية وسائر الفنون الحكمية، ذكره السهارنبوري وقال: إنه أخذ\rالطريقة النقشبندية عن الخواجه عبد الشهيد ثم عن الشيخ عبد الباقي الدهلوي، وكان\rكثير الدرس والإفادة، أخذ عنه حلق كثير من العلماء، وقال البدايوني: إنه كان مدرساً\rبمدرسة دهلي يدرس فيها هو والشيخ حسين البزهري، قال: وقتله اللصوص ذات ليلة في\rبيته بمدينة دهلي، وقال الدهلوي في الطبقات: إنه كان مدرساً بمدينة همايون شاه التيموري\rبدار الملك دهلي.\rالشيخ أفضل الحسيني الكشميري\rالشيخ العالم الصالح أفضل الحسيني الكشميري، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن\rالشيخ حمزة الكشميري، وأخذ عنه الشيخ داود بن الحسن الخاكي وخلق كثير من أهل\rكشمير، سافر في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين فمات بها، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ الله بخش الكيلاني\rالشيخ العالم الفقيه الله بخش بن محمد بن زين العابدين بن عبد القادر الشريف الحسني\rالأجي اللاهوري، أحد المشايخ المشهورين في الهند، انتقل إلى لاهور وسكن بها مدة من\rالزمان، ثم سافر إلى بنكاله ومات بها سنة أربع وتسعين وتسعمائة، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ الله بخش الكجراتي\rالشيخ الصالح الله بخش الجشتي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، درس وأفاد زماناً، ثم ترك البحث والإشتغال وأخذ الطريقة العشقية الشطارية عن\rالشيخ محمد غوث الكواليري ولازمه مدة من الزمان، وكان صاحب وجد وحالة، اشتغل\rفي آخر أيامه بالقرآن والحديث، توفي في ثاني عشر من ربيع الثاني في نيف وسبعين\rوتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rمولانا إله داد السلطان بوري\rالشيخ الفاضل إله داد بن أحمد بن شمس الدين بن كمال الدين داود الملتاني السلطان\rبوري، أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، وكان جده كمال الدين من كبار العلماء\rأخذ الفنون الحكمية عن السيد الشريف زين الدين علي الجرجاني.\rالشيخ إله داد بن حميد المندوي\rالشيخ الفاضل إله داد بن الحميد المندوي، أحد الفضلاء المشهورين في عصره، كان من\rندماء غياث الدين الخلجي سلطان مالوه، دخل في أصحاب السيد محمد بن يوسف\rالجونبوري وصدقه في ادعائه وتابعه وهاجر معه إلى كجرات.\rوله مصنفات، منها ديوان الشعر الغير المنقوط","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378090,"book_id":1392,"shamela_page_id":258,"part":"4","page_num":312,"sequence_num":258,"body":"بالفارسي، وبار أمانت رسالة في تفسير إنا\rعرضنا الأمانة، إلخ، ورسالة له في إثبات المهدوية للسيد محمد المذكور، وله غير ذلك من\rالرسائل، كما في تاريخ بالنبور.\rالشيخ إله داد بن سعد الله القنوجي\rالشيخ الفاضل إله داد بن سعد الله العثماني القنوي ثم الكوباموي، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بكوبامئو، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين العثماني\rالأميتهوي ولازمه مدة من الدهر، وقرأ بعضه على غيره من العلماء، وكان يدرس ويفيد\rبكوبامئو، قرأ عليه الشيخ عبد الله بن بهلول السنديلوي ثم الكجراتي النحو والعربية وكان\rمن خؤلته، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ إله داد بن صالح السرهندي\rالشيخ العالم الكبير إله داد بن صالح الأنصاري اللاري ثم الهندي السرهندي، أحد\rالأساتذة المشهورين لم يكن في زمانه مثله في كثرة الدرس والإفادة، أخذ عنه مولانا مجد\rالدين محمد ومولانا عبد القادر، ذكره محمد ابن الحسن في كلزار أبرار، وقال بختاور خان في\rمرآة العالم: إنه كان من ذرية الشيخ عبد الغفور اللاري الفاضل المشهور، وينتهي نسبه إلى\rسعد بن عبادة ﵁، توفي سنة سبع وعشرين وتسعمائة.\rالشيخ إله داد بن عبد الله الجونبوري\rالشيخ الفاضل العلامة علاء الدين إله داد بن عبد الله الحنفي الصوفي الجونبوري أحد\rالأفاضل المشهورين في الهند، ولد ونشأ بمدينة جونبور، واشتغل بالعلم على الشيخ عبد\rالملك الجونبوري، وجد في البحث والإشتغال حتى برع في العلم، وأفتى ودرس وصنف\rالتصانيف وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه، ثم أخذ الطريقة عن السيد حامد شه\rالمانكبوري وكان معدوم النظير في زمانه، رأساً في النحو والفقه وأصوله، له شروح وتعليقات\rعلى كافية ابن الحاجب وشرحها للقاضي شهاب الدين الدولة آبادي وعلى هداية الفقه\rوأصول البزدوي ومدارك التنزيل، ذكره الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في بعض\rرسائله وقال: إن أسئلته أقوى من أجوبته، وأما شروحه على حواشي القاضي شهاب\rالدين المذكور فإنها أقوى وأوجه من شروح العلماء الآخرين وأعرف في هذه الديار.\rوقال الشيخ المذكور في أخبار الأخيار: إنه كان صاحب علم ومعرفة، قرأ على بعض\rتلامذة القاضي شهاب الدين ولم يسم أحداً منهم ولكن سماه الزيدي في تجلي نور، وقال إنه\rهو الشيخ عبد الملك، وقال السيد غلام علي في سبحة المرجان: إنه أخذ العلم عن الشيخ\rعبد الله بن إله داد التلنبي والشيخ يحيى بن الأمين الإله آبادي، قال في وفيات الأعلام: إنه\rأخذ عن الشيخ عزيز الله التلنبي، ولا يصح ذلك ولا هذا لأن الشيخ عبد الله وصاحبه\rاشيخ عزيز الله كلاهما قدما دار الملك في عهد إسكندر بن بهلول اللودي وكان الشيخ إله\rداد من كبار الأساتذة بجونبور في ذلك الزمان، وقد ذكر البدايوني في المنتخب: إنهما قدما\rدار الملك فأراد السلطان أن يختبر مبلغهما في العلم، فاستقدم الشيخ الهداد وولده بهكاري\rمن جونبور، فباحثوا فيما بينهم في العلوم الدقيقة، فتبين له من مطارحاتهم أن عبد الله\rوصاحبه مجيدان في الكلام، وإله داد وابنه في التحرير.\rهذا وتوفي إله داد على ما في تجلي نور سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، واختلفوا في مدفنه\rفقال الشيخ غلام رشيد في كنج أرشدي: إن قبره بسرائي إله دين على ميلين أو ثلاثة أميال\rمن مدينة بهار، والمشهور أن قبره ببلدة جونبور، والله أعلم.\rمولانا إله داد بن كمال اللكهنوي\rالشيخ الفاضل إله داد بن كمال الدين بن محمد بن محمد الأعظم الحسيني اللكهنوي، أحد\rالعلماء المشهورين، ولد ونشأ بلكهنو واشتغل بالعلم على من بها من العلماء، ثم درس\rوأفتى وصنف التصانيف، ذكره البدايوني وقال: إني أدركته بلكهنو فألفيته عالماً كبيراً،\rبارعاً في الفقه والأصول والعربية، وكانت له رسالتان: إحداهما في العلوم المتعارفة في\rالجداول يستخرج منها مسائل أربعة عشر علماً،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378091,"book_id":1392,"shamela_page_id":259,"part":"4","page_num":313,"sequence_num":259,"body":"وأخراها القيطون في خمس مقامات\rمنسوجة على منوال الحريري فاستغربتها، قال: ووجدت طائفة من بني أعمامه يقولون إن\rهاتين الرسالتين للحكيم زبرقي الذي ورد جونبور في عصر القاضي شهاب الدين الدولة\rآبادي وعارضه في بعض المسائل، وكان من فحول العلماء، فجاء الشيخ محمد الأعظم جده\rبتلك الرسالتين من جونبور وتوارثت في أولاده فتناولهما إله داد ونسبهما إلى نفسه، انتهى.\rوقال الخوافي في لب اللباب: إن أكبر شاه صاحب الهند لما خرج إلى جونبور وقصد خان\rزمان خان مر على مدينة لكهنو، وبعث الشيخ عبد النبي الكنكوهي ليلاقي الشيخ إله داد\rويختبره في العلم، فأقر له عبد النبي بالفضل والكمال واشتاق أكبر شاه إلى لقائه، فأبى أن\rيحضر لديه فلقيه الملك في الجامع حين أتى للصلاة وولاه الإفتاء ولم يسعه إلا القبول، وذلك\rسنة ثمانين وتسعمائة فاستقل به إلى مدة حياته، انتهى.\rوله رسالة أخرى في النحو سماها القطبي وقد تجشم فيها إيراد الأمثلة في ضمن\rالتعريفات.\rتوفي سنة إحدى وتسعين وتسعمائة، كما في باغ بهار.\rمولانا إله داد الأمروهوي\rالشيخ الفاضل إله داد الحنفي الأمروهوي، أحد العلماء المشهورين، ذكره البدايوني وقال:\rإنه كان عالماً خفيف الروح، مزاحاً بشوشاً مليح البحث، حلو الكلام حسن المحاضرة، غير\rمحافظ على آداب الشرع، ولم يكن في زي العلماء، وكان كثير المجون والفكاهة، دخل في\rالجندية في عهد أكبر شاه.\rومات سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة في السفر، فدفن بسيالكوث ثم نقل جسده إلى\rأمروهه.\rمولانا إلياس الأردبيلي\rالشيخ الفاضل المنجم إلياس بن أبيه الأردبيلي الفاضل المشهور، كان يرجع إليه في أنواع\rالعلوم، لا سيما الهيئة والهندسة والنجوم وسائر الفنون الرياضية، استقدمه همايون شاه\rالتيموري من بلاده فلقيه بكابل عند رجوعه عن سفر إيران، فأجزل عليه الصلات والجوائز\rوأقطعه أرضاً تحتوي على قرى عديدة من ناحية موهان في بلاد أوده وقربه إلى نفسه وقرأ\rعليه درة التاج للعلامة قطب الدين الرازي، فحسده الناس وتحيل عليه مولانا أويس\rالكواليري في المناظرة مرة، فأفحمه عند أكبر شاه بن همايون التيموري، وقرأ العبارات\rالكثيرة مستنداً إلى الكتب، وكان أويس غير مامون في النقل فلم يتفطن له الأردبيلي\rفاستحى من ذلك وذهب إلى ضيعته في موهان، ثم ترك العروض والعقار وذهب إلى\rكجرات ثم إلى مكة المباركة ثم إلى إيران، واستقر في بلدة أردبيل ولم يفارقها حتى مات\rفيها، ذكره البدايوني.\rمولانا أمان الله السرهندي\rالشيخ الفاضل أمان الله بن غازي السرهندي، أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية،\rحفظ القرآن الكريم، وقرأ العلم على الشيخ بدر الدين السرهندي، ولازمه مدة طويلة حتى\rبرع في العلم وفاق أقرانه، وكان شاعراً خطاطاً ماهراً بالإيقاع والنغم، صوفياً مستقيم\rالحالة، مات ودفن بسرهند.\rالسيد أمين الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح أمين الدين بن جمال الدين الحسيني الرفاعي الكجراتي، أحد المشايخ\rالمشهورين، أخذ العلم والطريقة عن أبيه وعن غيره من العلماء، وصرف عمره في نشر العلوم\rوالمعارف، مات لثلاث عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بقرية\rبتهري، ذكره عبد الجبار الآصفي في تاريخ الدكن.\rالشيخ أولياء بن سراج الكالبوي\rالشيخ الصالح أولياء بن سراج بن عبد الملك الحنفي الصوفي الكالبوي، أحد الرجال\rالمشهورين، كان تقياً متورعاً سخياً، انتقل من كالبي إلى أجين فسكن بها زماناً، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين وله سبعون سنة، فحج وزار ومات بها، ذكره محمد بن الحسن في كلزار\rأبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378092,"book_id":1392,"shamela_page_id":260,"part":"4","page_num":314,"sequence_num":260,"body":"مولانا أويس الكواليري\rالشيخ الفاضل أويس الكواليري الأصولي الجدلي المناظر الخطيب اللسن الذي ما جاراه\rأحد في حلبة المناظرة إلا غلبه لأنه كان عجباً في الحفظ وسرد الروايات، غير مأمون في\rالنقل، ذكره البدايوني وقال: إنه كان يسرد العبارات الكثيرة من حفظه وينسبها إلى الكتب،\rفلما تصفحت تلك الكتب لم توجد فيها، ولذلك الصنيع الشنيع أفحم كبار العلماء في\rالمناظرات، انتهى.\rخواجه أيوب الكشي\rالشيخ الفاضل أيوب بن أبي البركة الكشي، كان من أهل بيت العلم والصلاح، قدم الهند\rفأكرمه همايون شاه التيموري وزوجه بإحدى بنات الأعزة من أقربائه، فلم يوالفها لأنه كان\rمجبولاً على سوء الخلق وقلة مبالاة بالدين، ثم بعد مدة استرخص للحج والزيارة، فهيأ له\rهمايون شاه الزاد والراحة فسار إلى كجرات وركب الفلك، ثم سأل الناس عن الحج وفائدته\rفقالوا: إن الحج مكفر للسيئات الماضية، فلما سمع ذلك نزل وقال: فينبغي لنا أن نتمتع\rباللذات ونرتكب السيئات ثم نذهب للحج، فسكن بكجرات، ووظف له بهادر شاه تنكة\rالذهب كل يوم، وحكى أن بهادر شاه مر عليه ذات يوم فقال له: كيف الحال؟ فقال إن:\rالتنكة الموظفة لا توافي خرج عضو واحد، فوظف له تنكتين كل يوم، فأقام بكجرات مدة ثم\rسار إلى أحمد نكر، وتقرب إلى برهان شاه، فوظف له وطابت له الإقامة بمدينة أحمد نكر،\rوكان شاعراً مجيد الشعر، ذكره أمين بن أحمد الرازي في هفت إقليم، ومن شعره قوله:\rز زلف وخال تو آموختم دقائق عشق زهي مجاز كه مجموعة حقائق بود\rحرف الباء\rبابر شاه التيموري\rالملك المؤيد بابر بن عمر بن أبي سعيد بن ميران شاه بن تيمور التيموري، السلطان ظهير\rالدين محمد بابر شاه سلطان الهند، كان مولده في سادس شهر الله المحرم سنة ثمان وثمانين\rوثمانمائة فسماه الشيخ الكبير عبيد الله الأحرار بظهير الدين محمد، ولكنه أشتهر في الأتراك\rباسمه المشهور بابر شاه.\rنشأ في مهد السلطة، وتلقى الفنون الحربية، وكان ذكياً فطناً حاد الذهن، سريع الإدراك،\rقوي الحفظ، فتبحر في كثير من الفنون لا سيما الشعر والإنشاء والعروض والألغاز والخط،\rوجلس على سرير الملك يوم الثلاثاء الخامس من رمضان سنة تسع وتسعين وثمانمائة في\rأندجان من بلاد ما وراء النهر وله اثنتا عشرة سنة، عرض له في تسخير البلاد من\rالمصائب ما لا يحصيه البيان، ولكنه غلب الشدائد، ووطيء النوائب، وقهر الأعداء،\rوسخر البلاد حتى ملك كابل، وزحف على بلاد الهند، وكانت سلطة الهند حينئذ في\rغاية من الوهن والاختلال، وكان معه في تلك المعركة اثنا عشر ألفاً من الرجالة والفرسان،\rوكان مع خصمه إبراهيم بن إسكندر اللودي ملك الهند مائة ألف من الفرسان وألف فيلة،\rفالتقى الجمعان بين باني بت وكرنال، فهزمه بابر وقتل إبراهيم في سلخ جمادى الآخرة سنة\rاثنتين وثلاثين وتسعمائة وقتل مع إبراهيم ستة آلاف من الفرسان وهرب الآخرون، فدخل\rدهلي وجلس على سرير الملك، ثم ذهب إلى آكره واستقر بها.\rوشعر أحد أمراء الهند الوثنيين القدامى بخطر قيام حكومة يحكمها المسلمون الغزاة\rالوافدون من الخارج، وإفلات الأمر من يدهم، وهو الأمير رانا سانكا حاكم جتور، وكان\rقائداً باسلاً محنكاً فعبا جيشاً فيه ثمانون ألف فارس وخمس مائة جندي، واتفق معه من\rالأفغان من كان موتوراً منتصراً للأسرة اللودهية الأفغانية التي انتزع منها بابر الحكم، فتألف\rبذلك نحو مائتي ألف محارب، وتوجه الجيش إلى آكره وتوجه بابر بجيشه وهو يتألف من\rاثنى عشر ألف جندي، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وتسع مائة للهجرة،\rواستقر في موضع يسمى كانوه أو خانوه.\rوكان الوهن يدب إلى جيش بابر فقام في الجيش وأعلن توبته عن تعاطي الخمر الذي كان\rمعتاداً له، واستخلف قادة الجيش على الصمود حتى يقضي الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378093,"book_id":1392,"shamela_page_id":261,"part":"4","page_num":315,"sequence_num":261,"body":"في شأنهم وحميت المعركة\rواستعر القتال، وكان الفتح للجيش الاسلامي، وقتل من الجيش المنافس من لا يأتي تحت\rالعد والحصر، وكان فتحاً حاسماً قضى بقيام حكومة مسلمة، على رأسها الأسرة المغولية\rمن أحفاد بابر دامت أكثر من ثلاثة قرون، حتى انتزعها منها الانجليز في سنة ثلاث\rوسبعين ومائتين وألف، وكانت هذه الحرب المقررة لمصير المسلمين السياسي في الهند في\rثلاث وثلاثين وتسع مائة.\rوسخر من بلاد الهند أكثرها، ثم اشتغل توطيد أركان ممالكه المتسعة، فمهد الطرق\rللمسافرين، وأقام لهم مراكز على الطريق، وأمر بمسح الأرض لكي يعين عليها إتاوة عادلة،\rوغرس بساتين وأدخل في البلاد أشجار الفواكه، وأقام محلات مختلفة للبريد من آكره إلى\rكابل.\rوكان مع اتساع معارفه السياسية والعسكرية كلفاً بالمعارف والفنون المستظرفة، مقتدراً\rعلى الشعر بالفارسي والتركي، له ديوان شعر في التركي، وقوله في تلك اللغة على ما قيل في\rغاية الحلاوة والعذوبة، وله منظومة في المعارف الإلهية نظم رسالة لخواجه أحرار، وله الوقائع\rالبابرية في التركية، كتب فيها أخباره من بدء حكومته إلى آخر عهده بالدنيا، نقلها إلى\rالفارسية مرزا عبد الرحيم بن بيرم خان، وله رسائل في العروض، وله كتاب في الفقه الحنفي\rالمسمى بالمبين- بفتح الياء التحتية وتشديدها- وعليه شرح للشيخ زين الدين الخوافي\rالمسمى بالمبين- بكسر الياء التحتية- ومن مخترعاته خط سماه الخط البابري كتب بذلك\rالخط القرآن الكريم وبعث به إلى مكة المباركة.\rومن شعره قوله:\rنو روز ونو بهار ومي دلبري خوش است بابر بعيش كوش كه دنيا دوباره نيست\rوكان، سامحه الله تعالى، مد من الخمر، تاب في آخر عمره، تاب الله عليه ومرض ابن بابر\rوهو نصير الدين همايون فقلق بابر قلقاً شديداً لحبه الشديد له، ودعا الله بأن يكون هو\rمكانه، وشفى همايون ومرض بابر، ولما حضرته الوفاة أوصى بأن ينقل إلى كابل ويدفن\rهناك لميله الشديد وحبه المفرط لهذا البلد، ونفذت وصيته، وكان ذلك في سنة سبع\rوثلاثين وتسع مائة، وله من العمر تسع وأربعون أو خمسون سنة.\rميرك بايزيد السندي\rالشيخ العالم الفقيه بايزيد بن أبي سعيد بن مير علي شاه العرب شاهي السبزواري ثم\rالسندي السكهري، كان من الفضلاء المشهورين، انتقل من سبزوار إلى قندهار ثم إلى\rأرض السند مع شاه بيك أرغون القندهاري، فولي شياخة الاسلام في مدينتي سكهر\rوبهكر وتوطن ببلدة سكهر، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ بايزيد الأجميري\rالشيخ العالم الصالح بايزيد بن طاهر بن بايزيد بن قيام الدين الأجميري المشهور بالصغير، قرأ\rالعلم على أحمد بن مجد الشيباني وعلى غيره من العلماء، فبرع في العلم وتأهل للفتوى\rوالتدريس، أخذ عنه غير واحد من الأعلام، كما في البحر الزخار.\rالشيخ بايزيد الجالندهري\rالشيخ الفاضل بايزيد بن عبد الله الأنصاري الجالندهري، أحد الرجال المشهورين من ذرية\rالشيخ سراج الدين الأنصاري، ولد ببلدة جالندهر من بلاد بنجاب سنة إحدى وثلاثين\rوتسعمائة، وقرأ العلم على أساتذة عصره حتى نبغ في العلم والمعرفة، وخرج من جالندهر\rمع أمه بيبن في تسلط المغل على بلاد الهند، فذهب إلى خئولته في جبال روه، واشتهر أمره\rسنة تسع وأربعين وتسعمائة، واعتقد الناس بكشوفه وكراماته، وأنكره بعضهم فرموه\rبالإلحاد والزندقة، وله مصنف في إثبات وحدة الوجود في بشتو اللغة الأفغانية وهو المسمى\rبخير البيان، مات قبل سنة تسع وثمانين وتسعمائة، لأن ولده جلال الدين جاء في تلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378094,"book_id":1392,"shamela_page_id":262,"part":"4","page_num":316,"sequence_num":262,"body":"السنة\rإلى حضرة أكبر شاه صاحب الهند بعد وفاة والده، كما في مآثر الكرام.\rجام بايزيد السندي\rالأمير الكبير جام بايزيد السندي، كان من مرازبة السند من قبيلة سه التي تنتسب إلى\rجمشيد ملك الفرس، وكانوا يتنازعون بينهم الأمر، فخرج بايزيد وصنوه إبراهيم من مدينة\rتته في أيام جام نظام الدين وقدم الملتان، فاغتنم قدومه حسين شاه لنكاه، وأقطع بايزيد بلد\rشور مع أعمالها ولأخيه عمالة أج فقبض على شور واستوزر جمال الدين القرشي الملتاني،\rواشتغل هو بنفسه بالعلم وقرب إليه العلماء، وكان يذاكرهم في العلوم مع ثباته على إتباع\rالشريعة، واطلع على كنز مدفون عند بناء القصر، فلم يتصرف فيه وأرسله إلى حسن\rشاه، ففرح الملك به فرحاً شديداً وخصه بأنظار العناية والقبول، واستوزره في آخر عمره\rوجعله أتابكا لولي عهده وحفيده محمود ابن فيروزج بن حسين، ولما جلس محمود على\rسرير الملك مقام جده وقع في السفاهة وسخط على بايزيد، فلم تساعده الموافقة بالملك\rفذهب إلى بلدة شور، وتوسل إلى اسكندر بن بهلول اللودي ملك دهلي وخطب على\rالمنابر له، فأمر الإسكندر دولت خان واليه على أرض بنجاب أن يعينه وأرسل إليه الخلع\rالفاخرة، فلما قصده محمود شاه بعساكره والتقى الجمعان ودارت الحرب بينهما جاءت\rدولت خان المذكور بعساكره من بنجاب، فصالحه محمود شاه واستقل بايزيد بملكه، ذكره\rمحمد قاسم في تاريخه وقال: إنه كان رجلاً محسناً، يجالس العلماء ويذاكرهم في العلوم،\rويجزل عليهم الصلات والجوائز، قال: إنه أقطعهم أرضاً خراجية، انتهى.\rالشيخ بخشو المندسوري\rالشيخ العالم الصالح بخشو بن أبيه الحنفي الصوفي المندسوري، أحد المشايخ المنقطعين إلى\rالزهد والعبادة، يذكر له كشوف وكرامات، وكان له ثلاثة أبناء: بدهن وحسن ومعين الدين،\rتوفي سنة ست عشرة وتسعمائة، ذكره محمد بن الحسن في كلزار أبرار.\rالشيخ بدر الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه بدر الدين بن جلال الدين الحنفي الصوفي الكجراتي، أحد المشايخ\rالمشهورين بأرض كجرات، ولد ونشأ بها، وأخذ عن أبيه جلال الدين عن أبيه الشيخ محمد\rعن أبيه عن جده إلى الشيخ العلامة كمال الدين الدهلوي، وكان عالماً فقيهاً، صوفياً\rمستقيم الحالة، ذا كشوف وكرامات، مات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين\rوتسعمائة، كما في مجمع الأبرار.\rالشيخ بدر الدين الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه بدر الدين بن جلال الدين الحسيني الأكبر آبادي، أحد فحول العلماء،\rولد سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة بأكبر آباد، وقرأ العلم على الشيخ جلال الدين بن عبد\rالله الأكبر آبادي والشيخ أبي الفتح بن عبد الغفور التهانيسري، وتولى الشياخة بعد أبيه،\rواستقام على الطريقة مع قناعة وعفاف وصلاح الظاهر، توفي لليلة بقيت من ربيع الأول\rسنة ثمان وتسعين وتسعمائة وله خمس وخمسون سنة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ بدر الدين الملتاني\rالشيخ العالم الصالح بدر الدين بن محمد بن إبراهيم بن فتح الله الربيعي الإسماعيلي الملتاني\rثم البيدري، أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بأحمد آباد بيدر، وأخذ العلم والطريقة عن\rوالده، وتصدر للتدريس ببلدته، وكان إبراهيم قطب شاه يعتقد فضله وكماله، يستقدمه إلى\rكولكنده ويقربه إليه ويتبرك به مع صلابته في التشيع، مات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة\rثمانين وتسعمائة.\rمولانا بدر الدين السرهندي\rالشيخ الفاضل بدر الدين الحنفي السرهندي، أحد المشايخ المشهورين، في زمانه، أخذ\rالطريقة عن الشيخ يحيى السنديلوي، وأخذ عنه أمان الله السرهندي ومولانا مير علي\rكنبو وخلق آخرون، ذكره محمد بن الحسن في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378095,"book_id":1392,"shamela_page_id":263,"part":"4","page_num":317,"sequence_num":263,"body":"الشيخ بدهن المندسوري\rالشيخ العالم الصالح بدهن بن بخشو المندسوري، أحد المشايخ المشهورين في زمانه، كان\rأكبر أبناء والده وأوفرهم في العلم والعمل والاستقامة على الطريقة والصلاح، ذكره محمد بن\rالحسن في كلزار أبرار.\rالشيخ بدهن المنيري\rالشيخ العالم الصالح بدهن بن ركن الدين البلخي المنيري، أحد المشايخ المشهورين في\rالطريقة الفردوسية، أخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم البلخي البهاري، وأخذ عنه ولده\rقطب وخلق آخرون، لعله مات سنة سبع وأربعين وتسعمائة أو ما يقرب ذلك.\rالشيخ بدهن الأجونوي\rالشيخ الكبير بدهن- بضم الموحدة وتشديد الدال الهندية- الجشتي الأجونوي، أحد\rالمشايخ المشهورين في الهند، أخذ العلم والطريقة عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري\rوتولى الشياخة بعده، وكان صاحب خوارق عظيمة، ذكره عبد الرحمن الدينتهوي في مرآة\rالأسرار.\rبرهان نظام شاه الأحمد نكري\rالأمير الكبير برهان بن أحمد بن الحسن البحري الأحمد نكري برهان نظام شاه ملك أحمد\rنكر، قام بالملك بعد والده سنة أربع عشرة وتسعمائة وله سبع سنين من عمره، وأخذ\rمكمل خان الدكني الحل والعقد بيده وبذل جهده في تربية برهان وتعليمه، فاشتغل بالعلم\rوقرأ الكافية والمتوسط ومهر في النسخ وله عشر سنين، فلما ترعرع وشد أزره بالشباب\rتولى المملكة بنفسه، وتشيع وبالغ في ذلك، حتى إنه أمر الناس أن يسبوا الخلفاء الثلاثة في\rالمساجد والخوانق والأسواق والشوارع، وجعل الأرزاق السنية للسابين من خزانته، وقتل\rوأسر خلقاً كثيراً من أهل السنة والجماعة، وسبب ذلك على ما ذكره محمد قاسم في\rتاريخه: أن الشيخ طاهر بن رضى الإسماعيلي القزويني لما أمر بقتله إسماعيل بن الحيدر\rالصوفي سلطان الفرس خرج من بلاده وقدم الهند وأقام بقلعة برينده من قلاع الدكن عند\rخواجه جهان الدكني، فلما سمع برهان شاه قدومه إلى بلاده إشتاق إليه واستقدمه إلى\rأحمد نكر سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، وبنى له مدرسة داخل القلعة فكان يدرس بها\rيومين من كل أسبوع، ويحضر العلماء كلهم في دروسه ويحضر برهان شاه أيضاً لميله إلى\rالعلم ويجلس عنده إلى آخر البحث، حتى إنه كان يحقن الماء في البطن ولا يخرج من ذلك\rالمجلس لقضاء الحاجة، وقد اتفق في ذلك الزمان أن ولده عبد القادر ابتلي بمرض عسير\rعجز الأطباء عنه واستيأس الناس من حياته وكان برهان شاه يبذل النقود والجواهر\rوالأموال الطائلة فيه، فبشره الشيخ طاهر ذات يوم بشفائه وعهد إليه أن يخطب للائمة\rوالجمع والأعياد ويروج مذهبهم في بلاده، فعاهده برهان شاه، ورأى في تلك الليلة كأن\rرجلاً يقدم عليه وستة رجال معه في جانبه الأيمن وستة كذلك في جانبه الأيسر وقيل له: إن\rالقادم هو سيدنا محمد رسول الله ﵌ ومعه الأئمة من أهل بيته،\rفسلم عليه برهان شاه، فقال له الرجل القادم: إن الله سبحانه قد شفى ولدك فعليك أن\rتجتهد فيما أشار إليه ولدي طاهر، ثم انتبه برهان شاه من نومه فرأى أن ولده قد شفاه الله\rسبحانه في تلك الليلة فتلقن من الطاهر مذهب الإمامية من الولاء والبراء وتشيع وتشيع\rأهل بيته وخدمه نحو ثلاثة آلاف، وصارا الطاهر مقضي المرام في ترويج مذهبه بأرض\rالدكن، انتهى ما ذكره محمد قاسم الشيعي البيجابوري، وكان من ندمائه الشيخ شاه محمد\rالنيسابوري وملا علي كل الاستر آبادي وملا رستم الجرجاني وملا علي المازندراني وأيوب\rأبو البركة وملا عزيز الله الكيلاني وملا محمد إمامي الاسترآبادي والسيد حسن المدني،\rتوفي سنة إحدى وستين وتسعمائة ببلدة أحمد نكر فدفن عند والده.\rالشيخ برهان الدين الكالبوي\rالشيخ الصالح الفقيه برهان الدين بن تاج الدين الأنصاري الكالبوي، أحد كبار المشايخ،\rقرأ العلم على الشيخ عبد الملك بن إبراهيم الكالبوي ولازمه مدة من الزمان، ثم اعتزل\rالناس في بيته فلم يخرج منه إلى أن توفي إلى الله سبحانه ودفن فيه، ذكره محمد بن الحسن\rفي كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378096,"book_id":1392,"shamela_page_id":264,"part":"4","page_num":318,"sequence_num":264,"body":"وقال البدايوني في تاريخه: إنه أخذ عن الشيخ إله داد الذي أخذ عن السيد محمد بن\rيوسف الجونبوري المتمهدي المشهور بواسطة واحدة، وكان بارعاً في التفسير، مات سنة\rسبعين وتسعمائة، وقال التميمي في أخبار الأصفياء: إنه توفي سنة خمس وسبعين\rوتسعمائة، والله أعلم.\rالقاضي برهان الدين الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث الفقيه القاضي برهان الدين النهروالي الكجراتي، أحد الأساتذة\rالمشهورين، منه انتشرت العلوم ابتداء بكجرات، وكان من نسل الإمام شهاب الدين\rالكجراتي، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحد وعد، قال الآصفي في\rظفر الواله: هو ووالدي وأخو المخدوم إسحاق جده أبناء عم وكان آهلاً، توفي بنهرواله\rسنة.... وتسعمائة.\rالشيخ برهان الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح برهان الدين الحنفي الصوفي الكجراتي، أحد المشايخ الشطارية، ولد\rونشأ بأحمد آباد، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ صدر الدين محمد\rالبرودوي وسافر معه إلى كواليار سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، ورجع معه إلى مندو فسكن\rبها، قرأ عليه محمد بن الحسن المندوي النحو والعربية بمندو، ولما قدم مالوه ضياء الله بن\rمحمد غوث الكواليري سار إليه وسافر معه إلى أجمير سنة خمس وثمانين وتسعمائة فمات\rبها، كما في كلزار أبرار.\rمولانا برهان الدين الملتاني\rالشيخ الفاضل برهان الدين الحنفي الملتاني، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد ببلدة حصار، سافر إليه الشيخ عبد الله ابن بهلول السنديلوي\rثم الكجراتي وقرأ عليه بعض كتب العربية والتفسير وسافر معه إلى كجرات، كما في كلزار\rأبرار.\rالشيخ بلال المحدث السندي\rالشيخ العالم الكبير المحدث بلال التلهتي السندي، أحد العلماء المبرزين في الحديث\rوالتفسير، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة، وكان غاية في الزهد والورع والإستقامة على\rالشريعة المطهرة والعمل بالكتاب والسنة، يذكر له كشوف وكرامات، توفي سنة تسع\rوتسعمائة، ذكره محمد معصوم بن الصفائي الترمذي في تاريخ السند.\rبهادر شاه الكجراتي\rالشيخ المؤيد المظفر بهادر شاه بن مظفر شاه بن محمود شاه الكبير الكجراتي السلطان\rالمجاهد، فأقام بالملك بعد أخويه سكندر ومحمود يوم عيد الفطر سنة اثنتين وثلاثين\rوتسعمائة، وأحسن إلى الناس، وساس الأمور سياسة حسنة، وسار بعساكره العظيمة إلى\rباكر ثم إلى جتور وأذعن له صاحبها بالطاعة، ثم سار إلى مندو فقاتل أهلها وأسر محمود\rشاه الخلجي سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، ثم بعث عساكره إلى أجين وسارنكبور وفتحهما،\rثم سار إلى بهلسة وملكها، ثم نزل على حصن رائسين وكان من أمنع الحصون ففتحه\rعنوة، وفتح كاكرون وكانور وهوشنك آباد وإسلام آباد ومندسور، كل ذلك في تلك السنة،\rوتوجه إلى جتور سنة تسع وثلاثين وسلط رومي خان عليه، فعملت مدافعه ما لا يطيقه\rمن في القلعة، فأذعن له صاحبها بالطاعة على أن يكون لبهادر شاه ما تغلب عليه رانا\rسانكا من أعمال الخلجي وأهدى إليه ما ظفر به في حرب علاء الدين الخلجي من التاج\rوالحياضة والقلادة وغيرها، فرجع إلى بلاده وسار إلى رنتهنبور، وتوالى وصول العسكر من\rكل جانب فشن الغارة على نواحيها وضيق أهل القلعة بالحصار وفتحها عنوة، وسار إلى\rجتور مرة ثانية سنة إحدى وأربعين وفتحها عنوة، ثم توجه إلى مندو، وكان همايون شاه\rالتيموري عازماً إليه لقتاله فلقيه بمندسور وخانه رومي خان فانهزم إلى مندو ثم إلى\rكجرات، فسار همايون شاه إلى كجرات وقاتله قتالاً شديداً فانهزم منه سنة اثنتين وأربعين\rوخرج إلى ديو فتحصن بها، وقيل في تاريخ فراره إلى ديو ذل بهادر ويعز على الخبير\rبشجاعته وإقدامه أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378097,"book_id":1392,"shamela_page_id":265,"part":"4","page_num":319,"sequence_num":265,"body":"يرتضي الذل لتاريخه، وكان في جمع أمض من السيف وأوثب من ليث\rوأصدم من سيل وأرسى من جبل لنه عثر به الإقبال، وعثرته لا تقال:\rولكل مدة تنقضي ما غلب الأيام إلا من رضى\rثم خرج على همايون شاه السوري، فخلف بكجرات نوابه ورجع إلى آكره في تلك السنة،\rفبعث بهادر شاه رجاله إلى بلاده فاستولوا على نوساري وبهروج وسورت وكنباية وانتشر\rعمال بهادر شاه في أعمالهم من الولاية وهرب عمال همايون شاه إلى أحمد آباد، فسار\rبهادر شاه إلى أحمد آباد وملكها، ثم سار إلى جانبانير وفتحها ودخل في ملكه ما كان قبل\rذلك ما سوى مندو، ثم استولى على مالوه قادر شاه وخطب لبهادر شاه في مندو، ووسل\rإلى بهادر شاه أن بيزري الفرنكي دخل ديو وقبض عليها فسار بعساكره إلى ديو ليدفعه\rعنها، فلما وصل إلى ساحل البحر خدعه البيزري وأرسل إليه أنه جاء ليهنئه بالفتح ومنعه\rضعف يجده من النزول إليه، فأجاب بهادر شاه بأنه سيطلع إليه فلا يتكلف الحركة\rواستدعى الغراب فمنعه أصحاب الرأي، فأبى بلوغ الأجل إلا أن يطلع إليه بجماعة\rمخصوصة، فدخل بغرابه وطلع كليون بزري وهو متمارض لا يتحرك من مكانه وكان كالنائم\rإلى أن جلس السلطان عنده وهو متقلد سيفه، فاستيقظ بزري وقام السلطان من مجلسه،\rفسأله بزري وقفة يعرض فيها هديته فلم يقف ونزل في الغراب، فأشار بزري إلى أغربته\rفاجتمعت عليه وأحرقت النفط وهاج البحر وماج، ولكن السلطان مع هول الموقف ثبت\rيحاب بمن معه إلى أن تمكن سنان الرمح من صدره فسقط في البحر شهيداً، اه. من ظفر\rالواله باختصار.\rويحسن الاستشهاد بما رثى به العماد الكاتب سلطانه نور الدين الشهيد:\rيا ملكاً أيامه لم تزل بفضه فاضلة فاخرة\rملكت دنياك وخلفتنا وسرت حتى تملك الآخرة\rوكان ﵀ سلطاناً محساناً شجاعاً متهوراً فتاكاً جواداً، لم يكن في أهله أعظم هم منه\rولا أوسع صدراً، يميل إلى الطرب ويجالس ولا يتحاشى الهزل ولا يجزع منه، واتسع ملكه\rفكانت الخطبة له بكجرات والدكن وبرهانبور ومندو وأجمير وجانور وناكور وجوناكزه\rوكهنكهوت ورائسين ورنتهنبور وجتور وكالبي وبكلانه وايدر ورادهنبور وأجين وميوات\rوسيوانس وآبو ومندسور، وآخر ما خطب له ببيانه في ناحية أكبر آباد، وكان ذلك في\rحادثة تارتار خان بن عالم خان اللودي، وكانت التنكة في أيامه عبارة عن أحد وعشرين\rدكره، وكان لا يجري على لسانه في العطايا أقل من لك تنكة، فاجتمع الوزراء على تغيير\rتلك التنكة.\rقتل سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة، فأرخ بعضهم بعام وفاته قتل سلطاننا بهادر، وقال\rبعضهم فرنكيان بهادر كش.\rالشيخ بهاء الدين الأنصاري الجنيدي\rالشيخ العالم الكبير بهاء الدين بن إبراهيم بن عطاء الله الأنصاري الشطاري الجنيدي،\rأحد المشايخ المشهورين في الهند، ولد ونشأ ببلدة جنيد- بفتح الجيم وسكون التحتية\rوالنون المختفية كانت بلدة من أعمال سرهند- وقرأ العلم وتفقه وبرع في العربية والأصول،\rوصحب المشايخ وسافر إلى البلاد، ثم وفقه الله سبحانه بالحج والزيارة فسعد بها وأخذ\rالطريقة القادرية عن الشيخ أحمد الشريف الجيلاني الشافعي في الحرم المحترم، ورجع إلى\rالهند ودخل مندو في عهد غياث الدين الخلجي صاحب مالوه فلبث بها برهة من الدهر،\rثم سافر إلى أحمد آباد بيدر.\rوله رسالة في الأذكار والأشغال صنفها للشيخ إبراهيم بن معين الأيرجي، توفي سنة إحدى\rوعشرين وتسعمائة وقبره بدولة آباد كما في أخبار الأخيار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378098,"book_id":1392,"shamela_page_id":266,"part":"4","page_num":320,"sequence_num":266,"body":"الشيخ بهاء الدين العمري الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه المحدث بهاء الدين بن خلق الله بن المبارك بن أحمد بن أبي الخير بن\rنصر الله بن محمود بن محمد بن الشيخ حميد الدين العمري الناكوري ثم الجونبوري، كان من\rالمشايخ المشهورين في الطريقة الجشتية، ولد ونشأ ببلدة جونبور، وقرأ العلم على الشيخ\rمحمد بن عيسى الجونبوري وأقبل على العلوم العالية إقبالاً كلياً، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rحامد شه المانكبوري.\rوقال الشيخ غلام رشيد في كنج أرشدي: إنه صحب الشيخ حسين البالادستي سبع\rسنوات بجونبور، وبعد ما سافر الحسين إلى بالادست صحب الشيخ محمد بن عيسى\rالجونبوري، ولازمه سبعاً وعشرين حجة، ثم أخذ عن الشيخ حامد شه المانكبوري ولازمه\rتسع سنين وأخذ عن غيره من المشايخ، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين وأقام بمكة المباركة\rثلاثين سنة ولازم الإنزواء بجبل أبي قبيس ينزل منه في أوقات الصلوات ويصلي في المسجد\rالحرام وعمره جاوز مائة سنة، ولكنه ما مست له الحاجة إلى استعمال المنظرة، وكان أخذ\rالحديث بمكة المباركة وله سند عال، وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ كمال الدين\rإسماعيل الشرواني وصحبه مدة وهو ممن أخذ عنه الشيخ الكبير عبيد الله الأحرار،\rوكان يشتغل بمطالعة كتب الحديث ليلاً ونهاراً، ومن مصنفاته إرشاد السالكين كتاب مفيد\rفي بابه، انتهى.\rتوفي لأربع بقين من رمضان، وقيل لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة\rوتسعمائة، كما في البحر الزخار.\rالشيخ بهاء الدين الكوزوي\rالشيخ الصالح بهاء الدين بن سالار الحنفي الكوزوي، كان من كبار المشايخ، ولد ونشأ\rبكوزه- بلدة فيما بين كانبور وفتحبور- وكان من أهل بيت العلم والصلاح، أخذ عن أبيه\rوتولى الشياخة بعده، وأخذ عنه خلق كثير.\rالمفتي بهاء الدين الأكبر آبادي\rالشيخ العالم المعمر بهاء الدين بن شمس الدين القرشي الملتاني، كان من ذرية الشيخ الكبير\rبهاء الدين زكريا الملتاني، ولد ونشأ بالملتان واشتغل بالعلم على من بها من العلماء وجد في\rالبحث والإشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، ثم خرج من بلدة الملتان في\rفترات السلطان حسين البهكري فدخل آكره وولي الإفتاء بها، وكان ذا سخاء وإيثار\rواستقامة على الطريقة الظاهرة والصلاح، وكان لا يألو جهداً في خدمة المحاويج يشفع لهم\rويسعى في إنجاح حوائجهم، ذكره البدايوني.\rوكانت وفاته في نصف شوال سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ بهاء الدين القلندر الكيلاني\rالشيخ المعمر بهاء الدين بن محمود بن العلا الكيلاني المشهور بالقلندر القادري، كان من\rنسل الشيخ عبد القادر الكيلاني، ولد ونشأ ببغداد، وقدم الهند في صغر سنه مع أبيه\rوسكن بمدينة بدايون، ولما توفي والده خرج من تلك البلدة وسافر إلى البلاد ودار البوادي\rوالعمران عمراً طويلاً ثم دخل بنجاب وسكن بحجرة شاه، قيل إن عمره جاوز خمسين\rومائتي سنة والله أعلم، توفي سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة في عهد أكبر شاه، وقد أرخ لعام\rوفاته بعض أصحابه عبد القادر ثاني، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ بهاء الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه بهاء الدين بن معز الدين بن علاء الدين بن شهاب الدين الخطابي\rالكجراتي، كان من ذرية نفيل بن الخطاب القرشي صنو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين\r﵁، ولد بأحمد آباد ونشأ بها، ولازم الشيخ رحمة الله ابن عزيز الله المتوكل\rالكجراتي في الرابع عشر من سنه فلازمه إحدى وعشرين سنة وأخذ عنه الطريقة، ثم\rسافر إلى البلاد وصرف عمراً طويلاً في السياحة، ثم رجع إلى الهند، وأقام بكجرات ثمانية\rأعوام، ثم ذهب إلى برهانبور وأسس بها خانقاهاً وجامعاً كبيراً وبها مكث مدة حياته،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378099,"book_id":1392,"shamela_page_id":267,"part":"4","page_num":321,"sequence_num":267,"body":"بايعه الشيخ علي بن حسام الدين المتقي المكي في صباه، وكان اسمه على أفواه الناس\rباجن وهو مشهور بذلك الاسم حتى اليوم، مات في سنة اثنى عشرة وتسعمائة، كما في بحر\rزخار.\rالحكيم بهوه خان الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل بهوه خان بن خواص خان الحكيم الأكبر آبادي، كان من العلماء المبرزين\rفي صناعة الطب، قربه سكندر شاه اللودي إلى نفسه وجعله الحاجب الخاص ثم استوزره\rوخصه بمزيد القرب إليه، وكان يعتمد عليه في مهمات الأمور، ولما مات سكندر شاه توهم\rمنه ابنه إبراهيم شاه اللودي وقبض عليه سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، ثم فوضه إلى آدم\rفمات في حبسه.\rوله معدن الشفاء كتاب في مجلد ضخم، صنفه سنة ثمان عشرة وتسعمائة بأمر سكندر\rشاه المذكور، لخص فيه أبواب الطب الفارسي من كتب عديدة لأحبار الهنود لغة\rسنسكرت نحو سرت وجوك ورس رتناكر وسارنك دهر ومادهو بدان وجنتامن وبنك\rسين وجكردت وكتيدت وما كبت ويوكرت وبهوج وبهيد وغيرها، وهذا الكتاب متداول في\rأيدي الناس.\rبيرم خان خان خانان\rالأمير الكبير صاحب السيف والقلم، والشهامة والكرم، بيرم بن سيف علي بن يار علي\rبن شير علي التركماني البلخي، كان من قبيلة قراقو ئيلو، ولد بغزنة، وكان والده والياً بها\rمن قبل بابر شاه التيموري وتوفي بها في صغر سنه فنقلوه إلى بلخ ونشأ بها، ودخل في رجال\rهمايون شاه التيموري في أيام ولاية العهد فخدمه مدة، ورأى بابر شاه في وجهه علائم\rالسعادة فألحقه بخدمه، فخدمه إلى أن توفي بابر شاه وتولى المملكة ولده همايون شاه\rالمذكور، فخدمه مدة وتقرب إليه حتى صار معتمداً له في مهمات الأمور، ولما غلب عليه\rشير شاه السوري سنة ست وأربعين وتسعمائة وهزم همايون شاه في جوسه ثم في قنوج\rوأخرجه إلى بلاد السند ذهب بيرم خان إلى بلدة سنبهل فوقع في يد نصير خان فشفع له\rعند شير شاه فلبث عنده زماناً ثم فر إلى كجرات ثم إلى أرض السند فلحق بهمايون شاه\rفي سابع محرم سنة خمسين وتسعمائة وحرضه على السفر إلى إيران وسار معه، ثم رجع إلى\rأرض الهند وفتح قندهار وناب الحكم فيا مدة ثم لحق بهمايون شاه في مدينة بشاور وفتح\rالهند فلقبه همايون شاه بخان خانان ومعناه أمير الأمراء، وأقطعه أرض سنبهل ثم ولاية\rسرهند.\rولما توفي همايون شاه أجلس على سرير الملك ولده أكبر شاه وكان صغير السن فناب عنه\rوصار الحل والعقد بيده. ولما بلغ أكبر شاه سن الرشد واستقل بالملك سنة سبع وستين\rوتسعمائة وقع بينه وبين السلطان خطوب كانت سبباً لخروجه عليه، فاستعد له السلطان\rوجمع العساكر وأرسل أحد أمراء أجناده وهو شمس الدين محمد اتكه خان بمعظم\rجيوشه من خيل ورجل، فلما تراأى الجمعان وهو يقدم ولا ينثني ويحث من بين يديه على\rالمصابرة والاقدام حتى وصل إلى نحر العدو وضايقوهم غاية المضائقة، ثم خرج بيرم خان\rمن معسكره ودخل في معسكر السلطان واستعفاه، فرخصه السلطان إلى الحجاز، فلما\rوصل إلى بلدة فتن من أرض كجرات قتله بعض الأفغان، فدفنوه في مقبرة الشيخ حسام\rالدين الملتاني ثم نقلوا عظامه إلى دهلي ثم إلى مشهد الرضا.\rوكان أكبر قواد الدولة التيمورية، لم يكن له نظير في الشجاعة والكرم، وجعل إليه همايون\rشاه ثم ولده أكبر شاه الإشراف على الديوان واستنابه في الحضور مع الحكام عند فصل\rالخصام، وجعل إليه ولاية بعض البلاد، وله من كمال الرئاسة، وحسن مسلك السياسة،\rوالمهابة والصرامة، والفطنة بدقائق الأمور، والإطلاع على أحوال الجمهور وجودة التدبير،\rوالخبرة بالخفي والجلي ما لا يمكن وصفه، مع النقاوة التامة والشهامة الكاملة، وبعد الهمة\rوكثرة المعرفة للأدب ومطالعة كتبه، والإشراف على كتب التاريخ، ومحبة أهل الفضائل\rوكراهة أرباب الرذائل والنزاهة والصيانة، والميل إلى معالي الأمور، وكان شاعراً مجيد الشعر\rبالفارسية والتركية، ومن شعره قوله:\rشهي كه بكذرد از نه سبهر افسر او اكر غلام على نيست خاك بر سر او","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378100,"book_id":1392,"shamela_page_id":268,"part":"4","page_num":322,"sequence_num":268,"body":"قتل في سنة خمس وثمانين وتسعمائة، فأرخ لعام وفاته بعض العلماء شهيد شد محمد بيرام.\rالشيخ بياره بن كبير المندوي\rالشيخ بياره بن كبير بن محمود الجشتي المندوي، أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بلكهنؤ،\rوأخذ عن الشيخ فخر الدين الحامد الجشتي النهروالي وسافر إلى الحجاز سبع مرات، وفي\rالمرة السابعة استصحب أمه فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن بمندو ودرس وأفاد بها\rخمسين سنة.\rتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة بمندو، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ بير محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه بير محمد بن الجلال بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن جعفر\rبن الجلال بن محمود بن عبد الله بن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن عثمان بن مصعب بن\rأبان بن عامر بن سعد بن أبي وقاص الصحابي أحد العشرة المبشرة له بالجنة رضي الله\rعنه، كان من المشايخ الشطارية، ولد ونشأ بجانبلنير من أعمال كجرات، وقرأ العلم على\rأساتذة عصره، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وجمع إلى الهند، وأخذ الطريقة\rعن الشيخ حمد غوث الكواليري ولازمه مدة وتولى الشياخة بعده، وله الأوراد الغوثية كتاب\rفي الأذكار، ولصاحبه فتح الله بن محمود الشطاري الكشميري مونس الطالبين كتاب في\rملفوظاته، كما في الحديقة الأحمدية، مات سنة تسع وستين وتسعمائة، ذكره عبد الجبار\rالآصفي في تاريخ الدكن.\rمولانا بير محمد الأحمد نكري\rالشيخ الفاضل بير محمد الحنفي الشرواني الأحمد نكري، أحد كبار العلماء، قرأ عليه\rبرهان نظام شاه ملك أحمد نكر وقربه إليه، فصار مرزوق القبول في تلك البلدة، ثم اتفق أنه\rذهب إلى قلعة برينده من قلاع الدكن، بعثه برهان نظام شاه بالرسالة إلى خواجه جهان\rالدكني، فلقى بها طاهر بن رضى الحسيني الإسماعيلي فقرأ عليه المجسطي، واستفاد منه\rسنة كاملة ثم رجع إلى أحمد نكر، وذكره عند برهان نظام شاه، فاستقدمه الملك وقربه إليه\rوتلقن منه مذهب الشيعة، وتشيع معه ثلاثة آلاف من أهل بيته وخدمه، وخطب على\rالمنابر للائمة الاثنى عشر ولعن الخلفاء الثلاثة، فهاجت الفتنة العظيمة بأحمد نكر، واجتمع\rالناس على بير محمد وكانوا اثنى عشر ألفاً رجالاً وفرساناً، فهجموا على برهان نظام شاه،\rثم اعتزل عنه جمع كثير وبقيت معه فئة قليلة، فانهزم وتحصن في بيته فأخذوه وحبسوه في\rقلعة، فلبث في السجن أربعة أعوام ثم أطلقه برهان نظام شاه، وكان ذلك بعد سنة ثمان\rوعشرين وتسعمائة، ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rمولانا بير محمد الشرواني\rالشيخ الفاضل بير محمد الحنفي الشرواني، أحد كبار العلماء، لقبه ناصر الملك، ولد ونشأ\rبخراسان وقدم الهند فتقرب إلى بيرم خان، فأحسن إليه رباه حتى تدرج إلى الإمارة، وصار\rالمرجع والمقصد في كل باب من أبواب الدولة، فكان الناس حوله يدورون وفي كل أمر إليه\rينظرون، فأخذه البطر والدالة حتى أنه فعل ذات يوم بمحسنه بيرم خان ما لا يليق به،\rفسلب عنه بيرم خان رداء الكبر وأخرجه إلى قلعة بيناه وأمر بحبسه سنة خمس وستين\rوتسعمائة، فلبث بها زماناً وبعث إلى بيرم خان رسالة له في إثبات برهان التمانع من قوله\rتعالى: \"لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا\" وصدر الرسالة باسمه وتوسل بها لخلاصه عن\rالسجن، فلم يلتفت إليه بيرم خان وأمر بإخراجه إلى الحرمين الشريفين بعد مدة من الزمان،\rفبينما هو قاصد إلى كجرات وقعت بين السلطان ووكيله بيرم خان وحشة لا نطيل الكلام\rبشرح تلك القصة وقد سبقت الإشارة إليها، فلما سمع بير محمد أن بيرم خان خرج من\rالحضرة رجع إلى دهلي فبعثه السلطان لتعاقبه، فجد في السير ورضي عنه السلطان فلقبه\rبناصر الملك وولاه على بلاد مالوه، فنهض إلى برهانبور وفتح قلعة بيجاكده ثم صار إلى\rخانديس فاستأصلها، ولما رجع إلى مستقره غرق في ماء نربده، وكان ذلك في سنة تسع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378101,"book_id":1392,"shamela_page_id":269,"part":"4","page_num":323,"sequence_num":269,"body":"وستين وتسعمائة، ذكره البدايوني في تاريخه.\rحرف التاء\rالشيخ تاج الدين المندوي\rالشيخ الصالح الفقيه تاج الدين يوسف بن كمال الدين القرشي الرنتهنبوري ثم المندوي\rالمالوي، أحد المشايخ المعروفين بالعلم والصلاح، ولد سنة خمس وثمانين وثمانمائة برنتهنبور\rونشأ بها، ثم سافر إلى مندو، فأكرمه ناصر الدين شاه الخلجي وزوجه براحة الحياة،\rفطابت له الإقامة بها، ورزق منها محمد بن يوسف البرهانبوري، وكان مغلوب الحالة، مات\rسنة خمسين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rمولانا تقي الدين البندوي\rالوزير الكبير تقي الدين بن عين الدين البندوي الفقيه المحدث، كان لقبه من قبل السلطان\rمبارك ملا، ولقب أبيه مجلس مختار، ولقب جده مجلس سرور، وهو وزر مدة طويلة في\rعهد نصرت شاه وأبيه الحسين الشريف المكي في بلاد بنكاله، وله أبنية عالية في تلك\rالبلاد، منها مسجد كبير في بلدة سناركانون عند مقبرة الشيخ إبراهيم الفاضل، بناه سنة\rتسع وعشرين وتسعمائة وآثاره باقية إلى الآن.\rحرف الجيم\rالشيخ جعفر بن ميران السندي\rالشيخ العالم الكبير جعفر بن ميران البوبكاني السندي، أحد الفقهاء المشهورين في بلاده،\rولد ببلدة بوبك من بلاد سيوستان، وكان والده ممن قرأ عليه الشيخ طاهر بن يوسف\rالسندي البرهانبوري، وكان من أهل بيت العلماء والمشايخ، ويذكر أن جعفراً أتلف في آخر\rعمره كتب المنطق واقتصر على مطالعة إحياء العلوم وعوارف المعارف وفصل الخطاب\rوأمثالها.\rالشيخ جلال الدين الإسماعيلي الكجراتي\rالشيخ الفاضل جلال الدين بن الحسن الإسماعيلي الهندي الكجراتي، أحد دعاة المذهب\rالإسماعيلي بأرض الهند، ذكره سيف الدين عبد العلى الكجراتي في المجالس السيفية\rوقال: إنه سار إلى بلاد اليمن وأخذ علم التنزيل والتأويل عن الشيخ عماد الدين إدريس بن\rالحسن اليماني ورجع إلى الهند، ولما مات يوسف بن سليمان الكجراتي تولى الدعوة بعده\rبوصيته إليه، ونص الجلال بعده لداود بن عجب شاه، كما في سلك الجواهر.\rالشيخ جلال الدين الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الصالح جلال الدين بن صدر الدين الحسيني الأكبر آبادي، كان من كبار\rالمشايخ وبيته مشهور بالعلم والدين واختيار الفقر والتقلل من الدنيا، كان معتزلاً عن الناس\rلا يرى إلا في بيته أو في المسجد مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة والإشتغال بالله سبحانه\rودعاء الخلق، وكان يحترز عن مصاحبة الأغنياء كل الإحتراز، ولد في سنة سبع وتسعين\rوثمانمائة في بلدة أوده ونشأ بها، وأخذ عن الشيخ راجي نور بن الحامد الحسيني\rالمانكبوري، وخدم الملوك والأمراء مدة من الزمان، ثم ترك الخدمة ودخل سرهر بور قرية\rمن أعمال جونبور، ولازم الشيخ إله داد أحمد شريف الجونبوري أربعة أعوام وأخذ عنه،\rثم دخل آكره وسكن بها، أخذ عنه ولده بدر الدين وخلق كثير من المشايخ، مات يوم\rالنحر سنة تسع وستين وتسعمائة بأكبر آباد فدفن بها، ذكره محمد بن الحسن في كتابه كلزار\rأبرار.\rالشيخ جلال الدين الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الكبير جلال الدين بن عبد الله بن يوسف الأكبر آبادي، أحد العلماء\rالمشهورين في عصره، ولد سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، وحفظ القرآن الكريم، واشتغل\rبالعلم على والده وأخذ عنه النحو والعربية وتفقه عليه، وأخذ المنطق والحكمة عن\rالعلامة أبي البقاء بن عبد الباقي الخراساني، وتصدر للتدريس وهو دون العشرين، أخذ\rعنه القاضي جلال الدين الملتاني، والشيخ أفضل محمد الأنصاري والشيخ بدر الدين بن\rالجلال الحسيني وخلق كثير، مات لأربع عشرة بقين من ذي القعدة سنة إحدى وستين\rوتسعمائة بأكبر آباد، ذكره التميمي في أخبار الأصفياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378102,"book_id":1392,"shamela_page_id":270,"part":"4","page_num":324,"sequence_num":270,"body":"الشيخ جلال الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل جلال الدين بن فضل الله الدهلوي الشاعر المشهور المتلقب في الشعر\rبالجمالي، ولد ونشأ بدار الملك، وقرأ العلم ثم أخذ الطريقة عن الشيخ سماء الدين الملتاني\rوصحبه مدة طويلة، ثم سافر إلى بغداد ودمشق وشيراز وهرات ومصر القاهرة وأندلس\rمن أرض المغرب ويزد وأردستان وخراسان والجيل وغيرها من البلاد، ولقى بها أئمة العصر\rكالشيخ جلال الدين محمد بن أسعد الدواني والشيخ نور الدين عبد الرحمن الجامي والشيخ\rعبد الغفور اللاري ومحمد الحنفي وأحمد الأندلسي ونظام الدين محمود الشيرازي، ورحل\rإلى الحجاز فحج وزار وأخذ الحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمي\rالمكي، ثم رجع إلى الهند واعتزل في بيته عن الناس وانقطع إلى الزند والعبادة، وكان همايون\rشاه التيموري يعتقد فيه الدين والصلاح وعرض عليه الصدارة فلم يقبلها، ذكره البدايوني،\rوله ديوان شعر بالفارسية، ومهر وماه مزدوجة له، ومرآة المعاني، وكتابه سير العارفين في\rأخبار المشايخ، ومن شعره قوله:\rما را زخاك كويت بيراهن اس برتن آن هم زآب ديده صد جاك تا بدامن\rتوفي لعشرة ليال خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة.\rالشيخ جلال الدين التهانيسري\rالشيخ الصالح المعمر جلال الدين محمود العمري التهانيسري، أحد كبار المشايخ، حفظ\rالقرآن واشتغل بالعلم، وجد في البحث والإشتغال حتى صار أبدع أبناء العصر، ثم درس\rوأفاد زماناً طويلاً وأفتى وصنف وخرج، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس\rالكنكوهي وتولى الشياخة بأمره، وانقطع إلى الزهد والعبادة، وعاش ثلاثاً وتسعين سنة\rوقد أهزلته الرياضة الشديدة، يضحى مستلقياً معتمداً ويعتمد على الوسادة، ولا يسمع\rالأذان إلا سرت في جسمه القوة فيقوم ويصلي بتعديل الأركان.\rوله إرشاد اللطائف كتاب مفيد في السلوك، قال فيه: إن العشاق لا يتوقفون على الكشف\rوالكرامة ولا يتقيدون بشيء من الأشياء، ولكنهم يعتنون بالعبادة والزهد والتقوى\rوالرياضة، ولا يجرونها بل يهلكون أنفسهم ويموتون قبل أن يموتوا، وقال فيه: إن أكثر مدعى\rالسلوك وجهال الصوفية يضلون عن الطريق في ذلك، نعوذ بالله منه، ومما يؤيده ما روى عن\rالسلف الصالحين ﵃ أجمعين: إنما حرموا الوصول لتضييعهم الأصول، والأصول\rرعاية الشريعة والطريقة، وما قيل: إن تلاوة القرآن والإشتغال بالعلوم الشرعية أمور حسنة\rلكن شأن الطالب شأن آخر، فالمراد منه النوافل الزائدة، لأن شأن الطالب بعد أداء\rالفرائض والسنن الرواتب منحصر في شغل الباطن لا بكثرة النوافل وأعمال الجوارح، انتهى.\rتوفي لأربع عشرة خلون من ذي الحجة سنة تسع وستين، وقيل: تسع وثمانين، وتسعمائة.\rالشيخ جلال الدين البرهانبوري\rالشيخ الصالح جلال الدين بن نظام الدين بن نعمان الجشتي الآسيري البرهانبوري، أحد\rالمشايخ الجشتية، ولد ونشأ بآسير، وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه الشيخ\rأبو محمد بن الخضر التميمي والشيخ جمال محمد البرهانبوري وخلق آخرون، مات غرة ربيع\rالأول سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، فدفن عند جده نعمان بآسير.\rالشيخ جلال الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه جلال الدين البرهانبوري المشهور بالمتوكل، كان من كبار المشايخ، أخذ\rعن الشيخ شرف الدين بن عبد القدوس الكجراتي ثم البرهانبوري ولازمه مدة من الزمان\rحتى بلغ رتبة الشياخة، أخذ عنه السيد إبراهيم البكري وخلق آخرون، مات في سنة\rثلاث، وقيل: ثمان، وثلاثين وتسعمائة.\rمولانا جلال الدين التتوي\rالشيخ الفاضل الكبير جلال الدين الحنفي التتوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378103,"book_id":1392,"shamela_page_id":271,"part":"4","page_num":325,"sequence_num":271,"body":"السندي، أحد العلماء المشهورين في\rالهند، أخذ الطريقة عن الشيخ فريد الدين العطاري الكواليري، وولى الصدارة بأرض الهند\rفي عهد همايون شاه التيموري، وكان همايون قرأ عليه بعض الكتب، مات غريقاً في نهر كنك\rبجوسه من أعمال بهار سنة ست وأربعين وتسعمائة.\rالقاضي جلال الدين الملتاني\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي جلال الدين الحنفي الملتاني، أحد كبار العلماء، ولد بمدينة\rبهكر ونشأ بالملتان وسافر للعلم إلى آكره، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ جلال بن عبد\rالله الأكبر آبادي، ذكره التميمي في أخبار الأصفياء، وقال محمد بن الحسن في كلزار أبرار:\rإنه رجل إلى كجرات وقرأ على الشيخ العلامة وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي،\rثم سافر إلى آكره وأقام بها مدة في زاوية الخمول، واشتغل بالتجارة برهة من الزمان، ثم\rعكف على الدرس والإفادة فدرس بأكبر آباد زماناً وظهر فضله بين العلماء فولى القضاء\rالأكبر مكان القاضي كمال الدين يعقوب الكروي، فاستقل به مدة وعزل عنه، وأخرجه أكبر\rشاه إلى بلاد الدكن حين أخرج العلماء من حضرته وفرقهم إلى نواح الملك، فذهب إلى\rبيجابور فأكره أمير تلك الناحية، مات سنة تسع وتسعين وتسعمائة بمدينة بيجابور.\rالشيخ جلال الدين البدايوني\rالسيد الشريف جلال الدين الحسيني البدايوني العالم المحدث، ولد ونشأ بمدينة بدايون،\rوسافر إلى دهلي فقرأ المنطق والحكمة على الشيخ عبد الله بن إله داد العثماني التلنبي، ثم\rسار إلى آكره وأخذ الحديث عن الشيخ رفيع الدين المحدث الصفوي الشيرازي، ثم رجع إلى\rبدايون ودرس بها مدة عمره، أخذ عنه الشيخ عبد الله البدايوني والسيد محمد الأمروهوي\rالمير عدل وخلق آخرون، ذكره البدايوني في تاريخه المنتخب.\rالشيخ جلال الدين الكالبوي\rالشيخ الصالح الفقيه جلال الدين الحنفي الصوفي الكالبوي المشهور بالجلال الواصل، كان\rمن نسل مولانا خواجكي النحوي، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد غوث العطاري الشطاري\rصاحب الجواهر الخمسة، وغلب عليه الوجد والحالة، وكان أكبر شاه سلطان الهند يحسن\rالظن به، مات في بضع وتسعين وتسعمائة ببلدة كالبي.\rالشيخ جلال محمد البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح جلال محمد الحنفي الدهولي ثم البرهانبوري، أحد المشايخ المشهورين،\rولد بدار الملك دهلي ونشأ بها، ثم سافر إلى كجرات وقرأ العلم بها على عصابة العلوم\rالفاضلة، ثم دخل مندو وأخذ الطريقة عن الشيخ بهاء الدين بن إبراهيم الجنيدي وسافر\rمعه إلى دولت آباد، ووجهه الشيخ إلى برهانبور، فسافر ورأى سيارة قاصدة إلى الحجاز\rفوافقها وذهب إلى الحرمين الشريفين سنة ثمانين وثمانمائة، فحج وزار ورجع إلى الهند\rوسكن ببلدة برهانبور، وصرف عمره في نشر العلم والمعرفة.\rتوفي لسبع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وتسعمائة بمدينة برهانبور، كما في كلزار\rأبرار.\rالشيخ جمال بن أحمد الجنديروي\rالشيخ الصالح جمال بن أحمد بن نعمة الله الملتاني الجنديروي، أحد عباد الله الصالحين،\rولد ونشأ بجنديري- بفتح الجيم المعقود والنون المختفية- وسافر مع والده إلى رائسين ثم\rإلى أجين وسكن بها، وكان يدرس نزهة الأرواح وغيره من كتب القوم، وكان كثير الإحسان\rإلى الناس، لا يأكل إلا ومعه غيره، وكان صاحب وجد وحالة، ولما احتضر أنشد:\rبرده بردار كه من عارض زيبا نكرم ورنه از آه جكر برده عالم بدرم\rثم مات، وكان ذلك لثلاث بقين من رمضان سنة سبع وثمانين وتسعمائة، ذكره محمد بن\rالحسن في كتابه.\rالشيخ جمال بن الحسين الكجراتي\rالشيخ الصالح جمال بن الحسين بن أبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378104,"book_id":1392,"shamela_page_id":272,"part":"4","page_num":326,"sequence_num":272,"body":"المظفر بن أبي الوقت الشريف الحسني الكجراتي،\rكان من نسل عبد الوهاب بن عبد القادر الكيلاني، ولد ونشأ بقرية بتهري من أعمال أحمد\rنكر، وأخذ عن أبيه، وتولى الشياخة بعده بقرية بتهري، ثم استقدمه بهادر شاه الكجراتي\rإلى أحمد آباد.\rوكان شيخاً صالحاً عفيفاً ديناً وقوراً، يذكر له كشوف وكرامات، مات لسبع ليال بقين من\rشعبان سنة إحدى وسبعين وتسعمائة بأحمد آباد فدفن بها، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ جمال الدين بن محمود الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه جمال الدين بن محمود بن علم الدين بن سراج الدين العمري\rالكجراتي، أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بكجرات، وأخذ عن أبيه وعن ابن عمه\rنصير الدين بن مجد الدين الكجراتي، وسلك مسلك آبائه في الجمع بين العلم والمعرفة، له\rمصنفات منها المذاكرة بالفارسية في الحقائق والمعارف، وله ديوان شعر فارسي.\rتوفي لتسع خلون من ربيع الأول سنة أربع، وقيل: ثمان، بعد تسعمائة، قتله كفار الهند\rبأحمد آباد، كما في أنوار العارفين.\rالمفتي جمال الدين بن نصير الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة جمال الدين بن نصير الدين بن سماء الدين الحنفي الدهلوي مفتي\rالأحناف بدار الملك، كان من أهل بيت العلم والصلاح، أخذ عن صنوه عبد الغفور وعن\rوالده ثم درس وأفاد بدهلي، أخذ عنه خلق لا يحصون بحد وعد، وكان عارفاً بدقائق\rالعربية، رأساً في الفقه والأصول والكلام، زاهداً متقللاً قانعاً باليسير، شريف النفس، كان لا\rيتردد إلى الملوك والسلاطين، ويشتغل بالدرس والإفادة آناء الليل والنهار، له مصنفات عديدة\rمنها شرح العضدية وشرح أنوار الفقه وشرح مفتاح العلوم للسكاكي وفيه المحاكمة بين\rشرحيه، ومن مصنفاته حاشية بسيطة على شرح الجامي على كافية ابن الحاجب، أولها:\rالحمد لله المرفوع شأنه، المنصوب برهانه، المجرور سلطانه، إلخ.\rتوفي سنة أربع وثمانين وتسعمائة وله تسعون سنة، كما في شمس التواريخ.\rمولانا جمال الدين الشيرازي\rالشيخ الفاضل جمال الدين الحنفي الشيرازي، أحد العلماء المشهورين، أخذ عن الشيخ\rجلال الدين محمد بن أسعد الدواني، وخرج من دياره عند خروج إسماعيل شاه الصفوي\rفي بلاد الفرس، فسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار وقدم الهند صحبة الشيخ رفيع\rالدين المحدث والشيخ أبي الفتح، دخل كجرات ثم قدم آكره وسكن بها، له حاشية على\rالحاشية القديمة للدواني، مات في بضع وتسعين وتسعمائة، كما في محبوب الألباب\rالشيخ جمال الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح جمال الدين البرهانبوري المحدث المدرس، كان يدرس بمسجد الشيخ\rإبراهيم البهكري بمدينة برهانبور، ولما دخل الشيخ طيب بن يوسف السندي المحدث\rبمدينة برهانبور وأقام بسندي بوره على مسافة ميل من مسجد الشيخ إبراهيم اغتنم\rالشيخ جمال قدومه وألزم نفسه أن يروح إليه كل يوم مع عظم منزلته عند الناس، فقرأ عليه\rصحيح البخاري من أوله إلى آخره، مات بمدينة برهانبور ودفن عند الشيخ إبراهيم.\rالشيخ جمال محمد الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث جمال محمد بن ملك جاند الكجراتي المشهور بجموجي- بفتح الجيم\rوتشديد الميم- كان من المشايخ المشهورين بكجرات، ولد ونشأ بها، وقرأ العلم وسافر إلى\rالحرمين الشريفين، وكان في ذلك السفر معه محمود وعبد الله وعبد القادر ومحمد حسن\rوغيرهم من أشراف كجرات، فحج وزار ورجع إلى الهند وأقام بكجرات زماناً، ثم قدم\rبرهانبور فولى التدريس بها، وكان عالماً بارعاً في الحديث والتفسير، يدرس كل يوم من\rالصباح إلى المساء، مات سنة ثمان وتسعين وتسعمائة ببلدة برهانبور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378105,"book_id":1392,"shamela_page_id":273,"part":"4","page_num":327,"sequence_num":273,"body":"المفتي جنيد القرشي الملتاني\rالشيخ العالم الفقيه المفتي جنيد بن بهاء الدين القرشي الملتاني ثم الأكبر آبادي، أحد\rالعلماء الربانيين، ولد ونشأ في مهد العلم، وأخذ عن والده ثم قام مقامه في الإفتاء والتدريس،\rوكان غاية في السخاء والكرم، لا يأكل إلا ومعه الضيفان، وكان يشفع لهم وينفعهم بأي طريق\rكان.\rتوفي لأربع خلون من شعبان سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، ذكره محمد بن الحسن، وقال\rالتميمي: مات سنة تسع وتسعين وتسعمائة بأكبر آباد فدفن بها.\rالشيخ جائين السهنوي\rالشيخ الصالح جائين- بالجيم المعقود- الصوفي نجم الحق السهنوي، نسبة إلى سهنه بضم\rالسين المهملة، كان من كبار المشايخ الجشتية، من الله عليه بالعلوم الكسبية والمعارف\rالوهبية في صحبة الشيخ عبد العزيز بن الحسن العباسي الدهلوي، فاستقام مدة عمره على\rطريقة الفقر والفناء والتوكل والتسليم، وكان يدرس الفصوص ونقد النصوص وأمثالهما من\rكتب القوم بغاية التحقيق والتدقيق، اعتقد كماله أكبر شاه التيموري وتبرك به في بعض\rالمهمات، واستقدمه إلى الحضرة، وعين الخلوة له في دار العبادة التي أسسها بمدينة فتحبور،\rوكان يجتمع به في الخلوة أكثر الليالي ويستفيد منه، ورآه ذات ليلة يصلي الصلاة المعكوسة\rفارتد عنه، مات سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، ذكره البدايوني.\rمولانا جاند المنجم الدهلوي\rالشيخ الفاضل مولانا جاند المنجم الدهلوي، كان من كبار العلماء لم يكن في زمانه مثله في\rالفنون الرياضية، قربه إليه همايون شاه التيموري وكان يعتمد عليه وجعله مقدماً في أيامه\rحظياً عنده حتى لازمه في الفترات، وسافر معه إلى إيران سنة سبع وأربعين وتسعمائة ولم\rيفارقه في المنشط والمكره.\rالشيخ جندن المندسوري\rالشيخ العالم الصالح جندن- بفتح الجيم المعقودة وسكون النون- ابن بدها- بتشديد الدال\rالمهملة- بن جهجو المندسوري، أحد رجال الطريقة الجشتية، أخذ عن الشيخ صدر الدين\rالجشتي وتصدر للدرس والإفادة، وكان يجمع الكتب النفيسة ويهبها من لا يقدر عليها من\rالمحصلين، كان أصله من سكندره راو، انتقل جده جهجو منها إلى مندسور وسكن بها،\rتوفي لسبع بقين من رمضان سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ جندن الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه جندن الجونبوري، كان من الفقهاء المبرزين في الحديث يدرس ويفيد،\rأخذ عنه الشيخ نصير الدين الجهونسوي سائر الكتب الدرسية بمدينة جونبور، كما في كنج\rأرشدي.\rالشيخ جندن الأكبر آبادي\rالشيخ الصالح جندن القرشي الأكبر آبادي، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، أخذ الطريقة عن الشيخ سماء الدين الدهلوي، وكان جد الشيخ أبي الفضل بن\rالمبارك الناكوري من جهة الأم، ومن أقواله: حببت إلى أربعة أشياء: العلم والعمل والحياة\rوالعافية.\rالشيخ جكن الكهندوتي\rالشيخ الصالح جكن- بالجيم المعقودة والكاف العربية- الكهندوتي، أحد رجال العلم\rوالطريقة ولد ونشأ بقرية كهندوت جلالبور من أعمال كالبي، ولازم المشايخ من صغر سنه\rوأخذ عنهم، وصار من أكابر عصره، يذكر له كشوف وكرامات، مات سنة إحدى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378106,"book_id":1392,"shamela_page_id":274,"part":"4","page_num":328,"sequence_num":274,"body":"وستين\rوتسعمائة بكهندوت، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي جكن الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي جكن- بالجيم العربية والكاف الفارسية- الحنفي الكجراتي،\rأحد الفقهاء المشهورين، له خزانة الروايات كتاب مبسوط في الفقه الحنفي، ذكره الجلبي في\rكشف الظنون، قال: إن خزانة الروايات في الفروع للقاضي جكن الحنفي الهندي الساكن\rبقصبة كن من كجرات، وهو مجلد أوله الحمد لله الذي خلق الانسان وعلمه البيان، ذكر\rفيه أنه أفتى عمره في جمع المسائل وغريب الروايات، وابتدأ بكتاب العلم لأنه أشرف\rالعبادات، انتهى.\rوقال اللكهنوي في النافع الكبير: إنه من الكتب غير المعتبرة، لأنه مملوء من الرطب واليابس\rمع ما فيه من الأحاديث المخترعة والأخبار المختلفة، انتهى.\rوكانت له أربعة إخوة كلهم قضاة، مات في حدود سنة عشرين وتسعمائة.\rحرف الحاء\rمولانا حاتم السنبهلي\rالشيخ العالم الكبير حاتم بن أبي حاتم الحنفي السنبهلي، أحد العلماء المشهورين في الهند،\rقرأ المختصرات على بعض العلماء، ثم لازم الشيخ عزيز الله التلنبي وقرأ عليه سائر الكتب\rالدرسية من المعقول والمنقول وأخذ عنه الطريقة، ثم أخذ عن الشيخ علاء الدين الدهلوي،\rوتصدر للتدريس ببلدة سنبهل، فدرس وأفاد بها أربعين سنة.\rوكان فاضلاً كبيراً كثير الدرس والإفادة، شديد التعبد متين الديانة، أخذ عنه السيد محمد\rالأمروهوي والشيخ عبد القادر البدايوني والشيخ أبو الفتح الخير آبادي والشيخ عثمان\rالبنكالي وخلق كثير من العلماء.\rمات سنة تسع وستين وتسعمائة بمدينة سنبهل فدفن بها، وأرخ لوفاته عبد القادر المذكور\rمن درويش دانشمند ذكره في تاريخه المنتخب.\rوقال في موضع آخر في ذلك الكتاب: إنه توفى سنة ثمان وستين وتسعمائة، وأرخ لوفاته من\rقوله تعالى \"عند مليك مقتدر\" والله أعلم.\rالشيخ حاجي بن محمد الدهلوي\rالشيخ الصالح حاجي بن محمد بن الحسن بن الطاهر العباسي الدهلوي، أحد كبار\rالمشايخ، أخذ عن الشيخ عبد الرزاق الحهنجهانوي، وكان عبد الرزاق ممن أخذ عن والده\rمحمد بن الحسن الدهلوي، توفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ حافظ الجونبوري\rالشيخ الصالح حافظ بن أبي الحافظ الجونبوري المشهور بواسطة كار، كان من المشايخ\rالعشقية الشطارية، أخذ عنا لشيخ عبد الله الشطار الخراساني ولازمه مدة من الزمان\rحتى بلغ رتبة المشيخة، واستخلفه الشيخ فتصدر للإرشاد والتلقين، أخذ عنه الشيخ\rبدهن الشطاري المدفون بباني بت والشيخ ولي الشطاري المتوفي سنة ٩٥٦ والشيخ عبد\rالقدوس النظام آبادي وخلق كثير كما في كلزار أبرار.\rالشيخ حامد الحسيني المانكبوري\rالشيخ الكبير حامد بن أبي الحامد بن عزيز الدين بن شهاب الدين بن حسام الدين بن\rشهاب الدين الحسيني الكرديزي المانكبوري، أحد كبار المشايخ الجشتية، أخذ عن الشيخ\rحسام الدين العمري المانكبوري ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة، وحصل له\rالقبول العظيم بعده.\rوكان أمياً لا يقرأ ولا يكتب ولكن الله سبحانه فتح عليه أبواب الكشف والشهود، حتى\rإنه كان إذا حضر العلماء بين يديه وسألوه عن شيء من النظريات يجيبهم بما يتحيرون به،\rأخذ عنه الشيخ حسن بن طاهر العباسي الدهلوي والشيخ عبد الله بن إله داد\rالجونبوري صاحب المصنفات المشهورة وخلق كثير من العلماء.\rتوفي لخمس بقين من شعبان سنة إحدى وتسعمائة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378107,"book_id":1392,"shamela_page_id":275,"part":"4","page_num":329,"sequence_num":275,"body":"بمدينة مانكبور، وكان أوصى بأن يدفن\rخارج المدينة ولا يشاد على قبره بناء، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ حامد بن عبد الرزاق الأجي\rالشيخ الكبير حامد بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن محمد الشريف الحسني الأجي، كان\rمن نسل الشيخ عبد القادر الكيلاني، ولد ونشأ بمدينة أج، وتولى الشياخة بعد والده،\rفازدحم عليه الناس وخضعت له الملوك، وبلغ رتبة في إرشاد الناس والهداية لم يصل إليها\rأحد من معاصريه، أخذ عنه الشيخ داود بن فتح الله الكرماني وخلق كثير.\rمات لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، كما في أخبار\rالأخيار.\rالقاضي حبيب الله الكهوسوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي حبيب الله بن أحمد بن ضياء الدين بن يحيى ابن شرف الدين\rبن نصر الدين بن المفتي حسين العثماني الأصفهاني ثم الكهوسوي الجونبوري، كان من\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولي القضاء بكهوسي قرية جامعة من أعمال\rجونبور فاستقل به مدة حياته، وكان أخذ الطريقة عن الشيخ علي بن القوام الجونبوري، كما\rفي العاشقية، يرجع نسبه إلى أبان بن عثمان، وقيل إلى عمر بن عثمان ﵁.\rمولانا حبيب الله الكجراتي\rالفاضل العلامة حبيب الله بن شمس الدين الكابلي الكجراتي أحد العلماء المشهورين\rبأرض كجرات، وكان يقال له منصف الملك لقبه به بعض سلاطين كجرات، وكان صاحب\rالبريد في أيام محمود شاه الصغير الكجراتي، وكان ابن عمة الشيخ سراج الدين عمر بن كمال\rالدين النهروالي وكيل آصف خان الوزير، وكان حياً عند فتح ايدر، كتب إلى السلطان\rمحمود يخبر بالفتح وكان مع وظيفته المذكورة مرجع العسكر في الوقائع، ذكره الآصفي في\rتاريخه ظفر الواله.\rالشيخ حسام الدين الملتاني\rالشيخ العالم الصالح حسام الدين المتقي الملتاني، أحد العلماء المتقين كان يزرع بنفسه في\rأرض خراجية له يؤدي خراجها ويأكل بعمل يده، ولما صارت الأرض الخراجية مختلطة\rبغيرها في فتنة الملتان التزم أن لا يأكل إلا في مخمصة، وكان لا ياوي في ظل مقبرة الشيخ بهاء\rالدين زكريا الملتاني ويقول: إنها بنيت من بيت المال فضيع فيها مال المسلمين.\rوكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان يحترز عن\rالمشتبهات كل الاحتراز، فإن أكل اللقمة المشتبهة أحياناً بغير وقوف عليها تثقل عليه\rوتنقبض نسبته.\rقال الشيخ عبد الحق في أخبار الأخيار: إنه أكل يوماً الطعام فثقل عليه وانقبضت نسبته،\rفذهبت إلى البيت وتفحص عنه فظهر أن الخادم جاءت بتبن من دار جار له لا يقاد النار\rللطبخ، فذهب إلى جاره وأعطاه شيئاً وطلب العفو منه حتى زال القبض، قال: وإن رجلاً\rانتعل نعليه وذهب إلى بيته ثم عرف أنهما للشيخ حسام الدين فجاء بهما معتذراً فلم\rيقبلهما حتى دفع إليه الثمن وقال: إني جعلت أملاكي كلها موقوفة لئلا يقع في الحرام من\rيتصرف فيها بغير إذني، توفي سنة ستين وتسعمائة.\rالشيخ حسن بن أحمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير حسن بن أحمد بن نصير الدين العمري أبو صالح حسن محمد\rالكجراتي، كان من ذرية الشيخ العلامة كمال الدين الدهلوي، ولد سنة ثلاث وعشرين\rوتسعمائة بأحمد آباد، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن والده وعمه\rالشيخ جمال الدين، وكان والده أخذ عن غير واحد من المشايخ الجشتية منهم الشيخ\rحسن بن طاهر العباسي الجونبوري، وأخذ الطريقة القادرية عن الشيخ محمد غياث عن\rالشيخ علي عن الشيخ محمد عن الشيخ إسحاق الختلاني عن الشيخ بن الشهاب الهمداني\rبسنده إلى أبي النجيب السهروردي، وأخذ الطريقة المدارية عن أخيه الشيخ فريد الدين\rعن الشيخ تاج الدين عن الشيخ صادق عن الشيخ سدهن عن الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378108,"book_id":1392,"shamela_page_id":276,"part":"4","page_num":330,"sequence_num":276,"body":"جمن عن الشيخ\rبديع الدين المدار المكنبوري، كما في مجمع الأبرار.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والأصول والعربية والتصوف والتفسير، تولى الشياخة\rإحدى وأربعين سنة، وله مصنفات عديدة، منها تفسير القرآن الكريم اجتهد فيه في ربط\rالآيات بعضها ببعض، ومنها تعليقات شريفة على تفسير البيضاوي، وحاشية لطيفة على\rنزهة الأرواح، توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وتسعمائة وله\rتسع وخمسون سنة، كما في أنوار العارفين.\rالشيخ حسن بن حسام النارنولي\rالشيخ العالم الفقيه حسن بن حسام الدين الجشتي النارنولي، كان من نسل القاضي تاج\rالدين الهروي، ولد ونشأ بنارنول، وقرأ الكتب الدرسية على والده، وأخذ الطريقة عن\rالشيخ شمس الدين النارنولي ثم عن الشيخ نظام الدين ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى\rلاهور واشتغل بها بالتدريس أربعين سنة.\rتوفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ حسن بن داود البنارسي\rالشيخ العالم الصالح حسن بن داود الحنفي البنارسي، أحد كبار المشايخ الجشتية، قرأ\rالعلم على عمه الشيخ فريد بن قطب البنارسي، ودرس مدة من الزمان، ثم أخذ الطريقة\rالجشتية عنه، وألزم نفسه حفظ الأنفاس ومجاهدة النفس حتى أنه كان يفطر على خبز\rالشعير في كل أسبوع ولم يكن يأكل أكثر من عشرين مثقالاً.\rوله مصنفات في الصرف والنحو منها مرغوب الطالبين في الصرف.\rوسافر إلى أرض الحجاز للحج والزيارة فأغار على فلكه القرصان وقتلوه في رابع ربيع الأول\rسنة ستين وتسعمائة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ حسن بن طاهر الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه حسن بن طاهر بن كمال العباسي الجونبوري كمال الحق، كان من\rالمشايخ المشهورين في بلاد الهند، ولد في بهار ونشأ بجونبور، وكان أصله من الملتان، قدم\rوالده فدخل جونبور ومكث بها زماناً طويلاً يطلب العلم، ثم سافر إلى بهار وأقام في\rمدرسة الشيخ محمد بن طيب وتزوج بها ورزق أولاداً منهم الحسن بن طاهر.\rوكان عليه علائم الرشد والسعادة، اشتغل بالعلم في صباه، وانتقل مع والده إلى جونبور،\rوقرأ على تلامذة القاضي شهاب الدين الدولت آبادي، وتزوج بابنة الشيخ محمد بن عيسى\rالجونبوري، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ حامد ابن أبي الحامد الجشتي المانكبوري، فلقبه\rشيخه كمال الحق، وكان شيخه يقول إن الحسن حجة موجهة لي يوم القيامة.\rوكان عالماً كبيراً عارفاً صاحب المقامات العلية والكرامات الجلية والأذواق الصحيحة\rوالمواجيد الصادقة، انتقل من جونبور إلى آكره في عهد إسكندر بن بهلول اللودي، فأقام بها\rزماناً ثم قدم دهلي وسكن في بجي مندل، - بكسر الموحدة وبجيم وسكون التحتية وفتح\rالميم والدال الهندية- محرف من بديع منزل، كان قصراً من القصور السطانية.\rتوفي يوم الجمعة لست بقين من ربيع الأول سنة تسع وتسعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ حسن بن عبد الله الكالبوي\rالشيخ العالم الصالح حسن بن عبد الله القرشي الكالبوي، أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rونشأ بكالبي، وقرأ العلم على أساتذة عصره وأسند الحديث عن الشيخ عبد النبي المحدث\rالكنكوهي، وأخذ الطريقة عن الشيخ بران الدين الأنصاري، وكان عالماً صالحاً تقياً\rشاعراً، قلما يتردد إلى مجالس غناء الصوفية، ويتكلم بالتوحيد مع العقل والدين والسكون،\rوكان يدرس ويفيد.\rتوفي سنة تسع وثمانين وتسعمائة، ذكره التميمي في أخبار الأصفياء، وقال محمد بن الحسن\rفي كلزار: إن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378109,"book_id":1392,"shamela_page_id":277,"part":"4","page_num":331,"sequence_num":277,"body":"أبا الفيض بن المبارك الناكوري أرخ لعام وفاته فضائل بناهي.\rالشيخ حسن بن محمود الشيرازي\rالشيخ الفاضل حسن بن محمود الأنصاري الشيرازي الخطاط المشهور، ولد ونشأ بشيراز،\rوقرأ العلم على أساتذة بلدته، وخرج من بلاد الفرس في عهد طهماسب شاه الصفوي، لما\rأكره الناس على التشيع سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث، ثم قدم الهند\rودخل كجرات في أيام مظفر شاه الحليم الكجراتي ولازم بعض العلماء واستفاد منهم، ثم\rقدم آكره وسكن بها، وفيه قال الشيخ زين الدين الخوافي.\rهشت شعر من ز عقل ونقل خواهم بشنود جامع المعقول والمنقول مولانا حسن\rتوفي لأربع خلون من رجب سنة ست وخمسين وتسعمائة بمدينة آكره فدفن بها، ذكره\rالمندوي في كلزار أبرار.\rالشيخ حسن بن موسى الكجراتي\rالشيخ الصالح حسن بن موسى الكجراتي، أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بكجرات،\rوقرأ النحو والفقه والحديث على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جلال بن أحمد\rبن جعفر الحسيني الرفاعي.\rولما فتح همايون شاه التيموري بلاد كجرات سافر إلى مندو سنة إحدى وأربعين وتسعمائة\rوتزوج بها وأعقب.\rوكان صالحاً تقياً ديناً عفيفاً كريماً، توفي ليلة الجمعة لأربع عشرة خلون من صفر سنة\rثلاث وسبعين وتسعمائة، ذكره ولده محمد بن الحسن في كتابه كلزار أبرار.\rالفقيه حسن العرب الدابهولي\rالشيخ الفاضل العلامة حسن الدابهولي الكجراتي المشهور بفقيه العرب، كان يدرس ويفيد\rبمدرسة سرخيز سر كهيج من أحمد آباد كجرات في أيام محمود شاه الكبير وولده مظفر\rشاه الحليم الكجراتي، قرأ عليه الشيخ عبد القادر الأجيني وخلق كثير من العلماء، ذكره\rمحمد بن الحسن.\rالشيخ حسين بن أسد الكلبركوي\rالشيخ الصالح حسين بن أسد الله بن صقر الله بن أسد الله بن عسكر الله ابن صقر الله\rبن الحسين بن محمد بن يوسف الحسيني الكلبركوي، أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ\rبمدينة كلبركه وسافر إلى كلكنده سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وسكن بها، ومنحه إبراهيم\rقطب شاه أقطاعاً من الملك وأملكه ابنته فصار صاحب العدة والعدد.\rومن آثاره حسين ساكر حوض كبير بناه بحيدر آباد سنة خمس وستين وبذل عليه مائتي\rألف هوناً.\rمات لأربع عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة تسع وسبعين وتسعمائة، كما في مهر\rجهانتاب للسيد الوالد.\rالشيخ حسين بن خالد الناكوري\rالشيخ الكبير المعمر حسين بن خالد بن نظام الدين الناكوري الشيخ كمال الدين، كان من\rذرية الشيخ حميد الدين السعيدي السوالي، قرأ العلم على الشيخ كبير الدين الجشتي\rالناكوري، وأخذ عنه الطريقة ولازمه ملازمة طويلة، ثم دخل أجمير وعكف على ضريح\rالشيخ معين الدين حسن السجزي مدة، وهو أول من بنى على ضريح الشيخ المذكور\rالأبنية الرفيعة.\rوله مصنفات منها تفسير القرآن الكريم المسمى بنور النبي في ثلاثين جزءاً بقدر أجزاء\rالقرآن مشتمل على حل التركيب وتوضيح المعاني، وله شرح بسيط على القسم الثالث من\rمفتاح العلوم للسكاكي، وله أصول الأنوار في ذكر الأبرار في تراجم المشايخ الجشتية، وله\rرسائل غر ما ذكرناها.\rمات في سنة إحدى وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378110,"book_id":1392,"shamela_page_id":278,"part":"4","page_num":332,"sequence_num":278,"body":"مرزا شاه حسين السندي\rالملك المؤيد المظفر حسين بن شاهي بينك بن ذي النون الأرغون القندهاري ثم السندي\rالفاضل الكبير، ولد في سنة ست وسبعين وثمانمائة، وقام بالملك بعد والده في سنة ثمان\rوعشرين وتسعمائة، فاستقل به أربعاً وثلاثين سنة.\rوكان من كبار العلماء، أخذ العلم عن الشيخ مصلح الدين اللاري والشيخ يونس\rالسمرقندي وعن غيرهما من الأساتذة ولازمهم مدة، وجد في البحث والاشتغال حتى\rتبحر في العلوم وتفنن في الفضائل.\rوكان حين دروسه وقرائته يكتب درسه ببلده كل يوم في اللغة الفارسية، قال السيد معصوم\rبن صفاي الحسيني الترمذي في تاريخ السند: إني رأيت عشرة أجزاء من تلك المسودات\rببلدة سيوستان عند قاضيها حين كنت ملازم دروسه، انتهى.\rوكان ملكاً عادلاً كريماً، محباً لأهل العلم والأشراف، يجتمع بهم ويحسن إليهم بالصلات\rوالجوائز، وكان يقضى في مهمات الأمور وفق الشريعة المطهرة.\rتوفي لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وتسعمائة، فنقل جسده إلى\rمكة المباركة ودفن بالمعلاة عند أبيه، ذكره النهاوندي في المآثر.\rحسين شاه لنكاه الملتاني\rالملك المؤيد حسين بن قطب الدين الملتاني السلطان الفاضل، قام بالملك بعد والده سنة\rأربع وسبعين وثمانمائة، فافتتح الأمر بالعدل والإحسان، وسار إلى قلعة شور ففتحها، ثم إلى\rجنيوث وملكها ورجع إلى الملتاني، وسار بعد مدة إلى كونكر فملكها وملك ما والاها من\rبلاد إلى دهنكوت.\rوكان عادلاً باذلاً كريماً، محباً لأهل العلم محسناً إليهم، اجتمع لديه خلق كثير من أهل\rالعلم، وكان يجري عليهم الأرزاق السنية، واعتزل في آخر عمره عن الناس وولي الأمر ولده\rفيروز، ولما كان غير كفء للسلطة سموه في زمان يسير من ولايته فخرج حسين شاه من\rالعزلة وأخذ عنان السلطة بيده مرة ثانية.\rتوفي لأربع بقين من صفر سنة أربع، وقيل ثمان، وتسعمائة وكانت مدته ثلاثين أو أربعاً\rوثلاثين سنة، ذكره محمد قاسم.\rالشيخ حسين بن محمد الكواليري\rالشيخ الصالح حسين بن محمد بن الجلال بن زهيد الحسيني الترمذي السارني ثم\rالكواليري، أحد المشايخ العشقية الشطارية ولد ونشأ بمدينة كواليار، وأخذ الطريقة عن\rالشيخ محمد غوث الكواليري ولازمه زماناً، ثم سافر معه إلى كجرات، وكان مغلوب الحالة،\rقتله بعض الناس غيلة بمحمود آباد كجرات سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، كما في كلزار\rأبرار.\rالشيخ حسين بن محمد السكندري\rالشيخ الصالح حسين بن محمد الجشتي السكندري، أحد المشايخ المشهورين في زمانه،\rسافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ صفي الدين عبد\rالصمد السائينبوري ولازمه مدة من الزمان، أخذ عنه الشيخ عبد الواحد الحسيني\rالبلكرامي وخلق كثير، مات سنة ست وثمانين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rمولانا حسين التبريزي\rالأمير الفاضل حسين بن نوري الجراح التبريزي نواب خانخانان، كان من الأفاضل المشهورين\rفي الرئاسة، قربه مرتضى نظام شاه إلى نفسه وجعله من ندمائه، ثم ولاه الوكالة المطلقة نحو\rسنة سبع وسبعين وتسعمائة ولقبه خانخانان فصار المرجع والمقصد في كل باب من أبواب\rالدولة، وقتل مولانا عناية الله القائني بقلعة جوند لئلا يوليه مرتضى نظام شاه وكالته فغضب\rعليه نظام شاه المذكور وعزله عن تلك الخدمة الجليلة، ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rكمال الدين حسين الأردستاني\rالأمير الفاضل كمال الدين حسين الأردستاني نواب مصطفى خان، كان من الرجال\rالمعروفين بالعقل والدهاء، قدم كلكنده في أيام إبراهيم قطب شاه ونال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378111,"book_id":1392,"shamela_page_id":279,"part":"4","page_num":333,"sequence_num":279,"body":"الوزارة الجليلة،،\rفساس الأمور وأحسن إلى الناس، وبالغ في تعمير البلاد وإرضاء النفوس، حتى صار\rالمرجع والمقصد في كل باب من أبواب الدولة، فحسده الأمراء ورغب عنه إبراهيم قطب\rشاه وصار ينتهز الفرصة لابعاده، فلما أحس منه ذلك خرج من كلكنده وسار نحو\rصاحب بيجابور، فاغتنم قدومه على عادل شاه البيجابوري وقربه إلى نفسه وجعله\rصاحب العدة والعدد، ثم استوزره وجعله وكيل السلطة وأعطاه أقطاعاً من الملك، فخدمه\rمدة من الزمان، ثم خدم إبراهيم عادل شاه قليلاً، وقتل بأمر كشور خان بقلعة بنكابور\rسنة ثمان وثمانين وتسعمائة، كما في بساتين السلاطين.\rالشيخ الحسين البغدادي\rالشيخ الفاضل العلامة حسين البغدادي، أحد كبار العلماء، كان من ذرية الإمام أبي\rحذيفة. ولد ونشأ ببغداد، وقرأ العلم على أساتذة الزوراء، ثم سافر إلى شيراز ليأخذ\rالعلم عن الأمير غياث الدين بن المنصور الشيرازي، فلما دخل البلاد دعى إلى مجلس لأهل\rالعلم دعاه إبراهيم خان أمير تلك الناحية، فلما اجتمع الناس عرض الأمير عليهم الإيراد\rالذي أورده غياث الدين بن المنصور على شرح التجريد في مبحث العلة والمعلول، فسكت\rالناس كلهم إلا البغدادي فقال له: لو أعطيتني شرح التجريد ليومين فأنظر فيه ماله وما عليه\rلأجبتك عن تلك المسألة! فأعطاه الأمير ذلك الشرح فطالعه وأجاب عن الإيراد بوجوه\rعديدة، واستحسنها العلماء كلهم إلا غياث الدين فإنه خجل واتهمه بالنصب والخروج\rوسأل الأمير أن يخرجه من بلاده، فأبى الأمير ذلك وشفع وقال: من جاء في هذه البلدة\rليستفيد من جنابكم فكيف يسوغ لي أن أخرجه من البلد! فرضى غياث الدين عنه\rومكث البغدادي ببلدة شيراز مدة يستفيد منه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار،\rودخل الهند وساح معظم المعمورة واختار الإقامة بأحمد آباد كجرات، فسكن بها وتصدى\rللدرس والإفادة، أخذ عنه مولانا عبد القادر البغدادي والحكيم عثمان البوبكاني وخلق\rآخرون.\rتوفي سنة سبع وسبعين وتسعمائة فدفن برسول آباد وله ست وسبعون سنة، ذكره محمد\rبن الحسن في كلزار أبرار.\rالشيخ حسين البزهري\rالشيخ العالم الكبير حسين البزهري، أحد الأفاضل المشهورين في الهند، درس وأفاد في\rالمدرسة بمدينة دهلي وانتفع به خلق لا يحصون بحد وعد، ذكره عبد القادر البدايوني في\rكتابه المنتخب وأثنى على فضله وبراعته في العلوم.\rالشيخ حسين الملتاني\rالشيخ الصالح حسين الجشتي الملتاني، أحد رجال العلم والطريقة، دخل أجمير وعكف\rعلى ضريح الشيخ الكبير معين الدين اثنتى عشر سنة، ثم استقدمه محمود شاه الخلجي\rإلى مندو فسكن بها، وكان زاهداً عفيفاً ديناً، يذكر له كشوف وكرامات.\rتوفي سنة خمس وأربعين وتسعمائة بكراريه قرية من أعمال مندو وله مائة وتسع عشرة\rسنة، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي حماد الردولوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي حماد الحنفي الردولوي، أحد العلماء المشهورين في زمانه، كان\rيدرس ويفيد، ذكره الشيخ ركن الدين محمد بن عبد القدوس الكنكوهي في اللطائف\rالقدوسية.\rالشيخ حميد الدين الكواليري\rالشيخ العارف حميد الدين بن ظهير الدين الغزنوي الكواليري، أحد المشايخ المشهورين،\rكان يعرف بالحاج الظهور الحميد الحصور، ولد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وانتقل مع أبيه\rإلى بلاد الهند وسكن بكواليار، ثم سافر إلى منير ولازم الشيخ محمد بن العلاء الشطاري\rالمنيري وأخذ عنه، ثم لازم ولد شيخه أبا الفتح هدية الله سرمست وأخذ عنه ثم سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الطريقة الأويسية عن الشيخ على الشيرازي عن عزيز\rالله بن عبد الله المصري، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378112,"book_id":1392,"shamela_page_id":280,"part":"4","page_num":334,"sequence_num":280,"body":"محمد غياث عن الشيخ معين\rالدين عن الشيخ حسام الدين الجشتي المانكبوري، وأقام بالمدينة المنورة أربعين سنة ثم رجع\rإلى الهند وأقام بمدينة كواليار، أخذ عنه الشيخ فريد الدين أحمد الكواليري وصنوه محمد\rغوث صاحب الجواهر الخمسة، توفى لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاثين وتسعمائة، كما\rفي كلزار أبرار.\rمولانا حميد الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل حميد الدين بن لار الكجراتي أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بكجرات\rواشتغل بالعلم وتخرج على أهله ثم درس وأفاد، ولما ورد محمد غوث الكواليري بلاد\rكجرات وأنكر عليه العلماء قام بنصرته ورد عليهم بالمعقول والمنقول ولازمه مدة وأخذ عنه\rالطريقة العشقية الشطارية، ذكره محمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار وقال: إنه انتقل في\rآخر عمره إلى برهانبور وقد أربى على ثمانين سنة، مات ودفن ببرهانبور.\rمولانا حميد الدين السنبهلي\rالشيخ العالم الفقيه حميد الدين السنبهلي المفسر الواعظ، كانت له اليد الطولى في تفسير\rالقرآن وإلقائه على الناس والتذكير بآيات الله سبحانه، وكان شديد التصلب في الدين، ذكره\rالبدايوني قال: وكان همايون شاه التيموري يحسن الظن به ويقربه إليه، والحميد يحبه حباً\rمفرطاً، فلما رجع همايون من إيران استقبله بكابل، وكان يظل أن همايون تشيع في إيران\rفغضب عليه ذات يوم وقال له: إني وجدت رجال جنودك كلهم رفاضاً! فقال له همايون:\rكيف عرفت ذلك؟ قال: إني وجدت أسماءهم أسماء الرفاض هذا يار علي، وذلك كفش\rعلي، وذلك حيدر علي، ما وجدت أحداً منهم مسمى بأسماء الصحابة الآخرين، فكبر\rذلك على همايون وألقى قلماً كان بيده وقال: ما علمت إلا أن اسم جدي كان عمر شيخ\rمرزا، ثم دخل المنزل وخرج فتلطفه وأخبره عن عقيدته، انتهى.\rمات لسبع خلون من محرم سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة بمدينة سنبهل، كما في الأسرارية.\rالشيخ حنيف الحسيني\rالشيخ الصالح حنيف بن أبي حنيف الحسيني المحمد آبادي البيدري، أحد المشايخ\rالمشهورين في عصره، أخذ عن الشيخ مسعود بك، وسافر إلى بلاد الدكن فأكرمه أحمد\rشاه البهمني فسكن بمدينة بيدر- بكسر الموحدة- ومات بها سنة إحدى وتسعمائة وله\rثمانون سنة، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب.\rمرزا حيدر الكوركاني\rالأمير الفاضل حيدر بن محمد حسين الجغتائي الكوركاني، كان من نسل جنكيز خان،\rولد سنة خمس وتسعمائة في بلدة أورايته من بلاد ما وراء النهر، وتفنن بالفضائل على\rعلماء بلاده ثم تقرب إلى مرزا أبي سعيد الكاشغري ملك يارقند فرباه في مهد السلطة\rوبعثه إلى تبت سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ومعه أربعة آلاف من المقاتلة، فسار إلى تبت\rثم إلى كشمير وفتحهما، فولاه أبو سعيد على أرض تبت فلبث بها زماناً، ولما مات أبو\rسعيد سار إلى بدخشان ثم رجع إلى الهند، وولاه كامران بن بابر شاه التيموري على\rلاهور وما والاها من البلاد، ولما خرج شير شاه على همايون شاه التيموري وأخرجه إلى\rإيران سار حيدر مرزا إلى كشمير ومعه مائة وخمسون رجلاً من خاصته فملكها بالعقل\rوالتدبير، وجعل الخطبة والسكة على اسم نازك شاه الكشميري الذي كان لعبة في أيدي\rالوزراء فاستقل بالأمر، وبذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وترويج الصناعات ونشر\rالعلوم والفنون، وقام بالأمر اثنتى عشر سنة، ثم خرج عليه الشيعة وقتلوه غيلة، وله تاريخ\rرشيدي كتاب ضخيم في التاريخ بالفارسي صنفه لعبد الرشيد بن أبي سعيد الكاشغوي،\rومن شعره قوله:\rعاشق شده را اسير غم بايد بود محنت كش درد رويتم بايد بود\rيا از سر كوي يار بايد بر خاست يا از سك كوي يار كم بايد بود\rقتل لثمان خلون من ذي القعدة سنة سبع أو ثمان وخمسين وتسعمائة بمدينة سري نكر،\rفدفنوه بمقبرة الملوك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378113,"book_id":1392,"shamela_page_id":281,"part":"4","page_num":335,"sequence_num":281,"body":"حرف الخاء\rالشيخ خاصه بن خضر الأميتهوي\rالشيخ العالم الصالح خاصة بن خضر بن كدن بن خير الدين الصالحي المكي بهاء الحق\rخاصه خدا الحنفي الأميتهوي، كان من رجال العلم والطريقة ينتهي نسبه إلى عبد الله\rعلمبر دار الصالحي المكي، ذكره حفيده الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي في مناقب\rالأولياء وقال: إن جده خاصه سافر في عنفوان شبابه إلى جونبور ولازم الشيخ محمد بن\rعبد العزيز الجونبوري وأخذ عنه ثم رجع إلى بلدته ولبث بها زماناً ثم دخل سدهور-\rبكسر السين المهملة وتشديد الدال وأدرك بها الشيخ خواجكي بن علي الأنصاري فلازمه\rزماناً وتزوج بابنتيه واحدة بعد أخرى، ثم نزل أميتهي وسكن بها، وكان يدرس ويفيد،\rأخذ عنه خلق كثير.\rتوفي لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ببلدة أميتهي.\rخانجيو بن داود الكجراتي\rالوزير الكبير خانجيو بن داود الصديقي الكجراتي، أحد كبار الوزراء بكجرات، ويقال له\rاختيار خان، وكان من بيت القضاء ببلدة نرياد- بفتح النون وسكون الراء المهملة وياء\rتحتية وألف ودال مهملة- مولده ومنشأه بها، واشتغل وحصل وخدم الدولة ثم خدمته\rوصار في أوج القرب من السلطة، وتقدم في الذكاء والفطنة والفراسة حتى كان فيها ثانياً\rلإياس بن قرة، وأما العلوم الحكمية فلا تسئل عن ذلك، وكان منقطع القرين مجمع رياسة\rالدنيا والدين، ولذلك بعثه مظفر شاه الحليم حاجباً إلى مدينة لاد، واجتمع بسلطانها،\rوكانت له معه مجالس مأنوسة لطيفة إلى الغاية فأقبل عليه وأدناه منه، ثم ولى الوزارة وخدم\rبهادر شاه نحن ثلاث عشرة سنة، ولما انهزم بهادر شاه إلى مدينة ديو وتغلب همايون شاه\rالتيموري على بلاد كجرات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وجيء به إلى مجلسه فاستثناه\rواحتفى به وأدنى مجلسه منه وقدمه حتى على جلسائه وأصغى إليه في المهمات الملكية\rوعمل بما رآه، فكان المشار إليه لديه وجرت بينهما مذاكرات حسنة ومحاورات لطيفة في\rفنون من العلوم العقلية والنقلية والرياضية والفلكية والأدبية نظماً ونثراً فوجده فيها حبراً\rبحراً فكبر في عينيه ووقر في صدره، فكان إذا رآه يتمثل بما كان يقول عضد الدولة في حق\rأبي الحسن بن محمد بن عبد الله بن المخزومي السلامي الشاعر يقول إذا رأيت السلامي في\rمجلسي ظننت أن عطارد قد نزل من الفلك إلى ووقف بين يدي.\rثم لما قتل بهادر شاه وولي المملكة محمود شاه الصغير ولاه النيابة المطلقة في أوائل ربيع\rالأول سنة أربع وأربعين، وكان عماد الملك أمير الأمراء وهو خصيمه، فأشار إليه أفضل\rخان عبد الصمد البياني أن يعتزل في بيته ويترك النيابة لأنه كان يرى أن عماد الملك\rسيغلب على الأمور المهمة ولا يرضى أن يكون له شريك في الملك من الوزراء، فلم يسمعه\rاختيار خان واعتزل أفضل خان في بيته فوقع كما قال وقتله عماد الملك.\rوذكر الآصفي أنه لما وضع الجلاد الحبل في عنقه لصلبه قال: لا إله إلا الله! فقبل أن يتم\rكلمة الشهادة رفعه عن الأرض وبقى مصلوباً حتى برد، ثم أرخى الحبل وحين أخرجه من\rعنقه رجعت عيناه إلى ما كانتا عليه في الحياة ونطق تتمة الكلمة: محمد رسول الله!\rوفارق الدنيا سنة أربع وأربعين وتسعمائة، وأرخه بعضهم بقوله بناحق كشت بموجب ذكره\rالآصفي.\rالشيخ خانون الكواليري\rالشيخ الكبير خانون بن العلاء بن تاج الجشتي الكواليري، أحد المشايخ المشهورين، أخذ\rالطريقة عن الشيخ إسماعيل بن الحسن بن سالار عن أبيه عن جده عن اختيار الدين عمر\rالأيرجي، وأخذ عن الشيخ حسين بن الخالد الناكوري أيضاً.\rولد سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وعمر سبعاً وثمانين سنة مع قناعة وعفاف وزهد\rوتوكل، أخذ عنه الشيخ نظام الدين النارنولي وصنوه إسماعيل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378114,"book_id":1392,"shamela_page_id":282,"part":"4","page_num":336,"sequence_num":282,"body":"وظهر لي بعد التفحص الكثير أن اسمه كان خان محمد، توفي لليلتين خلتاً من جمادي\rالأولى سنة أربعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ خواجه عالم الكجراتي\rالشيخ الصالح خواجه عالم الحسيني الكجراتي، أحد المشايخ العشقية الشطارية، يصل\rنسبه من جهة أبيه إلى الشيخ مودود الجشتي ومن جهة أمه إلى الشيخ جلال الدين الباني\rبتي، ولد ونشأ بكجرات وقرأ العلوم المتعارفة وتدرب على الرمي حتى فاق أقرانه في ذلك،\rثم أخذ الطريقة العشقية عن الشيخ محمد غوث الكواليري ولازمه زماناً، وكان يدرس\rويفيد، مات ودفن بقرية بيربور من أعمال كجرات، ذكره محمد بن الحسن.\rالشيخ خواجكي السدهوري\rالشيخ الصالح الفقيه خواجكي بن علي بن خير الدين بن نظام الدين الأنصاري\rالسدهوري، قدم الهند جده نظام الدين سنة أربعين وثمانمائة وسكن بسدهور- بكسر\rالسين وتشديد الدال المهملتين- قرية جامعة في أرض أوده.\rوكان خواجكي من كبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بسدهور، وسافر للعلم إلى جونبور\rواشتغل على من بها من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ تاج الحق الجونبوري عن\rالشيخ شمس الدين الأودي عن السيد عبد الرزاق الكجهوجهوري.\rوفي رسائل الشيخ عبد القدوس الكنكوهي أنه أدرك العلامة بدهن أحد أصحاب الشيخ\rمحمد بن عيسى الجونبوري، وكان الشيخ عبد القدوس يخاطبه في رسائله بشيخ الإسلام.\rكان له أربعة أبناء: شيخ المشايخ ومحمد ومحب الله وابن آخر وكلهم كانوا علماء.\rونسبه يصل إلى الشيخ عبد الله الأنصاري الهروي، فإن جده نظام الدين كان ابن الشيخ\rجمال الدين بن محمد بن غياث بن معز بن حبيب بن شمس بن الجلال بن ظهير بن محمد بن\rنظام بن الشهاب بن محمود بن عوض بن أيوب بن جابر بن إسماعيل عبد الله الهروي.\rخسرو آقا اللاري\rالأمير الفاضل خسرو آقا اللاري نواب أسد خان البيجابوري، كان من الرجال المشهورين\rفي العقل والدهاء والسياسة والرئاسة، لقبه إسماعيل عادل شاه بأسد خان، وأعطاه\rأقطاعاً من الملك، وجعله سر عسكراً، فافتتح البلاد والقلاع، وخدم إسماعيل ثم ولده\rإبراهيم خمساً وثلاثين سنة، وجاوز عمره مائة سنة.\rوكان رجلاً حازماً شجاعاً فاضلاً أميناً ناصحاً، محباً لأهل العلم محسناً إليهم، حسن\rالخط ذا سخاء وكرم، وكان يذبح في مطبخه كل يوم مائة غنم ومائتا دجاجة، له آثار باقية\rفي مدينة بلكام من قلعة متينة حصينة وجامع كبير داخل القلعة وحياض وجداول طينية.\rوإني قرأت كتابه الجامع فإذا فيه أسعد خان مكان أسد خان والمشهور على الألسن\rوالمذكور في الصحف أسد خان، والله أعلم.\rتوفي سنة ست وخمسين وتسعمائة بمدينة بلكام\rالشيخ خضر بن ركن الجونبوري\rالشيخ الفاضل خضر بن ركن الصديقي الجونبوري الشيخ بدهن ميان خان ابن قوام الملك،\rكان من رجال العلم والطريقة، سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورحل إلى القدس\rالشريف، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي ولازمه\rملازمة طويلة، وجمع رسائله في كتاب بسيط.\rالسيد خوند مير الكجراتي\rالسيد الشريف خوند مير بن موسى بن جهجو بن سعيد بن يحيى الحسيني النهروالي\rالكجراتي، أحد الرجال المشهورين، ولد ونشأ بنهروالة ولازم السيد محمد بن يوسف\rالجونبوري المتمهدي عند وروده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378115,"book_id":1392,"shamela_page_id":283,"part":"4","page_num":337,"sequence_num":283,"body":"هناك، وبايعه وصدقه في إدعائه وسافر معه إلى خراسان\rوأقام بها زماناً، ثم وجهه الجونبوري إلى كجرات، فجاء واستصحبه محمود بن محمد\rالجونبوري إلى خراسان عند والده ومكث بها إلى وفاة المتمهدي، ثم رجع إلى كجرات\rواختار الإقامة بقرية كهانبهيل، على ثمانية أميال من نهرواله، وصرف شطراً من عمره في\rدعوة الناس إلى مذهبه، وذهب إليه خلق كثير وافتتن به الناس، فأمر مظفر شاه الحليم\rالكجراتي بدفع تلك الفتنة، فسار إليه عين الملك بعساكره وكان والياً على نهرواله فقاتله\rوقتله في المعركة، وكان لقبه في أهل مذهبه صديق الولاية والخليفة الثاني، وله بحر الفوائد وأم\rالعقائد كتاب في الكلام.\rقتل لأربع عشرة خلون من شوال سنة ثلاثين وتسعمائة، ذكره كلاب ابن عبد الله\rالبالنبوري في تاريخه.\rحرف الدال\rالشيخ دانيال بن الحسن الجونبوري\rالشيخ الفاضل دانيال بن الحسن بن حسام الدين العمري البلخي ثم الجونبوري، أحد\rالأفاضل المشهورين، قدم الهند وخدم الملوك بدهلي مدة طويلة، ثم ترك الخدمة وسافر إلى\rالبلاد، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ حامد بن أبي الحامد الحسيني المانكبوري بمدينة\rمانكبور، ثم رحل إلى بنارس وأقام بها زماناً، ثم دخل جونبور وسكن بها، وكان يدرس\rويفيد، أخذ عنه الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الجونبوري وصنوه أحمد بن يوسف،\rولأحمد المقالات الخضروية كتاب جمع فيه ملفوظاته، قال فيه: إنه أدرك الخضر واستفاد منه\rفيوضاً كثيرة، ولذلك لقبوه بالخضري.\rتوفي لاثنى عشرة بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ داود بن حسن الكشميري\rالشيخ الفاضل داود بن الحسن الخاكي الكشميري، أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ\rبكشمير، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ نصير الدين النصير ثم اعتزل عنه لظنه\rأنه من طائفة الشيعة، ولازم الشيخ رضى الدين الكشميري وقرأ عليه سائر الكتب\rالدرسية، وقرأ على مولانا أفضل الكشميري، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ حمزة ولازمه\rملازمة طويلة، وأخذ عن الشيخ أحمد الحسيني الكرماني والشيخ إسماعيل الحسيني\rوالشيخ محمد القادري، واستفاض منهم فيوضاً كثيرة.\rوله مصنفات عديدة منها العقيدة الجلالية، والرسالة العالية، وورد المريدين، وشرحه\rدستور السالكين، أوله: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، إلخ.\rتوفي سنة أربع وتسعين وتسع مأة، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ داود بن عجب شاه الكجراتي\rالشيخ الفاضل داود بن عجب شاه الهندي الكجراتي، أحد دعاة المذهب الإسماعيلي\rبأرض الهند، ذكره سيف الدين عبد العلي الكجراتي في المجالس السيفية، قال: إنه سار إلى\rبلاد اليمن، وأخذ علم التنزيل والتأويل عن الشيخ عماد الدين إدريس بن الحسن\rالإسماعيلي اليماني، ورجع إلى الهند ونص له جلال الدين الهندي بالدعوة بعده، فلما مات\rجلال الدين تولى الدعوة، ونص بالدعوة بعده لداود بن قطب شاه الكجراتي.\rمات لثلاث بقين من ربيع الثاني سنة سبع وتسعين وتسعمائة.\rالشيخ داود بن فتح الله الكرماني\rالشيخ الكبير الزاهد داود بن فتح الله الحسيني الكرماني، أحد المشايخ القادرية الجميلية،\rتوفي والده قبل ميلاده وأمه في صغر سنه، فتربى في حجر أخيه رحمة الله، وقرأ القرآن\rواشتغل بالعلم زماناً وتفقه على بعض العلماء، ثم دخل لاهور ولازم الشيخ إسماعيل بن\rعبد الله الأجي، وكان يتوقد ذكاءاً قل أن يدخل في علم من العلوم وباب من أبوابه إلا ويفتح\rله من ذلك الباب أبواب، وكان شيخه إسماعيل يقول:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378116,"book_id":1392,"shamela_page_id":284,"part":"4","page_num":338,"sequence_num":284,"body":"كنا نفتخر بلقاء الشيخ العارف عبد\rالرحمن الجامي والأخذ عنه، كذلك يصير هذا الفتى فيبلغ رتبة يفتخر الناس بلقائه ويتبركون\rبه، فصار كما ظن به إسماعيل، ونبغ في كل علم ومعرفة، وأخذ الطريقة عن الشيخ حامد\rبن عبد الرزاق الأجي ثم انقطع إلى الزهد والعبادة وسكن بشير كده من بلاد بنجاب،\rفتهافت عليه الناس وهجموا عليه، وكانوا يتبركون به، ويستفيدون منه، وكان لا يخرج من\rبيته ولا يتردد إلى أحد، ويتصدق بأمواله كل سنة مرة أو مرتين، لا يبقى عنده شيئاً منها.\rمات سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، ذكره البدايوني.\rالشيخ داود بن قطب البنارسي\rالشيخ العالم الصالح داود بن قطب بن الخليل العمري البنارسي، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد ونشأ بقرية خانقاه في بيت جده لأمه الشيخ نور، ولما توفي والده سافر للعلم\rإلى بنارس مع صنوه فريد الدين، فاشتغل على الشيخ مبارك البنارسي وقرأ الكتب\rالدرسية عليه وسكن ببنارس، وكان يدرس ويفيد.\rغرق بماء كنك لأربع عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعمائة بقصة شرحتها في ترجمة\rأخيه فريد الدين.\rالشيخ داود السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي داود الحنفي السندي، أحد مشاهير القضاة في بهكر من بلاد\rالسند، أصله من فتحبور قرية في ناحية سيوى من بلاد السند، انتقل إلى بهكر في أيام\rمحمود شاه السندي، فولاه القضاء فاستقل به مدة طويلة، وكان مشكور السيرة في القضاء،\rذكره النهاوندي في المآثر وقال: حبسوه ثم قتلوه بالسم سنة إحدى وثمانين وتسعمائة.\rالقاضي دته السيوستاني\rالشيخ العالم الفقيه القاضي دته بن شرف الدين الحنفي السيوستاني، أحد العلماء\rالصالحين، قرأ العلم على والده وعلى الشيخ محمود والشيخ عبد العزيز الهروي، وأخذ\rالحديث والتفسير عن الشيخ بلال التهلتي وصحب كبار المشايخ وأخذ منهم حتى برع في\rالعلم والمعرفة ومهر في التفسير والجفر الجامع وفي فنون أخرى، أخذ عنه الحسين بن شاهي\rبيك القندهاري ملك السند، ولقبه الشيخ عثمان السندي الأستاذ، وقبره في قرية باغبان،\rذكره معصوم بن صفائي الترمذي في تاريخه.\rمولانا درويش محمد الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه درويش محمد الواعظ المارواء النهري ثم الهندي الدهلوي، أحد\rالعلماء المذكرين، سافر إلى الحجاز على قدم الصدق والإرادة، فلبث بها بضع سنين ثم قدم\rالهند في أيام الأفاغنة نحو سنة خمس وخمسين، وصحب مشايخ الهند وأخذ عنهم وسكن\rبدهلي.\rوكان شديد التعبد، حسن الأخلاق، مستقيماً على الطريقة الظاهرية والصلاح، مات سنة\rسبع وتسعين وتسعمائة، وقبره عند ضفة الشيخ برهان الدين البلخي، كما في أخبار\rالأخيار.\rالشيخ ديتن الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح ديتن بن أحمد الرضى الشريف الجونبوري، أحد المشايخ الجشتية، كان\rاسمه إله داد، وهو أخذ الطريقة عن الشيخ نور بن الحامد المانكبوري، وأخذ عنه الشيخ\rجلال الدين بن صدر الدين الأكبر آبادي وخلق آخرون.\rمات لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة أربع وأربعين وتسعمائة، كما في أخبار\rالأصفياء.\rحرف الراء\rالشيخ راجح بن داود الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث راجح بن داود بن محمد بن عيسى بن أحمد الحنفي الكجراتي، أحد\rالعلماء العاملين، ذكره السخاوي في الضوء اللامع قال: إنه ولد في تاسع صفر سنة إحدى\rوسبعين وثمانمائة بأحمد آباد، وقرأ في بلدته على محمود بن محمد المقريء الحنفي النحو\rوالصرف والمنطق والعروض وغيرها، وعلى المخدوم بن برهان الدين المعاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378117,"book_id":1392,"shamela_page_id":285,"part":"4","page_num":339,"sequence_num":285,"body":"والبيان، وعلى\rمحمد بن تاج الحنفي الهيئة والكلام، وبرع في الفنون ونظم الشعر مع جودة الفهم، ولقيني في\rأوائل سنة أربع وتسعين بمكة وقد قدم هو وأخوه قاسم وعمهما للحج، ثم توجهوا للزيارة،\rولما عاد قرأ على شرحي لألفية الحديث وكتبت له إجازة حافلة، وأثبت له ترجمة البدر\rالدماميني لسؤاله عن ذلك لكونه مات في الهند، وزدت له ترجمة العلاء البخاري الحنفي،\rونبهت على تكفيره لابن العربي وتكفير من يعتقده رجاء انتفاعه بذلك في دفع من يعتقده\rويشتغل بتصانيفه، انتهى.\rتوفي سنة أربع وتسعمائة، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ راجي محمد الأجيني\rالشيخ الصالح راجي محمد بن شيخ خان الحنفي الأجيني، كان من نسل الشيخ عين\rالقضاة الهمداني، اشتغل بالعلم من صغره، وسافر إلى برهانبور فأقام بها سنتين وقرأ بعض\rالعلوم على أساتذتها، ثم رحل إلى أحمد آباد بيدر ولازم الشيخ محمد بن إبراهيم\rالإسماعيلي الملتاني اثنتى عشرة سنة، ودخل أجين سنة ثلاثين وتسعمائة فسكن بها،\rودرس خمسين سنة.\rتوفي لثلاث بقين من رمضان سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة بمدينة أجين، ذكره محمد بن\rالحسن في كلزار أبرار.\rالشيخ رحمة الله السندي\rالشيخ العالم الكبير المحدث رحمة الله بن عبد الله بن إبراهيم العمري السندي المهاجر إلى\rالمدينة المنورة، ولد بدربيله من أعمال السند ونشأ بها على فضل عظيم، ورحل إلى\rكجرات مع أبيه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ الحديث عن الشيخ علي بن محمد\rبن غريق الخطيب المدني صاحب تنزيه الشريعة، وعن غيره من أئمة الحديث، ثم عاد إلى\rالهند ومعه الشيخ عبد الله بن سعد الله السندي، فأقام بكجرات وكانت له كالوطن لطول\rاللبث وامتداد الإقامة بها قبل الرحلة إلى المشعر الحرام، فدرس بها أعواماً وأخذ عنه\rخلق لا يحصون بحد وعد.\rوكان صاحب تقوى وعزيمة، كان لا يقبل النذور عند إقامته في الحجاز لنوع شبهة فيها،\rوكان السلطان العثماني يبعث بها إلى الشيخ علي بن حسام الدين المتقي لقسمتها على\rالمحاويج والعلماء، وعاد إلى مكة المباركة في آخر عمره.\rوله مصنفات منها كتاب المناسك، أوله: الحمد لله أكمل الحمد على ما هدانا للاسلام، إلخ،\rشرحه نور الدين علي بن سلطان محمد القاري الهروي سنة ١٠١٢ للهجرة، وسماه المسلك\rالمقتسط في المنسك المتوسط، وله منسك صغير شرحه على المذكور سنة ١٠١٠ للهجرة\rوسماه هداية السالك في نهاية المسالك، ذكره الجلبي في كشف الظنون، وله تلخيص تنزيه\rالشريعة عن الأحاديث الموضوعة لشيخه علي بن محمد الخطيب وهو في غاية اللطف من\rالاختصار، ذكره القنوجي في أبجد العلوم.\rوقد ذكره الحضرمي في النور السافر قال: إنه كان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين\r﵀، وطبق بعض الفضلاء في تاريخ موته بحساب الجمل فجاء رحمة الله قد نال مراده\rوزاد في العدد اثنين، وذلك مسامح فيه عند أهل هذا الفن خصوصاً إذا كان التاريخ\rمناسباً للحال، ثم قال: وقد أشار صاحبنا الشيخ الفاضل محمد بن عبد اللطيف الجامي\rالمكي الشهير بمخدوم زاده في القصيدة التي رثاه بها فقال:\rرحمة الله لا تفارق مثوى رحمة الله بالحيا والغمام\rقال: وبالجملة فإنه كان بقية السلف الصالح ﵀، انتهى.\rتوفي لثمان خلون من محرم سنة أربع وتسعين وتسعمائة.\rالشيخ رحمة الله الكجراتي\rالشيخ العالم المتوكل رحمة الله بن عزيز الله العمري الكجراتي، أحد العلماء العاملين وعباد\rالله الصالحين، ولد ونشأ في مهد العلم والمعرفة، وأخذ عن والده وتفقه عليه، وكان والده\rمن كبار المشايخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378118,"book_id":1392,"shamela_page_id":286,"part":"4","page_num":340,"sequence_num":286,"body":"فتولى الشياخة بعده مع الطريقة الظاهرة والصلاح والعفاف والتوكل والعزلة،\rوكان له شأن كبير في الزهد والورع والإستقامة، أخذ عنه الشيخ بهاء الدين وخلق\rآخرون.\rتوفي لإحدى عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة سبع وستين وتسعمائة، كما في بحر\rزخار.\rمولانا رزق الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل رزق الله بن سعد الله البخاري الدهلوي، كان من العلماء المبرزين في\rالشعر والتاريخ والتصوف والموسيقى، وله معرفة بلغة سنسكرت، ولد بدهلي سنة سبع\rوتسعين وثمانمائة، وأخذ عن الشيخ محمد بن الحسن العباسي الدهلوي، ثم لازم الشيخ\rمحمد بن منكن الملاوي وأخذ عنه الطريقة وأقبل إلى الشعر والتصوف إقبالاً كلياً حتى نبغ\rفيهما.\rوكان من نوادر العصر في سلامة العقل وسعة الصدر ودوام الحضور والاستقامة على الحالة\rوالصبر على البلاء، وكان مع كبر سنه غاية في العشق والمحبة، وله اطلاع واسع على أخبار\rالملوك والمشايخ، ذكره الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار وكان\rابن أخيه.\rومن مصنفاته واقعات مشتاقي كتاب في أخبار ملوك الهند، ومنها بيمائن وجوت نرنجن\rكلاهما في بهاشا لغة أهل الهند.\rتوفي لعشر ليال بقين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين وتسعمائة.\rمولانا رضى الدين الكشميري\rالشيخ الفاضل رضى الدين الحسيني الكشميري، أحد الأفاضل المشهورين، قرأ العلم على\rالشيخ نصير الدين الكشميري البصير وعلى غيره من العلماء ثم ولي التدريس في أيام مرزا\rحيدر بن محمد حسين الكوركاني في مدرسة كانت في قطب الدين بوره ببلدة سري نكر،\rفدرس وأفاد بها مدة طويلة، أخذ عنه الشيخ داود بن الحسن وشمس الدين بال ويعقوب\rبن الحسن الصرفي وخلق كثير من العلماء، وكان له اليد الطولى في الإنشاء والشعر والألغاز\rوالخط وكان يكتب على سبعة أقلام، وله مصنفات عديدة توفي سنة ست وخمسين\rوتسعمائة، كما في الروضة.\rالشيخ رفيع الدين المحدث الشيرازي\rالشيخ العالم المحدث رفيع الدين بن مرشد الدين الحسيني الصفوي الشيرازي ثم الهندي\rالأكبر آبادي، أحد العلماء المشهورين في الهند، أخذ عن العلامة جلال الدين محمد بن\rأسعد الصديقي الدواني، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ الحديث عن\rالشيخ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المصري صاحب الضوء اللامع\rوصحبه زماناً، ثم قدم الهند ودخل آكره في أيام السلطان سكندر بن بهلول اللودي، فأكرمه\rغاية الإكرام، فسكن بآكره، وكان السلطان يخاطبه بالحضرة العلية.\rتوفي سنة أربع وخمسين وتسعمائة بآكره، ذكره التميمي في أخبار الأصفياء.\rالشيخ ركن الدين البيانوي\rالشيخ الصالح ركن الدين بن محمود البيانوي، أحد العلماء العاملين، ولد ونشأ بمدينة بيانه-\rبفتح الموحدة والياء التحتية- وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ثم انتقل إلى مندو في\rفترات هيمون البقال وسكن بها، وكان بارعاً في الفقه والعربية يدرس ويفيد في بيته لا يخرج\rمنه إلا للصلوات.\rتوفي لست بقين من جمادي الأولى سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ ركن الدين المنيري\rالشيخ الصالح ركن الدين بن هدية الله بن محمد بن العلاء الشطاري المنيري، أحد رجال\rالعلم والطريقة، ولد ونشأ بمنير، وأخذ عن والده وتصدر للإرشاد والتلقين بعده، وكان على\rقدم أبيه وجده في العلم والعمل، أخذ عنه الشيخ كمال الدين سليمان القرشي وخلق\rآخرون، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ ركن الدين السندي\rالشيخ الفاضل ركن الدين الحنفي التتوي السندي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378119,"book_id":1392,"shamela_page_id":287,"part":"4","page_num":341,"sequence_num":287,"body":"المشهور بمتو، كان من العلماء المبرزين في\rالفقه والحديث، أخذ عن الشيخ بلال المحدث التلهتي، وله مصنفات منها شرح الأربعين،\rومنها شرح على خلاصة الكيداني، ورسائل أخرى لم أقف على أسمائها.\rتوفي سنة تسع وأربعين وتسعمائة ببلدة ثهته، فدفن على جبل مكلي، ذكره الترمذي في\rتاريخ السند.\rمولانا روح الدين اللاري\rالشيخ الفاضل روح الدين اللاري المدرس المشهور، كان ابن أخت العلامة عماد الدين\rمحمد الطارمي، قدم الهند من طريق هرمز ودخل في إحدى فرض الهند، ثم دخل أحمد\rنكر فلم يلتفت إليه نظام شاه، فذهب إلى برهانبور فتلقاه عبد الرحيم بيرم خان وبنى له\rمدرسة ثم ولاه القضاء الأكبر، فلم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة حتى مات، وقبره ببلدة\rبرهانبور، ذكره محمد بن الحسن، في كلزار أبرار.\rحرف الزاي\rالشيخ زكريا بن عيسى الدهلوي\rالشيخ الصالح زكريا بن عيسى العمري بهاء الدين بن علاء الدين الأجودهني ثم الدهلوي،\rأحد المشايخ الجشتية، قرأ بعض الكتب على الشيخ مودود اللاري وشارك الشيخ عبد\rالملك بن عبد الغفور الباني بتي في القراءة والسماع عليه، ثم لازم الشيخ عبد القدوس بن\rإسماعيل الحنفي الكنكوهي وأخذ عن غيرهما من المشايخ، وكان صاحب وجد وحالة،\rتوفي سنة سبعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ زين الدين بن عبد العزيز المليباري\rالشيخ العالم الفقيه زين الدين بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي الشافعي المليباري،\rأحد المبرزين في العلوم، أخذ عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي بمكة\rالمباركة، له قرة العين في مهمات الدين في فقه الشافعية، رسالة وجيزة، وله شرح بسيط\rعليها سماه فتح المعين شرح قرة العين صنفه سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، وله إرشاد العباد\rإلى سبيل الرشاد في الموعظة، وله رسالة تتضمن أحاديث وآثاراً ومواعظ.\rالشيخ زين الدين بن علي المليباري\rالشيخ الإمام العلامة زين الدين بن علي بن أحمد الشافعي المليباري، كان من العلماء\rالعاملين والأئمة المحققين، ولد في كش من مدن مليبار بعد طلوع الشمس من يوم الخميس\rالثاني عشر من شهر شعبان سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وثمانمائة، ونقله عمه القاضي\rزين الدين بن أحمد المليباري إلى فنان وهو صغير لما ولي قضاءها، وبها قرأ القرآن وحفظه\rواشتغل عليه في الصرف والنحو والفقه وغيرها ثم على مشايخ متعددين في أنواع العلوم،\rمنهم الشهاب أحمد بن عثمان بن أبي الحل اليمني اشتغل عليه بالفقه والحديث وغيرهما\rوقرأ عليه الكافي في علم الفرائض للصروفي، ومنهم الشيخ أبو بكر فخر الدين بن القاضي\rرمضان الشالياتي المليباري اشتغل عليه في الفقه وأصوله وغيرهما، وهو ممن أخذ عن\rالشيخ شمس الدين الجوجري والشيخ زكريا الأنصاري والشيخ كمال الدين محمد بن أبي\rشريف وغيرهم، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ قطب الدين بن فريد الدين بن عز الدين\rالأجودهني، فألبسه الخرقة ولقنه الذكر الجلي، ثم أجازه لتربية المريدين وتلقين الذكر وإلباس\rالخرقة والإجازة لمن يجيز، ولقنه أيضاً الذكر على الطريقة الشطارية الشيخ ثابت بن عين بن\rمحمود الزاهدي وأجازه في تلقينه، فقام لنشر العلم والمعرفة، وكان كثير الأذكار والأشغال.\rموزعاً أوقاته في الخير، ناصحاً للخلق، ناشراً للعلوم، قائماً بدفع البدعة والمنكر، ونصر\rالمظلوم، كم من منكرات أزالها، وسنن أظهرها، انتفع به خلق كثير، وأسلم على يده\rخلائق لا يحصون كثرة.\rومن مصنفاته المفيدة مرشد الطلاب إلى الكريم الوهاب كبير حجماً، وسراج القلوب\rمتوسط جامع، والمسعد في ذكر الموت وشمس الهدى كلها في الموعظة والتذكير، وتحفة\rالأحباء وحرفة الألباء في الأدعية المأثورة، وإرشاد القاصدين في اختصار منهاج العابدين\rللغزالي، وشعب الايمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378120,"book_id":1392,"shamela_page_id":288,"part":"4","page_num":342,"sequence_num":288,"body":"معرف من شعب الايمان للايجي، وكفاية الفرائض في اختصار الكافي\rفي الفرائض، والصفا من الشفا للقاضي عياض، وتسهيل الكافية شرح كافية ابن الحاجب،\rوكفاية الطالب في حل كافية ابن الحاجب حاشية عليها، وحاشية مختصرة على الألفية لابن\rمالك، وحاشيتان على التحفة لابن الوردي، وحاشية على الإرشاد لابن المقرىء، وله\rمصنف في قصص الأنبياء، ومصنف في سيرة النبي ﷺ، وهداية الأذكياء\rإلى طريقة الأولياء. وقصيدة له في السلوك وتحريض أهل الإيمان على جهاد عبدة الصلبان،\rكتبها لما دخل أهل برتكال مليبار وتغلبوا فيها وخربوا وأحرقوا، وقصيدة له فيما يورث\rالبركة وينفي الفقر، مأخوذ من كتاب البركة للوصالي، وله رسائل نظماً ونثراً إلى الملوك\rوالأمراء.\rتوفي في فنان بعد نصف ليلة الجمعة السادس عشرة من شهر شعبان سنة ثمان وعشرين\rوتسعمائة، كما في مسالك الأتقياء.\rمولانا زين الدين الخوافي\rالشيخ الفاضل زين الدين بن قطب الدين الحنفي الخوافي، كان من ذرية الشيخ الكبير زين\rالدين الخوافي الولي المشهور، ولد ونشأ بهرات، وقرأ العلم على صنوه الكبير نور الدين محمد\rالخوافي، وسافر معه إلى قندهار ثم إلى كابل، ومات بها صنوه نور الدين سنة ثمان\rوتسعمائة، فتقرب إلى بابر شاه التيموري، وصاحبه في الظعن والإقامة، وجاء معه إلى بلاد\rالهند وولي الصدارة الجليلة، فسكن بمدينة آكره وأسس بها مدرسة عظيمة ومسجداً\rكبيراً.\rوله مصنف لطيف في تاريخ الهند، وكان شاعراً مجيد الشعر، مات في سنة أربعين\rوتسعمائة في جنار كده، فنقل جسده إلى آكره ودفن بمدرسته.\rالشيخ زين العابدين الدهلوي\rالشيخ الصالح زين العابدين الحنفي الدهلوي المشهور بأدهن- بفتح الهمزة وتشديد الدال\rالهندية- كان جد الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي من جهة الأم، قرأ على\rالشيخ عبد الله بن إله داد التلنبي، وأخذ الطريقة عن الشيخ سماء الدين الملتاني، وكان\rشديد التعبد والتورع منور الشيبه، عرض عليه إبراهيم بن سكندر اللودي سلطان الهند\rالحجابة فلم يقبلها.\rمات سنة أربع وثلاثين وتسعمائة بدهلي، كما في أخبار الأخيار.\rحرف السين المهملة\rالشيخ سالار بن هبة الدين الكوروي\rالشيخ العالم الفقيه سالار بن هبة الدين الحنفي الكوروي، أحد المشايخ الجشتية، ولد\rونشأ بكوزه- بالراء الهندية- واشتغل بالعلم من صنوه على أساتذة بلدته ثم سافر إلى بلاد\rأخرى، وأخذ عن الشيخ يعقوب السوسي، ثم لازم الشيخ شمس الحق الجونبوري وانتفع، ثم\rصحب الشيخ نظام الدين الفتحبوري ولازمه مدة، ثم لبس الخرقة من الشيخ بهاء الدين\rالجونبوري ورجع إلى بلدته وقام بنشر العلوم والمعارف.\rوكان زاهداً عفيفاً، متين الديانة، كثير التعبد، نبغ من أعقابه الأجلاء منهم الشيخ جمال.\rتوفي يوم الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الآخر وقيل لثمان خلون من ربيع الأول سنة ست\rوأربعين وتسعمائة.\rالشيخ سراج الدين الكالبوي\rالشيخ العالم الصالح سراج الدين بن عبد الملك بن إبراهيم الكالبوي، أحد العلماء المبرزين\rفي العلوم العربية، قرأ الكتب الدرسية على والده وتفنن عليه بالفضائل، وكان له ذكاء\rمفرط، مات في حياة والده، كما في كلزار أبرار.\rالحكيم سراج الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل سراج الدين الكجراتي الحكيم، كان من العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، أدرك الشيخ برهان الدين عبد الله بن محمود الحسيني البخاري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378121,"book_id":1392,"shamela_page_id":289,"part":"4","page_num":343,"sequence_num":289,"body":"وبايعه، ثم لازم\rالشيخ علي الخطيب وأخذ عنه، وكان يتستر بزي الأطباء، يعالج الناس ويداويهم في\rالأمراض، وبشره محمد بن عبد الله الحسيني البخاري أنه سيداوي محمود شاه الكجراتي\rالكبير في مرض القلب، فاتفق أن أحداً من ندماء السلطان ابتلي بداء عجز الأطباء عنه،\rفدله أحد أصحابه إلى سراج الدين الحكيم وعافاه الله سبحانه بعلاجه، فذكره الرجل\rالمذكور عند السلطان، فاشتاق إليه ولقيه ذات ليلة واعتقد في صلاحه، وعرض عليه أنه\rيريد أن يأخذ الطريقة عنه، فقال له الحكيم إنه سيجيب عنه. ولما رجع السلطان إلى منزله\rبعث إليه رسالة وكتب إليه أن السلطان إن عزم على ذلك فعليه أن يستخدمه، فجعله\rمستوفي الممالك. وفي مناقب الحضرة الشاهية للشيخ جعفر أنه استخدمه في زمرة الأطباء،\rوهذا هو الأوفق، فصاحبه سراج الدين مدة ولقنه الذكر وألقى إليه النسبة، فلما بلغ\rالسلطان مبلغ الكمال اعتزل عنه وعاهده أن لا يتردد إليه قط ويتركه على حاله، وكان\rالناس يعتقدون بزهده واستغنائه، فلما قبل الخدمة السلطانية تنفروا منه وظنوا أنه كان\rمزوراً وطعنوا عليه طعناً بالغاً، والحكيم كان لا يلتفت إلى ذلك. ذكره مرزا محمد في مرآة\rسكندري.\rالشيخ سعد الدين اللاري\rالشيخ العالم المحدث سعد الدين اللاري ثم الهندي المندوي، كان شيخ المحدثين والمفسرين\rفي عصره، مات لإحدى عشرة خلون من جمادي الأولى سنة اثنتين وتسعمائة بمدينة مندو،\rفاغتم الناس بموته. ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rمولانا سعد الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل سعد الله بن إبراهيم بن فتح الله الملتاني ثم اللاهوري، أحد العلماء\rالمشهورين في كثرة الدرس والإفادة، ولد بملتان سنة إحدى وعشرين وتسعمائة، وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على والده ولازمه إلى سنة اثنتين وثلاثين، وفي تلك السنة توفي والده أو\rبعد ذلك بقليل، فسافر إلى لاهور وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن عزيز الله الملتاني، ذكره\rمحمد بن الحسن، وقال بختاور خان إنه قرأ على والده ثم على الشيخ با يزيد الديبالبوري\rوسكن بلاهور، وكان كثير الدرس والإفادة، وأخذ عنه الشيخ منور بن عبد المجيد\rاللاهوري وخلق كثير من العلماء.\rتوفي سنة تسع وتسعين وتسعمائة وله ثمان وسبعون سنة، قال بختاورخان في كتابه مرآة\rالعالم: إن سنة ولادته تستفاد من لفظ ذاكر وأيام عمره تستخرج من لفظ حكيم ومن\rمجموعهما تستخرج سنة وفاته.\rالشيخ سعد الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل سعد الله بن فيروز بن موسى بن معز الدين البخاري الدهلوي، كان جد\rالشيخ عبد الحق بن سيف الدين المحدث، ولد ونشأ بدهلي وقرأ العلم، ثم أخذ الطريقة\rعن الشيخ محمد بن منكن الصديقي الملاوي، وكان زاهداً عفيفاً، متين الديانة، قانعاً على\rاليسير.\rمات يوم الجمعة لثمان بقين من ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وتسعمائة بدهلي، كما في\rأخبار الأخيار.\rالشيخ سعد الله البيانوي\rالشيخ الفاضل سعد الله النحوي البيانوي، أحد العلماء الصالحين، كان أصله من شرق\rالهند، قرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ محمد غوث الكواليري صاحب\rالجواهر الخمسة وأخذ عنه، وعكف على دعوة الأسماء في الأربعينات مدة، ثم سكن\rببيانه ودرس وأفاد حتى صار مرجعاً في أنواع العلوم، وكان له ذكاء مفرط لم يكن في زمانه\rمثله في النحو، قرأ عليه عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني كافية ابن الحاجب وذكره في\rتاريخه، توفي سنة تسع وثمانين وتسعمائة.\rالشيخ سعد الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل سعد الله اللاهوري المعروف ببني إسرائيل، كان من العلماء المتصوفين،\rأخذ العلم والطريقة عن الشيخ نجيب الفياض والشيخ إسحاق بن كاكو، وأخذ عنه غير\rواحد من العلماء وكان صاحب أطوار مختلفة، كان متشرعاً في بداية حاله وقافاً عند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378122,"book_id":1392,"shamela_page_id":290,"part":"4","page_num":344,"sequence_num":290,"body":"حدود الله وأوامره ونواهيه، ثم عشق مغنية فأصبح هائماً يتردد في الأسواق ويرتكب\rالمناهي كلا، والناس كانوا يعتقدون بولايته في تلك الحالة أيضاً ويقبلون الأرض بين يديه، ثم\rوفقه الله بالإنابة إليه فتاب وأحسن أعماله وجعل سلوكه على إحياء العلوم للغزالي، وله\rمصنفات عديدة، أحسنها شرح بسيط على جواهر القرآن للغزالي، مات وله ثمانون سنة،\rذكره البدايوني.\rالشيخ سعد الله السندي\rالشيخ الفاضل سعد الله الحنفي السندي، كان من أجلة العلماء، وولده عبد الله هاجر\rإلى مكة المباركة مع القاضي عبد الله بن إبراهيم السندي، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ سعدي البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح سعدي بن محمد بن يوسف القرشي البرهانبوري، أحد رجال العلم\rوالطريقة، أخذ عن والده وتصدر للإرشاد والتلقين بعده سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة،\rوكان على قدم أبيه، توفي سنة ست وثمانين وتسعمائة، ذكره محمد بن الحسن في كلزار\rأبرار.\rالشيخ سعيد الحبشي\rالشيخ الصالح سعيد بن أبي سعيد الحبشي المدفون بأحمد آباد، كان من كبار العلماء\rذكره عبد القادر الحضرمي في النور السافر، وقال: إنه كان متعصباً للإمام أبي حنيفة حتى\rأنه ربما حمله ذلك على تنقيص الإمام الشافعي، وكان فقيهاً مشاركاً في كثير من العلوم\rوالفنون، يحفظ القرآن الكريم ويختم في رمضان خمس ختمات، وكان أمراء الحبشان\rيعظمونه غاية التعظيم، وكانوا جعلوا له معلوماً يوازي خمسة عشر ألف ذهب، ولما حج قرأ\rعلى الشيخ ابن حجر الهيتمي وكان له رغبة في تحصيل الكتب، توفي سنة إحدى وتسعين\rوتسعمائة بأحمد آباد.\rالشيخ سلطان بن قاسم المانكبوري\rالشيخ الصالح سلطان بن قاسم بن أحمد بن نظام الدين العمري المانكبوري، أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ بمانكبور، وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه ولده عبد\rالله وجمع كثير، مات لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وتسعمائة بمانكبور، كما\rفي أشرف السير.\rالشيخ سلطان شاه الغزنوي\rالشيخ الفاضل سلطان شاه الغزنوي من الرجال الصالحين، أخذ عن الشيخ محمد بن عبد\rالله الحسيني البخاري ولازمه ملازمة طويلة، وأخذ عنه الشيخ فضل الله الكاشاني في\rرجال آخرين، توفي يوم الاثنين لعشر بقين من صفر سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة، كما في\rمرآة أحمدي.\rالشيخ سليم بن محمد السيكروي\rالشيخ العارف المعمر سليم بن محمد بن سليمان بن آدم بن موسى بن مودود ابن سليمان\rبن فريد الدين مسعود الأجودهني ثم السيكروي الفتحبوري، كان من الرجال المشهورين\rبالولاية، ولد سنة سبع وسبعين، وقيل أربع وثمانين، وقيل سبع وتسعين، وثمانمائة، وقرأ العلم\rعلى العلامة مجد الدين السرهندي وعلى غيره من العلماء، ورحل إلى الحجاز مرتين وتقلب\rفي بلاد الشام والعراق والروم والمغرب، وزار الطف والنجف وبغداد والقدس الشريف،\rوأخذ الطريقة القادرية عن الشيخ مرتضى عن جلال الدين البخاري عن نور الدين عن عبد\rالله الطواشي عن المجذوب البربري عن كمال الدين الكوفي عن أبي سعيد أبي الفتح\rالبغدادي عن الشيخ عبد القادر الكيلاني، ذكره العطار في مجمع الأبرار.\rوقال الشيخ عبد الحق في أخبار الأخيار: إنه رحل إلى الحجاز قبل تزوجه سنة إحدى\rوثلاثين وتسعمائة، فحج وزار وساح بلاد العرب والعجم وصحب المشايخ وأخذ عنهم\rوعاد إلى الهند بعد مدة طويلة، وأقام على جبل مطل قريباً من سيكري على اثنى عشر\rميلاً من آكره، وتزوج ورزق الأولاد، ورحل مرة ثانية إلى الحجاز في فتنة هيمون البقال سنة\rاثنتين وستين وتسعمائة وسافر إلى البلاد ورجع إلى الهند سنة ست وسبعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378123,"book_id":1392,"shamela_page_id":291,"part":"4","page_num":345,"sequence_num":291,"body":"وتسعمائة في\rأيام أكبر شاه التيموري، ورزق حسن القبول في آخر عمره، واعتقد في فضله وصلاحه أكبر\rشاه المذكور وبنى له زاوية جميلة ومسجداً كبيراً ومدرسة عالية على قلة الجبل، ثم بنى\rمدينة كبيرة جامعة بين الحسن والحصانة وسماها فتحبور، وكان أكبر شاه له رغبة إلى\rالأولاد فدعا له الشيخ وبشره بثلاثة أبناء، فرزق الثلاثة وظن أنه من بركة دعائه، انتهى.\rوقال البدايوني في تاريخه: إنه حج اثنتين وعشرين حجة، أربعة عشر حجاً في المرة الأولى،\rوثماني حجات في المرة الثانية، قال: وكان يقضي أيامه في السياحة كل سنة ويرجع إلى\rالحجاز في موسم الحج، وفي المرة الثانية أقام بمكة المباركة أربع سنوات، وفي المدينة الطبية\rكذلك، وكان رفيقه في السفر في المرة الثانية الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفي الكشميري.\rتوفي يوم الخميس ليوم بقي من رمضان سنة تسع وسبعين وتسعمائة، وأرخ لعام وفاته بعض\rأصحابه شيخ هندي.\rسليم شاه السوري\rالملك العادل سليم شاه بن شير شاه السوري السهسرامي سلطان الهند، قام بالأمر بعد\rوالده لخمس عشرة خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، واستقل به تسع\rسنين، وكان على قدم أبيه في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وإرضاء النفوس والإحسان إلى\rالناس كثير التعبد، يصلي بالناس في المساجد، ويكرم العلماء ويحسن إليهم ويذاكرهم في\rالعلم، ولم يرغب قط إلى المسكرات، وقد وضع بعض القوانين لعساكره وأضاف إلى ما\rوضع والده.\rمنها أنه رتب عساكره على نظام جديد، فرتبها على طوائف صغيرة وكبيرة، أما الصغيرة\rفهي اخمسون ٢ مائتان ٣ وخمسون ومائتان ٤ وخمسمائة، والكبيرة فهي ١ خمسة آلاف ٢\rوعشرة آلاف ٣ وعشرون ألفاً، ورتب الأمراء عليها بذلك الترتيب.\rومنها أن يعين في كل خمسين فرسين كاتب يعرف اللغة الفارسية وكاتب يعرف اللغة\rالهندية.\rومنها أنه رتب القضاة لهم خاصة واحداً من الأفغان وواحداً من الهنود.\rومنها أنه وسع قانون المعسكر لوالده، وعين المقامات العديدة من سناركانون إلى حدود\rكابل ليقيم العساكر بها.\rومنها أنه بالغ في عمارة الطريق فوق ما كانت عليه، وبنى الزوايا الأخر بين مستعمرات أبيه\rالمرحوم.\rتوفي سنة إحدى وستين وتسعمائة.\rالشيخ سليمان بن إسرائيل اللاهوري\rالشيخ الفاضل سليمان بن إسرائيل الحنفي اللاهوري، أحد رجال العلم والطريقة، ولد\rونشأ بلاهور، وأخذ عن الشيخ صدر الدين الحليم عن أبيه الشيخ عماد الدين إسماعيل\rعن أبيه الشيخ ركن الدين الكلانوري عن عمه الحاج صدر الدين عن عمه الشيخ ركن\rالدين أبي الفتح فيض الله بن محمد الملتاني، وسافر للحج والزيارة سبع مرات، وحصل له\rالقبول العظيم من طائفة ككهر، ولما مات قام مقامه ولده عبد الشكور، ثم ولده عبد\rالمجيد، ثم ولده الشيخ منور، ذكره محمد بن الحسن في كلزار أبرار.\rالشيخ سليمان بن عفان المندوي\rالشيخ العالم الفقيه سليمان بن عفان الدهلوي ثم المندوي، أحد المشايخ المعروفين بالفضل\rوالصلاح، كان له شأن كبير في إرشاد الناس وتربيتهم وتلقينهم، سافر إلى بلاد شاسعة\rوأخذ عن غير واحد من العلماء والمشايخ ومهر في التجويد والقراءة، أخذ عنه الشيخ عبد\rالقدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي ولبث في زاويته مدة طويلة، كما في أخبار\rالأخيار.\rوقال محمد بن الحسن في كلزار أبرار إنه خرج من دهلي في الفتنة التيمورية سنة إحدى\rوثمانمائة فدخل مندو وسكن بها، ثم ذهب إلى كجرات، ومن هناك إلى الحرمين الشريفين\rوأقام بها خمسين سنة، ثم عاد إلى الهند وسكن بمندو، وتوفي بدهلي لأربع عشرة خلون\rمن محرم سنة خمس وأربعين وقيل خمسين وتسعمائة، فدفن بمقبرة الشيخ قطب الدين بختيار\rالكعكي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378124,"book_id":1392,"shamela_page_id":292,"part":"4","page_num":346,"sequence_num":292,"body":"سليمان خان الكراني\rالملك العادل الفاضل سليمان خان الكراني، السلطان الصالح، قام بالملك في أرض بنكاله\rبعد صنوه تاج خان واستقل به، وكان عادلاً فاضلاً كريماً، شديد التعبد، كثير الرأفة\rبالناس، كثير البر والإحسان يقوم الليل ويصلي بالجماعة، ويذاكر العلماء في الحديث والتفسير\rويحسن إليهم، ويصاحبه مائة وخمسون عالماً في الظعن والإقامة، مات سنة ثمان وتسعين\rوتسعمائة.\rالشيخ سماء الدين الملتاني\rالشيخ الفاضل العلامة سماء الدين بن فخر الدين بن جمال الدين الملتاني ثم الدهلوي، أحد\rالعلماء المشهورين، ولد سنة ثمان وثمانمائة، واشتغل بالعلم من صغره، وقرأ على مولانا ثناء\rالدين الملتاني، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ كبير الدين الحسيني البخاري، وتصدر للدرس\rوالإفادة فدرس مدة ببلدته، ثم خرج منها ورحل إلى رنتهنبور فأقام بها زماناً، ثم دخل بيانه\rوأقام بها برهة من الزمان، ثم دخل دهلي وسكن بها، وكان من طائفة كنبو، واختلف\rالناس في أصل هذه الطائفة فقيل: إن الواو في كنبو للنسبة، وهي منسوبة إلى كنب- بلدة\rمتصلة بغزنة- كما أن الواو في هندو للنسبة والمراد به من يسكن في الهند، وقيل: إنه\rمخفف من كم أنبوه كلمة فارسية معناه قليل الجماعة، وأطلق هذا اللفظ على فئة قليلة من\rالعسكريين غلبوا على فئة كبيرة باذن الله سبحانه فسموا بذلك، وعلى كل حال فإن سماء\rالدين كان من تلك الطائفة، ونسبه يرجع إلى مصعب بن الزبير ﵁ على ما حققه\rالشيخ زين العابدين الدهلوي في مصباح العارفين والشيخ تراب علي اللكهنوي في بعض\rمصنفاته.\rوكان سماء الدين شيخاً وقوراً عظيم الهيبة، ذا زهد واستقامة وتورع راغباً عن الدنيا، لم\rيزل مشتغلاً بالدرس والإفادة ودعاء الخلق إلى الله سبحانه مع قناعة وعفاف، كف بصره\rفي آخر عمره ثم أعاده الله سبحانه عليه بغير دواء.\rوله مصنفات منها: شرح بسيط على اللمعات للشيخ فخر الدين العراقي، ومنها مفتاح\rالأسرار وأكثرها مأخوذ من رسائل الشيخ عزيز النسفي.\rتوفي لثلاث عشرة بقين من جمادي الأولى سنة إحدى وتسعمائة بدهلي.\rالشيخ سيف الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل سيف الدين بن سعد الله بن فيروز البخاري الدهلوي، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد ونشأ بدهلي في بيت علم وصلاح، وأخذ عن الشيخ عبد الملك بن عبد\rالغفور الباني بتي وعن غيره من العلماء والمشايخ وصحبهم واستفاض منهم، وله رسالة\rتسمى بالمكاشفات في الحقائق والتوحيد، وله سلسلة الوصال منظومة بالفارسية، وكان\rشاعراً مجيد الشعر صاحب أذواق ومواجيد، ومن شعره قوله:\rكون ومكان به بر تو حسن وجمال اوست وين طرفه ترنكر كه نه كون است ونه مكان\rمات لثلاث بقين من شعبان سنة تسعين وتسعمائة، ذكره ولده عبد الحق في أخبار\rالأخيار.\rالشيخ سيف الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل سيف الدين بن نظام الدين بن نصير الدين بن محمد صديق العلوي\rالكاكوروي، أحد العلماء المبرزين في القراءة والتجويد، ولد سنة سبع وستين وثمانمائة وأخذ\rعن والده ولازمه ملازمة طويلة، وسكن بكاكوري- قرية جامعة من أعمال لكهنو على\rتسعة أميال منها- وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه ولده نظام الدين بهيكه وقرأ عليه خلاصة\rالتجويد للشاطبي وشرح العقائد وغيرها.\rتوفي في شهر ذي القعدة سنة تسع وخمسين وتسعمائة بكاكوري، كما في كشف المتواري.\rحرف الشين المعجمة\rمولانا شاه أحمد الشرعي\rالشيخ الفاضل شاه أحمد الشرعي الجنديروي، أحد العلماء المبرزين في دعوة الأسماء،\rوكان زاهداً عفيفاً، متين الديانة، كثير التعبد، لا يتردد إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378125,"book_id":1392,"shamela_page_id":293,"part":"4","page_num":347,"sequence_num":293,"body":"الأغنياء، والملوك والأمراء كانوا\rيحضرون لديه في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة، وله مصنفات طارت بها العنقاء، ذكره\rالشيخ عبد الحق في أخبار الأخيار وقد عزا إليه هذه الأبيات:\rعجباً لقوم ظالمين تلقبوا بالعدل ما فيهم لعمري معرفه\rقد جاءهم من حيث لا يدرونه تعطيل ذات الله مع نفي الصفه\rرداً على الزمخشري في قوله:\rوجماعة سموا هواهم سنة وجماعة حمر لعمري موكفه\rقد شبهوه بخلقه وتخوفوا شنع الورى فتستروا بالبلكفه\rوقد عزا بعض العلماء هذه الأبيات إلى الإمام فخر الدين الجاربردي، وهو ممن اجتمع\rبالقاضي البيضاوي وأخذ عنه، والله أعلم، مات سنة ثمان وعشرين وتسعمائة.\rشاه قلي التركماني\rالأمير الكبير شاه قلي التركماني، المشهور بالعقل والدهاء، بعثه إسماعيل بن الحيدر\rالصفوي ملك الفرس إلى برهان نظام شاه البحري ملك أحمد نكر فخدمه مدة، ثم خدم\rولده حسين نظام شاه ثم ولده مرتضى نظام شاه، واستمر سنين في الخدمة، فلقبه نظام شاه\rصلابت خان ورفع منزلته، وفوض إليه مفتاح القلعة، وجعله رأس النوبة، وأمره على\rخاصة خيل، وأقطعه أعمالاً من أرض بير، ثم ولاه الوكالة المطلقة فعنى صلابت خان بسد\rالثغور وتعمير البلاد وتكثير الزراعة وغرس الأشجار المثمرة، حتى قيل إنه غرس خمسمائة\rألف من الأشجار المثمرة بأرض أحمد نكر وأعمالها، وأنشأ حديقة غناء بأمر مرتضى نظام\rشاه بمدينة أحمد نكر، واستمر مدة مديدة في الوزارة والوكالة، وكان عصره أحسن الأعصار\rوزمانه أنضر الأزمنة، ولكن مرتضى نظام شاه لما اعتراه الجنون وكان معتزلاً في قصر من\rالقصور الشاهانية كتب إليه في جنونه رقعة يأمره بقيد نفس وأن يحتبس بقلعة كيرله على\rحد مندو، وكان صلابت خان يؤثر طاعته ففعل، وتعب لأجله العسكر، ومن بعده تلوعب\rبنيابة السلطة وقتل مرتضى نظام شاه بعد مدة يسيرة، وولي ولده حسين ثم قتل وولي\rإسماعيل، وركب جمال خان المهدوي بجمع كثير من أهل الدكن ومعه سيف الملوك ألغ\rخان الحبشي برجاله إلى قلعة أحمد نكر، وقاتلوا أهلها وقتلوا من قتل الحسين، ثم توجهوا\rإلى المحل الذي كان فيه إسماعيل نظام شاه فحيوه بتحية السلطة، وقال جمال خان لسيف\rالملوك: خربت بيت نظام شاه فاستدركه بتدبيرك! فقال له سيف الملوك: ما يصلح لهذا إلا\rصلابت خان وهذا وقت طلبه، فطلبوه، ثم اجتمع جمال خان برجاله وقال لهم: متى نجد\rمثل هذه الفرصة للدولة ولا حاجة إلى صلابت خان فتفرقوا على أن نيابة السلطة لجمال\rخان، وأما صلابت خان فوصل إليه كتاب سيف الملوك ووصل قبل وصوله كتاب الملكة\rجاند بي بي تعاتبه فيه وتقول: لا يشك أحد في كياستك إلا أنه مثل لدى العوام إذا المتكلم\rمجنون فليكن المستمع عاقلاً، وكان المجنون بالفعل نظامك والعاقل أنت فمن يعذرك فيما\rتقيدت به هنا حتى سم نظامك وذبح ولده وخرب الملك بتلاعب الأجانب به وكنت فيه\rمن حسناته فصرت باعتزالك عنه من سيئاته، فاعزم على سلامة الله عسى تتلافاه عسى،\rفنزل صلابت خان وفي ساعة وصوله إلى برار اجتمع به أميرها وكتب إليه من كان في أيامه\rمن الأمراء بالطاعة والطلب له، فتوجه إلى أحمد نكر في نحو عشرة آلاف فارس، وأخرج\rجمال خان نظام شاه الصغير إليه محارباً وحرضه الأمراء على الحرب، فأبى صلابت خان\rوأرسل يقول جئت مطلوباً وما من صفتي مقابلة صاحبي نظام شاه حرباً وها أنا راجع\rيبارك الله له ولكم في الملك، ثم إنه رجع إلى برار وجماعة من الأمراء في أثره إلى أن دخل في\rحد برهانبور، وبعد الاجتماع بعادل شاه البرهانبوري رآه يميل إلى سلطة نظام شاه، فأرسل\rما كان معه من الخيل والسلاح، والأفيال إلى جمال خان وكتب: لست الآن بطالب رياسة\rولا شيء من الدنيا إلا أني ما دمعت هنا لا يمكنني سوى الطاعة، فأريد الضيعة التي\rعمرتها تحت العقبة المسماة بسي كام للسكنى، وحيث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378126,"book_id":1392,"shamela_page_id":294,"part":"4","page_num":348,"sequence_num":294,"body":"كان جمال خان خصيصاً به في\rأيامه بادر إلى ذلك، ووصل صلابت خان واستقبل جمال خان بمن معه ودخلوا القلعة\rجميعاً، وبعد الاجتماع لصاحبه خرج إلى منزله وأقام ثلاثة أيام، ثم خرج إلى شاه كوه وهو\rجبل مطل على أحمد نكر قد بنى بقلته قبة وبستاناً واتخذه لنفسه مقبرة، وقد تقدمت\rامرأته إلى القبة وجمال خان وأكثر الأمراء معه، فزار امرأته ومدت السفرة، واجتمع هو\rوإياهم عليها، ثم نزل وودعهم وسار إلى الضيعة وسكن بها إلى أن مات، ذكره الآصفي في\rظفر الواله.\rوكان عاقلاً عادلاً، كاملاً في ذاته وصفاته، محباً لأهل العلم محسناً إليهم، منهم الملك القمي\rوالظهوري الترشيزي وآخرون، مات سنة ثمان وتسعين وتسعمائة فدفن بالقبة.\rالسيد شاه مير الأكبر آبادي\rالسيد الشريف شاه مير بن محمد بن معين بن أشرف الشيرازي ثم الهندي الأكبر آبادي،\rأحد العلماء المبرزين في العلم والمعرفة، يتصل نسبه بأربع وسائط بالسيد الشريف زين الدين\rعلي الجرجاني، قدم كجرات ثم دخل آكره وأخذ عن الشيخ عبد الملك بن عبد الغفور\rالباني بتي.\rوكان طيباً بشوشاً منبسطاً، ماهراً في الإنشاء والشعر، وفن جر الثقيل وكثير من البدائع،\rقانعاً عفيفاً ديناً تقياً متورعاً، يدرس ويفيد بآكره في حوار المفتي بهاء الدين.\rوكان له تلميذ يدعى بمولانا فريد الأعور، وكان من نوادر العصر فإنه لم يقرأ الكتب الدرسية\rولكنه إذا عرضت عليه المسائل الغامضة من أي علم كانت، كان يأخذ القلم ويكتب ما\rينحل به العقد، وكان لا يقدر أن يقرر أن يقرأ شيئاً من الكتاب، حتى إنه كان لا يستطيع أن\rيقرأ ما يكتب بيده، وكان الشيخ ضياء الله بن محمد غوث الكواليري يعتقد بكماله ويتبرك\rبه فضلاً عن أستاذه السيد المشار إليه، وذلك يدل على فضله وبراعته في العلم والمعرفة\rذكره البدايوني.\rمات يوم الأربعاء سن ست وتسعين ببلدة آكره، كما في أخبار الأصفياء.\rشاهي بيك القندهاري\rالملك الفاضل شاهي بيك بن ذي النون الأرغون القندهاري السلطان الفاضل، قام بالملك\rبعد والده في قندهار واستقل به مدة من الزمان، ثم نزع عنه بابر شاه التيموري فقدم أرض\rالسند وفتحها واستولى على تلك البلاد.\rوكان عالماً بارعاً في المعقول والمنقول، له مصنفات عديدة منها شرح كافية ابن الحاجب في\rالنحو، وله تعليقات على شرح المطالع، وتعليقات على شرح السراجية للسيد الشريف في\rالمواريث، وتعليقات على غير تلك الكتب والرسائل.\rمات لليلتين خلتا من شعبان سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، فدفن ببكر من بلاد السند،\rثم نقل جسده إلى مكة المباركة فدفن بالمعلاة، ذكره النهاوندي في المآثر.\rالشيخ شرف الدين الكجراتي\rالشيخ الكبير شرف الدين بن عبد القدوس الكجراتي ثم البرهانبوري المشهور بشهباز،\rكان من المشايخ المشهورين في عصره، ولد بكجرات، وسافر مع والده في صغر سنه إلى\rخانديس فقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم عاد إلى أحمد آباد، وأخذ الطريقة عن\rالشيخ علي الخطيب الكجراتي ولازمه زماناً، ثم رجع إلى برهانبور وتصدر للإرشاد.\rوكان زاهداً قانعاً، متوكلاً لا يتردد إلى أرباب الدنيا ولا يأكل من مطبخهم، وكان إذا اعتراه\rأمر مهم يذهب إلى الصحراء ويصلي ويراقب، ذكره محمد بن الحسن في كلزار أبرار.\rتوفي لعشر خلون من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وتسعمائة.\rالشيخ شرف الدين الشيرازي\rالشيخ الفاضل شرف الدين الشطاري الشيرازي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبشيراز، وقرأ العلم على أساتذة بلاده ثم قدم الهند، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد غوث\rالشطاري الكواليري، ولازمه مدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378127,"book_id":1392,"shamela_page_id":295,"part":"4","page_num":349,"sequence_num":295,"body":"بأحمد آباد كجرات، ثم سافر إلى بيجابور وسكن بها، له\rحاشية على تفسير البيضاوي، توفي سنة أربع وثلاثين وتسعمائة.\rمولانا شعيب الواعظ الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح شعيب بن المفتي منهاج الحنفي الدهلوي، أحد العلماء المذكرين، قرأ\rالعلم على والده وتفنن في الفضائل عليه، وكان حسن السيرة والصورة، غزير العلم كثير\rالعمل، وكانت مواعظه مؤثرة في القلوب، لا يمكن لأحد أن يمر بموضع يذكر فيه فيتجاوز\rعنه بدون أن يستمع إلى وعظه، والعلماء كانوا يحضرون في مجالس وعظه ويتأثرون به.\rمات سنة ست وثلاثين وتسعمائة، فدفن على الحوض الشمسي بدهلي القديمة، كما في\rأخبار الأخيار.\rالشيخ شكر الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه شكر النائطي الكجراتي، أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بقرية\rبهيمزي على مسيرة ثلاثة أيام من أحمد نكر، وقرأ العلم على أساتذة عصره ودرس وأفاد\rمدة مديدة، ثم ترك البحث والإشتغال وانقطع إلى الزهد والعبادة، توفي نحو سنة سبعين\rوتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي شكر الله السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي شكر الله بن وجه الدين بن نعمة الله بن عرب شاه بن ميرك\rشاه بن المحدث جمال الدين الحسني الدشتكي الشيرازي ثم التتوي السندي، كان من\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، انتقل من هراة إلى قندهار سنة ست وتسعمائة،\rوإلى تته من بلاد السند سنة سبع وعشرين وتسعمائة، فولي القضاء بها في أيام شاهي بيك\rواستمر في القضاء سنين.\rوكان فقيهاً محدثاً تقياً، مشكور السيرة في القضاء مهاباً رفيع القدر، لا يخاف في الله\rسبحانه أحداً، حتى قيل إن شاه حسين بن شاهي بيك ملك السند اشترى أفراساً من\rبعض التجار وماطله في أداء الثمن، فرفع التاجر القضية إلى القاضي، فأمر أن يحضر\rالسلطان بين يديه ويقوم حيث ما قام التاجر، ثم قضى عليه بحق التاجر، فأرض السلطان\rالتاجر، ثم قام القاضي من مقامه وخدم السلطان على جري العادة، فقعد السلطان عنده\rوأراه خنجراً كان معه، وقال له: جئت به لأقتلك لو عدلت عن الحق مهابة مني، فأخرج\rالقاضي السيف من تحت وسادته وقال له: وضعت هذا السيف لأقتلك لو جاوزت عن\rحدك، ثم خرج السلطان مسروراً وكان مطله في أداء الثمن لأجل الإمتحان، ثم بعد مدة\rمن الزمان استعفى القاضي عن القضاء ولازم بيته معتزلاً عن الناس، ذكره القانع في تحفة\rالكرام.\rمولانا شمس الدين السلطانبوري\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن أحمد بن شمس الدين بن كمال الدين الملتاني ثم\rالسلطانبوري، كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، وكان جده كمال الدين من\rتلامذة السيد الشريف زين الدين علي الجرجاني صاحب المصنفات المشهورة، ذكره محمد\rبن الحسن.\rالشيخ شمس الدين الملتاني\rالشيخ العالم الفقيه شمس الدين بن صدر الدين بن شهر الله الملتاني ثم اللاهوري، كان من\rنسل الشيخ الكبير بهاء الدين زكريا الملتاني، أخذ عن والده وقدم لاهور فسكن بها، توفي\rلأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ شمس الدين البيجابوري\rالشيخ الفاضل العلامة شمس الدين الشطاري الشيرازي ثم البيجابوري، أحد العلماء\rالمبرزين في الدعوة والتكسير والجفر الجامع، ولد ونشأ بشيراز وأخذ العلم عن أساتذة\rعصره، وصنف حاشيتة على تفسير البيضاوي، ثم قدم الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ\rمحمد غوث الكواليري صاحب الجواهر الخمسة، وسكن بمدينة بجيابور خارج البلدة على\rخمسة أميال من تلك البلدة، واستقام على الطريقة مدة حياته مع قناعة وعفاف وتوكل\rواستغناء عن الناس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378128,"book_id":1392,"shamela_page_id":296,"part":"4","page_num":350,"sequence_num":296,"body":"أخذ عنه محمد بن الحسن المندوي التكسير والجفر الجامع بمدينة مندو حين نزل بها\rراجعاً عن بلدة كواليار، ذكره في كلزار أبرار وقال: إنه توفي في شهر رجب سنة ست وثمانين\rوتسعمائة.\rحكيم الملك شمس الدين الكيلاني\rالشيخ الفاضل الفاضل العلامة شمس الدين حكيم الملك الكيلاني، أحد كبار العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، لم يكن له نظير في المنطق والحكمة وسائر الفنون النظرية، كان\rجيد المشاركة في النحو والفقه وأصوله، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة.\rوكان رجلاً كريماً باذلاً، صدوقاً راسخ الوداد، محسناً إلى طلبة العلم، يقربهم ويقرءهم في\rعلوم متعددة، ولا يتردد إلى بيوت الناس لئلا يفوته الدرس، وكان لا يأكل الطعام وحده بدون\rطلبة العلم.\rوكان أخذ العلم عن الشيخ شاه محمد الشاه آبادي وعن غيره من العلماء ودخل دهلي،\rفطابت له الإقامة بها، واختص بمصاحبة أكبر شاه التيموري ونال الصلات والجوائز منه،\rوكان نافذ الكلمة عند الملوك والأمراء، يشفع للمحاويج ويحسن إلى الناس.\rولما دخلت في الحضرة طائفة من علماء السوء ودسوا في قلب الملك أشياء من المنكرات\rطفق يجادلهم، فكان يجتهد في الموعظة والمجادلة الحسنة، ثم إنه لما رأى استيلاء الكفر\rوالفسوق على صاحبه خرج من الحضرة وسار إلى الحجاز سنة ثمان أو تسع وثمانين\rوتسعمائة فمات بها، ذكره البدايوني في تاريخه.\rمير شمس الدين العراقي\rالشيخ الفاضل شمس الدين العراقي، كان من فضلا العراق، بعثه السلطان حسين مرزا\rصاحب خراسان إلى الحسن بن الحيدر صاحب كشمير بالرسالة سنة اثنتين وسبعين\rوثمانمائة، وكان الحسن مريضاً مات في ذلك المرض، وقام بالملك بعده ولده محمد شاه، ثم\rفتح شاه ثم محمد شاه مرة ثانية، فلم ينل شمس الدين مرامه، وصحب إسماعيل الكشميري\rودعا الناس إلى التشيع فتشيع بابا على البحار- بتشديد الحاء المهملة- وسار إلى\rخراسان سنة تسعمائة، فلما وصل إلى بلاده ووقف على عقائده السلطان حسين مرزا نفاه\rمن بلاده فرجع إلى كشمير، وبذل جهده في دعوة الناس إلى مذهبه إعلاناً، فتشيع موسى\rرينه وكاجي جك وغازي جك الذين كانوا من الأمراء، فلما وقف عليه الوزير محمد بن\rالحسن البيهقي في أيام محمد شاه المذكور نفاه إلى أسكرود، فاغتاظ به أصحابه وخرجوا\rعلى محمد شاه ثم ولوا عليهم فتح شاه مرة ثانية، فقدم شمس الدين دار الملك وطابت له\rالإقامة بها، وبنى له موسى رينه زاوية كبيرة بدار الملك، فبالغ في الدعوة وقتل الناس،\rوأخرج بعضهم إلى بلاد أخرى فتشيع خلق كثير كرهاً، وكذلك أكره الهنادك على ذلك\rحتى قيل إن أربعاً وثلاثين ألفاً من الهنود تشيعوا فضلاً عن المسلمين، واستمر على الدعوة\rتسع سنين ثم قتل.\rوله كتاب الأحوط صنفه لكاجي جك وهو كتاب مبسوط في الفروع والأصول، ذكره\rمحمد قاسم في تاريخه.\rوقل إنه اخترع مذهباً جديداً سماه النور بخشية، وصنف كتاباً في الفقه لا تطابق مسائله\rأهل السنة ولا مسائل الشيعة الإمامية، قال فيه: إن الله أمرني أن أرفع الاختلاف من بين\rهذه الأمة في فروع سنن الشريعة المحمدية كما كانت في زمانه من غير زيادة ونقصان، وثانياً\rفي الأصول من بين الأمم وكافة أهل العالم باليقين، انتهى، فتبعه قوم من أهل كشمير وكانوا\rيسبون الثلاثة من الخلفاء الراشدين ويسبون عائشة الصديقة ﵂ وعنهم، وكانوا\rيقولون إن السيد محمد نور بخش كان مهدياً موعوداً.\rمولانا شمس الدين الكشميري\rالشيخ الفاضل شمس الدين الحنفي الكشميري المشهور بالبال، كان من الأفاضل المعروفين\rبحرية الضمير وصدق اللهجة مع التبحر في الفقه والكلام، وكان جامعاً بين الشريعة والطريقة،\rمتجمعاً عن الناس، فصيح العبارة قوي المباحثة، كان يخاصم العلماء ويغلبهم في أكثر\rالحال.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378129,"book_id":1392,"shamela_page_id":297,"part":"4","page_num":351,"sequence_num":297,"body":"سافر إلى الحرمين الشريفين بعد ما توفى مرزا حيدر الكوركاني فلم يرجع ومات بها، كما\rفي حدائق الحنفية.\rمولانا شمس الحق الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح شمس الحق الحنفي الجونبوري المشهور بالحقاني، كان من كبار المشايخ\rالجشتية، أخذ عن الشيخ محمد بن عيسى الجونبوري ولازمه ملازمة طويلة حتى برع،\rوفاق أقرانه في العلم والمعرفة، ودرس وأفاد.\rوكان صاحب وجد وحالة، يستمع الغناء، وربما كان يتواجد حتى يكاد أن تنزهق نفسه،\rوكان لا يخاف في الله لومة لائم، فيأمر وينهى كل واحد من ملك وصعلوك، ولذلك اشتهر\rبالحقاني، وكان من نوادر العصر في العلوم المتعارفة، أخذ عنه غير واحد من الأعلام، توفي\rلليلتين بقيتا من المحرم سنة خمسين وتسعمائة بمدينة جونبور، كما في كنج أرشدي.\rملا شنكرف الكنائي\rالشيخ الفاضل ملا شنكرف الكنائي الكشميري كان من أحفاد بابا عثمان الكنائي، ولد\rونشأ بكشمير، وقرأ العلم على أساتذة بلاده ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار،\rوأخذ الحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي المكي، ثم رجع\rإلى كشمير وتصدر للدرس والإفادة بها، وقد رأى الشيخ.... الكشميري نسخة إجازة\rالشيخ ابن حجر بخطه على ظهر أسماء الرجال، وذكره في التاريخ الأعظمي وقال: هي\rموجودة عندي مع شمائل الترمذي بخط ملا شنكرف مكتوبة بمداد الزنجفر معرب\rالشنكرف، ولعله أشتهر بملا شنكرف لاختياره ذلك مداداً له واسمه غير هذا، وهو عم\rالمفتي فيروز، كما في الروضة.\rالشيخ شهاب الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح شهاب الدين الحسيني الجونبوري، أحد المشايخ السهروردية، أخذ عن\rالشيخ برهان الدين محمود الحسيني عن الشيخ صدر الدين محمد بن أحمد الحسيني\rالبخاري الأجي، وأخذ عنه الشيخ علي بن قوام الدين الجونبوري في عنفوان أمره، كما في\rالعاشقية.\rمولانا شهاب الدين الهروي\rالشيخ الفاضل شهاب الدين الحقيري الرهوي نزيل الهند ودفينها، كان من أهل التفنن في\rالعلوم والجمع لها، مقدماً في المعارف متكلماً في أنواعها لا سيما الشعر والألغاز وغيرها، له\rرسالة في دفع المنافاة في قوله ﷺ إن الله خلق الأرض والسماوات في\rسبعة أيام وفي قوله تعالى \"إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام\" وله\rرسائل غير ذلك.\rقال البدايوني: إن الشيخ المحدث جمال الدين الهروي دفع المنافاة بينهما بوجهين في تذكيره\rمرة، فرد عليه الشهاب كلا الوجهين وأورد الوجوه الأخرى تلقاها العلماء بالقبول، مات حين\rقفوله عن كجرات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة.\rمولانا شهيدي القمي\rالشيخ الفاضل شهيدي القمي الشاعر، المشهور بالفضل والكمال، قربه إليه يعقوب\rصاحب تبريز ولقبه بملك الشعراء، فلبث عنده زماناً طويلاً، ثم قدم الهند وسكن\rبكجرات، وعمر طويلاً ونال الصلات الجزيلة من الملوك.\rقال محمد قاسم: إن إسماعيل عادل شاه البيجابوري لما فتح بيدر سنة سبع وثلاثين\rوتسعمائة وغنم أموالاً لا تحصى بحد وعد وفد عليه الشهيدي من كجرات فأمره أن\rيذهب إلى الخزانة ويحمل من الدنانير ما يستطيع حمله، فاعتذر وقال له: إن لما سافر من\rكجرات كان قوياً على الحمل وإنه اليوم لا يستطيع من الحمل مثل ذلك لوعثاء السفر وكآبته،\rفأمره أن يذهب ويحمل ثم يذهب ويحمل مرتين وقال:\rكه در تاخير آفتها است وطالب را زيان دارد\rمعناه أن في التأخير آفات تضر الطالبين، فدخل الخزانة مرتين وحمل الصراري المملوءة من\rالذهب المسكوك، ولما عددوها ظهر أنه حمل خمساً وعشرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378130,"book_id":1392,"shamela_page_id":298,"part":"4","page_num":352,"sequence_num":298,"body":"ألف هون، فضحك عادل\rشاه وقال: صدق مولانا إنه لا قوة له:\rومن شعره قوله:\rزمانه بر سر آزار ما است خوي تو دارد همين سزا است كسى را كه أرزوى تو دارد\rقام سام مرزا في تذكرته: إنه مات سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، وهذا لا يصح، وقال ملا\rقاطعي: إنه مات ودفن بسرخيز من بلاد كجرات.\rالسيد شيخ بن عبد الله الحضرمي\rالشيخ الكبير السيد شيخ بن عبد الله العيدروس الحسيني الحضرمي، صاحب أحمد\rآباد الذي عم نفعه سائر البلاد والعباد، وذكره الشلي في المشرع الروي وقال: إنه ولد بتريم\rسنة تسع عشرة وثمانمائة، وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم وأخذ عن والده وعن الإمام\rشهاب الدين بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن محمد باقشير مصنف القلائد، ثم رحل\rإلى اليمن ودخل بندر عدن وأخذ بها عن الشيخ محمد بن عمر باقضام وغيره، ثم رجل\rإلى الحجاز مع والده سنة ثمان وتسعمائة فحج حجة الإسلام واجتمع بالشيخ أبي الحسن\rالبكري وأخذ عنه، ثم رحل مع والده إلى الطيبة على مشرفها الصلاة والسلام، ثم رجع\rإلى بلدة تريم، ثم حج ثانياُ بمفرده في حياة والده سنة إحدى وأربعين وجاور بمكة ثلاث\rسنين على سيرة الصالحين من لزوم طلب العلم والعبادة، وأخذ عن الشيخ شهاب الدين\rأحمد بن حجر الهيتمي والعلامة عبد الله بن أحمد الفاكهي وأخيه عبد القادر والعلامة\rعبد الرؤف ابن يحيى والعلامة محمد بن الخطاب المالكي، ولازم هؤلاء المذكورين حتى برع\rفي الأصلين والتفسير والحديث والفقه والعربية والتصوف والفرائض والحساب، وكان كثير\rالطواف والعمرة، وكان مدة مجاورته بمكة يزور النبي ﵌، ثم رحل\rإلى زبيد وأخذ عن الحافظ عبد الرحمن بن الديبع، وأخذ بالشحر عن الشيخ الكبير أحمد\rبن عبد الله بافضل الشهيد، وله من أكثر مشايخه الإجازة العامة في جميع كتبهم ومروياتهم\rوليس الخرقة من خلق كثيرين وأذن له جماعة في التحكيم والإلباس، وأقام بتريم نحو ثلاث\rعشرة سنة.\rثم رحل إلى الديار الهندية سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وحظى عند الوزير عماد الملك\rبأحمد آباد، فنصب نفسه للنفع والتدريس وأخذ عنه خلائق لا يحصون، منهم ولده عبد\rالقادر وحفيده محمد بن عبد الله السورتي والسيد ابن علي صاحب الوهط والشيخ\rأحمد بن علي البسكري وعبد الله بن أحمد فلاح والشيخ محمد بن أحمد الفاكهي والشيخ\rحميد بن عبد الله السندي.\rوصنف كتباً مفيدة منها العقد النبوي السر المصطفوي، وكتاب الفوز والبشرى، وشرحان\rعلى قصيدته المسماة بتحفة المريد أحدهما أكبر من الآخر، أما الكبير فالمسمى حقائق\rالتوحيد، وأما الصغير فالمسمى سراج التوحيد، ومولدان كذلك أحدهما أكبر من الآخر،\rورسالة في المعراج، ورسالة في العدل وورد اسمه الحزب النفيس، ونفحات الحكم عن لامية\rالعجم وهو على لسان التصوف ولم يكمله، وديوان الشعر، ومن شعره قوله:\rلنا بالرسول المصطفى خير نسبة مسلسلة تعلو على كل رتبة\rأئمة علم الله جوهر سره زواهر حلم قدوة للطريقة\rشموس بدت في عالم الغيب أشرقت بدور بدت أبدال أوتار صفوة\rوقد أفرد ترجمته غير واحد من العلماء منهم الشيخ حميد بن عبد الله السندي والشيخ\rأحمد بن علي البسكري المكي ألف فيه رسالة سماها نزهة الإخوان والنفوس في مناقب\rشيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس، وذكر ابنه عبد القادر كثيراً في مقدمة\rكتاب الفتوحات القدوسية في الخرقة العيدروسية وغيرها.\rوكانت مدة إقامته بأ؛ مد آباد اثنتين وثلاثين سنة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378131,"book_id":1392,"shamela_page_id":299,"part":"4","page_num":353,"sequence_num":299,"body":"مات ليلة السبت لخمس بقين من رمضان\rسنة تسعين وتسعمائة بمدينة أحمد آباد.\rالشيخ شيخ جيو الكجراتي\rالسيد الشريف شيخ جيو بن محمود بن عبد الله بن محمود بن الحسين الحسيني البخاري\rالكجراتي، أحد المشايخ المشهورين بكجرات، ولد بقرية أساول سنة ثلاث وخمسين\rوثمانمائة، وأخذ عن والده وعمه محمد بن عبد الله الحسيني البخاري وتولى الشياخة، أخذ\rعنه غير واحد من المشايخ.\rتوفي لثلاث عشرة بقين من ربيع الثاني سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة وله ثمان وسبعون\rسنة، كما في المرآة.\rالشيخ شيخ المشايخ السدهوري\rالشيخ الصالح شيخ المشايخ بن خواجكي بن خير الدين بن نظام الدين الأنصاري الهروي\rثم السدهوري- بكسر السين المهملة وتشديد الدال- قرية جامع من أرض أوده، ولد ونشأ\rبها وأخذ عن أبيه ولازمه مدة طويلة، وأخذ عنه غير واحد من العلماء.\rشير شاه السوري سلطان الهند\rالسلطان العادل شير شاه بن حسن خان بن إبراهيم السوري، وكان اسمه فريد خان،\rوسور قبيلة من الأفغان وهم ينتسبون إلى الملوك الغورية، انتقل جده إبراهيم من جبال\rروه- بالراء والواو المهملتين- إلى أرض الهند، وتوسل ولده حسن خان بالأمير جمال خان\rالأفغاني وأحسن الخدمة، فأقطعه جمال خان سهسرام وخواص بور عمالتين من توابع\rرهتاس، وكان فريد خان أكبر أولاد أبيه من حليلته الأفغانية، فلما تزوج حسن خان بامرأة\rأخرى ومال إليها كل الميل خرج من عنده وسافر إلى جونبور وأقام بها زماناً، وقرأ بها\rكلستان وبوستان وسكندر نامه وكافية ابن الحاجب مع حواشيها وقرأ بعض العلوم\rالمتعارفة، فلما أن جاء حسن خان إلى جونبور قدمه بعض أصدقائه، إلى أبيه فأخذه معه\rوولاه على أقطاعه، ثم لما كان مؤثراً لأبنائه وأمهم عزله بعد مدة يسيرة ونصب مكانه ابنيه\rأحمد وسليمان، فسافر إلى آكره وتقرب إلى دولت خان وأقام عنده زماناً، ثم نعى بوفاة\rوالده فرجع إلى سهسرام واستولى على أقطاع والده وغلب على إخوته ثم على مرازبة\rدياره حتى قويت شوكته يوماً، فاصطلح بسلطان محمد صاحب بهار وتقرب إليه فلقيه شير\rخان، ثم نزا النفاق بينهما فسخط عليه صاحب بهار وأمر محمد خان الوالي من تلقائه\rعلى جون بور أن يقسم أقطاعه على إخوته، فسار إليه محمد خان بعساكره فانهزم عنه،\rوخرج من بلاده فتقرب إلى جنيد برلاس الذي كان والياً على مدينة كزه وما والاها من\rالبلاد من قبل بابر شاه التيموري، وان برلاس عازماً إلى آكره، فأخرجه عه وعرضه على\rبابرشاه التيموري، فدخل في خواصه ولازمه مدة، ثم توهم منه وخرج إلى بهار، ولبث عند\rالسلطان محمد المذكور مدة، ولما مات محمد وتولى المملكة ابنه جلال خان صار صاحب\rالأمر في مهمات الدولة حتى استولى على تلك الولاية ودفع جلال خان، ثم خرج محمود شاه\rابن سكندر شاه اللودي فاتفق الناس عليه وولوه على بهار، فاضطر شير خان إلى طاعته،\rولما سار محمود شاه بعساكره إلى بابر شاه التيموري وانهزم عنه واعتزل عن الناس استولى\rشير خان على ولاية بهار مرة ثانية، وأخذ بلاد بنكاله قهراً واستيلاء، فركب إليه همايون\rشاه التيموري واستولى على بلاد بنكاله وأقام بها ثلاثة أشهر، ثم ولى عليها جهانكير قلي\rأحد أمراء العساكر وقصد آكره لدفه أخيه هندام مرزا، فلما وصل إلى جوسه- بفتح\rالجيم المعقودة- لقيه شير خان بعساكره واشتد القتال بينهما، فانهزم همايون شاه المذكور\rوكان ذلك في سنة ست وأربعين وتسعمائة، فقصد شير خان إلى بنكاله ودفع جهانكير قلي\rالمذكور ولقب نفسه شير شاه، ثم قصد آكره وانهزم عنه همايون شاه مرة ثانية في ناحية\rقنوج سنة سبع وأربعين وفر إلى لاهور، فسار شير شاه على أثره وأخرجه إلى أرض\rالسند ثم إلى بلاد الأفغان، واستولى على مملكة الهند، والأرض لله يورثها من يشاء.\rوكان شير شاه من خيار السلاطين، عادلاً باذلاً، كريماً رحيماً، شجاعاً مقداماً محظوظاً\rجداً، كان لا يقصد باباً مغلقاً إلا انفتح، ولا يقدم على أمر مهم إلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378132,"book_id":1392,"shamela_page_id":300,"part":"4","page_num":354,"sequence_num":300,"body":"اتضح، نال السلطة\rالكبرى في كبر سنه، وكان يتحسر على ذلك، وكان وزع أوقاته من يوم وليلة، شطراً منها\rللعبادة، وشطراً للعدل والقضاء، وبعضاً منها لإصلاح العسكر، فكان ينتبه من النوم في\rثلث الليل الآخر ويغتسل ويتهجد ويشتغل بالأوراد إلى أربع ساعات نجومية، ثم ينظر في\rحسابات الإدارات المختلفة ويرشد الأمراء فيما يهمهم من الأمور في ذلك اليوم ويهديهم إلى\rبرنامج العمل اليومي لئلا يشوشوا أوقاته بعد ذلك بالأسئلة، ثم يقوم ويتوضأ لصلاة الفجر\rويصليها بالجماعة، ثم يقرأ المسبعات العشر وغيرها من الأوراد، ثم يحضر لديه الأمراء\rفيسلمون عليه، ثم يقوم ويصلي صلاة الإشراق، ثم يسأل الناس عن حوائجهم ويعطيهم ما\rيحتاجون إليه من خيل وأقطاع وأموال وغير ذلك لئلا يسألوه في غير ذلك من الأوقات، ثم\rيتوجه إلى المظلومين والمستغيثين ويجتهد في إغاثتهم، ومن عوائد بعد الإشراق أنه ألزم عليه\rأن يعرض علي العساكر فينظر إليهم وإلى أسلحتهم، ثم يعرض عليه من يريد أن يثبت في\rالعسكرية فيتكلم معه ويختبره ثم يأمر أن يثبت اسمه في العسكرية، ثم يعرض عليه الجبايات\rالتي تورد عليه من بلاده كل يوم، ثم يتمثل بين يديه الأمراء والمرازبة وسفراء الدول والوكلاء\rفيتحدث معهم، ثم تعرض عليه عرائض الأمراء والعمال فيسمعها ويملي جوابها، ثم يقوم\rويقبل إلى الطعام وعلى مائدته جماعة من العلماء والمشايخ، ثم يشتعل نحو ساعتين بأمور\rخصوصية، ويقيل إلى وقت الظهر ثم يقوم ويصلي بجماعة، ويشتغل بتلاوة القرآن الحكيم ثم\rبمهمات الأمور للدولة، وكان لا يترك شيئاً من ذلك في الظعن ولا في الإقامة، وكان يقول: إن\rالرجل الكبير من يصرف جميع أوقاته في الأمور الضرورية، وكان يقول: إن العدل صفة\rمحمودة عند جميع الناس مسلماً كان أو كافراً وكان يتوجه إلى المهمات ويباشر الأمور\rبنفسه ويقول: إنه لا ينبغي لصاحب الأمر أن يستصغر ما يهمه من الأمور نظراً إلى علو\rمرتبته فيلقيها على من حوله من رجاله، لأنهم لا يجتهدون فيها وربما يتغافلون عنها طمعاً\rوارتشاء، وكان يعاقب البغاة وقطاع السبيل والظلمة أشد عقوبة ويعزرهم أشد تعزير، وكان\rلا تأخذه بهم رأفة وإن كانوا من أصهاره وأقربائه.\rوكان شير شاه أول من أسس قواعد السلطنة بعد علاء الدين الخلجي، ومهدها لمن بعده\rمن الملوك، ووضع القانون لترتيب العساكر ونصابها على أسلوب جديد، ووضع القانون\rللمالية ووضعها للنقود، ووضع لغير ذلك من الأمور، فمما وضع لترتيب العساكر قانون داغ\rالكي والتصحيحة، وهو أن يعرض الأمراء عساكرهم على عرض الممالك فيحمي الحديد في\rالنار ثم يكوي بها الأفراس، ومنها قانون الحلية وهو تحرير أسماء الفرسان وأوطانهم\rوحليتهم وطول قامتهم وأعمارهم وما يختص بهم من الخطوط والسمات في دفتر خاص\rلها، ومنها أنه أمر بتوزيع العساكر في بلاد وعين لها المعسكر في مقامات عديدة، ومنها أنه\rألزم عساكره أن يلزموا أنفسهم بناء القلاع من الطين في كل منزل إذا أرادوا الخروج إلى القتال\rأو انتقلوا من معسكر إلى معسكر آخر، ومنها أنه ألزم عساكره أن لا يستأصلوا الزروع في\rحال النقل والحركة وكان يعزرهم في ذلك أشد تعزير، ومنها أنه عين الأمناء ليدركوا نقصان\rالزروع حال القتال ليعارضوا الناس به، ومنها أنه منع عساكره أن يأسروا أحداً من الرعية\rفي القتال.\rوأما القانون الذي وضعه للمالية فمنه أنه أمر أن يمسح الأرض كل سنة، وقرر المالية على\rأجناس الغلة، وكان يأخذ ثلث ما يحصل من الأرض المزروعة، وأبطل المكوس الكثيرة،\rوأمر أن يؤخذ المكس من أهل التجارة مرتين: مرة حين تدخل أموال التجارة في بلاده، ومرة\rإذا بيعت.\rوأما القانون الذي وضعه لنظام المملكة فمنه أنه قسم الأرض المحروسة على إيالات، والايالة\rعلى متصرفيات والمتصرفيات على عمالات، فقسم ما كانت تحت يده من أرض الهند على\rستة عشر ومائة عمالة وفي كل عمالة ولى واحداً من الأمراء لينوب عنه في كل ماله وما\rعليه، والعامل الذي سماه شقدار، والخازن الذي سماه فوطه دار، وكاتبان أحدهما العارف\rباللغة الهندية وثانيهما العارف باللغة الفارسية، وولى في كل عمالة ميناً لفصل القضايا فيما\rبين الناس أو فيما بين الملك ورعاياه في حدود الأرض ولينظر أعمال العمال لئلا يخونوا في\rالمالية ولا يظلموا الرعية وسماه المنصف، وفي كل متصرفية ولى أميراً من أمرائه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378133,"book_id":1392,"shamela_page_id":301,"part":"4","page_num":355,"sequence_num":301,"body":"ينوب عن\rالسلطان في تلك المتصرفية وسماه فوجدار، وواحداً من الأمراء يرفع إليه أمر العمال وسماه\rصدر شقدار، وأميراً يرفع إليه أمر المنصفين وسماه صدر المنصف، وفي كل إيالة كان يولي\rواحداً من كبار الأمراء ينوب عن السلطان في تلك الإيالة ويرفع إليه أمرهم جميعاً، ويرفع\rإليه أمر العساكر المعينة في تلك الولاية.\rوهو أول من أصلح نظام النقود وضربها ووضع لها قانوناً، ونهى عن التخليط فيما بين\rالفلزات ونهى عن التلبيس فيها، وله غير ذلك من القوانين المفيدة لم نطلع على تفصيلها.\rومن مآثره أنه أسس شارعاً كبيراً من سنار كانون أقصى بلاد بنكاله إلى ماء نيلاب من\rأرض السند، مسافتها ألف وخمسمائة كروه- والكروه في عرف أهل الهند ميلان من\rالأميال الإنكليزية- وأسس في كل كروه رباطاً، ورتب بها مائدتين لأهل الإسلام خاصة\rوللهنادك خاصة، وأسس مسجداً في كل كرو من الآجر والجص، ووظف الموذن والمقرىء\rوالإمام في كلس مسجد، وعين في كل رباط فرسين للبريد ويقال لها في لغة أهل الهند داك\rجوكي فكان يرفع إليه أخبار نيلاب إلى أقصى بلاد بنكاله كل يوم، وغرس الأشجار المثمرة\rمن كهرني وجامن والأنبه وغيرها بجانبي الشارع الكبير، فيستظل بها المسافر ويأكل منها ما\rتشتهي نفسه، وكذلك غرس الأشجار المثمرة على الطريق من آكره إلى مندو- وبينهما\rمسافة ثلاثمائة كروه- وأسس الرباطات والمساجد، وبلغ الأمن والأمان في عهده مبلغاً لا\rيستطيع أحد أن يمد يده في الصحراء إلى عجوز تحمل متاعها.\rوكان شير شاه يتأسف على أنه نال السلطة في كبر سنه، ويقول: إن ساعدني الزمان أبعث\rرسالة إلى عظيم الروم وأسأله أن يركب بعساكره إلى بلاد الفرس ونحن نركب من ههنا إلى\rتلك البلاد، فندفع بمساعدة ملك الروم شر الأوباش الذين يقطعون طريق الحجاج، ونحدث\rشارعاً آمناً إلى مكة المباركة، ولكن الأجل لم يمهله، فمات قبل بلوغه إلى تلك الأمنية،\rوكان ذلك في ثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة.\rمولانا شيري اللاهوري\rالشيخ الفاضل شيري بن يحيى الصياد اللاهوري، أحد الأفاضل المشهورين في الشعر\rوالإنشاء- ولد ونشأ في كوكو- قرية من أعمال لاهور، وأخذ عن أبيه وتفنن عليه بالفضائل،\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، اشتغل بقرض الشعر، وبلغ في العتابيات رتبة لم يبلغها\rأحد من معاصريه، له هر بنس كتاب في أخبار كشن عظيم الهنادك، ترجمة من اللغة\rالهندية إلى الفارسية بأمر أكبر شاه التيموري، وله ديوان شعر بالفارسية، ومن شعره قوله:\rتا بزايد هر زمان كشوربر انداز آفتي فتنه در كوي حوادث كتخذا خواهد شدن\rيا عقاب قرضخواه وخنجر ارباب شرك بار سر از ذمه كردن جدا خواهد شدن\rفيلسوف كذب را خواهد كريبان باره شد خرقه بوش زهد را تقوى ردا خواهد شدن\rشورش مغز است اكر در خاطر آرد جاهلي كز خلائق مهر بيغمبر جدا خواهد شدن\rبادشاه امسال دعواي نبوت كرده است كر خدا خواهد بس از سالي خدا خواهد#\rشدن\rتوفي سنة أربع وتسعين وتسعمائة في يوسف زئي من أرض ياغستان- ذكره البدايوني.\rمولانا شير علي السرهندي\rالشيخ الفاضل شير علي الحنفي الصوفي السرهندي، أحد المشايخ المشهورين، له رابطة\rبالسلاسل المشهورة لا سيما الطريقة القادرية، مات سنة خمس وثمانين وتسعمائة، كما في\rكلزار أبرار.\rحرف الصاد\rمرزا صادق الأردوبادي\rمرزا صادق الشيعي الأردوبادي الفاضل الكبير، كان من أهل بيت العلماء والشيوخ، ولد\rونشأ باردوباد من آذربيجان، وتأدب على عصابة العلوم الفاضلة، ثم قدم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378134,"book_id":1392,"shamela_page_id":302,"part":"4","page_num":356,"sequence_num":302,"body":"الهند وطابت له\rالإقامة بمدينة أحمد نكر فسكن بها عشرة أعوام، ونال الصلات الجزيلة من الملوك والأمراء،\rولما ولي الوزارة صلابت خان أعطاه المناصب والأقطاع، فصار في خفض العيش والدعة.\rوكان فاضلاً جيداً، منقطع النظير في الإنشاء والشعر، له أبيات رقيقة رائقة بالفارسية،\rمنها قوله:\rاي رهزن كاروان زهد وبرهيز بدعت دوستي خصمي آميز\rدر كوئي تو از هجوم نظاركيان نه جائي ستادن است نه بائي كريز\rقتل في جمادي الأولى سنة سبع وتسعين وتسعمائة بمدينة أحمد نكر، ذكره محمد القاسم.\rالقاضي صدر الدين اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه صدر الدين القرشي العباسي اللاهوري الدفين ببلدة بروج من بلاد\rكجرات، كان من العلماء المبرزين في الفقه والكلام والأصول والعربية، قرأ بعض الكتب\rالدرسية على مخدوم الملك عبد الله بن شمس الدين الملتاني وبعضها على غيره من العلماء\rذكره البدايوني وقال: إنه كان أفضل من شيخه عبد الله في تحقيق العلوم من المنطوق\rوالمفهوم، قال: وكان حلو المذاكرة، مليح البحث، كثير المطالعة لفنون العلم والأدب، يديم\rالبحث والإشتغال، وكان واسع المشرب، رحيب الصدر، حسن الظن، يعتقد في كل من\rيجده مجرداً عن أسباب الدنيا وإن كان مبتدعاً، قال: إنه رأى ذات يوم رجلاً في زي\rالمجاذيب، فقام له تعظيماً ووضع يمناه على يسراه كهيئة القيام للصلاة، وكان ذلك الرجل\rيقول: إني قادر أن أجمعك بالخضر! فخر على قدمه وطلب منه ذلك، فقال له الرجل: إني\rمهموم في هذا الزمان لأجل صبيتي التي قد بلغت الحلم وجهازها يقتضي سبعمائة تنكه نوع\rمن النقود، فهيأ له القاضي سبعمائة تنكه في الحال، فذهب به إلى نهر كبير وكان الرجل\rطويل القامة والقاضي قصيرها فأدخله في الماء حتى ذهب به في العميق من قعره فامتنع\rالقاضي أن يتبعه لأنه كان لا يعرف السباحة، فقال الرجل: إني أرشدتك على مقام الخضر\rفإن لم تستطع أن تدركه فلا جناح علي.\rقال البدايوني: إن أكبر شاه التيموري ولاه القضاء بمدينة بروج من أرض كجرات، فذهب\rإليها واستقل به حتى توفي بها.\rوقال المندوي في كلزار أبرار: إنه كان رجلاً صالحاً، كثير البكاء غزير الدموع، صحب\rالشيخ موسى الحداد اللاهوري أحد المجاذيب وأخذ عنه، توفي لخمس عشرة خلون من\rرمضان سنة تسعين وتسعمائة.\rالشيخ صدر الدين السندي\rالشيخ العالم الفقيه صدر الدين السندي، أحد العلماء المشهورين بإقليم السند، درس\rوأفاد مدة حياته، وتخرج عليه جماعات من الفضلاء، خاصم السيد محمد بن يوسف\rالجونبوري المتمهدي المشهور لما دخل أرض السند، ثم اعترف له بعد المذاكرة ودخل في\rأصحابه، وكان معاصراً لجام نظام الدين ملك السند.\rالسيد صدر الدين القنوجي\rالشيخ الفاضل صدر الدين الحنفي القنوجي، أحد أكابر العلماء في عصره، كان من ندماء\rسكندر شاه بن بهلول شاه اللودي، وكان أخوه السيد حسن والسيد إمام أيضاً من\rالعلماء، ذكره القنوجي في أبجد العلوم.\rالسيد صفائي الترمذي\rالشيخ العالم الفقيه السيد صفائي بن مرتضى الحسيني الترمذي المنتسب إلى شير قلندر\rبن بابا حسن أبدال القندهاري، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولي\rمشيخة الإسلام بمدينة بهكر من أرض السند، ولاه محمود شاه السندي، ورزق أولاداً\rصالحين، أشهرهم محمد معصوم صاحب تاريخ السند، توفي في شهر ذي القعدة سنة\rإحدى وتسعين وتسعمائة.\rخواجه صقر الرومي\rالأمير الكبير خواجه صقر الرومي عتيق الأمير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378135,"book_id":1392,"shamela_page_id":303,"part":"4","page_num":357,"sequence_num":303,"body":"سلمان التركي الشهيد السعيد يقال له\rخداوند خان، قدم كجرات سنة سبع وثلاثين وتسعمائة مع الأمير مصطفى ابن أخت\rسلمان المذكور، وناب عنه في أعماله بفرض الهند وبنى قلعة سورت في أيام بهادر شاه\rالكجراتي، ولما هزم بهادر شاه من همايون بن بابر التيموري وسار إلى ديو خرج إليه\rخواجه صقر، وكان إذ ذاك وكيل مصطفى المذكور، فقبل ركابه وتبرأ من مصطفى ذلك\rالخائن، وسار في ركابه إلى ديو ثم أخبره بما في ديو من المدافع واستعداد المنع، وسار به إلى\rالجهات المانعة وما فيها من العدة وإلى الجهات المحتاجة للتقوية، ثم تكفل له بطلب الجماعة\rالسلمانية فأعجب به بهادر شاه وأقبل عليه وأعطاه ما كان لمصطفى من بندر ديو وسورت\rوراندير وتهانه والدهن، وأمره بطلب أصحابه ورعاية من في معرفته من أهليهم، وأمره\rبعمارة ديو، وذلك حين قال له: أيمكن التحصن بديو إذا جاء همايون؟ فأجاب يمكن!\rفقال: كيف تعمل بمصطفى؟ فأجاب: الخائن لا يفلح! ثم قوي الجهات المحتاجة للتقوية من\rديو واستعد للقتال، وتوجه إلى نوساري فامتلكها وما يليها، ثم سار إلى سورت وملكها، ثم\rتوجه إلى بهروج ومعه خانجهان الشيرازي فملكها، وهكذا ملك بلدة بعد بلدة حتى نهض\rبهادر شاه إلى أحمد آباد وصفت الولاية له، وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة، وبعد\rمدة قليلة من ذلك قتل بهادر شاه بديو بقصة شرحتها في ترجمته وكان معه خواجه صقر في\rغرابه، وأدركه من يعرفه- وقديماً قيل المعرفة تنفع ولو بكلب عقور، وأخفاه الرجل ثم أخبر\rبه وأخذ له عهداً على أن يكون تاجراً بديو وبقيت حياته فجاء إلى أعماله، ولقبه محمود\rشاه خداوند خان، وبعثه إلى ديو سنة ثلاث وخمسين، فخرج إلى سرخيز وكتب إلى وكيله\rبسورت وأمره بتجهيز ولده محرم بالعسكر والمدافع والخزانة، وبعد وصوله رحل إلى ديو، ولما\rوصل إلى نوانكر- على ثلاثة فراسخ من ديو- خلف الأثقال بها وتقدم بالمدافع ورجال\rالحرب، ثم شرع في العمل وحصر القلعة، واستمر ذوي المدافع من الجانبين ويتقدم خطوة\rخطوة إلى أن انتهى إلى الخندق، وكبسه ومشى عليه وخلفه وأقبل على القلعة، وقد أنفق\rمن أمواله في سبيل الله ما يخرج عن الحساب، واحتاج إلى النفقة فكتب إلى الوزير أفضل\rخان في طلبه فلم يرسل بشيء من الخزانة إليه، ثم عملت المدافع في القلعة، وهلك منها\rأكثر أهلها واعتل أكثر من بقي بالعفونة، وخواجه صقر لا يزال يبني مترساً حجرياً، ويضرب\rبمدافعه ويزيل الفرنج عن وجهه من القلعة، ويتقدم ويبني ويضرب ويزيل ويتقدم إلى أن كاد أن\rيبطل عمل مدافع القلعة للقرب منها، وبينما هو يوماً جالس في ظل مترس أحس به أهل\rالبرج، فحرز المدفعي المدفع ورماه، فأصاب حجر المترس فتطايرت قطعة، ومنها قطعة\rأصابت رأسه فبلغ الشهادة.\rوكان ذلك في ربيع الثاني سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة- ذكره الآصفي في ظفر الواله.\rالقاضي صلاح الدين الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي صلاح الدين الخليل الحنفي الجونبوري، كان من أحفاد القاضي\rنظام الدين صاحب الفتاوي إبراهيم شاهية نشأ في حجر جده وأخذ عنه وتولى القضاء\rبعده، واستقل به عشرين سنة، وكان حسن الأخلاق، حلو الكلام، فصيح المنطق، عالماً\rكبيراً، بارعاً في العلوم الكثيرة، يشار إليه في استحضار المسائل الجزئية، أخذ عنه السيد\rعبد الأول بن العلاء الحسيني الجونبوري شارح صحيح البخاري وخلق آخرون، ذكره\rالزبيدي في تجلي نور.\rحرف الضاد المعجمة\rالقاضي ضياء الدين النيوتني\rالشيخ الفاضل العلامة ضياء الدين بن سليمان بن سلوني العثماني النيوتني الأودي، كان\rمن فحول العلماء، ولد ونشأ بنيوتني- بكسر النون وسكون التحتية والواو بعدها تاء مثناة\rمن فوق ثم نون ثم ياء تحتية- قرية جامعة من أعمال مهان- بضم الميم- وهي بلدة من بلاد\rأوده، اشتغل بالعلم أياماً في بلاده، ثم سافر إلى كجرات وبها قرأ العلم على العلامة وجيه\rالدين بن نصر الله العلوي الكجراتي وتزود بابنته وأقام بعد ذلك مدة بكجرات وأخذ\rالطريقة القادرية عن الشيخ محمد بن يوسف القرشي البرهانبوري، ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار ودخل الهند، ثم رجع إلى بلاده وقام بنشر العلوم والمعارف، أخذ عنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378136,"book_id":1392,"shamela_page_id":304,"part":"4","page_num":358,"sequence_num":304,"body":"الشيخ جمال الكوروي وخلق كثير، كما في سلاسل الأنوار.\rوإني رأيت في بعض التعاليق أنه استفاض من مشايخ آخرين وحصل الطريق العديدة ولكن\rالطريقة النقشبندية كانت غالبة عليه.\rتوفي لست بقين من رجب سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وأرخ بعض أصحابه لعام وفاته:\rرفت از دنيا بدين قطب جهان.\rمولانا ضياء الدين المدني\rالشيخ العالم المحدث ضياء الدين الحسني المدني المدفون بكاكوري، كان من العلماء المبرزين\rفي النحو واللغة والحديث، قدم الهند وسكن بدار الملك دهلي سنتين، ثم سافر إلى أرض\rأوده ودخل كاكوري- قرية جامعة من أعمال لكهنو على تسعة أميال منها- فسكن بها،\rخمس سنين وأربعة أشهر، وكان يدرس ويفيد، وأخذ عنه الشيخ نظام الدين بن سيف\rالدين العلوي الكاكوروي الحديث وقرأ عليه صحيح البخاري وجامح الأصول، مات ودفن\rبكاكوري، ذكره الشيخ تراب علي القلندر في كشف المتواري.\rحرف الطاء\rالشيخ طاهر بن رضى الهمداني\rالشيخ الفاضل طاهر بن رضى الدين بن مؤمن شاه بن محمد شاه بن محمد ابن الجلال بن\rالحسين بن محمد بن الحسن بن علي بن نزار بن المستنصر الإسماعيلي العبيدي الهمداني،\rمن نسل عبيد الله المهدي صاحب الدعوة، وكان ينتسب إلى إسماعيل بن جعفر الصادق،\rوبذلك الانتساب ادعى أنه مهدي وأنه مأمور من الله سبحانه، فاجتمع إليه الناس وانتشرت\rدعوته في البلاد والعباد، وأسس دولة عظيمة بالمغرب وديار مصر، ولما انقرضت تلك\rالدولة سنة سبع وستين وخمسمائة خرج واحد منهم إلى إيران العجم وتولى الشياخة،\rوتوارث أولاده الشياخة حتى تولاها طاهر بن رضى، وكان من العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة والجفر الجامع والرمل وغيرها من الفنون الغريبة، فاجتمع إليه خلق كثير، فأساء\rالظن به إسماعيل بن الحيدر الصفوي الشيعي ملك الفرس، فاعتزل الشياخة وحضر بين\rيديه سنة ست وعشرين وتسعمائة، ولبث عنده زماناً، ثم ولي التدريس بكاشان وأقام بها\rمدة، فاجتمع إليه أصحابه ورزق القبول العظيم فاتهموه بالإلحاد، وتوحش الصفوي عنه مرة\rثانية فأمر بقتله، فخرج من كاشان وسافر إلى الهند فدخل في بندركووه، وجاء إلى بيجابور\rفلم يلتفت إليه إسماعيل عادل شاه البيجابوري، فسار إلى قلعة برينده ولقى بها الشيخ بير\rمحمد الذي أرسله برهان نظام شاه إلى صاحب القلعة بالرسالة، فاعتقد بير محمد بفضله\rوكماله وقرأ عليه المجسطي، ولما رجع بير حمد إلى أحمد نكر ذكره عند صاحبه، فطلبه\rسنة ثمان وعشرين وتسعمائة واحتفى به، فطابت له الإقامة بأحمد نكر، وكان يذهب إلى\rقلعة أحمد نكر يومين في كل أسبوع ويدرس ويحضر العلماء كلهم في دروسه، وكان برهان\rنظام شاه أيضاً يحضر دروسه ويستلذ بكلامه، ولم يزل كذلك حتى مرض عبد القادر ابن\rبرهان نظام شاه المذكور وأشرف على الموت وكان البرهان مشغوفاً بحبه، فقام الطاهر\rوبشره بالشفاء العاجل لولده وأخذ العهد عليه أن يدعو في خطب الجمع والأعياد للأئمة\rالاثنى عشر ويروج مذهبهم في بلاده! فعاهده برهان نظام شاه، فلقنه الطاهر مذهب\rالشيعة من حب ورفض، وتشيع برهان نظام شاه ومعه أهل بيته وخدمه نحو ثلاثة آلاف\rمن الرجال والنساء، ونال الطاهر ما رامه من الدعوة.\rوله مصنفات كثيرة: منها شرح الباب الحادي عشر في الكلام، وشرح الجفرية في فقه\rالإمامية، وحاشية على تفسير البيضاوي، وله حواش على الإشارات والمحاكمات\rوالمجسطي والشفاء والمطول وكلشن راز وشرح تحفه شاهي، وله رسالة بالكي صنفها في\rأثناء الطريق على المحفة، ولذلك سماها ببالكي في لغة أهل الهند المحفة ومن شعره قوله:\rدر غم او لذت عيش از دل نا شاد رفت خو بغم كر ديم جندا ني كه عيش از ياد#\rرفت\rتوفي سنة ست وخمسين وتسعمائة بمدينة أحمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378137,"book_id":1392,"shamela_page_id":305,"part":"4","page_num":359,"sequence_num":305,"body":"نكر، فدفنوه بها ثم نقلوا عظامه إلى\rكربلاء، ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rمولانا طيب السندي\rالشيخ العالم المحدث طيب بن أبي الطيب التتوي السندي، أحد فحول العلماء، كان من\rنسل الشيخ هارون، ولد ونشأ بأرض السند، واشتغل بالعلم على مولانا يونس المفتي\rالسندي ولازمه مدة، ثم ترامى به الاغتراب إلى أرض برار فسكن ببلدة إيلجبور زماناً، ثم\rدخل برهانبور مع الشيخ طاهر ابن يوسف السندي.\rوكان يدرس ويفيد، قرأ عليه الشيخ عيسى بن قاسم السندي بعض الكتب الدرسية في\rالأصول والكلام، له شرح على الرسالة الغوثية وتعليقات مفيدة على مشكاة المصابيح.\rتوفي في بضع وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rحرف العين\rميران عادل شاه البرهانبوري\rالملك المؤيد عادل بن المبارك بن نصير بن أحمد بن محمد الفاروقي البرهانبوري، كان اسمه\rقبل الإمارة عين خان ولهذا اشتهر بعينا عادل شاه، قام بالملك بعد والده سنة إحدى\rوستين وثمانمائة، وافتتح أمره بالعقل والسكون، وأحسن السيرة في رعيته، وفتح كوند وازه\rوكده، وأسس حصاراً آخر منيعاً حول قلعة آسير، وجعلها من أمنع قلاع الهند، وأسس\rقلعة منيعة ببلدة برهانبور، وأسس الأبنية الفاخرة واستقل بالملك ستاً وأربعين سنة وبضعة\rأشهر.\rوكان فاضلاً شجاعاً. فاتكاً ذا دهاء وتدبير وعقل ودين، مات يوم الجمعة في نصف من\rربيع الأول سنة سبع وتسعمائة.\rمولانا عالم الكابلي\rالشيخ الفاضل عالم بن عارف الحنفي الكابلي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الآلية، ذكره\rالبدايوني، قال: إنه كان مداعباً مزاحاً، حسن القصص، حلو الكلام مليح الشمائل، يأتي بما\rيضحك الناس حتى تكاد النفوس تزهق عن كثرة الضحك، وقد كتب تعليقاً على شرح\rالمقاصد في كشكوله وسماها القصد، وكان يقول إنه من مصنفاته، وكذلك كتب حاشية أو\rحاشيتين على المطول وسماها الطول وادعى أنه كتاب بسيط من مصنفاته حذاء المطول،\rوألف مجموعاً في أخبار الأولياء وسماه فواتح الولاية وأورد فيه كل فقير سائل ومجاور بقبول\rالأولياء وأتى في أخبارهم بكل ما سمع من الناس.\rقال: إنه دعاني مرة لفتحبور، ودعى صاحبنا نظام الدين النخشبي أيضاً فلم يسعنا إلا\rالقبول، فغدونا إلى بيته وأحضر معجوناً مشهياً للطعام فتناولناه، ثم عرض علينا كتبه\rفاشتغلنا بها إلى نصف النهار وقد غلب علينا الجوع، وكنا نترقب المائدة فلما لم نر أثراً منها\rسألناه، فقال: إني كنت أظن أنكم أكلتم الطعام في بيوتكم! فاضطررنا إلى الخروج وتركناه\rوأكلنا ما وجدنا في بيوتنا، قال: وكان يغبط على نظام الدين البدخشي أنه اخترع السجدة\rلصاحبه أكبر شاه، فأدخلها في آداب التحية له، قال: وكان يغبط على البدخشي وابن\rالمبارك أنهما صارا من الأمراء ولذلك دخل في الجندية ولكنه ما بلغ مبلغ الأمراء لسوء\rحظه في الإمارة، توفي سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة.\rمولانا عباس السندي\rالشيخ الفاضل عباس بن الجلال الباتري السندي، أحد المشايخ المشهورين بالفضل\rوالكمال، ولد ونشأ بقرية باتر من أعمال السند، وانتقل منها في أوائل سنة سبع وأربعين\rوتسعمائة إلى قرية هنكور من أعمال بهكر، فسكن بها وعكف على الدرس والإفادة،\rوكان عالماً كبيراً، قانعاً عفيفاً، ماهراً في الفقه والحديث والتفسير، أخذ عنه القاضي عبد\rالسلام السندي وخلق آخرون، توفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة وله ست وتسعون سنة،\rكما في المآثر.\rمولانا عبد الأول الجونبوري\rالشيخ العالم المحدث عبد الأول بن علي بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378138,"book_id":1392,"shamela_page_id":306,"part":"4","page_num":360,"sequence_num":306,"body":"العلاء الحسيني الجونبوري، أحد كبار الفقهاء\rالحنفية، كان أصله من زيد بور من أعمال جونبور، انتقل أحد آبائه إلى أرض الدكن، فولد\rونشأ بها عبد الأول ولازم جده علاء الدين وأخذ عنه الحديث عن الشيخ حسين الفتحي\rعن محمد بن محمد الجزري صاحب الحصن الحصين عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله\rالصفوي وغيره ثم أخذ الطريقة عن بعض أبناء الشيخ محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي\rالدفين بكلبركه، ثم دخل كجرات وسكن بها زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ورجع إلى الهند فأقام بأحمد آباد مدة من الزمان ودرس وأفاد، أخذ عنه الشيخ\rطاهر بن يوسف السندي وخلق كثير، وقدم دهلي في آخر عمره فعاش بها سنتين ومات.\rوله مصنفات عديدة، منها فيض الباري شرح صحيح البخاري، ومنظومة في المواريت،\rوشرح بسيط له على تلك المنظومة، وله رسالة في تحقيق النفس، ومختصر في السير لخصه\rمن سفر السعادة للفيروز آبادي، وله تعليقات شتى على الفتوحات المكية والمطول وعلى\rغيرهما من الكتب.\rتوفي سنة ثمان وستين وتسعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rميرك عبد الباقي السندي\rالشيخ الفاضل عبد الباقي بن محمود بن أبي سعيد الحنفي السبزواري ثم التتوي\rالسندي، كان أكبر أبناء والده وأوفرهم في الفضل والكمال، وكان كثير الدرس والإفادة، له\rاليد الطولى في الهيئة والهندسة وغيرهما من العلوم الحكمية، اخترع الأشكال الهندسية ما\rوراء أشكال الأقليدس، وكان الشيخ عبد الخالق الكيلاني مع علو كعبه في العلوم الحكمية\rيعترف بفضله وكماله ويستفيد منه، ذكره النهاوندي في المآثر، توفي سنة ثلاث وثمانين\rوتسعمائة.\rالشيخ عبد الجليل اللاهوري\rالشيخ الصالح عبد الجليل بن أبي الفتح بن عبد العزيز بن شهاب الدين ابن نور الدين بن\rحميد الدين الحارثي الهنكاري اللاهوري، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن أبيه عن\rجده وهلم جرا إلى الشيخ حميد الدين، وهو أخذ عن الشيخ ركن الدين أبي الفتح فيض\rالله بن القرشي الملتاني، ثم سافر إلى البلاد وسكن بلاهور، أخذ عنه خلق كثير، وصنف\rصنوه أبو بكر كتاباً في أخباره، مات غرة رجب سنة عشر وتسعمائة بلاهور، كما في\rخزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الجليل الجونبوري\rالشيخ الفاضل عبد الجليل بن طه الأنصاري الجونبوري، أحد الفقهاء الحنفية، كان من\rذرية الشيخ الكبير عبد الله الهروي، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد العزيز بن الحسن\rالعباسي الدهلوي، وكان من العلماء المبرزين في الفقه والحديث، سافر إلى مكة المباركة\rللحج فقتله اللصوص بدهلي سنة تسعين وتسعمائة، فأرخ لعام وفاته بعضهم قتيل محبت،\rكما في كنج أرشدي.\rالشيخ عبد الحكيم البرهانبوري\rالشيخ الصالح الفقيه عبد الحكيم بن بهاء الدين بن معز الدين البرهانبوري، أحد المشايخ\rالمشهورين، ولد ونشأ في مهد العلم والمعرفة، وأخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، أخذ\rعنه الشيخ علي بن حسام الدين المتقي البرهانبوري المهاجر إلى مكة المباركة، وكان\rمنقطعاً إلى الزهد والعبادة.\rالشيخ عبد الحكيم الكالبوي\rالشيخ الصالح عبد الحكيم الكالبوي، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ عبد\rالوهاب بن محمد الحسيني البخاري الدهلوي ولازمه مدة من الزمان، وانقطع إلى الزهد\rوالعبادة بكالبي مع قناعة وعفاف وطريقة ظاهرة، مات سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، فأرخ\rلعام وفاته بعضهم حكم دا شده كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الحليم السنبهلي\rالشيخ العالم الصالح عبد الحليم بن حاتم الحنفي السنبهلي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rبمدينة سنبهل،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378139,"book_id":1392,"shamela_page_id":307,"part":"4","page_num":361,"sequence_num":307,"body":"وتخرج على أبيه ولازمه مدة حياته ثم تصدر للتدريس، وكان على قدم أبيه\rفي الاشتغال بالعلم وصلاح الظاهر والقناعة والتوكل، مات سنة تسع وثمانين وتسعمائة.\rالأمير عبد الحليم الكجراتي\rالأمير الكبير عبد الحليم بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن شاهو بن تكودر-\rبالفوقية بن جام ننده القرشي السندي ثم الكجراتي الشهيد السعيد، المجلس العالي\rخداوند خان، كان من كبار الوزراء بكجرات، ولد ونشأ بجانبانير واشتغل على والده\rبالعلم مدة، وقرأ على غيره من العلماء كالقاضي برهان الدين النهروالي والخطيب أبي\rالفضل وغيرهما، ولما برز في العلوم تقرب إلى بهادر شاه فقلده كثيراً من أعمال مملكته، ولما\rتولى المملك محمود شاه ولاه الوزارة الجليلة سنة أربع وخمسين وتسعمائة ولقبه المجلس العالي\rخداوند خان فخدمه مدة، وقتل سنة إحدى وستين وتسعمائة، ذكره الآصفي.\rمولانا عبد الحي الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الحي بن الجلال بن الفضل الحنفي الدهلوي، أحد الأفاضل المشهورين\rفي عصره، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة عصره ولازم أباه وأخذ عنه، وكان\rفاضلاً كريماً، حسن الأخلاق كثير التواضع، عميم الإحسان، مجيد الشعر، مات سنة تسع\rوخمسين وتسعمائة.\rمولانا عبد الخالق الكيلاني\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الخالق الكيلاني، أحد كبار العلماء، لم يكن في زمانه أعلم منه\rفي العلوم الحكمية لا سيما الهيئة والهندسة، أخذ عن الشيخ عبد الله اليزدي، وانتقل من\rقندهار إلى بهكر من بلاد السند سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة، ثم دخل تته وعكف على\rالدرس والإفادة، أخذ عنه القاضي محمود التتوي وخلق آخرون، ثم ترامى به الإغتراب إلى\rبلاد الدكن، ذكره النهاوندي في المآثر وقال: إنه كان نظيراً للفاضل مرزا جان والأمير فتح الله\rالشيرازي في العلوم الحكمية، انتهى.\rمولانا عبد الرحمن اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك اللاهوري، أحد الفضلاء\rالمشهورين، قام مقام والده في الدرس والإفادة، أخذ عنه جمع كثير من العلماء، مات سنة\rسبعين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rمولانا عبد الرحمن الملتاني\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عزيز الله الملتاني، أحد أكابر الفضلاء، ولد ونشأ بملتان،\rوقرأ العلم على والده ثم درس وأفاد ببلدة لاهور مدة طويلة، أخذ عنه الشيخ سعد الله بن\rإبراهيم الملتاني وخلق كثير، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الرحمن اللاهربوري\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الرحمن بن علاء الدين بن عطاء الله بن ظهير الدين العباسي\rاللاهربوري، كان من نسل هارون الرشيد الخليفة العباسي، ولد ونشأ بلاهور بور- قرية\rجامعة من أرض أوده- وقرأ العلم على والده، ولما توفي أبوه رحل إلى دهلي وأخذ عن\rالشيخ عبد الله بن إله داد العثماني التلنبي، ولازمه مدة طويلة حتى برع في العلم وتأهل\rللفتوى والتدريس، ثم تقرب إلى سكندر شاه اللودي وخدمه اثنتي عشرة سنة، ثم سافر\rإلى جونبور وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد السلام بن محمد بن قطب القلندري، وانقطع إلى\rالزهد والعبادة ورزق عمراً طويلاً.\rمات لاثنتي عشرة خلون من ذي الحجة الحرام سنة ست وسبعين وتسعمائة بلاهر بور،\rكما في أصول المقصود.\rميرك عبد الرحمن التتوي\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن محمود بن أبي سعيد الحنفي التتوي السندي، أحد فحول\rالعلماء، كان ممن تبحر في العلوم ودرس وأفاد، وأخذ عنه خلق كثير، مات سنة إحدى\rوتسعين وتسعمائة، كما في المآثر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378140,"book_id":1392,"shamela_page_id":308,"part":"4","page_num":362,"sequence_num":308,"body":"مولانا عبد الرحمن التتوي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الرحمن التتوي السندي، أحد كبار العلماء، لم يكن في زمانه\rأعلم منه في الفقه والحديث والتفسير، أخذ عنه جمع كثير من العلماء في أيام مرزا عيسى\rترخان وولده مرزا باقي أمير ناحية السند، ذكره النهاوندي في المآثر.\rمولانا عبد الرحمن اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن اللاهوري الفاضل المشهور في عصره، أخذ الطريقة عن\rالشيخ عبد الحق الأحراري، وأخذ عنه غير واحد من المشايخ، مات سنة خمسين\rوتسعمائة بمدينة لاهور، ذكره محمد بن الحسن في كلزار أبرار.\rالقاضي عبد الرحيم السهارنبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الرحيم بن عبد الرزاق بن خواجه سالار الأنصاري السهارنبوري،\rأحد أكابر العلماء، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وصرف عمره في الدرس والإفادة، وكان\rماهراً بالمعقول والمنقول، ولي القضاء مكرهاً وكان آبياً لذلك، ولاه سكندر شاه اللودي،\rمات سنة ستين وتسعمائة، كما في المرآة.\rالشيخ عبد الرزاق المكي\rالشيخ الفاضل عبد الرزاق بن أبي الفتح بن الجمال المكي، أحد رجال العلم والطريقة،\rتذكر له كشوف وكرامات، مات ليلة الجمعة لعشرة ليال بقين من جمادي الآخرة سنة أربع\rوثمانين وتسعمائة، فأرخ لوفاته بعض أصحابه شب جمعه سفر كرد، ذكره محمد بن الحسن.\rالشيخ عبد الرزاق الجهنجانوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرزاق بن أحمد بن محمد فاضل بن عبد العزيز بن نور الدين بن\rكمال الدين بن أبي سعيد العلوي الرازي الجهنجانوي، كان من ذرية محمد بن الحنفية، ولد\rسنة ست وثمانين وثمانمائة، وحفظ القرآن الكريم، وقرأ الرسائل المختصرة على الجلال\rالجهنجانوي، وسار إلى باني بت ثم إلى دهلي، ولازم الشيخ إله داد التتوي خمس سنوات\rوقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم رجل إلى كالبي وإلى كوره وقرأ بعض الكتب على من بها\rمن الأساتذة، ثم رجع إلى دهلي ودخل في مدرسة ملا عبد الله لعله التلنبي واشتغل\rبالبحث أياماً، ثم تصدر للتدريس ودرس ثلاثين سنة، ثم لازم الشيخ محمد بن الحسن\rالعباسي الجونبوري وأخذ عنه وعن غيره من المشايخ الإجازة في طرق عديدة، أما القادرية\rفإنه أخذها عن الشيخ محمد بن الحسن المذكور والشيخ محمد مودود اللاري والسيد\rإسماعيل القادري، وأما الطريقة الجشتية فإنه أخذ عن الشيخ نور بن الحامد الحسيني\rالمانكيوري، وصحب هؤلاء مدة طويلة حتى فتحت عليه أبواب الكشف والشهود.\rوله ذوق خاص في تقرير التوحيد على مسلك ابن عربي خلافاً لمعاصره عبد الملك بن\rعبد الغفور الباني بتي، ومحصله أن عبد الرزاق ذهب إلى أن وجود الممكنات عين وجود\rالواجب- تعالى وتقدس عن ذلك- وعبد الملك كان يقول إن الواجب تعالى وتقدس وراء\rعن الممكنات، وللشيخ عبد الرزاق في ذلك رسائل كثيرة إلى أصحابه، قال في بعض\rالرسائل: إن المعرفة على نوعين: استدلالي ووجداني، أما الاستدلالي فهو أن من طالع حسن\rخلق الله وإتقانه في السماوات والأرض وما بينهما لاح له في كل صنع آية يستدل بها على\rصانع حكيم مريد إلى غير ذلك، يكون ذلك الصنع أثراً منه فيعرف الله بدلالتها وهذه\rالمعرفة وإن كانت ضرورية لا يسع جهلها ولا ينعقد عقد الايمان إلا بها، لكنها معرفة عامة\rليست من المعرفة الحقيقية في شيء، والمستدلون به يعرفون الله سبحانه وراء العالم، وهم\rالمؤمنون بالغيب المستدلون بالدليل، وأما المعرفة الحقيقية الوجدانية فهي أن تنخلع ذات\rالعارف عن ملابس الوجود بملازمة الرياضات والمجاهدات والذكر بمواطاة القلب واللسان\rوالاعتصام بعروة همة الشيخ، فيسلك به مسلك الفناي فيخلع الله عليه لباس نعوته وأسمائه\rفإنه يعرف الحق بالحق، كما قال رسول الله ﷺ: عرفت ربي بربي! وقال\rالله تعالى: \"يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله\" فالخطاب فيه إلى المؤمنين الذين يؤمنون بالغيب وهم\rالمستدلون أمرهم بقوله \"آمنوا بالله\" أي بالشهادة، كما أشار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378141,"book_id":1392,"shamela_page_id":309,"part":"4","page_num":363,"sequence_num":309,"body":"إلى هذا الإيمان بقوله \"ألا إنهم\rفي مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط\".\rوقال: اعلم يا أخي أطال الله بقاءك بالمعرفة والمحبة أن الحق ﷾ واجب\rالوجود، فإذا وجب وجوده وجب عدم ما سواه، وما يظن أنه سواه ليس بسواه، لأنه تعالى\rمنزه عن أن يكون غيره سواء، بل غيره هو فلا غير، وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه\rوسلم بقوله: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر! فأشار إلى أن وجود الدهر وجود الله\rتعالى لا أنه وراء العالم تعالى وتقدس عن ذلك، ثم أقول أوضح من ذلك: إن الله تعالى قال:\r\"يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله\"، يعني المؤمنين المستقينين بأنفسهم آمنوا بالله بأن وجودكم\rوجود الله تعالى، وإليه أشار النبي ﷺ بقوله: من عرف نفسه فقد عرف\rربه، لأنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن، وإذا ثبت ذلك ثبت أنك لست أنت بل أنت\rهو، فإذا عرفت نفسك هكذا فقد عرفت ربك وإلا فلا، لا أنه تعالى جزئي حقيقي وراءك\rووراء الموجودات كلها، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، ثم أقول أوضح من ذلك قال الله\rتعالى: \"يأيها الذين آمنوا آمنوا بالله\" يعني المؤمنين الذين آمنوا بالأشياء وتيقنوا بأن الأشياء\rموجودات على حدة مستقلة وراء الحقيقة المطلقة آمنوا بالله لا بالأشياء، لأن أعيان\rالمعلومات معدومات أبداً موجودات بوجوده سرمداً، وهذا معنى قوله ﵇: أرنا\rالأشياء كما هي! فإذن لا موجود إلا الله ولا معبود غير الله، وقد ذكر أن حجابه\rوحدانيته وفردانيته لا غير، ولهذا جاز للواصل أن يقول: أنا الحق! وأن يقول: سبحاني ما\rأعظم شأني إلى غير ذلك.\rولعبد الرزاق شرح بسيط على مكتوبات الشيخ عبد القادر الجيلاني، توفي سنة تسع\rوأربعين وتسعمائة.\rالشيخ عبد الرزاق السهارنبوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الرزاق بن خواجه سالار بن فريد الدين الأنصاري السهارنبوري،\rأحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ العلم، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ\rإسحاق الحسيني البخاري ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر للتدريس، وكان صالحاً عفيفاً\rديناً تقياً، تذكر له كشوف وكرامات.\rتوفي لإحدى عشرة خلون من رجب سنة أربع وعشرين وتسعمائة بمدينة سهارنبور، ذكره\rالسهارنبوري في المرآة.\rالشيخ عبد الرزاق الأجي\rالشيخ الصالح عبد الرزاق بن عبد القادر بن محمد غوث الشريف الحسني الأجي، أحد\rالعلماء الربانيين، ولد بمدينة أج من أعمال السند ونشأ بها، وأخذ عن والده ولازمه ملازمة\rطويلة وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه غير واحد من العلماء والمشايخ، مات سنة اثنتين\rوأربعين وتسعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ عبد الرشيد السندي\rالشيخ الفاضل عبد الرشيد السندي، أحد كبار العلماء، كان يدرس ويفيد به له كندي\rمن أعمال سيوستان، أخذ عنه الشيخ أحمد بن إسحق وصنوه محمد وخلق آخرون من\rالعلماء والمشايخ، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عبد الستار السهارنبوري\rالشيخ الفاضل عبد الستار بن عبد الكريم بن خواجه سالار الأنصاري السهارنبوري،\rكان من المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وقرأ العلم على الشيخ نصير الدين بن\rسماء الدين الدهلوي بمدينة دهلي، ثم أخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ عبد القدوس بن\rإسماعيل الحنفي النككوهي ولازمه مدة طويلة ولازم الرياضة والمجاهدة وبشره شيخه\rبالقطبية.\rوكان صاحب وجد وحالة، له أذواق صحيحة ومواجيد عالية.\rمات يوم الجمعة لتسع خلون من رمضان سنة خمسين وتسعمائة، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ عبد السلام البجنوري\rالشيخ الصالح عبد السلام بن سعد الدين بن سعد الله القاضي سماء الدين الصديقي\rالبجنوري اللكهنوي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378142,"book_id":1392,"shamela_page_id":310,"part":"4","page_num":364,"sequence_num":310,"body":"أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بلكهنؤ، وأخذ عن عمه الشيخ\rفخر الدين بن سعد الله البجنوري وصحبه مدة طويلة ثم تولى الشياخة، وتذكر له كشوف\rوكرامات ووقائع غريبة، وهو الذي أخذ عنه الشيخ علاء الدين الحسيني الأودي، كما في\rتذكرة الأصفياء.\rالشيخ عبد السلام الجونبوري\rالشيخ الصالح المعمر عبد السلام بن محمد بن قطب الدين العمري الجونبوري، أحد\rالمشايخ المشهورين في الطريقة القلندرية، ولد ونشأ بمدينة جونبور، وأخذ عن والده ولازمه\rمدة حياته وتولى الشياخة بعده، وقيل إنه أدرك جده الشيخ قطب الدين وأخذ عنه.\rوكان من كبار المشايخ، أخذ عنه الشيخ عبد الرحمن اللاهربوري والشيخ محمود\rالقلندري اللكهنوي والشيخ عبد الرزاق الأميتهوي وخلق آخرون، وعمره جاوز مائة سنة،\rأدركه عبد الرزاق المذكور سنة خمس وسبعين وتسعمائة، وكان عمره إذ ذاك خمس عشرة\rومائة سنة، كما في الانتصاح.\rمات لخمس عشرة خلون من ذي القعدة سنة ست وسبعين وتسعمائة، كما في النفحات\rالعنبرية.\rمولانا عبد السلام اللاهوري\rالشيخ الفاضل الكبير عبد السلام الحنفي اللاهوري، أحد كبار العلماء، انتهت إليه رياسة\rالتدريس بمدينة لاهور، واعترف بفضله علماء الآفاق، منهم العلامة محمد سعيد\rالتركستاني. قال فيه لما ورد في الهند سنة ست وستين وتسعمائة: إنه متفرد في العلم بين\rعلماء الهند. توفي بمدينة لاهور سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة. كما في كلزار أبرار.\rالقاضي عبد السميع الاندجاني\rالشيخ العالم العلامة القاضي عبد السميع الحنفي الاندجاني. أحد العلماء المشهورين في\rالعلوم الحكمية. قرأ على مولانا أحمد جند. وقدم الهند في أيام أكبر شاه التيموري فولاه\rالقضاء الأكبر، وكان من أولاد الشيخ برهان الدين المرغيناني صاحب هداية الفقه، وكان\rممن يضرب به المثل في تدريس شرح المواقف وشرح المطالع وحواشيهما، ذكره الأمين ابن\rأحمد الرازي في هفت إقليم.\rالقاضي عبد الشكور السهسواني\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الشكور بن إسماعيل بن عطاء الله الحسيني المودودي\rالأمروهوي ثم السهسواني، كان من رجال الفقه، ولد ونشأ بأمروهه، وولي القضاء\rبسهسوان في أيام همايون شاه التيموري، وأعطاه همايون المذكور أرض سهسوان التي كانت\rقبل ذلك لأبناء صهره محمد وحسن وطاهر، فأعطاها القاضي لهم واشتغل بالقضاء، فقتله\rمحمد مخافة أن يستردها منه، وكان ذلك لعشر ليال بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين\rوتسعمائة، كما في نخبة التواريخ.\rخواجه عبد الشهيد الأحراري\rالشيخ الأجل عبد الشهيد بن عبد الله بن الخواجه عبيد الله الأحراري السمرقندي،\rأحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد في أيام جده وتربى في مهد أبيه وأخذ عنه، ودخل\rالهند سنة ست وستين وتسعمائة فاستقبله أكبر شاه التيموري بترحيب وإكرام، وأقطعه\rأرضاً خراجية، فطابت له الإقامة بالهند وأقام بها نحو ست عشرة سنة، ولما كبر سنه\rرجع إلى بلاده سنة اثنتين وثمانين فلما وصل إلى سمرقند مات بها بعد شهر كامل من\rوصوله ليلة السبت لثمان خلون من رمضان سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة فدفن بمقبرة\rأسلافه.\rالشيخ عبد الصمد الردولوي\rالشيخ الفاضل عبد الصمد بن إسماعيل بن صفي بن نصير الحنفي الصفوي الردولوي،\rأحد العلماء المبرزين في الفقه والكلام والعربية، ولد ونشأ بردولي، وقرأ العلم على والده\rوصحبه مدة من الدهر حتى برع وفاق أقرانه، وكان أكبر أبناء والده، مفطر الذكاء، جيد\rالقريحة، سريع الإدراك، ولصنوه الصغير عبد القدوس الكنكوهي مراسلات إليه يخاطبه\rبصدر العلماء بدر الفضلاء محقق المعاني مبين الفرقاني نعمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378143,"book_id":1392,"shamela_page_id":311,"part":"4","page_num":365,"sequence_num":311,"body":"الثاني، وغير ذلك من الألقاب\rالشريفة.\rالشيخ عبد الصمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الصمد بن الجلال بن الفضيل الدهلوي المشهور بالشيخ كدائي، كان\rمن العلماء المشهورين، تقرب إلى همايون شاه التيموري ورافقه مدة في الظعن والإقامة، ولما\rخرج همايون المذكور إلى إيران سافر إلى كجرات ومكث بها زماناً، ثم سار إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، ودخل دهلي سنة ثلاث وستين وتسعمائة في أيام أكبر\rشاه التيموري، فتلقاه بيرم خان براً وتكريماً وولاه الصدارة العظمى، فحصلت له الوجاهة\rالعظيمة عند الأمراء، وكان شاعراً صوفياً صاحب وجد وحالة، مات سنة ست وسبعين\rوتسعمائة بمدينة دهلي.\rالشيخ عبد الصمد السائنبوري\rالشيخ الأجل عبد الصمد بن علم الدين بن زين الاسلام العثماني الشيخ صفي الدين\rالسائنبوري، أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بسائين بور قرية اشتهرت بعد ذلك\rبصفي بور نسبة إليه.\rكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، سليم الذهن، سافر للعلم إلى خير آباد ودخل في\rمدرسة العلامة سعد الدين الخير آبادي، وجد في البحث والإشتغال ثم بالأذكار والأشغال،\rحتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة ولبس من الشيخ المذكور الخرقة، وصار من أكابر\rالمشايخ في حياة شيخه، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ منهم الشيخ نظام الدين\rالرضوي الخير آبادي والشيخ فضل الله الجونبوري وغيرهما، وكان سائر الذكر بعيد الصيت\rأشهر العارفين قدراً وذكراً، تذكر له كشوف وكرامات.\rمات لاثنتي عشرة بقين من محرم سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة، وقبره مشهور ظاهر في صفي\rبور.\rالوزير عبد الصمد البياني\rالوزير الكبير عبد الصمد بن محمود العباسي البياني الكجراتي نواب أفضل خان، أحد\rالوزراء المشهورين بكجرات، كان من نوادر أيامه في الفضل والكرم، يجالس العلماء\rويذاكرهم في العلوم ويحسن إلى المحصلين، ولد ونشأ بكجرات، واشتغل وحصل وخدم\rالدولة وصار في أوج القرب من السلطة، وتقدم في الذكاء والفطنة، ولاه محمود شاه\rالكجراتي الوكالة المطلقة في أوائل ربيع الأول سنة أربع وأربعين وتسعمائة، وعزل نفسه بعد\rمدة قليلة ولازم بيته، ثم ولي الوزارة بعد ما عزل عمه برهان الملك سنة سبع وأربعين،\rوعزل عنها سنة أربع وخمسين في واقعة ديو حيث بعث خواجه صقر الرومي لاستفتاحه\rولم يرسل إليه من الخزانة ما يكفي المؤنة وبوجوه أخرى، فاعتزل ولازم بيته، وقتله برهان\rالدين الشرابي بعد ما قتل ولي نعمه محمود شاه الكجراتي، وجلس على سريره فطلب\rآصف خان الوزير فقتله، ثم طلب أخاه خداوند خان وقتله، ثم طلب أفضل خان وأبلغه\rعن السلطان الأمر بقبول الوزارة، فتوقف أفضل خان عن القبول، فدخل الحجاج ثم خرج\rوبيده خلعة وقال له: يأمرك السلطان يلبسها، ويقول لك عد إلى الوزارة كما كنت: فقال\rأفضل خان: لا ألبسها حتى أجتمع بالسلطان، فقال: أقول لك ألبسها ماذا تريد من\rالسلطان أنا السلطان وأنت الوزير! فلعنه أفضل خان، فبادر إليه رجاله وقتلوه، وكان ذلك\rفي ربيع الأول سنة إحدى وستين وتسعمائة.\rالشيخ عبد الصمد السرهندي\rالشيخ الفاضل عبد الصمد الحسيني السرهندي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، سافر إلى جونبور، وأدرك بها الشيخ علي بن قوام الدين الشطاري الجونبوري\rواستفاض منه. كما في العاشقية.\rالشيخ عبد العزيز الدهلوي المعروف بشكربار\rالشيخ الكبير عبد العزيز بن الحسن الطاهر العباسي الدهلوي، أحد كبار المشايخ\rالجشتية، ولد سنة ثمان وتسعين وثمانمائة بمدينة جونبور، ومات والده في صغر سنه فتربى\rفي حجر أمه العفيفة، وقرأ العلم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب الحسيني البخاري\rالدهلوي وعلى الشيخ إبراهيم بن معين الحسيني الأيرجي، وقرأ الفصوص وغيره من كتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378144,"book_id":1392,"shamela_page_id":312,"part":"4","page_num":366,"sequence_num":312,"body":"القوم على الشيخ عبد الوهاب، وأخذ الطريقة السهروردية عنه، والطريقة القادرية على\rالشيخ إبراهيم المذكور، ثم سافر إلى ظفر آباد ولازم الشيخ قاضي خان بن يوسف\rالناصحي ثلاث سنين وأخذ عنه الطريقة الجشتية، وكان قاضي خان من كبار أصحاب\rوالده، ثم أجازه في الطريقة الجشتية الشيخ تاج محمود الجونبوري أيضاً فرجع إلى دهلي\rحائزاً لمزيد الفضيلة وتولى الشياخة بها.\rوكان كثير العبادة والتأله والمراقبة والوجد والحالة والفناء والإنكسار والإستغناء عن\rالناس مع البشاشة وطيب النفس، كان يتحمل الأذى عن الناس حتى إن أحداً منهم\rتواجد في مجلس السماع ووقع عليه في حالة الوجد فصرعه على الأرض، فتألم به ولم يتغير\rعنه وأعذره الناس لتواجده، ثم وقع عليه في مجلس آخر وصرعه، فأراد الحاكم أن يضربه\rفحال بينه وبين الحاكم، ولم يدعه أن يتعرض به أحد، وكان كثيراً ما يتجشم الشدائد\rلشفاعة الناس، فيذهب إلى بيوت الأمراء بشق النفس ولو كان في اعتكاف الأربعين، وربما\rيقعد على أبوابهم إن لم يقبلوا الشفاعة من الصباح إلى المساء، ويتردد إليهم غير مرة مع\rانقطاعه إلى الزهد والعبادة والإشتغال بالله سبحانه والتجرد عن الأسباب واختيار الفقر\rوالتقلل.\rوكان يدرس ويفيد في التفسير والتصوف، لا سيما عرائس البيان وعوارف المعارف\rوفصوص الحكم وشروحها، وله مصنفات يبلغ عددها إلى اثنين وعشرين كتاباً، منها شرح\rالحقيقة المحمدية للشيخ وجيه الدين العلوي الكجراتي والرسالة العينية في الرد على الغيرية\rللشيخ عبد الملك بن عبد\rالغفور الباني بتي، والرسالة العزيزية في الأذكار والأشغال، وعمدة الاسلام في الفقه الحنفي بالفارسي\rفي مجلد.\rتوفي بمدينة دهلي يوم الاثنين لست خلون من جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين وتسعمائة، ومن\rغرائب الاتفاق أنه كاتب يكتب في الرسائل قبل اسمه ذرة ناجيز فلما أحصى عدد ذلك اللفظ بعد موته\rعلم أنه تاريخ لوفاته.\rالشيخ عبد العزيز السهارنبوري\rالشيخ الصالح عبد العزيز بن خواجه سالار بن فريد الدين الأنصاري السهارنبوري، أحد رجال\rالعلم والطريقة، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور ولازم الشيخ إسحاق الحسيني البخاري وأخذ عنه العلم\rوالطريقة، وكان يدرس ويفيد، مات لثمان خلون من شوال سنة ست عشرة وتسعمائة بمدينة\rسهارنبور، كما في المرآة.\rأبو القاسم عبد العزيز الكجراتي المعروف بآصف خان\rالوزير الكبير أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن شاهو بن تكودر -\rبالفوقية - بن جام ننده السندي الكجراتي، الشهيد السعيد المسند العالي آصف خان، كان أعظم\rالوزراء بمملكة كجرات، ولد ليلة الخميس ثاني عشر ربيع الأول سنة سبع، وقيل: تسع، وتسعمائة\rبجانبانير، ونشأ في حجر والده واشتغل عليه في علوم شتى، منها الصرف والنحو والمعاني والبيان،\rثم اشتغل بالعلو الشرعية على القاضي برهان الدين النهروالي ومن جملة ما أخذ عنه علوم الحديث،\rثم قرأ المنطق والحكمة والأصول والطب على الخطيب أبي الفضل الكاذروني وعلى السيد أبي\rالفضل الاسترآبادي من أكبر تلامذة المحقق الدواني، ثم لم يزل يتدرج في مراتب السعادة والكمال،\rوتظهر عليه بشائر النجابة والإقبال، حتى اختاره بهادر شاه الكجراتي بحضرته، ولحظه بعين عظمته\rإلى أن أهله لوزارته، وقلده كثيراً من أعمال مملكته، فخاطبه أولاً بحبيب الملك، ثم لما ضعف الورير\rمجد الدين محمد بن محمد الايجي عن تعاطي ما تقتضيه الوزارة العظمى لكبر سنه تخيره لما علم\rمن شدة ميل السلطان إليه ومزيد اعتنائه، فأنابه منابه في القيام بالخدمة السلطانية، فقام في كل ذلك\rعلى أكمل الأحوال وأتقنها وأوفقها للملك وأبهة السلطنة ومصالح الرعية فازداد قربه من السلطان،\rفعلم الوزير الأعظم أنه لم يبق له من الأمر شيء فاستعفى من الوزارة، فولاه السلطان الولاية\rالعظمى ولقبه بالمسند العالي آصف خان، واستمر قائماً بذلك إلى أن دهمهم همايون شاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378145,"book_id":1392,"shamela_page_id":313,"part":"4","page_num":367,"sequence_num":313,"body":"التيموري،\rفأرسله بالحريم والخزانة إلى مكة المشرفة، فوصل إليها سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة، وكانت معه\rسبعمائة صندوق، ويتبعه من الأمراء ومن العسكر ما يزيد على الألف ومن الحشم مثله.\rوفي أول اجتماعه بصاحب مكة أبى نمى بن بركات الحسني أحب أحدهما الآخر وعمت صلاته\rأهل مكة فكاد يسمع الدعاء كما تسمع التلبية ونعى بوفاة سلطانه بهادر شاه، ووصل غل مكة سنة\rأربع وأربعين الأمير قائم الخمراوي مأموراً بحمل الخزانة التي بمكة إلى مصر، فطالب بها إلا أن\rصاحب مكة حسب ما رآه آصف خان حمله أن يسير به إلى مصر وهي معه، وفي هذه المعاملة\rاعترف لصاحب مكة بأن ما وصله به لا يقابل قيامه فكيف يوافي الذب عن فبذلك له ما يرتضيه،\rوهكذا تألف الخمراوي بحملة كافية، ثم جعل النظر لصاحب مكة فيما له وما عليه، وأوصى وكيله\rسراج الدين عمر النهروالي بما يعتمد عليه، وتوجه إلى مصر صحبة الخمراوي ومع حاجب صاحب\rمكة، ولم يدخل مصر إلا أنه أرسل إلى خسرو باشا الحاكم بها ما يستظرف من قماش الهند وأربعة\rصناديق من الذهب واعتذر منه، وسار إلى أدرنه واجتمع بالسلطان واتفق له معه ما لم يتفق لأحد\rقبله من المصافحة والجلوس وبعض الكلام بلا واسطة، وأعجب السلطان كلامه وأدبه، فسأله: كيف\rكان الحادث بملك فيه مثلك؟ فأجاب: وقع الاجماع على أن الملك يفتح بالسيف ويحفظ بارأي، وزال\rملك بني أمية ولم يكن أشجع من مروان حتى لصبره على الشدة لقب بالحمار، ولا أرأى من عبد\rالحميد حتى أنه لما أمر بقتله المنصور وقال له أبقني لرسائلك كان جوابه وهل غيرها أضرت بنا،\rوكانت أوقع من سيوفهم لا أبقاني الله إن أبقيتك ليعلم من يدل بهما أنه ليس بشيء، وإنما الملك لله\rسبحانه، ومع هذا كان له سبب يتعلل به، وهو أن صاحب الملك بلغ به الآفاقي تمكينا ولم يدع لأهل\rالمملكة إمكاناً، وعند مخالفة الهوى صار ضعف أهل الملك له وقوة الآفاقي لعدوه! فازداد به السلطان\rعجباً، ثم قال له تمن فسأل لما صرفه من الخزانة سنداً ولما أسلمه حجة فأجابه إليه، ثم قال تمن\rفاستأذن لحريم السلطنة في الرجوع إلى الهند فأجاب، ثم قال تمن فاستعفى من أمناء بيت المال بمكة\rوجدة فأجاب، ثم قال: سل شيئاً لنفعك كإمارة الشام وحلب وغيرها، فسأل ألف أشرفي يكون له في\rالسنة ليثبت اسمه في دفتر العناية وكان ذلك، ثم رجع إلى مكة ظافراً وأرسل إلى كجرات عند\rسلطانها محمود شاه من المشتريات المطلوبة بمبلغ ما في تسعة صناديق من الذهب، ومن النقد أحداً\rوعشرين صندوقاً مختومة بختم بهادر شاه، وفي الغيبة لسفر الروم كان يصرف الروم عشرة صناديق\rوالمبلغ المصروف لصاحب مصر ووزراء الباب العالي ما سوى هدية السلطان ثلاثون صندوقاً، وبه\rكانت العناية والرعاية والأمان من الحساب والتفتيش، ثم بعد ذلك أرسل الحريم بالدفائن التي لم ترها\rعين ولا سمعت بها أذن، وصرف أيام إقامته بمكة على الأمراء والعسكر والحشم من بيع الآلات\rوالأسباب والظروف المتخذة من الذهب والفضة، وقد وصل منها لأهل الحرمين من جانب السلطنة\rكل سنة سبعون ألف مثقال ذهب، ولصاحب مكة منها كل سنة خمسة وعشرون ألف مثقال.\rثم إنه لما أرسل الحريم إلى كجرات عزم على المجاورة بمكة وتأهل بها وأقام إلى سنة خمس\rوخمسين وتسعمائة حتى طلبه محمود شاه الكجراتي إلى الهند وولاه النيابة المطلقة، وازداد محمود\rشاه بنيابته سعة في التمكين والإمكان ووجد راحة في أوقاته، وقال لأصحابه ذات يوم: إلى يومي هذا\rكان لي شغل فكر بمهمات لا أجد لي عليها معيناً، وكنت أرى جماً غفيراً في الديوان إلى أني في شك\rأهؤلاء لي أو علي؟ وأما الآن فملكت رأيي واسترحت بتدبير آصف خان لي عن أشياء كنت\rأتحاشاها عجزاً وأسكت عنها خشية أن ينفتح باب لا يمكنني إغلاقه.\rواستمر آصف خان على وزارته مدة، ثم قتله برهان الدين الشرابي، وسبب ذلك أنه كان ساقياً\rلمحمود شاه ومقرباً لديه، فوسوس له الشيطان وزين له حب الدولة فسمه ثم قتله وجلس على سرير\rالملك وأراد أن يعدم رجال الدولة ليصفو له الملك والدولة، فطلب آصف خان على لسان السلطان،\rفاغتسل وتطيب وجلس في المحفة وهو يتلو القرآن الكريم، فلما دخل دار السلطنة وانتهى إلى موقف\rأفيال النوبة اعترضه كبير الفيالة بفيله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378146,"book_id":1392,"shamela_page_id":314,"part":"4","page_num":368,"sequence_num":314,"body":"في النوبة ليصده عن الدخول شفقة على آصف خان مما دعى\rإليه، فأحب أن يتربص عساه ينجو وأني له وما بينه وبين الجنة إلا خطوات، ولهذا لما اعترضه\rالفيل وقف وأمر بكفه ففعل وتقدم حملة المحفة به، فلما دخل المقام المحمود أخذت السيوف من جهاته\rوانجدل سريعاً وتمت له السعادة بالشهادة.\rوكان ذلك في أوائل ربيع الأول سنة إحدى وستين وتسعمائة فرثاه غير واحد من العلماء بمكة،\rوصنف شهاب الدين أحمد بن حجر المكي رسالة مفردة في مناقبه، قال فيها: إنه كان من أهل الدنيا\rباعتبار الصورة الظاهرة، لكنه في الباطن من أكابر أهل الآخرة، لما اشتمل عليه من الاجتهاد في\rالعبادات مما لم يسمع مثله إلا عن بعض من مضى من العلماء العاملين والصلحاء العارفين، وإننا لم\rنر أحداً قدم إلى مكة من أرباب المناصب بل ولا من العلماء وغيرهم لازم من العبادات ملازمة هذا\rالخان بحيث لا يضيع له وقت نهاراً ولا ليلاً في غيرها إلا فيما يضطر إليه من العادات، فمن ذلك\rأنه أقام بمكة المشرفة أكثر من عشر سنين لا نعرف أنه ترك الجماعة فيها مع الإمام بالمسجد الحرام\rفي فرض واحد من غير مرض، ونحوه مع انضم لذلك من قراءة القرآن ومطالعة كتب العلم من الفقه\rوالتفسير والحديث والعلوم الالهية واقرائها واجتماع الفقهاء والعلماء عنده لاستماع ذلك والبحث معه\rفيه كان يمضي لهم عنده الأوقات الطويلة كل يوم في ذلك، وكان يقع لهم معه كثير من الأبحاث\rالدقيقة والمعاني العويصة لا سيما ما يتعلق بعويصات تفسير القاضي البيضاوي وأصله الكشاف\rوحواشيهما، وكذلك كتب الأصلين كالتلويح وشرح المواقف وحواشيهما، وكذا كتب الفقه كالهداية\rوشروحها والكنز وشروحه والمجمع وشروحها والبخاري ومسلم وبقية الكتب الستة وشروحها\rوحواشيها، حتى نفق العلم في زمنه بمكة نفاقاً عظيماً، واجتهد أهله فيه اجتهاداً بالغاً، وثاب الطلبة\rوعكفوا عكوفاً باهراً عليه، وبحثوا عن الدقائق لينفقوها في حضرته، وتحفظوا الاشكالات ليتقربوا\rبها إلى خواطره، كل ذلك لاسباغه على المنتسبين إلى العلم بأي وجه كانوا من ضوافي الاحسان\rوواسع الامتنان ما لم يسمع بمثله عن أهل زمنه ومن قبله بمدد مديدة.\rقال: وكان مع ما هو عليه من التنعم البالغ والسراري والزوجات والحشم والخدم وغير ذلك له تهجد\rطويل بالليل بحيث يقرأ في تهجده في كل ليلة نحو ثلث القرآن مع الفكر والخشوع والخضوع بين\rيدي الله تعالى، لا يفتر عن ذلك حضراً بل ولا سفراً كما أخبر عنه الثقات الذين صحبوه في السفر\rمن مكة إلى الروم ثم منه إلى مكة، قال: وكان يعتكف في رمضان كل سنة مدة إقامته بمكة في\rالمسجد الحرام بما ينبغي للمعتكف الاشتغال به من التفرد والتجرد والطاعة بظاهره دون قلبه، فيقرأ\rويسمع عدة ختمات، ولهذا استمر على طريقته بعد عوده من مكة إلى بلدته مع مباشرته للوزر\rالأعظم حتى توفاه الله إلى جنته إلى دار كرامته، لأن أعماله لم تكن مدخولة وإلا لانقطعت وبطلت،\rفإذا داوم عليها مع المزيد منها دل ذلك على خلوص نيته وطهارة سريرته.\rقال: وكان له شدة إنكار على من يكثر في كلامه لغو اليمين كلا والله، وبلى والله، في كل حقير\rوجليل، كما هو دأب أكثر الناس، ونحن لم نعرف منذ اجتماعنا به أنه جرى على لسانه لغو يمين ولا\rحلف بالله، ومما يدل على تمسكه بأعلى أحوال الصوفية من مجاهدة النفس وقمعها عن كل مألوف بها\rمن راحة ولهو ولعب وبطنة وغفلة وكذب ما أخبر به عنه الثقة، قال: صحبته في سفره إلى\rالقسطنطينية من مكة ذاهباً وراجعاً فلم أره مسح على الخفين قائلاً: هو رخصة والأخذ بالعزيمة أولى\rوأفضل، ومن ذلك أنه كان له بيت معد لاختلائه فيه أربعين يوماً على باب المسجد، وكان الباب\rمفتوحاً يرى الحجر وارتفاعاً قليلاً من البيت الشريف فتصح المراقبة، وله رتبة الشهود لا يخرج\rمنها إلا لصلاة الجماعة عند الباب ثم يعود إليها سريعاً من غير أن يكلم أحداً، وكان ذلك مع مراعاة\rالشروط من الصوم ودوام الجوع ودوام السهر والذكر والفكر والانقطاع إلى الله سبحانه.\rقال ابن حجر: إنه كان مع ما هو عليه من الفخامة الدنيوية شديد التواضع للفقراء والعلماء كثير\rالاحسان والتردد إليهم، حتى إنه لكثرة ذلك منه جلب الناس كلهم إلى منزله والجلوس في مجلسه\rبحيث لم يبق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378147,"book_id":1392,"shamela_page_id":315,"part":"4","page_num":369,"sequence_num":315,"body":"أحد من أعيان مكة وعلمائها وصلحائها إلا ودعاهم إحسانه إلى التردد إليه وحضور\rمجالسه والكلام فيما يقع فيها من المباحث العلمية، ولقد كان شيخنا الامام أبو الحسن البكري الشافعي\rلا يتردد لأحد من أبناء الدنيا إلا في نادر لأمر مهم وكان يعيب على من يرتدد إليهم، فلما جاء إلى\rمكة واجتمع به وزاد إحسانه وتردده إليه صار يذهب إلى بيته ويأكل طعامه ويقبل هداياه، قال:\rوكنت عنده يوماً فجاء مملوك سلطاني أرسله إليه نائب مصر خسرو باشاه بن خير الدين، معه خلعة\rسنية ومراسيم بالاجلال والتعظيم والتوقير، والتمس منه أن يلبسها إجلالاً للسلطان وامتثالاً لأمر نائبه\rبمصر، فأبى وقال: وكيف يجوز لي لبس الحرير! فألح فامتنع ولم يبال بتشويش المملوك ولا بكونه\rينهى ذلك لمرسله مع أنه كان في غاية الغلظة والجود إيثاراً لرضى الله تعالى على رضى غيره،\rانتهى كلام الشيخ ابن حجر في الرسالة المفردة.\rوللشيخ عز الدين عبد العزيز الزمزمي المكي قصائد غراء في مناقبه، منها قوله:\rهو الجواد الذي سارت مكارمه شرقاً وغرباً وصارت فيهما مثلا\rأعنى آصفخان عز الدين سيدنا أعزه الله عزاً للعدى خذلا\rوكل من باسمه الميمون طايره يسمى على كل سام قد سما وعلا\rوإن لي ذمة منه بتسميتي عبد العزيز رعى حقي بها وكلا\rدعوه بالمسند العالي وكم خبر في الجود بالمسند العالي به وصلا\rولم تلقبه آصف خان دولته إلا لسر رأته فيه منتقلا\rمنه الشمائل والأخلاق قد كملت وقل من فيه هذا الوصف قد كملا\rبالسعى ساد ولم يرد بالسؤدد ما سواه مما به قد ضلت العقلا\rأسنى المناصب ملقى تحت أخمصه وقد تعاظم عنه رفعة وعلا\rشهامة حفظت للعلم رتبته علا بها ذروة عنها السها استفلا\rأعزك الله يا عبد العزيز فقد شيدت للعلم ذكراً بعد ما خملا\rرفعت مقدار أهل العلم فارتفعوا بحسن رأيك وامتازوا عن الجهلا\rلما أشدت تداريساً مقررة في المذهبين اكتست أهلوهما حللا\rوكان في مكة للناس هيمنة عظيمة وتمنى العلم من جهلا\rفصار من لا له علم ومعرفة بالعلم بعد مشيب الرأس مشتغلا\rجزيت خير جزاء من إلهك عن هذا الصنيع الذي اختصت به النبلا\rوفي قوله: لما أشدت تداريساً مقررة، إشارة إلى أنه بنى مدرسة بباب العمرة في البلدة المباركة\rوولاها الشيخ عز الدين عبد العزيز الزمزمي والشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي وغيرهما من\rعلماء مكة المشرفة للتدريس، وهذه القصيدة تشتمل على ست وثمانين بيتاً.\rوللشيخ عبد العزيز المذكور قصيدة أخرى رثاه بها لما بلغه وفاته، ومنها قوله:\rأي القلوب لهذا الحادث الجلل أطراده الشم لم تنسف ولم تزل\rوأي نازلة في الهند قد نزلت بلفحها كل حبر في الحجاز صلى\rأعظم بنازلة في الكون طاربها براً وبحراً مسير السفن والابل\rأخبارها طرقت سمعي فحملني طردتها غب رزء غير محتمل\rأهدت لأهل الحجاز اليأس بعد رجا واليأس بعد الرجا كالطل بالأسل\rفأصبح الناس في الفكر وفي وهج كثيرة ومزاج غير معتدل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378148,"book_id":1392,"shamela_page_id":316,"part":"4","page_num":370,"sequence_num":316,"body":"مولانا عبد العزيز الأبهري\rالشيخ العالم المحدث عبد العزيز الأبهري الشيخ عماد الدين الكاهاني السندي، كان من العلماء\rالمبرزين في الحديث والفقهين، درس مدة مديدة في مدرسة شاهرخ مرزا، وفي المدرسة السلطانية،\rوفي الخانقاه الاخلاصية ببلدة هرات، وصنف شرحاً على مشكوة المصابيح للأمير نظام الدين علي\rشير، ولما ثارت الفتنة العظيمة ببلاد الفرس وخرج إسماعيل بن الحيدر الصفوي في حدود سنة ثمان\rوعشرين وتسعمائة انتقل من هرات ودخل أرض السند في عهد الجام فيروم وسكن بكاهان - قرية\rمن أعمال سيوستان - فتكاثر عليه الطلبة وأخذ عنه جمع كثير من العلماء، وله تعليقات شتى على\rالكتب الدرسية.\rذكره محمد بن خاوند شاه في كتابه روضة الصفا وقال: إنه سار إلى الهند أيام الفتنة ولم يعلم خبره\rبعد ذلك.\rوذكره الفاضل الجلبي في كشف الظنون وقال: إنه مات سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، ولا يصح\rفإنه خرج من هرات في تلك السنة ومات بكاهان، كما في المآثر، ولم أقف على سنة وفاته.\rمولانا عبد الغفور الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الغفور بن نصير الدين بن سماء الدين الملتاني الدهلوي، أحد الأفاضل\rالمشهورين في الهند، وكان من بيت العلم والشياخة، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ العلم على والده\rثم على الشيخ عبد الله بن إله داد العثماني التلنبي ولازمه ملازمة طويلة حتى صار من أكابر العلماء\rفي حياة شيخه، وكان جده سماء الدين يقول: إنه سراج بيتي، كما في سير العارفين.\rوكان مشهوراً على أفواه الناس بالشيخ لادن، قد ذكره الشيخ عبد القادر البدايوني في تاريخه بهذا\rالاسم في مواضع عديدة، قد خفى على الناس اسمه الأصلي، وكان من مشاهير الأساتذة بدار الملك،\rانتهت إليه الرئاسة العلمية.\rالقاضي عبد الغفور الباني بتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الغفور الحنفي الباني بتي، أحد الفقهاء المشهورين في عصره، ناظر\rالشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي في مسألة وحدة الوجود، ذكره الشيخ ركن الدين\rمحمد بن عبد القدوس، في اللطائف القدوسية وقال: إن القاضي سكت في آخر الأمر ولم يأت\rبالجواب، انتهى.\rالمفتي عبد الغفور الأمروهوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد الغفور بن عبد الملك بن محمود الحسيني الأمروهوي، أحد العلماء\rالعاملين وعباد الله الصالحين، ولي الإفتاء ببلدة أمروهه سنة خمسين وتسعمائة بعد والده واستقل به\rمدة حياته، لعله مات سنة تسعين وتسعمائة أو مما يقرب ذلك لأن ولده عبد القدوس ولي الإفتاء بعده\rفي تلك السنة، كما في نخبة التواريخ.\rالشيخ عبد الغفور الأعظم بوري\rالشيخ الصالح الفقيه عبد الغفور الحنفي الصوفي الأعظم بوري، أحد كبار المشايخ الجشتية، قرأ\rالكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين العلوي الكاكوروي ولازمه ملازمة طويلة، ثم لازم الشيخ عبد\rالقدوس بن إسماعيل الكنكوهي وأخذ عنه الطريقة.\rوكان حسن المنظر والمخبر، له صحبة مؤثرة، انتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ، ذكره\rالتميمي في أخبار الأصفياء، وقال البدايوني في تاريخه: إنه كان من العلماء الربانيين، يدرس العلوم\rالشرعية، ويذكر في كل أسبوع يوم الجمعة، ويأخذ البيعة عن الناس ويلقنهم، وله مصنفات في\rالحقائق، وشعر رقيق رائق بالفارسي.\rمات سنة خمس وثمانين وتسعمائة وله اثنان وثمانون سنة، وقبره في أعظم بور قرية من أعمال\rسنبهل.\rالشيخ عبد الغني الفتحبوري\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن حسام الدين الصديقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378149,"book_id":1392,"shamela_page_id":317,"part":"4","page_num":371,"sequence_num":317,"body":"الفتحبوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ولد ونشأ بفتحبور قرية جامعة من أعمال لكهنؤ، وسافر للعلم إلى جونبور، فقرأ\rعلى الشيخ معروف بن عبد الواسع الجونبوري وعلى غيره من العلماء مشاركاً للشيخ نظام الدين\rالعثماني الميتهوي في الأخذ والقراءة ولازم الشيخ معروف ملازمة طويلة وأخذ عنه الطريقة، ثم\rرجع إلى فتحبور فتصدر بها للدرس والإفادة، وكانت بينه وبين الشيخ نظام الدين المذكور مودة\rأكيدة، وكان له ستة أبناء: ١ - سليمان ٢ - وحبيب الله ٣ - ومحمد أشرف ٤ - وإبراهيم ٥ -\rوتاج محمود ٦ - وموسى، كما في تحقيق الأنساب.\rالشيخ عبد الغني السنبهلي\rالشيخ الفاضل عبد الغني السنبهلي أحد الأفاضل المعروفين، قرأ العلم على شاه أحمد الشرعي\rالجنديروي وأخذ عنه الطريقة، وكان متفرداً في علم الدعوة والتكسير، وله مصنفات، كما في البحر\rالزخار.\rالشيخ عبد القادر الكيلاني\rالشيخ الصالح عبد القادر بن جمال الدين الشريف الحسني الكيلاني ثم اللاهوري، أحد المشايخ\rالقادرية الجيلية، أخذ الطريقة عن والده وانتقل من بغداد إلى أرض الهند فسكن بمدينة لاهور.\rوكان له ثلاثة أبناء: السيد الحاج، والسيد سلطان، والسيد غياث الدين، وكلهم كانوا صلحاء.\rومات لإثنتي عشرة بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة بمدينة لاهور، كما في\rالخزينة.\rالشيخ عبد القادر المندوي\rالشيخ الصالح عبد القادر بن علي الجشتي المندوي، أحد عباد الله الصالحين، قرأ بعض العلوم\rالمتعارفة، وجود القرآن وبرع أقرانه في القراءة والتجويد، وكان يتكسب بالزراعة فيزرع الأرض\rبنفسه ويجعل محاصلها قوتاً له ولعياله وكان كثير الضيافة.\rتوفي لثمان خلون من شعبان سنة أربع وثمانين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد القادر الحلبي\rالشيخ الصالح عبد القادر بن محمد غوث الشريف الحسني الحلبي ثم الهندي الأجي، أحد العلماء\rالعاملين، ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة وأخذ عن والده ثم تولى الشياخة بعده بمدينة أج - من\rأعمال ملتان - أسلم على يده ناس كثيرون وأخذوا عنه، مات لإثنتي عشرة بقين من ربيع الأول سنة\rأربعين وتسعمائة وله ثمان وستون سنة، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا عبد القادر السرهندي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد القادر الحنفي السرهندي، أحد الأساتذة المشهورين في الهند، قرأ العلم\rعلى الشيخ إله داد بن الصالح السرهندي ولازمه ملازمة طويلة، ثم تصدر للتدريس فدرس وأفاد مدة\rحياته، وانتهت إليه الرياسة العلمية في عصره ومصره، وقد أخذ عنه الشيخ عبد الله بن شمس الدين\rالسلطانبوري وخلق آخرون.\rله تعليقات على شرح الكافية للشيخ إله داد الجونبوري، استحسنها العلامة عصام الدين الإسفرائيني،\rوأتحف إليه كتاب الأطول، ولما وفد الهند الشيخ حسن الجلبي صاحب حاشية المطول تجشم لزيارته\rإلى سرهند وصحبه واعترف بفضله وكماله، ذكره بختاور خان في مرآة العالم ومحمد بن الحسن بن\rكلزار أبرار.\rالشيخ عبد القدوس الكنكوهي\rالشيخ الأجل عبد القدوس بن إسماعيل بن صفي بن نصير الحنفي الردولوي ثم الكنكوهي، أحد\rالمشايخ المشهورين في بلاد الهند، ولد ونشأ بردولي، وقرأ بعض الكتب في النحو والصرف على\rملا فتح الله المشهور بجكنه - بضم الجيم المعقودة - ثم ترك البحث والاشتغال وجاور قبر الشيخ\rالصالح أحمد بن داود العمري الردولوي، واستمر على مجاورته زماناً، ثم سنح له أن التصوف بدون\rالعلم كالطعام بغير الملح، فاشتغل بالبحث والمطالعة مرة ثانية وجد فيه، حتى فتح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378150,"book_id":1392,"shamela_page_id":318,"part":"4","page_num":372,"sequence_num":318,"body":"الله سبحانه عليه\rأبواب العلم والمعرفة، واستفاض من روحانية الشيخ المذكور فيوضاً كثيرة، ثم لبس الخرقة من حفيده\rالشيخ محمد بن أحمد بن أحمد الردولوي وانتقل إلى شاه آباد ثم إلى كنكوه وسكن بها.\rوكان صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجلية والأذواق الصحيحة والمواجيد الصادقة،\rوكان يستمع الغناء يفرط فيه ويفشي أسرار التوحيد على عامة الناس ويستغرق في بحار الجذبات\rوالسكر، ومع ذلك كان لا يقصر في اتباع السنة والتزام العزائم، وكان متخلفاً بدوام الذل والافتقار\rوالتبتل إلى الله سبحانه والتوكل عليه، وكان شديد التعبد، كثير البكاء، كثير الذكر للموت والخواتم.\rوله مصنفات عديدة، منها تعليقات على شرح الصحائف في الكلام، وشرح بسيط على عوارف\rالمعارف، وحاشية على التعرف، وكتابه أنوار العيون وأسرار المكنون المشتمل على سبعة فنون\rكتاب مبسوط في المقامات، وله رسائل إلى أصحابه جمعوها في مجلد كبير.\rتوفي لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة أربع وأربعين وتسعمائة ببلدة كنكوه.\rالشيخ عبد القدوس النظام آبادي\rالشيخ الكبير عبد القدوس الشطاري النظام آبادي المشهور بقدن - بتشديد الدال المهملة - والقطب\rالصديق، أخذ الطريقة العشقية الشطارية من الشيخ عبد الله الشطار، ثم لازم صاحبه الشيخ حافظ\rالشطاري واسطه كار واستفاض منه فيوضاً كثيرة، واستخلفه الشيخ حافظ المذكور فتصدر للإرشاد\rوالتلقين، أخذ عنه الشيخ على بن قوام الدين الجونبوري، وكان شيخاً كبيراً بارعاً في الدعوة\rوالتكسير، كما في العاشقية للشيخ عارف علي.\rمولانا عبد الكريم السهارنبوري\rالشيخ الفاضل عبد الكريم بن خواجه سالار بن فريد الدين الأنصاري الهروي السهارنبوري، أحد\rالعلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وحفظ القرآن وأخذ العلم والطريقة\rعن الشيخ إسحاق الحسيني البخاري ولازمه ملازمة طويلة حتى فتحت عليه أبواب الكشف والشهود\rوتولى الشياخة بإجازته.\rوكان مرزوق القبول، أعطاه بهلول اللودي سلطان الهند اثنتي عشرة قرية صلة وجائزة من أعمال\rسهارن بور، وكان يعتقد بفضله وكماله، ذكره محمد بقاء في مرآة جهان نما.\rوقال الشيخ بياري في اللطائف القطبية: إن الشيخ عبد القدوس الكنكوهي كان يقول إني حضرت\rمرة في الجامع الكبير بدهلي القديمة لصلاة الجمعة، فرأيت أن الشيخ عبد الكريم صعد المنبر بعد\rالصلاة وأخذ بالموعظة والتذكير، وكان في ذلك المجلس سبعون رجلاً من أصحاب الولاية، فاحتظوا\rلموعظته واستفاضوا منها حسب استعداداتهم، انتهى.\rمات يوم الاثنين لإثنتي عشرة خلون من ربيع الأول سنة تسع وتسعمائة، كما في المرآة.\rمولانا عبد الكريم الشيرازي\rالشيخ العلامة عبد الكريم بن عطاء الله الشيرازي ثم الهندي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في\rالتاريخ والرجال والعلوم الحكمية، قدم الهند في عهد محمود شاه الكبير، وصنف الطبقات المحمودية\rفي التاريخ، بدأ فيها من خلق آدم إلى سنة خمس عشرة وتسعمائة، وذكر فيه الأعيان من العلماء\rوالشعراء والملوك والوزراء.\rمولانا عبد الكريم الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الكريم النهروالي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، قرأ\rعليه القاضي عبد العزيز بن عبد الكريم العيني الأجيني أكثر الكتب الدرسية، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد اللطيف القزويني\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن يحيى المعصوم الحسيني السيفي القزويني، كان من أهل بيت العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378151,"book_id":1392,"shamela_page_id":319,"part":"4","page_num":373,"sequence_num":319,"body":"والفضيلة، وكان طهماسب شاه الصفوي ملك الفرس يحسن الظن لهم ويزعم أنهم شيعيون، فبلغه\rبعض الوشاة أنهم أهل السنة والجماعة فغضب عليهم - وكان حينئذ في حدود آذربيجان - فعين\rرجالاً ليأخذوا يحيى المعصوم وأبناه ويحبسوهم حتى يرجع إلى دار ملكه، فأخبر علاء الدولة أباه\rيحيى المعصوم، وكان يحيى لا يستطيع لكبر سنه أن يخرج من بلاده سريعاً، فأخذه رجال الحكومة\rوحبسوه حتى توفي في السجن، وفر ولده عبد اللطيف إلى الكيلانات، فلما سمع همايون شاه\rالتيموري ذلك طلبه إلى أرض الهند ولكنه توفي قبل أن يصل عبد اللطيف إلى الهند، فتلقاه أكبر شاه\rالتيموري بترحيب وإكرام فسكن بفتح بور، وقرأ عليه أكبر شاه جزءاً من ديوان الحافظ الشيرازي.\rوكان فاضلاً مؤرخاً، له مشاركة جيدة في المعقول والمنقول، مات لخمس خلون من رجب سنة\rإحدى وثمانين وتسعمائة بفتح بور، فنقلوا جسده إلى أجمير ودفنوه بها، وأرخ لوفاته القاسم أرسلان\rفخر آل يس، ذكره البدايوني.\rالقاضي عبد الله السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الله بن إبراهيم العمري السندي المهاجر إلى المدينة المنورة، ولد\rبدربيله - من بلاد السند - وقرأ العلم على الشيخ عبد العزيز الأبهري شارح المشكاة، ودرس بها\rمدة، ثم لما تسلط على بلاد السند شاهي بيك القندهاري خرج من بلاده عازماً إلى الحرمين\rالمحترمين، فدخل كجرات سنة سبع وأربعين وتسعمائة، ولقي بها الشيخ علي بن حسام الدين المتقي\rالبرهان بوري وكان المتقي مرزوق القبول في بلاد كجرات، وكان بهادر شاه الكجراتي معتقداً بفضله\rوكماله يريد أن يحضر لديه والمتقي لا يرضى بذلك فشفع له القاضي، فقال له المتقي: كيف يجوز\rأن يأتيني بمنكراته ولا آمره بالمعروف ولا أنهاه عن المنكر! فأجاز له بهادر شاه أن يأمره بما شاء\rوينهاه عما شاء فأذن له المتقي فدخل عليه السلطان وقبل يده، ثم بعث إليه مائة ألف تنكه فتفضل\rالمتقي بها على القاضي، فصارت له زاداً وراحلة إلى الحرمين الشريفين وأقام بالطابة الطيبة مدة\rحياته.\rالشيخ عبد الله الأمروهوي\rالشيخ الكبير عبد الله بن أحمد بن طيفور بن شمس الدين بن محمد بن محمود ابن عبد الخالق بن\rمحمد بن محمد بن محمود الخير بن علي الرامتيني الأمروهوي، كان من نسل إبراهيم بن علي\rالرضا - عليه وعلى آبائه التحية والثناء - وكان من الأولياء المشهورين في الهند، جمع العلم\rوالعمل والصحو والسكر والجذب والسلوك، ذكره عبد القادر البدايوني وقد اجتمع به في أمروهه،\rقال: إني أدركته بأمروهه فقرأ آية من آيات القرآن وفسرها وطفق يحرض الناس على الرضا\rبالقضاء، وكان يلتفت إلي في ذلك الخطاب، فلما وصلت إلى بدايون علمت أن ابنتي قد ماتت حين\rكنت في السفر، فعلمت أن المقصود من ذلك الخطاب كان تسليتي، انتهى.\rوقال السنبهلي في الأسرارية: إنه سافر إلى الحرمين الشريفين في صباه، فلما وصل إلى كنباية\rأدرك رجلاً مغلوب الحالة، فأشار إليه أن يرجع إلى بلدته أمروهه، فرجع ولازم الشيخ علاء الدين\rالجشتي الدهلوي وأخذ عنه، ولما بلغ رتبة الشياخة عاد إلى أمروهه وانقطع إلى الزهد والعبادة.\rتوفي لخمس عشرة من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وتسعمائة.\rمولانا عبد الله التلنبي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الله بن إله داد العثماني التلنبي الملتاني ثم الدهلوي، أحد الأساتذة\rالمشهورين في الهند، ولد بتلنبه - بضم الفوقية قرية من أعمال ملتان - وتعلم الخط والحساب، وقرأ\rالعربية أياماً في بلاده، ثم سافر إلى إيران وأخذ المنطق والحكمة عن العلامة عبد الله اليزدي ولازمه\rمدة طويلة حتى حاز قصب السبق وأحكم، وهو في ريعان العمر وعنفوان الشباب، فبهر الفضلاء من\rفرط ذكائه وسيلان ذهنه، وقوة حافظته، وسرعة إدراكه، فرجع إلى الوطن وهو من أكابر العلماء،\rوتصدر للتدريس فدرس وأفاد مدة في بلاده، ثم ألجأته الفتن إلى الخروج من تلك البلاد، فدخل دهلي\rفي أيام سكندر شاه اللودي، واغتنم السلطان قدومه وجعله ملك العلماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378152,"book_id":1392,"shamela_page_id":320,"part":"4","page_num":374,"sequence_num":320,"body":"وكان يدرس الكتب الدقيقة في المنطق والحكمة بغاية التحقيق والتدقيق، وهو الذي أدخلها في نظام\rالدرس وروجها في هذه البلاد، صرح به البدايوني في تاريخه، قال: إن قبل وروده ما كانوا يقرؤن\rفي هذه الديار غير شرح الشمسية في المنطق وشرح الصحائف في الكلام، فوسع في نظام الدرس\rوأدخل فيه الكتب الدقيقة من المعقول.\rقال: وكان سكندر شاه يكرمه غاية الإكرام ويحضر لديه فإن وجده مشتغلاً بالتدريس يتوارى عنه في\rزاوية من زوايا المجلس لئلا يختل بقدومه نظام الدرس فإذا فرغ سلم عليه وحادثه.\rقال: وإن السلطان جمع أرباب العلم من أقطاع الهند وجعلهم فريقين، جعل الشيخ عبد الله ورفيقه\rعزيز الله في جانب واحد، وجعل الشيخ إله داد الجونبوري وولده الشيخ بهكاري في جانب آخر،\rوأمرهم بالمناظرة، فاشتغلوا بالبحث والمناظرة، ووضح له أن الفريق الأول فائق على الثاني في\rحسن المحاضرة، والثاني على الأول في براعة التحرير، انتهى.\rوكان له تلامذة أجلاء منهم المفتي جمال الدين وصنوه عبد الغفور بن نصير الدين الدهلوي وميان\rشيخ الكواليري وميران جلال الدين البدايوني وغيرهم، وكلهم نبغوا بصحبته وصاروا أساتذة\rعصرهم، وكانوا أكثر من أربعين رجلاً.\rتوفي سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة.\rمولانا عبد الله الجونبوري\rالشيخ الفاضل عبد الله بن إله داد الحنفي الجونبوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد\rونشأ بمدينة جون بور واشتغل بالعلم من صباه، وقرأ على أبيه ولازمه ملازمة طويلة حتى برع\rوفاق أقرانه في العلم والمعرفة، وإني أظن أن هذا هو الشيخ بهكاري الذي ذكره البدايوني، فإن أهل\rالهند من عادتهم أنهم يسمون أبناءهم باسم ويدعونهم باسم آخر مختصر خفيف على لسانهم، والله\rأعلم.\rالشيخ عبد الله المتقي السندي\rالشيخ العالم المحدث عبد الله بن سعد الله المتقي السندي المهاجر إلى المدينة المنورة، لم يكن في\rزمانه أعلم منه بالحديث والتفسير، ولد ونشأ في أرض السند على فضل عظيم، ورحل إلى كجرات\rصحبة القاضي عبد الله بن إبراهيم السندي سنة سبع وأربعين وتسعمائة، ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين معه، وأخذ الحديث بها عن أئمة العصر وعن الشيخ علي بن حسام الدين المتقي\rالبرهانبوري، وسكن بالمدينة مدة طويلة، ثم رجع إلى الهند صحبة الشيخ رحمة الله بن القاضي عبد\rالله السندي سنة سبع وسبعين وتسعمائة وأقام بكجرات زماناً.\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، ثم عاد إلى مكة المباركة وتوفي بها.\rومن مصنفاته: جمع المناسك ونفع الناسك، صنفه سنة خمسين وتسعمائة، ومنها حاشية على عوارف\rالمعارف للسهروردي.\rتوفي في شهر ذي الحجة سنة أربع وثمانين وتسعمائة بمكة المباركة، ذكره الحضرمي في النور\rالسافر.\rالشيخ عبد الله السلطانبوري\rالشيخ العالم الكبير عبد الله بن شمس الدين الأنصاري السلطانبوري المشهور بمخدوم الملك، كان\rأصله من بلدة تته - من بلاد السند - انتقل جده منها إلى جالندهر وولد عبد الله بسلطان بور من بلاد\rبنجاب، واشتغل بالعلم من صباه، وسافر إلى سرهند فقر الكتب الدرسية على العلامة عبد الله\rالسرهندي، ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ إبراهيم بن المعين الحسيني الأيرجي، ثم رجع\rإلى بلدته واشتغل بالتدريس والتصنيف والتذكير، وحصل له القبول العظيم، فولاه همايون شاه\rالتيموري شياخة الإسلام، فاستقل بها في أيامه وأيام فترته إلى أوائل عهد ولده أكبر شاه، وكان\rالملوك والسلاطين كلهم يكرمونه غاية الإكرام ويتلقون إشاراته بالقبول، حتى أن شير شاه لقبه بصدر\rالإسلام، وابنه سليم شاه كان يجلسه على سريره ويعرض عليه النذور الثمينة ولما رجع همايون شاه\rمن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378153,"book_id":1392,"shamela_page_id":321,"part":"4","page_num":375,"sequence_num":321,"body":"إيران وجلس على سرير الملك مرة ثانية لقبه بشيخ الإسلام، ولقبه أكبر شاه بمخدوم الملك،\rوجعل راتبه مائة ألف دام.\rواستمر على ذلك سنين، ثم لما دس الشيخ مبارك بن خضر الناكوري في قلب أكبر شاه أنه مجتهد\rفي المذهب لا ينبغي له تقليد الصدور والقضاة أمر بإخراجه إلى الحرمين الشريفين، فسافر إلى\rالحجاز سنة سبع وثمانين وتسعمائة، فلما وصل إلى مكة المباركة استقبله أكابر العلماء بمكة، وتلقاه\rالشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي إجلالاً وتعظيماً، فأقام بمكة مدة من الزمان، ثم عاد إلى\rالهند، ولما وصل إلى كجرات توفي بها مسموماً.\rقال البدايوني: إنه كان من فحول العلماء، رأساً في الفقه والأصول والتاريخ والحديث وسائر العلوم\rالنقلية، وكان شديد التعصب على أهل البدع والأهواء لا سيما على الشيعة، قال: وإنه كان يقول إن\rروضة الأحباب ليس من مصنفات الأمير جمال الدين المحدث، وكان يستشهد بشعر في منقبة سيدنا\rعلي ﵁ أورده الجمال في المجلد الثالث من ذلك الكتاب:\rهمين بس بود حق نمائي أو كه كردند شك در خدائي أو\rثم التفت إلي وقال: أنظر كيف بالغ في مدحه حتى جاوز عن الرفض إلى عقيدة الحلول - أعاذنا\rالله سبحانه منها - فقلت له: هذا مأخوذ من قول الشافعي حيث قال:\rلو أن المرتضى أبدى محله لصار الناس طراً سجداً له\rكفى في فضل مولانا على وقوع الشك فيه أنه الله\rفنظر إلى شزرا ونازعني في صحة النقل، فقلت له: نقلها المير حسين الميبذي في شرح ديوان\rالشعر لسيدنا علي ﵁، فقال: إن الميبذي أيضاً متهم بالرفض. فقلت له: إني سمعت من\rبعض الثقات أن المجلد الثالث من روضة الأحباب ليس من مصنفات الأمير جمال الدين المحدث بل\rلابنه ميرك شاه، فقال: إني وجدت في المجلد الثاني أيضاً بعض المناكير فعلقت عليها الحواشي،\rانتهى.\rوللشيخ عبد الله مصنفات عديدة، منها: كشف الغمة، ومنهاج الدين، وعصمة الأنبياء، وشرح العقيدة\rالحافظية، ورسالة في تفضيل العقل على العلم، وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي بأرض كجرات مسموماً سموه بأمر أكبر شاه، كما صرح به الخوافي في مآثر الأمراء وكان\rذلك سنة تسعين - أو إحدى وتسعين - وتسعمائة.\rمولانا عبد الله اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الله بن عبد الخالق الشريف الحسني اللاهوري، أحد العلماء المشهورين\rبالفقه والحديث والتفسير، وكانت له مشاركة جيدة في العلوم العقلية، درس وأفاد مدة عمره بمدينة\rلاهور وتخرج عليه خلق كثير، مات سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة بلاهور فدفن بها قريباً من مقبرة\rالشيخ جان محمد الحضوري، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ عبد الله السنبهلي\rالشيخ الأجل عبد الله بن عثمان بن عطاء الله المودودي الأمروهوي ثم السنبهلي، كان لقبه شمس\rالدين وكمال الدين، واشتهر بالشيخ بنجو، ذكره عبد القادر البدايوني في تاريخه بذلك الاسم واللقب،\rوسبب شهرته بذلك الاسم واللقب، وسبب شهرته بذلك الاسم أن أباه توفي في حياة جده عطاء الله\rوكان بنجو صبياً، فأخذه عطاء الله في حجر تربيته وجعله قائماً مقام والده المرحوم، وكان له خمسة\rأبناء فمنحه خمس أمواله وأملاكه، فاشتهر بالشيخ بنجو، لأن بنج بالفارسية معناه الخمس والواو\rللنسبة.\rوهو ولد سنة ست وستين وثمانمائة بمدينة أمروهه، ونشأ في مهد العلم والكرامة، ولما توفي جده\rسافر إلى سنبهل وقرأ العلم على الشيخ العلامة عزيز الله التلنبي ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي\rوأخذ الطريقة عن الشيخ علاء الدين الجشتي الدهلوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378154,"book_id":1392,"shamela_page_id":322,"part":"4","page_num":376,"sequence_num":322,"body":"وصحبه زماناً، ثم رجع إلى أمروهه ولم يلبث\rبها إلا قليلاً وهجر الدار والوطن ودخل الصحراء معتزلاً عن الناس، واستمر على ذلك عشرة أعوام،\rثم اختار الإقامة بسنبهل.\rوكان صاحب وجد وسماع في بداية حاله، ثم غلبت عليه الحالة والكيفية حتى لم يستطع في تلك\rالحالة أن يستمع الغناء.\rتوفي لثلاث عشرة بقين من محرم سنة تسع وستين وتسعمائة، كما في النخبة.\rالشيخ عبد الله الأجي\rالشيخ الصالح عبد الله بن محمد غوث الشريف الحسني الأجي، أحد العلماء الربانيين، جمع العلم\rوالعمل والزهد والقناعة، وصرف عمره في الإفادة والعبادة، وكان لا يخالط الملوك والأمراء، مات\rسنة ثمان وسبعين وتسعمائة، كما في الخزينة.\rمولانا عبد الله الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن يعقوب بن نصير الدين الأنصاري التميمي الملتاني ثم الأكبر آبادي، أحد\rالعلماء المشهورين، ولد ونشأ بأكبر آباد وسافر للعلم إلى بلاد أخرى، وقرأ على أساتذة عصره، ثم\rرجع إلى بلدته ودرس وأفاد مدة طويلة، أخذ عنه خلق كثير، توفي لست خلون من شوال سنة ست\rوأربعين وتسعمائة بأكبر آباد، كما في أخبار الأصفياء.\rمولانا عبد الله الملتاني\rالشيخ العالم الكبير عبد الله المغني الملتاني، أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد ونشأ\rبملتان وقرأ العلم بها، ثم انتقل إلى بهكر وسكن بها، وكان يدرس ويفيد، وله مهارة تامة بالنحو واللغة\rوالفقه والأصول، ومشاركة جيدة في العلوم الحكمية، توفي سنة سبعين وتسعمائة، كما في المآثر.\rمولانا عبد الله البدايوني\rالشيخ الصالح عبد الله الهندي السامانوي ثم البدايوني، أحد العلماء المشهورين، ولد ببلدة سامانة -\rمن بلاد بنجاب - وكان من كفار الهند، نشأ على دينهم وتعلم الخط والحساب وقرأ الفارسية أياماً\rعلى معلم من أهل الإسلام، فلما قرأ بوستان للشيخ سعدي الشيرازي وقرأ هذا البيت:\rمحال است سعدي كه راه صفا توان رفت جز در بيء مصطفى\rيعني محال أن يسلك أحد سبيل السلام إلا في اقتفاء محمد ﷺ، سأل أستاذه عن\rالنبي ﷺ، ولما سمع مكارمه وأخلاقه ﷺ أخذه الجذبة\rالربانية، فانقطع عن أبيه وأمه وذهب إلى دهلي، وأقبل على العلوم العربية إقبالاً كلياً، وقرأ العلم\rعلى الشيخ عبد الغفور بن نصير الدين الدهلوي والشيخ جلال الدين البدايوني وعلى غيرهما من\rالعلماء ثم سافر إلى بدايون وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الباقي البدايوني، ثم ذهب إلى خير آباد\rوصحب الشيخ صفي الدين عبد الصمد السائنبوري وأخذ عنه ولازمه حتى فتحت عليه أبواب\rالكشف والشهود، فرجع إلى بدايون وعكف على الإفادة والعبادة.\rوكان بارعاً في فنون عديدة من الفقه والأصول والنحو، جامعاً لأنواع الخير والعلوم وتعليم العلم،\rجيد التفقه، مستحضراً لمذهبه، صحيح الدين قوي الفهم، وكان زاهداً متقللاً، قانعاً باليسير، شريف\rالنفس، يذهب إلى السوق راجلاً ويأتي بحوائجه مع كبر سنه، وكان لا يتقيد برسوم المشايخ من أخذ\rالبيعة وإن كان مجازاً لذلك عن مشايخة الكرام، وعمر تسعين سنة، ذكره البدايوني.\rالشيخ عبد الله السرهندي\rالشيخ الكبير عبد الله النيازي المهدوي السرهندي، أحد دعاة مذهب المهدوية، كان يأمر بالمعروف\rوينهى عن المنكر ولا يهاب في ذلك أحداً، ولذلك أوذي من الملوك غير مرة، ونيازي طائفة من\rالأفغان والشيخ عبد الله كان من تلك الطائفة، وكان من مشاهير أهل الهند.\rقال البدايوني: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ سليم بن بهاء الدين الجشتي ولازمه زماناً، ثم سافر إلى\rكجرات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378155,"book_id":1392,"shamela_page_id":323,"part":"4","page_num":377,"sequence_num":323,"body":"وإلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وساح البلاد وأدرك المشايخ الأمجاد، ولازم أصحاب\rالشيخ محمد بن يوسف الجونبوري في كجرات وإقليم الدكن، واستحسن طريقتهم في الترك والتجريد\rوالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فدخل في جماعة المتمهدي المذكور، ثم جاء إلى بيانه وأقام بها\rمدة طويلة كآحاد الناس غير مقيد برسوم المشايخ، وناله من سليم شاه السوري سلطان الهند أذى كثير\rحتى عيل صبره فخرج من بيانه وساح البلاد مدة، ثم جاء إلى سرهند واعتزل بها ورجع عن القول\rبالمهدية للسيد محمد بن يوسف الجونبوري.\rقال: ولما أسس أكبر شاه التيموري عبادت خانه بمدينة فتح بور طلبه من سرهند، واحتظ بصحبته\rأياماً، ثم رخصه فاعتزل بها، ولقيه أكبر شاه مرة ثانية بسرهند وأعطاه أرضاً خراجية وكان لا يقبل،\rفأصر على ذلك فلم يسعه إلا القبول، ولكن النيازي لم ينتفع بها قط وعاش في الفقر والفناء كما كان\rيعيش سابقاً، كان عمله باحياء العلوم للغزالي، انتهى.\rوقال السيد الوالد في مهر جهانتاب: إنه لما رحل إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة أخذ الحديث\rعن أئمة العصر، وقيل إنه رجع عن العقيدة الباطلة في المهدي، وله مصنفات عديدة، منها القربة إلى\rالله وإلى النبي ﷺ، ومنها مرآة الصفا والصراط المستقيم، انتهى.\rتوفي بسرهند سنة ألف وله تسعون سنة، كما في المنتخب.\rالشيخ عبد الله الكوئلي\rالشيخ الفاضل عبد الله الحسيني الكوئلي، أحد العلماء المشهورين في عصر الشيخ عبد القدوس\rالكنكوهي، ذكره ركن الدين محمد بن عبد القدوس في اللطائف القدوسية.\rالشيخ عبد المجيد الكنكوهي\rالشيخ الفاضل عبد المجيد بن عبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الشيخ حميد الدين الكنكوهي، أحد\rالعلماء المتصوفين، ولد ونشأ بكنكوه وسافر للعلم، فقرأ على مولنا قطب الدين السرهندي والشيخ\rأحمد الحسيني الملتاني وعلى غيرهما من العلماء، وانتفع بأبيه وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة حياته،\rله رسالة في إثبات وحدة الوجود، ذكره ركن الدين محمد في اللطائف القدوسية.\rالشيخ عبد المعطي باكثير المكي\rالشيخ العالم الكبير المحدث عبد المعطي بن الحسن بن عبد الله باكثير المكي ثم الهندي الأحمد\rآبادي، أحد العلماء المحدثين، ذكره عبد القادر الحضرمي في النور السافر، قال: وكان مولده سنة\rخمس وتسعمائة بمكة ونشأ بها، ولقي جماعة من العلماء الفاضلين، وشارك في المعقول والمنقول،\rوتفنن في كثير من العلوم، ودخل الهند آخراً وأقام بها.\rوكان حسن المحاضرة لطيف المحاورة، فكهاً، له ملح ونوادر، ولم يزل على قدم الصلاح والتعفف\rإلى أن مات، وحكى أنه قرأ كتاب الشفاء على بعض مشايخه في مجلس واحد، وذلك بعد صلاة\rالصبح إلى أول الظهر، ومن شيوخه شيخ الإسلام زكريا الأنصاري لأنه سمع عليه صحيح البخاري\rبقراءة والده، وهو يرويه عنه سماعاً - كما في اصطلاح أهل الحديث - والشيخ زكريا يرويه عن\rشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني، ولهذا اشتهر صاحب الترجمة في زمنه بالسند العالي وتميز\rعن أقرانه بذلك، فازدحم الناس على الأخذ منه وصار له من الحظ بسبب ذلك ما لا مزيد عليه،\rوسمعت عليه مجالس من صحيح البخاري وأنا صغير وتلفظ حينئذ بالإجازة وكان والدي طلب منه\rأن يجعلها في أرجوزة حتى يضيفها إلى جنب قصائده فلم يقدره الله على ذلك، ومن تصانيفه كتاب\rأسماء رجال البخاري، يذكر فيه كل من اشتمل عليه الكتاب المذكور من شيخ البخاري إلى الصحابي\rراوي الحديث ولم يتمه، والذي كتب منه نحو مجلد ضخم، والظاهر أنه لو يتم يكون في مجلدين،\rوهو مفيد في بابه، ومن شعره قوله في شمعة:\rوممشوقة هيفاء لدن قوامها من البيض تزري بالمثقفة السمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378156,"book_id":1392,"shamela_page_id":324,"part":"4","page_num":378,"sequence_num":324,"body":"إذا أصبحت أمست تحد لسانها تفتق درع الليل من طلعة البدر\rقصير سناها قد محى آية الدجى فصار نهاراً أبيضاً ساطع الفجر\rتمد لساناً طائلاً غير ناطق ومن غير أجفان مدامعها تجري\rوجلبابها يحكي لجيناً بياضه وأحشاؤها أزرت على لهب الجمر\rإذا أجمعت تسمع بتصحيفه ولا ت حين مناص جاء في محكم الذكر\rفدونك لغزاً واضحاً قد شرحته وبينته لكن بنوع من الستر\rومن بدائع قوله:\rقم يا نديم فذا الصباح قد انفلق ومحى بأية نوره ظلم الغسق\rقرب صبوحك فالزمان مساعد وأدر بروقه حكت لون الشفق\rقامت سقاة كؤوسها في خضرة والمسك والكافور فيها قد عبق\rقمر يدير الشمس في كأساته وبثغره مثل المدامة بل أرق\rقد تحاكي السمهري ومقلة كالسيف واللحظ السهام إذا رشق\rقوس الحواجب موتر لقتالنا ولذا قلوب العاشقين غدت درق\rقلق الوشاح بخصره وتراه قد صمتت خلاخله ودملجه نطق\rقرت نواظر عاشقيه بحبه لكن من الصد المبرح في أرق\rقرأ المحب على صحيفة خده هذا لعمر الله أحسن من خلق\rقد كنت همت بحسنه وجماله إذ كان جفن شبيبتي فيه رمق\rقضيت أيامي سدى وسبهللا ترك الخلاعة والصبابة بي أحق\rقد آن أن أثنى العنان عن الهوى وأعود عنه عود عبد قد أبق\rقدم المشيب فكان أبلغ زاجر ومضى الشباب كأنه طيف طرق\rتوفي ليلة الثلاثاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة تسع وثمانين وتسعمائة ببلدة أحمد آباد فدفن بها،\rكما في النور السافر.\rالشيخ عبد الملك الكالبوي\rالشيخ الفاضل عبد الملك بن إبراهيم الكالبوي، كان من أفاضل المشهورين في زمانه، صرف عمره\rفي الدرس والإفادة، ذكره المندوي في كلزار أبرار قال: إنه درس إلى يوم وفاته، مات في عهد\rهمايون شاه التيموري، وقبره بكالبي خارج الروضة.\rالشيخ عبد الملك الباني بتي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الملك بن عبد الغفور الحنفي الباتي بتي المشهور بالشيخ أمان الله، كان\rمن كبار العلماء والمشايخ، قرأ بعض الكتب الدرسية على أبيه الشيخ عبد الغفور، وبعضها على\rالشيخ محمد بن الحسن العباسي الجونبوري ثم الدهلوي وأخذ عنه الطريقة، ثم لازم الشيخ مودود\rاللاري وقرأ عليه فصوص الحكم لابن عربي، ثم تصدر للتدريس.\rوكان على مذهب الشيخ محيي الدين ابن عربي في التوحيد، وله رسالة في إثبات الأحدية، وله مرآة\rالحقيقة، وله شرح بسيط على اللوائح للعارف الجامي، وله غير ذلك من الرسائل.\rومن مختاراته في التوحيد أن الواجب تعالى وتقدس وراء الممكنات، ولكن المغائرة بحسب الحقيقة\rلا يمكن، فلا بد أن يكون بحسب التعين والتقيد، فلا جرم أن يكون له ﷾ تعين، ولأفراد\rالعالم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378157,"book_id":1392,"shamela_page_id":325,"part":"4","page_num":379,"sequence_num":325,"body":"من الروحانيات والجسمانيات تعينات أخر.\rوكان الشيخ عبد الرزاق الجهجانوي يخالفه في ذلك، فإنه ذهب إلى العينية - تعالى الله عن ذلك\rعلواً كبيراً! وكانت بينهما مطارحات.\rمات لإثنتى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة سبع وخمسين وتسعمائة بمدينة باني بت، كما في\rأخبار الأخيار.\rالشيخ عبد الملك الغزنوي\rالشيخ العالم المجود عبد الملك بن عبد الله بن صالح بن محمود الخالدي الغزنوي، أحد القراء\rالمشهورين في زمانه، ولد ونشأ بغزنة واشتغل بالعلم من صباه، وسافر إلى هرات فحفظ القرآن،\rوأخذ القراءة والتجويد عن الشيخ محمود التابادكاني، وقرأ العلم على عثمان الهروي، ثم أخذ الطريقة\rعن الشيخ زين الدين الخوافي ولازمه ملازمة طويلة وسكن بهرات، فلما بلغ صيته إلى بلاد الهند\rطلبه سكندر شاه اللودي، فقدم آكره وسكن بها، أخذ عنه خلق كثير من أهل الهند.\rمات في شهر رجب سنة ست وخمسين وتسعمائة بمدينة آكره وله مائة وثلاثون سنة، كما في كلزار\rأبرار.\rالمفتي عبد الملك الأمروهوي\rالشيخ الفقيه المفتي عبد الملك بن محمود بن عطاء الله الحسيني الأمروهوي، كان أعلم أبناء والده،\rولي الإفتاء بمدينة أمروهه بعد ما توفي والده سنة سبع عشرة وتسعمائة في عهد سكندر شاه اللودي،\rواستقل به مدة حياته، مات في سنة خمسين وتسعمائة أو مما يقرب ذلك، لأن ولده عبد الغفور ولي\rالإفتاء بعده في تلك السنة، كما في النخبة.\rالشيخ عبد الملك الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث عبد الملك البياني العباسي الأحمد آبادي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بأحمد\rآباد، وقرأ العلم على صنوه قطب الدين العباسي الكجراتي وأخذ الحديث عنه وهو أخذ عن الشيخ\rشمس الدين بن محمد السخاوي المصري صاحب الضوء اللامع.\rوكان عبد الملك مفرط الذكاء جيد القريحة، له مشاركة جيدة في الفقه والحديث والتفسير والعربية،\rوكان حافظاً للقرآن الحكيم وصحيح البخاري لفظاً ومعناً، وكان يدرس عن ظهر قلبه، ولم يكن مثله\rفي زمانه في التوكل والتجريد، أخذ عنه مولانا كمال الدين محمد العباسي مفتي أجين.\rمات في بضع وسبعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الملك السجاوندي\rالشيخ الفاضل عبد الملك السجاوندي، أحد دعاة مذهب المهدوية، أخذ الطريقة عن الشيخ دلاور\rالمهدوي ولازمه زماناً، وصنف كتاباً عن الذب عن السيد محمد بن يوسف الجونبوري وإثبات\rالمهدوية له، ومن مصنفاته سراج الأبصار في الرد على الشيخ علي بن حسام الدين المتقي\rالبرهانبوري، ورد عليه الشيخ محمد أسعد المكي في الشهب المحرقة، ثم أجاب عنه الشيخ شهاب\rالدين المهدوي في كنز الدلائل، ذكره أبو رجاء محمد الشاهجهانبوري في الهدية المهدوية.\rمولانا عبد المؤمن الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الصالح عبد المؤمن بن محمد بن الخليل الجشتي الأكبر آبادي، أحد كبار المشايخ، ذكره\rمحمد بن الحسن المندوي في كتابه كلزار أبرار وقال: إنه أخذ عن أبيه ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار وساح البلاد الكثيرة، ورجع إلى الهند بعد اثنتى عشرة سنة، فسكن بآكره في\rعهد سكندر شاه اللودي.\rوقال التميمي في أخبار الأصفياء: إن والده انتقل من مندو إلى دهلي وولد بها عبد المومن، واشتغل\rعلى والده من صباه، وقرأ عليه ثم لبس الخرقة منه، وانتقل من دهلي إلى آكره في أيام شاه اللودي،\rانتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378158,"book_id":1392,"shamela_page_id":326,"part":"4","page_num":380,"sequence_num":326,"body":"مات في غرة شوال - وقيل لليلتين خلتا من شوال سنة سبعين - وقيل اثنتين وسبعين - وتسعمائة\rبمدينة آكره فدفن بها.\rالشيخ عبد النبي الكنكوهي\rالشيخ العالم المحدث عبد النبي بن أحمد بن عبد القدوس الحنفي الكنكوهي، أحد العلماء المشهورين\rفي أرض الهند، ولد بكنكوه، وقرأ القرآن والفقه والعربية وسائر العلوم في بلاده، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين وسمع الحديث بها عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي وعن غيره من\rالمحدثين، وتردد إلى الحجاز غيرة مرة، وصحب المشايخ مدة طويلة حتى رسخ فيه مذهب\rالمحدثين، فرجع إلى الأهل والوطن وخالفهم في مسألة السماع والتواجد ووحدة الوجود والأعراس\rوأكثر رسوم المشايخ الصوفية ونصر السنة المحضة والطريقة السلفية واحتج ببراهين ومقدمات،\rفخالفه والده وأعمامه فأوذي في ذات الله من المخالفين، وأخيف في نصر الله حتى أنهم أخرجوه من\rالأهل والوطن، ولكن لما قيض الله له صدارة الهند طلبه أكبر شاه التيموري سلطان الهند وولاه\rالصدارة في أرض الهند بعرضها وطولها سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، فاستقل بها زماناً، وأعطى\rمن الأرض والأموال ما لم يعط أحد قبله من الصدور، وحصل له القبول التام عند الخاص والعام،\rوكان أكبر شاه يذهب إلى بيته لاستماع الحديث الشريف ويضع نعليه قدامه بيده ويتلقى إشاراته\rبالقبول قال البدايوني: إنه استمر على ذلك سنين، ثم دخل في الحضرة ابنا المبارك فدسا في قلب\rأكبر شاه ما رغب به عن أهل الصلاح والمشايخ، نزله عن منزلته وصار يتدبر حيلة لعزله، إذ\rحدث أمر عظيم بمدينة متهرا، وهو أن القاضي عبد الرحيم كان يريد أن يبني مسجداً فيها، فغصب\rعمارته أحد البراهمة وجعلها هيكلاً، فلما تعرض له القاضي المذكور سب النبي صلى الله عليه\rوسلم، على رؤوس الأشهاد وهتك حرمة الإسلام، فرفع القاضي تلك القضية إلى الشيخ عبد النبي،\rفطلبه الشيخ فلم يأت، فبعث أكبر شاه أبا الفضل ابن المبارك وبيربر الوثنى إلى متهرا ليأتيا به،\rوقال الشيخ أبو الفضل: إن أهل متهرا كلهم متفقون عل أنه سب النبي ﷺ، فصار\rالعلماء على قسمين: طائفة منهم تفتي بقتله، وطائفة تفتي بالتشهير والمصادرة! فاستصوب عبد النبي\rمن أكبر شاه قتله، فأعرض السلطان عن القول به، فتأخر الشيخ عن ذلك وسأله مرة ثانية وثالثة،\rوكلما كان يسأله يقول له: لا تسألوني عنه فإن السياسات الشرعية تتعلق بكم، وكانت في حرم\rالسلطان طائفة من بنات الكفار تشفع لذلك الكافر، ولكن السلطان يضمره في قلبه، فلما استيأس عن\rذلك عبد النبي قضى بقتله، فغضب عليه السلطان غضباً شديداً ورفع الشكوى إلى مبارك بن خضر\rالناكوري، فقال له المبارك: إن السلطان أعدل الأئمة وأعقلهم وأعلمهم بالله سبحانه، لا ينبغي له أن\rيقلد أحداً من الفقهاء المجتهدين، ورتب محضراً في ذلك، وبعث السلطان إلى عبد النبي وعبد الله،\rفحضرا في مجلسه فلم يقم أحد لتعظيمهما، فجلسا في صف النعال وأثبتا توقيعهما على ذلك المحضر\rكرهاً، ثم أمر السلطان لإخراجهما إلى الحرمين الشريفين، فسافر عبد النبي إلى الحجاز وأقام بها\rزماناً، ثم رجع إلى الهند وطلب العفو والمسامحة من السلطان، فأمر وزيره راجه تودرمل أن\rيحاسبه، فقبض عليه ذلك الكافر ونقمه أشد نقمة حتى مات، انتهى.\rوفي مآثر الأمراء أن السلطان حبسه للمحاسبة وفوض أمره إلى أبي الفضل بن المبارك الناكوري\rفقتله مخنوقاً، انتهى.\rقال الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي في طرب الأماثل، إني رأيت في نسخة من مصنفاته\rأن مولانا عبد النبي صدر السلطان أكبر وصل إلى مكة بعطايا السلطان في سنة ثمان وثمانين\rوتسعمائة، وقسمها على دفتر كان معه بتوقيعات السلطان بمعرفة مولانا شيخ الإسلام القاضي حسين\rعلى أهل الحرمين، وتوجه إلى الهند في رجب سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وكان من أهل الخير\rوالصلاح، انتهى.\rومن مصنفاته وظائف النبي في الأدعية المأثورة وله سنن الهدى في متابعة المصطفى وله رسالة\rفي حرمة السماع رداً على رسالة أبيه، وله رسالة في رد طعن القفال المروزي على الإمام أبي\rحنيفة، توفي سنة إحدى وتسعين وتسعمائة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378159,"book_id":1392,"shamela_page_id":327,"part":"4","page_num":381,"sequence_num":327,"body":"الشيخ عبد الوهاب الأكبر آبادي\rالشيخ العالم المحدث عبد الوهاب بن أبي الفتح المكي الأكبر آبادي، كان أكبر أبناء والده، يعرف\rبالشيخ بدا، قرأ العلم على الشيخ مبارك بن الشهاب الكوباموي وعلى غيره من العلماء، ثم درس\rوأفاد.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً، سخياً باذلاً، منور الشيبه، حسن الأخلاق، مرزوق القبول، مات في غرة\rشعبان سنة سبعين وتسعمائة بمدينة آكره، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الوهاب السادهوروي\rالشيخ العالم الصالح عبد الوهاب بن عبد المجيد الحنفي السادهوروي، أحد الأفاضل المشهورين، لم\rيزل مشتغلاً بالدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، توفي سنة خمس وستين وتسعمائة بسادهوره.\rمولانا عبد الوهاب الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الوهاب بن المفتي فيروز الحنفي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بكشمير وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، له تعليقات على شرح الشمسية وعلى\rشرح المواقف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ عبد الوهاب البخاري\rالشيخ الصالح عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين الحسيني البخاري الأجي السيد الشريف الحاج\rالمشهور - يتصل نسبه بالجلال حسين بن أحمد الحسيني البخاري بجده الجلال الأعظم - ولد سنة\rتسع وستين وثمانمائة من بطن فاطمة بنت قطب الدين بن كبير الدين بن إسماعيل بن محمود\rالحسيني البخاري بمدينة أج ونشأ بها، وقرأ العلم على صهره صدر الدين بن حسين بن كبير الدين\rالحسيني البخاري وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحجاز للحج والزيارة في\rحياة شيخه صدر الدين فحج وزار، ورجع إلى الهند وأقام بملتان مدة، ثم انتقل إلى دهلي وأخذ\rالطريقة عن الشيخ عبد الله بن يوسف القرشي الملتاني، وسافر إلى الحجاز مرة ثانية فحج وزار،\rورجع إلى دهلي وأقام بها مدة حياته، وكان سكندر شاه اللودي شديد الإكرام له.\rله تفسير القرآن الكريم، شرع في تصنيفه في أوائل ربيع الثاني سنة خمس عشرة وتسعمائة، وأتمه\rفي السابع عشرة من شوال في تلك السنة، فكان بين الشروع والإتمام ستة أشهر وبضعة أيام، وهذا\rالكتاب قد أرجع فيه المطالب القرآنية أكثرها بل كلها إلى مناقب النبي ﵌،\rوبين فيه أسرار المحبة ودقائق الوجد والغرام، ويحتمل أنه صنف في غلبة الحال لأن أكثر ما ذكره\rلا يصح.\rوله رسالة في شمائل النبي ﵌ وقصائد بالعربية في مدحه.\rتوفي سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة بدهلي في يوم دخل بابر شاه التيموري تلك المدينة.\rمولانا عثمان السنبهلي\rالشيخ الفاضل عثمان بن أبي عثمان الحنفي البنكالي ثم السنبهلي، أحد العلماء المشهورين ي\rعصره، ولد ونشأ بأرض بنكاله، وسافر للعلم فدخل سنبهل وقرأ على الشيخ حاتم السنبهلي، ثم ذهب\rإلى كجرات وأخذ عن العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، ثم رجع إلى سنبهل وسكن بها، ذكره\rكمال محمد السنبهلي في الاسرارية وقال البدايوني: الشيخ حاتم قرأ عليه في بداية حاله وكان يحضر\rلديه يلتمس الفاتحة في نهاية أمره، قال: إني أدركته في صغر سني وحضرت مجلسه مع الشيخ\rحاتم.\rمات سنة ثمانين وتسعمائة بمدينة سنبهل، فقال أحد أصحابه مؤرخاً لوفاته: همه كفتند رفت مردانه.\rالشيخ عجائب السنبهلي\rالشيخ الفاضل عجائب بن إسحاق الإسرائيلي السنبهلي، أحد رجال الطريقة، أخذ عن الشيخ سماء\rالدين الدهلوي ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات الشيخ انتقل من دهلي إلى سنبهل فسكن بها، وكان\rعالماً بالمعارف الإلهية، شاعراً يتلقب في الشعر بالهلالي.\rتوفي سنة ثلاثين وتسعمائة بسنبهل، كما في بحر زخار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378160,"book_id":1392,"shamela_page_id":328,"part":"4","page_num":382,"sequence_num":328,"body":"الشيخ عجائب الدهلوي\rالشيخ الفاضل عجائب بن عيسى الدهلوي الشيخ كمال الدين بن علاء الدين، كان من كبار المشايخ\rفي عصره، قرأ العلم على قتلغ خان وعلى غيره من العلماء، ولازم أباه وانتفع به كثيراً، كما في\rكلزار أبرار.\rمولانا عزيز الله الردولوي\rالشيخ الفاضل عزيز الله بن إسماعيل بن صفي بن نصير الحنفي الردولوي، أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بردولي، وقرأ الكتب الدرسية على والده ولازمه مدة من\rالزمان حتى صار أوحد أبناء العصر، وتصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير.\rمولانا عزيز الله التلنبي\rالشيخ الفاضل العلامة عزيز الله الحنفي التلنبي الملتاني ثم السنبهلي، كان من العلماء العاملين\rوالأئمة المحققين، قدم دهلي في عهد سكندر شاه اللودي، ثم دخل سنبهل وسكن بها، وقصر همته\rعلى الدرس والإفادة، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، شديد التعبد، قليل الاختلاط بالناس مع التقوى\rالمفرط والمنطق والحكمة وسائر الفنون النظرية ومشاركة جيدة في المعارف الأدبية، أخذ عنه الشيخ\rنظام الدين الخير آبادي والشيخ حاتم بن أبي حاتم السنبهلي وخلق كثير من العلماء.\rتوفي سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة، كما في الأسرارية.\rمولانا عزيز الله الملتاني\rالشيخ العلامة عزيز الله الحنفي الملتاني، أحد الأساتذة المشهورين في عصره، ولد ونشأ بالملتان،\rوقرأ العلم على الشيخ فتح الله الملتاني مشاركاً لولده إبراهيم الجامع، وقرأ عليه ولده عبد الرحمن\rالملتاني وخلق كثير، ذكره المندوي.\rوقال محمد قاسم في تاريخه: إنه كان من مشاهير العلماء، استقدمه جام يزيد إلى مدينة شور ثم\rاستقبله من خارج البلدة وجاء به إلى قصر الإمارة واحتفى به جداً، وأمر غلمانه أن يغسلوا يده، ثم\rأمرهم أن يصبوا غسالة في الجهات الأربع من ذلك القصر تبركاً، فأقام الشيخ عزيز الله ببلدة شور\rزماناً، ثم خرج من تلك البلدة سراً وذهب إلى الملتان لعدم موافقته بالوزير جمال الدين، انتهى.\rالشيخ عطاء محمد الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح عطاء محمد علاء الدين الحسيني القادري الكجراتي، أحد المشايخ المشهورين،\rخرج من أحمد آباد حين دخل بها همايون شاه التيموري سنة إحدى وأربعين وتسعمائة، وذهب إلى\rديو صحبة بهادر شاه الكجراتي فوقع في أيدي البرتغاليين فحبسوه، ولما خلص منهم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى كجرات وانقطع إلى الدرس والإفادة.\rوكان شاعراً مجيد الشعر، له أعجوبة الزمان ونادرة الدوران، ديوانان في الشعر العربي، وأبياته\rعلى منوال أبيات الشيخ ابن الفارض المصري.\rوكان له خمسة أبناء، كلهم علماء: عبد الرزاق، وأبو صالح النصر، ومحمد، وأحمد، وعلي، وكان له\rثلاثة خلفاء، كلهم علماء: الشيخ بهاء الدين، كلزار أبرار.\rالشيخ علاء بن الحسن البيانوي\rالشيخ الصالح علاء بن الحسن المهدوي البيانوي، أحد دعاة الطائفة المهدوية وزعمائهم، كان متفرداً\rبين الأقران في الذكاء والفطنة وسيلان الذهن وقوة الحافظة، أصله من بنكاله، خرج منها أبوه وعمه\rنصر الله للحج وسكنا بمدينة بيانه، فاختار أبوه طرق الإرشاد والتلقين، وعمه الدرس والإفتاء، وأما\rبن الحسن فإنه قرأ العلم على أبيه وعمه، ثم أخذ الطريقة وجلس على مسند أبيه بعد وفاته واشتغل\rبالإرشاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378161,"book_id":1392,"shamela_page_id":329,"part":"4","page_num":383,"sequence_num":329,"body":"والتلقين مدة من الزمان، ولما قدم عبد الله النيازي السرهندي من سفر الحج وسكن بمدينة\rبيانه خارج البلدة، وكان من كبراء الطائفة المهدوية، صاحب صدق وإخلاص، قانعاً باليسير، شريف\rالنفس، زاهداً مجاهداً، لا يجلس في مكان معين بحيث يقصد فيه ولا يتصدر في المجلس، وكان يأتي\rبدلو الماء على رأسه للوضوء ويحرض الناس على إقامة الصلاة بالجماعة ويأمرهم بالمعروف\rوينهاهم عن المنكر، رغب إليه ابن الحسن وترك الشياخة ونبذها وراء ظهره، وأخذ طريقة الذل\rوالافتقار، ولازم الشيخ عبد الله المذكور فتلقن منه الذكر على طريق حفظ الأنفاس، وأخذ عنه القرآن\rالكريم، واشتغل عليه بالرياضة والمجاهدة حتى فتح الله سبحانه عليه أبواب الكشف والشهود، فقصده\rالناس، واختار صحبته منهم ستمائة أو سبعمائة وسافروا معه على قدم التوكل، وجروا على طريقة\rواحدة من اختيار الفقر والتقلل من الدبيا ورد ما يعطى لهم.\rوكان ابن الحسن دائم الابتهال، كثير الاستعانة، قوي التوكل، ثابت الجأش، له صحبة مؤثرة، كل\rمن يصل إليه يأخذ طريقته من اختيار الفقر والتقلل من الدنيا، وكان له إقدام وشهادة وقوة نفس، يأمر\rبالمعروف وينهى عن المنكر، ويحتسب على الناس في الملاهي والملاعب ولبس الحرير، فاشتهر\rذكره في أقطار الهند، وحسده علماء السوء فاستحضره سليم شاه السوري سلطان الهند بآكره،\rواستحضر الشيخ المحدث رفيع الدين والمفتي أبا الفتح والشيخ عبد الله مخدوم الملك والشيخ مبارك\rوغيرهم من كبار العلماء، فحضروا لديه وسلم عليه ابن الحسن علي الوجه المسنون ولم يخدمه بآداب\rالتحية المرسومة فكبر ذلك على سليم شاه، وكان عبد الله مخدوم الملك عدواً له لذمه علماء السوء،\rفحرض السلطان عليه ورماه بأنه يريد الخروج عليه، ولكنه لما سمع تذكيره لان له وبكى وأمر\rالعلماء أن يباحثوه في مسألة خروج المهدي! فباحثوه فأفحمهم وأتى بما تحير منه الناس، فأمر\rالسلطان بإخراجه إلى بلاد الدكن تأليفاً للعلماء، فذهب إلى هندية - بفتح الهاء وسكون النون والدال\rالهندية وفتح التحتية بعدها هاء - فلما وصل إلى هندية استقبله أعظم همايون الشرواني الحاكم بها\rبترحيب وإكرام فأقام بها قليلاً، ثم طلبه سليم شاه وبعثه إلى بهار عند الشيخ محمد بن طيب الحقاني\rليباحثه في مسألة خروج المهدي، وكان عبد الله مخدوم الملك يحرضه على ذلك، فذهب ابن الحسن\rإلى بهار ولقى الشيخ محمد، وبينما هو عنده إذ قرع صماخه صوت الغناء من بيت الشيخ فاحتسب\rعليه وأنكره، فاعتذر الحقاني وكتب إلى سليم شاه أن مسألة خروج المهدي ليست مما يدور عليه\rالكفر والإيمان فلا ينبغي أن يكفر بها أحد من المسلمين، وأن الكتب لا توجد في هذه البلاد ولذلك لا\rأقدر على دفع شبهاته، انتهى.\rفلما رأى أبناء الشيخ محمد أن عبد الله لا يعجبه هذا الكتاب ولعله يحرض السلطان أن يطلب\rالحقاني إلى آكره وهو شيخ فان لا يتحمل مشاق السفر بدلوا الكتاب، وكتبوا من تلقاء أبيهم إلى سليم\rشاه أن مخدوم الملك عالم كبير محقق وهو عندكم فارجعوا إليه في هذه المسألة، وبعثوا به إلى\rالسلطان، فلما وصل ابن الحسن ووصل الكتاب إلى سليم شاه استفتى عبد الله وأمر أن يضرب\rبالسياط، وكان ابن الحسن مهزولاً من شدائد السفر ومن الطاعون الذي أصابه في ذلك الزمان، فمات\rفي السوط الثالث، فأمر بربد جسده بقدم الفيل وإدارته في المعسكر، ففعل ما أمر به، وتركوه على\rوجه الأرض لأن سليم شاه منع أن يدفن، وكان ذلك في سنة سبع وخمسين وتسعمائة، ذكره عبد\rالقادر البدايوني في تاريخه، وأرخ لعام وفاته من قوله تعالى: \"وسقاهم ربهم شراباً طهوراً\".\rالشيخ علاء الدين الردولوي\rالشيخ الصالح علاء الدين بن سليمان بن الحسن الردولوي المشهور بعلاول بلاول، ولد ونشأ\rبردولي، وتوفي والده في صغر سنه، فسافر مع أبيه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأقام بهما\rزماناً وقرأ العلم على مشايخ الحرمين، ثم رجع إلى الهند ودخل دهلي وأخذ عن الشيخ عبد الغفور بن\rنصير الدين الدهلوي، وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378162,"book_id":1392,"shamela_page_id":330,"part":"4","page_num":384,"sequence_num":330,"body":"التفسير، ثم دخل آكره وسكن بها.\rوكان مغلوب الحالة، يذكر له كشوف وكرامات، جمعها زي العابدين الحسيني في كتاب صنفه سنة\rتسع بعد الألف.\rوكانت وفاة العلاء في سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة، فأرخ لموته بعض الناس من اسمه علاؤ الدين\rمجذوب كما في كلزار أبرار.\rعلاء الدين عماد شاه البراري\rالملك المؤيد علاء الدين بن فتح الله عماد الملك البراري عماد شاه، كان أصله من بيجانكر، جلب\rوالده في صغر سنه إلى أحمد آباد بيدر، فتربى في الإسلام وتدرج إلى الإمارة، ثم ولي على أرض\rبرار سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة، ولما مات قام بالملك ولده علاء الدين.\rوكان من خيار السلاطين، فاضلاً كريماً مقداماً باسلاً، صاحب عقل ودين، وسع ملكه وفتح القلاع\rوالبلاد، وأحسن إلى الناس، وجمع العلماء في دار ملكه، وكان يحبهم ويحسن إليهم، توفي سنة سبع\rوستين وتسعمائة.\rمولانا علاء الدين اللاهوري\rالشيخ الفاضل علاء الدين بن منصور اللاهوري، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ في مهد العلم،\rورضع من لبان المعرفة، وفاق أقرانه في كثير من الفنون، له حاشية على شرح العقائد للتفتازاني،\rذكره البدايوني وقال: إنه عاش مدة في مصاحبة خانخانان ثم تقرب إلى أكبر شاه، فأراد السلطان أن\rيدخله في رجال السياسة فلم يقبله، وانقطع إلى الدرس والإفادة، وكان كلما يحصل له من أقطاعه\rيبذل على طلبة العلم، قال: إني لم أر أحداً يبذل على المحصلين ويسخو عليهم بالدينار والدرهم مثله\rغير بير محمد الشرواني ونور الدين السفيدوني، قال: وكان يضرب بهم المثل في السخاء وإيثار\rالطلبة على أنفسهم، وهو رحل في آخر أمره إلى الحجاز فحج وزار وتوفى بها، انتهى.\rالشيخ علاء الدين الدهلوي\rالشيخ الكبير علاء الدين بن نور الدين العمري الدهلوي، كان من ذرية الشيخ فريد الدين مسعود\rالأجودهني، أخذ الطريقة عن جده تاج الدين محمد بن عبد الصمد بن المنور العمري الأجودهني،\rوأخذ عنه الشيخ عبد الله بن أحمد الأمروهوي والشيخ عبد الله بن عثمان السنبهلي وخلق كثير من\rالعلماء والمشايخ، وكان ممن يذكر له كشوف وكرامات ووقائع غريبة، ولد سنة اثنتين وسبعين\rوثمانمائة، وتوفي إلى رحمة الله سبحانه في الخامس عشر من ربيع الآخر سنة سبع - وقيل: ثمان -\rوأربعين وتسعمائة، وقبره مشهور ظاهر بفناء دهلي القديمة.\rالشيخ علاء الدين الأودي\rالشيخ العالم الصالح علاء الدين الحسيني الأودي، كان من نسل السيد الشريف أحمد البغدادي\rالمشهور بماه رو أخذ الطريقة عن الشيخ عبد السلام ابن سعد الدين البجنوري، وكانت له معرفة\rبالإيقاع والنغم، وله أبيات رقيقة رائقة بالفارسية، أخذ عنه ولده السيد ماه رو والسيد علي التلهري.\rقال البدايوني: وكان التلهري يلوح عليه التواضع والافتقار إلى الله سبحانه، ولم يزل معتزلاً في\rزاويته، لقيته في كانت كوله قال: ودخل في بيته لصوص فنازلهم بجلادة وجرح بعضهم وله تسعون\rسنة حتى استشهد في تلك المعركة سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، انتهى، ومن شعره قوله:\rندانم آن كل خندان جه رنك وبو دارد كه مرغ هر جمني كفتكوي أو دارد\rتوفي سنة ثمان وستين - وقيل: سبع وسبعين - وتسعمائة.\rعلي عادل شاه البيجابوري\rالملك الفاضل علي بن إبراهيم بن إسماعيل بن يوسف الشيعي البيجابوري المشهور بعادل شاه، ولد\rبمدينة بيجابور، ونشأ في مهد السلطة، وقرأ النحو والمنطق والحكمة والكلام وغيرها على خواجه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378163,"book_id":1392,"shamela_page_id":331,"part":"4","page_num":385,"sequence_num":331,"body":"عنايت الله الشيرازي ثم على الأمير فتح الله الشيرازي الأستاذ المشهور، ومهر في خطوط النسخ\rوالثلث والرقاع، وبرع في الإنشاء والشعر والفنون الحربية والسياسة، وقام بالملك بعد والده سنة\rخمس وستين وتسعمائة، فاجتمع العلماء عنده من كل ناحية وبلدة فصارت بيجابور مدينة العلم،\rوحيث كان والده من أهل السنة والجماعة كان يخفي مذهبه تقية، فلما جلس على سرير الملك خطب\rعلى منابر المسلمين بأسماء الأئمة الاثنى عشر، وجعل الأرزاق السنية للمتشعيين وقربهم إليه، وفتح\rالفتوحات العظيمة، وقبض على قلاع كثيرة نحو رائجور ومدكل وورنكل وكلياني وشولابور وأدوني\rودهارور وجندركوني وغيرها، فاتسعت مملكته وخضع له جماعة من مرازبة الدكن.\rوكان فاضلاً باذلاً، كريماً كثير الإحسان إلى السادة والأشراف، وقف لهم ضياعاً وعقاراً، ولكنه مع\rذلك كان كثير الميل إلى المردان كثير الاصطحاب بهم، ولذلك قتله بعض الأمارد.\rومآثره: الجامع الكبير بمدينة بيجابور في غاية الرفعة والمكانة والبركة الكبيرة ببلدة شاه بور، وماء\rكارنج الذي ينتفع به الناس حتى اليوم.\rومات ليلة الخميس لسبع بقين من صفر سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، وأرخ لوفاته محمد رضا\rالمشهدي: شاه جهان شد شهيد.\rالشيخ علي بن إبراهيم الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح علي بن إبراهيم الحسيني الرفاعي الكجراتي، كان من نسل السيد أحمد الكبير\rالقطب الرفاعي، وكان صاحب كشوف وكرامات، توفي لست ليال بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث\rوسبعين وتسعمائة بأحمد آباد فدفن بها، ذكره السيد الوالد في مهرجهان تاب.\rالشيخ علي بن الجلال التتوي\rالشيخ العالم الصالح علي بن الجلال بن علي بن أحمد بن محمد الحسيني التتوي السندي، أحد\rالمشايخ المشهورين، سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ عنه كثير من الناس، منهم الشيخ\rنوح، ويذكر له كشوف وكرامات، ومن مصنفاته: آداب المريدين، مصنف لطيف في السلوك، مات\rسنة إحدى وسبعين وتسعمائة، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ علي بن حسام الدين المتقي البرهانبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير المحدث علي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضيخان المتقي الشاذلي\rالمديني الجشتي البرهانبوري المهاجر إلى مكة المشرفة والمدفون بها.\rولد بمدينة برهانبور سنة خمس وثمانين وثمانمائة، ونشأ على العفة والطهارة، وجعله والده مريداً\rللشيخ بهاء الدين الصوفي البرهانبوري في صغر سنه، فلما بلغ سن الرشد اختاره ورضى به، ولما\rمات الشيخ المذكور لبس الخرفة من ولده عبد الحكيم بن بهاء الدين البرهانبوري، ثم أراد صحبة\rشيخ يدله على ما أهمه من طريق الحق، فسافر إلى بلاد الهند ولازم الشيخ حسام الدين المتقي\rالملتاني وصحبه سنتين، وقرأ عليه تفسير البيضاوي وعين العلم، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين\rوأخذ الحديث عن الشيخ أبي الحسن الشافعي البكري، وأخذ عنه الطريقة القادرية والشاذلية،\rوالمدينية، وأخذ الطرق المذكورة عن الشيخ محمد بن محمد السخاوي المصري أيضاً، وقرأ الحديث\rعلى الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي، وأقام بمكة المشرفة مجاوراً للبيت الحرام.\rووفد إلى الهند مرتين في أيام محمود شاه الصغير الكجراتي وكان من مريديه، قال الآصفي في\rتاريخه: إنه وفد عليه من مكة المشرفة زائراً فلم يدع له حاجة في نفسه إلا وقضاها، ثم في موسمه\rعاد الشيخ إلى مكة مؤسراً، فعمر بالقرب من رباطه بسوق الليل بيتاً لسكناه له حوش واسع يشتمل\rعلى خلاوي لأتباعه والمنقطعين إليه من أهل السند، وكان يعيل كثيراً ويعين على الوقت من سأله،\rوكان في وقف السلطان المتجهز في كل سنة مدة حياته مبلغ كلي يقوم بمن يعلو، وظهر الشيخ بمكة\rغاية الظهور، نما خبره إلى السلطان سليمان ابن سليم بن با يزيد بن محمد الرومي فكتب إليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378164,"book_id":1392,"shamela_page_id":332,"part":"4","page_num":386,"sequence_num":332,"body":"يلتمس\rالدعاء منه له وكان يواصله مدة حياته، ثم دخل الشيخ الهند ثانياً واجتمع بمحمود شاه، وبعد أيام قال\rالشيخ له: هل تعلم ما جئت له؟ فقال: وما يدريني! فقال: سنح لي أن أزن أحكامك بميزان الشريعة\rفلا يكون إلا ما يوافقها، فشكر السلطان سعيه وأجابه بالقبول وأمر الوزراء بمراجعته في سائر\rالأمور، ونظر الشيخ في الأعمال والسوانح أياماً واجتهد في الأحكام، فأمضى ما طابقت شرعاً ووقف\rفيما لم يطابق، فاختل كثير من الأعمال القانونية وتعطلت بالسياسة وانقطعت الرسوم واحتاج\rالوزراء إلى ما في الخزانة للمصرف، والشيخ قد التزم سيرة الشيخين ﵄ في وقت\rليس كوقتهما ورعية ليست كرعيتهما، ولم يمض القليل حتى خرج عن وصية الشيخ مريده الذي\rاستخلفه عن نفسه في تحقيق الأمور العارضة، وكان يراه أزهد منه في الدنيا وأعف نفساً وأكمل\rورعاً، فنفض الشيخ يده مما التزمه وقام ولم يعد إلى مجلسه، قال الآصفي وبيانه: أنه لما تمسك\rبميزان الشريعة كره أن يجالسه عمال الدنيا وتخلط نفسه بأنفاسهم في المراجعة، وكان لديه من يعتمد\rعليه من تلامذته وأكبر أصحابه ويعتقد فيه ديناً وورعاً ويتوسم فيه التحفظ من الشبهات واسمه شيخ\rجيله فأمر أن يجلس مع العمال ويستمع لهم ويخبره بالحال بعد تحقيقه، فكان يجلس ويسمع ويتحقق\rويخبر ويرجع إليهم بجواب الشيخ وعلى ما قاله المتنبي:\rوالظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم\rفأبت نفسه إلا ما هي شيمتها فجانست من جالست، فحملت صاحبها على مضلة الطريق ولا خلاف\rفي أن الصحبة مؤثرة قاهرة، ودس الوزراء من يرشيه ويرضيه، وكان يكره شرب الماء من فضة\rفصار يبيحه ويسرق الفضة إن نالها، وفي قضية دخلت عليه امرأة بايعاز من الوزير ومعها مصاغ\rمرصع رشوة له وأسلمته زوجته بحضوره ورجعت إلى الوزير تخبره، ودخل على السلطان وقال\rله: تعطلت المعاملات القانونية والرسمية ولم تبرأ الشريعة من تدليس الرشوة والشيخ من رجال\rالبركة لا من عمال المملكة، وهنا امرأة بذلت لوكيله رشوة كذا وكذا، وكان السلطان متكئاً على\rوسادة، فلما سمع الخبر استوى جالساً وقال: أين هي؟ فأحضرها فسألها، فأخبرت بما أرشت،\rفاستدعاه السلطان وسأله عنه فأنكر، ثم جمع بينه وبينها فقالت: أنا آتيك به وفعلت، فتأثر السلطان\rورد الحكم إلى الوزير على ما كان عليه في سالف الأيام، وبلغ الشيخ ذلك، فنوى السفر إلى مكة\rوتوجه إلى سركهيج، وعلم به السلطان فأرسل غير مرة يسأل رجوعه فلم يجب، ثم حضر الأمراء\rالكبار لتسليته من جانب السلطان، فشرع لهم الشيخ يبين لهم ما قيل في الدنيا، ومن ذلك ما روى عن\rالنبي ﵌: ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم\rمن أخذ هذه وهذه، ظاهر الحديث فيه رخصة إلا أن من الأدب أن يقتصر على ما يكفي ولله سبحانه\rأن يبارك له فيه، ومنه ما روى أنه ذم الدنيا رجل عند أمير المؤمنين علي ﵁ فقال:\rالدنيا دار صدق لمن صدقها، دار نجاة لمن فهم عنها، دار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله\rومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه ومتجر أوليائه، ربحوا فيها الرحمة واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا الذي\rيذمها! وقد آذنت بينها ونادت بفراقها، ونعت نفسها، وشبهت بسرورها السرور وببلائها البلاء ترغيباً\rوترهيباً، فيا أيها الذام لها المعلل نفسه! متى خدعتك الدنيا ومتى استدمت، أبمصارع آبائك في البلى\rأم بمضاجع أمهاتك في الثرى:\rإذا نلت يوماً صالحاً فانتفع به فأنت ليوم السوء ما عشت واحد\rسياق الأثر فيه منع الذم وإيثار بالزاد وحث على الأهبة وعظة بالعبرة ليجزيهم الله أحسن ما عملوا\rويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب.\rوبينما الأمراء لديه جاء السلطان إليه وسأله البركة بإقامته في الملك وليعمل في دنياه لآخرته بيمن\rصحبته، فأجاب بأن مكة شرفها الله تعالى تشتمل على مواطن الإجابة، والدعاء لكم بها أوفق للحال\rوأصلح للمآل، وقدماً قيل: إن الدين والدنيا ضرتان لا تجتمعان، فكان يختلج في صدري إمكانه،\rفأحببت بأن أكون على بينة منه بالتجربة، فأعملت الفكر فيه فحملني على السفر من مكة إليكم لتوفيق\rكنت رأيته منكم،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378165,"book_id":1392,"shamela_page_id":333,"part":"4","page_num":387,"sequence_num":333,"body":"فلما اجتمعت بكم وكان ما سبق ذكره من توفيقكم ومن خذلان من فضحه الامتحان\rعلمت بالتجربة أنهما ضرتان لا تجتمعان، وقد حصل ما جئت لأجله، فلزمني الآن صرف الوقت في\rالتوجه إلى بيت الله وإمضاء العمر في جواره:\rفي مكة الوقت قد صفا لي بطيب جار بها ودار\rوخفض عيش جوار رب فذاك خفض على الجوار\rقال: وهنا من ينوب عني في الحضور وهو الموفق للرشد عبد الصمد وفيه أهلية للدعاء فالتمسوه\rمنه، وقد أذنت له وللإذن تأثير في القبول، وأوصيكم بالإنابة إلى الله في سائر الأحوال، وإمضاء حكم\rالشرع وإعزاز أهله وصحبة الصالحين، وتعظيم شعار الفقر، واتخاذ اليد عند الفقراء، ثم استودعه\rالله تعالى وتوجه إلى بندر كهوكه، ومنها إلى مكة المشرفة، انتهى.\rوقال الحضرمي في النور السافر: إنه كان على جانب عظيم من الورع والتقوى والإجتهاد في\rالعبادة ورفض السوى، وله مصنفات عديدة، وذكروا عنه أخباراً حميدة، ومن مناقبه العظيمة أنه رأى\rالنبي ﵌ في المنام وكانت ليلة جمعة وسبعة وعشرين من شهر رمضان، فسأله\rعن أفضل الناس في زمانه، قال: أنت، قال: ثم من؟ فقال: محمد بن طاهر بالهند، ورأى تلميذه\rالشيخ عبد الوهاب في تلك الليلة النبي ﵌ وسأله مثل ذلك، فقال: شيخك ثم\rمحمد بن طاهر بالهند، فجاء إلى الشيخ علي المتقي ليخبره بالرؤيا، فقال له قبل أن يتكلم: قد رأيت\rمثل الذي رأيت، وكان يبالغ في الرياضة حتى نقل عنه أنه كان يقول في آخر عمره: وددت أن لم\rأفعل ذلك، لما وجده من الضعف في جسده عند الكبر، قال الفاكهي: وكان لا يتناول من الطعام إلا\rشيئاً يسيراً جداً على غاية من التقلل فيه بحيث يستبعد من البشر الاقتصار على ذلك القدر، وما ذاك\rإلا بملكة حصلت له فيه وطول رياضة وصل بها إليه، حتى كان إذا زيد في غذائه المعتاد ولو قدر\rفوفلة لم يقدر على هضمه، قال: وكذا كان قليل الكلام جداً، قال غيره: وكان قليل المنام مؤثراً للعزلة\rمن الأنام، إلى أن قال: وكانت ولادته ببرهانبور سنة ثمان وثمانين وثمانمائة، وقيل خمس وثمانين\rوثمانمائة، ومؤلفاته كثيرة نحو مائة مؤلف ما بين صغير وكبير، ومحاسنه جمة، ومناقبه ضخمة، وقد\rأفردها العلامة عبد القادر بن أحمد الفاكهي في تأليف لطيف سماه القول النقي في مناقب المتقي ذكر\rفيه من سيرته الحميدة ورياضته العظيمة ومجاهداته الشاقة ما يبهر العقول: ولعمري ما أحسن قوله\rفيه حيث يقول: طابق اسم شيخنا علي ولقبه المتقي موضع علياه ومسماه.\rوقال في موضع آخر من الكتاب المذكور: ما اجتمع به أحد من العارفين أو العلماء العاملين واجتمع\rهو بهم إلا أثنوا عليه ثناء بليغاً، كشيخنا تاج العارفين أبي الحسن البكري وشيخنا الفقيه العارف\rالزاهد الوجيه العمودي وشيخنا إمام الحرمين الشهاب بن حجر الشافعي وصاحبنا فقيه مصر شمس\rالدين الرملي الأنصاري وشيخنا فصيح علماء عصره شمس البكري، ونقل من هؤلاء الجلة عندي ما\rدل على كماله مدحه شيخنا المتقي بحسن استقامته، والاستقامة أجل كرامة، وقول كل من هؤلاء\rمعتمدي في شهادته:\rإذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام\rقال: ومن ثم اشتهر بإقليم مكة المشرفة أشهر من قطا، وصار يقصده وفود بيت الله كما يقصد\rالمشعر الحرام والصفا، حتى بلغ صيته السلطان المرحوم المقدس سليمان، بعد أن كان يفرغ على\rيديه بل قدميه ماء الطهارة محمود عظيم سلاطين الهند اعتقاداً، فيا له من شأن! قال: وشهرته في\rالهند وجهاتها أضعاف شهرته بمكة، كما لا يحتاج في ذلك إلى إقامة برهان، قال: ومن مناقبه أن\rبعض أصحابه رأى النبي ﷺ في المنام في حياة الشيخ علي وكانت الرؤيا بمكة\rالمشرفة قائلاً: يا رسول الله! بماذا تأمرني حتى أفعله؟ قال: تابع الشيخ علي المتقي، فما فعله إفعله،\rانتهى، وفي هذا أدل دليل على أن الشيخ علياً المتقي، نفعنا الله ببركاته، كان له النصيب الأوفر من\rمتابعته ﷺ، ولذا خصه ﷺ بالذكر دون غيره من أهل زمانه، وأمر\rالرائي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378166,"book_id":1392,"shamela_page_id":334,"part":"4","page_num":388,"sequence_num":334,"body":"بملاحظة أفعاله ومتابعته فيها، إلى غير ذلك من الإشارة كتسميته شيخاً، وكان الشيخ أبو\rإسحاق الشيرازي - نفعنا الله به - يفتخر بمنام نبوي فيه تسميته النبي شيخاً، قلت: ورأيت في\rبعض التعاليق رسالة من إملاء الشيخ - نفعنا الله ببركاته - تشتمل على نبذة من أحواله التي لا\rتتلقى إلا عنه كالمشيرة إلى كمال مبدئه ومآله، فرأيت أن أذكر منها هنا ما دعت إليه الحاجة.\rقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله\rوصحبه أجمعين، أما بعد فيقول الفقير إلى الله تعالى على ابن حسام الدين الشهير بالمتقي إن خطر\rفي خلدي أن أبين للأصحاب من أول أمري إلى آخره، فاعلموا رحمكم الله أن الفقير لما وصل\rعمري إلى ثمان سنين جاء في خاطر والدي ﵀ أن يجعلني مريداً لحضرة الشيخ باجن، قدس\rالله سره! فجعلني مريداً، وكان طريقه طريق السماع وأهل الذوق والصفاء، فبايعني على طريق\rالمشايخ الصوفية، وأخذت عنه وأنا ابن ثمان سنين، ولقنني الذكر الشيخ عبد الحكيم بن الشيخ باجن،\rقدس سره! وكنت في بداية أمري أكتب بصنعة الكتابة لقوتي وقوت عيالي وسافرت إلى البلدان، فلما\rوصلت إلى الملتان صحبت الشيخ حسام الدين وكان طريقه طريق المتقين فصحبته ما شاء الله، ثم\rلما وصلت إلى مكة المشرفة صحبت الشيخ أبا الحسن البكري الصديقي، قدس الله سره! وكان له\rطريق التعلم والتعليم، وكان شيخاً عارفاً كاملاً في الفقه والتصوف، فصحبته ما شاء الله ولقنني\rالذكر، وحصل لي من هذين الشيخين الجليلين - عليهما الرحمة والغفران - من الفوائد العلمية\rوالذوقية التي تتعلق بعلوم الصوفية، فصنفت بعد ذلك كتباً ورسائل، فأول رسالة صنفتها في الطريق\rسميتها تبيين الطريق إلى الله تعالى وآخر رسالة صنفتها سميتها غاية الكمال في بيان أفضل الأعمال\rفمن من الطلبة حصل منهما رسالة ينبغي له أن يحصل الأخرى ليلازم بينهما في القصد، انتهى، قال\rالحضرمي: وبالجملة فما كان هذا الرجل إلا من حسنات الدهر، وخاتمة أهل الورع، ومفاخر الهند،\rوشهرته تغني عن ترجمته، وتعظيمه في القلوب يغني عن مدحته، انتهى.\rوقال الشعراني في الطبقات الكبرى: اجتمعت به في مكة سنة سبع وأربعين وتسعمائة وترددت إليه\rوتردد إلي، وكان عالماً ورعاً زاهداً نحيف البدن لا تكاد تجد عليه أوقية لحم من كثرة الجوع، وكان\rكثير الصمت كثير العزلة لا يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة في الحرم فيصلي في أطراف\rالصفوف ثم يرجع بسرعة، وأدخلني داره فرأيت عنده جماعة من الفقراء الصادقين في جوانب\rحوش داره، كل فقير له خص يتوجه فيه إلى الله تعالى، منهم التالي ومنهم الذاكر ومنهم المراقب\rومنهم المطالع في العلم، ما أعجبني في مكة مثله! وله عنده مؤلفات، منها ترتيب الجامع الصغير\rللحافظ السيوطي، ومنها مختصر النهاية في اللغة، وأطلعني على مصحف بخطه كل سطر ربع\rحزب في ورقة واحدة، وأعطاني فضة وقال: لك المعذرة في هذا البلد، فوسع الله علي في الحج\rببركته حتى أنفقت مالاً عظيماً من حيث لا أحتسب، ﵁، انتهى.\rوقال الجلبي في كشف الظنون في ذكر جمع الجوامع للسيوطي: إن الشيخ العلامة علاء الدين علي\rبن حسام الدين الهندي الشهير بالمتقي رتب هذا الكتاب الكبير كما رتب الجامع الصغير وسماه كنز\rالعمال في سنن الأقوال والأفعال ذكر فيه أنه وقف على كثير ما دونه الأئمة من كتب الحديث، فلم ير\rفيها أكثر جمعاً منه حيث جمع فيه بين أصول السنة وأجاد مع كثرة الجدوى وحسن الإفادة، وجعله\rقسمين لكن عارياً عن فوائد جليلة، منها أنه لا يمكن كشف الحديث إلا بحفظ رأس الحديث إن كان\rقولياً، أو اسم روايه إن كان فعلياً، ومن لا يكون كذلك يعسر عليه ذلك، فبوب أولاً كتاب الجامع\rالصغير وزوائده وسماه منهج العمال في سنن الأقوال ثم بوب بقية قسم الأقوال وسماه غاية العمال\rفي سنن الأقوال ثم بوب قسم الأفعال من جمع الجوامع وسماه مستدرك الأقوال ثم جمع الجميع في\rترتيب كترتيب جامع الأصول وسماه كنزل العمال ثم انتخبه ولخصه فصار كتاباً حافلاً في أربعة\rمجلدات.\rوقال الجلبي في ذكر الجامع الصغير: وللشيخ العلامة علي بن حسام الدين الهندي الشهير بالتقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378167,"book_id":1392,"shamela_page_id":335,"part":"4","page_num":389,"sequence_num":335,"body":"المتوفي سنة سبع وسبعين وتسعمائة تقريباً مرتب الأصل والذيل معاً على أبواب وفصول، ثم رتب\rالكتب على الحروب كجامع الأصول سماه منهج العمال في سنن الأقوال أوله: الحمد لله الذي ميز\rالإنسان بقريحة مستقيمة، إلخ، وله ترتيب الجامع الكبير يعني جمع الجوامع، انتهى.\rوقال عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي في أخبار الأخيار: إن الشيخ أبا الحسن البكري الشافعي\rيقول إن للسيوطي منة على العالمين وللمتقي منة عليه، انتهى.\rومن مصنفاته غير ما ذكر البرهان في علامات المهدي آخر الزمان بالعربية، لخصه من العرف\rالوردي في أخبار المهدي للسيوطي، ورتبه على التراجم والأبواب وزاد عليه بعض أحاديث جمع\rالجوامع للسيوطي وبعض أحاديث عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر، أوله: أللهم أرنا الحق حقاً\rوارزقنا اتباعه، الخ، ومنها النهج الأتم في ترتيب الحكم، ومنها جوامع الكلم في المواعظ والحكم، وله\rالوسيلة الفاخرة في سلطة الدنيا والآخرة، وله تلقين الطريق في السلوك لما ألهمه الله سبحانه، وله\rالبرهان الجلي في معرفة الولي، بالفارسي. وله رسالة في إبطال دعوى السيد محمد بن يوسف\rالجونبوري.\rتوفي ليلة الثلاثاء وقت السحر ثاني جمادي الأولى سنة خمس وسبعين وتسعمائة بمكة المباركة،\rودفن في صبح تلك الليلة، ومدفنه بالمعلاة بسفح جبل محاذي تربة الفضيل بن عياض، بين قبريهما\rطريق مسلوك عند محل يقال له ناظر الخيش، وعمره سبع وثمانون سنة، وقيل: تسعون سنة.\rالشيخ علي بن قوام الجونبوري\rالشيخ الكبير الزاهد المجاهد علي بن قوام الدين الحسيني السواني الجونبوري المشهور بعلي\rعاشقان السراي ميري، كان من كبار المشايخ الصوفية في الهند، توفي والده في صباه بناحية سنبهل\rوكان والياً بها، ودفن بقرية جوكي بور بمسيرة ميل واحد من سنبهل، فتربى في مهد عمه محمد بن\rسعيد، وسافر معه إلى دهلي ولبث بها زماناً، ثم قدم معه إلى جونبور وأدرك بها الشيخ شهاب الدين\rالحسيني الجونبوري فلبس منه الخرقة، ثم سار إلى نظام آباد وأخذ الطريقة الشطارية عن الشيخ عبد\rالقدوس النظام آبادي، وألزم على نفسه أذكار الطريقة الشطارية وأشغالها مدة مديدة حتى فتحت عليه\rأبواب الكشف والشهود، فرجع إلى جونبور وصحب الشيخ بهاء الدين الجونبوري زماناً واستفاض\rمنه الطريقة الجشتية، ثم تصدر للإرشاد والتلقين واستقام على الشياخة والإرشاد مدة بمدينة جونبور،\rثم سار نحو نظام آباد وسكن بقرية كهريوان زماناً، وعمر بتلك الناحية قرية سماها مرتضى آباد.\rذكره عارف علي في العاشقية، وذكره محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر في ذكر الشيخ\rتاج الدين السنبهلي، قال: إن السيد علي بن قوام الهندي كان من أكابر أولياء الله تعالى صاحب\rتصرفات عجيبة وجذب قوي، قال بعض الصالحين: ما ظهر في الأمة المحمدية على نبيها أفضل\rالصلوات وأتم السلام من أحد بعد القطب الرباني الشيخ عبد القادر الكيلاني ﵁ من\rالخوارق والكرامات والتصرفات مثل ما ظهر منه، قال: وإنه كان من طريقة السيد أن لا يدخل عليه\rأحد إلى وقت الضحى، وكان في هذا الوقت يغلب عليه الجذب، والناس كلهم قد عرفوا هذا الأمر،\rفما كان يدخل عليه في هذا الوقت أحد، فجاء أحد الأعراب كأنه كان من أولاد شيخ السيد - قدس الله\rسره - فمنعه الخادم من الدخول عليه فلم يقبل قوله وأراد أن يدخل، فلما قرب وسمع السيد صوته\rقال: من أنت؟ قال: أنا فلان قال: إهرب إلى وراء الشجرة - وكان هناك شجرة كبيرة - وإلا\rاحترقت، فهرب الرجل واستتر بالشجرة، فخرجت نار من باطن السيد أخذت الشجرة كلها فأحرقتها\rوبقي أصلها وسلم الرجل، وكفى بهذه الإشارة إلى كمال تصرفاته، انتهى ما نقله المحبي عن الشيخ\rمحمود بن أشرف الحسيني من كتابه تحفة السالكين في ذكر تاج العارفين.\rوكانت وفاة السيد علي سادس صفر سنة خمس وخمسين وتسعمائة، كما في العاشقية.\rالشيخ علي بن محمد الحسيني\rالشيخ العالم الصالح علي بن محمد بن جكن -","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378168,"book_id":1392,"shamela_page_id":336,"part":"4","page_num":390,"sequence_num":336,"body":"بالجيم المعقودة - العلوي المشهور بمنجهن السيد\rجيو الحسيني، كان من المشايخ العشقية الشطارية، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن العلاء الشطاري\rالمنيري المشهور بقاضن - بكسر الضاد المعجمة - وجمع ملفوظاته في كتابه مناهج الشطار وسماه\rمعدن الأسرار في بيان مشرب الشطار ورتبه على أحد وستين باباً، وهو كتاب مفيد بالفارسي أوله\rحمد وثنا ومدح فراوان، إلخ.\rالشيخ علي بن من الله الكلبركوي\rالشيخ الصالح علي بن من الله بن أبي الحسن بن كليم الله بن أبي الفيض ابن يوسف بن محمد بن\rيوسف الحسيني الكلبركوي، كان من كبار المشايخ الجشتية، مات ودفن بأحمد آباد بيدر من بلاد\rالدكن، وبنى على قبره سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا علي الطارمي\rالشيخ العالم المحدث علي بن أبي علي الطارمي، أحد العلماء العاملين قدم الهند في عنفوان شبابه\rوأقام بها زماناً، ثم سافر الحرمين الشريفين فحج وزار، ولبث بها تسع سنين وقرأ بها على أساتذة\rعصره وأخذ الحديث، ثم رجع إلى الهند في أيام همايون شاه التيموري، ومات في الهند، ذكره\rالرازي في هفت أقليم، ومن شعره قوله:\rتن خاكي جنان أفسرده شد از محنت هجران رود بيرون جو كرد جامه كر دامن بر افشانم\rتوفي سنة إحدى وثمانين وتسعمائة.\rمولانا علي شير الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير علي شير الحنفي البنكالي ثم الكجراتي، كان من نسل الشيخ نور الهدى أبي\rالبركات الذي كان من أصحاب الشيخ جلال الدين الجشتي، ولد ونشأ بأرض بنكاله، وسافر للعلم\rفمكث بأرض أوده زماناً، ثم رحل إلى دهلي وأدرك بها الشيخ محمد غوث الكواليري صاحب\rالجواهر الخمسة، فلازمه وأخذ عنه الطريقة وسافر معه إلى كجرات وسكن بمسجد عماد الملك بأحمد\rآباد.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الهيئة والهندسة والنجوم والدعوة والتكسير، له شرح على نزهة\rالأرواح، وشرح على جام جهان نما، وشرح على السوانح للغزالي، صنفه بأمر شيخه.\rمات في بضع وسبعين وتسعمائة بأحمد آباد، كما في كلزار أبرار.\rمولانا علي شير السرهندي\rالشيخ الصالح علي شير السرهندي، أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بسرهند، وأخذ عن أساتذة\rعصره ثم لازم المشايخ وأخذ عنهم الطرق المشهورة، وغلبت عليه الطريقة القادرية في آخر أمره،\rمات سنة خمس وثمانين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rعلي قلي خان الشيباني\rالأمير الكبير علي قلي بن حيدر سلطان الشيعي الشيباني، أحد الأمراء المشهورين، قدم الهند صحبة\rهمايون شاه التيموري عند رجوعه عن إيران وخدمه في تسخير الهند، فأقطعه همايون شاه المذكور\rالبلاد والقلاعة بناحية سنبهل، فضبط تلك البلاد وأحسن السيرة في الرعية، ولما قام بالملك أكبر شاه\rوخرج عليه هيمون الهندي واستولى على دهلي تقدم إليه وسار معه إلى دهلي، فلما قرب من دهلي\rخرج من العسكر ومعه عشرة آلاف مقاتلة، فقاتل هيمون المذكور أشد قتال وهزمه، فلقبه أكبر شاه\rبخان زمان وزاد في منصبه وأقطاعه، فرجع إلى سنبهل وأقام بها زماناً، ثم ولي على جونبور\rونواحيها، فضبط تلك البلاد وفتح الفتوحات العظيمة، وتجسس منه أكبر شاه شيئاً لا يرضيه وتجسس\rعلي قلي من صاحبه شيئاً خاف منه على نفسه فخرج عليه وقاتله أكبر شاه فقتله في سكراول، كانت\rقرية من أعمال إله آباد فسماها فتحبور.\rوكان الشيباني رجلاً شجاعاً مقداماً باسلاً ذا جرأة ونجدة، يقتحم في المخلوف ويفتح الأبواب المغلقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378169,"book_id":1392,"shamela_page_id":337,"part":"4","page_num":391,"sequence_num":337,"body":"عليه بهمته ونجدته، وكان يحب العلماء ويحسن إليهم ويقريهم إليه ويبذل الصلات الجزيلة عليهم\rوعلى الشعراء.\rوكان شاعراً مجيد الشعر ممن الخمر مولعاً بالأمارد، له أبيات رائقة بالفارسية، منها قوله.\rعيسى نفسي كه زار وحيرانم كرد جون طرة خويشتن بريشانم كرد\rاز كفر سر زلف خودم كافر ساخت وز مصحف روي خود مسلمانم كرد\rقتل في سنة أربع وسبعين وتسعمائة، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا علي كل الاسترآبادي\rالشيخ الفاضل علي كل الشيعي الاستر آبادي، أحد الأفاضل المشهورين في بلاده، قدم الهند ودخل\rأحمد نكر في أيام برهان نظام شاه، ونال الحظ والقبول منه فطابت له الإقامة بمدينة أحمد نكر، ذكره\rأمين بن أحمد الرازي في هفت أقليم ومحمد قاسم في تاريخ فرشته.\rوكان شاعراً مجيد الشعر، من شعره قوله:\rاي شوخ ستم بر دل افكار بد است آزار دل سوخته زار بد است\rآه دل عشاق كرفتار بد است بسيار ستم مكن كه بسيار بد است\rمولانا عليم الدين المندوي\rالشيخ العالم المحدث عليم الدين الشطاري المندوي، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث، ثم رجع إلى الهند ودخل مندو في عهد السلطان\rغياث الدين الخلجي، ولازم الشيخ بهاء الدين بن عطاء الله الشطاري الجنيدي أخذ عنه الطريقة،\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه الشيخ إبراهيم بن المعين الحسيني الإيرجي، وخلق كثير من العلماء وله\rتعليقات على فصوص الحكم، ذكره المندوي.\rمولانا عمر الجاجموي\rالشيخ الفاضل عمر بن أبي عمر الحنفي الحاجموي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد، قرأ عليه الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي وخلق\rآخرون.\rمولانا عناية الله القائني\rالشيخ الفاضل الكبير عناية الله الشيعي القائني، أحد العلماء المشهورين بأرض الدكن، بعثه حسين\rنظام شاه صاحب أحمد نكر بالرسالة إلى كولكنده، ورجع ظافراً فرفع قدره نظام شاه، وبعد مدة يسيرة\rغضب عليه ففر إلى كولكنده ولحق بقطب شاه وأقام بها زماناً، ثم رجع إلى أحمد نكر فقربه الحسين\rإلى نفسه وجعله من خاصته، ولما مات حسين نظام شاه سنة اثنتين وسبعين وولى مكانه مرتضى بن\rالحسين ولاه الوكالة المطلقة، فصار المرجع والمقصد في كل باب من أبواب الدولة، ولم يزل كذلك\rمعززاً مقتدراً إلى أن حبسته خونره همايون أم مرتضى نظام شاه بقلعة جوند فلبث بها زماناً، ولما\rولي الوكالة الحسين التبريزي خاف أن يخلصه مرتضى نظام شاه من الأسر ويوليه الوكالة مرة ثانية\rقتله بقلعة جوند نحو سنة سبع وسبعين وتسعمائة، ذكره محمد قاسم.\rمولانا عناية الله الشيرازي\rالأمير الفاضل عناية الله الشيعي الشيرازي نواب أفضل خن، كان من رجال العلم والسياسة، ولد\rونشأ بشيراز، واشتغل بالعلم من صباه وقرأ على الشيخ فتح الله الشيرازي وعلى غيره من العلماء،\rثم خرج من بلاده وقدم الهند ودخل بيجابور في أيام علي عادل شاه، وتصدر للتدريس فتهافت عليه\rالمحصلون من كل ناحية، فلما سمع عادل شاه ذكره طلبه في الحضرة وقربه إليه واستخلصه لنفسه\rورقاه درجة بعد درجة حتى ولاه النيابة المطلقة، فساس الأمور وأحسن إلى الناس، وبنى المدارس\rوالمساجد، وفتح الحصون والقلاع، وصار نافذ الكلمة في بلاد الدكن، واجتمع إليه أهل العلم والكمال\rووفدوا عليه من إيران كالشيخ فتح الله الشيرازي والسيد طرابليس والمير عزيز الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378170,"book_id":1392,"shamela_page_id":338,"part":"4","page_num":392,"sequence_num":338,"body":"فضل الله\rاليزدي، وخلق آخرون، وكان رجلاً كريماً فاضلاً مدبراً سائساً، حسده أمراء الجيوش وقتلوه سنة\rثمان وثمانين وتسعمائة في أيام إبراهيم عادل شاه، ذكره الزبيري في البساتين.\rالشيخ علاء الدين عيسى الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح علاء الدين عيسى بن أبي عيسى العمري الدهلوي، كان من ذرية الشيخ فريد\rالدين مسعود الأجودهني، قرأ العلم في مدرسة الشيخ سماء الدين بن فخر الدين الملتاني بمدينة دهلي،\rوأخذ الطريقة عن الشيخ أبي الفتح الحنفي الهانسوي، وكانت له اليد الطولى في تفسير القرآن\rالكريم، ذكره المندوي في كلزار أبرار.\rمولانا علاء الدين عيسى الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة علاء الدين عيسى بن أبي عيسى الأحمد آبادي الكجراتي، أحد الأساتذة\rالمشهوري بكجرات، تخرج على العلامة عماد الدين محمد الطارمي ثم تصدر للتدريس، وكان غزير\rالعلم كثير الدرس والإفادة، قرأ عليه الشيخ عبد القادر ابن أبي محمد الأجيني الكتب الدرسية في فن\rالكلام سنة ٩٦٦، وتخرج عليه خلق كثير من العلماء، ذكره المندوي.\rحرف الغين\rمولانا غياث الدين الهروي\rالشيخ الفاضل غياث الدين بن همام الدين الهروي، أحد العلماء المبرزين في التاريخ والسير، انتقل\rمن هرات إلى قندهار سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة، وسافر إلى الهند سنة أربع وثلاثين، ودخل آكره\rسنة خمس وثلاثين وتسعمائة، فنال الحظ والقبول من بابر شاه التيموري سلطان الهند وطابت له\rالإقامة بآكره.\rومن مصنفاته الممتعة حبيب السير في أخبار أفراد البشر لخصه من تاريخ والده المسمى بروضة\rالصاف وزاد عليه، ألفه لخواجه حبيب الله سنة سبع وعشرين وتسعمائة ورتبه على افتتاح وثلاث\rمجلدات واختتام، الإفتتاح في بده الخلق، والمجلد الأول في ذكر الأنبياء والحكماء والملوك الأوائل،\rوسيرة نبينا ﷺ وسيرة الخلفاء الراشدين ﵃، والمجلد الثاني في الأئمة\rالاثنى عشر وبني أمية وبني العباس ومن ملك في عصره هؤلاء، والمجلد الثالث في خواقين الترك\rوجنكيز وأولاده وطبقات الملوك في عصرهم وتيمور وأولاده وظهور الصفوية ونبذة يسيرة من ذكر\rآل عثمان، والاختتام في عجائب الأقاليم ونوادر الوقائع وهو في ثلاثة مجلدات كبار من الكتب\rالممتعة المعتبرة إلا أنه أطال في وصف ابن الحيدر كما هو مقتضى حال عصره وهو معذور فيه،\rتجاوز الله تعالى عنه.\rومن مصنفاته خلاصة الأخبار في أحوال الأخيار ألفه لمير على شير ورتبه على مقدمة وعشر\rمقالات وخاتمة، المقدمة في بدء الخلق، والمقالات في الأنبياء والحكماء وملوك العجم والتتر والخلفاء\rمن بني أمية والعباسية ومعاصريهم وآل جنكيز خان وآل تيمور، والخاتمة في أوصاف هرات\rوسكانها، ولخص فيه روضة الصفا لأبيه، ومن مصنفاته دستور الوزراء.\rمات سنة أربع وأربعين وتسعمائة، ونقل جسده إلى دهلي ودفن بجوار الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني، كما في التعليقات السنية.\rمولانا غياث الدين البروجي\rالشيخ الصالح الكبير غياث الدين البروجي الكجراتي، أحد العلماء الربانيين، كانت له يد بيضاء في\rإيصال النفع إلى الناس والإحسان إليهم بالنقود والمطعوم والملبوس والكتب والأدوية وبكل ما يرزق\rمن أسباب الراحة من كل جنس ونوع.\rلقيه الشيخ عبد الوهاب المتقي البرهانبوري، وكان يقول: إني ريت النبي ﷺ في\rالمنام فسألته: من أفضل الناس في هذا العصر؟ فقال: أفضل الناس ميان غياث ثم شيخك ثم محمد\rطاهر - نفعنا الله ببركاتهم - ذكره الشيخ في أخبار الأخيار.\rحرف الفاء\rالأمير فتح الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة فتح الله بن شكر الله الشيعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378171,"book_id":1392,"shamela_page_id":339,"part":"4","page_num":393,"sequence_num":339,"body":"الشيرازي، أحد العلماء المتبحرين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بشيراز، وقرأ العلم في مدرسة العلامة جمال الدين محمود، ومولانا كمال الدين\rالشرواني ومولانا كرد - بضم الكاف - والمير غياث الدين منصور الشيرازي، ولازمهم مدة حتى\rصار أوحد أبناء العصر واشتهر ذكره في الآفاق، فطلبه علي عادل شاه البيجابوري إلى بلاد الهند\rوطابت له الإقامة بمدينة بيجابور مدة طويلة.\rولما قتل علي عادل شاه المذكور وتولى المملكة إبراهيم عادل شاه وكان صغير السن صار لعبة في\rأيدي الوزراء، فنفى أحدهم فتح الله الشيرازي عن بيجابور فدخل آكره سنة إحدى وتسعين وتسعمائة،\rفنال الحظ والقبول من أكبر شاه التيموري سلطان الهند وولي الصدارة سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة،\rولقبه أكبر شاه بأمين الملك ثم بعضد الدولة ثم بعضد الملك، وأدخله في ديوان الوزارة وأمر راجه\rنودرمل أن يستصوبه في مهمات الدولة، ولكن الموت لم يمهله فحزن لموته أكبر شاه وقال: لو كان\rوقع في أسر الأفرنج وكنت أفديه بالأموال والخزائن كلها لكنت ربحت باطلاقه من أيديهم بتلك\rالفدية.\rقال ابن المبارك: ولم يكن له نظير في الدنيا، قال: ولو إمحت أسفار القدماء في العلوم الحكمية كلها\rلكان مقتدراً على أن يخترع العلوم ويبدع من تلقاء نفسه، انتهى.\rوقال عبد الرزاق في مآثر الأمراء: إنه كان مع اقتداره في العلو المتعارفة ماهراً بالنيرنجات\rوالطلمسات، قال: ومن مخترعاته رحى كانت تترك بنفسها بلا تحريك وتدوير، تطحن الحبوب،\rومنها المرآة يتراءى فيها الأشكال الغريبة من القريب والبعيد، ومنها أنه اخترع بندقية كانت تطلق\rاثنتى عشرة طلقة في الدورة الواحدة، ومنها أنه أحدث التاريخ الجديد ووضعه على الدولة الشمسية،\rانتهى.\rقال البلكرامي في مآثر الكرام: هو الذي دخل الهند بمصنفات المتأخرين كالمحقق الدواني والصدر\rالشيرازي غياث الدين منصور ومرزا جان، فأدخلها في حلق الدرس وتلقاها العلماء بالقبول، انتهى.\rومن مصنفاته منهج الصادقين تفسير القرآن بالفارسي، وتكملة حاشية الدواني على تهذيب المنطق،\rوحاشية على تلك الحاشية.\rمات سنة سبع وتسعين وتسعمائة عند رجوعه عن كشمير فدفن على جبل سليمان.\rالشيخ فتح الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل فتح الله بن نصير الدين بن سماء الدين الملتاني الدهلوي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rبمدينة دهلي، وقرأ العلم على أبيه وجده ثم درس وأفاد، أخذ عنه الشيخ ركن الدين محمد بن عبد\rالقدوس الكنكوهي وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rالشيخ فخر الدين الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الصالح فخر الدين بن داود بن شيخ شاه الصديقي الأكبر آبادي، أحد الفقهاء الزاهدين،\rقرأ العلم على الشيخ حسام الدين المتقي الملتاني والشيخ إله داد بن صالح السرهندي، ثم سافر إلى\rبهار وصحب الشيخ إله داد بن ضياء الدين الجندهوسي البهاري وأخذ عنه، ثم لازم السيد جمن\rالمداري الهلسوي وأخذ عنه، ثم قدم آكره وسكن في جوار السيد رفيع الدين المحدث، وكان مولعاً\rبالسماع.\rمات يوم الجمعة لإحدى عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة سبعين وتسعمائة وله سبع وأربعون\rومائة سنة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ فخر الدين البجنوري\rالشيخ العالم الزاهد فخر الدين بن سعد الله بن فخر الدين البجنوري اللكهنوي أحد المشايخ الجشتية،\rولد ونشأ بلكهنؤ، واشتغل بالعلم وسافر إلى جونبور فقرأ على الشيخ أبي الفتح بن عبد الحي بن عبد\rالمقتدر الكندي الدهلوي، ثم أخذ عنه الطريقة ورجع إلى لكهنو، وعكف على الدرس والإفادة، وكانت\rبينه وبين الشيخ محمد مينا اللكهنوي محبة صادقة ومودة واثقة.\rتوفي لإحدى عشرة بقين من جمادي الأولى سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378172,"book_id":1392,"shamela_page_id":340,"part":"4","page_num":394,"sequence_num":340,"body":"عشر وتسعمائة بلكهنو فدفن بها، وأرخ لوفاته\rبعض العلماء شيخ، كما في تذكرة الأصفياء.\rالشيخ فخر الدين الجونبوري\rالشيخ الفقيه الزاهد فخر الدين بن كبير الدين الجونبوري، أحد المشايخ السهروردية، ولد ونشأ\rبجونبور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم درس وأفاد عشرة أعوام، ثم تركها وانقطع إلى الزهد\rوالعبادة ودخل الأربعينات مرة بعد مرة حتى فتحت عليه أبواب المعرفة، وأخذ عنه خلق كثير من\rالمشايخ.\rتوفي لثمان بقين من شعبان سنة أربع وتسعين وتسعمائة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ فريد الدين البنارسي\rالشيخ العالم الصالح فريد الدين بن قطب الدين بن خليل الدين العمري البنارسي، أحد المشايخ\rالجشتية، ولد بقرية خانقاه في بيت جده لأمه الشيخ نور ونشأ بها، وسافر للعلم إلى بنارس ومعه\rصنوه داود، فنزل بخانقاه الشيخ موسى فدله الشيخ إلى خواجه مبارك، فاشتغل عليه بالعلم وجد في\rالبحث والاشتغال حتى برع فيه، وأخذ الطريقة عن خواجه مبارك ولازم حفظ الأنفاس ومجاهدة\rالنفس، ولما بلغ رتبة الكمال استخلفه المبارك واستخلصه لنفسه، فتولى الشياخة بعده ورزق حسن\rالقبول.\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء، ذكره غلام رشيد الجونبوري في كنج أرشدي\rوقال: إنه غرق في ماء كنك، وقصته أن ولده محيي الدين سافر إلى جنار وكان راكباً فرساً، فأعجب\rأحد الأفغان وكان من ولاة تلك الناحية فأخذه عنه تعدياً عليه، فرجع محيي الدين وحرض والده أن\rيذهب إليه ويأخذ عنه ذلك الفرس، فسار فريد ومعه صنوه داود إلى ذلك الأفغاني، وأفهمه حتى أخذ\rعنه الفرس وركب الفلك راجعاً إلى بنارس، فأمر الأفغاني الملاحين أن ينقبوا في الفلك، فغرق في\rالماء ومعه صنوه داود وأصحاب آخرون، وكان ذلك في الرابع عشر من شوال سنة ست وتسعمائة.\rالشيخ فضل الله المندوي\rالشيخ الصالح فضل الله بن الحسين الجشتي الملتاني، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن والده\rولازمه ملازمة طويلة، ولما توفى والده سنة خمس وأربعين وتسعمائة سافر إلى الحرمين الشريفين،\rفحج وزار سنة ست وأربعين وتسعمائة، ورجع إلى الهند سنة خمسين وتسعمائة واعتزل عن الناس،\rوكان يدرس ويفيد، توفي سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة بمندو، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ فضل الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل فضل الله بن سعد الله البخاري الدهلوي، كان عم الشيخ عبد الحق بن سيف الدين\rالدهلوي المحدث، أخذ عن الشيخ محمد بن الحسن العباسي الجونبوري ولازمه ملازمة طويلة، مات\rبدهلي سنة ستين وتسعمائة.\rالشيخ فضل اله البهاري\rالشيخ الصالح فضل الله بن نصير الدين بن الحسن بن علي بن بدا بن قيام الدين بن صدر الدين بن\rالقاضي ركن الدين الشريف الحسني الكزوي ثم البهاري، المشهور بالسيد كشائين - بضم الكاف\rالفارسية - ومعناه المنقطع إلى الله سبحانه في اللغة الهندية، كان ختن الشيخ قطب الدين العمري\rالجونبوري القلندر وصاحبه، أخذ عنه الطريقة ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى بهار وسكن بها،\rوكان مرزوق القبول في تلك الناحية.\rالقاضي فضل الله الديوبندي\rالشيخ العالم القاضي فضل الله الحنفي الديوبندي، أحد الفقهاء المشهورين في عصره، كان من\rمعاصري الشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الكنكوهي، ذكره ركن الدين محمد بن عبد القدوس في\rاللطائف القدوسية.\rمولانا فضل الله السندي\rالشيخ العالم الكبير فضل الله الحنفي السندي، أحد العلماء العاملين، كان دائم الاشتغال بالدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378173,"book_id":1392,"shamela_page_id":341,"part":"4","page_num":395,"sequence_num":341,"body":"والإفادة في العلوم الدينية، ذكره النهاوندي في المآثر.\rمولانا فضل الله الرهتكي\rالشيخ الفاضل فضل الله الحنفي الرهتكي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، كان\rقانعاً عفيفاً متوكلاً، مات في النصف الأول من القرن العاشر، ذكره المندوي في كلزار أبرار.\rمولانا فيروز اللاهوري\rالسيد الشريف فيروز بن أبي فيروز الحسني اللاهوري، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن جده\rشاه عالم عن الشيخ نواز الدين عن الشيخ أحمد عن الشيخ حامد بن عبد الرزاق الأجي، وكان من\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث والتفسير، يدرس ويفيد آناء الليل والنهار، متوفي بلاهور سنة\rثلاث وثلاثين وتسعمائة، كما في الخزينة.\rالمفتي فيروز الكشميري\rالشيخ الفاضل الكبير المفتي فيروز بن لولي كنائي الحنفي الكشميري، أحد العلماء المشهورين، سافر\rفي صغر سنه إلى الحجاز، ولما رجع إلى الهند سكن ببدايون واشتغل بالعلم على من بها من العلماء،\rوحد في البحث والاشتغال حتى برع في كثير من العلوم والفنون واشتهر ذكره في البلاد، فطلبه أكبر\rشاه التيموري سلطان الهند وولاه الإفتاء بكشمير، فسافر إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفتاء.\rوكان مدرساً محسناً إلى الطلبة مع فضل ودين وعقل ووداعة، استشهد في عهد حسين شاه أحد ولاة\rكشمير.\rذكر الجهلمي في الحدائق وقال: إنه قتل سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، وقال محمد قاسم: إن شهادته\rكانت في سنة ست وسبعين، وبيان ذلك على ما صرح محمد قاسم في تاريخه أن القاضي حبيباً\rالحنفي - الذي كان صهر الشيخ كمال الدين السيلكوتي - خرج يوم الجمعة من الجامع الكبير يريد\rزيارة القبور سنة ست وسبعين وتسعمائة، فلقيه يوسف الشيعي خارج البلدة وضربه بالسيف فجرح\rرأسه، ثم ألقى عليه الضربة ومد القاضي يده فأصابها وقطع أنامله، وذلك من غير عداوة سابقة، فلما\rسمع حسين شاه هذه القصة أمر له بالسجن واستفتى ملا يوسف والمفتي فيروز وغيرهما من العلماء\rفي أمره، فقالوا: يجوز قتل أمثاله سياسة، وكان القاضي حبيب المذكور حاضراً في ذلك المجلس فقال\rلهم: وكيف يجوز قتله وأنا حي! فرجموا يوسف الشيعي حتى مات، وكان أكبر شاه التيموري سلطان\rالهند بعث مرزا مقيم الشيعي بالرسالة إلى حسين شاه صاحب كشمير، فشهد عنده القاضي زين الدين\rالشيعي أن العلماء أخطأوا في الإفتاء، فأهانهم مرزا مقيم على رؤس الأشهاد وآذاهم وفوضهم إلى فتح\rخان فقتلهم بأمره وشد الحبال في أرجلهم وجرهم في الأسواق، ولما كان حسين شاه صاحب كشمير\rشيعياً رضى بفعله، ثم بعث إلى أكبر شاه جواب ما طلبه منه ومعه بنته، فردها أكبر شاه وقتل مرزا\rمقيم قصاصاً عن العلماء سنة سبع وسبعين وتسعمائة، انتهى ما ذكره محمد قاسم في تاريخ فرشته.\rحرف القاف\rالشيخ قاسم بن أحمد المانكبوري\rالشيخ الصالح قاسم بن أحمد بن نظام الدين العمري المانكبوري، أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد\rونشأ بمانكبور وأخذ عن أبيه ولازمه مدة ثم تولى الشياخة.\rوكان شيخاً جليلاً مهاباً، رفيع القدر كبير المنزلة، يذكر له كشوف وكرامات، توفي لتسع بقين من\rشوال سنة ثمان وستين وتسعمائة بمانكبور، كما في أشرف السير.\rالشيخ قاسم بن يوسف السندي\rالشيخ العالم الصالح قاسم بن يوسف بن ركن الدين بن شهاب الدين الشهابي المعروف السندي، أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث، ولد ونشأ في إقليم السند وقرأ العلم بها، ثم قدم كجرات سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378174,"book_id":1392,"shamela_page_id":342,"part":"4","page_num":396,"sequence_num":342,"body":"خمسين وتسعمائة وسافر إلى البلاد.\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه ولده عيسى بن القاسم وخلق آخرون، وله مصنفات لم أقف على\rأسمائها، مات في سنة ثمانين وتسعمائة، كما في بحر زخار.\rالحكيم قاسم بيك التبريزي\rالوزير الكبير قاسم بيك التبريزي الحكيم المشهور في بلاد الدكن، كان من ندماء برهان نظام شاه\rصاحب أحمد نكر، وبعد موته خدم ولده حسين نظام شاه، وبعثه الحسين بالرسالة إلى كولكنده فرجع\rظافراً إليه فرفع قدره، ثم بعد مدة يسيرة غضب عليه وأمر بحبسه، فلبث في السجن ثلاثة أشهر، ثم\rرضى عنه وأخلصه من الأسر وقربه إليه فخدمه مدة، ولما مات الحسين سنة اثنتين وسبعين\rوتسعمائة وولي مكانه ولده مرتضى بن الحسين، وصار الحل والعقد بيد أمه خونره همايون جعلته\rمن أركان الوزارة، فصار المرجع والمقصد في كل باب من أبواب الدولة واستمر على ذلك بضع\rسنين، وتحسس من أم الملك شراً فخرج من أحمد نكر وسار إلى أحمد آباد كجرات، ومات بها نحو\rسنة سبع وسبعين وتسعمائة، ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rمولانا قاسم ديوان السندي\rالشيخ العلامة قاسم ديوان الحنفي السندي أحد مشاهير الفقهاء، أخذ العلم عن الشيخ ميران السندي\rوقرأ عليه المطول، ثم ترامى به الإغتراب إلى أرض فارس، فأخذ ممن بها من العلماء ورجع إلى\rبلدته وقصر همته على الدرس والإفادة، مات سنة سبع وسبعين وتسعمائة، ذكره النهاوندي في\rالمآثر.\rمولانا قاسم الكاهي\rالشيخ الفاضل نجم الدين محمد أبو القاسم المشهور بالكاهي، كان من الفضلاء المعمرين، أدرك\rالشيخ عبد الرحمن الجامي في الخامس عشر من سنه، ثم لازم الشيخ جهانكير الهاشمي في بلاد السند\rواستفاض منه فيوضاً كثيرة، ودخل الهند فسكن بمدينة بنارس عند بهادر خان الشيباني زماناً ثم دخل\rآكره وسكن بها.\rوكان فاضلاً كبيراً قانعاً، شاعراً مجيد الشعر، ماهراً في الموسيقى، أنشأ القصائد البديعة في المديح،\rوأعطاه أكبر شاه مرة مائة ألف تنكه صلة له، وأمر أنه كلما تردد إليه يعطونه ألف ربية على طريق\rباي مزد، فلم يتردد إليه قط، ومن شعره قوله:\rكاري نكنى كزان بشيمان كردي حرفي نزني كه عذر آن بايد خواست\rتوفي لليلتين خلتا من ربيع الثاني سنة ثمان وثمانين وتسعمائة بمدينة آكره.\rمولانا قاسم علي الهمايوني\rالشيخ الفاضل قاسم علي الهمايوني، أحد كبار الأفاضل، ولي الصدارة بأرض الهند في أيام همايون\rشاه التيموري وكان من جلسائه، مات غريقاً في نهر كنك بجوسا سنة ست وأربعين وتسعمائة، كما\rفي إقبال نامه.\rقاضي بيك الطهراني\rالوزير قاضي بيك بن مسعود بن عبد الله الحسيني الطهراني، كان من كبار الأفاضل، ذكره أمين بن\rأحمد الرازي في هفت إقليم، قال: إنه كان أكبر أولاد أبيه وأوفرهم في الفضل والكمال، تقرب إلى\rطهماسب شاه الصفوي واحتظ بصلاته مدة، ثم قدم الهند وولي النيابة المطلقة بمدينة أحمد نكر، وقال\rمحمد قاسم في تاريخه: إنه قدم أحمد نكر وتقرب إلى نواب جنكيز خان وكيل السلطة فطابت له\rالإقامة بمدينة أحمد نكر، ولما احتضر جنكيز خان وظن أنه سيموت أوصى به إلى صاحبه مرتضى\rنظام شاه ملك أحمد نكر، فولاه النيابة المطلقة سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، فصار المرجع والمقصد\rفي مهمات الأمور، واستقل بتلك الخدمة الجليلة إلى أواخر سنة خمس وثمانين وتسعمائة، ثم اتهموه\rبالخيانة وقيل إنه خان مائتي ألف هون منقوداً مع الجواهر الثمينة ثمنها مائة آلاف هون، فعزله\rمرتضى نظام شاه وحبسه في إحدى القلاع، وأخلصه بعد ثلاثة أشهر وأخرجه إلى بلاده، انتهى.\rقال الرازي: فلما وصل إلى لار مات بها، لعله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378175,"book_id":1392,"shamela_page_id":343,"part":"4","page_num":397,"sequence_num":343,"body":"في سنة ست وثمانين وتسعمائة.\rالشيخ قاضي خان الظفر آبادي\rالشيخ العالم الصالح جلال الحق قاضي خان بن يوسف الناصحي العمري الظفر آبادي، كان من\rكبار المشايخ الجشتية، ولد بظفر آباد سنة خمس وثمانمائة، ونشأ في مهد جده لأمه الوزير عماد\rالملك الجونبوري، واشتغل بالعلم من صباه وقرأ فاتحة الفراغ في السابع عشر من سنه، ثم لازم\rالشيخ حسن بن الطاهر العباسي الجونبوري وصحبه ثلاثين سنة وأخذ عنه الطريقة، وكان يقول:\rإني فاسيت الرياضة الشاقة والمجاهدة الشديدة ثلاثين سنة، فاطلعت على شيء من مكائد النفس\rوعلمت أنها كيف تصد السالك عن الطريق وكم له من مراصد، انتهى.\rمات في نصف من صفر سنة أربع وأربعين وتسعمائة، كما في تجلي نور، وفي وفيات الأعلام أنه\rتوفي سنة خمسين وتسعمائة، والله أعلم.\rالشيخ قاضي خان الكجراتي\rالشيخ الكبير قاضي خان الجشتي الفتني الكجراتي المشهور بالشيخ قادن، كان من رجال الطريقة\rالجشتية، ولد ونشأ بكجرات، وأخذ عن الشيخ علم الدين الشاطبي ولازمه مدة، وأخذ عن غيره من\rالمشايخ ثم تولى الشياخة بفتن من بلاد كجرات، أخذ عنه خلق كثير، مات يوم الثلاثاء لثلاث ليالي\rخلون من صفر سنة عشرين وتسعمائة ببلدة فتن، كما في مرآة أحمدي.\rالقاضي قاضن السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي قاضن بن أبي سعيد بن زين الدين البهكري السندي، أحد الفقهاء\rالمبرزين في العلم، ولد ونشأ بمدينة بهكر، وحفظ القرآن وتعلم القرآن والتجويد، ثم اشتغل بالعلم\rوبرز في الفقه والحديث والتفسير والتصوف والعزيمة والإنشاء، وكان ميالاً إلى الأسفار، ارتحل إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار وساح البلاد وأدرك المشايخ وتلقى العلوم عنهم، ثم رجع إلى بلاده\rفولاه حسين شاه صاحب السند القضاء بمدينة بهكر، فاستقل به مدة من الزمان، ثم دخل في أتباع\rالسيد محمد بن يوسف الجونبوري فعزلوه عن القضاء، وقيل: إنه استعفى عن الخدمة لكبر سنه فولوا\rمكانته أخاه القاضي نصر الله، توفي سنة ثمان وخمسين وتسعمائة، ذكره معصوم بن الصفاي\rالترمذي في تاريخ السند.\rقرا حسن الرومي\rالأمير الكبير قرا حسن الرومي السلماني المجلس المنصور جنكيز خان، كان من الأتراك، دخل\rالهند سنة سبع وثلاثين وتسعمائة مع صاحبه مصطفى بن بهرام الرومي واجتمع بالسلطان بهادر شاه\rالكجراتي بجانبانير ونال منه الحظ والقبول فخدمه زماناً، ولما قتل بهادر شاه وولي المملكة محمود\rشاه تقرب إليه وخدمه، وسار إلى ديو لقتال الأفرنج تحت قيادة الأمير خداوند خان خواجه صقر\rالرومي سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وجاهد في سبيل الله وقاتل معه أشد القتال، ولما قتل خداوند\rخان اجتمع الناس على ولده رومي خان محرم، واعتنى به قرا حسن وعزم أن يتجاوز درجة أبيه في\rالإمرة والشهرة، فنقب برجاً من القلعة وملأه باروداً وأخبر به رومي خان واجتمعوا على البرج\rللحرب، فاجتمع لمدده من كل برج، فلما كثروا فيه أمر قرا حسن بالنار فإذا البرج ومن فيه في\rالهواء مع الطير، وحث قرا حسن على الدخول من حيث انفتح، وهم رومي خان به لكن بعض\rالأمراء توقف إما لتقاصر في الهمة أو تحامل البشرية، وبقي الأسف وضاعت المشقة، واتفق بهذا\rوصول المدد إلى أهل القلعة من صاحب كوه، ودخلت القلعة ثلاثون ألفاً من أهل الأفرنج، ويوم\rوصولهم أمر قرا حسن بحمل الآلات والعدد التي هي لفتح القلاع إليها وهكذا بقايا الأثقال، والتفت\rإلى رجال الحرب وقال: خلص وقتنا للسيف والجنة تحت ظلال السيوف، ثم اجتمع برومي خان\rودعا له وثبته، ثم دعا رجالاً وكانوا نحو سبعة آلاف وقال: اليوم يوم البرهان، اليوم يوم الامتحان،\rاليوم يوم الغفران، اليوم يوم رضى الرحمان، افتتحت أبواب الجنان، أشرفت الحور والولدان، ما\rعلى الباب رضوان، فادخلوها بسلام آمنين، عباد الله! ما بعد اليوم ملتقى إلا الساعة، ويد الله على\rالجماعة، فاثبتوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378176,"book_id":1392,"shamela_page_id":344,"part":"4","page_num":398,"sequence_num":344,"body":"وسارعوا واستعينوا بالصبر ساعة، فإما ثواب المحسنين وإما درجات الأحياء عند\rربهم فرحين، ثم ذكرهم بالأحاديث النبوية، على صاحبها السلام والتحية، ثم قال: عباد الله! فضل الله\rالمجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفوراً رحيما، فالمناسب\rهنا ونحن أصحاء أقوياء مستوو الأعضاء أن يتأسى بعرجته وإن لم نكن في درجته، وقد قيل: الجبان\rملقى والشجاع موقى، ثم ذكرهم بما قال خالد بن الوليد ﵁ عند موته، وقرأ الفاتحة\rوصلى على النبي ﷺ وكبر وكبروا، وتقدم إلى موقف يرضاه الله ورسوله، ولحق\rبه دولت خان وبرهان الملك وأصحابهما، قال الآصفي: وبعد ارتفاع الشمس قيد رمح خرج من القلعة\rبيرزي صاحب كوه وبين يديه ثلاثون ألفاً، ومدافع القلعة تشتعل نارها، وتتطاير من الأغربة\rشرارها، فاعتكر الجو وأظلم، وارتجع أبلق الشروق أدهم، عند ذلك زحف حزب الله وقد أعلوا\rالتكبير وشقوا الغبار وكالصور يزعق النقير وجلوا ذلك الظلام ببوارق الأسنة والحسام، ولما انتهوا\rإلى الصفوف حطموا بالسيوف، وقطعوا الحناجر بالخناجر، وجالوا جولة الأسد، وحالوا بين الروح\rوالجسد، وكشفوا العدى وحملوا منهم الصف على الصف حتى بلغوا العلم، فكانت شدة قضت بما القلم\rبه جف، وسببها كان في المسلمين قلة العدد وفي المشركين كثرة فيه وفي العدد، وبلغ الشهادة منهم\rألف ومائتان، وقتل من الفرنج في الحصار ألف وسبعمائة، وفي الصف أحد عشر ألفاً ومائة، ولو\rوقف برهان الملك في المعركة بأصحاب لكان ظهيراً للمسلمين لكنه في نزول أهل الأغربة إلى\rالساحل من طرشة بنادقهم رد وجهه مدبراً بحزبه، فكأنه في أجنحة العصافير فزعاً تطير به، وخلى\rظهر أهل الزحف فاقتفاه أهل الأغربة، فصاروا كالمركز في الدائرة، فانحازوا إلى الجسر وتكاثروا\rعليه، وكان ممدوداً من خشب فانكسر بالمارة عليه، فوقعوا في الخندق، وكانت أسياخ من حديد\rمركوزة فيه، فهلك بها من سقط، وكان منهم رومي خان، واستشهد دولت خان في المعركة، وأما قرا\rحسن فإنه خرج من طرق يعرفه على الخندق وكان آخر الناس خروجاً، فمن تبعه نجا، وبلغ من\rسقط في الخندق ثلاثمائة رجل، فكان جملة الهالكين ألفاً وخمسمائة، والجريح ألفاً، والخارج بالسلامة\rمع قرا حسن أربعة آلاف وخمسمائة، وبات قرا حسن بنوا نكر واجتمع الغريب عليه وظل يومه بها،\rوتلافى الجريح بالجرائحي وتفقد سائر الناس بمواصلة النقد من الخزانة وأمسى بها، وأصبح سائراً\rإلى أحمد آباد بالمدافع والأثقال، ولما اجتمع بالسلطان استدناه واستخبره عن الحادثة، فكان هو يحكي\rوالسلطان يبكي، فلما نجز بيانه استرجع السلطان واستدعى بأصحابه وخلع على الجميع وجعل قرا\rحسن أميراً على المدافع ولقبه بالمجلس المنصور جنكيز خان في يومه، وأمره بصب المدافع التي\rيتأتى به فتح ديو، وأمر حكام البنادر بمنع الفرنج من المساكنة والتردد، وحكم بجمع خشب الساج\rلنجر الأغربة وابتدأ بنجرها حكام سورت ثم بهروج وكوكه والدمن وكنباية، فامتد في زمن قريب\rبعضه من بعض هراب خمسمائة غراب سوى ما في غيرها من البنادر، وشرع جنكيز خان في\rصب المدافع، ففي عام فرغ من العمل مائة مدفع مكتوب على كل واحد جنكيز محمود شاه، ونادى\rببراءة الذمة من يعامل الفرنج أو يتجر لهم أو يساكنهم في ديو من مسلم وكافر أو يحمل إلى ديو من\rالمنافع شيئاً، وبهذا تعطل ديو وعمرت نوانكر وسكنها العسكر وبنيت بها قلعة في غاية الاستحكام،\rولم نقرأ له شيئاً من الأخبار بعد ذلك في كتب التاريخ والتراجم.\rالشيخ قطب الدين المنيري\rالشيخ العالم الصالح قطب الدين بن بدهن بن ركن الدين البلخي المنيري، أحد المشايخ المشهورين\rفي الطريقة الفردوسية، أخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة ثم تولى الشياخة مكانه، أخذ عنه الشيخ\rأبي يزيد بن عبد الملك المنيري وخلق آخرون.\rالقاضي قطب الدين الكالبوي\rالشيخ الصالح القاضي قطب الدين بن كدن بن القاضي سعد الله أشرف جهاني القرشي الكالبوي\rالمشهور بالمجذوب، ولد ونشأ ببلدة جنديري، وانتقل منها بعد خرابها إلى كاليي وسكن بها، وكان\rمغلوب الحالة ولكنه كان مقيداً بالصلوات يصلي ولا يعلم كم صلى، وكان شديد الحسبة على الناس،\rفقد في سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378177,"book_id":1392,"shamela_page_id":345,"part":"4","page_num":399,"sequence_num":345,"body":"سبعين وتسعمائة، ذكره المندوي في كلزار أبرار.\rالشيخ قطب الدين الجونبوري\rالشيخ الكبير قطب الدين بن من الله بن بهاء الدين العمري الجونبوري، أحد كبار المشايخ الجشتية،\rولد ونشأ بمدينة جونبور، وأخذ عن والده ولازمه حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، ثم حصلت\rله الإجازة عن الشيخ جلال عن أبيه عبد القادر عن أبيه الشيخ مبارك بن أمجد العلوي الحسيني عن\rأخيه السيد أجمل بن أمجد الحسيني وعن الشيخ صدر الدين محمد الحسين البخاري الأجي، ولما بلغ\rرتبة الكمال جلس على مسند أبيه، أخذ عنه خلق كثير.\rتوفي لعشر بقين من رمضان المبارك، وقبره بجونبور عند قبر والده، ذكره الجونبوري، في كنج\rأرشدي ولم أقف على سنة وفاته.\rمولانا قطب الدين السرهندي\rالشيخ الفاضل العلامة قطب الدين الحنفي السرهندي، أحد العلماء المشهورين في بلاد الهند، درس\rوأفاد مدة عمره، وانتفع به ناس كثيرون منهم الشيخ حميد الدين عبد المجيد بن عبد القدوس\rالكنكوهي، قرأ عليه الكتب الدرسية، مات ودفن بسرهند.\rالشيخ قطب الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح قطب الدين الذاكر النهروالي الكجراتي المشهور بقطب جهان، كان من كبار المشايخ\rفي بلاد كجرات، أخذ عنه الشيخ ولي محمد والشيخ لشكر محمد في بداية أمرهما، وله مكتوبات\rتجمعها مجلدات ضخمة في الحقائق والمعارف.\rالشيخ قطب الدين الجونبوري\rالشيخ الكبير المعمر قطب الدين بن شيخ بن العلاء العمري السرهربوري الجونبوري إمام الطريقة\rالقلندرية، ولد سنة ست وسبعين وسبعمائة، وكف بصره في صبا ولذلك لقبوه بينا دل معناه بصير\rالقلب، قالوا: إنه أخذ الطريقة القلندرية عن الشيخ نجم الدين بن نظام الدين بن نور الدين المبارك\rالدهلوي المعمر مائتي سنة عن الشيخ خضر الرومي المعمر ثلاثمائة وخمسين سنة عن الشيخ عبد\rالله علمبردار الصالحي المكي المعمر ستمائة، وكان عبد الله من أصحاب الصفة أخذ عن النبي صلى\rالله عليه وسلم وعن سيدنا الامام علي بن أبي طالب ﵁، وإنه أخذ الطريقة القادرية\rوالجشتية عن الشيخ نجم الدين المذكور، والطريقة السهروردية والمدارية عن الشيخ شمس الدين\rالظفر آبادي، والطريقة الفردوسية عن الشيخ حسين بن معز البلخي، وكان من الأولياء السالكين\rالمرتاضين، أخذ عنه ولده محمد المتوفي سنة ثلاثين وتسعمائة وختنه الشيخ فضل الله بن نصير\rالدين القطبي الحسني البهاري وخلق آخرون، توفي سنة خمس وعشرين وتسعمائة، كما في\rالانتصاح.\rالشيخ قميص القادري السادهوروي\rالسيد الشريف قميص بن أبي الحياة بن محمود بن محمد بن أحمد بن داود ابن علي بن أبي صالح\rالنصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلاني السادهوروي، كان من المشايخ المشهورين في أرض\rالهند، قدم من بنكاله ودخل خضر آباد دهلي، فزوجه الشيخ العالم نصر الله الدهلوي بكريمته، فسكن\rبها ورزق حسن القبول، أخذ عنه الشيخ عبد الرزاق الدهلوي المحدث المشهور بالشيخ بهلول وخلق\rكثير من العلماء والمشايخ.\rتوفي لثلاث خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بأرض بنكاله، فنقلوا جسده إلى\rخضر آباد ودفنوه بها، ذكره الشيخ في أخبار الأخيار.\rحرف الكاف\rالقاضي كاشاني السندي\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي كاشاني السندي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378178,"book_id":1392,"shamela_page_id":346,"part":"4","page_num":400,"sequence_num":346,"body":"كان من كبار العلماء لم أقل على اسمه، ذكره\rالنهاوندي في المآثر قال: إنه انتقل من كاشان إلى أرض السند ونال الحظ والقبول من الأمراء\rوالملوك، فطابت له الإقامة بها، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rالشيخ كبير الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح كبير الدين بن جهانكير الجونبوري، أحد المشايخ المشهورين بمعرفة الفقه والتصوف،\rوكان غاية في الزهد والقناعة والإيثار والتوكل، واشتغل بالعلم بعد ما توفى أبوه، وكان في الثاني\rعشر من سنه فجد في البحث والاشتغال والرياضة والمجاهدة حتى برع في العلم والمعرفة، وتولى\rالشياخة بمدينة جونبور، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rتوفي لليلتين بقيتا من شعبان سنة اثنتين وستين وتسعمائة بجونبور وله ثلاث وستون سنة، ذكره\rالجونبوري في كنج أرشدي.\rالشيخ كبير الدين القنوجي\rالشيخ الصالح كبير الدين بن قاسم السليماني البشاوري ثم القنوجي، أحد كبار المشايخ، ولد بقرية\rمدلي من أعمال بشاور ونشأ بها، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره وأخذ الطريقة ثم سكن بقنوج،\rمات بها ليلة الخميس سنة أربع وتسعين وتسعمائة، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ كبير الدين الملتاني\rالشيخ العالم الصالح كبير الدين القرشي الملتاني، كان من نسل الشيخ الكبير بهاء الدين أبي محمد\rزكريا القرشي السهروردي وصاحب سجادته، اتفق الناس على ولايته وجلالته، ذكره البدايوني، قال:\rإنه كان مقتدراً أن يحشد ألف فارس في يوم واحد، وكانت عيناه حمراوين من سهره المفرط\rوالاشتغال بالأشغال القلبية كأنه تناول شيئاً من المعبرات، وكان الشيخ موسى بن الحامد الأجي يحمل\rذلك على سكرة الخمر، قال: إني رايته بفتح بور عند الأمير حسين خان وكانت تلوح عليه المهابة\rفي الظاهر.\rمات سنة أربع - أو خمس - وتسعين وتسعمائة بالملتان، فدفن بمقبرة أسلافه.\rمولانا كريم الدين السندي\rالشيخ الفاضل كريم الدين الحنفي التتوي السندي، أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة والفقه\rوالأصول والمنطق والحكمة، وكان في أيام مرزا باقي أحد ولاة السند يدرس ويفيد، وكان ورعاً تقياً،\rذكره النهاوندي في المآثر.\rمولانا كمال الدين الكالبوي\rالشيخ الصالح كمال الدين بن سليمان القرشي الكالبوي ثم المندوي، أحد رجال الطريقة، ولد ونشأ\rبكالبي، وأخذ عن الشيخ أرغون المداري ثم عن الشيخ ركن الدين بن هدية الله المنيري وحصلت له\rالإجازة منه، ثم سافر إلى مندو وسكن بها وكان يدرس ويفيد، توفي سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة\rبمندو، ذكره محمد بن الحسن.\rمولانا كمال الدين الجهرمي\rالشيخ الفاضل الكبير كمال الدين بن فخر الدين الجهرمي البيجابوري، أحد العلماء المشهورين، له\rالبراهين القاطعة ترجمة الصواعق المحرقة بالفارسية، ترجمها سنة أربع وتسعين وتسعمائة بأمر\rدلاور خان البيجابوري الوزير.\rمولانا كمال الدين المليباري\rالشيخ العالم الصالح كمال الدين بن محمد بن علي الحسيني الهمداني المشهور بالمليباري، ولد بقرية\rخوشاب وقرأ العلم في بلاده، ثم سافر إلى الحجاز، فدخل في مليبار وأسلم على يده أحد ملوك تلك\rالأرض، ثم رحل إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى مليبار وأقام بها أياماً، ثم قدم سورت\rوسكن بها.\rوكان شيخاً صالحاً وقوراً صاحب المقامات القدسية، انتفع به خلق كثير، توفي لثلاث ليال بقين من\rرجب سنة تسع وستين وتسعمائة بسورت، كما في الحديقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378179,"book_id":1392,"shamela_page_id":347,"part":"4","page_num":401,"sequence_num":347,"body":"الشيخ كمال الدين الخير آبادي\rالشيخ الصالح كمال الدين بن محمود القدوائي الخير آبادي، أحد المشايخ الجشتية، أخذ عن أبيه عن\rعمه الشيخ سعد الدين الخير آبادي وتصدر للارشاد بعد والده، توفي سنة ثمان وثمانين وتسعمائة\rبخير آباد وله ثلاث وخمسون سنة، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب.\rالشيخ كمال الدين البلكرامي\rالشيخ الفاضل كمال الدين بن مكرم الصديقي البلكرامي، أحد العلماء الموفقين بالدرس والافادة، ذكره\rغلام علي الحسيني في مآثر الكرام وأثنى على براعته في العلوم، قال: وكان ممن فاق أقرانه في\rالعلوم العربية والمعارف الحكمية، وكان يكتب بيده الكتب المتداولة بخط النسخ غاية في الحلاوة\rويزينها بالحواشي المفيدة والتعليقات النفيسة، له منة عظيمة على الأخلاف فإنهم ينتفعون بتلك الكتب\rحتى اليوم، وكان شديد التعبد كثير المؤاساة، وكان حياً سنة أربع وتسعين وتسعمائة، انتهى، ولم أقف\rعلى سنة وفاته.\rالشيخ كمال الدين الكيتهلي\rالشيخ الأجل كمال الدين الكيتهلي، أحد كبار المشايخ القادرية، أخذ عن السيد فضيل كدا رحمن عن\rالسيد شمس الدين العارف عن السيد كدا رحمن بن أبي الحسن عن شمس الدين الصحرائي عن السيد\rعقيل عن السيد بهاء الدين عن السيد عبد الوهاب عن السيد شرف الدين القتال عن السيد عبد\rالرزاق عن أبيه إمام الطريقة أبي محمد الشيخ عبد القادر الجيلاني، وقيل: إنه استفاض من روحانية\rالشيخ عبد القادر فيوضاً كثيرة، أخذ عنه الشيخ عبد الأحد السرهندي والشيخ سكندر بن عماد\rالكيتهلي حفيد الشيخ كمال، وأدركه الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي في صغر سنه وبشره الشيخ\rكمال، مات سنة إحدى وسبعين وتسعمائة، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب.\rحرف اللام\rالشيخ لشكر محمد البرهانبوري\rالشيخ الأجل لشكر محمد بن راجن بن بير بن ركن الدين القرشي الجانبانيري الكجراتي ثم\rالبرهانبوري، أحد المشايخ العشقية الشطارية، ولد في مهلاسه من أرض كجرات نحو سنة تسعمائة،\rوصرف شطراً من عمره في الفنون الحربية ودخل في العسكر وخدم الملوك والأمراء، ثم اعتزل\rعنها وصحب القاضي محمود البيربوري وأخذ عنه، ثم صحب الشيخ قطب الدين الذاكر وأخذ عنه،\rثم لازم السيد محمد غوث الكواليري صاحب الجواهر الخمسة بكجرات سنة إحدى وخمسين\rوتسعمائة، وقرأ هداية الفقه على القاضي محمود الموربي، وتصدر للإرشاد والتلقين بكجرات وأقام\rبها ثلاثين سنة، ثم ذهب إلى برهانبور وسكن بها وكان ذلك في سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، أخذ\rعنه الشيخ عيسى بن القاسم السندي البرهانبوري وخلق كثير، مات لليلتين خلتا من شوال سنة ثلاث\rوتسعين وتسعمائة، فأرخ لعام وفاته بعض أصحابه لشكر محمد عارف ذكره محمد بن الحسن.\rحرف الميم\rالشيخ مبارك البنارسي\rالشيخ العالم المحدث مبارك بن أرزاني العمري البنارسي، أحد العلماء المبرزين في الحديث، تولى\rالوزارة في عهد شير شاه السوري وولده سليم شاه مدة، وله مدارج الأخبار كتاب في الحديث، صنفه\rفي شهر رجب سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، ورتب فيه أحاديث مشارق الأنوار للصغاني على\rترتيب المصابيح، وكان أصله من بلدة رهتك، انتقل أسلافه إلى بنارس وسكنوا بقرية بكهره على\rجنوب تلك البلدة، وفيها قبر والده الشيخ أرزاني، وكان من ذرية سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله\rعنه، توفي سنة ثمانين وتسعمائة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ مبارك الجائسي\rالسيد الشريف مبارك بن الجلال بن الحاج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378180,"book_id":1392,"shamela_page_id":348,"part":"4","page_num":402,"sequence_num":348,"body":"القتال بن أحمد بن عبد الرزاق الحسني الأشرفي\rالجائسي، أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ ببلدة جائس من أرض أوده، وحفظ القرآن وقرأ العلم\rعلى والده وعلى غيره من العلماء، ثم درس وأفاد مدة في حياة والده، ولما توفى أبوه جلس على مسند\rالإرشاد مكانه، أخذ عنه خلق كثير، وأسلم على يده جماعة من مزاربة أوده، وممن أخذ عنه ملك\rمحمد الجائسي صاحب بدماوت.\rالشيخ مبارك الجونبوري\rالشيخ الفاضل مبارك بن خير الدين المحمدي الماهلي الجونبوري، كان من ذرية الشيخ صدر الدين\rالقرشي الظفر آبادي، انتقل والده من ظفر آباد إلى ماهل - بضم الهاء - قرية من أعمال جونبور،\rوعمر قرية في أرضها سماها خير الدين بور ثم سكن بها، وولده المبارك قرأ بعض الكتب الدرسية\rعلى والده، ثم رحل إلى جونبور وقرأ بها على أساتذة عصره، وأخذ الطريقة أولاً عن أبيه ثم لازم\rالشيخ علي بن قوام الدين الشطاري الجونبوري وصحبه مدة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة، ولقبه\rالشيخ علي بالمحمدي، فتصدر للإرشاد والتلقين مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة، انتفع به ناس\rكثيرون وأخذوا عنه، توفي لأربع عشرة خلون من شوال سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ببلدة جون\rبور، وأرخ لوفاته بعضهم فخر زمانه، كما في تجري نور.\rالقاضي مبارك الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي مبارك بن الشهاب بن العلاء العمري الكوباموي، كان من ذرية الشيخ\rمبارك أولياء الناصحي البلخي، ولد بكوبامؤ ونشأ في مهد العلم والطريقة، وقرأ العلم على الشيخ\rنظام الدين الأميتهوي ولازمه ملازمة طويلة، وكان الشيخ نظام الدين يحبه حباً شديداً، ذكره القاضي\rمصطفى علي خان في تذكرة الأنساب، وقال عبد القادر البدايوني في تاريخه: إنه كان صاحب\rالحالات السنية والمقامات القدسية، كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ عبد الوهاب بن أبي الفتح\rالأكبر آبادي والشيخ محيي الدين الحسيني وخلق آخرون، وكان قاضياً بكوبامؤ، انتهى.\rالشيخ مبارك الجهنجانوي\rالشيخ الفقيه الزاهد مبارك بن عبد المقتدر بن فاضل العلوي الجنهجانوي ثم الجونبوري المشهور\rببالادست، كان ابن عم الشيخ عبد الرزاق الجهنجانوي وأخاه من الرضاعة، أخذ الطريقة عن الشيخ\rعلي بن قوام الدين الشطاري الجونبوري ولازمه ملازمة طويلة، وكان يدعى ببالادست لعلو يده في\rالمقامات العلية، وبالادست في لغة الفرس عالي اليد.\rالشيخ مبارك السنديلوي\rالشيخ العالم الصالح مبارك بن الحسين بن عين الدين بن عليم الدين بن علاء الدين بن محمد بن\rنور بن أحمد بن محمود الحسيني النقوي الشيوراني السنديلوي، أحد رجال العلم والمعرفة، أخذ العلم\rوالطريقة عن الشيخ سعد الدين الخير آبادي ولازمه مدة، ثم صحب الشيخ سالار بن هبة الدين\rالكوروي ولبس منه الخرفة، وصحب الشيخ نظام الدين الأميتهوي ورجالاً آخرين، وكان عالماً\rكبيراً، انتهت إليه رياسة الفتيا والتدريس ببلدة سنديلة، أخذ عنه السيد صفي الحسيني والشيخ بدر\rالدين السرهندي والشيخ أدهن البلكرامي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي سنة سبعين\rوتسعمائة ببلدة سنديله، كما في بحر زخار.\rالشيخ مبارك الكواليري\rالشيخ الفاضل العلامة مبارك بن أبي المبارك الشطاري الأودي ثم الكواليري المشهور بالفاضل،\rكان أصله من ناحية بانكرمؤ من بلاد أوده، ولد ونشأ بها وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم\rالشيخ محمد غوث الكواليري صاحب الجواهر الخمسة وأخذ عنه الطريقة العشقية الشطارية وسكن\rبكواليار.\rوكان فاضلاً علامة في المعقول والمنقول، درس وأفاد أربعين سنة بزاوية الشيخ محمد غوث، أخذ\rعنه الشيخ عبد الواحد المندسوري والشيخ عبد الله ابن بهلول السنديلوي ثم الكجراتي وخلق كثير من\rالعلماء.\rمولانا مبارك السندي\rالشيخ العالم الفقيه مبارك بن أبي المبارك الباتري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378181,"book_id":1392,"shamela_page_id":349,"part":"4","page_num":403,"sequence_num":349,"body":"السندي، كان من العلماء الموفقين بالدرس\rوالإفادة، ولد ونشأ ببلاد السند، وقرأ العلم على الشيخ عباس بن الجلال السندي ولازمه ملازمة\rطويلة حتى برع في الفقه والأصول والكلام والعربية، ورماه الاغتراب إلى أحمد آباد، فسكن بمسجد\rناصر الملك ودرس بها مدة من الزمان، ثم ذهب إلى برهانبور فولى القضاء بجويزه - بالجيم\rالمعقودة والباء الفارسية - فاستقل به زماناً وبلغ صيته إلى برار، فطلبه تفال خان الوزير إلى\rإيلجبور وولاه التدريس، فدرس بها مدة من الزمان، ثم رجع إلى كجرات وأخذ الطريقة عن الشيخ\rلشكر محمد العارف، ثم قدم برهانبور وكانت بينه وبين الشيخ طاهر بن يوسف السندي مودة واثقة،\rقرأ عليه الشيخ عيسى بن قاسم السندي جملة من العلوم حين إقامته ببلدة برهانبور، مات بها يوم\rالجمعة سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، فدفن في مقبرة الشيخ إبراهيم بن عمر السندي، كما في كلزار\rأبرار.\rالشيخ مبارك الألوري\rالشيخ الفقيه المعمر مبارك بن أبي المبارك الحنفي الألوري، أحد المشهورين بالزهد والصلاح،\rوكان يدعى أنه من ذؤابة بني هاشم، ولذلك كان مرزوق القبول عند الأفغان، وكان سليم شاه السوري\rسلطان الهند يحضر مجلسه ويتبرك به ويضع نعليه بيده بين يديه، وهو ممن أدركه الشيخ عبد القادر\rالبدايوني وذكره في تاريخه، قال: لما ابتلي الشيخ سليم بن بهاء الدين الجشتي السيكروي من أيدي\rالأفغان وحبس في قلعة رنتنبهور ذهب الشيخ مبارك إليهم وشفع له، فأطلقوه من السجن وذهب\rالشيخ سليم إلى مكة المباركة مرة ثانية، قال البدايوني: إني أدركته سنة سبع وثمانين وتسعمائة، قال:\rومات في حدود تلك السنة وله تسعون سنة.\rالشيخ محب الله السدهوري\rالشيخ العالم الصالح محب الله بن خواجكي بن علي بن خير الدين بن نظام الدين الأنصاري الهروي\rثم الهندي السدهوري - بكسر السين المهملة وتشديد الدال - قرية جامعة في أرض أوده، ولد ونشأ\rبها، قرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة وأخذ عنه الطريقة، ولما مات والده تولى الشياخة،\rوكان من الفقهاء المعتبرين في بلاده، انتفع به خلق كثير.\rالشيخ محب الله المانكبوري\rالشيخ العالم الصالح محب الله الحنفي المانكبوري أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ فضل\rالله وصحبه زماناً، ثم سافر إلى سرهند وأخذ عن الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي إمام\rالطريقة المجددية ولازمه مدة من الزمان، ثم رجع إلى بلاده وأقام بمانكبور مدة يسيرة، ثم سار إلى\rإله آباد بأمر شيخه وسكن بها.\rوكان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، توفى سنة ألف، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب.\rالشيخ محمد بن إبراهيم البهاري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن الحسين العمري البلخي البهاري\rالمشهور بالدرويش كان من المشايخ الفردوسية، ولد ونشأ ببلدة بهار - بكسر الموحدة - وأخذ عن\rأبيه وصنوه محمود ولازمهما ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة، أخذ عنه الشيخ بدهن وخلق آخرون.\rالشيخ محمد بن إبراهيم الملتاني\rالشيخ العالم الكبير أبو الفتح شمس الدين محمد بن إبراهيم بن فتح الله الربيعي الإسماعيلي الملتاني\rثم البيدري الدكني كان من كبار المشايخ، ولد بأحمد آباد بيدر - بكسر الموحدة - في أيام همايون\rشاه الظالم البهمني، وأخذ عن الشيخ حسن الجميلي القادري وعن غيره من المشايخ، وقيل إنه أخذ\rمن روحانية الشيخ عبد القادر الجيلاني واستفاض منه، ثم لبس الخرقة من الشيخ بهاء الدين بن\rعطاء الله الشطاري الجنيدي وتصدر للإرشاد والتلقين بمدينة بيدر.\rوكان صاحب المقامات العلية والكرامات الجلية، أرشد الناس إلى الحق ثلاثين سنة، أخذ عنه أبناؤه\rوخلق كثير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378182,"book_id":1392,"shamela_page_id":350,"part":"4","page_num":404,"sequence_num":350,"body":"مات يوم العيد من شوال سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وله ثلاث وسبعون سنة، وقبره مشهور ظاهر\rبمدينة بيدر، ذكره السيد الوالد.\rالشيخ محمد بن أحمد الفاكهي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن أحمد بن علي الحنبلي الفاكهي المكي أبو السعادات الكجراتي، كان\rمن كبار العلماء، ذكره عبد القادر الحضرمي في النور السافر، قال: إنه ولد سنة ثلاث وعشرين\rوتسعمائة، وكانت له اليد الطولى في جميع العلوم، وإنه قرأ في المذاهب الأربعة، ومن شيوخه الشيخ\rالكبير المحقق العلامة أبو الحسن البكري وشيخ الإسلام بن حجر الهيتمي والشيخ محمد بن الخطاب\rفي آخرين من أهل مكة وحضر موت وزبيد يكثر عددهم، ويقال إن الذين أخذ عنهم يزيدون عن\rتسعين وأجازوه، ومقروءاته كثيرة جداً لا تنحصر، ومن محفوظاته: الأربعين النواوية، والعقائد\rالنسفية، والمقنع في فقه الحنابلة، وجمع الجوامع في أصول الفقه، وألفية ابن مالك في النحو،\rوتلخيص المفتاح في المعاني والبيان، والشاطبية في القراءات، ونور العيون في السير لابن سيد\rالناس، وكان يحفظ القرآن الكريم، ويقرأ للسبعة مع التجويد، ونظم ونثر، وألف غير واحدة من\rالرسائل المفيدة، منها رسالة تكلم فيها على آية الكرسي وهي مفيدة جداً، ومنها شرح مختصر الأنوار\rالمسمى نور الأبصار في فقه الشافعية، ومنها رسالة في اللغة، ومنها كتاب جليل جعله باسم باب\rالسلاطين، ورزق الحظ في زمانه، وسمعته يقول الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس سم قاطع،\r﵀! ومن غرائب الاتفاق أنه قال: حضرت بعض مجالس الوزراء فوقع الكلام في الاستفهام\rالإنكاري فقال بعض أهل العلم، هذا كقوله تعالى \"أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون\rالكتاب أفلا تعقلون\" وأشار إلي بالتعريض، ففهمت منه ذلك فاستحضرت حينئذ وقلت مخاطباً له:\rوقوله تعالى \"أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على\rبصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون\" فخجل ذلك الرجل.\rقال الحضرمي: وكان والدي يسميه شيخ الإسلام، وكان جواداً، قال بعضهم: ما رأيت أسخى منه،\rوقال آخر: ما أظن أحداً من الأشراف والعرب دخل الهند إلا وله عليه إحسان، وكان لا يمسك شيئاً،\rولذلك كان كثير الاستقراض، وكان يغلب عليه الحدة، وكان من شدة تواضعه لأصحابه ربما ينسبونه\rإلى التملق، وكان له عقيدة مفرطة في السادة آل باعلوي، وذهب إلى حضرموت لزيارتهم فلقي\rجماعة من أعيانهم وعادت عليه بركتهم ودخل الهند وأقام بها مدة مديدة، ثم رجع إلى وطنه مكة\rالمشرفة في سنة سبع وخمسين فحج ذلك العام وزار النبي ﷺ، ثم حج في السنة\rالتي تليها وعاد إلى الهند في سنة ستين وتسعمائة فأقام بها إلى أن توفي إلى رحمة الله، وصاحبه\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف الدبير مدحه بقصيدة منها قوله:\rيا علامة الدنيا ويا عالم غداً يقصر عن غاياته في العلا البدر\rومن لاح مثل الصبح فضل كماله فضاء به الأقطار وافتخر العصر\rويا أيها البحر الخضم لعلمه وبالرفق للطلاب يا أيها البر\rوفاكهة الدنيا ينهاه ذا الهنا وجمع علوم فاح من طيبها النشر\rأب لسعادات وأصل محامد فمن أمه بالنجح آل كذا اليسر\rتباهت له كجرات لما ثوى بها فإن فخرت يوماً يحق لها الفخر\rتوفي يوم الجمعة لتسع بقين من جمادي الأولى سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بمدينة أحمد آباد فدفن\rبها، كما في النور السافر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378183,"book_id":1392,"shamela_page_id":351,"part":"4","page_num":405,"sequence_num":351,"body":"الشيخ محمد بن أحمد النهروالي\rالشيخ العالم العلامة المحدث محمد بن أحمد بن محمد بن محمود الحنفي النهروالي المفتي قطب\rالدين بن علاء الدين المكي صاحب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام كان من العلماء المبرزين في\rالحديث والفقه والأصلين والإنشاء والشعر.\rولد بلاهور سنة سبع عشرة وتسعمائة واشتغل على والده بالعلم، ورحل إلى مكة المشرفة وأخذ عن\rالخطيب المعمر أحمد محب الدين بن أبي القاسم محمد العقيلي النويري المكي، وعن محدث اليمن\rوجيه الدين عبد الرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي، وعن الشيخ شهاب الدين أحمد بن موسى\rبن عبد الغفار المغربي الأصل ثم المصري نزيل الحرمين عن والده، والشيخ محمد بن محمد بن عبد\rالرحمن الخطاب المالكي ووالده الشيخ محمد بن عبد الرحمن، وسار إلى مصر سنة ثلاث وأربعين\rوتسعمائة واجتمع بها بأبي عبد الله محمد بن يعقوب العباسي المتوكل على الله المتوفي سنة خمسين\rوتسعمائة صرح به في تاريخ مكة، قال: وقد اجتمعت به وأخذت عنه في رحلتي إلى مصر لطلب\rالعلم الشريف في سنة ٩٤٣ وكانت مصر إذ ذاك مشحونة بالعلماء العظام، مملوءة بالفضلاء الفخام،\rميمونة بيمن بركات المشايخ الكرام، كأنها عروس، تتهادى بين أقمار وشموس.\rثم انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام\rوذكر في تاريخ مكة أنه أخذ الطريقة عن الشيخ علاء الدين الكرماني النقشبندي المتوفي سنة تسع\rوثلاثين وتسعمائة، لعله كان قبل رحلته إلى مصر.\rوله سند عال لصحيح البخاري لا أعلم في الدنيا سنداً أعلى من ذلك السند، وذلك أنه يرويه عن أبيه\rالشيخ علاء الدين أحمد بن محمد النهروالي عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبد الله\rالطاوسي الشيرازي عن الشيخ المعمر بابا يوسف الهروي عن محمد بن شاد بخت الفارسي الفرغاني\rبسماعه لجميعه على الشيخ أبي لقمان يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني وقد سمع جميعه\rعن محمد ابن يوسف الفربري بسماعه عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵁،\rقال الفلاني في قطب الثمر: وقد ذكر بعض أهل الفهارس أنه صح أن الشيخ قطب الدين محمد\rالنهروالي روى صحيح البخاري عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح الطاوسي بلا واسطة والده، فيكون\rبيني وبين البخاري ثمانية، فتقع لي ثلاثياته بإثنى عشر، فيكون شيخنا محمد كأنه سمع من الحافظ\rابن حجر بطريق الإجازة لأن أعلى ما عند الحافظ ابن حجر باعتبار الإجازة أن يكون بينه وبين\rالبخاري ستة أنفس، ولا أعلم في الدنيا سنداً أعلى من هذا السند الآن، قال وقال شيخ مشايخنا عبد\rالخالق الزجاجي في نزهة رياض الإجازة: وهذه الطريقة لم تبلغ الحافظ ابن حجر ولا السيوطي،\rلأنهما كانا بمصر والحافظ أبو الفتوح كان من رجال الثمانمائة وكان بأبرقوه مدينة بخراسان العجم،\rوكان موصوفاً بالصلاح، سمع صحيح البخاري من محمد بن شاد بخت الفرغاني، وهذه الطريقة لم\rتصل إلى الحرمين إلا مع أشياخ مشايخنا كالشيخ المعمر عبد الله بن سعد اللاهوري نزيل المدينة،\rانتهى.\rقلت: وقد ترجم له القاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع قال: وكان يكتب الإنشاء\rلأشراف مكة وله فصاحة عظيمة يعرف ذلك من اطلع على مؤلفه البرق اليماني في الفتح العثماني\rوهو مؤلف الإعلام في أخبار بيت الله الحرام، وكان عظيم الجاه عند الأتراك لا يحج من كبرائهم إلا\rوهو الذي يطوف به ولا يرتضون بغيره، وكانوا يعطونه العطاء الواسع فكان يشتري بما يحصله\rمنهم نفائس الكتب ويبذلها لمن يحتاجها، واجتمع عنده ما لم يجتمع عند غيره، وكان كثير التنزهات\rفي البساتين وكثيراً ما يخرج إلى الطائف ويصحب معه جماعة من العلماء والأدباء ويقوم بكفاية\rالجميع، انتهى.\rوقد ذكر المفتي قطب الدين صاحب الترجمة في تاريخ مكة أن مدرسة السلطان أحمد شاه الكجراتي\rبمكة المباركة عند الحرم المحترم كانت بيده، وإني أظن أن والده علاء الدين أحمد بن محمد\rالنهروالي بعث إلى الحجاز وولي على تلك المدرسة، وبعد وفاته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378184,"book_id":1392,"shamela_page_id":352,"part":"4","page_num":406,"sequence_num":352,"body":"عادت التولية إلى ولده قطب الدين\rالمفتي، وهو سافر إلى قسطنطينية مرتين، مرة ثانية في سنة خمس وستين وتسعمائة فخلع عليه\rالسلطان سليمان بن سليم العثماني ملك الروم، ذكره في تاريخ مكة وقال: إن السلطان المذكور أسس\rبمكة المشرفة المدارس الأربعة السليمانية، وعين وظائف المدرسين والطلبة وغير ذلك من أوقافه\rبالشام، عين لكل خمسين عثمانياً في كل يوم وعين للمعيد أربعة عثمانية ولكل مدرس خمسة عشر\rطالباً، لكل طالب عثمانيين وللفراش كذلك وللبواب نصف ذلك وأنعم بالمدرسة الحنفية السليمانية\rعلى صاحب الترجمة بخمسين عثمانياً سنة خمس وسبعين وتسعمائة، قال: فأقرأت فيها قطعة من\rالكشاف والهداية وقطعة من تفسير المفتي أبي السعود العمادي وأقرأت فيها درساً في الطب ودرساً\rفي الحديث وأصوله، وإني أدرس الآن فيها تكميل شرح الهداية لابن همام الذي كمله مولانا شمس\rالدين أحمد قاضي زاده، وذكر في تاريخ مكة أن السلطان سليم بن سليمان العثماني أنعم عليه في أيام\rولاية عهده، قال: وكان يصل إلى إحسانه وكسوته في كل سنة، وبعد أن ولي السلطنة لم يقطع عادة\rإحسانه، وكذلك ولده السلطان مراد كان ينعم قبل جلوسه على سرير الملك، وبعد أن ولي السلطنة\rأكرمه بحسن التفاته إليه، فرقى ما بيده من المدرسة السليمانية وأضاف في وظيفته فصارت ستين\rعثمانياً في كل يوم، وأنعم عليه وعلى أولاده بالتدريس، وهو الذي ولاه الإفتاء بمكة المباركة ولم يكن\rبمكة مفت بعلوفة، فجعل له في ذلك من بيت المال خمسين عثمانياً في كل يوم، وولاه الخطابة في\rالحرم الشريف وجعل له في ذلك أربعين عثمانياً في كل يوم، وأرسل إليه سنة سبع وتسعين\rوتسعمائة من جملة ما أرسل إلى أهل مكة بصوفين من أصوافه الخاصة ومائة دينار، واستمر ذلك ما\rبعدها في كل سنة، وأسس المدرسة العثمانية بالصفا وولاه التدريس وجعل له خمسين عثمانياً في كل\rيوم، فكان يدرس فيها الفقه والحديث، كل ذلك بتوجه القاضي شمس الدين أحمد قاضي المعسكر\rبولاية أناطولي، وكان نافذ الكلمة عند السلطان مراد، هذا ما ذكره صاحب الترجمة في تاريخه.\rوأما مصنفاته فمن أحسنها كتابه الإعلام بأعلام بيت الله الحرام صنفه سنة خمس وثمانين وتسعمائة،\rأوله الحمد لله الذي جعل المسجد الحرام حرماً آمناً ومثابة للناس، إلخ ومنها البرق اليماني في الفتح\rالعثماني تاريخ اليمن من سنة تسعمائة عند أول الفتح العثماني على يد الوزير سليمان باشا إلى أيام\rالمؤلف، ألفه للوزير سنان باشا ويسمى أيضاً الفتوحات العثمانية للأقطار اليمنية ومنها منتخب\rالتاريخ في التراجم، ومنها تمثال الأمثال النادرة أو التمثيل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة ومنها\rالكنز الأسمى في فن المعمى.\rوله أبيات كثيرة بالعربية، ومن شعره قوله يمدح السلطان مراد بن سليم العثماني ملك الدولة\rالعثمانية:\rإن سلطاننا مراد لظل ال له في الأرض باهر السلطان\rملك صار من مضى من ملوك ال أرض لفظاً وجاء عين المعاني\rملك وهو في الحقيقة عندي ملك صيغ صيغة الإنسان\rملك عادل فكل ضعيف وقوي في حكمه سيان\rسيفه والمنون طرفا رهان لحلوق العدو يبتدران\rكمل المسجد الحرام بناء فاق في العالمين كل المباني\rهكذا هكذا وإلا فلا إنما الملك في بني عثمان\rكانت وفاته في سنة تسعين وتسعمائة بمكة المكرمة، ودفن بالمعلاة.\rالشيخ محمد بن إسحاق السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن إسحاق الحنفي السندي أحد العلماء العاملين، ولد ونشأ بهالا كنده قرية\rمن أعمال سيوستان من بلاد السند، وقرأ العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378185,"book_id":1392,"shamela_page_id":353,"part":"4","page_num":407,"sequence_num":353,"body":"على الشيخ عبد الرشيد السندي وفاق أقرانه في الفقه\rوالأصول والعربية.\rوكان صالحاً تقياً ديناً، يتردد إلى الأمراء لشفاعة الناس ويتحمل المشقة في ذلك، وكان في عهد الجام\rنظام الدين صاحب السند، كما في تحفة الكرام ولم أقف على سنة وفاته.\rمولانا محمد بن تاج الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن تاج الدين العمري الحنفي الكجراتي، أحد العلماء المتبحرين والأئمة\rالمحققين، كان من نسل الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني، لقبه مظفر شاه الحليم الكجراتي بتاج\rالعلماء، وكان كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير من العلماء مات في سنة إحدى وثلاثين\rوتسعمائة بمدينة أحمد آباد فدفن بها، ذكره محمد بن الحسن.\rالشيخ محمد بن الحسن الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير محمد بن الحسن بن الطاهر العباسي الحنفي الجونبوري أحد كبار المشايخ، ولد\rونشأ بجونبور واشتغل بالعلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ إبراهيم بن\rالمعين الحسيني الإيرجي ولازمه مدة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ الطريقة\rالجيلية عن أحد مشايخ اليمن وسكن بطابة الطيبة، ولما وفد عليه الشيخ عبد الوهاب الحسيني\rالبخاري حرضه على رجوعه إلى الهند، فجاء معه وسكن بدهلي.\rوكان شيخاً جليلاً كبير الشأن رفيع القدر شديد التعبد والتأله كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ\rعبد الرزاق الجهنجهانوي والشيخ عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ، له ديوان شعر، توفي لثلاث بقين من رجب سنة أربع وتسعمائة.\rالشيخ محمد بن الحسن الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد بن الحسن العمري الجشتي الشيخ شمس الدين الأحمد آبادي الكجراتي أحد كبار\rالمشايخ الجشتية، ولد بمدينة أحمد آباد سنة ست وخمسين وتسعمائة، وقرأ العلم على والده وصحبه\rولازمه، وأخذ عنه ما أخذ من العلم والمعرفة، وتولى الشياخة بعده فرزق حسن القبول، وكان يحضر\rفي أعراس المشايخ فيستمع الغناء بغير المزامير وتدمع عيناه عند السماع ويتكيف بكيفيات عجيبة،\rمات يوم الأحد لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ألف، كما في مرآة أحمدي.\rمولانا محمد بن الحسن العلمي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد بن الحسن العلمي الأحمد نكري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rله حاشية على شرح هداية الحكمة للميبذي، صنفها في عهد حسين نظام شاه ملك أحمد نكر.\rمولانا محمد بن الحسين اللاري\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن الحسين اللاري الشيخ علاء الدين بن كمال الدين السنبهلي أحد\rالأفاضل المشهورين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بأرض العراق، وقرأ العلم على العلامة جلال\rالدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني وقدم الهند، فاغتنم قدومه على قلي خان الشيباني وقربه إليه\rوقرأ عليه بعض العلوم المتعارفة، ولما قتل علي قلي خان المذكور طلبه أكبر شاه التيموري إلى\rآكره، فلما دخل الحضرة قصد اليمين وأرد أن يقوم فوق مكان الخان الأعظم، فمنعه ميرتوزك عن\rذلك وأمره أن يقوم موقف العلماء، فكبر عليه وقال: لعل العلم مهان في دياركهم، وخرج من الحضرة\rفلم يحضر قط، ولكن السلطان لما كان مجبولاً على حب العلم وأهله أعطاه أربعة آلاف فدان من\rالأرض الخراجية بناحية سنبهل، فسافر إليها وصرف عمره في الدرس والإفادة، ذكره بختاور خان\rفي مرآة العالم.\rوقال البدايوني: إنه بنى عريشاً للمدرسة في آكره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378186,"book_id":1392,"shamela_page_id":354,"part":"4","page_num":408,"sequence_num":354,"body":"عند إقامته بها، فأرخوا لعام بنائه مدرسة خس\rوكان ذلك سنة تسع وستين وتسعمائة، لعله بناه قبل رحلته إلى جونبور عند علي قلي خان الشيباني.\rومن الخطأ الفاحش ما قيل إنه توفي سنة تسع وستين وتسعمائة، لأنه كان في تلك السنة بمدينة آكره\rثم سار إلى جونبور وأقام بها إلى سنة أربع وسبعين وتسعمائة التي قتل فيها الشيباني ثم دخل آكره،\rوبعد مدة يسيرة سار إلى سنبهل وسكن بها.\rالشيخ محمد غوث الكواليري\rالشيخ الكبير محمد بن خطير الدين بن عبد اللطيف بن معين الدين بن خطير الدين ابن أبي يزيد بن\rالشيخ فريد الدين العطار الشطاري الكواليري المشهور بالشيخ محمد غوث كان من كبار المشايخ\rالشطارية، ولد ونشأ بمدينة كواليار، وتلقى العلم عن صنوه فريد الدين أحمد العطاري وأخذ عنه علم\rالدعوة والتكسير، واشتغل ببادية جناركده وسكن بمغاراتها اثنتي عشرة سنة يغتذي بها من أوراق\rالأشجار، وأخذ الطريقة الشطارية عن الحاج المعمر حميد بن ظهير الشطاري ولازمه مدة ثم تولى\rالشياخة، وقربه همايون شاه التيموري إليه وكان يأخذ عن علم الدعوة، فلما خرج همايون شاه إلى\rإيران وولي المملكة شير شاه السوري أحس محمد غوث منه شراً فخرج إلى كجرات، وافتتن به\rالناس وأنكر عليه العلماء في بعض ما صدر منه من ادعاء المعراج لنفسه، وأخرج من بلد إلى بلد\rحتى قام بنصرته العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، فسكن الضوضاء وحصل له القبول العظيم\rفي كجرات فأقام بها سنين، ولما رجع همايون شاه من إيران سنة إحدى وستين وتسعمائة رجع إلى\rكواليار سنة ثلاث وستين وتسعمائة وتوفي همايون شاه قبل وصوله إلى بلاده، فمكث ببلدته زماناً، ثم\rدخل آكره فأكرمه أكبر شاه، ولكن العلماء أنكروا عليه وخاصمه الشيخ عبد الصمد بن الجلال\rالدهلوي الذي كان صداً في ذلك الزمان، فلم يحصل له ما يؤمله من أكبر شاه، فرجع إلى كواليار\rوقنع بأقطاعه من الأرض، وكانت محاصلها تسعمائة ألف من النقود الفضية، وكان عنده أربعون\rفيلا، ومن الخدم والحشم ما لا يحصى بحد وعد.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً عظيم الهيبة ذا سخاء وإيثار وتواضع للناس، يسلم عليهم ويقوم لهم وينحني\rكل الانحناء وقت التسليم سواء كان مسلماً أو وثنياً، وكذلك يرد التحية عليهم، ولذلك كان العلماء\rينكرون عليه، وكان لا يعبر عن نفسه بأنا وقت التكلم بل يقول: الفقير يقول كذا ويفعل كذا، ذكره\rالبدايوني.\rوله مصنفات عديدة، أشهرها الجواهر الخمسة صنفه في بادية جناركده سنة تسع وعشرين وتسعمائة\rوله اثنتان وعشرون سنة، ثم رتبه بترتيب جديد أحسن من الأول سنة ست وخمسين وتسعمائة، ومن\rمصنفاته كليد مخازن رسالة عجيبة في المبدء والمعاد، ومنها الضمائر والبصائر في موضوع علم\rالتصوف ومباديه ومقاصده، ومنها بحر الحياة رسالة في أشغال الجوكية والسناسية طائفتين من\rرهبان الهنود، ومنها المعراجية رسالة ادعى فيها المعراج لنفسه، ومنها كنز الوحدة في أسرار\rالتوحيد.\rومن فوائده في أسرار التوحيد أن الإيمان عند أهل الذوق على خمسة أقسام: الأول التكليفي وهو\rالأعم من الكل ويشتمل على كل فرد من نوع الإنسان مؤمناً كان أو كافراً، والثاني التقليدي وهو عام\rيعم كل مؤمن مقلداً كان أو محققاً، والثالث الاستدلالي خاص يختص به العلماء من المؤمنين، والرابع\rالحقيقي أخص منه ويتصف به الأولياء منهم، والخامس العيني الذاتي وصاحبه مخصوص بالولاية\rالمحمدية وجالس على سرير الخلافة وناظر بعين البصيرة إلى الأحدية المطلقة وبعين الباصرة إلى\rالكثرة بملاحظة الوحدانية المختصة، انتهى.\rتوفي يوم الإثنين لثلاث عشرة بقين من رمضان سنة سبعين وتسعمائة بمدينة آكره فنقلوا جسده إلى\rكواليار.\rالشيخ محمد بن خواجكي السدهوري\rالشيخ الصالح محمد بن خواجكي بن علي بن خير الدين الأنصاري السدهوري، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد ونشأ بسدهور، وقرأ العلم على أبيه ولازمه زماناً وأخذ عنه الطريقة، ثم لازم الشيخ\rخاصة ابن خضر الصالحي الأميتهوي وأخذ عنه، وكان من العلماء الصالحين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378187,"book_id":1392,"shamela_page_id":355,"part":"4","page_num":409,"sequence_num":355,"body":"الجمال محمد بن زين العرفي\rالفاضل جمال الدين محمد بن زين الدين بن جمال الدين الشيعي الشيرازي الشاعر المشهور\rبالعرفي، ولد ونشأ بشيراز، وقرأ العلم على أساتذة بلاده، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً حتى برع فيه،\rوقدم الهند فتقرب إلى أبي الفيض بن المبارك الناكوري وصاحبه مدة ونال الخير منه، ثم تقرب إلى\rالحكيم أبي الفتح الكيلاني ومدحه ببدائع القصائد، فشفع له الحكيم إلى عبد الرحيم ابن بيرم خان\rوقربه إليه، فأنشأ في مدائحه القصائد ونال الصلات الجزيلة منه، وأنشأ في مديح أكبر شاه وولده ولم\rيحصل له ما يؤلمه، لأن أبا الفضل ابن المبارك كان حائلاً دونه ودون آماله.\rله رسالة نفسية فيما يتعلق بالنفس الناطقة، وله مزدوجة على منوال مخزون الأسرار للشيخ نظامي\rالكنجوي، ومزدوجة على نهج شيرين خسرو الكنجوي المذكور، وله ديوان شعر، ومن شعره قوله:\rكر كام دل بكريه ميسر شود ز دوست صد سال ميتوان بتمنا كريستن\rتوفي سنة تسع وتسعين وتسعمائة بمدينة لاهور فنقلوا عظامه إلى النجف، وله ست وثلاثون سنة.\rالشيخ محمد شاه مير الحلبي\rالسيد الشريف محمد بن شاه مير بن علي بن مسعود بن أحمد بن صفي الدين ابن عبد الوهاب بن\rالشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني الحلبي أحد المشايخ الجيلية، ولد ونشأ بمدينة حلب، وسافر إلى\rالعرب والإيران وبلاد الترك وخراسان وأرض الهند، وتشرف بالحج والزيارة غير مرة، وأقام ببلدة\rلاهور مدة، وأقام بناكور مدة أخرى وبنى بها مسجداً، ثم سافر إلى البلاد ودخل بلدة حلب، ولبث بها\rحتى مات والده، فرجع إلى الهند وسكن بمدينة أج سنة سبع وثمانين وثمانمائة وتولى الشياخة به ستاً\rوثلاثين سنة تقريباً، مات سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، كما في أخبار الأخيار.\rالشيخ محمد بن شمس الكجراتي\rالشيخ الصالح محمد بن شمس الدين الشطاري الجانبانيري الكجراتي الشيخ صدر الدين الذاكر\rالبرودوي أحد المشايخ الشطارية، ولد ونشأ بجانبانير، وأدرك وهو في الخامس والعشرين من سنه،\rفلازمه وسافر معه إلى كواليار وأخذ عنه الطريقة، واشتغل عليه بأعمال الجواهر الخمسة كلها، فلما\rبلغ رتبة المشايخ استخلفه محمد غوث ورخصه إلى كجرات.\rأخذ عنه أمان الله بن كمال الدين الكالبوي وعثمان بن لادن القرشي والشيخ مكنة المجرد والشيخ\rجمال بن بهكاري - كلهم من أهل مندو - والشيخ محمود ابن الجلال وصنوه أحمد بن الجلال وخلق\rكثير من أهل كجرات.\rوكان صاحب وجد وحالة، انتقل من جانبانير بعد خرابها إلى بروده، ومات بها سنة تسع وثمانين\rوتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ محمد بن طاهر الفتني\rالشيخ الإمام العالم الكبير المحدث اللغوي العلامة مجد الدين محمد بن طاهر ابن علي الحنفي الفتني\rالكجراتي صاحب مجمع بحار الأنوار في غريب الحديث الذي سارت بمصنفاته الرفاق واعترف\rبفضله علماء الآفاق.\rولد سنة ثلاث عشرة وتسعمائة بفتن من بلاد كجرات ونشأ بها، وحفظ القرآن وهو لم يبلغ الحنث،\rواشتغل بالعلم على أستاذ الزمان ملا مهته والشيخ الناكوري والشيخ برهان الدين السمهودي ومولانا\rيد الله السوهي وعلى غيرهم من العلماء، ومكث كذلك نحو خمس عشرة سنة حتى برع في فنون\rعديدة وفاق أقرانه في كثير منها، ورحل إلى الحرمين الشريفين سنة أربع وأربعين وتسعمائة فحج\rوزار وأقام بها مدة، وأخذ عن الشيخ أبي الحسن البكري والشهاب أحمد بن حجر المكي والشيخ علي\rبن عراق والشيخ جار الله بن فهد والشيخ عبيد الله السرهندي والسيد عبد الله العيدروس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378188,"book_id":1392,"shamela_page_id":356,"part":"4","page_num":410,"sequence_num":356,"body":"والشيخ\rبرخور دار السندي، ولازم الشيخ علي بن حسام الدين المتقي وأخذ عنه وذكره في مبدء كتابه مجمع\rالبحار ورجع إلى الهند وقصر همته عن التدريس والتصنيف، وكان طريقه الإشتغال بعمل المداد\rإعانة لكتبة العلم بها.\rقال الحضرمي في النور السافر: إنه كان على قدم من الصلاح والورع والتبحر في العلم، قال:\rوبرع في فنون عديدة وفاق الأقران حتى لم يعلم أن أحداً من علماء كجرات بلغ مبلغه في فن\rالحديث، كذا قاله بعض مشايخنا، قال: وورث عن أبيه مالاً جزيلاً فأنفقه على طلبة العلم الشريف،\rوكان يرسل إلى معلم الصبيان ويقول: أي صبي حسن ذكاؤه وجيد فهمه أرسله إلي، فيرسل إليه\rفيقول له: كيف حالك؟ فإن كان غنياً يقول له: تعلم، وإن كان فقيراً يقول له: تعلم ولا تهتم من جهة\rمعاشك، أنا أتعهد أمرك وجميع عيالك على قدر كفايتهم، فكن فارغ البال واجتهد في تحصيل العلم،\rفكان يفعل ذلك بجميع من يأتيه من الضعفاء والفقراء ويعطيهم قدر ما وظفه، حتى صار منهم جماعة\rكثيرة علماء ذوي فنون كثيرة، فأنفق جميع ماله في ذلك، وحكى أنه في أيام تحصيله قاسي من الطلبة\rوغيرهم شدائد فنذر إن رزقه الله سبحانه علماً ليقومن بنشره ابتغاء لمرضاة الله سبحانه، فلما تم له\rذلك فعل كذلك وقام به احتساباً لله، فانتفع بتدريسه عوالم لا تحصى، ﵀ وأعاد علينا من\rبركاته، انتهى.\rوكان ﵀ من البوهرة المتوطنين بكجرات الذين أسلم أسلافهم على يد الشيخ علي الحيدري\rالمدفون بكنباية، ومضى لإسلامهم نحو سبعمائة سنة، وعامتهم يكسبون المعاش بالتجارة وأنواع\rالحرف، كما يدل عليه اسم البوهرة، وهي مشتقة من بيوهار - بكسر الموحدة وسكون التحتية بعدها\rهاء مفتوح والألف والراء المهملة - في لغة أهل الهند معناه التجارة، وهم في العقائد على مذهب\rالشيعة الإسماعيلية وبعضهم سنيون، أرشدهم إلى طريق أهل السنة جعفر بن أبي جعفر الكجراتي\rوكان إسماعيلياً هداه الله سبحانه فقام بنصر السنة جزاه الله عنا وعن سائر المسلمين! والشيخ محمد\rبن طاهر نفعنا الله ببركاته كان من أهل السنة والجماعة.\rونقل القنوجي في إتحاف النبلاء عن بعض العلماء أنه كان صديقي النجار، واستدل عليه أن الشيخ\rعبد القادر بن أبي بكر التوفي سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف كان مفتياً بمكة المشرفة وكان من أحفاد\rالشيخ محمد بن طاهر صاحب الترجمة، وكان حامل راية العلم، له مصنفات جليلة، منها فتاواه في\rأربع مجلدات، وكان الشيخ عبد الله بن طرفة الأنصاري الشافعي المكي أستاذه مدح تلميذه بقصيدة\rغراء فيها ما يدل أنه كان صديقياً:\rقد كان جد أبيك بل ضريحه من أوحد العلماء والفضلاء\rأعني محمد طاهر من منجر ال صديق حققه بغير مراء\rوالحق الحقيق الذي بالقبول يليق أن الشيخ محمد بن طاهر نفعنا الله ببركاته كان هندي النجار،\rصرح بذلك في مبدء كتابه تذكرة الموضوعات.\rوكان ﵀ عزم على دفع المهدوية وعهد أن لا يلوث على رأسه العمامة حتى تموت تلك\rالبدعة التي عمت بلاد كجرات وكادت أن تستولي على جميع جهاتها، فلما فتح أكبر شاه التيموري\rبلاد كجرات سنة ثمانين وتسعمائة واجتمع بالشيخ محمد بن طاهر عممه بيده وقال له: على ذمتي\rنصرة الدين وكسر الفرقة المبتدعة وفق إرادتك، وولي على كجرات مرزا عزيز الدين أخاه من\rالرضاعة، فأعان الشيخ وأزال رسوم البدعة ما أمكن، فلما عزل مرزا عزيز وولي مكانه عبد الرحيم\rبن بيرم خان اعتضد به المهدوية وخرجوا من الزوايا، فنزع الشيخ عمامته وسافر إلى آكره، وتبعه\rجمع من المهدوية سراً وهجموا عليه في ناحية أجين فقتلوه.\rوله مصنفات جليلة ممتعة أشهرها وأحسنها كتابه مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف\rالأخبار في مجلدين كبيرين، جمع فيه كل غريب الحديث وما ألف فيه، فجاء كالشرح للصحاح الستة،\rوهو كتاب متفق على قبوله بين أهل العلم منذ ظهر في الوجود، وله منة عظيمة بذلك العمل على\rأهل العلم، ومنها تذكرة الموضوعات في مجلد كبير، ومنها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378189,"book_id":1392,"shamela_page_id":357,"part":"4","page_num":411,"sequence_num":357,"body":"المغني في أسماء الرجال.\rتوف سنة ست وثمانين وتسعمائة ببلدة أجين، فنقلوا جسده إلى فتن ودفنوه بمقبرة أسلافه.\rمحمد بن عادل البرهانبوري\rالملك الفاضل محمد بن عادل بن نصير الفاروقي البرهانبوري ميران محمد شاه ملك برهانبور قام\rبالملك بعد والده سنة ست وعشرين وتسعمائة، وافتتح أمره بالعقل والسكون، وكان سبط السلطان\rمظفر شاه الحليم الكجراتي، ولذلك اختص بخاله بهادر شاه أيام سلطنته بكجرات، وكان بهادر شاه\rيجلسه معه على السرير، وفي حادثة عماد الملك الكاويلي رفع شأنه بالمظلة وخاطبه بالسلطة محمد\rشاه وهو أول أهله سلطاناً، وبعد بهادر شاه أجمع ملوك كجرات على سلطنته وكان بمدينة برهانبور،\rفطلبوه إليها وبعثوا إليها التاج المكلل والمظلة، فمات في الطريق بالقرب من جده، فرجعوا به إلى\rملكه ودفنوه بجانب أبيه في القبة، وذلك في أوائل سنة أربع وأربعين وتسعمائة.\rوما في تاريخ فرشته أنه مات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة فهو بعيد عن الصواب، لأنك تعلم أن\rبهادر شاه قتل في رمضان سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة فليحفظ.\rالشيخ محمد بن عاشق الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل محمد بن عاشق محيي الدين العباسي الجرياكوثي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ\rبجرياكوث وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم تصدر للتدريس، وأسس مدرسة عظيمة بجرياكوث، له\rمصنفات، منها التفسير المحمدي والجواهر العربية في الفنون الأدبية وله حاشية التلويح في\rالأصول، والكوكب الدري في المواريث.\rتوفي سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة، ذكره أحمد المكرم الجرياكوثي في تاريخه.\rالشيخ محمد بن عبد الرحيم العمودي\rالشيخ العلامة جمال الدين محمد بن عبد الرحيم بن محمد العمودي المتوفي بأحمد آباد، ذكره الشيخ\rعبد القادر الحضرمي في النور السافر قال: إن جده محمد أخو الشيخ العلامة أحمد العمودي وهما ابن\rالشيخ الكبير العلامة الشهير الفقيه عثمان بن محمد العمودي نفع الله بهم الحضرمي، وكان حسن\rالأخلاق كريم النفس كثير التواضع محبباً إلى الناس ذا وجاهة عظيمة وقبول عند الخاص والعام.\rوكانت وفاته في ليلة السبت ثاني عشر من رجب سنة أربع وثمانين وتسعمائة بأحمد آباد فدفن بها.\rالشيخ محمد بن عبد العزيز المليباري\rالشيخ الفاضل محمد بن عبد العزيز الكليكوتي المليباري أحد العلماء المشهورين في بلاده، له الفتح\rالمبين للسامري الذي يحث المسلمين أرجوزة في نحو خمسمائة بيت عن واقعة زاموري بين\rالبرتكاليين والهنود سنة ثلاث وتسعمائة، منه نسخة في المكتبة الهندية بلندن، كما في تاريخ آداب\rاللغة العربية.\rالشيخ محمد بن عبد القدوس الكنكوهي\rالشيخ العالم الكبير محمد عبد القدوس بن إسماعيل بن صفي بن نصير الحنفي الردولوي الشيخ\rركن الدين محمد الكنكوهي، كان من المشايخ المشهورين في الطريقة الجشتية، قرأ العلم على الشيخ\rفتح الله بن نصير الدين الدهلوي والسيد أحمد الحسيني الملتاني والشيخ إبراهيم بن المعين الحسيني\rالإيرجي، ولازم أباه وأخذ عنه الطريقة الجشتية وغيرها من الطرق المشهورة، فإن أباه كان جامع\rالسلاسل، وأخذ الطريقة القادرية عن الشيخ إبراهيم المذكور، وتولى الشياخة بعد والده بمدينة كنكوه،\rأخذ عنه الشيخ عبد الأحد بن زين العابدين العمري السرهندي وخلق كثير.\rوله مصنفات، منها مرج البحرين واللطائف القدوسية والمكتوبات مات سنة اثنتين وسبعين، وقيل:\rثلاث وثمانين، وتسعمائة بمدينة كنكوه، وقبره مشهور.\rالشيخ محمد بن عبد الملك الخالدي\rالشيخ المجود الفقيه محمد بن عبد الملك الخالدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378190,"book_id":1392,"shamela_page_id":358,"part":"4","page_num":412,"sequence_num":358,"body":"أحد القراء المشهورين في عصره، قرأ الكتب\rالدرسية على والده، وأخذ عنه القراءة والتجويد واجتهد فيها، ثم تلقى الذكر عنه واستفاض من\rروحانية الشيخ عبد القادر الجيلاني، ثم صرف عمره في الدرس والإفادة مع حفظ الأنفاس والتوكل\rوالعفاف والقناعة باليسير، ولم يمد يده إلى أحد من الملوك والأمراء قط.\rمات في رابع عشر من رجب سنة أربع وثمانين وتسعمائة ببلدة آكره، ذكره محمد بن الحسن في\rكلزار أبرار.\rالشيخ محمد بن عبد الوهاب الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين الحسيني البخاري الدهلوي أحد\rالعلماء المشهورين في الهند، أخذ عن والده وعن الشيخ عبد الله القرشي الملتاني، وأخذ عنه الشيخ\rعبد العزيز بن الحسن العباسي الدهلوي وخلق كثير من العلماء، وكان كثير الدرس والإفادة كريم\rالنفس حسن الأخلاق كثير التواضع شديد التعبد والتأله والخشية لله سبحانه.\rمات يوم الأحد لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة بدهلي، وأرخ لعام وفاته بعض\rالناس شيخ هادي بود ذكره السهارنبوري.\rالشيخ محمد بن علي الحشيري\rالشيخ الكبير جمال الدين محمد بن علي الحشيري الكجراتي أحد المشايخ المشهورين، ذكره الشيخ\rعبد القادر في النور السافر قال: إنه رزق القبول في حركاته وسكناته، وحصلت له شهرة عظيمة،\rورويت عنه كرامات، ولا يقدح في جلالته ذم بعض العلماء له ونقصهم إياه بحسب ما ظهر لهم من\rأموره من غير نظر إلى خصوصيته، فقد قيل: المعاصر لا يناصر، ولا زالت الأكابر على هذا،\rوفيما يقع التحريفات والشطحيات له أسوة بغيره من الصوفية، كما أن للمنكرين أسوة بغيرهم، وحمل\rما يصدر منه من الأحوال الغريبة على أحسن المحامل أولى، وحسن الظن أحسن، وبنو حشير أهل\rصلاح وولاية، ونسبهم في بني ذهل بن عامر بطن من عك بن عدنان - وهو بفتح الهاء وتشديد\rاللام - كذا ضبطه الجندي، وأما خرقتهم فهي تعود إلى الولي الكبير والعلم الشهير قطب الزمن\rوبهجة اليمن شمس الشموس أبي الغيث بن جميل اليمني، قال: وكانت وفاته ليلة الأحد سابع عشر\rربيع الثاني سنة ألف.\rالشيخ محمد بن علي السمرقندي\rالشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد المسكيني القاضي السمرقندي المشهور بالفاضل، قدم الهند\rفي عهد همايون شاه التيموري، وصنف له جواهر العلوم في مائة كراريس على نهج نفائس الفنون\rللعاملي، أوله فاضل ترين منظومات جواهر العلوم، إلخ.\rالشيخ محمد بن عمر بحرق الحضرمي\rالشيخ العلامة المحدث جمال الدين محمد بن عمر بن مبارك بن عبد الله بن علي الحميري\rالحضرمي الشافعي الشهير ببحرق، كان من العلماء المحققين والفضلاء المدققين، ذكره محمد بن\rعمر الآصفي في ظفر الواله قال: كان مولده في ليلة النصف من شعبان سنة تسع وستين وثمانمائة\rبحضرموت، ونشأ فيها وأخذ عن علمائها، وارتحل إلى زبيد وأخذ عن علمائها، الحديث عن زين\rالدين محمد ابن عبد اللطيف الشرجي، والأصول عن الفقيه جمال الدين محمد بن أبي بكر الصائغ،\rولبس الخرقة عن السيد حسين الأهدل، وصحب فخر الدين قطب وقته شمس الشموس الشيخ أبا بكر\rبن العفيف العيدروس قدس الله سرهما ونفع بهما، وحج في سنة أربع وتسعين وثمانمائة فسمع من\rشمس الدين الحافظ السخاوي وسلك في التصوف، ومما يحكى عنه أنه قال: دخلت الأربعينة بزبيد\rفما أتممتها إلا وأنا أسمع أعضائي تذكر الله سبحانه كلها.\rوكان محسناً إلى الطلبة غاية في الكرم مؤثراً محباً لأهل الخير رجاعاً إلى الحق، وتولى القضاء\rبالشحر، وعزل نفسه ثم عزم إلى عدن وحصل له قبول وجاه عند أميرها مرجان العامري، وبعده\rعزم إلى الهند ووفد على سلطانها مظفر بن محمود بيكره، فعظمه وقام به وقدمه ووسع عليه والتفت\rإليه وأدناه منه وأخذ عنه، فاشتهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378191,"book_id":1392,"shamela_page_id":359,"part":"4","page_num":413,"sequence_num":359,"body":"بجاهه، وصنف له تبصرة الحضرة الشاهية الأحمدية بسيرة\rالحضرة النبوية الأحمدية وكتاب الحسام المسلول على مبغضي أصحاب الرسول وترتيب السلوك إلى\rملك الملوك ومتعة الأسماع بأحكام السماع المختصر من كتاب الإمتاع، ومواهب القدوس في مناقب\rالعيدروس واختصر شرح لامية العجم للصفدي وكان ممن أخذ عنه بحضرموت الفقيه محمد بن أحمد\rباجرفيل، ولازم بعدن عبد الله بن أحمد مخرمة، وله مقاطيع حسنة، منها:\rأنا في سلوة على كل حال إن أباني الحبيب أو أتاني\rأغنم الوصل إن دنا في أمان وإذا نأى أعش بالأماني\rقال: نقله فيما ذيله جار الله بن فهد عليه الرحمة، ومن قوله:\rيا من أجاد غداة أنشد مقولاً وأفاد من إحسانه وتفضلا\rإن كنت ممتحني بذاك فإنني لست الهيوبة حيثما قيل انزلا\rوإذا تبادرت الجياد بحلبة يوم النزال رأيت طرفي أولا\rقسماً بآيات البديع وما حوى من صنعتيه موشحاً ومسلسلا\rلو كنت مفتخراً بنظم قصيدة لبنيت في هام المجرة منزلا\rمن كل قافية يروق سماعها ويعيد سحبان الفصاحة باقلا\rوترى لبيدكم بليداً قلبه حصراً وينقلب الفرزدق أخطلا\rوعلى جرير نجر مطرف تيهنا ومهلهلا نبديه نسج مهلهلا\rولئن تنبى ابن الحسين فإنني سأكون في تلك الصناعة مرسلا\rأظننت أن الشعر يصعب صوغه عندي وقد أضحى لدي مذللا\rأبدي العجائب إن برزت مفاخراً أو مادحاً للقوم أو متغزلا\rلكنني رجل أصون بضاعتي عمن يساوم بخسها متبذلا\rوأرى من الجرم العظيم خريدة حسناء تهدى لللئيم وتنحلى\rما كنت أحسب عقرباً تحتك بال أفعى ولا جذعاً يزاحم بزلا\rوأنا الغريب وأنت ذلك بيننا رحم يحق لمثلها أن توصلا\rوذكره السخاوي في الضوء اللامع قال: وصاهر صاحبنا حمزة الناشري على ابنته وأولدها، وتولع\rبالنظم ومدح عامر بن عبد الوهاب حين شرع ببناء مدارس بزبيد والنظر فيها، وكان من أولها\rأنشدنيه حين لقيه بمكة وأخذه علي وكان قدومه ليلة الصعود فحج حجة الإسلام وأقام قليلاً ثم رجع\rكان الله له:\rأبى الله إلا أن تحوز المفاخر فسماك من بين البرية عامراً\rعمرت رسوم الدين بعد دروسها فأحييت آثار الإله الدواثرا\rفأنت صلاح الدين لا شك هكذا شواهده تبدو عليك ظواهراً\rوذكره الحضرمي في النور السافر في ترجمة السلطان محمود بن محمد الكجراتي وذكر من\rمصنفاته غير ما ذكر الآصفي الأسرار النبوية في اختصار الأذكار النواوية وذخيرة الاخوان\rالمختصر من كتاب الاستغناء بالقرآن والنبذة المنتخبة في كتاب الأوائل للعسكري، والمتعة\rالمختصرة في الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة والحديقة الأنيقة بشرح العروة الوثيقة\rوالحواشي المفيدة على أبيات اليافعي في العقيدة قال: وذكر في كتابه ترتيب السلوك أن له على أبيات\rالشيخ عبد الله بن سعد اليافعي ثلاثة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378192,"book_id":1392,"shamela_page_id":360,"part":"4","page_num":414,"sequence_num":360,"body":"شروح: بسيط ووسيط ووجيز، ومختصر المقاصد الحسنة\rووصية البنات والبنين فيما يحتاج إليه من أمر الدين وشرحان على لامية العجم، وشرح على الملحة،\rورسالة في الحساب، ورسالة في الفلك، وغير ذلك.\rوقد ذكر الحضرمي بعد كراماته لا نطيل بذكرها، وقال: حكى أنه مات بالسم، وسبب ذلك أنه حظي\rعند السلطان إلى الغاية، فحسده الوزراء على ذلك، فوقع ما أوجب له الشهادة وناهيك بها من سعادة،\rانتهى.\rتوفي ليلة العشرين من شعبان سنة ثلاثين وتسعمائة بكجرات، كما في ظفر الواله.\rالشيخ محمد بن فخر الرهتاسي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد بن فخر الدين الجونبوري ثم الرهتاسي أحد كبار العلماء، كان يدرس\rويفيد، وله مصنفات عديدة، منها توضيح الحواشي شرح المصباح، ومنها شروح على حواشي\rالقاضي شهاب الدين الدولة آبادي على كافية بن الحاجب وغيره.\rوقد ذكره الشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي في رسائله ووصفه بعلامة العصر،\rوذكره خواجه محمد هاشم الكشمي في زبدة المقامات في ترجمة الشيخ عبد الأحد السرهندي وقال:\rإنه كان يدرس ويفيد وله مصنفات عديدة، أدركه الشيخ عبد الأحد في رهتاس وحضر في مجلسه\rوكان حينئذ يدر في شرح المصباح للقاضي شهاب الدين ويملى على أصحابه إيراداته على شرح\rالمصباح للقاضي وكانت غير واردة على كلامه، فأراد الشيخ عبد الأحد أن يدفعها بوجه معقول ثم\rتأخر عنه، لأنه كان عزم عند خروجه للسياحة على أن لا يقع في المباحثة، فلما فرغ محمد بن فخر\rعن الدرس انكشف له الأمر فقال لمن حوله من الطلبة: إني كنت حملت كلام القاضي على ما يرد\rعليه كما شرحته لكم وليس الأمر كذلك، ثم كشف عن المحمل الصحيح لكلامه، فعجبت من إنصافه،\rثم قال خواجه محمد هاشم: إني سمعت بعض العلماء يقول: إن مولانا محمداً دخل يوماً مع جم غفير\rمن العلماء في حديقة كانت بظاهر البلدة فغاب عن أعينهم، وبحثوا عنه أياماً فما وجدوه، انتهى.\rالشيخ محمد بن المبارك الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن المبارك الحنفي الجونبوري، أحد العلماء المتبحرين في الكلام والأصول\rوالعربية، ذكره ركن الدين محمد الكنكوهي في اللطائف القدوسية قال: إنه كان عالماً صالحاً ديناً سليم\rالفطرة يرجع عن قوله في أثناء البحث حين تظهر له الحقيقة، قال: جرت المباحثة بينه وبين الشيخ\rعبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي ببلدة شاه آباد في مسألة من المسائل الكلامية، وهي أن\rالقول لأحد بعينه إنه من أهل الجنة أو من أهل النار هل يجوز أم لا؟ فكان محمد بن المبارك يقول:\rإني لا أقول لأحد بعينه إنه من أهل الجنة أو من أهل النار فيما بيني وبين الله ولا فيما بيني وبين\rالناس، وكان يستدل عليه بأن الطهارة عن الكفر، يعني الإيمان، شرط لدخول الجنة لأهلها كما أن\rالطهارة للمصلى شرط لصحة الصلاة، فإذا لم يوجد الإيمان في أحد يقيناً أو شك في إيمانه هل يقال\rله بجواز دخول الجنة مع أنه لا يقال بجواز صلاة أحد مع الشك في طهارته، وكلاهما شرطان\rبمشروطيهما ولم يقل به أحد؟ فأجاب عن الشيخ عبد القدوس بأن القول بجواز الصلاة مبني على\rعدم الشك في الطهارة وكذلك القول بجواز دخول الجنة مبني على عدم الشك في الإيمان ولا يجوز\rالشك في إيمان أحد من أهل الإسلام يحكم باسلامه وإيمانه عند الناس ظاهراً فيحكم له بجواز دخول\rالجنة عند الناس ظاهراً، وأما عند الله فلا يحكم به، لأنه غير معلوم لنا ولا ضرر فيه، لأنه من أمور\rتتعلق بالغيب، فلا يجوز القطع فيه لأحد غير صاحب الشرع، وهذا نظير الاستثناء في الإيمان بأن\rقال: أنا مؤمن إن شاء الله، باعتبار أن الأمر مغيب بمكان الخوف بالله الجليل صاحب الكبرياء\rوالعظمة ولا يرى الشك في إيمانه والعياذ بالله من ذلك! وإن أبا حنيفة لا يرى الإستثناء في الإيمان،\rفينبغي أن يقول: أنا مؤمن حقاً، باعتبار تحقق الإيمان في الحال، وباعتبار حسن الظن بالكريم الغفور\rالرحيم في المآل، ولا يقطع في عاقبة أمره،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378193,"book_id":1392,"shamela_page_id":361,"part":"4","page_num":415,"sequence_num":361,"body":"لأنها مبهمة، وأما الصلاة فليست كذلك فافترقا، ثم أجاب\rعنه ابن المبارك بأن الاعتقاد بين الخوف والرجاء شرط لصحة الإيمان والقول بالقطع في إيمان أحد\rفي عاقبة أمره يفوت ذلك الشرط وبفوت الشرط يفوت المشروط، وهذا فاسد، لأن القطع عند الناس\rلا يرفع الخوف، إذ به يحصل العلم بالنجاة والفلاح، وإنما يحصل بقطع الإيمان عند الله وذلك غير\rمقطوع، ولأن القطع عند الناس لازم لصحة الإيمان، فإن الاعتقاد بين الخوف والرجاء شرط لصحة\rالإيمان، فبالقول بعدم القطع مطلقاً يفوت الرجاء فيفوت الشرط فيفوت المشروط، وأيضاً أن الصلاة\rمطلقاً مع حصول الطهارة في الظاهر يصح بغير شك بخلاف الإيمان، فإن له ظاهراً وباطناً، ظاهره\rمشروط بشرط يتعلق بالحس الظاهر، وليس لجواز دخول الجنة من حيث الظاهر شرط غير ذلك،\rوباطنه متعلق بالقلب، فالحكم بدخول الجنة عند الله يتعلق بذلك، فافترق الإيمان والصلاة، قال ركن\rالدين محمد: إن عمه عزيز الله بن إسماعيل الردولوي لما سمع ذلك البحث كتب أن الجنة والنار\rكلتاهما ثمرة الإسلام والكفر، فلما شاهدنا الإسلام أو الكفر من أحد وعلمنا بالحس أنه مات مسلماً أو\rكافراً بأن مات وهو يلفظ كلمة الإسلام أو الكفر ولم يظهر منه ضد ذلك حكمنا وشهدنا ظاهراً عند\rالناس أنه من أهل الجنة أو من أهل النار، وما ذكر في الكتب أن العاقبة مبهمة ولا نقول لأحد بعينه\rإنه من أهل الجنة أو من أهل النار فمعناه أنها مبهمة باعتبار إلهام علم الله وحكمته تعالى في الأزل\rبما سبق في حقه، ولا نقول لأحد إنه من أهل الجنة أو أهل النار قطعاً ويقيناً عند الله تعالى والله\rأعلم، انتهى.\rالشيخ محمد بن محمد الايجي\rالشيخ العلامة المحدث مجد الدين محمد بن محمد الايجي الكجراتي المسند العالي خداوند خان، كان\rمن العلماء المشهورين بمعرفة الحديث، قدم كجرات في عهد محمود شاه الكبير، فعظمه وقام به\rووسع عليه وأدناه منه، وجعله معلماً لولده المظفر، ولقبه برشيد الملك.\rولما تولى المملكة مظفر شاه الحليم قدمه على كبار الأمراء وجعله وزيراً له ولقبه خداوند خان،\rوذلك في سنة سبع عشرة وتسعمائة، فاستقل بالوزارة أربع عشرة سنة، ثم لما تولى المملكة بهادر شاه\rبن مظفر شاه منحه النيابة المطلقة فقام بها خمس عشرة سنة، ثم لما خرج بهادر شاه إلى ديو وفتح\rهمايون شاه التيموري بلاد كجرات استأسر خداوند خان، فلما جئ به إلى همايون شاه أهله للعناية\rوالرعاية وأدناه منه واستأثر به وجعله من جلسائه، وجاء به إلى آكره فلبث عنده زماناً، ثم لما خرج\rهمايون شاه إلى إيران وتولى المملكة شير شاه السورى رخصه إلى كجرات وذلك في عهد محمود\rشاه الصغير، فرجع إلى أحمد آباد ومات بها.\rوكان من كبار العلماء، له مشاركة جيدة في الحديث والرجال.\rشمس الدين محمد بن محمد الكجراتي\rالشيخ العلامة شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن شاهو بن تكودر - بالفوقية - بن جام ننده\rالقرشي السندي المفتي الحجة العلامة حميد الملك شمس الدين بن ركن الدين بن تاج الدين الكجراتي،\rكان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد بكجرات في ثاني عشر ربيع الأول سنة\rإحدى وستين وثمانمائة، واشتغل بالعلم على أساتذة عصره، ودرس وأفاد، أخذ عنه ولده عبد العزيز\rوخلق آخرون، توفي في أول صفر سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة بكجرات، ذكره الشيخ ابن حجر\rالمكي في رسالة مفردة له، كما في ظفر الواله.\rالشيخ محمد بن محمد المالكي المصري\rالشيخ العلامة محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن حسن المالكي المصري الشيخ جلال الدين بن\rوجيه الدين المدفون بأحمد آباد ويعرف كسلفه بابن سويد.\rذكره الشيخ عبد القادر بن النور السافر، قال: كان مولده في سادس عشر من شعبان سنة ست\rوخمسين وثمانمائة، وأمه أم ولد، ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن وابن الحاجب الفرعي والأصلي\rوألفية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378194,"book_id":1392,"shamela_page_id":362,"part":"4","page_num":416,"sequence_num":362,"body":"النحو وغيرها وعرض على خلق، واشتغل قليلاً عند أبيه، وورث شيئاً كثيراً فأتلفه في أسرع\rوقت، ثم أملق وذهب إلى الصعيد ثم إلى مكة، وقرأ هناك على الحافظ شمس الدين السخاوي الموطأ\rومسند الشافعي وسنن الترمذي وابن ماجة، وسمع عليه شرحه للألفية وغير ذلك من تصانيفه ولازمه\rمدة، ذكره السخاوي في تاريخه، قال: وكان صاحب ذكاء وفضيلة في الجملة واستحضار وتشدق في\rالكلام، وكانت سيرته غير مرضية، وإنه توجه إلى اليمن ودخل زيلع ودرس وحدث، ثم توجه إلى\rكنباية وأقبل على صاحبها، قال الشيخ جار الله ابن فهد: وقد عظم صاحب الترجمة في بلاد الهند\rوتقرب من سلطانها محمود شاه ولقبه بملك المحدثين لما هو مشتمل عليه من معرفة الحديث\rوالفصاحة، وهو أول من لقب بها، وعظم بذلك في بلاده، وانقادت إليه الأكابر في مراده، وصار\rمنزله مأوى لمن طلبه، وصلاته واصلة لأهل الحرمين، واستمر لذلك مدة حياة السلطان المذكور،\rولما تولى ولده السلطان مظفر شاه وأخرج بعض وظائفه عنه بسبب معاداة بعض الوزراء فتأخر عن\rخدمته إلى أن مات، ولم يخلف ذكراً بل تبنى ولداً على قاعدة الهند فورثه مع زوجته، ولم يحصل\rلابنته في القاهرة شيء من ميراثه لغيبتها، انتهى.\rونقل الآصفي في ظفر الواله عن السخاوي أنه قال في الضوء اللامع: وجمعت له أربعين حديثاً عن\rعشرين شيخاً، سميته الفتح المبين الهاني لعلو سند ملك المحدثين القاضي جلال الدين الكناني،\rوقرظها لي جماعة من مشايخه ممن يطلب النفع منه له ولي نظماً ونثراً فأرسلتها له، فابتهج بها\rوحدث بما فيها وأحسن إلي بسببها، واستمر على جلالته إلى أن مات سلطانه محمود وتولى ولده\rمظفر شاه، فتوقف معه بواسطة وزيره محمد مجد الدين المسند العالي خداوند خان الايجي وخرج\rبعض وظائفه منه، قال: وكان له من محمود ولاية جزية سائر ملكه، فتأخر عن الخدمة إلى أن مات،\rانتهى.\rوكانت وفاته على ما صرح به الآصفي سنة تسع وعشرين وتسعمائة بأحمد آباد فدفن بها.\rالعلامة محمد بن محمود الطارمي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن محمود الطارمي الشيخ عماد الدين محمد الطارمي أحد الأفاضل\rالمشهورين في الهند، ولد بطارم من قرى خراسان ونشأ بها وانتقل في الجهات واشتغل بالطلب على\rالأئمة أجلهم جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني صاحب المصنفات المشهورة، ثم وصل\rكجرات بكتبه وسكن بنهرواله مدرساً مفيضاً، تخرج عليه مولانا وجيه الدين العلوي الكجراتي\rوالقاضي علاء الدين عيسى وخلق كثير من أهل الهند، وانتهت إليه الرياسة العلمية بكجرات.\rوكان والده محمود تاجراً، واصطنع خيمة لحقه فيها مبلغ من المال ولم يجد بالروم من يبتاعها منه،\rفوصل بها إلى كجرات وعرضها على السلطان محمود بيكره فاستكثر الثمن، فاتفق أنه دخل الجامع\rالكبير للصلاة وقد حضره الشيخ الكبير محمد بن عبد الله الحسيني البخاري، فلما قام لينصرف قبل\rمحمود يده وسأله الدعاء لتبتاع خيمته التي كسد سوقها، فأشار بحمل الخيمة إلى منزله ونصبها هناك،\rففعل فاشتراها منه بما كانت لا تبتاع به بمغالاته في الثمن، وصرفه لوعد إلى الغد، فاتفق من قال له:\rكيف تعامل بهذا المبلغ الكبير من لا يملكه؟ ومتى يجتمع من فتوح الغيب هذا المبلغ؟ ومتى ينجز\rوعدك؟ وحيث كان رجلاً غريباً لا يعرفه حق المعرفة، أثر فيه كلامه وعمل فيه الوهم، فرجع إليه\rوهو لا يدري ما يصنع، فلما قرب من المنزل رأى الخلق هجوماً على الخيمة ينتهبونها، وذلك لأن\rالشيخ المذكور لما دخلها رأى فيها شيئاً كثيراً من الزينة لأبناء الدنيا، خرج وأذن الناس في انتهابها،\rفتسابق القريب وتلاحق البعيد، فوقف محمود يعض على يده ندماً وتضاعف وهمه، فالتفت إليه الشيخ\rوأشار إلى بساط فرش له في مجلسه وقال له: خذ ما هو لك من تحته، فثناه من حيث أشار وأخذ\rمبلغه من غير نقص ولا زيادة، فقبل البساط واعتذر وسأله الدعاء، فإنه لا ولد له يخلفه، فبشره به\rفولد محمد صاحب الترجمة بطارم.\rمات في سنة إحدى وأربعين وتسعمائة في أيام بهادر شاه الكجراتي قبل حادثة نهرواله، ذكره\rالآصفي في ظفر الواله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378195,"book_id":1392,"shamela_page_id":363,"part":"4","page_num":417,"sequence_num":363,"body":"الشيخ محمد بن محمود السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن محمود بن طيب الواعظ قطب الدين السندي أحد العلماء العاملين، كان\rأصله من خراسان، انتقل إلى بلاد السند أيام الفترة وسكن بمدينة بهكر، وكان يذكر في كل أسبوع\rيوم الجمعة، وكان ورعاً تقياً صالحاً مرزوق القبول، مات سنة سبع وسبعين وتسعمائة، ذكره معصوم\rالصفائي الحسيني السندي في تاريخ السند.\rالشيخ محمد بن محمود التتوي\rالشيخ العالم الكبير محمد بن محمود بن أبي سعيد التتوي السندي كان من الفقهاء الحنفية.\rمات سنة سبعين وتسعمائة، ذكره النهاوندي في المآثر.\rالشيخ محمد بن معظم الكالبوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن معظم الحسيني الكالبوي أحد رجال العلم والطريقة، أخذ العلم عن\rالقاضي محمد بن كدن والطريقة عن والده، وكان منور الشبيه حسن الأخلاق حلو المنطق، خطاطاً\rبارعاً في الثلث، أخذ عنه جمع كثير، مات سنة ثلاث وستين وتسعمائة بمدينة كالبي فدفن بها، كما\rفي كلزار أبرار.\rالسيد محمد بن منتخب الأمروهوي\rالشيخ العالم الكبير محمد بن منتخب بن كبير بن جاند بن منتخب الحسيني الأمروهوي المشهور\rبمير عدل، كان من نسل السيد شرف الدين الحسيني النقوي، ولد ونشأ ببلدة أمروهه، وسافر للعلم\rإلى سنبهل واشتغل على الشيخ حاتم ابن أبي حاتم السنبهلي ولازمه زماناً، وقرأ عليه الكتب الدرسية،\rوأخذ الحديث وغيره عن السيد جلال الدين البدايوني، ولازمه حتى برع في العلم وتأهل للفتوى\rوالتدريس، فولاه أكبر شاه التيموري سلطان الهند إمارة دار العدل، فاستقل بتلك الخدمة الجليلة مدة\rطويلة.\rوكان ورعاً تقياً وقافاً عند حدود الله سبحانه وأوامره ونواهيه آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر\rمتصلباً في الدين مهاباً جليل القدر شديد النكير على أهل الأهواء، لم يقدر أحد من الملاحدة أن يدس\rفي دين الملك ما دام في حضوره حتى أن قاضي القضاة كان لا يستطيع أن يظهر خبثه ودغله في\rالأمور القضائية، قال البدايوني: إن الحاج إبراهيم السرهندي أفتى مرة في حضرة الملك بجواز لبس\rالمزعفر والمعصفر واحتج بحديث، فغضب عليه السيد وشتمه ورفع عليه العصا، قال: وكان الملك\rيهابه ولذلك نقله إلى حكومة بهكر من بلاد السند سنة أربع وثمانين، فأقام على تلك الخدمة برهة من\rالزمان ثم مات بها، وكان ذلك في سنة ست وثمانين وتسعمائة.\rالشيخ محمد بن منكن الملانوي\rالشيخ الصالح المعمر محمد بن منكن بن داود بن شهاب الدين الرومي البكري الملانوي المشهور\rبالشيخ مصباح العاشقين كان من كبار المشايخ الجشتية، ولد بمدينة باني بت في تاسع عشر من\rمحرم سنة عشر وثمانمائة، واشتغل بالعلم على ملا محمد سعيد، وقرأ عليه الرسائل الفارسية ورسائل\rالنحو والصرف ومختصرات الفقه بالعربية، ثم سافر إلى لاهور ثم إلى الملتان وسكن بزواية الشيخ\rبهاء الدين أبي محمد زكريا الملتاني، وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا حسين الملتاني، وأخذ\rالحديث عنه، ثم سافر إلى الحجاز فحج وأخذ الحديث عن مشايخ مكة المباركة، ثم ذهب إلى مدينة\rالنبي ﷺ، وأقام بها سنة وسبعة أشهر، ثم رجع إلى الهند وتزوج ببلدته باني بت،\rوبعد أيام قليلة سافر إلى شرق الهند، وأدرك بلكهنؤ الشيخ محمد أعظم الحسيني الكرماني وصاحبيه\rالشيخ محمد مينا والشيخ سعد الدين، ثم ذهب إلى مدينة أوده التي يسمونها اليوم أجودهيا، فلقى بها\rالشيخ أحمد الصوفي الرواتي فبايعه ولازمه سبع سنين، واشتغل بالأربعينات حتى حصل له الجذب\rوالسلوك، فدله الشيخ أحمد إلى الشيخ جلال الدين الجشتي البندوي ووجه إلى بنكاله، فلما وصل إلى\rبنارس شغف حباً بإحدى بنات الوثنيين وأقام بها مدة، فلما علم الشيخ أحمد المذكور ذلك كتب إليه\rوحثه على بذل الجهد في نيل المرام، فسافر إلى بندوه ولازم الشيخ جلال الدين الجشتي وصحبه\rواشتغل عليه مدة طويلة، فلما بلغ رتبة المشيخة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378196,"book_id":1392,"shamela_page_id":364,"part":"4","page_num":418,"sequence_num":364,"body":"استخلفه الشيخ ولقبه مصباح العاشقين وأمره\rبالتزوج، فتزوج ورزق أولاداً من هذه أيضاً، ولما استشهد الشيخ جلال الدين انتقل من بنكاله ودخل\rجونبور ثم قدم لكهنؤ ثم سافر إلى قنوج، فلما وصل إلى ملاوه - بفتح الميم وتشديد اللام - على\rعشرين ميلاً من قنوج استطاب ذلك المقام وألقى بها عصا التسيار، وذلك في سنة سبع وثمانين\rوثمانمائة، وعكف على الإفادة والعبادة، وسافر إلى دهلي مرة ليحضر الحفلة السنوية التي تعقد على\rقبر الشيخ قطب الدين بختيار الأوشي، فاستقبله إبراهيم بن سكندر شاه اللودي بأمر أبيه، ثم لقيه\rسكندر شاه بنفسه ثاني يوم وروده بدهلي وضيفه، وبايعه جماعة من أعيان دهلي وأخذوا عنه.\rوكان كثير الاشتغال بالذكر والفكر شديد التعبد، رزقه الله عمراً طويلاً حتى جاوز مائة سنة، وفي\rذلك العمر دخل الأربعينة واجتزأ بتمرة أو تمرتين عند الإفطار، ولم يخرج من الأربعينة ستة أشهر\rحتى سقطت قواه وسكنت أعضاؤه، فكان لا يستطيع أن يتحرك ولا يمكنه أن يتكلم وكان لا يجيب إلا\rبرمز العين، فلما خرج بعد ستة أشهر ذاق من مرقة اللحم جرعة أو جرعتين ثم وثم حتى عادت قوته\rشيئاً فشيئاً، فرأى صاحبته رفعت عمارة قبره فقال لأصحابه: إنها أستت حانوتاً لولدها الجلال، قال:\rولظل السماء يكفيني، ثم بعد أيام قلائل عرضت له الحمى واشتدت حتى توفي إلى رحمة الله\rسبحانه، وكان ذلك في أول ليلة من رجب سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، ذكره الجندواروي في كتابه\rمصباح العاشقين.\rالشيخ محمد بن هبة الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل محمد بن هبة الله بن عطاء الله الحسيني الشيرازي السيد كمال الدين الكجراتي كان\rمن العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قدم والده من شيراز في أيام السلطان محمود شاه الكبير\rفسكن بها سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، وولده محمد قرأ العلم على والده ولازمه مدة طويلة حتى صار\rفريد عصره في كثير من الفنون ودرس وأفاد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وكانت وفاته لخمس\rبقين من ربيع الثاني بأساول، ولم أقف على سنة وفاته.\rشمس الدين محمد بن يار محمد الغزنوي\rالأمير الكبير محمد بن يار محمد الحسيني الغزنوي نواب شمس الدين محمد انكه خان الدهلوي\rالخان الأعظم كان من كبار الأمراء في الدولة التيمورية، ولد ونشأ بغزنة، وتقرب إلى مرزا كامران\rبن بابر شاه التيموري وخدمه زماناً، ولما انهزم همايون شاه عن شير شاه السورى بمدينة قنوج سنة\rسبع وأربعين وتسعمائة وزحف الناس ودخلوا في ماء جمن وغرق جمع كثير منهم أدخل همايون شاه\rأيضاً فيله في الماء وعبر النهر ولكنه كان لا يقدر أن يصل إلى الساحل لعلوه وكان كالطود الشامخ،\rوبينما هو يهيم في عرصات الفكر إذ أخذ رجل بيده وأوصله الساحل، ففرح همايون شاه فرحاً شديداً\rوسأل عن الرجل، فظهر له أنه شمس الدين محمد الغزنوي، فوعده وعداً حسناً وسار إلى بنجاب،\rفلما ولد له ابنه أكبر شاه استرضع له زوجة شمس الدين وتركه في حضانتها ثم سار إلى إيران، ولما\rرجع وقام بالملك مرة ثانية أقطعه بعض العمالات من بنجاب، ولما قام بالملك ولده أكبر شاه ونفى\rبيرم خان الأمير المشهور من بلاده أعطاه العلم والنقارة وغيرها وولاه على بنجاب ولقبه بالخان\rالأعظم.\rوكان رجلاً فاضلاً تقياً صالح العقيدة متين الديانة كثير التعبد عظيم الورع كبير المنزلة عند أكبر\rشاه، ولذلك صار محسوداً بين الأمراء، فقتله أدهم بن ماهم انكه، فقتل قصاصاً عنه، وكان ذلك في\rسنة ستين وتسعمائة، وأرخوه لعام وفاته خان شهيد، ذكره عبد الرزاق في مآثر الأمراء.\rالسيد محمد بن يوسف الجونبوري\rالشيخ الكبير محمد بن يوسف الحسيني الجونبوري المتمهدي المشهور بالهند، ولد سنة سبع وأربعين\rوثمانمائة بمدينة جونبور، وحفظ القرآن واشتغل بالعلم على الشيخ دانيال بن الحسن العمري البلخي\rوبرز في الفضائل وله خمس عشرة سنة، وكان ذا جرأة ونجدة في البحث والتدقيق ولذلك لقبوه بأسد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378197,"book_id":1392,"shamela_page_id":365,"part":"4","page_num":419,"sequence_num":365,"body":"العلماء، اشتغل بالدرس والإفادة مدة، وأخذ الطريقة عن شيخه دانيال، واجتهد في الرياضة والمجاهدة\rمدة من الزمان، ثم ترك الأهل والوطن وسافر مع عياله وأصحابه إلى أودية الجبال، وجاب الأغوار\rوالأنجاد مدة مديدة، وادعى في أثناء السفر أنه مهدي، ثم آنس وقدم جنديري - وكانت مدينة كبيرة\rمن بلاد مالوه - واشتغل بالوعظ والخطابة، فمال إليه الناس وصار محسوداً بين المشايخ، فحرضوا\rالولاة على نفيه من تلك البلدة فدخل مندو دار ملك مالوه ومال إليه غياث الدين شاه الخلجي، وبايعه\rالشيخ إله داد، فعظمت بذلك رتبته، ثم رحل إلى بلدة جانبانير من بلاد كجرات، وشدد في الأمر\rبالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الناس إلى الزهد والتجريد والاستقامة على الشريعة الغراء،\rفعزم محمود شاه الكبير أن يحضر مجلسه، فلما رأى العلماء ميله إليه منعوه عن ذلك القصد وأنكروا\rعليه، فسافر إلى أحمد نكر من طريق برهانبور ودولة آباد، فأكرمه نظام شاه أمير تلك الناحية، ثم\rذهب إلى أحمد آباد بيدر التي سماها عالمكير محمد آباد، فبايعه الشيخ ممن - بتشديد الميم - وملا\rضياء والقاضي علاء الدين وغيرهم من أعيان تلك البلدة، ثم دخل كلبركه وسافر إلى الحرمين\rالشريفين، وادعى بمكة المباركة مرة ثانية أنه مهدي وقال: من تبعني فهو مؤمن، فكان أول من آمن\rبه الشيخ نظام والقاضي علاء الدين، وكان ذلك سنة إحدى وتسعمائة، ثم رجع إلى الهند وأقام بأحمد\rآباد كجرات، واشتغل بالتذكير حتى بايعه خلق لا يحصون بحد وعد، وادعى هناك مرة ثالثة على\rرؤس الأشهاد أنه مهدي، وذلك في سنة ثلاث وتسعمائة، فاتفق العلماء على نفيه من البلد، فنفاه\rمحمود شاه الكبير الكجراتي من أحمد آباد، فرحل إلى قرية سوله سانيج ثم إلى بلدة فتن ثم إلى قرية\rبدلي على ثلاثة أميال من فتن وادعى فيها مرة رابعة أنه مهدي، من أنكره فقد كفر، فتعقبه العلماء\rوباحثوه ونفوه من ذلك المقام أيضاً، فرحل إلى بلاد السند ودخل الناس في دينه أفواجاً، فأمر بقتله\rصاحب السند فشفع له ندماؤه، وأمر باخراجه من أرض السند، فرحل إلى خراسان ومعه ثمانمائة\rرجل من أصحابه، فلما وصل إلى قندهار أمر واليها مرزا شاه بيك أن يحضر في الجامع الكبير\rبمحضر من العلماء، فأحضروه فذكر وبكى وأبكى الناس، ومال إليه مرزا شاه بيك فخلى سبيله،\rفرحل إلى بلدة فراه وحضر لديه الأمير ذو النون فحال بينه وبين السفر، وبعث إلى السلطان حسين\rمرزا ملك خراسان يسأله في أمره وانتظر جوابه، واستمر على ذلك تسعة أشهر، وتوفي بها السيد\rمحمد صاحب الترجمة قبل أن يصل جواب السلطان، فانتشر أصحابه في الآفاق واجتهدوا في الدعوة\rإلى طريقته ودخل الناس فيها، وبقيت بقيتهم إلى يومنا هذا في بلاد دكن وكجرات.\rواختلف الناس في شأنه فقال بعضهم: إنه كان صاحب المقامات العالية ذا كشوف وكرامات، وقال\rبعضهم: إنه كان كذلك ولكنه أخطأ في دعواه لوقوع الخطأ في كشفه، وقال بعضهم: إنه كان مبتدعاً\rلمذهب جديد، وقال البدايوني في تاريخه: إنه كان صاحب مقامات عالية ذا صدق وإخلاص في\rالطريقة رفيع المنزلة في الفقر، اخترع أصحابه طريقاً جديداً، وقال عبد الرحمن الدنيتهوي في مرآة\rالأسرار: إنه كان عارفاً أخطأ في كشفه، وقال ابن المبارك: إنه ادعى المهدية في غلبة الحال، وصدر\rمنه الخوارق الكثيرة، فهجم عليه الناس وصدقوه في ادعائه، وقال اللاهوري في خزينة الأصفياء:\rإنه قال: أنا مهدي، في غلبة الحال والسكر، كما قال بعضهم: أنا الله، وسبحاني ما أعظم شأني،\rوأمثال ذلك من الأقوال، ولكنه تاب عن ذلك القول في حالة الصحو والإفاقة كغيره من الصوفية، وأما\rأصحابه الجهلة فإنهم لم يعتبروا إقالته فأصروا على أنه مهدي موعود، وضلوا عن الطريق وأضلوا\rكثيراً من الناس، واخترعوا مذهباً جديداً، وانتسبوا إلى الفرقة المهدوية.\rوقال أبو رجاء محمد الشاهجهانبوري في الهدية المهدوية: إن الجونبوري لم يمنع أصحابه عن ذلك،\rوبدل اسم أبيه بعبد الله واسم أمه بآمنة، وأشاعها في الناس، وصنف كتباً في أصول ذلك المذهب، ثم\rنقل أبو رجاء أصول ذلك المذهب في كتابه، واقتبس تلك الأصول عن كتبهم، منها أنه مهدي موعود،\rوأنه أفضل من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، بل أنه أفضل من آدم ونوح وإبراهيم\rوموسى وعيسى على نبينا وعليهم السلام، ومنها أنه كان مساوياً لسيدنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378198,"book_id":1392,"shamela_page_id":366,"part":"4","page_num":420,"sequence_num":366,"body":"محمد ﷺ\rفي المنزلة وإن كان تابعاً له في الدين، ومنها أن ما خالف من الكتاب والسنة قوله وفعله فهو غير\rصحيح، ومنها أن تأويل كلامه حرام وإن كان مخالفاً للعقل، ومنها أن الجونبوري وسيدنا محمداً\rﷺ كلاهما مسلمان كاملان وسائر الأنبياء ناقصو الإسلام، ومنها أن الإنسان إن لم\rيشاهد الأنوار الإلهية بالعين أو بالقلب في اليقظة أو في المنام فليس بمؤمن، ومنها أن الواجب على\rكل مسلم أن يهجر وطنه ويختار صحبة الصادقين بعد الهجرة، ومنها أن الجونبوري شريك في بعض\rالصفات الإلهية بعد فوزه بمنصب الرسالة والنبوة، انتهى بقدر الحاجة.\rوإني وجدت في تاريخ بالن بور لكلاب بن عبد الله المهدوي أن للمهدوية أصولاً وفروعاً، فالأول\rمنها التوبة بحسن القصد والإخلاص بحيث لا يشوبه رياء، والعمل الصالح الذي يقرب إلى الله\rسبحانه، ودوام الذكر على طريقة حفظ الأنفاس، وأما الفروع فهم على طريقة أهل السنة، ليست لهم\rطريقة خاصة يمتازون بها عن غيرهم، ويقولون: إن من يريد الدخول في هذه الطريقة بصدق\rالطلب له فرائض: الأول ترك الدنيا وعلائقها، والثاني العزلة عن الخلق، والثالث الهجرة من الوطن،\rوالرابع صحبة الصديقين، والخامس دوام الذكر، انتهى.\rولعلك علمت من هذا التوضيح أنهم لا يمتازون من أهل السنة والجماعة إلا في ادعاء المهدوية\rللجونبوري، وإطرائهم في مدحه، وغلوهم في الترك والتجريد، والله أعلم.\rوكانت وفاة الجونبوري في يوم الخميس سنة عشر وتسعمائة.\rالشيخ محمد بن يوسف البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن يوسف بن كمال القرشي الماوندي الشيخ قطب الدين بن تاج الدين بن\rكمال الدين البرهانبوري المشهور بالشيخ بهكاري، كان من كبار المشايخ، قدم الهند جده كمال الدين\rوسكن رنتنهبور وتزوج، ورزق أولاداً منهم تاج الدين يوسف، ولد سنة خمس وثمانين وثمانمائة،\rوهو تزوج بمندو فولد له قطب الدين محمد صاحب الترجمة سنة اثنتين وتسعمائة، وهو الذي يعرف\rبالشيخ بهكاري، أخذ العلم والطريقة عن الشيخ إبراهيم بن المعين الحسيني الايرجي، وأخذ عنه\rالقاضي ضياء الدين العثماني النيوتني وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وله مصنفات في الحقائق\rوالمعارف، منها جواهر الأسرار.\rمات في ثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة بمدينة برهانبور، كما في مجمع\rالأبرار.\rالشيخ محمد الأجي\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن أبي محمد الأجي كان من العلماء المشهورين في زمانه المنسوب إلى آل\rجعفر، وهو الذي ذب عن السيد محمد يوسف الجونبوري حين كفروه في عهد الجام نظام الدين\rصاحب السند، وخرج من مدينة أج في أيام الفترة وسكن ببهكر ثم قدم تته، وولاه مرزا شاه حسين\rالقضاء مكان القاضي شكر الله السندي، مات في أيام مرزا عيسى، وهو تولى المملكة في سنة اثنتين\rوستين وتسعمائة، كما في المآثر.\rملك محمد الجائسي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحنفي الجائسي المشهور بملك محمد، كان من الشعراء المفلقين،\rفي اللغة الهندية التي يسمونها بهاشا، أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ مبارك بن الجلال الأشرفي\rالجائسي ولازمه ملازمة طويلة.\rله مصنفات عديدة منها بدماوت - بفتح الباء الهندية - ذكر فيه الأطوار التسعة والأنوار السبعة\rالمصطلحة في الطريقة الأشرفية وعبر عنها بسات ديب نوكهند أي سبع أراض وتسعة أفلاك، ومنها\rاكهراوت وجيناوت وجتراوت، والثالثة منها في حيل النساء ومكائدهن، ومنها آخرى كلام في آثار\rالقيامة، ومنها كهروا نامه وموراي نامه وكهرا نامه ومهرا نامه وغير ذلك من الأرجوزات زهاء\rأربعة عشر كتاباً - ذكره عبد القادر الجائسي في تاريخ جائس.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378199,"book_id":1392,"shamela_page_id":367,"part":"4","page_num":421,"sequence_num":367,"body":"مولانا محمد اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير المحدث مولانا محمد المفتي اللاهوري المجمع على فضله ونبله كان مفتياً\rبلاهور، وكان كثير الدرس والإفادة، وكلها كان يختم صحيح البخاري ومشكاة المصابيح يدعو العلماء\rوالمشايخ إلى مأدبة ويطعمهم الطعمة اللذيذة من الحلويات وغيرها ولما بلغ التسعين ترك التدريس\rلكبر سنه، ذكره البدايوني في تاريخه.\rمولانا مجد الدين محمد السرهندي\rالشيخ العالم الكبير مجد الدين محمد الحنفي السرهندي أحد الأفاضل المشهورين في كثرة الدرس\rوالإفادة، أخذ عن الشيخ إله داد بن صالح السرهندي، وأخذ عنه الشيخ سليم بن بهاء الدين الجشتي\rوخلق كثير من العلماء.\rوقد أدركه الشيخ يعقوب بن الحسن الكشميري وذكره في كتابه مغازي النبي صلى الله عليه وآله\rوسلم وقال: إنه كان أعلم العلماء في عصره.\rوذكره محمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار، قال: إن بابر شاه التيموري لما فتح الهند سنة\rاثنتين وثلاثين وتسعمائة كان مجد الدين حيا، فلقيه بابر شاه بمدينة سرهند وأكرمه غاية الإكرام،\rانتهى ولم أقف على سنة وفاته.\rالفقيه محمد النائطي\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن أبي محمد الشافعي النائطي المدفون بمدينة النبي ﷺ،\rولد ونشأ بالهند، وسافر إلى الحجاز وأخذ عن الشيخ علي ابن حسام الدين المتقي البرهانبوري، وكان\rيسكن بمكة المباركة ستة أشهر وبالطابة الطيبة ستة أشهر، أدركه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين\rالدهلوي وذكره في زاد المتقين، مات ودفن بالمدينة.\rمولانا محمد النارنولي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحنفي النارنولي أحد العلماء المبرزين في التاريخ، أخذ الطريقة\rعن الشيخ أحمد بن مجد الشيباني في صباه، وقرأ العلم على الشيخ عبد المقتدر أحد أصحاب الشيخ\rأحمد، ذكره الشيخ عبد الحق الدهلوي في أخبار الأخيار.\rالقاضي محمد اليزدي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبيه الشيعي اليزدي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ\rبيزد من بلاد الفرس، وسافر للعلم فقرأ على الفاضل مرزا جان الشيرازي، وقدم الهند سنة ثلاث -\rوقيل: أربع - وثمانين وتسعمائة، وتقرب إلى أكبر شاه التيموري سلطان الهند ولبث عنده زماناً، ثم\rولي القضاء بمدينة جونبور سنة سبع وثمانين أو مما يقرب ذلك.\rوكان شديد التعصب على أهل السنة والجماعة، يسب الخلفاء الراشدين إلا رابعهم، ويطعن عليهم\rطعناً صريحاً، ويكفر الصحابة وتابعيهم بالإحسان، ولذلك لقبوه باليزيدي - ذكره البدايوني.\rولما خرج محمد معصوم الكابلي على أكبر شاه في بلاد بنكاله وأراد معز الملك بجونبور أن\rيساعدهم في الخروج عليه أفتاه القاضي محمد اليزدي، وقيل: إنه وافقه في ذلك، وكان الحكيم أبو\rالفتح بن عبد الرزاق الكيلاني قدم جونبور عند رجوعه عن بنكاله فوقف على إرادتهما، فلما وصل\rإلى الحضرة أخبر أكبر شاه بذلك، فأمر السلطان أن يأتوا بهما مقيدين مغلولين، فأخذوهما وركبوا\rبهما على الفلك في ماء جمن، فلما وصلوا إلى اتاوه غرق الفلك في الماء، وقيل: إن أكبر شاه أمر\rباتلافهما، فأغرقوا الفلك في ماء جمن، وكان ذلك سنة ثمان وتسعين وتسعمائة.\rالقاضي محمد التهانيسري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمد بن أبي محمد الحنفي التهانيسري، كان من كبار العلماء، ذكره ركن\rالدين محمد بن عبد القدوس الكنكوهي في اللطائف القدوسية.\rالسيد محمد المكي السنبهلي\rالشيخ المجود محمد بن أبي محمد الحسيني المكي السنبهلي، أحد القراء المشهورين في عصره،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378200,"book_id":1392,"shamela_page_id":368,"part":"4","page_num":422,"sequence_num":368,"body":"كان\rيقرأ القرآن على سبع قراءات، قرأ عليه عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني سنة تسع وخمسين\rوتسعمائة ببلدة سنبهل وذكره في تاريخه.\rمولانا شمس الدين محمد الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة شمس الدين محمد الشيرازي المشهور بزيرك، قدم الهند ودخل كجرات في\rأيام محمود شاه الكبير الكجراتي وسكن بأحمد آباد، وصنف له مآثر محمود شاهي - ذكره محمد بن\rالحسن في كلزار أبرار.\rالشيخ محمد الجفار الدكني\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الجفار الدكني المشار إليه في تبحره في الجفر الجامع ووفق\rالأعداد وأكثر العلوم الغريبة، كان يقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب، وكان سخياً باذلاً\rبشوشاً طيب النفس جريح القلب، مات في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rمولانا محمد حسين اليزدي\rالشيخ العالم الكبير محمد حسين اليزدي كان من كبار العلماء، حفظ القرآن وقرأ العلم ثم تفرد\rبالقراءات والتفسير والحديث، ثم قدم الهند وسكن بدهلي، له شرح بسيط على شمائل الترمذي، وله\rمنظومة في الشمائل، مات بدهلي سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، ذكره القانع في تحفة الكرام.\rمولانا محمد درويش الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد درويش الحسيني الواسطي الجونبوري أحد العلماء الصالحين، ينتهي نسبه إلى\rزيد بن علي بن الحسين بن علي ﵃ بست عشرة واسطة، ولد بقرية نونهره من أعمال\rغازيبور، وسافر للعلم إلى جونبور فسكن بزاوية الشيخ مبارك بن خير الدين الجونبوري، وجد في\rالبحث الإشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، وزوجه المبارك ابنته فتدير بجونبور\rودرس بها مدة حياته، مات في سابع عشرة من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، كما في\rتجلي نور.\rمولانا محمد سعيد الخراساني\rالشيخ العالم المحدث محمد سعيد بن مولانا خواجه الحنفي الخراساني المشهور بمير كلان كان من\rكبار العلماء، ولد ونشأ وقرأ العلم على العلامة عصام الدين إبراهيم بن عرب شاه الإسفرائيني وعلى\rغيره من العلماء، ثم أخذ الحديث عن السيد نسيم الدين ميرك شاه بن جمال الدين الحسيني الهروي\rولازمه مدة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وسكن بمكة المباركة مدة، أخذ عنه الشيخ\rعلي بن سلطان القارىء الهروي صاحب المرقاة والسيد غضنفر بن جعفر الحسيني النهروالي وخلق\rكثير من العلماء.\rوكان عالماً كبيراً محدثاً محققاً لما ينقله، كثير الفوائد جيد المشاركة في العلوم، له اليد الطولى في\rالحديث، درس وأفاد مدة حياته مع الطريقة الظاهرة والصلاح.\rمات ببلدة آكره سنة إحدى وثمانين وتسعمائة وله ثمانون سنة، ذكره البدايوني.\rمولانا محمد سعيد التركستاني\rالشيخ العلامة محمد سعيد الحنفي التركستاني كان وحيد دهره في المنطق والحكمة، قرأ بعض الكتب\rعلى الشيخ أحمد جند وبعضها على محمد سرخ، وقرأ أياماً على عصام الدين إبراهيم بن عرب شاه\rالإسفرائيني حتى حاز قصب السبق، وورد الهند سنة ستين وتسعمائة فنال الحظ والقبول من أكبر\rشاه التيموري، فسكن بالهند واشتغل عليه خلق كثير.\rوله يد بيضاء في العلوم الآلية والعالية، وكان كثير الفوائد حسن المحاضرة حلو الكلام مليح الشمائل\rديناً متواضعاً شفيقاً على طلبة العلم، مات سنة سبعين وتسعمائة ببلدة كابل، ذكره البدايوني.\rالقاضي محمد معين اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد معين الحنفي اللاهوري أحد الفقهاء المشهورين في عصره، كان من نسل الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378201,"book_id":1392,"shamela_page_id":369,"part":"4","page_num":423,"sequence_num":369,"body":"معين صاحب معارج النبوة، تولى القضاء بمدينة لاهور مدة طويلة حتى كبر سنه.\rوكان مشكور السيرة في القضاء، وكان يستنسخ الكتب ويصححها ثم يعطيها طلبة العلم، ويبذل\rأموالاً طائلة في ذلك.\rمات سنة خمس وتسعين وتسعمائة بلاهور، ذكره البدايوني.\rميرك محمود بن أبي سعيد السندي\rالشيخ العالم الكبير محمود بن أبي سعيد الحنفي التتوي السندي المشهور بميرك محمود كان من\rالفقهاء الحنفية وعلمائهم المشهورين، تحرى في نقل الأحكام، وانفرد في عصره بعلم الفتوى، وكان\rجيد الكتابة، له مهارة تامة في الخط المعروف بالنستعليق، ويجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع\rحسن المعاشرة ولين الكنف والزهد والسخاوة، ولاه مرزا شاه حسين شياخة الإسلام في أرض السند،\rفاستقل بها مدة عمره.\rمات سنة اثنتين وستين وتسعمائة، فأرخ لعام وفاته بعض العلماء رفت ميرك آه آه - ذكره\rالنهاوندي في المآثر والبهكري في تاريخ السند.\rالقاضي محمود بن أحمد النائطي\rالشيخ الفقيه القاضي محمود بن أحمد بن أبي محمد النائطي البيجابوري أحد رجال العلم والطريقة،\rولي القضاء فاستقل به مدة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وازداد بها علماً ورجع إلى بيجابور\rفمات بها، وولي القضاء بعده ولده رضى الدين المرتضى سنة أربع وتسعين وتسعمائة، كما في\rتاريخ النوائط لعله مات في تلك السنة أو مما يقرب ذلك.\rالشيخ محمود بن إله داد الرنتهنبوري\rالشيخ الصالح محمود بن إله داد بن سدوه الجشتي الرنتهنبوري أحد رجال الطريقة الجشتية، أخذ\rعن أبيه عن جده، وانتقل إلى مندو وسكن بقرية كجهاون، وانقطع إلى الزهد والعبادة، أخذ عنه\rأبناؤه، وجمع كثير، مات نحو سنة ستين وتسعمائة بقرية كجهاون، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ محمود بن بابو الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه محمود بن بابو بن صدر الدين بن جلال الدين بن إلياس العمري الشيخ قطب\rالدين محمود الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولد في سنة ست وخمسين وثمانمائة بكجرات ونشأ\rبها، وأخذ عن السيد محمد بن عبد الله بن محمود الحسيني البخاري الكجراتي، وتولى الشياخة في\rبلاده. انتفع به خلق كثير، مات في عاشر جمادي الآخرة سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة فدفن\rبجانبور، كما في المرآة.\rملك محمود بن بيارو الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمود بن بيارو الحنفي الكجراتي المشهور بملك محمود، كان من الفضلاء\rالمشهورين بكجرات، ووالده ملك بيارو كان وزيراً بمدينة برهانبور، قتل بها في سنة أربع وأربعين\rوتسعمائة، وخرج ولده محمود سالماً إلى كجرات، وأخذ الطريقة عن السيد عرب شاه الحسيني\rالبخاري الكجراتي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وذهب إلى آكره،\rفقربه أكبر شاه التيموري إليه وأدناه وجعله من جلسائه وأهله بالعناية والقبول، وبعد مدة يسيرة ولاه\rعلى مقبرة الشيخ معين الدين حسين السجزي الأجميري، فتولاه مدة ثم تركها وسار إلى كجرات سنة\rخمس وثمانين وتسعمائة، وكان أكبر شاه المذكور لا يتركه ولا يرخصه، ولما كان صادقاً في النية\rقبله السلطان بعد الرد والإنكار، ذكره البدايوني.\rوكان جيد المشاركة في الفقه والحديث شاعراً مجيد الشعر حسن المحاضرة حلو الكلام مليح\rالشمائل.\rاجتمع به الآصفي في كجرات وقال في ظفر الواله: طالما اجتمعت به فيها، فكان من أكمل الرجال\rذاتاً وأفضلهم صفاتاً، ما من علم إلا أتقنه وعلمه ولا ذو إقبال إلا ولديه مقبول الكلمة سعيد الحركة\rفائض البركة، انتهى.\rمات في سنة ألف بمدينة أحمد آباد فدفن بها، ذكره محمد بن الحسن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378202,"book_id":1392,"shamela_page_id":370,"part":"4","page_num":424,"sequence_num":370,"body":"الشيخ محمود بن الجلال المندوي\rالشيخ الصالح محمود بن الجلال الكجراتي الشيخ ظهور الدين المندوي أحد المشايخ المشهورين، ولد\rونشأ بكجرات، وأخذ الطريقة عن صدر الدين محمد الذاكر البرودوي ولازمه مدة من الزمان ثم سكن\rبمندو، أخذ عنه محمد بن الحسن المندوي والشيخ داود وخلق كثير من أهل مندو، توفي في ثامن\rعشر من شعبان سنة ست وتسعين وتسعمائة بمندو، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي محمود بن الحامد الكجراتي\rالشيخ الفقيه الزاهد القاضي محمود بن حامد بن محمد العلوي البيربوري الكجراتي العارف\rالمشهور، يرجع نسبه إلى حمزة بن فاطمة بنت الإمام علي بن أبي طالب ﵁ من بطن\rسعيدة بنت عروة، وكانت أم القاضي محمود بنت القاضي عبد الملك العباسي من نسل المعتصم بن\rهارون الخليفة العباسي، وكان القاضي محمود يعرف بقاضي جامكده، وكان والده مشهوراً بقاضي\rجاملده، قيل: إنه أخذ عن والده، وقيل: عن عمه القاضي حماد، كلاهما عن الشيخ محمد بن عبد الله\rالحسيني البخاري، وقيل: إن أباه أخذ عن الشيخ عبد اللطيف بن الجميل النهروالي عن الشيخ محمد\rالمذكور، وله طرق عديدة بعضها يصل إلى السيد أحمد الكبير الرفاعي، وبعضها يصل إلى الشيخ\rشهاب الدين عمر السهروردي، وكان من كبار المشايخ، أخذ عنه خلق كثير، ويذكر له كشوف\rوكرامات ووقائع غريبة، انتقل في سنة عشرين وتسعمائة من أحمد آباد إلى بيربور قرية من قراها\rفاعتزل بها عن الناس، ومات بها في ثالث عشر من ربيع الثاني سنة إحدى وأربعين وتسعمائة وله\rسبع وستون سنة، كما في المرآة.\rالشيخ محمود بن الحسام المانكبوري\rالشيخ الصالح محمود بن الحسام العمري المانكبوري، أحد المشايخ الجشتية، كان من أهل بيت العلم\rوالطريقة، سافر إلى غازيبور سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، فاغتنم قدومه نصير خان اللوهاني أمير\rتلك الناحية وطلب من سلطانه أن يجعله مير عدل بتلك الناحية، فأجاب السلطان إلى ذلك فصار مير\rعدل، واستقل بها مدة حياته وكان من العلماء الصالحين، مات سنة خمس وتسعمائة بغازيبور، كما\rفي تاريخ العلماء.\rالشيخ محمود بن خوندمير الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمود بن خوندمير الحسيني المهدوي الكجراتي، كان سبط السيد محمد بن يوسف\rالحسيني الجونبوري ومن دعاة مذهبه، لقبوه بحسين الولاية وخاتم المرشد، له إنصاف نامه، كتاب\rفي الكلام على مذهبه.\rالمفتي محمود بن عطاء الأمروهوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمود بن عطاء الله بن ميران بن خطير بن محمود بن عثمان بن مودود\rبن خطير الحسيني المودودي الأمروهوي، كان من العلماء العاملين، ولاه بهلول شاه اللودي الإفتاء\rببلدة أمروهه ولقبه بأعلم العلماء وملك العلماء سنة سبعين وثمانمائة، فاستقل به مدة حياته، مات نحو\rسنة سبع عشرة وتسعمائة.\rالشيخ محمود بن عليم الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح محمود بن عليم الدين العمري الكجراتي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بأحمد\rآباد وقرأ على أساتذة عصره، وأخذ الطريقة الجشتية عن أبيه وعن الشيخ عزيز الله المتوكل،\rوالطريقة السهروردية عن الشيخ قادن، والطريقة المغربية عن الشيخ أحمد المغربي السركهيجي،\rوكان شديد التعبد كثير التواضع، مات لثمان بقين من صفر سنة تسعمائة أو بعد ذلك.\rالسلطان محمود بن اللطيف الكجراتي\rالسلطان الشهيد السعيد محمود بن اللطيف بن المظفر بن محمود الكجراتي أبو الفتوحات سعد الدين\rمحمود شاه الصغير قام بالملك في أوائل ربيع الأول سنة أربع وأربعين وتسعمائة وكان في سن لا\rيدرك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378203,"book_id":1392,"shamela_page_id":371,"part":"4","page_num":425,"sequence_num":371,"body":"المصلح من المفسد، فتولى الوكالة أفضل خان والنيابة المطلقة اختيار خان والوزارة صدر\rخان، وصار أمير أمراء الجيوش عماد الملك، وكان اختيار خان شيخاً قد حنكته التجارب وكان ذا\rعقل وفضل، وأما عماد الملك فكان بمعزل عن الفكر وإنما هو من رجال الحرب، ولهذا بعد مدة\rيسيرة اعتزل أفضل خان وأشار على اختيار خان أن يستقيل ويعتزل أيضاً فلم يسمع قوله، وقتله\rعماد الملك وتغلب على السلطان وهو كالأسير له، فلما ضاق عليه الأمر خرج يوماً باسم الصيد\rوأبعد من البلد وكتب إلى عماد الملك أنه يخرج إلى ولايته، فامتثل أمره وعلم أنه من دريا خان أحد\rرجال الدولة، ثم حرض دريا خان السلطان أن يركب إلى عماد الملك ويحاربه، فسار إليه وقاتله\rوهزمه إلى برهانبور، فرجع محمود شاه ومعه دريا خان إلى دار ملكه وألقى بيده عنان السلطة،\rفاستبد بالأمر وضيق على محمود شاه، فاستعان محمود بعالم خان وخرج إلى ولايته سراً ورجع معه\rإلى دار الملك، وأخرج دريا خان إلى بلاد مندو، ثم استبد بالأمر عالم خان فأسر السلطان إلى مماليكه\rوخرج من الأسر وأخرج عالم خان من بلاده وألحقه بدريا خان، واستمر بالوزارة برهان الملك محمد\rالعباسي زماناً، ثم تقلدها ابن أخيه أفضل خان المذكور، وولي النيابة المطلقة مجاهد خان، وبعث\rالسلطان عساكره لقتال الإفرنج بقيادة الخواجه صقر والرومي سنة ثلاث وخمسين، واستشهد خواجه\rصقر وقتل معه جمع كثير من رجال الدولة بقصة شرحتها في ترجمة الخواجه صقر وترجمة قرا\rحسن الرومي، فعزل محمود شاه وزير أفضل خان سنة أربع وخمسين لتقصيره في تجهيز الجيوش\rوإرسال ما يكفي المؤنة لهم، ونصب مكانه عبد الحليم بن حميد الملك، وفي سنة خمس وخمسين ولي\rالنيابة المطلقة المسند العالي عبد العزيز بن حميد الملك الكجراتي المشهور بآصف خان، فازداد\rمحمود شاه بنيابته سعة في التمكين والإمكان، ووجد راحة في أوقاته وفتح قلعة ايدر سنة ست\rوخمسين، وكان لمحمود شاه شرابي اسمه برهان الدين يثق به، وإذا غاب إمامه يأتم به في الصلاة،\rويلزمه في الرضا ويهينه في الغضب ويحتقره ويهزأ به ولا يتحاشى من قربه، فاتفق لتقصير أتاه\rالشرابي أن أقسم محمود شاه أن يعاقبه، فاستيقن الشرابي وعزم على أن يبعده ويعيش بعده فسمه،\rولما شكى الحرارة وطلب شراب الصندل سمه فيه أيضاً، فدخل الخلوة ونام على سريره، فلما رآه\rالشرابي لا حراك به أمر بسدل الحجاب وذبحه، ثم جلس على سرير الملك وقتل وزراءه، كما\rشرحته في ترجمة آصف خان وأفضل خان.\rوكان محمود شاه خاتمة سلاطين كجرات، وبه بعد حادثة المغل عمرت وتراجعت وأمها أهل\rالجهات، ومن أعماله الصالحة ما وقفه على الحرمين الشريفين من قرى بنواحي كنباية، منها قندهار\rبندر صغير على خورها، بلغ ارتفاعها مائة ألف ذهب، فيتعوض بها نيل وقماش، ويحمل ذلك في\rالمركب السلطاني ببندر كهوكه، ومن حين يشترى إلى أن يباع بجدة، ما يلحقه من المصاريف\rالضرورية فهو من مال السلطنة ولا عشور عليه بجدة، فمن تأمل في الفائدة يجدها ربحاً عظيماً،\rولهذا في أيامه توسع أهل الحرمين في المعيشة، ولم ترتهن ذممهم في دين يركبهم، فكانت الأوقاف\rالعثمانية التي تصل مع أمير الحاج المصري تغنيهم عن الحج وبعض أشهر السنة، والأوقاف\rالمحمودية تغنيهم عن القرض لباقي أشهرها.\rومن عمارته بمكة المباركة رباط بسوق الليل في جوار المولد الشريف النبوي عليه صلوات الله\rوسلامه، والعين القديمة جارية فيه، يشتمل على مدرسة وسبيل ومكتب الأيتام وخلاوي أرضية\rوسطحية ورباط بباب العمرة وسبيل بطريق جدة.\rومن سعادته حسن اعتقاده بالشيخ الأجل علي بن حسام الدين المتقي البرهانبوري المهاجر إلى مكة\rالمشرفة، وقد وفد الشيخ عليه مرتين من مكة المشرفة، وللشعراء قصائد في رثائه منها ما قال\rبعضهم وفيه تاريخ الحادثة.\rسلطان وقت خسرو محمود عاقبت رضوان بروضه نخل كلي جون قدش نشاند\rناكه به تيغ حادثه جون لاله شد شهيد رخش مراد جانب باغ بهشت راند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378204,"book_id":1392,"shamela_page_id":372,"part":"4","page_num":426,"sequence_num":372,"body":"باغ از بنفشه كشت بسوكش كبود بوش وز برك كل بماتم آن سرور خون فشاند\rتاريخ او جو خاستم از عندليب كفت با صد هزار ناله كه در روضة كل نماند\rومن الغرائب أنه اتفق وفاة السلطان محمود سليم شاه السوري وبرهان نظام شاه البحري في سنة\rواحدة، فقال في تاريخه مولانا غلام علي الاسترآبادي والد محمد قاسم صاحب تاريخ فرشته:\rسه خسرو را زوال آمد بكيبار كه هند از عدل شان دار الأمان بود\rيكي محمود شاهنشاه كجرات كه همجون دولت خود نوجوان بود\rدوم اسليم شه سلطان دهلي كه در هندوستان صاحبقران بود\rسوم آمد نظام آن شاه بحري كه در ملك دكن خسرو نشان بود\rزمن تاريخ فوت اين سه خسرو جو مي برسي زوال خسروان بود\rوكان قتله في أوائل ربيع الأول سنة إحدى وستين وتسعمائة بمحمود آباد، فنقل جسده إلى سركهيج\rودفنوه بها عند جدوده.\rالسلطان محمود بن محمد الكجراتي\rالسلطان العادل المجاهد أبو الفتح سيف الدين محمود بن محمد بن أحمد ابن محمد بن المظفر\rالكجراتي المشهور بمحمود بيكره، كان من خيار السلاطين، ولد بكجرات في عاشر رمضان سنة\rتسع وأربعين وثمانمائة، وقام بالملك بعد داود شاه سنة اثنتين وستين وثمانمائة وكان يوماً مشهوداً،\rارتقى فيه إلى درجة الدولة والخطاب ثلاثة وخمسون عدداً، واستمر عماد الملك شعبان السلطاني في\rالوزارة كما كان في أيام أخيه قطب الدين أحمد شاه، واستقل بالملك خمساً وخمسين سنة، وفتح قلعة\rباردو - بفتح الموحدة وسكون الراء المهملة بين ألف ودال مهملة مضمومة وواو - بقلة جيل في حد\rالبندر المعروف بالدمن سنة تسع وستين وثمانمائة، وفتح قلعة كرنال - بكسر الكاف - وكانت من\rأمنع قلاع الهند، سنة خمس وسبعين وثمانمائة، وأنشأ مدينة في سفح الجبل وسماها مصطفى آباد\rوجعلها دار المملكة، وفتح قلعة بيت - بإمالة حركة الموحدة - ودواركا - بدال مهملة وواو وألف\rوكاف بين راء مهملة ساكنة وألف وفيها صنم من أشهر أصنام المشركين في الهند، يحجون إليه\rويرون من العبادة تكلف المشاق في الأصول إليها، حتى إن منهم من ينبطح على وجهه ويمد يديه\rأمامه ويقف ثم يضع قدمه على منتهى يده وينبطح ويمد يده ويقف، وهكذا يقطع الطريق إليها ولو من\rمسافة أشهر، فملكها سنة خمس وثمانين وثمانمائة، وسار إلى جانبانير وحاصر قلعتها، وكانت قلعة\rحصينة متينة على قلة جبل لا تكاد تفتح، فضيق في الحصار وحاصرها مدة طويلة حتى فتحها سنة\rتسع وثمانين وثمانمائة، وأنشأ مدينة بسفح الجبل وسماها محمد آباد وجعلها دار المملكة، فكان يقيم بها\rسنة وفي مصطفى آباد سنة، وذلك لقرب السند منه، وكان بحد مندو يتصل حد محمد آباد، وبفتحه\rصار لمحمود شاه من حد مندو إلى حد السند من جوناكده وإلى جبل سوالك من جالور وناكور وإلى\rناسك من بكلانه ومن برهانبور إلى برار ملكابور من أرض دكن وإلى كركون ونهر نربده من جانب\rبرهانبور ومن جانب أيدر إلى جتور وكونبلنير ومن جانب البحر إلى حدود جيول، والله يؤتى ملكه\rمن يشاء.\rومن مآثره الجميلة قيامه بالعدل والإحسان وإنفاذ أمر الشرع في السياسة، ومما يحكى عنه في ذلك\rأنه بلغه عن بهاء الملك بن علاء الملك ألغ خان سهراب أنه قتل سلاحداراً له فطلبه، فلاذ بعماد الملك\rوعضد الملك واستجار بهما، فلم يجدا لخلاصه سبيلاً سوى نسبة القتل إلى غيره، فأرضيا شخصين\rعلى ضمان الخلاص لهما، وبعد الإقرار به سعيا في الدية وكانا عولاً عليها في الخلاص فلم تقبل\rالدية ومضى الحكم بقتلهما وخلص بهاء الملك، وبعد يسير وقف محمود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378205,"book_id":1392,"shamela_page_id":373,"part":"4","page_num":427,"sequence_num":373,"body":"شاه على حقيقة الحال وتعب\rإلى الغاية وجلس للقضاء وأمضى في الملكين حكم القصاص، ولم يمنعه كونهما من عظماء ملوكه\rالخاصة به من أن يعمل الشريعة.\rمن مكارمه أنه استقل بالملك خمساً وخمسين سنة وجاهد في الله حق الجهاد ووسع حدود ملكه إلى\rمالوه وإلى بلاد السند كما علمت، ولكنه في تلك المدة الطويلة لم يطمح إلى بلاد المسلمين ولم\rيستشرف لها قط، وإذا استولى القوي منهم على الضعيف كما قام بنصرة الضعيف، كما وقع له في\rسنة ست وستين وثمانمائة إذ وصل إليه حاجب نظام شاه البهمني صاحب دكن يخبره أن محمود شاه\rالخلجي صاحب مالوه خرج إليه بعساكره، فعطف السلطان عنانه من الصيد وتوجه إلى سلطان بور\rبمن حضر معه، وأمر الوزير أن يلحقه بالعسكر، ولما نزل بسلطان بور قدم حاجب آخر يخبر\rبالحرب وأنه حاصر دار ملكه بيدر، فنهض السلطان من سلطان بور، ولما كان منزله تهالنير قدم\rحاجب آخر يخبر برجوع الخلجي، وذلك لأنه سمع بوصول محمود شاه الكجراتي فترك بيدر ورجع\rإلى مندو، وكذلك في سنة سبع وستين وثمانمائة وصل حاجب نظام شاه يخبر أن الخلجي خرج\rبتسعين ألف فارس إلى حدود نظام شاه، فنهض السلطان مع الحاجب وبلغ الخلجي ذلك بفتح آباد من\rأعمال تلنكانه فرجع إلى دار ملكه، فكتب السلطان إلى محمود شاه الخلجي ما معناه: ليس من المروءة\rقصد طفل لم يبلغ الحلم وقد التزمت حفظ ملكه إلى أن يبلغ مبلغ الرجال، فإن دخلت في حده خرجت\rإلى حدك وفيما يليك من جهات الكفر ما يغني عنه ويرفع درجتك بالجهاد.\rوإذا انتهيت إلى السلا مة في مداك فلا تجاوز\rوكذلك لما بلغ محمود شاد سنة سبع وسبعين وثمانمائة خروج النوتك القواسه على سلطان السند بلغ\rعددهم أربعين ألفاً، وهي طائفة بحرية تسكن الجزر بنواحي السند، لا تجتمع على طاعة أحد، إنما\rهي من لصوص البحر، فنهض من مصطفى آباد إرقالاً يسير كل يوم ستين فرسخاً، فلما قرب من\rالسند تفرقوا، فتوقف السلطان بمنزله إلى أن وصل رسول ملك السند برسالة تتضمن شكره، فرجع\rإلى دار ملكه، وكذلك لما بلغه أن جماعة من الأمراء تغلبت في خانديس واختل بها نظام الملك نهض\rإلى برهانبور بعساكره، وولي عليها عالم خان بن أحسن خان الفاروقي أحد وارثي المملكة، ولقبه\rأعظم همايون عادل خان، وكان ابن بنته، وذلك في سنة أربع عشرة وتسعمائة.\rومن ذلك أنه لما توفى محمود شاه الخلجي سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وبلغ وفاته ترحم عليه\rوعمل له زيارة فعرض عليه بعض أرباب الرأي الخروج إلى مندو، فأجابه: ليس من الفتوة اجتماع\rمصيبتين في وقت واحد على أهل بيته: فقد ذاته، وخلل جهاته.\rومن ذلك أنه لما سمع سنة ست وتسعمائة أن ناصر الدين شاه الخلجي سم أباه غياث الدين الخلجي\rخرج إلى مندو وقصد تأديبه لا ملكه، وبينما كان ينهض تواترت الرسل من ناصر الدين ببراءة ذمته\rفتركه، وفي كلها مفخرة عظيمة له.\rومن مكارمه قيامه بتعمير البلاد، وتأسيس المساج والمدارس والخوانق، وتكثير الزراعة، وغرس\rالأشجار المثمرة، وبناء الحدائق والبساتين وتحريض الناس على ذلك، وإعانتهم بحفر الآبار وإجراء\rالعيون، ولذلك أقبل عليه الناس إقبالاً كلياً، ووفد عليه البناؤن والمعمارون وأهل الحرف والصنائع\rمن بلاد العجم، فقاموا بحرفهم وصنائعهم، فصارت كجرات رياضاً مخضرة بكثرة الحياض والآبار\rوالحدائق والزروع والفواكه الطيبة، وصارت بلاد كجرات متجرة تجلب منها الثياب الرفيعة إلى بلاد\rأخرى، وذلك كله لميل سلطانها محمود شاه إلى ما يصلح به الملك والدولة ويترفه به رعاياه.\rومن مكارمه قيامه بتربية العلماء والصالحين لما كان مجبولاً على حب العلم وأهله، فاجتمع في\rحضرته خلق كثير من أفاضل العرب والعجم، حتى صارت بلاد كجرات عامرة آهلة من العلماء،\rووفد عليه المحدثون من بلاد العرب، وأقبل الناس على الحديث الشريف، فتشابهت باليمن الميمون،\rوفاقت على سائر بلاد الهند في ذلك.\rوقد وفد عليه العلامة جلال الدين محمد بن محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378206,"book_id":1392,"shamela_page_id":374,"part":"4","page_num":428,"sequence_num":374,"body":"المالكي المصري، فأدناه وقربه إليه وولاه على\rولاية الجزية في سائر بلاده، ولقبه بملك المحدثين وهو أول من لقب بها أحداً في بلاد الهند، ووفد\rعليه العلامة مجد الدين محمد بن محمد الايجي، فولاه على تعليم ابنه مظفر شاه، ولقبه برشيد الملك،\rووفد عليه أبو القاسم بن أحمد بن محمد الشافعي المعروف بابن فهد ومعه فتح الباري بخط أبيه\rوعميه، ووفد عليه العلامة هبة الله بن عطاء الله الشيرازي وخلق كثير من العلماء.\rوصنف له عبد الكريم بن عطاء الله الشيرازي طبقات محمود شاهي وشمس الدين محمد الشيرازي\rمآثر محمود شاهي والشيخ يوسف بن أحمد ابن محمد بن عثمان الحسيني منظر الإنسان ترجمة\rتاريخ ابن خلكان بالفارسية.\rوكان غاية في العفة والحياء حسن الأخلاق عظيم الهمة كريم السجية شريف النفس كثير البر\rوالإحسان، ذكره الكجراتي في مرآة سنكدري، والحضرمي في النور السافر، والآصفي في ظفر\rالواله، وكلهم أطالوا في مناقبه وفضائله.\rقال الآصفي: إنه في سنة ست عشرة وتسعمائة توجه إلى نهرواله بثن، وزار أئمة الدين بها أحياء\rوأمواتاً، وعقد مجلساً خاصاً لمذاكرة التفسير والحديث، وأكثر من الجوائز وأعمال البر والوظائف،\rوالتمس الدعاء، ورجع منها إلى سركهيج، ومكث بها يتردد لزيارة قبر الشيخ شهاب الدين مولانا\rالشيخ أحمد قدس سره، وعمل بها خيراً كثيراً.\rوكان أنشأ لمضجعه قبة متصلة بصحن الروضة المباركة بجانب قدمه يتعهدها أحياناً، وفي هذه\rالنوبة فتح القبر وجلس عنده وقال: أللهم! إن هذا أول منازل الآخرة فسهله واجعله من رياض الجنة،\rثم ملأه فضة وتصدق بها، قال الآصفي: وفي سنة سبع عشرة شكى ضعفاً، فاستحضر ولده مظفراً\rوكان ببروده، وأسند الوصية إليه، فعوفي فرجع مظفر إلى بروده، ثم شكى الضعف وفي أثنائه بلغ\rمن وجيه الملك خبر وصول حاجب سلطان العجم شاه إسماعيل الصفوي إلى القرب من حده، فأمر\rبالكتاب إلى الأمير بالحد فيما يجب من رعايته وهكذا إلى العمال على طريقه إلى أن يصل دار\rالملك، ثم أمر بطلب مظفر وقبل وصوله بساعة فلكية فارق الدنيا، وقدم مظفر في الساعة الثانية من\rليلة الثلاثاء، وحمل تابوته إلى سركهيج حين انفلق الصبح، انتهى.\rوكانت وفاته عصر يوم الاثنين ثاني شهر رمضان سنة سبع عشرة وتسعمائة وله ثمان وستون سنة،\rومدة سلطنته خمس وخمسون سنة، اتفق عليها أهل الأخبار كلهم.\rالسيد محمود بن محمد الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمود بن محمد بن يوسف الحسيني الجونبوري ثم الكجراتي كان أكبر أخلاف أبيه\rومن دعاة مذهبه، وكان لقبه في أهل مذهبه الخليفة الأول وثاني المهدي، وهو ولد ونشأ بمدينة\rجونبور وسافر مع أبيه ولازمه في الظعن والإقامة وأخذ عنه، وقام بالدعوة بعده إلى الترك والتجريد\rوالزهد والقناعة، وأقام بقراه سنة بعد وفاة والده، ثم رجع إلى كجرات واعتزل في قرية بهيلوث\rبقرب رادهن بور، توفي لأربع خلون من رمضان سنة تسع عشرة وتسعمائة وله خمسون سنة، كما\rفي تاريخ بالنبور.\rالشيخ محمود بن محمود الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة محمود بن محمود العباسي الحكيم شهاب الدين بن شمس الدين السندي ثم\rالكجراتي أحد كبار العلماء، ذكره عبد القادر الحضرمي في النور السافر، قال: إنه كان آية الحكمة\rوالمعالجات، وحكى أن بعض السلاطين أهدى إلى السلطان محمود صاحب كجرات أشياء نفيسة من\rجملتها جارية وصيفة، فأعطاها السلطان بعض الوزراء، فاتفق أن الحكيم المذكور جس نبضها قبل\rأن يمسها ذلك الوزير فحذره عن ذلك وقال: إن من يجامعها سيموت، فأرادوا تجربته في ذلك فجازا\rبعبد وأدخلوه عليها فمات لوقته، فازداد تعجب الوزير لذلك وسأل عن السبب فيه فقال: إنهم أطعموا\rأمها في حملها بها أشياء أورثت ذلك وأن مهديها قصد هلاك السلطان، قال الحضرمي: فلله دره من\rطيب ما أحذقه: وكانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378207,"book_id":1392,"shamela_page_id":375,"part":"4","page_num":429,"sequence_num":375,"body":"وفاة الحكيم سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بأحمد آباد.\rالقاضي محمود الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمود بن أبي محمود الموربي الكجراتي أجد رجال العلم والطريقة، ولد\rونشأ بقرب مورب من أعمال كجرات، واشتغل بالعلم على أهله وحصل ورسخ ودرس زماناً، ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ لشكر محمد العارف، وقرأ عليه نقد النصوص ومرآة العارفين وغيرهما من كتب\rالقوم، وقرأ عليه شيخه لشكر محمد هداية الفقه وقرأ عليه مولانا موسى والحكيم عثمان السنديان\rالنحو والعربية، ذكره محمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار.\rخواجه أمين الدين محمود الهروي\rالوزير الكبير أمين الدين محمود الهروي نواب خواجه جهان أحد الأفاضل المشهورين، تقرب إلى\rهمايون شاه التيموري عند رجوعه عن إيران وقدم الهند، وترقى درجة بعد درجة حتى ولى الوزارة\rالجليلة في أرض الهند في عهد أكبر شاه التيموري، واستقل بها مدة حياته، مات في شعبان سنة\rاثنتين وثمانين وتسعمائة بأرض أوده، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ محمود القلندر اللكهنوي\rالشيخ الصالح محمود بن محمد القلندر اللكنهوي أحد المشايخ المشهورين، قرأ العلم على الشيخ عبد\rالرحمن العباسي اللاهربوري وأخذ عنه الطريقة القلندرية، ثم سافر إلى جونبور وأخذ عن الشيخ عبد\rالسلام القلندر، واشتغل بالرياضة الشديدة ثلاثين سنة، مات لتسع بقين من شعبان سنة ست وثمانين\rوتسعمائة بمدينة لكنهؤ فدفن بها في بنكالي باغ.\rالشيخ مخدوم أشرف البساوري\rالشيخ الفاضل مخدوم أشرف الحنفي البساوري أحد العلماء الصالحين، كان جد الشيخ عبد القادر بن\rملوك شاه البدايوني لأمه، مات في عاشر رمضان سنة سبعين وتسعمائة بمدينة بساور - بفتح\rالموحدة والسين المهملة بعدها ألف ووالو مفتوحة وراء مهملة - ذكره عبد القادر المذكور في\rتاريخه، وأرخ لعام وفاته فاضل جهان.\rمير مرتضى الشريفي\rالشيخ الفاضل السيد مرتضى الشريفي الشيعي الشيرازي كان من أسباط الشريف زين الدين علي\rالجرجاني صاحب المصنفات المشهورة، وكان نادرة من نوادر الدهر في كثير من العلوم لا سيما\rالمنطق والحكمة والفنون الرياضية والإنشاء وقرض الشعر، وكان يدرس ويفيد في تلك العلوم، أخذ\rعنه غير واحد من العلماء بمدينة آكره، وهو أخذ المنطق والحكمة عن الشيخ عبد الصمد البغدادي،\rوالحديث عن السيد ميرك شاه، ثم ولي الصدارة بخراسان في أيام إسماعيل شاه الصوفي واستقل بها\rزماناً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأسند الحديث عن الشهاب أحمد بن حجر المكي، ثم قدم الهند\rوأقام بأرض دكن زماناً، ثم دخل آكره وذلك في سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة فطابت له الإقامة بها،\rوله منظومة الكافية في النحو وديوان الشعر الفارسي، مات في سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة بدهلي،\rذكره بختاور خان في مرآة العلم.\rمولانا مرشد الدين الصفوي\rالشيخ العالم الصالح مرشد الدين بن رفيع الدين المحدث الحسيني الصفوي الشيرازي ثم الهندي\rالأكبر آبادي، كان من أهل بيت العلم والطريقة، أخذ عن والده وقام بعده بالتدريس، وكان سخياً باذلاً\rغاية في الجود والكرم، مات ودفن عند والده بأكبر آباد، ذكره محمد بن الحسن المندوي في كلزار\rأبرار.\rمصطفى بن بهرام الرومي\rالأمير الكبير مصطفى بن بهرام الرومي المشهور برومي خان، ولد ونشأ بالروم ولازم خاله الأمير\rسلمان من صباه، وقدم معه إلى بلاد اليمن وسكن بقلعة كمران، وكان خاله يشتغل بنجر الأغربة في\rساحل الصليف وهي مقابلة لكمران، بينهما بحر يصله راكب في أقل من الساعة الفلكية، ومعهم\rخواجه صقر وقرا حسن ومصطفى وإسماعيل وخلق كثير من الأتراك، فانفق أن خير الدين الأمير\rأيضاً قدم اليمن وأحب لنفسه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378208,"book_id":1392,"shamela_page_id":376,"part":"4","page_num":430,"sequence_num":376,"body":"الاستقلال وقتل سلمان غيلة، فقام مصطفى بن أخته لأخذ ثأره فقتل خير\rالدين سنة خمس وثلاثين وتسعمائة واستقل بقلعة كمران، وفي أثناء ذلك كتب والده بهرام إليه وكان\rباستنبول خبر عزله وأمره بالخروج إلى الهند قبل وصول المتولي لليمن، فاستعد وخرج بأصحابه\rوبمن تبعه ووصل إلى بندر ديو سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، وكان بها الأمير طوغان بن أياز\rالسلطاني فلما علم به استقبله ورحب به وكتب إلى سلطانه بهادر شاه الكجراتي بوصوله وجاء\rالطلب له، فتوجه إلى جانبانير واجتمع بالسلطان ونال منه الحظ والقبول ولقب برومي خان وولي\rنفط خانه، وكان من هديته له مدفع صاغه سلمان باسم سليمان صاحب الروم سماه ليلى، فصاغ مدفعاً\rآخر باسم بهادر شاه سماه مجنون، واختار من الولاية راندير وسورت وما يليه من السواحل إلى\rمهائم، ثم استضاف ديو فعزل عنه السلطان نائبه طوغان المذكور وأضاف ديو إلى ولايته، ولما\rوصل طوغان إلى جانبانير ولم يكن في قوته وشجاعته وهيكله في الملك أحد يضاهيه فأوجس منه\rرومي خان خيفة، فأسره بهادر شاه وحبسه ثم أمر بقتله، وخدم رومي خان سلطانه بهادر شاه مدة من\rالزمان وفتح بحسن تدبيره قلعة رنتهنبور، وكان السلطان وعد به رومي خان وبعد الفتح بدا له أن\rيخلف وعده حذراً مما يفكر العاقل في العواقب، ولهذا أجزل صلته ووعده بجتور، فتأثر رومي خان\rإلا أنه رضى بالوعد وكان بظاهره معه، فلما سار بهادر شاه إلى جتور سلط رومي خان عليه فعملت\rمدافعه عملاً لا يطيقه من في القلعة وفتح جتور، وأخلف بهادر شاه وعده رومي خان مرة ثانية، فتأثر\rمنه رومي خان إلى الغاية وأضمر كيداً، فلما فرغ بهادر شاه من جتور وكان همايون شاه التيموري\rصاحب دهلي بأجين توجه إليه واجتمعا في ناحية مندسور، وحيث كان رومي خان يعلم من همة\rبهادر شاه أنه إذا عزم على أمر أمضاه خشى أن يفوته ما سينتقم لنفسه منه في خلف الوعد فقال\rلبهادر شاه: إن عزمتم على الحرب فالذي معي من المدافع وبقية النفط إن لم يكن لها في مثل هذا\rاليوم عمل ومجرى ففي أي يوم يكون لها ذلك فالرأي أن يكون المعسكر مركزاً وهي كالدائرة تحيط\rبه وتتخذ خندقاً يحيط بها، فيأمن المعسكر من تبييت العدو ومكره وليس للعدو أن يأمن ذلك، وبعد\rالفراغ منه تخرج الطلائع وتحارب العدو وترجع، ونحن لا تنقطع عنا الميرة لأننا في أرضنا والعدو\rبخلاف ذلك فينهزم بنفسه، وهذا دستور سلاطين الروم في حروبهم، فالتفت بهادر شاه إلى صدر خان\rفقال: قول كالعسل وفعل كالأسل، دع النار لأهله، لا حصن كصهوة الحصان، ولا نافع كالسيف في\rملتقى العنان بالعنان، وحيث كان بهادر شاه يثق برومي خان ويميل إليه عمل برأيه، وكتب رومي\rخان إلى همايون شاه يخبر بالميرة الواصلة ويشير عليه بأخذها ومنع طرق القوافل، ثم وقف على\rالمدافع وأمر بكسرها جميعاً فكانت رجة عظيمة، فركب بهادر شاه متنكراً وخرج إلى مندو، ولحق\rرومي خان بهمايون شاه واختص بدرجة القرب منه، وتغلب همايون شاه على مالوه ثم على كجرات\rبحسن تدبيره، ذكره الآصفي والكجراتي وغيرهما.\rومن لطائف هذه الأخبار ما ذكروه أن بينما همايون شاه وقد فتح مندو على سريره في أول يوم\rجلوسه والملوك والأمراء على جهات سريره وقوف حسب مراتبهم على طبقاتهم جيء بببغاء لبهادر\rشاه تنطق بلغات مختلفة، فوضع حاملها قفصها عند سريره، وفي أثناء ذلك حضر رومي خان في\rذلك الجمع العظيم وسلم، فرحب به همايون شاه وذكره باسمه، فما سمعت الببغاء باسمه إلا قالت\rبلسان الهند، بهث رومي خان حرامخوار بهث رومي خان حرامخوار!، يعني سحقاً لك يا رومي خان\rالغادر! سحقاً لك يا رومي خان الغادر! وكررت اللفظ مراراً، فأطرق رومي خان بين ذلك الجمع\rحياء من مقالة الببغاء، فتسلية له خاطبه همايون شاه قائلاً: لو غير الببغاء قالها لسللت لسانه من قفاه\rولكنه طير قال الآصفي: والظاهر أنه لما خرج بهادر شاه نطق بهذه الكلمات من تخلف عنه وتكرر\rذلك وسمعتها الببغاء وحفظتها، ولما سمعت اسمه ذكرت الكلمات نطقت بها، كما كانوا ينطقون بها.\rوأما رومي خان بعد ذلك فلازم همايون شاه وتقرب إليه، فسلطه همايون على قلعة جنار كده، ففتحها\rسنة أربع وأربعين وتسعمائة، فأعطاه همايون الصلات الجزيلة وولاه على تلك القلعة الحصينة\rالمنيعة، وصار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378209,"book_id":1392,"shamela_page_id":377,"part":"4","page_num":431,"sequence_num":377,"body":"محسوداً بين أبناء العصر فسموه ومات في زمان قريب، ذكره معتمد خان في\rإقبالنامه.\rالشيخ مصطفى بن عبد الستار السهارنبوري\rالشيخ الفقيه الزاهد مصطفى بن عبد الستار بن عبد الكريم الأنصاري السهارنبوري كان من كبار\rالعلماء، درس وأفاد مدة مديدة، وأخذ الطريقة عن ركن الدين محمد بن عبد القدوس الكنكوهي، تذكر\rله كشوف وكرامات، قيل: إن والي بلدته أكرهه على الخروج إلى معسكر السلطان، فذهب إلى آكره\rوتبعه الوالي فغرق في الماء ولما وصل الشيخ إلى آكره أكرمه السلطان ورخص له في الرجوع إلى\rبلدته، مات في رابع شعبان سنة ألف، ذكره السهارنبوري في المرآة.\rمولانا مصلح الدين اللاري\rالشيخ الفاضل العلامة مصلح الدين الحنفي اللاري كان أوحد أقرانه في العلوم العربية والمعارف\rالحكمية، درس وأفاد مدة طويلة أخذ عنه مرزا شاه حسين سلطان السند وطائفة من أهل العلم، وهو\rسافر إلى مكة المباركة سنة ستين وتسعمائة فلم يرجع عنها، وله شرح بسيط على شمائل الترمذي،\rوتعليقات على تفسير البيضاوي، وشرح المنطق بالفارسي، ذكره النهاوندي في المآثر.\rالسلطان مظفر الحليم الكجراتي\rالسلطان الفاضل العادل المحدث الفقيه مظفر بن محمود بن محمد بن أحمد ابن محمد بن المظفر\rالكجراتي أبو النصر شمس الدين مظفر شاه الحليم صاحب الرياستين، ولد يوم الخميس لعشر بقين\rمن شوال سنة خمس وسبعين وثمانمائة بأرض كجرات، ونشأ في مهد السلطة ورضع من لبان العلم\rوترعرع وتنبل في أيام أبيه، وقرأ على مجد الدين محمد بن محمد الايجي العلامة وعلى غيره من\rالعلماء، وأخذ الحديث عنه وعن الشيخ المحدث جمال الدين محمد بن عمر ابن المبارك الحميري\rالحضرمي الشهير ببحرق، وتدرب في الفنون الحربية، حتى فاق أسلافه في العلم والأدب وفي كثير\rمن الفعال الحميدة، وقام بالملك بعد والده يوم الثلاثاء ثالث شهر رمضان سنة سبع عشرة وتسعمائة\rمن الهجرة، وافتتح أمره بالعدل والسخاء والنجدة والجهاد وسد الثغور وإكرام العلماء.\rوكان غاية في التقوى والعزيمة والعفو والتسامح عن الناس، ولذلك لقبوه بالسلطان الحليم، وكان جيد\rالقريحة سليم الطبع حسن المحاضرة عارفاً بالموسيقى مشاركاً في أكثر العلوم والفنون، ماهراً في\rالفنون الحربية من الرمي والضرب بالسيف والطعن بالرماح والفروسية والمصارعة خطاطاً جيد\rالخط، كان يكتب النسخ والثلث والرقاع بكمال الجودة، وكان يكتب القرآن الحكيم بيده ثم يبعثه إلى\rالحرمين الشريفين، وحفظ القرآن في حياة والده في أيام الشباب.\rوكان يقتفي آثار السنة السنية في كل قول وفعل، ويعمل بنصوص الأحاديث النبوية، وكثيراً ما\rيذكر الموت ويبكي، ويكرم العلماء ويبالغ في تعظيمهم، كان لا يحسن الظن بمشايخ عصره في بداية\rحاله ثم مال إليهم.\rولم يزل يحافظ على الوضوء ويصلي بالجماعة ويصوم رمضان، ولم يقرب الخمر قط، ولم يقع في\rعرض أحد، وكان يعفو ويسامح عن الخطائين، ويجتنب الإسراف والتبذير وبذل الأموال الطائلة\rعلى غير أهلها.\rوكان كثير التفحص عن أخبار الناس عظمي التجسس عن أخبار الممالك، وربما يغير زيه ولباسه\rويخرج من قصره آناء الليل والنهار ويطلع على الأخبار ويستكشف الأسرار.\rقال الآصفي: إنه وصل إليه يوماً من القاضي بجانبانير رسول الطلب وقد تظلم منه من يتجر في\rالخيل فكما بلغه وعلى ما كان عليه في حال الخلوة أجاب الرسول وخرج ماشياً إلى مجلس القاضي\rوجلس مع خصمه بين يديه، وادعى التاجر عليه أنه لم يصله ثمن أفراسه، وثبت ذلك وأبى التاجر\rأن يقوم من مجلسه قبل أداء الثمن وحكم القاضي به، فمكث السلطان مع خصمه إلى أن قبض التاجر\rالثمن، وكان القاضي لما حضر السلطان المحكمة وسلم عليه لم يتحرك من مجلسه، وما كفاه ذلك حتى\rأنه أمره أن لا يترفع على خصمه ويجلس معه والسلطان لا يخرج عن حكمه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378210,"book_id":1392,"shamela_page_id":378,"part":"4","page_num":432,"sequence_num":378,"body":"ولما قبض التاجر\rالثمن وسأله القاضي، هل بقيت لك دعوى عليه؟ وقال: لا، عند ذلك قام القاضي من مجلسه وسلم\rعلى سلطانه على عادته فيه ونكس رأسه فيما يعتذر به، فقام السلطان من مجلسه مع الخصم وأخذ\rبيد القاضي وأجلسه في مجلس حكمه كما كان، وجلس إلى جنبه وشكره على عدم مداهنته في الحق\rحتى أنه قال: لو عدلت عن سيرتك هذه رعاية لي لانتصفت للعدالة منك وأنزلتك منزلة آحاد الناس\rلئلا يأتسي بك بعدك غيرك، فجزاك الله عني خيراً بوقوفك مع الحق! فمثلك يكون قاضياً، فأثنى عليه\rالقاضي، وقال: ومثلك يكون سلطاناً.\rقال الآصفي: ومن بره المستفيض لأهل الحرمين الشريفين أنه نجر مركباً وشحنه بالقماش المثمن\rوأرسله إلى بندر الحجاز جدة، وجعله وما فيه صلة لهم، وله بمكة المشرفة رباط يشتمل على مدرسة\rوسبيل وعمارة غيرها، وعين وقفاً يتجهز محصوله إلى مكة في كل موسم للمدرسين بمدرسته\rوالطلبة وسكنة الخلاوي وخدم السبيل وما في معناه، ويتجهز سواه لأهل الحرمين، وكان ذلك مستمراً\rفي أيامه.\rومن مآثره الحسنة بالحرمين مصحفان بخطه المنسوب كتبهما بقلم الثلث المحرر بماء الذهب وإمام\rالحنيفة مخصوص بالقراءة فيهما، وربعتان أيضاً بخطه كذلك، وللمصحفين والربعتين وقف\rمخصوص يتجهز كل عام إلى الحرمين الشريفين لقارىء المصحف وقراء الأجزاء وشيخ الربعة\rومفرقها والحافظ لها والداعي له عند الختم والسقاء في الوقت والنقيب والفراش، وقد رأيت ذلك،\rوكان مستمراً إلى شهادة السلطان محمود.\rومن نوادر أفعاله أنه لما تغلب مندلي رأى على بلاد مالوه ضيق على المسلمين وخرج محمود شاه\rالخلجي صاحب مالوه من بلاده هارباً عنه إلى كجرات نهض السلطان مظفر الحليم من بلاده إلى\rمالوه سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة بعساكره فوصل إلى دهار ثم إلى مندو ونزل على القلعة وشرع\rفي المحاصرة، وأما مندلي رأى فإنه لما بلغه نزول السلطان بديوله قال لأصحابه: قريب منا المظفر\rولا سبيل إلى الحرب إلا إذا حر رانا سانكا صاحب جتور فاكفوني أنتم القلعة وأنا أسير إليه وأصل\rبه، وعلى هذا ودعهم وعزم لطلبه، فلما نزل السلطان على القلعة خرج يوماً فوج فيه نخبة من رجال\rالقلعة على أن يفتكوا بالمسلمين وكانوا حذرين فشدوا عليهم وقتلوا منهم كثيراً وهرب الباقون وتركوا\rالسيف واعتمدوا الخديعة فطلبوا الأمان لتسليم القلعة وترددوا فيه أياماً ثم سألوا الأمان لأموالهم، فلما\rأجيبوا طلبوا المهلة لجمعة ثم سألوا التباعد عن القلعة ليأمنوا في الخروج، ولما فعل ذلك بلغه وصول\rرانا سانكا إلى أجين فغضب السلطان وركب إلى ربوة مرتفعة هناك وجلس عليها، وأما الأمراء فكل\rمنهم في سلاحه الكامل في ظل علمه واقف تحت الربوة، فطلب من بينهم عادل خان الفاروقي\rصاحب برهانبور وقلده إمارة العسكر المجهز لحرب صاحب جتور وخلع عليه وقلده سيفاً وحياضة\rومجناً وتسعة من الخيل وحلقة من الأفيال وأوصاه وودعه، وكذلك طلب فتح خان صاحب رادهن\rبور وأعطاه مثله، وكذلك طلب قوام خان ثم أوصاهما بعادل خان وودعهما، ثم استدعى عسكر هؤلاء\rووعدهم جميلاً، وخص وجوه العسكر بالأقبية، وأمر بسائرهم بالتنبل على عادة الهند في الرخصة\rلهم، ونهض إلى منزله الأول وجد في أسباب الفتح، ودخل القلعة عنوة في ثاني يوم نزوله، وعمل\rالسيف فيهم، وكان آخر أمرهم أنهم دخلوا مساكنهم وغلقوا الأبواب وأشعلوها ناراً فاحترقوا وأهليهم،\rوالسلطان تحت المظلة وهكذا محمود وهما يسيران رويداً رويداً والدماء تسيل كالعين الجارية في\rسكك القلعة من كل جانب إلى مخارج الماء منها، وبلغ عدد القتلى من الكفرة تسعة عشر ألفاً سوى\rمن غلق بابه واحترق وسوى أتباعهم، فلما وصل السلطان إلى دار سلطنة الخلجي التفت إليه وهنأه\rبالفتح وبارك له في الملك وأشار بيده المباركة إلى الباب وقال له: بسم الله ادخلوها بسلام آمنين\rوعطف عنانه خارجاً من القلعة إلى القباب، ودخل الخلجي منزله واجتمع بأولاده وأهله وسجد شكراً\rلله سبحانه، فلما بلغ مندلي رأى شهق شهقة وغشى عليه وسمع رانا سانكا بعادل خان وقد قرب من\rأجين فاضطرب وقال لمندلي رأى: ما هذه الشهقة؟ قد قضى الأمر فإن عزمت على أن تلحق\rبأصحابك فها عادل خان يسمع نفيره وإلا فأدرك نفسك، ثم أمر به فحمل على فيل وخرج من أجين\rإلى جهاته خائباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378211,"book_id":1392,"shamela_page_id":379,"part":"4","page_num":433,"sequence_num":379,"body":"سعيه، وتبعه عادل خان إلى ديبالبور وتوقف بها حتى جاءه الطلب، ثم إن الخلجي\rتفقد ذخائره وهيأ الضيافة ونزل إلى مظفر شاه السلطان وسأله التشريف بالطلوع فأجابه، فلما فرغ\rمن الضيافة دخل به العمارات التي من آثار أبيه وجده، فأعجب بها وترحم عليهم، ثم جلسا في جانب\rمنه وشكره الخلجي وقال: الحمد لله الذي بهمتك رأيت بعيني ما كنت أتمناه بأعدائي ولم يبق لي الآن\rارب في شيء من الدنيا والسلطان أولى بالملك مني وما كان لي فهو له فأسألك قبول ذلك وللسلطان\rأن يقيم به من شاء، فالتفت السلطان إليه وقال له: أول خطوة خطوتها إلى هذه الجهة كانت لله تعالى،\rوالثانية كانت لنصرتك وقد نلتها فالله يبارك لك فيه ويعينك عليه! فقال الخلجي: خلا الملك من\rالرجال فأخشى ضياعه، فأجابه مظفر شاه المظفر الحليم وقال له: أما هذا فمقبول، سيكون آصف\rخان معك باثني عشر ألف فارس إلى أن يجتمع رجالك، فطلب الخلجي أن يكون عنده ولده تاج خان\rوألح عليه، فأجاب إلى ذلك ووعده بالنصر في سائر الأوقات وقال لآصف خان: مالك ولأصحابك\rكافة من الجراية والولاية عندي فهي على حالها إلى أن ترجعوا إلى منازلكم، وما يعطيكم الخلجي\rفهو مضاف إليه للتوسع في الوقت، وأمر للخلجي بخزانة ثم ودعه ونزل.\rوقيل: إن مظفر شاه لما فتح القلعة ودخلها سأله أركان سلطنته أن يستأثر بها، فالتفت إلى الخلجي\rوودعه للنزول وقال له: احفظ باب القلعة برجال لا يدعوا أحداً يدخلها بعد نزولي حتى من ينتسب\rإلي، فالتمس الخلجي أن يمكث أياماً، فأبى ونزل، ثم بعد ثلاث أضافه الخلجي ودار به في العمائر\rالتي ما مثلها يذكر في الهند وانتهى إلى عمارة بابها مغلق، فاستفتحه ودخل إلى حجر هناك فأمر\rالطواشية بفتحها واستدعاء من فيها، فإذا بنساء برزن في حلي وحلل قل أن رأت العين مثلهن\rوبأيديهن أصناف الجواهر، وما منهن إلا من سلمت ونثرت ما بأيديها على قدم السلطان، فلما\rرأى.... أشار بأن يحتجبن لعدم حلية النظر إلى الأجنبية، فقال الخلجي: كلهن ملكي وأنا مالك، والعبد\rوما ملك لمولاه، فدعا له وعاد إلى قبابه، وبالجملة فلما نهض للمسير راجعاً نزل الخلجي ومعه تاج\rخان وآصف خان، وشيعه إلى حده وسأله الدعاء ورجع، ورخص السلطان لعادل خان فرجع إلى\rبرهانبور، ووصل السلطان بالفتح والدعاء إلى جانبانير، وكان يوم دخوله مشهوداً كثر فيه الدعاء له\rمن سائر عباد الله تعالى.\rوكان فتح مندو في ثاني عشر من صفر سنة أربع وعشرين وتسعمائة، ولبعض الشعراء في\rتاريخه:\rمظفر شاه سلطان جهانكير أساس شرع ودين از نو نهادي\rكرفته قلعه مندو بشش روز طلسم اينجنين محكم كشادي\rهمين بس بهر تاريخش كه كويم كرفته ملك مندو باز دادي\rوفيه:\rمظفر شاه سلطان جهانكير آنكه تيغ أو بناي كفر را ويران ودين وشرع را نو كرد\rجو از بخت همايون كرد فتح قلعه مندو بود تاريخ سال آن همايون فتح مندو كرد\rوقال بعضهم في تاريخه: قد فتح المندو سلطاننا وهذا من نوادر الوقائع لا يذكر مثله لأحد من ملوك\rالهند وسلاطينها بل سلاطين غيرها من البلاد.\rوأعجب من ذلك أن هذا الخلجي وأسلافه كانوا من أعداء دولتهم، فإن جده محمود شاه الخلجي الكبير\rكان - سامحه الله - يصول عليهم مرة بعد أخرى، وفي كل مرة يخسر ويخيب في أمله، وأبوه غياث\rالدين الخلجي خرج إلى كجرات لنصرة كفار الهنود على محمود شاه الكجراتي الكبير، وكذلك جده\rفي أيام محمد شاه الكجراتي، سامحهما الله تعالى! ولله در من قال:\rهيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378212,"book_id":1392,"shamela_page_id":380,"part":"4","page_num":434,"sequence_num":380,"body":"قال الآصفي: وفي سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة خرج السلطان إلى مصلى العيد للاستسقاء وتصدق\rوتفقد ذوي الحاجة على طبقاتهم وسألهم الدعاء ثم تقدم للصلاة، وكان آخر ما دعا به كما يقال اللهم!\rإني عبدك ولا أملك لنفسي شيئاً، فإن تك ذنوبي حبست القطر عن خلقك فها ناصيتي بيدك! فأغثنا يا\rأرحم الراحمين قال هذا ووضع جبهته على الأرض واستمر ساجداً يكرر قوله: يا أرحم الراحمين،\rفما رفع رأسه إلا وهاجت ريح ونشأت بحرية ببرق ورعد ومطر، ثم سجد لله شكراً ورجع من\rصلاته بدعاء الخلق له وهو يتصدق وينفح بالمال يميناً وشمالاً.\rوبعد الاستسقاء بقليل اعتراه الكسل ثم ضعف المعدة ومنه شكى ضعف الجسد، وفي خلال ذلك عقد\rمجلساً حفلاً بسادة الأمة ومشايخ الدين وصوفية اليقين واجتمع بهم، وتذاكروا فيما يصلح بلاغاً\rللآخرة إلى أن تسلسل الحديث في رحمة الله سبحانه وما اقتضاه منه وإحسانه، فأخذ يشرح ما من الله\rعليه من حسنة ونعمة ويعترف بعجز شكرها إلى أن قال: وما من حديث رويته عن أستاذي المسند\rالعالي مجد الدين بروايته له عن مشايخه إلا وأحفظه وأسنده وأعرف لراويه نسبته وثقته وأوائل حاله\rإلى وفاته، وما من آية إلا ومن الله علي بحفظها وفهم تأويلها وأسباب نزولها وعلم قراءتها، وأما الفقه\rفأستحضر منه ما أرجو به مفهوم من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ولي مدة أشهر أصرف وقتي\rباستعمال ما عليه الصوفية وأشتغل بما سنه المشايخ لتزكية الأنفاس عملاً بما قيل من تشبه بقوم فهو\rمنهم وها أنا أطمع في شمول بركاتهم متعللاً بعسى ولعل، وكنت شرعت بقراءة معالم التنزيل وقد\rقاربت إتمامه إلا أني أرجو أن أختمه في الجنة إن شاء الله تعالى، فلا تنسوني من صالح دعائكم،\rفإني أجد أعضائي فقدت قواها، وليس إلا رحمة الله سبحانه دواها، فدعا له الحاضرون بالبركة في\rالعمر.\rقال: وفي سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة على خروجه من جانبانير ظهرت منه مخائل المستودع\rبفراق الأبد لها ولأهلها، وأكثر من أعمال البر فيها وفي طريقه إلى أحمد آباد، ولما نزل بها كان\rيكثر من التردد إلى المزارات المتبركة ويكثر من الخير بها، وكان له حسن الظن بالعلامة خرم خان\rفقال له يوماً: نظرت فيما أوثر به أولي الاستحقاق من الإنفاق فإذا أنا بين إفراط في صرف بيت\rالمال وتفريط في منع أهله، فلم أدر إذا سئلت عنهما بما أجيب.\rوفي آخر أيامه وكان يوم الجمعة قام إلى المحل واضطجع إلى أن زالت الشمس، فاستدعى بالماء\rوتوضأ وصلى ركعتي الوضوء وقام من مصلاه إلى بيت الحرم، واجتمعت النسوة عيه آئسات\rباكيات يندبن أنفسهن حزناً على فراق لا اجتماع بعده، فأمرهن بالصبر المؤذن بالأجر، وفرق عليهن\rمالاً ثم ودعهن واستودعهن الله سبحانه، وخرج وجلس ساعة، ثم استدنى منه راجه محمد حسين\rالمخاطب بأشجع الملك وقال له: قد رفع الله قدرك بالعلم وله وهي آخر خدمتك لي أريدك تحضر\rوفاتي وتقرأ علي سورة ياسين وتغسلني بيدك وتسامحني فيه، فامتن بما أهله به وفداه ودعا له، ثم\rوقد سمع أذاناً قال: أهو في الوقت؟ فأجاب أسد الملك هذا أذان الاستدعاء لاستعداد صلاة الجمعة\rويكون في العادة قبل الوقت، فقال: أما صلاة الظهر فأصليها عندكم، وأما صلاة العصر فعند ربي في\rالجنة إن شاء الله تعالى، ثم أذن للحاضرين في صلاة الجمعة واستدعى مصلاه وصلى، ودعا الله\rسبحانه بوجه مقبل عليه وقلب منيب إليه، دعاء من هو مفارق للقصر مشرف على القبر، ثم كان\rآخر دعائه رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض، أنت\rوليي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين وقام من مصلاه وهو يقول: استودعك الله،\rواضطجع على سريره وهو مجتمع الحواس ووجهه يلتفت إلى القبلة وقال: لا إله إلا الله محمد\rرسول الله، وفاضت نفسه والخطيب على المنبر يدعو له، وفي ذلك عبرة لمن ألقى السمع وهو\rشهيد.\rوكان ذلك في ثاني جمادي الأولى سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة، وحمل تابوته إلى سركهيج ودفن\rعند والده طيب الله ثراه!\rويحسن الاستشهاد هنا بما رثى به العماد الكاتب سلطانه الملك العادل نور الدين الشهيد ﵀:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378213,"book_id":1392,"shamela_page_id":381,"part":"4","page_num":435,"sequence_num":381,"body":"يا ملكاً أيامه لم تزل لفضله فاضلة فاخرة\rملكت دنياك وخلفتها وسرت حتى تملك الآخرة\rخواجه مظفر علي التربتي\rالوزير الكبير مظفر علي التربتي نواب مظفر خان، كان من رجال بيرم خان خانخانان التركماني،\rوبعد موته تقرب إلى أكبر شاه التيموري سلطان الهند، وتدرج إلى الإمارة حتى نال الوزارة الجليلة\rسنة إحدى وثمانين وتسعمائة.\rوكان رجلاً فاضلاً كريماً له يد بيضاء في السياسة والتدبير، ومن مآثره جامع كبير بآكره، توفي في\rشهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، ذكر عبد الرزاق في مآثر الأمراء.\rالشيخ معروف الأمجهيروي\rالشيخ الصالح معروف بن سعد الله بن محمود الصديقي الأمجهيروي الدهاري أحد المشايخ الجشتية،\rولد ونشأ بقرية أمجهيره من أعمال دهار، وسافر إلى نارنول وأخذ عن الشيخ نظام الدين النارنولي\rولازمه مدة من الزمان، ثم رجع إلى دهار وأقام بها زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ومات بها سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ معروف الجونبوري\rالشيخ الكبير معروف بن عبد الواسع البخاري الجونبوري كان من نسل الشيخ جلال الدين حسين\rبن أحمد الحسيني البخاري على ما قيل، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ العلم على الشيخ إله داد\rالجونبوري العلامة وأخذ عنه الطريقة الجشتية، وأخذ الطريقة القادرية والشطارية عن الشيخ محمد\rبن عبد العزيز الجونبوري، وانقطع إلى الزهد والعبادة والتدريس والتجرد عن أسباب الدنيا ودعوة\rالخلق إلى الله سبحانه واستقام على ذلك الترك والتجريد ثلاثين سنة، أخذ عنه الشيخ أحمد بن زين\rالجونبوري والشيخ نظام الدين الأميتهوي وخلق كثير.\rالشيخ ملوك شاه البدايوني\rالشيخ الفاضل ملوك شاه العمري البدايوني أبو عبد القادر كان من العلماء الصالحين، قرأ على\rالشيخ حاتم بن أبي حاتم السنبهلي، ثم لازم السيد جلال الدين الحسني البدايوني وقرأ عليه سائر\rالكتب الدرسية، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله الجشتي البدايوني، مات لثلاث بقين من رجب سنة\rتسع وستين وتسعمائة بالإسهال الكبدي بمدينة بساور فدفن بها، وأرخ لوفاته ولده عبد القادر جهان\rفضل.\rالقاضي منجهله الجونبوري\rالشيخ الفقيه القاضي منجهله الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والعربية، ولي القضاء\rبجونبور فاستقل به مدة من الزمان، ثم صحب الشيخ علي بن قوام الحسيني الجونبوري وأخذ عنه\rالطريقة العشقية الشطارية، ذكره عارف علي في العاشقية.\rالشيخ منجهن الكمالبوري\rالشيخ العالم الصالح منجهن الشطاري الكمالبوري أحد الفقهاء المتورعين، كان شديد الحسبة على\rالناس، أخذ الطريقة العشقية عن الشيخ علي بن قوام الحسيني الجونبوري وصحبه زماناً طويلاً، كما\rفي العاشقية.\rالشيخ منصور اللاهوري\rالشيخ الفاضل منصور بن أبي المنصور الحنفي اللاهوري أحد العلماء المشهورين، قرأ النحو\rوالعربية وكثيراً من العلوم والفنون على صهره الشيخ سعد الله اللاهوري، وبعضها على شيخ صهره\rإسحاق بن كاكو، ولازمه زماناً فخار قصب السبق في حلبة العلوم، وتصدر للتدريس.\rوكان عالماً خفيف الروح سليم الذهن قوي التخيل حسن المحاضرة كثير الصحبة بالأمراء وكانوا\rيكرمونه، ولاه أكبر شاه التيموري القضاء الأكبر في أرض مالوه فاستقل بها زماناً، ثم رجع إلى\rلاهور وولاه ضبط المهمات في بحواره وأودية الجبال من حدودها، ذكره عبد القادر في تاريخه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378214,"book_id":1392,"shamela_page_id":382,"part":"4","page_num":436,"sequence_num":382,"body":"الأمير الكبير منعم خان التركماني\rالأمير الكبير منعم بن بيرم التركماني نواب منعم خان خانخانان، كان من الأمراء المشهورين في\rالهند، خدم همايون شاه ثم ولده أكبر شاه التيموري مدة طويلة حتى ولي إمرة الإمارة ولقبه أكبر شاه\rخانخانان ومعناه أمير الأمراء سنة سبع وستين وتسعمائة، فاستقل بها أربع عشرة سنة.\rومن مآثره جسر على نهر كومتي بمدينة جونبور، بناه سنة إحدى وثمانين وتسعمائة وهو من\rعجائب الزمن ونوادر الهند، أرخ لبنائه الناس صراط المستقيم.\rمات ببلدة تانده من بلاد بنكاله سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ منور بن نور الله الجهمراوتي\rالشيخ الصالح منور بن نور الله بن معز الدين بن إله داد بن القاضي محمد الشرعي الجهمراوتي\rأحد رجال العلم والطريقة، أخذ الطريقة عن الشيخ خانون بن العلاء الناكوري ولازمه مدة بكواليار،\rوسافر معه إلى ناكور وجنديري وكواليار وآكره، ثم أقعده الشيخ بآكره فسكن بها، مات لثلاث بقين\rمن ذي القعدة سنة تسعين وتسعمائة بآكره، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي من الله الكاكوروي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي من الله بن نعيم الله بن تاج الدين بن شهاب الدين الصديقي الكاكوروي\rأحد العلماء المشهورين، أخذ العلم والطريقة عن العلامة سعد الدين بن بدهن بن محمد الخير آبادي\rصاحب مجمع السلوك وأخذ عنه ولده محمد المشهور بالشيخ سعدي.\rالشيخ من الله الجونبوري\rالشيخ الكبير من الله بن بهاء الدين العمري الجشتي الجونبوري المشهور بالشيخ أدهن، بفتح الهمزة\rوتشديد الدال الهندية، ولد ونشأ بجونبور، وأخذ عن والده وتولى الشياخة بعده، وعمر مائة سنة.\rوكان مرزوق القبول، حصل له الإجازة عن الشيخ شهاب الدين محمود عن الشيخ برهان الدين عن\rالشيخ صدر الدين محمد بن أحمد الحسيني البخاري.\rوله مؤنس الذاكرين كتاب مفيد في بابه، ذكره الجونبوري في كنج أرشدي.\rوقال البدايوني: إنه بلغ أقصى عمره وعجز عن القعود والقيام والحركة إلا إذا حركه أصحابه، وكان\rمع ذلك يؤدي الصلوات المفروضة قائماً إذا أقاموه، والسنن والنوافل قاعداً، وكان تغلب عليه الحالة\rفي مجلس السماع فيقوم بنفسه ويتواجد ولا يستطيع الأقوياء من الرجال أن يقاوموه في تلك الحالة،\rانتهى، مات سنة سبعين وتسعمائة، واسمه شيخ أدهن يشعر بسنة وفاته.\rالشيخ مودود الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح مودود بن علم الدين بن عين الدين الشاطبي الصديقي الفتني الكجراتي أحد\rالعلماء المبرزين في القراءة والتجويد، أخذ عن والده ولازمه مدة طويلة وتولى الشياخة بعده، أخذ\rعنه خلق كثير من العلماء، مات سنة ثلاث عشرة وتسعمائة وله خمس وثمانون سنة، وقبره بمدينة\rفتن من بلاد كجرات.\rالشيخ مودود اللاري\rالشيخ العلامة مودود بن أبي مودود الحنفي الصوفي اللاري أحد المشايخ الصوفية، قرأ على الشيخ\rعبد الغفور اللاري العلامة صاحب الجامي، وأخذ الطريقة عن بابا نظام الأبدال، وأدرك المشايخ\rالكبار كالشيخ نعمة الله العدولي والشيخ قاسم الأنوار وغيرهما، ثم دخل الهند على قدم الترك\rوالتجريد في حدود سنة تسعمائة وأقام بآكره زماناً ثم دخل باني بت، وقرأ عليه الشيخ عبد الملك بن\rعبد الغفور الفصوص لابن عربي ولازمه مدة، مات بباني بت سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، كما في\rكلزار أبرار.\rالشيخ موسى الحداد اللاهوري\rالشيخ الصالح موسى الحداد اللاهوري أحد رجال المعرفة، أخذ عن الشيخ شهر الله بن يوسف\rالملتاني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378215,"book_id":1392,"shamela_page_id":383,"part":"4","page_num":437,"sequence_num":383,"body":"ثم عن الشيخ عبد الجليل بن أبي الفتح الحارثي، وكان مغلوب الحالة، يذكر له كشوف\rوكرامات، توفي سنة خمس وعشرين وتسعمائة.\rالشيخ موسى الكجراتي\rالشيخ الفاضل موسى بن أبي موسى الكجراتي الشيخ كليم الدين كان من كبار المشايخ في عصره،\rحلو الكلام فصيح العبارة شديد التعبد مع حفظ الأوقات، مات بأحمد آباد، ذكره محمد بن الحسن في\rكلزار أبرار.\rالشيخ ميران السندي\rالشيخ الفاضل ميران بن يعقوب التتوي السندي أحد كبار العلماء، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه\rمرزا شاه حسين صاحب السند وخلق كثير من العلماء، مات سنة تسع وأربعين وتسعمائة، فأرخ\rلوفاته بعضهم علامة وارث الأنبياء وقبره على جبل مكلي، ذكره معصوم بن صفاي السندي في\rتاريخه.\rمولانا مير علي السرهندي\rالشيخ الفاضل مير علي الحنفي السرهندي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسرهند، وأخذ عن\rالشيخ بدر الدين السرهندي ولازمه مدة، أخذ عنه الشيخ عبد الحي السرهندي وخلق آخرون.\rمير محمد خان الغزنوي\rالأمير الكبير مير محمد بن يار محمد الحسيني الغزنوي كان من أمراء الدولة التيمورية، خدم\rهمايون شاه ثم ولده أكبر شاه التيموري مدة طويلة، وولي على بنجاب فاستقل بها مدة، ثم أقطعه\rناحية سنبهل وما والاها من البلاد، ولما فتحت كجرات ولي على فتن.\rوكان رجلاً فاضلاً شاعراً كريماً شجاعاً صاحب جرأة ونجدة، فتح الفتوحات العظيمة وولي على\rإيالات واسعة، وله ديوان شعر بالفارسي، وكانت له معرفة بالإيقاع والنغم، ومن شعره قوله:\rدر جواني حاصل عمرم بناداني كذشت انجه باقي بود آن هم در بشيماني كذشت\rتوفي سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، كما في مآثر الأمراء.\rخواجه ميرك الأصفهاني\rالوزير الكبير خواجه ميرك الأصفهاني الدبير نواب جنكيز خان، كان من الأفاضل المشهورين في\rالرئاسة والسياسة، قدم الهند ودخل أحمد نكر فنال المنزلة من ولاتها وطابت له الإقامة بها، فجعله\rمرتضى نظام شاه صاحب أحمد نكر من خاصته وولاه النيابة المطلقة ولقبه بجنكيز خان، فاعتنى\rبتأليف القلوب وتعمير البلاد وتكثير الزراعة، اجتمع إليه خلق كثير من أرباب السيف والقلم، وكان\rكثير البر والإحسان شجاعاً حازماً كريماً عادلاً، فتح قلعة دولت آباد وهي من أمنع قلاع الهند،\rوتغلب على كاويل ونرناله وإيلجيور من البلاد والقلاع، ووسع حدود ملكه، ثم تحسس منه مرتضى\rنظام شاه المجنون أمراً لا يرضاه، فقتله بالسم على يد الحكيم بيبرس المصري، فمات سنة اثنتين\rوسبعين - وقيل: ثمانين - وتسعمائة، كما في تاريخ فرشته، والصواب عندي أنه قتل سنة اثنتين\rوثمانين وتسعمائة لوجوه تقف عليها عند مطالعة ذلك الكتاب.\rالقاضي مينا بن يوسف المندوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي مينا بن يوسف بن حامد بن أبي المفاخر بن يسين المندوي أحد فحول\rالعلماء، ولد ونشأ بمندو، وسافر في صباه إلى جنديري وقرأ العلم على أساتذتها، ولما أغار رانا سانكا\rعلى جنديري خرج منها إلى جتهره وسكن بها زماناً، ثم عاد إلى مندو في أيام قادر شاه المالوي،\rفولاه القضاء وجعله من ندمائه، وكان جده يسين قاضياً بمندو في أيام محمود شاه الخلجي، ذكره\rمحمد بن الحسن.\rالشيخ ميانجيو الكجراتي\rالشيخ الفقيه الزاهد ميانجيو بن داؤد الفتني الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولد بفتن من بلاد\rكجرات ونشأ بمندو من بلاد مالوه، وسافر للعلم إلى برهانبور ثم إلى كجرات، وقرأ الكتب الدرسية\rعلى أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378216,"book_id":1392,"shamela_page_id":384,"part":"4","page_num":438,"sequence_num":384,"body":"جعفر الشيرازي والشيخ صدر الدين الذاكر\rالبرودوي، ولازمهما مدة حتى بلغ رتبة الشيوخ الكبار، وكان يسترزق بالتجارة، مات بمدينة مندو\rسنة خمس وثمانين وتسعمائة، ذكره محمد بن الحسن في كلزار أبرار.\rحرف النون\rالقاضي نجم الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي نجم الدين الحنفي الكجراتي كان قاضي القضاة بكجرات في عهد السلطان\rمحمود شاه الكبير، وكان شديد الحسبة على الناس، ومما يحكى عنه في ذلك أنه رأى ذات يوم رباباً\rفي يد صائغ قد وضعه للسلطان فأخذه عنه وكسره، ولما بلغ السلطان صنيعه قال مداعباً: إنه جرىء\rعلى الضعفاء لم لا يجري الاحتساب على صاحب رسول آباد؟ وأراد به الشيخ الكبير محمد بن عبد\rالله الحسيني البخاري وهو يلبس الحرير ويستمع الغناء، فلما بلغ القاضي قوله ذهب إلى رسول آباد\rوصار مرعوباً عند رؤية الشيخ فخضع له وأخذ عنه الطريقة، ذكره الكجراتي في مرآة سكندري،\rمات سنة إحدى عشرة وتسعمائة، كما في الخزينة.\rمولانا نجم الدين التستري\rالشيخ الفاضل نجم الدين التستري المبرز في العلوم الحكمية، قدم الهند وطابت له الإقامة بمدينة\rأحمد نكر فسكن بها مدة طويلة، ونال الصلات والجوائز من الملوك والأمراء، قتل في جمادي الأولى\rسنة سبع وتسعين وتسعمائة بأحمد نكر، ذكره محمد قاسم في تاريخه.\rالقاضي نصر الله السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي نصر الله بن أبي سعيد بن زين الدين الحنفي البهكري السندي أحد الفقهاء\rالمشهورين، ولي القضاء بمدينة بهكر مكان صنوه القاضي قاضن، ذكره معصوم بن صفائي الترمذي\rفي تاريخه.\rالشيخ نصير الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير نصير الدين بن سماء الدين بن فخر الدين الحنفي الدهلوي أحد كبار المشايخ،\rتأدب على أبيه وتفنن عليه بالفضائل، وأخذ عنه الطريقة وتولى الشياخة بعده، وكان عالماً صالحاً\rمتين الديانة مع زهد وتورع واستغناء عن الناس، مات ودفن بدهلي، كما في شمس التواريخ.\rالشيخ نصير الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه نصير الدين بن مجد الدين بن سراج الدين بن كمال الدين العمري الكجراتي\rأحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بأحمد آباد وقرأ العلم على أساتذة بلدته، ثم أخذ الطريقة عن أبيه\rوتولى الشياخة بعده، وكان على قدم أسلافه في الترك والتجريد، مات لثلاث ليال بقين من رجب سنة\rعشر وتسعمائة بأحمد آباد.\rمولانا نصير الدين الكشميري\rالشيخ العلامة نصير الدين الكشميري أحد فحول العلماء، تخرج عليه يعقوب ابن الحسن وشمس\rالدين بال وداود بن الحسن ورضى الدين الحسيني وخلق كثير، وكان يرمى بالتشيع.\rوقد ذكره يعقوب بن الحسن في كتابه مغازي النبي ﷺ وقال: إنه كان فريد عصره\rفي المنطق والحكمة والكلام والتصوف، وكان كثير الدرس والإفادة، انتهت إليه رياسة التدريس\rبكشمير، قال: إنه ولد أعمى ولكن الله سبحانه كشف بصيرته فاشتغل بالعلم وصار من أكابر العلماء،\rقرأت عليه المعاني والبيان والبديع والمنطق والحكمة والكلام والتصوف واستفدت منه كثيراً، انتهى.\rمات سنة ست وأربعين وتسعمائة بكشمير فدفن بقرية خنده بوره، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ نصير الدين الجهونسوي\rالشيخ العالم الصالح نصير الدين الصديقي الحنفي الجهونسوي أحد كبار المشايخ الجشتية، قرأ\rالرسائل الفارسية في صباه، وسافر إلى بنارس فقرأ العلم على الشيخ حسن ابن داود البنارسي، ثم\rسافر إلى جونبور وأخذ عن الشيخ جندن المحدث الجونبوري، وتخرج","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378217,"book_id":1392,"shamela_page_id":385,"part":"4","page_num":439,"sequence_num":385,"body":"عليه ثم رجع إلى بنارس،\rوأمره شيخه الحسن بن داود بالتدريس فسار إلى مصطفى آباد مئو ودرس بها زماناً، ولما سافر\rشيخه الحسن للحج وفد عليه بمصطفى آباد وألبسه الخرقة ولقنه الذكر وودعه، وكان نصير الدين\rيريد أن يسافر معه للحج فلما استخلفه الحسن جاء إلى جهونسي قرية بمقربة إله آباد ما وراء نهر\rكنك ودخل الأربعينية مرة بعد مرة، واشتغل بالذكر والصيام والقيام مع لزم الجمعة والجماعة، وأخذ\rالطريقة الشطارية عن الشيخ فريد الدين أحمد الكوالياري ورزق حسن القبول، له مصنف لطيف في\rأشغال الطريقة يسمى محبوب السالكين، ولقبه الشيخ فريد أسد العلماء، مات لعشر ليال بقين من ربيع\rالأول سنة ثمانين وتسعمائة بجهونسي، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ نصير الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح نصير الدين بن محمد بن رفيع الدين بن نجم الدين بن ركن الدين العباسي السمرقندي\rثم الهندي الظفر آبادي أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ قطب الدين البصير الجونبوري\rالقلندر، وانتقل من جونبور إلى قرية بيكو من أعمال ماهل على عشرة أميال من جونبور فسكن بها،\rومات لخمس بقين من جمادي الأولى سنة خمس عشرة وتسعمائة.\rالشيخ نصير الدين الهندولي\rالشيخ الصالح نصير الدين الهندولي أحد رجال العلم والطريقة، كان من خلفاء الشيخ سليمان بن\rعفان المندوي على ما صرح به محمد بن الحسن في كلزار أبرار وذكره البدايوني في تاريخه قال:\rإني أدركته بآكره في بيت السيد شاه مير بن أخ السيد رفيع الدين المحدث فوجدته شيخاً منوراً حسن\rالأخلاق، وكان مشتهراً بصناعة الكيمياء، وقيل: إن همايون شاه التيموري لما انهزم بجوسه - بفتح\rالجيم المعقود - ووصل إلى آكره أمره نصير الدين أن يجمع الأطباق وسائر آلات النحاس فجعلها\rذهباً خالصاً والسلطان حاضر عنده، انتهى، مات في عهد بيرم خان.\rالشيخ نظام الدين الكاكوروي\rالشيخ العالم الكبير نظام الدين بن سيف الدين بن نظام الدين العلوي الكاكوروي المشهور بالشيخ\rبهيكه وقيل: بهيكن - بكسر الموحدة - بعدها هاء وياء مد، كان من نسل محمد ابن الحنفية، ولد\rبكاكوري من أعمال لكهنو سنة تسعين وثمانمائة، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ عبد اللطيف\rالهروي، وقرأ صحيح البخاري وجامع الأصول على مولانا ضياء الدين المحدث قراءة تدبر وإتقان،\rثم سافر إلى دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ إبراهيم بن معين الحسيني الأيرجي ولازمه مدة، ثم رجع\rإلى كاكوري ودرس وأفاد زماناً، ثم راح إلى كالبي وأخذ عن الشيخ إبراهيم بن أحمد بن الحسن\rالشريف الحسيني الكيلاني ورجع إلى كاكوري واشتغل بالتدريس والتلقين.\rوكان لا يفشي حقائق الطريقة لعامة الناس ويقول: من يفشيها يخشى عليه من سوء الخاتمة، وكان\rيستمع الغناء وينهى عنه غيره، ذكره البدايوني.\rومن مصنفاته المنهج في أصول الحديث، والمعارف وشرح الملهمات القادرية كلاهما في الحقائق.\rمات سنة إحدى وثمانين وتسعمائة، كما في كشف المتواري.\rالشيخ نظام الدين المندوي\rالشيخ الصالح نظام الدين بن شرف الدين بن غياث الدين الحسيني المندوي كان من نسل الشيخ\rالكبير محمد بن يوسف الحسيني الدهلوي المدفون بكلبركه، أخذ الطريقة عن الشيخ برهان الدين\rالجشتي واشتغل عليه بالأذكار والأشغال زماناً، وكان يتكسب بالمهنة ويأكل من عمل يده، تردد إليه\rبهادر شاه الكجراتي وهمايون شاه التيموري وأدركاه، وله أربعة وعشرون ابناً كلهم صلحاء.\rمات لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة سنة خمسين وتسعمائة فدفن بمندو على ساكرنال، كما في\rكلزار أبرار.\rالشيخ نظام الدين النارنولي\rالشيخ العالم الكبير نظام الدين بن عبد الكريم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378218,"book_id":1392,"shamela_page_id":386,"part":"4","page_num":440,"sequence_num":386,"body":"الحنفي النارنولي أحد كبار المشايخ الجشتية، قيل: كان\rإسمه إله داد، وكان والده من أصحاب الشيخ محمد غوث الكواليري صاحب الجواهر الخمسة، فسافر\rمعه إلى كواليار وسكن بزاوية الشيخ محمد غوث، وجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم\rوفاق أقرانه في العلوم الآلية والعالية، ثم لازم الشيخ خانون بن العلاء الناكوري وأخذ عنه الطريقة،\rوتولى الشياخة بنارنول أربعين سنة، وكانت له مدرسة عظيمة بنارنول، أخذ عنه خلق كثير من\rالعلماء والمشايخ، توفي لليلتين بقيتا من صفر سنة سبع وتسعين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ نظام الدين الأميتهوي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد نظام الدين بن محمد يسين بن فخر الدين بن أبي الفضل بن تاج الدين\rالعثماني الأميتهوي أحد كبار المشايخ الجشتية، كان من نسل الشيخ سري القسطي العثماني، ولد سنة\rتسعمائة بأميتهي بلدة مشهورة من بلاد أوده، واشتغل بالعلم من صباه، وسافر إلى جونبور وقرأ على\rالشيخ معروف ابن عبد الواسع الجونبوري ولازمه مدة، ثم سافر إلى مانكبور وأخذ الطريقة عن\rالشيخ نور بن الحامد الحسيني المانكبوري، وعاد إلى جونبور، ثم إلى أميتهي وتزوج بها بمخدومة\rجهان بنت خاصة خدا الصالحي، ثم سار إلى كوبامؤ وزوج ابنته بالمفتي آدم بن محمد الصديقي\rوسكن بها زماناً، ثم رجع إلى بلدته وانقطع إلى الزهد والعبادة والتدريس، وتزوج في كبر سنه بابنة\rالشيخ عبد الرزاق ابن خاصة خدا الصالحي، وله ستة أبناء من بطن مخدومة: عبد الجليل، وعبد\rالوهاب، وعبد الواسع، ومحمد، وأحمد، وعبد الحليم، مات منهم عبد الواسع ثم عبد الوهاب ثم عبد\rالجليل في حياته، وتولى الشياخة بعد محمد فنازعه أحمد وذهب إلى كوبامؤ فمات بها، وكان له ابن\rوحيد من بطن الزوجة الثانية يسمى بجعفر.\rوكان من العلماء الربانيين، انتفع به خلق كثير، ولم يزل مشتغلاً بالتدريس والتلقين مع حسن القصد\rوالإخلاص والابتهال إلى الله سبحانه وشدة الخوف منه ودوام المراقبة له، ما رآه أحد إلا في بيته أو\rفي مسجده، وكان لا يسافر إلا أحياناً إلى خير آباد للقاء الشيخ نظام الدين الحسيني الخير آبادي، أو\rإلى فتحبور للقاء الشيخ عبد الغني بن حسام الدين الفتحبوري، أو إلى كوبامؤ للقاء الشيخ مبارك بن\rالشهاب الكوباموي.\rوكان لا يفشي أسرار المعرفة لأحد، وكان مداره في السلوك على إحياء العلوم والعوارف والرسالة\rالمكية وآداب المريدين وأمثالها من الكتب، قال البدايوني: إنه رأى الفصوص لابن عربي في يد\rالشيخ أبي الفتح بن نظام الدين الخير آبادي فاختطفه من يده وأعطاه كتاباً آخر للمطالعة، وكان\rيصلي الأربعة الاحتياطية قبل صلاة الجمعة، ولا يدعو للسلاطين في الخطبة أصلاً، ولا يبايع أحداً\rإلا نادراً، ولا يرشد أصحابه إلى الأشغال ولا يلقنهم وكان يصلي متنعلاً ويقول: إن النبي صلى الله\rعليه وسلم صلى متنعلاً، ويصلي صلاة الفجر في الغلس، وكان يحترز عن سماع الغناء وينهى عنه\rأصحابه ويقول: إن دار الأمر بين الحلة والحرمة فالأخذ بالأحوط أولى، انتهى ما ذكره البدايوني.\rتوفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة تسع وسبعين وتسعمائة، فبنى على قبره تردي بيك خان عمارة\rعالية، وأرخ لوفاته الشيخ جنيد السنديلوي وكان من أصحابه فلك كفتا كه او بادوست بيوست.\rالشيخ نظام الدين الخير آبادي\rالشيخ العالم الكبير نظام الدين بن السيد ميرن بن نور بن مدن بن سعيد ابن قاضي شيخ بن إنعام\rالدين بن ركن الدين بن محمد بن نور بن أحمد بن محمود الحسيني الخير آبادي أحد العلماء\rالمشهورين، كان من نسل السيد محمود الحسيني الشيوراني، ولد ونشأ ببلدة سنديله - بفتح السين\rالمهملة - وبايع الشيخ سعد الدين بن القاضي بدهن الخير آبادي في صغر سنه، وسافر للعلم إلى\rسنبهل فقرأ على العلامة عزيز الله التلنبي وعلى غيره من العلماء في بلاد أخرى، ورجع إلى خير\rآباد وتصدر للتدريس فدرس وأفتى وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه الكرام، وقصده الطلبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378219,"book_id":1392,"shamela_page_id":387,"part":"4","page_num":441,"sequence_num":387,"body":"من الأقطار البعيدة وتخرجوا عليه، وأخذته الجذبة الربانية في أثناء التدريس فسار إلى سائين بور\rولازم صفي الدين عبد الصمد السائين بوري وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بخير آباد من حسن\rالقصد والإخلاص والانقطاع إلى الله سبحانه والتجرد عن الأسباب والتقلل عن الدنيا ورد ما يفتح به\rعليه، مات لسبع خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ نظام الدين البدخشي\rالشيخ العلامة نظام الدين الحنفي البدخشي نواب غازي خان كان من نسل الحسن بن أبي الحسن\rالبصري، ولد بخراسان وقرأ العلم على مولانا محمد سعيد والعلامة عصام الدين إبراهيم الإسفراييني\rوعلى غيرهما من الأساتذة، وتلقن الذكر عن الشيخ حسين الخوارزمي، وقدم الهند سنة اثنتين\rوثمانين وتسعمائة فتقرب إلى أكبر شاه التيموري، فلقبه بغازي خان وأدناه وأهله للعناية والقبول\rوولاه الأعمال الجليلة.\rوقال البدايوني: هو الذي اخترع السجدة للسلطان تحية له، والله أعلم.\rله مصنفات عديدة منها حاشية بسيطة على شرح العقائد ورسالة في إثبات الكلام وإيمان التحقيق\rوالتصديق.\rمات سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة بأرض أوده، وله سبعون سنة.\rجام نظام الدين السندي\rالملك الفاضل نظام الدين ننده بن باينه بن انر بن صلاح الدين بن تماجي كان من ولاة السند من\rقبيلة سمه، واسمه ننده - بنونين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة - نسبه الشهاب أحمد بن حجر المكي\rفي رسالته رياض الرضوان في مآثر عبد العزيز آصف خان إلى عمر بن الخطاب الخليفة العدوي\rالقرشي وقال سمعته منه - أي من آصف خان - قال: وأخبرني بعض الثقات أنه سمع منه أنه\rمخزومي، فلعل في نسبته من بني مخزوم أيضاً، انتهى، والمشهور أنه هندي النجار من قبيلة سمه،\rوالله أعلم.\rولي الملك بعد سحر لخمس بقين من ربيع الأول سنة ست وستين وثمانمائة وامتدت أياماً إلى ثمان\rوأربعين سنة.\rوكان ملكاً فاضلاً عادلاً رحيماً كريماً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، استقدم إلى بلاده العلامة جلال\rالدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني وبعث إليه شمس الدين والمير معين الدين وبعث الهدايا إليه،\rوكان الدواني مات قبل أن يصل إليه هداياه.\rوكان نظام الدين كارهاً لمحاربة المسلمين يمسح نواصي خيله ويقول: لا سمح الله أن نركبها! لأن\rحدود ملكه كانت متصلة بحدود المسلمين.\rوكان تقياً متورعاً ملازماً للخيرات والمبرات، وكان عصره من أحسن الأعصار وزمانه من أنضر\rالأزمنة، مات نحو سنة أربع عشرة وتسعمائة.\rالشيخ نظام الدين المنيري\rالشيخ الفاضل نظام الدين المنيري القلندر كان ابن أخت الشيخ قطب الدين العمري الجونبوري\rوصاحبه، أخذ عنه الطريقة، وله القصيدة الكبرى وشرحها صراط المستقيم صنفها سنة ثمانين\rوتسعمائة، وقبره في الذخيرة ما بين عظيم آباد ومنير، كما في أصول المقصود.\rالشيخ نوح بن نعمة الله السندي\rالشيخ الفاضل العلامة نوح بن نعمة الله الصديقي الحنفي السندي، كان يسكن بهاله كندى قرية من\rأعمال السند، وانتهت إليه الرئاسة العلمية، يذكره عيسى بن قاسم الشهابي السندي بالخير ويقول: إنه\rكان يفسر القرآن الكريم بالمعاني الدقيقة، حكى عنه محمد بن الحسن في كلزار أبرار، مات يوم\rالخميس لأربع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثمان وتسعين وتسعمائة بهاله كندى، ذكره القانع في تحفة\rالكرام.\rالشيخ نور الحق الحسيني المانكبوري\rالشيخ الكبير نور الحق بن الحامد الحسيني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378220,"book_id":1392,"shamela_page_id":388,"part":"4","page_num":442,"sequence_num":388,"body":"المانكبوري أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ\rبمانكبور ولازم أباه ملازمة طويلة وأخذ عنه وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير، وكان صاحب\rكشوف وكرامات كوالده، مات في سنة إحدى وعشرين وتسعمائة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ نور الدين السفيدوني\rالشيخ العالم الكبير نور الدين بن سلطان علي الرضوي الهروي ثم الهندي السفيدوني، كان من\rالعلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والأصطرلاب، ولد بجام من أعمال خراسان ونشأ في مشهد\rالرضا، وقدم الهند في أيام همايون شاه التيموري، فقربه إليه وأدناه وجعله من جلسائه وأخذ عنه\rبعض الفنون، وأخذ السفيدوني عنه علم الأصطرلاب، ذكره الخوافي.\rوقال البدايوني: كانت له مشاركة جيدة في المنطق والحكمة والشعر والفنون الرياضية، وكان فكهاً\rلطيف الروح، كريماً جواداً من حسنات العصر، حفر نهراً كبيراً من ماء جمن وأجراه إلى كرنال ثم\rإلى غيرها من البلاد قريباً من مائة أميال، فلم يزل ينتفع به الناس إلى مدة طويلة، قال: وسفيدون\rقرية جامعة من أعمال سرهند كانت تحت يده في العمالة فاشتهر بها، انتهى، ومن شعره قوله:\rجون دست ما بدامن وصلت نميرسد بائي طلب شكسته بدامان نشسته ايم\rمات سنة أربع وتسعين وتسعمائة في أيام أكبر شاه.\rالشيخ نور الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح نور الدين بن نصير الدين العباسي الجونبوري أحد مشايخ الطريقة القلندرية، أخذ\rعن أبيه وعن الشيخ قطب الدين العمري الجونبوري، مات لثمان بقين من صفر سنة ثلاث وستين\rوتسعمائة.\rحرف الواو\rمولانا وجيه الدين الكجراتي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة وجيه الدين بن نصر الله بن عماد الدين العلوي الكجراتي أحد كبار\rالأساتذة، لا تكاد تسمع من يدانيه فيمن عاصره من العلماء في كثرة التصانيف ويجاريه في قوة\rالتدريس.\rولد بجانبانير من أرض كجرات سنة إحدى عشرة وتسعمائة، واشتغل بالعلم على أساتذة عصره، ثم\rلازم العلامة عماد الدين محمد بن محمود الطارمي وأخذ المنطق والحكمة والكلام والأصول وغيرها\rمن العلوم الآلية والعالية، وأقبل على العلم إقبالاً كلياً حتى حاز قصب السبق فيه وأحكم فأفتى ودرس\rوله نحو العشرين، وصنف التصانيف وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه، ولبس الخرقة من\rالشيخ قاضي خان الجشتي النهروالي المشهور بالشيخ قاضن، ثم أخذ الطريقة العشقية الشطارية عن\rالشيخ محمد غوث الكواليري صاحب الجواهر الخمسة واشتغل عليه بالأذكار والأشغال زماناً.\rوكان صاحب صدق وإخلاص، قانعاً باليسير، شريف النفس، لا يمتاز عن آحاد الناس في الملبس،\rويبذل عن الطلبة والمحصلين عليه ما يفتح له، ويختار الثياب الخشنة في اللباس مع انقطاعه إلى\rالدرس والإفادة والاشتغال بالله سبحانه والتجرد عن أسباب الدنيا، لم يتردد إلى بيوت الأمراء\rوالأغنياء إلا مرة أو مرتين في عمره مكرها، فما رآه أحد إلا في بيته أو في المسجد مشتغلاً بالإفادة\rوالعبادة.\rوكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين، ومن مصنفاته\rالممتعة حاشية على تفسير البيضاوي، وحاشية على أصول البزودي، وحاشية على هداية الفقه\rللمرغيناني، وعلى شرح الوقاية، وعلى المطول، على المختصر، وعلى التلويح، وعلى العضدية،\rوعلى شرح التجريد للأصفهاني، وعلى شرح العقائد للتفتازاني، وعلى الحاشية القديمة للدواني،\rوعلى شرح المواقف للجرجاني، وعلى شرح حكمة العين، وعلى شرح المقاصد، وعلى شرح\rالجغميني، وعلى شرح الشمسية للرازي، وعلى شرح الكافية للجامي، وعلى شرح الإرشاد للدولة\rآبادي، وله شرح على رسالة علي القوشجي في الهيئة، وشرح على أبيات التسهيل، وشرح على\rاللوائح، وشرح على جام جهان نما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378221,"book_id":1392,"shamela_page_id":389,"part":"4","page_num":443,"sequence_num":389,"body":"وشرح على النخبة في أصول الحديث.\rتوفي سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، فأرخ لعام وفاته بعضهم شيخ وجيه الدين، وقبره مشهور بأحمد\rآباد.\rالشيخ وجيه الدين الجندواروي\rالشيخ العالم الصالح وجيه الدين بن نظام الدين الحسيني الجندواروي أحد المشايخ الجشتية، ولد\rونشأ بجندواره - بفتح الجيم المعقود - قرية ما بين لكهنو وفيض آباد، وقرأ الكتب الدرسية من\rالميزان إلى الحسامي على أساتذة وطنه، ثم لازم الشيخ محمد بن منكن الصديقي الملاوي وسافر معه\rإلى ملاوه - بتشديد اللام - وقرأ عليه فاتحة الفراغ، ثم أخذ عنه الطريقة ودخل الأربعينات والتزم\rالصيام والقيام.\rومن مصنفاته مصباح العاشقين في إيضاح أحوال السالكين كتاب مفيد بالفارسي في أخبار المشايخ\rالجشتية، شرع في تصنيفه سنة ست وثلاثين وتسعمائة، ورتبه على أربع مقالات: الأولى في أخبار\rشيخه محمد، والثانية في أخبار شيوخ شيخه إلى معين الدين حسن السجزي الأجميري وأخبار\rمعاصريهم من العلماء والمشايخ، والثالثة في الأذكار والأشغال، والرابعة في أخبار تلامذة الشيخ\rمحمد وأصحابه في الطريقة، أوله: الحمد لله الذي يسبح له ما في السماوات والأرض، إلخ.\rالشيخ ودود الله المالوي\rالشيخ الصالح ودود الله بن معروف الصديقي المالوي، كان من نسل عبد الرحمن بن أبي بكر\rالصديق ﵄ وكان اسمه لاد، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد غوث الكواليري صاحب\rالجواهر الخمسة ولازمه اثنتي عشرة سنة وأخذ عنه أعمال الجواهر الخمسة ولما رحل محمد غوث\rإلى كجرات سكن بآشته - بلدة كانت من بلاد مالوه واليوم قرية جامعة من أعمال بهوبال - فأقام بها\rإلى سنة أربع وسبعين وتسعمائة، ثم سار نحو جامود - قرية من أعمال برهانبور - وسكن بها إلى\rأن توفي إلى رحمة الله سبحانه، وعمره جاوز مائة سنة، مات سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة بجامود،\rكما في كلزار أبرار.\rالشيخ ولي الشطاري\rالشيخ الصالح ولي بن الولي الشطاري أحد المشايخ العشقية الشطارية، أخذ عن الشيخ حافظ واسطه\rكار، وأخذ عنه الشيخ بهاء الدين زكريا الأجودهني وابن أخيه الشيخ حاجي بن علم الدين العجائب\rوخلق آخرون، مات سنة ست وخمسين وتسعمائة، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ ولي محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح ولي محمد الحنفي الشطاري الكجراتي أحد المشايخ الشطارية، ولد بجانبانير ونشأ\rبها، وبايع الشيخ قطب الدين النهروالي الذاكر، ثم لازم الشيخ محمد غوث الكواليري وأخذ عنه\rالطريقة، له شرح على نزهة الأرواح، انتقل من كجرات إلى برهانبور سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة\rفسكن بها إلى أن توفي سنة سبع وثمانين وتسعمائة، كما في تاريخ برهانبور.\rحرف الهاء\rالشيخ هبة الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة هبة الله بن عطاء الله بن لطف الله بن سلام الله ابن روح الله الحسيني\rالشيرازي المشهور بشاه مير، كان من كبار العلماء، ولد ونشأ بشيراز، وقرأ العلم على أساتذة الشيخ\rصدر الدين الشيرازي صاحب الأسفار الأربعة مشاركاً له في الأخذ والقراءة، وأخذ الحديث عن جده\rلأمه الحافظ نور الدين أبي الفتوح الطاؤسي ولبس منه الخرقة ولازمه زماناً، ثم أدرك الولي الكبير\rدده عمر روشني الخلوتي الآيدهني ثم التبريزي المتوفي بتبريز سنة إحدى أو اثنتين وتسعين\rوثمانمائة وكان من كبار المشايخ، وروشني لقبه في الشعر فإنه كانت له أشعار بالتركية، فلازمه وأخذ\rعنه بدار السلطنة بتبريز، ثم دخل كجرات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378222,"book_id":1392,"shamela_page_id":390,"part":"4","page_num":444,"sequence_num":390,"body":"سنة ثمان وتسعين وثمانمائة في أيام السلطان محمود شاه\rالكبير وسكن بجانبانير فهجم عليه المحصلون ووفدوا عليه من بلاد شاسعة.\rوله مصنفات جليلة منها أسنى الكواشف في شرح المواقف ولوامع البرهان في قدم القرآن وشرح\rتهذيب المنطق والكلام والمحاكمة على شرح الشمسية في المنطق، ورسالة في الهيئة، ورسالة في\rأصول الحديث، ورسالة في المسلسلات.\rهمايون شاه التيموري\rالملك الفاضل همايون بن بابر بن عمر التيموري، السلطان نصير الدين همايون شاه، ولد ليلة\rالثلاثاء لأربع خلون من ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وتسعمائة بقلعة كابل، ونشأ في مهد السلطة وأخذ\rمن الفنون الحربية والسياسة ما يليق بأبناء الملوك، وأضاف إلى ذلك معرفة اللغة التركية والفارسية\rوعلم الهيئة والهندسة والنجوم والشعر والألغاز، وتبحر في علم الأصطرلاب، وأخذ عنه نور الدين\rالسفيدوني، وهو أخذ عن السفيدوني غيرها من الفنون، وأخذ عن الشيخ جلال التتوي السندي والشيخ\rأبي القاسم الجرجاني ومولانا إلياس الأردبيلي، قرأ عليهما درة التاج للعلامة قطب الدين الرازي،\rوكان دائم الاشتغال بمطالعة الكتب ومذاكرتها،\rقام بالملك بعد أبيه في تاسع جمادي الأولى سنة سبع وثلاثين وتسعمائة بمدينة آكره، فأرخ له بعض\rالعلماء خير الملوك، ووزع الأموال الطائلة على الخاصة والعامة، ثم نفذ وصية والده وحاصر قلعة\rكالنجر الشهيرة بالمناعة والحصانة وفتحها، ثم توجه إلى جونبور حيث كان محمود اللودهي قد جمع\rالأفغان وثار على همايون فهزمه، وأضاف المقاطعة الشرقية إلى مملكته وعطف عنان عزيمته إلى\rكجرات، وهزم تاتار خان وعسكره، ثم واجه بهادر شاه الكجراتي في مندسور، ووقع من خيانة\rالأمير مصطفى بن بهرام المعروف برومي خان ما شرحت قصته في ترجمة رومي خان، فتغلب\rهمايون على مالوه ثم على كجرات في قتال شديد وحصار طويل.\rوبينما كان همايون في مالوه حيث كان يستجم ويرويح نفسه إذ سمع أن منافسه الكبير في حكومة\rالهند شير خان قد جمع قوة كبيرة في بنكال وبهار وهو خطر يهدد الدولة المغولية، فتوجه همايون\rمن مالوه وقصد الشرق ووقعت المعركة بينه وبين شير خان في جوسه على خمسين ميلاً من مدينة\rآره، وانهزم همايون هزيمة منكرة، وغرق آلاف من رجاله في ماء كنك، وأشرف همايون على\rالغرق ولكنه نجا بمساعدة نظام السقاء وكان ذلك سنة ٩٤٦ هـ، والتجأ همايون إلى آكره حيث جمع\rفل جنوده وحشد عساكره، ثم توجه إلى شير خان ووقعت المعركة في قنوج، وانهزم همايون مرة\rثانية وذلك في المحرم سنة ٩٤٧ هـ، والتجأ إلى آكره ثم إلى لاهور وشير خان يتبعه وإخوته يخذلونه\rويغدرون به حتى دخل السند وهو هائم على وجهه لا يجد من يؤويه وينجده ولا يملك لا بعيراً ركبه\rمع زوجه وهي حامل حتى وصل إلى عمر كوت حيث ولد ابنه جلال الدين أكبر، ووصل إلى\rقندهار وسمع أن أخاه مرزا عسكري خرج ليأسره، فترك ولده في قندهار ودخل في حدود إيران، وتم\rاستيلاء شير خان على الهند وتلقب بشير شاه.\rوعن طريق هرات والمشهد وصل همايون إلى قزوين، واستنجد طهماسب شاه الصفوي الذي أحسن\rضيافته وأكرم مثواه وأنجده بألف وأربعمائة مقاتل، ورجع همايون إلى الهند وأخضع إخوته الثلاثة\rوصفح عنهم، وكان شير شاه السوري الملك العظيم قد توفي في هذه المدة، وفتح همايون بنجاب،\rوانتزع من سكندر شاه السوري آكره ودهلي، واسترد ملك الهند وأراد أن يتتبع أعداءه ومنافسيه\rولكنه فوجئ بالوقوع من مكتبته التي كان يطالع فيها وقد سمع الأذان، ومات بعد بضعة أيام وكان\rذلك في الثاني عشر من ربيع الأول سنة ٩٦٣ هـ.\rوكان همايون ملكاً فاضلاً، له اليد الطولى في العلوم الرياضية وكان شغوفاً بالعلم، دائم الصحبة\rللعلماء وأهل الفضل، وكان يحافظ على الوضوء ويكره أن يسمى الله على غير وضوء، ونسبه\rبعض المؤرخين إلى التشيع، ونفاه آخرون وذكروا أنه كان سني العقيدة حنفي المذهب مجتنباً عن\rالمناهي.\rوكان لا يقل عن أبيه في الشجاعة والكفاءة ولكنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378223,"book_id":1392,"shamela_page_id":391,"part":"4","page_num":445,"sequence_num":391,"body":"كان دونه في الجلادة وتحمل المشاق، وكان إذا\rحارب طويلاً استراح طويلاً بخلاف أبيه، وله أخبار تدل على شجاعته ورباطة جأشه، منها أنه لما\rاستعصى عليه فتح قلعة جانبانير وطال الحصار غرز همايون الأوتار في سور القلعة وصعد على\rالقلعة ودخل فيها في ثلاثمائة رجل وفتح باب القلعة قسراً وكان الفتح.\rوقد غلبته طبيعة الجود والرحمة وأسرف فيهما، فكان ذلك من أعوان أعدائه عليه، ومن أسباب\rنكبته مراراً، كان إخوته يغدرون به دائماً وهو يصفح عنهم دائماً ويوليهم الأعمال الجليلة، ولذلك فقد\rكجرات وبنجاب مرتين.\rوكان شاعراً أديباً وسيماً أسمر اللون، مات في قلعة دهلي القديمة ودفن في كيلو كهري، وعلى قبره\rمقبرة عظيمة، وصنف في أخباره جواهر الأفتابجي كتابه واقعات همايون وأخته كلبدن بيكم همايون\rنامه.\rحرف الياء\rمولانا يار محمد السندي\rالشيخ العالم الكبير يار محمد بن عبد العزيز الأبهري ثم الكاهاني السندي أحد فحول العلماء، انتقل\rمن هراة مع والده سنة ثمان وعشرين وتسعمائة، ودخل السند في عهد الجام فيروز فسكن بكاهان\rقرية من أعمال سيوستان، واشتغل بالدرس والإفادة.\rوكان جليل القدر رفيع المنزلة حسن المعاشرة لين الكنف، أخذ العلم عن أبيه، وعنه جمع كثير من\rالعلماء، مات بكاهان ودفن بها، ذكره النهاوندي في المآثر.\rمولانا يار محمد السندي\rالشيخ الفاضل يار محمد البكري الحنفي السندي أحد الأفاضل المشهورين في عصره لم يكن له\rنظير في الإنشاء، بعثه محمود شاه السندي بالرسالة إلى همايون شاه التيموري فرجع وسكن بستيبور\rومات بها، ذكره القانع في تحفة الكرام.\rالشيخ يحيى بن أبي الفيض الأحراري\rالشيخ العالم الفقيه يحيى بن أبي الفيض بن عبد الله بن الشيخ الأجل عبيد الله الأحرار الأحراري\rالسمرقندي أحد العلماء المشهورين في الصناعة الطبية، ولم يكن له نظير في زمانه في الخط، يكتب\rبسبعة أقلام جيداً غاية الجودة.\rوكان صاحب الأخلاق الرضية والخصال المرضية كريماً مؤثراً، يبذل كل ما يحصل له من أقطاعه\rعلى الناس وينفعهم نفعاً عظيماً.\rبعثه أكبر شاه إلى الحجاز وأعطاه صرة فسار إلى الحرمين الشريفين وحج وزار ورجع إلى آكره،\rومات بها سنة تسع وتسعين وتسعمائة، كما في مهر جهانتاب.\rالسيد يسين السامانوي\rالشيخ العالم الصالح يسين بن أبي يسين الحنفي الشطاري السامانوي كان من بني أعمام السيد شاه\rمير السامانوي، سافر للعلم ولازم الشيخ وجيه الدين العلوي الكجراتي وقرأ عليه الكتب وأخذ عنه\rالطريقة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث عن مشايخ عصره، ثم رجع إلى\rالهند وأقام بلاهور مدة عند بعض الأمراء، ثم اعتزل عنه وانقطع إلى الله سبحانه بالكلية وتزيا بزي\rالفقراء، وأقام بسرهند مدة يربى المريدين ويرشد السالكين، وكان يريد أن يذهب إلى كجرات مرة\rثانية ليذهب إلى الحجاز، فلم يتيسر له ذلك فسافر إلى بنكاله وأقام بناحية بهار مدة، أخذ عنه الشيخ\rشهباز محمد البهاكلبوري وجمع كثير ومات بها، لم أقف على سنة وفاته.\rالشيخ يعقوب الكجراتي\rالشيخ الصالح يعقوب بن خوندمير بن بدا بن يعقوب بن محمود الفتني الكجراتي أحد العلماء\rالعاملين، ولد ونشأ بكجرات، وأخذ عن والده وعن الشيخ محمد اختيار الكجراتي وقرأ عليه ولازمه\rمدة وصار من أكابر عصره، تذكر له كشوف وكرامات، مات لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة سبع\rوعشرين وتسعمائة، كما في مرآة أحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378224,"book_id":1392,"shamela_page_id":392,"part":"4","page_num":446,"sequence_num":392,"body":"القاضي يعقوب المانكبوري\rالشيخ الفقيه القاضي يعقوب بن أبي يعقوب الحنفي القاضي كمال الدين المانكبوري كان من العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولي القضاء بعد ما توفي صهره القاضي فضيلة وتقرب إلى أكبر شاه\rالتيموري، فولاه قضاء المعسكر فصار قاضي قضاة الهند واستقل به زماناً، ثم عزل وولي القضاء\rالأكبر بأرض بنكاله.\rوكان فيه دعابة وخفة روح بشوشاً لطيف الطبع، ينشئ الأشعار العربية في البحور الهندية، ويأكل\rالمعاجين المقوية المبهية ويكثر منها.\rذكره البدايوني وقال: لما خرج محمد معصوم الكابلي في بنكاله على أكبر شاه المذكور وافقه في\rالبغي والخروج، فعزله عن القضاء الأكبر وأمر بحبسه في قلعة كواليار، فمات قبل أن يصل إلى\rالقلعة، انتهى.\rوقال بعض أهل الأخبار: إن أكبر شاه المذكور أمر باتلافه فقتلوه، وكان ذلك نحو سنة ثمان وتسعين\rوتسعمائة.\rومن آثاره الباقية أبنية رفيعة وأنهار وحياض وبساتين، منها حوض كبير في هنسوه وهي قرية\rجامعة من أعمال فتحبور.\rالشيخ يوسف بن أحمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير يوسف بن أحمد بن محمد بن عثمان الحسيني الكجراتي أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، له منظر الإنسان ترجمة تاريخ ابن خلكان بالفارسية، صنفه للسلطان محمود\rشاه الكبير، لعله في سنة تسع وثمانين وثمانمائة بعبارة حسنة تشعر باتقانه في معرفة اللسانين ويخبر\rبما يشهد له بالفضل كلا الفريقين.\rوكان جده السيد عثمان من كبار خلفاء برهان الدين عبد الله بن محمود بن الحسين الحسيني\rالبخاري الكجراتي، ذكره الآصفي في تاريخه.\rالشيخ يوسف بن داود الملتاني\rالشيخ الصالح يوسف بن داود الحنفي الملتاني أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ جلال\rالدين التهانيسري ولازمه مدة من الزمان ثم سكن بآكره، أدركه الشيخ رفيع الدين الشيرازي المحدث\rواستفاض منه، مات ودفن بآكره في حياة الشيخ رفيع الدين المذكور، ذكره محمد بن الحسن.\rالشيخ يوسف بن سليمان الكجراتي\rالشيخ الفاضل يوسف بن سليمان الإسماعيلي السده بوري الكجراتي أحد دعاة المذهب الإسماعيلي،\rذكره سيف الدين عبد العلي في المجالس السيفية قال إنه سار إلى بلاد اليمن وأخذ علم التنزيل\rوالتأويل عن الشيخ عماد الدين إدريس ابن الحسن الإسماعيلي اليمني، ونص له العماد بالدعوة إلى\rمذهبه بعده، فرجع إلى الهند وانتقلت الدعوة بانتقاله إلى بلاد الهند، ولما احتضر يوسف نص بالدعوة\rلجلال الدين الكجراتي، انتهى.\rالشيخ يوسف بن عبد الله التميمي\rالشيخ الفاضل يوسف بن عبد الله التميمي الأنصاري الأكبر آبادي، أحد رجال العلم والطريقة، قرأ\rعلى والده ثم لازم الشيخ إسماعيل بن أبدال الشريف الحسني الأجي وأخذ عنه وتزوج بابنته العفيفة،\rولما مات الشيخ إسماعيل تولى الشياخة مكانه فدرس وأفاد مدة من الزمان مع صدق وعفاف، ومات\rفي آخر شوال سنة أربع وتسعين وتسعمائة بآكره، كما في أخبار الأصفياء لحفيده عبد الصمد بن\rأفضل محمد بن يوسف التميمي.\rمولانا يوسف الكجراتي\rالشيخ الفاضل يوسف بن أبي يوسف الكجراتي ثم البرهانبوري أحد الأذكياء، ولد بأرض بنكاله\rوسافر للعلم، فساح البلاد واحداً بعد واحد حتى وصل إلى كجرات، ولازم العلامة وجيه الدين العلوي\rالكجراتي وأخذ عنه العلم وتلقى منه الذكر، وسار إلى برهانبور فسكن بها وتزوج، أخذ عنه عيسى\rابن القاسم السندي وبير محمد الحليم وخلق كثير من العلماء والمشايخ، ذكره محمد بن الحسن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378225,"book_id":1392,"shamela_page_id":393,"part":"4","page_num":447,"sequence_num":393,"body":"مولانا يوسف السندي\rالشيخ العالم الصالح يوسف بن أبي يوسف الحنفي السندي، كان من أهل التفنن في العلوم الشرعية،\rمقدماً في المعارف الأدبية، ثاقب الذهن في تمييز الصواب عن الخطأ، وكان في عهد مرزا باقي أحد\rولاة السند، ذكره النهاوندي.\rيوسف عادل شاه البيجابوري\rالملك الفاضل يوسف عادل شاه الشيعي البيجابوري، قيل: إن أصله من العائلة العثمانية وإنه كان\rمن أبناء مراد بن با يزيد اليلدرم المتوفي سنة أربع وخمسين وثمانمائة، خرج بعد ما توفي والده\rوولي مكانه صنوه محمد مخافة القتل، وسافر إلى ساوه ثم دخل الهند وقدم أحمد آباد بيدر وخدم\rسلطانها مدة طويلة، وولي على بيجابور بعد مدة واستقل بالملك سنة خمس - وقيل ست - وتسعين\rوثمانمائة، وضبط البلاد واستولى على أكثر بلاد الملوك البهمنية وذلك في أيام محمود شاه البهمني،\rولقب نفسه بعادل شاه، وخطب للأئمة الاثني عشر بمدينة بيجابور سنة ثمان وتسعمائة وروج في\rأهلها مذهب الإمامية، وهو أول ملك من ملوك الهند خطب للأئمة في بلاده وروج ذلك المذهب.\rوكان عادلاً كريماً حليماً مقداماً باسلاً ماهراً في العروض والقافية والشعر والموسيقى وضرب العود\rوالطنبور، وكان جيد الخط يكتب النستعليق بالجودة والحلاوة، كان حسن الشكل محباً لأهل العلم\rمحسناً إليهم، ومن شعره قوله:\rآن كس كه علم به نيكنامي افراشت در مزرع دهر تخم بنكوئي كاشت\rنيكوان زنده جاويد اند مرد آنكه بمرد ونام نيكو نكذاشت\rتوفي سنة ست عشرة وتسعمائة.\rالشيخ يوسف القتال الدهلوي\rالشيخ الصالح الكبير يوسف القتال الدهلوي كان من كبار الأولياء، أخذ عن القاضي جلال الدين\rاللاهوري ولازمه مدة، مات بدهلي سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة، وعلى قبره أبنية فاخرة بناها الشيخ\rعلاء الدين بن نور الدين الأجودهني سنة ثلاث وتسعمائة في حياة الشيخ، وكان ذلك في عهد سكندر\rشاه اللودي.\rمولانا يونس السمرقندي\rالشيخ العلامة يونس بن أبي يونس الحنفي السمرقندي ثم السندي أحد كبار العلماء في العلوم\rالحكمية، قدم السند وقرأ عليه مرزا حسين شاه السندي شرح المواقف للجرجاني وغيره من الكتب،\rمات سنة إحدى وخمسين وتسعمائة، ذكره النهاوندي.\rمولانا يونس السندي\rالشيخ الفاضل يونس بن أبي يونس الحنفي السندي أحد الأساتذة المشهورين، أخذ عنه القاضي عبد\rالغني والسيد إبراهيم البهكري والشيخ نظام الدين بن كبير والشيخ طيب السندي والقاضي إسحاق\rالآثيري وخلق آخرون، ذكره محمد ابن الحسن في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378226,"book_id":1392,"shamela_page_id":394,"part":"5","page_num":460,"sequence_num":394,"body":"الجزء الخامس\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن الحادي عشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378227,"book_id":1392,"shamela_page_id":395,"part":"5","page_num":461,"sequence_num":395,"body":"الطبقة الحادية عشرة\rفي أعيان القرن الحادي عشر\rحرف الألف\rالشيخ آدم بن إسماعيل البنوري\rالشيخ العارف الولي الكبير آدم في إسماعيل بن بهوه بن يوسف بن يعقوب ابن الحسين الحسيني\rالكاظمي البنوري، أحد كبار المشايخ النقشبندية، بشر به والده في رؤيا له صالحة، بشره بذلك النبي\rﷺ، ولد ونشأ بقرية بنور - بفتح الموحدة وتشديد النون - من أعمال سرهند، وأخذ\rالطريقة عن الحاج خضر الروغاني أحد أصحاب الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي\rبمدينة ملتان، ولازمه شهرين كاملين، ثم قدم سرهند بأمره ولازم الشيخ أحمد المذكور مدة من الزمان\rوأخذ عنه، وقد ذكر في خلاصة المعارف أنه حصلت له نفحة من الجذبات الربانية عن الشيخ محمد\rطاهر اللاهوري بحق ما وصل إليه عن الشيخ إسكندر عن جده كمال الدين الكيتهلي.\rوبالجملة فإنه بلغ رتبة لم يصل إليها كثير ممن عاصره من المشايخ، وكانت طريقته اتباع الشريعة\rالمحمدية واقتفاء آثار السنة السنية، لا ينحرف عنها قدر شعرة في الأقوال ولا في الأفعال.\rأخذ عنه خلق كثير حتى قيل إن أربعمائة ألف مسلم بايعوه، ثم ألف رجل منهم نالوا عنه حظاً وافراً\rمن العلم والمعرفة، وقيل إن زاويته قلما كانت تخلو عن ألف رجل كل يوم، وكلهم كانوا يأكلون\rالطعام من مطبخه ويستفيدون منه.\rوفي التذكرة الآدمية أنه سار إلى لاهور سنة اثنتين وخمسين وألف وكان معه عشرة آلاف من السادة\rوالمشايخ ومن كل طبقة، وكان شاهجن ابن جهانكير سلطان الهند بلاهور في ذلك الزمان، فاستعظمه\rوأمر سعد الله خان أن يذهب إليه، فجاء سعد الله خان وتكدرت صحبته بالشيخ فسعى إلى السلطان\rبالوشاية، فأمر السلطان أن يسافر الشيخ إلى الحرمين الشريفين - زادهما الله شرفاً - فسافر معه\rأصحابه وعشيرته فحج وسكن بالمدينة المنورة حتى مات بها. انتهى.\rوللشيخ آدم رسائل في الحقائق والمعارف، منها خلاصة المعارف في مجلدين بالفارسية أوله: الحمد\rلله رب العالمين حمداً كثيراً بقدر كمالات أسمائه وآلائه - الخ، وقد ظفرت بذلك الكتاب وهو موجود\rعندي - ولله الحمد! ومنها نكات الأسرار.\rوكان الشيخ آدم أمياً ما قرأ شيئاً من الكتب على أهل العلم.\rمات بسبع بقين من شوال سنة ثلاث وخمسين وألف بالمدينة المنورة، فدفن ببقيع الغرقد عند قبة\rسيدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه.\rالمفتي آدم بن محمد الكوباموي\rالشيخ العالم الكبير آدم بن محمد بن خواجه بن شيخ بن آدم، الشهابي الصديقي الكوباموي، أحد\rالفقهاء الحنفية، كان من نسل الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي صاحب العوارف، ولد بكوبامؤ -\rقرية جامعة في أوده - سنة إحدى عشرة وتسعمائة، وسافر للعلم إلى جونبور، فلازم الشيخ معروف\rبن عبد الواسع الحسيني البخاري الجونبوري، وأخذ عنه العلم والطريقة، وولي الإفتاء ببلدته كوبامؤ\rفرجع إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378228,"book_id":1392,"shamela_page_id":396,"part":"5","page_num":462,"sequence_num":396,"body":"بلدته، وكان يدرس ويفيد، أقطعه بابر شاه التيموري قرية لمعاشه سنة ثلاثين وتسعمائة،\rوعمر تسعين سنة، لعله توفي سنة إحدى وألف.\rالشيخ إبراهيم بن أحمد الحموي\rالسيد الشريف أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن\rمحمد بن علي الكبير، الحموي الكيلاني، أحد السادة القادة، قدم بعد وفاة والده إلى الهند وأخبر أبوه\rعن ذلك قبل قدومه، فحصل له القبول التام من أهلها، واجتمع بسلطان الهند شاهجهان بمدينة دهلي\rفأنزله المنزلة السامية اللائقة به، وهرع إليه أهل هذه البلاد، واعتقدوا فيه غاية الاعتقاد، على\rالخصوص ابن ملكهم محمد شجاع، فإنه كان معه على ما يذكر كالمطيع مع المطاع، وظهرت على\rيديه كرامات وسار ذكرها في البلاد، وجرت له معهم أمور وامتحانات أظهرها الله سبحانه ببركة\rسلفه الطاهر، وأقام بالهند عشر سنين، ثم رجع إلى بلدته حماة الشام، وكان ذلك سنة سبع وستين\rوألف، فجدد بها قصره داخل دارهم، وكان تمامه سنة تسع وستين، وتزوج بابنة عمر باك الأعوجي\rحاكم حماة في السنة المذكورة، وسار في سنة سبعين إلى قسطنطينية لبعض أمور ومهمات، وبعد\rقضائها عاد إلى وطنه حماة واستقام بها إلى سنة ثمان وسبعين، ثم عاد إلى الهند وأقام بأورنك آباد\rفي معسكر السلطان الغازي أورنك زيب بن شاهجهان الدهلوي اثنتي عشرة سنة، ومات سنة سبع\rوثمانين وألف فدفن بها.\rوأما ما في تحفة الأبرار أنه توفي في بلدة شاهجهانبور سنة تسع وثمانين وألف وبها دفن في تكية\rكان بناها في تلك البلدة، فليس بصحيح.\rوقد ذكر له صاحب شمس المفاخر ذيل قلائد الجواهر المطبوعة بمصر ترجمة حسنة وكان صنفه\rفي حياته فذكره إلى رحلته قسطنطينية ودعا له بالعود إلى بلدته بالخير والسلامة.\rالشيخ إبراهيم المحدث الكبرآبادي\rالشيخ العالم الكبير المحدث إبراهيم بن داود، أبو المكارم القادري المانكبوري ثم الأكبرآبادي، أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث والعربية، ولد ونشأ بمانكبور وقرأ العلم بها على أساتذة عصره،\rثم سافر إلى بغداد واشتغل بالحديث والتفسير بها سنتين ونصف سنة، ثم ذهب إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار، ثم ذهب إلى مصر القاهرة وأخذ الحديث بها عن الشيخ شمس الدين العلقمي،\rوأجازه الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري الشافعي، ثم رجع إلى مكة المباركة وصحب الشيخ عبد\rالرحمن بن فهد المغربي والشيخ مسعود المغربي والشيخ علي ابن حسام الدين المتقي، كلهم أجازوا\rله، ثم سافر إلى مصر مرة ثانية فدرس وأفاد بها أربعاً وعشرين سنة، وفي الموسم يذهب إلى مكة\rالمشرفة ويتشرف بالحج، ثم ألقى الله سبحانه في روعه حب الوطن فرجع إلى الهند وسكن بأكبر\rآباد، فعكف على الدرس والإفادة والتذكير، وأخذ عنه ناس كثيرون وانتفعوا به، كما في كلزار أبرار.\rقال البدايوني في منتخب التواريخ: إنه كان ورعاً تقياً عابداً ناسكاً مفيداً مدرساً، صرف عمره في\rتدريس العلوم الدينية لا سيما الحديث، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعتزل عن أرباب\rالغناء، قال إن أكبر شاه بن همايون التيموري سلطان الهند دعاه مرة إلى عبادت خانه فلم يتصد\rبآداب التحية المرسومة في حضرة الملك، وألقى عليه خطبة فرغبه ورهبه، انتهى.\rتوفي في التاسع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وألف بأكبر آباد فدفن بها وله ست وثمانون سنة،\rكما في كلزار أبرار.\rالشيخ إبراهيم الهندي\rالشيخ الصالح إبراهيم بن صالح، الهندي ثم الصنعاني، كان من الشعراء المفلقين، ذكره الشوكاني\rفي البدر الطالع، قال: كان والده من جملة البانيان الواصلين إلى صنعاء، وأسلم على يد بعض آل\rالإمام وحسن إسلامه، ونشأ ولده هذا مشغوفاً بالأدب مولعاً بمعالي الرتب، وأكثر مدائحه في الإمام\rالمهدي أحمد بن الحسن بن القاسم بن محمد، ومدح الإمام المتوكل على الله إسماعيل ابن القاسم وابنه\rعلي بن المتوكل ومحمد بن الحسن، ولما صارت الخلافة إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378229,"book_id":1392,"shamela_page_id":397,"part":"5","page_num":463,"sequence_num":397,"body":"الإمام المهدي صاحب المواهب وفد\rإليه وكان قد بلغه عنه شيء فقال له: بأي شفيع جئت؟ فقال له: بهذا، وأخرج المصحف من صدره،\rفقال: وقد قبلنا هذا الشفيع ولكن لا أراك بعد اليوم! فتغيب عنه من ذلك اليوم ولازم العبادة والتزهد،\rوكان إذا قام إلى الصلاة اصفر لونه، وحج ومات عقب عوده.\rقال الشوكاني: كان أشعر أهل عصره بلا مدافع، وله ديوان شعر في مجلد ضخم رأيته فوجدت فيه\rما هو في الطبقة العلية والمتوسطة والسافلة وكان الجيد أغلب، وكان يتشبه في مدحه وحماسته بأبي\rالطيب، ومن فائق مقطعاته قوله:\rأشبه ثغره والقات فيه وقد لانت لرقته القلوب\rلآل قد نبتن على عقيق وبينهما زمردة تذوب\rومن مقطعاته في مليح:\rوأبيض عاينته سابحاً في لجة للماء زرقاء\rفقلت هذا البدر في لجة أم ذا خيال الشمس في الماء\rقال: إنه مات سنة مائة وألف أو التي قبلها.\rإبراهيم عادل شاه البيجابوري\rالملك المؤيد إبراهيم بن طهماسب بن إبراهيم بن إسماعيل بن يوسف، عادل شاه البيجابوري\rالسلطان الحنفي، قام بالملك بعد عمه علي بن إبراهيم عادل شاه سنة ثمان وثمانين وتسعمائة وهو ابن\rتسع سنين، فأخذ الوزراء المتغلبة عنان السلطنة واحداً بعد واحد واشتغل السلطان بالفروسية واللعب\rبالرمح والسيف وغيرها، وقرأ القرآن وأخذ الخط وتزوج بجاند سلطانة أخت محمد قلى قطب شاه\rالحيدرآبادي سنة ست وتسعين وتسعمائة، وأخذ عنان السلطنة بيده سنة ثمان وتسعين وتسعمائة،\rوأحسن سيرته في الناس، وبنى القصور العالية والبساتين الزاهرة بمدينة بيجابور، وغزا بيجانكر\rغير مرة وغنم أموالاً كثيرة منها، واستوزر سعد الدين عناية الله الشيرازي سنة ثلاث بعد الألف،\rواعتمد عليه في مهمات الأمور.\rوكان عاداً كريماً باذلاً شجاعاً مقداماً محظوظاً جداً، صاحب عقل ودين وهدوء، رفض التقليد في\rالمذهب وصار حنفياً، واستقل بالملك ثمانية وأربعين سنة.\rولم يكن له نظير في فن الموسيقى والنغمات الهندية، له نورس كتاب في الإيقاع والنغم، وصنف له\rمحمد قاسم بن غلام علي البيجابوري كتابه كلزار إبراهيمي في التاريخ وهو المشهور بتاريخ فرشته،\rوصنف له العلماء كتبهم وأثنوا عليه.\rتوفي سنة ست وثلاثين وألف، فقام بعده بالملك ولده محمد ثم علي ثم الإسكندر، ثم انقرض ملكه\rوصار لعالمكير بن شاهجهان الدهلوي سنة سبع وتسعين وألف، والأرض لله يورثها من يشاء.\rرفيع الدين إبراهيم الشيرازي\rالأمير الفاضل رفيع الدين إبراهيم الحسيني الشيرازي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، قدم\rبيجابور في أيام على عادل شاه البيجابوري وكان ابن عم الوزير عناية الله الشيرازي، فقربه على\rعادل شاه المذكور إلى نفسه وجعله قهرمانه، فخدمه زماناً ثم خدم إبراهيم عادل شاه، ومات في أيامه،\rله تذكرة الملوك في أخبار بيجابور، صنفه سنة سبع عشرة وألف، كما في بساتين السلاطين.\rالشيخ إبراهيم الكشميري\rالشيخ الصالح إبراهيم بن أبيه الكشميري، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، أخذ عن الشيخ\rرفيق بن إبراهيم الكشميري، مات سنة ست عشرة وألف بكشمير فدفن بها.\rالقاضي إبراهيم بن محمد الكالبوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي إبراهيم بن محمد البنواروي الكالبوي، أحد العلماء البارعين في الفقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378230,"book_id":1392,"shamela_page_id":398,"part":"5","page_num":464,"sequence_num":398,"body":"والأصول والعربية، قرأ على والده ثم أخذ عنه الطريقة، وقرأ هداية الفقه على الشيخ عبد الملك بن\rإبراهيم الكالبوي المدرس المشهور، ثم تصدر للتدريس بقرية بنواري من أعمال كالبي، ودرس وأفاد\rبها مدة حياته.\rوكان عالماً صالحاً خطاطاً فصيح الكلام حلو العبارة، له نسب الأنساب كتاب بسيط بالفارسي، بين\rفيه جدوده من الأم والأب وذكر فيه جماعة من الأكابر.\rتوفي سنة أربع بعد الألف بقرية بنواري فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ إبراهيم بن نعمان الأكبرآبادي\rالشيخ العالم الصالح إبراهيم بن نعمان بن شمس الدين، الحسيني البلخي ثم الهندي الأكبرآبادي، أحد\rالمشايخ النقشبندية، أخذ عن أبيه ولازمه زماناً طويلاً، وسافر إلى الحجاز فحج وزار سنة خمس\rوستين وألف مع أبناء الشيخ أحمد بن عبد الأحد الشرهندي.\rالسيد إبراهيم الغياث بوري\rالشيخ العالم المحدث إبراهيم الثوري الغياثبوري، أحد العلماء المبرزين في الحديث والتصوف، قرأ\rالفقه في مدرسة الشيخ إسحاق بن كاكو اللاهوري بمدينة لاهور، ثم سافر إلى الملتان وبايع الشيخ\rكبير الدين الحسيني البخاري، ثم رجع إلى دهلي ولازم الشيخ محمد غوث الشطاري، وقرأ الجواهر\rالخمسة له على الشيخ مبارك الفاضل الكواليري، ثم خرج من دهلي على عزيمة الحج والزيارة\rفذهب إلى لاهور والملتان، وسافر منها إلى شيراز ثم إلى بغداد، وأخذ بها عن الشيخ زين العابدين\rالحسني البغدادي صاحب سجادة الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني، ثم سار إلى بلاد الشام وزار\rمشاهد الأنبياء والقدس الشريف، ثم ذهب إلى مصر وأخذ الحديث والتفسير عن الشيخ محمد البكري\rالشافعي وصحبه مدة من الزمان، ثم سافر إلى المدينة المنورة فزار، ورحل إلى مكة المباركة فحج\rوأخذ عن الشيخ علي بن حسام الدين المتقي، وأقام على جبل الثور اثنتي عشرة سنة، ولذلك اشتهر\rبالثوري، ثم رجع إلى الهند وسكن بمدينة أجين سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.\rوكان عابداً زاهداً قنوعاً متوكلاً صاحب عقل ودين، يصل نسبه إلى السيد شاه أجملي السامانوي\rالترمذي، وكان حياً في سنة إحدى وعشرين وألف، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي إبراهيم البيجابوري\rالشيخ الفاضل القاضي إبراهيم الزبيري البيجابوري، أحد العلماء البارعين في العلم والمعرفة، تولى\rالقضاء بمدينة بيجابور مدة طويلة، وأخذ الطريقة عن الشيخ جان الله السهروردي البيجابوري.\rوكان فقيهاً زاهداً متورعاً مشكور السيرة في القضاء.\rتوفي في الثاني عشر من رجب سنة أربع وتسعين وألف بمدينة بيجابور فدفن بها، كما في روضة\rالأولياء.\rالقاضي إبراهيم السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي إبراهيم التتوي السندي، كان من أحفاد الشيخ فيروز، ولاه شاهجان بن\rجهانكير الدهلوي الإفتاء بمدينة دهلي، فاشتغل به مدة من الزمان، ثم ولاه القضاء في المعسكر،\rفصار أكبر قضاة الهند، وكان يدرس ويفيد، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ أبو البركات اللاهوري\rالشيخ الفاضل أبو البركات بن عبد المجيد الملتاني اللاهوري، أحد الفضلاء المقتدرين على الإنشاء\rوالشعر، ولد ونشأ بمدينة لاهور، وتقرب إلى سيف خان وصاحبه بمدينة إله آباد، ثم إلى إعتقاد خان\rبن اعتماد الدولة حين كان والياً على جونبور، وله كتاب حافل في الإنشاء وشرح بسيط على قصائد\rالعرفي وديوان شعر بالفارسي له، يحمل مائة ألف بيت.\rومن أبياته قوله:\rكس ايمنى از آفت همسايه ندارد هر شعله كه برخاست زدل بر جكر افتاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378231,"book_id":1392,"shamela_page_id":399,"part":"5","page_num":465,"sequence_num":399,"body":"توفي لسبع خلون من رجب سنة أربع وخمسين وألف بأكبرآباد فنقلوا جسده إلى لاهور ودفنوه بها،\rكما في سرو آزاد.\rأبو البركات بن المبارك الناكوري\rالشيخ الفاضل أبو البركات بن المبارك الناكوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد لسبع\rعشرة خلون من شوال سنة ستين وألف، قرأ العلم على والده وإخوته، له شرح على الوافي في\rالنحو.\rالمفتي أبو البقاء الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه أبو البقاء بن درويش محمد الحسيني الواسطي الجونبوري، أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ بجونبور، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، وكان مفرط\rالذكاء سريع الإدراك قوي الحافظة حلو المنطق، درس وأفاد مدة مديدة في بلدته.\rقال الزيدي في تجلى نور: قرأ العلم على مولانا محمد ماه الديوكامي، وولي الإفتاء بمدينة جونبور\rفاشتغل به مدة حياته، وله إعراب القرآن في عشرة مجلدات أوله الحمد لله الذي وفقنا لحفظ كتابه،\rالخ وله حاشية على شرح الكافية للجامي وعلى شرح الشمسية للرازي.\rوأنت تعلم أن إعراب القرآن من مصنفات أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري المتوفي سنة\r٦١٦، لعله اشتبه عليه بالكنية، وكذلك أشك في نسبة تلمذه علي محمد ماه الديوكامي، وإن صح ذلك\rفالشك راجع إلى تاريخ وفاته، قال إنه توفي يوم الجمعة لثمان بقين من جمادي الأولى سنة أربعين\rوألف بمدينة جونبور فدفن بها، والله أعلم.\rالشيخ أبو بكر بن أحمد الحضرمي\rالشيخ العابد الناسك أبو بكر بن أحمد بن حسين بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الشافعي\rالحضرمي ثم الهندي الدولة آبادي، أحد أجواد الدنيا، ذكره الشلي في تاريخه وقال: إنه ولد بمدينة\rتريم ونشأ بها، وحفظ القرآن وغيره من كتب ورسائل، وصحب أباه وحذا حذوه، ثم سافر إلى الديار\rالهندية وأقام بها في أنضر عيش، واجتمع بشاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند، فأنعم عليه\rوقرر له مؤنته كل يوم من ملبوس ومطعوم، وترادفت عليه الفتوحات الظاهرة والباطنة، ثم قطن\rبمدينة دولت آباد وصار بها ملجأ للوافدين، ولم يزل بها إلى أن مات، وكانت وفاته في سنة ثمان\rوأربعين وألف، وقبره هناك معروف يزار، كما في خلاصة الأثر.\rالسيد أبو بكر بن حسين الحضرمي\rالسيد الشريف أبو بكر بن حسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أحمد\rبن علي بن محمد بن أحمد، الحسيني الحضرمي الشافعي، ثم الهندي البيجابوري، أحد العلماء\rالعارفين.\rولد بمدينة تريم ونشأ بها، وحفظ القرآن، وصحب العارفين من أهل زمانه، منهم الشيخ عبد الله بن\rالشيخ العيدروس وولده زين العابدين، والسيد القاضي عبد الرحمن بن شهاب الدين، وأخذ عن أخيه\rالقاضي أحمد بن الحسين، وغلب عليه علم التصوف، ثم رحل إلى اليمن فقصد السيد عبد الله بن\rعلي بالوهط وصحبه مدة ولبس منه الخرقة، ثم قدم الهند وأخذ عن الشيخ محمد ابن عبد الله\rالعيدروس ببندر سورت ولازمه ملازمة تامة ولبس منه الخرقة، ثم بعد وفاته ساح في تلك البلاد\rوأخذ عن جماعة، واجتمع بالملك عنبر، وكانت حضرته مجمع العلماء والأدباء، ثم بعد موت العنبر\rرحل إلى بيجابور واتصل بسلطانها محمد بن إبراهيم عادل شاه، فجعله من خاصة أحبائه وخواص\rجلسائه، فتدير بيجابور واستقر بها وصار مرجعاً للوافدين، وكان كريماً طلق الوجه فعم صيته تلك\rالأقطار وطار ذكره فيها، وكف بصره في آخر عمره، ابتلى بداء عضال إلى أن مات.\rوكانت وفاته في سنة أربع وسبعين وألف بمدينة بيجابور، ودفن في مقبرة السادة قريباً من السور،\rكما في خلاصة الأثر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378232,"book_id":1392,"shamela_page_id":400,"part":"5","page_num":466,"sequence_num":400,"body":"الشيخ أبو بكر الشافعي السندي\rالشيخ الفاضل العلامة أبو بكر الشافعي السندي المجاور بالطواشية شرقي الجامع الأموي في دمشق\rالشام تحت المنارة الشرقية نحو عشر سنين، ذكره الشيخ نجم الدين الغزي الشافعي في لطف السمر\rوقطف الثمر فأحسن ذكره.\rقال الغزي: إنه كان بارعاً في المعقولات نافعاً للطلبة صالحاً ديناً مباركاً، آثر الخمول والقناعة،\rوكانت تخطبه الدنيا ويأبى إلا فراراً منها، ملازماً على العبادة والصلاة في الجماعة يسرد الصوم دائم\rالصمت حسن الإعتقاد متواضعاً، لا يرغب في الحكام ولا يجتمع بهم، وربما زاره بعضهم، لزمته\rالطلبة وانتفعوا به سنين في المعقولات وغيرها، مات مطعوناً، وطعن وهو صائم، وداوم على صيامه\rحتى مات وهو صائم يوم السبت ثالث ربيع الأول سنة ثمان عشرة بعد ألف، ودفن بتربة الغرباء\rبباب الفراديس، ومات قبله بأيام لطيفة صاحبه الملا محمد الهندي، وكانا متلازمين في المحيا\rوالممات فإن قبره إلى جانب قبره، فقال الشيخ نجم الدين الغزي ملمحاً:\rعجبت لطاعون أصابت نباله وأربت على الخطى والصارم الهندي\rسطا في دمشق الشام عاماً وآخراً تبسط في الهندي وما ترك السندي\rأبو بكر الصديق الناكوري\rالشيخ الفاضل أبو بكر الصديق الحنفي الناكوري الطبيب الحاذق، كان من العلماء المبرزين في\rالصناعة وفي معرفة الأدوية الهندية، له منظومة في المعالجات على أصول أهل الهند بالفارسية،\rصنفها سنة أربع وعشرين وألف وسماها الطب الصديقي.\rمنها قوله:\rنوشتم دوا هائي هندوستان كه حاجت بفرهنك نبود ازان\rزهجرت تواريخ سال اين كتاب هزارست وعشرين وجاراز حساب\rالقاضي أبو بكر الأكبرآبادي\rله كتاب في الفقه، جمع فيه المسائل المعمول بها في مذهب الإمام أبي حنيفة، صنفه لبختاور خان\rالعالمكيري، كما في مرآة العالم.\rالشيخ أبو تراب البيجابوري\rالشيخ الفاضل أبو تراب بن أبي المعالي بن علم الله، الحنفي الصالحي الأميتهوي ثم البيجابوري،\rأحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة بيجابور، وقرأ العلم بها على الشيخ علي\rمحمد بن أسد الله العلوي الكجراتي ولازمه مدة من الزمان، حتى برع أقرانه وصار من أكابر العلماء\rفي بلدته، فاشتغل بالدرس والإفادة، وصرف شطراً من عمره في ذلك، انتهت إليه الرياسة العلمية\rبمدينة بيجابور، أخذ عنه الشيخ نظام الدين البرهانبوري صاحب الفتاوي الهندية، وخلق كثير من\rالعلماء.\rمات لعشر بقين من صفر سنة ست وثمانين وألف، فدفن عند جده الشيخ علم الله المذكور، كما في\rروضة الأولياء.\rالشيخ أبو تراب الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة أبو تراب بن كمال بن هبة الله، الحسيني الكجراتي، كان من السادة السلامية،\rولد بجانبانير ونشأ بها، وقرأ العلم على أبيه وجده، وكان جده من كبار العلماء، وانتقل من حانبانير\rإلى أحمد آباد وسكن بها، ولما افتتح أكبر بن همايون التيموري تلك البلاد بعثه إلى مكة المباركة\rوجعله أميراً على الحجاج سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وفوض إليه خمسة لكوك من النقود الفضية\rوعشرة آلاف من الخلع الفاخرة ليقسمها على مستحقيها في الحرمين الشريفين، تشرف بالحج\rوالزيارة وعاد إلى الهند سنة إحدى وتسعين وتسعمائة، وأتى بحجر فيه قدم النبي صلى الله عليه\rوسلم، فأمره السلطان أن يقف على أربعة أميال من آكره، واستقبله وأخذ الحجر ووضعه على العين\rوالرأس وأتى به إلى آكره، ثم ولاه خدمة جليلة في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378233,"book_id":1392,"shamela_page_id":401,"part":"5","page_num":467,"sequence_num":401,"body":"كجرات فاستقل بها مدة، كما في مآثر الأمراء،\rوله مصنفات منها كتاب في تاريخ كجرات بالفارسي.\rتوفي في الثالث عشر من جمادي الأولى سنة ثلاث وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ أبو تراب اللاهوري\rالشيخ الفاضل أبو تراب بن نجيب الدين بن شمس الدين بن أسد الدين بن زين العابدين، الحسيني\rالشيرازي ثم اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قدم الهند وأخذ الطريقة عن الشيخ\rوجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي، ثم قدم لاهور وسكن بها، أخذ عنه القاضي محمد أفضل\rاللاهوري وخلق آخرون، مات في سنة إحدى وسبعين وألف بمدينة لاهور فدفن بها، كما في خزينة\rالأصفياء.\rمولانا أبو تراب الأميتهوي\rالشيخ الفاضل أبو تراب بن عبد الرزاق بن خاصه بن خضر، الصالحي الأميتهوي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأميتهي، وسافر للعلم إلى برهانبور عند صنوه الكبير علم\rالله بن عبد الرزاق الأميتهوي، وقرأ عليه الكتب الدرسية ولازمه زماناً، ثم رجع إلى بلدته ودرس\rوأفاد بها مدة من الزمان، مات في ١٥ من شعبان ولم أقف على سنة وفاته.\rالشيخ أبو جعفر الإسترآبادي\rالشيخ الفاضل أبو جعفر بن محمد أمين، الشيعي الإسترآبادي العالم الكبير، ذكره الحر العاملي في\rالأمل الآمل وقال: إنه عامل فاضل أديب شاعر يقيم في الديار الهندية، كما في نجوم السماء.\rالسيد أبو الحسن بن الجمال السورتي\rالشيخ الصالح أبو الحسن بن جمال الدين بن سيد باشاه، الخوارزمي السورتي، أحد المشايخ\rالنقشبندية، تفقه على والده وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده مدة من الزمان، مات في تاسع\rصفر سنة أربع وخمسين وألف بمدينة سورت فدفن بها، كما في الحديقة الأحمدية.\rأبو الحسن آصف جاه الدهلوي\rالأمير الكبير أبو الحسن بن غياث الدين بن محمد شريف، الطهراني يمين الدولة آصف جاه\rخانخانان سبه سالار الوكيل المطلق، ولد ونشأ في بلاد الفرس، وانتقل إلى بلاد الهند مع والده بعد ما\rتوفي جده محمد شريف المذكور سنة أربع وثمانين وتسعمائة في أيام السلطان أكبر بن همايون\rالتيموري، واشتغل بالعلم مدة من الزمان، ولما توفي السلطان المذكور وقام بالملك ولده جهانكير\rوتزوج بأخته نور جهان بيكم لقبه إعتقاد خان وولاه على جونبور، وتزوج بنته أرجمند بانو\rشاهجهان بن جهانكير سنة عشرين وألف، ولقبه جهانكير آصف خان سنة اثنتين وعشرين، وأضاف\rإلى منصبه غير مرة صار مع الأصل والإضافة سبعة آلاف له وسبعة آلاف للخيل، ولما توفي\rجهانكير دبر آصف خان حيلة لختنه شاهجهان فأعلن بولاية داور بخش بن خسرو بن جهانكير\rوجمع الجنود تحت لوائه، ودبرت أخته نور جهان بيكم حيلة لختنه شهريار بن جهانكير، فوقع\rالحرب بينهما وظهرت الغلبة لآصف خان، فقبض على أخته وجعل شهريار مكحولاً محبوساً، ثم\rقبض على داور بخش وأخيه كرشاسب وطهمورث وهو شنك ابني دانيال بن أكبر بن همايون، وأقعد\rأخته نور جهان بيكم بمدينة لاهور، فوظفها شاهجهان، ولقب صهره بيمين الدولة آصف جاه، وكان\rيخاطبه في المحاورة والمراسلة بالعم، وفوض إليه خاتمه مهر اوزك وجعله وكيلاً مطلقاً له، وأضاف\rفي منصبه غير مرة، فصار تسعة آلاف له وتسعة آلاف للخيل، وأقطعه أقطاعاً كبيرة تحصل له منها\rكل سنة خمسون لكا خمسة ملايين، ثم لقبه خانخانان سبه سالار.\rوكان عالماً بارعاً في المنطق والحكمة والتاريخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378234,"book_id":1392,"shamela_page_id":402,"part":"5","page_num":468,"sequence_num":402,"body":"والإنشاء والشعر، قرأ العلم على الشيخ محمد بن\rيوسف التتوي السندي، وله ميل عظيم إلى أهل العلم ومحبته زائدة لهم، يقربهم إلى نفسه ويبذل\rعليهم العطايا الجزيلة، وكان العلامة محمود بن محمد الجونبوري صاحب الشمس البازغة ممن يتردد\rإليه ويستفيد منه، وله من كمال الرياسة وحسن مسلك السياسية والفطنة بدقائق الأمور ما لا يمكن\rوصفه، مع الحلم والتواضع والنقاوة التامة والشهامة الكاملة وعلو الهمة ومحبة أهل الفضائل وكراهة\rأرباب الرذائل ما لا يساويه في ذلك أحد.\rوكانت وفاته بالاستسقاء سنة إحدى وخمسين وألف بمدينة لاهور فدفن بها، وأرخ له بعض أصحابه\rمن قوله: زهى افسوس آصف خان، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ أبو الحسن الكشميري\rالشيخ الفاضل الكبير أبو الحسن الحنفي الكشميري السندي، أحد العلماء المشهورين في المعقول\rوالمنقول، كان يدرس ويفيد في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي، كما في تذكرة علماء الهند.\rالسيد أبو الحسن الأمروهوي\rالشيخ العالم الصالح أبو الحسن بن محمد بن المنتخب، الحسيني النقوي الأمروهوي، كان من نسل\rالشيخ الكبير شرف الدين الحسيني الأمروهوي، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على المفتي عبد الملك\rبن محمود بن عطاء الله الأمروهوي ولازمه مدة من الزمان، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ الله بخش\rالشطاري الكده مكتيسري، وأخذ عنه خلق كثير، كما في نخبة التواريخ.\rالشيخ أبو الحسن البيجابوري\rالشيخ الفاضل أبو الحسن بن القاضي عبد العزيز البيجابوري، أحد العلماء المبرزين في التاريخ\rوالفنون الأدبية، له كتاب في أخبار بيجابور بالفارسي، صنفه في أيام علي بن محمد عادل شاه\rالبيجابوري وولده إسكندر.\rالسيد أبو حنيفة البريلوي\rالسيد الشريف أبو حنيفة بن علم الله الحسني الحسيني النصير آبادي ثم الرائي بريلوي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد بنصير آباد، ولما هاجر والده إلى بريلي جاء وسافر معه إلى\rالحجاز وله اثنتا عشرة سنة، ثم رجع وتربى في مهد والده وتفقه عليه، وأخذ عنه الطريقة ولازمه\rمدة حياته، وكان على قدم أبيه في الصلاح والطريقة واتباع السنة السنية.\rمات في حياة أبيه في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وألف بزاوية والده خارج البلدة من رائي\rبريلي في جهة الشمال والشرق من المسجد، كما في السيرة العلمية.\rأبو الخير بن المبارك الناكوري\rالشيخ الفاضل العلامة أبو الخير بن المبارك الناكوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد\rلثمان ليال بقين من جمادي الأولى سنة سبع وستين وتسعمائة، كما في آئين أكبري لصنوه أبي\rالفضل، وقرأ العلم على والده، ثم تقرب إلى السلطان أكبر بن همايون التيموري فجعله معلماً لأبنائه،\rله شرح بسيط على الإرشاد للقاضي شهاب الدين الدولة آبادي، توفي يوم الأحد لخمس بقين من\rجمادي الأولى سنة تسع عشرة وألف كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ أبو الخير السندي\rالشيخ العالم الفقيه أبو الخير الحنفي التتوي السندي، أحد العلماء المشهورين بالتفقه، كان من نسل\rالشيخ فضل الله السندي، ولاه عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند على تدوين الفتاوي\rالهندية، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ أبو الخير بن أبي سعيد البهيروي\rالشيخ الصالح أبو الخير بن أبي سعيد بن المعروف بن عثمان، العمري البهيروي، أحد العلماء\rالصالحين، ولد بسلطانبور سنة ثمان وألف، وقرأ العلم على أبيه، ثم سافر إلى البلاد وأخذ عن غير\rواحد من العلماء، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378235,"book_id":1392,"shamela_page_id":403,"part":"5","page_num":469,"sequence_num":403,"body":"الهند وسكن بقرية بهيره - بكسر\rالموحدة والهاء المختفية - قرية من أعمال جونبور، له كتاب شير شكر بالفارسي.\rمات لإحدى عشرة خلت من شوال سنة تسع وخمسين وألف بقرية بهيره فدفن بها، كما في التاريخ\rالمكرم.\rالشيخ أبو رضا بن إسماعيل الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث أبو رضا بن إسماعيل الحنفي الدهلوي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بدهلي\rوأخذ العلم عن جده لأمه الشيخ المحدث عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ولازمه ملازمة\rطويلة وتنبل في أيامه، أخذ عنه الشيخ مبارك بن فخر الدين البلكرامي وخلف آخرون، وكان يدرس\rويفيد، سافر في آخر عمره إلى الحجاز، فحج وزار ورجع إلى الهند، مات بدهلي سنة ثلاث وستين\rوألف فأرخ لعام وفاته بعض أصحابه حاجي أبو رضا كما في الأسرارية.\rالشيخ أبو سعيد الكهندوبي\rالشيخ العالم الصالح أبو سعيد بن جكن الكهندوبي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، كان من\rنسل أبي سعيد الصحابي رضي الله تعالى عنه، مات في سنة أربع عشرة وألف بمدينة كالبي فدفن\rبها، وأرخ لوفاته كلامي الكالبوي من قوله: فرياد زبو سعيد ثاني كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أبو سعيد الحنفي الكنكوهي\rالشيخ الصالح الفقيه أبو سعيد بن نور الدين بن عبد القدوس، الحنفي الصفوي الكنكوهي، أحد\rالمشايخ الجشتية، كان ابن بنت الشيخ جلال الدين العمري التهانيسري، ولد ونشأ بكنكوه، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نظام الدين ابن عبد الشكور العمري التهانيسري، ثم جلس على مسند الإرشاد\rبكنكوه، أخذ عنه الشيخ محب الله الإله آبادي صاحب التسوية والشيخ محمد صادق الكنكوهي وخلق\rآخرون، مات في سنة تسع وأربعين وألف بكنكوه فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ أبو سعيد الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي أبو سعيد الحنفي الكجراتي، كان ختن القاضي عبد الوهاب الفتني\rوالكجراتي، ولي القضاء بدار الملك دهلي سنة ست وثمانين وألف مقام القاضي شيخ الإسلام ابن عبد\rالوهاب الفتني، ثم ولي قضاء المعسكر في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وألف، فاستقام عليه برهة\rمن الزمان، وعزل عنه في جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وألف، ومات سنة تسع وتسعين وألف\rفي أيام عالمكير، كما في مآثر عالمكيري.\rمولانا أبو سعيد الأميتهوي\rالشيخ العالم الصالح أبو سعيد بن عبيد الله بن عبد الرزاق، الصالحي الأميتهوي، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد بأميتهي في رابع ربيع الأول سنة سبع بعد الألف، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم\rصرف عمره في الدرس والإفادة.\rوكان صالحاً تقياً متورعاً باذلاً كريم النفس عظيم الزهد.\rتوفي في ثامن محرم سنة إحدى وستين وألف بأميتهي فدفن بها، كما في صبح بهار.\rمرزا أبو طالب الهمداني\rالشيخ الفاضل أبو طالب الهمداني الشاعر المشهور الملقب في الشعر بكليم، قدم الهند ولبث بها زماناً\rعند شاه نواز خان بن مرزا رستم الصفوي ونال الالتفات منه، ثم سار إلى إيران سنة ثمان وعشرين\rوألف وأقام بها نحو سنتين، ثم رجع إلى الهند وتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير الدهلوي صاحب\rالهند، فلقبه السلطان المذكور بملك الشعراء وخصه بأنظار العنايه والقبول.\rومن أبياته قوله:\rدماغ بر فلك ودل بزير باي بتان زمن جه مي طلبي دل كجا دماغ كجا\rتوفي في منتصف ذي الحجة سنة إحدى وستين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378236,"book_id":1392,"shamela_page_id":404,"part":"5","page_num":470,"sequence_num":404,"body":"وألف بكشمير فدفن بها، كما في سر وآزاد.\rالأمير أبو العلاء الأكبر آبادي\rالشيخ الصالح أبو العلاء بن أبي الوفاء بن عبد السلام بن عبد الملك بن عبد الباسط بن تقي الدين،\rالكرماني الحسيني الأكبر آبادي، أحد المشايخ المشهورين بأرض الهند، يصل نسبه من جهة الأب\rإلى عبد الله الباهر بن زين العابدين ﵁، ومن جهة الأمل إلى خواجه عبيد الله الأحرار\rالسمرقندي، قدم جده عبد السلام إلى الهند مع عياله، فلما وصل إلى قرية نريله على مرحلة من\rلاهور ولد أبو العلاء سنة تسعين وتسعمائة، فأتى به إلى فتحبور سيكري، وتوفي الله سبحانه أباه\rوجده في صباه، فتربى في مهد جده لأمه خواجه فيضي بن أبي الفيض بن عبد الله بن عبيد الله\rالأحرار، وقرأ العلم على أساتذة عصره، وسافر معه إلى بردوان حين ولي جده عليها، ثم قام مقامه\rونال المنصب ثلاثة آلاف له وثلاثة آلاف للخيل، كل ذلك في أيام السلطان أكبر بن همايون\rالتيموري.\rولما توفي السلطان المذكور وقام بالملك ولده جهانكير سار نحو آكره للتبريك، فلما عبر بمنير -\rبفتح الميم - أدرك بها الشيخ دولت المنيري واستفاض منه ثم دخل آكره، وافتتن جهانكير بحسن\rصورته وسيرته فجعله من ندمائه، فبينما السلطان وأصحابه ذات ليلة يتبارون بالرمي وأبو العلاء\rكان ممتثلاً بين يديه إذ لم يصب سهم السلطان الغرض ولا سهام أحد من أصحابه فأشار إليه بالرمي\rفأصاب الغرض، ففرح السلطان وناوله كأساً من رحيق مختوم فصبه على ثيابه إخفاء منه، فرأى\rالسلطان ذلك فناوله مرة ثانية ففعل مثل ذلك، فغضب عليه السلطان وقال: لعلك لا تخاف غضبي!\rقال: بلى ولكني أخاف في ذلك من هو أكبر منك، ثم اعتزل عن الخدمة وترك المنصب، وراح إلى\rأجمير فعكف على ضريح الشيخ معين الدين حسن السجزي الأجميري، واستفاض من روحانيته\rفيوضاً كثيرة، ثم لازم عمه الأمير عبد الله الأحراري وأخذ عنه الطريقة النقشبندية، وأجاز له\rالأحراري باستماع الغناء، فمزج أذكار الطريقة الجشتية وأشغالها بأذكار الطريقة النقشبندية وأشغالها،\rوتولى الشياخة بآكره واشتهرت طريقته بأبي العلائية.\rأخذ عنه أبناؤه الشيخ نور العلاء بن أبي العلاء، وفيض الله بن أبي العلاء، ونور الله بن أبي\rالعلاء، والأمير عبد الماجد، وخواجه محمدي، والسيد محمد أفضل، والحافظ محمد صالح الكشميري،\rوالشيخ ولي محمد النارلولي، والسيد محمد بن أبي سعيد الحسيني الكالبوي، وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ.\rتوفي صبيحة التاسع من صفر سنة إحدى وستين وألف وله إحدى وسبعون سنة، فدفن في شمالي\rمدينة آكره قريباً من سلطان كنج، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ أبو العلاء الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه أبو العلاء بن غلام حسين الحنفي الصوفي الجونبوري، كان من ذرية صدر\rجهان الجونبوري، ولد ونشأ بمدينة جونبور وقرأ العلم بها ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن\rمصطفى العثماني الجونبوري ولازمه مدة، ثم لبس الخرقة من الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد\rالجونبوري، وحصلت له إجازة عن الشيخ يسين بن أحمد الصوفي البنارسي.\rوكان فقيهاً زاهداً متعبداً صاحب استقامة على الطريقة الظاهرة.\rمات في سابع شوال سنة ثمان وتسعين وألف، فدفن في مقبرة جده القاضي صدر جهان المذكور\rبقرية مصطفى آباد خارج البلدة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ أبو الفتح البلمهتي\rالشيخ العالم الصالح أبو الفتح بن فريد بن محمود السدهوري ثم البلمهتي، أحد الرجال المشهورين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بقرية بهلت، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن الحسن العباسي الدهلوي،\rثم سافر إلى نارنول ولازم الشيخ نظام الدين إله داد الجشتي النارنولي، وصحبه مدة من الزمان،\rوأخذ عنه العلم والمعرفة، ثم رجع إلى بلدته وتصدر بها للدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378237,"book_id":1392,"shamela_page_id":405,"part":"5","page_num":471,"sequence_num":405,"body":"والإفادة، أخذ عنه غير واحد من\rالعلماء.\rوله مصنفات، منها رسالة في أوراد المشايخ، ذكره الشيخ ولي الله المحدث في أنفاس العارفين.\rوكان له أصحاب أجلاء، منهم الشيخ كريم الله السهارنبوري المتوفي سنة ١٠٦٩، ذكره السنبهلي في\rالأسرارية.\rالشيخ أبو الفتح الرضوي الخير آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير أبو الفتح بن نظام الدين الحسيني الرضوي الخير آبادي، كان من ذرية الإمام\rموسى الرضا - عليه وعلى آبائه التحية والثناء - ولد ونشأ بخير آباد، وقرأ العلم على والده وتفنن\rفي الفضائل عليه وأخذ عنه الطريقة، ثم سار إلى سنبهل وأخذ عن الشيخ حاتم السنبهلي، ثم تصدر\rللتدريس فدرس وأفاد بخير آباد زماناً طويلاً، ولما توفي والده تولى الشياخة، ورزق حظاً وافراً من\rالوجاهة وحسن القبول.\rقال البدايوني في المنتخب: إنه كان أوحد عصره في العلوم والمعارف، له مصنفات تدل على\rغزارة علمه وسعة اطلاعه، عاش بعد ما توفي أبوه ثماني عشرة سنة، انتهى، مات يوم عرس، أبيه\rفي حالة الوجد والسماع حين كان المغنى يردد هذا البيت.\rجان بجانان ده وكر نه از تو بستاند اجل خود تو منصف باش أي دل آن نكو يا اين نكو\rفقال: آن نكو، وكرر هذا القول ومات من ساعته، وكان ذلك في سابع ربيع الأول سنة تسع بعد\rالألف، وقبره بخير آباد يزار ويتبرك به.\rالشيخ أبو الفتح الملتاني\rالشيخ الفاضل العلامة أبو الفتح الحنفي الملتاني، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rوأعرفهم في الفنون الحكمية، كان يدرس ويفيد في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند،\rكما في عمل صالح.\rالشيخ أبو الفضل البهلتي\rالشيخ الفاضل أبو الفضل بن أبي الفتح بن فريد بن محمود، السدهوري ثم البهلتي، أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ ببهلت، وأخذ عن والده، وتولى الشياخة بعده، له تعليقات على عين العلم تدل على\rتبحره في العلم والمعرفة، كما في أنفاس العارفين.\rأبو الفضل بن المبارك الناكوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة أبو الفضل بن المبارك الناكوري، أعلم وزراء الدولة التيمورية وأكبرهم\rفي الحدس والفراسة وإصابة الرأي وسلامة الفكر وحلاوة المنطق والبراعة في الإنشاء.\rولد ليلة الأحد سادس شهر المحرم سنة ثمان وخمسين وتسعمائة، وتعلم الخط والحساب والإنشاء\rواشتغل بالعلم، وقرأ أياماً في العربية على صنوه الكبير أبي الفيض بن المبارك وعلى أبيه، وفرغ\rمن تحصيل العلوم المتعارفة في الخامس عشر من سنه، ثم أقبل على العلوم الحكمية إقبالاً كلياً،\rواستفاد بعض الفنون عن الشيخ حسن علي الموصلي، ودرس وأفاد نحو عشر سنين حتى فاق فيه\rأهله المنسوبين إليه، ودعاه السلطان أكبر بن همايون التيموري بمدينة أكبر آباد مع والده، فأدركه في\rحدود سنة إحدى وثمانين وتسعمائة مرة أولى، وأهدى إليه كتابه في تفسير آية الكرسي، ثم أدركه في\rحدود سنة اثنتين وثمانين مرة أخرى، وأهدى إليه كتابه في تفسير سورة الفتح فاستحسنه السلطان\rوقربه إلى نفسه، فتدرج إلى نهاية القرب حتى نال الوزارة الجليلة.\rقد وصفه صاحبه عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني بالإلحاد والزندقة وقال في المنتخب: إنه دس\rفي قلب السلطان أشياء منكرة. ورغبه عن الملة السمحة البيضاء، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378238,"book_id":1392,"shamela_page_id":406,"part":"5","page_num":472,"sequence_num":406,"body":"ومن مصنفاته المشهورة آئين أكبري وهو كتاب عجيب لا يكاد يوجد مثله كتاب في كتب الأخبار،\rذكر فيه نظام السلطنة وآدابها في الأمور المالية والملكية، وبيان أقطاع الهند وما يختص بها من\rالحرث والنسل وغير ذلك، وذكر فيه أموراً من عادات الهنود والبراهمة في تقسيم الأزمنة والساعات\rوضبط التواريخ والأوقات، واعتقاداتهم في ابتداء خلق الفلكيات والعنصريات من تقادم عهده إلى ما\rينتهي من بعده.\rومن مصنفاته المشهورة أكبر نامه وهو أيضاً كتاب كبير ذكر فيه أخبار ملوك الهند من أولاد تيمور\rكوركان إلى عهد جلال الدين أكبر، وقد خلط بينهما الجلبي في كشف الظنون فذكر آئين أكبري\rووصفه بما يوصف به أكبر نامه والآئين كلاهما.\rومن مصنفاته المشهورة مجموع الرسائل والمكاتيب، جمعها ابن أخته عبد الصمد بن أفضل محمد\rالتيمي الأكبر آبادي في ثلاثة أجزاء، وهي متداولة في أيدي الناس يدرسونها في المدارس، ومن\rمصنفاته ترجمة حياة الحيوان الكبرى للدميري، ترجمه بالفارسية سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة بأمر\rالسلطان، وقال البدايوني في المنتخب إن هذه الترجمة لوالده المبارك عزاها إلى ابنه، ومنها ترجمة\rالانجيل بالفارسية ترجمه نحو سنة ست وثمانين وتسعمائة بأمر السلطان، وأورد في مفتتح الكتاب\rهذا البيت مكان بسم الله الرحمن الرحيم:\rاي نامي ومي زز وكرسو سبحانك لا سواك يا هو\rوقال البدايوني: إن الشطر الأول من ذلك البيت لأبي الفضل والشطر الثاني لصنوه أبي الفيض،\rومن مصنفاته عيار دانش وهو ترجمة كليلة ودمنة بالفارسية المروجة في ذلك العصر، نقله من\rالفارسية القديمة بأمر السلطان، وله غير ذلك من الكتب والرسائل.\rقتله راجه نرسنكه ديو أحد مرازبة اندجه بأمر جهانكير بن أكبر شاه حين مراجعته من أرض الدكن\rفي غرة ربيع الأول سنة إحدى عشرة وألف في أيام جلال الدين أكبر فتأسف السلطان بموته تأسفاً\rشديداً وبكى عليه، وأرخ لوفاته كثير من الناس، منهم الأمير الكبير عزيز الدين محمد الخان الأعظم،\rأرخ لوفاته من قوله ع:\rتيغ إعجاز نبي الله سر باغي بريد.\rأبو الفيض بن المبارك الناكوري\rالشيخ الفاضل العلامة أبو الفيض بن المبارك الناكوري الذي لم يكن له نظير في الشعر والعروض\rوالقافية واللغة في والتاريخ واللغز والإنشاء والطب.\rولد بمدينة آكره سنة أربع وخمسين وتسعمائة، وقرأ العلم على والده، وأخذ بعض الفنون العربية عن\rالشيخ حسين المروزي، ثم أقبل على قرض الشعر إقبالاً كلياً، وخاض كثيراً في الحكمة والعربية، له\rمصنفات تدل على اقتداره على العلوم الأدبية، منها موارد الكلم الغير المنقوط في الأخلاق، صنفه\rسنة خمس وثمانين وتسعمائة، ومنها ترجمة ليلاوتي في الحساب والمساحة، ومنها مركز أدوار\rونلدمن مزدوجتان له على نهج مزدوجتي النظامي الكنجوي من خمسته، ومنها لطيفة فيضي وهو\rمجموع رسائله جمعها ابن أخته نور الدين محمد بن عبد الله بن علي الشيرازي، ومنها طباشير\rالصبح وهو ديوان شعره وفيه تسعة آلاف بيت، وله ديوان آخر في قصائده، وأشهر مصنفاته سواطع\rالإلهام في تفسير القرآن الكريم، وهو أيضاً في صنعة الإهمال، صنفه في سنتين وأتمه سنة اثنتين\rوألف، وهو يدل على طول باعه في اللغة العربية.\rوكان حريصاً على جمع الكتب النفيسة، بذل عليها أموالاً طائلة، وجمع ثلاثمائة وأربعة آلاف من\rالكتب المصححة النفيسة، أكثرها كانت مكتوبة بأيدي مصنفيها، وبعضها كانت قريبة العهد من عصر\rالتأليف.\rوكان يرمي بالإلحاد والزندقة - نعوذ بالله منها! - قال الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين الدهلوي في\rكتابه في أخبار الشعراء: إنه كان ممن تفرد في عصره بالفصاحة والبلاغة والمتانة والرصانة، ولكنه\rلوقوعه وهبوطه في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378239,"book_id":1392,"shamela_page_id":407,"part":"5","page_num":473,"sequence_num":407,"body":"هاوية الكفر والضلالة، أثبت على جبينه نقوش الرد والإنكار والإدبار، ولذلك\rيستنكف أهل الدين والملة وأحباء النبي ﷺ ومن ينتسب إليه من أن يذكروا اسمه\rوأسماء رهطه - تاب الله عليهم إن كانوا مؤمنين! انتهى معرباً.\rوقال عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني في المنتخب: إنه كان مخترع الجد والهزل والعجب والكبر\rوالحقد، وقد جمع فيه من الخصال الغير المرضية ما لم يجمع في غيره من النفاق والخبث والرياء\rوالخيلاء وحب الجاه والرعونة، وكان غاية في العناد والعداوة لأهل الإسلام والطعن في أصول\rالدين، والحط من الصحابة وتابعيهم والسلف والخلف من القدماء والمتأخرين والمشايخ من الأحياء\rوالأموات، حتى كان يفوق اليهود والنصارى والهنود والمجوس ألف مرة في هذا الباب، فضلاً عن\rالنزارية والصباحية، وكان يحل المحرمات الشرعية على رغم الدين ويحرم الفرائض والمباحات،\rوصنف تفسير القرآن لتطهير عرضه عن ذلك بمشهد من الناس، ولكنه كان يصنفه في حالة السكر\rوالجنابة، وكانت الكلاب تطأ أوراقها حتى مات على ذلك الإنكار والإصرار والإستكبار والإدبار،\rتورم وجهه في مرض الموت واسود، وكان يعوي كالكلاب، وكان السلطان جلال الدين أكبر صاحب\rالهند يقول مع رضائه عنه في الديوان بمشهد عظيم من الناس إنه لما عاده في بيته عوى عليه\rكالكلب، وقد استخرج الناس لوفاته تواريخ فظيعة الألفاظ والمعاني، قال بعضهم:\rفيضي بيدين جو مرد سال وفاتش فصيح كفت سكي از جهان رفته بحال قبيح\rوقال بعضهم\rسككي بود ودوزخي زان شد سال فوتش جه سك برستي مرد\rوقال بعضهم:\rسال تاريخ فيضي مردار شد مقرر بجار مذهب نار\rوقال الآخر: قاعده إلحاد شكست، وقال الآخر: فيضي ملحدي، وقال الآخر: خالد في النار انتهى.\rأما قوله فمنها ما قال في موارد الكلم:\rقال مقام التسمية: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومقام التحميد:\rالحمد لملهم الكلام الصاعد وهو المحمود أولاً والحامد\rما وحده موحد إلا هو والله إلهكم إله واحد\rما درك أسرار علومه العلماء، وما حرك سلاسل حكمه الحكماء، وما طار طاوس الروح هواء\rوصاله، وما سار وساع الوهم صحراء كماله، اللهم! صل وسلم رسولاً مودوداً، محمداً محموداً، اسمه\rأحمد، ومسماه أصعد، محدد حدود الحلال والحرام، مسدد مصاعد صواعد الإسلام، وآله الطهار،\rوأهله الأحرار، ما دام مرور الدهور وطور الأعصار: أعلمهم ولد عمه أسد الله الكرار.\rوقال في مقام المدح\rصاح صاح الحمام حول كمام دور ورد أدر صواع مدام\rلاح دار الحمل وحال الحول دار كأس المدام رأس العام\rأورد الروح املحاح الدوح روح الروح احمرار مدام\rاللعاع اللعاع وهو مروم المدام المدام وهو مرام\rلمع مد المدام أسحاراً هادم الهم صارم الأوهام\rوقال في مقدمة التفسير مدحاً وإطراء لتفسيره:\rألواح سحر أم طلسم مكرم لأسرار روح للسواطع ملهم\rلسحر حلال والسطوع طلسمه وما هو سحر أو طلسم محرم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378240,"book_id":1392,"shamela_page_id":408,"part":"5","page_num":474,"sequence_num":408,"body":"صراح لأصل الأصل طرس مطهر سواد لكل الكل علس مطهم\rوما العلم إلا وهو أصل لكلمه لإعلام أسماء العوالم آدم\rإمام همام للكلام مأول صلاح سداد للسلام مسلم\rمدار مراد للمدارك مطرح ملاك كلام للمعالم معلم\rكلام كمال للأكامل مسلك صراط سداد للأكارم أسلم\rمآل كلام للمدارس أعود دعاء سماء للصوامع محرم\rحسام سماح للمصارم أسطع لواء ولاء للمعارك أحكم\rسماء سعود السر للروح مصعد وداماء أسرار السماء مطحرم\rوعاء حصار الحول والطول موطد عماد أساس الأمر والعدل محكم\rلإعلاء أعلام الصوالح أصلح لإدراء آلاء المكارم مكرم\rلبرسام طلاح الوساوس مصلح لكلم سهام الوهم والصرع مرهم\rدواء سمو للوسام مطلس كساء علو للكرام موسم\rلكحل عروس الحلم والدرك مرود لسطر سطور الروح والعمر مرسم\rلكأس حساء الصحو والسكر سكر لسطح سماء العلم والروع سلم\rمراصد ألماح وعاها مهلهل مصادر أرواح حماها مطلسم\rطوالع آصال لها السطع أكمل مطالع أسحار لها اللمع أدوم\rلحوراء علو الطهر حال دلالها لسمط وصدر أو سوار ومعصم\rألا هو للأرواع صرح ممرد وما هو للأوهام درع مردم\rسواطع إلهام مكارم سودد مراحم إرسال هو الله أرحم\rعواطل أعراس حلاها دلالها ملاح لها سدلاً سدوس مسهم\rوما كل لوح سطروه مكرماً ركام ودأماء السواطع أكرم\rومدلولها المعهود مما أراده لكسر لهام الوهم طرا عرمرم\rولو طار ملاك الكلام مطاره لرد وما كل الأعاور أعصم\rمحرره لله در كلامه لأطلع سر الله للعلم عالم\rلأدركه كد وصدر موسع وأسعده هم وساد مصمم\rوأمهله العمر الطهور المسارع وساعده الدهر الحصور المحصرم\rله هرول الأحلام لوعاً وولولوا له طأطأ الأعلام طوعاً وطرسموا\rلعمرك علم الكل مطموس علمه مآل أمور السر الله أعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378241,"book_id":1392,"shamela_page_id":409,"part":"5","page_num":475,"sequence_num":409,"body":"ومن أبياته بالفارسية:\rغافل نيم ز راه ولي آه جاره جيست اين رهزنان كه بر دل آكاه مي زنند\rآن نيست كه من هم نفسان را بكذارم با آبله بايان جه كنم قافله تيز است\rوله:\rكعبه را ويران مكن أي عشق كانجا يكنفس كه كهي بس ماندكان عشق منزل ميكنند\rتوفي سنة أربع وألف، ودفن بآكره وقيل: بمدينة لاهور عند أبيه، كما في سبحة المرجان.\r\rالقاضي أبو القاسم الكشميري\rالشيخ العالم الصالح الفقيه أبو القاسم بن جمال الدين الحنفي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم على والده وعلى عمه العلامة كمال الدين، ثم ولي\rالقضاء بكشمير، أخذ عنه مولانا محمد أمين ومولانا عبد الغني وجمع كثير من العلماء، مات ودفن\rبكشمير، كما في روضة الأبرار.\r\rالحكيم أبو القاسم الكيلاني\rالشيخ الفاضل أبو القاسم بن شمس الدين محمد حكيم الملك الكيلاني، أحد الأطباء المبرزين في\rالفنون الحكمية، ولد ونشأ بأرض الهند وقرأ العلوم الفاضلة وتطبب، واشتغل بالمداواة، وظف له\rجهانكير بن أكبر التيموري وخصه بأنظار القبول، ولما قام بالملك شاهجهان بن جهانكير أعطاه\rالمنصب وأضاف فيه، حتى صار ألفين له وللخيل، كما في العمل الصالح.\r\rالشيخ أبو القاسم الأكبر آبادي\rالشيخ الصالح المتوكل أبو القاسم الحنفي الأكبر آبادي، أحد المشايخ الأحرارية، أخذ العلم والمعرفة\rعن الشيخ ولي محمد النارنولي شارح المثنوي المعنوي، وهو أخذ عن الشيخ أبي العلاء الحسيني\rالأكبر آبادي مع أنه أدرك شيخ شيخه أبا العلاء وصحبه واستفاض منه، ثم رحل إلى الحجاز وأقام\rبها مدة مديدة، فحج وزار غير مرة، ثم رجع إلى الهند، وكان ختن ملا عمر أحد كبار العلماء، له\rحاشية على شرح الكافية للجامي.\rوكان طريقة أبي القاسم الخمول والتوكل وترك الاكتساب بالكلية، أخذ عنه الشيخ عبد الرحيم بن\rوجيه الدين العمري الدهلوي، ذكر له الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم ترجمة حسنة في أنفاس\rالعارفين.\rتوفي في رمضان سنة تسع وثمانين وألف بمدينة أكبر آباد، كما في مخبر الواصلين.\rالشيخ أبو القاسم الردولوي\rالشيخ العالم الكبير أبو القاسم الحنفي الجشتي الردولوي، أحد كبار المشايخ الصوفية، درس وأفاد مدة\rطويلة، وسافر إلى دهلي فلبث بها عند الشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي زماناً، وكان على\rمشربه في القول بوحدة الوجود، لقيه كمال محمد السنبهلي بدهلي وأثنى عليه في الأسرارية، قال:\rوكان طريقه التوكل والتسليم، وكان زيه زي الفقراء.\rالشيخ أبو المجيب الأميتهوي\rالشيخ الصالح أبو المجيب بن عبيد الله بن عبد الرزاق الصالحي الأميتهوي، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد بأميتهي في التاسع والعشرين من رجب سنة ألف، وأخذ عن الشيخ جعفر بن نظام\rالدين العثماني الأميتهوي ولازمه مدة طويلة، وتزوج بابنته العفيفة، مات في الثاني والعشرين من\rجمادي الأخرى سنة أربع وثلاثين وألف ببلدة أميتهي فدفن بها، كما في صبح بهار.\rالشيخ أبو المعالي اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح أبو المعالي بن رحمة الله بن فتح الله الكرماني الشيخ خير الدين الحسيني\rاللاهوري، أحد المشايخ المشهورين في عصره، ولد يوم الاثنين عاشر ذي الحجة سنة إحدى وستين\rوتسعمائة، وقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378242,"book_id":1392,"shamela_page_id":410,"part":"5","page_num":476,"sequence_num":410,"body":"القرآن في صباه، ثم اشتغل بالعلم وتربى في مهد عمه الشيخ داود بن فتح الله\rالكرماني، وأخذ عنه الطريقة، ولازمه مدة طويلة، حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، ثم انتقل\rباذن عمه من قرية جوني إلى لاهور، وتصدر للإرشاد والتلقين، فحصل له القبول التام عند الخاص\rوالعام، وكان الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي يعترف بفضله وكماله، وكتب باشارته العلية\rشرحاً نفيساً بالفارسية على فتوح الغيب للسيد الإمام عبد القادر الجيلاني.\rوذكره عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني في كتابه المنتخب وأورد طرفاً من مراسلاته تدل على\rطول باعه في الإنشاء، وله مصنفات منها التحفة القادرية في مقامات الشيخ عبد القادر.\rوكان شيخاً مهاباً رفيع القدر، موصوفاً بالفضل والتدين، كثير الفوائد، جيد المشاركة في العلوم،\rشاعراً مجيد الشعر، شديد المحبة لعمه المذكور، كثير الذكر له في أبياته، فمن ذلك ما قال:\rهستم از جام محبت همه دم واله ومست اين وآن راجه شناسم من داود برست\rوله:\rدل افسرده كي يابد بكفت هو كسى كرمي دل داود مي بايد كه آهن را دهد نرمي\rوله:\rبتخت فقر بنشنيم جو حاصل كشت مقصودم سليماني كنم كز جان غلام شاه داودم\rوله:\rيا رب نظري زعين مقصودم بخش آزادكي زبود ونابودم بخش\rهرجند نيم در خور اين دولت خاص يكذره زعشق شيخ داودم بخش\rومن أقواله: يا أبا المعالي: كن عبد الرب المتعالي، ولا تكن عبد الدراهم واللآلي، كما في المنتخب،\rتوفي سنة أربع وعشرين وألف بمدينة لاهور فدفن بها.\rالشيخ أبو المعالي المرعشي\rالشيخ الفاضل الكبير أبو المعالي بن العلامة نور الله الحسيني المرعشي، أحد كبار العلماء، له\rمصنفات عديدة منها أنموذج العلوم، ورسالة في العدل، وتفسير على سورة الإخلاص وديوان الشعر\rالفارسي، مات سنة ست وأربعين وألف بأرض بنكال، ذكره محمد صادق الأصفهاني في كتابه صبح\rصادق.\rالقاضي أبو المكارم الكجراتي\rالشيخ الفاضل أبو المكارم بن قاضي القضاة عبد الوهاب الحنفي الكجراتي، أحد العلماء المشهورين،\rقتله كفار الهنود سنة تسع وسبعين وألف في أيام عالمكير، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ أبو المكارم بن المبارك الناكوري\rالشيخ الفاضل الكبير أبو المكارم بن المبارك الناكوري، أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة،\rولد في الثالث والعشرين من شوال سنة ست وسبعين وتسعمائة، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على والده\rوبعضها على الشيخ فتح الله بن شكر الله الشيرازي الأستاذ المشهور، كما في آئين أكبري.\rمولانا أبو الواعظ الهركامي\rالشيخ الفاضل العلامة أبو الواعظ بن صدر الدين بن محمد إسماعيل بن القاضي عماد الدين أحمد\rالعمري البدايوني ثم الهركامي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بهركام، ودرس وأفاد مدة عمره،\rأخذ عنه الشيخ مربي بن عبد النبي البلكرامي، كما في مآثر الكرام.\rوأخذ عنه عالمكير بن شاهجهان الدهلوي، كما في تذكرة الأنساب.\rوكان جده عماد الدين الأول، قادم من تلك الأسرة إلى هركام، فتلمذ على قاضيها، وتزوج بابنته ثم\rتدير بها، وكان الشيخ محب الله الإله آبادي صاحب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378243,"book_id":1392,"shamela_page_id":411,"part":"5","page_num":477,"sequence_num":411,"body":"التسوية ابن عمه القاضي أبي الواعظ، كما في\rتذكرة الأنساب.\rوكان أبو الواعظ من مصنفي الفتاوي الهندية، كما في آمد نامه.\rالشيخ أبو النجيب الأميتهوي\rالشيخ الصالح أبو النجيب بن عبيد الله بن عبد الرزاق الصالحي الأميتهوي، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد بأميتهي في سابع رجب سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، وأخذ عن أبيه ولازمه زماناً\rطويلاً، ثم تولى الشياخة بعد وفاته، أخذ عنه خلق كثير، مات في سابع شوال سنة أربعين وألف، كما\rفي صبح بهار.\rالشيخ أبو يزيد المنيري\rالشيخ العالم الصالح أبو يزيد بن عبد الملك بن أشرف بن محمود بن سلطان بن حسام بن أشرف بن\rخليل بن يحيى الهاشمي المنيري المشهور بالشيخ دولت، كان من كبار المشايخ، ولد ونشأ بمنير -\rبفتح الميم - وقرأ العلم على الشيخ قطب الدين بن بدن المنيري، ولازمه زماناً، وأخذ عنه الطريقة\rالفردوسية، وأجاز له الشيخ ناصر ميران الفردوس، والشيخ محمد بن طيب الزنجاني، والشيخ جمال\rالدين الحافظ منجهن الجلال الناصحي السارني سبط الشيخ شهاب الدين بن بدر الدين الزاهدي\rالمدفون بقرية بسها من أعمال سارن، واستفاض من روحانية الشيخ الكبير شرف الدين أحمد بن\rيحيى الهاشمي المنيري فيوضاً كثيرة، وتولى الشياخة، أخذ عنه ولده محمد ماهرو، والشيخ أجمل،\rوالشيخ عبد الكريم سعد، والسيد أحمد البهاري، والشيخ أحمد الجشتي، والشيخ خليل البتنوي صاحب\rنواده، والشيخ سارني، والشيخ يعقوب الذي كان قاضياً بأكبر آباد وخلق آخرون.\rتوفي لأربع عشرة خلون من ذي القعدة سنة سبع عشرة وألف، له مائة وخمس وعشرون سنة.\rنواب أحسن الله التربتي\rالأمير الفاضل الباذل أحسن الله بن أبي الحسن التربتي نواب ظفر خان، أحد الأمراء المشهورين\rفي أرض الهند، ناب الحكم عن والده بكابل مدة من الزمان وبكشمير برهة من الدهر في أيام\rجهانكير وولده شاهجهان، ولقبه جهانكير ظفر خان، وأضاف في منصبه غير مرة، وولاه شاهجهان\rعلى بلاد السند، وأضاف في منصبه، وصار مع الأصل والإضافة ثلاثة آلاف له وثلاثة آلاف\rللخيل، ولما قام بالملك عالمكير بن شاهجهان عزله عن الولاية والمنصب، ووظفه بثلاثين ألفاً\rتحصل له كل سنة من الجراية الشاهانية.\rوكان والده من أهل السنة والجماعة، فخالفه في المذهب وصار شيعياً متصلباً في المذهب.\rوكان باذلاً كريماً يرسل الصلات والجوائز للناس إلى بلاد الفرس وقد مدحه الشعراء بأبيات رائقة\rرقيقة، منهم مرزا محمد على الصائب التبريزي قال فيه:\rكلاه كوشه بخورشيد وماه مي شكنم باين غرور كه مدحت كر ظفر خانم\rوقال فيه:\rحقوق تربيت را كه در ترقى باد زبان كجا است كه از حضرتت سخن رانم\rتو بائي تخت سخن را بدست من دادي تو تاج مدح نهادي بفرق ديوانم\rزروي كرم تو جوشيد خون معنى من كشيد جذب تو اين لعل از ركك جانم\rتو جان ز دخل بجا مصرعي مرا دادي تو از فصاحت دادي خطاب سحبانم\rولأحسن الله خان أبيات رائقة بالفارسية قوله:\rبه تيغ بي نيازي تا تواني قطع هستي كن\rفلك تا افكند از با ترا خود بيشدستي كن\rتوفي سنة ثلاث وسبعين وألف بمدينة لاهور، كما في مآثر الأمراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378244,"book_id":1392,"shamela_page_id":412,"part":"5","page_num":478,"sequence_num":412,"body":"الشيخ أحمد بن إسحاق النصير آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن محمود بن العلاء الشريف الحسني\rالنصير آبادي، كان من نسل الأمير الكبير بدر الملة المنير، قطب الدين محمد بن أحمد الحسني\rالحسيني المديني، ولد ونشأ بنصير آباد، وقرأ المختصرات في بلدته، ثم سافر إلى إله آباد، وأخذ عن\rالشيخ محب الله الإله آبادي صاحب التسوية، ولازمه مدة من الزمان، حتى برز في العلوم أصولاً\rوفروعاً، تأهل للفتوى والتدريس، فرجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة مدة طويلة، ثم أخذته\rالجذبة الإلهية فسار نحو الشيخ آدم بن إسماعيل الحسيني البنوري، وأدركه بمدينة كواليار فأخذ عنه\rونال الخلافة منه حين رحلته إلى الحرمين الشريفين، زادهما الله شرفاً.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً، كثير العبادة والتأله والمراقبة والخوف من الله تعالى، ذا كرامات وكشوف\rووقائع غريبة، لا يكاد يسمع من يدانيه في العلم والمعرفة، ويجاريه في الاستقامة على الطريقة\rوالاتقاء والتورع.\rله مصنفات عديدة ظفرت منها بثلاث رسائل إحداها في حرمة الغناء، توفي سنة ثمان وثمانين\rوألف بنصير آباد فدفن بفناء مسجده، كما في سيرة السادات.\rالشيخ أحمد بن الحسين الخوافي\rالشيخ الفاضل أحمد بن الحسين بن كمال بن الحسن بن الحسين الشيعي الهروي الخوافي ميرك\rمعين الدين أمانت خان الهندي الأورنك آبادي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ\rبأرض الهند وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى الملوك والأمراء، فولي على بخشيكري\rوتحرير السوانح بمدينة أجمير سنة خمسين وألف، فاستقل بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى إقليم\rالدكن وأقام بها زماناً، ثم سافر إلى قندهار مع الجنود السلطانية وولي على بخشيكري وتحرير\rالسوانح بناحية الملتان، واستقل بها مدة، ثم ولي على ديوان الخراج بكابل، ولقبه عالمكير بن\rشاهجهان الدهلوي أمانت خان، وولاه على ديوان الخراج في الخالصة الشريفة، وأضاف في منصبه\rوأعطاه دواة من البلور، ثم ولاه على ديوان الخراج بأربعة أقطاع الدكن فاستقل بها زماناً، واعتزل\rعنها لكبر سنه وقنع بحراسة أورنك آباد، له ترجمة شرعة الإسلام بالفارسية.\rمات سنة خمس وتسعين وألف بمدينة أورنك آباد فدفن بها، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ أحمد بن الحسين البيجابوري\rالشيخ الفاضل الكبير المحدث أحمد بن الحسين النائطي نظام الدين بن لطف الله القاضي\rالبيجابووي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، أخذ عن الشيخ عوض بن محمد بن الشيخ\rالضعيف السقاف، وولي نظارة الإنشاء بمدينة بيجابور، فاستقام على تلك الخدمة الجليلة مدة من\rالزمان، ثم بعثه عادل شاه إلى دهلي بالسفارة إلى شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند، فلبث بها برهة\rمن الدهر، ثم اعتزل عن الخدمة وانزوى في آخر عمره.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً محدثاً عجباً في حفظ الأحاديث وسردها وحفظ مذاهب الناس بلا كلفة.\rومات في الثامن عشر من ربيع الأول سنة مائة وألف، كما في تاريخ النوائط.\rالشيخ أحمد بن رضا الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل أحمد بن رضا الشيعي الحيدر آبادي صاحب فائق المقال في الحديث والرجال قدم\rالهند سنة خمس وثمانين وألف، وله مصنفات عديدة، منها فائق المقال أئمة بحيدر آباد وذكر فيه أنه\rأخذ العلم عن الحر العاملي، وأنه يحفظ اثني عشر ألفاً من متون الحديث بغير الإسناد واثني عشر\rألفاً بإسنادها، وله المنهج القويم ورسالة في القراءة، كما في نجوم السماء.\rالقاضي أحمد بن سلامة الجزائري\rالشيخ الفاضل أحمد بن سلامة الشيعي الجزائري، أحد الأفاضل المشهورين في عصره، قدم الهند\rوولي القضاء بحيدر آباد، فلم يزل بها إلى أن مات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378245,"book_id":1392,"shamela_page_id":413,"part":"5","page_num":479,"sequence_num":413,"body":"وقد ذكره الحر العاملي في أمل الآمل وقال إنه فاضل فقيه صالح، من مصنفاته شرح الإرشاد\rللعلامة الحلي وله غير ذلك من المصنفات، كما في نجوم السماء.\rمولانا أحمد بن سليمان الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير العلامة أحمد بن سليمان الكردي الكجراتي، أحد الرجال المعروفين في العلم، قدم\rوالده من بلاد كرد إلى أرض الهند وسكن بكجرات، وولد بها أحمد بن سليمان، وتربى في مهد والده،\rوقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا محمد شريف، وقرأ شرح المواقف وسائر الفنون الحكمية على\rمولانا ولي محمد خانو، وأخذ التصوف عن الشيخ فريد الدين الكجراتي، والفنون الرياضية عن شاه\rقباد المشهور بديانت خان، وأخذ الحديث وبعض الفنون عن والده، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه\rالشيخ نور الدين بن محمد صالح الكجراتي صاحب المصنفات المشهورة.\rوكان ممن تفرد في العلوم الحكمية ونشرها بأرض كجرات، وله مصنفات في أكثر العلوم، منها\rفيوض القدس كتاب مفيد في علم الكلام.\rتوفي وقت العصر من يوم الاثنين لتسع ليال بقين من جمادي الأخرى سنة اثنتين وتسعين وألف،\rفأرخ لوفاته صاحبه نور الدين من قوله: شمعي كه بود زانجمن علم كل شده دفن بمقبرة الشيخ\rموسى بمدينة أحمد آباد، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ أحمد بن شيخ الكجراتي\rالشيخ العالم أحمد بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني الحضرمي الشافعي ثم\rالكجراتي البروجي الولي القطب المكاشف، ذكره الشلي في تاريخه وقال إنه ولد بمدينة تريم في سنة\rتسع وأربعين وتسعمائة، وصحب جماعة من أكابر عصره منهم السيد عبد الرحمن بن شهاب والشيخ\rالإمام أحمد ابن علوي باحجدب والشيخ أحمد بن حسين العيدروس، ثم قدم إلى والده بالديار الهندية\rوأقام عنده بمدينة أحمد آباد، ولاحظته عناية أبيه، ثم سافر إلى بندر عدن، وأخذ عن الإمام العارف\rعمر بن عبد الله العيدروس وغيره، ولازم أباه في دروسه، ولما مات أبوه انتقل إلى مدينة بروج\rوقصده الناس لالتماس بركته، وحصلت له حال غيبة عن الإحساس، وكان في حال غيبة يخبر عن\rالمغيبات، وأخبر جماعة بما هم متلبسون به في الحال وآخرين بما سيؤل إليه أمرهم، ودعا لجماعة\rمن أهل العلل والأمراض بالشفاء، فعافاهم الله تعالى ولم يحتاجوا إلى استعمال الدواء وأخبر السيد\rعبد الله بن شيخ أن أباه شيخنا انتقل إلى رحمة الله سبحانه بتريم، وأن أخاه السيد عبد الرحمن قام\rمقامه، وورد في الخبر بأن ذلك اليوم وقع فيه الانتقال وأن الأمر كما قاله، وله كرامات كثيرة.\rوكانت وفاته يوم الجمعة لأربع عشرة بقين من شعبان سنة أربع وعشرين وألف، ودفن ببروج، كما\rفي خلاصة الأثر.\rالشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي\rالشيخ الأجل الإمام العارف، بحر الحقائق والأسرار والمعارف، محيي السنن النبوية، ناصر الشريعة\rالبيضاء السنية، مشيد مباني الطريقة، مجدد معالم الحقيقة، برهان العارفين والمحققين، وحجة الأولياء\rالمتقين، مفتخر الأعصر والدهور، ومعتمد الفارغين إليه في جل الأمور، آية من آيات الله العظام،\rونادرة من نوادر الأيام، الذي أخذ بيد العلم لما زلت به القدم، وكاد أن يهوى في مهاوي العدم، حتى\rجاء مجدداً للألف الثاني، وبرهاناً ساطعاً على أشرفية النوع الإنساني.\rدنيا بها انقرض الكرام فأذنبت وكأنما بوجوده استغفارها\rشيخ الإسلام والمسلمين، أحمد بن عبد الأحد بن زين العابدين ﵁، ولد بسرهند في شوال\rسنة إحدى وسبعين وتسعمائة، وأخذ أكثر العلوم والطريقة الجشتية عن أبيه، واستفاد بعض العلوم\rالعقلية عن الشيخ كمال الدين الكشميري، وأسند الحديث عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378246,"book_id":1392,"shamela_page_id":414,"part":"5","page_num":480,"sequence_num":414,"body":"الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفي\rالكشميري الذي أخذ عن الشيخ شهاب ابن حجر الهيتمي المكي، ثم تناول الحديث المسلسل بالأولية\rعن القاضي بهلول البدخشي عن الشيخ عبد الرحمن فهد عن أبيه الشيخ عبد القادر وعمه الشيخ جار\rالله عن أبيهما الحافظ عز الدين عبد العزيز عن جده الحافظ الرحلة تقي الدين محمد بن فهد العلوي\rالهاشمي والحافظ الحجة شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني، وللشيخ أحمد اجازة برواية الكتب\rالحديثية وغيرها عن القاضي المذكور.\rولما فرغ من تحصيل ما تيسر له من العلوم الظاهرة وكان إذ ذاك ابن سبع عشرة سنة اشتغل\rبالتدريس والتصنيف، ومما صنفه في تلك الأيام رسالة في إثبات النبوة وأخرى في الرد على الشيعة\rالإمامية وغير ذلك مما أثنى عليه العلماء، وألبسه أبوه خرقة الخلافة.\rفلما توفي أبوه عام سبعة وألف ارتحل إلى دهلي يريد الحج فقاده قائد توفيق من الله ﷿ إلى\rالشيخ الأجل رضي الدين عبد الباقي النقشبندي ﵁، فأخذ عنه الطريقة النقشبندية،\rواشتغل بها وتدرج في أيام معدودات إلى أوج القطبية والفردية ثم إلى ما شاء الله تعالى، حتى بشره\rالشيخ بحصول رتبة التكميل والترقي إلى مدارج القرب والنهاية، وثم أجاز له بارشاد الطالبين\rوألبسه خرقة الخلافة، ولم يزل يكرمه ويجله ويفتخر به ويثني عليه بما لا يبلغ وصفه.\rفرجع إلى سرهند وجلس على مسند الإرشاد، وأخذ في الدرس والإفادة، وكان يدرس في علوم شتى\rمن الفقه والأصول والكلام والتفسير والحديث والتصوف، وربما يشتغل بالهداية والبزدوي وشرح\rالمواقف والبيضاوي والمشكاة والبخاري والعوارف، ولد مكتوبات في ثلاثة مجلدات، وهي الحجج\rالقواطع على تبحره في العلوم الشرعية، وفيها ما لا يتبادر إلى الأذهان لمن ليس لهم درك في\rمقامات العرفان، فشدوا النطاق في خصامه، وسعوا إلى جهانكير بن أكبر سلطان الهند، فأمر باحضار\rالشيخ ورضي بجوابه، فعرضوا عليه أن الشيخ ما سجد للسلطان تكبراً مع أنه ظل الله وخليفته، بل\rلم يتواضع تواضعاً جارياً، فغضب عليه السلطان وحبسه في قلعة كواليار، وكان شاهجهان ولد\rجهانكير مخلصاً للشيخ فأرسل إليه أفضل خان والمفتي عبد الرحمن من رجاله مع بعض كتب الفقه\rقبل أن يحضر عند السلطان وقال إن سجدة التحية تجوز للسلاطين، فان تسجدوا للسلطان عند اللقاء\rفأنا ضامن من أن لا يصل إليكم ضرر منه، فلم يقبل الشيخ وقال: هذه رخصة والعزيمة أن لا يسجد\rلغير الله سبحانه، فلبث في السجن ثلاث سنين وحفظ القرآن في تلك الحالة، ثم أخرجه السلطان من\rالسجن بشرط أن يقيم في عسكره ويدور معه، فأقام الشيخ في معسكره ثماني سنوات، وبعد وفاة\rالسلطان رخصه ولده شاهجهان المذكور، فعاد إلى سرهند وصرف عمره بالدرس والإفادة.\rومن مصنفاته الرسالة التهليلية ورسالة في إثبات النبوة ورسالة في المبدأ والمعاد، وله رسالة في\rالمكاشفات الغيبية، ورسالة في آداب المريدين، ورسالة في المعارف اللدنية، ورسالة في الرد على\rالشيعة، وتعليقات على عوارف المعارف للسهروردي، ومكتوبات في ثلاث مجلدات: المجلد الأول\rيشتمل على ثلاثمائة وثلاثة عشر مكتوباً، والثاني على تسعة وتسعين مكتوباً، والثالث على مائة\rوأربعة عشر مكتوباً، وله غير ذلك من المصنفات الرشيقة الممتعة، وفي كل ذلك كشف القناع عن\rوجوه الحقائق والمعارف مما لم يتيسر لأحد قبله.\rقال الشيخ محسن بن يحيى البكري التيمي في اليانع الجني: ولقد بلغه الله سبحانه من الولاية منزلة\rلا يرام فوقها، وهدى به بعهده ثم بأصحابه من بعده خلقاً لا يحصيهم إلا من أحصى رمل عالج عدداً،\rفلا ترى ناحية من نواحي المسلمين في بلاد الهند وخراسان وما وراء النهر من بلاد الترك والتتر\rإلى أقصى ثغر بالمشرق ثم أرض العراق والجزيرة وبلاد الحجاز والشام وقسطنطينية وما والاها إلا\rوقد نمى فيها طريقته وجرى على ألسنة أهلها ذكره، إليه ينتمون وبه يتبركون، بل دخلت طريقته\rإلى أقصى المغرب مثل فاس وغيرها، يعرف ذلك بمراجعة المنح البادية لمحمد بن عبد الرحمن\rالفاسي وغير ذلك، وفي هذا حجة واضحة على جليل شأنه عند الله ورفيع مكانه في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378247,"book_id":1392,"shamela_page_id":415,"part":"5","page_num":481,"sequence_num":415,"body":"أولياء الله، حيث\rأشاع طريقته في مشارق أرضه ومغاربها، وعم هذه الأمة برغائب فيوضه وغرائبها، ذلك فضل الله\rيؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.\rومن مصنفاته المشهورة الأسفار الثلاثة من مكاتيبه، بحر من العلم والحقائق وكنز من الرموز\rوالدقائق، ورسائل مفردة كالمبدأ والمعاد والمعارف اللدنية والمكاشفات الغيبية وغير ذلك، وله رضي\rالله عنه في بيان العقائد على مذهب الماتريدية ولتهذيب طريقة الصوفية النقشبندية لسان أي لسان!\rومن أياديه على رقاب كثير من الناس أنه أوضح الفرق بين وحدة الوجود وبين وحدة الشهود، وبين\rأن وحدة الوجود شيء يعتري السالك في أثناء السلوك، فمن ترقى مقاماً أعلى من ذلك يتجلى له\rحقيقة وحدة الشهود، فسد بذلك طريق الإلحاد على كثير ممن كان يتستر بزي الصوفية ويتأول كلامهم\rعلى أهوائه الزائغة، ومنها أنه باحث الملاحدة الذين كانوا في زمانه وجادلهم جدالاً حسناً بقلمه\rولسانه، وكذلك رد على الروافض ونقض بدعاتهم، ورد على الضعفاء مكايدهم، فحمى بذلك حمى\rالدين، وحرس بيضة المسلمين، ومنها أنه حقق الفرق بين البدعة والسنة وأقيسة المجتهدين،\rواستحسانات المتأخرين، والتعارف عن القرون المشهود لها بالخير، وما أحدثه الناس في القرون\rالمتأخرة وتعارفوه فيما بينهم، فرد بذلك مسائل استحسنها المتأخرون من فقهاء مذهبه، ومنها أنه كان\rيأمر بما يراه معروفاً وينهى عن ضده، ولا يخشى في الله لومة لائم ولا يخاف من ذي سطوة في\rسلطانه، فكان ينكر على الأمراء ويرشدهم إلى مراشد دينهم، وينفرهم من صحبة الروافض ومن\rشاكلهم من أعداء الدين، ويبذل لهم نصحه، فنفع الله كثيراً منهم بذلك، وصلحت بصلاحهم الرعية،\rفسد الله ثلمة ظاهر الدين كما رقع به خرق باطنه، فهذب به وبأصحابه في البلدان النائية فئام ممن\rوفق لسبيل القوم، وذلك لأنه كان فقيهاً ماتريدياً زكي النفس، حريصاً على اتباع السنن مجتهداً فيه،\rشديد النصح لأبناء زمانه، فجاءت لذلك - والله أعلم - طريقته وعلومه وشمائله محمودة عند\rالمحققين وأهل الإنصاف، ورغب فيها الناس وقل ما تعقب به ورد من قوله، والمسائل التي شدد بها\rالنكير عليه بعض أهل العلم، والحق أنه مصيب في بعضها وله تأويل سائغ في البعض الآخر، وقد\rشاركه فيها غيره من هذه الطائفة ممن لا يحصى كثرة، فليس إذاً يخصه الإنكار، ولو أخذناهم بأمثال\rذلك لم ينج أكثر المتأخرين منهم، ولا يتعين القول بالخطأ فيها إلا في مسألة أو مسألتين من باب\rالسنن قد اعتذروا عنه في أحدهما والعذر فيهما واحد، وقد شهد له بما ذكرت من فضائله أو بما يقرب\rمنه، وأجاب عن شبهات المتقشفة وذب عنه الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي وأنعم\rالثناء عليه، فلم يترك فيه مجالاً لعائب ولا مقالاً لرائب، وكفاك به إماماً يشهد لإمام، والقول ما قالت\rبه حذام، انتهى.\rوأما مخالفوه فمنهم الشيخ محمد صالح الأورنك آبادي ومحمد عارف وعبد الله السورتي من أصحاب\rالشيخ محمد صالح، فانهم صوروا سؤالاً وذكروا فيه أقوالاً، وزعموا أنهم استخرجوها من مكتوبات\rالشيخ أحمد، ثم عربوها بقدر معرفتهم ومقتضى مرادهم وأرسلوها إلى السيد محمد البرزنجي أحد\rمجاوري المدينة المنورة، ثم بعد وصول ذلك السؤال إليه علق رسالة بتكفير الشيخ أحمد بسبب\rالأقوال المكتوبة في السؤال بملائمة خاطر المرسل إليه وتصدى لإثبات كفره بها، وسأل قاضي\rالمدينة المنورة ومفتيها وعلماءها أن يكتبوا على تلك الفتوى على وفق مراده، فامتنعوا عن ذلك\rوردوا عليه كلاماً وأجوبة تليق بالعلماء العاملين لعلمهم، ثم بعد ذلك أتى إلى مكة المشرفة فسأل\rالكتابة على السؤال المذكور من قاضيها ومفتيها وعلمائها أيضاً، فما وافقه على ذلك أحد فأجابوه\rبقولهم: هذا الأمر الذي ارتكبته عظيم، فلا يوافقك في تكفير مسلم إلا كل هالك، وما وافقه بالكتابة من\rالعلماء على ذلك إلا آحاد من الناس ممن لا معرفة له بالطريقة، وبعضهم وافقه لملائمة هواه،\rوبعضهم لا علم له رأساً ولا حقيقة، فحصل ما حصل من القيل والقال، فاحتاج الناس إلى تتبع\rمكتوبات الشيخ المذكور وتعريب ألفاظه من الفارسية إلى العربية على وجه يتضح الحق على الناس،\rولذلك صرف الشيخ الأجل العالم الفاضل نور الدين محمد بيك همته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378248,"book_id":1392,"shamela_page_id":416,"part":"5","page_num":482,"sequence_num":416,"body":"العلية وطلب جميع مكتوبات\rالشيخ وقابل الأقوال التي في ورقة السؤال مع مكتوبات المرحوم، فوجد بعضها غير موافق معها\rبسبب التحريف وترك بعض الألفاظ وزيادة أخرى، فكتب رسالة وبين فيها اصطلاحات السادة\rالنقشبندية ومقاصد الشيخ أحمد، فعرب ألفاظه إلى العربية وأحسن واهتم وأتقن، وارتفع من أهل\rالحق سوء الظن، وندم كثير ممن كتب على السؤال المذكور، وصححه الشيخ عبد الله الآفندي\rوالشيخ أحمد الهشيشي والسيد الأسعد المفتي المدني الحنفي والإمام علي الطبري المفتي الشافعي\rوعبد الرحمن بن محمد الصالح الإمام المالكي ومحمد بن القاضي الحنفي والشيخ الحسن الحنفي\rومرشد الدين ابن أحمد المرشدي والسيد محمد الآفندي والشيخ عبد الله الآفندي عناقي زاده.\rثم تصدى لشرح كلماته الطيبات الشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي الدمشقي في رسالة نتيجة العلوم\rونصيحة علماء المرسوم، ألفها سنة اثنتي عشرة ومائة وألف، ثم تصدى للرد على البرزنجي الشيخ\rفرخ شاه بن محمد سعيد السرهندي في رسالة سماها كشف الغطاء عن وجوه الخطاء.\rوممن خالفه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي فإنه ألف رسالة في تعقبه وأورد\rإيرادات شتى على مقالاته، فرد عليه الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله العمري الدهلوي، والشيخ غلام\rعلي العلوي الدهلوي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وقيل إن الشيخ نور الحق بن عبد الحق\rالدهلوي أيضاً خالف أباه في ذلك، بل استفاد الطريقة عن الشيخ محمد معصوم والشيخ محمد سعيد\rابني الشيخ أحمد، والمشهور أن الشيخ عبد الحق رجع في آخر عمره عن الإنكار عليه، وكتب في\rرسالة له إلى الشيخ حسام الدين بن نظام الدين البدخشي الدهلوي أن محبة الفقير في هذه الأيام للشيخ\rأحمد سلمه الله تعالى متجاوزة عن الحد ولم تبق فيما بيننا الحجب البشرية والغشاوة الجبلية أصلاً،\rومع قطع النظر عن رعاية أخوة الطريقة والإنصاف وحكم العقل كيف ينبغي الإنكار والخصومة مع\rأمثال هؤلاء الأعزة والأكابر! ولقد وقع في باطني شيء أحسه بطريق الذوق والوجدان، يعجز عن\rتقريره اللسان، سبحان الله مقلب القلوب ومبدل الأحوال ولعل أهل الظاهر يستبعدون ذلك، وإني لا\rأدري كيف هذا الحال وعلى أي منوال، انتهى.\rوفي كشف الغطاء: وقد رأيت بخط سند العلماء أفضل الفضلاء مولانا عبد الحكيم السيالكوتي في رد\rبعض شبهات المخالفين على كلامه، قدس سره - هذه العبارة القدح في كلام الشيوخ على غير\rمرادهم جهل وعاقبته وخيمة، فرد كلام الشيخ الأجل العارف الكبير الشيخ أحمد إنما هو من السفاهة\rوقلة الفهم، كتبه الفقير عبد الحكيم وإن أردت تصديق ذلك فذلك الخط عند إمام العصر الشيخ محمد\rالنقشبندي نجل قدوة الأولياء الشيخ محمد معصوم - قدس الله سره فعليك، به، - انتهى.\rوقال الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي في رسالة له إلى الحافظ صدر الدين الحيدر\rآبادي: ولما رسخت هذه المعرفة التوحيد الوجودي وتدرج أصحاب العقول الزائغة في طريق الإلحاد،\rواتخذوا هذه المعرفة الغامضة وسيلة لإبطال الشرائع والتكليفات، وشاع مذهب الشيخ محب الله الإله\rآبادي الذي ظاهره الإلحاد، وراج رواجاً عظيماً، قيض الله للاصلاح الشيخ الكبير أحمد السرهندي،\rوألهمه علوماً غريبة ليعتدل الحار بالبارد والرطب باليابس حتى تتزن الأفكار ويزهق الباطل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378249,"book_id":1392,"shamela_page_id":417,"part":"5","page_num":483,"sequence_num":417,"body":"الممزوج بالحق وذلك معنى التجديد، هذا ما قيل فيه.\rومن ألفاظه القدسية ما قاله في معارف الصوفية.\rاعلم أن معارفهم وعلومهم في نهاية سيرهم وسلوكهم إنما هي علوم الشريعة لا أنها علوم أخر غير\rعلوم الشريعة، نعم تظهر في أثناء الطريق علوم ومعارف كثيرة ولكن لا بد من العبور عنها، ففي\rنهاية النهايات علومهم علوم العلماء وهي علوم الشريعة، والفرق بينهم وبين العلماء أن تلك العلوم\rبالنسبة إلى العلماء نظرية واستدلالية، وبالنسبة إليهم كشفية وضرورية.\rوقال في الشريعة:\rاعلم أن الشريعة متكفلة بجميع السعادات الدنيوية والأخروية، ولا يوجد مطلب يحتاج في تحصيله\rإلى غير الشريعة، وأما الطريقة والحقيقة فهما خادمان للشريعة، وتحصيلهما لتكميل الشريعة لا غير،\rوأما الأحوال والمواجيد والمعارف التي تظهر للصوفية في أثناء الطريق فليست من المقاصد، بل هي\rأوهام وخيالات تربى بها الأطفال فلا بد من العبور عنها في النهاية.\rوقال في التوحيد:\rاعلم أن التوحيد قسمان: توحيد شهودي، وتوحيد وجودي، والذي لا بد منه هو التوحيد الشهودي\rالذي يتعلق به الفناء، والتوحيد الشهودي لا يخالف العقل ولا الشرع بخلاف التوحيد الوجودي فانه\rيخالفهما ويتضح ذلك بمثال، وذلك أنه قال شخص عند طلوع الشمس واختفاء الأنجم: لبس في\rالسماء إلا الشمس، فهذا القول صحيح لا يخالف العقل ولا الشرع، إذ لا يرى حينئذ إلا الشمس\rلضعف بصره، فلو أعطى حدة البصر لرأى النجم مع الشمس، بخلاف ما لو قال ذلك قبل طوع\rالشمس فإنه يكذبه العقل والشرع وأما أقوال المشايخ التي وردت في التوحيد فلا بد أن تحمل على\rالتوحيد الشهودي حتى لا تخالف العقل والشرع.\rيقول الإمام السرهندي في رسالة كتبها إلى الشيخ فريد البخاري.\rإن التوحيد الذي يحصل للصوفية في أثناء سلوكهم ينقسم قسمين:\rالتوحيد الشهودي، والتوحيد الوجودي، التوحيد الشهودي: عبارة عن روية واحد: أي أن لا يكون\rشهود السالك إلا فرداً أحداً، والتوحيد الوجودي عبارة عن اعتقاد وجود واحد، وفناء كل ما سواه\rوعدمه.\rثم يقول:\rمثل أن يطمئن قلب إنسان على وجود الشمس، فلا يستلزم استيلاء هذا اليقين أن يعتقد عدم النجوم\rوفناءها، ولكن هو عند ما رأى الشمس ولا يرى النجوم، فان مشهوده - حينئذ - ليس إلا الشمس،\rولكن رغم ذلك لا يعتقد أن النجوم فانية معدومة، بل يكون على يقين من أنها مختفية ومغلوبة بضوء\rالشمس وشعاعه.\rوهكذا حقق الإمام السرهندي وأثبت أن وحدة الوجود مقام يعرض للسالك خلال السلوك، فيشاهد -\rعند ذلك - عياناً وجهاراً، أنه لا وجود هناك إلا لواجب الوجود، وكل ما يراه الانسان من وجود، فهو\rوجود واحد، وما سواه فليس إلا تنوعاته وتلويناته وفي تعبير المتذوقين لهذا المشرب الوجودي\rتنزلاته.\rولكن لو حالف التوفيق الرباني، ورافق الهدى النبوي وكان السالك صاحب طموح وعلو همة، فانه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378250,"book_id":1392,"shamela_page_id":418,"part":"5","page_num":484,"sequence_num":418,"body":"يفوز بمقام آخر وهو مقام وحدة الشهود.\rوقال في وجود الحق وفي نبوة نبينا ﷺ وما جاء به:\rاعلم أن وجود الحق تعالى وكذا وحدته بل نبوة محمد ﷺ بل جميع ما جاء به من\rعند الله تعالى لا يحتاج إلى فكر ولا دليل، والنظر والفكر فيها ما دامت العلة موجودة والآفة ثابتة،\rوبعد النجاة من مرض القلب ودفع الغشاوة البشرية لا يبقى غير البداهة، مثلاً الصفراوي ما دام\rمبتلي بعلة الصفراء فحلاوة السكر عنده تحتاج إلى دليل، والأحول يرى الشخص الواحد اثنين ويحكم\rبعدم وحدته فهو معذور، ووجود الآفة فيه لا يخرج وحدة الشخص من البداهة ولا يجعله نظرياً،\rومعلوم أن ميدان الاستدلال ضيق واليقين الذي يحصل من طريقة الأدلة متعذر جداً، فلا بد من\rتحصيل الإيمان اليقيني من إزالة المرض القلبي، فكما أن السعي في إزالة علة الصفراء للصفراوي\rلتحصيل اليقين له بحلاوة السكر أهم من السعي في إقامة الأدلة لتحصيل اليقين بحلاوته، فكذلك ما\rنحن فيه فإن النفس الأمارة منكرة بالذات للأحكام الشرعية وحاكمة بالطبع بنقاضتها، فتحصيل اليقين\rبهذه الأحكام الصادقة بالأدلة مع وجود إنكار وجدان المستدل متعذر جداً، فلا بد في تحصيل اليقين\rمن تزكية النفس، وتحصيل اليقين من غير تزكيتها صعب لآية \"قد أفلح من زكاها وقد خاب من\rدساها\"، فعلم أن منكر هذه الشريعة الباهرة والملة الطاهرة الظاهرة مثل منكر حلاوة السكر،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378251,"book_id":1392,"shamela_page_id":419,"part":"5","page_num":485,"sequence_num":419,"body":"فالمقصود من السير والسلوك وتزكية النفس وتصفية القلب إزالة الآفات المعنوية والأمراض القلبية،\rكما قال تعالى: في قلوبهم مرض، حتى يتحقق بحقيقة الإيمان، فإن وجد إيمان مع وجود هذه الآفات\rفهو بحسب الصورة فقط، فإن وجدان الأمارة حاكمة بخلافه ومصرة على حقيقة كفرها، ومثل هذا\rالإيمان والتصديق الصوري مثل إيمان الصفراوي بحلاوة السكر، فإن وجدانه شاهد بخلافه، فكما أنه\rلا يحصل اليقين الحقيقي بحلاوة السكر إلا بعد إزالة مرض الصفراء، فكذلك لا تحصل حقيقة الإيمان\rإلا بعد تزكية النفس والاطمئنان، وحينئذ يكون وجدانياً، وهذا القسم من الإيمان محفوظ من الزوال،\rألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون صادق في شأنهم، شرفنا الله تعالى بشرف هذا\rالإيمان الكامل الحقيقي.\rوقال في فضل الطريقة النقشبندية:\rإعلم أن طريقة الخواجكان - قدس الله أسرارهم - مبنية على اندراج النهاية في البداية، قال الشيخ\rنقشبند: نحن ندرج النهاية في البداية، وهذه الطريقة بعينها طريقة الصحابة الكرام رضوان الله تعالى\rعليهم أجمعين، فإن الصحابة تيسر لهم في بداءة صحبتهم مع النبي ﷺ ما لم يتيسر\rلغيرهم في نهايتهم، فلهذا لما تشرف وحشى قاتل حمزة رضي الله تعالى عنهما في بداءة إسلامه مرة\rبصحبة النبي ﷺ كان أفضل من أويس القرني الذي هو خير التابعين، فالذي تيسر\rلوحشي في بداءة تلك الصحبة ما تيسر لأويس القرني في نهايته.\rوقال في بيان أن الجذبة التي قبل السلوك ليست من المقاصد:\rإعلم أن للوصول طريقتين: الجذبة، والسلوك، وبعبارة أخرى: التزكية، والتصفية، والجذبة التي قبل\rالسلوك ليست من المقاصد، والتصفية التي قبل التزكية ليست من المطالب، والجذبة التي تكون بعد\rتمام السلوك، والتصفية التي تكون بعد حصول التزكية الكائنة في السير في الله من المقاصد\rالمطلوبة، فالجذبة والتصفية السابقة لأجل تسهيل السلوك على السالك، وبدون السلوك لا ينال\rالمطلوب، وبلا قطع المنازل لا يظهر جمال المحبوب، فالجذبة الأولى كالصورة للثانية وفي الحقيقة\rلا مناسبة بينهما، فالمراد من اندراج النهاية في البداية اندراج صورة النهاية وإلا فحقيقة النهاية لا\rتسعها البداية - وتحقيق هذا المبحث مفصل في رسالة الجذبة والسلوك، فلا ينبغي الاكتفاء عن\rالحقيقة بالصورة بل لا بد من العبور عن الصورة إلى الحقيقة - انتهى ما في المعربات للشيخ يونس\rملخصاً.\rأما بيان وحدة الوجود ووحدة الشهود:\rأما بيان وحدة الوجود على ما ذكره الشيخ الكبر وأتباعه ووحدة الشهود على ما ذكره الشيخ أحمد\rوالفرق بينهما فيلخص ذلك من المكتوب المدني للشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي\rيتضح لك ما قيل فيه:\rإعلموا أن وحدة الوجود ووحدة الشهود لفظتان تطلقان في موضعين، فتارة تستعملان في مباحث\rالسير إلى الله ﷿ فيقال: هذا السالك مقامه وحدة الوجود، وذلك مقامه وحدة الشهود، ومعنى\rوحدة الوجود ههنا الاستغراق في معرفة الحقيقة الجامعة التي تعين العالم فيها بحيث تسقط عنه أحكام\rالتفرقة والتمايز التي معرفة الخير والشر مبنية عليها، والشرع والعقل مخبران عنها مبينان لها أتم\rبيان وأوفى إخبار، وهذا مقام يحل فيه بعض السالكين حتى يخلصه الله تعالى منه، ومعنى وحدة\rالشهود: الجمع بين أحكام الجمع والتفرقة، فيعلم أن الأشياء واحدة بوجه من الوجوه كثيرة مباينة\rبوجه آخر، وهذا المقام أتم وأرفع من الأول، وهذا الاصطلاح مأخوذ من بعض أتباع الشيخ آدم\rالبنوري قدس سره.\rومما يدل على شدة تمسكه بالشريعة الغراء وغيرته عليها أشد الغيرة، واستنكافه عن كل ما عارضها\rمن أقوال الصوفية وكلام المشايخ، ما جاء في رسالة له إلى معاصر كتب إليه أن الشيخ عبد الكبير\rاليمني قال:\rإن الله عليم بالكليات فقط فقال في الرد عليه:\rيا سيدي! إن هذا الفقير لا يكاد يحتمل سمع مثل هذا الكلام، إن عرقي الفاروقي ينبض عند ذلك،\rسواء كان ذلك كلام عبد الكبير اليمني أو محي الدين ابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378252,"book_id":1392,"shamela_page_id":420,"part":"5","page_num":486,"sequence_num":420,"body":"عربي، نحن في حاجة إلى محمد العربي لا\rابن عربي، إن الفتوحات المدنية أغنتنا عن الفتوحات المكية عمدتنا النص لا الفص.\rوقد أنكر وجود بدعة حسنة، وقال: إن رسول الله ﵌ أطلق القول فقال: كل\rبدعة ضلالة، فلا يستثنى من هذا الإطلاق بدعة، وله رسائل قوية واضحة في الإنكار على أعمال\rشركية وتقاليد وعادات تسربت في مسلمي الهند عن أهل البلاد الوثنيين.\rوكانت وفاة الشيخ أحمد المجدد لليلتين بقيتا من صفر سنة أربع وثلاثين وألف بمدينة سرهند،\rفصلى عليه ابنه محمد سعيد ودفنه بها، وقبره هناك مشهور.\rالشيخ أحمد بن عبد الله الحضرمي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حسين بن عبد الله بن شيخ ابن عبد الله، الشافعي\rالحضرمي الحيدر آبادي، أحد من يشار إليه في العلم والمعرفة، ذكره الشلي في المشرع الروي قال:\rإنه حفظ القرآن عن الشيخ عبد الله بن عمر با غريب، ثم حفظ عدة متون في عدة فنون وأخذ عن\rأكابر عصره، فأخذ عن والده الحديث والفقه والتصوف وألبسه الخرقة الشريفة، وأخذ عن الشيخ أبي\rبكر بن عبد الرحمن بن الشهاب، وصحب السيد زين بن محمد با حسن الجديلي والسيد محمد بن\rأحمد الشاطري وغيرهم، وجد في الطلب حتى ملك أعنة المحاسن، ثم اشتاق إلى التنزه في البلاد\rفكان أول ارتحاله إلى حضرة خاله الشيخ جعفر الصادق فلازمه زماناً بأحمد آباد، ثم توجه إلى بلاد\rالدكن ولزمه بعض الأمراء، فمكث عنده إلى أن انقضت مدة ذلك الأمير وأقام في تلك البلاد، وكان\rكريماً يتبع قوله بفعله، ما خاب من أم بابه وقصده، وجمع من الأدب والفقه والحديث وغيرها من\rالفضائل، ودرس فأفاد الطالبين، وسلك بالمريدين سبيل المشايخ الأقدمين، وله نظم ملك فيه زمام\rالبلاغة والفصاحة مع إلمام جيد في معاني السنة والكتاب، ومعرفة تامة باللغة والإعراب، ولم أقف\rعلى منظوم ولا منثور، انتهى.\rمات سنة ثلاث وسبعين وألف بحيدر آباد فدفن بها في فناء مسجد قوة الإسلام كما في محبوب ذي\rالمنن.\rالسيد أحمد بن عبد اللطيف البلكرامي\rالشيخ العالم أحمد بن عبد اللطيف بن محمود الأصغر، الحسيني الواسطي البلكرامي، كان ينتسب\rإلى عمه عبد الله بن محمود لأنه رباه وتبناه فاشتهر بتلك النسبة ونقش على خاتمه أحمد بن عبد الله،\rوكان كثير الفضائل حسن الشمائل حسن الخط ماهراً في الحساب، لم يزل يشتغل بالكتابة بعد صلاة\rالإشراق، وقد قلد الحكومة في بهاسو من قبل مكرم خان بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378253,"book_id":1392,"shamela_page_id":421,"part":"5","page_num":487,"sequence_num":421,"body":"شخمير العالمكيري، ثم انتقل إلى داسنه\rمن أعمال دهلي.\rتوفي في رابع جمادي الأولى سنة ست وتسعين وألف بمراد آباد فدفن بها، ثم نقل جسده إلى بلكرام\rودفن بروضة محمود، كما في مآثر الكرام.\rالحكيم أحمد بن عبد الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الله بن علي محمد بن العلامة جلال الدين محمد ابن أسعد الصديقي\rالدواني أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، كان أصله من دوان، انتقل والده منها إلى بشاور\rوسكن بها بعد تسلط الشيعة على بلاد الفرس وتعصبهم على أهل السنه والجماعة، ولد ونشأ بمدينة\rبشاور، وأخذ العلم وتطبب، ثم انتقل إلى قرية نابهه من أعمال سيالكوت، واشتغل بها بالدرس\rوالإفادة، وكان حاذقاً في الصناعة الطبية، يعالج المرضى بهمة صادقة، ولا يقدم الأغنياء على الفقراء\rولا يطمع فيهم.\rمات في سنة سبع وسبعين وألف، كما في تذكرة العلماء لحفيده محمد أشرف اللكهنوي.\rمولانا أحمد بن عبد الله البيجابوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الله النائطي البيجابوري، أحد العلماء المشهورين، رقاه الله سبحانه على\rدرجة الإمارة حتى استوزره عادل شاه البيجابوري، فلما أغار راجه رام سنكه على بيجابور بأمر\rعالمكير بن شاهجهان التيموري بعثه عادل شاه إلى راجه رام سنكه بالسفارة فلحق به، فكتب راجه\rرام سنكه إلى عالمكير، فأعطاه المنصب الرفيع ستة آلاف له وستة آلاف للخيل مع الخلع الفاخرة\rوالسيف المرصع والجيغة والفيل، وكتب إلى راجه رام سنكه يعلمه أنه يريد أن يلقبه سعد الله خان\rويعطيه الخدمة اللائقة به، وأمره أن يبعثه إلى الحضرة، فبعثه فلما وصل إلى أحمد نكر مات بها،\rوكان ذلك سنة خمس وسبعين وألف، كما في منتخب اللباب.\rالشيخ أحمد بن عبد الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الله الشيرازي، أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ ببلدة شيراز، وقرأ\rالعلم على الشيخ العلامة فتح الله بن شكر الله الشيرازي، ثم قدم الهند ودخل بيجابور، وتقرب إلى\rعادل شاه وحرضه على أن يستقدم الشيخ فتح الله المذكور عن مدينة شيراز، فاستقدمه عادل شاه،\rفقرأ عليه أحمد ما بقي له من الكتب الدرسية، ولما مات على عادل شاه البيجابوري انتقل إلى مدينة\rأحمد نكر، وتقرب إلى برهان نظام شاه البحري، وقرأ بعض الكتب على الشيخ حسن النجفي وأخذ\rعنه التصوف وصحبه، وطابت له الإقامة بمدينة أحمد نكر، وبعد مدة من الزمان ولي على أرض\rبرار، فاستقل بها برهة من الزمان، ثم تركها واعتزل عن الناس بمدينة سورت، ومات بها.\rوله تعليقات على نفحات الأنس وفصل الخطاب وشرح على خطبة البيان وشرح على كلشن راز\rوله ديوان شعر بالفارسية ومن شعره قوله:\rدر آئينه حال بشت جشم ار بيني يك جشم بيوشي وبديكر بيني\rكورت بيند هر آنكه بيند زقفا اين است مثال خير وشر كر بيني\rتوفي سنة ست عشرة وألف وله تسع وستون سنة، كما في صبح كلشن.\rالشيخ أحمد بن عبد الله القصوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الله الشوريالي القصوري، كان صاحب العلوم الجمة والمعارف\rالعظيمة، انتفع به الناس وأخذوا عنه، وهو أحد من أظهره الله تعالى وأشهره وأول من أخذ العلوم\rوجلس على مسند الإرشاد من قبيلة شوريال، وتلك بطن من بطون الأفاغنة.\rولد ونشأ بمدينة قصور، وسافر للعلم إلا لاهور، وقرأ العلم على الشيخ إسحاق بن كاكو اللاهوري،\rثم أخذ عنه الطريقة ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر للتدريس، وكان معاصراً للشيخ عبد الحق بن\rسيف الدين الدهلوي، والشيخ عيسى بن قاسم السندي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378254,"book_id":1392,"shamela_page_id":422,"part":"5","page_num":488,"sequence_num":422,"body":"والشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهند.\rقال اللاهوري في خزينة الأصفياء: إنه كان كثير الدرس والإفادة غير ميال إلى التصنيف، ويقول:\rإن في مصنفات القدمات كفاية لمن له دراية، وكان الشيخ عبد اللطيف البرهانبوري يقول: إني\rوجدت في مدة عمري رجلين من العلماء الربانيين: أحدهما الشيخ عبد الوهاب المرصيعي، وثانيهما\rالشيخ أحمد القصوري، انتهى.\rتوفي سنة ثلاثين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ أحمد المحدث البيجابوري\rالشيخ العالم الكبير أحمد بن عبد الله المحدث البيجابوري، أحد العلماء المتمكنين في الفقه والحديث\rفي أيام إبراهيم بن طهماسب البيجابوري، كان ختن القاضي عبد الله وابن أخته، قبره عند قبر السيد\rعبد الرحمن الحسيني الكجراتي بمدينة بيجابور، كما في روضة الأولياء.\rالشيخ أحمد بن عبد المعطي الكجراتي\rالشيخ العلامة أحمد بن عبد المعطي بن الحسن بن عبد الله با كثير المكي ثم الهندي الكجراتي، أحد\rالأدباء الفاضلين والشعراء المفلقين، أخذ عن والده وتفنن في الفضائل عليه وعلى غيره من العلماء،\rوكان والده ممن سمع صحيح البخاري بقراءة والده على شيخ الإسلام زين العابدين زكريا الأنصاري\rالمصري.\rوقد ذكر الشيخ عبد القادر بن شيخ الحضرمي في النور السافر في أخبار القرن العاشر له بيتين في\rالقهوة في ترجمة والده ولله دره:\rلله محكم قهوة تجلى لنا في أبيض الصيني طاب شرابها\rفكأنما هي مقلة مكحولة ودخانها من فوقها أهدابها\rالشيخ أحمد بن علوي الحضرمي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن علوي بن عمر بن عقيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد جمل\rالليل الشافعي الحضرمي المشهور كسلفه ببا حسن، ذكره الشلي في المشرع الروي، قال: إنه ولد\rبقرية روغه ونشأ بها في حجر والده علوي، فقرأ القرآن في أول الأمر برواية الإمام أبي عمر، ثم\rشرع في الطلب وتحصيل الفضائل، فجمع بين الفقه والحديث وبرع في الأصلين، ثم فارق وطنه\rفرحل إلى الديار الهندية ونال بها مآرب سنية، ثم رحل إلى مكة المشرفة فحج حجة الإسلام، وزار\rجده ﵊، وأخذ بالحرمين عن جماعة كثيرين، وقرأ على كتاب التعرف في الأصلين\rوالتصوف قراءة بحث وتحقيق، وكثيراً من كتب الحديث والفروع والعربية، وأجزته بجميع مالي من\rالمؤلفات والمرويات، وألبسته الخرقة الشريفة بجميع طرقها، ثم عاد إلى الهند وهو الآن بها، انتهى.\rالشيخ أحمد بن علي المالكي البسكري\rالشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد المالكي البسكري - بضم الموحدة - الهندي\rالكجراتي، أحد العلماء الصالحين، ذكره الشلي في تاريخه وقال: إنه أخذ عن والده وعن الشيخ عبد\rالقادر بن شيخ العيدروس وغيرهما، وكان لطيف الذات كامل الصفات، وكان أكثر همه الاستعداد\rليوم المعاد، قال في النور السافر: وكان صاحبنا أحمد المذكور من أهل العلم والصلاح متبعاً للكتاب\rوالسنة، سالكاً على نهج السلف الصالح، متصفاً بالعفاف، قانعاً بالكفاف، ولا يرى في أكثر الأوقات\rإلا مشغوفاً بمطالعة أو كتابة، له جملة مصنفات، وكان كف بصره قبل وفاته بقليل، وللناس فيه مدائح\rفمن ذلك ما قاله أديب الزمان الشيخ عبد اللطيف بن محمد الديير فيه من قصيدة:\rأعنى به أحمد المختار سيرته خلقاً وخلقاً سواه لا يساويه\rشهاب نجل علي البسكري بلداً المالكي مذهباً من ذا يضاهيه\rقد خصه بجميل الفضل خالقه بسر طي معاني في معاليه\rله بديع بيان في الخطاب يرى وجيز لفظ وقد جلت معانيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378255,"book_id":1392,"shamela_page_id":423,"part":"5","page_num":489,"sequence_num":423,"body":"أخباره قد أتت في الحال تخبر عن ماض ومستقبل من أمر باريه\rحديثه الحسن العالي روايته أعلت لسامعه شأناً وراويه\rوقال في النور السافر في موضع آخر من ذلك الكتاب إنه كان بقية العلماء العاملين، لم يخلفه بعده\rمثله في الفضل والأدب والدين، ألف عدة من الكتب المفيدة، وكان ذا ذكاء وفطنة، لا تأخذه في الله\rلومة لائم، قال: وله قصيدة في مرثية الشيخ أحمد بن محمد الحضرمي با جابر وهي زهاء مائة بيت\rأولها:\rزم المطي بحكمة يا لساري عن أن تسير بأسوء الأخبار\rوقال فيها:\rحق البكاء على الذي حاز العلى سهر الليالي والنجوم سواري\rأعنى الشهاب الجابري فإنه قد كان خلا خالصاً مختاري\rتوفي ليلة السبت الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع بعد الألف بمدينة أحمد آباد ودفن\rبها.\rالشيخ أحمد بن مجتبي المانكبوري\rالشيخ الصالح أحمد بن مجتبي بن مبارك بن أحمد بن نور بن الحامد الحسيني الرضوي المانكبوري\rالمشهور بأحمد الحليم، كان من المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بمانكبور، وتفقه على والده وأخذ عنه\rالطريقة ولازمه ملازمة طويلة، ثم تصدر للارشاد والتلقين، أخذ عنه محمد رشيد بن مصطفى\rالجونبوري وخلق كثير من المشايخ، ويذكر له كشوف وكرامات، وقد جمع شطراً منها بعض\rأصحابه في كتابه الخوارق الأحمدية وكثيراً ما كان يذكر خوارقه بنفسه، وكان يعظم ذرية شيخ\rشيوخه حسام الدين المانكبوري تعظيماً فوق العادة، حتى أنه كان يقوم للولدان من ذريته حينما يلعبون\rويمرون عليه، ولا يزال قائماً وهم يلعبون.\rمات في الخامس عشر من جمادي الأولى سنة أربعين وألف بمدينة مانكبور فدفن بها، كما في كنج\rأرشدي.\rالشيخ أحمد بن عمر الحضرمي\rالشيخ الفاضل أحمد بن عمر بن أحمد بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن عمر ابن أحمد بن حسن\rبن علي بن محمد الدويلة الشافعي الحضرمي الشهير كسلفه بالهندوان، ذكره الشلي في المشرع\rالروي، قال: إنه ولد بتريم ونشأ بها، وأخذ عن خاله أبي بكر بافقيه ولازمه، وأخذ عن غيره من\rالعلماء، ثم جال البلاد ورحل إلى بلاد الهند، فانتفع به جمع من الأنام، ثم قصد بيت الله الحرام،\rوزيارة جده ﵊، فتمت له تلك الأعمال الصالحة، ثم كر راجعاً إلى الهند، ثم قدم\rعلينا بمكة المشرفة وأخذ بالحرمين الشرفين عن جماعة كثيرين، وأخذ عني بعض المصنفات\rوأجزته بجميع مالي من المؤلفات والمرويات، وألبسته الخرقة الشريفة، وأذنت له في إلباسها، ثم\rقصد إقليم الدكن، ولما اشتهر فضله عند الأكابر بلغ ذلك عادل شاه البيجابوري، فقربه إليه وأدناه،\rوأناله ما أمله وارتجاه، ووعظه ونصحه، فأزال الله ببركته كثيراً من المنكرات، وأزاح بهمته كبائر\rالمحرمات، وهو الآن أعلم من به موجود، وأفضل عالم يقتدى به في الوجود، انتهى.\rالشيخ أحمد بن محمد الكالبوي\rالشيخ العالم الكبير الزاهد أحمد بن محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي شيخ مشايخ\rالطريقة المحمدية، ولد ونشأ بمدينة كالبي، وقرأ العربية أياماً على والده، ثم على الشيخ محمد أفضل\rبن عبد الرحمن العباسي الإله آبادي، وقرأ عليه من الحسامي إلى البيضاوي، وقرأ فاتحة الفراغ في\rمدة يسيرة، وبلغ رتبة الكمال في حياة والده وأخذ عنه، وجلس على مسنده وله أربع وعشرون سنة\rفي عهد عالمكير بن شاهجهان التيموري.\rوكان يستمع الغناء على رؤس الأشهاد، ويعقد له مجلساً في عرس والده، ويذهب إلى نهر جمن،\rفيملأ دناً من الماء، ثم يأتي به على راسه على رسوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378256,"book_id":1392,"shamela_page_id":424,"part":"5","page_num":490,"sequence_num":424,"body":"المشايخ المتعارفة في الهند، فلما أخبر به الشيخ\rمحمد أفضل المذكور بعث إليه رسالة وكتب أنه لا يستطيع أن يحضر في العرس، لأنه لا يحب أن\rيذهب إلى الماء ويحمل دناً ملآنا منه على رأسه، ولا يحب أن يخالف أصحابه، فاستقدمه الشيخ أحمد\rوألح عليه، ولما قدم الشيخ نهى عن الغناء ولكنه ما ذاق الطعام ثلاثة أيام، وكلما كان يلاقي الشيخ\rيشكو مانعي الغناء وكان الشيخ يسليه، فلما بالغ في الشكوى أجاز له الشيخ بالغناء، وقيل إن الشيخ\rأحمد لما انضجر من منعه دخل الخلوة واعتزل عن الناس ثم خرج دفعة وترنم بهذه الأبيات الفارسية\rله:\rهر كه بميخانه اقامت كند از سفر كعبه ندامت كند\rسيد محمد بمن اين خفيه كفت نغمه مطرب همه كامت كند\rتوبه ازين شيوه نخواهيم كرد كوكه همه خلق ملامت كند\rقيل إن أباه لما رحل إلى أجمير لزيارة الشيخ معين الدين حسن السجزي الأجميري، وكان معه ابنه\rالشيخ أحمد قال: إنه رأى في واقعة أن الشيخ معين الدين لاث العمامة برأس ولده الشيخ أحمد، فلما\rرجع عن ذلك السفر شرع أحمد في استماع الغناء على رؤس الأشهاد وأبوه محمد يخالفه في ذلك\rولكنه مع ذلك يقول: محمد وأحمد عبارة عن رجل واحد.\rومن مصنفاته مشاهدات الصوفية وشرح بسيط على العقائد النسفية شرحه في أربعة وعشرين يوماً\rوله ديوان شعر.\rتوفي في التاسع عشر من شهر صفر سنة أربع وثمانين وألف في أيام عالمكير، وكان له ست\rوثلاثون سنة، وقبره بمدينة كالبي، كما في ضياء محمدي.\rالشيخ أحمد بن محمد الحضرمي\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الشهاب باجابر الشافعي الحضرمي ثم الكجراتي ذو\rالسودد الظاهر والفضل الباهر، ذكره الشلي في تاريخه وقال: إنه أخذ عن والده الشيخ محمد، وتربى\rتحت حجره، وتحلى بجواهر بحره، وأخذ عن غيره من العلماء، ثم قدم الهند وأخذ عن الشيخ عبد\rالقادر بن شيخ العيدروس وغيره، وله نظم حسن ومدائح في السادة، انتهى.\rوقال الشيخ عبد القادر المذكور: إنه كان رجلاً صالحاً إماماً عالماً علامة، غاية في التحقيق وجودة\rالفكر والتدقيق، قال: وكان نظر في كتب الأدب ودواوين الشعر، وحفظ منها شيئاً كثيراً وعرف بقوة\rالحافظة والذكاء، وأشير إليه بالعلم، وأذن له غير واحد بالإفتاء والتدريس، وتصدر بهما، وأخذ عنه\rالفضلاء في كثير من الفنون، قال: وكان كثير الاستحضار لمستحسنات الأشعار والأخبار، حسن\rالمذاكرة فكه المحاضرة، وكان أكثر ما تعلم من العلوم على والده العلامة، قال: ولما حج البيت الحرام\rسنة ٩٩٦ اجتمع بمن كان هناك من المشايخ والعلماء كالسيد أبي بكر بن أبي القاسم الشهير بصائم\rالدهر، والإمام الكبير الشيخ محمد الخاص، والعلامة أبي القاسم مطير، وولده الإمام أبي بكر وأخيه\rالعلامة الأمين، والشيخ أحمد الأشخر، والعلامة المحدث السيد الطاهر بن حسين الأهدل، والعلامة\rعبد الملك ابن عبد السلام دعسى والسيد حاتم بن أحمد الأهدل، ولازم صحبتهم وقرأ عليهم وأجازوا\rله في كتب عديدة، قال: وطالت مجالستي معه وامتدحني بقصائد غراء، وصنف المقالات الجابرية\rفي المقامات القادرية قال: واستمر في صحبتي من ربيع الآخر سنة ٩٩٧ إلى جمادي الأولى سنة\r٩٩٨هـ ثم إنه استأذنني في السفر إلى بعض بلاد الهند فسافر إليها، ثم رجع منها إلى برهانبور\rواجتمع بمن فيها من الأكابر والرؤساء، ورزق عندهم القبول والحظوة، وكان سلطانها يومئذ السلطان\rالعادل على عادل شاه فأقبل إليه وفرح به، وكذلك من كان بها إذ ذاك من العلماء والفضلاء اغتبطوا\rبوصوله إليهم حتى قال الشيخ عبد اللطيف الديير في ذلك:\rالجابر بن شهاب دفق فضيلة في النظم فاق البحر راحاحر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378257,"book_id":1392,"shamela_page_id":425,"part":"5","page_num":491,"sequence_num":425,"body":"وافى ديار الهند يا لك وافداً ووصوله وقدومه لي جابر\rقال الشيخ عبد القادر: وهو مات مسموماً بمدينة لاهور، وسبب ذلك أن الشيخ عبد اللطيف كان\rأطلعه على ما عنده من الكتب، فاتفق أن مات الشيخ عبد اللطيف، وجاء الشيخ فيضي بالحجابة من\rالسلطان أكبر إلى الدكن، ومر على برهانبور في الرجوع، فأرسل إليه السلطان راجه على خان\rبهدايا، فقال له: ما أريد منك إلا أن تعطيني الكتاب الفلاني الذي صار إليك من تركة عبد اللطيف،\rفلم يسع السلطان إلا أن أعطاه الذي طلب على كره منه، ثم بحث عن الذي أنهى إلى الشيخ فيضي\rهذا الخبر، فقيل له: الفقيه أحمد باجابر، فخشي أن الشيخ عبد اللطيف يكون أطلعه أيضاً على سر\rمن أسراره وأمور مملكته، وكان الفقيه متوجهاً في صحبة الشيخ فيضي إلى لاهور وازداد خوفه\rبسبب ذلك أيضاً، فأرسل أربعة من غلمانه، وأصحبهم سماً قاطعاً وأمرهم أن يسايروا الرفقة حتى إذا\rوجدوا فرصة أطعموا الفقيه ذلك، فسار أولئك النفر مع الركب حتى لما وصلوا إلى قريب لاهور\rدسوا له ذلك السم في طعام، فقطع كبده ومكث يصب أياماً دماً ومات، ﵀!\rقال: وقد رثاه صاحبنا الشيخ الشهاب أحمد بن علي البسكري والقصيدة زهاء مائة بيت أولها:\rزم المطي لحمله يا ساري عن أن تسير بأسوء الأخبار\rوقال فيها\rحق البكاء على الذي حاز العلى سهر الليالي والنجوم سواري\rأعنى الشهاب الجابري فإنه قد كان خلا خالصاً محتاري\rقال: ورثاه الشيخ محمد بن عبد اللطيف الجامي الشهير بمخدوم زاده:\rمات الشهاب وكل حي هالك لم يبق إلا الواحد القهار\rفالله يرحمه ويجبر كسره فهو الرحيم المالك الغفار\rقال الشيخ الإمام جمال الدين محمد بن عبد اللطيف: هذه قصيدة قالها في قدوم الفقيه أحمد باجابر\rإلى الهند وهي:\rما جال في خلدي ولا في خاطري أني أفوز بوصل ذاك الجابري\rكلا ولا ظنيت أني في الكرى أحظو بوصل من حبيب هاجري\rأترى يقيناً أن طيف خياله آوى إلى طرفي القريح الساهر\rإلى آخرها، قال: وقد رثيته ومنها:\rسلام الله عوداً بعد بدء على قبر ثوى فيه الشهاب\rلقد جلت مصيبته لدينا وصار القلب منها في التهاب\rتوفي غير مذموم وأبقى لقلبي حسرة حتى المآب\rقال الشيخ عبد القادر: فكان اختيار الله تعالى بمقتضى حسن نيته أن مات قبل أن يفتح الله علينا\rبشيء من الدنيا، تأسفت بموته جداً، وكنت كلما ذكرته استثار مني الحزن وانبعث الأسى والندم،\rحتى كان مصابي باعتبار ذلك جديداً في كل آن، ثم كنت كثير الترحم عليه والدعاء له، صنفت في\rأخباره وماجرياته كتاباً سميته صدق الوفاء بحق الإخاء وكانت وفاته ليلة الأربعاء الرابع عشر من\rشوال سنة إحدى بعد الألف بمدينة لاهور.\rالشيخ أحمد بن محمد الجوهري\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن علي الجوهري المكي ثم الهندي الأديب الشاعر البارع، ذكره السيد\rعلي معصوم الدشتكي الشيرازي في سلافة العصر وقال إنه ولد بمكة ونشأ بها، وترعرع ورحل إلى\rالهند في عنفوان عمره وابتداء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378258,"book_id":1392,"shamela_page_id":426,"part":"5","page_num":492,"sequence_num":426,"body":"حاله وأمره، فقطن بها خمساً وعشرين سنة، وعاد إلى مكة شرفها الله\rتعالى، فأنكر تقلب أمورها فانتقل منها إلى فارس، ولم يتم له فيها مرامه فرجع إلى الهند، ولم يزل\rبها حتى دعاه أجله فلبى، وقضى من الحياة نحباً، ومن رقيق شعره قوله:\rما شمت برقاً سرى في جنح معتكر إلا تذكرت برق المبسم العطر\rولا صبوت إلى خل أسامره إلا بكيت زمان اللهو والسمر\rشلت يد للنوى ما كان ضائرها لو غادرتنا نقضي العيش بالوطر\rفي خلسة من ليال الوصل مسرعة كأنما هي بين الوهن والسحر\rلا نرقب النجم من فقد النديم ولا نستعجل الخطو من خوف ولا حذر\rوأهيف القد ساقينا براحته كأنه صنم في هيكل البشر\rمنعمين وشمل الأنس منتظم يربو على نظم عقد فاخر الدرر\rفما انتهينا لأمر قد ألم بنا إلا وبدل ذاك الصفو بالكدر\rلا در در زمان راح مختلسا من بيننا قمراً ناهيك من قمر\rغزال إنس تحلى في حلى بشر وبدر حسن تجلى في دجى شعر\rوغصن بان تثنى في نقا كفل لا غصن بان تثنى في نقا مدر\rكأن ليلي نهار بعد فرقته بما أقاسي به من شدة السهر\rيا ليت شعري هل حالت محاسنه وهل تغير ما باللحظ من حور\rفإن تكن في جنان الخلد مبتهجا فاذكر معنى الأماني ضائع النظر\rوإن تأنست بالحور الحسان فلا تنس الليالي التي سرت مع القصر\rوقوله:\rكيف أسلو من مهجتي في يديه وفؤادي وإن رحلت إليه\rإن طلبت الشفاء من شفتيه جاد لي بالسقام من جفنيه\rإن حلف السهاد عين رأته وجنت ورد جنتي خديه\rكلما رمت سلوة قال قلبي لا تلمني في ذا العكوف عليه\rلست وحدي متيماً في هواه كل أهل الغرام تصبو إليه\rوله مقاطيع سماها لآلي الجوهري وله غير ذلك، وكانت وفاته ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادي\rالأخرى سنة تسع وستين وألف بأرض الهند، كما في خلاصة الأثر.\rالشيخ أحمد بن محمد المعصوم الشيرازي\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد المعصوم بن نصير الدين بن إبراهيم الشيعي الدستكي الشيرازي، والد\rعلي المعصوم صاحب سلافة العصر المشهور بنظام الدين أحمد، ولد ليلة الجمعة خامس عشر شعبان\rسنة سبع وعشرين وألف بالطائف، وحفظ القرآن وتلا بالسبع، وأخذ الفقه عن شرف الدين البافقي،\rوالحديث عن السيد نور الدين الشامي، والعربية عن علي المكي، والمعقول عن شمس الدين\rالكيلاني، وبرع في الفنون سيما العربية، واعتنى بالأدب فنظم نظماً جيداً، وقدم الهند سنة ثلاث\rوخمسين وألف فأملكه عبد الله قطب شاه الحيدر آبادي ابنته فامتد باعه في الدنيا، وخدمته الشعراء\rبالمدائح، وقد انتهت إليه بسبب القربة إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378259,"book_id":1392,"shamela_page_id":427,"part":"5","page_num":493,"sequence_num":427,"body":"السلطان المذكور الرئاسة ببلدة حيدر آباد حتى أدرك\rالسلطان أجله، وظنه أن يكون ملكاً بعده فلم يتم له ما أمله، وتولى الملك بعده مرزا أبو الحسن الحيدر\rآبادي في قصة يطول شرحها، فقبض عليه وسجنه إلى أن مات بها، ومن شعره قوله:\rمثير غرام المستهام ووجده وميض سري من غور سلع ونجده\rوبات بأعلى الرقمتين التهابه فظل كئيباً من تذكر عهده\rيحن إلى نحو اللوى وطويلع وبانات نجد والحجاز ورنده\rوضال بذات الضال مرخ غصونه تقيأه ظبي يميس ببرده\rيغار إذا نافست بالبدر وجهه ويغضب إن شبهت ورداً بخده\rكثير التجني ذو قوام مهفهف صبيح المحيا ليس يوفي بوعده\rمليح تسامى بالملاحة مفرداً كشمس الضحى والبدر في برج سعده\rثناياه برق والصباح جبينه وأما الثريا قد أنيطت بعقده\rفمن وصله سكنى الجنان وطيبها ولكن لظى النيران من نار صده\rتراءى لنا بالجيد كالظبي لفتة أسارى الهوى في حكمه بعض جنده\rروى حسنه أهل الغرام وكلهم يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده\rيعنعن علم السحر هاروت لحظه ويروى عن الرمان كاعب نهده\rمضاء اليمانيات دون لحاظه وفعل الردينيات من دون قده\rإذا ما نضا عن وجهه بعض حجبه صبا كل ذي نسك ملازم زهده\rوأبدى محيا قاصراً عنه كل من أراد له نعتاً بتوصيف خده\rهو الحسن بل حسن الورى منه مجتدى وكلهم يعزى لجوهر فرده\rوما تفعل الراح العتيقة بعض ما بمبسمه بالمحتسي صفو وده\rوله غير ذلك مما رق وراق من الأشعار الفائقة، وكانت وفاته في سنة ست وثمانين وألف بمدينة\rحيدر آباد، كما في خلاصة الأثر.\rالشيخ أحمد بن محمد البهاري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي أحمد بن محمد الحسيني العلوي البهاري المشهور بأحمد سعيد بن محمد\rسعيد، كان من كبار الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ في قرية من أعمال بهار، وقرأ العلم على والده وتفنن\rعليه بالفضائل، ودرس وأفتى وصار شيخ الجماعة، فولاه شاهجهان بن جهانكير صاحب الهند الإفتاء\rفي المعسكر، فاستقل به مدة طويلة، وكان فرد زمانه في العربية والفقه والأصول ومعرفة المذاهب،\rوبيته كان مشهوراً بالعلم والدين والفقه، كما في بادشاه نامه.\rوفي مرآة العالم لبختاور خان العالمكيري أن شاهجهان المذكور بعثه بالسفارة إلى ملك الدولة\rالعثمانية وشرفاء الحرمين الشريفين في آخر أيامه، فذهب إلى الحجاز وتشرف بالحج والزيارة،\rورجع إلى الهند فتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان، فمنحه المنصب ألفاً وخمسمائة لنفسه وجعله\rديواناً لأخته جهان آرا بيكم، انتهى.\rالشيخ أحمد بن محمد البجواروي\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن إلياس الحسيني الغرغشتي البجواروي، أحد رجال العلم والطريقة،\rقرأ أكثر الكتب الدرسية على والده وبعضها على الشيخ إله داد اللاهوري، وقام مقام والده في الإرشاد\rوالتلقين سنة إحدى وألف، فدرس وأفاد نحو خمس عشرة سنة، وحصل له القبول العظيم في\rالأفاغنة، فتوهم منه جهانكير بن أكبر شاه التيموري وطلبه بين يديه، فلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378260,"book_id":1392,"shamela_page_id":428,"part":"5","page_num":494,"sequence_num":428,"body":"يرض أن يحييه بالآداب\rالمرسومة، فحبسه في قلعة كواليار، فلبث بها ثلاث سنين، ثم شفع له خانجهان خان اللودي\rواستصحبه إلى إقليم الدكن، ولبث بمدينة برهانبور زماناً، ثم رجع معه إلى آكره سنة عشرين وألف،\rأدركه الشيخ محمد بن الحسن المندوي ببلدة مندو، وذكره في كلزار أبرار وقال: إنه كان على مسلك\rالشيخ علاء الدولة السمناني في مسألة التوحيد.\rنظام الدين أحمد الصديقي\rالشيخ الفاضل نظام الدين أحمد بن محمد صالح الصديقي، له مجمع الصنائع بالفارسي، صنفه سنة\rستين وألف، وأرخ لعام تصنيفه من لفظ غنى أوله: الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا إلى الإسلام،\rإلخ.\rالشيخ أحمد بن أبي أحمد الديبني\rالشيخ العالم الصالح أحمد بن أبي أحمد الحنفي النقشبندي الديبني أحد رجال العلم والطريقة، ولد\rونشأ بديبن ديوبند قرية جامعة من أعمال سهارنبور، وقرأ العلم على الشيخ أحمد بن عبد الأحد\rالسرهندي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى برهانبور، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن فضل\rالله البرهانبوري، ولازمه مدة طويلة، واستخلفه الشيخ محمد المذكور فرجع إلى بلاده، ولما وصل\rإلى آكره أدرك بها الشيخ أحمد بن عبد الأحد المذكور، فانجذب إليه فأخذ عنه ولازمه زماناً، ثم سافر\rإلى برهانبور صحبة الشيخ نعمان بن شمس الدين البرهانبوري وصحبه مدة، ثم رجع إلى سرهند،\rواستخلفه الشيخ أحمد، فأقام بآكره، وأخذ عنه جمع من الناس، ثم سافر إلى بنكاله وحصل له القبول\rالعظيم بها، كما في زبدة المقامات.\rالقاضي أحمد العسكري البيجابوري\rالشيخ الفاضل القاضي أحمد بن أبي أحمد الحسيني البيجابوري المشهور بالقاضي عسكري، كان من\rكبار العلماء، ولي قضاء العسكر بمدينة بيجابور في أيام إبراهيم عادل شاه البيجابوري فاستقل مدة،\rوكان مشكور السيرة في القضاء، خطاطاً حسن الخط، مات سنة خمس وتسعين وألف بمدينة بيجابور\rفدفن بها، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ إسحاق بن محمد معظم النصير آبادي\rالشيخ الكبير إسحاق بن معظم بن أحمد بن محمود بن العلاء الشريف الحسني النصير آبادي، أحد\rالمشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بنصير آباد قرية جامعة من أعمال رأي بريلي على\rعشرة أميال منها، وصرف شطراً من عمره في الطلب، وساح البلاد وأخذ عن كبار العلماء\rوالمشايخ، ثم لازم بيته.\rوله وقائع غريبة في الزهد والتوكل، ذكر بعضاً منها الشيخ نعمان بن نور الحسني النصير آبادي\rفي كتابه أعلام الهدى لا نذكره خوفاً للإطالة، وهو من أجدادي الكرام.\rوقد أرخ لوفاته السيد عبد الشكور بن محيي الدين البريلوي في كتابه كلشن محمودي وقال: إنه مات\rسنة ثمان وتسعين وتسعمائة، واستدل بشطر من البيت يستخرج منه تلك السنة على قاعدة الجمل\rوهو آمد ببهشت سيد إسحاق وهذا لا يصح قطعاً لأن ولده أحمد بن إسحاق ولد في سنة خمس\rوعشرين وألف، كما في أعلام الهدى.\rالشيخ إسحاق بن موسى السندي\rالشيخ الفاضل إسحاق بن موسى النقشبندي السندي، أحد المشايخ المعروفين في بلاده، ولد ونشأ\rبالسند وقرأ العلم وساح البلاد، وأخذ الطريقة عن الشيخ كريم الدين النقشبندي اللاهوري، ورأى في\rمبشرة الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي كأنه توجه إليه وأعطاه رقعة كتب فيها: عن\rأحمد السرهندي إلى إسحاق السندي، يا إسحاق! أنت ولدي وخليفتي في جميع الرموز الحقيقي\rوالدقيقي، وإني مغفور وأنت ومن توسل بك أيضاً مغفور، واقرأ لحبيبي مولانا كريم الدين مني\rالسلام، انتهى، فكتب إسحاق إلى الشيخ أحمد المذكور وأخبره بما رأى، فأجابه الشيخ أن هذه بشارة\rفاجتهد ليظهر لك ما في القوة إلى الفعل، كما في زبدة المقامات.\rالشيخ أسد الله الهركامي\rالشيخ العالم الصالح أسد الله بن إسماعيل بن خضر الحسيني الحنفي الهركامي، أحد العلماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378261,"book_id":1392,"shamela_page_id":429,"part":"5","page_num":495,"sequence_num":429,"body":"الصالحين، ولد سنة خمس وتسعين وتسعمائة بقرية هركام - بفتح الهاء - قرية جامعة من أعمال\rخير آباد، وقرأ العلم على والده وتفقه عليه، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد السميع بن عبد الرحمن\rالقلندر اللاهربوري، وصرف عمره في الدرس والإفادة.\rمات سنة سبع وستين وألف بهركام فدفن بقرية جلالي بور، أخبرني بها ولايت أحمد الهركامي.\rمرزا إسكندر بن محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل مرزا إسكندر بن محمد بن أكبر الكجراتي، أحد الرجال المعروفين بمعرفة التاريخ، له\rمرآة سكندري كتاب في أخبار ملوك كجرات، صنفه في سنة عشرين وألف.\rالمفتي إسماعيل بن خضر الهركامي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي إسماعيل بن خضر العلوي الحسيني الهركامي، أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول والعربية، ولد بهركام سنة خمس وأربعين وتسعمائة، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده\rوعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد السميع بن عبد الرحمن العباسي اللاهربوري\rوكان ابن أخته، ثم أخذ عن الشيخ عبد القدوس بن عبد السلام الجونبوري، وولي الإفتاء بهركام،\rفصرف عمره في الإفادة والعبادة.\rمات في سنة ثلاثين وألف فدفن بإسماعيل بور قرية في تلك الناحية، أخبرني ولايت أحمد\rالهركامي.\rالشيخ إسماعيل بن محمود السندي\rالشيخ الصالح الفقيه إسماعيل بن محمود الشطاري السندي أبو الفرح سراج الدين البرهانبوري، أحد\rالعلماء المتصوفين، لازم الشيخ عيسى بن قاسم الشطاري البرهانبوري من صغر سنه، واشتغل عليه\rوحصل وقرأ الكتب الدرسية، ثم أخذ الطريقة عنه، له مخزن الدعوات كتاب بالفارسي في علم\rالدعوة، جمع فيه ما وصل إليه من شيخه، وصنفه سنة سبع وثلاثين وألف بمدينة برهانبور.\rالشيخ إسماعيل بن فتح الله اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير المحدث إسماعيل بن فتح الله بن عبد الله بن فيروز الحنفي اللاهوري، كان من\rمرازبة كوكهر، ولد في أيام السلطان أكبر بن همايون التيموري، ولما طعن في الخامسة من سنه ألقاه\rوالده في مهد الشيخ عبد الكريم اللاهوري، فاشتغل عليه بالعلم وقرأ الكتب الدرسية كلها، ثم رحل إلى\rقرية على شاطئ نهر جناب وكانت على عشرة أميال من لاهور، فاشتغل بها بالدرس والإفادة مدة\rطويلة، ثم انتقل إلى لاهور.\rأخذ عنه الشيخ عبد الحميد، والشيخ تيمور، وجان محمد وخلق كثير من العلماء، مات في خامس\rشوال سنة خمس وثمانين وألف بمدينة لاهور فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ إسماعيل بن قطب البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح إسماعيل بن قطب عالم الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد فحول العلماء، ولد\rونشأ ببلكرام، وقرأ حيثما أمكن له في بلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن المفتي عبد السلام\rالديوي والعلامة عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوني حتى برع وفاق أقرانه في المعقول والمنقول،\rله حاشية نفيسة على شرح التهذيب للجلال الدواني.\rقال السيد غلام علي البلكرامي في مآثر الكرام: إنه أخذ كثيراً من العلوم المتعارفة عن المفتي عبد\rالسلام الديوي، ثم راح إلى سيالكوث ودخل في حلقة دروس الشيخ عبد الحكيم، سأل القراءة عليه فلم\rيجبه لكثرة الدروس، فقنع بالسماع ومضى على ذلك دهراً طويلاً، فلما اطلع السيالكوثي على ذكائه\rالتفت إليه، وفسح له في وقته للقراءة، انتهى.\rوقال السيد محمد بن عبد الجليل البلكرامي في تبصرة الناظرين: إنه أول من تشيع من أهل بلكرام،\rمات سنة ثمان وثمانين وألف.\rالشيخ إسماعيل المحدث البيجابوري\rالشيخ العالم الكبير إسماعيل المحدث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378262,"book_id":1392,"shamela_page_id":430,"part":"5","page_num":496,"sequence_num":430,"body":"البيجابوري، أحد الأفاضل المشهورين في الفقه والحديث، من\rذرية الشيخ شمس الدين محمد الملتاني البدري، كان يدرس ويفيد بمدينة بيجابور في أيام إبراهيم\rعادل شاه، مات ودفن ببيجابور كما في روضة الأولياء.\rالشيخ إسماعيل بن ودود المالوي\rالشيخ الفاضل إسماعيل بن ودود بن معروف الصديقي الشطاري المالوي، أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، أخذ عن الشيخ عيسى بن قاسم السندي البرهانبوري بمدينة برهانبور، ولازمه\rعشرين سنة، ثم وجهه الشيخ إلى بلدته آشته، فرحل إليها سنة عشرين وألف، أدركه محمد بن الحسن\rالمندوي حين ذهابه إلى آشته بمدينة مندو، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ أفضل محمد الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل أفضل محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي الأنصاري الأكبر آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، تفقه على والده وأخذ عنه الطريقة، وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على عمه الجلال، وبعد وفاته أخذ عن المفتي أبي الفتح بن عبد الغفور التهانيسري،\rوالقاضي جلال الدين الملتاني، والشيخ مبارك بن خضر الناكوري، وقرأ الشفاء للقاضي عياض على\rالشيخ جعفر الحسيني المدفون بأكبر آباد، ثم تصدر للدرس والإفادة مع قناعة وعفاف وتوكل\rواستغناء، مات لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وألف بأكبر آباد فدفن بها، وأرخ لوفاته بعض\rأصحابه من أفضل أنام، كما في أخبار الأصفياء لولده عبد الصمد.\rأكبر بن همايون التيموري\rالسلطان المؤيد المظفر أبو الفتح جلال الدين محمد أكبر بن همايون بن بابر التيموري الكوركاني،\rأكبر ملوك الهند وأشهرهم في الذكر وأسعدهم في الحظ والإقبال، ولد في قلعة أمركوث من أرض\rالسند في ثاني ربيع الأول سنة تسع وأربعين وتسعمائة من بطن حميده بانو حين انهزم والده همايون\rمن شير شاه، ولم يبق معه إلا القليل، فقصد فارس وترك ولده هذا عند أخيه كامران مرزا بكابل،\rورجع بعد بضعة سنين فافتتح قندهار وكابل وأكثر بلاد الهند، ثم مات سنة ثلاث وستين وتسعمائة\rفجلس على سريره ولده أكبر، وكان سنه حينئذ نحو ثلاث عشرة، أجلسه على سرير الملك بيرم خان\rأحد قواد والده، وأخذ عنان السلطنة بيده، ورتق ما فتق من مهمات الدولة حتى ظلت آمنة مطمئنة.\rولما بلغ أكبر أشده استقل بالملك، وأمره أن يسافر إلى الحرمين الشريفين بقصة يطول شرحها، ثم\rافتتح أمره بالعدل والسخاء، وقرب إليه أهل العلم والصلاح، وكان يذهب بنفسه إلى بيت الشيخ عبد\rالنبي بن أحمد الكنكوهي لاستماع الحديث، ويسوي نعليه بيده ويضعهما قدامه، وكان يرحل إلى\rأجمير لزيارة قبر الشيخ معين الدين حسن السجزي راجلاً في كل سنة، وكان يتبرك بالشيخ سليم بن\rبهاء الدين السيكروي، وبنى مساجد وزوايا له، وبنى مدينة بأرضه وجعلها عاصمة بلاد الهند، وبنى\rبها قصراً وسماه عبادت خانه وقسمه على أربعة منازل وأمر أن يجتمع فيه علماء البراهمة\rوالنصارى والمجوس وأهل الإسلام، فيجتمعون في ذلك القصر ويباحثون في الخلافيات بحضرة\rالسلطان، والسلطان يحتظ بالبحث، حتى دخل في مجلسه أبو الفيض وصنوه أبو الفضل والحكيم أبو\rالفتح ومحمد اليزدي، فجعلهم فريقاً لأهل الصلاح فدسوا في قلبه أشياء ورغبوه عن أهل الصلاح\rوقالوا: لا ينبغي للسلطان أن يقلد أحداً من الفقهاء المجتهدين، وإن مرتبة الإمام العادل فوق مرتبة\rالمجتهد، وإن أكبر بن همايون أعدل الأئمة وأعقلهم وأعلمهم بالله، له أن يرجح المرجوح في المسائل\rالمختلفة، ورتب الشيخ مبارك بن خضر الناكوري محضراً في ذلك بالفارسي، ومعناه بالعربية على\rعلاته وكثرة ألفاظه وقلة معانيه:\rالمقصود من تشييد هذه المباني وتمهيد هذه المعاني أن الهند لما صارت بيمن عدل السلطان، وحسن\rسياسته وتدبيره مركزاً للأمن والأمان، ودائرة للعدل والإحسان، قصدت طوائف من الخواص والعوام\rهذه الديار لا سيما العلماء، أهل المعرفة والفضلاء،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378263,"book_id":1392,"shamela_page_id":431,"part":"5","page_num":497,"sequence_num":431,"body":"أصحاب التدقيق الذين هم هداة بادية النجاة،\rالموصوفون بقوله تعالى: \" والذين أوتوا العلم درجات\" من العرب والعجم واستوطنوها، وقضى\rجمهور العلماء الفحول، الجامعون بين الفروع والأصول، والمحيطون بالمعقول والمنقول،\rالموصوفون بالديانة والصيانة، بعد التدبر الوافي، والتأمل الكافي، في غوامض معاني الآية الكريمة\r\"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم\" والأحاديث الصحيحة: إن أحب الناس إلى الله يوم\rالقيامة إمام عادل، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني، وغير ذلك من\rالشواهد العقلية، والدلائل النقلية، قضوا بأن منزلة الإمام العادل عند الله فوق منزلة المجتهد، وحيث\rأن حضرة سلطان الإسلام كهف الأنام أمير المؤمنين ظل الله على العالمين الملك أبو الفتح جلال\rالدين محمد أكبر الغازي، خلد الله ملكه أبداً! هو أعدل الناس وأعقلهم وأعلمهم بالله، فلو رجح أحد\rالجانبين في المسائل المختلفة فيما بين المجتهدين لتسهيل معيشة بني آدم، وبمصلحة تدبير العالم،\rبذهنه الثاقب، وفكره الصائب، وحكم بذلك كان هذا مقرراً متفقاً عليه، ولزم اتباعه، وتحتم على عموم\rالبرية، وكافة الرعية، وكذلك إذا شرع أمراً وأصدره ولم يكن مخالفاً لنص وكان سبب إصداره ترفيه\rالعالمين لزم العمل به، وكان مخالفته سبباً لسخط الله في الآخرة والخسران في الدين والدنيا، حرر\rهذا المرسوم الحق بمشهد من علماء الدين الفقهاء المهتدين حسبة لله تعالى وإظهاراً لحقوق الإسلام،\rوكان ذلك في شهر رجب سنة سبع وثمانين وتسعمائة.\rفألجأ السلطان الشيخ عبد الله مخدوم الملك والشيخ عبد النبي صدر الصدور والمفتي صدر جهان\rمفتي الممالك والقاضي جلال الدين الملتاني قاضي القضاة والشيخ نظام الدين البدخشي ورجالاً\rآخرين من العلماء فأثبتوا توقيعاتهم على ذلك المحضر، وانشرح به صدر السلطان وفتح أبواب\rالاجتهاد، فجوز متعة النساء ونكاح المسلم بالوثنية، حتى اجترأ على الطعن والتشنيع على السلف\rالصالح، لا سيما الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين، وأمر باخراج الشيخ عبد الله بن شمس الدين\rالسلطانبوري والشيخ عبد النبي بن أحمد الكنكوهي إلى الحجاز، والقاضي جلال الدين الملتاني إلى\rأرض الدكن، ونقل الشيخ الصالح محمد بن المنتخب الأمروهوي من خدمة مير عدل إلى حكومة بكر\rوسيوستان، واجتمع لديه شرذمة من علماء الوثنيين والنصارى والمجوس ومن أحبار الهنود ومن\rالشيعة، ومن أهل السنة والجماعة يباحثهم أصحابه في الديانات، وكان كل واحد منهم يجتهد أن\rيرغبه إلى مذهبه، وكانت تحته طائفة من الأميرات الوثنيات بنات ملوك الهند، وكانب ركوتهم\rبرهمن وديبي برهمن صاحبيه في الظعن والإقامة يزينان له عبادة الأصنام وتعظيم النار والشمس،\rفتدرج في الاجتهاد وترقى من الفروع إلى الأصول، وقال بخلق القرآن، واستحالة الوحي والتشكيك\rفي النبوات، وأنكر الجن والملك والحشر والنشر وسائر المغيبات، وأنكر المعجزات، وجوز التناسخ،\rوحرم ذبح البقرة، وحط الجزية عن أهل الذمة، وأحل الخمر والميسر والمحرمات الأخر، وأمر بإيقاد\rالنار في حرمه على طريق المجوس، وأن يعظم الشمس وقت طلوعه على طريق مشركي الهند،\rوبدل الكلمة الطيبة بقول: لا إله إلا الله أكبر خليفة الله.\rفلما رأى الفتنة العظيمة بإشاعة تلك الكلمة أمر أن يتفوه بها في حرمه، وأخذ البيعة عن أصحابه\rعلى ترك الرسوم والتقليد، وسمى مذهبه ديناً إلهياً وقرر أن الحق دائر بين الأديان كلها، فينبغي أن\rيقتبس من كلها أشياء، وكان يسجد للشمس والنار في كل سنة يوم النيروز بالإعلان، وشرع ذلك من\rسنة خمس وعشرين الجلوسية، ورسم القشقة على جبينه يوم العيد الثامن من شهر سنبله، وربط سلكاً\rمن الجواهر عن أيدي البراهمة تبركاً، فعرض عليه الأمراء الجواهر الثمينة في ذلك اليوم ووافقوه\rفي ذلك الربط، وربط في يده راكهي وهي عبارة عن صوف مفتول يربطها الكفار من الهند في يوم\rمعهود في كل سنة، وكذلك كان يفعل كل ما يفعله كفار الهند، ويستحسنه ويحرض أصحابه على ما\rفعله، ويحثهم على ترك التقليد، يعني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378264,"book_id":1392,"shamela_page_id":432,"part":"5","page_num":498,"sequence_num":432,"body":"به دين الإسلام، ويهجنه ويقول: إن واضعه فقراء الأعراب،\rوأمر أن لا يقرأ العلوم العربية غير النجوم والحساب والطب والفلسفة، وهذا قليل من كثيره، ذكره\rالبدايوني في المنتخب.\rوأما الكتب المصنفة بأمره فكثيرة، منها\rترجمة حياة الحيوان الكبرى للدميري بالفارسية، ترجمه أبو الفضل بن المبارك الناكوري سنة ثلاث\rوثمانين وتسعمائة.\rترجمة الإنجيل بالفارسية، ترجمه أبو الفضل المذكور سنة ست وثمانين وتسعمائة.\rترجمة كليلة ودمنة من اللغة الفارسية الغير المتعارفة إلى المتعارفة، نقله أبو الفضل.\rآئين أكبري بالفارسية، كتاب ضخم لأبي الفضل، صنفه سنة أربع وألف، وهو أحسن الكتب\rالمصنفة في أيام أكبر.\rأكبر نامه كتاب في التاريخ لأبي الفضل، ذكر فيه أحوال ملوك الهند من أولاد تيمور كوركان إلى\rعهد جلال الدين أكبر.\rترجمة ليلاوتي في الحساب والمساحة، نقله من سنسكرت إلى الفارسية أبو الفيض بن المبارك بأمر\rالسلطان.\rنلدمن منظومة بالفارسية لأبي الفيض المذكور منقولة من اللغة الهندية.\rترجمة اتهر بن ويد رابع الكتب المقدسة في زعم الهنود في لغة سنسكرت، نقل شيئاً منه إلى\rالفارسية عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني، وأعانه على ذلك الشيخ بهاون الهندي، ونقل شيئاً أبو\rالفيض بن المبارك المذكور بإعانته ثم الحاج إبراهيم السرهندي حتى تم الكتاب.\rترجمة مهابهارت أحد الكتب التاريخية المقدسة في زعم الهنادك، ترجمه عبد القادر المذكور بشركة\rغياث الدين القزويني وسماه السلطان رزم نامه.\rترجمة رامائن أحد الكتب التاريخية للهنادك في لغة بهاكا، ترجمه عبد القادر سنة سبع وتسعين\rوتسعمائة.\rمنتخبات الجامع الرشيدي في أخبار الخلفاء العباسية في بغداد ومصر والخلفاء الأموية والخلفاء\rالراشدين، صنفه عبد القادر بالفارسية.\rتكملة بحر الأسمار وهو كتاب في الأخبار الهندية، صنف للسلطان زين العابدين الكشميري، وقد\rفات منه بعض القصص المفيدة فجمعها عبد القادر في كتاب وجعله الجزء الثاني من بحر الأسمار.\rمنتخبات تاريخ الكشمير لملا شاه محمد الشاه آبادي، انتخبها عبد القادر.\rترجمة تزك بابري من التركية إلى الفارسية، ترجمه عبد الرحيم بن بيرم خان الدهلوي سنة سبع\rوتسعين وتسعمائة.\rزيج مرزائي ترجمه من الفارسية إلى الهندية كشن جوتشي وكنكادهر ومهيش ومهانتد أحبار\rالبراهمة باعانة الأمير فتح الله الشيرازي وأبي الفضل بن المبارك الناكوري.\rالناجك في التنجيم، ترجمه مكمل خان الكجراتي.\rهربنس كتاب في أخبار كشن ترجمه ملا شيري بن يحيى اللاهوري.\rترجمة معجم البلدان من العربية إلى الفارسية، قسم أجزاه السلطان على اثني عشر رجلاً منهم\rالبدايوني والتتوي والشيخ منور وقاسم بيك فترجموه.\rالتاريخ الألفي في أخبار ألف سنة، أمر السلطان بتصنيفه أصحابه واصطفى منهم سبعة رجال: فتح\rالله الشيرازي، غياث الدين القزويني، همام بن عبد الرزاق الكيلاني، الحكيم علي الكيلاني، الحاج\rإبراهيم السرهندي، نظام الدين الأكبر آبادي، عبد القادر البدايوني لأسبوع كامل ليكتب كل واحد منهم\rفي أسبوع أخبار سنة، فامتثلوا أمره حتى حررت من ذلك أخبار خمس وثلاثين سنة، ثم أمر السلطان\rأحمد بن نصر الله التتوي فاشتغل به وحرر إلى أيام جنكيز خان ثم قتل فأمر باتمامه جعفر بيك،\rفأتمه وحرر الوقائع إلى عهد السلطان أكبر، وكتب له الخطبة أبو الفضل بن المبارك الناكوري.\rالطبقات الأكبرية لمرزا نظام الدين بن محمد مقيم الهروي الأكبر آبادي، كتاب بسيط جمع فيه أخبار\rالملوك والسلاطين إلى السنة الثانية والثلاثين الجلوسية.\rمنتخب التواريخ لعبد القادر بن ملوك شاه المذكور في ثلاثة مجلدات: الأول في أخبار الملوك من\rسبكتكين إلى همايون، وهو ما بين الايجاز والاطناب، والثاني في أخبار السلطان جلال الدين أكبر\rإلى سنة أربعين الجلوسية، والثالث في ذكر من عاصره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378265,"book_id":1392,"shamela_page_id":433,"part":"5","page_num":499,"sequence_num":433,"body":"من المشايخ والعلماء والأطباء والشعراء،\rوهو كتاب مفيد جداً.\rكتاب التسهيلات في الهيئة صنفه ملا جاند، ونسخته موجودة في خزانة الكتب الانكليزية بلندن.\rبهاكوت كيتا نقله من سنسكرت الشيخ أبو الفيض بن المبارك المذكور.\rراكك ساكر كتاب في الموسيقى صنفوه في أيامه كما في رأكك دربن.\rحل لنظم شاهنامه، جعله تقي الدين التستري منثوراً بأمره.\rتوفي في جمادي الثانية سنة أربع عشرة وألف ودفن في سكندر آباد قريب آكره.\rالشيخ الله بخش الشطاري\rالشيخ العارف الكبير الله بخش بن القاضي خوند بن محمد جمال بن الكبير ابن موسى بن عمران\rبن يحيى بن حسام الدين، البكري الشطاري الكده مكتيسري، أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل\rعبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحاقة رضي الله تعالى عنهم، وكان أصله من سيستان، قدم جده\rموسى ابن عمران إلى أرض الهند، وسكن بكده مكتيسر والشيخ قوام الدين عم موسى المذكور سكن\rبرهتك.\rوأما الله بخش فإنه ولد بكده مكتيسر ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ مبارك بن عبد المقتدر بن فاضل البالادست الجهنجهانوي، ولازمه ملازمة طويلة، وصنف\rبأمر شيخه كتابه مؤنس الذاكرين في فضل الذكر وتأثيراته.\rقال محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان عالي المشرب نهاية في المعارف، نقلت\rعنه التصرفات العجيبة والكرامات الغريبة، وهو من أجل مشايخ العارف بالله تاج الدين الهندي\rالنقشبندي نزيل مكة، وله معه خوارق: منها أن الشيخ أرسله إلى بلدة أمروهه لخدمة، فكان يمشي في\rالطريق فرأى في اثناء طريقه امرأة جميلة، فتعلق قلبه بها وصار مشغوفاً بها حتى خرج زمام\rاختياره من يده، ونسي تلك الخدمة وتبعها، فبينما هو كذلك إذ رأى الشيخ على يمين تلك المرأة ينظر\rإليه واضعاً إصبعه السبابة في فمه على طريق التنبيه والتعجب، فلما رآه حصلت له منه غاية\rالحياء، وانقطع أصل محبتها من قلبه، ومضى لسبيله، ولما رجع من الخدمة وصل إلى الشيخ، فلما\rرآه ضحك منه، فعرف أنه كان مشعراً بذلك، ومنها أن أحد أصحاب الشيخ الله بخش كان يقرأ عليه\rشيئاً في علم التصوف ذات يوم، فجاء الجراد إلى البلد وسقط على أشجار الناس وزروعهم، فجاء\rراعي بستان الشيخ وأخبره بالجراد، فأرسل الشيخ أحد أصحابه إلى البستان وقال له: قل للجراد\rمنادياً بصوت رفيع إنك أضيافنا ورعاية الأضياف لازمة، إلا أن بستاننا أشجاره صغار لا تحتمل\rضيافتك، فالمرؤة أن تتركي فبمجرد ما سمع الجراد هذا الكلام من الرجل طارت، وخرجت من\rبستان الشيخ، وصار زروع الناس وبساتينهم كعصف مأكول إلا بستان الشيخ، ومنها أن رجلاً جاء\rإلى الشيخ وشكا إليه الفقر والضيق في المعيشة وجلس أياماً في خدمته، فقال له الشيخ: إذا حصل لك\rشيء من الدنيا ما تخرج لنا منه؟ فقال: العشر، فقال له: لا تستطيع، فكرر عليه الكلام حتى استقر\rالحال على أن يخرج له من كل مائة واحداً، فأمره أن يروح إلى واحد من أهل الدنيا، فحصل له دنيا\rعريضة في أيام قليلة، فكان الشيخ يرسل إليه الفقراء ويكتب له بأن يعطيهم فلا يؤدي إليهم شيئاً، ثم\rاجتمع عنده دراهم كثيرة من نصيب الشيخ فكتب إلى الشيخ أن أرسلوا واحداً من خدامكم حتى نرسل\rهذه الدراهم إليكم، فلما جاء الشيخ كتابه ثار غيرة وغضباً وقال: سبحان الله! ما قلع أحد من وقت آدم\rإلى يومنا هذا شجرة غرسها بنفسه إلا أنا أقلعها اليوم، فجاءه بعد أيام خبر موته، وله كرامات كثيرة.\rوكانت وفاته ليلة الاثنين تاسع عشر رمضان سنة اثنتين وألف، وعمره اثنتان وثمانون سنة، وهو\rعلى ركبة تلميذه الشيخ تاج الدين، وأوصاه أن لا يغسله ولا يكفنه إلا هو، فقام بوصيته، ﵀\rتعالى.\rالشيخ إله داد السرهندي\rالشيخ الفاضل اللغوي الشهير إله داد بن علي شير السرهندي، كان من العلماء المبرزين في الشعر\rواللغة، له مصنفات جليلة، منها مدار الأفاضل في اللغة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378266,"book_id":1392,"shamela_page_id":434,"part":"5","page_num":500,"sequence_num":434,"body":"العربية والفارسية والتركية، فرغ من تصنيفه\rسنة إحدى وألف، وكان معدوداً في شعراء الفرس، يتلقب في شعره بالفيضي، ووالده كان يعرف بأسد\rالعلماء، قال على شير القانع في تحفة الكرام: إنه كان من قبيلة الأنصار، انتهى.\rالقاضي إله داد البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي إله داد الحنفي البلكرامي أحد الفقهاء المعروفين بالفضل، كان من نسل\rقاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه المدينة، ولد ونشأ ببلكرام، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على\rالشيخ عبد الرحمن العباسي اللاهربوري، ولما برع في الفقه والأصول وغير ذلك رجع إلى بلكرام\rوتصدر للتدريس، وله تعليقات على تهذيب المنطق.\rقال السيد غلام علي الحسيني البلكرامي في مآثر الكرام: إنه كان قاضياً ببلدة بلكرام، فنازعه\rالقاضي كمال العثماني في أمر القضاء سنة تسعين وتسعمائة، ورحل القاضي محمود بن كمال إلى\rمعسكر السلطان أكبر بن همايون التيموري ورفع القضية إليه، فولي أباه القضاء، انتهى.\rوقال الشيخ غلام حسن في شرائف عثماني: إن القاضي كمال بن عبد الدائم العثماني كان قاضياً\rببلكرام، وكان القضاء موروثاً له من آبائه وجدوده من عهد بعيد، فنازعه القاضي عبد الصمد\rالمحتسب ووافقه القاضي إله داد في النزاع، فسافر إلى دهلي ورفع القضية إلى السلطان، وشفع له\rأبو الفيض بن المبارك الناكوري، وأظهر أن القضاء موروث له من آبائه وأنه أهل لذلك، فولاه\rالقضاء وعزل القاضي كمال عنه، فاعتزل الكمال براجكير، ثم لما حصحص الحق على السلطان\rوظهر أن الكمال أهل لذلك والقضاء موروث له من آبائه وجدوده، عزل إله داد وولي الكمال مكانه،\rثم توارث القضاء في أعقابه نسلاً بعد نسل، انتهى، وقد شنع غلام حسن على غلام علي المذكور\rتشنيعاً بالغاً، واتهمه بأن في قلبه شيئاً من جهة العثمانيين، ولذلك أغمض عينيه عن محاسنهم في مآثر\rالكرام وفي سائر مصنفاته.\rمولانا إله داد السلطانبوري\rالشيخ العالم الفقيه إله داد الحنفي السلطانبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان أصله\rمن قرية بنوده من أعمال السند ومنشأه سلطانبور من أرض بنجاب، قرأ العلم على الشيخ عبد الله بن\rشمس الدين السلطانبوري، وتفنن في الفضائل عليه حتى أتقنها، ودرس وأفتى وصنف، وصار من\rأعيان العلماء وأكابر الفضلاء ببلدته، فولي الصدارة بأرض بنجاب، واستقام عليها مدة من الزمان، ثم\rولي القضاء بإله آباد.\rقال البدايوني في المنتخب: إنه كان في عنفوان آمره معجباً بفضله محتالاً، ثم صار أمره إلى الفقر\rوالانكسار، فصار ديناً متواضعاً حسن الأخلاق، وقنع بيسير من المعاش في إله آباد، وعكف على\rالافادة والعبادة، وانقطع عن الناس، انتهى، له مصنفات عديدة، منها كشف الغمة ومنهاج الدين توفي\rسنة ست وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا إله داد اللاهوري\rالشيخ الفاضل الكبير إله داد الحنفي اللنكرخاني اللاهوري، أحد العلماء المتبحرين في علوم متعددة\rمن المعقول والمنقول، لم يزل مشتغلاً بالدرس والافادة، كان زاهداً متقللاً قانعاً عفيفاً ديناً متورعاً، لا\rيطمع في الملوك ولا يعرض عليهم الحوائج، حتى أنه لم يقبل الأرض ولا غيرها للمعيشة قط، أخذ\rعنه غير واحد من العلماء، ولنكر خان - بفتح اللام - حارة ببلدة لاهور، كما في تذكرة علماء الهند.\rالشيخ إله داد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح إله داد الحنفي النقشبندي الدهلوي، أحد كبار المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة\rعن الشيخ عبد الباقي النقشبندي الدهلوي ولازمه ملازمة طويلة، أخذ عنه عبيد الله وعبد الله ابنا\rالشيخ عبد الباقي المذكور، مات لسبع ليال بقين من شعبان سنة إحدى وخمسين وألف بدهلي، فدفن\rبمقبرة شيخه، كما في الأسرارية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378267,"book_id":1392,"shamela_page_id":435,"part":"5","page_num":501,"sequence_num":435,"body":"الشيخ أمان الله اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح أمان الله الحنفي النقشبندي اللاهوري، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن\rالشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي ولازمه زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ومات بها سنة إحدى وثلاثين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ أمان الله المندوي\rالشيخ الصالح أمان الله بن كمال الدين بن سليمان الكالبوي ثم المندوي، أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمندو، وأخذ عن أبيه ثم عن الشيخ صدر الدين محمد الذاكر الشطاري\rالبرودي ولازمه مدة من الزمان، وكان زاهداً متقللاً صدوقاً متشرعاً، توفي سنة خمس وألف بمندو\rفدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rنواب أمان الله الكابلي\rالأمير الكبير أمان الله بن زمانه بيك بن غيور بيك الكابلي نواب خانزاد خان فيروز جنك، كان من\rالرجال المعروفين بالفضل والشجاعة والدهاء، له أم العلاج كتاب في الطب، صنفه للسلطان جهانكير\rسنة ست وثلاثين وألف، وهو مرتب على مقدمة في ذكر الاستفراغ والاحتباس، وستة أبواب: الأول\rفي الأخلاط الأربعة ولين الطبع واحتباسه، والاسهال وموانعه ووقت الاسهال وأسباب المسهل\rومراعاة القوة، والثاني في المنضجات والمسهلات، والثالث في طبخ الأدوية المسهلة وطريق\rالتناول، والرابع في منع الاسهال عند الحاجة وتعيين الأوقات، والخامس في الأدوية المسهلة\rللمتنعمين، والسادس في الأدوية المسهلة وقدر الشربة ومركباتها، والخاتمة في المسائل اللطيفة، وله\rكتاب بسيط في تاريخ ملوك الأرض، وله مجموع يسمى بكنج باد آورد وله ديوان الشعر الفارسي،\rومن شعره قوله:\rدر ره عشق صلاح از من رسوا مطلب كافر عشق جه داند كه مسلماني جيست\rتوفي سنة ست وأربعين وألف، وأرخ لموته بعض أصحابه من رستم زمانه مرد كما في مآثر\rالأمراء.\rأمين بن أبي الحسن القزويني\rالشيخ الفاضل أمين بن أبي الحسن القزويني، أحد الفضلاء المؤرخين، كان يعرف بمرزا أميناً، له\rكتاب في أخبار شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند من جلوسه على سرير الملك إلى عشر\rسنين يسمى ببادشاه نامه.\rالشيخ أمين بن أحمد الرازي\rالشيخ الفاضل الكبير أمين بن أحمد الرازي المشهور بأمين الدين، كان والده صنو محمد شريف جد\rنورجهان بيكم، قدم الهند وتقرب إلى الملوك والأمراء، وله هفت اقليم كتاب في تراجم الأعيان من\rبدء الاسلام إلى آخر سنة اثنتين وألف على ترتيب الأقاليم السبعة، طالعته واستفدت منه.\rالشيخ أمين بن أحمد النهروالي\rالشيخ العالم الكبير المحدث أمين بن أحمد النهروالي الكجراتي الفاضل المشار إليه بسعة العلم،\rتخرج على الشيخ محمد بن طاهر بن علي الفتني صاحب مجمع البحار، وأخذ الحديث عنه، وقدم\rمندو سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، فأقام بها سنة كاملة، ثم ذهب إلى أجين، ولقي بها الشيخ راجي\rمحمد القادري، والشيخ عبد الغفور، والشيخ جمال بن أحمد وغيرهم من المشايخ فصاحبهم، وطابت\rله الاقامة بتلك البلدة، فتصدر للدرس والافادة بها، مع قناعة وعفاف وزهد وعبادة، انتفع به خلق\rكثير وأخذوا عنه، ثم إنه خرج من أجين إلى برهانبور لزيارة القاضي عبد العزيز بن عبد الكريم بن\rراجي محمد الأجيني، فمات بها في غرة ربيع الأول سنة سبع عشرة وألف فدفن بها، كما في كلزار\rأبرار.\rخواجه أمين الدين البيجابوري\rالشيخ الفاضل أمين الدين بن برهان الدين البيجابوري، أحد المشايخ المعروفين بأرض الدكن، أخذ\rعن عمه الشيخ عطاء الله ولازمه مدة من الزمان،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378268,"book_id":1392,"shamela_page_id":436,"part":"5","page_num":502,"sequence_num":436,"body":"وكان مغلوب الحالة، توفي لست بقين من رمضان\rسنة ست وثمانين وألف بمدينة بيجابور، وعلى قبره أبنية فاخرة بناها ملوك بيجابور.\rمولانا أمين الدين الكنوري\rالشيخ العالم الصالح امين الدين بن ركن الدين السنامي الكنوري، كان من العلماء المشهورين في\rعصره، ولد بكنور على خمسة عشر ميلاً من سنبهل قرية جامعة على ضفة نهر كنك، نشأ بها، وقرأ\rالعلم على والده وأخذ عنه الطريقة ولازمه زماناً طويلاً، ثم تصدر للدرس والافادة، أخذ عنه خلق\rكثير، وكان صاحب أخلاق فاضلة، مات لثلاث خلون من رمضان سنة اثنتين وأربعين وألف بكنور،\rذكره السنبهلي في الأسرارية.\rالشيخ أويس بن محمد الكواليري\rالشيخ الفاضل أويس بن محمد بن خطير الدين الطاري الشطاري الكواليري، أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ولازم زاوية والده\rبكرجات، أدركه الشيخ محمد بن الحسن المندوي سنة ١٠٠٣ بمدينة أحمد آباد، وكان من جهة الأم\rيصل نسبه إلى الشيخ شاه مير الشيرازي ثم الكجراتي، كما في كلزار أبرار.\rأرجمند بانو بيكم\rبنت آصف جاه أبي الحسن بن غياث الدين بن محمد شريف الطهراني ولدت ونشأت بأرض الهند،\rوكانت بديعة الحسن والجمال، وتزوج بها شهاب الدين محمد شاهجهان بن جهانكير الكوركاني ولها\rعشرون سنة، فحببت إليه وحظيت عنده، وولدت له أربعة أبناء وثلاث بنات، منهم الملك الكبير\rأورنك زيب عالمكير، وكانت وفاتها بمدينة برهانبور سنة أربعين وألف ولها تسع وثلاثون سنة،\rفدفنوها ببلدة زين آباد، ثم نقلوا جسدها بعد ستة أشهر إلى أكبر آباد ودفنوا بها، وبنى على قبرها\rبعلها شاهجهان المذكور عمارة بديعة متقنة البناء لا يعلم لها نظير في مدن الإسلام كلها بالمشرق ولا\rبالمغرب، وهي آية في الجمال والإتقان والإبداع والفن، درة يتيمة في المباني والقصور، لم ير\rالراؤن مثلها، ويقصدها الناس من أقاصي البلدان ويقضون العجب من رؤيتها، وهي المشهورة\rبروضة تاجكنج وتاج محل.\rحرف الباء\rالشيخ بابو بن شيخ الحسيني الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد بابو بن شيخ الحسيني البخاري الفتني الكجراتي، أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والكمال، كان من نسل الشيخ جلال الدين حسين ابن أحمد الحسيني البخاري، ولد ونشأ\rبمدينة فتن من أرض كجرات، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم درس وأفاد، أخذ عنه خلق كثير من\rأهل كجرات، توفي سنة ست وألف كما في كلزار أبرار.\rالشيخ با يزيد بن بديع الدين السهارنبوري\rالشيخ العالم الفقيه الصالح با يزيد بن بديع الدين بن رفيع الدين الأنصاري السهارنبوري، أحد\rالمشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، واشتغل بالعلم على والده مدة، ثم سافر إلى سرهند،\rوأخذ عن الشيخ محمد معصوم السرهندي، والتزم أذكار الطريقة النقشبندية وأشغالها، وقرأ العلم بها\rمدة من الزمان، حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، واستخلفه الشيخ، فرجع إلى سهارنبور\rوتصدر بها للإرشاد، أخذ عنه غير واحد من الأعلام.\rوكان قانعاً عفيفاً متوكلاً مستقيماً على الطريقة الظاهرة والصلاح والدرس والإفادة، مات يوم الاثنين\rمن سنة مائة وألف، وقبره مشهور ببلدة سهارنبور، كما في بحر زخار.\rالشيخ با يزيد القصوري\rالشيخ الصالح با يزيد النقشبندي القصوري، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ آدم بن\rإسماعيل الحسيني البنوري، وكان شديد الحسبة على الناس، توفي سنة تسعين وألف، كما في بحر\rزخار، وفي مهر جهانتاب أنه مات في بضع وتسعين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378269,"book_id":1392,"shamela_page_id":437,"part":"5","page_num":503,"sequence_num":437,"body":"الشيخ با يزيد بن الكمال البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه با يزيد بن الكمال بن عبد الدائم العثماني الحنفي البلكرامي، أحد العلماء البارعين\rفي الفقه والأصول، كان يعرف ببزدوي دان أي عالم البزدوي، صرف عمره في الدرس والإفادة،\rوكان السيد محمد أشرف الحسيني البلكرامي يقول: إني سمعت ممن أدركتهم من أكابر عشيرتي أن\rمثل القاضي با يزيد لم يكن في عصره ومصره، وكان حياً إلى سنة ست وستين وألف، كما في\rشرائف عثماني ولم يذكره غلام على في مآثر الكرام.\rبختاور خان العالمكيري\rالشيخ الفاضل بخت ياور خان العالمكيري المشهور ببختاورخان، كان من خاصة عالمكير وأهل\rثقته وملتزمي ركابه، خدمه ثلاثين سنة ومنح ألفاً لنفسه وخمسين ومائتين للخيل منصباً سنة خمس\rوثمانين وألف، وكان رجلاً فاضلاً ماهراً في التاريخ والسير والإنشاء، صاحب عقل ودين، حسن\rالمحاضرة، كثير المحبة لأهل الفضائل، له مصنفات عديدة، منها مرآة العالم كتاب عجيب في\rالتاريخ، ومنها منتخب حديقة سنائي ومنتخب كليات العطار ومنتخب للمثنوي المعنوي جمعها في\rكتاب واحد تاريخه اين لب لباب سه كتابست ومنها مختصر تاريخ الألفي لأحمد بن نصر الله\rالتتوي، ومنها بياض له جمع فيه النوادر والشوارد، ومنها رياض الأولياء في أخبار المشايخ.\rوقد صنف له العلماء كتباً كثيرة منهم القاضي أبو بكر الأكبر آبادي، صنف له كتاباً في الفقه\rبالعربية وجمع فيه المسائل المعمول بها، وسماه باسمه، ومنهم ملا محمد نافع، صنف له خلاصة\rالخانية بالفارسية، ومنهم الحكيم عبد الله، صنف له رسالة في الطب وسماه همدم بخت.\rتوفي في الخامس عشر من ربيع الأول سنة ست وتسعين وألف بأرض الدكن، فتأسف بموته\rعالمكير، واغتم به وصلى عليه، وحمل جنازته على عواتقه خطوات وشايعها، وأمر بتقديم الخيرات\rوالمبرات له، ثم بعث نعشه إلى دهلي فدفن بها، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ بدر الدين السرهندي\rالشيخ الفاضل بدر الدين إبراهيم الحنفي السرهندي صاحب حضرات القدس ولد ونشأ بسرهند،\rوقرأ العلم على الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي وعلى محمد صادق بن الشيخ أحمد المذكور،\rقال في حضرات القدس: إني قرأت شرح الموافق وتفسير البيضاوي والعضدية مع حاشيتها للسيد\rالشريف على الشيخ أحمد، وقرأت المطول مع حاشيته للسيد الشريف وشرح العقائد مع حاشيته\rللخيالي، وتحرير الأقليدس وشرح المطالع مع حاشيته للسيد على خواجه محمد صادق، وقال: إني\rصحبت الشيخ أحمد رحمه الله تعالى سبع عشرة سنة، وأخذت عنه الطريقة واستفدت منه فيوضاً\rكثيرة - انتهى.\rوكتابه حضرات القدس في مجلدين عدد فيه مصنفاته، منها سنوات الأتقياء في وفيات المشايخ ومنها\rالروائح في شرح اصطلاحات الصوفية وأشغال السادة النقشبندية والقادرية، ومنها كرامات أولياء\rومجمع الأولياء وترجمة فتوح الغيب للشيخ عبد القادر الكيلاني، وترجمة بهجة الأسرار، وترجمة\rروضة النواظر في ترجمة الشيخ عبد القادر ترجمها بأمر دارا شكوه، وله ترجمة عرائس البيان\rتفسير الشيخ روز بهان البقلي.\rالقاضي بدر الدين البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه القاضي بدر الدين الصديقي البدايوني، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولي القضاة بمدينة بدايون في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند، واستقل به\rمدة حياته، وكان يضرب به المثل في التبحر في العلم، توفي سنة ستين وألف، فعمل تاريخاً لوفاته\rالقاضي علي محمد البدايوني من قوله قد خسف بدري كما في المختصر.\rالشيخ بديع الدين السهارنبوري\rالشيخ العالم الصالح بديع الدين بن رفيع الدين بن عبد الستار الأنصاري السهارنبوري، أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وقرأ العربية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378270,"book_id":1392,"shamela_page_id":438,"part":"5","page_num":504,"sequence_num":438,"body":"أياماً ببلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن\rالشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم أخذ عنه\rالطريقة ولازمه ملازمة طويلة، فلما بلغ رتبة الإرشاد استخلفه الشيخ ووجهه إلى آكره فلبث بها\rزماناً وحصل له القبول عند عامة تلك البلدة والوجاهة عند الأمراء، ثم سنحت له حاجة للرجوع إلى\rسهارنفور فذهب إلى بلدته بدون أن يستأذن شيخه فوقع في نفس شيخه شيء، فلما أحس بالكدورة\rرجع إلى آكره واشتغل بالإرشاد والتلقين، ولكنه لم يحصل له قبول في تلك المرة بل وقعت فتنة\rعظيمة من أمره ونهيه، فاضطر إلى الرجوع إلى سهارنبور مرة ثانية فأقام بها مدة حياته، كما في\rحضرات القدس توفي سنة اثنتين وأربعين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ برهان الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم العارف برهان الدين البكري الشطاري البرهانبوري المشهور براز إلهي كان من\rمشاهير الأولياء، ولد بقرية معمولي من أرض خانديس، ونشأ ببلدة برهانبور، وكان من قبل الأب\rمن ذرية سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، ومن قبل الأم من أولاد سيدنا الإمام حسين\rالسبط ﵇، وكان اسم والدته فاطمة.\rوهو نشأ في تصون تام وعفاف وتأله واقتصاد في الملبس والمأكل، ولم يزل يجتهد في خدمة الفقراء\rبزاوية الشيخ عيسى بن قاسم الشطاري، ويسوي الطين للاستنجاء له، ويستفيد منه حتى نال حظاً\rوافراً من العلم والمعرفة، وبلغ رتبة لم يصل إليها أحد من أصحاب الشيخ، فقام مقامه في الإرشاد\rوالتلقين، وسلك على قدم التجريد والتفريد والصدق والديانة، تذكر له كشوف وكرامات، وكان يأتي\rلديه الأمراء والملوك فيستمدون منه في مهماتهم ويتبركون به.\rقال الخوافي في منتخب اللباب: إن عالمكير لما قصد أكبر آباد وعزم على قتال صنوه دارا شكوه،\rنكر زيه وذهب إلى حضرة الشيخ بغتة، لأن الشيخ كان لا يرضى بلقاء الملوك والسلاطين، فسأل\rالشيخ عن اسمه فقال: أورنك زيب، فسكت الشيخ ولم يلتفت إليه حتى نهض عالمكير، ثم جاء في\rاليوم الثاني فقال الشيخ: إن كنت أحببت هذه الزاوية فأتركها لك وأختار أخرى سواها، فخرج\rعالمكير وراجع أحد خدمة الشيخ وكان محبباً إليه، فأشار عليه بأن يحضر عند ما يخرج الشيخ\rللصلاة فيطلب منه فاتحة الرخصة قائماً، فحضر عالمكير عند ذلك فسأل الشيخ عنه، فطفق عالمكير\rيشكو أخاه دارا شكوه بعدم احتفاله بالشرع والدين وطلب منه فاتحة الرخصة، فقال الشيخ في اللغة\rالفارسية: از فاتحه ما فقيران كم اعتبار جه ميشود! شماكه بادشاهيد به نيت عدالت ورعيت بروري\rفاتحه بخوانيد ما هم دست برميداريم يعني ماذا يكون أهون من فاتحة أمثالنا من الفقراء، أنت من\rالسلاطين! اقرأ الفاتحة بنية العدل وحسن العهد بالرعية، نحن أيضاً نرفع أيدينا - فأسر نظام الدين\rالبرهانبوري إلى عالمكير بالتبشير بالفوز - انتهى.\rوفي التأليف المحمدي أن عاقل خان الرازي جمع ملفوظاته في كتابه ثمر الحياة أقول: وقد جمع أحد\rأصحابه ملفوظاته في روائح الأنفاس وللشيخ برهان الدين أيضاً مصنفات منها شرح أسماء الله\rالحسنى وشرح آمنت بالله وغيرهما، مات في الخامس عشر من شعبان سنة ثلاث وثمانين وألف\rبمدينة برهان بور فدفن بها وعمره جاوز ثمانين سنة.\rالشيخ برهان الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل برهان الدين بن الله بخش بن محي الدين بن شهاب الدين بن خوند مير المهدوي\rالكجراتي، أحد أفاضل المهدوية، له شواهد الولاية كتاب بسيط في إثبات المهدوية للسيد محمد بن\rسيد يوسف الجونبوري، صنفه سنة اثنتين وخمسين وألف، كما في هدية مهدوية.\rالشيخ برهان الدين العلوي البيجابوري\rالشيخ الصالح برهان الدين بن مرتضى بن هاشم بن برهان الدين العلوي الكجراتي ثم البيجابوري،\rأحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بمدينة بيجابور، وأخذ عن جده، وتولى الشياخة بعده، مات لسبع\rخلون من ذي القعدة سنة أربع وثمانين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378271,"book_id":1392,"shamela_page_id":439,"part":"5","page_num":505,"sequence_num":439,"body":"وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ برهان الدين الفتني\rالشيخ الفاضل الكبير برهان الدين لار محمد الحسيني الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، له تنقيح الكلام في شرح تهذيب الكلام في مجلد، أوله: نحمدك يا من تقدست سبحات الجمال\rعن سمت الحدوث والزوال إلخ صنفه سنة خمس عشرة وألف في أربعة أشهر تقريباً.\rالشيخ بلال اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد بلال بن عبد الله الحنفي القادري اللاهوري أحد العلماء المشهورين في\rعصره، كان ممن أخذ الطريقة عن الشيخ شمس الدين اللاهوري وتصدر للإرشاد والتلقين، وكان\rغاية في الزهد والعبادة، قد تردد إليه شاهجهان بن جهانكير الكوركاني غيرة مرة بلاهور.\rتوفي لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وأربعين وألف وله سبعون سنة، وقبره بمدينة لاهور، كما في\rالتأليف المحمدي.\rالشيخ بهلول الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير المحدث بهلول بن الكبير القادري الدهلوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث والتفسير، كان أصله من شكاربور، انتقل منها إلى دهلي وقرأ العلم على مفتي جمال الدين\rالدهلوي، ثم سافر إلى كجرات وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الله بن سعد الله والشيخ رحمة الله بن\rالقاضي عبد الله وصحبهما مدة طويلة ثم رجع إلى دهلي، وأخذ الطريقة عن الشيخ قميص بن أبي\rالحياة السادهوروي، وعكف على الدرس والإفادة، وكان يضرب به المثل في صلاح العمل وكثرة\rالتعبد والاستقامة على الطريقة، كما في أخبار الأصفياء.\rقال البدايوني في كتابه المنتخب: إنه جد في الاشتغال بالحديث ومهر، وأدرك الكبار من أهل الفقر\rوالفناء، وذاق حلاوة المعرفة، ووفق للاستقامة، وهو مكب على الإفادة والإفاضة منذ مدة طويلة لا\rيلتفت إلى أهل الدنيا، انتهى.\rتوفي عشية الرابع عشر من شهر رجب سنة سبع وألف بدار الملك دهلي، فدفن في جوار أثر قدم\rالرسول بها ﷺ، كما في مهر جهانتاب.\rالأمير بهاء الدين الأكبر آبادي\rالأمير الفاضل بهاء الدين بن عبد الهادي بن مير ميران بن نعمة الله الحسيني اليزدي ثم الأكبر\rآبادي، كان من الأفاضل المشهورين في عصره، ذكره السهارنبوري في مرآة جهان نما وقال: إنه\rكان من نوادر العصر في الجفر الجامع والتكسير والأعداد، له مصنفات في التاريخ والتصوف،\rوأبيات رقيقة رائقة بالفارسية، ولاه عالمكير على تحرير السوانح والبخشيكري بكجرات.\rالشيخ بينا السرهندي\rالشيخ الفاضل بينا بن الحسن العثماني السرهندي، أحد الأطباء الماهرين في صناعة الطب، له يد\rبيضاء في الأعمال باليد وفي معالجة الفيل كما في المنتخب.\rحرف الباء الهندية\rالشيخ بير محمد البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح بير محمد بن عبد الحليم بن جلال محمد القادري البرهانبوري، أحد العلماء\rالمبرزين في العلم والمعرفة، قرأ على المفتي يوسف البنكالي ولازمه زماناً، ثم تصدر للدرس والإفادة\rوصرف شطراً من عمره في ذلك، وكان يشتغل بالتدريس من الصباح إلى المساء، لا يتعطل عن\rذلك في يوم من أيام الأسبوع، ولذلك لم يرغب قط إلى خدمة الملوك والأمراء.\rتوفي سنة ثلاث عشرة وألف بمدينة برهانبور، فدفن بها، كما في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378272,"book_id":1392,"shamela_page_id":440,"part":"5","page_num":506,"sequence_num":440,"body":"الشيخ بير محمد السلوني\rالشيخ الصالح بير محمد بن عبد النبي بن أبي الفتح بن إله داد بن من الله ابن بهاء الدين العمري\rالجونبوري، ثم السلوني، أحد المشايخ المشهورين.\rولد سنة ست وتسعين وتسعمائة بمدينة سلون - بفتح السين المهملة - وسافر للعلم إلى مانكبور،\rوجد في البحث والاشتغال حتى لقي الشيخ عبد الكريم بن سلطان المانكبوري ذات يوم عند ذهابه إلى\rالمدرسة، فسأله الشيخ عما يقرأ فقال: هداية الفقه وتفسير البيضاوي، فقال له: هلم إلي أعلمك ما\rتشاء، فلم يلتفت إليه بير محمد لعدم وقوفه على مراتبه العلية وأخذ مذهبه، فلما وصل إلى أستاذه\rوقعد بين يديه لم يقدر على القراءة ولا أستاذه على تعليمه، فتعجب شيخه من ذلك وسأله عن ذلك،\rفذكر ما جرى بينه وبين الشيخ عبد الكريم، فذهب أستاذه إلى عبد الكريم ومعه تلميذه واعتذر إليه،\rولازمه بير محمد ستة أشهر، وقرأ عليه الهداية والبيضاوي، وأخذ عنه الطريقة، ولما بلغ رتبة\rالإرشاد استخلفه الشيخ عبد الكريم ورخصه إلى بلدته، وكانت عامرة في ذلك الزمان بطائفة من\rالهنود يقال لهم السناسيون إذ قال لهم: ما تعبدون؟ قالوا: نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين، ثم اتبعوه\rوأسلموا لله رب العالمين، فصار مقصداً في الإرشاد والتلقين، وأخذ عنه غير واحد من المشايخ، منهم\rالسيد علاء الدين السنديلوي، والسيد بدر الدين البريلوي وغيرهما، ثم أقطعه عالمكير بن شاهجهان\rالكوركاني سلطان الهند قريتين، فتوارثتهما أعقابه إلى الآن ولم تتعرض لهما الدولة الإنجليزية.\rتوفي لثمان بقين من محرم الحرام سنة تسع وتسعين وألف بمدينة سلون فدفن بها - أخبرني به\rالشيخ نعيم عطاء بن مهدي عطاء السلوني أحد سلائله.\rالشيخ بير محمد اللكهنوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة بير محمد بن أولياء الجون بوري ثم اللكهنوي، أحد المشايخ المشهورين\rبالفضل والكمال، ولد بقرية اثاوان من أعمال مندياهو قرية جامعة في ناحية جون بور لأربع ليال\rبقين من رمضان سنة سبع وعشرين وألف، وتوفي والده في صغر سنه، فتربى في مهد عمه وسار\rإلى مانكبور واشتغل بالعلم على أساتذتها، وأدرك بها الشيخ عبد الله السياح الدكني فبايعه، وسافر إلى\rلكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على القاضي عبد القادر العمري اللكهنوي، ووفد عليه عبد الله المذكور\rعند رجوعه من بنكاله، فلازمه وأخذ عنه الطريقة الجشتية، وأمره عبد الله أن يجتهد في البحث\rوالاشتغال ويستكمل التحصيل، ثم يشتغل بالطريقة ويبذل جهده فيها، فسافر إلى دهلي وقرأ فاتحة\rالفراغ في دروس العلامة حيدر، وأدركه عبد الله بدهلي فأجازه في جميع الطرق والسلاسل، وأجازه\rفي العوارف والجواهر الخمسة فرجع إلى مدينة لكهنؤ وسكن بها.\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وانتهت إليه رئاسة العلم والتدريس، له مصنفات\rجليلة، منها سراج الحكمة حاشية شرح الهداية للصدر الشيرازي، وحاشية على هداية الفقه، وله\rالفتاوي الفقهية ورسائل إلى أصحابه في التصوف، ومن مصنفاته المنازل الأربعة في السلوك مرتبة\rعلى أربعة منازل: الأول في تربية الطالبين - وفيه مقامات، والثاني في أحكام الشريعة المصطفوية\rعلى صاحبها الصلاة والتحية - وفيه ثلاث عشرة مقامة، والثالث في أحكام الطريقة - وفيه خمس\rمقامات، والرابع في أحكام الحقيقة - وفيه مقامة واحدة، صنفه سنة سبع وستين وألف بمدينة لكهنؤ،\rأوله: حمد بي نهايت وشكر بي غايت مرذا تي را إلخ، وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي في الرابع عشر من جمادي الأخرى سنة خمس وثمانين وألف بمدينة لكهنؤ، فدفن بها بتل\rعلى ساحل كومتي يعرف بتل الشيخ بير محمد، وقد أرخ لوفاته بعض العلماء من قوله تعالى \"لا\rخوف عليهم ولا هم يحزنون\" كما في بحر زخار.\rالشيخ بير محمد الجنيدي\rالشيخ العالم الفقيه بير محمد الجنيدي، أحد العلماء الصالحين، أخذ عن الشيخ أحمد الديوبندي ولازمه\rمدة حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، وسكن بجنيد - بفتح الجيم وسكون التحتية بعدها نون\rودال مهملة - قرية جامعة من أعمال حصار، وكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378273,"book_id":1392,"shamela_page_id":441,"part":"5","page_num":507,"sequence_num":441,"body":"عالمكير بن شاهجهان التيموري سلطان الهند\rيرسل إليه الكتب بخطه ويحسن إليه، ذكره السهارنبوري في مرآة جهان نما وقال إنه كان يدرس\rويفيد، انتهى.\rحرف التاء\rالشيخ تاج الدين الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث تاج الدين بن إسماعيل بن محمود بن إبراهيم بن إسماعيل ابن يعقوب بن\rشهاب الدين القادري البهاري ثم الفتني الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، كان من\rنسل القاضي أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الكيلاني، أخذ الطريقة عن والده،\rوسافر إلى كجرات، فسكن بمدينة فتن، وكان شيخاً صالحاً معمراً محدثاً، يحفظ الصحاح الستة، وكان\rله أربعة أبناء: جمال، وأحمد، وإسحاق، وإبراهيم، قام مقامه أصغرهم إبراهيم الفتني.\rتوفي في الحادي عشر من جمادي الأولى سنة سبع بعد الألف بمدينة فتن، بالتشديد، كما في مرآة\rأحمدي.\rالشيخ تاج الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل تاج الدين زكريا بن عيسى الحنفي الصوفي الدهلوي، أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة والتصوف، أخذ عن والده وعن الشيخ عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي، ولازمه\rمدة من الزمان حتى نال حظاً وافراً من الحقائق والمعارف، استقدمه السلطان أكبر بن همايون\rالكوركاني وجعله من ندمائه.\rقال البدايوني في المنتخب: إنه مكن في قلب السلطان الزندقة وبعد مدة من الزمان ترك الالتفات إليه\rفصار مطروداً، وله مصنفات منها شرح اللوائح وشرح على نزهة الأرواح انتهى.\rالشيخ تاج الدين السنبهلي\rالشيخ العالم العارف تاج الدين بن زكريا بن سلطان العثماني النقشبندي الحنفي السنبهلي الولي\rالمشهور، ولد ونشأ في بلدة سنبهل، وقرأ العلم وساح البلاد في طلب شيخ الطريقة، فلما وصل إلى\rأجمير تلقن من روحانية الشيخ معين الدين حسن الأجميري طريق النفي والاثبات على كيفية\rمخصوصة في الطريقة الجشتية يسمونها حفظ الأنفاس، وأمر أن يجلس ويشتغل في الذكر في بلدة\rناكور فيها قبر الشيخ حميد الدين الصوفي الناكوري، فسافر إلى ناكور وأقام بها يشتغل بالذكر مدة\rمديدة، ثم خرج في طلب شيخ، فساح في الجبال والبراري والأغوار والأنجاد حتى وصل إلى الشيخ\rالله بخش الشطاري الكده مكتيسري، فتلقاه الشيخ بحسن القبول وأظهر له أنه كان منتظراً له، وكانت\rطريقة الشيخ أن لا يلقن أحداً إلا بعد إدخاله في الخدمات والرياضات الشاقة التي تنكسر بها النفس\rوتحصل بها التزكية، فكان يحمل الماء إلى المطبخ فوق طاقته، فبعد ما تم له ثلاثة أشهر قال له\rالشيخ: قد تم أمرك، ثم لقنه ذكر العشقية فاشتغل به، ولم يزل في خدمته حتى وصل إلى الكمال\rوالتكميل، وأجازه الشيخ بالطريقة العشقية والقادرية والجشتية والمدارية، وحصلت له الإجازة من\rرئيس كل طريق، وكذلك حصلت له الإجازة في الطريقة الكبروية من روحانية الشيخ نجم الدين\rالكبري، وله رسالة في بيان سلوكهم، وكان خدم الشيخ عشر سنين.\rثم لما وصل الشيخ الأجل محمد عبد الباقي النقشبندي بلاهور كتب إليه كتاباً وكان الشيخ تاج الدين\rحينئذ في سنبهل، فلما أتاه كتابه عزم على زيارته، فلما وصل إليه توجه إلى سلوك الأكابر\rالنقشبندية، فتم سلوكه في ثلاثة أيام، ثم أجازه الشيخ بتربية المريدين وهو أول من أجازه، وصحبه\rعشر سنين، وكانت الصحبة بينهما كصحبة شخصين لا يدري أيهما عاشق وأيهما معشوق، وكانا\rيأكلان في إناء واحد، ويرقدان على سرير واحد، فلم يزل مقيداً بالتسليك بسلوك النقشبندية بعد ما\rأجازه الشيخ عبد الباقي المذكور ورخص له، وكان يقول: إن الأكابر النقشبندية هم أرباب الغيرة،\rويذكر أن بعد إجازة الشيخ اشتغل بالتربية على طريق الأكابر، وكان إذا أتاه طالب يريد الطريقة\rالعشقية أو غيرها يلقنه فيها ويربيه، حتى أنه في بعض الأيام حضرت روحانية الشيخ الكبير عبيد\rالله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378274,"book_id":1392,"shamela_page_id":442,"part":"5","page_num":508,"sequence_num":442,"body":"الأحرار ﵁ للشيخ عبد الباقي رحمه الله تعالى وقال: إن تاج الدين يأكل من مطبخنا\rويشكر غيرنا فأخرجناه من النسبة، فقال الشيخ عبد الباقي رحمه الله تعالى: اعف عنه هذه المرة\rحتى أخبره، فكتب إليه هذه الواقعة، فترك كل ما كان غير هذه السلسلة وحصر التربية والتلقين فيها،\rفلما توفي الشيخ عبد الباقي رحمه الله تعالى اغتم بموته وحزن عليه حزناً شديداً وأخذ في السياحة،\rفسافر إلى بلاد الهند والعراق والعرب حتى ألقى عصا التسيار بمكة المحترمة وسكن بها، وأخذ عنه\rخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rقال ابن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان شيخ الطريقة النقشبندية ورابطة الإرشاد إلى\rالمنازل للسالكين في السلوك، وواسطة الإمداد للمواهب الرحمانية من ملك الملوك، وشيخاً كبيراً مهاباً\rحسن التربية والدلالة على الوصول إلى الله تعالى، صحبه خلق كثير من المريدين، وممن صحبه\rولازمه الأستاذ أحمد أبو الوفاء العجل العجيل، وولد أحمد المذكور والشيخ محمد مرزا ابن محمد\rالمعروف السروجي الدمشقي والأمير يحيى بن علي باشا وغيرهم، وألف كتباً، منها تعريب النفحات\rللعارف عبد الرحمن الجامي، وتعريب الرشحات، ورسالة في طريق السادة النقشبندية جمع فيها\rالكلمات القدسية المأثورة المروية عن حضرة الخواجه عبد الخالق الغجدواني المبني عليها الطريق،\rوشرحها بأحسن بيان، والصراط المستقيم والنفحات الإلهية في موعظة النفس الزكية، وجامع الفوائد،\rوقد أفرد ترجمته تلميذه السيد محمود بن أشرف الحسيني في رسالة سماها تحفة السالكين في ذكر تاج\rالعارفين انتهى، وقد نقل المحبي عن الرسالة المذكورة أشياء من كشوفه وكراماته لا نطيل الكلام\rبذكرها.\rوقال الشيخ أحمد النخلي المكي في بعض رسائله: وهذا الشيخ تاج ﵀ ونفعنا به في الدنيا\rوالآخرة! كان ولياً لله عارفاً به، أقام بمكة المشرفة على حلول ألف وأربعين من الهجرة مدة مديدة،\rومات بها - انتهى ما نقله الشيخ ولي الله الدهلوي عن شيخه أبي طاهر بن إبراهيم الكردي المديني.\rوقد أخذ عنه غير من ذكر الشيخ عبد الباقي بن زين المزجاجي الزبيدي، والشيخ عبد الله بن شيخ\rبن عبد الله بن عبد الرحمن الحضرمي العيدروس، والشيخ محمد علان المكي - بتشديد اللام -\rوالشيخ إبراهيم بن حسن الحنفي الاحسائي، والشيخ أبو بكر بن سعيد بن أبي بكر الحضرمي،\rوالشيخ عبيد الله ابن محمد باقي الدهلوي، والسيد محمود بن أشرف الحسيني الأمروهوي وخلق\rآخرون، ومن مصنفاته غير ما ذكر رسالة في أنواع الأطعمة وكيفية طبخها، ورسالة في كيفية غرس\rالأشجار، وأخرى في أنواع الطب، ذكرها محمود بن أشرف الحسيني الأمروهوي في تحفة السالكين.\rومن ألفاظه القدسية:\rومن ألفاظه القدسية ما قال في مفتتح رسالته في سلوك الطريقة النقشبندية: اعلم وفقك الله أن معتقد\rالسادة النقشبندية قدس الله أسرارهم هو معتقد أهل السنة والجماعة، وطريقهم دوام العبودية التي لا\rتتصور بغير أداء العبادة، وهي عبارة عن دوام الحضور مع الحق سبحانه شعوراً بالغير مع الذهول\rعن صفة الحضور بوجود الحق سبحانه، ولا يحصل هذه السعادة العظيمة بغير تصرف الجذبة\rالإلهية، ولا سبب في طريقة الجذبة أقوى من صحبة الشيخ الذي سلوكه بطريق الجذبة، قال الشيخ\rأبو علي الدقاق قدس سره: الشجرة التي تنبت بنفسها لا ثمر لها، وإن كان لها ثمر يكون بغير لذة،\rوسنة الله تعالى جارية على أنه لا بد من السبب، فكما أن التوالد والتناسل الصوري لا يحصل بغير\rالوالد والوالدة كذلك التوالد المعنوي حصوله بغير المرشد متعذر، قال في الرسالة المكية: من لا شيخ\rله فالشيطان شيخه، انتهى.\rتوفي قبل غروب يوم الأربعاء الثامن عشر من جمادي الأولى سنة خمسين وألف، ودفن صبح يوم\rالخميس في تربة أعدها له في حياته في سفح جبل قعيقعان، وضريحه ظاهر للزيارة، قعيقعان\rكزعيفران جبل بمكة وجهه إلى أبي قبيس، لأن جرهم كانت تضع فيه أسلحاتها فتقعقع فيه، أو لأنهم\rتحاربوا فقعقعوا بالسلاح، كما في خلاصة الأثر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378275,"book_id":1392,"shamela_page_id":443,"part":"5","page_num":509,"sequence_num":443,"body":"الشيخ تاج الدين الجهونسوي\rالشيخ العالم النحوي الفقيه تاج الدين بن منهاج الدين الصديقي الجهونسوي الإله آبادي أحد المشايخ\rالمشهورين، انتقل أسلافه من دهلي إلى شيخ بوره فسكنوا بها، والشيخ قد قرأ بعض المختصرات\rعلى عمه نصير الدين الجهونسوي، ثم سافر إلى جونبور وقرأ الدرسيات إلى منار الأصول على\rالشيخ نور الله بن طه الأنصاري الجونبوري، وتطبب على الشيخ المعمر حاجي محمد المداري،\rوصنف الرسائل في معرفة النباتات والحيوانات، وصنف كتاباً مفيداً في الطب سماه تاج مجربات\rوهي في مائة كراسة، وكانت له يد بيضاء في معالجة الأمراض وهو وإن لم يوفق بتكملة الكتب\rالدرسية كلها ولكن الله سبحانه رزقه الملكة الراسخة في كل علم وذهناً وقاداً وفكراً نقاداً فتيسر له\rمعسرات العلوم، ولذلك ترى مصنفاته في الفقه والسلوك والتصوف والطب والنحو، وكان المرجع\rوالمآب في النحو.\rوبالجملة فإنه كان نادرة عصره، أخذ الطريقة السهروردية، عن الشيخ أبي الفتح الحسيني الأسدي\rالظفر آبادي الذي يصل ببضع وسائط إلى الشيخ صدر الدين الظفر آبادي، وأخذ الطريقة الجشنية\rعن ابن عمه خواجه كلان بن نصير الدين ولازمه ملازمة طويلة، ثم قام مقامه في الإرشاد والتلقين،\rوكان مع التزامه أذكار الطريقة الجشتية وأشغالها لا يباشر السماع ويجتنبه، يذكر له كشوف\rوكرامات.\rتوفي يوم الخميس خامس عشر من ذي الحجة سنة ثلاثين وألف، كما في كنج أرشدي.\rالسيد تقي الدين الشيرازي\rالشيخ العالم الكبير العلامة تقي الدين فارغي الحسيني الشيرازي، كان ابن أخ الشيخ العلامة فتح الله\rالشيرازي، أخذ عنه العلوم الحكمية ودرس وأفاد زماناً، وكان من أهل السنة والجماعة ويقول: ليس\rفي قبيلتي أحد من أهل السنة غير نفسي وأخي، كما في المنتخب.\rقال البدايوني في تاريخه: إنه كان عالي الهمة، أخذت عنه شطراً من بست باب في الأصطرلاب\rانتهى.\rالشيخ تقي الدين التستري\rالشيخ الفاضل الكبير تقي الدين التستري، أحد العلماء المشهورين في التاريخ والإنشاء والشعر\rوالفنون الرياضية، قدم الهند وتقرب إلى عبد الرحيم ابن بيرم خان ثم إلى السلطان جلال الدين أكبر،\rوتدرج إلى الإمارة حتى ولي الصدارة في أيام جهانكير، ولقبه الملك المذكور مؤرخ خان، مات في\rسنة عشرين وألف، كما في يد بيضاء.\rحرف الثاء المثلثة\rالقاضي ثناء الدين المجهلي شهري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي ثناء الدين الجعفري المجهلي شهري، كان من نسل جعفر الطيار بن عم\rالنبي ﷺ وحبه وصاحبه، وله أعقاب كثيرة بمدينة مجهلي شهر.\rالقاضي ثناء الله الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه ثناء الله بن هداية الله بن محمد منعم بن أبي الحسن ابن محمد بن القاضي\rخواجكي العمري الجونبوري، كان من الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بجونبور وولي القضاء ببلدته، مات\rفي سابع شوال سنة ثلاث وسبعين وألف، وقبره في سوق ألف خان من بلدة جونبور، كما في تجلي\rنور.\rحرف الجيم\rمولانا جان الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل جان الله الحنفي الصوفي اللاهوري، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، قرأ\rالعلم على أساتذة لاهور، ودرس بها مدة من الزمان، ثم أخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ نظام الدين\rالتهانيسري ولازمه زماناً، وسافر معه إلى الحرمين الشريفين فحج وزاره ثم سار معه إلى بلخ ورجع\rإلى الهند، وكان صاحب كشوف وكرامات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378276,"book_id":1392,"shamela_page_id":444,"part":"5","page_num":510,"sequence_num":444,"body":"توفي في تاسع جمادي الأخرى سنة تسع وثلاثين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا جان محمد اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح جان محمد الحنفي الصوفي اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ إسماعيل المدرس اللاهوري، وكان يدرس بلاهور في مسجد\rالقصاب خارج البلدة، وكان يأكل بعمل يده.\rتوفي سنة اثنتين وثمانين وألف بمدينة لاهور فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rمرزا جعفر بن بديع القزويني\rالأمير الكبير جعفر بن بديع الزمان القزويني مرزا قوام الدين آصف خان، كان من العلماء\rالمشهورين في التاريخ والسير والإنشاء وقرض الشعر، ولد ونشأ بأرض الفرس، وقدم الهند سنة\r٩٨٥ هـ في أيام السلطان جلال الدين أكبر بن همايون التيموري، فتقرب إليه وتدرج إلى الإمارة حتى\rنال الوزارة الجليلة في عهده، ولقبه السلطان آصف خان، وبعثه في مهمة إلى أرض الدكن في أيام\rجهانكير فمات بها.\rوكان فاضلاً مؤرخاً شاعراً مجيد الشعر، أمره أكبر شاه بإتمام التاريخ الألفي بعد ما قتل أحمد نصر\rالله التتوي فكمله، ولخص الأخبار من أيام جنكيز خان إلى عهد السلطان المذكور، وله مزدوجة\rبالفارسية سماها نور نامه في أخبار شيرين خسرو، وله ديوان شعر بالفارسية ومن شعره قوله:\rمراكه محض كناهم ز انتقام مترسان دلير بر كنهم ذوق انتقام تو دارد\rتوفي سنة إحدى وعشرين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ جعفر بن الجلال الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح جعفر بن الجلال بن محمد الحسيني البخاري الكجراتي، كان يعرف ببدر عالم،\rولد في الثاني عشر من شعبان سنة ثلاث وعشرين وألفن ونشأ في مهد العلم والطريقة، وانتفع بوالده\rوبغيره من العلماء، وكان أفضل من والده في الحديث والتفسير والتصوف وفنون أخرى، جلس على\rمسند الإرشاد في حياة أبيه بعد جده محمد بن الجلال، ولما توفي والده أراد السلطان أن يوليه صدارة\rالهند فلم يجبه.\rوكان سريع الكتابة، يكتب القرآن الكريم في أربع وخمسين ساعة نجومية، له كتاب الروضات في\rمجلدات كبار ورسائل أخرى في الحديث والتفسير، كما في مرآة أحمدي.\rقال عبد الحميد اللاهوري في بادشاهنامه إنه كان فوق أبيه وجده في العلم والمعرفة، وحفظ\rالأحوال، واقتفاء سنن المشايخ، والوقوف على مصطلحات القوم، واقتناء العلوم المتعارفة، وكثرة\rالدرس والإفادة، انتهى، ومن أبياته:\rراز ما در زمانه افتاد است بزمها را فسانه افتاد است\rميكند يار آنجه ميخواهد دور كردون بهانه افتاد است\rتوفي في تاسع ذي الحجة الحرام سنة خمس وثمانين وألف فدفن عند والده كما في المرآة.\rجعفر بن الصادق الدهلوي\rالأمير الكبير جعفر بن صادق بن طاهر بن محمد شريف الهروي الدهلوي، عمدة الملك نواب جعفر\rخان، كان من الوزراء المشهورين في الدولة التيمورية، ولي على بنجاب ثم على غيرها من الأقطاع\rالواسعة الفسيحة في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري، ثم نال الوزارة الجليلة فاستقل بها مدة\rحياته.\rوكان رجلاً فاضلاً كريماً بشوشاً، طيب النفس، زكي الخصال، سليم الفطرة، لم يكن في زمانه مثله\rفي الذوق الصحيح.\rتوفي سنة إحدى وثمانين وألف بدار الملك دهلي فدفن بها، كما في مآثر الأمراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378277,"book_id":1392,"shamela_page_id":445,"part":"5","page_num":511,"sequence_num":445,"body":"الشيخ جعفر بن علي الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه المحدث جعفر بن علي بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله ابن شيخ بن عبد الله\rالعيدروس الشافعي الحضرمي ثم الهندي الكجراتي الشريف العلي القدر، المشهور بجعفر الصادق.\rذكره الشلي في المشرع الروي، قال: إنه ولد بمدينة تريم سنة سبع وتسعين وتسعمائة، وصحب أباه\rولازمه مدة في فنون عديدة، وحفظ القرآن وجوده، وحفظ الإرشاد والملحة والقطر وغيرها، وأخذ عن\rابن عمه عبد الرحمن السقاف بن محمد العيدروس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن شهاب والشيخ زين\rبن حسين با فضل وأبي بكر الشلي با علوي، وبرع في التفسير والفقه والحديث والتصوف والعربية\rوالحساب والفلك والفرائض، وكان ناضر العيش، رخي البال، وأتحفه الله تعالى بحسن الفهم وجمال\rالصورة وكمال الخلقة، ورزقه قبولاً تاماً، وكان بليغاً في نظمه وإنشائه، ثم حج وأخذ بالحرمين عن\rجماعة، ثم عاد إلى تريم ولم يدخل إلى بلد إلا وأكرمه واليها غاية الإكرام، ولما قرب من تريم خرج\rالناس للقائه ودخل في جمع لم يتفق لأحد من أهل بيته، وكثرت مزاحمة الرجال وأرباب الدفوف\rوالشبابات بين يديه، والمداح تمدحه وتثنى عليه، وسبب ذلك أن أباه كان متولياً أمر الأشراف، وكان\rله إليه محبة زائدة، وأقام بتريم مدة ثم سافر إلى الهند لطلب العلوم العقلية والرتبة العلية، فدخل بندر\rسورت للأخذ عن عمه الشريف محمد فأفاض عليه من فيض بحاره، ثم قصد إقليم الدكن فاتصل ثمة\rبالوزير الملك عنبر، فنظمه في سلك ندمائه، وناظر العلماء بحضرته فظهر عليهم، ثم تصدر\rللتدريس، واعتنى بلسان الفرس فحصله في مدة يسيرة، ولما رأى بعض الناس العقد النبوي لجده\rالإمام شيخ بن عبد الله طب منه أن يترجمه بالفارسية فترجمه بأحسن عبارة، ولم يزل حتى مات\rالملك عنبر وأقيم ولده فتح خان مقامه فزاد في إجلال صاحب الترجمة إلى أن قدر الله تعالى على\rتلك الدولة ما قدر من نفادها وتشتت أربابها، فعاد الصادق إلى بندر سورت وقرر على ما كان عليه\rعمه محمد العيدروس من المعلوم والغلال، وزادوه كثيراً من الأراضي، فكان ينفقها على الوارد،\rوألقى بالبندر عصاه، واشتهر أمره وطنت حصاته، وكان له من الولاية نصيب وافر، قال المحبي: له\rكرامات ومكاشفات أخبرني بها بعض الثقات من أهل مكة المشرفة، وله كتب مفيدة في فنون عديدة،\rوديوانه في هذا الزمان تعلو طبقته على كيوان، انتهى.\rوفي الحديقة الأحمدية أن شاهجهان بن جهانكير التيموري سلطان الهند منحه قرى عديدة من أعمال\rبروج من أرض كجرات، وله تحفة الأصفياء تعريب سفينة الأولياء لدار شكوه بن شاهجهان، عربه\rبأمر المصنف، انتهى.\rكانت وفاته في سنة أربع وستين وألف، ودفن في مشهد عمه محمد العيدروس، وقبره معروف يزار،\rكما في المشرع الروي.\rالشيخ جعفر بن الكمال البحراني\rالشيخ الفاضل جعفر بن كمال الدين الشيعي البحراني ثم الحيدر آبادي، أحد الأفاضل المشهورين في\rعصره، ولد ونشأ بمدينة بحرين، وأخذ العلم عن السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن\rالعاملي والشيخ علي بن سليمان البحراني، ثم قدم إلى الديار الهندية ودخل حيدر آباد فصار المرجع\rوالمقصد في أرض الدكن، أخذ عنه علي بن أحمد بن محمد معصوم الدستكي الشيرازي صاحب\rسلافة العصر، وكانت وفاته ببلدة حيدر آباد في سنة ثمانين وألف، كما في نجوم السماء.\rالشيخ جعفر بن نظام الأميتهوي\rالشيخ العالم الصالح جعفر بن نظام الدين الحنفي الصوفي الأميتهوي، كان من أهل بيت العلم\rوالطريقة، ولد سنة خمس وسبعين وتسعمائة بمدينة أميتهي ونشأ بها، وقرأ العلم على القاضي حسين\rالستركهي، وفرغ في الرابع عشر من سنه، ثم لبس الخرقة من خاله عبد الرزاق بن خاصه بن\rخضر الصالحي الأميتهوي وسكن خارج البلدة بقرية بروا، فأقطعه جهانكير مائتي فدان من الأرض\rالخراجية في تلك القرية، شفع له المفتي صدر جهان البهانوي، فبنى بها مسجداً، ثم بنى له الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378278,"book_id":1392,"shamela_page_id":446,"part":"5","page_num":512,"sequence_num":446,"body":"حسن السارنكبوري عمارة عالية البناء للمدرسة ودوراً ومساكن لطلبة العلم، لها آثار باقية حتى اليوم،\rوكان آية ظاهرة في القناعة والعفاف والزهد والتوكل والانقطاع إلى الله سبحانه، ويذكر له كشوف\rوكرامات ووقائع غريبة لا يحصيها البيان، توفي سنة خمس وأربعين وألف بقرية بروا فدفن بها، كما\rفي رياض عثماني.\rالشيخ جعفر الحسيني البتنوي\rالشيخ العالم الفقيه جعفر بن أبي الحسن بن باقي بن مبارز بن إبراهيم الحسيني البتنوي، أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني\rالجونبوري، ولازمه مدة طويلة حتى جاوز الكهولة من عمره، فأمره محمد رشيد أن يتزوج ويرجع\rإلى بلدته، فامتثل أمره اتباعاً للسنة السنية، ورجع إلى بلدته وصرف عمره في الدرس والإفادة.\rتوفي يوم الخميس ثالث رمضان سنة خمس وسبعين وألف، فدفن بشريعة آباد على ثلاثة أميال من\rبتنه، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ جعفر بن عزيز الله الجونبوري\rالشيخ الفاضل جعفر بن عزيز الله المداري العلامة نور الدين الجونبوري صاحب نور الأنوار، ولد\rيوم الثلاثاء ثامن رجب سنة أربع وعشرين وألف ببلدة جونبور، فأرخ لولادته أبوه فرخ قدم وشيخ\rأوحد الدين وهو قرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري\rوبعضها على غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن عمه الشيخ نور محمد المداري الجونبوري، ثم\rتصدر للدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي الإله آبادي والشيخ\rمحمد كاظم العباسي السيد بوري والشيخ محمد ماه الديوكامي وخلق كثير من العلماء.\rوكان زاهداً متعففاً قنوعاً حليماً متواضعاً، غير متصنع في المطعم والملبس، نفوراً عن مجالسة\rالأغنياء، لا يلتفت إلى الدنيا وأربابها، درس وأفاد اثنتين وثلاثين سنة، وله رسالة تسمى نور الأنوار\rوهي في الرد على الأبحاث الباقية للشيخ عبد الباقي بن غوث الإسلام الصديقي الجونبوري أوله\rالحمد لله الذي منحنا من نعمائه ما منعنا عن الالتجاء إلى من عداه، ووهبنا من آلائه ما نقض\rالارتجاء ممن خلاه، إلخ قال في مفتتح كتابه إن الرشيدية للأستاذ المحقق كذا وكذا قد اشتهر اشتهار\rالشمس في نصف النهار لانطوائه على فوائد مهمة، واحتوائه على عوائد جمة، ولما أورد بعض\rالناس الذي كل بضاعته اللدد والعناد، وجل صناعته الجدل والفساد، على مباحثه النفائس، ترهات\rالسائس، وعلى تحقيقاته الشريفة، مزخرفات قريحته المؤوفة، أردت أن أحقق معانيه، وأشيد مبانيه\rبحيث يضمحل منه تلك الترهات، ويختل به باب المزخرفات، انتهى ملخصاً.\rتوفي يوم الثلاثاء من ثامن عشر جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين وألف بعد صلاة الظهر، فدفن\rبزاوية الشيخ بديع الدين المدار ببلدة جونبور، وأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله بهار علم كذشت،\rوبعضهم من قوله صدحيف ملاذ عالم رفت، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ جلال الدين الجالندري\rالشيخ الفاضل جلال الدين بن با يزيد بن عبد الله الأنصاري الجالندري، أحد الرجال المشهورين من\rنسل الشيخ سراج الدين الأنصاري، تأدب على والده وأخذ عنه ولما توفي أبوه جاء إلى معسكر\rالسلطان جلال الدين أكبر بن همايون التيموري سنة تسع وثمانين وتسعمائة وكان في الرابع عشر\rمن سنه، فالتفت إليه السلطان ولكنه رآه مشغولاً بأمور أخرى فخرج من لديه وذهب إلى جبال روه،\rفاغتنم قدومه أصحاب والده واتفقوا عليه وبغوا على ولاتهم، فبعث إليهم السلطان المذكور العساكر\rالعظيمة فدخلوا في أودية سوات وباجور، ثم ذهب جلال الدين إلى توران، وبعد مدة رجع إلى تلك\rالجبال ونار الحرب كانت مشتعلة بينه وبين الجنود السلطانية، فتسلط على غزنة سنة سبع وألف،\rفتعاقبته الجنود فقتل.\rوكان صاحب دهاء وتدبير وسياسة وشجاعة وعلوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378279,"book_id":1392,"shamela_page_id":447,"part":"5","page_num":513,"sequence_num":447,"body":"فاضلة، قتل سنة تسع وألف، كما في مآثر\rالأمراء.\rالشيخ جلال الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح جلال الدين محمد بن الجلال الحسيني البخاري الكجراتي، كان يعرف بمقصود\rعالم، ولد في الخامس عشر من جمادي الأخرى سنة ثلاث وألف بأرض كجرات، وحفظ القرآن\rواشتغل بالعلم على مولانا حسين البستاني ثم على الشيخ عبد العزيز أحد أصحاب والده، ثم أخذ\rالطريقة عن والده ولازمه مدة من الزمان، ثم استقدمه شاهجهان بن جهانكير إلى أكبر آباد وولاه\rالصدارة في السابع عشر من شعبان سنة اثنتين وخمسين وألف، والسلطان المذكور كان يعترف\rبفضله وكماله ويقول: إن وجوده مغتنم جداً في هذا العصر، وأعطاه ستة آلاف لنفسه وألفين للخيل\rمنصباً رفيعاً، توفي بمدينة لاهور لعشر بقين من ربيع الثاني سنة سبع وخمسين وألف، فنقلوا جسده\rإلى أحمد آباد ودفنوه عند والده كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ جلال الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح جلال الدين بن الحسن بن عبد الغفور الحسيني البخاري الكجراتي أبو محمد\rالمشهور بماه عالم، كان من كبار المشايخ، ولد لست خلون من ذي القعدة سنة تسع وخمسين\rوتسعمائة بأحمد آباد، وقرأ العلم على الشيخ العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، ثم أخذ الطريقة\rعن السيد شير محمد الحسيني الكجراتي، وأخذ عنه بعض الكتب في التصوف والسلوك، ثم تولى\rالشياخة وحصل له القبول العظيم في بلاده.\rوكان شيخاً وقوراً صالحاً سخياً كبير المنزلة عند الملوك والأمراء، مات لأربع عشرة خلون من ذي\rالقعدة سنة ثلاث بعد الألف فدفن بمقبرة أسلافه، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ جمال أولياء الكوروي\rالشيخ العالم الكبير العلامة جمال أولياء بن مخدوم جهانيان بن بهاء الدين ابن سالار عالم الحنفي\rالصوفي الكوروي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد سنة ثلاث وسبعين\rوتسعمائة بمدينة كوره ونشأ بها، وتفقه على والده، ثم رحل إلى أرض أوده وقرأ العلم على القاضي\rضياء الدين العثماني النيوتني، ولازمه مدة من الزمان، وأخذ عنه الطرق المشهورة، ولما بلغ رتبة\rالإرشاد والاجازة رجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه السيد محمد بن أبي سعيد\rالحسيني الترمذي الكالبوي، قرأ عليه الكتب الدرسية من المطول إلى البيضاوي، وأخذ عنه الشيخ\rلطف الله الكوروي المدرس المشهور والشيخ محمد رشيد بن مصطفى الجونبوري والشيخ ياسين بن\rأحمد البنارسي وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rوكان مع اشتغاله بالعلم منقطعاً إلى الزهد والعبادة ودعاء الخلق إلى الله سبحانه، أخذ الطريقة عن\rجماعة، منهم والده المذكور عن أبيه عن جده عن الشيخ بهاء الدين الجونبوري، ومنهم الشيخ قيام\rالدين بن قطب الدين بن من الله بن بهاء الدين المذكور عن أبيه عن جده، ومنهم القاضي ضياء الدين\rالعثماني النيوتني المقدم ذكره عن الشيخ محمد بن يوسف البرهانبوري، كما في رسائل الشيخ محمد\rأفضل بن عبد الرحمن العباسي الإله آبادي.\rوإني رأيت في بعض التعاليق أن الجمال توفي لليلة بقيت من رمضان سنة سبع وأربعين وألف.\rالشيخ جمال الدين السورني\rالشيخ الصالح جمال الدين بن سيد بادشاه بن إسماعيل بن قريش الحسيني النقوي الخوارزمي ثم\rالهندي السورتي المعروف بخواجه ديوانه أي الشيخ المجنون، ولد ونشأ بخوارزم، وصحب المشايخ\rالنقشبندية ولازمهم وأخذ عن خواجه جوثبار النقشبندي، ثم قدم الهند وسكن بآكره زماناً صالحاً، ثم\rسافر إلى كجرات وسكن بمدينة سورت وصار مرزوق القبول بها، يذكرون له كشوفاً وكرامات،\rوجمع مولانا درويش الباشكندي ملفوظاته في كتاب، وصنف قاضي خان البخاري مقامات العارفين\rوولده محمد قاسم مناقب الأخيار في أخباره.\rتوفي يوم الجمعة خامس صفر سنة ست عشرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378280,"book_id":1392,"shamela_page_id":448,"part":"5","page_num":514,"sequence_num":448,"body":"وألف بمدينة سورت فدفن بها، كما في الحديقة\rالأحمدية.\rالشيخ جمال الدين الشيرازي\rالشيخ الفاضل جمال الدين بن فتح الله بن صدر الدين الشيعي الشيرازي، أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، قدم الهند ودخل حيدر آباد فسكن بها، وصنف شرحاً على مصباح الكفعمي في\rالأدعية بأمر قطب شاه الحيدر آبادي.\rالشيخ جمال الدين الكشميري\rالشيخ العالم الصالح جمال الدين بن موسى الشهيد الحنفي الكشميري، أحد العلماء الربانيين، ولد\rونشأ بكشمير، وصحب الشيخ فتح الله الحقاني الكشميري، ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه حتى\rجعله الله من العلماء الراسخين، وفتح عليه، أبواب العلم والمعرفة، وكان شديد التواضع والانكسار\rوالتبتل إلى الله سبحانه، لا يتصنع في الملبس والمأكل ولا يتصدر في المجلس، ويدرس ويفيد،\rويرشد الناس إلى معالم الهدى، ويديهم إلى مسالك الخير، وكان ختناً لشيخه فتح الله كأخيه الشيخ\rكمال الدين، أخذ عنه الشيخ نصيب الدين أبو الفقراء والشيخ إسماعيل الجشتي وخلق كثير من\rالعلماء والمشايخ، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ جمال الدين الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل جمال الدين بن نور الدين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي الشيعي الدمشقي\rثم الهندي الحيدر آبادي الأديب الشاعر، ذكره الحر العاملي في أمل الآمل قال: وإنه شاركني في\rالأخذ والقراءة على مشايخي، ثم سافر إلى مكة المباركة ولبث بها مدة من الزمان، ثم جاء إلى المشهد\rالمقدس ومكث بها زماناً، ثم سافر إلى حيدر آباد الدكن وصار المرجع والمقصد للوافدين عليه.\rوقال ابن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان معاشراً لطيف الصحبة شهي النكتة والنادرة،\rقرأ بدمشق وحصل، وحضر مجالس العلامة السيد محمد حمزة نقيب الأشراف فأخذ عنه من المعارف\rما تنافست عليه به الآراء، ثم هاجر إلى مكة وأبوه ثمة من الأحياء فجاور بها مدة، ثم دخل اليمن أيام\rالإمام أحمد بن الحسن، فعرف حقه من الفضل وراجت عنده بضاعته، ومدحه بالقصيدة الطويلة، منها\rقوله:\rأقول وقد طفت البلاد وأهلها بلوتهم قولاً يصدقه العقل\rإذا ما جرى ذكر البلاد وحسنها فتلك فروع والغراس هي النخل\rوإن عد ذو فضل ومجد مؤثل فأحمد من بين الأنام له الفضل\rفلا غرو إن قصرت طول مدائحي ففي البعد قصر الفرض جاء به النقل\rإليك صفي الدين مني خريدة فريدة حسن لا يصاب لها مثل\rوأعظم ما ترجو القبول فانما قبول الثنا باب يتم به السؤل\rفحقق رجاها واحل عاطل جيدها بما أنت يا نجل الكرام له أهل\rثم فارق اليمن ودخل الهند فوصل إلى حيدر آباد وصاحبها يومئذ أبو الحسن، فاتخذه نديم مجلسه\rوأقبل عليه بكليته حتى طرقت أبا الحسن النكباء من طرف سلطان الهند عالمكير بن شاهجهان\rالدهلوي وقبض عليه وحبسه، فانقلب الدهر على السيد جمال الدين فبقي في حيدر آباد وقد ذهب\rأنسه إلى أن مات بها في سنة ثمان وتسعين وألف.\rالشيخ جمال الدين البيدري\rالشيخ العالم الصالح جمال الدين بن الشيخ نظام الدين بن الشيخ علاء الدين ابن الشيخ نظام الدين\rبن الشيخ جمال الدين بن الشيخ زين الدين الصوفي البغدادي المشهور بكنج نشين، كان من نسل أبي\rالقاسم الجنيد البغدادي، ولد ونشأ بأحمد آباد بيدر - بكسر الموحدة - وقرأ العلوم على أساتذة بلاده،\rودرس مدة من الزمان، ثم أخذ الطريقة العالية الجنيدية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378281,"book_id":1392,"shamela_page_id":449,"part":"5","page_num":515,"sequence_num":449,"body":"عن أبيه، وكان عالماً كبيراً عارفاً صاحب\rمقامات عالية وكرامات جليلة، أخذ عنه خلق كثير، وله ثلاثة أبناء: الشيخ حسين، والشيخ محمد،\rوالشيخ كريم الله، كلهم كانوا علماء.\rمات في السابع عشر من رجب سنة اثنتين وثمانين وألف، كما في أخبار علماء بيدر.\rمولانا جمال الدين اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة جمال الدين التلوي اللاهوري المدرس المشهور، لم يدرك شأوه أحد من\rمعاصريه في الدرس والإفادة، حفظ القرآن واشتغل بالعلم على الشيخ إسماعيل بن أبدال الشريف\rالحسني الأجي وعلى الشيخ إسحاق بن كاكو اللاهوري وصاحبه الشيخ سعد الله، ولازمهم مدة مديدة\rحتى صار بارعاً في كثير من العلوم والفنون، وتصدر للدرس والإفادة، وصرف شطراً من عمره في\rنشر العلوم، فانتهت إليه الرئاسة العلمية بمدينة لاهور، وقصده الناس من بلاد شاسعة وأرجاء نائية\rفتخرجوا عليه.\rوكان حسن الإفادة حلو المذاكرة مليح البحث متودداً صدوقاً، له يد بيضاء في جميع العلوم، والقبول\rالتام عند الخاص والعام، استعان به أبو الفيض بن المبارك الناكوري في سواطع الإلهام، كما في\rالمنتخب ومرآة العام.\rمولانا جمال الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الكبير المحدث جمال الدين الحنفي البرهانبوري، أحد العلماء المشهورين، لم يزل\rيشتغل بالدرس والإفادة في مسجد الشيخ إبراهيم الشطاري وهو أخذ الحديث عن الشيخ طاهر بن\rيوسف السندي البرهانبوري، مات ودفن بمدينة برهانبور، كما في تاريخ برهانبور.\rوفي كلزار أبرار أنه كان يدرس ويفيد بمسجد إبراهيم المذكور بمدينة برهانبور، فلما دخل الشيخ\rطاهر بن يوسف السندي تلك المدينة لازمه، وقرأ عليه صحيح البخاري من أوله إلى آخره، مات\rودفن بمقبرة إبراهيم ابن عمر السندي.\rجمال الدين حسين بن الحسن الشيرازي\rالأمير الفاضل حسين بن الحسن الحسيني الشيرازي نواب عضد الدولة جمال الدين بن فخر الدين،\rكان من نسل القاسم الرسي بن الحسن بن إبراهيم الحسني الطباطبائي، نشأ بمدينة أحم نكر من بلاد\rالدكن حيث كان والده من أركان الدولة، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، وتقرب إلى حسين نظام\rشاه صاحب أحمد نكر، فأملكه الحسين ابنته خديجة سنة تسع وستين وتسعمائة ورفع مرتبته، ولم\rيزل كذلك معززاً مصدراً إلى أن مات حسين نظام شاه، وولي مكانه ولده مرتضى بن الحسين\rالبحري سنة ٩٧٢ هـ، وصار الحل والعقد بيد أمه خونره همايون، فغضبت عليه وحبسته لعله سنة\r٩٧٦ هـ، ثم لما أخذ الحل والعقد بيده مرتضى نظام شاه خلصه من الأسر وولاه الوكالة المطلقة،\rفصار في خفض العيش والدعة، ولما توجس صاحبه مرتضى بن الحسين منه خيفة غضب عليه\rوأخرجه إلى برهانبور مع زوجته خديجة فأقام بها زماناً، ثم قدم آكره وتقرب إلى السلطان جلال\rالدين أكبر بن همايون التيموري ونال المنصب، وأضيف فيه حتى بلغ منصبه في آخر أيام السلطان\rالمذكور إلى ثلاثة آلاف، ولما قام بالملك جهانكير بن أكبر شاه جعل منصبه أربعة آلاف لذاته وألفين\rللخيل سنة ١٠٢٤ وولاه على بهار - بكسر الموحدة - ثم أضاف في منصبه خمسة آلاف له وثلاثة\rآلاف وخمسمائة للخيل، ولقبه عضد الدولة، ومنحه أقطاعاً من أعمال بهرائج من أرض أوده، وفي\rسنة ١٠٣٠ رخصه بالعزلة لكبر سنه ووظفه بأربعة آلاف مرتباً في كل شهر، فسكن بأكبر آباد\rوصنف كتابه فرهنك جهانكيري في اللغة الفارسية وعرضه على جهانكير المذكور سنة اثنتين\rوثلاثين، ولم أقف على حاله بعد ذلك، لعله مات أيام جهانكير أو بعد ذلك بأيام لطيفة.\rالشيخ جمال الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح جمال الدين بن قطب الدين بن تاج الدين القرشي البرهانبوري، أحد رجال العلم\rوالطريقة، أخذ عن الشيخ ضياء الدين محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378282,"book_id":1392,"shamela_page_id":450,"part":"5","page_num":516,"sequence_num":450,"body":"غوث الكواليري، ثم صحب الشيخ محمود بن الجلال\rالشطاري المندوي ولازمه بضع سنين، ولما بلغ رتبة الكمال أجاز له الشيخ محمود، مات سنة أربع\rعشرة وألف، ما في كلزار أبرار.\rالشيخ جميل الدين السهارنبوري\rالشيخ الصالح جميل الدين بن رفيع الدين بن عبد الستار الأنصاري السهارنبوري، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بسهارنبور، وتفقه على صنوه بديع الدين، وأخذ عنه الطريقة\rالنقشبندية، ولازمه مدة من الزمان حتى بلغ رتبة الكمال، توفي كهلاً سنة خمس وخمسين وألف، كما\rفي مرآة جهان نما.\rالشيخ حنيد السنديلوي\rالشيخ الكبير جنيد الروحاني السنديلوي، أحد كبار المشايه الجشتية، قرأ العلم على أساتذة عصره، ثم\rلازم الشيخ نظام الدين النارنولي وأخذ عنه الطريقة، وصنف كتباً كثيرة، وأنشأ قصائد غراء بالعربية\rوالفارسية.\rكان قانعاً متوكلاً عفيفاً متعبداً مستقيم الحالة، رحل إلى موهان وسكن بها ولذلك اشتهر بالموحاني، ثم\rرجع إلى سنديله ومات بها لسبع خلون من رمضان سنة خمسين وألف، كما في بحر زخار.\rقال السنبهلي في الأسرارية إنه توفي سنة ثمان وأربعين وألف.\rالشيخ جوهر نانت الكشميري\rالشيخ العالم الكبير المحدث جوهر نانت الحنفي الكشميري المتفق على ولايته وجلالته، ولد ونشأ\rبكشمير، وقرأ العلم بها في مدرسة السلطان قطب الدين الكشميري، ثم وفق بالحج والزيارة، وأخذ\rالحديث بها عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي الشافعي المكي وعن الشيخ العلامة علي\rبن سلطان القاري الحنفي المكي، ورجع إلى كشمير واعتزل في بيته عاكفاً على العبادة والإفادة، أخذ\rعنه حيدر بن فيروز الجرخي والشيخ محمد المحشي شرح الكافية للجامي وخلق كثير من العلماء.\rتوفي سنة ست وعشرين وألف بكشمير، فدفن بها قريباً من قبر الشيخ حسين الخبار، كما في\rالحدائق الحنفية.\rالأمير جوهر الأحمد نكري\rالأمير الكبير جوهر الشافعي الدكني الأحمد نكري، أحد أمراء الديار الهندية المشهورين بحسن\rالسيرة، جلب إلى الهند وهو صغير هو وأخ له فاشتراهما برهان نظام شاه، وسلم جوهراً لمن يعلمه\rالقرآن فتعلمه وحفظه وحفظ غيره، ثم تعلم الفروسية واللعب بالسيف والرمح والسهام إلى أن مهر في\rذلك، وأملكه الملك عنبر الحبشي ابنته، فترقى إلى أن صار أميراً على مائتي فارس.\rوكان شافعي المذهب، سمع من جماعة، وقرأ كتباً كثيرة، وصحب المشايخ، ولزم الشيخ الإمام شيخ\rبن عبد الله العيدروس ولبس منه الخرقة، ذكره الشلي وقال: اجتمعت به في رحلتي إلى الهند\rوعرفت فضله ودرجته في العلم، وقرأ علي في الفقه والنحو والحديث فأقمت برهة أرتع في رياض\rفضله، وكان له من العبادة شيء كثير لا يفتر ساعة عن تلاوة أو ذكر أو صلاة على النبي صلى الله\rعليه وسلم، وكان له مطالعة في كتب الدقائق وسير الملوك والخلفاء، وكان كثير الاعتقاد في من\rيثبت عنده صلاحه، وكانت له بشاشة وجه، وكان شجاعاً شهماً ذا سياسة للرعايا كثير الغزو والجهاد\rلقتال أهل الكفر، ثم رماه الدهر بسهمه ففارق محل مملكته وتوجه إلى بيجابور فمات بها.\rوكانت وفاته في سنة ست وخمسين وألف، ودفن بمقبرة السادة والعرب تحت مدينة بيجابور،\rواعتنى السادة بتجهيزه، وكان له مشهد عظيم، كما في خلاصة الأثر.\rجهانكير بن أكبر شاه الكوركاني\rالسلطان نور الدين محمد جهانكير بن أكبر بن همايون بن بابر الكوركاني سلطان الهند، ولد يوم\rالأربعاء لثلاث عشرة بقين من ربيع الأول سنة سبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378283,"book_id":1392,"shamela_page_id":451,"part":"5","page_num":517,"sequence_num":451,"body":"وسبعين وتسعمائة بأكبر آباد من بطن بنت\rالراجه بهازامل، وتولي المملكة بعد والده يوم الخميس لأربع عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة\rأربع عشرة وألف، وكان اسمه سليم سماه به والده على اسم الشيخ سليم بن بهاء الدين السيكروي،\rلأن الشيخ بشر به والده قبل ولادته ودعا له، فلما استقل بالملك لقب نفسه نور الدين محمد جهانكير،\rوافتتح أمره بالعدل والسخاء وقرب إليه العلماء، وكان صحيح العقيدة خلافاً لوالده، وهو سمع الحديث\rمن الشيخ محمد سعيد الهروي المشهور بمير كلان، وقرأ عليه شيئاً من العلم بأمر والده، وسمع أيضاً\rمن المفتي صدر جهان البهانوي.\rوكان مدمن الخمر، تزوج بمهر النساء بنت غياث الدين الطهراني وكانت عشيقته، فخطبها بعد ما\rقتل بعلها شيرافكن خان فأبت ثم رضيت، فتزوج بها ولقبها نور جهان بيكم، فحببت إليه وملكت\rفؤاده حتى ألقى زمام السلطنة بيدها، فدبرت لختنها شهريار بن جهانكير من زوجه الأخرى ليوليه\rالملك، ورغبت زوجها جهانكير عن ابنه شاهجهان الذي دبر الملك لولايته بالملك بعده، فوقع الخلاف\rبينهما وآل إلى الحرب، وتوفي جهانكير ساخطاً عنه.\rوكان جهانكير رحيماً حليماً كريماً شاعراً لطيف الطبع حسن المعاشرة ظريف المحاضرة حسن\rالصورة سليم الذهن باهر الذكاء فصيح العبارة، له يد بيضاء في التحرير والتحبير، صنف كتاباً في\rأخباره وسماه تزك جهانكيري وهو مقبول متداول في أيدي الناس، وصنف في أخباره معتمد خان\rكتابه إقبال نامه ومرزا كامكار الملقب بعزت خان كتابه مآثر جهانكيري، ومن مصنفات جهانكير\rبندنامه بالفارسية في أوراق عديدة صنفه لأبنائه، وأمر الشيخ محمد ابن الجلال الحسيني الكجراتي\rأن يترجم القرآن الكريم بالفارسية ولا يباشر فيه التصنع ولا يزيد على الترجمة اللفظية حرفاً من\rجانبه.\rومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله:\rاز من متاب رخ كه نيم تو يكنفس يكدل شكستن تو بصد خون برابر است\rوله:\rجام مي را بر رخ كلزار مي بايد كشيد ابر بسيار است مي بسيار مي بايد كشيد\rوله:\rما نامه ببركك كل نوشتيم شايد كه صبا باو رساند\rتوفي لثلاث بقين من صفر سنة ست وثلاثين وألف، وكانت مدته إحدى وعشرين سنة وثمانية أشهر\rوثلاثة عشر يوماً.\rمرزا جين قليج خان اللاهوري\rالأمير الفاضل جين قليج خان بن قليج محمد الاندجاني اللاهوري مرزا جين قليج خان بهادر، كان\rمن الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بأرض الهند، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ\rمصطفى الجونبوري، وتفنن عليه بالفضائل وبرع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، وولي\rعلى بنارس وجونبور، فاستقل بها مدة من الزمان.\rوكان رجلاً فاضلاً كريماً شجاعاً حسن الأخلاق محمود السيرة، وكان له أخ يسمونه مرزا اللاهوري\rوكان مجبولاً على الشرور والفتن، فلما مات والده قليج محمد خان لحق بأخيه، وبعد زمان يسير مد\rيده إلى الجبايات السلطانية وبغى، فسير إليه جهانكير بن أكبر شاه السلطان عساكره، وقتل في\rالمعركة صنوه جين قليج خان المترجم له أيضاً، كما في مآثر الأمراء قتل في سنة أربع وعشرين\rوألف أو مما يقرب ذلك.\rجانان بيكم\rبنت الأمير الكبير عبد الرحيم بن بيرم خان خانخانان المشهور، ولدت ونشأت في مهد الإمارة،\rوبلغت من العلم والكمال رتبة لم تصل إليها الرجال فضلاً عن النساء، زوجها السلطان جلال الدين\rأكبر بن همايون الكوركاني بولده دانيال ووجهه إلى أرض كجرات فمات بها، فعاشت بعد ذلك مدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378284,"book_id":1392,"shamela_page_id":452,"part":"5","page_num":518,"sequence_num":452,"body":"طويلة ولم ترغب إلى النكاح قط حتى قيل إن السلطان جهانكير بن أكبر شاه المذكور أراد أن\rيستنكحها فلم تقبله، وتشرفت بالحج والزيارة، ولها تفسير على القرآن الكريم وأبيات رائقة بالفارسية\rمنها قوله:\rعاشق زخلق عشق تو بنهان جسان كند بيدا است از دو جشم ترش خون كريستن\rتوفيت سنة سبعين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rجهان آرا بيكم\rبنت السلطان الباذل شهاب الدين محمد شاهجهان الكوركاني، ولدت ليلة السبت لتسع بقين من صفر\rسنة ثلاث وعشرين وألف ونشأت في مهد السلطنة، وأخذت القراءة والتجويد عن ستي خانم أخت\rالآملي، وتعلمت الخط واللغة الفارسية عنها وتأدبت عليها، وبرعت في الإنشاء والشعر وتدبير\rالمنزل وفنون أخرى، ونالت من والدها منزلة جسيمة حتى صارت محسودة عند اخوتها كانت\rاقطاعها تغل ستين مائة ألف ستة ملايين، مائة ألف في كل سنة، وكانت تبذل كلها في الخيرات\rوالمبرات، ولها مصنفات منها مؤنس الأرواح كتاب بسيط في أخبار المشايخ الجشتية.\rومن مآثرها الجميلة جامع كبير بمدينة آكره خارج القلعة، بنته من حمر الحجارة المنحوتة أبدع\rنحت، وأنفقت عليه خمسمائة ألف من النقود، كما في بادشاه نامه.\rتوفيت في ثالث رمضان سنة اثنتين وتسعين وألف في أيام صنوها عالمكير، فدفنت بدهلي في\rحظيرة الشيخ الإمام نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، وقبرها محاط بالتفاريج من بيض الحجارة\rالمنحوتة غير مسقف تعلو عليه الخضرة، وقد كتبوا على الرخام هذا البيت من إنشائها ونصبوه عند\rرأسها:\rبغير سبزه نبوشد كسى مزار مرا كه قبر بوش غريبان همين كياه بس است\rجاند سلطان الأحمد نكرية\rكانت أخت برهان نظام شاه البحري، تزوج بها على عادل شاه البيجابوري، فلما مات عادل شاه\rالمذكور قامت بحضانة ابن أخيه إبراهيم عادل شاه بأرض بيجابور، وحملت أعباء السلطنة وقابلت\rالخطوب مقابلة جيدة، واستقام أمرها مع طول مدتها، فلما بلغ إبراهيم سن الرشد رجعت إلى أحمد\rنكر، فلما توجه مراد بن أكبر شاه الدهلوي بأمر والده إلى أحمد نكر وتوجه معه عبد الرحيم بن بيرم\rخان وجمع كثير من الأمراء مع عساكرهم فحاصروا القلعة ثم ضيقوا على أهلها فقامت تلك المرأة\rالوحيدة للدفاع، ودافعت عنها كل المدافعة حتى استيأس الأمراء الأكبرية عن فتحها، فاجتمعوا\rوشاوروا في ذلك ثم نقبوا حول القلعة في مواضع عديدة وأوصلوا النقوب إلى جدران القلعة تحت\rالرض بحيث ما ظهر الأمر على أحد ثم ملاؤها بالبارود وسدوا أفواه النقوب ليوقدوا النار فيها في\rوقت واحد وترقبوا ذلك الوقت، فقام أحد منهم فأخبر أهل القلعة بذلك ترحماً بهم، فقاموا وتجسسوا ثم\rحصروا وخلوا نقبين من البارود وملاؤهما بالحجارة ثم اشتغلوا بالتجسس حتى حان الوقت الموعود\rوطار الجدار من جانب بقدر مائة ذراع في الطول وفر الناس من هيبتها، فلما سمعت جاند سلطان\rتلك القصة قامت متنقبة متدرعة وسلت السيف، ثم جاءت إلى الجدار وأمرت الجنود أن يرموا\rالنشاب إلى العساكر الأكبرية لئلا يقتحموا عليهم، وصارت تجتهد في ذلك كل الاجتهاد حتى استيأس\rالأمراء عن دخولهم القلعة من تلك الفتقة فرجعوا إلى منازلهم، وأما جاند سلطان فانها لم ترجع إلى\rمنزلها حتى رفعت الجدار في تلك الليلة قدر مائة ذراع من طول وثلاثة أذرع من فوق، فلما رأى\rمراد جهادها في الدفاع مال إلى الصلح وقبل أرض برار على طريق النذر ثم سافر إلى برار،\rوأجمع الناس كلهم من مؤالف ومخالف أن الشهامة التي صدرت من جاند سلطان هي مما لا نظير\rله.\rولكن الدهر أبو العجائب! هي التي دافعت عن بلادها وأجمع الناس على شهامتها وقتلت من أيدي\rأبناء الوطن وظن الناس أنها رغبت إلى سلطان الهند! وحاشا لله أن يصدر من مثلها ما يكون سبباً\rلزوال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378285,"book_id":1392,"shamela_page_id":453,"part":"5","page_num":519,"sequence_num":453,"body":"الدولة! والقصة أن أمراء تلك الدولة خالفوا فيما بينهم وصاروا متفرقين على فرق عديدة\rوتفرقوا، ثم دعا أحدهم دانيال بن أكبر شاه الدهلوي واستعان به على غيره، فاستفاد دانيال من ذلك\rالخلاف وقصد أحمد نكر، ثم أرسل أكبر شاه المذكور قائده البطل المشهور عبد الرحيم بن بيرم خان\rمع عساكره، ثم سار بنفسه إلى تلك البلاد وحاصر قلعة أسير، فاستيقنت جاند سلطان بزوال الدولة\rفدبرت أن تصالح أكبر شاه وتسلم إليه أحمد نكر ثم تهاجر إلى جنير - بفتح الجيم - وتنتهز الفرصة\rبها، فظن الناس أنها دبرت المكيدة لزوال الدولة، فهجموا عليها وقتلوها سنة ست بعد الألف، ثم إنهم\rلم يقدروا على الدفاع.\rحرف الحاء\rمولانا حاجي محمد الكشميري\rالشيخ العالم الصالح حاجي محمد الحنفي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، كان\rأصله من همدان، جاء أحد أسلافه إلى كشمير في ركب الأمير علي بن شهاب الهمداني فسكن بها،\rوأما حاجي محمد فإنه ولد ونشأ بكشمير، وسافر للعلم إلى دار الملك دهلي وقرأ على أساتذتها، ثم\rصحب الشيخ الكبير محمد باقي النقشبندي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى كشمير وتصدر\rبها للدرس والإفادة، لم يلوث ثيابه بأدناس الدنيا قط.\rوله مصنفات عديدة، منها شرح الحصن الحصين، وشرح على الشمائل للترمذي وكتاب في فضائل\rالقرآن، وله مصباح الشريعة وشرح لأوراد، كما في محبوب الألباب.\rتوفي يوم الخميس لليلة بقيت من شهر صفر سنة ست وألف فأرخ بعض أصحابه لوفاته من نوزدهم\rبود ز شهر صفر كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ حاجي محمد النكينوي\rالشيخ العالم الصالح حاجي محمد النكينوي، أحد كبار العلماء، أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ شهباز\rمحمد البهاكلبوري، وانقطع إلى الدرس والإفادة ببلدته مع القنوع والعفاف والاستقامة على الشريعة\rالمطهرة، وله يد بيضاء في تدريس العلوم الدينية، مات بنكينه في سنة سبع وستين وألف، ذكره\rالسنبهلي في الأسرارية.\rالحكيم حاذق بن همام الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل حاذق بن عبد الرزاق الكيلاني ثم الأكبر آبادي، أحد العلماء الماهرين في المنطق\rوالحكمة والطب والشعر، ولد ونشأ بفتحبور، ونال المنصب في أيام جهانكير، ثم بعث إلى بلخ\rبالسفارة إلى إمام قلى خان ملك تلك الناحية في أيام شاهجهان، ولما رجع إلى الهند أضاف في\rمنصبه، فصار مع الأصل والاضافة ثلاثة آلاف، وولي على العرض المكرر فاستقل به مدة من\rالزمان، ثم اعتزل عنه ولزم الانزواء في بيته في أكبر آباد، فوظفه شاهجهان بخمسة عشر ألفاً من\rالنقود كل سنة، ثم أضاف فيها حتى بلغت أربعين ألفاً سنة أربع وخمسين وألف، وله ديوان شعر\rبالفارسية منها قوله:\rدلم بهيج تسلي نميشود حاذق بهار ديدم وكل ديدم خزان ديدم\rتوفي في شوال سنة سبع وستين وألف ببلدة أكبر آباد، كما في سر وآزاد.\rالشيخ حامد اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح حامد بن أبي الحامد القادري اللاهوري أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، كان يدرس ويفيد بمدينة لاهور، لم يكن مثله في زمانه في القراءة والتجويد، أخذ الطريقة\rعن الشيخ محمد مير بن القاضي سائيده السيوستاني اللاهوري، وترك البحث والاشتغال واعتزل عن\rالناس في بيته، توفي سنة أربع وأربعين وألف بمدينة لاهور فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا حبيب الله البيجابوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة حبيب الله بن أحمد بن الخليل بن محمد النائطي البيجابوري، أحد العلماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378286,"book_id":1392,"shamela_page_id":454,"part":"5","page_num":520,"sequence_num":454,"body":"الربانيين، ولد ونشأ بمدينة بيجابور من أرض الدكن، وقرأ العربية أياماً على مولانا حبيب الله\rالبيجابوري، ثم أخذ المنطق والحكمة عن الشيخ حسن النجفي وقرأ عليه شرح حكمة العين وغيرها،\rثم رحل إلى قرية نيوندي وأخذ عن القاضي محمد الكلياني، ثم رجع إلى بيجابور ودرس بها زماناً،\rولما قدم الشيخ صبغة الله بن روح الله الحسيني البروجي تلك البلدة لازمه خمس سنوات، وأخذ عنه\rالطريقة وقرأ عليه، واستخلفه الشيخ عند رحلته إلى الحجاز، فعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه\rابنه الشيخ صبغة الله والشيخ جمال الدين بن نور الدين الصفوي والشيخ مصطفى الجنيدي وخلق\rآخرون.\rوكان جامعاً لعلوم الشريعة والطريقة وحقيقاً لرموز المعرفة والحقيقة، له واقعات جميلة وكرامات\rأثيلة، ورسائل محررة ومكاتيب مبتكرة، وقصائد وجدية وغزليات نجدية، ونكات وجودية وكلمات\rشهودية، بعضها بالعربية وبعضها بالفارسية، وتشرف برؤية النبي ﷺ في اليقظة\rمراراً، وخصه ﷺ بالسعادة سراً وجهاراً، وقد قال محدثاً بهذه التهنئة في قصيدته\rالتائية:\rأتاني رسول الله في عين يقظتي وجالسني مستقبلاً وهي قبلتي\rوعندي أفراد السخاوي بخطه أطالع باب الطاء منها بخلوتي\rتوفي في تاسع شعبان سنة إحدى وأربعين وألف بمدينة بيجابور فدفن بها، كما في روضة الأولياء.\rمولانا حبيب الله البيجابوري\rالشيخ الفاضل الكبير حبيب الله الحنفي البيجابوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، درس\rوأفاد مدة حياته، أخذ عنه الشيخ حبيب الله أحمد النائطي البيجابوري وخلق كثير من العلماء، وانتهت\rإليه الرياسة العلمية، كما في روضة الأولياء.\rمولانا حبيب الله السندي\rالشيخ الفاضل حبيب الله الحنفي السندي أحد فحول العلماء تصدر للدرس والإفادة في مدرسة الشيخ\rعباس بن الجلال السندي بقرية هنكور من أعمال بكر، ودرس وأفاد مدة طويلة.\rوكان تقياً نقياً متورعاً بارعاً في العلوم والفنون مبرزاً أقرانه، كما في كلزار أبرار.\rالمفتي حسام الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي حسام الدين بن سلطان بن هاشم بن ركن الدين ابن المفتي جمال الدين\rالحنفي الدهلوي، أحد الفقهاء المشهورين في عصره، كان مفتياً بدار الملك دهلي في عهد شاهجهان\rبن جهانكير الكوركاني سلطان الهند، كما في شمس التواريخ.\rالشيخ حسام الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح حسام الدين بن نظام الدين الحنفي البدخشي ثم الدهلوي، أحد المشايخ\rالنقشبندية، ينتهي نسبه من جهة إلى الحسن بن أبي الحسن البصري، ومن جهة إلى المفسر الزاهد،\rولد بأرض الهند سنة ٩٧٧ ونشأ بها في مهد العلم، ثم تزوج بأخت الشيخ أبي الفضل بن المبارك\rالناكوري، ونال المنصب والاقطاع بعد ما توفي والده، وأدخله أكبر شاه في الجندية تحت قيادة الأمير\rالكبير عبد الرحيم بن بيرم خان، فرافقه كرهاً مدة من الزمان، وكان مائلاً إلى الترك والتجريد\rفاستعفى عن الخدمات السلطانية غير مرة، ولما رأى أن أكبر شاه لا يقبل استعفاءه صار مجنوناً،\rفبعث السلطان أبا الفضل بن المبارك إليه فألح عليه أن لا يترك الخدمة فلم يجبه، واعتزل عن\rالناس، ووافقته صاحبته في الترك والتجريد، فجاء إلى دهلي ولازم الشيخ عبد الباقي النقشبندي\rوخدمه مدة حياته.\rوكان بارعاً في المعارف الإلهية، شديد التعبد، كثير التلاوة، يختم القرآن في كل شهر خمس عشرة\rمرة، قال الخوافي في مآثر الأمراء: إن زوجه كانت تعطيه اثني عشر ألفاً من النقود كل سنة، فيبذلها\rعلى أهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378287,"book_id":1392,"shamela_page_id":455,"part":"5","page_num":521,"sequence_num":455,"body":"الزاوية، وقال: إنه ترك البحث والاشتغال بعد ما أناب، وعاش ثلاثين سنة بعد ترك الخدمة\rفي غاية من التورع والتشرع، انتهى.\rوقال الكشمي في زبدة المقامات، إنه كان لا يقدر أن يجلس على مسند الإرشاد بغلبة الترك\rوالتجريد، فأقام يخدم الشيخ المرشد مدة حياته، ثم قام بتربية أبناء الشيخ، انتهى.\rتوفي غرة صفر سنة ثلاث وأربعين وألف بأكبر آباد فدفنوه بها، ثم نقلوا جسده بعد أيام إلى دهلي\rودفنوه في مقبرة شيخه الشيخ عبد الباقي، كما في الأسرارية.\rالحكيم حسن الكيلاني\rالشيخ الفاضل حسن بن أبي الحسن الكيلاني الحكيم المشهور بالحذاقة ولم يكن كذلك، ولكنه كان\rصاحب أخلاق رضية، مات في ثالث محرم سنة أربع وألف، كما في تذكرة علماء الهند.\rمرزا حسن القزويني\rالشيخ الفاضل حسن بن أبي الحسن القزويني ثم المشهدي الشاعر المشهور، كان يتلقب في الشعر\rبالرفيع، قرأ العلم على أساتذة المشهد، وسافر إلى بلخ فتقرب إلى نذر محمد خان أمير تلك الناحية،\rوولي الإنشاء فلبث بها زماناً، ثم دم الهند سنة أربع وخمسين وألف وتقرب إلى شاهجهان بن\rجهانكير، فنال الصلات الجزيلة منه، وولاه عالمكير بن شاهجهان على ديوان الخراج بكشمير، فلما\rكبر سنه اعتزل عنه ووظف له، مات بدهلي، ومن أبياته قوله:\rخار را آتش توان زد تا نكيرد دامني من نميدانم علاج خاك دامنكير جيست\rحسن بن بهنيا الكرانوي\rالطبيب الحاذق حسن بن بهنيا بن الحسن الكرانوي، أحد كبار الجراحين، لم يكن له نظير في زمانه\rفي العمليات الجراحية، ولد ونشأ بالهند، وأخذ الصناعة من أبيه، ثم تقرب إلى أكبر شاه بن همايون\rالتيموري صاحب الهند، ثم إلى ولده جهانكير، فرقاه إلى ذروة الإمارة ولقبه مقرب خان وأعطاه\rالصلات الجزيلة غير مرة لما كبر سنه، وأعطاه شاهجهان بن جهانكير الأرض الخراجية ببلدته\rكرانه، تحصل له من تلك الأرض مائة ألف من النقود كل سنة، وكان شاهجهان يوقره ويقربه إلى\rنفسه، ونزل عنده في بيته بكرانه عند رجوعه عن كشمير، كما في بادشاهنامه قال الخوافي في مآثر\rالأمراء: إنه مات ببلدة باني بت وله تسعون سنة.\rالسيد حسن بن شذقم المديني\rالسيد الشريف حسن بن علي بن شذقم الحسيني المدني، الفاضل الأديب، أصله من المدينة المنورة\rوقطن أحمد نكر وجنير، وذكره علي بن أحمد المعصوم الدشتكي في سلافة العصر، قال: إنه دخل\rالديار الهندية في عنفوان شبابه فأملكه أحد ملوكه ابنته ورفع مرتبته، فكان يرسل في كل عام إلى\rبلده جملة وافرة من المال، فاصطفيت له به الحدائق الزاهية والقصور العالية، ولما هلك أبو زوجه\rرجع بأهله إلى وطنه وتمتع بتلك الحدائق والقصور مدة إلا أن الرئاسة والمكانة التي تميز بها بين\rالرئيس والمرؤس لم يجد عنها خلفاً في وطنه، فانثنى إلى الهند ودخلها مرة ثانية، فعاد إلى عظمته\rالفاخرة ومات بها.\rومن شعره قوله:\rوليس غريباً من نأى عن دياره إذا كان ذا مال وينسب للفضل\rوإني غريب بين سكان طيبة وإن كنت ذا مال وعلم وفي أهل\rوله:\rلا بد للانسان من صاحب يبدي له المكنون من سره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378288,"book_id":1392,"shamela_page_id":456,"part":"5","page_num":522,"sequence_num":456,"body":"فأصحب كريم الأصل ذا عفة تأمن وإن عاداك من شره\rوذكره الحر العاملي في أمل الآمل، قال: إنه كان عالماً فاضلاً محدثاً أديباً شاعراً جليل القدر، أخذ\rالعلم عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي والشيخ نعمة الله بن أحمد بن الخاتون العاملي فأجازه\rفي الحديث، ومن مصنفاته الجواهر النظامية من حديث خير البرية صنفه لنظام شاه وله غير ذلك،\rانتهى.\rومن مصنفاته زهر الرياض وزلال الحياض في التراجم، الجزء الثالث منه في المتحف البريطاني\rكما في تاريخ آداب اللغة العربية.\rتوفي في شوال سنة ست وأربعين وألف، كما خلاصة الأثر.\rالشيخ حسن بن فتح الله السورتي\rالشيخ الصالح حسن بن فتح الله بن عبد الغني بن نعمة الله بن محمد بن شمس الدين الكجراتي\rالسورتي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، كان من نسل عمر بن علي بن الحسين السبط\r﵇، ولد بمدينة فتن ونشأ بها، ثم دخل سورت وأدرك بها الشيخ محمد بن فضل الله\rالبرهانبوري عند رحلته إلى الحرمين الشريفين فبايعه، ولما رجع الشيخ المذكور عن الحجاز سافر\rمعه إلى برهانبور ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه، ثم رجع إلى سورت ومات بها يوم الأربعاء\rخامس ذي القعدة سنة اثنتين وستين وألف فدفن بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rالسيد حسن بن نوح البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه حسن بن نوح بن محمود الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد الرجال المعروفين\rبالتفقه، له حاشية على مختصر القدوري، وكان حياً إلى سنة ثمان بعد الألف ومات في شعبان كما\rفي مآثر الكرام، ولم أقف على سنة وفاته.\rالشيخ حسن الكشميري\rالشيخ العالم الصالح حسن الكشميري ثم الدهلوي، أحد المشايخ المعروفين بالعلم والصلاح، أخذ\rالطريقة عن الشيخ نجم الحق جائين السهنوي، ثم لازم الشيخ الكبير عبد الباقي النقشبندي الدهلوي\rوأخذ عنه وسكن بدهلي، وكان بارعاً في الحقائق والمعارف، له اتفاقات حسنة كتاب في المعارف\rالإلهية، وله شعر حسن بالفارسي، مات في سنة إحدى وخمسين وألف بدهلي، كما في الأسرارية.\rالشيخ حسن بن مراد الأنبالوي\rالشيخ الصالح حسن بن مراد بن حيدر الأنبالوي، كان من طائفة برلاس، قدم جده سنة ٩٢٢ وأقام\rبأنباله، وأعقب منهم الحسن بن المراد، ولد بها وسافر مع أبيه إلى سهسرام وله عشرون سنة، وأدرك\rبسادهوره الشيخ قميص بن أبي الحياة القادري، وبمدينة تهانيسر الشيخ جلال الدين العمري، وببلدة\rسهسرام الشيخ عبد الجليل بن عمر الأويسي اللكهنوي وله سبع وعشرون سنة، فلازمه وأخذ عنه\rوجاور قبره بعد وفاته، يذكر له كشوف وكرامات، ولد في سنة ثمانين وتسعمائة، ومات لتسع بقين\rمن ذي الحجة سنة ست وستين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها، فأرخ لموته بعض أصحابه من حسن\rصاف موحد دربرده شد كما في بحر زخار.\rالشيخ حسن بن داود الكوكني\rالشيخ الفاضل بدر الدين حسن بن داود الكوكني الهندي، أحد فحول العلماء، ذكره عبد القادر بن\rشيخ الحضرمي في النور السافر ووصفه بالشيخ الكبير والعلامة الشهير وقال: إنه لبس الخرقة مني،\rانتهى.\rالسيد حسين بن إبراهيم البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح حسين بن إبراهيم بن نظام الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد المشايخ\rالمشهورين، ولد ونشأ ببلكرام، وسافر للعلم إلى مدينة دهلي وقرأ على الشيخ عبد العزيز بن الحسن\rالدهلوي، ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة حتى بلغ رتبة المشايخ، فاستخلفه الشيخ وزوجه\rابنته، فدرس وأفاد بدهلي زماناً، ثم سافر إلى أرض الدكن ولبث بها مدة، ثم عاد إلى دهلي ومنها إلى\rبلكرام وتزوج بها في عشيرته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378289,"book_id":1392,"shamela_page_id":457,"part":"5","page_num":523,"sequence_num":457,"body":"قال شريف بن عمر البلكرامي في مرآة المبتدئين: إنه لما عاد إلى بلكرام أراد أن يسكن في داره\rالموروثة من آبائه وقد كانت حدودها في أيدي جيرانه فطالبهم في ذلك، فرضوا بها وكلفوه أن يعين\rحدودها، فلم يعينها مخافة أن يتصرف في حدود غيره وترك الدار وسكن في محل آخر، قال: وكان\rيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان من عادته أن يروح إلى الأيامي\rبعد ثلاثة أيام من موت بعولتهن فيعزيهن ويأمرهن بالتزوج، ولما كان ذلك سبة وعاراً في الهند كن\rيشتمنه ويقعن فيه، وكان يمنعه عن ذلك أبناءه ولم يكن يبالي بذلك، وكان يقول: إن السادة والشرفاء\rمن أبناء الحسنين رضي الله تعالى عنهما مغفورون مبشرون بالجنة، وكان يعظمهم غاية التعظيم\rويقول ذلك على رؤس الأشهاد.\rقال السيد غلام علي في مآثر الكرام: إن هذا هو مذهب الشيخ محي الدين بن عربي، صرح بذلك\rفي الباب التاسع والعشرين من الفتوحات المكية، ونقل الشيخ ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة\rالأخبار المرفوعة والآثار المنقولة عن العلماء، وذهب إليه القاضي شهاب الدين الدولة آبادي في\rمناقب السادات، ولي رسالة في ذلك سميتها سند السعادات في خاتمة السادات، انتهى، مات بعد الألف\rوقبره ببلكرام وعليه بهجة القبول، كما في مآثر الكرام.\rالسيد حسين بن نوح البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح حسين بن نوح بن محمود الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد الفقهاء المبرزين\rفي العلم، كان معتزلاً في بيته يشتغل بالكتابة والعبادة، وكان حياً إلى سنة ثمان بعد الألف، كما في\rمآثر الكرام.\rالشيخ حسين بن باقر الهروي\rالشيخ الفاضل حسين بن باقر الحسيني الهروي، أحد العلماء المبرزين في الحديث والسير، له\rشرحان على شمائل الترمذي بالفارسية: الأول نثر الشمائل صنفه لسليم بن أكبر شاه، والثاني نظم\rالشمائل، صنفه لمراد بن أكبر شاه، وشرحه حسن جيد.\rالشيخ حسين الأجميري\rالشيخ الصالح حسين بن أبي الحسين الجشتي الأجميري، كان يدعي أنه من نسل الشيخ معين الدين\rحسن السجزي، وكان قيماً لروضة جده في أجمير، فلما دخل السلطان جلال الدين أكبر بن همايون\rالتيموري مدينة أجمير ولي ساخطاً عليه، فاغتنم ذلك مخالفوه من مشايخ فتحبور وأنكروا نسبته إلى\rالشيخ معين الدين المذكور، وشهدوا بأنه لم يعقب، لما قيل: ع وللدهر أثواب فكن في ثيابه فعزله\rالسلطان عن التولية وأمر بجلائه إلى الحجاز، فسافر إلى الحرمين الشريفين وحج وزار، ثم عاد إلى\rالهند وأدرك السلطان بأكبر آباد ولكنه لم يباشر التحية المخترعة له، فغضب عليه السلطان وأمر\rبحبسه في قلعة بكر فلبث بها بضع سنين، ثم أطلقه بشفاعة أصحابه سنة اثنتين بعد الألف وأمر\rباحضاره، فلما مثل بين يديه لم يستطع أن يحييه على الوجه المرسوم، فسخط عليه السلطان وأمر أن\rيعطي له ثلاث مائة فدان من أرض بكر، فشفعت له أم السلطان بان يرخص له بالمسير إلى أجمير\rولا يعطي شيئاً، فلم يقبله، ذكره البدايوني في المنتخب وقال: إني أدركته حين رجع عن الحجاز\rفألفيته شيخاً صالحاً، وقوراً عظيم الهيبة، قائم الليل صائم النهار، مجتهداً في الزهد والعبادة\rوالاشتغال بالله سبحانه والتجرد عن أسباب الدنيا كأنه ملك نوراني لا يخطر على باله ذكر الدنيا\rوأسبابها انتهى، وقال معتمد خان في إقبالنامه: إنه ولي الروضة المعينية بأجمير سنة تسع بعد الألف،\rولاه أكبر شاه المذكور، وكان من أسباط الشيخ معين الدين حسن السجزي ﵀، انتهى.\rمولانا حسين الخباز الكشميري\rالشيخ الصالح الفقيه حسين الخباز الكشميري، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ\rبكشمير، وأخذ عن الشيخ محمد القادري وصحبه برهة من الزمان، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن\rالشيخ عبد الشهيد الأحراري وصحبه مدة، ثم أخذ عن الشيخ محمد باقي النقشبندي ولازمه زماناً، ثم\rرجع إلى كشمير وصرف عمره في العبادة والإفادة، له هداية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378290,"book_id":1392,"shamela_page_id":458,"part":"5","page_num":524,"sequence_num":458,"body":"الأعمى رسالة في مبحث السماع\rورسائل أخرى، توفي سنة خمسين وألف بكشمير، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ حسين بن الجمال الكجراتي\rالشيخ الصالح حسين بن الجمال بن الحسين بن أبي المظفر الشريف الحسني الكجراتي، كان رابع\rأبناء والده وأكبرهم في المعرفة والزهد والعبادة، انتقل من كجرات إلى خانديس سنة اثنتين وثمانين\rوتسعمائة، فاغتنم قدومه أمير تلك الناحية وأعطاه قرية جوكامه، فسكن بها وانقطع إلى الله سبحانه،\rوجاهد فيه ثلاثين سنة، ثم سافر إلى محمد بور قرية من أعمال سارنكبور، فمات بها بعد شهر\rوعشرة أيام في الثاني عشر من شعبان سنة إحدى عشرة وألف ودفن بها، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ حسين بن الحسن الشيرازي\rالشيخ الفاضل حسين بن الحسن الشيرازي كمال الدين الأنصاري الهندي الأكبر آبادي، أحد العلماء\rالمنقطعين إلى الزهد والعبادة، قرأ العلم على المفتي أبي الفتح بن عبد الغفور التهانيسري وعلى غيره\rمن العلماء، وشاركه في البعض عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني، وذكره في تاريخه.\rقال: إنه كان فاضلاً كبيراً جيد الخط بارعاً في الإنشاء وقرض الشعر، ووالده قدم الهند من شيراز\rفي عهد إسكندر بن بهلول اللودي، انتهى.\rتوفي لثمان بقين من ربيع الثاني سنة ثماني عشرة وألف بأكبر آباد فدفن بها، كما في أخبار\rالأصفياء.\rالقاضي حسين الستركهي\rالشيخ الفاضل حسين بن أبي الحسين الستركهي العلامة المبرز في المعقول والمنقول، قرأ على\rالشيخ عبد الرزاق بن خاصة الصالح الأميتهوي، وأخذ عنه الطريقة ولازمه زماناً، وتزوج بإحدى\rبناته، أخذ عنه جعفر بن نظام الدين العثماني الأميتهوي، كما في صبح بهار.\rمولانا حميد الدين السندي\rالشيخ الإمام العالم العلامة المحدث حميد الدين بن عبد الله بن إبراهيم الحنفي العمري السندي\rالمهاجر إلى مكة المشرفة، ولد ونشأ ببدربيله من بلاد السند، وقرأ العلم ورحل إلى الحرمين\rالمحترمين مع والده، وأخذ الحديث بها عن الشيخ أبي الحسن الشافعي البكري والشيخ أحمد بن حجر\rالهيتمي المكي والشيخ نور الدين علي بن العراق الخطيب بالمدينة المنورة والشيخ نجم الدين محمد\rبن أحمد الغيطي المصري والشيخ محمد سالم الطبلاوي المصري والشيخ محمد العلقمي الشافعي\rالمصري والشيخ عبد القادر الحنفي المصري وغيرهم من كبار المشايخ، وأخذ عنه الشيخ محمد بن\rأحمد العجل أبو الوفاء اليمني والشيخ عبد الرحمن بن عيسى العمري المرشدي مفتي الحرم الشريف\rبمكة المباركة والشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي وخلق آخرون.\rقال عبد القادر الحضرمي في النور السافر في ذكر أخيه ﵀: كان له أخ اسمه حميد، وكان\rمن هل العلم والصلاح حسن الأخلاق كثير التواضع وافر الفضل ظاهر العقل جليل القدر، وحصل\rله في آخر الأمر جاه عظيم، جاور بمكة المشرفة تسع سنين، ومات بها سنة تسع بعد ألف، وقبره\rعند أخيه صاحب الترجمة، وعمره تسعون سنة.\rوقال محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان صاحب معارف وفنون، أصله من\rأرض السند الإقليم الشهير، ونشأ فيه على فضل عظيم، ورحل إلى الحرمين وصحب كثيراً من\rالعلماء الأفاضل وأخذ عن جمع، منهم الشيخ عبد الرحمن أبو الفضل زين تلميذ الحافظ ابن حجر\rالعسقلاني، ومنهم أخوه وكان وافر الصلاح، وحصل له بمكة جاه واسع وصيت شاسع، وكان صوفي\rالأخلاق كثير الخوف خشن العيش حسن العشرة، ولم يزل بمكة إلى أن توفي، وكانت وفاته سنة تسع\rبعد الألف وعمره نحو تسعين سنة، ودفن بالمعلاة بجنب قبر أخيه، ومدة إقامته بمكة تسع سنين،\rانتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378291,"book_id":1392,"shamela_page_id":459,"part":"5","page_num":525,"sequence_num":459,"body":"الشيخ حميد الدين المنكلكوثي\rالشيخ العالم الصالح حميد الدين الحنفي الصوفي المنكلكوثي، أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ\rبمنكل كوث من أرض بنكاله، ثم سافر للعلم إلى لاهور فقرأ بها على عصابة العلوم الفاضلة، ولما\rبرع في كثير من العلوم والفنون أراد أن يرجع إلى بلدته، فلما دخل أكبر آباد وأقام عند مولانا عبد\rالرحمن الكابلي مفتي المعسكر أدرك بها الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية،\rفلازمه وأخذ عنه الطريقة، واشتغل بأذكار الطريقة النقشبندية وأشغالها مدة من الزمان، ثم رجع إلى\rبلدته وتصدر للارشاد والتلقين، انتفع به الناس وأخذوا عنه.\rتوفي سنة خمسين وألف، كما في حضرات القدس.\rالشيخ حميد الدين الردولوي\rالشيخ الصالح حميد الدين بن قطب الدين بن بير بن أولياء بن محمد بن عارف بن أحمد عبد الحق\rالعمري الجشتي الردولوي، أحد المشايخ المشهورين في عصره، ولد ونشأ بردولي، وأخذ عن أبيه\rوتولى الشياخة بعده، أخذ عنه الشيخ عبد الرحمن الدينهوي صاحب مرآة الأسرار، توفي لليلتين خلتا\rمن جمادي الأولى سنة اثنتين وثلاثين وألف، كما في بحر زخار.\rالشيخ حميد الدين السندي\rالشيخ العالم الصالح حميد السندي، أحد المشايخ القادرية الجيلية، سافر إلى محمد آباد بيدر وأخذ عن\rالشيخ محمد بن إبراهيم الملتاني ولازمه مدة، ثم قدم بيجابور فاستقبله إبراهيم عادل شاه البيجابوري\rوأكرمه غاية الإكرام فسكن بها.\rوكان فاضلاً كبيراً شديد التعبد، قنوعاً عفيفاً زاهداً، مات بمدينة بيجابور سنة إحدى عشر وألف.\rالحكيم حميد الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير حميد الدين الكجراتي الحكيم المتطبب، كان من كبار الفضلاء يتطبب\rبكجرات، قربه إلى نفسه مرتضى خان البخاري ثم شفع له إلى جهانكير فاستقدمه إلى دار الملك\rوقربه إليه، ثم بعد مدة رخصه إلى كجرات وأعطاه ألف ربية والشالات الكشميرية ومنحه قرية\rلمعاشه بكجرات، فرجع وصرف عمره في الإفادة والعبادة، رحمه الله تعالى.\rمولانا حيدر بن فيروز الكشميري\rالشيخ العالم المحدث حيدر بن فيروز الحنفي الكشميري، أحد مشاهير العلماء، حفظ القرآن في\rالسابعة من العمر، وقرأ المختصرات على الشيخ نصيب الدين، ثم صحب مولانا جوهر المحدث\rوأخذ عنه شيئاً واسعاً من العلم، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين\rالدهلوي، ثم رجع إلى كشمير وتمكن بها للدرس والإفادة، وكان سريع الحفظ مفرط الذكاء مدرساً\rمحسناً إلى الطلبة، لم يزل يتلطف بمن له رغبة في الاشتغال بالعلوم، وكان يحب الاعتزال عن\rالناس، ألح عليه بعض الولاة أن يقبل القضاء وحضر لديه ثلاث مرات لذلك ولكنه لم يقبله، وخرج\rذات ليلة عن تلك البلدة فلما سمع أن بعض العلماء ولي القضاء بها رجع وصرف عمره في الدرس\rوالإفادة، توفي سنة سبع وخمسين وألف، كما في الحدائق الحنفية.\rحرف الخاء\rخانجهان خان اللودي\rالأمير الكبير خانجهان بن دولت خان اللودي، كان من طائفة شاهو خيل، تقرب إلى دانيال ثم إلى\rجهانكير وتدرج إلى الإمارة، وكان جهانكير يعتمد عليه ويحبه حباً مفرطاً لا يتصور فوقه، ولما توفي\rجهانكير وقام بالملك ولده شاهجهان توهم منه وبغي عليه، فسار إليه شاهجهان بعساكره وقاتله فقتله،\rوكان من كبار الأمراء وخيارهم، يحب العلم والعلماء ويحسن إلى كافة الناس، وكان اسمه بير خان\rولكنه اشتهر بلقبه، قتل سنة أربعين وألف، كما في مآثر الأمراء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378292,"book_id":1392,"shamela_page_id":460,"part":"5","page_num":526,"sequence_num":460,"body":"خواجه خاوند محمود البخاري\rالشيخ العارف الكبير خاوند محمود بن سيد شريف بن ضياء الدين بن خواجه مير بن تاج الدين بن\rخواجه علاء الدين العطار النقشبندي البخاري ثم الكشميري أحد كبار المشايخ النقشبندية، دخل الهند\rوسكن بكشمير، وتردد إلى لاهور ودهلي وآكره غير مرة، فاستقبله الملوك والأمراء وأكرموه غاية\rالإكرام، وبايعه ألوف من الناس، وهو ممن أخذ الطريقة عن خواجه إسحاق السفيدكي، كما في العمل\rالصالح.\rتوفي الثاني عشر من شعبان سنة اثنتين وخمسين وألف، فأرخ بعض أصحابه لوفاته: ع مآب\rبزركان بجنت رسيد: كما في خزينة الأصفياء.\rخليل خانرمان العالمكيري\rالأمير الكبير خليل بن أعظم الحسيني نواب خانرمانخان العالمكيري، كان من الأسرة الجليلة، ولد\rونشأ بأرض الهند، وتقرب إلى عالمكير وتدرج حتى ولي على بلاد مالوه، وله يد بيضاء في الخط\rوالموسيقى وسائر العلوم، مات سنة خمس وتسعين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالقاضي خليل الرحمن الكوركهبوري\rالشيخ الفاضل القاضي خليل الرحمن الحنفي الكوركهبوري أحد كبار العلماء، ولي القضاء واشتغل\rمدة، وكان صالحاً عفيفاً ديناً مشكور السيرة في القضاء، قربه إليه فدائي خان الذي كان والياً\rبكوركهبور ثم شفع له إلى عالمكير، فخصه بأنظار العناية والقبول وأعطاه المنصب، ثم ولاه على\rكوركهبور، ذكره السهارنبوري في مرآة جهان نما وأثنى عليه.\rالشيخ خواجه كلان الجهونسوي\rالشيخ العالم الصالح خواجه كلان بن نصير الدين الحنفي الصوفي الجهونسوي الإله آبادي، أحد\rالمشايخ المشهورين، ولد ونشأ بجهونسي ما وراء نهر كنك من بلدة إله آباد، وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على والده، ثم سافر إلى جونبور باذن والده وقرأ سائر الكتب الدرسية على القاضي بياري\rولازمه خمس سنوات ثم عاد إلى بلدته ولبث عند والده أياماً قليلة، ثم سافر إلى شاه بور وقرأ على\rمن بها من العلماء في بضع سنين، ثم رجع إلى أبيه والتزم مجاهدة النفس من إحياء الليل وصيام\rالطي، وكان والده شغله أولاً بالأوراد والنوافل ثم بالأذكار والأشغال، ولما رآه أنه بلغ رتبة الكمال\rاستخلفه، فجلس بعده على مسند الإرشاد، وكان في بداية حاله بايع الشيخ حبيب الله بن الفريد\rالبنارسي.\rوكان زاهداً متقللاً قنوعاً بشوشاً شديد التعبد، يشتغل بالمراقبة دائماً، أخذ عنه الشيخ تاج الدين\rالجهونسوي والشيخ طيب بن المعين البنارسي وخلق كثير من المشايخ، مات بشيخبوره يوم الجمعة\rثاني شعبان سنة أربع بعد الألف فنقل جسده إلى جهونسي، وكان عمره حينئذ ثمانين سنة، كما في\rكنج أرشدي.\rالقاضي خوب الله الجونبوري\rالشيخ الفاضل القاضي خوب الله حفيد الشيخ محمد حفيظ الحسيني الجونبوري، كان من العلماء\rالبارعين في النحو والعربية، ولد ونشأ ببلدة جونبور، وقرأ العلم وتفرد في الحديث، وكان يحفظ\rثمانمائة وألف من متون الأخبار المرفوعة، وكان قاضياً بمدينة إله آباد، ومن طرائفه قوله:\rتنباكو كرجه هست زيان كاربسى ذو فائده هيجكه نديد است كسى\rآخر به ازين جه خوب باشد كه ترا خاموش كند ز هرزه كفتن نفسى\rتوفي في الرابع عشر من شعبان سنة مائة وألف، كما في تجلي نور.\rمولانا خوشحال التاشكندي\rالشيخ الفاضل الكبير خوشحال بن قاسم بن مسكين الحنفي التاشكندي، أحد كبار الفقهاء، دخل الهند\rوقرأ النحو والبلاغة والمنطق والحكمة وغيرها على الشيخ العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، ثم\rقرأ على أحد تلامذه، الفاضل مرزا جان الشيرازي شرح هداية الحكمة وحكمة العين وشرح التجريد\rوالحاشية القديمة وشرح الجغميني وتحرير الأقليدس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378293,"book_id":1392,"shamela_page_id":461,"part":"5","page_num":527,"sequence_num":461,"body":"وإحدى الأكرات، ثم ولي التدريس بأحمد آباد\rفدرس وأفاد بها ثلاثاً وعشرين سنة في المدرسة، ولما ولي عبد الرحيم ابن بيرم خان على بلاد\rكجرات جعله من ندمائه سنة ثلاث عشرة وألف فنال منه الصلات الجزيلة، كما في مآثر رحيمي.\rالقاضي خوشحال الكابلي\rالشيخ الفاضل العلامة القاضي خوشحال الحنفي الكابلي، أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية،\rقدم لاهور في عنفوان شبابه وقرأ النحو والعربية على الشيخ بهلول والشيخ محمد يحيى ابن أخ\rالشيخ منور، ثم سافر إلى بخارى وأخذ الفنون الحكمية عن الشيخ يوسف القراباغي، رجع إلى الهند\rسنة إحدى وأربعين وألف، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، ثم رجع إلى الهند ودخل أكبر آباد فولي\rالقضاء بمدينة دهلي، ولما عزل القاضي محمد أسلم عن قضاء المعسكر ولي مكانه، ولما جلس\rعالمكير على سرير الملك ولاه القضاء بمدينة لاهور، فاستقل به إلى وفاته، كما في مرآة العالم.\rالحكيم خوشحال الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل خوشحال بن همام بن عبد الرزاق الكيلاني ثم الهندي الأكبر آبادي، أحد الأفاضل\rالماهرين في الصناعة الطبية، أخذ عن أبيه وعمه أبي الفتح بن عبد الرزاق الكيلاني، وأتى الملوك\rوالسلاطين حتى نال الألف لذاته ومائتين للخيل منصباً رفيعاً، مات في أيام شاهجهان بن جهانكير\rالدهلوي سنة خمسين وألف.\rحرف الدال المهملة\rدارا شكوه بن شاهجهان التيموري\rدارا شكوه بن شاهجهان بن جهانكير بن أكبر بن همايون بن بابر التيموري الكوركاني صاحب\rالمصنفات المشهورة، ولد لليلة بقيت من صفر سنة أربع وعشرين وألف، ونشأ في نعمة أبيه، وقرأ\rالعلم على ميرك شيخ بن فصيح الدين الهروي وعلى غيره من العلماء، وتعلم الفنون الحربية وتدرب\rعليها، وبايع الشيخ شاه محمد البدخشي، واجتمع بشيخ شيخه محمد مير بن سائنده السيوستاني\rبلاهور غير مرة، وصنف الكتب في سير المشايخ وغيرها، منها سفينة الأولياء وسكينة الأولياء\rوالسر الأكبر والإكسير الأعظم وحق نما ورسالة في المعارف وله غير ذلك من الرسائل.\rوكان أكبر أولاد أبيه، عهد له والده بولاية الملك بعده، وألقى بيده زمام الأمور في حياته لمرضه،\rولقبه شاه بلند إقبال، فسخط عليه إخوته شجاع ومراد بخش وعالمكير فساروا نحو آكره، وقاتل\rعالمكير أشد قتال، فانهزم دارا شكوه وفر إلى أودية الجبال في أرض السند، فغدر به وقبض عليه\rبعض مرازبة الهند، فجئ به إلى عالمكير فقتله، وقد تفرق الناس فيه إلى فرقتين: إحداهما تقول: إنه\rكان صوفياً صالح العقيدة ويستشهدون بمصنفاته المشهورة، وأخرى تقول: إنه كان فاسد العقيدة كجده\rأكبر، ويستشهدون بأفعاله وبمصنفاته الأخرى كترجمة ابنشد، وإني ظفرت بنسخة من ذلك الكتاب\rفإذا هو قد نقش في عنوان ذلك الكتاب تصاوير عظماء الهنود مكان بسم الله الرحمن الرحيم وقال في\rخطبة الكتاب: إنه لب القرآن وإنه سر مكنون لا يمسه إلا المطهرون - إلى غير ذلك، قالوا: إنه\rاستقدم أحبار الهنود من مدينة بنارس فترجموه بأمره، ومن مصنفناته كتاب في التطبيق فيما بين\rمذهب الهنادك وأهل الإسلام، وأما الكتب التي صنفوها له فمنها الطب الدارا شكوهي، صنفه الحكيم\rنور الدين الشيرازي.\rومن شعره قوله:\rبشكست دل آبله از كردش بايم در كار من اينم كر هي بودكه واشد\rقتل يوم الجمعة غرة محرم الحرام سنة سبعين وألف بمدينة أكبر آباد، ثم نقل جسده إلى دهلي فدفن\rبمقبرة جده همايون.\rمولانا دانيال الجوراسي\rالشيخ العالم الكبير العلامة مولانا دانيال الحنفي العمري الجوراسي، كان من نسل الشيخ زين الدين\rابن أخت الشيخ نصير الدين محمود الأودي ثم الدهلوي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378294,"book_id":1392,"shamela_page_id":462,"part":"5","page_num":528,"sequence_num":462,"body":"ولد ونشأ بأرض أوده، وقرأ العلم على\rالمفتي عبد السلام الأعظمي الديوي ولازمه مدة طويلة حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس،\rثم أخذ الطريقة عن الشيخ سخي حفيد الشيخ نظام الدين الأميتهوي، وكان يدرس ويفيد قرأ عليه\rالشيخ قطب الدين محمد السهالوي وخلق كثير من العلماء، كما في بحر زخار.\rالشيخ داود بن صادق الكنكوهي\rالشيخ العالم الصالح داود بن صادق بن فتح الله الحنفي الكنكوهي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بكنكوه، وأخذ عن والده وصحبه، وجلس على مسنده بعده، وكان صاحب وجد\rوسماع، أخذ عنه الشيخ أبو المعالي بن محمد أشرف الحسيني الأبنهاوي وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ، توفي سنة خمس وتسعين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالحكيم داود بن عناية الله الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل داود بن عناية الله الأكبر آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، أخذ عن\rأبيه وكان والده من أصحاب الحكيم فخر الدين محمد الشيرازي فتخرج عليه وقام مقامه بعده، وصار\rيرجع الناس إليه في العلوم وفي معالجاتهم، فجعله عباس شاه الصفوي ملك الفرس نديماً له، ولم يزل\rيعتمد عليه في الأمور حتى توفي إلى الله ﷾، فاعتزل داود في بيته برهة من الزمان ثم\rسافر إلى الحجاز فحج وزار، وذهب إلى بغداد والبصرة، ثم دخل الهند ووصل إلى أكبر آباد في\rالسابع عشر من صفر سنة ثلاث وخمسين وألف، فتقرب إلى شاهجهان عظيم الهند، وتدرج في\rالمناصب العالية حتى بلغ منصبه إلى ثلاثة آلاف له وثلاثمائة للخيل، ونال الصلات الجزيلة والخلع\rالفاخرة منه غير مرة، كما في بادشاهنامه.\rوفي العمل الصالح أن منصبه بلغ في آخر أيام السلطان المذكور إلى خمسة آلاف، ولقبه السلطان\rتقرب خان، وكان رجلاً حاذقاً في المعالجات، قد أبدع فيها غير مرة، انتهى.\rتوفي سنة ثلاث وسبعين وألف في أيام عالمكير، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا داود الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه داود المشكاتي الحنفي الكشميري، أحد أكابر الفقهاء، تلقى العلم عن الشيخ حيدر\rبن فيروز الكشميري، والطريقة عن الشيخ نصيب الدين، واستفاض من خواجه خاوند محمود\rالبخاري فيوضاً كثيرة، وصحبهم مدة من الزمان حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، وحفظ\rمشكاة المصابيح في الحديث فاشتهر بالمشكاتي، وصنف كتباً عديدة في التصوف والسلوك، منها\rأسرار الأبرار وأثمار الأشجار، توفي سنة سبع وتسعين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ داود بن محمد المندوي\rالشيخ الصالح داود بن حمد الشطاري المندوي، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ محمود\rبن الجلال الكجراتي ولازمه ثلاث سنين، وتصدر للإرشاد بعده زماناً، ثم سافر إلى كواليار وصحب\rعبد الله وضياء الله ابني الشيخ محمد غوث الشطاري بضعة أعوام، ثم سافر إلى دهلي وإلى بلاد\rأخرى، ورجع إلى مندو سنة تسع عشرة وألف وأقام بها سنة، ثم سافر إلى كواليار وأقام بها سنة،\rورجع إلى مندو سنة إحدى وعشرين وألف، كما في كلزار أبرار.\rداود بن قطب شاه الكجراتي\rالشيخ الفاضل داود بن قطب شاه الإسماعيلي الكجراتي، أحد دعاة المذهب الإسماعيلي، ذكره سيف\rالدين عبد العلي الكجراتي في المجالس السيفية ونقل عنه الرامبوري في سلك الجواهر قال: إنه سار\rإلى بلاد اليمن وأخذ علم التنزيل والتأويل عن الشيخ عماد الدين إدريس بن حسن الإسماعيلي اليمني\rورجع إلى الهند، ونص له بالدعوة داود بن عجب شاه الكجراتي فتولى الدعوة بعده.\rوكان من كبار العلماء، أخذ عنه صفي الدين آدم وأمين الدين بن جلال الدين وزكي الدين عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378295,"book_id":1392,"shamela_page_id":463,"part":"5","page_num":529,"sequence_num":463,"body":"الطيب بن داود بن قطب شاه وخلق آخرون.\rمولانا درويزه البشاوري\rالشيخ العالم الصالح درويزه الحنفي البشاوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام،\rأخذ الطريقة عن السيد علي الغواص الترمذي أحد أصحاب الشيخ نظام الدين عبد الشكور العمري\rالتهانيسري، وكان فقيهاً أصولياً شديد الإعتناء بالمناظرة، يداوم على الدرس والإفتاء، له مخزن\rالإسلام كتاب باللغة الأفغانية في الرد على الشيعة، وفي ذلك الكتاب قسط كبير من الحقائق\rوالمعارف، شرحه خواجه معين الدين الخويشكي وسماه بالكلمات الوافيات توفي سنة ثمان وأربعين\rوألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ درويش حسين الكشميري\rالشيخ الصالح درويش حسين الكشميري أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، أخذ عنه الشيخ\rعبد القادر بن السيد شيخ الحضرمي بمدينة أحمد آباد وذكره في النور السافر.\rالحكيم دوائي الكيلاني\rالشيخ الفاضل الحكيم دوائي الكيلاني، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار وسكن بها مدة من الزمان، ثم استصحبه مرزا عزيز وأتى به إلى أرض الهند،\rفصار معدوداً في الأطباء السلطانية، كما في هفت إقليم.\rنواب دلاور خان البيجابوري\rالوزير الكبير نواب دلاور خان البيجابوري، كان من أمراء الجيوش، خدم صاحب بيجابور مدة\rمديدة حتى صار صاحب العدة والعدد، واستوزره إبراهيم عادل شاه فصار المرجع والمقصد في كل\rباب من أبواب الدولة، وساس الأمور وأحسن إلى الناس، واجتمع لديه العلماء من كجرات ولاهور،\rوكان حنفياً شديد التعصب على الشيعة، بذل جهده في نشر المذهب الحنفي حتى غلب ذلك المذهب\rعلى أهل بيجابور، وكان وزير إبراهيم عادل شاه ثمان سنين، ثم عزله إبراهيم وجعله مكحولاً\rوحبسه في قلعة كهلنه - بكسر الكاف - فلبث بها عشرة أعوام ومات بها، كما في بساتين السلاطين،\rلعله مات سنة ثمان وألف أو مما يقرب من ذلك.\rالشيخ دوست محمد البرهانبوري\rالشيخ الصالح دوست محمد الحسيني البرهانبوري، أحد المشايخ المشهورين، أخذ الطريقة عن\rالشيخ أبي العلاء الحسيني الأكبر آبادي ولازمه مدة من الزمان، ثم سار إلى برهانبور وسكن بها،\rأخذ عنه الشيخ محمد فرهاد الدهلوي، له بيم كهاني مزدوجة بالهندية، توفي لأربع بقين من جمادي\rالأخرى سنة تسعين وألف ودفن بأورنك آباد في مقبرة الشيخ محمود المسافر وله أربع وتسعون سنة،\rكما في أنوار العارفين.\rحرف الراء المهملة\rرزق الله الجراح الكرانوي\rالشيخ الفاضل رزق الله بن حسن بن بهنيا الباني بتي ثم الكرانوي، أحد الجراحين المبرزين في\rالصناعة الطبية، أخذ عن أبيه وجده، وحصل له المنصب الرفيع في أيام شاهجهان، توفي في أيام\rعالمكير في السنة العاشرة الجلوسية، كما في مآثر الأمراء.\rمير رضي الدين المشهدي\rالشيخ الفاضل رضي بن أبي تراب الحسيني الرضوي المشهدي، أحد العلماء المبرزين في الشعر،\rقدم الهند في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري، وتقرب إليه وإلى ولده داراشكوه، فنال الصلات\rالجزيلة منهما.\rقال البلكرامي في سرو آزاد: إنه أنشد مرة عند دارا شكوه هذا البيت له: تاك راسر سبز كن أي ابر\rنيسان دربهار قطره تامى ني تواند شد جراكوهر شود\rفاستحسنه دارا شكوه وأعطاه مائة ألف من النقود الفضية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378296,"book_id":1392,"shamela_page_id":464,"part":"5","page_num":530,"sequence_num":464,"body":"ثم لما ولي شجاع بن شاهجهان على بنكاله سافر إليه ولبث عنده زماناً، ثم سافر إلى حيدر آباد\rوتقرب إلى عبد الله قطب شاه، ومات والده بها سنة ستين وألف، ثم سيره عبد الله قطب شاه لينوب\rعنه في الزيارة في الروضة الرضوية، ووظف له اثني عشر تومان تبريزية مسانهة، مات في ست\rوسبعين وألف، كما في سرو آزاد.\rالشيخ رضي الدين البهاكلبوري\rالشيخ العالم الفقيه رضي الدين الحنفي البهاكلبوري أحد فحول العلماء، اشتغل وتميز بالعلوم حتى\rاشتهر ذكره وظهر فضله بين العلماء، فاستخدمه عالمكير في تأليف الفتاوي الهندية ووظف له ثلاث\rربيات يومية، وحيثما كانت له مهارة في فنون شتى من الحرب والسياسة والمحاضرة قربه القاضي\rمحمد حسين المحتسب، وشفع له بختاور خان أحد خاصة الملك فأعطاه عالمكير مائة لنفسه منصباً\rسنة تسع وسبعين ألف، ولقبه بالخان سنة تسعين وألف، ودخل في العساكر السلطانية بأودى بور\rفقاتل الكفار قتالاً شديداً، فولاه على أقطاع برار نيابة عن الأمير حسن علي خان، فناب عنه برهة\rمن الزمان، توفي سنة ست وتسعين وألف بأرض برار، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ رفيع الدين البلكرامي\rالشيخ الفاضل رفيع الدين بن بدر الدين بن تاج الدين الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد العلماء\rالمبرزين في العربية، ولد ونشأ ببلكرام، وسافر للعلم واشتغل على أساتذة عصره حتى برز في\rالفضائل وتأهل للفتوى والتدريس، فرجع إلى بلكرام وكان يكتب الكتب النفيسة بخطه ويزينها\rبالحواشي المفيدة، قال البلكرامي: إني رأيت المطول والتلويح وغيرهما بخطه، وقد كتب في خاتمة\rالتلويح: قد وقع الفراغ من تسويد هذه النسخة الشريفة المسماة بالتلويح في شرح التوضيح بمدرسة\rأستاذي العلامة النافع للخاصة والعامة الحضرة العلية الشيخ حسين ابن الشيخ داود - متع الله\rالطالبين بطول بقائه - يوم الجمعة الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس وتسعين وتسعمائة\rكما في مآثر الكرام.\rمولانا رفيع الدين السهارنبوري\rالشيخ العالم المحدث رفيع الدين بن عبد الستار بن عبد الكريم الأنصاري السهارنبوري، أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والحديث، ولد ونشأ بسهارنبور وحفظ القرآن، وقرأ العلم على الشيخ ركن الدين\rبن عبد القدوس الكنكوهي ولبس منه الخرقة، ثم سافر إلى برهانبور ولازم الشيخ عيسى بن قاسم\rالسندي، وأخذ عنه الحديث وقرأ عليه ثم أخذ عنه الطريقة الشطارية، ثم عاد إلى بلدته وجلس على\rمسند الإرشاد واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح مدة حياته، وكان يدرس ويفيد، مات في الثاني\rعشر من ربيع الأول سنة خمس وعشرين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ رفيق بن إبراهيم الكشميري\rالشيخ الصالح رفيق بن إبراهيم بن طاهر الكشميري أبو محمد، أحد العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، أخذ عن الشيخ عبد الشكور الملتاني عن الشيخ سليمان الملتاني عن الشيخ فيض الله\rالقرشي عن الشيخ محمد القرشي عن الشيخ إسماعيل القرشي، مات سنة خمس وألف بكشمير فدفن\rبها.\rالمفتي ركن الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي ركن الدين بن جمال الدين بن نصير الدين بن سماء الدين الحنفي\rالدهلوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على والده وعلى\rالقاضي نور الله التستري اللاهوري، ثم ولي الإفتاء مقام والده سنة أربع وثمانين وتسعمائة، فاستقام\rعليه مدة حياته، كما في شمس التواريخ.\rالشيخ ركن الدين الخير آبادي\rالشيخ العالم الصالح ركن الدين بن نصير الدين الحسيني الرضوي الخير آبادي، أحد المشايخ\rالصوفية، ولد ونشأ بخير آباد، وقرأ العلم على عمه الشيخ نظام الدين الخير آبادي ثم لبس منه\rالخرقة، واشتغل بالدرس والإفادة مدة من الزمان، ثم سافر إلى بلكرام وسكن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378297,"book_id":1392,"shamela_page_id":465,"part":"5","page_num":531,"sequence_num":465,"body":"بها مدرساً مفيداً أخذ عنه\rخلق كثير، وكان حياً إلى سنة ثمان وألف، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ ركن الدين الكنوري\rالشيخ العالم الكبير ركن الدين السنامي الكنوري، كان من أولاد الشيخ مجد الدين طاهر محمد\rالسنامي، ولد ونشأ بكنور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على عصابة العلوم الفاضلة، ثم لازم\rالشيخ كبير الدين الملتاني أحد سلائل الشيخ الكبير بهاء الدين زكريا وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى\rبلدته ودرس وأفاد بها مدة عمره، انتفع به خلق لا يحصون بحد وعد، وكان يقوم الليل ويشتغل\rبالعبادة إلى الإشراق ثم يجلس للتدريس، وكان صالحاً عفيفاً ديناً شديد التعبد كثير الدرس والإفادة،\rمات في سنة سبع وعشرين وألف، ذكره السنبهلي في الأسرارية.\rالحكيم روح الله البروجي\rالشيخ الفاضل روح الله بن جمال الله الحسيني البروجي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة والطب وسائر الفنون، صرف عمره في خدمة الأمراء وأبناء الملوك، استخدمه عبد\rالرحيم بن بيرم خان حين ولي على كجرات وجعله من ندمائه، وأعطاه الصلات والجوائز غير مرة،\rكما في مآثر رحيمي.\rمرزا روشن ضمير الدهلوي\rالفاضل الكبير مرزا روشن ضمير الدهلوي صاحب الفنون الجمة والعلوم الكثيرة، لم يكن في زمانه\rمثله في الموسيقى ومعرفة اللغة الهندية والشعر حتى أن الأساتذة الماهرين في الموسيقى كانوا\rيتتلمذون عليه ويفتخرون به ويرجعون إليه في الإيقاع والنغم، وكان يقتدر على أربعة عشر ألف\rنغمة متبائنة، وفي أكثرها له مصنفات في العربية والفارسية والهندية، ولاه عالمكير على تحرير\rالسوانح وبخشيكري بمعمورة سورت فاستقل بها زماناً، ومات بها سنة سبع وستين وألف، كما في\rمرآة الخيال.\rوقال السهارنبوري في مرآة جهان نما: إنه مات سنة ثمانين وألف، وهو الأقرب إلى الصواب.\rحرف الزاي\rزمانه بيك الكابلي\rالأمير الكبير زمانه بيك بن غيور بيك الكابلي مهابت خان خانخانان القائد الكبير، كان من الرجال\rالمعروفين بأرض الهند، تقرب في صغر سنه إلى سليم ابن أكبر شاه ونال منزلة عنده فلقبه سليم\rمهابت خان، ولما جلس على سرير الملك أعطاه ثلاثة آلاف منصباً رفيعاً وولاه على كابل فاستقل بها\rزماناً صالحاً، وولاه على بنكاله في آخر أيامه.\rولما تزوج جهانكير بنور جهان بيكم وألقى زمام الحكومة بيدها وصار إخوتها أهل الحل والعقد\rدبروا الحيلة على مهابت خان وأرادوا أن يهلكوه، فلما علم به وأيقن بالموت عكس القضية وقبض\rعلى جهانكير، وحبس أبا الحسن ابن غياث الدين الطهراني في قلعة من القلاع، وأخذ بيده عنان\rالسلطنة وصار بمنزلة الوزير لجهانكير، وسار معه إلى كابل فلبث بها زماناً، ثم رجع، ودبرت نور\rجهان بيكم الحيلة عليه فخلصت جهانكير من أسره فلاذ بولده شاهجهان، فلما توفي جهانكير لقبه\rشاهجهان خانخانان وأضاف في منصبه حتى صار مع الأصل والإضافة سبعة آلاف له وسبعة آلاف\rللخيل، وأعطاه أربعمائة ألف من النقود على وجه الإنعام، وولاه على إقليم الدكن فاستقل بها مدة\rعمره.\rوكان مقداماً باسلاً شجاعاً سفاكاً للدماء ماضي العزيمة سخياً باذلاً قليل الشعر، ومن شعره قوله:\rننك دلم بود كه بهشت آرزو كند دوزخ نصيب من بود وآرزو مباد\rتوفي سنة أربع وأربعين وألف، وقد أرخ لموته بعض الشعراء من قوله زمانه آرام كرفت، كما في\rمآثر الأمراء.\rالشيخ زين الدين الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه زين الدين بن منور بن نور الله بن معز الدين بن إله داد ابن القاضي محمد\rالشرعي الأكبر آبادي، أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بأكبر آباد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378298,"book_id":1392,"shamela_page_id":466,"part":"5","page_num":532,"sequence_num":466,"body":"واشتغل بالعلم من صباه فقرأ أكثر\rالكتب الدرسية على القاضي جلال الدين الملتاني وبعضها على ملا مقيم، ثم أخذ في الترك والتجريد\rوالانزواء مع القناعة والعفاف وصلاح الظاهر والاستقامة على الطريقة.\rمات في السابع عشر من رمضان سنة خمس وألف فدفن بزاويته في أكبر آباد، كما في كلزار\rأبرار.\rحرف السين المهملة\rالشيخ سراج محمد البرهانبوري\rالشيخ الصالح سراج محمد الشطاري البنياني الكجراتي ثم البرهانبوري، أحد الأفاضل المشهورين\rفي عصره، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد غوث الكواليري بأحمد آباد، وانتقل منها إلى برهانبور\rسنة اثنتين وثمانين وتسعمائة فسكن بها، وجلس على مسند الارشاد ثلاثين سنة، له شرح على مخزن\rالأسرار للشيخ نظامي الكنجوي.\rتوفي في ثالث شعبان سنة عشر وألف بمدينة برهانبور فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rسعد الله خان اللاهوري\rالوزير الكبير سعد الله التميمي الجنوتي اللاهوري جملة الملك سعد الله خان العلامي، كان من\rالوزراء المشهورين في الهند.\rولد بجوت - قرية من أعمال سيالكوث - ونشأ بلاهور - وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على\rالعلامة يوسف الكياهي اللاهوري وعلى غيره من العلماء، وكان له ذكاء مفرط فبرع وفاق الأقران،\rودرس وأفاد زماناً في مدرسة وزير خان بلاهور، وكان يعتزل عن الناس ولا يتردد إلى الأغنياء،\rفلما قدم شاهجهان سلطان الهند مدينة لاهور في السنة الرابعة عشرة من جلوسه على سرير الملك\rوسمع بفضله ومكارمه أمر موسوي خان الصدر أن يمثله بين يديه، فأحضره يوم الأحد السابع عشر\rمن رمضان سنة خمسين وألف، فخلع عليه وولاه على العرض المكرر فاستقل بها سنة، ثم جعله\rناظراً لحريمه ولقبه سعد الله خان، ثم جعله قهرمانه في الثامن عشر من رمضان سنة ثلاث وخمسين\rوألف، وأضاف في منصبه غير مرة حتى صار ثلاثة آلاف وخمسمائة له وثمانمائة للخيل، ثم جعله\rديوان الخالصة الشريفة وزير الخراج، وأضاف في منصبه فصار أربعة آلاف له وألف للخيل غرة\rجمادي الأولى سنة خمس وخمسين وألف، ومنحه أدوات الكتاب المرصعة بالجواهر، وأمره بتسويد\rالمناشير المطاعة وتبليغها إلى الكتاب وإثبات توقيعه تحت رسالة دارا شكوه أكبر أبنائه وولي عهده\rبعده، ثم ولاه الوزارة العظمى في عشرين من رجب سنة خمس وخمسين وألف، وأضاف في منصبه\rغير مرة حتى صار منصبه في سنة ستين وألف سبعة آلاف له وسبعة آلاف للخيل، وأعطاه مائة\rمائة آلاف دام على طريق الانعام ويعبر عنها باللغة الهندية بكرور، عشرة ملايين وكانت رواتبه\rالسنوية اثني عشر كروراً من دام يوازنها ثلاثون لكا ثلاثة ملايين من النقود الفضية.\rوقال عبد الحميد في بادشاهنامه: إن سعد الله خان إن لم يمت بعد ذلك لزاد في منصبه وراتبه\rواقتداره أضعاف ذلك لحسن حظه في السياسة والتدبير والرسوخ في قلب السلطان، قال: وكان رجلاً\rفاضلاً شهماً حازماً شجاعاً مقداماً باسلاً، قد جمع الله فيه خصالاً لم يجمع في غيره من الوزراء، من\rبراعة الإنشاء وحلاوة المنطق وإصابة الفكر ورزانة العقل والبسالة والأقدام والسياسة وحسن التدبير،\rإن رأيته في ديوان الإنشاء وجدته صاحب القلم، وإن رأيته في الهيجاء ألفيته صاحب السيف والعلم.\rقال: إن السلطان بعثه مرة إلى بلخ وكان لا يرضى أن يبعثه لاحتياجه إليه في سائر المهمات وكان\rحينئذ في كابل، فسار نحو بلخ ليلة الخميس السادس والعشرين من جمادي الأخرى سنة ست\rوخمسين وألف من طريق الخنجان، وكانت صعبة وعرة لكثرة الجبال والوهاد، لا يستطيع الرجل أن\rيمر بها إلا بشق النفس، فذهب ووصل إلى بلخ ليلة الإثنين ثامن رجب في أحد عشر يوماً، وأصلح\rما فسد فيها من مهمات الدولة بسوء تدبير مراد بن شاهجهان، وحشد الجنود المنتشرة وألف بين\rقلوب الأمراء، وأرضى عامة الناس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378299,"book_id":1392,"shamela_page_id":467,"part":"5","page_num":533,"sequence_num":467,"body":"بحسن تدبيره في اثنين وعشرين يوماً، ثم رجع غرة شعبان\rووصل إلى كابل في خامس شعبان في أربعة أيام.\rوقال الخوافي في منتخب اللباب: إن أفضل خصاله في عقيدتي بل عقيدة كل منصف غير متعسف\rأنه مع اتصافه بغاية الأمانة والنصح قضى مهمات الدولة مدة وزارته ولم يتأذ به أحد من الناس من\rلسانه أو بيانه، ومن خصائصه أنه لم يزل يجتهد في فصل القضايا والمحاسبة بطريقة لا تضر\rبالعمال والرعايا والمساكين.\rوقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إنه كان مشكور السيرة في فصل القضايا والمهمات، ومن\rغرائب صفاته أنه كان يرضي السلطان ورعاياه، ولذلك تأسف السلطان بموته تأسفاً شديداً، انتهى.\rتوفي لأربع ليال بقين من جمادي الأخرى سنة ست وستين وألف بالقولنج، كما في عمل صالح\rوغيره.\rالشيخ سعد الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل سعد الله الحنفي الأويسي اللاهوري، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ\rعن الشيخ عبد الجليل بن عمر الصديقي البيانوي ثم اللكهنوي ولازمه زماناً، ثم سافر إلى بلاد شتى،\rأخذ عنه عبد الرحمن الدهنتوي، وقرأ عليه الرسائل الثلاثة للشيخ عبد الجليل المذكور، عاش بعد\rوفاة شيخه ثلاثين أو أربعين سنة، وكان من العلماء، مات بمدينة برهانبور فدفن بها، كما في بحر\rزخار.\rالشيخ سعد الله السنبهلي\rالشيخ الفاضل سعد الله بن الأبدال السنبهلي المتلقب في الشعر بالشيخي، كان من أفاضل الصوفية،\rولد ونشأ بسنبهل، وأخذ عن الشيخ تاج الدين النقشبندي السنبهلي، ولازمه مدة من الزمان حتى برع\rفي العلم والمعرفة، له مصنفات، منها ديوان الشعر الفارسي والبحر العميق وجار جمن مزدوجة\rبالفارسية وتذكرة المشايخ ممن أدركهم، ومن شعره قوله:\rاكره مشاهدة دوست ازبس مركست\rحيات خضر ومسيحا نصيب دشمن باد\rمات سنة سبع وخمسين وألف، كما في الأسرارية.\rسعيد خان ظفر جنك\rالأمير الكبير سعيد بن أحمد الكابلي سعيد خان ظفر جنك، كان من كبار الأمراء في الدولة التيمورية\rووزرائها المشهورين وبالعقل والدين والهدوء والرزانة ولاه شاهجهان بن جهانكير التيموري صاحب\rالهند على كابل، ولقبه ظفر جنك، وأضاف في منصبه غير مرة حتى صار مع الأصل والإضافة\rسبعة آلاف له وسبعة آلاف للخيل، توفي بكابل في ثاني صفر سنة اثنتين وستين وألف، كما في مآثر\rالأمراء.\rسعيد سرمد المجذوب الدهلوي\rالشيخ الفاضل سعيد الأرمني المتلقب في الشعر بسرمد، كان من الشعراء المجيدين، ذكره شاهنواز\rخان في مآثر الأمراء قال: إنه كان يهودياً أو أرمنياً أسلم، وأخذ العلوم الحكمية عن أبي القاسم\rالقلندري، ثم دخل الهند للتجارة وافتتن بأحد أبناء كفار الهند، فأتلف ماله من نقير وقطمير وصار\rعرياناً ينشئ الأبيات الرائقة وينشدها حتى اعتقد الناس به، وأحسن الظن به دارا شكوه بن شاهجهان\rوجعله من ندمائه، فلما قام بالملك عالمكير سنة تسع وستين وألف أمر شيخه عبد القوي أن يحتسب\rعلى سرمد، فطلبه وكلفه باللباس فلم يقبله، ثم أخذ عليه أنه ينكر المعراج للنبي ﷺ\rوأخذ ذلك من قوله:\rآن كوكه سر حقيقتش باور شد خود بهن تر از سبهر بهناور شد\rملا كويد كه برشد أحمد بفلك سرمد كويد فلك بأحمد در شد\rفأفتى عبد القوي المذكور بقتله واتفق العلماء عليه، فلما سل عليه السيف نظر إلى السياف فتبسم\rوأنشد:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378300,"book_id":1392,"shamela_page_id":468,"part":"5","page_num":534,"sequence_num":468,"body":"شوري شد واز حواب عدم جشم كشوديم\rديديم كه باقي است شب فتنه غنوديم\rفقتل في سنة إحدى وسبعين بدهلي، وقبره عند الجامع الكبير بها، ومن شعره قوله:\rسرمد غم عشق بوالهوس را ندهند سوز دل بروانه مكس را ندهند\rعمري بايد كه يار آيد بكنار اين دولت سرمد همه كس را ندهند\rسرمد كله اختصار مي بايد كرد يكك كار ازين دوكار مي بايد كرد\rيا تن برضاي دوست مي بايد داد يا قطع نظر ز يار مي بايد كرد\rالشيخ سكندر الكيتهلي\rالشيخ الصالح سكندر بن عماد الدين الكيتهلي، أحد المشايخ القادرية الأعظمية، أخذ عن جده الشيخ\rكمال الدين الكيتهلي، ولازمه مدة حياة الشيخ ثم تولى الشياخة، أخذ عنه الشيخ أحمد بن عبد الأحد\rالسرهندي والشيخ محمد طاهر اللاهوري وخلق آخرون، توفي سنة ثلاث وعشرين وألف، كما في\rزبدة المقامات.\rالشيخ سكه جي البرهانبوري\rالشيخ الفاضل الكبير سكه جي البرهانبوري، كان ختن الشيخ يوسف البنكالي، ولد ونشأ بمدينة\rبرهانبور، وقرأ العلم على الحكيم عثمان بن عيسى البولكاني السندي بمدينة برهانبور، ولازمه مدة\rمن الزمان حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ سلطان التهانيسري\rالشيخ الفاضل سلطان الحنفي التهانيسري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد\rونشأ بمدينة تهانيسر من أرض بنجاب، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى الحجاز فحج\rوزار، ورجع إلى الهند وتقرب إلى أكبر شاه ملك الهند، وترجم بأمره مهابهارت بالفارسية في أربع\rسنوات، وهو كتاب ضخم في لغة سنسكرت مقدس في زعم الهنادك، ثم اتفق أن الهنادك اتهموه بذبح\rالبقرة وكان ممنوعاً لتأليف قلب الهنادك، فسخط عليه أكبر شاه وأمر بجلائه إلى بكر من أرض السند\rفرحل إليها، وكان عبد الرحيم بن بيرم خان والياً بها فالتفت إليه وشفع له بعد فتحه قلعة آسير، فأذن\rله أكبر شاه أن يسكن ببلدة تهانيسر وولاه على كرور كيري ببلدته وبلدة كرنال أي جعله محصلاً\rللخراج بها، وكان قائماً على تلك الخدمة سنة أربع وألف، كما في منتخب التواريخ.\rسلطان حسين اليزدي\rالأمير الفاضل سلطان حسين بن عبد الهادي بن مير ميران بن نعمة الله الحسيني اليزدي نواب\rافتخار خان، كان من الأمراء المشهورين بالفضل والكمال، تنبل في أيام أبيه ومنح المنصب في أيام\rشاهجهان، وتدرج إلى الإمارة في عهد ولده عالمكير، وأضيف في منصبه فصار ألفين لنفسه وألفاً\rللخيل، وجعله عالمكير قهرمانه فاستقل بتلك الخدمة الجليلة مدة طويلة، ثم ولاه على كشمير، ثم نقله\rإلى جونبور فمات بها، كما في مآثر الأمراء.\rوكان من نوادر العصر في معرفة الهيئة والهندسة والحساب والأرتماطيقي والأصطرلاب والجفر\rالجامع، أخذ بعض الفنون العربية عن الشيخ عبد الله الرومي، مات في سنة اثنتين وتسعين وألف،\rكما في مرآة جهان نما.\rالشيخ سليمان الكردي\rالشيخ الفاضل العلامة سليمان أبو أحمد الكردي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث،\rقدم الهند من بلاد كردستان وتفقه على الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي وأخذ\rالحديث عنه، ثم سافر إلى كجرات وسكن بها، وكان يدرس ويفيد، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ سيف الدين السرهندي\rالشيخ العالم العارف الكبير صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجليلة سيف الدين بن محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378301,"book_id":1392,"shamela_page_id":469,"part":"5","page_num":535,"sequence_num":469,"body":"معصوم بن الشيخ أحمد العمري الحنفي السرهندي، كان خامس أبناء والده، ولد بسرهند سنة تسع\rوأربعين وألف، ونشأ في مهد العلم والطريقة وتصدر للإرشاد، واختار للإقامة بلدة دهلي بأمر والده\rالماجد بعد ما صدرت بها إشارة غيبية، فصار هناك مرجعاً للطالبين ومجمعاً للسالكين، وأخذ عنه\rالسلطان أورنك زيب عالمكير الغازي.\rوكان على قدم والده في الاستقامة على الشريعة والطريقة، وله جذب قوي وتصرف عال بحيث كان\rالناس يضطربون من قوة توجهاته ويبقون بلا اختيار في يده، قال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في\rذيل الرشحات وكان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على رتبة لم يكن عليها شيخ من المشايخ\rمثله حتى كادت البدع ترتفع عن بلاد الهند في زمنه وتستأصل، ولذلك لقبه والده بمحتسب الأمة،\rودعاه السلطان مرة إلى قصره فأجابه اتباعاً للسنة ولما رأى في جدار القلعة صوراً منحوتة في\rالأحجار توقف عن الدخول في القلعة، فأمر السلطان بكسرها فكسروها بأسرها ثم دخل فيها.\rوقال: وكانت لمولانا سيف الدين قدس سره شوكة ظاهرة أيضاً حتى كان السلاطين والأمراء\rيقومون على أرجلهم بالأدب التام بيني ديه ولا يتجاسرون القعود أمامه، وكان يلبس ألبسة فاخرة،\rوقع مرة على قلب بعض أن له كبراً فأشرف عليه وقال: كبرى من ظل كبرياء الحق ﷿،\rوكان يأكل من مطبخه كل يوم أربعمائة رجل وألف رجل مرتين مما يوافق طبعه وترغب فيه نفسه،\rانتهى.\rتوفي لعشر بقين من جمادي الأولى سنة ست وتسعين وألف في أيام عالمكير، وقد أرخ لوفاته بعض\rأصحابه من قوله هي هي ستون دين افتاد، وكان عمره يوم وفاته سبعاً وأربعين سنة، قبره بسرهند\rيزار، كما في الهدية الأحمدية.\rالشيخ سيف الله الجوراسي\rالشيخ العالم الكبير سيف الله الجوراسي، كان من ذرية الشيخ زين الدين بن رجب الشيخ الكبير\rنصير الدين محمود الأودي، ولد ونشأ بجوراس قرية من أعمال أميتهي، وقرأ العلم على المفتي عبد\rالسلام الأعظمي الديوي صاحب المصنفات المشهورة وعلى الشيخ جمال أولياء الجشتي الكوزوي، ثم\rتصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، كما في بحر زخار.\rستي خانم\rأخت طالب الآملي وزوجة الحكيم نصير الدين الكاشي، كانت فصيحة بليغة بارعة في القراءة\rوالتجويد وصناعة الطب وتدبير المنزل، استخدمتها أرجمند بانو صاحبة شاهجهان فتقربت إليها\rبحسن تدبيرها فجعلتها معلمة لجهان آرابيكم، ولما توفيت أرجمند بانو ولاها السلطان الصدارة في\rحريمه فاستقلت بها إلى مدة مديدة، توفيت سنة عشرين جلوسية فتأسف السلطان بموتها تأسفاً شديداً،\rوأعطى عشرة آلاف من النقود الفضية للتجهيز والتكفين، ودفنها بأكبر آباد وبنى على قبرها عمارة\rرفيعة وبذل عليها ثلاثين ألفاً، ثم وقف قرية تحصل منها ثلاثون ألفاً في كل سنة لمصارف تلك\rالمقبرة، كما في مآثر الأمراء..\rسليمه سلطانه\rبنت كل رخ بيكم بنت السلطان ظهير الدين بابر شاه الكوركاني الفاتح، واسم والدها مرزا نور الدين\rمحمد النقشبندي، ولدت سنة خمس وستين وتسعمائة وتزوج بها بيرم خان أكبر قواد الدولة التيمورية\rبأمر أكبر شاه بمصالح كانت تقتضيها الضرورة، ولما توفي بيرم خان تزوج بها أكبر شاه المذكور،\rورحلت إلى الحجاز للحج والزيارة سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة مع خالتها كلبدن بيكم من طريق\rكجرات، فحجت أربع مرات ثم رجعت إلى الهند، وغرق فلكها فأقامت بمدينة عدن سنة كاملة،\rودخلت الهند سنة تسعين وتسعمائة.\rوكانت فاضلة شاعرة عفيفة صاحبة عقل ودين، لها أبيات رائقة بالفارسية، منها قولها:\rكاكلت را من ز مستي رشتة جان كفته ام مست بودم زين سبب حرف بريشان كفته ام\rتوفيت سنة إحدى وعشرين وألف في أيام جهانكير ولها ستون سنة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378302,"book_id":1392,"shamela_page_id":470,"part":"5","page_num":536,"sequence_num":470,"body":"حرف الشين المعجمة\rمولانا شاكر محمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير شاكر محمد بن وجه الدين الحنفي الدهلوي، أحد كبار العلماء، كان من نسل\rالشيخ عبد العزيز بن الحسن الجشتي، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ العلامة عبد الحق بن\rسيف الدين البخاري الدهلوي، ولازمه ملازمة طويلة حتى برع في العلم والمعرفة وتصدر للتدريس،\rوانتهت إليه رياسة العلم والتدريس بدهلي، وكان شاهجهان التيموري سلطان الهند يعظمه، مات في\rآخر شعبان سنة ثلاث وستين وألف، وأرخ لعام وفاته كمال محمد السنبهلي شيخ فاني بود ذكره في\rالأسرارية.\rشاهجهان بن جهانكير الكوركاني\rالسلطان الفاضل الباذل شهاب الدين محمد شاهجهان بن جهانكير بن أكبر شاه الكوركاني ملك ملوك\rالهند، ولد غرة ربيع الأول سنة ألف بمدينة لاهور، وقام بالملك بعد والده سنة ست وثلاثين وألف،\rكان اسمه خرم - بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء المهملة - معناه مسرور، سماه به جده أكبر شاه،\rولقبه والده شاهجهان، ولما قام بالملك تلقب شهاب الدين محمد صاحب القران الثاني.\rوكان أشهر ملوك الهند وأبذلهم، افتتح أمره بالعدل والسخاء، ورفع سجدة التحية التي اخترعها جده\rأكبر شاه، وأزال المظالم من البلاد وعمرها، وأخمد الفتنة والبدعة، وأسس المساجد والمشاهد، وكان\rكثير الإحسان إلى السادة والعلماء، قصده الناس من جميع البلدان فغمرهم باحسانه، وكان عصره\rأحسن الأعصار وزمانه أنضر الأزمنة.\rومن آثاره مدينة شاهجهان آباد بقرب دهلي القديمة، والقلعة الحمراء، والجامع الكبير في تلك البلدة،\rوالأبنية الفاخرة في تلك القلعة، والمسجد الكبير بأكبر آباد، وروضة تاج كنج في تلك البلدة -\rوغيرها من الأبنية التي لا يعلم نظيرها في مدن الإسلام كلها بالمشرق ولا بالمغرب بل لم ير\rنظيرها في بلاد الدنيا، يتحير الناس برؤيتها ويندهشون، وقصده مشاهير شعراء عصره من البلاد\rالشاسعة ومدحوه بأحسن المدائح.\rوكانت له أربعة أبناء: دارا شكوه، وشجاع، وأورنك زيب، ومراد بخش، فأعطى كلاً منهم أقطاعاً\rكبيرة من الهند، ودبر لأكبرهم دارا شكوه بولاية العهد ومكنه أن يقيم عنده وينفذ الأمور، والملك\rابتلى باحتباس البول ومرض ولزم الفراش، فسد دارا شكوه أبواب الخبر بحاله فظنوا أن أباهم مات،\rفنهض كل واحد منهم عن مكانه وحصلت بينهم حروب كثيرة، وغلب ثالثهم أورنك زيب فطوي\rبساط إخوته وأقعد أباه شاهجهان في قلعة أكبر آباد، فعاش شاهجهان بعد ذلك نحو ثماني سنوات،\rوكان مصاحبه في تلك الحالة السيد محمد الحسيني القنوجي، فكان يحتظ بصحبته ويستفيد منه،\rوكانت معه بنته جهان آرابيكم في القلعة.\rصنف في أخباره محمد صالح كتابه عمل صالح من الولادة إلى الوفاة، وأمين بن الحسن القزويني\rكتابه بادشاه نامه من بدء جلوسه إلى عشر سنين، وصنف عبد الحميد اللاهوري كتابه بادشاه نامه في\rأخبار عشرين سنة من مدته، وكمله محمد وارث من عشرين إلى ثلاثين، وصنف محمد طاهر بن\rأحسن الله الكشميري كتابه شاهجهان نامه في أخباره، لخص فيه الأخبار من بادشاه نامه لعبد الحميد\rالمذكور ثم أضاف عليها ما وقع بمسمعه ومشهده إلى آخر أيام الملك، وصنف له عبد الحكيم بن\rشمس الدين السيالكوتي العلامة كتباً كثيرة وكان يعطي عبد الحكيم المذكور مائة ألف في كل سنة.\rمات بقلعة أكبر آباد سنة خمس وسبعين وألف في ٢٦ من رجب.\rملا شاه محمد البدخشي\rالشيخ العالم الفقيه شاه محمد بن ملا عبدي الحنفي الصوفي البدخشي المشهور بملا شاه، ولد ونشأ\rبقرية أركسال من أعمال روستاق من أرض بدخشان، ثم قدم الهند ولازم الشيخ محمد مير اللاهوري،\rوأخذ عنه الطريقة ولبث عنده مدة حياة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378303,"book_id":1392,"shamela_page_id":471,"part":"5","page_num":537,"sequence_num":471,"body":"الشيخ، ثم ذهب إلى كشمير وبنى على جبل سليمان مسجداً\rوزاوية خانقاه وحديقة وقطن بها.\rوفي عمل صالح أنه دخل الهند سنة ثلاث وعشرين وألف، ولازم الشيخ محمد مير ملازمة طويلة\rوأخذ عنه، ثم رحل إلى كشمير في حياة شيخه وتعود بأن يقيم بها في الصيف ثم يجئ لاهور ويشتو\rبها.\rوفي رياض الشعراء أن شاهجهان بن جهانكير الدهلوي كلما كان يرتحل إلى كشمير يتردد إليه\rويدركه ويحتظ بمقالاته، وولده دارا شكوه كان من مريديه وكذلك بنته جهان آرابيكم.\rوكان عارفاً مغلوب الحالة، له مزدوجات عديدة في الحقائق، وله تفسير القرآن، لم يتم، وهو تفسير\rغريب، قال فيه: إن قوله تعالى: \" ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم\rعذاب عظيم\" في شأن الأولياء، ومعناه أنه ختم على قلوب الأولياء لئلا يدخل فيها الوساوس النفسانية\rوالهواجس الشيطانية، وختم على سمعهم لئلا يدخل الكلمات من غير طائل، وعلى أبصارهم غشاوة\rمن سرادق العظمة والكبرياء وجلباب الحسن الأزلي، ولهم شراب عذب عظيم في الحلاوة، انتهى.\rتوفي سنة اثنتين وسبعين وألف، كما في عمل صالح.\rمولانا شاه محمد الاخسبكتي\rالشيخ العالم الكبير العلامة شاه محمد الاخسبكتي، أحد الرجال المشهورين في العلم، قرأ على أساتذة\rعصره من علماء العرب والعجم، وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه، وحج وزار، ودخل الهند\rفدرس وأفاد مدة من الزمان بكجرات، ثم ساح بلاد الهند ودخل مندو، وتزوج بها بابنة القاضي جمال\rالدين التركستاني، ودرس بها سبعة أعوام، قرأ عليه محمد بن الحسن المندوي الكشف والمنار\rوالتلويح في أصول الفقه، وقرأ عليه خلق كثير من العلماء، كما في كلزار أبرار.\rمولانا شاه محمد الجونبوري\rالشيخ الفاضل شاه محمد العمري الجونبوري، أحد الأفاضل المشهورين في عصره، درس وأفاد،\rوتخرج عليه خلق كثير من العلماء، قرأ عليه مرزا محمد صادق الأصفهاني، وذكره في الصبح\rالصادق قال: إنه مات سنة اثنتين وثلاثين وألف ببلدة جونبور.\rالمفتي شرف الدين اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي شرف الدين اللاهوري، كان من الفقهاء الحنفية، وكان حلو المنطق فصيح\rالكلام حسن الأخلاق، ولي الإفتاء بمدينة لاهور في أيام عالمكير فاستقل به مدة حياته، ومات سنة\rسبع وثمانين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ شرفي محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل شريف محمد الصديقي الشطاري الكجراتي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بنوساري، وسافر إلى مندو فلازم الشيخ محمود بن الجلال الكجراتي وقرأ عليه\rالعلم، ثم أخذ عنه الطريقة واشتغل عليه بأعمال جواهر خمسة مدة من الزمان حتى برع وفاق أقرانه\rفي العلم والطريقة، وسار إلى بادية ديواس وعكف بها على الرياضة والمجاهدة زماناً، ثم سار إلى\rكواليار ودهلي وأدرك بها المشايخ واستفاض منهم، ثم رجع إلى كجرات وانقطع إلى الله سبحانه،\rوكان حياً في سنة ثماني عشرة وألف، كما في كلزار أبرار.\rمير شريف الآملي\rالشيخ الفاضل مير شريف الآملي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قدم الهند وتقرب إلى\rأكبر شاه، وولي الصدارة بكابل سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة فأقام بها زماناً، ثم ولي الصدارة بأرض\rبنكاله لعله في سنة تسع وتسعين أو مما يقرب من ذلك، وأقطع أجمير سنة ثلاث وألف، وكانت\rموهان من أرض أوده أيضاً من أقطاعه، مات ودفن بها.\rقال الخوافي في مآثر الأمراء: إنه كان ملحداً في الدين، خلط التصوف بالفنون الحكمية، كان يقول\rلكل شيء يراه! إنه هو الله، ولسعة مشربه صار مقبولاً عند السلطان المذكور وحصل له الرسوخ في\rقلبه، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378304,"book_id":1392,"shamela_page_id":472,"part":"5","page_num":538,"sequence_num":472,"body":"مولانا شكر الله الشيرازي\rالشيخ العلامة شكر الله الشيرازي، أحد فحول العلماء، لم يكن له نظير في عصره في الحساب\rوالهيئة والهندسة وسائر الفنون الرياضية، ولد ونشأ بشيراز، وتلقى الخط والحساب عن أبيه وولي\rمكانه بخدمة في ديوان الخراج، ولما بلغ الرشد ترك الخدمة وصحب علامة العلماء تقي الدين محمد\rالشيرازي، وقرأ عليه المنطق والحكمة وغيرها من العلوم، ثم ذهب إلى قزوين واستظل بعضد الدولة\rفرهاد خان وصاحبه مدة، ولما قتل عضد الدولة ذهب إلى همدان وصحب إبراهيم حسن الهمداني\rالفاضل واستفاد منه فوائد كثيرة، ثم سافر إلى العراق فزار المشاهد ودخل الهند من بندر كنباية\rوأدرك عبد الرحيم بن بيرم خان بمدينة برهانبور فجعله من ندمائه، وشفع له إلى جهانكير بن أكبر\rسلطان الهند وولاه خدمة في برهانبور، فاستقام عليها ثلاث سنوات، ثم شفع لي فولي الكتابة بديوان\rالخراج ولقب بأفضل خان، كما في مآثر رحيمي.\rوقال عبد الحميد اللاهوري في بادشاه نامه: إن عبد الرحيم بن بيرم خان قربه إلى شاهجهان حين\rقدومه إلى بلاد دكن، فشفع له شاهجهان إلى أبيه جهانكير واستخدمه، ثم لما سار شاهجهان بعساكره\rإلى أوديبور بأمر والده لتأديب رانا أمر سنكه ذهب شكر الله في موكبه، ولما رجع شاهجهان إلى\rالحضرة شفع له، فلقبه جهانكير أفضل خان وأعطاه المنصب. ثم لما قام شاهجهان بالملك بعد أبيه\rأضاف في منصبه ورقاه من الإمارة إلى الوزارة، وكان ذلك في السنة الثامنة الجلوسية. وأضاف في\rمنصبه غير مرة حتى صار مع الأصل والإضافة سبعة آلاف له وأربعة آلاف للخيل، فاستقل\rبالوزارة إلى وفاته.\rوكان رجلاً فاضلاً وقوراً حازماً شجاعاً مقداماً عاقلاً حسن الأخلاق كثير الفوائد جيد المشاركة في\rالعلوم، له يد بيضاء في الحساب والهندسة والهيئة وسائر الفنون الرياضية والحكمة.\rوقال محمد صالح في عمل صالح ما يؤيد كلام عبد الحميد غير أنه خالفه في المنصب فقال: إنه نال\rسبعة آلاف له وخمسة آلاف للخيل في آخر أيامه ثم أثنى على براعته في العلوم الحكمية ثناء جميلاً.\rوكذلك شاهنواز خان في مآثر الأمراء أثنى عليه وقال: إنه كان مشكور السيرة مهذب الأخلاق نادرة\rمن نوادر الدهر في العلوم الرياضية.\rتوفي في الثاني عشر من رمضان سنة ثمان وأربعين وألف بلاهور فأرخ الناس لوفاته، بعضهم من\rقوله ع زخوبي برد كوي نيكنامي، وبعضهم من قوله علامي از دهر رفت.\rخواجه شمس الدين الخوافي\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن علاء الدين الخوافي، أحد الرجال المعروفين بالسياسة والتدبير، قدم\rالهند وتقرب إلى أكبر شاه بن همايون التيموري، وترقى درجة بعد درجة حتى نال الوزارة الجليلة.\rوكان رجلاً فاضلاً عادلاً كريماً صادق اللهجة طيب النفس، لم يزل مشتغلاً بتعمير البلاد وإرضاء\rالنفوس وإيصال النفع إلى الناس.\rمات في سنة ثمان وألف بمدينة لاهور، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا شمس الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل العلامة شمس الدين بن نور الدين بن عبد القادر بن زيد الدين بن نظام الدين بن خير\rالدين بن أحمد بن الجمال بن تقي الدين الصديقي الأودي البرونوي الجونبوري، كان من العلماء\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بقرية برونه - بفتح الموحدة - قرية من أعمال جونبور، وتخرج\rعلى جماعة من الفضلاء، فجعله أكبر شاه التيموري معلماً لولده برويز، فسكن بإله آباد مدة من\rالزمان، ثم ولاه الإفتاء بمدينة جونبور، فرجع إلى بلدته ودرس وأفاد، قرأ عليه الشيخ محمود بن\rمحمد الجونبوري صاحب الشمس البازغة بعض الكتب، وقرأ عليه ابن أخته محمد رشيد بن\rمصطفى الجونبوري صاحب الرشيدية شرح كافية ابن الحاجب للجامي، وحاشية الكافية مع شرح\rالشيخ إله داد الجونبوري إلى مرفوعاته، وقصيدة البردة، وشطراً من الآداب الحنفية، وشطراً من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378305,"book_id":1392,"shamela_page_id":473,"part":"5","page_num":539,"sequence_num":473,"body":"الحسامي والمختصر مع حاشيته، وشرح الوقاية والهداية والتلويح، وقرأ عليه الشيخ ركن الدين\rالبحري آبادي جميع الكتب الدرسية.\rتوفي سنة سبع وأربعين وألف، فدفن بمدرسته في بلدة جونبور، وأرخ بعض أصحابه لوفاته وصل\rالجنة بلا حساب، كما في كنج أرشدي.\rمولانا شمس الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير شمس الدين الحنفي الجونبوري، كان صنو الشيخ محمد ماه الجونبوري الأستاذ\rالمشهور، قرأ العلم على الشيخ محمد أفضل بن حمزة العثماني الجونبوري أستاذ الملك، ودرس وأفاد\rمدة عمره، ذكره بختاور خان في مرآة العالم والشيخ وجيه الدين في بحر زخار.\rمولانا شهباز محمد البهاكلبوري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد شهباز بن محمد بن الخير بن علي بن علي بن إسماعيل ابن إسحاق بن\rسعدي بن يعقوب بن محمد بن محمود بن مسعود بن أحمد الحسيني اللاهوري ثم البهاكلبوري، كان\rمن نسل الشيخ كمال الدين الحسيني الترمذي، ولد سنة ست وخمسين وتسعمائة بديوره قرية من أعلم\rبهار، وقرأ العلم على صهره الشيخ شاه محمد الديوري، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ يسين السامانوي،\rوانتقل إلى بهاكلبور وله ثلاثون سنة، فتصدر بها للدرس والإفادة.\rوكان كثير الفوائد جيد المشاركة في العلوم، لم يزل مشتغلاً بالتدريس حتى أنه درس في مرض\rموته ومات بعد ما فرغ عن تدريس مشكاة المصابيح، وكان ذلك يوم الخميس السادس عشر من صفر\rسنة خمسين وألف ببلدة بهاكلبور فدفن بها، كما في الدر المنثور، وفي كنج أرشدي أنه مات سنة\rستين وألف، والأول أولى بالقبول.\rشهباز خان كنبو\rالأمير الكبير شهباز خان كنبو المارهروي، كان من نسل الشيخ جمال أحد أصحاب الشيخ بهاء\rالدين زكريا الملتاني، ولد ونشأ في عفاف وتأله، واعتزل في بيته مدة من الزمان، ثم تقرب إلى أكبر\rشاه وتدرج إلى الإمارة حتى صار مير توزك ثم مير بخشي، وكان رجلاً صالحاً ديناً تقياً صالح\rالعقيدة مع تقربه إلى السلطان المذكور، وكان ذا جرأة ونجدة، لا يقصر عن قول الحق عند السلطان\rولا يخافه ولا يبتغي رضاه في الأمور الشرعية، فلم يقصر اللحية ولم يشرب الخمر ولم يرغب إلى\rالدين الإلهي المخترع قط.\rقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إن أكبر شاه السلطان كان يتفرج يوماً بين العصر والمغرب\rعلى بركة ماء بفتحبور وكان شهباز خان بين يديه فأخذ يده والتفت إليه وكان يمشي ويتكلم معه،\rوالناس كانوا يزعمون أن شهباز لا يستطيع أن ينزع يده عن يد السلطان فتفوته الصلاة، وكان من\rعادته أن لا يتكلم بعد العصر إلى المغرب، فلما رأى شهباز أن الشمس قد مالت إلى الغروب استأذن\rالسلطان للصلاة، فقال السلطان: تداركها بالقضاء ولا تتركني خلياً، فنزع يده شهباز وبسط مئزره\rعلى الأرض واشتغل بالصلاة ثم بالأوراد الراتبة والسلطان قائم على رأسه يشدد عليه، وكان أبو\rالفتح وعلي أيضاً في ذلك الموقف فتقدما وقالا: إنهما أيضاً يستحقان أن يلتفت السلطان إليهما، فالتفت\rإليهما، انتهى، توفي بأجمير سنة ثمان وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالسيد شيخ بن عبد القادر الحضرمي\rالسيد الشريف شيخ بن عبد القادر بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الشافعي\rالحضرمي الهندي الكجراتي، أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بأحمد آباد وانتفع بأبيه ولازمه مدة\rحياته، ثم سافر إلى سورت وتولى الشياخة بها، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد الله بن عبد\rالرحمن السقاف الحضرمي، فاستقل بها مدة من الزمان.\rتوفي في خامس جمادي الولى سنة ست وتسعين وألف بمدينة سورت فدفن بها، كما في الحديقة\rالأحمدية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378306,"book_id":1392,"shamela_page_id":474,"part":"5","page_num":540,"sequence_num":474,"body":"السيد شيخ بن عبد الله الحضرمي\rالسيد الشريف شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني\rالحضرمي الأستاذ الكبير المحدث الصوفي الفقيه، ذكره الشلي في المشرع الروي وقال: إنه ولد\rبمدينة تريم سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، وحفظ القرآن وغيره، واشتغل على والده وأخذ عنه علوماً\rكثيرة ولبس منه الخرقة وتفقه على الفقيه فضل بن عبد الرحمن با فضل والشيخ زين با حسين با\rفضل، وأخذ عن القاضي عبد الرحمن بن شهاب الدين وغيرهم، ورح إلى الشحر واليمن والحرمين\rفي سنة ست عشرة بعد الألف، وأخذ عن الشيخ محمد الطيار، وله معه مناظرات ومفاكهات، وأخذ\rعن الشيخ العراقي صاحب أكمة سعيف وهي قرية قريب الجندر، وحج في هذه السنة، وأخذ\rبالحرمين عن جماعة، وأخذ في رجوعه من الحجاز عن السيد عبد الله بن علي صاحب الوهط\rوالسيد أحمد بن عمر العيدروس بعدن والشيخ عبد المانع، وألبسه خرقة التصوف أكثر مشايخه، وأخذ\rباليمن عن كثيرين، منهم الشيخ أحمد الحشيبري، والسيد جعفر بن رفيع الدين والشيخ موسى بن\rجعفر الكشميري والسيد علي الأهدل، وسمع خلقاً كثيراً، ولازم الاشتغال والتقوى، ثم رحل إلى الهند\rفدخلها في سنة خمس وعشرين وألف، وأخذ عن الشيخ عبد القادر بن شيخ، وكان يحبه ويثني عليه\rوبشره ببشارات، وألبسه الخرقة وحكمه، وكتب له إجازة مطلقة في أحكام التحكيم، ثم قصد إقليم\rالدكن واجتمع بالوزير الملك عنبر وبسلطانه برهان نظام شاه، وحصل له عندهما جاه عظيم، وأخذ\rعنه جماعة، ثم سعى بعض المردة بالنميمة فأفسدوا أمر تلك الدائرة، ففارقهم وقصد إبراهيم عادل شاه\rالبيجابوري، فأجله وعظمه، وتبجح السلطان بمجيئه إليه، وعظم أمره في بلاده، وكان لا يصدر إلا\rعن رأيه، وسبب إقباله الزائد عليه أنه وقع له حال اجتماعه به كرامة، وهي أن السلطان كانت\rأصابته في مقعدته جراحة منعته الراحة والجلوس وعجزت عن علاجه الأطباء، وكان سببها أن\rالسيد علي بن علوي دعا عليه بجرح لا يبرئ، فلما أقبل السيد شيخ بن عبد الله ورآه على حالته\rأمره أن يجلس مستوياً، فجلس من حينئذ وبرئ منها، وكان السلطان إبراهيم رافضياً، فلم يزل به\rحتى أدخله في عداد أهل السنة، فلما رأى أهل تلك المملكة انقياد السلطان إليه أقبلوا عليه وهابوه،\rوحصل كتباً نفيسة، واجتمع له من الأموال ما لا يحصى كثرة، وكان عزم أن يعمر في حضرموت\rعمارة عالية ويغرس حدائق وعين عدة أوقاف تصرف على الأشراف، فلم يمكنه الزمان وغرق\rجميع ما أرسله من الدراهم في البحر، وله مصنفات عديدة، منها كتاب في الخرقة الشريفة سماه\rالسلسلة وهو غريب الأسلوب، ولم يزل مقيماً عند إبراهيم عادل شاه حتى مات السلطان فرحل إلى\rدولت آباد، وكان بها الوزير فتح خان بن الملك عنبر فقربه وأدناه، وأقام عنده في أخصب عيش\rوأرغده إلى أن مات في سنة إحدى وأربعين وألف، ودفن بالروضة المعروفة بقرب دولت آباد وقبره\rظاهر يزار.\rالشيخ شير محمد البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه شير محمد الحسني الحسيني القادري البرهانبوري، أحد المشايخ المتورعين، كان\rممن تقرب إلى عالمكير في أيام ولايته على بلاد الدكن، وكان لا يفارقه في الخلوة وفي الأسفار،\rوسكن في آخر عمره بمدينة برهانبور، كما في تحفة الكرام.\rوفي كنج أرشدي أنه كان من ذرية الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵁، توفي غرة محرم\rالحرام سنة تسعين وألف.\rوفي التأليف المحمدي أنه توفي سنة اثنتين وثمانين وألف، وقبره بمدينة برهانبور، وهذا يوافق ما\rفي خورشيد جاهي.\rحرف الصاد المهملة\rمرزا صادق الأصفهاني\rالشيخ الفاضل صادق بن صالح الأصفهاني، أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر، ولد في ثالث\rشعبان سنة ثماني عشرة وألف بمدينة سورت، وقرأ العلم على مولانا شاه محمد الجونبوري ومولانا\rعبد الشكور البهاري والشيخ محمد حسين الكشميري والشيخ محمد اليزدي وعلى غيرهم من أساتذة\rالهند،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378307,"book_id":1392,"shamela_page_id":475,"part":"5","page_num":541,"sequence_num":475,"body":"ثم تقرب إلى شاهجهان.\rوله مصنفات عديدة، منها الشاهد الصادق في المحاضرات، ومنها الصبح الصادق مؤلف ضخم في\rأربعة مجلدات في أخبار الأنبياء والأولياء والملوك والوزراء والحكماء والعلماء والشعراء، صنفه\rلشجاع بن شاهجهان، وكان شاعراً مجيد الشعر بارعاً في كثير من العلوم والفنون.\rومن أبياته قوله:\rسوي ميخانه بتائيد جنون خواهم رفت باز از عالم اسباب برون خواهم رفت\rحد اين باديه جز اشك نديد است كسى آه خواهم شد از اشك فزون خواهم رفت\rلعله مات في الفترات الشجاعية بأرض بنكاله.\rالشيخ صالح بن محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح صالح بن محمد بن تاج الجانبانيري الكجراتي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بجانبانير وحفظ القرآن وقرأ المختصرات بها، ثم سافر إلى آكره وأخذ عن\rالشيخ ضياء الله بن محمد غوث الشطاري الكواليري ولازمه خمس عشرة سنة، ولما مات ضياء الله\rسافر إلى مندو وسكن بها وتزوج، وأخذ عن الشيخ محمود بن الجلال الكجراتي، وله إجازة عن\rالشيخ عيسى بن قاسم السندي أيضاً، وكان صاحب وجد وحالة، كان حياً في سنة اثنتين وعشرين\rوألف، كما في كلزار أبرار.\rمرزا صالح الأصفهاني\rالشيخ الفاضل الكبير مرزا صالح الأصفهاني، أحد العلماء المبرزين في الشعر، يصل نسبه بثلاث\rوسائط إلى صدر الدين الطبيب الأصفهاني، قدم الهند وتقرب إلى جهانكير بن أكبر شاه ثم إلى ولده\rشاهجهان فولي على بعض المتصرفيات، وكان شاعراً بارعاً في العلوم، توفي سنة ثلاث وأربعين\rوألف، كما في يد بيضاء.\rمولانا صالح السندي\rالشيخ الفاضل صالح السندي البرهانبوري المشهور بختن الأستاذ، قرأ العلم على الحكيم عثمان بن\rعيسى البولكاني ثم البرهانبوري، ولازمه مدة من الزمان حتى برع في العلم وتأهل للفتوى\rوالتدريس.\rالشيخ صالح الكشميري\rالشيخ الفاضل صالح بن أبيه الكشميري، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، أخذ عن الشيخ\rإبراهيم الكشميري، مات سنة ثمانين وألف بكشمير فدفن بها.\rالشيخ صبغة الله الحسيني البروجي\rالشيخ العالم الكبير العارف صبغة الله بن روح الله بن جمال الله الحسيني الكاظمي البروجي المهاجر\rإلى المدينة المنورة وشيخ مشايخ الطريقة العشقية الشطارية، كان أحد أفراد الزمان في المعارف\rالإلهية، وله اليد الطولى في أنواع النون، أصله من أصفهان، انتقل جده منها إلى الهند وسكن بمدينة\rبروج من بلاد كجرات، وولد بها الشيخ صبغة الله ونشأ في مهد العلم، وقرأ على العلامة وجيه الدين\rبن نصر الله العلوي الكجراتي، وأخذ عنه وتأدب عليه، وأكمل عنده الطريق وأجازه للارشاد، فأقبل\rعليه الناس وبعد صيته وعظم أمره عند الأمراء لما شاهدوه من غزير علمه وزهده وعدم قبوله\rالعطاء إلا نادراً، ثم رحل إلى الحجاز وحج وعاد إلى بروج، ثم ذهب إلى مالوه سنة تسع وتسعين\rوتسعمائة وأقام بها برهة من الزمان، ثم اشتاق إلى الزيارة النبوية فساق ركائب عزمه مسرعاً إلى\rأحمد نكر، وأقام بها سنة عند برهان شاه أمير تلك البلدة، ثم خرج قاصداً للحرمين الشريفين ودخل\rبيجابور فأقام بها خمس سنوات ثم خرج للحج، فهيأ له إبراهيم عادل شاه صاحب بيجابور أسباب\rالسفر ومنحه سفينة من سفنه الخاصة كانت في إحدى البنادر من مملكته، فركبها الشيخ مع أصحابه\rوأتباعه ووصل إلى مكة المباركة فحج في سنة خمس بعد الألف، وذهب إلى المدينة المنورة وأقام\rبجبل أحد منها يدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378308,"book_id":1392,"shamela_page_id":476,"part":"5","page_num":542,"sequence_num":476,"body":"الطلبة ويربي المريدين، وانتفع به خلق كثير أجلهم السيد أمجد مرزا - توفي\rبالمدينة سنة سبع وثلاثين وألف ودفن بالبقيع - والسيد أسعد البلخي نزيل المدينة المنورة والشيخ\rأحمد ابن علي بن عبد القدوس الشناوي والشيخ أبو بكر بن أحمد بن قعود النسفي المصري والشيخ\rعبد الله بن ولي الحضرمي والشيخ محمد بن عمر بن محمد الحضرمي نزيل مكة المباركة والشيخ\rإبراهيم الهندي والشيخ محي الدين المصري والملا شيخ بن إلياس الكردي نزيل المدينة والملا نظام\rالدين السندي نزيل دمشق والشيخ عبد العظيم محمد الحنفي المكر والشيخ حبيب الله الهندي\rالبيجابوري، وجماعة لا يمكن ضبطهم.\rوله حاشية على تفسير البيضاوي وهي مشهورة في بلاد الروم، وله كتاب الوحدة ورسالة إراءة\rالدقائق في شرح مرآة الحقائق ورسالتان في الصنعة الجابرية ورسالة في الجفر وما لا يسع المريد\rتركه كل يوم من سنن القوم وتعريب جواهر خمسة للشيخ محمد غوث الكواليري.\rقال ابن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان يلازم الصلوات الخمس بالجماعة في المسجد\rالنبوي عند الشباك الشرقي من الحجرة النبوية، وكان له شهامة وسخاء مفرط فربما أرسل إليه من\rأقاصي البلاد وأدانيها في دور السنة مقدار مائة ألف قرش فلا يبقى منها شيئاً ويصرفها على الفقراء،\rوكانت له أحوال وخوارق في باب الولاية عجيبة جداً، حكى عن تلميذه الملا نظام الدين المذكور\rقال: لما كنت في خدمته تذكرت ليلة وطني وأهلي فغلبني البكاء والنحيب، ففطن بي الأستاذ فقال: ما\rيبكيك؟ فقلت: قد طالت شقة النوى وزاد بي الشوق إلى الوطن والأهل، وكان ذلك بعد صلاة العشاء\rبهنيهة، فقال لي: ادن مني، فدنوت من السجادة التي يجلس عليها، فرفعها فتراءت لي بلدتي وسكني\rثم لم أشعر إلا وأنا ثمة والناس قد خرجوا من صلاة العشاء، فسلمت ودخلت إلى داري واجتمعت\rبأهلي تلك الليلة وأقمت عندهم إلى أن صليت معهم الصبح، ثم وجدت نفسي بين يدي الأستاذ، وكان\rيروى عنه أحوال غير هذه، وبالجملة فهو كبير الشأن سامي القدر مشهور بالولاية، انتهى.\rوقال الشيخ نجم الدين الغزي في لطف السمر وقطف الثمر: إنه كان يلازم الصلوات الخمس في\rالجماعة بالمسجد النبوي عند الشباك الشرقي من الحجرة النبوية - على ساكنها أفضل الصلاة\rوالسلام - وزرته هناك وسألته الدعاء، فقال لي: بل أنت أدع الله فانك حاج وأنا أومن فامتثلت أمره\rودعوت الله وهو يؤمن، وكان أبيض اللون وضئ الوجه نير الشيبه، عليه آثار العبادة وأبهة العلم،\rرحمه الله تعالى، انتهى.\rوكانت وفاته في السادس والعشرين من جمادي الأولى سنة خمس عشرة بعد الألف، ودفن ببقيع\rالغرقد وقبره ظاهر يزار ويتبرك به، كما في خلاصة الأثر.\rالشيخ صبغة الله البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه صبغة الله بن حبيب الله بن أحمد بن الخليل الحنفي البيجابوري، أحد العلماء\rالربانيين، ولد ونشأ بمدينة بيجابور، وقرأ العلم على والده ثم أخذ الطريقة عنه، ولازمه ملازمة\rطويلة حتى بلغ رتبة الكمال، ولما مات والده سنة ١٠٤١ تولى الشياخة مكانه وحصل له القبول\rالعظيم، مات لعشر بقين من رجب سنة سبعين وألف بمدينة بيجابور فدفن بها، كما في محبوب ذي\rالمنن.\rالقاضي صدر الدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل صدر الدين بن القاضي داود الحنفي الجشتي الإله آبادي المشهور بالقاضي كهاسي،\rكان والده قاضياً بمدينة إله آباد، فلما توفي أبوه ترك القضاء واشتغل بالعلم، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rمحب الله الإله آبادي بعد فراغه من البحث والاشتغال، وهو أول من بايع الشيخ محب الله المذكور،\rفلازمه مدة حياته وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري\rالسهالوي، كما في بحر زخار، وهو توفي إلى رحمة الله سبحانه في أيام عالمكير، كما في الرسالة\rالقطبية.\rالمفتي صدر جهان البهانوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي صدر جهان بن عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378309,"book_id":1392,"shamela_page_id":477,"part":"5","page_num":543,"sequence_num":477,"body":"المقتدر بن شاهين بن أحمد ابن عبد الله بن محمد بن\rسراج الدين بن تاج الدين بن عليم الدين بن كمال الدين الحسيني الترمذي الكيتهلي ثم البهانوي، كان\rمن العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد ونشأ بقرية بهاني، وسافر للعلم فقرأ على الشيخ نطام\rالدين الحسيني الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم أسند الحديث عن الشيخ عبد النبي بن أحمد\rالحنفي الكنكوهي، وولي الإفتاء بشفاعة الشيخ عبد النبي المذكور في المعسكر، ثم بعث إلى توران\rبالرسالة الشريفة سنة أربع وتسعين وتسعمائة، وولي الصدارة بعد رجوعه إلى الهند، أخذ عنه\rجهانكير بن أكبر شاه وحفظ عنه أربعين حديثاً، ولما قام بالملك أضاف في منصبه حتى صار مع\rالأصل والإضافة أربعة آلاف له، وأقطعه جهانكير أرضاً بناحية قنوج، ومنح صدر جهان في عهد\rصدارته من أقطاع الأرض في خمس سنوات ما لم يمنح الصدور السالفون في خمسين سنة، وعاش\rمائة وعشرين سنة مع صحة حواسه وسلامة أفعاله، كما في سرو آزاد.\rقال البدايوني في منتخب التواريخ: إنه كان عالماً فكهاً مزاحاً شاعراً مقل الشعر معجباً لنفسه كثير\rالهذر، ولي الصدارة بعد رجوعه من توران، قال: وكان السلطان أكبر بن همايون التيموري في ذلك\rالزمان يأمر باخراج العلماء إلى الحجاز أو بلاد أخرى، فهابه صدر جهان وقال ذات يوم: إني أخشى\rأن أكون ممن يجلون! فأجابه نظام الدين بن محمد مقيم الهروي الأكبر آبادي أنكم ما قلتم كلمة حق\rعند السلطان أبداً فلم تستحقون الجلاء، انتهى.\rومن أبياته:\rهر تار زلف يار إلهي بلا شود وانكه بهر بلا دل ما مبتلا شود\rتوفي سنة عشرين وألف وله مائة وعشرون سنة، كما في مرآة العالم وقيل: إنه مات سنة سبع\rوعشرين وألف وقبره في بهاني.\rالشيخ صدر جهان المانكبوري\rالشيخ الصالح صدر جهان بن أبي الفتح الموالي المانكبوري، أحد المشايخ الشطارية، ولد بقرية\rموال من أعمال مانكبور، واشتاق إلى الحج والزيارة في عنفوان شبابه، فسافر ووصل إلى مدينة\rدهار من مدن مالوه وأدرك بها معروف غريب الله الدهاري فلازمه وأخذ عنه، ثم سافر معروف إلى\rالحرمين الشريفين وتركه لتربية ابنه تاج الدين عطاء الله فرباه وعلمه، ومات معروف بالمدينة\rالطيبة، فسافر الصدر إلى برهانبور وأخذ عن الشيخ عيسى بن قاسم السندي وصحبه زماناً ورجع\rإلى بلاده، وكان يسافر كل سنة إلى برهانبور لزيارة الشيخ عيسى المذكور، مات في السابع عشر\rمن ربيع الأول سنة أربع عشرة وألف، كما في كلزار أبرار.\rمرزا صدر الدين الشيرازي\rالشيخ العالم الكبير صدر الدين بن فخر الدين الشيرازي المشهور بمسيح الزمان، كان من ذرية\rالحارث بن كلدة طبيب العرب، ولد ونشأ بشيراز، وقرأ أكثر العلوم المتعارفة على الشيخ بهاء الدين\rالعاملي، وقرأ بعض الكتب الطبية على محمد باقر بن عماد الدين محمود الشيرازي، وقدم الهند سنة\rإحدى عشرة وألف، وكان عمه زنبل بيك دخل الهند قبله وتقرب إلى صاحب الهند فجاء وأخذ عن\rالحكيم علي الكيلاني وتطبب عليه، ثم وظفه أكبر شاه وأدخله في زمرة الأطباء، ثم لقبه جهانكير بن\rأكبر شاه مسيح الزمان، وأضاف في منصبه شاهجهان بن جهانكير حتى صار ثلاثة آلاف له، ثم\rاستكره المسيح المعالجة لاحتمال المضرة تورعاً، فولاه شاهجهان على العرض المكرر، فاستقل به\rمدة، ثم اشتاق إلى الحج والزيارة - وكان حج وزار قبله أيضاً في أيام جهانكير - فسافر إلى\rالحرمين الشريفين وحج مرة ثانية، ورجع إلى الهند فولاه شاهجهان على بلدة سورت واستقام أمره\rفي ذلك، كما في بادشاه نامه.\rقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إنه كان عالماً كبيراً ماهراً في الطب وسائر الفنون الحكمية\rشيعياً في المذهب ديناً تقياً، سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وعاد إلى الهند واعتزل بلاهور\rوعكف على الدرس والإفادة، ووظفه شاهجهان بخمسين ألف ربيه في كل سنة انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378310,"book_id":1392,"shamela_page_id":478,"part":"5","page_num":544,"sequence_num":478,"body":"وقال الداغستاني في رياض الشعراء: إنه قدم الهند في عنفوان شبابه ونال المنصب، وسافر إلى\rالحجاز سنة ثلاث وثلاثين وألف ثم عاد إلى الهند، ومن أبياته قوله:\rبكذر از خود كه زخود هر كه رهائي يابد كر بصد قيد كرفتار بود آزاد است\rتوفي سنة إحدى وستين وألف بكشمير، كما في مآثر الأمراء.\rالمفتي صدر الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل صدر الدين..... الحسيني الأعظمي اللكهنوي، كان من نسل الشيخ محمد أعظم بن\rأبي البقاء الحسيني، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة عصره، وبرع في الشعر\rوالإنشاء، مات في سنة خمس وسبعين وألف بلكهنؤ فدفن بها، وبنى ولده محمد صادق على قبره بناء\rعالياً سنة ١١٠٩ كما في تذكرة علماء الهند.\rالشيخ صدر الدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل صدر الدين بن حبيب الله القرشي الأسدي الإله آبادي، أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، قرأ العلم على أساتذة جونبور، رأيت بخطه الآداب الباقية والألحاب الباقية للشيخ\rعبد الباقي بن غوث الإسلام الصديقي الجونبوري، نسخها سنة تسعين وألف.\rمرزا صفي بن بديع الزمان الأكبر آبادي\rالأمير الفاضل صفي بن بديع الزمان، القزويني ثم الأكبر آبادي، المشهور بسيف خان، ختن آصف\rجاه أبي الحسن بن غياث الدين الطهراني، كان متولياً بديوان الخراج في أرض كجرات، ثم ولي\rعليها في أيام جهانكير، وولاه شاهجهان على أقطاع بهار، ثم ولاه على إله آباد، ثم نقله إلى كجرات،\rثم استقدمه إلى أكبر آباد وجعله حارساً لمستقر الخلافة، ولما ولي محمد شجاع ابن الملك علي بنكاله\rوكان بمدينة كابل أمر سيف خان أن يذهب إلى بنكاله.\rوكان رجلاً فاضلاً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، بنى مدرسة عظيمة بأحمد آباد تجاه القلعة، وكذلك\rبنى مارستاناً كبيراً في تلك البلدة سنة اثنتين وثلاثين وألف، مات في محرم سنة تسع وأربعين وألف\rبأرض بنكاله، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا صوفي الكجراتي\rالشيخ العالم مولانا صوفي الكجراتي، أحد العلماء المتصوفين، تبحر في العلوم وعكف على الدرس\rوالإفادة، أخذ عنه جمع كثير من العلماء، وظفه عبد الرحيم ابن بيرم خان وجعله ناظراً على خزانة\rالكتب له، ثم اختاره للمصاحبة فصاحبه مدة طويلة، ثم اعتزل عن الناس ولازم بيته، كما في مآثر\rرحيمي، قال الصادق في الصبح الصادق: إن اسمه كان محمداً، وكان شاعراً مجيد الشعر ومن أبياته:\rمرا بوقت جدائي دوست مردن به كه زنده باشم وبي دوست بنكرم جاها\rمات سنة أربع وثلاثين وألف، فأرخ لوفاته الصادق من قوله: ع رفته ملا محمد صوفي.\rصاحب جي\rالمرأة الفاضلة بنت الأمير الكبير علي مردان خان الفارسي، كانت من فضليات النساء في العقل\rوالدهاء والتدبير والسياسة، تزوج بها مير ميران بن خليل الله الحسيني اليزدي، واستصحبها إلى\rكابل حين ولي عليها فشاركت زوجها في الولاية اثنتين وعشرين سنة، ولما توفي مير ميران\rالمذكور استقلت بالولاية، وأذعن لها الأفاغنة بالطاعة، ثم سافرت إلى الحرمين الشريفين، وطابت لها\rالإقامة بها، كما في مآثر الأمراء.\rحرف الضاد المعجمة\rضياء الدين حسين البدخشي\rنواب ضياء الدين حسين بن محمد حافظ البدخشي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378311,"book_id":1392,"shamela_page_id":479,"part":"5","page_num":545,"sequence_num":479,"body":"الدهلوي، كان من الأمراء المعروفين بالفضل\rوالكمال، قرأ العلم على والده وعلى الشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي، ولقبه عالمكير همت خان\rثم إسلام خان، وولاه على بلاد كشمير ثم على أكبر آباد، وأضاف في منصبه فصار مع الأصل\rوالإضافة خمسة آلاف لذاته، وكان فاضلاً عادلاً كريماً تقياً متورعاً متين الديانة مجيد الشعر، رحل\rفي أيامه عالمكير إلى كشمير، ومن شعره قوله:\rوسعتي بيداكن أي صحرا كه امشب در غمش لشكر آه من از دل خيمه بيرون مي زند\rتوفي بأكبر آباد سنة أربع وسبعين وألف فدفن في جوار الشيخ محمد نعمان، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا ضياء الدين الجونبوري\rالشيخ العالم المحدث ضياء الدين الحنفي البهولبوري الجونبوري، أحد العلماء المبرزين في الحديث\rوالتفسير، أخذ عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري صاحب الرشيدية ومات بعد\rموته، ذكره غلام رشيد الجونبوري في كنج أرشدي وقال السنبهلي في الأسرارية: إنه قدم دار الملك\rفي بداية حاله ودخل في المدرسة التي كانت بالسوق الكبير جوك، وقرأ العلم على مولانا حيدر وعلى\rغيره من العلماء، ثم ترك البحث والاشتغال، قال: وإني لقيته بأمروهه، ثم قدم سنبهل وسكن بها\rوتزوج، وكان يدرس ويفيد، انتهى، ولم يؤرخ السنبهلي لعام وفاته، لعله كان حياً إلى سنة سبع\rوستين وألف.\rالشيخ ضياء الله الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المحدث ضياء الله بن محمد غوث الشطاري الكواليري، كان من ذرية الشيخ فريد\rالدين العطار صاحب تذكرة الأولياء سافر في صغر سنه إلى كجرات، وقرأ العلم على الشيخ وجيه\rالدين بن نصر الله العلوي الكجراتي، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن طاهر بن علي الكجراتي\rولازمه عشر سنين، وأرسل إليه والده الخرقة، رجع إلى كواليار بعد وفاة أبيه سنة سبعين وتسعمائة\rوأقام بها زماناً، ثم دخل أكبر آباد وسكن بها، وصرف خمساً وثلاثين سنة في نشر العلم والمعرفة.\rوكان شيخاً وقوراً عظيم الهيئة، عارفاً بدقائق التصوف والتفسير والحديث وأقوال المشايخ، حلو\rالكلام، يدرس في علوم عديدة، حصل له القبول التام عند عوام أهل البلد والوجاهة عند الأمراء،\rاستقدمه أكبر شاه بن همايون السلطان غير مرة وتمتع بصحبته.\rوذكره البدايوني في تاريخه وقال: إني لقيته بأكبر آباد سنة سبعين وتسعمائة، فحضرت بين يديه\rبدون معرف يعرفنيه فحييته على الوجه المسنون، فشق عليه لأنه كان معتاداً بالآداب المرسومة،\rفسألني: من أين أنت قادم؟ فقلت: من سهسوان، وكان الوالي بها أحد أصحاب والده محمد غوث،\rفنظر إلي بعين الاحتقار وسألني عن علوم قرأتها، فقلت: إني كنت قرأت صغار الكتب الدرسية في\rكل علم وفن، فطفق يستهزأ بي وأشار إلى بعض أصحابه - وقد رأيت ذلك - فقال ذلك الرجل: إني\rشممت رائحة عطرة فتشوش دماغي بذلك، فقال رجل آخر: قد عضه كلب كلب مرة فكلما يشم رائحة\rعطرة يتشوش بها دماغه ويجن ويؤذي الناس ويعضهم، فاضطرب الناس وفروا واضطرب الشيخ\rأيضاً ليخوفني وانحاز عن ذلك المجلس وذهب إلى دار آخر من دوره، فقلت: العجب كل العجب إن\rالناس يأتون إلى الشيخ من الأقطار البعيدة لينالوا مآربهم وهو لا يقدر أن يعالج من يعضه الكلب\rالعقور! فقالوا: إنك تستطيع أن تعالجه؟ فقلت: نعم، فقالوا: ما العلاج؟ فقلت: النعال والأحجار\rتضرب بها على رأسه، فلما علم الشيخ أن سهامه لم تصب الغرض رجع إلى مكانه واشتغل بذكر الله\rسبحانه وفتح القرآن وشرع في الدرس يتكلم عن بعض آيات سورة البقرة وفسرها بالغرائب، فقلت:\rهل هي مستندة إلى تفسير يعمد عليه؟ فقال: إني أقول من باب الإشارة وهو واسع، فقلت: هل هو\rمن الحقيقة أو المجاز؟ فقال: من باب المجاز، فقلت: ما العلاقة بين معناه الحقيقي والمجازي؟ فبهت\rوصار يخبط خبط عشواء، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378312,"book_id":1392,"shamela_page_id":480,"part":"5","page_num":546,"sequence_num":480,"body":"توفي لثلاث ليال خلت من رمضان سنة خمس وألف كما في مآثر الأمراء.\rحرف الطاء المهملة\rمرزا طالب الآملي\rالشيخ الفاضل طالب بن أبي طالب الآملي ملك الشعراء، قدم الهند ولبث ببلاد السند أياماً، ونال\rالصلات الجزيلة عن المرزا عاري، ثم قدم آكره وتقرب إلى جهانكير بن أكبر شاه الدهلوي سلطان\rالهند، فلقبه السلطان بملك الشعراء سنة ثمان وعشرين وألف، له قصائد غراء في مدح السلطان\rوصاحبته نورجهان بيك ووالدها اعتماد الدولة وقليج خان اللاهوري وعبد الله خان فيروز جنك\rوغيرهم من الملوك والأمراء، وله ديوان شعر بالفارسي، ومن أبياته قوله:\rدشنام خلق را ندهم جز دعا جواب ابرم كه تلخ كيرم وشيرين عوض دهم\rتوفي سنة ست وثلاثين وألف، كما في سروآزاد.\rمولانا طاهر البدخشي\rالشيخ الصالح طاهر بن أبي الطاهر البدخشي ثم الجونبوري، أحد المشايخ المشهورين، أخذ عن\rالشيخ عبد الجليل اللكهنوي ولازمه مدة وسافر إلى البلاد، ثم صحب الشيخ الكبير عبد الباقي\rالنقشبندي الدهلوي وأخذ عنه، ثم لازم الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي وأخذ عنه، ولما\rبلغ رتبة الارشاد استخلفه الشيخ أحمد المذكور ووجهه إلى جونبور، وكان مائلاً إلى الطريقة\rالملامتية، كما في زبدة المقامات توفي لسبع خلون من رجب سنة سبع وأربعين وألف بجونبور فدفن\rبها، كما في بحر زخار.\rمير طاهر بن الحسن السندي\rالسيد الفاضل طاهر بن الحسن التتوي السندي المشهور بطاهر محمد النسياني، كان من مؤرخي\rبلاد السند، ولد سنة تسعين وتسعمائة بدربيله، وسافر للعلم إلى نهته من بلاد السند، وأخذ عن الشيخ\rإسحاق ولازمه مدة، ثم سافر إلى الملتان ولاهور وبلاد أخرى، وصنف كتاباً في تاريخ السند سنة\rثلاثين وألف، وهو المشهور بالطاهري، وكتابه مرتب على عشر طبقات من ظهور الإسلام في السند\rإلى عهد جهانكير التيموري، صنفه بأمر محمد بيك العادل الأرغون القندهاري.\rالشيخ طاهر بن يوسف السندي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المحدث طاهر بن يوسف بن ركن الدين بن معروف ابن الشهاب\rالسندي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، ولد بقرية باتري من أرض السند، وسافر في صغر\rسنه مع والده وصنويه طيب وقاسم حتى وصل إلى الشيخ شهاب الدين السندي، فقرأ عليه منهاج\rالعابدين للغزالي، وكان يريد أن يقرأ عليه شرح الشمسية في المنطق فأبى الشيخ ذلك، ثم سافر إلى\rكجرات سنة خمسين وتسعمائة، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الأول بن علي الحسيني الجونبوري ثم\rالدهلوي، ولازمه مدة من الزمان وأسند عنه، واستفاض في الطريقة عن الشيخ محمد غوث\rالكواليري صاحب جواهر خمسة ثم سافر إلى أحمد آباد بيدر من بلاد الدكن وأخذ عن الشيخ إبراهيم\rبن محمد الملتاني، ثم دخل بلدة إيلج بور من بلاد برار، فأقام بها مدة من الزمان، ثم راح إلى\rخانديس وسكن بمدينة برهان بور.\rوله مصنفات كثيرة، منها مجمع البحرين في تفسير القرآن الكريم على مشرب الصوفية وذوقهم،\rومنها مختصر قوت القلوب للمكي، ومنها منتخب مواهب اللدنية للقسطلاني، ومنها مختصر تفسير\rالمدارك ومنها تلخيص شرح أسماء رجال البخاري للكرماني، ومنها كتاب مفيد له يسمى رياض\rالصالحين وهو يشتمل على ثلاث روضات: الأولى في الأحاديث الصحيحة، والثانية في مقالات\rالصوفية نحو الشيخ عبد القادر الجيلاني وحجة الإسلام الغزالي وأبي طالب المكي صاحب قوت\rالقلوب والشيخ شهاب الدين السهروردي والشيخ زين الدين الخوافي والشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378313,"book_id":1392,"shamela_page_id":481,"part":"5","page_num":547,"sequence_num":481,"body":"علي بن حسام الدين\rالمتقي وغيرهم، والثالثة في ملفوظات أهل التوحيد كالشيخ محي الدين بن عربي والشيخ عين القضاة\rالهمداني والشيخ صدر الدين القونوي وغيرهم.\rومن فوائده\rومن فوائده من مجمع البحرين في تفسير قوله تعالى \"في قلوبهم مرض\" الخ، المرض حقيقة فيما\rيعرض للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص ويوجب الخلل في أفعاله، ومجاز في الأعراض النفسانية\rالتي تخل بكمالها كالجهل وسوء العقيدة والزيغة وحب المعاصي، لأنها مانعة عن نيل الفضائل\rومؤدية إلى زوال الحياة الحقيقية الأبدية، والاية تحتملها فان قلوبهم كانت متألمة محزناً على ما فات\rعنهم من الرئاسة وحسداً على ما يرون من إثبات أمر الرسول واستعلاء شأنه يوماً فيوماً فزاد الله\rعنهم بما زاد في إعلاء أمره وإشادة ذكره، ونفوسهم كانت ماؤفة بالكفر وسوء الاعتقاد ومعاداة النبي\rﷺ ونحوها فزاد الله ذلك بالطبع أو بازدياد التكاليف وتكرير الوحي وتضاعيف\rالنصر.\rوفي الرحماني في قلوبهم مرض: هو تفريطهم في القوة الحكمية وإفراطهم في الشهوية، وفي\rالإحياء: إعلم أن جندي الغضب والشهوة قد ينقادان للقلب انقياداً تاماً فيعيناه على طريقه الذي يسلكه،\rوقد يستعصيان عليه استعصاء بغي وتمرد حتى يملكاه ويستعبداه، وفيه هلاكه وانقطاعه عن سفره\rالذي به وصوله إلى سعادة الأبد، وللقلب جند آخر وهو العلم والحكمة والتفكر، وحقه أن يستعين بهذا\rالجند، فانه حزب الله تعالى على الجندين الآخرين، فانهما قد يلحقان بحزب الشيطان، فان من ترك\rالاستعانة وسلط على نفسه جندي الغضب والشهوة هلك هلاكاً يقينياً وخسر خسراناً مبيناً، وذلك حال\rأكثر الخلق فان عقولهم صارت مسخرة لشهواتهم في استنباط الحيل لقضاء الشهوة، وكان ينبغي أن\rتكون الشهوة مسخرة لعقولهم.\rأما بيان علامات مرض القلب فكما أن كل عضو من أعضاء البدن خلق لفعل خاص به، ومرضه\rأن يتعذر عليه فعله الذي خلق لأجله، كذلك مرض القلب أن يتعذر عليه فعله الذي خلق لأجله وهو\rالعلم والحكمة والمعرفة وحب الله تعالى أو عبادته والتلذذ به وإيثار ذلك على شهوة سوء، وخاصية\rالنفس التي هي للآدمي ما يتميز به عن البهائم، ولم يتميز بها بقوة الأكل والوقاع بل بمعرفة الأشياء\rعلى ما هي عليه، وأصل الأشياء موجدها ومخترعها الذي جعلها شيئاً هو الله تعالى، فإذا عرف كل\rشيء ولم يعرف الله تعالى فكأنه لم يعرف شيئاً، فان الناس كلهم قد هجروا هذه العلوم واندرست في\rهذه الأعصار واشتغلوا بتوسيط الخلق في الخصومات الثائرة من اتباع الشهوات وقالوا: هو الفقه،\rوأخرجوا هذا العلم الذي هو فقه الدين من جملة العلوم، وتجردوا لفقه الدنيا الذي ما قصد به إلا رفع\rالشواغل ليتفرغ لفقه الدين، وكان فقه الدنيا من فقه الدين بواسطة هذا الفقه.\rوفي بعض الكتب: اعلم أن القلب في الحقيقة بمنزلة القالب في الشريعة، ولا معول إلا على القلب،\rلأنه موضع نظر الله تعالى إليها، كما قال ﵇ إن الله لا ينظر إلى صوركم، إلخ فللقلب علل\rوأمراض مثل أمراض الأشخاص، فان القلب إنسان حقيقي وله من الأعضاء حقائق، فللقلب رأس\rيحيى به كما يحيى البدن برأسه، فإذا جز رأس البدن لا يحيى فكذلك القلب، ورأس القلب إدراكه\rلطائف الغيب، وهذا الإدراك ينقسم مثل إنقسام حواس الرأس، وأقسامه البصيرة والتذكر والمراقبة\rوالتميز والتفكر، فالبصيرة عين القلب، والتذكر لسان القلب، والمراقبة سمع القلب، والتفكر خيال\rالقلب، والتميز تجاربه وفعله، فإذا أراد الله تعالى بعبد خيراً فتح عينه وقلبه وشرح لسانه وسمع أذنه،\rوإذا أراد الله بعبد شراً ختم على سمعه وبصره ومنعه عن إدراكاته، وذلك المنع مرض روحاني\rيكون صداع القلب منه، ومهما زاد تولدت الغفلة، والغفلة للقلب بمنزلة الصرع، وغلبة الظنون\rالفاسدة مثل الماليخوليا للرأس، فان الرأس إذا يبتلي به يتخبط أعماله، والقلب إذا انفعل بالظنون\rالفاسدة تظهر فيه تخبطات كثيرة، ويصير كالمجنون المتحير الممنوع من معرفة الله تعالى وحسن\rالظن به وامتلأ القلب بفضول الطمع، والطمع به يورث الاستسقاء في القلب حتى أنه يروى من\rالمال والجاه، والدخان الغفلة يورث عمي البصيرة، فان البصيرة تظلم ويقل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378314,"book_id":1392,"shamela_page_id":482,"part":"5","page_num":548,"sequence_num":482,"body":"نورها بدخان الهوى، كما\rيظلم البصر ببخار الهواء في عالم الدنيا، انتهى.\rوكانت وفاته في سنة أربع بعد الألف، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ طه بن الكمال الدهلوي\rالشيخ الفاضل طه بن الكمال المتوكل الدهلوي، أحد كبار المشايخ، ولد ونشأ بدهلي، وأخذ عن أبيه\rوتولى الشياخة بعده، وكان صاحب وجد وحالة مع نبالته في الفنون الآليه والعالية، وكان والده من\rأصحاب الشيخ نظام الدين الجشتي النارنولي، مات سنة خمس وعشرين وألف، ومات الشيخ طه سنة\rإحدى وخمسين وألف، كما في الأسرارية.\rمولانا طيب بن إبراهيم الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير طيب بن إبراهيم الدهلوي المهندس، كان صنو الشيخ فريد الدين المنجم، وكان\rنادرة عصره في الهيئة والهندسة والنجوم وغيرها من الفنون الرياضية.\rوكان طيب النفس كريم الخلق بشوشاً متواضعاً، له اليد الطولى في إخراج الزيجات، صنع\rاصطرلاباً عجيباً لعبد الرحيم بن بيرم خان فوزنه بالذهب وأعطاه إياه، وكان عبد الرحيم يجيزه\rبالصلات الجزيلة، كما في مآثر رحيمى.\rالشيخ طيب بن عبد الواحد البلكرامي\rالشيخ العالم الكبير الصالح المعمر طيب بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد عباد الله\rالصالحين، ولد يوم الأحد تاسع ربيع الآخر سنة ست وثمانين وتسعمائة، وأخذ عن والده ولازمه\rملازمة طويلة وتفنن عليه بالفضائل.\rقال غلام علي بن نوح الحسيني الواسطي البلكرامي في مآثر الكرام: إنه كان يسافر إلى دهلي ويقيم\rعند الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي والشيخ يذاكره في العلوم ويستفيد به في حل\rالمقامات الصعبة من الكتب الدرسية وله تعليقات على هداية الفقه وتفسير البيضاوي.\rوقال شريف بن عمر البلكرامي في مرآة المبتدئين: إنه كان على قدم سيدنا الامام زين العابدين في\rالتعبد، ما فاتته صلاة عن وقتها أبداً من بدء شعوره إلى وفاته، وإن أردت أن تنظر إلى الأئمة\rوالسلف الصالحين فانظر إليه فان مقاماته عالية عن مدارك الناس والمختصر فيه أنه بركة الأرض\rوقيم السماوات، انتهى.\rتوفي في خامس ربيع الأول سنة ست وستين وألف وله ثمان وسبعون سنة إلا شهراً وأربعة أيام،\rكما في مآثر الكرام.\rالشيخ طيب بن معين البنارسي\rالشيخ الصالح طيب بن معين بن حسن بن داود بن خليل العمري البنارسي، أحد كبار المشايخ،\rتوفي والده في صغر سنه فتربى في مهد عمه، وقرأ القرآن وبعض الرسائل المختصرة في بيته، ثم\rقرأ الصرف والنحو في مدرسة الشيخ نظام البنارسي، ثم سافر إلى جونبور وقرأ على الشيخ نور الله\rبن طه الجونبوري شرح الوقاية والحسامي ثم رجع إلى بنارس وتزوج بها وأقام ثلاث سنوات، ثم\rتردد إلى جونبور وقرأ بعض كتب الفقه والأصول وأقام بها سنة كاملة، ولقي بها الشيخ خواجه كلان\rبن نصير الدين الجهونسوي فبايعه، ثم رجع إلى بنارس فخدم بعض الأمراء مدة من الزمان\rواسترزق بها، ثم اعتزل عن الخدمة ورحل إلى شيخبوره، وأخذ الطريقة عن الشيخ خواجه كلان\rالمذكور، ثم أخذ عن صاحبه الشيخ تاج الدين الجهونسوي ولازمه عشر سنين وحصل له مثال\rالخلافة منه، ثم رجع إلى بنارس وسكن بمندواديه مدة من الزمان ثم انتقل إلى مدينة بنارس وسكن\rبها خارج البلدة، وحصلت له الإجازة في الطريقة القادرية عن الشيخ عبد الحق بن سيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378315,"book_id":1392,"shamela_page_id":483,"part":"5","page_num":549,"sequence_num":483,"body":"الدين\rالبخاري الدهلوي.\rوكان زاهداً متقللاً متورعاً قنوعاً بشوشاً طيب النفس، يستمع الغناء في بدء حاله ثم صار يجتنب\rعنه ويحترز عن المزامير، وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر أخذ عنه الشيخ محمد رشيد بن\rمصطفى العثماني الجونبوري والشيخ ياسين بن أحمد البنارسي وخلق آخرون.\rمات في ثامن شوال سنة اثنتين وأربعين وألف فدفن بمندواديه، كما في كنج أرشدي.\rالقاضي طيب العباسي الموي\rالشيخ الفاضل القاضي طيب بن القاضي قطب الدين محمد درويش بن محمد أفضل بن عاشق محي\rالدين العباسي الجرياكوني ثم الموي الإله آبادي، أحد الفقهاء الحنفية، تولى القضاء بفتحبور مدة ثم\rسكن ببادية كانت على عشرة أميال من إله آباد وعمرها، وهي التي يسمونها مؤ قاضي طيب نسبة\rإليه واليوم بلدة عامرة من أعمال إله آباد.\rحرف الظاء المعجمة\rالشيخ ظهور القائني\rالشيخ الفاضل ظهور بن ظهوري القائني، أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر والتاريخ، له\rمحمد نامه كتاب في أخبار ملوك بيجابور، صنفه في أيام محمد بن إبراهيم عادل شاه البيجابوري،\rونال الصلات الجزيلة منه.\rحرف العين المهملة\rخواجه عابد بن إسماعيل السمرقندي\rالشيخ العالم الصالح عابد بن إسماعيل بن إله داد بن خواجه عزيزان البخاري السمرقندي، كان من\rذرية الشيخ شهاب الدين السهروردي، ولد بعلي آباد على ثلاثة أميال من سمرقند، وقرأ العلم على\rوالده وعلى غيره من العلماء بسمرقند، ثم سافر إلى بخارا وولي القضاء بتلك البلدة، ثم ولي شياخة\rالإسلام بها فاستقل بها مدة من الزمان، ثم اشتاق إلى الحج والزيارة فقدم الهند في أيام شاهجهان ابن\rجهانكير السلطان، فأعطاه الخلع الفاخرة وستة آلاف من النقود فسافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ورجع إلى الهند فأعطاه عالمكير المنصب ثلاثة آلاف له وخمسمائة للخيل، ثم أضاف في\rمنصبه وولاه الصدارة مقام ميرك شيخ الهروي سنة إحدى وسبعين وألف، ثم أضاف في منصبه\rوولاه على صوبه مقاطعة أجمير سنة سبع وسبعين وألف، ثم على صوبه ملتان سنة إحدى وثمانين\rوألف، وسافر إلى الحرمين الشريفين مرة ثانية سنة خمس وثمانين وألف فحج وزار، ورجع إلى\rالهند ولقبه السلطان المذكور قليج خان وولاه صدارة الهند مرة ثانية سنة اثنتين وتسعين وألف، وولاه\rعلى أقطاع بيدر سنة ست وتسعين وألف، فخدمه في محاصرة كولكنده وأصابت كتفه قنبلة من\rالمدافع فطارت يده، فتأسف السلطان به وأرسل وزيره أسد خان لعيادته، فرآه أنه جالس على المسند\rوالجراح يأخذ قتات العظام من كتفه ويجذبها إلى الخارج وهو يشرب القهوة بيده الأخرى ويقول: إن\rالخياط محسن في عمله، وما كانت على جبينه علائم التعب، ولما خرج أسد خان من عنده سمع أنه\rتوفي إلى الله سبحانه، وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين وألف كما في حديقة العالم وفي مآثر الأمراء\rأنه توفي سنة سبع وتسعين وألف.\rوقد رزقه الله سبحانه أعقاباً صالحة، منهم ولده غازي الدين خان فيروز جنك، وقمر الدين بن غازي\rالدين الذي أسس الدولة الآصفية بأرض الدكن، وهي الدولة الوحيدة الإسلامية في بلاد الهند، أبقاها\rالله سبحانه وأدامها.\rالشيخ عباس بن نصير الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه عباس بن نصير الدين بن سراج محمد الحنفي البرهانبوري، أحد الفقهاء\rالمبرزين في العلم والمعرفة، استقدمه شاهجهان إلى دار الملك دهلي وأكرمه وخصه بأنظار العناية\rوالقبول، ثم رخصه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378316,"book_id":1392,"shamela_page_id":484,"part":"5","page_num":550,"sequence_num":484,"body":"إلى بلدته فاعتزل في بيته ومات، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عباس المشهدي\rالشيخ الفاضل عباس الحسيني الرضوي المشهدي الكجراتي صاحب المصنفات العديدة، قدم كجرات\rسنة ثمان وألف، ثم رحل إلى الحرمين الشريفين ولبث بها خمس سنوات، ثم رجع إلى أحمد آباد\rسنة ست وعشرين وألف وسكن بها، وكان شيخاً كبيراً صاحب حالة ومواجيد، مات في سابع ربيع\rالأول سنة ثلاث وستين وألف بأحمد آباد فدفن بها.\rالشيخ عبد الأحمد السرهندي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الأحد بن زين العابدين بن عبد الحي بن محمد بن حبيب الله بن رفيع الدين\rالعمري السرهندي، أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ ببلدة سرهند واشتغل بالعلم أياماً ثم سافر إلى\rكنكوه، وأدرك بها الشيخ عبد القدوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي وأراد أن يدخل في أصحابه،\rفأبى الشيخ وأمره بتكميل العلوم المتعارفة، فعاد إلى سرهند وجد في البحث والاشتغال حتى برع في\rالعلم وتأهل للفتوى والتدريس والشيخ المذكور قد مات قبل تكميله، فسافر إلى أقطار الهند وأدرك\rكثيراً من المشايخ واستفاض منهم، ثم دخل كنكوه ولازم الشيخ ركن الدين بن عبد القدوس الكنكوهي\rمدة طويلة، فاستخلفه الشيخ سنة تسع وسبعين وتسعمائة، فرجع إلى بلدته وتصدر بها للدرس\rوالإفادة.\rوكانت له زيادة على الاستفادة من الشيخ الكبير عبد القدوس الكنكوهي وابنه الشيخ ركن الدين صلة\rقريبة ومتينة بالشيخ الكبير كمال الكيتهلي، أحد مشائخ الطريقة القادرية الكبار، وكان صاحب مرتبة\rعالية، وصاحب أحوال وكيفيات، يعتبره بعض أهل النظر أنه قلما يساويه أحد ويبلغ درجته في\rالسلسلة العلية القادرية بعد مؤسسها الإمام الشيخ عبد القادر الكيلاني، أخذ واستفاد الشيخ عبد الأحد\rمنه، ومن حفيده الشيخ سكندر الكيتهلي، واستفاد من شيوخ آخرين باستثناء من رآه متلوثاً بالبدعة.\rوكان يدرس في العلوم كلها من المعقول والمنقول، وله مهارة تامة في جميع الفنون لا سيما الفقه\rوالأصول والتصوف، وكان يدرس التعرف والعوارف والفصوص ويكشف القناع عن أسرار التوحيد\rومعارف الشيخ محي الدين بن عربي ويقتفي أثره في ذلك، وله مصنفات في العلوم الدينية، منها\rكنوز الحقائق ومنها رسالة في أسرار التشهد، وله غير ذلك من الرسائل.\rوكانت له اليد الطولى - كما يقول ابنه الإمام أحمد بن عبد الأحد السرهندي المشهور بمجدد الألف\rالثاني - في علوم كثيرة، عقلية ونقلية، وكان متأدباً غاية التأدب للشعائر والشرائع الدينية، متواضعاً\rغاية التواضع، كثير الإهتمام باتباع السنة، عاملاً بالعزيمة، وكفاه شرفاً وافتخاراً أنه خلف بعده ابنه\rالإمام أحمد بن عبد الأحد السرهندي مجدد الألف الثاني.\rمات سنة سبع وألف بمدينة سرهند، كما في زبدة المقامات.\rالشيخ عبد الأول السنبهلي\rالشيخ الصالح عبد الأول بن عبد العظيم بن منور بن منصور بن عبد الله ابن عثمان الحسيني\rالمودودي الأمروهوي ثم السنبهلي، أحد رجال العلم والمعرفة، كان سبط الشيخ تاج الدين النقشبندي\rالسنبهلي، تصدر للارشاد بعد والده، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند\rومات بأورنك آباد سنة ثمان وستين وألف، كما في نخبة التواريخ.\rالشيخ عبد الباسط السهارنبوري\rالشيخ الفاضل عبد الباسط بن منور بن عبد الستار الأنصاري السهارنبوري، كان من العلماء\rالمبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وأخذ عن أبيه وتفقه عليه، وكان رجلاً\rصالحاً رضي الأخلاق بارعاً في الرقى والعزائم، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ عبد الباقي السهارنبوري\rالشيخ الفاضل عبد الباقي بن عبد الستار بن عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378317,"book_id":1392,"shamela_page_id":485,"part":"5","page_num":551,"sequence_num":485,"body":"الكريم الأنصاري السهارنبوري، أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وقرأ العلم على الشيخ ركن الدين بن عبد القدوس الكنكوهي\rوحفظ القرآن، ثم لبس الخرقة من الشيخ المذكور واشتغل بالدرس والإفادة مدة حياته.\rتوفي في سابع جمادي الأولى سنة عشرين وألف، فأرخ لوفاته بعض أهل العلم من باقي بخدا شد\rكما في مرآة جهان نما.\rمولانا عبد الباقي الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الباقي بن غوث الإسلام الصديقي الجونبوري، أحد العلماء البارعين\rفي المنطق والحكمة، قرأ العلم على العلامة محمود بن محمد الجونبوري صاحب الشمس البازغة\rوتصدى للدرس والإفادة بعد وفاة العلامة المذكور ببلدة جونبور، أعطاه عالمكير بن شاهجهان قرية\rعلى وجه الجائزة تغل له ثمانمائة أو تسعمائة ربية سنوياً، كما في تحفة الكرام.\rوله الآداب الباقية شرح الشريفية في فن المناظرة، صنفه في رمضان سنة ستين وألف أوله سبحانك\rيا مجيب دعاء السائلين بلا مانع ومعارض، الخ وله شرح آخر على الشريفية يسمى بالأبحاث الباقية\rأوله يا من لا مانع لما أعطاه، ولا ناقض لما أباه، ولا معارض لما نفاه، إلخ صنفه بأمر شيخه محمود\rكما صرح به في خطبة الكتاب، وأتى فيه بأبحاث دقيقة على الرشيدية للشيخ محمد رشيد بن\rمصطفى الجونبوري.\rمات في الرابعة عشرة من السنة الجلوسية العالمكيرية، ذكره السهارنبوري، ولعل ذلك نحو اثنتين\rوثمانين وألف من الهجرة.\rمرزا عبد الباقي النهاوندي\rالشيخ الفاضل عبد الباقي بن آقا بابا الشيعي النهاوندي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد\rونشأ بقرية جولك من أعمال نهاوند، وتنبل في أيام أبيه وصنوه آقا خضر، وولي الأعمال الجليلة\rبهمذان، ولما قتل صنوه المذكور سنة ١٠١٦ سافر إلى الحجاز فحج وزار، وقدم الهند سنة ١٠٢٣\rفتقرب إلى عبد الرحيم بن بيرم خان بمدينة برهانبور، وصنف في أخباره مآثر رحيمي في مجلد\rكبير، ثم تقرب إلى مهابت خان الجهانكيري فولي على ولاية بهار.\rوكان شاعراً مجيد الشعر، ومن أبياته الرقيقة قوله:\rتابكي غلطم بخون ديده مزكان نيستم تابكي سوزم بحسرت داغ حرمان نيستم\rعندليب باغ عشقم ليك در كنج قفس سوزشي دارم كه محتاج كلستان نيستم\rكر بشاخ كل زنم آتش نه بيدادي بود منكه مجنون كلم از باغ وبستان نيستم\rتا نشان يابم ز ليلي جانب حي ميروم ورنه دلكير از سموم اين بيابان نيستم\rدر عراق برنفاق اين آرزو مي سوزدم كز سخن سنجان بزم خانخانان نيستم\rوهذه الأبيات أنشأها بهمذان سنة ١٠٠٧ قبل قدومه إلى الهند، مات في أيام شاهجهان سنة اثنتين\rوأربعين وألف، كما في تاريخ محمدي.\rالشيخ عبد الباقي النقشبندي الدهلوي\rالشيخ الإمام الهمام حجة الله بين الأنام قدوة الأمة وإمام الأئمة رضي الدين أبو المؤيد عبد الباقي بن\rعبد السلام البدخشي المشهور بباقي بالله، الشيخ الأجل قطب الأقطاب النقشبندي البدخشي الكابلي ثم\rالدهلوي، بركة الدنيا وسر الوجود ولسان الحضرة ولب لباب العرفان، كان من العلم والمعرفة آية من\rآيات الله تعالى ومن الولاية غاية من الغايات.\rولد في حدود سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وتسعمائة بكابل، واشتغل بالعلم على مولانا محمد صادق\rالحلوائي، وسار معه إلى ما وراء النهر ولازمه مدة، ثم بدا له داعية الدخول في طريق الصوفية\rفترك تحصيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378318,"book_id":1392,"shamela_page_id":486,"part":"5","page_num":552,"sequence_num":486,"body":"العلوم الرسمية، وطاف حول مجلس كثير من كبار مشايخ وقته في بلاد ما وراء\rالنهر، فأول من تاب على يده الشيخ خواجه عبيد خليفة مولانا لطف الله خليفة مولانا المخدوم الأعظم\rالدهبيدي، ولما لم تظهر عليه آثار الاستقامة أناب ثانياً على يد الشيخ افتخار حين قدومه بسمرقند\rوكان من مشايخ سلسلة الشيخ أحمد اليسوي، ثم طرأت على عزيمته هذه الفترة وظهر فيه ما ينافي\rطريق الاستقامة فجدد التوبة ثالثاً من غير صنع واختيار على يد الأمير عبد الله البلخي، فكان في\rمقام حفظ الحدود أياماً ثم هدم سد تلك التوبة أخيراً، ثم تشرف في المنام بزيارة خواجه بهاء الدين\rنقشبند وظهر فيه ميل إلى طريقة أهل الله فصار يتوجه إلى كل طرف يسير حتى وصل إلى ملازمة\rالشيخ بابا ولي الكبروي في بلدة كشمير فلازمه وأخذ عنه، وهبت عليه في ملازمته النفحات الربانية\rوظهرت فيه الغيبة المعهودة عند هذه الطائفة، ولما مات الشيخ المذكور صار يدور البلاد في الطلب\rومضى عليه زمان السياحة والأخذ حتى حضرت له روح الشيخ عبيد الله الأحرار فعلمه الطريقة\rالنقشبندية وتم أمره، ثم ذهب إلى ما وراء النهر فأدرك بها الشيخ محمد الأمكنكي، فأجازه الشيخ بعد\rثلاثة أيام ورخصه، فرجع إلى الهند وأقام سنة ببلدة لاهور، واغتنم صحبته فيها كثير من العلماء، ثم\rارتحل منها إلى دار سلطنة الهند دهلي، واختار للاقامة القلعة الفيروزية التي كانت مشتملة على نهر\rكبير ومسجد عظيم، فأقام هناك إلى وفاته.\rوكان صاحب الأذواق والمواجيد كثير التواضع والانكسار، وكان يجتهد في ستر أحواله وسيرته عن\rنظر الأغيار ولا يرى نفسه أهلاً لمقام الإرشاد، فإذا جاءه شخص يطلب الطريقة كان يقول: ليس\rعندي شيء من ذلك ينبغي لك أن تطلبه من غيري فإذا لقيت أحداً من هذه الطائفة فنبهني عليه،\rوكان بمعزل عن الدعوى، يشتغل بخدمة الزوار واستمالة قلوبهم، ولا يتكلم إلا عن ضرورة إلا في\rمسألة مشكلة من الحقائق فكان يوضحها حق الإيضاح لئلا يميل صاحبها عن النهج القويم، وكان يمنع\rأصحابه عن القيام تعظيماً له ويعد نفسه كأحد منهم ويحب المساواة معهم في سائر حالاته، وكان يقعد\rفوق التراب من غير حائل تواضعاً ومسكنة.\rوكان ذا كيفية عجيبة وتصرفات غريبة بحيث إذا وقع نظره على شخص كان يتغير حاله، وكان\rيحصل الذوق والشوق والكيفية المعهودة عند هذه الطائفة في أول صحبته، ويجري لطائف الطالبين\rبالذكر في أول التلقين، وكان ذلك للكل على سبيل التعميم، وكان على غاية الشفقة على الخلق حتى\rأنه قام ليلة في أيام البرد عن فراشه، فلما عاد رأى في لحافه هرة نائمة فلم يرض بايقاظها وتحريكه\rإياها وقعد إلى الصبح متحملاً لنكد البرد، وصادفت إقامته في لاهور مجاعة فلم يأكل في تلك المدة\rشيئاً، فإذا حضر عنده طعام فرقه وقسمه على الجائعين، ولما خرج من لاهور متوجهاً إلى دهلي رأى\rعاجزاً في الطريق فنزل عن دابته وأركبه إياها وصار يمشي متقنعاً لئلا يعرفه أحد، ولما قرب إلى\rالمنزل أنزله وركب بنفسه لئلا يطلع عليه أحد.\rوكان غاية في رؤية قصور الأحوال واتهام النفس، لا يميز نفسه عن العامة فضلاً عن أصحابه، قيل\rكان في جواره شاب يرتكب كل شيء من الفسق فكان يتحمله مع اطلاعه عليه فسعى خواجه حسام\rالدين الدهلوي أحد أصحابه في دفعه وتأديبه إلى الحكام فأخذوه وحبسوه، فلما اطلع عليه غضب على\rصاحبه وقال: لم فعلت كذا؟ قال: يا سيدي! إنه فاسق لا يبالي يرتكب كل شيء، فقال: أواه لما كنتم\rمن أهل الصلاح والتقوى رأيتم فسقه وإلا فنحن لا نعرف الفرق بيننا وبينه فكيف نترك أنفسنا\rونسعى به إلى الحكام! ثم سعى في تخليصه وإخراجه من الحبس فأخرجوه، فتاب وصار من\rالصلحاء، وكان ﵀ إذا صدرت زلة من أصحابه يقول: إن هذا من زلاتنا ظهرت منهم\rبطريق الانعكاس، وكان يختار الأحوط في العبادات والمعاملات، ولذلك كان يقرأ الفاتحة خلف الإمام\rفي الصلاة في ابتداء حاله لكثرة الأحاديث الواردة في قراءتها وقوة دليلها، وهذه المذكورات نبذة من\rشمائله وقطرة من بحر خصائصه، ولذلك ترى أن الناس انتفعوا به في مدة قليلة، وما انتشرت هذه\rالسلسلة المباركة في الهند إلا منه ﵁، وما كان أحد يعرفها قبله، وكان الشيخ محمد بن\rفضل الله البرهانبوري يقول: إنه كان معدوم النظير في قوة الإرشاد، فإنه أرشد ثلاث سنين أو أربع،\rوفي تلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378319,"book_id":1392,"shamela_page_id":487,"part":"5","page_num":553,"sequence_num":487,"body":"المدة القليلة أنار الآفاق بلوامع إفاداته، كما في زبدة المقامات للكشمي، وذلك لأنه عاش\rأربعين سنة وبعد قدومه الهند لم يعش إلا أربع سنوات، وفي تلك المدة القليلة بلغ أصحابه إلى أعلى\rمدارج الكمال حتى أنهم محوا آثار الطرق السالفة وغلبت الطريقة النقشبندية على الطرق الأخرى.\rوقال محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان - قدس الله روحه ونور ضريحه - آية\rمن آيات الله سبحانه، ونوراً من أنواره، وسراً من أسراره، صاحب علم ظاهر وباطن وتصرفات،\rكثير الصمت والتواضع والإنكسار، ذا خلق حسن، لا يتميز عن الناس بشيء حتى أنه كان يمنع\rأصحابه من أن يقوموا لتعظيمه وأن لا يعاملوه إلا كما يعامل بعضهم بعضاً.\rثم قال: وظهرت له التصرفات العظيمة فصار كل من يقع نظره عليه أو يدخل في حلقته يصل إلى\rالغيبة والفناء ولو لم تكن له مناسبة، وكان الناس مطروحين على بابه كالسكارى، وبعضهم كان\rينكشف له في أول الصحبة عن عالم الملك والملكوت، وكل هذا كان من غلبة الجذبات الإلهية،\rانتهى.\rوممن أخذ عنه الشيخ الإمام أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، والشيخ العارف\rتاج الدين بن سلطان العثماني السنبهلي، والشيخ حسام الدين ابن نظام الدين البدخشي، والشيخ إله داد\rالدهلوي وخلق آخرون.\rومن مصنفاته الرسائل البديعة والمكاتيب العلية والأشعار الرائقة، منها سلسلة الأحرار شرح فيه\rرباعياته في الحقائق والمعارف بالفارسي.\rتوفي يوم الأربعاء رابع عشر من جمادي الآخرة سنة أربع عشرة بعد الألف بمدينة دهلي وله\rأربعون سنة وأربعة أشهر، وقبره بها على غربيها عند أثر قدم الرسول ﷺ.\rمولانا عبد الجليل الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد عبد الجليل بن شمس الدين بن نور الدين الصديقي البرونوي الجونبوري،\rأحد فحول العلماء، قرأ العلم على والده، واستفاد من الشيخ العلامة محمود بن محمد الجونبوري\rصاحب الشمس البازغة وعن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري، ثم تصدى للدرس\rوالإفادة.\rكان ورعاً صالحاً تقياً عارفاً، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الجليل اللكهنوي والشيخ عزيز الحق\rالدهلوي، وصرف عمره بالتدريس مع قناعة وعفاف، توفي في ثامن شوال سنة ست وسبعين وألف\rببلدة جونبور فدفن بها، كما في تجلي نور.\rالشيخ عبد الجليل اللكهنوي\rالشيخ الصالح الفقيه الزاهد عبد الجليل بن عمر الصديقي البيانوي ثم اللكهنوي، أحد المشايخ\rالمشهورين، كان أويسياً استفاض من روحانية الشيخ معين الدين حسن السجزي الأجميري، وأخذ\rعنه غير واحد من المشايخ.\rوكان صاحب وجد وحالة، سافر إلى جونبور وأقام عند الشيخ عبد العزيز الجونبوري، ولما حان\rوقت العشاء طلب الماء للوضوء ثم استغرق في بحار المعرفة واستغرق آناء الليل، فلما نادى المؤذن\rحي على الصلاة أفاق عن تلك الحالة وطلب الماء مرة ثانية، فقيل إنه لا يزال جاهزاً من العشاء، له\rالأسرارية في الحقائق والمعارف.\rمات في التاسع عشر من ربيع الآخر سنة ست عشرة وألف كما في مرآة الأسرار.\rالشيخ عبد الجميل السندي\rالشيخ الفاضل عبد الجميل الحنفي التتوي السندي، أحد العلماء المشهورين في أيام شاهجهان بن\rجهانكير، سكن بلاهري بندر، وكان له ثلاثة أبناء: أبو الفتح ومحمد شريف ومحمد شفيع، كلهم نبغوا\rفي العلم ونالوا الدرجة في أيام عالمكير، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم العلامة المحدث الفقيه شيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378320,"book_id":1392,"shamela_page_id":488,"part":"5","page_num":554,"sequence_num":488,"body":"الإسلام، وأعلم العلماء الأعلام، وحامل راية العلم\rوالعمل في المشايخ الكرام، الشيخ عبد الحق بن سيف الدين بن سعد الله البخاري الدهلوي المحدث\rالمشهور، أول من نشر علم الحديث بأرض الهند تصنيفاً وتدريساً.\rولد في شهر المحرم سنة ثمان وخمسين وتسعمائة بمدينة دهلي، وقرأ القرآن على والده في شهرين\rأو ثلاثة أشهر، ثم تعلم الكتابة والإنشاء في شهر واحد، وقرأ أجزاء من كلستان وبوستان وديوان\rالحافظ وقرأ ميزان الصرف إلى المصباح والكافية في الصرف والنحو على والده، وقرأ أجزاء من\rاللب والإرشاد وشرح الشمسية وشرح العقائد وله اثنا عشر عاماً، وقرأ المختصر والمطول وله\rخمس عشرة سنة، وقرأ سائر الكتب الدرسية على هذا الأسلوب البديع، وأخذ كل ذلك في سبع\rسنوات أو ثماني عن الأستاذ محمد مقيم تلميذ الأمير محمد مرتضى الشريفي وعن غيره من العلماء\rبمدرسة دهلي وكانت على مسافة ميلين من منزله، يروح ويغتدي إليها كل يوم في حر وبرد، وكان\rدائم الاشتغال مكباً على المطالعة في دياجير الليالي حتى أنه قد احترقت عمامته غير مرة بالسراج\rالذي كان يجلس أمامه للمطالعة فما كان يتنبه له حتى تتصل النار ببعض شعره.\rولما قرأ فاتحة الفراغ حفظ القرآن في سنة واحدة، وبايع الشيخ موسى ابن حامد الحسني الأجي سنة\rخمس وثمانين وتسعمائة وله اثنتان وعشرون سنة، ثم قطع حبائل المحبة عن الأهل والدار وسافر\rللحج والزيارة سنة خمس وتسعين وتسعمائة، فلما وصل إلى أجين أقام بها زماناً، وهيأ له مرزا\rعزيز الدين بن شمس الدين الدهلوي أمير تلك الناحية الزاد والراحلة، فسافر إلى أحمد آباد وأقام بها\rزماناً، وأدرك الشيخ وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي وأخذ عنه بعض أذكار الطريقة\rالقادرية وأشغالها، وأكرمه مرزا نظام الدين بن محمد مقيم الهروي الأكبر آبادي وأضافه.\rثم سافر إلى مكة المباركة سنة ست وتسعين وتسعمائة فحج وأقام بمكة عشرة أشهر، وسافر إلى\rالمدينة المنورة لسبع ليال بقين من ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وتسعمائة، وأقام بها إلى آخر شهر\rرجب سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، ثم رجع إلى مكة وأقام بها زماناً وحج مرة ثانية، ثم رحل إلى\rالطائف في آخر شعبان سنة تسع وتسعين وتسعمائة، ثم رجع إلى مكة وأقام بها زماناً قليلاً، ورجع\rإلى الهند في ذلك العام.\rأخذ الحديث بمكة عن الشيخ عبد الوهاب بن ولي الله المتقي والقاضي علي بن جار الله بن ظهيرة\rالقرشي المخزومي المكي، وبالمدينة المنورة عن الشيخ أحمد بن محمد بن محمد أبي الحزم المدني\rوالشيخ حميد الدين بن عبد الله السندي المهاجر، وأجازوه إجازة عامة وأثنوا عليه، وأطنب في مدحه\rالقاضي علي بن جار الله المذكور، قال: إنه الفرد العلم في القطر الهندي وقال: إنه ممن أعلى الله\rهمته في الطلب ووفقه للسعي فيما يوصل إلى بلوغ الأرب وخدم العلم الشريف وضرب فيه بالسهم\rالأعلى والقدح المعلى، وقد شرفني بالحضور عندي برهة من الزمان في المسجد الحرام بقراءة قطعة\rمن صحيح الإمام البخاري وقطعة من ألفية الحديث للعراقي البحر الهمام، فاستفدت منه أكثر مما\rاستفاد، وأبدى من الأبحاث ما أحسن فيه وأجاد قراءة ظهر بها أنه بالإفادة أحق منه بالاستفادة، وأن\rله رسوخ قدم في الاشتغال على جمل الوجوه المعتادة انتهى.\rوقرأ على الشيخ عبد الوهاب المذكور مشكاة المصابيح وأخذ عنه آداب الذكر وأوضاعه وتقليل\rالطعام وآداب الخلوة، ولازمه واستفاد منه فوائد كثيرة، وكان الشيخ يحبه ويثني عليه، وبشره\rببشارات وألبسه الخرقة وحكمه وكتب له إجازة مطلقة في أحكام التحكيم، ففاق الأقران وصار عجباً\rفي سرعة الاستحضار وقوة الجنان، والتوسع في المعقول والمنقول والاطلاع على مذاهب السلف،\rوأقام بدهلي اثنتين وخمسين سنة، ونشر العلوم لا سيما الحديث الشريف بحيث لم يتيسر مثله لأحد\rمن العلماء السابقين في ديار الهند.\rقال القنوجي في الحطة بذكر الصحاح الستة: إن الهند لم يكن بها علم الحديث منذ فتحها أهل\rالإسلام بل كان غريباً كالكبريت الأحمر حتى من الله تعالى على الهند بإفاضة هذا العلم على بعض\rعلمائها كالشيخ عبد الحق بن سيف الدين الترك الدهلوي المتوفي سنة اثنتين وخمسين وألف\rوأمثالهم، وهو أول من جاء به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378321,"book_id":1392,"shamela_page_id":489,"part":"5","page_num":555,"sequence_num":489,"body":"في هذا الإقليم، وأفاضه على سكانه في أحسن تقويم، ثم تصدى له\rولده الشيخ نور الحق المتوفي سنة ثلاث وسبعين وألف، وكذلك بعض تلامذته على القلة ومن سن\rسنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها كما اتفق عليه أهل الملة، وتحديث هؤلاء أهل الصلاح وإن\rكان على طريق الفقهاء المقلدة القراح دون المحدثين المبرزين المتبعين الأقحاح ولكن مع ذلك لا\rيخلو عن كثير فائدة في الدين وعظيم عائدة بالمسلمين - جزاهم الله تعالى عن المسلمين خير الجزاء\rوأفاض عليهم رحمته السحاء - انتهى.\rوبالجملة فإنه درس وأفتى وصنف، وشرح الكتب ونقل معانيها من العربية إلى الفارسية، وكشف\rعن إشاراتها الباهرة ولطائفها الزاهرة بالعبارة الجلية المشرق عليها نور الإذن الرباني، واللائح\rعليها أثر القبول الرحماني.\rوتصانيفه من الصغار والكبار كثيرة، منها تأليف القلب الأليف بكتابة فهرست التواليف أوله الحمد\rلله منزل الكتب السماوية، ألخ عدد فيه كتبه زهاء ثلاثين مجلداً، منها لمعات التنقيح في شرح مشكاة\rالمصابيح، وهو أجل وأعظم وأطول وأكبر تصنيفاته، قال في تأليف القلب الأليف في حق ذلك\rالكتاب: وقد جاء بتوفيق الله وتأييده كتاباً حافلاً شاملاً مفيداً نافعاً في شرح الأحاديث النبوية، على\rمصدرها الصلاة والتحية، مشتملة على تحقيقات مفيدة وتدقيقات بديعة، وفوائد شريفة ونكات لطيفة،\rومنها أسماء الرجال والرواة المذكورين في المشكاة، ومنها أشعة اللمعات في شرح المشكاة شرح\rفارسي في أربع مجلدات، قال في تأليف الأليف، إنه تلو لأخته لمعات التنقيح في شرح المشكاة\rوأرجح منها في التنقيح والتهذيب والضبط والربط وأكبر منها في الحجم والضخامة، ومنها جامع\rالبركات في منتخب شرح المشكاة، وهو يشتمل على فوائد كثيرة وعوائد غزيرة، ومنها مدارج النبوة\rومراتب الفتوة في سير النبي ﷺ وأخباره بالفارسية في مجلدين، ومنها مطلع\rالأنوار البهية في الحلية الجلية النبوية، ومنها ذكر إجازات الحديث في القديم والحديث، ومنها أسماء\rالأساتذة - رحمة الله عليهم أجمعين - ومنها فصول الخطب لنيل أعالي الرتب، ومنها تنبيه العارف\rبما وقع العوارف في باب إخلاص الصوفية - قدس الله أسرارهم الصفية - من الحكم على ما صدر\rمن أخبارهم عن أحوالهم تحدثاً بنعمة الله أنها من باب الشكر وغلبة الحال، ومنها طريق الإفادة في\rشرح سفر السعادة للفيروز آبادي، وسماه الطريق القويم شرح الصراط المستقيم، ومنها جذب القلوب\rإلى ديار المحبوب، وهو تاريخ المدينة المنورة بالفارسية، ومنها أحوال الأئمة الاثني عشر وهو\rملخص من فصل الخطاب، ومنها زبدة الآثار منتخب بهجة الأسرار في مناقب الشيخ الإمام عبد\rالقادر الجيلاني، ومنها شرح فتوح الغيب للشيخ عبد القادر الجيلاني واسمه مفتاح الفتوح لفتح أبواب\rالنصوص، ومنها الأنوار الجلية في أحوال المشايخ الشاذلية، ذكر فيه ثمانية رجال من عظمائهم\rوعلمائهم، ومنها زاد المتقين في سلوك طريق اليقين في سيرة الشيخ علي بن حسام الدين المتقي\rالمكي وصاحبه الشيخ عبد الوهاب بن ولي الله المندوي البرهانبوري ومشايخ أخر من أهل العرب\rوالعجم، ومنها أخبار الأخيار في أحوال الأبرار من أهل هذه الديار، قال في تأليف الأليف: إنه أول\rمصنفاته، ومنها ذكر الملوك في أخبار سلاطين الهند، واسمه متضمن لتاريخ التصنيف، ومنها تحقيق\rالإشارة إلى تعميم البشارة في إثبات البشارة بالجنة لغير الأصحاب المشتهرين بالعشرة المبشرة وعدم\rاختصاصهم وبيان سبب اشتهارهم بذلك، ومنها جمع الأحاديث الأربعين في أبواب علوم الدين، ومنها\rترجمة الأحاديث الأربعين في نصيحة الملوك والسلاطين، ومنها المطلب الأعلى في شرح أسماء الله\rالحسنى وصفاته العلى، ومنها ترغيب أهل السعادات على تكثير الصلاة على سيد الكائنات صلى الله\rعليه وسلم، ومنها الأجوبة الإثنا عشر في توجيه الصلاة على سيد البشر، رسالة حوت توجيهات\rالتشبيه الواقع في الصلاة على النبي ﷺ، ومنها تحقيق ما ثبت بالسنة من الأعمال\rفي أيام السنة، ومنها الرسالة النورية السلطانية في بيان قواعد السلطنة وأحكامها وأركانها وأسبابها\rوآلاتها، صنفها للسلطان نور الدين جهانكير بن أكبر شاه، ومنها آداب الصالحين وهو ملخص من\rإحياء العلوم للغزالي في آداب الأكل الشرب والمنام والمعاشرة وغيرها، ومنها مرج البحرين في\rالجمع بين الطريقين وهي رسالة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378322,"book_id":1392,"shamela_page_id":490,"part":"5","page_num":556,"sequence_num":490,"body":"حسنة مفيدة في توقيع الشريعة والطريقة، ومنها تكميل الإيمان\rوتقوية الإيقان في العقائد، القول فيها في مبحث الخلافة، ومنها تحصيل التعرف في معرفة الفقه\rوالتصوف، ومنها توصيل المريد إلى المراد ببيان أحكام الأحزاب والأوراد، رسالة مفيدة في بابها،\rومنها تسلية المصاب لنيل الأجر والثواب في الصبر، ومنها شرح الصدور بتفسير آية النور، ومنها\rالدر الفريد في بيان قواعد التجويد، ومنها البناء المرفوع في ترصيص مباحث الموضوع في\rالمنطق، ومنها الدرة البهية في اختصار الرسالة الشمسية في المنطق، ومنها شرح الشمسية، قال في\rتأليف الأليف: إنه قد وقع على طريق البسط والتحقيق إلى قوله بحث تقديم مباحث الموصل إلى\rالتصور على مباحث الموصل إلى التصديق، ومنها حاشية الفوائد الضيائية واتباع الهوى الصبائية،\rمن الأول إلى وجه حصر الكلمة في الأقسام ومن بحث الفعل إلى آخر الكتاب، قال في تأليف\rالأليف: التزمت فيه الأدب عن المخدوم المكين الأمين في اعتراضات مولانا وأستاذنا مولانا عصام\rالدين، ومنها الأفكار الصافية في ترجمة كتاب الكافية، صنفها وهو ابن خمس عشرة سنة، ومنها\rمنظومة في آداب المطالعة والمناظرة لمن يطالع الكتاب وناظره، ومنها نكات العشق والمحبة في\rتطييب قلوب الأحبة، ومنها نكات الحق الحقيقة من باب معارف الطريقة، ومنها صحيفة المودة،\rأرجوزة في المكاتبات إلى أقاربه وأحبائه، ومنها منتخب المثنوي المعنوي، ومنها حسن الأشعار في\rجمع الأشعار، ومنها إرسال المكاتيب والفضائل إلى أرباب الكمال والفضائل.\rوفي ذلك الكتاب رسائل عديدة ذات أسماء يربو عددها على ستين رسالة: الأولى سلوك طريقة\rالفلاح عند فقد التربية بالاصطلاح، والثانية ذكر أصول الطريقة لكشف الحقيقة، والثالثة تعيين\rالطريق لأهل الإرادة بالتزام وظائف الخير والعبادة، والرابعة تنبيه أهل العلوم والنهي بتفاوت حال\rالابتداء والإنتهاء، والخامسة تحصيل الكمال الأبدي بإختيار الفقر المحمدي، والسادسة قرع الأسماع\rباختلاف أقوال المشايخ وأحوالهم في السماع، والسابعة ورود الامداد بالاستقامة على الأوراد، والثامنة\rرعاية الإنصاف والاعتدال في اعتقاد الصوفية من أرباب الأحوال، والتاسعة إيراد العبارات\rالفصيحة في شرح قول النبي ﷺ: الدين النصيحة، والعاشرة إقامة المراسم في\rأحوال المواسم، والحادية عشرة تطريب الألحان بمناصحة الإخوان، والثانية عشرة اختيار الانفراد\rوالتخلي لانتظار الكشف والتجلي، والثالثة عشرة تحصيل المطلوب بانتظار حضور المحبوب،\rوالرابعة عشرة تذكير أولي الأحلام بأن لذات الدنيا كلها آلام، والخامسة عشرة رفع صوت النحيب\rبإتمام ضعف المشيب، والسادسة عشرة تقسيم الأنام على أربعة أقسام، والسابعة عشرة تنبيه الغافلين\rبفناء الدنيا وأربابها واغترار الجاهلين بزخارفها وأسبابها، والثامنة عشرة سلوك أقرب السبل بالتوجه\rإلى سيد الرسل، والتاسعة عشرة صدق التعطش والأوام في طلب المقصد والمرام، والعشرون تثبيت\rالقدم في الاصطبار بترك صحبة الأضداد والأغيار، والحادية والعشرون تجديد الذكر في بيان حقيقة\rالشكر، والثانية والعشرون إتحاف الأحبة ببيان حديث المحبة، والثالثة والعشرون حفظ الوقت بترك\rالاختلاط مع الأضداد والاخلاط، والرابعة والعشرون التزام التمسك واللجاء بالوقوف بين الخوف\rوالرجاء، والخامسة والعشرون كشف أستار الظلم من وجه لسان الحال والقلم، والسادسة والعشرون\rسلوك طريق الفجاج بالاجتناب عن الانحراف والاعوجاج، والسابعة والعشرون كشف الأستار عن\rتحقيق معنى الكسب والاختيار، والثامنة والعشرون ترك الاختيار والتدبير بالاكتفاء بتدبير العليم\rالخبير، والتاسعة والعشرون تحقيق اليأس عن قول إيمان البأس، والثلاثون وجوه الفناء في أحدية\rالذات بالغيبة من جميع النسب والجهات، والحادية والثلاثون هداية طريق التربية والتعليم ببيان\rحقيقة الرضاء والتسليم، والثانية والثلاثون التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله، والثالثة والثلاثون\rمشاهدة الأبرار بين التجلي والاستتار، والرابعة والثلاثون هداية الأنام إلى التمسك بالشرائع\rوالأحكام، والخامسة والثلاثون تنبيه أولي الألباب على ملازمة الأدعية والأحزاب، والسادسة\rوالثلاثون استئناس أنوار القبس في شرح دعاء أنس، والسابعة والثلاثون تحلية القلوب لقدس\rالملكوت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378323,"book_id":1392,"shamela_page_id":491,"part":"5","page_num":557,"sequence_num":491,"body":"بشرح دعاء القنوت، والثامنة والثلاثون تحصيل البركات والطيبات بمعنى التحيات،\rوالتاسعة والثلاثون تثبيت الفؤاد بتصور عظمة رب العباد، والأربعون ذم الكسل في المواظبة\rوالمداومة على العمل، والحادية والأربعون تنوير القمر ليلة البدر في تصوير معنى شرح الصدر،\rوالثانية والأربعون تدقيق البيان في إيجاب الشكر المزيد واستلزامه حصول المحبة والتوحيد، والثالثة\rوالأربعون تحقيق الدعاء والاستمداد بلسان القال والحال والاستعداد، والرابعة والأربعون طي لسان\rالقلم ببيان معنى قولهم لا راحة إلا في القدم والعدم، والخامسة والأربعون إظهار الحسرة والاستبعاد\rبتقصير النفس في إصلاح المبدء والمعاد، والسادسة والأربعون حرقة الجنان بتمني الكشف والعيان،\rوالسابعة والأربعون طيب المذاق ببيان الذوق في مقام الإطلاق، والثامنة والأربعون حراسة الإيمان\rمن مكايد الشيطان، والتاسعة والأربعون توصية الأصحاب بالصبر في جميع الأبواب، والخمسون\rتنبيه أهل الفكر على رعاية آداب الذكر، والحادية والخمسون تذكرة أهل الذكر ببيان فضيلة الذكر\rعلى اللذات والشهوات، والثالثة والخمسون تسوية الأداني والأعالي بالخوف والكسوت في حضرة لا\rأبالي، والرابعة والخمسون تبصرة الأغنياء بأن الفقر مرآة جمال الغناء، والخامسة والخمسون إسقاط\rاعتبار الأجساد والأشباح عند ملاقاة القلوب والأرواح، والسادسة والخمسون تحصيل الغنائم\rوالبركات بتفسير سورة العاديات، والسابعة والخمسون ترجمة مكتوب النبي الأجل في تعزية ولد\rمعاذ بن جبل، والثامنة والخمسون إيراد العبارات بلسان أهل الإرشادات، والتاسعة والخمسون طلاقة\rاللسان بشكاية حال الفراق والهجران، والستون إظهار القلق والاضطراب في حصول المطلوب بلا\rإرتياب، والحادية والستون توصية الإخوان بالصبر على جفاء أهل الزمان، والثانية والستون طلب\rالنور في ذكر باعث سفر لاهور، والثالثة والستون سلوك الطريقة على نهج المجاز قنطرة الحقيقة،\rوالرابعة والستون تسلية السائل ببيان المسائل، والخامسة والستون وجدان البرد باستشمام الورد،\rوالسادسة والستون جمع كلمات العارفين من أهل الصدق واليقين، والسابعة والستون الرد على\rالدعاوي الباطلة التي صدرت لبعض النفوس العاطلة.\rوأما مصنفاته\rالتي صنفها بعد تأليف الأليف أو قبله ولم يذكرها فيه فمنها فتح المنان في تأبيد مذهب النعمان،\rكتاب ضخم له في الفقه وبالحديث، ومنها ترجمة زبدة الآثار المنتخب من بهجة الأسرار، ترجمه\rبأمر دارا شكوه من العربي إلى الفارسي، ومنها رسالة في أقسام الحديث، ومنها رسالة في ليلة\rالبراءة، ومنها رسالة في أسرار الصلاة، ومنها رسالة في عقد الأنامل، ومنها رسالة في آداب اللباس،\rومنها رسالة في الرد على بعض أقوال الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، ومنها رسالة في مبحث\rالوجود، ومنها رسالة في الوظائف، ومنها رسالة في وصاياه.\rوكلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم يتنافسون فيها وهي حقيقة بذلك، وفي عباراته قوة وفصاحة\rوسلاسة، تعشقها الأسماع وتلتذ بها القلوب.\rومن فوائده:\rحقيقت عبادت امتثال أمر وموافقت سنت است، وقيلوله از وقتش بموافقت سنت فاضل تراست از\rذكر ونماز در ان وقت باوجود ولع بدان.\rومنها: نصيحت اينست از متقشفة فقهاء وجهله صوفية بر كرانه باشي سلامت درين طريقه است\rباقي محل خوف وخطر.\rومن أبياته قوله:\rز ديده تير نكاهش كذشت ودر دل خورد بلائي ديده نكه كن كه در دل افتاد است\rتوفي يوم الإثنين لسبع بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وألف بدار الملك دهلي فدفن بها\rقريباً من الحوض الشمسي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378324,"book_id":1392,"shamela_page_id":492,"part":"5","page_num":558,"sequence_num":492,"body":"الشيخ العلامة عبد الحكيم السيالكوتي\rالشيخ الإمام العلامة الكبير الفاضل صاحب التصانيف الفائقة والتآليف الرائقة الشيخ عبد الحكيم بن\rشمس الدين السيالكوتي، أحد مشاهير الهند، اتفق على فضله علماء الآفاق، وسارت بمصنفاته\rالرفاق.\rولد ونشأ بسيالكوث من بلاد بنجاب، واشتغل على الشيخ كمال الدين الكشميري ولازمه مدة وتخرج\rعليه وصار عجباً في استحضار المسائل وقوة العارضة وكثرة الدرس والإفادة وزنه شاهجهان بن\rجهانكير التيموري صاحب الهند مرتين بالفضة في الميزان ومنحه ما جاء في الوزن، وهو كل مرة\rستة آلاف من النقود، وأنعم عليه بقرى متعددة يعيش بها في النعم ويدرس ويصنف، وتصانيفه كلها\rمقبولة عند العلماء محبوبة إليهم ولا سيما عند علماء بلاد الروم يتنافسون فيها، وهي جديرة بذلك.\rقال الشيخ محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان من كبار العلماء وخيارهم، مستقيم\rالعقيدة صحيح الطريقة، صادعاً بالحق مجاهراً به الأمراء الأعيان، وكان رئيس العلماء عند سلطان\rالهند خرم شاهجهان، لا يصدر إلا عن رأيه، لم يبلغ أحد من علماء الهند في وقته ما بلغ من الشأن\rوالرفعة، ولا انتهى واحد منهم إلى ما انتهى إليه، جمع الفضائل عن يد، وحاز العلوم وانفرد، وأفنى\rكهولته وشيخوخته في الانهماك في العلوم وحل دقائقها، ومضى من جليها وغامضها على حقائقها،\rوألف مؤلفات عديدة، انتهى.\rوقال محمد صالح في عمل صالح، إنه كان من كبار الأساتذة، لم يدرك شأوه أحد من العلماء في\rغزارة العلم وكثرة الدرس والإفاد درس وأفاد ستين سنة. ومن مصنفاته حاشية على تفسير\rالبيضاوي، وحاشية على المقدمات الأربعة من التلويح - في الأصول - وحاشية على المطول - في\rالبلاغة، وعلى شرح المواقف وعلى شرح العقائد للتفتازاني، وعلى حاشيته للخيالي وعلى شرح\rالعقائد للدوني - كلها في علم الكلام - وحاشية على شرح الشمسية وعلى حاشيته للسيد الشريف\rوعلى شرح المطالع - كلها في المنطق، وحاشيته على شرح الكافية للجامي وعلى حاشيته لعبد\rالغفور اللاري - كلاهما في النحو، وحاشية على مراح الأرواح - في الصرف - وله الدرر الثمينة\rفي إثبات علم الواجب وحاشية على شرح حكمة العين وعلى شرح هداية الحكمة - في الحكمة -\rوله غير ذلك من الحواشي والرسائل، انتهى.\rتوفي في الثامن عشر من ربيع الأول سنة سبع وستين وألف بمدينة سيالكوث فدفن بها.\rالشيخ عبد الكيم الكشميري\rالشيخ العالم الصالح عبد الحكيم الحنفي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، أخذ\rالطريقة عن الشيخ معين الدين النقشبندي الكشميري، كما في روضة الأبرار.\rمولانا عبد الحميد اللاهوري\rالشيخ الفاضل عبد الحميد اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في التاريخ والإنشاء والشعر، ولد ونشأ\rبمدينة لاهور وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم تفنن بالفضائل على أبي الفضل بن المبارك\rالناكوري، وصحب الملوك والأمراء مدة مديدة، ثم لازم الترك والتجريد واعتزل بمدينة عظيم آباد\rواستقام على الطريقة زماناً، ثم استقدمه شاهجهان بن جهانكير التيموري صاحب الهند وأمره أن\rيصنف كتاباً في سيرته، فصنف كتاباً حافلاً في أيامه وسماه بادشاه نامه وهو مشهور بشاهجهان نامه\rأيضاً، توفي سنة خمس وستين وألف.\rمولانا عبد الحي البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الحي بن أبي الفتح بن عبد الدائم العثماني البلكرامي، أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ ببلدة بلكرام، وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم قام مقام\rوالده، وله خلاصة الفقه رسالة فما ورد في السفر، جمعها من الفقه والحديث، كما في شرائف\rعثماني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378325,"book_id":1392,"shamela_page_id":493,"part":"5","page_num":559,"sequence_num":493,"body":"الشيخ عبد الحي الحصاري\rالشيخ العالم الصالح عبد الحي بن خواجه جاكر الحنفي الحصاري، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، كان أصله من حصار شادمان قرية - من أعمال أصفهان - قدم الهند وأخذ الطريقة عن\rالشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، وصحبه مدة من الزمان.\rوكان عالماً كبيراً صاحب المقامات العالية، لم يكن له نظير في زمانه في التقوى والتورع\rوالاستقامة على الطريقة، سكن في آخر عمره بمدينة بتنه، له نور الخلائق مجموع لطيف، جمع فيه\rمكاتيب شيخه زهاء تسع وتسعين، وهو المجلد الثاني من مكتوبات الشيخ أحمد المذكور جمعه سنة\rثمان وعشرين وألف، توفي سنة سبعين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالمفتي عبد الحي السنبهلي\rالشيخ الفاضل الكبير المفتي عبد الحي السنبهلي، كان من كبار العلماء، ولي الإفتاء بسنبهل وأقام به\rمدة عمره، وله مصنفات مفيدة في العلوم الدينية، ذكره كمال محمد السنبهلي في الأسرارية.\rالشيخ عبد الخالق السهارنبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الخالق بن عبد الستار بن عبد الكريم الأنصاري السهارنبوري، أحد العلماء\rالمبرزين في القراءة والتجويد، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وحفظ القرآن وجوده على الشيخ ركن\rالدين بن عبد القدوس الحنفي الكنكوهي، ثم قرأ العلم وليس الخرقة منه، توفي في سابع رجب سنة\rعشرين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rمولانا عبد الدائم الكواليري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الدائم بن عبد الحي بن عبد الغني العباسي الكواليري، أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، له أساس الأصول كتاب في أصول الفقه، صنفه في أيام شاهجهان بن\rجهانكير التيموري سلطان الهند، وهو محفوظ في المكتبة الحامدية برامبور.\rالشيخ عبد الرحمن الدنيتهوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن بن عبد الرسول بن قاسم بن بدها العباسي العلوي الدينتهوي\rالأودي أحد المشايخ الجشتية، ولد تاسع ربيع الآخر سنة خمس بعد الألف بقرية دنيتهي، وهي التي\rيسمونها رسولبور على اسم أبيه، لأنه انتقل إلى تلك القرية وسكن بها، وكان عبد الرحمن قرأ العلم\rعلى أساتذة عصره بمدينة أميتهي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ حسن بن مراد عن الشيخ عبد الجليل\rالأويسي اللكهنوي ولازمه أربعين سنة، وأخذ عن السيد حسن الشريف الكجهوجهوي وعن الشيخ\rحميد بن الشيخ قطب الجشتي الردولوي على طريق الأويسية من روحانية الشيخ الكبير معين الدين\rحسن السجزي الأجميري والشيخ أحمد عبد الحق الردولوي والسيد سالار مسعود الغازي.\rله مرآة الأسرار كتاب حافل بالفارسي في سير المشايخ الجشتية ومعاصريهم من أهل الطرق، صنفه\rسنة خمس وأربعين وألف في أيام شاهجهان بن جهانكير، أوله الحمد لله رب المشرق والمغرب فأينما\rتولوا فثم وجه الله إلخ وله مرآة مداري في أخبار الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري، وله مرآة\rمسعودي في أخبار السيد سالار مسعود الغازي، ومرآة الولاية في أخبار الشيخ عبد الجليل اللكهنوي\rوأصحابه، والأوراد الجشتية صنفه سنة ١٠٣٢ وعمره قارب مائة سنة.\rمات سنة أربع وتسعين وألف فدفن بقرية دنيتهه في بيته وهي قرية من أعمال لكهنؤ، كما في تأليف\rمحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378326,"book_id":1392,"shamela_page_id":494,"part":"5","page_num":560,"sequence_num":494,"body":"المفتي عبد الرحمن الكابلي\rالشيخ العالم الكبير المفتي عبد الرحمن الحنفي الكابلي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان مفتي المعسكر بمدينة آكره في عهد شاهجهان ابن جهانكير الدهلوي سلطان الهند،\rوكان صادقاً ديناً متورعاً صاحب عقل ووداعة، أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد بن عبد الأحد\rالسرهندي لما قدم آكره، وكان الشيخ إذا دخل آكره يتردد إليه، كما في زبدة المقامات.\rالشيخ عبد الرحمن البدخشي\rالشيخ العالم المحدث عبد الرحمن البدخشي الكابلي المعروف بحاجي رمزي، كان من العلماء\rالصالحين، سافر إلى البلاد فحج وزار، وأخذ المسلسل بالمصافحة عن الشيخ السلطان علي الدوسي\rعن الشيخ محمود الإسفرازي عن الشيخ سعيد المعمر الحبشي وهو صافح رسول الله صلى الله عليه\rوسلم، وأخذ عنه الشيخ أحمد ابن عبد الأحد العمري السرهندي وولده محمد سعيد وخلق آخرون.\rالشيخ عبد الرحمن الناكوري\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن أبي الفضل بن المبارك الناكوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد لاثنتي عشرة خلون من شعبان سنة تسع وسبعين وتسعمائة، وقرأ العلم ولازم أباه،\rوخدم الدولة مدة حياته، لقبه جهانكير بن أكبر شاه التيموري بأفضل خان، وولاه على إيالة بهار\rوأقطعه كوركهبور، فصار صاحب العدة والعدد، مات في سنة اثنتين وعشرين وألف.\rمولانا عبد الرحمن الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الرحمن الحنفي الكجراتي، كان من عشيرة الشيخ محمد بن طاهر الفتني\rصاحب مجمع البحار، ولد ونشأ بكجرات وأخذ العلم، لعله عن الشيخ وجيه الدين العلامة ثم انقطع\rإلى الدرس والإفادة.\rالشيخ عبد الرحمن السنبهلي\rالشيخ الصالح الفقيه عبد الرحمن النقشبندي السنبهلي أحد كبار المشايخ، أخذ الطريقة عن الشيخ تاج\rالدين ولازمه ملازمة طويلة، وأدرك معه شيخه الشيخ عبد الباقي النقشبندي الدهلوي، وأخذ عنه حتى\rبرع في العلم والمعرفة، وتولى الشياخة بأمر شيخه ببلدة سنبهل، أخذ عنه خلق كثير، وكان على قدم\rشيوخه في التقوى والعزيمة، مات يوم الخميس لسبع خلون من شوال سنة سبع وستين وألف ببلدة\rسنبهل، كما في الأسرارية.\rمرزا عبد الرحيم بن بيرم خان\rالأمير الكبير البطل الأعظم صاحب السيف والقلم مبارز الدين عبد الرحيم بن بيرم خان الدهلوي\rخانخانان سبهسالار الذي لم ينهض من الهند أحد مثله ولا من غيره من الأقاليم السبعة من يكون\rجامعاً لأشتات الفضائل.\rولد يوم الخميس الرابع عشر من صفر سنة أربع وستين وتسعمائة بمدينة لاهور من بطن ابنة\rالأمير جمال خان الميواتي. فلما طعن في الرابعة من سنه قتل أبوه سنة ثمان وستين وتسعمائة بمدينة\rفتن من بلاد كجرات، فحملوه إلى آكره فتربى في مهد السلطنة، وخصه أكبر شاه بن همايون\rالتيموري بأنظار العناية والقبول، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا محمد أمين الأندجاني\rوبعضها على القاضي نظام الدين البدخشي، واستفاد فوائد كثيرة عن الحكيم علي الكيلاني والشيخ\rالعلامة فتح الله الشيرازي، ولما وصل إلى كجرات أخذ عن الشيخ وجيه الدين بن نصر الله العلوي\rالكجراتي، وحيث كان مربياً للعلماء جمع لديه من رجال العلم ما لم يجتمع عند غيره من الملوك\rوالأمراء فلم يزل يستفيد منهم في كل باب حتى تبحر في العلوم.\rوكان من أهل التفنن في الفضائل واللغات مقدماً في المعارف متكلماً في أنواعها، ثاقب الذهن في\rتمييز الصواب منها، ويجمح إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة ولين الكنف والحلم\rوالتواضع والشجاعة والكرم، جعله أكبر شاه مؤدباً لولده جهانكير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378327,"book_id":1392,"shamela_page_id":495,"part":"5","page_num":561,"sequence_num":495,"body":"سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة ولقبه\rمرزا خان وله ثمان وعشرون سنة، وأعطاه النقارة وأربع قباب من لوازم السلطنة، وزوجه بابنة\rالأمير الكبير شمس الدين محمد العزنوي، ولم يزل في ازدياد من الرقي حتى نال منزلة في الإمارة\rلا يرام فوقها، وفتحت على يده بلاد كجرات وبلاد السند وأقطاع من إقليم الدكن، ولقبه أكبر شاه\rالمذكور بخانخانان أي أمير الأمراء.\rوكان له من النقاوة التامة والشهامة الكاملة وعلو الهمة والكرم ما لا يمكن وصفه مع المعرفة للأدب\rومطالعة كتبه، والإشراف على كتب التاريخ، ومحبة أهل الفضائل، وكراهة أرباب الرذائل، والنزاهة\rوالصيانة والميل إلى معالي الأمور، حتى لم أجد ممن كان قبله أو بعده من يساويه في مجموع\rكمالاته، وكان مع ذلك لا يعفو نفسه عن مطالعة الكتب، فإذا كان على ظهر الفرس وقت طعنة أو\rنهضة رأيت الأجزاء في يده، وإذا كان يغتسل رأيت الأجزاء في يد خدامه يحاذونه وهو يطالعها\rويغتسل،\rقال عد الرزاق الخوافي في مآثر الأمراء: إنه كان أوحد أبناء العصر في الشجاعة والكرم، ماهراً\rباللغات المتنوعة من العربية والفارسية والتركية والهندية وغيرها، وكان يتكلم في كل من تلك\rالألسنة بغاية الفصاحة والطلاقة، وينشئ الأبيات الرائقة، ويكرم العلماء ويبذل عليهم الأموال\rويعطيهم الصلات والجوائز سراً وجهاراً، ويرسل إليهم في البلاد النائية، وقال في موضع آخر من\rذلك الكتاب: إنه كان مغناطيس القلوب، جمع حوله من العلماء والشعراء وغيرهم من أرباب الكمال\rما لا مزيد عليه، انتهى.\rوقال السيد غلام علي الحسيني البلكرامي في الخزانة العامرة: لو وضعت صلاته في كفة من\rالميزان، وصلات الملوك الصفوية كلهم في كفة أخرى لرجحت كفته، انتهى.\rومن مصنفاته ترجمة تزك بابري نقله من التركية إلى الفارسية سنة سبع وتسعين وتسعمائة، ومن\rأبياته الرقيقة الرائقة قوله:\rشمار شوق ندانسته ام كه تا جند است جز اين قدر كه دلم سخت آرزو مند است\rتوفي في سنة ست وثلاثين وألف بدار الملك دهلي ودفن قريباً من مقبرة همايون.\rالشيخ عبد الرحيم الكجراتي\rالشيخ الصالح عبد الرحيم القادري الكجراتي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ\rبكجرات وأخذ الطريقة عن الشيخ إبراهيم السندي، وانتقل من كرنج قرية بأحمد آباد على خمسة\rأميال منها إلى برهانبور وسكن على شاطئ النهر، فبنى بها عادل شاه البرهانبوري الجامع الكبير\rوالرباط، وبنى مدينة كبيرة وسماها عادل بور، مات في سنة خمس وألف، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي عبد الرحيم المراد آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي عبد الرحيم بن عبد الرشيد البهاري ثم المراد آبادي، كان من العلماء\rالمشهورين في عصره، أخذ عن الشيخ العلامة عبد الحكيم ابن شمس الدين السيالكوتي ولازمه تسع\rستين وبضعة أشهر، ثم ولي القضاء بمراد آباد، ودرس بها زماناً طويلاً، أخذ عنه الشيخ سعد الله\rالبلكرامي وخلق كثير من العلماء.\rالمفتي عبد الرحيم السندي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد الرحيم بن عثمان بن يوسف بن صالح البديني - بضم الموحدة -\rالسندي، كان مفتياً ببلدة تته من بلاد السند في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي، كما في تحفة\rالكرام.\rمولانا عبد الرزاق الكشميري\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الرزاق الحنفي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة\rوالكلام، قدم الهند في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري سلطان الهند فولاه التدريس بكابل، فدرس\rوأفاد بها مدة من الزمان، وصنف كتاباً في الرد على المحاكمات فسهر ليالي متواصلة، فاختل دماغه\rوضرب السكين على حلقومه، فلما راه تلامذته بذلك الحال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378328,"book_id":1392,"shamela_page_id":496,"part":"5","page_num":562,"sequence_num":496,"body":"ابتدروا إليه وشدوا الجراحة وعالجوه\rفشفاه الله سبحانه، فاستعفى عن الخدمة ودخل كشمير وسكن بها، وله تعليقات على شرح التجريد كما\rفي حدائق حنفية.\rالشيخ عبد الرزاق اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الرزاق بن عبد الوهاب بن عبد القادر بن محمد ابن زين العابدين بن عبد\rالقادر بن محمد الشريف الحسني الأجي اللاهوري، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ\rعن أبيه، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ عن مشايخهما واستفاد منهم فوائد كثيرة، ثم\rرجع إلى الهند وسكن بلاهور.\rتوفي لثمان بقين من ذي القعدة سنة ثمان وستين وألف بلاهور فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الرزاق الأميتهوي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الرزاق بن خاصة بن خضر الصالحي الأميتهوي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والكمال، ولد ونشأ ببلدة أميتهي وأخذ عن الشيخ نظام الدين بن محمد يسين العثماني\rالأميتهوي ولازمه مدة طويلة، ثم سافر إلى جونبور وأخذ عن الشيخ عبد السلام بن محمد القلندر\rالجونبوري وغيره من المشايخ، ثم رجع إلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ\rجعفر بن نظام الدين الأميتهوي والقاضي حسين الستركهي وغيرهما.\rوتوفي بأميتهي لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة خمس بعد الألف، كما في صبح بهار.\rمولانا عبد الرشيد التتوي\rالشيخ الفاضل اللغوي الكبير عبد الرشيد بن عبد الغفور الحسيني المديني التتوي السندي، أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بمدينة تته من بلاد السند وقدم أكبر آباد فسكن بها، له\rمنتخب اللغات كتاب بسيط في اللغة العربية بلسان الفرس سهل التناول كبير الفائدة، وله فرهنك\rرشيدي كتاب في اللغة الفارسية صنفه سنة أربع وستين وألف، وله رسالة في المناظرة.\rوهو الذي استخرج التاريخ لجلوس عالمكير بن شاهجهان على سرير والده من قوله تعالى: \" أطيعوا\rالله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم\".\rمولانا عبد الرشيد الملتاني\rالشيخ العالم الصالح عبد الرشيد بن محمد سعيد الحسيني البخاري الملتاني، كان من ذرية الشيخ\rجلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري، أخذ عن الشيخ نظام الدين بن سيف الدين العلوي\rالكاكوروي ولازمه عشرين سنة، قرأ عليه الكتب الدرسية وأخذ عنه الطريقة.\rقال الشيخ تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي في كشف المتواري: إن الشيخ أحمد بن\rعبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية قرأ عليه تفسير البيضاوي، وله زاد الآخرة كتاب مفيد\rفي أخبار الشيخ نظام الدين المذكور، انتهى.\rمولانا عبد الرشيد الكشميري\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الرشيد الحنفي الكشميري المشهور بزركر أي الصائغ، ولد ونشأ\rبكشمير، وقرأ العلم على الشيخ محمد أفضل بن الحيدر الجرخي وملا سلطان مانتجو والقاضي عبد\rالرحيم وعلى غيرهم من أساتذة كشمير، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد علي الكشميري، وتصدر\rللدرس والإفادة، قرأ عليه خلق كثير من العلماء، وكان ارتحل في آخر عمره إلى معسكر السلطان\rعالمكير بن شاهجهان الدهلوي فمات بمدينة برهانبور ودفن بها، كما في حدائق حنفية.\rمولانا عبد الرشيد الديلمي\rالشيخ الفاضل عبد الرشيد الديلمي الخطاط المشهور، لم يكن في زمانه مثله في الخط، أخذ عن خاله\rالسيد عماد الدين، وقدم الهند في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري سلطان الهند، فاستخدمه، وولاه\rعالمكير بن شاهجهان على البيوتات بمدينة أكبر آباد نظراً إلى كبر سنه، مات في سنة ثمانين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378329,"book_id":1392,"shamela_page_id":497,"part":"5","page_num":563,"sequence_num":497,"body":"وألف،\rكما في محبوب الألباب.\rالشيخ عبد الرشيد الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير عبد الرشيد بن سراج الدين العمري الأحمد آبادي الكجراتي أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ بأحمد آباد، وقرأ العلم على أبيه وعلى الشيخ يحيى بن محمود العمري الكجراتي،\rثم لازم الشيخ يحيى المذكور وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعد ما هاجر الشيخ يحيى المذكور\rإلى المدينة المنورة، وكان ختناً له، مات يوم الأربعاء لخمس عشرة من محرم سنة سبع وستين\rوألف، كما في محبوب ذي المنن.\rالقاضي عبد الرشيد الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الرشيد الحنفي الصوفي الدهلوي، كان من أحفاد الشيخ عبد العزيز\rبن الحسن الجشتي الدهلوي، أخذ العلم والطريقة عن الشيخ محب الله الإله آبادي ولازمه ثلاث سنين\rبمدينة إله آباد، ثم ولي القضاء بسنبهل.\rوكان صاحب وجد وحالة وكان يدرس ويفيد، ذكره السنبهلي في الأسرارية وقال: ربما تغلب عليه\rالحالة عند درس الحديث فيفضخ باكياً، انتهى.\rالشيخ عبد الرقيب الأميتهوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرقيب بن جعفر بن نظام الدين العثماني الأميتهوي كان من نسل الشيخ\rالسري السقطي ﵀، ولد ونشأ بأميتهي، وأخذ عن والده ولازمه ملازمة طويلة، وتولى الشياخة\rبعد ما توفي أبوه سنة ١٠٤٥، لعله توفي سنة تسع وستين وألف، لأن ولده موسى بن عبد الرقيب\rالمتوفي سنة ١١٢٠ تولى الشياخة بعده إحدى وخمسين سنة، كما في رياض عثماني.\rالشيخ عبد الستار البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد عبد الستار بن عيسى بن قاسم بن يوسف المعروفي السندي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بمدينة برهانبور، واشتغل على والده وقرأ عليه الكتب\rالدرسية، وأخذ بعض الفنون الرياضية عن العلامة شكر الله الشيرازي حين إقامته بمدينة برهان\rبور، وأخذ الطريقة الشطارية عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة وتصدر للارشاد بعده.\rوكان زاهداً قانعاً عفيفاً متوكلاً شديد التواضع كثير الفوائد، كما في كلزار أبرار.\rالمفتي عبد السلام الديوي\rالشيخ العالم الكبير المفتي عبد السلام بن أبي سعيد بن محب الله بن أحمد ابن عبد الرحيم بن أحمد\rالفياض بن محمد الأعظم الحسيني الكرماني الديوي، أحد العلماء المفرطين في الذكاء الجامعين بين\rالمعقول والمنقول.\rولد ونشأ بقرية ديوه قرية جامعة من أعمال لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى لاهور\rولازم المفتي عبد السلام اللاهوري وأخذ عنه وفاق أقرانه في الفقه والأصول والكلام، ودرس زماناً\rطويلاً بتلك المدينة، ثم ولي الافتاء في معسكر السلطان شاهجهان بن جهانكير الدهلوي فاستقل به\rمدة، ثم اعتزل عنه وسكن بلاهور.\rقال عبد الأعلى بن عبد العلي محمد اللكهنوي في الرسالة القطبية: إنه كان يفتي خلافاً لمختارات\rالفقهاء في فتاواهم، لأنها لا تنطبق على الأصول، انتهى، ومن مصنفاته حاشية على حاشية الخيالي\rعلى شرح العقائد وشرح على منار الأصول، وحاشية على تفسير البيضاوي، وحاشية على شرح\rالصحائف في الكلام، وحاشية على هداية الفقه، وشرح على تهذيب المنطق، وحاشية على التحقيق،\rكما في ذيل الدراية.\rقال القنوجي في الإكسير: إنه مات في سنة تسع وثلاثين وألف، وهذا لا يصح لأنه كان حياً سنة\rسبع وأربعين، كما يظهر من بادشاه نامه.\rالمفتي عبد السلام اللاهوري\rالشيخ الفاضل العلامة المفتي عبد السلام الحنفي اللاهوري، أحد كبار العلماء، لم يكن له نظير في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378330,"book_id":1392,"shamela_page_id":498,"part":"5","page_num":564,"sequence_num":498,"body":"عصره في كثرة الدرس والإفادة وملازمة العلم مع الطريقة الظاهرة والصلاح، قرأ الكتب الدرسية\rعلى الشيخ إسحاق بن كاكو والشيخ سعد الله والقاضي صدر الدين، وأخذ الفنون الحكمية عن العلامة\rفتح الله الشيرازي، ثم تصدر للتدريس ودرس وأفاد بمدينة لاهور خمسين سنة، أخذ عنه الشيخ محب\rالله الإله آبادي والمفتي عبد السلام الديوي والشيخ محمد مير بن القاضي سائين السيوستاني ثم\rاللاهوري وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وله حاشية على تفسير البيضاوي.\rقال السيد غلام علي الحسيني البلكرامي في مآثر الكرام: إنه كان يقول: إني كنت لا أدخل في علم\rمن العلوم في باب من أبوابه إلا ويفتح لي من ذلك الباب أبواب، وأستدرك أشياء في ذلك العلم على\rحذاق أهله لو شئت لقيدتها بالكتابة ولكني ما اعتنيت بالتصنيف لاشتغالي بالتدريس، فلما كبرت سني\rواختلت حواسي ذهبت تلك الغرائب، فكان يتأسف كثيراً في آخر عمره بعدم اعتنائه بالتصنيف،\rانتهى.\rوقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إنه كان مفتياً في المعسكر، أقام بتلك الخدمة الجليلة مدة من\rالزمان، ثم اعتزل عنه واشتغل بالدرس والإفادة ودرس خمسين سنة، انتهى.\rتوفي سنة سبع وثلاثين وألف وله ثمانون سنة، كما في بادشاه نامه وفي مآثر الكرام: إنه عاش\rتسعين سنة.\rمير عبد السلام المشهدي\rالأمير الكبير عبد السلام الحسيني المشهدي، أحد الرجال المعروفين بالسياسة والتدبير، قدم الهند\rوتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير التيموري فولاه على ديوان الإنشاء وجعله وكيلاً له في حضرة\rوالده جهانكير سنة ثلاثين وألف ولما قام بالملك أضاف في منصبه وجعله أربعة آلاف له وألفين\rللخيل ولقبه إسلام خان وولاه على بخشيكري فاستقل به أربعة أعوام، ثم أضاف في منصبه وولاه\rعلى كجرات فاستقل بها سنتين ثم جعله مير بخشي فأرخ له بعضهم من قوله بخشي ممالك فاستقل به\rسنتين، ثم ولي على أرض بنكاله فاستقل بها أربع سنين، ثم ولي الوزارة الجليلة فاستقل بها خمس\rسنوات، ثم ولي على إقليم الدكن، وأضيف في منصبه غير مرة حتى صار مع الأصل والإضافة\rسبعة آلاف له وسبعة آلاف للخيل.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في المعقول والمنقول والإنشاء والخط، حريصاً على الخدمة السلطانية،\rصاحب دهاء وتدبير وسياسية.\rتوفي في رابع عشر من شوال سنة سبع وخمسين وألف بمدينة أورنك آباد فدفن بها، كما في مآثر\rالأمراء.\rالقاضي عبد السلام البرهانبوري\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي عبد السلام الحنفي السندي البرهانبوري، أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بأرض السند، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ عباس بن\rالجلال السندي وسائر الكتب الدرسية على الحكيم عثمان بن عيسى البولكاني البرهانبوري، ولما بلغ\rرتبة الكمال ولي القضاء بمدينة برهانبور، ولاه عادل شاه البرهانبوري فاستقل به مدة، وكان يدرس\rويفيد، وله شرح على مختصر الوقاية، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد السلام الباني بتي\rالشيخ الصالح عبد السلام بن نظام الدين بن عثمان بن عبد الكبير بن عبد القدوس الحنفي الكنكوهي\rثم الباني بتي المشهور بالشيخ أعلى، ولد ونشأ بمدينة باني بت، وأخذ عن أبيه ثم عن الشيخ نظام\rالدين إله داد النارنولي ولازمه زماناً، ثم تصدر للارشاد، أخذ عنه غير واحد من المشايخ، توفي سنة\rثلاث وثلاثين وألف بباني بت فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الشكور الكالبوي\rالشيخ الفاضل عبد الشكور بن عبد الحكيم الكالبوي، أحد العلماء المشهورين في عصره، كان ورعاً\rتقياً قانعاً متوكلاً، لم يتردد إلى الأغنياء قط ولم يعرض عليهم حوائجه، كما في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378331,"book_id":1392,"shamela_page_id":499,"part":"5","page_num":565,"sequence_num":499,"body":"الشيخ عبد الشكور الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الشكور الجونبوري، كان من نسل الشيخ مبارك ابن خير الدين\rالجونبوري، قرأ العلم على بعض تلامذة الشيخ نور الله الجونبوري، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد\rرشيد بن مصطفى العثماني وانتفع به كثيراً، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء، وله\rشرح على مختصر الوقاية، فصل فيه مسألة العشر بالعشر خير تفصيل، مات في ثامن جمادي\rالأولى سنة خمس وتسعين وألف، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ عبد الشكور المنيري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الشكور المنيري البهاري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rولد ونشأ ببلدة منير، واشتغل بالعلم زماناً في بلاده ثم دخل جونبور وقرأ على الشيخ محمد رشيد بن\rمصطفى العثماني الجونبوري وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عنه ولازمه مدة مديدة حتى\rبلغ رتبة الإرشاد، واستخلفه الشيخ وكتب له مثال الخلافة، فرجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة.\rوكان عالماً فقيهاً زاهداً قنوعاً متوكلاً، لا يتردد إلى الأغنياء ولا يلتفت إلى الدنيا وأربابها، مات في\rمستهل جمادي الأخرى سنة خمس وتسعين وألف ببلدة منير فدفن بها، كما في كنج أرشدي.\rالقاضي عبد الشكور اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الشكور الحنفي اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولي القضاء بمدينة جونبور في أيام السلطان محمد أكبر بن همايون الكوركاني فاستقل به\rزماناً، ثم لما قصد السلطان المذكور إله آباد حضر القاضي في معسكره فعزله عن القضاء ونصب\rمكانه قاضي زاده الرومي، فاعتزل القاضي عن الناس وعكف على الدرس والإفادة.\rوكانت أوقاته موزعة لأداء النوافل والأدعية وتلاوة القرآن، وأمواله مصروفة على الفقراء\rوالمساكين، كما في منتخب التورايخ.\rمولانا عبد العزيز الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز بن عبد الرشيد بن عبد الغفور الحسيني المديني التتوي ثم الأكبر آبادي،\rكان من فحول العلماء، قرأ العلم على والده، ثم تصدر للدرس والإفادة فدرس مدة من الزمان وقنع\rبثلاث ربيات يومية، ثم قربه بختاور خان إلى عالمكير بن شاهجهان التيموري صاحب الهند سنة\rثمانين وألف، فخلع عليه وأعطاه المنصب أربعمائة لنفسه وسبعين للخيل، ثم أضاف في ذلك بعد\rزمان يسير وولاه على العرض المكرر، ثم أضاف في منصبه فصار سبعمائة له ومائتين للخيل\rوأعطاه أقطاع الأرض، ولكنه لما كان مسرفاً لم يكن يكفيه راتبه فيعيش في ضنك وبؤس، لا يستطيع\rأن يحسن الخدمة ولا يكثر التردد إلى صاحبه، ولذلك ما استفاد بعد تلك الإضافة.\rوكان فاضلاً كبيراً شاعراً مجيد الشعر مقتدراً على المعاني المبتكرة، وكان شديد التعصب على\rالشيعة حتى قيل إنه لما مرض أراد عالمكير أن يرسل إليه أحد الأطباء وأشار إليه أن لا يتعصب في\rالاستعلاج، فأجاب بأني اعترف بأن التعصب لا ينبغي في العلاج ولكني لا أعتمد على علمهم ولذلك\rاخترت الحكيم عبد الملك فانه ماهر في الحدس والتجربة والصلاح والعلم في الجملة، وكان في تلك\rالساعة أيضاً مشتغلاً بالتصنيف يملي على أصحابه، كما في المآثر.\rله كشف الغطاء رسالة نفيسة في الكلام بالفارسية، وله ديوان شعر، توفي سنة ثمان وثمانين وألف،\rكما في مآثر عالمكيري.\rالقاضي عبد العزيز الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير القاضي عبد العزيز بن عبد الكريم بن راجي محمد العيني الأجني ثم الكجراتي،\rكان من نسل الشيخ عين القضاة الهمداني، ولد ونشأ بمدينة أجين، وسافر للعلم فقرأ بعض الكتب\rالدرسية على مولانا عبد الكريم النهروالي وبعضها على العلامة وجيه الدين بن نصر الله العلوي\rالكجراتي، ثم تقرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378332,"book_id":1392,"shamela_page_id":500,"part":"5","page_num":566,"sequence_num":500,"body":"إلى عبد الرحيم بن بيرم خان فولاه الصدارة في أقطاعه، كما في كلزار أبرار.\rوفي مآثر رحيمي إن عبد الرحيم المذكور ولاه الحجابة وبعثه إلى بيجابور فأحسن الخدمة، ورجع\rإليه سنة ثمان وعشرين وألف وكان عبد الرحيم حينئذ بمدينة برهانبور فجعله وكيلاً فأحسن الخدمة\rحتى رضي عنه الراعي والرعية.\rوكان زاهداً متورعاً قواماً صواماً طيب النفس كريم الأخلاق ذا بشاشة يقبل على الناس بوجه طلق،\rنال صلات وجوائز وإقطاعات، انتهى.\rالقاضي عبد العزيز النصير آبادي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد العزيز بن فتح عالم بن محمد بن محمود الشريف الحسني النصير\rآبادي، كان من ذرية الأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ الإسلام قطب الدين محمد بن أحمد المدني\rالكروي، ولد ونشأ بنصير آباد من أعمال رأى بريلي وتلقى العلم وتأهل للفتوى والتدريس، فولي\rالقضاء في بلدته نيابة عن صنوه الكبير أبي محمد بن محمد بن محمود النصير آبادي في أيام\rشاهجهان بن جهانكير التيموري، وهو خال العارف الكبير علم الله بن فضيل النقشبندي البريلوي.\rالشيخ عبد العزيز الجونبوري\rالشيخ الصالح عبد العزيز بن فخر الدين بن كبير الدين الصوفي الجونبوري صاحب سيرة الأولياء،\rولد ونشأ ببلدة جونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده وأكثرها على غيره من الأساتذة في\rجونبور، ثم أخذ الطريقة عن أبيه وجلس على مسنده بعده، أخذ عنه غير واحد من المشايخ، وكتابه\rسيرة الأولياء كتاب في أخبار مشايخه.\rالأمير عبد العزيز الحبشي\rالأمير الكبير عبد العزيز بن عنبر الحبشي الأمحري المشهور بفتح خان كان أكبر أولاد أبيه، ولد\rبأرض الهند ونشأ بها في نعمة والده، وولي الوزارة بأحمد نكر بعده سنة خمس وثلاثين وألف.\rوكان شجاعاً مقداماً كبيراً سخياً لكنه قليل التدبير مبذراً لا يصغي لقول مشير، وارتكب الفظائع فكان\rحجاج زمانه، ووقع بسببه فتن، ثم تضعضع الزمان وآل ذلك إلى حصاد العلم والدين إلى أن نحى\rعن دست وزارته وقبض عليه مهابت خان، فوظف له شاهجهان بن جهانكير الدهلوي مائتي ألف من\rالنقود مسانهة، فاعتزل بلاهور ومات بها، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ عبد العزيز الإله آبادي\rالشيخ الصالح الفقيه عبد العزيز الإله آبادي، كان ابن خالة الشيخ محب الله العمري، أخذ عنه العلم\rوالطريقة ولازمه ملازمة طويلة، وسافر إلى دهلي وأدرك بها الشيخ عبد الله بن عبد الباقي\rالنقشبندي، لقيه كمال محمد السنبهلي عنده بدهلي وذكره في الأسرارية.\rالشيخ عبد العظيم السنبهلي\rالشيخ الصالح عبد العظيم بن منور بن منصور بن عبد الله بن عثمان الحسيني المودودي السنبهلي،\rأحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بسنبهل، وأخذ عن أبيه وتصدر للإرشاد بعده،\rوتزوج بابنة الشيخ تاج الدين النقشبندي السنبهلي، وتذكر له كشوف وكرامات، توفي سنة إحدى\rوأربعين وألف، كما في نخبة التواريخ.\rالشيخ عبد الغفور الأجني\rالشيخ الصالح الحاج عبد الغفور بن داود الأجني، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، قرأ على عمه الشيخ راجي محمد الأجني ولازمه، وأخذ عنه الطريقة وحفظ القرآن، وبذل\rجهده في حل مشكلات التفسير، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، وكان\rيتأسف على رجوعه ويريد أن يعود إلى أرض الحجاز، وكان يسعى للناس ويشفع لهم وينفعهم من\rأي طريق كان، توفي سنة خمس أو ست بعد الألف بمدينة أجين فدفن بها، كما في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378333,"book_id":1392,"shamela_page_id":501,"part":"5","page_num":567,"sequence_num":501,"body":"الشيخ عبد الغفار الموهاني\rالشيخ الصالح عبد الغفار الحسيني الموهاني الأودي، أحد العلماء الصالحين، أخذ الطريقة عن الشيخ\rإكرام السائين بوري، ثم لازم الشيخ عبد الجليل بن عمر البيانوي ثم اللكهنوي وأخذ عنه، وجاوز\rعمره مائة سنة، وكان صاحب الأذواق الصحيحة والمواجيد الصادقة، مات سنة ست وستين وألف،\rكما في مرآة الولاية.\rالقاضي عبد الغني الخانديسي\rالشيخ العالم الفقيه قاضي القضاة عبد الغني الخانديسي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالقراءة والتجويد، ودرس وأفاد مدة طويلة، ثم ترك التدريس واشتغل بمطالعة العوارف وشرح كلشن\rراز وشروح صحيح البخاري، توفي سنة تسع بعد الألف بمدينة برهانبور فدفن بها، كما في كلزار\rأبرار.\rالشيخ عبد الغني البدايوني\rالشيخ العالم الصالح عبد الغني الحنفي الصوفي البدايوني، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بمدينة بدايون، واشتغل بالعلم من صباه، فاعترته حالة عجيبة فكان كلما يستمع\rالنغم يسقط سكراناً ولا يزال على ذلك إلى ساعة نجومية، فكاد أن يحرم من العلم فألجأه الناس إلى\rالنكاح فتزوج، وسافر إلى دهلي للاسترزاق فأدرك بها الشيخ عبد العزيز بن الحسن الجونبوري\rفلازمه وقرأ عليه الكتب الدرسية، واشتغل بالتدريس فدرس بها مدة من الزمان، ثم انقطع إليه وأخذ\rعنه الطريقة وصحبه زماناً، ثم خرج من دهلي وأقام خارج البلدة في مسجد خانجهان خان، ولزم\rالإفادة والعبادة.\rوكان مرزوق القبول، مليح الشمائل حسن الأخلاق، شديد التوكل، جواداً، من حسنات عصره، كما\rفي منتخب التواريخ.\rمات في تاسع جمادي الآخرة سنة سبع عشرة وألف، كما في مهرجهانتاب.\rمولانا عبد الغني الكشميري\rالشيخ الفاضل عبد الغني الدالوالي البلديمري الكشميري، أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ\rالعلم على مولانا أبي القاسم بن الجمال ومولانا حيدر ابن فيروز وخواجه محمد وملا باقر، ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ شاه محمد البدخشي، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ عبد الفتاح الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير عبد الفتاح العسكري الأحمد آبادي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في المعارف\rالإلهية، له شرح بسيط على المثنوي المعنوي استقدمه عالمكير ابن شاهجهان سلطان الهند إلى\rحضرته واستفاد منه كثيراً، ثم رخصه إلى أحمد آباد.\rقال البلكرامي في مآثر الكرام: إن سلسلة مشايخه تنتهي إلى الإمام عبد القادر الكيلاني - رضي الله\rعنه - ببضع وسائط بطول أعمار المشايخ حيث أنه أخذ عن الشيخ إله داد عن الشيخ غريب الله\rعن الشيخ تاج الدين عن الشيخ سعيد عن الشيخ عبد الرزاق بن عبد القادر الكيلاني عن أبيه -\r﵁ توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام سنة تسعين وألف، كما في مآثر\rالكرام.\rالشيخ عبد الفتاح الجرياكوني\rالشيخ الفاضل عبد الفتاح بن المبارك العباسي الجرياكوني، أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة أربع\rوتسعين وتسعمائة بقرية جرياكوث وقرأ العلم على أساتذة عصره، له ميراث نامه منظومة بالفارسية،\rمنها قوله:\rخدا راشكر كز تحرير خامه مهذب كشت اين ميراث نامه\rمات في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وألف، كما في تاريخ مكرم.\rمولانا عبد القادر الأجني\rالشيخ الفاضل العلامة عبد القادر بن أبي محمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378334,"book_id":1392,"shamela_page_id":502,"part":"5","page_num":568,"sequence_num":502,"body":"أبي أحمد بن هامون البغدادي ثم الهندي الأجني،\rأحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد بباب الكرخ من بغداد، وتوفي والده في صغر سنه\rفتربى في مهد عمه وجاء به إلى بندر كووه من أرض الهند ومات بها عمه، فلما بلغ عبد القادر\rالسادسة عشرة من سنه سافر منها إلى كجرات سنة ست وستين وتسعمائة في أيام السلطان مظفر بن\rمحمود شاه الكجراتي، فقرأ بها الفنون الأدبية بمدرسة سركهيج على الفقيه حسن العرب الدابهولي،\rوقرأ المنطق والحكمة على الشيخ حسين البغدادي، وقرأ الكلام على القاضي علاء الدين عيسى\rالأحمد آبادي، ثم لازم دروس العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية،\rولما فتح أكبر شاه بن همايون التيموري بلاد كجرات سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة ورجع إلى آكره\rسافر معه، وقرأ الحاشية القديمة على شرح التجريد وتحرير الأقليدس وشرح التذكرة لمولانا نظام\rالأعرج وبعض كتب أخرى على العلامة فتح الله الشيرازي، ثم سافر إلى بلاد الدكن في ركب الشيخ\rأبي الفيض بن المبارك الناكوري سنة ألف وصحبه زماناً، ولما رجع أبو الفيض إلى آكره أقام ببلدة\rأجين وسكن بها وتزوج، واشتغل بالدرس والإفادة، ودرس بها نحو عشرين سنة.\rله ديوان شعر بالعربية، ورسالة بالعربية في مناقب الشيخ أبي الفيض المذكور، ورسالة في مدح\rالعلم على لسان المتكلم والحكيم صنفها لأبي الفضل ابن المبارك، وله تعليقات شتى على الكتب\rالدرسية.\rتوفي سنة إحدى وعشرين وألف بمدينة أجين فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rمولانا عبد القادر الفرملي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن أولياء الفرملي، أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر، تقرب إلى\rمحمد أكبر بن عالمكير السلطان ولازمه زماناً، توفي بمدينة بتنه سنة ثمانين وألف، كما في مهر\rجهانتاب.\rالشيخ عبد القادر الأجي\rالشيخ العالم الصالح عبد القادر بن حامد بن عبد الرزاق بن عبد القادر الشريف الحسني الأجي\rالملتاني، كان أكبر أبناء والده، تصدر للإرشاد بعده فنازعه في ذلك صنوه موسى بن حامد وسافر إلى\rأكبر شاه بن همايون التيموري سلطان الهند، فسافر عبد القادر أيضاً وأقام بفتحبور مدة من الزمان،\rوقدم إليه أكبر شاه ذات يوم الأفيون على جري عادته فامتنع عن بلعه، فأنكر عليه السلطان امتناعه\rعن ذلك، فبينما هو قد فرغ عن الصلاة المكتوبة يوماً في عبادت خانه القصر الذي بناه أكبر شاه\rواشتغل بالنوافل إذ خرج عليه أكبر شاه وقال: ينبغي لك أن تصلي النوافل في بيتك، فقال عبد\rالقادر: يا مولانا! هذا ليس بملك فيكون تحت سلطانك، فغضب عليه السلطان وقال: إذا لم تكن\rترضى عن ملكي فاخرج عنه، فخرج الشيخ من ساعته ورحل إلى مدينة أج وترك المنازعة مع أخيه\rموسى ونقل جسد أبيه من حامدبور إلى أج ودفن بها، وعكف على الإفادة والعبادة ورزق حسن\rالقبول، كما في المنتخب.\rالقاضي عبد القادر اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد القادر بن سلطان بن إله داد بن لاذ بن فريد بن عبد القادر بن المحدث\rبن قطب الدين المحدث بن خضر المحدث بن حسن بن مبارك ابن عثمان بن محيي الدين بن عماد\rالدين بن أبي بكر بن الحسين بن معز الدين ابن عبد الكريم بن إبراهيم بن أدهم، العمري البلخي ثم\rالهندي اللكهنوي، كان من فحول العلماء، ولد بلكهنؤ سنة ست وتسعين وتسعمائة، وقيل: إنه ولد\rبكسمندي - قرية من أعمال لكهنؤ - سنة أربع وتسعين وتسعمائة من بطن بوبوجيا بنت عبد الواحد\rبن لاذ صنو القاضي ضياء الدين النيوتيني، وحفظ القرآن وسافر للعلم إلى لاهور وإلى بلاد أخرى،\rثم تصدر للدرس والإفادة بمدينة لكهنؤ.\rأخذ عنه الشيخ بير محمد اللكهنوي، والسيد محمد شفيع الدهلوي، والسيد محمد القنوجي، والشيخ\rقطب الدين السهالوي، والسيد غلام مصطفى الأشرفي الجائسي، والشيخ محمد زمان الكاكوروي،\rوالشيخ مجتبي القلندر اللاهربوري، والسيد حسن رسول نما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378335,"book_id":1392,"shamela_page_id":503,"part":"5","page_num":569,"sequence_num":503,"body":"الدهلوي، والقاضي معين الدين\rالمهرنوي، والقاضي شرف الدين اللكهنوي، والقاضي عبد اللطيف البهرائجي، والقاضي حبيب الله\rالسنديلوي، ومولانا عبد الله السنديلوي، ومولانا ركن الدين المحدث الدهلوي، والشيخ فتح الله\rالقنوجي، ومولانا جعفر الصدربوري، ومولانا عليم الله الكجندوي، ومولانا أبو سعيد اللكهنوي،\rوالشيخ صدر الدين اللكهنوي، والشيخ مرتضى، ونواب مختار خان أمير بنكالة وخلق آخرون، كما\rفي راحة الأرواح.\rوتوفي في السابع والعشرين من شعبان سنة ست وسبعين وألف وله اثنتان وثمانون سنة فأرخ لوفاته\rبعضهم من رضي الله وقبره بلكهنؤ، كما في رسالة ألفوها في ترجمة الشيخ رفيع الدين المراد آبادي.\rالشيخ عبد القادر الحضرمي\rالشيخ العالم الصالح عبد القادر بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس، الشافعي\rالحضرمي ثم الهندي الكرجاتي صاحب النور السافر عن أخبار القرن العاشر ولد في عشية يوم\rالخميس لعشرين خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وتسعمائة بمدينة أحمد آباد، وكان\rوالده رأى في المنام قبل ولادته جماعة من الأولياء منهم الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵀ والشيخ\rأبو بكر العيدروس وغيرهما، فذلك هو الذي حمله على تسميته بعبد القادر، وكناه أبا بكر ولقبه محي\rالدين وكانت أمه أم ولد هندية وهبتها بعض النساء من أرباب الخير.\rقرأ القرآن العظيم، واشتغل بتحصيل طرف من العلم، وقرأ عدة من المتون على جماعة من\rالأعلام، وشارك في كثير من الفنون، ولبس الخرقة عن المشايخ، أجلهم والده السيد شيخ بن عبد الله\rالعيدروس، والشيخ حاتم بن أحمد الأهدل، والشيخ عبد الله بن السيد شيخ العيدروس، والشيخ درويش\rحسين الكشميري، والشيخ موسى بن جعفر الكشميري، والشيخ محمد بن الحسن الجشتي الكجراتي،\rوصرف الهمة في اقتناء الكتب المفيدة وبالغ في طلبها من أقطار البلاد البعيدة مع ما صار إليه من\rكتب والده فاجتمع منها عنده جملة عديدة، فدرس وصنف وألبس الخرقة، وحصل له قبول عظيم\rوجاه واسع عند الأمراء والملوك، وسارت بمصنفاته الرفاق، وقال بفضله علماء الآفاق، وكاتبه ملوك\rالأطراف وأتحفوه بصلاتهم الجميلة وهباتهم الجزيلة، وأخذ عنه غير واحد من الأعلام.\rوممن لبس منه الخرقة السيد العلامة جمال الدين محمد بن يحيى الشامي المكي، والشيخ الكبير بدر\rالدين حسن بن داود الكوكني الهندي والشيخ الفقيه محمد ابن عبد الرحيم باجابر الحضرمي والشيخ\rالفاضل شهاب الدين أحمد بن ربيع بن أحمد بن عبد الحق السنباطي المكي ثم المصري وغيرهم.\rومن مصنفاته الفتوحات القدوسية في الخرقة العيدروسية - في مجلد ضخم - ومنها الحدائق\rالخضرة في سيرة النبي ﷺ وأصحابه العشرة، وهو أول كتاب ألفه وسنه إذا ذاك\rدون العشرين، ومنها إتحاف الحضرة العزيزة بعيون السيرة الوجيزة، وهو على نمط الحدائق إلا أنه\rأخصر منه، ومنها المنتخب المصطفى في أخبار مولد المصطفى، وكتاب المنهاج إلى معرفة\rالمعراج، والأنموذج اللطيف في أهل بدر الشريف، وأسباب النجاة والنجاح في أذكار المساء\rوالصباح، والدر الثمين في بيان المهم من علوم الدين، والحواشي الرشيقة على العروة الوثيقة، وفتح\rالباري بختم صحيح البخاري، وتعريف الأحباء لفضائل الأحياء، وعقد اللآل بفضائل الآل، وبغية\rالمستفيد بشرح تحفة المريد، والنفحة العنبرية بشرح بيتين العدنية، وغاية القرب في شرح نهاية\rالطلب، وله شرح على قصيدة الشيخ أبي بكر العيدروس النونية، وله كتاب إتحاف إخوان الصفاء\rبشرح تحفة الظرفاء بأسماء الخلفاء، وصدق الوفاء بحق الإخاء، وكتاب النور السافر عن أخبار\rالقرن العاشر، والزهر الباسم من روض الأستاذ حاتم، وهو شرح رسالة من السيد حاتم إليه وهو\rمطول نحو مجلدين، وكتاب قرة العين في مناقب الولي عمر بن محمد باحسين، وله ديوان شعر سماه\rبالروض الأريض والفيض المستفيض.\rومن شعره قوله:\rإذا ما اشتد ليل الهموم ودجا جعلت إلى أهل بدر الالتجا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378336,"book_id":1392,"shamela_page_id":504,"part":"5","page_num":570,"sequence_num":504,"body":"وما خاب عبد لهم قد رجا ومتى توسل بهم إلى الله فرجا\rتوفي سنة ثمان وثلاثين وألف بأحمد آباد فدفن بها، كما في خلاصة الأثر.\rالقاضي عبد القادر الباني بتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد القادر بن محمد الباني بتي ثم الأجني، أحد الفقهاء المتصوفين، ولد\rونشأ بباني بتي وكان من بني أعمامه، ثم لازم الشيخ عبد الرزاق الجهنجهانوي وأخذ عنه الطريقة،\rوسافر للحج والزيارة ثلاث مرات على قدم الصدق والإخلاص، وسكن بأجين عند عمه وكان قاضياً،\rفلما مات عمه ولي القضاء فاشتغل به زماناً، وكان يذكر في كل أسبوع يوم الجمعة.\rقال محمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار: إنه كان آية ظاهرة في تأويل المتشابهات ومعرفة\rالناسخ والمنسوخ ووجوه الإعراب وأسباب النزول والتعميم والتخصيص والحقيقة والمجاز، مات\rسنة إحدى عشر وألف بأجين فأرخوا لوفاته من قاضي زنده دل.\rالشيخ عبد القادر اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه المعمر عبد القادر بن محمد بن زين العابدين بن عبد القادر ابن محمد، الشريف\rالحسني الأجي ثم اللاهوري، أحد المشايخ المعروفين، أخذ عن أبيه وتصدر للارشاد بعده.\rقال عبد القادر البدايوني في كتابه منتخب التواريخ: إن أكبر شاه أمره أن يسافر إلى مكة المباركة\rفراح إلى كجرات، فجهز له الأمراء فسافر إلى الحجاز وحج وزار، ورجع إلى الهند وعكف على\rالإفادة والعبادة بلاهور، انتهى.\rوفي خزينة الأصفياء: إنه كان عالماً تقياً زاهداً كريماً محسناً إلى الناس شديد التعبد، توفي سنة\rاثنتين وعشرين وألف بلاهور فدفن بها.\rمولانا عبد القادر البدايوني\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن ملوك شاه الحنفي البدايوني، أحد العلماء المبرزين في التاريخ والإنشاء\rوالشعر وكثير من الفنون الحكمية، ولد سنة سبع وأربعين وتسعمائة ببلدة بساور - بفتح الموحدة\rوالسين المهملة - في عهد شير شاه العادل، وقرأ القرآن على السيد محمد المكي بمدينة سنبهل، وقرأ\rالمختصرات وبعض العلوم العربية على جده لأمه مخدوم أشرف البساوري، وقرأ في ذلك الزمان\rقصيدة البردة ودروساً من كنز الدقائق في الفقه على الشيخ حاتم السنبهلي تبركاً، ثم دخل آكره وأخذ\rالعلم بعضه عن المفتي أبي الفتح بن عبد الغفور التهانيسري وأكثره عن الشيخ مبارك بن خضر\rالناكوري، وقرأ بعض كتب على القاضي أبي المعالي الحنفي، وقرأ بست باب في الأصطرلاب على\rمير تقي ابن فارغي الشيرازي، وأخذ الشعر والألغاز والنجوم والحساب والموسيقى والشطرنج\rالصغير والكبير وضرب البين نوع من العود وكثيراً من الفنون، وصحب أبا الفيض وأبا الفضل\rابني الشيخ مبارك ابن خضر المذكور أربعين سنة، وصحب نظام الدين بن محمد مقيم الهروي،\rوغياث الدين بن عبد اللطيف القزويني، وكمال الدين حسين بن حسن الشيرازي، وخلقاً آخرين من\rالعلماء، ولازم الأمير حسين خان أحد ولاة أوده مدة طويلة، وكان الأمير يحسن إليه ويمنحه الصلات\rوالجوائز، ثم تركه سنة إحدى وثمانين وتسعمائة ودخل آكره، فشفع له جلال خان القورجي وعين\rالملك الشيرازي إلى أكبر شاه بن همايون السلطان فقربه إليه وخاطبه وأدخله في صف العلماء، ففاق\rالأقران في زمان يسير في القرب والمنزلة، واتخذه السلطان إماماً لصلواته، وأعطاه ألف فدادين من\rالأرض الخراجية، وأمره بنقل الكتب الهندية إلى اللغة الفارسية، فألف كتباً عديدة:\rفأول ما أمر به نقل اتهرين ويد رابع الكتب المقدسة في زعم الهنادك وهو في لغة سنسكرت،\rيزعمون أن بعض أحكامه موافق للشريعة الإسلامية، فكان البدايوني يكتبه في الفارسية بعد ما يفهمه\rالشيخ بهاون الدكني الذي كان من أحبار الهنادك ثم أسلم ولكنه لما كان ذلك الكتاب في غاية الدقة\rوالغموض كان الشيخ بهاون يعجز عن إفهامه فرفع البدايوني تلك القصة إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378337,"book_id":1392,"shamela_page_id":505,"part":"5","page_num":571,"sequence_num":505,"body":"السلطان، فأمر أبا\rالفيض بن المبارك الناكوري بنقله إلى الفارسية، ثم أمر الحاج إبراهيم السرهندي لذلك حتى تم\rالكتاب، ولكنه بقيت خبايا في الزوايا.\rثم أمره بنقل مهابهارت أحد الكتب التاريخية للهنادك، وهو في زعمهم كتاب مقدس مشتمل على\rأنواع القصص والمواعظ والمصالح والأخلاق والآداب وتدبير المعاش، وفيه بيان المذاهب وطريق\rالعبادة وغيرها من الأمور النظرية والعملية، أسست تلك المباحث على حرب عظيمة دارت بين\rكوران وبندوان طائفتين من ملوك الهند، ومهابهارت مركب من لفظين في لغتهم: مها عبارة عن\rالعظيم، وبهارت عبارة عن الحرب، فجمع أكبر شاه السلطان طائفة من أحبار الهنادك وأمرهم\rبتعبيرها في اللغة المروجة ليعبرها البدايوني مشاركاً لغياث الدين القزويني في الفارسية، فلما تم ذلك\rالكتاب سماه السلطان رزمنامه.\rثم أمره بنقل رامائن أحد الكتب السابقة على مهابهارت، وفيه خمسة آلاف وعشرون أشلوكاً وكل\rأشلوك منها يشتمل على خمسة وستين حرفاً، فنقله إلى الفارسية في أربعة أعوام، وفرغ من تصنيفه\rسنة سبع وتسعين وتسعمائة.\rثم أمره أن ينتخب الجامع الرشيدي وهو كتاب مفيد في تراجم الخلفاء العباسية في بغداد وبقيتهم في\rمصر والخلفاء الأموية إلى رسول الله ﷺ ومنه إلى آدم ﵇ بالبسط\rوالتفصيل، فلخصه ونقله من العربية إلى الفارسية.\rثم أمره أن يكمل بحر الأسماء الذي صنف بأمر السلطان زين العابدين الكشميري، وهو كتاب مؤلف\rفي القصص الهندية وقد بقي طرف من القصص المفيدة، فألفه البدايوني في ستين كراسة وجعله\rالمجلد الثاني من ذلك الكتاب، وقد فرغ من تصنيفه في خمسة أشهر.\rثم أمره أن يلخص تاريخ كشمير الذي ألفه مولانا شاه محمد الشاه آبادي، فانتخبه في شهرين بعبارة\rرائقة.\rثم أمره بترجمة معجم البلدان من العربية إلى الفارسية، فقسم أجزاءه على اثني عشر رجلاً من أهل\rالعلم، فناول البدايوني منها عشرة أجزاء فكتبها بالفارسية في شهر واحد.\rومن تلك المصنفات التاريخ الألفي أمر السلطان بتصنيفه خاصة، واصطفى منهم سبعة رجال منهم\rعبد القادر البدايوني ليكتب كل واحد في أسبوع أخبار سنة، فامتثلوا أمره حتى حررت من ذلك أخبار\rخمس وثلاثين سنة.\rومن مصنفات البدايوني الأربعون في فضل الجهاد في سبيل الله.\rومنها نجاة الرشيد في الكبائر والصغائر من المعاصي وآفات النفوس صنفه سنة تسع وتسعين\rوتسعمائة.\rومنها منتخب التواريخ وهو أحسن مؤلفاته، رتبه على ثلاثة مجلدات: الأول في تراجم ملوك الهند\rمن سبكتكين إلى همايون وهو ما بين الإيجاز والإطناب، والثاني في أخبار أكبر شاه السلطان من بدء\rجلوسه على سرير الملك إلى سنة أربعين، والثالث في ذكر من عاصره من المشايخ والعلماء\rوالأطباء والشعراء، فرغ من تصنيفه يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادي الآخرة سنة أربع بعد\rالألف، وكتابه هذا مما لا نظير له في صحة الرواية، نقد فيها أخلاق الناس بعين البصيرة فنقد الغش\rمن الخالص، وذكر المناقب والمعايب، وما قصر في انتقاد الرجال حتى أنه لم يبال بصاحبه أكبر\rشاه، وكشف القناع عن حسنه وقبحه وخيره وشره وصوابه وخطائه وعدله وظلمه كأنه متحنط لا\rيبالي بموته.\rتوفي في سنة أربع بعد الألف وله سبع وخمسون سنة، كما في دربار أكبري.\rالشيخ عبد القادر البخاري الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد القادر البخاري الأكبر آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان يدرس ويفيد بمدينة أكبر آباد، وكان من المشايخ القادرية الأعظمية، أخذ عنه خلق\rكثير من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378338,"book_id":1392,"shamela_page_id":506,"part":"5","page_num":572,"sequence_num":506,"body":"العلماء والمشايخ، مات سنة خمسين وألف بأكبر آباد فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rالمفتي عبد القدوس الأمروهوي\rالشيخ الفاضل المفتي عبد القدوس بن عبد الغفور بن عبد الملك الحسيني الأمروهوي، أحد العلماء\rالعاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بأمروهه، وتفقه على والده، وولي الإفتاء بعده سنة تسعين\rوتسعمائة، واستقل به إلى سنة اثنتين وستين وألف، لأن ولده محمد شاهد ولي الإفتاء بعده في تلك\rالسنة، لعله مات عبد القدوس المذكور في السنة المذكورة أو مما يقرب ذلك، كما في نخبة التواريخ.\rمولانا عبد القوي البرهانبوري\rالشيخ العالم الكبير عبد القوي الحنفي البرهانبوري، أحد العلماء المشهورين، لقبه عالمكير بن\rشاهجهان التيموري اعتماد خان ورقاه درجة بعد درجة حتى نال خمسة آلاف منصباً رفيعاً، وأذن له\rعالمكير أن يجلس بين يديه في الخلوة، وصار يعتمد عليه في مهمات الأمور.\rقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إنه كان شديد التعصب، كثير الإعجاب بنفسه، احتسب على\rسعيد سرمد الأرمني وكلفه اللباس فلم يقبله، ثم ادعى عليه أنه ينكر معراج النبي صلى الله عليه\rوسلم فأفتى بقتله، انتهى.\rوقال خافي خان في منتخب اللباب: إنه كان صالحاً تقياً ديناً صدوقاً محتظياً عند السلطان، وكان\rالسلطان ومن دونه يعظمونه ويتلقون إشاراته بالقبول، ولكنه كان لا يفوه بشفاعة لأرباب الحوائج\rويشدد على الناس في القضايا حتى إنه قتل لذلك، وقصته: أن رجلاً قلندر الزي من أهل إيران قدم\rالهند، وأقام ببلدة سورت وبمدينة برهانبور أياماً عديدة ثم جاء إلى دهلي، فمال إليه الأمراء من أهل\rإيران واجتمع لديه القلندرون، فلم يزل يعيش في الحدائق والبساتين ويشتغل بالمعازف والمزامير\rويبذل الأموال الطائلة حتى قيل: إن مصارفه كانت أكثر من مداخله، فظن السلطان أنه جاسوس بعثه\rملك إيران، فأمر العسس أن يقبض عليه، وأمر عبد القوي أن يفحصه، فأحضره العسس لديه، فتكلم\rمعه الشيخ في الخلوة فجحد كل ما رموه به، فلما شدد عليه قال: إذا شددت علي فإني لا أخبرك إلا\rهمساً في أذنك، وأبى إلا أن يهمس إليه فأدناه، فوثب عليه وأخذ سيفه الذي بين يديه وضربه، فلم\rيرتث ولم يتحرك ومات من ساعته، وكان ذلك في سنة ست وسبعين وألف، قال السهارنبوري في\rمرآة جهان نما: إن ابنيه محمد مظفر وأبا الفتح نقلا جسده إلى برهانبور ودفناه بها.\rمولانا عبد الكريم البشاوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الكريم بن درويزه الحنفي البشاوري، أحد العلماء المذكرين، أخذ الطريقة عن\rالشيخ علي الغواص الترمذي عن الشيخ نظام الدين الجشتي التهانيسري، وله مصنف في الأفغانية\rيسمى بمخزن الإسلام توفي سنة اثنين وسبعين وألف، وقبره بحدود يوسف زئي من أرض ياغستان،\rكما في الحدائق الحنفية.\rالشيخ عبد الكريم المانكبوري\rالشيخ الصالح المعمر عبد الكريم بن سلطان بن قاسم بن أحمد بن ميران بن فيض الله بن حسام\rالدين المانكبوري، أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بمانكبور، وأخذ عن أخيه الشيخ عبد الله\rالمانكبوري، ولما توفي عبد الله خرج من بلدته وساح البلاد حتى وصل إلى جبل لبنان، وحج وزار\rسبع مرات، ثم رجع إلى الهند ومات بأرض بنكاله فنقلوا جسده إلى مانكبور ودفنوه بها، وكانت وفاته\rفي الخامس عشر من شهر صفر سنة سبع وخمسين وألف وله سبعون سنة، كما في آئينة أوده.\rالشيخ عبد الكريم البرهانبوري\rالشيخ الصالح عبد الكريم بن شرف الدين البرهانبوري، أحد رجال العلم والمعرفة، ولد سنة ثمان\rوتسعمائة بمدينة برهانبور، ونشأ في مهد المشيخة، وانتفع بأبيه ولازمه مدة حياته، وكان زاهداً عفيفاً\rديناً باذلاً سخياً مسدي الإحسان إلى الضيفان، مات في الثاني عشر من شعبان سنة أربع بعد الألف\rوله ست وتسعون سنة، كما في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378339,"book_id":1392,"shamela_page_id":507,"part":"5","page_num":573,"sequence_num":507,"body":"الشيخ عبد الكريم الكاكوروي\rالشيخ العالم الصالح عبد الكريم بن شهاب الدين بن نظام الدين العلوي الكاكوروي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ في أيام جده وأخذ عنه، وقرأ فاتحة الفراغ وله ثمان عشرة\rسنة، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد الباقي النقشبندي وعن غيره من المشايخ، ثم رجع إلى\rبلدته وتمكن بها للدرس والإفادة، وكان على قدم جده في الزهد والقناعة، مات في ثالث ربيع الأول\rسنة تسع وثلاثين وألف، كما في كشف المتواري.\rالشيخ عبد الكريم اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الكريم بن عبد الله بن شمس الدين السلطانبوري ثم اللاهوري، أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، قرأ الكتب الدرسية على والده، وأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين بن\rعبد الشكور التهانيسري وصحبه، وسافر للحج والزيارة مرتين: مرة في صحبة أبيه، ومرة بعد\rوفاته، وسكن بلاهور بعد ما توفي والده، له شرح على فصول الحكم بالفارسية، والأسرار العجيبة\rرسالة له في الأذكار والأشغال، مات في السابع والعشرين من رجب سنة خمس وأربعين وألف ببلدة\rلاهور، فدفن بها قريباً من حديقة زيب النساء بيكم، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الكريم الأكبر آبادي\rالشيخ الصالح المجود عبد الكريم الأكبر آبادي، أحد القراء المشهورين في عصره، كان مكفوف\rالبصر مكشوف البصيرة، حفظ القرآن، وأخذ القراءة والتجويد عن الشيخ عبد الملك القارئ الأكبر\rآبادي، وحفظ القصيدة الشاطبية مع معانيها وغرائبها، وحفظ القراءات السبع مع أربع عشرة رواية،\rوكان يقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب، كما في كلزار أبرار.\rالمفتي عبد الكريم الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير عبد الكريم بن محب الدين بن علاء الدين، الخرقاني النهروالي الكجراتي، المفتي\rبهاء الدين أبو الفضائل المكي، أحد أفراد الدنيا في الفضل والكمال، ولد بأحمد آباد من بلاد الهند\rضحى يوم الإثنين تاسع عشر شوال سنة إحدى وستين وتسعمائة، وكان بيته بيت العلم والطريقة في\rبلدة نهرواله من بلاد كجرات، وتقدم تمام النسب في ترجمة جده علاء الدين النهروالي من أعيان\rالقرن العاشر، وهو سافر إلى مكة المباركة مع أبيه ونشأ بها، ولازم عمه المفتي قطب الدين محمد\rالنهروالي وبه تفقه وعليه تخرج، وأخذ عن الشيخ عبد الله السندي والعلامة الشهاب أحمد بن حجر\rالهيثمي، روى عنه صحيح البخاري وتولى إفتاء مكة سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، وولي الخطابة\rفي حدود التسعين وتسعمائة، وولي أيضاً المدرسة السلطانية المرادية بمكة، وألف مؤلفات لطيفة،\rمنها شرح ممزوج على صحيح البخاري لم يكمله، سماه النهر الجاري على البخاري وتاريخ سماه\rإعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام وهو مختصر تاريخ عمه المذكور، زاد فيه أشياء حسنة\rمهمة مما يحتاج إليه وما حدث بعد تأليفه منبهاً إليه، فرغ من تصنيفه يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة\rبقيت من شعبان سنة ألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وأكمل التحية،\rوممن أخذ عنه السيد عمر بن عبد الرحيم البصري وخلق آخرون.\rقال المحبي في خلاصة الأثر: إنه كان إماماً فاضلاً، له اشتغال تام بالعلم وخط حسن، ونسخ بخطه\rكتباً، وله حفظ جيد ومذاكرة قوية، وكان عارفاً بالفقه، خبيراً بأحكامه وقواعده، مطلعاً على نصوصه\rمع طلاقة الوجه وكثرة السكون، وأما الأدب فكان فيه فريداً، يفهم نكته، ويكشف غوامضه،\rويستحضر من الأخبار والوقائع وأحوال العلماء جملة كثيرة، وكان من أذكياء العالم ذا إنصاف في\rالبحث، قال المحبي: هو الذي سعى في إحداث معلوم من بندر جدة يكون في مقابلة خدمة إفتاء\rالحنفية بمكة وأجيب إلى ذلك، وجعلت له خلعة تحمل مع الركب المصري يلبسها في يوم العرضة،\rثم أحدث له في مقابلة ذلك أيضاً صوفان من الديار الرومية في ضمنها مائة دينار، واستمر ذلك\rلمفتي مكة، توفي بها قبل غروب شمس يوم الأربعاء خامس عشر ذي الحجة سنة أربع عشرة بعد\rالألف، ودفن بالمعلاة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378340,"book_id":1392,"shamela_page_id":508,"part":"5","page_num":574,"sequence_num":508,"body":"الشيخ عبد الكريم السهارنبوري\rالشيخ الفاضل عبد الكريم بن عبد الستار الأنصاري السهارنبوري، أحد الأفاضل المشهورين في\rعصره ومصره، أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ ركن الدين ابن عبد القدوس الكنكوهي ولازمه مدة\rطويلة، ثم انقطع إلى الدرس والإفادة، وكان يعظ ويذكر ويلقن الذكر على الطريقة الجشتية، أخذ عنه\rخلق كثير، وله ديوان شعر بالفارسي، مات لأربع عشرة خلون من محرم سنة أربع وعشرين وألف\rببلدة سهارنبور فدفن بها، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ عبد اللطيف الأجيني\rالشيخ العالم الصالح عبد اللطيف بن أحمد المتوكل الأجيني، أحد المشايخ العشقية الشطارية، ولد\rونشأ بمدينة أجين، وسافر إلى برهانبور وأخذ عن الشيخ عيسى بن قاسم السندي البرهانبوري\rولازمه زماناً، ثم قام مقام والده في الإرشاد والتلقين بمدينة أجين، توفي سنة سبع وألف، كما في\rكلزار أبرار.\rالشيخ عبد اللطيف الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد اللطيف بن عبد الله العباسي الأكبر آبادي، أحد فحول العلماء، له لطائف\rالحدائق من نفائس الدقائق شرح بسيط بالفارسي على حديقة الحكيم سنائي الغزنوي، صنفه سنة ثمان\rوثلاثين وألف، وله خلاصة أحوال الشعراء، رتبه على سبع طبقات، وله لطائف المثنوي شرح\rمختصر على المثنوي المعنوي، وكان مليح الخط حسنه، رأيت خطه على نفحات الأنس من\rحضرات القدس لعبد الرحمن بن أحمد الجامي، كانت في مكتبة حبي في الله ربي نور الحسن بن\rصديق حسن الحسيني البخاري القنوجي، فوجدته غاية في الجودة والملاحة.\rالشيخ عبد اللطيف الكجراتي\rالشيخ الصالح عبد اللطيف بن ملك شاه النهروالي الكجراتي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بنهرواله، وتوفي والده في صباه فسافر إلى جانبانير، ولازم الشيخ صدر الدين\rمحمد الذاكر الجانبانيري واشتغل بأذكار الطريقة الشطارية وأشغالها زماناً، وسافر بأمر شيخه إلى\rكواليار سنة سبع وسبعين وتسعمائة، وأدرك بها أبناء الشيخ محمد غوث وأصحابه، وأدرك الشيخ\rنظام الدين إله داد النارنولي وكثيراً من المشايخ، ثم رجع إلى جانبانير، وانتقل منها بعد خرابها إلى\rبروده وتزوج بها واتخذها داراً وسكناً، وسافر إلى كواليار مرة ثانية سنة أربع وثمانين وتسعمائة،\rوسافر إلى برهانبور لزيارة الشيخ عيسى بن قاسم السندي، توفي سنة سبع عشرة وألف ببزوده، كما\rفي كلزار أبرار.\rالشيخ عبد اللطيف البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح عبد اللطيف الحنفي البرهانبوري، الشيخ المشهور المتفق على ولايته وجلالته،\rكان يعتقد بفضله وكماله عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند، يكرمه غاية الإكرام ويذكره في كثير من\rرسائله ويتواضع له ويتردد إليه، وإن لم يستطع يبعث إليه الرسائل، قلما يخلو أسبوع أو شهر من\rذلك، كما في منتخب اللباب.\rوكان يشدد في الأمر والنهي، ويحتسب على الناس ولا يخاف في الله أحداً، وكان يتجر ويسترزق\rبها على وجه الحلال، وما كانت له خادم غير صاحبته، وكان لا يأذن لعامة الناس أن يدخلوا عليه\rولا يفتح بابه لهم في كثير من الأحيان، ولا يقبل النذور والفتوحات، ولا يدع أحداً يبايعه.\rوكان ناسكاً صواماً قواماً، ذاكراً لله سبحانه في كل أمر، رجاعاً إليه في سائر الأحوال، وقافاً عند\rحدوده وأوامره ونواهيه، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، وكان يحتسب على الشيخ برهان الدين\rالشطاري البرهانبوري ويقول: إنه مبتدع، لاستماعه الغناء ولتواجده في ذلك.\rتوفي سنة ست وستين وألف بمدينة برهانبور، فأرخ لوفاته بعض الناس من ستون دين افتاد كما في\rتأليف محمدي، وفي مرآة عالم: إنه توفي سنة ستين وألف، وتاريخه آه زان شيخ كامل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378341,"book_id":1392,"shamela_page_id":509,"part":"5","page_num":575,"sequence_num":509,"body":"مولانا عبد اللطيف السلطانبوري\rالشيخ الفاضل العلامة عبد اللطيف الحنفي السلطانبوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rقرأ الكتب الدرسية على الشيخ جمال الدين اللاهوري، وأخذ المنطق والحكمة عن العلامة فتح الله\rالشيرازي، ثم درس وأفاد وظهر فضله بين العلماء، فجعله شاهجهان بن جهانكير معلماً لولده دارا\rشكوه في حياة والده جهانكير فلم يزل يعلمه، وكان شاهجهان يجزل عليه الصلات والجوائز، فلما\rكف بصره رخصه إلى بلدته وأعطاه قرى عديدة، فرجع إلى بلدته والتزم التفسير والموعظة مع\rالطريقة الظاهرة والصلاح، كما في بادشاه نامه وعمل صالح.\rوفي مرآة عالم: إن شاهجهان جعله معلماً لولده عالمكير، وقد سمع بختاور خان صاحب المرآة من\rعالمكير أنه كان يقول: إن له حقاً عظيماً علي لأني كل ما أخذت من العلوم والفنون أخذته عنه، لأنه\rكان يجتهد في الإفادة ولا يتساهل في ذلك، خلافاً لغيره من الأساتذة فانهم كانوا يراعون جانبي\rويلاحظونني فيتساهلون في تعليمي، انتهى.\rتوفي سنة اثنتين وأربعين وألف، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من قوله آفتاب علم را آمد كسوف كما\rفي مرآة عالم، فما في تذكرة العلماء: إنه مات سنة ست وثلاثين وألف، لا ينبغي أن يعتمد عليه.\rالشيخ عبد اللطيف السندي\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف البديني السندي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rأجرى له عالمكير الأرزاق السنية بعد كبر سنه، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عبد الله الخير آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن أبي الفتح بن نظام الدين الحسيني الرضوي الخير آبادي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بخير آباد، وأخذ عن والده ولازمه زماناً طويلاً، وتصدر\rللإرشاد بعده، وكان كثير الدرس والإفادة.\rالسيد عبد الله السندي\rالأمير عبد الله بن أبي المكارم بن غياث الدين، الحسيني السيوستاني السندي، أحد الأمراء\rالمعروفين بأرض السند، ولد ونشأ بمدينة سيوستان، وسافر إلى دهلي مرافقاً لمرزا غازي أحد ولاة\rالسند في أيام جهانكير بن أكبر شاه، ثم رجع إلى بلاد السند، وبعثه مرزا غازي إلى ملك الفرس\rبالسفارة، فزار مشهد الرضا في ذلك السفر، وولي على مدينة تهته بعد وفاة الغازي، واعتزل عنها\rفي أيام شاهجهان بن جهانكير شاه، فرتب له شاهجهان خمسين ألف دام، وكانت وفاته في السادس\rعشر من شعبان سنة أربع وخمسين وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عبد الله السنديلوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الله بن بهلول بن جاند بن جنيد بن محمد بن برهان الدين بن عز الدين\rمحمود بن نجم الدين أحمد بن شمس الدين العثماني الهروي السنديلوي، أحد المشايخ العشقية\rالشطارية، ولد يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الثاني سنة أربع وعشرين وتسعمائة ببلدة سنديله من\rأرض أوده، فلما صار ابن تسع سنوات سافر للعلم إلى كوبامؤ وقرأ على الشيخ إله داد بن سعد الله\rالعثماني الكوباموي النحو والصرف، ثم ذهب إلى بدايون، ثم إلى دهلي وسكن بها عند الشيخ معز\rالدين البخاري، وقرأ اللب والإرشاد والكافية في مدرسة دهلي، ثم سافر إلى حصار وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على مولانا برهان الدين الملتاني، وسافر معه إلى كجرات وقرأ بعض الرسائل في\rالفنون الرياضية على العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، وقرأ هداية الفقه وأصول البزدوي على\rالشيخ مبارك الفاضل الكواليري، وأخذ الحديث وأصوله عن الشيخ عبد الأول الحسيني الدولة آبادي\rوأسند الفصوص وشروحه عن الشيخ مصطفى الرومي، وقرأ فاتحة الفراغ وله أربع وعشرون سنة،\rثم لازم الشيخ محمد غوث الشطاري الكواليري وأخذ عنه الطريقة، وأجازه الشيخ المذكور يوم غرفة\rمن ذي الحجة الحرام سنة خمسين وتسعمائة بكجرات وأمره أن يربي المريدين،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378342,"book_id":1392,"shamela_page_id":510,"part":"5","page_num":576,"sequence_num":510,"body":"فاستقام على تلك\rالخدمة سنتين، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وأقام بالمدينة المنورة خمس سنوات عاكفاً على\rالزهد والعبادة، وكان يحج في كل سنة، ثم رجع إلى الهند وتزوج بأحمد آباد، واشتغل بها بالدرس\rوالإفادة خمس عشرة سنة، ثم ذهب إلى كواليار واعتكف على قبر شيخه سنتين، ثم دخل آكره\rواعتزل بها مع القناعة والعفاف والتوكل والإستغناء، كان لا يتردد إلى الأغنياء ولا غيرهم من\rالناس.\rجمع ابنه عبد النبي ملفوظاته في كتابه جامع الكلم: ومن مصنفاته: سراج السالكين، وكنز الأسرار\rفي أشغال الشطار، وشرح الرسالة الغوثية والأوراد الصوفية، وأنيس المسافرين، وأسرار الدعوة،\rورسالة الصوفية،\rتوفي لسبع ليال بقين من جمادي الأولى سنة عشر وألف بمدينة آكره، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الله الحضرمي\rالسيد الشريف عبد الله بن حسين بن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله ابن محمد، بافقيه الحسيني\rالحضرمي الشافعي، أحد علماء الإسلام الكبار، ذكره الشلي في تاريخه، قال: إنه ولد بتريم، وحفظ\rالقرآن على محمد با عائشة، وحفظ الجزرية وقرأها عليه، وحفظ بعد الإرشاد والملحة والقطر\rوعرضها على مشايخه، وتفقه بوالده حسين، وأخذ عدة علوم عن الشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن بن\rشهاب الدين، منها الحديث والعربية وأكثر العلوم الأدبية، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد الرحمن بن\rعلوي بافقيه، ومن مشايخه عبد الرحمن السقاف ابن محمد العيدروس والقاضي أحمد بن حسين\rوالقاضي أحمد بن عمر عيديد والشيخ أحمد بن عمر البيتي والشلي الكبير، وأخذ التصوف عن أكثر\rمشايخه المذكورين، ولبس الخرقة من غير واحد، وجد في الطلب واعتنى بعلوم الأدب حتى اشتهر\rأمره وبعد صيته، ثم دخل الهند واجتمع في رحلته هذه بكثير من أرباب الفضل والحال، ثم قصد\rمدينة كنور وأخذ بها عن السيد الكبير بن محمد بن عمر بافقيه وغيره، وحصل له قبول تام عند\rصاحبها الوزير عبد الوهاب، وكان عبد الله بن حسين إذ ذاك شاباً فرغب في صهارته وزوجه بابنته\rوأعطاه دست الوزارة، فنصب نفسه للتدريس والإقراء ونفع العالمين فشاع ذكره شرقاً وغرباً، وكان\rلا يقاوم في المناظرة.\rوألف تآليف عديدة، منها شرح الآجرومية، وشرح الملحة ومختصرها، وشرح مختصره، وله رسائل\rبديعة، وكان في صناعة النظم والنثر حاز قصب السبق، وله قصائد غريبة، قال الشلي: ورأيت له\rرسائل وأنا صغير، أتى فيها بما لم يسبق إلى مثله، كان أرسلها إلى سيدي الوالد، ولم يتفق لي إلى\rالآن الوقوف على شيء من مؤلفاته ولا قصائده، ولم يقدر لي الله الاجتماع به في رحلتي إلى الهند،\rوكان مع علو همته لا يسمع بشيء إلا أحب أن يقف على أصله ومادته ويتطلب أربابه من سائر\rالآفاق حتى أحكم على الرمل والهيئة والأسماء والأوفاق، واجتهد في علم الكيمياء غاية الإجتهاد\rويقال إنه ناله، وكان مع ذلك كله ذا قدم راسخة في الصلاح والتقوى والدين مقبلاً على الطاعة، وله\rخلق حسن وعذوبة كلام ولين جانب، لا يزال مسروراً، وكان آية في الكرم كثير الإحسان، وكان\rينفق نفقة السلطان، ويسكن العظيم من الدور، ويركب الخيل الجياد، وهو قائم بنفع العباد، عاكف\rعلى طلبة العلم، ولم تطل لياليه حتى مات وهو في الوزارة، كما في خلاصة الأثر.\rالشيخ عبد الله الحضرمي\rالسيد الشريف عبد الله بن زين بن محمد بن عبد الرحمن بن زين بن محمد، مولى عيديد،\rالحضرمي الشافعي الفقيه الجل، ذكره الشلي في تاريخه، قال: إنه ولد بتريم وحفظ القرآن، ثم طلب\rالعلم وحفظ الجزرية والعقيدة الغزالية والأربعين النواوية والملحة والقطر والإرشاد، وعرض\rمحفوظاته على العلماء الأجلاء، وتفقه على القاضي أحمد بن حسين ولازمه إلى أن تخرج به وبرع،\rوجمع من الفوائد شيئاً كثيراً، وأخذ عدة علوم، منها الحديث والتفسير والعربية على الشيخ أبي بكر\rعبد الرحمن، وأخذ عن أخيه محمد الهادي التصوف والحديث، ومن مشايخه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378343,"book_id":1392,"shamela_page_id":511,"part":"5","page_num":577,"sequence_num":511,"body":"الشيخ عبد الرحمن بن\rمحمد العيدروس والشيخ عبد الرحمن بن علوي بافقيه وغيرهم، وكان في الحفظ منقطع القرين لا\rتغيب عن حفظه شاردة، وكان أجمع أقرانه للفقه وأبرعهم فيه، وأذن له غير واحد من مشايخه\rبالإفتاء والتدريس، فدرس وأفتى، وانتفع به جماعة.\rقال الشلي: وحضرت دروسه وقرأت عليه بعض الإرشاد، وحضرت بقراءة غيري فتح الجواد،\rوكان آية في الفروع والأصول محققاً، وما شهدت الطلبة أسرع من نقله، وكان علمه أوسع من عقله،\rولما حفظ الإرشاد جميعه حصل له خلل في سمعه، واشتهر عند العوام أن من حفظ الإرشاد كله ابتلى\rبعلة، ولذا كان كثير ممن حفظه يترك بعضه، وكان حسن المناظرة، قال: ووقع بينه وبين شيخنا\rالقاضي عبد الله بن أبي بكر الخطيب مناظرات في مسائل مشكلات، وربما تناظرا أكثر الليل.\rوكان صاحب جد في الدين، وكان ذا هدى ورشاد وصلاح معرضاً عن الرين، حسن الصيت نير\rالوجه بصير القلب والبصر متقللاً من الدنيا، وارتحل من بلدة تريم ودخل الهند وأخذ عن السيد عمر\rبن عبد الله باشيبان علوم الصوفية والأدب، وأخذ السيد عمر عنه العلوم الشرعية، وطلب منه أن يقيم\rعنده والتزم له بما يحتاجه، فقام حتى اجتمع بمن في الهند من المحققين، فقصد مدينة بيجابور\rواجتمع فيها بالشيخ أبي بكر بن حسين بافقيه أخي شيخه القاضي بافقيه، وأخذ عن هذين علوم\rالتصوف والحقيقة، وجلس يدرس أياماً، ثم مات بمدينة بيجابور، ودفن عند قبور بني عمه من السادة\r﵁ كما في خلاصة الأثر.\rالشيخ عبد الله اللاهوري\rالشيخ العالم المعمر عبد الله سعد الحنفي اللاهوري نزيل المدينة المنورة، كان من أخيار الصوفية،\rاسم أبيه سعد الله، وقيل: سعد الدين ولد سنة خمس وثمانين وتسعمائة، وتوفي سنة ثلاث وثمانين\rوألف.\rوهو ممن أخذ عن مفتي مكة قطب الدين محمد النهروالي، يروي عنه صحيح الإمام البخاري بسند\rعال، لا أعلم في الدنيا سنداً أعلى من هذا السند، أخذ عنه الشيخ إبراهيم بن حسن الكردي المدني\rوعنه الشيخ سالم بن عبد الله البصري المكي حتى انتشر في الحجاز، وقد ذكره إبراهيم المذكور في\rالأمم لإيقاظ الهمم، وذكره عبد الله بن سالم في الإمداد بعلو الإسناد والمزجاجي في نزهة رياض\rالإجازة وقال: هذه الطريقة لم تصل إلى الحرمين إلا مع أشياخ أشياخ مشايخنا كالشيخ المعمر عبد\rالله بن سعد اللاهوري، انتهى.\rمولانا عبد الله السيالكوتي\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الله بن عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي أحد العلماء\rالمشهورين بأرض الهند، ولد ونشأ ببلدة سيالكوث وقرأ العلم على والده، وأخذ الحديث عن المفتي\rنور الحق بن عبد الحق المحدث الدهلوي، ثم درس وأفاد وألف، وتميز واشتهر بالفضل والكمال،\rأخذ عنه خلق كثير.\rوكان عالمكير بن شاهجهان التيموري سلطان الهند وأبناؤه يكرمونه غاية الإكرام: أدركه عالمكير\rسنة ست وثمانين وألف بمدينة لاهور وإحتظ بصحبته، ثم استقدمه إلى أجمير ليوليه الصدارة\rالعظمى وبعث كتاباً إليه بخطه، وأمر بختاور خان أن يحرضه على القبول فكتب إليه بختاور خان،\rفأجابه أن الزمان زمان الفراق لا زمان كسب الشهرة في الآفاق ولكنه سيحضر لديه امتثالاً للأمر\rالمطاع، فسافر إلى أجمير وأقام بها زماناً، ثم رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس، كما في مآثر\rعالمكيري، ومن مصنفاته التصريح على التلويح في أصول الفقه من البداية إلى المقدمات الأربع،\rومنها تفسير على سورة الفاتحة، ومنها رسالة في حقائق التوحيد، صنفها بأمر عالمكير، وله غير ذلك\rمن الرسائل، توفي في شهر رجب سنة ثلاث وتسعين وألف، كما في المآثر.\rالشيخ عبد الله السنبهلي\rالشيخ الصالح الفقيه عبد الله بن عبد العظيم بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378344,"book_id":1392,"shamela_page_id":512,"part":"5","page_num":578,"sequence_num":512,"body":"منور بن منصور بن الشيخ عبد الله بن عثمان\rالحسيني المودودي الأمروهوي ثم السنبهلي، أحد العلماء المبرزين في المعارف الالهية، كان سبط\rالشيخ تاج الدين النقشبندي السنبهلي، كما في نخبة التواريخ.\rالشيخ عبد الله البرهانبوري\rالشيخ الصالح الفقيه عبد الله بن عبد النبي بن نظام الدين بن محمد ماه بن صفي الدين العمري\rالجشتي الكجراتي ثم البرهانبوري، أحد العلماء الصالحين، كان فاضلاً صاحب الطريقة الظاهرة\rوالصلاح، توفي لليلة بقيت من الشهر المحرم سنة ثمان وتسعين وألف بمدينة برهانبور فدفن بها:\rكما في تاريخ برهانبور.\rالشيخ عبد الله البهتي\rالشيخ الصالح عبد الله بن عمر بن حسن بن عثمان بن حسن بن عبد الباسط ابن أحمد بن مبارك بن\rحسن بن علي بن محمد بن يحيى بن أحمد بن نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الكيلاني،\rالأجي ثم البهتي، كان من المشايخ المشهورين في الطريقة القادرية، سافر إلى الحجاز فحج وزار،\rورجع إلى الهند وسافر إلى أجمير ودخل الأربعين، ثم قدم دهلي وأقام عند مقبرة الشيخ قطب الدين\rبختيار الأوشي ودخل الأربعين، ثم سار إلى قرية بهته وسكن بها، وكان مرزوق القبول، أخذ عنه\rخلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وألف، كما\rفي الأسرارية.\rالشيخ عبد الله الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الكابلي ثم الدهلوي، أحد العلماء\rالمبرزين في المعارف الإلهية، ولد بمدينة دهلي في سادس رجب سنة عشر وألف بعد أربعة أشهر\rمن ولادة أخيه الكبير لأبيه عبيد الله بن عبد الباقي، وتوفي والده في صغره فتربى في مهد الشيخ\rحسام الدين الدهلوي، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ شاكر محمد والشيخ عبد الحق بن سيف الدين\rالدهلوي، ثم سافر إلى سرهند وقرأ بعض الكتب على الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي،\rوأخذ عنه الطريقة وصحبه زماناً، ثم رجع إلى دهلي وأجازه الشيخ حسام الدين والشيخ إله داد،\rفتصدى للدرس والإفادة.\rوكان فاضلاً كبيراً صوفياً من أرباب الوجد والسماع، وكانت له اليد الطولى في المعارف الإلهية\rعلى مذهب الشيخ محيي الدين بن عربي، وكانت الفصوص والفتوحات منه على طرف اللسان، له\rتعليقات نفيسة عليهما، وتعليقات على تفسير البيضاوي وعلى بعض الكتب الدرسية، وله زاد المعاد\rرسالة في مناقب الشيخ حسام الدين المذكور، وله رسالة في الميراث صنفها باسم ولده زين الدين\rمحمود، وله شرح التسوية للإله آبادي، ورسالة مستقلة في الحقائق بالعربية، وبرده بر انداخت،\rوالسر المبهم كلاهما بالفارسية، وكتاب الفوائح بالعربي، وطريق الوصول إلى أصل الأصول، توفي\rيوم الأربعاء لخمس ليال بقين من جمادي الأولى سنة أربع وسبعين وألف، كما في الأسرارية.\rالشيخ عبد الله الكواليري\rالشيخ الفاضل عبد الله بن محمد غوث بن خطير الدين العطاري الشطاري الكواليري أحد العلماء\rالمتصوفين، ولد ونشأ بمدينة كواليار، وقرأ العلم على الشيخ مبارك الفاضل الكواليري وعلى الشيخ\rوجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي، ودرس مدة من الزمان، ثم تصدر للإرشاد مقام والده\rواستقام على الطريقة برهة من الدهر، ثم قربه أكبر شاه بن همايون التيموري إليه وجعله من أهل\rالمناصب الرفيعة، فخدمه أربعين سنة، ولما قام بالملك ولده جهانكير بن أكبر شاه سنة أربع عشرة\rوألف استعفى عن الخدمة ورجع إلى بلدته كواليار وتولى الشياخة بها.\rتوفي في الثامن عشر من شهر محرم سنة إحدى وعشرين وألف بمدينة كواليار فدفن بها، كما في\rكلزار أبرار.\rعبد الله قطب شاه الحيدر آبادي\rالملك الباذل عبد الله بن محمد قطب شاه الشيعي الحيدر آبادي، أحد الملوك المشهورين، قام بالملك\rبعد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378345,"book_id":1392,"shamela_page_id":513,"part":"5","page_num":579,"sequence_num":513,"body":"والده سنة خمس وثلاثين وألف بحيدر آباد، واستقل بالملك سبعاً وأربعين سنة، وكان ملكاً عادلاً\rباذلاً كريماً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، وفد عليه العلماء من بلاد فارس والعرب وصنفوا له\rتصانيفهم، منها البرهان القاطع في اللغة الفارسية، صنف له محمد حسين التبريزي، وكان لفرط\rمحبته لأهل العلم زوج ابنته بالسيد أحمد بن محمد المعصوم الدستكي الشيرازي المشهور بالمدني،\rوهو والد السيد علي المعصوم الدستكي صاحب سلافة العصر.\rمات في ثالث محرم الحرام سنة ثلاث وثمانين وألف بحيدر آباد فدفن بها، كما في حديقة العالم.\rالشيخ عبد الله العلوي الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الله بن وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بأحمد آباد من بلاد كجرات واشتغل بالعلم، وتخرج على والده وتفنن عليه\rبالفضائل، ثم أخذ عنه الطريقة، ودرس وأفاد في حياة والده مدة طويلة، ثم قام مقامه بعده.\rوكان شيخاً مجاهداً، صاحب زهد وعبادة، متين الديانة، كبير الشأن، مرزوق القبول، ناهز عمره\rسبعاً وثمانين سنة، توفي في خامس محرم الحرام سنة سبع عشرة وألف فدفن عند والده، كما في\rروضة الأولياء للبيجابوري.\rالقاضي عبد الله البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الله الحنفي الكجراتي ثم البيجابوري، أحد العلماء المتمكنين في الفقه\rوالحديث، أخذ عن العلامة وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي ولازمه زماناً، ثم ذهب إلى\rبيجابور وولي القضاء فسكن بها، وقبره بمدينة بيجابور، كما في روضة الأولياء للبيجابوري.\rالسيد عبد الله الترمذي\rالشيخ الصالح عبد الله الحسيني الترمذي، الخطاط المشهور، كان من ذرية الشيخ نعمة الله الولي،\rيكتب التعليق في غاية الجودة والحلاوة، ولذلك لقبه جهانكير بن أكبر شاه مشكين رقم، وكان فاضلاً\rشاعراً مجيد الشعر صاحب الطريقة الظاهرة والصلاح، أخذ الطريقة عن الشيخ فيض الله\rالسهارنبوري المتوفي سنة ١٠٢٤، وكان يتلقب في الشعر بالوصفي، وله ديوان شعر وخمس\rمزدوجات بالفارسية، توفي سنة خمس وثلاثين وألف بمدينة أجمير، كما في مرآة العالم.\rالحكيم عبد الله الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الله الحكيم الأكبر آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، له همدم بخت\rرسالة في الطب، صنفها لبختاور خان سنة إحدى وتسعين وألف، واسمها يشعر بالتاريخ كما في مرآة\rالعالم.\rالشيخ عبد الله الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الله بن سماء الدين الدهلوي، كان من رجال العلم والمعرفة، أخذ عن والده\rولازمه ملازمة طويلة، ثم استوحش عن الناس فخرج إلى الصحراء، ولذلك لقبوه بالبياباني - معناه\rالصحرائي - ثم بعد مدة من الزمان دخل المدينة واعتكف في مقبرة الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني الدهلوي، ثم سافر إلى مندو ومات بها سنة سبع بعد الألف، كما في بحر زخار.\rصفي الدين عبد الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن علي الشيرازي صفي الدين عين الملك، كان من العلماء المبرزين في\rالصناعة الطبية، أخذ عن والده الحكيم عين الملك وتفنن عليه بالفضائل، وتزوج بأخت الشيخ أبي\rالفيض بن المبارك الناكوري: وكان له ولد رشيد يسمى بمحمد، وقد ذكرته في حرف الميم.\rالشيخ عبد الله المانكبوري\rالشيخ الصالح عبد الله بن سلطان بن قاسم بن أحمد بن نظام الدين، العمري المانكبوري، أحد كبار\rالمشايخ، ولد ونشأ بمانكبور، وأخذ عن والده ولازمه ملازمة طويلة، ولما توفي والده تولى الشياخة،\rأخذ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378346,"book_id":1392,"shamela_page_id":514,"part":"5","page_num":580,"sequence_num":514,"body":"عنه صنوه عبد الكريم، وكان شيخاً جليلاً مهاباً، رفيع القدر، كبير المنزلة، تذكر له كشوف\rوكرامات ووقائع غريبة، مات في مستهل المحرم سنة أربع وألف بمانكبور، كما في أشرف السير.\rجلبي عبد الله الرومي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الله الرومي المشهور بالجلبي، كان من كبار العلماء، يعرف اللغات\rالمتنوعة من العربية والتركية والفارسية ويحسنها، وله معرفة تامة بمصطلحات القوم واليد الطولى\rفي الفقه والأصول، قدم الهند في أيام شاهجهان وسكن بدهلي في زي الفقراء، وكان يحسن إليه سعد\rالله خان الوزير ويوظفه، ثم وظفه شاهجهان وأعطاه اليومية، ولما تولى المملكة عالمكير خصه\rبأنظار العناية والقبول، وأمره بترجمة الفتاوي العالمكيرية ذكره السهارنبوري وقال: إنه كان نادرة\rمن نوادر العصر في الفنون الغريبة، له مصنفات عديدة في الحكمة والتصوف.\rالشيخ عبد المجيد الأمروهوي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد عبد المجيد بن معروف بن خداوند بن كلاب ابن يحيى، العلوي\rالأمروهوي، أحد المشايخ المبرزين في المعارف الإلهية، ولد في سنة سبعين وتسعمائة بمدينة\rأمروهه ونشأ بها، وسافر للعلم إلى نار نول فقرأ الكتب الدرسية في مدرسة الشيخ نظام الدين إله داد\rبن عبد الكريم النارنولي، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة من الزمان، ثم رجع إلى بلدته وتولى\rالشياخة بها، أخذ عنه صنوه فيض الله وخلق كثير وله الذكر الأعلى في شرح أسماء الله الحسنى،\rتوفي في الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ست وأربعين وألف بأمروهه فدفن بها، كما في نخبة\rالتواريخ.\rالشيخ عبد المجيد اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد المجيد بن المفتي محمد اللاهوري، أحد عباد الله الصالحين، له رسالة إلى\rالشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي بالعربية، وجواب منه إليه في بيان وجه التعلق بين الروح\rوالنفس وبيان عروجهما ونزولهما وبيان الفناء الروحي والجسدي وبقائهما.\rمولانا عبد الملك السرهندي\rالشيخ الفاضل عبد الملك بن فريد الدين الكهروالي السرهندي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، أخذ عن أبيه ولازمه زماناً، وأخذ عنه خلق كثير.\rقال بختاور خان في مرآة العالم: إنه كان فاضلاً تقياً متورعاً يسكن بسرهند، انتهى،\rالشيخ عبد الملك الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث عبد الملك بن عبد اللطيف بن عبد الملك، العباسي الأحمد آبادي الكجراتي، أحد\rالعلماء البارعين في الحديث، أخذ عن المفتي قطب الدين بن علاء الدين النهروالي المكي، وأخذ عنه\rإبراهيم بن الحسن الكوراني المدني: أجازه مكاتبة وذكره في إيقاظ الهمم، وأخذ عنه أبو الأسرار\rحسن ابن علي العجيمي المكي، وقد ذكره الشيخ محمد بن الطيب الفاسي في عيون موارد السلسلة في\rالأحاديث المسلسلة في رواية المسلسل بالمشارقة، وروى عنه بسنده عن الشيخ عبد الملك وبه إلى\rداود الطائي عن نعمان بن ثابت الكوفي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله\rعليه وسلم: إذا اتضع النجم رفعت العاهة عن كل بلد، انتهى.\rخواجه عبد المنعم الأحراري\rالشيخ الصالح الفقيه عبد المنعم بن عبد الله بن الشيخ الكبير عبيد الله الأحرار الأحراري، كان من\rكبار المشايخ، أقطعه شاهجهان التيموري سلطان الهند قرى عديدة من ناحية سليم بور فسكن بها،\rوكانت له صحبة مؤثرة، انتفع به خلق كثير، مات في بضع وخمسين وألف، وذكره كمال محمد\rالسنبهلي في الأسرارية.\rمولانا عبد المؤمن اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح أبو المراد عبد المؤمن بن محمد بن طاهر اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والحديث والعربية، له مختصر لطيف سماه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378347,"book_id":1392,"shamela_page_id":515,"part":"5","page_num":581,"sequence_num":515,"body":"بالقصر المتين من الحصن الحصين، فرغ من\rتصنيفه ليلة الجمعة التاسع والعشرين من جمادي الأولى سنة أربع عشرة وألف ببلدة آكره، أوله\rالحمد لله أحمد الله على ما هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله - إلخ.\rمولانا عبد النبي الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد النبي بن الشيخ عبد الله الشطاري عماد الدين محمد عارف العثماني\rالسنديلوي ثم الأكبر آبادي، أحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية، له مصنفات كثيرة، ذكره\rالشيخ عبد الحي بن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي في طرب الأماثل، قال: رأيت فوائح الأنوار\rشرح لوائح الأسرار للشيخ عبد النبي مكتوباً بخطه سنة سبع وثمانين وألف، وكان في آخره: قد وقع\rالفراغ يوم الجمعة ثامن ثاني عشر من عشرين من حادي عشر من الهجرة تجاه مرقد الشيخ الوالد\rببلدة آكره، صانها الله عن جميع ما يكره! وتاريخ إتمامه أفضال حق انتهى.\rقال: وقد عد عبد النبي من مصنفاته كتباً عديدة على ما رأيت أسماءها على ظهر نسخة الفوائح\rبخطه، منها: ذريعة النجاة شرح المشكاة اللهم تممه، شرح الفصوص وشرح ترجمة الفصوص اللهم\rتممه، ومختصر الفوائح المسمى بالروائح شرح اللوائح، وشوارق اللمعات شرح اللمعات، وشرح\rخلاصة العشق، وشرح جام جهان نما، وشرح الغيبة، وشرح شرح نخبة الفكر، وشرح معمى المير\rحسين، وشرح الجواهر الخمسة، وشرح كليد مخازن، وشرح تحفة حل الودود اللهم تممه، وشرح\rعلى حاشية السيد علي العضدي المسمى بفيض الخبير، ورسالة في تعريف الفقر، ورسالة كشف\rالجواهر ورسالة في اسم الذات، ورسالة لطائف العشر في حقيقة البشر، ورسالة في المعراج،\rورسالة في شرح خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، ورسالة كنوز الأسرار في أشعار الشطار،\rوجوامع كلم الصوفي، ومقامات العارفين اللهم تممه، وفتوحات المغيبة اللهم تممه، وحدائق الإنشاء،\rورسالة في الناسخ والمنسوخ يسمى دستور المفسرين، وبحر الكرم شرح عين العلم، وحاشية على\rشرح الجامي من مبحث الحال إلى المجرورات، وسواطع الإلهام شرح تهذيب الكلام، وشرح حديث\rمعراج المؤمنين، وشرح حديث كنت كنزاً مخفياً: ورسالة دستور السعادة في بيان الولاية، وفيض\rالقدوس منتخب نقد النصوص، ومطالع الأنوار الخفي شرح أجوبة الولي، وجواهر الأسرار، وشرح\rفصوص الفارابي، وفيض الملك المبين شرح حق اليقين، وحاشية على نقد النصوص، ولوامع\rالأنوار في مناقب السادة الأطهار ورسالة في السماع، ورسالة في جواب أسئلة الفاضل النارنولي،\rوشرح جواب ابن سينا لمكتوب أبي الخير مولانا أبي سعيد، ومواهب إلهي شرح أصول إبراهيم\rشاهي، وشرح إرشاد النحو للقاضي شهاب الدين اللهم تممه، وروح الأرواح شرح الحكمة الإشراقية،\rورسالة في إيمان فرعون، ورسالة في خلوات الوجود، ورسالة ناسخ التناسخ، وشرح حضرات\rالخمس وغيرها، انتهى.\rومن مصنفاته: كشف الأنوار شرح جواهر الأسرار بالفارسي في علم الدعوة، شرح فيه الجوهر\rالثالث من الجواهر الخمسة للشيخ محمد غوث الكواليري، أوله: منك العون في الابتداء والانتهاء يا\rكريم إلخ.\rالمفتي عبد النبي الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد النبي بن يوسف الحنفي الكشميري، أحد كبار الفقهاء الحنفية، له اليد\rالطولى في الخلاف والمذهب، تفقه على والده، واجتهد وبالغ إلى أن صار أوحد زمانه في استخراج\rالروايات الجزئية والإفتاء، أقر بفضله المؤالف، والمخالف: كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ عبد الواجد السنبهلي\rالشيخ العالم الصالح عبد الواجد بن كمال الدين النقشبندي السنبهلي، أحد كبار المشايخ، ولد ونشأ\rبمدينة سنبهل، وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378348,"book_id":1392,"shamela_page_id":516,"part":"5","page_num":582,"sequence_num":516,"body":"ثم سافر إلى دهلي وأخذ العلم عن أهله، ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ تاج الدين العثماني النقشبندي السنبهلي، وصحب والده زماناً صالحاً وانتفع به\rنفعاً عظيماً، وسافر إلى الحرمين الشريفين في بضع وستين وألف، فحج وزار وانتفع بمشايخ\rالحرمين، وصنف تفسير القرآن الكريم بالفارسي، ورجع إلى بلدته بعد مدة، ذكره كمال محمد صاحب\rالأسرارية.\rالشيخ عبد الواحد البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح عبد الواحد بن إبراهيم بن قطب الدين الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد\rالعلماء المبرزين في المعارف الإلهية، ولد ونشأ بقرية ساندي بالسين المهملة والألف والنون والدال\rالهندية بعدها تحتية، وكان صاحب الفضائل العلية والكرامات الجلية والأذواق الصحيحة والمواجيد\rالصادقة، ذكره عبد القادر البدايوني في منتخب التواريخ، وعلاء الدولة القزويني في نفائس المآثر،\rومحمد بن الحسن المندوي في كلزار أبرار والسيد غلام علي البلكرامي في مآثر الكرام وكلهم أثنوا\rعليه.\rقال البلكرمي: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ صفي الدين عبد الصمد السائنبوري، ثم لازم صاحبه\rالشيخ حسين بن محمد السكندروي، والتزم أذكار الطريقة وأشغالها حتى بلغ رتبة المشيخة، ثم سكن\rبقنوج ولذلك اشتهر بالقنوجي، وبتلك النسبة ذكره المندوي والقزويني، وكلام البدايوني أيضاً مشعر\rبذلك، وفي آخر عمره دخل بلكرام وتزوج ومات بها.\rله شرح بسيط على نزهة الأرواح، وشرح قصة الإخوة الأربعة، وشرح مصطلحات ديوان الحافظ،\rوأشهر مصنفاته سبع سنابل، وهو مصنف لطيف.\rومن بدائع تأليفاته شرح كافية ابن الحاجب إلى بحث غير المنصرف على لسان الحقائق والتصوف.\rقال فيه: الكلمة لفظ أي ملفوظة على ألسنتنا وملحوظة لقلوبنا ومحظوظة به بواطننا، يعني كلمة\rتوحيد در مرتبة إقرار بر زبانها ئي ما ملفوظ است ودر مرتبة تصديق دلها ئي مارا ملحوظ ودر\rمرتبة أحوال باطنها ئي ما ازو محظوظ، مصنف ﵀ اكتفاء بذكر اقرار كرد ومعطوف\rمحذوف فرو كزاشت، بحكم آنكه حكم كردن بر إسلام وسبب جريان تكليف احكام منوط ومربوط\rبمرتبة اقرار است، وقرينة حذف مفهوم از عبارت مصنف است كه ميكويد وضع لمعنى مفرد نهاده\rشده است يعني لازم كردانيده شده است قبول آن كلمة توحيد بر رقاب ونواصي بجهت تحصيل\rمعنى كه فرد ومجرد است از كفر ونفاق ومعاصي، بس لفظ مفرد قرينة حذف است زيرا كه افراد\rاز كفر وافراد از نفاق وافراد از معاصي، فالافراد من الكفر في رتبة الإقرار، والافراد من النفاق في\rرتبة التصديق، والإفراد من المعاصي في رتبة الأحوال، لأن من لقي ربه تعالى موحداً يبدل لله\rسيئاته حسنات، إلى غير ذلك.\rومن فوائده ما كتب إلى بعض الأمراء لما بعث إليه منشور الإقطاع فرد ذلك وكتب إليه فرمان مدد\rمعاش كه بنام درويشي إمضاء شود تعزيت نامه اوست، وآن مهرها كه بر كاغذ زنند علامات مهر\rمنزل أو كه ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة اكرجه آن مهر نكين وطغراي\rزمين از دركاه شاهان است اما جون ظالمان را دست دراز است قاصر همت بائد هركه خواهان\rاست.\rمن آن نكين سليمان بهيج نستانم كه كاه كاه برو دست اهرمن باشد\rإلى غير ذلك، توفي ليلة الجمعة ثالث رمضان سنة سبع عشرة وألف كما في المآثر.\rالشيخ عبد الواحد المندسوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الواحد بن محمد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن نعمة الله بن سالار بن وجيه\rالدين يوسف الجنديروي المندسوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والتصوف، قرأ بعض الكتب\rالدرسية على الشيخ محمد الذي كان من أصحاب السيد عبد الأول الشيرازي، وقرأ سائر الكتب\rالدرسية على الشيخ مبارك الفاضل الكواليري، وتلقى الذكر منه ومن الشيخ عبد الله بن بهلول\rالشطاري الأكبر آبادي، ولازمه حتى برع في العلوم كلها لا سيما في الدعوة والتفسير والفقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378349,"book_id":1392,"shamela_page_id":517,"part":"5","page_num":583,"sequence_num":517,"body":"والتصوف، وكان صاحب وجد وحالة، لم يشرب الماء سبعاً وعشرين سنة.\rمات سنة سبع عشرة وألف، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ عبد الواحد الدهلوي\rالشيخ العالم عبد الواحد بن سليمان بن إبراهيم، الأجودهني ثم الدهلوي، أحد العلماء المبرزين في\rالمعارف الإلهية، أدرك كبار المشايخ واستفاد منهم، ولازم الشيخ عبد الباقي النقشبندي زماناً وأخذ\rعنه، له تعليقات على فصل الخطاب للشيخ محمد بن محمود الحافظي البخاري، رأيتها بخطه في\rخزانة حبي في الله ربي نور الحسن بن صديق حسن الحسيني البخاري القنوجي، توفي سنة تسع\rعشرة وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ عبد الواحد اللاهوري\rالشيخ الفاضل عبد الواحد النقشبندي اللاهوري، أحد العلماء الصالحين، أخذ عن الشيخ عبد الباقي\rالنقشبندي ثم عن صاحبه الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ عبد الوالي الخير آبادي\rالشيخ العالم الصالح عبد الوالي بن أبي الفتح بن نظام الدين، الحسيني الرضوي الخير آبادي، أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بخير آباد، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على\rأساتذة عصره ورجع إلى خير آباد، وأخذ الطريقة عن الشيخ حبيب أحد أصحاب والده، ثم تصدر\rللإرشاد وتزوج وبارك الله في أعقابه، نهض منهم الأجلاء كالشيخ صفة الله ابن مدينة الله الخير\rآبادي المحدث وولده أحمد الله.\rالشيخ عبد الوهاب الكوباموي\rالشيخ الفاضل عبد الوهاب الحنفي الكوباموي الخطيب، كان من العلماء المشهورين في عصره، ولد\rونشأ بكوبامؤ، واشتغل بالعلم وحصل، وقرأ على الشيخ نظام الدين العثماني الأميتهوي ولازمه\rملازمة طويلة، ثم أخذ عنه الطريقة، وكان يدرس ويفيد.\rالشيخ عبد الوهاب الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الوهاب بن يوسف بن عبد الوهاب، الحسيني البخاري الأجي، أحد المشايخ\rالمعروفين بالعلم، ولد ونشأ بدهلي، وأخذ عن غيره من العلماء والمشايخ، وسافر إلى الحجاز في\rبضع وستين وألف فحج وزار ورجع إلى الهند، وكان ﵀ يدرس ويفيد، ذكره كمال محمد\rالسنبهلي في الأسرارية.\rالشيخ عبد الوهاب البروجي\rالشيخ العالم الصالح عبد الوهاب بن فتح الله البروجي، الكجراتي، أحد أصحاب الشيخ علي المتقي،\rسافر إلى مكة المباركة ولازم الشيخ المذكور ملازمة طويلة وأخذ عنه وحج وزار، وأخذ الحديث عنه\rوعن الشيخ محمد بن أفلح اليمني وعن غيره من العلماء، أخذ عنه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين\rالدهلوي وخلق آخرون.\rالشيخ عبد الوهاب المتقي المكي\rالشيخ العالم الكبير المحدث الفقيه الزاهد عبد الوهاب بن ولي الله، المندوي البرهانبوري المهاجر\rإلى مكة المشرفة والمدفون بها، كان من العلماء الربانيين، ولد ونشأ بمدينة برهان بور بعد ما انتقل\rوالده من مندو إليها وصار يتيماً، فرماه الاغتراب إلى كجرات وإلى ناحية الدكن وجزائر السيلان\rوإلى سرانديب حتى وصل إلى مكة المباركة سنة ثلاث وستين وتسعمائة، وأدرك بها الشيخ علي بن\rحسام الدين المتقي الكجراتي، وكانت بينه وبين أبيه مودة، فأقام بمكة المشرفة ولازمه اثنتي عشرة\rسنة، وأخذ عنه العلم والمعرفة، وأسند الحديث عنه وعن غيره من المشايخ، وتصدر للدرس والإفادة\rبعده بمكة المباركة، وتزوج بها حين بلغ خمسين سنة من عمره.\rوكان على قدم شيخه في الزهد والتورع والإستقامة على الطريقة، أخذ عنه الشيخ عبد الحق بن\rسيف الدين البخاري الدهلوي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان مشايخ الحرمين الشريفين\rيعتقدون فيه خيراً وصلاحاً ويقولون إنه على قدم الشيخ أبي العباس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378350,"book_id":1392,"shamela_page_id":518,"part":"5","page_num":584,"sequence_num":518,"body":"المرسي ﵀، قال عبد\rالحق بن سيف الدين المذكور في أخبار الأخيار: إنه لقيني شيخ من شيوخ العرب وقال: إني سافرت\rإلى اليمن وأدركت المشايخ والدراويش فوجدتهم كلهم متفقين على الثناء عليه والإخبار بأنه قطب مكة\rفي وقته، وقال: إن عبد الوهاب استقام على المشيخة ستاً وثلاثين سنة بمكة وما فاتته حجة في أيام\rإقامته، انتهى.\rتوفي سنة إحدى وألف، كما في أخبار الأخيار فما في بحر زخار أنه مات سنة ستين وتسعمائة،\rفليس مما يعتمد عليه.\rالقاضي عبد الوهاب الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه قاضي القضاة عبد الوهاب الحنفي الأحمد آبادي الكجراتي، كان من أحفاد الشيخ\rمحمد بن طاهر بن علي الفتني صاحب مجمع البحار، ولي القضاء بمولده مونكي بتن من أعمال\rأحمد نكر في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري واستقل به زماناً، ولما ولي عالمكير على بلاد\rالدكن تقرب إليه، ولما قام بالملك عالمكير ولاه القضاه الأكبر فصار قاضي قضاة الهند ونال منزلة\rجسيمة منه.\rقال خافي خان في منتخب اللباب إنه بلغ رتبة لم يصل إليها أحد من القضاة قبله حتى أن الأمراء\rكانوا يخافونه، انتهى.\rوقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء إنه تفرد في تنفيذ الحكم والقضاء بحيث ما تيسر لغيره قبله،\rوكان يرمى بالإرتشاء مع أنه كان معروفاً بالصدق والديانة، انتهى.\rتوفي في الثامن عشر من رمضان سنة ست وثمانين وألف بدهلي، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ عبد الوهاب الكجراتي\rالشيخ الصالح عبد الوهاب الحسيني الكجراتي، كان من نسل الشيخ يحيى ابن علي الترمذي، تقرب\rإلى بهادر شاه الكجراتي فلازمه وخدمه مدة من الزمان، ثم اعتزل عن الإمارة، وأخذ الطريقة عن\rالشيخ تاج الدين النقشبندي السنبهلي وسكن بمدينة سورت وحصل له القبول العظيم بها، أخذ عنه\rخلق كثير من العلماء والمشايخ، كما في حديقة أحمدية.\rالشيخ عبد الوهاب الراجكيري\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الوهاب القدوائي الراجكيري نواب منعم خان، كانت له اليد الطولى في\rالنحو واللغة والأصول والكلام، له مصنفات عديدة، منها مفتاح الصرف، وبحر المذاهب في الكلام،\rوكتاب الصدرة في العقائد، كما في أبجد العلوم، ونسخة من بحر المذاهب موجودة في الخزانة\rالحامدية برامبور المكتوبة في سنة ١٠٢٩.\rالشيخ عبد الوهاب اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الوهاب اللاهوري، أحد المشايخ المعروفين في الطريقة النقشبندية، توفي\rسنة ثمان وسبعين وألف وله ثمانون سنة، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا عبد الهادي البرهانبوري\rالشيخ الفاضل عبد الهادي الشطاري الإشراقي البرهانبوري، العلامة المبرز في المنطق والحكمة،\rرأيت بخطه شرح حكمة الإشراق للشيخ شهاب الدين السهروردي المقتول، فرغ من كتابته يوم\rالثلاثاء الخامس عشر من جمادي الآخرة سنة ثلاث وستين وألف بحيدر آباد، ووجدت خطه غاية في\rالجودة والحلاوة.\rالشيخ عبد الهادي البدايوني\rالشيخ العالم الصالح عبد الهادي الحنفي النقشبندي البدايوني، أحد الرجال الموصوفين بالفضل\rوالصلاح، أخذ الطريقة عن الشيخ الكبير رضي الدين عبد الباقي النقشبندي الدهلوي، ثم لازم\rصاحبه الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي وأخذ عنه، وصحبه زماناً وبلغ رتبة المشيخة، فاستخلفه\rالشيخ أحمد المذكور ورخصه إلى بلدته، كما في زبدة المقامات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378351,"book_id":1392,"shamela_page_id":519,"part":"5","page_num":585,"sequence_num":519,"body":"الشيخ عبيد الله الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه عبيد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، ولد غرة ربيع الأول سنة عشر وألف بدار الملك دهلي، وتربى في مهد الشيخ حسام الدين،\rوقرأ العلم وأخذ الطريقة عنه وعن الشيخ إله داد الدهلوي أحد أصحاب والده، له الطبقات الحسامية،\rكتاب بسيط في سير المشايخ والأولياء، وله رسائل إلى الشيخ محمد معصوم بن الشيخ أحمد العمري\rالسرهندي في الحقائق والمعارف.\rتوفي في الثامن عشر من جمادي الأولى سنة ثلاث وسبعين وألف بدهلي، فدفن في مقبرة أبيه خارج\rالبلدة عند قدم الرسول، كما في الأسرارية.\rالشيخ عبيد الله السرهندي\rالشيخ العالم الصالح عبيد الله بن محمد معصوم العمري السرهندي المشهور بمروج الشريعة، ولد\rبتسع ليال بقين من شعبان سنة سبع وثلاثين وألف بمدينة سرهند، ونشأ في نعمة أبيه وأخذ عنه\rولازمه حتى بلغ رتبة المشيخة، ولقبوه بمروج الشريعة لجلالة قدره في الشريعة والطريقة، له\rالرسالة الياقوتية، مات في التاسع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وألف، فأرخ لوفاته بعض\rأصحابه من قوله قطب عالم رفت از عالم كما في تذكرة القاضي ثناء الله.\rالشيخ عبيد الله الأميتهوي\rالشيخ الصالح عبيد الله بن عبد الرزاق بن خاصة بن خضر، الصالحي الأميتهوي، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد ونشأ ببلدة أميتهي، وأخذ عن أبيه ولازمه مدة طويلة، وتولى الشياخة بعد وفاته، ولد\rفي الرابع عشر من رمضان سنة ثمان وستين وتسعمائة، وتوفي بأميتهي في تاسع شعبان سنة سبع\rوثلاثين وألف، كما في صبح بهار.\rمولانا عثمان السندي\rالشيخ الفاضل العلامة عثمان بن عيسى بن إبراهيم، الصديقي البوبكاني السندي الحكيم\rالبرهانبوري، أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة والطب، ولد ونشأ بقرية بوبكان من أعمال\rسيوستان، وسافر إلى كجرات، وأخذ الفقه والأصول والعربية عن القاضي محمود الموريي والعلامة\rوجيه الدين العلوي الكجراتي، والمنطق والحكمة عن الشيخ حسين البغدادي، ثم سافر إلى برهانبور\rسنة ثلاث وثمانين وتسعمائة فاحتفى به محمد شاه بن المبارك الفاروقي أمير تلك الناحية وولاه\rالتدريس والإفتاء، فدرس وأفتى سبعاً وعشرين سنة، تخرج عليه القاضي نصير الدين بن سراج\rمحمد البناني والقاضي عبد السلام السندي والشيخ صالح السندي والشيخ سكه جي ختن الشيخ يوسف\rوخلق آخرون.\rوكان فاضلاً كبيراً بارعاً في المنطق والحكمة، حاذقاً في الطب، جيد المشاركة في العلوم الشرعية،\rتقياً نقياً زاهداً متورعاً كبيراً في أعين الناس، يعتقدون فيه الخير والصلاح، كان يصلي بوقار\rوسكينة، ويحترز عن المشتبهات، لم يأكل الطعام أحد أربعين سنة، له شرح على صحيح البخاري،\rوحاشية على تفسير البيضاوي، وله مصنفات أخرى، انتقل في آخر عمره من برهانبور إلى قرية\rمن قراها وسكن بها، فقتل بها مع سبع عشرة نسمة من عياله بأيدي اللصوص، وكان ذلك في شهر\rشعبان سنة ثمان بعد الألف، كما في كلزار أبرار.\rالقاضي عثمان السندي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عثمان الدربيلي السندي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد\rونشأ بأرض السند، وصرف عمره في الدرس والإفادة، وكان عالماً متبحراً في جميع العلوم، زاهداً\rمتورعاً راغباً عن حطام الدنيا، لا يدخر مالاً ولا يخاف عوزاً، توفي سنة اثنتين بعد الألف، كما في\rمآثر رحيمي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378352,"book_id":1392,"shamela_page_id":520,"part":"5","page_num":586,"sequence_num":520,"body":"مولانا عثمان السامانوي\rالشيخ الفاضل عثمان الحنفي السامانوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بأرض\rبنجاب، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم أخذ الفنون الحكمية عن حكيم الملك شمس الدين\rالكيلاني، وشفع له قليج خان فولاه أكبر شاه على بلاد ما بين النهرين دوآبه.\rقال البدايوني في المنتخب إنه كان عالماً صالحاً متعبداً، ناب الحكم في دوآبه، ثم جاء إلى الحضرة\rالسلطانية ونال المنصب، انتهى.\rالشيخ عثمان السارنكبوري\rالشيخ العالم الصالح عثمان بن منجهن بن عبد الله بن خير الدين، اللكهنوتوي ثم المالوي\rالسارنكبوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بأرض مالوه، وأخذ عنه\rأبيه وعن غيره من العلماء، ثم تصدر للدرس والإفادة، وكان عالماً صالحاً متعبداً كثير الدرس\rوالإفادة، كما في كلزار أبرار.\rمرزا عزيز الدين الدهلوي\rالأمير الكبير الفاضل عزيز الدين بن شمس الدين محمد الغزنوي ثم الدهلوي، أحد الرجال\rالمشهورين في الهند، كان ترباً لأكبر شاه بن همايون الكوركاني وأخاه من الرضاعة، يحبه أكبر شاه\rحباً مفرطاً ويقدمه في كل باب، ولاه على كجرات سنة ثمانين وتسعمائة، ولما خالفه محمد حسين\rمرزا وحاصره بأحمد آباد فضيق عليه المحاصرة، سار إليه أكبر شاه في رجال وطوى بساط الأرض\rوجاب ألفاً وأربعمائة ميل من آكره إلى أحمد آباد في تسعة أيام، ثم قاتل محمد حسين بثلاثة آلاف،\rوكان معه خمسة عشر ألفاً أو يزيدون، فهزمه وخلص صاحبه عزيز الدين من المضيق، وكان العزيز\rمع ذلك يغلظ القول عليه فيما يأمره وينهاه لا سيما فيما يخالف الشرع، فعزله عن إيالة كجرات\rوسخط عليه، ثم رضي عنه وولاه على بنكاله وبهار ولقبه بالخان الأعظم سنة ثمان وثمانين\rوتسعمائة، فاستقل بها زماناً واستقام أمره في تلك البلاد، ثم منحه أقطاعاً بأرض مالوه، وأمره على\rناحية الدكن سنة أربع وتسعين وتسعمائة، فسافر إلى تلك البلاد ولم يتم له الأمر لنفاق الأمراء فيما\rبينهم، فولاه أكبر شاه على كجرات مرة ثانية سنة سبع وتسعين وتسعمائة، فاستقام له الأمر مدة من\rالزمان، واستقدمه السلطان سنة إحدى وألف إلى آكره فأبى، وكان لا يستحسن بعض ما اخترعه من\rالسجدة بحضرته وحلق اللحية وغيرها، وسافر إلى الحجاز مع أبنائه وبناته وأمهاتهم ومائة رجل من\rخاصته سنة اثنتين بعد الألف، فحج وزار وبذل أموالاً طائلة على الفقراء والمساكين في الحرمين\rالشريفين ووظف للناس من مجاوري الروضة المنورة، وسلم إلى أمير الحجاز تلك الوظائف لخمسين\rسنة، واشترى عروضاً وعقاراً في المدينة المنورة ثم وقفها، ورجع إلى الهند سنة ثلاث بعد الألف،\rفأعطاه السلطان منصباً وأقطاعاً وسلم إليه خاتمه مهر اوزك وجعله وكيلاً مطلقاً له في مهمات\rالأمور، ثم بعد مدة من الزمان أقطعه الملتان فلم يفارقه إلى حياته.\rولما قام بالملك جهانكير بن أكبر شاه وبغى عليه ولده خسرو - وكان ختن عزيز الدين - فأساء\rالظن به جهانكير وأراد إعدامه، فمنعه عن ذلك بعض أصحابه وشفعت له سيدات الأسرة الملكية،\rفعفا عنه ولكنه عزله عن الخدمة وسلبه المنصب والأقطاع، ثم بعد ثلاث سنوات ولاه على كجرات\rوأمره أن يلازم ركابه ويبعث إلى كجرات ولده جهانكير قلى خان لينوب عنه، ثم بعد مدة سيره إلى\rبلاد الدكن ليدفع الفتن عنها، فلما وصل إلى برهانبور بعث إلى جهانكير يسأله أن يسيره إلى أوديبور\rليغزو الكفار - وكان يتمنى الشهادة في سبيل الله - فأذن له جهانكير، فلما وصل إلى أوديبور استقدم\rالسلطان إلى تلك الناحية فسافر إليه جهانكير ولبث بها زماناً، ثم أمر ولده شاهجهان وكان في قلب\rشاهجهان منه شيء لمصاهرته بخسرو فوشى إلى أبيه شيئاً منه فحبسه جهانكير بقلعة كواليار، فلبث\rفي تلك القلعة سنة كاملة ثم أطلقه من الأسر ومنحه المنصب خمسة آلاف له مرة ثالثة وجعله أتابكا\rلداور بخش بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378353,"book_id":1392,"shamela_page_id":521,"part":"5","page_num":587,"sequence_num":521,"body":"خسرو وولاه على كجرات، فأقام بها مدة حياته.\rوكان أميراً كريماً باذلاً سخياً جواداً، مقداماً باسلاً، حاد الذهن فصيح المنطق، منفرداً في معرفة\rالتاريخ والإنشاء والخط، كان يكتب النستعليق في كمال الجودة، وأخذ الخط عن مرزا باقر بن مير\rعلي الخطاط، وكان ينظم أحياناً، ومن أبياته شعره:\rجون نشد حاصل مراكام دل از ناموس وننك بعد ازين خواهم زدن بر شيشة ناموس سنك\rوكان حسن المحاضرة، جيد القول، شديد التصلب في الدين مع تقربه إلى أكبر شاه ونفوره عن\rالدين وأهله.\rتوفي سنة ثلاث وثلاثين وألف بأحمد آباد، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا عزيز الله الأصفهاني\rالشيخ الفاضل الكبير عزيز الله بن محمد تقي المجلسي الشيعي الأصفهاني، أحد الأفاضل\rالمشهورين بايران، كان أكبر أبناء أبيه، نشأ في نعمته وقرأ عليه وعلى غيره من العلماء، له حاشية\rعلى المدارك للسيد محمد بن علي الحسيني العاملي، وحاشية علي من لا يحضره الفقيه، وله كتاب\rفي أخبار الروم في الإنشاء، وهو الذي أرخ لجلوس عالمكير بن شاهجهان التيموري من قوله تعالى\r\"إن الملك لله يؤتيه من يشاء\"، توفي سنة أربع وسبعين وألف، كما في نجوم السماء.\rمولانا عطاء الله الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير عطاء الله بن حبيب الله العثماني الأصفهاني ثم الجونبوري الكهوسوي، أحد\rالعلماء المشهورين، ولد ونشأ بكهوسي، قرية جامعة من أعمال جونبور، وقرأ العلم على العلامة\rمحمود بن محمد العمري الجونبوري وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس\rابن عبد السلام الجونبوري، وكان عالماً تقياً ديناً بارعاً في الفقه والأصول والكلام، مات في خامس\rربيع الآخر سنة ثلاث وستين وألف بمدينة لكهنو فدفن بها، كما في أصول المقصود.\rمولانا عطاء الله السهسواني\rالشيخ الصالح الفقيه عطاء الله بن محمد هاشم بن عبد الشكور الحسيني المودودي السهسواني، أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، ولازم عمه الشيخ صدر الدين محمد الحاكم وأخذ عنه ثم تولى\rالشياخة بعده، وكان صاحب جذب وسلوك، ذكره الشيخ نور الدين السنبهلي في كتابه أسرار العارفين\rبالخير، مات سنة أربع وتسعين وألف ببلدته سهسوان، كما في حياة العلماء.\rمولانا علاء الدين التوني\rالشيخ الفاضل الكبير علاء الدين علاء الملك التوني اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الهيئة\rوالهندسة والنجوم والحساب والجبر والمقابلة وسائر الفنون الحكمية، دخل الهند في أيام شاهجهان بن\rجهانكير التيموري وتقرب إلى آصف جاه فلازمه إلى وفاته، ثم تقرب إلى شاهجهان المذكور وترقى\rدرجة بعد درجة حتى نال ثلاثة آلاف له منصباً رفيعاً ولقب بفاضل خان وولي على العرض\rالمكرر، ثم جعله السلطان قهرمانه.\rوكان فاضلاً كبيراً، جامعاً لأشتات الفضائل، سريع الفكر، متين الديانة، رزين العقل، بعثه شاهجهان\rإلى ولده عالمكير في أيام الفترة فقربه عالمكير إلى نفسه وأعطاه خمسة آلاف له وألفين وخمسمائة\rللخيل منصباً وولاه الوزارة الجليلة، فلم يذق طعم الوزارة ومات بعد ستة عشر يوماً، فاغتم لموته\rعالمكير وحزن عليه حزناً شديداً.\rقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء إنه ولي الوزارة في الحادي عشر من ذي القعدة ومات في\rالسابع والعشرين منها وكان ذلك في سنة ثلاث وسبعين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378354,"book_id":1392,"shamela_page_id":522,"part":"5","page_num":588,"sequence_num":522,"body":"مولانا علاء الملك المرعشي\rالشيخ الفاضل علاء الملك بن العلامة نور الله الحسيني المرعشي، أحد كبار العلماء، أخذ عن والده،\rوصحبه مدة من الدهر ثم سار إلى شيراز وتخرج على عصابة من العلوم الفاضلة، ثم قدم الهند\rواشتغل بالتدريس، فجعله شاهجهان ابن جهانكير التيموري معلماً لولده محمد شجاع، فسار معه إلى\rبنكاله.\rوله مصنفات جليلة، منها المهذب في المنطق، وأنوار الهدى في الإلهيات، والصراط الوسيط في\rإثبات الواجب تعالى وتقدس، ذكره مرزا محمد صادق الأصفهاني في صبح صادق.\rمولانا علم الله الأميتهوي\rالشيخ الفاضل علم الله بن عبد الرزاق بن خاصة خضر الصالحي الأميتهوي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والحديث والعربية، ولد في السابع والعشرين من جمادي الأولى سنة أربع وخمسين\rوتسعمائة ببلدة أميتهي، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ نظام الدين العثماني الأميتهوي ﵀،\rثم سافر إلى الحجاز ولبث بها ثماني عشرة سنة وأخذ الحديث والفقه وقرأ على مشايخ عصره، ثم\rرجع إلى الهند ودخل برهانبور، فاغتنم قدومه عادل شاه الفاروقي أمير تلك الناحية وأكرمه غاية\rالإكرام، فأقام بها مدة طويلة حتى كبرت سنه، وعزم مرة ثانية للحج سنة اثنتين وعشرين وألف\rفدخل بيجابور ومات بها، كما في كلزار أبرار.\rقال إبراهيم بن مرتضى البيجابوري في روضة الأولياء: إنه قرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ\rهاشم بن برهان العلوي، وأخذ الطريقة العيدروسية عن الشيخ محمد العيدروس الكجراتي، وأخذ\rالحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر المكي، وسكن بمدينة برهانبور مدة من الزمان، ثم\rاستقدمه إبراهيم عادل شاه البيجابوري فسافر إلى بيجابور وسكن بها، قال: وكان ختنه نصير الدين\rيقرأ عليه بعض الكتب الفقهية فإذا هو أورد إشكالاً على بعض المسائل فأجاب عنه علم الله ثم احتج\rعليه بقول أبي حنيفة، فقال نصير الدين: هو رجل وأنا رجل! فغضب عليه علم الله وسل السيف،\rففر نصير الدين فتعقبه علم الله إلى بيجابور.\rوقال عبد الباقي النهاوندي في مآثر رحيمي: إن ختنه نصير الدين كان يرجح الحديث أياً ما كان\rعلى قياس المجتهد، وكان ينكر القياس ويقول إن حديث علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل موضوع،\rفكفره علم الله وأفتى بقتله وإحراقه في النار ورتب المحضر لذلك، فأثبت العلماء توقيعاتهم على\rالمحضر، فانتصر له عبد الرحيم بن بيرم خان أمير تلك الناحية فرفعوا تلك القضية إلى جهانكير بن\rأكبر شاه فأمر باحضارهما في المعسكر، فذهب القاضي نصير الدين إلى الحجاز وذهب علم الله إلى\rبيجابور والتجأ إلى إبراهيم عادل شاه البيجابوري.\rقال: وكان علم الله ديناً متقناً متبحراً عابداً متهجداً صاحب سنة واتباع وزهد وتورع واستقامة،\rصرف عمره في الدرس والإفادة، وكان عبد الرحيم بن بيرم خان شديد الإكرام له ويفتخر بصحبته\rولا يتركه يفارقه، ويغمره بالصلات الجزيلة، ويقبل شفاعته، انتهى.\rتوفي في الحادي عشر من ذي الحجة الحرام سنة أربع وعشرين وألف، فأرخ لوفاته بعض أصحابه\rمن أستاذ أهل حديث، وقبره في بيجابور خارج البلد، كما في روضة الأولياء.\rالشيخ علم الله النقشبندي البريلوي\rالسيد الشريف العفيف ناصر السنة البيضاء قامع البدعة الظلماء عمدة العلماء الربانيين وارث\rالأنبياء والمرسلين الإمام الهمام الداعي إلى دار السلام السيد علم الله بن فضيل بن معظم بن أحمد بن\rمحمود، الشريف الحسني النصير آبادي البريلوي، كان من نسل الأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ\rالإسلام قطب الدين محمد بن أحمد المدني الكروي، ينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام حسن السبط الأكبر\rعليه وعلى جده السلام، ولد في سنة ثلاث وثلاثين وألف ببلدة نصير آباد وقد شخص والده إلى\rالحجاز قبل ولادته وتوفي بالمدينة المنورة، فتربى في مهد خاله أبي محمد بن محمد بن محمود\rالنصير آبادي، وقرأ العلم على ابن عمه خواجه أحمد بن إسحاق الحسني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378355,"book_id":1392,"shamela_page_id":523,"part":"5","page_num":589,"sequence_num":523,"body":"النصير آبادي، ثم سافر مع\rخاله إلى دار الملك ورافقه زماناً للاسترزاق ثم تنحى عنه واعتزل، وكان يأتي بحزمة من الحطب\rعلى رأسه ويبيعها في عسكر خاله، فلما بلغ غاية من هضم النفس ارتحل إلى الشيخ آدم بن إسماعيل\rالحسيني البنوري ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة ونال حظاً وافراً من العلم والمعرفة،\rفأراد أن يهاجر من الهند إلى البلد الطيب واستأذن شيخه، فأذن له بشرط أن لا يمنعه أحد من عباد\rالرحمن، فعاد إلى بلدة نصير آباد واستصحب عياله مهاجراً إلى البلد الحرام، فلما وصل إلى مدينة\rراي بريلي على مسافة يوم واحد من نصير آباد أقام بها للاستجمام وترويح النفس، ولقي الشيخ عبد\rالشكور الجائسي وكان نزيلاً بها على شاطئ نهر سئ خارج البلدة، فمنعه عبد الشكور وأمره أن يقيم\rفي هذه البلدة وذكره ما أمره شيخه آدم، فألقى عصاه وأقام على شاطئ النهر وكان ذلك المقام غير\rعامر فسكن بها ورحل إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة، ولما عاد إلى راي بربلي بنى المسجد\rبذلك المقام سنة أربع وثمانين وألف، وقد عرض عليه عالمكير بن شاهجهان صاحب الهند أقطاعاً\rمن الأرض فلم يقبل، واستأثر الفقر والفاقة.\rوكان عالماً ربانياً، عارفاً بالعلوم الشرعية والمعارف الإلهية، زاهداً قنوعاً عفيفاً ديناً، ملازماً لأنواع\rالخير والعلوم، قوياً في دينه، جيد التفقه، كثير الصدقات والإيثار في حضره وسفره مع فقره وقلة\rذات يده بصدق وإخلاص وتوجه وعرفان وانقطاع بالكلية عن الناس قانعاً باليسير، وكان أحسن\rالناس وجهاً وأتمهم خلقة، قد غشيه نور الايمان وسيماء الصالحين، إذا خرج نهاراً ازدحم الناس على\rتقبيل يده والتبرك برؤية وجهه وهو يكره ذلك وينفر عنهم، وكان يغضب إذا مدح ويستبشر إذا\rنصح، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحتسب على كل من رأى عليه أثراً خلافاً للشرع سواء\rكان ملكاً قاهراً أو عالماً كبيراً أو شيخاً جليلاً، وكان يكثر الرد على المبتدعين ويظهر فضائحهم مع\rاستيلائهم على بلاد المسلمين في عصره، وكان لا يبالي إذا تمسك بالدليل بمن يخالفه كائناً من كان،\rوله كشوف وكرامات ووقائع غريبة ذكر جملة من ذلك وجيه الدين اللكهنوي في بحر زخار، وغلام\rسرور في خزينة الأصفياء، وسيدي الوالد في مهر جهانتاب وفي سيرة السادات، وأفرد في ترجمته\rنعمان بن نور بن هدى الشريف الحسني النصير آبادي رسالة سماها بأعلام الهدى، وأفرد في\rترجمته السيد الوالد رسالته المسماة بالسيرة العلمية.\rوفي خزينة الأصفياء: إن العلامة عبد الحكيم السيالكوتي كان يقول إن السيد علم الله أعطاني ربية\rفوضعتها في الصرة وبقيت عندي بضع سنين فلم تنقطع عنها الربيات ما بقيت تلك الربية، انتهى.\rوفي در المعارف للشيخ رؤوف أحمد، إن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي كان يقول إن عالمكير\rبن شاهجهان رأى في المنام أن رسول الله ﷺ توفي تلك الليلة، فعرض على العلماء\rوالمشايخ وسألهم تأويله، فأولوه بأنه توفي في تلك الليلة من كان له نسبة صحيحة بالنبي صلى الله\rعليه وسلم وقدم راسخة في اتباعه، ثم أخبر بأن السيد علم الله توفي في تلك الليلة، فأجمع العلماء\rوالمشايخ على أنه هو المعبر عنه بذلك المنام، انتهى.\rوله مصنفات، منها العطيات وعناية الهادي، توفي في تاسع ذي الحجة سنة ست وتسعين وألف،\rوقبره مشهور ظاهر بزاويته في رأي بريلي خارج البلدة.\rالحكيم عليم الدين الجنيوتي\rالأمير الكبير الفاضل عليم الدين الجنيوتي اللاهوري نواب وزير خان، كان من الرجال المعروفين\rبالفضل والكمال، ولد ونشأ بأرض بنجاب وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم تطبب على الحكيم\rدواني وتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير في حياة والده، فولاه على ديوان البيوتات ثم جعله قهرمانه\rثم ولاه على الخراج في ولايته، ولما قام بالملك بعد وفاة أبيه جهانكير أضاف في منصبه وأعطاه\rمائة ألف من النقود على وجه الجائزة ثم أضاف في منصبه حتى صار خمسة آلاف له وخمسة آلاف\rللخيل وولاه على أرض بنجاب، فاستقل بها سبعة أعوام، ثم ولاه على أكبر آباد فمات بها بعد عشرة\rأشهر من ولايته.\rومن مآثره الجميلة بلدة عامرة بأرض بنجاب يسمونها وزير آباد، ومنها جامع كبير بلاهور وهو من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378356,"book_id":1392,"shamela_page_id":524,"part":"5","page_num":590,"sequence_num":524,"body":"أحسن الجوامع وأشهره، ومنها مدرسة عند الجامع المذكور، وله غيرها من الأبنية العالية والقصور\rالشامخة، توفي بالقولنج في جمادي الأولى سنة خمسين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ علي بن أبي محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل علي بن أبي محمد بن شيخ راجه الكجراتي المشهور بعلي المتقي الصغير، كان من\rنسل سلمان الفارسي ﵁، ولد ونشأ بكجرات، وأخذ عن الشيخ محمد بن الحسن الجشتي\rالكجراتي ولازمه مدة من الزمان، وكان آية ظاهرة في التقوى والعزيمة والورع ولذلك لقبوه بعلي\rالمتقي، وله مصنفات عديدة، توفي في الحادي عشر من رجب سنة أربعين وألف بكجرات، فدفن\rبمقبرة الشيخ بهيكن في الأساول القديم، كما في مرآة أحمدي.\rالقاضي علي بن أسد الله الكجراتي\rالشيخ العلامة القاضي علي بن أسد الله بن عبد الله بن وجيه الدين العلوي الكجراتي ثم البيجابوري\rالمشهور بعلي محمد، كان لقبه أستاذ الأولياء ولد ونشأ بكجرات وقرأ العلم بها، ثم انتقل إلى مدينة\rبيجابور مع أخيه الكبير ميران بن أسد الله الكجراتي، وولي القضاء بها في أيام إبراهيم عادل شاه\rالبيجابوري، وبنى بها مدرسة عظيمة، أخذ عنه الشيخ أبو تراب والسيد محمد والقاضي برهان\rوالقاضي إبراهيم الزبيري وإبراهيم بن عبد المحمد البيجابوري وغيرهم.\rتوفي في خامس ذي القعدة سنة سبعين وألف بمدينة بيجابور فدفن بها، كما في روضة الأولياء.\rالقاضي علي الأكبر الإله آبادي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي علي الأكبر الحسيني الحنفي الإله آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، قربه إليه الوزير سعد الله خان وجعله معلماً لابنه لطف الله فكان معه مدة طويلة،\rوأخذ عنه لطف الله شيئاً واسعاً من العلم والمعرفة، ثم قربه إليه عالمكير وجعله معلماً لولده محمد\rأعظم، ولما وقف على براعته في العلوم الدينية وتورعه ولاه القضاء بمدينة لاهور فاستقل به مدة\rحياته، وكان مشكور السيرة في القضاء، مهاباً رفيع القدر شديد الحسبة على الناس، ماضي العزيمة\rفي الحدود والتعزيزات.\rقال الخوافي في مآثر الأمراء: إن الأمراء كانوا يسخطون عليه ولا تدعهم الهيبة العالمكيرية أن\rيريدوا به سوءاً حتى ولى الأمير قوام الدين الأصفهاني على لاهور، فأشار إلى نظام الدين العسس\rأن يقبض عليه، فسار إليه العسس برجاله وضيق عليه فقتل القاضي وابن أخته السيد فاضل في\rالمعركة، فلما سمع عالمكير تلك القصة عزل الوالي والعسس وسلم العسس إلى ورثة القاضي فقتلوه\rقصاصاً عنه، ثم أمر القاضي شيخ الإسلام الفتني أن يفصل قضية الأمير قوام الدين على وفق\rالشريعة فعفا عنه الورثة، انتهى.\rومن مصنفاته: فصول أكبري بالفارسية، وأصول أكبري وشرحه بالعربية، كلاهما في الصرف،\rوكان ممن ولي النظارة على تدوين الفتاوي العالمكيرية، قتل سنة تسعين وألف، كما في مآثر\rعالمكيري.\rالشيخ علي الأكبر الهروي\rالشيخ الفاضل علي الأكبر الهروي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، كان لقبه ثابت خان له\rمنظومة في الصرف، وديوان شعر بالفارسية، كما في مآثر الأمراء ومن شعره قوله:\rقطع أميد بود قوت بازوي طلب به بر ريخته برواز توان كرد اينجا\rتوفي في بضع وأربعين وألف، كما في روز روشن.\rالسيد علي بن البدر الكيلاني\rالسيد الشريف علي بن بدر الدين بن إسماعيل الحسني الكيلاني اللاهوري، أحد رجال العلم\rوالمعرفة، تولى الشياخة بلاهور مدة مديدة، أخذ عنه خلق كثير، توفي سنة اثنتين وألف، كما في\rخزينة الأصفياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378357,"book_id":1392,"shamela_page_id":525,"part":"5","page_num":591,"sequence_num":525,"body":"السيد علي بن الجلال الكجراتي\rالشيخ الفاضل علي بن الجلال بن محمد بن الجلال الحسيني البخاري الكجراتي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بكجرات، وولي صدارة الهند في عهد عالمكير فاستقل بها\rمدة من الزمان، وكان فاضلاً بارعاً في كثير من العلوم والفنون، مات سنة إحدى وتسعين وألف، كما\rفي مآثر الأمراء.\rالشيخ علي بن الحسين الرومي\rالشيخ الفاضل علي بن الحسين الشطاري الرومي ثم الكجراتي، كان من رجال العلم والمعرفة، ولد\rونشأ بأحمد آباد كجرات وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم سافر إلى برهانبور وأخذ عن الشيخ\rعيسى بن قاسم السندي ولازمه ملازمة طويلة، وكان شاعراً مجيد الشعر يتلقب في الشعر بالمسيحي\rكما في كلزار أبرار.\rالشيخ علي بن حسين الدهلوي\rالشيخ الفاضل علي بن الحسين النقشي الدهلوي المشهور علي أحمد، كان من الفضلاء المشهورين\rفي عصره، لم يكن له نظير في زمانه في صناعة النقش على فص الخاتم، وكذلك كان والده أيضاً\rمعدوم النظير في تلك الصناعة.\rوقال البدايوني في المنتخب: إنه عالم كبر بارع في الحكمة الطبيعية والهيئة والإنشاء والشعر، وله\rيد بيضاء في الخطوط وصناعة النقش على فص الخاتم، تجلب فصوصه المنقوشة إلى إيران\rوخراسان وما وراء النهر وتصدر إليها حتى أن كماله في تلك الصنعة قد حجب عنه كمالات أخرى\rمن العلم والحكمة وحسن الأخلاق، انتهى.\rوفي وفيات الأعلام: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي، توفي ليلة\rالخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة تسع عشرة وألف كما في تزك جهانكيري.\rالأمير علي بن علي القندهاري\rالأمير الكبير علي بن علي الشيعي القندهاري أمير الأمراء نواب على مردان خان، أحد الرجال\rالمشهورين بالعقل والدهاء والسياسة، كان والياً بقندهار من قبل الدولة الصفوية، ولي عليها بعد وفاة\rوالده سنة أربع وثلاثين وألف في أيام عباس شاه، فاستقل بها نحو اثنتي عشرة سنة، ولما توفي\rعباس شاه المذكور وقام بالملك حفيده صفي شاه وافتتح أمره بالتعدي على الناس خافه وترك قندهار\rلصاحب الهند سنة سبع وأربعين وألف ودخل الهند، فتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير التيموري\rسلطان الهند، فولاه على كشمير ثم على بنجاب ثم على كابل ثم على كشمير مرة ثانية فمات بها.\rوكان رجلاً فاضلاً كريماً بشوشاً، طيب النفس، حسن المحاضرة، مليح القول جميل الفعال، صاحب\rعقل وسكون وجرأة ونجدة، له آثار صالحة في الهند من حدائق وأبنية وأنهار وغيرها.\rتوفي سنة سبع وستين وألف بماجهيوازه فنقلوا جسده إلى لاهور ودفنوه عند والدته، كما في مآثر\rالأمراء.\rالشيخ علي بن محمود الباني بتي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد علي بن محمود بن عبد الصمد الأنصاري الباني بتي المشهور بعبد القادر،\rكان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن ابن عمه عبد الملك بن عبد الغفور الباني بتي\rوالشيخ عبد الرزاق الجهنجهانوي، ثم سافر إلى البلاد ورحل إلى الحرمين الشريفين والقدس الشريف\rثلاث مرات، وأخذ عن الشيخ علي بن حسام الدين المتقي، وأقام ببلدة أجين مدة من الزمان، ثم انتقل\rمنها إلى سارنك بور وكان عمه قاضياً بها، فاستقام بها حتى توفي عمه فولي مكانه قاضياً في تلك\rالبلدة، وكان كارهاً له، ترك الاشتغال به غير مرة، وانتقل إلى مكان آخر فلم يدعه الناس.\rوكان عالماً مفسراً، يذكر في كل أسبوع يوم الجمعة، وكانت مواعظه مقصورة على تفسير القرآن\rالكريم، يوضح مشكلاته ويبين تأويل المشابهات والناسخ والمنسوخ وإعراب القرآن والحقيقة والمجاز\rوالاستعارة وغيرها كل ما يتعلق بالقرآن، كانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378358,"book_id":1392,"shamela_page_id":526,"part":"5","page_num":592,"sequence_num":526,"body":"موعظته يوم توفي في تفسير سورة المزمل.\rتوفي سنة إحدى عشرة وألف بمدينة سارنكبور من مدن مالوه، وأرخ بعض أصحابه لوفاته من\rقاضي زنده دل كما في كلزار أبرار.\rالسيد علي بن محمد الخطاط\rالشيخ الفاضل علي بن محمد المقيم الخطاط المشهور بجواهر رقم أخذ الخط عن والده عن السيد\rعماد، وقدم الهند في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري فجعله معلماً لولده عالمكير ولقبه جواهر\rرقم ولما قام بالملك عالمكير جعله ناظراً على كتبخانه، وكان شاعراً مجيد الشعر، خطاطاً بارعاً،\rيكتب النستعليق في غاية الجودة، كما في مرآة العالم.\rومن شعره قوله:\rنفسم سوخته فرياد خموشي دارم تاكه دركرد؟ سرمه فروشي دارم\rالشيخ علي النقي الكمروي\rالشيخ الفاضل علي النقي الكمروي الشاعر المشهور، ذكره أمين بن أحمد الرازي في هفت إقليم\rومدحه بالفضل والكمال، وذكره السيد غلام علي في سروآزاد قال: إنه قرأ العلم على أساتذة بلاده\rوبرع في المعقول والمنقول، ثم قدم الهند وتقرب إلى اعتماد الدولة فنال الصلات الجزيلة منه، ومن\rشعره قوله:\rرفتي وخموشم كه در آغاز مصيبت ماتم زده يكجند بشيون نبرد راه\rتوفي سنة إحدى وثلاثين وألف.\rالسيد علي اللدهيانوي\rالشيخ العالم الصالح علي بن أبي علي الحسيني اللدهيانوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، كانت له يد بيضاء في إرشاد الناس وتلقين الذكر، انتفع به خلق كثير، وهو أخذ عن\rالشيخ عبد الرزاق الجهنجهانوي ولازمه مدة من الزمان، ثم لازم بيته بصدق وعفاف وانقطاع عن\rالناس بالكلية، لم يخرج من بيته قط لزيارة أحد من الناس، وكانت له صحبة مؤثرة ينتفع به من أراد\rصحبته بصدق النية والإخلاص، أدركه عبد القادر البدايوني وذكره في تاريخه، قال: إنه توفي سنة\rاثنتين وألف، فأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله شيخ أنام كما في المنتخب.\rالحكيم علي الكيلاني\rالفاضل العلامة الكبير علي بن أبي علي الحكيم الكيلاني، أحد الأساتذة المشهورين في الهند، أخذ\rعن خاله حكيم الملك شمس الدين الكيلاني وعن العلامة فتح الله الشيرازي، وأخذ العلوم الشرعية عن\rالشيخ عبد النبي بن أحمد الكنكوهي، وكان ذكياً فطناً حاد الذهن سريع الملاحظة، يكاد يكشف حجب\rالضمائر ويهتك أسرار السرائر، دقيق النظر في المسائل الحكمية.\rقال البدايوني في تاريخه: إنه عالم كبير بارع في المنطق والحكمة ماهر بالشرع والنقل، قرأ كتب\rأهل السنة على الشيخ عبد النبي ونظر في مذهبهم ولكنه زيدي غال في التشيع معجب بفضله،\rيخطئ أحياناً لعجبه وقلة تجاربه، حتى أنه أطعم الهريسة أستاذه فتح الله في الحمى المحرقة فمات،\rانتهى.\rقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إنه اخترع حوضاً عجيباً ملآناً بالماء، فيه طريق إلى بيت\rتحته، إذا غاص الرجل في الماء وجد فيه باباً فيدخل من ذلك الباب إلى البيت ولا يدخل الماء فيه،\rوكان في البيت قدر كاف من الهواء الطيبة والضياء المشعشع ومكان واسع نظيف يسع لاثني عشر\rرجلاً، وفيه ذخيرة من الفرش والأقمشة والكتب والأطعمة مما يشتهيه الرجل، انتهى.\rتوفي يوم الجمعة لخمس خلون من محرم سنة ثمان عشرة وألف في أيام جهانكير.\rالأمير علي بن عبد اللطيف القزويني\rالأمير الفاضل علي بن عبد اللطيف بن يحيى الحسيني السيفي القزويني نواب غياث الدين نقيب\rخان، كان معدوم النظير في التاريخ والسير وأسماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378359,"book_id":1392,"shamela_page_id":527,"part":"5","page_num":593,"sequence_num":527,"body":"الرجال والجفر الجامع، قرأ العلم على أساتذة\rعصره، وشارك البدايوني صاحب المنتخب في الأخذ والقراءة على بعض أساتذته، ثم تقرب إلى\rأكبر شاه فلقبه نقيب خان ورتب له ألفاً من المنصب، ولما مات أكبر شاه تقرب إلى جهانكير بن أكبر\rشاه فصار المعتمد لديه كما كان عند والده أكبر شاه وأضيف في منصبه.\rذكره معتمد خان في إقبالنامه وقال: إنه كان معدوم النظير في التاريخ والسير وأسماء الرجال\rوالحديث مع مشاركته في العلوم الرسمية، انتهى.\rتوفي سنة ثلاث وعشرين وألف بأجمير فدفن بحظيرة الشيخ معين الدين ﵀.\rراجه علي خان البرهانبوري\rالملك الفاضل علي بن مبارك بن عادل بن حسن بن نصير الفاروقي راجه علي خان البرهان\rبوري، قام بالملك بعد أخيه محمد شاه سنة أربع وثمانين وتسعمائة، وافتتح أمره بالعقل والسياسة،\rوصالح السلطان محمد أكبر شاه التيموري وصار معيناً له في الحروب، ومات في أثناء الحرب\rبالحريق، وكان فاضلاً عادلاً محباً لأهل العلم محسناً إليهم، توفي سنة أربع بعد الألف بأرض برار،\rفنقلوا جسده إلى برهان بور ودفنوه بها، كما في تاريخ فرشته.\rزين الدين علي الكشميري\rالشيخ الفاضل زين الدين علي الحنفي الكشميري، أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم\rعلى الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفي والشيخ شمس الدين الكشميري، ثم صحب الشيخ حمزة\rواستفاض منه، ثم سار إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد\rبن حجر الهيتمي المكي، ورجع إلى كشمير فتصدر للدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، وقبره في\rرائنبوره، كما في حدائق الحنفية.\rمولانا علي محمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل علي محمد بن عبد الحق بن سيف الدين بن سعد الله البخاري الدهلوي، أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بدهلي ولازم أباه وانتفع به وقرأ عليه الكتب الدرسية، له خزائن\rالدرر كتاب في اللغة العربية والفارسية والتركية، ورسالة في أخبار المشايخ الخمسة الجشتية، ونجاة\rالمريدين رسالة له في أخبار الشيخ عبد القادر الجيلاني، كما في مرآة الحقائق.\rالشيخ عمر بن عبد الله الحضرمي\rالسيد الشريف عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن أحمد ابن أبي بكر باشيبان\rالحضرمي الشافعي الأستاذ الفقيه، ولد بأرض الهند وأخذ عن جماعة ببلاد الهند، ثم رحل إلى تريم\rوأخذ بها عن الشيخ عبد الله بن شيخ وولده زين العابدين، وتفقه على القاضي عبد الرحمن بن شهاب\rالدين، وأخذ علوم الدين عن الشيخ أبي بكر بن شهاب وأخويه محمد الهادي وأحمد شهاب الدين، ثم\rرحل إلى الحرمين وجاور بهما عدة سنين وأخذ عن جماعة، منهم السيد عمر بن عبد الرحيم\rالبصري والشيخ أحمد بن إبراهيم علان والشيخ عبد الرحمن الخطيب وغيرهم، ولبس الخرقة من\rأكثر مشايخه وأجازه أكثرهم، ثم عاد إلى تريم وتزوج بها ودرس، ثم رحل إلى الديار الهندية وقصد\rالسيد محمد بن عبد الله العيدروس ببندر سورت ولازمه، وتخرج به في طريق القوم، وأخذ عنه عدة\rعلوم، وقصد الوزير الملك عنبر وأقام عنده يدرس في الفنون العربية إلى أن توفي عنبر، فرحل إلى\rعادل شاه البيجابوري وحصل له عنده قبول تام، وأقام بمدينة بيجابور عنده عدة أعوام وأنعم عليه\rبخراج جرام بالقرب من مدينة بلكام، ثم اختار التوطن بمدينة بلكام وتصدر للنفع واقتنى كتباً وأموالاً\rكثيرة، وكان من قصده من الطلبة يقوم بنفقته وكسوته، وأخذ عنه الجم الغفير، وظهرت بركته، وكان\rحسن الأخلاق عظيم الشهامة، لم يدنس مقداره بذم قط، ولم يزل بمدينة بلكام إلى أن توفي، وكانت\rوفاته في سنة ست وستين وألف، وقبره بها معروف، كما في خلاصة الأثر.\rالسيد عمر بن علي الحضرمي\rالسيد الشريف عمر بن علي بن عبد الله بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378360,"book_id":1392,"shamela_page_id":528,"part":"5","page_num":594,"sequence_num":528,"body":"علي بن عمر بن سالم بن محمد باعلوي الشافعي\rالحضرمي، أحد الزهاد المشهورين، ذكره الشلي قال: إنه كان على جانب عظيم من القناعة والصبر\rوالتسليم والرضاء، ولد بظفار سنة اثنتين بعد الألف، ونشأ في حجر والده وكاني جله ويخصه بأشياء\rمن بين أولاده، وصحب ابن عمه السيد عقيل بن عمران باعمر العلوي وحضر دروسه وانتفع به\rولازمه، وألبسه الخرقة وهو من أخص خواص أصحابه، وله ذوق في كتب القوم، وله كرامات\rكثيرة، سافر إلى الهند سنة اثنتين وستين وألف واجتمع بالسيد أبي بكر بن حسين بافقيه ولبس منه\rالخرقة، وكان ذلك ببلدة بيجابور فأقام بها بقية تلك السنة ثم مرض بها، وكان له خادم يقال له محمد\rبن قشقاش، قال محمد المذكور: كنت أرى من سيدي كرامات كثيرة وهو يأمرني بكتمها، منها أنه قال\rليلة وفاته إذا رأيت شيئاً فلا تفزع، قال محمد: فلما كان آخر تلك الليلة رأيت نوراً سطع حتى أضاء\rذلك الموضع الذي هو فيه، فدخلني من الهيبة والاقشعرار ما شاء الله تعالى ثم دنوت منه فإذا هو\rميت، وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وستين وألف، فجهز وحضر جنازته جمع كثير من السادة\rوغيرهم، ودفن بمقبرة السادة بني علوي هناك، كما في خلاصة الأثر.\rالقاضي عمر بن الحامد الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه عمر بن الحامد الأكبر آبادي القاضي ناصر الدين عمر، كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، قرأ العلم على مولانا أبي حامد المهاروني والمفتي أبي الفتح بن عبد الغفور\rالتهانيسري وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم تصدى للدرس والإفادة، وكان في بداءة حاله يمنع عن\rسماع الغناء ثم اشتغل به.\rتوفي سنة اثنتين بعد الألف، كما في أخبار الأصفياء.\rالمفتي عناية الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل المفتي عناية الله بن القاضي إله داد الصديقي البلكرامي، أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ ببلكرام، وقرأ العلم على والده وتفنن عليه بالفضائل، ثم ولي الإفتاء\rببلدته فاشتغل به وأحسن، وكانت له مودة صادقة بالسيد طيب بن عبد الواحد البلكرامي، فلما ذهب\rالطيب إلى دهلي حصل له الإجازة عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، كما في\rمآثر الكرام.\rالأمير عناية الله الشيرازي\rالأمير الكبير عناية الله بن محمد الشيرازي سعد الدين بن علاء الدين الهندي البيجابوري نواب\rشاهنواز خان، ولد ونشأ بشيراز، وأخذ العلوم الحكمية عن العلامة فتح الله الشيرازي، ثم قدم الهند\rودخل بيجابور في أيام علي عادل شاه، ثم ساح بلاد الهند ورجع إلى شيراز ولبث بها مدة، ثم رحل\rإلى الحرمين الشريفين فحج حجة الإسلام وزار النبي ﷺ، ودخل العراق والطف\rوالنجف فزار مشاهد الأئمة، ثم عاد إلى شيراز وأقام بها زماناً، ثم عاد إلى الهند سنة سبع وتسعين\rوتسعمائة وكان معه ملاشكيبي الشاعر وعناية الله الأردستاني فدخل بيجابور سنة ثمان وتسعين،\rفاستخدمه إبراهيم عادل شاه ولقبه عنايت خان وأقطعه أرضاً خراجية، وبعثه سنة ألف إلى أحمد نكر\rبالسفارة إلى صاحبها، وبعثه إلى حيدر آباد سنة اثنتين بعد الألف، واستوزره سنة ثلاث بعد الألف\rولقبه شاهنواز خان.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في الحساب والهيئة والهندسة وسائر الفنون الحكمية، عادلاً باذلاً كريماً\rصاحب عقل ووقار، بنى قصوراً وحدائق بمدينة بيجابور، وأرسل إلى شيراز أموالاً طائلة للدور\rوالمساكن، وبنى مسجداً كبيراً بها على نفقته، وصنف بأمره محمد قاسم بن غلام علي الإسترآبادي\rكتابه كلزار إبراهيمي المشهور بتاريخ فرشته.\rمات في شهر الله المحرم سنة ثمان وخمسين وألف في عهد محمد شاه العادل، كما في واقعات\rمملكت بيجابور.\rالشيخ عناية الله\rالشيخ الفاضل عناية الله بن محب علي الحنفي، كان من الأفاضل المشهورين في عصره، تقرب إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378361,"book_id":1392,"shamela_page_id":529,"part":"5","page_num":595,"sequence_num":529,"body":"غضنفر خان وتمتع به مدة، ثم ولي خدمته في بهكر فأقام بها زماناً، ثم ولي بدار الإنشاء، وشفع له\rبختاور خان العالمكيري إلى صاحبه فأعطاه المنصب وولاه بخشيكيري وظيفة توزيع الرواتب\rوتحرير السوانح بدار الخير أجمير، فاستقل به زماناً طويلاً.\rوكان نادرة من نوادر العصر في الإنشاء والترسل، له أبيات رقيقة رائقة بالفارسية، منها قوله:\rبياد روي تو دارم هزار كونه فغان جو عندليب كه كل در خزان بياد آرد\rالأمير عنبر الحبشي الأمجري\rالأمير الكبير عنبر أبو الفتح الحبشي الأمحري وزير صاحب أحمد نكر، كان من الأمجرة وتسمى\rقبيلته مايه، ويقال إنه من عبيد القاضي حسين المشهور بمكة، ثم اشتراه بعض التجار وجلبه إلى\rالهند فاشتراه أنكسخان، ولما مات أنكسخان تنقلت به الأحوال إلى أن صار من عساكر عادل شاه\rصاحب بيجابور، وكان المال الذي يعطاه لا يكفيه لكثرة سماحته وإنفاقه فاستزاده فلم يزده، فخرج\rعنبر من حينه خائفاً يترقب سنة ست بعد الألف وهو يومئذ مفلس، وخرج معه السيد علي حداد\rباعلوي، ثم وصل به الحال إلى أنه لم يقدر على نفقة يومه، ثم أعلم السيد علياً بما هو فيه فدعا الله\rتعالى فوجدوا ركازاً جاهلياً، فاتسع أمره وأكثر من العساكر والأتباع ولا زال أمره يعظم، فاستدعاه\rحسين نظام شاه صاحب أحمد نكر فانحاز إليه، وكان وزيره شجاعاً فاتكاً صاحب جيوش وأموال\rمستولياً على المملكة وكان عنبر يعجز عن مقاومته، فصار يداريه ويترصد له فرصة حتى قتله على\rحين غفلة وولي مكانه الوزارة، ورأى السلطان محبته وجده فأمده، واتفقت له وقائع كثيرة ونفذت\rكلمته، ثم مات نظام شاه وكان ولده صغيراً فعقد له العنبر البيعة، ولم يكن له من السلطة إلا الاسم\rوجميع الأمور بيد الوزير عنبر، كما كان الخلفاء العباسيون ببغداد، ثم استبد عنبر بالأمور واستمر\rفي القتال والجلاد، وأزال المظالم من تلك الجهة وعمرها، وأخمد الفتنة والبدعة، وعمر المساجد\rوالمآثر.\rوكان مؤيداً في حروبه ومغازيه، مسدداً في رأيه، مسعوداً في أحواله، كثير الإحسان إلى السادة\rوأهل العلم ومشايخ الطرق والصوفية يحمل كل سنة إلى حضرموت من الأموال والكسوات للسادة\rوالمشايخ والفقراء ما يقوم بهم سنة، وكان له ديوان مرتب باسم أرباب الرسوم والقصاد، ووقف\rأربعة مصاحف بمدينة تريم، ووقف بمكة والمدينة مصحفين، واشترى في الحرمين دوراً ووقفها على\rمن يقرأ فيهما ويهدي ثواب القراءة إليه.\rومن آثاره الحسنة أنه عقم نهر الكركي، وهو نهر عظيم يمر تحت البلاد ولا تنتفع به، وسبب ذلك\rأن بعض وزراء عادل شاه وهو ملا محمد الخراساني استبعد وقوع ذلك لسعته وكثرة مائه وظن أنه\rيحتاج إلى عمل كثير لا يقدر عليه أحد من المخلوقات وغرم مالاً كثيراً للملك عنبر إن قدر على\rذلك، فشرع فيه وساعده القدر فكمل العمل في خمسة أشهر، وجعل له قنوات تجري إلى البساتين\rوالزراعات وكثر به النفع، وكانت عمارته في سنة أربع وعشرين وألف، واخترع الفضلاء لذلك\rتواريخ عديدة، ومن ألطف ما قيل فيه خير جاري.\rوأكثر من شراء الحبش، وكانت التجار يجلبونهم إليه ويتغالون في أثمانهم إلى أن كثروا جداً، يقال\rإن جملة ما اشتراه من الذكور نحو ألفي حبشي، وكان أول ما يشتريه يسلمه إلى من يعلمه القرآن\rوالخط ثم إلى من يعلمه الفروسية واللعب بالسيف والعود والسهام إلى أن يتفرس في أنواع الحرب\rوالحيل والخداع ثم يترقى، وصاروا يترقون في المراتب ويتفاضلون في المناصب كل بمقدار سعيه\rواستحقاقه ومرتبته، وكان له اعتناء باقامة الجماعة وأمور الدين، وكان لكل أمير منهم فقيه يتعلم منه\rالفقه وأمور الدين، وإمام يصلي به ومؤذن، وجماعة يتدارسون القرآن، وجماعة يذكرون الله تعالى\rليلة الجمعة والإثنين، وكان لكل أمير سماط مملوء بأنواع الأطعمة الفاخرة، وبالجملة فانهم وإن كانوا\rعبيداً حبشة فلم تكن العرب تفوقهم إلا بالنسب.\rوقصده جماعة من مشاهير شعراء عصره من البلاد الشاسعة ومدحوه بأحسن المدائح، وكان إبراهيم\rعادل شاه صاحب بيجابور يظهر له العداوة والحسد، وبلغ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378362,"book_id":1392,"shamela_page_id":530,"part":"5","page_num":596,"sequence_num":530,"body":"غاية جهده في اضمحلال هذا الرجل، ومن\rعداوته له أنه لما عزم جهانكير ابن محمد أكبر سلطان الهند لمقاتلته عهد إليه أن يبذل له في كل\rمرحلة مائة ألف من - والهن - بضم الهاء الموحدة: دينار ذهباً، فأرسل جهانكير بعساكر وخيل\rوأفيال ضاق عنها الفضاء وجرى على مراد الله القدر، وأقبل عادل شاه بعساكره من الجانب الثاني،\rوأيقن كل من عند الملك عنبر بالهلاك، فجمع من عنده من السادة والأشراف والعرب، وطلب منهم\rأن يجتمعوا للدعاء كل يوم، وبذل الخزائن للعساكر، وأقبل بعساكره على القتال ثابتين ثبات الجبال،\rوحمل بمن معه فقتلوا خلائق لا يحصون وأسروا من أمراء جهانكير وعادل شاه أربعين أو يزيدون،\rورجع الملك عنبر ظافراً مسروراً، ثم بعد ذلك جرد الحمام سيفه عليه وتوفي سنة خمس وثلاثين\rوألف مسموماً، ودفن بالروضة بالقرب من دولة آباد، وعمل على قبره قبة عظيمة، كما في خلاصة\rالأثر.\rمولانا عوض وجيه السمرقندي\rالشيخ العالم الفقيه عوض وجيه الحنفي السمرقندي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ في قرية\rاخسيك من أعمال سمرقند، وقرأ العلم على المير عوض التاشكندي وتفقه عليه ولازمه زماناً.\rوكان صافي القريحة سريع الخاطر قوي الحفظ، فاق أقرانه في المعقول والمنقول فدرس وأفاد مدة\rطويلة في بلخ، ولما فتحها شاهجهان بن جهانكير التيموري سلطان الهند دخل الهند وولي الافتاء في\rمعسكره واستقل به مدة، ثم جعله عالمكير بن شاهجهان المذكور محتسباً سنة تسع وستين وألف\rوأعطاه المنصب ألفاً لنفسه ومائة للخيل عوض خمسة عشر ألفاً في كل سنة.\rوهو أول من ولي الاحتساب في الدولة التيمورية، فاستمر على تلك الخدمة إلى سنة خمس وسبعين،\rثم عزل عنها لخطاء صدر منه وولي مكانه خواجه قادر وسلب منصبه، فاعتزل في بيته عاكفاً على\rالدرس والإفادة، ثم رضي عنه عالمكير سنة ست وسبعين وعفا عنه ومنحه المنصب وجعله معلماً\rلولده محمد أعظم، فانتفع بذلك مدة حياته.\rتوفي سنة سبع وثمانين وألف، كما في عالمكير نامه ومآثر عالمكيري وعمل صالح ومرآة العالم.\rالأمير عيسى بن الحسين البدخشي\rالأمير الفاضل عيسى بن الحسين الخوشي البدخشي نواب همت خان بن إسلام خان، كان من\rالرجال المعروفين بالفضل والكمال، تقرب إلى عالمكير فجعله فوجدار بناحية أكبر آباد حين كان\rوالده والياً بها، ثم ترقى درجة بعد درجة حتى ولي على أكبر آباد ثم على إله آباد، ثم نال بخشيكيري\rرئاسة توزيع الرواتب.\rوكان فاضلاً كبيراً بارعاً في العلوم، شاعراً مجيد الشعر بالفارسي، محباً لأهل العلم محسناً إليهم.\rومن شعره قوله:\rبجز خاري كه مجنون داشت در دل بيابان جنون خاري ندارد\rتوفي في خامس محرم سنة اثنتين وتسعين وألف بمدينة أجمير، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ عيسى بن قاسم السندي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المحدث أبو البركة عيسى بن قاسم بن يوسف بن ركن الدين بن\rالمعروف بن الشهاب، المعروفي الشهابي الشطاري السندي، أحد العلماء الربانيين، ولد بايرجبور من\rأرض برار سنة اثنتين وستين وتسعمائة، وكان والده إذ ذاك في السفر فسماه عمه الشيخ طاهر بن\rيوسف السندي باسمه المذكور، فلما جاء والده استبشر بمولده وأراد أن يبدل اسمه سليمان، لأن أم\rولده لما كانت حاملة به رأى بعض الصلحاء في المنام أن سليمان بن داود ﵇ جاء في بيتها،\rولذلك كان والده يريد أن يسميه سليمان ولكنه لم يبدله تأدباً لأخيه، ومات والده سنة ثمانين وتسعمائة\rفرحل مع عمه إلى برهانبور وقرأ عليه العلم وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378363,"book_id":1392,"shamela_page_id":531,"part":"5","page_num":597,"sequence_num":531,"body":"الشيخ\rلشكر محمد العارف الشطاري البرهانبوري، وتصدر للارشاد بعده، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه\rأبناؤه عبد الستار وفتح محمد وبرهان الدين البرهانبوري وإسماعيل بن محمود الشطاري السندي\rوخلق كثير.\rوله مصنفات كثيرة ممتعة، منها الروضة الحسنى في شرح أسماء الله الحسنى وله عين المعاني\rرسالة أخرى في شرح الأسماء الحسنى، وله الحواس الخمسة رسالة في تطبيق الحواس الخمسة على\rالحضرات الخمس، وله حاشية على إشارة غريبة من الإنسان الكامل للشيخ عبد الكريم الجيلي، وله\rشرح بالفارسي على قصيدة البردة، وله قبلة المذاهب الأربعة مع الإشارات من أهل التصوف، وله\rحاشية على الفوائد الضيائية للشيخ عبد الرحمن الجامي، صنفه لولده عبد الستار، وله الفتح المحمدي\rكتاب في ما يتعلق بالتفسير، صنفه لولده فتح محمد، وله التتميم شرح المائة العاملة صنفه بطلب\rالسيد علي بن عم القاضي نور الله، وله رسالة في عقد الأنامل، وله شرح على الرباعيتين، وله\rترجمة أسرار الوحي ومن مصنفاته الشهيرة أنوار الأسرار في حقائق القرآن ومعارفها، كتاب مبسوط\rأوله لك الحمد يا من دعوته لطالبيه إلى جمال غرته فاتحة الأبواب، الخ قال في مفتتح ذلك الكتاب:\rهذه مشاعل أنوار الأسرار في المشاهيد الأبكار، لتنوير عيون الفحول الأحرار، عن رقبة التقليد\rوالأكدار، قد لاحت من حضرة القدير على مذهب الفقير، من غير تأمل وكسب بل ألهمه الله بعين\rعنايته عند الكتابة، ومراراً يقول لنفسه: أيها الفضول! إلى أين تذهب! أتدري ما الكتاب وما الايمان\rبظاهره وباطنه فتقف عنده وتقول: ما أدري ما يفعل بي فألهمني الله تعالى فنوديت من سري ما كنت\rتدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا، وإنك لتهدي إلى صراط\rمستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور الخ.\rومن فوائده ما قال في تفسير \"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم\".\rالشيط البعد، وهو البعد الذي بين العبد وربه وهماً وليس في الحقيقة، أو البعد الموهوم والخلاء\rالمتوهم في محل وجود العالم، يعني العالم ظاهر خارج عن حضرة الغيب المتجلي في الخلاء\rالمتوهم.\rوقال في تفسير \"بسم الله\":\rمتلبساً باسم الله الذي تجلى بالأسماء والصفات المقتضية لحقائق الأسماء الكونية بعلم اليقين، يعني\rشرعت في حال التحاق علي بأسماء الله بالذوق والوجدان، أو قل متحققاً باسم الله الذي تجلى\rبالأسماء الألوهية والصفات الربانية بعين اليقين، يعني شرعت في حال تحققي بالأسماء والصفات\rبعيني معها، أو قل متلبساً باسم الله الذي تجلى بالنسب الوجوبية والأوصاف الفعلية لحق اليقين، يعني\rشرعت بحال إظهاري وتحققي الأسماء الإلهية الفعلية على الحقائق الكونية الانفعالية بالخلافة لا\rبالاصالة، فإنه لا قدم للممكن كائناً ما كان في الوجوب الذات ولا يكون هذه إلا للكمل والتي فوقها\rللكامل والتي فوقها للواصل المبتدئ في العرفان بالأحدية الذاتية.\rوقال في تفسير الحمد لله:\rالحمد لله عند أهل الظواهر تعريفه هو الثناء باللسان على قصد التعظيم، وله مراتب أربع عندهم:\rإما أن يكون ثناءه لعبده على حسن أقواله وأفعاله، أو يكون ثناء العبد له سبحانه على كمالاته\rالواصلة إليه من الوجود والبقاء أو يكون ثناءه كقوله تعالى \"الحمد لله رب العالمين\" أو يكون ثناء\rالعبد للعبد على كمالاته الظاهرة فيه باذن الله سبحانه، فكل المحامد راجعة إليه، أما عند أهل السلوك\rفستة أقسام: فعلي وقولي وحالي من كلا الجانبين، فأما القولي من العبد فبأن يقول \"الحمد لله\" موافقاً\rللقلب عند القول به، وأما الفعلي فهو الاتيان بالأعمال البدنية من العبادات والخيرات ابتغاء لوجه الله\rوتوجهاً إلى جانبه الكريم، لأن الحمد كما يجب على العبد باللسان يجب بحسب كل عضو، وذلك لا\rيمكن إلا باستعمال كل عضو لما خلق لأجله على الوجه المشروع عبادة للحق سبحانه وانقياداً\rلأوامره لا طلباً للحظوظ النفسانية من اللذة العجيبة في الدنيا ومن الجنة والنعيم في الآخرة، وأما\rالحالي فهو الذي يكون بحسب الروح والقلب كالاتصاف بالكمالات العلمية والتخلق بالأخلاق الملكية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378364,"book_id":1392,"shamela_page_id":532,"part":"5","page_num":598,"sequence_num":532,"body":"والربانية من الرضا في الطاعات والجود عند العطيات، أما القولي منه سبحانه بأن حمد نفسه في\rكتبه لأنبيائه أني منزه عن النقائص، والفعلي منه سبحانه بأن يسلم أفعاله من الشر المحض \"وعسى\rأن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم\"، والحالي منه سبحانه بأن يظهر\rفي الكل من الممكنات بالكل من المحامد والخيرات، وأما عند أهل المعرفة الذي سفره وسيره من\rنفسه إلى ربه فأيضاً ستة أقسام، وتعريف الحمد عندهم ظهور الكمالات لله تعالى، فهو قولي وفعلي\rوحالي، فأما القولي من العبد فبأن يعلم عند المنطق أي نطق كان من النفس أو من غيره أن هذه\rكمالات ظاهرة من الحق بصفة الكلام بعلم اليقين، وأما الفعلي منه فبأن يتمكن عن نفسه بحركات كل\rعضو من أعضائه عند التصرف والتصريف أي فعل كان سواء من نفسه أو من غيره أن هذه\rكمالات ظاهرة بحواس السالك وبجوارحه بحسب قرب النوافل بعين اليقين، كما ورد في الصحيح:\rبي يسمع وبي يبصر وبي ينطق، الحديث، وأما الحالي منه فبأن يتحول عن نفسه بالكلية وبكل\rالتصرف إلى ربه بأن يتصرف بجميع حواسه وقواه وجوارحه بحسب قرب الفرائض بحق اليقين\rكقوله، تعالى \"وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وأما القولي من الله سبحانه فبأن يظهر كمالاته\rالوجودية عن نفسه ويقول والأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم وأما الفعلي منه\rفبأن ينسب إليه كل فعل والله خلقكم وما تعملون ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون\rمن نسبة الفعل إلى الغير، وأما الحالي منه سبحانه فبأن يلتذ بكل لذة يجدها الممكن بظهوره في مرتبة\rالتفرقة، ولعلك تقول، إن الحق منزه واللذة من لوازم الممكنات المحدثات فكيف يضاف إليه؟ فجوابه\rالشافي أنه من المتشابهات ستقف عليه قريباً في أول التبصرة إن شاء الله تعالى، ولعلك لا تجد أحداً\rسبق لبيان هذه الأقسام الستة الأخيرة عبارة وإن سبق وجداناً وإشارة.\rوههنا سر آخر\rكما لا يجوز كشفه لا يجوز كتمه من أهله، وهو أن في الحمد القولي والفعلي والحالي معنى آخر،\rأما في القولي فبأن ينطق العارف الخليفة بكل من يتكلم بالكلام الأزلي وغيره، وفي الفعلي بأن يفعل\rويسمع ويبصر بكل من يفعل ويسمع ويبصر، وفي الحالي بأن يتلذذ بكل من يتلذذ من اللذات\rالملائمة للطبع، ولعله لم يسبق ببيان هذه الأقسام الثلاثة من الحمد أيضاً أحد قبلي أو سبق ولم يبلغ\rلنا، والله أعلم.\rهذا قليل من كثير إفاداته التي لا يحتملها هذا المختصر، وكانت وفاته في الرابع عشر من شوال\rسنة إحدى وثلاثين وألف بمدينة برهانبور، وقبره ظاهر مشهور.\rالمفتي عيسى بن آدم الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عيسى بن آدم بن محمد بن خواجه بن شيخ بن آدم ابن محمد بن أحمد،\rالصديقي الشهابي الكوباموي، كان سبط الشيخ نظام الدين إله ديه الخيرآبادي، ولد في سنة ستين\rوتسعمائة بكوبامؤ، وقرأ العلم على أبيه آدم وعلى الشيخ نظام الدين العثماني الأميتهوي، وولي الافتاء\rبكوبامؤ بعد ما توفي أبوه، وتزوج بابنة الشيخ جعفر بن نظام الدين الأميتهوي، وأعقب منها ثلاثة\rأبناء أعلمهم المفتي وجيه الدين، توفي لليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وألف.\rالشيخ عيسى بن مخدوم الخير آبادي\rالشيخ العالم الصالح عيسى بن مخدوم بن أبي الفتح بن نظام الدين الحسيني الرضوي الخيرآبادي،\rأحد رجال الفضل والصلاح، ولد ونشأ بخيرآباد، وسافر للعلم إلى بنير بضم الموحدة، فقرأ بها على\rأساتذة عصره، ثم رجع إلى بلده وتولى الشياخة بها مكان جده أبي الفتح، أخذ عنه ابن أخته محمد\rأمين وخلق آخرون.\rالقاضي عيسى بن أبي الفتح الأكبرآبادي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عيسى بن أبي الفتح بن عبد الغفور بن شرف الدين العمري التهانيسري\rثم الأكبرآبادي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بأكبرآباد، وتفقه على والده،\rوولي القضاء سنة ثمان عشرة وألف في أيام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378365,"book_id":1392,"shamela_page_id":533,"part":"5","page_num":599,"sequence_num":533,"body":"جهانكير بن أكبر شاه، كما في أخبار الأصفياء.\rشمس الدين علي الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة شمس الدين علي الشيرازي الحكيم عين الملك، كان من أسباط العلامة جلال\rالدين محمد بن اسعد الصديقي الدواني ﵀ ولد ونشأ بشيراز، وقرأ العلم بها على أساتذة\rعصره، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وتقرب إلى مرزا عزيز الدين فجاء به إلى أرض\rالهند، فقربه أكبر شاه التيموري إلى نفسه وجعله من ندمائه ثم بعثه إلى برهانبور، وكان مليح\rالشمائل حلو الكلام حسن المحاضرة، له يد بيضاء في الأعمال باليد، ولم يكن له نظير في عصره في\rعلاج أمراض العين وقدحها.\rوكان شاعراً مجيد الشعر يتلقب في الشعر بالدوائي، ولذلك اشتهر بالحكيم الدوائي.\rومن شعره قوله:\rعاشقان را براه سر بازي هر قدم صد هزار فرسنك است\rمات لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام سنة ثلاث بعد اللف بمدينة برهانبور، كما في مآثر الأمراء\rوغيره من الكتب.\rحرف الغين\rالسيد غضنفر بن جعفر الكجراتي\rالشيخ العلامة المحدث غضنفر بن جعفر، الحسيني النهروالي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والحديث والعربية، أخذ عن الشيخ محمد أمين ابن أخت الشيخ عبد الرحمن الجامي وعن الشيخ\rالمسند محمد سعيد بن مولانا خواجه الكوهي الخراساني وعن الشيخ تاج الدين عبد الرحمن بن\rمسعود بن شمس الكاذروني، وأخذ عنه الشيخ أبو المواهب أحمد بن علي العباسي الشناوي، والشيخ\rعبد الرحمن بن عيسى العمري المرشدي مفتي الحرم الشريف بمكة المباركة والشيخ الإمام عبد\rالقادر بن محمد يحيى الحسيني الطبري المكي.\rالسيد غلام محمد الأمروهوي\rالشيخ العالم الصالح غلام محمد بن إله يار، الحسيني الأمروهوي، أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ\rبأمروهه، وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ عبد الله بن عبد\rالباقي الدهلوي، وقرأ عليه وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ المذكور، وكان من\rالشعراء المجيدين، له أبيات بالعربية والفارسية، وكان والده إله يار من خلفاء الشيخ تاج الدين\rالعثماني النقشبندي السنبهلي، وجده من خلفاء الشيخ الله بخش الشطاري الكده مكتيسري، ومات جده\rفي سنة اثنتي عشرة وألف ووالده في بضع وأربعين وألف، كما في الأسرارية ولم أقف على سنة\rوفاة صاحب الترجمة.\rالشيخ غلام محمد السهارنبوري\rالشيخ العالم الصالح غلام محمد بن عبد الباقي، الحنفي السهارنبوري، أحد عباد الله الصالحين، ولد\rونشأ بمدينة سهارنبور، وقرأ العلم على والده، ثم درس وأفاد زماناً، ثم سافر إلى أكبرآباد وأدرك بها\rالشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي إمام الطريقة المجددية فبايعه وأخذ عنه، ثم رجع إلى\rبلدته ولازم ابن عمه بديع الدين بن رفيع الدين الأنصاري، ولما مات بديع الدين تولى الشياخة وبذل\rجهده في تربية أبناء الشيخ بديع الدين.\rمات في ثامن ذي الحجة سنة ثلاث وستين وألف بمدينة سهارنبور فدفن بها، كما في مرآة جهان نما\rلولده محمد بقا.\rمرزا غياث الدين الطهراني\rالأمير الكبير غياث الدين بن محمد شريف، الشيعي الطهراني، نواب اعتماد الدولة، كان من الرجال\rالمشهورين، ولد ونشأ بايران، وقدم الهند بعد ما توفي والده سنة أربع وثمانين وتسعمائة في أيام أكبر\rشاه، فتقرب إليه وولي ديوان الخراج بكابل، وتدرج إلى الإمارة حتى نال ألفاً من المنصب في آخر\rعهده، وولي ديوان البيوتات، ثم لما قام بالملك جهانكير بن أكبر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378366,"book_id":1392,"shamela_page_id":534,"part":"5","page_num":600,"sequence_num":534,"body":"شاه وتزوج بابنته مهر النساء التي\rصارت بعد ذلك نورجهان بيكم لقبه اعتماد الدولة وجعله وكيلاً مطلقاً عنه في مهمات الأمور.\rوكان فاضلاً حليماً متواضعاً بارعاً في الإنشاء والخط والحساب، مليح الكلام، حسن المحاضرة، سليم\rالذهن.\rتوفي سنة إحدى وثلاثين وألف بمدينة لاهور، كما في مآثر الأمراء.\rحرف الفاء\rالشيخ فاضل بن أمجد السنبهلي\rالشيخ العالم الفقيه فاضل بن أمجد النقشبندي السنبهلي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rأخذ الطريقة عن الشيخ تاج الدين العثماني السنبهلي، ولازمه مدة حتى برع في العلم والمعرفة، وألزم\rنفسه التدريس وله يد بيضاء في العلوم الدينية، كان يدرس ويفيد مع الطريقة الظاهرة والصلاح،\rمات في بضع وثلاثين وألف بسنبهل، كما في الأسرارية.\rالحكيم فتح الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل الكبير فتح الله بن أبي القاسم بن فتح الله الشيرازي الحكيم، كان من العلماء المبرزين\rفي العلوم الحكمية، ولد ونشأ بشيراز، وقرأ العلم على أساتذتها وتقرب إلى إمام قلى بن الله وردي\rخان أمير تلك الناحية، ولما توفي الأمير المذكور فارق بلاده ودخل الهند في أيام شاهجهان بن\rجهانكير التيموري، فنال منه الصلات الجزيلة غير مرة، ودخل في زمرة أطبائه وكان حاذقاً في\rعلاج الأمراض الصعبة ومتفرداً بين الأطباء في تشخيص الأمراض، كما في عمل صالح.\rوجده فتح الله غير فتح الله الشيرازي الأستاذ المشهور، وهو أيضاً قدم الهند في عهد أكبر شاه ونال\rالصلات الجزيلة منه، وأقام بالهند مدة طويلة، ثم رجع إلى بلاده ومات بشيراز، كما في بادشاهنامه.\rالشيخ فتح الله السهارنبوري\rالشيخ الفاضل فتح الله بن جميل الدين، الأنصاري السهارنبوري، أحد المشايخ المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن آدم بن\rإسماعيل الحسيني البنوري، ولازمه مدة من الزمان ثم اعتزل في بيته، وكان صالحاً كريماً تقياً\rمتورعاً متوكلاً عفيفاً ديناً شديد الحسبة على الناس، وكان يبذل كل ما يحصل له على طلبة العلم،\rتوفي سنة مائة وألف، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ فتح الله البروجي\rالشيخ العالم الصالح فتح الله بن أبي الفتح، البروجي الكجراتي، أحد المشايخ العشقية الشطارية، ولد\rونشأ ببروج، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ودرس وأفاد زماناً، ثم لازم الشيخ لشكر محمد العارف\rالكجراتي وأخذ عنه الطريقة الشطارية، وكان صاحب وجد وحالة، توفي سنة أربع بعد الألف بمدينة\rبرهانبور فدفن بها، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ فتح الله الراجكيري\rالشيخ الصالح فتح الله بن أبي الفتح، الصوفي الراجكيري، أحد كبار المشايخ الجشتية، أخذ الطريقة\rعن الشيخ نظام الدين الأميتهوي ولازمه ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة ببلدته، وكان جامعاً بين\rالعلم والعمل مغلوب الحالة يخالف شيخه في استماع الغناء، توفي لسبع خلون من ربيع الأول سنة\rسبع وألف وقيل بضع وثلاثين وألف.\rالشيخ فتح محمد البرهانبوري\rالشيخ العالم المحدث فتح محمد بن عيسى بن قاسم بن يوسف، السندي البرهانبوري، أبو المجد عبد\rالرحمن، كان من المشايخ الصوفية وعلمائهم المشهورين ممن تبحر في العلوم، وتخرج على والده\rوأخذ عنه الطريقة، ثم درس وأفاد مدة مديدة بمدينة برهانبور، ثم رحل إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار وسكن بها، وتوفي بمكة المباركة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378367,"book_id":1392,"shamela_page_id":535,"part":"5","page_num":601,"sequence_num":535,"body":"له مصنفات مفيدة، منها رسالة في مراتب العوالم الخمسة، ومنها رسالة في وحدة الوجود، ومنها\rتخريج أحاديث السبعين للشيخ علي بن الشهاب الحسيني الهمداني - وهذه الثلاثة رأيتها واستفدت\rمنها - ومن مصنفاته مفتاح فتوح العقائد صنفه سنة ستين وألف، ومنها فتوح الأوراد، صنفه سنة\rسبع وخمسين وألف، ومنها فتح المذاهب الأربعة في الفقه بالعربية، ومنها فتح الطريقة في السلوك،\rوله رسالة في تحقيق نسب الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵁، ورسالة في إثبات قوله قدمي\rهذه على رقبة كل ولي الله بإلهام الله، وله غير ذلك من الرسائل، كما في تاريخ برهانبور.\rملا فرج الله التستري\rالفاضل الكبير فرج الله الشيعي التستري، أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، ولد ونشأ بتستر،\rوقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم قدم الهند وتقرب إلى عبد الله قطب شاه الحيدرآبادي ونال منه\rالمنزلة الجسيمة فسكن بحيدرآباد، وله أبيات رائقة بالعربية والفارسية، منها قوله:\rلا غرو إن لم تفصح الأيام بي الدهر ابن عطاء وإني راء\rوبذا جرى طبع الزمان وأهله دفن الكلام وأهله أحياء\rملا فرخ حسين الهروي\rالفاضل الأجل فرخ حسين الهروي المدفون بدهاكه، كان من العلماء المبرزين في الفنون الحكمية\rوالإنشاء والشعر، ولد ونشأ بهرات، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم قدم الهند وتقرب إلى شجاع\rبن شاهجهان السلطان، وصاحبه في الظعن والاقامة حتى دخل ذهاكه فسكن بها، وكان يدرس ويفيد،\rأخذ عنه غير واحد من العلماء، ومن شعره قوله:\rجدا از صحبت جانان درين مجلس بجام اندر بجلي باده دارم نيمة خون نيمه آتش\rمات في السجدة الأخيرة من صلاة الفجر يوم عاشوراء سنة ثمان وستين وألف ببلدة ذهاكه فدفن\rبها، كما في مرآة الخيال.\rالشيخ فرخ النارنولي\rالشيخ العالم الفقيه فرخ بن.... بن نظام الدين الجشتي النارنولي، أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد\rونشأ بنارنول، وأخذ عن أبيه عن جده وتولى الشياخة بعده، وكان شيخاً مهاباً رفيع المنزلة بارعاً في\rالمعارف الإلهية كثير الوجد والسماع، مات سنة ست وثلاثين وألف بنارنول، كما في الأسرارية.\rمولانا فريد الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة فريد الدين بن إبراهيم الدهلوي المنجم، كان معدوم النظير في عصره\rفي الفنون الرياضية، ولد ونشأ بدهلي وانتفع بأبيه، ثم صحب الشيخ نظام الدين النارنولي ﵀\rوقرأ عليه بعض الكتب الدرسية، ثم لازم الشيخ فتح الله الشيرازي وأخذ عنه حتى فاق أقرانه في\rالهندسة والهيئة والنجوم والأعداد والجفر الجامع وكثير من الفنون الغريبة، ومهر في الزيجات\rوالطلسمات، وصار علماً مفرداً في تلك العلوم، واعترف العلماء بفضله، وباهت به الأقطار الهندية،\rفقربه عبد الرحيم بن بيرم خان الأمير إلى نفسه سنة ست وألف وولاه الصدارة في معسكره، وكان\rمشكور السيرة شديد التعبد بصرف أوقاته في شرائف الطاعات والخيرات مع العفة والتورع، كما في\rمآثر رحيمي.\rوله مصنفات عجيبة واختراعات غريبة في اللغز والتاريخ والجفر وغيرها، منها الزيج الشاهجاني\rصنفه سنة ثمان وثلاثين وألف في أيام شاهجهان بن جهانكير، وبذل جهده في تصحيح الجداول\rوتسهيل الأعمال وإصلاح الخلل في الأعمال القديمة وتأسيس الأصول الدقيقة الصحيحة في استخراج\rالمسائل، أوله حمد بيحد مر خداي را سزد كه مهندس قدرت شامله اش، الخ توفي سنة تسع وثلاثين\rوألف، كما في طبقات شاهجهاني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378368,"book_id":1392,"shamela_page_id":536,"part":"5","page_num":602,"sequence_num":536,"body":"مولانا فريد الدين البرهانبوري\rالشيخ الفاضل فريد الدين بن عبد الحكيم بن بهاء الدين، الجشتي البرهانبوري، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، قرأ العلم على الشيخ عيسى بن قاسم السندي البرهانبوري، ولازمه\rوأخذ عنه وتخرج عليه، وله مصنفات عديدة في العلوم، كما في كلزار أبرار.\rمولانا فريد الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير فريد الدين الحنفي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، أخذ\rعنه الشيخ نور الدين بن محمد صالح الكجراتي.\rالشيخ فريد الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح فريد الدين بن محمود بن محمد بن الحسن، العمري الكجراتي، أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم على والده وصنوه الشيخ يحيى بن محمود العمري وسافر\rمعه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وسكن بالمدينة المنورة مدة من الزمان ثم رجع إلى الهند،\rتوفي لأربع عشرة بقين من صفر سنة تسعين وألف فدفن بمقبرة أسلافه، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ فضيل بن الجلال الكالبوي\rالشيخ الفاضل فضيل بن الجلال الكالبوي، أحد الشعراء المجيدين، ذكره عبد القادر في تاريخه\rوأثنى على براعته في الفنون الأدبية، له تقريظ على سواطع الإلهام لأبي الفيض بن المبارك\rالناكوري.\rمنها قوله:\rكلام كليم أم كلام ابن مريم أدر لبحر القدس غير منظم\rأم الورد ورد عطر فاق عنبراً ومسكاً وكافوراً وكل مشمم\rعجيب غريب معجز أهل عالم صنيع بديع ما تحداه ذو الفم\rفصاحته أمحت فصاحة صاحب بلاغته أنست بلاغة ملهم\rالشيخ فضيل بن معظم النصيرآبادي\rالسيد الشريف العفيف الزاهد فضيل بن معظم بن أحمد بن محمود بن العلاء، الحسني الحسيني\rالنصيرآبادي، أحد العارفين الزهاد، ولد ونشأ بنصيرآباد، وجمع العلم والعمل والورع والزهد، كان\rيشتغل بأداء الحقوق الواجبة وصلة الرحم وإعانة الأيامى واليتامى ويسعى في إنجاح مرامهم حتى أنه\rكان يأتي بحزمة الحطب ويحملها على عاتقه لا تمنعه السيادة والوجاهة عن ذلك.\rقال نعمان بن نور النصيرآبادي في كتابه أعلام الهدى: إنه هاجر إلى البلد الطيب ومات بالمدينة،\rوكان سبب ذلك أنه وقع النزاع في أمر بين أحبابه فعقدوا حفلة عظيمة لفصل القضية فأمرهم فضيل\rأن يردوا القضية إلى الله ورسوله ويقنعوا بحكم الشريعة فأبوا، فلم يصبر وهاجر في تلك الساعة\rفذهب إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار وسكن بالمدينة المنورة، انتهى.\rتوفي سنة اثنتين وثلاثين وألف، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من قوله تعالى \"ولنعم دار المتقين\".\rالأمير فيض العلاء الأكبرآبادي\rالشيخ الصالح فيض العلاء بن أبي العلاء بن أبي الوفاء بن عبد السلام، الحسيني السمرقندي\rالأكبرآبادي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأكبرآباد، وأخذ الطريقة عن والده\rولازمه ملازمة طويلة ثم تولى الشياخة، أخذ عنه جمع كثير، توفي سنة إحدى وثمانين وألف\rبأكبرآباد، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ فيض الله الأمروهوي\rالشيخ العالم الصالح فيض الله بن المعروف بن خداوند بن كلاب بن يحيى العلوي الأمروهوي، كان\rمن نسل محمد بن الحنفية ﵀، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ\rالطريقة عن صنوه الكبير عبد المجيد بن المعروف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378369,"book_id":1392,"shamela_page_id":537,"part":"5","page_num":603,"sequence_num":537,"body":"العلوي ولازمه ملازمة طويلة، وتصدر للإرشاد\rبعده، مات ودفن بأمروهه، كما في نخبة التواريخ.\rالسيد فيروز بن عبد الواحد البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه فيروز بن عبد الواحد بن إبراهيم بن قطب الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد\rعباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام، وقرأ العلم على والده وتفنن في الفضائل عليه، ولما توفي أبوه\rترك الشياخة لصنوه طيب واشتغل بالدرس والإفادة وخدمة الفقراء والمساكين وأبناء السبيل، وكانت\rطريقته البذل والإعطاء، تولى تزويج أربعمائة بنت ممن لا يستطيع أولياوهن الجهاز، وعاش نحو\rمائة سنة، توفي سنة ست وستين وألف ببلكرام فدفن بها، كما في مآثر الكرام.\rحرف القاف\rالشيخ قاسم بن عبد الرحيم الكرانوي\rالشيخ الفاضل قاسم بن عبد الرحيم بن بهينا، العثماني الكرانوي، أحد كبار الجراحين، له اليد\rالطولى في الطب وسائر الفنون، صحب عمه الشيخ حسن بن بهينا الجراح المشهور ولازمه زماناً\rوأخذ عنه، ثم تقرب إلى شاهجهان ابن جهانكير التيموري صاحب الهند فنال المنزلة الجسيمة منه،\rوجمع أسباب الجمعية والفراغ وعاش مدة، كما في بادشاهنامه.\rالشيخ قاسم بن قدم البيشوري\rالشيخ الصالح قاسم بن قدم بن محمد بن ميرداد بن سلطان بن يوسف بن متي بن عباس بن عمر بن\rخليل السليماني البيشوري، أحد المشايخ القادرية، ولد بمدينة بيشاور سنة ست وخمسين وتسعمائة،\rوتفقه على الشيخ أبي محمد البيشوري، وسافر إلى البلاد فحج وزار، ورحل إلى القدس والشام وأخذ\rالطريقة عن السيد عفيف الدين حسين الحموي، ثم دخل الهند وسكن بمدينة بيشاور وحصل له القبول\rالعظيم، فأوجس منه أكبر شاه خيفة واستقدمه إلى أكبر آباد، ثم رخصه إلى بلدته فأقام بها زماناً، ثم\rاستقدمه جهانكير بن أكبر شاه وحبسه بقلعة جنار، مات لإحدى عشرة بقين من جمادي الأولى سنة\rست عشرة وألف، وقبره بقلعة جنار، كما في مهر جهانتاب.\rالأمير قاسم بن المراد الجويني\rالأمير الكبير الفاضل قاسم بن المراد الحسيني الجويني نواب قاسم خان الأكبرآبادي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بأرض الهند، وتقرب إلى الملوك وخدمهم مدة من الزمان حتى\rنال الإمارة بأرض بنكاله في أيام شاهجهان بن جهانكير التيموري صاحب الهند، فاستقل بها مدة\rحياته.\rوكان رجلاً فاضلاً كريماً متعبداً قائم الليل، يبذل كل سنة مائتي ألف من النقود على أهل الاستحقاق\rمن السادة والمشايخ والفقراء، وكان شاعراً مجيد الشعر، له ديوان الشعر الفارسي ومجموع في\rرسائله، ومن شعره قوله:\rعشقت آمد بئي دل بردن ودر سينه نيافت دزد از خانة مفلس خجل آيد بيرون\rومن مآثره الجميلة الجامع الكبير بمدينة آكره، توفي سنة إحدى وأربعين وألف، كما في مآثر\rالأمراء.\rمولانا قاسم البيانوي\rالشيخ الفاضل المحدث قاسم بن أبي القاسم الحسيني البيانوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث والعربية، أخذ عن الشيخ إبراهيم بن داؤد المانكبوري ثم الأكبرآبادي ولازمه مدة حياته،\rولما توفي إبراهيم قام مقامه في الدرس والإفادة كما في أخبار الأصفياء.\rالشيخ قاسم بن يوسف الكجراتي\rالشيخ الفاضل قاسم بن يوسف بن يعقوب بن محمود بن محمد المهدوي الجونبوري ثم الكجراتي،\rأحد أفاضل المهدوية، له مطلع الولاية كتاب في إثبات المهدوية للسيد محمد بن يوسف الجونبوري،\rصنفه سنة ست عشرة وألف، كما في الهدية المهدوية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378370,"book_id":1392,"shamela_page_id":538,"part":"5","page_num":604,"sequence_num":538,"body":"الأمير قباد البدخشي\rالأمير الفاضل قباد الحارثي البدخشي نواب ديانت خان، كان من العلماء المبرزين في العلوم العربية\rوالفنون الحكمية، ولد ونشأ ببدخشان، وتقرب إلى نذر محمد خان أمير بلخ وخدمه مدة من الزمان، ثم\rدخل الهند وتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند فنال المنصب منه، ولما قام عالمكير بن\rشاهجهان بالملك ولاه على أرض السند سنة تسع وستين وألف، فاستقل بها إلى سنة إحدى وسبعين،\rكما في تحفة الكرام.\rقال شاهنواز خان في مآثر الأمراء: إن بختاور خان قال في مرآة العالم: إنه عزل عن الولاية في\rالسنة الثالثة الجلوسية ونصب مكانه لشكر خان وفي عالمكير نامه أنه عزل في السنة السابعة\rالجلوسية ونصب مكانه غضنفر خان، لعله ولي على أرض السند مرتين، قال: وإنه ولي على أرض\rازيسه في آخر عمره ومات بها، انتهى.\rتوفي سنة ثلاث وثمانين وألف، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ قطب الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير قطب الدين بن عبد العزيز بن الحسن بن الطاهر، الجونبوري ثم الدهلوي\rالمشهور بقطب العالم، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بدهلي، أخذ\rالطريقة عن الشيخ جائين السهنوي وكان من كبار أصحاب والده، ثم سافر إلى مالوه وقرأ العلم على\rالشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري، ثم رجع إلى دهلي ودرس وأفاد بها مدة طويلة، أخذ عنه خلق\rكثير من العلماء والمشايخ، مات في سنة ثلاث وعشرين وألف، كما في الأسرارية.\rالشيخ قطب الدين الحسن بوري\rالشيخ العالم الصالح قطب الدين الحنفي النقشبندي الحسن بوري، أحد كبار العلماء، أخذ الطريقة عن\rالشيخ عبد الغفور السنبهلي، ثم صحب الشيخ آدم السنبهلي وانتفع به، يذكره الشيخ عبد الله بن عبد\rالباقي الدهلوي ويثني عليه، وكان ماهراً في العلوم الدينية عارفاً بمصطلحات القوم صاحب استقامة\rعلى الطريقة الظاهرة والصلاح، ذكره كمال محمد السنبهلي في الأسرارية.\rالشيخ قطب الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الكبير قطب الدين البرهانبوري المشهور بالفاضل، كان ممن حفظ القرآن وبرع في\rالعلم والأدب والرمي، وكان كثير المحفوظ لشعر العرب، يسرد لمجاله ويقرأه عن ظهر قلبه، وكان\rمع ذلك العلم والمعرفة متواضعاً حليماً مسكيناً، خصه عالمكير لإمامته في التراويح في رمضان\rالمبارك، وجعله معلماً لابنه محمد أعظم، مات في السنة الجلوسية، وكانت وفاته بدار الملك دهلي،\rكما في مرآة جهان نما.\rالشيخ قطب الدين الهانسوي\rالشيخ الفاضل قطب الدين الحنفي الهانسوي، أحد العلماء المتورعين، لازم الشيخ عبد اللطيف\rالبرهانبوري مدة طويلة ونال منه حظاً وافراً من العلم والمعرفة، فخصه عالمكير بأنظار العناية\rوالقبول، ولما تولى المملكة أعطاه أربعمائة ألف دام جائزة منه، وكان كلما يتردد إليه يعطيه، وهو\rعمر قرية بموطنه وسماه قطب آباد، فمات بها سنة ست وثمانين وألف في السنة الثامنة عشرة\rالجلوسية، كما في مرآة جهان نما.\rمرزا قليج محمد الأندجاني\rالأمير الكبير الفاضل العلامة قليج محمد الحنفي الأندجاني، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال،\rولاه أكبر شاه صيانة القلعة بسورت سنة ثمانين وتسعمائة، وأمره على كجرات سنة خمس وثمانين،\rوولاه الوزارة الجليلة سنة سبع وثمانين، وأمره على مالوه سنة تسعين، وأقطعه ناحية سنبهل سنة\rست وتسعين، وأمره أن يقيم بلاهور ويشارك راجه تودرمل وزير الخراج وراجه بهكونت داس في\rمهمات الأمور، ولما توفي تودرمل استقل بوزارة الخراج وولي على كابل سنة اثنتين بعد الألف،\rوعزل عنها بعد زمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378371,"book_id":1392,"shamela_page_id":539,"part":"5","page_num":605,"sequence_num":539,"body":"يسير، ثم جعله أكبر شاه أتابكاً لولده دانيال سنة خمس بعد الألف وكان ختنه،\rفلم يستطع أن يصاحبه ورجع إلى الحضرة، فولاه حراسة أكبرآباد سنة سبع وألف، وولاه على\rبنجاب سنة تسع وألف وضم معها له ولاية كابل، ولما مات أكبر شاه وقام بالأمر ولده جهانكير ولاه\rعلى كجرات، ثم ولاه على بنجاب سنة ست عشرة وألف، وعلى كابل سنة ثمان عشرة وألف.\rوكان عالماً كبيراً علامة في المعقول والمنقول صالحاً تقياً، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة، وحين\rإقامته بلاهور كان يتردد بنفسه إلى المدرسة ويدرس الفقه والحديث والتفسير كل يوم، ويجتهد في\rنشر العلوم، كما في مآثر الأمراء.\rوقال المندوي في كلزار أبرار: إنه درس الكتب المتداولة مراراً، تخرج عليه جماعات من الفضلاء،\rوكان من كبار الأمراء صاحب العساكر العظيمة والإيالة الواسعة الفخيمة، وسنه جاوز ثمانين، انتهى.\rومن شعره قوله بالفارسي:\rعاشق هوس وصال در سر دارد صوفي زرقي وخرقه در بر دارد\rمن بنده آن كسم كه فارغ زهمه دائم دل كرم وديده تر دارد\rتوفي سنة ثلاث وعشرين وألف في أيام جهانكير، كما في مآثر الأمراء.\rالأمير قوام الدين الأصفهاني\rالسيد الفاضل الأمير قوام الدين بن رفيع الدين بن شجاع الدين الحسيني المرعشي الأصفهاني، كان\rمن نسل علي المرعش الشهيد بن عبيد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين\rالسبط ﵁، تولى الصدارة بايران مدة من الزمان، وقدم الهند في أيام عالمكير فولاه على\rكشمير سنة ست وثمانين وألف، فاستقل بها ثلاث سنين، ثم ولاه على بنجاب، وكان الفقيه علي أكبر\rالحسيني الإله آبادي قاضياً بلاهور وكان ممن لا يهاب أحداً من الولاة في إجراء الحدود والتعزيزات\rولا يطأطئ رأسه لأحد، فكبر ذلك على قوام الدين، فأشار إلى الشحنة أن يقبضوا على القاضي فسار\rإليه الشحنة برجاله ليقبض عليه، فاستنكف منه القاضي وقتل في المعركة وقتل معه ابن اخته محمد\rفاضل سنة تسعين وألف، فلما سمع عالمكير عزل الوالي والشحنة وأمر القاضي شيخ الاسلام الفتني\rأن يفتش عن القضية ويقضي على وفق الشريعة، فعفا عنه ورثة المقتول ومات قوام الدين في ذاك\rالزمان، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ قيام الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح قيام الدين بن قطب الدين بن من الله بن بهاء الدين، العمري الجونبوري، أحد المشايخ\rالجشتية، ولد بجونبور ونشأ في أيام أبيه وجده، وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه الجمال\rمصطفى العثماني البرونوي وخلق آخرون، مات لثلاث ليال بقين من رجب ودفن بحظيرة جده، كما\rفي كنج أرشدي.\rمولانا قيام الدين اللاهوري\rالشيخ الفاضل قيام الدين بن نظام الدين اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان غاية في قوة الحفظ لا ينسى أبداً ما يسمعه مرة، فرغ من التحصيل وله نحو العشرين،\rوكان مولده ومدفنه لاهور، توفي سنة ثلاث عشرة وألف، كما في أخبار الأصفياء.\rحرف الكاف\rالشيخ كبير بن المنور اللاهوري\rالشيخ الفاضل كبير بن المنور اللاهوري، أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على\rوالده وصهره الشيخ سعد الله اللاهوري، ثم تقرب إلى أبي الفيض بن المبارك الناكوري، وصفه عبد\rالقادر البدايوني في تاريخه بالرعونة والخيلاء والكذب، قال: وكان يأكل الأفيون.\rقال بختاور خان في مرآة العالم: إنه قرأ العلم على والده، وكان يدرس العلوم العقلية والنقلية، مات\rسنة ست وعشرين وألف بأحمد آباد فدفن في جوار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378372,"book_id":1392,"shamela_page_id":540,"part":"5","page_num":606,"sequence_num":540,"body":"الشيخ محمد بن عبد الله الحسيني البخاري.\rمولانا كريم الدين الحسن أبدالي\rالشيخ العالم الصالح كريم الدين الحنفي النقشبندي الحسن أبدالي، أحد المشايخ المعروفين، ولد ونشأ\rبحسن أبدال - بلدة بين كابل ولاهور - وسافر للعلم وأخذ عن جمع من العلماء، ثم لازم الشيخ أحمد\rبن عبد الأحد العمري السرهندي وصحبه مدة من الزمان وأخذ عنه حتى بلغ رتبة المشيخة،\rواستخلفه الشيخ المذكور ورخصه إلى بلاده، أخذ عنه الشيخ إسحاق بن موسى السندي وخلق كثير،\rكما في زبدة المقامات.\rالشيخ كمال بن إبراهيم الآسيري\rالشيخ الفاضل كما بن إبراهيم بن الجمال الآسيري، كان من نسل الشيخ نعمان ﵀، ولد ونشأ\rبآسير، وأخذ عن الشيخ عيسى بن القاسم السندي البرهانبوري ولازمه زماناً، ثم اعتزل بآسير، وكان\rمن عباد الله المخلصين، توفي في سنة حاصر فيها أكبر شاه قلعة آسير، كما في كلزار أبرار، وكان\rذلك سنة ست بعد الألف.\rالشيخ كمال بن فخر البيجابوري\rالشيخ الفاضل الكبير كمال الدين بن فخر الدين، أحد العلماء المبرزين في الأصول والكلام، له\rالبراهين القاطعة ترجمة الصواعق المحرقة للشيخ ابن حجر المكي، ترجمه بأمر دولار خان الوزير\rسنة أربع وتسعين وتسعمائة في أيام إبراهيم عادل شاه البيجابوري، كما في محبوب الألباب.\rالقاضي كمال بن موسى الكشميري\rالشيخ الفاضل العلامة كمال الدين بن موسى الحنفي الكشميري، أحد فحول العلماء، انتقل من كشمير\rإلى سيالكوت سنة ٩٧١ هـ، فدرس وأفاد بها مدة عمره حتى ظهر تقدمه في فنون منها المنطق\rوالحكمة والكلام وأصول الفقه، وكان مفرط الذكاء سريع الحفظ، مدرساً محسناً إلى طلبة العلم، كثير\rالإستغراق في مطالعة الكتب وتدريسها، أخذ عنه العلامة عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتي\rوالشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي وجمع كثير من العلماء.\rتوفي سنة سبع عشرة وألف بلاهور فدفن بها، كما في روضة الأبرار.\rمولانا كمال الدين النيسابوري\rالشيخ الفاضل كمال الدين النيسابوري، أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، قدم الهند وسكن\rبلاهور في أيام أكبر شاه، وتوفي بها سنة إحدى عشرة وألف، وقبره خارج البلدة، كما في مآثر\rالأمراء.\rالشيخ كمال محمد العباسي\rالشيخ العالم الكبير المفتي كمال محمد العباسي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولد ونشا بأحمد آباد من أرض كجرات، واشتغل بالعلم من صباه على العلامة وجيه الدين\rبن نصر الله العلوي الكجراتي، ولازمه ملازمة طويلة حتى برع وفاق أقرانه، ثم أخذ عنه الطريقة،\rوأسند الحديث عن الشيخ عبد الملك البناني، ثم خرج من أحمد آباد سنة ثمانين وتسعمائة ورحل إلى\rأجين من أرض مالوه فسكن بها، وتزوج بابنة الشيخ أولياء بن سراج الكالبوي، وولي الإفتاء فاشتغل\rبالفتيا والتدريس ثلاثين سنة.\rومن عوائده أنه كان يستيقظ في الليل إذا بقى ثلثه، فيغتسل ويتهجد ويقرأ سبعة أجزاء من القرآن\rفي الصلاة، ثم يدعو بالأدعية المأثورة، ثم يذكر الله سبحانه بالجهر على طريق السادة الشطارية، ثم\rيصلي الفجر، ثم يشتغل بتلاوة القرآن إلى صلاة الإشراق، ثم يصلي ويجلس للدرس والإفادة فيدرس\rإلى زوال الشمس، ثم يتغدى ومعه جماعة من المحصلين عليه، ثم يقيل ساعة ثم يصلي الظهر، ثم\rيجلس للإفتاء فيشتغل به إلى العصر، ثم يصلي ثم يشتغل به، ثم يصلي ويقبل على أصحابه فيتحدث\rمعهم إلى العشاء، ثم يدخل في حجرته ويشتغل بمطالعة الكتب التي يدرسها إلى الثلث الأول من\rالليل، ثم يدخل في المنزل، وكان من الخامسة عشرة من سنه إلى أربع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378373,"book_id":1392,"shamela_page_id":541,"part":"5","page_num":607,"sequence_num":541,"body":"وخمسين صرف عمره على\rهذا الطريق، توفي ليلة الاثنين عاشر شعبان سنة ثلاث عشرة وألف، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ كمال محمد السنبهلي\rالشيخ الصالح كمال محمد بن لعل بن بده بن حامد بن جاند بن معروف بن مجد الدين بن عزيز الله\rبن شرف الدين الحسيني الواسطي الأمروهوي ثم السنبهلي، أحد المشايخ النقشبندية، ولد لليلتين أو\rثلاث ليال خلون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وألف بمدينة سنبهل، وقرأ العلم على الشيخ فاضل\rبن أمجد السنبهلي وعلى غيره من العلماء، ودخل في الجندية فخدم الملوك والأمراء مدة طويلة،\rوتلقن الذكر عن الشيخ عبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي سنة خمس وثلاثين وألف وقرأ\rعليه الرسالة القدسية، وترك الخدمة وأناب على يده سنة خمسين وألف وانقطع إلى الزهد والعبادة،\rوصنف الكتب في السلوك، منها جمع الجمع وسفردر وطن الأسرارية، وثالثها آخر مصنفاته، فرغ\rمن تأليفه سنة تسع وستين وألف، وفيه أخبار المشايخ.\rوكان من الشعراء المجيدين، له أبيات رقيقة رائقة بالهندية والفارسية، ومن شعره الفارسي قوله:\rنكاه من بفراق تو مانده شد كامروز ز ديده تا سر مزكان هزار فرسك است\rوإني لم أقف على سنة وفاته ولكني أظن أنه مات في سنة تسع وستين أو مما يقرب ذلك، والله\rأعلم.\rحرف الكاف الهندية\rكلبدن بيكم\rبنت السلطان ظهير الدين بابر بن عمر الكوركاني، ولدت سنة ثلاثين وتسعمائة بأرض خراسان،\rوقدمت الهند سنة ست وثلاثين، ونشأت بها في ظل والدها وصنوها همايون بن بابر شاه، وتعلمت\rالخط والإنشاء في اللغة التركية والفارسية وبعض فنون أخر، وتزوجت بخضر خان الجغتائي\rوولدت له، ثم رحلت إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة في أيام ابن أخيه أكبر بن همايون وكانت\rمعها بنت أخته سليمه سلطان بيكم سنة اثنتين وثمانين، فحجت أربع حجات ثم رجعت إلى الهند،\rوغرقت سفينتها فأقامت بمدينة عدن سنة كاملة ودخلت الهند سنة تسعين وتسعمائة.\rوكانت فاضلة شاعرة عفيفة صاحبة العقل والرأي، لها همايون نامه كتاب بسيط في أخبار أبيها\rوصنوها همايون، ومن أبياتها قولها:\rهر بري روي كه او با عاشق خود يار نيست تو يقين ميدان كه هيج از عمر برخوردار نيست\rتوفيت سنة عشر وألف في أيام أكبر شاه، كما في إقبالنامه.\rحرف اللام\rمولانا لطف الله الكوروي\rالشيخ الفاضل العلامة لطف الله الحنفي الكوروي، أحد فحول العلماء، كانت له يد بيضاء في سائر\rالفنون لا سيما الفقه والأصول والعربية، أخذ عن الشيخ جمال أولياء الجشتي الكوروي، وأخذ عنه\rالشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي والقاضي علم الله الكجندوي والشيخ علي أصغر القنوجي وخلق\rكثير من العلماء.\rمولانا لطف الله البيجابوري\rالشيخ العالم الصالح لطف الله البيجابوري، أحد المشايخ القادرية الجيلية، أخذ الطريقة عن الشيخ\rحميد ولازمه عشر سنين، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند وسكن بمدينة بيجابور،\rوكان عالماً كبيراً زاهداً قنوعاً، مات سنة إحدى وعشرين وألف بمدينة بيجابور فدفن بها عند شيخه\rالحميد.\rحرف الميم\rالمفتي مبارك بن أبي البقاء الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي مبارك بن أبي البقاء بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378374,"book_id":1392,"shamela_page_id":542,"part":"5","page_num":608,"sequence_num":542,"body":"محمد درويش الحسيني الجونبوري، كان أصغر\rأبناء والده ونشأ بجونبور، واشتغل بالعلم على محمد أمين تلميذ والده وقرأ عليه العربية، ثم سافر إلى\rإله آباد وقرأ على من بها من العلماء، ثم سافر إلى دهلي وتقرب إلى الملوك والأمراء وولي الإفتاء\rببلدته، فرجع إلى جونبور ودرس وأفاد بها مدة عمره، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rتوفي لعشر بقين من رمضان سنة ثمان وتسعين وألف، كما في تجلي نور.\rالشيخ مبارك بن خضر الناكوري\rالشيخ الفاضل العلامة مبارك بن خضر الناكوري، أحد العلماء المشهورين بأرض الهند، ولد سنة\rإحدى عشرة وتسعمائة بمدينة ناكور وسافر للعلم إلى كجرات فاشتغل بها على الخطيب أبي الفضل\rالكاذروني ومولانا عماد الدين محمد الطارمي وعلى غيرهما من العلماء، وجد في البحث والاشتغال\rحتى برز في الفضائل وتأهل للفتوى والتدريس.\rوكان مفرط الذكاء يحضر المجالس والمحافل في صغره فيتكلم ويناظر ويفحم الكبار ويأتي بما\rيتحير به أعيان العلم، دخل أكبر آباد سنة خمسين وتسعمائة وتصدر بها للدرس والإفادة، وقد انتهت\rإليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يستطيع أحد\rمن الأمراء أن يحضر في مجلس تذكيره وعليه ملابس حمراء أو من الحرير أو في يده خواتم الذهب\rأو إزاره مسبل، وكان في ذلك الزمان شديد النكير على السماع حتى إذا قرع صماخه في أثناء\rالطريق صوت الغناء ينزجر عنه ويثب إلى غير ذلك المكان، ثم رغب إلى السماع في آخر أمره\rقلما يخلو عنه وربما لا يستريح بدون الغناء والمزامير.\rقال صاحبه عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني في تاريخه: إنه كان ذا أطوار مختلفة، لحق بالمهدوية\rوصحب الشيخ علاء بن الحسن البيانوي مدة مديدة، فلما شاعت الطريقة النقشبندية في أوائل عهد\rأكبر شاه صار يقتفي آثار تلك الطائفة العلية، وكان ينتسب إلى المشايخ الهمدانية، ولما رأى أن أهل\rإيران غلبوا ونالوا في الدولة أعز منال صرف إليهم عنان العزيمة، وهلم جرا.\rقال: وكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه وأصوله، عارفاً بدقائق العربية، ماهراً بالتصوف والشعر\rواللغز وفنون أخرى، وكان يقرأ القرآن بالقراءات العشر ويدرس الشاطبي، وكان كثير المطالعة دائم\rالاشتغال بالدرس والإفادة سريع الإدراك قوي الحفظ لم يكن شيئاً فينساه، ولما ضعف بصره لكبر\rسنه وعجز عن المطالعة اشتغل بتفسير القرآن وصنف تفسيراً كبيراً في أربع مجلدات كبار سماه\rمنبع نفائس العيون، واظب في آخر عمره على التائية لابن الفارض، وقصيدة البردة للبوصيري،\rوقصيدة كعب بن زهير، وقصائد أخرى كانت محفوظة له فيقرأها كل يوم عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378375,"book_id":1392,"shamela_page_id":543,"part":"5","page_num":609,"sequence_num":543,"body":"ظهر قلبه، توفي\rالسابع عشر من ذي القعدة سنة إحدى وألف بلاهور فدفن بها، كما في المنتخب.\rالشيخ مبارك بن مصطفى المنيري\rالشيخ الصالح مبارك بن مصطفى بن الجلال بن عبد الملك، الهاشمي المنيري سبط الشيخ أبي يزيد\rبن عبد الملك الفردوسي، ولد ونشأ بمنير - بفتح الميم - بلدة مشهورة من أعمال بهار، وأخذ عن\rخاله علي بن أبي يزيد، واستفاض على طريق الأويسية عن جده وخاله محمد، ولازم الشيخ نعمة اله\rالفيروز بوري وأخذ عنه، ثم تولى الشياخة، أخذ عنه الشيخ هداية الله ابن أشرف المنيري وخلق\rآخرون.\rالشيخ مجتبي القلندر اللاهر بوري\rالشيخ الصالح مجتبي بن مصطفى بن أمين بن عبد الرحمن، العباسي اللاهر بوري المشهور بمجا\r- بضم الميم وتشديد الجيم - كان من رجال العلم والمعرفة، ولد ونشأ بلاهر بور، قرية من أعمال\rخير آباد، وقرأ العلم على القاضي عبد القادر العمري اللكهنوي، ثم سار إلى جونبور، وأخذ الطريقة\rعن الشيخ عبد القدوس الجونبوري، ولازمه مدة، ثم رجع إلى لاهر بور وتصدر للإرشاد، أخذ عنه\rالشيخ عبد الرسول الكجندوي وخلق آخرون.\rتوفي في الخامس عشر من ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وألف وله ثلاث وستون سنة، كما في\rأصول المقصود.\rمولانا محب علي السندي\rالشيخ الفاضل محب علي بن صدر الدين محمد بن علي بيك، التتوي السندي الفقيه الشاعر، كان\rأصله من قبيلة كانت تسكن في جبال البركة وهم طائفة من الجغتائية، قدم جده علي مع السلطان بابر\rواستشهد في الهند، وسافر والده مع همايون إلى بلاد السند فسكن بمدينة تته فولد بها محب علي،\rوتوفي والده في صغر سنه فانقطع إلى العلم وجد فيه حتى صار بارعاً في كثير من العلوم والفنون،\rولما فتحت بلاد السند على يد الأمير عبد الرحيم بن بيرم خان قدم معه إلى دار الملك وصاحبه\rزماناً، ثم أخذ في الانزواء بمدينة برهانبور وله ثلاثون سنة، واستقام على ذلك زماناً، ثم سافر إلى\rالحجاز وأدرك الشيخ محمد بن فضل الله البرهانبوري بمدينة سورت وأخذ عنه الطريقة، ثم سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن ببرهانبور، كما في بادشاه نامه.\rوفي عمل صالح أن شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند استصحبه إلى دار الملك فلازمه مدة حياته،\rوكان شاعراً مجيد الشعر، مات في بضع وأربعين وألف.\rمولانا محب الله الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محب الله بن مبارز بن بير بن بدي بن متهي بن القاضي رضي الدين\rبن أوحد الدين بن مجد الدين بن جميل الدين بن رفيع الدين بن محب الله بن رسم الله بن حبيب الله\rبن إبراهيم بن علاء الدين ابن قاسم بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي الفتح بن عبد السلام بن\rجعفر ابن شهاب الدين بن فريد الدين مسعود العمري، كان من كبار المشايخ الجشتية، ولد يوم الاثنين\rثاني صفر سنة ست وتسعين وتسعمائة بقرية صدر بور من أعمال خير آباد، واشتغل بالعلم وسار\rإلى لاهور، فقرأ بها على المفتي عبد السلام اللاهوري مشاركاً للشيخ محمد مير سائين السيوستاني\rوسعد الله خان التميمي الجنوتي، ثم لما ولي سعد الله خان الوزارة الجليلة استقدمهما إلى دار الملك،\rفلم يجبه الشيخ محمد مير لزهده في الدنيا، وذهب الشيخ محب الله إلى دهلي فولاه النظامة ووجهه\rإلى إله آباد، كما في ذيل الوفيات.\rوقال اللكهنوي في بحر زخار: إنه دخل دهلي للاسترزاق فتوسل بالوزير لسابق معرفته به، ثم\rأخذته الجذبة الربانية فانقطع إلى الزهد والعبادة وسار إلى كنكوه، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ\rأبي سعيد بن نور الحنفي الكنكوهي، ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة، فرجع إلى صدر\rبور ولبث بها زماناً، ثم سار إلى إله آباد وسكن بها على شاطئ نهر جمن وعاش مدة في الفقر\rوالفاقة، ثم فتح الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378376,"book_id":1392,"shamela_page_id":544,"part":"5","page_num":610,"sequence_num":544,"body":"سبحانه عليه أبواب الرزق ورزقه القبول العظيم، فاستقام على مسند الإرشاد\rعشرين سنة، انتهى.\rقال مصطفى علي خان الكوباموي في تذكرة الأنساب: إنه كان ابن بنت القاضي إسماعيل بن عماد\rالعمري الهركامي والقاضي إسماعيل كان جد ملا أبي الواعظ الهركامي، انتهى.\rوللشيخ محب الله مصنفات كثيرة في الحقائق والمعارف، وله مواجيد خاصة في التوحيد، وأسلوب\rبديع في شرح أقوال الشيخ محيي الدين بن عربي، ولذلك افترق الناس فيه إلى محسن ومسئ، فمنهم\rمن يقول: إنه كان عارفاً كبيراً صاحب المعارف الصحيحة والمواجيد الصادقة، ومنهم من يقول: إنه\rكان عارفاً ولكنه أخطأ التعبير حتى وقع قدمه في أودية الزندقة والإلحاد، ومنهم من يقول إنه كان\rضالاً مضلاً، قال نور الدين محمد بن علي الحميد الرانيري في كتابه رحيق محمدية في طريق\rالصوفية: وكذا ببعض نواحي الهند بلدة تسمى إله باس إله آباد رجل يقال له محب الله بل عدو الله\rوطائفة قاتلهم الله وهم يعتقدون بالوحدة المطلقة ويقولون إن الرب عين العبد والعبد عين الرب بمعنى\rالاتحاد، فجعلوا العالم هو الله والله هو العالم، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً! وقد وقع لي\rمعهم مجادلة ومباحثة ذكرتها في صوارم الصديق لقطع الزنديق فإن أردت أن تطلع على أباطيلهم\rفعليك بمطالعته، انتهى.\rوقال الشيخ علي أكبر الحسيني المودودي في بعض رسائله إني لما دخلت إله آباد سنة إحدى\rوسبعين ومائة وألف وكنت مشغولاً بمطالعة تصانيف الشيخ الأكمل ختم الولاية المحمدية ابن عربي\r﵁ فوجدت بعض الرسائل مع تواليف الشيخ محب الله الإله آبادي متضمناً لعبارات\rالفصوص والفتوح فبقيت مدة مشغولاً بمطالعته على قبره الواقع على سيف جمنا في إله آباد، فلما\rخضت فيها برهة من الزمان رأيته في كثير من المقامات وكان من جملتها أني رأيته يوماً ووقع بيني\rوبينه كلام على مذهبه فاعترف بما اعترف وأعطاني الخرقة التي كانت عليه، فلما أفقت لاقني غلام\rمحب الله بن حبيب الله بن سيف الله بن تاج الدين بن محب الله المذكور وأخبرني بأنه رأى في\rالمنام جده فأمره أن يخرج الخرقة التي كان يلبسها في حياته، فأتى بها لدى فأخذتها، وإني عند ذلك\rكنت في المكاشفات الأنفسية لا الآفاقية، وأنت تعلم أن المكاشف المذكور كلما رآه في ذلك فإنما هو\rنفسه، كما قال الشيخ ﵁ في الفص الشيثي فأي شاهد كشف يشاهد صورة تلقي إليه ما لم\rيكن عنده ويمنحه ما لم يكن قبل ذلك في يده فتلك عينه لا غيره، فمن شجرة نفسه جنى ثمرة غرسه،\rثم لما وقع لي ترق وخرجت من لجة الآيات النفسية إلى المكاشفات الآفاقية فوجدته - يعني به الشيخ\rمحب الله المذكور - هابطاً في أكثر العقائد الخطيلة نحو:\r١ - اعترافه بانحصار الواجب المطلق في الممكنات المتعينة.\r٢ - ونفى تحققه عما وراءها.\r٣ - والإقرار بانتفاء البسائط في حال التجرد عن المركبات.\r٤ - والإنكار على تحقق الملائكة والجن فيما وراء الإنسان من الخارج.\r٥ - والرد والقدح والتقبيح على الحال وأربابه والوجد وأصحابه مع أن شيوخه وجميع العرفاء\rكانوا على ذلك.\r٦ - والاعتراف بقدم العالم كله على هذا النمط، وأمثال ذلك من الاعتقادات الرديئة، فأعرضت عنه\rحتى رأيته في المنام فذكرت له ذلك فقال: والحق أني قد أخطأت في كل ذلك لكني كنت في السير\rالنفسي محجوباً عن السير الآفاقي، فكلما كنت أرى من المعاملات المكاشفية أحسبه أن الأمر منحصر\rفي ذلك، فأنكرت على تحقق ما في الآفاق وفيما دونه إذ كنت مجتهداً في إثبات الحق عافاني الله\rسبحانه، فحالي كحالي المجتهد الفقيه في الخطاء غير أني محبوس في كثير من الآلام بسبب ذلك،\rوذلك أيضاً وقع لي في المقام النفسي، انتهى.\rومن مصنفاته شرحان له على فصوص الحكم بالعربية والفارسية، ومنها أنفاس الخواص، ومنها\rمناظر أخص الخواص، صنفه سنة سبع وأربعين وألف، ومنها هفت أحكام، ومنها سه ركني، ومنها\rالكتاب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378377,"book_id":1392,"shamela_page_id":545,"part":"5","page_num":611,"sequence_num":545,"body":"المبين في الحكمة الإلهية، ومنها رسالة في مبحث الوجود المطلق، ومنها التسوية وشرحها\rبالفارسي، وله غير ذلك من الرسائل، توفي لتسع خلون من رجب سنة ثمان وخمسين وألف بمدينة\rإله آباد فدفن بها.\rمحبوب شاه الجشتي الهندي\rالشيخ الفاضل محبوب شاه الجشتي الهندي، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، له منتخب\rالأولياء، كتاب بسيط في أخبار المشايخ من أهل الهند، طالعه السيد الوالد وانتفع به في مهر\rجهانتاب، وكان عصره بعد سنة ١٠٥٥.\rمحمد بن إبراهيم الحيدر آبادي\rالملك الحليم الرؤوف محمد بن إبراهيم بن سلطان قلى الحيدر آبادي محمد قلى قطب شاه، قام بالملك\rبعد والده سنة تسع وثمانين وتسعمائة بقلعة كولكنده، وأسس بلدة كبيرة على أربعة أميال منها وسماها\rبهاكك نكر على اسم عشيقته بهاكك متي، ثم ندم على ذلك وسماها حيدر آباد جعلها دار ملكه، وبنى\rبها القصور العالية والحدائق الزاهرة، وبنى الجامع الكبير، وأنفق على عمارته مائتي ألف من النقود\rالفضية، وبنى حماماً ومارستاناً عنده ومدرسة عالية البناء سنة ست بعد الألف.\rوكان ملكاً عادلاً فاضلاً شاعراً مجيد الشعر محباً لأهل العلم محسناً إليهم، وفد عليه العلماء من بلاد\rشاسعة فرتب لهم معايش وأرزاقاً، ومن شعره قوله:\rمستان محبت بدو عالم نفروشند كيفيت ته جرعه بيمانه خود را\rتوفي في السابع عشر من ذي القعدة سنة عشرين وألف بحيدر آباد فدفن بها، كما في حديقة العالم\rللتستري.\rمحمد بن إبراهيم البيجابوري\rالملك العادل محمد بن إبراهيم بن طهماسب بن إبراهيم بن إسماعيل بن يوسف، البيجابوري محمد\rعادل شاه الغازي، قام بالملك بعد والده سنة سبع وثلاثين وألف وهو في الخامس عشر من سنه،\rفافتتح أمره بالعقل والدهاء، وقاتل كفار الهنود ببلاد كرنانك، ففتحها سنة ثمان وخمسين وألف، وغنم\rأموالاً وسبى دراري كثيرة، وبنى بها المساجد وهو أول من فتحها من ملوك الدكن، ولذلك لقبوه\rبالغازي، وأول من لقبه شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند بالملك.\rوكان عادلاً كريماً متين الديانة كبير الشأن، توفي يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من محرم سنة سبع\rوستين وألف بمدينة بيجابور، فدفنوه في مقبرة بناها محمد المذكور في حياته وله سبع وأربعون سنة،\rومدة حكمه إحدى وثلاثون سنة، كما في بساتين السلاطين.\rمحمد بن أبي الحسن السورتي\rالشيخ الصالح محمد بن أبي الحسن بن جمال الدين، النقوي الحسيني الخوارزمي ثم الهندي\rالسورتي، أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بمدينة سورت، وانتفع بأبيه وأخذ عنه وتولى الشياخة\rبعده، مات في ثاني رمضان سنة ثمان وسبعين وألف بمدينة سورت فدفن بها، كما في الحديقة\rالأحمدية.\rالشيخ محمد بن أبي سعيد الكالبوي\rالشيخ العالم الكبير محمد بن أبي سعيد بن بهاء الدين بن عماد الدين بن الله بخش بن سيف الدين بن\rمجيد الدين بن شمس الدين بن شهاب الدين بن عمر ابن حامد بن أحمد الزاهد الحسيني الترمذي\rالسوانوي ثم الكالبوي، كان من العلماء الربانيين، ولد سنة ست بعد الألف بمدينة كالبي، وكان والده\rذهب إلى بلاد الدكن قبل مولده وانقطع خبره فتربى في حجر أمه العفيفة، ولما بلغ سبع سنين قدم\rالشيخ محمد يونس أحد العلماء المحدثين من مدينة كره وأقام ببلدة كالبي فاشتغل عليه وقرأ الكتب\rالدرسية إلى المطول للتفتازاني وأسند الحديث عنه، ثم ذهب إلى جاجمؤ وقرأ بعض الكتب على\rمولانا عمر جاجمؤي، ثم ذهب إلى كوره وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ جمال بن مخدوم\rالكوروي، ثم أخذ عنه الطريقة ورجع إلى بلدته فدرس وأفاد بها زماناً، ثم سافر إلى جالندر ليتزوج\rبها في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378378,"book_id":1392,"shamela_page_id":546,"part":"5","page_num":612,"sequence_num":546,"body":"عشيرته فورد آكره وأدرك بها الأمير أبا العلاء الحسيني الأكبر آبادي فلازمه زماناً وأخذ عنه\rالطريقة الأحرارية، واشتغل بعد ذلك بالدرس والإفادة عشر سنين، ثم ذهب إلى أكبر آباد وصحب\rشيخه أبا العلاء المذكور أربعة أشهر، ثم رجع إلى بلدته ودرس بها زماناً، ولما غلبت عليه الحالة\rاعتزل عن الناس ولازم بيته وترك البحث والاشتغال والخروج للتعزية والتهنئة وغير ذلك، فكان لا\rيراه أحد إلا في بيته أو في المسجد، كما في ضياء محمدي.\rقال البكرامي في مآثر الكرام: إنه ألزم نفسه الصوم في آخر عمره فداوم على ذلك، فلم يفطر في\rالنهار قط غير الأيام التي حرم فيها الصوم، وعاش بعد ذلك ستة أعوام، انتهى.\rوله مصنفات عديدة، منها تفسير على سورة يوسف، وله كتاب الروائح بالعربي أوله حامداً لله\rوالحامد والحمد والمحمود هو، مصلياً لرسول الله والرسول والرسالة والمرسل هو، قائلاً بأنه قد ورد\rعلى محمد بن أبي سعيد هذه المعاني الشريفة فأراد إملاءها والعامل والقول والمقول هو، إلخ، وله\rرسالة في تحقيق الروح أولها بر ضمائر أرباب بصائر بوشيده نماند، إلخ، ورسالة في وحدة الوجود\rبالعربية أولها إعلم أن وجوده تعالى عين حقيقته، إلخ، له إرشاد السالكين في السلوك بالفارسي أوله\rبعد حمد خداوندي كه همه أشياء قائم بدو است، إلخ، ورسالة في مبحث الفناء بالفارسية أولها بدان\rأي طالب صادق، إلخ، ورسالة في عقائد الصوفية أولها الحمد لله رب العالمين، إلخ، ورسالة في\rالواردات بالعربية أولها الحمد لله الذي نقاب وجهه النور وحجاب كماله الظهور، إلخ، والعلم\rوالمعمول رسالة نفيسة له في السلوك أولها بعد حمد بيحد وبس از صلاة بي عد، إلخ وله رسالة في\rشغل كوزه المسمى بجام خدانما أولها بعد از حمد بيحد، وصلاة بي عد، إلخ ورسالة في الحقائق أولها\rبعد از حمد ايزدي كه حجاب ذات أو نور است، ورسالة في مراتب الفناء والأصول إلى الله سبحانه\rبالفارسية أولها بعد از حمد واجب الوجود، إلخ، توفي يوم الأحد لأربع ليال بقين من شعبان سنة\rإحدى وسبعين وألف وله خمس وستون سنة، وقبره مشهور ظاهر ببلدة كالبي، كما في ضياء\rمحمدي.\rالشيخ محمد بن أبي يزيد المنيري\rالشيخ الصالح محمد بن أبي يزيد بن عبد الملك بن أشرف بن محمود الهاشمي المنيري الشيخ فريد\rالدين، أحد المشايخ في الطريقة الفردوسية، ولد ونشأ بمنير - بفتح الميم - بلدة مشهورة من أعمال\rبهار، ولازم أباه من صباه وأخذ عنه، ثم لازم صاحبه الشيخ عباس الكجراتي وأخذ عنه، ثم تولى\rالشياخة مكان أبيه، مات لخمس خلون من رمضان سنة إحدى وثلاثين وألف.\rالشيخ محمد الشامي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الشامي، كان ابن أخ الشيخ زين الدين المجتهد الشيعي العاملي،\rذكره عبد القادر بن ملوك شاه البدايوني في منتخب التواريخ وأثنى عليه وقال: إنه كان ثانياً للكسائي\rالنحوي في الفنون العربية، ثم نقل بعض رسائله إليه بالعربية كانت إحداها مؤرخة سنة اثنتين\rوألف، تركتها لما كانت ممسوخة بالأغلاط.\rالحكيم محمد المصري\rالشيخ الفاضل العلامة محمد الحكيم المصري البرهانبوري، أحد كبار العلماء في الفنون النظرية لا\rسيما صناعة الطب بجزئية العلمي والعملي، وكان عارفاً بالعلوم الغريبة نحو دعوة الأسماء وعلم\rالحروف والتكسير، وكان ماهراً بالفقه وأصوله، كان ذا دعابة بشوشاً، حسن المحاضرة، حلو الكلام،\rمليح الشمائل، شاعراً، له أبيات مضحكة بالفارسية، وله يد بيضاء في أمر العلاج، كان يحير العقول\rفي بعض معالجاته.\rقال محمد بن عمر الآصفي في ظفر الواله كان اسمه الحكيم بيبرس المصري، لعله قدم الهند من\rبلاده ودخل أحمد نكر فتقرب إلى الملوك بالصناعة الطيبة، وخدم مرتضى نظام شاه مدة من الزمان،\rوسم الوزير جنكيز خان بأمره سنة ثمانين وتسعمائة، فقلده الوزارة بعده مدة يسيرة ثم عزله، ولما قتل\rمرتضى نظام شاه المذكور سنة ست وتسعين وتسعمائة خرج من أحمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378379,"book_id":1392,"shamela_page_id":547,"part":"5","page_num":613,"sequence_num":547,"body":"نكر وسار إلى جيول بندر\rمشهور من بنادر الهند، وانتقل منها إلى أحمد آباد وكان بها نواب خان أعظم عزيز بن محمد\rكوكلتاش، فاجتمع به فأكرم مقدمه وجهزه إلى أكبر شاه بن همايون التيموري سلطان الهند، وتقدم\rعنده وتقرب إليه، ومات ببلدة برهانبور على ما يقال بسم، وذلك في سنة ثمان وألف.\rخواجه محمد الكشميري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن أبي محمد الحنفي الكشميري، أحد العلماء البارعين في النحو\rوالعربية، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم على مولانا جوهر نانة الكشميري، ثم تصدر للتدريس، أخذ\rعنه خلق كثير من العلماء كما في روضة الأبرار.\rمولانا محمد الزبيري البيجابوري\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن أبي محمد الزبيري الكجراتي ثم البيجابوري، أحد العلماء المبرزين\rفي المعقول والمنقول، قرأ العلم على عمه القاضي إبراهيم الزبيري، ثم لازم دروس الشيخ محمد بن\rعبد الرحمن العلوي البيجابوري وأخذ عنه الطريقة وقرأ عليه ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الشيخ\rعلي صاحب الفوائد العلية ومحمد حسين القدوسي ومحمد حسين الإمام البيدري وخلق كثير من\rالعلماء، توفي لسبع بقين من شوال سنة ثمان وثمانين وألف بمدينة بيجابور، فدفن بها داخل البلدة كما\rفي روضة الأولياء.\rمحمد بن أبي المعالي البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن أبي المعالي بن علم الله الصالحي الأميتهوي القاضي أعز الدين\rالبيجابوري، كان من الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول، ولي القضاء بمدينة بيجابور في أيام\rالسلطان محمد عادل شاه، واستقل به مدة حياته، توفي في خامس ربيع الأول، كما في روضة\rالأولياء.\rمحمد بن أحمد العاملي\rالشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن محمد الشيعي العاملي، كان من العلماء المشهورين في عصره،\rذكره الحر العاملي في أمل الآمل، قال: وكان عالماً فاضلاً فقيهاً صالحاً جليل القدر، من معاصري\rالشيخ بهاء الدين العاملي، سافر إلى كشمير وتدير بها، مات ودفن بكشمير كما في نجوم السماء.\rالحكيم محمد بن أحمد الكيلاني\rالشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن حكيم الملك شمس الدين، الكيلاني أصلاً ومحتداً والمكي مولداً\rوالهندي مسكناً ومدفناً، ذكره علي بن أحمد المعصوم الدستكي في سلافة العصر قال: وإنه ولد بمكة\rونشأ بهان وتقرب إلى سلطانها الشريف محسن حتى حصل عليه من الشريف أحمد بن عبد المطلب\rما حصل، ونهب الشريف داره وماله، فالتجأ مستأمناً إلى بعض الأشراف فأمنه على نفسه، ثم سار\rمختفياً إلى اليمن واستعمر حتى قتل الشريف أحمد، فلم ير من الشريف مسعود ما كان يؤمله قبل،\rفتوجه إلى الهند سنة تسع وثلاثين وألف فألقى بها عصاه إلى أن بلغ من العمر أقصاه، ثم ذكر له\rقصيدته الدالية التي عارض بها قصيدة أحمد المرشدي، وهي كما يلي:\rصوادح البان وهناً شجوها باد فمن معين فتى في فت أكباد\rصب إذا غنت الورقاء أرقه تذكيرها نغمات الشادن الشاد\rفبات يرعف من حفنيه تحسبه يرجرج المدمع الوكاف بالجاد\rجافي المضاجع إلف السهد ساوره سم الأساود أو أنياب آساد\rله إذا الليل واراه نشيج شج وجذوة في حشاء ذات إيقاد\rسماره حين يضنيه توحشه فيستريب إلى تأنيس أعواد\rوجدوهم وأشجان وبرح جوى ولوعة تتلظى والأسى ساد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378380,"book_id":1392,"shamela_page_id":548,"part":"5","page_num":614,"sequence_num":548,"body":"أضناه تفريق شمل ظل مجتمعاً وضن بالعود دهر خطبه عاد\rفالعمر ما بين ضن ينقضي وضنا والدهر ما بين إيعاد وإبعاد\rلا وصل سلمى وذات الخال يرقبه ولا يؤمل من سعدى لاسعاد\rأضنى فؤادي واستوهى قوى جلدي أقوى ملاعب بين الهضب والواد\rعفت محاسنها الأيام فاندرست واستبدلت وحشة من أنسها الباد\rوعطلتها الرزايا وهي حالية بساكنيها ورواد ووراد\rوعاث صرف الليالي في معالمها فما يجيب الصدى فيها سوى الصاد\rدوارج المور مارت في معاهدها فغادرتها عفا الساحات والناد\rوناعب الموت نادى بالشتات بها فأهلها بين أغوار وأنجاد\rوصوحت بالبلى أطلالها وخلت رحابها الفيح من هيد ومن هاد\rأضحت قفاراً تجر الرامسات بها ريحاً جنوب وشمل ريحها الجاد\rكأنها لم تكن يوماً لبيض مهى مراتعاً قد خلت فيهن من هاد\rولم تحل مغانيها بغانية تغني إذا ما ردى من بدرها راد\rولا عطا نبتها ريم ولا طلعت بها بدور دجى في برج مصطاد\rولا تثنت بها لمياء ساحبة ذيل النعيم دلالاً بين أنداد\rفارقتها وكأني لم أظل بها في ظل عيش يجلي عذر حساد\rأجني قطوف فكاهات محاضرة طوراً وطوراً أناغي ربة الهادي\rهيفاء يزري إذا ماست تمايلها بأملد من غصون البان مياد\rبجانب الجيد يهوى القرط مرتعداً مهواه جد سحيق فوق أكتاد\rشفاهها بين حق الدر قد خزنت ذخيرة النحل ممزوجاً بها الجادي\rإذا نضت عن محياها النقاب صبا مستهتراً كل سجاد وعباد\rوإن تجلت ففيما قد جلته دجى لتائه في الدآدي أيما هاد\rوميض برق ثناياها إذا ابتسمت يعارض الدمع من مهجورها حاد\rوناظران لها يرتد طرفهما مهما رنت عن قتيل ماله واد\rوصبح غرتها في ليل طرتها يوماي من وصلها أو هجرها العادي\rتلك الربوع التي كانت ملاعبها أخنى عليها الذي أخنى على عاد\rإلى مراتع غزلان الصريم لها يحن قلبي المعنى ما شدا شاد\rبعداً لدهر رماني بالفراق لها ولا سقى كنفيه الرائح الغادي\rعمري لئن عظمت تلك القوادح من خطوبه وتعدت حد تعداد\rلقد نسيت وأنستني بوائقه تلك التي دهدهت أصلاد أطواد\rمصارع لبني الزهرا وأحمد قد اذكرن فخا ومن أردى به الهادي\rلفقدهم وعلى المطلول من دمهم تبكي السماء بدمع رائح غاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378381,"book_id":1392,"shamela_page_id":549,"part":"5","page_num":615,"sequence_num":549,"body":"وشق جيب الغمام البرق من حزن عليهم لا على أبناء عباد\rكانوا كعقد بجيد الدهر قد قرظت من ذاك واسطة أودى بتبداد\rوهو المليك الذي للملك كان حمى مذ ماس من برده في خير أبراد\rكانت بجيران بيت الله دولته مهاد أمن لسرح الخوف ذواد\rوكان طوداً لدست الملك محتبياً ولاقتناص المعالي أي نهاد\rثوى بصنعا فيا لله ما اشتملت عليه من مجده في ضيق ألحاد\rفقد حويت به صنعاء من شرف كما حوت صعدة بالسيد الهادي\rفحبذا أنت يا صنعاء من بلد ولا تغشى زياداً وكف رعاد\rمصابة كان رزءاً لا يوازنه رزء ومفتاح أرزاء وآساد\rوكان رأساً على الأشراف منذ هوى تتابعوا إثره عن شبه ميعاد\rلهف المصاف إذا ما أزمة أويت من خطب نائبة للمتن هداد\rلهف المصاف إذا ما أمحلت سنة يضن في محلها الطائي بالزاد\rلهف المصاف إذا كر الجياد لدى حر الجلاد أثار النقع بالوادي\rلهف المصاف إذا ما يستباح حمى لفقد حام بورد الكر عواد\rلهف المصاف إذا جلى به نزلت ولم يجد كاشفاً منها بمرصاد\rلهف المصاف إذا حمل المغارم في نيل العلى أثقل الأعناق كالطاد\rلهف المصاف إذا نادى الصريخ ولم يجدنه مصرخاً كالليث للصادي\rلهف المصاف إذا الدهر العسوف سطا بضيم جار لنزل العز معتاد\rبل لهف كل ذوي الآمال قاطبة عليهم خير مرتاد لمرتاد\rكانت به تزدهي في السلم أندية وفي الوغى كل قداد وهناد\rعلى الأرائك أقمار تضئ ومن تحت الترائك آساد لمستاد\rتشكو عداهم إذا شاكي السلاح بدا شك القنا ما ضفا من نسج أبراد\rإلى النحور وما تحوى الصدور وما وارته في جنحها ظلمات أجساد\rبادوا فباد من الدنيا بأجمعها من كان فكاك أصفاد بأصفاد\rوقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم وألبست بعدهم أثواب إحداد\rواجتث غرس الأماني من فجيعتهم وأنشد الدهر تقنيطاً لرواد\rيا ضيف أقفر بيت المكرمات فخذ في جمع رحلك واجمع فضلة الزاد\rيا قلب لا تبتئس من هول مصرعهم وعز نفسك في بؤسي وأنكاد\rبمن غدا خلفاً يا حبذا خلف في الملك عن خير آباء وأجداد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378382,"book_id":1392,"shamela_page_id":550,"part":"5","page_num":616,"sequence_num":550,"body":"بحائز إرثهم حاو مغافرهم كما حوى الألف من آحاد أعداد\rوذاك زيد أدام الله دولته وزاده منه تأييداً بامداد\rسما به النسب الوضاح حيث غدا طريفه جامعاً أشتات أتلاد\rلقد حوى من رفيعات المكارم ما يكفي لمفخر أجداد وأحفاد\rأليس قد نال ملكاً في شيبته ما ناله من سعى أعمار آباد\rأليس في وهج الهيجا مواقفه مشكورة بين أعداء وأضداد\rأليس أسبح بالتنعيم سابحه لج المنايا ليحيى فل أجناد\rأليس يثبت يوم الليث أن له وثبات ليث يزجي ذود نقاد\rأليس يوم العطا تحكي أنامله خلجان بحر يفيض التبر مداد\rأليس قد لاح في تأسيس دولته من جده المصطفى رمز بارشاد\rدامت معاليه والنعمى بذاك له مصونها وهو ملحوظ باسعاد\rما لاح برق وما غنت على فنن صوادح البان وهنا شجوها باد\rقال عبد الحميد اللاهوري في بادشاهنامه: إنه كان رجلاً صالحاً فاضلاً ورعاً تقياً حسن الأخلاق\rمليح الشمائل، وظف له شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند وولاه على دار العدل بدار الملك دهلي،\rانتهى.\rتوفي بالهند سنة خمسين وألف، كما في خلاصة الأثر.\rمحمد صادق السرهندي\rالشيخ الصالح العلامة محمد صادق بن أحمد بن عبد الأحد العمري الشيخ محمد صادق السرهندي،\rكان من كبار العلماء، ولد في سنة ألف بمدينة سرهند ونشأ بها، واشتغل بالعلم من صغره وقرأ بعض\rالفنون العربية على الشيخ محمد طاهر اللاهوري والعلوم الحكمية على مولانا محمد معصوم الكابلي،\rوجد في البحث والاشتغال حتى قرأ فاتحة الفراغ وله ثماني عشرة من سنه، وكان مصاحباً لوالده في\rسفره إلى دهلي وهو ابن ثمان، فتشرف هناك بصحبة الشيخ عبد الباقي النقشبندي وأخذته الجذبة\rالربانية في صباه، فكان يترقى في مدارج المعرفة يوماً فيوماً، وتعرض له حالات سنية ومقامات\rعلية من الحضور والغيبة والسكر والجذبات القوية والمكاشفات الصحيحة والمواجيد الصادقة بحيث\rيعجب به العارفون البالغون في مدارج الكمال، فلما برز من التلوين إلى التمكين ومن السكر إلى\rالصحو ومن الجذب إلى السلوك استخلفه والده وأجازه إجازة عامة للارشاد والتلقين وهو لم يتجاوز\rإحدى وعشرين سنه من عمره.\rمات في أيام أبيه، وله تعليقات على الكتب الدرسية، توفي يوم الاثنين تاسع ربيع الأول سنة أربع\rوعشرين، وقيل: خمس وعشرين بعد الألف، بمدينة سرهند فدفن بها، كما في حضرات القدس.\rالشيخ محمد سعيد السرهندي\rالشيخ العالم المحدث محمد سعيد بن أحمد بن عبد الأحد العدوي العمري الشيخ محمد سعيد خازن\rالرحمة السرهندي، كان من العلماء الربانيين، ولد في شعبان سنة خمس وألف بمدينة سرهند، وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على صنوه محمد صادق وأكثرها على الشيخ محمد طاهر اللاهوري، وقرأ\rعلى أبيه، وأسند الحديث عنه وعن الشيخ عبد الرحمن الرمزي، ولازم أباه ملازمة طويلة وأخذ عنه\rالطريقة، ووالده ترك التدريس له في آخر عمره وكان يقول: إن ولده من العلماء الراسخين، فألبسه\rالخرقة ولقبه بخازن الرحمة، كما في حضرات القدس، ولما توفي والده ترك المشيخة، لأخيه محمد\rمعصوم، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند سنة ١٠٦٩ وصرف عمره في\rالتدريس والتلقين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378383,"book_id":1392,"shamela_page_id":551,"part":"5","page_num":617,"sequence_num":551,"body":"وله مصنفات عديدة، منها حاشية على مشكاة المصابيح، ورسالة في تحقيق الإشارة بالمسبحة عند\rالتشهد في الصلاة، وحاشية على حاشية الخيالي على شرح العقائد، وله غير ذلك من المصنفات.\rتوفي لثلاث ليال بقين من جمادي الآخرة سنة سبعين وألف، كما في تذكرة الأنساب للقاضي ثناء الله\r﵀.\rالشيخ محمد بن أحمد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن أحمد البدخشي الشيخ سراج الدين بن حسام الدين بن نظام الدين\rالدهلوي، أحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد الله بن عبد\rالباقي النقشبندي الدهلوي، ولازم أباه ملازمة طويلة حتى صار أبدع أبناء العصر في العلم والمعرفة\rورزق حسن القبول بدهلي، ذكره كمال محمد السنبهلي في الأسرارية.\rمحمد بن إلياس الغرغشتي\rالشيخ الفاضل محمد بن إلياس الحسيني الغرغشتي البجواروي، أحد العلماء المبرزين في العلم\rوالمعرفة، حصل له القبول العظيم من الأفاغنة في أودية الجبال، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه ولده\rأحمد بن محمد الغرغشتي وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وألف، كما في كلزار أبرار.\rالسيد محمد جلال الكجراتي\rالشيخ الصالح محمد بن الجلال بن الحسن بن عبد الغفور الحسيني البخاري الكجراتي، كان من\rنسل محمد بن عبد الله الحسيني البخاري، يرجع إليه نسبه بخمس وسائط، ولد في الرابع عشر من\rرجب سنة تسع وثمانين وتسعمائة بأرض كجرات، ومن الاتفاقات العجيبة أنه عمل تاريخاً لولادته\rبعد بلوغه سن الرشد من قول سعدي الشيرازي:\rمن ودست ودامان آل رسول\rقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة، وقرأ عليه بعض كتب الحقائق\rوالمعارف، ولما مات والده سنة ١٠٠٣ تولى الشياخة مكانه.\rقال الخوافي في مآثر الأمراء إنه كان شيعياً، وفي عمل صالح إنه كان صوفياً ماهراً في التصوف،\rذا سخاء وإيثار، كان يبذل على الفقراء والمساكين كل ما تحصل له من النذور والفتوحات، وكان\rيصرف في عرس جده محمد بن عبد الله المذكور مائة ألف من النقود، لقيه شاهجهان بن جهانكير\rالدهلوي مرتين، مرة في ولاية عهده ومرة في عهد السلطنة، ومن مصنفاته الجمعات الشاهية في\rالأذكار والأشغال.\rتوفي في الثاني عشر من رجب سنة خمس وأربعين وألف، وقبره في حظيرة جده، كما في مرآة\rأحمدي.\rمحمد بن جندن المندسوري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن جندن بن بدها بن جهجو المندسوري، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بمندسور من أرض مالوه، ولازم أباه وانتفع به، وتصدر للارشاد بعده، وكان لا\rيزال بقيد الحياة سنة أربع عشرة وألف وله ثمانون سنة كما في كلزار أبرار.\rمحمد بن الحسن الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن الحسن بن أحمد بن نصير بن مجد بن سراج ابن العلامة كمال الدين\rالدهلوي ثم الكجراتي، كان من كبار المشايخ الجشتية، ولد سنة ست وخمسين وتسعمائة بمدينة أحمد\rآباد، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقام مقام جده وأبيه في الارشاد والتلقين، وكان ﵀ شديد\rالتوكل كثير الإحسان ذا وجد وحالة يسمع الغناء بدون المزامير، وله مصنفات، توفي يوم الأحد لليلة\rبقيت من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وألف بأحمد آباد فدفن بها، كما في أنوار العارفين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378384,"book_id":1392,"shamela_page_id":552,"part":"5","page_num":618,"sequence_num":552,"body":"محمد بن الحسن المندوي\rالشيخ الفاضل محمد بن الحسن بن موسى الكجراتي ثم المندوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، ولد بمندو في الحادي عشر من رجب سنة اثنتين وستين وتسعمائة، وقرأ القرآن على الشيخ\rكمال الدين القرشي وجوده وقرأ الرسائل الفارسية، ولما بلغ إحدى عشرة سنة توفي والده، ولما بلغ\rسبع عشرة سنة زوجته أمه فلم يترك البحث والاشتغال، وقرأ النحو والعربية على الشيخ برهان\rالدين الكالبوي، وقرأ الكشف والمنار والتلويح في أصول الفقه على السيد شاه محمد، وسافر إلى آكره\rفأقام بها خمس سنين، ثم رجع وسافر إلى كجرات سنة تسعين وتسعمائة، وقرأ أكثر الكتب الدرسية\rفي مدرسة الشيخ وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي، وقرأ بعض الفنون الرياضية على\rالحكيم عثمان بن عيسى السندي بمدينة برهانبور، ورجع إلى مندو سنة أربع وتسعين وتسعمائة.\rوكان صوفياً مستقيم الحالة، أخذ الطريقة الشطارية عن الشيخ صدر الدين محمد البرودوي وصاحبه\rالشيخ محمود بن الجلال الكجراتي، وله كتاب بسيط في أخبار مشايخ الهند وعلمائها سماه بكلزار\rأبرار شرع في تصنيفه سنة ١٠١٤ بأمر أبي الخير بن المبارك الناكوري، وأتمه بأمر الشيخ عيسى\rبن قاسم السندي في شهر رجب سنة اثنتين وعشرين وألف.\rمحمد بن عبد الرحمن البيجابوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد بن عبد الرحمن بن روح الله الحسيني الكجراتي ثم البيجابوري،\rكان من العلماء المتمكنين من الدرس والإفادة، ولد بمدينة بيجابور لأربع ليال بقين من جمادي الأولى\rسنة خمس عشرة وألف يوم مات عمه صبغة الله بن روح الله الشريف البروجي، واشتغل بالعلم على\rالقاضي علي محمد بن أسد الله الكجراتي ثم البيجابوري، ولازمه ملازمة طويلة حتى برع وفاق\rأقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد\rالعظيم محمد الحنفي المكي، ثم رجع إلى الهند ودرس ثلاثين سنة بمدينة بيجابور، أخذ عنه الشيخ\rمحمد الزبيري وخلق كثير.\rمات بمدينة النبي ﷺ حين وفد بها للزيارة في آخر عمره بست ليال بقين من\rشوال سنة أربع وثمانين وألف فدفن عند عمه صبغة الله المذكور، كما في روضة الأولياء.\rمحمد بن عبد الرزاق الكيلاني\rالشيخ الفاضل محمد بن عبد الرزاق الكيلاني الحكيم نور الدين، كان من الأفاضل المشهورين\rشاعراً مجيد الشعر بالفارسي، قدم الهند مع صنوه الكبير أبي الفتح بن عبد الرزاق وتقرب إلى\rالملوك والأمراء.\rالشيخ محمد بن عبد الشكور السهسواني\rالشيخ العالم الصالح محمد بن عبد الشكور بن إسماعيل بن عطاء الله الحسيني المودودي\rالسهسواني، الشيخ صدر الدين محمد الحاكم، كان من المشايخ المشهورين في عصره، قرأ على\rإخوته ثم سافر إلى دهلي وأخذ عمن بها من العلماء، ثم لازم الشيخ محمداً الجشتي أحد أصحاب\rالشيخ عبد العزيز بن الحسن الجونبوري ثم الدهلوي وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى بلدته وتصدر\rللدرس والافادة، أخذ عنه صنوه السيد محمد هاشم وخلق آخرون، وكان صاحب وجد وحالة، يذكر له\rكشوف وكرامات.\rتوفي في جمادي الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وألف ببلدته، كما في نخبة التواريخ.\rالقاضي محمد بن عبد العزيز النصير آبادي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمد بن عبد العزيز بن فتح بن محمد بن محمود، الشريف الحسني\rالنصير آبادي المشهور بقاضي بير علي، كان من كبار الفقهاء، ولد ونشأ بنصير آباد وتفقه على\rوالده، وسافر للعلم فأخذ عن جماعة من العلماء الأعلام، وولي القضاء ببلدته مقام والده المرحوم\rفاستقل به مدة عمره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378385,"book_id":1392,"shamela_page_id":553,"part":"5","page_num":619,"sequence_num":553,"body":"الشيخ محمد بن عبد الله السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن عبد الله السندي المشهور بتاج العاشقين، ولد ونشأ بمدينة برهانبور،\rوقرأ المنطق والحكمة على الحكيم عثمان البوبكاني، والفقه والأصول على الشيخ طاهر بن يوسف\rالسندي، وقرأ نقد النصوص وشرح منازل السائرين وشرح كلشن راز وشطراً من شرح المواقف\rعلى الشيخ عيسى بن قاسم السندي، وأخذ الطريقة عن الشيخ لشكر محمد العارف الجانبانيري حتى\rصار بارعاً في العلم والمعرفة وأفاد الناس مدة طويلة بمدينة برهانبور، ثم لما دخل أكبر شاه بمدينة\rبرهانبور اتهمه بالبغي وأمر بحبسه، فدخل في السجن ولبث فيه زماناً، ثم شفع له بعض الأمراء\rفخلى سبيله، فسار إلى آكره وتقرب إلى قليج خان وصاحبه في الظعن والاقامة حتى وصل إلى\rلاهور وشاركه في المغازي، وقتل في غرة جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة وألف، كما في كلزار\rأبرار.\rالسيد محمد بن عبد الله الحضرمي\rالسيد الشريف محمد بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس، الحضرمي ثم\rالهندي السورتي، أحد الكمل المشهورين، ذكره الشلي في تاريخه وقال: إنه كان إمام وقته علماً وعملاً\rوحالاً ومقالاً وزهداً وتحقيقاً وورعاً، ولد بمدينة تريم سنة سبعين وتسعمائة، وحفظ القرآن وغيره في\rفنون عديدة، وتربى في حجر والده وقرأ عليه عدة علوم وتخرج به في طريق القوم، وتفقه على\rالسيد محمد بن حسن والفقيه محمد بن إسماعيل والسيد عبد الرحمن بن شهاب، وأخذ التصوف عن\rجماعة، وسمع الحديث من طائفة، ولزم العبادة، وأثنى عليه مشايخه وغيرهم بل انعقد الاجماع على\rفضله وكماله، وأخذ عن عمه الشيخ عبد القادر بن شيخ وكتب إلى والده يقول له: يكفيك فخراً يا عبد\rالله خروج مثل هذا الولد من صلبك! ولما سمع به جده شيخ بن عبد الله طلبه إليه وهو بأحمد آباد من\rأرض الهند، فرحل إليه واجتمع به فيها، وذلك في سنة تسع وثمانين وتسعمائة، وأشار إلى ذلك جده\rالمذكور في بعض قصائده بقوله قدومك حافظ للشمل جامع فإن عدد حافظ كذلك، ولازم جده في جميع\rدروسه وأحواله واقتدى به فبلغ ما لم يبلغه المشايخ الكبار، وقرأ عليه في كثير من العلوم عدة متون\rوشروح، وألبسه الخرقة وصافحه وحكمه وأذن له في الالباس والتحكيم وجعله ولي عهده، ثم انتقل\rجده شيخ المذكور سنة تسعين وتسعمائة فقام من بعده، وكان ينفق على جميع من يمونه جده من أهل\rالهند وحضرموت، ولما سأل عنه والده عبد الله السيد الولي أحمد بن علي أجابه بقوله الذي أعتقد فيه\rأنه أحسن من أبيه فسجد والده شكراً وقال: هذا الذي كنت أوده وأتمناه! وقال: كل أحد لا يريد أن\rيكون أحد أحسن منه إلا ولده، وبعد انتقال والده أجرى ما كان يجريه والده من نفقة وكسوة وغيرها\rفكان الوارث لأبيه وجده، ثم ارتحل من أحمد آباد إلى بندرسورت واستوطنه، واشتهر كمال الاشتهار\rواعتقده أهالي تلك الدائرة، وكان سلطان الهند يعرف قدره ويرجحه على أهل زمانه، ويجري عليه\rكل يوم ما يكفيه من النفقة العظيمة، وكان كثير العطايا كريماً، وكان مع كثرة دخله لا يفي دخله\rبنفقته، وربما زاد عليه ضعفين أو أكثر، وكل ذلك دين يبقى عليه، وكان يستغرق أحياناً فربما دخل\rعليه شخص ولم يشعر به، وكانت وفاته في سنة ثلاثين وألف ودفن ببندر سورت وبنى عليه بعض\rالتجار قبة عظيمة وبنى عندها مسجداً وبركة ماء، وأجرى لمن يقرأ عليه أجرة، وأوقف على ذلك\rضياعاً وأراضي ورباعاً، وقبره ظاهر كما في خلاصة الأثر.\rالشيخ محمد بن عبد اللطيف الكجراتي\rالشيخ العلامة محمد بن عبد اللطيف الجامي الكجراتي جمال الدين الشهير بمخدوم زاده، كان من\rكبار العلماء، ذكره الشيخ عبد القادر الحضرمي في غير موضع من كتابه النور السافر وتأنق في\rمدحه بعبارات بليغة، قال: إنه أنشد لي قصيدة قالها في قدوم الفقيه أحمد باجابر إلى الهند، وهي:\rما جال في خلدي ولا في خاطري أني أفوز بوصل ذاك الجابر\rكلا ولا ظننت أني في الكرى أحظى بوصل من حبيب هاجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378386,"book_id":1392,"shamela_page_id":554,"part":"5","page_num":620,"sequence_num":554,"body":"أترى يقيناً أن طيف خياله آو إلى طرفي القريح الساهر\rإلى آخرها، وله قصيدة في مرثية الفقيه المذكور قال منها:\rمات الشهاب وكل حي هالك لم يبق إلا الواحد القهار\rفالله يرحمه ويجبر كسره فهو الرحيم المالك الغفار\rمحمد بن عبد الوهاب السورتي\rالشيخ الفاضل محمد بن عبد الوهاب الحسيني البخاري السورتي، كان من نسل الشيخ يحيى بن\rعلي الترمذي، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن لطيف شاه أحد\rأصحاب والده، وتولى الشياخة بمدينة سورت، مات في سنة إحدى وسبعين وألف، كما في الحديقة\rالأحمدية.\rمحمد بن علي العاملي\rالسيد الشريف محمد بن علي الحسيني الشيعي العاملي الفاضل المشهور، ذكره الحر العاملي في أمل\rالآمل وكان من معاصريه، قال: إنه عالم فاضل فقيه نحوي شاعر صالح، يتوطن بكشمير، كما في\rنجوم السماء.\rمحمد بن علي الشخوري\rالشيخ الفاضل محمد بن علي الشيعي الشخوري، أحد العلماء المشهورين، ذكره الحر العاملي في أمل\rالآمل قال: إنه عالم فاضل صالح عابد، له تحفة الطالب في مناقب علي بن أبي طالب صنفه سنة\rاثنتي عشرة وألف وهو بحيدر آباد.\rمحمد بن علي الحشري\rالشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمود بن يوسف بن محمد بن إبراهيم الشيعي الشامي العاملي\rالشهير بالحشري، الأديب الشاعر البليغ الوحيد في مقاصده، البعيد الغاية في ميدانه، أخذ عنه السيد\rعلي معصوم بعض العلوم وذكره في سلافة العصر وتأنق في مدحه بعبارات مطنبة من غير طائل،\rوالحاصل أنه هاجر إلى الديار العجمية وأقام بها برهة من الدهر محمود السيرة والسريرة عاكفاً على\rالدرس والإفادة حتى اشتهر ذكره وظهر فضله، فاستدعاه أعظم وزراء السلطان إلى حضرته، ثم\rرغب نظام الدين أحمد والد السيد علي معصوم في انحيازه إليه، فاتصل به فانتظم في سلك ندمائه\rحتى قصد الحج وأقام بمكة سنتين ثم عاد إلى الهند، فأمر والده بالاشتغال عليه، فقرأ عليه الفقه\rوالنحو والبيان والحساب، وتخرج عليه في النظم والنثر والفنون الأدبية، حتى حسده الدهر الحسود\rوبدل الأيام البيض بالليالي السود، فقضى الله عليهم بفراقه، لأمور نذكرها إن شاء الله تعالى في غير\rهذا الموضع، ومن شعره الرقيق الرائق قوله:\rشرق على حكم النوى أو غرب ما أنت أول ناشب في مخلب\rفي كل يوم أنت نهب مخالب أو ذاهب في أثر برق خلب\rمتألق في الجو بين مشرق غض الفضاء به وبين مغرب\rيبكي ويضحك والرياض بواسم ضحك المشيب على عذارى الأشيب\rأزعمت أن الذل ضربة لازب فنشبت في مخلاب باز أشهب\rلعبت بلبك كيف شاء لها الهوى مقل متى تجد النواظر تلعب\rزعمت عثيمة أن قلبك قد صبا من لي بقلب مثل قلبك قلب\rقد كنت آمل أن تموت صبابتي حتى نظرت إليك يا ابنة يعرب\rفطربت ما لم تطربي ورغبت ما لم ترغبي ورهبت ما لم ترهب\rولقد دلفت إليهم في فتية ركبوا من الأخطار أصعب مركب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378387,"book_id":1392,"shamela_page_id":555,"part":"5","page_num":621,"sequence_num":555,"body":"جعلوا العيون على القلوب طليعة ورموا القفار بكل حرف ذعلب\rترمي الفجاج وقلبها متصوب في البيد إثر البارق المتصوب\rهوجاء ما نفضت يداً من سبسب إلا وقد غمست يداً في سبسب\rتسري وقلب البرق يخفق غيرة منها وعين الشمس لم تتنقب\rتطفو وترسب في السراب كأنها فلك يشق عباب بحر زغرب\rتفلي بنا في البيد ناصية الفلا حتى دفعت إلى عقيلة ربرب\rوافتك تخلط نفسها بلداتها والحسن يظهرها ظهور الكوكب\rكفريدة في غيهب أو شادن في ربرب أو فارس في موكب\rتمشي فتعثر في فضول ردائها بحياء بكر لا بنشطة ثيب\rوقوله من قصيدة:\rباجتلاء المدام في الأقداح وبمرآة وجهك الوضاح\rلا تذرني على مرارة عيشي أكل واش ولا فريسة لاح\rصاح كلني إلى المدام ودعني والليالي تجول جول القداح\rلا تخف جور حادثات الليالي نحن في ذمة الظبي والرماح\rطوع أيدي الخطوب رهن المنايا نتخطى بها إلى صفاح\rفلدتني من المشيب لجاماً كف رأسي شكيمة عن جماحي\rصاح إن الزمان أقصر عمراً من بكاء بدمنة ونواح\rرق عنا ملاحف الجو فاسمح برقيق من طبعك المرتاح\rيا مليك الملاح إن زماناً أنت فيه زمان روح وراح\rطاب وقت الزمان فاشرب عساه يا صباحي يطيب وقت الصباح\rواسقنيها سقيت في فلق الفج ر على نغمة الطيور الفصاح\rوقوله من قصيدة أخرى:\rوقد جعلت نفسي تحن إلى الهوى حلا فيه عيش من بثينة أو مرا\rوأرسلت قلبي نحو تيماء رائداً إلى الخفرات البيض والشدن العفرا\rتعرف منها كل لمياء خاذل هي الريم لولا أن في طرفها فترا\rمن الظبيات الرود لو أن حسنها يكلمها أبدت على حسنها كبرا\rوآخر إن عرفته الشوق راعني بصد كأني قد أتيت له وترا\rأناشد فيه البدر والبدر غائر وأسأل عنه الريم وهو به مغرى\rفما ركب البيداء لو لم يكن رشاً ولا صدع الديجور لو لم يكن بدرا\rلحاظ كأن السحر فيها علامة تعلم هاروت الكهانة والسحرا\rوقد هوى الغصن الرطيب كأنما كسته تلابيب الصبا ورقاً نضرا\rرتقت على الواشين فيه مسامعاً طريق الردى منها إلى كبدي وعرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378388,"book_id":1392,"shamela_page_id":556,"part":"5","page_num":622,"sequence_num":556,"body":"أعاذلتي واللؤم لؤم ألم ترى كأن بها عن كل لائمة وقرا\rبفيك الثرى ما أنت والنصح إنما رأيت بعينك الخيانة والغدرا\rوما للصبا يا ويح نفسي من الصبا تبيت تناجي طول ليلتها البدرا\rتطارحه والقول حق وباطل أحاديث لا تبقى لمستودع سرا\rوتلقى على النمام فضل ردائها فيعرف للأشواق في طيها نشرا\rيعانقها خوف النوى ثم تنثني تمزق من غيظ على قدك الأزرا\rألما ترى بان النقا كيف هذه تميل بعطفيها حنواً إلى الأخرى\rوكيف وشى غصن إلى غصن هوى وأبدى فنوناً من خيانته تترى\rفمن غصن يدنى إلى غصن هو ومن رشأ يوحي إلى رشأ ذكر\rهما عذلاني في الهوى غير أنني عذرت الصبا لو تقبلين لها عذرا\rهبيها فدتك النفس راحت تسره إليه فقد أبدته وهي به سكرى\rعلى أنها لو شايعت كثب النقا وشيح الخزامى إنما حملت عطرا\rوقوله من أخرى\rأتراك تهفو للبروق اللمع وتظن رامة كل دار بلقع\rلولا تذكر من ذكرت برامة ما حن قلبي للوى والأجرع\rريم بأجوبة العراق تركته قلق الوساد قرير عين المضجع\rفي السر من سعد وسعد هامة رعناء لم تصدع ولم تتضعضع\rقالت وقد طار المشيب بلبها أنشبت في حلق الغراب الأبقع\rوتلفتت والسحر رائد طرفها نحو الديار بمقلة لم تخشع\rولكم بعثت إلى الديار بمقلة رجعت تعثر في ذيول الأدمع\rعرفت رسوم النار بالمتربع فبكت ولولا الدار لم تتقشع\rأملت لو يتلوم الحادي وما أملت إلا أن أقول وتسمعي\rومن غرره:\rأرأيت ما صنعت يد التفريق أعلمت من قتلت بسعي النوق\rرحل الخليط وما قضيت حقوقهم بمنى النفوس وما قضين حقوقي\rعلقوا بأذيال الرياح ووكلوا للبين كل معرج بفريق\rوغدوت أصرف ناجذي على النوى وأغص من غيظ الوشاة بريقي\rهجروا وما صنع الشباب بعارضي عجلان ما علق المشيب بزيقي\rفكأنني والشيب أقرب غاية يوم الفراق كرعت من راووق\rلا راق بعدهم الخيال لناظري إن حن قلبي بعدهم لرحيق\rلعب الفراق بنا فشرد من يدي ريحانتي صديقتي وصديقي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378389,"book_id":1392,"shamela_page_id":557,"part":"5","page_num":623,"sequence_num":557,"body":"لله ليلتنا وقد علقت يدي منه بعطف كالقناة رشيق\rعاطيته حلب العصير وصدنا عن وجه حاجتنا يد العويق\rما كان أسرع ما وحته وإنما دهش السقاة به عن الترويق\rأيقظته والليل ينفض صبغه والسكر يخلط شائقاً بمشوق\rوالنوم يعبث بالجفون وكلما رق النسيم قست قلوب النوق\rوالبرق يعثر بالرحال وللصبا وقفات مصغ للحديث رفيق\rباتت تحرش والقنا متبرم بين الغصون وقده الممشوق\rفأجابني والسكر يعجم صوته والكأس تضحك للثنايا الروق\rلولا الرقيب هرقت مضمضه الكرى وغصصت صافية الدنان بريقي\rثم انثنيت وزلفه بيد الصبا وشميمه في جيبي المفتوق\rوله غير ذلك مما لا تنتهي بدائعه، وكانت وفاته في نيف وتسعين وألف، كما في خلاصة الأثر.\rمحمد بن علي بن خاتون العاملي\rالأمير الفاضل محمد بن علي بن خاتون الشيعي العاملي العيناثي، كان من الأفاضل المشهورين في\rعصره، ولد ونشأ في جبل عامل، وقرأ العلم على بهاء الدين بن الحسين العاملي وعلى غيره من\rالعلماء، ثم قدم الهند ودخل حيدر آباد فولي ديوان الانشاء بها، ثم بعثه محمد قطب شاه الحيدر آبادي\rبالسفارة إلى عباس شاه ملك إيران سنة أربع وعشرين وألف، فسار إليه وأقام عنده أعواماً، ثم عاد\rإلى حيدر آباد، فجعله عبد الله قطب شاه وكيلاً مطلقاً له في تاسع رمضان سنة ثمان وثلاثين وألف،\rفصار المرجع والمقصد في كل باب من أبواب الدولة، وكان مع اشتغاله بمهمات الأمور يشتغل\rبالدرس والافادة، فكان يدرس في علوم عديدة كل يوم بعد الفجر، ويوم الثلاثاء يجتمع لديه العلماء\rوالشعراء فيذاكرهم من أول النهار إلى آخره، كما في حديقة العالم.\rقال الحر العاملي في أمل الآمل: إنه كان عالماً فاضلاً ماهراً محققاً أديباً عظيم الشأن جليل القدر\rجامعاً لفنون العلم، ومن مصنفاته شرح الارشاد وترجمة كتاب الأربعين للشيخ بهاء الدين العاملي\rتسمى بالقطب شاهيه وله حاشية بالفارسية على خمسة أبواب من الجامع العباسي، وكان من\rمعاصري الشيخ بهاء الدين المذكور، وقد كتب الشيخ تقريظاً على ترجمة الأربعين في سنة ثمان\rوعشرين وألف يشتمل على مدحه، انتهى.\rمحمد قطب شاه الحيدر آبادي\rالملك الفاضل محمد بن محمد أمين بن إبراهيم بن سلطان قلى الحيدر آبادي محمد قطب شاه، قام\rبالملك بعد عمه محمد قلى قطب شاه سنة عشرين وألف، وافتتح أمره بالعقل والحكمة، وبنى الجامع\rالكبير بمدينة حيدر آباد وسماه البيت العتيق وأنفق عليه عشرين ألف هون، ومات قبل أن يتم البناء،\rوبنى حصوناً عالية وعمر بلاداً، وبذل الأموال على الناس، وساس الأمور أحسن سياسة، وكان\rفاضلاً رحيماً كريماً شديد التعبد، كان يلازم الصلوات الخمس ويلازم التهجد، وتلاوة القرآن لا تفوته،\rمات في الثالث عشر من جمادي الأولى سنة خمس وثلاثين وألف، كما في حديقة العالم.\rالشيخ محمد بن علي الرانديري\rالشيخ العالم الصالح نور الدين محمد بن علي الحميد الشافعي الأشعري العيدروسي الرانديري\rالسورتي، أحد المشايخ الصوفية، أخذ الطريقة عن السيد عمر بن عبد الله باشيبان، وسافر إلى\rالحرمين الشريفين سنة ثلاثين وألف فحج وزار ورجع إلى الهند، وله مصنفات عديدة، منها اللمعان\rبتكفير من قال بخلق القرآن وصوارم الصديق لقطع الزنديق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378390,"book_id":1392,"shamela_page_id":558,"part":"5","page_num":624,"sequence_num":558,"body":"ورحيق المحمدية في طريق الصوفية\rوهو أحسن مصنفاته في مجلد كبير، مات قبل أن يلحق الخطبة به فنقل من مسودته الشيخ الحاج\rصلاح الدين إبراهيم بن عبد الله ﵀ وألحق به خطبة الكتاب في أوله، وفرغ من نقله من\rمسودة المصنف لتسع عشرة من ذي الحجة سنة تسع وستين وألف، أوله الحمد لله الذي نور نور\rحبيبه من عكس الصفات، إلخ ولله در المصنف ما أبلغ كلامه وأجمع مرامه في علم السلوك\rوالطريقة! شكر الله سعيه ووفقنا بالعمل لما فيه! ونسخة هذا الكتاب موجودة في خزانة السيد نور\rالحسن بن صديق حسن القنوجي.\rوكانت وفاته يوم السبت لتسع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وألف، وهكذا وجدت على ظهر\rالكتاب من خط الشيخ محمد أبي بكر الحنفي الأحمد آبادي.\rالشيخ محمد بن عمر الآصفي الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن عمر الآصفي الألغخاني المكي الشيخ عبد الله ابن سراج الدين بن\rكمال الدين النهروالي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين في الحديث والعلوم الأدبية، له كتاب في\rتاريخ كجرات بالعربي طبع منه قسط في مدينة لندن عاصمة الجزائر البريطانية وله فواتح الاقبال\rوفوائح الانتقال كتاب في التاريخ بالعربي، صرح به في تاريخ كجرات، قال: إني صنفته لصاحب\rتربيتي وواهب نعمتي شمس الدولة المجلس العالي أبي المعالي جمال الدنيا والدين محمد ألغخان\rطيب الله ثراه وجزاه عنى بكرمه ورضاه!\rوكان مولده ومنشأه بمكة المشرفة، سافر والده سراج الدين عمر إلى مكة المشرفة مع صاحبه الوزير\rعبد العزيز بن محمد الكجراتي المشهور بآصف خان سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وكان وكيله،\rفولد بها محمد بن عمر، لعله سنة ست وأربعين وتسعمائة، قال في تاريخه في ترجمة آصف خان\rالمذكور: في ليلة المولد الشريف بمكة وكانت من ليالي عمره آخرها، أذكر والعمر مني زهاء خمس\rعشرة سنة، إلخ واشتغل بمكة على علماء عصره، وإني أظن أنه قرأ على الشيخ عز الدين عبد\rالعزيز الزمزمي والشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي، لأنهما كانا من الموظفين من تلقاء\rالسلطان محمود الكجراتي ومن المدرسين في مدرسته بمكة، وبالجملة فإنه حصل وأقام بمكة مدة\rطويلة، ولما رجع آصف خان إلى كجرات سنة ٩٥٢ هـ وقتل بها سنة ٩٦١ هـ كان والده بمكة وهو\rيلازمه، ثم قدم الهند ولا أدري في أي سنة كان قدومه بالهند، والمظنون أنه رجع سنة إحدى وثمانين،\rقال في تاريخه: وفي سنة إحدى وثمانين اجتمعت بالمعلم حيات المهري في بندر العجم هرمز، إلخ\rلعله اجتمع به عند رجوعه من مكة المشرفة، ثم إنه تقرب بكجرات إلى الأمير سيف الملوك مفتاح\rألغ خان الحبشي وخدمه مدة طويلة وكان له كاتباً، قال في تاريخه: وكنت في سنة إحدى وتسعين\rوتسعمائة في خدمة الأمير الكبير سيف الملوك ألغ خاني وقد نزل بجاندور - إحدى القلاع بحد الدكن\r- في مقابلة أمير الأمراء بكار بيك قطب الدين محمد خان الانكه، إلخ وكان معه بأحمد نكر عند\rواقعة حسين نظام شاه، لعله سنة ٩٩٧هـ، قال: فأمرت بالكتاب إليه أي إلى صلابت خان وختمته\rبخاتمه وأرسلته بيد قاصد مسرع، إلخ وصنف لألغ خان المذكور فواتح الاقبال وفوائح الانتقال كتاباً\rفي التاريخ، ثم بعده خدم عبد الكريم ابن جنجهار خان الحبشي الملقب بفولاد خان المتوفي سنة\r١٠١٤، قال في تاريخه: وكنت في سنة ثمان وألف بسكنير في خدمة عبد الكريم بن جنجهار خان\rالملقب بفولاد خان من أمراء برهانبور وقال: كنت بهما أي بعبد الكريم وصنوه أمين خان في خفض\rعيش وسعة وها أنا بعدهما بكبد حرى ومهجة وجعة، انتهى هذا ما ظفرت به من ترجمته ولا أدري\rما وقع عليه بعد ذلك وإلى أين كان مصيره، ومن قوله في كجرات:\rكجرات من ألقى عصاه بها يجد عنها بهند ما يسوء بمعزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378391,"book_id":1392,"shamela_page_id":559,"part":"5","page_num":625,"sequence_num":559,"body":"مرآة فردوس لذلك سلوة فيها لآدم كان أول منزل\rروح وريحان وفاكهة كذا طير ويجري ماءها بتسلسل\rأنى تلفت لو يكون بداره لثلاثة يذهبن حزماً يختلي\rولدانها كالحور عز منالهم أنى الثريا من يد المتناول\rأنفوا التكحل غيرة منهم كما يحمون تغراً بارداً عن تنبل\rكانوا فبانوا ثم حل بأرضهم من لا يرى رأي الفتى المتأهل\rففشا التكحل والتنبل فابتلى يا صاح من سكنى الغريب من ابتلي\rالشيخ محمد بن فضل الله البرهانبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة محمد بن فضل الله بن صدر الدين الجونبوري ثم البرهانبوري،\rكان من ذرية سيدنا أبي بكر الصديق ﵁، ولد ونشأ بكجرات، وتوفي والده في صغر سنه\rفلبس الخرقة من الشيخ صفي الكجراتي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين واقام بها اثنتي عشرة سنة،\rوصحب الشيخ علي بن حسام الدين المتقي المكي واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم عاد إلى أحمد آباد\rوتزوج بها، وأخذ العلم عن الشيخ وجيه الدين بن نصر الله العلوي ولازمه اثنتي عشرة سنة، ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ محمد ماه البيربوري ثم عن الشيخ أبي محمد بن خضر التميمي، وكان التميمي\rممن أخذوا عن والده، ثم سكن بمدينة برهانبور وعكف على الدرس والافادة، وكان كثير التعبد والتأله\rوالمراقبة والخوف لله سبحانه، لم يزل مشغولاً بالعبادة، والافادة، كما في بحر زخار.\rوقال محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر إنه كان إماماً عالماً زاهداً عابداً ورعاً، اشتهر في\rالهند الشهرة العظيمة، وبلغ في ذلك مبلغاً لم يبلغه أحد، وذلك أنه كان يحاسب نفسه كل يوم في آخر\rنهاره، وكان من طريقته أن يكتب جميع ما وقع منه وتصرف فيه، وكان عظيم الخوف لله تعالى،\rيتوقع الموت في كل وقت، وبالجملة فإنه كان من أسياد الصوفية وحجتهم وبطانة خالصة العلماء\rبالقول والفعل سالكاً محجتهم، وكان من أكابر القائلين بالوحدة الوجودية، وألف فيها رسالة سماها\rالتحفة المرسلة إلى النبي ﷺ وكان فراغه منها في سنة تسع وتسعين وتسعمائة،\rوشرحها شرحاً لطيفاً، أتى فيه بالعجب العجاب، واعتذر فيه عما يقع من محققي الصوفية من الشطح\rالموهم خلاف الصواب، اعتذاراً يقبله من أراد الله تعالى له الزلفى وحسن مآب، واسم ذلك الشرح\rالحقيقة الموافقة للشريعة قال المحبي: وممن تولى شرحها أيضاً الأستاذ راس المحققين إبراهيم بن\rحسن الكوراني نزيل المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام، انتهى.\rومن مصنفاته الهدية المرسلة إلى النبي ﷺ في شرح الدعاء السيفي، ومنها الوسيلة\rإلى شفاعة النبي ﷺ لخص فيه الشفاء للعياض والشمائل للترمذي، مشتمل على\rخمسة أبواب وخاتمة، ومنها شرح اللوائح للجامي، ومنها رسالة في كراهة إمامة الأمرد في الصلاة،\rومنها رسالة في المعراج.\rوكانت وفاته يوم الإثنين ثاني رمضان سنة تسع وعشرين وألف، وقد وجد الشيخ هاشم تاريخاً\rلوفاته من ابن فضل الله وقبره بمدينة برهانبور.\rالشيخ محمد بن قطب الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن قطب بن عبد العزيز الشيخ رفيع الدين الدهلوي، أحد رجال العلم\rوالمعرفة، أخذ عن والده ثم عن الشيخ نجم الحق جائين السهنوي، ثم لازم الشيخ الكبير عبد الباقي\rالنقشبندي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة، وكان الشيخ يحبه حباً مفرطاً، ذكره الشيخ ولي الله بن عبد\rالرحيم الدهلوي في أنفاس العارفين، وقال الشيخ كمال محمد السنبهلي في الأسرارية إنه مات يوم\rعيد الأضحى ببلدة برهانبور فنقلوا جسده إلى دهلي ودفنوه بمقبرة أسلافه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378392,"book_id":1392,"shamela_page_id":560,"part":"5","page_num":626,"sequence_num":560,"body":"الشيخ محمد بن محمود السورتي\rالشيخ الصالح محمد بن محمود الدهداري البخاري ثم الهندي السورتي، كان من عباد الله الصالحين،\rولد بدهدار قرية من أعمال بخارى ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى البلاد\rودخل سورت، وأسلم على يده عظيم كامريج، وله مصنفات عديدة، منها حاشية على نفحات الأنس\rللجامي، ومنها خلاصة الرحمن في تأويل خطبة البيان صنفه سنة ثلاث عشرة، مات في التاسع عشر\rمن محرم سنة ست عشرة وألف بمدينة سورت فدفن بها، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ محمد بن محمد الكوكوي\rالشيخ الفاضل محمد بن محمد بن إسحاق بن عبد الخالق المتوكل البحري الشيخ شمس الدين\rالمعروف بشاه منجن، كان من كبار الأولياء، ولد ونشأ بقرية دهناسري من أعمال مدراس، وسافر\rللعلم إلى كوكي من أعمال بيجابور، وأخذ عن السيد عبد الستار القادري الجيكيري ولازمه مدة من\rالزمان، ثم تولى الشياخة ببلدة كوكي، أخذ عنه الشيخ محمود البحري والشيخ فضل الله وخلق\rآخرون، مات سنة تسع وثمانين وألف.\rالشيخ محمد بن من الله الكاكوروي\rالشيخ العالم المجود محمد بن من الله بن نعم الله الصديقي كمال الدين السعدي الكاكوروي، أحد\rالعلماء المبرزين في القراءة والتجويد والتصوف، ولد ونشأ بقرية كاكوري من أعمال لكهنؤ، وانتفع\rبوالده وأخذ عنه وجلس بعده على مسند الإرشاد، له شرح بسيط على الشاطبية بالفارسي زهاء\rسبعين جزءاً، أوله أحمد الله الذي أنزل الكتاب المبين على حبيبه النبي الأمين، إلخ قال الشيخ تراب\rعلي بن محمد كاظم الكاكوروي في أصول المقصود: إن السلطان محمد أكبر شاه لقيه بكاكوري\rوسأله الدعاء حين إيابه من كجرات وذهابه إلى كوركهبور، ثم أعطاه الأرض الخراجية، وكان\rمشهوراً بالسعدي نسبة إلى شيخ والده سعد الدين الخير آبادي، انتهى.\rتوفي سنة اثنتين وألف، كما في المنتخب للبدايوني.\rالشيخ محمد بن نظام الأميتهوي\rالشيخ الصالح محمد بن نظام الدين العثماني الأميتهوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rولد ونشأ ببلدة أميتهي على ثمانية أميال من لكهنؤ، وصحب والده وأخذ عنه وتولى الشياخة بعده،\rوتزوج بابنة الشيخ عبد الغني الفتحبوري، فولدت له سرى سقطي وتاج الدين، ثم تزوج بزيدبور\rفولد عبد الرسول، ثم تزوج ببلدة رائي بربلي فولد له عيسى، ثم تزوج بلاهربور فولد إسحاق وداود.\rوكان ﵀ صاحب استقامة وكرامة، لم يخرج من بيته قط منذ ولد إلى أن توفي إلا إلى المسجد\rللصلاة، وكان لا يتردد إلى أرباب الدنيا وأبنائها ولا يحضر بمجالسهم بطريق العادة، ولا يخطر بباله\rسوى الله تعالى بالكلية.\rتوفي لأربع بقين من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وألف ببلدة أميتهي فدفن عند أبيه، كما في كنج\rأرشدي.\rالشيخ محمد بن موسى المكي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن موسى الحاج القاري المكي اللاهوري، أحد عباد الله الصالحين، بعث\rإليه الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي مكتوباً في بيان درجات الولاية ومدح الطريقة النقشبندية\rوعلو نسبتهم بالعربية.\rالقاضي محمد بن هبة الله المشهدي\rالشيخ الفاضل القاضي محمد بن هبة الله الرضوي المشهدي، أحد رجال العلم والطريقة، كان قاضياً\rبقرية جولي مهيسر على ثلاثة أميال من مندو، مات سنة عشرين وألف، كما في كلزار أبرار.\rمولانا محمد بن يوسف السندي\rالشيخ الفاضل محمد بن يوسف التتوي السندي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية والفنون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378393,"book_id":1392,"shamela_page_id":561,"part":"5","page_num":627,"sequence_num":561,"body":"العربية، له مشاركة جيدة في الفقه والأصول ومهارة تامة في الجفر والتكسير والأعداد، أخذ عنه\rآصف جاه أبو الحسن بن غياث الدين الطهراني، وكان يكرمه غاية الإكرام ويحسن إليه، ووقف\rالخدمات الشرعية من القضاء والافتاء والاحتساب على إخوته وأقاربه بأرض السند، وأنعم عليه\rبالأملاك من الحدائق والمنازل والعمالات الأرغونية والترخانية، فحصلت له الوجاهة العظيمة عند\rالأمراء، ثم لما استولى مهابت خان على سلطان الهند وتكدرت صحبته بآصف جاه قتل ثلاثة رجال\rمن خاصته بظنه أنهم يحرضون آصف جاه على الفتنة، وكان محمد بن يوسف هذا وفق بحفظ\rالقرآن في كبر سنه، فكان يقرأه كل وقت من الأوقات ويحرك شفتيه به، فظنوا أنه يقرأ الأدعية\rوالرقى على مهابت خان المذكور فقتلوه، وكان ذلك سنة خمس وثلاثين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالقاضي محمد آصف الإله آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد آصف الصدر بوري ثم الإله آبادي، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بصدر بور قرية من أعمال خير آباد، وقرأ العلم على المفتي عبد السلام الأعظمي\rالديوي وعلى غيره من العلماء، ثم ولي القضاء بمدينة إله آباد، قرأ عليه الشيخ محمد أفضل بن عبد\rالرحمن العباسي الإله آبادي شرح المطالع وجزءاً من شرح حكمة العين وتفسير البيضاوي وله\rرسالة في الرد على رسالة الدواني في مبحث الوجود، وله تعليقات على تفسير البيضاوي.\rالشيخ محمد آفاق اللكهنوي\rالشيخ الصالح محمد آفاق اللكهنوي الفقيه الصوفي العالم، ولد ونشأ بناحية بهار، وسافر للعلم فقدم\rكوبامؤ وقرأ الكتب الدرسية على المفتي وجيه الدين الكوباموي، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ بير\rمحمد اللكهنوي ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات شيخه بير محمد قام مقامه في الدرس والإفادة.\rقال الناروي في تذكرة العلماء: إنه أدرك الشيخ مجتبي بن مصطفى القلندر اللاهربوري وأخذ عنه\rأيضاً، وعرب بأمره مصباح الطالبين للشيخ عبد الرسول الكجندوي، انتهى.\rتوفي لثمان بقين من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وألف، كما في بحر زخار.\rالقاضي محمد أسلم الهروي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد أسلم الحنفي الهروي، أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد\rونشأ بمدينة هرات وقرأ العلم على مولانا محمد فاضل البدخشي ثم اللاهوري وعلى الشيخ بهلول\rاللاهوري، ثم دخل آكره في أيام السلطان جهانكير بن أكبر شاه التيموري، فولي القضاء بكابل\rفاستقل به مدة، ثم ولي قضاء المعسكر في أيام السلطان المذكور، ولما قام بالملك شاهجهان بن\rجهانكير جعله إماماً له في صلواته الخمس والجمع والأعياد ومنحه منصب ألف، ووزنه غير مرة\rبالفضة فأعطاه ما وزنه من النقود كل مرة، كما في بادشاه نامه.\rقال الخوافي في مآثر الأمراء: إن شاهجهان وزنه مرة فساوى ستة آلاف وخمسمائة من النقود\rالفضية فأعطاها إياه، انتهى.\rقال خافي خان في منتخب اللباب: إن فرساً ركضه في سنة ستين وألف فلازم الفراش ثلاثة أشهر\rثم برئ، وفي ذلك الزمان عزم فراست خان ناظر الحرم السلطاني للحج والزيارة فسلم إليه السلطان\rمائة ألف وخمسين ألفاً من النقود لأمير مكة المباركة ولغيره من السادة والأشراف، وأمر أن يسافر\rالقاضي محمد أسلم معه، فلم يجبه القاضي واعتذر بأعذار باردة، فاستكره السلطان عذره وعزله عن\rالمنصب، ثم وظف عشرة آلاف ربية في كل سنة ونصب مكانه القاضي خوشحال وجعله أكبر قضاة\rالهند، انتهى.\rقال السيد غلام علي البلكرامي في سبحة المرجان: إنه توفي بلاهور فدفن بها، وفي مآثر الأمراء\rأنه مات ببلدة كابل وكان ذلك سنة إحدى وستين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378394,"book_id":1392,"shamela_page_id":562,"part":"5","page_num":628,"sequence_num":562,"body":"السيد محمد أشرف المشهدي\rالشيخ الفاضل محمد أشرف بن عبد السلام الحسيني المشهدي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، كان حارساً لمدينة برهانبور حين كان والده والياً على أقطاع الدكن، ولما توفي أبوه تقرب\rإلى شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند وتدرج إلى الإمارة حتى صار مير بخشياً في عهد عالمكير،\rوكان رجلاً فاضلاً حليماً كريماً متورعاً سليم الذهن حسن الأخلاق متين الديانة، له يد بيضاء في\rالنسخ والتعليق والرقاع وأكثر الخطوط، وله منتخبات المثنوي المعنوي مات في تاسع ذي القعدة سنة\rسبع وتسعين وألف في عهد عالمكير، كما في مآثر الأمراء.\rالسيد محمد أشرف النهتوري\rالشيخ الصالح محمد أشرف بن محمد سعيد بن محمد معروف بن داود بن خير الدين الجونبوري ثم\rالنهتوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، كان من نسل موسى المبرقع بن محمد\rالنقي الجواد الرضوي، ولد ونشأ ببلدة نهتور وتزوج بها، ثم سار إلى أمروهه وسكن بها في أيام\rشاهجهان وتزوج بابنة الشيخ تاج الدين السنبهلي، كما في نخبة التواريخ.\rمولانا محمد أفضل الجونبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة محمد أفضل بن محمد حمزة بن محمد سلطان ابن فريد الدين بن\rبهاء الدين العثماني الجونبوري المشهور بأستاذ الملك، كان من نسل الشيخ عثمان الهاروني، قدم\rوالده من دماوند من بلاد مازندران وسكن بردولي من أعمال أوده، وولد بها محمد أفضل في السادس\rعشر من رمضان سنة سبع وسبعين وتسعمائة، واشتغل بالعلم على أبيه وقرأ بعض الكتب الدرسية،\rثم سار إلى دهلي وأخذ عن الشيخ حسين العمري تلميذ الشيخ طاهر اللاهوري والحكيم إسماعيل\rوعن الشيخ أبي حنيفة تلميذ الشيخ عبد الله بن شمس الدين السلطانبوري والحكيم علي الكيلاني، وجد\rفي البحث والاشتغال حتى برع في العلم وأفتى ودرس وله نحو العشرين وصار من أكابر العلماء\rفدخل جونبور وسكن بها وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس القلندر الجونبوري ودرس وأفاد، أخذ\rعنه الشيخ محمود بن محمد العمري الجونبوري صاحب الشمس البازغة والشيخ عبد الرشيد صاحب\rالرشيدية وخلق كثير من العلماء.\rقال السيد غلام علي البلكرامي في سبحة المرجان: إنه كان حصوراً تقياً حسن الخلق سليم المزاج\rمقيماً لدولة العلم والتدريس بجونبور، مات صاحبه محمود فتأسف بموته تأسفاً شديداً وما تبسم أربعين\rيوماً قط ثم لحق به، انتهى.\rتوفي في التاسع عشر من ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وألف وله أربع وثمانون سنة وسبعة\rأشهر، وقبره بجاجك بور من بلدة جونبور، كما في كنج أرشدي.\rمولانا محمد أفضل الكشميري\rالشيخ العالم الكبير محمد أفضل بن الحيدر بن فيروز الحنفي الكشميري، أحد الأفاضل المشهورين\rفي عصره، ولد ونشأ بكشمير، واشتغل بالعلم على والده وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم درس وأفاد\rوصرف عمره في نشر العلوم والمعارف، أخذ عنه الشيخ عبد الرشيد الكشميري وخلق كثير من\rالعلماء كما في روضة الأبرار.\rمولانا محمد أفضل الباني بتي\rالشيخ الفاضل محمد أفضل البني بتي، أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر والعلوم الحكمية،\rكان يدرس ويفيد ويصرف أوقاته آناء الليل والنهار في التدريس واشتغل به مدة العمر، وكان بين\rذلك إذ رأى فتاة من بنات الوثنين بديعة الحسن والجمال فافتتن بها وترك البحث والاشتغال وجاور\rبيتها، فلما رأى أهل بيت الجارية هيمانه في العشق أرسلوها إلى متهرا سراً، فازداد قلقه واضطرابه\rوخرج من بلدته متجسساً لها حتى وصل إلى متهرا وأدركها يوماً خرجت مع أترابها للتفرج، فلما\rرأته عشيقته في تلك الحال عيرته وقالت: لا ينبغي لشيخ هرم أن يعشق جارية كاعباً، فتأثر، من\rقولها وخطرت في قلبه مكيدة، فحلق لحيته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378395,"book_id":1392,"shamela_page_id":563,"part":"5","page_num":629,"sequence_num":563,"body":"ولبس الزنار وتزيا بزي البراهمة، ثم ذهب إلى كنيسة\rعظيمة بها، واشتغل على حبر من أحبار الهنادك وأخذ عنه العلوم الهندية ولازمه زماناً حتى بلغ\rالكمال في علومهم ومعرفة دينهم، فأوصى له ذلك الحبر، فلما توفي اتفق الهنادك عليه وأجلسوه\rمكانه، فاشتهر أمره وصار مرجعاً ومقصداً للهنادك كافة، وكانت عادتهم أن يخرجوا من البلدة كل\rسنة ويحتفلوا ويأتوا إلى تلك الكنيسة للتبرك والزيارة، فلما جاء ذلك اليوم المعهود واحتفلوا حفلة\rعظيمة واجتمع إليه الناس من رجل وامرأة على جري العادة وكانت فيهم عشيقته، فلما جاءت ودنت\rمنه لتقبل قدمه عرفته أنه هو الرجل الذي خرج من بلدته لها، فبهتت وسكتت هنيهة ثم تأثرت بحالته\rوأخذتها الموجدة فبكت بكاء شديداً وألقت أمرها بيده، فعرض عليها الإسلام فأسلمت وخرجت معه من\rبلدة متهرا فجاء بها إلى باني بت وعاش مدة من الدهر معها في رفاهة ونعيم، ومن أبياته الرائقة\rقوله:\rبا زلف تو تو دهاي عنبر جكنم با خال تو مشكهاي اذفر جكنم\rتو كافر وزلف كافر ودل كافر من نيم مسلمان بسه كافر جكنم\rتوفي سنة خمس وثلاثين وألف، كما في رياض الشعراء.\rالقاضي محمد أفضل اللاهوري\rالشيخ العالم القاضي محمد أفضل الحنفي الصوفي اللاهوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي تراب بن تجيب الدين الشيرازي اللاهوري، وأخذ\rعنه خلق كثير، توفي سنة اثنتين وتسعين وألف بمدينة لاهور فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا محمد أمين اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد أمين بن مولانا خواجه الحسيني الهروي ثم اللاهوري، أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد ونشأ بمدينة هرات، وسافر إلى قندهار فلازم الشيخ زين الدين الخوافي وأخذ عنه، ثم\rقدم الهند في أيام أكبر شاه وسكن بملكبور قرية من أعمال لاهور، وناهز عمره ستاً وثمانين سنة، كما\rفي أخبار الأصفياء.\rمير محمد أمين الشهرستاني\rالأمير الكبير محمد أمين الحسيني الشهرستاني، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ\rبايران، وقدم الهند سنة ثلاث عشرة وألف، فدخل حيدر آباد وتقرب إلى محمد قلى قطب شاه وولي\rالوزارة الجليلة فأقام بها زماناً، ولما مات محمد قلى قطب شاه وتولى المملكة ابن أخيه محمد قطب\rشاه خرج من حيدر آباد ودخل بيجابور، ثم خرج منها إلى إيران ولبث بها زماناً، ثم دخل الهند سنة\rسبع وعشرين وألف وتقرب إلى جهانكير بن أكبر شاه سلطان الهند، فولي على العرض المكرر ثم\rصار قهرمانه، ولما مات جهانكير وتولى المملكة ولده شاهجهان تقرب إليه، وترقى درجة بعد درجة\rحتى نال مير بخشيكري وصار منصبه مع الأصل والاضافة خمسية آلاف له وألفين للخبل، مات\rسنة سبع وأربعين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rمحمد باقر البيجابوري\rالشيخ الفاضل محمد باقر بن عبد الستار البيجابوري، أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن أبيه عن\rعمه السيد أشرف عن أبيه أبي الحسن عن أبيه السيد سلطان عن أبيه السيد علي عن جلال الدين\rعن ظهير الدين عن أبي القاسم عن أبي الحسن عن موسى عن محمد عن أحمد عن عبد الرزاق عن\rأبيه عبد القادر الجيلاني إمام الطريقة، مات سنة ثلاث وسبعين وألف بقرية كوكي من أعمال\rبيجابور، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ محمد لقاء السهارنبوري\rالشيخ الفاضل محمد لقاء بن غلام محمد بن عبد الباقي الأنصاري السهارنبوري، أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وأخذ عن غير واحد من العلماء منهم المفتي نور الحق بن\rعبد الحق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378396,"book_id":1392,"shamela_page_id":564,"part":"5","page_num":630,"sequence_num":564,"body":"المحدث الدهلوي، قرأ عليه مشكاة المصابيح وأسند عنه، ثم تقرب إلى غضنفر خان ثم إلى\rأخيه أرسلان خان ثم إلى افتخار خان وأخذ عنه بعض الفنون الغريبة، ثم انقطع إلى بختاور خان\rالعالمكيري وصنف له الكتب وصنف بأمره كتابه مرآة جهان نما في مجلدين ومات قبل إتمامه فبيضه\rمن مسوداته ابن أخته محمد شفيع.\rوكان شاعراً مجيد الشعر، له معرفة بالهيئة والحساب والجفر الجامع، وله أبيات رقيقة رائقة\rبالفارسية منها قوله:\rنميدهم بنكه رخصت نظاره دوست درين زمانه بجشم خود اعتباري نيست\rمرزا محمد تقي الأوحدي\rالشيخ الفاضل مرزا محمد تقي بن معين الدين محمد الحسيني الدقاقي البلياني من نسل الشيخ أبي\rعلي الدقاق، كان من العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد ونشأ بأصفهان، وسافر إلى كاشان فسكن\rبها مدة من الدهر، ثم قدم الهند وسكن بمدينة آكره في أيام جهانكر بن أكبر شاه سلطان الهند، له\rسرمة سليماني كتاب في اللغة الفارسية، وله غرفات العارفين وعرصات العاشقين كتاب في تذكرة\rالشعراء لم يؤلف مثله قبله ولا بعده، صنفه بآكره في سنتين وفرغ من تصنيفه في سنة أربع\rوعشرين وألف، وكان يتلقب في الشعر بالأوحد، ومن شعره قوله:\rبنكاي فروختم خود را جكنم بيشتر نمى ارزم\rمات في سنة إحدى وثلاثين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rالسيد محمد تقي الرهتكي\rالشيخ العالم الكبير محمد تقي الحسيني الرهتكي، أحد الأفاضل المشهورين، قرأ العلم على الشيخ\rمحمد أفضل بن حمزة العثماني الجونبوري، ولازمه مدة من الزمان حتى برع وصار من أكابر\rالعلماء، وتصدر للدرس والإفادة بقرية بندكي بكسر الموحدة قرية جامعة من أعمال فتحبور، له\rمدرسة عظيمة بها، ذكره الشيخ محمد يحيى بن محمد أمين العباسي الإله آبادي في رسائله وقال: إنه\rكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم ذا سخاء وإيثار يقرئ الطلبة ويضيف أبناء السبيل، قال إن الشيخ\rمحمد أفضل الإله آبادي كلما كان يذهب إلى كالبي ويمر على بندكي يزوره ويقيم في مدرسته،\rوكانت بينهما محبة صادقة ومودة واثقة، انتهى.\rالشيخ محمد جان القدسي\rالشيخ الحاج محمد جان المشهدي الشاعر المشهور المتلقب في الشعر بالقدسي، قدم الهند سنة اثنتين\rوأربعين وألف، وتقرب إلى شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند ونال الصلات الجزيلة منه،\rله بادشاه نامه منظومة في أخبار السلطان المذكور، وله ديوان الشعر بالفارسي، ومن شعره قوله:\rاينجاغم محبت آنجا جزائي عصيان آسايش دوكيتي برما حرام كردند\rتوفي سنة ست وخمسين وألف بمدينة لاهور، كما في سرو آزاد.\rالقاضي محمد حسين الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمد حسين الجونبوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولي\rالقضاء بمدينة جونبور في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند، ونقله عالمكير بن\rشاهجهان إلى مدينة إله آباد في أوائل عهده، ثم ولاه الاحتساب وأضاف إلى منصبه وهو ممن بذل\rجهده في تدوين الفتاوي الهندية مات في الثالث عشر من جلوس عالمكير على سرير الملك نحو سنة\rست وسبعين وألف.\rالسيد محمد حسين الله جاني\rالشيخ الفاضل محمد حسين الحسيني الله جاني، أحد العلماء المبرزين في الطب والشعر والخط، قدم\rالهند وتقرب إلى برويز بن جهانكير ونال الصلات منه، له أبيات رائقة بالفارسية، منها قوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378397,"book_id":1392,"shamela_page_id":565,"part":"5","page_num":631,"sequence_num":565,"body":"ملاحت تو كواه است شور بختي من كه بينمك نسرشتند خاك آدم را\rمات سنة ثمان وعشرين وألف بمدينة إله آباد فدفن بها، كما في سرو آزاد.\rمولانا محمد حسين الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد حسين الكشميري الخطاط المشهور، له يد بيضاء في التعليق، كان يكتبه في\rغاية الجودة والحلاوة، اتفق الناس على أنه كان معدوم النظير في الهند في جودة الخط، استقدمه أكبر\rشاه من كشمير وجعله معلماً لأبنائه، توفي سنة عشرين وألف، كما في مرآة العالم.\rالشيخ محمد حافظ الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد حافظ الخيالي الدهلوي، كان من كبار العلماء، أخذ عن الشيخ عبد الباقي\rالنقشبندي الدهلوي وصحبه مدة وصار بارعاً في العلم والمعرفة، وكان له يد بيضاء في الشعر\rالفارسي، له:\rعمر عزيز ما همه در تيركي كذشت در شب نوشته اند مكر سر نوشت ما\rوتاريخ وفاته آه آه محمد فاضل خيالي بيمثل.\rالشيخ محمد حسين النيشابوري\rالشيخ الفاضل محمد حسين النظيري النيشابوري الشاعر البليغ الوحيد في مقاصده البعيد الغاية في\rميدانه، ولد ونشأ بمدينة نيشابور، وقدم الهند لعله سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة فدخل آكره، وتقرب\rإلى مرزا عبد الرحيم خان ونال الصلات منه، ثم سار معه إلى أحمد آباد ولازمه زماناً، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين سنة اثنتين بعد الألف فحج وزار ورجع إلى الهند، وتحسس في نفسه شيئاً فقرأ\rالنحو والعربية على محمد بن الحسن المندوي، وأخذ الحديث والتفسير عن الشيخ حسين الكجراتي،\rوسكن بمدينة أحمد آباد واعتزل عن الناس ورفض الدنيا وأسبابها.\rله ديوان شعر يحتوي على المعاني الرقيقة والمباني الرشيقة، لم يبلغ مداها أحد من الشعراء المفلقين\rمن أهل إيران، وهو مقبول متداول في أيدي الناس.\rومن بدائعه قوله:\rتو بخويشتن جه كردي كه بماكني نظيري بخدا كه واجب آمد ز تو احتراز كردن\rوقوله:\rرسوا منم وكرنه تو صد بار در دلم رفتي وآمدي وكسى را خبر نشد\rوقوله:\rبر صوفي بي وجد وبال است عبادت بر شيشه كه خالي است زمي سجده حرام است\rوقوله:\rكمر در خدمتت عمريست مي بندم جه شد قدرم برهمن ميشدم كر اين قدر زنار مي بستم\rوقوله:\rمرا بساده دليهاي من توان بخشند خطا نموده ام وجشم آفرين دارم\rتوفي سنة ثلاث وعشرين وألف بمدينة أحمد آباد فدفن في فناء المسجد الذي بناه عند بيته.\rمولانا محمد حسين الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد حسين الكشميري، أحد العلماء المشهورين، ولي الإفتاء بمدينة بتنه بفتح الباء\rالهندية وهي التي سموها بعد ذلك بعظيم آباد فاشتغل بها بالفتيا والتدريس مدة من الزمان، قرأ عليه\rمرزا محمد صادق الأصفهاني وذكره في صبح صادق قال: له يد بيضاء في المعارف الدينية، مات\rسنة خمس وثلاثين وألف.\rالمفتي محمد خليل الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد خليل بن شمس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378398,"book_id":1392,"shamela_page_id":566,"part":"5","page_num":632,"sequence_num":566,"body":"الدين الصديقي البرونوي الجونبوري، أحد العلماء\rالعاملين، قرأ على والده وتفنن في الفضائل عليه وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى\rالعثماني الجونبوري، ثم ولي الإفتاء مكان أخيه محمد صادق بن شمس الدين واستقام عليه مدة حياته،\rوكان كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، توفي يوم الخميس لليلة بقيت من ذي الحجة الحرام\rسنة تسع وسبعين وألف بجونبور، فدفن بمقبرة أخيه المفتي محمد صادق، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ محمد رشيد العثماني الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد رشيد بن محمد مصطفى بن عبد الحميد العثماني الجونبوري، أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول والتصوف، كان من ذرية الشيخ الكبير سرى بن مفلس السقطي\rالعثماني، يصل نسبه إليه بثماني عشرة واسطة، وكان مولده في برونه بفتح الموحدة والراء المهملة\rقرية من أعمال جونبور، ولد بها في عاشر ذي القعدة سنة ألف، وأمه كانت بنت الشيخ نور الدين بن\rعبد القادر الصديقي البرونوي، نشأ في خؤولته وقرأ القرآن وتعلم الخط والكتابة، وقرأ التصريف\rواللب والإرشاد والكافية على الشيخ كبير نور، وجزءاً من اللب والإرشاد وبعضاً من العباب على\rمخدوم عالم السدهوري، وبعضاً من الكافية وجزءاً من شرحها للجامي وجزءاً من الإرشاد على الشيخ\rقاسم، وشطراً من الإرشاد والكافية وشرحها للجامي على الشيخ مبارك مرتضى، ودرساً أو درسين\rمن الكافية على الشيخ نور محمد المداري، وشرح الجامي على الكافية من أوله إلى مبحث المفعول\rفيه على محيي الدين بن عبد الشكور، وبعضاً من شرح التهذيب لليزدي على عبد الغفور بن عبد\rالشكور، وجزءاً من شرح الجامي وأجزاء من حاشية ملا زاده على الشيخ حبيب إسحاق، والحسامي\rإلى مبحث الأمر على الشيخ جمال الكوروي، وبست باب إلى آخر دوائر العظام على مولانا محمد\rاللاهوري، وجزءاً من شرح هداية الحكمة على السيد عبد العزيز التبتي، وجزءاً من شرح الشمسية\rللرازي على السيد عبد الله شقيق عبد العزيز المذكور، وشرح الكافية للجامي من مبحث المبني\rوحاشية الكافية مع شرح الشيخ إله داد الجونبوري إلى مرفوعاته وقصيدة البردة وشطراً من الآداب\rالحنفية وبقية الحسامي والمختصر مع حاشيته وشرح الوقاية والهداية والتوضيح مع حاشيته التلويح\rعلى خاله المفتي شمس الدين البرونوي، وقرأ شرح الشمسية للقطب الرازي مع حاشيته وشرح\rالعقائد والمطول مع حاشيته للسيد الشريف وشرح المواقف والمقدمات الأربع من التلويح والعضدية\rوتفسير البيضاوي وشرح الجغميني ومشكاة المصابيح والموجز كلها على أستاذ الملك محمد أفضل\rبن محمد حمزة العثماني الجونبوري، وأسند الحديث من المصابيح والمشكاة وصحيح البخاري على\rالمفتي نور الحق ابن عبد الحق البخاري الدهلوي، هذا ما صرح به الشيخ محمد رشيد صاحب\rالترجمة في بعض رسائله وقد تركنا بعض التفصيل مخافة الإطناب.\rوأما الطريقة فإنه لبس الخرقة من والده في صباه ولم يمكنه أن يشتغل عليه بالأذكار والأشغال،\rواشتغل بالعلم بمدينة جونبور حتى دخل بها الشيخ طيب بن معين البنارسي فلقيه، ثم اجتمع به مرة\rثانية في مندواديه قرية من أعمال بنارس فصحبه بضعة أيام وأراد أن يترك البحث والاشتغال ويأخذ\rالطريقة عنه، فلم يرض به الشيخ ورخصه إلى جونبور وعزم عليه أن يجتهد في البحث والاشتغال،\rفرجع وقرأ العلم على من بها من الأساتذة، ثم تردد إلى مندواديه وصحب الشيخ طيب المذكور وأخذ\rالطريقة الجشتية والقادرية والسهروردية عنه، ولازمه مدة حتى بلغ رتبة المشيخة، فاستخلفه الشيخ\rوكتب له وثيقة الخلافة سنة أربعين وألف، ثم حصلت له الإجازة في الطريقة القادرية عن السيد\rشمس الدين محمد بن إبراهيم الحسني الحسيني القبائي القادري الموسوي الكالبوي وعن الشيخ موسى\rبن حامد بن عبد الرزاق الحسني الحسيني القادري الأجي، وفي الطريقة الجشتية والسهروردية عن\rالسيد أحمد الحليم الحسيني المانكبوري، وفي الطريقة القلندرية والمدارية والفردوسية عن الشيخ عبد\rالقدوس ابن عبد السلام الجونبوري ومن مشايخ آخرين.\rوكان اشتغل بالدرس والإفادة مدة طويلة، ثم تركه واكتفى بمطالعة كتب الحقائق لا سيما مصنفات\rالشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378399,"book_id":1392,"shamela_page_id":567,"part":"5","page_num":633,"sequence_num":567,"body":"محي الدين بن عربي، وكان يحمل عبارات الشيخ التي هي محل الطعن على محامل حسنة،\rوكان يحترز عن الاختلاط بالأمراء والأغنياء، ولما بلغ صيت كماله إلى شاهجهان بن جهانكير\rالدهلوي سلطان الهند رغب في لقائه وأرسل إليه كتاباً في طلبه، فأبى أن يخرج من زاويته، واستمر\rعلى ذلك حتى لقي الله تعالى في حالة عجيبة حيث فرغ عن سنة الفجر وشرع في الفرض فأجاب\rداعي الحق وقت التحريمة.\rومن مختاراته أنه كان يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلوات السرية، وكان يضطجع ما بين سنة\rالفجر وفرضه على مذهب الشيخ الأكبر، وكان أوصى أبناءه قبل موته أن لا يناط العمامة على رأسه\rعند التكفين، ولا يذبح الأنعام ولا يطبخ اللحم في طعام يطبخ لإيصال الثواب له، ولا يعزى له أكثر\rمن ثلاثة أيام، ويصنع قبره من الطين فلا يجصص.\rومن مصنفاته الرشيدية في فن المناظرة وهي أشهر مصنفاته، تلقاها العلماء بالقبول تعليقاً وتدريساً\rوله شرح هداية الحكمة وشرح على أسرار المخلوقات للشيخ الأكبر، وله خلاصة النحو بالعربية،\rوزاد السالكين ومقصود الطالبين كلاهما بالفارسية، وله ديوان شعر، وله غير ذلك من المصنفات،\rوقد جمع ملفوظاته الشيخ نصرت جمال الملتاني في كنج رشيدي وجمعها مودود بن محمد حسين\rالجونبوري أيضاً.\rمات يوم الجمعة في تاسع رمضان سنة ثلاث وثمانين وألف، كما في كنج أرشدي.\rخواجه محمد رضا الأصفهاني\rالشيخ الفاضل محمد رضا بن عبد الله الأصفهاني الشاعر المشهور المتلقب بالشكيبي، كان من ذرية\rالشيخ عبد الله بن أمين الدين حسن الامامي، ولد سنة أربع وستين وتسعمائة، وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على أساتذة شيراز وبعضها على أهل أصفهان، ثم قدم الهند وتقرب إلى عبد الرحيم بن بيرم\rخان وصاحبه مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند بعد ثلاث سنوات،\rفولي الصدارة بدهلي فاستقل بها مدة حياته، وكان شاعراً مجيد الشعر، من أبياته الرائقة قوله:\rدرد است متاعم نه طرب نرخ جه برسي دانم كه تونستاني ومن هم نفروشم\rمات سنة ثلاث وعشرين وألف، كما في نتائج الأفكار.\rمولانا محمد رضا اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد رضا بن عبد القادر العمري اللكهنوي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبلكهنؤ، وقرأ العلم على صنوه محمد وارث بن عبد القادر وعلى الشيخ بير محمد اللكهنوي، ثم اختار\rالترك والتجريد واشتغل بالرياضة والمجاهدة بلكهنؤ مدة طويلة، ثم سافر إلى بغداد ثم إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار، وذهب إلى البصرة فازدحم عليه الناس فخرج منها ورجع إلى المدينة المنورة\rوأقام بها مدة من الزمان، ثم ذهب إلى مصر وتوفي بها لثمان بقين من رمضان سنة سبع وألف، كما\rفي بحر زخار ولعل صاحب البحر أخطأ في مدة السنة أو صحف الكاتب فترك لفظ مائة من سبع\rوألف، ويحتمل أن يكون سبعين مكان سبع والله أعلم.\rالقاضي محمد زاهد الكابلي\rالشيخ الفاضل العلامة القاضي محمد زاهد الحنفي الكابلي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية وغيرها، ولي القضاء بمدينة كابل في عهد السلطان جهانكير بن أكبر شاه الدهلوي واستقل\rبه إلى أيام ابنه شاهجهان بن جهانكير، وكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والأصول صالحاً تقياً\rمتورعاً ملازماً على خدمة العلم مع الطريقة الظاهرة والصلاح، توفي في السنة الثالثة الجلوسية التي\rتطابق سنة تسع وثلاثين وألف، كما في شاهجهان نامه.\rالشيخ محمد زمان الكاكوروي\rالشيخ العالم الكبير محمد زمان بن محمد رضا بن محمد أشرف بن عبد القادر ابن شهاب الدين بن\rنظام الدين بهيكه العلوي الكاكوروي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بكاكوري، واشتغل بالعلم من صباه\rوسافر إلى البلاد وقرأ على القاضي عبد القادر العمري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378400,"book_id":1392,"shamela_page_id":568,"part":"5","page_num":634,"sequence_num":568,"body":"اللكهنوي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بير\rمحمد اللكهنوي، ثم تصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ عبد الغفور الأشرفي البهاكلبوري والشيخ\rعلي أصغر القنوجي والشيخ محمد غوث الكاكوروي وخلق آخرون.\rالقاضي محمد سعيد الكرهرودي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد سعيد الكرهرودي، أحد فحول العلماء، لم يكن له نظير في العلوم\rالحكمية، أخذ عن السيد محمد باقر بن شمس الدين الحسيني الإسترآبادي المشهور بباقر داماد ولازمه\rزماناً، ثم قدم الهند فولاه شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند نظارة داغ وتصحيحه فأقام بها\rمدة، ثم ولاه نظارة العرض المكرر، ثم جعله صاحب ديوان البيوتات، وكذلك تدرج القاضي في\rالمناصب أيضاً حتى بلغ إلى ألف.\rوكان رجلاً حازماً شجاعاً مدبراً متقناً صدوقاً بارعاً في العلوم الحكمية لا سيما الحساب والهيئة\rوالهندسة وغيرها، توفي سنة أربع وأربعين وألف، كما في بادشاه نامه.\rالشيخ محمد سعيد الهندي\rالشيخ الحاج محمد سعيد الحنفي الهندي الفاضل العلامة، ذكره بختاور خان في مرآة العالم، قال: إنه\rكان عالماً فاضلاً مدققاً متورعاً ماهراً بالمعارف الإلهية، وكان لا يتقيد بلبس المتفقهة من عمامة\rوطيلسان، وكان لغاية تورعه لا يأكل الطعام في بيت والده مع أن ماله كان من وجه الخدمات\rالسلطانية، ولما مات والده وحصل له المال على وجه الإرث والاستحقاق سافر في تلك الساعة إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ويرجع إلى الهند وتصدر للدرس والإفادة، وكان شاهجهان بن\rجهانكير الدهلوي سلطان الهند يعتقد فيه الفضل والكمال، وبعث إليه العلامة عبد الحكيم السيالكوتي\rليأتي به فلم يقبل ولم يحضر قط، وله حاشية على أجزاء من تفسير بيضاوي انتهى.\rالشيخ محمد سعيد الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد سعيد الكجراتي، أحد المشايخ المشهورين في عصره، كان صاحب وجد\rوسماع، له جمرة الشوق لأصحاب الذوق في التصوف، مات بكجرات سنة ثمان عشرة وألف، كما\rفي محبوب الألباب.\rالأمير محمد سعيد الأردستاني\rالأمير الكبير محمد سعيد الحسيني الأردستاني مير جمله، معظم خان، خانخانان، سبه سالار، كان\rمن الرجال المعروفين بالحزم والسياسة، قدم الهند ودخل حيدر آباد في أيام عبد الله قطب شاه وترقى\rدرجة بعد درجة حتى نال الوزارة الجليلة بها، وفتح القلاع والبلاد بأرض كرنانك وملأ الخزائن\rبالذهب والفضة والجواهر الثمينة، فلما قويت شوكته توهم منه عبد الله قطب شاه فخرج من حيدر\rآباد وسار إلى عالمكير ثم إلى والده شاهجهان سلطان الهند، فأعطاه السلطان ستة آلاف له وستة\rآلاف للخيل منصباً رفيعاً ولقبه معظم خان وولاه الوزارة الجليلة، وعرض مير جمله على السلطان\rألماساً كان وزنه ست عشرة ومائتي حبة وهي التي يسمونها كوه نور وهو اليوم في إكليل ملك الدولة\rالإنكليزية، وولاه عالمكير على بنكاله ولقبه بخانخانان، سبه سالار، فضبط البلاد وفتح الفتوحات\rالعظيمة بآسام ومات بها.\rوكان رجلاً فاضلاً شجاعاً مقداماً حازماً ماهراً بالفنون الحربية عارفاً بالحيل والتدبير، توفي في ثاني\rرمضان سنة ثلاث وسبعين وألف بخضربور من أعمال بنكاله، كما في مآثر الأمراء.\rمحمد سعيد القرشي الملتاني\rالشيخ الفاضل محمد سعيد القرشي الملتاني، أحد الرجال المعروفين بالشعر والإنشاء وتأويل الرؤيا\rوالفراسة وغيرها، ولد ونشأ ببلدة ملتان وتفنن في الفضائل الكثيرة، ثم تقرب إلى مراد بن شاهجهان\rوصاحبه مدة من الدهر، ثم انحاز عنه وتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان، وله أبيات رقيقة رائقة.\rومن شعره قوله ارتجالاً في تهنئة عيد الفطر لمراد المذكور:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378401,"book_id":1392,"shamela_page_id":569,"part":"5","page_num":635,"sequence_num":569,"body":"روز عيد است لب خشك مي آلود كنيد جاره كار خود أي تشنه لبان زود كنيد\rحرف بي صرفه واعظ نتوان كرد بكوش كرش بر زمزمه جنك وني وعود كنيد\rشيوه صدق جو سرمايه هر سود بود هست اميد كزين شيوه بسي سود كنيد\rمات في الرابع عشر من شعبان سنة أربع وثمانين وألف بمدينة ملتان، كما في مرآة الخيال.\rمرزا محمد شريف الإيراني\rالأمير الفاضل محمد شريف بن دوست محمد الإيراني المشهور بمعتمد خان، كان من الرجال\rالمعروفين بالتاريخ والسير والأنساب، قدم الهند وتقرب إلى جهانكير بن أكبر شاه وصار من ندمائه\rحتى أنه كان يدخله في المنزل معه، له إقبال نامه جهانكيري كتاب في أيام جهانكير صنفه في ثمان\rكراريس بالفارسي، وكان منصبه في آخر أيامه أربعة آلاف له وألفين للخيل، مات في سنة تسع\rوأربعين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالمفتي محمد شريف الإله آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد شريف الحسيني الإله آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ذكره الشيخ محمد يحيى العباسي في وفيات الأعلام قال: إنه جمع العلم والعمل\rوالصلاح والعفاف وحسن الخلق والصلابة في الدين، كان لا يخاف في الله أحداً ولو كان ملكاً جائراً،\rوكان مفتياً بمدينة إله آباد، مات في صفر سنة خمس وثلاثين وألف بتلك المدينة فدفن بها في بيته.\rالقاضي محمد شريف الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد شريف بن محمد فريد الصديقي الحنفي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، كان يدرس ويفيد بكجرات، أخذ عنه الشيخ أحمد بن سليمان الكجراتي وقرأ أكثر\rالكتب الدرسية عليه، كما في مرآة أحمدي.\rمير محمد شريف الترمذي\rالشيخ الفاضل محمد شريف الترمذي، كان ابن أخت عبد الله الخطاط المشهور، لقبه جهانكير بكاتب\rسلطاني وكان يكتب النستعليق في غاية الجودة، وتربى في مهد خاله عبد الله المذكور، وقام مقامه بعد\rرحلته، وكان يسترزق بعمل يده، توفي سنة أربع وخمسين وألف، كما في مرآة العالم.\rالأمير محمد شفيع اليزدي\rالأمير الكبير محمد شفيع اليزدي نواب دانشمند خان، كان من الأفاضل المشهورين في إقليم الهند،\rقدمها من طريق البحر ودخل سورت سنة ستين وألف في أيام شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان\rالهند، فأمر السلطان له بخمسة آلاف ربية للزاد والراحلة واستقدمه إلى حضرته، فلما وصل إليه أمر\rأن يجزل عليه نذور يوم الأحد إلى سنة كاملة، كما في منتخب اللباب.\rوقال محمد صالح في كتابه عمل صالح: إن اليزدي قرأ العلم في بلاده ثم ورد الهند للتجارة\rمضاربة، فربح في تجارته وأراد أن يعود إلى بلاده، فلما وصل إلى سورت إستعاده شاهجهان\rوأعطاه المنصب ألفاً لذاته ومائة للخيل، ولم يزل في ازدياد من الترقي حتى صار منصبه خمسة\rآلاف لذاته، انتهى.\rوفي مرآة جهان نما أن شاهجهان ولاه على بخشيكري وأضاف إلى منصبه حيناً بعد حين حتى\rصار ثلاثة آلاف له، واعتزل في بيته في آخر أيامه بدهلي، فلما تولى المملكة عالمكير أضاف في\rمنصبه وولاه على مير بخشيكري حتى صار منصبه في آخر أيامه خمسة آلاف، وكان عالمكير قرأ\rعليه إحياء العلوم من أوله إلى آخره وبعض الكتب الأخر.\rوفي مآثر الأمراء: وكان عالماً كبيراً غواصاً في بحار التحقيق، جمع أهل العلم من الهنود والإفرنج\rفكان يأخذ عنهم ويذاكرهم في العلوم والفنون حتى أصبح منزله حلقة علم يؤمها سراة البلاد\rووجهاؤها يتسابقون إلى حديثه، وكان واسع الاطلاع في العلوم لا سيما الفلسفة والتاريخ والتمدن،\rوكان يعرف اللغات المتنوعة، وكان كثير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378402,"book_id":1392,"shamela_page_id":570,"part":"5","page_num":636,"sequence_num":570,"body":"المطالعة لم يفته كتاب إلا طالعه، انتهى.\rوفي مآثر عالمكيري أنه قلد بمير بخشيكري سنة ثمان وسبعين وألف فاستقل بها مدة حياته، انتهى،\rوكان من ندمائه الدكتور برني ار الرحالة الفرنسوي، ذكره في كتابه وأثنى عليه.\rمات في عاشر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وألف في أيام عالمكير، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا محمد صادق الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد صادق بن أبي البقاء بن محمد درويش الحسيني الواسطي الجونبوري، أحد\rالأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ العلم على والده، ثم تقرب إلى عالمكير فجعله معلماً\rلولده محمد معظم فاشتغل بتعليمه مدة، ثم لما جلس على سرير الملك محمد معظم أقطعه أرضاً في\rجهانكير نكر ذهاكه، فرحل إلى ذلك المقام ومات به، له شرح الزنجاني وشرح مائة عامل كما في\rتجلي نور قلت: وله الآداب الصادقية في فن المناظرة موجود في المكتبة الحامدية برامبور، وله\rحاشية على العضدية في المناظرة.\rالمفتي محمد صادق الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد صادق بن شمس الدين الصديقي الحنفي البرونوي الجونبوري، أحد\rكبار العلماء، قرأ بعض الكتب الدرسية على والده وأكثرها على العلامة محمود بن محمد العمري\rالجونبوري، وجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس فولي الإفتاء\rمكان أبيه المرحوم.\rوكان ورعاً تقياً قنوعاً عفيفاً ديناً شديد التعبد كثير الدرس والإفادة، لا يراه أحد إلا في المدرسة أو\rفي المسجد، عرض عليه تلميذ والده ركن الدين البحري آبادي شالاً كشميرياً هدية جاء إلى بلدته بعد\rمدة من الزمان وكان من ندماء شائسته خان، فلم يقبل هديته وقال ع:\rمن دلق را بأطلس شاهان نمى خرم\rوحيث كان تقواه في غاية كان لا يأتم في الصلاة بشيخه محمود لتوغله في الفلسفة ومختاراته فيها.\rوحكى أن نواب الله وردي خان أمير بلدته أمره مرة أن يثبت خاتمه على سجل مشتمل على أمر\rغير مشروع فلم يقبله، فاستصحبه الله وردي خان في سفينة فلما بلغ إلى وسط النهر أكرهه على ذلك\rفدفع إليه خاتمه مكرها، فأراد الأمير أن يثبته على السجل المذكور وجد في إثباته ولكنه لم يؤثر فيه،\rفخجل الأمير واعترف بورعه وتقواه.\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه في رابع ذي الحجة سنة ثمان وستين وألف، وقبره مشهور في جونبور،\rكما في كنج أرشدي.\rالشيخ محمد صادق الكنكوهي\rالشيخ الصالح الفقيه محمد صادق بن فتح الله الحنفي الكنكوهي، أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد\rونشأ بكنكوه، وأخذ الطريقة عن عمه الشيخ أبي سعيد الحنفي الكنكوهي، وجلس بعده على مسند\rالإرشاد، أخذ عنه ولداه داؤد ومحمد والشيخ إبراهيم المراد آبادي والشيخ عبد الجليل الإله آبادي\rوخلق آخرون، وكان صاحب كشوف وكرامات، مات سنة ثمان وخمسين وألف بكنكوه فدفن بها، كما\rفي خزينة الأصفياء.\rمولانا محمد صادق الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد صادق بن كمال الدين الحنفي الكشميري، أحد الأفاضل المشهورين في عصره،\rذكره الجهلي في حدائق الحنفية قال: إنه كان عالماً فصيحاً مستحضراً لفروع المذهب مع الخبرة\rالتامة في المنطق والحكمة والطب، ظهر تقدمه في تلك الفنون، ولذلك استقدمه جهانكير بن أكبر شاه\rسلطان الهند وأدناه إلى مجلسه المحفوف بأرباب الكمال، واصطفاه للمناظرة بملا حبيب الله الشيعي\rفباحثه وأفحمه، مات بكشمير وقبره بها في حارة جماله، انتهى.\rمولانا محمد صادق الدهلوي\rالشيخ الفاضل الخواجه محمد صادق الحنفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378403,"book_id":1392,"shamela_page_id":571,"part":"5","page_num":637,"sequence_num":571,"body":"الدهلوي، أحد العلماء الصالحين، أخذ الطريقة عن\rالشيخ عبد الباقي النقشبندي الدهلوي ولازمه مدة، وكان من كبار العلماء له كلمات الصادقين كتاب\rفي أخبار المشايخ المدفونين بمدينة دهلي، صنفه في أيام جهانكير بن محمد أكبر سلطان الهند، وله\rحكايات الراشدين وكتاب في أسماء الرجال.\rمات في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وألف، كما في الأسرارية.\rمولانا محمد صديق الكشمي\rالشيخ الفاضل محمد صديق بن ظهير الدين حسن الكشمي البدخشي، أحد العلماء المبرزين في\rقرض الشعر، دخل الهند وتقرب إلى عبد الرحيم بن بيرم خان ولازمه مدة، ثم صحب الشيخ عبد\rالباقي النقشبندي الدهلوي وأخذ عنه، وسافر من دهلي سنة ثماني عشرة وألف إلى برهانبور ولبث\rعند عبد الرحيم المذكور زماناً، ثم رجع وأقام بمندو أياماً قليلة، ثم سافر إلى سرهند ولازم الشيخ\rأحمد ابن عبد الأحمد السرهندي، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة حتى بلغ رتبة المشيخة\rواستخلفه الشيخ، فسافر مع عياله سنة اثنتين وثلاثين وألف إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند\rوأقام بها زماناً ثم سار إلى ما وراء النهر، له مزدوجة على نهج المثنوي المعنوي ومزدوجة أخرى\rعلى نهج شيرين خسرو وله ديوان الشعر الفارسي، ذكره محمد هاشم الكشمي في زبدة المقامات وقال\rكمال محمد السنبهلي في الأسرارية: إنه مات سنة إحدى وخمسين وألف بدهلي فدفن في مقبرة الشيخ\rعبد الباقي ﵀.\rمولانا محمد صديق الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد صديق بن محمد صادق الحنفي الدهلوي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rبدهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة ولازمه\rمدة، وصحب الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي إمام الطريقة المجددية وأخذ عنه، ورجع\rإلى دهلي واعتزل في الجامع الفيروزي، وكان يدرس ويفيد به آناء الليل والنهار، مات سنة إحدى\rوسبعين وألف فدفن بمقبرة الشيخ عبد الباقي ﵀، كما في الأسرارية.\rالشيخ محمد صالح الترمذي\rالشيخ الفاضل محمد صالح بن عبد الله الحسيني الترمذي المتلقب في الشعر بالكشفي، كان من\rالعلماء المبرزين في العلوم الأدبية، أخذ عن والده عبد الله المتوفي سنة ١٠٣٥، وبرع في الخط\rوالشعر والإنشاء، كان يكتب التعليق في غاية الجودة والحلاوة، له مناقب مرتضوي مات سنة أربعين\rوألف، كما في مرآة العالم.\rالشيخ محمد صالح الأكبر آبادي\rالشيخ العالم الصالح محمد صالح القادري الأكبر آبادي المشهور بشيخ الشيوخ، كان غاية في التقوى\rوالديانة والتوكل والانقطاع إلى الزهد والعبادة، انتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي يوم\rالجمعة الثالث عشر من ذي القعدة سنة سبع وستين وألف بأكبر آباد، كما في مخبر الواصلين.\rالشيخ محمد صالح السندي\rالشيخ الصالح الفقيه محمد صالح بن إبراهيم السندي ثم اللاهوري، أحد المشايخ المعروفين بالعلم\rوالمعرفة، قرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي رزق الله وأكثرها على غيره من العلماء، ثم لازم\rالشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة، وسكن بلاهور، وكان مرزوق القبول حسن\rالأخلاق، ذكره كمال محمد السنبهلي في الأسرارية.\rالشيخ محمد صديق اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد صديق الصابر اللاهوري، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، له شأن\rكبير في العلم والمعرفة، أخذ عن الشيخ محمد عارف اللاهوري، وكان يدرس ويفيد آناء الليل\rوالنهار، أخذ عنه خلق كثير، مات في ثامن ذي الحجة سنة أربع وثمانين وألف، كما في خزينة\rالأصفياء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378404,"book_id":1392,"shamela_page_id":572,"part":"5","page_num":638,"sequence_num":572,"body":"مرزا محمد طاهر الكشميري\rالأمير الفاضل محمد طاهر بن أحسن الله بن أبي الحسن التربتي الكشميري، أحد الأمراء المعروفين\rبالفضل والكمال، ولد ونشأ في نعمة أبيه، وتأدب على أساتذة عصره، وأخذ الشعر عن محمد علي\rالصائب التبريزي، ثم ولي النظارة في الحضرة السلطانية ومنح ألفاً وخمسمائة منصباً، وفي آخر أيام\rالسلطان شاهجهان ولي نظارة الكتب الشاهانية فاستقل بها مدة، ثم اعتزل عن الناس ولزم الإنزواء\rبمدينة كشمير في حديقة بناها والده، فرتب له عالمكير بن شاهجهان أربعة وعشرين ألفاً من النقود\rفي كل سنة، له كتاب مبسوط في أخبار شاهجهان، كتب فيه أخبار ثلاثين سنة من أيامه، لخصه من\rبادشاه نامه لعبد الحميد اللاهوري وشاهجهان نامه لمحمد أمين القزويني، له مزدوجة مشهورة وديوان\rالشعر الفارسي، ومن أبياته قوله:\rاز حوادث كوهر مردانكي كم تر نشد تيغ كر در آب وآتش رفت بي جوهر نشد\rتوفي سنة إحدى وثمانين وألف، كما في سرو آزاد.\rالشيخ محمد طاهر اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد طاهر الحنفي اللاهوري، أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بلاهور، وحفظ\rالقرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم بايع الشيخ إسكندر بن عماد الكيتهلي، ثم صحب الشيخ\rعبد الأحد بن زين العابدين السرهندي، ثم لازم ابنه الشيخ أحمد بن عبد الأحد إمام الطريقة المجددية\rوأخذ عنه الطريقة ثم سكن بلاهور، كان يدرس ويفيد، قرأ عليه الشيخ محمد صادق والشيخ محمد\rسعيد والشيخ محمد معصوم أبناء الشيخ أحمد المذكور وخلق كثير من العلماء، وكان شيخاً قانعاً عفيفاً\rمتوكلاً يلازم بيته ولا يتردد إلى الأغنياء، وكان يستنسخ الكتب الدرسية في الفقه والحديث والتفسير\rويصححها ويحشيها ثم يبيعها، توفي لعشر ليال بقين من محرم سنة أربعين وألف بلاهور، كما في\rحضرات القدس.\rمولانا محمد طاهر الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد طاهر بن الحيدر بن فيروز الحنفي الكشميري، أحد العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ الكتب الدرسية على والده وتفنن عليه بالفضائل، ثم تصدر\rللتدريس، أخذ عنه جمع كثير.\rالمفتي محمد طاهر الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه محمد طاهر الحنفي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، كان مفتياً بكشمير.\rالشيخ محمد طاهر الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد طاهر الكشميري المشهور بالغنى، كان من الشعراء المفلقين، اعترف بفضله\rمحمد علي الصائب التبريزي، وله ديوان شعر مقبول متداول، ومن أبياته قوله:\rحسن سبزي بخط سبز مراكرد أسير دام همرنك زمين بود كرفتار شدم\rتوفي سنة تسع وسبعين وألف بكشمير، كما في مرآة الخيال.\rمير محمد طاهر الترشيزي\rالفاضل الكبير محمد طاهر الترشيزي ثم البيجابوري المشهور بظهوري، كان من الشعراء\rالمشهورين، قدم الهند سنة ثمان وثمانين وتسعمائة، وتقرب إلى إبراهيم عادل شاه البيجابوري ونال\rمنه صلات جزيلة، له مصنفات، منها كلزار إبراهيم وخوان خليل وساقي نامه وديوان شعر، ومن\rشعره قوله:\rدر شكر وشكايت كه باشيم ما راكه زحال خود خبر نيست\rتوفي سنة خمس وعشرين وألف، كما في نتائج الأفكار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378405,"book_id":1392,"shamela_page_id":573,"part":"5","page_num":639,"sequence_num":573,"body":"الشيخ محمد عاشق الهندي\rالشيخ العالم الفقيه محمد عاشق بن عمر الحنفي الهندي المشهود له بالفضل والكمال، أخذ الحديث\rعن الشيخ عبد الله بن شمس الدين السلطانبوري وله شرح لطيف على شمائل الترمذي، مات سنة\rاثنتين وثلاثين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ محمد علي الكشميري\rالشيخ الصالح محمد علي بن محمد نازل الحسيني القادري الكشميري، أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، كان أصغر أنجال والده، ولد ونشأ بكشمير، وتفقه على أبيه وأخذ عنه الطريقة\rالقادرية، ثم ذهب إلى سرهند وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ محمد معصوم السرهندي، ورجع\rإلى كشمير وتصدر بها للإرشاد والهداية، أخذ عنه جمع كثير من المشايخ، مات سنة اثنتين وسبعين\rوألف بكشمير، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا محمد علي الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد علي الكشميري، أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، سافر إلى بلاد الدكن\rودخل أحمد نكر فتقرب إلى سعادت خان أحد مماليك نظام شاه ولبث عنده زماناً، ثم تقرب إلى\rبرهان شاه ثم إلى عبد الرحيم بن بيرم خان التركماني، فوظف له عبد الرحيم وأقطعه أرضاً وأمره\rأن ينقل الكتاب حافش للعلامة ضياء الدين التركماني من العربية إلى الفارسية، فنقله سنة خمس\rوعشرين وألف، فاستحسنه وقربه إليه قرباً لا مزيد عليه، مات في الخامس عشر من ربيع الثاني\rسنة خمس وعشرين وألف بملكابور، كما في مآثر رحيمي.\rمرزا محمد علي السيالكوتي\rالشيخ الفاضل محمد علي السيالكوتي الشاعر المشهور المتلقب بالماهر، كان هندي النجار، تقرب\rإلى دارا شكوه ثم إلى دانشمند خان، ثم اعتزل عن الناس ولزم الانزواء بأكبر آباد، له ديوان شعر\rومزدوجات عديدة، منها قوله:\rجشمم جكونه ديدن رويت هوس كند نظاره بر جراغ تو كار نفس كند\rتوفي سنة تسع وثمانين وألف، كما في سروآزاد.\rمولانا محمد فاضل البدخشي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد فاضل الحنفي البدخشي ثم اللاهوري، كان من نسل عين القضاة\rالهمداني، ولد ونشأ بروستاق من أعمال بدخشان، وقرأ بها ما أمكنه في بلاده، ثم دخل كابل واشتغل\rعلى مولانا محمد صادق الحلواني زماناً، ثم سار إلى توران وأخذ عن الفاضل مرزا جان الشيرازي\rثم عن صاحبه ملا يوسف كوسج وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ثم قدم الهند وأخذ الأصول\rوالتفسير عن الشيخ جمال الدين التلوي اللاهوري، ثم ولي عدالة المعسكر في أيام السلطان جهانكير\rبن أكبر شاه، واستقل بها إلى السنة الثامنة الجلوسية من أيام شاهجهان بن جهانكير، ثم استعفى عن\rالخدمة وقنع على وظيفته وإقطاعه من الأرض، لعله سنة أربع وأربعين وألف، كما في بادشاه نامه.\rوكان ﵀ يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، توفي سنة خمسين وألف بمدينة لاهور\rفدفن بها، كما في مرآة العالم.\rمولانا محمد فريد الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد فريد بن محمد شريف بن محمد فريد الصديقي الكجراتي، أحد العلماء المبرزين\rفي العلوم العربية، قرأ على والده، وله حاشية على حاشية الخطائي على المطول علقها سنة ستين\rوألف في حياة والده، أوله عليك الاعتماد والاتكال وإليك العود والارتحال، إلخ كما في محبوب\rالألباب.\rمولانا محمد قاسم الكاشاني\rالشيخ الفاضل محمد قاسم بن حاجي محمد الكاشاني المتلقب بسروري، كان من العلماء البارعين في\rالفنون الأدبية، قدم الهند في آخر عمره، وله فرهنك سروري كتاب في اللغة، صنفه سنة ثمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378406,"book_id":1392,"shamela_page_id":574,"part":"5","page_num":640,"sequence_num":574,"body":"وألف،\rكما في محبوب الألباب.\rخواجه محم قاسم السورتي\rالشيخ الصالح محمد قاسم بن جمال الدين الحسيني النقوي السورتي، أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، نشأ في مهد أبيه وأخذ عنه، له مناقب الأخيار كتاب في أخبار والده وكان شاعراً مجيد\rالشعر، مات سنة تسع عشرة وألف بمدينة سورت فدفن بها، كما في الحديقة الأحمدية.\rالحكيم محمد قاسم البيجابوري\rالشيخ الفاضل محمد قاسم بن غلام علي الشيعي الإسترآبادي ثم البيجابوري المشهور بهندو شاه،\rكان من كبار العلماء، ولد ونشأ في الهند، وأخذ الصناعة عن الشيخ محمد المصري الحكيم\rوجتربهوج الهندي ولازمهما زماناً، وأخذ عن الحكيم أحمد بن نصر الله التتوي السندي أيضاً ولكني\rلا أعلم ما أخذ عنه، ثم تقرب إلى مرتضى نظام شاه بمدينة أحمد نكر وخدمه زماناً، ثم سار إلى\rبيجابور وتقرب إلى إبراهيم عادل شاه سنة ثمان وتسعين وتسعمائة، وصنف له كتاباً مفيداً في\rالتاريخ المسمى بكلزار إبراهيمي وهو الذي مشهور على أفواه الرجال بتاريخ فرشته وهو كتاب\rحافل مشتمل على أخبار الدول الاسلامية في الهند، فرغ من تصنيفه سنة خمس عشرة وألف، ورتبه\rعلى مقدمة وخاتمة واثنتي عشرة مقالة، المقدمة في كيفية ظهور الاسلام في الهند، والمقالة الأولى في\rملوك لاهور، والثانية في ملوك دهلي، والثالثة في ملوك الدكن، والرابعة في ملوك كجرات،\rوالخامسة في ملوك مالوه، والسادسة في ملوك خانديس، والسابعة في ملوك بنكاله، والثامنة في ملوك\rالملتان، والتاسعة في ملوك السند، والعاشرة في ملوك كشمير، والحادية عشرة في مليبار، والثانية\rعشرة في ذكر مشاهير الهند من المشايخ الكبار، والخاتمة في أخبار الهند مجملاً، وله مختصر\rبساتين الأنس لاختيار الدين الدهلوي أحد الأمراء في عهد تغلق شاه، وله اختيارات قاسمي كتاب مفيد\rفي الطب الهندي، رتبه على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة، أما المقدمة ففيها ذكر أركان البدن\rوالأخلاط وغيرها، والمقالة الأولى في ذكر الأدوية والأغذية، والثانية في المركبات المشهورة،\rوالثالثة في علاج الأمراض من الرأس إلى القدم، والخاتمة في أنواع الأطعمة وقسمة الربع المسكون.\rمولانا محمد قلي الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد قلي بن رستم النقشبندي الدهلوي، أحد المشايخ الصوفية، ولد ونشأ\rبدهلي، وأخذ العلم والطريقة عن الشيخ عبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي ولازمه ملازمة\rطويلة، له سراج المشكاة كتاب جمع فيه الفوائد والنوادر من أشعة اللمعات للشيخ عبد الحق بن سيف\rالدين الدهلوي المحدث، مات سنة ثلاث وسبعين وألف، كما في الأسرارية.\rمرزا محمد قلي التركماني\rالفاضل الكبير محمد قلي سليم التركماني، أحد الشعراء المجيدين، قدم الهند في أيام شاهجهان بن\rجهانكير الدهلوي وتقرب إلى نواب عبد السلام المشهدي ونال الصلات الجزيلة منه، وله ديوان\rشعر، منه قوله:\rنيست در ايران اين سامان تحصيل كمال تا نيامد سوى هندوستان حنا رنكين نشد\rتوفي سنة سبع وخمسين وألف بكشمير فدفن بها، كما في سروآزاد.\rمولانا محمد ماه الديوكامي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد ماه الحنفي الديوكامي، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول،\rقرأ العلم على الشيخ ركن الدين البحري آبادي، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى\rالجونبوري ولازمه زماناً، ثم لبس الخرقة من ولده محمد أرشد بن محمد رشيد، ثم تصدى للدرس\rوالإفادة بمدينة جونبور ودرس خمساً وعشرين سنة، وكان غاية في الذكاء والفطنة، لم يكن في زمانه\rمثله في كثرة الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ عبد الرسول الستركهي والحافظ أمان الله بن نور الله\rالبنارسي وخلق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378407,"book_id":1392,"shamela_page_id":575,"part":"5","page_num":641,"sequence_num":575,"body":"كثير من العلماء، مات بسلس البول ودفن بقرية ديوكام وكان في حياة الشيخ محمد\rأرشد، كما في كنج أرشدي.\rوإني ظفرت بترجمة محمد ماه الجونبوري في كتاب لم يحضرني الآن إسمه وأظن أن الديوكامي\rوالجونبوري رجل واحد فإذا فيه أنه كان كريم الأخلاق: عميم النفع، غاية في التبحر، عالي الهمة،\rكثير الاحسان إلى العجائز والأيامى والمساكين ينفعهم ويسعى لحوائجهم مع قناعة وعفاف وعزلة، له\rرسائل إلى الشيخ محمد رشيد الجونبوري وكانت بينهما محبة مفرطة.\rمات يوم السبت لخمس بقين من جمادي الأخرى سنة خمس وتسعين وألف وله اثنتان وثمانون سنة.\rمولانا محمد محسن الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد محسن الحنفي الكشميري أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ\rبكشمير، وقرأ العلم على الشيخ يعقوب بن الحسن الصرفي الكشميري، ولازمه ملازمة طويلة حتى\rبرع في كثير من العلوم والفنون، وتقرب إلى دار شكوه بن شاهجهان السلطان فولي الصدارة بإله\rآباد واستقل بها زماناً، وأخذ الطريقة عن الشيخ محب الله الإله آبادي، ثم عزل عن الصدارة فذهب\rإلى كشمير ولازم بيته عاكفاً على الدرس والافادة.\rوكان سبب عزله أن شاهجهان لما فتح بلاد بلخ وجد ديوان شعر له في مكتبة نذر محمد خان أمير\rتلك الناحية وكان له فيه قصائد في مدح نذر محمد خان المذكور، فسخط السلطان عليه وعزله عن\rالصدارة ووظف له.\rومن مصنفاته مزدوجة بالفارسية وديوان شعر فيه ستة آلاف بيت، ومن شعره قوله:\rسر منصور ميكويد بآواز رسا هر دم كه نخل دار هم در موسم خود بار مي آرد\rتوفي سنة إحدى وثمانين وألف، كما في مرآة الخيال.\rمولانا محمد مخدوم السندي\rالشيخ الفاضل محمد مخدوم الحنفي التتوي السندي، أحد الأفاضل المشهورين في عصره، ولد ونشأ\rبأرض السند، وقدم أكبر آباد فولي الإنشاء، ورتب له خمسمائة لذاته وثلاثون للخيل منصباً سنة\rإحدى وتسعين وألف، ثم ولي الصدارة العظمى سنة ثلاث وتسعين وألف، ولقبه عالمكير بن\rشاهجهان الدهلوي سلطان الهند فاضل خان، توفي سنة مائة وألف بالوباء العام، فأرخ له بعض\rالناس من قوله ع:\rقيامت بود يا شور وبا بود، كما في مآثر عالمكيري.\rوقال الخوافي في مآثر الأمراء: إنه مات سنة تسع وتسعين وألف بالوباء العام، وأما التاريخ المذكور\rفيستخرج منه سنة إحدى ومائة وألف.\rمير محمد معصوم السندي\rالشيخ الفاضل محمد معصوم بن السيد صفائي الحسيني الترمذي القندهاري ثم السندي البهكري، أحد\rرجال العلم والمعرفة، ولد ونشأ بمدينة بهكر، وقرأ العلم على ملا محمد الكنكروي، نسبة إلى كنكري\rقرية من أعمال بهكر ولازمه زماناً، ثم سار إلى كجرات فلقى بها الشيخ إسحاق السندي، فقربه إلى\rنظام الدين أحمد الأكبر آبادي فاستعان به نظام الدين في تأليف الطبقات، ثم قربه إلى شهاب الدين\rأحمد خان أمير تلك الناحية فمنحه منصباً وخدمة، فحظي بملازمة أكبر شاه بن همايون سلطان الهند،\rوولي السفارة إلى بلاد إيران.\rقال الخوافي في مآثر الأمراء: إنه كان عالماً مؤرخاً خطاطاً شاعراً، له معدن الأفكار مزدوجة\rبالفارسية، وله ديوان شعر فارسي، وله تاريخ السند، ومختصر في الطب يسمى المفردات\rالمعصومية، وله كتابة في باب القلعة بأكبر آباد وكتابة في الجامع الكبير بفتحبور، ومن آثاره أبنية\rرفيعة بمدينة بهكر، قال: وكان زاهداً سخياً جواداً، يبعث إلى بهكر لبعضهم راتباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378408,"book_id":1392,"shamela_page_id":576,"part":"5","page_num":642,"sequence_num":576,"body":"سنوياً: ولبعضهم\rشهرياً ولبعضهم يومياً، ولبعضهم جعل حقاً في محاصل الأرض في الموسم وهكذا وهكذا، انتهى.\rوقال البدايوني في المنتخب: إنه كان شاعراً ماهراً بالألغاز: ذا سخاء وشجاعة وصدق وأمانة،\rيجتهد في الخيرات، ويلازم تلاوة القرآن وعبادة الله سبحانه، وله دعابة معجبة، منها ما نقل عنه أنه\rقال له رجل مرة: لم لا تبايع مرشداً من مشايخ الطرق ليهديك إلى سبيل الرشد؟ ولا محيص عنه في\rهذا الطريق! فقال إن لي ثلاثة مرشدين فلا حاجة بي إلى مرشد آخر: الأول أني لما هاجرت الوطن\rالمألوف ودخلت دار الخلافة كنت في ريعان الشباب لا أخضع لأهل المناصب الرفيعة، فلما وصلت\rإلى الحضرة وسئمت المحن ثم فزت بمنصب العشرين قصرت حبال الآمال وخضعت تسليماً لأمر\rالله سبحانه، فذلك أول مرشدي، قال: والمرشد الثاني المير أبو الغيث البخاري الذي كان أرفع مني\rمنصباً، وكنت إذا لم أجد العلف والحبوب للدواب والأفراس أشتعل غضباً ولا أتكلم أحداً لفرط الغيظ\rوالغضب، ورأيت أبا الغيث تمضي عليه ثلاثة أيام أو أربعة لا يضرم في مطبخه النار ولا يوجد في\rإصطبله العلف والحبوب وهو يعيش نشيطاً بشوشاً طيب النفس لا يرى عليه أثر الفاقة، فأرضيت\rالنفس بذلك الحال، والمرشد الثالث جارية أعطانيها السلطان فإذا خطر على قلبي خاطر سوء دخلت\rبيتي ودفعته بها، فليس لي حاجة بعد هذه الثلاث إلى مرشد آخر، انتهى، ومن أبياته قوله:\rجه خوش است آنكه از خود روم وتو حال برسي بتو شرح حال كويم بزبن بي زباني\rتوفي سنة خمس عشرة وألف، وقبره بمدينة سكهر على قلة الجبل، وعليه بناء شامه أسسه في حياته\rسنة اثنتين وألف.\rالحكيم محمد معصوم التستري\rالشيخ الفاضل محمد معصوم بن كريم الدين الحكيم التستري، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، نشأ بشيراز وقرأ العلم على أساتذتها، ثم قدم الهند في أيام شاهجهان، له قرابادين معصومي\rصنفه سنة خمسين وألف، كما في محبوب الألباب.\rمولانا محمد مؤمن الترمذي\rالشيخ الفاضل محمد مؤن بن عبد الله الحسيني الترمذي الخطاط المشهور، كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والشعر والخط، جعله شاهجهان ابن جهانكير سلطان الهند معلماً لحفيده سليمان\rشكوه بن دارا شكوه، ولما كبر سنة وبلغ ثمانين حولاً وظفه عالمكير، له ديوان شعر، مات سنة\rتسعين وألف في أيام عالمكير، كما في مرآة العالم.\rمير محمد مؤمن الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد مؤمن بن شرف الدين الحسيني الشيعي الإسترآبادي نزيل حيدر آباد\rودفينها، كان من كبار العلماء، تخرج على خاله العلامة فخر الدين السماكي، ثم تقرب إلى طهماسب\rشاه الصفوي فجعله معلماً لابنه حيدر مرزا، فلبث عنده خمساً وعشرين سنة، ثم قدم الهند سنة ٩٨٩ هـ\rودخل حيدر آباد، فأكرمه محمد قلي قطب شاه وولاه الوكالة وألقى بيده زمام السلطة.\rوكان عالماً كبيراً شاعراً مجيد الشعر فقيهاً محدثاً يروى عن السيد نور الدين علي العاملي، ومن\rأبياته قوله:\rخوشم كه در دل من عشق مدعا نكذاشت مرا هوا بهوسهاي خويش وا نكذاشت\rجه آفتي تو ندانم كه در جهان امروز محبت تو دو كس باهم آشنا نكذاشت\rتوفي سنة ست وثلاثين وألف بحيدرآباد، كما في تاريخ فرشته.\rالقاضي محمد مودود الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد مودود بن محمد حسين الحنفي الجونبوري الإله آبادي، أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، ولد نحو سنة خمسين وألف، واشتغل بالعلم من صغره وقرأ، ثم أخذ\rالطريقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378409,"book_id":1392,"shamela_page_id":577,"part":"5","page_num":643,"sequence_num":577,"body":"عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى الجونبوري، وجمع ملفوظاته في كتاب بسيط شرع فيه\rمن رابع صفر سنة أربع وسبعين وأتمه خامس ربيع الآخر سنة خمس وسبعين، وولي القضاء بمدينة\rجون بور في حياة والده، وكان لا يقبل القضاء فزجره أبوه وهدده بالهجر والمصارمة إن لم يقبل،\rولما مثل بين يدي السلطان لم يقم بمراسم التعظيم الملكي وحياه تحية السنة، ثم إنه رفع المكوس\rورفع التعزير بالمال من حدود جون بور، وحصل الإذن في ذلك عن سلطان الهند، وعمر المساجد\rبجونبور، فنصب في كل مسجد أئمة ومؤذنين وفراشين ووظف لهم الرواتب، ومنع المؤذنين عن\rالأذان الأول يوم الجمعة.\rمات في شبابه يوم الثلاثاء سادس شوال سنة ثمان وسبعين وألف بمدينة إله آباد، فدفن في قرية\rبهداري بمقبرة القاضي منجهلي وله ثمان وعشرون سنة، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ محمد مير العمري اللاهوري\rالشيخ الصالح الكبير صاحب المقامات العلية والكرامات الجلية محمد مير ابن القاضي سائينده بن\rالقاضي قلندر العمري السيوستاني ثم اللاهوري، كان من ذرية عمر بن الخطاب ﵁، ولد\rبسيوستان سنة سبع وخمسين وتسعمائة ونشأ بها، وسافر للعلم وقرأ على المفتي عبد السلام اللاهوري\rوعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ خضر السيوستاني، وانتقل باشارته إلى لاهور وله\rخمس وعشرون سنة، فاعتزل بها وانقطع إلى الله سبحانه أربعين سنة حتى فتحت عليه أبواب\rالحقائق والمعارف وجعل من العلماء الراسخين، فتبادر الناس إليه وخضعت له الملوك والسلاطين،\rوكان لا يقبل النذور والفتوحات إلا ما لا بد منه من كسوة وطعام، وكان يحب العزلة والإنزواء.\rقال محمد صالح في عمل صالح: إنه كان عالماً كبيراً عارفاً ماهراً بالمعارف الإلهية يقرأ عبارات\rالفتوحات المكية وفصوص الحكم وشرحه للعارف الجامي عن ظهر قلبه، يكشف الغطاء عن مقاماتها\rالعويصة، وكان مرجعاً في تحقيق المسائل، أقام بلاهور ستين سنة مفيضاً مفيداً، أدركه شاهجهان بن\rجهانكير سلطان الهند حين عودته من كشمير وأعجب بفضله وكمال، انتهى.\rومن أقواله المفيدة ﵀ تارك آنست كه هيج مرادي نداشته باشد جنانجه اكر يك موي بشست\rترنشده باشد جنابت باقي است همجنين اكر خطره از خطرات در دل مانده باشد همان حال دارد.\rوكثيراً ما ينشد هذا البيت:\rشرط اول در طريق معرفت داني كه جيست\rترك كردن هو دو عالم را وبشت بازدن\rتوفي لسبع خلون من ربيع الأول سنة خمس وأربعين وألف، وقبره مشهور ظاهر بلاهور.\rمولانا محمد نافع الأكبر آبادي\rله خلاصة الخانية في الفقه الحنفي بالفارسية، صنفه لبختاور خان العالمكيري، كما في مرآة العالم.\rالشيخ محمد نعمان البدخشي\rالشيخ العالم الفقيه محمد نعمان بن شمس الدين بن جلال الدين بن حميد الدين الحسيني البدخشي،\rأحد كبار المشايخ النقشبندية، بشر به والده في رؤياً له صالحة، بشره بذلك الإمام أبو حنيفة نعمان بن\rثابت الكوفي وقال له إن يسميه باسمهم إذا ولد، فلذلك قيل له: محمد نعمان، وهو ولد سنة سبع\rوسبعين وتسعمائة ببدخشان، وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم بايع الشيخ عبد الله العشقي البلخي\rفي عنفوان شبابه، ثم قدم الهند وصحب كثيراً من المشايخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378410,"book_id":1392,"shamela_page_id":578,"part":"5","page_num":644,"sequence_num":578,"body":"واستفاض منهم حتى قاده قائد التوفيق إلى\rالشيخ الكبير عبد الباقي النقشبندي ﵀ فلازمه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية، ولما توفي الشيخ\rالمذكور لازم الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي ﵀ حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة،\rوسار إلى برهانبور سنة ثمان عشرة وألف فسكن بها، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ،\rتوفي سنة ثمان وخمسين - وقيل: ستين - وألف بمدينة أكبر آباد فدفن بها.\rالشيخ محمد وارث الأكبرآبادي\rالشيخ الفاضل محمد وارث الأكبرآبادي، أحد الرجال المعروفين في التاريخ والإنشاء، أخذ عن\rالشيخ عبد الحميد اللاهوري، وكان جيد القريحة سليم الفكر طيباً بشوشاً حسن الخلق حسن المحاضرة\rله، تكمله بادشاه نامه للشيخ عبد الحميد اللاهوري المذكور من سنة عشرين الجلوسية إلى ثلاثين\rمنها، قتله بعض المحصلين عليه سنة إحدى وتسعين وألف، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ محمد هاشم الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث محمد هاشم بن عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي أبو المكارم تقي\rالدين، كان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ العلم على\rوالده وصحبه ولازمه ملازمة طويلة حتى مهر في الفقه والحديث، وكان تلواً لأخيه المفتي نور الحق\rالدهلوي في العلم والعمل، أجازه والده إجازة عامة تامة وقال في سنده إنه قرأ عليه وسمع منه الكتب\rالمشهورة، انتهى.\rخواجه محمد هاشم الكشمي\rالشيخ العالم الفقيه محمد هاشم بن محمد قاسم الكشمي البدخشي ثم البرهانبوري أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد ونشأ بقرية كشم من أرض بدخشان، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم قدم الهند\rودخل برهانبور فأدرك بها محمد نعمان البدخشي فلازمه وأخذ عنه الطريقة، ثم سار إلى سرهند سنة\rإحدى وثلاثين وألف وأخذ عن الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية ولازمه\rزماناً، وأجازه الشيخ بالحديث سنة ثلاث وثلاثين وألف وأجازه بتلقين الذكر، فرجع إلى برهانبور\rوسكن بها، أخذ عنه جمع كثير، وله زبدة المقامات كتاب مفيد في أخبار مشايخه، أوله الحمد لله\rالباقي بالبقاء الأبدي، إلخ صنفه سنة سبع وثلاثين وألف، وله ديوان شعر بالفارسي، مات بمدينة\rبرهانبور.\rمير محمد هاشم الكيلاني\rالشيخ الفاضل العلامة محمد هاشم بن محمد قاسم الحسيني الكيلاني، أحد كبار العلماء، أخذ العلوم\rالحكمية عن مرزا إبراهيم الهمداني ونصير الدين حسين الشيرازي، وأخذ الفقه والحديث والعربية\rعن الشيخ محمد العربي المحدث والشيخ عبد الرحيم الحسائي والشيخ علي حفيد العلامة عصام الدين\rالإسفراييني، وأقام بالحرمين الشريفين اثنتي عشرة سنة، ثم قدم الهند وأخذ الفنون الرياضية\rوالصناعة الطبية عن الشيخ علي الكيلاني وتطبب عليه، ثم سكن بأحمد آباد وكان في أيام يدرس\rويفيد، فلما اشتهر اسمه وبعد صيته ولي الصدارة بأحمد آباد شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند\rفاستقل بها زماناً، ثم جعله شاهجهان معلماً لولده أورنك زيب.\rوله تعليقات على تفسير البيضاوي وحاشية على تحرير الأقليدس إلى المقالة التاسعة وله غير ذلك\rمن المصنفات.\rمات بأورنك آباد سنة إحدى وستين وألف وله ثمانون سنة، كما في مرآة العالم.\rمير محمد هادي الفارسي\rالأمير الفاضل محمد هادي بن رفيع الدين الفارسي، أحد الرجال المشهورين في الهند، تقرب إلى\rشجاع بن شاهجهان الدهلوي ولازمه زماناً، ثم اعتزل عنه بقرية كهجوه عند لقاء الفئتين وتقرب إلى\rعالمكير بن شاهجهان فأعطاه ألفين لنفسه وخمسمائة للخيل منصباً ولقبه هادي خان، كما في مآثر\rعالمكيري.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378411,"book_id":1392,"shamela_page_id":579,"part":"5","page_num":645,"sequence_num":579,"body":"نور الدين محمد بن عبد الله الشيرازي\rالشيخ الفاضل نور الدين محمد بن عبد الله بن علي الشيرازي الحكيم عين الملك، كان ابن أخت\rالشيخ أبي الفيض بن المبارك الناكوري، ولد ونشأ بأرض الهند، وقرأ العلم على خاله أبي الخير بن\rالمبارك وعلى غيره من العلماء، ثم تقرب إلى شاهجهان بن جهانكير الدهلوي فلقبه بعين الملك، له\rألفاظ الأدوية في المفردات، صنفه في أيام السلطان المذكور سنة ثمان وثلاثين وألف، وله طب دارا\rشكوهي - صنفه لدارا شكوه بن شاهجهان، وله لطيفة فيضي - جمع فيه رسائل أخواله الشيخ أبي\rالفيض وأبي الفضل وأبي الخير، صنفه سنة خمس وثلاثين وألف.\rالسيد محمود بن أشرف الأمروهوي\rالشيخ العالم الصالح محمود بن أشرف الحسيني الأمروهوي، أحد أفاضل الصوفية، ولد ونشأ\rبأمروهه وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وصحب الشيخ\rتاج الدين العثماني السنبهلي وأخذ عنه الطريقة وتزوج بابنته الكريمة، له تحفة السالكين في أحوال\rتاج العارفين وقد أخذ عن كتابه المحبي في خلاصة الأثر شيئاً واسعاً في ترجمة الشيخ تاج رحمه\rالله، مات في حياة والده، وكان والده من الفقهاء المبرزين في العلوم، مات سنة ١٠٥٤، وتوفي ولده\rمحمود سنة اثنتين وثلاثين وألف، كما في الأسرارية.\rسيف الدين محمود السرهندي\rالأمير الكبير محمود بن أحمد السرهندي سيف الدين بن فخر الدين المشهور نواب سيف خان، كان\rمن الرجال المعروفين في الفضل والكمال، له يد بيضاء في الإيقاع والنغم والشعر، ولد ونشأ بأرض\rالهند، وتقرب إلى عالمكير وتدرج إلى الإمارة فلقبه عالمكير بسيف خان وولاه على كشمير، فسار\rإليها وفتح بلاد تبت الصغير، وبنى حديقة غناء بكشمير وسماها سيف آباد، وكذلك بنى حديقة بناحية\rسرهند وبنى بها قصوراً فاخرة ثم جعلها مسكناً له، له كتاب في الموسيقى يسمى راكك دربن وفيه\rيقول ناصر علي السرهندي:\rكفت وكوي طوطي از آئينه مي خيزد على كر نباشد سيف خان ما را نفس در كار نيست\rمات سنة خمس وتسعين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ محمود بن عبد الباقي السندي\rالشيخ العالم الفقيه محمود بن عبد الباقي بن محمود بن أبي سعيد الحسيني السبزواري ثم السندي،\rأحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولي شياخة الإسلام ببلاد السند بعد ما توفي والده، وكان\rمعدوم النظير في زمانه في العلم والكمال، مات سنة عشرين وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمود بن عبد الله الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح محمود بن عبد الله الصوفي الكجراتي، أحد الرجال المعروفين بالصلاح، ولد\rونشأ بكجرات وحفظ القرآن، وسار إلى برهانبور وأخذ الطريقة عن الشيخ لشكر محمد العارف\rالبرهانبوري، ثم سافر إلى الحجاز سنة ٩٩٧ هـ مع الشيخ جمال محمد المحدث البرهانبوري فحج\rوزار ورجع إلى الهند، وكان صاحب وجد وحالة، توفي سنة أربع وألف بمدينة برهانبور فدفن بها،\rكما في كلزار أبرار.\rالشيخ محمود بن محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح الفقيه محمود بن محمد بن الحسن العمري الجشتي الأحمدآبادي الكجراتي، أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بأحمدآباد، وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة وأخذ عنه الطريقة، ولما\rمات والده تولى الشياخة، أخذ عنه ولده يحيى وخلق آخرون، مات لتسع خلون من ربيع الآخر سنة\rأربعين وألف بأحمدآباد، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ محمود بن محمد الجونبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة الشهير محمود بن محمد العمري الجونبوري، أحد الأفاضل\rالمشهورين، لم يكن في زمانه مثله في العلوم الحكمية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378412,"book_id":1392,"shamela_page_id":580,"part":"5","page_num":646,"sequence_num":580,"body":"والمعارف الأدبية، ولد بجونبور سنة ثلاث\rوتسعين وتسعمائة، ونشأ في مهد جده شاه محمد وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم لازم الشيخ الأستاذ\rمحمد أفضل بن محمد حمزة العثماني الجونبوري وأخذ عنه، وأقبل على المنطق والحكمة إقبالاً كلياً\rحتى برز في تلك الفضائل وبرع أقرانه وله سبع عشرة سنة، وكان غاية في الذكاء والفطنة وسيلان\rالذهن وقوة الحفظ والإدراك، كان يحضر المجالس والمحافل في صغره فيتكلم ويناظر ويفحم الكبار\rويأتي بما يتحير منه أعيان البلدة في العلم، قال محمد يحيى بن محمد أمين العباسي الإله آبادي في\rوفيات الأعلام: إنه لم ينهض من الهند أحد مثله في الحكمة والمعاني والبيان، وكان أراد أن يبني\rمرصداً فذهب إلى أكبر آباد ليحرض السلطان على ذلك، فما وافقه الوزير فمنع السلطان عنه وقال\rإن مهمات بلخ تقتضي مالاً خطيراً وإن المرصد الذي بناه ألغ بيك يغني عنه، قال الإله آبادي: إن\rالأرض التي ارتضاها محمود للمرصد هي التي ارتضاها أحد ملوك الهند لذلك في القديم، قال: فلما\rاستيأس محمود عن ذلك رجع إلى جونبور ودرس وأفاد بها زماناً، ثم استقدمه شجاع ابن شاهجهان\rإلى بنكاله فسار إليه، وقرأ عليه الشجاع كتباً في العلوم الحكمية، وأدرك محمود نعمة الله بن عطاء\rالله الفيروزبوري بأرض بنكاله فبايعه وأخذ عنه الطريقة سنة اثنتين وخمسين وألف، وإني رأيت\rرسالة له في الأذكار التي أخذها عن الشيخ المذكور، نقلها الإله آبادي في الوفيات، وقرأ عليه نواب\rشائسته خان أبو طالب بن أبي الحسن الأكبرآبادي الفرائد المحمودية والشيخ نور الدين جعفر\rالجونبوري وعبد الباقي بن غوث الإسلام الصديقي صاحب الآداب الباقية وخلق كثير من العلماء.\rقال السيد غلام علي بن محمد نوح الحسيني البلكرامي في سبحة المرجان: إنه ما صدر عن العلامة\rفي طول العمر قول يرجع عنه، وكان إذا سأله سائل عن مسألة وكان فكره حاضراً أجاب وإلا يقول:\rأنا غير نشيط ولا يحضرني الآن، ونقل عن صبح صادق أنه رحل بعد التحصيل إلى أكبرآباد ولقى\rآصف خان، ثم رجع إلى جونبور واشتغل بالتدريس قال: ولا ريب أنه لم يظهر بالهند مثل\rفاروقيين: أحدهما في الحقائق وهو مولانا الشيخ أحمد السرهندي، والثاني في العلوم الحكمية والأدبية\rوهو الملا محمود الجونبوري، أقول: وثالثهم الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، فإنه\rكان عديم النظير في الفلسفة الإلهية.\rوللشيخ محمود الجونبوري مصنفات عديدة، أشهرها الشمس البازغة في الحكمة، والفرائد شرح\rالفوائد للقاضي عضد الدين الأيجي في المعاني والبيان وله تعليقات نفيسة على ذلك الشرح، وله\rحرز الإيمان في الرد على التسوية للشيخ محب الله الإله آبادي، وله رسالة بالفارسية في أقسام\rالنساء، وله ديوان شعر فارسي.\rتوفي لتسع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وألف بمدينة جونبور، وقبره مشهور ظاهر\rخارج البلدة.\rالشيخ محمود بن مصطفى السهارنبوري\rالشيخ الصالح محمود بن مصطفى بن عبد الستار الأنصاري السهارنبوري، أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور، وقرأ النحو والعربية ثم تفقه على أساتذة عصره، ثم سار إلى\rكنكوه وأخذ الطريقة عن الشيخ ركن الدين بن عبد القدوس الكنكوهي، ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار، وساح البلاد مدة من الدهر وأدرك كثيراً من المشايخ فصحبهم وأخذ عنهم\rورجع إلى سهارنبور، مات في خامس ذي الحجة سنة خمسين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ محمود الكيلاني\rالشيخ محمود اليكلاني الشاعر المتلقب في الشعر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378413,"book_id":1392,"shamela_page_id":581,"part":"5","page_num":647,"sequence_num":581,"body":"ببهشتي، كان من ندماء عباس شاه الصفوي ملك\rإيران، صاحبه زماناً ثم غضب عليه الملك وحبسه في قلعة من القلاع المتينة، ثم أطلقه بعد مدة\rفخرج من بلاده ودخل الهند، فجعله شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند معلماً لولده مراد\rبخش.\rمات سنة ستين وألف بأكبر آباد، كما في رياض الشعراء للداغستاني.\rمولانا محي الدين البهاري\rالشيخ العالم الكبير العلامة محيي الدين بن عبد الله الحنفي البهاري، أحد الفقهاء المشهورين في\rعصره، ولد ونشأ بناحية بهار، وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنين، ثم اشتغل على والده بالعلم، وقرأ\rفاتحة الفراغ وله سبع عشرة سنة، ثم تصدى للتدريس ببلدته فدرس وأفاد زماناً، ثم قدم دهلي فجعله\rشاهجهان ابن جهانكير الدهلوي معلماً لولده أورنك زيب، فاشتغل بتعليمه اثنتي عشرة سنة، ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ حيدر حفيد العلامة وجيد الدين العلوي الكجراتي وذهب إلى بلدته وانقطع إلى\rالزهد والعبادة، وكان يدعي بملا موهن، وله شرح على كافية ابن الحاجب إلى مبحث غير\rالمنصرف بالفارسي على لسان الحقائق والمعارف، وللشيخ أبي البقاء صاحب الكليات أيضاً شرح\rعليه بلسان الحقائق إلى مبحث غير المنصرف بالعربية، رآه السيد غلام علي بن محمد نوح\rالحسيني البلكرامي، ذكره في مآثر الكرام.\rقال الشيخ غلام أرشد الجونبوري في كنج أرشدي: إن محيي الدين المترجم له كان من أشياخ الشيخ\rمحمد أفضل الجونبوري، قدم جونبور ذات مرة ودخل على الشيخ محمد أفضل وكان الشيخ يدرس\rفأراد أن يتركه، فأمره محيي الدين أن يدرس في حضرته ليختبر استعداد الشيخ محمد رشيد الذي\rكان يقرأ على محمد أفضل المذكور في ذلك الوقت، ثم اشتغل بالمذاكرة معه فكاد أن يفحمه محمد\rرشيد فنظر إليه الشيخ محمد أفضل فسكت، انتهى.\rتوفي سنة ثمان وستين وألف، كما في مآثر الكرام، وفي مرآة العالم أن بعض الناس عمل تاريخاً\rلوفاته من قوله أستاذ الملة والدين وهذا يوافق لما ضبطه البلكرامي من سنة وفاته في المآثر إن لم\rتعتبر اللام وتركت إحدى الدالين من الدال المشددة في قوله: والدين، قال بختاور خان في المرآة إن\rوفاته كانت في السنة الأولى من جلوس عالمكير على سرير الملك، وكان سنه حينئذ أربعاً وثمانين\rسنة.\rالشيخ محيي الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل محيي الدين بن عبد الوهاب الحنفي الكجراتي، كان من مشاهير عصره، ولاه\rعالمكير بن شاهجهان الدهلوي الصدارة في بلاد كجرات وجعله أميناً على جزية تلك البلاد، فاستقل\rبها مدة من الزمان، توفي سنة مائة وألف بمدينة أحمد آباد، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ مخدوم بن بهاء الدين الكوروي\rالشيخ الصالح مخدوم بن بهاء الدين بن سالار الحنفي الكوروي، أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ\rبمدينة كوره واشتغل على أبيه، وأخذ عنه الطريقة وتولى الشياخة بعده، له كتاب بسيط في أخبار\rأبيه وجده يسمى بأسرار سالاري، كما في بحر زخار.\rنواب مرتضى بن أحمد البخاري\rالأمير الكبير مرتضى بن أحمد بن أبي بكر بن جلال بن إله ديا بن لطف الله بن بهاء الدين بن أبي\rالغيث بن محمد غوث بن جلال الدين حسين بن علي الحسيني البخاري، نواب فريد الدين مرتضى\rخان أحد أجواد الدنيا، لم يكن له نظير في زمانه في السياسة والتدبير والسخاء والكرم والمحبة لأهل\rالفضائل والميل إلى معالي الأمور، أدرك أكبر شاه بن همايون التيموري في صغر سنه فتقرب إليه،\rوتدرج إلى الإمارة حتى نال المير بخشيكري سنة أربعين الجلوسية، ثم لما ولي المملكة ولده جهانكير\rبن أكبر شاه أضاف في منصبه ولقبه بصاحب السيف والقلم، ثم لقبه بمرتضى خان وولاه على\rكجرات، فاستقل بها أربع سنين، ثم ولي على بنجاب فأقام بها مدة حياته.\rوكان أجود الناس وأنفعهم خيراً وأثبتهم رأياً وأشدهم بطشاً، جمع الشجاعة والسخاء بما لا يساويه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378414,"book_id":1392,"shamela_page_id":582,"part":"5","page_num":648,"sequence_num":582,"body":"فيها أحد، قال الخوافي في مآثر الأمراء: إنه لم يخيب سائله قط، وكلما كان يذهب إلى الحضرة يقسم\rالدراهم والدنانير على الفقراء بيده، ويبذل عليهم قباءه ودثاره ورداءه وما كان معه.\rومن أخباره أن أحد الفقراء جاءه سبع مرات فأعطاه كل مرة ثم جاءه وسأل فأدناه وأسره بأن يخفي\rما أعطاه لئلا ينهبه الفقراء، ومن أخباره أنه كان يوظف الأيامى والمتوكلين وأهل الحاجة من يومية\rوسنوية، ويرسل إليهم الرواتب في حضر وغيبة، ولا يلجئهم إلى عرض الأسانيد المجددة، وكان\rيكفل اليتامى ويربيهم كتربية الآباء للأبناء، ويستخدم المعلمين لهم، وكانوا يلعبون في حجره فيفرح\rبهم، ومن أخباره أنه أحصى أعداد السادة والأشراف في ولاية كجرات فجهز لبناتهم، وأعطى\rللحوامل أموالاً فأتمنها لتجهيز البنات، وكان لا يعطي المغني والمطرب شيئاً.\rومن آثاره الأبنية الرفيعة على قبر العلامة وجيه الدين بن نصر الله العلوي الكجراتي بأحمد آباد،\rومنها حارة كبيرة بها تدعى بخارا محله، ومنها جامع كبير بأحمد آباد قريباً من مقبرة الشيخ وجيه\rالدين المذكور، ومنها بلدة عامرة بقرب دهلي سماها فريد آباد، فيها عمارات عالية وبساتين زاهرة\rله، ومنها حارة كبيرة وحمام نظيف بمدينة لاهور، ومنها رباطات كثيرة في بلاد أخرى.\rوكان يأكل على سفرته ألف وخمسمائة نفس، وكان يقسم الرواتب بحضرته ولا يضيق ذرعاً\rبضوضاء الناس وصياحهم، وهذا قليل من كثير، إن شئت التفصيل فارجع إلى مآثر الأمراء.\rوصنف له إسماعيل بن شاه عالم عبد العزيز رسالة بالفارسية سماها بمعارج الكمال ومناقب الكمل\rفي مقامات الولاية، وصنف له الشيخ زين الدين الشيرازي تفسير مرتضوي بالفارسي سنة ست\rعشرة وألف، وأطنب في مدحه.\rتوفي سنة خمس وعشرين وألف بقرية بنهان فنقلوا جسده إلى دهلي ودفنوه بمقبرة أسلافه، كما في\rمآثر الأمراء.\rالقاضي مرتضى بن محمود البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه رضي الدين مرتضى بن محمود النائطي البيجابوري، أحد الفقهاء المشهورين في\rعصره، ولي القضاء بعد ما توفي والده في بندركووه سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، له كتاب مفيد في\rالصنائع والبدائع سماه تحفة الفقير وأتحفه إلى إبراهيم عادل شاه البيجابوري، فاستحسنه إبراهيم، كما\rفي تاريخ النوائط.\rالسيد مرتضى بن محيي الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح مرتضى بن محيي الدين بن يحيى الحسيني الكجراتي، أحد عباد الله الصالحين، ولد\rونشأ ببلدة بزوده، وأخذ عن السيد كالي الشطاري البزودوي، ثم سافر إلى برهانبور ولازم الشيخ\rلشكر محمد العارف، ثم لازم صاحبه عيسى بن قاسم السندي، وكان صاحب وجد وحالة، كان مولانا\rيونس السندي يقول: لم يكن له نظير في الترك والتجريد بعد إبراهيم بن أدهم البلخي.\rتوفي سنة اثنتين بعد الألف بمدينة برهانبور فدفن بحصيرة الشيخ بهكاري، كما في كلزار أبرار.\rالسيد مرتضى بن هاشم البيجابوري\rالشيخ الصالح مرتضى بن هاشم العلوي الكجراتي ثم البيجابوري، أحد المشايخ المشهورين في\rعصره، أخذ عن أبيه، وحصل له القبول العظيم في بيجابور، مات سنة خمس وأربعين وألف بمدينة\rبيجابور فدفن بها.\rملا مرشد اليزدجردي\rالشيخ الفاضل مرشد اليزدجردي الشاعر المشهور، قدم الهند وتقرب إلى مرزا غازي السندي ونال\rمنه صلات، ثم لما قتل الغازي قدم آكره وتقرب إلى جهانكير، ومن أبياته قوله:\rطره دلبرنيم تاكي بريشان زيستن جشم عاشق نيستم تا جند حيران زيستن\rتوفي سنة ثلاثين وألف، كما في سرو آزاد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378415,"book_id":1392,"shamela_page_id":583,"part":"5","page_num":649,"sequence_num":583,"body":"ملا مرشد الشيرازي\rالأمير الكبير مرشد الشيرازي نواب مكرمت خان، قدم الهند وتقرب إلى مهابت خان ولبث عنده\rزماناً، ثم تقرب إلى جهانكير ثم إلى ولده شاهجهان، فلقبه شاهجهان مكرمت خان ورقاه درجة بعد\rدرجة حتى ولاه على إيالة دهلي، وأضاف في منصبه غير مرة حتى صار أربعة آلاف له وأربعة\rآلاف للخيل، وكان فاضلاً كريماً بارعاً في الهيئة والهندسة والحساب، يرجع إليه فضل كبير في\rتأسيس شاهجهان آباد وقلعتها.\rالحكيم مسيح الملك الشيرازي\rالفاضل الكبير مسيح الملك الشيرازي الحكيم الحاذق، ولد بشيراز ونشأ في مهد الحكيم نجم الدين\rعبد الله بن حسن الشيرازي، وأخذ عنه حتى بلغ مبلغ الرجال من أهل النظر والحكمة، ثم قدم الهند\rوأقام ببلاد الدكن مدة طويلة، ثم دخل آكره فأجزل عليه أكبر شاه عطاياه الجميلة، وجعله نديماً لولده\rمراد، ثم وجهه إلى كجرات، مات بأرض مالوه، وكانت له يد بيضاء في مداواة الناس ومعالجتهم،\rكما في منتخب التواريخ.\rالشيخ مصطفى بن خالق داد العباسي\rالشيخ الفاضل مصطفى بن خالق داد العباسي الهاشمي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rله توضيح الملك صنفه بأمر جهانكير بن أكبر شاه التيموري سلطان الهند سنة عشرين وألف.\rالشيخ مصطفى بن عبد الحميد البرونوي\rالشيخ العالم الصالح مصطفى بن عبد الحميد بن راجو بن سعيد بن عارف ابن عبد الواسع بن\rمنجهلي بن بدي بن عبد الملك بن متهن بن نصير الدين بن بخشي شيخ الرومي العثماني البرونوي،\rكان من ذرية الشيخ سري بن مفلس السقطي العثماني الولي المشهور، وكان أصله من سكلائي قرية\rمن أعمال أميتهي من بلاد أوده، ولد ونشأ بها، وبايع الشيخ محمد بن نظام الدين العثماني الأميتهوي،\rثم اشتغل بالعلم وقرأ على أساتذة بلاده، ثم رخصه محمد المذكور إلى جونبور، فسار إلى تلك البلدة\rوقرأ على أساتذتها، ولبس الخرقة من الشيخ قيام الدين ابن قطب الدين الجونبوري، ثم رجع إلى\rأميتهي ولبث بها زماناً، ثم انتقل عنها إلى برونه بفتح الموحدة قرية من أعمال جونبور، وتزوج بها\rبابنة الشيخ نور الدين بن عبد القادر الصديقي البرونوي ورزق أولاداً من بطنها، ثم ترك عياله في\rبرونه وذهب إلى برنيه - بضم الباء الفارسية بلدة من أرض بنكاله - وأقام بها إلى أن توفي، وكان\rفقيهاً زاهداً متوكلاً متورعاً يحترز عن المشتبهات، قال ولده محمد رشيد في حاشيته على مواقع\rالنجوم لابن عربي: إن أباه إذا كان يرى طعام الشبهة يرى كأنه وقع فيه دود قذر فيجتنب عنه، ولما\rاستفسروه بين ما رأى في الطعام، انتهى.\rتوفي لعشر بقين من ذي الحجة سنة ست وسبعين وألف ببلدة برنيه، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ مصطفى الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير مصطفى بن فلان الجونبوري، أحد العلماء المبرزين في العلوم الآلية والعالية،\rقرأ عليه جين قليج خان اللاهوري، فلما قتل جين قليج خان في أيام جهانكير وكان اتهمه بالبغي\rوالخروج أخذوا مصطفى بتلك العلاقة وأحضروه عند السلطان بمدينة أجمير سنة اثنتين وعشرين\rوألف، فأمر السلطان محمد بن يوسف التتوي السندي ليناظره في المباحث الدقيقة النظرية فناظره،\rواستمرت المناظرة بينهما إلى أسبوع كامل، واعترف التتوي بفضله وكماله وشفع له، فعفا السلطان\rعنه ورخصه إلى الحرمين الشريفين، فسافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند ومات ببلدته،\rكما في مآثر الأمراء.\rالسيد مصطفى بن هاشم البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه مصطفى بن هاشم بن برهان الدين العلوي الكجراتي ثم البيجابوري، أحد العلماء\rالربانيين، ولد ونشأ بمدينة بيجابور، وأخذ العلم والطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، وتولى\rالشياخة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378416,"book_id":1392,"shamela_page_id":584,"part":"5","page_num":650,"sequence_num":584,"body":"بعده، وكان مرزوق القبول، توفي نحو سنة سبعين وألف بمدينة بيجابور، كما في محبوب\rذي المنن.\rالشيخ مصطفى الجنيدي\rالشيخ العالم الصالح مصطفى الجنيدي البيجابوري، أحد عباد الله الصالحين، كان من نسل الشيخ\rالكبير عين الدين خزانة العلم، ولد ونشأ بمدينة بيجابور، وقرأ العلم على القاضي عبد اللطيف\rالبيجابوري، ثم لازم الشيخ حبيب الله الصبغة اللهي وأخذ عنه، وتولى الشياخة مدة من الزمان، كان\rتقياً نقياً متورعاً قنوعاً، مات سنة ثمان وستين وألف.\rالشيخ معين الدين الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه معين الدين بن خاوند محمود بن ضياء الدين بن مير محمد ابن تاج الدين بن\rعلاء الدين العطار النقشبندي البخاري، أحد المشايخ النقشبندية والفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بكشمير\rوتفقه على والده، ثم سار إلى دهلي وقرأ العلم على الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري\rالدهلوي ولازمه وأخذ عنه الفقه والحديث، ثم رجع إلى كشمير وتولى الشياخة بها، وصار مرجعاً\rإليه في المذهب والفتوى، وانقاد العلماء لأوامره وخضعوا له.\rوله مصنفات، منها الفتاوي النقشبندية وكنز السعادة في الفقه والرضواني في السير والسلوك، مات\rفي محرم الحرام سنة خمس وثمانين وألف بكشمير، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ معصوم بن أحمد السرهندي\rالشيخ الإمام العالم الكبير معصوم بن أحمد بن عبد الأحد العدوي العمري الشيخ محمد معصوم\rالنقشبندي السرهندي، كان أحب أولاد أبيه وأشبههم سمتاً به، وأقربهم منزلة إليه، وأتبعهم لسيرته،\rوأخصهم بمعارفه، وأبعدهم صيتاً بين الناس، وأنفعهم لهم.\rولد لإحدى عشرة خلون من شوال سنة سبع أو تسع بعد الألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على\rصنوه الكبير الشيخ محمد صادق وأكثرها على والده وعلى الشيخ محمد طاهر اللاهوري، ولازم أباه\rوأخذ عنه الطريقة، وحفظ القرآن في ثلاثة أشهر، وحاله في تحصيل نسبة والده كحال صدر الشريعة\rصاحب شرح الوقاية حيث كان يحفظ ما يؤلفه جده بلا تأخير، ولذلك بلغ رتبة لم يصل إليها أحد من\rأصحاب والده، فبشره والده بمقامات عالية من القيومية وغيرها، ولما توفي أبوه جلس على مسند\rالإرشاد، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بالمدينة المنورة زماناً صالحاً، ثم رجع إلى\rالهند وصرف عمره في الدرس والإفادة، وكان أكثر أشغاله تدريساً بتفسير البيضاوي والمشكاة\rوالهداية والعضدي والتلويح.\rقال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في ذيل الرشحات إنه كان آية من آيات الله مثل والده الماجد، قد\rنور العالم وبدد ظلمات الجهل والبدع بيمن توجهاته العلية وأحواله السنية، وصار ألوف من الرجال\rمحرماً للأسرار الخفية، وتحققوا بالحالات السنية، بشرف صحبته العلية، حتى قيل إن جميع من\rبايعه في الطريقة تسعمائة ألف، وعدد خلفائه سبعة آلاف، منهم الشيخ حبيب الله البخاري، كان أعظم\rمشايخ خراسان وما وراء النهر في زمانه، قد تنورت بخارى بنور السنة بعد ما غشيتها ظلمة البدعة،\rوشرف بالخلافة والإجازة أربعة آلاف من مريديه بعد إيصالهم إلى رتبة الكمال، انتهى.\rوللشيخ معصوم رسائل في ثلاثة مجلدات مثل رسائل والده متضمنة لغوامض الأسرار واللطائف،\rأكثرها في حل مغلقات معارف والده المرحوم.\rتوفي في اليوم التاسع من ربيع الأول سنة تسع وسبعين وألف بمدينة سرهند فدفن بها، وقبره\rمشهور ظاهر يزار.\rالشيخ معاذ بن تاج الهندي\rالشيخ العالم الصالح معاذ بن تاج الدين العثماني النقشبندي السنبهلي، أحد كبار المشايخ، ولد ونشأ\rبمكة المباركة، وقرأ العلم بها على أكابر العلماء،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378417,"book_id":1392,"shamela_page_id":585,"part":"5","page_num":651,"sequence_num":585,"body":"وأخذ الطريقة عن والده ولازمه مدة حتى بلغ رتبة\rالمشيخة، قدم الهند سنة بضع وستين وألف فدخل دار الملك وأهدى لشاهجهان بن جهانكير التيموري\rسلطان الهند من الهدايا والتحف التي أتى بها من مكة، فخصه السلطان بمزيد القرب إليه وأجزل\rعليه الصلات والجوائز، ثم ذهب إلى مدينة سنبهل ولبث بها زماناً، لقيه بها كمال محمد السنبهلي\rوذكره في الأسرارية.\rملا خواجه اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة ملا خواجه الحنفي البهاري ثم اللاهوري أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، ولد ونشأ بحاجيبور من أعمال بهار، وقرأ العلم حيثما أمكنه في بلاده، ثم سافر ودخل كوره\rفلازم الشيخ جمال بن مخدوم الكوروي وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم سافر إلى لاهور وأخذ بعض\rالعلوم الشرعية عن الشيخ محمد فاضل اللاهوري، وسكن بداره، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد مير\rاللاهوري ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة، وحصل له القبول العظيم بعد ما توفي\rشيخه.\rوكان قانعاً عفيفاً ديناً مرتاضاً مجاهداً، لا يقبل النذور والفتوحات أصلاً، لقيه شاهجهان بن جهانكير\rالدهلوي سلطان الهند بمدينة لاهور وأراد أن يجزل عليه العطايا السلطانية فلم يقبل، كما في عمل\rصالح، مات سنة ستين - وقيل: سبع وستين - وألف بلاهور، فدفن بمقبرة شيخه محمد مير رحمه\rالله.\rنواب ملتفت خان الساوي\rالأمير الكبير ملتفت خان بن مير محمد باقر الحسيني الساوي، أحد رجال الفضل والكمال، ولد ونشأ\rبأرض الهند وتقرب إلى شاهجهان، وكان والده من كبار الأمراء في أيامه، فترقى درجة بعد درجة\rحتى ولي على العرض المكرر ثم على بخشيكري، ثم بعثه شاهجهان المذكور إلى بلاد الدكن فتقرب\rإلى عالمكير ابن شاهجهان ولازمه في سفره إلى أكبر آباد فأضاف عالمكير في منصبه، فصار أربعة\rآلاف له وألفين للخيل، وولاه على ديوان الخراج، فسار معه إلى أكبر آباد وقاتل داراشكوه حتى قتل\rفي المعركة.\rوكان فاضلاً كبيراً مفرط الذكاء جيد القريحة بشوشاً طيب النفس متواضعاً حسن المعاشرة مجيد\rالشعر، ومن أبياته قوله:\rبخواب ديده ام آن طره بريشان را تمام عمر دكر خواب من بريشان است\rمولانا ملك القمي\rالشيخ الفاضل الكبير ملك القمي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ بقم، وسافر إلى كاشان فلبث بها\rزماناً، ثم أتى قزوين وأقام بها أربع سنوات، وخرج منها في شهر رمضان سنة سبع وثمانين\rوتسعمائة وقدم الهند ودخل أحمد نكر، فتقرب إلى مرتضى نظام شاه ثم إلى برهان شاه ونال منهما\rالصلات والجوائز، ثم دخل بيجابور وتقرب إلى إبراهيم عادل شاه ونال منه الالتفات، فطابت له\rالإقامة بمدينة بيجابور، وهنالك زوج ابنته بمحمد طاهر الترشيزي وشاركه في تصنيف نورس بأمر\rعادل شاه المذكور، أدركه أبو الفيض بن المبارك الناكوري بمدينة بيجابور حين قدمها بالسفارة،\rوكان القمي شاعراً جيد الشعر، له أبيات رقيقة رائقة بالفارسية، منها قوله:\rدلم ز داغ غمت صد هزار جا ريش است كسى كه دوست بود با تو دشمن خويش است\rتوفي سنة أربع وعشرين وألف، كما في سرو آزاد\rالشيخ منجهن بن عبد الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح منجهن بن عبد الله بن القاضي خير الدين اللكهنوتوي، أحد المشايخ الشطايرة،\rيصل نسبه من جهة أبيه إلى القاضي تاج الدين النحوي البلخي، ومن جهة أمه إلى القاضي سماء\rالدين الدهلوي، ولد ونشأ بلكهنوتي، وقرأ العلم على أساتذة الشيخ أحمدي مشاركاً له في الأخذ\rوالقراءة، وأخذ الطريقة عن الشيخ تاج الدين الحسيني البخاري ولازمه زماناً، ثم شفع له تاج الدين\rالمذكور إلى شيخه محمد غوث الكواليري وتركه عند الشيخ، فقرأ عليه جواهر خمسة واشتغل\rبأعمالها مدة من الزمان،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378418,"book_id":1392,"shamela_page_id":586,"part":"5","page_num":652,"sequence_num":586,"body":"وألبسه محمد غوث الخرقة الشطارية.\rوكان عالماً كثير الدرس والإفادة، لم يزل مشتغلاً بمطالعة الكتب والمراقبة والمحاسبة، ولما فتح شير\rشاه قلعة رائسين في أرض مالوه وسماها إسلام آباد انتقل من لكهنوتي إلى إسلام آباد، فولي بها\rشياخة الإسلام، ولما تسلط الهنادك مرة أخرى على تلك الناحية انتقل من رائسين إلى سارنكبور\rودرس بها زماناً، وصنف رسائل كثيرة في العلوم والفنون، فلما نتاهت به السن هاجر من تلك البلدة\rوذهب إلى آشته على مسيرة يومين من سارنكبور، واختار الانزواء بذلك المقام، ولما سمع داعي\rالرحيل يدعوه إلى النشأة الآخرة رجع إلى سارنكبور فودع عياله، ثم ذهب إلى آشنه ومات بها في\rشهر ربيع الأول سنة إحدى وألف، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ منور بن عبد الستار السهارنبوري\rالشيخ العالم منور بن عبد الستار بن عبد الكريم بن سالار الأنصاري السهارنبوري، كان من العلماء\rالمبرزين في المعقول والمنقول والعلوم الغريبة كالجفر الجامع والتكسير والقراءة والشعر، ولد ونشأ\rبمدينة سهارنبور، وحفظ القرآن وقرأ العلم، ثم لبس الخرقة من الشيخ ركن الدين بن عبد القدوس\rالكنكوهي، ومهر في التجويد والقراءة، وحصلت له الإجازة عن الشيخ محي الدين بن عبد الوهاب\rالسادهوروي أيضاً مات في غرة جمادي الأولى سنة سبع عشرة وألف، فأرخ لوفاته بعض الناس من\rقوله منور بنور هدايت كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ منور بن عبد المجيد اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة منور بن عبد المجيد بن عبد الشكور بن سلميان ابن إسرائيل اللاهوري،\rكان من العلماء المبرزين في العلوم العقلية والنقلية، قرأ العلم على الشيخ سعد الله بن إبراهيم\rاللاهوري، وكان غاية في قوة الحفظ والإدراك، ولذلك فرغ من التحصيل وله نحو العشرين، وبرع\rأقرانه في القراءة والتجويد، كان يقرأ القرآن على سبع قراءات، ولاه الصدارة أكبر شاه بأرض مالوه\rسنة خمس وثمانين وتسعمائة، فاستقل بها عشر سنين، وعزل سنة خمس وتسعين وتسعمائة، عزله\rأكبر شاه المذكور وأمر بحبسه في قلعة كواليار، فلبث في السجن خمس سنين وصنف بها الدر النظيم\rفي ترتيب الآي وسور القرآن الكريم وعرب البحر المواج للقاضي شهاب الدين الدولة آبادي،\rواشتعل السلطان عليه غضباً وأمر بنهب أمواله وكتبه فسلبوها، وكانت عدة كتبه ألفاً وخمسمائة كتاب\rفما بقي في يده غير الدر النظيم، ثم طلبه السلطان إلى آكره وضيق عليه في السجن حتى مات.\rقال المندوي في كلزار أبرار إنه كان من كبار العلماء غاية في تدقيق النظر وسعة المعلومات\rواستحضار المسائل وسيلان الذهن وسرعة الإدراك، له، له مصنفات كثيرة، منها الدر النظيم في\rترتيب الآي وسور القرآن الكريم، وتعريب البحر المواج في التفسير وحدائق البيان شرح على بديع\rالبيان، وشرح الطوالع، وشرح قصيدة البردة للبوصيري، والحق الصريح في إثبات عدم قبول التوبة\rلساب النبي ﷺ، رد فيه على عبد الله بن شمس الدين السلطانبوري، انتهى.\rوقال بختاور خان في مرآة العالم: إنه كان ماهراً في التفسير غاية في قوة الحفظ، وعد بختاور خان\rمن مصنفاته شرحاً على إرشاد القاضي شهاب الدين، وشرحاً على مشارق الأنوار للصغاني، انتهى.\rتوفي في الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وألف فدفنوه في مقبرة الغرباء، ثم نقل أولاده\rجسده إلى لاهور ودفنوه بمقبرة أسلافه سنة خمس عشرة وألف، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ منور بن المنصور السنبهلي\rالشيخ الصالح منور بن المنصور بن عبد الله بن عثمان الحسيني المودودي السنبهلي، أحد عباد الله\rالصالحين، تصدر للارشاد بعد والده، وكان أخذ الطريقة عن عن أبيه عن جده وعن الشيخ تاج الدين\rالنقشبندي السنبهلي، مات سنة ثمان وثلاثين وألف فأرخ لوفاته بعض الناس من قوله تاريك شد\rزمانه يعني أظلم الدهر، ولا تخفي لطافته على العارف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378419,"book_id":1392,"shamela_page_id":587,"part":"5","page_num":653,"sequence_num":587,"body":"الشيخ مودود بن أولياء الكالبوي\rالشيخ الفاضل مودود بن أولياء بن سراج الحنفي الكالبوي، أحد العلماء المبرزين في الحديث، ولد\rونشأ في مهد العلم والمشيخة، وسافر مع والده إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ الحديث عن\rالشيخ عبد الوهاب بن ولي الله المتقي البرهانبوري المهاجر إلى مكة المشرفة ولازمه مدة من\rالزمان، كما في كلزار أبرار.\rالشيخ موسى بن الحامد الأجي\rالشيخ الصالح موسى بن الحامد بن عبد الرزاق الشريف الحسني جمال الدين أبو الحسن الأجي،\rأحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بمدينة أج، وأخذ عن والده، وحصل له القبول التام عند العوام،\rأخذ عنه الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين البخاري الدهلوي، مات مقتولاً في نواحي الملتان سنة\rإحدى وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ موسى الحنفي السندي\rالشيخ الفاضل موسى بن أبي موسى الحنفي السندي، كان من أصحاب السيد صبغة الله بن روح الله\rالحسيني البروجي نزيل المدينة المنورة، ذهب إلى دمشق الشام في آخر عمره ومات بالقدس، ذكره\rالشيخ نجم الدين الغزي الشافعي في لطف السمر وقطف الثمر، وذكره محمد بن فضل الله المحبي في\rخلاصة الأثر، والشيخ نجم الدين الغزي ممن أدركه في سفره إلى دمشق، وله قصة معه في ذلك\rالسفر ذكرها في كتابه، ونقل عنه المحبي في الخلاصة.\rقال الغزي في لطف السمر: إنه كان من الفضلاء البارعين والأولياء الصالحين، جاور بالمدينة\rالمنورة ولازم صبغة الله المذكور، وله اشتغال بالعلم قديماً، وسافر من المدينة إلى الشام قاصداً زيارة\rالخليل ﵊ وبيت المقدس لمنام قيل له فيه إن إبراهيم الخليل ﵊\rيطلبك، وصحبناه في طريقه ذلك من المدينة إلى الشام في سنة إحدى عشرة بعد الألف، وكان يتردد\rإلينا في المنازل معتقداً مستفيداً، فرأيناه فاضلاً في علوم التفسير والمعاني والبيان والمنطق والحديث\rوالتصوف، وكان لطيف المزاج نافذ الفهم ذكياً، كنا نراه كالمقهور الملجأ في خروجه من المدينة\rمتعلق قلبه بالحضرة النبوية كمال التعلق إلا أنه خرج منها للمنام المذكور ليقضي الله أمراً كان\rمفعولاً، وزارني بمنزله ذات صبح في أوائل صفر سنة إحدى عشرة وكنت قد اضطجعت للقائلة\rوكنت حريصاً عليها بقرب الرحيل ويتعذر تيسر النوم في المسير، فزارني ولم يغلب على النوم وأنا\rمسجي برداً: فلم أنهض له إيذاناً بأني نائم وقلت في نفسي: يجلس ثم يقوم من عندنا في شأنه\rفعرضت عليه القهوة وشيء من المآكل فقال: أنا مكتف، إنما جئت لزيارة الشيخ، ولم يأكل ولم\rيشرب، فقلت في نفسي: أما تستحي من الله تعالى؟ إن رجلاً صالحاً يزورك في الله ولا ينال غرضاً\rمن زيارتك أي جفاء فوق هذا! فقعدت وسلمت عليه ورفعت الوسادة فإذا تحتها عقرب كبيرة فقتلناها،\rوعلمت أن ذلك كرامة لذلك الرجل، ثم صحبناه برهة من الزمان بدمشق ولم يمكث بها إلا أياماً قليلة،\rثم سافر إلى بيت المقدس فزار الخليل ﵊، وقطن في القدس الشريف حتى مات في\rسنة إحدى عشرة بعد ألف، انتهى.\rوفي خلاصة الأثر أنه توفي سنة اثنتي عشرة بعد الألف.\rمولانا موسى البرهانبوري\rالشيخ الفاضل موسى بن أبي موسى البوبكاني السندي ثم البرهانبوري، أحد فحول العلماء، قرأ\rالنحو والعربية على القاضي محمود الموربي وسائر العلوم المتعارفة على غيره من العلماء ثم ولي\rالتدريس بمدرسة عادل بور من أعمال برهانبور، كما في كلزار أبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378420,"book_id":1392,"shamela_page_id":588,"part":"5","page_num":654,"sequence_num":588,"body":"الشيخ موسى الكشميري\rالشيخ الصالح أبو إسحاق موسى الكشميري، أحد العلماء وعباد الله الصالحين، مات سنة ست عشرة\rوألف بكشمير فدفن بها.\rالشيخ موسى الكشميري\rالشيخ الصالح المحدث موسى بن جعفر الكشميري، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، أخذ\rعنه السيد شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني بمدينة عدن سنة ١٠١٦، وأخذ عنه الشيخ عبد القادر\rبن سيد شيخ الحضرمي بمدينة أحمد آباد، ذكره عبد القادر في النور السافر.\rالسيد ميران البيجابوري\rالشيخ العالم الفقيه ميران بن أسد الله بن عبد الله بن وجيه الدين العلوي البيجابوري، أحد الفقهاء\rالمشهورين في الزهد والمجاهدة، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم انتقل إلى\rبيجابور وقطن بها في أيام إبراهيم عادل شاه البيجابور، وصرف عمره في الدرس والإفادة.\rمات في سلخ جمادي الأولى سنة خمس وخمسين وألف بمدينة بيجابور فدفن بها، كما في روضة\rالأولياء.\rمولانا ميرك شيخ الهروي\rالشيخ العالم الكبير العلامة ميرك شيخ بن فصيح الدين الحنفي الهروي، كان ابن أخ القاضي محمد\rأسلم الهروي، ولد ونشأ بهرات وقدم الهند في شبابه، واشتغل على المفتي عبد السلام اللاهوري وقرأ\rعليه أكثر الكتب الدرسية، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين وأخذ الحديث عن كبار المشايخ، ورجع\rإلى الهند فجعله شاهجهان بن جهانكير الدهلوي سلطان الهند معلماً لولده دارا شكوه وأعطاه المنصب،\rثم جعله معلماً لولده مراد بخش، ثم ولاه العرض المكرر، كما في بادشاه نامه، ولما ولي المملكة\rعالمكير بن شاهجهان الدهلوي ولاه الصدارة، وعزله عنها لكبر سنه في مدة قليلة، كما في عالمكير\rنامه.\rمات سنة سبعين وألف، كما في مرآة العالم أو سنة إحدى وسبعين وألف، كما في مآثر الأمراء.\rحرف النون\rالشيخ ناصر الدين الشيخبوري\rالشيخ العالم الفقيه ناصر الدين الحنفي الشيخبوري، كان من سلائل الشيخ خواجه كلان بن نصير\rالدين الجبونسوي الإله آبادي، أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ تاج الدين الجهونسوي ولازمه ملازمة\rطويلة حتى بلغ رتبة المشيخة، أجازه الشيخ طيب بن المعين البنارس أيضاً، توفي يوم الجمعة غرة\rربيع الأول سنة ثمان وستين وألف، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ نصرة بن الجمال الملتاني\rالشيخ الصالح نصرة بن الجمال بن نور الرشيدي الملتاني صاحب كنج رشيدي ولد بمدينة الملتان\rفي الثاني عشر من ذي القعدة سنة أربعين وألف، ولما بلغ العاشرة من عمره جاء إلى جونبور مع\rجده ولازم الشيخ محمد رشيد العثماني الجونبوري وبايعه سنة ثمان وخمسين وألف، ثم تزوج بأمره\rسنة تسع وخمسين وألف، ثم ذهب إلى بنارس ودخل في العسكرية فتغير حاله بها، فندم واستغفر عنه\rوبايع الشيخ محمد رشيد مرة ثانية سنة تسع وستين وألف وترك الخدمة العسكرية سنة ثلاث وسبعين\rوألف ثم لازم شيخه زماناً صالحاً، فاستخلصه الشيخ لنفسه واستخلفه وبعثه إلى أرض أوده، فاعتزل\rعن الناس وبنى زاوية له على شاطئ نهر كومتي في قرية من أعمال سلطانبور سنة اثنتين وثمانين\rوألف، واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح وحصل له القبول العظيم، له كتاب مفيد في ملفوظات\rشيخه يسمى بكنج رشيدي.\rتوفي يوم الاثنين سابع ذي القعدة سنة تسعين وألف فدفن في زاويته، وأرخ لوفاته غلام قطب الدين\rالجونبوري من قوله ع:\rنصرت جمال قطب زمانه نيامده، كما في كنج أرشدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378421,"book_id":1392,"shamela_page_id":589,"part":"5","page_num":655,"sequence_num":589,"body":"الشيخ نصيب الدين الكشميري\rالشيخ الكبير نصيب الدين الحنفي الصوفي الكشميري، أحد المشايخ المشهورين، أخذ العلم والمعرفة\rعن الشيخ داود بن الحسن الكشميري وصحبه مدة مديدة، وحصل له القبول العظيم بكشمير، مات في\rالثالث عشر من محرم الحرام سنة سبع وأربعين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ نصير بن قريش الكجراتي\rالشيخ الصالح نصير بن قريش الكجراتي، أحد رجال العلم والمعرفة، ولد ونشأ بكجرات وخدم\rالملوك مدة من الزمان، ثم لما فتح أكبر شاه تلك الناحية انتقل منها إلى خانديس ولازم الشيخ المحدث\rجمال محمد البرهانبوري وتزوج بابنته، وكان مولعاً بمطالعة إحياء العلوم ولما مات قال بهاء الدين\rمحمد ابن أخ الشيخ وجيه الدين العلوي الكجراتي: اليوم مات علي المتقي، مات بمدينة برهانبور،\rكما في كلزار أبرار.\rالقاضي نصير الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم المحدث الفقيه القاضي نصير الدين بن القاضي سراج محمد الحنفي البرهانبوري، أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث والعربية، لم يكن في زمانه أعلم منه بالرجال والحديث، وأطوع\rمنه للكتاب والسنة، وأصدق منه في لهجة، قرأ العلم على والده وعلى الشيخ عثمان بن عيسى\rالسندي، ولازم شيخه عثمان ملازمة طويلة حتى فاق أقرانه في العلم، وأفحم العلامة شكر الله\rالشيرازي في البحث وله ثمان عشرة سنة.\rوكان القاضي نصير الدين ممن يرجح الحديث أياماً كان على قياس المجتهد، وكان ينكر القياس\rويقول إن حديث علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل موضوع، فلذلك كفره صهره الشيخ علم الله\rالبيجابوري وأفتى بقتله وإحراقه في النار، ورتب المحضر لذلك فأثبت العلماء توقيعاتهم على ذلك،\rوأبى الشيخ محمد بن فضل الله البرهانبوري والشيخ عيسى بن قاسم السندي عن تصويبه وتصديقه،\rفانتصر له عبد الرحيم بن بيرم خان، فرفعوا تلك القضية إلى سلطان الهند، فأمر باحضارهما في\rمعسكره، فذهب الشيخ علم الله المذكور إلى بيجابور والتجأ إلى إبراهيم عادل شاه البيجابوري،\rوسافر القاضي نصير الدين إلى الحجاز، وجهز له عبد الرحيم المذكور وأعانه في رحلته، فأقام\rبالحرمين الشريفين خمس سنوات، ثم رجع إلى الهند ووقع في أيدي الأفرنج ولبث فيهم برهة من\rالزمان، ثم أطلقوه فدخل في بندر دائل سنة أربع وعشرين وألف وكانت في سلطة عادل شاه،\rفاستقبله العادل إلى ثلاثة أميال وجاء به إلى دار الامارة، ولما سمع جهانكير بن أكبر شاه الدهلوي\rسلطان الهند بمجيئه من الحجاز استقدمه إلى معسكره وأكد عليه، فجاء إلى برهانبور واعتزل في\rبيته وعزم أن لا يخرج من البيت، فلما جاء خرم بن جهانكير إلى برهانبور بعثه إلى آكره، فأكرمه\rواحتفى به جهانكير ورخصه بعد مدة طويلة، فرجع إلى برهانبور واعتزل في بيته، وكانت وفاته\rسنة إحدى وثلاثين وألف، كما في مآثر رحيمي.\rالشيخ نصير الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح نصير الدين المداري الجونبوري، أحد رجال العلم والطريقة، مات ليلة السبت الرابع\rمن جمادي الآخرة سنة ست وسبعين وألف بجونبور فدفن بها.\rالشيخ نظام الدين التهانيسري\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد نظام الدين بن عبد الشكور العمري البلخي التهانيسري، أحد المشايخ\rالجشتية، جمع العلم والعمل والرياضة والمجاهدة، وأخذ عن عمه وصهره جلال الدين العمري\rالتهانيسري، وتولى الشياخة بعده، وسافر إلى الحجاز سنة سبع وألف فحج وزار، ورجع إلى الهند\rسنة عشرين وألف فمر على بيجابور، واحتفى به إبراهيم عادل شاه البيجابوري وأكرمه غاية\rالاكرام، ثم تصدر بتهانيسر للدرس والافادة، ولما خرج خسرو بن جهانكير على والده ومر على\rتهانيسر لقيه فغضب عليه جهانكير وأمر بجلائه من الهند، فسار إلى بلخ واشتغل بها مدة من الزمان\rفي العبادة والافادة، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان السلطان إمام قلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378422,"book_id":1392,"shamela_page_id":590,"part":"5","page_num":656,"sequence_num":590,"body":"أزبك يأتيه في\rكل أسبوع مرة واحدة ويتبرك به.\rله مصنفات عديدة أشهرها شرح اللمعات للعراقي، وشرح السوانح للغزالي، ورسالة الحقيقة\rوالرسالة البلخية، والتفسير النظامي.\rتوفي لأربع ليال بقين من شوال سنة أربع وعشرين، وقيل: ست وثلاثين وألف، ببلخ.\rخواجه نظام الدين الأكبرآبادي\rالأمير الفاضل نظام الدين بن محمد مقيم الهروي الأكبر آبادي صاحب طبقات أكبري، ولد ونشأ\rبالهند، وقرأ العلم ومهر في الحكمة والتاريخ، وتقرب إلى أكبر شاه فولاه على بخشيكري في بلاد\rكجرات، له مصنف لطيف في تاريخ الهند سماه بطبقات أكبري.\rمات سنة ثلاث بعد الألف وله خمس وأربعون سنة، وقد أرخ لوفاته عبد القادر بن ملوك شاه\rالبدايوني من قوله ع:\rكوهر بي بها ز دنيا رفت، كما في المنتخب.\rمولانا نظام الدين السندي\rالشيخ الفاضل نظام الدين بن نور محمد بن شكر الله بن ظهير الدين بن شكر الله الحسيني التتوي\rالسندي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، سافر إلى دهلي وبذل جهده في تدوين الفتاوي\rالهندية ثم طلب المنصب، فلم يقبله عالمكير بن شاهجهان الدهلوي لأنه كان لا يعطي الخدمات\rالعسكرية لأهل العلم، وأجرى له الأرزاق السنية فلم يرض بها نظام الدين ولم يزل بمعسكره حتى\rمات، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ نظام الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح نظام الدين البرهانبوري، أحد رجال العلم والمعرفة، لبس الخرقة من السيد\rإبراهيم البهكري ولازمه زماناً، وكان يشتغل بالكتابة ثم يبيع النسخ المكتوبة ويصرفها في عرس\rشيخه كل سنة، مات في سنة تسع بعد الألف بمدينة برهانبور، كما في كلزار أبرار.\rمولانا نظام الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه نظام الدين الحنفي البرهانبوري، أحد أكابر الفقهاء الحنفية وعلمائهم المشهورين\rممن تبحر في العلوم وحرر المسائل ونقل الأحكام وجدد مآثر الفتوى، وهو ممن تخرج على القاضي\rنصير الدين المحدث البرهانبوري، استخدمه عالمكير بن شاهجهان الدهلوي حين كان والياً في بلاد\rالدكن من قبل والده وجعله من ندمائه، وولاه تدوين الفتاوي الهندية وترتيبها باستخدام الفقهاء الحنفية،\rوولي أربعة رجال منهم تحت أمره، فقسم أرباعها على أربعتهم: أحدهم القاضي محمد حسين\rالجونبوري المحتسب، وثانيهم السيد علي أكبر أسعد الله خاني، وثالثهم الشيخ حامد الجونبوري،\rورابعهم المفتي محمد أكرم اللاهوري، فبذل جهده في تلك الخدمة الجليلة حتى رتبها في سنتين،\rفأضاف في منصبه عالمكير واستثناه عن التكليفات والتسليمات المعتادة في حضرة السلطان التي يقال\rلها كورنش، وكان عالمكير يذاكره في إحياء العلوم والفتاوي العالمكيرية وبعض كتب السلوك ثلاثة\rأيام في كل أسبوع، فخدمه نظام الدين أربعين سنة وجاوزت سنة ثمانين حولاً، وولده عبد الله أخذ\rعن أبيه ونال الفضيلة في أيامه، كما في مرآة العالم.\rالشيخ نظام الدين السندي\rالشيخ الفاضل نظام الدين السندي النقشبندي، أحد أصحاب الشيخ صبغة الله ابن روح الله الحسيني\rالبروجي، قرأ عليه ولازمه بالمدينة المنورة مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة، فألبسه الخرقة وحكمه\rفي الإلباس والتحكيم، ثم سافر إلى دمشق وأخذ عنه الشيخ أيوب بن أحمد بن أيوب الخلوتي الدمشقي\rوخلق كثير، ثم سار إلى بيت المقدس ومر بنابلس ودخل غزة، ثم رحل إلى مصر وتوفي بها.\rذكره البوريني وقال: إنه ورد إلى دمشق ومعه أخ له صغير وصار يدعى علماً غزيراً ويزعم أنه\rحمل فضلاً كثيراً ولم يكن كما قال ولا صدقت منه الأقوال غير أنه كان ذكياً جداً، والعجب أنه كان\rيتنوع في الدعاوي فتارة يقول: أنا شريف علوي، وتارة كان يدعى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378423,"book_id":1392,"shamela_page_id":591,"part":"5","page_num":657,"sequence_num":591,"body":"الرياضة المطلقة، وترك دمشق\rورحل إلى صالحيتها وقطن بمدرسة شيخ الاسلام أبي عمر وصار يدعى أنه مهدي الزمان الموعود\rبه، فقيل له: ذاك محمد وأنت نظام الدين! فقال: محمد يلقب بنظام الدين، فقيل له: ذاك الشريف وأنت\rسندي أسود، فقال: أنا شريف علوي صحيح النسب غير أني تركت دعوى ذلك إلا في وقتهن وأما\rسواد الوجه فكان يعتذر عنه بأن المراد البياض المعنوي الذي يكون في الأفعال، وزاد به الحال إلى\rأن صعد المنارة الشرقية بين المغرب والعشاء وقال: يا أهل الدمشق! أنا مهدي الزمان وأن أدعوكم\rإلى إجابتي واتباعي، وسمع ذلك كثير من الصالحين وغيرهم ممن كان بالجامع الأموي، وكان مرة\rبالجامع السليمي السلطاني يوم الجمعة فلما نزل الخطيب عن المنبر قام وأمر رجلاً أن يصعد المنبر\rويلعن أمين الدفتري العجمي، وقال بصوت عال: إن الدفتر دار محمد أمين رافضي يبغض أبا بكر\rوعمر ﵄ وقد أمرني رسول الله ﷺ أن ألعنه، وشاع ذلك الأمر وذاع،\rفوضع في البيمارستان القيمري بالصالحية مدة وسكن عن التخليط وقلل من التخبيط، فأمر قاضي\rالقضاة باخراجه بعد أن أمر بايلاجه، وضاقت دمشق بعد هذه الدعوى وكان يذوق من الزمان شديد\rالبلوي فطار من دمشق إلى بيت المقدس ومر بنابلس ودخل غزة واقتتل بعض علمائها، ووصل إلى\rمصر ومكث بها قليلاً ولم تطل مدته بها بل توفي هو وأخوه بها، انتهى ما قال البوريني.\rوقال ابن فضل الله في خلاصة الأثر: والذي تلقيته من أحواله أنه كان من المحققين العظام، وأنه\rكان من أرباب الولاية، وممن أدركته عين العناية في البداية والنهاية، وهو من خواص تلامذة السيد\rصبغة الله نزيل المدينة المنورة، وكان السيد المذكور يحبه وينافس في ولايته المقررة، ووقع للسيد\rبسببه كرامة ذكرتها في ترجمته وألمعت فيها بذكر انتمائه إليه وتلمذه وما وقع بدمشق من بعض\rالتخاليط، فقال إنه يموه بها عن حقيقة أمره حتى تعد من الأغاليط، ومما شاع أن وضعه في\rالبيمارستان كان عن أغراض نفسانية وأنه دعا على من كان السبب في ذلك من الفضلاء بأن يسلب\rرونق فضيلته البهية، فاستجيب دعاءه فيهم وحرموا لذة النفع بالعلوم، على أن كلاً منهم كان ممن\rبرع على هذا الأستاذ في المنطوق والمفهوم، ولقد حكى بعض علماء الشام الكبار أنه حج فزار السيد\rصبغة الله في مدينة النبي المختار ﷺ فما استقر به الجلوس حتى سأله عن أحوال\rالملا نظام، مبدياً للقائه غاية الشوق والغرام، فقال له ذلك العالم إنه جن فوضع في البيمارستان، ولم\rيتنبه بقرائن السؤال إلى ما تضمنه من الاعتناء لرفعة الشأن، فاضطرب السيد وقال لذلك العالم بلسان\rعادل: لاح! ذا مليح وعشاقه كلهم ملاح ويكفي ما في هذه الكلمة من الاشارة إلى علو قدره، وأنه ممن\rيغالي في التنويه بفضله الذي سلم له أعظم أهل عصره، وكانت وفاته في سنة ست عشرة بعد الألف\r﵀.\rخواجه نعمة الله الهروي\rالشيخ الفاضل نعمة الله بن خواجه حبيب الله الهروي، كان من ندماء خان جهان خان الجهانكيري،\rله مخزن أفغاني كتاب في أخبار الأفاغنة وأنسابهم، صنفه سنة عشرين وألف، كما في محبوب\rالألباب.\rالشيخ نعمة الله الفيروزبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة جلال الدين نعمة الله بن عطاء الله النارنولي ثم الفيروزبوري، أحد\rالمشايخ القادرية، ولد ونشأ بنارنول، وسافر للعلم إلى بلاد شتى وتردد إلى جونبور، وأخذ الهيئة عن\rالشيخ محمد أفضل العثماني الجونبوري، ثم تزوج وسكن بفيروزبور، فأعطاه سيف خان أربعمائة\rفدادين من الأرض الخراجية بفيروزبور، ثم بايعه شجاع بن شاهجهان حين كان والياً من قبل أبيه\rفي بنكاله، فحصل له القبول والوجاهة العظيمة عند الناس، ثم لما هزم شجاع وفر إلى أقصى بلاد\rالهند أعطاه عالمكير خمسة آلاف من النقود.\rوله مصنفات عديدة، منها: تفسير القرآن الكريم على نهج الجلالين، صنفه في ستة أشهر وأتمه سنة\rسبعين وألف، وله ترجمة القرآن، صنفه في أيام جهانكير حين كان بدهلي وسماه تفسير جهانكيري\rوإني رأيت وثيقة الخلافة له إلى بعض أصحابه ذكر فيه أنه لبس الخرقة القادرية من الشيخ شمس\rالدين أبي الفتح محمد الشريف من الشيخ بهاء الدين الأنصاري،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378424,"book_id":1392,"shamela_page_id":592,"part":"5","page_num":658,"sequence_num":592,"body":"ولبس الخرقة الجشتية من الشيخ\rمحمد المذكور بسنده إلى السيد الشريف محمد بن يوسف الحسيني الكلبركوي، ولبس الخرقة\rالنقشبندية من محمد بن الجلال الكجراتي بسنده إلى الشيخ برهان الدين عبد الله بن محمود الحسيني\rالبخاري الكجراتي من الشيخ نور الدين أبي الفتوح الطاؤوسي الشيرازي، وإني رأيت في وفيات\rالأعلام للشيخ محمد يحيى العباس الإله آبادي أن العلامة محمود بن محمد الجونبوري أخذ عنه\rالطريقة وتلقن الذكر منه، انتهى.\rوفي كنج أرشدي أنه سكن بفيروزبور وله خمس وأربعون سنة، وعاش بعد ذلك بضعاً وخمسين\rسنة، انتهى.\rمات سنة اثنتين وسبعين وألف، كما في مرآة العالم.\rالشيخ نعمة الله الشيخبوري\rالشيخ الصالح نعمة الله العمري الشطاري الشيخبوري، كان من نسل الشيخ فريد الدين مسعود\rالأجودهني، سافر إلى الحجاز في عنفوان شبابه فحج وزار، ورجع إلى الهند ودخل برهانبور فأخذ\rالطريقة عن الشيخ عيسى بن قاسم السندي ولازمه أياماً، ثم رجع إلى بلدته، وكان زاهداً عفيفاً\rمتوكلاً صاحب وجد وحالة، كما في كلزار أبرار.\rالمفتي نور الحق الدهلوي\rالشيخ الامام العالم المحدث الفقيه المفتي نور الحق بن عبد الحق بن سيف الدين البخاري أبو\rالسعادات جمال الدين الدهلوي، أحد كبار الفقهاء الحنفية ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ العلم على والده\rوأخذ عنه الحديث، وولي القضاء بأكبرآباد.\rقال والده في كتابه أخبار الفضلاء: إنه جيد القريحة سليم الذهن غاية في الفضل والكمال، ينظم\rأحياناً ويتلقب بالمشرقي، وإن توجه إلى الشعر بالكلية كما هو عادة الشعراء لكان يقتدر أن يتتبع\rخمسة النظامي وخسرو وينسج على منوالهما ولكنه اشتغل بالعلم والصلاح وبما هو نفس الأمر فغلب\rعليه ذلك، انتهى.\rوفي عمل صالح: إنه كان عالماً كبيراً عارفاً بارعاً متقناً ذا نظر كثير في العلوم ومشاركة في\rالمنثور والمنظوم فصيح العبارة قوي المباحثة محمود السيرة في القضاء، انتهى.\rله مصنفات جليلة يلوح عليها أثر القبول الرحماني، أشهرها شرح الجامع الصحيح للامام البخاري\rفي ستة مجلدات كبار بالفارسي، صنفه امتثالاً لأمر والده، وله شرح على شمائل الترمذي بالفارسي،\rوله رسالة في إثبات رفع المسبحة في التشهد، وله زبدة في التاريخ، وله تعليقات على شرح هداية\rالحكمة وعلى شرح المطالع وعلى العضدية وعلى غيرها من الكتب الدرسية، كما في عمل صالح\rومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله:\rاز شيوه همدمان اين دور خلاف كويم رمزي اكر نكيري بكزاف\rجون شيشه ساعتند بيوسته بهم دلها همه بر غبار وروها همه صاف\rمات سنة ثلاث وسبعين وألف وله اثنتان وتسعون سنة، وقبره بدهلي، كما في مرآة العالم.\rالأمير نور العلاء الأكبرآبادي\rالشيخ العالم الصالح الأمير نور العلاء بن أبي العلاء بن أبي الوفاء بن عبد السلام الحسيني\rالأكبرآبادي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأكبرآباد، وأخذ عنه والده، ولازمه\rملازمة طويلة وتولى الشياخة بعده، وكان عالماً متورعاً بارعاً في العلوم انتفع به الأجلاء، مات سنة\rتسعين وألف وله ثلاث وسبعون سنة، كما في مهرجهانتاب.\rالقاضي نور الله التستري\rالسيد الشريف نور الله بن شريف بن نور الله الحسيني المرعشي التستري المشهور عند الشيعة\rبالشهيد الثالث، ولد سنة ست وخمسين وتسعمائة بمدينة تستر ونشأ بها، ثم سافر إلى المشهد وقرأ\rالعلم على أساتذة ذلك المقام، ثم قدم الهند وتقرب إلى أبي الفتح بن عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378425,"book_id":1392,"shamela_page_id":593,"part":"5","page_num":659,"sequence_num":593,"body":"الرزاق الكيلاني فشفع له عند\rأكبر شاه، فولاه القضاء بمدينة لاهور فاستقل إلى أيام جهانكير، وكان يخفي مذهبه عن الناس تقية\rويقضي على مذهبه ويقول إنه يقضي على المذاهب الأربعة عند ما يظهر له الدليل، وكان يصنف\rالكتب في المذهب ويشنع فيها على الأشاعرة تشنيعاً بالغاً كما في إحقاق الحق ومجالس المؤمنين\rوكان يخفي مصنفاته عن الناس ويبالغ في الاخفاء حتى وصل مجالس المؤمنين إلى بعض العلماء\rفعرضه على جهانكير وأظهر عليه أنه يخفي مذهبه تقية، فغضب عليه جهانكير فو أمر أن يضرب\rبدرة ذات الأشواك، فهلك من ساعته وكان له سبعون سنة، فلقبه الشيعة بالشهيد الثالث.\rقال القاضي في خاتمة إحقاق الحق: هذا آخر ما قصدته من إيضاح مقاصد الكتاب المستطاب،\rوإنجاح مسؤل الأحبة والأصحاب، من الرد على رؤساء ذوي الأذناب، خصوصاً الناصبي الشقي\rالمرتاب، الزائغ عن طريق الصواب، وذلك من جلائل نعم الله الوهاب، علي عبده الأواب، الراجي\rللشهود العيني، المجاهد أعداءه بالسيف القيني، والرمح الرديني، نور الله بن شريف المرعشي\rالحسيني، كان الله له، وأجرى على نهج الحق عمله، والمسؤل من فضله العظيم وكرمه العميم، أن\rيجعل مقاساتي في نصرة هذا المعشر، ذريعة مخلفة لزاد المحشر، ووسيلة مزلفة إلى سيد البشر،\rوآله الأئمة الاثني عشر، وأن يرزقني طلب ثأرهم، مع الإمام المهدي يدعو إلى اقتفاء آثارهم، وأن\rيحشرني في زمرة أحبائهم وأنصارهم، ويبوئني في دار القرار في جوارهم، والمأمول من أفاضل\rالمؤمنين الذين هم في حب الدين آمين، أن يدعوا لي بدعاء الانتظام في زمرة الآمنين، إذا وقفوا على\rما قاسيته في نظم هذا العقد الثمين، من عرق الجبين، وكد اليمين، فإنه سبحانه لا يضيع أجر\rالمحسنين وأن يصلحوا ما فيه من الفتور والتقصير، ومظان المؤاخذة والتعبير، فإن قلة باعتي لائحة،\rوإضاعة وقتي في الشواغل الدنيوية واضحة، مع ما أنا فيه من غربة الوطن وغيبة الكتب وضيق\rالبال، بمفارقة الأهل والآل، إذ بعد ما ركبت غارب الاغتراب في مبادئ الشباب، لتحصيل الحكم،\rوتكميل الفيوض والنعم، من وطني شوستر المحروسة، إلى المشاهد المقدسة الرضوية والمأنوسة،\rرماني زماني إلى الهند المنحوسة، قامت تلك الشوهاء المأيوسة على ازدياد غمي، واتهمت في\rعداوتي وإعداد همي، حتى ظننت أنها هند اللائكة لكبد عمي، لكن الله سبحانه ببركات محبة أهل\rالبيت، ﵈ أحيا قلبي الميت، وأجرى بناني على منوال وما رميت إذ رميت فانتصرنا\rللمصنف العلامة حاشرين، ووسمنا على جاعرة الأشاعرة القاصرين، والناصبة الفاجرة الخاسرين،\rفانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقاً علينا نصر المؤمنين والله الناصر والمعين، وقد اتفق نظم هذه\rاللآلي، وشحت بها عوالي المعالي، في سبعة أشهر من غير الليالي، لما شرحت من كثرة ملالي،\rوضعف القوي وتحول البدن كالشن البالي، وكان آخرها آخر ربيع الأول المنتظم في سلك شهور\rسنة ألف وأربع عشرة ١٠١٤ في بلدة آكره، أكره بلاد اتخذها الكفر وكره، واستعمل فيها الشيطان\rمكره، صان الله المؤمنين عن مكره وجهله، وأخرجهم عن سواد الهند حزنه وسهله، بحق الحق\rوأهله، انتهى هذا التعليق اللاذع والمدح المطري لممدوحه وقدوته.\rوللقاضي مصنفات كثيرة غير ما ذكرنا نحو مصائب النواصب والصوارم المهرقة في رد الصواعق\rالمحرقة والحاشية على قواعد الحلي، والحاشية على إلهيات شرح التجريد، والحاشية على تفسير\rالبيضاوي، وله حاشية أخرى على ذلك التفسير، وله حاشية على شرح التجريد، وحاشية على شرح\rالجغميني وحاشية على الحاشية القديمة، وحاشية على تهذيب الكلام، وحاشية على شرح الشمسية\rوحاشية على شرح الجامي، وحاشية على الميبذي، وحاشية على شرح التهذيب للدواني، وحاشية\rعلى المطول وله غير ذلك من الحواشي والتعليقات، ذكرها الكشميري في نجوم السماء وكانت وفاته\rسنة تسع عشرة بعد الألف بمدينة آكره.\rالشيخ نور الله الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح نور الله بن طه الأنصاري الجونبوري، كان من نسل الشيخ عبد الله الأنصاري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378426,"book_id":1392,"shamela_page_id":594,"part":"5","page_num":660,"sequence_num":594,"body":"الهروي، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ العلم على صنوه الكبير عبد الجليل الجونبوري، ثم ولي الصدارة\rفي بعض الايالات واستقل بها مدة حياته، وكان بارعاً في الفقه والأصول والعربية، لم يزل مشتغلاً\rبالدرس والإفادة ومطالعة الكتب، أخذ عنه جمع كثير من العلماء، توفي سنة اثنتي عشرة بعد الألف\rفدفن بحظيرة أجداده في سدهور: كما في كنج أرشدي.\rالسيد نور الله البيجابوري\rالشيخ الفاضل نور الله بن علي محمد الحسيني البيجابوري، أحد العلماء المبرزين في الفنون\rالأدبية، له إنشاء على عادل شاهيه كتاب في أخبار بيجابور، صنفه في أيام علي بن محمد بن\rإبراهيم عادل شاه البيجابوري.\rالشيخ نور محمد السهارنبوري\rالشيخ العالم نور محمد بن محمود الحنفي الأنصاري السهارنبوري، أحد عباد الله الصالحين، ولد\rونشأ بمدينة سهارنبور، وتفقه على الشيخ عزيز الله بن ركن الدين الحنفي الكنكوهي وأخذ الطريقة\rعنه، وألزم نفسه الإفادة والعبادة، وكان رجلاً صالحاً تقياً محسناً إلى الناس، مات يوم الخميس لعشر\rبقين من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وألف، كما في مرآة جهان نما.\rالشيخ نور محمد المداري\rالشيخ العالم الفقيه نور محمد بن نصير الدين المداري الجونبوري، أحد رجال العلم والطريقة، ولد\rليلة الجمعة السادس عشر من جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين وتسعمائة، فلما بلغ سن الرشد قرأ\rالعلم على والده وعلى غيره من العلماء حتى برع في العلم وفاق أقرانه في القراءة والتجويد، ولذلك\rولي الخطابة في المسجد الذي كان في زاوية الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري بجونبور، قرأ عليه\rالشيخ محمد رشيد بن مصطفى الجونبوري درساً أو درسين من كافية ابن الحاجب وأخذ عنه ابن\rأخيه نور الدين جعفر، مات لليلة بقيت من رجب سنة تسع وخمسين وألف، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ نور محمد البتني\rالشيخ العالم الفقيه نور محمد الحنفي النقشبندي البتني، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rقرأ العلم على أساتذة عصره ثم سافر إلى البلاد ولقي المشايخ الأمجاد حتى وصل إلى حضرة الشيخ\rأحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، فلازمه وأخذ عنه الطريقة واشتغل عليه\rبالأذكار والأشغال مدة من الدهر حتى نال حظاً وافراً من المعرفة، فاستخلفه الشيخ ورخصه إلى بلدة\rبتنه، فسكن بها على شاطئ نهر كنك وبنى بها مسجداً، أخذ عنه غير واحد من الأعلام، كما في زبدة\rالمقامات.\rنورجهان بيكم\rاسمها مهر النساء وهي بنت اعتماد الدولة غياث الدين بن محمد شريف الطهراني، انتقل والدها\rغياث الدين من طهران إلى بلاد الهند بعد ما توفي أبوه محمد شريف سنة أربع وثمانين وتسعمائة،\rفلما وصل إلى قندهار ولدت مهر النساء وجاءت مع والديها إلى فتحبور في أيام أكبر شاه التيموري\rونشأت في مهد العفة والطهارة، وتعلمت الخط والحساب وفنوناً أخرى، وكانت نادرة في الجمال\rفافتتن بها جهانكير بن أكبر شاه، فلما علموا ذلك زوجوها بعلي قلي الأصفهاني، فلما تولى المملكة\rجهانكير ولاه على بردوان ولقبه شير أفكن خان وولي قطب الدين أخاه من الرضاعة على بلاد\rلنكاله، فلما وصل قطب الدين إلى بردوان استقبله شير أفكن خان ولكنه أساء الظن به فوقع فيه وقتله\rثم قتل، وكان ذلك سنة ست عشرة بعد الألف، فقبضوا على أهله وأمواله وأرسلوها إلى جهانكير،\rفأراد أن يتزوج بمهر النساء فأبت ثم رضيت فتزوج بها، فحببت إليه حتى ألقى بيدها زمام السلطة\rولقبها نورجهان بيكم وأمر أن يضرب الدراهم والدنانير باسمها فضربت، ومنها هذا البيت:\rبحكم شاه جهانكير يافت صد زيور بنام نورجهان بادشاه بيكم زر\rوكانت من خيار النساء حسناً وجمالاً وعلماً وعقلاً، اخترعت أموراً كثيرة في الزي واللباس والحلي\rوالأشياء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378427,"book_id":1392,"shamela_page_id":595,"part":"5","page_num":661,"sequence_num":595,"body":"العطرة، وكانت ماهرة بالرمي والفروسية والسياسة والتدبير، دبرت لختنها شهريار بن\rجهانكير من بطن آخر ليوليه الملك بعده، ورغبت زوجها جهانكير عن ابنه خرم الذي دبر جهانكير\rبولايته بالملك بعده، فوقع الخلاف بينهما حتى آل إلى الحرب، وتوفي جهانكير ساخطاً على ابنه\rخرم، فلما مات جهانكير أجلست نورجهان بيكم ختنها شهريار بن جهانكير على سرير الملك ببلدة\rلاهور، ودبر أخوها آصف جاه الوزير لختنه خرم ابن جهانكير الحيلة فأعلن لولاية داور بخش بن\rخسرو بن جهانكير، فوقع الحرب بينهما حتى دخل خرم بمدينة آكره وجلس على سرير الملك،\rواجتمع معه آصف جاه ودفع فتنة أخته نورجهان فاقتعدت بلاهور، ووظف لها شاهجهان مائتي ألف\rتصل إليها كل سنة، ولها أبيات رائقة بالفارسية، منها قولها:\rنه كل شناسد وني رنك وبو نه عارض وزلف دل كسى كه بحسن ادا كرفتار است\rتوفيت سنة خمس وخمسين وألف ببلدة لاهور ولها اثنتان وسبعون سنة، فدفنوها في حديقتها التي\rكانت قريبة من مقبرة جهانكير.\rحرف الواو\rالمفتي وجيه الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل العلامة المفتي وجيه الدين بن عيسى بن آدم بن محمد الصديقي الكوباموي، كان سبط\rالشيخ جعفر بن نظام الدين العثماني الأميتهوي، ووالده عيسى كان سبط الشيخ نظام الدين إله ديا\rالرضوي الخيرآبادي، ولد يوم الأحد لليلتين خلتا من رجب سنة خمس بعد الألف بكوبامؤ، وقرأ العلم\rعلى جده الشيخ جعفر وعلى غيره من العلماء، وولي الافتاء والده بكوبامؤ، وله مشاركة في تصنيف\rالفتاوي الهندية ذكره السهارنبوري في مرآة جهان نما وقال إنه أمر بتأليف الربع من ذلك الكتاب\rوتحت يده عشرة رجال من الفقهاء، انتهى.\rوكان ﵀ كثير الدرس والإفادة، قرأ عليه الشيخ محمد آفاق اللكهنوي والقاضي عصمة الله بن\rعبد القادر العمري وخلق كثير من العلماء، له شرح على الحصن الحصين وتعليقات على الخيالي\rوالمطول ورسائل في التصوف، مات لخمس خلون من جمادي الآخرة سنة ثلاث وثمانين وألف\rبمدينة دهلي فنقل جسده إلى كوبامؤ.\rالشيخ وجيه الدين الأكبرآبادي\rالشيخ الفاضل وجيه الدين بن نصير الدين الأكبرآبادي، أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بأكبرآباد، وأخذ\rعن أبيه ولازمه زماناً طويلاً حتى برع في العلم والمعرفة وتولى الشياخة بعده، وكان صاحب وجد\rوسماع، مات سنة اثنتين وسبعين وألف، كما في الأسرارية.\rالشيخ ولي محمد النارنولي\rالشيخ العالم الكبير ولي محمد النارنولي، أحد المشايخ المشهورين بالفضل والصلاح، أخذ الطريقة\rعن الأمير أبي العلاء الأكبرآبادي، وأخذ عنه الشيخ أبو القاسم وخلق آخرون، ومن مصنفاته شرح\rبسيط على المثنوي المعنوي.\rقال الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي في أنفاس العارفين: إن علاقته بالشيخ أبي العلاء كانت\rكعلاقة الشيخ نصير الدين محمود الأودي بشيخه نظام الدين محمد بن أحمد البدايوني، وكانت طريقته\rاتباع الشريعة المحمدية واقتفاء السنة السنية، لا ينحرف عنها قدر رأس شعرة لا في الأقوال ولا في\rالأفعال، انتهى.\rتوفي لخمس بقين من شوال سنة سبع وخمسين وألف بأكبر آباد فدفن بها، كما في مهر جهانتاب\rللسيد الوالد ﵀.\rالشيخ ولي محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل ولي محمد الحنفي الكجراتي المشهور بخانو، كان من العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة يدرس ويفيد بكجرات، أخذ عنه الشيخ أحمد بن سليمان الكجراتي وقرأ عليه شرح المواقف\rوسائر الفنون الحكمية، كما في مرآة أحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378428,"book_id":1392,"shamela_page_id":596,"part":"5","page_num":662,"sequence_num":596,"body":"الشيخ ولي محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح ولي محمد الشطاري الكجراتي، أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ بكجرات، ولازم\rالشيخ صدر الدين محمد الجانبانيري سنة إحدى وثمانين وتسعمائة فسافر معه إلى كواليار ولبث بها\rزماناً، ثم رجع معه وسكن بمندو وأقام بها بضع سنين، ثم سافر إلى خانديس وسكن بمدينة برهانبور،\rوكان صاحب وجد وحالة، مات سنة عشر بعد الألف ببرهان بور، كما في كلزار أبرار.\rحرف الهاء\rالشيخ هاشم المنورآبادي\rالشيخ العالم الصالح هاشم بن أبي الهاشم الحنفي المنورآبادي الكشميري، كان من الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، أخذ العلم عن الشيخ حيدر بن فيروز الكشميري، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد\rمنور الكشميري، وكان الشيخ حيدر المذكور قد تبناه، وقام مقامه في الدرس والإفادة، أخذ عنه خلق\rكثير، توفي سنة سبع وتسعين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالسيد هاشم العلوي البيجابوري\rالشيخ الكبير هاشم بن برهان الدين العلوي الكجراتي ثم البيجابوري، أحد كبار المشايخ، ولد ونشأ\rبكجرات، وقرأ العلم على عمه الشيخ وجيه الدين العلوي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى\rالحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند، فلما وصل إلى بندر كووه أغار على السفينة صاحب كووه وكان\rنصرانياً من البورتغاليين، فأخذ وأسر من كان في السفينة وحبسهم في كووه، فلما سمع ذلك إبراهيم\rعادل شاه البيجابوري كاتب ذلك النصراني وهدده فأطلق الأسراء من حبسه، فقدم السيد بيجابور\rوسكن بها، ومات في أيام محمد عادل شاه.\rمولانا هداية الله النصيرآبادي\rالشيخ العالم الصالح هداية الله بن إسحاق بن معظم بن أحمد بن محمود بن العلاء الشريف الحسني\rالنصيرآبادي، كان من نسل الأمير الكبير بدر الملة المنير قطب الدين محمد بن أحمد الحسني\rالمدني، ولد ونشأ بنصيرآباد، وقرأ العلم على صنوه الكبير أحمد بن إسحاق النصيرآبادي ولازمه\rملازمة طويلة حتى برز في الفقه والأصول والعربية، رأيت بخطه الشريف رسالة في الخراج، وكان\rمن أجدادي يصل إليه نسبي بسبع وسائط.\rالحكيم همام الشيعي الكيلاني\rالفاضل الكبير همام بن عبد الرزاق الكيلاني كان شقي أبي الفتح بن عبد الرزاق الحكيم المشهور،\rقدم الهند مع صنوه أبي الفتح ونال حظاً وافراً من عناية السلطان أكبر شاه بن همايون التيموري\rوالتفاته إليه، وكان اسمه همايون فبدله السلطان بهمايون قلي ثم بالهمام تأدباً لاسم والده، كما في مآثر\rالأمراء.\rقال البدايوني: إنه كان أحسن من أخيه الكبير أبي الفتح في الأخلاق، وهو وإن كان لا ينفع الناس\rفإنه لا يضرهم أيضاً، مات في سادس ربيع الأول سنة أربع بعد الألف.\rحرف الياء\rمولانا يار محمد البدخشي\rالشيخ العالم الصالح يار محمد الجديد البدخشي الطالقاني، أحد رجال العلم والمعرفة، أخذ عن الشيخ\rأحمد بن عبد الأحد السرهندي وقرأ عليه بعض الكتب ولازمه مدة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة\rفاستخلفه الشيخ، وله در المعرفة مجموع لطيف جمع فيه ثلاثة عشر وثلاثمائة مكتوب لشيخه وهو\rالمجلد الأول من المكتوبات، صنفه سنة خمس وعشرين وألف.\rالشيخ ياسين بن أحمد البنارسي\rالشيخ العالم الفقيه ياسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن أوحد الصديقي الجونبوري ثم\rالبنارسي، أحد المشايخ الجشتية، ولد سنة اثنتين وعشرين وألف بقرية مندواديه ونشأ في مهد الشيخ\rطيب بن المعين البنارسي وقرأ عليه الصرف والنحو","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378429,"book_id":1392,"shamela_page_id":597,"part":"5","page_num":663,"sequence_num":597,"body":"والفقه إلى الإرشاد والكنز، ثم ذهب إلى\rجونبور فأقام بها سبع أو ثماني سنوات، وقرأ النحو والمنطق والحكمة والفقه والأصول على الشيخ\rمحمد أفضل بن محمد حمزة العثماني الجونبوري والشيخ محمد رشيد بن مصطفى الجونبوري، ثم\rأنسد الحديث عن الشيخ محمد رشيد المذكور وعن الشيخ المحدث نور الحق بن عبد الحق البخاري\rالدهلوي، ثم لازم الشيخ طيب وتلقى الذكر منه، فكتب له الشيخ وثيقة الخلافة سنة أربعين وألف\rووجهه إلى كوزه فسار إليها، وقرأ على الشيخ جمال بن مخدوم الكوزوي شطراً من هداية الفقه\rوتفسير البيضاوي، ثم رجع إلى مندواديه وكان شيخه توفي قبل وصوله إلى ذلك المقام فجاور قبره،\rواستفاض عن الشيخ محمد رشيد المذكور فيوضاً كثيرة، ثم تولى الشياخة مقام الشيخ طيب، وصرف\rعمره في الافادة والعبادة، أخذ عنه كثير من المشايخ، وله كتاب بسيط في أخبار مشايخه سماه مناقب\rالعارفين كما في كنج أرشدي.\rمولانا يتيم الله الأحمدنكري\rالشيخ العالم الفقيه يتيم الله بن الجمال بن الحسين الحسني الحسيني القادري الأحمدنكري، أحد\rالعلماء الراسخين في العلم، كان من ذرية الشيخ عبد الوهاب ابن عبد القادر الجيلاني، ولد ونشأ\rبقرية بتهري من أعمال أحمدنكر، وتلقى العلم من كبار الأساتذة، ثم تصدى للدرس والإفادة مقام\rوالده، لقيه محمد بن الحسن المندوي سنة ثلاث بعد الألف وقال في كلزار أبرار: إنه نعى به بعد\rخمس سنين، لعله مات سنة ثمان أو تسع بعد الألف.\rالشيخ يحيى بن أحمد السرهندي\rالشيخ العالم الفقيه يحيى بن أحمد بن عبد الحد بن زين العابدين العمري السرهندي، كان من العلماء\rالربانيين، ولد سنة سبع وعشرين وألف بمدينة سرهند، وقرأ العلم على أخويه: الشيخ محمد سعيد،\rوالشيخ محمد معصوم، ثم تصدى للدرس والإفادة، وتزوج بابنة الخواجه عبيد الله بن عبد الباقي\rالنقشبندي الدهلوي، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار مرتين، قال الشيخ محسن بن يحيى\rالنرهتي في اليانع الجني: هو الذي خالفهم في مسألة الإشارة، انتهى، يعني أنه خالف والده وإخوته\rفي مسألة الإشارة بالمسبحة في التشهد في الصلاة، وله مصنفات.\rمات لثلاث ليال بقين من جمادي الآخرة سنة ثمان وتسعين وألف وله إحدى وسبعون سنة، كما في\rهديه أحمديه.\rيحيى بن أحمد المعصوم الدستكي\rالسيد الشريف يحيى بن أحمد بن محمد المعصوم الدستكي الشيرازي أصلاً ومحتداً والمدني\rالحجازي مولداً والهندي الحيدرآبادي مسكناً ومدفناً، ذكره شقيقه علي بن أحمد المعصوم الدستكي في\rسلافة العصر قال: إنه ولد بالحجاز سنة ثمان وأربعين وألف ونشأ بها، ثم سافر إلى والده بالهند وأقام\rبحيدرآباد إلى أن مات، وله شعر رقيق رائق، منها قوله:\rتذكرت أيام الحجيج فأسبلت جفوني دماء واستجد بي الوجد\rوأيامنا بالمشعرين التي مضت وبالخيف إذ حادي الركاب بنا يحدو\rوقوله:\rألا لا سقى الله البعاد وجوره فإن قليلاً منه عنك خطير\rووالله لو كان التباعد ساعة وأنت بعيد إنه لكثير\rوقوله:\rألا يا زماناً طال فيه تباعدي أما رحمة تدنو بها وتجود\rلألقى الذي فارقت أنسى إذ نأى فها أنا مسلوب الفؤاد فريد\rوقوله من قصيدة طويلة في مدح شقيقه علي:\rأفق أيهذا القلب عما تحاوله فإنك مهما زدت زاد تشاغله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378430,"book_id":1392,"shamela_page_id":598,"part":"5","page_num":664,"sequence_num":598,"body":"دع الدهر يفعل كيف شاء فقلما يروم امرؤ شيئاً وليس يواصله\rوما الدهر إلا قلب في أموره فلا يغترر في الحالتين معامله\rويا طالما طاب الزمان لواجد فسر وقد ساءت لديه أوائله\rسقى ورعى الله الحجاز وأهله ملثاً تعم الأرض سقياً هواطله\rفإن به دار ودار عزيزة علي ومهما أشغل القلب شاغله\rولكن لي شوقاً إلى خلتي التي متى ذكرت للقلب هاجت بلابله\rأبيت ولي منها حنين كأنني طريح طعان قد أصيبت مقاتله\rهوى لك ما ألقاه يا عذبة اللمى وإلا فصعب ما أنا اليوم حامله\rأكابد فيك الشوق والشوق قاتلي وأسأل عمن لم يجب من يسائله\rتقي الله في قتل امرء طال سقمه وإلا فإن الهجر لا شك قاتله\rصليه فقد طال الصدود فقلما يعيش امرؤ والصد ممن يقاتله\rحزين لما يلقاه فيك من الجوى فها هو مضني مدنف الجسم ناحله\rبلى إن يكن لي من علي وعزمه معين فإني كلما شئت نائله\rفراجعه عنها بقوله:\rإليك فقلبي لا تقر بلابله إذا ما شدت فوق الغصون بلابله\rتهيج لي ذكرى حبيب مفارق زرود وحزوي والعقيق منازله\rسقاهن صوب الدمع مني ووبله منازل لا صوب الغمام ووابله\rيحل بها من لا أصرح باسمه غزال على بعد المزار أغازله\rتقسمه للحسن عبل ودقة فرن وشاحاه وصمت خلاخله\rوما أنا بالناسي ليالي بالحمى تقضت وورد العيش صفو مناهله\rليالي لا ظبي الصريم مصارم ولا ضاق ذرعاً بالصدود مواصله\rوكم عاذل قلبي وقد لج في الهوى وما عادل في شرعة الحب عاذله\rيلومون جهلاً بالغرام وإنما له وعليه بره وغوائله\rفلله قلب قد تمادى صبابة على اللوم لا تنفك تغلى مراجله\rوبالحلة الفيحاء من أبرق الحمى رداح حماها من قنا الخط ذابله\rتميس كما ماس الرديني مائداً وتهتز عجباً مثل ما اهتز عامله\rمهفهفة الكشحين طاوية الحشا فما مائد الغصن الرطيب ومائله\rتعلقتها عصر الشبيبة والصبا وما علقت بي من زماني حبائله\rحذرت عليها آجل البعد والنوى فعاجلني من فادح البين عاجله\rإلى الله يا أسماء نفساً تقطعت عليك غراماً لا أزال أزاوله\rوخطب بعاد كلما قلت هذه أواخره كرت على أوائله\rلئن جار دهر بالتفرق واعتدى وغال التداني من دهى البين غائله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378431,"book_id":1392,"shamela_page_id":599,"part":"5","page_num":665,"sequence_num":599,"body":"فإني لأرجو نيل ما قد أملته كما نال من يحيي الرغائب آمله\rمن النفر الغر الذين بمجدهم تأطد ركن المجد واشتد كاهله\rلقد ألبست نفس المعالي بروده وزرت على شخص الكمال غلائله\rتوفي سنة اثنتين وتسعين وألف، كما في خلاصة الأثر.\rالسيد يحيى بن عبد الواحد البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه يحيى بن عبد الواحد بن إبراهيم بن قطب الدين الحسني البلكرامي، أحد العلماء\rالربانيين، ولد لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وتسعمائة، ونشأ في مهد العلم والمعرفة\rوأخذ عن والده وتفنن عليه بالفضائل، ثم تصدر للدرس والإفادة ذكره البلكرامي في مآثر الكرام قال:\rإنه كان ملكاً نزل على صورة إنسان، وكان زاهداً قنوعاً متوكلاً لا يلتفت إلى الدنيا وأسبابها، له\rميزان الأعمال ومعيار الأحوال مصنف لطيف في السلوك، توفي ببلكرام ودفن عند أبيه، انتهى.\rمير يحيى الكاشي\rالشيخ الفاضل يحيى بن فلان الحسيني الكاشي، أحد الشعراء المفلقين، قدم الهند ونال الصلات\rالجزيلة من شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند، ومن أبياته الرائقة قوله:\rدولب دو ناخن مرد است تا بهم نرسد كره زخاطر خود وا نميتوان كردن\rتوفي في الحادي عشر من محرم سنة أربع وستين وألف بدهلي، كما في سرو آزاد.\rالشيخ يعقوب بن الحسن الكشميري\rالشيخ العالم الكبير يعقوب بن الحسن الصرفي الكشميري، أحد فحول الأساتذة، ولد سنة ثمان\rوتسعمائة بكشمير، وحفظ القرآن وقرأ النحو والصرف والفقه على مولانا رضي الدين الكشميري،\rوقرأ المنطق والحكمة والمعاني وغيرها على نصير الأعمى وأخذ عنه ولازمه زماناً، وأخذ الشعر\rعن الشيخ محمد الآني تلميذ الشيخ عبد الرحمن الجامي، ثم سافر إلى سمرقند وأخذ الطريقة الكبروية\rعن الشيخ حسين الخوارزمي وصحبه برهة من الزمان، ثم عاد إلى كشمير ولبث بها زماناً، ثم سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي\rالمكي، وسار إلى بغداد واستفاض عن مشايخها، ثم رجع إلى كشمير ومكث بها مدة طويلة، ثم سافر\rإلى الحجاز فحج وزار، وأتى بالكتب النفيسة من الفقه والحديث والتفسير، وتصدر للدرس والإفادة،\rأخذ عنه الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية وخلق آخرون.\rومن مصنفاته تفسير القرآن الكريم، ولم يتم، وشرح على صحيح البخاري ومغازي النبوة ومسلك\rالأخيار ومناسك الحج والروائح والوامق والعذراء وليلى مجنون وجواهر خمسه على منوال خمسة\rالجامي وشرح الرباعيات، وله رسالة في الأذكار ورسالة في المقامات وتعليقات على التلويح، في\rأصول الفقه، ومن أبياته الرائقة قوله:\rدر هرجه بينم آن رخ نيكو است جلوه كر در صد هزار آئينه يكرو است جلوه كر\rخلقى بهر طرف شده سر كشته بهر دوست وين طرفه تركه دوست بهر سو است جلوه كر\rمات ليلة الخميس الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثلاث بعد الألف، كما في المنتخب.\rمولانا يعقوب البناني\rالشيخ العالم المحدث أبو يوسف يعقوب البناني اللاهوري، أحد الرجال المشهورين في الفقه\rوالحديث والفنون الحكمية، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، وبرع في كثير من\rالعلوم والفنون، جعله شاهجهان مير عدلاً في معسكره، كما في مرآة آفتاب نما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378432,"book_id":1392,"shamela_page_id":600,"part":"5","page_num":666,"sequence_num":600,"body":"وقال رزق الله في الطبقة التاسعة من كتابه الأفق المبين في أخبار المقربين: إنه كان عالماً عارفاً،\rجمع بين المعقول والمنقول من الفروع والأصول، ولي التدريس في المدرسة الشاهجهانية فانتفع به\rكثير من الناس، وكان له باع طويل في الحديث، وإني رأيت في أثناء دروسه يتعقب على الفاضل\rالسيالكوتي بتعريضات، ومن مصنفاته كتابه الخير الجاري في شرح صحيح البخاري وكتابه المعلم\rفي شرح صحيح الإمام مسلم وكتابه المصفي في شرح الموطأ، وله شرح على تهذيب الكلام وشرح\rعلى الحسامي وشرح على شرعة الاسلام، وكتابه أساس العلوم في التصريف، وله حاشية على\rالرضي وحاشية على العضدي وحاشية على البيضاوي، وكانت وفاته ببلدة دهلي، دفن بها في داره،\rوقبره مشهور انتهى.\rوقال بختاور خان في مرآة العالم إن عالمكير بن شاهجهان جعله ناظر المحاكم العدلية في معسكره\rوكان مع ذلك يدرس ويفيد، له حاشية على البيضاوي وتعليقات كثيرة على الكتب الدرسية، انتهى.\rمات سنة ثمان وتسعين وألف، صرح به المفتي ولي الله الفرخ آبادي في بعض التعاليق.\rخواجه يعقوب الدهلوي\rالشيخ الفاضل خواجه يعقوب بن محمد صادق الحنفي النقشبندي الدهلوي، أحد الأفاضل المشهورين\rبدهلي، له مصنفات، منها كتابه في أخبار المشايخ الذين أدركهم، ذكره السنبهلي في الأسرارية.\rالقاضي يوسف البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي يوسف بن أبي المكارم بن أبي الفتح بن عبد الدائم، العثماني البلكرامي،\rأحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلكرام، واشتغل بالعلم أياماً في بلدته، ثم سافر إلى إله آباد وقرأ الكتب\rالدرسية على الشيخ محب الله الإله آبادي، ثم أخذ الطريقة عنه وولي القضاء ببلدته بلكرام بعد والده\rأبي المكارم في أيام شاهجهان بن جهانكير في السنة التاسعة الجلوسية، له رسالتان بالعربية والفارسية\rفي أجوبة مسائل دارا شكوه بن شاهجهان، وهي ستة عشر سؤالاً بعثها إلى الشيخ محب الله المذكور،\rفأجاب عنها القاضي يوسف في رسالة سماها بالهدية السلطانية، وكانت وفاته في خامس ذي القعدة\rسنة أربع وثمانين وألف ببلكرام، كما في شرائف عثماني.\rمولانا يوسف اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة يوسف بن أبي يوسف الحنفي اللاهوري الفاضل المشهور، لم يكن له\rنظير في عصره في كثرة الدرس والإفادة وملازمة التفسير والوعظ مع الطريقة الظاهرة والصلاح،\rقرأ العلم على مولانا جمال الدين التلوي اللاهوري، ودرس خمسين سنة ببلدة لاهور، أخذ عنه خلق\rكثير، وكان بارعاً في التفسير، حسن القصص، حلو الكلام، مليح الشمائل، له اليد الطولى في جميع\rالعلوم عقلية كانت أو نقلية، مات في أيام شاهجهان بن جهانكير وله ثمانون سنة، كما في بادشاهنامه.\rوفي مرآة العالم أنه اختار الخدمة الملوكية في أوائل عمره ثم تركها وانقطع إلى الدرس والإفادة\rبمدينة لاهور فدرس بها اثنتي عشرة سنة، أخذ عنه الشيخ عبد اللطيف السلطانبوري وسعد الله خان\rالتميمي الوزير وجمع كثير من العلماء، انتهى.\rالمفتي يوسف الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي يوسف بن أبي يوسف الحنفي الكشميري كان مستحضراً للفروع مع\rالخبرة التامة بالمعاني والبيان والمنطق وغيرها، يعترف بفضله ملا فاضل وابن أخته عبد الرزاق\rالمدفونان بكشمير، وكانا لا يجاريانه في حلبة البحث والتدقيق، وكان محباً للفقراء والمشايخ، يخضع\rلديهم لا سيما للشيخ خاوند محمود البخاري، كما في حدائق الحنفية.\rشريف الدين يوسف الحيدرآبادي\rالشيخ الفاضل شريف الدين يوسف الحيدرآبادي، أحد رجال العلم والطريقة، مات سنة ثمان\rوعشرين وألف بحيدرآباد فدفن خارج البلدة، كما في مهرجهانتاب للسيد الوالد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378433,"book_id":1392,"shamela_page_id":601,"part":"5","page_num":667,"sequence_num":601,"body":"مولانا يونس الكروي\rالشيخ العالم المحدث يونس بن أبي يونس، الحسيني الكروي، أحد فحول العلماء، لم يزل يشتغل\rبتدريس الفقه والحديث والفنون العربية، وكان غاية في الزهد والقناعة واتباع السنة السنية، انتقل من\rبلدته إلى كالبي، وقرأ عليه السيد محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي الكتب الدرسية إلى المطول\rوأسند الحديث عنه، كما في الضياء المحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378434,"book_id":1392,"shamela_page_id":602,"part":"6","page_num":682,"sequence_num":602,"body":"الجزء السادس\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن الثاني عشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378435,"book_id":1392,"shamela_page_id":603,"part":"6","page_num":683,"sequence_num":603,"body":"الطبقة الثانية عشرة\rفي أعيان القرن الثاني عشر\rحرف الألف\rالسيد آل محمد المارهروي\rالشيخ العالم الفقيه آل محمد بن بركة الله الحسيني الواسطي البلكرامي ثم المارهروي كان من نسل\rالشيخ عبد الواحد البلكرامي صاحب السبع السنابل ولد ببلكرام يوم الخميس التاسع عشر من رمضان\rسنة إحدى عشرة ومائة وألف، وتفقه على والده وأخذ عنه الطريقة، وحصلت له الإجازة عن الشيخ\rلطف الله الحسيني البلكرامي، وكانت له قدم راسخة في اتباع الشريعة المطهرة واقتفاء السنة السنية،\rلم يزل مشتغلاً بمطالعة كتب الحقائق والتصوف، مات في الخامس عشر من رمضان سنة أربع\rوستين ومائة وألف بمارهره فدفن بها، كما في مآثر الكرام.\rالسيد آية الله البريلوي\rالسيد الشريف آية الله بن علم الله الحسني الحسيني النصيرآبادي ثم البريلوي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، حفظ القرآن وتفقه على والده وأخذ عنه الطريقة وتولى الشياخة بعده سنة ست\rوتسعين وألف، وكان رجلاً فاضلاً شهماً مقداماً صالحاً ذا قناعة وعفاف وسخاء، زين مسند الإرشاد\rبعد والده عشرين سنة، أخذ عنه الشيخ محمد أشرف وخلق آخرون، مات في الثاني عشر من رجب\rسنة ست عشرة ومائة وألف فدفن عند والده، كما في أعلام الهدى.\rإبراهيم بن ذو الفقار الدهلوي\rالأمير الكبير إبراهيم بن ذو الفقار الدهلوي نواب آصف الدولة جملة الملك أسد خان العالمكيري\rالوزير المشهور، كان من طائفة قرامانلو وكان ممن يشار إليه في حسن الخلق والخلق، ولد بأرض\rالهند ونشأ في البيت الشامخ والعائلة الجليلة، لقبه شاهجهان بن جهانكير سلطان الهند أسد خان وجعله\rآخته بيكي ثم ولاه على بخشيكري بالرتبة الثانية فاستقل بها مدة من الزمان، ثم لما تولى المملكة\rعالمكير بن شاهجهان رقاه درجة بعد درجة حتى نال الوزارة الجليلة سنة سبع وتسعين وألف،\rفاستقل بها إلى آخر أيام عالمكير، ولما تولى المملكة شاه عالم جعله وكيلاً مطلقاً، ولما تولى فرخ\rسير وألقى زمام السلطة في أيدي الوزراء المتغلبة اعتزل عن الناس في بيته بدار الملك دهلي.\rوكان رجلاً فاضلاً بارعاً في الإنشاء والخط طيب النفس بشوشاً سليم الفطرة حسن المعاشرة جميل\rالملبس، مات سنة تسع وعشرين ومائة وألف وله أربع وتسعون سنة، كما في مآثر الأمراء.\rإبراهيم بن علي الفارسي\rالأمير الفاضل إبراهيم بن علي الشيعي الفارسي نواب علي مردان خان كان من الأمراء المعروفين\rبالفضل والكمال، ولاه عالمكير على كشمير سنة اثنتين وسبعين وألف، فاحتمى به الشيعة وتعدوا\rعلى أهل السنة فنقله عالمكير من كشمير إلى لاهور ثم إلى بهار، ثم ولاه على كشمير مرة ثانية سنة\rتسع وثمانين وألف فمكث بها ثماني سنين وبذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وإرضاء\rالنفوس مدة من الزمان، ثم حدثت وقائع بين أهل السنة والشيعة واحتمى به الشيعة وقتلوا كثيراً من\rأهل السنة وعمت البلوى، فغضب عليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378436,"book_id":1392,"shamela_page_id":604,"part":"6","page_num":684,"sequence_num":604,"body":"عالمكير ونقله من كشمير سنة سبع وتسعين وولاه على\rبنكاله فأقام بها زماناً، ثم ولاه على إله آباد ثم على لاهور ثم على كشمير مرة ثالثة سنة ثلاث عشرة\rومائة وألف، فاستقل بها إلى سنة ثمان عشرة ومائة وألف، وفي تلك المرة لم يدنس عرضه بالعصبية\rوولى على كجرات في تلك السنة فسافر إليها محظوظاً بالجد والاقبال وأقام بها زماناً، ثم ولى على\rكابل ولقبه شاه عالم بن عالمكير باسم والده علي مردان خان وعزل عنها فجاء إلى إبراهيم آباد على\rثلاثين ميلاً من لاهور واعتزل بها عن الناس، كما في مآثر الأمراء.\rومن مصنفاته بياض إبراهيمي في سبعة مجلدات. الأول والثاني والثالث من ذلك الكتاب في خلافة\rالخلفاء الثلاثة والرابع في عائشة الصديقة والخامس فيما يتعلق بالأمير معاوية والسادس في إمامة\rسيدنا علي وفضائل الحسنين والسابع في الفروع، كما في محبوب الألباب.\rتوفى سنة إحدى وعشرين ومائة وألف أو مما يقرب ذلكن كما في تاريخ كشمير.\rالشيخ إبراهيم المرادآبادي\rالشيخ الكبير إبراهيم بن أبي إبراهيم الجشتي المراد آبادي كان من أفاغنة روه قدم الهند وصحب\rالشيخ آدم بن إسماعيل النقشبندي البنوري وأخذ عنه ثم فارقه، وسار إلى كنكوه ولازم الشيخ محمد\rصادق الجشتي الكنكوهي وأخذ عنه وصحبه مدة من الزمان حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة\rفسار إلى مرادآباد وسكن بها، أخذ عنه خلق كثير.\rالمفتي أبو البركات الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي أبو البركات بن حسام الدين بن سلطن بن هاشم ابن ركن الدين بن جمال\rالدين بن سماء الدين الحنفي الدهلوي كان من كبار الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وولى\rالإفتاء بها ثم ولى القضاء في أيام عالمكير، له مجمع البركات في مجلدين ضخمين في الفقه، أوله\rالحمد لله الذي نور قلوب الموحدين بنور التوحيد والايمان إلخ، قال فيه: لما كانت الروايات أشتاتاً\rمتفرقة جمعتها جمعاً ليسهل الوقوف بها ورتبتها ترتيباً يتيسر الاطلاع عليها في هذا المختصر، إلخ،\rفرغ من تصنيفه اليوم التاسع من شهر ذي الحجة سنة ست عشرة ومائة وألف، وكانت له اليد\rالطولى في الفقه والأصول، وهو من مصنفي الفتاوي الهندية كما في شمس التواريخ.\rالسيد أبو البقاء التتوي\rالشيخ الفاضل أبو البقاء بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي المكارم بن غياث الدين العريضي\rالسبزواري ثم التتوي السندي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن تراب حيدر الدين\rالسندي، له جراغ هدايت في التاريخ، مات في أواخر عهد محمد شاه الدهلوي، كما في تحفة الكرام.\rالسيد أبو بكر بن محسن با عبود السورتي\rالشيخ العالم الكبير العلامة أبو بكر بن محسن با عبود العلوي السورتي أحد الأدباء المشهورين من\rأهل اليمن الميمون، قدم الهند وسكن بمدينة سورت له المقامات الهندية فيها خمسون مقامة عزى\rروايتها إلى الناصر بن الفتاح ونشأتها إلى أبي الظفر الهندي، صنفها سنة ثمان وعشرين ومائة\rوألف.\rالقاضي أبو بكر المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي أبو بكر الشافعي المدراسي، كان من طائفة لبه بتشديد الموحدة ولاه نواب\rآصف جاء القضاء سنة سبع وخمسين ومائة وألف وجعله قاضي القضاة ببلاد كرنالك ومنحه أقطاعاً\rمن الأرض الخراجية في شمس بلي يحصل له منها اثنا عشر ألفاً من النقود كل سنة، كما في أساس\rكرنالك.\rالشيخ أبو الحسن الويلوري\rالشيخ العالم الصالح أبو الحسن بن عبد اللطيف بن أبي الحسن بن عبد اللطيف ابن ولي الله بن عبد\rاللطيف بن محمد بن عبد الحق بن قطب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378437,"book_id":1392,"shamela_page_id":605,"part":"6","page_num":685,"sequence_num":605,"body":"الدين بن عبد الفتاح العسكري الأحمدآبادي الكجراتي ثم\rالويلوري المدارسي كان من مشايخ الطريقة القادرية، ولد سنة سبع عشرة ومائة وألف، وقرأ على\rوالده الشيخ عبد اللطيف والشيخ محمد حسين البيجابوري والشيخ فخر الدين خليفة الشيخ عبد الحق\rالساوي والشيخ محمد ساقي وغيرهم، ونال الإجازة في الطريقة القادرية من والده، والشيخ فخر الدين\rوصحبه مدة من الزمان، ثم صحب الشيخ عبد الحق الساوي، وقطع منازل السلوك في تربيته وتحت\rإشرافه وأجازه الشيخ في جميع الطرق، وكان شاعراً يتلقب في الشعر بقربى قرأ عليه ولده الشيخ\rعبد اللطيف القادري والعلامة محمد باقر آكاه المدارسي، له مسجد ورباط وبيت في ويلور وله\rمصنفات أيضاً في الفقه والعقائد والتصوف وأبيات رائقة بالفارسية، مات لتسع عشرة خلون من\rرمضان سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف، كما في حديقة المرام.\rالشيخ أبو الحسن السندي الكبير\rالشيخ الإمام العالم العلامة المحدث الكبير أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي الحنفي السندي\rالأصل والمولد، نزيل المدينة المنورة، ولد ببلدة تته من إقليم السند ونشأ بها ثم سافر إلى تستر وأخذ\rبها عن جملة من الشيوخ، ثم رحل إلى المدينة المنورة وسكن بها وأخذ عن السيد محمد بن عبد\rالرسول البرزنجي والشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني المدني وعن غيرهما من المشايخ، ودرس\rبالحرم الشريف النبوي واشتهر بالفضل والذكاء والصلاح، وألف مؤلفات نافعة أشهرها الحواشي\rالستة على الصحاح الستة إلا أن حاشيته على جامع الترمذي ما تمت، وله حاشية نفيسة على مسند\rالإمام أحمد بن حنبل ﵀، وحاشية على فتح القدير لابن الهمام إلى باب النكاح، وحاشية على\rحاشية شرح جمع الجوامع لابن القاسم المسماة بالآيات البينات، وله شرح على أذكار الإمام النووي\rوله غير ذلك من المؤلفات النافعة.\rمات في الثاني عشر من شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف بالمدينة المنورة، وكان له مشهد\rعظيم حضره الجم الغفير من الناس حتى النساء وغلقت الدكاكين وحمل الولاة نعشه إلى المسجد\rالشريف النبوي وصلى عليه به ودفن بالبقيع وكثر البكاء والأسف، كما في سلك الدرر وفي تاريخ\rالجبرتي أنه مات سنة ست وثلاثين ومائة وألف.\rالشيخ أبو الحسن السندي الصغير\rالشيخ الإمام العالم المحدث أبو الحسن بن محمد صادق السندي كان مشهوراً بالصغير ليمتاز عن\rالشيخ أبي الحسن محمد بن عبد الهادي السندي الكبير، ولد بأرض السند، وهاجر إلى المدينة المنورة\rوأخذ عن الشيخ محمد حياة السندي ولازمه ملازمة طويلة، ثم تصدر للتدريس في تلك البقعة\rالمباركة، ولم يكن مثله في زمانه في كثرة الدرس والإفادة، له مصنفات عديدة، منها شرح جامع\rالأصول ومنها مختار الأطوار في أطوار المختار وله غير ذلك، أخذ عنه السيد أبو سعيد بن محمد\rضياء الشريف الحسني البريلوي والشيخ أمين ابن الحميد العلوي الكاكوروي وخلق كثير من العلماء،\rمات ليلة الجمعة لخمس بقين من شهر رمضان سنة سبع وثمانين ومائة وألف بالمدينة المنورة، كما\rفي رسالة الشيخ أمين بن الحميد المذكور.\rمولانا أبو الحسن الكشميري\rالشيخ الفاضل العلامة أبو الحسن الحنفي الكشميري المشهور بشاهم بابا كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، برز على معاصريه في استحضار المسائل الجزئية وحلاوة المنطق\rوسرعة الحفظ والإدراك، كان يقرأ عبارات تفسير البيضاوي وتعليقات العصام عن ظهر قلبه، ويقرأ\rالقرآن حفظاً في مناظرات تجري بينه وبين العلماء، وكان يقدح على تعليقات العلامة عبد الحكيم بن\rشمس الدين السيالكوبي كثيراً، كما في حدائق الحنفية.\rأبو الحسن تانا شاه الحيدرآبادي\rالملك الفاضل أبو الحسن تانا شاه الشيعي الحيدرآبادي أحد ملوك الدكن، ولى المملكة بعد صهره عبد\rالله قطب شاه سنة ثلاث وثمانين وألف، وألقى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378438,"book_id":1392,"shamela_page_id":606,"part":"6","page_num":686,"sequence_num":606,"body":"عنان السلطنة بيد وثنيين مادنا وينكنا فأحيا رسوم\rالكفر والجاهلية في الاسلام، ولم يزل تانا شاه منهمكاً في اللذات والخمور فسير إليه عالمكير بن\rشاهجهان الدهلوي جيوشه، فقاتلت قتالاً شديداً حتى وصلت إلى حيدرآباد وفر تانا شاه إلى قلعة\rكولكنده فحاصروها وضيقوا على أهلها، ودافع أهل القلعة دفاعاً حسناً مدة من الزمان، فلما استيأس\rالناس عن الخلاص قتلوا مادنا وينكنا، وأسر تانا شاه فأمر بحبسه عالمكير بقلعة دولة آباد وانقرضت\rالدولة القطب شاهية عليه.\rوكان تانا شاه من كبار العلماء، رأيت حواشيه على الكشاف للزمخشري في خزانة حبي في الله ربى\rالعلامة حبيب الرحمن الشرواني بقلعة حبيب كنج من أعمال عليكدة وكان جغتائياً في النسب، ولد\rونشأ بحيدرآباد وقرأ العلم ثم لازم الفقراء والدراويش مدة طويلة، ثم طلبه عبد الله قطب شاه وزوجه\rبابنته، واتفق عليه الناس بعد موت صهره لما جمع الله فيه من حسن الخلق وطلاقة الوجه والتفحص\rعن أخبار الناس وحسن المعاشرة بهم في جميع الأمور.\rومن عجائب تانا شاه تقسيم عمره على حصص متساوية كلها أربع عشرة سنة، فمن ذلك أيام صباه\rوهي أربع عشرة سنة، ومنها أيام تحصيله للعلم وهي أيضاً كذلك، ومنها مصاحبة الصوفية وهي\rأيضاً كذلك، ومنها ولاية الملك وهي أيضاً كذلك، ومنها أيامه في الأسر وهي أيضاً كذلك، وكان\rشاعراً مجيد الشعر بالفارسية والهندية.\rتوفي يوم الخميس لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومائة وألف بقلعة دولةآباد.\rمولانا أبو الخير الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه أبو الخير بن القاضي ثناء الله العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، ولد\rونشأ ببلدة جونبور واشتغل بالعلم وسافر إلى بلاد شتى وأخذ عن غير واحد من العلماء ثم تصدى\rللدرس والإفادة، وكان زاهداً عفيفاً ديناً قنوعاً شديد التعبد كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، أراد اللورد\rهستنك الحاكم العام بالهند أن يوليه الإفتاء فلم يجبه.\rوله مصنفات عديدة كحاشيته على شرح العقائد للتفتازاني وحاشية على شرح العقائد للدواني.\rمات سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببلدة جونبور فدفن بها عند والده ثناء الله وقد أخطأ الظفرآبادي\rفيه قال: إن ثناء الله كان جده، وقد سألت الشيخ أبا بكر بن أبي الخير بن سخاوة على الجونبوري\rوهو من سلائل الشيخ أبي الخير فأراني سياق نسبه فإذا فيه: إن ثناء الله كان والد أبي الخير، وقد\rأرخ بعضهم لموته من قوله ملا أبو الخير جونبوري.\rالشيخ أبو الرضا محمد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح أبو الرضا محمد بن وجيه الدين العمري الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين\rفي التصوف، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على الحافظ بصير وعلى خواجه عبد الله بن عبد\rالباقي النقشبندي الدهلوي، ثم سلك مناهج الإنزواء والتجريد والتوكل والعمل بالكتاب والسنة،\rواستفاض من روحانية الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني وغيره من المشايخ فيوضأ كثيرة.\rوكان قوي العلم فصيح اللسان عظيم الورع واسع المعرفة صبيح الوجه طويل القامة أبيض اللون\rخفيف اللحية لين الكلام، يذكر كل أسبوع يوم الجمعة ويدرس في العلوم كلها إلى أن كبرت سنه،\rفترك الاشتغال المفرط بذلك واقتصر على تدريس مشكاة المصابيح وتفسير البيضاوي.\rوكان صاحب مقامات علية وكرامات جلية ومعارف خاصة ومواجيد صادقة، يستغرق دائماً في بحار\rالتوحيد ويقتفي آثار الشيخ محي الدين بن عربي وعين القضاة الهمداني وحسين بن منصور الحلاج\rوغيرهم في مسألة وحدة الوجود، كانت بينه وبني الشيخ عبد الأحد بن محمد سعيد السرهندي\rمطارحات تفعم بها بطون الصفحات، قد أورد الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي شطراً من ذلك\rفي الجزء الثاني من أنفاس العارفين وكان الشيخ ولي الله المذكور ابن أخيه.\rومن فوائده ﵀\rبناء الطريقة القدسية الرضائية على عشر كلمات:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378439,"book_id":1392,"shamela_page_id":607,"part":"6","page_num":687,"sequence_num":607,"body":"تنزيه المقصود وتفريد الهمة وتجريد التوحيد\rومطالعة الجمال في الأنفس والآفاق والإطلاق والفناء في اللاهوت والبقاء بالهاهوت والذكر\rبالاجتماع والجمع بين الجهر والخفاء والحد مع الأصفياء والصلاة على النبي ﷺ\rفي الابتداء والانتهاء.\rومن فوائده ﵀\rالفناء فقدان لوازم البشرية إما ذهولاً عن علمها أو علماً بانعدامها أو حالاً حقيقياً، والفناء على تسع\rمراتب، الأولى الذهول وهو عبارة عن عدم شعور العبد بنفسه عند الاستغراق في ذكر الحق لأهل\rالحجاب أو عند بروز أنوار الجمال لأهل الكشف، الثانية الذهاب وهو فناء العبد عن أفعاله لشهود\rأفعال الحق كالقلم بيد الكاتب وقد يطلق على الترقي، الثالثة السلب وهو عبارة عن فناء صفات الخلق\rبظهور صفات الحق، الرابعة الاصطلام وهو فناء العبد عن ذاته بوجود ذات الحق، الخامسة الانعدام\rوهو فناء العبد عن فنائه فلا يبقى عنده شعور بأنه فان، السادسة الحق وهو زوال الحس من نفس\rالعبد فتقبل الصفات الإلهية من غير تعمل كما تقبل صفات نفسه فهو أول مقامات التحقق بالله،\rالسابعة المحقق وهو زوال الحصر والخد من جسمانية العبد وروحانيته، الثامنة الطمس وهو ذهاب\rأحكام البشرية من طبعه وعادته وظاهره وباطنه فلا يعتريه الجوع المفرط والسهر الدائم وغيرهما،\rالتاسعة المحو وهو كمال الزوال بسائر آثار الخليفة بظهور آثار الحقيقة، فالمراتب الخمس الأول\rمخصوصة بأهل الفناء، والأخيرة بأهل البقاء والبقاء، صفة إلهية لا يتصف بها العبد بغير فنائه عن\rنفسه، انتهى.\rمات في السابع عشر من محرم سنة إحدى ومائة وألف بدهلي فدفن بها، كما في أنفاس العارفين.\rالسيد أبو سعيد البريلوي\rالسيد الشريف أبو سعيد بن محمد ضياء بن آية الله بن الشيخ الأجل علم الله النقشبندي البريلوي أحد\rالعلماء الربانيين.\rولد ونشأ ببلدة رائح بريلي وقرأ العلم على ملا عبد الله الأميتهوي ثم بايع عمه السيد محمد صابر\rبن آية الله النقشبندي واشتغل بأذكار القوم وأشغالها مدة من الزمان، ثم رحل إلى دهلي ولازم الشيخ\rولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي وأخذ عنه، لما توفى الشيخ ولي الله تحسس في نفس شيئاً فلازم\rصاحبه الشيخ محمد عاشق بن عبيد الله البهلتي وأخذ عنه، وكتب له محمد عاشق المذكور الإجازة\rقال فيها: إن السيد التقي النقي العارف بالله الولي الحميد المير أبو سعيد كان قد صحب شيخنا الأجل\rولي الله المحدث ﵁، وأخذ عنه بعض أشغال الطريقة ومارسها وداوم عليها حتى انفتح\rعليه ببركة توجه الشيخ باب أسرار اللطائف اليقينية البارزة منها والكامنة فظهرت عليه أحوالها\rوآثارها وحصل له الشهود الذي عند القوم أتم المقصود ثم لما انتقل الشيخ إلى دار الرضوان بدا له\rأن يأخذ من الفقير ما بقي من أشغال الطريقة النقشبندية والقادرية والجشتية وغيرها من طرق\rالمشايخ الصوفية وأن يدخل في الطريقة بالطريق المتوارث بين الصوفية فلما رأيته مشغوفاً في ذلك\rأسعفت له المرام خوفاً من حديث الإلجام فلقنته تلك الأشغال فلما شاهدت فيه آثارها وأنوارها ووجدته\rمتمكناً فيها أجزته بعد الاستخارة لإرشاد الطالبين وتسليك السالكين وأخذ البيعة في تلك الطرق جميعاً\rوألبسته الخرقة الفقرية الفخرية إلباس إنابة وإجازة كما أجازني وألبسني شيخنا الأجل، وكما أجازني\rوألبسني العارف بالله الشيخ عبيد الله بما وصل إليه من آبائه الكرام ومشايخه العظام، وأيضاً أجزته\rلدرس التفسير والحديث والفقه والتصوف بعد المطالعة ومراجعة الشروح ودرس النحو والصرف،\rوأيضاً أجزته لتصريف الآيات والأسماء وأعمال المشايخ في الحوائج المشروعة، وأجزته لجمع ما\rفي القول الجميل في بيان سواء السبيل ولجميع ما في الإنتباه في سلاسل أولياء الله من الأشغال\rوالأعمال، انتهى.\rوالسيد أبو سعيد كان شيخاً جليل الوقار عظيم الهيئة كريم النفس مسدي الإحسان مقري الضيفان،\rسافر إلى الحجاز مع أصحابه ووصل إلى مكة المباركة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع\rوثمانين ومائة وألف فسعد بالحج وسافر إلى المدينة المنورة وأقام بها ستة أشهر وسمع المصابيح\rعلى الشيخ أبي الحسن السندي الصغير وكان جالساً تجاه المرقد المنور للنبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378440,"book_id":1392,"shamela_page_id":608,"part":"6","page_num":688,"sequence_num":608,"body":"المطهر عن زيغ\rالبصر ﷺ فرآه كأنه خرج من الحجرة المباركة وبدا كتفاه أولاً ثم ظهر له الجسد\rالمطهر وجلس قدامه وتبسم، قال صاحبه الشيخ أمين بن الحميد العلوي الكاكوروي في رسالته: إن\rالشيخ أبا سعيد كان يقول: إني رأيت رسول الله ﷺ في المدينة المنورة بعين رأسي،\rانتهى ثم رجع إلى مكة المباركة وقرأ الجزرية على الشيخ محمد ميرداد الأنصاري، ورحل إلى\rالطائف ثم إلى الهند ودخل مدراس فأقام بها زماناً، ورزق حسن القبول في تلك الناحية وانتفع به\rالناس وأخذوا عنه، منهم الشيخ الحاج أمين الدين بن حميد الدين الكاكوروي والشيخ عبد القادر\rالخالص بوري والمير عبد السلام البدخشي والشيخ ميرداد الأنصاري المكي ومولانا جمال الدين بن\rمحمد صديق قطب ومولانا عبد الله الآفندي والشيخ عبد اللطيف الحسيني المصري وخلق آخرون.\rمات في تاسع رمضان سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ببلدة رائي بريلي فدفن بها.\rالسيد أبو سعيد الكالبوي\rالشيخ الصالح أبو سعيد بن فضل الله بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي\rأحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بكالبي وأخذ عن والده وتفقه عليه وتولى الشياخة بعده، بايعه\rنواب غضنفر جنك صالح فرخ آباد فحصل له القبول العظيم عند الأمراء، وكان قليل الشعر ينظم\rأحياناً بالفارسي ويتلقب بالعرفان، توفي سنة سبع وأربعين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rالمفتي أبو سعيد الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه أبو سعيد بن عليم الله بن عبيد الله بن عيسى بن آدم الشهابين الكوباموي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة أربع وثمانين وألف، وأخذ عن أبيه\rوولي الإفتاء بكوبامؤ بعد والده وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه المولوي وهاج الدين الكوباموي وخلق\rآخرون، له بحر الحقائق، مات سنة إحدى وخمسين ومائة وألف.\rأبو طالب بن أبي الحسن الدهلوي\rالأمير الكبير أبو طالب بن أبي الحسن بن غياث الدين الطهراني ثم الهندي الدهلوي نواب شائسته\rخان أمير الأمراء ابن آصف جاه ابن اعتماد الدولة، ولد ونشأ بأرض الهند وقرأ العلم وتمهر بالفنون\rالحربية ونال المنصب في صباه خمسمائة لنفسه في أول وهلة خلافاً للقانون ولقبه جهانكير بن أكبر\rشاه سلطان الهند بشائسته خان، ولما تولى المملكة شاهجهان بن جهانكير أضاف في منصبه غير مرة\rحتى صار ستة آلاف لنفسه وستة آلاف للخيل ذوات الأفراس، ولما تولى المملكة عالمكير بن\rشاهجهان جعل منصبه سبعة آلاف لنفسه وسبعة آلاف للخيل ذوات الأفراس ولقبه بأمير الأمراء،\rوأعطاه أقطاعاً تحصل له منها كل سنة عشرون مليوناً من دام وخصه بضرب النوبة في الحضرة،\rوولاه على إيالات واسعة فسيحة كأرض الدكن وإقليم بنكاله، فعاش في غاية العظمة والأبهة، ولم يكن\rله نظير في زمانه في الحلم والتواضع وحسن المعاشرة وإيصال النفع إلى الناس والإحسان إلى\rالعجزة والأرامل والأيتام وغيرها من الأخلاق الرضية والشمائل المرضية، كما في مآثر الأمراء.\rوكان قرأ بعض الكتب على العلامة محمود بن محمد الجونبوري وشاركه في الأخذ والقراءة عليه\rنور الدين جعفر بن عزيز الله المداري، كما في كنج أرشدي وله آثار حسنة من جسور ورباطات\rومساجد في كل ناحية من نواحي الهند.\rمات سنة خمس ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا أبو طالب السنبهلي\rالشيخ الفاضل أبو طالب بن نواز محمد بن جمال محمد بن عبد الله بن عبد العظيم الحسيني\rالسنبهلي أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ بمدينة سنبهل وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تقرب\rإلى الملوك والأمراء وخدمهم برهة من الزمان، ثم فارقهم ولازم السيد عبد الرزاق بن عبد الرحيم\rالهانسوي وأخذ عنه الطريقة، ثم اعتزل عن الناس ببلدته سنبهل وتصدى للدرس والإفادة، قال\rاللكهنوي في البحر الزخار: إنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378441,"book_id":1392,"shamela_page_id":609,"part":"6","page_num":689,"sequence_num":609,"body":"قرأ تفسير البيضاوي على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم\rالأنصاري السهالوي ﵀، انتهى.\rالشيخ أبو الطيب السندي\rالشيخ العالم الصالح أبو الطيب محمد بن عبد القادر السندي المدني أحد العلماء المحدثين، ولد ونشأ\rببلاد السن وقرأ العلم وسافر إلى الحجاز فحج وزار وسكن بالمدينة المنورة، وأخذ الحديث عن الشيخ\rحسن بن علي العجيمي وقرأ عليه الصحاح والسنن غالبها بمشاركة العلامة طاهر بن إبراهيم بن\rالحسن الكوراني المدني، وأخذ عن الشيخ محمد سعيد الكوكني القرشي النقشبندي، وأجازه الشيخ\rأحمد البنا فدرس وأفاد مدة عمره.\rوكان على قدم الصدق والصلاح حنفي المذهب نقشبندية الطريقة، له شرح حسن بالعربي على\rجامع الترمذي أوله الحمد لله الذي شيد أركان الدين الحنيفي بكتابه المبين. إلخ، وله حاشية على الدر\rالمختار للحصكفي، وقد أخذ عنه الشيخ عبد الرحمن بن عبد الكريم الأنصاري المدني والشيخ عبد\rالله بن إبراهيم البري المدني والشيخ محمد بن علي الشرواني المدني والشيخ يوسف ابن عبد الكريم\rالمدني وخلق كثير من العلماء.\rالشيخ أبو الغيث البهيروي\rالشيخ العارف أبو الغيث بن محمد بن إسماعيل بن أبي الخير العمري البهيروي المشهور بكرم\rديوان، ولد في ربيع الثاني سنة مائة وألف بقرية بهيره وأخذ عن أبيه ثم ساف إلى إله آباد وأخذ عن\rالشيخ فتح محمد السيدانوي ولازمه زماناً ثم تصدر للإرشاد، أخذ عنه خلق كثير، مات لأربع بقين\rمن جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائة وألف بوليد بور فدفن بها، كما في التاريخ المكرم.\rأبو الفتح بن عبد الجميل السندي\rالأمير الفاضل أبو الفتح بن عبد الجميل التتوي السندي المشهور بقابل خان، ولد ونشأ بمدينة تته\rوسافر إلى دهلي فتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند وترقى درجة بعد درجة حتى ولي\rالإنشاء وصار دبيراً له، ولقبه عالمكير قابل خان، اعتزل في آخر عمره لكبر سنه فولي مكانه صنوه\rمحمد شريف بن عبد الجميل، له كتاب جمع فيه رسائل عالمكير إلى والده وإخوته ومشايخ عصره\rوإلى الأمراء.\rالشيخ أبو الفتح النيوتيني\rالشيخ الفاضل أبو الفتح بن سليمان بن الفضل بن القاضي ضياء الدين العثماني النيوتيني الأودي\rكان من نسل القاضي ضياء الدين العثماني، ولد ونشأ بنيوتني قرية من أعمال موهان وقرأ العربية\rأياماً على الشيخ محمد زمان الكاكوروي ثم لازم السيد حسين بن إبراهيم البلكرام وقرأ عليه ثم سار\rإلى السيد محمد زاهد بن أسلم الهروي وأخذ عنه المنطق والحكمة حتى صار أبدع أبناء عصره في\rالمعقول والمنقول فرجع إلى بلاده وأخذ الطريقة عن الشيخ بير محمد اللكهنوي ثم تصدر للتدريس،\rأخذ عنه غير واحد من العلماء، كما في مآثر الكرام.\rمولانا أبو الفتح الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه أبو الفتح الكاني الحنفي الكشميري أحد أكابر العلماء الحنفية، صرف عمره في\rالدرس والإفادة، وكان ممن أخذ الطريقة عن الشيخ محمد الجشتي والشيخ محمد مراد النقشبندي، مات\rسنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالمفتي أبو الفتح الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي أبو الفتح الحنفي الكشميري المشهور بكلو، كان من العلماء المبرزين في\rالمعقول والمنقول، ولد ونشأ بكشمير وقرأ العلم على مولانا حيدر بن فيروز الجرخي الكشميري\rوتخرج عليه ومهر في الفقه والأصول والعربية حتى كاد يضرب به المثل في استخراج المسائل،\rتولى في آخر عمره الإفتاء بكشمير، وله سيف السابين كتاب في الرد على الشيعة، وتعليقات شتى\rعلى الكتب الدرسية، توفى سنة اثنتين ومائة وألف بكشمير فدفن بمقبرة السلطان زين العابدين\rالكشميري، كما في روضة الأبرار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378442,"book_id":1392,"shamela_page_id":610,"part":"6","page_num":690,"sequence_num":610,"body":"القاضي أبو الفرح الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه أبو الفرح الكجراتي أحد رجال العلم، ولي القضاء مكان القاضي عبد الله بن محمد\rشريف الكجراتي بمدينة أحمد آباد في أيام عالمكير ابن شاهجهان الدهلوي فاستقل بها زماناً وعزل\rعنها سنة إحدى وعشرين ومائة وألف في أيام شاه عالم بن عالمكير وولي مكانه القاضي أبو الخير ثم\rعزل في عهد جهاندار شاه وولي مكانه القاضي أظهر ثم عزلوه وولوا مكانه القاضي خير الله، كما\rفي مرآة أحمدي.\rمولانا أبو القاسم السندي\rالشيخ الفاضل أبو القاسم بن المفتي داود الحنفي التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، كان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير، وجعله عالمكير بن شاهجهان الدهلوي\rسلطان الهند وكيلاً شرعياً له في دار القضاء، مات سنة ثلاث عشرة ومائة وألف فأرخ لموته بعض\rأصحابه من قوله ذهب العلم من السند، كما في تحفة الكرام.\rالمفتي أبو محمد السهسواني\rالشيخ العالم الفقيه المفتي أبو محمد بن محمد عاقل بن محمد فاضل بن عبد الشكور الحسيني\rالمودودي السهسواني أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وقرأ العلم على أبيه ولازمه مدة،\rحتى برز في الفقه والأصول، وولي الإفتاء ببلدته بعد ما توفي والده، وكان صاحب درس وإفادة،\rمات سنة خمس وخمسين ومائة وألف ببلدته سهسوان كما في حياة العلماء.\rالشيخ أبو المظفر البرهانبوري\rالشيخ الصالح أبو المظفر الحنفي النقشبندي البرهانبوري أحد المشايخ المشهورين، أخذ الطريقة عن\rالشيخ محمد معصوم بن الشيخ أحمد العمري السرهندي ولازمه مدة من الزمان حتى بلغ رتبة\rالمشيخة، رخصه الشيخ إلى برهان بور فسكن بها وحصل له القبول العظيم، أخذ عنه الشيخ عناية\rالله البالا بوري وخلق آخرون، توفي نحو سنة ثمان ومائة وألف ببلدة برهان بور، كما في محبوب\rذي المنن.\rالشيخ أبو المعالي الأنبيثهوي\rالشيخ الكبير أبو المعالي بن محمد أشرف الحسيني الأنبيثهوي أحد المشايخ المشهورين في الهند،\rولد ونشأ بقرية أنبيتلهه من أعمال سهارنبور، وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ محمد صادق بن فتح\rالله الكنكوهي ثم عن الشيخ داود ابن محمد صادق وتولى الشياخة بأنبيتلهه، أخذ عنه محمد سعيد بن\rيوسف الأنبالوي وخلق كثير، مات سنة ست عشرة ومائة وألف ببلدته وقبره بها ظاهر مشهور، كما\rفي أنوار العارفين.\rالشيخ أبو النجيب الأميتلهوي\rالشيخ العالم الصالح أبو النجيب بن عبد الحكيم بن بايزيد بن محمد بن بايزيد بن قاضي عالم\rالعثماني الأميتلهوي كان من العلماء المشهورين في عصره، ولد ونشأ بأميتلهي، وقرأ العلم على\rأساتذة عصره ثم أخذ الطريقة عن الشيخ مجتبي ابن مصطفى القلندري العباس اللاهربوري ولازمه\rمدة من الزمان، ثم قدم لكهنؤ فقربه نواب فدائي خان إلى نفسه ووظف له فلبث عنده زماناً ثم اعتزل\rعنه، وله أبيات رائقة في بهاشا ومصنفات عديدة بالفارسية والهندية منها شواهد نجيبي ورموزات\rنجيبي كلاهما بالفارسية وكيان بهيد بالهندية، مات في ٢٨ ذي القعدة، كما في رياض عثماني.\rالمفتي أبو الوفاء الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه أبو الوفاء الكشميري أحد أكابر الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بكشمير وتخرج على\rمولانا محمد أشرف الجرخي والشيخ أمان الله ابن خير الدين الكشميري، واشتهر في استخراج\rالمسائل الفقهية فولى الإفتاء ومنح أرضاً خراجية، له كتاب في الفقه في أربعة مجلدات وله أنوار\rالنبوة رسالة في الخصائص النبوية، مات سنة تسع وسبعين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378443,"book_id":1392,"shamela_page_id":611,"part":"6","page_num":691,"sequence_num":611,"body":"الشيخ أبو يوسف الأميتوي\rالشيخ الصالح أبو يوسف بن أبي يزيد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن العلاء ابن محمد بن خطير بن\rفريد بن إسماعيل بن محمد المعروف العثماني الأميتوي كان من عباد الله الصالحين، ولد ونشأ\rبأميتي، وسافر للحج فلما وصل لاهربور أدرك بها الشيخ مجتبي بن مصطفى القلندر فانجذب إليه\rولازمه وسكن بها عشرين سنة، ثم سار نحو دهلي ولبث بها زماناً، ثم رجع إلى أميتي ومات بها في\rالثالث عشر من ذي القعدة سنة خمس ومائة وألف فأرخ لوفاته بعض أصحابه من جنت يافته يوسف،\rكما في رياض عثماني.\rالشيخ العلامة أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة أحمد بن أبي سعيد بن عبيد الله بن عبد الرزاق ابن خاصة خدا الحنفي\rالصالحي الأميتهوي المشهور بملا جيون بكسر الجيم وسكون التحتية وفتح الواو وسكون النون لغة\rهندية معناه الحياة، كان من ذرية الشيخ عبد الله المكي ويرجع نسبه إلى سيدنا صالح على نبينا\rوعليه السلام، ولد صبيحة يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شعبان سنة سبع وأربعين وألف ببلدة\rأميتهي، ونشأ في حجر أبيه وحفظ القرآن وله سبع سنوات ثم اشتغل بالعلم من غير رعاية التقديم\rوالتأخير، ولما بلغ ثلاث عشرة سنة توفى والده، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد صادق\rالستركهي وبعضها على مولانا لطف الله الكوروي وفرغ من التحصيل وله اثنان وعشرون سنة، ثم\rتصدر للتدريس ببلدته، ولما بلغ الأربعين رحل إلى أجمير ثم إلى دهلي وأقام بها زماناً صالحاً وكان\rيدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير، وسافر إلى الحرمين الشريفين وله خمس وخمسون سنة فحج وزار\rوأقام بالحرمين مدة من الزمان ثم رجع إلى الهند وقد ناهز الستين، فأقام ببلاد الدكن في معسكر\rالسلطان عالمكير بن شاهجهان الدهلوي ستة أعوام ثم سافر إلى الحجاز سنة اثنتي عشرة ومائة وألف\rوأدى مناسك الحج مرة من تلقاء والده ومرة ثانية من تلقاء والدته ودرس الصحيحين بتدبر وإتقان\rومراجعة إلى الشروح ثم رجع إلى الهند وأتى بلدته سنة ست عشرة ومائة وألف، وصلت إليه\rالخرقة من الشيخ ليس بن عبد الرزاق القادري صحبة السيد قادري بن ضياء الله البلكرامي، وأقام\rببلدة أميتهي بعد ذلك سنتين ثم سار إلى دهلي ومعه جماعة من المحصلين عليه فأقام بها زماناً، ولما\rرجع شاه عالم بن عالمكير من بلاد الدكن استقبله في أجمير وسافر معه إلى لاهور وأقام بها زماناً،\rولما مات شاه عالم رجع إلى دهلي وأقام بها إلى أن توفي وتقرب إلى فرخ سير وانتفع به خلق\rكثير.\rوكان غاية في إيصال النفع إلى الناس يشفع لهم عند السلطان، وكان مع كبر سنه لم يعتزل عن\rالناس ولم يترك الدرس والإفادة حتى درس إلى عشية مات فيها.\rوله مصنفات جيدة حسان ممتعة أشهرها التفسير الأحمدي في مجلد كبير، كتاب في تفسير آيات\rالأحكام شرع في تصنيفه سنة أربع وستين وألف وله ست عشرة سنة وكان يقرأ حينئذ الحسامي في\rالأصول وفرغ من تصنيفه حين كان يقرأ شرح المطالع سنة تسع وستين وألف وذلك ببلدة أميتهي ثم\rصححه بعد ما فرغ من التحصيل في سنة خمس وسبعين وألف وله سبع وعشرون سنة، ومن\rمصنفاته نور الأنوار في شرح المنار في الأصول، صنفه في المدينة المنورة في شهرين، شرع في\rتصنيفه غرة ربيع الأول سنة خمس ومائة وألف وفرغ منه في سابع جمادى الأولى من السنة\rالمذكورة وهو شرح نفيس ممزوج حامل المتن تلقاه العلماء بالقبول تعليقاً وتدريساً، ومنها السوانح\rعلى منوال اللوائح للجامي صنفه في الحجاز لما رحل إليه مرة أخرى سنة اثنتي عشرة ومائة وألف،\rومنها مناقب الأولياء في أخبار المشايخ صنفه في كبر سنه ببلدة أميتهي وله تتمة لولده عبد القادر،\rومنها آداب أحمدي في السير والسلوك صنفه في صغر سنه.\rقال في مناقب الأولياء: لما بلغت ثلاث عشرة سنة توفي والدي وصنفت آداب أحمدي في السير\rوالسلوك وأنشأت خطب الجمع والأعياد وهذبت مصنفات جدي عبيد الله وصنوه علم الله، قال:\rوقرأت فاتحة الفراغ لما بلغت اثنتين وعشرين سنة ثم تصديت للدرس والإفادة وأخذت الطريقة\rالجشتية عن الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378444,"book_id":1392,"shamela_page_id":612,"part":"6","page_num":692,"sequence_num":612,"body":"الأستاذ محمد صادق الستركهي، ولما بلغت الأربعين رحلت إلى دهلي وأجمير\rواعتراني العشق في هذا الزمان فأنشأت في تلك الحالة مزدوجة على نهج المثنوي المعنوي يحمل\rخمسة وعشرين ألفاً من الأبيات وأنشأت ديوان شعر كديوان الحافظ فيه خمسة آلاف بيت، ولما\rسافرت إلى الحجاز أنشأت قصيدة على نهج البردة فيها مائتان وعشرون بيتاً بالعربية، ولما وصلت\rإلى بندر سورت شرحت تلك القصيدة، واعتراني العشق مرة ثانية فأنشأت تسعاً وعشرين قصيدة\rبالعربية، انتهى.\rوكانت وفاته ليلة الثلاثاء لتسع خلون من ذي القعدة سنة ثلاثين ومائة وألف بمدينة دهلي فدفنوه\rبزاوية المير محمد شفيع الدهلوي ثم نقلوا جسده إلى بلدة أميتهي بعد خمسين يوماً ودفنوه بمدرسته.\rالشيخ أحمد بن أبي المنصور الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن أبي المنصور الخطيب الكوباموي أحد أكابر الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ\rبكوبامؤ وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ أحمد أبي سعيد الحنفي الميتهوي، وجد ف البحث\rوالاشتغال حتى برع في الفقه وأصوله والعربية واستخدم في تأليف الفتاوي الهندية فوظف له\rعالمكير بن شاهجهان ربية وشيئاً من الغلة كل يوم رأيت في ذلك منشوراً للسلطان المذكور المؤرخ\rفي الحادي عشر من ذي القعدة الحرام سنة ثمان وسبعين وألف، كتب فيه أن الوظيفة تعطى له\rبتصديق الشيخ وجيه الدين الكوباموي، انتهى.\rقيل: إنه سافر إلى الحجاز صحبة شيخه أحمد بن أبي سعيد فحج وزار ومات بها، وقد ذهب أحمد\rبن أبي سعيد إلى الحجاز مرتين مرة سنة اثنتين ومائة وألف وأقام بها خمس سنوات وذهب مرة\rثانية سنة اثنتي عشرة ومائة وألف، كما تقدم.\rالشيخ أحمد بن عبد الرحيم الرفاعي\rالشيخ الصالح أحمد بن عبد الرحيم بن محمد بن صالح الحسني الرفاعي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتفقه عل أبيه، مات في الثاني عشر من شعبان سنة\rاثنتي عشرة ومائة وألف كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ أحمد بن عبد القادر السورتي\rالشيخ الصالح أحمد بن عبد القادر بن عبد الله بن شيخ بن عبد القادر الشافعي السورتي أحد المشايخ\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده، مات لليلة بقيت\rمن جمادى الأولى سنة أربع عشرة ومائة وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ أحمد بن عبد الله المدراسي\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الله النائطي نظام الدين المدراسي أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة\rثلاث عشرة ومائة وألف واشتغل بالعلم وقرأ الفقه والحديث والعلوم العربية وغيرها على أساتذة\rعصره ثم ولي الصدارة بمحمدبور، وكان مفرط الذكاء متين الديانة كبير الشأن مشكور السيرة.\rله مصنفات كثيرة منها سرور الصدور ترجمة معرب الزبور وفيض الجليل ترجمة الإنجيل وفتح\rالوهاب المجيد ترجمة القول السديد وفيض الوهاب شرح خلاصة الحساب كلها بالفارسي وإنباء\rالأذكياء بتحبيب الطيب والنساء إلى سيد الأنبياء ووقائع نهفته في قتال ناصر جنك بابن أخيه مظفر\rجنك كلاهما بالعربية.\rتوفي لثمان بقين من رمضان سنة تسع وثمانين ومائة وألف، كما في تاريخ النوائط.\rالسيد الشريف أحمد بن إبراهيم الكيلاني\rالسيد الشريف شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الحسين بن عبد القادر بن محمد ببن عبد\rالقادر بن محمد بن علي الحموي الكيلاني أحد المشايخ القادرية الجيلانية، قدم الهند بعد وفاة والده\rبمدينة أورنك آباد بصحبة عمه السيد الشريف علي بن أحمد الحموي الكيلاني فأقام بأورنك آباد مدة\rمن الزمان وملك تراث أبيه، ثم استقدمه نواب كمال الدين خان الشاه آبادي إلى بلدته شاه آباد وزوجه\rابنته كل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378445,"book_id":1392,"shamela_page_id":613,"part":"6","page_num":693,"sequence_num":613,"body":"بيكم فحصل له القبول العظيم من أهل شاهجهان بور وشاه آباد فكان يسكن تارة بمدينة\rشاهجهان بور ومرة ببلدة شاه آباد، وقد مدحه عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن المالكي المغربي\rبقصائد غراء منها قوله:\rهو أحمد حمدت مناقبه التي منها طلاقة وجهه المستبشر\rالطيب الأخلاق والأعراق والأفع ال شهم من سلالة حيدر\rويتيمة الدهر التي ما مثلها ونتيجة الكون البهي الأنور\rوقوله من قصيدة أخرى:\rفيا واحد الأزمان جوداً ومنصباً ويا من به الدنيا تروق وتبسم\rومن وجهه كالبدر يشرق نوره ومن جوده كالغيث بل هو أكرم\rومن ذكره كالمسك فص ختامه وكالشمس نور بشره المتوسم\rتوفي في ثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائة وألف أو مما يقرب ذلك ببلدة آباد\rفدفن بها وقبره مشهور ظاهر.\rالشيخ أحمد بن غلام نقشبند اللكهنوي\rالشيخ الفاضل أحمد بن غلام نقشبند بن عطاء الله العثماني اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده ثم على الشيخ نظام الدين بن قطب\rالدين الأنصاري السهالوي ثم تصدر للتدريس مقام والده في مدرسة الشيخ بير محمد وتولى الشياخة\rأيضاً، أخذ عنه غير واحد من العلماء، كما في الرسالة القطبية.\rوفي البحر الزخار أنه درس وأفاد خمساً وثلاثين سنة وتولى الشياخة بعده ولده قطب الهدى، وكانت\rوفاته في سنة تسع وخمسين ومائة وألف، كما في تذكرة الكملاء.\rالشيخ أحمد بن مسعود الهركامي\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد بن مسعود الحسيني الهركامي المشهور بالهدية كان من العلماء المبرزين\rفي النحو والعربية، ولد ونشأ بهركام وقرأ العلم على عمه معز الدين بن محمد لشفيع الهركامي ثم\rتصدى للدرس والإفادة، له مصنفات كثيرة منها رسالة في المواريث وهي المسماة بالوجيز ورسالة\rفي الحساب سماها حساباً يسيراً وصنفهما سنة اثنتين ومائة وألف، وله شرح على الرسالتين\rالمذكورتين، وله مختصر في النحو سماه بنادر البيان صنفه في كبر سنه لولده خليل الرحمن وللأمير\rغلام أحمد خان وله شرح عليه المسمى بباهر البرهان صنفه سنة خمسين ومائة وألف، وله غير ذلك\rمن المصنفات.\rتوفي لتسع عشرة خلون من شوال سنة خمس وسبعين ومائة وألف، أخبرني بتاريخ وفاته ولاية\rأحمد الهركامي.\rالشيخ أحمد البرجندي\rالشيخ الفاضل الكبير أحمد بن أبي أحمد البردندي الأصل، الحكيم جلال الدين كان من ندماء الأمير\rالكبير نواب أمير خان أحد ولاة كابل، صنف له شفاء القلوب كتاباً في الطب سنة ست بعد المائة\rوالألف وله من العمر حينئذ خمس وثلاثون سنة، كما في محبوب الألباب.\rالقاضي أحمد الجونبوري\rالشيخ العالم القاضي أحمد بن أبي أحمد العثماني الجونبوري أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، قرأ العلم على جده يوسف بن الحامد العثماني وتفنن في الفضائل عليه حتى برع ودرس\rوأفتى، وصار ممن يشار إليه في استحضار المسائل الجزئية فولى القضاء بمدينة كوزة جهان آباد\rواستقل به مدة عمره ومات بذلك المقام فنقل جسده إلى جونبور ودفن بجاجك بور، كما في تجلي\rنور.\rالشيخ أحمد الدهلوي\rالشيخ الحاج أحمد بن أبي أحمد الدهلوي الفاضل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378446,"book_id":1392,"shamela_page_id":614,"part":"6","page_num":694,"sequence_num":614,"body":"الكبير المحدث، قرأ العلم على الشيخ ولي الله بن\rعبد الرحيم العمري الدهلوي وأخذ الحديث عنه، ثم لازم الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي\rملازمة طويلة وأخذ الطريقة عنه، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند.\rالشيخ أحمد الرامبوري\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد بن أبي أحمد الأفغاني الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين في عصره،\rقرأ العلم على العلامة محمد بركة الإله آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس برامبور\rوانتهت إليه الرياسة العلمية بها، مات ودفن برامبور.\rخواجه أحمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد بن أبي أحمد الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، قرأ\rالمنطق والحكمة على الشيخ مبارك بن دائم العمري الكوباموي وأخذ الفنون الرياضية عن مرزا خير\rالله المهندس الدهلوي ولازمهما مدة من الزمان حتى فاق أهل زمانه في الفنون الحكمية، أخذ عنه\rالشيخ محمد مير ابن محمد ناصر الدهلوي والشيخ نياز أحمد السرهندي وخلق كثير من العلماء.\rأحمد شاه الدراني\rالملك القاهر أحمد شاه بن زمان خان الدراني المعروف بالأبدالي، نسبة إلى قبيلة كان أبوه أميراً\rعليها، وهو أفغاني الأصل ومؤسس الدولة الأفغانية بقندهار.\rولد سنة ١١٣٦ وقيل سنة ١١٣٤، ولما توفي أبوه قبض حسين شاه صاحب قندهار عليه وأسره\rعنده، فلما غزا نادرشاه قندهار سنة ١١٥١ أطلق أحمد شاه من أسره، ووجهه إلى بلاد فارس، وجعله\rعلى فرقة من الفرسان واستأثر به وتفرس فيه النجابة والنبوغ، وكان معه عند غزوه للهند سنة\r١١٥١، وتوسم فيه نظام الملك مؤسس الدولة الآصفية في حيدر آباد آثار الرشد والعظمة، وتنبأ بأنه\rسيكون في يوم من الأيام ملكاً كبيراً، ولما قتل نادر شاه حاول أحمد شاه أن يأخذ ثأره وبذل جهده فلم\rيساعد القدر لكثرة جيوش الفرس وقوتهم، فلجأ إلى معاقل الجبال في بلاد قومه الأفغانيين ونشر رأية\rالاستقلال وجرى تتويجه في جامع قندهار سنة ١١٦٠، ولقب نفسه أحمد شاه ودر دوران فاجتمع إليه\rكثير من الأمراء بقبائلهم العديدة، وبذل فيهم أموالاً كثيرة، وأحسن صلتهم، فغزا بهم الجهات المجاورة\rلمملكته، فاستولى على تلك الولايات، وعلى قسم من مملكة الفرس، وجعل مرك سلطته قندهار، ثم\rاجتاز إلى أراضي الهند وداس أرض بنجاب وكشمير، وغزا الهند عدة مرات بين ١١٦١ و١١٧٠،\rوتوغل في البلاد حتى وصل إلى دهلي سنة ١١٧١، وصاحبها حينئذ عزيز الدين عالمكير الثاني\rووزيره عماد الملك الذي نصبه، وكان داخله الحسد لامتداد سطوة وزيره المذكور وحاول كسر شوكته\rفلجأ عزيز الدين إلى أحمد شاه واستماله إليه ووافقه على أفكاره فحمله على أن يبقى له السلطة ودخل\rأحمد شاه دهلي واستباح غنائمهما وولى ابنه تيمور شاه على بنجاب بعد أن أقام شهراً في دهلي،\rوزوج ابنه بابنة صاحب الهند، ثم خرج من دهلي بعد أن استخلفه عليها، فلما خرج قام الوزير\rفطرده من دهلي وقتل سلطانه وأقام مكانه محي السنة بن كام بخش بن عالمكير الأول فاهتبلت\rالمرهتة الفرصة وطردوا منها الأولياء وأقاموا أولياء من الهنود فجرد أحمد شاه عساكره سنة ١١٧٣\rوقصدهم، فمضت عليهم سنة وهو في التأهبات الحربية والمقاتلات الخفيفة إلى أن تحصن المرهتة\rفي بعض الحصون المنيعة فحاصرهم أحمد شاه وأكرههم على القتال، فانتشبت الحرب سنة ١٧٦٠\rللميلاد وكان يوماً مشهوداً، قاتلت فيه المرهتة قتالاً شديداً وأبلوا بلاءاً حسناً، وقد رأى أحمد شاه باب\rالفرج غير أنهم أطبقوا عليه من كل جانب، وضيقوا على عساكره وبذلوا الجهد في المقاتلة فانكسرت\rعساكر أحمد شاه واستولى المرهتة على دهلي وأسروا العائلة الملكية بجملتها واستولوا على كل\rالمجوهرات غير أن أحمد شاه جدد القتال في ١٧٦١ ميلادية فكانت المعركة الحاسمة في ساحة باني\rبت في سنة ١١٧٤ للهجرة ١٤ من يناير سنة ١٧٦١ م،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378447,"book_id":1392,"shamela_page_id":615,"part":"6","page_num":695,"sequence_num":615,"body":"واجتمعت الجيوش الإسلامية تحت رايته\rفظفر في هذه الواقعة بالمرهتة وقتل منهم مقتلة عظيمة، قتل فيها من المرهتة ثمانية وعشرين ألفاً،\rوأسر اثنين وعشرين وألفاً، وفي تلك الأثناء خرج عليه خارجة في لاهور، فسار إليها وانقض على\rالمتمردين بجموعه فهزمهم أقبح هزيمة وفتح للأفغانيين طريق كشمير، وتوفي أحمد شاه في ٢٠ من\rرجب سنة ١١٨٦ للهجرة ٢٣ من أكتوبر سنة ١٧٧٢ م بقرب مدينة قندهار.\rكان أحمد شاه من كبار القادة العسكريين ومؤسس الحكومات الذين نبغوا في منتصف القرن الثاني\rعشر الهجري، قد جمع شمل الأفغان، ونظمهم في سلك واحد، وضبط البلاد، وحفظ الثغور، وسن\rالقوانين العادلة، وأقام الحسبة، وكان جامعاً بين صفات الفروسية ومكارم الأخلاق والنبل، محباً للعلوم\rوالآداب، أليفاً ودوداً، وقوراً مهيباً إذا كان على منصة الحكومة، متواضعاً بعيداً عن التكلف في غير\rهذا الوقت، متديناً حريصاً على صحبة العلماء والصالحين، مكرماً للسادة والمشايخ، يذاكرهم في\rالأمور الدينية، والمسائل العلمية، رحيماً كثير العفو عن الأعداء، كارهاً للقسوة محباً للمساواة، منح\rالحرية الدينية لجميع الطوائف، وشجع على النكاح الثاني للأيامي، الذي كان يكرهه الأفغان\rويتعيرون منه، حمل العلماء والمؤلفين على وضع كتب في تاريخه، وتسجيل وقائعه وأيامه، وكان\rكاتباً يؤلف، ويتمنى أن يصل إلى درجة الولاية.\rومن أشهر مآثره وأعظمها، أنه هزم المرهتة الذين شكلوا أكبر خطر على الحكومة الإسلامية في\rالهند، وعلى الكيان الإسلامي هزيمة منكرة، لم تقم لهم قائمة بعدها، وكان في توجهه إلى الهند لحماية\rالمسلمين سهم كبير لشيخ الإسلام ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، الذي حث الأمير نجيب الدولة\rعلى دعوته إلى الهند، وكان - لو بقي في الهند - تاريخ آخر للمسلمين فيها، ولكنه كان مرتبطاً\rببلاده ومصالحها، لا يحب أن يعيش بعيداً عن مركز سلطته وقوته، فعاد إلى قندهار على أثر الفتح\rالعظيم، فاضطربت الأحوال في الهند، ولم يستطع المسلمون أن ينتفعوا بهذا الفتح طويلاً لضعف\rالقيادة، وتفرق الكلمة، فكان ما كان، وكان أمر الله قدراً مقدوراً.\rالقاضي أحمد حماد الفتحبوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي أحمد حماد بن جان محمد بن محمد دولة الأنصاري السهالوي ثم\rالفتحبوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بفتحبور وقرأ العلم على عمه العلامة كمال الدين بن محمد\rدولة الفتحبوري، وولي القضاء لفتحبور مكان والده، وكان من العلماء المتورعين جاوز عمره سبعين\rسنة، كما في أغصان الأنساب.\rالشيخ أحمد عبد الحق اللكنوي\rالشيخ الفاضل الكبير أحمد عبد الحق بن محمد سعيد بن الشيخ الشهيد قطب الدين محمد الأنصاري\rالسهالوي ثم اللكهنوي أحد الأفاضل المشهورين والعلماء المتبحرين، ولد في سنة وفاة جده قطب\rالدين في التاسع عشر أو السابع والعشرين من رجب سنة ثلاث ومائة وألف بقرية سهالي بكسر\rالسين المهملة، ثم قدم لكهنؤ واشتغل على عمه الشيخ نظام الدين محمد الأنصاري السهالوي حتى\rبرع وفاق أقرانه ودرس وأفتى وصار من أكابر العلماء في حياة شيخه نظام الدين.\rله شرح بسيط على سلم العلوم للقاضي محب الله بن عبد الشكور البهاري، وله حاشية على حاشية\rمير زاهد على الرسالة وعلى حاشيته على شرح التهذيب للدواني وعلى حاشيته على شرح المواقف.\rمات في تاسع ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائة وألف ببلدة لكهنؤ، كما في أغصان أربعة.\rالقاضي أحمد علي السنديلوي\rالشيخ العلامة أحمد علي بن فتح محمد الحنفي السنديلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة،\rولد ونشأ ببلدة سنديله وقرأ العلم على صهره حمد الله ابن شكر الله السنديلوي ثم ولي القضاء، وكان\rشديد الاشتغال بمطالعة الكتب وتدريس الطلبة وتعليق الشروح والحواشي على كتب المنطق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378448,"book_id":1392,"shamela_page_id":616,"part":"6","page_num":696,"sequence_num":616,"body":"والحكمة، أخذ عنه حيدر علي بن حمد الله السنديلوي وخلق كثير، وله حاشية على حاشية مير زاهد\rعلى الرسالة وعلى شرح التهذيب وعلى شرح المواقف، وله شرح بسيط على سلم العلوم ورسالة في\rالمواريث، مات في سنة مائتين وألف ببلدة سنديله، كما في تذكرة علماء الهند.\rمرزا أحمد علي الهندي\rالشيخ الفاضل أحمد علي الشيعي الهندي المهاجر إلى الحائر، ذكره عبد النبي القزويني في تكملة\rأمل الآمل وأثنى عليه، قال: إنه كان عالماً مقدساً صالحاً متورعاً جاور مشهد الحسين بن علي السبط\rخمسين سنة وله منامات صالحة، انتهى كما في نجوم السماء.\rالشيخ أحمد الله الخير آبادي\rالشيخ العالم الكبير أحمد الله بن صفة الله الحسيني الرضوي الخير آبادي أحد العلماء البارعين في\rالفقه والأصول والكلام والعربية، ولد ونشأ بخير آباد واشتغل بالعلم من صغر سنه فقرأ أياماً على\rوالده وأخذ عنه النحو والعربية وتفقه عليه وأخذ الحديث عنه، ثم سار إلى فتحبور وأخذ عن العلامة\rكمال الدين بن محمد دولة الفتحبوري ثم رجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد\rمن العلماء، مات مستهل رجب ليلة الرغائب سنة سبع وستين ومائة وألف بخير آباد فدفن عند والده،\rكما في مآثر الكرام.\rأحمد يار خان اللاهوري\rالشيخ الفاضل أحمد يار بن الله يار الخوشابي اللاهوري أحد الرجال المشهورين بالفضل والكمال،\rولي على تته قاعدة بلاد السند في آخر أيام عالمكير، وكان شاعراً مجيد الشعر، له أبيات رقيقة رائقة\rبالفارسية منها قوله:\rسر وسامان جه مي برسي مرا عمر يست جون كاكل سيه بختم بريشان روزكارم خانه بر دوشم\rتوفي سنة سبع وأربعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rإسحاق بن إسماعيل الدهلوي\rحاذق الملك إسحاق بن إسماعيل الحكيم الدهلوي أحد الأفاضل المشهورين في العلوم الحكمية، ولد\rونشأ بمدينة دهلي وقرأ العلم على والده وتطبب عليه وكان والده يلقب ببقاء خان وبيته مشهور بالعلم\rوالحكمة، له مصنفات عديدة منها غاية الفهوم في تدبير المحموم وهو شرح بسيط على حميات\rالقانون صنفه سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف، ومنها موارد الحكم في علاج الأمراض من الرأس\rإلى القدم.\rإسحاق بن علي التستري\rالأمير الفاضل إسحاق بن علي بن حسن الشيعي التستري نواب مؤتمن الدولة كان من الأمراء\rالمشهورين، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى محمد شاه الدهلوي فجعله من ندمائه وخاصته لا\rيفارقه السلطان في وقت من الأوقات، وكان فاضلاً بارعاً في الشعر والإنشاء والعروض والموسيقى\rوغيرها. ومن شعره قوله:\rزبسكه در دل تنكم خيال آن كل بود نفير خواب من امشب صفير بلبل بود\rتوفي في ثاني صفر سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف بمدينة دهلي فدفن بها.\rإسحاق بن مير ميران الدهلوي\rالأمير الكبير إسحاق بن مير ميران الحسيني الدهلوي عمدة الملك نواب أمير خان كان من رجال\rالمشهورين بالفضل والكمال، تقرب إلى فرخ سير ثم إلى محمد شاه واستقل ببخشيكري بالرتبة الثانية\rمدة من الزمان، ثم ولي على إله آباد سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف واستقل بها نحو خمس سنوات\rثم استقدمه محمد شاه المذكور إلى دهلي، وكان فاضلاً كريماً شاعراً مجيد الشعر طيب النفس مليح\rالكلام حسن المحاضرة، له ملح ونوادر، ومن شعره قوله:\rمن از جمعيت أسودكان خاك دانستم كه غير از خشت بهر خواب راحت نيست باليني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378449,"book_id":1392,"shamela_page_id":617,"part":"6","page_num":697,"sequence_num":617,"body":"قتله بعض خدمه في الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وخمسين ومائة وألف، كما في مآثر\rالأمراء.\rالشيخ أسد الله الإله آبادي\rالشيخ الفاضل أسد الله العثماني الإله آبادي سبط الشيخ محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي كان\rمن ذرية الشيخ الأستاذ محمد أفضل بن محمد حمزة العثماني الجونبوري، أدركه غلام علي بن نوح\rالحسيني الواسطي البلكرامي بمدينة إله آباد سنة أربعين ومائة وألف وذكره في سروآزاد وأثنى على\rبراعته وقال: إنه سافر في آخر أيامه إلى شاهجهان آباد ومات بها، ومن شعره قوله:\rروز محشر غابر تربت ما دامن بو تراب ميخواهد\rتوفي بدهلي لتسع خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وستين ومائة وألف، كما في سروآزاد.\rالشيخ أسد علي الفرخ آبادي\rالشيخ الصالح أسد علي بن شرف الدين حسين الحسيني البخاري السيد بوري ثم الفرخ آبادي كان\rمن المشايخ الجشتية، ولد بسيد بور قرية من أعمال أج وأخذ عن والده ثم سافر إلى بلاد أخرى،\rوأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ أشرف بن بير محمد السلوني ولازمه زماناً ثم دخل فرخ آباد في\rعهد غضنفر جنك وسكن بها وحصل له القبول في تلك الناحية، مات لسبع خلون من صفر سنة أربع\rوثمانين ومائة وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالأمير إسماعيل بن إبراهيم الدهلوي\rالأمير الكبير إسماعيل بن إبراهيم بن ذي الفقار الدهلوي نواب ذو الفقار خان صمصام الدولة\rنصرت جنك كان من الأمراء المشهورين في الهند، ولد سنة سبع وستين وألف من بطن مهر النساء\rبنت آصف جاه أبي الحسن بن غياث الدين الطهراني ونشأ بأرض الهند وتدرب على الفنون الحربية\rوتأدب بآداب السلطة فقربه عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند إليه ورقاه درجة بعد درجة حتى ولاه\rعلي مير بخشيكري ولقبه نصرت جنك ولما تولى المملكة شاه عالم بن عالمكير لقبه صمصام الدولة،\rأمير الأمراء وأضاف في منصبه حتى صار سبعة آلاف له وسبعة آلاف للخيل وولاه على بلاد\rالدكن، ولما توفي شاه عالم المذكور لحق بولده معز الدين وقاتل إخوته عظيم الشأن ورفيع الشأن\rوجهان شاه فقتلهم في المعركة، وكان فرخ سير بن عظيم الشأن في بهار فلما سمع ذلك سار إليه وان\rمعه حسن علي خان وحسين علي خان فقاتلوه فانهزم ذو الفقار خان وأراد أن يستعد للحرب مرة\rثانية فنهاه والده إبراهيم عن ذلك وأشار إليه أن يحضر لدى فرخ سير وكان يعتقد إبراهيم أنه يعفو\rويسامحه، فما حضر ذو الفقار خان بين يديه أمر بقتله فقتل في السابع عشر من محرم سنة أربع\rوعشرين ومائة وألف، فعمل والده إبراهيم لوفاته تاريخاً عجيباً:\rهاتف شام غريبان بادو جشم خون فشان كفت إبراهيم إسماعيل را قربان نمود\rوكان ذو الفقار خان شجاعاً مقداماً باسلاً غضوباً قوي البطش شديد الانتقام كبير المنزلة، وفيه يقول\rناصر علي السهندي:\rأي شان حيدري زجبين تو آشكار نام تو در نبرد كند كار ذو الفقار\rالسيد إسماعيل بن إبراهيم البلكرامي\rالسيد الشريف إسماعيل بن إبراهيم بن شاه مير بن نعمة الله الحسيني الواسطي البلكرامي ثم\rالمسولوي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم على مولانا طفيل محمد الأترولوي، ثم\rسافر إلى بلاد شتى واستفاض عن غير واحد من العلماء ثم لازم السيد عبد الرزاق بن عبد الرحيم\rالبانسوي وأخذ عنه الطريقة وصحبه اثنتي عشرة سنة، ولما توفي الشيخ جلس على مسند الإرشاد\rبمسولي - بفتح الميم قرية جامعة على مسافة ميل من بانسه - فانتفع به الناس وأخذ عنه ملا نطام\rالدين بن قطب الدين السهالوي وخلق كثير، مات في الرابع عشر من ذي الحجة سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378450,"book_id":1392,"shamela_page_id":618,"part":"6","page_num":698,"sequence_num":618,"body":"أربع وستين\rومائة وألف بمسولي فدفن بها، كما في مآثر الكرام.\rإسماعيل بن شاه مير البيجابوري\rالسيد الشريف إسماعيل بن شاه مير الحسيني البيجابوري أحد العلماء المبرزين في الشعر، ولد\rبجنكل بيتله وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم سافر إلى مدراس فجعله والاجاه\rأتابكاً لولده عمدة الأمراء ولقبه بملك الشعراء سنة تسع وثمانين ومائة وألف، له هفت جوهر وزبدة\rالأفكار وأنور نامه ومودت نامه وراغب مرغوب وديوان الشعر الفارسي، وقد وزنه والاجاه وأعطاه\rستة آلاف وسبعمائة ربية قدر وزانه صلة لأنور نامه، ومن أبياته قوله:\rآب وتاب كوهر دريا دلان خاموشيست أبرو خواهي درينجا جون صدف لب بسته باش\rتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ إسماعيل الغوري\rالشيخ الفقيه الزاهد إسماعيل الغوري النقشبندي البشاوري أحد المشايخ المشهورين، سافر إلى\rالحجاز فحج وزار وسافر إلى بغداد وبخارا وكربلا وبسطام واليمن الميمون فأدرك جمعاً كثيراً من\rالمشايخ واستفاض منهم، ثم رجع إلى الهند أخذ الطريقة عن الشيخ سعدي البلخاري ولازمه\rواستفاض منه فيوضاً كثيرة، وكان ﵀ يسترزق بالتجارة ويأكل من عمل يده، مات سنة إحدى\rعشرة ومائة وألف بمدينة بشاور، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ إسماعيل بن أبي الخير البهيروي\rالشيخ الصالح إسماعيل بن أبي الخير بن أبي سعيد بن معروف بن عثمان العمري البهيروي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد لثمان بقين من رمضان سنة ثلاث وأربعين وألف قرية بهيره وقرأ العلم على\rوالده وعلى غيره من العلماء وسافر إلى البلاد، وأخذ الطريقة عن الشيخ شير محمد البرهانبوري ثم\rرجع إلى وطنه واعتزل عن الناس وعكف على الإفادة والعبادة، مات لخمس عشرة خلون من جمادى\rالآخرة سنة ست ومائة وألف، كما في التاريخ المكرم.\rالشيخ أشرف قلي الجائسي\rالشيخ الفاضل العلامة أشرف قلي بن عبد السبحان بن المبارك بن الجلال بن المبارك الأشرفي\rالجائسي كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام والعربية، درس وأفاد مدة عمره أخذ\rعنه الشيخ الكبير نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ثم اللكهنوي وقرأ عليه الفقه والأصول\rوالكلام، كما في تاريخ جائس.\rالشيخ أشرف بن أولياء المكي\rالشيخ الصالح أشرف بن أولياء الحسيني الهندي المهاجر إلى مكة المباركة، أخذ الطريقة عن الشيخ\rعبد النبي النقشبندي السيام جوراسي ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وسكن\rعلى جبل أبي قبيس بمكة المباركة، أخذ عنه الشيخ رحمة الله الأوديكري وخلق كثير.\rالشيخ إفهام الله البهتلولوي\rالشيخ الصالح إفهام الله الجشتي البهتلولوي الدرياآبادي أحد العلماء المبرزين في الدعوة والتكسير،\rأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرشيد الأمجهروي والشيخ قدرة الله وشيخه عبد الله الصفي بوري،\rتوفي لثمان بقين من ربيع الأول سنة خمس وقيل ست وتسعين ومائة وألف بقرية صفي بور.\rالشيخ أفضل بن أمين الراجبندروي\rالشيخ الصالح أفضل بن أمين بن فاضل بن إبراهيم بن خوندمير الحسيني الرفاعي الراجبندروي\rأحد المشايخ الأعلام، ولد ونشأ براجبندري وأخذ الطريقة عن الشيخ شيخن الأورنك آبادي، ولازمه\rمدة، له مصنفات عديدة أشهرها مرآة العارفين ومعدن الجواهر وتحفة الصالحين وشرح الفقه الأكبر\rوشرح نام حق في الفقه ورسالة في مبحث الوجود،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378451,"book_id":1392,"shamela_page_id":619,"part":"6","page_num":699,"sequence_num":619,"body":"وكان يدرس المثنوي المعنوي والفصوص\rواللوائح واللمعات، توفي لخمس عشرة خلون من رمضان سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف\rبراجبندري بلدة من آركاث، كما في محبوب ذي المنن.\rمولانا أكبر يار الكشميري\rالشيخ الفاضل أكبر يار بن خير الدين الحنفي الكشميري أحد العلماء البارعين في العربية، ولد ونشأ\rبكشمير وقرأ العلم على والده ثم رحل إلى دهلي وأخذ القراءة والحديث عن شيخ القراء عبد الخالق\rالدهلوي وأخذ الطريقة عن الشيخ كليم الله الجهان آبادي ومشايخ آخرين، مات سنة ثمان وخمسين\rومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ أكرم الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل أكرم الدين بن محي الدين بن القاضي عبد الوهاب الحنفي الأحمد آبادي الكجراتي\rأحد العلماء البارعين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بمدينة أحمد آباد وقرأ العلم على الشيخ نور\rالدين بن محمد صالح الكجراتي وولي الصدارة بكجرات بعد وفاة والده في سنة مائة وألف فاستقل بها\rمدة حياته ولقبه شاه عالم بن عالمكير الدهلوي شيخ الاسلام خان.\rومن مآثره الجميلة مدرسة هدايت بخش بمدينة أحمد آباد، أنفق على عمارتها مائة ألف وأربعاً\rوعشرين ألفاً من النقود الفضية، شرع في بنائها في سنة اثنتين ومائة وألف وفرغ منها في سنة تسع\rومائة وألف فأرخ لتمامها بعض أصحابه من قوله: هو لمسجد أسس على التقوى من أول يوم، ثم زاد\rفي عمارتها بعد ذلك سنة إحدى عشرة ومائة وألف فعمل له بعضهم تاريخاً من قوله مدرسة فيها\rالهدى للعالمين، ثم وقف عليها لما يحتاج إليه الطلبة قريتين من أعمال فتن وقرية من أعمال\rجانبانير، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ الله بخش الكوباموي\rالشيخ الفاضل الله بخش بن عبد الحي بن عبد القادر العمري القنوجي ثم الكوباموي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، كان يدرس ويفيد، كما في تذكرة الأنساب لمصطفى علي خان\rالكوباموي.\rالشيخ الله داد الكوباموي\rالشيخ العالم الكبير الله داد بن الله بخش بن عبد الحي العمري القنوجي ثم الكوباموي أحد العلماء\rالربانيين وعباد الله الصالحين، كانت له مشاركة جيدة في جميع العلوم، قال مصطفى علي خان\rالكوباموي في تذكرة الأنساب: له تعليقات مفيدة على أصول البزدوي، تمسك بقوله الشيخ أحمد بن\rأبي سعيد الأميتلهوي في التفسير الأحمدي في عدم جواز بيع الحر فيا لمخمصة وغير المخمصة،\rانتهى، وفي هذا الكلام نظر لأن الشيخ أحمد تمسك بقول الشيخ إله داد الجونبوري شارح البزدوي\rوالهداية لا بقول إله داد القنوجي.\rالشيخ إمام الدين الراجكيري\rالشيخ الصالح إمام الدين عبد الحسيب بن تاج الدين الحسيني القادري الشطاري الراجكيري أحد\rالمشايخ الأعلام، أخذ الطريقة عن الشيخ ركن الدين أحمد الشطاري الراجكيري عن الشيخ معين\rالحق عن الشيخ قطب الدين عن الشيخ علاء الدين عن الشيخ أبي يزيد عن الشيخ أبي الفتح هدية\rالله عن والده الشيخ محمد بن العلاء الهاشمي المنيري، وأخذ بعض الأذكار والأشغال عن الشيخ علي\rأكبر السلهثي ثم الكاكوي، وبعضها عن الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد الجونبوري أخذ عنه سنة\rاثنتي عشرة ومائة وألف.\rوللشيخ إمام الدين رسالة مبسوطة بالفارسية في الأذكار والأشغال، أوله الحمد لله الذي نور قلوب\rالعباد بأنوار الوظائف والأوراد وجعلها وسيلة إلى المحبة والوداد إلخ.\rمات لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاثين ومائة وألف، كما في كنج أرشدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378452,"book_id":1392,"shamela_page_id":620,"part":"6","page_num":700,"sequence_num":620,"body":"الشيخ إمام الدين الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه إمام الدين بن سعد الدين بن نور الدين جعفر المداري الجونبوري أحد العلماء\rالبارعين في الفنون العربية، ولد سنة سبع وسبعين وألف، وقرأ بعض الكتب على جده نور الدين\rجعفر وأكثرها على والده سعد الدين، وقرأ التوضيح والتلويح على الشيخ محمد أفضل العباسي الإله\rآبادي ثم أخذ الطريقة عنه ولازمه، وكان يقيم ستة أشهر ببلدة جونبور وستة أشهر بإله آباد عند\rالشيخ محمد أفضل المذكور، وكانت له رابطة قوية بالشيخ محمد يحيى بن محمد أمين العباسي الإله\rآبادي.\rله أبيات رائقة بالفارسية، وكان عابداً زاهداً مقيماً على الصلاح والطريقة الظاهرة.\rمات في شهر رجب سنة ست وعشرين ومائة وألف، كما في وفيات الأعلام.\rمولانا إمام الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير إمام الدين بن لطف الله بن أحمد اللاهوري ثم الدهلوي أحد العلماء المبرزين\rفي الفنون الرياضية، لم يكن له نظير في عصره في تلك الفنون لعله أخذها عن والده لطف الله، وله\rمصنفات ممتعة منها التصريح شرح تشريح الأفلاك للعاملي شرح ممزوج حامل المتن تلقاه العلماء\rبالقبول، ومنها حاشية على شرح الملخص للجغميني، وله أبيات رائقة بالفارسية، كان يتلقب\rبالرياضي، مات سنة خمس وأربعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rالسيد إمام الدين البالابوري\rالسيد الشريف إمام الدين بن محب الله بن عناية الله الحسيني البالابوري أحد المشايخ الصوفية، ولد\rسنة ١١١٠ بمدينة بالابور من أرض برار وأخذ العلم والطريقة عن صنوه الكبير ظهير الدين بن\rمحب الله الحسيني ثم عن عمه السيد منيب الله وتولى الشياخة مكان أخيه المذكور، وكان عالماً\rصالحاً كبير المنزلة جواداً محسناً إلى طلبة العلم وأبناء السبيل، أخذ عنه خلق كثير، مات يوم الاثنين\rلسبع عشرة خلون من ذي القعدة سن خمس وستين ومائة وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rمولانا أمان الله الكشميري\rالشيخ الفاضل أمان الله بن خير الدين الحنفي الكشميري أحد كبار العلماء، درس وأفاد مدة طويلة\rبكشمير ثم سار نحو دهلي وولي الصدارة بها ولقب شيخ الإسلام، له تعليقات على الكتب الدرسية،\rقتل في معركة نادر شاه فيما بين باني بت وكرنال سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، كما في حدائق\rالحنفية.\rمولانا أمان الله البنارسي\rالشيخ العالم الكبير العلامة أمان الله بن نور الله بن الحسين الحنفي البنارسي أحد العلماء المشهورين\rفي الفقه والأصول والكلام، ولد ونشأ بمدينة بنارس وحفظ القرآن وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية\rعلى الشيخ محمد ماه الديوكامي وعلى الشيخ قطب الدين الحسيني الشمس آبادي وعلى غيرهما من\rالعلماء، ثم ولي الصدارة بكهنؤ في أيام عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند، وكان القاضي\rمحب الله بن عبد الشكور البهاري صاحب السلم والمسلم قاضياً بها فجرت بينهما من المباحثات\rوالمطارحات ما تفعم بها بطون الصفحات.\rومن مصنفاته الرشيقة الممتعة المفسر وشرحه المحكم في أصول الفقه، والحاشية على تفسير\rالبيضاوي، وله حواش وشروح على العضدي والتلويح والحاشية القديمة وشرح المواقف وشرح\rالعقائد للدواني والرشيدية للشيخ محمد رشيد الجونبوري، وله محاكمة بني السيد محمد باقر داماد\rالحسيني صاحب الأفق المبين والعلامة محمود بن محمد الجونبوري صاحب الشمس البازغة في\rمسألة الحدوث الدهري، وله شرح على التسوية للشيخ محب الله الاله آبادي.\rمات سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف ببلدة بنارس، كما في سبحة المرجان.\rمولانا أمين الدين الكنتوري\rالشيخ العالم الفقيه أمين الدين بن بديع الدين بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378453,"book_id":1392,"shamela_page_id":621,"part":"6","page_num":701,"sequence_num":621,"body":"عطاء الله بن محمد شريف الحسيني المداري\rالكنتوري أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بكنتور وقرأ العلم وأخذ الطريقة عن الشيخ نظام الدين\rبن قطب الدين السهالوي وأسند الحديث عن الشيخ صفة الله الحسيني الخير آبادي المحدث، له شرح\rعلى عطاء الإيمان لوالده، وكان له ثلاثة أبناء كلهم علماء: فائق علي، وعبد الواسع، وعبد الجامع،\rكما في البحر الزخار.\rمولانا أمين الدين المدراسي\rالشيخ الفاضل أمين الدين بن سيف الدين بن نظام الدين الصديقي المدراسي أحد العلماء المشهورين\rبمدراس، ولد سنة ست وعشرين ومائة وألف وقرأ بعض الكتب الدرسية على أستاذة بلاده ثم سافر\rإلى لكهنؤ وأخذ عن العلامة نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي ثم رجع إلى بلاده\rوتصدر للتدريس أخذ عنه محمد غوث بن ناصر الدين الشافعي المدراسي وخلق آخرون، وكان له\rباع طويل في سائر العلوم، مات في سادس رمضان سنة خمس وتسعين ومائة وألف في رامنات\rفدفن في حظيرة أمان الله خان ببلدة ويلور، كما في حديقة المرام.\rمولانا أمين الدين الجونبوري\rالشيخ الفاضل أمين الدين بن غياث الدين محمود العمري الحنفي الجونبوري أحد العلماء البارعين\rفي الفقه والأصول والعربية، ولد لخمس بقين من رجب سنة اثنتين وسبعين وألف ببلدة، جونبور\rونشأ بها وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد الجونبوري وأكثرها على\rغيره من الأساتذة، وجد في البحث والاشتغال حتى برع في الهيئة والهندسة والحساب والاصطرلاب\rوالمواريث وكثير من الفنون ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الشيخ غلام رشيد بن محب الله\rالجونبوري وجمع كثير، وله مصنفات منها وسيلة النجاة في أخبار مشايخه من الشيخ محمد رشيد إلى\rالشيخ الكبير معين الدين حسن السجزي الأجميري، ومنها المقتنيات وهو ملخص أشعة اللمعات\rللشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ومنها منتخبات كنج رشيدي، وله حاشية على\rشرح المعمول وله غير ذلك من الرسائل، وكان لا يزال بقيد الحياة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف،\rكما في كنج أرشدي.\rمولانا أنكنون الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير أنكنون صدر جهان الحنفي الجونبوري كان من العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، ولي الصدارة بجونبور واستقل بها مدة حياته، وكان صالحاً ديناً عفيفاً مشكور السيرة في\rالقضاء شديد الرغبة في المناظرة، كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، كما في تجلي\rنور.\rمولانا أوغلان الخراساني\rالشيخ الفاضل أوغلان الحسيني الحنفي الخراساني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قدم\rالهند مرافقاً لتلميذه غازي الدين خان وتقرب إلى عالمكير ابن شاهجهان سلطان الهند فجعله معلماً\rلولده كام بخش وولاه على العرض المكرر سنة ست وتسعين وألف ولقبه سيادت خان ثم جعله ناظراً\rفي الديوان الخاص ثم ولاه صدارة الهند العظمى ولكنه لم يتمتع بها إلا أياماً قلائل ومات سنة تسع\rومائة وألف، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ أهل الله البهلتي\rالشيخ العالم الكبير أهل الله بن عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الحنفي البهلتي أحد العلماء\rالربانيين وعباد الله الصالحين، أخذ عن صنوه الكبير الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي وجمع\rالعلم إلى الصناعة الطبية.\rله مصنفات عديدة منها مختصر هداية الفقه للرغيناني، أوله الحمد لله الذي فضل العالمين على\rالعالمين إلخ، قال فيه: اختصرت هداية الفقه، وانتخبت أصول مسائلها وما ذكر من دلائلها وما شاع\rمنها وقوعه ووقع شيوعه وكثير وانتشر لا ما قل وندر، وألحقت بها براهين البرهان لمذهب الامام\rالأعظم أبي حنيفة النعمان لينتفع به طلبة الايقان والاتقان، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378454,"book_id":1392,"shamela_page_id":622,"part":"6","page_num":702,"sequence_num":622,"body":"ومن مصنفاته تفسير القرآن الكريم بالعربية على سبيل الايجاز، أوله الله أصله إله للمعبود وهو علم\rلذاته تعالى إلى آخره، ومن مصنفاته مختصر بالفارسي في الفقه والعقائد والسلوك مقبول متداول،\rومنها مختصر في الطب.\rتوفي نحو سنة سبع وثمانين ومائة وألف، يظهر ذلك من كتاب الشيخ عبد العزيز بن ولي الله\rالدهلوي إلى الشيخ أبي سعيد بن محمد ضياء البريلوي الذي سافر للحج ووصل إلى مكة المباركة في\rربيع الأول سنة ١١٨٧ ورجع إلى الهند في سنة ١١٨٨ كتبه إليه بعد رجوعه عن الحرمين\rالشريفين وأخبره بوفاة عمه أهل الله، ﵀.\rمولانا إيزد بخش الدهلوي\rالشيخ الفاضل إيزد بخش الصديقي الدهلوي المتلقب برسا بفتح الراء المهملة معناه الواصل كان من\rالعلماء المبرزين في كثير من الفنون، أخذ عن الشيخ عبد العزيز بن عبد الرشيد الحسيني\rالأكبرآبادي، ثم تقرب إلى محمد أعظم ابن عالمكير فولي الإنشاء بديوانه ثم نقل إلى ديوان عالمكير\rبن شاهجهان سلطان الهند، ولما مات عالمكير بادر إلى محمد أعظم وسار معه إلى قتال عظيم الشان\rبن شاه عالم بن عالمكير، فقيل له: يأتي بلاء عظيم، فأجاب بأن الاسم الأعظم سيدفعه فلما قتل محمد\rأعظم اعتزل في بيته، ولما قام بالملك فرخ سير ابن عظيم الشان طلبه وعاقبه أشد عقاب حتى مات.\rله شرح بسيط على كشف الغطاء للشيخ عبد العزيز المذكور في فن الكلام، فرغ من تصنيفه يوم\rالثلاثاء في العشرة الأخيرة من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وألف وذلك الشرح يسمى بحق\rاليقين وهو بالفارسي، وله مجموع في الانشاء، وكان من أحفاد آصف خان الوزير، مات سنة أربع\rوعشرين ومائة وألف فدفن بالمدرسة في أكبرآباد كما في محبوب الألباب.\rخواجه أيوب اللاهوري\rالشيخ الصالح أيوب القرشي اللاهوري أحد المشايخ المشهورين في عصره، قرأ العلم على المفتي\rمحمد تقي اللاهوري ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة السهروردية ثم درس وأفاد بلاهور،\rوله شرح بسيط على المثنوي المعنوي فرغ من تصنيفه سنة عشرين ومائة وألف، وله مخزن عشق\rمزدوجة وله غير ذلك، مات يوم الخميس لتسع بقين من جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين ومائة\rوألف بمدينة لاهور.\rحرف الباء\rالشيخ باسط علي القلندر الإله آبادي\rالشيخ القلندر باسط علي بن محمد ماه بن فيروز بن سالم بن قاسم بن ناصر ابن بهاء الدين النقوي\rالنيسابوري الكنتوري ثم الإله آبادي أحد المشايخ المشهورين، ولد بدمكدها قرية من أعمال إله آباد\rوقرأ شيئاً يسيراً من العلم ثم بايع الشيخ إله ديا أحمد اللاهربوري وصحبه سنة كاملة، ثم أمره الشيخ\rأن يأخذ العلم عن أهله فسار إلى خيرآباد سنة أربع وأربعين ومائة وألف ولازم الشيخ صفة الله\rالخيرآبادي وصحبه خمسة أعوام وقرأ عليه هداية الفقه وشرح المواقف مع حاشيته للسيد الزاهد\rوسائر الكتب الدرسية وأسند الحديث عنه ثم رجع إلى إله آباد وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه\rالشيخ عبد القادر العمادي الجونبوري والشيخ محمد كاظم القلندر الكاكوري وخلق كثير.\rمات في السابع عشر من ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائة وألف بإله آباد وأرخ لوفاته عبد القادر\rالعمادي من قوله تعالى \"السابقون السابقون أولئك المقربون\" بتكرار الحرف في الراء المشددة كما في\rأصول المقصود.\rالشيخ بدر الدين الجهان آبادي\rالشيخ الصالح بدر الدين بن جلال الدين بن عبد الهادي النقشبندي الجهان آبادي المهاجر إلى دمشق\rالشام كان من نسل أويس بن محمد الغوث العطاري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378455,"book_id":1392,"shamela_page_id":623,"part":"6","page_num":703,"sequence_num":623,"body":"الشطاري، سافر إلى دمشق هو وابن عمه هداية\rالله في سنة أربع وتسعين وألف ونزلا في الخلوة الكائنة بالجامع الأموي عند باب جيرون شرقي\rالجامع ومكثا في أرغد عيش في الخلوة المذكورة وأكرمهما أهل دمشق غاية الإكرام، ثم اخترم ابن\rعمه المذكور سنة أربع ومائة وألف فاستقام بدر الدين مدة تزيد على أربعين سنة، وكان مرفه العيش\rمتجملاً في ملبسه سخي الطبع.\rمات في سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف بدمشق فدفن في مقابر الغرباء في تربة مرج الدحداح كما\rفي سلك الدرر.\rالشيخ بدر الدين اللاهوري\rالشيخ الفاضل بدر الدين بن علي بن محمد هاشم الحسني الكيلاني ثم اللاهوري أحد المشايخ\rالقادرية، كان يدرس ويفيد ويجلس للتذكير، وكانت له صحبة مؤثرة وتأثير عظيم في مواعظه،\rأعطاه جهاندار شاه بن شاه عالم الدهلوي سلطان الهند مائة ألف من النقود والأرض الخراجية على\rسبيل الأقطاع فلم يقبلها.\rمات في سنة ثلاثين وقيل ست وثلاثين ومائة وألف بمدينة لاهور كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ بدر الدين الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه بدر الدين الحنفي الجونبوري كان من نسل الشيخ كبير الدين الأنصاري الذي\rينتهي نسبه إلى شيخ الاسلام أبي إسماعيل الهروي، أخذ الطريقة عن الشيخ بير محمد اللكهنوي،\rوكان ممن لا نظير له في أقرانه في التصوف والشعر والألغاز.\rومن أبياته قوله:\rكفتم بطبيب از درد نهان كفتا كه زغير دوست بربند زبان\rكفتم كه إذا كفت همين خون جكر كفتم برهيز كفت از هر دو جهان\rوقوله:\rقومي همه نيستي زهستي نكرند جمعي هستي ز نيستي باز خرند\rآنهاكه زهست ونيست آسان كزرند بينا تر وآشنا تر وآسوده تر اند\rتوفي غرة ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومائة وألف ببلدة جونبور وله اثنتان وسبعون سنة فدفن\rبحظيرة عمه الشيخ عبد الرسول، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ بدر بن غالب الرفاعي\rالشيخ الصالح بدر بن غالب بن يعقوب بن شعبان الحسيني الرفاعي الكلبركوي أحد عباد الله\rالصالحين، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب ونقل عن أعراس نامه أنه كان فقيهاً محدثاً عارفاً\rمتصفاً بالكمالات الظاهرة والباطنة، أخذ الطريقة القادرية عن الشيخ نور الله عن محمد عن عبد\rالشكور عن برهان عن محمود عن نور الحق عن محمد عن حسن عن علي عن جعفر عن أحمد عن\rإبراهيم عن عبد الله عن عبد الرزاق عن أبيه الشيخ عبد القادر الجيلاني، مات في الرابع عشر من\rشعبان سنة ثمان ومائة وألف بكلبركه فدفن بها.\rالشيخ بدر عالم الساداموي\rالشيخ الصالح بدر عالم بن محمد باقر القدوائي الساداموي الأودي أحد عباد الله الصالحين، قرأ أكثر\rالكتب الدرسية على أساتذة عصره وبعضها على الحافظ محمد قاسم بن عبد الكريم البجنوري ثم أخذ\rعنه الطريقة ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر للإرشاد، وكان فقيهاً مجاهداً مرتاضاً صاحب كشوف\rوكرامات، أخذ عنه الشيخ غلام يحيى البهاري وخلق آخرون، مات في رابع شعبان سنة ثمانين\rومائة وألف بقرية سادامؤ كما في البحر الزخار.\rالشيخ بديع الدين السارني\rالشيخ الحاج بديع الدين الشيعي السارني أحمد رجال العلم، قرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره\rثم لازم الشيخ محمد جعفر الدهلوي وأخذ عنه وصحبه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378456,"book_id":1392,"shamela_page_id":624,"part":"6","page_num":704,"sequence_num":624,"body":"مدة طويل، ثم سافر إلى الحجاز والعراق فحج\rوزار وسافر إلى المشهد وجاور الروضة الرضوية أياماً ثم رجع إلى الهند وعكف على الدرس\rوالإفادة، وكان صاحب تقوى وعزيمة جاوز عمره ثمانين حولاً، توفي سنة خمس وتسعين ومائة\rوألف، كما في سير المتأخرين.\rالشيخ بديع الدين الكنتوري\rالشيخ الصالح بديع الدين بن عطاء الله بن محمد شريف الحسيني المداري الكنتوري أحد رجال العلم\rوالطريقة، أخذ عن أبيه عن جده وهلم جراً إلى السيد محمود المدقق الكنتوري، مات لست بقين من\rشعبان سنة إحدى وستين ومائة وألف.\rالسيد بركة الله المارهروي\rالسيد الشريف بركة الله بن أويس بن عبد الجليل بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي ثم\rالمارهروي أحد المشايخ المعروفين، ولد سنة سبعين وألف بيلكرام ونشأ بها وقرأ الدرسيات على\rالشيخ مربي بن عبد النبي الحسيني البلكرامي، ثم لازم الشيخ لطف الله الحسيني البلكرامي، وأخذ\rعنه الطريقة وصحبه من ريعان شبابه إلى أوان الكهولة، ثم سار إلى كالبي فأجازه الشيخ فضل الله\rبن أحمد الكالبوي إجازة عامة في الطريق المشهورة فسار إلى مارهره وسكن بها.\rمن مصنفاته رسالة في الحقائق ورسالة في الآداب سماها جهار أنواع ورسالة في الأمثال الهندية\rعلى لسان الحقائق والمعارف تسمى بالعوارف الهندية ورياض عشق مزدوجة له وديوان الشعر\rالفارسي وديوان الشعر الهندي المسمى ببيم بركاش.\rمات يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بمارهره، كما في مآثر الكرام.\rمولانا برهان الدين التوني\rالأمير الفاضل برهان الدين التوني نواب فاضل خان كان ابن أخ الفاضل الكبير علاء الملك علاء\rالدين التوني، قدم الهند في حياة عمه في أيام شاهجهان ابن جهانكير، ولما مات عمه نال منصباً من\rتلقائه وتدرج إلى الإمارة حتى ولي على كشمير سنة عشر ومائة وألف في أيام عالمكير بن شاهجهان\rواستقل بها ثلاث سنوات وبضعة أشهر.\rكان فاضلاً عادلاً كريماً متين الديانة مشكورة السيرة محباً لأهل العلم محسناً إليهم لم يزل يجالسهم\rويذاكرهم في العلوم ويصلي صلاة الجمعة في الجامع الكبير ويزور مقابر الأولياء ويجري الأرزاق\rالسنية على العلماء والمشايخ وأهل الحوائج من كافة الناس، له مآثر جميلة من مساجد ومدارس\rوزوايا الصوفية ورباطات وجسور، منها مدرسة عظيمة بناها بكشمير ووقف عليها عروضاً وعقاراً،\rمات بمدينة برهانبور سنة اثنتي عشرة ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ بهاء الدين البلكرامي\rالشيخ الفاضل بهاء الدين النحوي البلكرامي كان من نسل الشيخ عبد الله الأنصاري الهروي، ولد\rونشأ ببلدة بلكرام وقرأ العلم على المفتي وجيه الدين الكوباموي ولازمه زماناً، ثم أخذ عن الشيخ\rقطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي وتمهر في العربية ولا سيما النحو، انتفع به خلق\rكثير.\rمات في العشرة الأولى بعد المائة والألف ببلكرام فدفن بمقبرة عماد الدين، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ بهلول البركي\rالشيخ الفاضل بهلول البركي الجالندري كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية أصله\rمن الأفاغنة، قرأ العلم على السيد عبد الرشيد والسيد كبير والسيد عتيق الله ببلدة جالندر ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ محمد سعيد ابن محمد يوسف الأنبالوي وصحبه مدة حياته ثم سافر إلى لاهور\rوأخذ الطريقة القادرية عن الشيخ بلاق اللاهوري، وصنف الكتب نحو تسعين مجلداً، منها فوائد\rالأسرار وأحوال نامه وشريح ديوان الحافظ وديوان شعر مات سنة سبعين ومائة وألف بجالندر، كما\rفي خزينة الأصفياء.\rالشيخ ملا بدهن بن أبي سعيد الأميلهوي\rالشيخ الصالح ملا بدهن بن أبي سعيد الحنفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378457,"book_id":1392,"shamela_page_id":625,"part":"6","page_num":705,"sequence_num":625,"body":"الصالحي الأميثهوي أحد عباد الله الصالحين، ولد ببلدة\rأميلهي في الثالث عشر من صفر سنة ثمان وثلاثين وألف ونشأ بها وقرأ العلم على والده ولازمه\rزماناً، ثم تصدر للتدريس فدرس وأفاد مدة، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الطريقة القادرية عن شاه مير\rالقادري، مات في عاشر رجب سنة خمس عشرة ومائة وألف، كما في صبح بهار.\rالشيخ بير محمد السورتي\rالشيخ العالم بير محمد بن بدر الدين الجشتي السورتي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، قرأ\rالعلم على الشيخ محمد بن عبد الرزاق الأجي بمدينة سورت ولبس منه الخرقة ثم تولى الشياخة بعده.\rمات في الخامس عشر من شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة وألف بسورت فدفن عند شيخه، كما في\rالحديقة الأحمدية.\rحرف التاء المثناة الفوقية\rالمفتي تابع محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل المفتي تابع محمد بن المفتي محمد سعيد الحسيني اللكهنوي كان من نسل الشيخ محمد\rأعظم بن أبي البقاء الكرماني، ولد ونشأ بلكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ أحمد بن أبي سعيد\rالصالحي الأميثهوي ولازمه مدة من الزمان حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، ولي الإفتاء\rبعد والده بمدينة لكهنؤ له كتاب في الفقه الحنفي وهو من أفخر الكتب سماه السراج المنير وصنفه\rسنة ثمان وعشرين ومائة وألف، أوله: منك الهداية وإليك النهاية يا من نور بعلم الفقه قلوب أولى\rالألباب إلخ، وهذا الكتاب محفوظ في مكتبة ندوة العلماء.\rالشيخ تاج العلى الأكبر آبادي\rالشيخ الصالح تاج العلى بن فيض العلى بن أبي العلاء الحسيني الأكبرآبادي أحد المشايخ\rالمعروفين، أخذ الطريقة عن أبيه وتصدر للإرشاد بعده، مات بأكبرآباد في الخامس عشر من شعبان\rسنة اثنتين ومائة وألف وله سبع وستون سنة، كما في مهر جهانتاب.\rالقاضي تاج محمود الديوي\rالشيخ الفاضل القاضي تاج محمود بن أحمد الفياض بن ضياء الدين بن المفتي عبد السلام الحسيني\rالأعظمي الديوي أحد الرجال المعروفين، كان قاضي قضاة الهند بدار الملك دهلي في أيام محمد شاه\rالدهلوي، مات يوم الخميس الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين ومائة وألف بمدينة\rدهلي، كما في سير المتأخرين.\rمير تاجو الكشميري\rالشيخ الفاضل مير تاجو الحسيني الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، أخذ عن الشيخ حيدر بن فيروز الجرخي وخواجه محمد الكشميري ثم درس وأفاد، وكان\rقانعاً عفيفاً ديناً لعل اسمه تاج الدين أو تاج محمد فحففه الناس على جرى العادة، وكانت وفاته في\rسنة إحدى عشرة ومائة وألف بكشمير، كما في خزينة الأصفياء.\rحرف الجيم\rمرزا جانجانان الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم المحدث الفقيه الزاهد شمس الدين حبيب الله مرزا جانجانان بن مرزا جان بن\rعبد السبحان بن محمد أمان العلوي الدهلوي، يرجع إلى نسبه إلى محمد ابن الحنفية وينتهي إلى\rسيدنا علي بن أبي طالب ﵁ بتسع عشرة واسطة، ولد يوم الجمعة لإحدى عشرة خلون\rمن رمضان سنة إحدى عشرة أو ثلاث عشرة بعد المائة والألف في أيام عالمكير، فتربى في مهد أبيه\rوتعلم اللغة الفارسية عنه وقرأ القرآن على الحافظ عبد الرسول الدهلوي تلميذ شيخ القراء عبد الخالق\rالمصري ثم أحرز الكمالات العلمية، ولما بلغ الثامنة عشرة من سنه توفي أبوه فتردد إلى الأمراء\rأياماً ليحصل الخدمة الملوكية ثم انجذب إلى الشيخ نور محمد البدايوني فأعرض عن الدنيا وصحبه\rأربع سنين وأخذ عنه الطريقة النقشبندية فبشره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378458,"book_id":1392,"shamela_page_id":626,"part":"6","page_num":706,"sequence_num":626,"body":"شيخه بالولاية الكبرى وأجازه للإرشاد والتلقين ولكنه\rلم يفارقه وصحبه في حياته وجاور قبره بعد وفاته ست سنين، ثم لازم الشيخ محمد أفضل السيالكوني\rوقرأ عليه المطولات وأخذ عنه الحديث واستفاض منه فيوضاً كثيرة ثم تصدر للتدريس ودرس وأفاد\rمدة، ولما صار مغلوب الحالة ترك التدريس وصحب الشيخ سعد الله الدهلوي ولازمه اثنتي عشرة\rسنة، ثم صحب الشيخ محمد عابد السنامي ولازمه إحدى عشرة سنة، ولما توفي الشيخ محمد عابد\rالمذكور تصدر للإرشاد، وكانت مدة اشتغاله على المشايخ ثلاثين سنة، ومدة إرشاده خمساً وثلاثين\rسنة.\rكان من أعاجيب الزمان في ذكاء الحس والفطنة والقوة الغريبة في إبقاء الذكر والإستغناء عن الناس\rوالزهد والورع واتباع السنة السنية واقتفاء آثار السلف، وكان لا يتقيد برسوم المشايخ ولا يجيب\rالدعوة العامة ولا يذهب إلى مجالس الصوفية المتعارفة، ولم يبن داراً قط فكان يسكن في الدار\rالمستعارة أو المستأجرة، وكان يأكل طعاماً يشتريه مطبوخاً كل مرة، ولا يملك من الثياب غير لباس\rواحد، ولا يقبل النذور إلا بشروط، أحدها أن يكون الناذر شريفاً وثانيها أن لا يخلط بأهل الدنيا إلا\rبقدر الضرورة وثالثها أن يكون صالحاً تقياً في الجملة ورابعها أن تكون له قوة يميز بها الحلال من\rالحرام وخامسها أن لا يكون وراداً من دار غصب ونهب وسادسها أن يقدمه بإخلاص، وكان يقول:\rإن رد الهدية ممنوع ولكنا ما أمرنا بالأخذ وجوباً، إني أقبل من أصحابي يأتون بها بإخلاص واحتياط\rولا أقبل من الأغنياء فإن هداياهم قلما تخلو عن الشبه وربما يتعلق بها حقوق العباد فأخذها مندمة يوم\rالقيامة، قال الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي في مقامات مظهرية: إن محمد شاه بعث إليه وزيره\rقمر الدين خان وقال له: إن الله أعطاني ملكاً كبيراً فخذوا مني ما شئتم، فأجابه إن الله تعالى يقول قل\rمتاع الدنيا قليل فلما كانت أمتعة الأقاليم السبعة قليلة فكيف بما في يدكم من قطعة حقيرة من إقليم\rواحد والفقراء لا يخضعون للملوك لأجل ذلك الأقل، وقال: إن نظام الملك أعطاه ثلاثين ألفاً من النقود\rفلم يقبل، فقال له نظام الملك: إن لم تكن لكم حاجة إليها فخذوها ثم قسموها على المساكين، فقال: إني\rلست بأمينكم إن شئتم التقسيم فباشروه بأنفسكم إذا خرجتم من داري، انتهى.\rوكان حنفياً في الفروع لكنه كان يترك العمل بالمذهب إذا وجد حديثاً صحيحاً غير منسوخ ولا\rيحسب ذلك خروجاً عن المذهب ويقول: العجب كل العجب إن الحديث الصحيح غير المنسوخ لا\rيعمل به مع أنه يروى عن النبي المعصوم عن الخطأ ﷺ ببضع وسائط من الرواة\rالثقاة ويعمل بالروايات الفقهية التي نقلها القضاة والمفتون بوسائط عديدة عن الإمام غير المعصوم مع\rأن ضبطهم وعدلهم غير معلوم، انتهى.\rقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان ذا فضائل كثيرة، قرأ الحديث على الحاج\rالسيالكوني وأخذ الطريقة المجددية عن أكابر أهلها، كان له في اتباع السنة والقوة الكشفية شأن\rعظيم، شهد أئمة الصوفية والمحدثين بفضه وجلالته كشيخه السيالكوني وأبي عبد العزيز والحاج\rفاخر الإله آبادي المحدث رحمه الله تعالى، وله شعر بديع ومكاتيب نافعة، وكان يرى الإشارة\rبالمسبحة ويضع يمينه على شماله تحت صدره ويقوي قراءة الفاتحة فيما لا يجهر الامام فيه بالقراءة،\rوأقر المحدث حياة السندي المدني على قوله بوجوب العمل بالحديث بشرطه وإن خالف المذهب،\rانتهى.\rوقال أحمد بن الحسن القنوجي في الشهاب الثاقب وأجاب مولانا مظهر جانجانان في بعض مكاتيبه\rمن سؤال العمل بالحديث والانتقال من مذهب إلى مذهب بما مر من حديث محمد حياة السندي،\rوخلاصة جزيل المواهب وأردف الكلام بما معناه انتقل كثير من السلف والخلف من مذهب إلى\rمذهب ولو كان الانتقال غير جائز لما ارتكبوه، ومن قال خلاف ذلك فقول بلا دليل وغير مقبول ولا\rمعقول، وكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378459,"book_id":1392,"shamela_page_id":627,"part":"6","page_num":707,"sequence_num":627,"body":"يقول: علم الحديث جامع للتفسير والفقه ودقائق السلوك يزداد نور العلم ويتولد توفيق\rالعمل الصالح والأخلاق الحسنة من بركاته، والعجب أنهم لا يعملون بالحديث الصحيح الغير\rالمنسوخ الذي بينه المحدثون وعلم أحوال رواته وانتهى إلى النبي المعصوم الذي لا سبيل للخطأ إليه\rبواسطة عديدة، ويعملون برواية الفقه التي ناقلوها قضاة ومفتون وأحوال ضبطهم وعدلهم غير\rمعلومة وتنتهي بأكثر من عشر وسائط إلى المجتهد ومن شأنه الخطأ والصواب، وكان يقول: قدم\rالورع والتقوى واتبع المصطفى بالقلب وأعرض أحوالك على الكتاب والسنة فإن كانت موافقة للسنة\rفاقبلها وإن كانت مخالفة للسنة فارددها، وتعلم الحديث والفقه على التزام عقيدة أهل السنة والجماعة\rوادخر الثواب الأخرى في صحبة العلماء وإن استطعت أن تواظب على العمل بالحديث فافعل وإلا\rفاعمل به أحياناً لكيلا تحرم نوره، وكان يقول: ترك الرفع من جناب المجدد للاجتهاد والسنة\rالمحفوظة من النسخ مقدمة على إجتهاد المجتهد وترك الرفع بعد ثبوت سنيته بحجة ترك المجدد غير\rمقبول وقد حذر المجدد من ترك السنة تحذيراً كثيراً، وكان على المذهب الحنفي وقد قال الامام أبو\rحنيفة: إذا ثبت الحديث فهو مذهبي واتركوا قولي بقول رسول الله ﷺ، فالمرجو أن\rلا يتغير المجدد بترك هذا الأمر الاجتهادي والأخذ بالأحاديث الصحيحة، انتهى.\rوله مكاتيب نافعة وديوان شعر بالفارسية وخريطة جواهر مجموع انتخب فيه كلام الشعراء\rالمتقدمين، ومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله:\rهوس عشق مكن أي دل به صبر وقرار عاشقي فن شريف است مكركار تو نبست\rوله:\rساقي بده آن مي كه زمستي نشناسيم بيمانه كدام ولب جانانه كدام است\rتوفي ﵀ شهيداً ليلة السبت العاشرة من المحرم بعد المغرب سنة خمس وتسعين ومائة وألف،\rوأرخوا سنة وفاته بهذه الكلمات عاش حميداً مات شهيداً وأيضاً بقوله تعالى \"أولئك مع الذين أنعم الله\"\rودفن في بلدة دهلي وقبره مشهور ظاهر.\rمولانا جار الله السائنبوري\rالشيخ الفاضل العلامة جار الله بن محمود بن عطاء الله بن عبد الحي بن علم الدين السائنبوري أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث، له جامع الشتى كتاب مفيد في بابه، صنفه سنة ست وثلاثين\rومائة وألف.\rمولانا جار الله الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المفتي جار الله الحسيني الإله آبادي أحد الأساتذة المشهورين، أخذ عنه\rالشيخ محمد طاهر بن محمد يحيى العباسي الإله آبادي وخلق آخرون، وله مصنفات ممتعة منها\rحاشية على تفسير البيضاوي، رأيتها بخطه في مجلد ضخم، وله رسالة في المنطق، ورسالة في\rالمغالطات العامة الورود.\rالسيد جان محمد البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح جان محمد بن معين الدين بن عبد اللطيف بن محمود الحسيني الواسطي\rالبلكرامي كان ابن عم السيد عبد الجليل، ولد في الحادي عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين\rوألف وحفظ القرآن بقراءة وتجويد وأخذ العلم عن أساتذة عصره، ثم من الله سبحانه عليه بالمنصب\rوالأقطاع والوجاهة العظيمة والقبول التام عند أهل البلدة وكان مع ذلك عابداً ورعاً مجاهداً مرتاضاً\rيقوم الليل ويتهجد ويكثر الذكر والدعاء مع التخشع والبكاء، لم يفته قيام الليل منذ عشرين سنة من\rعمره إلى آخره عهده بالدنيا ولم يزل على ذلك حتى أخذته الجذبة الربانية فترك الدنيا وأسبابها\rوخرج من دهلي فجاء بلكرام وودع عياله توديع المشرف على الموت ثم خرج من بلدته وسار إلى\rبغداد وسر من رأى ومنها إلى نجف وكربلاء وطوس ومنها إلى البلد الحرام فحج وزار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378460,"book_id":1392,"shamela_page_id":628,"part":"6","page_num":708,"sequence_num":628,"body":"وسكن\rالمدينة المنورة متمنياً الموت، وكان يجلس بالمسجد النبوي ويصحح المصاحف.\rمات في الخامس عشر من رجب سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rمولانا جان محمد اللاهوري\rالشيخ الفاضل جان محمد الحنفي اللاهوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ\rبلاهور وقرأ العلم على الشيخ عبد الحميد ومولانا تيمور ثم لازم الشيخ إسماعيل اللاهوري وأخذ\rالحديث عنه واشتغل عليه بالمذاكرة يوم الإثنين والجمعة من كل أسبوع واستقام على ذلك إلى وفاة\rالشيخ المذكور.\rمات سنة عشرين ومائة وألف بلاهور فدفن ببرويزآباد ثم نقل جسده إلى مقبرة الشيخ إسماعيل، كما\rفي حدائق الحنفية.\rالشيخ جعفر بن الجلال الكجراتي\rالشيخ الصالح جعفر بن الجلال بن محمد بن جعفر الحسيني البخاري الكجراتي، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد في الثامن عشر من ربيع الثاني سنة إحدى وثمانين وألف\rبأحمدآباد ونشأ بها وأخذ عن أبيه وقام بعده بالمشيخة، تذكر له كشوف وكرامات.\rمات في ثامن عشر من محرم الحرام سنة تسع ومائة وألف بأحمدآباد، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ جلال الدين الحكيم الأمروهوي\rالشيخ الفاضل جلال بن سعد بن محمدي الفياض الزينبي الهركامي ثم الأمروهوي كان من العلماء\rالمبرزين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ بأمروهه وقرأ العلم بها ثم سار إلى دهلي ولازم معتمد\rالملوك علوي خان الدهلوي عشر سنين وقرأ عليه الفنون الحكمية وتطبب عليه، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ عبد الله القادري حتى صار حائزاً للشرفين فقربه نواب دوندي خان إلى نفسه وجعله طبيباً\rخاصاً له، وله مصنفات في الطب والتصوف منها القرابادين الجلالي ومنها رسائل في التوحيد\rالوجودي، كما في نخبة التواريخ.\rالشيخ جلال الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه جلال بن محمد بن جعفر بن جلال بن محمد الحسيني البخار الكجراتي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والتصوف، ولد لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة اثنتين وستين وألف\rوقرأ العلم وتفقه على والده وأخذ الطريقة عنه، له رسالتان إحداهما مرآة الرؤيا في تأويل الأحلام\rوالأخرى مفتاح الحاجات في الأذكار والأشغال، وهو ابتلى بمرض صعب فترك الغذاء قبل موته منذ\rمدة طويلة فكان يكتفي بالتفكه بالتين والرمان.\rمات لعشر بقين من ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائة وألف، كما في مرآة أحمدي وفي محبوب ذي\rالمنن أنه مات سنة ١١٠٤ بأحمد آباد.\rمولانا جلال الدين المجهلي شهري\rالشيخ العالم الفقيه جلال الدين الجعفري الهاشمي المجهلي شهري كان من نسل قاضي ثناء الدين\rالجعفري الزينبي الهاشمي ينتهي نسبه إلى جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه\rوصاحبه، ولد ونشأ ببلدة مجهلي شهر وقرأ العلم وتفرد في الفقه والأصول فدرس وأفاد مدة حياته،\rوشارك العلماء في تصنيف الفتاوي الهندية بأمر عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند وقيل: إنه صنف\rالمجلد الأول منها وحده، كما في تجلي نور.\rشجاع الدولة جلال الدين الأودي\rالأمير الكبير شجاع الدولة جلال الدين الحيدر بن أبي المنصور التركماني الأودي أحد الرجال\rالمعروفين بالعقل والدهاء والسياسة، قام بالملك بعد وفاة والده سنة سبع وستين ومائة وألف وضبط\rبلاد أوده وأحسن إلى الرعية وساس الأمور وعمر بلدة فيض آباد قريباً من أجودهيا التي يقال لها\rأوده وجعلها واتخذها عاصمة بلاده، وولي الوزارة الجليلة في أيام شاه عالم الثاني سنة خمس وسبعين\rومائة وألف وسار معه إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378461,"book_id":1392,"shamela_page_id":629,"part":"6","page_num":709,"sequence_num":629,"body":"بنكاله فقاتل الانكليز وانهزم عنهم فرجع إلى إله آباد واستعد للقتال مرة\rثانية فقاتلهم في بكسر بفتح الموحدة وانهزم فاحشة فالتجأ إلى الحافظ رحمت خان البريلوي ثم إلى\rنواب أحمد خان الفرج آبادي فأشار إليه أحمد خان المذكور أن يلتجىء إلى الانكليز فسار إليهم وقام\rبالملك مرة ثانية بأرض الأوده تحت سيادة الانكليز ومات بها سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.\rالشيخ جلال محمد السندي\rالشيخ الفاضل جلال محمد الككرالوي السندي أحد كبار العلماء، لم يكن له في زمان نظير في النجوم\rوالطب وأكثر الفنون الحكمية، كان يعترف بفضله الشيخ محمد معين التتوي صاحب دراسات اللبيب\rويثنى عليه ويقدمه على معاصريه في العلوم الحكمية، وكان مع ذلك العلم الواسع لا يتصنع في الزي\rواللباس وكان لا يتردد إلى الأغنياء، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ جمال الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل جمال الله بن برخور دار بن محمد بن العلاء اللاهوري أحد المشايخ القادرية، كان\rشيخاً جليلاً وقوراً عالماً صاحب كشوف وكرامات.\rمات في الثاني عشر من ربيع الثاني سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ جمال الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل جمال الله الحنفي البلكرامي كان من ذرية الشيخ إله داد الصديقي، ولد ونشأ ببلكرام\rوقرأ العلم على أساتذة عصره ثم تصدر للدرس والإفادة، وكان كثير الاشتغال بمطالعة الكتب، سافر\rفي آخر عمره إلى أحمدآباد فمرض هناك وانتقل إلى رحمة الله سبحانه بمدينة بزوده سنة سبع\rوثلاثين ومائة وألف وله نحو خمس وخمسين سنة، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ جمال الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح جمال الدين بن ركن الدين العمري الجشتي الكجراتي أحد المشايخ المشهورين،\rولد سنة ثمان وثمانين وألف بأحمدآباد وقرأ العلم على أبيه ولازمه مدة وأخذ عنه الطريقة ثم اشتغل\rبالدرس والإفادة وصنف الكتب الكثيرة، وكان شيخاً صالحاً كريم النفس سخياً باذلاً محسناً إلى طلبة\rالعلم وأبناء السبيل شديد التعبد لم يزل يشتغل بالتدريس والتصنيف، ومن مصنفاته حاشية على شرح\rالكافية للجامي وحاشية على المنهل الصافي وحاشية على الزبدة وحاشية على شرح الشمسية للقطب\rالرازي وحاشية على المطول وحاشية على شرح العقائد للتفتازاني وحاشية على حاشية الخيالي\rوحاشية على مختصر المعاني وحاشية على التلويح وحاشية على تفسير المدارك وحاشية على\rالبيضاوي وحاشية على التفسير المحمدي وحاشية على التفسير الحسيني وله تفسير مختصر وتفسير\rنصيري وفتح الجمال شرح له على المثنوي المعنوي وشرح على سوانح الجامي وشرح على جام\rجهان هما وشرح على فصوص الحكم وشرح أسماء الأسرار، للسيد محمد بن يوسف الحسيني\rوشرح مرآة العارفين وشرح التعرف وشرح على عوارف المعارف وشرح على آداب المريدين\rوشرح أسرار الخلوة وشرح بحر الأسرار ودرة التاج وشرقات السلوك وقرة العين ونور الأولياء\rوركن الطريقة ومشهد الجمال وآثار السلوة ومراصد الكمال وكمند وحدة وشرح التقسيم وعد من\rمصنفاته مائة واثنان وأربعون كتاباً وله ديوانان في الشعر الفارسي.\rمات لست خلون من ربيع الثاني سنة أربع وعشرين ومائة وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rحرف الحاء\rالحكيم حاذق خان الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير حاذق بن محسن الشيرازي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية،\rلقبه عالمكير بن شاهجهان الدهلوي حكيم الملك ولقبه محمد شاه حكيم الملوك وأعطاه خمسة آلاف\rلذاته منصباً رفيعاً وقربه إلى نفسه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378462,"book_id":1392,"shamela_page_id":630,"part":"6","page_num":710,"sequence_num":630,"body":"الشيخ حامد بن الحسن اللاهوري\rالشيخ الفاضل حامد بن الحسن اللاهوري أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، أخذ العلم\rوالمعرفة عن الشيخ تيمور اللاهوري وكان يدرس ويفيد ولم يكن مثله في زمانه في القراءة والتجويد\rبلاهور، ولد سنة إحدى وسبعين وألف في أيام عالمكير ومات في السابع عشر من جمادى الآخرة\rسنة ست وستين ومائة وألف وله خمس وتسعون سنة، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا حامد الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه العلامة حامد الحنفي الجونبوري أحد كبار الفقهاء، قرأ أكثر الكتب الدرسية على\rالسيد محمد زاهد بن محمد أسلم الهروي وبعضها على العلامة محمد شفيع اليزدي وجد في البحث\rوالاشتغال حتى برز في كثير من العلوم والفنون في حياة شيوخه، ووظف له شاهجهان بن جهانكير\rالدهلوي يومية ثم استخدمه عالمكير بن شاهجهان لتدوين الفتاوي الهندية وجعله معلماً لولده محمد\rأكبر، كما في أنفاس العارفين قال الظفرآبادي في تجلي نور: إنه كان حفيد الشيخ سلطان محمود\rالعثماني الجونبوري.\rالشيخ حبيب الله البهاري\rالشيخ العالم الفقيه حبيب الله بن ذكي الدين الحنفي البهاري كان من ذرية الشيخ شرف الدين أحمد\rبن يحيى المنيري، ولد ونشأ ببلدة بهار وقرأ العلم على والده ثم سار إلى جونبور وأخذ عن الشيخ\rمحمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري ولازمه زماناً ثم رجع إلى بلدته وتولى الشياخة مقام\rأسلافه، له هدية السالكين وتحفة الذاكرين مات ليلة الخميس لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ثمن\rعشرة ومائة وألف فدفن بمقبرة شرف الدين المذكور، كما في كنج أرشدي.\rالقاضي حبيب الله الجونبوري\rالشيخ العالم القاضي حبيب الله بن ضياء الله بن عبد الحكيم العلوي العباسي الجونبوري كان من\rنسل الشيخ دانيال عود العلوي العباسي الستركهي، ولد بجونبور سنة سبع وأربعين وألف، قرأ شرح\rالكافية للجامي على نور الدين جعفر المداري الجونبوري، وقرأ الكتب الدرسية كلها على الشيخ محمد\rرشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري وتلقى الذكر عنه، ثم ولي القضاء ببلدة جونبور فاستقل به\rمدة من الزمان ثم نقل إلى بلدة ذهاكه فأقام بها مدة حياته، وكان عفيفاً ديناً شديد التصلب في المذهب،\rأمر بقتل واحد من الشيعة ببلدة ذهاكه لسب الشيخين وكان والي تلك البلدة شيعياً فما هابه.\rمات يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي القعدة سنة خمس ومائة وألف ببلدة ذهاكه فنقلوا جسده إلى\rجونبور ودفنوه بها، كما في كنج أرشدي.\rالقاضي حبيب الله التاجبوري\rالشيخ العالم القاضي حبيب الله الحنفي التاجبوري، كان قاضياً ببلدة تاجبور من أعمال سارن وكان\rزاهداً فقيهاً عالماً متورعاً، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري\rواستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح مدة حياته، مات في الثامن عشر من ذي الحجة سنة ثمان\rومائة وألف وقبره بقرية مدن بور من أعمال سارن كما في كنج أرشدي.\rالسيد حبيب الله البلوي\rالشيخ العالم حبيب الله الحنفي البلوي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ ببلدة بلنة وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على السيد محمد جعفر الحسيني البلوي وأخذ الطريقة عنه ثم سار إلى جونبور وقرأ سائر\rالكتب الدرسية من شرح الوقاية إلى آخرها على الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني ولازمه\rزماناً وأخذ عنه ثم رجع إلى بلنه وصرف عمره في نشر العلوم والمعارف، مات ليلة السبت الثاني\rعشر من شوال سنة أربعين ومائة وألف فدفن بشريعة آباد عند شيخه محمد جعفر، كما في كنج\rأرشدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378463,"book_id":1392,"shamela_page_id":631,"part":"6","page_num":711,"sequence_num":631,"body":"الشيخ حبيب الله القنوجي\rالشيخ العالم الفقيه حبيب الله الحنفي القنوجي أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ ببلدة قنوج وسافر\rللعلم إلى سنديله وقرأ ضوء المصباح على بعض العلماء، ثم سار على جونبور وقرأ سائر الكتب\rالدرسية في مدرسة مولانا عبد الباقي بن غوث الإسلام الصديقي الجونبوري، ثم دخل إله آباد وأخذ\rالطريقة عن الشيخ عبد الجليل الإله آبادي ولازمه مدة من الزمان واجتهد في التصوف والسلوك حتى\rصار رأساً في ذلك العلم والعمل وقصر نفسه على إرشاد الخلق إلى الحق سبحانه وذكره، ومن\rمصنفاته مذاق الصوفية أوله: حمد بيحد مر جليل را الخ وخلاصة الاكتساب في السلوك بالفارسي\rأوله سبحان الله من البداية وإليه النهاية إلخ والجواهر الخمسة وتذكرة الأولياء وروضة النبي في\rالشمائل وأنيس العارفين ورسالة في الفقه ورسالة في المنطق، مات سنة أربعين ومائة وألف وأرخ\rلموته بعض العلماء من الموت جسر يوصل الحبيب إلى الحبيب كما في أبجد العلوم.\rمولانا حبيب الله العلي كنجي\rالشيخ الفاضل حبيب الله الحنفي العلي كنجي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، قرأ العلم\rعلى الشيخ قطب الدين بن شهاب الدين الكوباموي وعلى غيره من العلماء، ذكره المفتي ولي الله\rالفرخ آبادي في تاريخه وقال: إنه كان قانعاً عفيفاً ديناً، وإنه باع كل ماله من الأثاث وحفر بئراً من\rماله على ممر الناس في الطريق ينتفع بها الناس.\rالشيخ حبيب الله الكشميري\rالشيخ العالم الصالح حبيب الله الحنفي الكشميري المشهور بلتو، كان من العلماء الصالحين، ولد\rونشأ بكشمير وقرأ العلم على المفتي أبي الفتح الكشميري ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد علي\rالحسيني القادري وكان صاحب صلاح وطريقة ظاهرة، صرف عمره في نشر العلوم والمعارف،\rمات سنة خمس ومائة وألف بكشمير، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ حسام الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل حسام الدين بن ركن الدين العمري الجشتي الكجراتي أحد المشايخ الجشتية، ولد\rبأحمدآباد سنة خمس وتسعين وألف وقرأ العلم على أبيه وصنوه جلال الدين وعلى السيد محمد\rالمشهدي ثم أخذ الطريقة عن أخيه المذكور وتولى الشياخة بعده وكان صاحب وجد وحالة، تذكر له\rكشوف وكرامات.\rالسيد حسن الدهلوي رسول نما\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد حسن بن أبي الحسن الحسيني النارنولي ثم الدهلوي المشهور على أفواه\rالرجال رسول نما ولد ونشأ بنارنول وقرأ القرآن والرسائل المختصرة بالفارسية ثم اشتغل بتعليم\rالصبيان واسترزق به زماناً، ثم سافر إلى جونبور وقرأ العربية أياماً على بعض العلماء من أهل تلك\rالبلدة وسافر معه إلى بنارس ولما ذهب ذلك العالم إلى إله آباد سار إلى بهلول بكسر الموحدة قرية\rجامعة على مسيرة عشرين ميلاً من لكهنؤ فاغتنم قدومه جودهري جلال الدين رئيس القرية وأكرمه،\rثم سار إلى لكهنؤ وقرأ العلم على مولانا عبد القادر العمري اللكهنوي، وكانت مدة سفره وإقامته في\rجونبور وبنارس وبهلول ولكهنؤ أربع عشرة سنة، ثم رجع إلى بلدته نارنول واتخذ طر يق الملامتية\rمن الفقراء وأقام بنارنول اثنتي عشرة سنة ثم ذهب إلى دهلي وأقام مدة حياته، كما في البحر الزخار\rوإني قرأت في بعض الكتب لم يحضرني الآن اسمه أنه قرأ العلم على مولانا محمد جميل\rالجونبوري، لعله قرأ عليه حين إقامته بمدينة جونبور.\rقال خافي خان في منتخب اللباب: إنه كان ماهراً في علم التفسير والحديث والأصول والعربية،\rانتهت إليه الامامة في العلم والحلم والتواضع والمهابة والوقار، لم يزل يشتغل بالرياضة والمجاهدة\rولا يختلط بأهل الدنيا ولا يتركهم أن يختلطوا به وكان يتكلم لهم على طريق الملامتية ليتنفروا عنه\rوكان لا يدع أحداً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378464,"book_id":1392,"shamela_page_id":632,"part":"6","page_num":712,"sequence_num":632,"body":"يبايعه على الطريق المرسوم ولكنه يفيض الأنوار القدسية على مخلصيه الصادقين\rفي الإرادة حتى اشتهر أنه يريهم جمال النبي ﷺ في الرؤيا الصادقة ولذلك لقبه\rالناس برسول نما انتهى، مات يوم السبت لثمان بقين من شعبان سنة ثلاث ومائة وألف، كما في\rالبحر الزخار.\rالسيد حسن رضا العظيم آبادي\rالشيخ العالم الصالح حسن رضا بن عبد الله بن أبي تراب الحسيني النقشبندي العظيم آبادي أحد\rالمشايخ المشهورين في عصره، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد منعم الدهلوي ثم البهاري ولازمه\rملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة وتولى الشياخة بعده بمدينة عظيم آباد وكان أصله من رائبوره\rقرية من أعمال بهار وكان عالماً كبيراً بارعاً في المعقول والمنقول، كما في التأليف المحمدي.\rالقاضي حسن سعيد الجونبوري\rالشيخ العالم المفتي ثم القاضي حسن سعيد بن محمد سعيد بن محمد مبارك الحسيني الجونبوري أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة جونبور واشتغل بالعلم مدة طويلة حتى برع\rفيه وتأهل للفتوى والتدريس فولي الإفتاء ببلدة جونبور ثم ولي القضاء بها، وكان لوالده منزلة جسيمة\rعند الملوك والأمراء بدار الملك دهلي فتقرب حسن سعيد إلى السلطان ونال القضاء الأكبر بدهلي\rفصار قاضي قضاة الهند، ومات سنة سبع وخمسين ومائة وألف، كما في تجلي نور.\rقطب الملك حسن علي خان البارهوي\rالأمير الكبير حسن علي بن عبد الله الحسيني الواسطي البارهوي نواب عبد الله خان قطب الملك\rأحد الوزراء المتغلبين على الدولة التيمورية، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى عالمكير وخدمه مدة\rمن الزمان، ولما توفي عالمكير لحق بولده شاه عالم وقاتل أخاه محمد أعظم وجرح في المعركة فولاه\rشاه عالم على أجمير وأعطاه أربعة آلاف منصباً رفيعاً ثم ولاه على إله آباد ولما توفي شاه عالم\rوولي مكانه ولده معز الدين عزله عن الولاية ونصب مكانه أحد أصحابه فقاتله حسن علي خان\rوهزمه ثم لحق بفرخ سير بن عظيم الشأن ابن شاه عالم وسار معه إلى دهلي فقاتل معز الدين\rوهزمه، فلما تولى المملكة فرخ سير جعله وزيراً وأعطاه سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصباً\rرفيعاً ولقبه يار وفادار قطب الملك عبد الله خان بهادر ظفر جنك وجعل صنوه حسين علي خان أمير\rالأمراء فأخذا الحل والعقد بيدهما وفرخ سير صار لعبة بين أيديهما فوقع النفاق بينه وبين وزيريه\rفقبضا عليه وقتلاه، ثم تفقا على رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن شاه عالم فأجلساه على سرير الملك\rوكان مسلولاً فمات بعد أربعة أشهر، ثم أخرجا مع رفيع الدولة بن رفيع القدر من السجن وأجلساه\rعلى السرير فمات بمرض الإسهال وما كان له من السلطة إلا الاسم، ثم اتفقا على محمد شاه بن\rجهان شاه بن شاه عالم، فلما رأى محمد شاه أنه لعبة بين أيديهما دبر الحيلة لخلاصه وأمر بعض\rرجاله فقتل حسين على خان في أثناء السفر غيلة، فلما سمع بذلك حسن علي خان وكان بدهلي أخرج\rبعض أبناء الملوك من السجن وسار معه بعساكره العظيمة إلى محمد شاه فوقع اللقاء بين فئتين وهزم\rحسن علي خان فقبض عليه.\rوكان شجاعاً مقداماً باسلاً متهوراً صاحب جرأة ونجدة، لم يكن في زمانه مثله في الشجاعة ومع ذلك\rكان جاهلاً مغتراً مختالاً فخوراً لم يكن له نصيب من السياسة والتدبير، فلما تولى الوزارة اشتغل\rبالنساء وترك الحل والعقد بيد ديوانه رتن جند الكافر الهندي فاختل النظام وكان أمر الله مفعولاً.\rمات في سلخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف بمدينة دهلي، كما في مآثر الأمراء.\rأمير الأمراء حسين علي خن البارهوي\rأمير الأمراء حسين علي بن عبد الله الحسين الواسطي البارهوي عمدة الملك بخشي الممالك نواب\rحسين علي خان أحد الأمراء المتغلبين على الدولة التيمورية، ناب الحكم في عظيم آباد، بلنة في عهد\rشاه عالم ولما تفي شاه عالم وقتل ولده عظيم الشأن لحق بفرخ سير بن عظيم الشأن وسار معه إلى\rدهلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378465,"book_id":1392,"shamela_page_id":633,"part":"6","page_num":713,"sequence_num":633,"body":"وحرض أخاه حسن على الذي كان والياً بإله آباد أن يلحق بفرخ سير، فلما جلس فرخ سير\rعلى سرير الملك جعله أمير الأمراء وجعل صنوه الكبير حسن علي وزيراً فأخذا الحل والعقد بيدهما\rوصار فرخ سير لعبة بين أيديهما فوقع النفاق بين السلطان ووزيريه بعد مدة من الزمان فقبضا عليه\rوقتلاه ظلماً، ثم اتفقا على رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن شاه عالم وكان مسلولاً فمات بعد أربعة\rأشهر من جلوسه على سرير الملك، فاتفقا على رفيع الدولة بن رفيع القدر ابن شاه عالم وهو أيضاً\rتوفي بمرض الإسهال بعد ثلاثة أشهر، فاتفقا على روشن أختر بن جهان شاه بن شاه عالم وهو الذي\rيسمونه محمد شاه فلما رأى محمد شاه أنه لعبة بين أيديهما دبر الحيلة لخلاصه وأمر بعض رجاله أن\rيقتل حسين علي خان فقتله غيلة في أثناء السفر، فلما سمع ذلك حسن علي خان وكان بدهلي أخرج\rبعض أبناء الملوك من السجن وسار معه بعساكره العظيمة إلى محمد شاه ووقع اللقاء بين الفئتين\rوانهزم حسن علي خان، وأما حسين علي خان فإنه كان رجلاً شهماً باسلاً شجاعاً مقداماً صاحب جرأة\rونجدة وسخاء وكرم وغيرها من الخصال الحميدة والفعال المحمودة، وكان خيراً من صنوه الكبير\rحسن علي في كثير من الأمور، وكان محباً لأهل العلم محسناً إليهم يجالسهم ويذاكرهم في العلوم،\rصنف له محمد بن رستم بن قباد الحارثي البدخشي كتابه نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل بيت\rالأطهار سنة ١١٢٦ وأثنى عليه في مفتتح كتابه، ويقول فيه السيد عبد الجليل الحسيني الواسطي\rالبلكرامي يهنئه بعيد النحر:\rتهن بعيد النحر يا من عطاؤه أفاض على من حج جوداً عوائدا\rتنسكت هدى الجود في كل موقف وألبست نحر المعتقين قلائدا\rوقال مضمناً مصراع كعب بن زهير يصف الشموع التي أذكاها أمير الأمراء في سير مولد النبي\rﷺ:\rأضاء ركن الأعالي سيد الأمراء شهر الرسول شموعاً في غياهبه\rأمسى الشموع على الحضار منشدة أن الرسول لنور يستضاء به\rوقال بالفارسية يمدحه:\rآن أمير جماعة أمراء جون حسين على هزبر شيم\rقرة العين حيدر كرار نخبة نسخة بني آدم\rجود أو شهرة ديار عرب تيغ أو ضابط بلاد عجم\rنازد از نسبتش سمو نسب بالد از همتش علو همم\rغوطه در جود أو خورد دريار لطمه از دست أو خورد ضيغم\rإلى غير ذلك من الأبيات الرائقة، ولما قتل حسين علي خان قال يرثيه بالفارسي.\rآثار كربلا است عيان از جبين هند زد جوش خون آل نبي از زمين هند\rشد ماتم حسين على تازه در جهان سادات كشته اند مصيبت نشين هند\rنيلي است زين معامله بيراهن عرب وزخون كريه سرخ شد است آستين هند\rكيتي جرا سياه نكردد ز دود غم خاموش شد جراغ نشاط آفرين هند\rهند اين جنين مصيبت عظمى نديده است ديديم داستان شهور وسنين هند\rإلى غير ذلك، وكانت وفاته يوم الأربعاء سادس ذي الحجة الحرام سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف\rعلى مسيرة خمس وثلاثين ميلاً من أكبرآباد.\rحسين بن أبي المكارم السندي\rالأمير الفاضل حسين بن أبي المكارم بن أبي البقاء بن القاسم الهروي نواب أمين الدين حسين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378466,"book_id":1392,"shamela_page_id":634,"part":"6","page_num":714,"sequence_num":634,"body":"السندي كان من الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولي على بلاد السند سنة أربع عشرة ومائة\rوألف، وكان محباً لأهل العلم محسناً إليهم يجالسهم ويذاكرهم في العلوم، أخذ العلم عن الشيخ عبد\rالواسع الصوفي التتوي، له رشحات الفنون في أربعة عشر علماً، وله معلومات الآفاق، كما في تحفة\rالكرام.\rالحكيم حسين الشيرازي\rالفاضل الكبير حسين الحكيم الشيرازي نواب حكيم الممالك كان من العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، أصله من أرض العرب، نشأ في بلاد الفرس وقرأ العلم بها على الأستاذة المشهورين ومهر\rفي الصناعة الطبية ثم قدم الهند وتقرب إلى محمد أعظم بن عالمكير فجعله طبيباً خاصاً له، ولما قتل\rمحمد أعظم تقرب إلى محمد معظم وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الملوك والأمراء عهداً بعد\rعهد، لقبه فرخ سير بحكيم الممالك، وسافر إلى الحرمين الشريفين في أيام محمد شاه فحج وزار\rورجع إلى الهند، ونال المنصب أربعة آلاف لذاته، وله أبيات رائقة بالفارسية منها قوله:\rنه من شهرت تمنا دارم وني نام ميخواهم فلك كر وا كذارد يكنفس آرام ميخواهم\rمات سنة تسع وأربعين ومائة وألف بمدينة دهلي فأرخ لوفاته غلام علي بن نوح البلكرامي من\rقوله: شهرت مرد وكان اسمه في الشعر شهرت، كما في شمع أنجمن.\rحسين بن باقر الأصفهاني\rالأمير الفاضل حسين بن باقر بن بو علي المشهدي الأصفهاني نواب امتياز خان، قدم الهند في أيام\rعالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فولاه على ديوان الخراج بايالة بلنه ولقبه امتياز خان\rفاستقل بها زماناً ثم ولي على كجرات وسافر إلى بلاده في أيام شاه عالم، وكان معه مال خطير فطمع\rفيه خدا يار خان أحد مرازبة السند وبعث إليه رجالاً قتلوه غيلة.\rوكان شاعراً مجيد الشعر فطناً ذكياً ديناً، سافر إلى الحجاز فحج وزار، وله ديوان شعر فارسي\rوأبياته في غاية الرقة والمتانة منها تضمين للمصراع المشهور ع:\rاين همه از بي آنست كه زر ميخواهد.\rالسلطان:\rشه كه اين كوكبه واين كر وفر ميخواهد تاج وتيغ وعلم وزين وكمر ميخواهد\rلشكر وكشور وإقبال وظفر ميخواهد اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالوزير:\rآن وزيريكه بسي عاقل ودانا باشد كار او باهمه كس رفق ومدارا باشد\rمخلص شاه وهوا خواه رعايا باشد اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالرجل العاقل:\rمرد عاقل كه سوي معركه جون تير رود كاه مردي وشجاعت ز بي تير رود\rبي محابا همه تن بر دم شمشير رود اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالصوفي:\rصوفي صاف كه در صومعه مسكن دارد در بغل مصحف وزنار بكردن دراد\rصلح كل با همه از شيخ وبرهمن دارد اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالتاجر:\rتاجر كو بفشارد بجكر دندان را از خسيسي ببرد سينه بمالد نان را\rوقت سودا بفروشد كهر ايمان را اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالفاضل:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378467,"book_id":1392,"shamela_page_id":635,"part":"6","page_num":715,"sequence_num":635,"body":"فاضل كو همه در فكر فروع است وأصول كاه انديشة معقول كند كه منقول\rمردمان را همه خواند بخدا وبرسول اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالكيمياوي:\rكيميا كر كه همين رنج برد در عالم سازد از سيسة دل در نفسي كوزه دم\rخويشتن را بكذارد ز تف آتش غم اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالطبيب\rآن طبيبي كه تراكيب ومعاجين سازد بعبارات حكيمان سخن بردازد\rهر دم صبح بقاروره نظر اندازد اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالخطاط:\rخوشنويسي كه شب وروز كند مشق جنون كردنش دال وسرش واو وتنش كردد نون\rديده اش صاد ولبش با ودلش باد خون اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالعشيقة:\rنازنيني كه بود نادرة حسن وجمال كه كند ناز وتغافل زره غنج ودلال\rكه كند خون دل عشاق باميد وصال اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rالشاعر:\rشاعري كو همه دم مدح وثنا ميكويد روز وشب نيك وبد شاه كدا ميكويد\rكاه اكر مدح كند اه هجا ميكويد اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rخالص:\rوهو اسم السيد حسين بن باقر الأصفهاني في الشعر:\rخالص اين خفت خواري وغم ودرد ومحن در غريبي كشد وياد نيارد ز وطن\rهو زمان تازه كند طرح دكر كونه سخن اين همه از بي آنست كه زر ميخواهد\rقتل ببلاد السند سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف، كما في مهر جهانتاب.\rنواب حفظ الله خان الجنوتي\rالأمير الفاضل حفظ الله بن سعد الله التميمي الجنوتي كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح،\rله يد بيضاء في الشعر، ولاه عالمكير بن شاهجهان على بلاد كشمير سنة ثمان وتسعين وألف فاستقل\rبها أربع سنين وأصلح الفاسد، ثم سار إلى جمون ففتحها عنوة، ثم سار إلى معسكر السلطان المذكور\rفولاه على سيوستان سنة ثلاث ومائة وألف فاستقل بها مدة حياته، وكان عادلاً باذلاً كريماً يدعو على\rمائدته يوم ولد النبي ﷺ ألف رجل ويغسل على الضيوف، مات بسيوستان سنة\rاثنتي عشرة ومائة وألف، فأرخ لموته السيد غلام علي البكرامي من قوله تعالى \"فلهم جنات المأوى\rنزلا بما كانوا يعملون\" كما في تحفة الكرام.\rمولانا حقاني الحنفي التانلوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة حقاني الحنفي الأميثهوي التانلوي كان من كبار العلماء، ولد ونشأ ببلدة\rأميتلهي واشتغل بالعلم من صغره على من بها من العلماء، ثم سار إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية\rعلى الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي وأقبل على المنطق والحكمة إقبالاً\rكلياً حتى صار بحراً عميقاً غواصاً في المعاني الدقيقة وانتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس، قرأ\rعليه القاضي جار الله التانلوي والقاضي عبد الكريم الجوراسي والشيخ محمد مبين البهلواروي وخلق\rكثير من العلماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378468,"book_id":1392,"shamela_page_id":636,"part":"6","page_num":716,"sequence_num":636,"body":"قال الشيخ عبد الأعلى بن عبد العلى الأنصاري اللكهنوي في الرسالة: إنه كان قانعاً عفيفاً ديناً\rصاحب كشوف وكرامات، قد شهد بفضله وولايته غير واحد من العلماء وكان على قدم عبد الله بن\rعمر ﵄ في الورع والتقوى وإعلاء كلمة الله، مات في أيام شاه عالم، انتهى.\rوقال وجه الدين أشرف اللكهنوي في البحر الزخار: إني لم أسمع بمن يكون تذكاراً للسيد علم الله\rالبريلوي والشيخ غلام محمد اللكهنوي في التورع والتشرع غير مولانا حقاني، مات في السابع عشر\rمن جمادى الأولى سنة تسعين ومائة وألف ببلدة تانله، جلالبور فأرخ لوفاته بعض الناس من برد الله\rمضجعه.\rالقاضي حكيم علي الكوباموي\rالشيخ الفاضل حكيم علي بن القاضي محمد مبارك العمري الكوباموي أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rونشا بكوبامؤ وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سافر إلى أرض الدكن قرأ عليه غير واحد من\rالعلماء في الدكن وفي غيرها من البلاد، كما في تذكرة الأنساب للقاضي مصطفى علي.\rالشيخ حماية الله النيوتبني\rالشيخ الفاضل حماية الله الحنفي النيوتبني كان من نسل القاضي ضياء الدين العثماني، ولد ونشأ\rبنيوتبني وقرأ العلم على من بها من العلماء وفرغ في الثامنة عشرة من سنه ثم حفظ القرآن وأخذ\rالطريقة عن الشيخ صفي الأميتهوي عن سيد مير عن يوسف عن الشيخ مجتبي القلندر وأخذ عن\rالشيخ محمد تقي المهونوي أيضاً، مات لثمان بقين من رمضان سنة أربع وثمانين ومائة وألف بقرية\rنيوتني، كما في البحر الزخار.\rالعلامة حمد الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل العلامة حمد الله بن شكر الله بن دانيال بن بير محمد الصديقي نسباً والشيعي مذهباً\rوالسنديلوي مولداً ومسكناً ومدفناً، كان من الأستاذة المشهورين في أرض الهند، ولد ونشأ بسنديله\rوقرأ العلم على الشيخ العلامة كمال الدين الفتحبوري والشيخ الأجل نظام الدين بن قطب الدين\rالأنصاري السهالوي، وأقبل على المنطق والحكمة إقبالاً كلياً حتى صار علماً مفرداً في الفنون\rالحكمية وانتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس فشفع له أبو المنصور خان صاحب أوده إلى أحمد\rشاه الدهلوي سلطان الهند فلقبه فضل الله خان وأقطعه قرى عديدة، فبنى حمد الله مدرسة عظيمة ببلدة\rسنديله، وله مصنفات ممتعة، أشهرها تعليقاته على الشمس البازغة للجونبوري وتعليقاته على شرح\rهداية الحكمة للشيرازي، وله شرح على زبدة الأصول للعاملي وشرح بسيط على مسلم العلوم\rللفاضل البهاري وهو أشهر مؤلفاته تلقاه العلماء بالقبول فأدخلوه في برنامج الدرس.\rمات سنة ستين ومائة وألف بدار الملك دهلي فدفن بها في مقبرة الشيخ الكبير قطب الدين الأوشي،\rكما في تذكرة علماء الهند.\rالشيخ حمزة بن آل محمد المارهروي\rالشيخ العالم الصالح حمزة بن آل محمد بن بركة الله الحسيني الواسطي المارهروي أحد الرجال\rالمشهورين، ولد في الرابع عشر من ربيع الثاني سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ببلدة مارهره ونشأ\rبها وقرأ العلم على الشيخ طفيل محمد الأترولوي وأخذ الحديث عنه وهو أخذ عن الشيخ مبارك بن\rفخر الدين الحسيني البلكرامي عن أبي رضا بن إسماعيل والشيخ نور الحق كلاهما عن الشيخ\rالمحدث عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي، وأخذ الطريقة عن والده وتولى الشياخة بعده وهو في\rالرابع والثلاثين من مراحل العمر.\rوكان عالماً عارفاً عفيفاً ديناً قانعاً مرتاضاً منقطعاً إلى الله سبحانه، له مزدوجة على منوال المثنوي\rالمعنوي صنفها ارتجالاً وله كاشف الأستار كشكول له بسيط انتفعت به.\rمات في الرابع عشر من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وألف كما في أنوار العارفين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378469,"book_id":1392,"shamela_page_id":637,"part":"6","page_num":717,"sequence_num":637,"body":"الأمير حيدر علي الميسوري\rالأمير الكبير حيدر علي بن فتح علي بن علي خان الكوهيري الحيدرآبادي ثم الميسوري أحد رجال\rالسياسة والتدبير، ولد سنة خمسين ومائة وألف وتدرب على الفنون الحربية في ظل والده ثم دخل في\rخدمة راجه ميسور سنة ١٧٤٩ م وكان ملازماً لركابه أباً عن جد فارتقى إلى مأمورية قائد الجيوش\rف مدة عشر سنين وتدرج إلى الإمارة وجمع العساكر العظيمة تحت لوائه، وكان راجه نند رام ملك\rميسور مائلاً إلى التعبد فألقى زمام الملك بيد وزيره كنارو، فلما رأى كنارو أن حيدر علي صار قوي\rالشوكة خافه ودبر الحيلة لاستئصاله واستقدم المرهله، فلما وقف حيدر علي على ذلك حارب كنارو\rوقاتله وهزمه، فاستوزره نند رام وألقى بيده الحل والعقد فرتق ما فتق من مهمات الدولة في أيام\rكنارو ثم قبض على نند رام واستقل بالملك وافتتح أمره بالسياسة والرئاسة وقبض أكثر بلاد المرهله\rووسع ملكه إلى نواحي مدراس وضرب السكة باسمه بشطر من البيت:\rدين أحمد در جهان روشن وفتح حيدر است\rوإذ كانت الدولة الإنكليزية تحسب لنمو سطوته حساباً عقدت محالفة المرهله ونظام الملك ضده إلا\rأن حيدر على استمال نظام الملك إليه وأضرم على الإنكليز نيران حرب هائلة وجر عساكرهم إلى\rبعد عن مدارس وركب في ستة آلاف فارس وقطع عشرين ومائة ميل في ثلاثة أيام حتى طلع على\rالمدينة المذكورة فاضطرت حماية مدراس أن تجيب طلبه وقرر هو معاهدة من أهم شرطها أن\rالإنكليز يكونون حلفاء له في حروبه الدفاعية، فلما أغارت المرهله على أملاكه سنة ١٧٧٠ م طلب\rإلى الإنكليز المساعدة الموعود بها، فلم ينل منهم إلا إعلانهم بأنهم على حياد ولما تهددته المرهله مرة\rثانية طلب مساعدة الإنكليز فلم يجيبوه فغاظه ذلك فخالف المرهله أنفسهم ونظام الملك سنة ١٧٨٠ م\rوأغار على مملكة كرنالك الإنكليزية وخربها بالنار والسيف وفتح قلاعاً كثيرة إلا أنه احترز من\rالدخول معهم في الحرب مواجهة، وكان الخراب الذي ألحقه في مدة سنتي الحرب عظيماً حتى أن\rالعساكر الإنكليزية وأهل مدراس كانوا في خطر من المجاعة وقد رفض شروط المصالحة التي\rعرضها علي حاكم مدراس عند ما أدركته المنية، وخلفه ابنه تببو سلطان، توفي سنة ست وتسعين\rومائة وألف هجرية.\rالقاضي حيدر بن أبي حيدر الكشميري\rالشيخ الفاضل القاضي حيدر بن أبي حيدر الحنفي الكشميري أحد كبار الفقهاء، ولد ونشأ بكشمير\rوقرأ العلم على الشيخ عبد الرشيد الكشميري وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي وتقرب إلى\rعالمكير فجعله معلماً لحفيده محمد عظيم فاشتغل بتعليمه زماناً ثم ولي القضاء بدار الملك ثم ولي\rالقضاء الأكبر سنة سبع عشرة ومائة وألف، ولاه عالمكير، كما في مآثر عالمكيري.\rقال خافي خان في منتخب اللباب: إن شاه عالم بن عالمكير بعثه إلى جودهبور سنة تسع عشرة\rومائة وألف فذهب إلى ذلك المقام وعمر المساجد وخرب الكنائس ونصب القضاة والولاة في تلك\rالبلاد وأخذ الجزية من أهلها، انتهى.\rتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة وألف فنقل جسده إلى كشمير ودفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rحرف الخاء\rنواب خانجهان الكوباموي\rالأمير الفاضل خانجهان بن محمد أنور بن محمد منور العمري الكوباموي نواب أنور الدين خان\rبهادر شهامت جنك، كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بكوبامؤ وتأدب على\rوالده وتففن في الفضائل ثم تقرب إلى عالمكير وتربى في مهد السلطة، لقبه شاه عالم بن عالمكير\rأنور الدين خان وولاه على ديوان الخراج بحيدرآباد، ولما نال آصف جاه الوزارة الجليلة في أيام\rمحمد شاه ولاه على جهان آباد، كوزه ثم لما ذهب آصف جاه إلى حيدر آباد عزل عن تلك الخدمة\rفسار إلى حيدر آباد وخدم آصف جاه المذكور مدة، فولاه على كرنالك، ولما توفي آصف جاه وقام\rبالملك ولده ناصر جنك لقبه شهامت جنك ولما خرج علي ناصر جنك ابن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378470,"book_id":1392,"shamela_page_id":638,"part":"6","page_num":718,"sequence_num":638,"body":"أخته مظفر بن جنك\rوذهب إلى كرنالك قاتله أنور الدين خان وقتل في تلك المعركة.\rوكان فاضلاً شجاعاً مقداماً كريماً ديناً تقياً بارعاً في التصوف ذا سخاء وإيثار، قتل سنة اثنتين\rوستين ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rخانجي بن بير خان الكجراتي\rالشيخ الكبير خانجي بن بير خان الإسماعيلي الكجراتي أحد كبار المشايخ الشيعة الإسماعيلية، ولد\rونشأ بكجرات وأخذ العلم عن أخيه نجم خان وبعثه الداعي بدر الدين إلى أحمد آباد فأقام بها زماناً\rودرس وأفاد وأخذ عنه كليم الدين وصفي الدين، ثم سار إلى أودببور وأسس بها مدرسة عالية فسار\rإليه لقمان بن حبيب الله وأخذ عنه، مات بأودببور وقبره بها، كما في سلك الجواهر.\rالشيخ خواجه مير درد الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العارف الفقيه خواجه مير بن محمد ناصر الحسيني العسكري النقشبندي الدهلوي\rأحد الرجال المشهورين في العلم والعمل، يرجع نسبه إلى الشيخ الكبير بهاء الدين محمد نقشبند\rالبخاري بإحدى عشرة واسطة وينتهي إلى الإمام حسن العسكري بخمس وعشرين واسطة، ولد بدار\rالملك دهلي ونشأ بها واشتغل بالعلم على والده وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة حياة والده، ثم لما\rأفاض الله سبحانه على والده الطريقة المحمدية الخالصة بايعه مرة ثانية وأخذ عنه تلك الطريقة\rوأجازه والده إجازة عامة تامة، فجلس على مسنده بعده وطهر قلبه عما سوى الله سبحانه وانقطع إليه\rوهو يومئذ ابن اثنتين وعشرين سنة فرزقه الله سبحانه حظاً وافراً من العلم والمعرفة وحسن السمت\rوالدل والهدى والزهد والاستغناء عن الناس وجعله من العلماء الراسخين في العلم، له رسالة في\rأسرار الصلاة صنفها وله خمس عشرة سنة، وله واردات درد مجموع فيه إحدى عشرة ومائة رسائل\rصنفها في تسع وثلاثين من سنه ثم شرحها في علم الكتاب وهو في مجلد ضخم يدل على تبحره في\rالعلم والمعرفة، وله رسالة في مبحث الغناء وله ديوان شعر بالفارسي في مجلد وكذلك ديوان شعر\rبالهندي، وكان ماهراً بالموسيقى معدوداً في الشعراء، بل من أستاذتهم، له يد طولى في تهذيب اللغة\rالهندية ومنة عظيمة على الشعراء.\rومن فوائده في الدين الخالص وهو الوارد الموفي مائة من علم الكتاب: اعلم أن التوحيد هو خلاص\rالقلب عن تعلق الغير وتخليته عما سوى الله وإسقاط الإضافات الموهوبة عن الموجودات الاعتبارية\rالتي لا وجود لها بأنفسها إلا بصنع الله الذي أتقن كل شيء والاستغراق والاستهلاك والاضمحلال في\rمشاهدة وجهه الذي أينما تولوا فثم هو لا أن التوحيد ما يتوهم الجهلاء ويزعمون أنه اتحاد العبد\rوالمعبود وعينية الواجب والممكن ورفع امتياز المراتب الثابتة التي أثبتها الله بقدرته الكاملة وحكمته\rالبالغة وتسهيل الأحكام الشرعية وتساوي الكفر والإسلام وعدم تفرقة الحق والباطل وإنكار ورائية\rالحق عن الخلق وانحصار وجوده تعالى في هذه الموجودات الكونية كوجود الكلى الطبعي في إفراده\rلأن هذه العقيدة الفاسدة الباطلة إلحاد وزندقة وكفر محض لا سبيل لها إلى الرشد لأنه في الحقيقة\rإنكار الحق في صورة الإقرار وإثبات الخلق ونفي الحق، نعوذ بالله منه.\rومن فوائده في الدين القيم وهو الوارد الرابع والمائة من علم الكتاب: الدين القيم هو الطريق\rالمحمدي الذي هدى الله المحمديين المخلصين له بفضله وهدايته وهو إثبات الله سبحانه ونفي الآلهة\rالباطلة إقراراً باللسان وتصديقاً بالقلب على أنه لا معبود سوى الله بتكرار كلمة لا إله إلا الله حتى لا\rيبقى المقصود الأصلي في الباطن غير الله بل لا يبصر موجود بعين البصيرة غيره ولا ينظر في\rمرايا الموجودات إلا وجه الله أينما تولوا فثم هو ظاهر أولاً وفي ضمنه الموجودات الأخر كلها\rظاهرة ثانياً كما أن النور مبصر أولاً والأشياء تبصر بها ثانياً فأهل تلك المشاهدة هم الذين به\rيبصرون وبه يسمعون وبه يمشون وبه يبطشون ولا يفوتهم أدب من الآداب الشرعية ولا يقصرون\rفي أداء أحكامها بحوله وقوته ويستقيمون على التوحيد المحمدي الذي هو الاستغراق ومشاهدة الحق\rمع حفظ مراتب العبدية فكن متوجهاً دائماً إلى الذات المنزهة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378471,"book_id":1392,"shamela_page_id":639,"part":"6","page_num":719,"sequence_num":639,"body":"الإلهية على النهج التنزيهي وانظر\rعجائب قدرته وصنعته بنظر التأمل والتفكر في مقدوراته ومصنوعاته التي هي آياته الباهرة وتفكر\rفي خلق السماوات والأرض بالعبرة والخبرة لتعلم أنه تعالى ما خلق هذا باطلاً وينكشف عليك أن الله\rما خلق شيئاً عبثاً فاستقم كما أمرت بلسان الشرع ولا تلتفت إلى مسائل التوحيد الوجودي والشهودي\rلأنهما من جزئيات التوحيد الكلي المحمدي واكتف بإقرار التوحيد المطلق مجملاً بلا ملاحظة تقيد\rالوجود والشهود ذلك الدين القيم، انتهى، ومن أبياته الرقيقة الرائقة قوله:\rبر سر كوئي تو ام يكبار مي بايد كريست ابر تا داند كه اين مقدار مي بايد كريست\rوقوله:\rاين همه از خويش رفتي در بيء كار كسي اي دل كم كشته ما هم باتو كاري داشتم\rوقوله:\rدرد آخر زندكي هم جند روزي كردن است دل نمى بايد ز دنيا اينقدر برداشتن\rتوفي يوم الجمعة لست ليال بقين من صفر سنة تسع وتسعين ومائة وألف بدهلي وقبره مشهور\rظاهر خارج البلدة.\rالقاضي خليل الله الحيدرآبادي\rالشيخ الفاضل خليل الله بن قاضي بابا بن آقا رضى الحسيني الرضوي البخاري ثم الحيدرآبادي\rأحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بحيدرآباد وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء، وولي القضاء\rبحيدرآباد بعد وفاة والده، وكان مشكور السيرة في القضاء خاشعاً لله متواضعاً متعبداً لم يزل مشتغلاً\rبذكر الله ورسوله ﷺ، مات لتسع بقين من رجب سنة ست وخمسين ومائة وألف\rبحيدرآباد، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ خوب محمد الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه خوب محمد الحنفي الجشتي الأحمد آبادي الكجراتي أحد المشايخ المبرزين في\rالعلم والمعرفة، له شرح على جام جهان نما ورسائل في التصوف، مات لست ليال بقين من شوال\rسنة ثلاث ومائة وألف بمدينة أحمد آباد، كما في مرآة أحمدي.\rالسيد خير الله البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح خير الله بن عبد الحميد بن طيب بن عبد القادر بن أبي القاسم بن خان محمد\rبن محمود الأكبر الحسيني الواسطي البلكرامي أحد رجال العلم والطريقة، لم يكن له نظير في عصره\rومصره في الفنون العربية واللغة والإنشاء والشعر ومعرفة حقائق المثنوي المعنوي، لم يزل يشتغل\rبالإفادة والعبادة، مات فجأة يوم الأربعاء خامس شوال سنة أربع عشرة ومائة وألف ببلدة بلكرام كما\rفي مآثر الكرام.\rمرزا خير الله الدهلوي\rالفاضل الكبير العلامة خير الله بن لطف الله المهندس الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون\rالرياضية، تولى الرصد بمدينة دهلي سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف في أيام محمد شاه الدهلوي،\rوصنف التصانيف النافعة في الزيج والتقويم، منها شرح الزيج المحمد شاهي قد أبدع فيه وأجاد\rوخالف القدماء في بعض المسائل، منها أن القدماء كانوا يزعمون أن المدار الذي خارج المركز دائرة\rفاستخرجوا التعديلات الجزئية باعتبارها فخالفهم في ذلك في كتابه وادعى أنه وجد مدار الشمس\rوجميع مدارات الحوامل الخارجة عن المراكز على أشكال بيضوية وبرهن على ذلك في كتابه، كما\rفي جامع بهادر خاني.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378472,"book_id":1392,"shamela_page_id":640,"part":"6","page_num":720,"sequence_num":640,"body":"القاضي خير الله الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي خير الله بن مبارك بن أبي البقاء الحسيني الواسطي الجونبوري كان\rأصغر أبناء والده، ولد ونشأ بمدينة جونبور وتفنن في الفضائل على أبيه وولي القضاء، وكان كثير\rالاشتغال بالدرس والإفادة، كما في تجلي نور.\rحرف الدال المهملة\rالسيد دائم علي الكزوي\rالشيخ الفاضل الكبير دائم علي الحسيني الكزوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والذكاء، ولد ونشأ\rببلدة كزه وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم لازم دروس العلامة كمال الدين الفتحبوري وقرأ عليه\rفاتحة الفراغ، ثم رجل إلى فرخ آباد وتقرب إلى ولاتها فعاش بها زماناً طويلاً وتزوج بابنة الحكيم\rثناء الله الفرخ آبادي وأعقب منها، وكان فاضلاً بارعاً في العلوم الحكمية شاعراً طبيباً يدرس ويفيد،\rأخذ عنه ولده غلام ضامن والمفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني وخلق كثير من أهل العلم، توفي\rسنة ثمان وتسعين ومائة وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ داود علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل داود علي بن محمد نصير الشيعي الشيخبوري ثم العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين\rفي العلوم العربية، قرأ الكتب الدرسية على والده وصحبه مدة طويلة ثم سافر إلى الحجاز والعراق\rفحج وزار المشاهد ورجع إلى عظيم آباد وصرف عمره في الإفادة والعبادة، وكان قانعاً عفيفاً متعبداً\rحسن الأخلاق شديد المواساة، مات فيما بين الستين والسبعين ببلدة عظيم آباد، كما في سير\rالمتأخرين.\rالسيد دركاهي البلكرامي\rالشيخ الفاضل دركاهي بن عبد الخبير بن درويش بن حاتم بن بدر الدين الحسيني الواسطي\rالبلكرامي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمحروسة بلكرام واشتغل بالعلم من صغر سنه وسافر له،\rوأخذ عن القاضي عليم الله الكجندوي وعن غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرسول\rعم القاضي عليم الله المذكور فنال حظاً وافراً من العلم والمعرفة فرجع إلى بلدته وعكف على الدرس\rوالإفادة فأفنى قواه في ذلك، مات في بضعة عشرة ومائة وألف ببلكرام، كما في مآثر الكرام.\rالمفتي درويش محمد البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه المفتي درويش محمد العثماني الحنفي البدايوني أحد كبار الفقهاء، كان مفتياً ببلدة\rبريلي في أيام رحمت خان، كما في تاريخ فرخ آباد.\rحرف الراء\rالشيخ رحمة الله الأوديكيري\rالشيخ الكبير رحمة الله بن خواجه عالم الحنفي النقشبندي الخراساني ثم الهندي الأوديكيري أحد\rالمشايخ المشهورين بأرض الدكن، ولد بما وراء النهر سنة ثلاث عشرة ومائة وألف ونشأ بها وسافر\rإلى البلاد في شبابه وأخذ الطريقة الرفاعية عن السيد علوي ثم دخل الحرمين الشريفين سنة ثلاث\rوأربعين ومائة وألف فحج وزار وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ أشرف بن أولياء الحسيني المكي\rولازمه زماناً ثم قدم الهند وسكن بأوديكير، أخذ عنه المفتي ولي الله بن أحمد على الفرخ آبادي\rوالشيخ رفيع الدين القندهاري وخلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي لأربع ليال بقين من ربيع\rالأول سنة خمس وتسعين ومائة وألف بقلعة أوديكير فنقلوا جسده إلى رحمة آباد ودفنوه بها، كما في\rتاريخ فرخ آباد.\rالشيخ رحمة الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه رحمة الله بن غلام محمد البكري الحنفي البجنوري اللكهنوي أحد العلماء\rالمتصوفين، له تذكرة الأصفياء كتاب مفيد في أخبار المشايخ بالفارسي، صنفه سنة ست عشرة ومائة\rوألف ببلدة لكهنؤ أوله الحمد لله الذي جعل ضمائر الأنبياء مشارق ضياء الشريعة والطريقة إلخ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378473,"book_id":1392,"shamela_page_id":641,"part":"6","page_num":721,"sequence_num":641,"body":"الشيخ رحمة الله الكشميري\rالشيخ الفاضل رحمة الله بن محمد مقيم بن محمد مؤمن الحنفي الكشميري أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rونشأ بكشمير وقرأ العلم على مولانا محمد محسن كشو ومولانا عبد الله الشهيد ثم تصدى للدرس\rوالإفادة، وكان ذكياً فطناً تقياً متورعاً استفاض من روحانية الأمير علي بن الشهاب الهمداني فيوضاً\rكثيرة، مات سنة ثلاث وستين ومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ رحمة الله العالمكيري\rالشيخ الفاضل رحمة الله الحنفي العالمكيري أحد رجال العلم، كان ناظر المحاكمة العدلية وأميناً على\rهفت جوكي أي ناظراً على أهل النوب من الأمراء الحارسين في أيام عالمكير بن شاهجان وكان\rمقرباً لديه، ولما مات عالمكير اعتزل عن الخدمة وانزوى في بيته، ثم سافر عازماً للحج والزيارة مع\rسر بلند خان سنة أربع وعشرين ومائة وألف، كما في مرآة أحمدي.\rالحافظ رحمة خان الأفغاني\rالأمير الكبير رحمة خان بن شاه عالم خان الأفغاني نواب حافظ الملك كان من الأمراء المشهورين\rبالبذل والسخاء، قدم الهند من جبال روه فاغتنم قدومه نواب علي محمد خان الكليهري وولاه على\rبيلي بهيت، ولما ولي علي محمد المذكور على سرهند سار معه وخدمه زماناً ثم رجع معه إلى كليهر\rولما توفي على محمد سنة إحدى وستين ومائة وألف واتفق الناس على ولده سعد الله خان اجتمع به\rوقاتل معه مدة على جرى عادتهم، ثم اختلف الناس فيما بينهم فقسموا البلاد ووظفوا سعد الله خان\rثمانية لكوك في كل سنة وجعلوه أميراً عليهم فانتزع رحمة خان بلدة بريلي وشاهجهانبور وبيلي\rبهيت ونواحيها من القرى والبلاد وساس الأمور وأحسن من الرعايا، وكان أكبرهم في حسن الخلق\rوالتواضع وكرم السجايا وأرشدهم في كمال الرئاسة وحسن مسلك السياسة وجودة التدبير ومحبة أهل\rالفضائل، وفد عليه العلماء من بلاد شاسعة وسكنوا في بلاده، ولما خرج العلامة عبد العلي بن نظام\rالدين اللكهنوي من لكهنؤ ودخل في بلاده أكرمه غاية الإكرام وأسس له مدرسة كبيرة بمدينة\rشاهجهانبور وجعل له أرزاقاً سنية، وكذلك أكرم الشيخ رستم علي بن علي أصغر القنوجي وأسكنه\rببلدة بريلي ووظفه، وكذلك جعل للعلماء الأرزاق السنية فكانوا يدرسون في بلاده بفراغ الخاطر\rوجمع الهمة، قتل في سنة ثمان وثمانين ومائة وألف بناحية فريد بور كما في تاريخ فرخ آباد.\rالقاضي رحيم الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل رحيم الدين بن وهاج الدين بن قطب الدين بن شهاب الدين العمري الحنفي\rالكوباموي كان من بيت العلم المشهور والحي الذي بالفضائل مذكور، ولد ونشأ بكويامؤ وقرأ العلم\rعلى من بها من العلماء ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء، كما في تذكرة الأنساب.\rرستم بن قباد الحارثي\rالأمير الفاضل رستم بن قباد الحارثي البدخشي نواب معتمد خان بن ديانت خان كان من الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال، ذكره ولده محمد في كتابه رد البدعة وقال: إنه كان جامعاً للمعقول\rوالمنقول حاوياً للفروع والأصول، مات في السابع عشر من جمادى الأولى سنة سبع عشرة ومائة\rوألف.\rمولانا رستم علي القنوجي\rالشيخ العالم الكبير العلامة رستم علي بن علي أصغر الصديقي الحنفي القنوجي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد سنة خمس عشرة ومائة وألف بقنوج ونشأ بها واشتغل على والده وقرأ عليه أكثر\rالكتب الدرسية، ولما توفي والده سافر إلى لكهنؤ وقرأ سائر الكتب على الشيخ الأستاذ نظام الدين بن\rقطب الدين الأنصاري السهالوي وقرأ فاتحة الفراغ سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف، ثم رجع إلى\rقنوج وتصدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378474,"book_id":1392,"shamela_page_id":642,"part":"6","page_num":722,"sequence_num":642,"body":"للتدريس في مدرسة والده وأخذ الطريقة النقشبندية عن أخيه مولانا محمد كامل\rالقنوجي المتوفي سنة ١١٤٦ هـ، وكان من كبار العلماء انتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس، درس\rوأفاد وألف وأجاد، وسافر في آخر عمره حين تسلط المرهله على قنوج إلى فرخ آباد ثم إلى بريلي\rفأكرمه نواب رحمت خان أمير تلك الناحية إكراماً بالغاً فسكن ببلدة بريلي ومات بها.\rومن مصنفاته تفسير القرآن الكريم المسمى بالصغير على منوال الجلالين في إيجاز العبارة ولطف\rالإشارة، ومنها منتخب نور الأنوار شرح منار الأصول، مات سنة ثمان وسبعين ومائة وألف ببلدة\rبريلي ودفنوه بها ثم نقلوا جسده بعد ستة أشهر إلى قنوج فدفنوه عند والده كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ رشيد الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل رشيد الدين بن ركن الدين بن يحيى العمري الجشتي الكجراتي أحد المشايخ الأعلام،\rولد ونشأ بأحمد آباد وأخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة ثم درس وأفاد، له ديوان الشعر الفارسي،\rمات يوم الخميس لعشر بقين من ذي القعدة.\rالسيد رضى بن نور التستري\rالشيخ الفاضل رضى بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني الجزائري التستري أحد العلماء المبرزين\rفي العلوم الحكمية، ولد بتستر سنة ثمان وعشرين ومائة وألف وقرأ العلم على والده وعلى صنوه\rالكبير عبد الله بن نور الدين ثم سافر إلى أصفهان وقم وكاشان وإلى غيرهما من البلاد وأخذ عن\rجمع كثير من العلماء، ثم رحل إلى العراق وزار المشاهد المنورة، ثم قدم الهند سنة تسع وأربعين\rومائة وألف ورحل إلى بنكاله فأقام عند صاحبها شجاع الدولة مدة من الزمان، ولما توفي شجاع\rالدولة جعله مرشد قلي خان من ندمائه ولما سافر مرشد قلي خان إلى حيدر آباد سار معه نحو آصف\rجاه وصرف شطراً من عمره في صحبته، ثم اعتزل عن الناس ولازم بيته بحيدر آباد وتزوج بها\rوأعقب ثلاثة أبناء أكبرهم أبو القاسم الذي يعرف بمير عالم، وكانت وفاته ليلة الرابع والعشرين من\rجمادى الأولى سنة أربع وتسعين ومائة وألف بحيدر آباد كما في نجوم السماء.\rالشيخ رفيع الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة رفيع الدين بن نيك مراد الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية،\rأخذ عن الشيخ محمد شفي بن محمد مقيم الحسيني الدهلوي وكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة\rدرس وأفاد اثنتي عشرة سنة بدهلي، أخذ عنه السيد غلام حسين المشهدي وخلق كثير من العلماء،\rوله مصنفات عديدة منها كشف الفصوص شرح فصوص الفارابي صنفه لتلميذه غلام حسين المذكور\rوكان يقرأ عليه شرح الألواح للحكيم شهاب الدين المقتول، أوله الحمد لله الحكيم وجدت بوجوده\rمهيات الهويات إلخ، وله حاشية على ينبوع الحياة المنسوبة إلى هرمس الهرامسة الذي هو والد\rالحكماء بعد ترجمته من الفارسية إلى العربية، ذكرها رفيع الدين المترجم له في كتابه كشف\rالفصوص.\rالشيخ ركن الدين الشطاري\rالشيخ الصالح ركن الدين أحمد الشطاري الجنيدي المنيري أحد المشايخ المعروفين، أخذ الطريقة\rعن الشيخ معين الحق عن الشيخ قطب الدين عن الشيخ علاء الدين عن الشيخ أبي يزيد عن الشيخ\rأبي الفتح هدية الله عن والده الشيخ محمد بن العلاء الهاشمي المنيري، وأخذ عنه الشيخ إمام الدين\rعبد الحسيب الحسيني الراجكيري وخلق آخرون، مات في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة سبع\rعشرة ومائة وألف، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ ركن الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح ركن الدين بن يحيى العمري الجشتي الكجراتي أحد المشايخ الجشتية، ولد\rبأحمد آباد سنة تسع وخمسين وألف وأخذ العلم عن أبيه وعن الشيخ فريد الدين الكجراتي وقرأ\rالمثنوي المعنوي على الشيخ عبد الفتاح العسكري شارح المثنوي ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة،\rولما هاجر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378475,"book_id":1392,"shamela_page_id":643,"part":"6","page_num":723,"sequence_num":643,"body":"أبوه إلى الحجاز تولى الشياخة مكانه وحصل له القبول العظيم بكجرات، وكان يدرس\rويفيد، توفي لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمس عشرة ومائة وألف بأحمد آباد، كما في\rمحبوب ذي المنن.\rالشيخ ركن الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل ركن الدين بن حسام الدين بن ركن الدين بن يحيى العمري الجشتي الكجراتي أحد\rالمشايخ المشهورين، ولد لثلاث عشرة خلون من صفر سنة إحدى وأربعين ومائة وألف بأحمد آباد\rوقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء بكجرات، ثم أخذ الطريقة عن أبيه وتولى الشياخة بعده،\rوكان صاحب وجد وحالة، توفي لخمس بقين من شعبان سنة ثمان وتسعين ومائة وألف بأحمد آباد،\rكما في محبوب ذي المنن.\rالمفتي روح الله الجونبوري\rالشيخ العالم المفتي روح الله بن مبارك بن أبي البقاء الحسيني الواسطي الجونبوري أحد العلماء\rالبارعين في المعارف الأدبية، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ العلم على والده وتفنن في الفضائل عليه،\rثم تصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، كما في تجلي نور.\rالشيخ روح الله السندي\rالشيخ الفاضل الكبير روح الله الحنفي البهكري السندي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول،\rلقيه على شير القانع سنة ست وستين ومائة وألف وذكره في كتابه تحفة الكرام وأثنى على براعته\rفي العلوم.\rمولانا روح الأمين البلكرامي\rالشيخ العالم الكبير روح الأمين بن محمد سعيد بن محمد العثماني البلكرامي أحد الرجال\rالمشهورين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم على من بها من العلماء وجد في البحث والإشتغال حتى برع\rفي الفنون العربية والإنشاء والشعر، وخرج من بلدته إلى دهلي مع ستين رجلاً من الفرسان والرجالة\rوتقرب إلى منعم خان الوزير فافتتن بفضله الوزير ولكنه مات قبل أن يمنحه المنصب والخدمة،\rفتقرب إلى سبهدار خان وصار نائباً عنه في إله آباد فاشتغل بمهماتها مدة، ثم تقرب إلى نواب سر\rبلند خان فولاه على اثنتين وعشرين عمالة من بنجاب نحو سيالكوث وجالندهر فاستقل بها برهة من\rالزمان، ثم اعتزل عنها ورجع إلى بلكرام فاستقدمه نواب تهور خان صاحب شاهجهانبور، فلازمه\rزماناً، ثم انحاز عنه وتقرب إلى نواب مظفر الدولة فصار نائباً عنه في بلاده أوده وأقام بها مدة، ثم\rاعتزل عنه ولازم الأمير الكبير محمد خان بنكش ثم لازم برهان الملك وقاتل معه نادر شاه الإيراني\rفقتل.\rوكان عالماً خفيف الروح فيه دعابة وطلاقة وجه شاعراً مجيد الشعر ذا حافظة قوية يسرد الأشعار\rعلى محلها من عربية وفارسية، وكان كثير الإشتغال بمطالعة الكتب وكتابتها وتصحيحها وتحشيتها،\rانتسخ صحيح البخاري وصحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري في العقد السابع من عمره وعلق\rعليهما الحواشي المفيدة، وله ديوان الشعر الفارسي أبياته تقارب سبعة آلاف بيت، وله كشكول سماه\rبالعقل الكل، ومن أبياته الرائقة قوله:\rموشكافان كره زلف تو از دل بستند جه كند ناخن تدبير كه مشكل بستند\rمات يوم الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، كما في شرائف\rعثماني.\rحرف الزاي\rالشيخ زين بن عبد الرحمن الحضرمي\rالشيخ الكبير زين بن عبد الرحمن عيديد الباعلوي الحضرمي أحمد المشايخ المشهورين في عصره،\rحصل له القبول العظيم بمدينة سورت فتولى الشياخة بها قائماً مقام والده، وكان والده أول من قدم\rالهند من تلك العائلة الجليلة، توفي سنة أربع وخمسين ومائة وألف، كما في الحديقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378476,"book_id":1392,"shamela_page_id":644,"part":"6","page_num":724,"sequence_num":644,"body":"مولانا زين الدين الكشميري\rالشيخ الفاضل زين الدين بن عبد اللطيف الحنفي الكشميري كان من نسل الشيخ زين الدين علي،\rولد بكشمير ونشأ في العلم والكرامة حتى برع وفاق أقرانه، مات سنة خمس وخمسين ومائة وألف،\rكما في حدائق الحنفية.\rالسيد زين الدين الحضرمي\rالشيخ الفاضل زين الدين فضل الحسيني الحضرمي ثم الهندي البيجابوري أحد العلماء الصالحين،\rقدم الهند وسكن بمدينة بيجابور وحصل له القبول العظيم عند أهل البلدة والوجاهة العظيمة عند\rالأمراء وكان ماهراً بالدعوة والتكسير حريصاً على جمع الكتب النفيسة وكانت عنده تسعمائة كتاب\rعزيز الوجود، توفي لخمس بقين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائة وألف بمدينة بيجابور،\rكما في محبوب ذي المنن.\rمولانا زين العابدين السنديلوي\rالشيخ العالم الكبير زين العابدين الحسيني السنديلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، أخذ\rعن الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي، وكان صاحب وجد وحالة، كما في\rالرسالة القطبية.\rمولانا زين العابدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل زين العابدين الأحمدآبادي الكجراتي أحد العلماء المشهورين، له حاشية على الآداب\rالباقية في فن المناظرة، مات سنة ثلاث عشرة ومائة وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ زين العابدين السرهندي\rالشيخ العالم الصالح زين العابدين بن يحيى بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والتصوف، ولد سنة أربع وسبعين وألف بسرهند ونشأ في مهد العلم\rوالإرشاد، وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ حجة الله محمد النقشبند السرهندي ولازمه ملازمة طويلة\rحتى برز في كثير من الفضائل وتصدر للإرشاد والتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rتوفي في سلخ رمضان سنة ثمان وعشرين ومائة وألف بسرهند وله أربع وخمسون سنة، كما في\rالجواهر العلوية.\rنواب زيب النساء بيكم\rالملكة الفاضلة زيب النساء بنت السلطان محي الدين أورنك زيب عالمكير أكبر ملوك الهند\rوأكرمهم، ولدت في عاشر شوال سنة ثمان وأربعين وألف من بطن دلرس بانو بنت شاهوار خان\rالصفوي ونشأت في نعمة أبيها وحفظت القرآن على مريم أم عناية الله الكشميري فأعطاها عالمكير\rثلاثين ألفاً من النقود الذهبية، ثم تعلمت الكتابة من نسخ وتعليق وشفيعة وغيرها، وقرأت الكتب\rالدرسية على الشيخ أحمد بن سعيد الحنفي الأميثهوي وعلى غيره من العلماء، وأخذت الشعر\rوالإنشاء وغيرهما عن الشيخ محمد سعيد المازندراني، وأحرزت الكتب النفيسة في خزانتها واجتمع\rعندها من العلماء والشعراء ما لم يجتمع عند أحد.\rوكانت شاعرة ساحرة تسحر الألباب وتفلق القلوب لا تضاهيها امرأة في الهند في جودة القريحة\rوسلامة الفكرة ولطافة الطبع، لم تتزوج قط لغيرتا بأن تكون ضجيعة لأحد من الرجال، وأما\rمصنفاتها فهي لا تكاد توجد في الدنيا غير زيب المنشأت وهو مجموع لرسائلها، وأما ديوان الشعر\rالمنسوب إليها فهو لواحد من شعراء الفرس، وديوانها قد ضاع في حيلتها، وأما زيب التفاسير فهو\rترجمة التفسير الكبير للرازي بالفارسي نقله من العربية إلى الفارسية الشيخ صفي الدين الأردبيلي ثم\rالكشميري بأمرها ولذلك سماه باسمها، ومن أبياتها قولها:\rبشكند دستي كه خم در كردن ياري نشد كور به جشمي كه لذت كير ديداري نشد\rصد بهار آخر شد وهو كل به فر قي جاكرفت غنجة باغ دل ما زيب دستاري نشد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378477,"book_id":1392,"shamela_page_id":645,"part":"6","page_num":725,"sequence_num":645,"body":"توفيت سنة ثلاث عشرة ومائة وألف في حياة أبيها فدفنت بحديقة بناها في لاهور.\rنواب زينت النساء بيكم\rالملكة الفاضلة زينت النساء بيكم بنت السلطان محي الدين أورنك زيب عالمكير بن شاهجهان بن\rجهانكير التيموري، ولدت في سنة ثلاث وخمسين وألف ونشأت في نعمة أبيها وتربيته، وتزوجت\rأورنك شاه إلى تركستان، وآل الأمر إليها في ولاية بخارا بذكائها وحسن تدبيرها حتى صار الحل\rوالعقد بيدها، ومن مآثرها زينة المساجد المشهور في دهلي، المبني بالحجارة الحمراء، وفي فناء\rالمسجد في الجهة الشمالية قبرها.\rحرف السين\rسراج الدين علي خان الأكبرآبادي\rالشيخ الفاضل سراج الدين بن حسام الدين الكواليري ثم الأكبرآبادي أحد الشعراء المفلقين، يرجع\rنسبه من جهة أبيه إلى العلامة كمال الدين الدهلوي ومن جهة أمه إلى الشيخ محمد الغوث الكواليري،\rولد بمدينة كواليار سنة إحدى ومائة وألف واشتغل بالعلم من صباه وجد في حتى برع في النحو\rواللغة والإنشاء والشعر والبلاغة وسائر الفنون الأدبية، لم يكن في زمانه مثله في سعة العلم\rوالاطلاع على اللغة الفارسية ومناهج كلام أهل اللغة ومصطلحات الشعراء، دخل دهلي سنة ثلاثين\rومائة وألف، فحصل له القبول العظيم عند الأمراء، كانوا يكفونه مؤنته لا سيما مؤتمن الدولة وولده\rنجم الدولة كانا يعطيانه مائة وخمسين ربية في كل شهر، ولما انقرضت الدولة التيمورية في أيام شاه\rعالم استقدمه نواب سالار جنك بن مؤتمن الدولة إلى فيض آباد وظف له نواب شجاع الدولة أمير\rتلك الناحية ثلاثمائة ربية كل شهر.\rومن مصنفاته الموهبة العظمى في فن المعاني والعطية الكبرى في فن البيان كلاهما بالفارسية\rكالتلخيص والمفتاح بالعربية، ومنها سراج اللغة في اللغة الفارسية كالبرهان القاطع، ومنها جراغ\rهدايت في مصطلحات الشعراء الحديثة، ومنها نوادر الألفاظ المشتمل على اللغات الهندية لا يعرف\rفارسيها ولا عربيها، ومنها خيابان شرح بسيط على كلستان للشيخ سعدي المصلح الشيرازي، ومنها\rمجمع النفائس في طبقات شعراء الفرس كأنها فتاوي أشعار القدماء منهم والمحدثين، وله ديوان الشعر\rالفارسي يحتوي على ثلاثين ألف بيت وله غير ذلك من المصنفات، ومن أبياته قوله:\rتند وبر شور وسيه مست زكهسار آمد ميكشان مزده كه ابر آمد وبسيار آمد\rمات بلكهنؤ لسبع بقين من ربيع الثاني سنة تسع وستين ومائة وألف فنقل جسده إلى دهلي كما في\rرياض الشعراء وكلشن هند وسروآزاد.\rمولانا سعد الدين البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه سعد الدين بن جمال الدين بن مربي بن عبد النبي الحسيني الواسطي البلكرامي\rأحد العلماء المعروفين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم على الشيخ نعمة الله الحسيني البلكرامي ثم سافر\rللاسترزاق وخدم الملوك والأمراء زماناً ثم رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس وانقطع إلى تدريس\rالطلبة ومطالعة الكتب، كما في مآثر الكرام.\rمولانا سعد الدين الكشميري\rالشيخ العالم الكبير سعد الدين بن أمان الله بن خير الدين الحنفي الكشميري أحد كبار الفقهاء، ولد في\rسنة ست أو سبع وعشرين ومائة وألف وقرأ العلم على والده ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير\rمن العلماء، توفي لسبع بقين من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بعد ثمان وثلاثين يوماً\rمن شهادة والده، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ سعد الله السلوني\rالشيخ العالم الكبير العلامة سعد الله بن عبد الشكور الحسيني السلوني البريلوي أحد فحول العلماء،\rولد ونشأ بسلون بفتح السين المهملة بلدة على عشرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378478,"book_id":1392,"shamela_page_id":646,"part":"6","page_num":726,"sequence_num":646,"body":"أميال من رائي بريلي في نعمة جده لأمه الشيخ\rبير محمد السلوني وأخذ الطريقة عن والده عبد الشكور عن الشيخ مسعود الإسفراييني عن الشيخ\rعلي عن الشيخ جعفر عن الشيخ إبراهيم عن الشيخ عبد الله عن الشيخ عبد الرزاق عن والده الشيخ\rالامام عبد القادر الجيلاني، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بها اثنتي عشرة سنة وأخذ الحديث\rودرس العلوم مدة، أخذ عنه الشيخ عبد الله ابن سالم البصري والشيخ أحمد النخلي وغيرهما من\rالأئمة ثم رجع إلى الهند وسكن ببندر سورت أعطاه عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند قريتين\rتحصل له منهما ثمانية آلاف ربية كل سنة، وكان السلطان يكرمه ويجله ويتلقى إشاراته بالقبول،\rوالشيخ سعد الله يكتب إلى السلطان في الشفاعات فيقبلها السلطان ويكتب الأجوبة بيده الكريمة حتى\rأن الشيخ بعث إليه يشفع لواحد من العمال فأمر السلطان أن يكتب إليه أنك رجل عالم لا ينبغي لك\rأن تخاطبني في الذين ظلموا، ثم ترك السلطان الكتابة إليه بيده والشيخ لم يزل يكتب إليه ويحثه على\rمحبة الأئمة الإثنى عشر من أهل البيت، فلما كرر الكتابة إليه في ذلك الأمر التفت السلطان إلى من\rحضر عنده من العلماء وقال: إن ما يوصيني الشيخ بحب أهل البيت صحيح لا غبار عليه ولكن\rالإمامة لا تنحصر عند أهل السنة والجماعة في الأئمة الإثنى عشر، انتهى ما ذكره خافي خان في\rمنتخب اللباب.\rوفي الحديقة الأحمدية: أن السلطان عالمكير كان يخاطبه في المراسلات بسيدي وسندي.\rوله مصنفات كثيرة منها تعليقاته على الحاشية القديمة والجديدة وآداب البحث رسالة له في المنطق\rوحاشية على يمين الوصول في الفقه ورسالة له في إثبات مذهب الشيعة ورسالة له في شرح أربعين\rبيتاً من المثنوي المعنوي وحاشية له على هداية الحكمة وكشف الحق وتحفة الرسول وغيرها من\rالرسائل.\rتوفي لأربع ليال بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف بمدينة سورت فدفن بها.\rالسيد سعد الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل سعد الله بن مرتضى بن فيروز بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ فيضي الأمروهوي\rوأكثرها على القاضي عبد الرحيم المرادآبادي، ودرس وأفاد ببلكرام مدة طويلة ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وأقام بأحمدآباد في مدرسة الشيخ نور الدين بن محمد صالح\rالكجراتي وانقطع إلى الزهد والعبادة قلما يخرج من حجرته وكان يحيى ليله بالعبادة ونهاره بالدرس\rوالإفادة.\rمات يوم الأربعاء السابع عشر من شوال سنة تسع عشرة ومائة وألف بأحمد آباد فدفن بمقبرة\rبهيكن، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ سعد الله الدهلوي\rالشيخ الصالح سعد الله الدهلوي المشهور بكلشن كان من كبار المشايخ النقشبندية، أخذ العلم\rوالمعرفة عن الشيخ عبد الأحد بن محمد سعيد العمري السرهندي ولازمه مدة من الزمان، وكان\rشاعراً مجيد الشعر، وله شأن كبير في التوكل والاستغناء والترك والتجريد، أخذ عنه الشيخ الكبير\rجانجانان العلوي الدهلوي.\rتوفي يوم الأحد لتسع بقين من جمادى الأولى سنة أربعين وقيل إحدى وأربعين وقيل ثلاث وخمسين\rومائة وألف بدهلي.\rالشيخ سعد الله الدهلوي\rالشيخ الصالح سعد الله الدهلوي المشهور بالحافظ كان من أكابر الصوفية، أخذ الطريقة عن الشيخ\rمحمد صديق بن محمد معصوم وصحبه ثلاثين سنة، أخذ عنه الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي\rوخلق آخرون، توفي في الحادي عشر من شوال سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف بدهلي.\rالشيخ سعد الله الأورنك آبادي\rالشيخ العالم الصالح سعد الله بن أمان الله الأورنك آبادي أحد المشايخ المشهورين، كان أصله من\rالبلاد المشرقية، سافر إلى أورنك آباد عند خاله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378479,"book_id":1392,"shamela_page_id":647,"part":"6","page_num":727,"sequence_num":647,"body":"شهاب الدين وله إحدى عشرة سنة فقرأ الكتب\rالدرسية على القاضي مسعود الأورنك آبادي وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة عن خاله شهاب\rالدين المذكور وتولى الشياخة بعده سنة ١١١٩ هـ.\rالشيخ سعدي البلخاري\rالشيخ الكبير سعدي البلخاري اللاهوري أحد المشايخ المشهورين في الهند كان في الثامنة من سنه إذ\rلقي الشيخ آدم بن إسماعيل البنوري ولازمه، وقرأ العلم على أساتذة عصره وأخذ الطريقة عن الشيخ\rآدم المذكور وسافر معه إلى الحجاز فحج وزار وأقام بالمدينة المنورة إلى وفاة الشيخ المذكور ثم رجع\rإلى الهند وسكن بلاهور، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ وحصل له القبول العظيم، مات\rيوم الأربعاء ثالث ربيع الأول سنة ثمان ومائة وألف في عهد عالمكير.\rالشيخ سعيد الغجدواني\rالشيخ الصالح سعيد الغجدواني المشهور بلنك بوش ولد بغجدوان وقرأ على أبناء عصره وأدرك\rالشيخ قل مريد وله سبع عشرة سنة فانجذب إليه وغلبت عليه الحالة فاستوحش عن الناس وخرج\rإلى الصحراء ومضى عليه إحدى عشرة سنة ثم رجع إلى شيخه وأخذ عنه، ولما توفي شيخه لازم\rالشيخ درويش عزيزان وانتفع به ثم قدم الهند ودخل عسكر الأمير الكبير غازي الدين خان\rفيروزجنك فلازمه مدة حياته في الظعن والإقامة، توفي لسبع خلون من رمضان سنة عشر ومائة\rوألف، كما في البحر الزخار.\rالقاضي سلطان قلي الجونبوري\rالشيخ الفاضل سلطان قلي بن أحمد العثماني الجونبوري كان من نسل الشيخ سلطان محمود صنو\rالشيخ محمد أفضل الجونبوري، ولد ونشأ بمدينة جونبور وقرأ العربية أياماً على والده ثم سافر إلى\rدهلي وأخذ عن أساتذتها ثم ولي القضاء بجهان آباد كوزه مكان والده، وله تفسير على سورة يوسف،\rمات بكوزه ونقل جسده إلى جونبور، كما في تجلي نور.\rالشيخ سلطان محمد الكرماني\rالشيخ العالم الصالح سلطان محمد الكرماني الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية، أخذ عن السيد حسن\rالنارنولي ثم الدهلوي المشهور رسول نما ولازمه ملازمة طويلة وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه جمال\rخان المدرس الدهلوي، كما في البحر الزخار.\rالسيد سلطان مقصود الكالبوي\rالشيخ العالم الفقيه سلطان مقصود بن أحمد بن محمد الحسيني الترمذي الكالبوي أحد العلماء\rالمبرزين في النحو والعربية ولد ونشأ ببلدة كالبي وسافر للعلم إلى بلكرام فقرأ الكتب الدرسية على\rالشيخ سعد الله بن مرتضى البلكرامي ثم رجع وعكف على الدرس والإفادة، له تعليقات مفيدة على\rالكتب الدرسية منها حاشية على شرح هداية الحكمة للميبذي وحاشية على شرح قصيدة البردة للدولة\rآبادي، مات في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ سلطان مير الكشميري\rالشيخ الفاضل سلطان مير الحنفي الكشميري كان ابن أخ الشيخ نور محمد وصاحبه وخليفته،\rصرف عمره في نشر العلوم والمعارف، ومات سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في خزينة\rالأصفياء.\rمولانا سليمان الكشميري\rالشيخ الفاضل سليمان بن أبي الفتح الحنفي الكشميري أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على مولانا\rعناية الله الكشميري ثم ولي التدريس بمدرسة عناية الله خان فدرس وأفاد بها مدة حياته، وكان\rصاحب صلاح وطريقة ظاهرة، له لب اللباب شرح خلاصة الحساب للعاملي، مات سنة ست وستين\rومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rمولانا سليمان المنيري\rالشيخ الفاضل سليمان الحنفي المنيري نواب فضائل خان كان من الرجال المعروفين بالفضل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378480,"book_id":1392,"shamela_page_id":648,"part":"6","page_num":728,"sequence_num":648,"body":"والصلاح، تقرب إلى عالمكير في حياة والده شاهجهان وخدمه مدة طويلة حتى صار معتمداً لديه بعد\rما تولى المملكة وولاه دار العدل ولقبه فضائل خان سنة إحدى وتسعين وألف، كما في مآثر\rعالمكيري.\rقال بختاور خان في مرآة العالم: إنه كان معروف الديانة ظاهر العفة قليل الطمع كثير الورع\rيعرض على السلطان الشكاة كل يوم ثلاث مرات ويفصح بالأقضية ويبذل جهده في إحقاق الحق\rوإنجاح المطالب ويشتغل بذلك آناء الليل والنهار ولا يرضى بالقصور في خدمته ومع ذلك كان\rيدرس الطلبة في الليل ويعلمهم، انتهى، توفي سنة إحدى ومائة وألف، فقال سرخوش مؤرخاً لوفاته،\rولله دره:\rهم شيخ سليمان شدة تاريخ وفات بيمانة عمر بود نامش كويا\rكما في كلمات الشعراء.\rالشيخ سليم الله النكرنهسوي\rالشيخ الفاضل سليم الله بن عليم الله الأنصاري النكرنهسوي العظيم آبادي أحد أكابر العلماء وأعيان\rالفضلاء ببلدته، قرأ العلم على والده وتفنن في الفضائل عليه، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله\rالحسيني المدفون بهلسه بكسر الهاء قرية من أعمال عظيم آباد وأخذ عنه بنوه أمين الله وغلام بدر\rوغيرهما، مات يوم الخميس لتسع بقين من ربيع الثاني سنة إحدى وتسعين ومائة وألف بنكرنهسه\rبفتح النون الأول وضم الثاني قرية من أعمال عظيم آباد، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ سوندها بن عبد المؤمن السفيدوني\rالشيخ الصالح سوندها بن عبد المؤمن الصديقي السفيدوني أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بسفيدون\rقرية جامعة على أربعة عشر ميلاً من باني بت وسار إلى كنكوه عند الشيخ داود بن صادق الحنفي\rالكنكوهي فلازمه ملازمة طويلة وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى بلدته وتولى الشياخة بها، أخذ عنه\rالشيخ محمد أكرم بن محمد علي البراسوي صاحب اقتباس الأنوار وخلق آخرون، توفي لست بقين\rمن جمادى الآخرة.\rالشيخ سيف الدين الألوري\rالشيخ الفاضل سيف الدين بن محي الدين الحنفي الألوري أحد الشعراء المجيدين، قرأ المختصرات\rعلى والده ثم لازم الشيخ عبد الجليل بن أحمد الحسيني البلكرامي وأخذ عنه الشعر والإنشاء والترسل\rوالفنون الأدبية، لقيه السيد غلام علي بن نوح الحسيني البلكرامي سنة أربعين ومائة وألف بمدينة إله\rآباد وذكره في مصنفاته، وله تذكرة الأولياء وتذكرة الشعراء.\rالشيخ سيف الله البخاري الدهلوي\rالشيخ الفاضل سيف الله بن نور الله بن نور الحق بن عبد الحق المحدث البخاري الدهلوي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث، له شرح على شمائل الترمذي بالفارسي سماه أشرف الوسائل في\rشرح الشمائل صنفه سنة إحدى وتسعين وألف في عهد عالمكير، أوله: الحمد لله الذي خلق محمد\rالمصطفى بأكرم شمائل إلخ، كما في مرآة الحقائق.\rحرف الشين\rالسيد شاه جي الكجراتي\rالسيد شاه جي القرمطي الكجراتي كان من نسل السيد إمام الدين القرمطي، وكان إماماً مطاعاً قائماً\rبالدعوة إلى مذهبه، ولم يزل مستوراً عن أتباعه فإذا ألحوا عليه يظهر قدمه لهم من وراء الحجاب\rفكانوا يقبلونها ويلقون النذور عليها، فلما سمع عالمكير بن شاهجهان خبره أمر ولاته أن يبعثوه إليه\rفأبى ذلك، فأراد الوالي أن يبعثه قهراً فخرج من بيته وأكل السم فمات قبل أن يصل إلى الحضرة،\rفلما نعي به أتباعه خرجوا من نواحيهم فوجاً فوجاً وذهبوا إلى بهروج فقاتلوا أهلها وملكوا قلعتها\rعنوة ثم تحصنوا بها فسير شجاعت خان أمير تلك الناحية عسكره فحاصروها وضيقوا على أهلها ثم\rفتحوها وقتلوهم، ثم أمر عالمكير أن يبعث أهل العلم إلى أحمدآباد ونواحيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378481,"book_id":1392,"shamela_page_id":649,"part":"6","page_num":729,"sequence_num":649,"body":"ليعلموا ذراريهم العقائد\rالصحيحة ويجري أرزاق العلماء من أموالهم وكان ذلك في سنة أربع عشرة ومائة وألف، كما في\rمرآة أحمدي.\rالسيد شاه ولي السندي\rالشيخ العالم شاه ولي بن أبي القاسم بن علي أكبر بن عبد الواسع بن محمد حسين بن شكر الله بن\rظهير الدين الحسيني التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في العلم والعمل، أخذ عن الشيخ رحمة الله\rالسندي وبرز في الفضائل الكثيرة، له جامع تحفة المجالس كتاب بسيط في علوم متعددة، مات سنة\rخمسين ومائة وألف بقرية جكت بور من أعمال ككراله فنقلوا جسده إلى مدينة تته كما في تحفة\rالكرام.\rشاه عالم بهادر شاه الدهلوي\rالملك الفاضل الحليم محمد معظم بن أورنك زيب التيموري شاه عالم بهادر شاه بن عالمكير الدهلوي\rسلطان الهند، ولد في سلخ رجب سنة ثلاث وخمسين وألف، ونشأ في مهد السلطنة في أيام جده وأبيه\rوحفظ القرآن وقرأ العلم وتدرب على الفنون الحربية وتأدب بآداب السلطة وفي كل حين يزداد كمالاً\rمع أخلاق شريفة وخصال محمودة، وهو أكبر أولاد أبيه بعد سلطان محمد بن عالمكير المتوفي في\rحياة أبيه، وولي أعمالاً منها ولاية لاهور ثم ولاية كابل ولما توفي والده سنة ثمان عشرة ومائة وألف\rقام بالملك، وكان أخوه محمد أعظم ينافسه ويترشح للامارة فدار الحرب بينهما ثم بينه وبين أخيه كام\rبخش فقتل أخوه محمد أعظم المذكور في سموكده وقتل كام بخش فبايعه جميع الناس من كابل إلى\rأقصى بلاد الدكن واستبشروا بدولته واغتبطوا بها ولكنه كان سيىء التدبير والسياسة، غلب في عهده\rعظيم المرهلة فتغلب على أكثر بلاد المسلمين فسلم له شاه عالم ربع الخراج من بلاد الدكن وهو أول\rوهن ظهر منه فأدى إلى زوال شوكته ثم انقراض ملكه من أولاده.\rوكان عادلاً رحيماً كريماً بارعاً في العلوم لم يزل يشتغل بمطالعة الكتب والمذاكرة، وكان شيعياً أمر\rأن يدخل في خطب الجمع والأعياد لفظ الوصي عند ذكر سيدنا علي المرتضي كرم الله وجهه فارتفع\rالصخب وكثر الضوضاء بمدينة لاهور فأمر بإحضار العلماء بين يديه وباحثهم في ذلك وقرأ بعض\rما روى في إثبات الوصاية لسيدنا علي ﵁ وبعض أقوال الفقهاء والمجتهدين في ذلك\rحتى كثر اللغط ورغب الناس كافة إلى العلماء سراً حتى أن ولده عظيم الشأن أيضاً مال إليهم، فلما\rعلم السلطان رغبة الناس أمر أن يرجع الأمر إلى الأول حسبما كان جارياً في عهد عالمكير.\rمات في التاسع عشر من المحرم سنة أربع وعشرين ومائة وألف.\rالمفتي شرف الدين اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه شرف الدين بن محي الدين بن صدر الدين بن محمد الأعظمي اللكهنوي كان جده\rمحمد شفيق مولانا إله داد بن كمال بن محمد بن محمد الحسيني الكرماني، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ\rواشتغل بالعلم على والده زماناً ثم قرأ الكتب الدرسية على بعض العلماء من أهل كزه ثم قرأ درساً\rمن تفسير البيضاوي على الشيخ غلام نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وأخذ عنه الطريقة، ثم تقرب\rإلى عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فنال أربعمائة لذاته منصباً وبعض الخدمات الشرعية\rفاستقل بها إلى أيام محمد شاه وأضيف في منضبه فصار ثلاثة آلاف لذاته وناب الحكم في إيالة بهار\rعن فدائي خان واستقل بها بضع سنين.\rله مصنفات عديدة منها رسالة في الجذر الأبكم وحاشية على شرح المواقف وحاشية على تفسير\rالبيضاوي.\rمات لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف بمنير كما في باغ بهار.\rمولانا شرف الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة شرف الدين محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378482,"book_id":1392,"shamela_page_id":650,"part":"6","page_num":730,"sequence_num":650,"body":"الحسيني المودودي الدهلوي المشهور بسيد بودهن\rكان من العلماء المحققين المدققين، ولد ونشأ بدهلي وقرأ العلم على الشيخ الأجل ولي الله بن عبد\rالرحيم العمري الدهلوي ولازمه مدة مديدة وأخذ عنه وتخرج عليه وأخذ الطريقة عن الشيخ كليم الله\rالجهان آبادي، له مصنفات عديدة في الحقائق والمعارف منها القول الفصل في إرجاع الفرع إلى\rالأصل حقق فيه التطبيق بين مكشوفي الشيخ محي الدين ابن عربي والشيخ أحمد بن عبد الأحد\rالسرهندي في التوحيد كما ذهب إليه الشيخ ولي الله في المكتوب المدني صنفه سنة ١١٦٣ هـ، وله\rتعليقات على الهوامع للشيخ ولي الله المذكور وله الوسيلة إلى الله.\rمولانا شرف الدين البالابوري\rالشيخ الفاضل شرف الدين بن محمد معصوم الحسيني البالابوري أحد العلماء المشهورين، ولد في\rسنة أربع وخمسين ومائة وألف ببلدة بالابور وقرأ المختصرات على والده ثم سار إلى أورنك آباد\rوأخذ عن السيد نور الهدى والسيد نور العلى ابني السيد قمر الدين الحسيني ثم لازم السيد قمر الدين\rالمذكور وأخذ عنه الطريقة ورجع إلى بلابور كان يدرس ويفيد، مات لإحدى عشرة خلون من ذي\rالحجة سنة أربع وتسعين ومائة وألف في حياة أبيه، كما في محبوب ذي المنن.\rالقاضي شريعة الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل القاضي شريعة الله بن القاضي عبد الله الخراساني ثم الدهلوي أحد العلماء\rالمشهورين، كان والده من كبار الأمراء في عهد فرخ سير، ولي الصدارة بدهلي بعد ما عزل عنها\rعظيم الله خان في أيام محمد شاه الدهلوي، توفي يوم الأحد ثاني رجب الأصب سنة خمس وخمسين\rومائة وألف بدهلي ولي مكانه صنوه عبيد الله خان في ثاني ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائة\rوألف، كما في سير المتأخرين.\rالشيخ شعيب بن يعقوب الخيرآبادي\rالشيخ العالم الصالح شعيب بن يعقوب بن هدى بن عيسى بن مخدوم بن أبي الفتح بن نظام الدين\rالرضوي الخيرآبادي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بخيرآباد وقرأ العلم على\rعمه قطب بن هدى الخيرآبادي وأخذ عنه الطريقة ثم قام مقامه في الدرس والإفادة بعده، وكان\rصاحب وجد وحال لم يتردد قط إلى الأغنياء، مات لعشر بقين من شهر صفر سنة ست وتسعين\rومائة وألف، كما في تذكرة الأنساب.\rالشيخ شكر الله الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح شكر الله بن نور الله الجنيدي الجونبوري كان من ذرية الشيخ معروف أشرف\rالذي ينتهي نسبه إلى الجنيد أبي القاسم البغدادي، انتقل جد والده إله داد من قرية مخدوم بور إلى\rقرية إله داد بور وانتقل والده منها إلى قرية همزه بور من أعمال الديمؤ وولد بها شكر الله ونشأ،\rودخل جونبور فقرأ الكتب الدرسية في مدرسة الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري،\rثم سافر بأمر والده إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان وكان حينئذ بمدينة بيجابور ثم جاء\rإلى أورنك آباد وأقام بها عند عمه محمد زاهد واشتغل عليه بمشكاة المصابيح ثم رجع إلى جونبور\rوأخذ الطريقة عن الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري ولازمه مدة حياته.\rكان عالماً فقيهاً زاهداً متعبداً حسن الأخلاق، جمع ملفوظات شيخه محمد أرشد في مجموع كبير\rفرتبها غلام رشيد وسماها كنج أرشدي سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكان شكر الله حياً عند ذلك،\rكما في كنج أرشدي.\rنواب شكر الله السرهندي\rالأمير الفاضل شكر الله بن لطف الله السرهندي نواب شكر الله خان كان ختن الأمير محمد عسكري\rالخوافي المشهور بعاقل خان الرازي، ولاه عالمكير على سرهند وسهارنبور وميوات فاستقل بها\rزماناً، وكان أميراً باذلاً سخياً جواداً يربي العلماء والشعراء ويجيزهم بالصلات الجميلة، مدحه مرزا\rعبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378483,"book_id":1392,"shamela_page_id":651,"part":"6","page_num":731,"sequence_num":651,"body":"القادر بيدل العظيم آبادي في قصيدة مع أنه لم يمدح قط أميراً من الأمراء، وكان شاعرً مجيد\rالعشر، له أبيات رقيقة رائقة بالفارسية منها قوله:\rاز حال دل جه برسي، جون زلف ابتر تو صد جا شكن فتاده، صد جا خميده كفتم\rمات بيموات سنة ثمان ومائة وألف، كما في يد بيضاء.\rمولانا شمس الدين الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه شمس الدين بن ملا انكنون الحنفي الجونبوري أحد الفقهاء المشهورين ببلدته، ولد\rونشأ بجونبور وقرأ العلم على والده وعلى السيد محمد عسكري الحسيني الجونبوري ثم ولي الصدارة\rمكان والده بعده، وكان صالحاً عفيفاً ديناً مشكور السيرة كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، كما في تجلي\rنور.\rشمس الدين العباسي الدهلوي\rالشيخ الفاضل شمس الدين العباسي الشيعي الدهلوي المتلقب في الشعر بالفقير كان من مشاهير\rعصره، ولد بدار الملك دهلي سنة خمس عشرة ومائة وألف ونشأ بها وقرأ العلم على من بها من\rالعلماء، ثم اشتغل بالشعر وبذل جهده في معرفة اللغة الفارسية ففاق أقرانه في ذلك وسافر إلى أرض\rالدكن وأقام بها خمس عشرة سنة بقناعة وتوكل ثم رجع إلى دهلي ولقي بها علي قلي خان\rالداغستاني صاحب رياض الشعراء فاعترف بفضله الداغستاني وذكره في كتابه وأثنى عليه،\rوالداغستاني كان ممن لا يعترف بفضل أهل الهند وكمالهم في الفنون الأدبية ومعرفتهم باللغة\rالفارسية.\rوللشمس ديوان الشعر الفارسي فيه سبعة آلاف بيت، وله مزدوجتان مشهورتان.\rوله رسالتان في العروض والقوافي وصنائع الشعر إحداها الوافية في فن العروض والقافية وثانيتها\rخلاصة البديع وله كتاب مبسوط في علم البلاغة يسمى بحدائق البلاغة وكلها بالفارسية، ومن أبياته\rقوله:\rفقير راز سعادت همين قدر كافيست كه منتي بسرش ساية هما نكذاشت\rتوفي سنة سبعين ومائة وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالأمير شمس الدين الأصفهاني\rالأمير الفاضل شمس الدين بن صدر الدين بن قوام الدين الحسيني المرعشي الأصفهاني نوبا\rمخلص خان بن صف شكن خان العالمكيري أحد الرجال المشهورين بالهند، ولي على العرض\rالمكرر في أيام عالمكير ثم جعل قوربيكي ثم ولي على بخشيكري وصار منصبه مع الأصل\rوالإضافة ثلاثة آلاف، وكان فاضلاً كبيراً بارعاً حليماً متواضعاً كثير الإحسان حسن المعاشرة شاعراً\rمجيد الشعر، من شعره قوله:\rخمار ما ودر توبه ودل ساقي بيك تبسم مينا شكست وبست وكشاد\rتوفي لأربع خلون من شعبان سنة اثنتي عشرة ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالسيد شمس الدين البالابوري\rالشيخ الفاضل الكبير شمس الدين محمد ميرك بن منيب الله بن عناية الله الحسيني النقشبندي\rالبالابوري أحد العلماء المحققين في العلوم الحكمية، ذكره القاضي عبد النبي الأحمدنكري في دستور\rالعلماء وأثنى عليه ثناءاً جميلاً، قال: وكان له يد بيضاء في الفنون الرياضية، له العنايات الإلهية\rكتاب في مقامات أبيه وجده، ولد في سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ببلدة بالابور من أعمال برار\rوقرا العلم على والده وأخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائة\rوألف بمدينة بالابور فدفن بها.\rالشيخ شمس الدين الحيدرآبادي\rالشيخ الصالح شمس الدين بن محمود الحيدرآبادي أحد المشايخ المشهورين بحيدرآباد ولد في سنة\rثمانين وألف وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء بحيدرآباد ثم أخذ الطريقة عن أبه وتولى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378484,"book_id":1392,"shamela_page_id":652,"part":"6","page_num":732,"sequence_num":652,"body":"الشياخة بعده وكان صاحب وجد وحالة، تذكر له كشوف وكرامات، مات لأربع عشرة خلون من\rجمادى الأولى سنة إحدى وستين ومائة وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rالقاضي شهاب الدين الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه شهاب الدين بن محمد حسين بن عبد السلام بن أحمد بن الشهاب العمري الحنفي\rالكوباموي كان ابن بنت الشيخ العلامة محب الله العمري الإله آبادي، ولد ونشأ بمدينة كوبامؤ وقرأ\rالعلم على الشيخ قطب الدين ابن عبد الحليم الأنصاري السهالوي، وقرأ عليه ولده القاضي قطب\rالدين الكوباموي ومولانا محمد صالح البنكالي ومولانا محمد أشرف شارح سلم العلوم والقاضي محمد\rمبارك بن محمد الدائم العمري الكوباموي، كما في الرسالة القطبية.\rوفي مآثر الكرام: إنه قرأ العلم على القاضي عبد الرحيم المراد آبادي.\rوفي تذكرة الأنساب لمصطفى علي خان: إن أربعمائة رجل من أهل العلم أخذوا عنه وتخرجوا\rعليه، انتهى.\rمات في بضع وعشرين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rمولانا شهاب الدين الجوبي بوري\rالشيخ الفاضل الكبير شهاب الدين الحنفي الجوبي بور بالياء المجهولة في لفظ جوبي قرية جامعة\rفي نواح قنوج كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، أخذ عن الشيخ غلام مصطفى بن\rمحمد الحسني الأشرفي الجائسي، وأخذ عنه السيد أشرف الحسيني البلكرامي، كما في مآثر الكرام.\rالسيد شهاب الدين الأورنك آبادي\rالشيخ الفاضل شهاب الدين بن بدر الدين الحسيني الأورنك آبادي أحد العلماء الصالحين، كان أصله\rمن البلاد المشرقية، أخذ العلم عن العلامة عبد الباقي ابن غوث الاسلام الجونبوري صاحب الآداب\rالباقية ثم ساح بلاد الهند وأدرك الشيخ نور محمد الأورنك آبادي فلازمه وأخذ عنه الطريقة وتولى\rالشياخة مكانه بأورنك آباد سنة ١١٠٢ هـ فأسس مسجداً وزاوية ومدرسة عند قبر شيخه ودرس وأفاد،\rوكان شيخاً كريماً صالحاً سخياً متوكلاً كثير الخيرات والمبرات.\rمات لثمان بقين من شعبان سنة تسع عشرة ومائة وألف بأورنك آباد فدفن بها، كما في محبوب ذي\rالمنن.\rالقاضي شيخ الاسلام الكجراتي\rالشيخ العالم الكبير العلامة شيخ الاسلام بن قاضي القضاة عبد الوهاب الحنفي الأحمد آبادي\rالكجراتي، أحد مشاهير الفقهاء الحنفية، انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والورع والأمر\rبالمعروف والنهي عن المنكر مع الصدق والأمانة والعفة والصيانة وحسن القصد والإخلاص\rوالابتهال إلى الله تعالى وشدة الخوف منه.\rقال خافي خان في منتخب اللباب: إنه ما أخذ شيئاً من متروكات والده بل قسم بعضها على الفقراء\rوالمساكين ليخفف أثقاله وقسم سائرها على غيره من أرباب الفرض والعصوبة وكان والده ترك\rمائتي ألف أشرفي وخمسمائة ألف ربية فضلاً عن الجواهر الثمينة والأثاث الوافر، فلم يأخذ منها شيئاً\rكما فعل الشيخ صدر الدين محمد بن زكريا الملتاني غير أن صدر الدين أخذ نصيبه وقسمه على\rالفقراء وشيخ الاسلام ما أخذ شيئاً ووجه ذلك أن والده الشيخ صدر الدين كان صاحب الورع\rوالعزيمة لم يجمع المال من غير حقه ووالد شيخ الاسلام كان غير مشكور السيرة في الجمع ولذلك ما\rأخذ شيئاً من متروكاته، قال: ولما توفي والده ولاه عالمكير بن شاهجهان قضاء المعسكر مكان والده\rسنة أربع وثمانين وألف فأبى قبوله فلما لم يقبل منه عالمكير إلا القبول قبل كارهاً وبذل جهده في\rالصدق والتحري للحق وتزكية الشهود والتفتيش ورفع النقاب عن وجه المعاملة وتطهير الذيل عن\rأدناس الغرض فضلاً عن الارتشاء وقول الحق عند السلطان ولو كان يخالفه، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378485,"book_id":1392,"shamela_page_id":653,"part":"6","page_num":733,"sequence_num":653,"body":"وقال شاه نواز خان في مآثر الأمراء: إن عالمكير لما قصد ملوك الدكن استفتاه في ذلك فأجاب بما\rيخالفه، قال: وإنه ترك المنصب والخدمة بعد مدة مع حرص السلطان على استخدامه وسافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند فسكن بأحمد آباد، ولما سمع عالمكير أنه رجع بذل ما\rلا مزيد عليه من العناية وعرض عليه القضاء ثم الصدارة فلم يقبلها ولما أصر السلطان وبالغ في\rإصراره ارتحل من بلدته كرهاً لقبول تلك الخدمة وتوفي إلى رحمة الله سبحانه في أثناء الطريق\rفتأسف السلطان بموته تأسفاً شديداً، انتهى.\rوقال مستهد خان في مآثر عالمكيري: إنه كان من العلماء الربانيين، ولاه عالمكير القضاء بمدينة\rدهلي فاستقل به مدة من الزمان ولما توفي والده عبد الوهاب ولاه قضاء المعسكر مكانه فصار قاضي\rقضاة الهند سنة ست وثمانين وألف واعتزل عنه سنة أربع وتسعين وألف مع أن السلطان كان لا\rيتركه ولا يرخصه لترك الخدمة فسافر إلى الحجاز سنة خمس وتسعين وألف فحج وزار ورجع إلى\rأحمدآباد واعتزل في بيته فاستقدمه عالمكير ليوليه القضاء مرة ثانية فامتنع من قبوله، انتهى.\rمات سنة تسع ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا شيخ الاسلام الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث شيخ الاسلام بن فخر الدين بن محب الله بن نور الله ابن نور الحق بن الشيخ\rالمحدث عبد الحق البخاري الدهلوي أحد مشاهير المحدثين، أخذ عن أبيه عن جده عن المفتي نور\rالحق، وله شرح بسيط على صحيح البخاري بالفارسي في ستة مجلدات قال فيه: إن له رواية عن\rجده الشيخ عبد الحق بلا واسطة لأنه أجاز لأولاده وأحفاده وأصحابه وأحبابه إجازة عامة كما هو\rمصرح في ثبته والإجازة بهذا النحو جائزة عند المحدثين، انتهى ومن مصنفاته كشف الغطاء عما\rلزم على الأحياء للموتى ومنها طرد الأوهام عن أثر الامام الهمام.\rحرف الصاد\rالشيخ صبغة الله السرهندي\rالشيخ العالم الفقيه صبغة الله بن محمد معصوم بن أحمد بن عبد الأحمد العمري السرهندي أحد\rالمشايخ النقشبندية، ولد سنة اثنتين وثلاثين وألف ونشأ في مهد العلم والمعرفة وبشر له بالقطبية\rوالده، وله آثار صالحة في إرشاد الناس وهدايتهم إلى طريق الحق ولذلك لقبه الناس بمروج\rالشريعة.\rمات في تاسع ربيع الأول سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وله اثنان وتسعون سنة، كما في تذكرة\rالأنساب للقاضي ثناء الله.\rالشيخ صدر جهان الصفي بوري\rالشيخ العالم الصالح صدر جهان الصفي بوري أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ\rبصفي بور وقرأ العلم على الشيخ محمد عظيم بن كفاية الله الملاوي ثم رحل إلى فرخ آباد وتقرب\rإلى فخر الدولة فلبث بها عنده زماناً ولما قتل فخر الدولة سنة خمس وثمانين ومائة وألف رجع إلى\rبلدته وعاش بها بضع سنين، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ صدر عالم الدهلوي\rالشيخ الفاضل صدر عالم بن فخر الاسلام بن أبي الرضاء محمد بن وجيه الدين العمري الدهلوي\rأحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بدهلي وقرأ العلم على من بها من العلماء واشتغل\rبالأذكار والأشغال مدة من الزمان حتى نال العلم والمعرفة، له مصنفات عديدة منها معارج العلى في\rمناقب المرتضى أوله: الحمد لله الذي هدانا برسوله الكريم إلخ، قال فيه: إني رأيت في مبشرة كأني\rدخلت في حجرة فيها سرير موضوع جالس عليه أمير المؤمنين ويعسوب الموحدين ومقتدي العارفين\rأبو الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجه فحياني وطلبني وأدناني إليه وأجلسني على سريره تلطفاً\rمنه وتعطفاً، وقال لي: تريد أن تتعلم مني؟ فقلت: يا فضلاً وسعادة إلى أن فزت بذلك المقصد الجليل،\rفقال كرم الله وجهه: علمتك بلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378486,"book_id":1392,"shamela_page_id":654,"part":"6","page_num":734,"sequence_num":654,"body":"تعليم وتعلم وجعلتك بحراً، ففرحت بإنعامه وإحسانه وقررت بإكرامه\rوامتنانه ووجدت العلوم حاضرة لدي والحقائق طالعة علي والحمد لله رب العالمين، ورأيت في أخرى\rكأني دخلت داراً فيها جالس جنابه المعظم كرم الله وجهه فقلت للحاضرين: بايعوه وإن لم تفعلوه\rفالقرآن يذهب من أيديكم، وتوجهت إليه لأبايعه فمد إلى يده الكريمة فأخذتها وتمسكت واعتصمت\rوبايعته كما يبايع الشيوخ، فأرشدني وأخذ مني المواثيق الجليلة، فصرت تلميذاً له ومريداً فبعثني حب\rالتلميذ لأستاذه والمريد لشيخه بل العبد والعاشق لعشيقته أن أمدحه وأذكر مناقبه العليا إلى غير ذلك.\rوقال: إني متأس في العقائد والمشارب للصوفية العلية أعتقد ما يعتقدون وأشرب من كأسهم ما\rيشربون ومؤمن بفضائل الصحابة رضوان الله عليهم ومصدق لما أعطاهم الله ورسوله من المنازل\rوالمقامات عنده لا أقدح في أحد ولا أنكر فضيلة واحد منهم وأفوض أمر منازعتهم ومجادلتهم فيما\rبينهم إلى الله تعالى ولا أذكر أحداً منهم إلا بخير وأتيقن أني لو أنفقت كل يوم مثل أحد ما بلغت مد\rأحدهم ولا نصيفه، انتهى.\rوقال الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي في التفهيمات الإلهية: إنه فضل علياً كرم الله\rوجهه على سائر الصحابة فضلاً كلياً، وقد أرسل إلى تلك الرسالة فقرظته بهذه الأبيات:\rرعاك الله يا صدر العوالي وطول الدهر كان لك البقاء\rلقد أوتيت في الآباء فخرا وبالأبناء يرتفع العلاء\rوجدك آية لا ريب فيها وبحر لا تكدره الدلاء\rوفي كشف المعارف كان فرداً وما في القوم كان له كفاء\rلقد كوشفت ما كشوفت حقاً وفضل الله ليس له انتهاء\rأتاك الثلج والإيقان لما رأيت الشق وانكشف اللواء\rوإذ أدناك سيدنا علي بإكرام وعلم ما يشاء\rتؤلف في مناقبه كتاباً وعند الله في ذاك الجزاء\rومكثر مدح مولانا علي مقل لا يكون له وفاء\rفما من مشهد إلا وفيه له فخر كبير وازدهاء\rوما من منهل إلا وفيه له شرب عظيم وارتواء\rوللقرآن تنزيل وظهر يقاتلهم عليه الأنبياء\rوللقرآن تأويل وبطن يخاصمهم عليه الأوصياء\rقبول الناس للتنزيل فيه سياسات له منها نماء\rفمنها رد تحريف ومد لأسباب له منها انتشاء\rوصلح واختصام وائتلاف بأقوام قلوبهم هواء\rلهذا القسم أسرار عظام وللشيخين فيه اعتلاء\rوفي علم النبوة أن هذا ملاك الأمر ليس بها خفاء\rوما نال الصحابة عار فيه يقيناً مثل ما طلعت ذكاء\rفأثبت ذاك للشيخين واختر من الأوصاف مدحاً ما تشاء\rالشيخ صفة الله الخيرآبادي\rالشيخ الإمام العالم الكبير المحدث صفة الله بن مدينة الله بن زين العابدين ابن عبد الوالي بن أبي\rالفتح بن نظام الدين الرضوي الخيرآبادي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بخيرآباد وقرأ العربية على\rمن بها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378487,"book_id":1392,"shamela_page_id":655,"part":"6","page_num":735,"sequence_num":655,"body":"من العلماء ثم سافر للعلم وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين الحسيني الشمس آبادي،\rكما في مآثر الكرام، وفي الرسالة القطبية إنه قرأ على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري\rالسهالوي، انتهى، ولما فرغ من ذلك سافر إلى الحرمين الشريفين سنة أربع وعشرين ومائة وألف\rفحج وزار وأقام بالمدينة المنورة مدة وأخذ الحديث عن الشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكردي\rالمدني وعاد إلى الهند بعد ثلاث حجات وترك الاشتغال بالمنطق والحكمة قاطبة والتزم تدريس\rالحديث والتفسير، أخذ عنه القاضي مبارك بن دائم العمري الكوباموي والسيد محمد طاهر\rالشاهجهانبوري والشيخ محمد وخلق كثير من العلماء.\rتوفي يوم الخميس لثمان عشرة خلون من ذي القعدة سنة سبع وخمسين ومائة وألف، كما في رسالة\rمفردة في أنساب أبناء الشيخ نظام الدين.\rالشيخ صلاح الدين الكوباموي\rالشيخ العالم المحدث صلاح الدين بن أفضل الدين بن خير الدين بن خير الله بن عبد الوالي بن\rمحمد منور العمري الكوباموي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بكوبامؤ وقرأ العلم على الشيخ محمد أعلم\rالسنديلوي وكان محمد أعلم المذكور يفتخر به ويقول: إن صلاح الدين وغلام محمد كلاهما من نفائس\rحسناتي في الدنيا والآخرة، ويقول: ليس لي عمل صالح بعد الشهادتين يرجح على سيئاتي يوم\rالقيامة غير ذلك، ويقول: إن هذه بضاعتي في الدنيا، وكان صلاح الدين شيخاً كبيراً وقوراً عظيم\rالهيبة شديد التعبد، لبس الخرقة من الشيخ غلام بير الجشتي البلكرام، كما في تذكرة الأنساب للقاضي\rمصطفى علي خان.\rمرزا صلاح الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل صلاح الدين بن ديانة خان الدهلوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الرياضية، له\rكفاية الجبر رسالة في الجبر والمقابلة بالفارسية، كما في محبوب الألباب.\rالشيخ صلاح الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح صلاح الدين بن ركن الدين العمري الجشتي الكجراتي أحد المشايخ الأعلام،\rولد ونشأ بأحمدآباد وقرأ على والده وعلى غيره من العلماء وبرع في العلم والمعرفة، له ديوان الشعر\rالفارسي، مات لتسع بقين من ذي الحجة سنة ١١٠٠ هـ، كما في محبوب ذي المنن.\rحرف الضاد\rمولانا ضياء الدين السندي\rالشيخ العالم الكبير العلامة ضياء الدين بن إبراهيم بن هارون بن عجائب بن إلياس الصديقي\rالتتوي السندي كان من ذرية الشيخ الكبير شهاب الدين عمر السهروردي، ولد سنة إحدى وتسعين\rوألف ببلدة تته وقرأ العلم على الشيخ عناية الله السندي ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير،\rوكان مع سعة نظره وبلوغه إلى مدارج الفضل دائم التواضع عميم الخلق حسن المعاشرة لين الكنف،\rبلغ ثمانين حولاً، مات سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالسيد ضياء الله البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه ضياء الله بن خان محمد بالخاء المعجمة بن عبد الغفار ابن تاج الدين الحسيني\rالواسطي البلكرامي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلكرام وحفظ القرآن واشتغل بالعلم على\rأساتذة مصره زماناً ثم سافر إلى البلاد وقرأ الكتب الدرسية ثم دخل كالبي وأخذ الطريقة عن الشيخ\rأحمد بن محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي وقرأ عليه بعض كتب التصوف ثم رجع إلى\rبلدته، وكان له يد بيضاء في الإنشاء والترسل، مات يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان سنة أربع\rومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ ضيف الله الأمروهوي\rالشيخ الصالح ضيف الله بن سيف الله بن محمد أشرف بن خواجكي بن خضر الحسيني الموسوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378488,"book_id":1392,"shamela_page_id":656,"part":"6","page_num":736,"sequence_num":656,"body":"الدهلوي ثم الأمروهوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن والده ثم سافر إلى دهلي\rولازم الشيخ شمس الدين جان جانان العلوي الدهلوي وأخذ عنه ورجع إلى بلدته، أخذ عنه خلق كثير\rوتذكر له كشوف وكرامات، مات في تاسع رجب سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف فأرخ لموته بعض\rأصحابه من قوله:\rندا آمد كه شد ضيف إلاهي كما في نخبة التواريخ.\rحرف الطاء\rمولانا طفيل محمد الأترولوي\rالشيخ الفاضل العلامة طفيل محمد بن شكر الله الحسيني الأترولوي ثم البلكرامي أحد الأستاذة\rالمشهورين، ولد باترولي قرية من أعمال أكبرآباد سنة ثلاث وسبعين وألف وخرج إلى دهلي في\rصباه مع عمه أحسن الله فقرأ درساً من ميزان الصرف على الشيخ حسن الحسيني النارنولي تبركاً\rوتيمناً ثم قرأ على عمه المذكور من الميزان إلى شرح الكافية للجامي ثم سافر إلى بلكرام وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على السيد مربي والسيد سعد الله وقرأ بعضها على القاضي علم الله الكجندوي وقرأ\rالمطولات على السيد قطب الدين الشمس آبادي وأخذ الحديث عن الشيخ مبارك بن فخر الدين\rالحسيني الواسطي البلكرامي ثم سكن ببلكرام وقصر همته على الدرس والإفادة، لم يلتفت قط ادخار\rالأموال وبناء الدور والتزوج فعاش نفوراً عن الدنيا حصوراً على النساء، أخذ عنه السيد غلام علي\rالحسيني البلكرامي وخلق كثير من العلماء، وكان يتوجه أحياناً إلى الشعر، فمن ذلك قوله:\rقلنا له عينك النجلاء باخلة فيها الرنو إلى العشاق مفقود\rفقال العين قد جاءت مؤنثة وفي الإناث طريق البخل محمود\rتوفي سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بمدينة بلكرام فدفن بها، كما في مآثر الكرام.\rالسيد طيب بن نعمة الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل طيب بن نعمة الله بن طيب بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء\rالعاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم على السيد عبد الهادي وأخذ الحديث عن\rالشيخ مبارك بن فخر الدين الحسيني وتولى الشياخة بعد والده، وكان سريع الكتابة حلو الخط، كتب\rشرح كافية ابن الحاجب للجامي بخطه وانتسخ بهجة المحافل للشيخ يحيى بن أبي بكر العامري\rاليمني في ثلاثة وعشرين يوماً، وأعقب خزينة مملوءة من الكتب النفيسة أكثرها بخطه المبارك وكان\rيدرس ويفيد، وله مصنفات عديدة منها الجامع الطيبي في السير ومنها كتاب في الفقه.\rمات يوم الأربعاء لسبع خلون من رجب سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف ببلكرام فدفن عند جده عبد\rالواحد، كما في مآثر الكرام.\rحرف الظاء\rالشيخ ظهور الله التاجبوري\rالشيخ الفاضل تاج الحق ظهور الله القادري التاجبوري السارني أحد العلماء الصالحين، أخذ الطريقة\rعن الشيخ محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري وانتقل من تاجبور، سارن إلى مخصوص\rآباد من بلاد بنكاله وتزوج بها، وتولى الشياخة مع الاستقامة على الطريقة الظاهرة والصلاح، وكان\rلا يزال حياً في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ ظهور الله الحيدرآبادي\rالشيخ الفاضل ظهور الله الحيدرآبادي أحد العلماء الصالحين، كان أصله من البلاد الشرقية، ولد\rونشأ بها وسافر إلى دهلي وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ محمد الدهلوي ولازمه زماناً ثم سافر إلى\rحيدرآباد وحصل له القبول التام من أهل تلك البلدة، وكان عالماً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378489,"book_id":1392,"shamela_page_id":657,"part":"6","page_num":737,"sequence_num":657,"body":"كبيراً بارعاً في الفقه والتصوف،\rمات بحيدرآباد لسبع خلون من رجب سنة ست وثمانين ومائة وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rمولانا ظهور محمد الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل ظهور محمد الحنفي الأميتهوي الفرخ آبادي أحد الرجال المعروفين بالعلم والمعرفة،\rذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخ فرخ آباد وقال: وله أخ يسمى قادر شاه وكان\rمن أهل العلم والمعرفة، قدما فرخ آباد في أيام قائم جنك فسكنا بقرية أميتهي من أعمال فرخ آباد،\rانتهى.\rمولانا ظهير الدين البالابوري\rالشيخ الفاضل ظهير الدين بن محب الله بن عناية الله الحسيني البالابوري أحد العلماء المشهورين،\rولد في سنة خمس ومائة وألف ببلدة بالابور من أرض برار وحفظ القرآن على مولانا عبد الغني\rوأخذ القراءة والتجويد عن عمه محمد سعيد وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الغني المذكور\rوعلى القاضي سيف الله البالابوري ثم أخذ الطريقة عن عمه الشيخ منيب الله بن عناية الله الحسيني\rولازمه مدة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف فحج وزار وأخذ الحديث\rعن الشيخ عبد الكريم وسار إلى اليمن الميمون فأدرك بها الشيخ زين الدين اليماني وأخذ عنه ورجع\rإلى الهند، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين مرة ثانية سنة تسع وأربعين ومائة وألف وسافر معه أهله\rوعياله فحج وزار ورجع إلى الهند، وله ترجمة المشكاة بالفارسية.\rمات ليلة الخميس لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، كما في محبوب\rذي المنن.\rالسيد ظريف العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة ظريف الحسيني العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالكلام وغيرها، أخذ عن الشيخ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي ثم ولي التدريس\rبمدرسة سيف خان بمدينة عظيم آباد، وكانت له محبة شديدة بشيخه نظام الدين فلما نعي بموته بكى\rبكاءاً شديداً قد ضر بصره بذلك وكانت الاشاعة غير صحيحة لأن الشيخ كان حياً لم يمت، وللسيد\rظريف مصنفات عديدة، وأخذ عنه أسد الله الجهانكير نكري وخلق كثير من العلماء، كما في الرسالة\rالقطبية.\rحرف العين\rخواجه عاصم بن قاسم السمرقندي\rالأمير الفاضل عاصم بن قاسم بن مؤمن بن علي خان الحنفي الأكبر آبادي ثم الدهلوي أمير الأمراء\rصمصام الدولة نواب خان دوران خان بهادر كان من نسل الشيخ علاء الدين العطار الموسوي\rالحسيني النقشبندي، ولد بمدينة أكبر آباد ونشأ بها وتقرب إلى عظيم الشأن بن شاه عالم بن عالمكير\rثم إلى ولده فرخ سير ثم إلى محمد شاه بن جهان شاه بن شاه عالم وتدرج إلى الامارة في عهد فرخ\rسير ونال أقصاها في عهد محمد شاه.\rوكان رجلاً حازماً شجاعاً فاتكاً مقداماً باسلاً محباً لأهل العلم محسناً إليهم يجالسهم بعد العشاء\rويذاكرهم في العلوم، قتل في المعركة في حرب نادر شاه سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، كما في\rمآثر الأمراء.\rالشيخ عاصم بن ياسين الأميلهوي\rالشيخ الصالح عاصم بن ياسين بن موسى بن عبد الرقيب بن جعفر العثماني الأميلهوي أحد المشايخ\rالجشتية، تولى الشياخة بعد جده موسى بن عبد الرقيب سنة عشرين ومائة وألف، له أربعة عناصر\rكتاب في أخبار آبائه، صنفه سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في رياض عثماني.\rعالمكير بن شاهجهان سلطان الهند\rالامام المجاهد المظفر المنصور السلطان بن السلطان أبو المظفر محي الدين محمد أورنك زيب\rعالمكير بن شاهجهان الغازي المؤيد من الله القائم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378490,"book_id":1392,"shamela_page_id":658,"part":"6","page_num":738,"sequence_num":658,"body":"بنصرة الدين الذي أيد الاسلام وفتح الفتوحات\rالعظيمة وساس الأمور وأحسن إلى الرعايا وصرف أوقاته في القيام بمصالح الناس وبما يرضى به\rرب العالمين من صيام وقيام ورياضة لا يتيسر بعضها لآحاد الناس فضلاً عن الملوك والسلاطين،\rوذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\rولد ليلة الأحد لخمس عشرة خلون من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وألف بقرية دوحد على مائة\rأميال من أجين وسبعين ميلاً من بزوده من بطن أرجمند بانو بنت آصف جاه أبي الحسن بن غياث\rالدين الطهراني في أيام جده جهانكير بن أكبر شاه، فعمل لولادته بعض العلماء تاريخاً من آفتاب\rعالمتاب، ونشأ في مهد السلطة وتنبل في أيام جده وأبيه، وقرأ العلم على مولانا عبد اللطيف\rالسلطانبوري ومولانا محمد هاشم الكيلاني والشيخ محي الدين بن عبد الله البهاري وعلى غيرهم من\rالأساتذة، وأخذ خط النسخ عن الحاج القاسم والنستعليق عن السيد علي بن محمد مقيم الماهرين في\rالخط حتى كتب خط المنسوب وصار مضرب المثل في جودة الخط، وبرز في كثير من العلوم\rوالفنون، وبايع الشيخ محمد معصوم بن الشيخ أحمد السرهندي وأخذ الطريقة عن الشيخ سيف الدين\rبن محمد معصوم المذكور وكان يلازمه بأمر والده وعظم قدره، فولاه والده الأعمال العظيمة في\rأرض الدكن فباشرها أحسن مباشرة، ثم حصل لوالده مرض صعب عطله عن الحركة وكان ولي\rعهده من بعده أكبر أولاده دارا شكوه فبسط يده على البلاد وصار هو المرجع والسلطان معنى، فلم\rترض نفوس إخوته بذلك فنهض شجاع من بنكاله ومراد بخش من كجرات وعالمكير من أرض\rالدكن كل منهم يريد أن يقبض على أخيه دارا شكوه ويتولى المملكة، فاتفق عالمكير ومراد بخش\rعلى ذلك فقاتلاه وغلبا عليه، ثم احتال عالمكير على مراد بخش وقبض عليه، واعتقل أخويه ثم\rقتلهما لأمور صدرت منهما وأفتى العلماء أنهما استوجبا القتل، وحبس والده في قلعة أكبر آباد وهيأ\rله ما يشتهيه من الملبوس والمأكول وأهل الخدمة من الجواري والغلمان، وكانت جهان آرا بيكم بنت\rشاهجهان تقيم مع والدها في القلعة والسيد محمد الحسيني القنوجي يلازمه يشتغل عليه ويذاكره في ما\rينفعه في عقباه.\rوجلس عالمكير على سرير الملك سنة ثمان وستين وألف فافتتح أمره بالعدل والاحسان ورفع\rالمظالم والمكوس وأسر غالب ملوك الهند المشهورين وصارت بلادهم تحت طاعته وجبيت له\rالأموال وأطاعته البلاد والعباد، ولم يزل في اجتهاد من الجهاد ولم يرجع إلى مقر ملكه وسلطته بعد\rأن خرج منه، وكلما فتح بلاداً شرع في فتح أخرى حتى لحقت حدود ملك في الجهة الشمالية إلى\rحدود خيوا وبخارا وفي الجهة الجنوبية إلى البحر المحيط الهندي وفي الجهة الغربية إلى سومنات\rعلى شاطىء بحر الهند وفي الجهة الشرقية إلى بوري منتهى أرض أزيسه.\rوكان عالمكير\rعالماً ديناً تقياً متورعاً متصلباً في المذهب، يتدين بالمذهب الحنفي لا يتجاوز عنه في قول ولا فعل\rوكان يعمل بالعزيمة، وكان يصلي الصلوات المفروضة في أوائل أوقاتها بالجماعة في المسجد مهما\rأمكن ويقيم السنن والنوافل كلها ويصلي صلاة الجمعة في الجامع الكبير ولو كان غائباً عن البلدة\rلأمر من الأمور يأتيها يوم الخميس ويصلي صلاة الجمعة ثم يذهب حيث شاء، وكان يصوم في\rرمضان في شدة الحر ويحيى الليل بالتراويح ويعتكف في العشرة الأخيرة من رمضان في المسجد\rوكان يصوم يوم الاثنين والخميس والجمعة في كل أسبوع من أسابيع السنة ويصوم في أيام ورد عن\rالنبي ﷺ أنه كان يصوم فيها، وكان يخرج الزكاة من أمواله قبل أن يجلس على\rسرير الملك وبعده مما خص لنفسه من عدة قرى وبعض معادن الملح للمصارف الخاصة من نقير\rوقطمير، وكان يريد أن يرحل إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة في أيام والده فلم يرض بفراقه\rوبعد ذلك لم تمهله المصالح الملكية ولكنه كان يرسل الناس إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة\rويبذل عليهم العطايا الجزيلة ويبعث إليهما أموالاً طائلة لهل الحوائج في أيام الحج بعد سنة أو سنتين،\rويوظف الذاكرين والذاكرات ويجعل لهم الأرزاق السنية، ويداوم على الطهارة بالوضوء، ويحافظ\rعلى الأذكار والأدعية المأثورة عن النبي ﷺ في غالب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378491,"book_id":1392,"shamela_page_id":659,"part":"6","page_num":739,"sequence_num":659,"body":"أوقاته، ويحيى الليالي\rالمتبركة بالصلاة والصدقة وصحبة العلماء والمشايخ في المسجد، وكان يحترز عن كل سوء ومكروه\rمنذ نعومة أظفاره، لم يشرب الخمر قط، ولم يقارب امرأة لا تحل له، وكان لا يستمع الغناء بالمزامير\rمنذ جلس على سرير الملك مع أنه كان ماهراً بالايقاع والنغم، وما كان أن يلبس الملبوسات غير\rالمشروعة وما كان أن يأكل في الظروف الذهبية والفضية، وأمر أن يصاغ الجواهر الثمينة في\rالحجر اليشب مقام الذهب، ونهى الأمراء أن يلبسوا الغير المشروع، وكان يمنعهم أن يتذاكروا بين\rيديه بكذب وغيبة وقول الزور وأمرهم أن يعبروا عن الأمور المستكرهة إن وقع لهم حاجة إلى ذلك\rبكناية واستعارة.\rوكان\rموزعاً لأوقاته فوقت للعبادة ووقت للمذاكرة ووقت لمصالح العساكر ووقت للشكاة ووقت لقراءة\rالكتب والأخبار الواردة عليه كل يوم وليلة من مملكته لا يخلط شيئاً بشيء فإنه كان ينهض في الليل\rقبيل الصبح الصادق فيتوضأ ويذهب إلى المسجد ويصلي الفجر بجماعة ثم يشتغل بتلاوة القرآن\rوالأوراد الموظفة ثم يجلس بدولت خانه ويتمثل بين يديه الأمراء المقربون ويحضر لديه ناظر\rالعدلية داروغة عدالت بجماعة من المتظلمين سواء كانوا من أهل دهلي أو من خارجها فيقضي فيهم\rبما يبدو له من الشرع أو العرف ثم كان يذهب إلى البرج المشرف على نهر جمن ويسمونه جهروكة\rدرشن على سنة أسلافه وبعد مدة من الزمان ترك ذلك فكان يدخل المنزل فيمكث به نحو ساعتين أو\rثلاث ساعات ثم يظهر في الديوان العام ويجلس للناس فيحضر لديه أبناء الملوك وكبار الأمراء\rوعظماء الهند والسفراء وكلهم يقفون بين يديه ومن ورائهم تقف عامة الأمراء ويتلوهم الناس من كل\rصنف ودرجة أعلاهم وأدناهم، ثم يتمثل بين يديه الأمراء الوافدون من بلاد ويستأذنه الأمراء\rالمأمورون إلى جهات فيخلع عليهم ويأذن لهم بالخروج ويعرض عليه عرائض الأمراء والولاة\rونذورهم ويعرض عليه المير بخشي مطالب أهل المناصب والمير آتش أغراض البرقندازية\rوغيرهم وصدر الصدور يعرض عليه حوائج السادة والعلماء والمشايخ وغيرهم من أهل الاستحقاق\rوناظر العرض المكرر الأحكام السلطانية من المناصب والأقطاع والنقود وغيرها، ثم يعرض عليه\rناظر الاصطبلات الأفراس الخاصة وشحنة الفيلة الأفيال الشاهانية على الرسم المعتاد وناظر الداغ\rوالتصحيحة فرسان الأمراء مع أفراسهم التي امتازت بالداغ والتصحيحة حالاً وكان يجلس بالديوان\rالعام نحو خمس ساعات، ثم يذهب إلى دولت خانه فيحضر لديه الوزير والديوان والبخشي وصدر\rالصدور وغيرهم من كبار الأمراء فيكلمه الوزير في مهمات الدولة والديوان في الأموال الخالصة\rالشريفة والمير بخشي في العسكرية وصدر الصدور في أهل الحوائج والسلطان يجاوبهم بما يبدو له\rمن المعروف ويكتب بيده بعض التوقيعات ويأمر في بعضها أن يكتبه الوزير ثم يعرض عليه\rالمناشير التي أنشأها الوزير فيقرأها ويصلحها إن رأى فيها خللاً ويجلس بها نحو خمس ساعات، ثم\rيدخل المنزل ويتغدى ويقيل نحو ساعة ثم يتوضأ ويمشي إلى المسجد ويصلي الظهر بجماعة، ثم\rيذهب إلى خلوت خانه ويشتغل بتلاوة القرآن وكتابة المصحف ومطالعة الكتب وتحقيق المسائل،\rوربما يدعو بها بعض الأمراء ويباشر المهمات من أمور الدولة وربما يدعو أهل المظالم والشكاوى\rفيقضي بنهم بالمعروف وربما يدعو المخدرات فيعرضن عليه حوائج النساء فيبذل عليهن العطايا\rالجزيلة، ثم يذهب إلى المسجد ويصلي العصر بجماعة ثم يجلس بدولت خانه مرة ثانية فيتمثل بين\rيديه الأمراء ويكلمونه في المهمات كأول النهار كما تقدم ثم يخرج إلى المسجد ويصلي المغرب\rبجماعة ويشتغل نحو ساعتين بالأذكار والأشغال ثم يذهب إلى دولت خانه ويشتغل بالمهمات إلى\rوقت العشاء ثم يذهب إلى المسجد ويصلي العشاء ثم يدخل المنزل.\rوأما يوم الأربعاء فكان لا يجلس بالديوان العام والخاص ويجلس بدار العدل على سنة أسلافه\rفيحضر لديه المفتون والقضاة ويعرض عليه ناظر العدلية المتظلمين واحداً بعد واحد فيستنطقه\rالسلطان بنفسه ويسأله بكل هوادة ورفق ويقضي بينهم بالمعروف.\rوأما يوم الخميس فإنه كان يكتفي بالجلوس بالديوان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378492,"book_id":1392,"shamela_page_id":660,"part":"6","page_num":740,"sequence_num":660,"body":"العام والخاص على أول النهار ويترك الجلوس\rبعد العصر فكان يشتغل سائر أوقاته بالعبادة.\rوكان يجلس للمذاكرة في الكتب الدينية كالاحياء والكيمياء والفتاوي الهندية وغيرها في كل أسبوع\rثلاثة أيام على السيد محمد الحسيني القنوجي والعلامة محمد شفيع اليزدي ونظام الدين البرهانبوري\rوغيرهم من العلماء.\rومن مآثره الجميلة:\rومن مآثره الجميلة أنه حفظ القرآن الكريم بعد جلوسه على سرير الملك فأرخ بعض العلماء لبدء\rحفظه من قوله تعالى \"سنقرئك فلا تنسى\" ولتمامه من قوله لوح محفوظ.\rومنها أنه كانت له معرفة بالحديث، له كتاب الأربعين جمع فيه أربعين حديثاً من قول النبي صلى\rالله عليه وسلم قبل أن يتولى المملكة وله كتاب آخر جمع فيه أربعين حديثاً بعد الولاية وترجمهما\rبالفارسية وعلق عليهما الفوائد النفيسة.\rومنها أنه كانت له مهارة تامة بالفقه ويضرب به المثل في استحضار المسائل الجرئية، وقد صنف\rالعلماء بأمره الفتاوي الهندية في ستة مجلدات كبار فاشتهرت في الأقطار الحجازية والمصرية\rوالشامية والرومية وعم النفع بها وصارت مرجعاً للمفتين وأنفق على جمعها مائتي ألف من النقود.\rومنها أنه كان بارعاً في الخط يكتب النسخ والنستعليق وشكسته بغاية الجودة والحلاوة، كتب مصحفاً\rبيده قبل جلوسه على السرير، وبعثه إلى مكة المباركة، وبعد جلوسه مصحفاً آخر وأنفق على\rالتذهيب والتجليد سبعة آلاف ربية ثم بعثها إلى المدينة المنورة، وكان انتسخ الألفية لابن مالك في\rصباه فأرسل إلى مكة بيد الحاج عبد الرحمن المفتي لينتفع بها الناس من أهل البلدة المباركة\rومنها أنه كان ماهراً بالايقاع والنغم ولكنه كان يحترز من استماع الغناء تورعاً، قال مكرم خان\rالصفوي: سألته يوماً عن الغناء، فقال: لأهله مباح، فقلت له: إني لا أعلم أحداً يتأهل له غيركم،\rفقال: إن الغناء بالمزامير لا سيما بالبكهاوج حرام بالاتفاق فاذن لا أرغب إلى الغناء بغيرها.\rومنها أنه كان ماهراً بالانشاء والترسل لم يكن له نظير في زمانه في ذلك، وقد جمع شيئاً كثيراً منها\rأبو الفتح قابل خان التتوي في آداب عالمكيري وعناية الله خان في الكلمات الطيبات والرقائم الكرائم\rوبعضهم في دستور العمل، وأما الشعر فإنه كان مقتدراً عليه ولكنه كان لا يعتني به ويمنع الناس أن\rيضيعوا أوقاتهم في الشعر لقوله تعالى \"الشعراء يتبعهم الغاؤون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون\"، ولله\rدر الشافعي ﵀:\rولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيد\rومن شعره قوله:\rغم عالم فراوان است ومن يك غنجه دل دارم جسان در شيشة ساعت كنم ريك بيابان را\rومنها أنه كان ماهراً بالرمي والطعن والضرب والفروسية وغيرها من الفنون الحربية والتصيد،\rكان شجاعاً مقداماً باسلاً لا يظهر له في الهيجاء فزع ولا جزع ولا طيش ولا خفة ولا وجل ولا\rخطل بل من رآه ظن أنه جاء من بعض المتنزهات وهو قد خرج من معركة تطير لها العقول\rوتشيب لها الولدان وترجف منها الأفئدة وتخرس الألسن.\rوإنك تقرأ في كتب الأخبار أن والده شاهجهان كان يوماً يتفرج في البرج المشرف على نهر جمن\rعلى مصارعة الأفيال التي كانت في عرصة القلعة فيما بينها وبين النهر والأفواج كانت قائمة بين\rظهرانيها وخلق كثير يتفرجون عليها في تلك العرصة وكان عالمكير أيضاً في ذلك الزحام وهو يومئذ\rفي الرابع عشر من سنه وكان على فرس جرى العادة فإذا هي بفيلة قد ثارت وقصدت الأفواج ففر\rالناس كلهم من بين يديها إلا عالمكير فإنه ثبت على مقامه فتوجهت إليه الفيلة ولفت فرسه بخرطومها\rوصرع عالمكير من صهوة الفرس ثم قام وسل السيف عليها ثم جاء الناس ودفعوها بالضرب\rوالطعن وإيقاد النار وغير ذلك، وهذه مفخرة عظيمة في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378493,"book_id":1392,"shamela_page_id":661,"part":"6","page_num":741,"sequence_num":661,"body":"الثبات والعزيمة لا تجدها لغيره من أبناء\rالملوك في تلك السن.\rومن مآثره:\rأنه كان سخياً جواداً كريماً يبذل على الفقراء وأهل الحاجة العطايا الجميلة ويسامحهم في الغرامات،\rومن ذلك أنه أبطل ثمانين نوعاً من المكوس في سنة تسع وستين وألف وكانت تحصل له من تلك\rالأبواب ثلاثون لكا ثلاثة ملايين في كل سنة ومن ذلك أنه نهى المستوفين أن يطالبوا الأبناء بغرامات\rالآباء ويصادروا أموالهم في القضاء وأمرهم أن يميزوا في ذلك فيما بين أهل المناصب، فمن كان له\rمنصب دو بيستي أو فوق ذلك إلى أربعمائة فتعفى لهم المطالبة كلها، ومن كان له منصب فوق تلك\rالمناصب إلى سبعة آلاف فيؤخذ عنهم بقدر الوسع والحالة، فإن ورثوا من آبائهم مالاً قدر المطالبة أو\rفوقها فيؤخذ عنهم بالتقسيط في سنين عديدة، وإن ورثوا مالاً أقل من المطالبة فيؤخذ عنهم بقدر\rالميراث تدريجاً، وإن علم أنهم لم يرثوا شيئاً فتعفى المطالبة ولا يؤخذ عنهم شيء.\rومن ذلك أنه بذلك أموالاً طائلة على إصلاح الشوارع والطرق في نواحي الهند من أورنك آباد إلى\rأكبر آباد ومن لاهور إلى كابل وكذلك من لاهور إلى كشمير، وحفر الآبار وأجرى العيون وأسس\rالجسور ورباطات وحمامات ومساجد وإصطبلات لأبناء السبيل في تلك المسالك ليستريح الناس بها\rفظلوا آمنين مطمئنين.\rومن ذلك أنه بذل الأموال الطائلة في بناء المساجد وبنى مساجد كثيرة في أرض الهند وعمر القديمة\rمنها وجعل الأرزاق للأئمة والمؤذنين والرواتب للمساجد من بسط وسرج وغير ذلك.\rومن ذلك أنه أسس دور العجزة بلغو خانات في أكثر البلاد فوق ما كانت في العصور الماضية\rوالمارستانات في أكثر بلاده.\rومن ذلك أنه كان يرسل العطايا الجميلة إلى أهل الحرمين الشريفين - زادهما الله شرفاً - بعد سنة\rأو سنتين.\rومن ذلك أنه وظف خلقاً كثيراً من العلماء والمشايخ اشتغلوا بالعلم والعبادة منقطعين فارغي القلوب\rعن كل هم ولم يفرق فيها بين أهل الإسلام وكفار الهند، توجد مناشيره عند أحبار الهنادك في بنارس\rوفي غير تلك البلدة حتى اليوم.\rوأما الصدقات التي يتصدق بها في الأيام والمواسم فكان والده شاهجهان ومن قبله الملوك التيمورية\rيتصدقون بإثنى عشر ألف في المحرم وإثنى عشر ألف في ربيع الأول وعشرة آلاف في رجب\rوخمسة عشر ألفاً في شعبان وعشرين ألفاً في رمضان فكانوا يتصدقون بتسع وسبعين ألفاً في كل\rسنة، وأما عالمكير فإنه أمر أن يتصدق بها في تلك الأيام ويتصدق بعشرة آلاف في كل شهر غير\rالأشهر المذكورة فكان يتصدق بتسع وأربعين ألفاً ومائة ألف في السنة غير ما يتصدق به في الأعياد\rوالمواسم، كما في مرآة العالم.\rومن مآثره:\rأنه كان مقتصداً في الخيرات غير مسرف في المال فإنه كان لا يعطي الشعراء شيئاً ولا لأهل\rالايقاع والنغم خلافاً لأسلافه فإنهم كانوا يجيزون رجلاً منهم بما لا يسعه أن يحمل تلك العطية\rويبذرون في المال تبذيراً كثيراً، وكان عالمكير إذا وظف العلماء وأقطعهم أرضاً أو اليومية يشترطها\rبالدرس والإفادة لكيلا يجعلوها ذريعة لأخذ المال فقط ومتى يبعث الأموال إلى الحرمين الشريفين -\rزادهما الله شرفاً - يشترطها بأن تعطى لأهل الحاجة غير الأغنياء ولذلك كان الناس ينسبونه إلى\rالبخل وحاشاه عن ذلك.\rومن مآثره:\rأنه كان مجبولاً على العدل والإحسان وفصل القضاء على وفق الشريعة المطهرة ولذلك أمر العلماء\rأن يدونوا المسائل والأقضية من كل باب من أبواب الفقه، فدونوها وصنفوا الفتاوي العالمكيرية في\rستة مجلدات كبار، ثم إنه أمر القضاة أن يقضوا بها، وكان أسلافه يجلسون يوم الأربعاء من كل\rأسبوع بدار العدل ويقضون بما يفتيهم العلماء فإنه اقتدى بهم في ذلك، ولكنه لشدة ميله إلى هذا الأمر\rكان يبالغ فيه وكان يظهر كل يوم بدار العدل بعد الإشراق فيعرض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378494,"book_id":1392,"shamela_page_id":662,"part":"6","page_num":742,"sequence_num":662,"body":"عليه ناظر العدلية الأقضية فيحكم\rبما ألقى الله سبحانه في روعه ثم كان يطلب الناظر المذكور بالديوان الخاص أيضاً فيعرض عليه\rالمتظلمين فيستنطق المتخاصمين بحضرته ويتأمل في الأقضية ويحكم بما أراه الله سبحانه وربما\rيدعوهم بين الظهر والعصر أيضاً ولا يكل من ذلك أبداً، وهو أول من وضع الوكالة الشرعية في\rدور القضاء فولى رجالاً من أهل الدين والأمانة في دور القضاء بكل بلدة وعمالة ليكونوا وكلاء عنه\rفيما يستغاث عليه في الحقوق الشرعية والديون الواجبة عليه وأجاز للناس أن يستغيثوا عليه عند\rالقاضي، وهو أول من نصب المحتسبين في بلاده وامتاز في الملوك التيمورية في ذلك.\rوقد جمع سيرته\rكثير من الأخباريين في كتبهم منهم بختاور خان العالمكيري فإنه أورد شيئاً واسعاً من أخباره في\rكتابه المشهور مرآة العالم، ومحمد كاظم بن محمد أمين الشيرازي في عالمكير نامه وهو مقتصر على\rعشر سنين من ولايته، وألف مستعد خان كتابه مآثر عالمكيري في مآثره الجميلة، وعاقل خان\rالرازي وخافي خان في منتخب اللباب والطباطبائي في سير المتأخرين وغيره في مناقب عالمكيري\rوأطال الكلام في مناقبه ونسخة منه موجودة في المكتبة الحامدية برامبور، والشيخ محمد بقاء\rالسهارنبوري صنف كتاباً حافلاً في سيرته وسماه تاريخ عالمكيري صرح به المؤلف في كتابه مرآة\rجهان نما.\rقال المحبي في خلاصة الأثر:\rولما أراد الله تعالى بالهند خيراً وإحساناً وقدر ظهور العدل فيهم كرماً وامتناناً أظهر في خافقها\rشموس السلطنة بلا ريب وأنار في سماء سلطنتها أنوار بدور الملك السلطان أورنك زيب وطوى\rبساط إخوته ونتف جللهم ومزق وحرق بنار المظلومين لباسهم وخرق، وقتل أخاه دارا شكوه واقتلعه\rهو وأصحابه وكان دارا شكوه ذا ذوق وفطنة بهيئة وصفات مستحسنة إلا أنه في آخر عمره صارت\rسيرته مذمومة وأحدث مظالم كثيرة، وقتل أخاه الثاني مراد بخش وفر محمد شجاع أخوه الثالث ولم\rيعرف أين ذهب، وأورنك زيب ممن يوصف بالملك العادل الزاهد وبلغ من الزهد مبلغاً أناف فيه\rعلى ابن أدهم فإنه مع سعة سلطانه يأكل في شهر رمضان رغيفاً من خبز الشعير من كسب يمينه\rويصلي بالناس التراويح، وله نعم بارة وخيرات دارة جداًن وأمر من حين ولي السلطنة برفع\rالمكوس والمظالم عن المسلمين ونصب الجزية بعد أن لم تكن على الكفار، وتم له ذلك مع أنه لم يتم\rلأحمد من أسلافه، أخذ الجزية منهم لكثرتهم وتغلبهم على إقليم الهند، وأقام بها دولة العلم وبالغ في\rتعظيم أهله وعظمت شوكته وفتح الفتوحات العظيمة، وهو مع كثرة أعدائه وقوتهم غير مبال بهم\rمشتغل بالعبادات، وليس له في عصره من الملوك نظير في حسن السيرة والخوف من الله تعالى\rوالقيام بنصرة الدين، انتهى.\rوقال المرادي في سلك الدرر\rالسلطان المشهور سلطان الهند في عصرنا وأمير المؤمنين وإمامهم وركن المسلمين ونظامهم\rالمجاهد في سبيل الله العالم العلامة الصوفي العارف بالله الملك القائم بنصرة الدين، الذي أباد الكفار\rفي أرضه وقبرهم وهدم كنائسهم وأضعف شركهم، وأيد الإسلام وأعلى في الهند مناره وجعل كلمة\rالله هي العليا وقام بنصرة الدين، وأخذ الجزية من كفار الهند ولم يأخذه منهم ملك قبله لقوتهم\rوكثرتهم، وفتح الفتوحات العظيمة ولم يزل يغزوهم وكلما قصد بلداً ملكها، إلى أن نقله الله إلى دار\rكرامته وهو في الجهاد، وصرف أوقاته للقيام بمصالح الدين وخدمة رب العالمين من الصيام والقيام\rوالرياضة التي لا يتيسر بعضها لآحاد الناس فضلاً عنه وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وكان موزعاً\rلأوقاته فوقت للعبادة ووقت للتدريس ووقت لمصالح العسكر ووقت للشكاة ووقت لقراءة الكتب\rوالأخبار الواردة عليه كل يوم وليلة من مملكته لا يخلط شيئاً بشيء، والحاصل أنه كان حسنة من\rحسنات الزمان ليس له نظير في نظام سلطنته ولا مدان، وقد ألفت في سلطنته وحسن سيرته الكتب\rالطويلة بالفارسية وغيرها فمن أرادها فليطلع عليها، مولده سنة ثمان وعشرين وألف وجاء تاريخه\rبالفارسية آفتاب عالمتاب وربى في حجر والده واشتغل بحفظ القرآن من صغره حتى حفظه وجوده\rواشتغل بالخط حتى كتب الخط المنسوب يضرب بحسنه المثل وكتب مصحفاً بخطه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378495,"book_id":1392,"shamela_page_id":663,"part":"6","page_num":743,"sequence_num":663,"body":"وأرسل للحرم\rالنبوي وهو معروف، ثم شرع في تحصيل العلوم حتى حصل منها الكثير الطيب وصار مرجعاً\rللعلماء وحضرته محط رجال الفضلاء ثم اشتغل بعلوم الطريق وأخذ عن كثير من أهله العارفين بالله\rحتى حصلت له نفحة من بعض أولياء الله تعالى وبشره بأشياء حصلت له، واشتهر ذكره في حياة\rوالده وعظم قدره وولاه الأعمال العظيمة فباشرها أحسن مباشرة ثم حصل لوالده فالج عطله عن\rالحركة وكان ولي عهده من بعده أكبر أولاده دارا شكوه فبسط يده على البلاد وصار هو المرجع\rوالسلطان معنى فلم ترض نفس المترجم وأخوه مراد بخش بذلك فاتفقا على أن يقبضا عليه ويتولى\rالمملكة منهما مراد بخش فقبضا عليه ثم احتال أورنك زيب على مراد بخش أيضاً وقبض عليه\rووضع أخويه في الحبس ثم قتلهما لأمور صدرت منهما زعم أنهما استوجبا بها ذلك وحبس والده\rواشتغل بالمملكة من سنة ثمان وستين وألف وأراد الله بأهل الهند خيراً فإنه رفع المظالم والمكوس\rوطلع من الأفق الهندي فجره وظهر من البرج التيموري بدره وفلك مجده دائر ونجم سعده سائر،\rوأسر غالب ملوك الهند المشهورين وصارت بلادهم تحت طاعته وجبيت إليه الأموال وأطاعته البلاد\rوالعباد ولم يزل في الاجتهاد في الجهاد ولم يرجع إلى مقر ملكه وسلطنته بعد أن خرج منه وكلما فتح\rبلاداً شرع في فتح أخرى وعساكره لا يحصون كثرة وعظمة، وقوته لا يمكن التعبير عنها بعبارة\rتؤديها حقها والملك لله وحده، وأقام في الهند دولة العلم وبالغ في تعظيم أهله حتى قصده الناس من\rكل البلاد، والحاصل أنه ليس له نظير في عصره في ملوك الإسلام في حسن السيرة والخوف من\rالله تعالى والجد في العبادة وأمر علماء بلاده الحنفية أن يجمعوا باسمه فتاوى تجمع جل مذهبهم مما\rيحتاج إليه من الأحكام الشرعية فجمعت في مجلدات وسماها بالفتاوى العالمكيرية واشتهرت في\rالأقطار الحجازية والمصرية والشامية والرومية وعم النفع بها وصارت مرجعاً للمفتين، ولم يزل\rعلى ذلك حتى توفي بدكن في شهر ذي القعدة الحرام سنة ثماني عشرة ومائة وألف وأقام في الملك\rخمسين سنة، انتهى.\rالشيخ عبد الأحد السرهندي\rالشيخ العالم الصالح المحدث عبد الأحمد بن محمد سعيد بن الشيخ أحمد العمري السرهندي، كان\rخامس أبناء والده ووارثه في العلم والمعرفة، ولد سنة خمسين وألف ببلدة سرهند ونشأ بها وانتفع\rبوالده وأخذ عنه الحديث والطريقة ولما توفي والده صحب عمه الشيخ محمد معصوم وأخذ عنه\rالنسبة الخاصة به واستعاد السلوك من البدء إلى الغاية فاستكمله في خمسين جلسة تسمى عند القوم\rبتوجه.\rوكان عالماً كبيراً عارفاً شاعراً مجيد الشعر، له شواهد التجديد رسالة في إثبات المجددية لجده أحمد\rوله توبه نامه وجار جمن وحدت، وديوان الشعر وكلها مملوءة من الحقائق والمعارف، انتفع به\rوبمصنفاته خلق كثر، وكان الشيخ حجة الله محمد نقشبند السرهندي يقول: إن ما فرق الله سبحانه\rعلى آبائنا من العلم والمعرفة جمع في شخص واحد وهو الشيخ عبد الأحد انتهى، ومن شعره قوله:\rنكار مست من امشب كذشت از سر كو هنوز از در وبامم شراب ميريزد\rتوفي يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائة وألف بدهلي فنقلوا جسده\rإلى سرهند.\rمولانا عبد الباسط الأميتهوي\rالشيخ الفاضل عبد الباسط بن أحمد بن أبي سعيد بن عبيد الله بن عبد الرزاق الصالحي الأميتهوي\rأحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، كان أصغر أبناء والده، له معراج المقال مزدوجة في\rمعجزات النبي ﷺ وله بسط باسطي كتاب في أخبار مشايخ بلدته، مات سنة ست\rوستين ومائة وألف، كما في صبح بهار.\rالشيخ عبد الباسط السندي\rالشيخ الفاضل عبد الباسط التتوي السندي أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378496,"book_id":1392,"shamela_page_id":664,"part":"6","page_num":744,"sequence_num":664,"body":"العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، كان\rمن نسل الشيخ علي محمد التتوي ولاه عالمكير الصدارة بمدينة تته فاستقل بها مدة وسافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وكان مع كبر سنه يدرس ويفيد، كما في تحفة الكرام.\rالسيد عبد الباقي النصير آبادي\rالسيد الشريف الزاهد المنقطع إلى الله المتوكل عليه عبد الباقي بن أبي حنيفة ابن علم الله الحسني\rالحسيني النصير آبادي البريلوي، كان ابن بنت السيد الأجل أحمد بن إسحاق النصير آبادي، ولد\rببلدة بريلي في زاوية جده السيد علم الله سنة ثمان وثمانين وألف وتوف والده في تلك السنة فتربى\rفي مهد جده المذكور ولما بلغ السابعة من سنه مات جده فسار إلى نصير آباد وتلقى العلم والطريقة\rعن خاله الشيخ إبراهيم بن أحمد الحسني النصير آبادي ولازمه زماناً وكان في كل حين يزداد كمالاً\rمع أخلاق شريفة وخصال محمودة.\rقال نعمان بن نور الحسني النصير آبادي في أعلام الهدى: إنه كان آية باهرة ونعمة ظاهرة في\rالتقوى والعزيمة والصبر والتسليم والاستقامة، قال: إني رأيته مرة يخطب يوم الجمعة وكان جائعاً\rمن سبعة عشر يوماً فظهر ضعف ووهن في أعضائه فنهض ابنه محمد ممتاز ليأخذ بيده فأبى وأتم\rالخطبة والصلاة بغاية الطمأنية والاعتدال، انتهى، توفي سنة سبع وخمسين ومائة وألف، كما في\rسيرة السادات.\rمولانا عبد الباقي الديوي\rالشيخ الفاضل عبد الباقي بن عبد الصمد الحسيني الأعظمي الديوي، كان من نسل المفتي عبد\rالسلام الأعظمي، قرأ العلم على والده وتخرج عليه بمدينة دهلي ثم سار معه إلى فرخ آباد، ولما\rتوفي والده جعله نواب غالب جنك معلماً لولده مظفر جنك مكان والده المرحوم فاشتغل بتعليمه زماناً\rورجع إلى وطنه في أيام تلميذه مظفر جنك ومات بها بعد مدة يسيرة، لم شرح على المثنوي\rالمعنوي، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ عبد الباقي السندي\rالشيخ الفاضل عبد الباقي السندي الواعظ، كان يسكن بقرية متعلوي من أعمال تته واستفاض من\rالشيخ أبي القاسم النقشبندي التتوي، وكان يعظ الناس ويجتمع في مجالسه خلق كثير، كما في تحفة\rالكرام.\rالشيخ عبد البديع الكنتوري\rالشيخ الفاضل عبد البديع بن عبد اللطيف الكنتوري اللكهنوي كان من نسل مير ميران بن القاضي\rمحمود الحسيني الكنتوري، قرأ العلم على مولانا يعقوب وأخذ الطريقة عن أبيه ثم عن الشيخ إبراهيم\rالقادري الأودي، له تحفة الأصفياء رسالة في المواجيد صنفها سنة ثلاث ومائة وألف بمدينة لكهنؤ،\rكما في البحر الزخار.\rالشيخ عبد الجليل الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير عبد الجليل بن صدر الدين بن سراج الدين بن محمد يوسف بن سلطان محمد بن\rملك محمد بن علي أحمد سعيد بن عبد المجيد بن فيض الله بن برهان الدين بن حسام الدين بن صدر\rالدين وقيل ابن حسن بن صدر الدين الحسيني البخاري الأجي ثم المنذاروي الإله آبادي كان من كبار\rالمشايخ الجشتية، ولد سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة بقرية منذاره من أعمال إله آباد ورحل في صباه\rإلى مؤ قاضي طيب وقرأ المختصرات على ملا محمد جميل الموي وملا دان وقرأ المطولات على\rغيرهما من الأساتذة في بلاد شتى ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين\rالبخاري الدهلوي ثم سار إلى كنكوه وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد صادق الحنفي الكنكوهي ولازمه\rاثنتين وثلاثين سنة ثم رجع وسكن بإله آباد وحصل له القبول العظيم.\rله مصنفات عديدة في الحقائق والسلوك منها جهار ده علي وهداية الصوفية ومعدن الدقائق وحل\rالمشكلات وفيوضات وعلم الثقات وعلم النكات وأسرار العاشقين منظومة وزاد المشايخ وزاد لا زاد\rونغمات حالات قارب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378497,"book_id":1392,"shamela_page_id":665,"part":"6","page_num":745,"sequence_num":665,"body":"عمره مائة واثنتين وعشرين سنة، توفي لست خلون من شعبان سنة أربع\rعشرة ومائة وألف بإله آباد، كما في بحر زخار.\rالسيد عبد الجليل الحسيني البلكرامي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الجليل بن مير أحمد الحسيني الواسطي البلكرامي صاحب المفاخر\rالبيضاء والمآثر الغراء، ولد سنة إحدى وسبعين وألف ببلكرام وقرأ المختصرات على السيد سعد الله\rالبلكرامي، ثم سافر إلى بلاد أخرى من أعمال أوده وأخذ عن الأساتذة المشهورين في عصره ثم لازم\rالشيخ غلام نقشبند واستفاض منه فيوضاً كثيرة وأسند الحديث عن الشيخ مبارك بن فخر الدين\rالحسيني البلكرامي، ثم سافر إلى بلاد الدكن وأدرك بها عالمكير ابن شاهجهان سلطان الهند فولاه\rعلى بخشيكيري وتحرير الوقائع ببلدة كجرات من أعمال لاهور سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ثم نقله\rإلى بهكر وسيوستان من بلاد السند سنة ست عشرة ومائة وألف فاستقل بها إلى سنة ثلاثين ومائة\rوألف، ثم اعتزل عنها فولى مكانه ولده محمد بن عبد الجليل في أيام فرخ سير وسكن عبد الجليل\rبدهلي.\rوكان عالماً بارعاً في المعاني والبيان والبديع والحديث والتفسير والسير وأسماء الرجال والتاريخ\rوأما اللغة فلا تسئل فإنه كان معدن جواهرها ولجة عنابرها وكان يعرف اللغة العربية والفارسية\rوالتركية والهندية أحسن معرفة، يتكلم بها في غاية الفصاحة وينشىء في كل منها شعراً مليحاً، منها\rقوله بالعربية:\rيا صاح لا تلم المتيم في الهوى هو عاشق لا ينثني عن خله\rيأبى الدواء سقامه كعيونه فعلى الطبيعة يا معالج خله\rوقوله:\rحبيب قوس حاجبه كنون وصاد يدين مقلة شكل عينه\rلعمري أنه نص جلي على أن الرماية حتى عينه\rوكتب إلى خواجه عبد الباسط الدهلوي يطلب منه ربيع الأبرار للزمخشري:\rيا باسط الأيدي أيا غيث الندى صيرت مزرعة العطاء مريعا\rلا غرو أن أطلب ربيعاً منكم فالغيث يعطي العالمين ربيعا\rقال سبطه غلام علي في سبحة المرجان: ذكر عنده يوماً أن الوطواط أورد في حدائق السحر في\rأمثلة تأكيد المدح بما يشبه الذم قول البديع الهمداني:\rهو البدر إلا أنه البحر زاخراً سوى أنه الضرغام لكنه الوبل\rثم قال: أنشد هذا البيت إبراهيم الغزي في بلخ فحفظه وذكر أسبوعاً أو زائداً أن يقول مثله فلم يقدر\rعليه واعترف بالعجز وقال ما نظم قط أحد مثله قبل البديع الهمداني ولم ينظم أحد مثله بعده، فقال\rجدي: عجبت من نفي التابيد الذي نقله الوطواط عن الغزي ونظمت بيتاً على منواله وزدت فيه\rمراعاة النظير وهو قوله:\rهو القطب إلا أنه البدر طالعاً سوى أنه المريخ لكنه السعد\rتوفي ليلة السبت لسبع بقين من شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف بدهلي فنقل جسده إلى بلكرام،\rكما في سبحة المرجان.\rمولانا عبد الجميل السندي\rالشيخ الفاضل عبد الجميل بن رحمة الله التتوي السندي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال،\rكان ختناً للشيخ ضياء الدين، مات سنة أربع وخمسين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ بعد الحكيم اللاهوري\rالشيخ الصالح عبد الحكيم بن بايزيد بن نظام الدين بن محمد بن مبارك الحسني القادري اللاهوري\rكان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، يرجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378498,"book_id":1392,"shamela_page_id":666,"part":"6","page_num":746,"sequence_num":666,"body":"نسبه إلى السيد الإمام عبد القادر الجيلاني، ولد\rسنة إحدى وثلاثين وألف بمدينة لاهور ونشأ بها وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله عن الشيخ فيروز\rعن شاه عالم عن نور الدين عن أحمد عن حامد بن عبد الرزاق الكيلاني، وكان عالماً فقيهاً صالحاً\rعفيفاً ديناً شديد التواضع كثير الحلم والأناة، مات بمدينة لاهور سنة ثمان ومائة وألف، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ عبد الحكيم الموهاني\rالشيخ الصالح عبد الحكيم الحنفي الصوفي الموهاني أحد المشايخ المتورعين، ولد ونشأ بموهان\rقرية جامعة من بلاد أوده وسافر للعلم وأخذ وقرأ ثم لازم السيد محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي\rالكالبوي وأخذ عنه الطريقة وأجاز السيد محمد المذكور للإرشاد والتلقين ورخصه إلى وطنه، وكان\rصالحاً متورعاً مرزوق القبول، مات في سنة خمس وعشرين ومائة وألف ببلدة موهان فدفن بها، كما\rفي تبصرة الناظرين.\rالشيخ عبد الحكيم اللاهوري\rالشيخ الصالح عبد الحكيم بن شادمان خان البدخشي اللاهوري المشهور بحكيم ببنك خان كان من\rالشعراء المفلقين، تقرب إلى محمد شاه الدهلوي في شبابه وولي المنصب ثم ترك وساح البلاد وسار\rإلى كشمير ثم إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة أربع وسبعين ومائة وألف وأدرك السيد غلام\rعلي الحسيني البلكرامي بمدينة أورنك آباد في سفر الحج عند إيابه وذهابه، له مردم ديده كتاب في\rتذكرة شعراء الفرس وله ديوان الشعر الفارسي: ومن شعره.\rسبه مستم نظر بركوشة ميخانة دارم جوابروي تو ساقي در بغل بيمانة دارم\rمات في سنة ثمان وسبعين ومائة وألف ببلدة تته من بلاد السند، كما في محبوب الزمن.\rالقاضي عبد الحميد الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الحميد بن عبد الله بن محمد شريف الحنفي الأحمد آبادي الكجراتي أحد العلماء\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة أحمدآباد وولي القضاء في معسكر محمد أعظم بن\rعالمكير مكان والده فاستقل به زماناً، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند لعله\rسنة ثمان ومائة وألف فولي على ديوان الخراج بكجرات فاستقل به مدة طويلة ثم ولاه شاه عالم ابن\rعالمكير القضاء الأكبر في معسكره فصار قاضي قضاة الهند سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وولي\rمكانه صنوه شريعة خان على ديوان الخراج بكجرات فاستقل به ثلاث سنوات ثم أراد أن يعتزل عن\rالقضاء فلم يسمح له شاه عالم بذلك فأحرق خيمه وتزيا بزي الفقراء ودخل المسجد فجلس به فلما\rرأى شاه عالم إصراره قبل استقالته وولي مكانه شريعة خان ومكان شريعة خان متشرع خان بن\rشريعة خان نيابة عن والده، فرجع عبد الحميد إلى كجرات واعتزل بها زماناً ثم ولوه على مدينة\rسورت فاستقل بمهماتها مدة ثم اعتزل عنها فجعلوه قيماً على قبر الشيخ أحمد المغربي بأحمدآباد، كما\rفي مرآة أحمدي ولم أقف على سنة وفاته.\rمير عبد الحي الأورنك آبادي\rالأمير الفاضل عبد الحي بن عبد الرزاق الحسيني الخوافي الأورنك آبادي نواب صمصام الدولة\rصمصام الملك، ولد سنة ١١٤٢ هـ بأورنك آباد وتأدب على والده وعلى السيد غلام علي بن نوح\rالحسيني الواسطي البلكرامي وعلى غيرهما من العلماء، ولما قتل والده بقصة طويلة شرحتها في\rترجمته حبسوه بقلعة كول كنده سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، ثم لما تولى المملكة نظام الملك\rنواب نظام علي خان الحيدر آبادي أطلقه من الأسر ولقبه صمصام جنك صمصام الدولة وأعطاه\rسبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصباً رفيعاً مع العلم والنقارة وغيرها ثم لقبه صمصام الملك\rوولاه على ديوان الخراج وأراد أن يستوزره فلم يقبل، وكان فاضلاً كريماً شاعراً مجيد الشعر ومن\rشعره.\rمبج با سخن هرزة كران جانان كه منتفع نشود از جواب كوه كسي\rتوفي في الخامس عشر من جمادى الأولى سنة ست","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378499,"book_id":1392,"shamela_page_id":667,"part":"6","page_num":747,"sequence_num":667,"body":"وتسعين ومائة وألف، كما في حديقة العالم.\rالشيخ عبد الخالق الدهلوي\rالشيخ الفاضل المجود عبد الخالق الدهلوي شيخ القراء في عصره، أخذ القراءة والتجويد عن الشيخ\rالبقري والبصري عن الشيخ عبد الرحمن اليمني عن والده الشيخ سجادة اليمني وعن الشهاب أحمد\rبن عبد الحق السنباطي وأخذ الشيخ سجادة عن الشيخ أبي نصر الطبلاوي عن شيخ الإسلام زكريا\rبسنده المتصل إلى النبي ﷺ، وأخذ عن الشيخ عبد الخالق المترجم له الشيخ محمد\rفاضل السندي وخلق آخرون.\rالمفتي عبد الرحمن السندي\rالشيخ العالم الكبير المفتي عبد الرحمن الحنفي السندي كان مفتي المعسكر في عهد عالمكير بن\rشاهجهان سلطان الهند، سافر إلى الحجاز نحو سنة ست ومائة وألف فحج وزار.\rالقاضي عبد الرحمن الكمال بوري\rالشيخ الفاضل القاضي عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف بن محمود بن مجاهد بن محمد بن إله ديا\rالشريحي الكمال بوري أحد كبار العلماء، قرأ العلم على العلامة محمود بن محمد الجونبوري صاحب\rالشمس البازغة وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة عن الشيخ فتح القلندر ثم ولي القضاء بعمالة\rسكدي، له مصنفات عديدة منها رموز المعارف بالعربية وقصص الأسرار والتلقينية والوجداني كلها\rبالفارسي، وله أرجوزة بالفارسية وشعر رقيق رائق.\rالشيخ عبد الرحيم الرفاعي\rالشيخ الكبير عبد الرحيم بن محمد بن صالح الحسيني الرفاعي أحد المشايخ المشهورين ف عصره،\rولد بالمدينة المنورة سنة سبعين وألف ونشأ بها ثم قدم الهند وسكن بمدينة سورت، أخذ عنه خلق\rكثير من أهل الهند وبايعوه، مات يوم الإثنين لعشر بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائة\rوألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.\rالشيخ عبد الرحيم الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العارف عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي كان من كبار المشايخ\rالنقشبندية، ولد ونشأ بدهلي وقرأ صغار الكتب الدرسية على صنوه الكبير أبي الرضا محمد الدهلوي\rوكبارها على القاضي محمد زاهد بن محمد أسلم الهروي وقرأ دروساً من شرح العقائد على الشيخ\rعبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي واستفاض منه فيوضاً كثيرة وأراد أن يبايعه فأبى ودله\rعلى السيد عبد الله الأكبر آبادي فبايعه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية ولازمه مدة حياته، ثم لازم\rالشيخ أبا القاسم الأكبر آبادي وأخذ عنه ولازمه مدة طويلة، وحصلت له الخرقة الجشتية عن الشيخ\rعظمة الله بن عبد اللطيف ابن بدر الدين بن جلال الدين المتوكل الأكبر آبادي عن أبيه عن جده عن\rالشيخ عبد العزيز بن الحسن الدهلوي فصار غرة زاهرة في جبين المعالي وحسنة من حسنات الأيام\rوالليالي، قد وقع الاتفاق على كمال فضله بين أهل العلم والمعرفة وانتهى إليه الورع وحسن السمت\rوالتواضع والاشتغال بخاصة النفس.\rقال حسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان من وجوه مشايخ دهلي ومن أعيانهم، أحواله\rمذكورة في كتب سير أولياء الهند وكثير من تفاصيلها مسطور في كتاب أنفاس العارفين وكذا في\rطبقات الأبرار وكان له حظ وافر من الأويسية، انتهى، وله مصنف لطيف في السلوك، توفي يوم\rالأربعاء لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف في عهد فرخ سير وله سبع\rوسبعون سنة، كما في أنفاس العارفين.\rمولانا عبد الرحيم البيجا بوري\rالشيخ الفاضل عبد الرحيم الحسيني البيجا بوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rولد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378500,"book_id":1392,"shamela_page_id":668,"part":"6","page_num":748,"sequence_num":668,"body":"ونشأ بمدينة بيجا بور واشتغل بالعلم من صباه وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته ثم لازم\rالقاضي أبا البركات عند قدومه بيجا بور في ركاب السلطان عالمكير ثم تصدر للتدريس ودرس\rثلاثين سنة، أخذ عنه الشيخ محمد أكرم البيجا بوري وخلق آخرون، توفي يوم الأربعاء لتسع عشرة\rخلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين ومائة وألف، كما في روضة الأولياء.\rمولانا عبد الرحيم الكشميري\rالشيخ الفاضل عبد الرحيم الحنفي الكشميري المشهور بففو كان من كبار العلماء، تقرب إلى ولاة\rالأمور لكشمير وخدمهم زماناً ثم سافر إلى بخارا بصحبة يكه تازخان المير توزك فقرأ على السيد\rمحمد شريف الكجكسي أعلم العلماء بها في ذلك العصر ثم رجع إلى كشمير وقصر همته على الدرس\rوالإفادة، توفي سنة سبع بعد المائة والألف، كما في روضة الأبرار.\rمير عبد الرزاق الخوافي\rالأمير الفاضل عبد الرزاق بن حسن علي بن محمد كاظم الحسيني الخوافي نواب صمصام الدولة\rشاه نواز خان كان من رجال السير والتاريخ، ولد لليلة بقيت من رمضان سنة إحدى عشرة ومائة\rوألف بمدينة لاهور ونشأ بها وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سافر إلى أورنك آباد فقربه آصف\rجاه إلى نفسه وولاه الخراج بأرض برار فاستقل بها زماناً، فلما رحل آصف جاه إلى دهلي وأقام ولده\rناصر جنك بالملك استقدمه ناصر جنك إلى حيدر آباد وولاه الخراج بها ولما رجع آصف جاه ونزع\rالأمر من يد ولده ناصر جنك المذكور اعتزل عبد الرزاق بأورنك آباد وصنف مآثر الأمراء في ثلاثة\rمجلدات كبار، فلما مات آصف جاه وقام بالملك ولده ناصر جنك المذكور استقدمه إلى حيدر آباد\rوولاه الخراج فاستقل بها مدة ولما قتل ناصر جنك بآركاث جاء إلى أورنك آباد واعتزل بها، ثم ولاه\rصلابت جنك على حيدر آباد سنة خمس وستين ومائة وألف وعزله بعد زمان فاعتزل بأورنك آباد،\rثم خلع عليه صلابت جنك ولقبه صمصام الدولة وأضاف في منصبه فصار سبعة آلاف لذاته وسبعة\rآلاف للخيل وجعله الوكيل المطلق لمهمات الدولة فاستقل بها أربع سنين ثم قتل.\rوكان عالماً بارعاً في التاريخ والسير والرجال والأنساب والإنشاء ومصطلحات اللغة الفارسية\rوفنون أخرى، ترجم له غلام علي بن نوح الحسيني البلكرامي في مقدمة مآثر الأمراء وبذل جهده في\rتبييض ذلك الكتاب، وقتل في سنة إحدى وسبعين ومائة وألف.\rالسيد عبد الرزاق البانسوي\rالشيخ العارف الزاهد عبد الرزاق بن عبد الرحيم الحسيني البانسوي أحد كبار المشايخ القادرية، ولد\rونشأ بقرية بانسه وقرأ القرآن وبعض الرسائل المختصرة بالفارسية، ثم سافر إلى ردولي للعلم فبينما\rهو بالطريق إذ لقيه أحد من رجال الغيب فسأله عن الكتاب الذي كان بيده فأجابه يوسف زليخا فقال\rليس لك حاجة إلى يوسف زليخا ارجع إلى دارك والزمها، ثم نظر إليه فتأثر به ونشأ في قلبه حب\rالصوفية فترك الاشتغال ورجع إلى قرية بانسه ولبث بها قليلاً ثم سافر إلى بلاد الدكن للاسترزاق\rومكث بها سبع سنين، ثم جاء إلى بانسه وتزوج بها ثم ذهب إلى أحمد آباد من بلاد كجرات ولقي بها\rالسيد عبد الصمد خدا نما فبايعه وأخذ عنه الطريقة وجلس على مسند الإرشاد بعده بقرية بانسه.\rوكان صاحب كشوف وكرامات، أخذ عنه الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي وصنوه محمد\rرضا وابن أخيه أحمد عبد الحق وابن عمه كمال الدين ابن محمد دولة الفتحبوري وإسماعيل بن\rإبراهيم الحسيني البلكرامي وخلق آخرون.\rتوفي يوم الأربعاء لخمس خلون من شوال سنة ست وثلاثين ومائة وألف في أيام محمد شاه الدهلوي\rوله ثمانون سنة، كما في مناقب رزاقية.\rالحكيم عبد الرزاق الأصفهاني\rالشيخ الفاضل عبد الرزاق الحكيم الأصفهاني أحد العلماء المبرزين في الجفر والتكسير وصناعة\rالطب وقرض الشعر، قدم الهند في أيام عالمكير بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378501,"book_id":1392,"shamela_page_id":669,"part":"6","page_num":749,"sequence_num":669,"body":"شاهجهان وسكن ببلدة بريلي وتزوج بها في\rعشيرة كريمة، وكان موصوفاً بالعدل والكرم والسخاء والإحسان إلى الخلق، يداوي المرضى ويعطيهم\rالأدوية من عنده وساح أكثر بلاد الهند وأقام برهة من الزمان في كشمير مصاحباً لأميرها نواب\rنوازش خان الروحي وكانت له صداقة ومودة مع السيد عبد الجليل البلكرامي، ومن شعره قوله:\rكمند خم بخم زلف كيست صيادم كه ميزند سر هر موي جوش حلقة دام\rتوفي سنة سبع وعشرين ومائة وألف، كما في صبح كلشن.\rالقاضي عبد الرسول السهالوي\rالشيخ الفاضل عبد الرسول بن يوسف بن سليمان سعد الله الأنصاري السهالوي أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ بقرية سهالي ثم تردد إلى دهلي وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم رجع إلى أوده وأخذ\rالطريقة عن السيد عبد الرزاق بن عبد الرحيم الحسيني القادري البانسوي ولازمه زماناً ثم ولي\rالقضاء بقرية كونهيله من أعمال ذهاكه فسافر إليها وحصل له القبول العظيم في أرض بنكاله، كما\rفي أغصان الأنساب.\rالشيخ عبد الرسول السندي\rالشيخ الفاضل عبد الرسول بن يوسف التتوي السندي أحد رجال الفضل والصلاح، له نفائس\rالأفكار في عرائس الأبكار، كما في تحفة الكرام.\rالقاضي عبد الرسول الكجراتي\rالشيخ الفاضل القاضي عبد الرسول بن أبي محمد بن عبد الوارث بن أبي محمد بن عبد الملك بن\rإسماعيل بن شهاب الدين بن حسام الدين العثماني الكبربنجي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولد\rبكبر بنج على مسيرة عشرين ميلاً من أحمد آباد على جهة الغرب وقرأ العلم على شيخ سليمان بن\rأحمد الكجراتي والشيخ نصير الدين بن عبد الماجد العلوي الكجراتي وأخذ القراءة والتجويد عن\rالشيخ فريد الدين صاحب الحاشية وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الماجد المذكور الذي كان من سلائل\rالشيخ وجيه الدين العلوي، ثم سافر إلى دهلي وولي القضاء بدهولقه من أعمال كجرات فاشتغل به\rخمس سنين ثم اعتزل عنه ولازم شيخه زماناً وسافر معه إلى كلكله حين قدمها عالمكير بن شاهجهان\rالدهلوي فولاه القضاء بأحمدنكر فسار إليها واشتغل بالقضاء مدة عمره وكان يدرس ويفيد، مات ليلة\rالخميس لإحدى عشرة بقينم من شوال سنة ثلاثين ومائة وألف، كما في دستور العلماء.\rالشيخ عبد الرشيد الجالندري\rالشيخ الفاضل عبد الرشيد بن محمد أشرف الحسيني الجالندري أحد العلماء المتصوفين، ولد ونشأ\rبجالندر وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم سافر إلى أنبيهتله وأدرك بها الشيخ أبا المعالي بن محمد\rأشرف الأنبيهلوي فدله الشيخ إلى صاحبه محمد سعيد بن يوسف الأنبالوي فسار إلى أنباله ولازم\rالشيخ محمد سعيد وأخذ عنه الطريقة، مات في حياة شيخه في غرة ربيع الأول سنة إحدى وعشرين\rومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الرشيد الكشميري\rالشيخ الصالح عبد الرشيد بن محمد مراد بن محمد طاهر الكشميري أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ\rبكشمير وأخذ العلم والمعرفة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة ثم سافر إلى سرهند وأخذ عن الشيخ عبد\rالأحد بن محمد سعيد العمري السرهندي وصحبه بضع سنين ثم رجع إلى كشمير ولبث بها سنتين ثم\rسار إلى دهلي وصحب الشيخ عبد الأحمد المذكور نحو سنتين ثم رجع إلى كشمير فدرس وأفاد بها\rزماناً ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأقام بها زماناً ثم رجع إلى الهند، ولما وصل إلى\rمدينة دهلي توفي إلى رحمة الله سبحانه وكان ذلك سنة خمس وخمسين ومائة وألف كما في خزينة\rالأصفياء.\rمولانا عبد الرشيد الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الرشيد الحنفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378502,"book_id":1392,"shamela_page_id":670,"part":"6","page_num":750,"sequence_num":670,"body":"الجونبوري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة\rوالأصول وغيرها، أخذ عن الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي وكان\rمفرط الذكاء جيد القريحة، له حاشية على العروة الوثقى للشيخ كمال الدين الفتحبوري، وكان الشيخ\rنظام الدين المذكور يحبه لفرط ذكائه وفيه رغبة إلى الهجاء فقتله الناس في حياة شيخه فدعا عليهم\rالشيخ فأخذهم الله سبحانه بنكاله، كما في الرسالة القطبية، وإني وجدت الناس يقولون: إنه كان يسكن\rبتل الشيخ بير محمد اللكهنوي بمدينة لكهنؤ وقبره بها.\rوكان رجلاً صالحاً عفيفاً ديناً قنوعاً متوكلاً كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، قرأ عليه القاضي نجم\rالدين علي خان الكاكوري وخلق كثير من العلماء.\rمرزا عبد الرضا الأصفهاني\rالفاضل الكبير عبد الرضا الشيعي النجفي الأصفهاني الشاعر المتلقب بمتين، ولد بأصفهان سنة\rثلاث ومائة وألف وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم قدم الهند وتقرب إلى برهان الملك محمد\rأمين النيسابوري ثم إلى ختنه أبي المنصور صفدر جنك فأقطعه أرضاً خراجية بناحية أوده فلبث بها\rزماناً وأخذ الطريقة عن السيد محمد العارف النعمة اللهي القادري، ولما توفي أبو المنصور وولي\rمكانه ولده شجاع الدولة بالغ في إكرامه مدة ثم إنه راح إلى جهانسي وناب عنه راجه بيني بهدر\rفتغلب على ما كان له من الأرض الخراجية فسار عبد الرضا إلى بنكاله وتقرب إلى قاسم علي خان\rأمير تلك الناحية ومات بها، وكان شاعراً مجيد الشعر، من شعره قوله:\rاندك لي خار ره امداد كه سربنجة من صرف درجاك كريبان شد ودامن باقيست\rتوفي سنة خمس وسبعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rمولانا عبد السلام البرهانبوري\rالشيخ الفاضل عبد السلام الحنفي البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، كان\rيدرس ويفيد، قرأ عليه السيد أمير حيدر الحسيني البلكرامي وخلق كثير، وله قرابادين سلامي مجموع\rلطيف في معالجات الطب، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف بمدينة برهانبور فأرخ لموته\rبعضهم من قوله: آه حكيم از جهان رفت كما في تاريخ برهانبور.\rخواجه عبد السلام الكشميري\rالشيخ العالم الصالح عبد السلام الكشميري أحد العلماء الربانيين، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغفور\rالبشاوري ولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة بكشمير وحصل له القبول العظيم بها، أخذ عنه\rولداه القاضي وحيد الدين والمفتي فريد الدين والشيخ شرف الدين محمد صاحب روضة السلام وخلق\rآخرون.\rتوفي لثمان عشرة خلون من شوال سنة إحدى وسبعين ومائة وألف بكشمير، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ عبد الشكور الكشميري\rالشيخ الفاضل عبد الشكور الحنفي الكشميري المشهور بتلو كان من كبار العلماء، ولد ونشأ بكشمير\rوقرأ العلم على مولانا حيدر بن فيروز الجرخي وعلى غيره من الأساتذة ثم تصدر للتدريس فدرس\rوأفاد مدة عمره، أخذ عنه ملا محمد أشرف وخلق آخرون، وكان قانعاً عفيفاً لم يأخذ نصيبه من\rالعطايا السلطانية التي أرسلها عالمكير بن شاهجهان للعلماء إلى كشمير فلم يقبل منها شيئاً، توفي سنة\rثلاث عشرة ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالقاضي عبد الصمد الجرياكوثي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الصمد بن أبي الحسن بن محمد ماه بن منصور العباسي الجرياكوثي أحد\rكبار الفقهاء، قرأ العلم على والده وسار إلى دهلي فحصل شهادة القضاء ثم اشتغل به وبالدرس\rوالإفادة ببلدته جرياكوث وكان ممن يضرب به المثل في حسن التربية والتعليم، توفي سنة إحدى\rوسبعين ومائة وألف،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378503,"book_id":1392,"shamela_page_id":671,"part":"6","page_num":751,"sequence_num":671,"body":"كما في تذكرة علماء الهند.\rالقاضي عبد الصمد الجونبوري\rالشيخ الفاضل عبد الصمد العثماني الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ على\rعمه محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري ولازمه زماناً حتى برع وفاق في كثير من العلوم\rوالفنون ثم سار إلى دهلي وشارك العلماء في تصنيف الفتاوي الهندية ثم ولي القضاء في بلدة من\rبلاد الدكن واستقل به زماناً ثم نقل إلى لكهنو وأقام بها ثماني سنوات وأقطعه السلطان قرى متعددة،\rمات لثلاث بقين من رجب في بلاد الدكن فنقل جسده إلى قرية سوكلاي ودفن بها في حديقة القاضي،\rكما في باغ بهار.\rمولانا عبد الصمد الديوي\rالشيخ الفاضل عبد الصمد الأعظمي الديوي كان من ذرية المفتي عبد السلام الأعظمي، ولد ونشأ\rبديوه وقرأ العلم على أساتذة عصره وبرع في الفقه والأصول والعربية، كانت له يد بيضاء في تفسير\rالقرآن الكريم، خدم الأمراء بمدينة دهلي زماناً في أيام أحمد شاه ثم دخل فرخ آباد فجعله نواب غالب\rجنك معلماً لولده مظفر جنك فلم يزل بها إلى أن مات، وله رسالة في غريب القرآن، كما في تاريخ\rفرخ آباد.\rمولانا عبد العزيز الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز الحنفي السني الأحمد آبادي الكجراتي كان إمام طائفة البوهرة السنية قد\rغشيه نور الإيمان وسيما الصالحين، وقع مع أهل بلدته من كفار الهنود قلاقل وزلازل فنال منهم\rشراً، ذكره خافي خان في منتخب اللباب قال: إن في سنة خمس وعشرين ومائة وألف ثارت فتن\rبأحمد آباد بين المسلمين وكفار الهنود وافتتح الهنود أمرهم بالتعدي على المسلمين وأعانهم داود خان\rأمير البلدة فاضطر المسلمون وسار عبد العزيز وعبد الواحد ومحمد علي الواعظ إلى دهلي ليستغيثوا\rفي ذلك إلى سلطان الهند وكان راجه رتن جند الوثني ديوان قطب الملك عبد الله خان الحسيني\rالبارهوي مداراً عليه في مهمات الدهلوي صنو الأمير الكبير خان دوران خان بخشي الممالك تردد\rلاستخلاصهم فخلصوا من حبس الوثني المذكور، انتهى، وفي مرآة أحمدي: إن عبد العزيز رجع إلى\rأحمد آباد ومات بها ومحمد علي الواعظ مات بدهلي.\rمولانا عبد العزيز اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، قرأ العلم ثم أخذ الطريقة عن السيد إسماعيل بن إبراهيم الحسيني\rالبلكرامي ولازم عمه زماناً حتى نال حظاً من العلم والمعرفة، مات لتسع خلو من ذي القعدة سنة\rخمس وستين ومائة وألف بلكهنؤ.\rمولانا عبد العظيم البرهانبوري\rالشيخ الفاضل عبد العظيم بن عبد الله بن عبد النبي بن نظام الدين العمري الصفوي الكجراتي ثم\rالبرهان بوري أحد كبار العلماء، لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة بمدينة برهان بور أخذ عنه جمع\rكثير من العلماء، له مصنفات عديدة منها حق العلم شرح عين العلم بالعربية، توفي لسبع خلون من\rشعبان سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، كما في تاريخ برهان بور.\rالسيد عبد العلى الشيعي الجونبوري\rالشيخ الفاضل عبد العلى بن علي عظيم الشيعي الجونبوري كان من نسل المفتي مبارك بن أبي\rالبقاء الحسيني الحنفي الجونبوري، ولد ونشأ بجونبور وقرأ العلم على السيد محمد عسكري\rالجونبوري ولازمه مدة حتى برع في المنطق والحكمة والأدب وقرض الشعر، له أبيات بالعربية\rوالفارسية وله عنقاء مغرب مصنف في رد كوه قاف لكلشن على الجونبوري، توفي يوم الجمعة لسبع\rخلون من رجب سنة تسعين ومائة وألف.\rمولانا عبد الغفور البلكرامي\rالشيخ الفاضل عبد الغفور الحنفي البلكرامي كان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378504,"book_id":1392,"shamela_page_id":672,"part":"6","page_num":752,"sequence_num":672,"body":"تلو أخيه الشيخ عبد الكريم الصديق الحنفي في\rالفضل والكمال، غير أنه مال في بداية حاله إلى مذهب الحكماء لتوغله في الحكمة لكثرة المطالعة في\rكتبهم حتى شرفه الله ليلة في رؤيا صادقة برؤية النبي ﷺ فتشرف بلذيذ خطابه\rفأنقذه الله سبحانه من تلك المهلكة، وكان منقوشاً على خاتمه وإنك الغفور ذو الرحمة أخذ عنه خلق\rكثير منهم الشيخ طفيل محمد الأترولوي قرأ عليه أصول البزدوي كما في مآثر الكرام.\rالشيخ عبد الغني الكشميري\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن أبي طالب الشيعي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ذكره محمد علي\rفي نجوم السماء قال: إنه قرأ العلم على الشيخ محمد صالح المازندراني شارح الكافي ومن مصنفاته\rالجامع الرضوي ترجمة شرائع الاسلام صنفه سنة إحدى وستين ومائة وألف بأمر علي رضا ابن\rافراسياب خان وكان أبوه افراسياب والياً بكشمير، أوله الحمد لله الذي أوضح لعباده سبل الوصول\rإلى رضائه إلخ.\rمولانا عبد الغني البدايوني\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الغني بن المفتي درويش محمد العثماني البدايوني أحد العلماء المبرزين\rفي العلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة بدايون وقرأ العلم على أساتذة عصره وأخذ الطريقة عن الشيخ\rمحمد سعيد الجعفري القادري ثم تصدى للدرس والإفادة، له حاشية على مير زاهد رسالة ومير زاهد\rملا جلال ذكره المفتي ولي الله في تاريخ فرخ آباد.\rالقاضي عبد الغني الكوباموي\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن محمد دائم بن عبد الحي بن عبد الحليم بن المبارك العمري الكوباموي\rكان قاضياً ببلدته كوبامؤ يدرس ويفيد، أخذ عنه محمد أمان ومحمد أكرم وقد أخذ عنهما القاضي\rمصطفى علي خان الكوباموي، ذكره القاضي في تذكرة الأنساب.\rمير عبد الغوث المندومي\rالشيخ الصالح عبد الغوث الحسيني المندوي أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ محمد رشيد\rبن مصطفى العثماني الجونبوري ولازمه زماناً ثم سار إلى دهلي وسكن بها، وكان صاحب وجد\rوحال، مات يوم الإثنين لأربع عشرة خلون من شعبان سنة تسع ومائة وألف فدفن عند قدم الرسول\rبدهلي، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ عبد الفتاح النائطي\rالشيخ الفاضل عبد الفتاح النائطي أحد رجال العلم والطريقة، ذكره الشيخ محمد باقر المدراسي في\rالنفحة العنبرية قال: منهم أي من النوائط الفائز بكشف سر الاختتام والافتتاح مولانا الشيخ عبد الفتاح\rقدس سره وهو الذي كتب الملفوظ في ترجمة شيخه الشبيه باللوح المحفوظ تشرفت بمطالعته مراراً\rوعثرت فيه من أحوال حضرة الشيخ على ما يطاول بحاراً، انتهى ما في تاريخ النوائط.\rمولانا عبد الفتاح الصمدني\rالشيخ العالم الفقيه أبو الفرح عبد الفتاح بن هاشم الحسيني الصمدني أحد الفقهاء المشهورين، قرأ\rالعلم بمدينة جونبور على السيد محمد الجونبوري ثم سار إلى دهلي وأخذ عن السيد محمد زاهد بن\rمحمد أسلم الحنفي الهروي وشارك العلماء في تصنيف الفتاوي الهندية وبذل جهده فيه، كما في عزيز\rالتواريخ.\rمرزا عبد القادر العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الخالق العظيم آبادي الشاعر المشهور كان من قبيلة برلاس ولد\rونشأ بعظيم آباد وحصل المراتب العلمية ثم قصر همته على قرض الشعر فاخترع غرائب الأشياء\rفي ذلك وله تسعون ألف بيت أو تزيد، واسمه في الشعر على طريق شعراء الفرس بيدل وكان من\rالشعراء المفلقين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378505,"book_id":1392,"shamela_page_id":673,"part":"6","page_num":753,"sequence_num":673,"body":"المجيدين لم يكن في زمانه مثله، وكان زاهداً عفيفاً قانعاً على اليسير لا يتصنع في\rالزي واللباس ولا يتقيد به، وكان في بدء حاله نديماً لمحمد أعظم بن عالمكير فلما طلب منه محمد\rأعظم أن يمدحه في القصائد تركه واعتزل عن الناس فلم يرغب قط إلى الملوك والأمراء، استقدمه\rآصف جاه مرة إلى إقليم الدكن فلم يقبل وكتب في رسالته إليه:\rدنيا اكر دهند نه جنبم زجائي خويش من بسته ام حنائي قناعت ببائي خويش\rوله في القناعة:\rآخر زفقر بر سر دنيا زديم با خلقي بجاه تكيه زد وما زديم با\rوله:\rبك جند بئي زينت وزيور كشتيم يك جند بئي دانش ودفتر كشتيم\rدر عهد شباب كرديم حساب\rجون واقف ازين جهان ابتر كشتيم دست ازمهمه شستيم وقلندر كشتيم\rنقشي است بر آب اينك در ياب\rمات في ثالث صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف.\rمولانا عبد القادر الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الغفور الكجراتي نواب محي الدولة قادر يار خان بهادر كان من\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول، انتقل من بلدة سورت إلى أورنك آباد ولبث بها زماناً في زاوية\rالشيخ محمود المسافر الأورنك آبادي ثم تقرب إلى نواب نظام علي خان الحيدرآبادي حين كان والياً\rعلى أرض برار فولاه القضاء بمعسكره، ولما تولي المملكة نظام علي خان المذكور مقام أخيه\rصلابت جنك ولاه الاحتساب والصدارة العظمى وكان ذلك في خامس ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين\rومائة وألف ولقبه محي الدولة قادر يار خان بهادر فاستقل بها زماناً ومات بحيدرآباد لعله سنة ثمان\rوثمانين ومائة وألف لأن أخاه الحكيم جعفر ولي الصدارة بعده في تلك السنة، كما في تزك محبوبي.\rالشيخ عبد القادر الحضرمي\rالشيخ الصالح عبد القادر بن عبد الله بن شيخ بن عبد القادر العيدروس الشافعي الحضرمي السورتي\rأحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بالهند وأخذ عن جده وتولى الشياخة بعده بمدينة سورت وحصلت\rله الإجازة عن الشيخ محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف الحضرمي، مات سنة ثمان ومائة\rوألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.\rالشيخ عبد القادر السورتي\rالشيخ الصالح عبد القادر بن محمد بن إسماعيل السورتي أحد عباد الله الصالحين، تولى الشياخة\rبمدينة سورت مقام الشيخ بير محمد بن بدر الدين السورتي بوصيته ومات بها سنة ثلاث وتسعين\rومائة وألف، كما في الحديقة.\rالشيخ عبد القادر اللاهوري\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن عمر بن هاشم الحسني الكيلاني اللاهوري أحد رجال العلم والطريقة،\rولد ونشأ بلاهور وتفقه على خاله إسماعيل بن قاسم اللاهوري وأخذ عنه الحديث والتفسير وقرأ\rالكتب الطبية على الشيخ عبد الرسول الزنجاني اللاهوري وأخذ الدعوة والتكسير والجفر الجامع عن\rالسيد محمد بن علاء الدين الحسيني اللاهوري وأخذ عنه الطريقة وعن خلق آخرين من المشايخ\rالقادرية، له مصنفات عديدة منها كشف الأسرار الصغير وكشف الأسرار الكبير وأسرار كتماني،\rمات لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة أربع وخمسين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا عبد القدوس السندي\rالشيخ الفاضل عبد القدوس بن الحامد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378506,"book_id":1392,"shamela_page_id":674,"part":"6","page_num":754,"sequence_num":674,"body":"الحسن بن الحامد بن شرف الدين ابن الحسين بن\rالمنصور بن محمد حسين الحسيني التتوي السندي أحد العلماء المشهورين في عصره، مات سنة ست\rوأربعين ومائة وألف، فأرخ لموته بعضهم من قوله تعالى \"هم مكرمون في جنات النعيم\"، كما في\rتحفة الكرام.\rمولانا عبد القدوس الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد القدوس بن يعقوب البناني الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبدهلي وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة ثم تصدر للتدريس، تخرج عليه جماعة من\rالفضلاء، مات يوم الخميس لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف\rفأرخ لموته بعض العلماء ع:\rسال تاريخ وفاتش كشت رضوان المآب.\rمير عبد الكريم السندي\rالأمير الفاضل عبد الكريم بن أبي البقاء بن القاسم بن ملا مير الحسيني السيزواري ثم السندي أحد\rالرجال المشهورين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأرض السند وأخذ العلم ثم تقرب إلى عالمكير\rوتدرج إلى الإمارة حتى نال منصباً رفيعاً، ولقبه السلطان بملتفت خان ثم خانه زاد خان ثم مير خانه\rزاد خان ثم مير خان ثم أمير خان، ولقب والده أيضاً كان أمير خان لقبه بذلك شاهجهان.\rقال شاه نواز خان في مآثر الأمراء: إن عالمكير ابتلى بمرضى في كبر سنه واشتد المرض وغشي\rعليه فلما أفاق كان ينشد هذين البيتين تأسفاً على حاله:\rبهشتاد ونود جون در رسيدي بساسختي كه از دوران نديدي\rورانجا جون بصد منزل رساني بود مركي بصورت زندكاني\rوكان عبد الكريم يسمع ذلك فتقدم وقال: أطال الله بقاء مولانا السلطان إن الشيخ الكنجوي أنشأ هذين\rالبيتين تمهيداً لهذا البيت:\rيس آن بهتر كه خود را شاد داري دران شادي خدا را ياد داري\rفأمره عالمكير أن يكرر هذا البيت ويكتب على ورقة وأحس في نفسه قوة وجلس للناس في ديوان\rالمظالم في اليوم القابل وقال: إن بيتك زادني قوة وصحة، قال الخوافي: وكان عبد الكريم جيد الذهن\rسريع الإدراك عالي الكعب في فنون عديدة ولي الصدارة في عهد فرخ سير ومات في أيامه، انتهى،\rلعله مات في بضع وعشرين ومائة وألف.\rمير عبد الكريم القنوجي\rالأمير الفاضل عبد الكريم بن محمد الحسيني القنوجي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rولاه عالمكير على تحصيل الجزية ببلدة برهان بور، وصارت مساعيه مشكورة فيه فولاه عالمكير\rعلى تلك الخدمة في أربعة أقطاع الدكن، وكان فاضلاً كريماً ديناً عفيفاً تقياً.\rمولانا عبد الكريم البلكرامي\rالشيخ الفاضل عبد الكريم الحنفي الصديقي البلكرامي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد\rونشأ ببلكرام وحفظ القرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم تصدر للدرس والإفادة، له شرح\rعلى المقامات الحريرية بالفارسية ومقامات عديدة على منوالها وله شرح على الشمسية صنفه للشيخ\rطفيل محمد الأترولوي في ثلاثة أيام، وله غير ذلك من المصنفات، مات في أوائل القرن الثاني\rعشر، كما في مآثر الكرام.\rالقاضي عبد الكريم الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الكريم الحنفي الكشميري كان ابن بنت الشيخ يوسف، ولد ونشأ بكشمير وقرأ\rالعلم على المفتي أبي الفتح الكشميري وأمثاله ثم رحل إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان\rفأقام به زماناً ثم ولي القضاء بكشمير فاستقام عليه أربعاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378507,"book_id":1392,"shamela_page_id":675,"part":"6","page_num":755,"sequence_num":675,"body":"وعشرين سنة وعزل في آخر أيام عالمكير\rالمذكور، كما في روضة الأبرار.\rالشيخ عبد اللطيف السندي\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن حبيب شاه الحنفي البهثي السندي كان من الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، سكن بقرية بهث على ثلاثة أميال من هاله كندي، مات سنة خمس وستين ومائة وألف،\rفأرخ لموته بعضهم من رضوان حق، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عبد اللطيف السندي\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن محمد هاشم التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول والحديث، كان يدرس ويفيد في مدرسة والده ويذكر يوم الجمعة من كل أسبوع وكان\rيدرس في الحديث كل يوم بعد العصر في مسجده، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عبد اللطيف الأمروهوي\rالشيخ الصالح عبد اللطيف الحنفي الأمروهوي المهاجر إلى مكة المشرفة والمدفون بها كان من نسل\rالشيخ عبد الله الرضوي الأمروهوي، ولد ونشأ بأمروهه وسافر للعلم إلى بلكرام وقنوج وقرأ على\rالسيد نعمة الله الحسيني البلكرامي ثم لازم الشيخ حبيب الله القنوجي وأخذ عنه الطريقة وسافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار وأقام بمكة المباركة زماناً ثم عاد إلى الهند ليذهب بوالدته العفيفة إلى\rالحجاز ويسكن بها وكانت توفيت قبل أن يصل إلى أمروهه فرجع إلى مكة وعاش بها خمسين سنة\rوحج في كل سنة وسافر إلى المدينة المنورة وزار ثلاثين مرة.\rوكان لطيف الطبع رقيق القلب ذا سخاء وإيثار ومروءة، ذكره البلكرامي في مآثر الكرام قال: ولما\rسمع بقدومي من طيبة الطيبة استقبلني وأنزلني في داره فلبثت بها خمسة أشهر، مات سنة سبع\rوخمسين ومائة وألف بمكة فدفن في المعلاة.\rالشيخ عبد الله بن إسماعيل اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الله بن إسماعيل بن قاسم بن علي بن بدر الدين ابن إسماعيل بن عبد الله\rالشريف الحسني الأجي ثم اللاهوري كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، لم يزل يشتغل\rبالتدريس والتلقين وكان لا يتردد إلى بيوت الأغنياء، مات لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة\rإحدى وأربعين ومائة وألف بلاهور، كما في خزينة الأصفياء.\rخواجه عبد الله بن إلياس البخاري\rالشيخ الفاضل عبد الله بن إلياس العمري البخاري كان من نسل الشيخ نجم الدين الكبرى، ولد بمدينة\rبخارا سنة ثمان وسبعين وألف وأخذ عن والده ثم سافر إلى سمرقند ورحل إلى الحرمين الشريفين\rفحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ أحمد المكي أحد أصحاب الشيخ محمد معصوم السرهندي ولازمه\rمدة من الزمان وأقام بمكة المباركة بعد وفاته سبع سنين ثم رحل إلى بخارا واستصحب والدته إلى\rمكة المباركة وأقام بها عشر سنين ثم دخل الهند في أوائل ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف\rوسكن بكشمير فحصل له القبول العظيم في تلك الناحية، مات سنة إحدى وأربعين ومائة وألف\rبكشمير، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الله بن حسن النارنولي\rالشيخ العالم الصالح عبد الله بن حسن الحسيني النارنولي أحد المشايخ المشهورين، كان على قدم\rوالده في العلم والطريقة، من دهلي إلى نارنول واعتزل بها عن الناس، كما في بحر زخار.\rمولانا عبد الله السنديلوي\rالشيخ العالم الفاضل عبد الله بن زين العابدين الحسيني السنديلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والكلام، قرأ العلم على العلامة كمال الدين الفتحبوري ولازمه مدة من الزمان فلما وصل\rإلى الشمس البازغة انقطع إلى حمد الله ابن شكر الله السنديلوي، قرأ عليه فاتحة الفراغ ثم تصدر\rللتدريس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378508,"book_id":1392,"shamela_page_id":676,"part":"6","page_num":756,"sequence_num":676,"body":"فدرس وأفاد مدة طويلة ثم بايع الشيخ عبد الباسط الأميتهوي وحصلت له الإجازة عن الشيخ\rقدرة الله الصفي بوري فاعتزل عن الناس، وكان ذكياً تقياً جن في آخر عمره، كما في الرسالة\rالقطبية.\rالشيخ عبد الله بن علي الحضرمي\rالشيخ الصالح عبد الله بن علي بن عبد الله بن أحمد بن الحسين الشافعي الحضرمي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد في سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وستين وألف بمدينة تريم ونشأ\rبها وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم قدم الهند ولبث عند والده زماناً وأخذ عنه، مات في الخامس\rعشر من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائة وألف بسورت فدفن عند والده، كما في الحديقة.\rالشيخ عبد الله بن علي الحضرمي\rالشيخ الصالح عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف الشافعي الحضرمي\rأحد رجال العلم والطريقة، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده\rبمدينة سورت سنة تسع وخمسين ومائة وألف واستقل بها مدة حياته، توفي لأربع خلون من ربيع\rالأول سنة ثمان وتسعين ومائة وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.\rالشيخ عبد الله بن محمد السندي\rالشيخ العالم الصالح عبد الله بن محمد بن حسين السندي نزيل المدينة المنورة المشهور بجمعة،\rحضر دروس الشيخ محمد حياة السندي وغيره من الواردين وجاور بالمدينة نحواً من أربعين سنة\rوانتفع به طلبة المدينة واشتهرت بركته، فكل من قرأ عليه شيئاً فتح الله عليه وصار من العلماء،\rوكان ذا كرم ومروءة وحياء وشفقة، توفي في سنة أربع وتسعين ومائة وألف، كما في تاريخ\rالجبرتي.\rالقاضي عبد الله الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن محمد شريف الحنفي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rكان قاضياً بمدينة أحمد آباد فتقرب إلى محمد أعظم بن عالمكير حين ولي على كجرات فجعله قاضياً\rفي معسكره فاستقل به زماناً، ثم ولاه عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند القضاء الأكبر سنة خمس\rوتسعين وألف مكان القاضي أبي سعيد الكجراتي فصار قاضي قضاة الهند واستقل به مدة طويلة، ثم\rولي الصدارة ومات في زمان يسير من ولايته، مات سنة تسع ومائة وألف، كما في مآثر عالمكيري.\rمولانا عبد الله الكشميري\rالشيخ العالم الصالح عبد الله بن محمد فاضل اليسوي الكشميري كان أصله من قرية يسي من أعمال\rتركستان انتقل منها بعض أسلافه إلى كشمير، قرأ العلم على ملا محمد محسن والشيخ أمان الله\rالشهيد وعلى غيرهما من العلماء وأخذ الطريقة من قاضي شاه ثم ساح البلاد وأدرك المشايخ وعاد\rإلى كشمير فولي الإفتاء بها، أخذ عنه محمد عثمان وبابا عبد الله وملا عبد المؤمن ومير محي الدين\rوالقاضي محمد حسين وملا نور الدين والمفتي قوام الدين وخلق آخرون من أهل كشمير، مات في\rمنتصف شوال سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rمولانا عبد اللطيف الأميتهوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الله الحنفي الأميتهوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالكلام، أخذ عن الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي وشارك في الأخذ والقراءة عليه\rالشيخ حقاني التاندوي، ثم ولي التدريس فدرس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه السيد محمد واضح بن\rمحمد صابر والسيد أبو سعيد بن محمد ضياء والسيد محمد نعمان بن محمد وجمع آخرون من أبناء\rالسيد السند علم الله بن فضيل الحسني البريلوي، مات في أيام أحمد شاه الدهلوي، كما في الرسالة\rالقطبية.\rخواجه عبد الله البلخي\rالشيخ الفاضل عبد الله الحنفي النقشبندي البلخي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378509,"book_id":1392,"shamela_page_id":677,"part":"6","page_num":757,"sequence_num":677,"body":"أحد كبار المشايخ، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله\rمحمود النقشبندي ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بالحرمين سبع عشرة سنة ثم قدم الهند وسكن\rبكشمير وحصل له القبول العظيم في تلك الناحية، أخذ عنه الشيخ بهاء الدين صاحب الكتاب\rالنقشبندي وخلق آخرون، توفي سنة تسع وثلاثين ومائة وألف بكشمير وقبره مشهور ظاهر في\rالبلدة، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا عبد الله البلكرامي\rالشيخ العالم الكبير عبد الله الحسيني البلكرامي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ القرآن\rوصغار الكتب في بلدته ثم سافر إلى كجهندو وقرأ الكتب الدرسية على القاضي عليم الله الكجهندوي\rولازمه مدة ومهر في الكتابة على الأقلام السبعة وفي الفنون الحربية والفنون الكثيرة، ثم تقرب إلى\rنواب سبرلند خان التوني فولاه ديوان المظالم في معسكره ثم ولاه الصدارة بأحمد آباد سنة أربع\rوعشرين ومائة وألف وبها قرأ شرح المواقف على أسد الله العلوي حفيد العلامة وجيه الدين وقرأ\rهداية الفقه على الشيخ قوام الدين الكجراتي وارتبط بالشيخ الفاضل نور الدين الأحمد آبادي، توفي\rسنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف ببلكرام، كما في مآثر الكرام.\rالقاضي عبد الله الخراساني\rالأمير الفاضل عبد الله الحنفي الخراساني نواب مير جمله معظم خان خانخانان بهادر مظفر جنك،\rقدم الهند في أيام عالمكير بن شاهجهان الدهلوي فولاه القضاء بذهاكه ونقل إلى بلنه بعد مدة ولما\rتولى المملكة فرخ سير بن عظيم الشأن ابن شاه عالم وجلس على سرير الملك بمدينة بلنه وسار إلى\rدهلي سافر معه وتقرب إليه فلما وصل إلى دهلي لقبه فرخ سير مير جمله معظم خان خانخانان\rبهادر مظفر جنك وأعطاه سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصباً رفيعاً وجعله من أهل الحل\rالعقد فلبث بدهلي زماناً صالحاً وكان يلازم فرخ سير آناء الليل والنهار ويشير عليه بخلاف قطب\rالملك وأمير الأمراء فطلبا منه أن يبعثه إلى أقطاع فولاه فرخ سير على إيالة عظيم آباد فسار إليها\rومكث بها زماناً قليلاً ثم ورد دهلي فلم يلتفت إليه فرخ سير فتقرب إلى قطب الملك ثم إلى اعتماد\rالدولة محمد أمين السمرقندي فبعثه إلى بنجاب ولما قتل فرخ سير جاء إلى دهلي فولاه قطب الملك\rالصدارة العظمى فاستقل بها مدة حياته ومات في أيام محمد شاه، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا عبد الله الملتاني\rالشيخ العالم عبد الله الحنفي الملتاني أحد كبار المذكرين، قدم دهلي في عهد فرخ سير بن عظيم\rالشأن سلطان الهند وتعاهد الوعظ والتذكير في كل جمعة في الجامع الكبير بمدينة دهلي فحصل له\rالقبول العظيم، وكان شديد النكير على الإمامية أنكر على جعفر بن قاسم الدهلوي وكان يستمع الغناء\rويغني لديه الأبيات في حمد الله سبحانه وفي مدح النبي ﷺ ومدح أهل بيته،\rفاحتسب عليه عبد الله واتهمه بالرفض وأنكر عليه، ولما كان أصحاب جعفر يضعون جباههم على\rالأرض ويقبلونها بين يديه تعظيماً له قال: إنها سجدة وهي لا تجوز لغير الله سبحانه فأجابه جعفر:\rإنهم يشاهدون الله سبحانه فيسجدون له، وتبرأ من الرفض بأن المغنين لا يحفظون غير منقبة الأئمة\rفإن كانوا يحفظون غيرها مما يشتمل على مدح الصحابة لأمرتهم أن يغنوا بها، وإني أكره أن أمنعهم\rمن مدح أهل البيت، وعبد الله كان ينكر عليه في تذكيره في كل أسبوع يوم الجمعة، فهم بعض الناس\rأن يسطوا بجعفر ويهينوه فدفعهم عنه أصحابه وأرادوا أن يقتلوهم وحصلت بها هنالك ضوضاء وقتل\rوثنى في ذلك النزاع، فاجتمع العلماء واستغاثوا إلى السلطان فاستفتى السلطان شريعة خان قاضي\rقضاة الهند فأجابه بأن جعفر صحيح العقيدة وأن ما يقول عبد الله غير ثابت ولكن المناسب لدفع\rالفساد أن ينتقل جعفر عن مكانه، فأشار إليه صنوه نواب خان دوران خان أن ينتقل إلى حظيرة\rالشيخ نظام الدين البدايوني وأمر عبد الله أن يذهب إلى الملتان وأنجح حاجته، فسار عبد الله إلى\rالملتان وجادل بها عقيدت خان في أمور فأخذه عقيدت خان وبعثه إلى دار الملك فحبسوه وكان في\rالسجن إلى عهد السادة، كما في منتخب اللباب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378510,"book_id":1392,"shamela_page_id":678,"part":"6","page_num":758,"sequence_num":678,"body":"مولانا عبد القادر البهاري\rالشيخ العالم المحدث عبد المقتدر بن عبد النبي الحنفي البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث، قرأ العلم على والده وأخذ الحديث عنه وهو أخذ عن الشيخ عبد الرزاق عن الشيخ يسين\rالمحدث الحسيني ثم إنه أخذ الحديث عن الشيخ نور الحق بن عبد الحق البخاري الدهلوي، وأخذ عنه\rابن أخيه محمد عتيق بن عبد السميع البهاري.\rالمفتي عبد المؤمن الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد المؤمن بن أحسن الله الحنفي الكشميري كان من طائفة البج، ولد ونشأ\rبكشمير وقرأ العلم على عبد الله بن محمد فاضل اليسوي والشيخ عبد السلام الحاج القلندر وولي\rالإفتاء بكشمير في أيام كريم داد خان، مات سنة سبع وتسعين ومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rملا عبد المؤمن الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد المؤمن بن ولي محمد الحنفي الدهلوي المشهور بملا دوبيازه كان من نوادر\rعصره في معرفة اللغة التركية والمحاضرة، له أتراك عالمكيري كتاب في اللغة، وله ألنامه بفتح\rالهمزة وسكون اللام والمراد له ال التعريف قد بين فيه معاني المصطلحات العرفية على رأيه وخلط\rالجد بالهزل، وكان رجلاً ماهراً بالعلوم العقلية نشيطاً بشوشاً حسن المحاضرة لطيف المعاشرة طيب\rالنفس سليم الذهن يحبه الأمراء ويشتهون مصاحبته لا سيما آصف جاه وكانت وفاته بقرية هنديا من\rأرض مالوه.\rومن فوائده في ألنامه:\rالخدا: خوان يغما. الرسول: خير خواه دشمنان. البادشاه: كاهل زمان. الوزير: هدف تير آه\rبيجاركان. النواب: مجموعة تغافل. البيكم: فساد در برده. الكوتوال: نمونة ملك الموت. القاضي:\rميخ در كل، المفتي: نوشت هر جه كفتي. الوكيل: مجتهد دروغ. الزيارة: بهانه كاه فسق. المجاور:\rمكس بي حيا. البرعيب: كم روزكار. الكدخدا: طوق دو شاخه در كلو. الطبيب: بيك أجل. البيمار:\rتختة مشق حكيمان. الفلاكت: نتيجة كدخدائي. الشاعر: دزد سخن. الأفغان: تودة جهالت. النامراد:\rاميدوار فردا. الرشوة: دستكير درماندها. حقوق والدين: سر انجام ماتم. الناخلف: داستان كوي\rبدران. الناقابل: مناقشة ميراث با برادران. المردود: مهمان بعد از سه روز. الكمياب: خدمتكار\rاراده فهم. الرسوم: كرفتاري أولاد. الإيمان: مبلغ در كيسه. الكهزيال: بيش عمر. الزمستان: بيني\rبدتر از كوره. التابستان: خاية از آلت دراز.\rالشيخ عبد النبي السيام جوراسي\rالشيخ العارف الكبير عبد النبي النقشبندي المجمع على ولايته وجلالته، كان له قدم راسخة في تربية\rالسالكين على الطريقة الأحسنية النقشبندية وكعب عال في السلوك بالمسترشدين إلى حيث تندرج\rالنهاية في البداية، وله مكتوب لطيف في السلوك نقله الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي في\rالانتباه في سلاسل أولياء الله، وله شرح على فصوص الحكم وما كان قرأ شيئاً من العلوم العربية\rولكن الله سبحانه فتح عليه أبواب العلم والمعرفة، ذكره وجيه الدين أشرف اللكهنوي في بحر زخار\rوقال: إنه كان من طائفة كهتري بتشديد الفوقية هم أبناء الملوك من كفار الهنود، أسلم على يد الشيخ\rعبد الوهاب القادري ولازمه مدة وأخذ عنه ثم صحب الشيخ عبد الله السلطانبوري وكان ممن أخذ\rعن الشيخ محمد شريف الشاه آبادي عن الشيخ آدم بن إسماعيل البنوري ولما سافر عبد الله إلى\rالحجاز لازم صاحبه محمد طاهر العالمبوري وأخذ عنه، وله شرح على فصوص الحكم وعلى غير\rذلك من الكتب ومكاتيب في السلوك والتصوف، انتهى.\rالشيخ عبد النبي الكشميري\rالشيخ الفاضل عبد النبي الكشميري المشهور محتوى خان كان من أهل الفضل والصلاح شديد\rالتصلب في الدين شديد الخصومة لكفار الهند، قام بالأمر سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف بكشمير\rواجتمع لديه كثير من أهل الإسلام فأمر القضاة والولاة أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378511,"book_id":1392,"shamela_page_id":679,"part":"6","page_num":759,"sequence_num":679,"body":"ينفذوا أحكام الشرع ويمنعوا الهندو عن\rالركوب على الأفراس وعن لبس الدروع والأسلحة وعن إعلان رسوم الكفر والشرك وغير ذلك، فلما\rرأى أنهم لا يقدرون على ذلك قام بجمع من المسلمين فأخذ الهندوا وقتلهم ونهب أموالهم ثم دخل\rالمسجد وجلس فيه للأمر وعزل الولاة بمشهد من الناس وأخذ الأمر بيده واستقل بالملك ونصب الولاة\rوالقضاة من تلقائه، فلما بلغ ذلك محمد شاه سلطان الهند وعناية الله خان الذي كان والياً في كشمير\rوكان بدهلي عند السلطان وينوب عنه مير أحمد خان بعث إلى كشمير مؤمن خان النجم الثاني نيابة\rعنه فسافر إلى كشمير ولما كاد يدخل بها انطلق عبد النبي إلى خواجه عبد الله الكشميري وأمره أن\rيستقبل مؤمن خان ويجىء به إلى البلدة بترحيب وإكرام، فأشار عليه عبد الله أن يدخل على مير\rشاهنواز خان البخشي أولاً ويعتذر لديه ثم يبعث جماعة لاستقبال نائب الوالي فدخل عليه فدبروا\rعليه الحيلة وقتلوه، كما في مآثر الأمراء وكان ذلك يوم الأربعاء لتسع بقين من ذي القعدة سنة اثنتين\rوثلاثين ومائة وألف، كما في تاريخ كشمير.\rمولانا عبد النبي الهندي\rالشيخ الفاضل عبد النبي بن آدم الحنفي الهندي أحد العلماء الصالحين، وجدت بخطه الشمائل\rللترمذي كتبه لابنيه عبد الرؤف وعبد الحميد وفرغ من كتابته سنة ١١١٨ هـ والكتاب مكتوب بخط\rجميل عجيب مجدول ومملوء بالحواشي النادرة واللطائف الغريبة من شرح ملا عصام وغيره.\rالقاضي عبد النبي الأحمد نكري\rالشيخ الفاضل القاضي عبد النبي بن عبد الرسول بن أبي محمد بن عبد الوارث العثماني الأحمد\rنكري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بأحمد نكر وقرأ المختصرات على أبيه وبعد وفاته على عبد\rالله الأحمد نكري وسيد بخش الحسيني الكرماني الخير آبادي ثم سافر إلى كجرات وقرأ الحاشية\rالقديمة وغيرها من الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين العثماني الكجراتي وأكثرها على الشيخ\rمحمد محسن ابن عبد الرحمن الصديقي الكجراتي ولازمه مدة حتى صار أبدع أبناء العصر في النحو\rوالمنطق وولي القضاء بأحمد نكر وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير.\rومن مصنفاته جامع الغموض ومنبع الفيوض شرح بسيط على كافية ابن الحاجب ودستور العلماء\rفي إصطلاحات العلوم والفنون في أربعة مجلدات وحاشية بسيطة على شرح التهذيب لليزدي وحاشية\rعلى مير زاهد ملا جلال وحاشية دستور المبتدى في الصرف وحاشية على خلاصة الحساب للعاملي\rوحاشية على أصول الحسامي وحاشية على المطول وحاشية على شرح العقائد للتفتازاني وحاشية\rعلى حاشية الخيالي على شرح العقائد وحاشية على الرشيدية شرح الشريفية في آداب البحث، وله\rالأنموذج المسمى بالتحقيقات وله سيف المبتدين في قتل المفرورين لم نعثر على سنة وفاته، وقد تم\rتأليف كتابه دستور العلماء في سنة ١١٨٣ هـ.\rالسيد عبد الواحد البلكرامي\rالشيخ الفاضل عبد الواحد بن محمد خليل بن محمد أعظم بن محمود الحسيني الواسطي البلكرامي\rأحد العلماء الصالحين، ولد ببلكرام سنة خمس وتسعين وألف وقرأ العلم على السيد طفيل محمد\rالأترولوي وعلى غيره من العلماء وحفظ الشاطبي في القراءة وقصر همته على مطالعة الكتب\rوكتابتها وتلاوة القرآن وعبادة الله سبحانه، وكان ورعاً تقياً متعبداً يحترز عن المشتبهات والصغائر\rفضلاً عن الكبائر، توفي يوم الأربعاء لسبع بقين من رمضان سنة إحدى وستين ومائة وألف، كما في\rمآثر الكرام.\rالشيخ عبد الواحد الكجراتي\rالشيخ الصالح عبد الواحد الحنفي الكجراتي أحد عباد الله الصالحين، جمع بين الفضل وصلاح\rالطريقة وشهامة النفس وصلابة في الدين، وقع مع أهل بلدته من الهنود قلاقل وزلازل في سنة\rخمس وعشرين ومائة وألف فسافر إلى دهلي للاستغاثة فحبسه راجه رتن جند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378512,"book_id":1392,"shamela_page_id":680,"part":"6","page_num":760,"sequence_num":680,"body":"الوثني ديوان قطب\rالملك فلبث في السجن زماناً، وأطلق من الأسر فرجع إلى أحمد آباد، كما في مرآة أحمدي.\rالشيخ عبد الولي السورتي\rالشيخ الفاضل عبد الولي بن سعد الله بن عبد الشكور الحسيني السلوني البريلوي ثم السورتي أحد\rالأفاضل المشهورين في عصره، ولد بمدينة سورت حين تدير بها والده بعد رجوعه من الحرمين\rالشريفين وكان والده سبط الشيخ بير محمد السلوني بفتح السين المهملة وسكون اللام بلدة من أعمال\rرائي بريلي، تلقى العلم عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة وفاق أقرانه في المنطق والحكمة والشعر،\rأخذ عنه الشيخ محمد صادق التتوي وخلق كثير، ذكره مير غلام علي آزاد الحسيني البلكرامي في\rسرو آزاد وأثنى على براعته في العلوم، وله ديوان شعر، منها قوله بالفارسية:\rخدا نا كرده كر صياد از دامم رها سازد اسير حلقه بر كرد سر كرديدنش كردم\rمات بحيدر آباد لست عشرة خلون من رجب سنة تسع وثمانين ومائة وألف فدفن بدائرة المير مؤمن\rالأستر آبادي.\rمولانا عبد الولي الكشميري\rالشيخ العالم المحدث عبد الولي الطرخاني الكشميري أحد العلماء الربانيين، ولد ببلدة طرخان من\rأعمال تركستان وتلقى العلم في بلاده ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث عن\rالشيخ أبي الحسن السندي شارح الصحاح الستة، ثم دخل الهند وسكن بكشمير، أسند عليه الشيخ قوام\rالدين محمد الكشميري وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، كما في تذكرة علماء\rالهند.\rمير عبد الوهاب المنور آبادي\rالشيخ العالم الصالح عبد الوهاب بن هاشم الحسيني الحنفي المنور آبادي كان من كبار الفقهاء\rالحنفية، لم يزل يشتغل بالحديث والقرآن تدريساً وتحقيقاً، انتفع به كثير من الناس وأخذوا عنه، مات\rفي سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف وقد نيف على الثمانين كما في حدائق الحنفية، وف تذكرة العلماء\rإنه مات سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف.\rمولانا عبد الهادي البلكرامي\rالشيخ الفاضل عبد الهادي بن عبد الواحد بن طيب بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rكبار العلماء، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ صغار الكتب على السيد إسماعيل البلكرامي ثم سافر للعلم وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على السيد قطب الدين الحسيني الشمس آبادي وبعض الكتب على الشيخ قطب\rالدين ابن عبد الحليم السهالوي، ثم ذهب إلى معسكر الملك الكبير عالمكير فولاه لخدمة في إيالة إله\rآباد وأعطاه قرية بندكي بكسر الموحدة وسكون النون والدال المهملة فاستقام عليها زماناً ثم اعتزل\rعنها ورجع إلى بلدته بلكرام وعكف على الدرس والإفادة وكان على قدم أسلافه، توفي لعشر بقين من\rربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ عبد الهادي الأمروهوي\rالشيخ الصالح عبد الهادي بن محمد بن عبد السميع القرشي الصديقي الأمروهوي أحد المشايخ\rالجشتية، ولد ونشأ بأمروهه وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ عضد الدين محمد بن الحامد الزينبي\rولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة، أخذ عنه عبد الباري بن ظهور الله الأمروهوي وخلق\rآخرون، مات يوم الجمعة لأربع خلون من رمضان سنة تسعين ومائة وألف فدفن بأمروهه، كما في\rأنوار العارفين.\rالسيد عبد الهادي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الهادي العظيم آبادي كان من العلماء المبرزين في العلوم العربية والعروض\rوالشعر، ولد بجهانكير نكر ذهاكه ونشأ بدهلي، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم أقبل على\rالشعر وفاق أقرانه في ذلك فاستخدمه هداية الله خان العظيم آبادي وجعله معلماً لأبنائه وبعثه إلى\rعظيم آباد فلبث بها مدة طويلة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378513,"book_id":1392,"shamela_page_id":681,"part":"6","page_num":761,"sequence_num":681,"body":"ثم استصحبه صولت جنك إلى مدينة بورنيه فصاحبه سبع سنين وكان\rعند وجيهاً مقتدراً ولما مات صولت جنك اغتم بموته شديداً فمات في ذلك اليوم، وله ديوان شعر\rيتلقب فيه بروشن، مات لخمس بقين من جمادى الأولى سنة تسع وستين ومائة وألف، كما في سير\rالمتأخرين.\rالقاضي عبيد الله الدهلوي\rالأمير الفاضل عبيد الله بن القاضي عبد الله الخراساني ثم الدهلوي كان من الرجال المعروفين\rبالفضل والكمال، ولي الصدارة بدهلي في أيام محمد شاه الدهلوي بعد صنوه شريعة الله خان في ثاني\rذي القعدة سنة ست وخمسين ومائة وألف واستقل بها زماناً، أدركه المفتي ولي الله بن أحمد علي\rالحسيني بمدينة فرخ آباد قدمها في عهد نواب غالب جنك وخرج منها بعد وفاته، قال المفتي ولي الله\rالمذكور في تاريخ فرخ آباد: إنه كان عالماً فاضلاً، له تبيان المنطق شرح ميزان المنطق وله شرح\rعلى رسالة الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين البخاري الدهلوي في المنطق.\rالشيخ عبيد الله البارهوي\rالشيخ الصالح عبيد الله بن محمد بن محمد بن أبي الفضل البارهوي البهلتي أحد الرجال المعروفين،\rولد ونشأ بقرية بهلت وأخذ عن والده وسافر للحج والزيارة مع ولده محمد عاشق وابن أخته الشيخ\rولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف فحج وزار وأسند الحديث عن\rالشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني وعن غيره من العلماء ثم رجع إلى الهند سنة\rخمس وأربعين ومائة وألف، أخذ عنه ولده محمد عاشق.\rالشيخ عتيق الله الجالندري\rالشيخ الفاضل عتيق الله بن فاضل بن مصطفى بن عثمان بن الله بخش بن قاسم بن إسماعيل بن\rإبراهيم الحسيني البلخي السرهندي ثم الجالندري كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، يرجع نسبه إلى زيد بن علي بن الحسين السبط عليه وعلى جده السلام، ولد ونشأ بجالندر\rوأخذ الطريقة عن الشيخ أبي المعالي بن محمد أشرف الحسيني الأنبهلوي، توفي في شهر شعبان سنة\rإحدى وثلاثين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالقاضي عثمان أحمد البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عثمان أحمد بن القاضي إحسان الله العثماني البلكرامي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ ببلكرام واشتغل بالعلم على بير محمد بن محمد فاضل\rالحسيني القنوجي أربع سنين ثم سافر إلى سنديله وقرأ بعض الكتب الدرسية على عبد الله بن زين\rالعابدين الحسيني وبعضها على دين محمد بن وجيه الدين السنديلوي ثم ذهب إلى ملاوه وقرأ على\rمولانا محمد عظيم الملانوي كبار الكتب الدرسية وقرأ عليه تفسير البيضاوي والصحيحين ثم أسند\rالحديث عنه ورجع إلى بلدته، كما في شرائف عثماني.\rمولانا عزيز الله العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل عزيز الله بن المبارك العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، سار\rإلى دار الملك دهلي فوظف له وصار معدوداً في أساتذة نواب زيب النساء بيكم بنت عالمكير، وكان\rشاعراً، له أبيات رائقة بالفارسية منها قوله:\rساقي خوش جشم ما را مونس مجلس كند از نكاهش بزم را كلدستة مجلس كند\rمولانا عزيز الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح عزيز الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى بن محمد أسعد ابن قطب الدين\rالأنصاري السهالوي ثم اللكهنوي كان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد في الرابع عشر\rمن شعبان سنة سبع وستين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ ونشأ بها وقرأ العلم على أبيه ثم أخذ الطريقة\rالنقشبندية عن الشيخ حفيظ الله حين ورد لكهنؤ ثم سافر إلى سورت وأخذ عن شيخ شيخه المحدث\rخير الدين السورتي ولازمه زماناً، توفي لأربع بقين من جمادى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378514,"book_id":1392,"shamela_page_id":682,"part":"6","page_num":762,"sequence_num":682,"body":"الأولى سنة إحدى وتسعين ومائة\rوألف، كما في بحر زخار.\rمولوي عسكر علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل عسكر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي أحد الأفاضل المشهورين\rفي عصره، ولد ونشأ ببلدة سنديله وقرأ العلم على والده وسافر إلى دهلي وتقرب إلى أبي المنصور\rخان صفدر جنك فقربه إلى أحمد شاه الدهلوي فلقبه خير الله خان ومنحه قرى عديدة في بلاد أوده\rلتأسيس مدرسة وبنائها فرجع وأسس مدرسة عظيمة ببلدة سنديله في سنة ست ومائة وألف وسماها\rالمنصورية مات في أواخر القرن الثاني عشر، كما في تذكرة علماء الهند.\rمولانا عشق حسين الكروي\rالشيخ الفاضل عشق حسين الكروي أحد الرجال المعروفين بالفضل والذكاء، ولد ونشأ بمدينة كزه\rوقرأ العلم بها حيث أمكنه، ثم سافر إلى بلاد أخرى وأخذ عن الشيخ كمال الدين بن محمد دولة\rالأنصاري الفتحبوري ثم دخل فرخ آباد في عهد نواب غالب جنك ونزل بها في بيت الحكيم سيف\rالله خان ولبث زماناً ثم رجع إلى بلدته ومات بها، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ عصمة الله اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح عصمة الله بن برخوردار بن محمد بن العلاء اللاهوري أحد المشايخ القادرية،\rولد ونشأ بلاهور وقرأ العلم على الشيخ محمد تقي اللاهوري وأخذ الطريقة عن الشيخ رحيم داد\rوالشيخ بير محمد والشيخ عبد الرحمن وخلق آخرين من أصحاب جده محمد بن العلاء ثم تولى\rالشياخة، وكان صاحب كشوف وكرامات، توفى لإثنتي عشرة خلون من رجب سنة سبع وثلاثين\rومائة وألفن كما في خزينة الأصفياء.\rالقاضي عصمة الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عصمة الله بن عبد القادر العمري اللكهنوي، كان أكبر أبناء والده، ولد ونشأ ببلدة\rلكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى المفتي وجيه الدين الكوباموي ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بير محمد\rالسلوني ثم تقرب إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند وولي على مراد آباد فاستقل بها زماناً ثم\rنقل إلى غيرها من البلاد.\rكان ذا سخاء وإيثار وكرم، أعطى العلماء والمشايخ مائة ألف فدادين من الأرض الخراجية وسبع\rقرى من أقطاعه وكان يطعم كل يوم مائتي نفس من طلبة العلم وفي رمضان يطعم كل يوم ألف رجل\rمن مطبخه وكان من مصنفي الفتاوي الهندية توفي لإثنتي عشرة خلون من رجب سنة ثلاث عشرة\rومائة وألف على ساحل نربده حين قفوله عن بلاد الدكن وله سبع وستون سنة، كما في بحر زخار.\rمولانا عصمة الله السهارنبوري\rالشيخ الفاضل الكبير عصمة الله بن محمد أعظم بن عبد الرسول الحنفي السهارنبوري أحد الأفاضل\rالمشهورين في بلاد الهند، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ العلم وحقق الأصول والفروع والعربية\rوالمعاني والبيان والهيئة والهندسة والحساب وفنوناً أخر، وله مصنفات كلها مقبولة عند العلماء، وكان\rمكفوف البصر، مكشوف البصيرة يدرس ويفيد ويصنف ويفتي.\rومن مصنفاته حاشية على شرح الكافية للجامي في النحو وشرح بسيط على تشريح الأفلاك للعاملي\rفي الهيئة وشرح على خلاصة الحساب للعاملي المذكور صنفه سنة ١٠٨٦ هـ مفيد ممتع، وله رسالة\rفي حرمة الغناء والمزامير أولها: سبحانك اللهم أرنا حقائق الأشياء كما هي ولا تجعلنا من الناس من\rيشتري لهو الحديث والملاهي إلخ، صنفها سنة ١٠٨٩ هـ تسع وثمانين وألف، ورتبها على مقدمة\rوسبعة فصول وخاتمة، المقدمة في معنى الغناء وتعيين المبحث، والفصل الأول في الآيات الدالة\rعلى حرمة الغناء والمزامير، والثاني في الأحاديث الدالة على حرمته، والثالث في أقوال المجتهدين\rالدالة عليها، الرابع في أقوال الصوفية الدالة عليها، الخامس في حرمة الرقص، السادس في الأجوبة\rعن الأحاديث التي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378515,"book_id":1392,"shamela_page_id":683,"part":"6","page_num":763,"sequence_num":683,"body":"تمسك بها المبيحون، السابع في سبب اشتهار إباحة الغناء بين المتصوفة، الخاتمة\rفي الرد على أهل الغناء والرقص بلسان الحقيقة بعد الرد عليهم بلسان الشريعة - وهذه الرسالة\rموجودة عندي.\rومن مصنفاته كتاب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صنفه سنة إحدى وتسعين وألف سنة\r١٠٩١ هـ، وسماه رقيب باب المعروف والمنكر وهو مرتب على مقدمة وفصول وخاتمة، أما المقدمة\rففي تعريف الأمر والنهي، وأما الفصول فثلاثة منها في الآيات والأحاديث الدالة على وجوب الأمر\rوالنهي، والرابع في أركان الأمر والنهي، والخامس في الرد على الذين اتخذوا ترك تعرض الخلق\rوإيذائهم طريقة لهم، والسادس في أمر الأمراء والسلاطين، والسابع في الولاية والحكومة وشرائطها،\rوأما الخاتمة ففي سيرة الخلفاء الراشدين وغيرهم، ﵃ وعنا أجمعين، أوله: الحمد لله\rالذي يأمرنا بالعدل والإحسان إلخ.\rتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، كما في تبصرة الناظرين للسيد محمد البلكرامي.\rمولانا عصمة الله العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل عصمة الله اللهكبوري السارني ثم العظيم آبادي أحد المشايخ القادرية، كان من نسل\rعثمان بن عفان الأموي ﵁، قرأ العلم على السيد محمد وارث الحسيني البنارسي ثم أخذ\rعنه الطريقة ولازمه زماناً حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة فسار إلى عظيم آباد وتصدر بها\rللدرس والإفادة، كما في تذكرة الكرام.\rالشيخ عطاء الله الكنتوري\rالشيخ الصالح عطاء الله بن محمد شريف بن تاج محمود الحسيني المداري الكنتوري أحد المشايخ\rالمشهورين في عصره أخذ عن الشيخ بير محمد السلوني وعن غيره من المشايخ، والخرقة المدارية\rحصلت له عن أبيه عن جده وهلم جراً إلى السيد محمود المدقق الكنتوري، مات لثمان بقين من ذي\rالقعدة في نيف ومائة وألف، كما في بحر زخار.\rالشيخ عطاء الله الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه عطاء الله بن الحسن الحسين النارنولي ثم الدهلوي أحد المشايخ المشهورين،\rانتقل والده حسن رسول نما من نارنول إلى دهلي وتدير بها وكان عطاء الله ثالث أبناء والده، كما\rفي بحر زخار.\rالحكيم عطاء الله الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل الحكيم عطاء الله الأكبر آبادي أحد كبار العلماء في العلوم الحكمية، أخذ عنه السيد\rحمزة بن آل محمد الحسيني المارهروي والحكيم سناء الله والحكيم أحسن الله بن سناء الله وخلق\rآخرون، مات لسبع ليال بقين من صفر سنة تسع وخمسين ومائة وألف وله سبع وتسعون سنة كما\rفي كاشف الأستار.\rمير عظمة الله الحسيني البلكرامي\rالشيخ العارف عظمة الله بن لطف الله الحسيني الواسطي البلكرامي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ\rببلكرام وتأدب على والده وتفنن في الفضائل عليه وعلى غيره من العلماء والمشايخ، له كتاب بسيط\rفي قصص الأنبياء، وله كرامي نامه وسفينة سنجر في تذكرة شعراء الفرس، وله ديوان شعر وأبياته\rتقارب سبعة آلاف، منها قوله:\rكسي زهر دوجهان وكسي زخويش رود نميري تو اكر اين جنين جنان بكذر\rوله:\rرندي داند كه بيرون أمدن از خويش جبست زاهد ار جرأت كند از خانقاه آيد برون\rوله:\rمرا بر مسند جم مي نشانند إلهي بر سر آن كو نشينم\rتوفي يوم الإثنين لست ليال بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بدهلي فدفن بها،\rكما في سرو آزاد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378516,"book_id":1392,"shamela_page_id":684,"part":"6","page_num":764,"sequence_num":684,"body":"السيد علي معصوم الدستكي\rالسيد الشريف علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد بن\rغياث الدين منصور الشيعي الدستكي الشيرازي ثم المدني كان من أهل بيت العلم والشياخة، يصل\rنسبه إلى جعفر بن زيد بن علي بن الحسين السبط عليه وعلى جده السلام، ولد ليلة السبت الخامس\rعشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وألف بالمدينة المنورة ونشأ بها وقدم إلى والده بالديار\rالهندية في سنة ثمان وستين وألف، وأخذ النحو والبيان والحساب والفقه عن الشيخ محمد بن علي\rالحشري العاملي وصحبه مدة من الزمان وتخرج عليه في النظم والنثر، وأخذ الحديث عن الشيخ\rجعفر بن كمال الدين الشيعي البحراني حين وفد على والده بحيدر آباد، ثم لما مات عبد الله قطب شاه\rصاحب حيدر آباد تولى المملكة ختنه أبو الحسن طرقت والده النكباء من طرفه وقبض عليه وحبس\rإلى أن مات في سنة ست وثمانين وألف - في قصة يطول شرحها - وأراد الشر بأولاده فكاتب علي\rبن أحمد المعصوم إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند سراً، فبعث عالمكير رسالة إلى أبي الحسن\rوأمره أن يبعث علياً مع عياله إليه، فامتثل أمره فذهب علي إلى برهانبور وكان السلطان بها حينئذ\rفالتفت إليه السلطان وأعطاه ألفاً وخمسمائة لذاته وثلاثمائة للخيل منصباً فلازم ركابه وجاء إلى\rأورنك آباد، ولما خرج السلطان إلى أحمد نكر جعله حارساً لأورنك آباد ثم ولاه على ماهور من\rأعمال برار ثم ولاه ديوان الخراج ببلاد برهانبور فاستقل به زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين\rومنها إلى العراق وزار المشاهد ثم ذهب إلى شيراز واعتزل بالمدرسة المنصورية لجده غياث الدين\rالمنصور ولم يزل بها إلى أن مات.\rله مصنفات عديدة أشهرها أنوار الربيع في أنواع البديع ورياض السالكين شرح الصحيفة الكاملة\rلسيد الساجدين وسلافة العصر في محاسن أهل العصر والحدائق الندية شرح الفوائد الصمدية والكلم\rالطيب والغيث الصيب في الأذكار والأدعية وسلوة الغريب في غرائب البحار وعجائب الجزائر\rوالدرجات الرفيعة وديوان الشعر العربي، ومن شعره قوله: في مدح سيدنا علي ﵁.\rأمير المؤمنين فدتك نفسي لنا من شأنك العجب العجاب\rتولاك الأولى سعدوا وفازوا وناواك الذين شقوا فخابوا\rولم علم الورى ما أنت اضحوا لوجهك ساجدين ولم يحابوا\rيمين الله لو كشف المغطى ووجه الله لو رفع الحجاب\rخفيت عن العيون وأنت شمس سمعت عن أن يجللها السحاب\rوليس على الصباح إذا تجلى ولم يبصره أعمى العين عاب\rلسر ما دعاك أبا تراب محمد النبي المستطاب\rوكان لكل من هو من تراب إليك وأنت علته انتساب\rفلولا أنت لم يخلق سماء ولولا أنت لم يخلق تراب\rتوفي سنة سبع عشرة ومائة وألف.\rالشيخ علي بن عبد الله الحضرمي\rالشيخ الكبير علي بن عبد الله بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن شيخ ابن عبد الله بن شيخ بن عبد\rالله بن أبي بكر العيدروس الشافعي الحضرمي كان من المشايخ المشهورين، ولد بتريم سنة خمس\rوأربعين وألف وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ثم قدم الهند وسكن بمدينة سورت، وكان صاحب\rالمقامات العلية والكرامات الجلية، توفي لسبع عشرة خلون من شوال سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف\rبمدينة سورت فدفن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378517,"book_id":1392,"shamela_page_id":685,"part":"6","page_num":765,"sequence_num":685,"body":"بها، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ علي بن محمد الحضرمي\rالشيخ الصالح علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد العيدورس الشافعي الحضرمي\rزين العابدين الهندي السورتي كان من المشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بتريم وقدم\rالهند وتزوج بابنة الشيخ عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن عبد الله بن شيخ بن عبد القادر\rالحضرمي وسكن بمدينة سورت وتولى الشياخة بها في زاوية جده الكبير محمد بن عبد الله\rالعيدروس وحصل له القبول عند أهل البلدة والوجاهة العظيمة عند الأمراء، توفي لتسع خلون من\rربيع الأول سنة تسع وخمسين ومائة وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.\rالشيخ علي بن محمد الحضرمي السورتي\rالشيخ صالح علي بن محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله الشافعي الحضرمي السورتي أحد\rالمشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتولى الشياخة بها بعد أبيه ثم رحل\rإلى الحجاز للحج والزيارة، ومات بالمدينة المنورة لسبع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث\rوتسعين ومائة وألف، كما في الحديقة.\rالشيخ علي بن يوسف الرفاعي\rالشيخ الصالح علي بن يوسف بن عبد الرحيم بن محمد الحسيني الرفاعي أحد المشايخ المعروفي\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتفقه على أبيه وأعمامه وأخذ الطريقة عن السيد عمر\rالحموي عن مصطفى عن ياسين عن عبد الرزاق عن إبراهيم عن عبد الرزاق عن شرف الدين عن\rجلال الدين عن شهاب الدين أحمد عن عبد الله عن شمس الدين عن شهاب الدين أحمد عن قاسم عن\rعبد الباسط عن شهاب الدين عباس أحمد عن بدر الدين حسن عن شهاب الدين يحيى عن أحمد عن\rأبي نصر محمد عن أبي بكر عبد الرزاق عن أبيه الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵀ وكان يعرف\rبمستان.\rمات ليلة الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة أربع وسبعين ومائة وألف بسورت، كما في مهر\rجهانتاب.\rالشيخ علي الواعظ السورتي\rالشيخ الفاضل علي الواعظ الحسيني السورتي أحد العلماء المذكرين، كان يعظ الناس بمدينة سورت\rفي عهد نواب تيغ بيك وكان لا يهاب في الأمر والنهي أحداً من الأمراء، قتله المهدوية سنة ثمان\rوأربعين ومائة وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ علي القادري الكوكني\rالشيخ الفاضل علي القادري الكوكني كان من النوائط وهو غير ملا على ابن سلطان القاري المكي،\rله مصنفات فائقة، ذكره محمد باقر المدراسي في النفحة العنبرية وقال: من هذا القوم منهل فيض\rالباري مولانا الشيخ على القاري المشهور بملا علي القاري الكوكني وهو غير الملا علي القاري\rالحنفي والمتأخر عنه، ومن مآثره البهية الشرح العربي على الغوثية وجدته في غاية التهذيب\rوالإتقان وقد بسط الكلام بالعلم والعرفان والذوق والوجدان والحجة والبرهان، انتهى ما في تاريخ\rالنوائط.\rالشيخ علي أصغر القنوجي\rالشيخ العالم الكبير العلامة علي أصغر بن عبد الصمد البكري القنوجي كان من ذرية الشيخ عماد\rالدين الكرماني صاحب الفصول العمادية، ينتهي نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق ﵁،\rولد بقنوج سنة إحدى وخمسين وألف ونشأ بها وقرأ المختصرات على السيد محمد الحسيني القنوجي\rوقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عصمة الله السهارنبوري ومولانا محمد زمان الكاكوروي\rونواب ديانة خان وقرأ فاتحة الفراغ عند العلامة لطف الله الكوروي، ثم لازم الشيخ بير محمد بن\rأولياء الجشتي اللكهنوي وأخذ عنه الطريقة وجلس في الأربعينات ونال الخلافة منه ثم رجع إلى\rقنوج واعتزل عن الناس ولازم بيته عاكفاً على الدرس والإفادة.\rله مصنفات عديدة منها اللطائف العلية في المعارف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378518,"book_id":1392,"shamela_page_id":686,"part":"6","page_num":766,"sequence_num":686,"body":"الإلهية على طريق فصوص الحكم ومنها\rتبصرة المدارج في السلوك جمع فيه ما استفاده من شيخه بير محمد ومنها القصيدة المهيمنية في\rالنفحة المحمدية وشرحها المسمى بالنفائس العلية في كشف أسرار المهيمنيه ومنها تفسير القرآن\rالكريم المسمى بثواقب التنزيل مختصر على نهج تفسير الجلالين لكن أحسن منه في البلاغة والمتانة\rوله شرح نفيس على فصوص الحكم لإبن عربي وله رياض المعارف مزدوجة في الحقائق\rوالمعارف وله غير ذلك من الكتب والرسائل، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله.\rقال البلكرامي في مآثر الكرام: إنه درس ستين سنة، بلغ خلق كثير في حوزة درسه إلى منتهى\rالفضيلة أدركت صحبته مراراً ووجدته رجلاً مقدساً، توفي لخمس عشرة خلون من شعبان سنة\rأربعين ومائة وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ علي رضا السرهندي\rالشيخ الكبير علي رضا العمري السرهندي أحد المشايخ الجشتية أخذ الطريقة عن الشيخ يحيى بن\rمحمود بن محمد الجشتي الكجراتي وسكن بأحمد آباد وكان شيخاً وقوراً عظيم الهيئة، تذكر له كشوف\rوكرامات، توفي لتسع بقين ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بأحمد آباد، كما في مرآة\rأحمدي.\rمرزا علي قلي الداغستاني\rالأمير الفاضل علي قلي بن محمد علي بن مهر علي بن صفي قلي العباسي الداغستاني نواب علي\rقلي خان المتلقب في الشعر بالواله، ولد بمدينة أصفهان في شهر صفر سنة أربع وعشرين ومائة\rوألف ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره وقدم الهند في الفتنة النادرية سنة أربع وأربعين ومائة\rوألف فتقرب إلى محمد شاه الدهلوي فأعطاه أربعة آلاف لذاته وألفين للخيل منصباً ومنحه الخدمة\rالملوكية فتدرج إلى الإمارة حتى صار منصبه سبعة آلاف، وله رياض الشعر كتاب حافل في تذكرة\rشعراء الفرس وله ديوان شعر، ومن شعره قوله:\rجو شمع قصة شوقم بانتها نرسيد دميد صبح ومرابا توكفتكو باقيست\rمات سنة سبعين ومائة وألف، كما في خزانة عامره.\rمرزا علي محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل علي محمد بن محمد علي الكجراتي أحد الأفاضل المشهورين في معرفة السير\rوالتاريخ، له مرآة أحمدي كتاب بسيط في تاريخ كجرات وكان صاحب ديوان الخراج في تلك البلاد،\rمات بأحمد آباد سنة أربع وسبعين ومائة وألف، كما في محبوب الألباب.\rنواب علي محمد خان الكليهري\rالأمير الكبير نواب علي محمد خان الكليهري أحد الرجال المعروفين بالعقل والدهاء والسياسة، ولد\rبقرية بانكولي من أعمال بريلي والتقطه داود بعد القتل والنهب في تلك القرية وتبناه فتربى في مهده\rوتعلم الفنون الحربية وقرأ الكتب الدرسية إلى السلم والزاهدين على أساتذة عصره، ولما توفي داود\rاتفق الناس عليه فولوه عليهم فصار يقتفي آثار داود في القتل والنهب حتى قويت شكوته وقبض على\rبعض العمالات وسكن ببلدة آنوله وكان رجلاً شجاعاً مقداماً باسلاً ذا جرأة ونجدة وله ميل عظيم إلى\rمعالي الأمور، توفي سنة اثنتين وستين ومائة وألف ببلدة آنوله فدفن بها، كما في يادكار انتخاب.\rالقاضي عليم الله الكجندوي\rالشيخ الفاضل الكبير عليم الله بن بده بن معروف الحنفي القدوائي الكجندوي كان جده معروف ابن\rبنت الشيخ جمشيد الراجكيري، انتقل من أرض أوده إلى راجكير ثم ولي القضاء بكجندو فسكن بها\rوكجندو بفتح الكاف العربية والجيم الفارسية وسكون النون والدال المهملة قرية على شاطىء نهر\rكنك على جانب آخر من راجكير بينها وبين بلكرام أربعة أميال، كما في شرائف عثماني، وأما\rالقاضي عليم الله فإنه ولد بكجندو ونشأ بها وسافر للعلم فقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378519,"book_id":1392,"shamela_page_id":687,"part":"6","page_num":767,"sequence_num":687,"body":"على القاضي حبيب الله السنديلوي أياماً\rثم أخذ عن العلامة لطف الله الكوروي ولازمه مدة وقرأ عليه فاتحة الفراغ ثم إلى رجع كجندو\rواشتغل بالدرس والإفادة ومهمات القضاء مدة طويلة، ثم عزل وسافر إلى إقليم الدكن وأدرك بها\rعالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فتقرب إليه وافتتن السلطان بأخلاقه الزكية فولاه القضاء\rثانياً وأعطاه قرية في ناحية بانكر مؤ وأعطاه مائة دينار عند الرخصة فعاد إلى وطنه وصرف عمره\rبالعبادة والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، توفي سنة عشرة ومائة وألف بكجندو فنقل جسده إلى راجكير\rفدفن عند جده جمشيد، كما في مآثر الكرام.\rمولانا عليم الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل عليم الله بن عبد الرشيد العباسي الحنفي النقشبندي اللاهوري المهاجر إلى دمشق\rالشام والمدفون بها، ذكره محمد خليل المرادي في سلك الدرر قال: كان شيخاً عالماً محققاً مدققاً\rفاضلاً عارفاً صوفياً له اليد الطولى في العلوم والتحقيق من منطوقها ومفهومها مع المعارف الإلهية\rبشوشاً متواضعاً حسن الأخلاق معتقداً عند الخاص والعام تقياً صالحاً ناجحاً فالحاً سالكاً مسلك السادة\rعلى قدم الصدق والعبادة، قرأ على المشايخ الأجلاء في الهند كالشيخ نصر الحق القادري قرأ عليه\rالنحو والصرف وبعض المنطق ومنهم الشيخ أبو الفتح محمد فاضل القادري فإنه لازم دروسه مدة\rتزيد على سبع سنين واستفاد من علومه وحصلت له بركاته ومنهم الشيخ محمد أفضل شاه بوري\rالمنطقي قرأ عليه العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة كشرح الشمسية للقطب الرازي وحاشية السيد\rالشريف الجرجاني وحاشية الملا عبد الحكيم السيالكوثي وشرح التهذيب للمولى جلال الدين الدواني\rمع حاشية السيد زاهد الهروي ومنهم الشيخ عبد الكريم الأويسي قرأ عليه المثنوي المعنوي، وله\rمشايخ غيرهم في بلاد الهند.\rولما حج زار النبي ﷺ سمع الحديث وأصوله على الشيخ محمد حياة السندي وقدم\rدمشق ثم ارتحل إلى قسطنطينية ومنها عاد إلى دمشق واستقام متوطناً بها في تكية بمحلة القماحين\rبالقرب من باب السريجة وكانت أهالي دمشق وغيرها يعتقدون فيه الخير ويحترمونه ويجتمعون\rعنده وكانت مجالسه كلها حسنة ممتزجة بالآداب والفضائل وإليه تورد أرباب المعارف والآمال\rوالكمل من الناس مع ما يبديه من اللطائف ويورده من الفضائل العلمية وغيرها، وكان يسمع الآلات\rفكانت تضرب في حضرته مع الإنشاد وقد سئل عن حكم سماع الآلات فأجاب بقوله: إنها لا تحدث\rشيئاً جديداً في القلب وإنما تحرك ما كان كامناً فيه، وكان يقرىء ويدرس في المكان المذكور وولي\rبدمشق تولية المدرسة القميرية ويختلي في كل سنة أربعين يوماً في جمع حافل في مقام الأربعين في\rجبل قاسيون بالصالحية، وكانت له حفدة ومريدون كثيرون وأخذ عنه أناس لا يحصون عدداً\rوبالجملة فقد كان أحد الأخيار العارفين المحققين، وكانت وفاته في دمشق سنة ست وسبعين ومائة\rوألف ودفن في التكية المزبورة، انتهى.\rالمفتي عليم الله الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه عليم الله بن عبيد الله بن عيسى بن آدم الشهابي الصديقي الكوباموي أحد العلماء\rالأعلام، ولد لثمان عشرة خلون من رجب وأخذ عن أبيه وولي الافتاء بعده ببلدة كوبامؤ، مات لأربع\rعشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف.\rخواجه عماد الدين البهلواروي\rالشيخ الصالح عماد الدين بن برهان الدين الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ القلندرية، ولد\rسنة خمس وسبعين وألف بيهلواري وقرأ بها بعض الكتب الدرسية ثم سافر إلى دهلي ثم إلى لاهور،\rوأخذ العلوم المتعارفة عن الأساتذة، وأخذ الحديث عن تلامذة المفتي نور الحق بن عبد الحق البخاري\rالدهلوي، وأخذ الطريقة القلندرية عن الشيخ محمد فاضل الحسيني السادهوروي ولازمه اثنى عشرة\rسنة، ثم جاء إلى بهلواري سنة أربع ومائة وألف وانقطع إلى الزهد والعبادة، أخذ عنه الشيخ مجيب\rالله بن ظهور الله الجعفري البهلواروي وجمع كثير، توفي لعشر بقين من جمادى الأولى سنة أربع\rوعشرين ومائة وألف ببهلواري، كما في حديقة الأزهار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378520,"book_id":1392,"shamela_page_id":688,"part":"6","page_num":768,"sequence_num":688,"body":"مير عناية الله الكشميري\rالأمير الفاضل عناية الله بن شكر الله الحسيني النيسابوري الكشميري نواب عناية الله خان\rالعالمكيري كان من نسل السيد جمال الدين النيسابوري ووالدته مريم كانت من الصالحات القانتات،\rحفظت زيب النساء بيكم بنت عالمكير بن شاهجهان عليها القرآن الكريم وتأدبت عليها، فتقرب عناية\rالله إلى عالمكير وصار مشرفاً على جواهر خانه ثم صار قهرمانه وهكذا تدرج إلى الإمارة وتقرب\rإلى السلطان وصار معتمداً لدي بحيث لا يتصور فوقهن وولي على كشمير في أيام شاه عالم بن\rعالمكير لعله سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف وعزل عنها في أيام فرخ سير لعله سنة أربع وعشرين\rومائة وألف فسافر إلى الحجاز وحج وزار ورجع إلى الهند فولي على ديوان الخراج في الخالصة\rالشريفة وصار منصبه أربعة آلاف لذاته وألفين للخيل وولي على كشمير مرة ثانية فبعث مير أحمد\rخان إلى كشمير وجعله نائباً عنه في الولاية على تلك البلاد وأقام بنفسه في دهلي متولياً ديوان\rالخراج، وولي الوزارة الجليلة في أيام محمد شاه نيابة عن الوزير اعتماد الدولة فاستقل بها إلى\rرجوع آصف جاء من حيدر آباد الدكن ثم ناب عنه في الوزارة وولي على كشمير مرة ثالثة سنة\rست وثلاثين ومائة وألف.\rكان فاضلاً بارعاً في الإنشاء والترسل حسن الهيئة متين الديانة صالحاً تقياً، جمع توقيعات السلطان\rعالمكير في مجموع وسماه أحكام عالمكيري وجمع مراسلاته في مجموع وسماه كلمات طيبات، توفي\rسنة سبع وثلاثين ومائة وألف وقيل تسع وثلاثين، كما في مآثر الأمراء.\rالسيد عناية الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الستار بن حاتم بن بدر الدين الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rالفقهاء الحنفية، حفظ القرآن وقرأ العلم على إسماعيل ابن قطب الحسيني البلكرامي وبرع في الفقه\rوالطب، قال البلكرامي: إنه كان علماً مفرداً في استخراج المسائل الفقهية لم يزل يتطبب ويفتي\rويشتغل بمطالعة الكتب والدواوين انتهت إليه رئاسة الفتيا، توفي سنة عشرين ومائة وألف، كما في\rمآثر الكرام.\rالشيخ عناية الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الكريم الحنفي الصديقي البلكرامي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rببلكرام وحفظ القرآن وتعلم الكتابة واللغات المروجة في الهند من العربية والفارسية وسنسكرت\rوبهاكا ومهر في نغمات الهند وفي صنعة الكتابة على الأقلام السبعة ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد\rابن محمد الحسيني الترمذي الكالبوي، وكان بديع زمانه في العلوم والفنون، له شرح لطيف على\rرباعيات السحابي النجفي مات في العقد الثاني بعد المائة والألف، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ عناية الله السندي\rالشيخ الكبير عناية الله بن فضل الله التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، قرأ\rالعلم على مولانا أحمد بن إسحاق التتوي السندي، وقرأ عليه مولانا ضياء الدين بن إبراهيم التتوي\rوالشيخ محمد معين بن محمد أمين السندي صاحب دراسات اللبيب وخلق كثير من العلماء، توفي سنة\rأربع عشرة ومائة وألف بأرض السند، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ عناية الله السندي\rالشيخ الصالح عناية الله بن فضل الله بن شهاب الدين الصوفي السندي كان أصله من قرية نصرية\rمن أعمال بتوره، ساح إلى بلاد الهند والدكن وأدرك الشيخ عبد الملك في أرض الدكن فلازمه مدة\rوأخذ عنه الطريقة ثم رحل إلى دهلي وقرأ العلم على الشيخ غلام محمد الدهلوي ثم رجع إلى تته\rوسكن بميرانبور وحصل له القبول العظيم فحسده بعض أبناء المشايخ فقتلوه، وكان شيخاً جليلاً\rوقوراً تذكر له كشوف وكرامات، توف سنة ثلاثين ومائة وألف بميرانبور فدفن بها، كما في تحفة\rالكرام.\rالسيد عناية الله البالابوري\rالشيخ العالم الفقيه عناية الله بن محمد إله داد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378521,"book_id":1392,"shamela_page_id":689,"part":"6","page_num":769,"sequence_num":689,"body":"موسى بن ظهير الدين الحسيني الخجندي\rالبالابوري أحد المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي المظفر البرهانبوري عن الشيخ محمد\rمعصوم بن أحمد السرهندي وسكن ببالابور على أربعة منازل من برهانبور وقصر همته على العبادة\rوالإفادة مع الصدق والعفاف والتوكل والاستغناء عن الناس، أخذ عنه ولده منيب الله والشيخ محمد\rصادق المتوفي سنة ١١٢٧ هـ وخلق آخرون، له عناية الواصلين في النوافل والأدعية، توفي سنة\rسبع عشرة ومائة وألف ببالابور، كما في سبحة المرجان.\rالحكيم عناية الله الكشميري\rالشيخ الفاضل عناية الله بن محمد شريف الحكيم الكشميري أحد الأفاضل المشهورين في عصره، له\rاليد الطولى في الصناعة الطبية وكان مرزوق القبول، توفي سنة خمس وعشرين ومائة وألف\rبكشمير، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عناية الله الكشميري\rالشيخ العالم المحدث عناية الله الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد\rونشأ بكشمير وقرأ العلم على مولانا أبي الفتح ومولانا عبد الرشيد وأبناء الشيخ حيدر بن فيروز\rالجرخي وعلى غيرهم من العلماء وصار بارعاً في العلوم رأساً في الفقه والحديث، قرىء عليه\rصحيح البخاري ستاً وثلاثين مرة وكان يقرأ المثنوي المعنوي في غاية الذوق والحلاوة، مات في\rشهر رمضان سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ عناية الله اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه عناية الله الحنفي اللاهوري أحد الفقهاء المشهورين في عصره، له مصنفات\rكثيرة منها حاشية بسيطة على شرح الوقاية تسمى بغاية الحواشي وله شرح بسيط على كنز الدقائق\rالمسمى بملتقط الحقائق ذهب فيه إلى سنية الاشارة بالسبابة في التشهد، وله رسالة في هبة الطاعات\rمن الصوم والصلاة وغيرهما وله تنقيح المرام في مبحث الوجود صنفه سنة ١١١٠ هـ، قال العلامة\rعبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي في مقدمة عمدة الرعاية إنه طالع حاشيته المسماة بغاية الحواشي\rفإنها في مجلدين وهي مشتملة على فروع كثيرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائة وألف.\rالشيخ عيسى بن سيف الدين السرهندي\rالشيخ الفاضل عيسى بن سيف الدين بن محمد معصوم العمري السرهندي أحد العلماء الصالحين،\rولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة وبرز في كثير من الفضائل، مات سنة خمسين ومائة وألف، كما في\rالجواهر العلوية.\rحرف الغين\rنواب غازي الدين خان السمرقندي\rالأمير الكبير شهاب الدين بن عابد بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي نواب غازي الدين خان بهادر\rفيروز جنك خانخانان سبه سالار كان من الأمراء المشهورين بأرض الهند، ولد ونشأ بسمرقند وقرأ\rالعلم على السيد أوغلان الخراساني وعلى غيره من العلماء ثم تقرب إلى سبحان قلي خان ولبث عنده\rزماناً وقدم الهند سنة تسع وسبعين وألف فدخل في الجندية وتدرج إلى الإمارة بمساعية الجميلة في\rالحروب وتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فولاه على العرض المكرر ولقبه\rغازي الدين خان بهادر سنة أربع وتسعين وألف، وكان اسمه شهاب الدين، ولقبه فيروز جنك سنة\rخمس وتسعين وأضاف في منصبه غير مرة حتى صار سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل، وكف\rبصره سنة تسع وتسعين ولكنه كان مع ذلك يجتهد في المعارك العظيمة ويرجع حائزاً بالفتح والظفر\rولذلك لقبه عالمكير سبه سالار سنة خمس عشرة ومائة وألف، ولما مات عالمكير ولاه ولده شاه عالم\rبن عالمكير على بلاد كجرات فمات بها.\rكان من كبار الأمراء، لم يكن في زمانه مثله في الحزم والشجاعة والكرم وغير ذلك من الأخلاق\rالزكية، سخر البلاد الكثيرة بتدبيره وفتح القلاع الحصينة المتينة بشجاعته، وكان يحبه عالمكير حباً\rشديداً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378522,"book_id":1392,"shamela_page_id":690,"part":"6","page_num":770,"sequence_num":690,"body":"ويخاطبه بالولد الرشيد، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف بأحمد آباد فنقلوا جسده إلى\rدهلي ودفنوه بها، كما في حديقة العالم.\rنواب غازي الدين خان الدهلوي\rالأمير الكبير غازي الدين بن قمر الدين بن غازي الدين بن عابد بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي\rنواب غازي الدين خان بهادر فيروز جنك الوزير المشهور كان اسمه محمد باه، ولد ونشأ بأرض\rالهند وحفظ القرآن الكريم ثم تفنن بالفضائل على أهلها وتولى الوزارة الجليلة سنة ثلاث وخمسين\rومائة وألف نيابة عن والده واستقل بها بعد وفاة أبيه في عهد أحمد شاه الدهلوي، ولما قتل صنوه\rناصر جنك في بلاد الدكن وكان والياً على ذلك الإقليم سار إلى حيدر آباد ليقوم مقامه فلما وصل إلى\rأورنك آباد مات بها فجأة.\rكان فاضلاً كريماً متعبداً محباً لأهل العلم، بنى مدرسة عظيمة بدهلي على قبر جده فيروز جنك،\rتوفي سنة خمس وستين ومائة وألف بأورنك آباد.\rالحكيم غريب الله النيوتني\rالشيخ الفاضل غريب الله بن محي الدين الحسيني النيوتني ثم الدهلوي أحد الرجال المعروفين في\rالصناعة الطبية، قرأ العلم على أساتذة عصره في بلاد أوده ثم سافر إلى دهلي وأخذ الصناعة الطبية\rعن الحكيم محمد جعفر الجونبوري الذي كان ينتسب في تلك الصناعة إلى الشيخ محمد المصري\rالحكيم الأكبر آبادي ثم سكن بدهلي يداوي الناس في أيام محمد شاه الدهلوي ومات بها، كما في تاريخ\rالمفتي ولي الله الفرخ آبادي.\rنواب غلام أحمد خان\rالأمير الفاضل غلام أحمد بن عز الدولة خان عالم بهادر بن عمدة الملك خانجهان العلوي الحسيني\rالعالمكيري، كان من العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، صنف له الشيخ أحمد بن مسعود\rالحسيني الهركامي كتابه باهر البرهان شرح نادرة البيان في النحو سنة خمسين ومائة وألف وذكره\rفي مفتتح كتابه ومدحه كل المدح قال: إنه أعلم علماء الزمان له يد بيضاء في الكرة والأصطرلاب\rوالهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية، ومن مصنفاته كتابه قواعد الفرجار\rالمتناسبة التي لم يطمثها قبله إنس ولا جان ولا يبقى بعده حاجة إلى العلوم الرياضية وكتبها، وإنه\rمقنن قوانين الكرة والأصطراب ومحقق ضوابط الهيئة والهندسة والحساب والمدقق المخترع في\rالرياضي وفي دقائق العربية كالامام الرازي، انتهى.\rالشيخ غلام أخي البلكرامي\rالشيخ العالم غلام أخي بن محي الدين بن محمد أمجد العثماني البلكرامي أحد العلماء المبرزين في\rالفقه، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم بها ثم وفق بالحج والزيارة، له مصنفات منها غنية العلم مجموع\rفي الفقه والحديث، ومنها ترجمة السراجي في الفرائض، مات سنة إحدى وستين ومائة وألف\rببلكرام، كما في شرائف عثماني.\rالسيد غلام حسين الأورنك آبادي\rالشيخ العالم الفقيه غلام حسين بن شهاب الدين بن محمد إسحاق البغدادي ثم الهندي الأورنك آبادي\rأحد المشايخ المشهورين في عصره، كان من ذرية الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني، ولد ببلدة جنير\rبفتح الجيم وسافر في صباه إلى كجرات فقرأ العلم على أساتذة عصره ثم لازم الشيخ علي رضا بن\rفرخ شاه السرهندي ثم الكجراتي وأخذ عنه ثم قدم أورنك آباد وسكن بها وانقطع إلى الزهد والعبادة،\rوكان يقرأ القرآن الكريم كل يوم من أوله إلى آخره ويصلي على النبي ﷺ كل يوم\rعشرة آلاف مرة ويهلل اثنى عشر ألف مرة ويقرأ صلاة تنجينا ألف مرة ويواظب على غيرها من\rالأوراد ولم تفته صلاة قط في جميع عمره.\rتوفي لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة ست وسبعين ومائة وألف ببلدة أورنك آباد، كما في مجمع\rالأبرار.\rنواب غلام حسين العظيم آبادي\rالأمير الفاضل غلام حسين بن هداية علي بن عليم الله بن فيض الله الحسيني الطباطبائي الدهلوي\rثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378523,"book_id":1392,"shamela_page_id":691,"part":"6","page_num":771,"sequence_num":691,"body":"العظيم آبادي أحد الرجال المشهورين في التاريخ والسير والأنساب، ولد بدار الملك دهلي سنة\rأربعين ومائة وألف، وسافر إلى مرشد آباد مع جدة أمه عند مهابت جنك وهو ابن خمس سنوات\rفلبث بها مدة من الزمان ولما ولي مهابت جنك على عظيم آباد جاء والده مع عياله إلى عظيم آباد\rوتدير بها ونال المنصب والأقطاع، وكانت جدة أمه عمة مهابت جنك فعاش مدة من الزمان في نعمته\rثم ذهب إلى بورنيه وتقرب إلى صولت جنك وصاحبه سبع سنين ونال حظاً وافراً من عنايته، ثم\rسافر إلى دهلي ولكهنو وجنار كده وبلاد أخرى وصرف شطراً من عمره في الظعن والإقامة ثم\rاعتزل بحسين آباد بلدة عمرها والده في أقطاعه قريباً من مونكير وله مصنفات عديدة أشهرها سير\rالمتأخرين في أخبار الهند في مجلدين الأول من عهد الجاهلية إلى أيام عالمكير والثاني من سنة ثمان\rعشرة ومائة وألف إلى خمس وتسعين ومائة وألف، وله بشارة الإمامة منظومة في مآثر جدوده، وله\rشرح على المثنوي المعنوي مات سنة مائتين وألف ببلدة حسين آباد أخبرني بسنة وفاته علي محمد\rالحسيني العظيم آبادي.\rالشيخ غلام رشيد الجونبوري\rالشيخ الصالح غلام رشيد بن محمد الله بن محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري أحد\rالمشايخ الجشتية، ولد بمدينة جونبور ماتت أمه قبل أن يكمل أسبوعين، مات والده محب الله قبل أن\rيبلغ الفطام فتربى في مهد جده محمد أرشد، وقرأ بعض الكتب الدرسية عليه وبعضها على محمد باقر\rبن محمد جعفر الحسيني البلنوي وقرأ بعض كتب المنطق والحكمة على أمين الدين بن غياث الدين\rالجونبوري وقرأ سائر الكتب الدرسية على صهره محمد جميل بن الجليل البرونوي ثم الجونبوري\rوبرز في كثير من العلوم والفنون، وكان صاحب صدق وإخلاص وعفة وزهد وفقر وغناء، لم تفته\rالفرائض والنوافل مدة حياته، أخذ الطريقة عن جده المذكور وتولى الشياخة بعده، وله مصنفات كنج\rأرشدي مجموع لطيف في ملفوظات جده جمعها شكر الله الديمؤي فرتبها سنة خمس وثلاثين ومائة\rوألف، كما في كنج أرشدي توفي يوم السبت لخمس خلون من صفر سنة سبع وستين ومائة وألف\rبمدينة جونبور فدفن عند جده، كما في تجلي نور.\rالقاضي غلام صفي السائنبوري\rالشيخ العالم الصالح غلام صفي الحسيني السائنبوري أحد كبار العلماء، ذكره السيد غلام علي\rالبلكرامي في أنيس المحققين قال: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ الكبير أحمد بن محمد الحسيني\rالكالبوري، وكان فاضلاً كبيراً، حسن الأخلاق، شديد التعبد، لم يزل يشتغل بتدريس العلوم، وكان\rقاضياً بملاوه بتشديد اللام ولد لليلتين خلتا من رجب سنة ستين وألف، ومات في غرة رجب ليلة\rالخميس سنة أربعين ومائة وألف.\rمولانا غلام علي آزاد البلكرامي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام علي بن نوح الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء\rالمشهورين، لم يكن له نظير في زمانه في النحو واللغة والشعر والبديع والتاريخ والسير والأنساب،\rولد يوم الأحد لخمس بقين من صفر سنة عشر ومائة وألف بمحروسة بلكرام ونشأ في مهد العلم\rوالمشيخة، وقرأ الكتب الدرسية على السيد طفيل محمد الأترولوي، وأخذ اللغة والحديث والسير عن\rجده لأمه عبد الجليل بن مير أحمد البلكرامي وسمع منه المسلسل بالأولية وحديث الأسودين التمر\rوالماء، وأخذ العروض والقافية عن خاله محمد بن عبد الجليل، وأخذ الطريقة عن الشيخ لطف الله\rالحسيني البلكرامي، ثم رحل إلى الحجاز فحج وزار سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وقرأ بالمدينة\rالمنورة صحيح البخاري على الشيخ محمد حياة السندي وأخذ عنه إجازة الصحاح الستة وسائر\rمقروءاته، وصحب الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي المصري المتوفي سنة سبع وخمسين ومائة وألف\rوأخذ عنه فوائد جمة، وعرض عليه لقبه الشعري آزاد فقال: أنت من عتقاء الله تعالى فاستبشر بهذه\rالكلمة وأرخ لحجه بلفظ عمل أعظم ورحل إلى الطائف فزار عبد الله بن عباس، ثم رجع إلى الهند\rسنة اثنتين وخمسين ومائة وألف وسكن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378524,"book_id":1392,"shamela_page_id":692,"part":"6","page_num":772,"sequence_num":692,"body":"بأورنك آباد وأقام في زاوية الشيخ مسافر الغجدواني عند\rالشيخ محمود سبع سنين وحصلت بينه وبين ناصر جنك بن آصف جاه الموافقه فأحبه حباً شديداً كان\rلا يدعه في الظعن والإقامة، فلما قام ناصر جنك بالملك مقام والده سنة إحدى وستين ومائة وألف ألح\rعليه بقبول منصب الإمارة فأبى وقال: هذه الدنيا مثلها كمثل نهر طالوت غرفة منه حلال والزيادة\rعليها حرام.\rله مصنفات ممتعة مقبولة، منها ضوء الدراري شرح صحيح البخاري إلى آخر كتاب الزكاة، وقفت\rعليه في خزانة السيد نور الحسن بن صديق حسن القنوجي بخط المصنف، وهو شرح ممزوج\rبالمتن ملخص من القسطلاني صنفه بالحرمين الشريفين، ومنها سبحة المرجان في آثار هندستان\rوهو أشهر مصنفاته، ومنها تسلية الفؤاد في قصائد آزاد بالعربية، ومنها شفاء العليل في المؤاخذات\rعلى المتنبي في ديوانه، ومنها غزلان الهند ومنها سرو آزاد ويد بيضاء وخزانة عامره وهذه\rالمصنفات الثلاث الأخيرة في أخبار شعراء الفارسية وأشعارهم، ومنها روضة الأولياء وهو في\rأخبار بعض المشايخ الجشتية ممن قبورهم بالروضة على ثلاثة أميال من أورنك آباد ومنها مآثر\rالكرام في تاريخ بلكرام وهو كتاب مفيد جداً في أخبار المشايخ والعلماء من أهل بلكرام، وقد تعقب\rعليه غلام حسين البلكرامي في شرائف عثماني وشنع عليه تشنيعاً بالغاً وكنى عنه بابن نوح، ومنها\rالشجرة الطيبة في أنساب السادة من أهل بلكرام أوله: الحمد لله الذي خلق الانسان إلخ، ومنها سند\rالسعادات في حسن خاتمة السادات ومنها مظهر البركات مزدوجة له في بحر الخفيف على وزن\rالمثنوي المعنوي مشتملة على سبع عشرة حكاية رأيتها في خزانة السيد نور الحسن المذكور، ومنها\rمرآة الجمال قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم. فيها خمس ومائة بيت،\rوله شرح على هذه القصيدة علقه بحيدر آباد، ومنها ديوان شعر له بالفارسي يحمل تسعة آلاف بيت،\rومنها السبعة السيارة وهي دواوينه السبعة فالأول والثاني والثالث منها مجموع لقصائده التي أنشأها\rإلى سنة تسع وثمانين ومائة وألف، والرابع منها المردف صنفه لحفيده الأمير حيدر بن نور الحسين\rالبلكرامي في شهور معدودة من سنة تسعين ومائة وألف وهو مشتمل على نبذة من القصائد الغير\rالمردفة أيضاً، والرديف عبارة عن كلمة مستقلة فصاعداً تتكرر بعد الروى وبه يتنوع الشعر الفارسي\rعلى أنواع لا تحصى، ولا رديف في شعر العرب وإن تكلف أحد بالترديف لا تظهر له طلاوة مثل\rما تظهر في شعر الفرس، والخامس منها ديوان المستزاد صنفه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف،\rوالمستزاد من مستخرجات العجم، ثم تناوله العرب، وهو كلام موزون يستزاد فيه بعد كل مصراع\rمن البيت جزءان من بحر المستزاد عليه بشرط الالتيام أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع فإنه\rيستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضاً كما تراعي فيه القافية، والقسم الأول أوفق بالدوبيت\rوالقسم الثاني أوفق بالقصيدة، ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد قلما يوجد مثله\rفي غيرها فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة على أنها تجلب المعاني الرائقة وتجذب الخيالات\rالفائقة بخلاف الرديف فإنه يطرد المعاني ويقتل الغواني، والسادس منها ديوان القصائد فيه ألف\rوثلاثمائة وأربعين بيتاً وفيه ترجيع أنشأه في شهور معدودة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث وتسعين،\rوالسابع منها في قصائد أنشأها في شهور معدودة من سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين، وتم الديوان\rالسابع في محرم سنة أربع وتسعين ومائة وألف، وهذه الدواوين السبعة محفوظة عندي، ولله الحمد،\rقال في خطبة الديوان السابع: وهذه الدواوين السبعة سوى مرآة الجمال وهي قصيدة نونية في وصف\rأعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم وسوى المزدوجة في بحر الخفيف وهي مشتملة على سبع\rعشرة حكاية، وجملة أبياتي بعد إتمام الديوان السابع بلغت عشرة آلاف، انتهى، وقال بعض أصحابه\rفيما كتبه في ترجمة آزاد وجعله ديباجة للديوان الرابع: إنه حسان الهند ومداح النبي صلى الله عليه\rوسلم أوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين، وأبدع في قصائده\rالمدحية مخالص لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدقين، وله في التغزل طور خاص يعرفه\rأصحاب الفن ومنحه الله قدرة على النظم بحيث ينظم قصيدة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378525,"book_id":1392,"shamela_page_id":693,"part":"6","page_num":773,"sequence_num":693,"body":"كاملة في يوم واحد بل في بعضه على\rكيفية يراها الناظرون وكل ما يتوجه إلى النظم تحضر المعاني لدي صفاً صفاً وتتمثل بين يديه فوجاً\rفوجاً، وهو قرر نصاب القصيدة في التغزل أحداً وعشرين بيتاً، وهي الدرجة الوسطى التي تريح\rالأسماع ولا تمل الطباع، وإنما يميل خاطره إلى النظم في أيام الربيع، وأما في غير هذه الأيام\rفيصدر الشعر من قريحته قليلاً لأن الربيع فيه تخضر المراتع وتهتز الطبائع، انتهى، ومن شعره\rقوله:\rأدرك عليلاً لقاء منك يكفيه وطرفك الناعس الممراض يشفيه\rكتمت دائي عن العذال مجتهداً ما كنت أدري نحول الجسم يشفيه\rفداوني عن سقام أنت منشأه ونجني من ضرام أنت موريه\rلقد ثنى عطفه من مغرم دنف مهفهف ثقل الأرداف يثنيه\rرعى الإله سقامي لو يعالج من أحببته بدواء الخمر من فيه\rوحبذا العيش لو يمشي على مقلي غصن رطيب من العينين اسقيه\rشأن المحب عجيب في صبابته الهجر يقتله والوصل يحييه\rلولاه ما شاقه عرف الصبا سحر ولم يكن بارق الظلماء يشجيه\rيا جارة هيجت بالنصح لوعته بحق مقلته العبراء خليه\rإليك يا رشأ الوعساء معذرة أأنت عن رشأ البطحاء تسليه\rلوائمي قطعت أكبادهن متى رأينه في كمال الحسن والتيه\rأيا صواحب أكباد مقطعة فذلكن الذي لمتني فيه\rإذا رنا فمهاة البيد تشبهه أوماس فالبانة الخضراء تحكيه\rوقوله:\rبرق أضاء من الزوراء يشجيني يا رب ما باله يبكي ويبكيني\rأنى لسان يؤدي شكر أنعمه بالماء والنار يرويني ويوريني\rهويت حسناء أسعى في إراحتها وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني\rلا يذهب الغل ماء المزن من كبدي بل ماء ياقوتة اللمياء يرويني\rتدور في مقلتي أيام لقيتها هل ما مضى من زمان العمر يأتيني\rطيف الذي قتلتني يوم ذي سلم إن جاءني في منام الموت يحييني\rلا أبتغي أن تراني ملأ مقلتها لحظ قليل من العينين يكفيني\rما لاح مني قصور في محبتها بأي ذنب وقاها الله تقليني\rتكف عني بين الناس مقولها لكنها برموز العين تسليني\rإني لشمع قبيل الصبح محتضر ما سرعة الأجل الموعود تبقيني\rتبكي وتذكرني بعد الوفاة فهل بكاءها بعد ما ثويت يجديني\rمات سنة مائتين وألف ببلدة أورنك آباد فأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه آه غلام علي آزاد.\rالحكيم غلام علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل غلام علي الحسيني الدهلوي ثم الفرخ آبادي أحد الأطباء الماهرين في العلم والعمل،\rكان من نسل الشيخ نور الله الأحراري وينتسب في الصناعة الطبية إلى معتمد الملوك محمد هاشم بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378526,"book_id":1392,"shamela_page_id":694,"part":"6","page_num":774,"sequence_num":694,"body":"محمد هادي الشيرازي، استقدمه نواب غضنفر جنك من بلدته إلى فرخ آباد فسكن بها عاكفاً على\rالدرس والإفادة ومداواة الناس ولم يزل بها حتى مات، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا غلام فريد المحمد آبادي\rالشيخ الفاضل غلام فريد الحنفي المحمد آبادي أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بمحمد آباد قرية جامعة\rمن أعمال أعظم كذه وسافر إلى لكهنو فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين بن قطب الدين\rالسهالوي ثم أخذ الطريقة عنه ورجع إلى بلدته فأقام بها بقناعة وعفاف وتوكل واستغناء عن الناس\rواستقامة على الطريقة، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ويأكل من عمل يده، كما في بحر زخار وفي\rتجلي نور: إنه كان شيخاً وقوراً صالحاً تقياً متورعاً لم يتزوج قط، مات بمحمد آباد.\rالشيخ غلام الله الهانسوي\rالشيخ الفاضل غلام الله الصديقي الهانسوي كان غزنوي الأصل، له أشهر اللغات كتاب في اللغة\rجمع فيه اللغات التركية والفارسية والعربية وصنفه في سنة ثلاث عشرة ومائة وألف في أيام\rعالمكير، كما في محبوب الألباب.\rالشيخ غلام محمد اللكهنوي\rالشيخ الصالح المحدث غلام محمد بن خانجهان القدوائي اللكهنوي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ\rعلى الرشد والسعادة واحتسب على أبيه في شرب الخمر وهو ابن تسع سنوات فتاب والده عنه، ولما\rبلغ سن الرشد ذهب إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان الدهلوي ودخل في الخدمات\rالعسكرية وكان يحتسب على الناس في تلك الحالة أيضاً ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فلما\rسمع عالمكير ذلك عرض عليه قضاء المعسكر فلم يقبله وترك الخدمة العسكرية وذهب إلى سرهند\rفأسند الحديث عن الشيخ فرخ شاه بن محمد سعيد السرهندي وأخذ عنه الطريقة ثم رجع إلى لكهنؤ\rوأقام بزاوية الشيخ محمود القلندر وصرف عمره بالقناعة والعفاف والتوكل والاستقامة على الطريقة،\rوكان الشيخ عبد الرزاق البانسوي يستأنس به وإذا جاء عنده يتقيد بالصلاة ويقول: إنه ليس بغلام\rمحمد بل هو شرع محمد، مات لثلاث عشرة خلون من صفر سنة ست وثلاثين ومائة وألف، كما في\rبحر زخار.\rالشيخ غلام محمد الكوباموي\rالشيخ العالم المحدث غلام محمد بن غلام أحمد بن خير الدين بن خير الله بن عبد الوالي بن محمد\rمنور العمري القنوجي ثم الكوباموي كان من كبار العلماء، ولد ونشأ ببلدة كوبامؤ وقرأ العلم على\rالشيخ محمد أعلم السنديلوي ثم أخذ الطريقة عن الشيخ قدرة الله المسولوي، وكان شيخه محمد أعلم\rيفتخر به ويقول: إن غلام محمد وصلاح الدين كلاهما من نفائس حسناتي في الدنيا والآخرة، ويقول:\rإنه ليس لي عمل صالح بعد الشهادتين أثقل من سيئاتي في الميزان يوم القيامة غيرهما، ويقول: إنهما\rبضاعتي في الدنيا، كما في تذكرة الأنساب للقاضي مصطفى علي خان الكوباموي، قال القاضي: إنه\rذهب إلى القدس والخليل وتصدر بها للدرس والإفادة وهو اليوم حي يرزق، وكان القاضي صنف\rكتابه هذا في سنة ١١٩٢ هـ.\rمولانا غلام محمد البرهانبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة غلام محمد الحنفي الكجراتي ثم البرهانبوري كان من طائفة البواهر، ولد\rونشأ بأحمد آباد واشتغل بالعلم مدة في بلدته على أهلها ثم سافر إلى لكهنو وقرأ الكتب الدرسية على\rالشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ولازمه مدة من الزمان ثم سافر إلى دهلي وأدرك بها\rالشيخ محمد أنور الكوباموي فاستصحبه محمد أنور إلى برهانبور حين ولي بها وبنى له مدرسة\rرفيعة بها وظف لها ستاً وثلاثين ألف ربية في كل سنة فاشتغل بالدرس والإفادة مدة في تلك المدرسة\rواستقدم ابنه ولي الله عن أحمد آباد وأقرأه الكتب الدرسية في سبع سنين، فلما دخل آصف جاء مدينة\rبرهانبور سخط عليه لأنه لم يحضر عنده فقطع الوظيفة المعهودة للمدرسة فشفع له محمد أنور\rالمذكور وأخذ الإجازة منه لإجراء الوظيفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378527,"book_id":1392,"shamela_page_id":695,"part":"6","page_num":775,"sequence_num":695,"body":"فطلب نوابه خاتم غلام محمد ليثبتوه على سجل الوصول\rحسب جري العادة ولما لم يكن له خاتم استصنع تلميذه محمد فاضل وجاء به فكسره وقال: إني خامل\rلا أحتاج إلى الخاتم ثم رخص ابنه ولي الله إلى الحرمين الشريفين، وأوصى في مرض موته أن\rيحملوا أثقاله إلى سورت ومات بمدينة برهانبور.\rقال الحاج رفيع الدين المرادآبادي في كتابه في أخبار الحرمين الشريفين: إنه كان علماً مفرداً في\rالتجويد والقراءة متبحراً في العلوم والفنون، استفاض عن الشيخ عبد الرزاق الحسيني البانسوي\rفيوضاً كثيرة وأقام بمراد آباد زماناً ثم رحل إلى برهانبور وصرف عمره في نشر العلوم، أخذ عنه\rخلق كثير، وكان مع تبحره في العلوم واشتغاله بالدرس والإفادة والقبول العظيم من الناس يشتغل\rبالحياكة ويسترزق بها، انتهى، مات في سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في الحديقة.\rالشيخ غلام محمد القدوائي\rالشيخ الصالح غلام محمد القدوائي السرسندوي الأودي ثم التتوي الدفين بدهلي كان من كبار\rالمشايخ، ولد ونشأ بسرسنده بفتح السين المهملة قرية من أعمال لكهنؤ وسافر للعلم إلى بلاد السند\rوأخذ عن الشيخ عناية الله التتوي، ثم لازم الشيخ عبد الملك الدكني وأخذ عنه الطريقة، ثم سار إلى\rدهلي وسكن بها، وكان صاحب وجد وحالة تذكر له كشوف وكرامات، مات بدهلي لاثنتي عشرة\rخلون من رجب سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف، كما في بحر زخار.\rالسيد غلام محمد عمر الشمس آبادي\rالشيخ الفاضل غلام محمد عمر الحسيني البخاري الأحمد آبادي ثم الشمس آبادي كان من ذرية\rالشيخ جلال الدين حسين البخاري، انتقل جده من أحمد آباد إلى كيل قرية قريبة من شمس آباد ولد\rبها غلام محمد عمر ونشأ وقرأ العلم على مولوي محمد عظيم الملاوي، ثم جاء إلى لكهنؤ ولازم\rالشيخ نظام الدين ابن قطب الدين السهالوي وأخذ عنه، كما في بحر زخار.\rقال الشيخ عبد الأعلى بن عبد العلي اللكهنوي في الرسالة القطبية: إنه قرأ العلم على الشيخ نظام\rالدين المذكور وأخذ الطريقة عنه ولازمه حتى برع في العلم والمعرفة، أخذ عنه غير واحد من\rالعلماء، وكان صاحب كشوف وكرامات، مات ودفن بمدينة بريلي من بلاد روهيلكهند انتهى.\rوقال المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخ فرخ آباد: إنه انتقل في آخر عمره إلى بلدة\rبريلي وعكف بها على الدرس والإفادة، انتهى.\rالشيخ غلام محي الدين السرهندي\rالشيخ الفاضل غلام محي الدين السرهندي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ\rبسرهند وانتقل منها إلى بلدة بريلي في أيام رحمة خان أمير تلك الناحية وسكن بها ومات، وقبره في\rبلدة بريلي، ومن مصنفاته منظومة في تفسير القرآن الكريم إلى ثمانية عشر جزءاً منه، كما في\rتاريخ فرخ آباد.\rالقاضي غلام مصطفى اللكهنوي\rالشيخ الفاضل غلام مصطفى بن محمد أسعد بن قطب الدين الأنصاري السهالوي ثم اللكهنوي أحد\rالفقهاء الحنفية، ولد في حياة جده بسهالي ثم انتقل مع أعمامه إلى لكهنؤ ونشأ بها، وقرأ العلم على\rعمه نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ثم سار للاسترزاق إلى دهلي فولي القضاء في ملاوه بفتح\rالميم وتشديد اللام فاشتغل به رغماً للقاضي المعزول فاجتهد المعزول في عزله واسترداد القضاء من\rيده فعزل غلام مصطفى، ثم اجتهد غلام مصطفى في ذلك وولي القضاء مرة ثانية بذلك المقام، فجد\rالمعزول في عزله فنال القضاء مرة أخرى وعزل غلام مصطفى فأراد أن يذهب إلى دهلي ومعه\rولده محمد علي فأمر القاضي رجاله أن يقتلوه فلاقوهما في أثناء الطريق وقتلوهما ظلماً، كما في\rالأغصان الأربعة.\rالقاضي غلام مصطفى الفيروزبوري\rالشيخ الفاضل القاضي غلام مصطفى الفيروزبوري الميواتي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378528,"book_id":1392,"shamela_page_id":696,"part":"6","page_num":776,"sequence_num":696,"body":"ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى نواب عاقل خان بمدينة دهلي فجعله معلماً لأبنائه فلبث\rعنده زماناً، ثم تقرب إلى نواب منعم خان حين كان والياً بلاهور وصاحبه مدة حياته فلما نال منعم\rخان الوزارة الجليلة رقاه إلى ذروة الإمارة وأعطاه منصباً رفيعاً، مات بسادهوره قبل وفاة الوزير،\rكما في مآثر الأمراء.\rالشيخ غلام مصطفى المراد آبادي\rالشيخ الفاضل غلام مصطفى الحنفي المراد آبادي أحد الرجال المشهورين، ولد ونشأ بمراد آباد\rوقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي وبعضها على العلامة غلام\rنقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وأسند الحديث عمن أخذ عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري\rالدهلوي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جان محمد الدهلوي ولازمه مدة من الزمان، وكان له يد بيضاء\rفي الطب والنجوم والشعر والكتابة والفنون الحربية واللغة الهندية والنظر في المرآة حتى أن أحبار\rالهنود من البراهمة كانوا يستفيدون منه في تحقيق اللغات الهندية ويخضعون له.\rوعلى الجملة فإنه كان نادرة عصره في أكثر العلوم والفنون، صرف شطراً من عمره في معسكر\rالسلطان عالمكير في بلاد الدكن ثم اعتزل عن الخدمات العسكرية ولزم الانزواء بمدينة ايلجبور\rوكان يقول: إني افتتنت برجل في أيام التحصيل فتركت البحث والاشتغال واخترت الإقامة بدياره ثم\rاتفق أن قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي المذكور ورد تلك القرية فسأل عن، فقالوا: إنه اعتزل\rعن الناس فكتب قطب الدين في قرطاس: أطرق كراً أطرق كراً إن النعامة في القرى، وبعث إلي\rفلما رأيته ذهبت إليه ولازمته وقرأت عليه الكتب الدرسية، انتهى، وكان يتلقب في الشعر بالانسان\rومن شعره قوله:\rهستي شخص وعدم جو آئينه به بيش عالم بمثال عكس بيخويش وبخويش\rإنسان بمثل جوجشم عكس است درو آن شخص عيان نموده باك ازكم وبيش\rتوفي سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف ببلدة ايلجبور فدفن بها، كما قي سرو آزاد.\rالسيد غلام نبي البلكرامي\rالشيخ الفاضل غلام نبي بن محمد أرشد بن خضر بن كمال الدين الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ بعض الكتب الدرسية على بعض تلامذة قطب الدين\rالكوباموي ثم تفقه على مولانا أحمد الله ابن صفة الله الخير آبادي، وقرأ عليه بعض العلوم الحكمية\rأيضاً ثم لازم العلامة كمال الدين الفتحبوري وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية ثم رجع إلى شيخه أحمد\rالله وقرأ فاتحة الفراغ، وكان من معاصري السيد غلام علي الحسيني صاحب سبحة المرجان سافر\rإلى أورنك آباد ونزل عند صاحب السبحة سنة ثمان وستين ومائة وألف ثم رحل إلى اركاث سنة\rتسع وستين ومائة وألف، ذكره غلام علي المذكور في مآثر الكرام.\rمولانا غلام نقشبند اللكهنوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام نقشبند بن عطاء الله بن حبيب الله بن أحمد بن ضياء الدين\rبن يحيى بن شرف الدين بن نصير الدين بن الحسين العثماني الأصفهاني ثم الكهوسوي اللكهنوي،\rقيل يرجع نسبه إلى أبان بن عثمان، وقيل إلى عمر بن عثمان، وكان جده حبيب الله قاضياً بكهوسي،\rوالشيخ غلام نقشبند كان من كبار الأساتذة لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام\rالعرب وما يتعلق بها متوفراً على علوم الحكمة، ولد لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة الحرام سنة\rإحدى وخمسين وألف بقرية كهوسي وقرأ العلم على مير محمد شفيع بن محمد مقيم الدهلوي وفرغ\rمن الأخذ والقراءة وله ثماني عشرة سنة، وقرأ على الشيخ بير محمد اللكهنوي شرح الجغميني\rوالقدوري وشطراً من البيضاوي وقرأ فاتحة الفراغ وله إحدى وعشرون سنة، وأجلسه مير محمد\rشفيع المذكور على سجادة شيخه بير محمد فاستقل بها مدة حياته ثم جلس بعده على مسنده ولده أحمد\rثم ولده قطب الهدى، كما في بحر زخار وفي سبحة المرجان: إن شاء عالم بن عالمكير الدهلوي لقبه\rبمدينة لكهنؤ وأكرمه غاية الإكرام، اه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378529,"book_id":1392,"shamela_page_id":697,"part":"6","page_num":777,"sequence_num":697,"body":"وللشيخ غلام نقشبند تفسير ربع القرآن المسمى بالأنوار، وله تفسير على سورة الأعراف ومريم\rوطه ومحمد ويوسف والرحمن والنبأ والكوثر والإخلاص وآية النور وآية الأمانة وآية أفحسبتم وآية\rلا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً وآية الاستواء، وآية كلوا واشربوا وله تعليقات نفيسة على تلك\rالتفاسير، وله فرقان الأنوار واللامعة العرشية في مسألة وحدة الوجود، وله شرح القصيدة الخزرجية\rفي العروض، ومن شعره قوله في مدح شيخ محمد شفيع:\rخليلي هل هاتان دارة جلجل ودارة سلمى في قفاف عقنقل\rعليها سواري المزن سحت مطيرة فمحت مبانيها محوح المهلهل\rأربع الحبيبة صار للوحش موطناً فيا عجباً من صنع دهر محول\rأمنزل سلمى هل تفرج غمتي وتكشف عما ظعن ذات التدلل\rعلى أي أرض خيمت ذات هولة تهول بوجه كالضحا متهلل\rفمنذ غداة البين قد بت في الهوى بصدر جوى أو بقلب مقتل\rأعيني مهلاً عبرة الوجد والجوى أئنكما أزمعتما اليوم مقتلي\rوهل ينفع المبكى عيوناً ذوارفاً إذا وجهت سلمى ركاب التبتل\rحبيب إذا ما جود الغنج عينها فيا للمهيمن لات حين معول\rإذا لمحت من وجهها يوم برقت فما المحي فيه واجد موئل\rلها عارض تبريقه غير عارض أسيل صقيل حسنه كالسجنجل\rإلام تمينني وفيك تلون وحتام تلهيني بوعد مخيل\rمواعيد عرقوب تقرمط بينها كقرمطة النحلان نحل المنول\rله همة عليا تنوف على السما ومجد مجيد نيله لم يسهل\rبجيل جليل من شفيع كاسمه ومن جده خير الورى خير مرسل\rلزهرة زهراء ووردة حيدر ويهزأ خلقاً عطر دار التجمل\rلنور به الأفلاك والأرض نورت وتشويد تسويد شرق مكلل\rإذا ما هداة الناس عدت فراسهم وهاديهم المقدام من كل أمثل\rوبينا سبيل الحق يمشون ظلمة إذا انبلجت شمس هداة فتنجل\rمعارفه جلت معاليه قد علت أشم جبال يا لفخم مفضل\rلديه علوم لا يرام فناءها وأسرار لوح في الأسارير تجتلي\rولم يؤثر الدنيا الدنى نعيمها وينعم عند الله أحسن مفضل\rلقد دام بالرحمن حظ شهوده تجني جنا العرفان غير معلل\rتجلي له في كل آن تجليا لديه تجلي الطور لم يتجمل\rومن سره قد ذاق يعلول طاهر السرائر منه فهو بالنور ممتلي\rشفيعي ليوم الحشر حرزي وموئلي ووجهة قلبي غوث كل موملي\rلكل عصام واعتصامي بفضله كفاني قواماً ذات يوم التجلجل\rمآثره لا يهدين بعدها ومحصى الحصا محصى الرمال وجندل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378530,"book_id":1392,"shamela_page_id":698,"part":"6","page_num":778,"sequence_num":698,"body":"يطوف حواليه المكارم والعلى طواف حجيج حول بيت مبجل\rتوفي في آخر رجب، وقيل: جمادى الأولى، سنة ست وعشرين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بتل\rالشيخ بير محمد على شاطىء نهر كومتي.\rالشيخ غلام نقشبند البهلواروي\rالشيخ الصالح غلام نقشبند بن عماد الدين بن برهان الدين الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد\rالمشايخ الكرام، ولد بقرية بهلواري سنة ست عشرة ومائة وألف ونشأ بها وقرأ الكتب الدرسية كلها\rعلى الشيخ مجيب الله بن ظهور الله الجعفري ثم أخذ الطريقة منه وتزوج بابنتيه واحدة بعد أخرى،\rمات في حياة شيخه لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، كما في حديقة\rالأزهار.\rالشيخ غلام نور الأورنك آبادي\rالشيخ الفاضل غلام نور بن سعد الله بن أمان الله الحسيني البهاري الأورنك آبادي أحد العلماء\rالصالحين، ولد بمدينة أورنك آباد لعشر خلون من محرم سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، وقرأ العلم\rعلى صنوه الكبير قطب الدين ولازمه مدة وأخذ عنه الطريقة، ولما مات قطب الدين سنة ١١٦٩ هـ\rتولى الشياخة مكانه فكان يجرس ويفيد بمدرسة خال أبيه السيد شهاب الدين، أخذ عنه خلق كثير، وله\rمصنفات منها حاشية على صدرا وحاشية على مير زاهد أمور عامه وحاشية على مير زاهد ملا\rجلال وحاشية على مير زاهد رساله وله غير ذلك من المصنفات، مات يوم الجمعة لثمان بقين من\rشوال سنة تسع وثمانين ومائة وألف بأورنك آباد فدفن عند أسلافه، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ غلام يحيى البهاري\rالشيخ العالم الكبير العلامة غلام يحيى بن نجم الدين البازهوي البهاري أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، ولد ونشأ بقرية بازه من أعمال بهار وسافر للعلم فقدم سنديله وقرأ الكتب الدرسية\rفي المدرسة المنصورية على مولانا باب الله الجونبوري، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بدر عالم\rالساداموي، ثم تصدر للتدريس بمدينة لكهنو وكتب حاشية دقيقة على مير زاهد رساله وسماها لواء\rالهدى في الليل والدجى فتلقاها العلماء بالقبول وأدخلوها في برنامج الدرس.\rوكان ﵀ درس وأفاد زماناً بلكهنؤ ثم سار إلى دهلي وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ\rجانجانان العلوي الدهلوي ولازمه خمس سنين ثم رجع إلى لكهنؤ وأقام بزاوية الشيخ بير محمد\rاللكهنوي بقرب مسجد الشيخ محمود القلندر، قال الشيخ غلام علي الدهلوي في مقامات مظهرية: إن\rغلام يحيى أخذ عن بعض المشايخ القادرية ثم وجد في نفسه شيئاً فقدم دهلي وصحب الشيخ\rجانجانان الدهلوي ولازمه ستة أشهر ولكنه لم ترد عليه كيفية من الكيفيات الروحانية فزاد في السعي\rوالجهاد حتى كشف الغطاء ووصل في السير والسلوك إلى التجلي الذاتي الدائمي في خمس سنوات\rفاستخلفه الشيخ المذكور فاشتغل بالمراقبة وتلقين الذكر وإشاعة الطريقة وترك الاشتغال بالتدريس\rحتى ذهل عن العلوم الحكمية، انتهى.\rوقال عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي في حاشيته على حاشية غلام يحيى: إنه ترك الاشتغال\rبالمعقول قاطبة حتى إنه لما عاد إلى لكهنؤ وعرض عليه بعض الطلبة حاشيته على حاشية السيد\rالزاهد وسأل عن مشكلاته لم يقدر على حلها، وكان يدرس ويفيد، انتهى، ومن مصنفاته غير ما ذكرنا\rحاشية على شرح السلم بحمد الله وكلمة الحق رسالة له في مبحث وحدة الوجود ووحدة الشهود تعقب\rفيها على الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي في سعيه بالتوفيق بين المكشوفين رد عليه الشيخ\rرفيع الدين بن ولي الله الدهلوي في كتابه دمغ الباطل رداً بالغاً.\rتوفي في ذي القعدة سنة ثمانين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ فدفن في زاوية الشيخ بير محمد، كما في\rبحر زخار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378531,"book_id":1392,"shamela_page_id":699,"part":"6","page_num":779,"sequence_num":699,"body":"حرف الفاء\rالقاضي فتح علي القنوجي\rالشيخ الفقيه القاضي فتح علي الحنفي القنوجي أحد العلماء العاملين، كان قاضياً في بلدة قنوج أباً\rعن جد، وهو قرأ الكتب الدرسية على الشيخ علي أصغر القنوجي، وحصل المراتب العلمية وفاق\rالأقران، وكانت له مناسبة تامة بكل علم وفن، ومن مصنفاته حاشية على مير زاهد ملا جلال\rوحاشية على المقامات الحريرية، مات في حدود سنة مائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ فتح محمد السيدانوي\rالشيخ الفاضل فتح محمد الحسيني السيدانوي أحد كبار العلماء، قدم أحد أسلافه من سبزوار وسكن\rبسيدانه بفتح السين المهملة قرية جامعة على ثمانية عشر ميلاً من إله آباد، ولد فتح محمد بسيدانه\rوقرأ العلم على أساتذة عصره ثم أخذ الطريقة عن الشيخ إبراهيم بن عبد الحق الحسيني المانكبوري،\rورفض الدنيا وأسبابها ثم تصدر للإرشاد بمدينة إله آباد، له تفسير محمدي كتاب بسيط في تفسير\rالقرآن الكريم على لسان الحقائق والمعارف، له مجمع الأنوار ومجمع الأسرار وحل المشكلات\rرسائل في المعارف الإلهية، توفي يوم الأربعاء لمنتصف رجب سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف\rوقبره بسيدانه كما في بحر زخار.\rمولانا فخر الدين البلكرامي\rالشيخ العالم فخر الدين بن بهاء الدين الحنفي البلكرامي أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح،\rولد ونشأ بمانكبور واشتغل بالعلم على والده مدة ثم دخل بلكرام وقرأ الكتب الدرسية على مولانا\rطفيل محمد بن شكر الله الحسيني الأترولوي، ثم أخذ الطريقة القادرية عن السيد قادري بن ضياء الله\rالحسيني البلكرامي جد السيف الشريف مرتضى بن محمد الحسيني الزبيدي صاحب تاج العروس ثم\rتصدر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير، مات في نيف وأربعين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rمولانا فخر الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل فخر الدين بن عبد الباقي الحكيم الدهلوي كان من العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ بدهلي وقرأ العلم على والده وتطبب عليه وتفنن بالفضائل وأقام بدهلي مدة من\rالزمان يدرس ويفيد، ثم سافر إلى فرخ آباد وتقرب إلى نواب غالب جنك أمير تلك الناحية فطابت له\rالإقامة بها، وكان في أمر العلاج يقتفي آثار الشيخ محمد أكبر بن محمد مقيم الدهلوي المشهور بحكيم\rآرزاني مات ودفن بفرخ آباد، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله.\rمولانا فخر الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير المحدث فخر الدين بن محب الله بن نور الله بن نور الحق ابن عبد الحق\rالبخاري الدهلوي، كان ذا علوم متعددة ومصنفات مشهورة، لم يزل يشتغل بالفقه والحديث ويخدمهما\rكثيراً مثل آبائه الكرام تصنيفاً وتدريساً، له شرح بسيط على صحيح مسلم بالفارسي وشرح بسيط\rكذلك على الحصن الحصين وعين العلم كما في حدائق الحنفية.\rمولانا فخر الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد المجاهد فخر الدين بن نظام الدين الصديقي الشهابي الأورنك آبادي ثم\rالدهلوي كان أصله من نكرام قرية جامعة من أعمال لكهنؤ رحل والده في صباه إلى دهلي وقرأ العلم\rبها ثم ذهب إلى أورنك آباد وسكن بها وكان يرجع نسبه إلى الشيخ شهاب الدين عمر الصديقي\rالسهروردي، ولد بأورنك آباد سنة ست وعشرين ومائة وألف واشتغل على والده بالعلم، فما بلغ ست\rعشرة سنة توفي والده فانقطع إلى الرياضة واشتغل بها ثمانية أعوام ثم سافر إلى دهلي وهو ابن\rخمس وعشرين فدرس وأفاد بها مدة ثم رحل إلى أجمير راجلاً ثم إلى باك بثن وفي ذلك السفر أقام\rبلاهور وباني بت وزار المشاهد وأدرك المشايخ ثم رجع إلى دهلي وسكن بها سنة ستين ومائة\rوألف، قال وجيه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378532,"book_id":1392,"shamela_page_id":700,"part":"6","page_num":780,"sequence_num":700,"body":"الدين أشرف اللكهنوي في بحر زخار: إني سمعت الشيخ نور الهدى أحد أصحاب\rالشيخ فخر الدين كان يقول: إن زيه كان زي الأمراء في بداية حاله والأمراء كانوا يعظمونه غاية\rلأجل والده، وكان يشتغل بالله سبحانه في تلك الحالة أيضاً لحسن تربية أبيه ويطالع المثنوي المعنوي\rفي أكثر الأوقات وكان متردداً في الترك والتجريد ففتح المثنوي تفاؤلاً فإذا هو بهذا البيت:\rبند بكسل باش آزاد أي بسر جند باشي بند سيم وبند زر\rفتأثر بهذا البيت وقسم أمواله على الفقراء وسافر إلى دهلي وأقام بأجمير برهة من الدهر ثم دخل\rدهلي وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، ثم سكن بمدرسة غازي الدين خان\rوالتزم أن يحتظ بصحبة الفقراء وأرباب الدنيا كل من يحضر لديه من الصباح إلى الضحوة ويحتظ\rبصحبة العلماء من بعد الظهر إلى غروب الشمس، انتهى.\rوكان شيخاً كبيراً عارفاً صاحب وجد وسماع، مغلوب الحالة ذا تواضع مفرط للناس، كان يبدأ\rبالسلام ويتحمل أذاهم والناس يسبونه بين يديه ويشتمونه والعلماء يفسقونه ويضللونه وهو يتحمل\rذلك ويظهر البشاشة ويجزي المساءة بالمواساة.\rومن مصنفاته نظام العقائد والرسالة المرحبة وفخر الحسن كتاب أثبت فيه لقاء الحسن بن أبي\rالحسن البصري بسيدنا علي بن أبي طالب ﵁ ورد فيه على شيخ مشايخنا ولي الله بن\rعبد الرحيم العمري الدهلوي ورتب تلك الرسالة على أربع مقامات وثلاثة أبواب وخاتمة، أما المقدمة\rالأولى ففي أن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة الطيبة\rفكان بها إلى أربع عشرة من سنه وقدم البصرة بعد مشهد عثمان بن عفان ﵁ واحتج في\rذلك بما قال ابن الأثير في جامع الأصول والخطيب التبريزي في أسماء رجال المشكاة والمزي في\rالتهذيب والذهبي في تذهيب التهذيب والمقدمة الثانية أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله\rعنه كان بالمدينة الطيبة من حين مير الحسن إلى أن بلغ أربع عشرة سنة بل لم يخرج منها إلا بعد\rأربعة أشهر من مبايعته للناس، ذكره القضاعي في تاريخه والديار بكري في الخميس والمقدمة الثالثة\rأن السماع في سن التمييز صحيح مقبول سواء بلغ السامع الحلم أم لا، واحتج عليه بما صرح به ابن\rالأثير في جامع الأصول والسيوطي في إتمام الدراية والمقدمة الرابعة أن الحسن ثقة مأمون شيخ\rشيوخ زمانه وإمام أئمة أوانه عند الأئمة المحدثين الكبار بل عند الصحابة الأبرار وأطال الكلام في\rذلك.\rأما الباب الأول ففي إثبات اللقاء واحتج فيه بما قال العراقي في شرح الترمذي عند الكلام على\rحديث رفع القلم عن ثلاثة والبخاري في تاريخه الصغير في ترجمة سليمان بن سالم القرشي\rوغيرهما: إن الحسن رأى علياً بالمدينة، ثم احتج بما قال الغزالي في الإحياء وأبو طالب المكي في\rقوت القلوب: إن الحسن لقي علياً بالبصرة، وقد أطال الكلام في تعظيم مرتبة الغزالي.\rوالباب الثاني في إثبات سماع الحسن عن علي ﵁ واحتج عليه بما روى المزي في\rتهذيب الكمال أنه قال: إني في زمان كما ترى وكان في عمل الحجاج كل شيء أقول قال رسول الله\rﷺ فهو عن علي بن أبي طالب ﵁ إلخ، واحتج بما قال الذهبي في\rتذهيب التهذيب: إن الحسن روى عن عثمان وعن علي وبما قال علي القاري في شرح النخبة ثم\rاحتج بسند تلقين الذكر من طريق الحسن وأطال الكلام عليه.\rوالباب الثالث في الأحاديث واتصالها واحتج عله بما روى عن الحسن عن علي قال: سمعت رسول\rالله ﷺ يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ\rوعن المصاب حتى يكشف عنه، رواها بطرقها المذكورة في المجاميع والمسانيد، ثم قال: إن هذا\rالحديث متصل على مذهب الإمام أحمد فإنه معنعن وكل معنعن متصل عنده كالجمهور إذا خلى من\rشبهة التدليس وكذا هو متصل على مذهب الترمذي لأنه إما أن يكتفي في الاتصال بالمعاصر\rكالجمهور أو يشترط اللقاء كبعضهم وكلاهما ثابت عنده كغيره وكذا هو متصل على مذهب الامام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378533,"book_id":1392,"shamela_page_id":701,"part":"6","page_num":781,"sequence_num":701,"body":"مسلم فإنه يكتفي في الاتصال بالمعاصرة ثم نقل ذلك المبحث كله عن مقدمة صحيح مسلم في عدة\rصفحات ثم قال: وكذا هو متصل على مذهب البخاري وسائر النقاد معه لثبوت اللقاء عنده كغيره\rوهو الشرط في الاتصال عنده وإنما هو في جامعه لا في أصل الصحة، ثم تكلم على قول قتادة فوالله\rما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة وفي هذا الباب وصل، ورد فيه على ابن تيمية في إنكاره باتصال\rالخرقة.\rوالخاتمة في بعض الأحاديث المروية في باب الرقاق، إلخ، مات لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة\rتسع وتسعين ومائة وألف ببلدة دهلي فدفن بها.\rمولانا فخر الدين البردواني\rالشيخ الفاضل فخر الدين بن فلان الحنفي البردواني أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد\rونشأ بقرية جيلو من أعمال بردوان وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على العلامة محمد بركة بن عبد\rالرحمن الإله آبادي ثم رجع إلى بلدته وتصدى للدرس والإفادة.\rكان زاهداً متوكلاً سخياً باذلاً قسم ما ورث من أبيه على مستحقيه، وكان إذا لحق خدمه مرض أو\rعذر آخر يحمل على رأسه الطعام ويذهب به إلى طلبة العلم، ذكره اللكهنوي في بحر زخار وقال:\rإن اللورد هستنك الحاكم العام في أرض الهند أراد أن يذهب إليه ويلاقيه فلم يرض به ولم يقبل\rعطاياه، توفي سنة تسع وتسعين ومائة وألف.\rمولانا فرخ شاه السرهندي\rالشيخ العالم الكبير المحدث فرخ شاه بن محمد سعيد بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي كان\rثالث أبناء والده وأعلمهم وأكبرهم في الدرس والإفادة، ولد سنة ثمان وثلاثين وألف واشتغل على أبيه\rوتفقه وتأدب وتخرج عليه وأخذ عنه معقولاً ومنقولاً ومهر في سائر الفنون لا سيما الفقه والحديث\rوالتصوف، وكان قوي الحفظ: سريع الإدراك شديد الرغبة في المباحثة، ذا عناية تامة بالحديث،\rسافر إلى الحرمين الشريفين فتشرف بالحج والزيارة ورجع إلى الهند وعكف على التدريس، أخذ عنه\rخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان يحفظ سبعين ألف حديث متناً وإسناداً\rوجرحاً وتعديلاً ونال منزلة الاجتهاد في الأحكام الفقهية، والله أعلم، ويذكر عنه مع ذلك: أنه كتب\rرسالة في المنع عن الإشارة بالمسبحة عند التشهد وهذا يقضي منه العجب، انتهى، وله رسائل في\rالفقه والحديث وأخرى في الذب عن جده الإمام المجدد ﵁، منها القول الفاصل بين الحق\rوالباطل وكشف الغطاء عن وجوه الخطاء ورسالة في حرمة الغناء ورسالة في العقائد ورسالة في\rالحقيقة المحمدية وحاشية على حاشية عبد الحكيم على الخيالي مات لأربع خلون من شوال سنة\rاثنتين وعشرين ومائة وألف، كما في تذكرة الأنساب للقاضي ثناء الله ﵀.\rالسيد فريد الدين البلكرامي\rالشيخ الفاضل فريد الدين بن معين الدين بن عبد الوهاب الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة بلكرام واشتغل بالعم من صباه في بلدته ثم سافر إلى\rبلاد أخرى وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ أحمد بن أبي سعيد الصالحي الأميتهوي وبعضها\rعلى العلامة غلام نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وقرأ فاتحة الفراغ ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جنيد\rبن عبد الواحد بن شبلي بن سري السقطي بن محمد بن نظام الدين الأميتهوي ورحل إلى الحجاز\rصحبة السيد قادري بن ضياء الله البلكرامي فحج وزار ورجع إلى الهند وأقام ببلدة سورت عاكفاً\rعلى الدرس والإفادة، ومات بها في نيف وعشرين ومائة وألف كما في مآثر الكرام.\rمولانا فصيح الدين البهلواروي\rالشيخ العالم الفقيه فصيح الدين بن أبي يزيد بن محمد فريد بن محمد حسين ابن عطاء الله الهاشمي\rالجعفري البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببهلواري، قرية جامعة من أعمال عظيم آباد،\rواشتغل بالعلم مدة على أساتذة بلدته ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي\rثم رجع إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378534,"book_id":1392,"shamela_page_id":702,"part":"6","page_num":782,"sequence_num":702,"body":"بلدته وعكف على الدرس والإفادة، كما في حديقة الأزهار وإني سمعت الشيخ سليمان بن\rداود البهلواروي كان يقول: إن فصيح الدين قرأ العلم على ملا عوض وجيه السمرقندي، قال: إني\rوجدت ذلك في منشور الحكومة، بعث إليه شاء عالم ابن عالمكير الدهلوي، انتهى.\rمولانا فصيح الدين القنوجي\rالشيخ الفاضل فصيح الدين بن أبي فصيح الحنفي القنوجي كان من الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح من نسل القاضي جلال، ولد ونشأ ببلدة قنوج وقرأ العل على أساتذة عصره ثم جعله فخر\rالدولة معلماً لولده بدر الدين فلبث عنده بفرخ آباد، ولم يزل بها حتى توفي إلى الله سبحانه، كما في\rتاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله، ﵀.\rقال صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان من شيوخ بلدة قنوج ومن علمائها الكاملين،\rاشتغل بالدرس والعبادة وبالغ في الإفاضة والإفادة حتى أتاه اليقين ولقي الله تعالى رب العالمين،\rانتهى.\rالشيخ فضل الله السرهندي\rالشيخ الفاضل فضل الله بن إبراهيم بن موسى الحنفي السرهندي أحد العلماء المبرزين في المعارف\rالأدبية، ولد ونشأ ببلدة سرهند وقرأ الكتب الدرسية على خاله الشيخ عبد الله بن عبد الحكيم\rالسيالكوني ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه وصنف شرحاً بسيطاً بالفارسي على المقامات الحريرية\rأوله: اللهم منك الايجاد والانشاء وأنت الذي تفعل ما تشاء، إلخ، صنفه سنة تسع وتسعين وألف.\rالشيخ الصالح فضل الله بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد الحسيني\rالترمذي الكالبوي أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بكالبي\rوتفقه على أبيه وأخذ عنه الطريقة ثم تولى الشياخة، أخذ عنه\rالسيد بركة الله الحسيني المارهروي وخلق آخرون، مات لأربع\rعشرة خلون من ذي القعدة سنة إحدى عشرة مائة وألف،\rكما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ فضل الله البرنيوي\rالشيخ العالم الفقيه فضل الله بن محمد فاضل بن ركن الدين الحنفي البرنيوي أحد الرجال\rالموصوفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ ببرنيه بضم الباء الفارسية بعدها راء مهملة ونون ساكنة\rبلدة من أرض بنكاله وقدم جونبور في صغر سنه فقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد أرشد\rبن محمد رشيد العثماني الجونبوري وبعضها على غيره من العلماء ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد\rأرشد المذكور وبلغ رتبة المشيخة فكتب له الشيخ وثيقة الخلافة ورخصه إلى بلدة برنيه فتزوج بها\rوقصر همته على الدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء، استشهد يوم الأربعاء لتسع خلون\rمن رمضان سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ببلدته برنيه فدفن بها قريباً من بيته، وكانت له مصنفات\rولكنها ضاعت في تلك الواقعة، كما في كنج أرشدي.\rمولانا فضل الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل فضل الله بن غلام علاء الدين الحسين السنديلوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبسنديلة وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ زين العابدين الحسيني السنديلوي، ثم سافر إلى\rكوبامؤ وقرأ على أساتذتها سائر الكتب ورجع إلى بلدته وتصدى للدرس والإفادة، مات في بضع\rوتسعين ومائة وألف، كما في تذكرة العلماء.\rمولانا فضل الله البهاري\rالشيخ الفاضل فضل الله بن أبي الفضل الحنفي البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخ فرخ آباد قال: إنه قدم في شبابه إلى\rفرخ آباد وقرأ بعض الكتب الدرسية على القاضي محمد مربي الحسيني البهانوي، ثم سافر إلى بلاد\rأرخى ولازم دروس العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية،\rثم قدم فرخ آباد وتزوج بها بابنة الشيخ كرامة الله الواعظ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378535,"book_id":1392,"shamela_page_id":703,"part":"6","page_num":783,"sequence_num":703,"body":"الدهلوي، وكان قانعاً عفيفاً ديناً يدرس\rويفيد، قرأت عليه بعض الكتب الدرسية من المتوسطات، مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف\rببلدى فرخ آباد فدفن بها في بستان إمام خان التاجر الفرخ آبادي.\rالشيخ فقير الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل فقير الله اللاهوري الشاعر المتلقب في الشعر بآقرين كان له يد بيضاء في الإنشاء\rوقرض الشعر، له ديوان الشعر بالفارسي ومزدوجة في قصة هير رانجها ومزدوجات أخرى، ذكره\rالسيد غلام علي آزاد في خزانة عامره وأثنى عليه، ومن شعره قوله:\rديوانكي ومستي از بوئي تو مي خيزد هرفتنه كه مي خيزد از كوئي تو مي خيزد\rمات سنة أربع وخمسين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rمولانا فقيه الدين الأميثهوي\rالشيخ الفاضل فقيه الدين بن صديق الدين الأعظمي الديوي ثم الأميثهوي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بديوه وسكن بمدينة أميلهي في خؤولته، وكان فاضلاً شاعراً مجيد\rالشرع، له ديوان الشعر الفارسي، منها قوله:\rهركه أحوال مراديد كرفتار تو شد سينة جاك من وحلقة دام تو يكيست\rمات سنة خمس وتسعين ومائة وألف بأميتهي فدفن بها، كما في رياض عثماني.\rالسيد فيروز بن الجنيد الجائسي\rالشيخ الفاضل الكبير فيروز بن الجنيد بن عبد الرحمن بن الكمال بن الجلال الأشرفي الجائسي كان\rمن العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، يدرس ويفيد ببلدة جائس أخذ عنه خلق كثير، كما\rفي التحائف الأشرفية.\rملا فيروز بن محبة\rالشيخ الفاضل فيروز بن محبة كان من الأفاضل المشهورين، له شرح على سلم العلوم للقاضي\rمحب الله بن عبد الشكور البهاري، أوله: لك الحمد يا من على الأكوان بأصناف الإحسان إلخ.\rخواجه فيض الحسن السورتي\rالشيخ الفاضل فيض الحسن بن نور الحسن بن محمد بن أبي الحسن بن جمال الدين الحسيني\rالسورتي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة ثمان وتسعين وألف بمدينة سورت ونشأ\rبها وقرأ العلم على من بها من العلماء وجد في البحث والاشتغال حتى برع أقرانه في الفقه\rوالأصول، له الفتاوي النقشبندية وشرح خلاصة الكيداني المسمى بفرخشاهي توفي سنة إحدى\rوخمسين ومائة وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rحرف القاف\rالسيد قادري البلكرامي\rالشيخ العالم الصالح قادري بن ضياء الله الحسيني الواسطي البلكرامي أحد المشايخ القادرية، ولد\rونشأ بمدينة بلكرام وحفظ القرآن وأخذ القراءة والتجويد والعربية عن والده ثم سافر للعلم وأخذ عن\rالشيخ أحمد بن أبي سعيد الصالحي الأميثهوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ثم لازم العلامة غلام\rنقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ثلاث مرات، ثم\rارتحل إلى كربلاء ثم إلى بغداد ووصل إلى ذلك المقام سنة خمس عشرة ومائة وألف وزار المشاهد\rالمنورة ثم سار نحو حماة الشام وصحب السيد ياسين الحموي صاحب السجادة بها وأخذ عنه الطريقة\rالقادرية ثم عاد إلى بغداد وسكن بروضة الإمام عبد القادر الجيلاني وأخذ القراءة والتجويد والحديث\rعن الشيخ سلطان بن ناصر بن أحمد الخابوري وقرأ عليه الشاطبية وأجازه الشيخ بجميع مقروءاته\rومروياته من الحديث والتفسير والفقه وغير ذلك، وألبسه الخرقة الرفاعية والشاذلية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378536,"book_id":1392,"shamela_page_id":704,"part":"6","page_num":784,"sequence_num":704,"body":"وكتب له السند\rفعاد قادري إلى الهند وأقام بمدينة دهلي مدة مديدة يدرس ويفيد بها، ثم جاء إلى بلدته بلكرام واعتزل\rعن الناس لا يخرج من بيته إلا للصلوات يؤديها في المسجد الجامع وكان يؤم ويقرأ القرآن بصوت\rشجي يأخذ بمجامع القلوب.\rمات ليلة الخميس لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة وألف ببلدة بلكرام\rفدفن بها، وكان مرتضى بن محمد بن قادري الزبيدي صاح تاج العروس شرح القاموس من أحفاده،\rكما في مآثر الكرام.\rالسيد قاسم بن هاشم الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه قاسم بن هاشم بن الحسن الحسيني الدهلوي أحد المشايخ الصوفية، كان أصله من\rنارنول انتقل منها جده حسن رسول نما إلى دار الملك دهلي وسكن بها، وكان القاسم من أعيان\rالعلماء يدرس ويفيد ويشتغل بالعبادة ويعيش بزي الفقراء، أخذ عنه خلق كثير، وتذكر له كشوف\rوكرامات، كما في بحر زخار.\rالشيخ قدرة الله الإله آبادي\rالشيخ العالم قدرة الله بن عبد الجليل بن صدر الدين الحسيني البخاري الإله آبادي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، كان من نسل الشيخ صدر الدين محمد الحسيني البخاري، ولد ونشأ\rبمدينة إله آباد وأخذ عن والده وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير وكان يدرس ويفيد كما في\rبحر زخار.\rمولانا قطب الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل قطب الدين بن شهاب الدين بن محمد حسين بن أحمد بن القاضي شهاب الدين\rالعمري الكوباموي كان ابن بنت الشيخ إله داد بن الله بخش العمري القنوجي، ولد ونشأ ببلدة كوبامؤ\rوقرأ العلم على والده، وجد في البحث والاشتغال حتى فاق أقرانه في العلوم الحكمية لا سيما\rالرياضيات، قال القاضي مصطفى علي خان الكوباموي في تذكرة الأنساب: إنه كان عالماً متبحراً\rمدرساً مفيداً تخرج عليه أربعمائة رجل من أهل العلم وانتشروا في أرض بنكاله وبنجاب وهم\rمشتغلون الآن بالدرس والإفادة، انتهى.\rمات لخمس بقين من رمضان سنة ستين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rمولانا قطب الدين الشهيد السهالوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين بن عبد الحليم بن عبد الكريم الأنصاري السهالوي أحد\rالعلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بسهالي بكسر السين المهملة قرية من أعمال لكهنؤ\rواشتغل بالعلم من صغر سنه وقرأ أكثر الكتب الدرسية على ملا دانيال الجوراسي أحد تلامذة المفتي\rعبد السلام ابن أبي سعيد الأعظمي الديوي وقرأ بعضها على غيره من العلماء، وإني رأيت في بعض\rالمجاميع أنه قرأ على القاضي عبد القادر اللكهنوي أيضاً وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة وله\rثلاثون سنة، ثم أخذ الطريقة الجشتية عن القاضي كهاسي بن داود الإله آبادي ولازمه مدة من الزمان\rثم تصدر للتدريس، وكان صائم الدهر قائم الليل يختم القرآن في التهجد كل ليلة ويشتغل بالتدريس\rكل يوم إلا يوم الثلاثاء والجمعة فإنه كان يشتغل بالتصنيف في هذين اليومين، وأما مصنفاته فإنها\rضاع أكثرها يوم شهادته غير أجزاء من حاشيته على الأمور العامة وحاشيته على التلويح وحاشيته\rعلى شرح حكمة العين، كما في الرسالة القطبية، وقال البلكرامي في سبحة المرجان: إن له حاشية\rعلى شرح العقائد العضدية وحاشية على شرح العقائد النسفية وحاشية على المطول ورسالة في\rتحقيق دار الحرب أكثرها احترقت في فتنة قتله انتهى.\rأما تلامذته فإنه كثيرون، أجلهم السيد قطب الدين الشمس آبادي والحافظ أمان الله بن نور الله\rالبنارسي والقاضي محب الله بن عبد الشكور البهاري والقاضي شهاب الدين الكوباموي والشيخ زين\rالعابدين السنديلوي والشيخ صفة الله المحدث الخير آبادي وخلق آخرون.\rقال البلكرامي: إنه كان بين الأنصاريين والعثمانيين نوع من النزاع من جهة المشاركة في الرئاسة\rفهجم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378537,"book_id":1392,"shamela_page_id":705,"part":"6","page_num":785,"sequence_num":705,"body":"العثمانيون عليه وأحرقوا داره وقتلوه، وقال عبد الأعلى بن عبد العلى اللكهنوي في الرسالة\rالقطبية: إن أخ جد الشيخ قطب الدين أسكن بأرضه رجلاً من الفقراء فنال أحد من أولاده الوجاهة\rالعظيمة وصار صاحب القرى العديدة في نواحيه ثم حصلت له المناقشة بمحمد آصف الأنصاري\rصاحب سهالي وكان من بني أعمام الشيخ قطب الدين الشهيد فهجم عليه محمد آصف وخاب مسعاه\rثم هجم ذلك الرجل على محمد آصف فحرق ونهب أمواله فدخل محمد آصف في دار الشيخ قطب\rالدين ليستشيره في ذلك الأمر فتعاقبه ذلك الرجل وقتل من وجد في داره وأحرق بيته وأسر ولده نظام\rالدين وكان في الرابع عشر من سنه فبقي جسد الشيخ قطب الدين بضعة أيام على وجه الأرض لم\rيتغير فلما اطمأنت قلوب الناس دفنوه وانتقل ولده محمد سعيد مع عياله وإخوته إلى بلدة لكهنؤ، ثم\rذهب إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند وقص له ما جرى بينه وبين ذلك\rالرجل فأعطاه السلطان قصراً في لكهنؤ لتاجر أفرنكي ذهب إلى بلاده ولذلك اشتهر هذا الحي بفرنكي\rمحل وكان ذلك في سنة ثلاث ومائة وألف، مات وله ثلاث وستون سنة.\rمولانا قطب الدين الشمس آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين الحسيني الأميثهوي ثم الشمس آبادي أحد العلماء الفحول،\rدرس وأفاد مدة عمره وتخرج عليه خلق كثير من العلماء وهو قرأ أكثر الكتب الدرسية على أساتذة\rالشهيد العلامة قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي مشاركاً له في الدرس وفرغ السهالوي قبل فراغه\rمن التحصيل فلازمه الشمس آبادي وقرأ عليه ما بقي له من الكتب الدرسية ثم لازم بيته بقناعة\rوعفاف وتصدى للدرس والإفادة، كما في الرسالة القطبية.\rقال البلكرامي في سبحة المرجان: إن أصله كان من أميلهي قرية جامعة من أعمال لكهنؤ انتقل منها\rإلى شمس آباد فكسن بها ودرس مدة حياته وكان من القانعين تمر الأيام ولا توقد في بيته نار ويقاسي\rشدائد الجوع ولكنه كان لا يظهر حاجته لأحد ويدرس مع هذه الحال طلق الوجه واللسان وهذا مقام لا\rيثبت فيه إلا من رزق القوة القدسية من الله سبحانه، وأما تلامذته فإنهم كثيرون أجلهم القاضي محب\rالله بن عبد الشكور البهاري والحافظ أمان الله بن نور الله البنارسي والسيد طفيل ممد بن شكر الله\rالأترولوي وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وله سبعون سنة.\rالسيد قطب الدين الأورنك آبادي\rالشيخ الصالح قطب الدين بن سعد الله الحسيني البهاري ثم الأورنك آبادي أحد العلماء المبرزين في\rالأصول والفروع، ولد بأورنك آباد لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة عشرين ومائة وألف\rوقرأ العلم على الحافظ إسماعيل والمولوي حبيب الله وأخذ الفنون الرياضية عن الحاج حسام الدين\rولازمهم مدة حتى برع في العلم وفاق أقرانه وتولى الشياخة بعد أبيه بمدينة أورنك آباد وكان والده\rمن أصحاب خاله السيد شهاب الدين البهاري وخاله، أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الحمامي\rالمتوكل وسكن بأورنك آباد مجاوراً لضريح الشيخ المذكور بعد وفاته، وكان قطب الدين عالماً بارعاً\rفي المعقول والمنقول لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة، كما في مآثر الأمراء، توفي لتسع عشرة خلون\rمن جمادى الأولى سنة تسع وستين ومائة وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالسيد قطب الدين الخير آبادي\rالشيخ الصالح قطب الدين بن هدى بن عيسى بن أبي الفتح بن نظام الدين الرضوي الخير آبادي\rأحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بخير آباد وسافر للعلم وقرأ الكتب الدرسية\rعلى العلامة قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي ثم تصدر للارشاد بعد والده بخير آباد،\rمات في عاشر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، كما في تذكرة أنساب السادة الرضوية.\rالشيخ قطب الدين السرهندي\rالشيخ العالم المحدث قطب الدين الحنفي النقشبندي السرهندي أحد العلماء البارعين في الفقه\rوالحديث، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد زبير بن أبي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378538,"book_id":1392,"shamela_page_id":706,"part":"6","page_num":786,"sequence_num":706,"body":"العلي السرهندي ولازمه مدة مديدة وسافر إلى\rالحجاز سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف فحج وزار وتوفي بها، ومن مصنفاته وهب الزبير، كتاب له\rفي الأذكار والأشغال.\rمولانا قطب الدين الشاهجهانبوي\rالشيخ الفاضل قطب الدين الحنفي الشاهجهانبوري أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ذكره\rالمفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخ فرخ آباد وقال: إنه أدرك الشيخ ولي الله بن عبد\rالرحيم الدهلوي والشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي وجمعاً كثير من العلماء والمشايخ، مات\rلأربع بقين من ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائة وألف.\rمولانا قطب الدين الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير قطب الدين بن محمد فاخر بن محمد يحيى العباسي الإله آبادي أحد فحول\rالعلماء، ولد في غرة محرم الحرام سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف ببلدة إله آباد واشتغل بالعلم من\rصباه وقرأ المنطق والحكمة على الشيخ محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، وعلى العلامة كمال\rالدين بن محمد دولة الفتحبوري، وجلس على مسند الإرشاد بعد ما سافر والده الشيخ المحدث محمد\rفاخر الإله آبادي إلى الحجاز فاستقام على الطريقة مدة طويلة مع صلاح الظاهر والقناعة والعفاف\rوالإيثار ثم اشتاق إلى الحج والزيارة فسافر إلى الحرمين الشريفين ومات قبل الحج بمكة المحترمة\rفدفن بها، كما في بحر زخار.\rكان عالماً كبيراً بارعاً في الفقه والأصول والمنطق والحكمة وقرض الشعر يتلقب بمصيب، وله\rديوان الشعر الفارسي والهندي ورسالة في دار الحرب ورسالة في المنطق وله مزدوجة سماها بستان\rالحقيقة توفي في ذي القعدة سنة سبع وثمانين ومائة وألف بمكة المباركة قبل الحج فدخل في بشارة\rقوله تعالى: \" ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله\rوكان الله غفوراً رحيماً\" واستخرج القاضي نجم الدين الكاكوروي منه تاريخاً لموته بالتعمية\rوالتخرجة بصنعة غريبة معجبة الأفهام، وطريقه أن يقال في معنى قوله \"ومن يخرج من بيته\": إن\rلفظ من باعتبار عدده الذي هو تسعون ويخرج من عدد لفظ بيته وهو أربعمائة وسبعة عشر فبقي\rثلاثمائة وسبعة وعشرون \"مهاجراً إلى الله ورسوله: والحال أنه يهاجر إلى الله ورسوله من جهة\rأعداده التي هي أربعمائة وأربعة عشر إلى تلك الأعداد الباقية بعد الإخراج فتصير سبعمائة وواحداً\rوأربعين \"ثم يدركه الموت\" أي يصله عدد لفظ الموت وهو أربعمائة وست وأربعون فالمجموع ألف\rومائة وسبعة وثمانون التي هي سنة وفاة الشيخ.\rمولانا قطب عالم الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير قطب عالم بن السيد ميران الحنفي الحيدر آبادي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rبحيدر آباد وأخذ عن أبيه ولازمه مدة ثم تصدر للدرس والإفادة انتهت إليه رئاسة العلم بحيدر آباد،\rوأخذ عنه خلق كثير وولي الإفتاء بحيدر آباد، وكان والده مدرساً بتلك البلدة في عهد عالمكير الأول،\rتوفي لأربع خلون من شوال سنة ثلاث وستين ومائة وألف فدفن بحيدر آباد، كما في محبوب ذي\rالمنن.\rالقاضي قل أحمد الستركهي\rالشيخ الفقيه قل أحمد بن أحمد المسعود بن نعمة الله بن ولي محمد الحنفي الستركهي أحد الفقهاء\rالصالحين، ولد ونشأ بستركه وتفقه على أبيه وعلى غيره من العلماء ثم ولي القضاء بستركه مكان\rوالده المرحوم فاستقل به مدة حياته وكانت وفاته في عهد محمد شاه.\rآصف جاه قمر الدين الحيدر آبادي\rالأمير الكبير قمر الدين بن غازي الدين بن عابد بن عالم السمرقندي ثم الحيدر آبادي نواب نظام\rالملك آصف جاه، كان معدوم النظير في زمانه في السياسة والتدبير مع العقل والدين وإيصال النفع\rإلى كافة الناس والإحسان إلى العلماء والمشايخ والغرباء القادمين من العرب والعجم وكثير من\rالأخلاق المرضية، عاش من أيام عالمكير بن شاهجهان إلى عهد محمد شاه وتولى الإمارة بأقطاع\rالدكن ثلاثين سنة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378539,"book_id":1392,"shamela_page_id":707,"part":"6","page_num":787,"sequence_num":707,"body":"ولد لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وثمانين وألف في أيام عالمكير، ونشأ في مهد\rالإمارة وتنبل ولقبه عالمكير بجين قليج خان سنة اثنتين ومائة وألف وصار منصبه في آخر أيام\rالسلطان المذكور إلى خمسة آلاف وولي الإمارة بأرض بيجابور، وفي أيام شاه عالم بن عالمكير ولي\rبأرض أوده ولقب بخان دوران بهادر ثم لما رأى أن الأيام لا تساعده لنفاق الأمراء فيما بينهم وسوء\rحظ الملك في السياسة والتدبير اعتزل عن الناس ولازم بيته بدار الملك دهلي، ولما قام بالملك\rجهاندار شاه بن شاه عالم خرج من العزلة ونال منصبه، ولما قام بالملك فرخ سير بن عظيم الشأن\rبن شاه عالم أضاف في منصبه فصار سبعة آلاف ولقبه نظام الملك فتح جنك وولاه على بلاد الدكن،\rولما جلس رفيع الدرجات بن رفيع القدر بن شاه عالم على سرير الملك ولاه على بلاد مالوه ثم لما\rرأى أن الأمراء ينافقونه ركب إلى أرض الدكن وافتتحها عنة وقام بالأمر، ثم لما تولى المملكة محمد\rشاه بن جهان شاه بن شاه عالم استقدمه إلى دهلي وألبسه خلعة الوزارة الجليلة فاستقل بها مدة من\rالزمان مع الإمارة على أرض الدكن ثم وجهه محمد شاه المذكورة إلى كجرات لدفع الفتنة فسار نحو\rكجرات وافتتحها وجعل عمه جاند خان نائباً عنه في أرض كجرات وأوده وجعل ابن عمه عظيم\rالدين نائباً عن في مالوه وكان ولده نائباً عنه في أرض الدكن، فلما رجع إلى دار الملك أراد الأمراء\rأن يخرجوه من الحضرة لأنهم كانوا يرونه سداً في سبيل أهوائهم والسلطان أيضاً يرى فيه عائقاً في\rسبيل حريته وشهواته فدبروا له الحيلة وعزله محمد شاه عن ولاية الدكن وولي مبارز خان على تلك\rالبقاع، فلما رأى قمر الدين ذلك أراد أن يخرج فاستأذن السلطان في المسير إلى مراد آباد ولما خرج\rمن دار الملك عطف عنانه نحو الدكن وقاتل مبارز خان بقرية شكر كهيزه فقتله وقبض على ستة\rأقطاع الدكن، فلما سمع محمد شاه ذلك عزله عن أيالة كجرات وعن أيالة مالوه ثم خافه ورغب إلى\rاستمالته فسلم له أرض الدكن ولقبه آصف جاه سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف فاستقل بها مدة حياته،\rولما جاء نادر شاه إلى أرض الهند استقدمه محمد شاه إلى دار الملك ولقبه بأمير الأمراء فأقام بدهلي\rزماناً ثم رجع إلى بلاده.\rوكان فاضلاً كريماً حازماً شجاعاً طيب الأخلاق ذكي النفس لم يكن مثله في زمانه في السياسة\rوالتدبير، ومن عوائده أنه كان بعد صلاة الفجر وفراغه من الأوراد الموظفة يشتغل بمهمات الدولة\rإلى الظهيرة، وبعد انصرافه عن صلاة الظهر يشتغل بتلاوة القرآن الكريم واستماع الأحاديث الشريفة\rثم يجتمع لديه العلماء والشعراء فيذاكرهم في العلوم ويناشدهم.\rومن مآثره سور بلدة برهانبور بناه سنة إحدى وأربعين ومائة وألف ومنها بلدة نظام آباد عمرها في\rالسنة المذكورة وأسس بها مسجداً ورباطاً وجسراً وقصراً رفيعاً له، ومنها سور بلدة حيدر آباد ومنها\rنهر هرسول بأورنك آباد، وله ديوان الشعر الفارسي، ومن شعر قوله:\rزنهار دل بنقش ونكار جهان مبند رنكي كه ديدة برخ كل بريد نيست\rمات ببلدة برهانبور لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين ومائة وألف فدفن بحظيرة\rالشيخ برهان الدين محمد بن الناصر الهانسوي.\rنواب قمر الدين السمرقندي\rالأمير الكبير قمر الدين بن محمد أمين بن بهاء الدين بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي نواب\rاعتماد الدولة نصرت جنك كان اسمه محمد فاضل ولكنه اشتهر بلقبه وترقى درجة بعد درجة إلى\rالإمارة حتى تولى الوزارة الجليلة في أرض الهند بطولها وعرضها سنة سبع وثلاثين ومائة وألف\rفي عهد محمد شاه بعد ما عزل عنها آصف جاه فاستقل بها مدة حياته، وكان فاضلاً عادلاً كريماً\rمحسناً إلى كافة الناس متواضعاً حليماً بشوشاً طيب النفس متين الديانة ذكي الأخلاق لم يزل مشتغلاً\rبالخيرات والمبرات، مات سنة إحدى وستين ومائة وألف، وفي تلك السنة مات محمد شاه وآصف\rجاه أيضاً فأرخ لوفاتهم غلام علي بن نوح البلكرامي صاحب مآثر الكرام بقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378540,"book_id":1392,"shamela_page_id":708,"part":"6","page_num":788,"sequence_num":708,"body":"كشت تاريخ جون كشيدم آه موت شاه ووزير وآصف جاه\rالشيخ قمر الدين الأورنك آبادي\rالشيخ العالم الكبير قمر الدين بن منيب الله بن عناية الله الحسيني البالابوري ثم الأورنك آبادي كان\rمن نسل ظهير الدين الخجندي الذي هاجر من بلدته إلى أرض الهند وسكن بأمد آباد من أعمال\rلاهور ثم قدم محمد بن إله داد ابن ظهير الدين إلى أرض الدكن وسكن بها وكان من نسل الإمام\rمحمد ابن علي بن الحسين السبط - عليه وعلى آبائه السلام -، ولد في سنة ثلاث وعشرين ومائة\rوألف واشتغل بالعلم على والده وجد في البحث والاشتغال حتى برع وفاق أقرانه في المنطق والحكمة\rثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية وراح إلى دهلي سنة ١١٥٥ هذا، وأقام بها سنتين وأخذ\rعن غير واحد من العلماء والمشايخ ثم سار إلى سرهند سنة ١١٥٧ هذا، ثم إلى لاهور فزار المشاهد\rولقي المشايخ وصحبهم وآخذ عنهم ورجع إلى بالاثور سنة ٥٨١١ هذا - بعد ثلاث سنوات وجاء\rإلى أورنك آباد فأقام بها زماناً ثم راح إلى الحرمين الشريفين مع أبنيه الكريمين نور الهدى ونور\rالعلى سنة ١١٧٤ هـ، فحج وزار ورجع إلى الهند سنة ١١٧٥ هـ واشتغل بالدرس والإفادة.\rكان عالماً ربانياً لم ينهض من بلاد الدكن أحد مثله في العلم والمعرفة، أخذ عنه ولداه نور الهدى\rونور العلى والشيخ رفيع الدين والمولوي كريم الدين والمولوي مجاهد الدين والمولوي محمد صفدر\rوالمولوي غلام سعادة وخلق كثير من العلماء، ومن مصنفاته مظهر النور كتاب بسيط بالعربي في\rمسألة الوجود، صنفه سنة ١١٦٤ هـ، ونور الكريمتين ونور الطهور وله رسالة في تأويل لفظ كان\rالذي وقع من السيد الزاهد في حاشيته على الرسالة القطبية، ورسالة في الفقه ورسالة في تأويل\rالرؤيا ورسالة في استلقاء المحتضر على الأرض أو على السرير وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف بأورنك آباد فدفن بها،\rكما في مآثر الكرام.\rالقاضي قوام الدين المارهروي\rالشيخ الفاضل القاضي قوام الدين المارهروي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ\rبمارهره، قرأ العلم على العلامة قطب الدين الحسيني الشمس آبادي وعلى غيره من العلماء ثم ولي\rالقضاء بمارهره، له شرح بسيط على سلم العلوم للقاضي محب الله البهاري، ذكره المفتي ولي الله\rفي تاريخ فرخ آباد وقال: إن شرحه أجود الشروح، انتهى.\rحرف الكاف\rنواب كرم الله الخوافي\rالأمير الفاضل كرم الله بن شكر الله الخوافي نواب كرم الله خان السرهندي، كان ابن بنت الأمير\rالكبير محمد عسكري الخوافي، له تفسير القرآن الكريم.\rالسيد كرم الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل كرم الله بن معين الدين بن عبد اللطيف بن محمود الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rالعلماء الماهرين في النحو واللغة، ولد سنة سبع وثمانين وألف واشتغل بالعلم من صغره وجد في\rالاشتغال حتى نال حظاً وافراً من الفضل والكمال، وولي على بخشيكري وتحرير السوانح بسيوستان\rنيابة عن عمه السيد عبد الجليل البلكرامي وكان مشكور السيرة في القيام بوظائفه، لم يزل مشتغلاً\rبمطالعة كتب السير والحديث وحفظ القرآن في الكهولة، قتل بيد الكفار ببلدة سيالكوث بعد صلاة\rالعصر يوم الجمعة لليلتين خلتا من محرم سنة أربع وثلاثين ومائة وألف فدفن بجوار الشيخ إمام\rالحق الحسيني، كما في مآثر الكرام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378541,"book_id":1392,"shamela_page_id":709,"part":"6","page_num":789,"sequence_num":709,"body":"مولانا كليم الله القنوجي\rالشيخ الفاضل كليم الله بن محمد أمجد بن فيض الله الصديقي القنوجي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولد ونشأ بقنوج وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ثم جعله نواب أحمد خان الفرخ\rآبادي معلماً لولده دل دلير خان فسكن بفرخ آباد ولم يزل بها إلى أن توفي إلى رحمة الله سبحانه،\rوكان له أخ يسمى بفيض الله، له يد بيضاء في معرفة اللغة الفارسية، له شرح على سكندر نامه كما\rفي تاريخ فرخ آباد\rالشيخ كليم الله الجهان آبادي\rالشيخ العالم الكبير الزاهد كليم الله بن نور الله بن محمد صالح المهندس الصديقي الخجندي الجهان\rآبادي أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد بست ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ستين وألف بدار الملك\rدهلي ونشأ بها وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بها مدة طويلة\rوأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ يحيى بن محمود الكجراتي نزيل المدينة المنورة ولازمه زماناً،\rوأخذ الطريقة النقشبندية عن مير محترم عن خواجه سنكين عن خواجه هاشم عن خواجه كلان عن\rخواجه جنكي ده بيدي عن القاضي محمد عن الشيخ عبيد الله الأحرار، وأخذ الطريقة القادرية من\rجهة الشيخ محمد غياث بسنده إلى الشيخ علي بن الشهاب الحسيني الهمداني ثم عاد إلى الهند\rوتصدى للدرس والإفادة بدهلي، وكان أسلافه محترفين يسترزقون بصنعة البناء والتعمير فخصه الله\rسبحانه بتعمير القلوب، وجده محمد صالح المعمار كان ممن بنى الجامع الكبير بمدينة دهلي في أيام\rشاهجهان.\rوللشيخ كليم الله مصنفات كثيرة منها تفسير القرآن الكريم والكشكول والمرقع في الرقي والتكسير\rوسواء السبيل والعشرة الكاملة وكتاب الرد على الشيعة ومجموع المكاتيب وله شرح القانون للشيخ\rالرئيس. له نسخة في المكتبة الحامدية برامبور.\rتوفي لست بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، وفي مآثر الكرام: إنه مات لثلاث\rوأربعين ومائة وألف فدفن في بيته بسوق الخانم بمدينة دهلي.\rالشيخ كمال الدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة كمال الدين بن محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي الإله آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة إله آباد وقرأ العلم وفاق أقرانه في المنطق والحكمة\rوالإنشاء وقرض الشعر، وكان يدرس ويفيد، ذكره غلام علي بن نوح الحسيني البلكرامي في يد\rبيضاء.\rالشيخ كمال الدين السندي\rالشيخ العالم الفقيه كمال الدين بن عناية الله البهكوي السندي أحد الأفاضل المشهورين، لم يكن في\rزمانه مثله في الفضائل، له مصنفات عديدة، منها شرح بسيط على ديوان الحافظ ومنها الاصطلاحات\rالرضوية، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ كمال الدين الفتحبوري\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة كمال الدين بن محمد دولة بن محمد يعقوب الأنصاري السهالوي ثم\rالفتحبوري، كان من بني أعمام الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي، ولد ونشأ بفتحبور وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على السيد كمال الدين العظيم آبادي وسائر الكتب الدرسية على الشيخ الكبير\rنظام الدين بن قطب الدين السهالوي ثم اللكهنوي، ولازمه مدة من الزمان حتى بلغ رتبة لم يصل\rإليها أحد من أصحاب الشيخ المذكور، وتصدر للتدريس في حياة شيخه فصار من أكابر العلماء،\rوظهر تقدمه في الكلام والمنطق والحكمة وسائر الفنون الحكمية، أخذ عنه غير واحد من الأعلام،\rأجلهم مولانا محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ومولانا محمد حسن وصنوه محمد ولي بن\rالقاضي غلام مصطفى اللكهنوي، ومولانا محمد أعلم السنديلوي، والشيخ عبد الله بن زين العابدين\rالسنديلوي، والشيخ أحمد الله بن صفة الله الخير آبادي وخلق آخرون.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، له مصنفات دقيقة منه شرح الكبريت الأحمر ومنها العروة الوثقى\rوله غير ذلك من الحواشي والرسائل، وجاوز عمره سبعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378542,"book_id":1392,"shamela_page_id":710,"part":"6","page_num":790,"sequence_num":710,"body":"سنة، مات لأربع عشرة خلون من محرم\rالحرام سنة خمس وسبعين ومائة وألف فأرخ لموته بعضهم من قوله: برد الله مضجعه، كما في\rأغصان الأنساب لرضي الدين محمود الفتحبوري.\rالسيد كمال الدين العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة كمال الدين الحسيني العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة،\rأخذ عن الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ولازمه مدة وقرأ عليه الكتب الدرسية ثم تصدر\rللتدريس بفتحبور ودرس بها زماناً، كما في أغصان الأنساب ثم ولي التدريس بمدرسة أسسها نواب\rسيف خان بمدينة عظيم آباد، قرأ عليه الشيخ كمال الدين الفتحبوري ومولانا أسد الله الجهانكير نكري\rوخلق كثير من العلماء.\rوكانت له محبة شديدة لشيخه نظام الدين حتى أنه مات لما نعي بموت شيخه وكان الشيخ حياً لم\rيمت، كما في الرسالة القطبية.\rحرف اللام\rمولانا لطف الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل لطف الله بن أحمد المهندس الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، له\rمنظومة في الحساب وشرح على خلاصة الحساب للفاضل العاملي صنفه سنة ثلاثين ومائة وألف،\rوله ثلاث رسائل في الفنون الرياضية، مات في بضع وخمسين ومائة وألف، كما في محبوب\rالألباب.\rمولانا لطف الله التتوي\rالشيخ الفاضل لطف الله بن بزرك بن محمد بن الجلال بن علي الحسيني التتوي السندي أحد\rالمشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، له ضرر البشر وديوان الشعر الفارسي، مات سنة ثلاثين\rومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rنواب لطف الله اللاهوري\rالأمير الفاضل لطف الله بن سعد الله التميمي الجنوتي نواب لطف الله خان اللاهوري أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال، كان في الحادي عشر من سنه يوم توفي والده فالتفت إليه شاهجهان بن\rجهانكير التيموري سلطان الهند ورباه في مهد السلطة ولما قام بالملك ولده عالمكير بن شاهجهان رقاه\rدرجة بعد درجة إلى الإمارة وخصه بركوب المحفة في القلعة المعلى وولاه على بنجاب نيابة عن\rولده محمد أعظم ثم ولاه على بيجابور.\rوكان رجلاً فاضلاً شجاعاً مقداماً كبير المنزلة متين الديانة مع خفة من العقل، مات سنة أربع عشرة\rومائة وألف في أيام عالمكير، كما في مآثر الأمراء.\rمرزا لطف الله التبريزي\rالشيخ الفاضل لطف الله بن الحاج شكر الله التبريزي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة\rوالإنشاء وقرض الشعر، دخل والده أرض الهند وسكن بمدينة سورت فولد بها لطف الله سنة خمس\rوتسعين وألف، ونشأ في حجر أبيه وقرأ العلم على حبيب الله الأصفهاني أحد تلامذة الآقا حسين\rالخوانساري ولازمه زماناً، وجد في البحث والاشتغال حتى برز في العلم وفاق أقرانه، فسافر إلى\rبنكاله للتجارة وتقرب إلى نواب شجاع الدولة أمير تلك الناحية فقربه إلى نفسه وأملكه ابنته ثم حصل\rله أقطاعاً من سلطان الهند وولاه على أزيسه ولقبه السلطان بمرشد قلي خان رستم جنك، وحيث كان\rمجبولاً على علي ميله إلى الشعر لم يلتفت إلى مهمات الأمور فاختل نظام الملك وخاف من عواقبه\rفخرج من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378543,"book_id":1392,"shamela_page_id":711,"part":"6","page_num":791,"sequence_num":711,"body":"تلك البلاد وذهب إلى حيدر آباد وتقرب إلى آصف جاه فأقام بها مدة عمره، ومن شعره\rقوله:\rديده ميداند جهاشب بر سوم بي أو كذشت همجو سيل از بل سرشك جشمم از أبرو كذشت\rتوفي سنة أربع وستين ومائة وألف، وله إحدى وسبعون سنة، كما في نتائج الأفكار.\rنواب لطف الله الباني بتي\rالأمير الفاضل نواب لطف الله خان الصادق الأنصاري الباني بتي أحد الرجال المشهورين، ولد\rونشأ بأرض الهند وتقرب إلى فرخ سير ثم إلى محمد شاه وولي المناصب الرفيعة ثم غضب عليه\rمحمد شاه لما صدر عنه بعض ما لا يليق به في أيام ورود نادر شاه فاعتزل في بيته ومات في عهد\rأحمد شاه، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ لطف الله الأنبالوي\rالشيخ الصالح لطف الله الأنبالوي أحد المشايخ الجشتية، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد سعيد بن\rمحمد يوسف الأنبالوي، وله ثمرة الفؤاد كتاب في أخيار شيخه، مات يوم السبت لعشر بقين من ذي\rالقعدة سنة ست وثمانين ومائة وألف فدفن بجالندر خارج البلدة، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ لطيف الله الفتحبوري\rالشيخ الصالح لطيف الله بن حياة الله المحب اللهي الإله آبادي أحد المشايخ الجشتية، قرأ العلم على\rمولوي غلام علي المانكبوري وأخذ الطريقة عن الشيخ حبيب الله الإله آبادي وسافر إلى الحرمين\rوالشريفين فحج وزار، وكان صاحب وجد وحالة، تذكر له كشوف وكرامات، مات لثلاث ليال خلون\rمن جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف بفتحبور فدفن بها.\rحرف الميم\rالحكيم ما شاء الله المرشد آبادي\rالشيخ الفاضل ما شاء الله الحسيني الحكيم المرشد آبادي الدفين بفرخ آباد، كانت له اليد الطولى في\rالصناعة الطبية، أقام بمرشد آباد زماناً طويلاً عند شجاع الدولة ثم قدم فرخ آباد وقنع باليسير من\rالعطايا، ومات بها في أيام مظفر جنك، كما في تاريخ فرخ آباد.\rراجه مبارز خان الحسن بوري\rالأمير الكبير مبارز بن إسماعيل بن الحسن بن تاتار خان الهندي الأودي الحسن بوري كان من\rطائفة بجكوتي جوهان من نسل برتهي راج عظيم الهند، أسلم تاتار خان على يد الشيخ مبارك بن\rالجلال الأشرفي الجائسي لعله في أيام أكبر شاه ومصر ولده الحسن بلدة حسن بور قريباً من سلطان\rبور وقام بالأمر بعد والده ثم قام بعده ولده إسماعيل ثم ولده مبارز خان، وكان من العلماء المبرزين\rفي العلوم الحكمية، أخذ عن القاضي ثناء الله الأنصاري الذي كان قاضياً بعمالة كشني بكسر الكاف\rوسكون الشين المعجمة وأخذ عن الشيخ داود النكلامي الجائسي وقرأ فاتحة الفراغ في عهد عالمكير.\rله المبارزية كتاب في علم الأصول في غاية الدقة والإحكام شرحه الشيخ نظام الدين بن قطب الدين\rاللكهنوي وكمله بأمره، كما في تاريخ جائس لعبد القادر خان.\rالأمير مبارك بن إسحاق الدهلوي\rالأمير الفاضل مبارك بن إسحاق الحسيني الدهلوي نواب مبارك الله خان كان من الرجال\rالمشهورين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى عالمكير فولاه على جاكنه ثم على\rأورنك آباد ثم على مندسور ولما توفي عالمكير صار من ندماء الوزير منعم خان وصحبه مدة من\rالزمان، وكان والده إرادة خان وجده أعظم خان من كبار الأمراء في عهد شاهجهان ووالده جهانكير،\rوله ديوان الشعر الفارسي وكان يتلقب بواضح، ومن شعره قوله:\rرشك فرمائي دلم نيست بجز عيش جناب يافت يك بيرهن هستي وآن هم كفن است","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378544,"book_id":1392,"shamela_page_id":712,"part":"6","page_num":792,"sequence_num":712,"body":"مات سنة ثمان وعشرين ومائة وألف في أيام فرخ سير، كما في نتائج الأفكار.\rالقاضي مبارك بن دائم الكوباموي\rالشيخ الفاضل العلامة القاضي مبارك بن محمد دائم بن عبد الحي بن عبد الحليم بن المبارك\rالناصحي العمري الكوباموي كان من مشاهير الأذكياء، له شهرة مغنية عن الإطناب في وصفه، ولد\rبكوبامؤ وتلقى العلم في مصره عن القاضي قطب الدين الكوباموي، ثم سافر إلى بلاد أخرى وأخذ\rعن الشيخ المحدث صفة الله الحسيني الخير آبادي، ثم سار إلى دهلي وجد في البحث والاشتغال\rحتى صار أوحد أبناء العصر، فدرس وأفاد بدهلي مدة طويلة.\rله تعليقات على حاشية السيد الزاهد على الرسالة القطبية وعلى حاشيته على شرح التهذيب للدواني\rوحاشيته على شرح المواقف وله شرح بسيط على سلم العلوم للقاضي محب الله بن عبد الشكور\rالبهاري، فرغ من تصنيفه يوم الخميس لسبع خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف\rفتلقاه العلماء بالقبول ووضعوه في برنامج الدرس، توفي لخمس خلون من شوال سنة اثنتين وستين\rومائة وألف فدفن بمدرسة جده في كوبامؤ، كما في بحر زخار.\rالشيخ مبارك بن فخر الدين البلكرامي\rالشيخ العالم المحدث مبارك بن فخر الدين الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء العاملين وعباد\rالله الصالحين، ولد بمدينة بلكرام لست خلون من شعبان سنة ثلاث وثلاثين وألف وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على الشيخ طيب بن عبد الواحد البلكرامي وعلى غيره من العلماء في بلدته ثم سافر إلى\rدهلي وقرأ سائر الكتب على خواجه عبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي، وأخذ الحديث عن\rالشيخ نور الحق بن عبد الحق البخاري وعن الشيخ أبي رضا ابن إسماعيل سبط الشيخ عبد الحق\rالمذكور، وقرأ فاتحة الفراغ لسبع خلون من رجب سنة أربع وستين وألف ثم رجع إلى بلدته بلكرام\rوتصدر للتدريس، أخذ عنه عبد الجليل بن أحمد الحسيني الواسطي وطفيل محمد بن شكر الله\rالحسيني الأترولوي وخلق آخرون.\rوكان شيخاً وقوراً مهاباً رفيع القدر لطيف الطبع كريم الأخلاق ذا محاضرة حسنة، وكان يأمر\rبالمعروف وينهى عن المنكر فلا يجترىء أحد أن يرتكب منكراً في حضرته.\rمات يوم الاثنين لعشر بقين من ربيع الثاني سنة خمس عشرة ومائة وألف بمدينة بلكرام فدفن بها،\rكما في مآثر الكرام.\rالشيخ مبين الله البالابوري\rالشيخ الصالح مبين الله بن عناية الله الحسيني الخجندي البالابوري أحد المشايخ النقشبندية، ولد سنة\rخمس وثمانين وألف بمدينة بالابور وأخذ عن والده وصحبه مدة من الزمان، ثم لازم أخاه وسافر إلى\rدهلي بعد وفاة صنوه الكبير سنة ١١١٩ هـ، فأدرك بها الشيخ محمد صديق بن محمد معصوم\rالسرهندي فلازمه مدة وأخذ عنه ورجع إلى بالابور سنة ١١٣١ هـ، ثم لم يخرج من بيته قط، وكان\rيعتزل عن الناس ولا يخالطهم أبداً، يخرج من حجرته للصلوات المكتوبة عند الإقامة ثم يدخل\rالحجرة ولا يأذن لأحد أن يدخل فيها.\rمات يوم الخميس لست خلون من رمضان سنة ثمان وخمسين ومائة وألف ببلدة بالابور، كما في\rمحبوب ذي المنن.\rالشيخ مجيب الله البهلواروي\rالشيخ العالم الفقيه مجيب الله بن ظهور الله بن كبير الدين الجعفري البهلواروي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، كان من نسل جعفر بن أبي طالب ابن عم النبي ﷺ\rوحبه وصاحبه، ولد لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ثمان وتسعين وألف ببهلواري وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على مولانا فصيح الدين، وقيل: إنه قرأ على ابن خاله عماد الدين، ثم سافر\rإلى بنارس ولازم الشيخ محمد وارث بن عناية الله البنارسي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية وأخذ\rعنه الطريقة الأويسية القادرية، ثم رجع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378545,"book_id":1392,"shamela_page_id":713,"part":"6","page_num":793,"sequence_num":713,"body":"إلى بلدته وأخذ الطريقة القلندرية عن ابن خاله عماد الدين\rالمذكور سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف وجلس على مسند الإرشاد وناهز ثلاثاً وتسعين سنة، أخذ\rعنه ابنه نعمة الله، ونور الحق، وشمس الدين وخدا بخش وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وتسعين\rومائة وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالسيد مجيب الله البالابوري\rالشيخ الفاضل مجيب الله بن منيب الله بن عناية الله بن محمد الحسيني الخجندي البالابوري أحد\rالمشايخ النقشبندية، ولد بمدينة ايلجبور من أرض برار سنة ست عشرة ومائة وألف، وقرا العلم على\rأبيه ولازمه ملازمة طويلة وأخذ عنه الطريقة وانتقل معه من ايلجبور إلى أورنك آباد فسكن بها،\rوكان زاهداً تقياً نقياً كريم النفس عميم الإحسان، مات ليلة الإثنين لليلتين خلتا من ربيع الثاني سنة\rست وخمسين ومائتين وألف.\rالقاضي محب الله البهاري\rالشيخ العالم الكبير العلامة محب الله بن عبد الشكور العثماني الصديقي الحنفي البهاري أحد الأذكياء\rالمشهورين في الآفاق، ولد ونشأ في كرا بفتح الكاف قرية من أعمال محب علي بور من أرض بهار\rوعشيرته تعرف بالملك، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري\rالسهالوي وأكثرها على العلامة قطب الدين الحسيني الشمس آبادي، ثم رحل إلى معسكر السلطان\rعالمكير وكان في بلاد الدكن فولاه القضاء بمدينة لكهنؤ ثم نقله بعد مدة إلى حيدر آباد ثم عزله عن\rالقضاء وجعله معلماً لرفيع القدر بن شاه عالم بن عالمكير، ولما ولي شاه عالم على بلاد كابل وسافر\rإليها استصحبه مع ولده رفيع القدر فأقام بها زماناً، ثم لما قام شاه عالم بالملك بعد والده عالمكير سنة\rثماني عشرة ومائة وألف ولاه الصدارة العظمى ولقبه فاضل خان سنة تسع عشرة.\rومن مصنفاته سلم العلوم في المنطق ومسلم الثبوت في أصول الفقه والجوهر الفرد في مبحث\rالجزء الذي لا يتجزى، وهذه الثلاثة مقبولة متداولة في مدارس العلماء، وله رسالة في المغالطات\rالعامة الورود، ورسالة في إثبات أن مذهب الحنفية أبعد عن الرأي من مذهب الشافعية على خلاف ما\rاشتهر.\rواستدل عليه بوجوه:\rمنها أن الحنفية قائلون بأن العام من الكتاب والسنة قطعى فلا يصح بخلافه القياس بخلاف الشافعية\rفإنهم يجوزون القياس بخلافه فالحنفية لا يخصصون العام بالرأي بل يقولون ببطلان الرأي هنالك.\rومنها أن الشافعية حملوا المطلق على المقيد بالقياس والحنفية لا يحملون المطلق على المقيد\rبالقياس.\rومنها أن المراسيل من الأحاديث مقبولة عند الحنفية فإنهم يقدمونها على الرأي بخلاف الشافعي فإنه\rيقول بتقديم الرأي عليها إلا أن يكون مع المرسل عاضد من إسناد أو إرسال آخر أو قول صحابي أو\rأكثر العلماء أو عرف أنه لا يرسل إلا عن ثقة.\rومنها أن قول الصحابي إن كان فيما لا يدرك بالرأي فعند الحنفية كلهم حجة ملحق بالسنة فيقدم على\rالقياس، والشافعي لا يرى قوله حجة مقدمة على الرأي بل يقدم رأيه على قوله.\rومنها أن زيادة جزء أو شرط في عبارة ثبت إطلاقها بالكتاب يجوز عند الشافعي بالرأي لأنه\rتخصيص وتقييد وعند أبي حنيفة لا يجوز ذلك لأنه نسخ لإطلاق الكتاب.\rومنها أن الحنفية احتاطوا في إثبات صحة الرأي فقالوا: إن العلة وهو الوصف الجامع بين الأصل\rوالفرع يجب أن تكون مؤثرة إن ظهر تأثيرها بنص أو إجماع، والشافعية اكتفوا بمجرد الإخالة\rوالملائمة العلية وإن لم يظهر تأثيرها شرعاً بل صححوا وإن لم تظهر المناسبة بين الوصف والحكم.\rومنها أن الشافعية يثبتون الحدود والكفارات بالرأي، والحنفية لا يصححون الرأي في الحدود\rلاشتمالها على حديدات كذا في الأصل لا يعقل، انتهى.\rتوفي سنة تسع عشرة ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378546,"book_id":1392,"shamela_page_id":714,"part":"6","page_num":794,"sequence_num":714,"body":"الشيخ محب الله البالابوري\rالشيخ العالم الكبير محب الله بن عناية الله بن محمد الحسيني الخجندي البالابوري أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد سنة خمس وسبعين وألف بمدينة برهانبور وجاء إلى بالابور في صباه، وقرأ القرآن\rعلى عمه محمد سعيد وجوده عليه ثم قرأ الكتب الدرسية على أبيه وعلى القاضي سيف الله\rالبالابوري ومولانا نجم الدين البرهانبوري، ثم أخذ الطريقة عن أبيه ولم يفارقه مدة عمره، فلما مات\rوالده في سنة ١١١٧ هـ تولى الشياخة مكانه، وكان على قدم أبيه في اتباع السنة السنية واقتفاء آثار\rالسلف الصالح، مات لتسع بقين من ربيع الثاني سنة تسع عشرة ومائة وألف بمدينة بالابور فدفن\rعند والده، كما في محبوب ذي المنن.\rمعز الدين محمد بن إبراهيم القمي\rالأمير الفاضل معز الدين محمد بن إبراهيم الرضوي المشهدي القمي نواب موسوي خان كان من\rالأفاضل المشهورين في عصره، ولد سنة خمسين وألف واشتغل بالعلم أياماً في بلدته، ثم سافر إلى\rأصفهان ولازم الآقا حسين الخوان ساري وقرأ عليه الكتب الدرسية ثم خرج من تلك البلاد ودخل\rالهند سنة اثنتين وثمانين وألف فتقرب إلى عالمكير فولاه الخراج بعظيم آباد فسار إليها ولبث بها\rزماناً وحيث كان معجباً بنفسه لم يستطع أن يؤالف واليها بزرك أميد خان فاستقدمه عالمكير إلى دار\rالملك وولاه على ديواني تن ولقبه موسوي خان سنة تسع وتسعين وألف ثم ولاه ديوان الخراج في\rبلاد الدكن.\rوكان فاضلاً كبيراً شاعراً مجيد الشعر معجباً بنفسه، له ديوان الشعر الفارسي، ومن شعره قوله:\rدر آن صحرا كه بودم آكه از ذوق كرفتاري غزالان را سراغ خانة صياد مي دادم\rتوفي سنة إحدى ومائة وألف بأرض الدكن، كما في سرو آزاد.\rالسيد محمد بن محمد القنوجي\rالشيخ العالم الكبير محمد بن محمد بن محمد بن كدائي بن سيد ملك بن عماد الدين بن الحسين بن\rعلاء الدين علي بن محمد بن ضياء الدين الحسيني الحلي الدهلوي ثم القنوجي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بقنوج وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على القاضي عبد القادر العمري\rاللكهنوي ثم سافر إلى إله آباد ولازم الشيخ محب الله الإله آبادي وأخذ عنه ثم رجع إلى بلدته\rواعتزل في بيته وعكف على العبادة والإفادة فلم يخرج من بيته قط لأمر من الأمور الدنيوية حتى\rاستقدمه شاهجهان بن جهانكير سنة اثنتين وثلاثين من جلوسه على سرير الملك فصاحبه مدة حياته،\rثم صاحب ولده عالمكير، وكان يذاكره في كل أسبوع ثلاثة أيام في إحياء العلوم وكيميائي سعادة\rوالفتاوي الهندية، كما في عمل صالح.\rقال الخوافي في مآثر الأمراء: استقدمه شاهجهان إلى أكبر آباد فسار إليه وصار جليساً له بعد\rاعتزاله عن السلطة وكان السلطان يستفيده، ثم جعله عالمكير من خاصته وأكرمه غاية الإكرام وكان\rيذاكره في كل أسبوع ثلاثة أيام في الفتاوي الهندية وإحياء العلوم وكيمائي سعادة وغيرها من كتب\rالفقه والحديث والسلوك ويباحثه في المسائل، وكان عالمكير يذكره بلفظ الأستاذ ويقول: إنه أستاذ له\rولوالده، قال: والقنوجي لم يرغب قط إلى الإمارة والمنصب مع تقربه إلى سلطان الهند وما خرج من\rزي العلماء ولكنه كان في بلدته صاحب ضياع وعقار وقرى، انتهى.\rوقال السيد صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم: كان له اليد الطولى في العلوم الرياضية والعربية،\rله حاشية نفيسة على المطول للتفتازاني، ومن صالحاته الباقية عمارة بيت المسافرين بقنوج الذي لم\rيعهد مثله في هذه الديار، وله بستان فيه مقبرة عظيمة فيها قبره، انتهى.\rتوفي سنة إحدى ومائة وألف، كما في تبصرة الناظرين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378547,"book_id":1392,"shamela_page_id":715,"part":"6","page_num":795,"sequence_num":715,"body":"الشيخ محمد الحكيم السندي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد التتوي السندي كان من نسل الشيخ محمد الحافظ، صرف شطراً\rمن عمره في السياحة إلى الأقاليم والبلدان ثم سكن بمدينة تته، وكان معدوم النظير في صناعة الطب\rوالتشريح، له مجلد ضخم في شرح أمراض العين وأسبابها وعلاماتها ومعالجاتها، مات سنة أربع\rوسبعين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rمرزا محمد الكيلاني\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الكيلاني الحكيم الحاذق، له مطلب المباشرين كتاب في أمراض\rالباه، صنفه في أيام محمد شاه، كما في محبوب الألباب.\rمرزا محمد التركماني\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد السني التركماني كان من الأتراك الجغتائية، قدم أسلافه في عهد\rأكبر شاه، وولد محمد بأرض الهند ونشأ في نعمة جدة لأمه قباد بيك وخاله محمد الحارثي، ثم تقرب\rإلى اعتماد الدولة قمر الدين خان ثم إلى عماد الملك ثم رحل إلى لكهنؤ وسكن بها، له منظومة في\rفتوح الشام على نهج شاهنامه سماها صولة فاروقي وله ديوان الشعري الفارسي ومجموع أبياته\rيقارب خمسين ألف بيت.\rمات سنة تسع وتسعين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ، كما في محبوب الألباب.\rالشيخ محمد الكشميري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن أبي محمد الكبروي الكشميري أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ\rبكشمير وقرأ العلم على أساتذة عصره لعله على أبناء الشيخ حيدر بن فيروز الكشميري ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ محمد علي الحسيني وتولى الشياخة، أخذ عنه خلق كثير، توفي لست عشرة خلون\rمن شوال سنة ست وعشرين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحنفي الشاهجهانبوري المشهور بمحمد خان كان من الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على\rالشيخ المحدث صفة الله بن مدينة الله الحسيني الخير آبادي ولازمه مدة ثم تصدى للدرس والإفادة\rببلدته، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه وقال: إنه كان من العلماء المشهورين\rفي بلاده، انتهى.\rالشيخ محمد بن أحمد الدهلوي\rالشيخ الصالح محمد بن أحمد الحسيني الدهلوي أحد المشايخ القادرية الأعظمية، ولد لتسع بقين من\rذي الحجة سنة ست وسبعين وألف بدهلي ونشأ بها وسافر إلى أرض الدكن، وكان والده ملازماً\rلركاب السلطان عالمكير بن شاهجهان فولاه السلطان الخدمة العسكرية فسار مع والده إلى أمن آباد\rولبث عنده زماناً ثم اعتزل عن الخدمة ولازم الزهد والعبادة، ولما قتل والده بمدينة برهانبور رجع\rإلى دهلي واعتزل في بيته عاكفاً على العبادة والإفادة مع قناعة وعفاف وتوكل واستغناء عن الناس،\rكان لا يتردد إلى الأغنياء ولا يقوم لهم.\rمات سنة سبع وخمسين ومائة وألف بدهلي فدفن بها، صرح بذلك بعض أصحابه في رسالة مفردة\rفي أخباره.\rالشيخ محمد بن أحمد الأميتهوي\rالشيخ الفاضل عبد القادر محمد بن أحمد بن أبي سعيد الصالحي الأميتهوي أحد العلماء الصالحين،\rولد ونشأ ببلدة أميتهي وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة وبنى مدرسة عظيمة ببلدته، له\rتكملة مناقب الأولياء لوالده، مات ودفن بأميتهي، كما في صبح بهار.\rمرزا محمد بن إسحاق التستري\rالأمير الفاضل محمد بن إسحاق بن علي الشيعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378548,"book_id":1392,"shamela_page_id":716,"part":"6","page_num":796,"sequence_num":716,"body":"التستري نواب نجم الدولة ابن مؤتمن الدولة\rالدهلوي، كان من الرجال المعروفين بالعقل والدهاء، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى محمد شاه\rفولاه على بخشيكري مكان والده وجعله من خاصته وندمائه، قتل سنة ثلاث وستين ومائة وألف، كما\rفي مآثر الأمراء.\rالشيخ محمد بن بير محمد البلكرامي\rالشيخ الصالح محمد بن بير محمد العمري البلكرامي أحد العلماء المتصوفين، ولد ونشأ بمدينة بلكرام\rوأخذ العلم وسافر إلى البلاد ولازم الشيخ حبيب الله القنوجي المتوفي سنة ١١٤٠ هـ مدة من الدهر\rوأخذ عنه، وشرح كتابه روضة النبي في سيرة النبي ﷺ بالفارسي وسماه بمدينة\rالعلم أوله: الحمد لله الجليل والصلاة على حبيبه الجميل، إلخ.\rالشيخ محمد بن جعفر الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن جعفر بن الجلال بن محمد الحسيني البخاري أبو المجد محبوب عالم\rالكجراتي كان من ذرية الشيخ جلال الدين حسين الحسيني البخاري الأجي، ولد بكجرات لليلتين خلتا\rمن ربيع الأول سنة سبع وأربعين وألف وقرأ على والده وعلى غيره من العلماء بأحمد آباد ثم تصدر\rللتدريس، أخذ عنه الشيخ نور الدين بن محمد صالح الأحمد آبادي، ومن مصنفاته تفسير القرآن\rالكريم بالفارسي برواية أهل البيت وتفسير القرآن بالعربي على نهج الجلالين وله زينة النكات في\rشرح المشكاة وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي لتسع عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة ومائة وألف ببلدة أحمد آباد فدفن بها،\rكما في مرآة أحمدي.\rمحمد شاه الدهلوي سلطان الهند\rالملك الكبير محمد شاه بن جهان شاه عالم بن عالمكير بن شاهجهان ابن جهانكير بن أكبر شاه\rالتيموري الكوركاني الدهلوي سلطان الهند، قام بالملك بعد ابن عمه فرخ سير سنة إحدى وثلاثين\rومائة وألف، وافتتح أمره ببذل الأموال على الناس وحارب عبد الله خان وصنوه حسين علي خان\rالمتغلبين على السلطة فقتلهما وخلا ذرعه وساحته عن المعاندين، واشتغل بما لا يعنيه وانغمس في\rالشهوات والملاهي واشتهر ذكره في بلاد أخرى فقصد الهند نادر شاه الإيراني سنة إحدى وخمسين\rومائة وألف وقاتل الولاة في أثناء الطريق وانتزع البلاد والقلاع حتى وصل إلى باني بت فتلقاه\rمحمد شاه بجيوش عظيمة فوقع بين الجيشين قتال وتطاول أياماً وقتل في بعضها أمير الأمراء وكان\rمحمد أمين النيسابوري يطمع أن يكون مكانه فولى محمد شاه قمر الدين بن غازي الدين السمرقندي\rفخامر عليه النيسابوري وانسل بطائفة من جنوده إلى نادر شاه فضعف بذلك السبب محمد شاه، ثم\rسعى النيسابوري في الصلح بين الملكين فتواعدا للاجتماع إلى مكان عيناه فسبق إليه محمد شاه ثم\rوصل نادر شاه فتم الصلح على أن يدخل نادر شاه بجيوشه إلى مدينة دهلي، وكان جيش نادر شاه\rمنتشراً في المدينة نازلين مع أهلها فكان أوباش الهند إذا ظفروا بواحد منهم قتلوه غيلة، فبلغ نادر شاه\rذلك فأمر جيوشه بقتل أهل المدينة فما زالوا يقتلون من وجدوا ثلاثة أيام حتى أربي القتلى من أهل\rالهند على مائة ألف ثم أمرهم بعد اليوم الثالث برفع السيف ونادى بالأمان، وأخذ من خزائن محمد\rشاه ما أحب أخذه ثم ارتحل وقد دوخ بلاد الهند، ثم صار محمد شاه نائباً عنه ببلاد الهند وكانت مدة\rحكومته تسع عشرة سنة وستة أشهر.\rومن مآثره أنه جمع من علماء عصره من أقطار مملكته وأمرهم أن يصنعوا الآلات الرصدية وأن\rيقيسوا بها الكواكب ويتعرفوا أحوالها بها ففعلوا ذلك وتولوا الرصد بمدينة دهلي وجيبور وبنارس\rتحت نظارة جي سنكه صاحب جيبور، وبذل على ذلك محمد شاه ثلاثين مائة ألف ثلاثة ملائين من\rالنقود فأدركوا بعض ما لم يدركه القدماء من الراصدين وصنفوا له الزيجات أشهرها الزيج المحمد\rشاهي لمرزا خير الله المهندس، ونقلوا الكتب الرياضية من العربية إلى سنسكرت كشرح الملخص\rللجغميني وغيره.\rوكانت وفاته سنة إحدى وستين ومائة وألف بمدينة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378549,"book_id":1392,"shamela_page_id":717,"part":"6","page_num":797,"sequence_num":717,"body":"دهلي فدفن عند قبر الشيخ نظام الدين محمد\rالبدايوني وقبره مشهور هنا.\rالشيخ محمد بن الحامد الأمروهوي\rالشيخ الصالح محمد بن الحامد بن عيسى الزينبي الهركامي الشيخ عضد الدين الأمروهوي أحد كبار\rالمشايخ الجشتية، أخذ عن والده وعمه الشيخ محمدي الفياض ولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة\rبأمروهه، وكان عالماً كبيراً بارعاً في العربية تقياً صالحاً لم يقبل الوظائف والأرزاق من الولاة،\rوصرف عمره في الفقر والفاقة وكان ماهراً بتأويل الرؤيا، له مقاصد العارفين صنفه سنة أربع\rوعشرين ومائة وألف وله ديوان الشعر الفارسي وسد سرور في المعارف وحكم الطريقة في لغة\rسنسكرت، توفي لثلاث ليال بقين من رجب سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف، كما في أنوار العارفين.\rالشيخ محمد بن الحسن اللاهوري\rالشيخ الصالح محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمود الحسني الحسيني القادري اللاهوري الشيخ\rمحمد غوث كان من المشايخ المشهورين في عصره، ولد بمدينة بيشاور ونشأ بها وأخذ عن والده ثم\rسافر إلى لاهور وأدرك بها جمعاً كثيراً من العلماء والمشايخ فصحبهم واستفاض منهم فيوضاً كثيرة\rوسكن بلاهور، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وله مصنفات منها الرسالة الغوثية مات\rبلاهور ودفن بها خارج البلدة في سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد بن رستم البدخشي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن رستم بن قباد الحارثي البدخشي أحد الرجال المشهورين في الحديث\rوالرجال، ولد بمدينة كابل ونشأ بها في نعمة أبيه وقرأ العلم في صغر سنه وصنف رد البدعة ومعتقد\rأهل السنة رسالة حسنة، وذلك في الخامس عشر من سنه وعرضه على عالمكير بن شاهجهان\rسلطان الهند فأعطاه ثلاثمائة منصباً ومنحه أقطاعاً على وفق المنصب بدون شرط الخدمة ثم تدرج\rإلى ستمائة منصباً ومات في أيام محمد شاه.\rومن مصنفاته غير ما ذكرناه مصنف لطيف في تراجم الحفاظ استخرجها من كتاب الأنساب للشيخ\rأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن المنصور السمعاني المروزي مع اختصار في بعض التراجم وزيادة\rمفيدة في أكثرها، فرغ من تصنيفه يوم الخميس لتسع خلون من ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائة\rوألف بمدينة دهلي، ومنها مفتاح النجاء في مناقب آل العباء صنفه سنة أربع وعشرين ومائة وألف\rبمدينة لاهور ورتبه على خمسة أبواب أوله: الحمد لله الذي اصطفى محمداً وآله على العالمين، إلخ،\rومنها نزل الأبرار بما صح من مناقب أهل البيت الأطهار فرغ من تصنيفه لسبع عشرة من رمضان\rسنة ست وعشرين ومائة وألف صنفه للسيد حسين علي خان الحسيني البارهوي أمير الأمراء ومنها\rتحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين.\rالشيخ محمد بن عبد الجليل البلكرامي\rالشيخ الفاضل محمد بن عبد الجليل الحسيني الواسطي البلكرامي، كان حافلاً لأصناف العلوم ووارثاً\rلفضائل والده المرحوم، ولد سنة إحدى ومائة وألف ببلكرام وقرأ العلم على الشيخ طفيل محمد\rالحسيني الأترولوي واستفاد في الفنون الأدبية عن والده ثم ولي بتحرير السوانح وبعمل بخشيكري\rفي بلدة بكر وسيوستان مقام والده في عهد فرخ سير فاستقل بها زماناً واعتزل عنها في الفتنة\rالنادرية ورجع إلى بلكرام.\rله مختصر كتاب المستطرف للشيخ زين الدين محمد بن أحمد الخطيب وله تبصرة الناظرين\rبالفارسي مختصر في التاريخ، ومن شعره قوله:\rقالت فتاة لسلمى يا صويحبتي هبني لعاشقك المسكين تسكينا\rقالت تجيب لان يحبيك مكتئب لنعملن على شيء تقولينا\rتوفي سنة خمس وثمانين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378550,"book_id":1392,"shamela_page_id":718,"part":"6","page_num":798,"sequence_num":718,"body":"الشيخ محمد بن عبد الرحمن القنوجي\rالشيخ الفاضل محمد بن عبد الرحمن القنوجي كان من ذوابة العلوية الحسينية تعرف قبيلته\rبرسولدار، وله معارف وحقائق جيدة وفضائل شهيرة، رحل إلى الحرمين الشريفين وأدرك المشايخ\rالكبار واستفاد منهم ثم رجع إلى قنوج وبها توفي له كتاب سماه هداية السالكين إلى صراط رب\rالعالمين ألفه لشاه عالم بن عالمكير وهو في التصوف على نهج قوت القلوب لأبي طالب المكي\rوإحياء العلوم للغزالي، كما في أبجد العلوم.\rالشيخ محمد بن عبد الرحمن الكجراتي\rالشيخ الفاضل العلامة المحدث أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الحنفي الأحمد آبادي الكجراتي أحد\rالعلماء العاملين وعباد الله الصالحين، كان حياً في حدود سنة ١١٤٢ هـ، رأيت خطه على ظهر كتاب\rالجمع بين رجال الصحيحين، للمقدسي وكان استكتبه لنفسه وهو يدل على شدة اشتغاله بالحديث\rورجاله، والله أعلم.\rالشيخ محمد بن عبد الرحيم الرفاعي\rالشيخ الصالح محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الحسني الرفاعي السورتي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، وكان يعرف بالمهدي، توفي لليلتين خلتا من محرم سنة ثلاث عشرة ومائة وألف،\rكما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ محمد بن عبد الرزاق الأجي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن قاسم بن محي الدين الشريف الحسني\rالأجي ثم السورتي كان من نسل السيد الإمام عبد القادر الجيلاني، ولد بمدينة أج وقرأ العلم وسافر\rإلى البلاد ثم دخل سورت سنة اثنتين ومائة وألف فبنى له محمود التاجر السورتي مسجداً وبنى غيره\rمن الأغنياء دوراً وقصوراً عند ذلك المسجد فسكن بسورت ودرس وأفاد بها مدة عمره، أخذ عنه\rمولانا خير الدين المحدث السورتي والشيخ أمان الله وحميد الدين وبير محمد وخلق كثير.\rتوفي لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف فدفن بمسجده، وأرخ لوفاته\rبعض أصحابه من قوله لقد مات تاج العلماء، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ محمد بن عبد الله الحضرمي\rالسيد الشريف محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله العيدروس الشافعي الحضرمي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، تولى الشياخة بعد جده بمدينة سورت ومات بها سنة ثلاث وثمانين\rومائة وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالسيد محمد بن علم الله البريلوي\rالشيخ العارف الكبير القدوة الحجة محمد بن علم الله بن فضيل الشريف الحسني البريلوي كان\rأصغر أبناء أبيه وأكبرهم في العلم والعمل والتقوى والعزيمة، ولد سنة اثنتين وسبعين وألف بزاوية\rوالده بمدينة رائي بريلي خارج البلدة ونشأ في مهد العلم والإرشاد وأخذ عن والده وصحبه حتى توفي\rوالده إلى رحمة الله سبحانه وهو ابن أربع وعشرين سنة فصب عليه من المصائب ما لا يحصيها\rالبيان فلم يقدر أن يسكن ببلدته فسافر إلى البلاد وصحب المشايخ الأمجاد من أبناء الشيخ أحمد بن\rعبد الأحد السرهندي وخلفائه واستفاض منهم فيوضاً كثيرة سنتين كاملتين ثم رجع إلى رائي بريلي\rوأقام داخل قلعتها وعكف على الإفادة والعبادة.\rوكان آية باهرة ونعمة ظاهرة في النسبة الصحيحة وقوة التأثير في إلقاء النسبة، له كتاب بسيط في\rشرح الكلمات الطيبات للخواجكان النقشبندية، توفي يوم الاثنين لست ليال بقين من ربيع الثاني سنة\rست وخمسين ومائة وألف وله أربع وثمانون سنة فدفن بين العشائين من ذلك اليوم في زاوية أبيه\rغربي المسجد، كما في أعلام الهدى.\rالشيخ محمد بن عناية الله المنيري\rالشيخ الصالح محمد بن عناية الله بن أشرف بن محمود بن محمد الجلال ابن عبد الملك الهاشمي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378551,"book_id":1392,"shamela_page_id":719,"part":"6","page_num":799,"sequence_num":719,"body":"المنيري أحد المشايخ الفردوسية، ولد ونشأ بمنير بفتح الميم وأخذ عن عمه هداية الله بن أشرف\rالمنيري وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير، توفي لاثنتي عشرة خلون من رجب سنة تسع\rوخمسين ومائة وألف.\rمرزا محمد بن فتح الشيرازي\rالأمير الفاضل محمد بن فتح الدين الحكيم الشيرازي نواب نعمة خان العالي كان من الأمراء\rالمشهورين في قرض الشعر والهجاء، ولد ونشأ بأرض الهند وسافر مع والده إلى شيراز وقرأ العلم\rعلى من بها من العلماء ثم رجع إلى الهند وأخذ عن العلامة محمد شفيع اليزدي ثم تقرب إلى\rعالمكير وولي على نعمة خانه ولذلك لقبه عالمكير بنعمة خان سنة أربع ومائة وألف، ثم ولاه على\rجواهر خانه خزينة الجواهر ولقبه بمقرب خان، ولما قام بالملك شاه عالم بن عالمكير لقبه دانشمند\rخان، وكان رجلاً هجاء متصلباً في التشيع ذا مهارة تامة في الإنشاء وقرض الشعر والجمل والهيئة\rوالهندسة وغيرها، ومن شعره قوله:\rكاهلي در كار مجنون جرا كرد اينقدر مردن عاشق بآهي يا نكاهي بيش نيست\rتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة وألف، كما في سرو آزاد.\rالشيخ محمد بن فريد اللاهوري\rالشيخ الصالح محمد بن فريد الدين بن عبد الرزاق اللاهوري أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، قدم الهند والده وسكن بسبيحه بضم السين المهملة وكسر الموحدة قرية جامعة من أرض\rأوده، ولد بها محمد بن فريد وسافر للعلم إلى لاهور فقرأ على أساتذة عصره ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ مير محمد القادري اللاهوري ولازمه مدة طويلة.\rومات بلاهور لسبع بقين من محرم سنة ثلاث ومائة وألف فنقلوا جسده إلى سبيحه ودفنوه بها، كما\rفي بحر زخار.\rالشيخ محمد بن محمد السرهندي\rالشيخ العارف الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي الشيخ حجة الله\rمحمد نقشبند بن محمد المعصوم كان من كبار المشايخ النقشبندية، ولد يوم الجمعة لثلاث بقين من\rرمضان سنة أربع وثلاثين وألف بمدينة سرهند ونشأ في مهد العلم والمعرفة وأخذ عن والده ولازمه\rملازمة طويلة حتى بلغ رتبة لم يصل إليها أحد من أصحاب والده فبشره أبوه بالقيومية واستخلفه فلما\rتوفي والده قام مقامه في الإرشاد والتلقين، أخذ عنه الشيخ محمد زبير وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ، توفي ليلة بقيت من رم سنة أربع عشرة ومائة وألف، كما في الهدية الأحمدية.\rالشيخ محمد بن محمد البهلتي\rالشيخ الفاضل محمد بن محمد بن أبي الفضل بن أبي الفتح بن فريد بن محمود ابن يوسف\rالسدهوري ثم البهلتي أحد رجال العلم والطريقة، ولد بقرية بهلت وسافر إلى نارنول فقرأ على من\rبها من العلماء، ثم دخل دهلي وأخذ عن الشيخ أبي رضاء محمد بن الوجيه الدهلوي ثم لازم أخاه\rالشيخ عبد الرحيم بن الوجيه وأخذ عنه وصحبه مدة من الزمان ثم سافر إلى بلاد أخرى واستفاض\rمن المشايخ ورجع إلى بهلت بعد زمان فتصدر بها للشياخة، أخذ عنه ولده عبيد الله وخلق آخرون،\rتوفي لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في أنفاس العارفين.\rالشيخ محمدي الفياض الهركامي\rالشيخ العارف محمدي بن عيسى بن عظمة الله الزينبي الهركامي ثم الأكبر آبادي كان من ذرية\rمحمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵁، يتصل به نسبه بثلاث وعشرين\rواسطة، أخذ العلم والمعرفة عن الشيخ محب الله الإله آبادي وصحبه زماناً ثم سار إلى أكبر آباد\rوتدير بها بأمر شيخه وكان مسفاراً يطوف الآفاق ويدرك المشايخ وحج وزار غير مرة، وتزوج\rبالحجاز فرزق ولدين أحدهما سعد محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378552,"book_id":1392,"shamela_page_id":720,"part":"6","page_num":800,"sequence_num":720,"body":"المكي وثانيهما روشن محمد المدني، وكان دخل أمروهه\rغير مرة وتزوج بها بابنة الشيخ فيض الله العلوي، وله شرح على تسوية الشيخ محب الله المذكور،\rكما في نخبة التواريخ.\rوفي أنوار العارفين: إنه ولد في الرابع عشر من شوال سنة إحدى وعشرين وألف وأخذ عن الشيخ\rمحب الله وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسعين وألف فحج وزار مرتين ورجع إلى الهند وأمر\rبحبسه عالمكير في قلعة أورنك آباد، ومات بها لثلاث ليال خلون من رجب سنة سبع ومائة وألف\rفنقلوا جسده إلى أكبر آباد ودفنوه بها.\rمير محمد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمدي بن محمد ناصر الحسيني العسكري الدهلوي أحد رجال العلم والطريقة،\rيرجع نسبه إلى الشيخ بهاء الدين محمد نقشبند البخاري بإحدى عشرة واسطة وإلى الإمام الحسن\rالعسكري بخمس وعشرين واسطة، ولد بدار الملك دهلي ونشأ بها في مهد العلم والمعرفة وأخذ عن\rوالده وتفقه عليه وتأدب.\rمات في شبابه وله تسع عشرة سنة في أيام والده لخمس خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث وستين\rومائة وألف بدهلي فدفن بها، كما في علم الكتاب.\rالقاضي محمد آصف النكرامي\rالشيخ العالم الفقيه محمد آصف بن عبد النبي بن أبي زيد بن أويس النكرامي أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ بنكرام بفتح النون قرية جامعة من أعمال لكهنؤ، وكان من ذرية ميران سيد شاه الحسيني\rوذكر لي محمد إدريس بن عبد العلي النكرامي: أنه سمع من الثقات أن الحكيم محمد أكبر أرزاني\rمؤلف الطب الأكبر كان من مريديه وفي خزينته كتب عديدة في التصوف نحو عوارف المعارف\rبخط القاضي محمد آصف المترجم له، مات لثمان بقين من ربيع الأول سنة خمس وثمانين ومائة\rوألف وقبره بنكرام.\rمولانا محمد أحسن الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد أحسن بن محمد أكرم بن سلطان أحمد العباسي الجرياكوثي أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بجرياكوث بكسر الجيم الفارسية وتشديد التحتية وتلقى مبادي\rالعلم بها ثم سافر إلى لكهنو وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي\rوكان غاية في الذكاء والفطنة قوي الحفظ سريع الإدراك يحفظ عبارات الكتب عند مطالعتها ويكشف\rالغطاء عن معانيها الدقيقة من غير تأمل فيها، ذهب إلى دهلي للاسترزاق ونبغ بذلك المقام في\rالدرس والإفادة وحصل له التقرب إلى الأمراء فحسده الناس فسموا طعامه فمات مسموماًن كما في\rتذكرة العلماء.\rمولانا محمد أحسن السامانوي\rالأمير الفاضل محمد أحسن الحسيني السامانوي كان من نسل الشيخ نور الدين المبارك الغزنوي،\rولد ونشأ بسامانه وقرأ العلم بها ثم خرج من بلدته وأخذ الشعر عن عبد القادر بيدل ثم تقرب إلى\rخير أنديش خان فصاحبه مدة ثم تقرب إلى نظام الملك وصار وكيلاً له إلى عظيم الشأن بن شاه عالم\rفتقرب إليه وأعطى ستمائة له منصباً، وتدرج في الإمارة في أيام فرخ سير ابن عظيم الشأن وأمره\rالسلطان أن يصنف كتاباً في أخبار فتصدى له وكان في كل أسبوع يعرض على الملك ما ينشىء في\rذلك الأسبوع ويعطيه الملك ألف ربية على وجه الصلة والجائزة، ومن شعره قوله:\rز تو بود جشم آنم كه نظر كنى نكردي بره تو خاك كشتم كه كذر كنى نكردي\rتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، كما في يد بيضاء.\rمولانا محمد إخلاص الكلانوري\rالأمير الفاضل محمد إخلاص الكلانوري إخلاص كيش كان من طائفة كهتري وهم أهل السيف من\rكفار الهند، وكان اسمه في الجاهلية ديبي داس، أدرك في صغر سنه صحبة الشيخ محمد مسلم فأسلم\rوقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378553,"book_id":1392,"shamela_page_id":721,"part":"6","page_num":801,"sequence_num":721,"body":"عليه بعض العلوم المتعارفة وأخفى إسلامه عن عشيرته فلما أحس به والده عزم على قتله ففر\rإلى الشيخ عبد الله بن عبد الحكيم السيالكوثي وسافر معه إلى معسكر السلطان عالمكير في السنة\rالثانية والعشرين الجلوسية وأظهر إسلامه كما في كلمات الشعراء لسرخوش.\rوفي مآثر عالمكيري: إنه أسلم على يد الشيخ عبد الله بن عبد الحكيم المذكور وقرأ العلم عليه ثم\rتقرب إلى عالمكير فسماه إخلاص كيش وجعله مشرفاً في ابتياع خانه سنة اثنتين وتسعين وألف\rفصار يزداد درجة بعد درجة حتى أرسله محمد معظم بن عالمكير سنة سبع عشرة ومائة وألف من\rتلقائه وكيلاً إلى حضرة والده عالمكير فخلع عليه وسماه عالمكير بمحمد إخلاص، انتهى.\rقال خافي خان في منتخب اللباب: إنه كان موصوفاً بالفضل والتدين، لم يزل يجتهد في خدماته ولا\rيرضى بالغبن والخيانة من أحد، ولاه شاه عالم ابن عالمكير يعني به محمد معظم المذكور العرض\rالمكرر سنة تسع عشرة ومائة وألف فاستقل به زماناً واعتزل عنه في أيام الفترة، ولما قام بالملك\rفرخ سير أخرجه من العزلة وأمره بتأليف تاريخ الدولة فتقرب إلى عبد الله خان وصنوه حسين علي\rخان ثم لما حصلت وحشة بين فرخ سير وعبد الله خان وأراد حسين علي خان أن يقدم دار الملك\rلينصر أخاه وكان يومئذ في بلاد الدكن بعثه فرخ سير إلى حسين علي خان سنة إحدى وثلاثين ومائة\rوألف ليجعله مطمئناً عنه فذهب إليه وحرضه على إقدامه فجاء حسين علي خان وقبض على فرخ\rسير ثم قتله ولما قام بالملك محمد شاه وقاتل وزيره عبد الله خان المذكور كان محمد إخلاص مع\rإخلاصه للوزير مع السلطان وكان يومئذ على محافظة الأحمال والأثقال في المعسكر، انتهى، ومن\rشعره قوله:\rاز تبش آسودن دل شاهد مرك دل است نبض از جنبش جو آسايد رك خواب فنا است\rتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف، كما في صبح كلشن.\rالشيخ محمد أرشد السرهندي\rالشيخ العالم الصالح محمد أرشد بن فرخ شاه بن محمد سعيد العمري السرهندي وكان ثالث أبناء\rوالده، ولد سنة خمس وتسعين وألف بسرهند وقرأ العلم على أبيه ثم أخذ عنه الطريقة وصحب بعد\rوفاته أحد خلفاء والده فصار بارعاً في العلم والمعرفة، أخذ عنه ابنه محمد مرشد وخلق آخرون،\rتوفي يوم الإثنين لليلتين بقيتا من رمضان سنة اثنتين وستين ومائة وألف فأرخ لوفاته بعض أصحابه\rمن قوله ع آه فطب زمن ز دوران رفت كما في الهدية الأحمدية.\rالشيخ محمد أرشد الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح محمد أرشد بن محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري كان من كبار\rالمشايخ، يتصل نسبه بالشيخ سري السقطي العثماني بتسع وعشرين واسطة، ولد في سنة إحدى\rوأربعين وألف ونشأ في مهد المشايخ وقرأ القرآن وتعلم الخط والكتابة على غير واحد من الناس ثم\rقرأ الميزان والمنشعب والتصريف والزبدة وشطراً من دستور المبتدي على نصر الله، وشطراً من\rالكافية على الشيخ فيضي الشيخبوري وشطراً من دستور المبتدي ومائة عامل وشطراً من تذكرة\rالنحو وهداية النحو والكافية من المجرورات إلى آخرها والارشاد وضوء المصباح سماها وشرح\rالكافية للجامي وشرحها للشيخ إله داد الجونبوري إلى مبحث غير المنصرف وشطراً من ميزان\rالمنطق على الشيخ عبد الشكور المنيري وتهذيب المنطق وشرحه لليزدي على الشيخ نور الدين\rالمداري وشطراً من شرح الكافية للجامي وشطراً من التهذيب وشرح الشمسية للرازي وشرح هداية\rالحكمة للميبذي على الشيخ محمد أفضل العثماني الجونبوري وقرأ شطراً من شرح الكافية للجامي\rوشرحها للشيخ إله داد المذكور، وبعضاً من مختصر المعاني مع حاشيته لملازاده والعبادات من شرح\rالوقاية والحسامي من أقسام السنة إلى آخر المبحث وشرح العقائد كله مع حاشيته للخيالي والفن\rالأول من المطول إلى أحوال المسند إليه والفن الثاني كله وأجزاء من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378554,"book_id":1392,"shamela_page_id":722,"part":"6","page_num":802,"sequence_num":722,"body":"التلويح والتوضيح كلها\rوالمجلد الرابع من هداية الفقه وأجزاء من المجلد الثالث وجزءاً من شرح المطالع سماعاً والأمور\rالعامة من شرح المواقف سماعاً ومبادي اللغة من العضدية سماعاً وشطراً من شرح الجغميني\rوالسراجية والرشيدية والوصفية والعضدية، وفصوص الحكم ومقدمة نقد النصوص وأبواباً من\rالفتوحات المكية والدرر الفاخرة والعوارف وبستان السمرقندي ومشكاة المصابيح سماعاً وشطراً من\rتفسير البيضاوي كلها قرأ على والده ولازمه وتلقى الذكر منه، وفرغ من التحصيل وله إحدى\rوعشرون سنة وتصدى للدرس والإفادة في حياة والده.\rوكان يدرس ساعتين من أول النهار ويصلي الإشراق والضحى ثم يتغدى إن تيسر له ويقيل ثم\rيصلي الظهر بجماعة في أول وقته ثم يشتغل بالتدريس والتلقين، وكان على قدم أبيه في القنوع\rوالعفاف والتوكل واتباع الجنائز وعيادة المرضى وإجابة الدعوة عامة كانت أو خاصة وكان لا يحزن\rعلى الفقر والفاقة، وكان يصلي الصلوات كلها في أوائل أوقاتها ويعتني بذلك أشد اعتناء وكذلك\rيعتني بالجماعة ويوصي أصحابه بها وكان يقرأ الفاتحة في الصلاة السرية، وله رسائل في السلوك\rوالتصوف.\rوقد جمع ملفوظاته الشيخ شكر الله الدالموي ثم رتبها الشيخ غلام رشيد ابن محب الله الجونبوري.\rتوفي لست ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ومائة وألف فدفن برشيد آباد من بلدة\rجونبور، كما في كنج أرشدي.\rمولانا محمد أسعد السهالوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد أسعد بن قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي كان أكبر أبناء\rوالده ولد ونشأ بقرية سهالي بكسر السين المهملة وقرأ العلم على والده ثم ولي الصدارة بمدينة\rبرهانبور في حياة أبيه، ولاه عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند، وكان مفرط الذكاء جيد القريحة، له\rحاشية على الحاشية القديمة ولم يكن في قرية سهالي حين قتل أبوه، توفي في عهد شاه عالم بن\rعالمكير، كما في رسالة قطبية.\rمولانا محمد أسعد المكي\rالشيخ العالم المحدث محمد أسعد الحنفي المكي أحد الرجال المشهورين في الحديث، أخذ عن الشيخ\rتاج الدين المكي وعن غيره من العلماء بمكة المباركة ثم قدم الهند وتقرب إلى نواب ناصر جنك\rفصاحبه مدة ولما قتل ناصر جنك تقرب إلى ابن أخته مظفر جنك وكان معه في محاربة وقعت بين\rالمظفر وبين الأفاغنة بأركاث فقتل معه.\rقال السيد غلام علي البلكرامي في سبحة المرجان: إنه كان عنده نسخة من ضياء الساري شرح\rصحيح البخاري للشيخ عبد الله بن سالم البصري المكي اشتراها من ولده وجاء بها إلى الهند، فقلت:\rحقها أن تكون في الحرمين الشريفين ولا ينبغي أن تنقل إلى بلاد أخرى، فقال الشيخ: الكلام صحيح\rولكني ما فارقتها لفرط محبتي إياها، ثم أرسل الشيخ كتبه إلى أورنك آباد احتياطاً لما رأى من\rهيجان الفتنة في أركاث قال: وإني رأيت جسده أصابه ستة أسهم، وكان ذلك يوم الأحد السابع عشر\rمن ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة وألف فدفن بصحراء المعركة في أرض كريب يلي على\rفرسخ من قرية راي جونتي وكذلك على فرسخ من شعب كاركالوه وهو شعب مشهور في نواحي\rكزبه.\rالسيد محمد أسلم الحسيني البلنوي\rالشيخ العالم الصالح محمد أسلم بن جعفر الحسيني البلنوي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ ببلدة بلنه\rولازم والده وأخذ عنه العلم والمعرفة ثم قدم جونبور بعد وفاة والده وقرأ ما بقي له من الكتب الدرسية\rعلى الشيخ محمد أرشد الجونبوري ولبس منه الخرقة ولازمه مدة وصحبه في الظعن والإقامة حتى\rبلغ رتبة المشيخة فرخصه الشيخ إلى بلدة بلنه فتصدر بها للإرشاد مقام والده المرحوم وحصل له\rالقبول العظيم، وكان يحترز عن استماع الغناء خلافاً لمشايخه، وله شرح بسيط على رسالة شيخه\rمحمد أرشد بالعربية أوله: نحمده ونصلي على نبيه كما هو أهله، إلخ، ومن مصنفاته كتابه عمدة\rالنجاة في إيضاح الزلات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378555,"book_id":1392,"shamela_page_id":723,"part":"6","page_num":803,"sequence_num":723,"body":"توفي بالفالج لتسع بقين من شوال سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف ببلدة بلنه فدفن بشريعة آباد عند\rوالده وأخيه وشريعة آباد قرية على ثلاثة أميال من بلنه.\rالسيد محمد أسلم الهروي\rالشيخ الفاضل محمد أسلم بن محمد زاهد بن القاضي محمد أسلم الحسيني الهروي الكابلي أحد فحول\rالعلماء، ولد ونشأ بالهند وقرأ العلم على والده ثم نال المنصب وتدرج إلى الإمارة حتى ولي الخراج\rبكابل فاستقل به زماناً ثم نقل إلى لاهور وولي حراستها، توفي في عهد شاه عالم بن عالمكير، كما\rفي مآثر الأمراء.\rالشيخ محمد أسلم الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد أسلم الكشميري أحد الأفاضل المشهورين في عصره، كان من براهمة الهنود\rأسلم ورحل إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وتقرب إلى محمد أعظم بن عالمكير\rوله ديوان شعر بالفارسية، توفي سنة تسع عشرة ومائة وألف، كما في محبوب الألباب.\rالسيد محمد أشرف البلكرامي\rالشيخ الفاضل محمد أشرف بن عبد الدائم بن أحمد بن عبد الفتاح بن فريد ابن محمد الحسيني\rالترمذي القنوجي ثم البلكرامي أحد العلماء الصالحين، ولد ببلكرام سنة أربع وسبعين وألف وقرأ\rالمختصرات على العلامة عبد الجليل الواسطي البلكرامي وقرأ شرح الجامي على كافية ابن الحاجب\rعلى السيد نور الله ومختصر المعاني مع حاشيته للخطائي وشرح الوقاية وشرح هداية الحكمة وسائر\rالكتب الحكمية على السيد سعد الله وكتب المناظرة على الشيخ شهاب الدين الجوبي بوري ثم سافر\rللاسترزاق وتقرب إلى محمد أعظم ابن عالمكير فصاحبه مدة، ثم تقرب إلى مبارز الملك ثم إلى\rصفدر جنك فعاش في مصاحبتهم مدة طويلة، ثم عاد إلى بكرام واعتزل في بيته، وكان مع مصاحبته\rالأمراء شديد التعبد ما فاته قيام ليل قط لا في الظعن ولا في الإقامة، وكان مولعاً بتلاوة القرآن\rومطالعة الحديث والتفسير والتصوف، له حاشية على شرح الوقاية توفي لتسع خلون من صفر سنة\rخمس وستين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ محمد أشرف الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه محمد أشرف بن محمد طيب الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه،\rولد ونشأ بكشمير وتلقى العلم من أكابره، ثم لازم دروس الشيخ محمد محسن الحنفي الكشميري وقرأ\rعليه سائر الكتب الدرسية وجد في البحث والاشتغال حتى برز في الفضائل وتأهل للفتوى\rوالتدريس، وله مصنفات رائقة في القراءة ورد الشيعة وبعض الفنون، منها جواهر الحكم توفي سنة\rثلاث وعشرين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rملا محمد أشرف الجانكامي\rالشيخ الفاضل محمد أشرف الجانكامي أحد العلماء البارعين في المنطق والحكمة، أخذ العلوم\rالحكمية عن الشيخ محمد صالح اللكهنوي، وله شرح على سلم العلوم صنفه سنة خمسين ومائة وألف،\rكما في محبوب الألباب.\rوقد نسب صاحب محبوب الألباب الشيخ محمد صالح إلى لكهنؤ ولم أعثر على هذا الاسم في علماء\rلكهنؤ فيغلب على الظن أنه الشيخ محمد صالح الهنكاني الذي هو من تلاميذ القاضي شهاب الدين\rالكوباموي ومير سيد محمد زاهد الهروي وهو الذي نفقت على يده سوق العلم والتدريس في كوبامؤ.\rالشيخ محمد أشرف السلوني\rالشيخ الصالح محمد أشرف بن بير محمد بن عبد النبي العمري السلوني أحد كبار المشايخ في\rعصره، ولد ونشأ بسلون بفتح السين المهملة وسكون اللام وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة\rطويلة وأخذ عنه الطريقة، ولما مات والده سنة تسع وتسعين وألف تولى الشياخة مكانه، وكان شيخاً\rجليلاً مهاباً رفيع القدر كبير المنزلة تذكر له كشوف وكرامات ووقائع غريبة، توفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378556,"book_id":1392,"shamela_page_id":724,"part":"6","page_num":804,"sequence_num":724,"body":"لليلة بقيت من\rرمضان سنة ستين ومائة وألف بسلون فدفن بها عند أبيه، كما في أشرف السير.\rخواجه محمد أعظم الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد أعظم بن خير الدين الكشميري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكشمير وقرأ\rالعلم على الشيخ عبد الله الشهيد ومراد بيك وكامل بيك ومير هاشم وعلى غيرهم من العلماء ثم أخذ\rالطريقة عن الشيخ مراد بن طاهر الكشميري، وله مصنفات عديدة في التاريخ والتصوف منها\rالتاريخ الأعظمي في أخبار الملوك والمشايخ والعلماء والشعراء من أهل كشمير ومنها فيض المراد\rفي أخبار شيخه ومنها فوائد المشايخ وتجربة الطالبين وأشجار الخلد وثمرات الأشجار ورسالة في\rإثبات الجهر في الذكر وشرح الكبريت الأحمر توفي سنة خمس وثمانين ومائة وألف، كما في خزينة\rالأصفياء.\rالشيخ محمد أعظم السرهندي\rالشيخ العالم المحدث محمد أعظم بن سيف الدين بن محمد معصوم الحنفي العمري السرهندي، كان\rأكبر أبناء أبيه وأوفرهم في العلم والأدب، ولد ونشأ بسرهند وقرأ العلم على عمه الشيخ فرخ شاه بن\rمحمد سعيد السرهندي وعلى والده ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة، له شرح مفيد على صحيح\rالبخاري المسمى بفيض الباري توفي سنة أربع عشرة ومائة وألف، وله ثمان وأربعون سنة، وقبره\rعند قبر أبيه بسرهند كما في الهدية الأحمدية.\rالشيخ محمد أعظم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد أعظم بن عبد الواجد بالجيم بن المفتي عبد السلام ابن صدر الدين محمود\rالأعظمي اللكهنوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على\rالشيخ شرف الدين بن محي الدين الأعظمي اللكهنوي وصرف عمره في الدرس والإفادة، مات لثلاث\rليال بقين من محرم سنة سبعين ومائة وألف، كما في باغ بهار.\rالشيخ محمد أعلم السنديلوي\rالشيخ العالم الكبير محمد أعلم بن محمد شاكر الحنفي السنديلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة، ولد ونشأ بسنديله وقرأ العلم على العلامة كمال الدين الفتحبوري وجد في البحث والاشتغال\rحتى برز في العلم ثم سافر إلى دهلي واجتهد مدة في الاسترزاق وتردد إلى الأمراء، فلما استيأس منه\rرجع إلى بلدته وأقام بخير آباد متوكلاً على الله سبحان وانقطع إليه ودرس بها زماناً طويلاً، ثم جاء\rإلى سنديله واعتزل في بيته وصرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه المفتي عبد الواجد الخير\rآبادي والشيخ غلام محمد الكوباموي وخلق آخرون، وكانت له مصنفات كثيرة أتلف كثيراً منها في\rآخر عمره وبقي منها ما كان في أيدي الناس كحاشيته على شرح الهداية للشيرازي وحاشيته على\rدائر الأصول ورسالته في مبحث التشكيك، كما بحر زخار وله رسالة أخرى غير ما ذكرناه قسط\rاللبيب وحظ الأديب، وهي موجودة في المكتبة الحامدية برامبور.\rتوفي لسبع بقين من محرم سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، كما في ذيل الوفيات.\rمولانا محمد أعلى التهانوي\rالشيخ الفاضل محمد أعلى بن علي بن حامد بن صابر الحنفي العمري التهانوي أحد رجال العلم،\rقرأ النحو والعربية على والده وتفقه عليه ثم طفق يقتني ذخائر العلوم الحكمية فجمع الكتب، ولم يتفق\rله تحصيلها على الأساتذة فصرف شطراً من الزمان في مطالعة الكتب الموجودة عنده فكشفها الله\rتعالى عليه فالتقط منها المصطلحات وجمعها في مصنف حافل مرتباً على فنين فن في الألفاظ العربية\rوفن في الألفاظ العجمية، ولما كان للعلوم المدونة نوع تقدم على غيرها ذكرها في المقدمة، وفرغ من\rتصنيفه في سنة ثمان وخمسين ومائة وألف وسماه بكشاف اصطلاحات الفنون أمر بطبعها جمعية\rايشيانك سوسائثي في كلكته فصححه محمد وجيه المدرس في المدرسة العالية وزاد فيه، فطبع، وإني\rلم أقف على غير ذلك من أخباره غير أن الشيخ أشرف علي التهانوي ذكر لي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378557,"book_id":1392,"shamela_page_id":725,"part":"6","page_num":805,"sequence_num":725,"body":"أن محمد أعلى كان\rقاضياً في قرية تهانه في عهد عالمكير وقبره بها، وكان منقوشاً على خاتمه خادم شرع والا قاضي\rمحمد أعلى قالوا: إن من يطالع الكتب عند قبره يكشف عليه المعاني الدقيقة.\rوقد ذكره البستاني في دائرة المعارف وسماه محمد علي، قال: إنه كان إماماً عالماً بارعاً في العلوم،\rوله الكتاب الكبير المعروف بكشاف اصطلاحات الفنون قد طبع في كلكته من الهند بهمة العلامة\rاسبرنكر التيرولي ووليم ناسوليس الايرلندي سنة ١٨٦٢ م فجاء مجلداً ضخماً قطع ربع في ١٥٦٤\rصفحة، وأما تاريخ وفاة المؤلف فلم نقف عليه انتهى.\rمولانا محمد أفلاطون الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد أفلاطون بن محمد جعفر الحارثي الدهلوي كان من فحول العلماء في أيام محمد\rشاه، له مقطر ماء الحياة في تحقيق التشبيه في الصلاة كما في محبوب الألباب.\rالشيخ محمد أفضل الإله آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي السيدبوري ثم الإله آبادي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد في عاشر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وألف بقرية سيد بور بفتح السين وسكون\rالتحتية وهي قرية بين غازي بور وبنارس وقرأ الرسائل المختصرة بالفارسية على الشيخ حامد وقرأ\rميزان الصرف على درويش محمد خليفة الشيخ شهباز محمد البهاكلبوري وله سبع عشرة سنة وقرأ\rالضوء شرح المصباح وغيره على الشيخ محمد عارف الجهيتابوري وقرأ التهذيب وشرح الشمسية\rوشرح الوقاية ومختصر المعاني على الشيخ محمد ماه البنارسي وقرأ سائر الكتب الدرسية على\rالشيخ نور الدين جعفر المداري الجونبوري وقرأ شرح المطالع وشطراً من شرح حكمة العين\rوتفسير البيضاوي على القاضي محمد آصف الصدربوري ثم الإله آبادي، ثم درس وأفاد أياماً بمدينة\rجونبور ثم راح إلى كالبي وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي وصحبه\rمدة، ولما بلغ رتبة المشيخة رخصه الشيخ المذكور إلى إله آباد فتصدر بها للشياخة وكان يدرس\rويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وله مصنفات كثيرة منها شرح الفصوص على وفق النصوص\rوشرح المثنوي المعنوي وشرح التسوية للشيخ محب الله الإله آبادي وشرح على رسالة الشيخ محمد\rبن أبي سعيد الحسيني الترمذي في مبحث الفناء وشروح بسيطة على كلستان للشيخ سعدي وبوستان\rله ويوسف زليخا للجامي وعلى قصائد الخاقاني وقصائد العرفي وديوان الحافظ وسكندر نامه ومخزن\rالأسرار وقران السعدين وتحفة العراقين وحديقة السنائي وقصائد الأنوري وغيرها، وله الاعتناء في\rباب الغناء وفتح الأغلاق وتفريح الطالبين ودستور الكشفاء في معرفة أسباب الإصابة والخطاء وتأبيد\rالهمم في شرح أربع كلمات من فصوص الحكم وغاية المرام في الفقه ومرآة الانصاف في أمر\rفرعون ورسالة في مبحث إيمان فرعون ورسالة في الأربعة الاحتياطية بعد صلاة الجمعة، وله غير\rذلك من الرسائل، ومكاتيبه نافعة مفيدة في السلوك.\rتوفي يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائة وألف، كما في وفيات\rالأعلام.\rمير محمد أفضل الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد أفضل الدهلوي ثم الإله آبادي كان من أحفاد الأمير الفاضل ضياء الدين حسين\rالخوستي، ولد بدهلي وقرأ العلم وبرع في علوم كثيرة، ذكره على قلى خان الداغستاني في رياض\rالشعراء قال: إنه كان عالماً فاضلاً ماهراً بالفقه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378558,"book_id":1392,"shamela_page_id":726,"part":"6","page_num":806,"sequence_num":726,"body":"والحديث والكلام وعلوم أخرى، انقطع إلى الزهد\rوالقناعة والاستغناء عن الناس، وله ديوان شعر فيه خمسة آلاف بيت ومن شعره قوله:\rديديم بي تو جلوه باغ وبهار حيف كل خنده زد به بيكسئ ما هزار حيف\rتوفي لإثنتي عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين ومائة وألف.\rالشيخ محمد أفضل السيالكوتي\rالشيخ العالم المحدث محمد أفضل الحنفي السيالكوتي ثم الدهلوي أحد العلماء المشهورين في\rالحديث، قرأ على الشيخ عبد الأحد بن محمد سعيد السرهندي وانتفع به كثيراً وأسند الحديث عنه ثم\rسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وصحب الشيخ سالم بن عبد الله البصري فأحسن صحبته\rوانتفع به، ثم رجع إلى الهند وسكن بمدينة دهلي، وكان يدرس في مدرسة غازي الدين خان، أخذ\rعنه الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي والشيخ جانجانان العلوي والشيخ كدا علي وخلق كثير\rمن العلماء.\rقال الشيخ غلام علي في المقامات المظهرية: إنه صحب الشيخ عبد الأحد اثنتي عشرة سنة ثم رحل\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ عن الشيخ سالم بن عبد الله البصري ثم عاد إلى الهند\rوتصدر بدهلي للدرس والإفادة مع قناعة وعفاف، كلما كان يحصل له من الفتوح يشتري الكتب\rالنافعة ويجعلها موقوفة على طلبة العلم، قال قد حصل له مرة خمسة عشر ألفاً من النقود فاشترى بها\rالكتب وجعلها موقوفة في سبيل الله، انتهى.\rتوفي سنة ست وأربعين ومائة وألف.\rالشيخ محمد أفضل الحسيني\rالشيخ الصالح محمد أفضل الحسيني أحد رجال العلم والمعرفة، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي العلاء\rالحسيني الأكبر آبادي، ولازمه مدة وبلغ رتبة المشيخة فاستخلفه الشيخ، مات سنة إحدى عشرة ومائة\rوألف، كما في مهرجهانتاب.\rالمفتي محمد أكبر الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد أكبر بن محمد شريف الدهلوي ثم الكجراتي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولي الإفتاء بأحمد آباد كجرات وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه الشيخ محمد محسن\rالصديقي الأحمد آبادي وخلق كثير من العلماء، وله حاشية على مير زاهد شرح المواقف.\rالحكيم محمد أكبر الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد أكبر بن محمد مقيم الحنفي الدهلوي حكيم أرزاني كان نادرة من نوادر\rالزمان في سعة العلم وصلاح العمل وخلوص النية، درس وأفاد مدة عمره وصنف كتباً كثيرة وداوى\rالمرضى ابتغاءاً لوجه الله سبحانه، انتفع به وبمصنفاته خلق كثير لا يحصون بحد وعد.\rومن مصنفاته ميزان الطب والطب الأكبر ومفرح القلوب وقرابادين قادري والمجربات الأكبرية\rوتلخيص الطب النبوي وحدود الأمراض وغيرها مما يلوح عليه أثر القبول الرحماني، تلقاها العلماء\rبالقبول، وكان القرابادين آخر مصنفاته فرغ من تصنيفه سنة ست وعشرين ومائة وألف، كما في\rمهرجهانتاب.\rالشيخ محمد أكرم السندي\rالشيخ العالم الكبير المحدث محمد أكرم بن القاضي عبد الرحمن الحنفي النصربوري السندي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث والعربية، له إمعان النظر في توضيح نخبة الفكر شرح بسيط في\rمجلد ضخم طالعته في مكتبة الشيخ عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي، وكان له ولد ولد\rبطابة الطيبة ولذلك كانوا يسمونه ميان مدني كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد أكرم البيجابوري\rالشيخ الفاضل محمد أكرم البيجابوري أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد ونشأ بمدينة\rبيجابور واشتغل بالعلم من صغر سنه وقرأ على مولانا عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378559,"book_id":1392,"shamela_page_id":727,"part":"6","page_num":807,"sequence_num":727,"body":"الرحيم البيجابوري في زمانه فبرع وفاق\rأقرانه ودرس وأفاد في حياة شيخه مدة من الزمان، وانتهت إليه الرئاسة العلمية بعد وفاة شيخه، كما\rفي روضة الأولياء.\rالقاضي محمد أكرم الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير المفتي ثم القاضي محمد أكرم الحنفي الدهلوي أحد كبار الفقهاء، ورث العلم\rوالإفتاء عن الأكابر كابراً عن كابر واستقل بافتاء المعسكر مدة طويلة، ثم ولاه عالمكير القضاء ببلدة\rأورنك آباد سنة أربع وتسعين وألف، ثم ولاه القضاء الأكبر مكان القاضي عبد الله بن محمد شريف\rالكجراتي سنة تسع ومائة وألف فاستقل به مدة حياته، وكان عديم النظير في التفقه ظريفاً بشوشاً\rنشيطاً طيب النفس يذكره عالمكير بعد وفاته بأعلم المرحوم.\rتوفي سنة ست عشرة ومائة وألف، كما في مآثر عالمكيري.\rالشيخ محمد أكرم البراسوي\rالشيخ الصالح محمد أكرم بن محمد علي بن الله بخش الحنفي البراسوي، كان من نسل أبي حنيفة\rنعمان بن ثابت الكوفي ح قرأ العلم على الشيخ فرخ شاه بن محمد سعيد العمري السرهندي بمدينة\rسرهند وأخذ الطريقة عن الشيخ سوندها ابن عبد المؤمن السفيدوني ولازمه زماناً، وله اقتباس\rالأنوار كتاب بسيط في أخبار المشايخ الجشتية الصابرية، توفي لست خلون من محرم سنة تسع\rوخمسين ومائة وألف بدهلي فدفن بجوار قدم الرسول ﷺ.\rالمفتي محمد أمان الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه محمد أمان بن أبي سعيد بن عليم الله بن عبيد الله الشهابي الصديقي الكوباموي\rأحد العلماء الأعلام، ولد ونشا بكوبامؤ وقرأ العلم على أبيه وغيره من العلماء، وولي الإفتاء بعد والده\rوكان يدرس ويفيد، مات سنة خمس وتسعين ومائة وألف.\rالسيد محمد أمجد القنوجي\rالسيد الشريف محمد أمجد بن محمد بن محمد الحسيني القنوجي نواب أمجد خان كان من العلماء\rالمشهورين أخذ العلم والطريقة عن أبيه ولازمه مدة من الدهر ثم تقرب إلى عالمكير بن شاهجهان\rالتيموري فولاه الاحتساب مكان القاضي محمد حسين الجونبوري بعد وافته سنة ست وسبعين وألف\rولقبه أمجد خان فاستقل به زماناً طويلاً ثم ولي صدارة الهند.\rالشيخ محمد أمجد القنوجي\rالشيخ الفاضل محمد أمجد بن فيض الله الصديقي القنوجي أحد العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة، قرأ العلم على الشيخ علي أصغر القنوجي ثم درس وأفاد، له حاشية على شرح هداية\rالحكمة للصدر الشيرازي متداولة في أيدي الطلبة، كما في أبجد العلوم وغيره.\rالقاضي محمد أمير الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه محمد أمير بن القاضي مبارك العمري الكوباموي أحد الرجال المشهورين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بكوبامؤ وقرأ العلم على والده ودرس وصنف، وكان على قدم أبيه في الأخلاق\rالرضية وكان قاضياً بكوبامؤ كما في تذكرة الأنساب.\rاعتماد الدولة محمد أمين السمرقندي\rالأمير الكبير محمد أمين بن بهاء الدين بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي نواب اعتماد الدولة كان\rمن الأمراء المشهورين، قدم الهند بعد وفاة والده سنة خمس ومائة وألف وتقرب إلى عالمكير وخدمه\rوترقى درجة بعد درجة إلى صدارة الهند، ولما تولى المملكة محمد شاه رقاه إلى الوزارة الجليلة،\rوكان فاضلاً كريماً مقداماً باسلاً شجاعاً، توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف.\rالقاضي محمد أمين السندي\rالشيخ الفاضل محمد أمين بن محمد حسين بن علي محمد الأجي السندي أحد الرجال المعروفين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378560,"book_id":1392,"shamela_page_id":728,"part":"6","page_num":808,"sequence_num":728,"body":"بالفضل، ولي القضاء بعد وفاة صنوه محمد يحيى سنة ثمان ومائة وألف، فأرخ لقضائه شاه ولي\rالسندي من قوله: الحافظ لحدود الله.\rتوفي سنة ستين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rبرهان الملك محمد أمين النيسابوري\rالأمير الكبير محمد أمين بن محمد نصير الشيعي الموسوي النيسابوري نواب سعادة خان برهان\rالملك كان من الأمراء المشهورين، قدم الهند في سنة عشرين ومائة وألف وتقرب إلى سربلند خان\rفلبث عنده مدة من الزمان ثم انحاز عنه وتقرب إلى حسين علي خان أمير الأمراء وصنوه نواب عبد\rالله خان فولي على بيانه واستقل بها مدة، ولما قويت شوكته تقرب إلى محمد شاه وخدمه وقاتل عبد\rالله خان المذكور فولاه محمد شاه علي أكبر آباد ثم على بلاد أوده فصار معدوداً في كبار الأمراء،\rولما دخل نادر شاه في بلاد الهند قاتله ثم لحق به وحرضه على أن يدخل دار الملك كما قيل.\rتوفي بمرض السرطان سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rمولانا محمد أمين الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه محمد الحنفي الكاني البلديمري الكشميري أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بكشمير\rوقرأ العلم على أبي القاسم ووالده جمال الدين الكشميري ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الشيخ محمد\rحسن ومولانا عناية الله وخلق كثير من أهل كشمير وكان قانعاً متوكلاً عفيفاً ديناً صرف عمره في\rنشر العلوم والمعارف، له تعليقات على شرح التهذيب وعلى غيره من الكتب الدرسية وله رسائل في\rالمواريث، مات في ليلة القدر من رمضان سنة تسع ومائة وألف كما في روضة الأبرار.\rخواجه محمد أمين الكشميري\rالشيخ العالم الكبير الخواجه محمد أمين الولي اللهي الكشميري نجاراً والدهلوي داراً، كان من أجلة\rأصحاب الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ينتسب إلى شيخه ويعرف بالنسبة إليه،\rوهو الذي أخذ عنه الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله بعد وفاة والده، كما صرح به الشيخ المذكور في\rعجالة نافعة وفيه مفخرة عظيمة له، وقد صنف له الشيخ ولي لله بعض رسائله.\rتوفي نحو سنة سبع وثمانين ومائة وألف، يظهر ذلك من كتاب الشيخ عبد العزيز إلى الشيخ أبي\rسعيد بن محمد ضياء الحسني البريلوي الذي سافر للحج ووصل إلى مكة المباركة في ربيع الأول\rسنة ١١٨٧ هـ ورجع إلى الهند سنة ١١٨٨ هـ كتبه بعد رجوعه عن الحرمين الشريفين وأخبره بوفاة\rالشيخ محمد أمين.\rمولانا محمد أمين الإيلجبوري\rالشيخ الفاضل محمد أمين بن الحكيم محمد تقي الأصفهاني الإيلجبوري أحد الأفاضل المشهورين،\rولد ببلدة إيلجبور من أرض برار سنة إحدى عشرة ومائة وألف وقرأ العلم على الشيخ محمد\rالمازندران والشيخ محمد مصطفى المراد آبادي وعلى غيرهما من العلماء ففاق أقرانه في المعقول\rوالمنقول وصرف عمره في الدرس والإفادة لم يلتفت قط إلى الدنيا وأسبابها وكان شاعراً مجيد\rالشعر، ومن شعره قوله:\rقناعت بيشه كن بكذر زحرص وبدمعاشي هم بعالم عالمي دارد تلاش بي تلاشي هم\rمات في سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ببلدة إيلجبور.\rالشيخ محمد أنور الكوباموي\rالأمير الفاضل محمد أنور بن محمد منور بن نعمة الله بن عبد الحي بن عبد القادر العمري القنوجي\rثم الكوباموي نواب أنور الدين خان شهامة جنك كان من الأمراء المشهورين بالفضل والصلاح، ولد\rونشأ بكوبامؤ وقرأ العلم على من بها من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378561,"book_id":1392,"shamela_page_id":729,"part":"6","page_num":809,"sequence_num":729,"body":"العلماء، ثم سافر إلى دهلي وولي على تسبيح خانه في أيام\rشاهجان ابن جهانكير فاستقل بها زماناً، ولما دارت الحرب بين أبناء السلطان اعتزل عن تلك الخدمة\rورجع إلى بلدته وأقام بها إلى أن تولى المملكة عالمكير بن شاهجهان فذهب إلى معسكره وعرض\rعليه رسالة للامام الغزالي وكانت مكتوبة بيد المصنف ففرح به عالمكير وقربه إليه وسأله: هل كان\rأحد من آبائك من عبيد الدولة؟ فأجابه: أنهم كانوا عباد الله وإني لسوء الحظ دخلت في عبيد الدولة،\rفاستحسن جوابه عالمكير وأعطاه المنصب وجعل دبيراً في ديوان بخشي أول فاستقل به زماناً ثم\rاشتاق إلى الحج والزيارة فسافر إلى الحرمين الشريفين وأعطاه عالمكير ثلاثمائة ألف من النقود لأهل\rالحرمين فاشترى بها الأرز والأكسبة بمدينة سورت ثم باعها بجده فحصلت له تسعمائة ألف ففرقها\rعلى أهل الحرمين وأخذ عنهم الوصولات وأقام بمدينة النبي ﷺ ثلاثة أعوام وفي\rكل سنة كان يذهب إلى مكة المباركة ويحج ثم حصل سند الفراشي للحرمين من سلطان الروم\rلعالمكير ورجع إلى الهند ففرح عالمكير بحسن خدمته وأعطاه ألفين له وألفين للخيل منصباً ولقبه\rنواب أنور الدين خان شهامة جنك كما في أساس كرنالك.\rوقال خافي خان في منتخب اللباب: إنه لما فرغ من البحث والاشتغال سافر إلى دهلي وتقرب إلى\rعالمكير فسأله عن آبائه وجدوده فأجابه بما ذكر، فرضى الملك عنه لصدقه وحيته وجعله دبيراً في\rديوان مخلص خان البخشي وطفق يلقبه بخان فقبل المنصب والخدمة وأبى اللقب وأقام بتلك الخدمة\rمدة ثم استعفي عنها وعزم على سفر الحجاز فأعطاه عالمكير بضعة لكوك ليفرقها على الفقراء في\rمكة المباركة فرحل إلى الحرمين الشريفين وحج وزار ورجع إلى الهند ومات بعد وصوله إلى\rأورنك آباد قبل أن يدرك السلطان، انتهى.\rتوفي لخمس خلون من رمضان سنة عشر ومائة وألف بأورنك آباد فنقل جسده إلى كوبامؤ كما في\rأساس كرنالك.\rخواجه محمد باسط الدهلوي\rالشيخ الصالح الخواجه محمد باسط بن محمد جعفر بن محمد قاسم بن محمد مؤمن بن علي جان\rالموسوي الحسيني الدهلوي، كان من نسل الشيخ علاء الدين العطار النقشبندي، أخذ عن أبيه ولازمه\rملازمة طويلة حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون وتولى الشياخة بدهلي مكان والده\rالمرحوم.\rله مصنفات منها الشجرة العلية أوله: الحمد لله الواحد الفرد الأحمد الصمد، إلخ، قد بسط القول فيه\rفي اعتزاء الطرق النقشبندية إلى الأئمة الطاهرين من أهل البيت نفعنا الله ببركاتهم، ويفهم من بعض\rكلامه أنه تفضيلي، وللشيخ ولي الله ابن عبد الرحيم الدهلوي المحدث أبيات بالعربية مقرظاً على\rبعض رسائله:\rرأيت وريقات تدل بنشرها على بشر نحرير لها هو ضابط\rجليل كريم النفس والعرق ماجد بجلته الفيحاء لمن لاذ حائط\rوما كان من مدح فقيه ثبوته وما كان من قدح فذا عنه حائط\rولا غرو بيدي نكتة ألمعية إذ العلم مبسوط وذلك باسط\rوكتب إليه العلامة عبد الجليل البلكرامي يطلب منه ربيع الأبرار للزمخشري:\rأيا باسط الأيدي أيا غيث الندى صيرت مزرعة العطاء مريعاً\rلا غرو إن نطلب ربيعاً منكم فالغيث يعطي العالمين ربيعاً\rالسيد محمد باقر البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه محمد باقر بن داور بخش بن أبي الفتح بن عبد الباقي بن الحسين بن فضل الله\rالحسيني الواسطي البلكرامي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم على السيد فريد الدين\rوالسيد نور الله ثم لازم السيد عبد الجليل وانتفع به","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378562,"book_id":1392,"shamela_page_id":730,"part":"6","page_num":810,"sequence_num":730,"body":"وبرع في العلوم كلها لا سيما الفنون الأدبية وكان\rحسن الخط، صرف عمره في الدرس والإفادة، توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف وله ستون سنة\rتقريباً وقبره ببلكرام، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ محمد باقر السندي\rالشيخ الفاضل محمد باقر بن عبد الواسع التتوي السندي كان من نسل الشيخ حمزة الواعظ وكان\rغاية في الفضل والذكاء، لم يكن في زمنه أفقه منه، صرف عمره بالدرس والإفادة وجاوز ثمانين\rسنة، كما في تحفة الكرام.\rالسيد محمد باقر الحسيني البلنوي\rالشيخ العالم الكبير محمد باقر بن محمد جعفر الحسيني البلنوي أحد المشايخ الجشتية، ولد لسبع\rعشرة خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وألف بمدينة بلنه ونشأ بها ولازم والده وأخذ عنه\rوقرأ عليه الكتب الدرسية كلها ثم أخذ عن هـ الطريقة وأخذ صناعة الطب عن الحكيم جلال الدين\rوصحبه وأخذ عنه الهيئة والهندسة والحساب والأصطرلاب وصناعة الطب وسائر الفنون الحكمية ثم\rتصدى للدرس والإفادة، قرأ عليه الشيخ غلام رشيد بن محب الله الجونبوري أجزاءاً من القطبي\rوحاشيته للسيد الشريف وأطنب بمدحه في التورع والتشرع والحذاقة في الطب والمهارة في سائر\rالعلوم عقلياً كان أو نقلياً وقال: إنه قدم جونبور بعد وفاة والده ولبس الخرقة من الشيخ محمد أرشد\rابن محمد رشيد الجونبوري وصحبه مدة من الزمان، فكتب له الشيخ محمد أرشد مثال وثيقة الخلافة\rكتب فيه: إني لما رأيت الفاضل العالم العامل صاحب الشريعة والطريقة والحقيقة السيد محمد باقر\rبن السيد السند بحر الحقائق محمد جعفر الحسيني قابلاً ومستعداً لأن يودع له أمانات المشايخ ويجاز\rويستخلف أجزت له لإجراء السلاسل القادرية والجشتية والمدارية والفردوسية، إلخ.\rوكانت وفاته ليلة السابع من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة ومائة وألف وقبره بشريعة آباد على\rثلاثة أميال من بلنه، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ محمد باقر السندي\rالشيخ الفاضل محمد باقر بن محمد رضاء التتوي السندي الواعظ، ولد ونشأ بأرض السند وقرأ العلم\rعلى الحاج محمد قائم السندي ثم تصدى للدرس والإفادة، وكان صالحاً ديناً تقياً متورعاً منقطعاً إلى\rالزهد والعبادة، وكان لا يقبل النذور والفتوحات، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد باقر البيجابوري\rالشيخ الفاضل محمد باقر بن محمد علي بن محمد أويس الأويسي الشيعي البيجابوري أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال يرجع نسبه إلى أويس القرني، انتقل جده محمد أويس من المدينة المنورة\rإلى بيجابور وسكن بها وتزوج ولده محمد علي بابنة الشيخ أحمد النائطي البيجابوري فولدت له محمد\rباقر، ونشأ بمدينة بيجابور وقرأ العلم ثم تقرب إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند فحظي\rبمنصب رفيع وخدمة جليلة فخدمه مدة من الزمان ثم ترك الخدمة واعتزل بأورنك آباد، ومن\rمصنفاته تلخيص المرام في علم الكلام في مجلد ضخم ذكر فيه الأصول الخمسة، سماه العلامة محمد\rفصيح التبريزي بروضة الأنوار وزبدة الأفكار واستحسنه جداً.\rتوفي سنة ثمان وعشرين ومائة وألف بمدينة أورنك آباد فدفن بها. كما في خورشيد جاهي.\rمولانا محمد باقر المشهدي\rالأمير الفاضل محمد باقر المشهدي نواب معز الدولة كان من الرجال المعروفين بالفضل والكمال،\rولد بمشهد وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم قدم الهند وتقرب إلى فرخ سير بن عظيم الشأن\rالدهلوي سلطان الهند فلقبه بدانشمند خان ولما قام بالملك محمد شاه الدهلوي تقرب إليه ثم لما جاء\rنادر شاه وقاتله محمد شاه الدهلوي صار واسطة بينه وبين نادر شاه لأن أخاه علي أكبر ملا باشي\rكان معه فلقبه محمد شاه بمعز الدولة وجعله قهرمانه وكان فاضلاً بارعاً في كثير من العلوم والفنون،\rوله أبيات رائقة رقيقة بالفارسية، مات في زمان قريب من عودة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378563,"book_id":1392,"shamela_page_id":731,"part":"6","page_num":811,"sequence_num":731,"body":"نادر شاه إلى إيران، كما في رياض\rالشعراء لعله مات سنة إحدى وخمسين ومائة وألف أو مما تقرب ذلك.\rالشيخ محمد باقر البالوي\rالشيخ الفاضل محمد باقر البالوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، كان من ندماء فخر\rالدولة، لبث عنده زماناً طويلاً بفرخ آباد ولما قتل فخر الدولة في سنة ١١٨٥ هـ رجع إلى وطنه\rومات بها، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا محمد بركة الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن بن عبد الرسول العثماني الأميثهوي ثم الإله\rآبادي أحد فحول العلماء، كان أصله من أميلهي انتقل جده عبد الرسول إلى إله آباد وسكن بها وله\rزاوية مشهورة بها وقرأ محمد بركة الكتب الدرسية على العلامة كمال الدين الفتحبوري وبرع في\rالعلوم لا سيما الفنون الرياضية، لم يكن في زمانه مثله في كثير من الفنون درس وأفاد منه عمره\rوأخذ عنه خلق كثير، له مصنفات ممتعة منها تعليقاته على شرح العقائد للدواني وعلى مير زاهد\rرساله وعلى تحرير الأقليدس وحاشية مبسوطة على مير زاهد شرح المواقف ورسالة في الحدوث\rوالقدم ورسالة في تحقيق المهمة من العلم.\rالقاضي محمد بناه الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير القاضي محمد بناه الجونبوري القاضي مستعد خان كان من كبار العلماء، ولد\rونشا بجونبور وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن القاضي تاج محمود\rالدهلوي ولازمه مدة حتى صار أبدع أبناء عصره في المعقول والمنقول، قدمه العلماء في المناظرة\rحين استقدمهم محمد شاه ليناظروا من كانوا في موكب نادر شاه من أهل العلم في مسألة القتال\rفناظرهم وأفحمهم فلقبه نادر شاه بمستعد خان وولاه محمد شاه القضاء بمدينة جونبور فرجع إلى بلدته\rواستقام بها مدة حياته، له رسالة في تحقيق جعل البسيط والمركب وهي موجودة في المكتبة الحامدية\rبرامبور وقبره في باب الحمام من بلدة جونبور.\rالشيخ محمد بناه السلوني\rالشيخ الصالح محمد بناه بن محمد أشرف بن بير محمد بن عبد النبي العمري السلوني أحد المشايخ\rالجشتية، ولد بسلون لأربع عشرة خلون من محرم سنة ١١٤٢ هـ وأخذ عن أبيه ولازمه ملازمة\rطويلة ولما مات أبوه تولى الشياخة مكانه سنة ستين ومائة وألف، كان شيخاً جليلاً مهاباً رفيع القدر\rكبير المنزلة ذا سخاء وإيثار وعلم وعمل، توفي لتسع عشرة خلون من رمضان سنة اثنتين ومائة\rوألف بسلون فدفن بها، كما في أشرف السير.\rمولانا محمد تقي اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد تقي بن كمال الدين بن عبد السميع بن عتيق الله بن برهان الدين بن محمد\rمحمود بن عبد السلام القرشي اللاهوري أحد كبار العلماء، كان يدرس ويفيد أخذ عنه الشيخ أيوب\rالقرشي اللاهوري شارح المثنوي المعنوي، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد تقي المهونوي\rالشيخ الصالح محمد تقي بن معين الدين العباسي المهونوي أحد المشايخ القلندرية، ولد ونشأ بمهونه\rبفتح الميم قرية جامعة من أعمال لكهنؤ واشتغل بالعلم على والده ثم سافر إلى لكهنؤ وإلى قنوج وأخذ\rبها عن جماعة من العلماء ثم سار إلى إله آباد وقرأ على الشيخ قدرة الله بن عبد الجليل الحسيني\rالإله آبادي ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج عنه وعن والده، وكان صاحب قناعة وعفاف وزهد\rواستغناء عن الناس، له مقالات عالية في المعارف والمواجيد.\rمات يوم السبت لسبع خلون من ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائة وألف بقربة مهونه، كما في\rبحر زخار.\rنواب محمد جان الدهلوي\rالأمير الفاضل محمد جان بن شيخ مير الحسيني الدهلوي نواب محتشم خان كان من الأمراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378564,"book_id":1392,"shamela_page_id":732,"part":"6","page_num":812,"sequence_num":732,"body":"المشهورين، قرأ العلم على الشيخ أحمد بن أبي سعيد الصالحي الأميثهوي وتزوج بابنة مسعود التي\rربيت في حجر زيب النساء بيكم بنت عالمكير، وتدرج إلى سبعمائة منصباً في أيام عالمكير ولقب\rبلقب والده في أيام شاه عالم ثم تقرب إلى آصف جاه وتدرج إلى الإمارة حتى نال خمسة آلاف له\rمنصباً رفيعاً، وولي على بخشيكري بحيدر آباد، وكان رجلاً شهماً صدوقاً مجتهداً في الخدمة وإنجاح\rحوائج الناس بقدر الوسع.\rتوفي لأربع عشرة بقين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ محمد جعفر الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد جعفر الكشميري أحد علماء الشيعة، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن الحسن\rالشرواني، وأخذ عنه القاضي إبراهيم الأصفهاني والأمير عبد الباقي بن محمد حسين بن محمد صالح\rالحسيني الخاتون آبادي وخلق آخرون، كما في نجوم السما.\rالخواجه محمد جعفر الدهلوي\rالشيخ الصالح الخواجه محمد جعفر بن محمد قاسم بن محمد مؤمن بن علي جان الموسوي الحسيني\rالعطاري الأكبر آبادي ثم الدهلوي كان من نسل الشيخ علاء الدين العطار النقشبندي، أخذ الطريقة\rالنقشبندية عن أبيه عن جده وهلم جراً إلى الشيخ علاء الدين المذكور وأخذ عن السيد جلال بن\rإبراهيم الرسول دار الخوند شخي الدهلوي عن الشيخ لعل محمد الكوب قاسمي عن الشيخ الكبير أبي\rالعلاء بن أبي الوفاء الحسيني الأكبر آبادي، وأخذ الطريقة المدارية عن الشيخ أحمد بن صادق بن\rعبد الخالق بن عبد القادر الجونبوري ثم الأكبر آبادي عن أبيه عن الشيخ نظام الدين بن عبد الشكور\rالبلخي عن الشيخ فخر الدين الأكبر آبادي عن السيد جمال الدين الهلسوي عن الشيخ بديع الدين\rالمدار.\rمولانا محمد جميل الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير محمد جميل بن المفتي عبد الجليل بن المفتي شمس الدين الصديقي البرونوي\rالجونبوري أحد فحول العلماء، ولد في شهر ذي القعدة سنة خمس وخمسين وألف بمدينة جونبور\rوقرأ الكتب الدرسية إلى شرح الوقاية ومختصر المعاني على الشيخ محمد رشيد بن مصطفى\rالعثماني الجونبوري وسائر الكتب الدرسية على نور الدين جعفر بن عزيز الله الجونبوري ثم تصدى\rللدرس والإفادة، وكان مفرط الذكاء قوي الإدراك سريع الملاحظة جيد الفكر.\rله مصنفات جيدة منها حاشية على المطول وحاشية على مبحث العطف من شرح الكافية للجامي،\rوله رسالة في الفقه ورسالة في التصوف، وله يد بيضاء في تأليف الفتاوي الهندية، قرأ عليه الشيخ\rغلام رشيد بن محب الله الجونبوري المختصر والمطول مع حاشيته للسيد وشرح العقائد للتفتازاني\rمع حاشية الخيالي وشرح المطالع مع حاشيته للسيد الحسامي وأجزاءاً من نور الأنوار وشرح الوقاية\rوهداية الفقه ورسالة الجبر والاختيار للشيخ محمود بن محمد الجونبوري والرشيدية للشيخ محمد\rرشيد المذكور، كما في كنج أرشدي، وأخذ عنه الشيخ نظام الدين الأورنك آبادي والشيخ نور الهدى\rالأميثهوي والسيد حسن رسول نما وخلق آخرون كما في بحر زخار.\rتوفي لست ليال خلون من رجب سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف بمدينة جونبور فدفن بمقبرة\rالمفتي محمد صادق، كما في كنج أرشدي.\rالقاضي محمد حافظ البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه محمد حافظ بن محمد فضيل بالتصغير بن القاضي محمد يوسف العثماني الحنفي\rالبلكرامي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام وسافر إلى مانكبور وقرأ المختصرات على ملا\rمحمود ثم ذهب إلى جائس وقرأ سائر الكتب الدرسية من معقول ومنقول على غلام مصطفى بن\rمحمد الأشرفي الجائسي ثم رجع إلى بلكرام وتولى القضاء مكان عمه محمد سليم وحفظ القرآن، وكان\rغاية في الجود والكرم والخصال المرضية لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378565,"book_id":1392,"shamela_page_id":733,"part":"6","page_num":813,"sequence_num":733,"body":"توفي لثمان بقين من محرم سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف بموهان بضم الميم قرية من أعمال\rلكهنؤ، كما في شرائف عثماني.\rمولانا محمد حسن اللكهنوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى بن محمد أسعد ابن قطب الدين الأنصاري\rالسهالوي ثم اللكهنوي أحد أذكياء العالم، لم يكن في زمانه مثله في الذهن والذكاء وسرعة الخاطر\rوقوة الحفظ، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على خاله العلامة كمال الدين\rالفتحبوري وأكثرها على عم والده الشيخ الكبير نظام الدين الأنصاري السهالوي، ثم تصدى للدرس\rوالإفادة ببلدته ولما ذهب مولانا عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي إلى شاهجهانبور انتهت إليه\rالرئاسة العلمية وصار المرجع والمقصد في التدريس فدرس بكلهنؤ نحو عشرين سنة، وكان يتقرب\rإلى أمراء الشيعة ليأمن غائلتهم ولكن الله سبحانه لما قيض أن يخرج من بلدته كما خرج مولانا عبد\rالعلي المذكور حدث أمر عظيم خلافاً لما دبره من الحكمة وبيان ذلك أن محمد كامل المنكلكوثي\rومحمد شريف الدكني كانا ممن يحصلون العلم في مدرسته، فاختلفا ذات يوم في أمر من الأمور\rورجع الاختلاف إلى المخاصمة وسطا أحد على الآخر، فقال محمد شريف: نحن السادة المظلومون\rمنكم السفيانيين أباً عن جد، فأجابه محمد كامل إنك عزوتني إلى أبي سفيان كأنك شتمتني بأني من\rنسل يزيد بن معاوية وذلك سب استحققت به التعزير، فخافه محمد شريف ولاذ بالشيعة، فانتهزوا\rالفرصة ولما جن الليل هجموا على محمد كامل فشبه لهم فقتلوا خير الله الحسيني ظناً منهم أنه محمد\rكامل وقبضوا على محمد غوث، فلما علم أهل السنة أنهم قتلوا خير الله وحبسوا محمد غوث اتفقوا\rعلى تخليصه فأطلقوه من الأسر وهجموا على تلك الفئة الطاغية، فخلفوا بالله سبحانه أنهم ما فعلوا\rذلك تقية منهم كما هو دأبهم، ثم اجتمعوا وأمرهم القاضي غلام مصطفى الشيعي اللكهنوي أن يهجموا\rعلى أهل السنة وهم غافلون عن ذلك، فهجموا عليهم وقتلوا محمد عطاء الحسيني، ثم لما علم أهل\rالسنة ذلك اجتمعوا وفرقوهم فدبروا الحيلة لقتل الشيخ محمد حسن، فأشار عليه بنو أعمامه أن يذهب\rإلى فيض آباد ويرفع القصة إلى نواب شجاع الدولة أمير بلاد أوده وكان شيعياً، فسافر محمد حسن\rومعه بنو أعمامه إلى فيض آباد ولبثوا بها مدة وأخفق سعيهم فهاجر إلى شاهجهانبور وكان حافظ\rالملك أمير تلك الناحية في تدبير الغزو على الهنود الطاغية فلم يقدر أن يكفيه مؤنته فسار إلى نواب\rضابطه خان بن نجيب الدولة فولاه التدريس بمدرسة أسسها بدارانكر فأقام بها زماناً ودرس وأفاد\rبها، ولما انقرضت دولة الأمير المذكور ذهب إلى دهلي ودرس بها مدة، ثم جاء إلى رامبور فأكرمه\rنواب فيض الله خان فسكن بها ولم يخرج من تلك البلدة مدة حياته، كما في رسالة قطبية وأغصان\rالأنساب.\rكان كثير الأزدواج تزوج بابنة الشيخ أحمد عبد الحق اللكهنوي ثم تزوج بامرأة أحد من غير الأكفاء\rثم تزوج بصفي بور في إحدى البيوتات الكريمات ثم تزوج برامبور بامرأتين أفغانيتين، وله من تلك\rالزوجات أولاد في رامبور ولكهنؤ وبنارس وغيرها، كما في الأغصان الأربعة.\rومن مصنفاته شرح بسيط على سلم العلوم تلقاه العلماء بالقبول، ومنها شرح على مسلم الثبوت في\rالأصول من أوله إلى آخر مبادي الأحكام ومنها حاشية على شرح الهداية للصدر الشيرازي، ومنها\rحاشية على الشمس البازعة للجونبوري وله شروح وحواش على مير زاهد رساله ومير زاهد ملا\rجلال ومير زاهد شرح المواقف وله معارج العلوم متن متين في المنطق وغاية العلوم متن في العلوم\rالطبيعية إلى آخر ما يعم الأجسام.\rتوفي لثلاث ليال خلون من صفر سنة تسع وتسعين ومائة وألف في أيام شاه عالم وأرخ لوفاته\rبعض أصحابه من قوله: حسن فاضل محسن بود، كما في رسالة قطبية.\rالسيد محمد حسين الكنتوري\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الحسيني الموسوي الكنتوري كان من\rالعلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد ونشأ بكنتور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378566,"book_id":1392,"shamela_page_id":734,"part":"6","page_num":814,"sequence_num":734,"body":"وقرأ العلم على الشيخ عبد الرب بن القاضي\rولي محمد الحضرت بوري وأخذ الفروع والأصول عنه وانتسخ الكتب الكثيرة كحق اليقين وتحفة\rالزائر والجامع العباسي وجمع الأدعية الكثيرة وانتخبها من الكتب الموثوق بها وكتب القرآن بخطه،\rقال المفتي محمد قلي خان في كتابه: إنه منذ بلغ الحلم ما فاتته صلاة نافلة، انتهى.\rتوفي سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا محمد حسين البيجابوري\rالشيخ العالم الكبير محمد حسين بن خليل الله بن القاضي أحمد بن أبي محمد الفقيه النائطي\rالبيجابوري كان من ذرية الفقه إسماعيل السكري، وهو أول من قدم الهند وسكن على ساحل البحر\rفي بلاد كوكن، وكان مولد محمد حسين مدينة بيجابور ولد بها وأخذ العلم عن الشيخ محمد زبير\rالبيجابوري ورحل إلى كلبركه وولاه عالمكير التدريس في مدرسة محمود كاوان في بلدة بيدر بكسر\rالموحدة سنة ثمان وتسعين وألف فدرس وأفاد بها مدة حياته، وله مصنفات كثيرة منها الأزهار الفائحة\rفي تفسير سورة الفاتحة وتحبيب الطيب والنساء إلى سيد الأنبياء ومنها تلخيص الفنون الرياضية\rوملخصات شرح المواقف وشرح المقاصد وشرح العقائد للتفتازاني وشرح العقائد للدواني مع\rحاشيته، ومنها رسالة في وحدة الوجود ورسالة في العقائد ورسالة في رسم الخط، ومنها كتابه الكافي\rخلاصة كافية ابن الحاجب.\rمات مخطوفاً كان يصلي التراويح في مسجد المدرسة ببيدر فنزلت صاعقة على المخزن وكان قريباً\rمن المدرسة فاشتغل النار وخرب بعض نواحي تلك المدرسة من ذلك فهلك محمد حسين ومن كان\rيصلي معه، وكان ذلك سنة ثمان ومائة وألف، كما في تاريخ النوائط.\rمولانا محمد حسين الشافعي الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن محمد علي بن ناخدا حمزة بلوكان الشافعي الكجراتي، أحد العلماء\rالماهرين بالفقه، وجدت بخطه كتاب المنهاج في الفقه للنووي، وقد فرغ من كتابته سنة ١١٥٨ هـ في\rالعشرين من جمادى الآخرة في مدرسة النواب محمد غياث خان ببلدة خجسته بنياد، وكان ذلك سنة\r٢٨ لجلوس محمد شاه الغازي.\rالشيخ محمد حفيظ الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد حفيظ بن ... ابن أبي البقاء بن درويش محمد الحسيني الجونبوري أحد العلماء\rالمشهورين بجونبور، قرأ العلم على عمه المفتي مبارك ابن أبي البقاء الحسيني، ثم سافر إلى دهلي\rولكنه لم يلبث بها غلا قليلاً ورجع إلى بلدته فلم يخرج عنها قط، وكان قانعاً عفيفاً زاهداً، درس وأفاد\rمدة عمره، توفي يوم الجمعة لعشر بقين من شوال سنة ثمان وعشرين ومائة وألف، فأرخ بعضهم\rلوفاته من قوله: كان خادم الفقراء، كما في تجلي نور.\rمولانا محمد حكيم البريلوي\rالسيد الشريف العلامة محمد حكم بن محمد بن علم الله الحسني النقشبندي البريلوي أحد العلماء\rالعاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي ولازم أباه ملازمة طويلة وانتفع به، ثم\rسافر إلى البلاد وأدرك المشايخ الأمجاد كالشيخ محمد يحيى الأتكي والشيخ سعدي البلخاري والشيخ\rعبد الأحمد بن محمد سعيد السرهندي والشيخ عبد النبي السيام جوراسي فانتفع بهم وصحب الشيخ\rعبد النبي المذكور سنة كاملة ثم رجع إلى بلدته وتصدر للافادة.\rله مصنفات جليلة منها تفسير القرآن الكريم بالفارسي سماه بالحسني وتفسير القرآن بالعربي المسمى\rبمحكم التنزيل ومنها تلخيص الصراح في اللغة ومنها ملخص البلاغة في المعاني ومنه رسائل في\rالفقه والمواريث والحساب ومنها لآلى النحو رسالة في النحو صنفها لأخيه محمد عدل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378567,"book_id":1392,"shamela_page_id":735,"part":"6","page_num":815,"sequence_num":735,"body":"توفي لثمان بقين من شوال سنة خمسين ومائة وألف، وله اثنان وأربعون سنة، كما في الأعلام\rالهدى.\rالسيد محمد حنيف الكنتوري\rالسيد الشريف محمد حنيف بن أمان الله الحسيني الكنتوري أحد الأفاضل المشهورين في عصره،\rولد ونشأ بكنتور بكسر الكاف بلدة في أوده وتخرج على خاله العلامة قطب الدين الأنصاري\rالسهالوي، وتقرب إلى عالمكير ابن شاهجهان التيموري سلطان الهند فولى على تحرير السوانح\rوبخشكيري في سنكمير من أرض الدكن فاستقل به مدة من الزمان ثم ولي القضاء بروضه قريباً من\rأورنك آباد ومات بها.\rمولانا محمد حيا البريلوي\rالشيخ العارف الكبير محمد حيا بن محمد سنا بن محمد هدى بن الشيخ الكبير علم الله الحسني\rالنقشبندي البريلوي المتفق على ولايته وجلالته، ولد بنصير آباد سنة خمس عشرة ومائة وألف ونشأ\rبها، وأخذ عن جده لأمه الشيخ محمد ابن علم الله النقشبندي وصحبه مدة من الدهر حتى فتح الله\rسبحانه عليه أبواب الحقائق والمعارف وجعله من العلماء الراسخين، لم ير له نظير في زمانه في\rالعفة والطهارة والتقوى والعمل بالعزيمة، كان غاية في التواضع والخدمة وهضم النفس والإيثار،\rيستقي للناس ويخدم الفقراء والواردين في زاوية جده يكبس أبدانهم ويجتهد في راحتهم، وكان مجذوم\rفي نصير آباد له رائحة كريهة ينفر عنه الناس ويتقذرونه فقام بمداواته شؤنه وخدمته وعرض عليه\rالاسلام، فشفي واسلم، وربما حمل بعض المرضى المهجورين المزدرين من الكفار على أكتافه\rوعالجه ودعاه إلى الإسلام فشفاه الله من المرضين، وكان آية في الاستتار وإخفاء حاله، سافر إلى\rآخر عمره إلى الحرمين الشريفين وأقام بمدينة النبي ﷺ فمات بها، وكان جد جد\rأمي من جهة الأم.\rمات سنة ثمان وستين ومائة وألف في حياة أبيه بالمدينة المنورة فدفن ببقيع الغرقد، كما في السيرة\rالعلمية.\rالشيخ محمد حياة السندي\rالشيخ الامام العالم الكبير المحدث محمد حياة بن إبراهيم السندي المدني أحد العلماء المشهورين، كان\rأصله من قبيلة جاجر كانت تسكن في ما يلي من عادل بور وهي قرية جامعة من أعمال بكر في\rإقليم السند ولد بها ونشأ ثم انتقل إلى مدينة تته قاعدة بلاد السند وقرأ العلم على الشيخ محمد معين بن\rمحمد أمين التتوي السندي، ثم هاجر إلى الحرمين الشريفين فحج وسكن بالمدينة المنورة ولازم الشيخ\rالكبير أبا الحسن محمد بن عبد الهادي السندي المدني وأخذ عنه وجلس مجلسه بعد وفاته أربعاً\rوعشرين سنة، وأجازه الشيخ عبد الله بن سالم البصري المكي والشيخ أبو طاهر محمد بن إبراهيم\rالكردي المدني والشيخ حسن بن علي العجيمي وغيرهم، وأخذ عنه الشيخ أبو الحسن بن محمد\rصادق السندي والشيخ أحمد بن عبد الرحمن السندي والشيخ محمد سعيد صفر والشيخ عبد القادر\rخليل كدك والسيد عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر والشيخ عبد الكريم بن عبد الرحيم الداغستاني\rوالشيخ علي بن صادق الداغستاني والسيد علي بن إبراهيم بن جمعة العبسي والشيخ عبد الكريم بن\rأحمد الشراباتي والشيخ علي بن عبد الرحمن الإسلامبولي والشيخ علي بن محمد الزهري والمفتي\rمحمد بن عبد الله الخليفتي المدني والشيخ عليم الله بن عبد الرشيد اللاهوري المدفون بدمشق والشيخ\rخير الدين بن محمد زاهد السورتي والشيخ محمد فاخر ابن محمد يحيى العباسي الإله آبادي والسيد\rغلام علي بن نوح الواسطي البلكرامي وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rومن مصنفاته رسالة في إبطال الضرائح ورسالة في انتصار السنة والعمل بالحديث المسماة بتحفة\rالأنام في العمل بحديث النبي ﵊ ورسالة في النهي عن عشق صور المرد\rوالنسوان وله الإيقاف على أسباب الاختلاف وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي يوم الأربعاء لأربع بقين من صفر سنة ثلاث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378568,"book_id":1392,"shamela_page_id":736,"part":"6","page_num":816,"sequence_num":736,"body":"وستين ومائة وألف بالمدينة فدفن بالبقيع الغرقد،\rكما في الإتحاف وغيره.\rالقاضي محمد حياة البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمد حياة البرهانبوري أحد الفقهاء الحنفية، تولى القضاء بمدينة\rبرهانبور خمسين سنة في أيام محمد شاه الدهلوي وغيره، لقبه أحدهم بالقاضي شريعت خان، وكان\rيدرس ويفيد، أخذ عنه الشيخ محمد إسماعيل العباسي البرهانبوري وجمع كثير من العلماء كما في\rتاريخ برهانبور.\rالشيخ محمد مخدوم البهلواروي\rالشيخ العالم الفقيه محمد مخدوم بن أمان الله بن محمد أمين بن محمد جنيد الهاشمي الجعفري\rالبهلواروي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بقرية بهلواري من أعمال عظيم آباد واشتغل بالعلم على\rوالده زماناً، ثم سافر إلى البلاد وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ محمد وارث بن عناية الله الحسيني\rالبنارسي، ثم رجع إلى وطنه وصرف عمره في الدرس والإفادة، توفي لأربع بقين من ربيع الثاني\rسنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، كما في حديقة الأزهار.\rالقاضي محمد دولة الفتحبوري\rالشيخ الفاضل محمد دولة بن محمد يعقوب بن فريد بن سعد الله بن أحمد بن حافظ الدين الأنصاري\rالسهالوي ثم الفتحبوري أحد العلماء الحنفية، كان والده محمد يعقوب بن أخت الشيخ محب الله\rالعمري الإله آبادي، وجده حافظ الدين كان جد الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي أيضاً،\rوالقاضي محمد دولة كان عم الشيخ محمد عاشق بن عبد الواحد الكرانوي ووالد الشيخ العلامة كمال\rالدين الفتحبوري، ولد ونشأ بقرية سهالي وقرأ العلم على الشيخ شهيد قطب الدين ابن عبد الحليم\rالسهالوي وكان الشيخ الشهيد تبناه كما في رسالة قطبية فلما استشهد قطب الدين انتقل من سهالي إلى\rفتحبور سنة ثلاث ومائة وألف وسكن بها في بيت صهره أبي الرافع الحسامي وراح إلى دهلي ودخل\rفي زمرة مؤلفي الفتاوي الهندية، ثم شفع له السيد محمد الحسيني القنوجي إلى عالمكير لأجل قرابته\rبالشيخ محب الله الإله آبادي فولي القضاء بمدينة سورت فسافر إليها وقتل بأيد قطاع الطريق في\rأثناء السفر، كما في أغصان الأنساب.\rالسيد محمد راجي الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد راجي بن ... ابن الشيخ حمد حفيظ الحسيني الواسطي الجونبوري أحد العلماء\rالعاملين، ولد ونشأ بجونبور وقرأ شيئاً كثيراً على جده محمد حفيظ، ولما توفي جده أخذ عن أساتذة\rبلدته وبرع في الفقه والأصول حتى قيل إنه كان أفقه الفقهاء، وكان قانعاً عفيفاً شاعراً كبير الشأن\rمتين الديانة لم يزل مشتغلاً بالتدريس، مات لسبع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث وثمانين\rومائة وألف بفيض آباد، فدفن بها وأرخ لوفاته محمد عسكري الجونبوري من قوله: رونق زعلم\rرفت، كما في تجلي نور.\rالشيخ محمد رضاء السهارنبوري\rالشيخ الفاضل محمد رضاء بن غلام محمد بن عبد الباقي الأنصاري السهارنبوري أحد العلماء\rالمبرزين في التاريخ والسير، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ العلم على أساتذة عصره وبيض مرآة\rجهان نما لصنوه محمد بقاء.\rمولانا محمد رضاء اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح محمد رضاء بن الشيخ الشهيد قطب الدين الأنصاي السهالوي اللكهنوي كان\rأصغر أبناء والده، ولد بسهالي وقتل والده وكان ابن اثنتي عشرة سنة فانتقل من سهالي إلى لكهنؤ مع\rإخوته وقرأ العلم على صنوه الشيخ نظام الدين، ثم درس وأفاد زماناً طويلاً بمدينة لكهنؤ وأخذ\rالطريقة عن الشيخ عبد الرزاق الحسيني البانسوي ثم رحل إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ثم فقد\rخبره، لعله توفي في حياة الشيخ نظام الدين المذكور، وكان أصغر منه بسبع سنوات، له شرح على\rمسلم الثبوت كما في رسالة قطبية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378569,"book_id":1392,"shamela_page_id":737,"part":"6","page_num":817,"sequence_num":737,"body":"الشيخ محمد رضاء السندي\rالشيخ الفاضل محمد رضاء التتوي السندي أحد العلماء المشهورين، كان يسكن ببلدة بكر من بلاد\rالسند، مات سنة أربعين ومائة وألف فأرخ لموته بعض أصحابه من قوله: محمد رضاء داده جان در\rجنان شد، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد رضاء اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد رضاء الحنفي القادري الشطاري اللاهوري أحد الرجال المشهورين، صرف\rعمره في الفتيا والتدريس وإشاعة الطريقة، لم يكن في زمانه في بنجاب من يكون مثله في حسن\rالقبول وسعة التلامذة والمسترشدين، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد فاضل اللاهوري عن الشيخ إله\rداد الأكبر آبادي عن الشيخ محمد جلال عن السيد نور عن الشيخ زين العابدين عن الشيخ عبد\rالغفور عن الشيخ وجيه الدين العلوي الكجراتي، مات لاثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة\rثمان عشرة ومائة وألف بمدينة لاهور، كما في خزينة الأصفياء.\rالأمير محمد رفيع التوني\rالأمير الكبير محمد رفيع بن محمد أفضل الحسيني التوني مبارز الملك نواب سربلند خان بهادر\rدلاور جنك كان من الرجال المعروفين بالهند، قدمها معه والده في أيام عالمكير وتزوج بهدية بيكم\rبنت الأمير روح الله خان العالمكيري وتقرب إلى الملوك والأمراء، لقبه شاه عالم بسربلند خان وبعثه\rعظيم الشأن بن شاه عالم إلى بنكاله نيابة عنه ثم جعله فوجدار في متصرفية كزه ولما قتل عظيم\rالشأن بعثه ذو الفقار خان العالمكيري إلى كجرات نيابة عنه ولما تولى المملكة فرخ سير بن عظيم\rالشأن ولي على بلاد أوده ثم بهار بكسر الموحدة وفي أيام رفيع الدرجات ولي على كابل وفي أيام\rمحمد شاه ولي على كجرات سنة سبع وثلاثين ومائة وألف.\rوكان رجلاً شجاعاً مقداماً باسلاً كريماً كثير الاحسان حسن الخلق محباً لأهل العلم محسناً إليهم،\rتوفي بمدينة دهلي سنة أربع وخمسين ومائة وألف فدفن في جوار الشيخ نظام الدين البدايوني.\rالشيخ محمد رفيع المشهدي\rالشيخ الفاضل محمد رفيع بن محمود الشيعي المشهدي صاحب حملة حيدري ذكره الكشميري في\rنجوم السماء قال: إنه قدم الهند معه خاله محمد طاهر المشهدي في أيام عالمكير وولي على ديوان\rالخراج في أقطاع معز الدين محمد معظم بن عالمكير فاستقل بها مدة من الزمان ثم ولي على قلعة\rكواليار وأقام بحراستها مدة من الدهر ولما مات عالمكير عزل عنها واعتزل بدهلي، وكان شاعراً\rمجيد الشعر بالفارسية يتلقب بالباذل، له حملة حيدري كتاب بسيط في غزوات سيدنا علي بن أبي\rطالب ﵁، ومن شعره قوله:\rتو جنان رميدي از من كه بخواب هم نه آئي بكدام اميدواري بروم بخواب بي تو\rتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف بدهلي فدفن بها.\rالقاضي محمد زاهد الهروي\rالشيخ العالم الكبير العلامة القاضي محمد زاهد بن القاضي محمد أسلم الحنفي الهروي الكابلي أحد\rالأساتذة المشهورين في الهند، لم يكن له نظير في عصره في المنطق والحكمة، ولد ونشأ في الهند\rوقرأ العلم على والده وعلى مرزا محمد فاضل البدخشي، وكان مفرط الذكاء سريع الإدراك قوي\rالحافظة لم يكن يحفظ شيئاً فينساه فمهر في الفضائل وتأهل للفتوى والتدريس وله ثلاث عشرة سنة،\rثم تقرب إلى شاهجهان فولاه تحرير السوانح بكابل في رمضان سنة أربع وستين وألف فاستقل به\rمدة طويلة، ثم ولاه عالمكير الاحتساب في معسكره وذلك في سنة سبع وسبعين وألف فأقام بأكبر آباد\rودرس وأفاد بها مدة ثم استقال فولي الصدارة بكابل فسار إليها وصرف عمره في الدرس والإفادة.\rله مصنفات متداولة وغير متداولة كحاشيته على شرح المواقف وحاشيته على شرح التهذيب\rللدواني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378570,"book_id":1392,"shamela_page_id":738,"part":"6","page_num":818,"sequence_num":738,"body":"وحاشيته على الرسالة القطبية في مبحث التصور والتصديق وهذه الثلاثة متداولة في\rالمدارس، وله حاشية على شرح التجريد وحاشية على شرح الهياكل.\rومن فوائده ما قال في مبحث الوجود: والتحقيق أن الوجود بالمعنى المصدري أمر اعتباري متحقق\rفي نفس الأمر وبمعنى ما به الموجودية موجود بنفسه بل واجب لذاته، وذلك لأن معنى كون الشيء\rاعتبارياً متحققاً في نفس الأمر أن يكون مصوفه بحيث يصح انتزاعه عنها، فههنا ثلاثة أمور: الأول\rالمنتزع عنه وهو الماهية من حيث هي هي، والثاني المنتزع وهو الوجود بالمعنى المصدرين\rوالثالث منشأ الانتزاع وهو الوجود بمعنى ما به الموجودية، وهو الوجود القائم بنفسه الواجب لذاته\rلأنه ليس قائماً بالماهية لا على وجه الانضمام وإلا يلزم تأخره عن وجود الموصوف ولا على وجه\rالانتزاع وإلا يلزم حين انتزاع الوجود المصدري انتزاع آخر بل انتزاعات غير متناهية.\rومنها ما قال في مبحث علم الواجب تعالى: اعلم أن للواجب تعالى علماً إجمالياً وعلماً تفصيلياً، أما\rالعلم الإجمالي فهو مبدء للعلم التفصيلي وخلاق للصورة الذهنية والخارجية وهو العلم الحقيقي وهو\rصفة الكمال وعين الذات وتحقيقه على ما ألهمني ربي بفضله ومنه أن للممكن جهتين جهة الوجود\rوالفعلية وجهة العدم واللافعلية وهو بحسب الجهة الثانية لا يصلح أن يتعلق به العلم فإنه بهذه الجهة\rمعدوم محض فالجهة التي بحسبها يتعلق به العلم هي الجهة الأولى وهي راجعة إليه لأنه وجود\rالممكن هو بعينه وجود الواجب كما ذهب إليه أهل التحقيق فعلمه تعالى بالممكنات ينطوي في عمله\rبذاته بحيث لا يعزب عنه شيء منها ويعينك على فهم ذلك حال الأوصاف الانتزاعية مع موصوفاتها\rفإن لها وجوداً يحذو حذو الوجود الخارجي في ترتب الآثار وهو منشأ الاتصاف وبحسبه الامتياز\rبينها وبين موصوفاتها، وأما العلم التفصيلي فهو علم حضوري بالموجودات الخارجية وبالصور\rالذهنية العلوية والسفلية فتأمل لعله يحتاج إلى تجريد الذهن وتدقيق النظر، وقد زدنا على ذلك في\rتعليقات شرح التجريد، انتهى.\rتوفي سنة إحدى ومائة وألف بمدينة كابل.\rالشيخ محمد زبير السرهندي\rالشيخ الامام العالم الكبير محمد زبير بن أبي العلاء بن محمد بن معصوم بن أحمد العمري\rالسرهندي أحد العلماء الربانيين، ولد بسرهند ونشأ بها، وتوفي والده في صغر سنه فتربى في مهد\rجده وأخذ عنه ولازمه زماناً وبشره جده بالقيومية ولما توفي جده تولى الشياخة مكانه، وكان كثير\rالذكر والمراقبة يشتغل بالنفي والإثبات كل يوم أربعاً وعشرين ألف مرة وباسم الذات خمسة عشر\rألف مرة بحبس النفس، وكان يصلي صلاة الأوابين بعد صلاة المغرب ثم يشتغل بالنفي والإثبات\rعشرة آلاف مرة، ثم يتوجه إلى مريديه من الرجال فيلقى عليهم النسبة، ثم يصلي العشاء ويدخل\rالمنزل ويتوجه إلى من بايعته من النساء فيلقي عليهن النسبة إلى نصف الليل، ثم يستريح ساعة أو\rساعتين ثم ينهض للتهجد ويقرأ في الصلاة سورة يس أربعين مرة وربما يقرأها ستين مرة ثم يصلي\rالفجر ويراقب، ولم يزل كذلك إلى أوان الضحى، ثم يتوجه إلى مريديه من الرجال ويلقنهم الذكر\rويشتغل بالذكر إلى الهاجرة، ثم يقيل ساعة ثم ينهض ويصلي صلاة الزوال ويطول فيها القراءة ثم\rيتغدى، ثم يصلي الظهر ثم يشتغل بالذكر والتوجه إلى أصحابه إلى صلاة العصر، ثم يدرس المشكاة\rومكاتيب جده الشيخ أحمد المجدد.\rوكان إذا خرج من زاويته فرش له الملوك والأمراء المناديل الحريرية والشيلان الكشميرية ليضع\rعليه قدمه، وإذا ركب تبعه الملوك والأمراء فيظن أنه موكب السلطان.\rحكى أن الشيخ سعد الله الدهلوي كان قاعداً في الجامع الكبير بدهلي فرأى موكباً يتبعه الأمراء\rراكبين وراجلين حف بالأنوار الإلهية يتلألأ به الأرض إلى السماء، فوثب الشيخ من مكانه وألقى\rكساءه على الأرض وقال: اذهبوا به واحرقوه في النار! فسأله الناس عن ذلك، فقال: إني رأيت من\rالأنوار على موكب هذا الأمير ما لم أجد في كساءي هذا مع أني عبدت الله سبحانه في ذلك ثلاثين\rسنة فقال له الناس: إن ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378571,"book_id":1392,"shamela_page_id":739,"part":"6","page_num":819,"sequence_num":739,"body":"موكب الشيخ محمد زبير، فحمد الله تعالى وأخذ الكساء وقال: لا بأس\rفإنه نجل مشايخي، انتهى.\rتوفي محمد زبير لأربع خلون من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بدهلي فنقلوا جسده\rإلى سرهند ودفنوه بها وله ثمان وخمسون سنة.\rمولانا محمد زكريا الدهلوي\rالشيخ الصالح محمد زكريا الحسيني الدهلوي أحد المشايخ المشهورين، ولد بدهلي وتوفي والده في\rصغر سنه فرحل إلى لاهور ونشأ بها وأخذ عن الشيخ محمد السندي وصحبه مدة من الزمان، وهو\rممن أخذ عن شاه محمد العباسي اللاهوري عن شاه محمد اللودي عن بير محمد اللودي عن الشيخ\rآدم بن إسماعيل الحسيني البنوري، وكان يسترزق بالتجارة بدهلي، أخذ عنه الصوفي آباداني، مات\rلتسع خلون من ذي القعدة سنة ثمانين ومائة وألف بدهلي فدفن بها، كما في يادكار دهلي.\rمحمد زمان السرهندي\rالشيخ محمد زمان السرهندي الشاعر المشهور المتلقب بالراسخ كان من الشعراء المفلقين، قربه\rمحمد أعظم بن عالمكير إلى نفس وأعطاه سبعمائة منصباً، ومن شعره قوله:\rجامة صبر ببالائي جنون تنك آمد آنجه از دست بر آمد بكريبان كرديم\rتوفي سنة سبع بعد المائة والألف، كما في سرو آزاد.\rالسيد محمد سالم الروبزي\rالشيخ الصالح محمد سالم بن محمد رضاء بن أبي محمد بن فتح الله الحسيني الترمذي الروبزي أحد\rمشايخ الطريقة الجشتية، ولد ونشأ بقرية ربز بضم الراء المهملة وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد\rسعيد بن يوسف الحسيني الأنبالوي ولازمه مدة ثم جلس على مسند الإرشاد، أخذ عنه ابن أخيه محمد\rأعظم وجمع من المشايخ، توفي سنة خمس وسبعين ومائة وألف بروبز، كما في أنوار العارفين.\rالشيخ محمد سعيد البدايوني\rالشيخ الفاضل محمد سعيد بن محمد شريف بن محمد شفيع العثماني الأموي البدايوني أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بمدينة بدايون وسافر للعلم إلى دهلي وأخذ عن الشيخ كليم الله الجهان آبادي\rولازمه مدة من الزمان واشتغل عليه بأذكار القوم وأشغالها، فلما برع في العلم والمعرفة رجع إلى\rبلدته واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح مدة حياته، مات لأربع ليال خلون من ذي القعدة سنة\rسبع وخمسين ومائة وألف بمدينة بدايون فدفن بها، كما في تذكرة علماء الهند.\rمولانا محمد سعيد السهالوي\rالشيخ الفاضل محمد سعيد بن الشيخ الشهيد قطب الدين الأنصاري السهالوي كان ثاني أبناء والده،\rولد ونشأ بقرية سهالي وقرأ العلم على والده، لازمه مدة ولما قتل والده سافر إلى معسكر السلطان\rعالمكير وكان في بلاد الدكن فرفع إليه القصة فمنحه عالمكير قصراً رفيعاً بمدينة لكهنؤ كان من أبنية\rتاجر أفرنكي ولذلك يسمونه، فرنكي محل فرجع إلى بلاده وحمل عياله وأثقاله إلى لكهنؤ وسكن بذلك\rالقصر مع إخوته وأقاربه ثم رجع إلى المعسكر وحصل السند المجدد فبعثه إلى إخوته، وكان صاحب\rحياء وعفة وعلم وعمل، له مشاركة في تأليف الفتاوي الهندية كما في آثار الأول، مات في شبابه في\rأيام شاه عالم، كما في رسالة قطبية.\rالشيخ محمد سعيد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد سعيد بن محمد ظريف بن خان محمد بن يار محمد ابن خواجه أحمد\rالأفغاني الدهلوي، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام والعربية، ولد ونشأ\rبأفغانستان وسافر للعلم فقدم دهلي ولازم دروس الشيخ الأجل ولي الله بن عبد الرحيم العمري\rالدهلوي وسافر معه إلى الحجاز فحج وزار وأسند الحديث ولازمه مدة حياة الشيخ ولي الله المذكور\rثم خرج من دهلي وجاء إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378572,"book_id":1392,"shamela_page_id":740,"part":"6","page_num":820,"sequence_num":740,"body":"بريلي في أيام رحمة خان أمير تلك الناحية فجعله رحمة خان معلماً\rلولده عناية خان فاختار الإقامة ببلدة بريلي ومات بها قبل سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، أخبرني\rبذلك حفيده نجم الغني، وإني رأيت في مكتوب الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي أرسله إلى\rالشيخ أبي سعيد بن محمد ضياء الحسني البريلوي بعد رجوعه عن الحجاز سنة ثمان وثمانين ومائة\rوألف يخبره بوفاة محمد سعيد لعله مات سنة سبع وثمانين ومائة وألف.\rالشيخ محمد سعيد الأنبالوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد سعيد بن محمد يوسف بن غلام محمد بن محمد أفضل الحسيني الترمذي\rالأنبالوي ﵀ كان من كبار المشايخ الجشتية، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي المعالي\rالأنبهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة بأنباله، وكان له شأن عالم في اتباع السنة السنية\rوالإقتداء بآثار السلف الصالح مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة والاشتغال بالله سبحانه والتجرد عن\rأسباب الدنيا ودعاء الخلق إلى الحق تعالى، ذكره اللكهنوي في بحر زخار قال: إنه كان عارفاً كبيراً\rزاهداً منقطعاً إلى الله سبحانه راغباً عن حطام الدنيا لا يدخر مالاً ولا يخاف عوزاً، أعطاه الملوك\rوالأمراء مائة لكوك من النقود في أوقات مختلفة فما أخذ منها شيئاً بل صرفها على الفقراء\rوالمساكين، وكان من دأبه أن لا يبيت ليلة وفي بيته شيء من المال فإنه كان يصرفه في ذلك اليوم،\rقال: وكان الشيخ محمد صابر بن أية الله بن علم الله الحسني البريلوي يقول: إني أدركته فما وجدته\rمخالفاً للسنة السنية في أمر من الأمور غير أنه كان يستمع الغناء اقتداءاً بشيوخه، انتهى.\rتوفي لخمس خلون من رمضان سنة ثلاث ومائة وألف وقبره بكهرام، كما في بحر زخار.\rملا محمد سعيد المازندراني\rالشيخ الفاضل محمد سعيد بن محمد صالح الشيعي المازندراني كان ابن بنت العلامة محمد تقي\rالمجلسي، قدم الهند في عهد عالمكير فجعله معلماً لبنته زيب النساء بيكم فاستقام على تلك الخدمة\rزماناً طويلاً، ثم اشتاق إلى بلاده فأنشأ قصيدة في مدح زيب النساء المذكورة وقال في تلك القصيدة:\rيكبار از وطن نتوان بر كرفت دل در غربتم اكرجه فزون است اعتبار\rبيش تو قرب وبعد تفاوت نمى كند كو خدمت حضور نباشد مرا شعار\rنسبت جو باطن است جه دهلي جه اصفهان دل بيش تست تن جه بكابل جه قندهار\rفذهب إلى أصفهان سنة ثلاث وثمانين وألف وأقام بها زماناً، ثم عاد إلى الهند ودخل عظيم آباد\rفتقرب إلى عظيم الشأن بن شاه عالم وكان أميراً على تلك الناحية وخصه الأمير بالقعود في مجلسه\rلكبر سنه فاحتظ بعنايته مدة، ثم عزم على سفر الحج ولما وصل إلى مونكير مات بها، ومن شعره\rقوله:\rدر ايران نيست جز هند أرزو بي روزكاران را تمام روز باشد حسرت شب روزه داران را\rتوفي سنة ست عشرة ومائة وألف، كما في سرو آزاد.\rملا محمد سعيد الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد سعيد الشيعي الجونبوري أحد عباد الله المقيمين على الطاعة، له تعليقات شتى\rعلى أكثر الكتب منها حواشيه على الإقبال لعلي ابن طاؤس الشيعي منها ما كتبه على هامشه فيما\rيتعلق بصيام شعبان: الحمد لله الذي وفقني لهذا الصيام إلى تمام الشهر أكثر من ثلاثين سنة فإني لم\rأتركه في الحضر ولا في السفر ابتغاءاً لمرضاة غافر البشر، وما ذلك على جناب فضله بعزيز\rوأرجو أن أصوم الشهرين إلى منتهى عمري، وقد جاوزت من سني إلى ما أعذر الله تعالى لعبده في\rتلك السنة وذلك السن العالي وقد صرت الآن من تعاقب الآلام والأحزان كالشن البالي ولكني قد\rمتعني الله بفضله وكرمه إلى الآن وهو أول مرحلة من مراحل السبعين بالحواس الظاهرة والباطنة\rخصوصاً السمع والبصر والأسنان وذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378573,"book_id":1392,"shamela_page_id":741,"part":"6","page_num":821,"sequence_num":741,"body":"فضل الله يؤتيه يشاء.\rومنها ما كتبه على ما يتعلق بصيام رجب: إني ما تركت منذ قرن وهو ثلاثون سنة صوم تمام\rرجب وشعبان قاطبة في السفر والحضر.\rوكتب على حاشية قلائد الجمان في ترجمة محمد بن إسحاق المطلبي صاحب السيرة هو عندي\rموجود بفضله ومنه، توفي سنة ١١٤٣ هـ انتهى ما في نجوم السماء ملخصاً.\rالشيخ محمد سعيد الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد سعيد الدهلوي ثم الأكبر آبادي أحد الرجال المعروفين بالفضل، ولد بأكبر آباد\rونشأ بها وقرأ العلم على الشيخ عبد العزيز بن عبد الرشيد الحسيني الأكبر آبادي وصرف عمره في\rالدرس والإفادة، وكان بارعاً في الشعر والإنشاء يتلقب بالإعجاز، ومن شعره قوله:\rبرنك كرد باد آشفته أم در دشت بيتابي بود سر كشتكي شيرازة مشت غبار من\rمات سنة سبع عشرة ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rالشيخ محمد سعيد اللاهوري\rالشيخ الصالح محمد سعيد الشطاري النقشبندي اللاهوري أحد المشايخ المعمرين، أخذ الطريقة\rالشطارية عن الشيخ محمد أشرف اللاهوري والطريقة النقشبندية عن الشيخ سعد الله النقشبندي\rوالطريقة القادرية عن السيد محمود بن علي الحسيني الكردي بالمدينة المنورة وحج وزار مرتين\rوعمره جاوز مائة وعشر سنين، أدركه الشيخ ولي الله الدهلوي بمدينة لاهور وأخذ عنه أعمال\rالجواهر الخمسة ووصفه بالصالح الثقة المعمر في الإنتباه، مات سنة ست وستين ومائة وألف بمدينة\rلاهور، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد سعيد البدايوني\rالشيخ العالم الصالح محمد سعيد الجعفري القادري البدايوني أحد عباد الله الصالحين، ولد بقرية بيدي\rبور ونشأ بها وسافر للعلم إلى عظيم آباد ثم قدم لكهنؤ وأقام بها قليلاً، ثم دخل كوبامؤ وقرأ أكثر\rالكتب الدرسية على القاضي شهاب الدين العمري الكوباموي ثم سار إلى ساندي وأخذ عن القاضي\rأبي الحسن الحسيني الترمذي ولازمه مدة وأخذته الجذبة الربانية فاشتغل بمطالعة كتب الحقائق\rوالمعارف ولازم الرياضة والمجاهدة حتى فتحت عليه أبواب المعرفة واستفاض عن روحانية الشيخ\rعبد القادر الجيلاني وبايع الشيخ المعمر سلطان القادري وسكن في آخر عمره ببدايون، أخذ عنه\rالمفتي عبد الغني العثماني البدايوني وخلق آخرون، مات سنة ثلاث وستين ومائة وألف ببدايون فدفن\rبها، كما في تذكرة الواصلين.\rمولانا محمد شاكر اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد شاكر بن عصمة الله بن عبد القادر العمري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين،\rقرأ العلم على جده ووالده وعلى المفتي وجيه الدين الكوباموي وعلى الشيخ بير محمد اللكهنوي وقرأ\rفاتحة الفراغ وله تسع عشرة سنة فاشتغل بالدرس والإفادة، وصنف كتباً منها شرح تهذيب المنطق\rللتفتازاني وشرح قصيدة البردة للبوصيري صنفه بأمر شاه عالم بن عالمكير ومنها الرسالة الإعتقادية\rومنها الرسالة القاسمية في علم الدعوة ومنها الرسالة المنتخبة في أحوال الموتى ومنها خلاصة\rالمناقب في أخبار آبائه وجدوده ومنها حل اللغات القرآنية له رسالة في الوصايا وله غيرها من\rالرسائل.\rتوفي لثمان عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف وله أربع وستون سنة\rبمدينة لكهنؤ فدفن عند والده كما في بحر زخار.\rمولانا محمد شجاع الهتكامي\rالشيخ الفاضل محمد شجاع بن معز الدين اليحيوي الإسحاقي الأوشي الهتكامي صاحب منهج الرشاد\rلنجاة العباد، ولد ونشأ بهتكام بفتح الهاء قرية جامعة من أعمال إله آباد وقرأ العلم على العلامة محمد\rبركة بن عبد الرحمن الإله آبادي وأخذ عن القاضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378574,"book_id":1392,"shamela_page_id":742,"part":"6","page_num":822,"sequence_num":742,"body":"محمد بناه الجونبوري أيضاً ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ محمد معصوم الأويسي الكاكوري وصحبه مدة طويلة حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة،\rولما غلب على بلاده الكفار سافر إلى أفغانستان وأقام بها زماناً ثم رجع إلى بلاده، وصنف كتاباً في\rالكلام ورتبه على ثلاث مقالات وخاتمة، أما المقالتان ففي المسائل الإعتقادية فالأولى في المبدأ\rوالثانية في المعاد، وأما الثالثة ففي الأوراد والوظائف والنكت واللطائف، وأما الخاتمة ففي ذكر بعض\rالأولياء ورؤية النبي ﷺ في المنام، وعندي نسخة من ذلك الكتاب بخط المصنف\rكتبه سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، فلنذكر بعض مختاراته في المسائل ونلتقط من ذلك الكتاب.\rقال في الفصل الثاني من المقالة الأولى في معارف الصوفية: اعلم أنهم قائلون بوحدة الوجود فهم\rأهل التوحيد والعيان وأهل التوحيد أهل الله خاصة لأنهم مبرؤن عن الغيرية ومقرون بالوحدة وهذا\rهو الخصوصية الموجبة لكمال القربة، قال المولوي الجامي قدس سره السامي في رسالته المسماة\rبالدرر الفاخرة: اعلم أن مستند الصوفية في ما ذهبوا إليه هو الكشف والعيان لا النظر والبرهان،\rانتهى، فالموحدون هم أهل الحال لا أولو المقال كما يرى في أكثر مشايخ هذا الزمان أنهم يقولون:\rالتصوف بمطالعة اللوائح وشرح الرباعيات ولا يعلمون حقيقة الحال، قال الشيخ المقتول في حكمة\rالإشراق: الصوفي هو الذي اجتمع فيه الملكات الشريفة والرجل لا يصير أهلاً إلا بالمعارف\rوالمكاشفات العظيمة بتعب عظيم، انتهى، أقول: إن الصوفية المتشرعين القائلين بالوحدة استدلوا على\rمذهبهم بالنص، أما القرآن فقوله تعالى \"وهو معكم أينما كنتم: وقوله \"نحن أقرب إليه من حبل الوريد\"\rوقوله \"أينما تولوا فثم وجه الله\" وقوله \"هو الأول والآخر والظاهر الباطن: الآية وقوله \"أينما تكونوا\rيأت بكم الله جميعاً\" وقوله \"سنريهم آياتنا في الآفاق\" وغيرها، ولقوله ﵇: إن الله خلق آدم\rعلى صورته وقوله: نحن الآخرون السابقون وقوله: اللهم إني أعوذ بك منك وقوله: من عرف نفسه\rفقد عرف ربه وقوله: كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته، إلى غير ذلك.\rوقال في رفع السبابة في التشهد في الصلاة: اختلف علماؤنا في رفعها وعدمه في التشهد فأجازه قوم\rونفاه آخرون، فالمثبتون كثيرو والنافون شرذمة قليلون، والحق أن الرفع هو الموافق للأحاديث\rالصحاح والروايات الفقهية.\rوقال في صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة للاحتياط: أما صلاة الجمعة فوجوبها ثابت بالكتاب والسنة\rوالإجماع لا خلاف فيه لأحد من الفقهاء إنما الخلاف في وجود شرائطه وتعيين المصر وجازه وشكه\rوأداء صلاة الظهر وتركه، فنقول: ذهب شرذمة قليلة من الفقهاء إلى أن صلاة الظهر لا يجوز بعد\rالجمعة لأنه إذا صلى كليهما وقع الشك في أحدهما والشك لا يغني عن أداء الواجب، لكن مذهب أكثر\rالفقهاء جواز بعدها للاحتياط، انتهى، ثم سرد المصنف الروايات الفقهية وقال بعد ذلك: فثبت من هذه\rالروايات صلاة الظهر للاحتياط سيما في هذا الزمان الذي لا حاكم ولا سلطان ولا عالم ولا قضاة\rذوي الأديان.\rوقال في مسألة فضل غير الصحابي على الصحابي: يجوز أن يكون أي غير الصحابي أفضل من\rالصحابي باعتبار كثرة الثواب ونيل الدرجات في الآخرة لايمانه بالغيب طوعاً ورغبة والتزام طريق\rالسنة مع فساد الزمان، انتهى، ثم فرع عليه في موضع آخر من ذلك الكتاب أفضلية عمر بن عبد\rالعزيز على معاوية وشنع على الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية حيث نقل\rعن عبد الله بن المبارك: أن غبار أنف فرس معاوية في الجهاد مع رسول الله ﷺ\rأفضل من عمر بن عبد العزيز.\rثم قال بعد مطاعن معاوي: اعلم أن الأصل عند علمائنا ﵏ أنهم لم يسؤا الظن به للقطع\rبصحابيته والظن بهذه الأمور المزبورة والظن لا يغني من الحق شيئاً وبعض الظن إثم فالحق كف\rالسب واللعن بل الذم والطعن عليه، وعن محمد لا يمدح معاوية ولا يذم، إلى غير ذلك.\rوقال في باب اللعن على يزيد: قد اختلفوا في لعنه وكفره علماء أهل السنة فذكر في الخلاصة\rوغيره: لا ينبغي اللعن عليه ولا على الحجاج ومن كان من أهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378575,"book_id":1392,"shamela_page_id":743,"part":"6","page_num":823,"sequence_num":743,"body":"القبلة لأن النبي ﷺ\rنهى عن لعن المصلين، وما نقل عن لعن النبي ﷺ لبعض المصلين وأهل القبلة فلما\rأنه يعلم من حاله ما لا يعلمه غيره، وبعضهم أطلق اللعن عليه لما أنه كفر حين أمر بقتل الحسين\rواتفقوا على جواز اللعن على من قتله أو أمر به أو أجازه أو رضي به والحق أن رضاء يزيد بقتل\rالحسين واستبشاره بذلك وإهانة أهل بيت النبي ﷺ مما تواتر معناه وإن كان\rتفاصيله آحاداً فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنه الله وأنصاره وأعوانه، كما قال التفتازاني\rفي شرح العقائد وقد بسط القول في ذلك جداً وشنع على عبد الكريم البشاوري صاحب المخزن جداً.\rالشيخ محمد شفيع البدايوني\rالشيخ الفاضل محمد شفيع بن مصطفى بن عبد الغفور بن عزيز الله بن كريم الدين الأموي العثماني\rالبدايوني أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والتصوف، تفقه على أبيه وأخذ عنه الطريقة ثم\rدرس وأفاد مدة، توفي في آخر القرن الحادي عشر أو أوائل الثاني عشر، كما في تذكرة علماء الهند.\rالشيخ محمد شفيع الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد شفيع بن محمد مقيم الحسيني اللاهوري ثم الدهلوي كان من ذرية محمد\rقاسم أنوار الخوافي، ولد ونشأ بمدينة لاهور وتوفي والده في صغر سنه فانتقل من بلدته مع أمه\rوعمه محمد طاهر إلى جونبور وبايع الشيخ جلال الدين الحسيني الحسين بوري، وأقام بجونبور مدة،\rثم لما عزل عمه محمد طاهر عن خدمته بجونبور وولي تحرير السوانح بمدينة لكهنؤ انتقل معه إلى\rلكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على القاضي عبد القادر اللكهنوي ولقي الشيخ بير محمد فأشار عليه\rأن يسافر إلى جونبور فرحل إليها وقرأ سائر الكتب الدرسية على أساتذة تلك البلدة ثم رجع إلى لكهنؤ\rوأخذ الطريقة عن الشيخ بير محمد المذكور وصحبه مدة ثم ذهب إلى كوركهبور وكان عمه محمد\rطاهر انتقل إلى ذلك المقام فأقام بها برهة من الزمان واعتقد بفضله فدائي خان أمير تلك البلدة، ثم\rأمره شيخه بير محمد أن يذهب إلى دار الملك دهلي ويقيم بها فسافر إلى دار الملك وتولى الشياخة\rبها، فلما ذهب فدائي خان إلى دار الملك أسس له عمارات رفيعة من مسجد وزاوية وغيرها فسكن\rبدهلي وجاء إلى لكهنؤ بعد وفاة شيخه بير محمد وأجلس على مسنده محمد آفاق البهاري ثم رجع،\rوسافر إلى الحجاز ولم يتقيد بالزاد والراحة واستصحب أمه فحج وزار وانتفع بعلومه أهل الحرمين\rثم رجع إلى دهلي ومات بها، أخذ عنه خلق كثير وكان يدرس ويفيد صباحاً ومساءاً، توفي لتسع\rعشرة خلون من محرم سنة تسع ومائة وألف فأرخ لموته بعض أصحابه من قوله: باك بخدا بيوست\rكما في بحر زخار.\rالقاضي محمد شفيع الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد شفيع الحنفي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولي القضاء\rبميرله من أعمال أحمد آباد في عهد السلطان عالمكير سنة إحدى ومائة وألف، كما في مرآة أحمدي.\rالسيد محمد صابر البريلوي\rالسيد الشريف محمد صابر بن آية الله بن علم الله الحسني الحسيني البريلوي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد بمدينة بريلي بزاوية جده علم الله ونشأ في مهد العلم والمشيخة، ثم سافر إلى\rدهلي وسرهند وأخذ عن الشيخ محمد صديق بن محمد معصوم النقشبندي السرهندي وصحبه مدة من\rالزمان، ولما توفي صنوه الكبير محمد ضياء استقدمته أمه الكريمة من دهلي فتولى الشياخة مقام أخيه\rالمذكور فاستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح مدة طويلة، وكان شيخاً جليلاً منور الشيبه، ذا سخاء\rوإيثار وخلق وكرم، يتلألأ على جبينه سيماء الصالحين.\rتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف، كما في أعلام الهدى.\rالشيخ محمد صادق السندي\rالشيخ الفاضل محمد صادق بن عناية الله التتوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378576,"book_id":1392,"shamela_page_id":744,"part":"6","page_num":824,"sequence_num":744,"body":"السندي أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، ولد ونشأ بمدينة تته وقرأ النحو والعربية والفقه والأصول وغيرها على الشيخ محمد معين\rبن محمد أمين السندي ثم سافر للحج فدخل مدينة سورت وأخذ العلوم الحكمية عن الشيخ عبد الولي\rبن سعد الله السلوني نزيل تلك البلدة، ثم رجع إلى أرض السند وتصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه\rخلق كثير، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد صادق الكجراتي\rالشيخ العالم المحدث محمد صادق بن محمد غني الفتني الكجراتي أحد كبار العلماء، له إجازة عامة\rعن الشيخ المحدث محمد سعيد بن حسين الكوكني القرشي النقشبندي المدني، رأيت الإجازة بخطه\rعلى ظهر الأمم لإيقاظ الهمم للشيخ إبراهيم بن الحسن الكوراني المدني كتبها يوم الجمعة لليلة بقيت\rمن رمضان سنة أربع عشرة ومائة وألف بالمدينة المنورة.\rالشيخ محمد صالح البنكالي\rالشيخ الفاضل محمد صالح الحنفي البنكالي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والحكمة\rوالكلام وسائر الفنون العقلية قرأ الكتب الدرسية على القاضي شهاب الدين العمري الكوباموي ثم لازم\rالسيد محمد زاهد بن محمد أسلم الحسيني الهروي وأخذ عنه ثم تصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه\rالقاضي قطب الدين ابن شهاب الدين المذكور وأسند عنه مصنفات السيد الزاهد وكان يفتخر ولده\rوهاج الدين بن قطب الدين بذلك، كما في رسالة قطبية.\rمولانا محمد صالح الخير آبادي\rالشيخ الفاضل محمد صالح الحسيني الخير آبادي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بخير آباد وسافر للعلم\rفقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره ثم لازم القاضي عبد الرحيم المراد آبادي وأخذ عنه وقرأ\rعنده فاتحة الفراغ ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جان محمد السياح المراد آبادي ورجع إلى بلدته وعكف\rعلى الدرس والإفادة.\rله مصنفات عديدة أحسنها شرح تهذيب الكلام للتفتازاني، توفي سنة سبع وأربعين ومائة وألف\rبمدينة دهلي فنقلوا جسده إلى خير آباد ودفنوه بها، كما في بحر زخار.\rمولانا محمد صالح الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد صالح بن نور الدين الأحمد آبادي الكجراتي أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بأحمد\rآباد وحفظ القرآن بالقراءات السبع ثم قرأ العلم على والده وبرع فيه وتأهل للفتوى والتدريس، أخذ\rعنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وسافر إلى دهلي مرتين، مرة في عهد فرخ سير ومرة في عهد\rمحمد شاه، وفي كل مرة نال من التفات الملوك والأمراء أحسن منال، وكان في الورع والعزيمة\rوصلاح العمل على قدم والده، ومات في حياة أبيه لست عشرة خلون من جمادى الأولى سنة سبع\rوأربعين ومائة وألف بدار الملك دهلي فنقلوا جسده إلى أحمد آباد فدفنوه بها بحظيرة جده ملا محمود،\rكما في مرآة أحمدي.\rالشيخ محمد صالح الكجراتي\rالشيخ الصالح محمد صالح الحسيني البخاري الكجراتي كان من نسل برهان الدين عبد الله بن\rمحمود الحسيني البخاري وصاحب سجادته، مات سنة إحدى ومائة وألف فدفن بمقبرة أسلافه، كما في\rمرآة أحمدي.\rالشيخ محمد صالح الكشميري\rالشيخ العالم المجود محمد صالح الحنفي الكشميري ثم الأورنك آبادي أحد الرجال المشهورين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بكشمير وسافر للعلم إلى أكبر آباد وأخذ عن الأمير عبد الله الأحراري\rثم عن الشيخ أبي العلى بن أبي الوفاء الحسيني الأكبر آبادي ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة\rالمشيخة فرخصه الشيخ المذكور إلى أورنك آباد فسكن بها وحصل له القبول العظيم، وكان يعرف\rبخواجه وفاء.\rمات لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة ثمان عشرة ومائة وألف، كما في محبوب ذي المنن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378577,"book_id":1392,"shamela_page_id":745,"part":"6","page_num":825,"sequence_num":745,"body":"الشيخ محمد صديق السرهندي\rالشيخ الصالح محمد صديق بن محمد معصوم بن الشيخ أحمد المجدد الحنفي السرهندي كان سادس\rأبناء والده، ولد بسرهند سنة تسع وخمسين وألف وأخذ عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، أخذ عنه\rالشيخ سعد الله الحافظ الدهلوي والسيد محمد صابر بن آية الله البريلوي وخلق آخرون، توفي لخمس\rخلون من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف وله اثنتان وسبعون سنة، كما في الهدية\rالأحمدية.\rالحكيم محمد صديق البلكرامي\rالشيخ الفاضل محمد صديق بن القاضي إحسان الله العثماني البلكرامي الشاعر، ولد ونشأ ببلكرام\rوحفظ القرآن على عبد اللطيف الملانوي وقرأ المختصرات على بير محمد بن محمد فاضل القنوجي\rثم رحل إلى سنديله وقرأ أكثر الكتب الدرسية على السيد عبد الله بن زين العابدين وعلى دين محمد\rبن وجيه الدين وقرأ القانون للشيخ الرئيس على الشيخ محمد أعلم بن شاكر الله، ثم اشتغل بقرض\rالشعر والصناعة الطبية وسافر إلى دهلي ولازم سراج الدين علي الأكبر آبادي مدة ثم رجع إلى\rبلكرام.\rله مصنفات منها تحقيق السداد في النقد على آزاد، رسالة له بالفارسية تعقب فيه على ديوان الشعر\rللسيد غلام علي آزاد البلكرامي، وله ديوان الشعر الفارسي، كما في شرائف عثماني.\rمولانا محمد صديق اللاهوري\rالشيخ العالم الكبير محمد صديق الحنفي اللاهوري أحد كبار الفقهاء، ولد يوم الإثنين لليلة بقيت من\rمحرم سنة ثمان وعشرين ومائة وألف وحفظ القرآن وقرأ العلم على مرزا أحمد الله وملا حفيظ اله\rوملا عبدا لله وملا ظهور الله ومولانا شهريار ومولانا محمد عابد اللاهوري وعلى غيرهم من\rالعلماء، وجد في البحث والاشتغال حتى برز في الفضائل وتأهل للفتوى والتدريس فدرس وأفاد مدة\rطويلة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة سبعين ومائة وألف وأسند الحديث بها عن\rالشيخ يحيى بن صالح المكي المدرس في الحرم المحترم والشيخ المحدث أبي الحسن السندي.\rله مصنفات كثيرة منها سلك الدرر في السير ومدار الإسلام في الكلام وشروط الإيمان والقول الحق\rفي بيان ترك الشعر والحلق ودرس التعسف عن ساحة عصمة يوسف وهدم الطاغوت في قصة\rهاروت وماروت ونور حدقة الثقلين في تمثال النعلين وشرح النفحات الباهرة في جواز القول\rبالخمسة الطاهرة وإزالة الفسادات في شرح مناقب السادات للدولة آبادي وتبييض الرق في تبيين\rالحق في رد ما تساهل فيه الشيخ عبد الحق وجامع الوظائف ولقطة الخطب والديوان مزيل الأحزان\rوزبدة الفرح وجامع الطب الأحمدي وغيرها، توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف، كما في حدائق\rالحنفية.\rالحكيم محمد صديق الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد صديق الحنفي الكشميري أحد الفضلاء المشهورين في صناعة الطب، ولد ونشأ\rبكشمير وقرأ العلم على نور الشيخ الهدى بن عبد الله اليسوي الكشميري وكانت له يد بيضاء في أمر\rالمعالجة، مات سنة أربع وسبعين ومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rمولانا محمد صديق الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل محمد صديق الهندي الفرخ آبادي أحد العلماء البارعين في العلوم الرياضية، كان\rأصله من راجبوت وهم طائفة من الهنادك من أهل النجدة والجلادة، أسلم ثم قرأ الكتب الدرسية على\rأساتذة كوبامؤ ثم رحل إلى دهلي وأخذ الفنون الرياضية عن المرزا خير الله المهندس الدهلوي ورجع\rإلى وطنه فسكن بقرية من قرى فرخ آباد ومات بها، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالسيد محمد ضياء بن السيد آية الله\rهو السيد الشريف محمد ضياء بن السيد آية الله أكبر أبناء السيد علم الله الحسني، أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد في دارة السيد علم الله الحسني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378578,"book_id":1392,"shamela_page_id":746,"part":"6","page_num":826,"sequence_num":746,"body":"في رائي بريلي وتفقه على أبيه\rوأخذ عنه الطريقة وقضى ثلاثين سنة في خدمة القاصدين لزاوية جده وتربية الطالبين على طريقة\rجده الكبير، وانتفع بصحبته عدد كبير من الطالبين، وبلغ بعضهم رتبة الكمال بتربيته وقد استخلفه\rوأنابه والده السيد آية الله بن الشيخ علم الله حين توجه إلى دكن جنوب الهند فناب عنه في الدعوة\rإلى الله وإصلاح النفوس وتربية الطالبين، أخذ عنه محمد يونس وخلق آخرون.\rكانت وفاته في الثاني عشر من رمضان يوم الجمعة عام ست وستين ومائة وألف في زاوية جده\rوخلف ابنين السيد محمد معين والسيد أبو سعيد، كما في أعلام الهدى للسيد نعمان بن السيد محمد\rنور.\rمولانا محمد طاهر الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد طاهر بن محمد يحيى بن محمد أمين العباسي الأفضلي الإله آبادي،\rكان أكبر أبناء والده وأوفرهم في العلم والعمل وأكثرهم في الدرس والإفادة، ولد سنة عشر ومائة\rوألف بمدينة إله آباد وقرأ العلم على المفتي جار الله الحسيني الإله آبادي وتفقه عليه وتمهر وتقدم\rوصنف ودرس وأفتى، وكان عجباً في سرعة الاستحضار وقوة الجنان والتوسع في المعقول\rوالمنقول والإطلاع على مذاهب السلف والخلف، أخذ عنه إخوته محمد ناصر ومحمد فاخر والشيخ\rمحمد ياسين العثماني الجونبوري وخلق كثير، وله كتاب تحقيق الحق في رد إحقاق الحق للقاضي\rنور الله التستري وهذا الكتاب في رد إبطال الباطل للشيخ روز بهان وهو رد نهج الحق لمطهر\rالحلى، وله شرح على فصوص الحكم لابن عربي وله رسالة عرصه في مبحث الفدك وله شرح\rالشجرة القادرية، وله ترجمة كتاب النورين وله رسالة في إثبات خلافة الصديق ﵁ وله\rتعليقات على تفسير البيضاوي وشرح على القصيدة الطمطراقية وله رسالة في تفسير آية التطهير،\rتوفي في حياة والده يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من شهر جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف\rوله ثلاث وثلاثون سنة، كما في ذيل الوفيات.\rمولانا محمد طاهر الشاهجهنبوري\rالشيخ الفاضل محمد طاهر الحسيني الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين بن\rقطب الدين السهالوي اللكهنوي وعلى الشيخ صفة الله بن مدينة الله الحسيني الخير آبادي وعلى\rغيرهما من العلماء وأخذ الطريقة القادرية عن الشيخ نظام الدين المذكور وتصدى للدرس والإفادة\rببلدة شاهجهانبور ومات بها.\rالشيخ محمد عابد السنامي\rالشيخ العالم الكبير محمد عابد الحنفي النقشبندي السنامي اللاهوري كان من نسل سيدنا أبي بكر بن\rأبي قحافة التيمي القرشي ﵁، ولد ونشأ بلاهور وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ عبد\rالأحد بن محمد سعيد السرهندي ولازمه ملازمة طويلة ثم سافر إلى الحرمين الشريفين راجلاً من\rلاهور حتى وصلا إلى البقاع المقدسة فحج وزار ورجع إلى الهند، وكان شديد التعبد يقرأ سورة\rياسين في التهجد كل ليلة ستين مرة ويراقب في الله بعد ركعتين ولم يزل على ذلك حتى كان يقرأ في\rمرض موته السورة المذكورة في التهجد خمساً وثلاثين مرة، وكان يشتغل كل يوم بذكر الكلمة الطيبة\rعشرين ألف مرة وبالصلوات على النبي ﷺ ألف مرة وبذكر النفي والإثبات مع\rحبس النفس ألف مرة وبتلاوة القرآن في كبير مقدار، وكان مع ذلك يدرس ويفيد ويلقي على أصحابه\rأنوار النسبة ويلقنهم الذكر كل يوم وقلما تخلو مدرسته عن مائتي رجل من أهل العلم والمعرفة، كما\rفي المقامات المظهرية.\rوذكر الشيخ فقير محمد الجهلمي في حدائق الحنفية: أن له مصنفات كثيرة منها تعليقات له على\rتفسير البيضاوي وشرح بسيط على خلاصة الكيداني وشرح على قصيدة بانت سعاد ورسالة في\rوجوه إعجاز القرآن، ورسالة في الأربعة الاحتياطية بعد صلاة الجمعة العشرة المبشرة في فضائل\rالأمة المرحومة، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378579,"book_id":1392,"shamela_page_id":747,"part":"6","page_num":827,"sequence_num":747,"body":"وإني لم أر من ذكرها غير الجهلمي، توفي لثمان عشرة خلون من رمضان سنة ستين ومائة وألف\rبمدينة لاهور، كما في حدائق الحنفية.\rمولانا محمد عابد الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد عابد المهندس الدهلوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولاه محمد شاه\rعلى المرصد الذي بناه بدهلي، وله مصنفات عديدة منها رسالة في استخراج أوساط العلوية في فن\rالهيئة.\rمولانا محمد عابد الكشميري\rالشيخ العالم محمد عابد الحنفي النقشبندي الكشميري المشهور بلوبي كر وكان من العلماء\rالمتبحرين، صرف عمره في الإفادة والعبادة مع قناعة وعفاف وتوكل واستغناء وزهد وورع، وجاوز\rسبعين سنة، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rالحكيم محمد عابد السرهندي\rالشيخ الفاضل محمد عابد الحكيم السرهندي أحد العلماء المشهورين، له شرح على الأسباب\rوالعلامات في مجلدين صنفه سنة ستين ومائة وألف.\rالقاضي محمد عاشق الكرانوي\rالشيخ الفقيه القاضي محمد عاشق بن عبد الواجد بالجيم بن محمد يعقوب الأنصاري السهالوي ثم\rالكرانوي، كان من أسرة الشيخ الشهيد قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي، ولد ونشأ بسهالي بكسر\rالسين المهملة وقرأ العلم على أساتذة الشيخ نظام الدين بن قطب الدين المذكور مشاركاً له في الأخذ\rوالقراءة ثم سافر إلى دهلي وولي القضاء بكرانة بكسر الكاف وشاملي كلاهما من قرى مظفر نكر\rولقبه شاه عالم بن عالمكير بمعين العلماء فسكن بكرانه وتوفي بها.\rقال الشيخ نظام الدين المذكور في المناقب الرزاقية: إن الشيخ محمد عاشق شاركني في الأخذ\rوالقراءة على أساتذتي من شرح الشمسية إلى شرح المواقف، انتهى.\rوفي أغصان الأنساب لرضي الدين محمود الأنصاري: إنه ولي القضاء سنة إحدى وعشرين ومائة\rوألف فاستقل به مدة حياته وكان غاية في التورع والتشرع وكان يدرس ويفيد مع اشتغاله بمهمات\rالقضاء، مات سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف\rالشيخ محمد عاشق البهلتي\rالشيخ العالم الكبير المحدث محمد عاشق بن عبيد الله بن محمد الصديقي البهلتي أحد كبار المشايخ\rيرجع نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق ﵁ بإحدى وعشرين واسطة، اشتغل بالعلم من\rصباه ولازم الشيخ الأجل ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي وكان ابن عمته فصحبه وأخذ عنه\rالعلم والمعرفة وسافر إلى الحرمين الشريفين معه سنة أربع وأربعين ومائة وألف فحج وزار وشاركه\rفي الأخذ والقراءة على أساتذة الحرمين أجلهم الشيخ أبو طاهر محمد ابن إبراهيم الكردي المدني\rوأجازه الشيخ أبو طاهر المذكور فبلغ رتبة لم يصل إليها أحد من أصحاب الشيخ ولي الله المذكور\rفي العلم والمعرفة وصار صاحب سر الشيخ كما عبر به الشيخ أبو طاهر المدني في الإجازة فقال:\rإنه مرآة كماله وخدين جميل خصاله، انتهى، وقال شيخه ولي الله مخاطباً له:\rيحدثني نفسي بأنك واصل إلى نقطة قصواء وسط المراكز\rوأنك في تيك البلاد مفخم بكفيك يوماً كل شيخ وناهز\rوقال:\rوإن يك حقاً ما علمت فإنه سيلقي إليك الأمر لا بد سابغاً\rسيأتيك أمر لا يطاق بهاؤه إلى كل سر لا محالة بالغاً\rوثلج وبرد يجمعان شتاتكم يزيحان هماً في فؤادك لادغاً\rوقال مقرظاً لشرح دعاء الاعتصام:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378580,"book_id":1392,"shamela_page_id":748,"part":"6","page_num":828,"sequence_num":748,"body":"ليهنئك ما أوفيت ذروة حقه من الفحص والتفتيش والفهم والفكر\rوبحثك عن طي العلوم ونشرها ونظمك للأصناف الجواهر والدر\rوحفظك للرمز الخفي مكانه وخوضك بحراً زاخراً أيما بحر\rفلله ما أوتيت من حلل المنى ولله ما أعطيت من عظم الفخر\rأخذ عنه الشيخ عبد العزيز وصنوه رفيع الدين والسيد أبو سعيد البريلوي وخلق كثير.\rومن مصنفاته سبيل الرشاد كتاب بسيط بالفارسي في السلوك ومنها القول الجلي في مناقب الولي\rكتاب في أخبار شيخه ولي الله، ومنها شرح دعاء الاعتصام للشيخ ولي الله في الحقائق والمعارف،\rومن أعظم مآثره تبييض المصفى شرح الموطأ للشيخ ولي الله المذكور.\rتوفي نحو سنة سبع وثمانين ومائة وألف، يظهر ذلك من كتاب الشيخ عبد العزيز إلى السيد أبي\rسعيد البريلوي.\rمولانا محمد عتيق البهاري\rالشيخ العالم المحدث محمد عتيق بن عبد السميع الحنفي البهاري أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rونشأ بأرض بهار وقرأ العلم على عمه الشيخ عبد المقتدر ابن عبد النبي البهاري وهو أخذ عن والده\rوعن الشيخ نور الحق بن عبد الحق البخاري الدهلوي، وأخذ عنه وجيه الحق بن أمان الله الجعفري\rالبهلواروي، وإني رأيت الإجازة له كتبها للوجيه قال فيه: أما بعد فيقول العبد المتوسل إلى الله الغني\rبذريعة الحديث النبوي محمد عتيق بن عبد السميع البهاري قد شرفني الله تعالى بقراءة كتب\rالأحاديث ومن على بكثرة شغلها وطول خدمتها وتفضل على بتعليمها وتبليغها إلى طالبيها، إلخ، ثم\rإنه سرد أسماء شيوخه، توفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في تذكرة\rالكملاء.\rالسيد محمد عدل البريلوي\rالشيخ العارف الكبير الفقيه الزاهد محمد عدل بن محمد بن علم الله السيد الشريف الحسني البريلوي\rأحد كبار المشايخ النقشبندية، له شأن عجيب ووقائع غريبة في الزهد والورع والإيثار والاستغناء\rعن الناس والهمة الصادقة والنسبة الصحيحة وإلقائها على أصحابه وظهور الآثار عليهم، ولد ونشأ\rبمدينة رائي بريلي داخل القلعة وقرأ العلم على صنوه الكبير محمد حكم وصنف له أخوه الرسائل في\rالصرف والنحو، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة ووصل إلى غاية مناه وتولى الشياخة بعده فانتهت\rإليه الشياخة بأرض أوده أخذ عنه مولانا أزهار الحق بن عبد الحق اللكهنوي ومولانا ذو الفقار علي\rالديوي والقاضي عبد الكريم الجوراسي ومولانا أحمد بن محمد نعيم الكرسوي والشيخ محمد يحيى\rابن ضياء الجائسي والسيد محمد نعمان بن محمد نور النصير آبادي وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ.\rتوفي لإحدى عشرة خلون من رمضان المبارك سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف بمدينة رائي بريلي\rفدفن بزاوية جده السيد علم الله المذكور.\rالسيد محمد عسكري الخوافي\rالأمير الفاضل محمد عسكري بن محمد قاسم الحسيني الخوافي نواب عاقل خان الرازي كان من\rالأمراء المشهورين، ولد ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى عالمكير ابن شاهجهان فولاه على بخشيكري\rفي معسكره حين كان والياً على أقطاع الدكن من تلقاء والده، ثم إنه لما سار إلى أكبر آباد جعله\rحارساً لأورنك آباد ولما تولى المملكة مقام أبيه لقبه عاقل خان وولاه الحكومة في أقطاع ما بين\rالنهرين فاستقل بها بضعة سنين، ثم ترك الخدمة واختار الإنزواء لمرض اعتراه فوظف له عالمكير\rبعشرة آلاف من النقود في كل سنة وبعد سنتين أعطاه المنصب ألفين لنفسه وسبعمائة للخيل وجعله\rناظراً على غسلخانه وبعد ذلك أضاف في منصبه خمسمائة لنفسه، ثم إنه اعتزل عن الخدمة فوظف\rله عالمكير إثنى عشر ألفاً ثم ألجأه إلى قبول الخدمة وولاه على بخشيكري الأنفس ثم ولاه على دار\rالملك دهلي فاستقل بها مدة حياته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378581,"book_id":1392,"shamela_page_id":749,"part":"6","page_num":829,"sequence_num":749,"body":"وكان عالماً بارعاً في الإنشاء والشعر والتصوف، كان يتلقب بالرازي نسبة إلى الشيخ برهان الدين\rالشطاري البرهانبوري المشهور براز إلهي لأنه كان يعتقد به، وله ثمرة الحياة جمع فيه ملفوظات\rالشيخ المذكور وله أورنك نامه في أخبار عالمكير زهاء ثمانية كراريس وله ديوان الشعر الفارسي\rومزدوجة بالفارسية سماها المرقع أولها.\rأيها الساقي أعني في الغمام اسقني من جرعة الكأس الكرام\rومن شعره قوله:\rعشق جه آسان نمود آه جه دشوار بود هجر جه دشوار بود يار جه آسان كرفت\rتوفي سنة سبع ومائة وألف بدهلي، كما في رياض الشعراء.\rالسيد محمد عسكري الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير محمد عسكري الحسيني الواسطي الجونبوري أحد العلماء المشهورين في\rأنواع العلوم، لم يكن له نظير في عصره ومصره في جودة الذهن وقوة الحافظة وحلاوة المنطق\rوكثرة الدرس والإفادة، وكان من ذرية المفتي أبي البقاء بن محمد درويش الواسطي الجونبوري، ولد\rونشأ بجونبور وتلقى العلم من أساتذة بلدته، ثم صار منهمكاً في مطالعة الكتب وبالغ في ذلك ففتح الله\rعليه أبواب العلم وجعله من الأساتذة الكبار حتى بعد صيته في الآفاق وهجم عليه طلبة العلم من كل\rفج عميق فصار المرجع والمقصد انتهت إليه رئاسة التدريس بمدينة جونبور أخذ عنه عبد القادر بن\rخير الدين العمادي ومحمد عوض وعبد العلي وخلق كثير وكان شيعياً، توفي لليلة بقيت من ذي\rالقعدة سنة تسعين ومائة وألف وله سبعون سنة، كما في تجلي نور.\rالشيخ محمد عطيف البدايوني\rالشيخ الفاضل محمد عطيف العثماني البدايوني أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ ببدايون وسافر للعلم\rإلى دهلي وقرأ على الشيخ كليم الله الجهان آبادي ولازمه مدة طويلة وأخذ عنه الطريقة واستفاض\rعن الشيخ محمد سعيد الأنبالوي المشهور بالشيخ بهيكه وأقام بدهلي، كان يدرس ويفيد في مدرسة\rنواب روشن الدولة، وكان صالحاً تقياً متورعاً محدثاً كثير الدرس والإفادة، مات بدهلي ودفن بها سنة\rأربعين ومائة وألف، كما في تذكرة الواصلين.\rمولانا محمد عظيم الملانوي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد عظيم بن كفاية الله الفاروقي الكوباموي ثم الملانوي أحد العلماء\rالمبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بكوبامؤ وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ قطب الدين بن\rشهاب الدين الكوباموي والشيخ محمد عوض الخير آبادي وأخذ الحديث عن الشيخ صفة الله بن مدينة\rالله الحسيني الخير آبادي وقرأ الصحيحين عليه ثم سكن بملانوه وتصدى للدرس والإفادة، له\rمصنفات كثيرة منها شرح بسيط على سلم العلوم للقاضي محب الله ومنها حاشية على شرح هداية\rالحكمة للشيرازي ومنها حاشية على مير زاهد رساله وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على\rمير زاهد شرح المواقف.\rالشيخ محمد علي الأصفهاني\rالشيخ الفاضل محمد علي بن أبي طالب بن عبد الله بن عطاء الله الشيعي الأصفهاني المتلقب في\rالشعر بحزين كان من الشعراء المفلقين، ولد لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث ومائة وألف\rبأصفهان وقرأ العلم على والده وعلى كمال الدين حسن الفسائي وعناية الله الكيلاني والسيد حسن\rالطالقاني ومحمد طاهر بن أبي الحسن القائني ثم سافر إلى شيراز وأخذ عن الشيخ المعمر شاه محمد\rالشيرازي ومحمد مسيح بن إسماعيل الفسائي وعن غيرهما من العلماء ثم رجع إلى أصفهان وأخذ\rعن الشيخ محمد صادق الأردستاني وصحبه مدة طويلة حتى برز في الفضائل وفاق أقرانه في كثير\rمن العلوم والفنون فسافر إلى الحجاز سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف وأقام ببلدة لار وكرمان أياماً\rوورد بهكر من بلاد السند سنة سبع وأربعين وسافر إلى الملتان ولاهور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378582,"book_id":1392,"shamela_page_id":750,"part":"6","page_num":830,"sequence_num":750,"body":"ودخل دهلي فأقام بها أياماً ثم\rذهب إلى لاهور وسمع بها مقدم نادر شاه فرجع إلى دهلي واختفى بها عند علي قلي خان الداغستاني\rمخافة نادر شاه ولما رجع نادر شاه إلى بلاده نهض إلى لاهور فأراد زكريا بن عبد القادر صاحب\rلاهور أن يؤذيه فحماه حسن قلي خان الكاشي وجاء به إلى دهلي وقربه إلى محمد شاه سلطان الهند\rفأعطاه السلطان الأرض الخراجية فسكن بدهلي واشتغل بالشعر وهجا أهل الهند فسخط عليه الناس\rوأورد عليه سراج الدين علي خان الأكبر آبادي بإيرادات كثيرة فخرج من دهلي وذهب إلى أكبر\rآباد ثم إلى عظيم آباد فأكرمه راجه رام نرائن أحد ولاة تلك البلاد فأقام بها زماناً ثم جاء إلى بنارس\rواعتزل بها ولم يخرج قط منها، وأبياته بالفارسية تقارب عشرين ألفاً وله أبيات بالعربية لا تقارب\rالفارسية في الحلاوة.\rومن شعره قوله بالعربية:\rوليس عنك سواد العين منصرفا مهما تشاهد بالتدعيج والكحل\rاسمع كلامي ودع لامية سلفت الشمس طالعة تغنيك عن زحل\rفمن أنيني حمام الأيك في طرب قد اقتدى بزفيري واقتفى رتلي\rمني الأنين ومنكم ما يليق بكم بذلت جهدي لكم لا بد من بدل\rوقوله:\rفوالذي حجت الزوار كعبته وكم هنالك من داع ومبتهل\rجرى مجاري دمعي حب حضرته وأشرق الشوق في صدري بلا طفل\rليس اصطباري ببعد الدار عن سكن بل من نحولي يا غوثي ومن فشلي\rوكم دعوتك يا كهفي ومعتمدي مستنصراً فأتني بالنصر عن عجل\rوقوله بالفارسي:\rشادم كه از رقيبان دامن كشان كذشتي كو مشت خاك ما هم برباد رفته باشد\rتوفي لإحدى عشرة خلون من جمادى الأولى سنة ثمانين ومائة وألف بمدينة بنارس فدفن بها.\rمرزا محمد علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن خير الله المنجم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية،\rأخذ عن والده وأخذ عنه العلامة تفضل حسين خان اللكهنوي وخلق كثير من العلماء.\rالسيد محمد علي المرشد آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد علي بن عبد الله بن إبراهيم الشيعي اليزدي ثم المرشد آبادي كان من\rنسل الحسين ذي العبرة بن زيد الشهيد الحسيني العلوي، ولد يوم الخميس لليلتين خلتا من رمضان\rسنة سبع عشرة ومائة وألف بمدينة أورنك آباد وسافر في الثامن عشر من سنه سنة إحدى أو اثنتين\rوثلاثين إلى العراق وساح البلاد العظيمة ومكث بها اثنتين وعشرين سنة وأخذ الفنون الحكمية عن\rالشيخ محمد صادق الأردستاني وأخذ أسرار القرآن والحديث عن الحاج نصير الدين ببلدة شيراز\rوعن السيد محمد تقي المشهدي ببلدة أصفهان وحصلت له إجازة الكافي ومن لا يحضره الفقيه وكتب\rأخرى من الأصول والفروع عن السيد محمد تق المشهدي والسيد محمد حسين وزين العابدين حفيدي\rالشيخ محمد باقر المجلسي فدرس وأفاد مدة طويلة ببلاد إيران ثم سافر إلى الحرمين الشريفين للحج\rوالزيارة وكانت الريح غير مساعدة للفلك فأورده إلى أرض السند فلبث بها برهة من الزمان جاء إلى\rأحمد آباد وأقام بها أياماً ثم ذهب إلى سورت ومن هناك إلى أورنك آباد ومنها إلى حيدر آباد ولبث\rبها أياماً ثم سافر إلى بنكاله وأقام بهوكلي مدة من الزمان ثم سافر إلى شاهجهان آباد أقام ببلدة بورنيه\rزماناً ثم قدم عظيم آباد وأقام بها مدة ثم قدم لكهنو وساح في نواحيها زماناً ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378583,"book_id":1392,"shamela_page_id":751,"part":"6","page_num":831,"sequence_num":751,"body":"استقدمه هيبة جنك إلى\rعظيم آباد فلبث عنده زماناً ولما قتل هيبة جنك ذهب إلى مرشد آباد وسكن بها وتقرب إلى الأمير\rالكبير نواب الله وردي خان مهابة جنك صاحب بلاد بنكاله وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة إحدى\rوستين ومائة وألف فحج وزار ورجع إلى مرشد آباد بعد أربع سنين ثم لم يخرج من تلك البلدة وكان\rحياً سنة ١١٩٥ هـ، كما في سير المتأخرين.\rمرزا محمد علي المازندراني\rالشيخ الفاضل محمد علي بن محمد سعيد بن محمد صالح الشيعي المازندراني أحد العلماء المبرزين\rفي الإنشاء والشعر، مات ببلدة مرشد آباد، ذكره السيد غلام علي البلكرامي في مآثر الكرام في\rترجمة أبيه.\rالسيد محمد علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير محمد علي ابن.... ابن محمد صادق بن أبي البقاء الحسيني الواسطي\rالجونبوري صاحب معراج الفهوم ولد ونشأ بمدينة ذهاكه وقرأ العلم حيث ما أمكن له بتلك البلدة ثم\rسافر إلى دهلي وأخذ عن أساتذتها ثم تصدى للدرس والإفادة وصنف كتباً عديدة في المنطق أشهرها\rمعراج الفهوم شرح سلم العلوم للقاض محب الله صنفه في الثامن عشر من سنه، مات في شبابه\rوقبره بذهاكه.\rالشيخ محمد علي البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه محمد علي بن محمد نظيف بن عبد اللطيف بن محمد شفيع العثماني الأموي\rالبدايوني أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة بدايون واشتغل بالعلم على\rأساتذة بلدته زماناً ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن القاضي مبارك بن دائم العمري الكوباموي وعن\rالقاضي محمد بناه الجونبوري المشهور بمستعد خان ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله الحسيني\rالدهلوي وكان يعد من الأبدال ثم رجع إلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه جمع كثير،\rتوفي سنة ست وتسعين ومائة وألف ببلدة لكهنؤ كما في بحر زخار.\rالشيخ محمد علي الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد علي الواعظ الكجراتي أحد عباد الله الصالحين، كان يجتمع في مواعظه خلق\rكثير من الناس ووقع مع أهل بلدته من الهنود قلاقل وزلازل سنة خمس وعشرين ومائة وألف فرحل\rإلى دهلي للاستغاثة وقام في محراب الجامع للتذكير فافتتن به الناس وبلغ خبره فضائل خان إلى\rفرخ سير سلطانالهند فأمر بإحضاره بين يديه وسمع تذكيره وأعجب بكلامه وأمره بالإقامة عنده فأقام\rبدهلي مدة ومات بها، كما في مرآة أحمدي.\rمير محمد علي السيالكوتي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن دوست محمد السيالكوتي الشاعر المشهور المتلقب بالرائح تأدب على\rوالده وأخذ عنه وعمر إلى مائة سنة، ذكره سراج الدين على الأكبر آبادي في مجمع النفائس والسيد\rغلام علي البلكرامي في خزانة عامرة وكان مجيد الشعر جيد القريحة حلو المنطق، ومن شعره قوله:\rبزير ساية كم كشتكي سعادتها است درين زمانه همائي بغير عنقا نيست\rتوفي لثمان بقين من ربيع الآخر سنة خمسين ومائة وألف.\rالشيخ محمد عوض الخير آبادي\rالشيخ الفاضل محمد عوض الحنفي الخير آبادي المشهور بملا كالي كان من العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، ولد ونشأ بخير آباد ثم سافر إلى كوبامؤ وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سكن\rبها وتصدى بها للدرس والإفادة، قرأ عليه محمد عظيم بن كفاية الله العمري الملاوي وخلق آخرون،\rوله تعليقات شتى على الكتب الدرسية في غاية الدقة والمتانة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378584,"book_id":1392,"shamela_page_id":752,"part":"6","page_num":832,"sequence_num":752,"body":"الشيخ محمد غوث الحسيني الكروي\rالشيخ العالم الكبير العلامة محمد غوث بن فتح محمد بن عبد النبي بن محمد زاهد بن إسحاق بن\rإبراهيم بن بهاء الدين بن ظهير الدين بن أسد الله بن مولانا خواجكي العريضي الملتاني ثم الكروي\rكان من نسل إسماعيل بن جعفر بن محمد العلوي الحسيني، ولد ونشأ بمدينة كزه وأخذ الطريقة\rالجشتية عن ديوان محمد سعيد عن الشيخ بير محمد السلوني والطريقة القادرية عن أبيه عن السيد\rمحمد الحسيني القنوجي وكان صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجلية، ذكر ولده أحمد\rمحي الدين جملة صالحة من معارفه وقال: إنه رأى النبي ﷺ في رؤيا صالحة\rفسأله أن يقرأ عليه الأربعين لجده مولانا خواجكي فسأل النبي ﷺ عن مأخذه،\rفأجاب: أنه أخذ عن مشارق النوار للصغاني، فقال النبي ﷺ: إن أحاديث المشارق\rكلها صحيحة، انتهى، وكان السيد محمد غوث من أجدادي من جهة الأم، وله مصنفات ممتعة في\rالحقائق والمعارف، منها سيد الأسرار بالعربي في الحقائق والمعارف جمعه بعد وفاته ولده السيد أحمد\rمحي الدين.\rتوفي لسبع خلون من شعبان سنة سبعين ومائة وألف بمدينة لاهور فنقلوا جسده إلى كزه ودفنوه\rبلهدري بكسر اللام وسكون الهاء قرية على شاطىء نهر كنك.\rالشيخ محمد غوث الكاكوروي\rالشيخ الفاضل محمد غوث بن أبي الخير بن أبي المكارم بن عبد الغفار بن عبد السلام الحنفي\rالكاكوروي كان من أهل بيت العلم والمشيخة، ولد سنة ست وخمسين وألف بكاكوري ونشأ بها وقرأ\rالمختصرات على الشيخ محمد زمان الكاكوروي والمطولات على الشيخ أبي الواعظ الهركامي\rوالشيخ قطب الدين ابن عبد الحليم السهالوي وأخذ الحديث عن الشيخ يعقوب البناني اللاهوري، ثم\rتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان الدهلوي وولي تدوين الفتاوي الهندية فدخل في زمرة مؤلفيها ثم ولي\rالجزية بأرض أوده وكان يدرس ويفيد.\rقال نجم الدين علي خان الكاكوروي في تذكرة الأنساب: إنه كان علوي النجار يتصل نسبه بمحمد\rابن الحنفية وسياقه عبد السلام بن مهلي بن جاند بن نظام الدين بن بهاء الدين بن أبي بكر بن\rدرويش علي بن أحمد جام بن شيخ جام ابن أبي طالب بن محمد شاه بن محمد رضا بن موسى بن\rعمران بن عثمان بن حنيف ابن اسفنديار بن أبي الحسن بن تراب بن رضي الدين بن محمد بن\rمحمد بن علي ابن أبي طالب، انتهى.\rتوفي سنة ثمان عشرة ومائة وألف.\rمولانا محمد غوث الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل محمد غوث الحنفي الشاهجهانبوري أحد الرجال المشهورين بالفضل والصلاح، ولد\rونشأ بمدينة شاهجهانبور وسافر للعلم فقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا باب الله الجونبوري\rببلدة سنديله وبعض الكتب على الشيخ وهاج الدين بن قطب الدين الكوباموي ثم لازم دروس العلامة\rكمال الدين الفتحبوري وقرأ فاتحة الفراغ عنده، ثم تصدر للتدريس ببلدته ومات بها فدفن عند صنوه\rالكبير قطب الدين، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ محمد فاخر الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير المحدث محمد فاخر بن محمد يحيى بن محمد أمين العباسي السلفي الإله آبادي\rأحد العلماء المشهورين، ولد بمدينة إله آباد سنة عشرين ومائة وألف ونشأ في مهد العلم والمشيخة\rوبايع الشيخ محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي عم والده في صباه وقرأ الكتب الدرسية على\rصنوه الكبير محمد طاهر وأخذ الطريقة عن أبيه وتولى الشياخة بعده وله اثنتان وعشرون سنة\rفاستقام على المشيخة سبع سنين، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وأربعين فحج وزار وأخذ\rالحديث عن الشيخ محمد حياة السندي وقرأ عليه صحيح البخاري وثلثاً من أول صحيح مسلم وأجازه\rمحمد حياة إجازة عامة وكتب له غرة شعبان سنة خمسين ومائة وألف فعاد إلى الهند وأقام بها مدة\rقليلة، ثم خرج للحج مرة ثانية سنة أربع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378585,"book_id":1392,"shamela_page_id":753,"part":"6","page_num":833,"sequence_num":753,"body":"وخمسين وركب الفلك فأغار عليها المرهله ونهبوا أمواله\rوأطلقوه ببندر سورت فأقام بها مترقباً لقدوم سفينة أخرى وركبها سنة ست وخمسين فوصل إلى بندر\rمخا وأقام بها زماناً ثم سار إلى مكة المباركة وحج ثم رجع إلى الهند سنة تسع وخمسين فأقام ببلدته\rسنة، ثم سافر نحو الحرمين مرة ثانية وركب السفينة في بندر هوكلي فانكسرت في أثناء الطريق\rفرجع إلى جانكام وأقام بها مترقباً سفينة أخرى ولما استيأس منها رجع إلى إله آباد وأقام بها زماناً ثم\rخرج عازماً للحج فوصل إلى برهانبور وابتلى بها بالسرسام وتوفي إلى رحمة الله سبحانه.\rوكان فريد زمانه في الإقبال على الله والاشتغال بالعبادة والمعاملة الربانية قد غشيه نور الايمان\rوسيماء الصالحين، انتهى إليه الورع وحسن السمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس، واتفق\rالناس على الثناء عليه والمدح لشمائله وصار مشاراً إليه في هذا الباب، وكان لا يتقيد بمذهب ولا\rيقلد في شيء من أمور دينية بل كان يعمل بنصوص الكتاب والسنة ويجتهد برأيه وهو أهل لذلك.\rوله مصنفات في انتصار السنة منها درة التحقيق في نصرة الصديق\rوقرة العينين في إثبات رفع اليدين منظومة، وله منظومة أخرى في العبادات مأخوذة من سفر\rالسعادة للفيروزآبادي وله الرسالة النجاتية في العقائد وله منظومة في مدح أهل الحديث وله ديوان\rالشعر الفارسي يحتوي على تفضيل السنة على البدعة والنهي عن الاشتغال بالمعقولات ومع ذلك لا\rتخرج منظوماته عن قانون الشعر، ومن شعره قوله:\rكر بسوئي طيبه دل زائر كشد معذور دار نقد امروز است آنجا راحت فرادئي ما\rمات يوم الأحد لإحدى عشرة خلون من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائة وألف بمدينة برهانبور\rفدفن بحظيرة الشيخ عبد اللطيف البرهانبوري المتورع، كما في سرو آزاد.\rمولانا محمد فاضل السورتي\rالشيخ الفاضل محمد فاضل بن محمد حامد بن عبد المجيد بن أحمد بن صالح العبيدي الحجازي\rالبدوي ثم الهندي السورتي ملك التجار كان من قبيلة بني عبيد، ولد ونشأ بكجرات وقرأ العلم على\rالشيخ زين العابدين الأحمد آبادي وبرع فيه وصنف الكتب منها نصيحة الصغار وهداية المسلمين\rوحزب المحزوب ومنه معين الفضائل في شرح الشمائل ومنها شرح دلائل الخيرات ومنها حاشية\rالدرر في الفقه، وكان يسترزق بالتجارة وأعطاه الله سبحانه المال الغزير ووفقه لصالح الأعمال،\rسافر إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند فأقام بمدينة سورت أياماً ثم سافر إلى أحمد آباد لتزويج\rالأبناء فقتله الناس في أثناء الطريق لست بقين من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائة وألف وله\rخمس وأربعون سنة، كما في الحديقة الأحمدية.\rالسيد محمد فاضل السادهوروي\rالشيخ الصالح محمد فاضل بن محمد صالح الحسني القادري السادهوروي كان من ذرية الشيخ\rقميص بن أبي الحياة القادري، أخذ الطريقة القلندرية عن الشيخ عبد الرسول الكجندوي وأخذ عنه\rعماد الدين القلندر البهلواروي وخلق آخرون، مات لتسع خلون من رمضان سنة أربع ومائة وألف،\rكما في شجرة الشيخ بدر الدين البهلواروي.\rالشيخ محمد فاضل البتالوي\rالشيخ الصالح محمد فاضل القادري البتالوي أحد كبار المشايخ، ولد ونشأ ببتاله بفتح الموحدة قرية\rجامعة من أعمال لاهور وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد أفضل الكلانوري عن الشيخ أبي محمد\rاللاهوري الشيخ محمد طاهر اللاهوري ثم تولى الشياخة ببتاله ورزق حسن القبول، أخذ عنه خلق\rكثير، توفي سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد فاضل السندي\rالشيخ العالم المجود محمد فاضل السندي شيخ القراء بدهلي، أخذ القرآن برواية حفص بن عاصم\rعن الشيخ عبد الخالق الدهلوي، وأخذ عنه الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378586,"book_id":1392,"shamela_page_id":754,"part":"6","page_num":834,"sequence_num":754,"body":"ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي وخلق\rكثير.\rالشيخ محمد فاضل السورتي\rالشيخ العالم الكبير محمد فاضل الحنفي الكجراتي ثم السورتي أحد العلماء المشهورين في عصره،\rكان أصله من بواهير كجرات من قبيلة الشيخ محمد بن طاهر بن علي الفتني صاحب مجمع البحار،\rقرأ العلم على الشيخ غلام محمد البرهانبوري ولازمه مدة طويلة حتى برز في كثير من العلوم\rوالفنون فدرس مدة من الزمان بمدينة برهانبور وأخذ الطريقة عن الشيخ بير محمد الأورنك آبادي ثم\rدخل سورت وسكن بمسجد المرجان الشامي فلم يخرج منه حتى مات، وقد أخذ عنه غير واحد من\rالعلماء والمشايخ، مات لأربع بقين من محرم سنة تسع وتسعين ومائة وألف، كما في الحديقة\rالأحمدية.\rالشيخ محمد فرهاد الدهلوي\rالشيخ الصالح محمد فرهاد الدهلوي أحد المشايخ المشهورين، أخذ الطريقة عن الشيخ دوست محمد\rالحسيني البرهانبوري وتولى الشياخة بدهلي، أخذ عنه الشيخ أسد الله والشيخ محمد منعم وخلق كثير،\rتوفي لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، كما في أنوار العارفين.\rالشيخ محمد فصيح الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد فصيح الحنفي الجونبوري كان من ذرية الشيخ سلطان محمود ابن المفتي حمزة\rالعثماني الردولوي ثم الجونبوري، قرأ العلم على الشيخ محمد عليم الإله آبادي وعلى غيره من\rالعلماء، وكان حسن الأخلاق حسن المحاضرة حلو الكلام فصيح المنطق لم يزل مشتغلاً بالدرس\rوالإفادة، وكان يذكر في كل أسبوع بعد صلاة الجمعة وقبره بجاجك بور، كما في تجلي نور.\rالسيد محمد فيض البلكرامي\rالشيخ الفاضل محمد فيض بن محمد صدرجهان بن حاتم بن بدر الدين الحسيني الواسطي البلكرامي\rأحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، ولد ونشأ بمدينة بلكرام وقرأ العلم على السيد إسماعيل\rالحسيني البلكرامي وأخذ الحديث عن الشيخ مبارك بن فخر الدين الحسيني البلكرامي وتأدب على\rالعلامة عبد الجليل وكانت بينهما محبة صادقة، وله شرح شمائل الترمذي وشرح على الحصن\rالحصين للجزري كلاهما بالفارسي، مات سنة ثلاثين ومائة وألف وله ستون سنة، كما في مآثر\rالكرام.\rالشيخ محمد فياض الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد فياض الدهلوي كان ختن السيد حسن الحسيني النارنولي وصاحبه، قرأ عليه\rالعلم ولازمه خمسين سنة، توفي سنة ثلاث ومائة وألف كما في بحر زخار.\rمولانا محمد قائم الإله آبادي\rالشيخ الفاضل محمد قائم بن شاه مير بن محمد سعيد بن أبي العباس الإله آبادي المدرس المشهور،\rله رسالة في مبحث المختلطات من شرح الشمسية للرازي وهي مشتملة على ثلاثة أبواب: الأول في\rتوضيح نتائج الأشكال الأربعة بحسب الإطلاق، والثاني في توضيح نتائج الأشكال الثلاثة الأول\rبحسب الجهات، والثالث في توضيح نتائج الشكل الرابع بحسب الجهات، وقد ذكر في خاتمة تلك\rالرسالة مصنفاته في المنطق والحكمة منها رسالة في شرح ضابطة التهذيب ومنها رسالة في النسب\rبين القضايا المنطقية ومنها تعليقاته على شرح الجغميني في الهيئة ومنها تعليقاته على حاشية مير\rزاهد على شرح التهذيب للدواني ومنها حاشيته على حاشية السيد الزاهد على شرح المواقف ومنها\rحاشيته على شرح العقائد للدواني ومنها حاشيته على شرح السلم لحمد الله.\rالحكيم محمد قائم الكواليري\rالشيخ الفاضل محمد قائم الحكيم الكواليري أحد العلماء البارعين في الصناعة الطبية، قدم فرخ آباد\rفي أيام غضنفر جنك فسكن بها وكان يداوي المرضى على قوانين الطب الهندي بالمركبات المختصة\rبأهل الهند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378587,"book_id":1392,"shamela_page_id":755,"part":"6","page_num":835,"sequence_num":755,"body":"من الرسائن والمكلسات وغيرهما، مات بفرخ آباد، كما في تاريخ المفتي ولي الله الفرخ\rآبادي.\rالشيخ محمد قائم السندي\rالشيخ الفاضل الحاج محمد قائم التتوي السندي أحد العلماء المعروفين بالفضل والصلاح، أخذ عن\rالشيخ رحمة الله السندي وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند ثم سافر إلى\rالحجاز مرة ثانية وسكن بها وصرف عمره في تدريس الحديث الشريف، مات بها سنة سبع وخمسين\rومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد قاسم البجنوري\rالشيخ الصالح محمد قاسم بن عبد الكريم بن إله داد الحسيني الجونبوري ثم الكاكوروي أحد المشايخ\rالمشهورين، ولد ونشأ بكاكوري ودخل لكهنؤ فقرأ العلم على الشيخ غلام نقشبند بن عطاء الله\rاللكهنوي ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة ثم رجع إلى كاكوري ولما توفي والده انتقل إلى\rبجنور فسكن بها، وكان صاحب روحانية تذكر له كشوف وكرامات، مات لخمس بقين من محرم سنة\rخمس ومائة وألف، كما في بحر زخار.\rالحكيم محمد كاظم الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد كاظم بن الحكيم حيدر علي التستري ثم الدهلوي نواب حاذق الملك كان من\rالعلماء البارعين في الصناعة الطبية، له أكمل الصناعة كتاب مفيد في مجلدين مأخوذ من كامل\rالصناعة للمجوسي وله جامع الصنائع في مجلد واحد وهو أيضاً مأخوذ من كامل الصناعة، مات سنة\rتسع وأربعين ومائة وألف.\rمولانا محمد مبين البهلواروي\rالشيخ الفاضل محمد مبين الجعفري البهلواروي كان من ذرية سيدنا جعفر الطيار ابن عم النبي\rﷺ وحبه وصاحبه، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة وقرأ شيئاً نزراً من العلم في\rبلاده ثم سافر وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا حقاني الأميلهوي ولازمه مدة وأخذ عنه الطريقة\rالنقشبندية ثم رجع إلى بلاده ودرس وأفاد، أخذ عنه ابن أخته مولانا وحيد الحق وخلق كثير، وكان\rشيخاً صدوقاً متودداً حسن الأخلاق كثير الفوائد ماهراً بالعلوم الحكمية جيد المشاركة في علوم\rالشرع، مات لأربع خلون من رمضان سنة ثمان وستين ومائة وألف، كما في حديقة الأزهار.\rالشيخ محمد محسن الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد محسن الحنفي الدهلوي كان من أسباط الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين\rالبخاري، ولد ونشأ بدهلي وأخذ عن محمد معصوم بن الشيخ أحمد العمري السرهندي ولازمه زماناً،\rأخذ عنه الشيخ نور محمد البدايوني وخلق آخرون، مات سنة سبع وأربعين ومائة وألف، كما في\rخزينة الأصفياء.\rمولانا محمد محسن الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد محسن الحنفي الكشميري المشهور بكشو، كان من كبار العلماء، له تحقيقات\rأنيقة وتعليقات دقيقة على هداية الفقه والمطول وغيرهما من الكتب الدرسية، قرأ العلم على مولانا\rمحمد أمين الحنفي الكشميري وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة عن الشيخ نازك وكان مرزوق\rالقبول، مات قبل أن يصل إلى خمسين سنة، ومن مصنفاته المواهب العلية حاشية على شرح العقائد\rالعضدية ومنها نجاة المؤمنين توفي سنة تسع عشرة ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا محمد محسن الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد محسن الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ العلم\rعلى الشيخ أمان الله الشهيد وكتب بيده هداية الفقه وتفسير البيضاوي ومشكاة المصابيح وصحيح\rالبخاري وكتباً كثيرة أخرى ودرس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه ملا عبد الستار وملا رحمة الله\rوالقاضي مراد الدين وخلق كثير من أهل كشمير مات في شهر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378588,"book_id":1392,"shamela_page_id":756,"part":"6","page_num":836,"sequence_num":756,"body":"جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين\rومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ محمد محسن الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد محسن بن عبد الرحمن الصديقي الكجراتي الأحمد آبادي أحد العلماء المبرزين\rفي المنطق والحكمة، قرأ الكتب الدرسية على المفتي محمد أكبر ابن محمد شريف الدهلوي ولازمه\rمدة ثم درس وأفاد، أخذ عنه القاضي عبد النبي ابن عبد الرسول الأحمد نكري صاحب دستور العلماء\rوخلق آخرون.\rنواب محمد محفوظ الكوباموي\rالأمير الفاضل محمد محفوظ بن أنور الدين بن محمد أنور بن محمد منور العمري الكوباموي نواب\rمحمد محفوظ خان شهامة جنك كان من العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، لم يكن مثله في\rزمانه في السخاء والإيثار والشجاعة وصلة الرحم وكان يدرس ويفيد، له تعليقات على الحواشي\rالقديمة وقرة العين في فضائل رسول الثقلين، مختصر مضبوط وله أبات بالفارسية، توفي سنة ثلاث\rوتسعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rمير محمد محفوظ الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد محفوظ بن محمد ناصر الحسيني العسكري الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية،\rيرجع نسبه إلى الشيخ الكبير بهاء الدين محمد نقشبند البخاري بإحدى عشرة واسطة وإلى الإمام\rالحسن العسكري بخمس وعشرين واسطة، ولد بدهلي سنة ست وعشرين ومائة وألف ونشأ في مهد\rالعلم والمشيخة وأخذ عن والده وتفقه عليه وتأدب، ومات في شبابه لست عشرة خلون من رجب سنة\rأربع وخمسين ومائة وألف في أيام والده، كما في علم الكتاب.\rمولانا محمد مراد اللاهوري\rالشيخ الفاضل محمد مراد بن المفتي عبد السلام الحنفي اللاهوري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ولد ونشأ بلاهور وقرأ العلم على والده ثم أخذ الطريقة عن الشيخ شاه محمد\rالبدخشي وصحبه مدة، كما في بحر زخار.\rوإني قرأت في منتخب اللباب، لخافي خان: إن شاه عالم لما أمر الخطباء أن يدخلوا في الخطب لفظ\rالوصي عند ذكر سيدنا علي ﵁ حدثت ضوضاء على ذلك، فأمر شاه عالم أن يحضر لديه\rمن كان أهل العلم بمدينة لاهور فامتثل أمره الحاج يا محمد ومحمد مراد الفاضل اللاهوري وغيرهما\rفباحثوه في تلك المسألة، فلما علم السلطان رغبة الناس إلى خلاف ما أمر به نهى عن ذلك، ولكن\rالناس عزموا على إثارة الفتنة فاجتمعوا يوم الجمعة بالجامع الكبير فلما سمعوا الخطبة تفرقوا،\rفغضب شاه عالم على الحاج يار محمد ومحمد مراد وعلى جان محمد اللاهوري فأمر بحبسهم في\rقلعة من القلاع ظناً منه أنهم حرضوا الناس على الفتنة، انتهى.\rوإني أظن أن محمد مراد الفاضل هذا هو محمد مراد بن عبد السلام المترجم له، والله أعلم.\rالشيخ محمد مراد الكشميري\rالشيخ العالم الصالح محمد مراد بن المفتي محمد طاهر الكشميري أحد المشايخ المشهورين، ولد\rونشأ بكشمير وقرأ العلم على والده وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الأحمد بن محمد سعيد السرهندي\rبكشمير وسافر معه إلى سرهند فلازمه مدة من الزمان وأخذ عنه ثم رجع إلى كشمير فلبث بها أربعة\rأشهر ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ المذكور سنة كاملة واستفاض منه ثم رجع إلى كشمير واعتزل\rبها وأقام بمسجد من مساجد البلدة أربعة عشر عاماً.\rتوفي لسبع عشرة خلون من رجب سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ محمد مراد الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد مراد الشيعي الكشميري صاحب النور الساطع ذكره مرزا محمد الكشميري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378589,"book_id":1392,"shamela_page_id":757,"part":"6","page_num":837,"sequence_num":757,"body":"في\rنجوم السماء قال: إنه قرأ العلم على الحر العاملي، وله حاشية على من لا يحضره الفقيه وله الدليل\rالساطع شرح مبسوط على بداية الهداية للحر العاملي صنفه بأمره وله شرح آخر عليه أخصر من\rالأول وهو النور الساطع، انتهى.\rمولانا محمد مراد السندي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد مراد الحنفي السندي أحد كبار العلماء، كان قاضياً في بلدته ولم يزل\rمشتغلاً بالتذكير والتدريس، وسافر في آخر عمره إلى الحجاز واعتقد بفضله ريحان الوزير بحدة\rفأسس له رباطاً ومسجداً ومسكناً في جدة وكلفه بالإقامة فأقام بها مدة حياته، وكان صاحب ورع\rوعزيمة، له كتاب في أربعة مجلدات جمع فيه شيئاً كثيراً من فوائد القرآن والحديث والفقه، مات\rبجدة قبل أن يصل إليها رفيع الدين المراد آبادي للحج والزيارة والحاج المذكور ذهب إلى الحرمين\rالشريفين في سنة إحدى ومائتين وألف، ذكره في كتابه الرحلة.\rالشيخ محمد مسعود التتوي\rالشيخ الفاضل محمد مسعود التتوي السندي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، قرأ العلم على\rالحاج محمد قائم السندي وبرز فيه ثم سافر إلى مدينة دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ غلام محمد\rالدهلوي وصحبه مدة من الزمان ثم رجع إلى تته وصرف عمره في الإفادة والعبادة، كما في تحفة\rالكرام.\rمولانا محمد معصوم الجائسي\rالشيخ العالم الفقيه محمد معصوم بن نظام الدين الحنفي الجائسي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، له مصنفات مفيدة منها كتابه الفصول المعصومية في الفقه بالعربية صنفه لتلميذه\rالقاضي نعمة الله أوله: لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، إلخ، وهو مرتب على سبع\rوثلاثين فصلاً من الفصول المهمة فيها يحتاج إليه القضاة من أبواب القضاء والدعوى والشهادة\rوالاختلاف والإقرار والنكول والوكالة والبيع والإقالة والصلح والإبراء والشفعة والقسمة والغصب\rوالرهن والتوكيل ومسائل الطريق والجدار والدرب وباب الدار إلى غير ذلك من الأبواب الفقهية،\rوهو كتاب مفيد رأيته عند أمين الدهر بن فرخ فال الصديقي الجائسي: وإني رأيت عنده فتوى عليها\rثبت محمد معصوم وكان منقوشاً في فص خاتمه سنة إحدى عشرة ومائة وألف.\rالقاضي محمد معظم النابهوي\rالشيخ الفاضل محمد معظم بن القاضي أحمد الحنفي النابهوي أحد العلماء المشهورين، ولد بنابهه بلدة\rمن بلاد بنجاب وقرأ العلم على العلامة عبد الحكيم السيالكوثي ودرس وأفاد بنابهه مدة ثم ولي القضاء\rبها وأعطاه شاه عالم بن عالمكير قرى عديدة في تلك الناحية، له تفسير القرآن الكريم وشرح المثنوي\rالمعنوي توفي سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، كما في تذكرة العلماء لحفيده محمد أشرف اللكهنوي.\rمولانا محمد معين السندي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد معين بن محمد أمين بن طالب الله السندي أحد العلماء المبرزين في\rالحديث والكلام والعربية، ولد ونشأ بإقليم السند وقرأ العلم على الشيخ عناية الله بن فضل الله السندي\rوسافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي ثم رجع إلى بلاده وأخذ\rالطريقة عن الشيخ أبي القاسم النقشبندي ثم صحب السيد عبد اللطيف واستفاض منه فيوضاً كثيرة\rحتى رزق حظاً وافراً من العلم والمعرفة.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة معدوم النظير في زمانه رأساً في الحديث والكلام ماهراً بالمعارف\rالأدبية شاعراً مجيد الشعر مائلاً إلى الوجد والسماع وله معرفة بالإيقاع والنغم، جرى بينه وبين\rالشيخ محمد هاشم بن عبد الغفور السندي من المطارحات ما تفعم به بطون الصفحات.\rله مصنفات منها دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب فيه دراسات متعددة، الأولى فيم إذا\rخالفت أقوال الفقهاء الأحاديث الصحيحة قال فيها بتحري الاجتهاد ورد فيه على الشيخ عبد لحق بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378590,"book_id":1392,"shamela_page_id":758,"part":"6","page_num":838,"sequence_num":758,"body":"سيف الدين البخاري الدهلوي حيث قال في مقدمة شرح السفر قولاً يشير إلى ترك الحديث برواية\rالمذهب نظراً إلى المصابيح، والثانية فيما يدل من كلام الصحابة والسلف الصالحين على الاعتصام\rبالسنة وحسن أدبهم فيما سمعوا الحديث وتبرئهم عند ذلك عن أقوالهم وذم الراي وما يدل على تحريم\rصنع من يعمل بالرواية على خلاف الحديث، والثالثة فيما يدل من كلام المتأخرين على وجوب ترك\rالرواية إذا خالفت الحديث، والرابعة في كلام بعض الأجلاء من الحنفية على إمامهم وغير الحنفية\rمما يصرح بمطلب الباب، والخامسة فيما يدل من كلام الشيخ محي الدين ابن عربي في الحث على\rالعمل بالحديث وذم الرأي وذم الفقهاء المضيقين على الناس كثيراً مما لم تضيق، والسادسة في\rالاستدلال على حرمة ترك المقلد الحديث الصحيح برواية إمامه ورأيه بمقدمات مسلمة معروفة،\rوالسابعة فيما إذا خالفت أقوال الأئمة الأربعة الحديث، والثامنة فيما إذا عارض الإجماع الحديث\rالصحيح، والتاسعة في الفرق بين الظاهرية وبين أصحاب الظواهر، والعاشرة في بيان أن المتفق\rعليه من الأحاديث هل يفيد الظن أو القطع، والحادية عشرة في إبطال قول من يدعي مساواة حديث\rغير الصحيحين بحديثهما في الصحة، والثانية عشر في لزوم التأدب للامام أبي حنيفة ﵀\rولمذهبه والذب عنه ورد ما قيل فيه.\rأما مذهبه في التقليد\rفهو كما قال في الثانية عشرة من الدراسات: إن ما تقرر وثبت في كتب الحنفية وعد من مذهب\rالإمام أبي حنيفة ﵀ فهو إما أن تبين عندي أنه مذهب غيره من أصحابه أو لا يتبين ذلك إما\rبالتعين أنه قوله أو باحتمال ذلك، الأول لا أبالي بتركه إذا ترجح عندي خلافه بأدنى وجه من الوجوه\rحتى أن القول الثابت عن الأئمة الثلاثة يترجح عندي بمجرد ثبوته عنهم عن أقوالهم إذا لم يكن\rلقولهم ما يرجحه عليه الكمال حسن الظن بالأئمة الثلاثة، والثاني بكلا شقيه التعين والاحتمال القوي\rبأن الأصل في رواية كتب المذهب أن يكون من صاحبه إما أن يكون قولاً مجرداً عن سند من السنة\rأو مؤيداً به والأول منهما أن يعارضه شيء من السنة أو لا يعارضه فإن عارضه أتركه وإن ثبت أنه\rقول أبي حنيفة ﵀ بلا شبهة، والمراد من قولنا شيء من السنة يعم الحديث الضعيف وأقوال\rالصحابة الموقوفة عليهم بقول أبي حنيفة وإذا جاءنا شيء من الصحابة فعلى الرأس والعين وإذا كان\rالقول متعيناً معلوماً عن أبي حنيفة ﵀ وخالفه قول تابعي من غير علماء الزهراوين من أهل\rبيت النبوة ومن غير أهل المدينة ولم يظهر على أحد القولين ما يرجحه على الآخر فالأمر عندي\rعلى سواء بل حسن الظن إلى الإمام في علو مناظره الدقيقة الثاقبة يحكم بتقديم قوله على غيره من\rالتابعين، هذا إذا عارض القول المجرد شيء من السنة وأما إذا لم يعارضه شيء منها أعمل به بكلا\rقسميه المعلوم ثبوته عن أبي حنيفة والمحتمل لذلك بحسن ظني إليه بل وإلى أتباعه أيضاً أن لهم في\rذلك مستنداً من السنة، وأما الشق الثاني من هذين الشقين وهو أن يكون القول المعلوم ثبوته عند أبي\rحنيفة ﵀ أو المحتمل المحمول بالأصل على أنه قوله مؤيداً لسند من الشريعة فأما أن لا يظهر\rلمن خالفه في ذلك من الأئمة دليل علينا وهو قليل الوقوع بل عديمه فلا نظر لنا إلى خلافه فنحن مع\rالحديث إن شاء الله تعالى وأهله، وإما أن يظهر ذلك فلا يخلو إما أن يترجح عندي متمسك أبي حنيفة\rعلى غيره أبو بالعكس فعلى الأول ينبغي أن يكون ذلك عند الحنفي الغالب عليه العمل بالحديث\rأشهى وأحلى من العسل، وأما في العكس فأما أن يترجح كلام الغير عليه بالصنعة الحديثية أو\rالنظرية فالأول نرى وجوب العمل بما ترجح وترك ما خالفه فوراً في بعض وجوه الترجيحات وندب\rذلك في بعضها على تفاوت القوة والضعف فيها بناء على قوة تلك الوجوه وضعفها، ثم الأخذ بالراجح\rمن القسم الأول وترك المرجوح جل ما عليه عملي في الأحكام وقد كثر ذلك في الفقهيات على\rاختلاف أبوابها وكثرة ذلك في علمنا بوجهين، أحدهما هو أن بناء مذهب أبي حنيفة في الأكثر على\rآثار الصحابة مع وجود معارضة المرفوع بها زعما من بعض علماء المذهب أن الأثر أقوى وأثبت\rلكمال معرفة القرن الأول بما هو الأمر عليه في نفس الأمر ويتحتم علينا ترك ما هذا وصفه،\rوثانيهما أن عمل أهل المدينة المقدسة من أقوى حجج الدين عندنا.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378591,"book_id":1392,"shamela_page_id":759,"part":"6","page_num":839,"sequence_num":759,"body":"قال ومما اعتقده\rحجة إجماع أهل بيت النبوة وعملهم عندي وعند كل منصف أقوى من عمل أهل المدينة، وذلك لأن\rحجيته ليس من حيث إن توارثه أهل بلد صاغراً عن كابر مستمراً من غير طريان تغير عليه يستند\rعادة إلى رئيس ذلك البلد إذا كان معلوماً باهتمام مراسم خاصة في رئاسته وتروجها على مرؤسيه من\rأهله وذلك في توارث أهل بيت واستناده إلى رئيس البيت وصاحبهم الذي يعولهم ويسوسهم مع شدة\rاعتنائهم بالإتيان بما يأمرهم واتباعهم في كل ما يفعله أقوى في العادة وأثبت في الحفظ فإنهم أضبط\rالأقوام بحاله وأعلم بأقواله وأعماله بل يصل إلى أهل البلد من رئيسه كثير شيء من ذلك إلا صادراً\rمن أهل بيته لا سيما، ويدخل في أهل بيته نساءه أيضاً مع الذكور من أولاد وأقربائه وخدمهم\rومواليهم فيحيطون بأحوال داخل البيت وخارجه انتهى بقدر الحاجة.\rوللشيخ محمد معين كتب أخرى منها طريقة العون في حقيقة الكون في الحقائق بالفارسي أوله: هر\rحمد وسباس بهر غمد ولباس، إلخ.\rوكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائة وألف في حالة السماع والتواجد، فقال بعض أصحابه\rمؤرخاً لوفاته: ع قطره در بحر واصل شد وقال الآخر: ع ماضى شد او كه آل محمد معين أوست\rكما في تحفة الكرام.\rمرزا محمد مقيم الخراساني\rالأمير الكبير محمد مقيم بن محمد جعفر بن محمد قلي الشيعي التركماني الخراساني نواب أبو\rالمنصور خان صفدر جنك كان ابن أخت الأمير الكبير برهان الملك محمد أمين الموسوي\rالنيسابوري، قدم الهند فزوجه محمد أمين المذكور بابنته وناب الحكم عنه في بلاد أوده زماناً واستقل\rبها بعد وفاته سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وولي الوزارة في أيام أحمد شاه سنة إحدى وستين،\rوكان رجلاً حازماً شجاعاً مقداماً كثير الحروب قاتل الأفاغنة غير مرة، توفي لسبع عشرة من ذي\rالحجة سنة سبع وستين ومائة وألف بدهلي فدفن بها ومقبرته مشهورة بها ظاهر البلدة وهي من أبدع\rالأبنية.\rالسيد محمد ممتاز النصير آبادي\rالسيد الشريف محمد ممتاز بن عبد الباقي بن أبي حنيفة بن علم الله الحسني الحسيني البريلوي ثم\rالنصير آبادي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد بنصير آباد ونشأ بها وتفقه على أبيه\rوأخذ عنه الطريقة وكان على قدم أبيه وجده في القناعة والعفاف والتوكل على الله سبحانه والانقطاع\rإليه.\rالشيخ محمد مؤمن الشيعي الجزائري\rالشيخ الفاضل محمد مؤمن بن الحاج محمد قاسم الشيعي الجزائري الأديب المشهور، ولد ونشأ\rبمدينة شيراز وقرأ النحو والعربية والفقه والحديث والتفسير على السيد محمد قاسم بن خير الله\rالحسني الحسيني، وقرأ اللغة وفروع الفقه والأصول على الأمير زين العابدين الحائري والشيخ علي\rبن محمد التمامي والشيخ صالح بن عبد الكريم البحراني، وقرأ الحكمة والكلام وشيئاً من التفسير\rعلى مسيح بن إسماعيل الفسوي والشيخ شاه محمد الشيرازي، والفنون الرياضية والرمل والفرائض\rعلى الشيخ لطفا، وبعض الفنون الحكمية على الأمير شرف الدين علي والأمير نصير الدين محمد\rالبيضاوي ومحمد صالح الخضري ومحمد حسين المازندراني، وأخذ الطب عن الحكيم محمد هادي\rوصاحبهم مدة طويلة حتى برز في كثير من الفضائل ثم قدم الهند وساح بلاد الدكن.\rوله مصنفات كثيرة منها جامع المسائل النحوية في شرح الصمدية البهائية، شرح مبسوط، ومنها\rبيان الآداب ومصباح المبتدين ومشكاة العقول ومنها قرة العين وسبكة اللجين في توجيه الآيات\rالمشكلة والأحاديث الغريبة وحل الأبيات وغير ذلك صنفه سنة إحدى ومائة وألف، ومنها وسيلة\rالغريب على نهج قرة العين ومنها تحفة الغريب ونخبة الطبيب شرح على القانوجه، في الطب وتحفة\rالأطباء على نهج الكشكول وتميمة الفؤاد من ألم البعاد في نوادر الأشعار ومنها جنات عدن في ثمانية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378592,"book_id":1392,"shamela_page_id":760,"part":"6","page_num":840,"sequence_num":760,"body":"فنون ومنها مشرق السعدين ومنها مجمع البحرين ومنها ثمر الفؤاد وسمر البعاد ومنها ثمرة الحياة\rوذخيرة الممات ومنها محاسن الأخبار ومجالس الأخيار في سبع مجلدات ومنها طيف الخيال في\rمناظرة العلم والمال وله غير ذلك من المصنفات.\rوقد ذكر قصته في مجالس الأخيار مع بعض أصحابه ببلدة أورنك آباد قال: سرنا مع بعض\rالأصحاب من أولي الألباب منهم الأخ الأغر النجيب شمس الدين محمد القزويني الطبيب متفكهين\rمتضاحكين إلى بستان هي خيرة الجنان المشهورة بمقبرة إسلام خان في بلدة أورنك آباد من البلاد\rالهندية، لا أضحت أرضها مخضرة ندية، فبينما تتنزه إذ بدر من بعض مطالعها غلام كأنه البدر\rومليح أسمر كأنه ليلة القدر فتتبع صاحبنا المذكور أثره كي يتزود من طلعته وينظره فلم يدرك\rالشمس القمر فغاب ولم يذق من عين وجهه مشربة فآب وقد امتلأ من الخجل، فعند ذلك ساقني العجل\rإلى إنشاد أكرم بنظامه وما أوقع المقال في مقامه فقلت:\rكنا نسير وشمس الدين صاحبنا كالطل يتبع بدراً قد بدى وسرى\rفغاب عنه ولم يدرك فقلت له الشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا\rفتضاحك الحضار واستظرفوه مدى التسيار، انتهى.\rالحكيم محمد مهدي الأردستاني\rالشيخ الفاضل محمد مهدي الأردستاني حكيم الملك كان من العلماء المبرزين في الصناعة، ولد ونشأ\rبأرض إيران وقرأ العلم بها ثم قدم الهند وتقرب إلى عالمكير فجعل منصبه ألفاً لنفسه ثم لقبه بحكيم\rالملك سنة ثلاث وسبعين وألف، وصار منصبه في آخر عمره أربعة آلاف، كما في مآثر الأمراء\rوفي مآثر عالمكيري: أن محمد أعظم بن عالمكير لما ابتلى بأمراض صعبة سنة أربع ومائة وألف\rعالجه حكيم الملك فبرىء محمد أعظم من تلك الأمراض فأعطاه عالمكير أربعة آلاف منصباً رفيعاً\rسنة خمس ومائة وألف، انتهى.\rالشيخ محمد ناصر الإله آبادي\rالشيخ الفاضل محمد ناصر بن محمد يحيى بن أمين العباسي الإله آبادي، كان من فحول العلماء، ولد\rبمدينة إله آباد سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف وقرأ العلم على صنوه الكبير محمد طاهر بن محمد\rيحيى العباسي وعلى والده وخاله كمال الدين بن محمد أفضل الإله آبادي وأدرك في صباه جده محمد\rأفضل فبايعه ولذلك سمى نفسه على سنة شعراء الفرس الأفضلي نسبة إلى جده المذكور، وكان\rشاعراً مجيد الشعر، له ثلاثة دواوين ضخام في الشعر، ومن مصنفاته منتخب الأعمال والجواهر\rالنفيسة في أشغال القوم والأفكار العشرة وتذكرة الخلفاء وتفسير آيات الأحكام ورسالة في إثبات\rمذهب الحق وأنوار الحقائق وتنبيه الأعزة بما كان لي عند الشيخ من العزة.\rتوفي يوم الأربعاء لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين ومائة وألف بمدينة إله آباد، كما\rفي ذيل الوفيات.\rخواجه محمد ناصر الدهلوي\rالشيخ الفقيه محمد ناصر الحسيني الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، يرجع نسبه إلى الشيخ بهاء\rالدين محمد نقشبند البخاري بعشر وسائط وإلى الإمام الحسن العسكري بأربع وعشرين واسطة، ولد\rونشأ بدار الملك دهلي واشتغل بالعلم من صغره ونال حظاً منه ثم أخذ الطريقة عن الشيخ سعد الله\rالدهلوي ثم عن الشيخ زبير بن أبي العلاء السرهندي ولازمهما زماناً حتى فتح الله سبحانه عليه\rأبواب العلم والمعرفة وجعله من العلماء الراسخين وأفاض عليه الطريقة الجديدة بواسطة الإمام حسن\rبن علي سبط الأكبر ﵁ فسماها الطريقة المحمدية الخالصة لخلوصها عن الرسوم\rالمتعارفة في المشايخ ومصطلحاتهم ومخترعاتهم، قال ولده خواجه مير في علم الكتاب: إن والدي\rاعتزل عن الناس مرة في حجرته فلم يخرج إليهم سبعة أيام ولم يتكلم ولم يطعم شيئاً فظهر عليه\rروحانية السبط الأكبر الإمام حسن بن علي عليه وعلى أبيه وجده السلام فألقى عليه النسبة الجديدة\rولم يرض عليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378593,"book_id":1392,"shamela_page_id":761,"part":"6","page_num":841,"sequence_num":761,"body":"السلام أن تنسب تلك النسبة إليه فسماها الطريقة المحمدية الخالصة انتهى.\rوللشيخ محمد ناصر ديوان الشعر الفارسي ونالة عندليب كتاب بسيط له في مجلدين بالفارسي أودع\rفيه حقائقه ومعارفه، توفي يوم السبت لليلتين خلتا من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف بدهلي.\rالقاضي محمد نذير النكرامي\rالشيخ الفاضل محمد نذير بن القاضي محمد آصف بن عبد النبي الحسيني النكرامي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بنكرام قرية جامعة من أعمال لكهنؤ وقرأ العلم واشتغل بالقضاء مدة طويلة ثم\rتركه لختنه وابن أخيه القاضي عبد الكريم ابن محمد مقيم النكرامي، وكان من عباد الله الصالحين\rانتفع به خلق كثير، مات لتسع بقين من ذي القعدة سنة ثمان وتسعين ومائة وألف بنكرام، أخبرني بها\rمحمد إدريس بن عبد العلي النكرامي.\rالشيخ محمد نشان القنوجي\rالشيخ الفاضل محمد نشان بن محمد والي القنوجي أحد العلماء المتمكنين على الدرس والإفادة، ولد\rونشأ بقنوج وقرأ العلم على الشيخ رستم علي ابن علي أصغر القنوجي ثم تقرب إلى أمين الدولة\rبفرخ آباد فجعله معلماً لولده فلبث عنده زماناً طويلاً ومات بها، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي\rالله.\rالشيخ محمد نصير الشيخبوري\rالشيخ الفاضل محمد نصير الشيعي الشيخبوري كان من نسل الشيخ شمس الدين الأودي، ولد ونشأ\rبشيخبوره وسافر في شبابه بصحبة ملا شاه محمد الشيرازي وقرأ عليه الكتب الدرسية وتفقه على\rمشايخ العراق وأسند الحديث عنهم وبرع في الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية\rفرجع إلى الهند وسكن ببلدة عظيم آباد وحصلت له قرى عديدة من سلطان الهند بأرض بهار كما في\rسير المتأخرين.\rمولانا محمد نعيم الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير محمد نعيم بن المفتي محمد فائض الصديقي الأودي ثم الجونبوري كان من ذرية\rمحمد بن أبي بكر الصديق ﵁، قدم جده شيخ بير مع السيد سالار مسعود الغازي وقاتل\rالهنادك وسكن بأرض أوده وكان والده محمد فائض مفتياً ببلدة أوده وسكن في بديع السراء على\rمسافة ميلين من تلك البلدة وهي قرية مشهورة على أفواه العامة بدوسرائي بتشديد الدال المهملة.\rومحمد نعيم كان من العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، قرأ العلم على الشيخ رشيد بن مصطفى\rالعثماني الجونبوري صاحب الرشيدية وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد القدوس\rابن عبد السلام القلندر الجونبوري ثم عن الشيخ محمد رشيد المذكور وصرف عمره في الدرس\rوالإفادة، أخذ عنه خلق كثير، وله مصنفات جليلة منها حاشية هداية الفقه في أربعة عشر مجلداً ومها\rشرح المشكاة صنفه بعد ضعف البصارة وأربى على مائة سنة ولكنه كان مع علو سنه لا يقصر في\rالتدريس والتصنيف.\rمات ليلة الجمعة لثمان عشرة خلون من صفر سنة عشرين ومائة وألف، فأرخ بعض الناس لوفاته\rمن قوله تعالى: \" وعنده جنات لهم فيها نعيم مقيم\" وقبره في مدرسته بفناء المسجد، كما في كنج\rأرشدي.\rمولانا محمد نقي اللاهوري\rالشيخ الفاضل المفتي محمد نقي بالنون المعجمة بن محمد تقي بالمثناة الفوقية ابن كمال الدين\rالقرشي الملتاني ثم اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بلاهور وأخذ العلم والمعرفة عن أبيه\rولازمه زماناً ثم صرف عمره بالتدريس والإفتاء، كما في خزينة الأصفياء.\rالسيد محمد نور النصير آبادي\rالسيد الشريف محمد نور بن محمد هدى بضم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378594,"book_id":1392,"shamela_page_id":762,"part":"6","page_num":842,"sequence_num":762,"body":"الهاء بن الشيخ الأجل علم الله الحسني الحسيني\rالنصير آبادي أحد عباد الله الصالحين، ولد في أيام جده وتفقه عليه وأخذ عنه الطريقة، وكان قانعاً\rعفيفاً ديناً صالحاً متورعاً كريماً محسناً إلى الناس على قدم أبيه وجده، وكانت له كراهة شديدة للغيبة\rوالكذب لا يقدر أن يسمعها، وتذكر له كشوف وكرامات، توفي بنصير آباد يوم الأربعاء لست ليال\rخلون من ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة وألف، كما في أعلام الهدى لولده نعمان.\rالشيخ محمد وارث الحسيني البنارسي\rالشيخ العالم الكبير محمد وارث بن عناية الله بن حبيب الله بن عبد الرقيب الحسني البنارسي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان أصله من نونهره قرية جامعة من أعمال غازيبور انتقل\rوالده منها إلى بنارس وولد بها محمد وارث سنة سبع وثمانين وألف واشتغل بالعلم من صباه وقرأ\rعلى إبراهيم تلميذ ملا محمد على الذي أخذ عن القاضي محمد زاهد بن محمد أسلم الهروي ولازمه\rزماناً حتى برز في الفقه والأصول والكلام والعربية ثم أخذ الطريقة عن الشيخ رفيع الدين بن زين\rالعابدين الإسماعيل بوري، وله مصنفات منها حاشية على شرح الوقاية وحاشية على مير زاهد ملا\rجلال ويقال إنه صنف تفسيراً للقرآن الكريم، توف لعشر خلون من ربيع الثاني سنة ست وستين\rومائة وألف ببلدة بنارس، أخبرني بها سليمان بن داود البهلواروي.\rالقاضي محمد ولي اللكهنوي\rالشيخ العالم الكبير القاضي محمد ولي بن القاضي غلام مصطفى بن محمد أسعد بن قطب الدين\rالأنصاري السهالوي ثم اللكهنوي كان ثالث أبناء والده، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على خاله\rالشيخ كمال الدين الفتحبوري وعلى عم والده الشيخ الأستاذ نظام الدين الأنصاري وجد في البحث\rوالاشتغال حتى برز في الفضائل وولي القضاء مقام والده المرحوم بملاوه بتشديد اللام واشتغل به\rمدة طويلة ثم اعتزل عنه ولازم بيته في بلدة لكهنؤ وصرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه غير\rواحد من العلماء، له شرح على سلم العلوم وحاشية على مير زاهد رساله وحاشية على مير زاهد ملا\rجلال وتعليقات شتى على الكتب الدرسية، كما في الأغصان الأربعة.\rتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة وألف في عهد شاه عالم، كما في رسالة قطبية.\rمولانا محمد هادي المازندراني\rالشيخ الفاضل محمد هادي بن محمد صالح المازندراني أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، له\rشرح على شافية ابن الحاجب بالفارسي صنفه بأمر نواب حسن علي خان الدهلوي أوله: الحمد لله\rرب العالمين، إلخ، كما في محبوب الألباب.\rمولانا محمد هادي الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد هادي الدهلوي نواب كامور خان، كان من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال،\rله كتب في التاريخ منها تذكرة السلاطين الجغتائية ومنها هفت كلشن في أخبار الهند، مات سنة أربع\rوثلاثين ومائة وألف في أيام محمد شاه، كما في محبوب الألباب.\rمولانا محمد هاشم السندي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد هاشم بن عبد الغفور بن عبد الرحمن الحنفي التتوي السندي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والحديث والعربية، ولد ونشأ بأرض السند وقرأ العلم على مولانا ضياء الدين\rالسندي ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ عن الشيخ عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر\rالصديقي المكي مفتي الأحناف بمكة المباركة وأقبل على الفقه والحديث إقبالاً كلياً حتى برز فيهما\rوصار أبدع أبناء العصر فدرس وأفتى وصنف وصار شيخ بدلته، له مباحثات بالشيخ محمد معين\rالسندي صاحب الدراسات ومطارحات تفعم بها بطون الصفحات.\rومن مصنفاته بذل القوة في سني النبوة، وله جنة النعيم في فضائل القرآن الكريم، صنفها سنة أربع\rوثلاثين ومائة وألف وله فاكهة البستان في تنقيح الحلال والحرام صنفها سنة اثنتين وثلاثين ومائة\rوألف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378595,"book_id":1392,"shamela_page_id":763,"part":"6","page_num":843,"sequence_num":763,"body":"وله حياة القلوب في زيارة المحبوب صنفها سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وله كشف الرين\rفي مسألة رفع اليدين أثبت فيه أن الأحاديث الواردة في النهي ثابتة مقبولة صحيحة، صنفه سنة تسع\rوأربعين ومائة وألف وله كتاب بسيط في فرائض الإسلام صنفه سنة إحدى وسبعين ومائة وألف،\rجمع في ذلك الكتاب فرائض الإيمان مما يفترض علمه أو عمله على كل مسلم وله غير ذلك من\rالمصنفات.\rتوفي سنة أربع وسبعين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ محمد هاشم الدهلوي\rالشيخ الصالح محمد هاشم بن محمد كاظم الحسني الحسيني الدهلوي أحد العلماء المشهورين، أخذ\rالطريقة عن السيد حسن الحسيني النارنولي أو عمن أخذ عنه، وله فواتح الفرقان كتاب بسيط في\rأخبار شيوخه، كما في بحر زخار.\rالحكيم محمد هاشم الشيرازي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد هاشم بن محمد هادي بن مظفر الدين العلوي الشيرازي معتمد الملوك\rنواب علوي خان، كان نادرة من نوادر الزمان وبديعة من بدائعه الحسان، ولد بشيراز في شهر\rرمضان سنة ثمانين وألف، وقرأ العلم بها وتطبب على والده وقدم الهند سنة إحدى عشرة ومائة وألف\rفتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند فأعطاه الخلعة وقربه إلى ولده محمد أعظم فصاحبه\rزماناً، ولما قتل محمد أعظم تقرب إلى شاه عالم بن عالمكير فلقبه بعلوي خان وجعله من ندمائه، فلم\rيزل يترقى درجة بعد درجة حتى قربه إليه محمد شاه الدهلوي ولقبه بمعتمد الملوك ووزنه بالفضة\rوأضاف في منصبه فصار ستة آلاف له منصباً رفيعاً ورتب له ثلاثة آلاف شهرية، ثم لما جاء نادر\rشاه الإيراني استصحبه معه إلى إيران ووعده أن يرخصه للحج والزيارة، فلما وصل إلى إيران أنجز\rوعده فسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند سنة ست وخمسين ومائة وألف.\rومن مصنفاته الممتعة حاشية على شرح هداية الحكمة للميبذي وحاشية على شرح الأسباب\rوالعلامات وشرح على تحرير الأقليدس وشرح على المجسطي وشرح موجز القانون وله كتاب في\rأحوال أعضاء النفس ورسالة في الموسيقى وله التحفة العلوية والإيضاح العلية وله جامع الجوامع\rفي الطب، قيل: إنه كتاب لم ينسج على منواله قط، وله آثار باقية في الطب من تركيب الأدوية وهي\rدلائل الإعجاز لذلك الفاضل الجدير بالإعزاز.\rتوفي بدهلي في الاستسقاء لخمس بقين من رجب سنة ستين ومائة وألف، كما في بيان الواقع أو\rاثنتين وستين ومائة وألف ويدل عليه شطر من البيت على طريق الجمل: ع بر فلك رفت مسيحائي\rجديد وقبره في مقبرة الشيخ نظام الدين البدايوني بدهلي حسب وصيته، كما في مهرجهانتاب.\rالقاضي محمد هاشم الأنبالوي\rالشيخ الفاضل القاضي محمد هاشم الشافعي الأنبالوي أحد العلماء المبرزين في الحساب والهندسة\rوسائر الفنون الرياضية، ولد ونشأ بأنباله وكان من ذرية الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي،\rوكان صنوه القاضي محمد أفضل الشافعي الأنبالوي الملقب من تلقاء الملك بشافعي خان أعز ندماء\rالوزير الكبير منعم بن سلطان الأكبر آبادي.\rوللقاضي محمد هاشم منظومة في الحساب صنفها في أيام عالمكير لصنوه محمد أفضل المذكور،\rوهي ترجمة خلاصة الحساب للعاملي، وعندي نسخة منها بخط ولده محمد ماه نسخها في محرم سنة\r١١٤١ هـ بعد وفاة والده، ذكر في تلك المنظومة: إنه كان من أصحاب الشيخ آدم بن إسماعيل\rالحسيني البنوري، ومدحه في تلك المنظومة أولها:\rسباس بي عدد آن بي نشان را كه ميداند نهان وآشكارا\rالسيد محمد هدى النصير آبادي\rالسيد الشريف محمد هدى بضم الهاء بن الشيخ الأجل علم الله الحسني الحسيني البريلوي النصير\rآبادي أحد الأجواد الكرام، ولد ونشأ في البيت الشامخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378596,"book_id":1392,"shamela_page_id":764,"part":"6","page_num":844,"sequence_num":764,"body":"والأسرة الجليلة وتفقه على والده وصرف\rعمره في القناعة والعفاف والتوكل والتجريد ولم يكن في زمانه مثله في الإعطاء والكرم، كان يبذلك\rكلما يحصل له على الناس من نقير وقطمير ويداريهم في العسر واليسر ويقتصد في ملبسه ومأكله،\rذكر له السيد نعمان بن نور النصير آبادي ترجمة حسنة في أعلام الهدى وذكر شيئاً واسعاً من كشوفه\rوكراماته.\rتوفي لتسع عشرة خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة ومائة وألف بمدينة برهانبور فدفنوه بها ثم\rنقلوا عظامه بعد زمان إلى رائي بريلي ودفنوه في زاوية والده، كما في أعلام الهدى.\rمولانا محمود الرامبوري\rالشيخ الفاضل محمود بن أبي المحمود الرامبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، أخذ عن\rالشيخ محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي ورحل إلى فرخ آباد فأقام بها مدة من الزمان ثم دخل\rرامبور ومات بها، وكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم يدرس ويفيد، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي\rولي الله.\rمولانا محمود النائطي\rالشيخ العالم الفقيه شهاب الدين محمود بن أبي المحمود النائطي المدراسي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والكمال، ذكره الشيخ محمد باقر النائطي المدراسي في النفحة العنبرية وقال: سمعت بمآثره\rالعلمية من الثقات ولم أظفر بشيء من فوائده المستجادات، انتهى، ما في تاريخ النوائط.\rالشيخ محمود الأورنك آبادي\rالشيخ الصالح محمود بن أبي المحمود الأورنك آبادي أحد المشايخ المشهورين في الهند، أخذ\rالطريقة عن الشيخ مسافر الغجدواني وقام مقامه في الإرشاد والتلقين وجلس على مسنده خمسين سنة،\rوكان شيخاً كبيراً باذلاً كريماً متواضعاً كثير المؤاساة بالناس مسدى الإحسان وكان يسترزق بالتجارة،\rوله آثار باقية من حياض وجداول وجسور في زاويته بأورنك آباد.\rمات سنة خمس وسبعين ومائة وألف فأرخ لوفاته السيد غلام علي البلكرامي من قوله: مسافر شد\rيكانه شاه محمود، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ محي الدين الإله آبادي\rالشيخ العالم الفقيه محي الدين بن القاضي كهاسي بن القاضي داود الحنفي الإله آبادي أحد الرجال\rالمشهورين، وكان وارثاً لوالده في العلم والمعرفة وكان يدرس ويفيد، كما في بحر زخار.\rالشيخ محي الدين النيوتيني\rالشيخ الفاضل محي الدين الحسيني النيوتيني المشهور بغلام محي الدين، كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية والتصوف، ولد ونشأ بنيوتني قرية جامعة من أرض أوده وسافر للعلم\rفقرأ على أساتذة عصره ثم لازم دروس الشيخ لطف الله الكوروي وأخذ عنه ثم صحب الشيخ بير\rمحمد اللكهنوي وأخذ عنه الطريقة ثم دخل بانكرمؤ وسكن بها واعتزل عن الناس منقطعاً إلى الله\rسبحانه ومات بها، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالقاضي مراد الدين الكشميري\rالشيخ العالم المفتي ثم القاضي مراد الدين الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، ولد ونشأ بكشمير وقرأ العلم على مولانا عناية الله الكشميري وأمثاله ثم رحل إلى دهلي\rوتقرب إلى شاه عالم فولاه القضاء فاستقل به زماناً ثم صار مفتي المعسكر بمدينة دهلي ثم ولي\rالقضاء الأكبر فصار قاضي قضاة الهند سنة خمس وخمسين ومائة وألف في أيام محمد شاه بعد ما\rتوفي القاضي تاج محمود خان، مات سنة ستين ومائة وألف، كما في روضة الأبرار.\rالسيد مربي بن عبد النبي البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه مربي بن عبد النبي بن طيب بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rعباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام وحفظ القرآن وتلقى العلم عن السيد إسماعيل الحسيني\rالبلكرامي ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378597,"book_id":1392,"shamela_page_id":765,"part":"6","page_num":845,"sequence_num":765,"body":"رحل إلى قنوج وأخذ عن الشيخ يسين القنوجي ثم ذهب إلى هركام وقرأ سائر الكتب\rالدرسية على الشيخ أبي الواعظ الهركامي ورجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ\rمحمد عاقل الأترولوي والسيد طفيل محمد البلكرامي وخلق آخرون، توفي يوم الاثنين لأربع عشرة\rخلون من شعبان سنة سبع عشرة ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rالقاضي مربي البهانوي\rالشيخ الفقيه القاضي مربي الحسيني الترمذي البهانوي أحد رجال العلم والصلاح، ينتهي نسبه إلى\rزيد بن علي بن الحسين السبط - عليه وعلى آبائه السلام - ولد ونشأ بقرية بهاني بكسر الباء\rالفارسية وقرأ العلم في بلاد شتى ثم لازم السيد قطب الدين الشمس آبادي، وأخذ عنه وقرأ فاتحة\rالفراغ عنده ثم ولي القضاء بفرخ آباد، له شرح على سلم العلوم وحاشية على مير زاهد رساله، كما\rفي تاريخ فرخ آباد.\rالسيد مرتضى الملتاني\rالشيخ العالم الصالح مرتضى الحسيني الملتاني الدفين ببلدة برهانبور كان سيفاً مسلولاً على\rالمبتدعين، عابداً قواماً صواماً ذاكراً لله تعالى آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا يخاف في الله ولا\rيهاب أحداً، ولا يختلط بأهل الدنيا ولا يتركهم يختلطون به، ولا يقبل النذور والفتوحات ولا يقبل عن\rالملوك والسلاطين شيئاً من الأرض الخراجية والرواتب الشهرية والسنوية ولا يستمع الغناء، وكان\rينهى عن الرسوم المروجة في ليلة البراءة والعاشوراء والعيدين وعن الطعام الذي يطبخونه للميت\rولكنهم لا يعطونه الفقراء والمساكين بل يقسمونه على الأغنياء من إخوتهم وعشيرتهم، وكان ينهى\rعما اعتاده الناس من قراءة الفاتحة برفع الأيدي على الأطعمة المطبوخة، وكان يجتهد في إثبات\rحرمة التتن ويشدد في ذلك، ويشنع على علماء السوء وينكر عليهم في مصاحبة الأمراء وجذبهم\rقلوب الأغنياء بمداهنة في الشرع والدين واستماعهم الغناء في مجالسهم مع الفسقة واجتماعهم على\rقبور المشايخ في الأعراس بالغناء والرقص وعلى هذا القبيل ينكر أشياء كثيرة يهجنها على رؤوس\rالمنابر وكان لا يدع أحداً يبايعه، وإن جاءه أحد من الناس ويقول: إني أبايعك فيمنعه عن التفوه بهذا\rاللفظ ويزجره ويقول له قل: إني جئت لأتوب وأستغفر مما ارتكبت من السيئات وأرجو أن يوفقني\rالله سبحانه أن لا أفعل شيئاً ولا أقول قولاً يخالف الشرع، وهكذا أخذ البيعة عن ثلاثة أو أربعة آلاف\rمن أهل الملتان ولاهور وبلاد أخرى إلى بلاد الدكن، وكان لا يأكل الطعام في بيوت الأمراء ولو\rعرض عليه أحد شيئاً من النذور لا يقبله إلا بعد تحقيقه صناعة ذلك المرء وحرفته وكسبه وأنه جاء\rبمال طيب ليست فيه حرمة وأنه أدى حقوق أهله وعياله ثم يخرج منها الخمس، وفي ذلك أوذى من\rالمخالفين وأخيف حتى أنه لما وصل إلى أورنك آباد ووعظ الناس على عادته وشد النكير على\rالمبتدعين وشنع على العلماء والمشايخ بمداهنتهم في دين الله طلبه القاضي محمد أكرم قاضي أورنك\rآباد بمحضر من أهل الحكومة، فطفق الناس يهجمون على القاضي فمنعهم السيد مرتضى عن ذلك\rوذهب إلى محاكمة القاضي، فباحثه القاضي في حرمة التتن وحلته حتى انتهى الكلام إلى أن يهجر\rالمسجد لضيقه لا يسع الناس، ثم لما وصل المرتضى إلى حضرة السلطان عالمكير وعرض عليه\rرسالته المسماة بحق كو وقرأ السلطان شيئاً منها قال: إني أحمد الله سبحانه على أن في عهدي رجالاً\rيصدعون بالحق، ثم أمر ابنه كام بخش أن يذهب به إلى قصره ويتبعه في كل ما يأمر به ثم كلفه بأن\rيقبل العطايا السلطانية فأبى ثم بعد مدة عرض عليه الاحتساب وقال له: أي بلد ترضى ماءه وهواءه\rأكتب لك في ذلك البلد، فأجابه: أنكم إذا كتبتموا لي على خاصة الناس أقبله لأن العامة في أكثر البلاد\rعلى أثرى، فقال له عالمكير: إني ما فهمت معناكم، فقال القاضي محمد أكرم وكان موجوداً في ذلك\rالمجلس وكان قاضي القضاة في ذلك الزمان: إن مقصده من الخاصة قبور الأولياء، قال: وإنه يقول\rعلى المنبر: إنه ينبغي أن يخرج العظام من قبر يغني ويرقص على ذلك القبر فتحرق، فقال\rعالمكير: إني لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378598,"book_id":1392,"shamela_page_id":766,"part":"6","page_num":846,"sequence_num":766,"body":"أشاركه في هذا الأمر، فأنكره المرتضى وقال: هذا افتراء علي ولكنه لم يقبله،\rفانحاز المرتضى عن حضرته وذهب إلى برهانبور فحصلت ضجة من المشايخ في تلك البلدة حتى\rتناولوه بالأذى وهو على المنبر وأهانوه، فاعتزل المرتضى عن الناس ودخل بيته فلم يخرج منه\rحتى مات، وقيل: إنه قتل نفسه بالسم، كما في منتخب اللباب.\rالسيد مرتضى بن أحمد السندي\rالشيخ الفاضل مرتضى بن كمال الدين أحمد الحسيني الرضوي التتوي السندي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأرض السند وجمع العلم والعمل وحس الخط وكان يكتب\rعلى سبعة أنواع من الكتابة، ولما توفي جده لأمه فاضل خان سافر إلى دهلي فوصل إلها بعد وفاة\rعالمكير بن شاهجهان سلطان الهند فتشرف بملازمة شاه عالم بن عالمكير، ومات قبل أن ينال منزلة\rجده المذكور وكان ذلك في سنة ست وعشرين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ مرتضى بن يحيى الجرياكوتي\rالشيخ العالم الفقيه مرتضى بن يحيى بن عبد الحق العباسي الجرياكوتي أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rبجرياكوت سنة تسع وأربعين وألف وقرأ العلم على جده لأمه الشيخ عبد الفتاح بن المبارك العباسي\rالجرياكوتي ثم على أبيه يحيى ولازمه ملازمة طويلة، له شرح على ميراث نامه لجده عبد الفتاح،\rوله كتاب الرضواني، مات سنة تسع ومائة وألف بجرياكوت كما في التاريخ المكرم.\rمرزا جان الهمداني\rالشيخ الفاضل مرزا جان بن مير جان الهمداني ثم الحيدر آبادي كان من الأفاضل المشهورين في\rعصره، ولد بحيدر آباد ونشأ بها وتقرب إلى آصف جاه وولي ديوان الإنشاء في آخر عمره، وكان\rشاعراً مجيد الشعر، له أبيات رائقة بالفارسية منها قوله:\rدرسرا بردة دل هر نفس آوازي هست كه درين خانه نهان خانه براندازي هست\rتوفي سنة أربع وسبعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rشاه مسافر الغجدواني\rالشيخ الصالح مسافر الغجدواني أحد عباد الله الصالحين، كان اسمه محمد عاشور، ولد ونشأ\rبغجدوان وصحب مير عطاء الله الساكتري ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة الكبروية ثم\rدار البلاد ودخل على غور فأقام بها اثنتي عشرة سنة وصحب المشايخ واستفاض منهم ثم قدم كابل\rوأدرك بها الشيخ سعيد بلنك بوش وكان من خلفاء الشيخ درويش عزيزان الغجدواني فأخذ عنه\rالطريقة النقشبندية ولازمه سبع سنين ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند في\rأيام عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند فأقام بأورنك آباد، انتفع به خلق كثير.\rمات لأربع ليال خلون من رجب سنة ست وعشرين ومائة وألف بأورنك آباد، كما في مآثر الكرام.\rالقاضي مسعود الأورنك آبادي\rالشيخ الفاضل مسعود بن أبي مسعود الحنفي الإله آبادي ثم الأورنك آبادي أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد ونشأ بإله آباد وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على العلامة عبد الباقي بن غوث\rالإسلام الجونبوري صاحب الآداب الباقية ثم سافر للاسترزاق فولي الاحتساب بمدينة أورنك آباد\rفاشتغل به مدة ثم ولي القضاء بأورنك آباد في عهد السلطان أورنك زيب عالمكير الغازي - رحمه\rالله - فاستقل به مدة عمره وكان مشكور السيرة في القضاء، مات في عهد بهادر شاه ابن عالمكير\rالمذكور، كما في محبوب ذي المنن.\rمولانا مصطفى الجونبوري\rالشيخ الفاضل مصطفى بن محمد سعيد الجونبوري ثم الأورنك آبادي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الأدبية، كان من ندماء محمد أعظم بن عالمكير وخاصته لا يفارقه محمد أعظم في وقت من\rالأوقات ويستشيره في جميع الأمور فساء ظن عالمكير وعزله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378599,"book_id":1392,"shamela_page_id":767,"part":"6","page_num":847,"sequence_num":767,"body":"ورخصه إلى الحجاز، فحج وزار\rورجع إلى الهند ولقي عالمكير في زي الفقراء بمدينة أورنك آباد فلما رآه عالمكير أنشد:\rبهر صورت كه آئي مي شناسم\rثم عرض على عالمكير رسالته أمارات الكلسم في استخراج الآيات القرآنية وشفع له محمد أعظم\rولكنه لم يلتفت إليه، كما في مآثر الأمراء.\rوقال خدا بخش خان في محبوب الألباب: إن له رسالة في استخراج الآيات الكريمة والألفاظ الثمينة\rمن القرآن الكريم تسمى بنجوم الفرقان، انتهى وإني رأيت نجوم الفرقان رسالة نفيسة له في هذا\rالباب.\rالشيخ معز الدين الأمروهوي\rالشيخ الصالح معز الدين بن محمد بن الحامد الزينبي الأمروهوي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بأمروهه وقرأ العلم ولازم أباه ملازمة طويلة وأخذ عنه، وكان مغلوب الحالة\rاعتراه الاستغراق في آخر عمره، كما في نخبة التواريخ.\rالسيد معصوم بن محب الله البالابوري\rالشيخ العالم الكبير معصوم بن محب الله بن عناية الله الحسيني الخجندي البالابوري أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد بمدينة بالابور من أعمال برار سنة ست عشرة ومائة وألف في حياة جده عناية الله،\rوقرأ العلم على صنوه الكبير ظهير الدين بن محب الله ثم أخذ الطريقة عنه وسافر معه إلى الحرمين\rالشريفين سنة ١١٣١ هـ فحج وزار ورجع إلى الهند وصحب عمه الشيخ منيب الله ابن عناية الله\rوأخذ عنه سنة ١١٤٩ هـ فأجازه عمه المذكور في الطرق المشهورة وتولى الشياخة سنة ١١٧٠ هـ\rكان شيخاً جليلاً كريماً كثير الإحسان عظيم المنزلة صاحب الإيثار والمؤاسة، مات ليلة السبت\rلأربع بقين من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة وألف بمدينة بالابور فدفن بمقبرة أسلافه، كما في\rمحبوب ذي المنن.\rالسيد معظم شاه السورتي\rالشيخ الصالح معظم بن سيد شاه بن مرتضى بن صدر الدين الحسيني السورتي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على أساتذة عصره وتولى الشياخة\rبعد والده، مات سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، كما في حقيقة سورت.\rالقاضي معين الدين المهونوي\rالشيخ الفاضل معين الدين بن عبد الحميد بن عبد الجليل العباسي الهاشمي المهونوي أحد المشايخ\rالمشهورين بقاضي مينا، ولد ونشأ بمهونه بفتح الميم وضم الهاء قرية جامعة في أرض أوده وقرأ\rالعلم على القاضي عبد القادر العمري اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ\rمجتبي القلندر اللاهربوري ولازمه مدة طويلة، أخذ عنه محمد تقي وخلق كثير.\rتوفي لأربع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين ومائة وألف وله ست وتسعون سنة،\rكما في بحر زخار.\rالشيخ معين الدين المنيري\rالشيخ العالم الصالح معين الدين العثماني المنيري أحد الفقهاء المتصوفين، كان أصله من قرية\rمدهوره من أعمال بهار، انتقل منها إلى منير بفتح الميم فسكن بها في دار جده لأمه وسافر للعلم إلى\rجونبور فقرأ الكتب الدرسية على من بها من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد رشيد ثم عن\rولده محمد أرشد الجونبوري ولازمهما زماناً ثم رجع إلى منير وقصر همته على الدرس والإفادة، أخذ\rعنه غير واحد من الأعلام وقد لقيه الشيخ غلام رشيد الجونبوري ببلدة منير سنة اثنتين وعشرين\rومائة وألف فألبسه الخرقة الجشتية وذكره في كنج أرشدي.\rمات لخمس خلون من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف ببلدة منير فدفن بها في مقبرة الشيخ\rيحيى المنيري، كما في كنج أرشدي.\rالشيخ منعم بن أمان البهاري\rالشيخ الصالح منعم بن أمان بن عبد الكريم بن عبد النعيم النقشبندي البهاري أحد المشايخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378600,"book_id":1392,"shamela_page_id":768,"part":"6","page_num":848,"sequence_num":768,"body":"المشهورين، كان أصله من قرية بلوري من أعمال بهار ولد بقرية بجنان من أعمال مونكير في\rشعبان سنة اثنتين وثمانين وألف، وتوفي أبوه في صغر سنه فتربى في مهد جده لأمه ورحل إلى بازه\rقرية جامعة من أعمال بلنه وبايع السيد خليل الدين بن جعفر القطبي القادري وصحبه عشرة أعوام\rثم سافر إلى دهلي ولبث بها عشرين سنة وله ثلاثون سنة فقرأ العلم على من بها من العلماء وأخذ\rالطريقة عن الشيخ فرهاد ولازمه زماناً ثم لما توفي شيخه لازم صاحبه أسد الله حتى بلغ رتبة\rالكمال، فرجع إلى عظيم آباد وتولى الشياخة بها.\rوكان شيخاً عفيفاً ديناً قنوعاً متوكلاً صاحب استقامة وكرامة، أخذ عنه خلق كثير من العلماء\rوالمشايخ، وله ملهمات منعمي رسالة في الحقائق والمعارف، توفي لاثنتي عشرة خلون من رجب\rسنة خمس وثمانين ومائة وألف بمدينة عظيم آباد فدفن بها في فناء المسجد الذي أسسه مير بديع\rالدين العالمكيري، كما في محبوب الألباب.\rمنعم بن سلطان الأكبر آبادي\rالأمير الكبير منعم بن سلطان برلاس الأكبر آبادي نواب منعم خان خانخانان، كان من وزراء الدولة\rالتيمورية وأمرائها المشهورين بالمعارف والبيان، نشأ في مهد أبيه وكان والده شحنة أكبر آباد وقد\rكان سافر إلى كشمير في مهمة سلطانية، فلما توفى والده سافر إلى بلاد الدكن وتقرب إلى روح الله\rخان المير بخشي فمنحه المنصب ثم تقرب إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند فعلا منصبه\rوتدرج إلى الإمارة حتى ولي ديوان الخراج بكابل ثم ناب الحكم ببلاد بنجاب مع حكومة جمون وكان\rشاه عالم بن عالمكير في كابل فتقرب إليه ولما قاتله صنوه محمد أعظم لحق به وبذل جهده في\rالمعركة فصارت مساعيه مشكورة في ذلك وولاه شاه عالم المذكور الوزارة الجليلة وأعطاه مائة مائة\rألف من النقود وأثاثاً يساوي مائة مائة ألف ولقبه خانخانان وأضاف في منصبه فصار مع الأصل\rوالإضافة سبعة آلاف له وسبعة آلاف للأفراس.\rكان شديد التواضع كثير المراعات للناس مشكورة السيرة في الوزارة لا يألوا جهداً في إنجاح\rالحوائج، وكان كل يوم في ديوانه يعين الرجال ليتحسسوا العرائض لأهل الحاجة لئلا تبقى بغير ثبته\rويتأخر على اليوم الآخر وكان أسقط مصارف العلوف من أهل المناصب، وله مآثر جميلة تذكر\rوتشهر، وكان عالماً متقناً في العلوم له رغبة في التصوف، لبس الخرقة من الشيخ كليم الله الجهان\rآبادي وله الإلهامات المنعمية رسالة في الحقائق، واعترض الناس عليه ويتهمونه أنه ادعى المعراج\rله، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف أو مما يقرب ذلك في أيام شاه عالم، كما في مآثر الأمراء.\rالشيخ منيب الله البالابوري\rالشيخ العالم الصالح منيب الله بن عناية الله بن محمد الحسيني الخجندي البالابوري كان من المنيبين\rإلى الله سبحانه المنقطعين إلى الزهد والعبادة، ولد ببلدة بالابور سنة ثلاث وثمانين وألف، وجود\rالقرآن على عمه محمد سعيد وقرأ المختصرات ثم سافر للعلم إلى برهانبور وقرأ الكتب الدرسية على\rمولانا نجم الدين البرهانبوري وعلى غيره من العلماء وأدرك بها الشيخ محمد نقشبند السرهندي\rفصحبه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية ثم رجع إلى بالابور وأخذ عن والده ثم سار إلى ايلجبور بأمر\rوالده وتزوج بها وأقام مدة طويلة، انتفع به خلق كثير من أهل تلك البلدة ثم استقدمه نواب عضد\rالدولة إلى أورنك آباد فسكن بها وكان يأتي بالابور بعد سنة ويقيم بها سنة.\rوكان شيخاً كريماً كبير المنزلة عميم النفع كثير الاحسان، درس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه ولده السيد\rقمر الدين الأورنك آبادي وخلق آخرون.\rتوفي سنة إحدى وستين ومائة وألف ببلدة بالابور فدفن عند والده.\rالشيخ موسى بن عبد الرقيب الأميثهوي\rالشيخ الصالح موسى بن عبد الرقيب بن جعفر بن نظام الدين العثماني الأميثهوي أحد الرجال\rالمشهورين بالفضل والصلاح، ولد بمدينة أميثهي سنة ثلاث وثلاثين وألف وتفقه على والده وأخذ\rعنه الطريقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378601,"book_id":1392,"shamela_page_id":769,"part":"6","page_num":849,"sequence_num":769,"body":"ولازمه مدة وتصدر للارشاد بعده، توفي سنة عشرين ومائة وألف بأميثهي وله سبع\rوثمانون سنة، كما في الرياض.\rنواب مهابة خان الدهلوي\rالأمير الكبير مهابة بن منعم بن سلطان برلاس الأكبر آبادي ثم الدهلوي نواب مهابة خان كان من\rالأمراء المشهورين بالفضل والصلاح، يحب العلماء ويحسن إليهم ويجالسهم ويذاكرهم في العلوم\rويميل إلى الصوفية ميلاً عظيماً، وكان له يد بيضاء في الشعر يتلقب بالكاظم، وهو ولي على بلاد\rالسند سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، ومات بها سنة خمس وثلاثين ومائة وألف فنقلوا جسده إلى\rلاهور ودفنوه بها، كما في تحفة الكرام.\rنواب مير أحمد الحيدر آبادي\rالأمير الكبير مير أحمد بن قمر الدين بن غازي الدين الصديق الحيدر آبادي نواب ناصر جنك نظام\rالدولة بهادر كان من الأمراء المشهورين بالفضل والذكاء، ناب الحكم عن والده بحيدر آباد سنة\rخمسين ومائة وألف فضبط البلاد وأحسن السيرة في الناس، ثم لما رجع والده إلى حيدر آباد بغى\rعليه وقاتله فأخذ وحبس زماناً قليلاً ثم ولي على أورنك آباد سنة ثمان وخمسين، ولما توفي والده سنة\rتسع وخمسين قام بالملك، وخرج عليه ابن أخته مظفر جنك فسار إلى آركاث وقاتله وقبض عليه\rوعفى عنه ثم سار إلى بهلجهري مأوى الفرنساويين ليدفع شرورهم عن أهل تلك البلاد وكانت طائفة\rمن الأفاغنة الذين كانوا من رجال مظفر جنك معه فدبروا عليه الحيلة وقتوله غيلة.\rوكان فاضلاً حليماً كريماً متواضعاً محباً لأهل العلم محسناً إليهم مجيد الشعر، له ديوان الشعر\rالفارسي ومن شعره قوله:\rأي شوخ هوائي مفكن تير نكه را اين ناوك بيداد بكار جكري كن\rتوفي لسبع عشرة من محرم سنة أربع وستين ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rميرك خان الدهلوي\rالفاضل الحاذق ميرك خان الكحال الدهلوي، كان من الرجال المعروفين في الصناعة، له اليد\rالطولى في معرفة أمراض العين، استقدمه نواب غالب جنك من دهلي إلى فرخ آباد فوفد إليه وأقام\rبها أيام حياته ثم خرج منها، ومات في إحدى بلاد الهند، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالمفتي ميران البخاري\rالشيخ العالم الفقيه ميران البخاري البيجابوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة بيجابور وقرأ\rالعلم، على الشيخ محمد بن عبد الرحمن البيجابوري وعلى غيره من العلماء ثم ولي الإفتاء بحيدر\rآباد في عهد عالمكير الأول فاشتغل به وكان يدرس ويفيد، ثم لما كبر سنه ترك الإفتاء وسار إلى\rبيجابور وأقام بها، قدم حيدر آباد ومات بها سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في محبوب ذي\rالمنن.\rحرف النون\rالشيخ ناصر علي السرهندي\rالشيخ الفاضل ناصر علي بن رجب علي الحنفي السرهندي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ\rبسرهند وحصل المراتب العلمية ثم أقبل على الشعر إقبالاً كلياً، وعاش مدة من الزمان في صحبة\rمرزا فقير الله البدخشي صاحب إله آباد وبعد وفاته ذهب إلى بيجابور ونال الصلات الجزيلة عن ذي\rالفقار بن الأسد العالمكيري، ثم رجع إلى دار الملك دهلي واعتزل بها عن الناس مع القناعة والتوكل\rوالاستغناء عن الناس، وكان قد أخذ الطريقة عن الشيخ محمد معصوم النقشبندي السرهندي، وله\rديوان شعر والمزدوجة المشهورة بالفارسية، ومن شعره قوله:\rامتياز شهر وصحرا داشت از نقص جنون ورنه مجنون را خرابيهائي خود ويرانه بود\rتوفي لعشر بقين من رمضان سنة ثمان ومائة وألف بدهلي وله ستون سنة، كما في سرو آزاد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378602,"book_id":1392,"shamela_page_id":770,"part":"6","page_num":850,"sequence_num":770,"body":"القاضي نجم الدين البرهانبوري\rالشيخ الفاضل القاضي نجم الدين بن حبيب أحمد الحنفي البرهانبوري أحد الفقهاء الحنفية، كان ختناً\rلمولانا عباس البرهانبوري، ولي القضاء بعادل آباد في أيام عالمكير واستقل به بعده، كما في تاريخ\rبرهانبور.\rمولانا نجم الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه نجم الدين بن عباس الحنفي البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالتصوف، له مصنفات عديدة أشهرها نجم العلم شرح عين العلم بالعربية والصحف المطهرة وعلم\rاليقين وترجمة العقائد السنية بالفارسية، كما في تاريخ برهانبور.\rمولانا نجم الدين السندي\rالشيخ الفاضل نجم الدين بن محمد رفيع البهكري السندي، كان ابن أخت الشيخ محمد معين صاحب\rالدرسات وتلميذه، بنى مدرسة عظيمة في حياة شيخه المذكور فتكاثر عليه الطلبة وأخذ عنه جمع\rكثير من المشايخ والعلماء.\rوله مصنفات منها رسالة غريبة في علوم شتى صنفها في يوم واحد على تتبع الرسالة المنطقية\rالمشهورة بيكروزي، مات سنة ستين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rمولانا نجم الهدى الأميثهوي\rالشيخ الفاضل نجم الهدى بن نور الهدى العثماني الأميثهوي كان من نسل الشيخ نظام الدين\rالعثماني، ولد ونشأ ببلدة أميلهي وقرأ العلم على والده وكان والده من أصحاب الشيخ غلام نقشبند بن\rعطاء الله اللكهنوي وكان يدرس ويفيد على قناعة وعفاف وتوكل، توفى لست ليال بقين من صفر\rسنة إحدى وثمانين ومائة وألف، كما في بحر زخار.\rالشيخ نصرة الله اللاهوري\rالشيخ الصالح نصرة الله بن برخوردار بن محمد بن العلاء اللاهوري، كان من الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بلاهور وسافر إلى سيالكوث فقرأ الكتب الدرسية في مدرسة الشيخ عبد\rالله بن عبد الحكيم السيالكوثي ثم رجع إلى لاهور وأخذ الطريقة عن والده ثم عن صاحبه أحمد النور\rولازمه زماناً ثم تولى الشياخة وكان من كبار العلماء.\rتوفي سنة سبعين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالسيد نصير الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه نصير الدين الحسيني البرهانبوري أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ في تصون تام\rواقتصاد في الملبس والمأكل ولم يزل على ذلك براً تقياً ورعاً عابداً ناسكاً صواماً قواماً ذاكراً لله\rسبحانه في كل أمر رجاعاً إليه في سائر الأحوال، كان لا ينام في الليل إلا نحو ساعتين بعد العشاء\rثم ينهض ويتهجد ويشتغل بتلاوة القرآن بلحن شجي ويبكي كثيراً في أثناء التلاوة حتى تبل دموعه\rملابسه، وكان يكتب القرآن وكتب التفسير والسلوك فيسترزق بها وكانت قدماه ويده اليسرى مشلولة،\rوكان لا يختلط بأهل الدنيا ولا يتركهم أن يختلطوا به ولا يقبل النذور والفتوحات ولو كان يقبل شيئاً\rمن الهداياً من أحد يجزيه بأفضل منها وأثمن.\rقال خافي خان في منتخب اللباب: إنه كان يتنفر عن اختلاط الأمراء فيقابلهم بوجه عبوس ولا يقبل\rنذورهم بل يعظهم بقول مر ليتنفروا عنه، قال: إن منور خان جاء يوماً في حضرته وكان والياً على\rتلك الناحية فقال له نصير الدين: إني لا أعلم في وصولكم إلي طائلاً غير أن فيلتكم وعساكركم\rتضيق على الناس طرقهم في ذهابهم وإيابهم ويشركونني في هذا الظلم واللوم فليت شعري ما الحامل\rلكم على إيقاع الناس في الضيق لسد الطريق، فأجابه منور خان: إني أتردد إليكم لتجذبوني إليكم،\rفقال: إني أذنبت ذنباً كان عاقبة ذلك أن شلت قدماي وإحدى يدي فإن استعددت لذلك فانتظر مكافأة\rسوء المعاملة لمخلوق الله سبحانه، قال: إن عناية الله خان كان من معتقديه فحرض السلطان، يجعل\rله شيئاً من بيت المال فأشار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378603,"book_id":1392,"shamela_page_id":771,"part":"6","page_num":851,"sequence_num":771,"body":"السلطان إلى خواجه أدهم الذي كان صدراً بمدينة برهانبور أن يفتش\rعن حاله ثم يعرض على السلطان ما يناسب له من يومية أو شهرية، فذهب إليه أدهم وأقرأه رسالة\rالسلطان، فقال له نصير الدين: لعلك أخطأت في مجيئك عندي لأن الصفات الأربعة التي كتبوها في\rالمراسلة لا توجد في، أما السيادة فلا أنكرها ولا أدعيها ولكن الصفات الأخرى من العلم والصلاح\rوالاستحقاق فليس لها عين ولا أثر في نفسي فلعلهم أرادوا بها غيري ممن يسمى بإسمي، فانقبض\rالصدر من قوله وتكدر باله وقال: لعل عندكم بضاعة التوكل، فقال: بلى إن مفاتيح رزقي بيد من\rيحتاج إليه مائة مائة آلاف مثل سيدك الذي تحتاج إليه، انتهى.\rتوفي في سنة قاتل فيها شاه عالم أخاه كام بخش بعد ستة أشهر من قتاله، كما في منتخب اللباب\rوكان ذلك سنة تسع عشرة ومائة وألف.\rالشيخ نصير الدين البالوي\rالشيخ الصالح نصير الدين البالوي أحد العلماء المبرزين في الشعر والخط، كان يكتب على سبعة\rأقلام، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد فاضل البالوي، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف بباله بفتح\rالموحدة والتاء الهندية، كما في بحر زخار.\rالشيخ نظام الدين الأورنك آبادي\rالشيخ العالم الصالح نظام الدين محمد بن أحمد بن صالح بن أبي سعيد الصديقي الشهابي النكرامي\rثم الأورنك آبادي، أحد المشايخ المشهورين، كان أصله من بلدة أميلهي انتقل أحد أسلافه بقرابة\rالمصاهرة إلى نكرام قرية جامعة من أعمال لكهنؤ فسكن بها وولد نظام الدين بتلك القرية ونشأ بها،\rواشتغل بالعلم أياماً على أساتذتها ثم سافر إلى دهلي واشتغل على الشيخ أحمد ابن أبي سعيد\rالصالحي الأميثهوي صاحب نور الأنوار وكان في أثناء ذلك يتردد إلى الشيخ كليم الله الجهان آبادي،\rويقرأ عليه أيضاً بعض الكتب الدرسية حتى أخذته الجذبة الإلهية فبايعه ولازمه وأخذ عنه فنال حظاً\rوافراً من العلم والمعرفة فرخصه الشيخ إلى أورنك آباد فأقام بها ورزق من حسن القبول ما لم يرزق\rفي عصره أحد من المشايخ الجشتية.\rمات لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة أربع وأربعين ومائة وألف بأورنك آباد فدفن بها، كما في بحر\rزخار مع زيادة أخبرني بها محمد إدريس النكرامي.\rالشيخ نظام الدين الأمروهوي\rالشيخ الفاضل نظام الدين بن روشن محمد بن محمدي الفياض الجعفري الزينبي الهركام ثم\rالأمروهوي أحد العلماء الصالحين، أخذ عن والده وعن غيره من العلماء والمشايخ، كما في نخبة\rالتواريخ.\rالشيخ نظام الدين اللكهنوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة الشهير صاحب العلوم والفنون وغيث الإفادة الهتون، العالم بالربع\rالمسكون، أستاذ الأساتذة، وإمام الجهابذة، الشيخ نظام الدين بن قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري\rالسهالوي ثم اللكهنوي الذي تفرد بعلومه وأخذ لواءها بيده، لم يكن له نظير في زمانه في الأصول\rوالمنطق والكلام.\rولد بسهالي وتوفي والده مقتولاً وهو في الرابع عشر أو الخامس عشر من سنه فانتقل إلى لكهنؤ مع\rصنوه الكبير محمد سعيد فأعطى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند قصراً بذلك المقام لأبناء الشيخ\rالشهيد يعرف بفرنكي محل لأنه كان من أبنية تاجر أفرنكي، فلما اطمأن قلبه خرج من لكهنؤ وذهب\rإلى بلدة جائس وقرأ أكثر الكتب الدرسية على ملا علي قلي الجائسي ثم ذهب إلى بلدة بنارس وتتلمذ\rعلى الحافظ أمان الله بن نور الله البنارسي وقرأ عليه شرح المواقف ثم رجع إلى بلدة لكهنو وتتلمذ\rعلى الشيخ غلام نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وقرأ عليه الرسالة القوشجية في الهيئة، وأما ما\rاشتهر على أفواه الناس أنه قرأ العلم على ملا محمد باقر بن غلام مصطفى الأشرفي الجائسي فليس\rبصحيح والصواب أنه وفد عليه في بلدة جائس وأراد أن يقرأ عليه ولكنه ما توافقا فانحاز عنه، كما\rفي شرح المناقب الرزاقية للشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378604,"book_id":1392,"shamela_page_id":772,"part":"6","page_num":852,"sequence_num":772,"body":"عبد الأعلى بن عبد العلي اللكهنوي، وإني سمعت من عبد الباقي\rابن علي محمد اللكهنوي أن الشيخ نظام الدين لما وفد على محمد باقر كان يقرأ حينئذ شرح الكافية\rللجامي فأشار إليه محمد باقر أن يقرأ على بعض المحصلين عنده فافترق عنه.\rوبالجملة فإنه قرأ فاتحة الفراغ وله خمس وعشرون سنة، ثم تصدى للدرس والإفادة فتكاثر عليه\rالطلبة وخضع له العلماء وطارت مصنفاته في حياته إلى الأمصار والبلاد، وتلقى نظام درسه في\rمدارس العلماء بالقبول وانتهت إليه رئاسة التدريس في أكثر بلاد الهند.\rكان مع تبحره في العلوم وسعة نظره على أقاويل القدماء عارفاً كبيراً زاهداً مجاهداً شديد التعبد\rعميم الأخلاق حسن التواضع كثير المؤاساة بالناس، وكان لا يتقيد بتكبير العمامة وتطويل الأكمام\rوالطيلسان، أخذ الطريقة القادرية عن الشيخ عبد الرزاق بن عبد الرحيم الحسيني البانسوي، بايعه\rوله أربعون سنة، كما في رسالة قطبية للشيخ عبد الأعلى المذكور.\rقال السيد غلام علي بن نوح الحسيني البلكرامي في سبحة المرجان: أنا دخلت لكهنؤ في التاسع\rعشر من ذي الحجة الحرام سنة ثمان وأربعين ومائة وألف واجتمعت بالملا نظام الدين فوجدته على\rطريقة السلف الصالحين وكان يلمع على جبينه نور التقديس، انتهى.\rومن مصنفاته شرحان على مسلم الثبوت للقاضي محب الله الأطول والطويل وشرح له على منار\rالأصول وشرح على تحرير الأصول لابن الهمام وشرح على المبارزية وحاشية على شرح هداية\rالحكمة للشيرازي وحاشية على الشمس البازغة للجونبوري وحاشية على شرح العضدية للدواني\rوحاشية على الحاشية القديمة له، وله مناقب رزاقية كتاب بالفارسي في أخبار شيخه عبد الرزاق،\rوأما شرحه الأطول على مسلم الثبوت فإنه فقد منذ مدة طويلة.\rوأما تلامذته فإنهم كثيرون، أجلهم السيد كمال الدين العظيم آبادي والسيد ظريف العظيم آبادي\rوالعلامة كمال الدين الفتحبوري والشيخ غلام محمد البرهانبوري ومولانا حقاني اللنلوي والشيخ عبد\rالله الأميثهوي والشيخ أحمد بن غلام نقشبند اللكهنؤي وحمد الله بن شكر الله السنديلوي والشيخ عبد\rالرشيد الجونبوري المدفون بلكهنؤ والشيخ وجيه الدين الدهلوي ومولانا غلام محمد الشمس آبادي\rومولانا غلام فريد المحمد آبادي ومولانا محمد المالكي التلمساني والسيد شاكر الله السندولوي والشيخ\rمحمد حسن بن غلام مصطفى وصنوه محمد ولي بن الشيخ أحمد عبد الحق بن محمد سعيد ولده ملك\rالعلماء عبد العلي محمد وخلق كثير.\rتوفي يوم الأربعاء لثمان خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وستين ومائة وألف في مرض حصاة\rالمثانة وقد جاوز سبعين سنة، فقال بعضهم مؤرخاً لوفاته: ع ملك بود بيك حركت ملك شد، كما في\rرسالة قطبية.\rالقاضي نظام الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي نظام الدين بن نور الدين بن محمد صالح الأحمد آبادي الكجراتي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ في مهد العلم واشتغل به مدة حتى فاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون\rلا سيما الفنون الرياضية والإنشاء والشعر، وولي القضاء بأحمد آباد سنة إحدى وخمسين ومائة وألف\rفاستقل به مدة حياته، وكان وقوراً شديد العزيمة متصلباً في المذهب يبذل جهده في إعلاء كلمة الله،\rهدم صومعة الهنادك بشاه بور سنة ثلاث وستين ومائة وألف، أحدثوها عند المسجد فكانوا يضربون\rالناقوس أوقات الصلوات، فلما سمع بذلك أحمد شاه الدهلوي صاحب الهند رضي عنه وأعطاه الخلعة\rالفاخرة والفيل.\rله مصنفات كثيرة منها ميزان الساعة وتفصيل الفصول ورسالة في القهوة ورسالة في فضائل\rالعلماء وله رسائل أخرى.\rمات لاثنتي عشرة خلون من ذي القعدة سنة خمس وستين ومائة وألف، وقبره عنده قبر والده بأحمد\rآباد، كما في مرآة أحمدي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378605,"book_id":1392,"shamela_page_id":773,"part":"6","page_num":853,"sequence_num":773,"body":"السيد محمد نعمان بن نور النصير آبادي\rالسيد الشريف نعمان بن نور بن هدى بن علم الله الحسني الحسيني النصير آبادي العالم الصالح،\rولد ونشأ بنصير آباد على أربعة أميال من جائس واشتغل بالعلم زماناً في بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ\rوقرأ على الشيخ عبد الله الأميثهوي ثم رجع إلى رائي بريلي وبايع السيد محمد بن علم الله البريلوي\rولازمه زماناً، ولما توفي السيد محمد المذكور لازم ولده محمد عدل وأخذ عنه الطريقة ثم ساح البلاد\rوأدرك المشايخ الكبار منهم محمود رسن تاب الخورجوي أحد أصحاب السيد علم الله المذكور ومنهم\rالشيخ يوسف بن فتح محمد الأنبالوي ومنهم الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي وخلقاً آخرين من\rالمشايخ فاستفاض منهم فيوضاً كثيرة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وراح إلى القدس\rوالخليل وتوفي في أثناء السفر.\rله رسالة في سلوك الطريقة النقشبندية العلمية، ورسالة في أخبار جده علم الله وأبنائه ورسالة في\rملفوظات جده علم الله، رأيت كلها بخطه الشريف وله غير ذلك من الرسائل سمعتها من بعض\rالثقات.\rمات لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف بالقدس الشريف، كما في سيرة\rالسادات للسيد الوالد.\rالشيخ نعمة الله السندي\rالشيخ الفاضل نعمة الله بن عبد الجليل بن رحمة الله التتوي السندي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بأرض السند وقرأ النحو والعربية والفقه والأصول وغيرها على جده لأمه الشيخ\rضياء الدين التتوي، وأخذ العلوم الحكمية عن الشيخ محمد صادق السندي وبرز في الفضائل الكثيرة\rفي شبابه وتصدى للدرس والإفادة وسافر إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة، فمات في بندر كلفه\rلثمان عشرة خلون من ذي القعدة سنة تسع وسبعين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالسيد نعمة الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل نعمة الله بن محمد زاهد بن عبد الواحد بن الطيب الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام واشتغل بالعلم على عمه عبد الهادي بن عبد الواحد الحسيني،\rوقرأ عليه بعض الكتب الدرسية ثم سافر إلى سهالي ولازم دروس العلامة قطب الدين بن عبد الحليم\rالأنصاري السهالوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وجد في البحث والاشتغال حتى فاق أقرانه في\rالعلوم الحكمية فرجع إلى بلدته وتصدى بها للدرس والإفادة، قال السيد غلام علي البلكرامي في مآثر\rالكرام: إني حضرت في مجلسه غير مرة فكان ينظر إلي بنظرات المحبة.\rتوفي لخمس خلون من رمضان سنة أربعين ومائة وألف.\rالسيد نعمة الله الجزائري\rالشيخ الفاضل نعمة الله بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني الشيعي الجزائري المهندس الكبير، ذكره\rعبد اللطيف بن طالب التستري في تحفة العالم قال: إنه ولد ونشأ بتستر وساح العراق وخراسان\rوقرأ العلم على أساتذة عصره ثم سار إلى الهند في أيام محمد شاه الدهلوي، وكان عالماً كبيراً بارعاً\rفي الفنون الرياضية والشعر، ولوه على المرصد بدهلي ففاق أقرانه في ذلك الأمر وله ديوان الشعر\rالفارسي يشتمل على ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف بيت.\rمات بمدينة بيشاور سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، كما في نجوم السماء.\rالشيخ نعمة الله النوشهروي\rالشيخ الفاضل نعمة الله الحنفي النوشهروي كان من نسل الشيخ مهدي علي الكبروي، ولد ونشأ\rبكشمير وتفقه على الشيخ أمان الله الشهيد وقرأ عليه العلم وأسند عنه الحديث والقراءة والأحزاب\rوالدعوات واشتغل بها مع العفاف والقناعة والتوكل وصرف عمره في الإفادة والعبادة، توفي سنة\rاثنتين وثمانين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378606,"book_id":1392,"shamela_page_id":774,"part":"6","page_num":854,"sequence_num":774,"body":"الشيخ نور الأعلى السورتي\rالشيخ الصالح نور الأعلى بن نور الحسن بن محمد الحسيني السورتي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على أساتذة عصره وتولى الشياخة بعد أخيه\rفيض الحسن.\rومن مصنفاته كنز الفوائد، توفي سنة أربع وستين ومائة وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ نور الحسن السورتي\rالشيخ الصالح نور الحسن بن محمد بن أبي الحسن بن جمال الدين النقوي الحسيني السورتي أحد\rالمشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بمدينة سورت وانتفع بأبيه وأخذ عنه وتولى الشياخة بعده خمسين سنة.\rتوفي سنة ست وعشرين ومائة وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rالقاضي نور الحق الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي نور الحق بن القاضي عبد الوهاب الحنفي الكجراتي أحد الفقهاء\rالمشهورين، ولاه عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند القضاء سنة تسعين وألف، كما في مآثر\rعالمكيري، وفي مرآة أحمدي: أنه ولي الاحتساب بمدينة مانده من أعمال كجرات، لعله في سنة ثمان\rومائة وألف.\rالمفتي نور الحق الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي نور الحق بن محب الله بن نور الله بن المفتي نور الحق بن عبد الحق\rالبخاري الدهلوي أحد العلماء المشهورين، كان ثاني أبناء والده، أخذ عن أبيه، وله شرح على ما ثبت\rبالسنة لجده عبد الحق بن سيف الدين البخاري بالفارسي، كما في مرآة الحقائق\rالقاضي نور الحق الكرانوي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي نور الحق بن القاضي محمد عاشق الأنصاري السهالوي ثم الكرانوي أحد\rالفقهاء الحنفية، قرأ العلم على ابن عم أبيه العلامة كمال الدين الفتحبوري ثم ولي التدريس في مدرسة\rبناها نواب سعد الله خان بمدينة بريلي فدرس بها زماناً وكان راتبه الشهري مائتي ربية، ثم لما توفي\rوالده رحل إلى كرانه وولي القضاء بها فاستقل به مدة طويلة وولي قضاء ديوبند فنصب مكانه\rبيدوبند حماية الله بن فضل الله بن القاضي مبارك السهالوي الذي كان ختن أخيه الشيخ دوست محمد\rبن محمد عاشق الكرانوي ثم نصب مكانه ببلدة كرانه ابن عمه أحمد بن خليل الرحمن السهالوي\rواعتزل عن الناس عاكفاً على عبادة الله سبحانه وكان غاية في التورع والتشرع، أخذ الطريقة عن\rالشيخ محمد فاضل الجشتي الباني بتي وقد جاوز سبعين سنة.\rوله مصنفات عديدة منها تعليقاته على الكتب الدرسية ومنها رسالة في المواريث، توفي سنة ثمانين\rومائة وألف، كما في أغصان الأنساب.\rالشيخ نور الدين الرفاعي\rالشيخ الصالح نور الدين بن عبد الرحيم بن محمد بن صالح الحسني الرفاعي السورتي أحد رجال\rالعلم والمعرفة، مات يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ربيع الآخر سنة عشرين ومائة وألف، كما في\rالحديقة.\rالشيخ نور الدين الكجراتي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة نور الدين بن محمد صالح الأحمد آبادي الكجراتي أحد الأساتذة\rالمشهورين في الهند، ولد لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وألف واشتغل بالعلم من\rصباه وقرأ كلستان للشيخ سعدي المصلح الشيرازي على أمه في سبعة أيام وقرأ الكتب الدرسية على\rمولانا أحمد بن سليمان الكجراتي وعلى مولانا فريد الدين الأحمد آبادي وقرأ الحديث على الشيخ\rمحمد بن جعفر الحسيني البخاري وأخذ عنه الطريقة وبرز في الفضائل كلها حتى صار ممن لا\rيدانيه أحد في عصره ومصره في كثرة الدرس والإفادة، بنى له أكرم الدين الكجراتي مدرسة عظيمة\rبأحمد آباد وأنفق على بنائها مائة ألف وأربعاً وعشرين ألفاً من النقود، شرع في بنائها سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378607,"book_id":1392,"shamela_page_id":775,"part":"6","page_num":855,"sequence_num":775,"body":"تسع\rومائة وألف فأرخ لها بعض العلماء من قوله تعالى بزيادة لفظ منه هو لمسجد أسس على التقوى من\rأول يوم وفرغ من بنائها سنة إحدى عشرة ومائة وألف فأرخ لها بعضهم من قوله: مدرسة فيها الهدى\rللعالمين، وأرصد لرواتب الطلبة قرى عديدة من الأرض الخراجية.\rوكان نور الدين أورع الناس وأزهدهم، شديد التعبد، يصلي في جوف الليل مرتين، وكلما يضطجع\rيهلل ألف مرة ويصلي على النبي ﷺ ألف مرة، وكان لا يقبل هدايا الملوك\rوالسلاطين ولا يوميتهم وسافر إلى الحرمين الشريفين زادهما الله شرفاً سنة ثلاث وأربعين ومائة\rوألف وعمره جاوز إحدى وتسعين سنة فحج وزار ورجع إلى الهند.\rوله مصنفات جليلة تدل على غزارته في العلم وسعة نظره على مصنفات القدماء، منها تفسير\rمختصر على القرآن المجيد وله التفسير النوراني للسبع المثاني وله التفسير الرباني على سورة\rالبقرة وله حاشية على أوائل تفسر البيضاوي وله نور القاري شرح صحيح البخاري وله الحاشية\rالقويمة على الحاشية القديمة وله حاشية على شرح المواقف وله حل المعاقد لحاشية شرح المقاصد\rوله حاشية على شرح المطالع وحاشية على التلويح وحاشية على العضدي والمعول حاشية له على\rالمطول وحاشية له على شرح الوقاية وحاشية على شرح الكافية للجامي وحاشية على المنهل وحاشية\rعلى الشمسية وشرح على تهذيب المنطق وهو أدق مصنفاته وله الطريق الأمم شرح فصوص الحكم\rلابن عربي، وله غير ذلك من المصنفات الكبيرة والصغيرة تربو على مائة وخمسين.\rتوفي يوم الثلثاء لتسع خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائة وألف وقبره قريب من مدرسته\rبأحمد آباد، كما في مرآة أحمدي مع زيادة يسيرة من سبحة المرجان.\rالشيخ نور الدين الكشميري\rالشيخ الصالح نور الدين بن نظام الدين الحنفي الكشميري أحد المشايخ النقشبندية، ولد بكشمير سنة\rست وثمانين وألف وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد\rاليسوي وتولى الشياخة مقام والده المرحوم سنة ثمان وأربعين ومائة وألف وحصل له القبول العظيم\rفي بلاد كشمير.\rمات سنة ست وخمسين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا نور الدين الكنتبوري\rالشيخ الفاضل نور الدين جعفر الكنتبوري الجونبوري أحد العلماء البارعين في الفروع والأصول،\rولد ونشأ في قرية كنتبور من أعمال غازيبور ثم جاء إلى بلدة جونبور وقرأ أكثر الكتب الدرسية\rعلى الشيخ محمد جميل ابن عبد الجليل الجونبوري وبعضها على الشيخ محمد أفضل بن عبد\rالرحمن العباسي الإله آبادي وجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس،\rوكان رجلاً صالحاً متعبداً كثير الاشتغال بالتلاوة والنوافل، وهو أخذ الطريقة عن الشيخ محمد أفضل\rالمذكور.\rمات سنة عشرين ومائة وألف بمدينة جونبور فدفن بها، كما في تجلي نور.\rالقاضي نور العين البللوي\rالشيخ الفاضل نور العين بن القاضي أمانة الله الحنفي البللوي أحد الشعراء المجيدين، سافر إلى\rالحجاز سنة خمس وسبعين ومائة وألف فحج وزار ورجع إلى الهند وأدرك السيد غلام علي الحسيني\rالبلكرامي ببلدة أورنك آباد واحتظ بصحبته، له ديوان ضخم بالفارسي ومن شعره قوله:\rترا كه كفت كه مائل بسير بستان باش بنوش يك دوسه جامي وخود كلستان باش\rتوفي سنة خمس وتسعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.\rالشيخ نور الله البنارسي\rالشيخ الصالح نور الله بن الحسين المفتي المحمد آبادي ثم البنارسي أحد الفقهاء الحنفية، أخذ\rالطريقة عن الشيخ محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري ثم لبس الخرقة عن الشيخ محمد\rأرشد بن محمد رشيد، وكان عالماً فقيهاً صوفياً حسن الأحوال، أعقب ولداً يسمى أمان الله وهو الذي\rصار من أكابر العلماء في عصره، وكانت وفاة نور الله في بلدة بنارس وقبره بها، كما في كنج\rأرشدي.\rالسيد نور الله البلكرامي\rالشيخ العالم الفقيه نور الله بن كرم الله بن لطف الله بن الحسن بن نوح ابن محمود الحسيني\rالواسطي البلكرامي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام واشتغل بالعلم وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على أساتذة بلدته ثم سافر إلى بلاد أخرى وقرأ العلم على الشيخ أبي الفتح العثماني النيوتيني\rثم رحل إلى دهلي واعتكف في مقبرة الشيخ نظام الدين محمد البدايوني فهجم عليه الناس ففر منهم\rورجع إلى بلدته ولازم أخاه لطف الله بن كرم الله مدة طويلة، وحفظ القرآن الكريم في كبر سنه وكان\rيدرس ويفيد.\rتوفي لثلاث عشرة خلون من شعبان سنة ثلاث عشرة ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.\rمولانا نور الله الكشميري\rالشيخ الفاضل نور الله الحنفي الكشميري المشهور بنور بابابتلو، كان من كبار العلماء في عصره،\rقرأ بعض الكتب على الشيخ عبد الستار الكشميري ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ حسام الدين\rمحمد والقاضي مستعد خان والقاضي مبارك ولازمهم مدة حتى برع في العلم وتأهل للفتوى\rوالتدريس، ثم لازم الشيخ جانجانان الدهلوي وأخذ عنه الطريقة النقشبندية ثم رجع إلى كشمير له\rحاشية على الخيالي وحاشية على المطول.\rتوفي لأربع خلون من ربيع الأول سنة خمس وتسعين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ نور الله الكشميري\rالشيخ الصالح نور الله الحنفي الكشميري كان من أحفاد الشيخ أحمد القاري، ووالده كانت من ذرية\rالشيخ داود، وهو أخذ الطريقة عن الشيخ عبيد الله البلخي ثم سافر إلى الحرمين الشريفين وأدرك بها\rالشيخ أبا الحسن المحدث السندي ثم رجع إلى كشمير، مات سنة خمس وتسعين ومائة وألف، كما في\rروضة الأبرار.\rالشيخ نور الله البرهانوي\rالشيخ العالم الكبير المحدث نور الله بن معين الدين الصديقي البرهانوي أحد فحول العلماء، ولد\rونشأ بقرية برهانه بضم الموحدة واشتغل بالعلم من صباه وسافر إلى دهلي ولازم دروس الشيخ\rالكبير ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي وأخذ عنه ولازمه ملازمة طويلة حتى صار من كبار\rالعلماء في حياة شيخه، أخذ عنه الشيخ عبد العزيز بن ولي الله وقرأ عليه كتب الفقه وكان الشيخ عبد\rالعزيز المذكور ختنه، مات نحو سنة سبع وثمانين ومائة وألف، يظهر ذلك من رسالة الشيخ عبد\rالعزيز أرسلها إلى السيد أبي سعيد بن محمد ضياء الحسني البريلوي بعد رجوعه عن الحج يخبره\rبوفاة الشيخ نور الله، وكان السيد رحل إلى الحرمين سنة ١١٨٧ هـ ورجع إلى الهند سنة ١١٨٨ هـ.\rالشيخ نور محمد البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه نور محمد الحسيني النقشبندي البدايوني أحد العلماء الربانيين أخذ عن الشيخ\rمحمد محسن الدهلوي والشيخ سيف الدين بن محمد معصوم السرهندي واشتغل عليهما مدة طويلة\rحتى غلب عليه الاستغراق وامتد إلى خمس عشرة سنة فكان لا يصحو إلا في أوقات الصلوات ثم\rأفاق.\rوكان في غاية الزهد والورع يأكل بعمل يده فيطبخ الطعام لبضعة أيام ويأكل منه حين يغلبه الجوع،\rوكان لا يجيب دعوة الأغنياء ولا يجمع طعامين في مائدته، أخذ عنه الشيخ جانجانان الدهلوي وكان\rيقول: إن مكشوفاته كانت في غاية الصحة ومطابقة الواقع بل يمكن أن نقول ليس لأمثالنا أن نرى\rبعين الرأس مثل ما يراه بعين القلب، وقال: إن نفس القدسية كانت خالية عن التغير بمدح الناس\rوذمهم وكان الرضاء والتسليم إلى القضاء من صفته.\rمات لإحدى عشرة خلون من ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف بمدينة دهلي، كما في\rمقامات مظهري.\rالشيخ نور محمد السندي\rالشيخ الفاضل نور محمد التتوي السندي الواعظ كان من بني أعمام الشيخ محمد الحكيم السندي،\rوكان واعظاً خطيباً مصقعاً، أخذ عن الشيخ عبد الله الواعظ وذكر اثنتي عشرة سنة في مسجد ملوك\rشاه وكانت مواعظه مؤثرة تأخذ بمجامع القلوب.\rمات سنة ست وسبعين ومائة وألف، كما في تحفة الكرام.\rالشيخ نور محمد الأورنك آبادي\rالشيخ الصالح الكبير نور محمد بن عبد الله بن أبي العلاء الصوفي الأورنك آبادي أحد المشايخ\rالمشهورين في الهند، أخذ عن الشيخ شرف الدين قطب الحموي وساح بلاد الهند ثم سكن بأورنك\rآباد، وكان شيخاً معمراً جليل القدر شديد التعبد عاش بأورنك آباد خمساً وعشرين سنة، مات يوم\rالأربعاء لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين ومائة وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rمولانا نور محمد اللاهوري\rالشيخ الفاضل نور محمد بن محمد فيروز بن فتح الله اللاهوري المشهور بنور محمد المدقق، له\rشرح التصريف للسيد الشريف أوله: نحمدك يا من بيده الصحة والسقام، إلخ.\rمولانا نور الهدى الكشميري\rالشيخ الفاضل نور الهدى بن عبد الله بن محمد فاضل اليسوي الكشميري كان من كبار المشايخ، ولد\rسنة تسع وعشرين ومائة وألف وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ سعد الدين صادق والشيخ رحمة\rالله ولازمهم مدة طويلة حتى برع في كثير من العلوم والفنون، أخذ عنه ملا محمد مقصود ومير نظام\rالدين وبابا أسد الله وملا محمد ولي والمفتي قوام الدين وابناه ملا عبد الله وملا محمد أنور وخلق\rكثير.\rمات في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ نور الهدى الأميثهوي\rالشيخ العالم الكبير نور الهدى بن محمد بن مودود بن عبد الواسع بن نظام الدين العثماني الأميثهوي\rأحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة أميلهي وحفظ القرآن وقرأ العلم على الشيخ غلام نقشبند بن\rعطاء الله اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، وقرأ فاتحة الفراغ وله خمس عشرة سنة، وكان مفرط\rالذكاء متين الديانة كبير الشأن، وله رغبة في البحث والمناظرة، درس وأفاد مدة عمره.\rمات لثلاث عشرة خلون من رجب سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، كما في بحر زخار.\rحرف الواو\rمولانا وجيه الحق البهلواروي\rالشيخ الفاضل وجيه الحق بن أمان الله بن محمد أمين بن جنيد بن إسماعيل البهلواروي كان من\rنسل عبد الله بن جعفر الطيار ﵁، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على والده وأكثرها على صنوه محمد مخدوم وأجازه المخدوم سنة ثلاث وأربعين ومائة\rوألف، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد عتيق بن عبد السميع البهاري وقرأ عليه المشكاة والصحيحين\rوأجازه لسائر كتب الحديث، ثم سافر إلى غازيبور للاسترزاق وأقام بها زماناً ثم رجع إلى بلدته\rوصرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه ابنه وحيد الحق.\rومن مصنفاته نزهة السالكين رسالة في فضل العبادة، مات سنة خمسين ومائة وألف، كما في حديقة\rالأزهار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378608,"book_id":1392,"shamela_page_id":776,"part":"6","page_num":856,"sequence_num":776,"body":"الشيخ ولي الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل ولي الله الحنفي الدهلوي أحد العلماء المشهورين كان سبط الشيخ عبد الأحمد بن\rمحمد سعيد السرهندي، قرأ العلم وبرع في الشعر والتصوف والتفسير وسمى نفسه اشتياق في الشعر\rعلى طريق شعراء الفرس.\rله مصنفات منها تفسير القرآن الكريم وقد ظن الشيخ شبلي بن حبيب الله الأعظمكدي في حاشيته\rعلى كلشن هند أنه هو الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي وهذا خطأ فاحش صدر منه لقلة تدبره\rوعدم وقوفه على تراجم علماء الهند، فإن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي وإن كان شاعراً\rولكنه اسمه في الشعر أمين وهذا الشيخ ولي الله وإن كان محدثاً ولكنه كان من أسباط الشيخ عبد\rالأحد وكان يسكن بكونله فيروز شاه وأين هذا من ذاك.\rتوفي ولي الله المترجم له سنة خمسين ومائة وألف، قال الشاعر: طوطى خوش مقال بوداي واي،\rكما في تذكرة الشعراء لحسين قلي بن آقا على المؤلفة سنة ١٢٣٣ هـ وتذكرة الشعراء، لفتح علي شاه\rالدهلوي المؤلفة سنة ١١٦٦ هـ وتذكرة الشعراء لمير حسن بن المستحسن الدهلوي.\rشيخ الإسلام ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي\rالشيخ الإمام الهمام حجة الله بين الأنام إمام الأئمة قدوة الأمة علامة العلماء وارث الأنبياء آخر\rالمجتهدين أوحد علماء الدين زعيم المتضلعين بحمل أعباء الشرع المتين محيي السنة وعظمت به لله\rعلينا المنة شيخ الإسلام قطب الدين أحمد ولي الله بن عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي.\rالعالم الفاضل النحرير أفضل من بث العلوم فأروى كل ظمآن\rكان السلف من آبائه من حفدة السيد ناصر الدين الشهيد ومشهده ببلدة سوني بت معروف يزار\rويتبرك به، وجده الشيخ وجيه الدين العمري الشهيد حفيد للسيد نور الجبار المشهدي ونسبه يتصل\rبالإمام موسى الكاظم عليه وعلى آبائه السلام، وكان أبوه الشيخ عبد الرحيم من وجوه مشايخ دهلي\rومن أعيانهم، له حظ وافر من العلوم الظاهرة والباطنة مع علو كعبه في طريقة الصوفية وهو بشر\rبولده في رؤيا صالحة بشره بذلك الشيخ قطب الدين بختيار الأوشي وقال له أن يسميه باسمه إذا ولد\rفلذلك قيل له قطب الدين، وهو ولد يوم الأربعاء لأربع عشرة خلون من شوال سنة أربع عشرة ومائة\rوألف في أيام عالمكير، فلما بلغ من عمره ما يندفع فيه الموفق من السعداء إلى طريق العلم وطلبه\rوينسك فيه بين نظام طلابه أخذ العلوم عن والده الشيخ عبد الرحيم المذكور وقرأ عليه الرسائل\rالمختصرة بالفارسية والعربية وشرع في شرح الكافية للعارف الجامي وهو ابن عشر سنين وتزوج\rوهو ابن أربع عشرة سنة وبايع والده واشتغل عليه بأشغال المشايخ النقشبندية وقرأ تفسير البيضاوي\rوأجيز بالدرس وفرغ من التحصيل وهو في الخامس عشر من سنه، وكان قرأ طرفاً من المشكاة\rوصحيح البخاري وشمائل الترمذي والمدارك ومن علم الفقه شرح الوقاية والهداية بتمامهما إلا طرفاً\rيسيراً، ومن أصول الفقه الحسامي وطرفاً صالحاً من التوضيح والتلويح ومن المنطق شرح الشمسية\rوقسطاً من شرح المطالع، ومن الكلام شرح العقائد وجملة من الخيالي وشرح المواقف، ومن\rالتصوف قطعة من العوارف، ومن الطب موجز القانون، ومن الحكمة شرح هداية الحكمة، ومن\rالمعاني المختصر والمطول، وبعض الرسائل في الهيئة والحساب، إلى غير ذلك، وكلها على أبيه،\rوكان يختلف في أثناء الدرس إلى إمام الحديث في زمانه الشيخ محمد أفضل السيالكوثي فانتفع به في\rالحديث، واشتغل بالدرس نحواً من اثنتي عشرة سنة، وحصل له الفتح العظيم في التوحيد والجانب\rالواسع في السلوك ونزل على قلبه العلوم الوجدانية فوجاً فوجاً، وخاض في بحار المذاهب الأربعة\rوأصول فقههم خوضاً بليغاً ونظر في الأحاديث التي هي متمسكاتهم في الأحكام وارتضى من بينها\rبامداد النور الغيبي طريق الفقهاء المحدثين، واشتاق إلى زيارة الحرمين الشريفين فرحل إليها سنة\rثلاث وأربعين ومائة وألف ومعه خاله الشيخ عبيد الله البارهوي وابن خاله محمد عاشق وغيرهما من\rأصحابه فأقام بالحرمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378609,"book_id":1392,"shamela_page_id":777,"part":"6","page_num":857,"sequence_num":777,"body":"عامين كاملين، وصحب علماء الحرمين صحبة شريفة وتتلمذ على الشيخ أبي\rطاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني في المدينة المنورة فتلقى منه جميع صحيح البخاري ما بين\rقراءة وسماع وشيئاً من صحيح مسلم وجامع الترمذي وسنن أبي داود وسنن ابن ماجه وموطأ الإمام\rمالك ومسند الإمام أحمد والرسالة للشافعي والجامع الكبير، وسمع منه مسند الحافظ الدارمي من أوله\rإلى آخره في عشرة مجالس كلها بالمجلس النبوي عند المحراب العثماني تجاه القبر الشريف وشيئاً\rمن الأدب المفرد للبخاري وشيئاً من أوله الشفاء للقاضي عياض، وسمع عليه الأمم فهرس الشيخ\rإبراهيم بن الحسن الكردي المدني مع التذئيل، فأجازه الشيخ أبو طاهر إجازة عامة بما تجوز له وعنه\rروايته من مقروء ومسموع وأصول وفروع وحديث وقديم ومحفوظ ورقيم، وذلك في سنة أربع\rوأربعين ومائة وألف، ثم ورد بمكة المباركة وأخذ موطأ مالك عن الشيخ وفد الله المالكي المكي،\rوحضر دروس الشيخ تاج الدين القلعي المكي أياماً حين كان يدرس صحيح البخاري وسمع عليه\rأطراف الكتب الستة وموطأ مالك ومسند الدارمي وكتاب الآثار لمحمد وأخذ الإجازة عنه لسائر الكتب\rوأخذ عنه الحديث المسلسل بالأولية عن الشيخ إبراهيم بن الحسن المدني وهو أول حديث سمع منه\rبعد عوده من زيارة النبي ﷺ، وعاد إلى الهند سنة خمس وأربعين ومائة وألف.\rومن نعم الله تعالى عليه:\rأنه خصه بعلوم لم يشرك معه فيها غيره والتي أشرك فيها معه غيره من سائر الأئمة كثيرة لا\rيحصيها البيان ونحن نذكر قليلاً من ذلك الكثير حسبما ذكرها محسن بن يحيى الترهتي في اليانع\rالجني.\rمنها ما أكرمه الله تعالى به من الفصاحة في اللغة العربية والربط الخاص بالفنون الأدبية في النظم\rوالنثر كأنما الإعجاز أو السحر من رقة اللفظ ومعناه وصفاء المورد ومغناه.\rومنها علوم الفقه على المذاهب الأربعة وأصحابهم والاطلاع على مأخذ المسائل ومنازع الحجج\rوالدلائل.\rومنها علم الحديث والأثر مع حفظ المتون وضبط الأسانيد والنظر في دواوين المجاميع والمسانيد\rولم يتفق لأحد قبله ممن كان يعتني بهذا العلم من أهل قطره ما اتفق له من رواية الأثر وإشاعته في\rالأكناف البعيدة.\rومنها علم تفسير القرآن وتأويل كتاب الله العزيز فمن نظر في كتبه شهد بتوفر حظه منه.\rومنها أصول هذه العلوم ومبادئها التي هذبها تهذيباً بليغاً وأكثر من التصرف فيها حتى يكاد يصح أن\rيقال: إنه باني أسها وباري قوسها، فأما أصول التفسير فكتابه الفوز الكبير فيها شاهد صدق على\rبراعته على كثير من أهلها، والحق أنه متفرد بتحقيق هذا الفن وتدقيقه، وأما أصول الحديث فله فيها\rباع رحيب، وقد أشار ابنه عبد العزيز أن له فيها تحقيقات مستظرفة لم يسبق إليها، وأما أصول الفقه\rفإنه شرح أصول المذاهب المختلفة وجمعها وبين الفرق بين الأمور الجدلية والأصول الفقهية ورد\rوجوه الاستنباط على كثرتها إلى عشرة وأسس قواعد الجمع بين مختلف الأدلة وبين قوانين الترجيع.\rومنها علم العقائد وأصول الدين فإنه أتى بأسرار غامضة في تطبيق بالمأثور مما لا يهتدي إليها في\rالأعصار إلا واحد بعد واحد ممن يجتبيه الله سبحانه، وذلك لأن المتكلم في هذا العلم إما أن يكون\rصاحب حديث يتهافت على ظواهره أو صاحب كلام يتعمق في الرأي أو صاحب فقه يتوسط\rالفريقين أو صاحب ذوق يطمئن إلى ما يتجلى له، وقد جمع الله تعالى في صدره ما شتته بين هؤلاء.\rومنها آداب السلوك وعلم الحقائق فإنه أفاض من ذوارف المعارف على أهلها سجالاً لأنه كان جامعاً\rبين الطرق الثلاثة من السمع والفكرة والذوق فلا يتجلى له شيء من السر الغامض فيقبله إلا بعد ما\rشهد بصحته شاهداً صدق من المعقول والمنقول.\rلا أقول: إنه لم يشاركه فيها من علماء أرضه ممن عاصرهم أو تأخر زمانه بقليل عن زمانهم إلا أنه\rفضلهم بعلوم وهيبة ضمها إلى علوم وهي كثيرة لا تضبط، فمنها فنون من علم التفسير كبيان العلوم\rالخمسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378610,"book_id":1392,"shamela_page_id":778,"part":"6","page_num":858,"sequence_num":778,"body":"القرآنية وتأويل الحروف المقطعات في أوائل السور وتوجيه قصص الأنبياء ﵈\rوبيان مباديها التي نشأت من استعداد النبي ﵌ وقابلية قومه ومن التدبير الذي\rدبرته الحكمة الإلهية في زمانه فقد ألف لذلك رسالة جيدة سماها تأويل الأحاديث ومنها ترجمة القرآن\rبالفارسية على شاكلة النظم العربي في قدر الكلام وخصوص اللفظ وعمومه وغير ذلك وسماها فتح\rالرحمن في ترجمة القرآن ومنها ما ألقى الله في قلبه وقتاً من الأوقات ميزاناً يعرف ما هو الحق عند\rالله وعند رسوله، وقد ذكر نموذجاً من ذلك حين سئل عن الاختلاف في الانصاف وعقد الجيد\rوالهمعات وغير ذلك من مصنفاته، ومنها ما صب الله تعالى في صدره من نور كشف له وجوه\rأسرار الشريعة ثم شرح صدره لبيانها فبينها على أحسن وجه في حجة الله البالغة وقد قال ولده عبد\rالعزيز في كتابه إلى أمير حيدر البلكرامي: وكتاب حجة الله البالغة التي هي عمدة تصانيفه في علم\rأسرار الحديث ولم يتكلم في هذا العلم أحد قبله على هذا الوجه من تأصيل الأصول وتفريع الفروع\rوتمهيد المقدمات والمبادىء واستنتاج المقاصد منها إلى المجلس والنادي وإنما يستنشم نفحات قليلة\rمن هذا العلم في كتاب إحياء العلوم للغزالي وكتاب القواعد الكبرى للشيخ عز الدين بن عبد السلام\rالمقدسي وربما يوجد بعض فوائد هذا العلم في مواضع من الفتوحات المكية للشيخ الأكبر والكبريت\rالأحمر للشيخ ابن عربي وكذا مؤلفات تلميذه الشيخ الكبير الشيخ صدر الدين القونوي - قدس سرهما\r- وقد جمعهما الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتاب الميزان انتهى.\rوليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد\rومن نعم الله تعالى عليه\rأن أولاه خلعة الفاتحية وألهمه الجمع بين الفقي والحديث وأسرار السنن ومصالح الأحكام وسائر ما\rجاء به النبي ﵌ من ربه ﷿ حتى أثبت عقائد أهل السنة بالأدلة\rوالحجج وطهرها من قذى أهل المعقول وأعطى علم الإبداع والخلق والتدبير والتدلي مع طول\rوعرض وعلم استعداد النفوس الانسانية لجمعيها وأفيض عليه الحكمة العملية وتوفيق تشييدها\rبالكتاب والسنة وتمييز العلم المنقول من المحرف المدخول وفرق السنة السنية من البدعة غير\rالمرضية، كما قال في التفهيمات الإلهية:\rومن نعم الله علي ولا فخر أن جعلني ناطق هذه الدورة وحكيمها وقائد هذه الطبقة وزعيمها فنطق\rعلى لساني ونفث في نفسي فإن نطقت بأذكار القوم وأشغالهم نطقت بجوامعها وأتيت على مذاهبهم\rجميعها، وإن تكلمت على نسب القوم فيما بينهم وبين ربهم زويت لي مناكبها وبسطت في جوانبها\rووافيت ذروة سنامها وقبضت على مجامع خطامها، وإن خطبت بأسرار اللطائف الانسانية تعوضت\rقاموسها وتلمست باغوسها وقبضت على جلابيبها وأخذت بتلابيبها، وإن تمطيت ظهر علوم النفوس\rومبالغها فأنا أبو عذرتها آتيهم بعجائب لا تحصى وغرائب لا تكتنهه ولا اكتناهها يرجى، وإن بحثت\rعن علم الشرائع والنبوات فأنا ليث عرينها وحافظ جرينها ووارث خزائنها وباحث مغانيها.\rوكم لله من لطف خفي يدق خفاه عن فهم الذكي\rوقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: لما تمت بي دورة الحكمة ألبسني الله خلعة المجددية فعلمت\rعلم الجميع بين المختلفات، انتهى.\rوقد أثنى عليه الأجلة من العلماء\rومنهم شيخه أبو طاهر محمد بن إبراهيم المدني قال: إنه يسند عني اللفظ وكنت أصحح منه المعنى،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378611,"book_id":1392,"shamela_page_id":779,"part":"6","page_num":859,"sequence_num":779,"body":"أو كلمة تشبه ذلك، وكتبها فيما كتب له وهذا يقرب من قول البخاري في أبي عيسى حين قال له: ما\rانتفعت بك أكثر مما انتفعت بي، وليس وراءه مفخرة ترام ولا فوقها منقبة تتمنى.\rشرف ينطح النجوم بروقيه وعز يقلقل الأجبالا\rوقال الشيخ شرف الدين محمد الحسيني الدهلوي في كتابه الوسيلة إلى الله: ثم لما دونت علوم\rالولاية وقواعدها وقوانينها وتحققت النفوس الكاملة بأصولها وفروعها وغلبت على الاستعدادات\rالمختلفة نتائجها وثمراتها ومر الدهور والأعصار وتطاولت إليها أيدي الأفكار اختلطت علوم الولاية\rبعلوم النبوة لشدة غموضها اختلاطاً صعب التميز بينها بل اختلطت العلوم كلها من النافعة والضارة\rلاختلاط الناس عربهم وعجمهم ولاختلاف استعداداتهم وأمزجتهم ولتمارس العلوم وتداول الكتب بينهم\rفتيسر لكل أحد من الناس أن يحمل أي عبارة من أي علم شاء على وفق ذوقه بطريق فن الاعتبار\rويستدل بها على مدعاه وهو لا يدري أن حملها بطريق الاعتبار وأن فن الاعتبار لا يتأتى به\rالاستدلال فاشتبه الأمر على نفوس المستعدين وتعسر التحقق لها بالعلوم على حيالها فأصيبت\rالمصيبة واستطارت البلية كل الجهات حتى إن الزنادقة والملاحدة تستروا في زي الصوفية وتطاولت\rأيديهم بعبارات القرآن العظيم والأحاديث النبوية ﷺ وكلمات المشايخ الكبار\rوحملوها على غير المراد فضلوا وأضلوا فكاد الزمان أن يكون شبيهاً بزمان الجاهلية فاقتضى التدبير\rالكلي والحكمة الأزلية أن تظهر حقيقة الحقائق بالقدر المشترك الجامع بين علوم النبوة والولاية بل\rالجامع بين العلوم كلها مرة أخرى في مظهرها الثالث ليكون منصة لظهور حقائقها الجامعة المميزة\rبين العلوم ومراتبها فهو يقنن قوانين ويدون قواعد يحصل بها الامتياز التام بين علوم النبوة والولاية\rبل بين العلوم المعتدة كلها من التفسير والحديث والفقه والكلام والتصوف والسلوك فينزل كل علم\rمنزلته ويبلغ كل عبارة وإشارة مبلغه وهو الكامل المكمل زبدة المتقدمين قدوة المتأخرين قطب\rالمدققين غوث المحققين الشيخ ولي الله المحدث الدهلوي - سلمه الله سبحانه - ومن كان له لطف\rقريحة وطالع مصنفاته الشريفة وتحقق بقواعدها وقوانينها خصوصاً كتاب حجة الله البالغة واللمحات\rوألطاف القدس والهمعات والمكتوب المرسل إلى المدينة والكتاب المسوي في شرح المؤطا لم يبق له\rريبة في تصديق هذا المطلب الأهنى والمقصد الأقصى - قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن\rشاء فليكفر - فمثل مصنفاته الشريفة بالنسبة إلى التصنيفات السابقة في العلوم مثل رجل ماهر\rباللغات بأسرها إلى جماعة وجدوا ديناراً يطلب به كل واحد بلغته العنب فوقع خصام وخلاف بينهم\rبسبب اختلاف ألفاظهم فأخذ هذا الرجل الدينار من أيديهم واشترى عنباً وأعطاهم فلما رأوا ذلك\rشكروا له ورضوا بينهم وتعانقوا، فافهم، انتهى.\rوذكر الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي في المقامات أن شيخه مرزا جانجانان العلوي الدهلوي كان\rيقول: إن الشيخ ولي الله قد بين طريقة جديدة وله أسلوب خاص في تحقيق أسرار المعارف\rوغوامض العلوم، وإنه رباني من العلماء، ولعله لم يوجد مثله في الصوفية المحققين الذين جمعوا بين\rعلمي الظاهر والباطن وتكلموا بعلوم جديدة إلا رجال معدودون، انتهى.\rوذكر محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني أنه سمع شيخه العلامة فضل حق بن فضل إمام\rالخير آبادي مرتين يثني عليه فيحسن الثناء، من ذلك ما سمعه حين كان ببلدة الور وكانت وقعت في\rيده نسخة من كتاب إزالة الخفاء فكان أولع بها ويكثر النظر فيها أوان فراغه من دروسه وسائر ما\rيشغله من شأنه فلما وقف على كثير منها قال بمحضر من الناس: إن الذي صنف هذا الكتاب لبحر\rزخار لا يرى له ساحل، هذا وليس يقع فيه إلا جاهل غبي من من الجهال لا يرجى أن يستطب ما به\rمن دائه العضال أو حاسد يحسده على ما أكرمه الله تعالى به من علية الخصال وجلية سجايا الشرف\rوالكمال:\rحسدوك إذ رأوك آثرك الله بما قد فضلت النجباء\rوقد حكى عن المفتي عناية أحمد الكاكوروي أنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378612,"book_id":1392,"shamela_page_id":780,"part":"6","page_num":860,"sequence_num":780,"body":"كان يقول: إن الشيخ ولي الله مثله كمثل شجرة\rطوبى أصلها في بيته وفرعها في كل بيت من بيوت المسلمين، فما من بيت ولا مكان من بيوت\rالمسلمين وأمكنتهم إلا وفيه فرع من تلك الشجرة لا يعرف غالب الناس أين أصلها.\rوقال السيد صديق حسن القنوجي في الحطة بذكر الصحاح الستة في ذكر من جاء بعلم الحديث في\rالهند: ثم جاء الله ﷾ من بعدهم بالشيخ الأجل والمحدث الأكمل ناطق هذه الدورة\rوحكيمها وفائق تلك الطبقة وزعيمها الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي المتوفي سنة ست\rوسبعين ومائة وألف وكذا بأولاده الأمجاد وأولاد أولاده أولى الإرشاد المشمرين هذا العلم عن ساق\rالجد والاجتهاد فعاد لهم علم الحديث غضاً طرياً بعد ما كان شيئاً فرياً وقد نفع الله بهم وبعلومهم كثيراً\rمن عباده المؤمنين ونفى بسعيهم المشكور من فتن الإشراك والبدع ومحدثات الأمور في الدين ما ليس\rيخاف على أحد من العالمين فهؤلاء الكرام قد رجحوا علم السنة على غيرها من العلوم وجعلوا الفقه\rكالتابع له والمحكوم وجاء تحديثهم حيث يرتضيه أهل الرواية ويبغيه أصحاب الدراية، شهدت بذلك\rكتبهم وفتاويهم ونطقت به زبرهم ووصاياهم ومن يرتاب في ذلك فليرجع إلى ما هنالك فعلى الهند\rوأهلها شكرهم ما دامت الهند وأهلها:\rمن زار بابك لم تبرح جوارحه تروي أحاديث ما أوليت من منن\rفالعين عن قرة والكف عن صلة والقلب عن جابر والسمع عن حسن\rوقال القنوجي المذكور في أبجد العلوم: كان بيته في الهند بيت علم الدين وهم كانوا مشايخ الهند في\rالعلوم النقلية بل والعقلية، أصحاب الأعمال الصالحات وأرباب الفضائل الباقيات، لم يعهد مثل علمهم\rبالدين علم بيت واحد من بيوت المسلمين في قطر من أقطار الهند وإن كان بعضهم قد عرف بعض\rعلم المعقول وعد على غير بصيرة من الفحول ولكن لم يكن علم الحديث والتفسير والفقه والأصول\rوما يليها إلا في هذا البيت لا يختلف في ذلك من موافق ولا مخالف إلا من أعماه الله عن الإنصاف\rومسته العصبية والاعتساف، وأين الثرى من الثريا والنبيذ من الحميا؟ والله يختص برحمته من\rيشاء، انتهى.\rوأما مصنفاته الجيدة الحسان الطيبة\rفكثيرة، منها ما تدل على سعة نظره وغزارة علمه فتح الرحمن في ترجمة القرآن بالفارسية وهي\rعلى شاكلة النظم العربي في قدر الكلام وخصوص اللفظ وعمومه وغير ذلك.\rومنها الزهراوين في تفسير سورة البقرة وآل عمران.\rومنها الفوز الكبير في أصول التفسير ذكر فيه العلوم الخمسة القرآنية وتأويل الحروف المقطعات\rوحقائق أخرى.\rومنها تأويل الأحاديث رسالة نفيسة له بالعربية في توجيه قصص الأنبياء ﵈ وبيان مباديها\rالتي نشأت من استعداد النبي وقابلية قومه ومن التدبير الذي دبرته الحكمة الإلهية في زمانه.\rمنها فتح الخيبر وهو الجزء الخامس من الفوز الكبير اقتصر فيه على غريب القرآن وتفسيره مما\rروى عن عبد الله بن عباس ﵁.\rومنها رسالة نفيسة له بالفارسية في قواعد ترجمة القرآن وحل مشكلاتها.\rومنها منهيانه على فتح الرحمن جمعها في رسالة مفردة له.\rومن مصنفاته في الحديث وما يتعلق به:\rالمصفي شرح الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي مع حذف أقوال الإمام وبعض بلاغياته تكلم فيه\rككلام المجتهدين.\rومنها المسوي شرح الموطأ فيه على ذكر اختلاف المذاهب وعلى قدر من شرح الغريب.\rومنها شرح تراجم الأبواب للبخاري أتى فيه بتحقيقات عجيبة وتدقيقات غريبة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378613,"book_id":1392,"shamela_page_id":781,"part":"6","page_num":861,"sequence_num":781,"body":"ومنها النوادر من أحاديث سيد الأوائل والأواخر.\rومنها الأربعين جمع فيه أربعين حديثاً قليلة المباني وكثيرة المعاني، رواها من شيخه أبي طاهر\rبسنه المتصل إلى علي بن أبي طالب ﵁.\rومنها الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين.\rومنها الإرشاد في مهمات الإسناد.\rومنها إنسان العين في مشايخ الحرمين.\rومنها رسالة بسيطة له في الأسانيد الفارسية مشتملة على تحقيقات غريبة وتدقيقات عجيبة.\rومن مصنفاته في أصول الدين وأسرار الشريعة وغيرها:\rحجة الله البالغة في علم أسرار الشريعة، ولم يتكلم في هذا العلم أحد قبله على هذا الوجه من تأصيل\rالأصول وتفريع الفروع وتمهيد المقدمات والمبادىء واستنتاج المقاصد.\rومنها إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء كتاب عديم النظير في بابه، لم يؤلف مثله قبله ولا بعده يدل\rعلى أن صاحبه لبحر زخار لا يرى له ساحل.\rومنها قرة العينين في تفضيل الشيخين بالفارسي.\rومنها حسن العقيدة رسالة مختصرة له في العقائد العربية.\rومنها الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف بين الفقهاء والمجتهدين.\rومنها عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد.\rومنها البدور البازغة في الكلام.\rومنها المقدمة السنية في انتصار الفرقة السنية.\rومن مصنفاته في الحقائق والمعارف والسلوك وغيرها:\rالمكتوب المدني المرسل إلى إسماعيل بن عبد الله الرومي في حقائق التوحيد.\rومنها ألطاف القدس في لطائف النفس.\rومنها القول الجميل في بيان سواء السبيل في سلوك الطرق الثلاثة المشهورة القادرية والجشتية\rوالنقشبندية.\rومنها الانتباه في سلاسل أولياء الله كتاب مبسوط في شرح السلاسل المشهورة وغير المشهورة.\rومنها الهمعات رسالة نفيسة بالفارسية يحق أن تكتب بمداد النور على خدود الحور وهي في بيان\rالنسبة إلى الله.\rومنها اللمحات.\rومنها السطعات في بعض ما أفاض الله على قلبه.\rومنها الهوامع في شرح حزب البحر على لسان الحقائق والمعارف.\rومنها شفاء القلوب في الحقائق والمعارف.\rومنها الخير الكثير.\rومنها التفهيمات الإلهية.\rومنها فيوض الحرمين.\rومنها رسالة له بالعربية في جواب مسائل الشيخ عبد الله بن عبد الباقي الدهلوي على الوجه الذي\rاقتضاه كشفه.\rومن مصنفاته في السير والأدب:\rسرور المحزون مختصر بالفارسي ملخص من نور العيون في تلخيص سير الأمين المأمون لابن\rسيد الناس، صنفه بأمر الشيخ الكبير جان جانان العلوي الدهلوي.\rومنها أنفاس العارفين رسالة بسيطة له تشتمل على تراجم آبائه والكبار من أسرته وعلى سيرهم\rوبعض وقائعهم وأذواقهم ومعارفهم.\rومنها أطيب النغم في مدح سيد العرب والعجم شرح فيه بائيته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378614,"book_id":1392,"shamela_page_id":782,"part":"6","page_num":862,"sequence_num":782,"body":"ومنها رسالة له شرح فيها رباعياته بالفارسية.\rومنها ديوان الشعر العربي جمعه ولده الشيخ عبد العزيز ورتبه الشيخ رفيع الدين.\rوأما شعره\rبالعربي فكأنما الإعجاز أو السحر في رقة اللفظ ومعناه وصفاء المورد ومغناه:\rكأن نجوماً أومضت في الغياهب عيون الأفاعي أو رؤوس العقارب\rإذا كان قلب المرء في الأمر خاثراً فأضيق من تسعين رحب السباسب\rوتشغلني عني وعن كل راحتي مصائب تقفو مثلها في المصائب\rإذا ما أتتني أزمة مدلهمة تحيط بنفسي من جميع جوانب\rتطلبت هل من ناصر أو مساعد ألوذ به من خوف سوء العواقب\rفلست أرى إلا الحبيب محمداً رسول إله الخلق جم المناقب\rومعتصم المكروب في كل غمرة ومنتجع الغفران من كل هائب\rملاذ عباد الله ملجأ خوفهم إذا جاء يوم فيه شيب الذوائب\rإذا ما أتوا نوحاً وموسى وآدماً وقد هالهم إبصار تلك الصعائب\rفما كان يغني عنهم عند هذه نبي ولم يظفرهم بالمآرب\rهناك رسول الله ينجو لربه شفيعاً وفتاحاً لباب المواهب\rفيرجع مسروراً بنيل طلابه أصاب من الرحمن أعلى المراتب\rسلالة إسماعيل والعرق نازع وأشرف بيت من لؤي بن غالب\rبشارة عيسى والذي عنه عبروا بشدة بأس بالضحوك المحارب\rومن أخبروا عنه بأن ليس خلقه بفظ وفي الأسواق ليس بصاخب\rودعوة إبراهيم عند بنائه بمكة بيتاً فيه نيل الرغائب\rجميل المحيا أبيض الوجه ربعة جليل كراديس أزج الحواجب\rصبيح مليح أدعج العين أشكل فصيح له الإعجام ليس بشائب\rوأحسن خلق الله خلقاً وخلقة وأنفسهم للناس عند النوائب\rوأجود خلق الله صدراً ونائلاً وأبسطهم كفاً على كل طالب\rوأعظم حر للمعالي نهوضه إلى المجد سام للعظائم خاطب\rترى أشجع الفرسان لاذ بظهره إذا احمر باس في بئيس المواجب\rوآذاه قوم من سفاهة عقلهم ولم يذهبوا من دينه بمذاهب\rفما زال يدعو ربه لهداهم وإن كان قد قاسى أشد المتاعب\rوما زال يعفو قادراً من مسيئهم كما كان منه عنده جبذة جاذب\rوما زال طول العمر لله معرضاً عن البسط في الدنيا وعيش المزارب\rبديع كمال في المعالي فلا امرؤ يكون له مثلاً ولا بمقارب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378615,"book_id":1392,"shamela_page_id":783,"part":"6","page_num":863,"sequence_num":783,"body":"أتانا مقيم الدين من بعد فترة وتحريف أديان وطول مشاغب\rفيا ويل قوم يشركون بربهم وفيهم صنوف من وخيم المثالب\rودينهم ما يفترون برأيهم كتحريم حام واختراع السوائب\rويا ويل قوم حرفوا دين ربهم وأفتوا بمصنوع لحفظ المناصب\rويا ويل من أطرى بوصف نبيه فسماه رب الخلق اطراء خائب\rويا ويل قوم قد أبار نفوسهم تكلف تزويق وحب الملاعب\rويا ويل قوم قد أخف عقولهم تجبر كسرى واصطلام الضرائب\rفأدركهم في ذاك رحمة ربنا وقد أوجبوا منه أشد المعائب\rفأرسل من عليا قريش نبيه ولم يك فيما قد بلوه بكاذب\rومن قبل هذا لم يخالط مدارس ال يهود ولم يقرأ لهم خط كاتب\rفأوضح منهاج الهدى لمن اهتدى ومن بتعليم على كل راغب\rوأخبر عن بدء السماء لهم وعن مقام مخوف بين أيدي المحاسب\rوعن حكم رب العرش فيما يعينهم وعن حكم تروى بحكم التجارب\rوأبطل أصناف الخنى وأبادها وأصناف بغي للعقوبة جالب\rوبشر من أعطى الرسول قياده بجنة تنعيم وحور كواعب\rوأوعد من يأبى عبادة ربه عقوبة ميزان وعيشة قاطب\rفأنجى به من شاء منا نجابه ومن خالب فلتندبه شر النوادب\rفأشهد أن الله أرسل عبده بحق ولا شيء هناك برائب\rوقد كان نور الله فينا لمهتد وصمصام تدمير على كل ناب\rوأقوى دليل عند من تم عقله على أن شرب الشرع أصفى المشارب\rتواطى عقول في سلامة فكره على كل ما يأتي به من مطالب\rسماحة شرع في رزانة شرعة وتحقيق حق في إشارة حاجب\rمكارم أخلاق وإتمام نعمة نبوة تأليف وسلطان غالب\rنصدق دين المصطفى بقلوبنا على بينات فهمها من غرائب\rبراهين حق أوضحت صدق قوله رواها ويروي كل شب وشائب\rمن الغيب كم أعطى الطعام لجائع وكم مرة أسقى الشراب لشارب\rوكم من مريض قد شفاه دعاؤه وإن كان قد أشفى لوجبة واجب\rودرت له شاة لدى أم معبد حليباً ولا تسطاع حلبة حالب\rوقد ساخ في أرض حصان سراقة وفيه حديث عن براء بن عازب\rوقد فاح طيباً كف من مسه كفه وما حل رأساً جس شيب الذوائب\rوألقى شقي القوم فرث جزورهم على ظهره والله ليس بعازب\rفألقوا ببدر في قليب مخبث وعم جميع القوم شؤم المداعب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378616,"book_id":1392,"shamela_page_id":784,"part":"6","page_num":864,"sequence_num":784,"body":"وأخبر أن أعطاه مولاه نصرة ورعباً إلى شهر مسيرة سارب\rفأوفاه وعد الرعب والنصر عاجلاً وأعطى له فتح التبوك ومارب\rوأخبر عنه أن سيبلغ ملكه إلى ما أرى من مشرق ومغارب\rفأسبل رب الأرض بعد نبيه فتوحاً توارى ما لها من مناكب\rوكلمه الأحجار والعجم والحصى وتكليم هذا النوع ليس برائب\rوحن له الجذع القديم تحزناً فإن فراق الحب أدهى المصائب\rوأعجب تلك البدر ينشق عنده وما هو في إعجازه من عجائب\rوشق له جبريل باطن صدره لغسل سواد بالسويداء لازب\rوأسرى على متن البراق إلى السماء فيا خير مركوب ويا خير راكب\rوشاهد أرواح النبيين جملة لدى الصخرة العظمى وفوق الكواكب\rوشاهد فوق الفوق أنوار ربه كمثل فراش وافر متراكب\rوراعت بليغ الآي كل مجادل خصيم تمادى في مراء المطالب\rبراعة أسلوب وعجز معارض بلاغة أقوال وأخبار غائب\rوسماه رب الخلق أسماء مدحة تبين ما أعطى له من مناقب\rرؤف رحيم أحمد ومحمد مقفي ومفضال يسمى بعاقب\rإذا ما أثاروا فتنة جاهلية يقود ببحر زاخر من كتائب\rيقوم لدفع البأس أسرع قومه بجيش من الأبطال غر السلاهب\rأشداء يوم البأس من كل باسل ومن كل قوم بالأسنة لاعب\rتوارث أقداماً ونبلاً وجرأة نفوسهم من أمهات نجائب\rجزى الله أصحاب النبي محمد جميعاً كما كانوا له خير صاحب\rوآل رسول الله لا زال أمرهم قويماً على ارغام أنف النواصب\rثلاث خصال من تعاجيب ربنا نجابة أعقاب لوالد طالب\rخلافة عباس ودين نبينا تزايد في الأقطار من كل جانب\rيؤيد دين الله في كل دورة عصائب تتلو مثلها من عصائب\rفمنهم رجال يدفعون عدوهم بسمر القنا والمرهفات القواضب\rومنهم رجال يغلبون عدوهم بأقوى دليل مفحم للغاضب\rومنهم رجال بينوا شرع ربنا وما كان فيه من حرام وواجب\rومنهم رجال يدرسون كتابه بتجويد ترتيل وحفظ مراتب\rومنهم رجال فسروه بعلمه وهم علمونا ما به من غرائب\rومنهم رجال بالحديث تولعوا وما كان فيه من صحيح وذاهب\rومنهم رجال مخلصون لربهم بأنفاسهم خصب البلاد الأجادب\rومنهم رجال يهتدي بعظاتهم قيام إلى دين من الله واصب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378617,"book_id":1392,"shamela_page_id":785,"part":"6","page_num":865,"sequence_num":785,"body":"على الله رب الناس حسن جزائهم بما لا يوافي عده ذهن حاسب\rفمن شاء فليذكر جمال بثينة ومن شاء فليغزل حب الحبائب\rوأذكر وجداً قد تقادم عهده حواه فؤادي قبل كون الكواكب\rويبدو محياه لعيني في الكرى بنفسي أفديه إذاً والأقارب\rوتدركني في ذكره قشعريرة من الوجد لا يحويه علم الأجانب\rوألفي لروحي عند ذلك هزة وأنساً وروحاً دون وثبة واثب\rوصلى عليك الله يا خير خلقه ويا خير مأمول ويا خير واهب\rويا خير من يرجى لكشف رزية ومن جوده قد فاق جود السحائب\rفأشهد أن الله راحم خلقه وأنك مفتاح لكنز المواهب\rوأنك أعلى المرسلين مكانة وأنت لهم شمس وهم كالثواقب\rوأنت شفيع يوم لاذو شفاعة بمغن كما أثنى سواد بن قارب\rوأنت مجيري من هجوم ملة إذا أنشبت في القلب شر المخالب\rفما أنا أخشى أزمة مدلهمة ولا أنا من ريب الزمان براهب\rفإني منكم في قلاع حصينة وحد حديد من سيوف المحارب\rوليس ملوماً عي صب أصابه غليل الهوى في الأكرمين الأطائب\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه ظهيرة يوم السبت سلخ شهر الله المحرم سنة ست وسبعين ومائة وألف\rبمدينة دهلي فدفن عند والده خارج البلدة، وله اثنان وستون سنة، كذا وجدته بخط الشيخ نعمان بن\rنور الحسني النصير آبادي.\rمولانا وهاج الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل وهاج الدين بن قطب الدين بن شهاب الدين العمري الحنفي الكوباموي أحد العلماء\rالمبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بكوبامؤ وقرأ العلم على والده ثم تصدى للدرس والإفادة،\rأخذ عنه جمع كثير، وكان صالحاً شديد التعبد متوكلاً قانعاً على اليسير غنياً سخياً كثير المواساة بذي\rالقربى وأبناء السبيل يفتي ويدرس، كما في تذكرة الأنساب.\rحرف الهاء\rنواب هادي خان الأكبر آبادي\rالأمير الفاضل هادي بن حاجي الأكبر آبادي نواب فضائل خان كان من الأمراء المشهورين بالفضل\rوالذكاء، قرأ العلم على الشيخ عبد العزيز بن عبد الرشيد الحسيني الأكبر آبادي، وتقرب إلى محمد\rأعظم بن عالمكير وصار معتمداً لديه في مهمات الأمور ولقب فضائل خان فأساء الظن به عالمكير\rلأجل أمور لا يرضاها من ولده محمد أعظم ويظن أنها تصدر منه بسوء إشارة الهادي فحبسه بقلعة\rدولة آباد ثم أطلقه بعد مدة وأمره أن يقيم بأكبر آباد فاعتزل في بيته واشتغل بالدرس والإفادة زماناً،\rثم تذكره عالمكير واستخدمه بديوان الإنشاء وجعله ناظراً على خزانة الكتب ثم ضم إليها خدمة\rالبيونات ثم جعله نائباً عن قهرمانه.\rوكان بارعاً في كثير من العلوم والفنون حلو الكلام فصيح المنطق حسن المحاضرة، مات لست ليال\rخلون من ذي القعدة سنة أربع عشرة ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rالسيد هاشم بن الحسن النارنولي\rالشيخ الفاضل هاشم بن الحسن الحسيني النارنولي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378618,"book_id":1392,"shamela_page_id":786,"part":"6","page_num":866,"sequence_num":786,"body":"ثم الدهلوي أحد العلماء الصالحين، كان أكبر\rأبناء والده وأوفرهم في العلم والعمل، وكان والده يعد من الأبدال، كما في بحر زخار.\rالشيخ هاشم بن محمد اللاهوري\rالشيخ الفاضل هاشم بن محمد بن العلاء القادري اللاهوري أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بلاهور وقرأ بعض الكتب الدرسية على العلامة عبد الحكيم بن شمس الدين\rالسيالكوثي وأكثرها على الشيخ عبد الله ابن عبد الحكيم المذكور، وأخذ الطريقة عن أبيه ثم تولى\rالشياخة مكانه بلاهور، وكان صاحب وجد وسماع، مات سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، كما في\rخزينة الأصفياء.\rالشيخ هداية الله المنيري\rالشيخ الصالح هداية الله بن أشرف بن محمود بن محمد بن الجلال بن عبد الملك الهاشمي المنيري\rأحد المشايخ الفردوسية. أخذ عن عم أبيه الشيخ مبارك ابن مصطفى المنيري وعن الشيخ أحمد بن\rمحمد بن المنور بن أبي يزيد المنيري المتوفي سنة ١١١١ هـ وعن الشيخ أحمد الله الجندهوزي\rوتولى الشياخة بعد المبارك.\rمات لتسع خلون من رجب سنة ثمان وعشرين ومائة وألف.\rهداية محي الدين الحيدر آبادي\rالأمير الفاضل هداية محي الدين بن المتوسل بن حفظ الله بن سعد الله التميمي الجنوتي ثم الحيدر\rآبادي نواب مظفر جنك سعد الله خان بهادر، كان من نسل نواب سعد الله خان الوزير المشهور، ولد\rمن بطن خير النساء بنت الأمير الكبير آصف جاه قمر الدين بن غازي الدين الحيدر آبادي، وتربى\rفي مهده وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره وتعلم الفنون الحربية وولي على بيجابور بعد\rوفاة والده، فضبط تبك البلاد وأحسن إلى الرعية، ولما توفى جده آصف جاه المذكور وقام بالملك ولده\rناصر جنك سار إلى كرنالك وقاتل صاحبها أنور الدين وضبط تلك البلاد سنة إحدى وستين ومائة\rوألف، فلما سمع ذلك خاله ناصر جنك سار إليه بعساكره وقاتله وقبض عليه وقصد حيدر آباد فاتفق\rبعض الأفاغنة على قتل ناصر جنك في أثناء السفر فقتلوه غيلة، ثم اتفقوا على مظفر جنك وولوه\rعليهم فسار إلى بهلجزي واستصحب منها عياله وسار إلى حيدر آباد، وكانت في عساكره فئة من\rالفرنساويين فنازعهم الأفاغنة في أثناء السفر في أمر من الأمور ودارة الحرب بين الفئتين فأصاب\rمظفر جنك سهم فمات.\rوكان رجلاً فاضلاً كبير الشأن جليل الوقار عظيم الهيبة، يحب العلماء ويحسن إليهم ويذاكرهم في\rالعلوم، قتل لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.\rحرف الياء\rمولانا يار محمد اللاهوري\rالشيخ الفاضل الحاج يار محمد الحنفي اللاهوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بلاهور وحفظ\rالقرآن وقرأ العلم، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، وكان مرزوق القبول\rشديد الرغبة إلى البحث ذا نجدة وجرأة، ذكره خافي خان في منتخب اللباب قال: إن شاه عالم أمر أن\rيدخل لفظ الوصي عند ذكر سيدنا علي بن أبي طالب ﵁ في خطب الجمع والأعياد،\rفذهب الحاج يار محمد إلى القاضي ومنعه عن ذلك، فأمر شاه عالم بإحضاره فأحضروه مع غيره من\rالعلماء، فلما قدموا أمر شاه عالم أن يحضروا في تسبيح خانه وأذن لهم بأن يجلسوا بين يديه فجلسوا\rوتكلموا في تلك المسألة، ومن تلقاه السلطان تكلم عبد القادر بن أخ القاضي مير وغيره من العلماء،\rوقد قرأ شاه عالم بنفسه بعض ما روى في إثبات الوصاية لسيدنا علي ﵁ وأقوال\rالفقهاء والمجتهدين في ذلك حتى كثر اللغط ورد الحاج يار محمد قوله من غير مبالاة بمرتبته فغضب\rعليه شاه عالم وقال له: إنك لا تخافني ولا تحفظ آداب المجلس في حضرة السلطان، فأجابه بأني\rدعوت الله سبحانه لأربعة أمور قد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378619,"book_id":1392,"shamela_page_id":787,"part":"6","page_num":867,"sequence_num":787,"body":"رزقني الله سبحانه ثلاثة منها، أحدها العلم وثانيها حفظ القرآن\rوثالثها الحج، وقد بقي رابعها الشهادة في سبيل الله فلعلي أفوز بها بيمين الملك العادل، وقد مرت\rعلى ذلك البحث أيام عديدة لم ينقطع وقد رغب الناس كافة إلى الحاج يار محمد سراً حتى إن عظيم\rالشأن بن شاه عالم كان مائلاً إليه، فلما علم شاه رغبة الناس إلى خلاف ما أمر به نهى الخطباء عن\rذلك، ولكن الناس كانوا بين الخوف والرجاء فجمعوا يوم الجمعة ودبروا الفتنة ثم تفرقوا بعد ما\rسمعوا الخطبة، فغضب السلطان على الحاج يار محمد ومن كان معه من العلماء فحبسهم في قلعة من\rالقلاع، انتهى.\rالشيخ يسين بن باقر الجونبوري\rالشيخ الفاضل يسين بن باقر العثماني الجونبوري أحد العلماء الصالحين، كان من ذرية الشيخ\rمحمود بن حمزة العثماني المازندراني، ولد ونشأ بجونبور وسافر للعلم إلى إله آباد فقرأ بعض الكتب\rالدرسية على الشيخ طاهر بن يحيى العباسي الإله آبادي وأكثرها على والده الشيخ يحيى بن أمين\rالعباسي ولازمه زماناً وأخذ عنه الطريقة ثم رجع إلى جونبور وتزوج بها، ولما توفيت زوجته لم\rيرغب إلى النكاح مرة ثانية واختار الظعن على الاقامة وسافر إلى الحجاز فحج وزار سنة تسع\rوأربعين ومائة وألف وأخذ الحديث عن الشيخ محمد حياة السندي ثم رجع إلى الهند وأقام سنتين من\rآخر عمره بفرخ آباد وتوفي بها لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف، كما\rفي بحر زخار.\rالشيخ يسين بن جنيد الأميثهوي\rالشيخ الصالح ياسين بن جنيد بن شبلي بن سري بن محمد بن نظام الدين العثماني الأميثهوي أحد\rعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بمدينة أميلهي وتوفي والده في صغر سنه فاشتغل بالعلم على الشيخ\rنور الهدى الأميثهوي وقرأ عليه الكتب الدرسية وأخذ عنه الطريقة ثم تولى الشياخة مكان والده.\rوكان قانعاً عفيفاً ديناً يدرس ويفيد، مات لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة ثمانين ومائة وألف وله\rثمان وسبعون سنة، كما في بحر زخار.\rالشيخ يحيى بن أمين الإله آبادي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة يحيى بن أمين العباس الإله آبادي أحد فحول العلماء، لم يكن في\rعصره ومصره مثله في سعة العلم وكثرة الإفادة، وله لسبع عشرة خلون من محرم سنة ثمانين وألف\rواشتغل على عمه الشيخ محمد أفضل بن عبد الرحمن العباسي الإله آبادي وقرأ عليه الكتب الدرسية\rولازمه ملازمة طويلة وأخذ عنه الطريقة، ولما توفي الشيخ محمد أفضل المذكور تولى الشياخة\rمكانه.\rومن مصنفاته مكاتيبه في أربع مجلدات ضخام تدل على سعة نظره وغزارة علمه، ومنها مأخذ\rالاعتقاد في شأن الصحابة وأهل البيت بالعربية، ومنها إغاثة القاري في شرح ثلاثيات البخاري\rبالعربية، ومنها إخراج الخبايا في شرح الوصايا أي وصايا الشيخ عبد الخالق الغجدواني، ومنها بسط\rالكلام في وفيات الأعلام بالفارسية، ومنها تزيين الأوراق في الصلاة على النبي صلى الله عليه\rوسلم، ومنها توفير المنفعة في باب الجمعة، ومنها الكلام المفيد فيما يتعلق بالشيخ والمريد، ومنها\rالكلمات المؤتلفة، والبضاعة المزجاة، وملاك الاعتقاد، وتذكرة الأصحاب، وخلاصة الأعمال،\rوالمناقب الغوثية والأربعين، ورسالة في الأذكار وثمراتها، وترجمة أعلام الهدى، وإقامة الحجة في\rالجمع بين الظهر والجمعة، وشرح حديث صلاة التسبيح وترجمة وظائف النبي ﷺ،\rوشرح الرسالة المكية، وحاشية دستور المبتدىء، وشرح دعاء الصباح، وله رسائل أخرى.\rتوفي لإحدى عشرة خلون من جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائة وألف، كما في ذيل الوفيات.\rالقاضي يحيى بن الحسين السندي\rالشيخ الفاضل يحيى بن الحسين بن علي الأجي السندي أحد العلماء الصالحين، ولي القضاء في\rحياة والده لما ابتلي والده بكلال البصر فأرخ لقضائه الشيخ عبد الباسط التتوي من قوله: نافذ الأمر،\rولما توفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378620,"book_id":1392,"shamela_page_id":788,"part":"6","page_num":868,"sequence_num":788,"body":"يحيى وولي صنوه محمد أرخ لقضائه شاه ولي السندي من قوله: الحافظ لحدود الله كما في\rتحفة الكرام، لعله مات في سنة سبع وثلاثين ومائة وألف.\rالشيخ يحيى بن عبد الله البرهانبوري\rالشيخ الصالح يحيى بن عبد الله بن عبد النبي بن نظام الدين العمري الكجراتي ثم البرهانبوري أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة برهانبور وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم تصدر للارشاد\rوالتلقين.\rوكان قانعاً عفيفاً متوكلاً، توفي لثمان عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ومائة وألف\rبمدينة برهانبور فدفن بها، كما في تاريخ برهانبور.\rالشيخ يحيى بن محمود الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح يحيى بن محمود بن محمد الجشتي الكجراتي الشيخ محي الدين أبو يوسف كان\rمن كبار المشايخ الجشتية، ولد يوم الخميس لعشر بقين من رمضان سنة عشر بعد الألف بأحمد آباد\rوقرأ العلم على جده محمد بن الحسن بن محمد الكجراتي ولازمه عشرين سنة وحفظ القرآن وأخذ\rعنه الطريقة ثم تولى الشياخة مكانه، وكان يستمع الغناء بدون المزامير في الأعراس ومولد النبي\rﷺ، سافر إلى الحجاز مرتين مرة في حياة والدته فحج وزار ورجع إلى بلاده ومرة\rبعد وفاتها فأقام بها أربع عشرة سنة، وكان يقيم بمكة سنة ثم يذهب إلى المدينة المنورة فيسكن بها\rسنة، له التفسير الحسيني ومجموع فيه اثنان وأربعون رسالة.\rتوفي يوم الأحد لثلاث بقين من صفر سنة إحدى ومائة وألف بالمدينة المنورة فدفن في بقيع الغرقد،\rكما في مرآة أحمدي.\rالمفتي يعقوب بن عبد العزيز اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه يعقوب بن عبد العزيز بن الأسعد بن قطب الدين الأنصاري السهالوي ثم\rاللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكلهنؤ وقرأ العلم على الشيخ محمد حسن بن غلام\rمصطفى اللكهنوي وعلى عم أبيه الشيخ الكبير نظام الدين الأنصاري السهالوي ثم تصدى للدرس\rوالإفادة وظهر فضله بين العلماء في حياة عم أبيه الشيخ نظام الدين المذكور، فولاه راجه نول رائي\rالافتاء بمدينة لكهنؤ فكان يتردد إليه ويفتي عنده فيقضي به نول رائي ثم لما توفي نول رائي اعتزل\rعنه ولازم بيته.\rمات سنة سبع وثمانين ومائة وألف ببلدة لكهنؤ وله ثلاث وستون سنة، كما في رسالة قطبية.\rالشيخ يعقوب بن محمد اللاهوري\rالشيخ الفاضل يعقوب بن محمد بن محمد بن صدر الدين القميصي القادري اللاهوري أحد العلماء\rالمبرزين في الدعوة والتكسير، كان من نسل الشيخ قميص ابن أبي الحياة السادهوروي، أخذ الطريقة\rعن الشيخ فضل علي بن عبد الرحيم عن الشيخ المعمر محمد سعيد الشطاري اللاهوري وأخذ عنه\rأبناؤه يوسف وعلي وإسماعيل، وكان ممن تذكر له كشوف وكرامات.\rمات سنة تسع وسبعين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ يوسف بن حامد الجونبوري\rالشيخ الفاضل يوسف بن حامد العثماني الجونبوري أحد العلماء الحنفية، كان من نسل الشيخ محمود\rبن حمزة العثماني المازندراني، ولد ونشأ بجونبور وقرأ العلم على والده وبرع فيه، فدرس وأفتى\rوصار من أكابر العلماء وانتهت إليه رئاسة التدريس في مدرسة الشيخ محمد أفضل الجونبوري،\rوقبره بجاجك بور، كما في تجلي نور.\rالشيخ يوسف بن عبد الرحيم الرفاعي\rالشيخ الصالح يوسف بن عبد الرحيم بن محمد صالح الحسني الرفاعي السورتي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد لثلاث ليال بقين من صفر سنة إحدى ومائة وألف بمدينة سورت\rوأخذ عن أبيه وتفقه عليه وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378621,"book_id":1392,"shamela_page_id":789,"part":"6","page_num":869,"sequence_num":789,"body":"مات يوم الجمعة لثمان عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائة ألف بمدينة سورت\rفدفن عند والده، كما في الحديقة.\rالشيخ يوسف بن محمد البلكرامي\rالشيخ الفاضل يوسف بن محمد بن عبد العزيز الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء المبرزين\rفي الشعر والتصوف، ولد يوم الاثنين لتسع بقين من شوال سنة ست عشرة ومائة وألف وقرأ العلم\rعلى الشيخ طفيل محمد الحسيني الأترولوي وعلى خاله محمد بن عبد الجليل وجده لأمه عبد الجليل\rبن أحمد الحسيني البلكرامي مشاركاً للسيد غلام علي الحسيني ثم سار إلى دهلي وأخذ الهيئة\rوالهندسة عن أساتذتها ورجع إلى بلكرام، ومن مصنفاته الفرع النابت من الأصل الثابت كتاب عجيب\rفي التوحيد الوجودي، ومن شعره قوله:\rلاحت لنا روضة راقت مباسمها وعارضت في سنا برق اليعاليل\rفلا تخل تلك أوراد بسمن لنا هن المصابيح في حمر القناديل\rتوفي سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف ببلكرام، كما في مآثر الكرام.\rالشيخ يوسف بن يحيى السرهندي\rالشيخ العالم الصالح يوسف بن يحيى بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي الشيخ ضياء الدين\rيوسف كان من كبار المشايخ النقشبندية، ولد سنة ستين وألف بسرهند ونشأ في معهد العلم والمشيخة\rوأخذ عن الشيخ حجة الله محمد النقشبند السرهندي ولازمه ملازمة طويلة حتى صار من أكابر\rالمشايخ، أخذ عنه خلق كثير.\rتوفي سنة ست وأربعين ومائة وألف وله ست وسبعون سنة، كما في الجواهر العلوية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378622,"book_id":1392,"shamela_page_id":790,"part":"7","page_num":886,"sequence_num":790,"body":"الجزء السابع\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن الثالث عشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378623,"book_id":1392,"shamela_page_id":791,"part":"7","page_num":887,"sequence_num":791,"body":"الطبقة الثالثة عشرة\rفي أعيان القرن الثالث عشر\rحرف الألف\rمولانا آدم المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه آدم بن أبي آدم المدراسي أحد عباد الله الصالحين، كان من أصحاب الشيخ علي\rأحمد، وله مهارة في الفقه والحديث، ترجم الزواجر بالهندية وانتفع به الناس في بلاده، مات لخمس\rبقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف.\rالسيد آل أحمد المارهروي\rالشيخ العالم الصالح آل أحمد بن حمزة بن آل محمد بن بركة الله الحسيني البلكرامي ثم المارهروي،\rأحد رجال العلم والطريقة، ولد لليلتين بقيتا من رمضان سنة ستين ومائة وألف ببلدة مارهره وتفقه\rعلى أبيه وأخذ عنه الطريقة ولازمه وتولى الشياخة بعده، وكان قانعاً عفيفاً متوكلاً كريم النفس رفيع\rالقدر، توفي لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بمارهره كما في\rأنوار العارفين.\rمولانا آل أحمد البهلواروي\rالشيخ العالم المحدث آل أحمد بن محمد إمام بن نعمة الله بن مجيب الله الجعفري البهلواروي\rالمهاجر إلى المدينة المنورة، ولد ونشأ ببهلواري قرية جامعة من أعمال عظيم آباد، واشتغل بالعلم\rعلى والده، وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية، وسافر في شبابه إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار\rوسكن بالمدينة المنورة، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ محمد بن يحيى السنجيطي المغربي إقليماً\rالمدني الداري وطناً في حرم المدينة الطيبة - زادها الله شرفاً - وهو أخذ عن الشيخ سليمان بن\rمحمد الثوري الإمام والخطيب بحرم الحبيب ﷺ وهو عن الشيخ عبد الحفيظ المكي\rوعن الشيخ محمد عابد السندي، كلاهما عن الشيخ صالح بن محمد الفلاني بسنده المشهور.\rوللشيخ آل أحمد إجازة خاصة للحصن الحصين عن الشيخ محمد أكرم اللاهوري عن الشيخ عمر\rبن عبد الرسول المكي.\rوكان ﵀ سفاراً سياحاً سافر إلى سمرقند وبخارا وكابل وغزنة وكشمير وبنجاب مرة بعد\rمرة وكرة بعد كرة، وعاد إلى موطنه ثلاث مرات، فاستفاد منه خلق كثير من العلماء والمشايخ، منهم\rالشيخ علي حبيب بن أبي الحسن البهلواروي، والمفتي لطف الله الكوئلي، والسيد محمد علي\rالكانبوري، والشيخ بدر الدين البهلواروي، والمولوي عبد الحميد البهاري، وجمع كثير.\rمات لست عشرة خلون من شعبان سنة ست وتسعين ومائتين وألف في طابة الطيبة، فدفن في بقيع\rالغرقد، أخبرني بها الشيخ سليمان بن داود البهلواروي.\rمولانا آل أحمد السهسواني\rالشيخ الصالح الفقيه آل أحمد بن نظر محمد بن أبي محمد الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، ولازم أباه من صباه وقرأ عليه وأخذ عنه الطريقة، ولما توفي أبوه\rتولى الشياخة مكانه، وكان من القائلين بوحدة الوجود.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378624,"book_id":1392,"shamela_page_id":792,"part":"7","page_num":888,"sequence_num":792,"body":"له مصنفات منها البنيان المرصوص في شرح الفصوص لابن عربي ﵀.\rمات في سنة تسع وخمسين ومائتين وألف ببلدة سهسوان وله ثمانون سنة، كما في حياة العلماء.\rالسيد آل بركات المارهروي\rالشيخ الصالح آل بركات بن حمزة بن آل محمد بن بركة الله الحسيني البلكرامي ثم المارهروي أحد\rالمشايخ القادرية، ولد ونشأ بمارهره، وانتفع بأبيه ثم عن أخيه آل أحمد وجلس على مسند الإرشاد\rبعد ما توفي أخوه المذكور، وكان عالماً عفيفاً ديناً بارعاً في العلوم والمعارف.\rتوفي لثلاث ليال بقين من رمضان سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف بمارهره، كما في أنوار\rالعارفين.\rالسيد آل حسن المهاني\rالشيخ الفاضل آل حسن بن غلام سعيد بن وجيه الدين الحسيني الرضوي المهاني، أحد فحول\rالعلماء، ولد بمهان بضم الميم سنة اثنتين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا جعفر علي\rالكسمندوي وعلى غيره من العلماء، ثم سار إلى إله آباد وتقرب إلى رجال الحكومة الإنكليزية فولي\rالقضاء بجهان آباد كوره فأقام بها زماناً ثم نقلوه إلى بندكي بكسر الموحدة فأقام بها مدة ثم اتهموه\rباعانة الارتشاء لبعض أحبائه، فعزل عن الخدمة المذكورة، واعتزل أربع عشرة سنة ثم استقدمه\rالسيد أحمد بن محمد متقي الدهلوي إلى بلدة دهلي، فلبث عنده زماناً، ثم سار معه إلى مراد آباد\rوسافر إلى حيدر آباد الدكن، فولي القضاء في المحكمة العدلية بها، فاستقل به مدة ولما علا سنه رجع\rإلى بلدته ومات بها.\rوكان عالماً جدلياً متكلماً مشاركاً في الفقه والأصول، قليل الخبرة بالحديث، له الاستفسار والاستبشار\rكتابان مبسوطان في الرد على المسيحيين يعظم موقعهما عند المتكلمين، وله رسائل عديدة في بعض\rالمسائل الكلامية.\rمات لسبع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة سبع وثمانين ومائتين وألف بمهان وله خمس وثمانون\rسنة، كما في مقدمة تنقيح العبادة.\rالسيد آل رسول المارهروي\rالشيخ العالم الكبير آل رسول بن آل بركات بن حمزة بن آل محمد الحسيني البلكرامي ثم\rالمارهروي أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بمارهره، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على\rمولانا نور بن الأنوار اللكهنوي وعلى الشيخ نياز أحمد السرهندي وعلى غيرهما، ثم أسند الحديث\rعن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وقد صنف له الشيخ نياز أحمد المذكور رسالة دقيقة في\rفن الحساب، ولازم عمه السيد آل أحمد وأخذ عنه الطريقة وأسند الحديث عنه.\rكان شيخاً جليلاً مهاباً رفيع القدر بارعاً في الحديث والتصوف والطب، أخذ عنه الشيخ خرم علي\rالبلهوري والشيخ عين الحق البدايوني والسيد أبو الحسين ابن ظهور حسن المارهروي وخلق كثير.\rتوفي لسبع عشرة خلون من محرم سنة ست وتسعين ومائتين وألف بمارهره فدفن في مقبرة أسلافه.\rالشيخ إبراهيم بن بركة العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن بركة بن الخليل بن داهو الموجي بوري العظيم آبادي المشهور بابراهيم\rحسين، كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة ولد ونشأ بموجي بور، قرية من أعمال عظيم\rآباد، وقرأ العلم على الشيخ مظهر علي والشيخ جان علي العظيم آباديين، ثم تردد إلى لكهنو أخذ عن\rالشيخ ولي الله اللكهنوي ولازمه مدة من الزمان، ثم رجع إلى عظيم آباد وتصدر بها للدرس والإفادة،\rأخذ عنه كثير من العلماء.\rمات سنة ست وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ إبراهيم بن عبد الأحمد السورتي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن عبد الأحمد الشافعي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378625,"book_id":1392,"shamela_page_id":793,"part":"7","page_num":889,"sequence_num":793,"body":"السورتي باعكظة، كان من كبار العلماء، ولد ونشأ\rبمدينة سورت وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء ثم ولي الخطابة بالجامع الكبير في مدينة\rبمبئ، والتدريس في المدرسة المحمدية بها، فدرس وأفاد مدة من الزمان، وأخذ عنه خلق كثير من\rالعلماء، ومن مصنفاته تحفة الإخوان كتاب له في الفقه الشافعي ونعم الانتباه وغيرهما.\rمات لثلاث ليال بقين من رجب سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف فدفن بمقبرة السيد محمد بن عبد\rالله العيدروس، كما في الحديقة.\rمولانا إبراهيم بن مدين الله النكرنهسوي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن مدين الله بن أمين الله النكرنهسوي أحد فحول العلماء، ولد لليلتين خلتا من\rرجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف وقرأ المختصرات على أبيه وعلى غيره من العلماء ثم\rسافر إلى رامبور وأخذ عن الشيخ نور الإسلام بن سلام الله الدهلوي ثم الرامبوري وعن المفتي\rشرف الدين ومولانا حيدر علي الطوكي، ثم سافر إلى دهلي وقرأ بعض الكتب على المفتي صدر\rالدين الدهلوي، وأسند الحديث عن الشيخ حسن علي والشيخ المحدث إسحاق بن أفضل العمري سبط\rالشيخ عبد العزيز كلاهما عن الشيخ عبد العزيز المذكور والشيخ حسن علي غير مرزا حسن علي\rالمحدث اللكهنوي ثم أخذ الطريقة عن السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي، ولازمه مدة، ثم\rتصدى للدرس والإفادة، وولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته، فدرس بها ثماني عشرة سنة،\rورحل إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وجاء بالكتب النفيسة، وكان حريصاً على جمع الكتب، مكباً\rعلى مطالعتها آناء الليل والنهار، حسن القصص، حلو الكلام طبيباً حاذقاً.\rأخذ عنه مولانا إله داد المدرس في المدرسة العالية والشيخ كلزار علي النكرنهسوي والشيخ محمد\rسعيد المهكاروي والشيخ عبد الغني الجهبروي والشيخ نجابة أحمد بن تلطف حسين وخلق كثير، ومن\rمصنفاته المحبي شرح ديوان المتنبي وضابطة الأدباء وحاشية على شرح الشمسية وله غير ذلك من\rالرسائل.\rتوفي يوم السبت لتسع خلون من رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالحكيم إبراهيم بن يعقوب اللكهنوي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن يعقوب الحنفي الكشميري اللكهنوي أحد الأساتذة المشهورين، ولد ونشأ\rبمدينة لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ تراب علي اللكهنوي والشيخ نور كريم الدريابادي\rوعلى غيرهما من العلماء، ثم أخذ الصناعة الطبية عن أبيه وتطبب على السيد محمد المرتعش\rالدهلوي، ولما بلغ رتبة الكمال تصدر للافادة والتدريس، وكان يداوي المرضى بحذق ومهارة حتى\rصار المرجع والمقصد في حياة والده، وطار صيته في الآفاق، فاستقدمه نواب كلب على خان إلى\rرامبور وجعل له الأرزاق السنية، وكان لا يسمح له بأن يفارقه.\rوكان عفيفاً ديناً بشوشاً طيب النفس، حج وزار وأخذ الحديث في آخر عمره عن الشيخ سلامة الله\rالجيراجبوري حين كان يشتغل عليه سلامة الله المذكور في الطب، وله أمالي في المعالجات وهو\rدستور لمن خلفه من الأطباء، مات سنة ثلاثمائة وألف.\rالمفتي إبراهيم بن عمر البنارسي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن عمر بن غوث بن سعيد العمري البنارسي أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بمدينة بنارس وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ محمد فائق تلميذ العلامة عبد\rالعلي بن نظام الدين اللكهنوي، ثم تقرب إلى ملوك أوده فولي الإفتاء ببلدة لكهنؤ وكان مع اشتغاله\rبمهمات الإفتاء يدرس ويفيد، له تعليقات على المجسطي والاشارات مات لثلاث ليال خلون من\rجمادي الأولى سنة أربع وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ كما في حياة سابق.\rالشيخ إبراهيم البنكالي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن أبي إبراهيم البنكالي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378626,"book_id":1392,"shamela_page_id":794,"part":"7","page_num":890,"sequence_num":794,"body":"أحد الرجال المشهورين في بلاده، رفض التقليد وكان\rيعمل بنصوص الكتاب والسنة، وقد نسب إليه أقوال غير مرضية، ذكره كرامت علي الجونبوري في\rنسيم الحرمين قال: سمعت من سعادت على خان أنه سمع من الشيخ المطوف محمد درويش المكي\rيقول: إن إبراهيم المذكور حبس في مكة المعظمة لأجل قبح مذهبه وهو رجل من الأراذل، قرأ قليلاً\rمن الصرف والنحو لا يحسن اللغة العربية، وكان أولاً يخاصم من لا مذهب لهم فلما رضخوا له شيئاً\rمن المال ارتد على عقبه، وهذا ظاهر وشاهد عليه ألوف من المسلمين، انتهى بلفظه.\rوقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: شهد عندي في جماعة من المسلمين الشيخ نائب الله والجماعة\rصدقوه أنه لما سمع سخي مندل يعني رئيس القرية أنه يريد إبراهيم أن يباحث علماء أهل السنة\rوالجماعة فكتب المندل إلى إبراهيم لا حاجة لنا إلى البحث أنت اكتب لي ما شاهدت في مكة المعظمة\rحتى نعمل كلنا مثل ما يعمل أهل مكة المعظمة، فقال إبراهيم: أي شيء أكتب أنا لأن الغناء\rوالمعازف والمزامير والرقص والكبي والجاترا كلها مروج في مكة أفبهذا تعملون؟ وشهد محمد\rرمضان في جماعة من المسلمين في مسجد جهانكير نكر أنه سمع من إبراهيم مثله ومعنى الكبي في\rاصطلاح كفار بنكالة: الغناء بالفواحش والشتم، ومعنى الجاترا في اصطلاحهم ما يغني به كفار بنكاله\rفي مدائح أصنامهم، انتهى بلفظه، وقال في موضع آخر إنه يقول للمصلات الأربع هي أربعة\rكودامات أنشأها الترك ومعنى الكودام حجرة دكان سلعة التجار، قال كنت يوماً في الدلدوار بكسر\rالدال وسكون اللام وضم الدال الثانية وشرعت في صلاة المغرب فجاء إبراهيم ورفض الجماعة\rوشرع الصلاة بجماعته الرافضة للسنة من وراء آخر صفوفنا، انتهى بلفظه.\rمرزا إبراهيم العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير إبراهيم العظيم آبادي أحد الأفاضل المشهورين في بلاده، وكان من نسل زهر\rيار خان الترك شاملو وزير عباس الماضي الصفوي، له يد بيضاء في الهندسة والهيئة وسائر الفنون\rالرياضية، ولد ونشأ بعظيم آباد وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذة بلدته ثم دخل بهلواري سراً\rولم يعرف أحد اسمه ورسمه فلبث بها أربع سنين وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا أحمدي ابن\rوحيد الحق البهلواروي، وجمع الكتب النفيسة زهاء خمسة عشر ألفاً من كل علم وفن وتصدى للدرس\rوالإفادة، وكان يدرس من الصباح إلى العشاء الآخرة ليلاً ونهاراً.\rوله مصنفات عديدة أخبرني بها علي محمد العظيم آبادي.\rالشيخ أبو إسحاق البهيروي\rالشيخ العالم المحدث أبو إسحاق بن أبي الغوث العمري البهيروي أحد العلماء الراسخين في العلم،\rولد ونشأ ببهيره بكسر الموحدة الممزوجة بالهاء قرية من أعمال أعظمكده وحفظ القرآن وقرأ العلم\rعلى أبيه وعلى غيره من الأساتذة ثم سافر إلى إله آباد وأخذ عن الشيخ فاخر بن يحيى العباسي الإله\rآبادي، وأسند الحديث عنه ولبس الخرقة من أبيه، ثم تولى الشياخة، وكان آية ظاهرة ونعمة باهرة\rفي التقوى والعزيمة وقلة الأمل، وكانت له يد بيضاء في نقد الأحاديث وتصحيحها، أخذ عنه خلق\rكثير، توفي سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rمولانا أبو البركات البنارسي\rالشيخ العالم الحاج أبو البركات بن فضل إمام الحنفي المجددي البهاري أحد العلماء الصالحين، ولد\rونشأ بأرض الهند، وقرأ العلم على أساتذتها، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار سنة أربع\rوسبعين ومائتين وألف، ورجع إلى الهند ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار مرة ثانية، وسافر\rإلى مصر والقاهرة والشام والقدس الشريف سنة تسع وسبعين، فزار المشاهد، ورجع إلى الهند ولبث\rبها مدة من الزمان ثم هاجر إلى المدينة الطيبة وسكن بها مجاوراً لسيد البشر المطهر عن زيغ البصر\rﷺ، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرشيد بن أحمد سعيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378627,"book_id":1392,"shamela_page_id":795,"part":"7","page_num":891,"sequence_num":795,"body":"الدهلوي المهاجر، وكان\rبايع قبله الشيخ أحمد سعيد المذكور، له بركات الأنس لزائري القدس كتاب الرحلة، صنفه سنة تسع\rوسبعين ومائتين وألف بالفارسي، وله بركات الدارين لحجاج الحرمين وكتاب في المناسك بالفارسي.\rمات لليلة بقيت من صفر سنة تسع وثمانين ومائتين وألف بمدينة النبي ﵌.\rالشيخ أبو تراب البهلواروي\rالشيخ الصالح أبو تراب بن نعمة الله بن مجيب الله الجعفري البهلواروي أحد الرجال المشهورين\rفي الفقه والتصوف، ولد بقرية بهلواري لثلاث ليال بقين من شوال سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف،\rوقرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة\rطويلة، أخذ عنه ابن أخيه الشيخ علي حبيب وخلق آخرون.\rتوفي لسبع خلون من ربيع الثاني سنة سبعين ومائتين وألف بقرية بهلواري فدفن عند والده، كما في\rمشجرة الشيخ بدر الدين.\rالشيخ أبو تراب البرهانبوري\rالشيخ الفاضل أبو تراب بن يحيى بن تقي بن يحيى بن عبد الله العمري البرهانبوري أحد فحول\rالعلماء، كان من نسل الشيخ صفي الدين الكجراتي، ولد ونشأ بمدينة برهانبور وقرأ العلم على مولانا\rجلال الدين البرهانبوري وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس بمدينة ايلجبور وسكن بها، أخذ\rعنه خلق كثير، مات لسبع بقين من ذي الحجة سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في تاريخ\rبرهانبور.\rالقاضي أبو الحسن البدايوني\rالشيخ الفاضل أبو الحسن بن أبي المعالي بن عبد الغني العثماني الأموي البدايوني أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بمدينة بدايون وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم ولي الإفتاء ببلدة بريلي\rفاستقل به مدة من الزمان، ثم ولي القضاء مكان القاضي سعيد الدين بن نجم الدين الكاكوروي،\rفاستقل به مدة، ثم ناب الحكم بفرخ آباد مكان القاضي المذكور، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ أبو الحسن الكاندهلوي\rالشيخ العالم الصالح أبو الحسن بن إلهي بخش بن شيخ الاسلام الصديقي الكاندهلوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بكاندهله قرية من أعمال مظفر نكر وقرأ الكتب الدرسية على أبيه ولازمه مدة\rوتطبب عليه وأخذ عنه الطريقة، له مزدوجات مشهورة بالهندية في الحقائق والمعارف على نهج\rالمثنوي المعنوي مات لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة تسع وستين ومائتين وألف.\rالشيخ أبو الحسن اللكهنوي\rالشيخ الفاضل أبو الحسن بن عبد الجامع بن عبد النافع بن عبد العلي بن نظام الدين بن قطب الدين\rالأنصاري السهالوي ثم اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وحفظ القرآن وقرأ\rالكتب الدرسية على الشيخ عبد الحكيم بن عبد الرب بن عبد العلي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء،\rوأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الوالي بن أبي الكرم اللكهنوي، ثم درس وأفاد مدة من الزمان، أخذ عنه\rغير واحد من العلماء، له مختصر في حلة الحيوانات وحرمتها، صنفه رداً على غاية الكلام للشيخ\rعبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي.\rمات لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف بلكهنؤ، كما في تذكرة\rالعلماء للناروي.\rالشيخ أبو الحسن البهلواروي\rالشيخ العالم الصالح أبو الحسن بن نعمة الله بن مجيد الله الجعفري البهلواروي أحد كبار المشايخ،\rولد لعشر خلون من رجب سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على مولانا أحمدي بن\rوحيد الحق البهلواروي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم تطبب على خاله غلام جيلاني وبرز على\rأقرانه في المعقول والمنقول والإنشاء وقرض الشعر، فتطبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378628,"book_id":1392,"shamela_page_id":796,"part":"7","page_num":892,"sequence_num":796,"body":"ثلاث سنين ثم ترك وجلس على مسند\rالإرشاد بعد والده لليلتين خلتا من رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، فاشتغل بالإرشاد اثنتي\rعشرة سنة ثم اعتراه الفالج وبقي في تلك الحالة ست سنين.\rومن مصنفاته: حاشية على شرح السلم لحمد الله، ورسالة في تقبيل الإبهامين، ورسالة في تحقيق\rاثني عشر خليفة، وله ديوان الشعر الفارسي.\rمات لست ليال بقين من محرم سنة خمس وستين ومائتين وألف، أخبرني بها الشيخ سليمان بن داود\rالبهلواروي.\rالشيخ أبو الحسن النصير آبادي\rالشيخ العالم الصالح أبو الحسن بن نور الحسن الحسيني النصير آبادي أحد المشايخ النقشبندية، ولد\rونشأ بنصير آباد على عشرة أميال من رائي بريلي واشتغل بالعلم زماناً في بلدته، ثم سار إلى لكهنؤ\rوقرأ الكتب الدرسية على الشيخ تراب علي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ عن الشيخ مراد\rالله التهانيسري ولازمه مدة طويلة بمدينة لكهنؤ، وتدرج إلى المقامات العالية، فاستخلفه الشيخ علي\rأصحابه من بعده فنهض بأعبائها وأوفى حقوق الطريقة، وكان شيخاً وقوراً متبعاً للسنة السنية ذا\rنسبة قوية واستقامة، انتفع به الناس وأخذوا عنه.\rتوفي لليلتين خلتا من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ أبو الحسن المنطقي\rالشيخ الفاضل المعمر أبو الحسن بن القاضي شاكر المنطقي السندي ثم العظيم آبادي أحد فحول\rالعلماء، جاوز عمره مائة وثلاثين سنة وكان إماماً جوالاً في الصرف والنحو والمنطق، أخذ عنه خلق\rكثير من العلماء، وانتشر أصحابه وتلاميذه في شرق الهند وغربها وانتهت إليه الرئاسة العلمية، كما\rفي تذكرة النبلاء له الرسالة الهلالية.\rمات في سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف بقرية بهبواه من أعمال عظيم آباد كما في قسطاس\rالبلاغة.\rالشيخ أبو الحياة البهلواروي\rالشيخ الصالح أبو الحياة بن نعمة الله بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والتصوف، ولد غرة ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائة وألف وقرأ العلم على\rمولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، أخذ عنه\rولده يحيى بن أبي الحياة، توفي لأربع ليال بقين من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما\rفي مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالسيد أبو سعيد الكروي\rالشيخ الفاضل أبو سعيد بن أبي ظفر الحسيني الكروي، كان ابن أخت الشيخ الكبير عبد السلام بن\rأبي القاسم الحسيني الواسطي الهسوي ﵀، قرأ المختصرات على خاله المذكور وسافر إلى\rلكهنؤ وقرأ سائر الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم تطبب على الحكيم إبراهيم بن يعقوب اللكهنوي\rفلازمه مدة من الزمان، مات بقرية رانهه من أعمال همير بور لإثنتي عشرة خلون من شعبان سنة\rست وتسعين ومائتين وألف.\rوكره بضم الكاف وتشديد الراء قرية من أعمال فتحبور على مسافة ميلين من هنسوه.\rالشيخ أبو سعيد الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه المحدث أبو سعيد بن صفي بن عزيز بن عيسى بن سيف الدين ابن محمد\rمعصوم الحنفي الدهلوي أحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ست\rوتسعين ومائة وألف بمدينة رامبور وحفظ القرآن في صغره، وأخذ التجويد عن بعض القراء في\rبلدته، ثم قرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين الرامبوري، وبعضها على الشيخ رفيع الدين بن\rولي الله الدهلوي، قرأ عليه شرح السلم للقاضي مبارك وكتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج\rالنيسابوري، ثم أسند الحديث عن خاله سراج أحمد ثم أكرمه الله بالإجازة العامة عن الشيخ المسند\rعبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي وغيره عن أكابر عصره من المحدثين، وأخذ الطريقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378629,"book_id":1392,"shamela_page_id":797,"part":"7","page_num":893,"sequence_num":797,"body":"النقشبندية عن الشيخ دركاهي الرامبوري، واشتغل عليه بأذكار القوم وأشغالها مدة، وفتح الله عليه\rأبواب الوجد والحالة، فجلس على مسند الإرشاد وبايعه ألوف من الرجال، ثم تحسس في نفسه شيئاً\rفترك المشيخة وسافر إلى دهلي ولازم الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، واقتبس من أنواره وتدرج\rإلى المقامات العالية، فاستخلصه الشيخ لنفسه واستخلفه على أصحابه من بعده، فنهض بأعبائها وأوفى\rحقوق الطريقة استقام عليها تسع سنين.\rثم اشتاق إلى الحج والزيارة فسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وأربعين ومائتين وألف وأقام\rمقامه أكبر أخلافه الشيخ أحمد سعيد وكان معه في السفر ابنه الشيخ عبد الغني، فلما وصل إلى مكة\rالمباركة استقبله العلماء واحتفي به الشيخ عبد الله سراج مفتي الأحناف والشيخ عمر مفتي الشافعية\rوالمفتي عبد الله مير غني الحنفي وعمه الشيخ ياسين الحنفي والشيخ محمد عابد السندي وغيرهم،\rفاستسعد بالحج ثم توجه إلى المدينة المنورة وأقام بها أياماً، يحضر الصلوات في المسجد النبوي\rالشريف، ويقضي فيه أوقاتاً ويشتغل بالصلاة والسلام على النبي ﷺ، ثم نزع إلى\rالوطن فتوجه إلى أرضه وكان قد أصيب بالحمى في البلد الحرام وانقلعت عنه يسيراً حين نزل\rبالمدينة، فلما ودعها عاوده سقامه، ولم يزل يزداد حتى إذا وصل إلى بلدة طوك مكث بها قليلاً اشتد\rبه الوجع، وكان دخوله بها ثاني رمضان المبارك، فاشتد المرض صبيحة عيد الفطر، ثم توفي بين\rصلاتي العشى، وصلى عليه المولوي خليل الرحمن قاضي البلدة، وحضر جنازته نواب وزير الدولة\rأمير تلك البلدة، ومن دونه من الأمراء، ثم نقل تابوته إلى دهلي ودفن عند تربة شيخه، وكان ذلك في\rسنة خمسين ومائتين وألف، كما في اليانع الجني وغيره.\rمرزا أبو طالب الأصفهاني\rالأمير الفاضل أبو طالب بن محمد الأصفهاني ثم الهندي اللكهنوي أحد مشاهير الناس، انتقل والده\rمن بلاد الفرس إلى أرض الهند في الفترة النادرية، وتقرب إلى صفدر جنك صاحب أوده وسكن\rبمدينة لكهنؤ، ولد بها أبو طالب سنة ست وستين ومائة وألف، ونشأ بها وقرأ العلم على من بها من\rالعلماء، ولما بلغ الرابعة عشرة من سنه سافر إلى مرشد آباد سنة ثمانين ومائة وألف وكان والده بها\rفسافر إليه مع أمه، وتوفي والده بمرشد آباد، فأقام بها بعد وفاته بضع سنين ثم رجع إلى لكهنؤ في\rأيام آصف الدولة سنة تسع وثمانين فولي على عمالة إتاوه بكسر الهمزة واستقل بها سنتين ثم عزل\rعنها وأقام بلكهنؤ سنة، فلما ولي الإسكندر الإنكليزي على كوركهبور سافر معه إلى مستقره وأعانه\rفي الحكومة وصاحبه ثلاث سنوات، ولما عزل الإسكندر المذكور رجع إلى لكهنؤ واعتزل في بيته\rزماناً، وأحيل على معاش قدره ستة آلاف سنوياً فتمتع بها مدة ولما رأى أن الدولة الآصفية تتأخر\rعن أداء الراتب، سار إلى كلكته سنة اثنتين ومائتين وألف في أيام اللورد كارنوالس ليستعين به،\rولكنه كان كارنوالس عازماً إلى إقليم الدكن لحرب السلطان تيبو فأجلت المسألة إلى أربع سنين، فبنى\rبكلكته بيتاً له وحديقة وسكن بها، ولما رجع كارنوالس إلى كلكته شفع له إلى آصف الدولة، وبعثه\rإلى لكهنؤ فجاء مرة بعد أخرى إلى تلك البلدة، ونال الإلتفات من الأمير، ثم لما سافر كارنوالس إلى\rأوربا وحصلت المناقشة بين الدولة الآصفية وبين مستر جيري أحد المأمورين من تلقاء الإنكليز في\rبلدة لكهنؤ وعزلته الدولة الإنكليزية أمر آصف الدولة أن يخرج معه أبو طالب من بلدته فذهب إلى\rكلكته سنة عشر ومائتين وألف، وسافر إلى الجزائر البريطانية مع رجاردسن غرة رمضان سنة\rثلاث عشرة ومائتين من طريق رأس الرجاء، فساح في أثناء السفر كيب وآئرليند وجزيرة ويلز\rووصل إلى لندن بعده سنة من خروجه من الهند لخمس بقين من شعبان سنة أربع عشرة ومائتين\rوأقام بها سنتين وستة أشهر واحتظ بصحبة الملوك والأمراء من الرجال والنساء وتفرج بها وتغزل،\rومن شعره قوله:\rحسن بتان لندني در جمن زمن كجا است ور تو بعمر ديده كوئي بروي من كجا است\rفرض كنم كه شد نكو قامت وروي وموي غير نازكي وأدا ولحن جستي ورقص وفن كجا است","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378630,"book_id":1392,"shamela_page_id":798,"part":"7","page_num":894,"sequence_num":798,"body":"هم خور ومه بر آسمان دم ز رخ نكو زنند بل كله كج وهمان زلف رسن فكن كجا است\rسوسن وسرو را بباغ هست أكر قد وزبان همجو بسي ومس جسي با روش وسخن كجا است\rز آب كهر به بروريد مادران بتان مكر ورنه بآب ونان دهر اين همه لطف فن كجا است\rآب بطبع تركند جامه وجسمها وليك آب كزو نكشت تر جامه جزآن بدن كجا است\rإلى غير ذلك من الأبيات الكثيرة، وخرج من لندن لعشر خلون من صفر سنة سبع عشرة ومائتين\rوذهب إلى باريس ثم رجع إلى الهند وسكن بكلكته.\rومن مصنفاته منتخب رياض الشعراء للداغستاني صنفه بأمر الحكيم محمد حسين بن محمد هادي\rالعقيلي صاحب مخزن الأدوية ومنها خلاصة الأفكار صنفه سنة ست ومائتين وألف، ومنها المسير\rالطالبي صنفه سنة تسع عشرة ومائتين وألف بكلكته.\rوكانت وفاته في سنة عشرين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب.\rأبو ظفر بهادر شاه الدهلوي\rالملك الفاضل أبو ظفر بن أكبر شاه بن شاه عالم التيموري الدهلوي، أبو ظفر سراج الدين بهادر\rشاه كان من الرجال المعروفين في العائلة الملكية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وجلس على سرير\rالملك بعد أبيه، وتمتع براتب أجراه الإنكليز، ثم زيد فيه خمس وعشرون ألفاً، وكان شاعراً صوفياً،\rأخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين الدهلوي، ولما ثارت العساكر الإنكليزية على الحكومة سنة ثلاث\rوسبعين ومائتين وألف بايعوه وولوه عليهم، وسفكوا الدماء، ونهبوا الأموال، ثم غلبت الدولة\rالإنكليزية على الجنود الهندية، وقبضوا على بهادر شاه، وأرسلوه إلى مدينة رنجون في بورما فمات\rبها، وله أربعة دواوين الشعر بأردو، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في جنة المشرق.\rوكان يتصف ببعض صفات الفتوة والغيرة، وكان جديراً بأن ينهض بالعائلة الحاكمة لو ساعده\rالزمان وتوفرت له الأسباب، ولكن الحكومة المغولية كانت قد بلغت منتهى الضعف، وسرى الوهن\rفي أبناء البلاد، فكان شأنه في ذلك شأن آخر الملوك في الحكومات المنقرضة.\rوقد عاملته الحكومة الانكليزية بقسوة نادرة ووحشية بالغة، فقتلت أبناءه بين يديه، وهو يتحمل كل\rذلك في صبر وجلد، وعجز واضطرار.\rويمتاز شعره بالرقة والتأثير نتيجة أحواله الشخصية، وتجاربه المريرة يتجلى فيه الحزن والتعبير\rعن المشاعر الرقيقة، مع التجلد وسمو الهمة وقوة العزيمة.\rالحكيم أبو علي الأمروهوي\rالشيخ الفاضل أبو علي بن غلام علي الشيعي الأمروهوي الحكيم، ولد بدهلي سنة اثنتين ومائتين\rوألف وقرأ الفقه والحديث والعربية على السيد محمد عبادت الأمروهوي، وقرأ الكتب الطبية على\rرضي الدين الأمروهوي الحكيم، ودرس خمساً وعشرين سنة ببلدة بانده ومن مصنفاته هادي\rالمخالفين في الرد على تحفة المسلمين وحجية الايمان وكشف الرين في إثبات العزاء على الحسين\rوتعليقات على الطب الأكبر والفوائد الحسينية في المفردات، مات لتسع بقين من صفر سنة اثنتين\rوسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد أبو القاسم الطوكي\rالسيد الشريف أبو القاسم بن أحمد علي بن عبد السبحان الحسني الحسيني النصير آبادي ثم الطوكي\rأحد الرجال المشهورين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ في مهد العلم والمعرفة وقرأ العلم على أساتذة\rعصره، وأقبل إلى الشعر إقبالاً كلياً واعترته شعبة من الجنون، واستولت عليه نشوة الشباب، فمضت\rعليه شهور وأعوام على تلك الحال، وكان وزير الدولة أمير ناحية طوك يأمره بالمعروف وينهاه عن\rالمنكر، ولكنه لا يصغي إليه، فلما توفي وزير الدولة تاب عن ذلك وأناب إلى الله سبحانه بقلبه\rوقالبه، وعمر أوقاته بالطاعات، واشتغل بمطالعة الكتاب والسنة، ولم يزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378631,"book_id":1392,"shamela_page_id":799,"part":"7","page_num":895,"sequence_num":799,"body":"كذلك براً تقياً ورعاً ناسكاً\rصواماً قواماً ذاكراً لله سبحانه في كل حال رجاعاً إليه في كل أمر وقافاً عند حدوده وأوامره ونواهيه.\rله قصائد بالفارسية عارض بها عرفي ومنظومة بالهندية في الفتوح الاسلامية.\rمات يوم عاشوراء سنة ثلاثمائة وألف بمدينة طوك كما في السيرة العلمية.\rالسيد أبو القاسم التستري\rالوزير الكبير أبو القاسم بن الرضي الحسيني الجزائري التستري نواب مير عالم خان كان من\rالرجال المشهورين بالرئاسة والسياسة، قدم والده إلى حيدر آباد، وتقرب إلى أولياء الأمور فأقطعوه\rأقطاعاً في بتن جرو من أعمال حيدر آباد تغل له ثلاثة آلاف ربية في كل سنة، وكان له ولدان\rأشهرهما أبو القاسم، ولد ونشأ بحيدر آباد وقرأ الفقه والحديث والتفسير والعربية على والده، وبرع\rوفاق أقرانه في اللغة والتاريخ والفقه والأصول وكثير من الفنون الحكمية، ثم تقرب إلى ارسطوجاه\rوزير الدكن فبعثه بالسفارة إلى كلكته فسافر إليها ورجع حائزاً على مأموله، ثم بعثه إلى كلكته مرة\rثانية في سنة سبع ومائتين وألف وفي ذلك الزمان جعله قائداً على جيوشه التي حشدها لإعانة\rالجيوش الإنكليزية على تيبو سلطان فأغاروا عليه وقتل السلطان ومن معه من الأمراء في تلك\rالمعركة، فلما رجع إلى حيدر آباد لم يلتفت إليه أرسطوجاه زعماً منه أنه منافس له في الوزارة،\rفاعتزل في بيته مدة من الزمان، ولما مات أرسطوجاه ومات نظام علي خان صاحب الدكن وتولى\rالمملكة سكندر جاه بن نظام علي خان المذكور، شفع له الإنكليز، فاستوزره سنة تسع عشرة ومائتين\rوألف، فاستقل بالوزارة إلى مدة حياته.\rومن مآثره الجميلة بركة عظيمة بحيدر آباد ورباطات كثيرة بناها بين حيدر آباد ونهر كشنا بكسر\rالكاف في جهة الغرب وبينها وبين بهمن آباد في الطرق والشوارع، ومن مستعمراته الحديقة الغناء\rبحيدر آباد، وثغر على نهر موسى ومن مصنفاته حديقة العالم كتاب بسيط في تاريخ الدكن في\rمجلدين.\rالسيد أبو القاسم الهسوي\rالسيد الشريف أبو القاسم بن مهدي بن الحسين الحسيني الواسطي الهسوي الفتحبوري أحد كبار\rالمشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بهسوه بفتح الهاء قرية جامعة من أعمال فتحبور وسافر للعلم إلى دهلي\rفقرأ الكتب على أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة، ولما\rبلغ رتبة الكمال رجع إلى موطنه، وتولى الشياخة بها أخذ عنه ولده الشيخ الكبير عبد السلام بن أبي\rالقاسم الهسوي والشيخ حسن علي الحسيني الفتحبوري وخلق آخرون، وكان ﵀ عم أمي\rالكريمة رحمهما الله تعالى.\rمات لست خلون من ربيع الأول سنة ست وستين ومائتين وألف بهسوه فدفن بها.\rالسيد أبو الليث البريلوي\rالسيد الشريف أبو الليث بن أبي سعيد بن محمد ضياء بن آية الله بن الشيخ الكبير علم الله\rالنقشبندي البريلوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة رائي بربلي في\rزاوية جده السيد علم الله المذكور، وتفقه على أبيه، ثم أخذ عنه الطريقة وقام مقامه في الإرشاد\rوالتلقين، وسافر إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند، وأقام بولاية مدراس ميسور زماناً طويلاً\rحتى مات، وقبره في كوريال بندر على ساحل البحر.\rوكانت وفاته في سنة ثمان ومائتين وألف كما في سيرة السادات للسيد الوالد.\rالشيخ أبو المعالي البدايوني\rالشيخ الفاضل أبو المعالي بن عبد الغني بن المفتي درويش محمد العثماني البدايوني أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، درس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه الشيخ سلامة الله البدايوني وخلق كثير\rمن العلماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378632,"book_id":1392,"shamela_page_id":800,"part":"7","page_num":896,"sequence_num":800,"body":"الشيخ أبو المعالي الإله آبادي\rالشيخ الصالح أبو المعالي بن محمد أجمل بن محمد ناصر العباسي الإله آبادي أحد العلماء\rالمتصوفين، ولد بمدينة إله آباد لتسع عشرة خلون من ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائة وألف، وقرأ\rالعلم على الشيخ محمد سلطان الرامبوري ومولانا روح الفياض الإله آبادي وغيرهما، وجمع العلم\rوالعمل والشعر، وتولى الشياخة مقام أبيه، فأوفى حقوق الطريقة واستقام على الطريقة الظاهرة\rوالصلاح مدة عمره، وكانت وفاته لثمان عشرة خلون من ربيع الثاني اثنتين وخمسين ومائتين وألف،\rكما في ذيل الوفيات.\rالمفتي إحسان علي البهلواروي\rالشيخ العالم المفتي إحسان علي بن امان علي البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، قرأ العلم على مولانا\rأحمدي بن وحيد الحق الجعفري البهلواروي ولازمه مدة، حتى برع في العلم، وولي الافتاء، وكان\rيدرس ويفيد، مات لخمس عشرة بقين من رمضان سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ\rالكملاء.\rالحكيم إحسان علي الناروي\rالشيخ الفاضل إحسان علي بن شير علي الناروي الفتحبوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد لعشر\rبقين من شعبان سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بقرية سلون من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم\rعلى القاضي عبد الكريم النكرامي، ثم أخذ الصناعة الطبية عن أبيه، وسكن بفتحبور.\rله مصنفات عديدة أشهرها طب إحساني ومعالجات إحساني ومفردات إحساني ومركبات إحساني\rوأوراد إحساني ونكات إحساني كلها بالهندية، مات ببلدة بانده لتسع خلون من ذي الحجة سنة أربع\rوتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ إحسان علي البهيروي\rالشيخ الصالح إحسان علي بن فصيح الله الحنفي البهيروي الحاج الواعظ، قرأ بعض الكتب الدرسية\rفي بلده ثم لازم الشيخ أحمد علي العباسي الجرياكوني، وأخذ عنه، ثم سار إلى دهلي، وأخذ الفقه\rوالحديث عن الشيخ محبوب علي الجعفري الدهلوي، وسافر إلى الحجاز، فحج وزار سنة ثلاث\rوسبعين، ثم رجع إلى الهند وسافر إلى الحجاز مرة بعد أخرى، وكان آية ظاهرة في الموعظة\rوالتذكير، هدى الله به سبحانه خلقاً كثيراً من عباده، مات سنة ثلاثمائة وألف، كما في تاريخ مكرم.\rالشيخ إحسان الغني الدلموي\rالشيخ العالم الفقيه إحسان الغني بن جعفر الدلموي أحد الفقهاء الحنفية. انتهت إليه رئاسة الفتيا في\rبلاده، وكان يشتغل بالدرس والافادة، ويعتزل في بيته، لا يراه أحد إلا في بيته مشتغلاً بالافادة أو في\rالمسجد عاكفاً على العبادة، مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف بدلمؤ، كما في مهر جهانتاب.\rالحكيم أحسن الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل أحسن الله بن عزيز الله الصديقي الدهلوي الحكيم كان من ذرية الشيخ زين الدين\rالهروي، جاء أحد أسلافه إلى كشمير ثم دخل أحدهم في دهلي، وسكن بها، وولد أحسن الله بها، ونشأ\rوقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الصناعة الطبية عن أبيه وهو أخذ عن الشيخ ذكاء الله\rالدهلوي الحكيم المشهور، ثم استخدمه نواب فخر الدولة فصاحبه مدة حياته، ثم استخدمه نواب فيض\rالله خان الجهجهري وصاحبه إلى وفاته، ثم استخدمه أكبر شاه بن شاه عالم الدهلوي ولقبه عمدة الملك\rحاذق الزمان، ولما توفي أكبر شاه قربه إليه بهادر شاه بن أكبر شاه ولقبه احترام الدولة ثابت جنك\rوجعله مداراً لمهماته.\rوكان رجلاً حازماً ذا دهاء وتدبير وسياسة حاذقاً في الصناعة حليماً متواضعاً يداوي الناس برفق\rورحمة ويحسن إلى المرضي.\rتوفي سنة تسعين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته بعض الناس من قوله، ع:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378633,"book_id":1392,"shamela_page_id":801,"part":"7","page_num":897,"sequence_num":801,"body":"وائي بقراط وقت مرد افسوس.\rمولانا إحسان الله الأنامي\rالشيخ الفاضل إحسان الله بن عظمة الله بن حبيب الله بن فتح الله الحسيني الأعظمي الديوي ثم\rالأنامي أحد الرجال المشهورين في الإنشاء والشعر، ولد سنة ثمان وسبعين ومائة وألف ببلدة أنام\rوقرأ العلم على أساتذة عصره، وأقبل إلى الشعر والإنشاء إقبالاً كلياً، حتى صار معدوداً في الشعراء\rالمفلقين، له البحر المواج منظومة بالفارسية في سبعة بحور في قصص الأنبياء وديوان الشعر\rالفارسي ومجموع الرسائل الفارسية ورسالة في العروض والقافية ورسالة في الألغاز، وله غير ذلك\rمن المصنفات، مات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف ببلدة أنام.\rمولانا أحمد الرامبوري\rالشيخ الفاضل الكبير أحمد بن أبي أحمد الحنفي الرامبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rكان أصله من بنجاب، انتقل منها في الفترات الدرانية إلى روهيلكهند وقرأ بعض الكتب الدرسية\rعلى الشيخ نور عالم الرامبوري وبعضها على العلامة محمد بركت بن عبد الرحمن الإله آبادي ثم\rتصدر للتدريس بمدينة رامبور وسكن بها، أخذ عنه غير واحد من العلماء، ذكره عبد القادر بن محمد\rأكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rالسيد أحمد بن أولاد حسن القنوجي\rالشيخ الفاضل أحمد بن أولاد حسن بن أولاد علي الحسيني البخاري القنوجي الشيخ أحمد حسن كان\rمن العلماء المبرزين في العلوم العربية والحديث، ولد سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وأخذ العلوم\rمتفرقة في بلاد شتى عن أساتذة عصره، أجلهم الشيخ عبد الجليل الكوئلي والشيخ المحدث عبد الغني\rبن أبي سعيد العمري الدهلوي، وفاق الأقران في الذكاء والفطنة وقوة الحفظ وجودة الذهن، سافر إلى\rالحجاز سنة ست وسبعين ومائتين وألف فورد مدينة بزوده من أرض كجرات وأقام مدة يسيرة عند\rالشيخ غلام حسين القنوجي، ثم مرض بالحمى واشتد المرض، وانجر إلى الاسهال، وكان هناك\rالوباء فتوفي بها.\rكانت له اليد الطولى في الشعر العربي والفارسي، كان ينظم في ساعة نجومية قصيدة طويلة\rفصيحة المبنى، بليغة المعنى، قل من يقدر على إنشاء مثلها في أسبوع.\rومن مصنفاته الشهاب الثاقب في مجلد في مبحث الاجتهاد والتقليد.\rومن شعره قوله:\rنسيم الصبا وافي سحيراً مطيباً فقلت له أهلاً وسهلاً ومرحبا\rكأنك أنفاس المسيح بعينها فأحييت صبا لم ينل قط مطلبا\rفديتك يا نعم الصبا خير مقدم فكل حمام حين أقبلت رحبا\rتحاكي لك الأغصان بالوجد راقصا تضاهي لك الأطيار بالسجع مطربا\rوتنفخ في الأشجار روحاً تميلها فيالك ما أزهاك صنعاً وأعجبا\rأهل جئت من تلك الربى برسالة فإن الصبا نعم الرسول لمن صبا\rوله:\rلسلمى أرانا الله مولاي دارها عوالم حسن ما رأينا ديارها\rفإن لها بدراً يسمى جبينها وإن لها شمساً تسمى عذارها\rإذا غطت الوجنات أقبل ليلها إذا كشفت عنها رأينا نهارها\rهممت بثدييها فمرت فقلتها فما خير نخل قد منعنا ثمارها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378634,"book_id":1392,"shamela_page_id":802,"part":"7","page_num":898,"sequence_num":802,"body":"فقالت أما لا كل سوداء تمرة تبسم عن در يصفن بحارها\rوله:\rألا يا نسيم الروض بلغ تحيتي إلي من حياتي عنده أو منيتي\rلقد عمت البلوى لي اليوم والنوى وما طاب حالي من عموم البلية\rتجد لي الأحزان في كل ساعة وما فزت منها حيث جدت بلذة\rتقول رجال للزمان تغير وما في بليات النوى من تفاوت\rوله:\rأغيم بداً من جانب النجد هامع أم انهملت منك العيون الدوامع\rونار تلظت في فؤادك أشرقت أم البرق في قلب السحائب يلمع\rأمنهدم هذي القصور لبلها أم انشقت الأحجار إن كنت تجزع\rأتنحب من كرب النوى وبلائه أم الرعد من فوق الغيوم يقعقع\rوله:\rلسلمة في واد العقيق مرابع تراها كأمثال العقائق تلمع\rوما لمعت من حيث عزت سلامها ولكن لما أجرته مني المدامع\rكأن بعيني ممطراً فهو واكف وفي وجهها برق فما زال يلمع\rألا يا نسيم اكشف كمام عذارها فقد طال ما جارت على المقانع\rأيا حسن شعر قد تغطى خدودها فديتك من ليل به البدر يلمع\rوله:\rيا من أذاب هواه القلب بالأسف روحي فداك إلى السعي في تلفي\rالروح في قلق والجسم في حرق والجفن في أرق والعين في سرف\rيا نسمة نفست لا زلت ناعمة قرت عيونك أصغى لحظة وقفي\rيا هل تعود ليال بالحمى سلفت أضاءها بدر وجه صين عن كلف\rكيف السبيل إلى سلمى وجارتها والجسم يوشك أن يفنى من القضف\rوله:\rتذكرت أيام الصبا واللياليا بغم أرق الشوق منك القوافيا\rإذ العيش أشهى ما يكون من المنى وأطيب لذات تسوء الأعاديا\rإذ الربع ربع الخزرجية آهل بعين كآرام ألفن المغانيا\rمخضرة الأطراف رواقة اللمى رقاق الثنايا بهكنات غوانيا\rوجارت بخلف الوعد بعد وفائه وضنت بما يعرى الوشاة الأساعيا\rكأن لم يكن بين الحبيب وبيننا عهود ولم ترع العهود المواضيا\rفإني فتى أرعى العهود لصاحبي وإن لم يكن للعهد منه مراعيا\rوله:\rيعاقبني بؤس الزمان وخفضه وأدبني حرب الزمان وسلمه\rوما المرء إلا نهب يوم وليلة تلم به شهب الفناء ودهمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378635,"book_id":1392,"shamela_page_id":803,"part":"7","page_num":899,"sequence_num":803,"body":"يعلله برد الحياة يمسه ويغتره روح النسيم يشمه\rألا أن خير الزاد ما سد فاقة وخير بلادي الذي لا أجمه\rوإن الطوى بالعز أحسن يا فتى إذا كان من كسب المدلة طعمه\rوإني لأنهي النفس عن كل لذة إذا ما ارتقى منها إلى العرض وصمه\rوأعرض عن نيل الثريا إذا بدت وفي نيله سوء المقام وذمه\rتوفي لتسع خلون من جمادي الأولى سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بمدينة بروده فدفن بها في\rالتكية الماتريدية عند ضريح السيد يحيى الترمذي وله ثلاثون سنة وسبعة أشهر وعشرون يوماً، كما\rفي أبجد العلوم لصنوه صديق بن الحسن القنوجي.\rالشيخ أحمد بن الحسين السورتي\rالشيخ الصالح أحمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله الشافعي الحضرمي السورتي أحد\rالمشايخ العيدروسية، ولد ونشأ بأرض الهند، وتولى الشياخة بعد أبيه بمدينة سورت ومات بها غرة\rشعبان سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rالقاضي أحمد بن طاهر الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن طاهر الحنفي الشاهجهانبوري المشهور بأحمد جان، ولد ونشأ بمدينة\rشاهجهانبور وقرأ العلم على أساتذة عصره، وبرع في كثير من العلوم والفنون، ذكره المفتي ولي الله\rبن أحمد علي الحسيني في تاريخه وقال: إنه كان من ندماء الوزير عماد الملك، قدم معه إلى فرخ\rآباد وتزوج بها في إحدى البيوتات الكريمة من طائفة بنكش وولد له منها ولد يسمى نصير الدين، ثم\rسافر إلى بنكاله ونال بها القضاء الأكبر، فاستقل به مدة من الزمان، ومات ببلدة مرشد آباد.\rالشيخ أحمد بن عبد الجليل السورتي\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الجليل الحسيني البخاري السورتي كان من نسل الشيخ محمد بن عبد\rالله بن محمود بن الحسين البخاري، ولد ونشأ بمدينة سورت وحفظ القرآن وجوده، وقرأ العلم على\rأهله، حتى برع فيه، ودرس وأفاد.\rتوفي لليلتين خلتا من صفر سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.\rالشيخ أحمد بن عبد الرحيم الصفي بوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الكريم الحنفي الصفي بوري أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الأدبية، أخذ عن والده، وله شرح على قصائد عرفي، مات في بضع وستين ومائتين وألف\rبكلكته، كما في محبوب الألباب.\rالشيخ أحمد بن عبد الله السورتي\rالشيخ الصالح أحمد بن عبد الله بن زين بن عبد الرحمن عيديد باعلوي الحضرمي السورتي أحد\rالسادة النجباء، ولد ونشأ بالهند، وتولى الشياخة بمدينة سورت، مات لعشر بقين من رجب سنة ثمان\rوثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rالشيخ أحمد بن عبد الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الله الحسيني السنديلوي المشهور بأحمد بخش، كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بسنديله وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ أعز الدين وحيدر\rعلي بن حمد الله، وأخذ الطريقة عن والده، ثم تولى الشياخة مكانه، وكان يدرس قليلاً، مات ودفن\rبسنديله، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالسيد الإمام أحمد بن عرفان البريلوي\rالسيد الامام الهمام حجة الله بين الأنام، موضح محجة الملة والاسلام، قامع الكفرة والمبتدعين،\rوأنموذج الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين، مولانا الامام المجاهد الشهيد السعيد، أحمد بن عرفان\rبن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378636,"book_id":1392,"shamela_page_id":804,"part":"7","page_num":900,"sequence_num":804,"body":"نور الشريف الحسني البريلوي، كان من ذرية الأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ الاسلام قطب\rالدين محمد بن أحمد المدني.\rولد في صفر سنة إحدى ومائتين وألف ببلدة رائي بريلي في زاوية جدة السيد علم الله النقشبندي\rالبريلوي، ونشأ في تصون تام وتأله، واقتصاد في الملبس والمأكل، ولم يزل على ذلك خلفاً صالحاً،\rبراً تقياً، ورعاً عابداً ناسكاً، صواماً قواماً، ذاكراً لله تعالى في كل أمر، رجاعاً إليه في سائر الأحوال،\rوقافاً عند حدوده وأوامره ونواهيه، لا تكاد نفسه تقنع من خدمة الأرامل والأيتام، كان يذهب إلى\rبيوتهم ويتفحص عن حوائجهم، ويجتهد في الاستقاء والاحتطاب واجتلاب الأمتعة من السوق، ولكنه\rمع ذلك كان لا يرغب إلى تلقي العلوم المتعارفة، فإن لم يحفظ من القرآن الكريم إلا سوراً عديدة،\rومن الكتابة إلا نقش المفردات والمركبات، وذلك في ثلاث سنين، وكان صنوه الكبير إسحاق بن\rعرفان البريلوي يحزن لذلك، وكان بصدد تعليمه، فقال والده: دعوه وشأنه وكلوه إلى الله سبحانه\rفأعرض عنه، فلم يزل كذلك حتى شد عضده، فرحل إلى لكهنؤ مع سبعة رجال من عشيرته، وكان\rالفرس واحداً يركبونه متناوبين، وهو ترك نوبته لهم، فلما قطعوا مرحلة واحتاجوا إلى حمال يحمل\rأثقالهم، وجدوا في البحث عنه فما وجدوه وهو يرى ذلك، فقال لهم: إن لي حاجة إليكم أرجوكم أن\rتفضلوا علي بإسعافها، فقالوا له: على الرأس والعين، فقال لهم: أكدوا قولكم بالأيمان، فأكدوها، فقال:\rاجمعوا أثقالكم وضعوها على رأسي، فإني أقدر أن أحتملها، فحملها ودخل لكهنؤ، فلقيه أحد رجال\rالسياسة وأكرمه، وكان مأموراً من الدولة أن يجمع مائة رجل من الفرسان للعسكر، ففوض إليه\rخدمتين من الخدمات العسكرية، فتبرع بهما لرجلين من رفقائه، وسار مع العساكر السلطانية، فلما\rوصل إلى بادية محمد ورغب السلطان إلى التنزه والصيد، غاب ذات يوم عن رفقائه، فاغتموا وظنوا\rأنه كان فريسة سباع، حتى لقيهم رجل من أهل البادية، وقص عليهم أني رأيت رجلاً وضيئاً يلوح\rعلى جبينه علائم الرشد والسعادة وعلى رأسه جرة ملآنة يحملها ويذهب فرحان نشيطاً مع فارس من\rفرسان العسكر، وكان العسكري يقول: إنه وجدني في أثناء الطريق، وكان معي حمال ضعيف، لا\rيستطيع أن يحمل إلا بشق النفس، إلا أنه حملها خوفاً مني، فكان يبكي فتقدم إلى هذا الرجل وشفع له\rفقلت له: إني لا أستطيع أن أن أحملها فوق رأسي، فإذا رق له قلبك ورثيت لضعفه فتقدم وأحمل،\rفرضي بذلك وحملها وكانت رفقته يعلمون عادته فعلموا أنه هو.\rقال السيد محمد علي بن عبد السبحان البريلوي صاحب المخزن: إنه كان قبل غيبته يحرضني على\rالترك والتجريد والاقبال على الآخرة، ويقول: اذهبوا إلى دهلي ولازموا صحبة الشيخ عبد العزيز\rبن ولي الله الدهلوي واغتنموه، فلما ظن أني لا ألازمه في السفر ذلك ولا أرضي أن يذهب ويلقى\rنفسه في الخطر، غاب عني وذهب بنفسه حتى دخل دهلي، فلما سمع الشيخ عبد العزيز المذكور أنه\rسبط الشيخ أبي سعيد وابن أخ السيد نعمان، تلقاه ببر وترحيب، وأسكنه في المسجد الأكبر آبادي عند\rصنوه عبد القادر وأوصاه به، فتلقى منه شيئاً نزراً من العلم، وبايع الشيخ عبد العزيز وأخذ عنه\rالطريقة حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة، وفاق الأقران، وأتى بما يتحير منه أعيان البلدة في\rالعلم والمعرفة، وكان ذلك في سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف.\rثم غلب عليه شوق الجهاد في سبيل الله، فذهب إلى معسكر الأمير المجاهد نواب مير خان، ولبث\rعنده بضع سنين، وكان يحرضه على الجهاد، فلما رأى أنه يضيع وقته في الاغارة ويقنع بحصول\rالمغنم، وعلم أنه عزم على مسالمة الانجليز والهدنة تركه ورجع إلى دهلي وشد المئزر بنصرة السنة\rالمحضة والطريقة السلفية، واحتج ببراهين ومقدمات وأمور لم يسبق إليها وأطلق عبارات أحجم عنها\rالأولون والآخرون وهابوا وجسر هو عليها، حتى أعلى الله مناره وجمع قلوب أهل التقوى على\rمحبته والدعاء له، وكبت أعداءه وهدى رجالاً من أهل الملل والنحل، وجبل قلوب الأمراء على\rالانقياد له غالباً وعلى طاعته، وأول من دخل في بيعته الشيخ عبد الحي ابن هبة الله البرهانوي\rوالشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي وناس كثيرون من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378637,"book_id":1392,"shamela_page_id":805,"part":"7","page_num":901,"sequence_num":805,"body":"عشيرة الشيخ عبد العزيز، وكل ذلك في\rحياة شيخه، فنهض من دهلي مع جماعة من الأنصار إلى بهلت ولوهاري وسهارنبور وكده مكتيسر\rورامبور وبريلي وشاهجهانبور، وشاه آباد وغيرها من القرى والبلاد، فانتفع بمجلسه وبركة دعائه\rوطهارة أنفاسه وصدق نيته وصفاء ظاهره وباطنه وموافقة قوله بعمله والانابة إلى الله سبحانه خلق\rكثير لا يحصون بحد وعد، بل قام عليه جمع من المشايخ قياماً لا مزيد عليه، بدعوه وناظروه\rوكابروه وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي، وله إقدام وشهامة وقوة نفس، توقعه في أمور صعبة، فيدفع\rالله عنه، وكان دائم الابتهال، كثير الاستعانة، قوي التوكل، ثابت الجأش، له أشغال وأذكار يداوم\rعليها بكيفية وجمعية في الظعن والاقامة، حتى دخل بلدته رائي بريلي وتزوج بها بحليلة صنوه\rالمرحوم إسحاق بن عرفان، وهو أول نكاح بأيم في السادة والأشراف بأرض الهند ثم توارث فيهم،\rوكان الشيخ إسماعيل بن عبد الغني والشيخ عبد الحي ابن هبة الله المذكوران وخلق آخرون من\rالعلماء والمشايخ في ركابه يأخذون عنه الطريقة، فلبث ببلدة رائي بريلي مدة، ثم سافر إلى لكهنؤ،\rوأقام بها على تل الشيخ بير محمد اللكهنوي على شاطئ نهر كومتي مع أصحابه، فبايعه ألوف من\rالرجال وتلقاه الوزير معتمد الدولة بالترحيب والإكرام وضيفه، وعرض عليه خمسة آلاف من النقود،\rوكاد أن يلقاه السلطان غازي الدين حيجر ملك لكهنؤ فخاف مجتهد الشيعة أن يبدل مذهبه، فاحتال في\rالمنع، فنهض السيد الامام وخرج من لكهنؤ ودار البلاد، فنفع الله به خلقاً كثيراً من عباده.\rثم رجع إلى رائي بريلي وسافر إلى الحجاز، ومعه سبع وخمسون وسبعمائة من أصحابه، فركب\rالفلك في دلمؤ من أعمال رائي بريلي وهي على شاطئ نهر كنك فركب وبذل ما كان معه من شيء\rقليل من الدرهم على المساكين وقال: نحن أضياف الله سبحانه لا نلجأ إلى الدينار والدرهم، فانطلق\rومر على إله آباد وغازيبور وبنارس وعظيم آباد وغيرها من بلاد الهند، فدخل في بيعته خلق لا\rيحصون بحد وعد، حتى وصل إلى كلكته وأقام بها أياماً قلائل باذن الحاكم العام للهند، وتاب آلافاً من\rالناس من البدع والذنوب وشرب الخمر وأقفرت الحانات وانطلقت موجة عن الصلاح والتقوى وأسلم\rمئات من الناس وحسن إسلامهم.\rثم ركب السفينة وذهب إلى الحجاز سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، وحصلت له الوقائع الغريبة\rوكشوف وكرامات في ذلك السفر الميمون المبارك وانتفع به خلق كثير من أهل الحرمين الشريفين،\rوحج وزار وقفل بعد سنة حتى وصل إلى رائي بريلي في سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف، فلبث\rبها نحو سنتين وبعث الشيخ إسماعيل والشيخ عبد الحي المذكورين إلى بلاد شتى للتذكير والإرشاد\rفدارا البلاد وهدى الله بهما خلقاً كثيراً من العباد.\rوكان السيد الامام يجهز للهجرة والجهاد في تلك الفرصة وخرج مع أصحابه في سنة إحدى وأربعين\rمن بلدته وسافر إلى بلاد أفغانستان فلما وصل إلى بنجتار وقف بها، وحرض المؤمنين على الجهاد،\rوبعث أصحابه إلى كابل وكاشغر وبخارا ليحرضوا ملوكها على المشاركة والإعانة، فبايع الناس\rللجهاد وولوه عليهم، واجتمع تحت لوائه ألوف من الرجال، وزحف على جيوش رنجيت سنكه ملك\rبنجاب وهو من قوم طوال الشعور ففتح الله سبحانه على يده بلاداً حتى قرئت باسمه الخطبة في بلدة\rبشاور فأعلى الله مناره وكبت أعداءه: أعداء الدين وجبل قلوب الأمراء والخوانين على الانقياد له\rغالباً وعلى طاعته، فأحيا كثيراً من السنن المماتة، وأمات عظيماً من الأشراك والمحدثات، فتعصب\rأعداء الله ورسوله في شأنه وشأن أتباعه حتى نسبوا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378638,"book_id":1392,"shamela_page_id":806,"part":"7","page_num":902,"sequence_num":806,"body":"طريقته إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب\rالنجدي، ولقبوهم بالوهابية، ورغبوا إلى الكفار وصاروا أولياءهم في السر، حتى انحازوا عنه في\rمعركة بالاكوث فنال درجة الشهادة العليا، وفاز من بين أقرانهم بالقدح المعلى، وبلغ منتهى أمله\rوأقصى أجله في الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، واستشهد معه\rكثير من أصحابه، وقد تفرق الناس فيه، فمنهم من يقول: إنه نال درجة الشهادة، ومنهم من يقول: إنه\rغاب، وسيخرج فيملاء الدنيا قسطاً وعدلاً، ع:.\rوللناس فيما يعشقون مذاهب\rوقد صنف كثير من أصحابه كتباً مبسوطة في حالاته ومقاماته، منها الصراط المستقيم بالفارسية\rللشيخ إسماعيل وللشيخ عبد الحي كليهما، وقد عربه الشيخ عبد الحي المذكور في الحجاز لأهل\rالحرمين الشريفين، ومنها منظورة السعداء للشيخ جعفر علي البستوي: كتاب بسيط بالفارسي، ومنها\rمخزن أحمدي للشيخ محمد علي بن عبد السبحان الطوكي، ومنها سوانح أحمدي للشيخ محمد بن\rجعفر التهانيسري، ومنها الملهمات الأحمدية للمفتي إلهي بخش الكاندهلوي، اقتصر فيه على ما وصل\rمنه إليه من الأذكار والأشغال، ومنها وقائع أحمدي للشيخ محمد علي الصدر بوري في مجلدات كبار.\rالشيخ أحمد بن محمد الكجراتي\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد الكجراتي السورتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على السيد محمد هادي السورتي، ولازمه مدة من الزمان، ثم\rدرس وأفاد، وأخذ عنه خلق كثير من العلماء، مات لخمس عشرة بقين من ذي الحجة سنة خمس\rوخمسين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rالشيخ أحمد بن محمد البنبهاني\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن باقر الشيعي البنبهاني الأصفهاني أحد الرجال المشهورين، ولد\rبكرمانشاه في محرم سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، وقرأ النحو والعربية والمنطق والحكمة على\rجماعة من الأعلام، ثم تفقه على والده، ولازمه إلى سنة عشر ومائتين وألف، ثم سار إلى النجف\rوقرأ معالم الأصول على الشيخ إسماعيل اليزدي قراءة بحث وإتقان، وقرأ الاستبصار على الشيخ\rجعفر النجفي، وقرأ بعض الكتب على الشيخ علي الطباطبائي واستفاض عن السيد مهدي بن\rمرتضى الطباطبائي فيوضاً كثيرة، وحصلت له الإجازة عن الشيخ مهدي الشهرستاني والسيد محسن\rالبغدادي ومرزا مهدي الموسوي المشهدي والشيخ حمزة القائني، وسافر إلى مسقط وقدم الهند سنة\rثلاث وعشرين فدخل حيدر آباد، ولبث بها عند أبي القاسم ابن الرضي التستري الوزير المشهور، ثم\rجاء إلى فيض آباد ولكهنؤ في أيام سعادت علي خان، وصنف كتباً عديدة بفيض آباد ولكهنؤ.\rومن مصنفاته المحمودية حاشية الصمدية صنفه في الخامس عشر من سنه، وله نور الأنوار في\rتفسير بسم الله والدرر الغروية في أصول الأحكام الإلهية، وشرح المختصر النافع إلى مبحث الغسل،\rوله رسالة قوت لا يموت في أحكام الصوم والصلاة، وشرحه مخزن القوت صنفه بفيض آباد، وله\rتحفة المحبين في فضائل الأئمة الطاهرين صنفه بفيض آباد، وله رسالة في إثبات الخلافة لسيدنا\rعلي ﵁ بلا فصل صنفه بفيض آباد، وله نيك وبد أيام كتاب في التاريخ صنفه بفيض\rآباد، وله تحفة الإخوان في التاريخ صنفه بحيدر آباد، وله عقد الجواهر الحسان صنفه بحيدر آباد،\rوتنبيه الغافلين صنفه بلكهنؤ، وكشف الرين والمين عن حكم صلاة الجمعة والعيدين، وله مرآة\rالأحوال وكشف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378639,"book_id":1392,"shamela_page_id":807,"part":"7","page_num":903,"sequence_num":807,"body":"الشبهة عن حكم المتعة وله غير ذلك من الرسائل، كما في نجوم السماء.\rالشيخ أحمد بن محمد المالكي\rالشيخ العالم الصالح أحمد بن محمد المالكي الأنصاري التلمساني المغربي ثم الهندي المدراسي أحد\rالأفاضل المشهورين، كان صاحب فضل وكمال لم يكن له نظير في زمانه في معرفة الفنون\rالرياضية، وكان متولياً على ديوان الخراج بمدراس في أيام عظيم الدولة.\rله مصنفات في الفقه والحساب وغيرهما، منها أعظم الحساب ورسالة في الهيئة وفي ربع المجيب،\rمات لثمان خلون من رمضان سنة أربعين ومائتين وألف.\rالشيخ أحمد بن محمد الشرواني\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الشرواني: أحد العلماء المشهورين في الإنشاء\rوقرض الشعر، ولد ببلدة حديده من أرض اليمن لتسع بقين من رمضان سنة مائتين وألف، وأخذ\rالفنون الأدبية عن الشيخ محسن ابن عيسى النجفي وبهاء الدين بن محسن الجبل العاملي، وأخذ الفقه\rعلى مذهب الشافعية على الشيخ علي بن يحيى العفيف اليماني والسيد زين العابدين بن العلوي\rالمدني، والفقه على مذهب الشيعة عن والده، ثم قدم بلاد الهند وقرأ شرح الشمسية في المنطق وشرح\rنخبة الفكر في أصول الحديث على مولانا حيدر علي الطوكي ببلدة كلكته، وأقام بتلك البلدة مدة من\rالزمان، وساح أكثر بلاد الهند، وقدم لكهنؤ في أيام السلطان غازي الدين حيدر فمدحه وصنف له\rالمناقب الحيدرية وذهب إلى بهوبال في عهد جهانكير محمد خان فصنف له شمس الإقبال، وذهب\rإلى بمبئ وبنارس وبونا وبلاد أخرى.\rوله غير ذلك مصنفات كثيرة أشهرها نفحة اليمن والعجب العجاب وحديقة الأفراح ومنهج البيان،\rالشافي في العروض والقوافي وبحر النفائس وجوارس التفريح والجوهر الوقاد في شرح بانت سعاد.\rالسيد أحمد بن محمد الحسيني الكروي\rالسيد الشريف العلامة أحمد بن محمد الحسيني العريضي الكروي محي الدين ابن محمد الغوث، كان\rمن ذرية الشيخ خواجكي العريضي الملتاني ثم الكروي، ويتصل نسبه بإسماعيل بن جعفر بن محمد\rبن علي الحسيني العلوي، أخذ العلم والطريقة عن والده، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات والده\rتولى الشياخة مكانه، وكان جد جدي من جهة الأم.\rله مصنفات كثيرة في الحقائق والمعارف والحديث وغيرها، منها شرح مشارق الأنوار للصغاني\rبالفارسي، ومنها ثمرة اليقين في شرح أبيات الشيخ عبد القادر الجيلاني، ومنها سيد الأسرار في\rالحقائق والمعارف ومنها نهج الرشاد كذلك، ومنها كنه المراد وكلها بالعربية، وله غير ذلك من\rالرسائل.\rمات لخمس عشرة خلون من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وألف.\rالشيخ أحمد بن محمد سعيد الرامبوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد سعيد الأفغاني الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين في الفقه\rوالأصول، درس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه ملا غفران وجمع كثير، ومن مصنفاته المتفرقات\rالأحمدية في مجلدين بالعربية في فتاواة، ومنها شرح تهذيب المنطق بالفارسي، ومنها مجموع لطيف\rفي الطب، ومنها مختصر في المواريث، مات ودفن بمدينة رامبور.\rالشيخ أحمد بن مصطفى الكشميري\rالشيخ العالم الصالح أحمد بن مصطفى بن المعين الرفيقي الكشميري أبو الطيب الفقيه المحدث، ولد\rسنة خمسين ومائة وألف، وحفظ القرآن وقرأ العلم على والده وعمه وبني أعمامه وجده لأمه الشيخ\rعبد اله وخاله نور الهدى اليسوي الكشميري،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378640,"book_id":1392,"shamela_page_id":808,"part":"7","page_num":904,"sequence_num":808,"body":"حتى صار بارعاً في الفقه والحديث والسير والتصوف\rوالشعر وغيرها، وانتفع به جمع كثير من المشايخ والعلماء، وكان صاحب أحوال عجيبة ووقائع\rغريبة، له شأن عال في التصوف والسلوك.\rمات لثمان بقين من رجب سنة تسع عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالقاضي أحمد بن مصطفى الكوباموي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن مصطفى بن خير الدين بن خير الله العمري الكوباموي القاضي أحمد\rمجتبي المشهور بمصطفى علي خان كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة والشعر، ولد\rونشأ بكوبامؤ، وقرأ العلم على رحيم الدين الكوباموي وغلام طيب البهاري والعلامة حيدر علي بن\rحمد الله السنديلوي، وحفظ القرآن في ريعان شبابه، ثم سافر إلى مدراس سنة مائتين وألف، فلقبه\rوالاجاه باسم والده مولوي مصطفى علي خان بهادر وولاه التدريس بمدرسته التي كانت في كوبامؤ\rفرجع إلى بلدته ودرس بها مدة، ثم سافر إلى مدراس سنة إحدى عشرة مائتين، وسكن بها زماناً\rقليلاً، ثم رجع إلى كوبامؤ، وسافر إلى مدراس مرة ثالثة سنة ست عشرة ومائتين، فولي القضاء ببلدة\rترجنابلي فاستقل به زماناً صالحاً، ولما توفي قاضي القضاة محمد مستعد خان المدراسي قام مقامه في\rالقضاء الأكبر واستقل به مدة حياته.\rوكان عالماً صالحاً ديناً متواضعاً، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة كثير المحفوظ في الشعر\rوالأدب، شاعراً، له ديوان الشعر الفارسي في مجلد، وله قصائد بالعربية، ومن شعره قوله:\rتغيرت المودة في الرجال وشاع الحقد في أهل الكمال\rقد انهدمت بأمطار الرزايا مقاصير المروة والنوال\rوإن في الدهر ذو شرف ومجد سوى محكوم ربات الحجال\rفليس الآن يا نفس اكتساب يعاون ما عدا شد الرحال\rوله:\rأتقتلني بحبك يا حذام ومثلي لا تعنف بالكلام\rأما تدري بآبائي وربي أولئك أهل مجد واحترام\rصوارمهم حتوف للأعادي أياديهم حياة المستهام\rولاة في بلاد العز جما حماة للجناة عن الغرام\rوله:\rجنى دهر علي، وأي خان رجوت الرفق منه وقد أذاني\rوبعدني عن الأتراب بعدا وبالغ في هواني وازدراني\rولفظني بأرض ليس فيها قريب أو أنيس أو وزاني\rوما لاقيت من اثنين إلا وكل منهما يتحاسدان\rوله:\rظلمت وكنت من الظالمينا برحم يا ولي المؤمنينا\rأضعت العمر في كسب الخطايا وصرت بما اكتسبت به رهينا\rأطعت النفس حيناً بعد حين وإن النفس شر الحاكمينا\rأنخت النوق في بيداء غي ولم أسمع لوعظ الواعظينا\rفإن جازيتني شراً بشر فعدل منك رب العالمينا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378641,"book_id":1392,"shamela_page_id":809,"part":"7","page_num":905,"sequence_num":809,"body":"وإن جاوزت عن ذنبي فعفو وفضل ربنا فضلاً مبينا\rتوفي بمدراس سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته ولده القاضي إرتضا علي خان من\rخوشدل مرحوم وخوشدل كان لقبه في الشعر الفارسي، كما في نتائج الأفكار.\rالحكيم أحمد بن ناصر الرامبوري\rالشيخ الفاضل أحمد بن ناصر الرامبوري الحكيم، كان من الرجال المشهورين في الصناعة الطبية\rوقرض الشعر، له مصنفات في الطب، منها طب سعيدي صفنه في أيام محمد سعيد خان أمير ناحية\rرامبور ومنها نو طرز حكمت.\rمات يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من صفر سنة تسعين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rالشيخ أحمد بن نعيم الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن نعيم بن مقيم الحنفي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة\rسري نكر وقرأ العلم على القاضي جمال الدين الكشميري، وأخذ القراءة والتجويد عن القارئ عباد\rالله، ثم صحب الشيخ محمد أكبر الهادي وأخذ عنه الطريقة، ولازمه ملازمة طويلة، ثم جلس على\rمسند الإرشاد، وحصل له القبول العظيم في بلاده كشمير، وكان متصلباً في الدين، طويل اللسان على\rأهل الأهواء والمشركين، لا يهاب أحداً، وله رسائل في التجويد والسلوك.\rمات لسبع عشرة من رجب سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير لمحمد الدين\rاللاهوري.\rخواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة أبو عبد الله خواجه أحمد بن ياسين بن مقتدي ابن سابق بن الخليل بن\rإبراهيم بن أحمد بن إسحاق بن معظم بن أحمد بن محمود الشريف الحسني النصير آبادي أحد العلماء\rالربانيين، هدى الله به وبعلومه خلقاً كثيراً من عباده في أرض الهند، ولد سنة إحدى وأربعين ومائتين\rوألف ببلدة نصير آباد ونشأ بها، وقرأ المختصرات على ابن خاله السيد محمد بن أعلى النصير\rآبادي، ثم سافر إلى بانده وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ سخاوة علي الجونبوري، وقرأ فاتحة\rالفراغ سنة ستين ومائتين وألف فعاد إلى بلدته، وتزوج بعمة أبي، وله تسع عشرة سنة، وأخذ\rالطريقة عن السيد محمد المذكور، وحصلت له الإجازة عن الشيخ يار محمد ووالده المرحوم، ثم سافر\rإلى مكة المباركة، فحج وزار، وصحب الشيخ يعقوب بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز،\rوأخذ عنه الطريقة، وأسند الحديث عنه وعن السيد الشريف محمد بن ناصر الحازمي، ثم رجع إلى\rالهند.\rوكان ﵀ في التقوى والديانة واتباع الحق والاقتداء بالدليل ورد الشرك والبدع آية باهرة\rوقدرة كاملة ونعمة ظاهرة من الله سبحانه، وكان معظماً لحرمات الله، دائم الابتهال، كثير الاستعانة،\rقوي التوكل، ثابت الجأش، قوي النسبة، ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله\rولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والافتقار إلى الله تعالى والانكسار له والإطراح بين يديه على\rعتبة عبوديته، لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يهاب أحداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\rأخذ عنه الشيخ جنيد بن سخاوة علي وشبلي بن سخاوة علي والقاضي محمد ابن عبد العزيز\rالمجهلي شهري وبخشش أحمد القاضي بوري وفيض الله المؤي وفيض الله الأورنك آباي وأحمد بن\rمحمد النصير آبادي وعرفان بن يوسف الطوكي وسيدنا ضياء النبي بن سعيد الدين البريلوي والسيد\rالوالد وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rمات يوم الثلاثاء سلخ جمادي الأولى سنة تسع وثمانين ومائتين وألف ببلدة نصير آباد فدفن بمقبرة\rجده أحمد بن إسحاق النصير آبادي.\rالشيخ أحمد بن يعقوب اللكهنوي\rالشيخ أحمد بن يعقوب بن عبد العزيز بن محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378642,"book_id":1392,"shamela_page_id":810,"part":"7","page_num":906,"sequence_num":810,"body":"سعيد بن قطب الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي\rالمفتي أبو الرحم، كان من الفقهاء المشهورين في عصره، ولد ونشأ بلكهنؤ، وحفظ القرآن، وقرأ العلم\rعلى أبيه، ثم اقتصر بمطالعة كتب الفقه، وولي الإفتاء في عهد نواب سعادة علي خان اللكهنوي،\rفاستقل به مدة حياته، كما في الأغصان الأربعة.\rالشيخ أحمد حسن المراد آبادي\rالشيخ الفاضل أحمد حسن بن حسن إمام بن شريعة الله الصديقي المراد آبادي أحد العلماء المبرزين\rفي المعقول والمنقول، أصله من كهر مختصر، جاء أحد أسلافه إلى مراد آباد وسكن بها، ولد أحمد\rحسن بهذه المدينة ونشأ بها، واشتغل بالعلم، ولازم الشيخ فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، فأخذ\rعنه المنطق والحكمة، ثم درس وأفاد، تخرج عليه جمع كثير من العلماء.\rتوفي لثمان عشرة خلون من صفر سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين.\rالشيخ أحمد حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد حسين بن محمد رضا بن قطب الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد\rالأفاضل المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على عمه الشيخ نظام الدين الأنصاري\rالسهالوي، ثم تصدر للتدريس، وكان مفرط الذكاء سريع الإدراك جيد القريحة، لم يزل مشتغلاً\rبالتدريس، أخذ عنه الشيخ أنوار الحق والشيخ أزهار الحق والقاضي ذو الفقار علي الديوي، وخلق\rكثير، كما في الأغصان الأربعة.\rالسيد أحمد حسين الوليد بوري\rالشيخ الفاضل أحمد حسين بن جان علي الحسيني الشيعي الوليد بوري، أحد علماء الشيعة وفقهائهم،\rولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية في بلاده، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ\rعن المجتهدين، ولازمهم مدة، ثم تقرب إلى راجه باقر حسين الأكبر بوري، واختص بامامته في\rالصلاة، وسافر إلى الحجاز سنة ثلاث وتسعين، فحج وزار.\rمات بوليد بور سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، كما في تاريخ مكرم.\rالشيخ أحمد سعيد الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير الفقيه أحمد سعيد بن أبي سعيد بن الصفي العمري الدهلوي، أحد المشايخ\rالمشهورين، ولد غرة ربيع الثاني سنة سبع عشرة ومائتين وألف بمدينة رامبور وانتفع بوالده وخال\rوالده الشيخ سراج أحمد وسمع منه المسلسل بالأولية، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي شرف\rالدين ثم دخل لكهنؤ، وقرأ بعض الكتب على الشيخ محمد أشرف وبعضها على العلامة نور الحق، ثم\rسافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ فضل إمام الخير آبادي والشيخ رشيد الدين الدهلوي، وكان يختلف\rفي أثناء تحصيله إلى الشيخ عبد القادر والشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أبناء الشيخ الأجل\rولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي تارة لتحقيق المسائل وتارة لسماع الدرس فاستفاد منهم، وحصلت له\rالإجازة من الشيخ عبد العزيز المذكور للصحاح الست والحصن الحصين ودلائل الخيرات والقول\rالجميل وغيرها، وقرأ على الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي الرسائلة القشيرية والعوارف وإحياء\rالعلوم ونفحات الأنس والرشحات عين الحياة والمثنوي المعنوي والمكتوبات لجده الإمام الرباني\r﵀ قراءة وسماعاً، وبايعه، وكان الشيخ المذكور يحبه حباً مفرطاً، ويلاطفه ملاطفة الآباء\rللأبناء، ويحرضه على تحصيل العلوم، ويأمره بجمع الحال والقال، ويتوجه إليه بالهمة الصادقة\rالقوية، حتى بلغ رتبة الكمال.\rولما توفي أبوه تولى الشياخة وجلس على سجادة الشيخ غلام علي المذكور، فرزق حسن القبول،\rواجتمع الناس لديه من كل فج عميق ومرمى سحيق إلى أن بلغ السابعة والخمسين من عمره مفيداً\rمفيضاً، فبينما هو كذلك إذ ثارت الفتنة العظيمة بدهلي في السادس عشر من رمضان سنة ثلاث\rوسبعين، وعمت البلوى في أقطار الهند، وسفكت الدماء ونهبت الأموال وخربت البلاد وهلك العباد،\rلا سيما في مدينة دهلي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378643,"book_id":1392,"shamela_page_id":811,"part":"7","page_num":907,"sequence_num":811,"body":"وهو لم يزل مستقيماً في الخانقاه، الزاوية حتى مضت عليه أربعة أشهر،\rوغلبت الحكومة الإنكليزية مرة ثانية على الثوار، واتهموه بافتاء الخروج على الحكومة، وأرادوا أن\rيفعلوا به وبعشيرته ما فعلوا بالمحاربين من قتل ونهب، فشفع فيه رئيس الأفاغنة الذي به غلبت\rالحكومة على الهند، فكفوا أيديهم عن المؤاخذة، حتى خرج الشيخ مع عشيرته كلها من دهلي، وأراد\rأن يسافر إلى الحرمين الشريفين، فحصل له الرئيس المذكور جواز السفر من الحكومة، وجهز له\rالزاد والراحلة، حتى بلغ إلى مكة المشرفة، وتشرف بالحج ثم ذهب إلى طابة الطيبة، وسكن بها،\rوكان خرج من دهلي في آخر محرم سنة أربع وسبعين ودخل مكة المباركة في شوال من تلك السنة.\rوله رسائل في الفقه والسلوك، منها الفوائد الضابطة في إثبات الرابطة ومنها تصحيح المسائل في\rالرد على مائة مسائل ومنها الأنهار الأربعة في شرح الطرق الجشتية والقادرية والنقشبندية\rوالمجددية، وله غير ذلك.\rتوفي يوم الثلاثاء بعد صلاة الظهر لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين وألف\rبالمدينة المنورة، فدفن بالبقيع عند قبة سيدنا عثمان ﵁.\rالحكيم أحمد علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل أحمد علي بن رضي الدين بن رفيع الدين الصديقي العظيم آبادي أحد الرجال\rالمشهورين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ ببلدة عظيم آباد وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته ثم\rسافر إلى لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم تطبب على الحكيم غضنفر علي اللكهنوي،\rوتزوج في عشيرته ثم رجع إلى عظيم آباد وتصدر بها للدرس والإفادة، كما في الدر المنثور.\rالسيد أحمد علي النصير آبادي\rالسيد الشريف أحمد علي بن عبد السبحان بن عثمان بن نور الحسني الحسيني النصير آبادي، أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح كان ابن أخت السيد الإمام أحمد بن عرفان بن نور الشهيد\rالبريلوي، ولد ونشأ بنصير آباد، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم السيد الإمام المذكور، وأخذ\rعنه الطريقة وسافر معه إلى الحدود وشاركه في الجهاد.\rوكان صالحاً تقياً، متورعاً شجاعاً، مقداماً، باذلاً نفسه في ابتغاء مرضات الله سبحانه، في سبيله\rاستشهد في ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، كما في سيرة علمية.\rالشيخ أحمد علي السهارنبوري\rالشيخ العالم الفقيه المحدث أحمد علي بن لطف الله الحنفي الماتريدي السهارنبوري أحد كبار الفقهاء\rالحنفية، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ شيئاً نزراً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن\rالشيخ مملوك العلي النانوتوي، وأسند الحديث عن الشيخ وجيه الدين السهارنبوري عن الشيخ عبد\rالحي بن هبة الله البرهانوي عن الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، ثم سافر إلى مكة المباركة\rفتشرف بالحج وقرأ الأمهات الست على الشيخ إسحاق ابن محمد أفضل الدهلوي المهاجر المكي سبط\rالشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وأخذ عنه الإجازة، ورحل إلى المدينة المنورة، وسعد وتبرك بالاقامة\rفي جوار النبي ﷺ، ثم رجع إلى الهند، وتصدر بها للتدريس مع استرزاقه بالتجارة،\rوكان عالماً صدوقاً أميناً ذا عناية تامة بالحديث، صرف عمره في تدريس الصحاح الست وتصحيحها\rلا سيما صحيح الإمام البخاري، خدمه عشر سنين، فصححه وكتب عليه حاشية مبسوطة.\rتوفي بالفالج لست ليال خلون من جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة سهارنبور\rفدفن بها.\rالسيد أحمد علي الشيعي المحمد آبادي\rالشيخ الفاضل أحمد علي بن عنايت حيدر بن السيد علي بن غلام حامد الحسيني المحمد آبادي أحد\rعلماء الشيعة، يرجع نسبه إلى عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين السبط - عليه وعلى آبائه\rالسلام -، ولد في رمضان سنة ست ومائتين وألف بمدينة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378644,"book_id":1392,"shamela_page_id":812,"part":"7","page_num":908,"sequence_num":812,"body":"محمد آباد واشتغل بالعلم زماناً في بلدته،\rثم دخل فيض آباد وأخذ عن أساتذتها، ثم دخل لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على المفتي ظهور الله\rالأنصاري اللكهنوي، ثم تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي مجتهد الشيعة،\rولازمه مدة من الزمان، وأخذ منه الحديث والفقه والأصولين، ففاق أقرانه من أصحاب السيد دلدار\rعلى المذكور وصار أجلهم قدراً، وأوثقهم فقهاً، وأكثرهم علماً، وأضبطهم كلاماً، وأسبقهم منزلة\rوصحبة ورتبة ومكاناً.\rله مصنفات عديدة منها كتابه في الرد على الأخبارية ومنها شرح على رسالة الإمام علي الرضا إلى\rالمأمون العباسي في ما يجب على الإنسان من الاعتقاد، ومنها ترجمة الإثني عشرية الصلواتية\rللعاملي، ومنها رسالة في جواز الإمامة في الصلاة لمن يعترف بفسقه، ومنها رسالة في جواز المسح\rعلى الخفين تقية والمسح على الجبيرة في المرض وبقاء الوضوء بعد زوال العذر، ورسالة في\rسجود التلاوة وله غير ذلك من الرسائل، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rمات في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالشيخ أحمد علي الجرياكوتي\rالشيخ الفاضل أحمد علي بن غلام حسين بن سعد الله العباسي الحنفي الجرياكوتي: أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد سنة مائتين وألف بجرياكوت بكسر الجيم الفارسي وتشديد\rالتحتية وتلقى العلم في بلده عن الحافظ غلام علي الجرياكوتي، ثم سافر إلى رامبور وأخذ القراءة\rوالتجويد عن نسيم المقرئ، وقرأ بعض الكتب في الفنون الرياضية على مولانا غلام جيلاني،\rوبعضها على مولانا حيدر علي، ثم سافر إلى بلاد أخرى واستفاض عن جماعة من الأعلام، ثم رجع\rإلى بلاده، ولازم الشيخ أبا إسحاق بن أبي الغوث البهيروي، وأخذ عنه الأذكار والأشغال، ثم تزوج\rفي عشيرته، وتصدر للتدريس، وكانت له يد بيضاء في إلقاء المعاني الدقيقة على ذهن الطالب، ينتفع\rبه الناس في مدة قليلة.\rومن مصنفاته الأنوار الأحمدية حاشية قال أقول وشرح سلم العلوم وما أتمه، وله نور النواظر في\rعلم المناظر وله رسائل في إثبات تثليث الزاوية بالعربية والهندية، ورسائل في النحو والصرف.\rتوفي لست ليال بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rنواب أحمد علي خان الدهاكوي\rالأمير الفاضل أحمد علي بن مرتضى الحسيني القزويني شمس الدولة أمير الملك نواب أحمد علي\rخان بهادر ذو الفقار جنك، كان سبط جسارة خان أمير ناحية دهاكه وختن مبارك الدولة المرشد\rآبادي، ولد ونشأ بدهاكه وتربى في مهد جده لأمه، وقام مقامه بعد وفاة صنوه نصرة جنكك.\rكان رجلاً فاضلاً كريماً، بارعاً في الشعر والإنشاء والفنون الرياضية، وله معرفة تامة باللغة\rالإنكليزية أيضاً، وله مصنفات، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rمات في شهر ذي الحجة سنة ست وأربعين ومائتين وألف بدهاكه، وله إحدى وستون سنة.\rالقاضي أحمد علي السندي\rالشيخ العالم الصالح أحمد علي بن محمد عاقل بن محمد شريف بن محمد يعقوب العمري السندي:\rأحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بكوث متهن، وقرأ الكتب الدرسية على والده، ولازمه ملازمة طويلة،\rودرس مدة في مدرسة والده، وأخذ عنه الطريقة، وأخذ عن شيخ والده الشيخ نور محمد ابن بندال\rالجشتي أيضاً، ولما مات والده جلس على مسند الإرشاد مع اشتغاله بالدرس والإفادة.\rمات لتسع ليال خلون من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف، كما في المناقب الفريدية.\rمولانا أحمد كبير الرامبوري\rالشيخ الفاضل أحمد كبير بن محمد بير بن محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378645,"book_id":1392,"shamela_page_id":813,"part":"7","page_num":909,"sequence_num":813,"body":"مرشد بن محمد أرشد بن فرخ شاه العمري\rالسرهندي ثم الرامبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على المفتي شرف\rالدين، وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، ورجع إلى الهند، ودخل\rكلكته، فولي أمانة المدرسة العالية فاستقل بها مدة طويلة.\rمولانا أحمد كل البهوبالي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد كل الحنفي البهوبالي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rناب الإفتاء ببلدة بهوبال مدة من الزمان ومات بها.\rمولانا أحمد الدين البكوي\rالشيخ الفاضل أحمد الدين بن نور حياة بن محمد سفارش الحنفي البكوي أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والحديث، قرأ الكتب الدرسية على صنوه محي الدين وعلى غيره من العلماء، ثم أسند الحديث\rعن الشيخ إسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وأقام بدهلي أربع عشرة سنة مجداً في\rالبحث والاشتغال، حتى برع في كثير من العلوم والفنون، ثم رجع إلى بنجاب وتصدر بها للدرس\rوالإفادة، أخذ عنه خلق كثير، وكان شديد التعبد، يحيى الليل بالذكر والمراقبة.\rله حاشية على شرح الجامي وحاشية علي الخيالي وله غير ذلك من المصنفات طارت بها العنقاء،\rمات ليلة الأحد لثلاث عشرة خلون من شوال سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في حدائق\rالحنفية.\rالشيخ أحمد الله الأكبر آبادي\rالشيخ الصالح أحمد الله بن إلهام الله بن خليل الله بن فتح الله بن إبراهيم ابن الحسن الحسيني\rالجعفري الأكبر آبادي: أحد المشايخ القادرية، ولد ونشأ بأكبر آباد وانتفع بأبيه وغيره من العلماء\rوالمشايخ وكان مرزوق القبول، مات سنة ست عشرة ومائتين وألف بأكبر آباد.\rالشيخ أحمد الله العظيم آبادي\rالشيخ الصالح أحمد الله بن إلهي بخش بن هداية علي الجعفري المهدانوي ثم العظيم آبادي، كان من\rعباد الله الصالحين، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، فسماه والده أحمد بخش فلما وصل السيد\rالإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي إلى عظيم آباد في سفر الحج بدل اسمه بأحمد الله، وهو قرأ\rبعض الكتب الدرسية على مولانا ولاية على العظيم آبادي، ولما سافر شيخه إلى لكهنؤ، قرأ بعضها\rعلى الشيخ منور علي الآروي، وبعضها على غيره من العلماء، وأسند الحديث عن الشيخ ولاية علي\rالمذكور بعد قفوله عن السفر، وتصدر للتدريس، أخذ عنه فياض علي وأكبر علي ووجاهت حسين\rوعبد الرحيم بن فرحت حسين وعبد الحميد بن أحمد الله، وخلق آخرون.\rوكان رجلاً كريماً عفيفاً ديناً، كبير المنزلة عند الولاة، جليل القدر، يعيش في أطيب بال، وأرغد\rحال، حتى أخذته الحكومة الإنكليزية ظناً منها أنه أعان الناس على الخروج عليها ثم أطلقوه من\rالسجن بعد ثلاثة أشهر، ثم أخذوه سنة ثمانين ومائتين وألف، وظنوا أنه أعان من كانوا في حدود\rأفغانستان من غزاة الهند فألقوا عليه من المصائب ما تقشعر منها الجلود وتقد القلوب، ثم أجلوه إلى\rجزائر السيلان محكوماً عليه بالحبس إلى مدة عمره.\rتوفي بها لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في الدر المنثور.\rالشيخ أحمد الله الأنامي\rالشيخ العالم الفقيه المحدث أحمد الله بن دليل الله بن خير الله بن عبد الكريم الصديقي الأنامي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة أنام وسافر للعلم إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ إسحاق بن أفضل\rالدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز وعن غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الشيخ سخاوة\rعلي الجونبوري، والشيخ كرامة علي، وخلق كثير من العلماء.\rوله رسالة تسمى مائة مسائل في تحصيل الفضائل بالأدلة الشرعية وترك الأمور المنهية، جمع فيها\rمسائل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378646,"book_id":1392,"shamela_page_id":814,"part":"7","page_num":910,"sequence_num":814,"body":"من محررات شيخه إسحاق، وألفها سنة خمس وأربعين ومائتين وألف.\rالشيخ أحمد الله بن يوسف الرفاعي\rالشيخ الصالح أحمد الله بن يوسف بن عبد الرحيم الرفاعي الشيخ عماد الدين السورتي، كان من\rالمشايخ المشهورين، ولد بمدينة سورت سنة أربع وثلاثين ومائة وألف، وتفقه على أبيه وأخذ عنه،\rوتولى الشياخة بعده، مات لتسع بقين من محرم سنة اثنتين ... ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rمولانا أحمدي بن نعيم الكرسوي\rالشيخ العالم الفقيه أحمدي بن القاضي محمد نعيم بن القاضي عبد القادر الكوركهبوري ثم الكرسوي،\rأحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية، ولد بدهلي، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم ولي\rالقضاء بمدينة بنارس وكان جده عبد القادر من تلامذة الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي وكان\rقاضياً ببلدة كوركهبور والشيخ أحمدي أخذ الطريقة عن الشيخ محمد عدل بن محمد ابن علم الله\rالنقشبندي البريلوي، ولازمه مدة، وكان يدرس الحديث والفقه والعلوم العربية من صباح كل يوم إلى\rضحوتها، ويلقى النسبة الصحيحة على أصحابه في جوف الليل، وكان قليل الغذاء، يقول: إن الذاكر\rينبغي له أن يفرغ بطنه من الطعام للذكر، وكان يأكل طعاماً غير لذيذ إذا اشتد عليه الجوع وربما\rيصوم.\rمات وله تسع وستون سنة، كما في الانتصاح وقبره مشهور بكرسي بضم الكاف قرية جامعة من\rأعمال لكهنؤ.\rمولانا أحمدي بن وحيد البهلواروي\rالشيخ الفاضل العلامة أحمدي بن وحيد الحق بن وجيه الحق الهاشمي الجعفري البهلواروي كان من\rذرية سيدنا جعفر الطيار بن عم النبي ﷺ، ولد في شهر صفر سنة ست وسبعين\rومائتين وألف، بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ العلم على والده، ثم تصدر للتدريس، وانتهت إليه\rرئاسة العلم في البلاد الشرقية.\rومن مصنفاته حاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على مير زاهد شرح مواقف وحاشية على\rالشمس البازغة وحاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي وله رسالة في مبحث المثناة بالتكرير\rوكلها تدل على تبحره في العلوم الحكمية لا سيما الفنون الرياضية والبراهين الهندسية.\rمات يوم الأحد غرة شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالقاضي أخي بن محمد حسين السورتي\rالشيخ الفاضل أخي بن محمد حسين بن أبي الحسن الحسيني الترمذي السورتي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، تولى الشياخة بعد والده سنة ١٢٣٥ هـ خمس وثلاثين ومائتين\rوألف، كما في الحديقة.\rالشيخ إرادة حسين العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل إرادة حسين بن أولياء علي بن رضي الدين بن رفيع الدين ابن روح الدين الصديقي\rالعظيم آبادي أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم على الشيخ أحمد الله بن إلهي بخش العظيم آبادي،\rوأسند الحديث عن الشيخ ولاية علي، وتطبب على عمه الحكيم أحمد علي، وبرع في الفقه والفرائض\rوالحساب والطب وفنون أخرى.\rكان حليماً متواضعاً، عفيفاً ديناً، مقتصداً في الملبس والمأكل، سافر إلى الحرمين الشريفين سنة ست\rوسبعين، فحج وزار، ورجع إلى الهند، فدرس وأفاد مدة، ثم سافر إلى مكة المشرفة مهاجراً إلى الله\rورسوله سنة إحدى وثمانين ومكث بها ثلاث عشرة سنة، مات بمكة المباركة غرة جمادي الآخرة سنة\rأربع وتسعين ومائتين وألف، وله ست وخمسون سنة، كما في الدر المنثور.\rمولانا أزهار الحق اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة أزهار الحق بن أحمد عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378647,"book_id":1392,"shamela_page_id":815,"part":"7","page_num":911,"sequence_num":815,"body":"الحق الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على العلامة عبد العلي، ولما سافر العلامة إلى\rشاهجانبور اشتغل على أحمد حسين بن محمد رضا والشيخ محمد حسن بن غلام مصطفى، فقرأ\rالبلاغة والأصول على أحمد حسين، وقرأ الفقه والمنطق والحكمة على محمد حسن، ثم سار إلى\rشاهجهانبور، ولازم العلامة عبد العلي المذكور حتى قرأ عليه فاتحة الفراغ، وأجرى له حافظ الملك\rأمير تلك الناحية معاشاً، فدرس وأفاد زماناً في مدرسة حافظ الملك، ولما توفي حافظ الملك ورحل\rالعلامة إلى رامبور رجع إلى بلدة لكهنؤ ودرس بها مدة، ثم سار نحو رائي بريلي ولازم الشيخ محمد\rعدل بن محمد بن علم الله النقشبندي البريلوي، وأخذ عنه الطريقة، ولم يذهب إلى بلدة لكهنؤ إلا مرة\rأو مرتين، واستصحب معه في إحدى المرتين نور الحق وعلاء الدين ابني أخيه الشيخ أنوار الحق،\rوبذل جهده في تعليمهما، ثم لما عزم العلامة عبد العلي المذكور إلى بهار بضم الموحدة دخل رائي\rبريلي ونزل في زاوية السيد محمد عدل المذكور، ولما سار إلى بهار استصحبهم معه، وكان أزهار\rالحق ختن مولانا عبد العلي، فسار معه إلى بهار، وولي التدريس في مدرسة أسسها صدر الدين\rالبهاري، فدرس بها زماناً طويلاً، ولما سافر مولانا عبد العلي إلى مدراس رجع إلى بلدة لكهنؤ،\rواعتزل في بيته، ومات بها وله سبعون سنة، كما في الأغصان الأربعة.\rالشيخ إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم المحدث المسند أبو سليمان إسحاق بن محمد أفضل بن أحمد بن محمد بن\rإسماعيل بن منصور بن أحمد بن محمد بن قوام الدين العمري الدهلوي، المهاجر إلى مكة المباركة،\rودفينها، كان سبط الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله العمري الدهلوي.\rولد لثمان خلون من ذي الحجة سنة ست، وقيل سبع وتسعين ومائة وألف بدهلي، ونشأ في مهد جده\rلأمه المذكور، وقرأ الصرف والنحو إلى الكافية لابن الحاجب على الشيخ عبد الحي بن هبة الله\rالبرهانوي، وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وتفقه عليه، وأخذ\rالحديث ثم أسند عن الشيخ عبد العزيز المذكور، وكان بمنزلة ولده، استخلفه الشيخ المذكور ووهب له\rجميع ماله من الكتب والدور، فجلس بعده مجلسه وأفاد الناس أحسن الإفادة، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين سنة أربعين ومائتين وألف، فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عمر بن عبد الكريم بن\rعبد الرسول المكي المتوفي سنة سبع وأربعين، ثم رجع إلى الهند ودرس ببلدة دهلي ست عشرة\rسنة، ثم هاجر إلى مكة المشرفة مع صنوه يعقوب وسائر عياله سنة ثمان وخمسين، واختار الإقامة\rبمكة بعد الحج والزيارة مرة ثانية، وأخذ عنه الشريف محمد بن ناصر الحازمي في مكة المعظمة.\rوله تلامذة أجلاء من أهل الهند، كالشيخ المحدث عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر\rإلى المدينة المنورة، والسيد نذير حسين ابن جواد علي الحسيني الدهلوي، والشيخ عبد الرحمن بن\rمحمد الأنصاري الباني بتي، والسيد عالم علي المراد آبادي، الشيخ عبد القيوم عبد الحي الصديقي\rالبرهانوي، والشيخ قطب الدين بن محي الدين الدهلوي، والشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري، والشيخ عبد الجليل الشهيد الكوئلي، المفتي عناية أحمد الكاكوروي، والشيخ أحمد الله\rبن دليل الله الأنامي، وخلق آخرون وأكثرهم نبغوا في الحديث، وأخذ عنهم ناس كثيرون، حتى لم\rيبق في الهند سند الحديث غير هذا السند، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\rقال الشيخ شمس الحق الديانوي في تذكرة النبلاء: إن الشيخ عبد الله سراج المكي كان يقول بعد\rموته عند غسله: والله إنه لو عاش وقرأت عليه الحديث طول عمري ما نلت ما ناله، وكان شيخه\rالشيخ عمر بن عبد الكريم رحمه اله يشهد بكماله في علم الحديث ورجاله، وكان يقول: قد حلت فيه\rبركة جده الشيخ عبد العزيز الدهلوي، وكان جده الشيخ عبد العزيز كثيراً ما يتلو هذه الآية الكريمة\r\"الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق\" وكان شيخنا نذير حسين يقول: إني ما\rصحبت عالماً أفضل منه، وكثيراً ما ينشد ﵀:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378648,"book_id":1392,"shamela_page_id":816,"part":"7","page_num":912,"sequence_num":816,"body":"برائي رهبري قوم فساق دوباره آمد إسماعيل وإسحاق\rانتهى.\rتوفي بمكة المكرمة في الوباء العام - وكان صائماً - يوم الإثنين لثلاث ليال بقين من رجب سنة\rاثنتين وستين ومائتين وألف، فدفن بالمعلاة عند قبر سيدتنا خديجة ﵂.\rالشيخ إسحاق بن محمد عرفان البريلوي\rالشيخ الفاضل الكبير إسحاق بن محمد عرفان بن محمد نور الشريف الحسني البريلوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وسافر إلى لكهنؤ، فاشتغل بالعلم على أساتذتها زماناً،\rثم سافر إلى دهلي، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي وتفقه\rعليه وأخذ عنه الحديث، ثم أسند عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله وبايعه وأخذ عنه الطريقة، ثم\rرجع إلى رائي بريلي وتصدر بها للتدريس.\rوكان آية من آيات الله في التقوى والعمل وتأثير الوعظ وقلة الأمل وإيثار القناعة في الملبس\rوالمأكل.\rوله مصنفات منها: المائتان في الموارث والحساب منظومة وفيها مائتا بيت، وله شرح بسيط على\rتلك المنظومة، وله قصائد بالعربية، ومنظومة بالفارسية، جمع فيها أسماء أهل بدر عليهم الرحمة\rوالرضوان، توفي لسبع خلون من جمادي الآخرة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، وقبره ببلدة رائي\rبريلي في زاوية جده لأمه الشيخ الأجل السيد أبي سعيد، كما في سيرة السادات.\rالشيخ أسد علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل أسد علي بن صادق علي الفيض آبادي ثم السنديلوي أحد العلماء المبرزين في النحو\rوالعربية وغيرها، ولد ونشأ بسنديله وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم درس وأفاد، أخذ عنه خلق\rكثير، مات لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف بسنديله، كما في تذكرة\rالعلماء للناروي.\rالحكيم أسد علي السهسواني\rالشيخ الفاضل أسد علي بن وجه الله الحسيني النقوي السهسواني أحد كبار الأفاضل، ولد ونشأ\rبسهسوان وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ قدرة علي اللكهنوي، وعلى غيره من العلماء،\rوأخذ الفنون الرياضية عن الشيخ غلام حسين الجونبوري، والصناعة الطبية عن المرزا حسن علي\rبن مرزا علي اللكهنوي، ولازمهم مدة، حتى صار أبدع أبناء العصر، له حاشية على شرح الموجز\rللنفيسي، ورسائل أخرى.\rتوفي سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، أو مما يقرب ذلك، كما في حياة العلماء.\rالمفتي أسد الله الإله آبادي\rالشيخ الفاضل المفتي أسد الله بن كريم قلي الجونبوري ثم الإله آبادي، كان من نسل الشيخ محمود\rبن حمزة العثماني، ولد يوم الجمعة لست ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاثين ومائتين وألف، وقرأ\rالنحو والصرف على السيد زين العابدين الكاظمي الكروي، وقرأ بعض الكتب الدرسية من شرح\rالكافية للجامي إلى هداية الفقه على مولانا عبد الرحيم الشاهجهانبوري، وقرأ شروح السلم وتحرير\rالأقليدس على الشيخ جلال الدين الرامبوري، ثم ولي الإفتاء ببلدة فتحبور فاستقام عليه ثلاث عشرة\rسنة، ثم ولي القضاء الأكبر بمدينة آكره وكان مع اشتغاله بمهمات الإفتاء والقضاء يدرس ويفيد، وقد\rأخذ الطريقة عن السيد ظهور محمد بن خيرات علي الكالبوي سنة ثلاث وستين ومائتين وألف حين\rكان مفتياً ببلدة فتحبور، وتلقى الذكر منه، حتى استولى عليه، فلما تم موعده ترك الخدمة، وقنع\rبمعاش تقاعد، وسافر إلى الحرمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378649,"book_id":1392,"shamela_page_id":817,"part":"7","page_num":913,"sequence_num":817,"body":"الشريفين، فحج وزار، ورجع إلى الهند واعتزل في بيته في مدينة\rإله آباد ومات غرة جمادي الأولى سنة ثلاثمائة وألف ببلدة جونبور فدفن بها، كما في ذيل الوفيات\rوالضياء المحمدي وغيرهما.\rمولانا أسد الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل أسد الله بن نور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء\rالحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده نور الله وعمه المفتي ظهور الله، ثم تصدر\rللتدريس، وكان فاضلاً متواضعاً حسن الأخلاق، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ\rأمير علي الشهيد الأميتهوي والشيخ غلام إمام الإله آبادي وخلق كثير، مات ليلة الثلاثاء لثلاث ليال\rخلون من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة وغيره.\rمولانا أسد الله الجهانكير نكري\rالشيخ الفاضل أسد الله الحنفي الجهانكير نكري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rقرأ الكتب الدرسية على السيد كمال الدين والسيد ظريف المدرسين في مدرسة أسسها نواب سيف\rخان بمدينة عظيم آباد كما في رسالة قطبية.\rالشيخ أسد الله البنجابي\rالشيخ الفاضل أسد الله الحنفي البنجابي أحد الأفاضل المشهورين في بلاده، ولد ونشأ بأرض بنجاب\rوسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ثم رحل إلى\rمهارون ولازم الشيخ نور محمد المهاروني، ولبس الخرقة منه، وتصدر للتدريس، قرأ عليه الشيخ\rعبد الرحمن اللكهنوي وخلق كثي.\rله مصنفات عديدة، منها: حاشية على شرح السلم لحمد الله ورسالة في علم الواجب تعالى.\rالشيخ أسد الله البرهانبوري\rالشيخ الصالح أسد الله بن فتح محمد بن ولي الله بن فريد الدين البرهانبوري أحد العلماء الصالحين،\rولد ونشأ ببلدة برهانبور وأخذ عن أبيه ولازمه زماناً، ولما توفي والده سافر إلى ميلابور وأخذ عن\rالشيخ محمد القادري الميلابوري، ثم رجع إلى برهانبور، وسكن بها زماناً، ثم سافر إلى حيدر آباد،\rوسكن بها، وله مصنفات في التصوف، منها: شرح المثنوي المعنوي وشرح السوانح.\rتوفي لليلتين بقيتا من جمادي الأولى سنة خمس ومائتين وألف كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ أسلم بن يحيى الكشميري\rالشيخ العالم الصالح أسلم بن يحيى بن المعين الرفيقي الكشميري أبو إبراهيم كان من كبار العلماء\rوالمشايخ، ولد لثمان بقين من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، وقرأ القرآن وجوده على\rجده الشيخ معين الدين الرفيقي، ثم قرأ الكتب الدرسية على أبيه الشيخ يحيى، ولازمه مدة طويلة،\rحتى برع في كثير من العلوم والفنون، وتولى الإفتاء فاشتغل به عشرين سنة.\rله مصنفات في الفقه والتصوف، وتعليقات على الجامع الصغير والجلالين والأشباه والنظائر\rوالحسامي وقصيدة البردة.\rوله تلامذة أجلاء، منهم الشيخ عبد الوهاب ومولانا أبو المكارم وملا محب الله وملا عبد الله وملا\rقوام الدين والمفتي هداية الله والشيخ عبد النبي والشيخ عطاء الله، والشيخ صديق وأبو الطيب أحمد\rالرفيقي وأبو الرضا محمد الرفيقي وأبو الخليل عبد الأحد والسيد كمال الدين الاندرابي وأبو الأسد\rإبراهيم وأبو المسعود مقصود وخلق آخرون.\rتوفي يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من محرم سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق\rالحنفية.\rمولانا أسلم الرامبوري\rالشيخ الفاضل أسلم بن أبي أسلم الحنفي الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية كان يدرس ويفيد بمدينة رامبور ذكره عبد القادر ابن محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378650,"book_id":1392,"shamela_page_id":818,"part":"7","page_num":914,"sequence_num":818,"body":"أكرم الرامبوري في كتابه روز\rنامه.\rأبو سعد إسماعيل بن الحسين الويلوري\rالشيخ العالم الصالح أبو سعد إسماعيل بن الحسين بن إمام الدين بن أنور الدين الويلوري المدراسي،\rكان مولده في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف تقريباً ببلدة ويلور قرأ القرآن على والده بالقراءة\rوالتجويد، ثم رحل إلى مدراس وقرأ العلم على عمه عبد الحميد وأخيه محمد رضا، وحضر في صغر\rسنه في مجلس الشيخ محمد علي بن عناية علي الحسيني الرامبوري، فمسح على رأسه وتفرس فيه\rالخير، ثم لازم الشيخ خان عالم خان المدراسي الذي تلقى الذكر عن الشيخ محمد علي المذكور،\rوهاجر إلى الله سبحانه بعد ما كان من أهل الدنيا، فاهتدى به وأخذ عنه الطريقة وصار كالخليفة له\rفي نشر المعارف الحقة وإشاعة المعروف وإبطال المنكرات من الرسوم الباطلة والمبتدعات، بايعه\rخلق كثير ممن لا يحصون بحد وعد.\rوكان في الموعظة والتذكير آية، من رآه وحضر في مجلسه مرة تاب عن الإشراك والبدع وسائر\rالمعاصي، واختار مولاه على ما سواه، فعمرت المساجد وأقيمت الصلوات وتركت رسوم الجاهلية\rوالمبتدعات.\rرحل إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، ورجع إلى الهند، ومات بها في شعبان سنة ست وسبعين\rومائتين وألف ببلدة ويلور فدفن بها، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المجاهد في سبيل الله الشهيد إسماعيل بن عبد الغني ابن ولي الله بن عبد\rالرحيم العمري الدهلوي أحد أفراد الدنيا في الذكاء والفطنة والشهامة وقوة النفس والصلابة في الدين،\rولد بدهلي لإثنتي عشرة من ربيع الثاني سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف، وتوفي والده في صباه،\rفتربى في مهد عمه الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وقرأ عليه الكتب الدرسية واستفاض عن\rعميه الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أيضاً، ولازمهم مدة طويلة، وصار بحراً زاخراً في\rالمعقول والمنقول، ثم لازم السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وأخذ عنه الطريقة، وسافر\rمعه إلى الحرمين الشريفين سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف فحج وزار ورجع معه إلى الهند، وساح\rالبلاد والقرى بأمره سنتين، فانتفع به خلق لا يحصون بحد وعد، ثم سافر معه إلى الحدود سنة إحدى\rوأربعين ومائتين وألف، فجاهد معه في سبيل الله، وكان كالوزير للإمام، يجهز الجيوش، ويقتحم في\rالمعارك العظيمة بنفسه، حتى استشهد في بالاكوث من أرض ياغستان.\rوكان نادرة من نوادر الزمان وبديعة من بدائعه الحسان، مقبلاً على الله بقلبه وقالبه، مشتغلاً بالإفادة\rوالعبادة، مع تواضع وحسن أخلاق وكرم وعفاف وشهامة نفس وصلابة دين وحسن محاضرة وقوة\rعارضة وفصاحة ورجاحة، فإذا جالسه منحرف الأخلاق أو من له في المسائل الدينية بعض شقاق\rجاء من سحر بيانه بما يؤلف بين الماء والنار ويجمع بين الضب والنون، فلا يفارقه إلا وهو عنه\rراض، وقد وقع مع أهل عصره قلاقل وزلازل وصار أمره أحدوثة، وجرت فتن عديدة في حياته\rوبعد مماته، والناس قسمان في شأنه فبعض منهم مقصر به عن المقدار الذي يستحقه بل يريعه\rبعظائم، وبعض آخر يبالغ في وصفه ويتعصب له كما يتعصب أهل القسم الأول وهذه قاعدة مطردة\rفي كل من يفوق أهل عصره في أمر.\rوأما مختاراته في المسائل الشرعية:\rفمنها أنه ذهب إلى أن رفع اليدين في الصلاة عند الإفتتاح والركوع والقيام منه والقيام إلى الثالثة\rسنة غير مؤكدة من سنن الهدى فيثاب فاعله بقدر ما فعل، إن دائماً فبحسبه وإن مرة فبمثله، ولا يلام\rتاركه وإن تركه مدة عمره، ومنها أن رفع المسبحة في أثناء التشهد عند التلفظ بكلمة التوحيد ثابت\rبحيث لا مرد له، وإن في مسألة القراءة خلف الإمام دلائل الجانبين قوية،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378651,"book_id":1392,"shamela_page_id":819,"part":"7","page_num":915,"sequence_num":819,"body":"والأظهر أن القراءة أولى،\rفيقول فيه على قول محمد كما نقل عنه صاحب الهداية والجهر بالتأمين أولى من خفضه لأن رواية\rجهره أكثر وأوضح، وترك الجهر بالتسمية أولى من الجهر بها لأن رواية ترك جهرها أكثر وأوضح\rمن جهرها، ووضع اليد على الأخرى أولى من الإرسال، والإرسال لم يثبت عنه صلى الله عليه وآله\rوسلم، بل ثبت الوضع كما روى مالك في المؤطأ وغيره في غيره، والوضع تحت السرة وفوق السرة\rمتساويان، والقنوت وتركه متساويان.\rومما ذهب إليه أن تجزي الإجتهاد وتجزي التقليد لا بأس به، وأن التزام تقليد شخص معين لم يجمع\rعلى لزوم الاستمرار عليه، وما اشتهر من منع التقاط الرخص أيضاً خلاف، واتباع غير الأئمة\rالأربعة أيضاً مما لم بجمع على منعه، واتباع مذهب الحنفية ليس تقليد شخص معين، فوحدة هذا\rالمذهب اختيارية، وكذلك وحدة المذاهب الأربعة أيضاً، فلا يلزم على متبعيه نقصان كما لا يلزم على\rمتبع المذهب الحنفي، والحاصل أنه لا يجوز التزام تقليد شخص معين مع تمكن الرجوع إلى\rالروايات الدالة خلاف قول الإمام المقلد بفتح اللام والتقليد المطلق جائز وإلا لزم تكليف كل عامي،\rوإن قول الصحابي من السنية في حكم الرفع وفهم الصحابي ليس بحجة لا سيما إذا كان مخالفاً لأجلة\rالصحابة ﵃.\rوأما مصنفاته:\rفهي عديدة أحسنها كتابه الصراط المستقيم بالفارسي، جمع فيه ما ﷺ عن شيخه\rالسيد الإمام قولاً وفعلاً، وفيه بابان من إنشاء صاحبه الشيخ عبد الحي ابن هبة الله الصديقي\rالبرهانوي، ومنها إيضاح الحق الصريح في أحكام الميت والضريح في بيان حقيقة السنة والبدعة،\rومنها منصب إمامة في تحقيق منصب النبوة والإمامة وهو مما لم يسبق إليه، ومنها رسالة له في\rمبحث إمكان النظير وامتناع النظير كلها بالفارسية، ومنها مختصر له بالعربي في أصول الفقه،\rومنها رسالة له بالعربية في رد الإشراك والبدع رتبها على بابين، ومنها تنوير العينين في إثبات رفع\rاليدين بالعربية، ومنها سلك نور مزدوجة له بالهندية، ومنها تقوية الإيمان كتاب له مشهور بالهندي\rوهو ترجمة الباب الأول من رسالته في رد الإشراك وقال أحمد بن محمد المتقي الدهلوي في آثار\rالصناديد: إن رسالة له في المنطق ادعى فيها أن الشكل الرابع من أجلى البديهيات والشكل الأول\rخلافه وأقام على ذلك الادعاء من البرهين ما لم يندفع ولم يجترئ على دفعها أحد من معاصريه،\rانتهى.\rوقال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي\rفي اليانع الجني: إنه كان أشدهم في دين الله، وأحفظهم للسنة، يغضب لها ويندب إليها ويشنع على\rالبدع وأهلها، من مصنفاته كتاب الصراط المستقيم في التصوف، والإيضاح في بيان حقيقة السنة\rوالبدعة مشهوران يرغب الناس فيهما، ومختصر في أصول الفقه، وقرة العينين صوابه تنوير\rالعينين انفرد فيها بمسائل عن جمهور أصحابه، واتبعه عليها أناس من المشرق من بنكاله وغيرها\rأكثر عدداً من حصى البطحاء، وله كتاب آخر في التوحيد والإشراك فيه أمور في حلاوة التوحيد\rوالعسل وأخرى في مرارة الحنظل، فمن قائل إنها دست فيه وقائل إنه تعمدها، انتهى.\rقال صديق بن الحسن القنوجي في أبجد العلوم بعد ما نقل تلك العبارة: أقول ليس في كتابه الذي\rأشار إليه وهو المسمى برد الاشراك في العربية وبتقوية الإيمان بالهندية شيء مما يشان به عرضه\rالعلي، ويهان به فضله الجلي، وإنما هذه المقالة الصادرة عن صاحب اليانع الجني مصدرها تلمذه\rبالشيخ فضل حق الخير آبادي، فإنه أول من قام بضده وتصدى لرده في رسائله التي ليست عليها\rأثارة من علم الكتاب والسنة، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378652,"book_id":1392,"shamela_page_id":820,"part":"7","page_num":916,"sequence_num":820,"body":"وقال في الحطة بذكر الصحاح الستة في ذكر الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي: إن ابن ابنه\rالمولى محمد إسماعيل الشهيد اقتفى أثر جده في قوله وفعله جميعاً، وتمم ما ابتدأه جده وأدى ما كان\rعليه وبقي ما كان له، والله تعالى مجازيه على صوالح الأعمال وقواطع الأقوال وصحاح الأحوال،\rولم يكن ليخترع طريقاً جديداً في الإسلام كما يزعم الجهال وقد قال الله تعالى: \" ما كان لبشر أن\rيؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما\rكنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون\" وطريقه هذا كل مذهب حنفي وشرعة حقة مضى عليها\rالسلف والخلف الصلحاء من العجم والعرب العرباء ولم يختلف فيه إثنان ممن قلبه مطمئن بالإيمان،\rكما لا يخفى على من مارس كتب الدين وصحب أهل الإيقان، كيف وقد ثبت في محله أن الرجل\rالعامل بظواهر الكتاب وواضحات السنة أو بقول إمام آخر غير إمامه الذي لا يقلده لا يخرج عن\rكونه متمذهباً بمذهب إمامه كما يعتقده جهلة المتفقهة، ويتفوه بها الفقهاء المتقشفة من أهل الزمان\rالمحرومين عن حلاوة الإيمان وهو رحمه الله تعالى أحياً كثيراً من السنن المماتات وأمات عظيماً من\rالإشراك والمحدثات، حتى نال درجة الشهادة العليا، وفاز من بين أقرانهم بالقدح المعلى، وبلغ منتهى\rأمله وأقصى أجله، ولكن أعداء الله ورسوله تعصبوا في شأنه وشأن أتباعه وأقرانه، حتى نسبوا\rطريقته هذه إلى الشيخ محمد النجدي ولقبوهم بالوهابية، وإن كان ذلك لا ينفعهم ولا يجدي، لأنهم لا\rيعرفون نجداً ولا صاحب نجد، وما له به ولا بعقائده في كل ما يأتون ويذرون من ذوق ولا وجدان،\rبل هم أهل بيت علم الحنفية وقدوة الملة الحنيفية وأصحاب النفوس الزكية وأهل القلوب القدسية\rالمؤيدة من الله الذاهبة إلى الله، تمسكوا عند فساد الأمة بالحديث والقرآن واعتصموا بحبل الله،\rوعضوا عليه بالنواجذ كما وصاهم به رسولهم ونطق به القرآن، انتهى.\rوالشيخ إسماعيل قتل في سبيل الله لست ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف\rبمعركة بالاكوث وقبره ظاهر مشهور بها.\rالشيخ إسماعيل بن علي السورتي\rالشيخ الفاضل إسماعيل بن علي الحسيني الواعظ السورتي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة\rسورت وأخذ عن أبيه وعن غيره من العلماء، وكان يعظ الناس ولا يهاب في الأمر والنهي أحداً من\rالأمراء.\rمات لتسع بقين من صفر سنة أربع عشرة ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rالمفتي إسماعيل بن الوجيه المراد آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة إسماعيل بن المفتي وجيه الدين المراد آبادي المشهور باللندني، كان من\rالعلماء المشهورين في الفنون الحكمية، قدم لكهنؤ في صباه، وقرأ العلم على من بها من العلماء،\rوولي العدل والقضاء بمدينة لكهنؤ، فاستقل بها زماناً، ثم بعثه نصير الدين الحيدر اللكهنوي ملك أوده\rبالسفارة إلى ملك الجزائر البريطانية، فسافر إلى انكلترا وأقام بها زماناً، وتزوج هناك بأوربية كانت\rتسمى بمس دف، فاشتهر باللندني بطول إقامته بلندن عاصمة الجزائر البريطانية، وكان يذكر\rباختلال العقيدة، وإني سمعت شيخنا محمد نعيم اللكهنوي يقول: إنه لما رجع عن أوربا مع صاحبته\rوبنيه أشارت عليه زوجته أثناء الطريق أن يرتحل إلى الحجاز ويتشرف بالحج والزيارة فاستنكف\rعنه، وقال لها: إني لا أعتقد في الجدران، انتهى.\rومن مصنفاته حاشية على شرح التهذيب لليزدي، وحاشية على شرح هداية الحكمة للميبذي،\rوحاشية على تشريح الأفلاك للعاملي، وشرح على المقامات للحريري بالفارسي، وله قسط كبير في\rتصنيف تاج اللغات وهو في سبع مجلدات كبار صنفه الشيخ أوحد الدين البلكرامي والسيد غني نقي\rالزيد بوري والمفتي سعد الله المراد آبادي والمفتي إسماعيل اللندني وغيرهم من العلماء، أوله:\rسبحان الذي علم آدم الأسماء بحذافيرها وألهمه لغات الأشياء بنقيرها وقطميرها إلخ، وذلك الكتاب\rصنف في عهد نصير الدين الحيدر المذكور وكتب له الخطبة إسماعيل اللندني فطرزه بمدائح الحيدر\rفي الخطبة بقوله:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378653,"book_id":1392,"shamela_page_id":821,"part":"7","page_num":917,"sequence_num":821,"body":"خليلي عوجا عن شمال العقنقل وحطا رحال العيس في عضد عوكل\rفندعو رباعاً لا تجر دعاءنا لما قد عفت من سجم غيم مظلل\rعفا الله أهضاباً سعت في خرابها فباتت طلولاً بادرات التعطل\rألا عوجا في العوج روحي فداكما فمهلاً ورفقاً بالكثيب المؤمل\rفتلك رباع عطلت عن أهيلها قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل\rأيا سائق الأظعان إن كنت محسناً إلى مغرم صاب عديم التوسل\rفالثت حماك الله عن مسقط الردى بسقط اللوى بين الدخول فحومل\rولله أيام غضار مضين في غضور وجمدان وحومة جندل\rلحى الله دهراً بات في النجد داهراً فنكد عيشاً مخضلاً بالتفتل\rوخرب داراً بعد دار بضيمه ولم يبق داراً يا بدارة صلصل\rودار بدارات فشغر سوحها عن الأهل يا ويلاً لدهر محول\rأقول لبرق لائح من أبيرق لك الخير يا برق الأبيرق أمهل\rكبيت لقد أوريت زندي فجاءة وألعجت ناراً في الحشا المتفلل\rوكان رجائي منك إرواء غلتي فلجت بعكس من رجاء مسول\rنضيت على السيف في الليل طاغياً أما خفت من شهمي وعوني وموئلي\rعميد الورى غوث الخلائق كلهم ثمال اليتامى ملتجي كل أرمل\rومن شعره قوله في الرثاء:\rلحى الله دهراً قد رماني بغربة وطول صدود لاح لي بعد قربة\rإلى الله أشكو من زمان يجورني هو الله مولانا إليه لشكوتي\rإذا سرنا يوماً أساء بنا غداً وألقى علينا شدة بعد شدة\rإذا فرجت آنا همومي فعاد بي مصراً بضيم لحظة بعد لحظة\rإذا رمت شكلاً أولاً وانتظمته رماني بضرب أول ذا نتيجتي\rولي من صعوبات النوائب مبلغ كثير فلا يحصى بعد وعدة\rإذا زال هم ناب هم منابه وهذا لشأني في نوائب سفرتي\rولولا همومي ألحقتني من الأسى لما بنت من آلي وأهلي وأسرتي\rولا سيما من ربني وهو والدي ولا سيما أمي وشقي وشقتي\rإلام فؤادي ذائب بفراقهم وحتام أبكي في صدود وفرقة\rفشمرت للأسفار ذيلي مكابداً خطوب كروب قد جفتني بسطوة\rتحملت كلاً من رخاء وزعزع تقلبت في شأني رخاء وبؤسة\rبليت بغم وانتياب من النوب ولا زلت أطوي بلدة بعد بلدة\rفجربت أقواماً وفحصت أمرهم وأدركت شأن الناس في كر أمرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378654,"book_id":1392,"shamela_page_id":822,"part":"7","page_num":918,"sequence_num":822,"body":"فجالست كلاً من شريف وماجد وطالت بهم دهراً عهودي وصحبتي\rومازجت كلاً من ذكي وحازم وفي ذاك قد ضيعت وقتي وفرصتي\rونادمت كلاً من أمير ومترف ونضرتهم طراً ببشري ونضرتي\rووافقت كلاً من كريم وذي ندى ضربت على أبواب كل بصكة\rولاقيت كلاً من أريب وحاذق يحل بفكر صائب عضل عقدتي\rفما ألمعي فاق إلا وزرته نديماً له مستيقناً كل نكتة\rفما أوحدي حاز كل فضائل ونلت به إلا ولي منه حصتي\rفزاولت في كل الفنون ودرسها ومارستها في كل يوم بليلة\rفأصبحت بحراً زاخراً في جواهر ال علوم وأمواجي أفكار فطنة\rوأمسيت طوداً شامخاً من نفائس ال فنون ومن رأى طرف ذروتي\rوإني أنا شمس العلوم وبدرها وقطب درايات ومركز درية\rكلامي شفاء للغواية إذ جرت وقولي قانون النجاة بجملة\rكنايات تقريري رموز إلى النهى إشارات تحريري عيون لحكمة\rولكن دهراً سد بابي بأقفل فهل فتح باب سد لي تحت قدرتي\rولا غرو إن أرخى الزمان زمامه إلي فإني أهل ذاك لعظمتي\rإذا ما أريد الشيء يأتي بضده ولم يأت طوراً ما يوافق منيتي\rفما لي نقص من هموم تهمني ولا لي محيص من شدائد نقمتي\rفهل لي على الأرضين من صارخ يغي ثني رحمة فيما عرت من مصيبتي\rوهل من أوب إلى بلدة لها صعود وفي بعدي عنها لشقوتي\rوتلك التي قد مس جلدي ترابها وفيها لمن جيدي نيطت تميمتي\rوتلك هي الأرض التي طاب ماؤها وراق هواها فهي طابت كطيبة\rويكفي لها مجداً وفخراً ورفعة ثواء أبي فيها وأمي وإخوة\rفهم في حماها كالنجوم إذا بدت وهم في رباها كالشموس المضيئة\rفرقاهم المولى إلى المرتقى العلي وصان حماهم من طروق البلية\rولا زال في خضل حدائق مجدهم بماء رضاء ساح من بحر رحمة\rإلهي لئن أوليتني جملة الجدي فما راحتي إلا بلقيا عشيرتي\rولقياهم عندي رياض من المنى ووصلتهم لي نعمة بعد نعمة\rإذا سرت يا ريح الصبا نحو موطني ولاقيت من رهط هناك وجيرتي\rفأشرر إليهم ما ترى من أسى وحي لهم عني بعظمي تحيتي\rوسلهم أيا رهطي هل غاب عنكم ضجيعي وكمعي بل فؤادي ومهجتي\rإذا حن قمري على غصن أيكة بكيت بكى الثكلى بذكرى حبيبتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378655,"book_id":1392,"shamela_page_id":823,"part":"7","page_num":919,"sequence_num":823,"body":"ورجعت ألحاني على ذكر عهدها فجاوبت ورقاء على ألبان حنت\rورددت أصواتي بوجد هاجني فهيجت أحزان الحمام بنوحتي\rوهل ينفع الترديد من بعد بينها ومن بعد ما راحت إلى دار تربة\rسقى الله مثواها وطاب ثراؤها وأدخلها في سوح روضات جنة\rعلى الله تكلاني هو البر للورى وبالله حولي وهو رب البرية\rمولانا إسماعيل البرهانبوري\rالشيخ العالم الكبير إسماعيل بن أبي إسماعيل العباسي البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، قرأ العلم على الشيخ غلام محمد البرهانبوري والشيخ محمد أمين والقاضي محمد\rحياة وعلى غيرهم من العلماء، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه السيد قدرة الله البرهانبوري وجمع كثير\rمن العلماء، وقبره في مقبرة الشيخ عبد الله بن عبد النبي الكجراتي ببلدة برهانبور كما في تاريخ\rبرهانبور.\rالشيخ إسماعيل السورتي\rالشيخ الفاضل إسماعيل بن أبي إسماعيل السورتي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ القرآن وجوده على الحافظ عبد الرحمن القارئ\rالسورتي، ثم قرأ العلم عليه وعلى أساتذة عصره، وبرع فيه، ودرس وأفاد، أخذ عنه خلق كير، مات\rلخمس بقين من شوال سنة سبع وثمانين ومائتين وألف ببلدة سورت فدفن بها، كما في حقيقة سورت.\rالشيخ أشرف علي البهلواروي\rالشيخ الفاضل أشرف علي الحسني الحسيني القادري أحد العلماء المتصوفين، كان من ذرية الشيخ\rالإمام عبد القادر الجيلاني ﵀، قرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ نعمة الله بن مجيب الله الجعفري، ولازمهما زماناً طويلاً، حتى برع في العلم\rوالمعرفة، مات في حياة شيخه لخمس بقين من رجب سنة تسع عشرة ومائتين وألف، كما في مشجرة\rالشيخ بدر الدين.\rالسيد أشرف علي النوآبادي\rالشيخ العالم الصالح أشرف علي بن يحيى علي بن مظفر علي الحسيني النوآبادي أحد المشايخ\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة سبع عشرة ومائتين وألف، وقرأ العلم، ولازم أباه وأخذ عنه\rالطريقة، ودرس وأفاد، وتولى الشياخة بعد والده، له عقيدة المسلمين كتاب في الكلام.\rتوفي لست بقين من محرم سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في أنوار الولاية.\rالسيد إعجاز حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل إعجاز حسين بن المفتي محمد قلي الحسيني الموسوي الكنتوري اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين في مذهب الشيعة الإمامية، ولد بمدينة ميرته لتسع بقين من رجب سنة أربعين ومائتين\rوألف، وقرأ العلم على والده وتفنن في الفضائل عليه.\rله شذور العقيان في تراجم الأعيان وكشف الحجب والأستار في مصنفات الشيعة على نهج كشف\rالظنون.\rمات في سنة ست وثمانين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، كما في محبوب الألباب.\rالسيد أعز الدين السنديلوي\rالشيخ الفاضل أعز الدين بن مقبول أولياء بن غلام أشرف الحسيني السنديلوي، كان من أهل بيت\rالعلم والطريقة، ولد ونشأ بسنديله وقرأ العلم على حيدر علي بن حمد الله الصديقي السنديلوي، ثم\rتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير، مات لثمان عشرة من صفر سنة ست وخمسين ومائتين وألف،\rكما في تذكرة العلماء للناروي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378656,"book_id":1392,"shamela_page_id":824,"part":"7","page_num":920,"sequence_num":824,"body":"الشيخ أعظم الحيدر آبادي\rالشيخ الصالح أعظم بن محمد الصوفي الحيدر آبادي أحد المشايخ الصوفية، ولد ونشأ بحيدر آباد\rوأخذ الطريقة عن الشيخ فقر علي الآركاني، ولازمه زماناً حتى بلغ رتبة الإرشاد، له ميزان الحقائق\rكتاب بالفارسي في الحقائق والمعارف.\rتوفي لسبع خلون من صفر سنة تسع ومائتين وألف بحيدر آباد فدفن بها، كما في محبوب ذي المنن.\rالقاضي أفضل الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل أفضل الدين بن إمام الدين بن حميد الدين الحنفي الكاكوروي أحد الرجال المعروفين\rبالفضل والصلاح، قرأ العلم على والده وأعمامه، ثم ولي القضاء بمدينة مرشد آباد فاستقل به برهة\rمن الدهر، ثم ابتلى بأمراض، فجاء إلى عظيم آباد عند والده، ومات بها لست عشرة خلون من\rجمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، كما في مجمع العلماء.\rالسيد إفهام الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل إفهام الله بن فتح الله بن علاء الدين الحسيني السنديلوي، كان من نسل الشيخ علاء\rالدين الحسيني الجشتي، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على أبيه وعلى الشيخ عبد الله وأحمد بخش\rببلدة سنديله ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ نور الحق وسراج الحق وغيرهما، وتطبب على مرزا\rمحمد علي الأصم، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه سبحان علي خان وأبناؤه، مات بقرية نانباره ودفن\rبها، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالشيخ أكبر علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل أكبر علي بن إلهي بخش بن هداية علي الهاشمي المهدانوي العظيم آبادي أحد عباد\rالله الصالحين، ولد ونشأ ببلدة عظيم آباد وقرأ العلم على صنوه أحمد الله، وأخذ الحديث عن الشيخ\rولاية علي، وسافر معه إلى الحدود وأعانه في غزواته، وكان نادرة الزمان في السخاء والشجاعة\rوتدبير الحرب، عاد مع شيخه إلى الهند ومات بها وله أربع وعشرون سنة، كما في الدر المنثور.\rالشيخ أكبر علي السنديلوي\rالشيخ العالم الصالح اكبر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي، كان أكبر أبناء والده\rوأوفرهم حظاً في الصلاح والاستقامة على الطريقة الظاهرة، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على\rوالده، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ قدرة الله الجشتي، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة، حتى نال\rحظاً وافراً من العلم والمعرفة، له شرح بسيط على حزب البحر للشيخ أبي الحسن الشاذلي رحمه\rالله.\rمات لثلاث ليال بقين من شعبان سنة عشرين أو خمس وعشرين ومائتين وألف، فدفن بقرية موسى\rبور من أعمال سنديله كما في تذكرة العلماء للناروي.\rنواب أكبر علي خان الحيدر آبادي\rالأمير الفاضل أكبر علي بن نظام علي بن قمر الدين بن غازي الدين الصديقي الحيدر آبادي نظام\rالدولة نظام الملك نواب سكندر جاه، كان من ملوك الدكن، ولد في شهر ذي الحجة سنة سبع وثمانين\rومائة وألف ببلدة حيدر آباد، ونشأ بها في مهد السلطة، وقرأ الكتب الدرسية على القاضي منير الدين\rبن معين الإسلام الحيدر آبادي وعلى غيره من العلماء، وتولى المملكة سنة ثمان عشرة ومائتين\rوألف، واستقل بالملك سناً وعشرين سنة، له تعليقات على المطول للتفتازاني، أخبرني بها مسيح\rالزمان الشاهجهانبوري وقال لي: إني رأيتها بخطه.\rمات بمرض الاستسقاء لسبع عشرة خلون من ذي القعدة سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في\rتاريخ خورشيد جاهي.\rالسيد أكبر علي الشيعي\rالشيخ الفاضل أكبر علي الحسيني الشيعي أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على السيد دلدار علي\rبن محمد معين النقوي الصنير آبادي المجتهد، ولازمه مدة، له ضياء الأبصار كتاب بالعربي في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378657,"book_id":1392,"shamela_page_id":825,"part":"7","page_num":921,"sequence_num":825,"body":"فضائل الحسين السبط ومصائبه، رتبه على أربع عشرة تذكرة، أوله: الحمد لله الذي جعل دار الدنيا\rلأوليائه دار سجن ومحنة وبلاء إلخ.\rالمفتي إكرام الدين الدهلوي\rالشيخ العالم المفتي إكرام الدين بن نظام الدين بن نور الحق بن محب الله ابن نور الله الحنفي\rالدهلوي أحد العلماء المشهورين، كان من نسل الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين البخاري الدهلوي،\rولد سنة تسعين أو إحدى وتسعين ومائة وألف بدهلي، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ محمد كاظم\rالدهلوي والشيخ محمد فائق والسيد محمد الدين الشاهجهانبوري وصنوه صدر الدين والشيخ خواجه\rأحمد الجالندري وعلى غيرهم من العلماء، وجمع العلم والعمل والشعر وغيرها.\rله مصنفات عديدة منها: سل الصمصام على من قال إن المزامير ليست بحرام ومنها سعادة الكونين\rفي فضائل الحسنين.\rالسيد أكرم علي البنارسي\rالشيخ الفاضل أكرم علي الحسيني الواسطي البنارسي أحد علماء الشيعة الإمامية، كان ختن مرزا\rخليل الشيعي الزائر، قرأ العلم على السيد دلدار علي المجتهد النصير آبادي وتفقه عليه، له الشواهد\rالفدكية كتاب في الرد على تبصرة المسلمين للشيخ سلامة علي البنارسي، صنفه سنة سبع وثلاثين\rومائتين وألف، مات سنة خمسين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالمفتي إلهي بخش الكاندهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة إلهي بخش بن شيخ الإسلام بن قطب الدين بن عبد القادر الحنفي الصديقي\rالكاندهلوي أحد العلماء المبرزين في المعارف الإلهية، يرجع نسبه إلى الإمام فخر الدين الرازي، ثم\rإلى سيدنا الإمام أبي بكر الصديق ﵁، ولد سنة اثنتين وستين ومائة وألف بقرية كاندهله\rعلى مسيرة ست وثلاثين ميلاً من دهلي، ونشأ في مهد جده لأمه الشيخ محمد المدرس الكاندهلوي،\rوقرأ الرسائل المختصرة على والده، وتعلم الخط والحساب منه، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ العلم على\rالشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، ولازمه مدة وبايعه، وأخذ الطب عن والده وجده، ثم\rاستقدمه نواب ضابطه خان وولاه الإفتاء، فاستقل به زماناً، ولما توفي ضابطه خان المذكور رحل\rإلى بهوبال وولي الإفتاء بها، فاستقام عليه مدة ثم رجع إلى بلدته، وأخذ الطريقة القادرية عن أخيه\rالحاج كمال الدين الكاندهلوي، وهو أخذ عن الشيخ عبد العدل عن الشيخ زبير بن أبي العلاء\rالسرهندي، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال زماناً، ثم أخذ الطريقة النقشبندية عن السيد الإمام أحمد\rبن عرفان الشهيد البريلوي، وصنف الملهمات الأحمدية في أذكار الطريقة، وأشغالها، وطرزه بمدائح\rالسيد الإمام ﵀.\rوله مصنفات عديدة غير ما ذكرناه منها جوامع الكلم في الحديث ومنها شيم الحبيب في ذكر خصائل\rالحبيب في علم السنة، صنفه سنة تسع ومائتين وألف بمدينة بهوبال ومنها رسالة له في شرح\rحضرات الخمس ومنها تكملة المثنوي المعنوي وهي أشهر مؤلفاته وأحسنها، صنفها سنة ست عشرة\rومائتين وألف.\rقال في مفتتح ذلك الكتاب:\rجذب ذوق وشوق مولانا حسام مي كشد ما را بسوي اختتام\rاختتام مثنوي معنوي مي كشد جانرا براه مستوى\rمي تراود خود بخود از لب سخن آنجه خواهي أي ضياء الدين بكن\rجون زمام عقل من دردست تست هر كجاخواهي بكش جان مست تست\rبر تو خور جون در آبي أوفتاد آب داد آفتابي را بداد\rروح مولانا جلال الدين روم مهر برج معرفت بحر علوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378658,"book_id":1392,"shamela_page_id":826,"part":"7","page_num":922,"sequence_num":826,"body":"بر توي زد جونكه بر طور دلم كشت نوراني تن آب وكلم\rهر زمانم آن مه جرخ برين مي زند جشمك ببام دل كه بين\rاختتام مثنوي آغاز كن نامه سر بسته أم را باز كن\rإلى غير ذلك، توفي يوم الأحد لخمس عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين\rوألف بكاندهله.\rالحكيم إلهي بخش السهسواني\rالشيخ الفاضل إلهي بخش بن نبي بخش الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء المبرزين في\rالصناعة الطبية، أخذ عن الحكيم أسد علي السهسواني والحكيم علي حسن اللكهنوي، وقرأ الكتب\rالدرسية على مولانا عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس\rببلدته، وكان عالماً ذكياً صالحاً، توفي سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء.\rمولانا إله داد الرامبوري\rالشيخ الفاضل إله داد بن أبيه الرامبوري المشهور بحافظ شبراتي كان من العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة رامبور وكف بصره في صباه للجدري، وفتح الله سبحانه عين\rالبصيرة، فحفظ القرآن وقرأ العلم على العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ولازمه\rملازمة طويلة، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير من العلماء، وإني سمعت بعض الفضلاء من\rأهل رامبور يقول: إن شبراتي كان ابن جارية الشيخ محمد حسن المذكور، ولد في بيت الشيخ من\rبطن أم ولد له وتربى في حجره وأخذ عنه، وكان مع علمه وذكائه معدوداً في الشعراء، كان يتلقب\rفي الشعر بالطالب.\rمات لليلة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rالشيخ الله يار البلكرامي\rالشيخ الفاضل الله يار بن الله يار العثماني البلكرامي صاحب حديقة الأقاليم كان اسمه غلام نبي، ولد\rبمدينة بيشاور سنة ثلاثين ومائة وألف حين كان والده بخشياً في عسكر الأمير سر بلند خان، فلما بلغ\rالثالث عشر من عمره توفي والده مقتولاً فرباه سر بلند خان المذكور في حجره، ولقبه باسم والده،\rووظف له، وخص له جماعة من أهل العلم، فتتلمذ عليهم، وبرع في مدة قليلة في الإنشاء والشعر\rوالخط والرمي والفروسية والسياسة وأنواع العلوم والفنون، له مصنفات، منها: حديقة الأقاليم في\rالتاريخ ومنها اللوح المحفوظ.\rمات بعد سنة عشر ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا إمام بخش الدهلوي\rالشيخ الفاضل إمام بخش العمري الدهلوي الشاعر المشهور بالصهبائي، كان من الأفاضل المعروفين\rبمعرفة اللغة والبيان والبديع واللغز، قرأ العلم على مولانا عبد الله العلوي وعلى غيره من العلماء،\rوولي التدريس في المدرسة الكلية بمدينة دهلي فدرس بها مدة عمره.\rله سحر البلاغة وديوان الشعر الفارسي، ورسائل في الإنشاء، وشروح على الكتب الدرسية\rالفارسية.\rتوفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف مقتولاً في بيته.\rالحكيم إمام بخش الكيرتبوري\rالشيخ الفاضل إمام بخش الكيرتبوري الحكيم المشهور صاحب المصنفات العديدة، أخذ الطب عن\rالحكيم إسحاق بن إسماعيل الدهلوي، ودخل لكهنؤ للاسترزاق، فقربه الوزير راجه نكيت راي إلى\rنفسه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378659,"book_id":1392,"shamela_page_id":827,"part":"7","page_num":923,"sequence_num":827,"body":"فصاحبه مدة عمره وكان يدرس ويفيد.\rومن مصنفاته آداب الأطباء وشرحه معركة الآراء كلاهما بالعربية وخلاصة الطب في ذكر الستة\rالضرورية وحفظ الصحة للأعضاء المفردة والمركبة بالفارسي مختصر نافع في بابه.\rالقاضي إمام الدين الكاكوروي\rالشيخ العالم القاضي إمام الدين بن حميد الدين بن غازي الدين الكاكوروي كان ثالث أبناء والده، ولد\rلتسع خلون من شوال سنة ست وستين ومائة وألف بكاكوري، وقرأ العلم على والده وعلى صنوه\rالقاضي نجم الدين وعلى بحر العلوم عبد العلي اللكهنوي والشيخ محمد أعلم بن شاكر الله وحيدر\rعلي بن حمد الله، وأخذ الحديث عن أخيه الشيخ حميد الدين، ثم تصدى للدرس والإفادة، فدرس مدة،\rثم ولي القضاء بمدينة بنارس واستقل به زماناً، ثم ولي القضاء الأكبر في بلاد بهار.\rوكان حسن الصورة والسيرة، له رسالتان في علم التجويد، وفي الألبسة، مات لثمان خلون من\rجمادي الأولى سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف بكاكوري فدفن بها، كما في مجمع العلماء.\rالشيخ إمام الدين الأمروهوي\rالشيخ العالم الفقيه إمام الدين بن علي أحمد بن زين الدين الحسيني الأمروهوي كان من المشايخ\rالنقشبندية، ولد ونشأ بأمروهه على مذهب الشيعة، ثم سعد بصحبة الشيخ ضيف الله الأمروهوي،\rوقرأ عليه شطراً من الكتب الدرسية، وترك مذهبه، فدخل في أهل السنة والجماعة، وسافر إلى دهلي\rولازم دروس الشيخ عبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، ولازمه ملازمة طويلة، ثم رجع إلى أمروهه وتولى\rالشياخة بها.\rوكان صالحاً عفيفاً متوكلاً مستقيم الحالة، يشتغل بالمراقبة بعد صلاة الفجر إلى صلاة الإشراق، ثم\rيدرس كتب الفقه والحديث والتفسير، ثم بعد الظهر يدرس في علوم عديدة، وبعد صلاة العصر يتوجه\rإلى أصحابه فيلقي عليهم الذكر، وكان يذكر بعد صلاة الجمعة في كل أسبوع.\rومن مصنفاته: كشف الغطاء ورد الربا وتحقيق السماع والغناء ورسائل في التجويد.\rمات لست ليال خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين وألف وله ثلاث وستون سنة، كما\rفي نخبة التواريخ.\rالسيد إمام الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل إمام الدين الحسيني اللكهنوي أحد الرجال المعروفين في عصره، سافر إلى بلاد أوربا\rسنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، ورجع في تلك السنة إلى الهند، وصنف كتاباً في أخبار أحمد شاه\rالدراني، في سنة ثلاث عشرة ومائتين بأمر الشيخ أبي المحسن الحسين اللكهنوي، ولذلك سماه\rالحسين شاهي كما في محبوب الألباب.\rالحكيم إمام الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل إمام الدين الدهلوي الحكيم المشهور بالحذاقة، ولد بدهلي، وقرأ العلم على العلامة\rفضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ثم أقبل إلى الصناعة الطبية إقبالاً كلياً، فنال حظاً وافراً من\rفنونها العلمية والعملية، وفاق أقرانه في في تشخيص الأمراض والأدوية، وانتهت إليه رئاسة هذا\rالعلم بمدينة دهلي فقربه إليه أكبر شاه ثم ولده أبو ظفر، ثم استقدمه الأمراء من بلاد أخرى، آخرهم\rنواب وزير الدولة أمير طوك فلازمه مدة حياته.\rمولانا إمام الدين السودارامي\rالشيخ الفاضل إمام الدين الحنفي السودارامي أحد العلماء المشهورين بأرض بنكاله كان من أصحاب\rالإمام السيد أحمد الشهيد، بايعه في لكهنؤ، وصاحبه في الحج، وكان من كبار الدعاة إلى الله، تاب\rعلى يده آلاف من الناس في بنكال وآسام وصلح حالهم، واستقاموا على الشريعة ذكره كرامة على\rالحنفي الجونبوري في نسيم الحرمين وأثنى عليه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378660,"book_id":1392,"shamela_page_id":828,"part":"7","page_num":924,"sequence_num":828,"body":"ولقبه بالشيخ الصدوق محي السنة.\rمولانا إمام الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة أبو الفريد إمام الدين محمد بن معين الدين أحمد الصديقي الحجة اللهي\rالدهلوي ثم اللكنوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، قرأ العلم على الشيخ الأجل عبد العزيز\rبن ولي الله المحدث الدهلوي فروعاً وأصولاً، وأخذ الحديث عنه، وجمع تعليقاته على كتب المنطق\rوالحكمة في مجلد، ثم قدم لكهنؤ وتزوج بها، وتدير، وأخذ الزيج والنجوم عن الشيخ رستم علي بن\rطفيل علي الرضوي السنبهلي المتوفي سنة ١٢٦٢ هـ، وهذب كتابه الزيج السليمانجاهي وأضاف إليه\rأبواباً سنة ١٢٧٣ هـ، رأيته بخطه عند مرزا همايون قدر التيموري اللكهنوي، وأما لقبه الحجة اللهي\rفهي نسبة إلى حجة الله الشيخ عبد العزيز، صرح بذلك في الزيج السليمانجاهي.\rمولانا إمام الدين الكاندهلوي\rالشيخ الفاضل إمام الدين بن شيخ الاسلام بن قطب الدين بن عبد القادر الصديقي الكاندهلوي أحد\rأذكياء العالم، ولد ونشأ بكاندهله على مسيرة ست وثلاثين ميلاً من دهلي، واشتغل بالعلم مدة على\rصنوه الكبير المفتي إلهي بخش، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري\rالدهلوي، وصار أبدع أبناء عصره في العلوم الحكمية، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، له حواش\rعلى الكتب الحكمية، مات في شبابه في رجب سنة مائتين وألف بكاندهله.\rالشيخ إمام علي السامري\rالشيخ الصالح إمام علي بن حيدر علي بن فرزند علي بن لطف كريم بن شاه محمد الحسيني\rالسامري المكانوي أحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد في سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بمكان، قرية\rمن أعمال كرداسبور وقرأ بعض الكتب على فقير الله الدهرم كوني، وبعضها على الشيخ نور محمد\rالجشتي، وقرأ الكتب الطبية على محمد رضا، ثم صحب الشيخ حسين علي المكانوي ولازمه ملازمة\rطويلة، وأخذ عنه الطريقة النقشبندية، وتولى الشياخة بعده، فصار مرزوق القبول، وكان غاية في\rإرشاد الناس إلى منهاج السنة وهدايتهم إلى شرعة الحق مع القناعة والتوكل، حتى أقبلت عليه الدنيا\rإقبالاً كلياً، ووسع الله سبحانه عليه الرزق، ورزقه الأموال من دور وأثاث ودواب وأنعام، وكانت\rتذبح في مطبخه ثلاثمائة شاة للطبخ كل يوم للضيفان وأبناء السبيل.\rمات لثلاث عشرة من شوال سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة بيمثل لمرزا ظفر الله\rخان.\rالشيخ أمان علي الناروي\rالشيخ الفاضل أمان علي بن شير علي الناروي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بقرية ناره من\rأعمال إله آباد وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ ثابت علي البهكوي وأكثرها على الشيخ محمد\rسعيد ختن المفتي شرف الدين الرامبوري، وتطبب على والده، وأقام بفتحبور مدة من الزمان، ثم\rرحل إلى ريوان سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، وتقرب إلى بشناته سنكه أمير تلك الناحية، وكان\rالناس في تلك البلدة معظمهم وثنيين وبعضهم مسلمين، ولكنهم مقاربون للوثنيين في الجهل والغواية\rحتى في الإسم والرسم، فصرف همته نحو الهداية والإرشاد، فهدى الله به كثيراً من عباده.\rوله رسائل كثيرة، منها: حسن البيان في تفسير الألبان وتيسير العسير في تركيب الأكاسير وعجائب\rالتدابير في علاج البواسير والنواسير وغيرها.\rمات لست ليال بقين من ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين وألف ببلدة ريوان كما في تذكرة\rالعلماء لأخيه رحمن علي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378661,"book_id":1392,"shamela_page_id":829,"part":"7","page_num":925,"sequence_num":829,"body":"الحكيم أمان علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل أمان علي العلوي الدهلوي أحد العلماء المشهورين بالحذاقة، ولد ونشأ ببلدة دهلي،\rوقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي، وأخذ الحديث عنه، ثم أخذ الصناعة\rالطبية، وأقبل إليها إقبالاً كلياً، فبرع فيها وفاق أقرانه، وكان قانعاً عفيفاً ديناً، لا يطمع في الأغنياء\rولا يتردد إليهم، ولم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة والمداواة، كما في آثار الصناديد.\rالشيخ أمانة علي الأمروهوي\rالشيخ العالم الصالح أمانة علي الحنفي الصوفي الأمروهوي أحد المشايخ الجشتية، قرأ بعض الكتب\rالدرسية في بلاد شتى ثم ترك الاشتغال بالبحث وصحب الشيخ محمد حسين المراد آبادي، وأخذ عنه\rالطريقة ولما توفي الشيخ المذكور لازم صاحبه الشيخ كامكار خان، ولما توفي كامكار خان سافر إلى\rدهلي، وقرأ سائر الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم ذهب إلى مانكبور وأخذ الطريقة عن الشيخ\rموسى الجشتي المانكبوري، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة طويلة، ثم رجع إلى أمروهه وتولى\rالشياخة بها، مات لتسع عشرة من ذي القعدة سنة ثمانين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين.\rأمة الغفور الدهلوية\rالمرأة الفاضلة أمة الغفور بنت إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي إحدى الصالحات القانتات، كانت\rلها اليد الطولى في الفقه والحديث، أخذت عن أبيها ولازمته مدة من الزمان، ثم تزوج بها الشيخ عبد\rالقيوم بن عبد الحي الصديقي البرهانوي، وجاء بها إلى بهوبال وكان إذا استصعب عليه أمر من\rالفقه والحديث يدخل عليها ويستفيد منها.\rراجه إمداد علي خان الكنتوري\rالأمير الفاضل إمداد علي بن رحمن بخش الشيعي الكنتوري، أحد الرجال المشهورين، ولد بكنتور\rسنة ثمان عشرة ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على السيد علي حسن الحكيم الكنتوري\rثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ أكثر الكتب على الشيخ ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، وقرأ على الشيخ\rأعظم على تلميذ السيد دلدار علي المجتهد.\rوله مصنفات، منها: منهج السداد تفسير القرآن ومنها تفسير سورة يوسف بالعربية في صيغة\rالإهمال، وله شرح الخطبة الشقشقية وشرح على مقامات الحريري ورسالة في المنطق، توفي سنة\rاثنتين وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالمفتي أمر الله الغازيبوري\rالشيخ الفاضل المفتي أمر الله الغازيبوري، كان من عشيرة الشيخ محمد أفضل الإله آبادي، قرأ العلم\rعلى السيد محمد عسكري الجونبوري والشيخ غلام حسين الإله آبادي وعلى غيرهما من العلماء، ثم\rتقرب إلى أولياء الأمور فولوه الإفتاء، فاستقل به زماناً، ثم ترقى درجة بعد درجة، ولما كبر سنه\rصار مكفوف البصر، فنال معاش تقاعد، واعتزل في بيته، وكان منقوشاً على خاتمه: افوض أمري\rإلى الله.\rالشيخ أمير الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل أمير الدين بن المفتي خليل الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي أحد العلماء\rالمبرزين في الهندسة والهيئة، قرأ الكتب الدرسية على المفتي سعد الله المراد آبادي، وتأدب على\rالشيخ أوحد الدين البلكرامي وبرز في كثير من العلوم والفنون، ثم درس وأفاد زماناً طويلاً.\rتوفي لأربع عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في مجمع العلماء.\rمولانا أمير حسن السهسواني\rالشيخ الفاضل العلامة أمير حسن بن لياقت علي بن حافظ علي بن نور الحق الحسيني السهسواني\rأحد العلماء المشهورين بالفضل والكمال، ولد سنة سبع وأربعين ومائتين وألف ببلدة سهسوان وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على الشيخ عبد الجليل الكوئلي وبعضها على القاضي بشير الدين القنوجي\rوسائر الكتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378662,"book_id":1392,"shamela_page_id":830,"part":"7","page_num":926,"sequence_num":830,"body":"على المفتي سعد الله المراد آبادي والشيخ تراب علي اللكهنوي والشيخ سراج أحمد\rالسنبهلي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي، وأجازه الشيخ\rعبد الحق بن فضل الله النيوتيني، فدرس وأفاد مدة من الزمان ببلدته، ثم استقدمه السيد إمداد العلي\rالأكبر آبادي إلى مراد آباد، وولاه التدريس في مدرسته، فدرس وأفاد بها مدة.\rوكان غاية في سرعة الحفظ، وقوة الإدراك والفهم، وبطوء النسيان حتى قال غير واحد من العلماء:\rإنه لم يكن يحفظ شيئاً فينساه، وكان له يد بيضاء في معرفة النحو واللغة وأصول الفقه والكلام\rوالجدل والرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم وسائر فنون الحديث واختلاف المذاهب، وكان فيه زهد\rوقناعة باليسير في الملبس والمأكل، يقوم بمصالحه ولا يقبل الخدمة في غالب الأوقات لئلا يفوته\rخدمة العلم، وإني سمعت بعض الفضلاء يقول: إن مولانا حيدر علي الفيض آبادي استقدمه إلى حيدر\rآباد، ورتب له ثلاثمائة ربية شهرياً ليعينه في الرد على عبقات الأنوار لأن أوقاته لا تفرغ لذلك\rلكثرة الخدمات السلطانية، فأبى قبوله وقال: إني لا أرضى بأن أحتمل هم ثلاثمائة ربية، أين أضعها،\rوفيم أبذلها، قال: وكان مولانا حيدر علي يصنف الكتب، ويدرس، فلما رحل إلى حيدر آباد وولي\rالخدمة الجليلة تأخر عن ذلك حتى احتاج إلى أن يولي غيره أمر التصنيف، فإني لا أريد أن أضيع\rالعلم بالمال، انتهى.\rوللسيد أمير حسن تعليقات على طبعيات الشفاء وله رسالة في إثبات الحق ورسالة في الرد على\rالشيعة ورسائل أخرى لم تشتهر باسمه، وكان لا يقلد أحداً من الأئمة الأربعة، بل يتتبع النصوص\rويعمل بالكتاب والسنة.\rمات يوم الاثنين لإحدى عشرة خلون من صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف ببلدة عليكده فدفن\rبها، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ أمير حسن البتنوي العظيم آبادي\rالشيخ العالم الصالح أمير حسن بن محب حسن الحسيني المنعمي البتنوي العظيم آبادي، أحد العلماء\rالصالحين، حج وزار مرتين، وحفظ القرآن وجوده، وأخذ الطريقة عن الشيخ يحيى علي النو آبادي،\rوكان منقطعاً إلى الزهد والعبادة، كثير البكاء.\rتوفي لعشر خلون من رمضان سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف.\rالمفتي أمير حيدر البلكرامي\rالشيخ العالم المفتي أمير حيدر بن نور الحسنين بن غلام علي الحسيني الواسطي البلكرامي أحد\rالعلماء المشهورين، ولد لتسع عشرة خلون من جمادي الأولى سنة خمس وستين ومائة وألف، وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على خال جده السيد محمد بن عبد الجليل البلكرامي، وصحبه زماناً، ثم سار\rإلى أورنك آباد عند جده العلامة غلام علي، وتأدب عليه، وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ نور\rالهدى بن قمر الدين الحسيني الأورنك آبادي، وتطبب على الحكيم عبد السلام البرهانبوري، ثم سافر\rإلى كلكته وولي الإفتاء بها، واستقل به ست عشرة سنة، فلما كبر سنه وجاوز سبعين حجة اشتاق إلى\rبلدته، ورحل إلى بلكرام فلما وصل إلى مرشد آباد ظهرت على يده بثرة، توفي بها، كما في ذيل\rالوفيات.\rوله مصنفات بالعربية، منها: رسالتان في الصرف والنحو، مات سنة سبع عشرة ومائتين وألف.\rالشيخ الشهيد أمير علي الأميتهوي\rالشيخ الصالح أمير علي بن محمد بن إمام الدين بن نور الحق بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد\rالصالحي الأميتهوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة أميتهي واشتغل بالعلم من صغره، وسافر\rإلى لكهنؤ، وقرأ على الشيخ أسد الله بن نور الله اللكهنوي، ثم لازم الشيخ عبد الرحمن الصوفي،\rوقرأ عليه كلمة الحق له وما لا بد منه لابن عربي مع شرحه للشيخ عبد الكريم الجيلي والربع الأول\rمن المشكاة والمثنوي المعنوي وقرأ على الشيخ نور الله بن مقيم البجهرانوي النور المطلق شرح\rكلمة الحق درساً درساً، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأقام بها سنتين، ثم عاد إلى\rبلدته، وأقام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378663,"book_id":1392,"shamela_page_id":831,"part":"7","page_num":927,"sequence_num":831,"body":"بها زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين راجلاً مع بعض أصحابه، كان يصلي ركعتين\rفي كل خطوة، ووصل إلى نول كنج على مسيرة عشرين ميلاً من بلدة أميتهي في بضعة أشهر، فلما\rسمع بذلك شيخه عبد الرحمن نهاه عن ذلك، وأمره أن يرجع إلى بلدته ويقيم بها، فعاد وأقام بفناء\rالبلدة في مسجد، وألزم نفسه الانزواء والترك والتجريد.\rقال السيد الوالد في مهر جهانتاب: كان في بلدة أجودهيا مسجد كبير من أبنية السلطان بابر، بناه\rعلي هنومان كدهي وكان الهنادك يعتقدونها أرضاً مقدسة، وجعلوها معبداً لهم من سالف الزمان، فلما\rانقرضت الدولة التيمورية غصبوا المسجد وجعلوه جزءاً لمعبدهم، فقام الشيخ غلام حسين الأودي\rومن معه من المسلمين لاستخلاص المسجد عن أيديهم، فقتلوه وحرقوا المصاحف، فلما سمع ذلك\rالشيخ أمير علي الأميتهوي دخل لكهنؤ، وحرض الولاة على تنبيه الكفرة واستخلاص المسجد، وكان\rالوزير نقي علي الشيعي مرتشياً، والديوان وثنياً، فطفقا يدافعان عن الكفار، فلما رأى أمير علي ذلك\rخرج إلى أجودهيا ليأخذ ثأر المسلمين عنهم وينتزع المسجد من أيديهم فمنعه الوزير المذكور\rواستفتى العلماء في ذلك، وخلع عليهم ثياباً فأفتوه بأن الخروج لا يجوز، وكان واجد على شاه أمير\rتلك الناحية مغبون العقل والدين، مشغولاً بالملاهي والمنكرات، فحشد الوزير الجند، وأمر بالإغارة\rعلى أمير علي ومن كان معه من المسلمين، فلما كاد يصل إلى أجودهيا أغارت عليه العساكر\rالشاهانية، فاستشهد الشيخ ومن معه من المسلمين، انتهى.\rوكانت وفاته ظهيرة يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من صفر سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.\rالمفتي أمير الله المدراسي\rالشيخ العالم المفتي أمير الله الحنفي المدراسي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان مفتياً\rفي المحكمة العليا، اشتغل به زماناً طويلاً، ثم ترك ولازم بيته، وكان يدرس ويفيد، مات لسبع ليال\rبقين من جمادي الأولى سنة خمسين ومائتين وألف.\rالشيخ أمين الدهر الجائسي\rالشيخ الفاضل أمين الدهر بن عالي تبار بن محمد نافع بن محمد شاهد بن محمد عارف بن عبد\rالكريم الصديقي الجائسي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بجائس، وسافر للعلم، فقرأ على الشيخ محمد\rقائم الإله آبادي وعلى غيره من العلماء، واشتغل بالتدريس مدة مديدة ببلدة لكهنؤ، كان صالحاً عفيفاً،\rابتلى في آخره عمر بالوسواس في الطهارة والعبادة.\rمات سنة خمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ فدفن بها.\rالشيخ أمين الدين الكاكوروي\rالشيخ العالم الكبير المحدث أمين الدين بن حميد الدين بن غازي الدين بن محمد غوث الكاكوروي\rأحد الرجال المشهورين في العلم والمعرفة، ولد لتسع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة أربع وستين\rومائة وألف بكاكوري ونشأ بها، وقرأ النحو والصرف وبعض رسائل المنطق ومختصر المعاني\rوالفرائض الشريفية وخلاصة الحساب على والده، وقرأ شرح الشمسية وشرح التهذيب للدواني مع\rحاشيته ليزدي وشرح العقائد على صنوه الكبير القاضي نجم الدين، ثم سافر إلى شاهجهانبور، وقرأ\rمنار الأصول وشرح السلم للعلامة عبد العلي اللكهنوي على العلامة المذكور وصاحبه إمام بخش، ثم\rرجع إلى بلدته وسار نحو سنديله وقرأ شرح السلم للقاضي مبارك والمطول ومير زاهد رسالة ومير\rزاهد ملا جلال وهداية الفقه على الشيخ محمد أعظم السنديلوي، وقرأ شرح السلم لحمد الله،\rوالتوضيح مع حاشيته التلويح وشرح هداية الحكمة للشيرازي والشمس البازغة على حيدر علي بن\rحمد الله، وبعد ذلك قرأ على صنوه نجم الدين المذكور تحرير الأقليدس وشرح الجغميني، ثم سافر\rإلى سورت وأدرك بها الشيخ أبا سعيد بن محمد ضياء الشريف الحسني البريلوي، فسافر معه إلى\rالحرمين الشريفين، ووصل إلى مكة المباركة لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة سبع وثمانين ومائة\rوألف فحج وأخذ الطريقة عن الشيخ أبي سعيد المذكور واشتغل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378664,"book_id":1392,"shamela_page_id":832,"part":"7","page_num":928,"sequence_num":832,"body":"عليه بأذكار الطريقة وأشغالها زماناً\rبمكة المباركة، ثم سافر إلى المدينة المنورة، وأقام بها ستة أشهر، وأدرك بها الشيخ أبا الحسن ابن\rمحمد صادق السندي، فقرأ عليه مقدمة ابن الصلاح وصحيح البخاري والمصابيح وأجازه الشيخ\rالمذكور إجازة عامة، وأعطاه ثبته، ولما مات الشيخ أبو الحسن المذكور لخمس بقين من رمضان قرأ\rعلى الشيخ محمد سعيد صقر شطراً من سنن أبي داؤد وسنن ابن ماجه، ثم رجع إلى مكة المباركة،\rوقرأ الجزرية على مير داد المكي، ثم سار إلى الطائف وأقام بها زماناً، ثم رجع إلى الهند، ودخل\rمدراس مع شيخه أبي سعيد ولازمه ملازمة طويلة حتى حصل له الياد داشت وهو المسمى بالإحسان\rعند السادة النقشبندية، فاستخلفه الشيخ أبو سعيد فرجع إلى كاكوري وتولى الشياخة بها، وكان يدرس\rويفيد، أخذ عنه جمع كثير من العلماء.\rتوفي لثمان بقين من محرم سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بكاكوري فدفن عند والده، كما في\rمجمع العلماء.\rمولانا أمين الله العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير أمين الله بن سليم الله بن عليم الله الأنصاري النكرنهسوي العظيم آبادي أحد\rالعلماء المشهورين في شرق الهند، له يد بيضاء في المنطق والحكمة والأدب، ولد بنكرنهسه وقرأ\rالعلم على والده، ثم سافر إلى إله آباد وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ محمد قائم الإله آبادي، ثم\rسافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي وولده عبد العزيز، ثم رجع إلى\rبلاده، وولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته، فدرس بها مدة عمره، أخذ عنه خلق كثير.\rوله مصنفات عديدة، منها: رسالة في تفسير قوله تعالى \"ولكم في القصاص حياة\" ومنها القصيدة\rالعظمى في مدح النبي ﷺ، ومنها حاشية على مير زاهد رساله وحاشية على مير\rزاهد شرح المواقف وحاشية على مسلم الثبوت وله ديوان الشعر الفارسي.\rتوفي لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بكلكته، كما في تذكرة النبلاء.\rمولانا أمين الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل أمين الله بن محمد أكبر بن أحمد بن يعقوب الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على عمه المفتي محمد أصغر وعلى جده لأمه المفتي ظهور الله، وحفظ\rالقرآن، له حاشية على شرح الجامي وحاشية على ضابطة التهذيب وشرح على فصول أكبري\rوتعليقات شتى على الكتب الدرسية.\rمات يوم السبت لليلة بقيت من جمادي الآخرة سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بلكهنؤ.\rالسيد إنشاء الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل إنشاء الله بن ما شاء الله الحسيني النجفي المرشد آبادي ثم اللكهنوي أحد الشعراء\rالمفلقين، ولد ببلدة مرشد آباد وقدم دهلي مع والده في أيام شاه عالم، وتقرب إليه، ثم سافر إلى لكهنؤ،\rوتقرب إلى سليمان شكوه بن شاه عالم المذكور، فصار من ندمائه، وصاحبه إلى سنة خمس\rوعشرين، ثم تقرب إلى نواب سعادت علي خان اللكهنوي أمير أوده وصاحبه مدة من الزمان، ثم\rسخط عليه الأمير وأخرجه من حضرته، فاعتزل عن الناس واعتراه الجنون.\rوكان شاعراً مجيداً، مفرط الذكاء، جيد القريحة، خفيف الروح، مزاحاً بشوشاً ضحوكاً، عارفاً باللغة\rالتركية والعربية والفارسية والهندية والأفغانية والبنجابية وغيرها، وفي كل منها له شعر مليح.\rومن شعره قوله بالعربية:\rسكت الحبيب متانة بقي التلذذ ساريا\rلمساؤه يستحسنون ويزعمون محاكيا\rتوفي سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378665,"book_id":1392,"shamela_page_id":833,"part":"7","page_num":929,"sequence_num":833,"body":"مولانا أنوار الحق اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح أنوار الحق بن أحمد عبد الحق بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري\rاللكهنوي أحد كبار المشايخ القادرية، ولد سنة خمسين ومائة وألف، وقرأ العلم على أعمامه الشيخ\rأحمد حسين بن محمد رضا والشيخ محمد حسن بن غلام مصطفى ولازمهما زماناً، ثم سافر إلى\rشاهجهانبور وقرأ كبار الكتب الدرسية على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي ثم رجع،\rوكان أخذ الطريقة عن أبيه وبايعه في السابع عشر من سنه، وكان واده من رجال العلم والمعرفة،\rفنال حظاً وافراً من المقامات العالية وفتحت عليه أبواب الحقائق، فأوفى الطريقة واستقام عليها مدة\rحياته مع التوكل والتبتل وتذكر له كشوف وكرامات، ووقائع غريبة، بسط القول بذكرها الشيخ ولي\rالله اللكهنوي في الأغصان الأربعة.\rتوفي لأربع ليال بقين من شعبان سنة ست وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، فدفن بها في حديقته،\rوقبره مشهور داخل البلدة يزار.\rمولانا أنوار الحق الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه المحدث أنوار الحق الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين، كان من نسل\rالشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، له رسالة في إثبات رفع المسبحة وقت التشهد في\rالصلاة صنفها سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، وإني رأيتها بخطه.\rمولانا أنوار الله الجانكامي\rالشيخ الفاضل أنوار الله بن محمد سليم الحنفي المحمدي الجانكامي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبأرض الهند، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة،\rوكان متولياً التدريس والخطابة في الجامع الكبير بجانكام، وله الشوارق المكية لدفع الظلمات البدعية\rرسالة نفيسة له بالعربية صنفها بمكة المباركة.\rالمفتي أنور علي الآروي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي أنور علي الحنفي الآروي أحد العلماء المشهورين، قرأ بعض الكتب\rالدرسية على صنوه كرامة علي وأحمد علي، ثم سافر إلى كلكته ولازم القاضي عباس على أقضى\rالقضاة في البلاد المشرقية، فقرأ عليه سائر الكتب الدرسية وولي الإفتاء فاستقل به زماناً، ثم ولي\rالقضاء، وكان مشكور السيرة في القضاء، لم يزل يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات بمدينة عظيم آباد حين دخلها قاصداً للحج والزيارة لخمس بقين من ذي القعدة سنة اثنتين\rوستين ومائتين وألف فدفن بعظيم آباد، كما في قسطاس البلاغة.\rالشيخ أوحد الدين البلكرامي\rالشيخ الفاضل أوحد الدين بن علي أحمد العثماني البلكرامي صاحب نفائس اللغات كان من كبار\rالعلماء، ولد ونشأ ببلكرام، وسافر للعلم، فقرأ على مولانا حيدر علي بن عناية علي الحسيني الطوكي،\rوعلى غيره من العلماء، وأخذ عنه القاضي بشير الدين القنوجي والشيخ محمد بشير السهسواني\rوالشيخ جميل أحمد البلكرامي، وخلق كثير.\rوله مصنفات عديدة، منها: روضة الأزهار في فنون شتى، ومنها مفتاح اللسان في الأساليب\rوالأمثال العربية، ومنها تذكرة شعراء العرب ومنها شرح على قصيدة بانت سعاد ومنها شرح على\rديوان المتنبي وشروح على مقامات الحريري ومنها مجموع في مراسيله بالعربية والفارسية، ومنها\rنفائس اللغات في المفردات الهندية بالفارسي، صنفه في عهد نصير الدين حيدر الكهنوي، ومن شعره\rقوله:\rطالت لويلات النوى تلف المشوق بذي الجفا\rيا قاتلي بلحاظه لحظي لبعدك ما عفا\rجد لي بحسنك قبلة إني أرى فيها الشفا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378666,"book_id":1392,"shamela_page_id":834,"part":"7","page_num":930,"sequence_num":834,"body":"زاد الهيام مع العنا وضرام قلبي ما انطفا\rوالجسم ذاب من الضنا والدمع باح بما اختفى\rفإلى متى هذا الجفا يا متلفي ما قد كفى\rاطلق أسير محبة فارحم وكن متعطفا\rأنا في هواك متيم فاسمح وكن لي مسعفا\rوله:\rمياسة القد ما ماست وما خطرت إلا وقلبي بحبل الود قد أسرت\rنشوانة من رحيق الحسن قد سفكت دمي بمقلتها عمداً وما حذرت\rكأنها غصن بان صيغ من ذهب في خدها روضة أنوارها زهرت\rخريدة ما رنت إلا ومقلتها حسام لحظ على عشاقها شهرت\rالله الله كم جور على دنف أظن طينتها بالجور قد خمرت\rجسمي ترى ثياب السقم مذ بعدت عني والقلب نار الشوق قد سعرت\rلا تسألوا عن دموعي يا أحبتنا يوم الوداع من العينين كيف جرت\rبحر تموج بالياقوت في مقلي أم ممطرات بأجفاني قد انحدرت\rوله:\rيا سائق الظعن قل لي أنت ما الخبر أأنزل الركب حيث الريم والعفر\rأما مررت بحي فيه لي رشأ تكلف الشمس أن تحكيه والقمر\rغصن رطيب رشيق زانه هيف شمس إلى وجهها لم يمكن النظر\rمذ بان عني لم تدر الكرى مقلي أرعى النجوم وعين الدمع منهمر\rمن لي به وهو ظبي جل منشأه يسل لحظاً لقتلي ثم يعتذر\rبدر إذا ما بدى فالشمس في خجل أو ماس فالغصن في الأوراق يستتر\rوافى إلي فسر القلب حين دنا وصد عني فزاد الهم والكدر\rوله:\rبدا فغارت نجوم الليل في الأفق وماس فاختطف الأغصان في الورق\rلا غرو إن قتل العشاق ناظره فكم سبا مهج الآساد بالحدق\rوا سوء حظي وحالي مذ شغفت به فالجسم في ألم والقلب في قلق\rلولا مناه بقتل السب ما لبست خدوده حلة من حمرة الشفق\rيا لائمي لا تلمني في هوى رشأ ذرني فقلي أسير غير منطلق\rالوجه صبح بليل الشعر مستتر يفوق حسناً ضياء البدر في الغسق\rتوفي سنة خمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rمولانا أولاد أحمد السهسواني\rالشيخ الفاضل أولاد أحمد بن آل أحمد بن المفتي نظر محمد الحسيني النقوي السهسواني أحد\rالأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم إلى رامبور فقرأ بعض الكتب الدرسية على\rالمفتي شرف الدين، ثم سافر إلى لكهنؤ، وقرأ أكثرها على الشيخ تراب علي والمفتي إسماعيل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378667,"book_id":1392,"shamela_page_id":835,"part":"7","page_num":931,"sequence_num":835,"body":"اللندني وحفظ القرآن بعد فراغه من تحصيل العلوم المتعارفة، ودرس وأفاد.\rله مصنفات عديدة، منها: ابتداء الصرف ومفتاح اللغات وشمس الضحى وسراج التحقيق في شرح\rضابطة التهذيب صنفه لصنوه سراج أحمد وله غير ذلك من المصنفات.\rتوفي سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، وله خمسون سنة، كما في حياة العلماء.\rالسيد أولاد حسن بن أولاد علي القنوجي\rالشيخ الفاضل أولاد حسن بن أولاد علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي مولانا أولاد\rحسن، كان من ذرية الشيخ جلال الدين حسين الحسيني البخاري الأجي، ولد سنة عشر ومائتين\rوألف بقنوج، واشتغل بالعلم على الشيخ عبد الباسط القنوجي زماناً، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ أكثر\rالكتب الدرسية على نور الحق بن أنوار الحق اللكهنوي، ولازمه زماناً، ثم رحل إلى دهلي وأخذ عن\rالشيخ رفيع الدين وصنوه الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، ولازم السيد أحمد بن عرفان\rالشهيد البريلوي وبايعه، واستفاض منه فيوضاً كثيرة، وجاهد معه في سبيل الله، وصار خليفة له في\rدعوة الخلق إلى دين الله، ورجع إلى بلدته.\rقال ولده العلامة صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان في التقوى والديانة واتباع الحق\rواقتداء الدليل ورد الشرك والبدع آية باهرة، وقدرة كاملة، ونعمة من الله ﷾، له مؤلفات\rبالألسنة الثلاثة: الهندية والفارسية والعربية، انتهى.\rمات سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بقنوج، وقبره مشهور ظاهر.\rالشيخ أولاد حسين الشكوه آبادي\rالشيخ الفاضل أولاد حسين الشيعي الشكوه آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ العلم\rعلى السيد حسين بن دلدار علي المجتهد النقوي النصير آبادي، وتفقه عليه ولازمه ملازمة طويلة،\rحتى فاق أقرانه في الفقه والأصول والكلام وغيرها.\rومن مصنفاته: أنوار الربوبية في الأمور العامة والأعراض الذاتية وتعريفاتها.\rمات سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، كما تكملة نجوم السماء.\rحرف الباء\rالسيد باقر بن محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل باقر بن محمد بن دلدار علي الشيعي النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي، كان أكبر\rأبناء والده، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده، وبرع فيه، فولاه أمجد علي شاه اللكهنوي\rالمحكمة العدلية ولقبه منصف الدولة فاستقل بها إلى آخر عهد الملوك الإسلاميين، وعزم على السفر\rنحو الجزائر الانكليزية مع واجد علي شاه، فسار معه إلى كانبور ثم رجع عنها، كما في قيصر\rالتواريخ.\rوله مصنفات، منها: تشييد مباني الإيمان في الرد على بصارة العين للعلامة حيدر علي الفيض\rآبادي، وله رسالة في مبحث رضاع الكبير، ورسالة في نكاح بنت الزانية.\rمات لثمان ليال خلون من جمادي الآخرة سنة ست وسبعين ومائتين وألف بمرض الاستسقاء، كما\rفي تكملة نجوم السماء.\rمولانا باقر بن مرتضى المدراسي\rالشيخ الفاضل العلامة باقر بن مرتضى الشافعي المدراسي أحد العلماء المشهورين، كان من طائفة\rالنوائط، ولد بويلور من أعمال مدراس، سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، وتلقى مبادئ العلم عن\rعمه، ثم عن السيد أبي الحسن الويلوري، ثم سافر إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378668,"book_id":1392,"shamela_page_id":836,"part":"7","page_num":932,"sequence_num":836,"body":"ترجنابلي وأخذ عن الشيخ ولي الله واستفاض\rمنه، ثم ترك القراءة عليه واشتغل بمطالعة الكتب، وتفقه وأحكم أصول الفقه والكلام ونظر في\rالحديث والتفسير، وبرز في ذلك على أهله، وتأهل للفتوى والتدريس وهو دون العشرين، واستعان\rبكثرة المطالعة وبسرعة الحفظ وقوة الإدراك والفهم وبطوء النسيان، وكان يحضر المجالس\rوالمحافل، فيتكلم ويناظر ويفحم الكبار، ويأتي بما يتحير منه أعيان البلدة في العلم، ولما بلغ العشرين\rمن سنه ولي الإنشاء في ديوان الأمير الكبير نواب محمد علي الكوباموي بمدراس، ووظف بمائتي\rربية في الشهر، فاستقل به زماناً، ثم جعله الأمير المذكور معلماً لنجله، ولم يمض على ذلك قليل أيام\rإلا وقد ظهرت نجابته واشتهرت فضيلته، فأنعم عليه الأمير بأقطاعة في التور كان إيرادها أربعة\rآلاف ومائتي ربية في السنة، ثم أدخله الأمير في ندمائه.\rوهو أول من نقل العلوم الدينية من العربي إلى الهندي بناحية مدراس، وكانت له اليد الطولى في\rمعرفة النحو والصرف واللغة، وأما الكلام وعلم التوحيد والعقائد فقد اعترف الناس بفضله في\rاستحضار الأصول وتطبيق المنقول بالمعقول، وله مصنفات فائقة وأبيات رقيقة رائقة بعضها\rبالعربية وبعضها بالفارسية.\rأما مؤلفاته بالعربية فمنها: تنوير البصر والبصير في الصلاة على النبي البشير النذير ومنها نفائس\rالنكات في إرساله ﵇ إلى جميع المكونات ومنها القول المبين في ذراري المشركين ومنها\rالدر النفيس في شرح قول محمد بن إدريس ومنها النفحة العنبرية في مدح خير البرية وديوان شعر\rله في مدح النبي ﷺ، ومنها العشرة الكاملة فيها عشر قصائد على منوال المعلقات\rالسبع، وله ديوان آخر في الغزل والنسيب، وله مقامات على نهج مقامات الحريري منها: الشمامة\rالكافورية في وصف المعاهد الويلورية والخطفة العقابية للفارة المسكينة والمقامة الترشنافلية والمقامة\rالآركاتية والمقامة الحيدر آبادية وله رسائل بليغة جمعها في شمائم الشمائل في نظام الرسائل.\rوأما مؤلفاته بالفارسية فأحسنها: الرسائل فيما يتعلق بالإمامة من المسائل كتاب مفيد في الكلام، وله\rجهار صد إيراد بر كلام آزاد، أربعمائة إيراد على كلام السيد غلام علي الحسيني البلكرامي، وله\rالسعادة السرمدية في وجوب المحبة المحمدية وله كشف الغطاء عن أشراط يوم الجزاء وله شرح\rديباجة المثنوي المعنوي وله أفغان ني شرح الغزل الأول من ديوان حافظ وله رسالتان في شرح\rالبيتين الأولين من المثنوي المعنوي وله إتحاف السالك في شرح كلما خطر ببالك وله بيان دل نهاد\rفي شرح رباعي المستزاد وله إيقاظ الغافلين وإرشاد الجاهلين ونغمه بيدل نواز والسحر الحلال في\rذكر الهلال وجلاء البصائر في نقص دلائل المناظر والإعلان بالأذان عند تغول الغيلان والاستعاذة\rبالله الواحد القهار عند سماع نهيق الحمار وتبيين الإنصاف وتوهين الاعتساف فيما ثبت من أخبار\rالشيعة من الاختلاف ورد الكذب على الكاذب المنكر لشرف الملقب بالصاحب وكمال العدل\rوالإنصاف الدال على العدول عن الاعتساف ورسالة النقول البديعة في أقسام الشيعة ودلائل الإثني\rعشرية في رد بعض هفوات الإمامية والحجة المنيعة في إلزام الشيعة والرباعيات البديعة في مناقب\rالشيعة ورسالة أخرى في بعض أخبار الشيعة ورسالة في شرح الحديث أنتم أعلم وعين الإنصاف\rوكمال الإنصاف ومعذرت نامه وديوان الشعر الفارسي.\rوأما مؤلفاته بالهندية فهي: هشت بهشت ورياض الجنان وتحفة الأحباب في مناقب الأصحاب وفرائد\rومحبوب القلوب وتحفة النساء وروضة السلام وكلزار عشق وافسانه رضوان شاه وفسانه روح أفزا\rوصبح نو بهار عشق وندرت عشق وعرفات عشق وحيرت عشق وحسرت عشق وروب سنكار\rوديوان الشعر الهندي.\rومن شعره قوله ﵀:\rقد صيرني الهوى جذاذا يا ليتني مت قبل هذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378669,"book_id":1392,"shamela_page_id":837,"part":"7","page_num":933,"sequence_num":837,"body":"ما أفعل لم أجد لآهي في صخر فؤادها نفاذا\rفي فرعك قد خفيت لكن من طرفك لا أرى ملاذا\rأربيت على الحديد طبعا بالقطع وإن حكيت لاذا\rإن كنت رضيت عن صدودي أدركت من النوى لذاذا\rألفيت هواك صفو عمري أبغيه وإن عدا وآذى\rآكاه إذ أهراق دمعا اغمضت وخلته رذاذا\rوقوله:\rفي كاظمة أو ذي سلم قد ضل فؤادي بالسدم\rكالريح يجول بمسرحه كالنار يلوح على علم\rبالمدمع يحكي غادية بالزفرة يشبه بالضرم\rقد أبصر فيها بهكنة بالنجم رزت بالمبتسم\rلو واجه غرتها شمس لغدت أسفاً رهن الندم\rلو شافه طرتها قمر لتحير في جنح الظلم\rلله قساوة مهجتها لا تحسب كالحناء دمي\rمرت وأصارتني جنفا كالأثر طريحاً في اللقم\rلا أدري أين محلتها فبقيت حسيراً كالوجم\rلا تنظر قط إلى أسفي لا تسأل حالي في الألم\rآكاه تناهت حيرته أدركه إلهي بالكرم\rوله:\rأيا نفساً تجهلت ببطلان تقولت\rومن دهليز إلحاد إلى كفر تنقلت\rوبعد الخوض في رفض إلى شرك ترحلت\rتحمرت تكلبت تخنزرت تغولت\rوفي تنقيص من كملت بخير الخلق أوغلت\rلقد كانت حبيبته فما لك ما تأملت\rبحمقك سب من برأت لوحي الله سهلت\rحجيرتها لها ملك وأنت علام عولت\rوكانت في تصرفها وأنت على المرا ظلت\rوتلك وبيت زهراء سواء لو تعقلت\rشهود الوحي ما قسموا تراثاً أنت بدلت\rوكان المرتضى منهم فعنه قد تحولت\rعن السبطين أعرضت إلى الشيطان أرقلت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378670,"book_id":1392,"shamela_page_id":838,"part":"7","page_num":934,"sequence_num":838,"body":"ولو آذيتها مع ذا بدرك لظى تنزلت\rوقد عارضها بهاء الدين محسن العاملي وأحمد بن محمد الشرواني.\rوكانت وفاة الشيخ باقر بن مرتضى المدراسي المترجم له لست عشرة خلون من ذي الحجة سنة\rعشرين ومائتين وألف، وأرخ محمد غوث بن ناصر الدين المدراسي لعام وفاته من قوله: قد مات\rفرد العصر، كما في حديقة المرام.\rمرزا باقر الطباطبائي\rالشيخ الفاضل باقر بن فلان الطباطبائي الأصفهاني ثم الدهاكوي أحد العلماء الشيعة، ذكره عبد\rالقادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه وأثنى على فضله وبراعته في العلوم كلها لا\rسيما في الفقه والفنون الأدبية.\rالحكيم ببر علي الموهاني\rالشيخ الفاضل العلامة ببر علي بن شير علي الحسيني الموهاني الحكيم المشهور بالحذاقة، ولد ونشأ\rببلدة موهان وقرأ العلم على أساتذة عصره بلكهنؤ وأكبر آباد، ثم لازم الحكيم ذكاء الله خان الأكبر\rآبادي، وأخذ عنه الصناعة الطبية، ثم استخدمه صاحب دهولبور، وكانت له اليد الطولى في معرفة\rدلائل النبض، وتشخيص الأمراض، ووصف الأدوية النافعة، ورزقه الله سبحانه قولاً تاماً، فصار\rمرجعاً إليه، وانتفع بعلومه خلق كثير.\rومن مصنفاته: نفع العوام كتاب مفيد في المعالجات.\rالشيخ ببر علي الأخباري\rالشيخ الفاضل ببر علي الأخباري الفقيه المحدث أحد علماء الشيعة، سافر إلى العراق، ومات بها\rلثلاث بقين من جمادي الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، فدفن عند مشهد الحسين - عليه\rوعلى أبيه وجده السلام - بكربلاء.\rمولانا بدر الدين الرامبوري\rالشيخ الفاضل بدر الدين الحنفي الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ذكره عبد\rالقادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rالحكيم بدر الدين السهسواني\rالشيخ الفاضل بدر الدين بن صدر الدين العمري التهانيسري ثم السهسواني أحد العلماء المبرزين في\rالصناعة الطبية، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره وقرأ\rقانون الشيخ علي العلامة رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي، وتطبب على أحد الأطباء بدهلي، ثم رجع\rإلى بلدته، وبعد مدة يسيرة دخل لكهنؤ، وأقام بها مدة طويلة، له تعليقات على قانون الشيخ.\rمات سنة ستين ومائتين وألف بمرض السرطان ببلدة سنديله، كما في حياة العلماء.\rالشيخ بدل خان الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل بدل خان بنكش الاسترزئي الفرخ آبادي أحد العلماء الصالحين، ذكره المفتي ولي الله\rبن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: قرأ النحو والعربية على المفتي محمد عوض البريلوي،\rوقرأ المتوسطات من الكتب الدرسية على الشيخ حسن علي البدايوني، والمطولات منها على الشيخ\rعبد الرحيم السندي، وكان معدوم النظير في الفقر والفناء، أخذ الطريقة عن السيد زاهد علي\rالجونبوري، وكان معتزلاً عن الناس.\rتوفي لخمس ليال خلون من شعبان سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف.\rمولانا برهان الدين الديوي\rالشيخ العالم الفقيه برهان الدين بن سرفراز علي الأعظمي الديوي أحد العلماء المشهورين، كان من\rنسل المفتي عبد السلام الديوي، ولد ونشأ بديوه وقرأ العلم على عمه الشيخ ذي الفقار علي الديوي،\rوسافر معه إلى رائي بريلي ولبث بها مدة طويلة في زاوية السيد محمد عدل النقشبندي البريلوي،\rوكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378671,"book_id":1392,"shamela_page_id":839,"part":"7","page_num":935,"sequence_num":839,"body":"شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم النظامي اللكهنوي يقول: إنه كان يدرس بها وصنف لأقرباء\rالسيد المذكور حاشية على شرح التهذيب لليزدي، انتهى.\rوله مصنفات كثيرة، منها: المحاكمة بين الشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي والشيخ رشيد الدين\rالدهلوي في المسائل الخلافية، ومنها رسالة في تحقيق الأوزان ورسالة في أحكام عيد الفطر ورسالة\rفي أحكام عيد الأضحى ورسالة في أحكام النكاح ورسالة في تحقيق الإشارة بالسبابة في الصلاة\rورجح القول بالمنع، ورسالة في تحقيق النذور والذبائح، ورسالة في مسائل الربا والرسالة في\rالمواريث وله حاشية على مبحث الطهر المتخلل من شرح الوقاية وحاشية على شرح التهذيب\rلليزدي.\rمولانا برهان الحق اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه برهان الحق بن نور الحق بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده، وعلى غيره من العلماء وسافر إلى الحرمين\rالشريفين مرتين، مرة في سنة اثنتين وخمسين ومرة في سنة إحدى وستين، وسافر إلى بغداد، وأقام\rبالحرمين الشريفين ثلاثة أعوام، وأخذ الحديث بها عن الشيخ جمال مفتي الأحناف بمكة المباركة\rوالشيخ محمد عابد السندي، وله إجازة في الطريقة عن والده وعن الشيخ عبد الوالي اللكهنوي، وقد\rأدركه السيد الوالد ببلدة لكهنؤ سنة خمس وثمانين، وكانت وفاته سنة ست وثمانين ومائتين وألف.\rمولانا بزركك علي المارهروي\rالشيخ العالم الكبير بزركك علي بن حسن علي الحنفي المارهروي أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، ولد ونشأ بمارهره، وتلقى مبادئ العلم في بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وكلكته، وقرأ الكتب\rالدرسية على مولانا حيدر علي الحسيني الطوكي، وعلى غيره من العلماء، ثم ذهب إلى دهلي وأسند\rالحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وبرع في جميع العلوم، لا سيما الفنون\rالرياضية، ثم تصدر للتدريس بأكبر آباد، فدرس وأفاد بها زماناً، ثم استقضى ببلدة عليكده وكان\rيدرس في أيام اشتغاله بالقضاء أيضاً، ثم ترك الخدمة وسافر إلى طوك في أيام وزير الدولة فجعله\rقاضي القضاة في بلدته، فاستقام على تلك الخدمة مدة عمره.\rومن مصنفاته: العجالة النافعة وإثبات الحق في المناظرة بالمسيحيين، توفي لإحدى عشرة من شوال\rسنة اثنتين وستين ومائتين وألف، كما في المشاهير.\rالشيخ بشارة الله البهرائجي\rالشيخ العالم الفقيه بشارة الله بن أمانة الله بن أمان الله بن رحمة الله أبو محمد العلوي البهرائجي أحد\rالمشايخ النقشبندية، ولد سنة إحدى ومائتين وألف ببلدة بهرائج وتربى في مهد عمه الشيخ نعيم الله،\rوقرأ عليه المختصرات ولازمه زماناً، ولما توفي نعيم الله سار إلى دهلي، وأخذ المنطق والحكمة عن\rالشيخ فضل إمام الخير آبادي، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ رفيع الدين وصنوه الشيخ عبد القادر،\rوكان يحضر دروس الشيخ الأجل عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي أيضاً ويستفيد منه، وكان يحضر\rلدى الشيخ غلام علي العلوي النقشبندي ويلازمه في خلواته، ثم لما حصل له الفراغ من الكتب\rالدرسية انقطع إليه بقلبه وقالبه، وأخذ عنه الطريقة، وبلغ رتبة قلما وصل إليها أصحابه، حتى صار\rصاحب سره، فاستخلفه الشيخ، وكان يحبه حباً مفرطاً، ويقول: إن أربعة رجال من أصحابي سلمهم\rالله بحانه، وكثر أمثالهم مربوطة بالمودة، والمودة أعز من القرابة: الشيخ أبو سعيد أسعده الله سبحانه\rوولده أحمد سعيد جعله الله تعالى محموداً، ورؤف أحمد رأف الله به، وبشارة الله جعله الله مبشراً\rبقبوله، انتهى، كما في رسالة الشيخ عبد الغني ﵀.\rتوفي يوم الخميس غرة جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين وألف ببلدة بهرائج فدفن بها.\rمولانا بشير أحمد النصير آبادي\rالشيخ الفاضل بشير أحمد بن كاظم علي النصير آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378672,"book_id":1392,"shamela_page_id":840,"part":"7","page_num":936,"sequence_num":840,"body":"والحكمة،\rولد ونشأ بنصير آباد واشتغل بالعلم مدة في بلدته ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ عن الشيخ تراب علي\rاللكهنوي وعن غيره من العلماء ثم تصدر للتدريس، وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك.\rتوفي سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالقاضي بشير الدين القنوجي\rالشيخ الفاضل العلامة بشير الدين بن كريم الدين العثماني القنوجي أحد العلماء المشهورين، ولد سنة\rأربع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة قنوج ونشأ بمدينة بريلي وقرأ القرآن على أحمد علي الحافظ الامام\rبجامع بريلي، وقرأ النحو والصرف وبعض رسائل المنطق على تفضل حسين البريلوي، وقرأ بعض\rرسائل العروض والبيان والبديع والحساب والفرائض والفقه على والده، وقرأ بعض رسائل المنطق\rكمير زاهد رسالة وشرح السلم لبحر العلوم وشرحه لحمد الله وتشريح الأفلاك وتحرير الأقليدس علي\rمولوي محمد حسن البريلوي، وقرأ شرح التهذيب للدواني وحاشيته لمير زاهد وشرح الجغميني علي\rمولوي محمد علي بن أخت المفتي شرف الدين، وقر المختصر للتفتازاني والتوضيح وحاشيته\rالتلويح وهداية الفقه وتفسير البيضاوي على الشيخ إله داد الرامبوري، وقرأ المطول والمقامات\rللحريري والمعلقات السبع وديوان المتنبي وديوان الحماسة على مولانا أوحد الدين البلكرامي، وقرأ\rما بقي له من الكتب الدرسية على مولانا قدرة الله اللكهنوي، وأخذ الحديث عن الشيخ رحيم الدين\rالبخاري عن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي، وقرأ فاتحة الفراغ وله اثنتان وعشرون سنة ثم\rتصدر للتدريس، وأقام مدة من الزمان ببلدة طوك ومراد آباد ودهلي وعليكده وكانبور وكان يدرس\rويفيد بها، ثم ذهب إلى بهوبال سنة خمس وتسعين وولي القضاء بها، أخذ عنه الشيخ شمس الحق\rالديانوي والسيد أمير علي المليح آبادي والسيد أمير حسن السهسواني والشيخ وحيد الزمان اللكهنوي\rوالشيخ عليم الدين الشاهجهانبوري والسيد إمداد العلي الأكبر آبادي وخلق كثير من العلماء.\rومن مصنفاته: حاشية على شرح السلم لحمد الله، وحاشية على مير زاهد شرح المواقف وله حل\rأبيات المطول وحل شواهد الكتب الدرسية في النحو والصرف، وشرح جزء من أجزاء المؤطا\rوتخريج أحاديث شرح العقائد وكشف المبهم شرح على مسلم الثبوت وهو أشهر مصنفاته، وله تفهيم\rالمسائل والصواعق الالهية وغاية الكلام في إبطال عمل المولد والقيام وأحسن المقال في شرح\rحديث: لا تشد الرحال وبصارة العينين في منع تقبيل الابهامين وله غير ذلك من الرسائل.\rمات في ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائتين وألف بمدينة بهوبال، كما في تذكرة النبلاء.\rالقاضي بشير الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل بشير الدين بن قطب الدين بن أمين الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد رجال العلم\rوالصلاح، ولد ونشأ بكاكوري، وقرأ العلم على والده وأعمامه وعلى الشيخ فضل الله العثماني\rالنيوتيني والشيخ حسين أحمد المليح آبادي والشيخ تقي علي الكاكوروي، وأسند الحديث عن الشيخ\rحسين أحمد والشيخ تقي علي المذكورين، ثم ولي القضاء ببلدة فتحبور سيكري وكان صالحاً، متين\rالديانة، رفيع القدر، يدرس ويفيد.\rمات لأربع ليال بقين من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء.\rالشيخ بشير علي الأمروهوي\rالشيخ الصالح بشير علي بن فيض علي بن ضيف الله الحسيني الأمروهوي أحد الرجال المشهورين\rبالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأمروهه، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ تراب علي\rاللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم دخل دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد\rالعمري الدهلوي، ولازمه زماناً، ثم رجع إلى بلدته.\rأخذ عنه خلق كثير وكان يدرس ويفيد ويذكر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378673,"book_id":1392,"shamela_page_id":841,"part":"7","page_num":937,"sequence_num":841,"body":"الحكيم بقاء الله الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل بقاء الله بن إسحاق بن إسماعيل الدهلوي الأكبر آبادي الطبيب المشهور بالحذاقة،\rكان من نسل بقاء خان الحكيم المشهور، مات يوم الإثنين من شهر شوال سنة خمس عشرة ومائتين\rوألف بمدينة أكبر آباد فدفن عند أخيه ذكاء الله في مقبرة الشيخ علاء الدين، كما في مهر جهانتاب.\rالحكيم بقاء الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل بقاء الله بن مقبول أولياء بن غلام أشرف الحسيني السنديلوي الطبيب المشهور، كان\rاسمه قادر بخش، ولد ونشأ ببلدة سنديله وقرأ العلم على الشيخ حيدر علي بن حمد الله السنديلوي\rوعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم ببر علي الموهاني، وكان مرزوق\rالقبول.\rمات لسبع عشرة خلون من شوال سنة أربع وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالسيد بنده حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل بنده حسين بن محمد بن دلدار علي الشيعي النقوي النصير آبادي أحد العلماء\rالمجتهدين في الشيعة، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى أخيه مرتضى بن محمد،\rولازمهما مدة من الزمان، وحصل له الإجازة من والده، فلما توفي ولده تولى الاجتهاد حسب وصيته.\rومن مصنفاته: الرسالة الخليلية وتحفة السالكين ومقطوع اليد والصراط السوي ونهج السداد\rوالمواعظ الحسينية.\rمات سنة أربع وتسعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، فدفن في حسينية جده كما في تكملة نجوم\rالسماء.\rمولوي بهادر حسين المئوي\rالشيخ الصالح بهادر حسين المئوي الأعظكدهي أحد العلماء المتورعين، ولد ونشأ بمئو، قرية\rعظيمة من أعمال أعظمكده وسافر للعلم إلى بنارس وقرأ بها على أساتذة عصره، وبرع وفاق أقرانه\rفي كثير من العلوم، ثم رجع إلى بلدته، وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، صالحاً، متين الديانة،\rيسترزق بالحياكة.\rمات سنة سبعين ومائتين وألف، كما في تاريخ مكرم.\rبهادر شاه التيموري\rلما مات أكبر شاه التيموري أمير المؤمنين ١٢٥٤ هـ جلس على سريره ولده أبو ظفر بهادر شاه\rوتمتع براتب أبيه، ثم أضيف إليه خمسة وعشرون ألفاً.\rوكان شاعراً صوفياً من مريدي الشيخ فخر الدين الدهلوي، ولما ثارت العساكر الإنكليزية على\rالإنكليز سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ذهبت إلى دهلي، وبايعت أبا ظفر بهادر شاه، وسفكت\rالدماء، ونهبت الأموال، ثم غلب الإنكليز على الجنود الوطنية، ألقي القبض على أبي ظفر، فأرسل\rبه إلى رنجون عاصمة بورما فمات بها سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.\rوكان يتصف ببعض صفات الفتوة والغيرة، وكان جديراً بأن ينهض بالعائلة الحاكمة، وساعده الزمان\rوتوفرت له الأسباب، ولكن الحكومة المغولية كانت قد بلغت منتهى الضعف وسرى الوهن في أبناء\rالبلاد، فكان شأنه في ذلك شأن آخر الملوك في الحكومات المنقرضة.\rوقد عاملته الحكومة الإنكليزية بقسوة نادرة ووحشية بالغة فقتلت أبناءه بين يديه وهو يتحمل كل ذلك\rفي صبر وجلد، وعجز واضطرار.\rويمتاز شعره بالرقة والتأثير نتيجة أحواله الشخصية، وتجاربه المريرة، يتجلى فيه الحزن والتعبير\rعن المشاعر الرقيقة مع التجلد وسمو الهمة وقوة العزيمة، وكان يتلقب في الشعر بظفر.\rحرف الباء الفارسية\rالشيخ بناه عطاء السلوني\rالشيخ العالم الصالح بناه عطاء بن كريم عطاء بن محمد بناه بن محمد أشرف ابن بير محمد العمري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378674,"book_id":1392,"shamela_page_id":842,"part":"7","page_num":938,"sequence_num":842,"body":"السلوني أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد سنة عشر ومائتين وألف بسلون بفتح السين المهملة من\rأعمال رائي بريلي ونشأ بها في مهد العلم والمشيخة، وقرأ الكتب الدرسية، وتأدب على الشيخ أحمد\rبن محمد الشرواني صاحب نفحة اليمن وأسند الحديث عن القاضي عبد الكريم النكرامي مشافهة وعن\rالشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي مكاتبة وقد تتلمذ في الفارسية على شاعر الفارسية\rالمشهور بمرزا قتيل ولما مات والده تولى الشياخة، وكان على قدم آبائه في السخاء والكرم.\rومن مصنفاته: النجم الثاقب لمن يكاتب والدر النظيم وبهجة المجالس كلها في العلوم الأدبية، وله\rكتاب حافل في الحديث سماه بأنوار الحق بأحاديث أشرف الخلق وأشرف السير كتاب له في أخبار\rالمشايخ الجشتية، وله غير ذلك من الرسائل والكتب يبلغ عددها إلى خمسة وستين كتاباً.\rتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين وألف ببلدة سلون.\rالحكيم بير بخش الدهلوي\rالشيخ الفاضل بير بخش العمري التهانيسري ثم الدهلوي أحد الأفاضل المشهورين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم قرأ الكتب الطبية على الحكيم نصر الله\rوتطبب على الحكيم أحسن الله الدهلويين، ثم تصدر للدرس والإفادة، ذكره أحمد بن محمد المتقي\rالدهلوي المشهور بسيد أحمد خان في آثار الصناديد.\rحرف التاء\rالمفتي تاج الدين المدارسي\rالشيخ الفاضل تاج الدين بن غياث الدين المدراسي الخطاط المشهور، ولد بمدراس سنة أربع عشرة\rومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ تراب علي ابن نصرة الله العباسي والشيخ حسن علي الماهلي\rالجونبوري وعلى غيرهما من العلماء، وولي الإفتاء سنة ثمان وأربعين ببلدة بالم كوتهه فاستقل به\rزماناً، مدة في جنكل بيت ومدة في سيكاكول وفي غير ذلك من المقامات، وكان رجلاً خفيف الروح،\rبشوشاً، طيب النفس، حسن الأخلاق.\rله مصنفات عديدة، منها: رسالة في الصرف وتاج القواعد رسالة له في قواعد اللغة الفارسية\rومجمع البحرين رسالة في العروض، وجمنستان شرح كلستان سعدي وحاشية على شرح السلم\rللقاضي، وله ديوان الشعر الفارسي، كما في مهر جهانتاب.\rالسيد تاج الدين السهسواني\rالشيخ العارف تاج الدين بن عارف علي الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على مولانا بزركك علي\rالمارهروي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل العمري\rالدهلوي، وقيل: إنه قرأ على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي وإخوته، ثم سافر إلى بلاد\rالعرب ومصر والشام، فحج وزار، ورجع إلى بلدته بعد مدة طويلة، فصرف عمره في الإفادة\rوالعبادة.\rمات بسهسوان لأربع ليال بقين من شوال سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، وله تسعون سنة، كما\rفي حياة العلماء.\rمولانا تراب علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة تراب علي بن شجاعة علي بن فقيه الدين بن محمد دولة ابن المفتي أبي\rالبركات الدهلوي الأمروهوي ثم اللكهنوي، أبو البركات ركن الدين، كان من العلماء المبرزين في\rالمعقول والمنقول، ولد ببلدة لكهنؤ سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف وقرأ العربية على مولانا مخدوم\rالحسيني اللكهنوي، وبعض رسائل المنطق والكلام والأدب على الشيخ مظهر علي التاجر، وقرأ سائر\rالكتب الدرسية على المفتي إسماعيل بن الوجيه المراد آبادي والمفتي ظهور الله الأنصاري اللكهنوي،\rثم أقبل إلى الدرس والإفادة إقبالاً كلياً، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وخمسين، فحج وزار\rوأخذ الحديث عن المفتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378675,"book_id":1392,"shamela_page_id":843,"part":"7","page_num":939,"sequence_num":843,"body":"عبد الله سراج المكي، ثم عاد ودرس مدة حياته، أخذ عنه الشيخ معين الدين\rالكروي والقاضي أنور علي المراد آبادي والسيد غني نقي الزيدبوري، وخلق كثير لا يحصون بحد\rوعد.\rومن مصنفاته: التعليق المرضي على شرح القاضي وشرح الشرح على القاضي والتعليق الأحسن\rعلى شرح ملا حسن وحاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي\rوشمس الضحى لإزالة الدجى حاشية له على حاشية غلام يحيى البهاري وتكملته المسماة بتكملة العلي\rللواء الهدى ومنها: القراضة الغالية وإزالة العضل عن أشعار المطول والهلالين على الجلالين.\rتوفي لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف ببلدة محمد آباد فدفن بها، كما\rفي شمس التواريخ.\rنواب تراب علي خان الحيدر آبادي\rالوزير الكبير ذو القدر الخطير تراب علي بن محمد علي بن بديع الزمان بن محمد صفدر بن شمس\rالدين بن محمد تقي بن محمد باقر الأويسي البيجابوري الحيدر آبادي نواب سالار جنك شجاع الدولة\rمختار الملك، كان من مشاهير رجال الهند، لم يكن في زمانه مثله في الدهاء والتدبير والسياسة، ولد\rسنة ست وأربعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد عمه سراج الملك، واكتسب الفضائل العلمية، ولما\rتوفي عمه المذكور سنة تسع وستين، ولي الوزارة الجليلة بحيدر آباد في أيام ناصر الدولة وله نحو\rخمس وعشرين سنة، فافتتح أمره بالعقل والرزانة، وعنى بالمالية عناية عظيمة، وأدى الديون\rواسترد الأقطاع التي كانت مرهونة في أيدي الناس من العرب والأفغان وغيرهم، وقسم الأقطاع على\rولايات ومتصرفيات وعمالات، ورتب الدواوين، وحفر الأنهار وسد الثغور، وعمر البلاد، ووسع في\rالزراعة والتجارة، وأصلح الطرق والشوارع، وبالغ في منع الارتشاء والخيانة، وشدد على أصحابها\rحتى ظلت الدولة آمنة مطمئنة لا تكاد توجد مثلها في عصر من العصور، وكان مع شدة اعتنائه\rبالأمور الداخلية كثير الاشتغال بالأمور الخارجية، أصلح المعاهدات الدولية بينه وبين الإنكليز،\rوأيدهم في زمان ثورة أهل الهند سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف تأييداً لا مزيد عليه ولا يتصور\rفوقه، كلها في أيام ناصر الدولة وولده أفضل الدولة مع أنهما كانا لا يساعدانه في إصلاح الأمور، ثم\rلما مات أفضل الدولة سنة خمس وثمانين وتولى المملكة ولده محبوب علي خان وكان صغير السن،\rأخذ بيده عنان السلطة واعتنى بالمهمات فوق ما كان يعتني بها قبله، ورحل إلى كلكته سنة ثمان\rوثمانين فلقي بها نائب السلطة الإنكليزية وفاوضه في المهمات ولقبه الإنكليز كي، جي، سي، ايس،\rآئي ورحل إلى بمبئ سنة اثنتين وتسعين لاستقبال برنس آف ويلز بن ملكة إنكلترا وولي العهد،\rوسافر إلى كلكته مرة ثانية في تلك السنة وسافر إلى الجزائر البريطانية سنة ثلاث وتسعين، وساح\rالبلاد الأوربية، ولقي هنالك تعباً ومحنة لأجل سقطة فكسرت عظام رجله في أثناء الطريق، ولما\rوصل إلى لندن استقبله كبار الأمراء بها، وأضافته ملكة انكلترا وولدها المذكور وبعض كبار الأمراء\rورجال السياسة الإنكليزية، ومنحته أعضاء دار العلوم بآكسفورد شهادة ذي، سي، إل وكان غرضه\rمن هذا السفر كلامه في أقطاع برار التي استولى عليها الانكليز، فلم ينجح في مهمته ورجع إلى\rحيدر آباد ورحل إلى دهلي في تلك السنة ملازماً لركاب صاحبه، ولما رجع إلى حيدر آباد ورحل\rإلى دهلي في تلك السنة ملازماً لركاب صاحبه، ولما رجع إلى حيدر آباد توفي، وكان ذلك في ليلة\rبقيت من ربيع الأول سنة ثلاثمائة وألف.\rالشيخ تراب علي الكاكوروي\rالشيخ العالم الصالح تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي أحد المشايخ القلندرية، ولد سنة\rإحدى وثمانين ومائة وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية بعضها على قدرة الله البلكرامي\rومعين الدين البنكالي، وأكثرها على الشيخ حميد الدين الكاكوروي، وقرأ بعض الرسائل على القاضي\rنجم الدين ابن حميد الدين، وقرأ هداية الفقه على مولانا فضل الله النيوتيني، وقرأ رسائل التصوف\rعلى والده، وأقبل إلى قرض الشعر والتصوف، واشتغل على والده بالأذكار والأشغال مدة، حتى برع\rفي العلم والمعرفة، وتولى الشياخة مقام والده، وحصلت له الإجازة عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378676,"book_id":1392,"shamela_page_id":844,"part":"7","page_num":940,"sequence_num":844,"body":"الشيخ مسعود علي القلندر\rالإله آبادي وشيوخ آخرين.\rومن مصنفاته: المقالات الصوفية ومطالب رشيدي والأصول المفسرة وكشف المتواري في أخبار\rنظام الدين القارئ وأصول المقصود وتعليم الأسماء وشرائط الوسائط واسناد المشيخة وديوان الشعر\rوغير ذلك.\rمات لخمس خلون من جمادي الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين وألف وله أربع وتسعون سنة كما\rفي الانتصاح.\rالشيخ تراب علي الخير آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير تراب علي بن نصرة الله العباسي الخير آبادي أحد العلماء المبرزين في\rالمعارف الأدبية، ولد بخير آباد سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم على الشيخ غلام إمام\rالرضوي والسيد عبد الواحد الخير آبادي، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، فسافر إلى كلكته\rوولي السفارة، فرحل إلى إيران سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، فساح إيران بصحبة رجال\rالسياسة الانكليزية، ثم نزل مدراس وولي التدريس بها، فدرس وأفاد مدة طويلة، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين سنة إحدى وأربعين فحج وزار، وابتلى بمرض في أثناء السفر، فلما وصل إلى سرينكا بتنم\rمن أعمال ميسور توفي إلى رحمة الله سبحانه.\rوكان صاحب قوة ورزانة وصلابة في الدين، طويل القامة، حسن الهيئة، له مصنفات منها: وسيط\rالنحو والدر المنظوم في المنطق وأعطاه أمير مدارس سبعة آلاف ربية صلة لذلك الكتاب.\rتوفي لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، كما في حديقة المرام.\rمولانا تصدق حسين العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير تصدق حسين بن عبيد الله بن غلام بدر بن سليم الله الأنصاري النكرنهسوي\rالعظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، قرأ النحو والعربية على سلطان أحمد الولايتي بمدينة إله آباد،\rوأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ ولي الله اللكهنوي بمدينة لكهنؤ وأخذ الفنون الرياضية عن إبراهيم\rحسين اللكهنوي، ثم رجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة، له تعليقات على شرح هداية الحكمة\rللميبذي، وله ديوان الشعر الفارسي.\rتوفي يوم الثلاثاء لثمان بقين من صفر سنة ثمان وستين ومائتين وألف بقرية نكرنهسه كما في\rتذكرة النبلاء.\rنواب تفضل حسين الحيدر آبادي\rالأمير الكبير تفضل حسين بن أكبر علي بن نظام علي بن قمر الدين الصديقي الحيدر آبادي سبهدار\rجنك أنوار الدولة سيف الملك نواب تفضل حسين خان كان رابع أبناء والده، ولد سنة ست عشرة\rومائتين وألف بحيدر آباد، ونشأ في مهد السلطة في أيام جده وأبيه، وقرأ العلم على السيد سلطان\rعلي وقادر محي الدين ومحمود عالم وجمع من العلماء، وبرز في العلوم الدينية، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ شجاع الدين الحسيني الحيدر آبادي والشيخ سعد الله النقشبندي نزيل حيدر آباد، وكان ورعاً\rتقياً متعبداً، صاحب صلاح وطريقة، اعترف العلماء بفضله ونبالته، وكان راتبه الشهري ستة آلاف\rله، وستة آلاف للخيل، مع أقطاع الأرض، تحصل له منها كل سنة مائة ألف وثلاثون ألف ربية.\rمات لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف يوم الجمعة بحيدر آباد، كما\rفي تزك محبوبي.\rنواب تفضل حسين اللكهنوي\rالفاضل العلامة تفضل حسين بن أسد الله بن كرم الله اللاهوري ثم اللكهنوي نواب تفضل حسين\rخان، كان من الأفاضل المشهورين في الهند، لم يكن في زمانه مثله في الفنون الرياضية، ولد\rبسيالكوت، ودخل دهلي وله ثلاث عشرة سنة، وأخذ الفنون الحكمية عن الشيخ محمد وجيه الدهلوي،\rوالفنون الرياضية عن محمد علي بن خير الله المهندس المشهور، ولما بلغ الثامنة عشر من سنه قدم\rإلى لكهنؤ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378677,"book_id":1392,"shamela_page_id":845,"part":"7","page_num":941,"sequence_num":845,"body":"مع أبيه، وقرأ حاشية السيد الزاهد على شرح المواقف على الشيخ محمد حسن بن غلام\rمصطفى اللكهنوي، ثم تصدر للإفادة وتقرب إلى شجاع الدولة فجعله أتابكاً لولده سعادت علي خان،\rفذهب معه إلى إله آباد ودار معه حيث دار، فلما وصل إلى مدينة بنارس انحاز عنه وسافر إلى\rكلكته، وتقرب إلى نائب الملك العام، وعاش مدة في مصاحبته، وتعلم اللغة الانكليزية واللاطينية،\rوأقبل على العلوم الرياضية إقبالاً كلياً، واشتغل بها مدة من الزمان، ففاق أقرانه بل على من تقدمه\rمن العلماء في تلك العلوم، وجاء إلى بلدة لكهنؤ مع جنرل بالمر سنة ست أو سبع وتسعين ومائة\rوألف، ثم ذهب إلى كلكته، وتردد إلى لكهنؤ غير مرة، وبعثه آصف الدولة صاحب أوده إلى كلكته\rبالسفارة إلى الدولة الانكليزية سنة ثلاث ومائتين وألف، فاستقل بها مدة، ثم ولاه الوزارة سنة إحدى\rعشرة ومائتين فاستقل بها زماناً، ولما تولى المملكة سعادت علي خان دبر الحيلة لإخراجه، فبعثه إلى\rكلكته، ووعده أن يصل إليه منشور السفارة بكلكته، فلم يف به فاغتم بذلك، وابتلى بأمراض صعبة،\rورجع إلى لكهنؤ، فلما وصل إلى هزاري باغ مات بها، كما في قيصر التواريخ.\rقال التستري في تحفة العالم: إنه كان نادرة من نوادر الزمان معدوم النظير، في العلم وكثرة الدرس\rوالإفادة، مع اشتغاله بالمهمات، وكان من عادته أن لا يأكل الطعام في اليوم والليلة إلا مرة واحدة،\rوأن لا ينام إلا في ساعات معدودة من النهار من الفجر إلى الضحى، وكان يشتغل بتدريس الفنون\rالرياضية من الضحى إلى الهاجرة، ثم يشتغل بمهمات الدولة ويتردد إليه الولاة والحكام ويتردد إليهم\rأحياناً إلى وقت العصر، ثم يدرس الفقه على مذهب الشيعة ويصلي الظهرين ثم يأكل الطعام، ثم\rيدرس الفقه على مذهب الأحناف، ثم يصلي العشائين، ثم يخلو ويشتغل بمطالعة الكتب، ولا يزال\rمشتغلاً بها إلى الصباح، ثم يصلي الفجر، ثم يأمر باحضار المغنين فيغنون ويرقصون، وهو نائم إلى\rالضحوة، ولذلك عرضت له الأمراض المتعددة من الماليخوليا والفالج سنة أربع عشرة ومائتين\rوألف، وكان حينئذ بكلكته فشد الرحل إلى لكهنؤ لتبديل الهواء والعلاج، فلم يصل إليها ومات في\rأثناء السفر، انتهى.\rومن مصنفاته: شرح على مخروطات ايلوينوس وشرح على مخروطات ديوبنال وشرح على\rمخروطات سمسن وله رسالتان في الجبر والمقابلة، وله تعليقات على الكتب الدرسية، تدل على\rتبحره في العلوم الحكمية.\rمات لثمان عشرة خلون من شوال سنة خمس عشرة ومائتين وألف، كما في نجوم السماء.\rالشيخ تقي علي الكاكوروي\rالشيخ الفاضل الكبير تقي علي بن تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي أحد العلماء\rالمشهورين في كثرة الدرس والإفادة، ولد بكاكوري في شهر رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف\rونشأ بها في مهد العلم والطريقة، وقرأ بعض الكتب الدرسية على عمه الشيخ حماية علي، وبعضها\rعلى صنوه الكبير حيدر علي، ثم لازم الشيخ مستعان بن عبد السبحان الكاكوروي، وقرأ عليه سائر\rالكتب الدرسية، ولبس الخرقة من والده، وأسند الحديث عن الشيخ أمين الدين بن حميد الدين\rالكاكوروي، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، ومن مصنفاته: الروض الأزهر في مآثر القلندر.\rمات يوم الأربعاء لسبع عشرة خلون من رجب سنة تسعين ومائتين وألف، كما في الانتصاح.\rمولانا تهور علي النكينوي\rالشيخ العالم المحدث تهور علي بن مظهر علي الحسيني النكينوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rببلدة نكينه وقرأ أياماً على أساتذة بلدته، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ مخدوم الحسيني اللكهنوي،\rوأسند الحديث عنه، وهو أخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي والشيخ فاخر بن يحيى\rالإله آبادي، ثم قصر همته على الدرس والإفادة، أخذ عنه جمع كثير من العلماء، منهم: القاضي بشير\rالدين العثماني القنوجي والسيد محمد مخدوم بن ظهير الدين الحسيني اللكهنوي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378678,"book_id":1392,"shamela_page_id":846,"part":"7","page_num":942,"sequence_num":846,"body":"حرف الثاء\rمولانا ثابت علي البهكوي\rالشيخ الفاضل ثابت علي بن نهال الدين الصديقي البهكوي أحد العلماء المبرزين في العربية، ولد\rبقرية بهكا من أعمال إله آباد واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ عن\rالشيخ محمد أشرف اللكهنوي ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، وكان ممن يشار إليه في قوة العارضة\rوقوة الإلقاء في ذهن الطالب، أخذ عنه الشيخ رحمن علي الناروي وخلق آخرون.\rمات لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء.\rالقاضي ثناء الله الباني بتي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدث ثناء الله العثماني الباني بتي أحد العلماء الراسخين في\rالعلم، كان من ذرية الشيخ جلال الدين العثماني، يرجع نسبه إليه بإثنتي عشرة واسطة، وينتهي إلى\rعثمان بن عفان ﵁، ولد ونشأ ببلدة باني بت وحفظ القرآن، وقرأ العربية أياماً على\rأساتذة بلدته، ثم دخل دهلي وتفقه على الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي وأخذ الحديث\rعنه، وقرأ فاتحة الفراغ وله ثماني عشرة سنة ثم لازم الشيخ محمد عابد السنامي، وأخذ عنه الطريقة،\rوبلغ في صحبته إلى فناء القلب، ثم لازم الشيخ جانجانان العلوي الدهلوي، وبلغ إلى آخر مقامات\rالطريقة المجددية، وكان الشيخ المذكور يحبه حباً مفرطاً، ولقبه بعلم الهدى، ويقول: إن مهابته تغشى\rقلبي لصلاحه وتقواه وديانته، وإنه مروج للشريعة منور للطريقة متصف بالصفات الملكوتية تعظمه\rالملائكة، ويقول: إذا سألني الله عن هدية أقدمها إلى جنابه قدمت ثناء الله، انتهى، ولقبه الشيخ عبد\rالعزيز بن ولي الله الدهلوي ببيهقي الوقت نظراً إلى تبحره في الفقه والحديث.\rقال الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي في المقامات: إنه كان متفرداً في أقرانه في التقوى والديانة،\rوكان شديد التعبد، يصلي كل يوم مائة ركعة، ويقرأ من القرآن الكريم حزباً من أحزابه السبعة مع\rاشتغاله بالذكر والمراقبة وتدريس الطلبة وتصنيف الكتب وفصل القضايا، وقال الشيخ المذكور في\rموضع آخر من ذلك الكتاب: إنه كان مع صفاء الذهن وجوده القريحة وقوة الفكر وسلامة الذهن بلغ\rإلى رتبة الاجتهاد في الفقه والأصول، له كتاب مبسوط في الفقه، التزم فيه بيان المسألة مع مأخذها\rودلائلها ومختارات الأئمة الأربعة في تلك المسألة، وله رسالة مفردة في أقوى المذاهب المسمى\rبالأخذ بالأقوى، وله تفسير القرآن في سبع مجلدات كبار، انتهى.\rوقال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان فقيهاً أصولياً زاهداً مجتهداً، له\rاختيارات في المذهب، ومصنفات عظيمة في الفقه والتفسير والزهد، وكان شيخه يفتخر به، انتهى.\rومن مصنفاته المشهورة ﵀: التفسير المظهري في سبع مجلدات، وكتاب مبسوط في مجلدين\rفي الحديث وما لا بد منه في الفقه الحنفي، والسيف المسلول في الرد على الشيعة، وإرشاد الطالبين\rفي السلوك وتذكرة الموتى والقبور وتذكرة المعاد وحقيقة الإسلام ورسالة في حكم الغناء، ورسالة في\rحرمة المتعة، ورسالة في العشر والخراج، ورسائل أخرى.\rمات في غرة رجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ببلدة باني بت.\rالحكيم ثناء الله الهمداني\rالشيخ الفاضل ثناء الله بن فيض الله الحسيني الهمداني أحد العلماء المبرزين في الطب، كان من\rنسل الشيخ علي بن الشهاب الهمداني، أخذ عن الحكيم جعفر الأكبر آبادي، وأقام ببلدة عليكده مدة من\rالزمان عند الأمير فتح علي، ثم قدم فرخ آباد فقربه نواب غالب جنك إليه، فلم يزل عنده حتى مات،\rوكان فاضلاً بارعاً في العلوم الحكمية يدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378679,"book_id":1392,"shamela_page_id":847,"part":"7","page_num":943,"sequence_num":847,"body":"ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rتوفي سنة إحدى ومائتين وألف بفرخ آباد، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه.\rالحكيم ثناء الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة ثناء الله الدهلوي الحكيم المشهور بالحذق والمهارة، قرأ على خواجه مير بن\rمحمد ناصر الدهلوي وعلى غيره من العلماء ثم تطبب على الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي ثم\rتصدر للإفادة، وكان معدوداً في الشعراء، له ديوان شعر، مات قبل سنة ١٢٥٠هـ.\rالشيخ ثناء الله السنبهلي\rالشيخ العالم المحدث ثناء الله السنبهلي أحد فحول العلماء، اشتغل بالعلم من صغره، وسافر إلى\rدهلي، فلازم الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وأخذ عنه وأخذ الطريقة عن الشيخ موسى، ثم\rعن الشيخ جانجان العلوي الدهلوي، وبلغ الغاية.\rوكان آية ظاهرة في العلم والعمل، والصبر والاستقامة، لم يزل مشتغلاً بالذكر والمراقبة والتدريس\rوالتذكير، وكان يقول: إن في تدريس الحديث والقرآن نوراً وصفاءاً للقلب، وتتقوى النسبة الأحمدية،\rكما في المقامات.\rحرف الجيم\rالشيخ جان عالم الكواليري\rالشيخ العالم الكبير جان عالم الشيباني الكواليري أحد العلماء المعتزلين عن الناس، أدركه الشيخ\rرفيع الدين المراد آبادي عند قفوله عن الحجاز سنة اثنتين ومائتين وألف ببلدة كواليار فأثنى عليه\rوقال: إنه من نوادر العصر، كما في أخبار الحرمين له.\rمولانا جان علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل جان علي الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين في بلاده، له يد بيضاء في\rالمنطق والحكمة، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات لإثنتي عشرة بقيت من جمادي الأولى سنة سبع وستين ومائتين وألف ببلدة كيا بفتح الكاف\rالعجمية.\rمولانا جان محمد اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه جان محمد الحنفي اللاهوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة ثلاث وتسعين\rومائة وألف، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تصدر للتدريس، وكانت له اليد الطولى في الرقية\rوالتكسير.\rومن مصنفاته: زبدة التفاسير في ثمانين كراسة، وله رسالة في إثبات الخلافة لمعاوية رضي الله\rعنه، ورسالة في العقائد، ورسالة في الرد على الشيعة، وشرح على قصيدة البردة وشرح على بدء\rالأمالي ورسالة في المعراج، ورسالة في حرمة التتن، ورسالة في عدم فرضية صلاة الجمعة في هذه\rالبلاد.\rمات يوم عاشوراء سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ جعفر بن باقر الدلموي\rالشيخ العالم الصالح جعفر بن باقر الحنفي الدلموي البريلوي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ\rبدلمؤ بلدة من أعمال رائي بريلي وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد واضح بن محمد صابر\rالشريف الحسني البريلوي، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ بعض الفنون الحكمية عن العلامة فضل\rإمام الخير آبادي ثم رجع إلى بلدته وعكف على الإفادة والعبادة، وكان زاهداً متقللاً، متين الديانة،\rشديد التعبد، استقدمه نواب سعادت علي خان اللكهنوي للقضاء، فلم يجبه، واستقدمه شيخه فضل إمام\rإلى خير آباد لما وقع النزاع بينه وبين ابن أخته، فبعث إليه راحلة، فأجاب دعوة الشيخ تأدباً له، ولم\rيقبل راحلته، ووصل إلى خير آباد بشق النفس، وأقام في مسجد من أبنية الحائكين، واستحضر\rالفريقين في ذلك المسجد وقضى بحق ابن أخت الشيخ، ثم رجع ولم يقبل الضيافة عن أحدهما.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378680,"book_id":1392,"shamela_page_id":848,"part":"7","page_num":944,"sequence_num":848,"body":"توفي، سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب،\rمرزا جعفر بن علي الحكيم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل جعفر بن علي الحكيم اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الطب، ولد ونشأ بمدينة\rلكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطب عن أبيه مرزا علي شريف، وتطبب علي مرزا\rمحمد علي الأصم، ولازمه زماناً، ثم ولي بدار الشفاء، لقيه السيد الوالد بلكهنؤ سنة خمس وثمانين\rومائتين وألف، وذكره في مهر جهانتاب، قال: إنه كان من الأطباء المشهورين في عصره يدرس\rويفيد.\rمات في آخر شهر محرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.\rمولانا جعفر بن محمد البهلواروي\rالشيخ الفاضل جعفر بن محمد مغني البهلواروي أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على الشيخ\rمخدوم، وأخذ الطريقة عن الشيخ نعمة الله، ولازمهما مدة طويلة، ثم تصدى للدرس والإفادة.\rمات سنة تسع وأربعين ومائتين وألف بقرية بهلواري، كما في تذكرة الكملاء.\rالشيخ جعفر بن ولي الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل جعفر بن ولي الله بن علاء الدين بن روح الله الحسيني السنديلوي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على أطهر علي ووارث علي وفقيه الله وإفهام الله، وكلهم\rكانوا من أهل بلدته، ثم لازم الشيخ تراب علي اللكهنوي وأخذ عنه، وبرع في العلم.\rمات لثلاث عشرة خلون من رمضان سنة إحدى وستين ومائتين وألف بلكهنؤ فنقل جسده إلى\rسنديله، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ جعفر بن عبد الغفور الكجراتي\rالشيخ الصالح جعفر بن عبد الغفور الحنفي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولي الصدارة\rوالاحتساب بحيدر آباد مكان أخيه عبد القادر ولقب بحكيم الحكماء محي الدولة، فاستقل بالصدارة مدة\rعمره، وكان عالماً حاذقاً في الطب، صالحاً كبير المنزلة، عند الملوك والأمراء.\rالسيد جعفر علي البلند شهري\rالشيخ الفاضل جعفر علي بن أفضال علي بن رحم علي الحسيني الشيعي البلند شهري أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم العربية، ولد سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على\rمولوي كل شاه البنجابي، ثم قدم لكهنؤ، وقرأ المنطق والحكمة على الشيخ سلامة الله الصديقي\rالبدايوني والشيخ تراب علي اللكهنوي، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي الشيعي النصير\rآبادي، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، صرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه أنور علي\rوبركة علي ومحمد حسن وتفضل حسين وعلي حسين وخلق آخرون.\rمات سنة ثلاثمائة وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا جعفر علي الكسمندوي\rالشيخ العالم الكبير جعفر علي بن باقر علي بن فخر الدين العلوي الكسمندوي، كان من ذرية محمد\rبن الحنفية، ولد ونشأ بكسمندي بفتح الكاف والميم والدال الهندية قرية من أعمال لكهنؤ، واشتغل\rبالعلم أياماً في وطنه، ثم قدم لكهنؤ، وأخذ عن المفتي ظهور الله الأنصاري اللكهنوي، ثم سافر إلى\rدهلي، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله المحدث الدهلوي، ثم رجع إلى لكهنؤ وتقرب إلى\rالأمراء وصاحبهم مدة طويلة، ثم ذهب إلى كانبور وولي تحصيل العشر والخراج في كهانم بور\rواستقل به زماناً.\rوكان بارعاً في المنطق والحكمة والإنشاء والشعر، مداعباً، مزاحاً، بشوشاً، طيب النفس، حسن\rالمحاضرة، له مصنفات، منها: حاشية على شرح السلم لحمد الله، وله نظم الفرائض في المواريث\rإلى باب الرد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378681,"book_id":1392,"shamela_page_id":849,"part":"7","page_num":945,"sequence_num":849,"body":"مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.\rمولانا جعفر علي البستوي\rالشيخ العالم الصالح جعفر علي بن قطب علي الحسيني النقوي البستوي أحد العلماء الربانيين ممن\rقرأ العلم وتخرج عليه جماعات من الفضلاء، أخذ عن الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ولازم\rشيخه السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وصاحبه في الظعن والإقامة، وجاهد معه في\rسبيل الله، ثم رجع إلى بلاده وتدير بمجهوا بفتح الميم والجيم وسكون الهاء وتشديد الواو قرية من\rأعمال بستي بفتح الموحدة وهي بلدة في بطون أودية نيبال، فسكن بها مدة عمره، وأسس المدارس\rلتعليم القرآن والحديث في كرهي ومادهو بور وسمرا وفي غيرها من القرى الكثيرة، وهدى الله به\rأناساً كانوا كالأنعام بل هم أضل، فجددوا إيمانهم بالله سبحانه، ووفقهم الله للصيام والقيام، وألزمهم\rكلمة التقوى.\rومن مصنفاته: منظورة السعداء في أخبار الغزاة والشهداء مجلد ضخم بالفارسي.\rتوفي سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف بقرية مجهوا فدفن بها.\rالسيد جلال بن الجمال الكشميري\rالشيخ الصالح جلال بن الجمال الحنفي الكشميري، كان من علماء الآخرة، اعتزل في زاوية بناها\rعند مقبرة أسلافه يسكن فيها، ولا يتردد إلى الأمراء، وكان ذا تواضع وأخلاق مرضية، لم يزل\rمشتغلاً بمطالعة القرآن والحديث وكتب السلوك والتصوف.\rمات سنة سبع عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rمولانا جلال الدين الرامبوري\rالشيخ الفاضل جلال الدين بن شرف الدين الصديقي الرامبوري أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم\rعلى الشيخ غلام جيلاني، وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه ولده غياث الدين\rوخلق آخرون. مات لتسع بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف برامبور، كما في\rيادكار انتخاب.\rمولانا جلال الدين البنارسي\rالشيخ العالم الصالح جلال الدين بن عبد الأعلى بن كريم الله بن ظهور محمد الهاشمي الجعفري\rالبنارسي أحد العلماء العاملين بالحديث، ولد سنة تسع عشرة أو إحدى وعشرين بعد مائتين وألف،\rوقرأ العلم على والده وعلى مولانا أحمد الله الأنامي وعلى الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ثم\rأسند الحديث عن الشيخ عبد الحق بن فضل الله العثماني النيوتيني، واقتدى به في رفض التقليد\rوالعمل بالنصوص الظاهرة وكان يدرس أحد رجال الحكومة ببلدة غازيبور ويقنع بالكفاف، ثم ولي\rالتدريس في المدرسة الكلية ببلدة بنارس فاستقل بتلك الخدمة مدة عمره وتوطن بها، ومن مصنفاته:\rرسائل في النحو واللغة والتحريض على العمل بالكتاب والسنة.\rمات في جمادي الأولى سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وله ثمان وخمسون سنة، كما في تذكرة\rالنبلاء.\rمولانا جلال الدين البرهانبوري\rالشيخ الفاضل جلال الدين بن محمد نقي بن غلام محمد الحسيني النقوي البرهانبوري أحد العلماء\rالمتورعين، ولد ونشأ ببلدة برهانبور وقرأ العلم على أخته الكبيرة وعلى والده، ثم رحل إلى الحرمين\rالشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الأئمة، ثم رجع إلى الهند، وتصدر للدرس والإفادة، أخذ\rعنه خلق كثير، وله رسائل في الفقه والسلوك.\rمات يوم الجمعة لخمس خلون من شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ببلدة برهانبور فدفن بها،\rكما في تاريخ برهانبور.\rمولانا جلال الدين الهروي\rالشيخ الفاضل جلال الدين الهروي ثم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، كان\rأصله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378682,"book_id":1392,"shamela_page_id":850,"part":"7","page_num":946,"sequence_num":850,"body":"من بلدة هرات قدم الهند في صباه وقرأ العلم ببلدة بيشاور ومحمد بور من بلاد بنجاب ثم دخل\rدهلي وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ فضل إمام الخير آبادي، وقرأ عليه الأفق المبين للسيد باقر\rداماد، ثم سكن بدهلي ودرس وأفاد بها مدة حياته، أخذ عنه السيد نذير حسين المحدث وقرأ عليه سلم\rالعلوم وشرحه لحمد الله وللقاضي وشرح المطالع. مات وله اثنتان وسبعون سنة ببلدة دهلي، كما في\rتذكرة النبلاء.\rالمفتي جمال الدين السورتي\rالشيخ الفاضل المفتي جمال الدين بن عبد الله بن صابر الهاشمي الحنفي السورتي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت وتفقه على والده، وولي الإفتاء والقضاء بعده،\rفاستقل به مدة، ثم اعتزل عنه، وعمر أوقاته بالإفادة، والعبادة.\rمات لثلاث عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، كما في حقيقة\rسورت.\rالشيخ جمال الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل جمال الدين بن علاء الدين بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على عمه نور الحق، ثم رحل إلى مدراس وولي التدريس في المدرسة\rالوالاجاهية مقام والده ونال منزلة أبيه، وكان شديد الرغبة في المباحثة، شديد التعصب على من\rخالفه، طويل اللسان بالتكفير والتضليل، كان يكفر الشيخ إسماعيل ابن عبد الغني الدهلوي على ما\rنسب إليه من عبارة في كتابه تقوية الإيمان يستدلون بها على إساءة أدبه في مقام النبوة، أعاذنا الله\rمنها، والحق أن الشيخ ساحته بريئة من هذا القبيح، وقد أفرط الجمال في ذلك، فكان يكفر من\rيستحسن تقوية الإيمان فضلاً عن مصنفه، حتى نال منه السيد محمد علي الواعظ أحد أصحاب سيدنا\rأحمد بن عرفان الشهيد البريلوي أذى كثيراً ببلدة مدراس.\rمات لثمان خلون من ربيع الثاني سنة ست وسبعين ومائتين وألف بمدراس فدفن في المقبرة\rالوالاجاهية، كما في الأغصان الأربعة.\rالمنشي جمال الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح جمال الدين بن وحيد الدين بن محي الدين بن حسام الدين الصديقي الكوتانوي\rالدهلوي ترجمان الحديث والقرآن وحسنة من حسنات الزمان، كان من نسل الفقيه المشهور قاسم بن\rمحمد بن أبي بكر ﵁، ولد بكوتانه على ثلاثين ميلاً من دهلي سنة سبع عشرة ومائتين\rوألف ونشأ بها، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ العلم على مولانا مملوك العلي النانوتوي والشيخ يعقوب بن\rأفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز وصنوه الكبير إسحاق بن أفضل، واستفاض عن العلامة رفيع\rالدين وصنوه الكبير عبد العزيز بن ولي الله والشيخ غلام علي فيوضاً كثيرة، ولازم الشيخ محمد\rآفاق النقشبندي وبايعه، وأخذ عنه الطريقة، ثم نكث البيعة، ثم لازم الشيخ يعقوب المذكور مدة من\rالزمان، ثم ساقه سائق القدر إلى بهوبال المحروسة وله ثلاثون سنة، فتزوجت به سكندر بيكم ملكة\rبهوبال وجعلته مداراً لمهمات الدولة سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، فناب عنها وعن ابنتها\rشاهجهان بيكم مدة عمره.\rوكان حليماً، جواداً، متواضعاً كثير العبادة والخير، والحظ، ذا صدق وإخلاص وتوجه وعرفان، لم\rيزل مشتغلاً بتدريس القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتربية الأيتام والضعفاء، وتزويج\rالأيامى، وتجهيز البنات، وإشاعة السنة، ونشر القرآن، يتلو ويدرس، ويأخذ المصاحف بألوف من\rالنقود، ويقسمها على مستحقيها.\rومن آثاره الباقية: أنه أمر بطبع التفسير الرحماني في أربع مجلدات للشيخ علي بن أحمد المهائممي\rوحجة الله البالغة وإزالة الخفاء كلاهما للشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وكتباً أخرى بنفقته\rفي مصر القاهرة والهند، وقسمها على مستحقيها، ومن آثاره: إنه صرف مالاً خطيراً على تصنيف\rتفسير القرآن في اللغة التركية، وتفسير في اللغة الأفغانية ثم أمر بطبعهما على نفقته ثم نشرهما في\rتركستان وأفغانستان والبلاد الرومية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378683,"book_id":1392,"shamela_page_id":851,"part":"7","page_num":947,"sequence_num":851,"body":"ومن آثاره: المدارس العظيمة والمساجد الرفيعة في بلدة بهوبال، وما ترى في بهوبال من كثرة\rالمساجد وعمرانها بالصلاة والجماعة وتلاوة القرآن ودروس الحديث والتشرع والتورع، فإنها من\rآثاره الباقية.\rوكان أجمل الناس صورة وسيرة، كأنه ملك على زي البشر، يأتي المسجد في أوقات الصلاة،\rويصلي بجماعة، وفي كل وقت من أوقات الصلاة يروح ويغدو إلى المساجد وحده، ويرفع نعليه بيده\rالكريمة، وما كانت الحجاب والبواب في قصر الإمارة له، يدخل عليه كل من أراد الدخول عليه في\rأي وقت شاء، ويعرض عليه ما شاء وبالجملة فإنه كان على قدم الصحابة رضوان الله عليهم\rأجمعين.\rمات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف، كما في روز روشن.\rمولانا جمال الدين التكاروي\rالشيخ الفاضل جمال الدين الحنفي التكاروي العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة، ولد ونشأ بقرية تكاري بكسر التاء الهندية قرية من أعمال عظيم آباد، واشتغل بالعلم مدة في\rبلاده، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وقرأ على العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ولازمه\rمدة من الزمان، ثم رجع إلى بلاده، وتصدر للتدريس، وكان قانعاً عفيفاً ديناً، يذكر أنه كان يقنع\rبستين ربية تحصل له كل سنة ويذكر أنه رأى النبي ﷺ في مبشرة يتوضأ، فسأل\rﷺ، قال: من يوافقك يا رسول الله في الوضوء من المجتهدين، فقال: أبو حنيفة،\rوكان حياً إلى سنة إحدى ومائتين وألف، كما في بحر زخار.\rالقاضي جمال الدين الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه جمال الدين الحنفي الكشميري أحد الفقهاء المشهورين في بلاده، قرأ الكتب\rالدرسية على المفتي قوام الدين الكشميري، وتفقه عليه، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ فضل الله النوري،\rوتولى التدريس بكشمير، أخذ عنه أحمد بن نعيم الكشميري وخلق آخرون، وكان شاعراً مجيد الشعر\rيتلقب بجميل.\rمات لأربع بقين من شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.\rمولانا جميل أحمد البلكرامي\rالشيخ الفاضل جميل أحمد بن أسلم بن غلام حسن الصديقي البلكرامي أحد الأدباء المشهورين في\rعصره، ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف وقرأ العلم على الشيخ أوحد الدين البلكرامي والمفتي\rسعد الله المراد آبادي والعلامة فضل حق الخير آبادي، ثم أقبل على المعارف الأدبية، وولي التدريس\rفي مدرسة إنكليزية ببلدة جهبره من البلاد الشرقية، واستقل به عشرين سنة.\rومن مصنفاته: الدر النضيد في شرح قصيدة الفرزدق في مدح سيدنا علي بن الحسين رضي الله\rعنهما.\rمات بجهبره لتسع عشرة خلون من رجب سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ جواد بن علي الكشميري\rالشيخ الفاضل جواد بن علي الشيعي الكشميري أحد الرجال المعروفين بالفضل، قرأ العلم على\rالشيخ إسماعيل الأصفهاني والسيد حسين بن دلدار علي النصير آبادي، له تعليقات على شرح اللمعة\rوعلى شرائع الإسلام.\rمات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمرزا جواد علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل جواد علي الشيعي اللكهنوي أحد كبار العلماء، ولد سنة أربع وسبعين ومائة وألف،\rوتفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وقرأ الكتب الدرسية على غيره\rمن العلماء، وكانت له مشاركة جيدة في المعقول والمنقول وله حواش وتعليقات على الكتب الدرسية.\rتوفي في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378684,"book_id":1392,"shamela_page_id":852,"part":"7","page_num":948,"sequence_num":852,"body":"جواد ساباط الساباطي\rالشيخ الفاضل جواد ساباط لطفي بن إبراهيم ساباط الساباطي أحد الرجال المشهورين، قدم الهند من\rالعرب، ودار البلاد، وأقام بدهاكه وبنارس وكلكته مدة طويلة، وتمذهب بمذهب جديد في كل بلدة ورد\rفيها، فكان سنياً ببلدة بنارس وصار شيعياً بدهاكه، ولما ورد كلكته ارتد عن الإسلام فسموه بناثا نائيل\rساباط ثم أسلم، وكان مداعباً مزاحاً مضحكاً أعجوبة من عجائب الدهر، لقيه أحمد الشرواني بكلكته\rسنة ١٢٢٢ هـ، ذكره عبد القادر في كتابه روز نامه.\rوله مصنفات كثيرة، منها: القواعد الفركزية في الصرف والنحو بالفارسية وضروريات الصرف\rوربط الحمار في رد الاستعذار رد فيه علي باقر آكاه المدراسي في إثبات الاجتهاد للأمير معاوية\r﵁ وله مقدمة العلوم في المنطق والموجز النافع في العروض والمختصر في القوافي\rوالأنموذج الساباطي في العروض والقوافي والتحفة الباقرية في الصنائع والبدائع وشراب الصوفية\rفي أصول التصوف والسهام الساباطية في المجربات والوظائف الساباطية في الأدعية التي أنشأها\rوموجز الرمل وضرغاطة الرمل وهماكة ساباطية والمراسلات الساباطية ومن لا يحضره النديم\rوديوان الشعر، وله غير ذلك من الكتب والرسائل، ومن شعره قوله، يمدح به مولانا محمد قاسم\rقاضي القضاة بمدراس:\rإلى الذرب الطود الهمام الذي له بكل قضايا ذي مخاصمة أمر\rإلى عالم الأعلام كهف أولي النهي وقاضي قضاة الهند واختتم الوفر\rإلى عالم مهما أقام قضية إلى الله لا زيد يقيم ولا عمرو\rله في فنون العلم كل عجيبة تظن إذا ما شوهدت في الملا سحر\rمعان لصرف النحو منطق فقهه وهيئة حسب النجم من رمله صفر\rيفسر حكم الفيلسوف بنانه فيظهر من شكل المجسطية السر\rفللعقل منه ما يرى فيه نفعه وللنقل آيات يحيط بها الخبر\rوللضيف حق لا يمل قراؤه وللخصم أسياف مهندة بتر\rوللعلم روض ذو خيال أنيقة وللحلم سدر لن يفارقه الصبر\rوللعدل رأي لم يعجه سفاهة وللبذل كف لن يشابهه القطر\rمولانا جنيد بن سخاوة علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل جنيد بن سخاوة علي العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بجونبور،\rوسافر مع أبيه إلى الحجاز في صغر سنه، فاشتغل عليه بالعلم، زماناً، ورجع إلى الهند بعد وفاته،\rوقرأ بعض الكتب على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي ببلدة جونبور ثم عن المفتي يوسف\rبن محمد أصغر اللكهنوي، وتطبب على الحكيم أولاد علي الجونبوري، ثم تصدر للتدريس والتذكير،\rانتفع به خلق كثير.\rتوفي سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rحرف الحاء\rالشيخ حامد بن عصمة اللاهربوري\rالشيخ الفاضل حامد بن عصمة الله بن غلام أحمد الحسيني اللاهربوري أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، ولد سنة خمس وستين ومائة وألف بقرية هركام وقرأ العلم على ولده وعلى الشيخ\rغلام نبي الهركامي وعلى الشيخ غلام إمام بن أحمد الله الخير آبادي وعلى مولانا ولي الله اللكهنوي،\rثم تصدر للتدريس بلاهربور وسكن بها، أخذ عنه خلق كثير من أهل بلاده، له يقظة النائمين في\rالتصوف، ورسالة وجيزة في علم التوصيف، وقصائد بالعربية والفارسية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378685,"book_id":1392,"shamela_page_id":853,"part":"7","page_num":949,"sequence_num":853,"body":"مات لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف بلاهربور فدفن بها.\rالشيخ حامد بن محمد أحمد اللكهنوي\rالشيخ الصالح حامد بن محمد أحمد بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي، كان من أهل بيت العلم\rوالمشيخة، تولى الشياخة بعد والده، واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح.\rمات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بلكهنؤ، كما في تذكرة العلماء.\rمولانا حبيب الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل حبيب الله بن محب الله بن أحمد عبد الحق الأنصاري اللكهنوي، أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على صنوه الكبير مبين بن محب الله وعلى الشيخ أزهار الحق\rوأحمد حسين بن محمد رضا والعلامة محمد حسن بن غلام مصطفى، ولازمهم مدة، حتى برع في\rالفقه والأصول، واشتغل بالاسترزاق، فلم يرغب قط إلى الدرس والإفادة.\rمات لست عشرة ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة لولده ولي الله.\rمولانا حبيب الله الألبوري\rالشيخ الفاضل حبيب الله بن محمد درويش بن عبد القادر القرشي الشافعي الألبوري أحد الفقهاء\rالشافعية، تفقه على والده، وولي الصدارة في أدهوني من أرض الدكن، فاستقل بها من الزمان،\rوتقرب إلى دارا جاه بن بسالت جنك، وكان صالحاً ذكياً حسن الخط، له آئينة توجيه في شرح التنبيه\rفي الفقه الشافعي، والشهاب المحرقة في الرد المهدوية ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة، كلها\rبالفارسي.\rمات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله: فاضل بي ريا حبيب\rالله وقبره بقرية البور من أعمال رائجور.\rمولانا حبيب الله الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل حبيب الله الحنفي الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ على\rالشيخ العلامة عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي ببلدة شاهجهانبور.\rمولانا حبيب النبي الرامبوري\rالشيخ الفاضل حبيب النبي بن ضياء النبي العمري السرهندي الرامبوري، كان من ذرية الشيخ\rأحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، ولد ونشأ بمدينة رامبور وقرأ العلم على الشيخ\rجمال الدين والمفتي شرف الدين والسيد غلام جيلاني وعلى غيرهم من الأساتذة، ثم أسند الحديث\rعن الشيخ نور الإسلام بن سلام الله الرامبوري، وتصدر للتدريس، انتفع بعلومه كثير من الناس.\rمات لأربع خلون من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rالشيخ حسن بن إبراهيم اللكهنوي\rالشيخ الصالح حسن بن إبراهيم بن غياث الدين بن محمد شريف بن إبراهيم الحسيني المودودي\rاللكهنوي: أحد المشايخ الجشتية، كان من ذرية الشيخ مودود الجشتي، ولد ونشأ بفيض آباد، وأخذ عن\rعمه الشيخ علي أكبر المودودي الفيض آبادي، ولازمه مدة طويلة، وقدم لكهنؤ فسكن بها، ولبس\rالخرقة من الشيخ علي أكبر المذكور لتسع خلون من محرم سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف، وأجازه\rشيخه بالباس الخرقة عن عمه وشيخه السيد محمد مير عن أبيه الشيخ سراج الحق أمر الله المودودي\rعن شيخه الشيخ خوب الله الكروي عن أبيه السيد أحمد أسد الله الكروي عن شيخه بهاء الدين الشاه\rآبادي عن شيخه الشيخ نجم الحق محمد السهنوي المشهور بجائين لده، وهو من المشايخ المشهورين\rفي الطريقة الجشتية، وأجازه شيخه علي أكبر في الطريقة القادرية عن الشيخ أبي الحسن علي بن\rعمر بن علي بن محمد العسقلاني عن أبيه عن جده عن الشيخ معروف بن الحسين بن العباس\rالمروزي بسنده إلى الشيخ محمد بن علي ابن عربي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378686,"book_id":1392,"shamela_page_id":854,"part":"7","page_num":950,"sequence_num":854,"body":"صاحب الفتوحات وأجازه بحق إجازته في المنام\rعن الشيخ محب الله الإله آبادي والشيخ محي الدين محمد بن علي ابن عربي صاحب الفتوحات\rوجعله صاحب سره، فتولى الشياخة بعده.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً، عظيم المنزلة عند الأمراء، يدرس الفصوص والفتوحات، له مصنفات\rعديدة، منها: لطائف أكبري على منوال لطائف أشرفي، جمع فيه ملفوظات شيخه.\rمات سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، كما في الانتصاح.\rالسيد حسن بن أحمد علي البريلوي\rالشاب الصالح المجاهد حسن بن أحمد علي بن عبد السبحان بن عثمان الشريف الحسني النصير\rآبادي البريلوي المشهور بحسن مثنى والملقب بسيد موسى كان من رجال العلم والفتوة، ولد ونشأ\rبعفة وصلاح، وأخذ عن خال والده السيد الشريف أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه وسافر\rمعه إلى بلاد ثغور الهند، فجاهد في سبيل الله معه وجرح في معركة مايار قريب مردان وحمل\rجريحاً، وهو صابر محتسب يحمد الله على هذه السعادة.\rمات على إثر ذلك وهو يومئذ شاب لم يبلغ العشرين، وكان ذلك في شهر رجب سنة ست وأربعين\rومائتين وألف.\rالسيد حسن بن دلدار علي النصير آبادي\rالشيخ الفاضل حسن بن دلدار علي بن محمد معين الحسني النقوي الشيعي النصير آبادي ثم\rاللكهنوي أحد العلماء المذكرين، ولد ببلدة لكهنؤ لتسع بقين من ذي القعدة سنة خمس ومائتين وألف،\rواشتغل بالعلم على والده زماناً، ثم قرأ على صنوه الكبير محمد بن دلدار علي، وبرع في كثير من\rالعلوم والفنون، وكان حليماً متواضعاً محسناً إلى الناس.\rله تعليقات على تحرير الأقليدس ورسالة في تحقيق التعليق بمشيئة الله سبحانه ورسالة في أحكام\rالموتى، ورسالة في القراءة، ورسالة في تذكرة الشيوخ والشبان في المواعظ، وكتاب مبسوط في\rأصول الدين بالهندي.\rمات لإحدى عشرة خلون من شوال سنة ستين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، وله أربع وخمسون سنة،\rكما في تذكرة العلماء، وفي نجوم السماء: أنه مات سنة سبعين ومائتين وألف وله أربع وستون سنة.\rمرزا حسن بخش العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل حسن بخش الشيعي العظيم آبادي أحد كبار العلماء، قرأ العلم على السيد حسين بن\rدلدار علي النصير آبادي، وتفقه عليه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار ورحل إلى\rكربلاء ولازم الشيخ كاظم الرشتي واختار طريقته غير المرضية عند عامة الشيعة، ورجع إلى الهند\rسنة اثنتين وخمسين مائتين وألف، فدخل لكهنؤ، وأقام بها مدة طويلة، وأشاع طريقة شيخه الرشتي،\rوصنف الرسائل في تاييد مذهبه نحو كشف الظلام وترجمة حياة النفس وقصر مواعظه على مذهب\rالرشتي، فأنكر أستاذه حسين بن دلدار علي وبذل جهده في إصلاحه، وصنف الإفادات الحسينية في\rالرد على الرشتي، وقال في مفتح كتابه: ومن غريب ما اتفق أن بعض أفاضل الطلبة ممن قرأ علي\rدهراً طويلاً ووثقت به وواسيته لأنه سلك مسلكاً رضياً وما هو أحسن سبيلاً، سافر إلى حج بيت الله\rالحرام ثم إلى مشاهد أئمة العراق - عليهم ألف تحية وسلام - فوصل إلى خدمة العلماء الحائر\rالمنيف ونظر إلى معركة عظمى بين الوضيع والشريف وأدرك بها الفاضل الرشتي فألفاه بزعمه\rعالي الكعب في العلوم، فأحسن الظن به وبقي في صحبته واستفاد من خدمته ما أفساد عليه من\rعقيدته، ثم رجع إلينا وقد رشح في قلبه الباطل، فأخذ في تأليف بعض الرسائل، منها: رسالة في\rوجوب صلاة الجمعة تكلم فيها على طريقة المتفقهين، ومنها رسالة: تكلم فيها في أصول الدين قد\rأكثر الطعن فيها على المتكلمين سماها بكشف الظلام وإن هو إلا إمحاق حق وإظلام ظلام وكشف ما\rكتموه من الأوهام، ثم استجازني فطويت عنه كشحاً وأعرضت وجهي عنه صفحاً وعرض لي\rالتأسف وأخذني التلهف على ما أحدث في الإسلام والتبس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378687,"book_id":1392,"shamela_page_id":855,"part":"7","page_num":951,"sequence_num":855,"body":"على الأنام سيما هذا الذي كان من خلاني\rالكرام وكنت أحسبه من أولي الأفهام فنبهته فلم ينتبه، وظن أن العلماء الكرام في كل بلد ومقام لا\rيدركون دقائق ما حققه هؤلاء الذين زعمهم من أصحاب الأسرار لكلام الإمام ﵇، وأخذ في\rتجهيل الأعلام وبسط بساط الوعظ وترغيب الأنام إلى المشايخ الذين حسبهم من الكرام وإذا كانوا في\rزي التشيع ومكارم الأخلاق فمالت إليهم طبائع المؤمنين في الآفاق، انتهى بلفظه.\rوللمرزا حسن بخش رسالة في وجوب صلاة الجمعة ورسالة في الصيام وله رسائل أخرى، وهو\rسافر إلى العراق مرة أخرى، فلما وصل إلى إله آباد.\rمات بها في رمضان سنة ستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rالحكيم حسن بخش الدهلوي\rالشيخ الفاضل حسن بخش الحكيم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الطب والفنون الرياضية، كان\rيدرس ويفيد بمدينة دهلي، انتفع به جمع كثير، وكان غاية في الذكاء والفطنة وسرعة الخاطر وقوة\rالحفظ، وكان يحفظ عبارات من الكتب ويقرؤها عن ظهر قلبه، كما يقرأ القرآن الكريم، قربه إليه\rنواب فيض محمد خان الجهجهري، ولما مات الجهجهري قربه إليه مرزا فخر الدين بن بهادر شاه\rالدهلوي فلازمه مدة حياته، كما في آثار الصناديد.\rالشيخ حسن علي بن حاجي شاه اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة حسن علي بن حاجي شاه اللكهنوي المشهور باللندني لطول لبثه بمدينة لندن،\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى انكلترا، ولبث بها اثنتي عشرة سنة،\rيسترزق بها بتعليم أهلها، وتزوج بها بمغربية من أهل لندن، ورجع إلى الهند، مع صاحبته فدخل\rلكهنؤ في عهد غازي الدين حيدر اللكهنوي، وشفع له السفير الانكليزي لمكانة زوجته، فوظفه غازي\rالدين المذكور بثلاثمائة من النقود في كل شهر، ثم لما علمت قرينته المغربية أن له زوجاً أخرى في\rلكهنؤ تزوج بها قبل رحلته إلى لندن انحازت عنه، وسافرت إلى إنكلترا، فوظف له مائة ربية، ثم\rاستخدمه فضل علي خان الدهلوي الوزير في عهد محمد علي شاه، وجعله واسطة بينه وبين السفير\rالإنكليزي، وولاه السفارة أمجد علي شاه، فاستقل بها إلى آخر الدولة، ولما عزل واجد علي شاه\rورحل إلى كلكته سافر معه إلى كانبور ثم رجع إلى لكهنؤ لكبر سنه ومات بها، كما في قيصر\rالتواريخ.\rوسماه الشيخ أحمد بن محمد الشرواني في بحر النفائس بالسيد حسين اللندني وبعضهم بمحمد حسين،\rوالصواب ما نقلناه عن قيصر التواريخ، قال الشيخ أحمد المذكور: إنه كان من أفاضل الديار الهندية\rوأبناء العصر وكان قد سافر إلى لندن جزيرة الانكليس من النصارى وهي المعروفة عندنا بالإنجريز\rوغيرها من بلاد الإفرنج - خذلهم الله - وشاهد من عجائبهم أشياء كثيرة وتعلم الله الإنكليزية فمهر\rفيها، اطلعت على رسالة له بالعربية لا تخلو من غريبة وفائدة إلى بعض أحبائه بعد إيابه من لندن،\rانتهى.\rثم نقل الشرواني بعض عباراته من تلك الرسالة وإني اطلعت على تلك الرسالة كلها، وهي عزيزة\rالوجود واطلعت على رسائله التي بعثها إلى الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي وأجوبة\rالشيخ عبد العزيز المذكور إليه في مجموع لطيف، كلها تدل على براعته في الإنشاء والترسل.\rومن فوائده\rفليعلم أن أرض الإفرنج أرض واسعة جداً تنقطع إلى المحيط الغربي وتتصل بأقاصي الشمال وفي\rشرقها بلاد اليونان والروم وفي جنوبها الخليج الأعظم المسمى بخليج المغرب، والخليج شعبة عظيمة\rمن البحر داخلة في الأرض، وهذا الخليج هو الفاصل بين ممالك الروم والإفرنج وبين أرض مصر\rوبلاد البربر المشهورة بأرض المغرب التي يملكها المسلمون إلى زماننا هذا، وسلطانهم من السادات\rالعلوية، ثم إن أرض الإفرنج تسكنها أمم عظيمة قديمة تختلف لغات الأكثر منهم أشد الاختلاف، وهم\rزهاء أربع عشرة طائفة، لكل منها سلطان كالإنكليس والفرانسيس والألمان والولنديز والأسبانيون\rوالبرتكيس والدينمارك والروس والسويد والبروس والإيتاليان، وملتهم قاطبة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378688,"book_id":1392,"shamela_page_id":856,"part":"7","page_num":952,"sequence_num":856,"body":"النصرانية، إلا أن فرقاً\rمنهم قد غلب عليهم الميل إلى طريقة الحكماء الطبيعيين من قرب المدة المذكورة أي من قرب\rثلاثمائة سنة.\rوالروس أوسعهم مملكة لا يقاس بها كل الهند، والإنكليس أقربهم إلى طريقة الحكمة علماً وعملاً\rوأشدهم غلبة وشوكة في البحر لاختصاصهم بكثرة المراكب وإتقان صنعتها والمهارة في تسييرها\rوالمحاربة عليها، يشتمل أعظمها على مائة وعشرين مدفعاً فما دون ذلك إلى عشرين، وإنما اعتنوا\rبذلك كثيراً من دون سائر الأقوام لأن أرضهم جزيرة يحيط بها البحر من الأطراف لا اتصال لها بهذه\rالأرض بخلاف سائر الإفرنجة فإنها متصلة بها، لكن هذه الجزيرة قريبة من ساحل ملك الفرانسيس\rجداً وعرض الماء الذي بينهما اثنا عشر فرسخاً، وقد شاعت العلوم اللسانية ومعرفة اللغات القديمة\rفي عامة بلاد الإفرنج كالعربية واليونانية والرومية التي تسمى ليتن وأكثر كتبهم بها، واشتد ولوعهم\rبتعلم اللغات المختلفة التي لهم، خصوصاً لسان الفرانسيس حتى لا يفوتهم شيء مما قد تعثر عليه قوم\rدون قوم، وكلما صنف في بلدة كتاب ترجمه الآخرون واتسع باب التصنيف والتأليف أصلاً ونقلاً من\rلغة إلى أخرى، ويوجد جم غفير من المصنفين في كل عصر بل صار هذا باباً عظيماً لكسب المال،\rفإن من صنف كتاباً يخرجه إلى من يطبع الكتب فيعمل له في شهور ألوفاً منه حسب ما اشتهاه لا\rيختلف خطاً وشكلاً وصحة وسقماً، بل كلها على نمط واحد في غاية الصحة والجودة، وتباع لأجل\rسهولة العمل بقيمة يسيرة يمكن الكل شراؤها فيعود الربح على المصنف، وطبع الكتب صناعة\rشريفة عظيمة النفع من جهات شتى، ظهر في تلك البلاد من قرب المدة المذكورة، ولا يخلون من\rرغبة إلى لغة العرب والفرس والترك، بل قد عملوا فيها مجلدات ضخاماً وضبطوها على قدر\rوسعهم، وقد تصدى رجل من الإنكليس في قرب زماننا يسمى سبيل لترجمة الكتاب الكريم فأتى\rبالعجب العجاب لعذوبة البيان والتزام التطابق وترك العصبية وسلوك طريق الانصاف وحل\rالمشكلات من مظانها من التفاسير المشهورة كالبيضاوي والكشاف، وكذلك قد وقعت الحكمة الطبيعية\rوالرياضية من قلوبهم كل موقع وحلت بالمحل الأعلى، وتوغلوا فيها على أسلوب جديد واكتفوا من\rالمنطق بقليل، وهجروا الإلهي إلا ايداعه كتباً من ذلك القبيل، ظناً منهم أن أن الاستدلال مركوز في\rجبلة الإنسان ونسبة المنطق نسبة النحو والعروض قلما يخطئ فيها من أعطى السليقة، ومن يبعد\rعنها فلا ينفعه تفصيل القوانين أيضاً، والباري جل شأنه لا يبلغ كنه ذاته ولا حقيقة صفاته العقول\rالقاصرة فلا يغني فن الإلهي الذي ليس إلا محض الظن من الحق شيئاً، انتهى ملخصاً.\rوكانت وفاته ببلدة لكهنؤ في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في قيصر التواريخ.\rمرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي\rالشيخ العالم المحدث حسن علي بن عبد العلي الشافعي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، ثم سافر إلى\rدهلي، وأخذ عن الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد القادر، وحصلت له الإجازة عن صنوهما الشيخ عبد\rالعزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، فاعتنى بالحديث أشد اعتناء، وكان في بداية حاله حنفياً ثم صار\rشافعياً، وكان يدعى أنه من ذؤابة بني هاشم ولذلك يرسم اسمه هكذا ميرك جمال الدين حسن علي\rالهاشمي والمشهور على أفواه الرجال أنه كان من المغول، وكان اسم والده مرزا بنده علي بيك فبدله\rبعبد العلي، أخبرني بها شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي.\rقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان متبحراً في الحديث ومتقناً لعلومه، قد اشتهر\rبين الناس أنه كان يتعبد على مذهب الشافعي ﵁ وقيل غير ذلك، انتهى.\rومن مصنفاته: تحفة المشتاق في النكاح والصداق وبرهان الخلاف، ورسالة في تحريم النجوم\rوالرمل والجفر، وله رسائل كثيرة وفتاوي فقهية.\rمات يوم السبت لأربع ليال بقين من صفر سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378689,"book_id":1392,"shamela_page_id":857,"part":"7","page_num":953,"sequence_num":857,"body":"خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في قسطاس\rالبلاغة.\rمولانا حسن علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل حسن علي بن قادر يار الحنفي الحيدر آبادي أحد العلماء المشهورين ببلدته، ولد ونشأ\rبحيدر آباد، وقرأ العلم على والده، وعلى غيره من العلماء، وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، زاهداً\rقانعاً، لم يقبل الخدمة السلطانية ولازم الشيخ سعد الله النقشبندي نزيل حيدر آباد ودفينها، فأخذ عنه\rالطريقة.\rمات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمرزا حسن علي الشيعي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل حسن علي بن مرزا علي الشيعي اللكهنوي الحكيم مسيح الدولة بهادر، ولد ونشأ\rبمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تطبب على والده، وتقرب إلى الملوك والأمراء،\rفحصلت له الوجاهة العظيمة عند السلطان ومن دونه من الأمراء، وكان بارعاً في العلوم الحكمية،\rحريصاً على جمع الكتب، ادخر من المكتوبة والمطبوعة ما لم يتيسر لأحد من العلماء، ولكنها أتلفت\rبعد ما توفي ولده الحكيم مظفر حسين، وزينت بها خزائن الكتب في عظيم آباد ورامبور وحيدر آباد\rوأغار على معظمها المغربيون وقع ذلك بمسمعي ومنظري حين كنت ببلدة لكهنؤ لتحصيل العلوم\rالعربية.\rمات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته أسير اللكهنوي من قوله، ع:\rرفت ز جهان جناب مسيحا بر آسمان\rمولانا حسن علي الماهلي الجونبوري\rالشيخ الفاضل حسن علي بن نوازش علي الأنصاري الحنفي الماهلي الجونبوري أحد العلماء\rالمشهورين، ولد بماهل بضم الهاء قرية من أعمال جونبور سنة ست وتسعين ومائة وألف، وسافر\rإلى بنارس فقرأ على الشيخ محمد عمر البنارسي، وعلى غيره من العلماء، وأقبل على الفنون\rالرياضية فبرع فيها وفاق أقرانه، وسار إلى كلكته، فدرس وأفاد بها مدة يسيرة، ثم سار إلى مدراس\rسنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، فولي التدريس في مدرسة إنكليزية بها، فدرس زماناً، ثم ولي\rالإفتاء واشتغل به مدة حياته.\rومن مصنفاته: تبصرة الحكمة في الفنون الطبيعية والإلهية ومنتخب التحرير في الهندسة، جمع فيه\rمبادي الهندسة لطالب الرياضي، وجعله كالمتوسطات لكتاب أقليدس، وله رسائل في الجفر والتكسير\rوالرمل وغيرها، توفي لليلة بقيت من رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في حديقة\rالمرام.\rالشيخ حسن علي البدايوني\rالشيخ الفاضل حسن علي بن عبد اللطيف بن عبد الجليل بن عبد الصمد ابن عبد الرزاق بن\rالقاضي عبد الوهاب الصديقي البدايوني أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بمدينة بدايون وسافر للعلم،\rوقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم لازم دروس العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن الإله\rآبادي، وقرأ عنده فاتحة الفراغ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ يسين بن باقر الإله آبادي، وتقرب إلى\rنواب عماد الملك، فرحل إلى دهلي، وأدرك بها الشيخ فخر الدين ابن نظام الدين الدهلوي، فصحبه\rوأخذ عنه، ثم سافر إلى بنديلكهند ومكث بها زماناً، وكان يدرس ويفيد، ثم سار إلى سيوني من بلاد\rمالوه وسكن بها، وحصل له القبول العظيم في تلك البلاد.\rمات في بداية هذا القرن بسيوني فدفن بها، كما في تذكرة الواصلين.\rآغا حسن علي الإسماعيلي القمي\rالأمير الكبير حسن علي بن خليل الله بن أبي الحسن الإسماعيلي القرمطي القمي أحد الرجال\rالمشهورين، قتل والده في صغر سنه، فتربى في مهد السلطة، وزوجه فتح على شاه قاجار الطهراني\rبابنته، فعاش في أبهة ومجد زماناً، ثم خرج علي محمد شاه بن فتح علي شاه المذكور وبغى عليه سنة\rسبع وخمسين ومائتين وألف، فقاتله وقتل كثير من أصحابه،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378690,"book_id":1392,"shamela_page_id":858,"part":"7","page_num":954,"sequence_num":858,"body":"فسار نحو الهند، وسكن بمدينة بمبئ،\rونصر الإنكليز في قتالهم مع الأفغان وأهل السند غير مرة، وادعى الإمامة فتبعه خلق كثير من\rالملاحدة وكان من الحشاشين، لقبه الإنكليز بسمو الأمير، وكان لقبه في الدولة القاجارية آغا خان،\rمات ببلدة بمبئ وله أربع وثمانون سنة.\rالشيخ حسن علي العظيم آبادي\rالشيخ الصالح حسن علي الهاشمي المنعمي العظيم آبادي أحد المشايخ المشهورين، كان من ذرية\rالشيخ شعيب بن الجلال الهاشمي المنيري، أخذ الطريقة عن الشيخ منعم بن أمان النقشبندي البهاري،\rولازمه ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة، وكان صاحب ترك وتجريد، أخذ عنه مولانا عماد الدين\rالمظفر بوري، والشيخ يحيى علي النو آبادي وخلق كثير، وله مكتوبات وملفوظات.\rتوفي لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة أربع وعشرين ومائتين وألف بعظيم آباد فدفن بها، كما في\rأنوار الولاية.\rالشيخ حسيب أحمد الرامبوري\rالشيخ الصالح حسيب أحمد بن رؤف أحمد العمري الرامبوري، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد\rالأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية ﵀، ولد برامبور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم\rلازم أباه، وأخذ عنه الطريقة وسافر معه إلى بهوبال وسكن بها، وكان يدرس ويفيد.\rمات لخمس خلون من جمادي الآخرة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.\rالسيد حسين بن دلدار علي النصير آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير حسين بن دلدار علي بن محمد معين الحسيني النقوي النصير آبادي ثم\rاللكهنوي أحد المجتهدين المشهورين في الشيعة، ولد لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة إحدى\rعشرة ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على والده، وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية، وقرأ\rبعضها على صنوه محمد بن دلدار علي، وقرأ فاتحة الفراغ وله سبع عشرة سنة ثم تصدر للتدريس،\rأخذ عنه المفتي عباس التستري وغني نقي الزيد بوري والسيد حسين المرعشي ومرزا حسن العظيم\rآبادي وعلي أظهر وهادي بن مهدي ابن أخيه وأبناؤه وخلق كثير.\rوله رسالة في تجزي الاجتهاد ورسالة في تقليد الموتى ورسالة في الشك في الركعتين الأوليين من\rالصلاة، وتلك الرسائل صنفها في حداثة سنه في حياة أبيه، ومن مصنفاته كتابه مناهج التدقيق\rومعارج التحقيق صنفه بعد وفاة والده، وهو كتاب مبسوط مشتمل على تحقيقات دقيقة وتدقيقات أنيقة\rولكنه لم يتم، ومنها: كتابه الذخر الرائق في الفقه إلى باب الطهارة ولم يتم، وله رسالة في مسألة\rأصالة الطهارة، وحاشية على شرح الكبير للطباطبائي على كتب الصوم والصدقة والهبة، وله روضة\rالأحكام بالفارسي، طبع منها أبواب الطهارة والصلاة والصوم والميراث ولم يتم باقيه، وله رسالة\rمبسوطة في باب الميراث، وله رسالة حسينية في تصحيح العقائد رداً على الشيخ أحمد الأحسائي\rوصاحبه السيد كاظم الرشتي، وله الحديقة السلطانية والرسائل الإيمانية بالفارسية المقصد الأول منها\rفي التوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد، والمقصد الثاني في العبادات، وله غير ذلك من الرسائل\rوالفتاوي، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rوكانت وفاته في سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.\rالسيد حسين بن رمضان علي النونهروي\rالشيخ الفاضل حسين بن رمضان علي الحسيني الشيعي النونهروي أحد فقهاء الشيعة، ولد ونشأ\rبنونهره قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم فقدم لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على أساتذة\rفرنكي محل، وتفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي.\rمات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالشيخ حسين بن عبد الرحيم الرفاعي\rالشيخ الصالح حسين بن عبد الرحيم بن علي بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378691,"book_id":1392,"shamela_page_id":859,"part":"7","page_num":955,"sequence_num":859,"body":"يوسف بن عبد الرحيم الرفاعي السورتي الكجراتي\rأحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتولى الشياخة بعد أبيه.\rمات في سلخ رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف بمدينة سورت كما في الحديقة.\rالشيخ حسين بن عبد القادر اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح حسين بن عبد القادر بن الحميد الحسني اللاهوري أحد المشايخ المشهورين في\rعصره، كان مستجاب الدعوة.\rمات لإحدى عشرة من ربيع الثاني سنة خمس ومائتين وألف بمدينة لاهور وله تسع وستون سنة،\rكما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ حسين بن عرب شاه الدهلوي.\rالشيخ الفاضل حسين بن عرب شاه بن ميرك شاه الخوشي القندهاري الدهلوي، كان من رجال العلم،\rولد بدهلي ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى لكهنؤ مع جده لأمه، ثم إلى مدراس\rمع كاركث الإنكليزي، ومات بها، له ديوان شعر وتحفة العجم وخزينة الأمثال وصنم كده جين\rوهشت كلزار وجذبة عشق وغيرها من الكتب، وكان حياً سنة ١٢٠٤ هـ.\rالشيخ حسين بن علي السورتي\rالشيخ الصالح حسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن علي العيدروس الشافعي الحضرمي السورتي\rأحد المشايخ المشهورين بالهند، ولد ونشأ بمدينة سورت وتولى الشياخة بعد أبيه.\rمات سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف ببلدة بمبئ، كما في الحديقة.\rالشيخ حسين المرعشي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل حسين المرعشي الشيعي اللكهنوي، كان من ذرية علي المرعش بن عبيد الله بن\rالحسن بن الحسين بن علي بن الحسين السبط ﵃، وكان من كبار علماء الشيعة، قرأ\rالعلم وتفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، وبرع في العلوم الآلية والعالية، أخذ\rعنه غير واحد من الأعلام، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rالسيد حسين شاه الكشميري\rالشيخ الفاضل حسين شاه الحنفي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكشمير وقدم كانبور\rفي صغر سنه، فلازم الشيخ عناية أحمد الكاكوروي، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم ولي التدريس\rبمدرسة فيض عام في بلدة كانبور فدرس بها مدة طويلة، ثم ذهب إلى بهوبال ونال وظيفة، وكان\rالشيخ محمد علي الكانبوري يصفه بجودة القريحة وسرعة الخاطر، وسلامة الفكر، ونظافة الطبع،\rويقول: إنه كان يدرس بغاية التحقيق والتدقيق.\rمات سنة خمس وثمانين ومائتين وألف ببلدة بهوبال، فدفن بها.\rالشيخ حسين بن علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل حسين بن علي بن عسكر الجامي العظيم آبادي المشهور بحسين قلي خان، كان من\rالرجال المعروفين في الشعر والإنشاء، ولد ونشأ بمدينة عظيم آباد وساح البلاد الكثيرة، له نشتر\rعشق تذكرة شعراء الفرس، صنفه في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.\rمات بعظيم آباد لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في محبوب\rالألباب.\rمولانا حسين أحمد المليح آبادي\rالشيخ العالم المحدث حسين أحمد بن علي أحمد بن علي أمجد الحسيني السرهندي ثم المليح آبادي\rأحد العلماء المشهورين، ولد بمليح آباد من أعمال لكهنؤ. ونشأ بها، وسافر للعلم، وقرأ على المفتي\rظهور الله ومولانا نور الحق ومرزا حسن علي والسيد مخدوم الحسيني وعبد الرحيم بن عبد الكريم\rالصفي بوري وحيدر علي بن حمد الله السنديلوي، ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378692,"book_id":1392,"shamela_page_id":860,"part":"7","page_num":956,"sequence_num":860,"body":"سافر إلى دهلي وحصلت له الإجازة عن الشيخ\rعبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، أخذ عنه عبد الحليم بن أمين الله وعبد الرزاق بن جمال\rالدين وخلق كثير.\rومن مصنفاته: رسالة في إثبات البيعة المروجة، ورسالة في حلية النبي ﷺ،\rوشرح على رسالة الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي في مبحث الوجود، وله غير ذلك من\rالرسائل، توفي لأربع خلون من رمضان سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rالشيخ حسين بخش الكاكوروي\rالشيخ العالم الفقيه حسين بخش بن مير محمد بن محمد كاشف بن خليل الرحمن ابن عبد الرحمن\rالعلوي الحنفي الكاكوروي أحد العلماء الصالحين، ولد سنة ثلاث ومائتين وألف بكاكوري، وقرأ العلم\rعلى ابن عمه الشيخ حماية علي العلوي الكاكوروي، وتخرج عليه، ثم أخذ الطريقة القلندرية عن\rأبيه، وخدم الدولة الإنكليزية مدة، ثم اعتزل واشتغل بالتدريس والتصنيف.\rله مصنفات عديدة منها: نفحة الهند في الأدب، والآثار الباقية في علم الأعداد، واختلاف البصريين\rوالكوفيين في النحو، وضروريات الأدباء في البديع.\rتوفي لليلة بقيت من جمادي الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ببلدة إتاوه فدفن بها في بيته.\rمولانا حسين علي القنوجي\rالشيخ الفاضل حسين علي بن عبد الباسط بن رستم علي بن علي أصغر الصديقي القنوجي أحد\rالفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة قنوج وقرأ العلم على والده، ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه\rجمع كثير، ومن مصنفاته: كتاب تمرين المتعلم في الصيغ المشكلة، والتعليلات الصعبة.\rتوفي بعد والده بخمسة أشهر وله أربع وعشرون سنة، وكان ذلك في سنة ثلاث وعشرين ومائتين\rوألف، كما في أبجد العلوم.\rمولانا حسين علي الفتحبوري\rالشيخ الفاضل حسين علي الحنفي الفتحبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بفتحبور، وسافر\rللعلم، فقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ سلامة الله البدايوني ببلدة كانبور ثم سافر إلى رامبور\rوقرأ سائر الكتب الدرسية على المفتي سعد الله المراد آبادي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي، وله تعليقات على شرح هداية\rالحكمة للشيرازي، مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ حسين علي البريلوي\rالشيخ الفاضل حسين علي القائني الأخباري البريلوي، كان من بني أعمام سبحان علي خان المتكلم\rالمشهور، وله مصنفات كثيرة، منها: معتمد الكلام رد فيه على إيضاح لطافة المقال للشيخ رشيد الدين\rالدهلوي في جواب رسالة صنفها سبحان علي خان المذكور في لزوم أفضلية أولاد الشيخين على\rأولاد فاطمة ﵂ على مذهب أهل السنة والجماعة في التفضيل، وله الرسالة الوزيرية في\rالأصول والأخبار صنفها على لسان وزير الدين الأخباري، كما في كشف الحجب وله رسالة في\rالأصول والأخبار صنفها بأمر الحكيم مرزا علي خان وله حاشية على مير زاهد رسالة مات في\rبضع وأربعين ومائتين وألف كما في تكملة نجوم السماء.\rالشيخ حسين علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل حسين علي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، كان أصله من\rسلطانبور قرية في ناحية كراكث ولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته، فاستقل به مدة طويلة،\rولما كبر سنه جاء إلى بلدته ومات بها، كما في تجلى نور.\rمولانا حفيظ الدين الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الصالح حفيظ الدين الواعظي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378693,"book_id":1392,"shamela_page_id":861,"part":"7","page_num":957,"sequence_num":861,"body":"الحيدر آبادي أحد العلماء الربانيين، لم يزل مشتغلاً\rبالموعظة والتذكير بحيدر آباد، انتفع به خلق كثير، وكان شديد التوكل، لم يقبل قط من أحد من\rالأمراء أقطاعاً من الأرض، توفي نحو سنة سبعين ومائتين وألف فدفن بقرية بيبل كانون كما في\rمحبوب ذي المنن.\rالقاضي حفيظ الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل حفيظ الدين بن إمام الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وأعمامه،\rثم ولي القضاء فاستقل به مدة من الدهر، مات سنة إحدى وستين ومائتين وألف بكاكوري، كما في\rمجمع العلماء.\rالشيخ حفيظ الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل حفيظ الله بن حبيب الله بن محب الله الأنصاري اللكهنوي، كان من أهل بيت العلم\rوالمشيخة، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على أخيه الشيخ ولي الله وعلى أعمامه، ثم ولي نظارة العدالة\rبفيض آباد، فكان يدرس ويفيد مع اشتغاله بالقضاء.\rتوفي لعشر بقين من ربيع الثاني سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالشيخ حفيظ الله البدايوني\rالشيخ الفاضل حفيظ الله بن كرامة الله البدايوني ثم البلاسبوري أحد العلماء الصالحين، أخذ العلم\rوالطريقة عن الشيخ غلام جيلاني والشيخ سليم الله، ومن مصنفاته: بيت المعرفة وآداب الصبيان\rوفيض رسان وشرح على مقدمات ظهوري.\rمات لثلاث بقين من جمادي الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وله خمسون سنة، كما في\rيادكار انتخاب.\rالشيخ حكيم الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل حكيم الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي، أحد العلماء الحنفية، كان ثاني\rأبناء والده، ولد في سنة أربع وتسعين ومائة وألف بكاكوري ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى\rالشيخ عماد الدين اللبكني والشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، ثم ولي الإفتاء بمحكمة الدائر\rوالسائر، ثم ولي القضاء بها، ثم ولي الصدارة ثم أحيل على المعاش، وكان صالحاً ديناً مهاباً، رفيع\rالقدر، محب العلم وأهله، لم يزل مشتغلاً بمطالعة الكتب والمذاكرة في العلم.\rمات لعشر خلون من جمادي الأولى سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في مجمع العلماء.\rالشيخ حماية علي الكاكوروي\rالشيخ العالم الصالح حماية علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في النحو\rوالعربية، ولد بكاكوري سنة خمس وثمانين ومائة وألف، وقرأ المختصرات على الحكيم محمد حياة\rاللكهنوي ثم سار إلى سنديله وأخذ عن الشيخ قاسم علي بن حمد الله السنديلوي، ثم دخل لكهنؤ وأخذ\rعن المفتي عبد الواجد الخير آبادي، ثم رحل إلى ديوه ولازم الشيخ ذو الفقار علي الديوي، وتخرج\rعليه، ثم رجع إلى كاكوري، وتصدر للتدريس.\rله ركاز الأصول شرح بسيط على فصول أكبري وله نور لا ريب في ترجمة فتوح الغيب وملهم\rالصواب في انحاء طريقة أولي الألباب في السلوك ومعدن علوي في الأعمال والأدعية.\rمات ليلة الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وعشرين ومائتين وألف، كما في أصول المقصود.\rالسيد حميد الدين الطوكي\rالشيخ الفاضل حميد الدين بن عبد السبحان بن عثمان الشريف الحسني النصير آبادي ثم الطوكي\rأحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر، ولد ونشأ بنصير آباد، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة\rعصره، وصحب خاله السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد في هجرته من الهند ورحلته إلى تخوم\rالهند بطريق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378694,"book_id":1392,"shamela_page_id":862,"part":"7","page_num":958,"sequence_num":862,"body":"أفغانستان وهو الذي كان يكتب من الطريق رسائل بليغة مسهبة في وصف هذه الرحلة\rالشاقة الطويلة وما يشاهده في الطريق وما يمر به من منازل، في دقة وتحر للحقيقة وبلاغة ورجع\rوسافر إلى طوك فأكرمه نواب وزير الدولة أمير تلك الناحية، وولاه الإنشاء، فاستقل به مدة حياته، له\rقصائد غراء بالفارسية.\rمات يوم الاثنين لتسع بقين من صفر سنة ثمان وستين ومائتين وألف ببلدة طوك كما في سيرة\rعلمية.\rمولانا حميد الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل حميد الدين بن غازي الدين بن محمد غوث الكاكوروي، كان من عباد الله الصالحين،\rولد بكاكوري لثلاث بقين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، وقرأ العلم على الشيخ محب\rالرحمن الكاكوروي، وعلى غيره من العلماء، وحصلت له الإجازة مكاتبة عن الشيخ أبي الحسن\rالسندي الصغير، له المنشعب المنظوم وأخلاق حميدي رسالة في الأخلاق.\rمات غرة ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء.\rمولانا حميد الدين الحيدر آبادي\rالشيخ الصالح حميد الدين بن فضل الله الحنفي الحيدر آبادي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولي العدل والقضاء ببلدة حيدر آباد فاستقل به مدة من الزمان، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين سنة خمس وتسعين ومائتين وألف فحج وزار، ورجع إلى الهند، مات بحيدر آباد، كما في\rمهر جهانتاب.\rمولانا حميد الدين الجانكامي\rالشيخ الفاضل حميد الدين الجانكامي أحد الفضلاء المشهورين في بلاده، له أحاديث الخوانين كتاب\rفي تاريخ جانكام بالفارسي، أوله: الحمد لله رب العرش والكرسي، إلخ - كان حياً سنة ١٨٧١م، كما\rفي محبوب الألباب.\rمولانا حميد الدين المدراسي\rالشيخ الفاضل حميد الدين بن أبي الطيب الحسيني الرحمة آبادي المدراسي أحد العلماء الصالحين،\rولد برحمة آباد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف وتأدب على والده، ثم دخل مدراس، وقرأ العلم على\rالشيخ علاء الدين اللكهنوي والشيخ محمد سعيد الأسلمي المدراسي والشيخ تراب علي الخير آبادي\rوالمولوي حسن علي الماهلي، ثم رجع إلى رحمة آباد وأقام بها، وكان يسترزق بالزراعة.\rمات في الثالث عشر من رمضان سنة ست وستين ومائتين وألف.\rمولانا حنيف الدهمتوري\rالشيخ الفاضل حنيف بن أبي الحنيف الحنفي الدهمتوري نسبة إلى قرية دهمتور بفتح الدال المهملة\rوالتاء الفوقية ولد لتسع عشرة خلون من محرم سنة تسع وثمانين ومائة وألف، واشتغل بالعلم مدة في\rبلاده، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وعن غيره من العلماء،\rواستفاض عن الشيخ غلام علي العلوي أيضاً، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ أنوار الحق وولده\rنور الحق، ثم ولي الصدارة ببلدة جبلبور فاستقل بها مدة ثم سار إلى دهلي ودرس بها زماناً، ثم ولي\rالتدريس في المدرسة العالية بكلكته فدرس بها زماناً قليلاً، ثم ولي العدل والقضاء فأقام مدة ببلدة\rبهاكلبور ومدة ببلدة عظيم آباد.\rومن مصنفاته: تنوير السلم شرح على سلم العلوم طبع بدهلي سنة ١٢٧٠هـ، ومنها: توضيح العقائد\rشرح على العقائد النسفية.\rتوفي سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالحكيم حياة بن أحمد الرامبوري\rالشيخ الفاضل حياة بن أحمد الأفغاني الرامبوري الحكيم، كان من العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، قرأ النحو والصرف على الشيخ عبد الرحمن البنجابي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378695,"book_id":1392,"shamela_page_id":863,"part":"7","page_num":959,"sequence_num":863,"body":"والفقه والحديث على المفتي شرف\rالدين، ثم تصدر للتدريس، وكان متعبداً، ملتزم الأحزاب والأوراد.\rمات لعشر بقين من رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين وألف برامبور، كما في يادكار انتخاب.\rالشيخ حياة الحنبلي الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح حياة بن أبي الحياة الحسيني الحنبلي الدهلوي ثم المدني أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ في الهند، وخرج من دهلي في زمن الفترات، فسافر إلى الحجاز والنجف\rوكربلاء وبغداد ورجع إلى دهلي وأقام بها زماناً ثم سافر إلى الحرمين الشريفين وسكن بالمدينة\rالمنورة.\rله رسالة في الفقه على مذاهب الأئمة الأربعة بالفارسية، وله تعريب تلك الرسالة عربها بأمر بعض\rأهل المدينة، أدركه الشيخ رفيع الدين المراد آبادي وذكره في كتابه، وقال: إنه أخذ الطريقة القادرية\rبدهلي عن بعض مشايخ تلك الطريقة، ثم حصلت له الإجازة في تلك الطريقة عن السيد مسافر\rالقادري المكي بمكة المباركة، انتهى.\rمولانا حياة الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير حياة بن أبي الحياة الدهلوي أحد العلماء المشهورين، كان أصله من بنجاب دخل\rدهلي بعد ما فرغ عن اكتساب العلوم المتعارفة، وأقام بها في زاوية السيد صابر علي، واشتغل\rبالدرس والإفادة مدة، ثم ذهب إلى بنجاب، وأخذ الطريقة عن الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي\rورجع إلى دهلي، وأقام بمسجد خارج القلعة، وعكف على الدرس والإفادة، وقد جاوز سبعين سنة في\rسنة ١٢٦٣هـ، كما في آثار الصناديد.\rوكان ﵀ من الأفاضل المشهورين، درس وأفاد بمدينة دهلي مدة طويلة، وانتهت إليه رئاسة\rالدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ عبد الرحمن الأعمى، والشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الكيرانوي\rالمهاجر إلى مكة المشرفة والشيخ محمد علي الجاند بوري، وخلق كثير من العلماء.\rمولانا حيدر بن مبين اللكهنؤي\rالشيخ الفاضل حيدر بن مبين بن المحب الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بلكهنؤ،\rوقرأ العلم على والده، ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، وظفه نواب سعادة علي خان اللكهنوي بثلاث\rربيات كل يوم، ولما توفي سعادة علي خان المذكور التفت إليه بعض الأمراء، وخصه بالصلات\rالجزيلة فوق ما كانت له في عهد الأمير المتوفي، ثم ناقشه الوزير في المذهب وقصد الإيذاء له،\rفخرج من لكهنؤ وسار إلى كلكته، ومنها إلى مكة المباركة سنة أربعين ومائتين وألف، وأخذ الحديث\rعن السيد يوسف بن البطاح الأهدل اليماني، والشيخ عمر بن عبد الرسول المكي، ثم سافر إلى\rالمدينة المنورة قبل الحج، وأسند الحديث بها عن الشيخ عبد الحفيظ العجيمي المكي والعلامة محمد\rعابد بن أحمد علي السندي، ثم رجع إلى مكة وكان قد حفظ القرآن في أثناء السفر، فقرأه في\rالتراويح في المسجد الحرام، ثم تشرف بالحج، وركب الفلك غرة محرم سنة إحدى وأربعين، فلما بعد\rعن جدة زهاء خمسة أميال أو ستة غرق الفلك وغرق عشرون رجلاً من أصحابه، وغرق ما كان\rمعه من الكتب النفيسة، فلما بلغ ذلك الخبر إلى أمير جده أرسل إليه فلكاً آخر، فركب ووصل إلى\rبمبئ بعد تسعة عشر يوماً من ركوبه، وقد صادف حلوله بها قدوم شمس الأمراء من حيدر آباد\rفاحتفى به وبالغ في إكرامه وجاء به إلى حيدر آباد، وقربه إلى ملك حيدر آباد، فوظفه بألف ربية في\rكل شهر، وأقطعه أرضاً تغل اثني عشر ألفاً من النقود كل سنة فطابت له الإقامة بحيدر آباد.\rله رسالة في المنطق ورسالة في الأوراد تسمى بالوظائف الحيدرية، وله تعليقات شتى على الكتب\rالدرسية.\rمات لثلاث عشرة خلون من محرم سنة ست وخمسين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في الأغصان\rالأربعة.\rالحكيم حيدر حسين البريلوي\rالشيخ الفاضل حيدر حسين بن عطاء حسين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378696,"book_id":1392,"shamela_page_id":864,"part":"7","page_num":960,"sequence_num":864,"body":"الحسيني البريلوي، كان من ذرية المخدوم عادل الملك\rالجونبوري، ولد ونشأ ببلدة رائي بربلي وتربى في مهد خاله الحكيم غلام علي خان، وأخ عنه وعن\rغيره من العلماء، وتقرب إلى ملوك أوده فولوه على رائي بريلي، وكان بارعاً في الطب، وكثير من\rالفنون الحكمية.\rمات سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ حيدر علي الكاكوروي\rالشيخ الفاضل حيدر علي بن تراب علي الكاكوروي أحد المشايخ المعروفين بالفضل والكمال، ولد\rلثمان خلون من شعبان سنة خمس ومائتين وألف بكاكوري ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية على عمه\rالشيخ حماية علي، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق\rكثير، وكان من الأفاضل المشار إليهم في العلم والعمل.\rمات لعشر بقين من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين وألف وله تسع وسبعون سنة، كما في\rالانتصاح.\rالشيخ حيدر علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل العلامة حيدر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي: أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده، وبعضها على القاضي أحمد\rعلي السنديلوي، ثم لازم الشيخ باب الله الجونبوري وأخذ عنه، وجمع العلم والطب والشعر، ثم\rاشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه القاضي إرتضا علي الكوباموي والمرزا حسن علي اللكهنوي\rوالشيخ حسين أحمد المليح آبادي والسيد محمد بن دلدار علي المجتهد وخلق كثير من العلماء.\rومن مصنفاته: حاشية على شرح السلم لوالده، وتكملة لذلك الشرح، وحاشية على مير زاهد رسالة\rوحاشية على مير زاهد ملا جلال وله غير ذلك من الحواشي والشروح.\rمات لست خلون من رجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ببلدة سنديله فدفن بمدرسة والده، كما\rفي تذكرة العلماء للناروي.\rمولانا حيدر علي الطوكي\rالشيخ العالم الكبير العلامة حيدر علي بن عناية علي بن فضل علي الحسيني البخاري الدهلوي ثم\rالطوكي أحد العلماء الربانيين، كان من نسل الشيخ جلال بن الحسين بن محمد الحسيني البخاري،\rولد ونشأ بدهلي، وسافر إلى رامبور في صغر سنه، وأخذ النحو والعربية عن السيد غلام جيلاني\rوالشيخ عبد الرحمن القهستاني، وقرأ أياماً على الشيخ رستم علي الرامبوري، ثم دخل لكهنؤ وأخذ\rعن الشيخ مبين بن محب الله الأنصاري اللكهنوي، ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ\rعن الشيخ رفيع الدين وصنوه عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وتطبب على الحكيم شريف\rبن أكمل الدهلوي، وتلقى الطريقة العلية عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي.\rوكان غاية في الذكاء، وسرعة الإدراك، رأساً في معرفة الكتاب والسنة والإختلاف، بحراً زاخراً في\rالعلوم الحكمية، تزوج برامبور وأقام بها مدة، ولذلك اشتهر بالرامبوري، وسار إلى كلكته، ثم إلى\rطوك فقربه نواب وزير الدولة إليه، وجعله من ندمائه، وألقى بيده أزمة الأمور فسكن ببلدة طوك\rواشتهر بالطوكي، وكان ﵀ يدرس ويفيد.\rأخذ عنه الشيخ أوحد الدين البلكرامي والقاضي بزركك علي المارهروي والقاضي عناية رسول\rالجرياكوتي والقاضي هداية علي الكيلانوي والقاضي إمام الدين الطوكي والشيخ إبراهيم بن مدين\rالنكرنهسوي، والشيخ أحمد بن محمد ابن علي الشرواني، وخلق كثير لا يحصون بحد وعد.\rقال القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان قصير القامة نحيف البدن، ومن مؤلفاته: صيانة الأناس عن\rوسوسة الخناس بالهندية في الدفاع عن السيد الإمام أحمد بن عرفان وجماعته ورسالة في إثبات رفع\rاليدين في المواضع الأربعة من الصلاة، حررها رداً على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378697,"book_id":1392,"shamela_page_id":865,"part":"7","page_num":961,"sequence_num":865,"body":"المولوي محبوب علي الدهلوي بالفارسية،\rوكان يدرس، ويطبب وينفع الناس.\rوقال في مقام آخر: إنه كان فاضلاً جليلاً، جمع علم الطب إلى سائر علومه، وكان يذب عن\rإسماعيل الشهيد، قال في اليانع الجني: وله مع شيخنا أبي العلاء الفضل بن الفضل الخير آبادي\rمباحثات في شأن إسماعيل يحويها بطون مؤلفاتهما، بدرت منه عند البحث بوادر وهاها العلماء،\rقلت: والحق بيد السد لا بيد الشيخ، كما يظهر من الرجوع إلى كتبهما عند نظر الإنصاف، انتهى.\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ببلدة طوك وله سبعون سنة.\rمولانا حيدر علي الفيض آبادي\rالشيخ العالم الكبير العلامة حيدر علي بن محمد حسن بن محمد ذاكر بن عبد القادر الدهلوي ثم\rالفيض آبادي أوحد المتكلمين والنظار، ولد ونشأ بفيض آباد، وقرأ العلم على مرزا فتح علي والسيد\rنجف علي والحكيم مير نواب، كلهم كانوا من علماء الشيعة بفيض آباد، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ\rعن الشيخ رشيد الدين والشيخ رفيع الدين، واستفاض عن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي\rأيضاً ولازمه زماناً، حتى برع في كثير من العلوم والفنون، ثم قدم لكهنؤ، وأقام بها مدة طويلة، وجد\rفي البحث والاشتغال، وأقبل على الجدل والكلام، فصار أوحد زمانه، أقر بفضله الموافق والمخالف،\rثم سار إلى بهوبال وأقام بها مدة، ثم سافر إلى حيدر آباد فولاه نواب مختار الملك العدل والقضاء،\rفاستقل به مدة حياته مع اشتغاله بالتصنيف والتأليف.\rومن مصنفاته: منتهى الكلام في مجلد كبير، وإزالة الغين عن بصارة العين في ثلاثة مجلدات\rونضارة العينين عن شهادة الحسنين وكاشف اللثام عن تدليس المجتهد القمقام والداهية الحاطمة على\rمن أخرج من أهل البيت فاطمة وروية الثعاليب والغرابيب في إنشاء المكاتيب وكتابه في إثبات\rازدواج عمر بن الخطاب بسيدتنا كلثوم بنت المرتضي، وله تكملة فتح العزيز في مجلدات كبار،\rصنفها بأمر نواب سكندر بيكم ملكة بهوبال.\rمات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.\rحرف الخاء\rمولانا خادم أحمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل خادم أحمد بن حيدر بن مبين بن المحب الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على عمه الشيخ معين وتخرج عليه، واشتغل بالتذكير والتدريس\rوالإفتاء مدة طويلة، وهو ممن أفتى بحرمة الخروج للشيخ أمير علي الأميتهوي لأخذ ثأر المسلمين\rبأجودهيا.\rوله رسالة في مبحث الحاصل والمحصول المتعلق بشرح الكافية للجامي ورسالتان بالعربية\rوالفارسية في تحقيق الدائرة الهندية المتعلقة بشرح الوقاية وله رسالة في مبحث الطهر المتخلل وله\rوسيلة الشفاعة رسالة في أخبار الصحابة، وله زاد التقوى في آداب الفتوى وله إعلام الهدى في\rتحريم المزامير والغناء وهداية الأنام في إثبات تقليد الأئمة الكرام وله تعليقات شتى على شرح\rالجامي وشرح الوقاية ونور الأنوار وشرح السلم لملا حسن.\rمات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في الأغصان\rالأربعة.\rالحكيم خادم حسين السنديلوي\rالشيخ الفاضل أبو علي خادم حسين بن بقاء الله بن مقبول أولياء الحسيني السنديلوي الحكيم\rالمشهور، أخذ عن والده، ودرس وأفاد مدة في بلاده، ثم سافر إلى بهوبال.\rومات بها لست عشرة خلون من ذي القعدة سنة خمس وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rالشيخ خان عالم خان المدراسي\rالشيخ الصالح خان عالم بن خان جهان بن خير الدين العمري المدراسي أحد الرجال المشهورين\rبالعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378698,"book_id":1392,"shamela_page_id":866,"part":"7","page_num":962,"sequence_num":866,"body":"والصلاح، ولد بمدراس لأربع بقين من ربيع الأول سنة سبع ومائتين وألف، ونشأ في أرغد\rعيش، وقرأ العلم ثم أقبل على الشعر والموسيقى، وصرف شطراً من عمره في الصبوح والغبوق\rمحظوظاً بالرزق الواسع، ثم لما قدم مدراس السيد محمد علي بن عناية علي الدهلوي الواعظ\rالمشهور من أصحاب سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي تاب على يده الكريمة، وبايعه\rوأهرق الخمر، وكسر الأوتار، واشتغل بمطالعة الكتاب والسنة والوعظ والتذكير، ونصر السنة\rبأوضح حجج وأبهر براهين، وأوذي في ذات الله سبحانه من المخالفين، وأخيف في نصر السنة\rالمحضة، وحذره أمير مدراس بأن يمنع رزقه ويطلق ابنته، فأجابه بأن الأمير إن طلق بنته يزوجها\rبمن يخدم الخيل في أصطبل الأمير.\rله مصنفات في نصر السنة ورد البدعة، وله ذكر وأخبار في كتاب القول الجلي في كرامات السيد\rمحمد علي لأفسر الدولة جان جهان خان بهادر.\rمات لثمان بقين من رمضان سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.\rالشيخ خدا بخش الأميتهوي\rالشيخ الفاضل خدا بخش بن كلو بن غلام مير بن كهيتا بن صبغة الله بن جعفر بن نظام العثماني\rالأميتهوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ باميتهي، وقرأ العلم على أساتذة بلاده،\rثم تقرب إلى رجال السياسة من الإنكليز وسار إلى فرخ آباد في رفاقة كرنيل بالمر ومستر كرانك،\rودخل في أهل الحل والعقد بفرخ آباد، ونال منزلة جسيمة عند أولياء الأمور، فعاش مدة في عزة\rومنعة ثم عزل في أيام شوكت جنكك، ورتب له أربعة آلاف ربية تحصل له كل سنة في أيام العزلة.\rله أبيات رائقة بالفارسية، وله شاه نامه مزدوجة في تاريخ الإنكليز وحروبهم وفتوحاتهم.\rمات سنة ست وثلاثين ومائتين وألف بفرخ آباد، فدفن بها ثم نقلوا جسده إلى قرية بروا من أعمال\rأميتهي ودفنوه عند جده الشيخ جعفر بن نظام ﵀، كما في تاريخ فرخ آباد بزيادة يسيرة من\rرياض عثماني.\rالشيخ خدا بخش الملتاني\rالشيخ الصالح خدا بخش الجشتي الملتاني أحد كبار المشايخ في عصره، ولد ونشأ بملتان وقرأ العلم\rعلى من بها من العلماء، ثم تصدر للتدريس، ودرس بمدينة الملتان أربعين سنة، ثم أخذ الطريقة عن\rالجمال محمد ابن يوسف الملتاني ولازمه، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير لا يحصون بحد\rوعد، وكان من كبار المشايخ، انتقل في آخر عمره إلى خير بور وسكن بها.\rمات في محرم الحرام سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بخير بور، كما في كلزار جماليه.\rالشيخ خدا بخش السندي\rالشيخ العالم الصالح خدا بخش بن أحمد علي بن محمد عاقل بن محمد شريف العمري الجشتي\rالسندي أحد كبار المشايخ، ولد في سنة خمس ومائتين وألف بقرية كوث متهن ونشأ في مهد العلم\rوالمشيخة، وأخذ عن أبيه وجده، ولما مات والده جلس على مسند الإرشاد، وكان يدرس ويفيد.\rمات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في المناقب الفريدية.\rنواب خرد مند خان الفرخ آبادي\rالأمير الكبير خرد مند بن خدا بنده بن محمد خان الفرخ آبادي نواب أمين الدولة مظفر الملك خرد\rمند خان بهادر ببر جنك، كان من الأمراء المشهورين بالفضل والصلاح، ولي النيابة بفرخ آباد في\rأيام مظفر جنكك، ونال المنزلة الجسيمة منه.\rوكان صالحاً، ديناً، متعبداً، كثير الصوم والصلاة والصدقات، محسناً إلى العلماء والمشايخ، يجالسهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378699,"book_id":1392,"shamela_page_id":867,"part":"7","page_num":963,"sequence_num":867,"body":"ويذاكرهم في العلوم، له آثار باقية بفرخ آباد من البساتين الزاهرة والقصور الشامخة والمساجد\rالرفيعة.\rتوفي لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا خرم علي البلهوري\rالشيخ العالم الصالح خرم علي البلهوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلهور بفتح الموحدة\rوتشديد اللام قرية من أعمال كانبور وسافر للعلم وقرأ الكتب الدرسية على أبناء الشيخ ولي الله\rالدهلوي ثم أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه زماناً ثم رجع إلى\rالهند قبل معركة بالاكوث وشهادة السيد، وله قصيدة قوية بليغة في التحريض على الجهاد والشهادة\rوبيان فضلهما، كانت تنشد في المعارك الحربية عند الزحف في معسكر السيد الإمام، ثم سافر إلى\rباندا فقربه إليه نواب ذو الفقار خان وولاه الترجمة والتصنيف.\rله غاية الأوطار ترجمة الدر المختار في الفقه الحنفي بالهندية، شرع أولاً من كتاب النكاح فأتمها ثم\rشرع كتاب الحج منها ثم شرع في الترجمة والشرح من أولها، فبلغ إلى باب الأذان، ولم يمهله الأجل\rلإتمامها، وله ترجمة مشارق الأنوار للصغاني في الحديث وشرحه بالهندية، وله شفاء العليل ترجمة\rالقول الجميل، وله نصيحة المسلمين رسالة مشهورة، في نصر التوحيد والسنة على طراز تقوية\rالإيمان للشيخ إسماعيل الشهيد، وله رسالة في قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة.\rتوفي في آسيون ودفن بها سنة إحدى وسبعين وقيل ست وسبعين ومائتين وألف.\rمولانا خطيب أحمد الرامبوري\rالشيخ العالم الصالح خطيب أحمد بن رؤف أحمد العمري النقشبندي الرامبوري، كان من نسل الشيخ\rأحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، أخذ العلم والمعرفة عن والده وصحبه مدة\rطويلة، وسافر معه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند بعد ما توفي والده في أثناء\rالسفر، فدخل بهوبال وأقام بها مدة عمره، وكان يدرس ويفيد.\rمات سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالمفتي خليل الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل العلامة خليل الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الرياضية، ولد سنة ثلاث ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ روشن علي\rالجونبوري، وأقبل على الفنون الرياضية إقبالاً كلياً، حتى برز فيها وفاق أقرانه، بل على من سبقه\rمن العلماء، فولي الإفتاء ببلدة كانبور واستقل به زماناً، ثم استقدمه نواب سعادة علي خان اللكهنوي\rإلى دار ملكه، وولاه المرصد، فاشتغل بأعماله زماناً، ولم يتم عمله لوفاة الأمير المذكور، ثم بعثه\rغازي الدين حيدر بالسفارة إلى كلكته وجعل راتبة الشهري خمسة آلاف ربية.\rومن مصنفاته: شرح باب التعزيرات من الدر المختار بالفارسي صنفه بأمر هيرنكتن وزير\rالخارجية بكلكته، ومنها مرآة الأقاليم بالفارسي في قواعد فن الهيئة، ومنها جغرافية الطرق والشوارع\rمما يختص بمملكة أوده، ومنها رسالة بالفارسية في طول البلد وعرض البلد وغاية النهار، ومنها\rرسالة بالعربية في تحقيق مرض الهيضة، ومنها رسالة مختصرة في إبطال ظل المثلث، ذكرها عبد\rالقادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتاب روز نامه.\rمات سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف وله ثمان وسبعون سنة.\rالقاضي خليل الرحمن الرامبوري\rالشيخ الفاضل الكبير خليل الرحمن بن عرفان بن عمران بن عبد الحليم الرامبوري ثم الطوكي، أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378700,"book_id":1392,"shamela_page_id":868,"part":"7","page_num":964,"sequence_num":868,"body":"رامبور وقرأ على والده وعلى المفتي شرف\rالدين والشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ثم سافر إلى بلدة طوك وولي القضاء الأكبر بها في\rعهد نواب مير خان، فسكن بها، ولما جاء الشيخ العلامة حيدر علي إلى تلك البلدة ناظره في بعض\rالمسائل، واستاء من مجيئه إلى بلدة طوك، فسافر للحج والزيارة، وأقام بجاوره عند رجوعه من\rالحج، فوظفه غوث محمد خان أمير تلك البلدة، وأكرمه فسكن ببلدة جاوره، أخبرني بذلك الشيخ\rمحمود بن أحمد الطوكي.\rقال عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه: له مشاركة في الفنون الرياضية\rوالعلوم الأدبية والتاريخ والطب، انتهى.\rومن مصنفاته: الدائر شرح على منار الأصول وله تعليقات على حاشية غلام يحيى ومير زاهد\rرسالة ومير زاهد على شرح المواقف ورسم الخير ورسم الخيرات رسالتان في إثبات الرسوم من\rالفاتحة وغيرها، وله مائة عامل صنفه لابنه عبد العريز وشرح بسيط عليه وله منظومة في العروض\rومنظومة في جواب سؤال ورد عليه من الحكيم مرزا علي اللكهنوي، أولها:\rوكم سر خفي للنبي عليه صلاة باريه الحفي\rالشيخ خيرات علي الكالبوي\rالشيخ العالم الصالح خيرات علي بن حسين علي بن أحمد سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي، كان من\rذرية الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي، ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف ببلدة كالبي\rونشأ بها، وصحب والده وأخذ عنه الطريقة، ولما مات والده قرأ على مرزا حسن علي الشافعي\rاللكهنوي، وأسند الحديث عنه.\rوكان شيخاً جليلاً وقوراً، منور الشكل، كثير العبادة والتأله والخوف من الله سبحانه.\rمات لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في التقصار.\rمولانا خير الدين السورتي\rالشيخ العالم المحدث خير الدين بن محمد زاهد بن حسن محمد الزبيري السورتي أحد العلماء\rالمشهورين، كان من نسل زبير بن عبد المطلب الهاشمي القرشي عم رسول الله صلى الله عليه\rوسلم، ولد بمدينة سورت ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا عبد الغفور والشيخ محمد بن عبد الرزاق\rالحسيني الأجي، وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ نور الله ثم عن صاحبه الشيخ نصر الله، ثم\rسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ حياة السندي، وعاد إلى سورت،\rودرس في الحديث خمسين سنة.\rومن مصنفاته: شواهد التجديد وإرشاد الطالبين ورسائل في السلوك.\rومن فوائده ﵀ في بعض رسائله:\rكن تابعاً لرسول الله ﷺ ظاهراً وباطناً، مبادراً إلى العمل بظاهر ما تجد في\rالأحاديث الصحيحة وفي الفقه المعتبر، ولا تطلب الدليل، والشك يرتفع إذا وجدت الحديث الصحيح\rلأن الدين بالنقل، لأن تجلي الذات موقوف على متابعته ﷺ لقوله تعالى: \" قل إن\rكنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله\" ولا تنكر أفعال الناس، وإن كانت مذمومة فانصح بالقول، ولا\rتعترض على أقوال الصوفية، وإن تجد قولهم وفعلهم مخالفاً للشرع، فأوله وصف القلب عن\rالكدورات والغل والغش، لأن باب التأويل واسع، وإن لم تقف على التأويل فاسكت وانظر إلى قصة\rموسى والخضر ﵉، وموسى كان رسولاً والخضر مختلف في نبوته، وما فهم مراده،\rفكيف يفهم الجاهل مراد العارف، فلا تقبله ولا تنكره واسكت، لأن الخير في السكوت، كما لا تعمل\rبالشريعة السالفة ولا تنكرها، وأعظم المعاصي عند الأكابر الاعتراض، لأن الاعتراض يرجع إلى\rالفاعل الحقيقي، ولا فاعل للخير والشر إلا هو، قال تعالى: \" فألهمها فجورها وتقواها\"، وقال: \" إليه\rيرجع الأمر كله\"، فينبغي للسالك أن لا يتوجه إلى الخير ولا إلى الشر بل يكون مستغرقاً ومستهلكاً\rفي شهوده تعالى، كما كان في حال الطفولية، والنهاية هي الرجوع إلى البداية، ولا تتفكر في أمر\rالرزق ولا في غيره لأنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378701,"book_id":1392,"shamela_page_id":869,"part":"7","page_num":965,"sequence_num":869,"body":"تعالى يعطيك ما يصلح حالك ومقامك، كالأبوين يعطيان الطعام لأجل\rالشفقة، والله تعالى أرحم منهما وهو أرحم الراحمين، انتهى.\rتوفي لعشر خلون من رجب سنة ست ومائتين وألف ببلدة سورت فدفن بها، كما في الحديقة\rالأحمدية.\rالشيخ خير الدين الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل خير الدين بن معصوم الحسيني الإمامي المدراسي ثم الحيدر آبادي أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد بمدراس سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، وقرأ الرسائل الفارسية على أمير الدين\rعلي بأوديكير، وأخذ العلوم المعتارفة عن الشيخ أمين الدين علي والحافظ حسين والشيخ علاء الدين\rاللكهنوي بمدراس، واستفاض عن الشيخ باقر بن مرتضى المدراسي، ثم سافر إلى حيدر آباد وولي\rالتدريس بها، ورتب له خمسمائة ربية في كل شهر، فدرس وأفاد مدة عمره.\rمات سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا خير الدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل خير الدين محمد الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، له متن متين في\rالبلاغة ملخص من تلخيص المفتاح للقزويني، وهو مرتب على مقدمة وثلاثة فنون وخاتمة، صنفه\rلأجل ولده أمين الدين حسن، والفن الثالث من ذلك المختصر مأخوذ من سبحة المرجان للسيد غلام\rعلي بن نوح الحسيني البلكرامي، وكذلك خاتمته فإنه فصل في الفن الثالث مستخرجات البلكرامي في\rفن البديع، وفي الخاتمة أقسام العشاق والعشقيات، كما فعل البلكرامي في سبحة المرجان، وله شرح\rبسيط على متنه سماه نقد البلاغة أوله: نحمدك يا من نور قلوبنا بشوارق المعاني وبوارق البيان -\rإله صنفه ببلدة جونبور سنة خمس عشرة ومائتين وألف.\rوكان شيعياً يظهر ذلك من مطالعة الكتاب، فإنه لا يذكر الصحابة ﵃ في مقام الذكر،\rولأنه فسر الآل بقوله: آل النبي: وعترته المعصومون، فإن إثبات العصمة لأهل البيت من مختصات\rالشيعة.\rومن مصنفاته: جونبور نامه في تاريخ بلدة جونبور بلونت نامه في تاريخ مرازبة بنارس، وله\rتذكرة العلماء في تاريخ بعض العلماء من أهل جونبور، طالعتها ببلدة كلكته في خزانة إيشياتك\rسوسائتي.\rحرف الدال\rالحكيم درويش محمد الرامبوري\rالشيخ الفاضل العلامة درويش محمد بن عالم خان الحنفي الرامبوري المشهور بنجم الله الصديقي،\rكان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، له مباحث الأطباء رسالة بالعربية في المسائل الطبية\rالتي استصعبها، وبعث الرسالة إلى معاصريه فأجاب عنها محمد علي الأصم اللكهنوي، والحكيم\rكوجك اللكهنوي والحكيم فتح الدين الكوباموي، وترجمها بالفارسية الحكيم عاشق حسن بن بنده حسن\rاللكهنوي، وسماها النتائح الحسنية معزياً إلى نفسه، فتصدى لجوابها الحكيم مظفر حسين اللكهنوي في\rالتحقيقات البهية وتعقب فيها على الأطباء المذكورين، وأما مباحث الأطباء فنحن نورد شيئاً من\rمباحثه لتطلع على ذلك، والقليل يدل على الكثير.\rمن مباحث الأطباء:\rالبحث الأول في التعريف، قال الأطباء: الطب علم يعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصح\rويزول عن الصحة لتحفظ حاصله وتسترد زائله، يرد عليه شكوك منها: إنهم إن أرادوا بالأحوال\rالأحوال الكلية فاسناد المعرفة إليها غير جائز، لأن المعرفة لا تتعلق بالأمور الكلية بل بالأمور\rالجزئية، ولذا لا يقال علمت الله بل يقال عرفت الله، كذا في المطول. وإن سلمت صحة التعلق ها\rهنا لأن اختيار لفظ منه يدل على أن الأحوال مستفادة من الطب وليست عينه بخلاف الأحوال الكلية،\rفإنها داخلة فيه، فظهر أن إسناد المعرفة إلى الأحوال غير صحيح، وإن أرادوا بالأحوال الأحوال\rالجزئية فهو أيضاً محال، لأن معرفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378702,"book_id":1392,"shamela_page_id":870,"part":"7","page_num":966,"sequence_num":870,"body":"الأحوال الجزئية متأخرة من الطب، وباعتبار أنه جزء مقوم\rلماهيته مقدم عليه فيلزم أن يكون الشيء الواحد متقدماً ومتأخراً، وهذا محال بالضرورة، ومنها أن\rلفظ الزوال مشترك بين معنيين مختلفين وهما الانتقال والعدم، واستعمال اللفظ المشترك ممنوع في\rالتعريفات، ومنها أن الزوال في قوله زائلة لا يمكن استعماله بكلا المعنيين فبالمعنى الأول يلزم\rالانتقال، وبالمعنى الثاني يلزم إعادة المعدوم، وهما محالان عندهم.\rوقال في البحث الخامس في المزاج بعد شكوك عديدة، قالوا: إن المزاج الإنساني يعرض له\rاعتبارات ثمانية: اعتبار بحسب النوع، واعتبار بحسب الصنف، وإعتبار بحسب الشخص، واعتبار\rبحسب العضو، وكل واحد منها إما بحسب الخارج أو الداخل، وللكل عرض بين الإفراط والتفريط،\rوها هنا شبهة تفردت بها ترد بعد تسليم مقدمات ثلاث عند الكل: أحدها أن المزاج النوعي الإنساني\rمنحصر بين الإفراط والتفريط، وثانيها أن المزاج الشخصي لكل فرد فرد على حدة وثالثها أن الأفراد\rغير متناهية لتقدم النوع على مذهب الحكماء، فيلزم بعد التسليم انحصار ما لا يتناهى بين الحاصرين\rوهو محال، انتهى ملخصاً.\rوهكذا له عشرون مباحثة في المسائل الطبية، مات سنة وثلاث وثلاثين ومائتين وألف بمدينة\rرامبور فدفن بها.\rالشيخ دركاهي النقشبندي\rالشيخ الكبير فيض بخش دركاهي النقشبندي الهزاروي أحد كبار المشايخ، ولد في تخت هزاره من\rبلاد بنجاب سنة ستين ومائة وألف ونشأ بها، ثم ساح البلاد، وأدرك المشايخ، حتى وصل إلى بدايون\rولقى بها الشيخ جمال الله الرامبوري، فلازمه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية، وتولى الشياخة، وكان\rصاحب ترك وتجريد، وله استغراق دائم بحيث لم يكن له شعور بأوقات الصلاة، بل كان ينبهه الناس\rبذلك، وكانت حرارة نسبته الباطنية على حد إذا التفت إلى مائة رجل مرة واحدة كانوا يغيبون عن\rأنفسهم، أخذ عنه الشيخ أبو سعيد والشيخ رؤف أحمد في بداية الحال وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ.\rتوفي لأربع عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ست وعشرين ومائتين وألف.\rالسيد دلدار علي المجتهد النصير آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة المجتهد دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي الحسيني النقوي الشيعي\rالنصير آبادي أول من ادعى الاجتهاد، وأقام الجماعة في الجمع والأعياد، كان من نسل السيد نجم\rالدين السبزواري، يصل نسبه إلى جعفر بن علي النقي - عليه وعلى آبائه السلام -، ولد سنة ست\rوستين ومائة وألف تقريباً ببلدة نصير آباد على عشرين ميلاً من رائي بريلي وسافر للعلم إلى إله\rآباد وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ غلام حسين الدكني، ثم سافر إلى سنديله وقرأ شرح\rتصديقات السلم لحمد الله على ابنه حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، وقرأ بعض الكتب على مولانا\rباب الله الجونبوري، وسافر إلى العراق سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف وزار مشاهد الأئمة في\rالطف والنجف والكاظمين والمشهد، وقرأ الاستبصار للطوسي والفوائد الحارة على الآقا باقر محمد\rالبهباني، وقرأ شطراً من شرح المختصر النافع على مصنفه علي بن محمد علي الطباطبائي، وقرأ\rبعض كتب الحديث علي مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني، كلها في كربلاء وقرأ شطراً من الوافي\rومعالم الأصول علي مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي حين نزل في النجف وصاحبه في سفره\rإلى الكاظمين والعسكريين وسر من رأى واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم قدم المشهد سنة أربع\rوتسعين وأدرك بها مهدي بن هداية الله الموسوي الأصفهاني فصحبه وأخذ عنه، وحصلت له الإجازة\rمنه، فرجع إلى الهند ومكث برهة من الزمان ببلدة نصير آباد ثم دخل لكهنؤ فجعله حسن رضا خان\rالشيعي الوزير معلماً لأبنائه، ورتب له راتباً ومضت عليه مدة.\rوكانت الشيعة الإمامية إلى عصره متفرقين في بلاد الهند ليست لهم دعوة إلى مذهبهم، وما كانت لهم\rجامعة تجمعهم، فقام الشيخ محمد علي الكشميري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378703,"book_id":1392,"shamela_page_id":871,"part":"7","page_num":967,"sequence_num":871,"body":"بفيض آباد وحرض الولاة أن يجمعهم في الصلاة،\rفألف رسالة في هذا الباب، ولما ذهب حسن رضا خان إلى فيض آباد عرض عليه وحرضه على\rإقامة الجماعة في الصلاة، واتفق أن الوزير المذكور كان ممن يحسن الظن بالشيخ علي أكبر\rالصوفي الفيض آبادي، ويعتقد فيه الصلاح، فلقيه مرة ببلدة لكهنؤ فرآه يصلي بجماعة، فلما فرغ\rالشيخ علي أكبر من الصلاة حرضه على إقامة الجماعة، وذكر له فضائلها على مذهب الشيعة، فذكر\rالوزير ما عهد إليه محمد علي الكشميري، وعزم على ذلك، فرضي به نواب آصف الدولة: ملك أوده\rفأقام الجماعة بأمره السيد دلدار علي لثلاث عشرة خلون من رجب سنة مائتين وألف.\rثم إنه بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره من المذاهب لا سيما الأحناف والصوفية والأخبارية\rحتى كاد يعم مذهبه في بلاد أوده ويتشيع كل من الفرق، ثم إنه أرسل بعض مصنفاته إلى العراق\rواستجاز عن شيوخه فأجازه مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي، وعلي بن محمد علي الطباطبائي\rالكربلائي ومهدي بن أبي القاسم الموسوي الشهرستاني.\rوله مصنفات كثيرة منها: أساس الأصول في إثبات الأدلة الأربعة وإبطال الفوائد المدنية، للاستر\rآبادي، ومنها عماد الإسلام في خمسة مجلدات: الأول في التوحيد، والثاني في العدل، والثالث في\rالنبوة، والرابع في الإمامة والخامس في المعاد، ومنها منتهى الأفكار كتاب مبسوط له في أصول\rالفقه، ومنها شرح على باب الزكاة من حديقة المتقين للمجلسي، وشرح على باب الصوم من ذلك\rالكتاب في مجلدين، ومنها الشهاب الثاقب في رد مذهب الصوفية، وله رسالة أخرى في هذا الباب\rوهي جواب سؤال ورد عليه من الشيخ محمد سميع الصوفي، ومنها المواعظ الحسينية ومنها صوارم\rالإلهيات في قطع شبهات عابد العزي واللات في الرد على باب الإلهيات من تحفة إثنا عشرية،\rومنها حسام الإسلام في الرد على باب النبوات من التحفة، ومنها إحياء السنة في الرد على باب\rالمعاد منها، ومنها ذو الفقار في الرد على الباب الثاني عشر من التحفة وهو في مبحث الولاء\rوالبراء، وله رسالة في إثبات الغيبة لصاحب العصر والزمان رداً على التحفة، وله رسالة في إثبات\rالجمعة والجماعة في غيبة الإمام، وله رسالة الأسانيد كتبها لولده السيد محمد، وله مسكن القلوب\rصنفه في آخر عمره بعد وفاة ابنه مهدي سنة ١٢٣١هـ، وله رسالة في مسائل الخراج صنفه سنة\r١٢٣٤هـ، وله رسالة ذهبية في أحكام ظروف الذهب والفضة، وله إثارة الأحزان في شهادة الإمام\rحسين ﵇، وله حاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي صنفها في أوائل عمره.\rتوفي لتسع عشرة خلون من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ في عهد غازي\rالدين حيدر، وقبره في حسينية بتلك البلدة، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rنواب دلير همت خان الفرخ آباي\rالأمير الفاضل دلير همت بن أحمد بن محمد الأفغاني الفرخ آبادي نواب مظفر جنك، ولد بفرخ آباد\rسنة إحدى وسبعين ومائة وألف، ونشأ في مهد الإمارة، وقرأ العلم على الشيخ عبد الصمد العظمي\rالديوي، ثم على ولده عبد الباقي بن عبد الصمد، وأخذ الخط عن قادر علي خان وخادم علي خان،\rوبرع فيه، وولي الإمارة بفرخ آباد بعد والده سنة خمس وثمانين ومائة وألف، فساس الأمور، وأحسن\rإلى الناس، وكان محباً لأهل العلم محسناً إليهم، يجالسهم ويذاكرهم في العلوم.\rتوفي لثمان خلون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ دوست محمد القندهاري\rالشيخ الكبير دوست محمد القندهاري أحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد سنة ست عشرة ومائتين\rوألف، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد\rالعمري الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة، وصحبه عدة سنين، حتى بلغ رتبة المشيخة، فاستخلفه الشيخ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378704,"book_id":1392,"shamela_page_id":872,"part":"7","page_num":968,"sequence_num":872,"body":"فرجع إلى بلاده، وسكن بموسى زئ من أعمال ذيره إسماعيل خان، أخذ عنه الشيخ عثمان بن عبد\rالله النقشبندي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان شيخاً جليل القدر، كبير المنزلة، حصل له\rالقبول العظيم، وتذكر له كشوف وكرامات.\rتوفي لليلتين خلتا من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين وألف بقرية موسى زئ فدفن بها، كما في\rالفوائد العثمانية.\rمولانا دوست محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل دوست محمد بن ملا حسن بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بصفي بور، ودخل لكهنؤ في الثالث عشر من سنه، وقرأ العلم، وحفظ القرآن،\rوسافر إلى الحجاز للحج والزيارة، فلما وصل إلى سورت قتله قطاع الطريق، فدخل في بشارة قوله\rتعالى: \" ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله\".\rوكان له ثلاثة أبناء كلهم علماء، أكبرهم غلام يحيى، كان صدر الصدور بمدينة بنارس وثانيهم غلام\rمحمد، كان صدر الصدور ببلدة باندا وثالثهم غلام زكريا، كان قاضياً ببلدة بنارس، كما في الأغصان\rالأربعة.\rحرف الذال\rالشيخ ذاكر علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل ذاكر علي بن أكبر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي أحد العلماء\rالمشهورين في بلاده، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على والده، وعلى عمه حيدر علي بن حمد الله،\rوغرق في الماء في شبابه، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالسيد ذاكر علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل ذاكر علي الحسيني الشيعي الجونبوري، كان من نسل المفتي أبي البقاء بن محمد\rدرويش الحسيني الواسطي، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على السيد محمد عسكري\rالجونبوري، وأكثرها على عبد العلي ابن علي عظيم، ثم جعل معلماً لمستر ويلي سفير الإنكليز ببلدة\rلكهنؤ، فخدمه مدة طويلة، ثم اعتزل عنه، ورجع إلى بلدته.\rله ترجمة شرائع الإسلام بالفارسية، وله ذريعة المغفرة كتاب له في تفسير بعض آيات القرآن، وهو\rأيضاً بالفارسي.\rمات يوم الثلاثاء لسبع بقين من محرم سنة إحدى عشرة ومائتين وألف ببلدة جونبور، كما في تجلي\rنور.\rالحكيم ذكاء الله الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل ذكاء الله بن إسحاق بن إسماعيل الأكبر آبادي الحكيم الحاذق، كان من العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بأكبر آباد، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى دولت\rراو سندهيا ملك كواليار فجعله طيباً خاصاً له، وله قرابادين ذكائي كتاب مشهور في الطب.\rمات ليلة الجمعة لعشر بقين من شوال سنة تسع ومائتين وألف بأكبر آباد، فدفن بها، في مقبرة\rالشيخ علاء الدين، كما في مهر جهانتاب.\rالحكيم ذو الفقار علي الدهاكوي\rالشيخ الفاضل ذو الفقار علي بن عبد الشافي الدهاكوي الحكيم كان من العلماء المبرزين في الفنون\rالحكمية، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rمولانا ذو الفقار علي الديوي\rالشيخ الفاضل العلامة ذو الفقار علي بن محبوب علي بن محمد رفيع بن شيخ الإسلام بن عبد\rالباقي بن المفتي عبد السلام الأعظمي الديوي، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولد ونشأ بديوه، وقرأ العلم على الشيخ أحمد حسين بن محمد رضا الأنصاري اللكهنوي،\rوالعلامة عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378705,"book_id":1392,"shamela_page_id":873,"part":"7","page_num":969,"sequence_num":873,"body":"العلي ابن نظام الدين السهالوي، ثم سافر إلى رائي بريلي ولازم الشيخ محمد عدل\rالنقشبندي البريلوي ﵀، وأخذ عنه الطريقة، وصحبه مدة، ودرس وأفاد ببلدة رائي بريلي، ثم\rرجع وولي العدل والقضاء بمدينة لكهنؤ، وكان كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء،\rوله تعليقات على الكتب الدرسية.\rالقاضي ذو الفقار علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفقيه القاضي ذو الفقار علي بن القاضي يوسف الحنفي الشاهجهانبوري ثم الحيدر آبادي أحد\rالعلماء المشهورين، ولي القضاء بحيدر آباد بعد ما توفي والده سنة أربعين ومائتين وألف في أيام\rسكندر جاه، واستقل به مدة حياته.\rمات سنة ستين ومائتين وألف، كما في تزك محبوبي.\rحرف الراء\rمهاراجه رتن سنكه البريلوي\rالأمير الفاضل رتن سنكه بن بالك رام البريلوي ثم اللكهنوي فخر الدولة دبير الملك مهاراجه بهادر\rهوشيار جنك، كان من العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والإنشاء والشعر ومعرفة اللغات\rالمتنوعة، ووالده بالك رام كان من الهنادك الوثنيين، وكان ناظر المدافع بلكهنؤ في أيام آصف الدولة،\rوأما رتن سنكه فإنه ولد ونشأ على مذهب جدوده، وقرأ العلم ونبغ في فنون شتى وفي اللغات العربية\rوالفارسية والتركية والإنكليزية وسنسكرت، فقربه إليه غازي الدين حيدر وولاه الإنشاء بدايوانه،\rولقبه منشي الملوك فاستقل به إلى أيام محمد علي شاه، ثم ولي الخراج، ولقبه محمد علي شاه\rالمذكور بفخر الدولة دبير الملك مهاراجه رتن سنكه بهادر هوشيار جنك المتلقب في الشعر بزخمي،\rثم لما حصحص عليه الحق رفض دين الآباء وأسلم سنة أربع وستين ومائتين وألف، وعاش بعد ذلك\rثلاث سنين.\rوله مصنفات عديدة منها حدائق النجوم في مجلد ضخم في الهيئة، ومنها ديوان الشعر الفارسي، ومن\rشعره قوله:\rبخشد اكرم جان دم بسمل عجبي نيست آبي است وكر خنجر آن عهد شكن را\rتوفي سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في صبح كلشن.\rمولانا رجب علي الجونبوري\rالشيخ الفقيه رجب علي بن إمام بخش بن جار الله الحنفي الجونبوري أحد العلماء المذكرين، ولد\rونشأ بمدينة جونبور وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ سخاوة علي الجونبوري وقدرة علي الردولوي\rوأحمد علي الجرياكوتي، ثم أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ثم\rتصدى للتذكير، وكان صالحاً، متين الديانة، كبير الشأن، سافر في آخر عمره، للحج والزيارة.\rمات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في مفيد المفتي.\rالحكيم رحم علي السكندري\rالشيخ الفاضل العلامة رحم علي بن بهره مند بن نواب بردل خان السكندري ثم الفرخ آبادي الحكيم\rالمشهور، كان من الأفاضل المبرزين في المنطق والحكمة والطب والشعر، قرأ الكتب الدرسية على\rالشيخ غلام نبي البريلوي والشيخ غلام حسين اللبكني، وأخذ الفنون الطبية عن الحكيم أيوب والمير\rكوجك والشيخ عوض علي الحسيني، الذين كانوا من الأطباء المشهورين في عصره، رحل إلى فرخ\rآباد ودرس بها مدة طويلة، أخذ عنه الحكيم شرف الدين السهاوري وخلق كثير.\rومن مصنفاته: بضاعة الأطباء وبدائع النوادر وبديع التجارب ومنتخب اللطائف وتذكرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378706,"book_id":1392,"shamela_page_id":874,"part":"7","page_num":970,"sequence_num":874,"body":"الشعراء\rومصطلح الشعراء ومطلوب الطالب وخلاصة العلوم وله رسائل غير ما ذكرناها، ومن شعره قوله:\rتاثير بخت تيره بس از مركك هم برفت جز دود نيست شعله شمع مزار ما\rتوفي سنة ست وعشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالمفتي رحمة علي الدهلوي\rالشيخ الفقيه المفتي رحمة علي الحسيني الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية، كان مفتياً بدار الملك دهلي،\rلقبه بهادر شاه بسراج العلماء ضياء الفقهاء السيد رحمة علي خان بهادر، وكان حليماً متواضعاً،\rحسن الأخلاق، حسن المحاضرة. كما في آثار الصناديد.\rالشيخ رحمة الله الإله آبادي\rالشيخ العالم الفقيه رحمة الله الحنفي الإله آبادي أحد العلماء المذكورين، كان مكفوف البصر،\rمكشوف البصيرة، ويقتفي آثار السلف الصالح، ولا يتقيد برسوم المشايخ، ويذكر يوم الجمعة في\rالجامع الكبير بمدينة إله آباد، وكان أفتى بحرمة الخروج على الإنكليز في أيام الثورة، مع تخويف\rالثوار وترهيبهم له بالفتك والنهب، فكافأته الحكومة الإنكليزية بعد تسلطها على الهند بأربعة قرى\rبناحية إله آباد فعاش في رفاهة، وتزوج بأربع نسوة.\rمات سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف. كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ رحمة الله اللاجبوري\rالشيخ الفاضل رحمة الله اللاجبوري السورتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،\rكان يقرأ القرآن على سبع قراءات، ولم يكن في بلاده مثله في القراءة سافر للحج والزيارة، ورجع\rإلى مدينة سورت فدرس وأفاد بها مدة طويلة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار مرة ثانية، ورجع إلى\rالهند فركب الفلك وغرق في الماء، وكان ذلك في سنة أربع وستين ومائتين وألف، كما في حقيقة\rسورت.\rمرزا رحيم الله العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل مرزا رحيم الله الشافعي العظيم آبادي المشهور بدرويش محمد، كان من كبار المشايخ\rالنقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، وسافر إلى بخارا ثم إلى العراق وبلاد\rالعرب، وساح البلاد، ولقي المشايخ، ووصل إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، ورجع إلى ما وراء\rالنهر ودار البلاد ثم أقام بسبزوار.\rوكان عالماً كبيراً، بارعاً في الفقه والأصول والحديث، صار شافعياً في آخر عمره، ومات بسبزوار\rمقتولاً، وكان ذلك في سنة ستين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمرزا رحيم الله البريلوي\rالشيخ الفاضل مرزا رحيم الله الحنفي الرائي بريلوي، كان من طائقة المغول، ولد ونشأ ببلدة رائي\rبريلي واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ، ولازم الشيخ تراب علي اللكهنوي،\rوأخذ عنه، وبرع في العلوم كلها أصولاً وفروعاً، فدرس وأفتى مدة طويلة، وكان حسن الخط، جيد\rالكتابة، قرأ عليه السيد الوالد شطراً من شرح الوقاية.\rمات سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا رستم علي الرامبوري\rالشيخ الفاضل رستم علي الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين في المنطق والحكمة، أخذ عن\rالعلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وعن غيره من العلماء، وله حاشية على مير زاهد رسالة.\rمولانا رستم علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل رستم علي الحنفي الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378707,"book_id":1392,"shamela_page_id":875,"part":"7","page_num":971,"sequence_num":875,"body":"والطب، أخذ الفنون الرياضية عن خواجه فريد الدين الدهلوي، وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن\rأفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ﵀، ثم تقرب إلى بهادر شاه، فلقبه بمصلح\rالدولة الحكيم رستم علي خان بهادر، كما في آثار الصناديد.\rمولانا رستم علي السنبهلي\rالشيخ الفاضل رستم علي بن طفيل علي الحسيني الرضوي السنبهلي أحد العلماء المبرزين في\rالهيئة والنجوم، قرأ الكتب الدرسية، على المفتي بليغ العالم ابن صبيح العالم المرشد آبادي، ثم لازم\rسرى دهر بندت البنارسي وأخذ عنه الزيج والنجوم وغير ذلك، وصنف كتاباً في الزيج في أيام\rنصير الدين حيدر اللكهنوي ببلدة لكهنؤ، وسماه الزيج السليمان جاهي ولكنه لم يوفق لتكميله، فهذبه\rبعد وفاته إمام الدين الدهلوي سنة ١٢٧٣هـ، رأيته ببلدة لكهنؤ عند مرزا همايون قدر التيموري.\rمات سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.\rنواب رشيد الدين الحيدر آبادي\rالأمير الكبير رشيد الدين بن فخر الدين الفريدي العمري الحيدر آبادي نواب اقتدار الملك وقار\rالأمراء بهادر، كان من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال، ولد بحيدر آباد لثمان بقين من محرم\rسنة ثلاثين ومائتين وألف، ونشأ في مهد الإمارة، وحصل الفضائل العلمية، وتقرب إلى صاحب\rالدكن، فلقبه باقتدار الدولة بهادر جنك سنة ست وأربعين وزوجه بابنته سنة خمس وخمسين ولقبه\rباقتدار الملك سنة ست وخمسين، وبوقار الأمراء سنة ثمانين، ونال منزلة والده سنة خمس وتسعين،\rفلقب بالأمير الكبير شمس الأمراء.\rكان باذلاً كريماً محباً لأهل العلم، محسناً إليهم، صنف له الحكيم غلام إمام الحيدر آبادي الرشيد\rالدين خاني كتاباً بسيطاً في تاريخ دكن.\rتوفي لتسع عشرة خلون من محرم سنة تسع وتسعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك\rمحبوبي.\rالشيخ رشيد الدين الكجراتي\rالشيخ الفاضل رشيد الدين بن ركن الدين بن حسام الدين بن ركن الدين العمري الكجراتي أحد\rالمشايخ الجشتية، ولد بمدينة أحمد آباد لست خلون من رجب سنة ثمان وستين ومائة وألف، وقرأ\rالعلم على والده وعلى غيره من العلماء، بكجرات، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة وأخذ عن جده\rوبرع وفاق أقرانه في العلم والمعرفة.\rله مصنفات كثيرة منها: شرح المثنوي المعنوي وشرح فصوص الحكم وشرح اللوائح ومنها ربيع\rالمعارج والعروة الوثقى ومخبر الأولياء وله غير ذلك، قيل: إن مصنفاته تقارب مائة وخمسين كتاباً،\rوالله أعلم.\rمات لليلتين خلتا من رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف بأحمد آباد فدفن بها، كما في محبوب\rذي المنن.\rمولانا رشيد الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة رشيد الدين بن أمين الدين بن وحيد الدين بن عبد السلام الكشميري ثم\rالدهلوي العالم المشهور بسلامة الأفكار، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي\rعلي كبير البنارسي وأكثرها على العلامة رفيع الدين بن ولي الله العمري الدهلوي واستفاد عن الشيخ\rعبد القادر وصنوه عبد العزيز، ولازم الثلاثة ملازمة طويلة، حتى صار علماً مفرداً في العلم معقولاً\rومنقولاً، وانتهت إليه رئاسة التدريس بمدينة دهلي، قال محسن ابن يحيى الترهتي في البانع الجني:\rإنه كان فاضلاً جامعاً بين كثير من العلوم، أتقن مها جملاً مستكثرات، وكان حسن العبارة دأبه الذب\rعن حمى السنة والجماعة والنكاية في الرافضة المشائيم، صنف في الرد عليهم ما يعظم موقعه عند\rالجدليين من أهل النظر نجاره كشميري والكشمير طائفة من الهند الأصلية سموا باسم أرضهم التي\rيجلب منها الزعافر والشيلان الكشميرية، انتهى.\rومن مصنفاته: الشوكة العمرية والصولة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378708,"book_id":1392,"shamela_page_id":876,"part":"7","page_num":972,"sequence_num":876,"body":"الغضنفرية في مبحث متعة النكاح، ومنها إيضاح لطافة\rالمقال في تفصيل الجواب بالإفصاح عن شرافة الآل وتفضيل الأصحاب كتاب في الرد على رسالة\rصنفها سبحان علي خان اللكهنوي في لزوم أفضلية أولاد الشيخين على أولاد فاطمة ﵂\rعلى مذهب أهل السنة والجماعة، ومنها إعانة الموحدين وإهانة الملحدين في الرد على رسالة رام\rموهن رائي الكلكتوي الذي رفض دين الهنادك فأسس ديناً جديداً وسماه برهمو سماج.\rتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف وله ستون سنة.\rمولانا رشيد النبي الرامبوري\rالشيخ الفاضل رشيد النبي بن حبيب النبي بن ضياء النبي العمري الرامبوري أحد العلماء\rالمشهورين، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي: إمام الطريقة المجددية، ولي\rالتدريس في المدرسة العالية بكلكته فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وله شرح على المعلقات السبع صنفه\rسنة أربع وستين ومائتين وألف بكلكته، وله أبيات كثيرة بالفارسية.\rمات سنة أربع وسبعين ومائتين، وألف، كما في روز روشن.\rالشيخ رضا بن محمد الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه رضا بن محمد بن مصطفى الكشميري أبو حمزة كان من أكابر الفقهاء الحنفية،\rأخذ عن والده وعميه، وتفقه على جده لأمه نعمة الله بن الأشرف، وأخذ الحديث عنه ثم درس وأفاد،\rوكان شديد التواضع، حليماً رؤفاً، يبتدئ بالسلام كل من لاقاه صغيراً كان أو كبيراً.\rمات في شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ رضا حسن الكاكوروي\rالشيخ الفاضل رضا حسن بن أمير حسن الكاكوروي أحد العلماء المشهورين من ذرية الشيخ نظام\rالدين العلوي، ولد يوم الخميس لثلاث عشرة من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، واشتغل\rبالعلم على أساتذة عصره، وقرأ فاتحة الفراغ، وله ثماني عشرة سنة، ودرس وصنف دون العشرين،\rله أنموذج الكمال قصيدة على وزن البردة وله شرح عليها صنفه سنة خمس وستين وله تسع عشرة\rسنة، وله مطارح الأذكياء في حل المسائل العويصة في بعض العلوم.\rومن مصنفاته: نفحة الهند وريحانة الرند في مجلدين: المجلد الأول منهما في شرح لامية العجم وهو\rملخص من شرح صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، والمجلد الثاني يشتمل على خمسة أبواب:\rالأول في الحكايات اللطيفة والثاني في لطائف الأشعار والثالث في تلخيص سبحة المرجان والرابع\rفي تلخيص سلافة العصر والخامس في الرسائل البديعة.\rالسيد رضا حسين النونهروي\rالشيخ الفاضل رضا حسين بن الحسين بن رمضان الحسيني النونهروي أحد علماء الشيعة، ولد\rونشأ بنونهره، قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نذير\rعلي الحنفي الفتحبوري، ثم تفقه على السيد محمد تقي بن الحسين الشيعي اللكهنوي، وصرف شطراً\rمن عمره في التدريس.\rمات سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالشيخ رضا علي البريلوي\rالشيخ الفاضل رضا علي بن كاظم علي بن أعظم شاه بن سعادة يار الأفغاني البريلوي، كان من\rطائفة بريج وهم قوم أفغانيون، دخل الهند أحد أسلافه فنال رتبة في العسكرية، فسكن ببلدة بريلي\rوولد بها رضا علي المترجم له، ونشأ وسافر للعلم إلى مدينة طوك فلازم القاضي خليل الرحمن\rالرامبوري، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم رجع إلى بلدته، وتصدر للتدريس، أخذ عنه ولده نقي\rعلي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378709,"book_id":1392,"shamela_page_id":877,"part":"7","page_num":973,"sequence_num":877,"body":"مات لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rالمفتي رضي الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل المفتي رضي الدين بن القاضي عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي، أحد\rالفقهاء الحنفية، ولد في سنة ست عشرة ومائتين وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده\rوعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، ثم أخذ الحديث عن عم والده الشيخ أمين الدين المحدث\rوعن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rأمين الدين المذكور، وولي الإفتاء بمدينة دهلي، ثم انتقل منها إلى غيرها من البلاد.\rمات لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع\rالعلماء.\rالشيخ رضي الدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل رضي الدين بن فرحة الله بن عبد الرحمن بن عبد الرسول العثماني الأميتهوي ثم\rالإله آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة إله آباد وقرأ العلم على عمه\rالعلامة بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر للتدريس ببلدته، أخذ عنه\rخلق كثير.\rالحكيم رضي الدين الأمروهوي\rالشيخ الفاضل رضي الدين بن قوام الدين بن أعظم الدين الشيعي الأمروهوي الطبيب الحاذق، كان\rمن نسل الشيخ سماء الدين الدهلوي، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أساتذة أمروهه ودهلي، ثم\rتطبب على والده ونال خمسمائة لنفسه منصباً في أيام أحمد شاه بن محمد شاه الدهلوي، فأقام بدهلي\rزماناً ثم قدم لكهنؤ، وتقرب إلى آصف الدولة، فجعل له خمسمائة ربية راتباً شهرياً، فخدمه مدة\rحياته، وله مصنفات منها: الرضية حاشية على شرح الأسباب للنفيس، وله الجامع الرضي في\rالمعالجات، كلاهما بالعربية، وله الرسالة الجماعية.\rمات في سلخ رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بالفالج ببلدة أمروهه، كما في شمس\rالتواريخ.\rالشيخ رفيع الدين القندهاري\rالشيخ العالم المحدث رفيع الدين بن شمس الدين بن تاج الدين الحنفي النقشبندي القندهاري الدكني\rأحد العلماء المشهورين في الهند، ولد يوم الخميس لإحدى عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة أربع\rوستين ومائة وألف بقندهار قرية من أعمال ناندير من بلاد الدكن، وسافر للعلم إلى أورنكك آباد\rفلازم الشيخ قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي، وقرأ عليه الكتب الدرسية وعلى ابنه السيد نور\rالهدى وعلى السيد غلام نور الأورنك آبادي، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ\rالحديث عن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي وعن غيره من المحدثين، ورجع إلى الهند، وأخذ\rالطريقة عن الشيخ رحمة الله النقشبندي، ولازمه مدة، ثم تصدر للارشاد، أخذ عنه خلق كثير من\rالعلماء والمشايخ، وانتهت إليه المشيخة بإقليم دكن، وله رسالة مختصرة بالفارسية في السلوك.\rتوفي سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rنواب رفيع الدين الحيدر آبادي\rالأمير الفاضل رفيع الدين بن فخر الدين الفريدي العمري الحيدر آبادي الأمير الكبير عمدة الملك\rنواب شمس الأمراء بهادر، كان من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ\rالعلم على أساتذة عصره، ومهر في الفنون الرياضية، له رفيع البصر رسالة في المناظر، صنفها سنة\r١٢٥٠هـ، وله رفيع الصنعة في الأصطرلاب، وكان سبط آصف جاه جاه صاحب دكن.\rمات سنة أربع وتسعين ومائتين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378710,"book_id":1392,"shamela_page_id":878,"part":"7","page_num":974,"sequence_num":878,"body":"الشيخ رفيع الدين المراد آبادي\rالشيخ العالم الكبير رفيع الدين بن فريد الدين بن عظمة الله بن عصمة الله ابن القاضي عبد القادر\rالعمري اللكهنوي ثم المراد آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد بمراد آباد سنة أربع وثلاثين ومائة\rوألف، وأخذ العلم عن أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم\rالدهلوي، ولازمه مدة ثم رجع إلى بلدته، ودرس وأفاد بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين سنة إحدى ومائتين وألف، وأدرك الشيخ خير الدين المحدث السورتي بمدينة سورت فقرأ\rعليه صحيح البخاري وأسند عنه، ثم ركب سفينة الرسول مركباً كان للشيخ ولي الله بن غلام محمد\rالبرهانبوري ومعه الشيخ ولي الله أيضاً، فأوصله الله سبحانه إلى الحجاز فحج وزار، وأدرك المشايخ\rواستفاض منهم فيوضاً كثيرة، وعاد إلى الهند سنة ثلاث ومائتين وألف وصنف كتاباً في أخبار\rالحرمين الشريفين ورحلته إلى الحجاز.\rوله مصنفات أخرى منها: قصر الآمال بذكر الحال والمآل وسلو الكئيب بذكر الحبيب وشرح\rالأربعين النووية وكنز الحساب وتذكرة المشايخ وتذكرة الملوك وتاريخ الأفاغنة وكتاب الأذكار\rوترجمة عين العلم وشرح غنية الطالبين وله الافادات العزيزية جمع فيه ما كتب إليه الشيخ عبد\rالعزيز بن ولي الله الدهلوي من الفوائد الغربية من باب التفسير.\rمات لخمس عشرة بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف وله تسع وثمانون سنة،\rكما في رسالة مفردة ألفوها في سيرته.\rالشيخ رفيع الدين الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة رفيع الدين عبد الوهاب بن ولي الله ابن عبد الرحيم العمري\rالدهلوي المحدث المتكلم الأصولي الحجة الرحلة فريد عصره ونادرة دهره، ولد بمدينة دهلي، ونشأ\rبها، واشتغل بالعلم على صنوه عبد العزيز وقرأ عليه ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد\rعاشق بن عبيد الله البهلتي، وبرع في العلم، وأفتى ودرس وله نحو العشرين، وصنف التصانيف،\rوصار من أكابر العلماء في حياة أخيه المذكور، وقام مقامه في التدريس بعد ما أصيبت عيناه، فازدحم\rعليه الناس، وتلقى كل أحد من تلك اللطائف على قدر الاستعداد، واعترف بفضله علماء الآفاق\rوسارت بمصنفاته الرفاق.\rقال صنوه عبد العزيز فيما كتب إلى الشيخ أحمد بن محمد الشرواني: هذا، وإن الأخ الفذ البذ\rالمتخلق من طيب الخلال بما طاب ولذ الذي هو شقيقي في النسب ولحيقي فيما يظن بي الكرام من\rفنون العلم وشجون الأدب، وهو تلوي في السن، وصنوي في الصناعة والفن، قد رباه الله بمنح\rألطافه على يدي، ومن بتكميله علي، لما زارني من مقامه بعد ما اغترب شطراً من أيامه، أتحفني\rبرسالة وجيزة، بل جوهرة عزيزة، تحتوي على نكت مخترعة، هو أبو بجدتها، وتنطوي على فقر\rمفترعة لم يسبق إلى أسوتها، مسوقة لتفسير كلام الله المجيد في آية النور، وكشف القناع عن وجوه\rتلك المعاني المقصورات من الإعجاز في القصور، ولعمري لقد أتى في هذا الباب بالعجب العجاب،\rوميز القشر عن اللباب، ونور مصابيح زجاجات القلوب وروح الأرواح ببديع الأسلوب، انتهى.\rوقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: وكانت له خبرة تامة بغير هذه العلوم أيضاً من\rعلوم الأوائل، وهذا قلما يتفق مثله لأهل العلم، وله مؤلفات جيدة مرصفات، رأيت بعضها فرأيت\rيكثر في ماله من المتون المهذبة في نفائس الفنون، من رموز خفية، يعسر الاطلاع عليها، ويجمع\rمسائل كثيرة في كلمات يسيرة، وفي ذلك دلالة واضحة على تعمقه في العلوم ودقة فهمه بين الفهوم،\rوكتابه دمغ الباطل في بعض المسائل الغامضة من علم الحقائق معروف، أثنى عليه أهلها، وله\rمختصر جامع بين فيه سريان الحب في الأشياء كلها، وأوضح للناس أطواره يسمى أسرار المحبة\rقلما اتفق مثله لغيره، ممن تكلم عليها، ولا أعرف من سبقه إلى ذلك إلا رجلان من الفلاسفة أبو\rالنصر الفارابي وأبو علي بن سينا علي ما يفهم من كلام النصير الطوسي في بعض كتبه، انتهى.\rوله مصنفات غير ما ذكرها الشيخ محسن وهي: رسالة في العروض ورسالة في مقدمة العلم ورسالة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378711,"book_id":1392,"shamela_page_id":879,"part":"7","page_num":975,"sequence_num":879,"body":"في التاريخ ورسالة في إثبات شق القمر وإبطال البراهين الحكمية على أصول الحكماء، ورسالة في\rتحقيق الألوان، ورسالة في آثار القيامة، ورسالة في الحجاب، ورسالة في برهان التمانع، ورسالة في\rعقد الأنامل، ورسالة في شرح أربعين كافات، ورسالة في المنطق، ورسالة في الأمور العامة،\rوحاشية على مير زاهد رسالة، ومن مصنفاته تكميل الصناعة كتاب عجيب، قلما اتفق مثله لغيره،\rوله غير ذلك من المؤلفات الجيدة، وله تخميس على بعض القصائد لوالده.\rومن شعره قوله:\rيا أحمد المختار يا زين الورى يا خاتماً للرسل ما أعلاكا\rيا كاشف الضراء من مستنجد يا منجياً في الحشر من والاكا\rهل كان غيرك في الأنام من استوى فوق البراق وجاوز الأفلاكا\rواستمسك الروح الأمين ركابه في سيره واستخدم الملاكا\rعرضت لك الدنيا وداعو ملة نسخت ببعثك طامعين رداكا\rفرددتهم في خيبة عن قصدهم الله صانك عنهم ووقاكا\rواخترت من لبن وخمر فطرة ال إسلام بالهدى إليه هداكا\rقعدت لك الرسل الكرام ترقباً فعلوت مغبوطاً لهم مسراكا\rوأممتهم في القدس بعد تجاوز منهم بأمر الله إذ ولاكا\rوبكى الكليم لما رآك علوته ومنافسوك يحق لهم ذاكا\rوتزينت حور الجنان بشاشة بك سيدي شوقاً إلى لقياكا\rوتبشش العرش العظيم لاثماً رجليك نال الفضل إذ آواكا\rخلفت روح القدس عند السد رة القصوى يخاف من الجلال هلاكا\rأدناك ربك في منازل قربه جلى لك الأكوان ثم حواكا\rوأتم نعمته عليك فلم تسل أن تؤثر الإنفاق والإمساكا\rألقى إليك كنوز أسرار سمت من حيطة الأفهام إذ ناجاكا\rوسألت فينا العفو منه شفاعة فأجاب ربك قد وهبت مناكا\rحتى إذا تم الدنو تسترت منك الهوية في سنا مولاكا\rفرأيته جهراً بعيني نوره ما كان إلا الله في مجلاكا\rفكساكا نوراً من أشعة ذاته أفناك عنك إذا به ألقاكا\rفلك المناصب والسيادة للورى وخلافة الرحمن يا بشراكا\rجعلت لك الأقدار والأنوار وال جنات والنيران مرآكا\rأعطاك تخفيفاً وتيسيراً إلى دين قويم محكم لقواكا\rوسواه من نعم جسام ما لها عد وحد ينتهي أولاكا\rفرجعت مسروراً بها في لمحة وجميع خلق الله قد هناكا\rأجريت دين الله بعد بضربة ومحوت رأس الجهل والإشراكا\rفلقد أتيتك سيدي مستجدياً من سيبك المدرار حسن ولاكا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378712,"book_id":1392,"shamela_page_id":880,"part":"7","page_num":976,"sequence_num":880,"body":"يا ليتني قد فزت منك بنظرة في بدر وجه نور الأفلاكا\rصلى عليك الله خير صلاته والمالئون صدورهم بهواكا\rوعلى صحابتك الكرام وآلك ال أطهار ما طاف السما بحماكا\rوله قصيدة بليغة تدل على علو كعبه في العلوم الفلسفية واقتداره على العربية، عارض بها قصيدة\rالشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا العينية التي تعرف بقصيدة الروح، ومطلعها:\rهبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع\rفأجاب عنها بقصيدة أولها:\rعجباً لشيخ فيلسوف ألمعي خفيت بعينيه منارة مشرع\rتوفي ﵀ في حياة صنوه الكبير عبد العزيز لست ليال خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين\rومائتين وألف بمدينة دهلي فدفن بها خارج البلدة عند أبيه وجده.\rالقاضي ركن الدين الكرانوي\rالشيخ الفاضل ركن الدين بن محمد أحمد بن خليل الرحمن الأنصاري الكرانوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بفتحبور وسافر في صغر سنه إلى كرانه بكسر الكاف وقرأ النحو والصرف\rوبعض رسائل المنطق على عمه القاضي نور الحق ثم سار إلى دارا نكر وقرأ بعض الكتب الدرسية\rعلى الشيخ سالم بن الكمال الأنصاري الفتحبوري ثم سافر إلى دهلي وقرأ كبار الكتب الدرسية على\rالشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي ثم عاد إلى كرانه وولي القضاء بها مقام أبيه القاضي محمد\rأحمد، واستقل به ثلاثين سنة، له رسالة في المواريث، ورسالة في الرد على الشيعة.\rمات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، كما في أغصان\rالأنساب.\rالسيد رمضان علي النونهروي\rالشيخ الفاضل رمضان علي بن نجف علي الحسيني النونهروي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ\rبنونهره قرية جامعة من أعمال غازي بور وسافر للعلم، وقرأ على والده وعلى غيره من العلماء.\rمات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا روح الفياض الإله آبادي\rالشيخ الفاضل روح الفياض الحنفي المؤي الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،\rولي التدريس في مدرسة الشيخ أجمل بمدينة إله آباد فدرس وأفاد بها مدة عمره، وكان شاعراً مجيد\rالشعر.\rمات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، كما في روز روشن.\rالشيخ روح الله المدراسي\rالشيخ الفاضل روح الله بن نور الله النقشبندي المدراسي الخطاط، ولد بمدراس سنة ثلاثين ومائتين\rوألف، وقرأ العلم على الشيخ حسن علي الماهلي الجونبوري والشيخ محيي الدين المدراسي مؤلف\rتحقيق القوانين وعلى غيرهما من العلماء، وبرع وفاق أقرانه في العروض والبلاغة والبديع والنجوم\rوالرمل والتكسير والشعر، وأخذ الخط عن والده، ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عنه، واستفاض عن\rخاله السيد علي محمد الويلوري، له أبيات رائقة بالفارسية، كما في مهر جهانتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378713,"book_id":1392,"shamela_page_id":881,"part":"7","page_num":977,"sequence_num":881,"body":"مولانا روح الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل روح الله الحنفي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد سنة إحدى وسبعين ومائة\rوألف، وقرأ العلم على الشيخ سليم اللاهوري، وبرع فيه، وتصدر للتدريس، وانتهت إليه الإمامة في\rالعلم والعمل، وسافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره فحج وزار، وحفظ القرآن في رمضان\rبمكة المباركة، ورجع إلى الهند.\rفمات في اليمن الميمون، وكان ذلك في سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rمولانا روشن علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل روشن علي بن نذر علي الحنفي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون\rالرياضية، ولد ونشأ بمدينة جونبور وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم ولي التدريس في المدرسة\rالعالية بكلكته، فقرأ عليه خلق كثير من العلماء، وله مصنفات عديدة منها: رسالة في الجبر والمقابلة،\rومنها شرح بسيط على خلاصة الحساب للعاملي، ومنها شرح على مقامات الحريري ومنها شرح\rعلى كافية ابن الحاجب أكثرها بالفارسي، وله غير ذلك من الرسائل، وكان جد الشيخ سخاوة علي\rالجونبوري من جهة الأم، كما في تجلى نور.\rالشيخ رؤف أحمد الرامبوري\rالشيخ الفاضل رؤف أحمد بن شعور أحمد بن محمد شرف بن رضي الدين العمري الرامبوري أحد\rعباد الله الصالحين، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، ولد\rونشأ بمدينة رامبور وقرأ العلم على المفتي شرف الدين، وعلى غيره من الأساتذة، ثم أخذ الطريقة\rعن الشيخ دركاهي ﵀، وتصدر للارشاد مدة من الزمان، ثم ترك المشيخة وسافر إلى دهلي،\rولازم الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي وأخذ عنه، ثم سار إلى بهوبال ورزق حسن القبول.\rله تفسير على القرآن الكريم بالهندية في مجلدين، وله در المعارف جمع فيه ملفوظات شيخه غلام\rعلي، وله رسالة في الأذكار والأشغال، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.\rالمفتي رياض الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل المفتي رياض الدين بن القاضي عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي أحد\rالعلماء المعروفين بالفضل والصلاح، ولد في سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وقرأ\rالعلم على والده وعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، وأسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد\rالمليح آبادي والمرزا حسن علي اللكهنوي والشيخ نور الحسن بن أبي الحسن الكاندهلوي وعم أبيه\rالشيخ حميد الدين الكاكوروي، وأخذ الطريقة عن الشيخ حميد الدين المذكور، ثم درس وأفاد زماناً\rطويلاً، وكان قوي الحفظ، مفرط الذكاء، استقدمه نواب كلب علي خان الرامبوري وولاه الإفتاء\rبرامبور، فاستقل به مدة، ثم ذهب إلى حيدر آباد، ولبث بها مدة يسيرة.\rمات غرة صفر سنة خمس وتسعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مجمع العلماء.\rالشيخ رياض مصطفى الكالبوي\rالشيخ الفاضل رياض مصطفى بن علي أحمد بن خيرات علي الحسيني الكالبوي أحد العلماء\rالصالحين، كان من نسل الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي، ولد ونشأ ببلدة كالبي وسافر\rللعلم، وقرأ على أساتذة عصره، ثم درس وأفاد مدة ببلدته.\rمات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في التقصار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378714,"book_id":1392,"shamela_page_id":882,"part":"7","page_num":978,"sequence_num":882,"body":"حرف الزاي\rمولانا زبير الرامبوري\rالشيخ الفاضل زبير بن أبي زبير الأفغاني الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية، كان معدوم النظير في\rزمانه في استخراج المسائل الجزئية، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rمولانا زكريا بن حيدر الطوكي\rالشيخ الفاضل زكريا بن حيدر علي الحسيني البخاري الطوكي أحد العلماء الصالحين، حفظ القرآن،\rوقرأ العلم على والده وتطبب عليه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج\rوزار، ورجع إلى الهند.\rمات في شبابه وكان صالحاً عفيفاً متعبداً.\rالسيد زين العابدين الطوكي\rالسيد الشريف زين العابدين بن أحمد علي بن عبد السبحان الحسني البريلوي ثم الطوكي أحد\rالرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن غير واحد من\rالعلماء، ثم سافر إلى طوك فأكرمه وزير الدولة أمير تلك الناحية، واغتنم قدومه فناب عنه في الحكم.\rوكان غاية في الزهد والصلاح والعفة والديانة، حسن السمت والدل والهدى، كثير الصمت، شديد\rالتعبد، عميم الاحسان، وكان عجباً في إيصال النفع إلى الناس، فكل من دخل في طوك تعرف السيد\rأخباره وأحواله بغير أن يطلعه عليها أحد، ثم يعرض على الأمير حاجته، ويجتهد فيه إن لقيه ذلك\rالرجل، أو لم يلقه فإن لقيه فلا يكلمه في ذلك الأمر أبداً.\rتوفي لسبع بقين من رجب سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف وله إحدى وستون سنة، كما في سيرة\rعلمية.\rالقاضي زين العابدين اليماني\rالشيخ العالم الكبير العلامة زين العابدين بن محسن بن محمد بن مهدي بن محمد بن أبي بكر\rالأنصاري الخزرجي السعدي اليماني أحد العلماء المشهورين في أرض الهند، ولد ونشأ ببلدة حديدة\rبضم الحاء المهملة بلدة من أرض اليمن، وقرأ العلم على أخويه الشيخ حسين والشيخ محمد، ثم ذهب\rإلى مراوعة وأخذ عن السيد حسن بن عبد الباري الأهدل، وصحبه مدة مديدة، ولازم حلقة تدريسه،\rفشارك في كثير من العلوم، ونجب في الفقه والنحو، وفتح الله عليه فتحاً مبيناً، ولم يزل مكباً على\rالمطالعة ليله ونهاره ليس همته إلا ذلك، حتى برع ونجب وصار علماً من أعلام العلماء الثابتين\rالمتمكنين، فاستصحبه الوزير جمال الدين الهندي، حين سافر للحج، ووفد عليه في بلدة حديدة وله\rتسع عشرة سنة: فجاء به إلى بلدة بهوبال وزوجه بابنة ختنه خير الدين، وولاه نيابة القضاء، فاستقام\rعليه مدة، ثم جعله قاضياً ببلدة بهوبال وقد وفد عليه السيد صديق بن حسن بن علي الحسيني\rالبخاري القنوجي في ذلك الزمان، وحصلت الموافقة بينهما، فقرأ القنوجي عليه الصحاح الست وقرأ\rاليماني عليه الرسائل الفارسية في الإنشاء والترسل ثم من الله سبحانه علي القنوجي بغزير المال\rوالقضاء النافذ في بهوبال، فعزله عن القضاء فما عاش بعده صاحب الترجمة إلا سنتين.\rوكان عالماً كبيراً، بارعاً في النحو واللغة والإنشاء، مشاركاً في فنون أخر من الفقه والحديث، له\rشرح المناسك ومجموع الفتاوي ورسائل في فنون شتى.\rمات لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين وألف ببلدة بهوبال فدفن بها.\rالسيد زين العابدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل زين العابدين الحسيني الكاظمي الكروي ثم الإله آبادي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rببلدة كره وسافر للعلم، فقرأ على أكابر عصره، وبرز في الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس، ثم\rسكن بإله آباد مدرساً مفيداً، أخذ عنه غلام أعظم بن أبي المعالي العباسي الإله آبادي وخلق آخرون.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378715,"book_id":1392,"shamela_page_id":883,"part":"7","page_num":979,"sequence_num":883,"body":"حرف السين\rنواب سبحان علي اللكهنوي\rالأمير الفاضل سبحان علي الشيعي الأخباري القائني البريلوي نواب سبحان علي خان، كان من\rطائفة كنبو، تقرب إلى ملوك أوده ونال منزلة جسيمة ببلدة لكهنؤ، وكان مع اشتغاله بمهمات الأمور\rيشتغل بالبحث والتنقير والمناظرة بأهل السنة والجماعة وبالشيعة الأصولية، له مصنفات عديدة منها:\rالباقيات الصالحات ومنها شمس الضحى.\rمات سنة أربع وستين ومائتين وألف.\rالسيد سجاد علي الجائسي\rالشيخ الفاضل سجاد علي الحسيني الشيعي الجائسي البريلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، ولد ونشأ ببلدة جائس وقرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي\rوتفقه عليه، وترجم المقدمات السبع من عماد الإسلام للسيد دلدار علي المذكور، وكانت له يد بيضاء\rفي الإنشاء والشعر، كما في تذكرة العلماء.\rمولانا سخاوة علي الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير المحدث سخاوة علي بن رعاية علي بن درويش علي بن نذر علي العمري\rالجونبوري أحد العلماء المشهورين، ولد سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، وقرأ الرسائل\rالمختصرة على الشيخ قدرة علي الردولوي، وقرأ بعض المتوسطات على الشيخ أحمد الله الأنامي،\rوبعضها على الشيخ أحمد علي الجرياكوتي، والمطولات على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rالدهلوي، والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي، وأخذ الطريقة عن السيد الامام أحمد بن عرفان\rالشهيد البريلوي ولازمه برهة من الزمان، ثم رجع إلى جونبور ونزع الجامع الكبير عن أيدي\rالشيعة، وأقام فيه الجمعة والجماعة، وعمره بالمدرسة القرآنية، ثم سار إلى باندا ودرس بها سنتين ثم\rعاد إلى جونبور ولبث بها زماناً، ثم سار إلى الحرمين الشريفين مع خاله المفتي محمد غوث\rالجونبوري سنة أربع وستين ومائتين وألف، فحج وزار، ورجع إلى الهند، ودرس وأفاد بها مدة، ثم\rهاجر إلى مكة المباركة مع عياله سنة اثنتين وسبعين وتوفي بها.\rوكان عالماً محدثاً فقيهاً زاهداً، جمع العلم والعمل والورع وقيام الليل والسداد في الرواية وقلة الكلام\rفيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه، انتفع به وبدروسه خلق كثير من أهل الهند.\rومن مصنفاته: القويم في أحاديث النبي الكريم والأسلم في المنطق، ورسالة في الناسخ والمنسوخ،\rورسالة في معرفة أوقات الصلاة، ورسالة في الهيئة، ورسائل عديدة في الفقه والسلوك.\rمات لست خلون من شوال سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بمكة المباركة، كما في تجلى نور.\rالمفتي سخاوة علي البنارسي\rالشيخ الفاضل سخاوة علي بن المفتي إبراهيم بن عمر الحنفي البنارسي أحد العلماء الصالحين، ولد\rسنة تسع عشرة ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده بمدينة لكهنؤ، وولي الإفتاء بمدينة بهرائج\rفاستقل به زماناً، ثم رجع إلى بنارس وعكف على الدرس والإفادة.\rمات لليلة بقيت من جمادي الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في حياة سابق.\rمولانا سديد الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير سديد الدين بن رشيد الدين بن أمين الدين الحنفي الدهلوي أحد العلماء البارعين\rفي المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده وأكثرها على\rالشيخ مملوك العلي النانوتوي، ثم درس وأفاد مدة طويلة بدهلي، ثم دخل رامبور فأكرمه نواب كلب\rعلي خان، ورتب له معاشاً فطابت له الإقامة بتلك البلدة.\rمولانا سديد الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل سديد الدين بن طاهر الحسيني الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378716,"book_id":1392,"shamela_page_id":884,"part":"7","page_num":980,"sequence_num":884,"body":"على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى ملوك أوده وجعله\rشجاع الدولة معلماً لولده سعادة علي خان، فلما تولى المملكة سعادة علي المذكور نال منه منزلة\rجسيمة، وكان من الأفاضل المشار إليهم في الذكاء والفطنة والتبحر في العلوم والعقل والدهاء.\rالشيخ سراج أحمد الخورجوي\rالشيخ العالم الصالح سراج أحمد بن محمد فارغ الخورجوي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بخورجه، ثم دخل دهلي، وأخذ العلم والطريقة عن الشيخ عبد العزيز بن ولي\rالله الدهلوي وإخوته، ثم رجع إلى بلدته، وكان بحراً زاخراً في العلوم لا سيما الطب والتفسير\rوالحديث، وكان حياً سنة ١٢٩١هـ، كما في مقالات الطريقة.\rمولانا سراج أحمد الرامبوري\rالشيخ العالم المحدث سراج أحمد بن مرشد بن أرشد بن فرخ بن سعيد بن أحمد بن عبد الأحد\rالعمري السرهندي ثم الرامبوري، كان من كبار العلماء، ولد بسرهند لسبع عشرة خلون من شعبان\rسنة ست وسبعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد أبيه وانتفع بعلومه، له شرح على صحيح مسلم\rوشرح على جامع الترمذي وعلى سنن ابن ماجه كلها بالفارسي، وله سير المرشدين في أنساب\rالمجدديين وله كحل العين في رؤية النيرين وبرهان التأويل في شرح الإكليل وله رسالة في حرمة\rالغناء وترجمة البدور السافرة.\rمات يوم الخميس لثلاث عشرة من ذي الحجة سنة ثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ فنقل جسده إلى\rرامبور ودفن عند والده، كما في هدية أحمدي.\rمولانا سراج أحمد السهسواني\rالشيخ العالم الصالح سراج أحمد بن آل أحمد الحسيني النقوي السهسواني أحد الأفاضل المشهورين،\rولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين الرامبوري والشيخ\rتراب علي اللكهنوي والمفتي إسماعيل اللندني، وعلى غيرهم من العلماء، ثم سافر إلى دهلي وأخذ\rالحديث عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل المحدث سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري\rالدهلوي، ثم ولي الخدمات بلكهنؤ، وأقام بكاكوري مدة طويلة، ثم رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس\rوكان رجلاً صالحاً ديناً، حسن العقيدة، له سراج الإيمان رسالة في الرد على المولوي فضل رسول\rالبدايوني.\rتوفي لتسع عشرة خلون من شوال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء.\rالسيد سراج حسين الكنتوري\rالشيخ الفاضل سراج حسين بن المفتي محمد قلي الحسيني الموسوي الكنتوري أحد علماء الشيعة،\rقرأ العلم على والده وعلى السيد حسين بن دلدار علي النقوي النصير آبادي، ولازمهما مدة من\rالزمان، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، وولي التدريس في مدرسة إنكليزية.\rمات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا سراج الدهر الجائسي\rالشيخ الفاضل سراج الدهر بن أمين الدهر الصديقي الجائسي، أحد العلماء المتمكنين على الدرس\rوالإفادة، قرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، وسافر إلى كواليار فدرس وأفاد بها مدة عمره،\rومات بها في رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف.\rالشيخ سراج الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح سراج الدين بن صادق بن عطاء الله بن عبد اللطيف ابن بير محمد الجانبانيري\rالكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم على أساتذة\rعصره، ثم درس وأفاد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات بأحمد آباد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف، كما في الحديقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378717,"book_id":1392,"shamela_page_id":885,"part":"7","page_num":981,"sequence_num":885,"body":"السيد سراج الدين الهسوي الفتحبوري\rالسيد العلامة سراج الدين بن مهدي بن الحسين الحسيني الواسطي الهسوي الفتحبوري أحد العلماء\rالصالحين، يرجع نسبه من جهة أبيه إلى زيد الشهيد، ومن جهة أمه إلى إسماعيل بن جعفر الصادق،\rوكان ﵀ جدي لأمي، ما أدركته ولكني استفدت من كتبه، وسمعت أنه كان من أعاجيب الزمان\rذكاءاً وفطنة وعلماً يضرب به المثل، وكان ذا ورع وزهادة وجلادة وبذل وعز وتمكين.\rولد ونشأ بهسوة قرية جامعة من أعمال فتحبور وتوفي والده في صغر سنه فرماه الاغتراب إلى\rلكهنؤ، فقرأ الكتب الدرسية على الحكيم حياة اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن\rالسيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ثم رجع إلى وطنه ولازم بيته، لم يخرج منه قط إلا\rلزيارة الأحباب ولقائهم.\rمات يوم الإثنين لثلاث بقين من ربيع الثاني سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بقرية هسوه فدفن بها،\rوإني أرخت لعام وفاته من: رضي الله عن عبده.\rالقاضي سراج الدين الموهاني\rالشيخ الفاضل سراج الدين الموهاني أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بقرية موهان ودخل لكهنؤ\rفقرأ العلم على أساتذة عصره، وسار إلى مرشد آباد فلبث بها زماناً، ثم سار إلى كلكته وولي الإفتاء\rبها، فاشتغل به مدة، ثم ولي القضاء وصار أكبر قضاة الهند، وكان حليماً متواضعاً كثير الاشتغال\rبمطالعة الكتب وتدريس العلوم، له رسائل في الفقه.\rقال عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه: إنه كان فاضلاً طبيباً شاعراً قليل\rالعمل مستور العقيدة، فكان أهل السنة يدعون أنه سني، والشيعة يدعون أنه شيعي، ولقد صدق\rالقاضي فيما قال:\rمذهبم عشق است ومن واقف ز اديان نيستم هندو ونصراني وكبر ومسلمان نيستم\rتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في روز روشن.\rمولانا سراج الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل سراج الدين الحنفي الهتائيني البجنوري ثم اللكهنوي، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، قرأ العلم على الشيخ فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي وعلى مرزا حسن علي الشافعي\rاللكهنوي، وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم درس وأفاد ببلدة لكهنؤ مدة طويلة، أخذ عنه غير واحد من\rالأعلام، له رسالة في إمكان نظير النبي ﷺ وامتناعه وقد بسط القول فيها بسطاً\rلائقاً يزيف بها أقوال شيخه فضل حق المذكور.\rنواب سعادة علي خان اللكهنوي\rالأمير الكبير سعادة علي خان بن شجاع الدولة بن صفدر جنك الشيعي اللكهنوي نواب يمين الدولة\rناظم الملك وزير الممالك كان من الملوك المشهورين بالعقل والدهاء، ولد سنة سبع وستين ومائة\rوألف بفيض آباد، ونشأ في نعمة أبيه، وتعلم الخط والحساب والإنشاء والرمي والفروسية وسائر\rالفنون الحربية، وأخذ العلم عن العلامة تفضل حسين وسديد الدين الشاهجهانبوري وغيرهما، ولما\rبلغ سن الرشد ناب عن والده في مهمات الدولة مدة، ثم ولاه والده على أقطاع روهيلكهند فاستقل بها\rمدة من الزمان، ثم لما تولى المملكة صنوه آصف الدولة عزله، ورتب له ثلاثمائة ألف ربية في\rالسنة، فرحل إلى أكبر آباد وبنارس وعظيم آباد وكلكته وصرف شطراً من عمره في تلك البلاد، ولما\rمات آصف الدولة اتفق الناس عله فقام بالملك سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، وأخذ\rعنه الإنكليز قطعة كبيرة مما تلى إله آباد فكان يتأسف على ذلك مدة عمره لما علم أن الناس كانوا\rينتقدونه ثم إنه بذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وتمهيد الأمن وجمع المال، وأحسن السيرة\rفي الناس، وجمع في خزانته ثمان عشرة مائة مائة ألف ١٨٠٠. ٠٠. ٠٠٠ من النقود وكان يريد أن\rيأخذ الهند على طريق الاستيجار من ملك الإنكليز","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378718,"book_id":1392,"shamela_page_id":886,"part":"7","page_num":982,"sequence_num":886,"body":"كما استجارت عنه الشركة الشرقية المعنونة\rبلسانهم ايست إنديا كمبني ويؤديه ثلاثين مائة مائة ألف في أول وهلة، فحالت المنية بينه وبين تلك\rالأمنية والناس يزعمون أنه قتل مسموماً.\rوكان عادلاً حازماً، صاحب عقل ورزانة ودهاء وسياسة وتدبير، لم ينهض من تلك الأسرة أحد مثله\rفي العقل والتدبير.\rمات في رجب سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها، وقبره ظاهر مشهور.\rمولانا سعد الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل سعد الدين بن المفتي عبد الحكيم الحنفي اللاهوري ثم اللكهنوي، كان من العلماء\rالمشهورين، يصحح الكتب في المطبعة المصطفوية بمدينة لكهنؤ، وله تعليقات على الكتب المطبوعة\rبها وحاشية بسيطة على ما لا بد منه للقاضي ثناء الله الباني بتي وعلى العجالة النافعة للشيخ عبد\rالعزيز بن ولي اله الدهلوي.\rالمفتي سعد الله المراد آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير سعد الله بن نظام الدين الحنفي المراد آبادي أحد العلماء المشهورين في النحو\rواللغة، ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف بمراد آباد، وسافر إلى رامبور فقرأ المختصرات على من\rبها من العلماء، ثم سافر إلى نجيب آباد وقرأ شرح الكافية للجامع وغيره على مولانا عبد الرحمن\rالقهستاني، ثم دخل دهلي وقرأ بعض الكتب على مولانا شير محمد القندهاري والشيخ محمد حياة\rاللاري والمفتي صدر الدين الدهلوي، ورجع من دهلي سنة ثلاث وأربعين، فدخل لكهنؤ وقرأ الكتب\rالدرسية على مولانا أشرف والمفتي إسماعيل والمرزا حسن علي المحدث والمفتي ظهور الله، ثم ولي\rالتدريس في المدرسة السلطانية بها فدرس بها مدة ثم ولي نظارة التأليف، فأكمل بعض مجلدات تاج\rاللغات ثم ولي الإفتاء فاشتغل تسعاً وعشرين سنة، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة سبعين فحج\rوزار، وأسند الحديث عن شيخ الحرم ومدرسه الشيخ جمال الحنفي، ثم رجع إلى مدينة لكهنؤ واشتغل\rبالإفتاء ثلاث سنوات أو نحو ذلك، ولما عزل واجد علي شاه اللكهنوي عن السلطة استقدمه نواب\rيوسف علي خان الرامبوري إلى بلدته وولاه الإفتاء والقضاء فاستقل بهما مدة حياته.\rومن مصنفاته: القول المأنوس في صفات القاموس ونور الإيضاح في أغلاط الصراح ونوادر\rالأصول في شرح الفصول والقول الفصل في تحقيق همزة الوصل ومفيد الطلاب في خاصيات\rالأبواب وغاية البيان في تحقيق السبحان وميزان الأفكار في شرح معيار الأشعار ومحصل العروض\rمع شرحه، ورسالة في التشبيه والاستعارة، ورسالتان في تحقيق ال التعريف وشرح على خطبة\rالقطبي وشرح على ضابطة التهذيب وحاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على شرح الجغميني\rورسالة في القوس والقزح، ورسالة في تحقيق علم الواجب تعالى ورسالة في سبع عرض الشعيرة\rمن شرح الجغميني ورسالة في التناسخ ورسالة في الطهر المتخلل.\rتوفي لأربع عشرة من رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين وألف.\rمولانا سعد الله السندي\rالشيخ العالم الصالح سعد الله الحنفي السندي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ ببلاد السند وسافر\rللعلم، وأخذ عن أساتذة عصره، ثم سافر إلى أمرواتي من أعمال برار وسكن بها في الجامع الكبير،\rوكان شيخاً صالحاً ديناً عفيفاً، كريم النفس، شديد التوكل، هدى الله به خلقاً كثيراً من عباده، توفي\rنحو سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rالسيد سعيد الدين البريلوي\rالسيد الشريف سعيد الدين بن غلام جيلاني بن واضح بن صابر الحسني البريلوي أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة رائي بريلي في زاوية جده السيد علم الله النقشبندي،\rوقرأ الرسائل المختصرة في بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ عن الحكيم حياة اللكهنوي وعن غيره\rمن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378719,"book_id":1392,"shamela_page_id":887,"part":"7","page_num":983,"sequence_num":887,"body":"العلماء، ثم سافر للاسترزاق إلى حيدر آباد ورجع بعد مدة من الزمان، ثم سافر إلى كلكته\rفاستخدمه راجه رام موهن رائي واستصحبه إلى دهلي، فلبث بها سنتين عند أكبر شاه الدهلوي، ثم\rرجع معه إلى كلكته، وتعلم اللغة الإنكليزية، ونال إجازة في الحقوق بها، فلبث في مظفر بور ثمان\rعشرة سنة وحاز الأموال الصالحة، ثم اعتزل عنها وأقام ببلدته لعله سنة أربع وسبعين.\rوكان عالماً فقيهاً صالحاً ديناً عفيفاً صدوقاً ذا سخاء وكرم، لم يكن في زمانه مثله في حسن المعاملة\rوالصدق والاحتراز عن السمعة والرياء والكبر والخيلاء، توفي لسبع بقين من جمادي الأولى سنة\rثلاث وتسعين ومائتين وألف.\rالقاضي سعيد الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل سعيد الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد العلماء المشهورين، كان\rأكبر أبناء والده، ولد سنة ثمانين ومائة وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ\rعماد الدين اللبكني وعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، وأخذ الحديث عن عمه الشيخ أمين\rالدين المحدث، ثم درس وأفاد مدة، وكان بارعاً في كثير من العلوم والفنون، لقبه أكبر شاه الدهلوي\rبممتاز العلماء سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.\rمات لتسع بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء.\rمولانا سلام الرحمن البرهانبوري\rالشيخ الفاضل سلام الرحمن بن عبد القادر بن عبد العظيم العمري الصفوي البرهانبوري أحد\rالعلماء المبرزين في الأصول والفروع، أخذ الطريقة عن آبائه وجلس على مسندهم واستقام على\rالطريقة الظاهرة والصلاح مدة من الدهر، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ\rبرهانبور.\rمولانا سلام الله الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث سلام الله بن شيخ الإسلام بن فخر الدين الدهلوي أحد كبار العلماء، كان من\rنسل الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، دخل رامبور في عهد فيض الله خان أمير\rتلك الناحية، وانتفع بصلاته، وله مصنفات ممتعة أشهرها: الكمالين على الجلالين في التفسير\rوالمحلي شرح الموطأ في الحديث صنفه سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وله شرح على شمائل\rالترمذي وله خلاصة المناقب في فضائل أهل البيت ورسالة في أصول الحديث، ورسالة في الإشارة\rبالسبابة عند التشهد في الصلاة.\rتوفي في شهر جمادي الآخرة سنة تسع وعشرين وقيل ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.\rالحكيم سلامة علي البنارسي\rالشيخ الفاضل سلامة علي بن الشيخ محمد عجيب البنارسي الملقب بحذاقت خان، كان من كبار\rالعلماء، له كتاب بالفارسي في العلوم الحكمية يسمى بمطالع الهند مرتب على خمسة مطالع وخاتمة:\rالأولى في الفنون الإلهية والطبيعية، والثاني في الهندسة، والثالث في الحساب، والرابع في الهيئة،\rوالخامس في الموسيقى، والخاتمة في رسوم أهل الهند وعاداتهم، طالعت هذا الكتاب في مكتبة الأمير\rالفاضل حبيب الرحمن الشرواني.\rالشيخ سلامة الله الكانبوري\rالشيخ الفاضل سلامة الله بن بركة الله الصديقي البدايوني ثم الكانبوري أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ ببدايون، وقرأ النحو والصرف على الشيخ أبي المعالي ابن عبد الغني العثماني، وبعض رسائل\rالمنطق والحكمة على مولانا ولي الله تلميذ الشيخ باب الله الجونبوري، ثم لازم السيد مجد الدين\rالشاهجهانبوري ببلدة بريلي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم سافر إلى دهلي واستفاض عن الشيخ\rرفيع الدين وصنوه الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وأسند الحديث عن الشيخ عبد العزيز\rالمذكور، وأخذ الطريقة عن السيد آل أحمد الحسيني المارهروي، ثم رجع إلى لكهنؤ، وتصدر بها\rللدرس والإفادة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378720,"book_id":1392,"shamela_page_id":888,"part":"7","page_num":984,"sequence_num":888,"body":"كان له ذوق سليم في المناظرة، كان يتكلم مع الشيعة ويناظرهم، ويفحم الكبار منهم، حتى بهت\rمجتهدهم ولم يقدر على الذب عن نحلته، فقضى عليه بالجلاء، فذهب إلى كانبور وسكن بها.\rقال صاحبه الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه جامع بين أنواع العلوم من القرآن\rوالحديث والفقه وأصوله والتصوف والكلام وغيره من العلوم النظرية، مارسها أحسن ما يكون من\rالممارسة، حصلت له الإجازة من قبل عبد العزيز المسند، واجتمع به بآخر عمره، وكتب له رفيع\rالدين الإجازة من قبل أخيه فيما أظن، له كتب ورسائل بعضها في التصوف: كرموز العاشقين\rوغيره، ومنها في الجدل مع الرافضة، مثل كتابه معركة الآراء والبرق الخاطف جادل مجتهدهم حتى\rبهت ولم يقدر على الذب عن نحلته، ومنها فتاواه، وديوان شعره وغير ذلك، انتهى.\rومن مصنفاته غير ما ذكرها الشيخ محسن: إشباع الكلام في إثبات المولد والقيام وتحرير الشهادتين\rفي شرح سر الشهادتين ورسالة في جواز المصافحة والمعانقة المعتادتين في العيدين، وله رسالتان\rفي قصة مولد النبي ﷺ.\rمات يوم السبت لثلاث خلون من رجب سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف بكانبور.\rالمفتي سلطان حسن البريلوي\rالشيخ الفاضل سلطان حسن بن أحمد حسن العثماني الأموي البريلوي أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، ولد ونشأ ببلدة بريلي وقرأ العلم على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي\rوعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء وتدرج إلى المناصب الرفيعة، حتى نال الصدارة ببلدة\rكوركهبور وكان يشتغل بالتدريس مع اشتغاله بالعدل والقضاء، له غاية التقريب في ضابطة التهذيب\rشرح حافل، تعقب فيه على المفتي سعد الله المرد آبادي والشيخ عبد الحليم اللكهنوي وعلى غيرهما\rمن العلماء، وله رسائل في الذب عن شيخه فضل حق المذكور رداً على المفتي سعد الله.\rمات سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.\rالشيخ سليمان بن زكريا التوسوي\rالشيخ الصالح العارف الكبير سليمان بن زكريا بن عبد الوهاب الجشتي التوسوي، كان من كبار\rالمشايخ المشهورين في الطريقة الجشتية، ولد بقرية كركوجي على ثلاثين ميلاً من توسه وتوفي والده\rفي صغر سنه، فاشتغل بالعلم على الشيخ محمد عاقل بقرية كوت متهن وقرأ النحو والصرف\rوالمنطق والفقه وغيرها، ثم لازم الشيخ نور محمد بن هندال المهاروني، وأخذ عنه الطريقة، وقرأ\rعليه آداب الطالبين والفقرات واللوائح والعشرة الكاملة وفصوص الحكم وغيرها، وتصدر للارشاد\rبتوسه، فازدحم عليه الناس وأخذوا عنه، كان له شأن عظيم في دعاء الخلق إلى الله تعالى، والتسليك\rفي طريق العبادة، والانقطاع عن الدنيا، ذا جذبة إلهية قوية، انتهت إليه رئاسة الطريقة الجشتية في\rحدود الهند الغربية الشمالية وفي بنجاب في عهده، وله كشوف وكرامات ووقائع غريبة لا يسعها هذا\rالكتاب.\rتوفي لسبع خلون من صفر سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين وقد جمع الشيخ\rإمام الدين ملفوظاته في كتابه نافع السالكين.\rمولانا سناء الدين البدايوني\rالشيخ الفاضل سناء الدين بن محمد شفيع بن عبد الحميد العثماني الأموي البدايوني أحد العلماء\rالبارعين في الفقه والأصول، ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ\rفضل إمام الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، واستفاض عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله\rالدهلوي، ثم درس وأفاد ببلدته، له تعليقات شتى على الكتب الدرسية.\rمات في محرم سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rحرف الشين\rالسيد شاكر علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل شاكر علي الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد العلماء الشيعة الإمامية، قرأ العلم على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378721,"book_id":1392,"shamela_page_id":889,"part":"7","page_num":985,"sequence_num":889,"body":"أساتذة عصره، ثم تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، ولازمه مدة من\rالزمان، حتى برع وفاق أقرانه في الأصول والفروع، ذكره مهدي بن نجف علي الفيض آبادي كما\rفي تذكرة العلماء.\rشاه عالم بن عزيز الدين الدهلوي\rالملك الفاضل شاه عالم بن عزيز الدين بن معز الدين جهاندار شاه الدهلوي آخر ملوك الهند من\rسلالة تيمور، قام بالملك سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف بقصة شرحتها في جنة المشرق وكان اسمه\rعالي كوهر، فلما تولى المملكة لقب نفسه شاه عالم، واستوزر شجاع الدولة صاحب أوده ثم اتفقا على\rإعانة القاسم صاحب بنكاله في حربه مع الإنكليز، فغلبت الدولة الإنكليزية عليهم، واصطلحوا بأن\rيقنع شجاع الدولة ببلاد أوده ويقنع شاه عالم بمقاطعة إله آباد فأقام شاه عالم بمدينة إله آباد مدة من\rالزمان، وكانت المرهتة غالبة على دهلي وما والاها من البلاد، فاستنجد الإنكليز، وأنقذوا مدينة دهلي\rمن أيدي المرهتة، وأجروا لشاه عالم راتباً شهرياً، فأقام بقلعة دهلي ولم يبق له من السلطة إلا الاسم،\rولم يزل كذلك إلى أن مات.\rوكان شاعراً يتلقب بآفتاب، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف ومدته ثمان وأربعون سنة.\rمولانا شجاع الدين الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الصالح شجاع الدين بن كريم الله بن القاضي محمد دائم العلوي الحيدر آبادي أحد\rالعلماء المشهورين، ولد بمدينة برهانبور سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية\rعلى جده لأمه غلام محيي الدين البرهانبوري، وبعضها على غيره من العلماء، ورحل إلى الحرمين\rالشريفين بعد وفاته سنة ست ومائتين فحج وزار، ورجع إلى الهند، ودخل حيدر آباد وقرأ صحيح\rالبخاري على المولوي عزت يار الحيدر آبادي، ثم سار إلى قندهار قرية من أعمال ناندير ولازم\rالشيخ رفيع الدين القندهاري وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى حيدر آباد، وتصدر بها للدرس والإفادة.\rله كشف الخلاصة رسالة في الفقه الحنفي صنفه سنة ١٢٢٦هـ، وله جوهر النظام منظومة في الفقه\rبالعربية، وله رسالة في القراءة، ورسالة في مبحث رؤية الله ﷿، ورسالة في فضل الجماعة،\rورسالة في الجبر والقدر، وفي مبحث السماع، وله رسائل في السلوك، ومراسلات وخطب وقصائد\rبالعربية والفارسية.\rمات يوم الجمعة لأربع خلون من محرم سنة خمس وستين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تاريخ\rبرهانبور.\rالحكيم شرف الدين السهاوري\rالشيخ الفاضل شرف الدين بن القاضي شمس الدين السهاوري القنوجي الحكيم الحاذق، ولد ونشأ\rبسهاور بضم السين المهملة قرية جامعة من أعمال قنوج وقرأ العلم على الحكيم رحم علي\rالسكندروي صاحب بضاعة الأطباء ولازمه مدة من الزمان، حتى برع وفاق أقرانه في العلوم\rالحكمية، أخذ عنه ابناه عليم الدين وولي الدين، وصنف لهما كتاباً في المفردات بالفارسية اسمه\rالمفردات الهندية أوله الحمد لله الذي جعل المفردات مبادئ المركبات - إلخ، صنفه في إحدى\rوعشرين ومائتين وألف.\rتوفي لسبع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، هكذا وجدت في بعض\rصفحات المفردات بخط أحد أصحابه.\rالسيد شرف الدين السورتي\rالشيخ الفاضل شرف الدين بن عبد الحق الحسيني السورتي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت، وتخرج على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378722,"book_id":1392,"shamela_page_id":890,"part":"7","page_num":986,"sequence_num":890,"body":"بعض العلماء، ثم تولى الشياخة.\rمات لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين وألف بمدينة سورت، كما في\rالحديقة.\rالشيخ شرف الدين البهلواروي\rالشيخ الفاضل شرف الدين بن هادي بن أحمدي الحنفي البهلواروي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالتصوف، ولد لخمس خلون من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بقرية بهلواري وقرأ العلم\rعلى خاله محمد حسين تلميذ جده الشيخ أحمدي وقرأ فاتحة الفراغ نحو سنة أربع وستين، له شرح\rبسيط على تهذيب المنطق.\rمات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في مشجرة ولده بدر الدين.\rالمفتي شرف الدين الرامبوري\rالشيخ الفاضل العلامة المفتي شرف الدين الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين في الهند،\rدرس وأفاد مدة عمره وانتهت إليه رئاسة التدريس والفتيا بمدينة رامبور تخرج عليه خلق كثير من\rالعلماء كالشيخ أبي سعيد بن صفي الدهلوي والشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد والشيخ محمد علي\rالرامبوري والشيخ محمد حسن بن أبي الحسن البريلوي وعبد القادر بن محمد أكرم وجمع كثير.\rله سراج الميزان في المنطق وشرح السلم إلى مقام لا يحد ولا يتصور، وله الفتاوي الفقهية ورسائل\rكثيرة منها: رسالة في إباحة ريح القرض من المقرض.\rقال القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان شراً في الدين لا شرف الدين كما سماه بذلك سيدي الوالد قدس\rسره، وكان أبعد خلق الله من السنة مع حفظ الحواشي والشروح الكثيرات للكتب الدرسية المتداولة،\rمنتصراً للبدعة راداً على أهل الحق بخرافاته، محباً للدنيا - عفا الله عنه ما جناه، انتهى.\rتوفي لخمس خلون من شعبان سنة ثمان وستين ومائتين وألف، هكذا وجدت في بعض المجاميع.\rمولانا شريعة الله المراد آبادي\rالشيخ الفاضل شريعة الله الصديقي المراد آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، كان أصله\rمن كهر مختصر جاء أحد أسلافه إلى مراد آباد وسكن بها، وكان فاضلاً كبيراً، بارعاً في الفقه\rوالأصول والمنطق والحكمة، أخذ عن العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، ثم سافر إلى كلكته\rوولي الخدمة الجليلة في الدولة الإنكليزية.\rمولانا شريعة الله البدوي\rالشيخ العالم شريعة الله البدوي البنكالي أحد العلماء المشهورين في رفض التقليد والعمل بالنصوص\rالظاهرة، ولد في بندر كهولا في مديرية فريد بور في بنكال سنة ١١٧٨هـ وسافر إلى الحجاز وهو في\rالثامنة عشرة من عمره، وقرأ على علمائه وشيوخه واستفاد منهم، ورجع بعد عشرين سنة إلى مسقط\rرأسه، وذلك في سنة ١٢١٧هـ وقام بدعوته إلى التوحيد وهجر البدع والعادات الهندكية الجاهلية.\rوالتف حوله عدد كبير من المسلمين من طبقة الفلاحين والعملة والفقراء.\rذكره كرامة علي الجونبوري في كتابه نسيم الحرمين قال: إنه سافر إلى بلاد العرب وعاش مدة مع\rالخوارج والوهابية والخطابية وضل عن مذهب الحق وتمذهب بمذهبهم جاهلاً عن حقيقة مذهبهم\rفرجع إلى بنكاله بأشد الجهالة وخلط أقوال كل من الثلاثة في مذهبه مثلاً أخذ من الخوارج التكفير\rبارتكاب الكبيرة ومن الوهابية القول بالشرك لغير جماعته ومن الخطابية شهادة الزور لموافقيهم،\rوأظهر الفساد في أرض من بنكاله فهلك من كان هالكاً وقلده جماعة من الجهال وفرقوا مذهبهم من\rمذهبنا حتى أنهم يعرضون عن مجالستنا ومؤاكلتنا وأكل ذبيحتنا ومن الصلاة خلفنا، ومع هذا نسبوا\rأنفسهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة وإلى المذهب الحنفي بالدجل والتلبيس، انتهى.\rوقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: إنهم يسمون أنفسهم فرائضي وسبب هذه التسمية أنهم\rيقولون: إن الأعمال على نوعين الرائج والفرائج وإنا متمسكون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378723,"book_id":1392,"shamela_page_id":891,"part":"7","page_num":987,"sequence_num":891,"body":"بالفرائج أي بالفرائض، انتهى.\rوقال في موضع آخر في ذلك الكتاب، ويقولون: ما عرف الدين والشريعة إلا حاجي شريعة الله،\rويقول: الدين في جدة أو بده لا في غيرهما، وجدة بلدة معروفة مشرفة بقرب مكة المعظمة - زادهما\rالله شرفاً وعزاً - وبده نهر كبير في بنكاله كان في ساحله بيت حاجي شريعة الله الذي أفسد دين\rالناس يريدون من بده نفسه.\rوقال في موضع آخر: وافترق هذه الفرقة إلى ثلاث فرق وكلها لا تأكل طعام الآخرين وتسمى نفسها\rالفرقة الناجية التي هي على الصواب، وجوده دستي تعني به خشباً يكون طوله أربع عشرة ذراعاً\rوهذا علامة صلابته في الدين فإذا ذهب أحدهم في ضيافة يتزود طعاماً فيأكله ولا يأكل من مطبوخ\rبيت المضيف أو يأكل الأرز غير المطبوخ أو الأرز المدقوق أو النارجيل، والثانية مجلي دستي\rيعني متوسطة في المساحة وهي تأكل من مطبوخ بيت المضيف إلا الذبيحة، والثالثة جننده يعني\rمتفردة وهي تأكل الذبيحة أيضاً إلا بعد الإنصاف وأخذ الكفارة، وأما ما اتفقوا عليه فمنه ما يقولون:\rإن المبايعة على يد شيخ الطريقة لقصد التوبة عن المعاصي والسلوك على الطريقة كفر، ويقولون:\rإن الشيخ والمرشد بمعنى الشيطان ووضع اليد على يد الشيخ عند المبايعة كفر، ويقولون لرئيسهم\rالأستاذ وللذي يتبعه التلميذ والأستاذ يأخذ العهد من التلميذ على أن لا يأكل الطعام ولا ذبيحة غير\rالأمة الفرائضية، ويعتقد أن غير قومهم مشرك وأن لا يسلم عليه ولا يصلي خلفه وأن لا يصلي\rالجمعة والعيدين في أرض الهند لأنها دار الحرب فالذي يصليها في الهند فهو كافر، وأن لا يعتقد\rمسلمين إلا علماء جماعتهم، وأن يعتقد أن تارك الصلاة وغيرها من الفرائض كافر، ورئيسهم يختار\rبخلافته رئيس القرية يعلم الناس الشهادة بالزور ويظلم الناس ومن لم يطعه يحرق بيته وذخائره\rويعطيه الخيار لتعزير الناس بضرب النعال وأخذ المال ويعين لنفسه الخراج من الخليفة، والخليفة\rيأخذ أموال الناس بأنواع الحيلة، انتهى.\rوقال في موضع آخر: ولهم كتاب سموه طريق الأحكام وهو متمسكهم وليس عندهم كتاب غيره، ففي\rذلك الكتاب في الطريقة الثلاثين ذكروا أربعين كبيرة على خلاف ما ذكر علماء أهل السنة، ثم قالوا:\rمن ارتكب هذه الكبائر فبكل واحد منها يجلد مائة جلدة وبهذا الحساب يجلد على قدر ما ارتكب يعني\rإن ارتكب واحدة منها يجلد مائة وإن اثنتين فمائتين، وهكذا قالوا: وإن لم يستطع هذا القصاص بسبب\rالمرض فيؤخذ ماله كله لارتكاب الكبيرة ثم بعده ما يكتسب ذلك المجرم إلى حول فيؤخذ كله ولا\rيؤخذ عقاره، وقالوا في الطريقة الخامسة: إن فرائض الغسل أحد عشر، وفي الطريقة الثامنة: إن\rاستقبال الذبيحة إلى القبلة فرض، وفي الطريقة الحادية عشرة: إن شروط الصلاة وصفتها سبع\rوعشرون وعدوا الواجب ثمانية عشر، وفي الطريقة الثلاثين قالوا: كفارة الظهار عتق رقبة فإن عجز\rعن العتق أطعم سبعين مسكيناً، وهكذا زادوا ونقصوا في نصاب الزكاة ومقدار الصاع ما شاؤا،\rانتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378724,"book_id":1392,"shamela_page_id":892,"part":"7","page_num":988,"sequence_num":892,"body":"مات سنة ست وخمسين ومائتين وألف.\rالحكيم شريف بن أكمل الدهلوي\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة شريف بن أكمل بن واصل الحنفي الدهلوي الحكيم الحاذق المشهور\rبكثرة الدرس والإفادة، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على أساتذة عصره وتطبب على والده\rوعمه الشيخ أجمل ولازمهما مدة من الزمان حتى برع وفاق أقرانه في العلوم الحكمية والصناعة\rالطبية، وانتهت إليه الإمامة في العلم والعمل.\rله مصنفات كثيرة ممتعة منها حاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على شرح الأسباب\rوالعلامات وحاشية على شرح الموجز للنفيس وحاشية على قانون الشيخ الرئيس ومنها علاج\rالأمراض وعجالة نافعة وتأليف شريفي، ورسائل أخرى، كلها مفيدة ممتعة.\rمات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف بدهلي فدفن في مقبرة الشيخ قطب الدين بختيار الكعكي،\rوأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله: دخل الجنة بلا حساب.\rمولانا شعيب الحق البهاري\rالشيخ الفاضل المحدث شعيب الحق البهاري أحد العلماء المشهورين كان يدعى بمولانا مسافر، ولد\rونشأ ببلدة بهار وسافر للعلم فقرأ المنطق والحكمة على مولانا محمد قائم الإله آبادي ثم سار إلى\rدهلي وأخذ عن الشيخ ولي الله ابن عبد الرحيم العمري الدهلوي ولازمه زماناً ثم رجع إلى بلاده،\rأخذ عنه خلق كثير، قال الشيخ محمد سعيد العظيم آبادي في قسطاس البلاغة: إني ما رأيت شيئاً من\rمصنفاته، قال: وكان له ثلاثة أبناء: عبد الوهاب ومحمد باقر ومحمد تقي.\rمات سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف وقبره ببلدة عظيم آباد.\rالحكيم شفائي خان الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل شفائي خان الحيدر آبادي الحكيم الحاذق كان أصله من شاهجهانبور، ولد ونشأ بها\rوقرأ العلم على مولانا عبد العلي اللكهنوي وسار إلى بهار بضم الموحدة ثم إلى مدراس وأخذ\rالصناعة الطبية عن الحكيم أحمد الله المدراسي ولازمه مدة، حتى برز في الصناعة ثم سار إلى حيدر\rآباد وتقرب إلى جندو لعل وصحبه مدة، ثم تقرب إلى سكندر جاه صاحب الدكن فلقبه بمعتمد الملوك\rوجعل راتبه ألف ربية شهرية ومنحه أقطاعاً تغل له سبعة آلاف في السنة.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية حاذقاً في الطب سريع الإدراك جيد الفكرة فصيح الكلام،\rتوفي سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.\rالقاضي شمس الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن إمام الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ بكاكوري وقرأ العلم على والده وأعمامه وبرز فيه، توفي لليلة بقيت من ربيع\rالثاني سنة خمس وأربعين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء.\rمولانا شمس الدين الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن أمير الدين بن رحمة الله الدهلوي ثم الحيدر آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في المعقول والمنقول، ولد بحيدر آباد سنة أربع عشرة ومائتين وألف، وقيل إنه ولد\rبايلجبور من أرض برار سنة خمس وتسعين ومائة وألف وقدم حيدر آباد في صباه مع والده فحفظ\rالقرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم درس وأفاد، وصنف كتباً كثيرة، منها طريق الفيض\rوشمس النحو وشمس التصريف وشرح كلمة الحق وخزانة الأمثال والجدول في تحقيق نصف النهار\rورسالة في البلاغة، وله أبيات بالفارسية والهندية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378725,"book_id":1392,"shamela_page_id":893,"part":"7","page_num":989,"sequence_num":893,"body":"مات لأربع عشرة خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك\rمحبوبي.\rمولانا شمس الدين الهركامي\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن الحامد بن عصمة الله بن غلام أحمد بن معز الدين الحسيني الهركامي\rأحد العلماء الصالحين، ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف بقرية لاهربور ونشأ بها وقرأ العلم\rعلى والده ثم أخذ الطريقة عن الشيخ إدريس الحسني المغربي وعبد الرحمن بن العلاء اللاهربوري،\rله مصنفات منها: العقائد الشمسية، مات لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة أربع وثمانين\rومائتين وألف، أخبرني بذلك الشيخ ولاية أحمد الهركامي.\rالشيخ شمس الدين البهلواروي\rالشيخ الفاضل شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء\rالصالحين، ولد لسبع بقين من جمادي الأولى سنة ثلاث وستين ومائة وألف بقرية بهلواري ونشأ بها\rوقرأ العلم على الشيخ وحيد الحق، ثم أخذ الطريقة عن جده مجيب الله وأخذ عن الشيخ المعمر شرف\rالدين الحسيني القادري والسيد بركة الله المحمدي، وأخذ عنه أبناؤه، وله ديوان شعر.\rمات لثلاث عشرة خلون من شعبان سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر\rالدين.\rمولانا شهاب الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل شهاب الدين العمري الكوباموي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة كان من\rذرية القاضي مبارك بن دائم الكوباموي، ولد ونشأ بمدراس وقرأ العلم على العلامة عبد العلي بن\rنظام الدين اللكهنوي وعلى ولده عبد الرب وختنه علاء الدين، ثم درس وأفاد بمدراس وقد جاوز مائة\rسنة.\rمات لعشر خلون من رمضان سنة ثلاثمائة وألف بمدراس فدفن بها، كما في حديقة المرام.\rنواب شهاب الدين الدهلوي\rالأمير الكبير شهاب الدين بن غازي الدين بن قمر الدين بن غازي الدين الصديقي السمرقندي\rالدهلوي أمير الأمراء نواب عماد الملك كان من رجال السياسة، ولد ونشأ بمدينة دهلي وحفظ القرآن\rوقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى أحمد شاه الدهلوي ونال القيادة في العساكر السلطانية\rبعد ما توفي والده سنة خمس وستين ومائة وألف واستقل بها نحو سنتين، ثم نال الوزارة الجليلة سنة\rسبع وستين وقبض على أحمد شاه وأمه فحبسهما وأجلس عزيز الدين بن شاه عالم الدهلوي على\rسرير الملك وأخذ الحل والعقد بيده وقتله بعد خمس سنين، ثم أخرج محيي السنه بن كام بخش بن\rعالمكير وأجلسه على السرير، فلما سمع بذلك أحمد شاه الدراني قدم الهند فسار عماد الملك إلى ناحية\rبهرتبور ولبث بها مدة ثم ذهب إلى فرخ آباد ثم إلى بلاد الدكن ثم رحل إلى الحرمين الشريفين.\rكان رجلاً فاضلاً كريماً شجاعاً مقداماً شاعراً مجيد الشعر، ومن شعره قوله:\rمرا بسنك فلاخن كجا است همسنكي كه دورم أفكني وكرد سر بكرداني\rتوفي سنة خمس عشرة ومائتين وألف، ذكره المفتي ولي الله في تاريخ فرخ آباد.\rالسيد شيخ بن محمد الكجراتي\rالشيخ الصالح شيخ بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمد الشافعي السورتي الكجراتي أحد المشايخ\rالعيدروسية، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده سنة ست وخمسين واستقل\rبها مدة.\rمات لتسع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة.\rالحكيم شير علي الناروي\rالشيخ الفاضل شير علي بن محيي الدين الحنفي الناروي الحكيم الحاذق، قرأ الكتب الدرسية على\rوالده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378726,"book_id":1392,"shamela_page_id":894,"part":"7","page_num":990,"sequence_num":894,"body":"وبعضها على الحكيم إمام بخش الكيرتبوري وتطبب عليه ولازمه مدة ثم خدم الأمراء بمدينة\rلكهنؤ ولما كبر سنه رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس.\rمات لأربع عشرة خلون من رمضان سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء لولده\rرحمن علي.\rمولانا شير محمد الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير شير محمد الحنفي الأفغاني ثم الدهلوي أحد العلماء المشهورين، قرأ المختصرات\rفي بلاد شتى ثم دخل دهلي ولازم الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي وقرأ عليه سائر الكتب\rالدرسية ثم لازم الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه\rخلق كثير من العلماء.\rكان ذكياً فطناً حاد الذهن سريع الملاحظة قانعاً متوكلاً شديد التعبد، سافر في آخر عمره إلى\rالحرمين الشريفين للحج والزيارة فمات في الطريق، وكان ذلك في التاسع والعشرين من صفر سنة\rسبع وخمسين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد.\rحرف الصاد\rالشيخ صابر بن نصير الدهلوي\rالشيخ الصالح صابر بخش بن نصير الدين الحسيني الدهلوي كان من كبار المشايخ الجشتية، أخذ\rالطريقة عن جده غلام سادات بن عبد الواحد الحسيني الدهلوي وتولى الشياخة بعده، وكان شيخاً\rجليلاً متواضعاً صاحب وجد وحالة.\rتوفي لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف بمدينة دهلي، كما في ياد\rكار دهلي.\rمولوي صاحب علي خان الكهوسوي\rالشيخ الفاضل صاحب علي بن دولت علي بن عبد الله بن أحمد بن لعل محمد الصديقي الكهوسوي\rأحد العلماء المشهورين، ولد سنة تسع ومائتين وألف وقرأ المختصرات في بلاده ثم سافر إلى كلكته\rوقرأ الهداية على المفتي محمد مراد والتلويح على الشيخ علي كبير، وولي في ديوان الإنشاء ونال\rمنزلة جسيمة في الحكومة الإنكليزية وبعث إلى كابل فأقام بها زماناً ثم أحيل على المعاش وسافر\rللحج والزيارة مرتين، وأنشأ مدرسة عظيمة بكهوسي.\rمات لليلتين خلتا من جمادي الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف ببلدة كهوسي فدفن بها.\rالشيخ صاحب مير الدهلوي\rالشيخ الفاضل صاحب مير بن خواجه مير بن محمد ناصر الحسيني العسكري الدهلوي أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد بدهلي ونشأ في مهد العلم والمشيخة وأخذ عن والده وعمه محمد مير وتولى الشياخة\rبعدهما، وكان فاضلاً كبيراً بارعاً في الهيئة والهندسة والحساب والموسيقى والشعر، ذهب إلى مرشد\rآباد سنة أربع وتسعين ومائة وألف وأقام عند راجه دولت رام زماناً ثم رجع إلى بلدته واعتزل عن\rالناس.\rالحكيم صادق بن شريف الدهلوي\rالشيخ الفاضل صادق بن شريف بن أكمل بن واصل الدهلوي الحكيم صادق علي خان كان من\rالعلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وانتفع بأبيه ثم تصدر للتدريس، أخذ\rعنه خلق كثير، له زاد الغريب رسالة مفيدة في الطب.\rمات سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة دهلي.\rالشيخ صادق بن عباس الكشميري\rالشيخ الفاضل صادق بن عباس علي الشيعي الكشميري أحد العلماء المعروفين، قرأ العلم على السيد\rعلي شاه القمي الكشميري وعلى السيد حسين ابن دلدار علي المجتهد النصير آبادي اللكهنوي\rولازمهما مدة من الدهر حتى برع وفاق أقرانه في العلوم.\rمات سنة تسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378727,"book_id":1392,"shamela_page_id":895,"part":"7","page_num":991,"sequence_num":895,"body":"الشيخ صادق بن علي الغازيبوري\rالشيخ الفاضل صادق بن علي الصديقي البهتروي الغازيبوري المشهور بصادق علي بن فرزند\rعلي، ولد ونشأ في بهتري قرية من أعمال غازيبوري وقدم بلدتنا رائي بريلي في صباه ولازم الشيخ\rظاهر بن غلام جيلاني الحسني البريلوي وقرأ عليه الكتب الدرسية من البداية إلى الهداية ثم سافر\rإلى لكهنؤ واشتغل على أساتذتها مدة، وكان ذكياً فطناً حسن الخط سريع الكتابة، له تعليقات شتى على\rشرح هداية الحكمة للشيرازي وعلى غيرها من الكتب الدرسية.\rمات سنة اثنتين وستين ومائتين وألف ببلدة رائي بريلي فدفن بها.\rالسيد صادق بن محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل صادق بن محمد بن دلدار علي النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي أحد علماء الشيعة،\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وإخوته وخلق آخرين، وله مصنفات عديدة منها تأييد\rالمسلمين في إثبات نبوة خاتم النبيين والرد على المسيحين، ومنها قاطع الأذناب وقامع النصاب بفض\rفصل الخطاب في توجيه الجواب وله رسائل أخرى.\rمات في عنفوان شبابه لأربع خلون من رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة\rالعلماء للفيض آبادي.\rالقاضي صادق بن محمد الهوكلوي\rالشيخ الفاضل صادق بن محمد الهوكلوي ثم اللكهنوي القاضي محمد صادق خان أختر، ولد ونشأ\rببلدة هوكلي على اثني عشر ميلاً من كلكته وقرأ العلم على السيد محمد أسعد البردواني وعلى غيره\rمن العلماء ثم أقبل على الشعر إقبالاً كلياً وقدم لكهنؤ في عهد غازي الدين حيدر وألف له المحامد\rالحيدرية وفي آخر عمره أدرك واجد علي شاه الملك اللكهنوي وتقرب إليه وسكن بلكهنؤ ومات بعد\rالفتنة.\rومن مصنفاته: تذكرة شعراء الفرس في مجلد ضخم، ترجم فيها خمسة آلاف من الشعراء وسماها\rآفتاب عالمتاب وفرغ من تأليفها سنة تسع وستين ومائتين وألف، ومنها محامد حيدرية صنفه لغازي\rالدين حيدر اللكهنوي ومنها لوامع النور في وجوه المنثور ومنها صبح صادق ومنها ديوان الشعر\rالفارسي وديوان الشعر الهندي، ومن شعره قوله:\rأختر اين بحر تنك فرصت كه نامش زند كيست حسرت نظاره جشم حبابم كرده است\rتوفي نحو سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.\rمولانا صالح بن خير الدين السورتي\rالشيخ الفاضل صالح بن خير الدين بن زاهد الهاشمي السورتي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة ثم ولي القضاء ببلدة\rسورت فاستقل به مدة حياته.\rتوفي لسبع عشرة خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rالحكيم صبغة الله المدراسي\rالشيخ الفاضل صبغة الله بن عناية الله الشافعي المدراسي أحد الرجال المعروفين، ولد سنة تسع\rوتسعين ومائة وألف ببلدة نتهر نكر وانتفع بوالده وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية وبعضها على\rالشيخ وجيه الله المدراسي والشيخ أحمد الله ثم لازم الحكيم عظيم الدين وأخذ عنه ثم أسند الحديث\rعن السيد صالح البخاري ودرس وأفاد بمدراس مدة عمره.\rمات سنة ست وستين ومائتين وألف بمدراس، كما في صبح أعظم.\rالقاضي صبغة الله المدراسي\rالشيخ العالم المحدث صبغة الله بن محمد غوث بن ناصر الدين بن نظام الدين ابن عبد الله الشهيد\rالشافعي المدراسي بدر الدولة قاضي الملك، ولد بمدراس لخمس خلون من محرم سنة إحدى عشرة\rومائتين وألف وحفظ القرآن الكريم وقرأ درساً أو درسين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378728,"book_id":1392,"shamela_page_id":896,"part":"7","page_num":992,"sequence_num":896,"body":"من ميزان الصرف تبركاً على العلامة عبد\rالعلي بن نظام الدين اللكهنوي ثم قرأ النحو والصرف على جعفر حسين المدراسي وقرأ المنطق\rوالحكمة وبعض الفنون الرياضية على والده محمد غوث وقرأ مسلم الثبوت والهداية في الفقه الحنفي\rوحاشية مير زاهد على شرح المواقف والنفيسي في الطب على الشيخ علاء الدين بن أنوار الحق\rاللكهنوي وقرأ مقدمة الجزري في التجويد على السيد علي بن عبد الله الحموي وأخذ الطريقة\rالنقشبندية عن السيد عبد الغفار النقشبندي، وولي الصدارة بناكور سنة ثمان وثلاثين وولي الإفتاء بعد\rسنة وولي القضاء سنة ستين وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة ست وستين فحج وزار وأخذ\rالطريقة عن الشيخ محمد جان، ولما انقرضت الدولة الاسلامية عن مدراس رتب له الانكليز معاشاً\rفلازم بيته وقصر همته على الدرس والإفادة.\rومن مصنفاته هداية السالك إلى موطأ إمام مالك ونور العينين في مناقب الحسنين والأربعين في\rمعجزات سيد المرسلين ورشق السهام إلى من ضعف كل مسكر حرام وإزالة القتمة في اختلاف الأمة\rوعمدة الرائض في فن الفرائض والمطالع البدرية في شرح الكواكب الدرية ومناهج الرشاد شرح\rزواجر الارشاد، وله ذيل على القول المسدد في الذب عن مسند الامام أحمد، وفهرس أحاديث المعجم\rالصغير وله تعليقات شتى على حاشية شرح المواقف وعلى صحيح مسلم والمنتقي لابن الجارود\rوسنن الترمذي وشمائل الترمذي وله رسائل أخرى.\rمات يوم الاثنين لخمس بقين من محرم سنة ثمانين ومائتين وألف، كما في تاريخ أحمدي.\rالمفتي صدر الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المفتي صدر الدين بن لطف الله الكشميري ثم الدهلوي أحد العلماء\rالمشهورين في الهند، ولد سنة أربع ومائتين وألف بدهلي ونشأ بها وأخذ العلوم الحكمية بأنواعها عن\rالشيخ فضل إمام الخير آبادي وأخذ الفقه والأصول وغيرها من العلوم الشرعية عن الشيخ رفيع\rالدين بن ولي الله الدهلوي وكان يتردد في أثناء التحصيل إلى الشيخ الأجل عبد العزيز بن ولي الله\rويستفيد منه، ولما مات الشيخ عبد العزيز أسند الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري سبط\rالشيخ المذكور وتولى الصدارة مدة طويلة بدار الملك دهلي.\rوكان نادرة دهره في كل علم لا سيما الفنون الأدبية، إذا سئل في فن من الفنون ظن الرائي والسامع\rأنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحداً لا يعرف مثله، ولذلك ترى العلماء يحسبونه علماً مفرداً\rفي العلم، والشعراء يزعمون أنه حامل لواء الشعر والأمراء يرجعون إليه في كل أمر، وكان في\rرفاهة وعيش رغيد إلى سنة ثلاث وسبعين، فلما ثارت الفتنة العظيمة بالهند ثم غلبت الحكومة\rالانكليزية على الخارجين عليها اتهموه بافتاء البغي والخروج فأخذوه ونهبوا أمواله ثم أطلقوه فلازم\rبيته وقصر همته على الدرس والافادة، وكان يوظف خمساً وعشرين نفساً من طلبة العلم في مدرسة\rدار البقاء عقيب الجامع الكبير بدهلي ويحسن إليهم كافة ويضيفهم ويجالسهم ويقرئهم في علوم\rمتعددة.\rومن مصنفاته: منتهى المقال في شرح حديث: لا تشد الرحال ومنها الدر المنضود في حكم امرأة\rالمفقود والفتاوي الكثيرة، ومن شعره قوله بالعربية:\rوكنا كغصني بائة قد تأنقا على دوحة حتى استطالا وأينعا\rيغنيهما صدح الحمام مرجعا ويسقيهما كأس السحاب مترعا\rسليمين من خطب الزمان إذا سطا خليين من قول الحسود إذا سعا\rففارقني من غير ذنب جنيته وألقى بقلبي حرقة وتوجعا\rعفى الله عنه ما جناه فإنني حفظت له العهد القديم وضيعا\rتوفي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بدهلي فدفن بها وله إحدى وثمانون سنة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378729,"book_id":1392,"shamela_page_id":897,"part":"7","page_num":993,"sequence_num":897,"body":"الشيخ صديق البرودوي\rالشيخ العالم الفقيه صديق بن أبي صديق البرودوي الكجراتي كان من الرجال المعروفين بالفضل\rوالصلاح، ولد ونشأ ببلدة بروده وقرأ العلم على أساتذة كجرات ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار وسكن بمدينة النبي ﷺ، أدركه الحاج رفيع الدين المراد آبادي وذكره في كتابه\rفي الرحلة.\rالقاضي صديق المارهروي\rالشيخ العالم الفقيه صديق بن بزركك علي الحنفي المارهروي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، أخذ عن والده وولي القضاء ببلدة طوك، وكان فقيهاً وجيهاً حسن السمت كثير الصمت.\rمات لسبع بقين من جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف ببلدة طوك فدفن بها، كما في\rالمشاهير.\rالشيخ صفدر بن حسن الشيرازي\rالشيخ الفاضل صفدر بن حسن بن إسماعيل الشيعي الشيرازي أحد العلماء المبرزين في العربية،\rقرأ العلم على الشيخ محمد أصغر بن محمد حسين، وصنف بأمره حاشية بسيطة على شرح الشافية\rأولها: نحمدك يا حميد على ما صرفتنا على الغوايا إلى الطريق المستقيم، إلخ.\rالشيخ صفدر بن الحسين الأورنك آبادي\rالشيخ العالم المحدث صفدر بن الحسين بن صادق الأورنك آبادي أحد العلماء الصالحين، لم يكن في\rعصره ومصره أعلم منه في ضبط المتون والأسانيد، وكان حلو المنطق حسن المحاضرة طويل الباع\rفي معرفة الحديث.\rمات سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تاريخ النوائط.\rالشيخ صفدر علي الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل صفدر علي بن حيدر علي الحسيني الدهلوي ثم الفيض آبادي، كان من العلماء\rالمشهورين في الشيعة، له أحسن الحدائق في أربعين كراسة في تفسير سورة يوسف صنفه سنة ثلاث\rوخمسين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب.\rالسيد صفدر بن صالح الكشميري\rالشيخ الفاضل صفدر بن صالح الحسيني الرضوي الشيعي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ بكشمير وقرأ العلم على ملا محمد مقيم الكشميري ولازمه ملازمة طويلة وبرع في الفقه والكلام\rوالنجوم والجفر وغيرها، وسافر إلى فرخ آباد في كبر سنه ثم إلى مدينة لكهنؤ وتوفي بها، وكان\rزاهداً متقللاً عفيفاً، له مجموع في ثلاثة مجلدات.\rمات يوم الخميس لسبع عشرة خلون من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، كما\rفي نجوم السماء.\rالشيخ صفي بن عزيز السرهندي\rالشيخ الصالح صفي بن عزيز بن عيسى بن سيف الدين العمري السرهندي أحد عباد الله الصالحين\rكان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، لم يزل مشتغلاً بمطالعة\rكتب الحديث والتفسير.\rتوفي يوم الخميس لخمس بقين من شعبان سنة ست وعشرين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها،\rكما في تذكرة العلماء للناروي.\rحرف الضاد\rالشيخ ضياء الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح ضياء الدين بن محمد نقي بن غلام محمد الحسيني البرهانبوري أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بمدينة برهانبور وحفظ القرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وسار إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز\rبن ولي الله الدهلوي ثم رجع إلى بلدته ودرس بها مدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378730,"book_id":1392,"shamela_page_id":898,"part":"7","page_num":994,"sequence_num":898,"body":"مات لتسع عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بدهلي فدفن في مقبرة\rالشيخ ولي الله ﵀، كما في تاريخ برهانبور.\rمولانا ضياء الدين المالوي\rالشيخ الفاضل الكبير ضياء الدين بن نعيم الدين العمري المالوي أحد العلماء المبرزين في الهيئة\rوالهندسة والشعر والتصوف وغيرها، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي الليث بن أبي سعيد الشريف\rالحسني البريلوي واستفاض عن الشيخ رؤف أحمد الأحمدي الرامبوري أيضاً ببلدة بهوبال، وله\rزاوية مشهورة على جبل شاهق بتلك البلدة.\rمات لست خلون من محرم سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، أخبرني بذلك الشيخ ذو الفقار أحمد\rالبهوبالي.\rمولانا ضياء النبي الرامبوري\rالشيخ الفاضل ضياء النبي بن عناية بن سلطان بن عصمة بن يعقوب بن سعيد بن أحمد بن عبد\rالأحد العمري السرهندي ثم الرامبوري كان من العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والاصطرلاب\rوالمناظر وجر الثقيل وسائر الفنون الرياضية.\rوكان يدرس ويفيد مع اشتغاله بمهمات الدولة في رامبور، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم\rالرامبوري في كتابه روز نامه وأثنى على فضله وبراعته في العلوم.\rحرف الطاء\rالشيخ طيب بن أحمد الرفيقي\rالشيخ العالم الفقيه طيب بن أحمد بن مصطفى بن المعين الرفيقي الكشميري أحد المشايخ الصوفية،\rولد سنة إحدى وتسعين ومائة وألف وقرأ القرآن على خير الدين بن أبي البقاء الكشميري وأخذ العلم\rعن أبيه وعمه وبني أعمامه وعن الشيخ أبي يوسف عبد الغفور ولبس الخرقة من والد وأخذ الطريقة\rالكبروية والقادرية والشطارية عن الشيخ عبد الحميد واعتزل عن الناس، وكان يقوم الليل ويصوم\rالنهار، ولم يزل مشتغلاً بالفقه والحديث، وله مصنفات.\rمات يوم الاثنين لعشر خلون من شوال سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rحرف الظاء\rالشيخ ظفر أحمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل ظفر أحمد بن قدرة علي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء وكان أكبر أولاد أبيه.\rمات سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة.\rالسيد ظهور أحمد السهسواني\rالسيد الشريف ظهور أحمد بن نور أحمد بن المفتي نظر محمد الحسيني النقوي السهسواني أحد\rالعلماء الصالحين، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، قرأ على والده وعلى الشيخ تاج الدين بن\rعارف علي السهسواني وبرع أقرانه في كثير من العلوم والفنون ثم بذل جهده في الدرس والإفادة، له\rكتاب في البلاغة.\rتوفي في حياة والده سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء.\rالسيد ظهور أشرف الجائسي\rالشيخ الفاضل ظهور أشرف بن هداية بن عناية بن الفضل بن محمد بن أبي العلى بن الضياء بن\rالمحب بن ولي بن الجلال بن المبارك الأشرفي الجائسي أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية،\rكان غراً كريماً حاذقاً في الطب، أخذ عنه جمع كثير من العلماء.\rمات سنة سبع وسبعين ومائتين وألف ببلدة جائس، كما في مهر جهانتاب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378731,"book_id":1392,"shamela_page_id":899,"part":"7","page_num":995,"sequence_num":899,"body":"الشيخ ظهور الحق اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح ظهور الحق بن أزهار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد عباد الله الصالحين، ولد\rونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى جده لأمه العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي\rوتفنن عليه بالفضائل وسافر للاسترزاق إلى كلكته ومدراس وحيدر آباد واحتمل المشقة في تلك\rالأسفار ولكنه لم يحصل له ما يفي بأداء الديون، وكان غراً كريماً لا يستطيع أن يقبل على الدنيا\rويشتغل بوجوه المعيشة، وكان يشتغل بمطالعة التفسير والحديث معرضاً عن الحكمة اليونانية، كما\rفي الأغصان الأربعة.\rالشيخ ظهور الحق البهلواروي\rالشيخ الصالح ظهور الحق بن نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي\rأحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة أربع وثمانين ومائة وألف وقرأ العلم على مولانا جمال الدين الدهروي\rثم أخذ الاجازة العامة في الحديث مكاتبة عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وأخذ الطريقة\rعن والده ولازمه مدة، وانتقل من بهلواري إلى عظيم آباد مع والده سنة ثلاثين ومائة وألف فسكن\rبها، وكان كثير الدرس والإفادة، وله مصنفات في الفقه والسلوك.\rمات لست عشرة خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة عظيم آباد فنقل جسده\rإلى بهلواري، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين.\rمولانا ظهور علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل ظهور علي بن حيدر بن مبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى المفتي ظهور الله اللكهنوي وعلى\rغيرهما من العلماء وحفظ القرآن في شبابه ودرس ببلدة لكهنؤ زماناً طويلاً وسار إلى حيدر آباد بعد\rوفاة أبيه سنة أربع وخمسين فتلقى بالإكرام ومنح صلات وجوائز فسكن بها.\rله تفسير القرآن الكريم والطريقة الوسطى في سماع الموتى والمعراجية وشرح على خطبة شرح\rالسلم للقاضي.\rمات في سلخ رمضان سنة خمس وسبعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في الأغصان الأربعة.\rالشيخ ظهور الله البدايوني\rالشيخ الفاضل ظهور الله بن دليل الله الصديقي الشيعي البدايوني أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ\rبمدينة بدايون وتخرج على أساتذة عصره وبرز في العروض وقرض الشعر، لقبه مرزا جوان بخت\rبن شاه عالم الدهلوي بخوش فكر خان وسكن بلكهنؤ مدة من الدهر ثم سافر إلى الحرمين الشريفين\rفحج وزار ثم ذهب إلى طهران ولبث بها عند سلطانها فتح علي شاه مدة ثم رجع إلى الهند وأقام ببلدة\rحيدر آباد أياماً ثم قدم بدايون ومات بها وله ديوان الشعر الفارسي.\rتوفي سنة أربعين ومائتين وألف، فقال وحيد الله بن سعيد الله البدايوني مؤرخاً لعام وفاته، ع: نوا\rفخر بدايون بود زاير.\rكما في مختصر سير هندوستان.\rالمفتي ظهور الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل المفتي ظهور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد فحول\rالعلماء، ولد سنة أربع وسبعين ومائتين وألف وقرأ العلم على والده وعمه الحسن بن غلام مصطفى\rاللكهنوي، ثم اشتغل بالتدريس وولي الإفتاء، فارتفع حاله لاشتغاله بالعلم تدريساً وتصنيفاً.\rومن مصنفاته: حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على مير\rزاهد شرح المواقف وحاشية على الدوحة الميادة في الصورة والمادة للجونبوري وحاشية على\rالشمس البازغة للجونبوري المذكور.\rمات سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة.\rالسيد ظهور محمد الكالبوي\rالشيخ العالم المحدث ظهور محمد بن خيرات علي بن حسين علي الحسيني الترمذي الكالبوي أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378732,"book_id":1392,"shamela_page_id":900,"part":"7","page_num":996,"sequence_num":900,"body":"العلماء الربانيين، ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف وقرأ الرسائل المختصرة على أساتذة بلدته ثم\rسافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ ولي الله بن حبيب الله والشيخ حيدر بن مبين وقرأ نور الأنوار\rوهداية الفقه وشرح نخبة الفكر ورسالة الشيخ عبد الحق الدهلوي في أصول الحديث وكتاب الموطأ\rللإمام مالك وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر وطرفاً من صحيح مسلم وجزءاً من صحيح البخاري\rوجملة من الحصن الحصين كل ذلك على الشيخ حسن علي الشافعي وأسند عنه سائر الكتب، وكتب\rله الشيخ حسن علي المذكور الإجازة العامة لثلاث بقين من شعبان سنة ثمان وأربعين ببلدة باندا ثم\rراح إلى دهلي وأسند الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل سبط الشيخ عبد العزيز وكان ببلدة دهلي\rحين توفي الشيخ عبد العزيز المذكور والشيخ غلام علي النقشبندي ثم سافر إلى الحجاز سنة خمسين\rفحج وزار وأقام بالمدينة المنورة أربعة عشر شهراً وأسند الحديث عن الشيخ محمد عابد السندي\rصاحب الحصر الشارد وقرأ عليه الصحيحين ثم عاد إلى الهند، قال القنوجي في التقصار: إني زرته\rغير مرة في كدوره، وكان شيخاً وسيماً وقوراً منور الشبيه، انتهى.\rمات لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في ضياء محمدي.\rحرف العين\rالشيخ عادل اللاهوري\rالشيخ الصالح عادل بن الفاضل بن الهاشم الشريف الحسني الأجي ثم اللاهوري أحد العلماء\rالمبرزين في الدعوة والتكسير، ولد سنة عشر ومائة وألف.\rمات سنة عشرين ومائتين وألف بمدينة لاهور، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا عالم علي المراد آبادي\rالشيخ العالم المحدث عالم علي بن كفاية علي بن فتح علي الحسيني النكينوي ثم المراد آبادي، أحد\rأكابر الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بنكينه وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين\rالرامبوري والشيخ غفران ابن تائب الفقيه الأفغاني ثم سار إلى دهلي وأخذ عن الشيخ مملوك العلي\rالنانوتوي وتطبب على الحكيم نصر الله وقرأ الحديث على الشيخ إسحاق بن أفضل العمري وأسند\rعنه ثم أقبل على الطب والحديث إقبالاً كلياً وسكن بمراد آباد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.\rله شرح بسيط على ضابطة التهذيب ورسالة في تنقيح مخرج الضاد ورسالة في فضل الصيام\rورسالة في فضائل النبي ﷺ، وله الحجة البالغة والوثيقة الباهرة.\rتوفي لثلاث بقين من رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالقاضي عباس علي الكلكتوي\rالشيخ الفاضل عباس علي الحنفي الكلكتوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، قرأ العلم\rعلى الشيخ مبين بن محب الله اللكهنوي والعلامة تفضل حسين الكشميري، وكان مفرط الذكاء كبير\rالشأن، له اليد الطولى في الفنون الرياضية ولي الإفتاء بكلكته ثم ولي القضاء الأكبر فصار قاضي\rقضاة الهند، وله تعليقات شتى على هداية الفقه وعلى غيرها من الكتب الدرسية.\rمات لسبع بقين من رمضان سنة عشرين ومائتين وألف بكلكته، كما في قسطاس البلاغة.\rالقاضي عبد الأحمد السورتي\rالشيخ العالم القاضي عبد الأحمد الشافعي السورتي كان من قبيلة باعكظه، قرأ العلم على الشيخ عبد\rالله الحسيني اللاهوري ثم السورتي ولازمه مدة من الزمان حتى برز في الأدب والبلاغة وقرض\rالشعر، ثم ولي القضاء بمدينة بهروج من أرض كجرات، ذكره بهادر بن أحمد السورتي في حقيقة\rالسورة وقال: إن في اسمه بحثاً ونظراً لأن فيه نسبة العبودية إلى غير الله سبحانه، لعله سماه والده\rبأحمد فجرى على أفواه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378733,"book_id":1392,"shamela_page_id":901,"part":"7","page_num":997,"sequence_num":901,"body":"الناس عبد الأحمد تأدباً لاسم النبي ﷺ ويدل على ذلك أن\rالشيخ عبد الأحمد كان يكتب اسمه أحمد بدون تلك النسبة، انتهى.\rمات لسبع عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rمولانا عبد العلى اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الأعلى بن عبد العلي بن نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي\rاللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة\rثم سافر إلى كلكته وتقرب إلى الولاة وأقام بها زماناً ولكنه لم ينل ما كان يؤمله فرجع إلى لكهنؤ\rولبث بها مدة ثم ذهب إلى كلكته، فلما خابت مساعيه مرة ثانية ذهب إلى مدراس عند والده وابتلى\rبمرض هناك فرجع إلى لكهنؤ ومات في أثناء السفر، وكان والده يمنعه عن ذلك السفر الطويل نظراً\rإلى شدة مرضه، كما في الأغصان الأربعة.\rقال عبد الباري في آثار الأول: إنه صنف كتباً كثيرة لا تخلو عن فوائد منها: شرح الفقه الأكبر\rوطال لسانه في حق سيدنا معاوية ﵁ ومنها رسالة في التاريخ سماها رسالة قطبيه ومنها\rشرح المناقب الرزاقية لجده وله رسالة في الأوراد، انتهى.\rوإني ظفرت برسالتيه شرح المناقب الرزاقية وقد أطال الكلام فيه أيضاً على معاوية بن أبي سفيان\r﵁، ورساله قطبيه في أخبار جده الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي وأبنائه\rوفيها فوائد كثيرة، تخلو عنها الأغصان الأربعة وغيرها\rومن فوائده\rمن رساله قطبيه أنه قال: إن العلم على نوعين نقلي وعقلي، والنقلي على سبعة أنواع: لغة وصرف\rونحو وبلاغة ومناظرة وأصول وفقه، والفقه ثلاثة فنون: العقائد والأحكام والأخلاق، ولكل منها كتب\rعلى حدة، فصارت العلوم النقلية تسعة أنواع يجب تحصيلها وبعد ذلك يستحب له أن يشتغل بعلم\rالوحي وهو القرآن والحديث، ولها أربعة فنون أخر ينبغي تحصيلها: القراءة والتاريخ وأحكام الناسخ\rوالمنسوخ وأقسام أصول الحديث، وبهذا الاعتبار صارت العلوم النقلية أربعة عشر نوعاً، فمن يجمع\rهذه العلوم بتحقيق وتدقيق فهو مجتهد، لأن الإجتهاد باق إلى الآن غير ماض كما زعم بعض الحمقى،\rوكيف يقصر على السلف فإن المهدي يكون أفضل المجتهدين في زمانه وكذلك عيسى ﵇\rولأن الفيوض النبوية - صلى الله على صاحبها وسلم - غير مقصورة على زمان دون زمان، وأما\rالعلوم العقلية فهي أيضاً على سبعة أنواع: الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات والنجوم والتكسير\rوالرياضي، أما الرياضيات فهي أربعة فنون: الحساب والهندسة والهيئة والموسيقى، ولكل منها كتب\rعلى حدة فصارت العلوم العقلية عشرة أنواع، من يجمعها بتحقيق وتدقيق فهو حكيم، ومن يجمع هذه\rالأنواع كلها عقلياً كان أو نقلياً فهو أعقل الناس وأشرفهم.\rوقال في تلك الرسالة:\rإن لكل من العلماء في التدريس طريقة على حدة مختلفة على حسب تفاوت الزمان والاستعداد، قال:\rكان الشيخ قطب الدين الشهيد السهالوي يدرس كتاباً واحداً من كل فن بتحقيق وتدقيق فيتخرج عليه\rالعلماء المحققون، والشيخ نظام الدين كان يدرس كتابين من كل فن لكل من الطلبة إلا الأذكياء منهم\rفإنه كان يدرسهم كتاباً واحداً، وأما ولده عبد العلي فهو يدرس لبعضهم كتاباً واحداً من كل فن\rولبعضهم كتابين ولبعضهم ثلاثة كتب على تفاوت الاستعداد، قال: وإني اخترت طريقة مرضية في\rالتدريس وهي أن يدرس الطلبة في صغر سنهم قبل بلوغهم إلى حد الحلم فإن حافظتهم في هذا\rالزمان تكون أجود فينبغي أن يدرسهم في اللغة: نصاب الصبيان ونصاب الملحقات ونصاب المثلث\rونصاب البديع ونصاب الإخوان ونصاب تجنيس اللغات وفي الصرف: الميزان والمنشعب والزبدة\rوصرف مير والتصريف من بنج كنج ودستور المبتدئ وفصول أكبري وفي النحو: نحو مير والمائة\rوالجمل والتتمة والضريري والمصباح وهداية النحو ثم يدرسهم كتابين أحدهما من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378734,"book_id":1392,"shamela_page_id":902,"part":"7","page_num":998,"sequence_num":902,"body":"المنقول وثانيهما\rمن المعقول، أما المنقول فيدرس منه الشافية والكافية والصراح والجاربردي والفوائد الضيائية\rومختصر المعاني والرشيدية وشرح المنار وشرح المسلم والعقائد السعدية والعقائد الجلالية وشرح\rالوقاية والهداية وشرح الفصوص وعين العلم والشاطبية وكتاب من التاريخ والمدارك وصحيح\rالبخاري وأما المعقول فمنه: قال أقول وبديع الميزان والقطبي والميبذي ومير زاهد رسالة ومير زاهد\rملا جلال وشرح السلم والصدرا والشمس البازغة ومير زاهد شرح المواقف والحاشية القديمة وشرح\rحكمة العين وخلاصة الحساب والأقليدس وشرح الجغميني وقانونجه والموجز وشرح الأسباب\rوالعلامات ورسالة في الموسيقى، ثم يأذن لهم أن يشتغلوا بالتدريس والتصنيف، انتهى، وكانت وفاته\rلليلة بقيت من شعبان سنة سبع ومائتين وألف.\rالشيخ عبد الأعلى البنارسي\rالشيخ الفاضل عبد الأعلى بن كريم الله الصديقي الغازيبوري ثم البنارسي أحد الرجال المشهورين\rبالفضل والصلاح، ولد سنة أربع ومائتين وألف وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء وأخذ\rالطريقة النقشبندية عن أبيه، له هداية المسلمين منظومة في المنطق بالفارسية، توفي سنة أربع\rوسبعين ومائتين وألف بمدينة بنارس كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالشيخ عبد الباري الأمروهوي\rالشيخ الصالح عبد الباري بن ظهور الله بن عبد الهادي الصديقي الأمروهوي أحد المشايخ الجشتية،\rولد ونشأ بأمروهه وأخذ عن جده الشيخ عبد الهادي ولازمه زماناً وتولى الشياخة بعده ثم استصحبه\rمرزا جانجانان العلوي الدهلوي إلى دهلي لسابق معرفته بجده ولقنه الذكر على طريق المشايخ\rالنقشبندية ورباه فلازمه ستة أشهر ونال المقامات العالية من ذلك الطريق ثم رجع إلى أمروهه وكان\rيلقن أصحابه بكلا الطريقين ولكنه كان الغالب عليه الطريقة الجشتية، أخذ عنه الحاج عبد الرحيم\rوخلق آخرون، توفي لإحدى عشرة خلون من شعبان سنة ست وعشرين ومائتين وألف، كما في نخبة\rالتواريخ.\rمولانا عبد الباسط القنوجي\rالشيخ العالم الكبير عبد الباسط بن رستم علي بن على أصغر الصديقي القنوجي أحد العلماء\rالمشهورين كان من نسل الشيخ عماد الدين الكرماني صاحب الفصول العمادية ولد سنة تسع وخمسين\rومائة وألف بقنوج ونشأ وقرأ على والده ولازمه ملازمة طويلة حتى برز في الفقه والأصول\rوالعربية وغيرها، ذكره صديق بن الحسن القنوجي في أبجد العلوم وفي اتحاف النبلاء وقال: إنه كان\rفي زمانه أستاذ الأساتذة وشيخ المشايخ تشد إليه الرحال في طلب العلم من بلاد شاسعة وتقصده\rالطلبة من كل فج عميق، كان في الفرائض آية باهرة، درس وأفاد وألف وأجاد، ومن مؤلفاته: زبدة\rالفرائض ونظم اللآلي في شرح ثلاثيات البخاري وانتخاب الحسنات في ترجمة أحاديث دلائل\rالخيرات وأربعون حديثاً ثنائياً وشرحه المسمى بالحبل المتين في شرح الأربعين وعجيب البيان في\rأسرار القرآن وشفاء الشافية وشرح تهذيب المنطق قال: وكان سريع الكتابة جيد الخط، يعظمه أهل\rعصره تعظيماً بليغاً ويكرمه علماء وقته إكراماً جليلاً، انتهى.\rوإني رأيت له شرحاً على زبدة الصرف لظهير بن محمود بن مسعود العلوي بالفارسي وشفاء\rالشافية شرح على شافية ابن الحاجب أوله: الحمد لله الذي خلق الورى، إلخ وشفاء الشافية اسم\rتاريخي لذلك وله شرح على خلاصة الحساب للعاملي إلى باب المساحة وشرح على سلم العلوم إلى\rآخر مبحث الشرطية، ومن أنفع مؤلفاته المنازل الإثنا عشرية في طبقات الأولياء إلى آخر القرن\rالثاني عشر، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف.\rالشيخ عبد الباسط اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الباسط بن عبد الرزاق بن جمال الدين بن علاء الدين ابن أنوار الحق الأنصاري\rاللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378735,"book_id":1392,"shamela_page_id":903,"part":"7","page_num":999,"sequence_num":903,"body":"وحفظ القرآن وقرأ العلم على والده ثم سافر إلى\rحيدر آباد للاسترزاق وخدم الأمراء مدة من الزمان، مات في حياة والده لتسع بقين من ذي الحجة\rسنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في آثار الأول لابن أخيه عبد الباري.\rمولانا عبد الباقي الديوي\rالشيخ الفاضل عبد الباقي بن عبد الصمد الحسيني الديوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rكان من ذرية المفتي عبد السلام الأعظمي الديوي، ولد ونشأ بديوه وقرأ العلم على والده ولازمه مدة\rوجاء معه إلى فرخ آباد ولما توفي أبوه جعله نواب غالب جنك معلماً لولده مظفر جنك فأقام بفرخ\rآباد مدة من الدهر ثم رجع إلى بلدته، وكانت له يد بيضاء في معرفة المثنوي المعنوي له شرح عليه،\rوقال المفتي ولي الله الفرخ آبادي: إنه أجود الشروح.\rمولانا عبد الجامع اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الجامع بن عبد النافع بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي أحد\rالفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على عمه عبد الرب وعلى الشيخ نور الحق والشيخ\rقدرة علي ولازمهم مدة حتى برز في كثير من العلوم والفنون ثم سافر للاسترزاق إلى حيدر آباد\rومات بها سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف.\rمولانا عبد الجامع السيدنبوري\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الجامع بن أمين الدين بن بديع الدين بن عطاء الله الحسيني المداري\rالسيدنبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بسيدنبور بفتح السين المهملة وسكون الياء التحتية\rقرية جامعة من أعمال ردولي وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على ملك العلماء عبد العلي بن نظام\rالدين اللكهنوي وعلى غيره من العلماء ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه مولانا محمد ظاهر بن غلام\rجيلاني البريلوي وخلق كثير من العلماء، وله رسائل عديدة منها: رسالة في بيان كلمة التوحيد\rورسالة في تحقيق صفة الكلام وله تبييض شرح عطاء الإيمان لوالده في استخراج الفرقة الناجية من\rاثنتين وسبعين فرقة من قوله: لا إله إلا الله.\rمولانا عبد الجبار الكماسوي\rالشيخ الفاضل عبد الجبار بن جمال الله بن محمد أشرف الكماسوي ثم الكلكتوي أحد العلماء العاملين\rبالنصوص الظاهرة من الكتاب والسنة، ذكره كرامة علي الحنفي الجونبوري في نسيم الحرمين قال:\rله رسالة في إبطال حجية الإجماع وذم التقليد ثم شنع عليه وعلى أصحابه، قال: إنهم يحللون شرب\rلبن أزواجهم ويحللون بنات المسلمين والذميين من الهند بملك اليمين ويحرمون ذبيحة المسلم الذي\rالتزم تقليد شخص معين ويمنعون التراويح والأذان الأول يوم الجمعة ويأكلون صدقة الفطر وهم\rأغنياء ويأمرون الناس أن يرسلوا صدقة الفطر عندهم ولو بعد مدة طويلة، ويقولون: مذهبي محمدي،\rوتارة يقولون: المذهب بمعنى المزبل وينكرون على الفقه أشد الإنكار، انتهى بلفظه.\rوإني رأيت له رسالة بالهندية في الرد على قوة الإيمان لكرامة علي الجونبوري المذكور، قال فيها:\rإن أتباع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي لما وفدوا في بلادنا وهدى الله بهم عباده\rفرفضوا رسوم الشرك والبدعة ورغبوا إلى القرآن والحديث وحدث فيهم الوجد والذوق بالكتاب\rوالسنة ومال بعضهم إلى رفع اليدين في الصلاة إقتداءاً بالشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي فقام\rالمولوي كرامة علي الجونبوري بالطعن والتشنيع عليهم في رسائله وقال: إنهم تمذهبوا بمذهب جديد\rوافترى عليهم غير ذلك ورغبهم عن الكتاب والسنة وقال: إن القرآن والحديث عسيران جداً وفهم\rذلك لا يتيسر إلا للمجتهدين، وصنف قوة الإيمان رسالة تضل به الناس عن الصراط المستقيم فخفت\rذلك وألفت رسالتي هذه لذكر قبائحه، انتهى.\rوقال: إني حنفي غير متعصب أعتقد بما في الصراط المستقيم وأعتقد أن الحق دائر بين الأئمة\rالأربعة من المجتهدين وأعتقد في الأئمة أنهم كانوا أجلاء وأعتقد أن المحدثين وأصحاب الظواهر\rكانوا ظلال أصحاب رسول الله ﷺ، فمن تبعهم من عامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378736,"book_id":1392,"shamela_page_id":904,"part":"7","page_num":1000,"sequence_num":904,"body":"الناس أو خاصتهم فهو ناج\rوهذه عقيدة أهل السنة والجماعة، انتهى.\rالشيخ عبد الجبار الشاهجهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الجبار الحنفي الشاهجهانبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة\rشاهجهانبور وقرأ العلم على أساتذة عصره، ذكره المفتي ولي الله في تاريخه وأثنى عليه.\rالشيخ عبد الجبار الناكبوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الجبار الناكبوري المهاجر إلى مكة المباركة والمتوفي بها كان من العلماء\rالربانيين المنقطعين إلى الزهد والعبادة، يحترف بصناعة المشط ويأكل من عمل يده وعليه سيماء\rالصالحين، ومن مصنفاته الحزب المقبول من أوراد الرسول مقبول متداول في أيدي الناس، هاجر\rفي آخر عمره إلى مكة المباركة ومات بها سنة أربع وتسعين ومائتين وألف فدفن بالمعلاة.\rالشيخ عبد الجليل الكوئلي\rالشيخ العالم المحدث عبد الجليل بن رياض الدين الإسرائيلي الكوئلي أحد العلماء المشهورين، ولد\rسنة خمس وعشرين ومائتين وألف ببلدة كوئل ويقال لها عليكده أيضاً وقرأ أكثر الكتب الدرسية على\rمولانا بزركك علي المارهروي وبعضها على غيره من العلماء وبرع في الفنون الرياضية ثم سافر\rإلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي وأقبل على الحديث\rإقبالاً كلياً ورجع إلى بلدته ودرس بها زماناً ثم استقدمه نواب محمود علي خان إلى جهتارى فأقام\rعنده مدة طويلة وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.\rوكان فيه سكون وحسن سمت ووقار وعفة ونزاهة وديانة وعلو همة وشهامة نفس وانجماع لا سيما\rعن بني الدنيا وتودد إلى أصحابه ومعارفه، وهو ممن أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان\rالشهيد البريلوي وصحبه واستقام عليه مدة عمره، استشهد في الثورة الهندية لسبع خلون من محرم\rسنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف فدفن بفناء الجامع الكبير بمدينة كوئل أخبرني بذلك عثمان بن\rإسماعيل بن عبد الجليل الكوئلي.\rالسيد عبد الجليل البريلوي\rالسيد الشريف عبد الجليل بن محمد بن أبي الليث بن أبي سعيد الحسني البريلوي أحد عباد الله\rالصالحين كان من ذرية الشيخ الكبير علم الله النقشبندي البريلوي، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة\rوأخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي وسافر معه إلى الحجاز فحج وزار\rورجع إلى الهند وتولى الشياخة ببلدته، وكان ﵀ كريماً وقوراً منور الشبيه حسن المحاضرة\rكثير المحفوظ بالعلم والأدب حريصاً على جمع الكتب، أدركته وقرأت عليه في صغر سني جزءاً من\rالقرآن الكريم، له كشكول في مجلد ضخم يحمل الفقه والأدب والتاريخ، توفي لتسع عشرة خلون من\rذي الحجة سنة ثلاثمائة وألف فدفن عند جده أبي سعيد ﵀.\rالشيخ عبد الحق الطوكي\rالشيخ الفاضل عبد الحق بن خليل الرحمن بن عرفان اليوسفي الرامبوري ثم الطوكي أحد الفقهاء\rالحنفية، ولد ونشأ برامبور وقرأ الكتب الدرسية على أبيه وسافر معه إلى طوك وسكن بها، ولما ذهب\rوالده إلى جاوره تأخر عنه فلم يخرج عن بيته حتى مات ببلدة طوك وكان يدرس ويفيد، أخبرني\rبذلك محمود بن أحمد الطوكي.\rالشيخ عبد الحق الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الحق بن عمران اليوسفي الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ برامبور\rوقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء ثم سافر إلى بلاد الدكن، ومات بها سنة اثنتين وتسعين\rومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالشيخ عبد الحق البنارسي\rالشيخ العالم المحدث المعمر عبد الحق بن فضل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378737,"book_id":1392,"shamela_page_id":905,"part":"7","page_num":1001,"sequence_num":905,"body":"الله العثماني النيوتيني ثم البنارسي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد بقرية نيوتيني من أعمال موهان سنة ست ومائتين وألف وقرأ العلم على أبيه وعلى\rغيره من العلماء ثم سافر إلى دهلي وقرأ بعض كتب الحديث على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rالدهلوي والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي وأخذ بعضها عن الشيخ عبد القادر بن ولي الله\rالعمري الدهلوي سماعاً عليه ثم سافر إلى مكة المباركة فحج وصدر عنه بمكة بعض ما لا يليق بشأن\rالأئمة المجتهدين فحبسه الولاة ثم أطلقوه فرجع إلى الهند وأقام بها زماناً ثم سافر إلى الحجاز في\rركب السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي فلما وصل إلى المدينة المنورة بعد الحج تكلم في\rبعض المسائل الخلافية على عادته وتفوه في حق المجتهدين ورمى بالضلال أصحاب المذاهب الأخر\rمن الأحناف والشافعية وكان إذ ذاك الشيخ محمد سعيد الأسلمي المدراسي بالمدينة المنورة فوشي به\rإلى القاضي فلما علم ذلك عبد الحق خرج من المدينة مختفياً وذهب إلى جريدة وأقام بها حتى قفل\rالركب إلى تلك القرية فلحق به ثم انحاز عنه في جده ورحل إلى صنعاء اليمن ولقى بها القاضي\rمحمد بن علي الشوكاني والقاضي عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن البهكلي والشيخ عبد الله بن محمد\rبن إسماعيل الأمير اليماني والشيخ محمد عابد بن أحمد علي السندي وكلهم أجازوه إجازة عامة سنة\rثمان وثلاثين ثم لحق بالقفل المذكور بمدينة مخا ورجع إلى الهند وسافر إلى الحجاز سبع مرات،\rوكان السفر السابع سفره من الدنيا إلى الآخرة.\rقال محمد بن عبد العزيز الزينبي في ثبته: هو شيخي على الحقيقة وقائدي إلى هذه الطريقة ولم أر\rبعيني أفضل منه، سمعت منه الحديث المسلسل بالأولية عند قدومي عليه من لفظه وذلك في ربيع\rالأول سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وقرأت عليه الكثير وأجازني بجميع مروياته وكتب لي\rالإجازات أكثر من عشر مرات وكلها موجودة عندي، وكان ولادته سنة ست ومائتين وألف كما\rسمعت ذلك منه، وتوفي بمنى محرماً في ثاني ذي الحجة عام ست وسبعين ومائتين وألف يوم\rالخميس ودفن على باب مسجد الخيف ليلة الجمعة وكنت حاضراً إذ ذاك، وكان ارتحل إلى اليمن\rوسمع وأدرك منهم: السيد عبد الله بن الأمير والشيخ محمد بن علي الشوكاني والشيخ عبد العزيز\rوالشيخ عبد القادر وأضرابهما من أهل الهند، انتهى.\rوللشيخ عبد الحق رسالة في قصة سفره إلى صنعاء اليمن ورجوعه منها إلى بلاد الهند، قال فيها:\rإني ارتحلت من مدينة الرسول ﷺ عازماً إلى مدينة صنعاء المحمية لزيارة العالم\rالرباني محمد بن علي الشوكاني فتحملت على نفسي مشاق الأسفار وتجرأت عليه بجوب البراري\rوالبحار ومصائب الأمطار حتى وصلت إلى المدينة المذكورة ونزلت في بيت من بيوتها ثم كتبت\rإليه كتاباً وأرسلته صحبة بعض الناس فطلبني في ساعته وأكرمني غاية الإكرام وسألني عن مدة\rعمري وما درست فيه ثم أعطاني نسخاً من مؤلفاته وأمرني بمطالعتها حتى طالعت أكثرها وكنت\rأتشرف بزيارته في يومي درسه الإثنين والخميس وأسمع منه، فكان الشيخ يحل الغوامض\rوالمعضلات حق حلها فبينما أنا على هذا الحال إذ بليت بالحمى فبقيت محموماً زماناً طويلاً ثم\rعافاني الله تعالى من ذلك وإذا بالشيخ قد عزم على السفر فسرت إلى حضرته وودعته وكان ذلك يوم\rالجمعة عاشر جمادي الآخرة سنة ١٢٣٨هـ، فتلطف بي وعطف علي فقرأت عليه غالب المسلسلات\rثم أجازني بجميع ماله من المرويات وكتب لي كتاب الإجازة بيده الشريفة وأعطاني ثبته اتحاف\rالأكابر في أسناد الدفاتر وأشار إلي بنقله، وهذه صورة إجازة القاضي محمد بن علي الشوكاني لعبد\rالحق المذكور.\rبسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله يقول محمد بن علي الشوكاني غفر الله لهما حامداً لله تعالى\rومصلياً على رسوله وآله وصحبه: إني قد أجزت الشيخ العلامة أبا الفضل عبد الحق بن الشيخ\rالعلامة محمد فضل الله المحمدي الهندي كثر الله فوائده بمنه وكرمه ونفع بمعارفه ما اشتمل عليه هذا\rالثبت الذي جمعته وسميته اتحاف الأكابر باسناد الدفاتر فليرو عني ما اشتمل عليه من كتب الإسلام\rعلى اختلاف أنواعها كما يراه فيه وهو أهل لما هنالك ولم أشترط عليه شرطاً فهو أجل من ذلك\rوأعلى وأخذت عليه أن يصلني بالدعوة المستقبلة في حياتي وبعد مماتي، حررته يوم الجمعة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378738,"book_id":1392,"shamela_page_id":906,"part":"7","page_num":1002,"sequence_num":906,"body":"بتاريخ\rجمادي الآخرة سنة ١٢٣٨هـ من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتحية، انتهى.\rوللشيخ عبد الحق رسالة في أسانيد الشيخ محمد عابد السندي قال فيها: وأما شيخنا الجليل الحامل\rلعلوم الخليل كذا وكذا الشيخ العلامة محمد عابد بن أحمد علي الواعظ الأنصاري الخزرجي الأيوبي\rفله شيوخ عديدة منهم: وجيه الدين السيد عبد الرحمن بن سليمان مفتي زبيد ومنهم الشيخ العلامة\rيوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي ومنهم عمه الشيخ العلامة النحرير محمد حسين ابن محمد\rمراد الأنصاري عن الشيخ عبد الخالق المزجاجي ومنهم الشيخ العلامة صالح الفلاني إلى غير ذلك.\rوللشيخ عبد الحق رسالة في لقائه بالسيد عبد الله الأمير قال فيها: ولما نزلت مدينة صنعاء المحمية\rوأدناني الله تعالى بفضله وكرمه من الشيخ العلامة كذا وكذا السيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل\rالأمير، عرضت عليه حاجتي فأجابني بغاية اللطف فقرأ علي أولاً بسنده المتصل الحديث المسلسل\rبالأولية وهو حديث الرحمة وأجازني روايته ورواية جميع ما يجوز له روايته إجازة عامة ثم قرأ\rعلي نبذاً من صحيح البخاري تيمناً، وسمعت في حال درسه الشريف في جامع البيان في تفسير\rالقرآن وأيضاً في صحيح البخاري وفي علم الأصول وغير ذلك.\rوهذه صورة إجازة السيد عبد الله الأمير للشيخ عبد الحق:\rبسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على نعمائه المتواترة وتفضلاته المسلسلة المتكاثرة والصلاة\rوالسلام على المرفوع إلى أعلى عليين الموضوع معاديه إلى سجين وعلى آله رواة أخباره وصحابته\rالمقتفين طريقه وآثاره، وبعد فإنه وفد إلى صنعاء اليمن الولد العلامة زينة أهل الاستقامة ذو الطريقة\rالحميدة والخصال الشريفة المحمودة عبد الحق بن محمد فضل الله المحمدي الهندي دامت إفاداته\rفتشرفت إذ كان من صالحي عباد الله وأصفيائه وحضر مجلس الحديث النبوي وسمع من جوامع\rالكلم المصطفوي فأول ما سمع مني الحديث المسلسل بالأولية وهو حديث الرحمة المشهور الذي\rتضمن سنده أولية ما سمع عند أرباب الحديث المأثور ثم سمع مني حصة من صحيح البخاري للإمام\rأمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبة البخاري الجعفي مولاهم رحمه\rالله تعالى ورضي عنه، ولما جدبه عزم العود إلى وطنه والشوق إلى أهله ومسكنه طلب مني إجازة\rعامة ومثلي منه يطلب ولست بأهل أن أجاز فكيف أن أجيز ولكن الحقائق قد تخفي وقد من الله تعالى\rعلي وله الحمد كثيراً بكرة وأصيلاً بالمثول عند أئمة الأسانيد النبوية والسماع منهم للآثار والأحاديث\rالمصطفوية منهم: والدي وشيخي ناصر السنة مجدد المائة الحادية عشر ﵁ قرأت\rعليه في عدة علوم وسمعت من لفظه كثيراً من الكتب الأمهات الست ومن غيرها من كتب الحديث\rوشيخنا الإمام العلامة ذو التصانيف المفيدة والفوائد العديدة عبد الخالق ابن الزين المزجاجي قرأت\rعليه أوائل الأمهات وأجازني بسائرها ومنهم شيخنا الإمام الخطيب الفصح عبد القادر بن خليل كدك\rالمدني سمعت عليه جانباً من صحيح البخاري عام وصوله إلى صنعاء سنة خمس وثمانين ومائة\rوألف وأجازني إجازة عامة ومنهم شيخنا الإمام المشهور عند الخاص والعام أبو الحسن ابن محمد\rصادق السندي المدني أجازني إجازة عامة وغير هؤلاء من أهل اليمن نفع الله بهم، فأقول: إني قد\rأجزت الولد المذكور كثر الله تعالى فوائده بجميع كتب الحديث من الصحاح والمسانيد والمعاجم\rوغيرها وما يتبعها مما له نفع في الاستنباط للأحكام من نحو وتصريف وأصول الفقه والمعاني\rوالبيان والبديع واللغة كما أجازني مشايخي بالشرط المعتبر عند أهل الأثر وأوصيه بتقوى الله عز\rوجل واتباع الحق أينما كان ومع من كان والعمل بصحيح السنة ومجانبة البدعة والاستقامة على قدم\rالحق والصدق وأن لا ينساني من دعائه في خلواته وجلواته وعقب صلواته جمعنا الله تعالى في دار\rالسرور على سرر متقابلين اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وزينة\rوتفاخر وتكاثر في الأموال والأولاد والله تعالى يجزيه جزاء المحسنين ويجعلنا من عباد الله\rالصالحين وصلى الله على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378739,"book_id":1392,"shamela_page_id":907,"part":"7","page_num":1003,"sequence_num":907,"body":"رسوله المختار وآله خيرة الأخيار، قاله بفمه وحرره بقلمه خادم السنة\rالنبوية عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، غفر الله تعالى لهم، في غرة شهر رجب الحرام سنة\r١٢٣٨هـ، انتهى.\rوللشيخ عبد الحق رسالة في حكاية لقائه مع القاضي عبد الرحمن بن أحمد ابن الحسن البهكلي قال\rفيها: إن من أجل نعماء الله ﵎ التي أنعم الله بها على أن أوصلني بحضرة الإمام كذا وكذا\rمولانا القاضي عبد الرحمن بن أحمد ابن حسن البهكلي وقد صحبته أياماً كثيرة وبقيت متأملاً في\rحالاته الشريفة فما وجدتها إلا موافقة لحالات الصحابة والتابعين فهو إذا نخبة المنخوب وإنسان عين\rالمطلوب والقلم يعثر عن المدح لعدم إمكان الإحاطة به هذا القرطاش ولورود النهى عنه إلى أن قال:\rوقد سمعت منه كثيراً من الأحاديث الشريفة النبوية ومنها من تفسير كتاب الله وأول ما سمعت منه\rكلام رسول الله ﷺ حديث الرحمة المسلسل بالأولية وأجازني ﵁ بجميع\rمروياته عن شيوخه المتصل سندهم إلى المؤلفين وإلى سيدنا محمد خاتم النبيين مع عدم لياقتي لهذا\rالأمر العظيم والخطب الجسيم وأفادني الشيخ العلامة بفوائد كثيرة في مدة يسيرة فجزاه الله عني خير\rالجزاء.\rوأما إجازة القاضي عبد الرحمن فهي منظومة، منها قوله:\rوبعد فالله كثير المن من علينا بالإمام السني\rأعني أبا الفضل حليف الصدق الفاضل المبرور عبد الحق\rمحمدي الهدى والطريقة ووارث العلم على الحقيقة\rجاء من الهند لأخذ العلم عن أهله الأبرار أهل الفهم\rطلبني إجازة يروي بها عني أحاديث النبي ذي البها\rولست أهلاً أن أجير إنما حسن بي ظناً فكنت عندما\rوعند هذا قد أجزته بما يجوز لي أرويه عند العلما\rإلى غير ذلك، وكان عبد الحق بن فضل الله لا يتقيد بمذهب ولا يقلد أحداً في شيء من أمور دينية\rبل يعمل بنصوص الكتاب والسنة ويجتهد برأيه ولذلك جرت بينه وبين الأحناف مباحثات كثيرة في\rالاجتهاد والتقليد، ومن مصنفاته الدر الفريد في المنع عن التقليد.\rتوفي محرماً بمنى في ثاني ذي الحجة عام ست وسبعين ومائتين وألف يوم الخميس ودفن على باب\rمسجد الخيف ليلة الجمعة.\rمولانا عبد الحق الكوباموي\rالشيخ الفاضل عبد الحق بن محمد فاخر الكوباموي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد\rونشأ بكوبامؤ وسافر للعلم وقرأ على العلامة عبد العلي ابن نظام الدين اللكهنوي وعلى غيره من\rالعلماء وأسند الحديث عن الشيخ عبد القادر الميلابوري وأخذ الطرق المشهورة عن الشيخ صلاح\rالكوباموي وعن الشيخ غلام بير البلكرامي، أخذ عنه غلام معين الدين بن قدرة أحمد الكوباموي\rوخلق آخرون، قال المفتي ولي الله في تاريخه: إنه قدم فرخ آباد فجعل معلماً لشوكت جنك وهو حي\rإلى الآن، انتهى.\rمولانا عبد الحكيم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الحكيم بن عبد الرب بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي\rأحد العلماء المشهورين، ولد بلكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا محمد دائم ثم لازم الشيخ\rنور","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378740,"book_id":1392,"shamela_page_id":908,"part":"7","page_num":1004,"sequence_num":908,"body":"الحق بن أنوار الحق اللكهنوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية حتى تأهل للفتوى والتدريس\rفدرس وأفاد وشمر عن ساق الجد في ذلك مع عمارة الأوقات بالعبادة بأنواعها والإيثار، يدرس الطلبة\rويحسن إليهم، وله مصنفات كثيرة منها: حاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على مير زاهد ملا\rجلال وحاشية على العروة الوثقى للفتحبوري وتعليقات على تفسير البيضاوي وحاشية على هداية\rالفقه وله شرح على دائر الأصول المسمى بمسير الدائر، رأيتها عند ولده شيخنا المرحوم محمد نعيم\rاللكهنوي.\rمات لست بقين من صفر سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة.\rمولانا عبد الحكيم الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الحكيم بن عبد الوهاب بن عبد الغني العباسي الماتريدي السورتي الكجراتي\rالخطاط المشهور كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بسورت وقرأ الفقه والحديث\rوالأصولين والتفسير على القاضي غلام علي السورتي والمنطق والكلام والفنون الرياضية على\rالشيخ محمد سعيد البيشاوري والحكمة الطبيعية على ملا محمد فياض الكابلي وقرأ فاتحة الفراغ سنة\rست وخمسين وأخذ الخط عن الحكيم أكمل خان البريلوي.\rوله مصنفات في النجوم والكلام والتاريخ منها: مناظر النجوم وكلمة الحق ونفائس الكلام وتذكرة\rالصالحين ورسالة في إثبات المعجزة ورسالة في إثبات شق القمر ورسالة في الرد على الشيعة\rورسالة في الرد على النصارى وغير ذلك.\rمات لست عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في حقيقة\rسورت.\rالحكيم عبد الحكيم الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الحكيم بن غلام حسن الدهلوي الحكيم المشهور، ولد ونشأ بمدينة دهلي وقرأ العلم\rعلى مولانا شير محمد القندهاري وعلى غيره من العلماء ثم تطبب على والده ولازمه ملازمة طويلة\rحتى برز في العلم والعمل، وكان مرزوق القبول، انتفع به الناس وأخذوا عنه.\rمولانا عبد الحكيم الشيخبوري\rالشيخ الفاضل عبد الحكيم بن كرامة حسين بن ثناء الله الشيخبوري أحد الفقهاء الحنفية كانت له يد\rبيضاء في النحو والمنطق والكلام وأصول الفقه، أخذ عنه غير واحد من العلماء، مات لأربع عشرة\rخلون من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rمولانا عبد الحليم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الحليم بن أمين الله بن محمد أكبر بن أحمد بن يعقوب الأنصاري\rاللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد لتسع بقين من شعبان سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف بمدينة\rلكهنؤ وحفظ القرآن وقرأ النحو والتصريف على والده ثم اشتغل على عمه المفتي يوسف بن محمد\rأصغر اللكهنوي وعلى خاله المفتي نعمة الله ولازمهما مدة من الزمان وقرأ شيئاً نزراً على جد أبيه\rالمفتي ظهور الله وعم أبيه المفتي محمد أصغر ثم أسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي\rوسافر إلى باندا سنة ستين وولي التدريس فدرس بها أربع سنين ثم رجع إلى بلدته وأقام بها سنة\rكاملة ثم ذهب إلى جونبور وولي التدريس في المدرسة الإمامية الحنفية، فدرس بها تسع سنين ورجع\rإلى بلدته سنة ست وسبعين وأقام بها سنة ثم سافر إلى حيدر آباد وولي التدريس بدار العلوم فدرس\rبها زماناً ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وسبعين فحج وزار وأسند الحديث عن الشيخ\rجمال بن عبد الله الحنفي المكي والشيخ أحمد بن زين دحلان الشافعي والشيخ محمد بن محمد الغرب\rالشافعي المدني والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة وأسند\rدلائل الخيرات عن الشيخ علي بن يوسف ملك باشلي الحريري وأخذ بعض أشغال المشايخ\rالنقشبندية عن الشيخ عبد الرشيد بن أحمد سعيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378741,"book_id":1392,"shamela_page_id":909,"part":"7","page_num":1005,"sequence_num":909,"body":"العمري الدهلوي ثم رجع إلى حيدر آباد وولي العدل\rوالقضاء سنة اثنتين وثمانين فاستقل بها مدة حياته.\rوكان ﵀ عالماً كبيراً بارعاً في المنطق والكلام وأصول الفقه مشاركاً في الفقه والحديث\rمدرساً محسناً إلى طلبة العلم.\rله مصنفات كثيرة منها: التحقيقات المرضية لحل حاشية السيد الزاهد على الرسالة القطبية صنفها\rفي باندا سنة ثلاث وستين، ومنها القول الأسلم لحل شرح السلم لملا حسن، ومنها كشف المكتوم في\rحاشية بحر العلوم المتعلقة بحاشية السيد الزاهد على الرسالة القطبية ومنها القول المحيط فيما يتعلق\rبالجعل المؤلف والبسيط ومنها حل المعاقد في شرح العقائد للجلال الدواني، ومنها التعليق الفاصل في\rمسألة الطهر المتخلل ومنها معين الغائصين في رد المغالطين ومنها الايضاحات لمبحث المختلطات\rومنها كشف الانتباه في شرح السلم لحمد الله ومنها البيان العجيب في شرح ضابطة التهذيب ومنها\rكاشف الظلمة في بيان أقسام الحكمة ومنها العرفان متن متين في المنطق، ومنها نظم الدرر في سلك\rشق القمر ومنها التخلية في شرح التسوية للشيخ محب الله الإله آبادي، ومنها نور الإيمان في آثار\rحبيب الرحمن ومنها قمر الأقمار حاشية نور الأنوار في أصول الفقه، ومنها حل النفيسي حاشية على\rشرح الموجز للنفيس، ومنها الأقوال الأربعة وله غير ذلك من المؤلفات النافعة، وأنفعها تعليقات له\rعلى هداية الفقه للمرغيناني.\rتوفي يوم الإثنين لليلة بقيت من شعبان سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد كما في حسن\rالعالم.\rالشيخ عبد الحميد البدايوني\rالشيخ الفاضل عبد الحميد بن محمد سعيد بن محمد شريف بن محمد شفيع العثماني الأموي البدايوني\rأحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف وقرأ العلم على\rصنوه الكبير محمد لبيب البدايوني وأخذ الطريقة عن الشيخ آل أحمد الحسيني المارهروي ثم لازم\rبيته وكان يدرس ويفيد، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء.\rمولانا عبد الحي البرهانوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة عبد الحي بن هبة الله بن نور الله الصديقي البرهانوي أحد العلماء\rالمشهورين وعباد الله الصالحين، ولد بقرية برهانه بضم الموحدة ونشأ بها ودخل دهلي فلازم الشيخ\rعبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي وقرأ عليه الكتب الدرسية وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن\rولي الله وانتفع به نفعاً عظيماً، وكان الشيخ عبد العزيز يحبه حباً مفرطاً لأن عمته كانت تحت الشيخ\rعبد العزيز ولأن عبد العزيز قرأ الفقه على جده نور الله ولذلك زوجه الشيخ المذكور بابنته وأقرأه\rبعد ما ترك التدريس لإخوته، كما في مقالات الطريقة.\rوكان عبد الحي مفرط الذكاء قوي الحفظ شديد الاشتغال بالبحث والمطالعة حلو الكلام فصيح\rالمنطق، درس وأفاد مدة بدهلي ثم لازم السيد الإمام أحمد ابن عرفان الشهيد البريلوي في حياة شيخه\rعبد العزيز وأخذ عنه الطريقة وسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف\rفحج وزار وعرب الصراط المستقيم لأهل الحرمين وبعث إليه القاضي محمد بن علي الشوكاني\rبعض مصنفاته مع الإجازة العامة لمروياته ورجع إلى الهند مع الإمام المذكور وساح البلاد والقرى\rبأمره سنتين فانتفع به خلق لا يحصون بحد وعد ثم سافر معه إلى الحدود الشمالية الغربية للهند سنة\rإحدى وأربعين للجهاد فتوفي بها على فراشه، وآخر كلمة جرى بها لسانه: أللهم ألحقني بالرفيق\rالأعلى.\rقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان من أحسنهم يعني به أصحاب الشيخ عبد\rالعزيز خبرة بالفقه وأمرسهم بالكتب الدرسية، رأيت له رسالة في حث الناس على تزويج أياماهم\rوردعهم عن استقباح ذلك، انتهى.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378742,"book_id":1392,"shamela_page_id":910,"part":"7","page_num":1006,"sequence_num":910,"body":"ولعبد الحي مصنفات غير ما ذكره الترهتي منها: بابان من الصراط المستقيم بالفارسي في السلوك\rعلى طريق النبوة، ومنها تعريب الصراط المستقيم ومنها رسالة في حكاية المناظرة التي جرت بينه\rوبين الشيخ رشيد الدين الكشميري الدهلوي، ومنها فتاوي كثيرة مشهورة لا يحويها الدفاتر.\rوكان آية من آيات الله سبحانه في التقوى والعمل وتأثير الوعظ وقلة الأمل وإيثار القناعة في\rالملبس والمأكل كثير الصمت شديد التوكل جليل الوقار محباً للسنة السنية مبعداً عن الرسوم والبدع،\rقد غشيه نور الإيمان وسيماء الصالحين، يغضب إذا مدح ويتبشر إذا نصح، والقلم يعثر في المدح\rلعدم إمكان الإحاطة به.\rتوفي لثمان خلون من شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف بقرية خار في بلاد الثغور الهندية\rفدفن بها.\rالشيخ عبد الحي الأمروهوي\rالشيخ الصالح عبد الحي بن حفيظ الله الحسيني الدهلوي ثم الأمروهوي أحد المشايخ النقشبندية، أخذ\rالطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم انتقل إلى أمروهه وسكن\rبها، أخذ عنه خلق كثير، وكان عالماً صالحاً قوي النسبة عظيم التأثير صاحب ترك وتجريد، لم\rيتزوج ولم يبن داراً، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف بأمروهه، كما في نخبة التواريخ.\rمولانا عبد الخالق الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث عبد الخالق الحسيني الدهلوي أحد العلماء المشهورين قرأ العلم على الشيخ عبد\rالقادر بن ولي الله العمري الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم أسند الحديث عن الشيخ إسحاق بن\rأفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ودرس بدهلي مدة طويلة، أخذ عنه ختنه السيد الإمام\rنذير حسين الحسيني المحدث وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في مقدمة\rغاية المقصود.\rمولانا عبد الخالق البيشاوري\rالشيخ الفاضل عبد الخالق الحنفي البيشاوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام، سافر\rإلى حيدر آباد وطابت له الإقامة بها، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالمفتي عبد الرب اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد الرب بن شرف الدين بن محي الدين الأعظمي اللكهنوي أحد العلماء\rالصالحين، له يد بيضاء في الفقه والأصول والفرائض والشعر والنجوم والجفر والموسيقى، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ وتوفي والده وهو ابن سنة ولكنه لما كان الله سبحانه قد جبله على الرشد والسعادة اشتغل\rبالعلم علي طاهر والوجيه الجونبوري، كانا يدرسان في زاوية الشيخ بير محمد اللكهنوي، وجد في\rالبحث والاشتغال حتى برع وفاق أقرانه وولي الإفتاء، وكان زاهداً متقللاً، لم يرغب قط إلى\rاستحصال المناصب الدنيوية.\rمات يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ثمان ومائتين وألف، فأرخ لموته المفتي ظهور الله من قوله:\r\" دخل في الجنة\" وكان المفتي ظهور الله من تلامذته، كما في باغ بهار.\rمولانا عبد الرب اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الرب بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي سلطان العلماء، ولد ونشأ\rبمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وتفنن عليه بالفضائل ودرس بلكهنؤ زماناً ثم ترك الاشتغال وسافر\rإلى مدراس مرتين، مرة بعد وفاة والده، فلقبه الأمير بسلطان العلماء، سلم إليه مدرسة أبيه مع الراتب\rالشهري فترك المدرسة لابن أخيه عبد الواجد بالجيم بن عبد الأعلى ورجع إلى لكهنؤ وأقام بها مدة\rحياته، كما في الأغصان الأربعة وإني سمعت شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب\rاللكهنوي يقول: إنه سافر مرة إلى دهلي فلقي بها الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي فأكرمه عبد\rالعزيز وأضافه، انتهى، مات لأربع بقين من رمضان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378743,"book_id":1392,"shamela_page_id":911,"part":"7","page_num":1007,"sequence_num":911,"body":"سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف.\rالشيخ عبد الرحمن الجالندهري\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن سيف الرحمن النقشبندي الجالندهري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين مرة ثانية فحج وزار ورجع\rإلى الهند، فلما وصل إلى بلاد السند توفي بها إلى رحمة الله سبحانه، وكان من المشايخ المشهورين،\rأخذ عنه خلق كثير، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الرحمن الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن القاضي عبد الأحمد الشافعي السورتي الكجراتي باعكظه كان من\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده وعلى\rغيره من العلماء ورحل إلى حيدر آباد للاسترزاق فنال المنصب ومات بها، كما في حقيقة سورت.\rمولانا عبد الرحمن اللكهنوي\rالشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن محمد حسن بن علم الهدى بن حسن محمد ابن دين محمد بن\rعرب شاه السندي ثم اللكهنوي أحد المشايخ المشهورين، ولد بقرية روباه من أعمال شكاربور سنة\rإحدى وستين ومائة وألف وقرأ النحو والتصريف والفقه والأصول على أخيه عبد الحكيم ثم سار إلى\rخير بور وقرأ المتوسطات على الحافظ محمد فاضل ثم سار إلى مهارون وأخذ المنطق والحكمة عن\rالشيخ أسد الله ولازمه سنة كاملة ثم سار إلى انكه بلاول قرية في أودية الجبال، وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على الشيخ كليم الله وصحبه أربع سنين ثم سافر إلى رامبور وأخذ بعض الفنون الرياضية\rوالطبيعية عن الشيخ محمود وأسند الحديث عن بعض العلماء ثم سافر إلى بهار بضم الموحدة ولازم\rالعلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وقرأ فاتحة الفراغ في مدرسته وأقام بميدني بور مدة\rيدرس ويفيد، ثم سافر إلى حيدر آباد الدكن وأقام بها أربع سنين عاكفاً على الدرس والإفادة، ثم سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة خمس أو ست بعد المائتين والألف ثم رجع إلى الهند ودخل\rبلدته وأخذ الطريقة عن أخيه عبد الحكيم المذكور وأقام بها ستة أشهر ثم سار إلى أجودهن وجاور\rقبر الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني مدة من الزمان ثم قدم أجمير وعكف على ضريح الشيخ\rمعين الدين حسن السجزي برهة من الدهر ثم قدم دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد عظيم\rالدهلوي ثم ساح البلاد ودخل لكهنؤ سنة أربع عشرة ومائتين وعكف على قبر الشيخ محمد مينا\r﵀ سبع سنين ثم انتقل إلى مسجد بندائن بكسر الباء الهندية فأقام بها إلى آخر عمره.\rوكان يستمع الغناء بالمزامير في فناء المسجد ويتواجد مع شدة نكير العلماء واحتسابهم عليه، وكان\rيوقر السادة والعلماء إلى الغاية، ويوقر الضرائح المتخذة من القضبان والثياب، ويقول لا يجوز\rإهانتها لإنتسابها إلى الحسنين ﵄، وله مقالات في التوحيد خلافاً للعلماء من المتأخرين\rوالقدماء، وله مصنفات في ذلك كمفتاح التوحيد وجهد المقل وكلمة الحق وكاسرة الأسنان.\rقال في كاسرة الأسنان:\rالكلمة الطيبة لا إله إلا الله رد لزعم العكس وهو الكلمة الخبيثة المذكورة في القرآن أي لا شيء من\rالآلهة الممكنة غير الله وكل إله من الجنس المذكور فيلزم من عبارة النص ودلالتها لا موجود إلا الله\rأي لا موجود غير الله وكل موجود الله إذ لا فرق بين موجود وموجود آخر، واعلم أنه قد غلط في لا\rإله إلا الله أكابر العلماء شرقاً وغرباً سلفاً وخلفاً من المحدثين والمفسرين والمجتهدين والمقلدين\rوالمتكلمين والمتفقهين غلطاً فاحشاً من وجوه إلى غير ذلك.\rوقال في كلمة الحق:\rإن التوحيد أقدم ركن من أركان الإيمان، وكلمة التوحيد لا إله إلا الله أول المحكمات الخمس التي\rبنى الإسلام عليها، والتصديق بمضمونها واجب على كل مسلم ومسلمة والأمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378744,"book_id":1392,"shamela_page_id":912,"part":"7","page_num":1008,"sequence_num":912,"body":"المرحومة كلها، إلا\rواحدة من الصوفية زعموا أن لا مدلول للكلمة الطيبة إلا أنه سبحانه واحد ومستحق للعبادة وليس\rالأمر كذلك لأن مشركي العرب أيضاً كانوا مصدقين بوحدته سبحانه ومقرين بأن الله سبحانه مستحق\rللعبادة، ولم يقل أحد للصنم أنه الله رب العالمين لقولهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وهؤلاء\rشفعاؤنا عند الله فلو كان مدلول الكلمة الطيبة هو المعنى المذكور فقط لم يكن بين المشركين\rوالمسلمين فرق، ولا ريب أنها نزلت لرد زعم المشركين وجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد\rأمروا بالقائها إلى أممهم مطلقاً، وقال نبينا وشفيعنا محمد رسول الله ﷺ: أمرت أن\rأقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فعلم أن مدلول الكلمة الطيبة أمر قد أنكره المشركون إنكاراً\rشديداً وزعموا بخلافه وهو زعم الغيرية بينه سبحانه وبين الآلهة وسائر الأشياء فنزل في ردهم لا\rإله إلا الله يعني كل ما توهمتموه غير الله ليس بغير الله بل عينه وسيظهر صحة هذا المعنى بما لا\rمزيد عليه إن شاء الله تعالى.\rوقال في ذلك الكتاب:\rاعلم أن الكلمة الطيبة مشتملة على أمور قد خفي غالبها على أكابر العلماء شرقاً وغرباً سلفاً وخلفاً:\rالأول كلمة لا التي لنفي الجنس، والثاني اسمها المنكور، والثالث خبرها المحذوف، والرابع القرينة\rعليه ما هي؟ الخامس كلمة إلا للاستثناء، والسادس فهم المفرع، والسابع كونها من قبيل قصر\rالموصوف على الصفة دون العكس وكون القصر قصر قلب دون الإفراد والتعيين، والثامن أنه\rمشتمل على حكمين إيجاباً وسلباً، والتاسع أنها ترجع إلى كليتين سالبة وموجبة، والعاشر أنها محكمة\rمن محكمات القرآن دون غيره من أقسام النظم، ولا بد لمعرفتها من بصيرة في النحو والمعاني\rوالبيان والبلاغة وفن الأصول والميزان والتفسير والحديث، انتهى.\rوقد تعقب عليه:\rالشيخ عبد الحكيم اللاهوري وكفره بتلك العقيدة الفاسدة، وللشيخ عبد الحكيم المذكور رسالة في هذا\rالباب وكتب عليه الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي محاكمة حسنة، وللشيخ عبد العزيز بن ولي\rالله الدهلوي أيضاً رسالة في الرد على رسالة الشيخ عبد الرحمن المترجم له.\rمات يوم الجمعة لست خلون من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين وألف، كما في تنوير\rالجنان.\rالقاضي عبد الرحمن الآسيوني\rالشيخ الفاضل القاضي عبد الرحمن الآسيوني أحد الرجال المعروفين بالفضل، قرأ العلم على حيدر\rعلي بن حمد الله السنديلوي ورحل إلى فرخ آباد فسكن بها مدة من الزمان، كما في تاريخ فرخ آباد\rللمفتي ولي الله.\rمولانا عبد الرحمن الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن الدهلوي الأعمى أحد العلماء المشهورين كان أصله من بنجاب دخل\rدهلي صحبة شيخه حياة وأخذ عنه ولازمه مدة من الزمان وبرع في العلوم المتعارفة كلها، وكان\rشيخه إذا أقرأه الهندسة خطط على ظهره الأشكال الهندسية فيفهمه بذلك الشكل الغريب، وهو درس\rوأفاد بدهلي زماناً طويلاً، أخذ عنه الشيخ رحمة الله بن الخليل الكرانوي المهاجر المكي والشيخ محمد\rعلي الجاندبوري وخلق كثير من العلماء، وكان يستمع الكتب مع شروحها وحواشيها من بعض\rأصحابه ثم يدخل حجرته ويغلق بابها ويخرج بعد ساعة أو ساعتين فيدرس تلك الكتب، وكان يفكر\rفي عبارات الكتب المسموعة في الخلوة ويحل عويصاتها.\rقال أحمد بن محمد المتقي الدهلوي في آثار الصناديد: إنه كان نادرة من نوادر الزمان في الحفظ\rوالذكاء، كف بصره في حداثة السن فمن الله عليه بالبصيرة فلازم الشيخ حياة وأخذ عنه حتى برع\rوفاق الأقران في العلوم كلها لا سيما الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية، فإنه\rكان يدرس في تلك الفنون أحسن من غيره من الأساتذة ويلقي على الطلبة الخطوط والدوائر بلا\rتجشم تتحير به العقول وتندهش به الألباب، انتهى، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378745,"book_id":1392,"shamela_page_id":913,"part":"7","page_num":1009,"sequence_num":913,"body":"السيد عبد الرحمن الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن الحسيني الدهلوي أمين الدولة مستحسن الملك نواب شاه نواز خان بهادر\rمستقيم جنك، لقبه بذلك شاه عالم الدهلوي، وله مرآة آفتاب نما كتاب في التاريخ، صنفه سنة أربع\rوثلاثين ومائتين وألف، ومات في نيف وثلاثين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب.\rمولانا عبد الرحمن الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن الحنفي الأفغاني الرامبوري: أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rكان يدرس ويفيد، ذكره عبد القادر في روز نامه.\rمولانا عبد الرحمن المرزابوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن الحنفي المرزابوري أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم على المفتي\rتفضل حسين العمري المرزابوري، وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين مهاجراً\rإلى الله ورسوله، فحج وزار وأقام بمكة المشرفة مدة من الزمان، ثم أخرجه حسيب باشا أحد ولاة مكة\rبسعاية الحساد، فعاد إلى الهند، واعتزل في الجامع الكبير بمرزابور، ولبث بها مدة عمره.\rوكان من علماء الآخرة، قوي العمل، قصير الأمل، لقيه السيد الوالد بمرزابور، وذكره في كتابه\rمهرجهانتاب وأثنى عليه، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بمرزابور، أخبرني بها ولده أحمد\rبن عبد الرحمن.\rالشيخ عبد الرحيم السورتي\rالشيخ الصالح عبد الرحيم بن الخليل بن عبد الرحيم بن ناصر بن الحسين ابن عبد القادر البغدادي\rثم السورتي الكجراتي، كان من ذرية الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني ﵀، أخذ الطريقة\rعن السيد صالح الحسني البغدادي، وقدم الهند فسكن بسورت، وحصل له القبول العظيم، مات لسبع\rمن جمادي الأولى سنة سبع وأربعين ومائتين وألف فدفن بسورت، كما في الحديقة.\rمولانا عبد الرحيم الصفي بوري\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفي بوري، أحد العلماء المبرزين في النحو\rواللغة، له مصنفات عديدة منها: غاية البيان في مجلد في التصريف، ومنها المسالك البهية في النحو،\rوهو أيضاً، في مجلد ضخم، ومنها شرح المعلقات السبع مختصر من شرح الإمام الزوزني، ومنها\rمنتهى الأرب في لغة العرب في أربعة مجلدات كبار.\rتوفي سنة سبع وستين ومائتين وألف بكلكته فدفن بها.\rالشيخ عبد الرحيم الرفاعي\rالشيخ الصالح عبد الرحيم بن علي بن يوسف الرفاعي السورتي الكجراتي أحد المشايخ المشهورين\rفي بلاده، تولى الشياخة بمدينة سورت مدة طويلة واستقام على الطريقة الظاهرية والصلاح، مات\rليلة الجمعة لثمان بقين من شعبان سنة اثنتين بعد المائتين والألف ببلدة سورت كما في مهر جهانتاب.\rمولانا عبد الرحيم الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمد سعيد الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، درس وأفاد مدة عمره ببلدة رامبور مع الزهد والقناعة، ولم يلتفت إلى الدنيا\rوأسبابها قط.\rومن غرائبه: أن هاكنس الإنكليزي الذي كان والياً على بلاد روهيلكهند استقدمه إلى مدينة بريلي\rوأراد أن يجعله أستاذاً للعلوم العربية في المدرسة الإنكليزية بها بخمسين ومائتين من النقود الإنكليزية\rفي كل شهر ووعده أن يجعل شهريته بعد زمان بسير ثلاثمائة ربية فأبى، وحاجه بما يقضي منه\rالعجب، فقال: إن أمير بلدته يعطيه عشر ربيات شهرياً فتنقطع عنه تلك الوظيفة، فقال الوالي: إني\rمعطيك أضعاف ذلك بكثير فكيف تفكر في العشرة؟ فالتفت إلى غير ذلك، فقال: إن في بيتي شجرة\rسدر أثمارها في غاية الحلاوة فكيف أجد تلك الأثمار، فقال: أهل بيتك يرسلونها إليك، فقال: نعم،\rولكن الطلبة ما يصنعون بعد غيبتي عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378746,"book_id":1392,"shamela_page_id":914,"part":"7","page_num":1010,"sequence_num":914,"body":"البلدة وعلى من يقرؤن العلم؟ فقال: إن طلبتهم إلى هذه البلدة\rيجيئون إليك، وإني أرتب لهم الوظائف والرواتب، فقال: وماذا أجيب الله سبحانه إن سألني عن أخذ\rالأجرة على التعليم؟ ثم رجع إلى رامبور وقنع على تلك العشرة التي يعطيها نواب أحمد علي خان\rأمير تلك الناحية وصرف عمره في نشر العلوم والمعارف ابتغاءاً لوجه الله سبحانه، مات برامبور\rسنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، أخبرني بذلك نجم الغني الرامبوري.\rالشيخ عبد الرحيم الكوركهبوري\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الرحيم بن مصاحب علي الكوكهبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، قرأ العلم بدهلي على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وإخوته، ثم سافر إلى كلكته،\rوتعلم اللغة الإنكليزية، وكان يرمي بالإلحاد والزندقة، له مصنفات منها: كارنامه حيدري في أخبار\rالسلطان تيبو ووالده حيدر علي، وله رسالة في المفاضلة بين اللسانين العربي والفارسي، مال فيه إلى\rفضل الفارسي على العربي، وله رسالة في إثبات سكون الشمس في وسط العالم، أولها: إن السماء\rوالفلك لا تدل على معنى موجود سوي ما توهمه القدماء، إلخ وله الأنوار المشرقية في الأسرار\rالمنطقية وله التأليفات التمثيلية إلى رسالة الأسرار المنطقية.\rالشيخ عبد الرحيم السندي\rالشيخ الفاضل عبد الرحيم التتوي السندي، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، ولد ونشأ بأرض السند\rوقرأ النحو والعربية والفقه والأصول وغيرها على أساتذة بلدته، ثم قدم إله آباد وأخذ العلوم الحكمية\rعن الشيخ غلام حسين الإله آبادي، وسافر إلى فرخ آباد فلبث بها زماناً طويلاً، يدرس ويفيد، ثم\rرجع إلى بلاده، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ عبد الرحيم السهارنبوري\rالشيخ الصالح المعمر عبد الرحيم الحسيني الأفغاني ثم السهارنبوري أحد المشايخ المشهورين، أخذ\rالطريقة القادرية عن الشيخ رحم علي القميصي السادهوروي، والطريقة الجشتية عن الشيخ عبد\rالباري بن ظهور الله الأمروهوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند\rوسكن بسهارنبور مدة من الدهر، فلما وصل السيد الامام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي إلى\rسهارنبور ولقيه وبايعه، وسافر معه إلى بلاد الثغور الهندية، فاستشهد بها في سبيل الله.\rكان ذلك لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين.\rمولانا عبد الرزاق الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الرزاق الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية.\rكان يدرس ويفيد، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rالسيد عبد الرزاق الشاه آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الرزاق بن محمد إسحاق بن محمد حسين بن محمد غضنفر الحسيني الشاه آبادي\rأحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر، ولد ونشأ ببلدة شاه آباد وسافر للعلم إلى بلدة لكهنؤ، وقرأ\rعلى أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ محمد فاخر المكين الدهلوي، وأخذ عنه الشعر.\rله شروح على كل كشتي وديوان الشعر للآصفي وللغني الكشميري وغيرهما وله مظاهر الأنوار\rومظاهر الأسرار مزدوجتان بالفارسية وديوان الشعر الفارسي.\rمات بعد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بشاه آباد.\rالشيخ عبد الرشيد الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرشيد بن أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر إلى المدينة\rالمنورة، كان من نسل الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي، إمام الطريقة المجددية - رحمه\rالله -، ولد لليلتين خلتا من جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، وحفظ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378747,"book_id":1392,"shamela_page_id":915,"part":"7","page_num":1011,"sequence_num":915,"body":"القرآن، وقرأ العلم على مولانا حبيب الله وعلى مولانا فيض أحمد، وقرأ الصحاح الست على الشيخ\rإسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ولازم أباه، وسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة\rأربع وسبعين فحج وزار، وسكن بالمدينة المنورة وتولى الشياخة مكان والده سنة سبع وسبعين.\rوكان ورعاً تقياً زاهداً، منقطعاً إلى الله سبحانه، كثير البكاء، شديد الخشية، حسن السمت، كثير\rالصمت، صاحب معارف ومواجيد، انتقل إلى مكة المكرمة واشتغل هناك مدة بتربية الطالبين وتسليك\rالسالكين.\rمات بها لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين وألف فدفن في المعلاة أمام قبة\rسيدتنا خديجة الكبرى ﵂.\rالشيخ عبد الرشيد الكشميري\rالشيخ الفاضل عبد الرشيد بن محمد شاه الشويباني الكشميري أحد العلماء المبرزين في النحو\rواللغة، ولد ونشأ بشوبيان بضم الشين المعجمة وفتح الباء الفارسية بلدة من أعمال كشمير، بينها وبين\rقاعدة البلاد أربعة فراسخ، قدم بهوبال فاستخدمه نواب صديق حسن القنوجي، وولاه نيابة الإفتاء،\rفأقام بها مدة من الزمان، ثم سخط عليه القنوجي لأمر صدر منه، فأمر بجلائه، فسار إلى هوشنك آباد\rوأقام بها إلى أن توفي إلى رحمة الله سبحانه.\rوكان بارعاً في المعارف الأدبية، شاعراً، حسن المحاضرة، له القطر الصيب في مدح الإمام أبي\rالطيب ونزل من اتقى في أخبار المنتقى وله غير ذلك من الرسائل، ومن شعره قوله:\rحيا الإله مرابع الجيران كنا بها نلهو مع الغزلان\rونقيل عند أباطح حصياتها أزرت بدر في نحور غوان\rوسقى رياضاً عابقات أتحفت غرف الجنان بمهجة الولهان\rوأطال عمر حدائق سجعت لها ورق الهدى برقائق الألحان\rوأدام ظل الأيك أيك دلائل فيها ظفرت بمقصد الإيقان\rورعى المهيمن عصبة من سنة سكنوا منازل مقلتي وجناني\rمات لثمان خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف بمدينة جبلبور.\rمولانا عبد الرشيد الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الرشيد الحنفي الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالكلام.\rكان يدرس ويفيد، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه،\rالشيخ عبد الرؤف الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الرؤف بن فياض بن زين بن عبد الله بن زين السورتي الكجراتي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على الشيخ قطب الدين الفتني، ولبس منه الخرقة، ثم\rولي الخطابة بمسجد المرجان الشامي.\rمات لتسع عشرة خلون من شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، فدفن عند والده بمسجد\rالمرجان، كما في الحديقة.\rالسيد عبد السبحان النصير آبادي\rالشيخ الفاضل عبد السبحان بن عثمان بن محمد نور بن محمد هدى بن علم الله النقشبندي البريلوي\rالنصير آبادي أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بنصير آباد، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته مدة، ثم\rسافر إلى آنوله وقرأ الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم رجع إلى بلدته، وأقام بها زماناً، ثم سار إلى\rلكهنؤ وكان يدرس ويفيد.\rمات في شوال سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بلكهنؤ فدفن بها بتكية الشيخ عبد النبي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378748,"book_id":1392,"shamela_page_id":916,"part":"7","page_num":1012,"sequence_num":916,"body":"مولانا عبد السلام الهسوي\rالشيخ العالم المحدث عبد السلام بن أبي القاسم بن مهدي الحسيني الواسطي الهسوي الفتحبوري أحد\rالعلماء الراسخين في العلم، ولد بقرية هسوه من أعمال فتحبور سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف،\rواشتغل بالعلم على عمه السيد سراج الدين الحسيني الواسطي ﵀ مدة، ثم سافر إلى\rلكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ معين الدين الكروي والشيخ معين بن مبين اللكهنوي، وعلى\rغيرهما من العلماء، ثم رجع إلى وطنه، وأخذ الطريقة عن والده: ولازمه مدة، ولما توفي أبوه، رحل\rإلى دهلي، وأخذ الحديث والتفسير عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي، وأخذ الطريقة عن\rالشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد، ولازمه ثلاث سنوات، فلما بلغ رتبة المشيخة رجع إلى وطنه، ولبث\rبها مدة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان\rالشافعي المكي، وأسند دلائل الخيرات عن الشيخ علي بن يوسف ملك باشلي الحريري ثم رجع إلى\rالهند.\rوكان ﵀ ورعاً تقياً زاهداً، جمع العلم والعمل والإقبال على الطاعة، والسداد في الرواية، وقلة\rالكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه، وحفظ اللسان عن الفلتات التي لا يخلو عنها غالب\rأمثاله، وحسن سمت وقناعة وعفاف وزهد واستغناء وإيثار ومحاسن أوصاف، فتح الله عليه\rبالمعارف، وجعله من العلماء الراسخين في العلم، ومن أخلاقه الزكية: أنه لا يحيف على من يبغض\rولا يأثم فيمن يحب، ولا يضيع ما استودع ولا يحسد ولا يطعن ولا يلعن ويعترف بالحق، وإن لم\rيشهد عليه، ولا يتنابز بالألقاب، ولا يجمع في الغيظ، ولا يغلبه الشح عن معروف يريده، وكان لا\rيستحي من الحق، ويقول فيما لا يعلم أنه لا يدري.\rوكان يقوم في جوف الليل ويتهجد، ويشتغل بالذكر والفكر، ثم يغدو إلى الجامع الكبير، ويترقب\rالصلاة فيه مشتغلاً بالمراقبة، حتى يجتمع الناس، ويصلي بالجماعة في الغلس، ثم يشتغل بالأذكار\rالراتبة إلى الإشراق، ثم يصلي ويتوجه إلى أصحابه، ويلقي عليهم الذكر ساعة، ثم يقرأ القرآن إلى\rالضحوة، ثم يصلي ويرجع إلى بيته، ويدرس الطلبة إلى الهاجرة، ثم يتغدى ويقيل ساعة، ثم ينهض\rويذهب إلى المسجد ويصلي الظهر بجماعة في أول وقته، ويشتغل ساعة بالأحزاب، ثم يرجع\rويدرس إلى وقت العصر، ثم يذهب إلى المسجد ويصلي العصر بجماعة في أول وقته، ثم يرجع\rويجلس للناس فارغاً بالظاهر ومشتغلاً بالباطن، ويتكلم بقدر الضرورة مع بشاشة الوجه والتبسم إلى\rوقت المغرب، ثم يصلي المغرب بالجماعة في المسجد، ثم يشتغل بمطالعة الكتب والتصنيف والإفتاء\rإلى العشاء، ثم يصليه في المسجد ويذهب إلى الحرم، ويتعشى وينام، ولا يشتغل بشيء بعد العشاء.\rوكان ﵀ يقول باقامة الجمعة في البلاد والقرى، وله في ذلك مباحثات لطيفة مع المفتي يوسف\rبن محمد الأصغر اللكهنوي، والشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ومحمد أمير بن عبد الله الفتحبوري\rوغيرهم من العلماء، وله رسائل في هذا الباب كتذكرة الجمعة وإشاعة الجمعة وتبصرة الجمعة وله\rرسالة في إثبات جواز التقليد، سماها بالتمهيد في إثبات التقليد وله رسائل عديدة في الرد على\rالشيعة، كتذكرة الإثني عشرية وتفضيح الشيعة وله غير ذلك من الرسائل في الحظر والإباحة، وله\rفتاوي كثيرة، وكان ﵀ ابن عم أمي ﵀.\rمات لأربع خلون من شوال سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.\rالقاضي عبد السلام البدايوني\rالشيخ الفاضل القاضي عبد السلام بن عطاء الحق العباسي البدايوني أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول والعربية، ولد ونشأ بمدينة بدايون وقرأ العلم على عمه القاضي بهاء الحق العباسي\rالبدايوني، الذي كان من تلامذة ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، وأخذ الطريقة عن\rالسيد آل أحمد بن حمزة الحسيني المارهروي، ثم ولي القضاء بمدينة رامبور.\rله مصنفات عديدة منها: أخيار الأبرار بالفارسي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378749,"book_id":1392,"shamela_page_id":917,"part":"7","page_num":1013,"sequence_num":917,"body":"في التصوف وشرح دلائل الخيرات بالفارسي،\rوعلم الفرائض في الميراث بالفارسي وطوفان عشق مزدوجة بالفارسية، وله تفسير القرآن الكريم\rمنظوم بالأردو، سماه زاد الآخرة وصنفه سنة أربع وأربعين، ومجموع أبياته مائتا ألف.\rمات لخمس خلون من ذي القعدة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة الواصلين.\rالحكيم عبد الشافي الدهاكوي\rالشيخ الفاضل عبد الشافي الدهاكوي الحكيم الحاذق، كان من الأفاضل المشهورين في عصره، ذكره\rعبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rالسيد عبد الشكور البريلوي\rالشيخ عبد الشكور بن محي الدين بن عبد المقتدر بن محمد معتصم بن محمد معين بن محمد ضياء\rبن آية الله الحسنى الحسيني البريلوي، كان من العلماء المبرزين في الفقه والفرائض والحساب\rوالأنساب، ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على السيد محمد ظاهر بن غلام جيلاني\rالبريلوي وعلى غيره من العلماء، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، قوي الحفظ، له مهارة تامة\rبالعربية والفقه والفرائض والحساب والأنساب والسير والخط، وكثير من الفنون، رحل في آخر\rعمره إلى طوك وسكن بها، وله كلشن محمودي كتاب بسيط في الأنساب.\rمات بالاستسقاء يوم الثلاثاء لأربع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.\rمولانا عبد الصمد البيشاوري\rالشيخ الفاضل عبد الصمد بن عبد الرب الحنفي البيشاوري أحد أذكياء العصر، قرأ الكتب الدرسية،\rومارس في العلوم، وبرع في الأدب والحديث والفقه والأصول والمنطق، وسافر إلى بهوبال\rفاستخدمه نواب صديق حسن القنوجي لتصحيح الكتب المصنفة له.\rمات لعشر خلون من شوال سنة سبع وتسعين ومائتين وألف في بهوبال، وله نحو أربعين سنة.\rالحكيم عبد الصمد الأمروهوي\rالشيخ الفاضل عبد الصمد بن كرامة علي الحسيني النقوي الأمروهوي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، قرأ العلم على السيد غلام نبي الرامبوري ومولانا جلال الدين، ثم سار إلى دهلي،\rوأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم إمام الدين الدهلوي، ثم استخدمه راجه جهالاوار، فلبث عنده زماناً\rثم استقدمه مهارانا أوديبور وجعله من خاصته.\rالقاضي عبد الصمد الأفغاني\rالشيخ العالم الفقيه المعمر القاضي عبد الصمد القرشي القادري المحمدي الأفغاني أحد رجال العلم\rوالمعرفة، أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه ونصره في الجهاد،\rواستقام على طريقة شيخه حتى توفي إلى الله ﷿، وكان مولده سنة خمس وسبعين ومائة\rوألف.\rمات يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rمولانا عبد العزيز النصير آبادي\rالشيخ العالم الصالح عبد العزيز بن آل نبي بن محمد همام بن بركة الله بن عبيد الله بن مدينة الله\rبن أبي محمد الحسني الحسيني النصير آبادي، كان من أكابر عصره، ولد ونشأ بنصير آباد، وقرأ\rالعلم على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري\rالدهلوي، وبايعه ثم رجع وأقام ببلدته زماناً، وسافر إلى طوك في آخر عمره فرتب له نواب وزير\rالدولة، وكان قانعاً تقياً متورعاً، شديد التعبد، كثير العمل، قصير الأمل.\rمات لست بقين من ربيع الثاني سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في سيرة السادات للسيد الوالد\r﵀.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378750,"book_id":1392,"shamela_page_id":918,"part":"7","page_num":1014,"sequence_num":918,"body":"مولانا عبد العزيز الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز بن إلهي بخش بن محمد جميل الدهلوي أحد المشايخ المشهورين، ولد\rبدهلي سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، وقرأ النحو والعربية على مولانا كريم الله الدهلوي وقرأ\rمشكاة المصابيح على الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي وقرأ صحيح البخاري على الشيخ\rإسحاق سبط الشيخ عبد العزيز المذكور واللوائح على الشيخ محرم علي الجشتي والمثنوي المعنوي\rعلى مسكين شاه، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد غوث المارهروي، ولازمه مدة، ثم تولى الشياخة\rبمدينة دهلي.\rوكان حليماً متواضعاً صوفياً مستقيم الحال، مات يوم عاشوراء سنة ست وتسعين ومائتين وألف\rبدهلي فدفن بمقبرة الشيخ الكبير عبد الباقي ﵀ كما في رياض الأنوار.\rسراج الهند حجة الله الشيخ عبد العزيز الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدث عبد العزيز بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي\rسيد علمائنا في زمانه وابن سيدهم، لقبه بعضهم سراج الهند وبعضهم حجة الله، ولد ليلة الخميس\rلخمس ليال بقين من رمضان سنة تسع وخمسين ومائة وألف كما يدل عليه لقبه المؤرخ لمولده: غلام\rحليم حفظ القرآن، وأخذ العلم عن والده، فقرأ عليه بعضاً وسمع بعضاً آخر بالتحقيق والدراية،\rوالفحص والعناية، حتى حصلت له ملكة راسخة في العلوم، ولما توفي أبوه إلى جوار رحمة الله\rتعالى ورضوانه وله ست عشرة سنة عند وفاة والده، أخذ عن الشيخ نور الله البرهانوي والشيخ\rمحمد أمين الكشميري، وأجازه الشيخ محمد عاشق بن عبيد الله البهلتي، كانوا من أجلة أصحاب\rوالده، فاستفاد منهم ما فاته على أبيه، وله رسالة فصل فيها ما قرأ على والده وعلى غيره من العلماء،\rفقال: إنه أخذ بعض كتب الحديث مثل أحاديث الموطأ في ضمن المسوى ومشكاة المصابيح بتمامها\rقراءة على والده، والحصن الحصين وشمائل الترمذي سماعاً عليه بقراءة أخيه الشيخ محمد، وصحيح\rالبخاري من أوله إلى كتاب الحج سماعاً عليه بقراءة السيد غلام حسين المكي، وجامع الترمذي وسنن\rأبي داود سماعاً عليه بقراءة مولوي ظهور الله المراد آبادي، ومقدمة صحيح مسلم وبعض أحاديثه،\rوبعض سنن ابن ماجه سماعاً عليه بقراءة محمد جواد البهلتي والمسلسلات، وشيئاً من مقاصد جامع\rالأصول بقراءة مولوي جار الله نزيل مكة وشيئاً من سنن النسائي سماعاً عليه، وبقية هذا الكتاب من\rالصحاح الستة قرأها سماعاً على خلفاء والده كالشيخ نور الله وخواجه محمد أمين، وأخذ غير ذلك\rمن الكتب إجازة عامة من أفضل خلفائه وابن خاله الشيخ محمد عاشق البهلتي وخواجه محمد أمين،\rوإجازة والده لهما مكتوبة في التفهيمات الإلهية وشفاء العليل وهؤلاء قرؤا على والده مع أن الشيخ\rمحمد عاشق كان شريكاً في السماع والقراءة والإجازة لوالده عن شيخه أبي طاهر المدني وأسانيده\rمذكورة في كتابه الإرشاد في مهمات الإسناد وفي غير ذلك من الرسائل.\rوكان طويل القامة نحيف البدن، أسمر اللون، أنجل العينين، كث اللحية، وكان يكتب النسخ والرقاع\rبغاية الجودة، وكانت له مهارة في الرمي والفروسية والموسيقى.\rوقد قرأ عليه إخوته عبد القادر ورفيع الدين وعبد الغني وختنه عبد الحي ابن هبة الله البرهانوي،\rوقرأ عليه المفتي إلهي بخش الكاندهلوي، والسيد قمر الدين السوني بتي مشاركاً لإخوته في القراءة\rوالسماع، وقرأ عليه الشيخ غلام علي بن عبد اللطيف الدهلوي صحيح البخاري قراءة عليه، وقرأ\rعليه السيد قطب الهدى بن محمد واضح البريلوي الصحاح الستة، وأما غيرهم من أصحابه فإنهم\rقرؤا على إخوته وأسندوا عنه وحضروا في مجالسه وسمعوا كلامه في دروس القرآن، واستفادوا منه\rإلا ما شاء الله، وأما سبطه إسحاق بن أفضل العمري فإنه كان مقرئه يقرأ عليه كل يوم ركوعاً من\rالقرآن وهو يفسره وهذه الطريقة كانت مأثورة من أبيه الشيخ ولي الله وكان آخر دروس الشيخ ولي\rالله المذكور، أعدلوا هو أقرب للتقوى ومن هناك شرع عبد العزيز وآخر دروسه كان \"إن أكرمكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378751,"book_id":1392,"shamela_page_id":919,"part":"7","page_num":1015,"sequence_num":919,"body":"عند\rالله أتقاكم\" ومن هناك شرع سبطه إسحاق ابن أفضل، كما في مقالات الطريقة.\rوكان ﵀ أحد أفراد الدنيا بفضله وآدابه وعلمه وذكائه وفهمه وسرعة حفظه، اشتغل بالدرس\rوالإفادة وله خمس عشرة سنة فدرس وأفاد، حتى صار في الهند العلم المفرد، وتخرج عليه الفضلاء\rوقصدته الطلبة من أغلب الأرجاء، وتهافتوا عليه تهافت الظمان على الماء، هذا وقد اعترته\rالأمراض المؤلمة وهو ابن خمس وعشرين فأدت إلى المراق والجذام والبرص والعمي، ونحو ذلك\rحتى عد منها أربعة عشر مرضاً مفجعاً، ومن ذلك السبب فوض تولية التدريس في مدرسته إلى\rصنويه رفيع الدين وعبد القادر، ومع ذلك كان يدرس بنفسه النفيسة أيضاً، ويصنف ويفتي ويعظ،\rومواعظه كانت مقصورة على حقائق التنزيل في كل أسبوع يوم الثلاثاء، وكان في آخر عمره لا\rيقدر أن يقعد في مجلس ساعة فيمشي بين مدرستيه القديمة والجديدة ويشتغل عليه خلق كثير في ذلك\rالوقت فيدرس ويفتي ويرشد الناس إلى طريق الحق، وكذلك يمشي بين العصر والمغرب ويذهب إلى\rالشاعر الذي بين المدرسة وبين الجامع الكبير، فيتهادى بين الرجلين يميناً وشمالاً، ويترقب الناس\rقدومه في الطريق ويستفيدون منه في مشكلاتهم، ومن تلك الأمراض المؤلمة فقدان الاشتهاء إلى حد\rيقضي أياماً وليالي لا يذوق طعم الغذاء حتى صار الأكل غباً بطريق النوبة كالحمى صر به في\rتقريظه على المناقب الحيدرية قال فيه: ويعتذر من التقصير في التقريظ بأعذار صادقة وأمراض\rسابقة ولاحقة حتى أدت إلى فقدان الغذاء بالمرة وصار الأكل غباً بطريق النوبة كالحمى لغلبة المرة\rوتساقطت القوى واختلت الحواس وتهاترت الأعضاء والعظام والأضراس إلى غير ذلك، وقال في\rكتابه إلى أمير حيدر بن نور الحسنين البلكرامي: وإن سألتم عن حال هذا المحب فهو في سقم\rواصب ليلاً ونهاراً وكرب يزعجه سراً وجهاراً وقرار زائل وقلق حاصل، وذلك لاجتماع أمراض،\rكل منها بانفراده يكفي لإزعاج الرجل وإكماده منها: قبض البواسير واحتباس الرياح في المعدة\rوالأمعاء، ومنها فقدان الاشتهاء إلى حد يقضي أياماً وليالي لا يذوق طعم الغذاء، ومنها صعود الأبخرة\rإلى القلب فيحاكي حالته الانزهاق والاختناق وربما تصعد إلى الدماغ، فتحدث شقيقة ثاقبة وصداعاً\rلذاعاً كأنها ضربات الدقاق، وإلى الله المشتكى وهو المستعان، فهذه لا يسع النطق ببنت شفة فضلاً\rعن إملاء كتاب أو إنشاء صحيفة خطاب إلى غير ذلك.\rولعلك تتعجب أنه كان مع هذه الأمراض المؤلمة والأسقام المفجعة لطيف الطبع، حسن المحاضرة،\rجميل المذاكرة، فصيح المنطق، مليح الكلام، ذا تواضع وبشاشة وتودد، لا يمكن الإحاطة بوصفه\rومجالسته هي نزهة الأذهان والعقول بما لديه من الأخبار التي تنشف الأسماع والأشعار المهذبة\rللطباع والحكايات عن الأقطار البعيدة وأهلها وعجائبها بحيث يظن السامع أنه قد عرفها بالمشاهدة\rولم يكن الأمر كذلك، فإنه لم يعرف غير كلكته، ولكنه كان باهر الذكاء، قوي التصور، كثير البحث\rعن الحقائق، فاستفاد ذلك بوفود أهل الأقطار البعيدة، إلى حضرة دهلي، ولأنه قد صنف الناس في\rالأخبار مصنفات يستفيد بها مما يقرب من المشاهدة، وكان الناس يقصدونه ليستفيدوا من علمه\rوالأدباء ليأخذوا من أدبه ويعرضوا عليه أشعارهم، والمحاويج يأتونه ليشفع لهم عند أرباب الدنيا\rويواسيهم بما يمكنه، وكرمه كلمة إجماع، والمرضى يلوذون به لمداواتهم، وأهل الجذب والسلوك\rيأتونه ليقتبسوا من أشعة أنواره، وغرباء الديار من أهل العلم والمشيخة ينزلهم في منزله ويفضل\rعليهم بما يحتاجون إليه ويسعى في قضاء أغراضهم ونيل مطالبهم، وإذا جالسه منحرف الأخلاق أو\rمن له في المسائل الدينية بعض شقاق جاء من سحر بيانه بما يؤلف بين الماء والنار ويجمع بين\rالضب والنون فلا يفارقه إلا وهو عنه راض.\rقال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه قد بلغ من الكمال والشهرة بحيث ترى\rالناس في مدن أقطار الهند يفتخرون باعتزائهم إليه بل بانسلاكهم في سمط من ينتمي إلى أصحابه.\rقال: ومن سجاياه الفاضلة الجميلة التي لا يدانيه عامة أهل زمانه قوة عارضته لم يناضل أحداً إلا\rأصاب غرضه وأصمى رميته وأحرز خصله، ومن ذلك براعته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378752,"book_id":1392,"shamela_page_id":920,"part":"7","page_num":1016,"sequence_num":920,"body":"في تحسين العبارة وتحبيرها والتأنق\rفيها وتحريرها، حتى عده أقرانه مقدماً من بين حلبة رهانه، وسلموا له قصبات السبق في ميدانه،\rومنها فراسته التي أقدره الله بها على تأويل الرؤيا، فكان لا يعبر شيئاً منها إلا جاءت كما أخبر به\rكأنما قد رآها، وهذا لا يكون إلا لأصحاب النفوس الزاكيات المطهرة عن أدناس الشهوات الرديئة\rوأرجاسها، وكم له من خصال محمودة وفضائل مشهودة، وجملة القول فيه: إن الله ﵎ قد\rجمع فيه من صنوف الفضل وشتاته التي فرقها بين أبناء عصره في أرضه ما لو رآه الشاعر الذي\rيقول:\rولم أر أمثال الرجال تفاوتاً لدى المجد حتى عد ألف بواحد\rاستبان له مثل ضوء النهار أنه وإن كان عنده أنه قد بالغ فيه فإنه قد قصر، فكيف الظن بأمثاله أن\rيحسن عد مفاخره التي أكثر من حصى الحصباء ومن نجوم السماء؟ انتهى.\rقلت ولي اعتزاء إليه بطرق متعددة في العلم والطريقة أعلاها طريق الشيخ الإمام الحجة الرحلة\rمولانا فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي سمعت منه الحديث المسلسل بالأولية\rوالمسلسل بالمحبة، وطرفاً صالحاً من الجامع الصحيح للإمام البخاري وهو سمع منه جميع ما ذكر،\rكما أخبرني بلفظه، وإني رأيت الشيخ عبد العزيز في المنام في أيام الطلب والتحصيل وكنت إذ ذاك\rفي كانبور كأني طفل صغير في حجر شيخ كبير نقي اللون والثياب مهاب رفيع القدر كأنه أحد\rالأئمة من أجدادي فألعب في حجره تارة أقعد على ركبته ومرة أجلس بين يديه، وهو يلاطفني كما\rيلاطف الآباء الأبناء، حتى جاء رجل آخر وهو بين الكهولة والشيخوخة فألقى في روعي أنه عبد\rالعزيز بن ولي الله الدهلوي فحاطبه الشيخ الذي كنت في حجره كأنه يرقب قدوم الشيخ القادم يا عبد\rالعزيز هذا ولدي أفوضه إليك للتعليم، فذهب عني الشيخ الأول وبقيت أنا والشيخ القادم أحتظ منه\rوأستفيد وأقرأ عليه حتى أخذت عنه العلوم المتعارفة في ذلك المنام ثم استيقظت وحمدت الله على\rذلك وذكرت الرؤيا لبعض العظماء فأولها: بأن الله سبحانه سيمنحني النسبة الخاصة بالشيخ عبد\rالعزيز فإني مترقب من ذلك الوقت لحصول تلك المبشرة.\rهذا وللشيخ عبد العزيز مؤلفات كلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم يتنافسون فيها ويحتجون\rبترجيحاته وهو حقيق بذلك، وفي عبارته قوة وفصاحة وسلاسة تعشقها الأسماع وتلتذ بها القلوب،\rولكلامه وقع في الأذهان قل أن يمعن في مطالعته من له فهم فيبقى على التقليد بعد ذلك، وإذا رأى\rكلاماً متهافتاً زيفه ومزقه بعبارات عذبة حلوة وقد أكثر الحط على الشيعة في المسائل الكلامية، وله\rحجة قاطعة عليهم لا يستطيعون أن ينطقوا في جواب تحفته ببنت شفة.\rوأما مصنفاته فأشهرها: تفسير القرآن المسمى بفتح العزيز صنفه في شدة المرض ولحوق الضعف\rإملاء وهو في مجلدات كبار ... ضاع معظمها في ثورة الهند وما بقي منها إلا مجلدان من أول وآخر\rومنها الفتاوى في المسائل المشكلة إن جمعت ما تحويها ضخام الدفاتر والميسر منها أيضاً في مجلدين\rومنها: تحفة اثنا عشرية في الكلام على مذهب الشيعة كتاب لم يسبق مثله، ومنها كتابه بستان\rالمحدثين وهو فهرس كتب الحديث وتراجم أهلها ببسط وتفصيل ولكنه لم يتم ومنها العجالة النافعة\rرسالة له بالفارسية في أصول الحديث ومنها رسالة فيما يجب حفظه لطالبي الحديث ومنها ميزان\rالبلاغة متن متين له في علم البلاغة ومنها ميزان الكلام متن متين له في علم الكلام ومنها السر\rالجليل في مسألة التفضيل رسالة له في تفضيل الخلفاء بعضهم على بعض ومنها سر الشهادتين\rرسالة نفيسة له في شهادة الحسنين ﵉ ومنها رسالة له في الأنساب ومنها رسالة عجيبة له\rفي الرؤيا وله غير ذلك من الرسائل.\rوأما مصنفاته في المنطق والحكمة فمنها: حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا\rجلال وحاشية على مير زاهد شرح المواقف وحاشية على حاشية ملا كوسج المعروفة بالعزيزية\rوحاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378753,"book_id":1392,"shamela_page_id":921,"part":"7","page_num":1017,"sequence_num":921,"body":"وله شرح على أرجوزة الأصمعي، وله مراسلات إلى العلماء والأدباء وتخميس نفيس على قصيدتي\rوالده: البائية والهمزية.\rوكان نسيج وحده في النظم والنثر وقوة التحرير وغزارة الإملاء وجزالة التعبير وكلامه عفو الساعة\rوفيض القريحة ومسارعة القلم ومسابقة اليد، وعندي بفضل الله جملة صالحة منها، وإن كان يسعها\rهذا المختصر لأوردت شيئاً كثيراً ها هنا.\rوأما القليل من ذلك الكثير فقوله:\rيا سائراً نحو بان الحي والأسل سلم على سادة الأوطان ثم قل\rما زلت في بعدكم كالنار في شعل والأرض في كسل والماء في ملل\rأريد لمحة وصل استضئ بها في ظلمة الهجر ضاقت دونها حيلي\rإني صليت على أنس وتذكرة لأهل ودي وخلق المرء لم يحل\rفلا أزال بابكاري أسائركم وإن خدمت كرام الخيل والإبل\rما العيش إلا خيالات أوجهها إلى ذراكم لدى الأسحار والأصل\rأعلل النفس بالآمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل\rلعل إلمامكم بالدار ثانية يدب منه نسيم البرء في العلل\rأرجو اللقاء بميعاد وعدت به والخلف في الوعد منكم غير محتمل\rفإن عزمتم على إنجاز وعدكم سعيت في طلب الأسباب والوصل\rأردت تفصيل آمالي فعارضني خوف السآمة في الإكثار والملل\rلا زال مجدكم في الدهر منبسطاً وظلكم فيه عنا غير منتقل\rوقوله في مدح النبي ﷺ:\rألا يا عاذلي دم في ملامي فإني لا أحول عن الغرام\rفجفني ساهر ما دمت حياً وقلبي هائم والدمع هامي\rفيا ريح الصبا عطفاً ورفقاً إلى ذاك الحمى بلغ سلامي\rوقل يا أهل ودي في هواكم مضى شهري وأيامي وعامي\rوصرت ببعدكم كالعود جسمي على نار ودمعي في انسجام\rإلام تظاهرون على كئيب كسير القلب صب مستهام\rإلام الهجر والإعراض عني وحتام التمادي في الخصام\rغرامي ثابت غض طري وحبكم على طرف الثمام\rنسيتم عهدكم يا أهل ودي كأنا ما التقينا في مقام\rفإن عدتم لوصل والتئام فأهلاً بالعناق وباللزام\rوإن جرتم علي فلي غياث بباب المصطفى خير الأنام\rإليه توجهي وله استنادي وفيه مطامعي وبه اعتصامي\rأجرني سيدي من ضيم سقم أشد على من وقع الحسام\rصبرت عليه حتى عيل صبري وكاد يذيقني طعم الحمام\rفمدحك رقيتي وشفاء دائي إذا ما خضت في لجج السقام\rوذكرك سيدي حرزي وحصني آتيه به على الجيش اللهام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378754,"book_id":1392,"shamela_page_id":922,"part":"7","page_num":1018,"sequence_num":922,"body":"مواهبك التي لا نقض فيها بها ربيت من قبل الفطام\rفمن لي بعد ما وهنت عظامي إذا اشتد البلاء سواك حامي\rوإن أك ظالماً عظمت ذنوبي فحبك سيدي ماحي الأثام\rفقد أعطيت ما لم يعط خلق عليك صلاة ربك بالسلام\rتوفي بعد صلاة الفجر يوم الأحد لسبع خلون من شوال سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف وله ثمانون\rسنة، وقبره بدهلي عند قبر والده خارج البلدة.\rمولانا عبد العزيز الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد العزيز الحنفي الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rدرس وأفاد مدة طويلة برامبور ثم ترك البحث والاشتغال وصرف عمره في الزهد والمجاهدة، أدركه\rعبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري وذكره في كتابه روز نامه.\rمولانا عبد العزيز الملتاني\rالشيخ العالم المحدث عبد العزيز بن أحمد بن الحامد القرشي الفريهاري الملتاني أبو عبد الرحمن\rكان من كبار العلماء، له مصنفات كثيرة في المعقول والمنقول منها: الصمصام في ذم التأويل والبحر\rالمحيط والسلسبيل ثلاثتها في التفسير وما يتعلق به ومنها كوثر النبي في مصطلحات الحديث\rوالموضوعات والرسالة في إثبات رفع السبابة في التشهد ومختصر منظوم بالعربي في هذا الباب\rومنها كتابه النبراس في شرح العقائد بالعربي صنفه سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف وكتابه سدرة\rالمنتهى ومرام الكلام في عقائد الإسلام والإيمان الكامل بالفارسي ورسالة في الرد على الروافض\rوالناهية عن ذم معاوية كلها في الكلام ومنها الحاشية العزيزية على متن الايساغوجي في المنطق\rومنها الإكسير في ثلاثة مجلدات والزمرد الأخضر بالعربي صنفه سنة ثمان واثنتين والترياق\rبالعربي صنفه سنة سبع وثلاثين والعنبر الأشهب بالعربي وفرهنك مصطلحات طبيه بالفارسي كلها\rفي الصناعة الطبية ومنها الياقوت رسالة له بالعربية في ذم التقليد والعتيق ومعجون الجواهر والدر\rالمكنون والنبطاسيا والأوقيانوس واليواقيت في علم المواقيت ورسالة في الجفر الجامع ورسالة في\rسير السماء وتسهيل السيارات ورسالة في الكسوف واللوح المحفوظ ومنتهى الكمال وله غير ذلك من\rالرسائل.\rوكان ﵀ زاهداً متقللاً يديم الاشتغال بمطالعة الكتب وكان لا يتردد إلى الأغنياء ولا يقبل\rنذورهم وكان شديد الميل إلى إتباع السنة السنية ورفض التقليد، قال في الياقوت: وبالجملة لا يرتاب\rمسلم في أن الله سبحانه أمر باتباع رسوله فلا نترك اليقين بالشك ومن لامنا عليه فليلم انتهى، وقال\rفي كوثر النبي: وإلى الله المشتكى من المعاصرين ومن علمائهم المتعصبين القاصرين اتخذوا علم\rالحديث ظهرياً ونبذوا التخريج نسياً منسياً، فأوعظهم ألهجهم بالأكاذيب وأعلمهم أكذبهم في الترغيب\rوالترهيب، وليس هذا أول قارورة كسرت في الإسلام بل هذه الشنيعة متقاومة من سالف الأيام فإن\rالأبالسة أفسدوا بالوضع والتزوير فانخدع لهم مدونوا المواعظ والتفسير ويهلك بتدوينها تألف بعد\rتألف والله الناصر الموفق للمحدثين وموكلهم عن نفي الكذب في الدين، انتهى.\rومن إفاداته ﵀ في رفع السبابة في التشهد:\rحمداً لك اللهم حمداً سرمداً وعلى محمدك السلام مؤبدا\rوعلى صحابته الكرام جميعهم والعترة الأطهار دام مخلدا\rعبد العزيز يقول نظماً فابتغوا حكماً صحيحاً بالنصوص مؤيدا\rإن الإشارة سنة مأثورة قد جاء عن جمع الصحابة مسندا\rبحديث خير الخلق صح بيانه فاعمل بهذا الخير حتى ترشدا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378755,"book_id":1392,"shamela_page_id":923,"part":"7","page_num":1019,"sequence_num":923,"body":"وبالإتفاق من الأئمة كلهم كأبي حنيفة صاحبيه وأحمدا\rوالشافعي ومالك فاتبعهم إذ من يخالفهم فليس بمقتدى\rفالخنصر اعقد والتي اتصلت بها والوسط بالإبهام تسعين اعقدا\rوأرفع سبحة إذا ما قلت لا وعلى الجلالة ضع وحل المعقدا\rأما الذين يحرمون فقولهم زور وحكم باطل لا يقتدى\rقد عارضوا قول النبي برأيهم والرأي في المنصوص ليس مسددا\rقد قيل أول من أتى بقياسه في رد نص الشرع إبليس الردى\rإذ قال إن النار نور زاهر والعقل ليس بآمر أن يسجدا\rفاستخلصن عن كيد كيدانيهم واترك خلاصته ولا تتقيدا\rواستعظمن أهل الحديث فانهم مثل الصحابة فاتخذهم مرشدا\rليس التشبه بالروافض باطلاً في كل فعل سيما سنن الهدى\rكالأكل باليمنى وحب المرتضى وقراءة القرآن يا أهل الندى\rبل في شعارهم الذي قد أبدعوا من غير أن يقفو الرسول الأمجدا\rكاللوح من طين الحسين فإنهم أخذوه في حين العبادة مسجدا\rومن ادعى أن السكون محتم فاشارة التهليل زائدة سدى\rقلنا صنيع الشرع ليس بزائد أو ما ترانا ركعاً أو سجدا\rويقال يحسن ترك ما هو دائر في الندب والتحريم حين ترددا\rقلنا له إن التردد باطل إذ مذهب التحريم ليس مؤيدا\rوأدلة استحبابها لك قد بدت كالشمس مشرقة فلا تترددا\rهذاك تلخيص المقالة مجملاً ولنا كتاب مستقل مفردا\rأخبرنا الشيخ قادر بخش الخليلي الشجاع آبادي أنه مات في شبابه حين جاوز ثلاثين سنة ولم أقف\rعلى سنة وفاته.\rمولانا عبد العلي النكرامي\rالشيخ العالم الصالح عبد العلي بن بير علي بن غلام إمام الهندي النكرامي أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rسنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف وقرأ العلم على خاله عليم الله والسيد أنور علي المراد آبادي\rوالشيخ أوحد الدين البلكرامي والشيخ عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي وعلى غيرهم من العلماء\rوأخذ الطريقة عن القاضي عبد الكريم النكرامي ثم لازم خليفته كلزار علي الكشنوي وأخذ عنه، وله\rالإجازة عن الشيخ بناه عطاء السلوني وخواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي.\rوكان ورعاً تقياً صالحاً عفيفاً متوكلاً، انتفع به خلق كثير وهدى الله به عباده.\rوله مصنفات عديدة أشهرها: تفسير آيات الأحكام في مجلد ومنها تحقيق الأمور في حدوث الفاتحة\rوالنذور ومنها رسالة في تحقيق المولد والقيام بالعربية ومنها اليواقيت اللطيفة في تأييد مذهب أبي\rحنيفة ومنها التحرير في حرمة المزامير وله غير ذلك من الرسائل.\rمات ليلة الأربعاء لليلتين بقيتا من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف، أخبرني بها ولده إدريس\rبن عبد العلي ﵀.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378756,"book_id":1392,"shamela_page_id":924,"part":"7","page_num":1020,"sequence_num":924,"body":"مولانا عبد العلي السهسواني\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن تراب علي بن مبارز علي الحسيني النقوي السهسواني أحد كبار\rالعلماء، ولد ونشأ بسهسوان وسافر للعلم إلى مراد آباد ورامبور فقرأ العلم على أساتذة عصره وبرز\rفي الفنون الحكمية ثم سار إلى دهلي وأخذ عن أبناء الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي المحدث\rوفاق أقرانه في كثير من العلوم ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام ببلدة طوك بعد رجوعه عن\rالحج لسابق معرفة بالعلامة حيدر علي الحسيني الرامبوري فجعله نواب وزير الدولة بهادر أمير\rطوك عاملاً على ناحية سرونج بكسر السين المهملة فاستقل بها زماناً ثم سافر إلى الحجاز مرة ثانية\rمهاجراً إلى الله سبحانه فمات بمكة المباركة.\rوكان ﵀ متواضعاً حليماً بشوشاً طيب النفس كريم الأخلاق، له مصنفات، توفي سنة ستين\rومائتين وألف، كما في حياة العلماء.\rمولانا عبد العلي الطوكي\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن القاضي خليل الرحمن بن عرفان بن غفران اليوسفي الرامبوري ثم\rالطوكي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ برامبور وقرأ العلم على والده ولازمه\rملازمة طويلة وسافر إلى طوك مع والده وأخيه عبد الحق ولما ذهب والده إلى جاوره تأخر عنه\rولبث بمدينة طوك حتى مات بها، أخبرني محمود بن أحمد الطوكي.\rمولانا عبد العلي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن عبد الجامع بن عبد النافع بن العلامة عبد العلي الأنصاري اللكهنوي\rأحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على أعمامه ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد\rالوالي اللكهنوي ودرس ببلدة لكهنؤ زماناً.\rمات لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ فدفن بها، كما في\rتذكرة العلماء للناروي.\rمولانا عبد العلي الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن عبد الرحمن بن محمد سعيد الأفغاني الرامبوري أحد العلماء الحنفية،\rولد برامبور سنة ثلاث ومائتين وألف ونشأ بها وسافر للعلم إلى بلدة بريلي وقرأ أكثر الكتب الدرسية\rعلى الشيخ مجد الدين الحسيني الشاهجهانبوري ثم رجع إلى رامبور وقرأ على المفتي شرف الدين\rوعمه عبد الرحيم بن محمد سعيد ثم تصدر للتدريس ببلدته، وأخذ عنه جمع كثير.\rمات لإحدى عشرة خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بمدينة رامبور، أخبرني بها\rحفيده نجم الغنى.\rمولانا عبد العلي القنوجي\rالشيخ العالم الفقيه عبد العلي بن علي أصغر البكري القنوجي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة\rقنوج وقرأ العلم على صنوه الكبير رستم علي بن علي أصغر ولازمه مدة حتى برع في الفقه\rوالأصول وتأهل للفتوى والتدريس.\rله مصنفات منها: حاشية على شرح المنار مات بقرية بندكي بكسر الموحدة من توابع كوره جهان\rآباد كما في أبجد العلوم.\rمولانا عبد العلي النصير آبادي\rجدي ووالد والدي الأستاذ العارف عبد العلي بن علي محمد بن أكبر شاه بن محمد شاه بن محمد تقي\rبن عبد الرحيم بن هداية الله بن إسحاق الحسني الحسيني النصير آبادي أحد العلماء الربانيين، ولد\rبنصير آباد ونشأ بها وتلقى مبادئ العلم عن ابن عمه محمد بن الأعلى النصير آبادي ثم سافر إلى\rبلدة لكهنؤ وأخذ عن أساتذتها وأخذ الحديث عن السيد محمد علي الرامبوري والطريقة عن السيد\rالإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وجمع العلم والعمل والزهد والتواضع وحسن السلوك ووضع\rالله سبحانه له المحبة في قلوب عباده لما اجتمع فيه من خصال الخير فولاه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378757,"book_id":1392,"shamela_page_id":925,"part":"7","page_num":1021,"sequence_num":925,"body":"أحد مرازبة ناكود من\rبلاد بكهيلكهند التدريس فدرس بها مدة ثم ولي الإنشاء ثم العدل والقضاء وتحصيل الخراج.\rوكان من أعاجيب الزمان ذكاءاً وفطنة وعلماً وعملاً وعفة وديانة وزهداً وسخاءاً، لم يلتفت قط إلى\rزخارف الدنيا والشهوات مع ما منحه الله سبحانه من إقبال الدنيا عليه فكانت وظيفته بذل الأموال\rعلى أرباب الحوائج وبذل الجهد في إسعاف المرام والاشتغال بتلاوة القرآن ومطالعة الكتب وكتابة\rالصحف وعبادة الله ﷿، وكان يقنع بما يكفيه من اللباس والطعام ولا يتصدر في المجلس ولا\rيغضب على أحد ولا يكابر ولا يستريح على الفرش المرفوعة ويعفو ويسامح عن الخطايا، وله من\rالتواضع ما لا يساويه فيه أحد ولا يصدق بذلك إلا من تاخمه وجالسه فإنه كان لا يعد نفسه إلا كأحد\rمن الناس، وكانت له اليد الطولى في صناعة الخط والشعر والصياغة والتذهيب وغير ذلك من فنون\rأخرى.\rمات سنة تسع وستين ومائتين وألف بالفالج في ناكود وله ثمان وأربعون سنة، وكانت آخر كلمة\rرطب بها لسانه: هو الرفيق الأعلى.\rمولانا عبد العلي الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن عمران بن غفران الحنفي الأفغاني الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين\rفي عصره، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على جده وأبيه وحفظ القرآن وجوده، ثم درس وأفاد، مات\rسنة سبع وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rملك العلماء عبد العلي اللكهنوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العلامة عبد العلي بن نظام الدين بن قطب الدين ابن عبد الحليم الأنصاري\rالسهالوي اللكهنوي بحر العلوم ملك العلماء.\rكان معدوم النظير في زمانه، رأساً في الفقه والأصول، إماماً جوالاً في المنطق والحكمة والكلام، ولد\rونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وفرغ منه وله سبع عشرة سنة، فحينئذ زوجه والده بقرية\rكاكوري ومات بعد ستة أشهر من فراغه، فاشتغل عبد العلي بمطالعة الكتب وانقطع إلى البحث\rوالاشتغال بمراجعته على الشيخ كمال الدين الفتحبوري، وكان أجل تلامذة والده وأسنهم فكان يباحثه\rبحثاً دقيقاً في المسائل طلباً للحق وإدراكاً للصواب وهو يرشده إلى إفادات والده وإفاداته المخصوصة\rوكان لا يشمئز عن مباحثته إياه، قال الشيخ ولي الله في الأغصان الأربعة: إن الناس قالوا للشيخ\rكمال الدين إن هذا الطفل يباحثك غاية البحث ويكلمك غير مبال للأدب وأنتم لا تؤدبونه ولا\rتسخطون عليه، فأجابهم بأن له وجوهاً: الأول أن والده نظام الدين كان أستاذي ومن الله استنادي\rفلست أن أكافئ ما أحسن إلى والده، فكيف أن أحسن إليه؟ والثاني أن هذا الفتى حصل في حداثة سنه\rبمقاساة التعب ومكابدة المحن ما لم يكن حاصلاً لأبيه في تلك السن، والثالث أن ما تيسر له في هذه\rالسن من سعة النظر على تحقيقات القدماء ومصنفات المتأخرين لا يتيسر للعلماء في مدة أعمارهم،\rفإنه وإن كان صغير السن ولكنه يساوي في البحث والعلم العلامة صدر الدين الشيرازي والمحقق\rجلال الدين الدواني، قال الشيخ ولي الله المذكور: إنه أحرز قصبات السبق عن كبار العلماء وسبق\rفي حلبة الرهان على أكابر الأساتذة لأنه كان مواظباً على مطالعة أسفار القدماء التي هي مأخذ\rالمتأخرين من العلماء وعمدتهم، ليلاً ونهاراً، وأما غيره من العلماء فمناط معلوماتهم ما كان مسموعاً\rعن أساتذتهم ومأخوذاً من أقوال المتأخرين، وأين هذا من ذلك؟ انتهى.\rوقد درس العلامة عبد العلي بمدينة لكهنؤ زماناً ثم سنحت له في بلدته سانحة عظيمة فاضطر إلى\rالخروج من بلدة لكهنؤ وقصتها على ما ذكرها ولده عبد الأعلى في رسالة قطبية: إن نور الحسن\rالشيعي البلكرامي وفد إلى لكهنؤ ومرض فسكن بدار الشيخ محب الله بن عبد الحق اللكهنوي في\rفرنكي محل وكان رهين الفراش لا يستطيع أن يذهب إلى إحدى الحسينيات لزيارة الضرائح المتخذة\rمن القضبان والثياب على دأبهم في شهر المحرم فطلب الضريح في دار الشيخ محب الله المذكور\rحيث كان مقيماً للتبرك به، وكانت","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378758,"book_id":1392,"shamela_page_id":926,"part":"7","page_num":1022,"sequence_num":926,"body":"مدرسة الشيخ عبد العلي في أثناء الطريق فجاءوا بالضريح إلى\rالمدرسة المذكورة فظن الشيخ العلامة أنهم ضلوا الطريق وكان مشتغلاً بتلاوة القرآن في تلك الساعة\rفأومأ بيده إلى أصحابه أن يصرفوهم عن هذا الطريق فمنعوهم ثم كسروها ظناً منهم أن العلامة\rأمرهم أن يمحقوا هذه البدعة فارتفع الصخب والضوضاء وهجم الناس عليه، وأمر القاضي غلام\rمصطفى الشيعي اللكهنوي أن يقتلوه ودافعهم العلامة بأصحابه وتلامذته فلما رأوا أنهم لا يقدرون على\rقتاله صالحوه ثم أرادوا به كيداً ليقتلوه غيلة فاستشار العلامة بني أعمامه في هذا الأمر، فقالوا: نحن\rلا نستطيع أن نمنعك وندافع عنك وأشاروا عليه بأن يخرج من لكهنؤ ويذهب إلى بلدة أخرى، وأشار\rعليه أصحابه وأصحاب والده المرحوم أن يثبت في مدرسة أبيه ولا يهجر وطنه، فلما رأى العلامة\rأن بني أعمامه لا يرضون قيامه في لكهنؤ خرج من هذه البلدة الظالم أهلها وذهب إلى شاهجهانبور\rفلم يرجع إلى لكهنؤ بعد ذلك ولم يدخلها قط، ولما دخل شاهجهانبور استقبله نواب حافظ الملك أمير\rتلك الناحية وجعل له ولأصحابه الأرزاق السنية فأقام بقلعة شاهجهانبور عند نواب عبد الله خان\rوعكف على التدريس والتصنيف بجمع الهمة وفراغ الخاطر وانتفع جمع كثير من العلماء فأقام\rبشاهجهانبور عشرين سنة، ثم لما استشهد حافظ الملك المذكور واستولى شجاع الدولة أمير بلاد أوده\rعلى ملكه ذهب إلى رامبور فاغتنم قدومه نواب فيض الله خان أمير تلك الناحية ورتب الوظائف له\rولأصحابه من طلبة العلم فأقام بها أربع سنين ودرس وصنف الكتب وصحح ما كتب بلكهنؤ من\rالحواشي والتعليقات واشتغل عليه خلق كثير من قاص ودان وتخرج عليه جماعات من الفضلاء من\rسائر البلدان وقصدته الطلبة من أغلب الأرجاء وتهافتوا عليه تهافت الظمآن على الماء حتى عجز\rفيض الله خان المذكور عن مؤنتهم فأراد أن يذهب إلى غير هذه البلدة فاستقدمه صدر الدين\rالبردواني إلى بهار بضم الموحدة قرية من أعمال بردوان وهي غير بهار بكسر الموحدة وبعث ولاة\rالإنكليز رسائل إلى فيض الله خان ليبعثه إلى بهار وكان صدر الدين المذكور بنى بها مدرسة عالية\rباشارة الولاة، كما في رسالة قطبيه، فأجابه ونهض إليها مع من كان معه من الطلبة والعلماء ومر\rعلى بلدتنا رائي بريلي في ذلك السفر فمكث في زاوية السيد محمد عدل بن محمد بن علم الله\rالنقشبندي عدة أيام واستصحب معه ختنه أزهار الحق مع ابني أخيه نور الحق وعلاء الدين فلما\rوصل إلى بهار استقبله صدر الدين المذكور ورتب له خمسمائة ربية في كل شهر أربعمائة لنفسه\rومائة ربية لختنه أزهار الحق ووظف لمائة رجل من المحصلين عليه فأقام بتلك القرية مدة من\rالزمان ودرس وأفاد ثم تكدرت صحبته بصدر الدين فأراد أن يخرج من تلك القرية فبينما هو في ذلك\rإذ استقدمه نواب والاجاه محمد علي خان الكوباموي إلى مدراس فسافر إليها مع ستمائة نفس من\rرجال العلم فلما قرب من مدراس بعث إليه الأمير بعض أبنائه وأقاربه للاستقبال ولما دخل مدراس\rووصل إلى باب القصر استقبله الأمير بسائر أقاربه وأركان دولته راجلاً فأراد العلامة أن ينزل من\rالمحفة فمنعه الأمير عن ذلك وحمل المحفة على عاتقه ودخل دار الإمارة وأنزله في قصر من\rقصورها وأجلسه على الوسادة وقبل قدميه، ثم تعود أن يحضر لديه كل يوم ويرسل إليه المائدة من\rالأطعمة اللذيذة غداءاً وعشاءاً وكلما يذهب العلامة إلى قصره يستقبله استقبالاً حسناً كاستقباله يوم\rقدومه إلى مدراس ثم بنى الأمير مدرسة عالية له ورتب الوظائف لرفقائه وتلامذته ولمن كان معه من\rالمحصلين فانتقل العلامة إلى تلك المدرسة واشتغل بالتدريس حتى صار المرجع والمآب للمحصلين\rواجتمع لديه جمع كثير من كل ناحية من نواحي الهند واستمر على ذلك زماناً طويلاً، ولما مات\rمحمد علي خان المذكور قام مقامه ابنه عمدة الأمراء فبالغ في تعظيمه وأضاف إلى ما كان مرسوماً\rله من عهد أبيه من الصلات والجوائز، وكذلك ابنه تاج الأمراء علي حسين خان في عهده إلى أن\rخلع، وقام مقامه عظيم الدولة ابن أمير الأمراء بن محمد علي خان المذكور وانقرضت الدولة\rالإسلامية في عهده من مدراس فقررت له الدولة الانكليزية نذوراً معينة في كل شهر وعظيم الدولة\rأيضاً كان لا يقصر عما كانت مرسومة له في العهد السالف الرواتب الشهرية ولغيره من العلماء\rوالطلبة.\rوكان عبد العلي:\rبحراً زاخراً من بحور العلم، إماماً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378759,"book_id":1392,"shamela_page_id":927,"part":"7","page_num":1023,"sequence_num":927,"body":"جوالاً في المنطق والحكمة والأصول والكلام، مجتهداً في الفروع،\rماهراً في التصوف والفقه، ذا نجدة وجرأة وسخاء وإيثار وزهد واستغناء، يبذل الأموال الطائلة على\rرجال العلم والطلبة قلما يبقى له ولعياله إلا يسير ولذلك كان أبناؤه يسخطون عليه.\rوجملة القول فيه: إنه كان من عجائب الزمن ومحاسن الهند، يرجع إليه أهل كل فن في فنهم الذي لا\rيحسنون سواه فيفيدهم ثم ينفرد عن الناس بفنون لا يعرفون أسمائها فضلاً عن زيادة على ذلك، وله\rفي حسن التعليم صناعة لا يقدر عليها غيره فإنه يجذب إلى محبته وإلى العمل بالأدلة من طبعه، لم\rتر العيون مثله في كمالاته وما وجد الناس أحداً يساويه في مجموع علومه ولم يكن في الديار الهندية\rفي آخر مدته له نظير.\rوله مصنفات جليلة منها: شرح سلم العلوم مع المنهيات، ومنها حاشية على مير زاهد رسالة، ومنها\rحاشية على مير زاهد ملا جلال ومنها ثلاث حواش له على مير زاهد شرح المواقف: القديمة\rوالجديدة والأجد، ومنها العجالة النافعة في الإلهيات مع منهياته، ومنها حاشية على شرح هداية\rالحكمة للصدر الشيرازي، ومنها فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت، ومنها تكملة شرح تحرير\rالأصول لابن الهمام لوالده، ومنها تنوير المنار شرح منار الأصول بالفارسي، ومنها الأركان الأربعة\rفي الفقه، ومنها شرح المثنوي المعنوي وله غير ذلك من الرسائل.\rومن فوائده:\rما قال في شرح مسلم الثبوت تحت قوله: ولو التزم مذهباً معيناً إلخ، فهل يلزم الاستمرار عليه أم\rلا؟ فقيل: نعم يجب الاستمرار ويحرم الانتقال من مذهب إلى آخر حتى شدد بعض المتأخرين\rالمتكلفين وقالوا: الحنفي إذا صار شافعياً يعزر وهذا تشريع من عند أنفسهم لأن الالتزام لا يخلو عن\rاعتقاد عليه بالحقية فلا يترك، قلنا: لا نسلم ذلك فإن الشخص قد يلتزم من المتساويين أمراً للتفقه له\rفي الحال ودفع الحرج عن نفسه، ولو سلم فهذا الاعتقاد لم ينشأ بدليل شرعي بل هو هوس من\rهوسيات المعتقد ولا يجب الاستمرار على هوسه فافهم وتثبت، وقيل: لا يجب الاستمرار ويصح\rالانتقال، وهذا هو الحق الذي ينبغي أن يؤمن ويعتقد به لكن لا ينبغي الانتقال للتلهي فإن التلهي حرام\rقطعاً في المذهب كان أو غيره إذ لا واجب إلا ما أوجب الله تعالى والحكم له ولم يوجب على أحد أن\rيتمذهب بمذهب رجل من الأئمة فايجابه تشريع شرع جديد، ولك أن تستدل عليه بأن اختلاف العلماء\rرحمة بالنص وترفيه في حق الخلق فلو الزم العمل بمذهب كان هذا نقمة وشدة، انتهى.\rوكانت وفاته لاثنتي عشرة من رجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف بمدراس فدفن بفناء المسجد\rالوالاجاهي.\rالسيد عبد العلي الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل عبد العلي الحسيني الفيض آبادي أحد الفقهاء الشيعة، تفقه على السيد دلدار علي\rالمجتهد النصير آبادي ثم اللكهنوي وولي إمامة الصلاة ببلدة فيض آباد، وكان كثير الخضوع\rوالخشوع كثير البكاء سريع الدمعة إذا رأى هلال المحرم، كما في تذكرة العلماء.\rسيف الدين عبد العلي الكجراتي\rالشيخ الفاضل الكبير سيف الدين عبد العلي الشيعي الإسماعيلي الكجراتي المتلقب في الشعر بسيفي\rكان من دعاة المذهب، ولد ونشأ بكجرات ولازم الشيخ رحمة الله بن الحسن الإسماعيلي الكجرات في\rصباه وأخذ عنه ثم لازم الشيخ هبة الله بن ولي محمد الإسماعيلي الكجراتي وأخذ عنه وفاق أقرانه\rفي العلم والفضل وتولى الدعوة مدة طويلة، له مصنفات منها المجالس السيفية بالعربية صنفه سنة\r١٢٢٤هـ.\rالشيخ عبد العليم اللوهاروي\rالشيخ الصالح عبد العليم بن جان محمد بن خان بهادر الحنفي النقشبندي اللوهاروي أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بقرية لوهاري من أعمال سهارنبور وسافر مع أبيه إلى دهلي في صباه ودخل\rفي زاوية الشيخ غلام علي الدهلوي وقرأ بعض الكتب الدرسية على المولوي محمد صادق وأقام بها\rإلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378760,"book_id":1392,"shamela_page_id":928,"part":"7","page_num":1024,"sequence_num":928,"body":"الخامس والعشرين من عمره، ثم رجع إلى لوهاري ولقي الشيخ إحسان علي الأجودهني فانجذب\rإليه ولازمه وأخذ عنه الطريقة ودار البلاد مدة مديدة ثم سافر إلى الحجاز وركب الفلك وسار في\rالبحر ولبث بها ثمانية أشهر لم يصل إلى جدة فرجع من باب الإسكندر إلى بمبئ ومرض بها بكثرة\rالعرق، فسار إلى بهوبال.\rوتوفي بها لثلاث عشرة خلون من محرم سنة ست وستين ومائتين وألف فدفن بجهانكير آباد، كما\rفي شرح الرباعيات لنصر الله خان.\rالشيخ عبد الغفور الخورجوي\rالشيخ الصالح عبد الغفور النقشبندي الخورجوي أحد المشايخ النقشبندية، أخذ عن الشيخ غلام علي\rالدهلوي ولازمه مدة طويلة ووصل إلى أقصى مقامات السلوك، أخذ عنه الشيخ عبد الغني بن أبي\rسعيد الدهلوي وخلق آخرون.\rمات في سلخ شوال سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عبد الغني الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم المحدث عبد الغني بن أبي سعيد بن الصفي العمري الدهلوي أحد العلماء\rالربانيين، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية ﵀، ولد\rفي شهر شعبان سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بمدينة دهلي، وحفظ القرآن، وقرأ النحو والعربية\rعلى مولانا حبيب الله الدهلوي ثم أقبل على الفقه والحديث إقبالاً كلياً، وسمع الحديث عن الشيخ\rإسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز وقرأ على والده كتاب الموطأ لمحمد بن الحسن\rالشيباني وقرأ مشكاة المصابيح على مخصوص الله بن رفيع الدين الدهلوي، وأخذ الطريقة عن أبيه،\rوسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وأربعين، فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ محمد\rعابد السندي وأبي زاهد إسماعيل بن إدريس الرومي، ثم رجع إلى الهند، واشتغل بالحديث، وأخذ\rعنه خلق كثير من العلماء.\rولما وقعت الفتنة الهائلة في الهند سنة ثلاث وسبعين وتسلط الإنكليز على دار الملك وتحكموا في\rأهلها، توجه هو في رهطه تلقاء أرض الحجاز، فقدم مكة وجدد عهده بالركن والحطيم، ثم شد رحله\rإلى المدينة حتى حل بها حزامه، وأصبح بعض أهلها عاكفاً على الإفادة والعبادة.\rقد انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والحلم والأناة مع الصدق والأمانة والعفة والصيانة،\rوحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله سبحانه، وشدة الخوف منه، ودوام المراقبة له، والتمسك\rبالأثر والدعاء إلى الله تعالى، وحسن الأخلاق، ونفع الخلق والإحسان إليهم، والتقلل في الدنيا\rوالتجرد عن أسبابها، انتفع بمجسله وبركة دعائه وطهارة أنفاسه وصدق نيته خلق كثير من العلماء\rوالمشايخ، واتفق الناس من أهل الهند والعرب على ولايته وجلالته، وله ذيل نفيس على سنن ابن\rماجة سماه إنجاح الحاجة.\rتوفي يوم الثلاثاء لست خلون من محرم سنة ست وتسعين ومائتين وألف بالمدينة المنورة.\rالمفتي عبد الغني البهلواروي\rالشيخ الفاضل المفتي عبد الغني بن عبد المغني بن معين الجعفري البهلواروي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، ولد ونشأ بقرية بهلواري وحفظ القرآن وقرأ العلم على المفتي محمد بركة العظيم\rآبادي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة العلائية عن الشيخ حسن علي، ثم تصدر للتدريس، قرأ\rعليه خلق كثير، وكان مفتياً.\rمات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف. كما في تذكرة الكملاء.\rالحكيم عبد الغني الفتحبوري\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن محمد أحمد بن خليل الرحمن بن عبد الواحد الأنصاري الفتحبوري أحد\rالعلماء المبرزين في الطب، ولد ونشأ بفتحبور وسافر إلى كرانه بكسر الكاف فقرأ المختصرات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378761,"book_id":1392,"shamela_page_id":929,"part":"7","page_num":1025,"sequence_num":929,"body":"على\rعمه القاضي نور الحق، ثم ذهب إلى دارا نكر وقرأ على خاله محمد سالم بن كمال الدين الفتحبوري،\rثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ثم رجع إلى فتحبور ولبث\rبها زماناً، ثم ذهب إلى سنديله وأخذ عن حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، وأخذ الطب عن مرزا\rعبد الله اللكهنوي الحكيم، ثم سكن ببلدته فتحبور واشتغل بمداواة الناس، وله مختصر في الطب سماه\rالعجالة النافعة وهو في خواص الحيوانات وخواص أعضائها وحلتها وحرمتها على المذاهب الأربعة\rوتعبير الرؤيا.\rمات لثلاث عشرة خلون من شوال سنة خمس ومائتين وألف وله ثمان وخمسون سنة، كما في\rأغصان الأنساب لولده رضي الدين محمود.\rمولانا عبد القادر السنديلوي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن جميل الدين بن أظهر علي بن أصغر علي بن حمد الله الصديقي\rالحنفي السنديلوي أحد رجال العلم والطريقة، ولد لتسع عشرة خلون من محرم سنة أربع وثلاثين\rومائتين وألف بسنديله، وقرأ العلم على الشيخ تراب علي والشيخ عبد الحكيم وعلى غيرهما من\rالعلماء، وأخذ الطريقة عن والده، ورحل إلى ناكود وجهانسي وغيرهما من البلاد وكان يدرس ويفيد.\rمات لتسع عشرة خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف بسنديله، كما في تذكرة\rالعلماء للناروي.\rمولانا عبد القادر الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير عبد القادر بن خير الدين العمادي الجونبوري أحد العلماء المشهورين، ولد سنة\rأربعين ومائة وألف، واشتغل أياماً على السيد محمد عسكري الجونبوري، ثم سافر إلى بهلواري وأخذ\rعن الشيخ وحيد الحق ابن وجيه الحق البهلواروي ولازمه مدة، ثم رجع ولازم الشيخ حقاني\rالأميتهوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية لعله ببلدة تانده وبعد فراغه من تحصيل العلوم المتعارفة،\rسافر إلى كلكته، وولي الإنشاء، فتلقى من بعض علمائها العلوم المغربية، وأقام بكلكته بضع سنوات\rثم رجع إلى بلاده، وأخذ الطريقة عن الشيخ باسط علي الحسيني الإله آبادي.\rوله مصنفات شتى: كالمحاكمة بين العلوم المشرقية والمغربية وكتاب في الكيمياء الحديثة وكتاب في\rالتعقيب على باكون المغربي وكتاب العالم والمتعلم والدرر الفرائد في غرر العقائد وأرجوزة في اللغة\rالهندية، ومنظومة في المواريث، وله ديوان مشتمل على الخطب والقصائد، ومنظومة في المواريث،\rوله ديوان مشتمل على الخطب والقصائد، ومنظومة في العروض، ومنظومة في العوامل النحوية،\rوأبيات رائعة بالعربية، منها ما كتب إلى الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي ﵀:\rيا من يكل به سيراً يبلغه دار الخلافة بلغ حين تأتيها\rمني السلام وما لا زال يتبعه من المشوق إلى نفس يواليها\rإلى مقيم بها قد زادها شرفاً ورفعة حين يدعي في أماليها\rذاك الولي الرضي العالم العلم محي المكارم باديها وخافيها\rاشتاقها أذني والعين فاقدة لطول آثاره أو كتب داعبها\rمات سنة اثنتين ومائتين وألف بقرية سوكهر بور.\rالقاضي عبد القادر الميلا بوري\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن شريف الدين الحسيني الكنتوري ثم الأورنك آبادي المدفون بميلا بور\rبفتح الميم كان سبط الشيخ نظام الدين الجشتي الأورنكك آبادي، ولد بأورنكك آباد سنة إحدى\rوخمسين ومائة وألف، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على الشيخ فخر الدين النائطي والقاضي شيخ\rالإسلام خان، ثم لازم السيد غلام علي الحسيني البلكرامي، وأخذ عنه الفنون الأدبية، ودرس وطالع\rكتب التفسير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378762,"book_id":1392,"shamela_page_id":930,"part":"7","page_num":1026,"sequence_num":930,"body":"والحديث والتصوف، وأخذ الطريقة عن خاله الشيخ فخر الدين الأورنكك آبادي ثم\rالدهلوي، ثم عن السيد فخر الدين الترمذي، وولي القضاء بعد والده بأورنكك آباد، واعتزل عنه بعد\rثلاث سنوات، ثم سافر إلى مدراس سنة ثلاث وثمانين وحصل القبول العظيم بها.\rله مصنفات عديدة منها: أصل الأصول في تطبيق المنقول بالمعقول، ومنها كحل الجواهر في\rترجمة الشيخ عبد القادر، ومنها مفتاح المعارف، ومنها شرح المثنوي المعنوي وديوان شعر بالعربية\rوالفارسية، وبلغني أن مصنفاته تربو على خمسين مجلداً، ومن شعره قوله:\rلله صب مهاة النجد يقتله تصميه وهو بطيب القلب يقبله\rالعشق من حضرة المنان موهبة فكيف صاحب نور العقل يمهله\rحل الهوى بفؤادي يوم ذي سلم مبارك من جناب الحق منزله\rلم يدر لذة هم العشق عاذلنا لو ذاق منها قليلاً ليس يمهله\rقلبي يذوب وأجفاني تسيل وذا من الهوى زاده الرحمن أوله\rلم يستطع حمل أثقال الهوى جبل فكيف صب ضعيف الجسم يحمله\rقلبي يحن إلى غزلان ذي أضم حتام حتام يا قومي اعلله\rيا أيها الصب طوراً بالظباء وطو راً بالمها عن خيال الغيد اشغله\rمات سنة أربع ومائتين وألف بميلا بور فدفن بها، أخبرني بها حفيده الشيخ المعمر نظام الدين\rالمدراسي ببلدة مدراس.\rالشيخ عبد القادر الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن القاضي عبد الأحمد الشافعي السورتي الكجراتي باعكظه، كان من\rالعلماء الصالحين ولد ونشأ بسورت وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء.\rمولانا عبد القادر الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن محمد أكرم بن أسلم بن أحمد بن إسحاق الهروي الدهلوي ثم\rالرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، ولد سنة سبع وتسعين ومائة وألف برامبور،\rوقرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين الرامبوري وعلى غيره من العلماء، ثم سافر للاسترزاق\rوولي الخدمات العديدة وقتاً بعد وقت حتى نال الصدارة بمدينة سهارنبور فاستقل بها زماناً، ثم\rاستقدمه نواب محمد سعيد خان الرامبوري وولاه القضاء الأكبر.\rله مصنفات عديدة منها: كتاب ضخم في أخباره بالفارسي، رأيته بخطه، ومنها كتاب في أخبار ملوك\rالهند من عهد الهنادك إلى آخر عهد الإسلام مجملاً، ومنها تعليقات على جامع البركات للشيخ عبد\rالحق المحدث، ومنها شرح الحكم المرتضوية في منافع الأمر والنهي الذي يتعلق بالشريعة\rالمصطفوية، ومنها كتاب في سهو أقلام العلماء، ومنها ترجمة حسن العقيدة للشيخ ولي الله المحدث،\rومنها شرح العقيدة للشيخ عبد العزيز بن ولي الله، ومنها كتاب في رموز أسماء أصنام الهنادك،\rومنها شرح ميزان البلاغة للشيخ عبد العزيز المذكور، ومنها تعليقات على شمائل الترمذي، ومنها\rرسالة في حقيقة الدعاء والإجابة، ومنها قبله نما رسالة له في المذاهب، ومنها رسالة مختصرة في\rالعروض، ومنها رسالة في نحو اللغة الهندية، ومنها رسالة في الأمثال الهندية، ومنها رسالة في\rالحكايات، ومنها كتاب في تاريخ أجمير ومارواز، ومنها رسالة في فضل الصوم، ومنها رسالة في\rإبطال الرمل والنجوم والجفر والسحر وغيرها وفي حقيقة السحر، ومنها رسالة في إمكان خرق\rالعوائد، ومنها رسالة في أحكام النكاح وأسراره، ومنها رسالة في التعليم والتربية، ومنها رسالة في\rتحريض الشاطر على تحصيل العلوم وملكاتها، ومنها رسالة في سياسة المدن، ومنها رسالة في\rالإنشاء، وله غير ذلك من المصنفات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378763,"book_id":1392,"shamela_page_id":931,"part":"7","page_num":1027,"sequence_num":931,"body":"توفي لسبع خلون من رجب سنة خمس وستين ومائتين وألف بمدينة رامبور، كما في يادكار\rانتخاب.\rمولانا عبد القادر الجائسي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن واصل علي بن رحمة الله الجائسي أحد الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، ولد ونشأ بمدينة جائس وقرأ العلم على من بها من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ غفور\rأشرف الأشرفي الجائسي وسافر إلى مدينة لكهنؤ، وتقرب إلى جان نمس السفير الإنكليزي، ولازمه\rأربع سنين في أيام آصف الدولة ومن بعده، وسافر معه إلى كلكته فلبث بها سنة ونصفها، ثم ولي\rالسفارة وبعث إلى نيبال براتب شهري قدره ألفا ربية، فسافر إليها وصارت مساعيه مشكورة عند\rالدولة الإنكليزية، له كتاب في تاريخ جائس بالفارسي.\rالشيخ عبد القادر الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير العارف عبد القادر بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي أحد\rالعلماء المبرزين في المعارف الإلهية، اتفق الناس على ولايته وجلالته، توفي والده في صغر سنه،\rفقرأ العلم على صنوه الكبير عبد العزيز ابن ولي الله، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد العدل الدهلوي،\rوجمع العلم والعمل والزهد والتواضع وحسن السلوك، ووضع الله سبحانه له المحبة في قلوب عباده،\rلما اجتمع فيه من خصال الخير فصار مرجوعاً إليه في بلدته، ومرجوعاً إليه بعلم الرواية والدراية\rوتهذيب النفوس والدلالة على معالم الرشد وطرائق الحق.\rوكان يدرس ويفيد، ويسكن بالمسجد الأكبر آبادي في دهلي، قرأ عليه الشيخ عبد الحي بن هبة الله\rالبرهانوي والشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي والشيخ فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي\rومرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي والشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي المدفون بمكة\rالمباركة والسيد محبوب علي الجعفري والسيد إسحاق بن عرفان البريلوي، وخلق كثير من العلماء.\rومن أعظم ما من الله سبحانه عليه أنه وفق لترجمة القرآن الكريم وتفسيره في لغة أهل الهند، قد\rاعتنى بها العلماء، واتفقوا على أنه معجزة من معجزات النبي ﷺ، قال السيد الوالد\rفي مهر جهانتاب إن الشيخ عبد القادر رأى في المنام قبل أن يوفق لها أن القرآن نزل عليه فحكاه\rلصنوه عبد العزيز، فقال له صنوه المذكور: إن الرؤيا حق، ولكن الوحي قد انقطع من زمن النبي\rﷺ، وتأويله: أن الله سبحانه يوفقك من خدمة القرآن بما لم تسبق إليه، فحصلت له\rتلك المبشرة على صورة موضح القرآن، ومن خصائصه: أنه اختار لغة بحذاء لغة قاربت بما حازت\rفي العموم والخصوص والإطلاق والتقييد، حتى إنها لا تتجاوز عنها في موارد الاستعمال، وتلك\rموهبة إلهية وكرامة ربانية يختص بها من يشاء.\rوإني سمعت ورويت موضح القرآن عن جدتي لأمي السيدة حميراء بنت علم الهدى الحسني النصير\rآبادي عن بنت الشيخ عبد القادر عن أبيها المصنف ﵀.\rوكانت وفاته يوم الأربعاء لتسع عشرة خلون من رجب سنة ثلاثين ومائتين وألف بدهلي فدفن عند\rوالده، وكان الشيخ عبد العزيز ورفيع الدين لا يزالان بقيد الحياة، فكان يوم موته من أنحس الأيام\rعليهما، وكانا يقولان عند دفنه: إنا لا ندفن الإنسان بل ندفن العلم والعرفان.\rومن عجائب الدهر: أنه كان للشيخ ولي الله بن عبد الدحيم الدهلوي أربعة أبناء من بطن إرادة بنت\rالسيد ثناء الله: أكبرهم عبد العزيز ثم رفيع الدين ثم عبد القادر وأصغرهم عبد الغني والد الشيخ\rإسماعيل الشهيد، فمات أصغرهم عبد الغني أولاً ثم عبد القادر ثم رفيع الدين ثم أكبرهم عبد العزيز،\rوكانوا كلهم من أجلاء العصر علماً وعملاً وإفادة وإفاضة إلا الشيخ عبد الغني فإنه توفي في عنفوان\rشبابه، فوفق الله سبحانه ولده إسماعيل المذكور أن يتدارك ما فات والده.\rالشيخ عبد القادر الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه عبد القادر الحنفي الحيدر آبادي أحد عباد الله الصالحين، أخذ الطريقة القادرية\rعن غير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378764,"book_id":1392,"shamela_page_id":932,"part":"7","page_num":1028,"sequence_num":932,"body":"واحد من المشايخ، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي\rنسبة أهل البيت ونسبة يسمونها بيرنكي وسمع منه كثيراً من آداب السلوك وتأدب عليه، فأجازه\rالشيخ سنة ثمان وعشرين، وكانت وفاته في سلخ ذي الحجة سنة تسع وستين ومائتين وألف بحيدر\rآباد، كما في مقالات الطريقة.\rمولانا عبد القدوس اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد القدوس بن يعقوب بن عبد العزيز الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء الصالحين،\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ النحو والبلاغة والفقه والأصول على والده، وقرأ المنطق والحكمة على\rالشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، وعلى الشيخ غلام يحيى البهاري، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ غلام يحيى المذكور، ولازمه مدة ثم أخذ عن الشيخ أسلم الدهلوي.\rوكان غاية في العفة والطهارة والزهد والاستغناء والتوكل، احتمل المشاق الكثيرة من قلة المعاش\rوموت الأولاد، كما في الأغصان الأربعة.\rله رسالة في إثبات وحدة الشهود، رأيتها بخط مولانا أولاد حسن القنوجي.\rالمفتي عبد القيوم البرهانوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير المحدث المفتي عبد القيوم بن عبد الحي بن هبة الله ابن نور الله الصديقي\rالبرهانوي أحد كبار الفقهاء الحنفية، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وبايع\rالسيد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في صغر سنه، وقرأ الرسائل المختصرة في الصرف والنحو\rعلى الشيخ نصير الدين الشافعي الدهلوي سبط الشيخ رفيع الدين، وقرأ بعض الكتب الدرسية على\rمولانا نصير الدين اللكهنوي النزيل بدهلي، وأخذ الفنون الرياضية عن خواجه نصير الحسيني\rالدهلوي، وأخذ الفرائض عن الشيخ يعقوب بن أفضل، والفقه والحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل\rسبطي الشيخ عبد العزيز، وتزوج بابنة الشيخ إسحاق المذكور، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد عظيم\rأحد أصحاب السيد أحمد المذكور، ولازمه مدة ببلدة طوك وأخذ عن الشيخ يعقوب بن أفضل المذكور.\rثم إنه لما رجع عن الحجاز مع عياله ومر على بهوبال في أيام سكندر بيكم كلفته الإقامة في بهوبال\rوولته الإفتاء وأقطعته الإقطاعات من الأرض فسكن بها،\rوكان على قدم أسلافه في العلم والحلم والتواضع وبشاشة الوجه والإفادة والتدريس والتذكير وقول\rالحق ولسان الصدق، لم يزل مشتغلاً بتدريس القرآن والحديث، انتفع به خلق كثير من العلماء، وكان\r﵀ صادق الفراسة حسن التوسم، ربما ألهم بالمغيب، حدثني الثقات ببعض ما أكرمه الله تعالى\rبه من ذلك من خرق العوائد، ومن تأويل الرؤيا، فكان لا يعبر شيئاً منها إلا جاءت كما أخبر بها،\rكأنما قد رآها، وهذا لا يكون إلا لأصحاب النفوس الزاكيات المطهرة من أدناس الشهوات الرديئه\rوأرجاسها، وكم له من خصال محمودة وفضائل مشهودة، وجملة القول فيه: أنه كان بقية رهط الشيخ\rعبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، رضي الله عنا وعنهم أجمعين.\rوكانت وفاته بمولده برهانه سنة تسع وتسعين ومائتين وألف وله سبعون سنة.\rمولانا عبد الكريم الظفر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الكريم بن بركة علي الحسيني الواسطي الظفر آبادي أحد العلماء الحنفية، ولد\rسنة ست وأربعين ومائتين وألف، وقرأ الرسائل المختصرة في النحو والصرف والمنطق على خاله\rساجد علي المحمد آبادي، وقرأ شرح الكافية للجامي وشرح الوقاية على ولي محمد، وقرأ سائر الكتب\rالدرسية على فقير شاه الكابلي والشيخ سخاوة علي الجونبوري، ولازمهم مدة حتى برز في الفضائل\rالكثيرة، وفاق أقرانه في براعة التحرير والإنشاء والشعر والخط والتجويد، وفي بعض الصنائع\rالغريبة، وكان يدرس ويفيد.\rمات لثمان خلون من محرم سنة أربع وسبعين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378765,"book_id":1392,"shamela_page_id":933,"part":"7","page_num":1029,"sequence_num":933,"body":"ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rالقاضي عبد الكريم النكرامي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الكريم بن محمد مقيم بن أمين الدين النكرامي ثم البريلوي، كان من\rذرية الشيخ حميد بن عبد البديع بن قطب الدين القلندر العمري الجونبوري، ولد ونشأ بنكرام بفتح\rالنون قرية جامعة من أعمال لكهنؤ، وقرأ الرسائل المختصرة على خاله محمد نذير، والفقه والأصول\rعلى الحافظ معين الدين الصالحي الأميتهوي، وقرأ المنطق والحكمة وغيرها على الشيخ عبد القدوس\rبن يعقوب اللكهنوي والشيخ عبد الواجد الخير آبادي، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم ببر علي\rخان الموهاني، ثم لازم القاضي عبد الكريم الجوراسي، وأخذ عنه الطريقة الجوراسي، وأخذ عنه\rالطريقة وسكن ببلدتنا رائي بريلي.\rوكان بارعاً في الفقه والسلوك، زاهداً عفيفاً متوكلاً، شديد التعبد، له مصنفات عديدة.\rتوفي يوم الأربعاء لتسع بقين من رجب سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقبره في رائي بريلي\rظاهر البلدة، كما في مهر جهانتاب.\rالقاضي عبد الكريم الجوراسي\rالشيخ العالم الكبير القاضي عبد الكريم النقشبندي الجوراسي أحد كبار المشايخ النقشبندية، قرأ العلم\rعلى مولانا حقاني الأميتهوي، ولازمه مدة، ثم بايع السيد محمد بن علم الله النقشبندي البريلوي\rوصحبه، ولما توفي السيد محمد المذكور لازم ولده الشيخ الكبير محمد عدل، وأخذ عنه الطريقة وبلغ\rرتبة المشيخة، أخذ عنه القاضي عبد الكريم النكرامي وخلق آخرون من العلماء والمشايخ.\rمولانا عبد الكريم الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الشهيد عبد الكريم الحنفي السني الحيدر آبادي أحد العلماء المبرزين في النحو والعربية\rوالكلام وسائر الفنون الحكمية، أخذ عن القاضي يوسف الشاهجهانبوري، ودرس مدة طويلة بحيدر\rآباد، فصار المرجع والمقصد للمحصلين، قتله ياسين المهدوي غرة محرم الحرام سنة ثمان وثلاثين\rومائتين وألف بحيدر آباد في أيام سكندر جاه، كما في تاريخ خورشيد جاهي.\rالشيخ عبد الكريم الرامبوري\rالشيخ الصالح عبد الكريم الرامبوري أحد المشايخ الجشتية، كان من ذرية الشيخ عبد القدوس\rالكنكوهي، ولد ونشأ بأفغانستان، وقدم الهند فقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ\rعناية وغيره من أصحاب الشيخ محمد سعيد الأنبالوي، وسكن برامبور، أخذ عنه غير واحد من\rالمشايخ.\rمات لليلتين خلتا من شعبان سنة ست ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين.\rالشيخ عبد الكريم الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الكريم الحسيني السورتي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على الشيخ\rعبد الله الحسيني اللاهوري بمدينة سورت وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة، وكان صاحب وجد وحالة.\rمات في غرة محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rالشيخ عبد الله عيديد السورتي\rالشيخ الصالح عبد الله بن زين بن عبد الرحمن عيديد باعلوي الحضرمي السورتي أحد المشايخ\rالعيدروسية، مات بمدينة سورت لخمس بقين من جمادي الآخرة سنة عشرين ومائتين وألف، كما في\rالحديقة.\rالمفتي عبد الله السورتي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد الله بن صابر بن زاهد بن الحسن بن محمد القرشي السورتي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ العلم على عمه الشيخ خير الدين السورتي المحدث، ثم ولي\rالإفتاء بمدينة سورت فاستقل به مدة حياته، كما في الحديقة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378766,"book_id":1392,"shamela_page_id":934,"part":"7","page_num":1030,"sequence_num":934,"body":"مولانا عبد الله المدراسي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن صبغة الله بن محمد غوث الشافعي المدراسي أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والحديث، ولد لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على\rأبيه وعمه وعلى القاضي إرتضاء علي الكوبامؤي وعلى غيرهم من العلماء، وولي الصدارة بمدراس\rسنة ستين ومائتين وألف، وسافر الحجاز أربع مرات للحج والزيارة، وحج خمس مرات.\rوله مصنفات عديدة منها: الفوائد الغوثية في فقه الشافعية، ومنها تعليقات على مختصر أبي شجاع\rفي الفقه الشافعي، ومنها تخريج أحاديث البيضاوي، ومنها تحفة الأحبة في بيان استحباب قتل\rالوزغة، ومنها تحفة المحبين لمولد حبيب رب العالمين، ومنها كتاب الزجر إلى منكر شق القمر،\rومنها أوضح المناسك.\rمات عند رجوعه من مكة المباركة ببلدة كلبركه لخمس بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين\rومائتين وألف، كما في حديقة المرام.\rمولانا عبد الله المدراسي\rالأمير الفاضل عبد الله بن عبد القادر بن صادق بن عبد الله بن نظام الدين الشافعي المدراسي\rمحتشم الدولة بخشي الملك مير عسكري خان بهادر سالار جنكك ولد لثلاث ليال بقين من شعبان سنة\rخمس ومائتين وألف، وقرأ العلم على محمد حسين المدراسي، وعلى ملك العلماء عبد العلي بن نظام\rالدين اللكهنوي، وعلى الشيخ محمد غوث الشافعي، وكان محمد غوث المذكور من أقاربه، وبيته\rمشهور بالعلم والدين والحديث، جعله أمير مدراس قائداً على عساكره ولقبه بالألقاب المذكورة فخدمه\rمدة من الزمان.\rله مصنفات عديدة منها: الدر الثمين في شرح الأربعين للنواوي، ومنها كتابه في شرح أسماء النبي\rﷺ، ومنها كتابه في رجال الصحيح لمسلم بن الحجاج النيسابوري.\rمات لأربع بقين من محرم سنة سبع وستين ومائتين وألف بمدراس، فصلى عليه نواب محمد غوث\rالمدراسي، وكثر البكاء عليه، وكان وقتاً مشهوداً وحمل على الرؤوس والأصابع إلى الجامع القديم\rبميلا بور، كما في حديقة المرام وتاريخ النوائط.\rمولانا عبد الله الغزنوي\rالشيخ الإمام العالم المحدث عبد الله بن محمد بن محمد شريف الغزنوي الشيخ محمد أعظم الزاهد\rالمجاهد الساعي في مرضاة الله المؤثر لرضوانه على نفسه وأهله وماله وأوطانه صاحب المقامات\rالشهيرة والمعارف العظيمة الكبيرة، ولد بقلعة بهادر خيل بناحية غزنة سنة ثلاثين ومائتين وألف،\rوقرأ العلم على جماعة من العلماء أشهرهم: الفقيه العلامة حبيب الله القندهاري صاحب مغتنم\rالحصول وكان الشيخ حبيب الله يعظمه ويوقره ويصفه فوق ما يوصف، ثم قدم الهند وقرأ الصحاح\rالستة على الشيخ نذير حسين المحدث الدهلوي ثم رجع إلى بلاده، وقام فيها لنصر دين الله وإعلاء\rكلمته صابراً محتسباً فأوذى في ذات الله من المخالفين، ووشى إلى الأمير شير علي خان الكابلي\rفاستقدمه الأمير إلى كابل وافتتن بزهده وورعه فأشار عليه أن يوافق العلماء فيما اختلف فيه من\rبعض المسائل الفرعية فأبى، وكان الأمير لا يقدر أن يخالف العلماء، فأمر أن تنتف لحيته ويسود\rوجهه ويركب على الحمار، ويشهر في البلد، ثم يجلي إلى بلاد الهند، فلما قدم الهند أقام بمدينة بشاور\rأياماً قلائل، ثم سكن بأمرتسر من بلاد بنجاب وعكف على العبادة والإفادة، انتهى إليه الورع وحسن\rالسمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس، واتفق الناس على الثناء عليه والمدح بشمائله وصار\rالمشار إليه في هذا الباب، وانتفع الناس بصالح دعواته وقصدوه لذلك.\rوكان حسنة الزمن وزينة الهند، قد غشيه نور الإيمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378767,"book_id":1392,"shamela_page_id":935,"part":"7","page_num":1031,"sequence_num":935,"body":"وسيما الصالحين، وله كشوف وكرامات لا\rيسعها البيان، وقد ذكره نواب صديق حسن القنوجي في تقصار جيود الأحرار والشيخ شمس الحق\rالديانوي في غاية المقصود ومدحه القاضي طلا محمد البشاوري بقصائد غراء بالعربية والفارسية،\rوأفرد بترجمته ولده الشيخ عبد الجبار بن عبد الله الغزنوي في رسالة قال فيها: إن والده عبد الله\rالغزنوي أخذ الطريقة الأحسنية في بداية حاله عن بعض المشايخ، ولازم الأذكار والأشغال مدة من\rالزمان، وحصلت له النسبة الصحيحة، انتهى، وقال شمس الحق المذكور في مقدمة غاية المقصود:\rإنه كان في جميع أحواله مستغرقاً في ذكر الله ﷿ حتى أن لحمه وعظامه وأعصابه وأشعاره\rوجميع بدنه كان متوجهاً إلى الله تعالى فانياً في ذكره ﷿، انتهى.\rتوفي ليلة الثلاثاء لخمس عشرة خلون من ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.\rالسيد عبد الله بن محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن محمد بن دلدار علي الشيعي النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي أحد رجال\rالعلم، ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده وصنوه الكبير صادق بن محمد اللكهنوي فبرع في أكثر\rالعلوم.\rومن مصنفاته: خلاصة الأعمال في العبادات وسبيل النجاة في الأدعية والأذكار، وله رسالة في رد\rالغلاة من الشيعة وهي بالعربية، كما في تذكرة العلماء.\rمات سنة ست وستين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ فدفن في حسينية جده، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد عبد الله الحداد السورتي\rالشيخ الكبير عبد الله بن محمد بن عبد الله الحداد الباعلوي الحضرمي السورتي أحد المشايخ\rالمشهورين في عصره، قدم الهند وسكن بسورت.\rمات بها لإثنتي عشرة خلون من شوال سنة سبع عشرة ومائتين وألف وله أربع وثمانون سنة، كما\rفي الحديقة الأحمدية.\rالشيخ عبد الله الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن نور الله الكجراتي أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على الشيخ إبراهيم\rبن عبد الأحمد السورتي بمدينة سورت ثم ذهب إلى بمبئ وأخذ عن الشيخ عبد الله الكشميري\rوصحبه مدة، ثم رحل إلى كانهياواز سنة أربع وستين ومائتين وألف وتوطن بمنكلور.\rومات بها ست خلون من شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف وله ثلاث وستون سنة، كما في\rحقيقة سورت.\rالشيخ عبد الله الإله آبادي\rالشيخ العالم المحدث عبد الله الصديقي المحمدي الإله آبادي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ بمؤ بفتح\rالميم قرية جامعة من أعمال إله آباد على عشرة أميال من البلدة، واشتغل بالعلم على أساتذه بلاده مدة،\rثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي، واستنسخ الكتب المتداولة\rوغير المتداولة بخط مستقيم مع الحواشي والتعليقات.\rوكان قليل الدرس، كثير التصنيف، له مصنفات كثيرة فيها أمور في حلاولة التوحيد والعسل وأخرى\rفي مرارة الحنظل، وكان شديد التعصب على مخالفيه شديد النكير عليهم، يعمل بظواهر النصوص،\rويرمى بالكفر أصحاب المذاهب الأخر من الحنفية والشافعية، نعوذ بالله من ذلك.\rقال في إعتصام السنة: وكذلك أمور المذاهب الأربعة كالحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والطرق\rالأربعة كالقادرية والمجددية والنقشبندية والجشتية ليستا نسبة والنسبة إليهم تجر إلى الثلاث والسبعين\rفرقة لأنهم زائدون على الواحدة، لأن رسول ﷺ قال: كلهم في النار إلا واحدة وهو\rرجل يتشبث بالقرآن الصريح والحديث الصريح، انتهى.\rوقال في النبراس المنير: التراويح وجوه المعاش للأوباش كالمرائي وجوه الأوقات للأناسي ومجالس\rالمواليد كميلاد النصارى والهنود المكانيد، وكل ذلك","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378768,"book_id":1392,"shamela_page_id":936,"part":"7","page_num":1032,"sequence_num":936,"body":"خلاف سنة الرسول وما زاد منها وقل منها ليس\rبالقبول، انتهى.\rوذلك قليل من كثيره ﵀ وسامحه.\rومن مصنفاته: اليم الزغرب في لغات الحديث المنتخب مرتب على حروف المعجم، والعروة الوثقى\rلمنبع سنة سيد الورى في الحديث على ترتيب أبواب الفقه، وعمدة الصلاة وفائز النجاة في الحديث\rمقتصراً على مسائل الصلاة، واعتصام السنة وقامع البدعة مرتب على بابين في الآيات والأحاديث\rالمروية في الباب صنفه سنة ١٢٧١هـ، والنبراس المنير لصلاة الدياجير، ومعين الأبرار على الصلاة\rفي الليل والنهار جمع فيه من السور القرآنية ما يقرأها النبي ﷺ في الصلاة،\rوالرياض الأنضر في الفقه الأكبر، في مسائل الصلاة استخرجها من الأحاديث الصحيحة المرفوعة\rمرتباً على أبواب الفقه، وصمصام الحديد المسلول في قطع لغاديد البدعة والرأي والمذاهب والتقليد\rالمخذول والإعجاز المتين في معجزات سيد المرسلين وهي ترجمة الكلام المبين للمفتي عناية أحمد\rبالفارسية وله ترجمة شرح الصدور والبدور السافرة، وله سيف الحديد في قطع المذاهب والتقليد،\rهذا ما وصل إلى من مؤلفاته، وأما غير ذلك من الرسائل فمنها: اللباب في صلاة الأحباب بالعربية،\rفيها عشرة أبواب صنفه سنة ١٢٦٩هـ، ومنها العروة المتين في إتباع سنة سيد المرسلين صنفه\rبالهندية سنة ١٢٧٣هـ، ومنها السيف المسلول في ذم التقليد المخذول بالهندية صنفه سنة ١٢٧٣هـ، كما\rفي تذكرة النبلاء.\rقال الشيخ شمس الحق الديانوي: له منقبة عظيمة في إشاعة السنة لولا فيه بعض التشددات في\rبعض المسائل ﵀ وغفر الله له، وقد استنسخ الكتب الستة بيده وقرأ على أحفاد الشيخ ولي الله\rالدهلوي بل قيل: إنه قرأ على الشيخ عبد العزيز الدهلوي أيضاً، وله أتباع كثيرون في بنكاله، انتهى.\rمولانا عبد الله العلوي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الله بن قاسم علي خان الأفغاني الشمس آبادي تم الدهلوي أحد فحول\rالعلماء، كان أصله من شمس آباد، دخل دهلي وقرأ العلم على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rالدهلوي، وعلى غيره من العلماء، وبرع في الأدب والشعر والإنشاء والطب وبعض الفنون، ثم درس\rبدهلي زماناً، وأخذ الطريقة عن السيد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وخرج من دهلي للاسترزاق\rحتى نزل فرخ آباد واستخدمه نواب محمد علي خان الموسوي، فأقام عنده مدة حياته، له أبيات رائقة\rبالفارسية والعربية، ومن شعره قوله في مدح السيد أحمد المذكور:\rبرخيز أي بهار كلستان أحمدي كاندر سر زمانه هوائي تو يافتند\rآن كوهري كه حاصل صدكنج شائكان يك فلس رالكان زبهائي تو يافتند\rآن لاله شكفته باغ سيادتي كز كلشن مدينة صبائي تو يافتند\rبكذار كوهسار باوغان سنكدل كاين أبلهان نه قيمت جائي تو يافتند\rدرباب أي مسيح كه دل خستكان كفر بنهاده كوش دل بصدائي تو يافتند\rبشتاب أي كليم كه لب تشنكان دين آب جكر بضرب عصائي تو يافتند\rإمروز سرخروئي إسلام در جهان موقوف تيغ كفر زدائي تو يافتند\rمات سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد\rالشيخ عبد اله اللاهوري\rالشيخ الفاضل عبد الله الحسيني اللاهوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لاهور وقرأ\rالرسائل المختصرة بالفارسية في بلاده، ثم سافر إلى الحجاز، فحج وزار، ورجع إلى الهند فدخل\rبرهانبور ولازم الشيخ غلام محمد الكجراتي وقرأ عليه، ولما توفي غلام محمد المذكور ذهب إلى\rمدينة سورت وأخذ الشعر والإنشاء عن الشيخ عبد الولي بن سعد الله السلوني، وتوطن بها وتصدر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378769,"book_id":1392,"shamela_page_id":937,"part":"7","page_num":1033,"sequence_num":937,"body":"للتدريس، أخذ عنه خلق كثير.\rمات لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة سبع ومائتين وألف بمدينة سورت فدفن بها كما في الحديقة\rالأحمدية.\rالقاضي عبد الله المدراسي\rالشيخ العالم الصالح القاضي عبد الله الحسيني المدراسي أحد كبار المشايخ، كان له أولاد بعضهم\rعلماء وبعضهم صلحاء.\rمات لسبع عشرة خلون من شعبان سنة خمس وستين ومائتين وألف، كما في حديقة المرام.\rالشيخ عبد الله المالكي المدراسي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن محمد المالكي المغربي التلمساني ثم الهندي المدراسي أحد العلماء\rالصالحين، ولد بنجيب آباد، وسافر مع والده إلى مدراس في صغر سنه وأخذ عنه.\rمات سنة تسع عشرة ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا عبد الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله الحنفي الدهلوي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ\rالعلم على أساتذة عصره، وأخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الأورنك آبادي ثم\rالدهلوي، ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى بلاد الدكن وسكن بأمراؤتي من أرض برار في الجامع\rالكبير، وحصل له القبول التام عند أهل البلدة.\rمات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rالسيد عبد اللطيف التستري\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن طالب بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني الشيعي الجزائري\rالتستري أحد الأفاضل المشهورين، كان ابن عم الوزير الكبير أبي القاسم بن رضي الدين التستري\rالحيدر آبادي، ولد ونشأ بتستر، وقرأ العلم على السيد إسماعيل بن مرتضى وعبد الكريم بن الجواد\rوالسيد محمد بن علي وغيرهم من العلماء ببلدته، ثم سافر إلى مشاهد الأئمة فزار، وأدرك الشيخ\rمهدي بن أبي القاسم الشهرستاني والسيد مهدي بن مرتضى الطباطبائي البروجروي والآقا باقر بن\rمحمد البهباني الحائري وغيرهم من كبار العلماء، فاستفاض منهم وقدم الهند، وتقرب إلى سكندر جاه\rصاحب دكن.\rوكان فاضلاً كريماً، طيب النفس، حسن المحاضرة، مليح الكلام، صادق اللهجة، له تحفة العالم كتاب\rبسيط في التاريخ والسير، صنفه سنة ست عشرة ومائتين.\rتوفي يوم الأحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة عشرين ومائتين وألف بحيدر آباد فدفن بتكية مير\rمومن ﵀.\rالحكيم عبد اللطيف السورتي\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن غلام حسين العظيم آبادي ثم السورتي أحد العلماء المبرزين في\rالصناعة الطبية، ولد ونشأ بعظيم آباد، وسافر للعلم فدخل أجين وأخذ الصناعة على الحكيم بيرو\rتلميذ الحكيم محمد أكبر الأرزاني، ثم دخل سورت وقرأ على الشيخ عبد الله الحسيني اللاهوري\rوسكن بها، وحصل له القبول العظيم في المداواة.\rمات لخمس عشرة خلون من صفر سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ عبد اللطيف الويلوري\rالشيخ الإمام العالم الصالح عبد اللطيف بن أبي الحسن الحسيني النقوي الأحمد آبادي الشيخ محيي\rالدين الويلوري المدراسي أحد العلماء المبرزين في الفقه والتصوف، ولد يوم السبت لأربع عشرة\rخلون من جمادي الآخرة سنة سبع ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على والده، وعلى محمد\rحسين، وعلى علاء الدين ملك العلماء بمدراس، وقرأ فاتحة الفراغ سنة اثنتين وأربعين ومائتين\rوألف، وسافر إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378770,"book_id":1392,"shamela_page_id":938,"part":"7","page_num":1034,"sequence_num":938,"body":"الحجاز سنة ستين فحج وزار، وصحب الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي\rالمهاجر بمكة المشرفة وأخذ عنه الحديث، وأجازه الشيخ المذكور سنة اثنتين وستين فرجع إلى الهند،\rوصرف عمره في نشر العلوم والمعارف، ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته في سعة العلم وقوة\rالفهم وسيلان الذهن، وهو تلقي اللغة الإنكليزية في كبر سنه، وبعث رسالة في تلك اللغة إلى ملكة\rإنكلترا يدعوها إلى الاسلام، وكان ﵀ أدرك السيد محمد علي الحسيني الرامبوري وحرر\rالقول الفصل في المسائل المتنازعة فيما بينه وبين علماء مدراس، ومن مصنفاته: جواهر الحقائق\rوجواهر السلوك وفصل الخطاب وغير ذلك.\rوكان بينه وبين الشيخ عبد الفتاح العسكري الأحمد آبادي شارح المثنوي تسعة وسائط، وهي على ما\rفي تذكرة الأنساب: عبد اللطيف بن أبي الحسن ابن عبد اللطيف بن أبي الحسن بن عبد اللطيف بن\rولي الله بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الحق بن قطب بن عبد الفتاح العسكري المذكور، ويرجع\rنسبه إلى الإمام علي النقي العسكري - عليه وعلى آبائه السلام -\rمات لإحدى عشرة خلون من محرم سنة تسع وثمانين ومائتين وألف بالمدينة المشرفة، كما في\rحديقة المرام.\rالشيخ عبد المجيد البدايوني\rالشيخ الفاضل عبد المجيد بن عبد الحميد بن محمد سعيد بن محمد شريف بن محمد شفيع العثماني\rالأموي البدايوني أحد المشايخ الصوفية، ولد لليلة بقيت من رمضان سنة سبع وسبعين ومائة وألف،\rوتربى في مهد الشيخ محمد علي البدايوني، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ثم سافر إلى بلاد أوده\rوتخرج على مولانا ذي الفقار علي الديوي، ثم سافر إلى مارهره وأخذ الطريقة عن السيد آل أحمد\rالمارهروي، ولازمه مدة طويلة، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وله ثمانون سنة.\rومن مصنفاته: مواهب المنان شرح جواهر الرحمن في التصوف، وله رسالة في الرد على\rالروافض، ورسالة في الرد على الوهابية.\rمات لسبع عشرة خلون من محرم سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rمولانا عبد المجيد البرشدي بوري\rالشيخ الفاضل عبد المجيد بن نجف علي الحنفي البرشدي بوري البريلوي أحد العلماء الصالحين،\rولد ونشأ بيرشدي بور بالياء المجهول قرية جامعة من أعمال رائي بريلي وسافر للعلم إلى لكهنؤ،\rفقرأ الكتب الدرسية على الشيخ تراب علي اللكهنوي، وعلى غيره من العلماء وحفظ القرآن، وكان\rمفرط الذكاء، قوي الحفظ.\rمات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا عبد المغني البهلواروي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي عبد المغني بن معين الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، ولد ونشأ بقرية بهلواري وقرأ العلم على الشيخ وحيد الحق بن وجيه الحق\rالبهلواروي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ مجيب الله بن ظهور الله الجعفري، وتولى الإفتاء مدة طويلة.\rمات لثلاث بقين من رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بقرية بهلواري فدفن بها، كما في\rمشجرة الشيخ بدر الدين.\rمولانا عبد النافع اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد النافع بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد العلماء،\rولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ المختصرات على من بها من العلماء، ثم سافر إلى شاهجهانبور وقرأ\rأكثر الكتب الدرسية على والده، وطلب منه أن يفوض إليه مداخله ومصارفه، فلم يرض بذلك والده،\rفرجع إلى بلدته، وقرأ على الشيخ محمد ولي بن غلام مصطفى والشيخ يعقوب بن عبد العزيز ما\rفاته من الكتب الدرسية،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378771,"book_id":1392,"shamela_page_id":939,"part":"7","page_num":1035,"sequence_num":939,"body":"ودرس ببلدته زماناً، ثم سافر إلى مدراس عند والده وطلب منه أن يفوض\rإليه تدبير منزله، وكان والده عبد العلي كريماً محسناً إلى طلبة العلم لا يعطي لأهله وعياله إلا شيئاً\rقليلاً، ويبذل أكثر ما يحصل له على المحصلين عليه فيعيش عياله في نكد وضنك فيكبر ذلك على\rولده عبد النافع فيذهب إليه ويطلب منه أن يفوض إليه تدبير المنزل ووالده لا يرضى به، فلما\rاستيأس منه رجع إلى لكهنؤ، وأقام بها زماناً يسيراً، ثم سافر إلى نواب مير خان الطوكي، فابتلى\rبالاستسقاء فرجع إلى لكهنؤ.\rوتوفي بها لليلتين بقيتا من شعبان سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة.\rمولانا عبد الواجد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الواجد بالجيم المعجمة بن عبد الأعلى بن عبد العلي الأنصاري اللكهنوي أحد\rالعلماء الحنفية، ولد بلكهنؤ وسافر في صغر سنه إلى مدراس، حيث كان جده عبد العلي، فقرأ\rالمختصرات على عمه عبد الرب، والمطولات على جده عبد العلي، ورجع إلى بلدته، ولبث بها\rزماناً، ولما توفي جده سافر إلى مدراس مرة ثانية مع عمه عبد الرب المذكور، وقد ولي التدريس في\rمدرسة جده وختنه علاء الدين قبل وصولهما إلى مدراس، فقسم الأمير رواتب عبد العلي على علاء\rالدين وبنى له مدرسة أخرى وعلى عبد الرب وفوض إليه المدرسة القديمة فترك عبد الرب تلك\rالمدرسة لابن أخيه عبد الواجد ورجع إلى لكهنؤ، فاشتغل عبد الواجد بالدرس والإفادة مدة حياته، كما\rفي الأغصان الأربعة.\rتوفي لثلاث عشرة خلون من محرم سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف كما في حديقة المرام.\rالمفتي عبد الواجد الخير آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير المفتي عبد الواجد بالجيم الحنفي الخير آبادي أحد فحول العلماء، كان ابن\rأخت الشيخ محمد أعلم بن ممد شاكر السنديلوي وصاحبه قرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وقرأ بعض\rالكتب على القاضي وهاج الدين ابن قطب الدين الكوباموي وقرأ شطراً من شرح هداية الحكمة\rللشيرازي على الشيخ أحمد الله بن صفة الله الحسيني الخير آبادي، ثم تصدر للتدريس، فدرس زماناً\rطويلاً ببلدته خير آباد، ثم ولي الإفتاء ببلدة لكهنؤ ولاه راجه تكيت رائي، وكان يدرس مع اشتغاله\rبالإفتاء، أخذ عنه الشيخ فضل إمام الخير آبادي وخلق كثير.\rمات يوم الجمعة لأربع ليال خلون من شوال سنة ست عشرة ومائتين وألف، كما في آمد نامه.\rالمفتي عبد الواحد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل المفتي عبد الواحد بالحاء المهملة بن عبد الأعلى بن عبد العلي الأنصاري اللكهنوي\rأحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على الشيخ أزهار الحق بن\rعبد الحق اللكهنوي، ثم سافر إلى مدراس وتخرج على جده عبد العلي بحر العلوم، ثم سافر إلى\rكلكته، ولقي بها رنكتن المغربي أكبر قضاة المحكمة العدلية، ولبث بكلكته مدة من الزمان، فلما توفي\rالقاضي نجم الدين الكاكوروي اجتهد أن يشغل وظيفته فلم يفز بها وولي مكانه المفتي سراج الدين، ثم\rلما توفي سراج الدين اجتهد مرة ثانية للقضاء فلم ينله، وولي الإفتاء ببلدة رهتك بمائتين وخمسين\rربية شهرية، فاستقل به مدة، ثم انتقل إلى بني بت، كما في الأغصان الأربعة.\rمات سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في آثار الأول.\rالشيخ عبد الواحد السهسواني\rالشيخ الفاضل عبد الواحد السهسواني أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية ولد سنة ثلاث وسبعين\rومائتين وألف بسهسوان، ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا أمير حسن وولده أمير أحمد وعلى غيرهما\rمن العلماء، ثم سافر إلى دهلي، وتطبب على الحكيم محمود بن صادق الدهلوي، وله مصنفات عديدة\rلم تطبع.\rمات في شبابه سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378772,"book_id":1392,"shamela_page_id":940,"part":"7","page_num":1036,"sequence_num":940,"body":"الشيخ عبد الوالي اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الوالي بن أبي الكرم بن يعقوب بن عبد العزيز الأنصاري اللكهنوي أحد\rعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بلكهنؤ وقرأ العلم على خاله نور الحق بن أنوار الحق اللكهنوي، وأخذ\rالطريقة عن جده لأمه أنوار الحق، ولازمه مدة من الزمان، ودرس وأفاد، وأرشد الناس إلى طرائق\rالحق.\rوكان زاهداً عفيفاً متعبداً، ترك البحث والاشتغال في آخر عمره غير المثنوي المعنوي، وتذكر له\rكشوف وكرامات.\rمات لثمان بقين من شعبان سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في آثار الأول.\rالشيخ عبد الوحيد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الوحيد بن المفتي عبد الواحد بالحاء المهملة بن عبد الأعلى بن عبد العلي\rالأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على عمه\rعبد الواجد بالجيم وعلى الشيخ قدرة علي اللكهنوي، وبرز في الفقه والأصول والفرائض.\rمات لأربع خلون من شعبان سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في آثار الأول.\rالمفتي عبد الودود المدراسي\rالشيخ العالم المفتي عبد الودود بن محيي الدين الحسيني النقوي البردواني ثم المدراسي أحد فحول\rالعلماء، ولد بقرية جوكهريه من أعمال بردوان وقرأ العلم على مولانا أمين الله والقاضي سراج الدين\rوالقاضي غلام سبحان وعلى غيرهم من العلماء بمدينة كلكته، وسافر إلى مدراس سنة اثنتين\rوعشرين ومائتين وألف، فولي الإفتاء بنتهر نكر، ثم ولي القضاء بجنكل بيته، فاستقل به نحو\rعشرين سنة، ثم ولي الإفتاء بالمحكمة العدلية بمدراس، فاستقل به نحو أربع وعشرين سنة، كما في\rصبح وطن.\rمات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثمان وستين ومائتين وألف كما في حديقة المرام.\rالسيد عبد الوهاب السورتي\rالشيخ الفاضل عبد الوهاب بن عبد الحق بن معظم بن سيد شاه الحسيني السورتي أحد المشايخ\rالمشهورين في عصره ببلدة سورت.\rمات لإحدى عشرة خلون من جمادي الأولى سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف.\rمولانا عبد الوهاب المدراسي\rالأمير الفاضل عبد الوهاب بن محمد غوث بن ناصر الدين الشافعي المدراسي مدار الأمراء مدبر\rالملك مختار الدولة وزارت خان بهادر أرسطو جنك، ولد لخمس خلون من جمادي الأولى سنة ثمان\rومائتين وألف بمدراس، وقرأ ميزان الصرف تبركاً على العلامة عبد العلي اللكهنوي، ثم اشتغل\rبالعلم على عبد القادر وجعفر حسين ومرتضى وعلاء الدين اللكهنوي وعلى غيرهم من العلماء، ثم\rقرأ على والده وتخرج عليه، وأخذ القراءة عن الشيخ علي بن عبد الله الحموي، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين للحج والزيارة مرتين، مرة في سنة أربع وستين، ومرة في سنة ثمان وسبعين.\rوكان حسن الأخلاق، عظيم الهمة، كريم السجية، مطلعاً على ما تمس إليه الحاجة من أمور الدنيا\rوالدين، اشتغل بالخدمات الملوكية بعد وفاة والده، وولي القيادة في العساكر سنة اثنتين وأربعين،\rوولي الوزارة سنة أربع وخمسين، ولقب بالألقاب الفخيمة سنة ستين، واعتزل عن الخدمة سنة\rسبعين، فلم يقبل الأمير استقالته، واستنابه في الحضور مع الحكام عند فصل الخصام.\rوكان مع ذلك يدرس ويصنف، ومن مصنفاته: أكمل الوسائل لرجال الشمائل للترمذي والكواكب\rالدرية منتخب أحاديث مجالسة الدينورية وكشف الأحوال عن نقد الرجال في أسماء الضعفاء، وبدر\rالغررة في أسماء القراء العشرة ورسالة في الجغرافية، كلها بالعربية، وله نهاية السؤل في مناقب\rريحانة الرسول وكاشف الرموزات إلى الورقات في أصول الفقه، وهبة الوهاب في الفقه الشافعي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378773,"book_id":1392,"shamela_page_id":941,"part":"7","page_num":1037,"sequence_num":941,"body":"وسند الزائرين في الرد على الوهابيين وروزنامج السفر.\rتوفي لخمس خلون من ربيع الأول سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، كما في تاريخ أحمدي.\rمولانا عبد الهادي الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الهادي بن عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري أحد فحول العلماء، قرأ بعض\rالكتب الدرسية على والده وبعضها على مولانا نور الإسلام بن سلام الله الدهلوي والمفتي شرف\rالدين الرامبوري ثم ولي خدمات في الدولة الإنكليزية، حتى صار نائباً عن الوالي في إحدى\rالمتصرفيات.\rوكان شاعراً مجيد الشعر، مات لأربع خلون من ربيع الأول سنة سبع وثمانين ومائتين وألف وله\rأربع وستون سنة، كما في يادكار انتخاب.\rمولانا عبد الهادي الجهومكوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الهادي الهندي الجهومكوي أحد العلماء الراسخين، نفع الله به عباده نفعاً\rعظيماً من أهل بلدتي سارن وجمبارن من البلاد المشرقية، ولد سنة خمس ومائتين وألف في جهومكا\rقرية من أعمال جمبارن في بيت من بيوت عبدة الأصنام، ونشأ على الكفر، وتعلم الخط والحساب\rوالإنشاء والتاريخ واللغة الانكليزية، وحفظ قوانين الدولة، وذهب إلى عظيم آباد ليشترك في امتحان\rالمحامية، فوافى وروده بها قدوم الإمام المجاهد السيد أحمد بن عرفان البريلوي حين ذهابه إلى\rالحجاز، فمن الله عليه ببركته بالإسلام فلازمه، وقرأ العلم على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rالدهلوي، ثم أخذ عن الشيخ ولاية علي العظيم آبادي والسيد حسن بن علي البخاري القنوجي والشيخ\rالمسند إسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وقد استخلفه السيد الإمام في سارن\rوجمبارن وهما قطعتان من أرض بهار بكسر الموحدة فكان يدور في تلك الأرض ويذكر الناس\rبالحكمة والموعظة الحسنة، وينصر السنة المحضة والطريقة السلفية، حتى أوذى في ذات الله من\rالمخالفين والمعاندين، ولكن الله سبحانه نفع به عباده نفعاً عظيماً.\rمات في سفر الحج سنة خمس وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالقاضي عبيد الله العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل عبيد الله بن غلام بدر بن سليم الله بن عليم الله النكرنهسوي العظيم آبادي أحد فحول\rالعلماء، ولد يوم الخميس لست عشرة خلون من ربيع الأول سنة ست وثمانين ومائة وألف\rبنكرنهسه، قرية جامعة من أعمال عظيم آباد وقرأ العلم على عمه أمين الله بن سليم الله، ودرس مدة\rطويلة ثم ولي القضاء ببلدة كم كرن من بلاد مدراس فاستقل به زماناً.\rمات يوم الإثنين لأربع عشرة خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بكم كرن، كما في\rتذكرة النبلاء.\rملا عرفان بن عمران الرامبوري\rالشيخ الفاضل عرفان بن عمران بن عبد الحليم التاجيكي الخراساني ثم الرامبوري، كان من العلماء\rالمتبحرين، ولد ونشأ بخراسان وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم قدم الهند، ولازم العلامة عبد العلي\rبن نظام الدين السهالوي اللكهنوي، وتخرج عليه ثم تأهل برامبور وتدير بها.\rله مصنفات جليلة في الفقه والأصول منها: مدار الأصول ودوار الأصول، كلاهما شرح دائر\rالأصول إلى علم الأصول، له خمسة أبناء كلهم علماء، أجلهم القاضي خليل الرحمن الطوكي، مات\rبمدينة رامبور.\rالشيخ عزة علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل عزة علي الحسيني الواسطي السنديلوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، قرأ\rالعلم على العلامة حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، ورحل إلى فرخ آباد فأقام بها مدة من الزمان،\rثم رجع إلى بلدته، كما في تاريخ فرخ آباد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378774,"book_id":1392,"shamela_page_id":942,"part":"7","page_num":1038,"sequence_num":942,"body":"نواب عزة يار خان الحيدر آبادي\rالأمير الفاضل عزة يار بن جعفر يار الحنفي الحيدر آبادي حكيم الحكماء نواب محي الدولة، ولد\rونشأ بحيدر آباد، وقرأ العلم على جماعة من الفضلاء ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار،\rوأخذ الحديث، ثم رجع إلى الهند، وولي الصدارة والحسبة بحيدر آباد بعد والده، وتقرب إلى سكندر\rجاه فمنح أقطاعاً كثيرة من الأرض الخراجية والإدرارات الكثيرة.\rقتله المهدوية سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف، كما في تزك محبوبي.\rالفقير عزيز الدين اللاهوري\rالأمير الفاضل عزيز الدين بن محيي الدين بن غلام شاه البخاري اللاهوري المشهور بالفقير، ولد\rونشأ بلاهور، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم تطبب على حاكم رائي الطبيب الوثني\rاللاهوري، فقربه حاكم رائي إلى رنجيت سنكه ملك بنجاب فداواه في مرضه الذي أصابه في العين\rفصار سعيه مشكوراً في ذلك، فجعله رنجيت سنكه طبيباً خاصاً له، وأقطعه أرضاً خراجية، ووظفه،\rوقربه إليه، ثم جعله مرجعاً إليه في مهمات الأمور، لا سيما في المعاهدات الدولية، فلم يزل مقتدراً\rفي أيام كهزك سنكه وشير سنكه.\rوكان بارعاً في الطب والإنشاء، فصيحاً، ذا دهاء وتدبير وسياسة، لم يكن في زمانه مثله في ذلك\rوهو الذي بنى مدرسة عظيمة بلاهور فتخرج منها جماعات من الفضلاء.\rمات نحو سنة إحدى وستين ومائتين وألف بلاهور.\rالشيخ عزيز الحق الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه عزيز الحق بن ثناء الحق بن ضياء الحق بن حضرة شيخ ابن محب الله بن نور\rالله بن المفتي نور الحق بن الشيخ المحدث عبد الحق الدهلوي ثم الجونبوري أحد العلماء الصالحين،\rقرأ العلم على أساتذة عصره بجونبور، ثم درس وأفاد بها مدة طويلة، ثم لازم الشيخ غلام رشيد\rالجونبوري، وأخذ عنه الطريقة، ثم قدم لكهنؤ وسكن بها، وكان مرزوق القبول، انتفع به خلق كثير.\rمات بمدينة لكهنؤ سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف كما في النفحات.\rمولانا عظمة علي الرمضانبوري\rالشيخ الفاضل عظمة علي الحنفي الرمضانبوري البهاري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بقرية\rرمضانبور وأخذ العلم على مولانا شعيب الحق البهاري، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وترك\rبعضها ثم عكف على مطالعة الكتب، حتى برع في العلم، وولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته\rفدرس بها مدة طويلة، ثم بعث إلى نيبال فأقام بها زماناً، ومرض فعاد إلى الهند.\rمات ببلدة بنارس سنة ستين ومائتين وألف، كما في تاريخ رمضانبور.\rمولانا عظيم الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عظيم الدين اللكهنوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى مدراس سنة اثنتي عشرة ومائتين\rوألف، وأخذ عن العلامة عبد العلي اللكهنوي، وولي الإفتاء ببلدة ترجنابلي فعاش بها زماناً، وكان\rبارعاً في الطب والشعر، والكلام والمنطق وغيرها.\rمات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في نتائج الأفكار.\rمولانا علاء الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل الكبير علاء الدين بن أنوار الحق بن عبد الحق الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا مبين بن المحب اللكهنوي، ثم\rسافر إلى رائي بريلي وقرأ أكثر الكتب على عمه أزهار الحق، وسافر معه إلى بهار بضم الموحدة\rوقرأ فاتحة الفراغ في دروس العلامة عبد العلي اللكهنوي، ورجع إلى بلدته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378775,"book_id":1392,"shamela_page_id":943,"part":"7","page_num":1039,"sequence_num":943,"body":"فدرس وأفاد بها زماناً، ثم\rسافر إلى مدراس وولي التدريس في مدرسة عبد العلي المذكور، ولما توفي عبد العلي ولي مكانه،\rولقبه الأمير بملك العلماء له شرح بسيط على فصول أكبري.\rمات لعشر خلون من شوال سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف بمدراس كما في الأغصان الأربعة.\rمولانا علم الهدى الأميتهوي\rالشيخ الفاضل علم الهدى بن نجم الهدى بن نور الهدى العثماني الأميتهوي أحد العلماء الصالحين،\rكان من نسل الشيخ نظام الدين الأميتهوي، ولد ونشأ ببلدة أميتهي وقرأ العلم على أبيه، وقام مقامه في\rالدرس والإفادة، كما في بحر زخار.\rمولانا علم الهدى البجنوري\rالشيخ العالم الفقيه علم الهدى بن القاضي رحمة الدين الحنفي البجنوري أحد عباد الله الصالحين،\rكان سبط الشيخ أبي القاسم البجنوري، ولد سنة خمس وأربعين ومائة وألف، قرأ بعض الكتب\rالدرسية على الشيخ بدر عالم الساداموي وبعضها على الشيخ غلام يحيى بن نجم الدين البهاري، ثم\rسافر للعلم إلى كاكوري وإلى سنديله ثم إلى دهلي، وأخذ عن أساتذة عصره، ثم رجع إلى بجنور\rوأخذ الطريقة عن الساداموي، ولازمه زماناً، حتى برع في العلم والمعرفة، وولي الشياخة مقام جده\rأبي القاسم، وكان الساداموي صاحب جده المذكور وخليفته.\rتوفي لسبع بقين من شعبان سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بقرية بجنور فدفن بها، كما في مخزن\rالبركة.\rالشيخ علي بن إبراهيم السورتي\rالشيخ الفاضل علي بن إبراهيم بن عبد الأحد الشافعي السورتي باعكظه، كان من كبار العلماء، ولد\rونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، مات في حياة والده لعشر بقين من\rربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت.\rالشيخ علي بن الحسن الشيعي\rالشيخ الفاضل علي بن الحسن بن العسكري الشيعي المشهور بمشرف علي خان، كان من كبار\rالعلماء الشيعة، قرأ العلم على السيد محمد بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي وتفقه عليه، له مصنفات\rعديدة منها: إزاحة الغي في الرد على عبد الحي يعني به العلامة عبد الحي بن هبة الله البرهانوي،\rرد فيه على كتابه الصراط المستقيم ومنها كتاب المسائل جمع فيه فتاوي السيد محمد بن دلدار علي\rالمجتهد اللكهنوي وصنوه الحسين بن دلدار علي.\rمات في بضع وأربعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد علي بن عبد الشكور البريلوي\rالشيخ الفاضل علي بن عبد الشكور بن محي الدين الحسني الحسيني البريلوي المشهور بعلي\rالمرتضي، ولد سنة أربع وستين ومائتين وألف بمدينة رائي بريلي ونشأ بها، وقرأ العلم على من بها\rمن العلماء، ثم سافر إلى بلدة طوك وأخذ عن جماعة من الفضلاء حتى برع وفاق أقرانه في كثير من\rالعلوم والفنون.\rوكان صالحاً عفيفاً ديناً، مات في شبابه بمدينة طوك لتسع خلون من ربيع الأول سنة تسع وثمانين\rومائتين وألف وله خمس وعشرون سنة.\rالسيد علي بن الحسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل علي بن الحسين بن دلدار علي الشيعي النقوي اللكهنوي المشهور بعلي حسين، كان\rمن أكابر العلماء الشيعة، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ على والده ولازمه مدة، وتطبب على بعض\rالأطباء، وبرع في أكثر العلوم، لا سيما الصناعة الطبية، لقبه واجد علي شاه اللكهنوي بزين العلماء\rعضد الدين، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rمات سنة أربع وستين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378776,"book_id":1392,"shamela_page_id":944,"part":"7","page_num":1040,"sequence_num":944,"body":"السيد علي بن دلدار علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل علي بن دلدار علي بن محمد معين الشيعي النقوي اللكهنوي أحد العلماء الشيعة، ولد\rلثمان عشرة خلون من شوال سنة مائتين وألف بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده وتفقه عليه،\rفدرس وأفاد زماناً بلكهنؤ، ثم سافر إلى العراق سنة خمس وأربعين فدخل كربلاء وأدرك بها علماء\rالعراق، فأجازه السيد كاظم الرشتي ورجع إلى الهند سنة ست وأربعين ومكث ببلدة لكهنؤ مدة، ثم\rسافر إلى العراق سنة ست وخمسين وزار مشهد الرضا بخراسان، ثم رحل إلى كربلاء ومات بها.\rومن مصنفاته: ترجمة القرآن بالهندية في مجلدين وقد طبع في عهد أمجد علي شاه، وله رسالة في\rمبحث فدك وفي إثبات المتعة في الرد على الأخبارية، ورسالة في جواز العزاء على الوجه المرسوم\rمن اتخاذ الضرائح من القضبان والثياب، وله رسالة في القراءة.\rمات لثمان عشرة خلون من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف وله ثمان وخمسون سنة، كما\rفي تذكرة العلماء.\rالحاج علي بن أبي طالب الدهلوي\rالشيخ الحاج علي بن أبي طالب الدهلوي العظيم آبادي المشهور بعلي مرزا، كان من رجال التاريخ\rوالشعر، له زبدة الأخبار في سوانح الأسفار في مجلدين، صنفه سنة تسع وأربعين ومائتين وألف،\rكما في محبوب الألباب.\rالسيد علي بن بهاء الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل علي بن بهاء الدين الحسيني الشيعي اللكهنوي المشهور بعلي الأصغر، كان من كبار\rالعلماء الشيعة، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين اللكهنوي وقرأ عليه، توفي في عهد محمد\rعلي شاه، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ علي بن يحيى الكشميري\rالشيخ العالم الصالح علي بن يحيى بن معين الرفيقي الكشميري أحد أكابر المشايخ الحنفية، ولد سنة\rاثنتين وخمسين ومائة وألف وأخذ العلم عن والده وعن أخيه أسلم بن يحيى الرفيقي، وبرع في الفقه\rوالحديث والعربية، فدرس وأفاد مدة حياته، أخذ عنه أبناؤه: عبد الأحد وبهاء الدين وسناء الدين\rوأبناء عمه: أبو الرضا محمد وأبو الطيب أحمد والشيخ عبد الله وعبد الرسول وغيرهم من العلماء.\rمات لعشر خلون من محرم سنة أربع عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالسيد علي بن الحسين الصمدني\rالشيخ الفاضل علي بن الحسين بن علي الحسيني الرضوي الصمدني أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ بصمدن بفتح الصاد المهملة وسافر للعلم إلى لكهنؤ وجونبور ثم سار إلى كلكته، وقرأ على\rالقاضي أحمد كبير الحسيني وعلى غيره من العلماء، وجمع العلم والعمل والطب والشعر وسائر\rالفنون الأدبية، فولي التدريس بالمدرسة العالية في كلكته فدرس بها زماناً، ومات لعشر خلون من\rرجب سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ صمدن.\rالقاضي علي بن أحمد الكوباموي\rالشيخ الفاضل العلامة علي بن أحمد بن مصطفى العمري الكوبامؤي القاضي إرتضا علي خان\rالمدراسي أحد الأفاضل المشهورين في كثرة الدرس والإفادة، ولد سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببلدة\rكوبامؤ وقرأ المختصرات على أبيه، ثم دخل لكهنؤ وقرأ على أساتذة عصره، وأقام بلكهنؤ سبع\rسنين، ثم سافر إلى سنديله وقرأ المنطق والحكمة والكلام على المولوي حيدر علي بن حمد الله\rالسنديلوي، ثم سافر إلى بلكرام وأخذ الحديث عن الشيخ إبراهيم المليباري، والطريقة عن الشيخ\rنصير الدين السعدي البلكرامي، وأقام بها سبع سنين، ثم رجع إلى كوبامؤ وسافر إلى مدراس سنة\rخمس وعشرين ومائتين وألف، وكان والده قاضي القضاة بها، فاستقل بالدرس والإفادة زماناً،\rوحصلت له الإجازة عن الشيخ عمر بن عبد الكريم بن عبد الرسول المكي مكاتبة سنة ١٢٤١هـ وولي\rالإفتاء سنة ثلاثين وصار قاضياً بجتوز بكسر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378777,"book_id":1392,"shamela_page_id":945,"part":"7","page_num":1041,"sequence_num":945,"body":"الجيم الهندية وتشديد الفوقية سنة خمس وثلاثين وصار\rأكبر قضاة البلاد الجنوبية بمدراس سنة أربع وأربعين، فاستقل بها ثلاث عشرة سنة، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ومات عند رجوعه إلى الهند بحديدة.\rوكان ﵀ من كبار العلماء، انتهت إليه رئاسة العلم والتدريس بمدراس، انتفع به جمع كثير من\rالعلماء، وله مصنفات مفيدة ممتعة منها: النفائس الارتضائية شرح ميزان البلاغة للشيخ عبد العزيز\rالدهلوي، ومنها الفرائض الارتضائية في المواريث، ونقود الحساب وتنبيه الغفول في إثبات إيمان\rآباء الرسول وله شرح على قصيدة البردة للبوصيري، وله حاشية على شرح هداية الحكمة\rللشيرازي، وحاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على مير زاهد\rشرح المواقف وله ديوان الشعر الفارسي، وله الفوائد السعدية في السلوك ومنحة السراء في شرح\rالدعاء المسمى بكاشف الضراء، شرح فيه أسماء الله الحسنى صنفه سنة ١٢٤٢هـ.\rمات لسبع خلون من شعبان سنة سبعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالسيد علي بن الحسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل علي بن الحسين بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي اللكهنوي المشهور بعلي\rالنقي، كان من علماء الشيعة، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ واشتغل بالعلم على والده، وقرأ عليه، وبرع في\rالحساب والفرائض وغيرهما، لقبه أمجد علي شاه اللكهنوي بزبدة العلماء معين المؤمنين، وولاه على\rالزكاة، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rوقال علي أكبر الكشميري في سبيكة الذهب: إن أمجد علي شاه كان يرسل إلى أبيه ثلاثمائة ألف من\rالنقود كل عام، وكذلك كثيراً من النقود كل عام، وكذلك كثيراً من الأقمشة والشالات على وجه\rالصدقات للقسمة، فكان أبوه يفوض الكل إليه فلما طارت الأخبار بالأقطار توجهت مطايا الآمال نحو\rسدته فصار مقصداً ومرجعاً للعرب والعجم والكشميريين كانوا يحفونه ويزفونه يرسلون ما يكتنزون\rإلى أهليهم ويتعاملون بينهم، وللسيد أربعة رباع متزينة بالديباج الرومي والمفارش الحسنة والزرابي\rالصينية والمساند الكاشانية والشالات الكشميرية والمراوح الطوال المعلقة والخيل المسومة والسوابح\rالمتوسمة والأفيال السمينة الراسية والرباع الشامخة، وكان في كل مربع روض وحوض وتجاه\rالحوض عريشة موضوعة وحولها كراسي نفيسة، ولكل من الرباع أسماء: أولها بيت الفيوض،\rوالثاني بيت الإنشاء والثالث بيت الأجرى، والرابع بيت القبوض، وكان على كل باب بواب، وكانت\rله ندماء ظرفاء، وكان يغدو ويروح كل صباح ومساء راكباً على الجواد وتارة على الفيلة، وتارة مع\rالندماء على العجلة، ويقسم الزكاة والمال على الشيعة، وكان هكذا حاله مدة من الزمان حتى هبت\rعليه النكباء وقامت عليه القيامة فلا يكون حوله حاف ولا واف ولا رطب ولا جاف ولا من يترقب\rبالإسعاف ولا من يسمحه بالإلحاف، انتهى.\rنواب علي إبراهيم الحسين آبادي\rالأمير الفاضل علي إبراهيم الحسين آبادي المونكيري نواب علي إبراهيم خان، كان من نسل الشيخ\rشعيب، تقرب إلى نواب قاسم علي خان المرشد آبادي، ولبث عنده زماناً، ثم ولي القضاء الأكبر\rبمدينة بنارس في عهد اللورد هستنك، له مصنفات عديدة منها: خلاصة الكلام في تذكرة شعراء\rالفرس، صنفها سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، وله كلزار إبراهيم تذكرة شعراء الهند.\rالشيخ علي أحمد الطوكي\rالشيخ العالم المحدث علي أحمد الحنفي الطوكي أحد العلماء الصالحين، دخل دهلي في آخر سنة\rاثنتين وأربعين ومائتين وألف، وسكن بنجابي كره وقرأ العلم على مولانا عبد الخالق الدهلوي، وعلى\rالشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري سبط الشيخ عبد العزيز، وأسند الحديث عنه ثم سافر إلى\rأرض السند سنة خمسين، ولحق بقافلة السيد الإمام الشهيد أحمد بن عرفان البريلوي، وجاء إلى بلدة\rطوك في ذلك الركب، فأكرمه وزير الدولة وولاه الإنشاء فاستقل به مدة حياته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378778,"book_id":1392,"shamela_page_id":946,"part":"7","page_num":1042,"sequence_num":946,"body":"القاضي علي أشرف البهلواروي\rالشيخ الفاضل علي أشرف بن علي أكبر بن وحيد الحق الجعفري البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية،\rولد لخمس خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ\rالعلم على والده وأخذ الطريقة عن الشيخ نعمة الله، وولده أبي تراب بن نعمة الله، ثم انتقل إلى بهار\rوسكن بها، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات لست بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر\rالدين.\rالسيد علي أظهر النظام آبادي\rالشيخ الفاضل علي أظهر الحسيني الشيعي النظام آبادي أحد كبار العلماء، قرأ العلم على السيد دلدار\rعلي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وتفقه عليه، له مصنفات عديدة منها: رسالة في الرد على\rالفرقة الأخبارية كما في تذكرة العلماء.\rالسيد علي أعظم البهلواروي\rالشيخ الفاضل علي أعظم بن أفضل علي الحسيني الحنفي البهلواروي أحد العلماء المتورعين، ولد\rسنة ست وثلاثين ومائتين وألف ونشأ بقرية، بهلواري وقرا العلم على مولانا عبد الغني بن عبد\rالمغني الجعفري تم أخذ الطريقة عن الشيخ أبي الحسن بن نعمة الله البهلواروي، له رسالة في إبطال\rالضرائح المروجة في الهند، صنفها سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.\rمات لثلاث بقين من جمادي الأولى سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء.\rالشيخ علي أعظم الهندي\rالشيخ الفاضل علي أعظم الهندي الدفين بكلكته، قرأ العلم على مولانا مخدوم الحسيني اللكهنوي، ثم\rسافر إلى كلكته وأخذ عن الشيخ أمين الله بن سليم الله العظيم آبادي، والقاضي نجم الدين الكاكوروي،\rثم ولي التدريس، فدرس بكلكته مدة، ومات بها، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه\rروز نامه.\rالشيخ علي أكبر الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة علي أكبر بن أسد الله بن أمر الله الحسيني الفيض آبادي، كان من نسل الشيخ\rقطب الدين مودود الجشتي ﵀، ولد ونشأ بدهلي، وأخذ عن عمه وشيخه السيد محمد مير\rالحسيني الدهلوي المشهور بالشيخ بهلن، ولازمه مدة حياته، فلما مات عمه المذكور بفرخ آباد ونقل\rجسده إلى مدينة بريلي أقام بها مدة، ثم سار إلى إله آباد سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، وعكف\rعلى مطالعة كتب الشيخ محي الدين ابن عربي، ثم كتب: الشيخ محب الله الإله آبادي على قبر الشيخ\rمحب الله المذكور الواقع على شاطئ نهر جمن مع اشتغاله بالحق سبحانه، فرأى الشيخ محب الله\rالمذكور في المنام ووقع بينهما كلام على مذهبه فاعترف بما اعترف، وأعطاه الخرقة التي كانت\rعليه، فلما أفاق لاقاه غلام محب الله بن حبيب الله بن سيف الله بن تاج الدين بن محب الله المذكور،\rوأخبره أنه رأى في منامه جده، فأمره أن يخرج الخرقة التي كان يلبسها في حياته إليه فأتى بها لديه\rفأخذها، ثم إنه لبس الخرقة في المنام عن الشيخ محي الدين ابن عربي المذكور، ثم أدرك الشيخ أبا\rالحسن علي بن عمر بن علي بن محمد العسقلاني بمدينة إله آباد وكان من رجال العلم والطريقة\rفألبسه الخرقة وأجازه في الطريقة القادرية عن أبيه عن جده عن الشيخ معروف بن الحسين بن\rالعباس المروزي عن الشيخ حزين بن عبد الكريم اللاري عن الشيخ سهل بن إبراهيم بن إسحاق\rالترمذي عن الشيخ علي بن الحسن بن الحسين الإيلي عن الشيخ شهاب ابن النجيب المغربي عن\rالشيخ أبي علي بن إبراهيم بن يوسف العسكري عن أبي بكر ابن محمد بن أبي جعفر المغازلي عن\rالشيخ سعيد الفرغاني عن صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي عن الشيخ محمد بن علي بن عربي\rصاحب الفصوص والفتوحات.\rوأما عمه السيد محمد مير المذكور فإنه أخذ الطريقة عن أبيه أمر الله عن الشيخ خوب الله الكروي\rعن أبيه السيد أحمد أسد الله الكروي عن الشيخ بهاء الدين الشاه آبادي عن الشيخ نجم الحق محمد\rالسيوهني المشهور بجائين لده، وهو من كبار المشايخ الجشتية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378779,"book_id":1392,"shamela_page_id":947,"part":"7","page_num":1043,"sequence_num":947,"body":"في الهند وانتقل من دهلي إلى فيض\rآباد وسكن بها، وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الأمراء، يكرمه نواب آصف الدولة ووزيره حسن\rرضا خان، ويتردد إليه، ويتلقى إشاراته بالقبول، وهو الذي أشار إلى الوزير أن يقيم الجماعة\rللصلاة، وكانت الشيعة الإمامية إلى ذلك العصر يصلون الصلاة المفروضة منفردين، فاستجاز الوزير\rمن آصف الدولة وأمر السيد دلدار علي النصير آبادي أن يتصدى لإقامة الجماعة فامتثل أمره سنة\rإحدى ومائتين وألف.\rوكان الشيخ علي أكبر من أرباب الوجد والسماع والتوحيد الوجودي، وكان يفضل علياً - كرم الله\rوجهه - على سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، صرح به في وصاياه لجد أمي السيد مهدي\rبن الحسن الهسوي، رأيتها بخطه.\rوله مصنفات عديدة منها: تنبيه الغي وتصفية التسوية كلاهما في التوحيد الوجودي، ومنها منهاج\rالسراج في الفروع صنفه لجد أمي المذكور، ومنها المكاشفات وهي حاشية على نفحات الأنس للجامي\rفي مجلدين، الأول منهما صنفه سنة ثمان وتسعين ومائة وألف أوله: الحمد لله الذي أوجد الأشياء عن\rعدم وعدم العدم، إلخ والمجلد الثاني صنفه سنة تسع وتسعين أوله: الحمد لمن لا وجود لسواه فلا\rنشهد إلا إياه، إلخ مات سنة عشر ومائتين وألف.\rالشيخ علي أكبر البهلواروي\rالشيخ الفاضل علي أكبر بن وحيد الحق بن وجيه الحق الجعفري البهلواروي أحد العلماء المبرزين\rفي المعقول والمنقول، ولد لخمس عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ثمانين ومائة وألف، وقرأ العلم\rعلى أبيه، ولازمه مدة طويلة، وأخذ الطريقة عن خاله نعمة الله بن مجيب الله البهلواروي.\rمات لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر\rالدين.\rالشيخ علي بخش الجهبروي\rالشيخ الفاضل علي بخش بن إمام بخش الجهبروي أحد العلماء المبرزين في الأدب، له أبيات\rبالعربية والفارسية والهندية.\rمات سنة سبعين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب.\rملا علي باد شاه الكشميري\rالشيخ الفاضل علي باد شاه الشيعي الكشميري، كان من العلماء الأعلام بفيض آباد، يدرس ويفيد\rويرشد الناس إلى الفروع والأصول على مذهب الشيعة، كما في سبيكة الذهب.\rالسيد علي جعفر الإله آبادي\rالشيخ الفاضل علي جعفر بن علي رضا بن فقير الله الجنيدي الغازيبوري ثم الإله آبادي كان من\rنسل عبيد الله الأعرج الحسيني الترمذي، ولد يوم الأحد لأربع بقين من ربيع الثاني سنة تسع\rوتسعين ومائة وألف وقرأ العلم على مولانا عبد العلي الإله آبادي، ودرس وصنف وهو دون\rالعشرين.\rله فصول رضوى في الصرف، صنفه في السادس عشر من سنه، وله شرح على هداية النحو\rوحاشية على مير قطبي وحاشية على مير زاهد وحاشية على شرح الميبذي.\rمات لخمس خلون من جمادي الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات.\rالشيخ علي حبيب البهلواروي\rالشيخ الفاضل علي حبيب بن أبي الحسن بن نعمة الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء\rالصالحين، ولد لخمس بقين من رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على أبيه ومعظمها على أخيه نور العين، وعمه أبي تراب، وعلى محمد حسين، كلهم كانوا\rمن أصحاب مولانا أحمدي البهلواروي، ثم استقدم ابن عمه الشيخ آل أحمد بن محمد إمام البهلواروي\rمن المدينة المنورة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378780,"book_id":1392,"shamela_page_id":948,"part":"7","page_num":1044,"sequence_num":948,"body":"وسمع منه الصحاح الست وأسند عنه.\rوكان حريصاً على جمع الكتب النفيسة ومطالعتها، وكان واسع الاطلاع على مذهب الحنفية طائعاً\rلما يثبت له من السنة وهو اجتهد في إبطال بدعة الضرائح، وطواف القبور وإيقاد السرج الكثيرة في\rالأعراس، وكان يجوز القنوت في الفجر عند النازلة، ويجوز رفع السبابة في التشهد في الصلاة\rويجوز قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة السرية، وقراءة الأدعية المأثورة عند رفع الرأس عن\rالركوع وبين السجدتين، وباعتدال الأركان في الصلاة كما هو مذهب أهل الحديث، وبأداء الصلاة في\rالأوقات المستحبة عند أهل الحديث.\rوله مصنفات في الفقه والعقائد منها: النعمة العظمى في بعض المسائل، وهو أول ما صنفه وقد رجع\rعن مسائله بعد اطلاعه على الأحاديث الصحيحة، ومنها: شواهد الجمعة في إبطال شرطية السلطان\rلإقامة الجمعة، ومنها الأسوة الحسنة في تفضيل الخلفاء الراشدين، ومنها صلاة المحبين في صيغ\rالصلاة، وديوان الشعر الفارسي، وكان يتلقب في الشعر بنصر.\rمات يوم الإثنين لثلاث بقين من ربيع الأول سنة خمس وتسعين ومائتين وألف.\rالشيخ علي سجاد البهلواروي\rالشيخ الفاضل علي سجاد بن نعمة الله بن مجيب الله الجعفري البهلواروي كان سادس أبناء والده،\rولد لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة تسع وتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم على مولانا أحمدي\rثم أخذ الطريقة عن أبيه ولازمه مدة، وله مصنفات منها: رسالة في فضائل النبي صلى الله عليه\rوسلم ورسالة في الصلاة على النبي ﷺ، ورسالة في الفقه الحنفي، وديوان الشعر\rالفارسي.\rمات لإثنتي عشرة بقين من رمضان سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر\rالدين.\rالسيد علي شاه الكشميري\rالشيخ الفاضل علي شاه الشيعي الكشميري أحد كبار العلماء، ذكره علي أكبر في سبيكة الذهب قال:\rإنه سافر إلى العراق، وأقام بها اثنتي عشرة سنة، وكان يدرس ويفيد، فاستقدمه الحكيم مهدي علي\rخان الكشميري إلى فرخ آباد للامامة في الصلوات، فقدم فرخ آباد وأقام بها زماناً، ثم لما رجع الحكيم\rمهدي علي خان المذكور إلى لكهنؤ جاء معه ومات بلكهنؤ لخمس بقين من ربيع الأول سنة تسع\rوستين ومائتين وألف.\rمرزا علي شريف اللكهنوي\rالشيخ الفاضل علي شريف بن محمد زمان الشيعي اللكهنوي الحكيم الحاذق، تفقه على السيد دلدار\rعلي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وأخذ عنه، ثم تطبب على كبار الأطباء، وبرع في\rالمنطق والحكمة والكلام والصناعة الطبية، له حواش وتعليقات على الكتب الكلامية، ورسالة نفيسة\rفي الحميات، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rوكانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، كما في مختصر سير هندوستان.\rالسيد علي ضامن النونهروي\rالشيخ الفاضل علي ضامن بن إمداد علي الحسيني النونهروي أحد الفقهاء الشيعة، ولد ونشأ بنونهره\rقرية من أعمال غازيبور وسافر للعلم فقرأ على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي، والشيخ\rتراب علي بن شجاعة علي الأمروهوي، وله حاشية على الشمس البازغة مات سنة ثمانين ومائتين\rوألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد علي كبير الإله آبادي\rالشيخ الفاضل علي كبير بن علي جعفر بن علي رضا بن فقير الله الحسيني الإله آبادي أحد العلماء\rالصالحين، ولد بمدينة إله آباد لليلتين بقيتا من محرم سنة اثنتي ومائتين وألف، وقرأ المختصرات\rعلى عم أبيه السيد نور الحسن وقرأ شرح هداية الحكمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378781,"book_id":1392,"shamela_page_id":949,"part":"7","page_num":1045,"sequence_num":949,"body":"للميبذي وشرح عقائد النسفي على الشيخ\rرضي الدين الإله آبادي وابنه نصير الدين وقرأ عليه تحرير الأقليدس وسلم العلوم وشرح السلم\rومير زاهد ملا جلال ومير زاهد رسالة وغيرها من كتب المنطق، وقرأ بعض رسائل الفرائض على\rالفقيه برهان الدين الديوي وقرأ شطراً من مختصر المعاني على محمد حنيف الولايتي، وقرأ سائر\rالكتب الدرسية على مولانا روح الفياض الموي، واستفاد منه في كثير من العلوم والفنون، وأخذ\rالطريقة عن أبيه، وأسند الحديث عنه وعن السيد إدريس المغربي المحدث، ودرس وصنف.\rومن مصنفاته تحفة الكبير في مناقب الخلفاء وأصحاب التطهير وإتحاف أرباب الحياة لأرواح\rالأموات ووظيفة القبول في ذكر تعيين مولد الرسول وغاية التوضيح في مشروعية التسبيح ورسالة\rصنفها في إبطال التقية وهداية الأحباب في كشف عما شجر بين الأصحاب وخلاصة المناقب في\rفضائل آل بيت سيد آل غالب وغاية المطالب في بحث إيمان أبي طالب وإظهار السعادة شرح\rأسرار الشهادة والأربعين في مناقب الخلفاء الراشدين ونجوم الاهتداء في اقتداء الأربعة من الأئمة\rالخلفاء ومطلوب الطالبين في أسماء رجال الأربعين وغاية البيان في ذم مروان وضياء القلوب في\rسير المحبوب وتقوية الإيمان في فضائل شهر رمضان وغرة الكمال في ذكر شهر شوال وبسط\rالكلام في فضائل ذي الحجة الحرام والعشرة المبشرة في مناقب العشرة والفوائد الجعفرية وانتخاب\rالعقيدة وصحيفة العوائد في ذكر وفاة الوالد وترجمة رجال الشمائل للترمذي.\rمات لأربع خلون من محرم سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات.\rالمفتي علي كبير المجهلي شهري\rالشيخ العالم الكبير علي كبير بن علي محمد الجعفري المجهلي شهري، أحد العلماء المشهورين، كان\rمن نسل جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه وصاحبه، ولد سنة سبعين ومائة\rوألف ببلدة جونبور ونشأ بها وقرأ بعض الكتب على والده، ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ المنطق\rوالحكمة عن الشيخ مبين بن محب الله اللكهنوي، وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة تفضل حسين\rالكشميري، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي،\rوتفقه عليه، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد آفاق بن إحسان الله النقشبندي، ثم ولي الإفتاء بالدائر\rوالسائر ونال منزلة جسيمة عند ولاة الأمر، فشفع لبني أعمامه، وأوصلهم إلى منازل عالية في\rالخدمات الملوكية، وترك الخدمة في سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، واعتزل في بيته زماناً، ثم\rسافر إلى الحجاز فحج وزار، وقد قارب المائة، وتوفي بقرية فريد بور على خمسة أميال من مجهلي\rشهر بعد عوده من الحج، ومن مصنفاته المخروطات الجبرية والمخروطات الهندسية.\rمات ليلة الجمعة لسبع بقين من ربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rمولانا علي محمد اللكهنوي\rالشيخ العالم علي محمد بن معين بن مبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المذكرين، ولد ونشأ\rبمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على ابن عمه خادم أحمد بن الحيدر اللكهنوي، وتفقه عليه، له رسائل\rبالهندية منها: هداية النسوان وجشمه فيض في طهارة الماء ونجاسته، ومنها رسالة في مسائل الزكاة.\rمات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في آثار الأول.\rمولانا علي محمد المجهلي شهري\rالشيخ الفاضل علي محمد الهاشمي الجعفري المجهلي شهري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبمجهلي شهر وقرأ العلم على مولانا باب الله المجهلي شهري وتصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد\rمن العلماء.\rله مصنفات منها: جهار عنصر في الصرف والنحو، ومنها منهاج الإسلام في الفقه والعقائد،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378782,"book_id":1392,"shamela_page_id":950,"part":"7","page_num":1046,"sequence_num":950,"body":"ومنها\rتهذيب الإيمان في الأخلاق.\rمات يوم الإثنين لست بقين من رمضان سنة ست وثلاثين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rمولانا علي محمد السنبهلي\rالشيخ الفاضل علي محمد بن محمد داود الأنصاري السنبهلي أحد العلماء المبرزين في المنطق\rوالحكمة، ولد ونشأ بمدينة سنبهل وقرأ العلم على الشيخ قطب الدين ابن غلام فريد السنبهلي، ولازمه\rمدة طويلة، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون.\rله شرح بسيط على تصورات تهذيب المنطق للتفتازاني صنفه سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف،\rأوله: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، إلخ.\rالشيخ عليم الدين القنوجي\rالشيخ الفاضل عليم الدين بن فصيح الدين الحنفي القنوجي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية،\rولد ونشأ بقنوج، وقرأ العلم على الشيخ عبد الباسط بن رستم علي القنوجي، وبرع في العلم، وأفاد\rالناس مدة طويلة، ذكره السيد صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم قال: إنه كان في الفضائل أنموذج\rالسلف الصلحاء، وفي العلوم تذكار العرب العرباء، تلمذ على الشيخ عبد الباسط القنوجي، وأتم الكتب\rالدرسية من البدء إلى الغاية في حلقة درسه وحوزة إفادته، ودرس عمراً، وألف كتباً منها: عين الهدى\rشرح قطر الندى في النحو ودرر الفضائل في شرح الشمائل ورسائل في المنطق، وعام تأليف عين\rالهدى سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، انتهى.\rالمفتي عليم الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل عليم الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، قرأ العلم على أبيه وعلى مولانا فضل الله النيوتيني والشيخ عماد الدين اللبكني والمفتي\rعبد الواجد الخير آبادي، ثم ولي الإفتاء بالدائر والسائر، فاشتغل به زماناً، ثم ولي القضاء بها ثم ولي\rالصدارة.\rوكان مفرط الذكاء جيد الحفظ، مات بكاكوري لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة سبع وخمسين\rومائتين وألف، كما في مجمع العلماء.\rمولانا عليم الله النكرامي\rالشيخ الفاضل عليم الله بن أحمد الله بن حفيظ الله بن القاضي أبي تراب الحنفي النكرامي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ بنكرام وحفظ القرآن وسافر للعلم إلى لكهنؤ، فقرأ الكتب الدرسية على\rمرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرحمن\rالصوفي ولازمه ملازمة طويلة، له شرح على جهد المقل لعبد الرحمن المذكور بالفارسي.\rمات سنة ست وخمسين ومائتين وألف بنكرام، أخبرني بها إدريس ابن عبد العلي النكرامي.\rالسيد عليم الله الجالندري\rالشيخ الفاضل الكبير عليم الله بن عتيق الله الحسيني الجالندري أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالسلوك، ولد لثمان بقين من جمادي الأولى سنة تسع ومائة وألف ببلدة جالندر ونشأ بها وقرأ العلم\rعلى الشيخ بهلول البركي وعلى غيره من العلماء، ثم لازم الشيخ محمد سعيد بن يوسف الأنبالوي،\rوأخذ عنه الطريقة الجشتية، وعاش عمراً طويلاً.\rله مصنفات عديدة منها: أنهار الأسرار ونزهة السالكين في السلوك، وزبدة الروايات في الفقه، ونثر\rالجواهر ترجمة نظم الدرر والمرجان لمرزا خان المحدث البركي، وله شرح على أخلاق ناصري\rوشرح على بوستان سعدي وله غير ذلك من الكتب والرسائل.\rمات لست عشرة خلون من صفر سنة اثنتين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالسيد عليم الله الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل عليم الله الحسيني الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378783,"book_id":1392,"shamela_page_id":951,"part":"7","page_num":1047,"sequence_num":951,"body":"ببلدة شاهجهانبور وقرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، ذكره المفتي ولي الله\rبن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: إنه كان تقياً متورعاً، اتفق الناس على نبالته.\rالشيخ عليم الله الكنكوهي\rالشيخ الصالح عليم الله النقشبندي الكنكوهي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، أخذ الطريقة\rعن الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي، ولازمه مدة من الزمان، حتى نال حظاً وافراً من العلم\rوالمعرفة.\rمات سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rالشيخ عماد الدين الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه عماد الدين بن عبد الرسول بن إبراهيم بن أسلم بن يحيى بن معين الرفيقي\rالكشميري أحد العلماء الصالحين، ولد سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على جماعة من\rالعلماء، ثم أسند الحديث، وقرأ صحيح البخاري على الشيخ أحمد علي الواعظ، ولبس الخرقة من\rالشيخ أحمد التاربلي، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، أخذ عنه نظام الدين وحمزة.\rمات لثمان خلون من رمضان سنة ثلاثمائة وألف، كما في حدائق الحنفية.\rمولانا عماد الدين الكشميري\rالشيخ الفاضل عماد الدين بن نظام الدين محمد شاه الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولي مشيخة الإسلام بكشمير بعد والده، وله مصنفات منها: رسائل بالعربية والفارسية\rفي الحساب والأصطرلاب.\rمات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بكشمير وله ثلاثون سنة، كما في روضة الأبرار.\rمولانا عماد الدين اللبكني\rالشيخ الفاضل العلامة عماد الدين الحنفي اللبكني أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ\rبعض الكتب الدرسية على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وبعضها على ملا حسن بن\rغلام مصطفى السهالوي، ثم تصدر للتدريس.\rوكان نادرة من نوادر الزمان، وبديعة من بدائعه الحسان، له قدم راسخ في المنطق والحكمة، وتآليف\rحسان تدل على فضله وغزارة مادته، منها: العقدة الوثيقة في بعض المسائل الحكمية والعشرة الكاملة\rفي مبحث العلم، ورسالة في المقولات العشرة، وحاشية على شرح التهذيب لليزدي وله غير ذلك من\rالحواشي والشروح.\rمولانا عماد الدين المظفر بوري\rالشيخ العالم الصالح عماد الدين المنعمي الجك مجاهدي المظفر بوري أحد العلماء الصالحين، أخذ\rالطريقة عن الشيخ حسن علي المنعمي، ولازمه مدة طويلة، حتى صار صاحب وجد وحالة.\rمات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في أنوار الولاية.\rالسيد عماد علي البدايوني\rالشيخ الفاضل عماد علي الحسيني البدايوني أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية ولد ونشأ\rبمدينة بدايون وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره في بلاد شتى، ثم لازم دروس العلامة عبد العلي\rبن نظام الدين اللكهنوي ببلدة شاهجهانبور وتخرج عليه، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من\rالعلماء، مات ببلدة بدايون كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ عمر بن إسماعيل الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عمر بن إسماعيل بن عبد الغني بن ولي الله العمري الدهلوي أحد رجال العلم\rوالطريقة، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ العلم، وتصدر للتدريس مع قناعة وعفاف وتوكل\rواستغناء عن الناس، والتبتل إلى الله سبحانه، كان لا يلتفت إلى الدنيا وأربابها، حتى قيل: إن أبا\rظفر السلطان التيموري اشتاق إلى لقائه، واستقدمه إلى القلعة، فأبى واعتذر إليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378784,"book_id":1392,"shamela_page_id":952,"part":"7","page_num":1048,"sequence_num":952,"body":"مات سنة ثمان وستين ومائتين وألف.\rالشيخ عمر بن غوث البنارسي\rالشيخ الفاضل عمر بن غوث بن سعيد بن نور بن عبد الكريم العمري البنارسي أحد العلماء\rالمشهورين بالشعر، ولد بقرية كنت من أعمال مرزابور سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، واشتغل\rبالعلم على والده مدة، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن أساتذتها، ثم لازم الشيخ سراج الدين علي خان\rالأكبر آبادي، وأخذ عنه الشعر، وأقبل عليه إقبالاً كلياً، ورجع إلى بلاده وسكن بمدينة بنارس، وكان\rمتواضعاً حليماً متعبداً، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة.\rله مصنفات عديدة منها، كنج شائكان مجموع كبير في طبقات شعراء الفرس، ومنها مجموع فيه\rخمس مزدوجات له، ومنها ديوان الشعر الفارسي.\rتوفي لأربع خلون من شعبان سنة خمس وعشرين ومائتين وألف وله اثنان وتسعون سنة، كما في\rحياة سابق.\rالشيخ عمر الحنفي الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه عمر بن أبي عمر الحنفي الرامبوري أحد زعماء المذهب الحنفي، كان يذب عن\rحمى مذهبه، ويناظر أهل الحديث، ويباحثهم في الفروع، ولد ونشأ بقرية رامبور من أعمال\rسهارنبور وهي غير رامبور التي هي قصبة بلاد الأفاغنة بروهيلكهند، قرأ بعض الكتب الدرسية\rعلى مولانا يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي وأكثرها على مولانا محمد علي الحامد بوري ببلدة\rدهلي، له تعليقات على شرح هداية الفقه للعيني، وله طنطه صولت رسالة في مبحث السماع، وله\rرسالة في جواب ما ورد عليه من الشيخ محمد حسين البنالوي من مشكلات مذهب الحنفية.\rمات لثلاث خلون من رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف وله ست وعشرون سنة.\rمولانا عمران الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه عمران بن غفران بن تائب بن سعد الله الحنفي الرامبوري أحد الفقهاء\rالمشهورين، ولد ونشأ برامبور، وتفقه على والده وقرأ الكتب الدرسية على مولانا حيدر علي\rالرامبوري ثم الطوكي، ولازمه مدة طويلة وسافر معه إلى كلكته، له رسالة في تجهيز الميت وتكفينه\rبالهندية.\rمات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف وله اثنان وسبعون سنة، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالمفتي عناية أحمد الكاكوروي\rالشيخ العالم الكبير المفتي عناية أحمد بن محمد بخش بن غلام محمد بن لطف الله الديوي ثم\rالكاكوروي أحد العلماء المشهورين، ولد بديوه بكسر الدال المهملة لتسع خلون من شوال سنة ثمان\rوعشرين ومائتين وألف وسافر إلى رامبور في الثالث عشر من سنه، فقرأ النحو والصرف على\rالسيد محمد البريلوي، ثم اشتغل على مولانا حيدر علي الطوكي، وعلى مولانا نور الإسلام الدهلوي،\rولازمهما زماناً ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري\rالدهلوي، ثم سار إلى، عليكده ولازم دروس الشيخ بزركك علي المارهروي، وأخذ عنه العلوم\rالحكمية، وولي التدريس بعليكده، فدرس بها سنة كاملة، ثم ولي الإفتاء فاستقل به ثلاث سنين مع\rاشتغاله بالتدريس، وولي العدل والقضاء بعليكده، فاشتغل به سنتين، ثم نقل منها إلى بلدة بريلي\rوجعل صدر الأمين فاستقل به أربع سنين، ثم جعل صدر الصدور، ونقل إلى أكبر آباد، وثارت\rالفتنة العظيمة بالهند قبل أن يصل إلى أكبر آباد، وعمت جميع البلاد، وارتفعت حكومة الإنكليز من\rالهند دفعة واحدة، وقتل منهم ما لا يحصيه البيان، وذلك سنة ثلاث وسبعين، ثم كروا على أهل الهند،\rودفعوا الفتنة بالسيف والسنان، وأخذوا الخارجين ومن أعانهم على الخروج، واتهم المفتي عناية أحمد\rأيضاً باثارة الفتنة، وأمر بجلائه إلى جزائر السيلان، فاتفق وجود كريم بخش الطبيب الإنكليزي\rهناك فأحسن إليه، وصنف له المفتي عناية أحمد بعض الرسائل لفقدان الكتب العلمية بتلك الجزيرة،\rومن حسن المصادفات أن حاكم الجزيرة كان يحب أن ينقل تقويم البلدان من العربية إلى الهندية،\rليسهل عليه نقله إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378785,"book_id":1392,"shamela_page_id":953,"part":"7","page_num":1049,"sequence_num":953,"body":"اللغة الإنكليزية، وكان عرض ذلك الكتاب على بعض العلماء المنفيين بتلك\rالجزيرة للترجمة فلم يقبل ذلك أحد منهم، فعرض على المفتي عناية أحمد فقبله وترجم ذلك الكتاب\rبالهندية، فاستحسنها حاكم الجزيرة، وشفع له فأطلق من الأسر، فدخل الهند، وأقام بكانبور، بتكليف\rالمرحوم عبد الرحمن بن الحاج روشن خان الحنفي اللكهنوي صاحب المطبعة النظامية، وأنشأ بها\rمدرسة مباركة سماها فيض عام ودرس نحو ثلاث سنوات، ثم شد الرحل للحج والزيارة، فلما قرب\rأن يصل إلى جده غرقت سفينته في البحر، ولم ينج من تلك المهلكة أحد.\rومن مصنفاته علم الفرائض وهو أول رسالة صنفها سنة اثنتين وستين، ومنها ملخصات الحساب،\rومنها تصديق المسيح وردع حكم القبيح، ومنها الكلام المبين في آيات رحمة للعالمين، ومنها محاسن\rالعمل الأفضل في الصلاة، ومنها الدر الفريد في مسائل الصيام والقيام والعيد ومنها هدايات\rالأضاحي، ومنها رسالة في ليلة القدر، ورسالة في فضل العلم والعلماء، ورسالة في فضل الصلاة\rعلى النبي ﷺ، وسالة في ذم ميله وضمان الفردوس في الترغيب والترهيب،\rوالأربعين من أحاديث النبي ﷺ.\rومما صنفه في بورت بلير لكريم بخش المذكور علم الصيغة في التصريف والوظيفة الكريمة في\rالأدعية، وتاريخ حبيب إله في سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَن وخجسته بهار وترجمة تقويم\rالبلدان ومواقع النجوم جداول استحسنها طامس الحاكم العام بالبلاد المتحدة ولقبه الخان.\rتوفي لسبع عشرة خلون من شوال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، أخبرني بذلك مولانا لطف الله\rالكوئلي سلمه الله تعالى.\rمولانا عناية علي العظيم آبادي\rالشيخ العالم المجاهد عناية علي بن فتح علي بن وارث علي الهاشمي الصادق بوري العظيم آبادي\rأحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بصادق بور، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم لازم السيد الإمام\rأحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وأخذ عنه الطريقة، وسافر معه إلى حدود الهند الشمالية الغربية\rوأعانه في الجهاد والغزو، ولما استشهد الإمام لازم أخاه الشيخ ولاية علي وأعانه في ذلك، ولما توفي\rأخوه المذكور تولى الإمارة، ولم يرجع إلى الهند منذ خرج منها.\rوكان ﵀ عالماً محدثاً شجاعاً مقداماً عارفاً بالفنون الحربية، كانت له حروب ووقائع مع\rالإنكليز، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في الدر المنثور.\rالشيخ عناية الله الموي\rالشيخ الفاضل عناية الله بن باب الله الموي الأعظمكدهي أحد العلماء المشهورين، ولد بمؤ سنة\r١٢٦٠هـ ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الله الموي الحكيم، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ\rعن غير واحد من العلماء، وتطبب على الأطباء، ثم رجع إلى بلاده، وولي التدريس بكهوسي في\rمدرسة صاحب علي خان، فدرس بها مدة.\rمات في ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين وألف، كما في تاريخ مكرم.\rمولانا عياض الرامبوري\rالشيخ الفاضل عياض بن أبي عياض الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في النحو والعربية،\rقرأ العلم على المفتي شرف الدين الرامبوري، وله دستور المنتهي كتاب في الصرف حذاء دستور\rالمبتدئ للصفي بن نصير الردولوي.\rحرف الغين\rمرزا غازي الحكيم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرزا غازي الحكيم الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ذكره\rمرزا هادي في تكملة نجوم السماء، قال: إنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378786,"book_id":1392,"shamela_page_id":954,"part":"7","page_num":1050,"sequence_num":954,"body":"قرأ العلم على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد،\rوتفقه عليه، وكان عميق الفكر، دقيق النظر، طبيباً حاذقاً.\rمات في حياة أستاذه ليلة الأحد لثمان خلون من رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين وألف.\rمولانا غضنفر اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه غضنفر بن حيدر بن المبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المذكرين، ولد ونشأ\rبمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على عمه معين بن المبين وعلى المفتي ظهور الله ولازمهما مدة، ثم تصدر\rللتدريس والتذكير، وكان حج مع والده وذهب معه إلى حيدر آباد ثم عاد إلى لكهنؤ، وتزوج، ثم سافر\rإلى حيدر آباد.\rمات بها سنة سبعين ومائتين وألف، كما في آثار الأول وغيره.\rمولانا غفران الرامبوري\rالشيخ الفاضل غفران بن تائب بن سعد الله الحنفي الرامبوري المشهور برواية كش، كان من أفاغنة\rبراهي خيل، ولد ونشأ برامبور، وتفقه على ملا فقير أخوند الأفغاني، وقرأ الكتب الدرسية على غيره\rمن العلماء، له الفتاوي الفقهية في مائة كراسة.\rمات سنة ستين ومائتين وألف وله مائة سنة، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rمولانا غلام أحمد السورتي\rالشيخ العالم الفقيه غلام أحمد بن غلام محمد بن ولي الله السورتي الكجراتي أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rونشأ بمدينة سورت وتفقه على أبيه وأخذ عنه الحديث، ثم درس وأفاد مدة حياته.\rمات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين وألف فدفن عند والده بسورت، كما في\rالحديقة الأحمدية.\rالشيخ غلام أحمد الحيدر آبادي\rالشيخ الصالح غلام أحمد بن غلام الحق الحيدر آبادي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بأورنكك\rآباد، وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة طويلة،\rحتى بلغ رتبة المشيخة وسكن بحيدر آباد.\rقيل: إنه كان معدوم النظير في معرفة الحقائق والمعارف، له شرح على مرآة العارفين، كان يدرسه\rويدرس فصوص الحكم وكان الفصوص على طرف من لسانه.\rتوفي لليلتين خلتا من شوال سنة أربع ومائتين وألف، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ غلام أعظم الإله آبادي\rالشيخ الفاضل غلام أعظم بن أبي المعالي بن أجمل بن ناصر بن يحيى العباسي الإله آبادي أحد\rمشايخ الطريقة العلائية، ولد لست خلون من ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، ونشأ في\rمهد العلم والمشيخة في أيام جده وأبيه، وقرأ المختصرات على الشيخ علي جعفر الإله آبادي وسائر\rالكتب الدرسية على السيد زين العابدين الكاظمي الكروي، وأخذ الفنون الرياضية عن المفتي نعمة الله\rاللكهنوي.\rكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ، له حظ عظيم في قرض الشعر والإنشاء، له ديوان\rالشعر الفارسي، ومصنفات عديدة، منها: الإنصاف في رفع السبابة في التشهد.\rمات سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ببلدة إله آباد، كما في ذيل الوفيات.\rالشيخ غلام إمام الإله آبادي\rالشيخ الفاضل غلام إمام بن غلام محمد بن محمد واعظ بن عبد الواحد العثماني الأميتهوي ثم الإله\rآبادي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ ببلدة أميتهي واشتغل بالعلم زماناً على أساتذة بلدته، ثم سافر\rإلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ أسد الله اللكهنوي والشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378787,"book_id":1392,"shamela_page_id":955,"part":"7","page_num":1051,"sequence_num":955,"body":"حيدر علي الفيض آبادي، ثم أقبل على الشعر\rإقبالاً كلياً، وأخذ عن قتيل ومصحفي وساحر والمازندراني ولازمهم مدة، ثم ولي الإنشاء بالمحكمة\rالعدلية بأكبر آباد، فاستقل بها زماناً، ورمى بالارتشاء، وأخذ في المحاسبة، وأطلق منها بعد جهد\rبليغ، فسافر إلى حيدر آباد وتقرب إلى نواب محيي الدولة، ونال منه منزلة جسيمة ووظف له، فسافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، وصرف شطراً من عمره في إنشاء الشعر\rالفارسي في مدح النبي ﷺ وإنشاده بالتغني في محافل المولد، وله ديوان الشعر\rالفارسي وديوان الشعر الهندي ورسالة في قصة المولد.\rتوفي لأربع عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف بمدينة إله آباد، كما في رياض\rعثماني.\rمولانا غلام إمام الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل غلام إمام بن متهور بن مكارم بن غلام محمد الأفغاني الحيدر آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في التاريخ والشعر والفنون الرياضية، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بحيدر آباد\rونشأ بها، وتعلم الخط والفروسية والفنون الحربية، ثم تقرب إلى الأمراء للاسترزاق بالفنون الحربية\rفرغبوه في العلم، فشرع في ميزان الصرف سنة ثلاث وأربعين وقرأ العربية على أساتذة بلدته، ثم\rأقبل على الفنون الرياضية، وقرأ القوشجية وشرح الجغميني ومفتاح الأفلاك وشمس الهندسة والستة\rالشمسية وغيرها، وأقبل على الشعر والتاريخ، فبرع وفاق أقرانه، وصنف رشيد الدين خاني كتاباً في\rالتاريخ وجمع ديوان الشعر له، ومدح الأمراء ونال منهم الصلات والجوائز، ثم أقبل على العلم وقرأ\rبعض الكتب الدرسية في المنطق والحكمة، ثم أقبل على التصوف، وقرأ اللوائح وجام جهان نما\rوالفصوص لابن عربي، وصحب الشيخ غلام على أحد المشايخ المشهورين بحيدر آباد، وأخذ\rالطريقة عنه، ثم قرأ سائر الكتب الدرسية في المنطق والفقه والأصول والكلام والحكمة والتفسير\rوالحديث، وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة في كبر سنه وقصر همته على الدرس، والإفادة\rومن مصنفاته غير ما ذكرناه: خورشيد جاهي كتاب بسيط في التاريخ، صنفه سنة ثلاث وثمانين،\rوله محيي الصلاة وترجمة الكيداني في الفقه الحنفي، وأحسن التركيب وخورشيد دانش في الحكمة،\rومائة رسائل إلى أحبابه في الإنشاء، وكشف الغوامض في اللغز، ورسالة في الهيئة فيما يتعلق\rبذوات الأذناب، ومطالع خورشيد في المنطق وتيغ هندي في مصطلحات اللغة الهندية، وخورشيد\rالحساب في الجبر والمقابلة، وله مزدوجة وديوان شعر.\rمات لثمان عشرة خلون من شوال سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في ذيل تاريخ\rخورشيد جاهي لولده.\rمولانا غلام جيلاني الرامبوري\rالشيخ الفاضل العلامة غلام جيلاني بن أحمد الشريف البغدادي ثم الهندي الرامبوري أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ببلدة بيلي بهيت وانتقل منها بعد ما توفي حافظ الملك إلى رامبور وقرأ العلم على\rملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي وعلى بحر العلوم عبد العلي بن نظام الدين السهالوي، ثم سافر\rإلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، كما في يادكار إنتخاب.\rوإني سمعت من الشيخ محمد بن الحسن الرامبوري المحدث أنه أسند الحديث عن الشيخ سلام الله\rبن شيخ الإسلام الدهلوي، لعله قرأ عليه أولاً ببلدة رامبور ثم ذهب إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد\rالعزيز المذكور، والله أعلم.\rوكان كثير الدرس والإفادة، قرأ عليه المفتي شرف الدين والقاضي خليل الرحمن ومولانا حيدر علي\rومولانا محمد علي وخلق كثير من العلماء.\rوبايع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد لما زار رامبور واستفاد منه، وكان مع جلالته وسنه\rوكثرة تلاميذه، يجري مع راحلة السيد عند رجوعه، فإذا منعه من ذلك وقف يبكي ويقول: لو كانت\rأيام الشباب لجريت هكذا، ذكره الأمير وزير الدولة في كتاب وصايا الوزير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378788,"book_id":1392,"shamela_page_id":956,"part":"7","page_num":1052,"sequence_num":956,"body":"مات ضحوة الإثنين لثلاث بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف وله ثمانون سنة،\rكما في يادكار إنتخاب.\rالسيد غلام جيلاني البريلوي\rالسيد الشريف غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله الحسني\rالحسيني البريلوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة خمس وسبعين ومائة وألف\rونشأ ببلدة رائي بريلي في زاوية جده السيد علم الله، وحفظ القرآن وانتفع بأبيه، وسافر إلى لكهنؤ\rودهلي، وأدرك الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وغيره من كبار العلماء واستفاض منهم.\rوكان قانعاً عفيفاً ذا عبادة ورياضة على قدم أسلافه، له كشكول يحمل الشعر والتاريخ والطب والفقه\rوالسلوك وغيرها.\rمات سنة خمس وخمسين ومائتين وألف وله ثمانون سنة، واسمه غلام جيلاني يشعر بتاريخ ولادته.\rالحكيم غلام حسن الدهلوي\rالشيخ الفاضل غلام حسن بن نامدار الكشميري الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ ببلدة دهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، ثم أخذ الصناعة\rالطبية عن الحكيم شريف ابن أكمل الدهلوي، وتصدى للدرس والإفادة، انتفع به ناس كثيرون وأخذوا\rعنه\rمات في بضع وخمسين ومائتين وألف بمدينة دهلي.\rالشيخ غلام حسين الجونبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة غلام حسين بن فتح محمد بن محمد عوض العلوي العباسي الجونبوري\rأحد العلماء المبرزين في الحساب والهيئة والهندسة وغيرها من الفنون الرياضية، كان من نسل\rعباس بن علي بن أبي طالب ولد، سنة خمس ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده، ثم سافر إلى بلاد\rأخرى، وأحرز من العلم قسطاً جزيلاً، حتى صار أبدع أبناء العصر في الفنون الرياضية، فاستقدمه\rراجه تكاري فلبث عنده زماناً طويلاً، وصنف له كتباً كثيرة، ثم جاء إلى بنارس وأقام عند أميرها\rمدة، ثم سافر إلى مرشد آباد فوظف له أمير تلك الناحية فعاش مدة يتمتع بها.\rومن مصنفاته الممتعة: شرح على تحرير الأقليدس وشرح على المجسطي، ومنها جامع بهادر خاني\rكتاب بسيط في الفنون الرياضية، مرتب على ستة خزائن: الخزينة الأولى في الهندسة، والثانية في\rعلم الأبصار، والثالثة في علم الحساب، والرابعة في منتخبات الفنون الثلاثة المتقدمة على سبيل\rالتركيب من المساحة وتكسير الداوئر واستخراج مقادير الجيوب وظلال القسي وغيرها، والخامسة\rفي علم الهيئة والأجرام العلوية والبسائط السفلية، والسادسة في تبيين مؤامرات الزيج والتقويم،\rوشرع في تأليفه يوم السبت الخامس عشر من صفر سنة ثمان وأربعين، وفرغ من ذلك يوم الثلاثاء\rالخامس عشر من جمادي الأولى سنة تسع وأربعين، وقام بطبعه سنة خمسين في أيام اللور هستنكك.\rمات سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تجلي نور.\rالشيخ غلام حسين الأميتهوي\rالشيخ الفاضل غلام حسين بن محمد عظيم الحنفي الديوناتهي المتهراوي ثم الأميتهوي أحد العلماء\rالصالحين، كان من نسل الشيخ حسن الغوري، ولد ونشأ بديوناته، واشتغل بالعلم على الشيخ فقير الله\rالقادري، ثم سافر إلى دهلي وقرأ على الشيخ برخوردار اللاهوري وعلى غيره من الأساتذة، ثم جاء\rإلى بلاد أوده وتوطن ببلدة أميتهي.\rوكان متفرداً في زمانه في الفقه والحديث والتصوف، له شأن عال في بيان الحقائق والمعارف،\rوكان شاعراً مجيداً، له منظومة في الفقه، كما في بحر زخار.\rمولانا غلام حسين الصمدني\rالشيخ الفاضل غلام حسين بن نور علي الرضوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378789,"book_id":1392,"shamela_page_id":957,"part":"7","page_num":1053,"sequence_num":957,"body":"الصمدني الفرخ آبادي أحد العلماء المبرزين في\rالعلم، ولد ونشأ بقرية صمدن بفتح الصاد المهملة قرية من أعمال فرخ آباد وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على أساتذة قنوج وفرخ آباد، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ أنوار الحق بن عبد الحق\rالأنصاري اللكهنوي، ثم سار إلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الله ابن عبد الرحيم العمري\rالدهلوي، ثم سافر إلى بنكاله فدرس وأفاد بها مدة من الزمان.\rومن مصنفاته جنة الفردوس رسالة بالعربية في إثبات الجنة بالدلائل العقلية، وله منتخب صحاح\rالجوهري ورياض رضوان وديوان الشعر العربي والفارسي.\rمات بدهاكه سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ صمدن للسيد عبد العزيز.\rمولانا غلام حسين البهاري\rالشيخ الفاضل غلام حسين العمري البهاري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد بقرية\rهروي قريباً من شيخبوره من أعمال مالده ونشأ بها، وسافر للعلم فقرأ بعض الكتب الدرسية على\rبحر العلوم عبد العلي وبعضها على ملا حسن بن غلام مصطفى، ثم لازم الشيخ شاكر الله السندولوي\rوأخذ عنه الطريقة واستقام عليها مدة عمره، وكان صاحب وجد وحالة، تذكر له كشوف وكرامات،\rذكره اللكهنوي في بحر زخار.\rالسيد غلام حسين الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير غلام حسين الحسيني الدكني ثم الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، قرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ محمد أعلم ابن شاكر الله السنديلوي، وبعضها على\rالعلامة بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ثم تصدر للتدريس ببلدة إله آباد، أخذ عنه سلام الله بن بير\rمحمد بن سيف الله اللاهوري والسيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وخلق كثير،\rوكان السيد دلدار علي المذكور يطريه ويبالغ في مدحه، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي، ومن\rمصنفاته رسالة بسيطة في تحقيق الجعل المؤلف والجعل البسيط.\rالشيخ غلام حسين الزيد بوري\rالشيخ الفاضل غلام حسين الزيد بوري أحد رجال التاريخ والسير، كان من مستخدمي الدولة\rالإنكليزية بانكريز آباد، له رياض السلاطين كتاب في أخبار بنكاله، صنفه بأمر جارج أذني\rالإنكليزي.\rمات بانكريز آباد من بلاد بنكاله في سلخ صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في محبوب\rالألباب.\rالشيخ غلام حسنين القنوجي\rالشيخ غلام حسنين بن حسين علي بن عبد الباسط الصديقي القنوجي أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة\rإحدى وعشرين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على محمد سعادة المتوكل الفرخ آبادي،\rوبعضها على المفتي ولي الله ابن أحمد علي الحسيني، وأخذ عنه الحديث والتفسير سنة ست\rوثلاثين، وسافر للحج والزيارة، فحج سنة خمس وخمسين، وصحب بمكة الشيخ عبد الله سراج\rوشمس الدين شطا والسيد عمر الآفندي، وبالمدينة المنورة الشيخ محمد عابد السندي وأخذ عنه\rالصحاح والسنن المشهورة، ورجع إلى الهند، له ذيل المنازل الإثني عشرية لجده عبد الباسط، وقد\rقاسى في تكميله جهداً بليغاً، ثم سافر في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار ورجع إلى\rالهند، فلما بلغ مرفأ بمبئ مات بها، كما في أبجد العلوم.\rالمفتي غلام حضرة اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه غلام حضرة بن محمد غوث الأعظمي اللكهنوي أحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على من بها من العلماء، وولي الإفتاء بمدينة لكهنؤ، فاستقل به مدة حياته،\rوكان الأمراء يحترمونه إلى الغاية.\rمات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف.\rالشيخ غلام حيدر الإله آبادي\rالشيخ الفاضل غلام حيدر بن قطب الدين بن فاخر بن يحيى العباسي الإله آبادي أحد العلماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378790,"book_id":1392,"shamela_page_id":958,"part":"7","page_num":1054,"sequence_num":958,"body":"المبرزين في العلوم الحكمية، ولد سنة ست وثمانين ومائة وألف بمدينة إله آباد وتربى في مهد عمه\rأجمل بن ناصر بن يحيى الإله آبادي، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا روح الفياض المؤي وعلى\rغيره من العلماء، وبرع في العلوم الحكمية، فدرس وأفاد وأخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات يوم الخميس لإحدى عشرة خلون من محرم سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في ذيل\rالوفيات.\rالحكيم غلام حيدر الدهلوي\rالشيخ الفاضل غلام حيدر بن نامدار الكشميري الدهلوي الحكيم الحاذق، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم\rعلى الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي وعلى إخوته: الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز\rولازمهم مدة من الزمان، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي، وتصدر\rللدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، كما في آثار الصناديد.\rالشيخ غلام رسول الكشميري\rالشيخ الفاضل غلام رسول بن عبد السلام الحنفي الكشميري أحد العلماء المذكرين، ولد سنة ثمان\rوتسعين ومائة وألف بكشمير ونشأ بها، وقرأ العلم على الأخوند محمد رفيق والشيخ أمان الله\rالبانبوري والشيخ يحيى الكروي ولازمهم مدة، ثم تصدى للتذكير، وكانت مواعظه مؤثرة تأخذ\rبمجامع القلوب، والناس كانوا يدعونه بمولانا أخوند سه بابا.\rمات لتسع بقين من محرم سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.\rمولانا غلام رسول اللاهوري\rالشيخ الفاضل غلام رسول بن غلام فريد الحنفي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبلاهور، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من\rالعلماء، وانتهت إليه رئاسة العلم والتدريس بأرض بنجاب.\rمات سنة خمسين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالمفتي غلام سبحان البهاري\rالشيخ الفاضل العلامة غلام سبحان البهاري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بأرض بهار وقرأ\rالعلم على مولانا معظم الدين وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية في كلكته\rفدرس بها مدة، ثم ولي الإفتاء بها، ثم ولي القضاء الأكبر بكلكته وحصلت له الوجاهة العظيمة عند\rالولاة والأمراء.\rالحكيم غلام ضامن الكروي\rالشيخ الفاضل غلام ضامن بن دائم علي الحسيني الكروي ثم الفرخ آبادي أحد العلماء المبرزين في\rالنحو والعربية والطب والشعر وسائر الفنون الحكمية، ولد ونشأ بفرخ آباد، وقرأ العلم على والده، ثم\rتصدر للتدريس، وكان شاعراً، مجيد الشعر، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني الفرخ\rآبادي في تاريخه.\rالحكيم غلام علي البريلوي\rالشيخ الفاضل غلام علي بن أكمل علي الحسيني النقوي البريلوي أحد العلماء المبرزين في الطب\rوالتاريخ والأنساب والسير، ولد ببلدة رائي بريلي وسافر إلى دهلي عند والده نواب أكمل خان في\rصباه، وقرأ النحو والعربية على أساتذة دهلي، ولبث بدهلي زماناً، ولما دخل غلام قادر القلعة سنة\rاثنتين ومائتين وألف وقبض على شاه عالم وفقا عينيه، وثارت الفتنة العظيمة بدهلي خرج أكمل من\rدهلي وسار إلى بلاد الدكن ثم إلى الحرمين الشريفين، وسافر ولده غلام علي إلى لكهنؤ، وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على أساتذتها، ولما رجع والده عن الحجاز بعد الحج والزيارة وأقام في البلاد الجنوبية\rاستقدم ولده غلام علي إلى تلك البلاد، فسافر إليه ودار معه في تلك الناحية مدة من الزمان، ولما\rتوفي والده رجع إلى بلدة لكهنؤ سنة اثنتين وعشرين وتقرب إلى جان بيلي السفير الإنكليزي وصنف\rبأمره عماد السعادة كتاباً بسيطاً في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378791,"book_id":1392,"shamela_page_id":959,"part":"7","page_num":1055,"sequence_num":959,"body":"تاريخ أوده ونال الخدمة الرفيعة في الدولة الإنكليزية، فاستقل بها\rمدة حياته.\rمات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالقاضي غلام علي السورتي\rالشيخ العالم الفقيه غلام علي بن جمال بن عبد الله الهاشمي السورتي الكجراتي أحد الفقهاء الحنفية،\rولي الإفتاء والقضاء بعد والده، وكان يدرس ويفيد.\rمات لست بقين من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف بمدينة سورت، كما في حقيقة\rسورت.\rالحكيم غلام علي الأميتهوي\rالشيخ الفاضل غلام علي بن عباد الله بن خليل بن رضي بن عزة الله العثماني الأميتهوي أحد\rالعلماء المبرزين في الصناعة، ولد ونشأ بأميتهي، وسافر في شبابه إلى حيدر آباد فقرأ العلم على من\rبها من العلماء، ثم سافر إلى بروده وتطبب على الحكيم قاسم علي الموهاني، ثم شفع له الحكيم\rالمذكور إلى صاحب كواليار فجعله طبيباً خاصاً له وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع\rإلى كواليار.\rمات بها في منتصف ربيع الثاني سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في رياض عثماني.\rالشيخ غلام علي الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم الزاهد غلام علي بن عبد اللطيف العلوي النقشبندي البنالوي ثم الدهلوي أحد\rالأولياء السالكين، اتفق الناس على ولايته وجلالته، ولد سنة ست وخمسين ومائة وألف ببلدة بناله من\rبلاد بنجاب ونشأ بها، وقرأ العلم حيث ما أمكن له في بلاده، ثم سافر إلى دهلي وقرأ صحيح البخاري\rعلى الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي وأسند عنه الحديث، ولازم الشيخ الكبير\rجانجانان العلوي الدهلوي وله اثنان وعشرون سنة، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة طويلة، ولما\rتوفي شيخه المذكور تولى الشياخة مكانه، فحصل له القبول العظيم وتكاثر عليه العلماء والمشايخ\rوعامة الناس من كل صنف وطبقة من العرب والعجم.\rوكان يشتغل بالنفي والإثبات كل يوم عشرة آلاف مرة وباسم الذات ما لا يحصى بحد وعد\rوبالاستغفار والصلاة على النبي المختار ﷺ ما لا يستقصي، وكان يقرأ القرآن\rالكريم قدر عشرة أجزاء كل يوم، وكان يجتزئ في إفطار الصوم بالماء، وفي النوم على الأرض،\rواظب على ذلك خمس عشرة سنة حتى نال مرتبة قلما يبلغ إليها الناس، قال أحمد بن المتقي في آثار\rالصناديد: إنه كان عجيبة من عجائب الدهر في الزهد والقناعة والتسليم والرضاء والتوكل والإيثار\rوالترك والتجريد، لم يتزوج قط، ولم يبن داراً، ولم يدخر شيئاً من النذور والفتوحات، ولم يلبس\rالثياب الفاخرة، ولم يأكل الأطعمة اللذيذة، بل كانت فتوحاته مصروفة على مستحقيها، وكان يصلي\rصلاة الصبح في أول وقتها، ثم يقرأ القرآن عشرة أجزاء، ثم يتوجه إلى أصحابه، ويلقى عليهم\rالنسبة، فيشتغل بها إلى صلاة الإشراق ثم يصلي، ويتصدر للتدريس فيدرس الحديث والتفسير إلى\rالظهيرة، ثم يأكل قدر ما يقويه على العبادة، ويقيل اتباعاً للسنة السنية، ثم يصلي الظهر في أول\rوقته، ثم يدرس الفقه والحديث والتصوف إلى وقت العصر، ثم يصلي ويتوجه إلى أصحابه، كما كان\rيتوجه إليهم أول النهار، وكان يحيي ليله بالعبادة والقيام إلا قدراً يسيراً من النوم، وكان نومه على\rمصلاه، وقلما تخلو زاويته من خمسمائة رجل يأكلون من مطبخه، انتهى.\rوقال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في ذيل الرشحات: إنه كان قليل المنام، وقليل الطعام، فإذا\rرأى أحداً من أصحابه في نوم الغفلة وقت التهجد كان يوقظه، وكان الأغنياء يرسلون إليه أطعمة\rمطبوخة بالتكلفات فلم يكن يأكل منها بل كان يكره أكلها للطالبين أيضاً، وكان يقسمها على جيرانه،\rوكان يحيي أكثر الليالي بالذكر والمراقبة، وكان نومه قعوداً على هيئة الاحتباء، ولم يكن يمد رجليه\rمن غاية الحياء إلا قليلاً، حتى كان موته على هيئة الاحتباء، وكان من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378792,"book_id":1392,"shamela_page_id":960,"part":"7","page_num":1056,"sequence_num":960,"body":"الحياء بمكان لم ينظر إلى\rوجهه في المرآة فضلاً عن النظر إلى وجوه الناس، وكان بعض أرباب الحاجة يأخذ شيئاً من ملكه\rمن غير إذنه فإذا رآه أشاح بوجهه تغافلاً عنه، وكان بعضهم يأخذ كتابه ثم يجيئون بذلك الكتاب للبيع\rعنده فيعطي قيمته ويأخذه، فإذا قال له شخص أحياناً إن هذا الكتاب من كتبكم وله علامة موجودة فيه\rكان يمنعه بعنف، ويقول: إن كاتباً واحداً يكتب كتباً متعددة فيجوز أن يكون مثله لا عينه، وكان يلبس\rالثياب الخشنة فإذا أرسل إليه شخص ثوباً نفيساً كان يبيعه، وكان ذلك عادته في سائر الأشياء،\rفيشتري بثمنه ثياباً متعددة ويتصدق بها، ويقول: إن انتفاع أشخاص أفضل من انتفاع شخص واحد،\rولم يكن يذكر شيء من الدنيا في مجلسه وكان مجلسه مثل مجلس سفيان الثوري، فإن تكلم فيه أحد\rبغيبة شخص كان يقول: إن أحق الناس بالذكر بالسوء أنا، وكان عادته الأمر بالمعروف والنهي عن\rالمنكر، وكان لا يأخذه في ذلك لومة لائم، وكان الملوك والصعلوك سواسية عنده في ذلك، انتهى.\rأخذ عنه السيد إسماعيل المدني والشيخ أحمد الكردي والشيخ خالد الكردي والشيخ محمد جان\rالباجوري والشيخ أبو سعيد الدهلوي وولده الشيخ أحمد سعيد والشيخ رؤف أحمد الرامبوري والشيخ\rبشارة الله البهرائجي والسيد أبو القاسم بن المهدي الحسيني الواسطي وخلق كثير من العلماء\rوالمشايخ، وله رسائل عديدة منها: مقامات مظهري وأيضاح الطريقة.\rمات لثمان بقين من صفر سنة أربعين ومائتين وألف بدهلي وقبره ظاهر مشهور داخل البلدة.\rالشيخ غلام علي الجرياكوتي\rالشيخ الفاضل غلام علي بن نجابة الله بن فضل الله بن سلطان أحمد العباسي الجرياكوتي أحد\rالعلماء المبرزين في النحو، سافر إلى دهلي في شبابه وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله\rالدهلوي ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته وتصدر للتدريس، وله رسائل في الصرف والنحو.\rمات سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالمفتي غلام غوث الكوباموي\rالشيخ الفاضل غلام غوث العمري الكوباموي أحد العلماء المشهورين كان من نسل القاضي مبارك،\rرحل إلى مدراس في صغر سنه، وقرأ العلم على القاضي إرتضا علي خان الكوبامؤي، ولازمه مدة،\rثم ولي الإفتاء بكنتور بتقديم النون على التاء الفوقية بلدة من أعمال مدراس، فاشتغل بالفتيا والتدريس\rمدة طويلة، وذهب إلى حيدر آباد في مرض موته للعلاج فمات على أربعة أميال من حيدر آباد سنة\rاثنتين وثلاثين ومائتين وألف.\rالشيخ غلام فريد السورتي\rالشيخ الفاضل غلام فريد بن غلام أحمد السورتي فريد الدين الحنفي الكجراتي، كان من كبار\rالمشايخ، ولد ونشأ بأحمد آباد، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم دخل سورت وسكن بها، وكان\rيدرس المثنوي المعنوي، انتفع به جمع كثير.\rمات لثمان بقين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة.\rمولانا غلام فريد اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه غلام فريد الحنفي اللاهوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان كثير\rالدرس والإفادة قلما يشتغل بغيرها من الأشغال.\rمات سنة ست عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ غلام قادر الكوباموي\rالشيخ الفاضل غلام قادر بن عبد الحق بن فاخر الكوباموي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية،\rقرأ العلم على القاضي إرتضا علي الكوباموي، واشتغل بالتدريس مدة مديدة بمدراس، له رسائل في\rالفقه والعقائد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378793,"book_id":1392,"shamela_page_id":961,"part":"7","page_num":1057,"sequence_num":961,"body":"مات لأربع خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف بمدراس.\rمولانا غلام الله اللاهوري\rالشيخ العالم الفقيه غلام الله بن غلام فريد الحنفي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبلاهور، وقرأ العلم على والده، ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، وانتهت إليه رئاسة العلم ببنجاب.\rمات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ غلام محمد اللاهوري\rالشيخ العالم الصالح المفتي غلام محمد بن رحيم الله بن رحمة الله القرشي اللاهوري أحد العلماء\rالصالحين، كان من نسل الشيخ بهاء الدين زكريا الملتاني، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على الشيخ\rغلام رسول اللاهوري، وتطبب وتصدى للدرس والإفادة، وكان يسترزق بالكتابة.\rمات سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا غلام محمد السورتي\rالشيخ الفاضل غلام محمد بن ولي الله بن غلام محمد الحنفي الكجراتي السورتي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده وتفقه عليه، وأسند الحديث عنه، ثم درس\rوأفاد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات لسبع خلون من صفر سنة أربعين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالقاضي غلام مخدوم الجرياكوتي\rالشيخ الفاضل غلام مخدوم بن عبد الصمد العباسي الجرياكوتي أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ\rبجرياكوت، واشتغل بالعلم على أساتذة عصره، وقرأ عليهم، وتلقى لغة سنسكرت من أحبار البراهمة،\rوكان مفرط الذكاء، قوي الحفظ، سريع الإدراك، له ديوان الشعر الفارسي.\rمات سنة خمس ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي\rالشيخ غلام مرتضى الإله آبادي\rالشيخ العالم غلام مرتضى بن الشيخ تيمور الحنفي الإله آبادي الشاعر المتلقب في الشعر بجنون، له\rتفسير القرآن الكريم بالأردوية نظماً مفيداً.\rالمفتي غلام مصطفى البردواني\rالشيخ الفاضل غلام مصطفى الحنفي البردواني أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، قرأ العلم\rعلى بحر العلوم عبد العلي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء بمدينة إتاوه فاستقل به\rزماناً، ثم نقل عنها إلى بير بهوم من أعمال بنكاله، وكان شاعراً مجيد الشعر، له مزدوجة بالفارسية.\rالحكيم غلام مصطفى البهاري\rالشيخ الفاضل غلام مصطفى البهاري الطبيب الحاذق، كان من الأطباء المشهورين، له رسالة في\rمجرباته، أولها: الحمد لله استاف العلل الظاهرة، إلخ كما في محبوب الألباب.\rمولانا غلام مير السنديلوي\rالشيخ الفاضل غلام مير بن قلندر بخش بن عبد الله بن زين العابدين الحسيني السنديلوي أحد رجال\rالعلم والمشيخة، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ بعض الكتب الدرسية على حيدر علي بن حمد الله\rالسنديلوي، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن المفتي ظهور الله اللكهنوي والمفتي عبد الواجد الخير آبادي،\rثم سافر إلى كلكته، وكان يسترزق بالتجارة،\rمات لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة سنديله، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rمولانا غلام ناصر الرامبوري\rالشيخ الفاضل غلام ناصر بن محمد أكرم بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378794,"book_id":1392,"shamela_page_id":962,"part":"7","page_num":1058,"sequence_num":962,"body":"محمد أسلم الخراساني ثم الهندي الرامبوري أحد\rالعلماء المبرزين في الفنون الرياضية، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم ولي\rالعدل والقضاء ببلدة جبل بور فاستقل بها مدة طويلة.\rوكان حليماً متواضعاً حسن الصورة، مليح الكلام، طيب النفس، شاعراً، طبيباً، بارعاً في الفنون\rالرياضية.\rمات لتسع خلون من شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف برامبور، كما في يادكار انتخاب.\rالسيد غلام نبي البلكرامي\rالشيخ الفاضل غلام نبي الحسيني البلكرامي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ\rببلكرام، وقرأ العلم على العلامة كمال الدين الفتحبوري وعلى غيره من العلماء، ثم سار إلى فرخ آباد\rوتقرب إلى بخشي رحمة خان ولبث عنده زماناً.\rمات سنة إحدى عشرة ومائتين وألف ببلكرام، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا غلام نبي الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل الكبير غلام نبي الحنفي الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة،\rقرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي وملا حسن بن غلام مصطفى ببلدة رامبور ولازمهما مدة من\rالزمان، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء وله مصنفات في المنطق أشهرها حاشيته\rعلى مير زاهد رسالة.\rالشيخ غلام نبي الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه غلام سرور الحسيني الحيدر آبادي الخطيب بمكة مسجد، ولد ونشأ بحيدر آباد،\rوقرأ العلم على أساتذة العصر، وولي الخطابة بمكة مسجد بعد أبيه، وكان محدثاً فقيهاً ذا جرأة ونجدة.\rمات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في محبوب ذي المنن.\rالشيخ غلام نجف السنديلوي\rالشيخ الفاضل غلام نجف بن أحمد بن عناية الله السنديلوي أحد العلماء الصالحين، كان كثير الدرس\rوالإفادة، شديد التعبد، ربما يقرأ القرآن في ليلة واحدة.\rمات في رمضان سنة خمس عشرة ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالحكيم غلام نجف الدهلوي\rالشيخ الفاضل غلام نجف بن مسيح الدين العمري الشيخوبوري البدايوني ثم الدهلوي عضد الدولة\rبهادر، كان من نسل الشيخ سليم بن بهاء الدين السيكروي قدم دهلي في صباه، وقرأ العلم على من\rبها من العلماء، ثم تطبب على الحكيم صادق بن شريف الدهلوي والحكيم أحسن الله بن عزيز الله\rولازمه مدة، ثم تصدر للدرس والإفادة، لقبه أبو ظفر بعضد الدولة، وولاه الإنكليز مداواة الناس\rبمدينة دهلي، كان حسن الخلق، عميم الإحسان، شديد التواضع.\rالشيخ غلام همداني الأمروهوي\rالشيخ الفاضل غلام همداني بن ولي محمد الأمروهوي ثم اللكهنوي المتلقب في الشعر بمصحفي،\rكان من الشعراء المجيدين باللغة الهندية، قرأ النحو والعربية على مولوي مظهر علي اللكهنوي،\rوالعلوم الحكمية على الشيخ محمد مستقيم الكوباموي، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، حتى برز فيه\rوصار معدوداً في فحول الشعراء ونوابغهم.\rله رياض الفصحاء تذكرة الشعراء من أهل الهند، صنفه سنة ست وثلاثين، وله ديوان الشعر\rالفارسي وديوان الشعر الهندي في أربعة مجلدات كبار.\rمات سنة أربعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، كما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378795,"book_id":1392,"shamela_page_id":963,"part":"7","page_num":1059,"sequence_num":963,"body":"في خمخانه جاويد.\rالقاضي غلام يحيى البهاري\rالشيخ الفاضل القاضي غلام يحيى البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان قاضي\rالقضاة ببلدة كلكته، له ترجمة هداية الفقه بالفارسية جمعها سنة تسعين ومائة وألف باعانة المولوي\rتاج الدين البنكالي والمير محمد يسين الإيراني والمولوي شريعة الله السنبهلي، في أيام اللورد\rهستنك، ثم نقلها من الفارسية إلى الإنكليزية الكبتان هملتن الإنكليزي في ثلاثة مجلدات منها، وهي ما\rيتعلق بالمعاملات، وأخطأ في كثير من المواضع، فلما عثر على أغلاطه جان هربرت هارنكتن\rالمغربي أقضى قضاة الهند أمر الشيخ محمد راشد بن ضياء الدين محمد البردواني سنة إحدى\rوعشرين في أيام سر جارج هلرو بارلو، فبذل جهده في تصحيح الترجمة وتنقيحها وتهذيبها.\rالسيد غني نقي الزيد بوري\rالشيخ الفاضل غني نقي الحسيني الرضوي الشيعي الزيد بوري ثم اللكهنوي، أحد العلماء المبرزين\rفي النحو واللغة، ولد ونشأ بزيد بور ودخل لكهنؤ في صباه، وقرأ العلم على الشيخ تراب علي\rولازمه مدة، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي الشيعي اللكهنوي.\rله مصنفات عديدة منها: الرسالة الفرقية جمع فيها اللغات المتقاربة في المعاني، ومنها شرح دعاء\rالصباح ومنها تاج اللغات، وله أبيات بالعربية.\rمات في شهر رجب سنة سبع وخمسين ومائتين وألف بلكهنؤ فنقل جسده إلى زيد بور، كما في\rنجوم السماء.\rمولانا غياث الدين الرامبوري\rالشيخ الفاضل الحكيم غياث الدين بن جلال الدين بن شرف الدين الصديقي الرامبوري أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد برامبور، وقرأ العلم على مولانا غلام جيلاني الرامبوري، ومولانا نور الإسلام بن\rسلام الله الدهلوي، وعلى غيرهما من الأساتذة، وانتفع بوالده وتفنن في الفضائل عليه، وصار من\rأكابر العلماء في حياة شيوخه، له مصنفات في اللغة والطب وغيرهما، أشهرها غياث اللغات في\rمجلد ضخم.\rوله منتخب العلوم وخلاصة الإنشاء ورسالة في العروض والقافية وواهر التحقيق وإزالة الأغلاط\rوخواص الأدوية والمجربات الغياثية وغيرها، وله شروح وتعليقات على الدواوين الفارسية.\rمات لثمان بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rمولانا غياث الدين السورتي\rالشيخ الفاضل غياث الدين بن شرف الدين بن عبد الحق الحسيني السورتي الكجراتي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم أخذ الطريقة وتولى\rالشياخة بها له مصنفات لم أقف على أسمائها.\rمات لاثنتي عشرة خلون من شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت.\rحرف الفاء\rمولانا فائق علي البنارسي\rالشيخ الفاضل الكبير فائق علي بن أمين الدين بن بديع الدين بن عطاء الله الحسيني المداري\rالكنتوري ثم البنارسي أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين\rاللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس بمدينة بنارس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.\rمولانا فاخر المكين الدهلوي\rالشيخ الفاضل فاخر المكين الدهلوي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على من بها\rمن العلماء، وأخذ الشعر عن مرزا عظيم الدين الكشميري، وخرج من دهلي في الفتنة الدرانية سنة\rثلاث وسبعين ومائة وألف، فدخل لكهنؤ، وأقام بها مدة حياته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378796,"book_id":1392,"shamela_page_id":964,"part":"7","page_num":1060,"sequence_num":964,"body":"وكان شاعراً مجيد الشعر، له أبيات رائقة بالفارسية، منها قوله:\rرفتم بمسجدي كه به بينم جمال دوست دستي برخ كشيد ودعا را بهانه ساخت\rتوفي في بضع وعشرين ومائتين وألف، كما في نتائج الأفكار.\rالحكيم فتح الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل فتح الدين الكوباموي الطبيب الحاذق، قرأ بعض الكتب الدرسية على خاله فضل\rحكيم الكوباموي الحكيم، وأخذ عنه، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الحكيم أسد علي بن درويش محمد\rالصديقي المهمي وتطبب عليه.\rله تركيب القوانين كتاب بسيط في المعالجات بالفارسي، أوله: نحمده ونصلي على رسوله الكريم،\rإلخ، وله حل مشكلات المباحث بالعربي أوله: الحمد لله الذي نزل من القرآن ما هو شفاء، إلخ صنفه\rبمدينة لكهنؤ.\rالسيد فتح علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل فتح علي بن عوض علي بن عثمان علي الحسيني النقوي الدهلوي أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على القاضي مبارك بن دائم الكوباموي\rوعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن السيد صدر جهان الدهلوي، واعتزل عن الناس،\rوصرف عمره في الإفادة والعبادة، وكان معدوداً في الشعراء.\rمات سنة أربع وعشرين ومائتين وألف وله خمس وتسعون سنة كما في صبح كلشن.\rمولانا فتح علي الجونبوري\rالشيخ الصالح فتح علي العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمندياهو، هي قرية\rمن أعمال جون بور وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم لازم السيد أحمد بن عرفان البريلوي الإمام\rالمجاهد وأخذ عنه الطريقة وسماه السيد بعبد القدوس.\rمات بأرض بنجاب، كما في تجلى نور.\rالحكيم فتح الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل فتح الله بن ثناء الله الحنفي الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على من بها من العلماء، وتطبب على صنوه نصر الله، ثم\rتصدر للدرس والإفادة بدهلي.\rالشيخ فتح محمد الجونبوري\rالشيخ الفاضل فتح محمد بن محمد عوض العلوي العباسي الشيعي الجونبوري أحد علماء الشيعة،\rكان من نسل عباس بن علي ﵄، ولد ونشأ ببلدة جون بور واشتغل أياماً على أساتذة\rبلدته، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن علمائها، وفاق أقرانه في الفنون الحكمية، وكان والده محمد\rعوض أيضاً من العلماء، أخذ عن مير عسكري وله نوع من الماليخويا، وللشيخ فتح محمد مصنفات\rفي الحكمة.\rمات سنة أربعين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rنواب فخر الدين الحيدر آبادي\rالأمير الكبير فخر الدين بن أبي الفتح بن أبي الخير العمري الفريدي الشكوه آبادي ثم الحيدر آبادي\rنواب شمس الأمراء بهادر، كان من نسل الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني، انتقل جده أبو الخير\rإلى حيدر آباد وخدم آصف جاه، فحظي بالمنصب الرفيع هو ثم ولده أبو الفتح، ثم ولده فخر الدين\rوكان مولده ببلدة حيدر آباد لخمس خلون من رمضان سنة مائتين وألف، نشأ في مهد الإمارة، وقرأ\rالعلم، وحظي بالمنصب في حداثة سنه، ولما توفي أبوه تولى الإمارة مكانه، وصار منصبه عشرة\rآلاف لنفسه وعشرة آلاف للخيل والأقطاع التي تغل له أربعين لكاً أربعة ملايين في كل سنة وزوجه\rصاحب الدكن بابنته بشير النساء بيكم سنة خمس عشرة.\rوكان باذلاً كريماً حسن الخلق، شديد التواضع، محباً لأهل العلم، بارعاً في الفنون الرياضية، لم يزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378797,"book_id":1392,"shamela_page_id":965,"part":"7","page_num":1061,"sequence_num":965,"body":"مشتغلاً بمطالعة الكتب والتصنيف، وكان يبدل مالاً خطيراً على جمع الكتب والآلات الرصدية،\rوعلى تأسيس المدارس والكتاتيب، ويوظف العلماء، ويحسن إلى طلبة العلم، له آثار باقية في بلاد\rالدكن من البلاد والقرى والحياض والجداول والجسور والقصور والمدارس والمساجد، منها قصر\rجهان نما بناه بحيدر آباد سنة ثمان وثلاثين على طراز الأشكال الهندسية، وجمع فيه الكتب والآلات\rالرصدية مما يكبر جمعها.\rومن مآثره كتابه شمس الهندسة صنفه سنة إحدى وأربعين وهو مأخوذ في الأعمال والأشكال\rالمسطحة والمجسمة من كتاب موسى كلارك وكان في اللغة الفرنساوية، فترجمه بالفارسية، وأضاف\rعليها بعض الأعمال من الكتب الإنكليزية كخطوط الجيب والمماس والمخرج، وأضاف عليها غير\rذلك من الأعمال والأشكال من كتب أخرى حتى صار أجمع ما في الباب، وخطيباً في المحراب،\rوأمر بطبع ذلك الكتاب بنفقته سنة إحدى وخمسين.\rومنها كتابه الستة الشمسية وهي ترجمة الرسائل الستة من الإنكليزية إلى الهندية من مصنفات\rريوري رنت جانس الإنكليزي في الجر الثقيل والهيئة الفيثاغورثية وعلم الماء وعلم الهواء وعلم\rالأنظار وعلم البرق، صنفه باعانة السيد أمان علي الدهلوي وغلام محيي الدين الحيدر آبادي ومستر\rجونس ومستر بيدستي سنة أربع وخمسين، ثم أمر بطبعه وتقسيمه على العلماء سنة سبع وخمسين\rوكذلك أمر بطبع رسالته في المناظر وأخرى في الأصطرلاب، وأمر بترجمة الكتابين في علم\rالكيمياء، فترجمهما مير شجاعة على المتلقب بكرم من الإنكليزية إلى الهندية، وفي سنة ثمان\rوخمسين أسس مدرسة بحيدر آباد وكتاتيب كثيرة تابعة لها، وفي سنة ستين اصطفى من تلك الكتاتيب\rعشراً من المتخرجين، وبعثهم إلى المدارس الانكليزية لتحصيل الطب المغربي على نفقته.\rمات سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تاريخ خورشيد جاهي.\rمرزا فخر الدين اللكهنوي\rالأمير الفاضل فخر الدين بن محسن الزمان بن فخر الدين بن زين الدين العالمكيري الدهلوي ثم\rالشيعي اللكهنوي، كان من العلماء المشهورين في الهيئة والحساب واستخراج التقويم والإنشاء\rوالشعر، وكان له يد بيضاء في خطوط النسخ والتعليق والرقاع، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ النحو\rوالصرف على مولوي ثناء الله تلميذ ملا حسن، وقرأ المنطق والحكمة على ملا مبين بن محب الله\rاللكهنوي، وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة تفضل حسين ولازمه مدة من الزمان، وتفقه على السيد\rدلدار علي الحسيني الشيعي اللكهنوي المجتهد ثم ولي علي بخشيكري في أيام تفضل حسين المذكور.\rله مصنفات منها: الصيدية صنفها لآصف الدولة، ومنها حاشية على تحرير الأقليدس وحاشية على\rالمجسطي.\rمات في آخر رجب سنة ثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rمولانا فخر الدين الويلوري\rالشيخ العالم الفقيه فخر الدين الشافعي الويلوري المدراسي أحد فحول العلماء، كان مديم الاشتغال\rبالعلم، كثير الدرس والإفادة، انتفع به خلق كثير، كما في تاريخ النوائط.\rالشيخ فدا حسين الألوري\rالشيخ الفاضل فدا حسين الرسول شاهي الألوري أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل الشيخ أبي\rيعقوب يوسف بن أبي أيوب الهمداني، أخذ الطريقة عن الشيخ مظفر حسين الميرتهي، ثم الألوري،\rوقرأ عليه العلوم المتعارفة، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات الميرتهي تولى الشياخة مكانه، وكان\rعلى قدم مشايخه في الترك والتجريد وإدمان الخمر والحشيش، دخل دهلي واعتزل بها أربعين سنة.\rمات لثمان عشرة خلون من محرم سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378798,"book_id":1392,"shamela_page_id":966,"part":"7","page_num":1062,"sequence_num":966,"body":"مولانا فرحة حسين العظيم آبادي\rالشيخ العالم المحدث فرحة حسين بن فتح علي بن وارث علي الهاشمي الزبيري العظيم آبادي، أحد\rالعلماء الربانيين، ولد سنة ست وعشرين ومائتين وألف، وأخذ العلم عن والده وعن الشيخ محمد\rواعظ وعن صنوه الشيخ ولاية علي، وأسند الحديث عنه، ثم لازم السيد المجاهد أحمد بن عرفان\rالبريلوي وأخذ عنه الطريقة، وقام مقام صنوه ولاية علي المذكور في التدريس والتذكير بعد ما سافر\rإلى الحدود الشمالية الغربية، انتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ وأخذوا عنه.\rمات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف وله ثمان وأربعون سنة، كما في الدر المنثور لولده عبد\rالرحيم.\rمولانا فرخ حسين البيكو بوري\rالشيخ الفاضل العلامة فرخ حسين الحسيني الرضوي البيكو بوري: أحد العلماء المبرزين في\rالصناعة الطبية والبلاغة والتجويد والنجوم والجفر الجامع وسائر الفنون الحكمية، ولد بقرية بيكوبور\rمن أعمال كهاتي على عشرين ميلاً منها إلى جهة الغرب والجنوب، سافر للعلم في صغر سنه وأخذ\rعن أساتذة عصره، ثم لازم الحكيم ذكاء الله الأكبر آبادي، وأخذ عنه الصناعة الطبية، وقرأ قانون\rالشيخ على الحكيم ببر علي خان الموهاني ببلدة دهولبور وفاق أهل عصره في معرفة النبض،\rوتشخيص الأمراض، ووصف الأدوية، وانتهت إليه رئاسة العلم والتدريس ببلاده، كما في آثار\rالشرف.\rالحكيم فرزند علي الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل فرزند علي بن إمام الدين بن غريب الله النيوتيني ثم الفرخ آبادي: أحد العلماء\rالماهرين بالطب، ولد ونشأ بفرخ آباد، وأخذ عن والده وتطبب عليه، ثم قام مقامه في الدرس والإفادة\rومداواة الناس، قال المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه: إنه جالينوس في عصره\rوبقراط في دهره.\rخواجه فريد الدين الدهلوي\rالأمير الفاضل خواجه فريد الدين بن محمد أشرف بن عبد العزيز الكشميري الدهلوي نواب دبير\rالدولة أمين الملك مصلح جنك، كان من نسل الشيخ أبي يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني، ولد ونشأ\rبدار الملك دهلي سنة إحدى وستين ومائة وألف، وقرأ العلوم المتعارفة على من بها من العلماء، ثم\rسافر إلى لكهنؤ، ولازم العلامة تفضل حسين نحو ثلاث سنين، وأخذ عنه الفنون الرياضية، ثم رجع\rإلى بلدته، ودرس بها زماناً، ثم عاد إلى لكهنؤ سنة اثنتي عشرة ومائتين، وصنف بها فوائد الأفكار\rفي أعمال الفرجار بالفارسي، ولقي بها جنرل مارتين وسر كوراوزلي، فبعثاه إلى كلكته، وشفعا له\rإلى ولاة الأمر، فولوه النظارة في المدرسة العالية، فأقام بها أياماً قلائل، ثم بعثوه إلى إيران لعله في\rسنة ثمان عشرة بسفارة إلى فتح علي شاه ملك إيران، ولما رجع إلى الهند بعثوه إلى آوا قاعدة\rبرهما، ولما رجع عنها ولوه على تحصيل الخراج في بنديلكهند واستقام على تلك الخدمة مدة، ثم\rاعتزل عنها، ورجع إلى دهلي سنة خمس وعشرين وأقام بها زماناً، ثم ذهب إلى كلكته، وصنف بها\rالتحفة النعمانية رسالة في الأصطرلاب سنة إحدى وثلاثين، ورجع في تلك السنة إلى دهلي،\rفاستوزره أكبر شاه الدهلوي، ولقبه دبير الدولة أمين مصلح جنك، فاستقام على تلك الخدمة مدة، ثم\rاعتزل عنها، وذهب إلى كلكته، ثم استقدمه أكبر شاه المذكور إلى دهلي واستوزره مرة ثانية سنة\rخمس وثلاثين، فاستقام عليها زماناً، واعتزل سنة ثمان وثلاثين، ثم لم يقبل المناصب الدنيوية قط،\rوصرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ كرامة العلي بن حياة العلي الإسرائيلي الدهلوي،\rورجب علي الشيعي اللاهوري والحكيم رستم علي الدهلوي وخواجه ناصر جان وخلق آخرون.\rوكانت له رسائل عديدة في الفنون الرياضية، ضاع أكثرها في الفتنة المشهورة بدهلي سنة ثلاث\rوسبعين إلا ثلاث رسائل: إحداها فوائد الأفكار وثانيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378799,"book_id":1392,"shamela_page_id":967,"part":"7","page_num":1063,"sequence_num":967,"body":"التحفة النعمانية وثالثها رسالة في الفرجار\rالمتناسبة، وثلاثتها محفوظة في مدرسة العلوم بعليكده.\rمات لأربع عشرة خلون من محرم سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في السيرة الفريدية لسبطه\rأحمد بن المتقي الدهلوي.\rمولانا فريد الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح فريد الدين الشهيد الدهلوي أحد العلماء المذكرين، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على مولانا كريم الله الدهلوي، ومعظمها على الشيخ شير محمد القندهاري، وأخذ\rالحديث عن الحاج محمد قاسم الدهلوي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد العزيز بن إلهي بخش\rالدهلوي، ولازمه مدة من الزمان وصاهره الشيخ المذكور.\rوكان عالماً صالحاً يعظ الناس ويذكرهم، وله السيف المسلول على من أنكر أثر قدم الرسول.\rتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، قتل في بيته يوم دخلت الجنود الإنكليزية بدهلي بعد الفتنة\rالمشهورة، كما في رياض الأنوار.\rمولانا فصيح بن غلام رضا الغازيبوري\rالشيخ الصالح فصيح بن غلام رضا بن بديع الدين بن الشيخ أفضل العباسي الإله آبادي ثم\rالغازيبوري أحد عباد الله الصالحين، ولد لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين ومائتين\rوألف، وصرف شطراً من عمره في المصارعة، ثم من الله سبحانه عليه بالإقبال على الآخرة، وذلك\rببركة السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي، حين سافر إلى الحجاز ومر على غازيبور نحو\rسنة سبع وثلاثين، فبايع السيد محمد علي الحسيني البخاري، قيل: إنه استقدم السيد أحمد المذكور بعد\rوصوله إلى بتنه فبعث إليه صاحبه السيد محمد علي المذكور، فبايعه وأخذ عنه، ثم رغب إلى العلم\rوسافر إلى بنارس وله تسع عشرة سنة، فلازم الشيخ صفة الله، وقرأ عليه النحو والعربية والفقه\rوالأصول وغيرها، ثم أقبل على التذكير وانتفع به خلق كثير لا يحصون بحد وعد.\rوكان ﵀ مخالفاً لأصحابه وشيوخه في عمل المولد والقيام.\rتوفي لليلة بقيت من ربيع الأول سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بغازيبور فدفن بها، كما في\rتذكرة فصيحي.\rمولانا فصيح الدين الجونبوري\rالشيخ الصالح فصيح الدين بن فلان بن محمد جميل الحنفي الجونبوري أحد المشايخ الجشتية، ولد\rونشأ ببلدة جونبور وقرأ العلم على جده محمد جميل، ثم لازم صهره الشيخ غلام رشيد، وأخذ عنه\rالطريقة، وتولى الشياخة بعده، وكان على قدم شيخه في الاستقامة على الطريقة والزهد والقناعة\rوالالتزام بسنن المشايخ وآثارهم، كما في تجلى نور.\rمولانا فضل إمام الخير آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة فضل إمام بن محمد أرشد بن محمد صالح بن عبد الواجد بالجيم بن عبد\rالماجد بن القاضي صدر الدين العمري الحنفي الهركامي ثم الخير آبادي أحد مشاهير العلماء، انفرد\rبالإمامة في صناعة الميزان والحكمة في عصره، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، ولد ونشأ\rبخير آباد وقرأ العلم على مولانا عبد الواجد الخير آبادي، ثم درس وأفاد وأقبل على المنطق والحكمة\rإقبالاً كلياً، وصنف الكتب، وخدم الدولة الإنكليزية ببلدة دهلي، حتى نال معاش تقاعد، وكان قليل\rالخبرة بالفقه والحديث، ومن مصنفاته المرقاة في المنطق متن متين، ومنها تلخيص الشفاء للشيخ\rالرئيس، ومنها حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال مات بخير آباد لخمس\rخلون من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف.\rمولانا فضل حق الخير آبادي\rالشيخ الإمام العالم الكبير فضل حق بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378800,"book_id":1392,"shamela_page_id":968,"part":"7","page_num":1064,"sequence_num":968,"body":"فضل إمام بن محمد أرشد العمري الحنفي الماتريدي الخير\rآبادي أحد الأساتذة المشهورين، لم يكن له نظير في زمانه في الفنون الحكمية والعلوم العربية، ولد\rسنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، وانتفع بوالده وتفنن في الفضائل عليه، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد\rالقادر ابن ولي الله العمري الدهلوي، وحفظ القرآن في أربعة أشهر، وقرأ فاتحة الفراغ وله ثلاث\rعشرة سنة، وفاق أهل زمانه في الخلاف والجدل والميزان والحكمة واللغة وقرض الشعر وغيرها،\rونظمه يزيد على أربعة آلاف شعر، وغالب قصائده في مدح النبي ﷺ وبعضها في\rهجو الكفار، أتته الطلبة للاشتغال عليه من بلاد بعيدة فدرس وأفاد وألف وأجاد، وكان زيه زي\rالأمراء دون العلماء، يلعب بالشطرنج ولا يحتشم عن استماع المزامير والحضور في مجالس الرقص\rوغير ذلك من المنكرات، وكان مأموراً بديوان الإنشاء بدهلي، ثم اتهم بالخروج على الحكومة\rالإنكليزية سنة ثلاث وسبعين فحبس ونفي إلى جزيرة من جزائر السيلان.\rقال القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان إمام وقته في العلوم الحكمية والفلسفية بلا مدافع غير أنه وقع\rفي أهل الحق ونال منهم على تعصب منه، وكان السبب في ذلك قلة الخبرة منه بعلوم السلف\rوطريقتهم في الدين واتباعهم للأدلة الواردة من سيد المرسلين مع ميل إلى البدع التي يستحسنها\rالمقلدة، ولذا انتقد عليه عصابة من علماء الحق، لهم تواليف في ذلك، قال: وقد رأيت الشيخ فضل\rحق بدهلي في زمان الطلب وهو كهل في المسجد الجامع وقد أتى هناك لصلاة الجمعة وزيه زي\rالأمراء دون العلماء، وكان بينه وبين أستاذي العلامة محمد صدر الدين خان الدهلوي صدر الصدور\rبها مودة أكيدة ومحبة شديدة لأنهما كانا شريكين في الاشتغال على أستاذ واحد وعلى أبيه الفاضل\rفضل إمام، ومع ذلك يسخط أستاذي عليه في بعض أموره، منها رده على الشيخ الحافظ الواعظ\rالمحدث الأصولي الحاج الغازي الشهيد محمد إسماعيل الدهلوي، ويقول: لا أرضى منك ذلك وليس\rهذا بعشك، انتهى.\rومن مصنفات الشيخ فضل حق الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي كتاب في الحكمة الإلهية\rوالهدية السعيدية في الحكمة الطبيعية والروض المجود في حقيقة الوجود وحاشية على تلخيص الشفاء\rلوالده وحاشية على الأفق المبين للسيد باقر داماد، وحاشية على شرح السلم للقاضي ورسالة في\rتحقيق العلم والمعلوم، ورسالة في تحقيق الأجسام، ورسالة في تحقيق الكلي الطبعي، ورسالة في\rالتشكيك وفي الماهيات، وتاريخ فتنة الهند ورسائل في الرد على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rالدهلوي في إثبات امتناع نظير النبي ﵌، وله شعر فائق لولا أنه أكثر فيه من\rالتجنيس الذي ينبو عنه السماع وتأباه الطباع، قد جمعه الشيخ جميل أحمد البلكرامي والمفتي سلطان\rحسن البريلوي، وإني أمرت ولدي وفلذة كبدي عبد العلي سلمه الله تعالى فجمع جملة صالحة مما كان\rمتفرقاً، ومن شعره قوله:\rإن لم تصب نظرة من أعين نعس فمن نفي النوم من عينيك في الغلس\rمن استنام إليها سهدته وكم ممن أنامته من يقظان محترس\rسلبن وسنته فازددن في سنة وغصنه فترا فازداد في الهوس\rبلا لا يذرن بمن يرمقن من رمق ولا يدعن بذي نفس سوى نفس\rولا شفاء له إلا الشفاه إذا سقينه عسلاً يشتار من لعس\rقد بغض الصيد ما يخفون من صلف وحبب الغيد ما يبدين من شوس\rقد حسن الحسن منها كل سيئة حتى الجفاء وسوء الخلق والشرس\rوله:\rلا تنصبغ بهوى بيض الأماليد فأحمر الموت في أجفانها السود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378801,"book_id":1392,"shamela_page_id":969,"part":"7","page_num":1065,"sequence_num":969,"body":"في غمز ألحاظها فتك الأسود وإن حاكين ريم الفلا بالطرف والجيد\rقد خاب من غازل الغزلان يأملها وباد من رام أنس الريم في البيد\rذر المراشف واستعذابهن ففي تلك العذاب عذاب غير مردود\rفلا يروقنك لين في معاطفها إن القلوب لمن أقسى الجلاميد\rيبكي المشوق بعبرات موردة ما في مباسمها من حسن توريد\rوله:\rفؤادي هائم والدمع هامي وسهدي دائم والجفن دامي\rوقلب ما فتى بجوى ولوع ولوع في اضطراب واضطرام\rودمع بل دم صرف جرى من يناطي ساجماً أي انسجام\rوطرف أرمد يؤذيه غمض وليل سرمد ساجي الظلام\rطويل لا يقاس به ظلام فساعته كشهر بل كعام\rحمامي حاضر والوجد باد وجسمي ذابل والشوق نام\rمات لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بجزيرة من جزائر السيلان\rفدفن بها.\rالشيخ فضل رسول البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه فضل رسول بن عبد المجيد بن عبد الحميد العثماني الأموي البدايوني أحد الفقهاء\rالحنفية، ولد في صفر سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على جده عبد\rالحميد، ثم سافر إلى لكهنؤ وتخرج على مولانا نور بن أنوار الأنصاري اللكهنوي، ثم تطبب على\rالحكيم ببر على الموهاني ببلدة دهولبور وأقام بها زماناً للاسترزاق، ثم طلبه والده إلى بدايون وأقام\rبها برهة من الزمان، ثم سافر إلى بنارس واشتغل بمداواة الناس مدة مديدة، ثم جاء إلى بلدته وأخذ\rالطريقة عن أبيه، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الله سراج المكي\rوالشيخ عابد السندي المدني، ورجع إلى الهند، وأقام بها زماناً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار،\rورحل إلى بغداد وأخذ الطريقة عن السيد علي نقيب الأشراف بها، ثم عاد إلى الهند وحصل له\rالقبول بحيدر آباد، كان يتردد إليها ويجالس الأمراء، وينال من محي الدولة أحسن منال.\rوكان فقيهاً جدلياً مناظراً شديد التعصب في المذهب، دائم المخاصمة بالعلماء، أبعد خلق الله عن\rالسنة، منتصراً للبدعة، راداً على أهل الحق بخرافاته، محباً للدنيا، وكان يكفر الشيخ إسماعيل بن\rعبد الغني الدهلوي، ويرمي بالنصب والخروج الشيخ ولي الله المحدث، ويطعن في الشيخ أحمد بن\rعبد الأحد السرهندي، إمام الطريقة المجددية، ويقول: إنهم ضلوا فأضلوا.\rومن مصنفاته: المعتقد المنتقد والبوارق المحمدية وتصحيح المسائل وسيف الجبار وفوز المؤمنين\rوتلخيص الحق وإحقاق الحق وقيل: إن له شرحاً على فصوص الحكم وله كتاب الصلاة وتلخيص\rشرح الإمام النواوي، وله حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وله غير\rذلك من المصنفات.\rتوفي لثلاث خلون من جمادي الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف وله سبع وسبعون سنة، كما\rفي تذكرة علماء الهند.\rالقاضي فضل الرحمن البردواني\rالشيخ العالم الفقيه القاضي فضل الرحمن القرشي الحنفي البردواني أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ ببردوان بفتح الموحدة بلدة من أعمال بنكاله وقرأ العلم على مولانا أمين الله بن سليم الله العظيم\rآبادي، وعلى صنوه الكبير القاضي غلام سبحان القرشي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378802,"book_id":1392,"shamela_page_id":970,"part":"7","page_num":1066,"sequence_num":970,"body":"البردواني، وعلى غيره من العلماء، ثم ولي\rالقضاء بأرض بنكاله، وصار أكبر قضاة الهند من تلقاء الدولة الإنكليزية، فاستقل بها إلى أن أحيل\rعلى المعاش، له كتاب التشييد بالأدلة المعقولة والمنقولة بما لا مزيد عليه في إبطال كلمة الحق للشيخ\rعبد الرحمن الصوفي اللكهنوي.\rالشيخ فضل علي\rالشيخ العالم الصالح فضل علي بن محمد علي بن علي رضا القرشي القلندر كان من أفاضل\rالصوفية، أخذ الطريقة عن الشيخ باسط علي الإله آبادي القلندر ولازمه مدة طويلة، ثم ساح البلاد،\rولقي المشايخ، وكان يدرس ويفيد، له مصنفات عديدة منها: مناقب الأصفياء وكلمات الأسرار\rوخلاصة المعارف وبيعة الرضوان ورسالة في مراتب الإنسان، ورسالة في أقسام الأولياء، ورسالة\rفي مسألة الجبر والاختيار، كما في النفحات العنبرية.\rالمفتي فضل الله الأمروهوي\rالشيخ العالم الفقيه فضل الله بن أسرار أحمد الحسيني الرضوي الأمروهوي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، ولد ونشأ بأمروهه، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم\rسار إلى طوك فقرأ عليه نواب محمد علي خان، وولاه الإفتاء ببلدته، كما في نخبة التواريخ.\rمولانا فضل الله النيوتيني\rالشيخ الفاضل فضل الله بن محمد مبين العثماني النيوتيني أحد العلماء المشهورين بالفضل\rوالصلاح، قرأ العلم على القاضي نجم الدين الكاكوروي وعلى غيره من العلماء، ثم درس وأفاد مدة\rعمره، أخذ عنه الحكيم مهدي علي خان وزير صاحب أوده والقاضي سعيد الدين والمفتي حكيم الدين\rوالمولوي رضي الدين والمولوي مسيح الدين والمولوي رياض الدين والمولوي وجيه الدين والشيخ\rتراب علي القلندر وخلق كثير من العلماء.\rتوفي سنة ست وخمسين ومائتين وألف.\rمولانا فقيه الله السنديلوي\rالشيخ الفاضل فقيه الله بن أصلح الله بن علاء الدين الحسيني السنديلوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rبسنديله سنة ثلاث ومائتين وألف ونشأ بها، وقرأ العلم على جماعة من العلماء كالشيخ أحمد بخش\rالسنديلوي ومولوي محمد هادي الديوي ومولوي غلام حسين البنكالي ومولوي محمد أسلم البلكرامي\rومولانا نور الحق ومولانا حيدر ومولانا سراج الحق والمفتي محمد أصغر من أهل لكهنؤ، وعلى\rالسيد جعفر علي الكسمندوي، ثم تصدر للتدريس والتذكير.\rمات لثمان بقين من صفر سنة تسع وخمسين ومائتين وألف بسنديله، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rمولانا فياض علي العظيم آبادي\rالشيخ المحدث فياض علي بن إلهي بخش بن هداية علي الجعفري المهدانوي العظيم آبادي، كان من\rنسل جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه وصاحبه، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ\rالعلم على صنوه أحمد الله، وأخذ الحديث عن الشيخ ولاية علي المحدث، وبايعه واشتغل عليه\rبالأذكار والأشغال مدة، ثم تصدر للتدريس والتذكير، وكانت موعظته مؤثرة قوية ينتفع بها العلماء\rكما ينتفع بها عامة الناس، وكان بمنزلة الوزير لشيخه ولاية علي في غزواته ومجاهداته في حدود\rالهند، ولما توفي الشيخ المذكور رجع إلى عظيم آباد ولبث بها مدة يدرس ويذكر، ثم هاجر إلى\rالحدود مع أهل بيته وترك ماله من العروض والعقار والحرث والأنعام، توفي بها، كما في الدر\rالمنثور.\rالشيخ فيض أحمد البدايوني\rالشيخ الفاضل فيض أحمد بن غلام أحمد بن شمس الدين بن محمد علي العثماني الأموي البدايوني،\rأحد الفضلاء المشهورين في عصره، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بمدينة بدايون وقرأ العلم\rعلى خاله فضل رسول بن عبد المجيد البدايوني، ولبس الخرقة عن جده لأمه عبد المجيد، وولي\rالإنشاء ببلدة إله آباد أخذ عنه السر وليم ميور المسيحي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378803,"book_id":1392,"shamela_page_id":971,"part":"7","page_num":1067,"sequence_num":971,"body":"الإنكليزي حاكم الولاية الشمالية المتحدة،\rوقيل: إنه كان يؤيده في التصنيف ويتتبع له الدلائل والشواهد، سمعتها من غير واحد من رجال\rبدايون.\rومن مصنفاته حاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي، وحاشية على فصوص الفارابي وثلاثة\rدواوين في الشعر العربي والفارسي والهندي، أما ديوان الشعر العربي فقد رأيته ووجدته كله في\rمديح السيد عبد القادر الجيلاني ﵁، أطرى في مدحه وأفرط، ومن شعره على علاته\rقوله:\rلا يفزعنك أنواء وساعات ولا يهمك أيام وليلات\rولا تظن لنجم سعداً أو نحساً فإنها لوجود الحق آيات\rولا تعلق بهجو الدهر والشهر فإنما هي أوقات وآنات\rوناد شيخك واستشفع به عجلاً ولا تؤخر ففي التأخير آفات\rتبارك الله لا سكر ولا صحو فياله من كؤوس الوصل نشوات\rوجمع جمع وجمع الفرق والجمع له عن الله أحوال عليات\rتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.\rنواب فيض الله خان الرامبوري\rالأمير الكبير فيض الله بن علي محمد الرامبوري نواب فيض الله خان كان من الرجال المعروفين\rبالرئاسة والسياسة، ولد ونشأ في نعمة أبيه وسار معه إلى دهلي ثم إلى سرهند في أيام محمد شاه\rالدهلوي، وكان بسرهند إذ جاء أحمد شاه الدراني، وشن الغارة على سرهند، فحمله معه إلى قندهار\rفلبث عنده مدة، ثم دخل الهند وجاء إلى آنوله فحصلت له قطعة صغيرة من الملك تحصل له منها\rخمسة لكوك نصف مليون في كل سنة، فاستقر برامبور، وأضاف في ملكه تدريجاً، وبنى مدرسة\rعظيمة برامبور.\rوكان رجلاً حازماً مقداماً، حسن الصورة، مليح القول كثير التعبد، يجالس العلماء، ويذاكرهم في\rالعلم، ويحسن إليهم، مات لثمان عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثمان ومائتين وألف، وكانت مدته\rعشرين سنة، كما في يادكار انتخاب.\rحرف القاف\rمولانا قاسم بن أسد علي النانوتوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير محمد قاسم بن أسد علي بن غلام شاه بن محمد بخش الصديقي النانوتوي\rأحد العلماء الربانيين، ولد بنانوته سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، ودخل سهارنبور في صغر سنه،\rوقرأ المختصرات على الشيخ محمد نواز السهارنبوري، ثم سافر إلى دهلي، واشتغل على الشيخ\rمملوك العلي النانوتوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم أخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن\rأبي سعيد الدهلوي، ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله العمري التهانوي وصحبه\rواستفاض منه فيوضاً كثيرة، واشتغل في المطبعة الأحمدية بدهلي للشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري وكان الشيخ في ذلك الزمان مجتهداً في تصحيح صحيح البخاري وتحشيته، ففوض إليه\rخمسة أجزاء من آخر ذلك الكتاب، وكانت تلك الأجزاء عسيرة سيما في مقامات أورد فيها البخاري\rعلى أبي حنيفة، فبذل جهده في تصحيح الكتاب وتحشيته، وبالغ في تأييد المذهب حتى استوفى حقه.\rوكان أزهد الناس وأعبدهم وأكثرهم ذكراً ومراقبة وأبعدهم عن زي العلماء ولبس المتفقهة من\rالعمامة والطيلسان وغيرهما، وكان في ذلك الزمان لا يفتي ولا يذكر بل يشتغل في ذكر الله سبحانه\rومراقبته، حتى فتحت عليه أبواب الحقائق والمعارف، فاستخلفه الشيخ إمداد الله المذكور ومدحه بأن\rمثل القاسم لا يوجد إلا في العصر السالف، ثم تزوج بأمره الشريف وصعد المنبر بتكليف الشيخ\rمظفر بن محمود الكاندهلوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378804,"book_id":1392,"shamela_page_id":972,"part":"7","page_num":1068,"sequence_num":972,"body":"فذكر أحسن تذكير.\rولما ثارت الفتنة العظيمة بالهند سنة ثلاث وسبعين اتهموه بالبغي والخروج على الحكومة\rالإنكليزية، فاختفى عن الناس برهة من الزمان ثم ظهر فأنجاه الله سبحانه، وبرأه مما قالوا، فسافر\rإلى الحجاز، ومعه يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، وجمع من رهطه سنة سبع وسبعين فحج وزار\rوحفظ القرآن في ذلك السفر، وعاد إلى الهند، وأقام ببلدة ميرته برهة من الدهر، وكان يسترزق\rبتصحيح الكتب في المطبعة المجتبائية لممتاز علي خان وكان ببلدة ميرته إذ أسس الشيخ الحاج عابد\rحسين الديوبندي المدرسة الإسلامية بديوبند، فاستحسنها وصار من أعضاء المدرسة وأيدها حق\rالتأييد، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة خمس وثمانين فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن\rبميرته.\rوله مشاهد عظيمة في المباحثة بالنصارى والآرية، أشهرها المباحث التي وقعت ببلدة شاهجهانبور\rسنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين فناظر أحبار النصارى وعلماء الهنادك غير مرة، فغلبهم وأقام\rالحجة وظهر فضله في المناظرة، فصلها الشيخ فخر الحين الكنكوهي في كتابه انتصار الإسلام وفي\rكفتكوي مذهبي وفي مباحثة شاهجهانبور وغيرها من الرسائل.\rومن مصنفاته: رسالة عجيبة في الهندية سماها قبله نما وله تقرير دلبذير وآب حياة وحجة الإسلام\rوالدليل المحكم وهدية الشيعة وتحذير الناس والحق الصريح في بيان التراويح وتصفية العقائد\rواللطائف القاسمية والتحفة اللحمية وقاسم العلوم.\rمات يوم الخميس لأربع خلون من جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بديوبند، كما في\rرسالة الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي.\rمولانا قاسم علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل قاسم علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم العربية، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على أبيه ولازمه مدة، ثم درس وأفاد، وسافر إلى\rالحرمين الشريفين، فحج وزار، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rمولانا قدرة أحمد الكوباموي\rالشيخ الفاضل قدرة أحمد بن عناية أحمد بن شرف الحق بن غلام أشرف ابن عبد الحي بن عبد\rالواسع بن عبد الرحيم بن عبد القادر بن نعم الله بن عبد الحي الكوباموي أحد الأفاضل، ولد ونشأ\rبكوبامؤ، وقرأ العلم على مولانا عبد الحق الكوباموي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين\rالسعدي البلكرامي ورحل إلى مدراس سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، له خلاصة الأنساب كتاب\rبالفارسي في أنساب العمريين من أهل كوبامؤ.\rالحكيم قدرة علي الردولوي\rالشيخ الفاضل قدرة علي بن عبد النبي الصفوي الردولوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة كان\rمن نسل الإمام أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي، ولد ونشأ بردولي، وتلقى مبادئ العلم عن أهل\rبلدته، ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378805,"book_id":1392,"shamela_page_id":973,"part":"7","page_num":1069,"sequence_num":973,"body":"دخل لكهنؤ وقرأ على مولانا مظهر علي والشيخ عبد الواسع وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم\rلازم الشيخ عبد الرحمن الصوفي وأخذ عنه الطريقة، ودرس بلكهنؤ مدة، ثم رحل إلى جونبور وأقام\rبها في دار القاضي ضياء الله الجونبوري، وكان يدرس ويتطبب، أخذ عنه غير واحد من العلماء،\rوكان على قدم شيخه في مسألة التوحيد، مات ببلدة جونبور وله أربعون سنة، كما في تنوير الجنان.\rمولانا قدرة علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل قدرة علي بن فياض علي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين كان سبط الشيخ يعقوب\rبن عبد العزيز الأنصاري اللكهنوي، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا نور بن\rأنوار اللكهنوي، ثم سافر إلى مدراس وأخذ عن بحر العلوم عبد العلي بن نظام الدين السهالوي، وولي\rالتدريس في المدرسة الوالاجاهية بمدراس، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمولانا قدرة الله السنبهلي\rالشيخ الفاضل قدرة الله بن قبول محمد الموي السنبهلي أحد الشعراء المشهورين، كان من نسل\rالشيخ كرم الله الشهيد، قرأ الكتب الدرسية على المولوي غلام طيب البهاري، ولازمه مدة، ثم أخذ\rالشعر عن الشيخ قيام الدين الجاندبوري، وأقبل عليه إقبالاً كلياً، له ديوان الشعر الهندي، وكتاب في\rطبقات الشعراء من أهل الهند، مات سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rمولانا قدرة الله الكوباموي\rالشيخ الفاضل قدرة الله بن محمد كامل الصديقي الكوباموي أحد الشعراء المبرزين في العلم، ولد\rبكوبامؤ سنة تسع وتسعين ومائة وألف ونشأ بها، وقرأ العلوم العربية على مولوي محمد مقيم ومولوي\rغلام جيلاني ومولوي بدر عالم، ثم لازم الشيخ أحمد بن مصطفى العمري الكوباموي وأخذ عنه\rبعض الفنون الحكمية، وسافر إلى مدراس سنة سبع وعشرين، وأخذ الفرائض والحساب عن القاضي\rإرتضا علي خان، وتقرب إلى ولاة الأمر فنال منهم الصلات الجزيلة.\rله نتائج الأفكار كتاب في تراجم شعراء إيران صنفه سنة ١٢٥٦هـ وله ديوان الشعر الفارسي، ومن\rشعره قوله:\rفارغ بعدم بوده ام از فكر جهاني آورد درين دهر تماشائي تو مارا\rمولانا قدرة الله البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح قدرة الله الحنفي البرهانبوري أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلدة برهانبور\rوقرأ العلم على الشيخ إسماعيل العباسي البرهانبوري، ولازمه ملازمة طويلة، وتصدر للدرس\rوالإفادة بعده، وكان ماهراً في الصناعة الطبية، مرزوق القبول في الموعظة والتذكير، سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، مات ببلدة برهانبور سنة ثمان وثلاثين ومائتين\rوألف، كما في تاريخ برهانبور.\rالحكيم قدرة الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل قدرة الله الدهلوي الحكيم المتلقب في الشعر بقاسم، كان من العلماء المبرزين في\rالطب والتصوف والشعر، أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، له تذكرة\rالشعراء من أهل الهند، وله ديوان الشعر الهندي، مات سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، كما في\rمحبوب الألباب.\rمولانا قطب الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح الفقيه المحدث قطب الدين بن محي الدين الحنفي الدهلوي أحد كبار الفقهاء،\rاشتهر بمعرفة الفقه حفظاً وتنزيلاً للوقائع واستحضاراً للخلاف حتى كان يقدم على كثير من العلماء\rفي الفقه والحديث، وانتفع الناس بدروسه وفتاواه وبمصنفاته المفيدة، وهو أخذ الفقه والحديث عن\rالشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ولازمه ملازمة طويلة بمدينة\rدهلي.\rوكان زاهداً متورعاً، قانعاً عفيفاً، صالحاً ذا عناية تامة بالتدريس والتصنيف، شديد الرغبة في\rالمباحثة في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378806,"book_id":1392,"shamela_page_id":974,"part":"7","page_num":1070,"sequence_num":974,"body":"العلم والمذاكرة به، شديد التعصب على من خالفه في المذهب، له مصنفات في الرد على\rالسيد نذير حسين الحسيني الدهلوي فيما خالفه من المذهب الحنفي.\rوله مصنفات غير ذلك في الفقه والحديث، منها مظاهر حق شرح المشكاة بالهندية في أربعة\rمجلدات، ومنها ظفر جليل شرح الحصن الحصين بالهندية، ومنها جامع التفاسير تفسير القرآن الكريم\rبالهندية، ومنها معدن الجواهر وآداب الصالحين والطب النبوي وتوفير الحق وتنوير الحق وله غير\rذلك من الرسائل.\rسافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره فمات بمكة المباركة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف\rوله خمس وستون سنة، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ قطب الدين الكجراتي\rالشيخ الصالح قطب الدين العمري الفتني الكجراتي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد\rونشأ بفتن، وقرأ العلم على علماء بلدته، ثم دخل سورت وأخذ عن الشيخ فاضل الكجراتي، وسكن\rبتلك البلدة، وكان صاحب وجد وحالة.\rمات لأربع بقين من جمادي الآخرة سنة سبع عشرة ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rمولانا قطب الدين السنبهلي\rالشيخ الفاضل قطب الدين بن غلام فريد السنبهلي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد\rونشأ بمدينة سنبهل وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من\rالعلوم والفنون، أخذ عنه مولانا علي محمد بن محمد داود السنبهلي وخلق كثير من العلماء.\rمولانا قطب الدين الدهلوي\rالشيخ الصالح قطب الدين بن فخر الدين بن نظام الدين الجشتي الأورنك آبادي ثم الدهلوي: أحد\rكبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بدهلي ولازم أباه وأخذ عنه، ولما توفي والده جلس على مسند\rالإرشاد بدهلي، مات لإثنتي عشرة بقين من محرم الحرام سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.\rمولانا قطب الهدى البريلوي\rالشيخ الإمام العالم المحدث قطب الهدى بن محمد واضع بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله\rالحسني الحسيني النقشبندي البريلوي، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، لم يكن له نظير\rفي زمانه في معرفة الفقه والحديث والعربية والإنشاء والخط، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي وانتفع\rبوالده وتلقى منه ثم دخل لكهنؤ، وأخذ عن العلامة تفضل حسين الكشميري وعن غيره من العلماء، ثم\rسافر إلى دهلي، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، واستنسخ\rالكتب النفيسة من خزانته، وأخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي ولازمه مدة، ثم رجع\rإلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة.\rوكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في البحث والتنقير، شديد الحرص على الكتابة،\rوكان خطه في غاية الجودة، له تعليقات شتى على صحيح البخاري وجامع الترمذي وعين العلم\rوسفر السعادة وعلى غيرها من الكتب، وله رسالة نفيسة في إثبات كفر فرعون المسمى بالجانب\rالشرقي في كفر فرعون الغرقى.\rتوفي لتسع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ست وعشرين ومائتين وألف وله اثنتان وأربعون\rسنة، كما في كلشن محمودي.\rمولانا قلندر بخش الباني بتي\rالشيخ الفاضل قلندر بخش الحنفي الباني بتي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، أخذ عن\rالعلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ودرس وأفاد مدة بدار الملك دهلي وبمدينة مراد آباد\rأخذ عنه خلق كثير من العلماء.\rالسيد قلندر بخش الجلال آبادي\rالشيخ العالم الصالح قلندر بخش الحسيني الجلال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378807,"book_id":1392,"shamela_page_id":975,"part":"7","page_num":1071,"sequence_num":975,"body":"آبادي: أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بجلال\rآباد قرية من أعمال مظفر نكر وقرأ العلم على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي، وتفقه عليه، وتأدب،\rوأخذ عنه كل ما أخذ من المعقول والمنقول، ثم درس وأفاد مدة حياته، أخذ عنه الشيخ محمد بن أحمد\rالله التهانوي والشيخ الكبير إمداد الله بن محمد أمين التهانوي المهاجر المكي وخلق آخرون.\rوكان شيخنا إمداد الله المذكور يقول: إنه كان يتشرف برؤية النبي ﷺ في الرؤيا\rالصالحة كل ليلة، أخبرني بها مولانا أشرف علي التهانوي، مات سنة ستعين ومائتين وألف.\rالشيخ قمر الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل قمر الدين الحسيني السوني بتي ثم الدهلوي أحد الشعراء المجيدين، كان من نسل\rالإمام ناصر الدين الحسيني المشهدي، قرأ العلم على الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي مشاركاً\rلإخوته عبد القادر ورفيع الدين، ولازمه مدة ثم أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين\rالدهلوي، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، حتى صار معدوداً في الشعراء المفلقين، ولما سافر إلى لكهنؤ\rتشيع بها وسافر إلى حيدر آباد فحصلت له الصلات الجزيلة من جندو لعل وله ديوان شعر يحمل\rمائة ألف وخمسين ألف بيت بالفارسي والهندي.\rتوفي سنة ثمان ومائتين وألف وله تسع وأربعون سنة، كما في نتائج الأفكار.\rنواب قمر الدين الحيدر آبادي\rالأمير الفاضل قمر الدين بن معين الدين الحيدر آبادي نواب أكبر يار جنك، كان من الرجال\rالمعروفين بالفضل والكمال، جعله نظام علي خان صاحب الدكن معلماً لولده سكندر جاه، ولقبه بأكبر\rيار جنك وأضاف على خدمته المذكورة بخشيكري على خدمه وخواصه، ومنحه أقطاعاً غلتها أربعة\rآلاف ربية في السنة.\rمات سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف في حالة السجدة في صلاة المغرب، كما في تاريخ خورشيد\rجاهي.\rالمفتي قوام الدين الكشميري\rالشيخ الفقيه المفتي قوام الدين بن سعد الدين بن معز الدين بن أمان الله الحنفي الكشميري، كان من\rكبار الفقهاء الحنفية، ولد لأربع خلون من شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف بكشمير، ونشأ بها،\rوقرأ العلم على الشيخ رحمة الله والشيخ عبد الله ونور الهدى بن عبد الله وعلى غيرهم من العلماء،\rوأجازه المير قارئ تلميذ شيخ القراء والحاج عبد الولي الطرخاني تلميذ الشيخ أبي الحسن السندي\rوالحاج نعمة الله النوشهروي والشيخ محسن البلجمري، تلميذ جده أمان الله، فلما بلغ رتبة الشياخة\rتصدر للتدريس في زاوية السيد أمين الأويسي الكشميري، وولي القضاء بكشمير ومشيخة الإسلام\rبها، وانتهت إليه رئاسة الفتيا والتدريس، له كتاب الصحائف السلطانية يحتوي على ستين علماً.\rتوفي لتسع خلون من ذي القعدة سنة تسع عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rحرف الكاف\rالشيخ كاظم العلوي الكاكوروي\rالشيخ الصالح كاظم بن كاشف بن الخليل بن عبد الرحمن العلوي الكاكوروي أحد المشايخ القلندرية،\rكان من نسل الشيخ نظام الدين بهيكه، ولد لسبع عشرة خلون من رجب سنة ثمان وخمسين ومائة\rوألف ببلدة كاكوري على مسيرة ١٦ كيلو متراً من لكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على الحافظ عبد\rالعزيز والشيخ حميد الدين الكاكوروي وأكثرها على مولانا غلام يحيى بن نجم الدين البهاري،\rوالشيخ حمد الله بن شكر الله السنديلوي، ثم سافر إلى إله آباد وأخذ الطريقة عن الشيخ باسط علي\rالحسيني الإله آبادي ولازمه عشر سنين ثم رجع إلى بلدته وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ\rأحمدي بن محمد نعيم الكرسوي، وتولى الشياخة بكاكوري.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378808,"book_id":1392,"shamela_page_id":976,"part":"7","page_num":1072,"sequence_num":976,"body":"وكان زاهداً عفيفاً، عظيم الورع، شديد التعبد، حسن الأخلاق، لم يزل مشتغلاً بمطالعة التعرف لأبي\rبكر الكلا آبادي وقوت القلوب للمكي ورسائل القشيري وكشف المحجوب للهجويري ومصنفات\rالغزالي والجيلي وابن عربي والجامي، وكان يستحسن مصنفات الشيخ ولي الله المحدث وتحقيقاته في\rالسلوك، وله رسالة سماها معمور داشتن أوقات وله نغمات الأسرار مجموع لأبياته الرقيقة الرائقة\rبالهندية، مات لتسع بقين من ربيع الثاني سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف، كما في الانتصاح.\rمولانا كاظم السورتي\rالشيخ العالم الواعظ كاظم بن أشرف السورتي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بمدينة سورت\rوقرأ العلم على أساتذة عصره وبرع فيه، وكان يعظ الناس في كل أسبوع يوم الجمعة، ويحضر\rمجالسه ألوف من الناس ويتأثرون بوعظه، كما في حقيقة سورت.\rمولانا كاظم علي النصير آبادي\rالشيخ الفاضل كاظم علي بن أمان الله الحسيني النصير آبادي: أحد العلماء المبرزين في النحو\rواللغة العربية، ولد ونشأ بنصير آباد من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم سافر\rإلى كلكته وصنف بها البحر المحيط كتاباً ضخماً في مفردات اللغة العربية بالفارسي مأخوذاً من\rالقاموس والصحاح والصراح ومختار الصحاح وشمس العلوم والنهاية والمغرب وتاج الأسامي وتاج\rالمصادر والمهذب وحياة الحيوان وكنز اللغات ومجمع الأمثال وغيرها من الكتب، ووصل إلى حرف\rالخاء عدد صفحاته ٧٣١، ولميتم بوجوه.\rمرزا كاظم علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل كاظم علي بن غلام علي الشيعي اللكهنوي أزهد علماء الشيعة وأعبدهم، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على السيد دلدار علي المجتهد وتفقه عليه، ثم درس وأفاد، له مصنفات في\rمبحث الأصول والأخبار وفي أصول الدين، منها نصرة المؤمنين، كما في تذكرة العلماء للفيض\rآبادي.\rتوفي سنة تسع وأربعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، فقال الشاعر ناسخ مؤرخاً لوفاته ع:\rحيف بي مثل محدث بوده\rمولانا كرم إلهي اللاهوري\rالشيخ الفاضل كرم إلهي الحنفي اللاهوري أحد أكابر الفقهاء، درس وأفاد مدة طويلة بمدينة لاهور\rوكان عالماً بالصرف والنحو والمعاني والبيان، ماهراً في الفقه والأصول، مشاركاً في المنطق\rوالحكمة، أخذ عنه الشيخ فقير محمد الجهلمي وخلق آخرون.\rمات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rالشيخ كرم الله الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح كرم الله بن عبد الله الهندي الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بدهلي\rفي الإسلام، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر ابن ولي الله المحدث، وأخذ عن الشيخ رفيع الدين\rوالشيخ عبد العزيز أيضاً، ولازمهم مدة، ثم لازم الشيخ غلام علي الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة،\rوسافر إلى الحرمين الشريفين سنة ثلاث وأربعين، فحج وزار، ودخل سورت فانتفع به خلق كثير\rمن العلماء والمشايخ، ثم رجع إلى دهلي ولبث بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين،\rفلما دخل سورت ابتلى بمرض السرطان فأقام بها.\rوتوفي لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، وقبره بمدية سورت، كما في\rالحديقة الأحمدية.\rالحكيم كرامة حسين البريلوي\rالشيخ الفاضل كرامة حسين بن عطاء حسين الحسيني البريلوي أحد الرجال المعروفين بالإنشاء\rوالطب، كان من نسل المخدوم عادل الملك الجونبوري، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي وتربى في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378809,"book_id":1392,"shamela_page_id":977,"part":"7","page_num":1073,"sequence_num":977,"body":"مهد\rخاله الحكيم غلام علي بن أكمل علي البريلوي، وأخذ عنه وعن غيره من العلماء، ثم ولي الخدمات\rالجليلة بمدينة لكهنؤ.\rمات لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف بمدينة بريلي، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا كرامة علي الجونبوري\rالشيخ الصالح والمصلح الكبير كرامة علي بن إمام بخش بن جار الله بن كل محمد بن محمد دائم\rالصديقي الحنفي الجونبوري أحد أكابر الفقهاء الحنفية ودعاة الإسلام ولد لسبع عشرة خلون من\rالمحرم سنة خمس عشرة ومائتين وألف بمدينة جونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ أحمد\rعلي الجرياكوتي وبعضها على مولانا أحمد الله الأنامي وبعضها على مولانا قدرة الله الردولوي وبايع\rالسيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه زماناً وعهد إليه السيد بالدعوة إلى الدين\rوالشرع والاصلاح وبشره بها، فسافر إلى بنكاله ودار البلاد للإرشاد وكان الناس بدواً أميين بعداء\rعن المدنية والحضارة لا يلبسون من الثياب إلا ما يسترون به عوراتهم وكان النساء سافرات الوجوه\rلا يحتجبن ولا يمتاز المسلمون عن الوثنيين في العادات والتقاليد والشعائر حتى في الأسماء، وكانوا\rيفرون من أهل الحضر ويستوحشون من المصلحين فلم يزل يفتل في غاربهم ويتلطف بهم حتى\rاستأنسوا به واجتمعوا لديه فأرشدهم إلى الحق وهداهم إلى الدين الخالص وعلمهم وهذبهم وأصبح\rنافذ الكلمة فيهم يعظمه الناس، ويتلقون إشاراته بالقبول وتغلغلت دعوته في أحشاء البلاد وأوغلت في\rأوديتها وجبالها وقراها وأمصارها واهتدى به خلائق تعد بمآت الألوف.\rوله مصنفات في الفقه والسلوك نحو مفتاح الجنة وقد نال قبولاً عظيماً وانتشاراً كبيراً ونقل إلى\rلغات عديدة وأعيد طبعه مراراً وزينة المصلي وزينة القاري وزاد التقوي والكوكب الدري والدعوات\rالمسنونة وشرح الجزري ونور الهدى ورفيق السالكين وفيض عام ومكاشفات رحمت وقوة الإيمان\rونسيم الحرمين وغيرها من الكتب والرسائل.\rوكان مجوداً يقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار،\rوأخذ القراءة عن السيد إبراهيم المدني والسيد محمد الاسكندراني وكان قليل الخبرة بالحديث، مات\rيوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الثاني سنة تسعين ومائتين وألف برنكبور من أعمال بنكاله كما في\rمفيد المفتي وغيره.\rمولانا كرامة العلي الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث كرامة العلي بن حياة علي الإسرائيلي الشافعي الدهلوي صاحب السيرة\rالأحمدية كان من كبار العلماء، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله\rالدهلوي والشيخ فضل إمام بن محمد أرشد الخير آبادي، وقرأ شيئاً من الحديث على الشيخ إسماعيل\rبن عبد الغني الدهلوي، ثم أسند عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل سبط الشيخ عبد العزيز، ودرس\rبدهلي مدة من الزمان، ثم سافر إلى حيدر آباد فولي العدل والقضاء بألف ربية شهرية، فاستقل به\rعشرين سنة، ومن مصنفاته السيرة الأحمدية في مجلد ضخم بالعربية.\rمات سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بحيدر آباد فدفن بها.\rالسيد كرامة علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير كرامة علي الحسيني الشيعي الكجكانوي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في\rالفنون الرياضية، كان من نسل السيد حميد الدين الحسيني المحمد آبادي، ولد بقرية كجكانوان من\rأعمال جونبور وقرأ المختصرات من النحو والمنطق على السيد ذاكر علي الجونبوري، ثم سافر إلى\rلكهنؤ وقرأ المنطق والحكمة وغيرهما على مولانا ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، وأخذ الفقه\rوالحديث على مذهب الشيعة عن الشيخ نادر علي الشيعي اللكهنوي، ثم سافر إلى بلاد العجم\rواستفاض عن كثير من العلماء، ثم ولي التدريس في المدرسة العربية بمشهد الرضاء في أيام\rالسلطان فتح علي شاه، ثم ولي الإنشاء في السفارة الإنكليزية ببلدة تبريز واستقل به مدة، ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378810,"book_id":1392,"shamela_page_id":978,"part":"7","page_num":1074,"sequence_num":978,"body":"رجع\rإلى الهند، وولي القضاء ببلدة أجمير فاستقام عليه زماناً ثم ولي نظارة الحسينية بهوكلي للحاج محسن\rبخمسين وتسعمائة ربية شهرية، ومن مصنفاته رسالة في مأخذ العلوم، ورسالة في العروض والقافية،\rورسالة في المفاضلة بين اللسانين العربي والفارسي.\rمات سنة خمس وثمانين ومائتين وألف ببلدة هوكلي فدفن في الحسينية المذكورة، كما في تجلى نور.\rمولانا كرامة الله الجرياكوتي\rالشيخ الفاضل كرامة الله بن أحمد المليح بن ركن الدين العباسي الجرياكوتي أحد العلماء الصالحين،\rتوفي والده في صغر سنه، فترامى به الاغتراب إلى جونبور وقرأ بعض الكتب الدرسية على السيد\rعسكري الجونبوري، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن الشيخ حمد الله بن شكر الله السنديلوي،\rوعلى غيره من العلماء، ثم دخل لكهنؤ للاسترزاق، فال قطعة من الأرض يحصل له منها ألفان كل\rسنة فتصدر للتدريس في بلدته، وعاش عمراً طويلاً.\rتوفي سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.\rالشيخ كرامة الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل كرامة الله الحنفي الدهلوي الواعظ، ذكره المفتي ولي الله ابن أحمد علي الحسيني في\rتاريخه، قال: إنه قدم فرخ آباد في عهد غالب جنكك، وكان قانعاً عفيفاً ديناً يذكر في كل أسبوع يوم\rالجمعة في الجامع الكبير بفرخ آباد، ولم يزل بها إلى آخر أيام مظفر جنك المتوفي سنة ١٢١١هـ\rومات بعد موته، انتهى.\rالسيد كريم بخش الأمروهوي\rالشيخ العالم الصالح كريم بخش بن إمام الدين الحسيني المودودي الأمروهوي أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بأمروهه، واشتغل بالعلم زماناً على علماء بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ، وقرأ\rالمنطق والحكمة على الشيخ تراب علي، ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد الغني\rبن أبي سعيد العمري الدهلوي المحدث، ثم رجع إلى بلدته، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الحي\rالأمروهوي، وتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير، كما في نخبة التواريخ.\rمولانا كريم الزمان السنديلوي\rالشيخ الفاضل كريم الزمان بن نهال الدين السنديلوي أحد العلماء الصالحين، كان نسل خواجه عبيد\rالله الأحرار السمرقندي، ولد سنة ثلاثين ومائتين وألف ببلدة سنديله، وقرأ بعض الكتب الدرسية على\rمولانا تراب علي اللكهنوي، ثم دخل لكهنؤ وقرأ سائر الكتب على المفتي سعد الله المراد آبادي، ثم\rتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير.\rمات لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بالفالج، كما في تذكرة العلماء\rللناروي.\rالشيخ كريم عطاء السلوني\rالشيخ الكبير كريم عطاء بن محمد بناه بن محمد أشرف بن بير محمد بن عبد النبي العمري السلوني\rالبريلوي أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد بسلون - بفتح السين المهملة - لمنتصف ربيع الثاني سنة\rست وسبعين ومائة وألف، وحفظ القرآن بالقراءات السبع، ولازم أباه وانتفع به في العلم والطريقة،\rولما مات والده تولى الشياخة مكانه.\rوكان شيخاً جليلاً مهاباً، رفيع القدر، كبير المنزلة، ذا سخاء وإيثار وتواضع وحسن خلق.\rتوفي سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف بسلون، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا كريم الله الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه كريم الله بن لطف الله الحنفي الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية وعلمائهم المشهورين\rفي كثرة الدرس والإفادة، قرأ العلم على مولانا كاظم ومولانا رشيد الدين والشيخ الكبير عبد العزيز\rبن ولي الله الدهلوي، ثم سار إلى مارهره وأخذ الطريقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378811,"book_id":1392,"shamela_page_id":979,"part":"7","page_num":1075,"sequence_num":979,"body":"عن السيد آل أحمد المارهروي ولازمه مدة،\rثم رجع إلى دهلي وتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.\rمات لأربع خلون من شوال سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف وله تسعون سنة، كما في رياض\rالأنوار.\rمولانا كفاية الله المراد آبادي\rالشيخ العالم الصالح كفاية الله الحنفي المراد آبادي أحد العلماء المبرزين في الشعر، له مصنفات\rكثيرة، منها بهار خلد منظومة بالهندية في شرح الشمائل للترمذي، ومنها نسيم جنت منظومة بالهندية\rفي شرح الأربعين في فضل الصلاة على النبي ﷺ، وله مزدوجات عديدة وديوان\rالشعر الهندي، كلها في ذكر النبي ﷺ ومدحه، وعلى كلامه رونق القبول.\rمات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا كليم الله الأنكوي\rالشيخ الفاضل الكبير كليم الله الحنفي الأنكوي أحد الأساتذة الماهرين في العلوم الحكمية، كان يسكن\rبأنكه شاه بلاول من أعمال سون في أودية جبال سكيسر، قرأ عليه مولانا عبد الرحمن الصوفي\rاللكهنوي أكثر الكتب الدرسية إلى المطول وشرح العضدية ولازمه أربع سنين، وكان يقول: إنه كان\rزاهداً قانعاً عفيفاً متقللاً ديناً يدرس ويفيد، كما في تنوير الجنان.\rالسيد كمال الدين الموهاني\rالشيخ الفاضل كمال الدين الحسيني الشيعي الموهاني أحد الرجال المشهورين في العلم، قرأ العلم\rعلى مولوي زكريا ومولوي سراج الدين ومولوي تراب على ومولانا عبد الحكيم بن عبد الرب\rوخلق آخرين، ثم تصدر للتدريس بمدينة لكهنؤ، أخذ عنه غير واحد من العلماء، له حاشية على شرح\rالسلم لملا حسن.\rمات سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rحرف الكاف الفارسية\rالشيخ كل محمد البريلوي\rالشيخ العالم كل محمد الحنفي البريلوي أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم في بلاد شتى على أساتذة\rعصره، ثم دخل رائي بريلي ولازم القاضي عبد الكريم النكرامي، وأخذ عنه الطريقة، ولما مات\rالقاضي تولى الشياخة مكانه\rمات سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا كلزار علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل كلزار علي بن روشن علي بن لطف علي النكرنهسوي العظيم آبادي أحد العلماء\rالصالحين، ولد نحو سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ النحو على مولانا يعقوب البارهوي، ثم\rرحل إلى لكهنؤ وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا ولي الله اللكهنوي، ثم سافر إلى كلكته وأخذ\rعن القاضي فضل الرحمن البردواني والمفتي وارث علي الصاحب كنجي، وأسند الحديث عن الشيخ\rإبراهيم بن مدين الله النكرنهسوي، ثم رجع إلى عظيم آباد وتصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من\rالعلماء، وله رسائل كثيرة، كما في تذكرة النبلاء.\rالحكيم كلزار علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل كلزار علي الدهلوي الحكيم المشهور بالفضل والكمال قربه تيمور شاه إليه فصاحبه\rزماناً، ثم سكن بأجمير، وجاوز سنه ثمانياً وتسعين سنة ولكنه لم يلجأ مع كبر سنه إلى المنظار، وكان\rيكتب في تلك السن قدر ثمان وريقات ويتردد إلى المرضى كل يوم راجلاً، ويأكل أكل الشاب القوي\rويخلو بالنساء، مات بأجمير سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في روز نامه لعبد القادر.\rالشيخ كلشن علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل كلشن علي الشيعي الجونبوري أحد فحول العلماء، كان أصله من قرية مسونده بفتح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378812,"book_id":1392,"shamela_page_id":980,"part":"7","page_num":1076,"sequence_num":980,"body":"الميم والدال الهندية على خمسة أميال من جونبور، ولد سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وقرأ النحو\rوالصرف على مولوي ذاكر علي الجونبوري، ثم رحل إلى لكهنؤ وقرأ أياماً على غلام ضامن ومرزا\rكاظم علي الشيعي، ثم اشتغل على مولانا ولي الله الحنفي اللكهنوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية،\rثم ولي العدل بجونبور، فاستقل به خمس سنين ثم ولي العشر والخراج ببلدة رهتك واستقام عليه مدة،\rثم ولي ديوان الخراج ببلدة رام نكر واحتظ بتلك الخدمة مدة حياته وسافر إلى الحرمين الشريفين\rمرتين، وسافر إلى مشاهد العراق.\rومن مصنفاته شرح على خلاصة الحساب للعاملي.\rمات لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف ببنارس، كما في تجلى نور.\rحرف اللام\rمولانا لطف علي الراجكيري\rالشيخ العالم المحدث لطف علي بن رجب علي الراجكيري البهاري أحد العلماء الصالحين، ولد سنة\rخمس أو سبع وأربعين ومائتين وألف، وسافر للعلم فقرأ على المفتي نعمة الله اللكهنوي والمفتي واجد\rعلي البنارسي والشيخ نور الحسن الكاندهلوي والمفتي صدر الدين الدهلوي والعلامة فضل حق\rالخير آبادي، ثم أسند الحديث عن السيد نذير حسين الحسيني، ورجع إلى بلدته وله خمس وثلاثون\rسنة فاشتغل بالدرس والإفادة مدة من الزمان، وحفظ القرآن الكريم، ثم سافر إلى سهارنبور، وأخذ\rالحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، وصحبه زماناً، ثم سار إلى مراد آباد وأخذ\rعن الشيخ عالم علي الحسيني النكينوي، ثم رجع إلى عظيم آباد ودرس بها مدة، ثم سافر إلى\rالحجاز، فحج وزار وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر المدني، ثم\rرجع إلى الهند، وولي التدريس بمدينة طوك فأقام بها سنة وبضعة وأشهر، ثم خرج منها، ولما وصل\rإلى بنارس ابتلى بمرض شديد ومات بها.\rوكان كثير الدرس والإفادة، اشتغل في أوائل عمره بالعلوم الحكمية، ودرس وأفاد مدة، ثم اشتغل\rبالفقه والحديث، ولم يكن له نظير في الحلم والأناة والصدق وصلاح الظاهر والباطن، أخذ عنه خلق\rكثير من العلماء.\rمات لثمان عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rمولانا لطف الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة لطف الله بن عبد الله الحنفي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، كان أصله من\rزمانية قرية من أعمال غازيبور، ولد ونشأ بها، وسافر للعلم فقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا\rولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، وبعضها على مرزا حسن علي الشافعي المحدث، وكان مفرط\rالذكاء، سريع الإدراك، قوي الحافظة، شديد الرغبة في البحث والجدل، سكن بلكهنؤ، وصرف عمره\rبالدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rوله مصنفات في المناظرة منها أوتاد الحديد لمنكر الاجتهاد والتقليد مرتب على مقدمة وأربعة أوتاد\rوخاتمة رد فيه على الشيخ عبد الحق النيوتيني رداً مشبعاً، ومنها لمعات الثقلين في إثبات حديث\rالاقتداء بالشيخين مرتب على مقدمة وذيل وثلاث لمعات وخاتمة، ومنها صولة الأسد على أعداء\rالتعدد رسالة في إثبات إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد، صنفه في الرد على الشيخ\rمحبوب علي السنبهلي، ومنها مظهر العجائب وهو تفسير سورة الفاتحة في مجلد ضخم رد فيه على\rالشيعة، ومنها القبقاب ومنها طعن السنان.\rوله غير ذلك من الرسائل، توفي في شهر جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة\rلكهنؤ.\rحرف الميم\rالسيد مبارز علي السهسواني\rالشيخ الفاضل الكبير مبارز علي الحسيني النقوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378813,"book_id":1392,"shamela_page_id":981,"part":"7","page_num":1077,"sequence_num":981,"body":"السهسواني أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ\rبسهسوان، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره، ولازمهم حتى برز في الفنون الحكمية، ثم لازم\rالسيد علي أكبر الحسيني الدهلوي ثم الفيض آبادي ببلدة بريلي وأخذ عنه الطريقة والتزم أذكار\rالطريقة الجشتية وأشغالها مدة طويلة، ففتحت عليه أبواب الكشف والشهود، ثم سافر إلى الحجاز فحج\rوزار، ورجع إلى الهند، ثم سافر مرة أخرى وساح البلاد.\rومات بمكة المباركة، له حاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي صنفه في بداية حاله.\rمولانا مبين البهلواروي\rالشيخ الفاضل مبين بن المفتي أفضل الحنفي البهلواروي أحد العلماء المشهورين في عصره، ولد\rونشأ ببهلواري، وقرأ العلم، ثم درس وأفاد.\rمات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء.\rملا مبين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل الكبير مبين بن محب بن أحمد بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري اللكهنوي\rأحد كبار الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على ملا حسن بن غلام مصطفى\rاللكهنوي، ولازمه ملازمة طويلة، ثم درس وأفاد وصنف، وفاق أهل زمانه في الدرس والإفادة\rوالتصنيف والتذكير، ذكر لي شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي أنه أول من جلس للتذكير في\rفرنكي محل من أبناء الشيخ قطب الدين المذكور.\rومن مصنفاته: شرح بسيط على سلم العلوم في المنطق تلقاه العلماء بالقبول، وشرح بسيط على\rمسلم الثبوت في أصول الفقه، وله شروح على مير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال ومير زاهد\rشرح المواقف، وله حاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي على مبحث المثناة بالتكرير، وله\rرسالة في مسائل الصيام، ورسالة في فضائل أهل البيت، وله كنز الحسنات في مسائل الزكاة وشرح\rالتبصرة وغيرها.\rمات لثمان بقين من ربيع الثاني سنة خمس وعشرين ومائتين وألف بلكهنؤ، كما في الأغصان\rالأربعة.\rمولانا مجاهد الدين البالابوري\rالشيخ العالم الفقيه مجاهد الدين بن معصوم بن ... عناية الله الحسيني الخجندي البالا بوري أحد\rالمشايخ النقشبندية، ولد ببلدة بالا بور من أعمال برار سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، وقرأ\rالمختصرات على مولانا شمس الدين البالا بوري، ثم لازم دروس السيد نور الهدى بن قمر الدين\rالحسيني الأورنك آبادي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وأخذ عن السيد قمر الدين المذكور بأورنك\rآباد أيضاً، ثم رجع إلى بالا بور وأخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه مدة من الزمان، واشتغل ببلدته\rبالدرس والإفادة فدرس بها مدة، ثم سافر إلى حيدر آباد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف فأكرمه\rالأمراء، وأقطعه سكندر جاه أمير تلك الناحية قريتين.\rمات يوم الخميس لعشر بقين من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف فدفن ببلدة بالا بور، كما\rفي محبوب ذي المنن.\rالشيخ مجد الدين الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل الكبير مجد بن طاهر الحسيني مجد الدين الشاهجهانبوري أحد العلماء المشهورين في\rالعلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ وهاج الدين\rبن قطب الدين الكوباموي، وقيل إنه أدرك القاضي مبارك وقرأ عليه أيضاً، ثم سافر إلى كلكته وولي\rالتدريس بالمدرسة العالية، فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وتقرب إلى أولياء الأمر، وكان مبتلي\rبالوسواس لا يروي غليله من إراقة الماء فيغتسل من الصباح إلى الظهيرة ويريق الماء من قرب\rعديدة، شافهني بذلك بعض الثقات ببلدة شاهجهانبور، وكان يعرف بمولوي مدن بفتح الميم والدال\rالمهملة بعدها نون ساكنة، قال ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي في الأغصان الأربعة: إنه قدم لكهنؤ\rمرة في موكب اللورد ولزلي الحاكم العام بالهند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378814,"book_id":1392,"shamela_page_id":982,"part":"7","page_num":1078,"sequence_num":982,"body":"فذهبت إليه، وكان في خباء، فاستأذنت الدخول عليه،\rفأذن لي وإني كنت سمعت من قبل أنه لا يصافح أحداً ولا يعانق لأجل الوسواس، فلما دخلت عليه\rرأيته يستنجي باليمين، فلما رآني أخرج يده اليمنى من الإزار ومد إلي للمصافحة، وكان الحجر بيده،\rوقال: المصافحة مسنونة، فقلت: هكذا ليست بمسنونة، ثم قلت: إن الله سبحانه جعل اليمنى للوجه\rواليسرى للعورة، ولذا شرع الاستنجاء باليسارى، فإن كان لعذر الحرج في اليمنى فبينوا لي ذلك\rالحرج، فقال: إني أستنجي باليمين لا لعذر أو مرض بعذر بل لأني ما وقفت على نص على حرمة\rالاستنجاء باليمنى، فقلت له: يبعد من المسلم أن يخالف السنة النبوية، فضاق صدره، وقال لي: إن\rشيخكم ملا حسن ذهب إلى أن التصديق إدراك والحقيقة أنه ليس بكيفية إدراكية بل حالة تحصل بعد\rالإدراك، كما ذهب إليه السيد محمد زاهد الهروي في بعض تعليقاته، فقلت له: إن الهروي قلد\rصاحب نقد التنزيل في خطأ فاحش صدر منه في تلك المسالة، لأنه يلزم على قوله أن المصدق به\rإدراك والتصديق جهل، وهذا لا يصح، لأنه إن قلت إنه إدراك لتعلق العلم التصوري به، فينبغي أن\rيكون المتصور إدراكاً لا المصدق به، وإن كان إدراكاً لتعلق العلم التصديقي به فلا يصح أن يقال إن\rالتصديق غير إدراك، لأنه لا يسع للعاقل أن يقول إن متعلق الشيء إدراك والشيء جهل، وانجر\rالكلام إلى التطويل ولم يأت بجواب الغليل ويشفي العليل، انتهى.\rمات نحو سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف ببلدة بريلي، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا محب الله الهندي\rالشيخ العالم الكبير محب الله الحنفي الهندي ثم المكي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بالهند، وقرأ\rالعلم على بحر العلوم عبد العلي اللكهنوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بمكة\rالمباركة مجاوراً للحرم المحترم، أدركه الشيخ رفيع الدين المراد آبادي في مكة سنة إحدى ومائتين\rوألف وذكره في كتابه.\rمولانا محبوب علي الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث محبوب علي بن مصاحب علي بن حسن علي بن روشن علي بن رحيم الدين\rبن فهيم الدين الحسيني الجعفري الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد بدار الملك دهلي في غرة\rمحرم سنة مائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وحصلت له الإجازة\rعن الشيخ عبد العزيز بلا واسطة وشارك العلامة إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في السماع\rوالقراءة للترمذي على الشيخ عبد القادر المذكور، وبايع السيد المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي بيعة\rالجهاد، وسافر إلى الحدود مع أصحابه لينصره في الجهاد، ولكن الشيطان وسوس في صدره فتأخر\rورجع إلى الهند.\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه القاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري وسمع منه الحديث\rالمسلسل بالأولية، وكذا المسلسل بسورة الصف وكذا الأربعين المروية عن أهل البيت ﵈\rمن لفظه وأجازه إجازة عامة وكتبها له بخطه.\rمات في عاشر ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين وألف ببلدة دهلي فدفن بهاكما في يادكار دهلي.\rمولانا محبوب علي السنبهلي\rالشيخ الفاضل محبوب علي الحنفي السنبهلي ثم الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية قدم لكهنؤ سنة ستين\rومائتين وألف، وأقام بمدرسة الشيخ بير محمد اللكهنوي أياماً قلائل، وكان يذكر، وله هداية الجمعة\rرسالة أثبت فيها أن إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد لا تجوز، وتكره في ثلاث مقامات\rمنه كراهة تحريم، وقد رد عليه مولانا لطف الله اللكهنوي في كتابه صولة الأسد على أعداء التعدد\rقال فيه: إنه كان يقول إن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي أخطأ في تفسير ما أهل لغير الله\rوإن تقوية الإيمان للشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي تقوية الإيمان، إلى غير ذلك من الأقاويل.\rالشيخ محسن بن منتظم الدهلوي\rالشيخ الفاضل محسن بن منتظم بن شجاع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378815,"book_id":1392,"shamela_page_id":983,"part":"7","page_num":1079,"sequence_num":983,"body":"الدهلوي الحكيم، كان من الرجال المعروفين بالفضل\rوالكمال، له اليد الطولى في الصناعة الطبية والزيج والشعر والفنون الغريبة، له ديوان الشعر\rالفارسي وديوان الشعر الهندي، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ محسن بن يحيى الترهتي\rالشيخ العالم المحدث محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي الفريني صاحب اليانع الجني في\rأسانيد الشيخ عبد الغني كان من كبار العلماء، ولد ونشأ ببورنيه بلدة من أرض ترهت بضم الفوقية،\rوأخذ عن الصدر ركن الدين القرشي الترهتي ثم الشريف عبد الغني المفتي السارني وعلى جواد\rالسلهتي والفقيه محمد ... البكري الترهتي ثم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي العظيم آبادي، أخذ عن\rهؤلاء النحو والعربية، ثم سافر إلى كانبور ولازم الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني، وصحبه نحو\rسنتين وسمع عليه من أوائل كتاب البخاري ومن غيره سماعاً ليس بالمنتظم، وانتفع به في أنواع\rالعلوم، ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وقرأ عليه، ثم قرأ على المفتي واجد\rعلي بن إبراهيم بن عمر البنارسي، ثم من الله عليه بالحج والزيارة، فسافر إلى الحرمين الشريفين،\rوأخذ عن الشيخ المحدث عبد الغني ابن أبي سعيد العمري الدهلوي بالمدينة المنورة.\rوله كتاب مفيد في الأسانيد المسمى باليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني، فرغ من تصنيفه\rعشية يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثمانين ومائتين وألف بالمدينة النبوية على\rصاحبها الصلاة والتحية.\rالحكيم محسن الكشميري\rالشيخ الفاضل محسن الشيعي الكشميري ثم الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في الكلام\rوالطب والتاريخ والإنشاء والموسيقى والخط، قدم رامبور في عهد فيض الله خان وسكن إلى عهد\rأحمد علي خان ثم رحل إلى دهلي وسكن بها.\rالسيد محمد بن أبي الليث البريلوي\rالسيد الشريف محمد بن أبي الليث بن أبي سعيد الحسني الحسيني البريلوي أحد عباد الله الصالحين،\rولد سنة أربع وتسعين ومائتين وألف بمدينة بريلي في زاوية جده السيد علم الله، ونشأ بها وحفظ\rالقرآن، وقرأ على أساتذة عصره، ثم جلس على مسند الإرشاد مقام أبيه، واستقام عليه مدة من الزمان\rمع الطريقة الظاهرة والصلاح.\rتوفي بلكهنؤ سنة ست وخمسين ومائتين وألف فنقلوا جسده إلى رائي بريلي ودفنوه بها، كما في\rسيرة السادات.\rالقاضي محمد المغربي\rالشيخ العالم الكبير القاضي محمد بن أبي محمد الأنصاري المالكي التلمساني المغربي ثم الهندي\rالمدراسي أحد العلماء المشهورين، حفظ القرآن وأخذ الحديث والقراءة في بلاده، ثم قدم مكة المباركة\rوأخذ الفقه بها، ثم ورد الهند ودخل لكهنؤ فقرأ أصول الفقه والمنطق والحكمة وغيرها على الشيخ\rالكبير نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي، ثم رحل إلى دهلي وأقام بها زماناً، ثم راح\rإلى نجيب آباد وسكن بها مدة من الدهر ثم سار إلى مدراس وولي الإفتاء بها.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في القراءات والحديث حافظه لفظاً ومعنى وكان يقرأ القرآن على القراءآت\rالسبع، كما في رساله قطبيه، وفي حديقة المرام: إن الناس قالوا له عند احتضاره فوض أولادك إلى\rالنواب، قال: لا والله بل أفوض أولادي إلى الله كما قال تعالى \"وعلى الله فليتوكل المتوكلون\"، ثم\rبلغت أولاده إلى درجة الإمارة والرئاسة، وكراماته معروفة، انتهى.\rتوفي لثلاث عشرة خلون من محرم سنة إحدى ومائتين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378816,"book_id":1392,"shamela_page_id":984,"part":"7","page_num":1080,"sequence_num":984,"body":"السيد محمد الهوكلوي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحسيني الشيعي الهوكلوي أحد كبار الفقهاء من طائفة الشيعة\rالإمامية، قرأ العلم على السيد محمد بن دلدار علي الشيعي النصير آبادي وتفقه عليه، ولازمه مدة من\rالزمان، حتى برع في الفقه والأصول وولي الخطابة والإمامة ببلدة هوكلي، كما في تذكرة العلماء\rللفيض آبادي.\rمرزا محمد الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الشيعي الأصولي الفيض آبادي أحد كبار علماء الشيعة، قرأ العلم\rعلى السيد محمد بن دلدار علي المجتهد النصير آبادي وتفقه عليه، ولازمه مدة، حتى برع في الفقه\rوالأصول والكلام، كما في تذكرة العلماء.\rالسيد محمد الحكيم الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحكيم الدهلوي، كان ختن الحكيم عزة الله، ولد ونشأ بدهلي،\rوقرأ العلم على العلامة رشيد الدين والحكيم قدرة الله والحكيم عزة الله، وبرع في العلوم الحكمية،\rفولي التدريس بدهلي، كالج كلية دهلي، وكان شاعراً مجيد الشعر.\rمات نحو سنة سبعين ومائتين وألف وله خمس وسبعون سنة، كما في خمخانه جاويد.\rمولانا محمد الجائسي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الجائسي القاضي محمد جان بالجيم كان قاضياً ببلدة مرشد آباد\rتقرب إلى الولاة، فمنح أقطاعاً من الأرض تغل له خمسين ألف ربية في كل سنة، وكان باذلاً سخياً\rوظف سبعمائة وألف رجل من القراء، ومصر في تلك الأرض بلدة سماها أشرف كنج وبنى بها\rالمساجد والزوايا والمكاتب، وكان حريصاً على جمع الكتب النفيسة وبنى لها داراً واسعة، وبذل عليها\rكل ما يحصل له من الأموال الوافرة وأوقفها على طلبة العلم، وكان له أخ يسمى بأحمد جان كان\rعالماً تقياً، كما في تاريخ جائس لعبد القادر خان.\rمولانا محمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحنفي الدهلوي الشيخ محمد جان بالجيم كان من العلماء\rالمبرزين في العلوم الحكمية، ذكره أحمد بن المتقي الدهلوي في آثار الصناديد قال: إنه كان منشئاً في\rالمحكمة العدلية بدهلي، وكان شاعراً مجيد الشعر، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، كثير المحفوظ\rبالأدب والشعر، انتهى.\rالشيخ محمد السورتي\rالشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحسيني السورتي الشيخ محمد هادا كان من العلماء المشهورين،\rأخذ عن الشيخ محمد بن عبد الرزاق الحسيني الأجي بمدينة سورت، وولي الإفتاء في المحكمة\rالعدلية الإنكليزية بسورت، فاستقل به مدة، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غر واحد من العلماء.\rمات غرة ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف كما في الحديقة.\rالسيد محمد الدهلوي\rالشيخ الصالح عماد الدين محمد بن أبي محمد الحسيني الدهلوي المعروف بمير محمدي، كان من\rكبار المشايخ الجشتية، أخذ العلم والطريقة عن خاله السيد فتح علي القادري الدهلوي، ثم لازم الشيخ\rفخر الدين بن نظام الدين الجشتي الأورنك آبادي ثم الدهلوي بمدينة دهلي وصحبه مدة طويلة، وأخذ\rعنه، وصار من كبار المشايخ في حياته، أخذ عنه خلق كثير وتذكر له كشوف وكرامات.\rمات بدهلي سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف وقبره عند جتلي قبر.\rالسيد محمد بن أحمد السورتي\rالشيخ الصالح محمد بن أحمد بن الحسين بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378817,"book_id":1392,"shamela_page_id":985,"part":"7","page_num":1081,"sequence_num":985,"body":"علي الشافعي الحضرمي السورتي أحد المشايخ\rالعيدروسية، ولد لأربع خلون من ربيع الأول سنة خمس ومائتين وألف بمدينة سورت ونشأ بها،\rوأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده.\rمات لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين وألف بسورت، كما في حقيقة سورت.\rالشيخ محمد بن أحمد الحيدر آبادي\rالشيخ الفقيه محمد بن أحمد بن عزة الحنفي الحيدر آبادي نواب محيي الدولة محمد يار خان بهادر،\rكان صدر صدور الدكن، ومحتسب الدولة الآصفية بحيدر آباد، ولد ونشأ بها، وتقرب إلى الملوك،\rفصار الأمراء ومن دونهم من الناس يكرمونه غاية الإكرام، ويتلقون إشاراته بالقبول، واجتمع لديه\rجمع كثير من العلماء والمشايخ، وكان يمنحهم الجوائز الثمينة والصلات الجزيلة، وكانت له إقطاعات\rعظيمة من الأرض الخراجية، وبقيت في أعقابه، وهم أغنياء ليس لهم في العلم والعمل شأن يذكر.\rمات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا محمد بن أحمد الله التهانوي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد بن أحمد الله العمري التهانوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بقرية\rتهانه من أعمال مظفر نكر وقرأ على مولانا عبد الرحيم التهانوي والشيخ قلندر بخش الجلال آبادي،\rثم سار إلى دهلي وأخذ العلوم المعتارفة عن الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ المنطق والحكمة\rعلى العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ثم لازم الشيخ إسحاق ابن أفضل العمري\rالدهلوي، وأخذ عنه الحديث.\rوكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ، حلو الكلام، بايع السيد الإمام أحمد بن عرفان\rالشهيد البريلوي في صغر سنه، ولما بلغ سن الرشد أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الجهنجانوي،\rوسافر إلى بلدة طوك فولي التدريس بها، فدرس وأفاد مدة مديدة، ثم رجع إلى بلدته وصرف عمره\rفي الإرشاد والتلقين.\rله مصنفات منها دلائل الأذكار في إثبات الجهر بالاسرار والقسطاس في أثر ابن عباس أول فيه أثر\rابن عباس: في كل أرض آدم كآدمكم إلخ، وله الإرشاد المحمدي في الأذكار والأشغال، وله المكاتبة\rالمحمدية في رسائله في إثبات الذكر بالجهر، وله المناظرة المحمدية في إثبات الخرق والالتئام في\rالأفلاك وتفضيل الختنين، وله تعليقات على شرح العقائد.\rمات سنة ست وتسعين ومائتين وألف وله ست وستون سنة أخبرني بذلك مولانا أشرف علي\rالتهانوي.\rالسيد محمد بن أعلى النصير آبادي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن أعلى بن محمد بن تقي بن عبد الرحيم بن هداية الله الشريف الحسني\rالنصير آبادي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، قرأ العلم على أساتذة لكهنؤ ثم أخذ عن\rالشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وأخذ الطريقة عن السيد الكبير أحمد بن عرفان الشهيد\rالبريلوي ولازمه مدة، ثم درس وأفاد، أخذ عنه جدي السيد عبد العلي، وكان ابن عمه وعمته، وأخذ\rعنه السيد خواجه أحمد النصير آبادي وخلق آخرون.\rمات بالفالج ليلة السبت غرة شعبان سنة ست وثمانين ومائتين وألف وله سبعون سنة، كما في مهر\rجهانتاب.\rالشيخ محمد بن أكبر الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل محمد بن أكبر الأفغاني الشاهجهانبوري الشيخ محمد زمان خان الشهيد، ولد\rبشاهجهانبور لثلاث خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على من\rبها من العلماء، ثم سافر إلى كانبور وأخذ عن الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني وقرأ عليه سائر\rالكتب الدرسية، ثم سافر إلى حيدر آباد وأخذ الحديث عن الشيخ كرامة العلي الإسرائيلي، ثم اشتغل\rبالدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378818,"book_id":1392,"shamela_page_id":986,"part":"7","page_num":1082,"sequence_num":986,"body":"والإفادة، حتى طار ذكره في حيدر آباد، فطلبه نواب ناصر الدولة ملك الدكن، وجعله معلماً\rلولده أفضل الدولة، ولما مات أفضل الدولة صار معلماً لولده محبوب علي خان، وسافر إلى الحجاز\rفحج وزار، وسافر إلى دمشق الشام والقدس الشريف والنجف والطف وبغداد وبلاد أخرى.\rوكان ﵀ ذا ترك وتجريد وزهد وإيثار، لم يتزوج قط، كان يقرئ الطلبة ويعينهم في الملبس\rوالمأكل، ويشفع لهم بعد فراغهم من التحصيل للوظائف والخدمات.\rومن مصنفاته خير المواعظ في الحديث في مجلدين، ومنها بستان الجن في مجلد، ومنها كتاب\rالرحلة، ومنها هدية المهدوية في رد أتباع السيد محمد بن يوسف الجونبوري، وذلك الكتاب صار\rسبباً لهلاكه، لأنه لما شاع في حيدر آباد اشتعل المهدويون غضباً، فقام أحد منهم لقتله، فبينما هو يقرأ\rالقرآن بعد صلاة المغرب على عادته الجارية ضربه بالكتار، فوقع على المصحف، فتقاطر دمه على\rقوله تعالى \"فانظر كيف كان عاقبة المفسدين\" وكان ذلك يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة سنة\rاثنتين وتسعين ومائتين وألف بحيدر آباد فدفنوه في مدرسته، كما في تزك محبوبي.\rالسيد محمد بن باقر اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد بن باقر شاه الشيعي البخاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في مذهب\rالإمامية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على السيد حسين بن دلدار علي اللكهنوي وتفقه عليه، ثم\rسافر إلى العراق سنة تسع وخمسين فأقام بكربلاء، وجاور مشهد الإمام عليه وعلى جده السلام.\rله مصنفات عديدة ومباحثات بأهل السنة وعلماء الشيعة، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ محمد بن الحسن المدراسي\rالشيخ الفاضل محمد بن الحسن الأوديكري المدراسي أحد الفضلاء البارعين في الشعر، ولد بأوديكر\rسنة ست وثمانين ومائة وألف، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ عبد القادر الفخري الميلا بوري،\rوأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، فصار أبدع أبناء عصره فيه.\rمات سنة خمس عشرة ومائتين وألف، كما في تنائج الأفكار.\rالسيد محمد بن دلدار علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد بن دلدار علي بن معين بن عبد الهادي الحسيني النقوي الشيعي النصير\rآبادي ثم اللكهنوي، مجتهد الشيعة وإمامهم في عصره، ولد لسبع عشرة خلون من صفر سنة تسع\rوتسعين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ واشتغل بالعلم على والده من صباه، ولازمه ملازمة طويلة، وفرغ\rمن تحصيل العلوم المتعارفة وله نحو تسع عشرة سنة، فتصدى للدرس والإفادة، وأجازه والده سنة\rثمان عشرة ومائتين إجازة عامة، أخذ عنه إخوته السيد حسين والسيد علي وخلق كثير من العلماء،\rوكان ممن تبحر في الكلام والأصول، وحصل له جاه عظيم عند الملوك لا سيما أمجد علي شاه\rاللكهنوي لقبه بسلطان العلماء وولاه الإفتاء، وكان يأتي عنده في بيته ويتبرك به ويتواضع له فوق\rالوصف.\rوله مصنفات عديدة، منها كتابه في مبحث الإمامة جواباً عما اشتمل عليه تحفه اثنا عشرية للشيخ\rعبد العزيز الدهلوي ومنها كتابه في المسح على الرجلين، ومنها كتابه أصل الأصول في الرد على\rالسيد مرتضى الأخباري الذي نقض على أساس الأصول لوالده السيد دلدار علي، ومنها تعليقاته على\rالشرح الصغير للسيد علي الطباطبائي، ومنها تعليقاته على شرح السلم لحمد الله، ومنها كتابه\rالصمصام القاطع في إبطال مذهب أهل السنة والجماعة وإثبات عداوتهم بأهل بيت النبي صلى الله\rعليه وسلم، ومنها كتابه طعن الرماح في مبحث الفدك والقرطاس بما اشتمل عليه التحفة، ومنها\rالضربة الحيدرية في رد الشوكة العمرية للرشيد الدهلوي، ومنها كتابه ثمرة الخلافة في إثبات أن\rالخلافة كانت مثمرة لشهادة الإمام حسين ﵁، ومنها العجالة النافعة في علم الكلام وأصول\rالدين، ومنها سم الفار في الرد على أهل السنة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378819,"book_id":1392,"shamela_page_id":987,"part":"7","page_num":1083,"sequence_num":987,"body":"ومنها البرق الخاطف في باب عائشة رضي الله\rعنها، ومنها رسالة في صلاة الجمعة ولكنها لم تتم، ومنها شرح زبدة الأصول للعاملي وهو أيضاً لم\rيتم، ومنها الفوائد النصيرية في أحكام الزكاة والخمس وغيرهما صنفه باسم محمد علي شاه الذي كان\rوقت تصنيفه ملقباً بنصير الدولة، ومنها كشف الغطاء في الرد على السيد ياد علي الشيعي النصير\rآبادي الذي نقض على مصنفات والده السيد دلدار علي، ومنها كوهر شاهوار في المفاضلة بين\rالقرآن وبين أهل البيت ﵈، ومنها السبع المثاني في القراءة، ومنها إحياء الاجتهاد في\rأصول الفقه، وله غير ذلك من الرسائل، كما في تذكرة العلماء.\rمات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، فقال الشاعر مؤرخاً لوفاته ع:\rستون كعبه ودين مبين فتاد ز جائي.\rالسيد محمد بن زين السورتي\rالشيخ الصالح محمد بن زين بن عبد الحق الحسيني السورتي: أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وعن غيره من العلماء، كما في حقيقة سورت.\rمولانا محمد بن سخاوة علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد بن سخاوة علي العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، كان أكبر أبناء\rوالده، ولد ونشأ بجونبور، واشتعل بالعلم على والده وتفنن عليه بالفضائل، وفاق أقرانه في كثير من\rالعلوم والفنون، وكان غاية في الذكاء والفطنة، قوي الحظ، سريع الإدراك حسن المحاضرة، حلو\rالمنطق، له رسالة في حقيقة البيع.\rمات في شبابه لليلتين خلتا من شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rالمفتي محمد بن ضياء الدين البرداوني\rالشيخ العالم الفقيه محمد بن ضياء الدين البردواني المفتي محمد راشد، كان من الفقهاء الحنفية، ولد\rونشأ بأرض بنكاله وقرأ العلم في المدرسة العالية وغيرها ثم ولي المولوية بسوبريم كورت المحكمة\rالنهائية ببلدة كلكته فاستقل بها مدة، ثم ولي الإفتاء بتلك البلدة، وهو الذي صحح الترجمة الفارسية\rلهداية الفقه سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف في أيام سر جارج هلرو بارلو الحاكم العام في البلاد\rالهندية، في ذلك العصر بأمر جان هربرت هارنكتن الإنكليزي أقضى قضاة الهند، وكانت الترجمة\rالمذكورة لقاضي القضاة غلام يحيى خان البهاري.\rالسيد محمد بن عبد العلي الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل محمد بن عبد العلي الحسيني الشيعي الفيض آبادي: أحد الفقهاء الإمامية، قرأ العلم\rعلى والده وعلى السيد دلدار علي بن معين الحسيني النصير آبادي، ثم قام مقام والده في الخطابة\rوالإمامة بفيض آباد، وله مصنفات عديدة، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ محمد بن عبد الله الغزنوي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن عبد الله الغزنوي ثم الأمرتسري المجمع على فضله ونبله ودينه\rوتقواه لا ينكره إلا من كان في قلبه منه شيء، ولد بقرية صاحبزاده من أعمال غزنة ونشأ بها، وأخذ\rعن والده وتفنن عليه بالفضائل، ثم قدم الهند ودخل دهلي، ولازم دروس الشيخ المحدث نذير حسين\rالحسيني الدهلوي، وأخذ عنه وفاق الناس في الحديث واشتغل به وسكن بأمرتسر.\rوكان ﵀ ممن أوذى في ذات الله من المخالفين وأخيف في نصر السنة المحضة وهو أكبر من\rأن ينبه على سيرته مثلي.\rوله حاشية على تفسير جامع البيان قد استحسنها العلماء غاية الاستحسان.\rمات في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378820,"book_id":1392,"shamela_page_id":988,"part":"7","page_num":1084,"sequence_num":988,"body":"الشيخ محمد بن عبد الله السورتي\rالشيخ الصالح محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن محمد الحسيني\rالشافعي الحضرمي السورتي: أحد المشايخ العيدروسية، ولد لسبع خلون من جمادي الأولى سنة\rإحدى وسبعين ومائة وألف بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده واستقل بها ثماني\rوخمسين سنة.\rمات لثلاث بقين من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة.\rالقاضي محمد بن عرفان الرامبوري\rالشيخ الفاضل محمد بن عرفان الحنفي الرامبوري القاضي محمد خان كان من الفقهاء الحنفية، ولد\rونشأ ببلدة رامبور وقرأ العلم على والده وعلى المفتي شرف الدين وعلى ملا حسن بن غلام مصطفى\rاللكهنوي والعلامة عبد العلي ابن نظام الدين، ودرس ببلدته زماناً، ثم سافر إلى طوك فقرأ عليه وزير\rالدولة أمير تلك الناحية، وولاه القضاء فسكن ببلدة طوك، ومات بها، وكان غير متعصب في المسائل\rالخلافية خلافاً لأخيه القاضي خليل الرحمن، أخبرني بذلك الشيخ محمود حسن الطوكي.\rالسيد محمد بن عطاء الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد بن عطاء الحسيني الجونبوري أحد العلماء الشيعة الإمامية، ولد ونشأ بجونبور،\rوقرأ العربية أياماً على السيد علي حسين الكلانبوري، ثم قرأ على نعمة حسين بن ولاية حسين\rالجونبوري، وقرأ عليه الكتب الدرسية إلى شرح السلم والرشيدية ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن السيد\rهادي ومرزا محمد علي والسيد محمد الأمروهوي وعلى أظهر النظام آبادي وأحمد علي المحمد\rآبادي والمفتي عباس التستري، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، ثم تقرب\rإلى رئيس إمارة محمود آباد وأقام عنده مدة حياته.\rمات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف بجونبور، كما في تجلى نور.\rمرزا محمد بن عناية أحمد الشيعي الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد بن عناية أحمد الشيعي الكشميري الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد بدهلي\rونشأ بها واشتغل بالعلم من صباه ولازم دروس الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، فقرأ عليه\rالكتب الدرسية ثم تفقه على السيد رحم علي الشيعي الدهلوي، وتطبب على الحكيم شريف بن أكمل\rالدهلوي، ولازمه زماناً، ثم تصدى للدرس والإفادة، وفاق أقرانه في الجدل والكلام وصناعة الطب،\rوصنف كتابه النزهة رداً على خمسة أبواب من التحفة للشيخ عبد العزيز المذكور، وكان يأنف من\rنسبة التلمذ إلى عبد العزيز وينكره.\rومن مصنفاته شرح على الرسالة الوجيزة للعاملي، وقد عزا إليه الكشميري في نجوم السماء، تنبيه\rأهل الكمال والإنصاف على اختلال رجال أهل الخلاف وقال: إنه عد فيه رجال الصحاح الستة ممن\rيرمي بالكذب والوضع والضعف والخروج والنصب والإرجاء والقول بالقدر، قال: وله رسالة في\rتعصبات أهل السنة، وله منتخب لأنساب السمعاني، ومنتخب لكنز العمال للمتقي، لخص فيها الأخبار\rالتي تدل على إمامة سيدنا علي ﵁ وأولاده وما تدل على مثالب الصحابة ومعايبهم، وله\rرسالة في مبحث رؤية الله ﷿، وعد من مصنفاته كتباً كثيرة كتلخيص فتح الباري شرح\rصحيح البخاري لابن حجر وتلخيص إرشاد الساري للقسطلاني وتلخيص الجمع بين الصحيحين\rللحميدي وتلخيص جامع الأصول وتلخيص الاستيعاب لابن عبد البر وتلخيص مسند الإمام أحمد بن\rحنبل وتلخيص الفتاوي العالمكيرية وتلخيص حلية الأولياء لأبي نعيم وتلخيص تاريخ الرسل والملوك\rللطبري وتلخيص الخميس في أحوال النفس النفيس وتلخيص شرح المقاصد للتفتازاني وتلخيص\rالملل والنحل للشهرستاني وتلخيص كتاب السياسة والإمامة للدينوري وتلخيص شرح المواقف\rللجرجاني وغيرها، قال الكشميري في نجوم السماء: إنه مات سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف،\rوقال البدايوني في المختصر: إنه توفي سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، ويدل عليه ما أرخ\rلوفاته رضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378821,"book_id":1392,"shamela_page_id":989,"part":"7","page_num":1085,"sequence_num":989,"body":"علي خان الجهان آبادي بقوله: ختم فقه.\rمرزا محمد الأخباري اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرزا محمد بن كاظم علي بن محمد رضا الشيعي الأخباري اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى السيد حسين بن دلدار\rعلي الحسيني النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، حديد الفكر،\rواعظاً مذكراً، سافر إلى مشاهد العراق، ومن مصنفاته نور الإسلام لكشف معنى الطعام.\rمات لليلة بقيت من رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد محمد المرتعش الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد بن محمد أصغر الحسيني الدهلوي الحكيم محمد المرتعش اللكهنوي، كان من\rالعلماء المشهورين في الصناعة الطبية، أخذ عن والده ولازمه ملازمة طويلة، ثم تصدر للتدريس،\rأخذ عنه الحكيم يعقوب وولده إبراهيم وخلق كثير من العلماء وكان مرتعشاً، ولكنه إذا وضع الأنامل\rعلى شريان المريض وجس نبضه كشف القناع عن دلائل النبض فيدهش القلوب ويسحر الألباب،\rذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب.\rمات سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ.\rالشيخ محمد بن محمود الكشميري\rالشيخ محمد العالم الفقيه محمد بن محمود بن رحمة الله المتقي الكشميري الشيخ محمد أكبر هادي،\rكان سبط السيد عبد السلام الاندرابي، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، وقرأ العلم على جده\rالشيخ رحمة الله وأخذ القراءة والتجويد عن صهره إسحاق، واستفاض عن الشيخ محمد أشرف\rالكشميري فيوضاً كثيرة، ثم تصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.\rالشيخ محمد الرفيقي الكشميري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن مصطفى بن معين الرفيقي الكشميري أبو الرضا، كان من كبار\rالمشايخ الحنفية، ولد سنة أربع وخمسين ومائة وألف بكشمير، وقرأ العلم على خاله نور الهدى وجده\rلأمه عبد الله اليسوي، وأخذ الحديث والتصوف عن أبيه وعمه، وقرأ العوارف على صهره أشرف\rبن رضا، وله مصنفات في التصوف.\rمات يوم الأربعاء لست عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في\rحدائق الحنفية.\rخواجه محمد الملكابوري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن مظفر القرشي الملكابوري، كان من نسل الشيخ محمد بن فضل الله\rالبرهانبوري، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بملكابور، وسافر للعلم، فقرأ على أساتذة\rعصره، ورجع إلى ملكابور فدرس وأفاد بها مدة طويلة، ثم قدم كاكوري من أعمال لكهنؤ وأخذ\rالطريقة عن الشيخ تقي علي بن تراب علي الكاكوروي القلندر، ولازمه زماناً، ثم رجع إلى بلدته،\rومات لسبع بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في النفحات العنبرية.\rالشيخ محمد بن نعمة الله البهلواروي\rالشيخ الفقيه محمد بن نعمة الله بن مجيب الله الجعفري البهلواروي أحد المشايخ الأعلام، كان خامس\rأبناء والده، ولد لعشر خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببهلواري، ونشأ بها في نعمة\rأبيه، وقرأ على الشيخ أحمدي بن وحيد الحق الجعفري، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة\rطويلة، وكان صاحب المواجيد الصادقة.\rمات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف فدفن عند أخيه أبي الحياة، كما\rفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378822,"book_id":1392,"shamela_page_id":990,"part":"7","page_num":1086,"sequence_num":990,"body":"مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالشيخ محمد بن ولي الله الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي أحد رجال العلم والطريقة،\rكان أكبر أبناء والده، ولد ونشأ بدهلي ولازم أباه واشتغل عليه وأخذ عنه، وانتقل بعد وفاته إلى\rبرهانه فسكن بها، ومات سنة ثمان ومائتين وألف فدفن في الجامع الكبير بقرية برهانه.\rالمفتي محمدي العظيم آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمدي بن المعصوم العظيم آبادي أحد الفقهاء الحنفية، قرأ العلم على\rالشيخ أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، ولازمه ملازمة طويلة، ثم ولي الإفتاء، وكان يدرس ويفيد،\rأخذ عنه غير واحد من العلماء.\rتوفي لثلاث بقين من ربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء.\rالشيخ محمد آفاق الدهلوي\rالشيخ العالم العارف الفقيه محمد آفاق بن إحسان الله بن محمد أظهر بالظاء المعجمة بن محمد نقي\rبالنون بن عبد الأحد العمري الدهلوي كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام\rالطريقة المجددية، ولد سنة ستين ومائة وألف، وأخذ الطريقة عن الشيخ ضياء الله الكشميري، وأخذ\rعنه شيخنا المحدث فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وكان مرزوق القبول، سافر إلى\rأفغانستان فبايعه زمان شاه ملك كابل وخلق كثير.\rمات يوم الأربعاء لسبع خلون من محرم سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف بمدينة دهلي.\rالشيخ محمد أجمل الإله آبادي\rالشيخ العالم الصالح محمد أجمل بن محمد ناصر بن يحيى العباسي الإله آبادي أحد الرجال\rالمشهورين، ولد ليلة إحدى عشرة خلون من شوال سنة إحدى وستين ومائة وألف ببلدة إله آباد وقرأ\rالنحو والصرف وبعض كتب المنطق على مولانا فصيح الجونبوري، وقرأ سلم العلوم على مولانا\rمحمد أسلم، وبعض الكتب على الشيخ ياسين، وبعضها على القاضي مستعد خان الجونبوري، وأخذ\rالحديث عن المفتي محمد ناصح مفتي العساكر السلطانية وهو أخذ عن عمه الشيخ فاخر بن يحيى\rالعباسي، وأخذ الطريقة عن ابن عمه الشيخ قطب الدين بن فاخر، ولما رحل ابن عمه قطب الدين\rالمذكور إلى الحرمين الشريفين تولى الشياخة مكانه.\rوكان كريماً متواضعاً، حسن المحاضرة، كثير الفوائد: مات غرة ذي الحجة سنة ست وثلاثين\rومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات.\rمولانا محمد أحسن البشاوري\rالشيخ الفاضل الكبير محمد أحسن بن محمد صادق بن محمد أشرف الخوشابي البشاوري المعروف\rبحافظ دراز، لطول قامته، كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، له مصنفات كثيرة منها\rمنح الباري شرح صحيح البخاري بالفارسي، ومنها حاشية على شرح السلم للقاضي مبارك، ومنها\rحاشية على تتمة أخوند يوسف، وله غير ذلك.\rمات سنة ثلاث وستين ومائتين وألف وله إحدى وستون سنة، كما في تاريخ علماء الهند.\rالشيخ محمد أحمد اللكهنوي\rالشيخ الصالح محمد أحمد بن أنوار الحق بن عبد الحق اللكهنوي أحد المشايخ القادرية، ولد ونشأ\rبمدينة لكهنؤ وتفقه على والده وأخذ عنه، وقام مقامه في الإرشاد والتلقين، وكان صالحاً تقياً عفيفاً\rمتوكلاً قانعاً باليسير.\rمات في منتصف صفر سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في آثار الأول.\rالحكيم محمد أرشد الدهلوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد أرشد بن عبد الشافي خان مسيح الملك الدهلوي المشهور بشفائي خان،\rكان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378823,"book_id":1392,"shamela_page_id":991,"part":"7","page_num":1087,"sequence_num":991,"body":"من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة أصله من دهلي انتقل منها إلى فيض آباد في أيام\rالفترة عند ورود أحمد شاه الدراني فاغتنم قدومه شجاع الدولة وأكرمه غاية الإكرام، له شروح\rوتعليقات على الكتب الطبية منها فوائد شفائي شرح موجز القانون ومنها شرح الأسباب والعلامات\rومنها جراحة المعاندين في عدم بقاء جرم الأدوية الغذائية.\rومن فوائده في شرح الموجز:\rوكان ممن تفرد بقول الوجود المعتدل الحقيقي في الخارج فقال في ذلك المبحث، والحق عندي هو\rخلاف ذلك، ولا أستحي بقول القائلين إنه يخالف الجمهور، بل أستحي عن لومة لائم بأنك خرجت\rعن تقرير الحق في متابعة الجمهور، فإن رعاية التقليد في أكثر المواضع يستر الحق، بل يمكن\rوجود المعتدل الحقيقي عندنا وإثباته موقوف على مقدمة وهي: أن الثقيل ما يتوجه إلى المركز\rوالخفيف ما يتوجه إلى المحيط، والطلب لا يكون إلا عند الخروج عن حيز الطبعي، وإذا كان\rالعنصر في الحيز فلا ينسب إليه الخفة ولا الثقل، ويعلم أيضاً أن الحركة تنعدم بوجود العائق، فإن\rالأرضية غالبة على أبداننا، فمن طبائعنا الهبوط إلى المركز لو لم يكن كثافة الأرض عائقة عنا\rفكذلك المعتدل الحقيقي مع تساوي ميوله إلى أحياز العناصر يمكن وجوده عندنا، فإن الأرضية\rوالمائية اللتين فيه مقتضيتان للثقل والهبوط، وكثافة الأرض مانعة عن ذلك وإنا لا نسلم استحالة\rاقتضاء الجسمين المختلفين بالحقيقة لمكان واحد لإمكان اقتضاء أحدهما بالطبع والثاني بالقسر،\rانتهى.\rتوفي سنة ثلاثين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها وله ثمانون سنة، كما في روز روشن.\rمولانا محمد أسلم البلكرامي\rالشيخ الفاضل محمد أسلم بن غلام حسن الصديقي البلكرامي أحد العلماء المشهورين، كانت له يد\rبيضاء في العلوم الأدبية ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وأثنى على براعته\rفي الفنون الأدبية ومهارته في اللغة الفارسية، قال: إنه كان شاعراً مجيد الشعر وكان شعره على\rمنهج القدماء، انتهى.\rالحكيم محمد أسلم النصير آبادي\rالسيد الشريف محمد أسلم النصير آبادي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بنصير آباد، قرأ على\rعلماء بلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم هداية الله الصفي بوري\rولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن السيد خواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي، وصرف عمره في\rالإفادة والعبادة.\rوكان عالماً صالحاً، له مختصر لطيف في الأقرابادين مات سنة ست وسبعين ومائتين وألف.\rمولانا محمد أسلم البندوي\rالشيخ الفاضل محمد أسلم الحنفي السني البندوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ العلم\rعلى العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، ولازمه مدة، وأخذ عن غيره من العلماء، له مختصر\rالمفيد لأبي علي القوشجي في الفوائد الحكمية صنفه سنة ١٢٠٥، كما في محبوب الألباب.\rالحكيم محمد أشرف الكاندهلوي\rالشيخ الفاضل محمد أشرف بن إمام الدين البكري الكاندهلوي الحكيم، ولد ونشأ بقرية كاندهله من\rأعمال مظفر نكر وقرأ الكتب الدرسية على عمه المفتي إلهي بخش بن شيخ الإسلام الكاندهلوي،\rوتطبب عليه وبرع في معرضة النبض، ومن مصنفاته بحر العلاج كتاب في الطب.\rمات لثلاث خلون من ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بقرية خانبور من أعمال بلند\rشهر.\rمولانا محمد أشرف اللكهنوي\rالشيخ العالم الكبير محمد أشرف بن نعمة الله بن معظم بن أحمد الصديقي الكشميري ثم اللكهنوي\rأحد العلماء المشهورين، ولد بمدينة لكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ مخدوم الحسيني\rاللكهنوي، وأكثرها على العلامة نور الحق الأنصاري، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الشيخ ولاية\rعلي العظيم آبادي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378824,"book_id":1392,"shamela_page_id":992,"part":"7","page_num":1088,"sequence_num":992,"body":"وجمع كثير من العلماء.\rومن مصنفاته الأصول الراسخة وشرحه الدوحة الشامخة وقسطاس الصرف وتفسير القرآن، وله\rتذكرة علماء الهند بالعربية ولكنها لم تتم.\rمات لسبع عشرة خلون من صفر سنة أربع وأربعين ومائتين وألف.\rمولانا محمد أشرف السورتي\rالشيخ الفاضل محمد أشرف السورتي الخطاط، قرأ العلم على الشيخ صالح بن خير الدين الهاشمي\rالسورتي، وأفاد الناس مدة من الزمان، مات لسبع عشرة خلون من شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين\rوألف، كما في حقيقة سورت.\rالمفتي محمد أصغر اللكهنوي\rالشيخ الفقيه المفتي محمد أصغر بن المفتي أحمد بن أبي الرحم بن يعقوب بن عبد العزيز\rالأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بلكهنؤ، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على\rوالده وعلى العلامة مبين بن محب الله اللكهنوي، وسلك على قدم آبائه في الإفتاء والتدريس، وعمر\rمدرسة جده المرحوم، ولي الإفتاء فاستقل به مدة عمره، وله تعليقات شتى على الكتب الدرسية.\rمات يوم السبت لتسع عشرة خلون من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ.\rمولانا محمد أصغر اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد أصغر بن أكبر علي بن كرم الله الكشميري اللكهنوي أحد العلماء المعروفين\rبالفضل، ولد بلكهنؤ، وقرأ النحو والعربية على والده أكبر علي المتوفي سنة اثنتين وستين ومائتين\rوألف، وقرأ الميبذي على المفتي نعمة الله وقرأ نور الأنوار على مولانا عبد الوحيد والمطول على\rالشيخ خادم أحمد، وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي، وفاق\rأقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير من العلماء.\rمات سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات.\rالحكيم محمد أصغر الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد أصغر الحسيني الدهلوي الحكيم، كان من الرجال المشهورين بالفضل والكمال،\rدرس وأفاد مدة طويلة بدهلي، ثم قدم لكهنؤ وتصدر للتدريس، أخذ عنه ولده السيد محمد المرتعش\rومرزا محمد علي الأصم والحكيم يعقوب، كلهم تخرجوا عليه ونبغوا في الصناعة وصاروا أساتذة\rعصرهم.\rمات في أوائل القرن الثالث عشر، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب لعله سمع ذلك من شيخه\rالحكيم يعقوب.\rالشيخ محمد أعظم الروبري\rالشيخ الصالح محمد أعظم الحسيني الترمذي الروبري أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بروبر قرية\rجامعة من أعمال أنباله وقرأ العلم على عمه الشيخ محمد سالم وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة\rعن عمه المذكور، ولازمه مدة مديدة، ثم جلس على مسند الإرشاد، أخذ عنه غير واحد من العلماء\rوالمشايخ.\rمات سنة سبع وعشرين ومائتين وألف بروبر، كما في أنوار العارفين.\rالمفتي محمد أفضل البهلواروي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد أفضل بن المرحوم الحنفي البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، ولي\rالإفتاء في مصلحة الدائر والسائر وأخذ الطريقة عن الشيخ مجيب الله الهاشمي الجعفري.\rمات سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378825,"book_id":1392,"shamela_page_id":993,"part":"7","page_num":1089,"sequence_num":993,"body":"الشيخ محمد أكبر الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد أكبر الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد\rونشأ بكشمير، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى بمبئ وولي التدريس في المدرسة\rالمحمدية بالجامع الكبير، فدرس بها ثلاثين سنة، أخذ عنه السيد عبد الفتاح والسيد عماد الدين\rوالمفتي عبد اللطيف وخلق آخرون.\rمات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ محمد أكرم الشاهجهانبوري\rالشيخ الفاضل محمد أكرم بن محمد جان الحنفي الشاهجهانبوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ\rبمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم تصدى للدرس والإفادة ببلدته،\rذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: إنه قدم فرخ آباد فلقيته بالجامع\rالكبير بها، انتهى.\rالشيخ محمد إمام البهلواروي\rالشيخ الصالح محمد إمام بن نعمة الله بن مجيب الله الهاشمي البهلواروي أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، ولد بقرية بهلواري لاثنتي عشرة خلون من جمادي الأولى سنة أربع وتسعين ومائة\rوألف، وقرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة،\rودرس وأفاد، أخذ عنه صنوه محمد حسين، وله رسائل في المنطق.\rمات لثمان خلون من محرم سنة خمس وخمسين ومائتين وألف كما في مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالسيد محمد أمير الدهلوي\rالسيد الشريف محمد أمير الدهلوي المشهور ببنجه كش، كان مشهدي الأصل، ولد ونشأ بمدينة\rدهلي، وكان طويل القامة، عظيم الجثة، شديد البطش، قوياً ماهراً بالمصارعة والفنون الحربية ولذلك\rلقبوه ببنجه كش، ولم يكن له نظير في زمانه في الخط، لقبه السلطان بألماس رقم خان، خرج من\rدهلي في الفتنة المشهورة بها سنة ثلاث وسبعين وذهب إلى ألور فقتل بها من يد بعض العسكريين\rمن الإنكليز سنة أربع وسبعين ومائتين وألف.\rالحكيم محمد أنور السورتي\rالشيخ الفاضل محمد أنور بن عبد اللطيف بن غلام حسين العظيم آبادي ثم السورتي الكجراتي أحد\rالعلماء الماهرين في الصناعة الطبية، قرأ العلم على الشيخ عبد الله الحسيني اللاهوري بمدينة\rسورت وأخذ الصناعة عن والده ثم قام مقامه في الدرس والإفادة وكان حاذقاً بارعاً في العلوم.\rمات لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمس وستين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة\rالأحمدية.\rالمفتي محمد بركة العظيم آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد بركة الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على\rمير جمال الدين الفاضل، ثم درس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه مولانا عبد الغني بن عبد المغني\rالبهلواروي وخلق كثير من العلماء.\rمات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء.\rمولانا محمد بخش الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد بخش الحنفي الدهلوي المشهور بتربيت خان، كان من الرجال المشهورين\rبمعرفة الفنون الرياضية، أخذ عن الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي، وكان مفرط الذكاء، جيد\rالقريحة، أخذ عنه السيد نذير حسين الدهلوي، وقرأ عليه القوشجية وخلاصة الحساب وشرح\rالجغميني في الهيئة، وكان يقول: إن له نظراً بالغاً في أسفار القدماء، وكان أبو جده أستاذ الشيخ أحمد\rبن عبد الأحد السرهندي، مات وله ثمانون سنة، كما في تذكرة النبلاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378826,"book_id":1392,"shamela_page_id":994,"part":"7","page_num":1090,"sequence_num":994,"body":"السيد محمد تقي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد تقي بن الحسين بن دلدار علي الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين بالاجتهاد في مذهب الشيعة الإمامية، ولد لست عشرة خلون من جمادي الأولى سنة أربع\rوثلاثين ومائتين وألف بلكهنؤ، واشتغل بالعلم على والده من صباه، وتخرج عليه فأجازه أبوه وعمه\rالكبير السيد محمد ابن دلدار علي اللكهنوي، ولقبه أمجد علي شاه اللكهنوي أمير أوده بممتاز العلماء\rوولاه التدريس في المدرسة السلطانية.\rله مصنفات عديدة منها نخبة الدعوات في الأدعية المأثورة، ومنها العباب في النحو وكتاب الإرشاد\rفي الرد على من ينكر تأثير الدعاء وحديقة الواعظين ونزهة الواعظين ولمعة الواعظين كلها في\rالموعظة، وله رسالة في جواز إمامة من يكون فاسقاً عند نفسه وعادلاً عند المؤمنين، وله رسالة في\rفضائل الدعاء وآدابه، وله شرح على تبصرة الحلي في الفقه، كما في تذكرة العلماء للفيض آباي.\rوقال علي أكبر الكشميري في سبيكة الذهب: إن له ينابيع الأنوار في تفسير كلام الله الجبار كتاباً\rفي التفسير، قال: وإنه جد واجتهد في جمع الكتب وتنفيذ الخطب وبنى لها داراً نوراء محفوفة\rبروضة حوراء وأسس فيها مسجداً وحسينية يزدحم الشيعة فيها من أول عشرة المحرم بالعزاء\rوالبكاء والمأتم، قال: وقد جرت بينه وبين عمه السيد محمد بن دلدار علي في حقية المزرعة لجده\rمشاجرات ومنافرات بوثوب السعاة وإغراء الدعاة حتى انجرت إلى المحاكمات لا يليق ذكرها في\rهذا الكتاب، انتهى.\rمات سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، فأرخ لموته إسماعيل حسين الشكوه آبادي المنير بقوله ع:\rافتاد ستون كعبه فقه.\rالسيد محمد تقي النصير آبادي\rالشيخ الفاضل محمد تقي بن نصير الدين الشريف الحسني النصير آبادي أحد السادة القادة، ولد ونشأ\rبنصير آباد قرية جامعة من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم على مولانا خواجه أحمد بن ياسين النصير\rآبادي، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن الشيخ نور الحسن بن أبي الحسن الكاندهلوي، وعن غيره\rمن العلماء، وله تعليقات على شرح الأصول الأكبرية وعلى أكثر الكتب الدرسية رأيتها بخطه، وكان\r﵀ غاية في الذكاء والفطنة.\rمولانا محمد جميل البرهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد جميل بن عبد الغفار الحنفي البرهانبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rببلدة برهانبور وحفظ القرآن وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى حيدر آباد وقرأ بها\rأياماً ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ سيد محمد القندهاري والمفتي صدر الدين الدهلوي والشيخ\rالمسند إسحاق ابن أفضل العمري سبط الشيخ عبد العزيز، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن مرزا حسن\rعلي الشافعي اللكهنوي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند، وولي القضاء ببلدته\rبرهانبور فتولاه مدة، ثم ذهب إلى حيدر آباد وولي التدريس بها في المدرسة العالية فدرس وأفاد مدة\rعمره، أخذ عنه خلق كثير.\rمات لسبع بقين من جمادي الأولى سنة أربع وسبعين ومائتين وألف ببلدة حيدر آباد، كما في تاريخ\rبرهانبور.\rمولانا محمد حسن البريلوي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد حسن بن المفتي أبي الحسن الحنفي القادري البريلوي أحد العلماء\rالمبرزين في المعقول والمنقول، أخذ عن المفتي شرف الدين الرامبوري وعن غيره من العلماء، وله\rشرح بسيط على معراج العلوم لملا حسن، ورسالة مفردة في حقيقة التصديق المسماة بغاية الكلام في\rحقيقة التصديق عند الحكماء والإمام وأصل الأصول مختصر مفيد بالفارسي في النحو.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378827,"book_id":1392,"shamela_page_id":995,"part":"7","page_num":1091,"sequence_num":995,"body":"مرزا محمد حسن اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد حسن اللكهنوي الشاعر المشهور المتلقب في الشعر بقتيل، كان أصله من\rلاهور وكان من كفار الهنادك، انتقل والده دركاهي مل من لاهور إلى فيض آباد وأسلم ولده هذا على\rيد الشيخ محمد باقر الشهيد الشيعي الفيض آبادي وتشيع، وقرأ عليه مدة ثم سافر إلى دهلي، وقرأ\rعلى من بها من العلماء، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، وتعلم اللغة الفارسية ومهر بها، ثم تقرب إلى\rعماد الملك ولبث عنده مدة من الزمان بمدينة كالبي ثم دخل لكهنؤ وأقام بها مدة حياته.\rله هفت ضابطه وشجرة الأماني ونهر الفصاحة وجار شربت ودريائي لطافت وإنشاء قتيل وديوان\rالشعر كلها بالفارسي، ومن شعره قوله:\rديدم نشسته بر سر راهي قتيل را او داند ودلش كه جه ديد وجرا نشست\rمات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالسيد محمد حسن الأمروهوي\rالشيخ الفاضل محمد حسن بن محمد سيادة بن محمد عبادة الحسيني النقوي الأمروهوي أحد علماء\rالشيعة، ولد ونشأ ببلدة أمروهه وتفقه على أبيه ولازمه مدة، ثم سار إلى لكهنؤ وأخذ عن السيد محمد\rبن دلدار علي المجتهد اللكهنوي وصنوه حسين بن دلدار علي ولازمهما زماناً ثم رجع إلى بلدته، ولما\rمات صنوه محمد عسكري بن محمد سيادة تولى الإمامة في الصلوات مكانه سنة تسع وثمانين وصار\rالمرجع والمقصد في كل باب من أبواب المذهب، وكان حياً سنة ١٢٩١هـ.\rالشيخ محمد حسن الجعفري\rالشيخ الفاضل محمد حسن الجعفري المجهلي شهري، كان من العلماء الصالحين، جعله جهاندار شاه\rبن شاه عالم الدهلوي معلماً لولده مرزا خرم بخت فصنف له زبدة النحو رسالة وجيزة بالعربية، ولد\rفي سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ومات لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ومائتين\rوألف.\rالحكيم محمد حسين الشيرازي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن محمد هادي العقيلي الشيعي الشيرازي ثم الهندي المرشد آبادي، كان\rمن العلماء الماهرين في الصناعة، أخذ عن والده عن محمد تقي الحكيم عن أبيه وعن السيد محمد\rهادي العلوي، والعلوي أخذ عن الشيخ محمد مسيح الحكيم المشهور بأرض العراق، وكان والده بن\rأخت الحكيم محمد هاشم ابن محمد هادي العلوي المشهور بمعتمد الملوك، فانتفع بكتبه وإفاداته كثيراً،\rوانتفع بالسيد محمد علي بن عبد الله اليزدي المرشد آبادي، ولازمه مدة حياته، وكان يمدحه كثيراً في\rمصنفاته، وكذلك انتفع بالشيخ محمد علي الأصفهاني الدفين بمدينة بنارس وأخذ عنه.\rوله مصنفات كثيرة ممتعة أشهرها مخزن الأدوية في المفردات في مجلد ضخم، ومنها قرابادين كبير\rفي مجلدين، صنفه سنة خمس وثمانين ومائة وألف، ومنها خلاصة الحكمة مجلد ضخم في الكليات\rصنفه سنة خمس وتسعين ومائة وألف، وله رسالة في الجدري والحصبة والحميقاء، ورسالة في أم\rالصبيان، ورسالة في العرق المدني، ورسالة في الختان، ورسالة في ذات الجنب للأطفال، ورسالة\rفي الرد على ما أوردوه على رسالة الشيخ محمد صالح، وله توضيح الرشحات صنفه سنة ست\rوثمانين ومائة وألف، ومن شعره قوله:\rاكر از تلخ كاميهائي من يكدم بياد آري فرامش ميكني افسانه شيرين وفرهادش\rمات سنة خمس ومائتين وألف بمدينة بنارس كما في محبوب الألباب.\rالسيد محمد حسين الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن مظهر علي الحسيني الجونبوري، كان من نسل قاضي القضاة حسن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378828,"book_id":1392,"shamela_page_id":996,"part":"7","page_num":1092,"sequence_num":996,"body":"سعيد خان، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ النحو والصرف وبعض كتب المنطق والحكمة على مولانا\rسخاوة علي الجونبوري، وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ محمد شكور بن أمانة علي الجعفري\rثم درس وأفاد واشتغل بالعلم مدة حياته.\rمات يوم الجمعة لثلاث خلون من رمضان سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rمولانا محمد حسين المدراسي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن نجم الدين القادري المدراسي أحد رجال العلم، كان من ذرية الشيخ\rمحمد حسين الشهيد البندري بكسر الموحدة ولد بمدراس سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ\rالمختصرات في النحو والعربية على بدر الدولة، ثم لازم القاضي ارتضا علي الكوباموي وقرأ عليه\rعين العلم واللوائح ومشكاة المصابيح والعجب العجاب ومقامات الحريري وبعض الرسائل في\rالألغاز، وأخذ الشعر عن أبي سعيد بن أبي الطيب المدراسي وغيره، وبرع في الشعر، فلقبه نواب\rمحمد غوث الأمير المدراسي بأفضل الشعراء شيرين سخن خان بهادر.\rوله مصنفات منها ترجمة مقامات الحريري وميزان الأشعار وأعظم الصناعة في شرح المعميات من\rحدائق البلاغة وبحر العجم وبحر المصادر وديوان الشعر الفارسي وكان حياً سنة ١٢٩٦هـ، كما في\rمهر جهانتاب.\rالشيخ محمد حسين البهلواروي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن نعمة الله بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي، كان سابع\rأبناء والده، ولد بقرية بهلواري لثمان عشرة خلون من محرم سنة ثمان ومائتين وألف، وقرأ العلم\rعلى صنوه الكبير محمد إمام ولازمه مدة، حتى برع وفاق أقرانه في العلم، وتصدى للتدريس، أخذ\rعنه غير واحد من العلماء، وسافر للحج والزيارة في آخر عمره، فمات بمكة لثلاث عشرة من شعبان\rسنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالسيد محمد حسين الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن علي نور بن نور محمد البكلوي ثم الحيدر آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بحدود الهند الشمالية الغربية، وقدم الهند سنة سبع وثلاثين\rومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم دخل حيدر آباد سنة خمس وخمسين في أيام ناصر\rالدولة، فجعله معلماً لولده أفضل الدولة، فأقام بتلك الخدمة ثم ناب الحكم بدار القضاء واستقل به زماناً\rصالحاً، مات غرة رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك محبوبي.\rالسيد محمد حسين الجزائري\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن محمد علي بن محمد حسين بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني\rالشيعي الجزائري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد بشيراز غرة محرم سنة سبع ومائتين\rوألف ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، وكان والده في أرض الهند عند ابن عمه الوزير أبي\rالقاسم ابن الرضي الجزائري، فاستقدمه إلى حيدر آباد فسافر إليها، ولكنه قدمها بعد وفاة أبيه ووفاة\rالوزير المذكور كليهما، فتلقاه منير الملك ختن الوزير وزوجه بإحدى بنات عشيرته، وكلفه الإقامة\rعنده فتوطن بحيدر آباد.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية حاذقاً في الطب شاعراً مجيد الشعر، ومن شعره قوله:\rويطمع المرء في أن يتركوه سدى ولا يحاسبه رب الورى أبدا\rكلا سيأتيه يوم لا مرد له إن لم يمت أمس محسوراً يموت غدا\rاصبر على حادثات الدهر منتظرا لروح رب البرايا حسبنا وعدا\rواستغن بالعلم والتقوى وكن رجلا لا يرتجي غير رزاق الورى أحدا\rومن مصنفاته مختار الجوامع وديوان الشعر الفارسي، مات لثمان بقين من ذي القعدة سنة سبع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378829,"book_id":1392,"shamela_page_id":997,"part":"7","page_num":1093,"sequence_num":997,"body":"وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك محبوبي.\rالشيخ محمد حسين السندي\rالشيخ العالم الكبير محمد حسين بن محمد مراد بن يعقوب الحافظ بن محمود الأنصاري الخزرجي\rثم أحد بني أيوب الأنصاري ﵁، ولد ونشأ في أرض السند، وقرأ العلم على والده، ثم\rهاجر معه إلى أرض العرب، وكان أبوه يلقب بشيخ الإسلام وهو يروي عن الشيخ محمد هاشم بن\rعبد الغفور التتوي السندي عن الشيخ عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر الصديقي نسباً المكي بلداً\rمفتي الحنفية بمكة المشرفة عن الشيخ حسن بن علي العجيمي والشيخ عبد الله ابن سالم البصري\rوالشيخ أحمد النخلي بأسنادهم، وللشيخ محمد حسين أسانيد أخرى، فإنه كان يروى عن السيد سليمان\rبن يحيى بن عمر مقبول الأهدل والشيخ محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله المغربي وعن الشيخ\rمحمد السمان الصوفي المشهور في المدينة المشرفة، وكانت له اليد الطولى في علم الطب ومعرفة\rمتقنة بالنحو والصرف وفقه الحنفية وأصوله، ومشاركة في سائر العلوم، وله شهرة عظيمة في أرض\rالعرب.\rقال القاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع في ترجمة ابن أخيه محمد عابد صاحب\rالحصر الشارد: إن عمه كان مشهوراً بعلم الطب مشاركاً في غيره.\rوذكره الشيخ رفيع الدين المراد آبادي في كتابه أخبار الحرمين وقد أدركه بجده سنة اثنتين بعد\rالألف والمائتين حيث كان أسس ريحان الوزير لوالده محمد مراد الرباط والمسجد والمسكن وكانت له\rخزانة عامرة بالكتب النفيسة، انتهى.\rالشيخ محمد حسين السورتي\rالشيخ الصالح محمد حسين بن أبي الحسن بن شرف الدين بن فتح الله الحسيني الترمذي السورتي\rأحد المشايخ المشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه، وتولى الشياخة بعده،\rوكان صالحاً تقياً ديناً متعبداً، مات لثمان عشرة خلون من محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف،\rكما في الحديقة الأحمدية.\rمرزا محمد ذكي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل ذكي بن جواد علي الشيعي اللكهنوي المعروف بمرزا حجو، كان من العلماء\rالمشهورين بمدينة لكهنؤ قرأ العلم على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد، وتفقه عليه، ثم تصدى\rللتدريس، وكان ورعاً، توفي في حياة شيخه يوم الجمعة لعشر ليال بقين من محرم سنة اثنتين\rوسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد محمد رضا اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد رضا بن أبي القاسم الطباطبائي الشيعي اللكهنوي أحد الرجال المعروفين في\rالإنشاء والتاريخ، نشأ بمدينة لكهنؤ، وصنف بها مظاهر الأديان في التاريخ، مات في آخر القرن\rالثالث عشر، كما في محبوب الألباب.\rملا محمد رضا الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد رضا الشيعي الكشميري ثم اللكهنوي، كان من المتألهين، ذكره علي أكبر في\rسبيكة الذهب قال: إنه كان زاهداً مقللاً يعيش بأجرة الطحن وغذاؤه الخبز اليابس بالملح الجريش\rوفرشه الحصير العتيق وكان لا يتردد إلى الأغنياء ولا يتركهم يترددون إليه حتى أن يمين الدولة\rسعادة علي خان صاحب أوده وفد عليه مرة واستأذن الدخول فلم يرض بحضوره، انتهى.\rمرزا محمد رفيع اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرزا محمد رفيع الحكيم الشيعي اللكهنوي المعروف بمرزا مغل، كان من العلماء\rالمبرزين في الفروع والأصول، قرأ العلم على السيد دلدار علي ابن محمد معين النصير آبادي\rالمجتهد وتفقه عليه، وكان حسن الخط والشعر، وله يد بيضاء في الصناعة الطبية، له مصنفات منها\rوسيلة النجاة وزاد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378830,"book_id":1392,"shamela_page_id":998,"part":"7","page_num":1094,"sequence_num":998,"body":"الآخرة ومثير الأحزان وغيرها، كما في تذكرة العلماء.\rمات سنة سبع وأربعين ومائتين وألف.\rمولانا محمد روشن النارنولي\rالشيخ الفاضل محمد روشن الحنفي النارنولي أحد العلماء الحنفية، كان أصله من تاور بالتاء الهندية\rانتقل بعض أسلافه منها إلى نارنول لعله ولد ونشأ بها، ثم سافر للعلم فدخل غوث كده ثم دخل\rرامبور وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ سلام الله بن شيخ الإسلام الدهلوي وعلى مولانا أحمد\rخان الرامبوري، وبعضها على غيرهما من العلماء، وكان مفرط الذكاء، قوي الحفظ والإدراك، ذكره\rعبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rمولانا محمد سالم الدهلوي\rالشيخ الفاضل أبو الخير محمد سالم بن سلام الله بن شيح الإسلام الحنفي البخاري الدهلوي، كان من\rذرية الشيخ المحدث عبد الحق بن سيف الدين البخاري، ولد ونشأ بالهند، وقرأ العلم على أساتذة\rعصره، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، له مصنفات عديدة أشهرها\rأصول الإيمان في حب النبي وآله من أهل السعادة والإيقان صلوات الله وسلامه عليه وعليهم\rأجمعين، مرتب على مقدمة وخمسة فصول، طبع بدهلي سنة تسع وخمسين في حياة المصنف، كما\rفي العبقات وله نور الإيمان وله لطائف الأسرار في الرقي والعزائم، وله طريق السالم وترجمة\rحزب البحر ورسالة في جواز استماع الغناء، كما في مرآة الحقائق.\rمولانا محمد سالم الفتحبوري\rالشيخ الفاضل محمد سالم بن العلامة كمال الأنصاري الفتحبوري أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، ولد ونشأ بفتحبور وقرأ العلم على والده ثم ولي التدريس بمدرسة دارا نكر بلدة قريبة من\rمراد آباد وأمروهه فدرس بها مدة من الزمان، ثم خرج منها وأقام برهة من الدهر في ناحية بريلي\rومراد آباد ورامبور وعاش عند الأفاغنة ثم جاء إلى فتحبور واعتزل بها وقد ناهز السبعين.\rمات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، كما في أغصان الأنساب.\rالشيخ محمد سعيد الراهوني\rالشيخ الكبير محمد سعيد الجشتي الراهوني أحد المشايخ المشهورين في عصره، أخذ العلم والطريقة\rعن الشيخ عليم الله بن عتيق الله الجالندري وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه جمع كثير، وراهون\rبالنون المعجمة قرية جامعة من أعمال جالندر.\rمات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا محمد سعيد المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه محمد سعيد الأسلمي المدراسي أحد العلماء المشهورين، ولد بمدراس سنة أربع\rوتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم وتخرج على ملك العلماء، ودرس وأفاد زماناً، ثم ولي على الوظائف\rوالإدرارات لأهل الحرمين، ولقبه الأمير بسراج العلماء حافظ محمد أسلم خان بهادر سنة ثلاث\rوأربعين ومائتين وألف، ولذلك اشتهر بالأسلمي، فذهب إلى الحجاز ومكث بها زماناً طويلاً، وترجم\rهناك التحفة للشيخ عبد العزيز الدهلوي بالعربية لإفادة أهل مكة، وعاد إلى مدراس بعد مدة، وبنى\rبيتاً وبستاناً ومقبرة لأجله في نواحي سعيد آباد ثم سار إلى حيدر آباد ثم إلى أورنك آباد وعاد بعد مدة\rإلى مدراس ومات بها.\rوله مصنفات عديدة منها سفينة النجاة في مجلد كبير في المسائل الخلافية، طالعتها بمدراس عند\rتجمل حسين الكوباموي، ومنها تفسير القرآن صنفه في أرذل العمر في أربعة مجلدات بالفارسي.\rمات لثمان خلون من ربيع الأول وقيل لإحدى عشرة من محرم سنة إحدى أو اثنتين وسبعين\rومائتين وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378831,"book_id":1392,"shamela_page_id":999,"part":"7","page_num":1095,"sequence_num":999,"body":"نواب محمد سعيد الرامبوري\rالأمير الكبير محمد سعيد بن غلام محمد بن فيض الله الرامبوري، كان من الرجال المعروفين بالعقل\rوالدهاء، ولد ونشأ برامبور، ولما سافر والده للحج أقام بمدينة بنارس مدة، ثم قدم لكهنؤ وأقام بها\rزماناً، ثم سافر إلى كلكته وناب الحكم في متصرفية بدايون ولما مات أحمد علي خان الرامبوري ولم\rيخلف أحداً يتولى الإمارة استقدمة الإنكليز إلى رامبور فولي الإمارة بها سنة أربعين ومائتين وألف.\rوكان رجلاً فاضلاً ماهراً بالفروسية والرمي والفنون السياسية مشاركاً في الطب، أخذ من مرزا\rمحمد علي اللكهنوي الحكيم، مات لثلاث عشرة خلون من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف،\rكما في ياد كار انتخاب.\rمولانا محمد سليم الجونبوري\rالشيخ الفاضل محمد سليم بن محمد عطاء الجعفري الجونبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالأدبية، ولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف ببلدة مجهلي شهر ونشأ بها، وقرأ العربية على\rالمفتي علي كبير بن علي محمد ثم لازم القاضي محمد شكور بن أمانة علي، وقرأ عليه أكثر الكتب\rالدرسية، وقرأ بعضها على مولانا رحمة الله الكابلي، ثم ولي القضاء وتدرج إلى الصدارة، وكان ذلك\rمنتهى آمال أهل الهند في عصره في الدولة الإنكليزية.\rومن مصنفاته رقية السليم في الحديث وحاشية على شرح الجغميني في الهيئة وهفوات الإلحاد في\rالأدب، ورسالة في الجبر والمقابلة وميزان الوافي في علمي العروض والقوافي ورسالة في تحقيق\rالشهور وجونبور نامه في التاريخ، وله ديوان الشعر الفارسي وأبيات كثيرة بالعربية.\rتوفي في أول ليلة من جمادي الأولى سنة ست وستين ومائتين وألف ببلدة أعظمكده وله أربع\rوأربعون سنة، كما في تجلى نور.\rالسيد محمد سيادة الأمروهوي\rالشيخ الفاضل محمد سيادة بن محمد عبادة الحسيني النقوي الأمروهوي أحد العلماء الشيعة، ولد\rونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أبيه، وتفقه عليه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى لكهنؤ ولازم\rالسيد محمد بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، وأخذ عنه الفقه والكلام وأصول الفقه وسائر العلوم،\rعقلياً كان أو نقلياً، حتى صار أبدع أبناء عصره في الفقه والأصول، ورجع إلى بلدته وتولى الإمامة\rللصلوات المفروضة بأمروهه مقام والده وصار المرجع والمقصد لأهل المدينة في الفتيا والتدريس.\rمات سنة خمس وستين ومائتين وألف بأمروهه، كما في تاريخ أصغري.\rالشيخ محمد شاكر السورتي\rالشيخ الفاضل محمد شاكر الحنفي السورتي أحد الفقهاء المعروفين، أخذ عن الشيخ عبد الله الحسيني\rاللاهوري بمدينة سورت ودرس وأفاد مدة عمره، مات لإحدى عشرة خلون من ذي القعدة سنة\rأربعين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rمولانا محمد شكور المجهلي شهري\rالشيخ الفاضل الكبير محمد شكور بن أمانة علي الجعفري الهاشمي المجهلي شهري أحد العلماء\rالمشهورين في الدرس والإفادة، كان من نسل جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه\rوصاحبه، ولد سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على جده لأمه الشيخ علي محمد، وقرأ\rعليه الكتب الدرسية، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن العلامة رشيد الدين الكشميري والشيخ عبد الحي\rالبكري البرهانبوري والشيخ رفيع الدين وصنوه الشيخ الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وأخذ\rبعض الفنون الحكمية عن الشيخ فضل إمام الخير آبادي ثم ولي الإفتاء وتدرج إلى الصدارة فاستقام\rعلى تلك الخدمة خمساً وعشرين سنة، واعتزل عنها سنة ستين ومائتين وألف وتمتع بمعاش تقاعد\rأربعين سنة، وأخذ من الحكومة الإنكليزية ستاً وتسعين ألف ربية تقريباً وهذا نادر جداً،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378832,"book_id":1392,"shamela_page_id":1000,"part":"7","page_num":1096,"sequence_num":1000,"body":"وسافر إلى\rالحرمين الشريفين في آخر عمره فحج وزار، وأخذ عن السيد محمد حسين الحنفي مفتي مكة المباركة\rوكان من أصحاب الطحطاوي.\rوله شرح على المقامات الهندية وحل أبحاث الفرائد وشرح على كنز الدقائق في الفقه، وله ترجمة\rطوطي نامه للنخشبي، وكلها بالعربية.\rمات لليلة بقيت من شوال سنة ثلاثمائة وألف ببلدة مجهلي شهر، كما في تجلى نور.\rمولانا محمد طه النصير آبادي\rالشيخ الفاضل محمد طه بن زين العابدين بن نور الدين الحسني الحسيني النصير آبادي البريلوي\rأحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بنصير آباد وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد\rالحكيم اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى ناكور إلى جدي السيد عبد العلي، وكان من\rبني أعمامه فلازمه مدة حياته.\rوكان زاهداً متقللاً قانعاً باليسير مع العمل الكثير، أخذ عنه السيد الوالد وقرأ عليه ترجمة القرآن\rورسائل النحو والمنطق.\rمات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا محمد ظاهر البريلوي\rالشيخ العالم الكبير محمد ظاهر بن غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر ابن آية الله بن\rعلم الله الحسني الحسيني البريلوي أحد العلماء الربانيين، ولد ببلدة رائي بريلي في زاوية جده علم\rالله سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على عمه قطب الهدى ولازمه مدة، وقرأ بعض\rالكتب على مولانا ذي الفقار علي الديوي، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ عبد الجامع\rالسيدنبوري، وتطبب على بعض الأطباء المشهورين، ثم رجع إلى بلدته وأخذ الطريقة عن السيد\rالإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وكان من بني أعمامه وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ورجع إلى الهند، وتصدر للإرشاد.\rوكان ورعاً تقياً ذا مهابة وخلق حسن وتواضع، سليم العقل، فصيح اللسان يحترمه الناس لما اشتمل\rعليه من حسن الصورة وحلو المنطق وعذوبة المحاضرة، لم يزل مشتغلاً بالوعظ والخطابة\rوالتدريس والإفتاء وفصل الخصومات من غير أن ينصبه السلطة وكان ذلك مع الفضل والدين\rوالرزانة.\rوكانت له ملكة راسخة في قرض الشعر ينشئ بكمال الفصاحة والحلاوة لا سيما في الهندية الخالصة\rعن خلط الألفاظ العربية والفارسية يقال له بهاكا وعلى كلامه رونق القبول، وقد جمع السيد الوالد\rجملة صالحة من ذلك في كتابه مهر جهانتاب وهو جد سيدي الوالد ﵀ من جهة الأم.\rوله مصنفات منها تحريم الحرام في تفسير قوله تعالى \"وما أهل لغير الله به\"، ومنها قاطع البدعة،\rومنها خير المسالك في السلوك، ومنها رسالة في مبحث وحدة الوجود، وله ديوان الشعر الهندي.\rمات سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ببلدة رائي بريلي بمرض الفالج وقبره مشهور ظاهر بمقبرة\rأسلافه.\rالعلامة محمد عابد السندي\rالشيخ الامام العالم المحدث الفقيه محمد عابد بن أحمد علي بن محمد مراد بن يعقوب الحافظ بن\rمحمود الأنصاري الخزرجي ثم أحد بني أيوب الأنصاري ﵁، ولد ببلدة سيون بلدة على\rشاطئ النهر شمالي حيدر آباد السند هاجر جده مع رهطه إلى أرض العرب وكان يلقب بشيخ الاسلام\rوكان من أهل العلم والصلاح، فتوفي عمه في الحديدة وأبوه بجده، فقرأ الشيخ محمد عابد أكثر ما قرأ\rعلى عمه محمد حسين بن محمد مراد ثم على علماء اليمن والحجاز، أجلهم السيد العلامة عبد الرحمن\rبن سليمان بن يحيى بن عمر الأهدل والشيخ يوسف بن محمد بن العلاء المزجاجي والشيخ محمد\rطاهر سنبل والمفتي عبد الملك القلعي والشيخ صالح بن محمد العمري الفلاني، وكان أكثر مقام\rالشيخ بزبيد، دارة باليمن معروفة حتى عد من أهلها ودخل صنعاء اليمن فألقى بها رحله، ولبث فيهم\rبرهة من عمره يتطبب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378833,"book_id":1392,"shamela_page_id":1001,"part":"7","page_num":1097,"sequence_num":1001,"body":"لامامهم، وتزوج بنت وزيره، وذهب مرة بطريق السفارة من قبل إمام صنعاء\rإلى مصر بهدية منه أرسلها على يديه إلى واليها، وكان هذا هو سبب المعرفة بينه وبين والي مصر\rووقوفه على بعض فضله وإشرافه على شيء من عظم شأنه، وكان شديد التحنن إلى ربوع طابة\rعظيم التشوق إلى شذاها، فجاء مرة ليلقي بها جراناً، ويتخذ من أهلها جبراناً، فنزل فيهم يحبوهم\rوينحلهم مما أعطاه الله سبحانه، ويقوم الأود منهم بنصحه ويسد الثلمة منه بوعظه، فكان الناس نقموا\rمنه هذه الخصلة، فقاموا عليه وكالبوه ورموه عن قوس واحدة، فقوض خباءه من فنائهم، وارتحل إلى\rحيث وجهه مولاه وأشد من ذلك بلاءاً ما أبلاه الله به في الحديدة وذلك أنه حين كان بها أمر قاضيها\rالسيد حسين بن علي الحازمي، وكان يشايع الزيدية بعد ما خالف الشريف حمود بن محمد علي أهل\rنجد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف أن يزيد أهلها قول حي على خير العمل في ندائهم للصلوات\rويدعوا ما توارثوه من السلف في أذان الفجر من قولهم الصلاة خير من النوم فإنه كان يراها بدعة\rإنما أحدثها عمر ﵁ في إمرته، ولما رأى القاضي من امتناع الناس من ذلك الذي كان\rيسوله ويدعوهم إليه اشتد باطله فسطا على الناس وحبس أربعين نفساً من الحنفية الذين كانوا بها\rمكبولين في قيود من حديد، وكان الشيخ ممن حبسهم وقيدهم فلم يقصر من عدوانه عليه دون أن زاده\rأذى، فجعل في رقبته ورقاب من يلوذ به من خويصة أهله أغلالاً، وأقامهم في الحبس ستة أيام، ثم\rأخرجهم بأسرهم وخلى سبيلهم غير الشيخ فإنه أمر بضربه فضرب على ذلك، ثم نفاه من الحديدة ثم\rأنه عاود مرة أرض قومه فدخل نواري من بلاد السند وأقام بها ليالي معدودات، ثم هزه الشوق إلى\rبلاد العرب، فعطف إليها عنانه، ثم رزقه الله تعالى العود إلى المدينة، وأقام بها في غاية ما يكون من\rالعز، وولي رئاسة علمائها من قبل والي مصر، ولم يزل مجتهداً في العبادة وإقامة السنن والصبر\rعلى الجفاء ونصح الأمة وخفض جناحه عليهم ونشر علومه حتى لقي الله ﷿، كما في اليانع\rالجني.\rوقال القاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع: إنه خرج إلى بندر الحديدة مع عمه وكان\rعمه مشهوراً بعلم الطب مشاركاً في غيره، وصاحب الترجمة له اليد الطولى في علم الطب ومعرفة\rمتقنة بالنحو والصرف وفقه الحنفية وأصوله، ومشاركة في سائر العلوم، وفهم صحيح سريع، طلبه\rخليفة العصر مولانا الإمام المنصور بالله إلى حضرته العلية من الحديدة لاشتهاره بعلم الطب، فوصل\rالحضرة وانتفع جماعة من الناس بأدويته، وكان وصوله إلى صنعاء سنة ١٢١٣هـ وتردد إلي، وقرأ\rعلي في هداية الأبهري وشرحها للميبذي في الحكمة الإلهية، فكان يفهم ذلك فهماً جيداً مع كون\rالكتاب وشرحه في غاية الدقة والخفاء، بحيث كان يحضر حال القراءة جماعة من أعيان العلماء\rالعارفين بعدة فنون فلا يفهمون غالب ذلك، ثم عاد إلى الحديدة في شهر شوال من تلك السنة بعد أن\rأحسن إليه الخليفة وقرر له معلوماً نافعاً، وكساه ونال من فائض عطاه، ثم تكرر وفوده إلى صنعاء\rمرة بعد مرة في أيام الإمام المنصور كما ذكرنا، ثم في أيام الإمام المتوكل، ثم في أيام مولانا الإمام\rالمهدي، وأرسله إلى مصر إلى الباشا محمد علي بهديته منها فيل، وكان ذلك سنة ١٢٣٢هـ ورجع\rوأخبرنا باندراس العلم في الديار المصرية وأنه لم يبق إلا التقليد أو التصوف، انتهى.\rوقال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان من أحسن الناس هدياً وسمتاً في\rزمانه، خلف من مصنفاته كتباً مبسوطة ومختصرة نافعة مفيدة، فمنها كتابه المواهب اللطيفة على\rمسند الإمام أبي حنيفة اقتصر فيه على رواية الحصكفي، ومنها كتابه طوالع الأنوار على الدر\rالمختار حافل جداً، استوفى فيه غالب فروع مذهب أصحابه، واستوعب مسائل الواقعات والفتاوي،\rومنها كتابه شرح تيسير الوصول لابن الديبع الحافظ الشيباني، بلغ منه إلى كتاب الحدود من حرف\rالحاء، وله كتاب مبسوط في الأسانيد المسمى بحصر الشارد في أسانيد محمد عابد أتمه في بندر مخا\rفي شهر رجب سنة ١٢٤٠هـ، وقيل له شرح على بلوغ المرام لابن حجر الحافظ العسقلاني غير أنه\rلم يكمله، ومن صالحاته الباقيات ما وقفه من كتبه المستجادات من سائر الفنون وهي على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378834,"book_id":1392,"shamela_page_id":1002,"part":"7","page_num":1098,"sequence_num":1002,"body":"كثرتها\rنزهة لعيون الناظرين قد نفع الله بها كثيراً ممن أراده بالنفع، انتهى.\rوله أبيات رائقة رقيقة منها قوله مخمساً أبيات بعض أئمة اليمن نقلتها عن بحر النفائس:\rيا من يحل وثاق أرباب الهوى أشجى فؤادي ما لقيت من الجوى\rوحشاشة ذابت وصبري قد هوى وحمامة غنت على فنن اللوى\rفغدا يسيل دمي من الآماق\rيا ما أحيلاه بعود زمرد باتت تجس عليه كل ملذذ\rوتميس عجباً فوقه بتلذذ تشدو وقد خلصت من القفص الذي\rقد قيدت فيه عن الإطلاق\rفشفت بهاتيك اللحون عليلها ورثت بمهجة مبتلي يرثى لها\rمذ رجعت في مسمعي تعليلها ناديتها لما سمعت هديلها\rيا ذات طوق نحن في الأطواق\rقالت تسليني كلاماً في الحلى فاصبر لتنظر لطف مولاك العلي\rفأجبتها والجفن من دمعي ملى لي منك ما بك يا حمامة فاسألي\rمن حل قيدك أن يحل وثاقي\rتوفي يوم الإثنين لسبع عشرة خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ودفن\rبالبقيع قبالة باب عثمان بن عفان ﵁.\rالقاضي محمد عاقل السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد عاقل بن محمد شريف بن محمد يعقوب بن نور محمد ابن محمد زكريا\rالعمري السندي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بكوت متهن قرية جامعة من بلاد السند وحفظ القرآن\rوجوده ثم اشتغل بالعلم على والده، وقرأ الكتب الدرسية قراءة تدبر وإتقان، ثم أسس مدرسة عظيمة\rبقرية كوت متهن واشتغل بالدرس والإفادة مدة طويلة، ثم لازم الشيخ نور محمد الجشتي المهاروني،\rوأخذ عنه الطريقة، وصار من كبار المشايخ في حياة شيخه أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.\rوكان ﵀ كثير العبادة، شديد المجاهدة، قليل الوجد والسماع، مات لثمان خلون من رجب سنة\rثلاثين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من قوله:\rروز هشتم بود از ماه رجب\rالسيد محمد عبادة الأمروهوي\rالشيخ الفاضل محمد عبادة بن محمد نجابة الحسيني الشيعي الأمروهوي أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ بأمروهه، وسافر للعلم، فقرأ على السيد دلدار علي بن محمد معين الحسيني النقوي النصير\rآبادي، وتفقه عليه، ثم رجع إلى بلدته وتولى الإمامة في الصلوات الخمس، أخذ عنه ولده محمد سيادة\rوخلق آخرون.\rالحكيم محمد عسكري الأمروهوي\rالشيخ الفاضل محمد عسكري بن بخش الله الحنفي الأمروهوي الحكيم الحاذق كان من ذرية الشيخ\rعبد الله الحسيني الأمروهوي، ولد ونشأ بأمروهه وأخذ عن أبيه وعن غيره من العلماء، ثم سار إلى\rمعسكر الأمير نواب مير خان فجعله طبيباً خاصاً له، فدار معه في البلاد، ثم سكن ببلدة طوك\rوحصل له القبول العظيم.\rمات بها فنقلوا جسده إلى أمروهه ودفنوه بها سنة خمسين ومائتين وألف، فأرخ لموته بعض أصحابه\rع:\rرفت بر آسمان مسيح زمان\rالسيد محمد عسكري اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد عسكري بن محمد شاه بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378835,"book_id":1392,"shamela_page_id":1003,"part":"7","page_num":1099,"sequence_num":1003,"body":"محمد بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي\rاللكهنوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على عمه\rمرتضى بن محمد وعلى عم أبيه السيد حسين بن دلدار علي، ولازمهما مدة من الزمان، حتى برع\rوفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون.\rمات سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد محمد عسكري الأمروهوي\rالشيخ الفاضل محمد عسكري بن محمد سيادة بن محمد عبادة الحسيني النقوي الأمروهوي أحد\rعلماء الشيعة، ولد ونشأ بأمروهه، وتفقه على والده ثم سار إلى لكهنؤ، وأخذ عن السيد محمد بن\rدلدار علي المجتهد اللكهنوي، وصنوه حسين بن دلدار علي، ثم رجع إلى بلدته، وتولى الإمامة في\rالصلوات بعد والده بأمروهه، وصار المرجع والمقصد في الفتيا والتدريس.\rمات بأمروهه سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، فأرخ لموته بعض الناس من أهل بلدته من قوله ع:\rبجنان بقرب خدا رسيد\rمولانا محمد عظيم البيشاوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد عظيم البيشاوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة بيشاور وقرأ العلم\rواشتغل بالموعظة والتذكير، حتى ظهر فضله بين العلماء المذكرين، وكان يعظ في اللغات المتنوعة\rكالفارسية والأفغانية، فيأخذ بمجامع القلوب.\rمات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rمرزا محمد علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن جواد علي الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب والشيخ\rتراب علي بن شجاعة علي الحنفي اللكهنوي، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد\rالشيعي النصير آبادي، وأخذ الحديث عنه، وحصلت له الإجازة عن السيد محمد بن دلدار علي أيضاً،\rثم تقرب إلى واجد علي شاه، وسافر معه إلى كلكته واختص بامامته في الصلوات.\rمات بكلكته لأربع خلون من شعبان سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا محمد علي الرامبوري\rالشيخ الفاضل محمد علي بن ملا خواص الأفغاني الرامبوري، كان من العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ذكره عبد القادر في كتابه روز نامه قال: كانت مباحث الأمور العامة وما يعم الأجسام على\rلسانه، وكذلك مباحث السيد الزاهد في حواشيه ومباحث شروح السلم، انتهى.\rمولانا محمد علي اللكهنوي\rالشيخ العالم المحدث محمد علي بن عبد العزيز بن حميد الحق بن بشير الحق الكوركهبوري ثم\rاللكهنوي أحد العلماء الصالحين، كان من نسل القاضي حبيب الله العثماني الكهوسوي الكوركهبوري،\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على مرزا حسن علي المحدث، وأخذ الحديث عنه ثم تصدر\rللتدريس، أخذ عنه عبد العزيز بن أحمد الكشميري وعبد الغفار بن عالم علي الكانبوري وخلق\rآخرون، وله نور العينين في أخبار سيد الكونين.\rمات في سلخ شوال سنة سبع وستين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ أخبرني بها حامد علي الكاتب أحد\rسلائل الشيخ محمد علي.\rمولانا محمد علي البهيروي\rالشيخ العالم الصالح محمد علي بن عبد الحكيم بن أبي الغوث الحنفي الصوفي البهيروي أحد الفقهاء\rالمعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ في بهيره بكسر الموحدة قرية جامعة من أعمال أعظم كده\rوقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم سافر إلى مدراس، وأخذ عن ملك العلماء عبد العلي بن نظام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378836,"book_id":1392,"shamela_page_id":1004,"part":"7","page_num":1100,"sequence_num":1004,"body":"الدين اللكهنوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بالمدينة المشرفة ثلاث سنوات\rوأخذ الحديث عن مشايخ الحرمين، ولازمهم مدة، ثم رجع إلى الهند، ودخل بلدته بعد ثلاث وعشرين\rسنة فلازم بيته وقنع بالوظيفة التي كانت تحصل له من أمير مدراس.\rمولانا محمد علي الطوكي\rالسيد الشريف محمد علي بن عبد السبحان بن عثمان بن نور بن هدى بن السيد علم الله النصير\rآبادي البريلوي ثم الطوكي، كان ابن أخت السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولد\rسنة خمس وتسعين ومائة وألف ببلدة رائي بريلي وتلقى العلم حيث ما أمكن له ببلدته، ثم دخل لكهنؤ\rوأخذ عن من بها من العلماء، وبايع خاله المذكور، وكان أكبر منه سناً وهو أول من بايعه ورافقه في\rسفر الحج وسافر معه إلى الحدود الشمالية الغربية، وأقام ببلدة طوك عند أميرها وزير الدولة.\rوكان زاهداً متقللاً قانعاً باليسير شاعراً مجيد الشعر، له جلاء العيون في سير النبي الأمين المأمون\rمنظومة جيدة في السير، وله منظومة في حلية النبي ﷺ، وباغ رحمت منظومة في\rالموعظة ومخزن أحمدي كتاب له في أخبار شيخه، كلها بالفارسية.\rمات لأربع خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين وألف ببلدة طوك، كما في سيرة السادات\rللسيد الوالد.\rمولانا محمد علي الرامبوري\rالشيخ العالم الكبير المحدث محمد علي بن عناية علي بن فضل علي الحسيني النقوي الدهلوي ثم\rالرامبوري، كان شقيق العلامة حيدر علي وصنوه الصغير وتلوه في العلم والعمل، أخذ الطريقة عن\rالسيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه مدة من الزمان، فاستخلفه السيد ووجهه\rإلى مدراس، فسار إليها واشتغل بالإرشاد والموعظة، وكان في تذكيره تأثير عجيب، تاب على يده\rالكريمة ألوف من الرجال والنساء، وأنابوا إلى الله سبحانه، ورفضوا البدع والأهواء، حتى نهض\rزعماء البدعة ودعاتها إلى خصامه، وكفروه وأحرقوا تقوية الإيمان للشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rالدهلوي، فثارت الفتنة العظيمة، وكان جمال الدين بن علاء الدين اللكهنوي رأس تلك الفتنة العادية،\rكفره وسعى إلى الحكام فأمروا بجلائه من مدراس، حتى خرج منه واستخلف خان عالم المدراسي من\rبعده بمدراس.\rوهو ممن أخذ عنه جدي السيد عبد العلي النصير آبادي الحديث وأسند عنه، مات سنة ثمان\rوخمسين ومائتين وألف.\rالحكيم محمد علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل المعمر محمد علي بن غلام نبي العطار الشيعي اللكهنوي المعروف بحكيم نبا بالنون\rوتشديد الموحدة، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على الشيخ نور الحق الحنفي اللكهنوي وعلى غيره\rمن العلماء، ثم أعطاه والده صحيفة جمع فيها ما وجد من مركبات الأدوية ومفرداتها للحكيم مرزا\rعلي خان والحكيم محمد علي الأصم وغيرهما، فاشتغل بمطالعتها مع انهماكه في مطالعة كتب الطب\rبجزئيه العلمي والعملي واجتهد في ذلك، وتصدى للدرس والمداواة وصرف عمره في ذلك، أخذ عنه\rالشيخ نور كريم القدوائي وخلق كثير من العلماء، أدركه السيد الوالد سنة خمس وثمانين ببلدة لكهنؤ،\rوكان إذ ذاك قد أربى على التسعين وقد اختلط.\rالشيخ محمد علي السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد علي بن محمد مراد الخزرجي السندي ثم أحد بني أيوب الأنصاري\r﵁، ولد ونشأ باقليم السند وأخذ عن أبيه ثم انتقل معه إلى أرض العرب، وسكن بجده\rحيث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378837,"book_id":1392,"shamela_page_id":1005,"part":"7","page_num":1101,"sequence_num":1005,"body":"كان أسس لوالده ريحان الوزير المسجد والرباط، أدركه رفيع الدين المراد آبادي وذكره في\rكتابه أخبار الحرمين قال: إنه مات بعد الحج في أول شهر المحرم، انتهى، لعله مات سنة اثنتين بعد\rالألف والمائتين.\rمرزا محمد علي الأصم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد علي الأصم اللكهنوي الحكيم المشهور، كان من كبار العلماء لم يكن في\rزمانه أعلم منه وأبصر في الفنون العلمية والعملية، أخذ الصناعة عن السيد محمد أصغر الحسيني\rالدهلوي وتطبب عليه مدة ثم تصدر للتدريس والإفادة ببلدة لكهنؤ وانتهت إليه رئاسة الطب.\rوكان لا يبالي بالأمير والوزير في أمر العلاج، حتى إن الملك القاهر نصير الدين حيدر اللكهنوي\rمرض ذات يوم ورجع إليه فأمره بالدواء والحمية، ثم أحس أن الملك خالفه في الحمية، فترك العلاج\rواعتزل في بيته، فاستعان الملك بغيره من الأطباء فبذلوا جهدهم في مداواته فلم يبرأ فبعث الملك\rرسولاً إليه ليأتي به، فأبى أن يذهب إليه، فأرسل إليه رجلاً من ندمائه ثم بعث إليه الوزير وهو يأبى\rكل مرة، فبعث إليه وقال: لم يبق أحد إلا أنا فإن أبيت أتجشم صعوبة القدوم إلى بيتك مع شدة\rالمرض! فقال الأصم: إن الملك له سلطة على أجسام الناس ولي سلطة على قلوبهم وإني إن جلست\rفي الصحراء يجتمع الناس لدي ويخضعون لي، ثم ذهب وداواه فبرئ.\rومن مآثره الجميلة: أنه كان يعتني بالفقراء أشد اعتناء، ويؤقر الطلبة ويقربهم، ويبذل عليهم كل ما\rيحصل له من الأموال الوافرة، وكان لا يغيب عن أوقات الدرس وإن طلبه الملوك والأمراء، ذكره\rالسيد الوالد في مهر جهانتاب، وله رسالة في حل المسائل الطبية المذكورة في مباحث الأطباء للحكيم\rدرويش محمد الرامبوري.\rمات يوم الخميس لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف وله ست وثمانون\rسنة، فأرخ لوفاته السيد علي أوسط اللكهنوي بقوله ع:\rافسوس طبيب هاي حاذق افسوس\rوبقوله ع:\rطبيبي بي نظيري بوده هي هي\rمولانا محمد علي السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد علي السندي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بأرض السند، وسافر إلى\rبشاور ولاهور وبلاد أخرى للعلم فقرأ على أساتذة عصره وانقطع إلى الزهد والعبادة، وصلى صلاة\rالفجر من وضوء العشاء ستاً وثلاثين سنة، ولكنه لم يفتح عليه أبواب الكشف والشهود مع تلك\rالمجاهدة فلازم الشيخ سليمان التونسوي، وأخذ عنه الطريقة وسكن بقرية مكهده على شاطئ نهر\rالسند وصرف عمره في الدرس والإفادة.\rمات لليلة بقيت من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف، كما في روز روشن.\rالشيخ محمد علي الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد علي الشيعي الكشميري ثم الفيض آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبكشمير، وقرأ العلم على عبد الحكيم الكشميري، ثم قدم فيض آباد واستوطن بها، له رسالة في فضل\rالصلاة بالجماعة، وهو أول من حرض أمراء الشيعة على إقامة الجمع والجماعات على مذهب\rالشيعة الإمامية، مات بفيض آباد ودفن بها.\rمرزا محمد علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد علي الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ على السيد\rدلدار علي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد ثم سافر إلى العراق فزار مشاهد الأئمة، ثم رحل\rإلى مكة المباركة للحج، كما في تذكرة العلماء.\rمرزا محمد علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن إبراهيم العظيم آبادي المشهور بالمحمدي كان من العلماء المشهورين\rفي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378838,"book_id":1392,"shamela_page_id":1006,"part":"7","page_num":1102,"sequence_num":1006,"body":"العلوم الحكمية، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على أساتذة بلدته، واشتغل بالدرس والإفادة مدة\rمن الدهر، ثم هاجر بلدته لخصومة كانت بينه وبين زوجته، فدخل مظفر بور وتزوج بها في إحدى\rالعائلات الكريمة، ولبث بها عشرين سنة.\rالشيخ محمد علي العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل محمد علي العظيم آبادي المشهور بآغائي صاحب، قرأ العلم على عمه القاضي عباس\rعلي الكلكتوي، ثم تصدر للدرس والإفادة، أخذ عنه جمع كثير، مات يوم الأربعاء لسبع خلون من\rشعبان سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، كما في قسطاس البلاغة.\rمولانا محمد علي الصدربوري\rالشيخ الفاضل محمد علي بن رمضان علي الصدر بوري المليح آبادي أحد العلماء الصالحين، ولد\rفي بضع وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي وعلى غيره\rمن العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بشارة الله البهرائجي، ورحل إلى طوك سنة ثمان وخمسين\rومائتين وألف فتقرب إلى وزير الدولة أمير تلك الناحية.\rوله مصنفات منها: آثار محشر منظومة في آثار القيامة ووقائع أحمدي في أخبار سيدنا الإمام الشهيد\rأحمد بن عرفان البريلوي وتحفة الأصحاف وتحفة الأخبار وكوهر منظومة وسلك كهر ومفتاح\rالمخازن وهدية الأخبار وركاز الهداية ورسائل أخرى.\rمات لخمس عشرة بقين من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما تذكرة علماء الهند للناروي.\rالشيخ محمد علي الخير آبادي\rالشيخ الصالح محمد علي بن شمس الدين الخير آبادي المشهور بالحافظ محرم علي، كان من كبار\rالمشايخ الجشتية، ولد في سنة ١١٩٢هـ بخير آباد وسافر للعلم إلى رامبور ثم إلى دهلي، وقرأ أكثر\rالكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم سافر إلى توسه وأدرك بها الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي،\rفأمره الشيخ بتكميل العلم، فدار البلاد، وأخذ عن جماعة من الأعلام، ثم رجع إلى توسه ولازم الشيخ\rالمذكور مدة من الزمان، وأخذ عنه الطريقة الجشتية الفخرية، ثم رجع إلى خير آباد وحصل له\rالقبول العظيم في حيدر آباد سافر إلى بلاد دكن غير مرة، وأخذ عنه خلق كثير، منهم الشيخ حسن\rالزمان محمد التركماني الحيدر آبادي.\rمات لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة ست وستين ومائتين وألف بخير آباد فدفن بها.\rالشيخ محمد عليم الإله آبادي\rالشيخ الفاضل محمد عليم بن موسى الإله آبادي أحد العلماء المشهورين كان سبط الشيخ يحيى بن\rأمين العباسي، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقرأ على خاله محمد ناصر، وعلى الشيخ محمد\rفصيح الجونبوري، وله مصنفات منها: الصافية شرح الشافية وشرح الميزان والمنشعب وشرح\rالزبدة في الصرف، وله غاية المهمة في ذكر الأصحاب والأئمة والجواهر الظواهر في أشغال\rالطريقة، وله مزدوجة بالفارسية تسمى بشير برنج، وله ديوان الشعر الفارسي.\rمات لخمس عشرة خلون من شوال سنة عشرين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات.\rالمفتي محمد عوض البريلوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد عوض بن المفتي درويش محمد الحنفي البريلوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولي الإفتاء بمدينة بريلي بعد وفاة والده، وكان شديد التعبد، ذا جرأة ونجدة.\rمات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.\rالشيخ محمد غوث المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه محمد غوث بن ناصر الدين بن نظام الدين بن عبد الله الشافعي المدراسي أحد\rالفقهاء المشهورين، ولد بمحمد بور من بلاد آركات لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ست وستين\rومائة وألف، واشتغل بالعلم على جده نظام الدين مدة، وأسند","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378839,"book_id":1392,"shamela_page_id":1007,"part":"7","page_num":1103,"sequence_num":1007,"body":"الحديث عنه، ولما توفي جده اشتغل\rعلى مولانا أمين الدين الصديقي الإلوري بكسر الهمزة ورحل معه إلى بلدة رامناة وقرأ عليه أكثر\rالكتب الدرسية، ولما توفي أمين الدين رجع إلى مدراس، ولازم ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين\rاللكهنوي وقرأ عليه فاتحة الفراغ، ثم تقرب إلى أمير الأمراء بن والاجاه، وكان يعلم ولده عظيم\rالدولة، ولما توفي والده ولي العدل والقضاء، فصار منفذاً لأحكام الشرع، ولما ولي المملكة عمدة\rالأمراء بن والاجاه اعتزل عن الخدمة المذكورة، ورحل إلى حيدر آباد سنة ثلاث عشرة ومائتين\rوألف ولم ينل مرامه، فرجع إلى مدراس في أيام عظيم الدولة بن أمير الأمراء فولاه الوزارة الجليلة\rسنة ست عشرة ومائتين، ولقبه بشرف الدولة شرف الملك غالب جنك فاستقل بالوزارة إلى سنة\rثلاث وعشرين ثم اعتزل عنها.\rوله مصنفات كثيرة منها: نثر المرجان في رسم نظم القرآن في مجلدين والفوائد الصبغية في شرح\rالفرائض السراجية وسواطع الأنوار في معرفة أوقات الصلاة والأسحار وبسط اليدين لإكرام الأبوين\rوأرجوزة في ألقاب سيدنا علي ﵁ وكفاية المبتدي في الفقه الشافعي وزواجر الإرشاد إلى\rأهل دار الجهاد وتعليقات على مختصر أبي شجاع وتعليقات على شرح قطر الندى ومسائل في الفقه\rالشافعي والنصف الآخر من الكافي مختصر الكافية، وحواش على القاموس والشافي شرح الكافي في\rالنحو، ولم يتم، والنجم الوقاد شرح قصيدة بانت سعاد ووسائل البركات شرح دلائل الخيرات ولم يتم،\rونحور الفوائد وبحور الفرائد في المواريث، كلها بالعربية.\rوأما مصنفاته بالفارسية فمنها: أنهار المفاخر في مناقب السيد عبد القادر واليواقيت المنثورة في\rالأذكار المأثورة وبسائم الأزهار في الصلاة على سيد الأبرار وهداية الغوي إلى المنهج السوي في\rطب النبي ﷺ، وخواص الحيوان ورشحات الإعجاز في تحقيق الحقيقة والمجاز\rورسالة في الرد على خواجه كمال الدين وآمدن وبرهان الحكمة ترجمة هداية الحكمة والفتاوي\rالناصرية في فقه الحنفية وخلاصة البيان في شرح عقيدة عبد الرحمن المراد به الجامي وزبدة العقائد\rوأما مصنفاته بالهندية فرسالة في فقه الأحناف.\rمات يوم الأحد لإحدى عشرة خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ\rأحمدي.\rالمفتي محمد قلي الكنتوري\rالشيخ الفاضل المفتي محمد قلي بن محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي\rالنيسابوري الشيعي الكنتوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، وقرأ\rالعلم على أساتذة لكهنؤ ثم لازم السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي المجتهد، وأخذ\rعنه الفقه والأصول والحديث، ثم ولي الإفتاء ببلدة ميرته فاستقل به مدة من الزمان، وصنف كتباً في\rالأصول والكلام، منها: السيف الناصري في الرد على الباب الأول من التحفة وتقليب المكايد في\rالرد على الباب الثاني من ذلك الكتاب، وبرهان السعادة في الرد على الباب السابع منه وتشييد\rالمطاعن لكشف الضغائن في الرد على الباب العاشر منه ومصارع الأفهام لقطع الأوهام في الرد\rعلى الباب الحادي عشر والأجوبة الفاخرة في رد ما نقض الشيخ رشيد الدين علي السيف الناصري\rوالفتوحات الحيدرية في الرد على الصراط المستقيم للشيخ عبد الحي والشيخ إسماعيل بن عبد الغني\rوالشعلة الطفرية في الرد على الشوكة العمرية للشيخ رشيد الدين ونفاق الشيخين بحكم أحاديث\rالصحيحين وتطهير المؤمنين عن نجاسة المشركين وتقريب الأفهام في تفسير آيات الأحكام وله غير\rذلك من الرسائل.\rمات لتسع خلون من محرم سنة ستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ محمد كاظم الكاكوروي\rالشيخ الصالح محمد كاظم بن محمد كاشف بن خليل الرحمن العلوي الكاكوروي أحد المشايخ\rالقلندرية، ولد لسبع عشرة خلون من رجب، سنة ثمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378840,"book_id":1392,"shamela_page_id":1008,"part":"7","page_num":1104,"sequence_num":1008,"body":"وخمسين ومائة وألف ببلدة كاكوري وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على الحافظ عبد العزيز والشيخ حميد الدين، وأكثرها على مولانا غلام يحيى\rالبهاري والشيخ حمد الله السنديلوي، ثم لازم السيد باسط علي القلندر الإله آبادي وأخذ عنه الطريقة\rالقلندرية، وصحبه عشر سنين، ثم رجع إلى بلدته وحصلت له الإجازة في الطريقة النقشبندية عن\rالشيخ أحمدي بن محمد نعيم الكرسوي عن السيد محمد عدل بن محمد بن علم الله النقشبندي الرائي\rبريلوي عن أبيه عن جده، وقد أخذ عنه ولده الشيخ تراب علي وخلق آخرون.\rوكان شيخاً كبيراً زاهداً متورعاً، شديد التعبد، حسن الأخلاق كثيراً ما يطالع التعرف لأبي بكر الكلا\rآبادي، وقوت القلوب للمكي، والرسائل للقشيري، وكشف المحجوب للهجويري، ومصنفات أنوري\rوالجيلي وابن عربي والجامي وأتباعهم، وكان يستحسن طريقة الشيخ ولي الله الدهلوي وتحقيقاته في\rالسلوك والتصوف، وله أبيات رائقة في لغة أهل الهند التي يسمونها بهاشا.\rمات لتسع بقين من ربيع الثاني سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف، كما في الانتصاح.\rالشيخ محمد لبيب البدايوني\rالشيخ الفاضل محمد لبيب بن محمد سعيد العثماني الأموي البدايوني أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالفرائض، ولد ونشأ ببدايون، وتفقه على والده ولازمه مدة، وكان يدرس ويفيد.\rمات في محرم سنة خمس ومائتين وألف وله أربع وسبعون سنة، كما في تذكرة علماء الهند\rللناروي.\rمولانا محمد لطيف المجهلي شهري\rالشيخ العالم الفقيه محمد لطيف الهاشمي الجعفري المجهلي شهري أحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ\rببلدة مجهلي شهر وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على المفتي علي كبير بن علي محمد، وأخذ عنه، ثم\rلازم الشيخ محمد شكور، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم ولي الإفتاء ثم القضاء ثم الصدارة،\rواستقل بها حتى أحيل على المعاش، فاعتزل في بيته زماناً، ثم سافر إلى الحجاز، ومات بمكة\rالمباركة، له تكملة ترجمة طوطي نامه.\rمات لثلاث ليال بقين من رمضان سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rمولانا محمد مخدوم اللكهنوي\rالشيخ العالم المحدث محمد مخدوم بن محمد نواز بن عبد السميع الحسيني اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على الشيخ يعقوب ابن عبد العزيز اللكهنوي ثم سافر\rإلى دهلي، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي ولازمه مدة، ثم\rرجع إلى لكهنؤ، واشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه مرزا حسن علي الشافعي وخلق كثير، وكان إذا\rفرغ من تدريس القرآن والحديث اشتغل بكلستان للشيخ سعدي الشيرازي، ولم يأل جهداً في تصحيحه\rوتحشيته.\rمات لثمان عشرة خلون من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين ومائتين وألف.\rمولانا محمد مرشد السرهندي\rالشيخ العالم الصالح محمد مرشد بن محمد أرشد بن فرخ شاه الحنفي السرهندي أحد الفقهاء\rالصالحين، ولد لإحدى عشرة خلون من صفر سنة سبع عشرة ومائة وألف، وانتفع بأبيه، حتى برع\rوفاق أقرانه في العلم والمعرفة، ودخل رامبور فتلقاه فيض الله خان أمير تلك البلدة بإكرام، فسكن بها\rواشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه ولده سراج أحمد شارح الترمذي.\rمات يوم الإثنين لإحدى عشرة بقين من رجب سنة إحدى ومائتين وألف برامبور، كما في الهدية\rالأحمدية.\rمولانا محمد مستعان الكاكوروي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد مستعان بن عبد السبحان الكاكوروي أحد الفقهاء الحنفية، كان من ذرية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378841,"book_id":1392,"shamela_page_id":1009,"part":"7","page_num":1105,"sequence_num":1009,"body":"الشيخ قيام الدين صنو الشيخ سعدي بن محمد الكاكوروي، ولد ونشأ بكاكوري، وقرأ العلم على مولانا\rمحمد أعلم بن شاكر الله السنديلوي، وأخذ عنه الشيخ تقي علي وخلق آخرون.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في المنطق والحكمة والأصول والكلام زاهداً تقياً متورعاً حسن القصص\rحلو الكلام مفرط الذكاء.\rمات غرة رجب سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، أخبرني بذلك سخي علي بن حبيب علي\rالكاكوروي.\rالقاضي محمد معروف المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي محمد معروف بن عبد الله المدراسي أحد العلماء المشهورين ببلدة\rمدراس، قرأ العلم على والده ثم على القاضي إرتضا علي الكوباموي، ودرس وأفاد زماناً، ثم ولي\rالإفتاء فاستقل به مدة طويلة، ثم ولي القضاء الأكبر بعد ما توفي شيخه إرتضا علي المذكور.\rمات لليلة بقيت من شعبان سنه أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في حديقة المرام.\rمولانا محمد معصوم البالابوري\rالشيخ الصالح محمد معصوم بن محمد خليل الله النقشبندي البالابوري البراري أحد الرجال\rالمعروفين بالفضل والصلاح، كان من ذرية شيخ الإسلام السيد عناية الله النقشبندي المجددي، ولد\rسنة خمس وعشرين ومائتين وألف، وحفظ القرآن وتلقى التربية، ونال الإجازة من أبيه، وجلس على\rمسند الإرشاد سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، وجاهد في سبيل الله، ولم يزل مشغولاً بالتربية\rوالإرشاد أكثر من أربعين سنة، كان كبير المنزلة عند ولاة الدكن يرجعون إليه ويتلقون إشاراته\rبالقبول، وكانت له عناية بتنفيذ أحكام الشرع في ولاية برار.\rمات سنة سبع وتسعين ومائتين وألف ببالابور ودفن في مقبرة آبائه، كما في تذكرة أولياء دكن.\rمولانا محمد معين اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد معين بن مبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة\rلكهنؤ وقرأ العلم على صنوه الكبير حيدر وعلى ابن عمه ولي الله وعلى المفتي ظهور الله بن محمد\rولي، وأسند الحديث عن الشيخ المحدث عبد الحفيظ الحنفي المكي، ثم اشتغل بالدرس والإفادة، وكان\rيذكر في كل أسبوع يوم الجمعة، قائماً مقام والده المرحوم.\rوله رسائل في الفقه أشهرها: غاية البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان وغاية الكلام في القراءة\rخلف الإمام وإبراز الكنوز في أحوال أرباب الرموز المذكورة في الحصن الحصين والمعينية في\rتحريم المتعة وتفسير آيات المواريث، وله حاشية على هداية الحكمة للشيرازي وتعليقات شتى على\rالكتب الدرسية.\rمات لليلتين خلتا من شهر جمادي الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ.\rخواجه محمد مير الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير محمد مير بن محمد ناصر الحسيني العسكري الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية،\rيرجع نسبه إلى الشيخ الكبير بهاء الدين محمد النقشبند البخاري بإحدى عشرة واسطة وإلى الإمام\rحسن العسكري بخمس وعشرين واسطة، ولد بدار الملك دهلي، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ\rالعلوم الحكمية عن خواجه أحمد الدهلوي، وأخذ الشعر والتصوف عن صنوه الكبير خواجه مير\rولازمه مدة حياته وتفقه عليه ثم ولي الشياخة مكانه، وكان غاية في الزهد والقناعة والاستغناء عن\rالناس والانقطاع إلى الله سبحانه، أخذ عنه خواجه محمد نصير وخلق آخرون، وله مزدوجة بالهندي\rوديوان الشعر الهندي مات قبل سنة ١٢٥٠هـ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378842,"book_id":1392,"shamela_page_id":1010,"part":"7","page_num":1106,"sequence_num":1010,"body":"مولانا محمد ميران الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد ميران الكشميري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة والإنشاء وقرض\rالشعر، أصله من أرض كشمير، انتقل منها إلى دهلي، وقرأ العلم على القاضي مبارك الكوباموي\rوحمد الله السنديلوي وعلى غيرهما من العلماء، ثم سكن بدهلي مدرساً مفيداً، وقد جاوز مائة سنة، كما\rفي روز روشن.\rالشيخ محمد نعيم الكشميري\rالشيخ الفاضل محمد نعيم بن محمد مقيم الكشميري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم\rعلى عمه الشيخ محمد أكبر هادي، واستفاض منه فيوضاً كثيرة ثم صحب الشيخ عبد الرحيم وأخذ\rعنه الطريقة، ثم تولى التدريس مقام عمه المذكور، مات لثلاث بقين من رمضان سنة سبع وأربعين\rومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.\rخواجه محمد نصير الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد نصير بن مير كلو الحسيني الأكبر آبادي ثم الدهلوي، كان سبط خواجه مير بن\rمحمد ناصر الحسيني الدهلوي، ولد سنة تسع وثمانين ومائة وألف، وأخذ العلم والطريقة عن الشيخ\rممد مير بن محمد ناصر الدهلوي، وبرع في الهيئة والهندسة والحساب والجبر والمقابلة والموسيقى\rوالشعر، ولما توفي خاله صاحب مير بن خواجه مير تولى الشياخة مكانه.\rأخذ عنه الشيخ عبد القيوم بن عبد الحي البرهانوي وجمع كثير من العلماء، له رسالة في الموسيقى،\rورسائل عديدة في الحساب، واختراعات غريبة في أعمال الحساب والجبر والمقابلة.\rمات لليلتين خلتا من شوال سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد وغيره من\rالكتب.\rمولانا محمد واضح الحسني البريلوي\rالشيخ العالم الكبير الفقيه السيد الشريف محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن الشيخ الأجل\rقطب الأقطاب مولانا السيد علم الله الحسني الحسيني البريلوي، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي وتلقى\rمبادي العلم في بلده، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الله الأميتهوي، تلميذ\rأستاذ العلماء العلامة نظام الدين الأنصاري السهالوي، واستفاض عن أستاذ أستاذه العلامة نظام الدين\rأيضاً، فبرز في الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ\rالمسند ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ولبس منه الخرقة القادرية، ثم رجع إلى بلدته،\rوأجازه والده الشيخ الجليل السيد محمد صابر الحسني في الطريقة الأحسنية النقشبندية المجددية،\rوجلس على مسند الإرشاد قائماً مقام والده المرحوم.\rوكان كبير المنزلة، رفيع المكانة عند الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وقد جاء في إحدى\rرسائله التي كتبها إليه ما معناه إن الله سبحانه قد خصكم بنعم عظيمة، منها الجمع بين النسب العلوي\rالهاشمي، والتمسك بعقيدة أهل السنة، وبين العلم والتقوى، والجلوس على مسند الأولياء الكرام، ثم\rالاتصاف بالتواضع، وهو بين الأضداد الذي لا يتفق إلا نادراً، وناهيك به فضلاً.\rوجاء في البركات الأحمدية أنه كان نادرة في المعارف والحقائق، علامة في العلم الظاهر والباطن،\rوفي التصوف والسلوك، وكان عالماً متبحراً، وفقيهاً محدثاً في عصره، وأثنى السيد الإمام أحمد بن\rعرفان الشهيد على قوته الباطنية.\rوكان له أربعة أبناء، أكبرهم غلام جيلاني، وله ابنان أكبرهما السيد محمد ظاهر الفاضل المشهور،\rوهو جد سيدي الوالد من جهة الأم، المرجح أنه مات في أوائل المائة الثالثة عشرة.\rمولانا محمد وجيه الكلكتوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد وجيه بن مولا بخش بن القاضي أكبر علي الصديقي البهاري ثم الكلكتوي\rأحد العلماء المشهورين في الأحناف، كان رئيس المدرسين في المدرسة العالية بكلكته، أخذ عنه خلق\rكثير، قال","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378843,"book_id":1392,"shamela_page_id":1011,"part":"7","page_num":1107,"sequence_num":1011,"body":"الشيخ شمس الحق الديانوي في تذكرة النبلاء: إن الشيخ عبد الله السراج المكي كان يقول:\rاجتمعت معه في الهند سنة ست وخمسين ومائتين وألف وأثنى عليه كثيراً، انتهى.\rالشيخ محمود بن عبد القادر السورتي\rالشيخ الفاضل محمود بن عبد القادر بن عبد الأحمد الشافعي السورتي باعكظه، كان من العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بسورت، وقرأ العلم على عمه إبراهيم بن عبد\rالأحمد باعكظه، وكان يسترزق بالتجارة، مات غرة ربيع الأول سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما\rفي حقيقة سورت.\rالشيخ محمود بن كرامت علي الجونبوري\rالشيخ الفقيه المجود محمود بن كرامت علي بن إمام بخش الصديقي الحنفي الجونبوري الفاضل، ولد\rونشأ بجونبور، وقرأ العلم على والده وأخيه أحمد وعلى المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكهنوي،\rوأخذ الفنون الرياضية عن الشيخ عبد الله القندهاري، ثم تصدى للتدريس والتذكير، وكان رجلاً\rصالحاً كريماً، مفرط الذكاء، متين الديانة.\rمات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في مفيد المفتي.\rالشيخ محمود بن مراد الأورنك آبادي\rالشيخ الصالح محمود بن مراد بن شريف الصديقي الأورنك آبادي نزيل سورت ودفينها، ولد ونشأ\rبأورنك آباد، وأخذ عن أبيه عن جده، ثم دخل سورت وسكن بها.\rمات لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ محمود بن مقصود الكجراتي\rالشيخ الصالح محمود بن مقصود بن محمود بن مراد بن شريف الصديقي الكجراتي أحد المشايخ\rالجشتية، تولى الشياخة بعد أبيه، وأخذ عنه خلق كثير.\rمات لسبع بقين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بفتن فدفن بها، كما في الحديقة.\rمولانا محمود بخش الكاندهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمود بخش بن شيخ الإسلام بن قطب الدين بن عبد القادر الصديقي\rالكاندهلوي أحد عباد الله الصالحين، كان من ذرية الإمام فخر الدين الرازي صاحب التفسير الكبير،\rولد ونشأ بكاندهله على مسيرة ست وثلاثين ميلاً من دهلي، واشتغل بالعلم من صباه، وجد واجتهد\rفيه، حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، وكان حليماً متواضعاً حسن الأخلاق شديد التعبد\rصادق اللهجة، سديد القول يدرس ويفيد.\rمات في سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف.\rمولانا محي الدين البدايوني\rالشيخ الفاضل محي الدين بن عبد القادر بن فضل رسول العثماني الأموي البدايوني أحد الفقهاء\rالحنفية، ولد بمدينة بدايون سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على والده، وأخذ\rعنه الطريقة وصنف وأفتى، ومن مصنفاته: حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على كليات\rالقانون وشمس الإيمان رسالة له في الرد على الوهابية.\rمات لست خلون من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين وألف بسهارنبور، كما في تذكرة علماء الهند.\rالسيد محي الدين الرفاعي\rالشيخ الصالح محي الدين بن يوسف بن عبد الرحيم الرفاعي أحد رجال العلم والطريقة، ولد سنة\rأربع وثلاثين ومائة وألف بمدينة سورت ونشأ بها وتفقه على أبيه وأخذ عنه الطريقة.\rمات لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.\rمولانا محي الدين الكرنولي\rالشيخ الفاضل محي الدين بن فقير محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378844,"book_id":1392,"shamela_page_id":1012,"part":"7","page_num":1108,"sequence_num":1012,"body":"الكرنولي أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد\rبمدراس سنة عشر ومائتين وألف وقرأ العلم على الشيخ حسن علي الماهلي وعلى غيره من العلماء،\rله مصنفات منها: تحقيق القوانين في اللغة الفارسية.\rسافر إلى الحجاز سنة خمس وخمسين فحج وزار ورجع إلى مدراس، ومات بها سنة سبع وستين\rومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا مخصوص الله الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه مخصوص الله بن رفيع الدين بن ولي الله العمري الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية،\rكان مقرئاً في دروس عمه الشيخ عبد العزيز وكان موصوفاً بالصلاح، أخذ عنه الشيخ عبد الغني بن\rأبي سعيد الدهلوي المهاجر، قال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه حين افترق الناس\rإلى فرقتين وصاروا فيما بين الوهابية والمقابرية حزبين لم ينحز إلى واحدة من الفئتين غير أنه\rكانت فيه عصبية على بعض أئمة الفقهاء تثار منه آونة مخاصماته لأهل الجدل والمراء، توفي قبل\rوقعة القرطاس بنحو سنتين، انتهى.\rمات لثلاث عشرة من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في بعض التعاليق.\rالشيخ مراد الله التهانيسري\rالشيخ العالم الصالح مراد الله بن قلندر بخش العمري التهانيسري أحد المشايخ النقشبندية، قدم دهلي\rفي صباه مع والده وأدرك بها الشيخ جان جانان العلوي النقشبندي، فلما قتل الشيخ المذكور، وخرب\rبلدته تهانيسر من أيدي السكه بكسر السين المهملة وهم قوم طوال الشعور في غرب الهند دخل لكهنؤ\rولازم الشيخ نعيم الله البهرائجي، وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه مولانا أبو\rالحسن النصير آبادي والشيخ غلام رسول الكانبوري وخلق آخرون.\rوكان مرزوق القبول، صاحب قوة قدسية، له شأن عجيب ووقائع غريبة، في الهمة الصادقة،\rوالنسبة الصحيحة، وإلقائها على مريديه وظهور الآثار عليهم.\rمات سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ وقبره ظاهر مشهور.\rمولانا مراد الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه مراد الله بن نعمة الله بن نور الله الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء الحنفية، ولد\rونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، واشتغل به زماناً ببلدة لكهنؤ،\rثم رحل إلى كجرات، ودرس ببلدة بروده مدة، ثم سافر إلى الحجاز سنة تسع وسبعين فحج وزار،\rوابتلي بالإسهال عند رجوعه عن الحجاز، فمات في حياة والده سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.\rالسيد مرتضى الحسيني اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه مرتضى بن مصطفى بن أسد علي بن عبد البديع بن محي الدين الحسيني\rاللكهنوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على عمه السيد مخدوم\rالحسيني وتفقه عليه وأسند الحديث منه، ثم أخذ المنطق والحكمة عن الشيخ مبين بن محب الله\rالأنصاري اللكهنوي، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم رضي الدين الأمروهوي، ثم ولي الإنشاء في\rالسفارة الإنكليزية بلكهنؤ، وسافر إلى كلكته فأقام بها زماناً، ثم رجع وولي الإفتاء بلكهنؤ، في أيام\rسعادة علي خان اللكهنوي، وبايع السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في أيام غازي\rالدين حيدر، واعتزل عن الإفتاء في أيام نصير الدين حيدر، رأيت له كشكولاً جمع فيه النوادر من\rالصرف والنحو واللغة والبلاغة وغيرها من العلوم الأدبية، وكان حسن الخط.\rمات يوم الجمعة لثمان خلون من شوال سنة خمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ.\rالسيد مرتضى بن محمد البلكرامي\rالشيخ الإمام العالم المحدث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله الحسيني الواسطي البلكرامي\rنزيل مصر ودفينها المشهور بالزبيدي وهو صاحب تاج العروس شرح القاموس، ولد بمحروسة\rبلكرام سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378845,"book_id":1392,"shamela_page_id":1013,"part":"7","page_num":1109,"sequence_num":1013,"body":"خمس وأربعين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته زماناً، ثم خرج منها فجاء\rإلى سنديله وخير آباد وقرأ على أساتذتها، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد\rالرحيم الدهلوي، ثم ذهب إلى سورت وأخذ عن الشيخ خير الدين بن زاهد السورتي، وأقام عنده\rسنة، ثم سافر إلى الحجاز سنة أربع وستين وأقام بزبيد بفتح الزاي دارة علم معروفة باليمن، وأخذ\rعن السيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل ومن في طبقته كالشيخ عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي\rوالشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي، وأجازه مشايخ المذاهب الأربعة، وعلماء البلاد الشاسعة،\rوحج مراراً واجتمع بالسيد عبد الرحمن العيدروس بمكة المشرفة، وقرأ عليه مختصر السعد ولازمه\rملازمة كلية، وهو الذي شوقه إلى مصر، فذهب إليها ودخل في تاسع صفر سنة سبع وستين، وسكن\rبخان الصاغة، وحضر دروس أشياخ الوقت، كالشيخ أحمد الملوي والجوهري والحفني والبليدي\rوالصعيدي والمدابغي وغيرهم، وتلقى عنهم وأجازوه وشهدوا بعلمه وفضله وجودة حفظه، وسافر إلى\rالجهات البحرية مثل رشيد ودمياط وسمع الحديث من علمائها، وكذلك سافر إلى أسيوط وبلاد الصعيد\rوتلقى عن علمائها، ثم تزوج وسكن بعطفة الغسال، وشرع في تصنيف الكتاب الذي شاع ذكره وطار\rفي سائر الأقطار والأمصار، الدال على علو كعبه ورسوخ قدمه في علم اللغة المسمى بتاج العروس،\rحتى أتمه عشر مجلدات كوامل في أربعة عشر عاماً وشهرين، وعند إتمامه أولم وليمة حافلة جمع\rفيها طلبة العلم وأشياخ الوقت، وأطلعهم عليه فشهدوا بفضله وسعة إطلاعه ورسوخه في علم اللغة،\rثم انتقل إلى منزل بسويقة اللالا، وذلك في أوائل سنة تسع وثمانين فأقبل عليه أكابر تلك الخطة\rوأعيانها، ورغبوا في معاشرته لأنه كان لطيف الشكل والذات، حسن الصفات، بشوشاً بسوماً وقوراً\rمحتشماً، وكان يعتم مثل أهل مكة عمامة منحرفة بشاش أبيض ولها عذبة مرخاة على قفاه ولها حبكة\rوشراريب حرير طولها قريب من متر، وكان ربعة نحيف البدن، ذهبي اللون، متناسب الأعضاء،\rمعتدل اللحية، قد وخطه الشيب في أكثرها، مترفاً في ملبسه، مستحضراً للنوادر والمناسبات، ذكياً\rفطناً، واسع الحفظ، عارفاً باللغة التركية والفارسية، فاستأنس به أهل تلك الخطة وأحبوه، وصار\rيعطيهم ويفيدهم بفوائد، ويجيزهم بقراءة أوراد وأحزاب، فتناقلوا خبره وحديثه، فأقبل عليه الناس\rمنكل جهة فشرع في إملاء الحديث على طريق السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من\rحفظه على طرق مختلفة، وكل من قدم عليه يملي عليه الحديث المسلسل بالأولية برواته ومخرجيه\rويكتب له سنداً بذلك، وأجازه بسماع الحاضرين فيعجبون من ذلك، ثم إن بعضاً من أفاضل علماء\rالأزهر ذهبوا إليه وطلبوا منه إجازة فقال لهم: لا بد من قراءة أوائل الكتب، واتفقوا على الاجتماع\rبجامع شيخون بالصليبة كل يوم اثنتين وخميس من كل جمعة، فشرع في صحيح البخاري، وصار\rيملئ عليهم بعد قراءة شيء من الصحيح حديث المسلسلات أو فضائل الأعمال ويسرد رجال سنده\rورواته من حفظه، ويتبعه بأبيات من الشعر كذلكن فيتعجبون من ذلك فازداد شأنه وعظم قدره\rواجتمع عليه أهل تلك النواحي وغيرها من العامة والأكابر والأعيان، والتمسوا منه تبيين المعاني،\rفانتقل من الرواية إلى الدراية، وصار درساً عظيماً، وازدادت شهرته، وأقبل الناس من كل ناحية\rلسماعه ومشاهدة ذاته، ودعاه كثير من الأعيان إلى بيوتهم وعملوا من أجله ولائم فاخرة، فيذهب إليهم\rمع خواص الطلبة والمقرئ والمستملي وكاتب الأسماء، فيقرأ لهم شيئاً من الأجزاء الحديثية كثلاثيات\rالبخاري أو الدارمي أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة، وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه\rوأولاده، وبناته ونسائه من خلف الستائر، وبين أيديهم مجامر البخور بالعنبر والعود مدة القراءة، ثم\rيجتمعون كذلك بالصلاة على النبي ﷺ على النسق المعتاد، ويكتب الكاتب أسماء\rالحاضرين والسامعين حتى النساء والصبيان والبنات واليوم والتاريخ، ويكتب تحت ذلك صح ذلك\rوهذه كانت طريقة المحدثين في الزمن السابق، وطلب إلى الدولة العلية في سنة أربع وتسعين،\rفأجاب ثم امتنع وطار صيته في الآفاق، وكاتبه ملوك النواحي من تركيا والحجاز والهند واليمن\rوالشام والبصرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378846,"book_id":1392,"shamela_page_id":1014,"part":"7","page_num":1110,"sequence_num":1014,"body":"والعراق وملوك المغرب والسودان وقزان والجزائر والبلاد البعيدة، وكثرت عليه\rالوفود من كل ناحية يستجيزونه فيجيزهم، وقد استجازه السلطان عبد الحميد الأول ملك قسطنطينية،\rفأجازه بكتب الحديث، وكتب له الإجازة، وكتب إجازة أيضاً لمحمد باشا راغب صدر الوزارة ونظام\rالملك، وكتب إجازة إلى غزة ودمشق وحلب وآذربيجان وتونس ونادلا وحران وديار بكر وسنار\rودارفور ومدراس وغيرها من البلدان على يد جماعة من أهلها الذين وفدوا عليه وسمعوا منه وتوقفوا\rلديه واستجازوا لمن هناك من هناك من أفاضل العلماء، فأرسل إليهم مطلوبهم من تلك الأسانيد العليا.\rوأما أسانيده فهي كثيرة متشعبة طرقها لا يكاد يحصيها أحد بالبيان إلا ما ذكر مرتضى بن محمد\rالبلكرامي المترجم له في إجازته التي كتبها لبعض أهل اليمن فقال: أخبرني ما بين قراءة وسماع\rوإجازة خاصة وعامة مشايخنا الأئمة الأعلام السيد نجم الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن عقيل\rالحسيني والشهابان أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف بن عمر المجري الملوي وأحمد بن حسن بن عبد\rالكريم بن محمد بن يوسف الخالدي وعبد الله بن محمد الشبراوي والسيد عبد الحي بن الحسن بن\rزين العابدين البهنسي خمستهم عن مسند الحجاز عطاء بن سالم البصري والشهاب أحمد بن محمد\rالنخلي ح وشيخنا النجم أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني بالفاء عن المسند عبد العزيز بن\rإبراهيم الزيادي ح وشيخنا المتفنن أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري عن الشمس محمد بن\rمنصور الإطفيحي ح وشيخنا أبو المعالي الحسن بن علي المدابغي عن عبد الجواد بن القاسم المحلي\rح وشيخنا المعمر السيد محمد بن محمد التليدي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني ح\rوشيخنا الشهاب أحمد بن شعبان بن غرام الزعبلي الشهير بالسابق قال هو وهو أعلى بدرجة\rوالزرقاني والمحلي والإطفيحي والزيادي والنخلي والبصري.\rأخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي وزاد الزرقاني والإطفيحي والزيادي فقالوا:\rوأبو الضياء علي بن علي الشبراملسي ح وأخبرنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن أحمد العشماوي عن\rأبي العز محمد بن أحمد بن العجمي عن أبيه محدث القاهرة الشهاب أحمد بن محمد العجمي، قال هو\rوالبابلي: أخبرنا المسند نور الدين علي بن يحيى الزيادي عن كل من المسندين يوسف بن زكريا\rويوسف بن عبد الله الأرميوني كلاهما عن الحافظ شمس الدين أبي الخير محمد ابن عبد الرحمن\rالسخاوي ح وبرواية البابلي والشبراملسي عن الشهاب أحمد ابن خليل السبكي وبراوية البابلي خاصة\rعن خاله سليمان بن عبد الدائم البابلي وأبي النجا سالم بن محمد السنهوري وعبد الرؤف بن تاج\rالعارفين المناوي والشهاب أحمد بن محمد بن يونس الحنفي والمعمر محمد بن محمد بن عبد الله\rالقلقشندي الواعظ خمستهم عن نجم السنة محمد بن أحمد بن علي الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا بن\rمحمد الأنصاري.\rوبرواية السنهوري عن الشهاب أحمد بن محمد بن علي بن حجر المكي عن شيخ الإسلام وعن عبد\rالحق بن محمد السنباطي.\rوبرواية الواعظ أيضاً عن أحمد بن محمد السبكي عن الجمال إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل\rالقلقشندي.\rوبرواية شيخ مشايخنا البصري عن علي بن عبد القادر الطبري عن عبد الواحد بن إبراهيم\rالخطيب عن الشمس محمد بن إبراهيم العمري هو والجمال القلقشندي والسنباطي وشيخ الإسلام\rوالسخاوي عن حافظ الأمة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي محمد العسقلاني الشهير بابن حجر\rقدس الله سره بأسانيده المتفرعة إلى أئمة الكتب الستة وغيرهم مما أوردها في كتاب المعجم المفهرس\rوهو في جزء حافل.\rوبرواية عبد الواحد الخطيب أيضاً عن الجلال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي هو والأرميوني\rوأبو زكريا أيضاً عن الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي بأسانيده المذكورة في\rمعجمه.\rومن مشايخي الإمامان الفقيهان محمد بن عيسى بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378847,"book_id":1392,"shamela_page_id":1015,"part":"7","page_num":1111,"sequence_num":1015,"body":"يوسف الدنجاوي ومصطفى بن عبد السلام\rالمنزلي أخذت عنهما بثغر دمياط وهما يرويان عن الإمام أبي حامد محمد بن محمد البديري عن\rالشيخ إبراهيم الكوراني وقريش بنت عبد القادر الطبري ومحمد بن عمر الشوبري ومحمد بن داود\rالعناني والمقرئ محمد بن قاسم البقري وأحمد بن عبد اللطيف البشيشي بأسانيدهم.\rومن مشايخي سالم بن أحمد النفراوي وسليمان بن مصطفى المنصوري وأبو السعود محمد بن علي\rالحسني وعبد الله بن عبد الرزاق الحريري ومحمد بن الطيب الفاسي ومحمد بن عبد الله بن العرب\rالتلمساني بالمنور وعلي بن العربي السقاط وعمر بن يحيى الطحلاوي وغيرهم.\rوممن كتب بالإجازة إلى جماعة أجلهم: الشهاب أحمد بن علي الميني الحنفي من دمشق وعلي بن\rمحمد السلمي من صالحيتها وأبو المواهب محمد بن صالح بن رجب القادري ومحمد بن إبراهيم\rالطرابلسي النقيب ومحمد بن طه العقاد وأحمد بن محمد الحلوي أربعتهم من حلب والمسند أبو عبد\rالله محمد بن أحمد بن ابن سالم السفاريني الحنبلي من نابلس وأحمد بن عبد الله السنوسي ومحمد بن\rعلي بن خليفة الفريابي كلاهما من تونس ولي غيرهم من الشيوخ ذوي الرسوخ الموصوفين\rبالصلاح المنتظمين في سلك ذوي الفلاح تغمدهم الله بعفوه وزادهم من سلسبيل الجنة بصفوه\rوأسانيدهم مشهورة وفي صحف السماعات مسطورة، انتهى.\rوقد ذكر مرتضى بن محمد المترجم له في برنامجه الذي كتبه للسيد باسط علي ابن علي بن محمد\rبن قادري البلكرامي بمصر نحواً من ثلاثمائة شيخ له الذين أخذ عنهم العلم وسمي منهم من علماء\rالهند: الشيخ فاخر ابن يحيى العباسي الإله آبادي والشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي،\rقال: وحضرت بمنزله في دهلي، وذكر أنه لقي الشيخ أبا الحسن بن محمد صادق السندي المدني\rوالشيخ خير الدين بن زاهد الحنفي السورتي وغيرهما.\rوأما مصنفاته فأحسنها وأشهرها تاج العروس شرح القاموس في عشرة مجلدات كبار، اشتهر أمره\rفي حياته جداً فاستكتب منه ملك الروم نسخة وسلطان دار فور نسخة وملك الغرب نسخة وطلب منه\rأمير اللواء محمد بيك أبو الذهب نسخة، وجعلها في خزانة كتب مسجده الذي أنشأه بالقرب من\rالأزهر وبذل في تحصيله ألف ريال.\rوللمترجم له تآليف غير هذا الشرح تزيد على مائة كتاب منها: إتحاف السادة المتقين شرح إحياء\rعلوم الدين في عشرين مجلداً وتكملة القاموس مما فاته من اللغة وشرح حديث أم زرع ورفع الكلل\rعن العلل وتخريج حديث شيبتني هود وتخريج حديث نعم الإدام الخل والمواهب الجلية فيما يتعلق\rبحديث الأولية والمرقاة العلية بشرح الحديث المسلسل بالأولية والعروس المجلية في طرق حديث\rالأولية وشرح الحزب الكبير للشاذلي المسمى بتنبيه العارف البصير على أسرار الحزب الكبير\rوإنالة المحاضرة في آداب البحث والمناظرة ورسالة في أصول الحديث ورسالة في أصول المعمي\rوكشف الغطا عن الصلاة الوسطى والاحتفال بصوم الست من شوال وإيضاح المدارك عن نسب\rالعواتك وإقرار العين بذكر من نسب إلى الحسن والحسين والابتهاج بذكر أمر الحاج والفيوضات\rالعلية بما في سورة الرحمن من أسرار الصيغة الإلهية والتعريف بضرورة علم التصريف والعقد\rالثمين في طرق الإلباس والتلقين وإتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء وإتحاف بني الزمن في حكم\rقهوة اليمن وإتحاف الإخوان في حكم الدخان والمقاعد العندية في المشاهد النقشبندية مائة وخمسون\rبيتاً والدرة المضيئة في الوصية المرضية مائتان وعشرون بيتاً وإرشاد الإخوان إلى الأخلاق الحسان\rمائة وعشرون بيتاً وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت، وشرحها في عشرة كراريس وشرح صيغة\rابن مشيش وشرح صيغة البدوي وشرح ثلاث صيغ لأبي الحسن البكري، وشرح سبع صيغ المسمى\rبدلائل القرب للسيد مصطفى البكري والأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وتحفة العيد في\rكراس، وتفسير سورة يونس على لسان القوم ولقطة العجلان في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378848,"book_id":1392,"shamela_page_id":1016,"part":"7","page_num":1112,"sequence_num":1016,"body":"ليس الإمكان أبدع مما كان والقول\rالصحيح في مراتب التعديل والتجريح والتحبير في حديث المسلسل بالتكبير والأمالي الحنفية في\rمجلد والأمالي الشيخونية في مجلدين، ومعارف الأبرار فيما للكنى والألقاب من الأسرار والعقد\rالمنظم في أمهات النبي ﷺ والفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة والجواهر\rالمنيفة في أصول أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق عليه الأئمة الستة، والنفحة القدسية بواسطة\rالبضعة العيدروسية وحكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق وشرح الصدر في شرح أسماء أهل بدر\rوالتفتيش في معنى لفظ درويش ورفع نقاب الخفاء عمن انتمى إلى وفاء وأبي وفاء وبلغة الأريب في\rمصطلح آثار الحبيب وإعلام الأعلام بمناسك حج بيت الله الحرام ورشف سلاف الرحيق في نسب\rحضرة الصديق والقول المبتوت في تحقيق لفظة ياقوت ولقط اللآلي من الجوهر الغالي وهي في\rأسانيد الحفني، وهدية الإخوان في شجرة الدخان وإتحاف سيد الحي بسلاسل بني طي وترويح\rالقلوب بذكر ملوك بني أيوب ونشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح وغير ذلك من الرسائل\rالكثيرة.\rوله أشعار كثيرة منها قوله من قصيدة يمدح بها السيد محمد أبا الأنوار بن وفاء ويذكر فيها نسبه\r﵀:\rمدحت أبا الأنوار أبغى بمدحه وفور حظوظي من جليل المآرب\rنجيباً تسامى في المشارق نوره فلاحت هواديه لأهل المغارب\rمحمد الباني مشيد افتخاره بعز المساعي وابتذال المواهب\rربيب العلا المخضل سيب نواله سماء الندى المنهل صوب السحائب\rكريم السجايا الغر واسطة العلا بسيم المحيا الطلق ليس بغاضب\rحوى كل حلم واحتوى كل حكمة ففات مرام المستمر الموارب\rبه ازدهت الدنيا بهاءاً وبهجة وزانت جمالاً من جميع الجوانب\rمخايله تنبيك عما وراءها وأنواره تهديك سبل المطالب\rله نسب يعلو بأكرم والد تبلح منه عن كريم المناسب\rومن كلامه أيضاً:\rتوكل على مولاك واخش عقابه ودوم على التقوى وحفظ الجوارح\rوقدم من البر الذي تستطيعه ومن عمل يرضاه مولاك صالح\rوأقبل على الفعل الجميل وبذله إلى أهله ما اسطعت غير مكالح\rولا تسمع الأقوال من كل جانب فلا بد من مثن عليك وقادح\rولما بلغ ما لا مزيد عليه من الشهرة وعظم الجاه عند الخاص والعام احتجب عن أصحابه، وأغلق\rالباب، وترك الدروس والإقراء، واستمر على هذه الحالة إلى أن آذنت شمسه بالزوال، وغربت بعد\rما طلعت من مشرق الإقبال، فأصيب بالطاعون بعد صلاة الجمعة في مسجد الكردي المواجه لداره،\rودخل البيت، واعتقل لسانه تلك الليلة، وتوفي يوم الأحد في شعبان سنة خمس ومائتين وألف ولم\rيترك ابناً ولا بنتاً ولم يرثه أحد من الشعراء ولم يعلم بموته أهل الأزهر ذلك اليوم لاشتغال الناس\rبأمر الطاعون فخرجوا بجنازته وصلوا عليه ودفن بقبر أعده لنفسه بالمشهد المعروف بالسيدة رقية،\rانتهى من بحر زخار ومآثر الكرام وأبجد العلوم والنفس اليماني ونور الأبصار للسيد مؤمن بن حسن\rالشبلخي وعجائب الآثار في التراجم والأخبار للشيخ عبد الرحمن الجبرتي الحنفي المصري.\rالسيد مرتضى الأصولي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرتضى الحسيني الشيعي الأصولي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378849,"book_id":1392,"shamela_page_id":1017,"part":"7","page_num":1113,"sequence_num":1017,"body":"اللكهنوي أحد كبار العلماء، تفقه على السيد دلدار\rعلي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد، وله رسالة في إثبات العينية في صفات الله سبحانه\rللذات، وله حواش وتعليقات على الكتب المتداولة، ذهب إلى حيدر آباد الدكن وأقام بها مدة طويلة،\rكما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.\rالسيد مرتضى الأخباري اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرتضى الشيعي الأخباري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، له رسالة في أسرار\rالصلاة ورسالة في تأييد مذهبه من الأخبارية، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير\rآبادي المجتهد وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحجاز للحج والزيارة، فمات بمخا، كما في تذكرة العلماء\rللفيض آبادي.\rومن مصنفاته كتابه في الرد على أساس الأصول لشيخه دلدار علي المذكور، ورد عليه السيد محمد\rبن دلدار علي في كتابه أصل الأصول.\rالسيد مرتضى بن محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرتضى بن محمد بن دلدار علي الحسيني النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي أحد\rالعلماء المشهورين في بلدته، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى صنوه الكبير صادق\rبن محمد، وحصلت له الإجازة عن أبيه.\rمات لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا مردان علي البدايوني\rالشيخ الفاضل مردان علي الحنفي البدايوني أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على أساتذة بمدينة\rرامبور ودهلي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، ثم دخل فرخ آبادي وعكف\rعلى الدرس والإفادة، أخذ عنه الحكيم أصغر حسين الفرخ آبادي وخلق آخرون.\rالحكيم مرزا علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مرزا علي بن مرزا جهجو الشيعي اللكهنوي حكيم الملوك كان ممن تبحر في المنطق\rوالحكمة والصناعة، وفاق أقرانه في معرفة الأمراض المتشابهة في الأعراض ومعرفة الأدوية\rالمتشاكلة في الصور، قرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وعلى\rغيره من العلماء، وخدم الملوك، ومنح ألقاباً رفيعة، أخذ عنه ولده مسيح الدولة وخلق كثير.\rمات يوم الخميس لخمس عشرة خلون من صفر سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، فأرخ لعام وفاته\rالشاعر المشهور المتلقب في الشعر بناسخ من قوله ع:\rاي واي مرزا علي خان بهادر\rمولانا مسيح الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل الكبير مسيح الدين بن عليم الدين بن نجم الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في\rالهيئة والهندسة والنجوم والتاريخ وسائر الفنون الحكمية، ولد لست عشرة خلون من شعبان سنة تسع\rعشرة ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده وعلى مولانا فضل الله العثماني النيوتيني والشيخ محمد\rمستعان الكاكوروي والمفتي ظهور الله بن محمد ولي اللكهنوي والشيخ قدرة علي بن فياض علي\rاللكهنوي، والمرزا حسن علي الشافعي، وأسند الحديث عن مرزا حسن علي المذكور وعن صنوه\rالمفتي رضي الدين، وسافر إلى أكبر آباد سنة ثلاث وأربعين وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم ولي دار\rالإنشاء واستقل بها مدة، ولما نقلت دار الإنشاء إلى إله آباد ذهب إلى إله آباد وأقام بها زماناً، ثم\rانتقلت خدمته إلى شمله فسافر إليها وبعد مدة قليلة صار رئيساً بديوان الإنشاء للحاكم العام للهند،\rواستقام على تلك الخدمة الجليلة مدة، واعتزل عنها سنة ١٨٤٤م واشتغل بالتجارة وخسر فيها بعدم\rبصيرته فذهب إلى مرشد آباد وخدم الأمراء بها مدة، واعتزل عنها سنة ١٨٥٤م ورجع إلى بلدته\rفلبث بها سنتين، ثم بعثه واجد علي شاه اللكهنوي إلى لندن مع ولده وأمه وأخيه لاسترداد السلطة\rوثارت الفتنة العظيمة بالهند، وسخط أهل الحل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378850,"book_id":1392,"shamela_page_id":1018,"part":"7","page_num":1114,"sequence_num":1018,"body":"والعقد على أهل الهند، فخابت مساعيه في ذلك،\rفعزله واجد علي شاه المذكور عن السفارة، فأقام بلندن مدة، ثم ذهب إلى مصر القاهرة سنة ١٨٦٣م\rومن هناك إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأسند الحديث عن مشايخ عصره وأقام بها سنتين، ثم\rرجع إلى الهند، وحفظ القرآن الكريم، وقصر همته على التصنيف والتأليف.\rومن مصنفاته: مفتاح الرشاد لكنوز المعاش والمعاد وجدول الطلوع والغروب وشرح الخطبة\rالشقشقية وتاريخ الخلفاء وتاريخ الهند وتاريخ إنكلترا وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي لسبع خلون من محرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في سيرة مسيح الدين لولده إكرام\rالدين.\rالقاضي مصطفى بن خير الدين الكوباموي\rالشيخ الفاضل مصطفى بن خير الدين بن خير الله العمري الكوباموي القاضي مصطفى علي خان\rبهادر، ولد ونشأ بكوبامؤ، وتلقى العلم من الشيخ محمد زمان والشيخ محمد أكرم، كلاهما عن القاضي\rعبد الغني بن دائم العمري الكوباموي، ثم لبس الخرقة من الشيخ قدرة علي الجشتي المسولوي،\rوسافر إلى مدراس، وكان أمير تلك البلدة من بني أعمامه، فولاه التدريس ثم قلده القضاء، ثم جعله\rقاضي القضاة بمدراس، فاستقام على تلك الخدمة مدة عمره.\rله ديوان الشعر الفارسي وتذكرة الأنساب صنفها سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف ببلدة جينا بتن وقد\rطالعتها.\rمات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ مصطفى بن شمس الدين البهلواروي\rالشيخ الصالح مصطفى بن شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي\rأحد المشايخ القادرية، ولد لتسع عشرة خلون من صفر سنة تسع وتسعين ومائة وألف بقرية بهلواري\rونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، وحصلت له الإجازة عن\rالمحدث يوسف البطاح الأهدل المكي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، وحصلت له الإجازة في\rالطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة بعده بكلكته، وانتقل في آخر عمره إلى\rمدراس، ومات بها لسبع عشرة خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، كما في\rمشجرة الشيخ بدر الدين.\rالشيخ مصطفى بن طيب الرفيقي\rالشيخ العالم الصالح مصطفى بن طيب بن أحمد بن مصطفى الرفيقي الكشميري أحد الفقهاء الحنفية،\rولد سنة ست وعشرين ومائتين وألف، وتفقه على والده وأسند الحديث عنه، وقرأ العلم على غيره\rمن العلماء، ثم درس وأفاد، أخذ عنه بهاء الدين وأحمد وأحسن وعبد الشكور وخلق كثير من أهل\rكشمير.\rمات يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، كما في\rحدائق الحنفية.\rنواب مصطفى خان الدهلوي\rالأمير الفاضل مصطفى بن مرتضى الحنفي النقشبندي الدهلوي نواب مصطفى خان شيفته، كان من\rالأمراء المعروفين بالكمال، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أقبل على الشعر\rإقبالاً كلياً، وأخذ عن الحكيم مؤمن خان ولازمه مدة حتى برز فيه، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد\rالغني ابن أبي سعيد الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، وسافر للحج والزيارة لعله سنة أربع\rوثمانين، ورجع إلى الهند ومات بها.\rوكان من الشعراء المفلقين، له ترغيب السالك إلى أحسن المسالك وكلشن بي خار تذكرة شعراء\rالهند، وله ديوان الشعر الهندي وآخر بالفارسي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378851,"book_id":1392,"shamela_page_id":1019,"part":"7","page_num":1115,"sequence_num":1019,"body":"توفي سنة ست وثمانين مائتين وألف.\rالمفتي مصلح الدين السورتي\rالشيخ الفاضل المفتي مصلح الدين بن صالح بن خير الدين الهاشمي السورتي أحد الفقهاء الحنفية،\rولي الإفتاء ببلدته واستقل به مدة حياته.\rمولانا مظفر حسين الكاندهلوي\rالشيخ العالم الفقيه الصالح مظفر حسين بن محمود بخش الحنفي الكاندهلوي أحد كبار العلماء، لم\rيكن في زمانه مثله في التورع والاستقامة على الشريعة واتباع السنة المطهرة، لم يأكل قط لقمة\rمشتبهة، وكان إذا أكل بغير وقوف عليها قذفتها المعدة، ولد ونشأ بكاندهله، واشتغل بالعلم على المفتي\rإلهي بخش بن شيخ الإسلام الكاندهلوي، ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي بعد وفاته، وأخذ عن الشيخ\rيعقوب بن محمد أفضل العمري سبط الشيخ عبد العزيز، وأدرك السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان\rالشهيد البريلوي، فاستفاض منه وانتصر للسنة السنية البيضاء، وأوذى في ذات الله من المبتدعين،\rواجتهد في تزويج الأيامي وتجهيزهن، واحتمل المشاق والمحن، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ورجع إلى الهند، وسافر إليهما مرة أخرى فلما بلغ مكة المباركة توفي شيخه يعقوب، فصلى\rعليه وجهزه، وحج ثم راح إلى المدينة المنورة، فمرض في أثناه الطريق، ولما وصل إلى تلك البلدة\rالشريفة انتقل إلى دار الرحمة، وكان ذلك ليلة الخميس عاشر محرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين\rوألف.\rالحكيم مظفر حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مظفر حسين بن حسن علي بن مرزا علي الشيعي اللكهنوي الحكيم المشهور، ولد\rونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على مولانا أنور علي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تطبب على\rوالده، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات والده ولي على المارستان السلطاني، وكان يدرس ويفيد، أخذ\rعنه جمع كثير من الأطباء، وله مصنفات كثيرة، منها النتائج الحسينية.\rمات لثلاث خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.\rمولانا مظهر علي العظيم آبادي\rالشيخ العالم الصالح مظهر علي الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، له اليد الطولى في\rالفقه والأصول والعربية، درس وأفاد مدة عمره في عظيم آباد، وأخذ عنه غير واحد من العلماء،\rمنهم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي صاحب قسطاس البلاغة.\rتوفي يوم السبت لست خلون من صفر سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، فأرخ لعام وفاته محمد\rسعيد المذكور بقوله ع:\rآه شنبه سادس ماه صفر يوم الرحيل\rالشيخ مظهر علي الكروي\rالشيخ الصالح مظهر علي بن أشرف علي بن غلام فريد الحسني الحسيني الكروي أحد المشايخ\rالجشتية، كان من ذرية الأمير الكبير قطب الدين محمد المدني الكروي، ولد ونشأ بمدينة كره وسافر\rإلى دهلي، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، ثم رجع\rوتولى الشياخة ببلدته، أخذ عنه خلق كثير.\rمات لثلاث خلون من رجب سنة ست وخمسين ومائتين وألف.\rنواب معالج خان الدهلوي\rالشيخ الفاضل معالج خان الكشميري الدهلوي كان من كبار الأطباء في عصره، تقرب إلى محمد\rشاه التيموري، فلقبه بمعالج خان، واشتهر بذلك، ودخل فيض آباد لعله في عهد شجاع الدولة، فحظي\rعنده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378852,"book_id":1392,"shamela_page_id":1020,"part":"7","page_num":1116,"sequence_num":1020,"body":"وعند أهل بيته أمة الزهراء بيكم، فطابت له الإقامة بفيض آباد وكان حياً في عهد آصف\rالدولة.\rالسيد معز الدين الكروي\rالشيخ الفاضل معز الدين بن خيرات علي الحسيني المشهدي الكاظمي الكروي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، قرأ العلم على أساتذة لكهنؤ.\rومات في شبابه سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند.\rمولانا معشوق علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل معشوق علي بن غلام حسين الحنفي الجونبوري، كان ابن أخت الشيخ فتح علي\rالعمري الجونبوري صاحب سيدنا الإمام الشهيد، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ العلم على علماء بلدته،\rثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ الفنون الأدبية عن الشيخ أحمد بن محمد الشرواني، تم ولي القضاء،\rوكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، حريصاً على جمع الكتب، ومن مصنفاته كتاب مفيد في\rالأخلاق، وله الفرائض الأسلمية في المواريث وأجزاء من شرح ديوان المتنبي.\rمات لست خلون من رمضان سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.\rالشيخ معين الدين السهسواني\rالشيخ الصالح معين الدين بن بخشش الدين الأنصاري السهسواني الخطيب كان من العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بسهسوان وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره بمدينة رامبور\rثم سافر إلى بلاد أخرى، ولازم الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي والشيخ عبد الحي بن هبة الله\rالبرهانوي زماناً طويلاً، واستفاض منهم فيوضاً كثيرة، ثم رجع إلى بلدته وجلس للتذكير والموعظة،\rوكان يحتسب على الناس ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ولا يخاف في الله لومة لائم، انتفع\rبه خلق كثير لا يحصون بحد وعد.\rمات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء للسهسواني.\rالشيخ معين الدين الأميتهوي\rالشيخ الفاضل معين الدين بن سراج الحق بن عبد القادر بن الشيخ أحمد الصالحي الأميتهوي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ بأميتهي، وقرأ العلم على ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي،\rوسافر معه إلى مدراس ثم رجع إلى بلاده، وأخذ الطريقة عن الشيخ شاكر الله ولازمه مدة، ودرس\rوأفاد، وكان قانعاً عفيفاً زاهداً، تزوج بابنة الحكيم أكمل خان البريلوي، كما في صبح بهار.\rالشيخ مغيث الدين السهارنبوري\rالشيخ الفاضل مغيث الدين الحكيم السهارنبوري أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور\rوقرأ العلم على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي وتطبب عليه، وأخذ الطريقة عن سيدنا الإمام الشهيد\rولازمه مدة، وسافر معه إلى بلاد الثغور، وشاركه في الجهاد في سبيل الله، ثم رجع إلى الهند وسكن\rببلدته يداوي الناس.\rوكان عالماً كبيراً صالحاً تقياً متورعاً ناسكاً وقافاً عند حدود الله وأوامره ونواهيه، محسناً إلى الناس،\rينفعهم بعلمه وفهمه وتجاربه مع قناعة وعفاف.\rالشيخ مقصود بن محمود الكجراتي\rالشيخ العالم الصالح مقصود بن محمود بن مراد بن شريف البكري الكجراتي أحد المشايخ الجشتية،\rولد ونشأ بسورت، وأخذ عن أبيه وسافر إلى فتن فسكن بها، وكان يدرس فصوص الحكم لابن\rعربي.\rمات لست خلون من ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين وألف بفتن، كما في الحديقة الأحمدية.\rمولانا مملوك العلي النانوتوي\rالشيخ العالم الكبير مملوك العلي بن أحمد علي بن غلام شرف بن عبد الله الصديقي النانوتوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378853,"book_id":1392,"shamela_page_id":1021,"part":"7","page_num":1117,"sequence_num":1021,"body":"أحد\rالأساتذة المشهورين، ولد ونشأ بنانوته قرية من أعمال سهارنبور وقرأ أياماً في بلاده، ثم دخل دهلي\rوأخذ عن العلامة رشيد الدين الدهلوي وعن غيره من العلماء، وتفنن في الفقه والأصول والعربية،\rمع مهارة تامة في المنطق والحكمة، ولي التدريس بمدرسة دار البقاء فدرس وأفاد مدة عمره، وأفنى\rقواه في ذلك، حتى ظهر تقدمه في العلماء، أخذ عنه خلق كثير لا يحصون بحد وعد، وسافر إلى\rالحجاز سنة ثمان وخمسين فحج وزار، وعاد إلى الهند بعد سنة كاملة.\rمات لإحدى عشرة خلون من ذي الحجة سنة سبع وستين ومائتين وألف بمرض اليرقان قبل السابع،\rكما في رسالة ولده يعقوب في ترجمة الشيخ محمد قاسم النانوتوي.\rالحكيم منصور علي النجيب آبادي\rالشيخ الفاضل منصور علي الحكيم النجيب آبادي أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، كانت\rله اليد الطولى في معرفة الأمراض المتشابهة في الأعراض ووصف الأودية المناسبة لها، أخذ عنه\rالشيخ نصر الله خان الخويشكي الخورجوي وخلق كثير.\rمات لثمان بقين من ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين وألف وقبره بقرية حبيب والا من أعمال\rشير كوت.\rمولانا منير علي الآسيوني\rالشيخ الفاضل منير علي الآسيوني أحد رجال الفضل والكمال، ولد ونشأ بآسيون، قرية جامعة من\rأعمال أنام وقرأ العلم على مولانا حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، وأخذ الشعر عن محمد حسن\rالمتلقب بقتيل اللكهنوي، ثم دخل فرخ آباد يتوقع النيابة في الحكم فأقام بها زماناً ثم ذهب إلى بنارس\rومات، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا منير الله البراري\rالشيخ العالم الصالح منير الله بن حفيظ الدين الواعظي البراري أحد العلماء الربانيين، أخذ عن أبيه،\rولازمه مدة، ثم اشتغل بالدرس والإفادة، وكان يعظ، فانتفع به خلق كثير.\rمات سنة تسع وسبعين ومائتين وألف بقرية مانا مرتضى بور. من أعمال برار، كما في محبوب\rذي المنن.\rالشيخ مولا بخش البهاري\rالشيخ العالم الفقيه مولا بخش بن القاضي أكبر علي الحنفي الصديقي البهاري، كان من كبار\rالعلماء، له زاد الآخرة كتاب مفيد في الموعظة، صنفه سنة ست وأربعين ومائتين وألف.\rالسيد مهدي بن الحسين الهسوي\rالسيد الشريف العلامة مهدي بن الحسين بن لطف الله بن رفيع الدين ابن السيد أمجد الحسيني\rالواسطي الكروي ثم الهسوي الفتحبوري أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بهسوه بفتح الهاء قرية\rجامعة من أعمال فتحبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على ملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي\rوعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ علي أكبر الجشتي الفيض آبادي ولازمه مدة،\rوصنف له الشيخ بعض الكتب وكتب له وصية بين فيها مسألة التوحيد على مذهب ابن عربي، وقال\rفيها: إن علياً ﵁ أفضل من جميع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وهذه الوصية\rموجودة عندي بخط الشيخ علي أكبر المذكور، وكان مهدي بن الحسن ﵀ جد أمي الكريمة، له\rشرح على البيت الأول من المثنوي المعنوي في جزء استدل فيه على وحدة الوجود بالآيات\rوالأحاديث.\rمات لخمس عشرة خلون من رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف بهسوه فدفن بها.\rالحكيم مهدي بن صفي اللكهنوي\rالأمير الفاضل مهدي بن صفي الشيعي الكشميري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378854,"book_id":1392,"shamela_page_id":1022,"part":"7","page_num":1118,"sequence_num":1022,"body":"ثم اللكهنوي نواب منتظم الدولة، كان أصله من\rكشمير، قدم والده إلى لكهنؤ في أيام آصف الدولة، وتقرب إلى الأمراء، واشتغل ولده مهدي بالعلم،\rوأخذ العلوم الحكمية، ثم تطبب على من بها من الحذاق في الصناعة الطبية، ثم اشتغل بها، ورزق\rحسن القبول، وتقرب إلى نواب سعادة علي خان صاحب أوده وخدمه مدة، ولما توفي سعادة علي\rخان المذكور، وتولى المملكة ولده غازي الدين حيدر ولاه وزيره معتمد الدولة علي خير آباد\rومحمدي سنة ثلاثين ومائتين وألف، وكان في قلبه شيء منه، فأراد أن يبعده عن الحضرة، ثم أراد\rأن يعزله ويتهمه بالبغي والخروج، فلما وقف عليه الحكيم خرج من مستقره سراً، وسار إلى فرخ آباد\rواعتزل هناك مدة من الزمان، ثم استقدمه نصير الدين حيدر واستوزره سنة ست وأربعين فافتتح\rأمره بالحزم والسياسة، وبنى مارستاناً كبيراً بمدينة لكهنؤ وولي عليه مرزا علي أكبر ابن الحاج\rالغوغائي، وكذلك أسس داراً الطباعة السلطانية وولي عليها أحداً من الإنكليز، وكذلك بنى داراً\rللعجزة، والمدرسة الإنكليزية، وبنى المرصد، وولي عليه هربرت أحد المهندسين من طائفة الإنكليز،\rوبنى مدرسة عظيمة للكشميريين، ووظف عشرة رجال من العلماء للتدريس، ووظف للطلبة الوظائف\rالشهرية والأطعمة اليومية ورتب لخدمتهم الغلمان، وكان يستمع منهم الدروس، ويطعمهم ألذ الحلوات\rوالأطعمة، ثم عزل عن الوزارة سنة ثمان وأربعين، وأمر بجلائه فرحل إلى فرخ آباد ولبث بها\rزماناً، ثم استقدمه محمد علي شاه، وولاه الوزارة الجليلة مرة أخرى سنة ثلاث وخمسين، ومات في\rبضعة أشهر من وزارته.\rوكان صاحب عقل ورزانة، متين الديانة، حازماً شجاعاً ماهراً بالفنون الحكمية، له آثار باقية من\rالقناطر العظية ببلدة لكهنؤ وشاهجهانبور وغيرهما، توفي لأربع بقين من رمضان سنة ثلاث\rوخمسين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، وقبره مشهور ظاهر في البلدة.\rملا مهدي بن محمد شفيع المازندراني\rالشيخ الفاضل مهدي بن محمد شفيع الشيعي الأستر آبادي المازندراني أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ بمازندران، وقرأ العلم على السيد علي الطباطبائي وعلى غيره من العلماء، ثم قدم الهند ودخل\rلكهنؤ في عهد غازي الدين حيدر سنة أربعين بعد المائتين والألف وسكن بها، وكان فاضلاً مجتهداً،\rلم يزل مشتغلاً بالتدريس والتصنيف، معتزلاً في بيته، ومن مصنفاته قاطيس العقول في قواعد\rالأصول ونباريس الفرعيات في نواميس الشرعيات وحاشية له على المطول ورسالة له بالفارسية في\rأصول الدين، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات في ذي القعدة سنة تسع وخمسين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن في حسينية المجتهد، كما في\rنجوم السماء.\rالسيد مهدي بن هادي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مهدي بن هادي بن مهدي بن دلدار علي الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد أكابر العلماء\rالشيعة، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده، وأجاز له عم أبيه السيد محمد بن دلدار علي،\rوله مصنفات منها تحفة الصائم ورسالة في الاجتهاد والتقليد.\rمات بعد وفاة والده بسنتين سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالسيد مهدي بن نجف علي الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل مهدي بن نجف علي الحسيني الرضوي نسباً والشيعي مذهباً والعظيم آبادي أصلاً\rوالرسول بوري مسكناً، كان من العلماء المشهورين في عصره، قرأ العلم على السيد هادي بن مهدي\rبن دلدار علي المجتهد النصير آبادي بمدينة لكهنؤ، ودرس وأفاد بها زماناً، له تذكرة العلماء في\rأخبار علماء الشيعة في مجلد ضخم بالفارسية.\rمات سنة إحدى وستين ومائتين وألف، وأما، رسول بور فهي محلة من محلات جعفر نكر وهي\rقرية جامعة من أعمال إتاوه، كما في تكمة نجوم السماء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378855,"book_id":1392,"shamela_page_id":1023,"part":"7","page_num":1119,"sequence_num":1023,"body":"الشيخ مهدي بن صادق الكلبركوي\rالشيخ الفاضل مهدي بن صادق بن إبراهيم الحسيني الكلبركوي الدكني ثم المدارسي أحد الرجال\rالمعروفين، ولد بمدراس سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على عبد الحميد البنكالي\rومحيي الدين الواقف والسيد دين محمد الكرماني وغيرهم، وفاق أقرانه، في الشعر والخط وكثير من\rالفنون، كان يكتب النسخ والتعليق في غاية الجودة، كما في مهر جهانتاب.\rالشيخ مهدي بن عارف المدراسي\rالشيخ الفاضل مهدي بن عارف الحنفي السني المدراسي أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة سبع\rعشرة ومائتين وألف بمدراس، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى عبد القادر وعبد الرحمن\rومحمد غلام ويوسف علي خان وقاضي الملك ومدار الأمراء وعلى غيرهم من الأساتذة، وتعلم اللغة\rالفارسية والإنكليزية، ثم ولي التدريس خاصة للانكليز في مدرستهم، فدرسهم سبع عشرة سنة ثم\rاعتزل عن ذلك، ونال معاش تقاعد.\rله مصنفات منها الدليل الساطع يشتمل على اللغات الهندية، ومنها دليل الشعراء يحتوي على مناهج\rكلام أهل فارس، ومنها حكايات دل بسند وواقعات آصفي وكلزار عجم في اللغة وإملا نامه ومعدن\rالجوهر وروضة العابدين ترجمة المجلد الأول من الدر المختار وترجمة آداب الصالحين وخلاصة\rالتكميل في العقائد وتحسين الأخلاق ومطلوب الأطباء.\rالسيد مهدي بن عبد الله التستري\rالشيخ الفاضل مهدي بن عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني الشيعي الجزائري التستري،\rأحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بتستر، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم قدم الهند، وسكن بمرشد\rآباد، وقام بها عشرين سنة، حصل له القبول العظيم في بلاد بنكاله.\rمات سنة ست بعد المائتين وألف بمرشد آباد، كما في نجوم السماء.\rالحكيم مير جان اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مير جان اللكهنوي الحكيم المشهور بالمهارة في الصناعة الطبية، مات ليلة الخميس\rلعشر بقين من شوال سنة إحدى وستين ومائتين وألف، فقال السيد علي أوسط اللكهنوي مؤرخاً لوفاته\rع:\rماه شوال حيف ليل خميس\rحرف النون\rخواجه ناصر بن نصير الدهلوي\rالشيخ الفاضل ناصر بن نصير الحسيني الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة\rوالموسيقى والشعر، ولد ونشأ ببلدة دهلي، وأخذ الفنون الرياضية عن خواجه فريد الدين الدهلوي،\rودرس وأفاد مدة مديدة بدهلي، ثم سافر إلى عظيم آباد وأقام بها برهة من الزمان، ثم ابتلى بها بوجع\rالكلية، ومات في حياة والده، فنقلوا جسده إلى دهلي ودفنوه بمقبرة أسلافه.\rمات في بضع وخمسين ومائتين وألف، لأنه كان حياً سنة ١٢٥٠هـ، كما يظهر من كلشن بي خار\rومات والده سنة ١٢٦١هـ، كما في آثار الصناديد.\rالسيد ناصر حسين الجونبوري\rالشيخ الفاضل ناصر حسين بن مظفر حسين الحسيني الشيعي الجونبوري أحد الفقهاء الشيعة، ولد\rونشأ بجونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا سخاوة علي العمري الحنفي الجونبوري،\rوبعضها على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله الأنصاري اللكهنوي، ثم لازم الشيخ كلشن علي الشيعي\rالجونبوري، وأخذ عنه الفقه والكلام على مذهب الإمامية، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن السيد محمد\rتقي مجتهد الشيعة وسافر إلى الحرمين، ثم إلى مشاهد العراق، فحج وزار ورجع إلى الهند.\rله علم الأدب في مناهج كلام العرب رسالة في الأدب بالعربية، وله رشق النبال في إثبات المتعة\rوتحريف القرآن، وله رسالة في مولد النبي ﷺ ورسالة في تفسير آية التطهير،\rورسالة في إثبات نجاسة المشركين بالفارسية وله كتاب ضخم في مصائب أهل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378856,"book_id":1392,"shamela_page_id":1024,"part":"7","page_num":1120,"sequence_num":1024,"body":"البيت ﵈،\rوله رسائل أخرى، كما في تجلى نور.\rالشيخ ناصر وزير الدهلوي\rالشيخ الصالح ناصر وزير الحسيني الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ\rدوست محمد القندهاري، ثم عن الشيخ عبد الرشيد بن أحمد سعيد الدهلوي المهاجر المدني، ولازمه\rمدة، وبلغ رتبة الكمال.\rمات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف بدهلي فدفن بها، كما في يادكار دهلي.\rالشيخ نثار علي الظفر آبادي\rالشيخ العالم المحدث نثار علي بن محمد صادق الحسيني الواسطي الظفر آبادي كان من ذرية الشيخ\rقطب الدين أبي الغيث ﵀، ولد ونشأ بظفر آباد، وقرأ العلم على مولانا بركة الإله آبادي وعلى\rغيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وصحبه أربع\rسنين، وأخذ عنه ثم رجع إلى بلدته، وعكف على الدرس والإفادة.\rوكان عالماً كبيراً، بارعاً في الفقه والحديث، مشاركاً في المنطق والحكمة، متواضعاً، حسن الأخلاق،\rحلو المنطق، يحسن الظن بالناس.\rمات يوم الجمعة لثلاث بقين من شوال سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وقبره بميان بوره، قرية\rمن أعمال إله آباد، كما في تجلى نور.\rالحكيم نثار علي الأمروهوي\rالشيخ الفاضل نثار علي بن محمد عسكري بن بخش الله الحنفي الأمروهوي أحد العلماء المبرزين\rفي الصناعة، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم أباه وأخذ عنه الصناعة\rالطبية، وسكن ببلدة طوك فصار المرجع والمقصد في الصناعة الطبية، أخذ عنه ولداه علي حسن\rونور الحسن وجمع كثير من العلماء.\rالشيخ نجابة أحمد النكرنهسوي\rالشيخ الفاضل نجابة أحمد بن تلطف حسين بن روشن علي الصديقي النكرنهسوي العظيم آبادي أحد\rالعلماء المشهورين، ولد سنة اثنتين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا إبراهيم بن مدين الله\rالنكرنهسوي والقاضي هداية علي الكيلانوي، كلاهما عن السيد حيدر علي الطوكي، ثم تصدر\rللتدريس، أخذ عنه خلق كثير، وكان صالحاً تقياً باراً بوالديه تذكر له كشوف وكرامات لا نطيل\rالكلام بذكرها.\rمات لست عشرة خلون من رجب سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ نجف علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل نجف علي بن روشن علي بن نصرة الله الشيعي السنديلوي أحد العلماء الأفاضل، ولد\rونشأ بسنديله، وقرأ العلم على الشيخ حيدر علي ابن حمد الله السنديلوي، وله كتاب في تاريخ\rدهولبور.\rتوفي بالفالج لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء\rالهند.\rالقاضي نجف علي الجهجهري\rالشيخ الفاضل العلامة نجف علي بن عظيم الدين الحنفي الجهجهري أحد مشاهير الأذكياء كانت له\rاليد الطولى في اللغة والإنشاء والشعر وسائر الفنون الأدبية، له شرح على مقات الحريري في صنعة\rالإهمال، وشرح على ديوان المتنبي وشرح على ديوان الحماسة وشروح على قصيدة البردة وقصيدة\rبانت سعاد والقصيدة الإمالية، وله تعليقات على المطول وشرح على الدساتير البازندلي في اللغة\rالدرية وله تكملة صولة فاروقي ديوان الشعر الفارسي.\rمات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.\rالسيد نجف علي الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل نجف علي الحسيني الشيعي الفيض آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية،\rذكره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378857,"book_id":1392,"shamela_page_id":1025,"part":"7","page_num":1121,"sequence_num":1025,"body":"أحمد بن محمد بن باقر الأصفهاني في مرآة الأحوال وقال: إنه أفضل العلماء ببلدته وأعلمهم\rوأقدسهم والناس يتهمونه بالتصوف، انتهى.\rوقال علي أكبر الكشميري في سبيكة الذهب: إنه كان زاهداً تاركاً للدنيا الدنية، وله حالات ومقامات\rومكاشفات وكرامات، كان غذاؤه الخبز اليابس مع الملح الجريش، وفرشه الحصير العتيق بحسب\rالعريش، قال: إنه كان ذات يوم في الحمام إذ دخل فيه أحد من الأعلام فظن أنه الدلاك، فقال له\rالمستحم: دلكني، فقام وغسله ودلكه دلكاً مديداً فطابت نفسه وأعطاه أجرة جزيلة فرد وقال: ها إن\rأجرى إلا على الله، ولما فرغ فراح ونقل الحكاية لبعض أخلائه من أهل الصلاح فاستفسر منه حليته\rفصك رأسه وقال: هو ليس الدلاك بل هو خير من سكان الأفلاك، فقام المدلوك وذهب إليه واستغفر\rالله لذنبه وخر على قدميه، فرفعه إليه وعانقه وقال: لا بأس إني أتوسل إلى الله بخدمة المؤمنين،\rانتهى.\rمات سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، قال علي أوسط اللكهنوي مؤرخاً لوفاته ع:\rاي هي سيد نجف علي فاضل\rالسيد نجف علي النونهروي\rالشيخ الفاضل نجف علي الحسيني الشيعي النونهروي الغازيبوري أحد كبار علماء الشيعة، ولد ونشأ\rبنونهره، قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم إلى مدينة لكهنؤ فقرأ على أساتذة فرنكي محل\rثم تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين الحسيني النصير آبادي.\rوله مصنفات عديدة، منها شرح على القصيدة الحميرية ومنها حاشية على مبحث المثناة بالتكرير\rومنها حاشية على مير زاهد ملا جلال ورسالة في إثبات حرمة نكاح الشيعية بالسني ومنها زلهاب\rالسقر على من استباح الخمر، وله رسالة في الأنساب بالعربية، وكتاب في مصائب الحسين عليه\rالسلام.\rمات سنة إحدى وستين ومائتين وألف.\rقاضي القضاة نجم الدين علي الكاكوروي\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي نجم الدين علي بن حميد الدين بن غازي الدين ابن محمد غوث\rالكاكوروي قاضي القضاة نجم الدين علي خان، كان من العلماء المشهورين في الهند، ولد بكاكوري\rلخمس عشرة خلون من ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على أبيه مدة، ثم\rأخذ عن الشيخ عبد الرشيد الجونبوري الدفين بلكهنؤ، والشيخ غلام يحيى بن نجم الدين البهاري،\rوملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ولعله أخذ الفنون الرياضية عن العلامة تفضل حسين\rالكشميري، ثم قربه العلامة إلى كورنر جنرل الحاكم العام بأرض الهند فولاه القضاء الأكبر فاستقل\rبه خمساً وعشرين سنة، وأحيل لكبر سنه على ثلاثة آلاف شهرية، فأراد أن يعتزل في بيته\rبكاكوري، فسافر من كلكته ولما وصل إلى مدينة بنارس توفي بها إلى رحمة الله سبحانه.\rوكان حسن الأخلاق، مهاباً رفيع القدر، سليم النفس، طيب الأعراق، زاكي الخصال، يشوشاً محباً\rللفقراء والضيفان، محسناً إلى ذوي قرابته وأهل بلدته، له مصنفات منها شرح بسيط بالفارسي على\rكتاب الجنايات من الفتاوي الهندية، ومنها الستة الجبرية في الجبر والمقابلة - وهي منظومة، وله\rشرح على الستة الجبرية بالفارسي، وله رسالة في حسن التناسب للأعضاء الإنسانية وله رسالة في\rالسعد والنجس، وله رسالة في حل شبهة الاستلزام لابن كمونه البغدادي، وله رسالة في الأنساب، وله\rأبيات عديدة بالعربية، ذكرها الشرواني في مصنفاته، وشعره شعر العلماء.\rمات يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلون من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، كما في\rمجمع العلماء لمنظور الدين الكاكوروي.\rالسيد نجم الهدى النصير آبادي\rالسيد الشريف نجم الهدى بن محمد ثابت بن محمد حيا بن محمد سنا بن محمد هدى بن علم الله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378858,"book_id":1392,"shamela_page_id":1026,"part":"7","page_num":1122,"sequence_num":1026,"body":"الحسني الحسيني النقشبندي النصير آبادي أحد المشايخ المشهورين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ\rبنصير آباد من أعمال رائي بريلي وأخذ عن الشيخ يحيى بن ضياء الحسيني الجائسي، ولازمه\rزماناً، وتصدر للارشاد بعده، أخذ عنه الشيخ يار محمد اللعل كنجي والشيخ مختار أحمد الجائسي\rوالسيد ياسين ابن مقتدي النصير آبادي وخلق آخرون، وكان مغلوب الحالة، تذكر له كشوف\rوكرامات، ومن مصنفاته نجم الهداية منظومة في مجلد كبير.\rمات سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، كما في السيرة العلمية للسيد الوالد.\rالشيخ نذير الدين السرهندي\rالشيخ الفاضل نذير الدين بن محيي الدين السرهندي أحد الرجال المعروفين بالفضل، انتقل والده من\rسرهند إلى بلدة بريلي من أعمال روهيلكهند فسكن بها، ومات، وقبره بتلك البلدة، وولده نذير الدين\rالمترجم له سافر إلى فرخ آباد وناب الحكم فسكن بتلك البلدة، ومات وقبره بفرخ آباد، ذكره المفتي\rولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: إنه كان عالماً بارعاً في كثير من العلوم والفنون،\rانتهى.\rمولانا نسيم الرامبوري\rالشيم نسيم الأفغاني الرامبوري الفاضل الكبير، كان من العلماء المشهورين في عصره ببلدة رامبور\rذكره عبد القادر في كتابه روز نامه وقال: إنه كان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rالحكيم نصر الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل نصر الله بن ثناء الله الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة\rوالحكمة والمنطق والصناعة الطبية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر وصنويه\rالشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أبناء الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، ثم تطبب على\rالحكيم شريف بن أكمل الدهلوي، ثم تصدر للدرس والإفادة ببلدة دهلي وأقام بها زماناً، ثم استقدمه\rنواب فيض محمد خان الجهجهري، فلبث عنده مدة، ثم رجع وخدم الأمراء مدة، ثم راح إلى جهجهر\rولبث عند عبد الرحمن الجهجهري، وله رسائل عديدة في معرفة أمزجة المركبات، ومعرفة البحران،\rوأبيات رائقة بالهندية، وكان يتلقب في الشعر بوصال، وكان حياً في سنة ١٢٧١هـ.\rنواب نصر الله الرامبوري\rالأمير الكبير نصر الله بن عبد الله بن علي محمد الحنفي الرامبوري نواب نصر الله خان كان من\rرجال الرئاسة والسياسة، ناب الحكم برامبور سنة ثمان ومائتين وألف، فاستقل بالوزارة ست عشرة\rسنة.\rوكان رجلاً كريماً فاضلاً شجاعاً، حسن الصورة والسيرة، محباً لأهل العلم محسناً إليهم، اجتمع لديه\rجمع كثير من العلماء ووفدوا عليه من أقطار بعيدة والسادة والأشراف من نواحي الهند.\rتوفي لأربع بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومائتين وألف وله أربع وستون سنة، كما في\rيادكار انتخاب.\rمولانا نصر الله المارهروي\rالشيخ الفاضل نصر الله بن هداية الله بن محمد الكنبوه الحنفي المارهروي أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ ببلدة مارهره وقرأ العلم على مولوي محمد باقر ومولوي محمد\rنجاة المشرقي، ثم أخذ الطريقة عن السيد آل محمد بن بركة الله الحسيني المارهروي وبعده عن ولده\rالسيد حمزة، ولازمه مدة حياته، ودرس وأفاد، أخذ عنه السيد آل أحمد والسيد آل بركات وخلق\rآخرون.\rمات لسبع خلون من جمادي الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين وألف ببلدة مارهرة، كما في\rالمشاهير.\rالشيخ نصر الله الخورجوي\rالشيخ العالم الكبير نصر الله بن محمد عمر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378859,"book_id":1392,"shamela_page_id":1027,"part":"7","page_num":1123,"sequence_num":1027,"body":"الخويشكي الخورجوي، أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rبخورجه سنة ١٢٢٦هـ وقرأ العلم على مولانا أحمد علي العباسي الجرياكوتي وعلى غيره من العلماء،\rثم تطبب على الحكيم منصور علي النجيب آبادي، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد العليم اللوهاروي،\rثم تقرب إلى الولاة الإنكليز، فولوه الأعمال الجليلة، وناب الحكم في بعض المتصرفيات، ولما أحيل\rعلى المعاش ذهب إلى حيدر آباد فولي القضاء ثم بولاية الأقطاع الشمالية ثم المغربية، ونال معاش\rالتقاعد من الدولة الآصفية أيضاً.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في كثير من العلوم والفنون، حريصاً على الدرس والإفادة، أخذ عنه خلق\rكثير.\rوله مصنفات منها إرشاد البليد في إثبات التقليد ومنها شرح خلاصة الكيداني بالفارسي ومنها شرح\rالرباعيات لليوسفي في الطب ومنها تاريخ دكن وله غير ذلك من الكتب.\rمات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.\rالشيخ نصير الحق العظيم آبادي\rالشيخ العالم المحدث نصير الحق بن ظهور الحق بن نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله\rالهاشمي الجعفري البهلواروي العظيم آبادي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد سنة تسع\rعشرة ومائتين وألف بمدينة عظيم آباد وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ محمد صفي البهلواروي، ثم\rسافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن مرزا حسن علي المحدث الشافعي، وحصلت له الإجازة عن أبيه،\rفتصدر للتدريس، وتولى الشياخة بعد أبيه، وكان يمنع عن المزامير في الغناء، ويأذن للدف فقط.\rمات لليلتين بقيتا من شوال سنة ستين ومائتين وألف بعظيم آباد، فنقل جسده إلى بهلواري، كما في\rمشجرة الشيخ بدر الدين.\rالشيخ نصير الدين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل نصير الدين بن رضي الدين بن فرحة الله بن عبد الرحمن بن عبد الرسول\rالأميتهوي ثم الإله آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بمدينة إله آباد وقرأ العلم على والده\rوتصدر للتدريس وبموته انقطعت سلسلة التدريس من عشيرة العلامة بركة ﵀.\rالشيخ نصير الدين الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل نصير الدين بن ظهور محمد الأميتهوي الفرخ آبادي أحد الرجال المعروفين، ولد\rونشأ بقرية أميتهي من توابع فرخ آباد وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم رجع\rوعكف على العبادة والإفادة، كما في تاريخ فرخ آباد.\rمولانا نصير الدين البرهانبوري\rالشيخ العالم الصالح نصير الدين عبيد الله بن جلال الدين الحسيني البرهانبوري أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة برهانبور وقرأ العلم على والده وعلى غيره من\rالأساتذة، ثم تصدر للتدريس.\rوله مصنفات كثيرة منها ذريعة الاستشفاع في سير السيد المطاع والصاعقة الرابية على فرقة\rالوهابية الكذابية وروضة الريحان في فضائل رمضان ومستوفي الحقوق في ذم العقوق وإيضاح\rالارتداد وساطع الأنوار من كلام سيد الأبرار، والتيسير في مهمات التفسير وبرهان الهدى في تفسير\rالرحمن على العرش استوى ولباب النقائح في أحكام الذبائح والبراهين الساطعة في إثبات مذهب\rأهل السنة اللامعة وتنبيه الأغبياء في فضائل سيد الأصفياء وكشف المعضلات في ذكر النساء\rالمحرمات وترغيب المجاهدين وترغيم المعاندين وهل من مزيد في جواز اللعن على يزيد والمبكيات\rفي أخبار الشهداء بالطف ولطائف التهذيب ومعيار الأفراس وشعب الإيمان ورسالة في عدد الآيات\rوالحروف والسور والسجدات في القرآن الكريم والرسالة الغالية وتكملة منافع المسلمين.\rوفي آخر عمره رحل إلى الحرمين الشريفين ومات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378860,"book_id":1392,"shamela_page_id":1028,"part":"7","page_num":1124,"sequence_num":1028,"body":"بالمدينة المنورة وكان ذلك في الخامس عشر من\rمحرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في تاريخ برهانبور.\rالشيخ نصير الدين الرامبوري\rالشيخ الفاضل نصير الدين بن غلام حسين الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، ولد\rونشأ ببلدة رام بور وقرأ الكتب الدرسية من معقول ومنقول على مولانا نور الإسلام بن سلام الله\rالرامبوري، ثم تصدر التدريس، أخذ عنه جمع كثير.\rمات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rمولانا نصير الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير المجاهد نصير الدين بن نجم الدين الحسيني السوني بتي الدهلوي، كان من نسل\rالإمام ناصر الدين الحسيني السوني بتي من جهة الأب، وأما من جهة الأم فكان سبط الشيخ رفيع\rالدين بن ولي الله العمري الدهلوي، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ على الشيخ إسحاق بن محمد أفضل\rالعمري الدهلوي وعلى غيره من العلماء، وتزوج بابنة الشيخ إسحاق المذكور، ثم أخذ الطريقة عن\rالشيخ محمد آفاق العمري النقشبندي ولازمه مدة وهاجر عام ١٢٥٠هـ مع ركب عظيم من المجاهدين،\rوأقام بالسند مدة، ثم وصل إلى ستهانه مركز المجاهدين من أصحاب السيد الإمام أحمد بن عرفان\rالشهيد، واختاروه أميراً، وبايعوه على الجهاد.\rوتوفي في نحو سنة ست وخمسين ومائتين وألف، وكان ﵀ صاحب همة عالية، ونفس قوية،\rكثير الدعاء، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، محيياً للسنة.\rالمفتي نظام الدين السورتي\rالشيخ العالم المفتي نظام الدين بن خير الدين بن زاهد الهاشمي السورتي أحد الفقهاء الحنفية، ولد\rونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده ولازمه مدة، ثم ولي الإفتاء ببلدة سورت، وكان يدرس\rويفيد.\rمات لليلتين بقيتا من شهر رجب سنة أربعين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت.\rمولانا نظم الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل نظام الدين بن مهدي علي الدهلوي أحد الرجال المعروفين في العلوم الحكمية.\rله مصنفات عديدة منها رسالة في العلوم الطبيعية صنفها في سنة ثمان ومائتين وألف، وله رسالة\rفي المنطق، كما في محبوب الألباب.\rالمفتي نظام الدين الديوي\rالشيخ الفاضل الكبير نظام الدين بن نور الهدى الحسيني الأعظمي الديوي أحد العلماء المبرزين في\rالمنطق والحكمة، قرأ العلم على العلامة تفضل حسين الكشميري، ثم ولي الإفتاء، فاشتغل به مدة، ثم\rتدرج إلى الصدارة بمدينة بنارس وكان حياً في سنة ١٢١١هـ، كما في باغ بهار.\rالسيد نظام الدين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل نظام الدين الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، تفقه على السيد دلدار\rعلي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وكانت له يد بيضاء في المنطق والحكمة والهيئة والهندسة\rوالحساب والشعر وغير ذلك، وله مصنفات، كما في تذكرة العلماء.\rالشيخ نظام الدين الكشميري\rالشيخ الفاضل نظام الدين الفوراهي الكشميري أحد العلماء الربانيين، سافر إلى الحجاز فحج وزار،\rولقي المشايخ وأخذ منهم، ثم رجع إلى الهند ودخل دهلي، ولازم دروس الشيخ عبد العزيز بن ولي\rالله الدهلوي وقرأ عليه، ثم رجع إلى كشمير، واعتزل عن الناس في بيته، فلم يخرج منه قط، حتى\rأن ولده مات فلم يخرج من بيته للدفن، وكان ينتسخ القرآن الكريم ويجعله موقوفاً للقراء، والملهمات\rرسالة في التصوف.\rمات لليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378861,"book_id":1392,"shamela_page_id":1029,"part":"7","page_num":1125,"sequence_num":1029,"body":"المفتي نظر محمد السهسواني\rالشيخ العالم المفتي نظر محمد بن المفتي أبي محمد بن المفتي محمد عاقل الحسيني المودودي\rالسهسواني أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وقرأ العلم على أبيه، وولي الإفتاء بعده،\rفاشتغل به زماناً، ثم أخذته الجذبة الالهية فسافر إلى بلاد، وأخذ الطريقة عن الشيخ سيف الله ببلدة\rسلون وكان من خلفاء السيد حمزة الحسيني المارهروي، فلازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته، وعكف على\rالعبادة، وترك الإفتاء لولده نور أحمد، ثم سار إلى بلدة بريلي وأخذ عن السيد علي أكبر الحسيني\rالمودودي الدهلوي ثم الفيض آبادي، ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته، وحصل له القبول العظيم.\rمات يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من ذي القعدة سنة ست وثلاثين ومائتين وألف، كما في حياة\rالعلماء.\rالشيخ نعمة حسين الجونبوري\rالشيخ الفاضل نعمة حسين بن ولاية حسين العمري الشيعي الجونبوري كان من نسل الشيخ من الله\rبن بهاء الدين الجونبوري، ولد لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة سبع عشرة ومائتين وألف،\rوقرأ العربية على الشيخ عناية مخدوم ومولانا سخاوة علي الجونبوري، والرسائل المختصرة في\rالمنطق إلى شرح الشمسية وحاشيته على خير الدين محمد وشرح الوقاية وشرح هداية الحكمة\rللميبذي علي خادم حسين البنارسي وخلاصة الحساب وشرح السلم وشرح العقائد النسفية والرشيدية\rوغيرها على مولانا قدرة علي والمختصر النافع على آقا إسماعيل الإيراني والفرائض الشريفية على\rفضل رب البنارسي وقرأ مير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال وشرح السلم لحمد الله وشرحه\rللقاضي وشرح هداية الحكمة للشيرازي والشمس البازغة وسائر الكتب الدرسية على الشيخ عطا\rحسنين البنارسي، ثم خدم الحكومة الإنكليزية، وصرف عمره في ذلك.\rومن مصنفاته شرح على زبدة الصرف ورسالة في الفرائض ورسالة في العروض والقافية وديوان\rالشعر الفارسي والهندي.\rمات ببدايون ودفن بها، كما في تجلى نور.\rالشيخ نعمة الله البهلواروي\rالشيخ العارف الكبير نعمة الله بن مجيب الله بن ظهور الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد\rالمشايخ المشهورين، ولد لأربع خلون من محرم سنة ستين ومائة وألف، وقرأ أكثر الكتب الدرسية\rعلى مولانا وحيد الحق البهلواروي، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده وله إحدى\rوثلاثون سنة، أخذ عنه جمع كثير، من العلماء والمشايخ.\rتوفي لليلة بقيت من شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بقرية بهلواري فدفن بها، كما في\rمشجرة الشيخ بدر الدين.\rالمفتي نعمة الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل الكبير المفتي نعمة الله بن المفتي نور الله بن القاضي محمد ولي ابن القاضي غلام\rمصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد كبار الأساتذة، لم يكن في زمانه مثله في الهيئة والهندسة والحساب\rوغيرها من الفنون الرياضية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى عمه المفتي ظهور\rالله، ثم ولي الإفتاء ببلدة فيض آباد وبلدة لكهنؤ، فاستقل به مدة، ثم سافر إلى بروده بلدة من أرض\rكجرات ولبث بها عند الحكيم هاشم علي خان الرضوي المهاني زماناً، وأقام ببلدة بتيا بكسر الموحدة\rوسكون الفوقية بلدة من بلاد بهار مدة طويلة، وكان أمير تلك الناحية يحسن إليه.\rوكان ذا توقد وذكاء وحلاوة في المنطق وتواضع وحلم، يدرس بغاية الدقة والمتانة، حتى قيل: إنه\rكان يدرس ورقاً واحداً من كتاب في ثلاث ساعات نجومية، وكان يتتبع الشروح والحواشي كلها،\rوكان لا يرضى حتى يلقي دروسه على ذهن الطالب، أخذ عنه الشيخ عبد الحليم بن أمين الله وولده\rالعلامة عبد الحي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378862,"book_id":1392,"shamela_page_id":1030,"part":"7","page_num":1126,"sequence_num":1030,"body":"والقاضي محمد فاروق الجرياكوتي وشيخنا فضل الله ابن نعمة الله المترجم له\rوخلق كثير من العلماء.\rمات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.\rمولانا نعيم الدين القنوجي\rالشيخ الفاضل نعيم الدين بن فصيح الدين الحنفي القنوجي أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، ولد ونشأ بقنوج، وقرأ العلم على الشيخ عبد الباسط القنوجي، وكان في أخذ العلوم\rوتحصيل الكمالات العلمية تلو أخيه الكبير عليم الدين ومن مصنفاته شرح على تصديقات السلم\rوحاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي، كما في أبجد العلوم.\rمولانا نعيم الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل نعيم الله بن حبيب الله بن محب الله الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على صنوه الكبير ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، ودرس وأفتى، وكان\rرأساً في الفقه والفرائض والحساب، أخذ عنه لطف الله اللكهنوي صاحب القبقاب.\rمات لست عشرة خلون من شوال سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف.\rمولانا نعيم الله البهرائجي\rالشيخ العالم الصالح نعيم الله بن غلام قطب الدين بن غلام محمد بن آدم ابن المبارك بن الجلال بن\rنصير الدين العلوي النقشبندي البهرائجي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد بمدينة\rبهرائج سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، فقرأ المختصرات على أساتذة\rبلاده، وسافر إلى لكهنؤ ودهلي غير مرة، وأخذ عن المولوي محمد خليل ببلدة لكهنؤ والمولوي إمام\rبخش ببلدة شاهجهانبور والمولوي شهاب الدين ببلدة بريلي، ثم قدم لكهنؤ سنة سبع وسبعين ولازم\rالشيخ العلامة محمد ولي الأنصاري اللكهنوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية من المعقول والمنقول،\rوأخذ الحساب والفرائض عن المفتي عبد الرب اللكهنوي، وأدرك هناك الشيخ محمد جميل النقشبندي\rسنة ست وثمانين، فلازمه زماناً، وأخذ عنه أذكار الطريقة النقشبندية وأشغالها.\rثم سافر إلى حضرة دهلي، ولازم الشيخ الكبير مرزا جانجانان العلوي الدهلوي، وصحبه أربعة\rأعوام، وأخذ عنه ونال الإجازة المطلقة منه، وفي أثناء ذلك أخذ الحديث عن الشيخ حاجي أحمد\rالدهلوي، وهو ممن أخذ عن الشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وأخذ القراءة والتجويد\rعن الشيخ سلطان يوسف الختلاني، ثم قدم لكهنؤ وتصدر للارشاد والتلقين، وأقام بها مدة من الزمان،\rثم سار إلى دهلي ثم إلى باني بت وصحب القاضي ثناء الله العثماني الباني بتي نحو سنة، واستفاض\rمنه فيوضاً كثيرة، ثم قدم لكهنؤ وقضى بقية حياته في مسقط رأسه بهرائج مشتغلاً بالإرشاد والتربية\rوالعبادة وتلقين الذكر.\rومن مؤلفاته حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على ملا جلال ولم تطبعا، ومكتوبات شيخه\rالمرزا مظهر جان جانان ﵀ وبشارات مظهرية، وخلاصتها معمولات مظهرية وأنفاس الأكابر\rتوفي سنة ١٢١٨هـ.\rالشيخ نقي علي البريلوي\rالشيخ الفقيه نقي علي بن رضا علي بن كاظم علي بن أعظم شاه بن سعادة يار الأفغاني البريلوي\rأحد الفقهاء الحنفية، ولد غرة رجب سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وأخذ عن أبيه وقرأ عليه ما\rقرأ من الكتب الدرسية، ثم أخذ الطريقة عن السيد آل رسول المارهروي، وأسند الحديث عنه سنة\rأربع وتسعين، وسافر للحج سنة خمس وتسعين فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني\rدحلان الشافعي، وعاد إلى الهند، وكان ممن ينتصر للبدع والرسوم.\rوله مصنفات منها الكلام الأوضح في تفسير ألم نشرح ووسيلة النجاة في السير، وجواهر البيان في\rأسرار الأركان وأصول الرشاد في تصحيح مباني الفساد وهداية البرية إلى الشريعة الأحمدية وإذاقة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378863,"book_id":1392,"shamela_page_id":1031,"part":"7","page_num":1127,"sequence_num":1031,"body":"الآثام لمانعي المولد والقيام وتزكية الإيقان برد تقوية الإيمان وغيرها.\rمات في سلخ ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند.\rمولانا نوازش علي النكينوي\rالشيخ العالم الفقيه نوازش علي بن ناصر علي الحسيني النكينوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ\rبنكينه بلدة من أعمال بجنور وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم درس وأفاد، له منظومة في الفرائض.\rمولانا نوازش علي الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه نوازش علي الحنفي الدهلوي أحد العلماء المذكرين، أخذ الحديث عن الشيخ\rإسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وقرأ الكتب الدرسية على غيره من العلماء، وكان\rحليماً قانعاً متوكلاً، حسن الأخلاق، ربما يعقد في بيته مجلس التذكير، وربما يدعوه المسلمون في\rبيوتهم للتذكير، وكان مرزوق القبول في ذلك.\rالمفتي نور أحمد السهسواني\rالشيخ العالم الفقيه المفتي نور أحمد بن نظر محمد بن أبي محمد الحسيني النقوي السهسواني أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم إلى مراد آباد ولكهنؤ وقرأ على أساتذة عصره،\rأجلهم العلامة عبد العلي محمد بن نظام الدين اللكهنوي، ثم ولي الإفتاء ببلدته.\rله تعليقات على شرح السلم للقاضي مبارك، وعلى الشمس البازغة للجونبوري وله غير ذلك من\rالمصنفات.\rمات سنة ثمانين ومائتين وألف بسهسوان وله تسعون سنة، كما في حياة العلماء.\rمولانا نور الإسلام الرامبوري\rالشيخ العالم الكبير نور الإسلام بن سلام الله بن شيخ الإسلام الحنفي الدهلوي ثم الرامبوري، كان\rمن ذرية الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على ملا\rحسن بن غلام مصطفى وعلى ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين، حين كان ببلدة رامبور وعلى\rغيرهما من العلماء وصار بارعاً في الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية.\rله إيثار الحق رسالة في مبحث الزمان، ورسالة في مبحث المكان ورسالة في أصول الحديث،\rوحاشية على شرح السلم للقاضي، وحاشية على مير زاهد رسالة وتعليق نفيس على مبحث المثناة\rبالتكرير.\rمولانا نور الأصفياء الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل نور الأصفياء بن نور العلي بن قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي ثم الحيدر آبادي\rأحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ بأورنكك آباد وتفقه على والده، ثم ذهب إلى كرنول ولبث بها زماناً\rعند نواب ألف خان، ثم قدم إلى حيدر آباد وولي الوكالة من جهة شمس الأمراء إلى جندو لعل ديوان\rذلك العصر، ونال أقطاع الأرض تغل له ثلاثين ألف ربية في كل سنة.\rوكان عالماً بارعاً يدرس ويفيد، ومن مصنفاته نور القلوب ونور الأسرار والمناقب الغوثية.\rمات بحيدر آباد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تزك محبوبي.\rمولانا نور الحسن الكاندهلوي\rالشيخ الفاضل نور الحسن بن أبي الحسن بن المفتي إلهي بخش الكاندهلوي أحد العلماء المشهورين،\rولد ونشأ بكاندهله على مسيرة ست وثلاثين ميلاً من دهلي واشتغل بالعلم على أبيه مدة من الزمان،\rثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وأخذ عنه العلوم الحكمية، ثم درس وأفاد، أخذ\rعنه خلق كثير من العلماء منهم السيد أحمد بن المتقي الدهلوي رائد التعليم العصري الغربي في الهند\rومؤسس جامعة عليجراه الإسلامية وصاحب التفسير المشهور وكان يراسله ويعترف بفضله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378864,"book_id":1392,"shamela_page_id":1032,"part":"7","page_num":1128,"sequence_num":1032,"body":"وكان عالماً حليماً متواضعاً، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، حلو المنطق ذا عارضة وبلاغة، لا\rيتكلم إلا بلغة فصيحة وعبارة واضحة جلية، مع تفرده في المنطق والحكمة.\rمات يوم الثلاثاء لإحدى عشرة خلون من محرم الحرام سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بكاندهله\rفدفن بها.\rالسيد نور الحسن الكالبوي\rالشيخ الفاضل نور الحسن بن باقر علي بن خيرات علي الحسيني الترمذي الكالبوي، ولد ونشأ\rبكالبي، وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعلم، وجد في البحث والاشتغال، حتى برع وفاق أقرانه في اللغة\rوالإنشاء وقرض الشعر وسائر الفنون العربية، وسافر إلى بهوبال وتقرب إلى الأمير العلامة صديق\rحسن القنوجي، فولاه التدريس بمدرسة سيهور، له تعريب الإكسير في أصول التفسير للقنوجي،\rوتقريظ على تفسيره فتح البيان ذكره القنوجي في التقصار وأثنى عليه.\rمات سنة ست وتسعين ومائتين وألف ببلدة بهوبال.\rالسيد نور الحسن الأمروهوي\rالشيخ الفاضل نور الحسن بن نثار علي بن محمد عسكري بن بخش الله الحسيني الأمروهوي، كان\rمن نسل الشيخ محمد بن عبد الله الرضوي، ولد ونشأ ببلدة أمروهه وقرأ بعض الكتب الدرسية على\rمولانا عليم الله البجنوري وأكثرها على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وتطبب على\rوالده.\rوكان رجلاً صالحاً كريماً متواضعاً، مفرط الذكاء، مرزوق القبول في الطب.\rالحكيم نور الحسن السهسواني\rالشيخ الفاضل نور الحسن بن نياز أحمد العمري السهسواني أحد العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم إلى رامبور ولكهنؤ وبلاد أخرى، فقرأ على أساتذة عصره\rثم أخذ الصناعة عن الحكيم أسد علي السهسواني، ولازمه مدة، حتى برع وفاق أقرانه، وسار إلى\rمتهرا فسكن بها، وكان يدرس ويفيد.\rمات سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمتهرا، كما في حياة العلماء.\rمولانا نور الحق اللكهنوي\rالشيخ الفاضل الكبير نور الحق بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في\rالمعقول والمنقول، ولد ونشأ بلكهنؤ، واشتغل على عمه أزهار الحق، وسافر معه إلى بلدة رائي\rبريلي ولبث بها مدة في زاوية السيد محمد عدل ﵀، ثم سافر إلى بهار بضم الموحدة وقرأ\rسائر الكتب الدرسية على العلامة عبد العلي اللكهنوي، ثم رجع إلى بلدته لكهنؤ، وتصدر للدرس\rوالإفادة، وانتهت إليه الرئاسة العلمية.\rمات ليلة الأحد لسبع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في الأغصان\rالأربعة.\rالشيخ نور الحق البهلواروي\rالشيخ الفاضل نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ\rالصوفية، ولد بقرية بهلواري في شهر جمادي الآخرة سنة ست وخمسين ومائة وألف، وقرأ العلم\rعلى الشيخ وحيد الحق البهلواروي ثم أخذ الطريقة عن جده مجيب الله وحصلت له الإجازة منه سنة\rثلاث وسبعين، وانتقل من بهلواري إلى عظيم آباد مع ولده ظهور الحق سنة ثلاثين ومائتين وألف،\rوكان صاحب وجد وحالة، له ديوان الشعر الفارسي.\rمات بعظيم آباد لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ\rبدر الدين.\rالقاضي نور الحق الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه نور الحق بن القاضي محمد منعم بن القاضي محمد معصوم الحسيني الرامبوري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378865,"book_id":1392,"shamela_page_id":1033,"part":"7","page_num":1129,"sequence_num":1033,"body":"أحد الأفاضل المشهورين، له تفسير القرآن الكريم، صنفه بأمر فيض الله خان الرامبوري، وله أربعة\rدواوين للشعر الهندي، ومزدوجات عديدة.\rتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، كما في يادركار انتخاب.\rالشيخ نور الدين الكشميري\rالشيخ العالم الفقيه نور الدين بن عبد الله بن مصطفى بن معين الدين الرفيقي الكشميري، كان من\rأهل بيت العلم والمشيخة، ولد في سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، ونشأ في مهد ابن عمه طيب\rبن أحمد بن مصطفى الرفيقي، ولبس منه الخرقة، وقرأ العلم على مولانا محمد حسن بن نظام الدين\rوصحب شيوخاً كثيرة في بلاد شتى، ولم يرغب في النكاح قط.\rوكان عظيم الهيبة، جليل الوقار، عالي الهمة، حسن الأخلاق، كثير المواساة للناس، وكان ينظم\rالأشعار أحياناً.\rمات في تاسع رجب سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.\rمولوي نور الدين الرامبوري\rالشيخ الفاضل نور الدين بن إسماعيل الحنفي الرامبوري أحد المتكلمين، لم تكن له خبرة بالكتاب\rوالسنة، وله مصنفات كثيرة منها: الفاروق بين الحق والباطل أوله: الحمد لله كلام قديم لبيان بالجمال\rله، إلخ، صنفه سنة ثمان وستين ومائتين وألف، ومنها خليفة الرحمن في الفقه والكلام كلاهما\rبالعربية.\rقال في كتابه الفاروق في حق يزيد بن معاوية عليه ما يستحقه: هو شريف من أشراف قريش\rوساداتهم نسباً وحسباً جميعاً، وقال رسول الله ﷺ: الأئمة من قريش، ولأنه اقتدى به\rجميع أصحاب رسول الله ﷺ أو بعضهم فاتباعه صار أمراً مسنوناً في أمر خلافة\rالله عند الله له، وما وقع من اختلاف بين عثمان بن عفان ومحمد بن الصديق وبين علي بن أبي\rطالب ومعاوية بن أبي سفيان وبين حسين بن علي ويزيد بن معاوية في أمر صحة خلافة الله وعدمه\rفعند الله لا اعتبار له، فإن قال أحد من الناس إني لا أتبع يزيد بن معاوية ولا أذكره بالخير لأنه لم\rيتبعه حسين بن علي قطعاً، فقل له: الخارجي يقول كذلك إني لم أتبع علياً لأنه لم يتبعه معاوية بن\rأبي سفيان، والرافضي والخارجي كل واحد منهما يقول إني لا أتبع عثمان بن عفان لأنه لم يتبعه\rمحمد بن الصديق في آخر أيام خلافته، فما تقول في جوابهما فهو جوابك بلسانك، إلخ.\rوقال في خليفة الرحمن إن يزيد كان شاعراً عالماً دبيراً حسن الوجه، وكانت عمته أم حبيبة زوجة\rرسول الله ﷺ والصلاة والسلام كما وجب على آله كذلك وجب على صهرائه لأن\rالصهرية سبب القرابة نسباً وحسباً جميعاً.\rوقال: كانت خلافته باختيار معاوية بن أبي سفيان وبيعة الصحابة كلهم أو بعضهم منهم عمرو بن\rالعاص، واتباع الصحابة واجب، وكان اتباع خلافتهم واستخلافهم أيضاً واجباً لقوله صلى الله عليه\rوسلم: أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم.\rقال: وإذا عرفت هذا فنسبة الفسق والكفر إلى يزيد بن معاوية حرام واستحلاله كفر، وما قيل إنه\rجوز اللعن على أهل بيت رسول الله ﷺ وإنه أمر بالملاهي وشرب الخمر وظلم\rالناس وغير ذلك فهذا كله بهتان عظيم لا يجوز سمعه.\rوقال: يزيد بن معاوية كان خيراً من جميع الناس في زماننا لأنه رأى أصحاب رسول الله صلى الله\rعليه وسلم فلا يحل ذكره إلا بالخير، انتهى، وإني لم أقف على سنة وفاته.\rمولانا نور الزمان الدهاكوي\rالشيخ الفاضل نور الزمان الدهاكوي أحد العلماء الصالحين، كان قانعاً متورعاً، ذكره عبد القادر بن\rمحمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.\rمولانا نور عالم الرامبوري\rالشيخ الفاضل نور عالم الحنفي الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية كان\rيدرس","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378866,"book_id":1392,"shamela_page_id":1034,"part":"7","page_num":1130,"sequence_num":1034,"body":"ويفيد، قرأ عليه عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري شرح هداية الحكمة للميبذي وذكره في\rكتابه روز نامه.\rالسيد نور العلي الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الصالح نور العلي بن قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي أحد العلماء المتورعين، ولد\rسنة ١١٦٠هـ ونشأ بأورنك آباد، وقرأ العلم على والده، وحج وزار معه ثم قدم حيدر آباد فأقام بها\rزماناً، وكان لا يتردد إلى بيوت الأمراء والأغنياء، وكان قائم الليل صائم الدهر، لم تفته صلاة\rبجماعة قط.\rمات لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، وفي محبوب ذي المنن\rإنه مات ١٢٣٣هـ بمدينة حيدر آباد، فدفن بها في حديقة ولده نور الأصفياء وله مائة سنة، كما في\rتزك محبوبي.\rمولانا نور كريم الدريا بادي\rالشيخ الفاضل نور كريم بن مخدوم بخش القدوائي الدريابادي أحد العلماء المشهورين، ولد في سنة\rخمس عشرة ومائتين وألف بدرياباد ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الحكيم بن عبد\rالرب اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تطبب على الحكيم محمد علي بن غلام نبي اللكهنوي،\rوسكن بلكهنؤ عاكفاً على الدرس والإفادة، وبعد مدة من الزمان ولي التدريس في كيننك كالج المدرسة\rالكلية بلكهنؤ.\rوكان رجلاً كريماً متواضعاً مشكلاً منور الشبيه قد أدركه السيد الوالد وذكره في مهر جهانتاب، وله\rمصنفات كثيرة في الطب، منها شفاء الأمراض في المعالجات، ومنها ترجمة مفرح القلوب في\rالكليات، ومنها ترجمة مخزن الأدوية في المفردات وله غير ذلك من الرسائل.\rمات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف وله ثلاث وسبعون سنة.\rالشيخ نور الله البجهرايوني\rالشيخ الصالح نور الله بن محمد مقيم الحنفي الصوفي البجهرايوني الأعظم بوري أحد المشايخ\rالمشهورين، ولد ونشأ بجهرايون بلدة من أعمال مراد آباد وقرأ العلم على المفتي شرف الدين\rالرامبوري وعلى غيره من العلماء ببلدة رامبور ثم دخل لكهنؤ ولازم الشيخ عبد الرحمن الصوفي\rاللكهنوي، وصحبه عمراً طويلاً، وقرأ عليه بعض كتب التصوف والسلوك.\rوله مصنفات في ذلك منها النور المطلق شرح كلمة الحق لشيخه عبد الرحمن المذكور، ومنها إزالة\rالقناع عن وجوه السماع كتاب مبسوط في إباحة السماع بالفارسي، ومنها تنوير الجنان في سيرة\rشيخه عبد الرحمن وأنوار الرحمن وهداية المعلمين.\rمات في الثالث عشر من رمضان سنة سبع وستين ومائتين وألف، ودفن في زاوية شيخه الشيخ عبد\rالرحمن الصوفي في لكهنؤ.\rالمفتي نور الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي نور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي، كان من\rذرية الشيخ الشهيد قطب الدين السهالوي، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى المفتي\rعبد الواجد الخير آبادي، وصار بارعاً في الفنون الرياضية وغيرها، وولي الإفتاء ببلدة لكهنؤ.\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير، وله تعليقات شتى على الكتب الدرسية، ورسالة في الجبر\rوالمقابلة.\rقال عبد الباري بن عبد الوهاب اللكهنوي في آثار الأول: إنه كان مشهوراً في توضيح المطالب\rوتوقيعها في ذهن الطالب.\rمات سنة إحدى وستين ومائتين وألف.\rالشيخ نور محمد المهاروني\rالشيخ العالم الصالح العارف نور محمد بن هندال الجشتي المهاروني أحد المشايخ المشهورين، كان\rاسمه بهيل بكسر الموحدة وكان من طائفة كدل من قوم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378867,"book_id":1392,"shamela_page_id":1035,"part":"7","page_num":1131,"sequence_num":1035,"body":"بنوار، ولد لأربع عشرة خلون من رمضان\rسنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بقرية جوتاله وحفظ القرآن على محمد مسعود المهاروني، وسافر\rإلى لاهور وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم دخل دهلي وقرأ على الشيخ فخر الدين بن\rنظام الدين الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة، ثم رجع إلى مهارون قرية من أعمال بهاولبور\rفسكن بها وصار مرزوق القبول، أخذ عنه الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي وخلق كثير، وكان له\rشأن رفيع في قوة النسبة ودعاء الخلق إلى الله والانقطاع عن علائق الدنيا، نفع الله به وبخلفائه خلقاً\rكثيراً، وكان صاحب جذبة إلهية قوية وتأثير عظيم.\rمات لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة خمس ومائتين وألف بقرية تاج سرور على ثلاثة أميال\rمن مهارون فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء.\rمولانا نور محمد السورتي\rالشيخ العالم الصالح نور محمد الحنفي السورتي أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم على مولانا أحمد\rعلي والسيد محمد هادا بمدينة سورت، وكان يسترزق بصناعة الأمشاط، ويأكل من عمل يده.\rمات لست عشرة خلون من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالشيخ نور محمد الجهنجهانوي\rالشيخ العارف الكبير نور محمد الجشتي الجهنجهانوي أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل الشيخ\rعبد الرزاق الولي المشهوري، أخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ عبد الرحيم الأفغاني الشهيد، وستر\rحاله بتعليم الأطفال في قرية لوهاري ولم يفته تكبير التحريمة ثلاثين سنة، وسافر إلى بلاد الثغور\rمع شيخه عبد الرحيم، وأخذ عن سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي وبايعه ثم رجع بأمره\rإلى الهند، أخذ عنه الشيخ الكبير شيخنا إمداد الله التهانوي المهاجر إلى مكة المشرفة وخلق آخرون.\rمات لأربع خلون من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين.\rالسيد نور الهدى الأورنكك آبادي\rالشيخ العالم الكبير نور الهدى بن قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي أحد المشايخ النقشبندية، ولد\rسنة ثلاث وخمسين ومائة وألف ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن أبيه وفرغ من تحصيل\rالعلوم المتعارفة في السادس عشر من عمره، وحفظ القرآن، وحج وزار مع والده، ودرس وأفاد\rبأورنك آباد مدة عمره، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، له شرح بسيط على مظهر النور لوالده في\rمبحث الوجود الذي صنفه بأمر مرزا جان جانان العلوي الشهيد، وله شرح على نور الكريمتين لوالده\rوبوارق النور حاشية على شرح مظهر النور له، ورسالة في التشكيك على الحاشية القديمة ورسالة\rفي الإيراد على القاضي عضد الدين الايجي ورسالة في ما أورد على السيد الزاهد وله غير ذلك من\rالرسائل.\rمات في سلخ رمضان سنة عشر ومائتين وألف، وقيل إنه مات سنة ثلاث بعد ألف ومائتين وله\rخمسون سنة.\rالسيد نور الهدى الطوكي\rالسيد الشريف نور الهدى بن محمد علي بن عبد السبحان الحسني الحسيني النصير آبادي ثم\rالطوكي بخشي الملك سيد نور الهدى خان بهادر هيبت جنكك كان من الأجواد الكرام، ولد ونشأ\rبنصير آباد، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن أساتذتها، ثم سافر إلى\rطوك وتقرب إلى وزير الدولة أمير تلك الناحية فجعله مير بخشي وأقطعه أرضاً خراجية فاستقل بها\rمدة حياته.\rوكان جواداً كريماً محسناً، سافر إلى الحجاز فحج وزار، ولد سنة ثلاثين ومائتين وألف.\rومات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف وله سبعون سنة تقريباً، كما في السيرة العلمية للسيد الوالد.\rالشيخ نياز أحمد البريلوي\rالشيخ العالم العارف نياز أحمد بن رحمة علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378868,"book_id":1392,"shamela_page_id":1036,"part":"7","page_num":1132,"sequence_num":1036,"body":"العلوي السرهندي ثم البريلوي أحد كبار المشايخ\rالجشتية، ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف بسرهند، ودخل دهلي في صغر سنه، فتربى في مهد\rالشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، وأخذ عنه العلم والطريقة، ثم سافر إلى بريلي بأمر شيخه\rوسكن بها، وحصل له القبول العظيم.\rوكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية، ماهراً في الفنون الرياضية، أخذها عن خواجه أحمد\rالدهلوي، له رسالة دقيقة بالعربية في الحساب، صنفها لأجل السيد آل رسول المارهروي، وله ديوان\rالشعر الفارسي والهندي أكثره في التوحيد والحب الإلهي والتصوف، وقد سارت أبياته مسير الأمثال،\rوانتشرت في الأوساط الصوفية.\rمات لست خلون من جمادي الآخرة سنة خمسين ومائتين وألف ببلدة بريلي فدفن بها.\rحرف الواو\rمولانا وارث علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل وارث علي بن أمين الله بن وصف الله بن علاء الدين الحسيني السنديلوي، كان من\rأهل بيت العلم والمشيخة، ولد سنة أربع ومائتين وألف بسنديله ونشأ بها، وقرأ المختصرات على\rمولوي أحمد بخش السنديلوي، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ نور الحق والشيخ سراج الحق والشيخ\rجعفر علي الكسمندوي ومولانا مظهر علي التاجر والحكيم فرزند حسين الفرخ آبادي، ثم تصدر\rللتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات في عاشر رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند.\rالمفتي واجد علي البنارسي\rالشيخ الفاضل العلامة المفتي واجد علي بن إبراهيم بن عمر العمري البنارسي أحد العلماء المبرزين\rفي المنطق والحكمة، ولد ونشأ بلكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء\rبمدينة لكهنؤ في السفارة الإنكليزية فاستقل به خمس عشرة سنة، ثم راح إلى بتيا بكسر الموحدة\rوسكون الفوقية فاستخدمه أمير تلك الناحية.\rوكان إماماً جوالاً في المنطق والحكمة، متفرداً بين أقرانه في تدريس الشفاء والأفق المبين\rوالحواشي القديمة والجديدة، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحد وعد.\rمات ببلدة جهبره يوم الجمعة لسبع بقين من ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين وألف، فأرخ\rلوفاته بعض أحبابه من قوله تعالى \"ولا يبغون عنها حولاً\"، كما في حياة سابق.\rمولانا واصل علي الجائسي\rالشيخ الفاضل واصل علي بن رحمة الله الحنفي الجائسي أحد العلماء الأفاضل، ولد ونشأ بمدينة\rجائس وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم سار إلى آنوله وولي التدريس بمدرسة\rخانسامان فدرس بها زماناً، ولما سار شاه عالم إلى روهيلكهند خرج منها وقدم بلدته، وأخذ الطريقة\rعن الشيخ أشرف بن حبيب الله الأشرفي الجائسي ﵀، ولازمه مدة، كما في تاريخ جائس.\rمولانا وجيه الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الكبير وجيه الدين الدهلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ العلم على\rمولانا نظام الدين بن قطب الدين اللكهنوي وولي التدريس ببلدة دهلي، أخذ عنه خلق كثير، وكان\rمفرط الذكاء، كثير الشعر.\rمات ودفن ببلدة دهلي، كما في رساله قطبيه.\rمولانا وجيه الدين السهارنبوري\rالشيخ العالم المحدث وجيه الدين الحنفي السهارنبوري أحد العلماء الأفاضل، أخذ عن الشيخ عبد\rالحي بن هبة الله البرهانوي وأسند عنه، ثم درس وأفاد مدة بسهارنبور، أخذ عنه أحمد علي بن لطف\rالله السهارنبوري وقرأ عليه صحيح البخاري.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378869,"book_id":1392,"shamela_page_id":1037,"part":"7","page_num":1133,"sequence_num":1037,"body":"الشيخ وجيه الله المدراسي\rالشيخ العالم الصالح وجيه الله بن مجيب الله العظيم آبادي ثم المدراسي أحد الشعراء المجيدين، ولد\rونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على أساتذة بلاده، وبايع الشيخ منعم الدهلوي، ولما مات أبوه قسم\rمتروكاته على الفقراء والمساكين، وسافر للحج، فلما وصل إلى مدراس لبث بها اثنتي عشرة سنة\rعند نصير الدولة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وعاد إلى مدراس فأقام ببلدة ترجنابلي مدة، ثم\rسافر إلى الحجاز مرة ثانية فحج وزار، ورجع إلى مدراس وأقام بها مدة حياته، وكان شاعراً مجيد\rالشعر، له ديوان الشعر الفارسي ومن شعره قوله:\rبيهوده بسير كل وكلزار مكرديد در كلشن دل باغ وبهار است به بينيد\rمات سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بمدراس، كما في نتائج الأفكار.\rمولانا وحيد الدين البهلتي\rالشيخ العالم المجاهد وحيد الدين بن معين الدين البهلتي الدهلوي أحد العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بقرية بهلت على عشرين ميلاً من دهلي، وقرأ العلم على الشيخ إسماعيل بن\rعبد الغني الدهلوي، وصحب الشيخ عبد العزيز وصنوه عبد القادر ثلاث عشرة سنة، ثم لازم السيد\rالإمام المجاهد السيد أحمد بن عرفان الشهيد ﵀ وسافر معه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار،\rورجع إلى الهند، ثم سافر معه إلى الثغور.\rمولانا وحيد الحق البهلواروي\rالشيخ الفاضل الكبير وحيد الحق بن وجيه الحق بن أمان الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد\rكبار الأساتذة، ولد ونشأ ببهلواري وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده وأكثرها على خاله الشيخ\rمبين الجعفري، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير.\rوكان شيخاً صدوقاً، حسن الأخلاق، مليح الشمائل، حلو الكلام، ورعاً تقياً، يحترز عن الشبهات ولا\rيأكل طعام مستخدمي الحكومة الإنكليزية، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فيكسر أطواق\rالأطفال يطوقونهم بها في المحرم، ويقطع الزنانير التي يلبسونها في عاشوراء، وكان يتزيأ بزي\rالفقراء ولا يتجشم التصنع في الزي واللباس، وكان يجلس على الحصير وعليه خميصة سوداء،\rوكان يجتنب عن استماع الغناء في أول الأمر، كما هو دأب الفقهاء الحنفية، فلما غلبت عليه الحالة،\rرغب إليه وحضر في مجلس السماع غير مرة.\rوكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، أخذ عنه ابناه أحمدي وعلي أكبر وبنو خاله المفتي عبد الغني\rوعبد العلي وعمه الصغير عبد الواسع والشيخ شمس الدين ونور الحق ونعمة الله بن مجيب الله وعبد\rالقادر بن خير الدين العمادي وخلق كثير، وله تعليقات شتى على هداية الفقه وشمائل الترمذي\rوتفسير البيضاوي وله رسائل في الفقه.\rمات لست بقين من صفر سنة إحدى ومائتين وألف وقيل مائتين وألف.\rمولانا وزير علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل وزير علي بن أنور علي بن أكبر علي بن حمد الله الصديقي السنديلوي أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم الأدبية، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم حيثما أمكنه في بلاده، ثم سافر إلى كلكته\rوأخذ الفنون الأدبية بها، وولي التدريس في المدرسة العالية بخمسين ومائتين ربية راتباً شهرياً، له\rديوان الشعر العربي، كما في تذكرة علماء الهند.\rالشيخ وصي أحمد البهلواروي\rالشيخ الفاضل وصي أحمد بن مصطفى بن شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي\rالجعفري البهلواروي أحد العلماء المتصوفين، ولد في سلخ ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائتين\rوألف، وقرأ العلم على خاله الشيخ أبي الحسن ومحمد حسين ابني الشيخ نعمة الله بن مجيب الله،\rوأسند الحديث عن أبيه، وأخذ الطريقة عن جده لأمه الشيخ نعمة الله وخاله أبي تراب، وسكن ببلدة\rبهلواري خلافاً لوالده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378870,"book_id":1392,"shamela_page_id":1038,"part":"7","page_num":1134,"sequence_num":1038,"body":"وجده، وكان شاعراً مجيد الشعر، له ديوان الشعر الفارسي والهندي.\rتوفي لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر\rالدين.\rمولانا ولاية علي الصادق بوري\rالشيخ الإمام العالم المحدث المجاهد المصلح ولاية علي بن فتح علي بن وارث علي بن محمد سعيد\rالهاشمي الصادق بوري العظيم آبادي أحد العلماء الربانيين، ولد بصادق بور سنة خمس ومائتين\rوألف، واشتغل بالعلم مدة ببلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ أشرف بن نعمة\rالله اللكهنوي، وبايع سيدنا الإمام أحمد بن عرفان البريلوي الشهيد، ثم رجع إلى بلدته، وأقام الجمعة\rوالجماعة، واشتغل بالتدريس والتذكير مدة، ثم لازم شيخه السيد أحمد المذكور وأخذ الحديث عن\rالشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وسافر معه إلى الحدود، وجاهد في الله مدة، ثم بعثه شيخه\rالسيد أحمد إلى بلاد دكن، فسافر إلى حيدر آباد وأقام بها زماناً، وهدى الله به بعض عباده، ثم لما\rسمع بشهادة السيد في معركة بالا كوت رجع إلى بلده عظيم آباد وأقام بها سنتين، ثم سافر إلى\rالحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الله سراج مفتي الأحناف بمكة المباركة، ثم راح\rإلى اليمن ونجد وحضرموت وغيرها من أقطاع العرب وأخذ عن القاضي محمد بن علي الشوكاني،\rثم عاد إلى الهند وبعث أخاه عناية علي إلى الحدود ثم ارتحل بنفسه وغزا علي كشمير وحصل له\rالفتوحات العظيمة، فلاذ صاحب كشمير بالإنكليز، فوقعوا فيه وأخذوه وأتوا به إلى لاهور وأمره\rالحاكم العام أن يفرق الجنود ويذهب بنفسه إلى عظيم آباد، ولا ينتقل من بيته سنتين، فرضي بذلك\rوأقام ببلدته وعكف على التدريس والتلقين والتذكير، حتى انقضت المدة، فارتحل مع أهله وعياله\rودار البلاد، ثم ذهب إلى الحدود، واشتغل بها بالتدريس والتلقين وتعليم الفنون الحربية وتجهيز\rالجيوش.\rوكان ربع القامة، مائلاً إلى الطول أسمر اللون أزج الحاجبين، كث اللحية، يلوح على وجهه علائم\rالهم ومخائل الذل والافتقار، وكان حريصاً على اتباع السنة السنية، متتبعاً للسنن في كتب الحديث\rوالسير عاملاً بها، جامعاً بين العلم والعمل والعبادة والفتوة، عالي الهمة، بعيد النظر، رابط الجأش،\rزاهداً في الدنيا، مقبلاً إلى الله بقلبه وقالبه، قوي التأثير كثير الابتهال والدعاء.\rوقال القنوجي في إبقاء المنن: إني لقيته في قنوج وحضرت تذكيره فما رأيت أحداً أسرع تأثيراً\rمنه، انتهى.\rمات في شهر الله المحرم سنة تسع وستين ومائتين وألف.\rالسيد ولاية علي الكامونبوري\rالشيخ الفاضل ولاية علي الشيعي الكامونبوري أحد رجال العلم، قرأ أكثر الكتب الدرسية على السيد\rحسين بن رمضان علي النونهروي وسافر إلى مشاهد العراق، وأخذ بها عن السيد مرتضى.\rمات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.\rالشيخ ولاية علي الإسلامبوري\rالشيخ الصالح ولاية علي بن كريم بخش بن مير علي بن حسن علي الحسيني الهمداني\rالإسلامبوري أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل الشهاب علي الحسيني الهمداني ﵀، ولد\rسنة سبع عشرة ومائتين وألف باسلامبور، قرية جامعة من أعمال عظيم آباد وقرأ المختصرات في\rالصرف والنحو وغيرهما، ثم لازم الشيخ يحيى علي النوآبادي، وأخذ عنه الطريقة، ثم عكف على\rالإفادة والعبادة، وكان شيخاً صالحاً مرزوق القبول، أخذ عنه خلق كثير.\rمات في الرابع عشر من محرم سنة ثلاثمائة وألف، كما في أنوار الولاية.\rالمفتي ولي الله الفرخ آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني الفرخ آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378871,"book_id":1392,"shamela_page_id":1039,"part":"7","page_num":1135,"sequence_num":1039,"body":"بقرية ساندي من أعمال خير آباد يوم الجمعة لعشر خلون من شوال سنة خمس وستين ومائة وألف،\rوسافر مع أبيه إلى فرخ آباد في صغر سنه، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء، ثم دخل قنوج\rولازم دروس الشيخ عبد الباسط بن رستم علي القنوجي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وسافر إلى\rالحجاز سنة تسع وثمانين فحج وزار، وأخذ القراءة والحديث عن الشيخ أحمد بن محمد سعيد صقر\rووالده محمد سعيد والشيخ عبد الملك الحنفي مفتي مكة المباركة والشيخ إبراهيم الشافعي الزبيري،\rورجع إلى الهند سنة ست وتسعين، وبنى مدرسة عظيمة بفرخ آباد سنة أربع وعشرين ومائتين\rوألف وسماها فخر المرابع ودرس وأفاد، أخذ عنه خلق كثير.\rله مصنفات عديدة منها شرح ورد التقرب وحزب التوسل إلى سيد الأنبياء والرسل ومنها نظم\rالجواهر ونضد الفرائد تفسير القرآن الكريم في ثلاثة مجلدات بالفارسي ومنها تاريخ فرخ آباد في\rمجلد بالفارسي ومنها المطر الثجاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج.\rمات يوم الإثنين بخمس خلون من رجب سنة تسع وأربعين ومائتين وألف.\rمولانا ولي الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة ولي الله بن حبيب الله بن محب الله الأنصاري اللكهنوي أحد الأساتذة\rالمشهورين، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على عمه ملا مبين، ولازم دروسه مدة، ثم اشتغل بمطالعة\rأسفار القدماء ومقالات العلماء، وبذل جهده في التدريس، حتى انتهت إليه الرئاسة العلمية بمدينة\rلكهنؤ وانتفع به خلق كثير.\rومن مصنفاته معدن الجواهر تفسير القرآن الكريم ونفائس الملكوت شرح مسلم الثبوت في أصول\rالفقه، وحاشية على هداية الفقه وحاشية على العروة الوثقى للعلامة كمال الدين في الكلام، وحاشية\rعلى شرح هداية الحكمة للشيرازي في الحكمة، وله تكملة شرح السلم لملا حسن وشرح بسيط على\rغاية العلوم ومعارج الفهوم وعلى تذكرة الميزان وله تكملة شرح السلم لجده عبد الحق، وله ثلاث\rحواش على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على مير زاهد شرح\rالمواقف وله رسالة في مبحث التشكيك وله كشف الأسرار في خصائص سيد الأبرار ومرآة المؤمنين\rوتنبيه الغافلين في مناقب آل سيد المرسلين وآداب السلاطين وعمدة الوسائل والأغصان الأربعة وله\rغير ذلك من الرسائل.\rمات في عاشر صفر سنة سبعين ومائتين وألف وله ثمان وثمانون سنة.\rمولانا ولي الله السورتي\rالشيخ العالم الكبير ولي الله بن غلام محمد السورتي الكجراتي ثم البرهانبوري أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد ونشأ بكجرات واستقدمه أبوه إلى برهانبور حين ولي التدريس بها، فقرأ عليه الكتب\rالدرسية في سبع سنوات، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ أبي\rالحسن السندي، ورجع إلى الهند بعد وفاة والده سنة تسع وأربعين ومائة وألف، فسكن بمدينة سورت\rودرس وأفاد بها مدة حياته، أخذ عنه خلق كثير.\rله كتاب التنبيهات النبوية في سلوك الطريقة المصطفوية جمع فيه أبواب الزهد والآداب وما يتعلق\rبذلك، لخصه من المشكاة للخطيب والشفاء للقاضي عياض والمواهب اللدنية للقسطلاني وغيرها،\rأوله: الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الأشملان\rعلى سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون، إلخ.\rمات لإحدى عشرة خلون من جمادي الأولى سنة سبع ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rمولانا ولي الله البدايوني\rالشيخ الفاضل ولي الله الحنفي البدايوني أحد الأفاضل المشهورين، قرأ العلم على مولانا باب الله\rالجونبوري، ودرس وأفاد مدة طويلة ببدايون، أخذ عنه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378872,"book_id":1392,"shamela_page_id":1040,"part":"7","page_num":1136,"sequence_num":1040,"body":"الشيخ سلامة الله وخلق آخرون.\rمولانا ولي الله اللاهوري\rالشيخ الفاضل ولي الله الحنفي اللاهوري أحد الفقهاء الحنفية، قرأ العلم على مولانا غلام رسول\rالقلعوي ومولانا نور أحمد الكوتلوي ومولانا نور أحمد البكوي وعلى غيرهم من العلماء.\rوكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في المباحثة، يفتي ويعظ ويذب عن حمى دين\rالإسلام، ويرد على النصارى أباطيلهم.\rله مصنفات عديدة منها صيانة الإنسان عن وسوسة الشيطان والأبحاث الضرورية والمباحثة الدينية\rوغير ذلك.\rمات بمرض الإسهال يوم الجمعة لست بقين من جمادي الأولى سنة ست وتسعين ومائتين وألف،\rكما في حدائق الحنفية.\rحرف الهاء\rالشيخ هادي بن أحمدي البهلواروي\rالشيخ الفاضل هادي بن أحمدي بن وحيد الحق الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء\rالصالحين، ولد لست خلون من شوال سنة تسع وتسعين ومائة وألف بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ\rالعلم على أبيه ودرس وأفاد، أخذ عنه جمع كثير، مات لخمس عشرة خلون من شوال سنة إحدى\rوسبعين ومائتين وألف بقرية بهلواري، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين.\rالسيد هادي بن علي أحمد الكالبوي\rالشيخ العالم الفقيه هادي بن علي أحمد بن خيرات علي الحسيني الترمذي الكالبوي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بكالبي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي أسد الله الإله آبادي، وأكثرها\rعلى المفتي صدر الدين الدهلوي ودرس زماناً قليلاً، مات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في\rضياء محمدي.\rالسيد هادي بن مهدي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل هادي بن مهدي بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي اللكهنوي مجتهد الشيعة بمدينة\rلكهنؤ ولد في سابع رجب سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، وتوفي والده وجده في صغر سنه،\rفتربى في مهد عمه السيد حسين، وقرأ عليه العلم فأجازه عمه المذكور وعمه الكبير محمد بن دلدار\rعلى إجازة عامة، وأثنى على علمه وفضله وذكائه ثناءاً جميلاً فتصدر للتدريس.\rوكانت له اليد الطولى في المناظرة بالمسيحيين، اعترف به الموالف والمخالف، ولقبه أمجد علي شاه\rبصدر الشريعة عمدة العلماء.\rله مصنفات عديدة منها كتابه في إثبات النبوة لسيدنا محمد ﷺ ببشارات الأنبياء،\rوله رسالة في كيفية الصلاة في أرض التسعين، ورسالة في أجوبة ما نقضوا على مصنفاته، وكتابه\rتمحيص الحق في رد ما بعث إليه قسيس النصارى من الرسائل من بلدة أكبر آباد وله تعليقات على\rالحبل المتين للعاملي، ورسالة وجيزة في الأدعية الماثورة.\rتوفي سنة خمس وسبعين ومائتين وألف فدفن في حسينية جده بلكهنؤ، كما في تكملة نجوم السماء.\rمولانا هادي علي الكهنوي\rالشيخ العالم الكبير هادي علي بن حسين علي بن مجيب الدين بن غلام قادر البجنوري اللكهنوي،\rكان من نسل الشيخ فخر الدين الشهيد، ولد ونشأ بقرية بجنور من أعمال لكهنؤ وقرأ العلم على\rالمفتي سعد الله المراد آبادي، وعلى غيره من العلماء، وبرز في النحو واللغة وقرض الشعر، له\rتعليقات شتى على الكتب الدرسية، ومنظومة في خواص الأبواب، ومنظومة في شرح الأربعين\rللشيخ ولي الله، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف.\rالحكيم هاشم بن أحسن الدهلوي\rالشيخ الفاضل هاشم بن أحسن بن أفضل الدهلوي الحكيم المشهور في الهند، له حاشية على شرح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378873,"book_id":1392,"shamela_page_id":1041,"part":"7","page_num":1137,"sequence_num":1041,"body":"الأسباب والعلامات صنفه سنة أربع وثمانين ومائة وألف في شبابه، أوله: الحمد لله الذي هدانا\rالصراط المستقيم، إلخ، كما في محبوب الألباب.\rحرف الياء\rالسيد ياد علي النصير آبادي\rالشيخ الفاضل ياد علي الحسيني النقوي الشيعي النصير آبادي الفقيه المحدث، كان من كبار الشيعة،\rولد ونشأ ببلدة نصير آباد من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين\rالحسيني النصير آبادي المجتهد، وتفقه عليه ولازمه مدة طويلة، وكان يفتخر بتلمذه، ثم اعتزل عنه،\rوله تفسير القرآن بالفارسي، كما في تذكرة العلماء.\rمات يوم الإثنين لخمس بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف، فقال على أوسط\rاللكهنوي مؤرخاً لوفاته ع:\rيوم اثنين وبست وبنجم بوده\rمولانا يار علي الترهتي\rالشيخ العالم المحدث يار علي الحنفي الترهتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، قرأ الكتب\rالدرسية في بلاده، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ الحديث على الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري\rالدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وكان مفرط الذكاء متوقد الذهن.\rالشيخ ياسين بن أبي بكر السورتي\rالشيخ الصالح ياسين بن أبي بكر بن صادق بن عطاء الله بن عبد الله بن عبد اللطيف بن بير محمد\rالجانبانيري السورتي، كان من نسل سعد بن أبي وقاص الصحابي المبشر بالجنة ﵁،\rتولى الشياخة بمدينة سورت مقام عبد القادر بن محمد السورتي، أخذ عنه جمع من الناس، مات\rلإحدى عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة اثنتين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية.\rالسيد يحيى بن ضياء الجائسي\rالشيخ العالم الفقيه يحيى بن محمد ضياء بن محمد عدل الحسني الحسيني الجائسي أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد ونشأ بمدينة جائس من توابع رائي بريلي وأخذ الطريقة عن السيد محمد عدل بن\rمحمد علم الله الحسني الحسيني البريلوي، وأخذ عنه السيد نجم الهدى النصير آبادي والشيخ أمين\rالدهر بن عالي تبار الجائسي وخلق كثير.\rمولانا يحيى علي الصادقبوري\rالشيخ العالم المحدث يحيى علي بن إلهي بخش بن هداية علي الجعفري المهدانوي ثم الصادقبوري\rأحد العلماء الربانيين المجاهدين، ولد سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف وقرأ العلم على صنوه الشيخ\rأحمد الله وعلى الشيخ ولاية علي، وأخذ الطريقة عن الشيخ ولاية علي المذكور، وأسند الحديث عنه،\rثم تصدر للتدريس والتذكير، وكانت له اليد الطولى في الفقه والحديث ومهارة تامة في استخراج\rالمواريث والحساب.\rوكان آية من آيات الله سبحانه في الصبر على البلاء والرضاء بالقضاء والشجاعة والسماحة، سافر\rإلى الحدود مع شيخه ولاية علي، وأعانه في الغزو والجهاد، ثم عاد معه إلى الهند واشتغل بالتدريس\rوالتذكير مدة، ثم سافر معه مرة أخرى، ولما توفي شيخه عاد إلى الهند وعكف على التدريس\rوالتذكير زماناً طويلاً، ثم قبض عليه الإنكليز بسبب الإعانة لمن كانوا من غزاة الهند من أصحاب\rالسيد أحمد ﵀ سنة ثمانين ومائتين وألف وألقوا عليه من المصائب ما لا يحصيها البيان، وكان\rيتحمل ذلك وينشد:\rولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي شق كان في الله مصرعي\rوذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع\rثم أصدرت المحكمة حكمها بالشنق، فأبدى سروره","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378874,"book_id":1392,"shamela_page_id":1042,"part":"7","page_num":1138,"sequence_num":1042,"body":"وفرحه بذلك، وحكم عليه بالنفي المؤبد إلى\rجزيرة اندمن وتوفي هناك سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، كما في الدر المنثور.\rالشيخ يحيى علي النوآبادي\rالشيخ الصالح يحيى علي بن مظفر علي الحسيني المنعمي النوآبادي البهاري أحد المشايخ\rالمشهورين ولد ببلدة بهار سنة إحدى وتسعين ومائة وألف وقرأ العلم ولازم الشيخ حسن علي المنعمي\rالبتنوي، وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه ولده أشرف علي والشيخ ولاية علي\rالإسلامبوري وخلق كثير، توفي لعشر خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين ومائتين وألف\rبخسروبور نوآباد فدفن بها، كما في أنوار الولاية.\rالقاضي يعقوب علي الكوباموي\rالشيخ الفاضل يعقوب علي بن فضل علي بن رحم علي العثماني السنديلوي ثم الكوباموي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد في رمضان سنة سبع ومائتين وألف واشتغل بالعلم على أساتذة بلاده مدة، ثم\rسافر إلى مدراس وقرأ على الشيخ تراب علي الخير آبادي والشيخ حسن علي الماهلي والقاضي\rإرتضا علي الكوباموي، وولي الإفتاء بمليبار، ثم القضاء في مجهلي بندر ثم ولي الصدارة\rبراجمندري، واشتغل بتلك الخدمات مدة طويلة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع\rإلى الهند واعتزل عن الناس براجمندري.\rوتوفي بذلك المقام لعشر بقين من رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، كما في روز روشن.\rالحكيم يعقوب اللكهنوي\rالشيخ الفاضل يعقوب الكشميري اللكهنوي الحكيم المشهوري بالحذق في الصناعة الطبية، قرأ على\rالسيد محمد أصغر الحسيني الدهلوي، ثم تطبب على السيد محمد بن محمد الأصغر الدهلوي المشهور\rبالمرتعش، واشتغل بالطبابة في كانبور زماناً، ثم رجع إلى لكهنؤ وسكن بها في جهوائي توله وعكف\rعلى الدرس والإفادة، وكان من خيار الناس صورة وسيرة، انتفع بدروسه جمع كثير من العلماء،\rمنهم السيد الوالد ﵀، مات سنة ست وثمانين ومائتين وألف وله ثمانون سنة، كما في مهر\rجهانتاب.\rمولانا يعقوب الدسنوي\rالشيخ العالم الفقيه يعقوب الحنفي الدسنوي أحد فحول العلماء، له اليد الطولى في الفنون الرياضية،\rولد ونشأ بدسنة بكسر الدال المهملة قرية من أعمال بهار وقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، ثم\rسافر وأخذ عن الشيخ سخاوة علي العمري الجونبوري، ثم رجع إلى بهار واشتغل بالدرس والإفادة\rمدة ببلدة مونكر ثم ولي التدريس في مدرسة إنكليزية ببلدة بهار، مات سنة ثمانين ومائتين وألف.\rمولانا يعقوب الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث يعقوب بن محمد أفضل العمري الدهلوي المهاجر إلى مكة المشرفة، كان سبط\rالشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي المحدث، ولد ببلدة دهلي لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة\rمائتين وألف ونشأ في مهد جده المذكور، وقرأ عليه ثلاثة دروس من شرح الكافية للجامي وقرأ\rالجلالين عليه في حالة المشي، وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله،\rوحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد العزيز المذكور في العلم والطريقة، فدرس وأفاد مدة ببلدة دهلي،\rثم هاجر إلى مكة المشرفة مع صنوه الكبير إسحاق بن أفضل ﵀ سنة ثمان وخمسين وسكن\rبمكة، أخذ عنه السيد صديق حسن القنوجي وخواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي وخلق كثير.\rمات يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف بمكة المباركة، كما في\rمهر جهانتاب.\rالمفتي يوسف بن أصغر اللكهنوي\rالشيخ الفاضل العلامة المفتي يوسف بن المفتي أصغر بن المفتي أبي الرحم ابن المفتي يعقوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378875,"book_id":1392,"shamela_page_id":1043,"part":"7","page_num":1139,"sequence_num":1043,"body":"الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد بلكهنؤ سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف وقرأ\rالعلم على أبيه وعلى المفتي ظهور الله والمفتي نور الله، وولي الإفتاء بعد أبيه سنة خمس وخمسين\rفاستقل به إلى سنة اثنتين وسبعين، واعتزل في بيته مدة بعد ذلك، ثم ولي التدريس في المدرسة\rالحنفية الإمامية ببلدة جونبور سنة سبع وسبعين فدرس بها إلى سنة ست وثمانين، ثم سافر إلى\rالحجاز فدخل مكة في آخر رمضان وسافر إلى المدينة المنورة في آخر شوال فمات بالمدينة.\rوكان من كبار الأساتذة، درس وأفاد مدة عمره، وله مصنفات مشهورة منها حاشية على شرح السلم\rللقاضي وحاشية على شرح السلم لملا حسن وحاشية على الشمس البازغة للجونبوري وتكملة لحاشية\rملا حسن على الشمس البازغة وحاشية على طبعيات الشفاء وحاشية على شرح الوقاية إلى مبحث\rالمسح بالرأس وتعليقات على تفسير البيضاوي وصحيح البخاري.\rمات يوم الأحد لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في مقدمة\rالرعاية.\rالحكيم يوسف الدهلوي\rالشيخ الفاضل يوسف بن غلام حسن الحنفي الدهلوي الحكيم الحاذق، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ\rالعلم على كبار الأساتذة وتطبب على والده وعمه، ثم تصدر للدرس والإفادة.\rالقاضي يوسف الشاهجهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه القاضي يوسف بن أبي يوسف الحنفي الأفغاني الشاهجهانبوري أحد العلماء\rالمشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم في مدرسة العلامة عبد العلي ثم\rسافر إلى بهار بضم الموحدة وقرأ عليه الكتب الدرسية وتزوج في تلك البلاد، ثم سافر إلى مدراس\rولبث بها زماناً عند والاجاه، ثم سافر إلى حيدر آباد وولي القضاء بها سنة ثمان ومائتين وألف في\rأيام نظام الملك نظام علي خان الحيدر آبادي، ولقب شريعت الله خان بهادر.\rوكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، أخذ عنه ولده ذو الفقار علي والشيخ عبد الكريم الحيدر آبادي\rالشهيد وخلق آخرون، مات سنة أربعين ومائتين وألف.\rنواب يوسف علي خان الرامبوري\rالأمير الكبير نواب يوسف علي خان بن نواب محمد سعيد خان الشيعي الرامبوري، أحد الرجال\rالمعروفين بالرئاسة والسياسة، ولد ونشأ في نعمة أبيه وولي الرئاسة سنة إحدى وسبعين ومائتين\rوألف مكان والده.\rوكان فاضلاً كريماً محباً لأهل العلم، شاعراً مجيد الشعر، له ديوان شعر في مجلد، توفي لست بقين\rمن ذي القعدة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.\rالشيخ يوسف بن عبد الله البيجابوري\rالشيخ الصالح الفقيه يوسف بن عبد الله بن محمد بن درويش الحسيني العريضي البيجابوري أحد\rالعلماء الصالحين، قرأ العلم على المفتي عبد القوي الحيدر آبادي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار\rوأقام بها زماناً ثم رجع إلى الهند وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ رحمة الله الأوديكري وسكن\rبحيدر آباد وكان يدرس الفقه والحديث، مات لثلاث ليال خلون من صفر سنة تسع عشرة ومائتين\rوألف بمدينة حيدر آباد فدفن بها، كما في محبوب ذي المنن.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378876,"book_id":1392,"shamela_page_id":1044,"part":"8","page_num":1158,"sequence_num":1044,"body":"الجزء الثامن\rيتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن الرابع عشر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378877,"book_id":1392,"shamela_page_id":1045,"part":"8","page_num":1159,"sequence_num":1045,"body":"تقديم الجزء الثامن\rبقلم: نجل المؤلف أبي الحسن علي الحسني الندوي\rالحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.\rوبعد فقد كان هذا الجزء الأخير الجزء الثامن من كتاب نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر\rللعلامة السيد عبد الحي الحسني ﵀ وأثابه، في حاجة إلى إكمال وزيادات، وكان المؤلف\rمشغولاً بتسويده وتحريره، ففاجأته المنية، ولم يمهل لإكماله، وكان هذا الجزء يشتمل على خمسمائة\rوتسع وخمسين ٥٥٩ ترجمة، ويبلغ عدد التراجم التي خلف فيها المؤلف بياضاً أو فراغاً، أو مات\rأصحاب التراجم بعد وفاة المؤلف ٣٥٠ ترجمة، وقد تدرج هؤلاء المترجمون في مراتب من النبوغ\rوالشهرة، والتأليف والإنتاج، أو كان لهم نشاط وجولة في المجال السياسي، وجدت في البلاد أحوال،\rونشأت حركات، وخاض هؤلاء الأعلام معتركها، وتقلدوا قيادتها، فكان لا بد من إكمال هذه التراجم،\rوتسجيل حوادث حياتهم، ومآثرهم العلمية والعملية من جديد.\rوكان الذين قد شغفوا بهذا الكتاب في الهند وخارجها، يطلبون إصدار هذا الجزء، وكان الإلحاح\rيتجدد منهم حيناً بعد حين، وكان صديقنا الفاضل الدكتور عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف\rالعثمانية حالاً يلح علي بالتفرغ لهذا العمل، ولا شيء أحب إلي من تحقيق هذا الغرض، فإن فيه\rخدمة للدين والعلم، وللأئمة والبلد، وفوق ذلك كله بر بالوالد ووفاء بحقه، وأداء لأمانته، ولكني بقيت\rمتهيباً لهذا العمل، مستعظماً له عدة سنين.\rأولاً: لأنه عمل شاق عسير تقصر عنه قواي ومواهبي، فإن تلقيح هذا الكتاب بالعبارات الجديدة\rوالزيادات الحديثة صعب جداً، وذلك لإيجاز المؤلف، ودقته وعبارته المحكمة الرصينة التي لا يسهل\rتقليدها، وللالتزامات التي التزمها في تحرير الآراء ووصف المترجم، ومدحه ونقده، والاقتصاد في\rذلك، وعدم إرسال القول على عواهنه.\rوالثاني: إن هذا الجزء هو أكثر تنوعاً واتساعاً في التراجم من كل عصر مضى، ففيه كبار العلماء\rونوابغ المؤلفين، وشيوخ أجلاء، ومربون وأهل القلوب، ومعلمون كبار، وأصحاب الدرس والتخريج،\rومنهم قادة الفكر الحديث، ورواد حركات ونهضات، يحتدم حولهم الجدال، ويكثر عنهم القيل والقال،\rومنهم: أدباء وشعراء، ومنهم: من خاض المعارك السياسية، واكتوى بنارها وأوارها، وامتزج تاريخه\rبتاريخ الهند الديني والسياسي، فلا يمكن الفصل بينهما، وامتدت حوادث حياته على بساط طويل من\rالزمان، مفروض بالأشواك، ومنهم: من جمع بين النبوع والسراوة، وتفنن في الفضائل والكمالات،\rومنهم من شذ عن السواد الأعظم من المسلمين، وأسس مذهباً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378878,"book_id":1392,"shamela_page_id":1046,"part":"8","page_num":1160,"sequence_num":1046,"body":"جديداً، أو فرق جديدة، واستهدف للنقد\rالعنيف، والجرح المرير، إلى غير ذلك من نماذج الفكر وأساليب الحياة، وأنماط الإنسانية، ولعل\rأصعب تاريخ هو تاريخ المعاصرين الذين يعاصرهم المؤلف، ويرى آثار نبوغهم ونباهتهم في\rالحياة، وقد يبذل جهده، ويجهد نفسه في تصويرهم، وتحديد مكانتهم، والتنويه بشأنهم، فيستقله كثير\rممن عاشرهم وعرفهم عن كثب، ويستهوله كثير ممن سمع عنهم، أو خبرهم، واطلع على الخبايا،\rومواضع الضعف في حياتهم، وهكذا يستهدف المؤلف لنقد الفريقين، فحيناً ينسب إلى البخل\rوالتفريط، وحيناً يتهم بالمبالغة والإسراف، ولكن كل ذلك لا يمنع رائد الحقيقة، ومدون التاريخ من أن\rيقيد معلوماته للأجيال القادمة، ويحفظ الملامح الحقيقية في المصور التاريخي العام الخالد.\rأقدمت إلى هذا العمل الشاق المحرج، متهيباً مدفوعاً في البداية، منشرحاً مندفعاً في النهاية، وبدأت\rأقرأ الكتاب، وأسجل ما وقع بعد المؤلف في حياة المترجم، وأطواره وآثاره، ومؤلفاته، معتمداً في ذلك\rعلى أثبت المراجع وأوثق المصادر، ومما كتبه هو نفسه، أو أخص أصحابه، أو ما كان مشاهد\rعيان، ومعرفة شخصية، وحرصت على أن يتميز كل ما أزيده، ويصدر عن قلمي القاصر عما صدر\rعن قلم المؤلف نفسه، وما كان في متن الكتاب فجعلت الزيادات والملحقات كلها بين عمودين هكذا\rحتى لا يلتبس الأصل بالزيادة، وبذلت مجهودي في أن أكتب بقلم، وأطبق مقاييسه وموازينه في\rالحكم على الشخصيات، ونقدها وتقريظها، وحاولت أن أعيش في أدبه وأسلوبه وتفكيره، زمن إكمال\rهذا الكتاب، وأقلده بقدر ما يمكن لشخص، أكثر من قراءة هذا الكتاب، وتشرب أسلوبه وفكرته، مع\rذلك أقر بأني لم أصل إلى النقطة التي وصل إليه المؤلف في السداد والاقتصاد، وغزارة العبارة،\rوقلة المباني، وكثرة المعاني، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\rهذا، والزيادات كلها محدودة في التراجم التي جاءت في الكتاب، ولم أضم تراجم جديدة إلى الكتاب،\rولم أكتب ترجمة جديدة لم يكتبها المؤلف، فإن الأمر كان يطول جداً، وقائمة الشخصيات التي نبغت\rبعد المؤلف، واستحقت التنويه والتسجيل أو فات المؤلف ذكرها، كبيرة تبلغ إلى المئات، وهو\rموضوع كتاب مستقل يكون ذيلاً لكتاب نزهة الخواطر ولعل الله يقيض لذلك رجلاً آخر يوفق للقيام\rبه.\rوبدأت أقيد سني وفيات المترجمين، فلا أجد إلى كثير منها سبيلاً، فيما عندنا من المطبوعات\rوالمراجع، فاضطر إلى مراسلة من يتصل بهؤلاء المترجمين بسبب، أو يلتقي بهم في زمالة أو\rنسب، وطالت المراسلات، وتكررت الرسائل والردود، وقد جر ذلك في بعض الأحيان إلى زيارة\rالقبور، وقراءة الألواح، والاتصال بأبناء المترجمين وأحفادهم، وقد جر هذا البحث في بعض الأحيان\rإلى مراجعة الأوراق والوثائق في البلدية، لتحقيق اسم الوالد، أو سنة ولادته، فاجتمعت بذلك مجموعة\rكبيرة من الوفيات والمعلومات، وأسماء المؤلفات، ولم يبق إلا نحو ١٣٠ شخصاً لم أهتد إلى سني\rوفياتهم، فأشرت إلى ذلك في الهامش، وأكبر ظني أنه لو تأخر هذا البحث عن السنين والتواريخ،\rوالمعلومات عن المترجمين عدة سنين أخر لضاع الشيء الكثير منها وتلف، ولم يكن إليه سبيل لمن\rيأتي بعدنا، ويحاول جمع هذه المعلومات، ويؤلف كتاباً في تراجم هؤلاء الرجال، وقد شاهدت في ذلك\rتيسيراً لا أعلله إلا بإخلاص المؤلف، والإعانة الغيبية لحفظ آثار العلماء والمؤلفين الذين أفنوا قواهم،\rوأجهدوا نفوسهم في سبيل العلم أو الدين.\rوفي الآخر إن كاتب هذه السطور مدين لأولئك الأفاضل الذين أعانوه بالمعلومات، وبصفة خاصة\rفي التواريخ وسني الوفيات، ولم يضنوا بما عندهم من علم، ووثائق تاريخية، ومراجع علمية، ولولا\rأن قائمة أسماء هؤلاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378879,"book_id":1392,"shamela_page_id":1047,"part":"8","page_num":1161,"sequence_num":1047,"body":"الفضلاء تطول طولاً مملاً لسردت أسماءهم، ولهم اعتراف الكاتب، وشكر\rالقراء، ما عند الله من المثوبة والجزاء أفضل من كل هذا، والله لا يضيع أجر المحسنين.\rوبهذا الجزء الثامن الأخير تكمل سلسلة نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر للعلامة السيد عبد\rالحي الحسني، والحمد لله الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378880,"book_id":1392,"shamela_page_id":1048,"part":"8","page_num":1163,"sequence_num":1048,"body":"الطبقة الرابعة عشرة في أعيان القرن الرابع عشر\rحرف الألف\rالسيد آقا حسن اللكهنوي\rالشيخ الفاضل آقا حسن بن كلب عابد بن كلب حسين بن محمد حسين الحسيني النجمي الشيعي\rالنصير آبادي ثم اللكهنوي، أحد علماء الشيعة ومجتهديهم، ولد لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين\rومائتين وألف في لكهنؤ ونشأ في مهد العلم، وقرأ المباديء من العلوم الآلية على السيد سبط محمد،\rوكتب المعقول والمنقول والفقه والأصول على السيد أبي الحسن بن السيد بنده حسين اللكهنوي وعلى\rالمولوي مير آغا المعروف بعماد العلماء، وسافر إلى العراق، وحضر دروس علمائها، ونال الإجازة\rفي الاجتهاد، ورجع إلى الهند، واشتغل بالدرس والإفادة والإفتاء، وكان يصلي بالجماعة في الحسينية\rالآصفية في الجمعة والعيدين، وأسس جمعية سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، واشتهرت فيما بعد\rبمؤتمر الشيعة، وسافر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف إلى المشاهد في العراق، وحج وزار،\rوكان كثير الفتوى، قليل التأليف، له رسائل قليلة في بعض المسائل الفقهية، وترجمة بعض أجزاء\rعماد الإسلام، وكان غزير العلم، عالي الكعب في فقه مذهبه، مقبولاً عند أصحابه، معتمداً عليه في\rالفقه والإفتاء، كما في تذكرة بي بها للمولوي محمد حسين النوكانوي.\rمات في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالسيد آل حسن الأمروهوي\rالشيخ الفاضل الكبير آل حسن بن نذير أحمد بن إمام الدين الحسيني المودودي، أحد الفقهاء الحنفية\rوأذكيائهم، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ المختصرات على عمه كريم بخش، ثم سافر إلى ديوبند وقرأ\rالمختصر وشرح العقائد ونور الأنوار وحاشية الميبذي على مولانا محمود الديوبندي والشيخ يعقوب\rبن مملوك العلي النانوتوي، ثم سافر إلى عليكده وقرأ بعض الكتب في الفنون الأدبية على مولانا\rفيض الحسن السهارنبوري، وقرأ بعض الكتب من المنطق والحكمة على المفتي لطف الله، ثم دخل\rكانبور ولازم دروس الشيخ عبد الحق ابن غلام رسول الحسيني الكانبوري، وقرأ عليه سائر الكتب\rالدرسية من الفقه والأصول والكلام والحكمة، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ثمان وثمانين ومائتين بعد\rالألف، ثم سافر إلى مراد آباد وشرع صحيح البخاري على السيد عالم علي النكينوي المحدث، وابتلى\rالنكينوي بالأمراض في خلال ذلك فسافر إلى دهلي وقرأ الصحاح والسنن على شيخنا السيد نذير\rحسين الدهلوي المحدث، ولما برع في العلم سافر إلى حيدر آباد الدكن فأكرم وفده الشيخ محمد زمان\rالشاهجهان بوري، وبذل جهده في إسعاف مرامه.\rوكان ﵀ خفيف الروح مزاحاً، حلو اللفظ والمحاضرة، كثير المحفوظ بشعر وأدب، مفيد\rالمجالسة، طلق الوجه، ذا بشاشة للناس، حليماً متواضعاً، له نخبة التواريخ بالفارسي، صنفها في\rالأنساب والسير.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378881,"book_id":1392,"shamela_page_id":1049,"part":"8","page_num":1164,"sequence_num":1049,"body":"مات سنة ست وثلاثمائة وألف.\rالشيخ إبراهيم بن إسماعيل الرانديري\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن إسماعيل الحنفي الرانديري الكجراتي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبراندير، قرية جامعة من أعمال سورت وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى ديوبند\rوأخذ عن أساتذة المدرسة العالية بها، ثم دخل دهلي وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم رضي الدين\rالدهلوي شفاء الملك، ثم رجع إلى بلدته وتصدر للتدريس والمداواة.\rمات في غرة رمضان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ إبراهيم بن ستابه السندي\rالشيخ الفاضل إبراهيم بن ستابه الملتاوي السندي، أحد العلماء العاملين، ولد في السادس عشر من\rرجب سنة اثنتين وستين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات على القاضي إسماعيل، والنحو\rوالعربية وسائر الكتب الدرسية في الفقه والأصول والكلام وغيرها على مولانا عبد الغفور بن\rإبراهيم المتوفي سنة ١٢٨٦ هـ - ذكره النكرامي في تطبيب الإخوان.\rمولانا إبراهيم بن عبد الرحيم السندي\rالشيخ العالم الصالح إبراهيم بن عبد الرحيم بن عبد الغفور الماروي السندي، أحد الأفاضل، ولد\rبقرية مثاري من أعمال السند سنة تسع وسبعين ومائتين بعد الألف، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على\rعمه عبد الولي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار.\rمولانا إبراهيم بن عبد العلي الآروي\rالشيخ العالم المحدث إبراهيم بن عبد العلي بن رحيم بخش الآروي، أبو محمد، كان من العلماء\rالعاملين وعباد الله الصالحين، ولد في سنة أربع وستين ومائتين بعد الألف، واشتغل بالعلم من صباه،\rوحفظ القرآن الكريم، وقرأ المختصرات في بلدته، ثم سافر إلى ديوبند وإلى عليكده وأخذ عن الشيخ\rيعقوب بن مملوك العلي النانوتوي والمفتي لطف الله وعن غيرهما من الأساتذة، ثم رجع إلى بلدته،\rوقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا سعادت حسين البهاري، وكان مدرساً في المدرسة العربية\rبآرهن ثم سافر إلى سهارنبور، وقرأ الصحاح والسنن على الشيخ المحدث أحمد علي بن لطف الله\rالحنفي السهارنبوري، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني\rدحلان الشافعي المدرس في الحرم الشريف المكي، والشيخ أحمد بن أسعد الدهان المكي، والمفتي\rمحمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة، والشيخ الأجل عبد الغني ابن أبي سعيد الحنفي\rالدهلوي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري، والشيخ عبد الجبار بن الفيض\rالأنصاري الناكبوري، وعاد إلى الهند، وأنسد الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي\rالمحدث، وشيخنا العلامة حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني، وسافر إلى أمرتسر وصحب\rالشيخ الكبير عبد الله بن محمد أعظم الغزنوي، واستفاض منه، وفي آخر عمره دخل بلدتنا رائي\rبريلي وأخذ الطريقة عن السيد ضياء النبي بن سعيد الدين الحسني الرائي بريلوي خال سيدي الوالد،\rولازمه مدة.\rوكان عابداً متهجداً، يعمل بالنصوص الظاهرة، ولا يقلد أحداً من الأئمة، ويدرس ويذكر، وكانت\rمواعظه مقصورة على الحديث والقرآن، ويحترز عن إيراد الروايات الضعيفة فضلاً عن\rالموضوعات، ويقرأ القرآن الكريم بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب، وربما تأخذه الرقة في أثناء\rالخطاب وتأخذ الناس كلهم، فيصير مجلس موعظته مجلس العزاء وقد أسس في بلدته مدرسة دينية\rسنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، سماها المدرسة الأحمدية.\rوجرت بينه وبين الشيخ أمانة الله بن محمد فصيح الغازيبوري في التقليد ورفضه، من المنازعات ما\rلا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378882,"book_id":1392,"shamela_page_id":1050,"part":"8","page_num":1165,"sequence_num":1050,"body":"تحوبه بطون الصفحات، حتى اجتمعا في مجلس ندوة العلماء بلكهنؤ سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة\rوألف، فأصلح أعضاء الندوة بينهما، فبادر إبراهيم إلى المصافحة، فتصافحا على رؤوس الأشهاد ولم\rيخالفا قط، ثم في آخر أمره تذكر عهده بزمزم والحطيم وهاجر من الهند، فسافر إلى الحجاز ونجد\rوغيرهما من بلاد العرب، فمات بها.\rوله مصنفات عديدة، أحسنها طريق النجاة في ترجمة الصحاح من المشكاة وسليقه ترجمة الأدب\rالمفرد للإمام البخاري، وتفسير الجزء الآخر من القرآن الكريم، وفقه محمدي شرح الدرر البهية\rللشوكاني، وأركان الإسلام والقول المزيد في أحكام التقليد وتلخيص الصرف وتلخيص النحو وغير\rذلك، وكلها بلغة أهل الهند.\rمات في اليوم السادس من ذي الحجة سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، ودفن في المعلاة.\rالمولوي أبو بكر بن محمد الجونبوري\rالشيخ الفاضل أبو بكر بن أبي الخير محمد بن سخاوت علي العمري الجونبوري، أحد العلماء\rالصالحين، ولد سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة جونبور وحفظ القرآن، وقرأ الرسائل\rالمختصرة على والده وعلى السيد أمين بن طه الشريف الحسني النصير آبادي، ثم لازم الشيخ عبد\rالله الغازيبوري ببلدة آره، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وقرأ صحيح البخاري وبلوغ المرام على\rالقاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري، وحصلت له الإجازة منه، ودرس ببلدة جونبور سنتين\rفي حياة والده، ثم تولى النظارة في المدرسة القرآنية لجده، ثم اختير أستاذاً لمادة الدين في الجامعة\rالإسلامية، في عليكده، وناظراً للقسم الديني في هذه الجامعة ومشرفاً عليه، فمكث مدة ثلاث عشرة\rسنة يدرس ويشرف على الشؤون الدينية في الجامعة ويصلي بالناس في جامع الجامعة متمتعاً\rباحترام الطلبة والأساتذة وثقة رجال الإدارة، واتفقت الألسن على الثناء عليه، والاعتراف بفضله\rونزاهته، وسداد رأيه، وحسن قصده، علت بسببه وبأخلاقه وسماحته وفهمه للأمور منزلة العلماء\rوأهل الدين في عيون رجال التعليم الحديث والمشتغلين بالعلوم العصرية، وحسن رأيهم فيهم،\rوأجلوهم وبقي على ذلك يدرس ويفيد، حتى أصيب بالآكلة، وعانى من شدة المرض وبرحائه ما لا\rيتحمله كثير من الأقوياء وهو صابر محتسب ذاكر لله تعالى، فأحيل إلى المعاش، وعاد إلى وطنه\rمكرماً، مأسوفاً عليه، حيث توفي إلى رحمة الله لست بقين من شعبان، سنة تسع وخمسين وثلاثمائة\rوألف، ودفين عند والده.\rكان الشيخ أبو بكر متفنناً في العلوم والفضائل، راسخاً في العلوم العقلية والنقلية، له اليد الطولى في\rالفقه والفرائض، والهيئة والهندسة، وعلم الحساب والتقويم، له ذوق أصيل ونظر ثاقب في الشعر\rالفارسي والأردي، كان كثير المحفوظ منه يتمثل بأحسن أبباتهما في مواقعهما، فيعجب الحاضرون\rبحسن استحضاره، وحسن بداهته، لطيف العشرة، حلو المنطق، أليفاً ودوداً، خفيف الظل والروح،\rيستطيب مجلسه وحديثه رجال كل طبقة، ولا يملونه، سمع النفس، متواضعاً بشوشاً، طارحاً للتكلف،\rلا يتطاول بالعلم، ولا يتظاهر بالتقوى، ولا يتميز عن الناس، متصلباً في العقائد والأصول متسامحاً\rفي المسائل والفروع، وكان على عقيدة سلفه، أتباع سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد ﵀،\rبايع سيدنا ضياء النبي الحسني الرائي بريلوي، واستقام على دين متين، وسمت حسن، وأخلاق\rمرضية، وبر ومواساة، وإيثار وكرم، حتى لقي ربه.\rكان نحيف الجسم، مديدة القامة، أسمر اللون، خفيف لحم الوجنتين، رزيناً وقوراً، خفيفاً نشيطاً في\rالعمل، متخففاً في اللباس، يتعمم في غالب الأوقات، وكان حسن الخط، مليح الكتابة، بارعاً في\rالحساب.\rله مصنفات قليلة، منها: رسائل في الهيئة والهندسة، ورسالة في أصول الحديث، ورسائل في التعليم\rالديني للأطفال، ومجموع خطب للجمع والأعياد، وكان ممن يرى الجمعة في القرى وينتصر لذلك،\rوله رسالة في إثباتها، وانتخاب لأبيات المثنوي المعنوي، وسيرة الرسول، كتاب في السيرة النبوية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378883,"book_id":1392,"shamela_page_id":1051,"part":"8","page_num":1166,"sequence_num":1051,"body":"السيد أبو الحسن المجتهد اللكهنوي\rالسيد الفاضل أبو الحسن بن بنده حسين بن محمد بن دلدار علي النقوي الشيعي اللكهنوي، أحد\rالأذكياء، ولد سنة ثمان وستين ومائتين وألف، ونشأ بمدينة لكهنؤ، واشتغل بالعلم من صباه، وقرأ\rعلى والده، وعلى الشيخ علي نقي، والمولوي سيد حسين، والمولوي كمال الدين وقام بالإجتهاد بعده،\rوكان نافذ الكلمة في أهل مذهبه، كان كثير الدرس والإفادة، وله مشاركة جيدة في العلوم الحكمية، له\rتعليقات على المغالطات العامة الورود.\rمات في السابع عشر من صفر سنة تسع وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها.\rالسيد أبو الحسن اللكهنوي\rالشيخ الفاضل أبو الحسن بن علي شاه بن السيد صفدر شاه الحسيني الكشميري، أحد العلماء الشيعة\rالإمامية، ولد في السابع عشر من ربيع الأول سنة ستين ومائتين وألف ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على\rأساتذة عصره ومصره، وقرأ فاتحة الفراغ وله أربع عشرة سنة، ثم سافر إلى الحجاز سنة ثلاث\rوثمانين ومائتين وألف، فحج وزار، ثم سافر إلى العراق، وزار المشاهد وصحب العلماء، ورجع إلى\rلكهنؤ، وأسس بها مدرسة، وسماها المدرسة الناظمية، كان يدرس ويفيد في مدرسة سلطان المدارس\rويتولى النظارة فيها.\rمات لخمس بقين من محرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها.\rالسيد أبو الحسن اللكهنوي\rالشيخ الفاضل أبو الحسن بن نقي شاه بن أمير شاه الرضوي الكشميري، أحد علماء الشيعة\rوكبرائهم، ولد يوم السبت لسبع بقين من رجب سنة ست وستين ومائتين بعد الألف بمدينة لكهنؤ\rونشأ بها، ولازم السيد علي محمد ابن محمد بن دلدار علي الشيعي اللكهنوي وقرأ عليه، ثم سافر إلى\rالحجاز فحج وزار، وذهب إلى كربلاء فزار مشهد الحسين - عليه وعلى جده السلام -، وأخذ عن\rأساتذة العراق، ثم رجع إلى الهند، واشتغل بالدرس والإفادة.\rوله مصنفات كثيرة، أشهرها حل المغلقات شرح السبع المعلقات، وإقامة البرهان في حلة القهوة\rوالقليان، وإسعاف المأمول شرح زبدة الأصول، وأحسن المواعظ في ثلاثة مجلدات، وإزالة الشبهات\rفي الرد على الطبائعية، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات في الثاني عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها.\rالسيد أبو الحسين المارهروي\rالشيخ العالم الصالح أبو الحسين بن ظهور حسن بن آل رسول بن آل بركات بن حمزة بن آل محمد\rبن بركة الله الحسيني الواسطي المارهروي، المشهور بأحمد النوري.\rكان من العلماء الصوفية، ولد ونشأ بمارهره، واشتغل بالعلم من صباه، وأخذ الحديث والطريقة عن\rجده السيد آل رسول، وأخذ المسلسل بالأولية عن الشيخ أحمد حسن المراد آبادي عن الشيخ أحمد بن\rمحمد الدمياطي عن الشيخ المعمر محمد بن عبد العزيز عن الشيخ المعمر أبي الخير بن عموس\rالرشيدي عن شيخ الإسلام زين الدين زكريا بن محمد الأنصاري، وهو سند عال جداً، وإني لقيته في\rبهوبال غير مرة، وأخذت عنه المسلسل بالأولية، وكان شيخاً صالحاً، غراً كريماً ضخماً، ربع القامة،\rحسن المحاضرة.\rله مصنفات كثيرة في الفروع والأصول، منها: النور والبهاء في أسانيد الحديث وسلاسل الأولياء.\rمات لإحدى عشرة خلون من رجب، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالسيد أبو القاسم اللاهوري\rالسيد الفاضل أبو القاسم بن الحسين بن النقي بن أبي الحسن بن محمد القمي الكشميري ثم\rاللاهوري، أحد علماء الشيعة الإمامية، كان من نسل موسى المبرقع - عليه وعلى جده السلام - ولد\rبفرخ آباد سنة تسع وأربعين ومائتين بعد الألف، واشتغل بالعلم من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378884,"book_id":1392,"shamela_page_id":1052,"part":"8","page_num":1167,"sequence_num":1052,"body":"صباه، وقرأ بعض الكتب الدرسية\rعلى أهل عصره، ثم لازم دروس السيد محمد بن دلدار على النصير آبادي المجتهد بلكهنؤ، وأخذ\rعنه الفقه والأصول والكلام والحديث، وأجازه السيد محمد المذكور وابن أخيه السيد تقي، ثم سافر\rللحج والزيارة، فلما وصل إلى لاهور سكن بها عند النواب علي رضا خان الشيعي اللاهوري، وأقام\rبها زماناً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وسافر إلى العراق، وحصلت له الإجازة عن الشيخ\rمرتضى الأنصاري والعلامة الأردكاني وجمع كثير من العلماء، ثم رجع إلى لاهور وتصدر\rللإجتهاد.\rله مصنفات كثرة، منها: كتاب البشري شرح مودة القربى للهمداني، وحقائق لدنى شرح خصائص\rالنسائي، وسيادة السادة في الأنساب، وأشهر مصنفاته لوامع التنزيل وسواطع التأويل في تفسير\rالقرآن الكريم بالفارسي في إثنى عشر مجلداً، وزيادة إلى قوله تعالى: \" يا بني اذهبوا فتحسسوا من\rيوسف وأخيه، إلخ\".\rمات لأربع عشرة خلون من محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة لاهور.\rالسيد أبو القاسم الهنسوي الفتحبوري\rالسيد الشريف أبو القاسم بن عبد العزيز بن سراج الدين الحسيني الواسطي الهنسوي الفتحبوري،\rأحد العلماء الصالحين، ولد لخمس خلون من ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومائتين بعد الألف ببلدة\rنصير آباد، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، ولازم عمه السيد عبد السلام بن أبي القاسم الحسيني\rالنقشبندي، وأخذ عنه العلم والمعرفة، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الباني\rبتي المحدث، والشيخ الصالح أمين الدين الحكيم الكهنتوي والسيد ضياء النبي بن سعيد الدين الشريف\rالحسني الرائي بريلوي والسيد الوالد ﵏ ونفعنا ببركاتهم -.\rوكان صالحاً نقياً تقياً، حليماً متواضعاً، بشوشاً طيب النفس كريم الأخلاق.\rله اشتغال بالمطالعة والتأليف مع تودد ومواساة وبر واشتغال بخاصة النفس، كانت بينه وبين الشيخ\rالعلامة رشيد أحمد الكنكوهي مراسلات ومكاتبات، وكذلك راسل العارف الكبير الشيخ الأجل إمداد\rالله بن محمد أمين العمري التهانوي المهاجر إلى مكة المكرمة، وكانت له عناية بجمع مآثر أسلافه\rالكرام، جمع رسائل الإمام الشيخ ولي الله المحدث الدهلوي وابنه العلامة المحدث عبد العزيز والشيخ\rمحمد عاشق البهلتي وغيره، الواردة إلى الشيخ أبي سعيد بن محمد ضياء بن آية الله بن علم الله\rالنقشبندي البريلوي في مجموعة، وسماها مكتوب المعارف، وله من المؤلفات نور على نور ترجمة\rسرور المحزون في السيرة للشيخ الإمام المحدث ولي الله الدهلوي، وعرض مخلصان وشعلة جان\rسوز ومآثر السلام وبركات أحمدية كلها في أردو، ومجموع فتاوي.\rتوفي في ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن بجوار عمه الشيخ الكبير\rعبد السلام بن أبي القاسم الهنسوي.\rالحكيم أجمل بن محمود الدهلوي\rالمعروف بمسيح الملك حكيم أجمل خان\rالشيخ الفاضل العلامة أجمل بن محمود بن صادق بن شريف الحنفي الدهلوي، الحكيم الحاذق،\rالمشهور بحاذق الملك، أحد الأذكياء الماهرين في الصناعة الطبية.\rولد بدار الملك دهلي سنة أربع وثمانين ومائتين بعد الألف، وحفظ القرآن وقرأ العلم على صديق\rأحمد الدهلوي، والشيخ عبد الحق الكمتهلوي المفسر، والمولوي عبد الرشيد الرامبوري، ومرزا عبيد\rالله بيكئ وغيرهم من العلماء، وقرأ الكتب الطبية بعضها على والده، وأكثرها على صنوه الكبير عبد\rالمجيد خان، ولازمهما مدة طويلة، واشتغل بالتدريس في المدرسة التي أسسها صنوه عبد المجيد\rبدهلي سنة ١٣٠٩ هـ، فدرس بها زماناً، ثم استقدمه نواب حامد علي خان صاحب رامبور إلى بلدته،\rوجعله رئيس الأطباء، فأقام بها مدة، ثم رجع إلى دهلي وقام مقام أخيه في التدريس والمداواة، وأسس\rمدرسة لتعليم القابلات، وأسس مارستاناً مختصاً للنساء، وأسس مؤتمراً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378885,"book_id":1392,"shamela_page_id":1053,"part":"8","page_num":1168,"sequence_num":1053,"body":"خصوصياً للأمور الطبية،\rوهو اليوم مشتغل بأن يرقى المدرسة الطبية المذكورة إلى أعلى مدارج الكمال، وحصل لها أرضاً\rخارج البلدة وبنى بها بناءاً شامخاً للمدرسة، وسافر إلى العراق، وزار بغداد والمشاهد حوالي سنة\r١٣٢٣ هـ، وسافر إلى بلاد الغرب سنة ١٣٢٨ هـ، فرأى بها المدارس والمارستانات.\rوله شهرة عظيمة في بلاد الهند، لقبته الدولة البريطانية بحاذق الملك سنة ١٣٢٥ هـ إعترافاً بخدماته\rالطبية وعلو المنزلة في أهل الهند، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى وظهرت معاداة الحلفاء للدولة\rالعثمانية وتآمرها على مملكتها وبلادها وكان للدولة البريطانية النصيب الأوفر في هذه المعاداة هاج\rالمسلمون في الهند وأبدوا سخطهم واستنكارهم، وكان الشيخ أجمل المترجم له من زعماء هؤلاء\rالمسلمين، فرد الوسامات التي نالها من الحكومة الإنجليزية ولقب حاذق الملك الذي منحته، علامة\rللاستنكار ومجاراة لأهل ملته، وكان ذلك في سنة ١٣٢٩ هـ، فقرر المسلمون أن يعوضوه بلقب آخر\rفمنحوه لقب مسيح الملك، وكان ذلك بقرار قرر في حفلة لجميعة العلماء في كانفور، وغلب عليه هذا\rاللقب الأخير واشتهر به، وضرب بسهم وافر في الحركة الوطنية المتحدة، وبذل جهده في جمع كلمة\rأهل الهند وطوائفهم وتأليف جبهة متحدة لتحرير البلاد ونيل الاستقلال، لذلك اشترك في المؤتمر\rالوطني الهندي، ورأس بعض حفلاته المهمة، وعمل مع غاندي وزعماء المؤتمر، وكان من أكبر\rأصدقائه، وكان جميع أهل الطوائف ينظرون إليه باحترام، ويجلونه لعقله وكبر نفسه ورزانته\rونزاهته، وبقي محترماً كبير المنزلة عظيم الجاه عند جميع الطبقات، حتى بعد ما نشب الخلاف بين\rالمسلمين والهنادك وحدثت الحروب الطائفية.\rوسافر إلى أوربا مرة ثانية في سنة ١٣٤٤ هـ، وزار عواصم أوربا الكبيرة، وزار سوريا وفلسطين\rومصر، واحتفت به هناك الأوساط الإسلامية.\rوكان مع اشتغاله بالسياسة دائم الاشتغال بالمطالعة، شديد العناية بالصناعة الطبية، كبير الاهتمام\rبتقدمها ورقيها، بحسب تغير الأحوال وتقدم العلوم، مواظباً على المداواة، والعناية بالمرضى، مشاركاً\rفي الحركات العلمية والمشاريع الخيرية، رأس حفلة ندوة العلماء مرتين: مرة في دهلي في سنة\r١٣٢٨ هـ، وثانية في كانفور سنة ١٣٤٥ هـ، له مشاركة جيدة في العلوم الأدبية، صنف له العلامة\rمحمد طيب المكي والرامفوري النفحة الأجملية في الصلات الفعلية واختير عضواً في المجمع العلمي\rالعربي بدمشق.\rكان الشيخ أجمل جميلاً وسيماً، حسن الشارة، حلو المنطق، لطيف العشرة، حاضر البديهة، خفيف\rالروح، بشوشاً مع رزانة ووقار، وعفة نفس، لا تعتريه الحدة، ولا يغلبه الطيش، بعيداً عن التبذل،\rوهجر الكلام.\rله مصنفات كثيرة، منها: القول المرغوب في الماء المشروب، وإزالة المحن عن اكسير البدن،\rوإيقاظ النعسان في أغاليط الاستحسان، والتحفة الحامدية في الصناعة النكلسية، والأوراق المزهرة\rوالساعاتية، كلها باللغة العربية، وله رسالة في الطاعون، ورسالة في النحو، ورسالة في تركيب\rالأدوية، واستخراج درجاتها، وله المحاكمة بين القرشي والعلامة، وله حاشية على شرح الأسباب إلى\rمبحث السرسام، وله اللغات الطبية والمحمودية مقدمة اللغات الطبية، وله خطب مبتكرة بالأردو،\rومقالات معجبة في السياسة، ومختارات في المسائل الطبية.\rومما خالف فيه جمهور الأطباء وهي عدة مسائل: تخصيص أيام البحران، بحسب الدورة القمرية،\rليس بشيء، لأنها لا تقع كثيراً في الأيام المخصوصة بها كما نشاهد، ولذلك اضطروا إلى القول بتقدم\rالبحران وتأخره، الحمى الصفراوية لا وجود لها لأن الصفراء لا تتعفن لوجوه، أحدها أن الصفراء\rتنصب من المرارة إلى الأمعاء فتمنع الفضول من التعفن، فالشيء الذي أودعه الله فيه منع التعفن\rكيف يتعفن، وثانيها أن الصفراء التي توجد في مرارة الحيوانات إذا وضعت في إناء فتبقى فيه، لا\rتتعفن، وثالثها أن الصفراء مثل الخل والخمر في اللطافة والحدة، وهما لا يتعفنان، الأخلاط لا تتعفن\rداخل العروق، لأنها دائمة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378886,"book_id":1392,"shamela_page_id":1054,"part":"8","page_num":1169,"sequence_num":1054,"body":"الحركة مع الدم، والشيء الجاري لا يتعفن، طعم الصفراء ليس بمر، فإنا\rنجد كثيراً بخلاف ذلك، لا يجزم بوجود الغذاء المطلق الذي لا كيفية له قبل استحالته إلى الأخلاط،\rلأنه من المستحيل أن يصير الغذاء بجملته جزء عضو كما يقولون، بل تبقى عنه عند كل هضم\rلطخة، والغذاء المطلق تبقى منه أيضاً تلك اللطخة، إلى غير ذلك من المسائل.\rومن شعره قوله:\rسعاد سافرت وبقيت وحدي أقاسي نار هجر وابتعاد\rوكنا في الحديقة في اجتماع قضينا بعد ذلك بانفراد\rفغابت شمسها في الغرب حتى بهت وعينها صادت فؤادي\rكأني ذات ليل في منامي طويل الفرع مجتمع الوداد\rتوفي في الرابع من رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف في رامفور، ونقلت جثته إلى دهلي\rودفن بها\rالقاضي احتشام الدين المراد آبادي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي إحتشام الدين الحنفي المراد آبادي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبمراد آباد، وقرأ المختصرات في بلدته، ثم سافر ولازم القاضي بشير الدين العثماني القنوجي وأخذ\rعنه، وسافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين المحدث، ثم رجع إلى بلدته\rوتصدر للتدريس والتصنيف.\rله تفسير القرآن الكريم بالأردو، سماه الاكسير الأعظم وهو في مجلدات عديدة، وله ترجمة المجلد\rالأول من الفتاوي العالمكيرية، وترجمة متنخب التواريخ للبدايوني، ورسالة في العقائد، وله غير ذلك\rمن الرسائل.\rمات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.\rالسيد أحمد بن إبراهيم اللكهنوي\rالسيد الشريف أحمد بن إبراهيم بن محمد تقي بن الحسين بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي\rالنصير آبادي ثم اللكهنوي، المشهور بالعلامة الهندي، ولد في الثامن عشر من ذي الحجة سنة خمس\rوتسعين ومائتين وألف، ونشأ بلكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على الميرزا محمد حسن الكشميري،\rوالمولوي سيد محمد، والمولوي سرفراز حسين، والمولوي سيد علي وغيرهم، وأجازه في الجمعة\rوالجماعة وتفقه على أبيه وسافر معه إلى الحجاز، وبعده إلى العراق، وقرأ العلم على علماء الطف\rوالنجف، وأقام بها زماناً طويلاً ونال الإجازة في الاجتهاد من كبار العلماء ثم رجع إلى الهند، وأقام\rبها نحو أربع سنوات، وسافر إلى العراق سنة ١٣٣٧ هـ واشتغل بالأمور الإصلاحية، ورد الأوقاف\rإلى مقاصدها، ونال القبول في علماء البلاد، واشتهر بالعلامة الهندي، له مصنفات كثيرة، أشهرها:\rحماية الإسلام، وله فلسفة الإسلام في أجزاء كثيرة، وورثة الأنبياء وغير ذلك.\rمات في سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا أبو المكارم أحمد بن خير الدين الكلكتوي\rالشيخ الفاضل أبو الكلام أحمد بن خير الدين الكلكتوي، المشهور بأبي الكلام آزاد، وسماه والده غلام\rمحي الدين، وهو من أذكياء العصر.\rولد ونشأ بكلكته، واشتغل بالعلم من صباه، وخالف أباه في بعض المسائل في صغر سنه، فغضب\rعليه وأقصاه، فشمر عن ساق الجد في الطلب والتحصيل، وقرأ بعض الكتب على أساتذة كلكته، ثم\rعلى أساتذة بمبئ، ولما حصلت له الملكة الراسخة في معرفة اللغة العربية أقبل إلى مطالعة الكتب\rوجد واجتهد، وأنشأ مجلة شهرية من بمبىء، ثم قدم لكهنؤ وولي إنشاء مجلة الندوة لسان حال ندوة\rالعلماء، فأقام بلكهنؤ زماناً، ثم سار إلى أمرتسر وتولى إنشاء صحيفة الوكيل الأسبوعية، فأقام بها\rسنة، ثم سار إلى كلكته وأنشأ الهلال الصحيفة الأسبوعية سنة ١٣٣٠ هـ،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378887,"book_id":1392,"shamela_page_id":1055,"part":"8","page_num":1170,"sequence_num":1055,"body":"وحصل له القبول العظيم\rفي بلاد الهند لمهارته في أساليب الكلام، وبراعته في الإنشاء والترسل، ثم أنشأ صحيفة سماها البلاغ\rثم صحيفة الإقدام ثم أقصته الحكومة عن ولاية بنغال في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وألزمته\rالإقامة في رانجي مدينة في ولاية بهار، ومنعته الخروج منها والاشتغال بالطبع والنشر، فاقتصر\rعلى التصنيف والتذكير، والاشتغال بالأذكار والأشغال، والتعبد والتلاوة، وانتفع به خلق لا يحصون،\rوأسسوا بأمره مدرسة لأطفال المسلمين، ثم أطلقته الحكومة سنة ١٣٣٨ هـ فسار إلى كلكته، وأسس بها\rمدرسة عظيمة سنة ١٢٣٩ هـ.\rوكانت البلاد في ذلك الحين تشتعل قلقاً واضطراباً بتأثير ما حدث في ممتلكات الدولة العثمانية\rوسياسة الحلفاء، وفي مقدمتهم الحكومة البريطانية في قضية العثمانيين والبلاد الإسلامية كلها، وظهر\rتقرير رولت وصدر القانون الخاص بالمسلمين، وكانت حركة الخلافة على قدم وساق، فخاض أبو\rالكلام في هذه الحركة وأشعلها بخطابته الساحرة، ومقالاته البليغة القوية، ورافق مستر غاندي الذي\rكان قد احتضن حركة الخلافة وفكرتها، مجاراة لعواطف المسلمين، وتأييداً لقضية عادلة، وأيد أبو\rالكلام مبدأ ترك موالاة الحكومة الإنجليزية، ومقاطعة البضائع الأجنبية، ومبدأ لا عنف ولا إعتداء\rالمبادىء التي دعا إليها غاندي فأقام عليها الدلائل الشرعية، وجال فيها وصال، فكان لها الرواج\rوالقبول في الأوساط الإسلامية، واضطربت لها الحكومة الإنجليزية، وقام بجولات واسعة مع غاندي\rوزعماء الخلافة في أنحاء الهند، وألقى الخطب الرنانة في المحافل الكبيرة.\rوأصدر صحيفة سماها بيغام الرسالة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، ورأس مؤتمر الخلافة في\rآكره وأسرته الحكومة الإنجليزية سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأدلى أبو الكلام ببيان في\rالمحكمة في أسلوب أدبي بليغ، وفي لغة واضحة قوية، كان له الأثر العميق في نفوس المسلمين\rوالمواطنين، وأطلقته الحكومة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، وتلقاه الشعب بحماس وترحيب،\rواختير رئيساً لحفلة المؤتمر الوطني الهندي الخاص، الذي عقد في دهلي سنة اثنتين وأربعين\rوثلاثمائة وألف، دعا فيه إلى توحيد صفوف أبناء البلاد واتحاد الطوائف الهندية على اختلاف دياناتها\rوعقائدها، وظلت هذه دعوته وعقيدته إلى آخر حياته.\rوقد دب الخلاف في صفوف المؤتمر الوطني، واندلعت نيران الفتنة والخلاف بين المسلمين\rوالهنادك، بصفة خاصة، وحدثت اصطدامات عنيفة بين الطائفتين في طول البلاد وعرضها، تأثر بها\rأكثر زعماء الطائفتين، وغير كثير منهم اتجاههم، وقطعوا الرجاء من عودة الوحدة والانسجام بين\rالطائفتين، وظل أبو الكلام متمسكاً بعقيدته وفكرته مرتبطاً بالمؤتمر الوطني الهندي رابط الجأش،\rقوي الشكيمة، كبير النفس، يتلقى نقد الكثرة من أبناء ملته واتهاماتهم وسخطهم وسخريتهم، في صبر\rوأناة وعزة نفس، ولم يزل بذلك يبتعد عن الجماهير المسلمة، ويعيش في عزلة عن الشعب، مشغولاً\rبذات نفسه، وبما يكتب ويؤلفه من نقل معاني القرآن إلى أردو وتفسيرها في لغة أدبية عصرية، وهنا\rتحول من مصلح ديني وداعية إسلامي إلى زعيم وطني وقائد سياسي، وقد صرف فكره ونشاطه -\rبعد ما رأى مصير الخلافة العثمانية، وتفكك الوحدة بين الشعوب الإسلامية - من المجال الإسلامي\rالعام إلى المجال الوطني الخاص، ومن خارج البلاد إلى داخلها، لا يرى له نشاط إلا في مجالس\rالمؤتمر التنفيذية وحفلاته السنوية.\rوفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف، ألف حزب المؤتمر الوطني الوزارة في عدة ولايات\rهندية، وكان أبو الكلام من كبار المشرفين والموجهين في هذا التأليف، له الكلمة النافذة والرأي\rالوجيه في اختيار الوزراء، واستقالت هذه الوزارات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف، وقد قويت\rحركة العصبة الإسلامية في هذه المدة ومطالبتها بباكستان، وثار المسلمون في جميع البلاد الهندية في\rتأييد هذه الفكرة، وتعرض أبو الكلام وزملاؤه الذين كانوا يعارضون هذه الفكرة، ويدعون إلى فكرة\rالهند غير المنقسمة للسخط العام من المسلمين، واكتسحت هذه الفكرة الكثرة من المسلمين، وبقي أبو\rالكلام على مبدئه وفكرته من غير هوادة وتذبذب، واختير رئيساً سنة تسع وخمسين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378888,"book_id":1392,"shamela_page_id":1056,"part":"8","page_num":1171,"sequence_num":1056,"body":"وثلاثمائة وألف\rللمؤتمر الوطني الهندي للمرة الثانية، وألقى خطبة بليغة في أسلوب أدبي.\rونشبت الحرب العالمية الثانية سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف، وبدأ المؤتمر المقاومة السلمية،\rوأسرت الحكومة أبا الكلام لسنة وثمانية أشهر، ولكن أطلقته قبل انتهاء هذا الميعاد، وأرسلت الحكومة\rالسياسي الإنجليزي المعروف استيفورد كريبس، وجرت بينه وبين أبي الكلام مذاكرات بصفته رئيس\rالمؤتمر، ظهر فيها ذكاؤه وحنكته، وأخفقت هذه المذاكرات، وفي رجب إحدى وستين وثلاثمائة وألف\rقرر مجلس المؤتمر التنفيذي الطلب من الإنجليز بأن يغادروا البلاد في أسلوب مكشوف سافر، وكان\rأبو الكلام رئيس هذا المجلس بحكم منصب الرئاسة، وألقت الحكومة القبض على جميع أعضاء\rالمجلس، وفيهم أبو الكلام على إثر هذا القرار، واعتقلتهم في قلعة أحمد نكر التاريخية الأثرية، ودام\rهذا الاعتقال إلى رابع رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف ثلاث سنين إلا شهرين، اشتغل فيها\rبالمطالعة وكتابة الرسائل الأدبية، التي وجهها إلى مولانا الأمير حبيب الرحمن الشيرواني، سجل فيها\rخواطره ومشاعره في أسلوب أدبي رفيع، وصدر هذا الكتاب باسم غبار خاطر.\rوانعقد مؤتمر في شمله حضره أبو الكلام كوكيل للمؤتمر، وأخفق هذا المؤتمر أيضاً، وقامت في سنة\rخمس وستين وثلاثمائة وألف حكومة في المركز، كانت تتألف من ممثلي المؤتمر الوطني والعصبة\rالإسلامية واختير أبو الكلام وزيراً للمعارف، وزارت الهند بعثة كانت تتألف من كبار وزراء\rبريطانيا للوصول إلى اتفاق بين الحكومة البريطانية وأحزاب الهند السياسية في جانب وبين\rالطوائف الهندية في جانب آخر، تقرر بعد ذلك مصير الهند وتمنحها الاستقلال الذي اقتضته\rالظروف العالمية والأوضاع الداخلية في بريطانيا وفي الهند نفسها، ساهم في المذاكرات معها أبو\rالكلام مساهمة ذات قيمة، وظهرت فيها لبقاته ومرونته، وأصرت العصبة الإسلامية تحت قيادة\rرئيسها محمد علي جناح على المطالبة بالتقسيم، وتكوين دولة باكستان لا ترى عنها بديلاً ولا تجد\rعنها محيصاً، وكان أبو الكلام من أشد المعارضين لهذه الفكرة، ولكن استسلم لها كبار زعماء المؤتمر\rوجميع زملائه من الأكثرية، وقبل هذا المبدأ وتقرر التقسيم، وحدثت اضطرابات هائلة، وحروب\rطاحنة، ومذابح طائفية تقشعر لها الأبدان، ويشمئز منها الوجدان، قصمت ظهر أبي الكلام، وهدأت\rثائرته، وفترت همته ونشاطه، فلزم البيت، وبقي عضواً في مجلس المؤتمر التنفيذي، ووزيراً\rللمعارف الحكومية المركزية، منطوياً على نفسه، بعيداً عن المجامع الشيعية، حتى وافته المنية لليلة\rخلت من شعبان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف في دهلي، وصلى عليه جمع كبير من المسلمين،\rودفن في الرحبة التي تواجه المسجد الجامع في مشهد شعبي عظيم وجم غفير.\rإن أحمد أبا الكلام يحيط بشخصيته وحياته شيء كثير من الغموض والاضطراب وقد شاعت أخبار\rعن أسفاره إلى بلاد العرب، ودراسته في الأزهر، يصعب تصديقها على المتعمق في مطالعة\rالتاريخ، والمتتبع لحوادث حياته ونشاطه، وقد روى في كتابه تذكرة، وروى عنه بعض خاصته\rأخباراً وتفاصيل عن أسرته وأجداده، ومآثرهم ومواقفهم في الدعوة وقول الحق لا يعتمد عليه\rالمطلعون على تاريخ الهند وتراجم العلماء، وقد تناولها بعض النقاد بالبحث.\rولكن مما لا شك فيه أنه كان من نوابغ الرجال ونوادر العصر، فطنة وذكاء، وحدة ذهن وتوقد فكر،\rوثقة بالنفس واعتداداً بها، واعتزازاً بكرامته، وتمسكاً برأيه وعقيدته، وثباتاً على المبدأ وإباء عن\rالضيم، وترفعاً عن خسائس الأمور وسفاسفها، وكان جميلاً وسيماً أبيض اللون، مشرب الحمرة، فارع\rالقامة، قليل شعرات اللحية، حسن الملبس والشارة، لطيف العشرة، مليح الكلام، فصيحاً في كتابته\rوخطبه وحديثه، ينتقي اللفظ الصحيح الفصيح، قوي الذاكرة كثير المحفوظ، حسن الاختيار للأبيات،\rحسن الاقتباس من القرآن والاستشهاد بالآيات، خطيباً مصقعاً، كاتباً بليغاً، وصحافياً بارعاً، وسياسياً\rثاقب الفكرة سليم الذهن، مطلعاً على كتب التاريخ والأدب وأخبار الشعوب والبلاد، حسن التصرف\rفيما وعته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378889,"book_id":1392,"shamela_page_id":1057,"part":"8","page_num":1172,"sequence_num":1057,"body":"ذاكرته، وحواه صدره، إذا تحدث في موضع ظن السامع أنه صاحب اختصاص فيه، سلفي\rالعقيدة، قد رفض التقليد وخالف أباه - الذي كان شيخ طريقة - في الرسوم والبدع، وآثر مذهب شيخ\rالإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ومع ذلك كان يأخذ البيعة من بعض الناس، ويرشدهم في\rالطريق، وأثر في عقليته ما قرأه في ريعان شبابه من كتب العقليين والسيد أحمد خان وأصحابه،\rفتأثر بها مع معارضته السياسية والعلمية لهذه المدرسة وأصحابها، ذكياً. جيد الفهم لكثير من الآيات\rالقرآنية، يفسرها بأسلوبه الأدبي القوي، فيعجب بها الشباب المتعلم، وذكاؤه يسبق علمه، وقوة بيانه\rتغلب على تعمقه في العلم وسعة نظره في كتب المتقدمين، له كتاب تذكرة في ترجمة حياته، وذكر\rمآثر أسلافه لم تمم، وغبار خاطر وكاروان خيال جمع فيهما رسائله الأدبية، وكلها وجهت إلى مولانا\rالأمير حبيب الرحمن الشيرواني، ومجلدان من ترجمة القرآن وتفسيره، وله غير ذلك من الرسائل\rوالنشرات السياسية والاجتماعية.\rالشيخ أحمد بن صبغة الله المدراسي\rالشيخ العالم المحدث أحمد بن صبغة الله بن محمد غوث الشافعي المدراسي، أحد العلماء المشهورين\rفي بلاده، ولد بمدراس يوم الخميس لتسع بقين من ذي القعدة سنة سبع وستين ومائتين بعد الألف،\rونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقرأ على السيد إسحاق ومولانا محمد سعيد وعلى غيرهما من العلماء،\rوفرغ من تحصيله سنة ثلاثمائة وألف، واشتغل بالتدريس والتصنيف.\rومن مصنفاته: الفتاوي الصبغية، ومختصر في الفقه، وتحفة صلاح حاشية توشة فلاح في المناسك،\rوقاطعة اللسان لمن أنكر قراءة نظم القرآن وتفضل العلوم، وتكملة تلقيح الأثر، وتخريج أحاديث\rصفوة التصوف، وأسماء الرجال لشيوخ محمد بن طاهر المقدسي، والأربعين من سيد الأولين\rوالآخرين، وفهرس الأسماء المبهمة، وفهرس الأسماء المتشابهة في الرجال، والتاريخ الأحمدي.\rمات في الثامن عشر من ذي الحجة سنة سبع وثلاثمائة وألف بمكة المباركة.\rالسيد أحمد بن عبد الرحمن الدهلوي\rالشيخ الفاضل أحمد بن عبد الرحمن الحسيني الدهلوي صاحب المعجم المشهور فرهنك آصفيه، ولد\rونشأ بدهلي، وقرأ العلوم الآلية، وتفنن في الفضائل على أهل عصره، ثم ولي التدريس فدرس زماناً\rبدهلي وشمله.\rله مصنفات كثيرة أشهرها فرهنك آصفيه في أربعة مجلدات كبار في اللغة الهندية يسمونها أردو،\rتلقاها محبوب علي خان ملك الدكن، وأعطاه خمسة آلاف ربية جائزة على هذا التصنيف، ورتب له\rخمسين ربية شهرية، واشترى منه أربعمائة نسخة من ذلك الكتاب، وفرقها على أهل العلم، ومن\rمصنفاته: رسوم دهلي.\rتوفي في التاسع عشر من رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ أحمد بن عبد القادر الكوكني\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد بن عبد القادر الجيتكر الشافعي الكوكني، نسبة إلى كوكن، على ما قيل\rطائفة من قريش خرجت من المدينة المنورة في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي خوفاً منه، فوصلت\rساحل بحر الهند، وسكن بعض أفرادها في مدراس وحواليها، واشتهروا بالنوائط، وتوطن بعضهم في\rكوكن، وهي منطقة معروفة على ساحل بحر الهند فانتسبوا إليها، وكلهم شافعيون.\rوالشيخ أحمد ولد عشية النصف من شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، وسماه باسمه أحد\rالسادات الحضرمية كان نازلاً عند أبيه في مدينة بمبىء، وهو نشأ في عفاف وطهارة، وكان من\rصغر سنه مشهوراً بالفطنة والذكاء، مجبولاً على الكرم والسخاء، قرأ القرآن على الشيخ آدم\rالدهشني، والمختصرات على الحافظ محمد علي الكوكني وعلى غيره من علماء المعمورة، ثم لم يزل\rمشمراً عن ساق الجد في طلب العلم حتى فاق أقرانه، فقرأ المنطق والحكمة والأصول","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378890,"book_id":1392,"shamela_page_id":1058,"part":"8","page_num":1173,"sequence_num":1058,"body":"والكلام\rوالطب وغيرها على مولانا عبد الله الحنفي البدايوني، والقاضي محمد إسماعيل المهري الشافعي\rالكوكني، والشيخ عبد الحميد باعكظه الشافعي الخطيب، والعلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي،\rومولانا نصر الله خان الخورجوي، والشيخ محمد شاه الحنفي المحدث نزيل دهلي، وبرع في كثير\rمن العلوم لا سيما الفنون الأدبية، ولكن الزمان احتال عليه بالداء العضال ورماه بوجع في ظهره،\rحتى اشتد عليه المرض وانحنى ظهره، وحصلت له كلفة عظيمة من الجلوس والقيام والمشي، وكان\rمع شدة مرضه يلقى الناس ببشاشة، ويراعي معهم الخلق الحسن، ويحافظ على الأوقات، وكان أكثر\rوقته في المطالعة، وأكثر اشتغاله بنفع الخلائق من التدريس والمداواة والنصيحة، وشهد بفضله\rوتبحره جماعة من الفضلاء، منهم: السيد علوي بن أحمد السقاف شيخ السادة في الحرم الشريف\rالمكي، قال فيه: إنه ممن يشد إليه الرحال، ولو لم يكن لنا قصد في دخول الهند والخروج من مكة\rالمشرفة سوى زيارته لكفى.\rوله شعر رائق، غاية في حسن السبك، وجودة التركيب، وطلاوة الألفاظ، وجزالة المعنى، قد أرسل\rإلى جملة صالحة من قصائده الغراء، ووصفني بأبيات رائقة لست أهلاً لذلك.\rفمن قصيدة نبوية له:\rيا شوق بلغ إلى جيران ذي سلم سلام صب سليم الهم والألم\rواستمطرن من ندى ألطافهم شبما يطي لظى لاعج في القلب مضطرم\rوقل لهم أرسلوا طيفاً فطيفهم روح المحبين يحيي ميت النسم\rمن لي به وسهادي ظل يمنعه أو بالكرى وهو مدفوع بينهم\rلولاهم ما كلأت الليل مكتئباً أرعى النجوم حليف الوجد والسقم\rولا جرى دمع عيني كالعقيق على ذكر العقيق وذكر البان والعلم\rلولا اضطراب فؤادي من مياسمهم ما زاده خفقاناً بارق الظلم\rولا صبا القلب أو هاج البكا وصبا إن هب ريح جرت من رقمتي اضم\rيا لائمي وشراب الحب أسكرني لو ذقت لذة كأس الحب لم تلم\rألست تعلم أن العدل في مهج ال عشاق يفعل فعل الزيت في الضرم\rأعان شوقي جوى قد شب في كبدي وخانني في الهوى صبري ومعتزمي\rهوى سرى في دمي قدماً فلا عجب إن ضن عيني بدمعي وهو عين دمي\rوالدهر لم يكفه أني الجريح به حتى رماني بداء غير منحسم\rلم يصف مشرب في عيشتي أبداً فمم عوفيت بالآلام والنقم\rضاعت بضاعتي المزجاة صفوتها وما اكتسبت سوى حمل من التهم\rيا ليت شعري لم الخلاق أنشأني أللتحسر والآلام والندم\rهبني ذنوبي قد جمت أليس لها من الرسول شفيع رحمة الأمم\rمحمد بهجة الدارين نورهما سر الوجود وعين الجود والكرم\rومن قصيدة يرثي بها شيخه عبيد الله:\rالله أكبر كاد الخير ينعدم والموت أفضل ما في الخلق يخترم\rكلا ولا حي ينجو من مخالبه سيان عند المنايا القرم والقزم\rمالي أرى الأرض تبقى وهي تنقصها جزر ومد لبحر الهول ملتطم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378891,"book_id":1392,"shamela_page_id":1059,"part":"8","page_num":1174,"sequence_num":1059,"body":"أرى الليالي والأيام سودها سود النوائب حتى بيضها ظلم\rيا ماشياً فوق وجه الأرض ذا ميل ما تحت رجل إلا أعظم رمم\rيا ظامئاً ليس يروي ظماه شبم لقد وردت سراباً وهو مضطرم\rكن حيث شئت فلا تنفك من حرق ما دام روحك في الأعضاء تحتدم\rلحا المهيمن ذي الدنيا وطالبها في بعدها نكد في قربها تهم\rوالعمر لحظة عين لا قرار لها وما مضى مثل ما لم يمض منعدم\rجئنا بكياً ورحنا حاسرين على اله امات يلقي عليها الترب والرجم\rوللزمان غلو في تلاعبه يبني فيهدم ما يبنيه أو يضم\rأين الصناديد من فرس ومن عرب لم ينج داراً ولا صخر ولا هرم\rأين الذي شيد الأهرام يحسبها تحميه عن مهرمات دونها حطم\rسل هل تنبىء عن أبنائها سباء أو هل تخبر عن آرامها إرم\rوليسأل القلعة الحمراء طارقها كم من دموع جرت فيها وطل دم\rعفى الديار ديار العلم قاطبة قحط الرجال وأيم الله قد عدموا\rفي غدوة شفعت صبح القيامة من نعى تزلزل منه الشم والأكم\rرزء تدارك منه الدين منسلما وقد وهت عروة الإسلام تنفصم\rومن قصيدة أنشأها لندوة العلماء:\rعفى ديار علوم الدين قاطبة نسج الدبور وأرياح جرت نقما\rيا للمدارس أضحت وهي دارسة يا للمكاتب تبكي العلم والعلما\rأما سمعتم بكاها وهي صارخة صراخ ثكلى على مولدها اخترما\rهذي المشاعر ضيم الدهر عطلها ورد واردها غيظاً وما كظما\rهذي الشعائر لم يبق الصروف بها مقدار عشر العشير الوزن والقيما\rوارحمتاه لأرض الدين ينقصها ريب المنون ممدا سيلها العرما\rوارحمتاه لدين قل عصبته من كل حام حماه راسخ قدما\rوارحمتاه لدين لات عدته فمد بالنهب أيدي عصبها الخصما\rوارحمتاه لدين قل نادبه والرجال وواسيفاه واقلما\rيا للبقية صونوا الدين تنتصروا يصونكم ويرد المجد والحشما\rإني محذركم من وقع واقعة يمسي الوليد لديها هيبة هرما\rألا خذوا حذركم في كل آونة فما اتقى النار إلا كيس حزما\rووثقوا عروة الإسلام أوهنها تفرق فيكم قد حل مخترما\rهذي اختلافاتكم كم شخصت بكم وسفهت عرب الإسلام والعجما\rأليس أكمل هذا الدين ربكم أما أتم عليكم فضله النعماء\rيا ليت شعري ففيما ذا اختصامكم وما الذي بعده ترضونه حكما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378892,"book_id":1392,"shamela_page_id":1060,"part":"8","page_num":1175,"sequence_num":1060,"body":"كم ذا التنازع ريح العز أذهبها كم ذا التشاجر ويحاً أثمر السدما\rكم ذي الفتاوي وكم تكفير إخوتكم كم ذا التشاتم واذلاه واندما\rهذا الذي فتر الإسلام نهضته هذا الذي قصر الأعزام والهمما\rهذا الذي حير الأحرار ترقية هذا الذي غير الأخلاق والشيما\rالله الله كونوا أصدقاء كما كانت معاشرة أسلافنا القدما\rالله الله إن كنتم لهم خلفا فتابعوهم مع الإحسان لا جرما\rوثقفوا أود الأحداث تربية حتى تقوم بهم شوق الكمال نمى\rضيعتموهم إذا الأقوام غيركم حازوا الفنون وفاقوا في النهى حكما\rغداً سيسأل كل عن رعيته فما جوابكم يا معشر العلماء\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه ليلة العشرين من محرم سنة عشرين وثلاثمائة وألف بمدينة بمبىء،\rأخبرني بذلك صنوه عبد الله الجيتكر.\rالشيخ أحمد بن عثمان المكي\rالشيخ العالم المحدث أبو الخير أحمد بن عثمان الحنفي المكي ثم الهندي المالوي، كان من العلماء\rالمبرزين في الرجال والسير، لم يكن مثله في زمانه أحد بعد شيخنا حسين بن محسن السبعي\rالأنصاري اليماني.\rولد بمكة المباركة في ثاني ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات في\rالبلدة المباركة ثم دخل الهند، وذلك في سنة ست وتسعين ومائتين وألف، فلازم شيخنا العلامة حسين\rبن محسن المذكور، وأخذ عنه الحديث والرجال وأصول الحديث والتفسير وغيرهما، وصحبه مدة\rطويلة حتى برع وفاق أقرانه، ثم سافر البلاد، وجاب الأغوار والأنجاد، ولقي المشايخ الأمجاد، وتتبع\rالمدارس والمكاتب، وصنف الكتب، وفي آخر أمره دخل مراد آباد ولازم شيخنا الإمام المحدث فضل\rالرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وقرأ عليه الصحاح والسنن.\rومن مصنفاته: إتحاف الإخوان في أسانيد مولانا فضل الرحمن، وإتحاف البشر في أعيان القرن\rالثالث عشر، والنفح المكي لمعجم شيوخ أحمد المكي، والهدية الأحمدية في أنساب ولد الشيخ أحمد بن\rعبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية وهي بالفارسية، وقد طبع منها الأول والآخر، ونسخة من\rمعجمه في المكتبة الآصفية بحيدر آباد خطية.\rمات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف بمدينة بمبىء.\rالسيد أحمد بن المتقي الدهلوي المعروف بسيف أحمد خان\rالرجل الكبير الشهير أحمد بن المتقي بن الهادي بن عماد بن برهان الحسيني التقوي الدهلوي.\rكان من مشاهير الشرق، لم يكن مثله في زمانه في الدهاء ورزانة العقل، وجودة القريحة، وقوة\rالنفس والشهامة والفطنة بدقائق الأمور، وجودة التدبير، وإلقاء الخطبة على الناس، والمعرفة بمواقع\rالخطبة على حسب الحوادث، والتفرس من الوجوه، وقد وقع له مع أهل عصره قلاقل وزلازل،\rوصار أمره في حياته أحدوثة، وجرت فتن عديدة، والناس قسمان في شأنه: فبعض منهم مقصر به\rعن المقدار الذي يستحقه، بل يريعه بالعظائم، وبعض آخر يبالغ في وصفه ويجاوز به الحد، ويلقبه\rبالمجدد الأعظم والمجتهد الأكبر، ويتعصب له كما يتعصب القسم الأول عليه، وهذه قاعدة مطردة في\rكل من يفوق أهل عصره في أمر، وهو ما بلغ رتبة العلماء، بل قصارى أمره ادلاجه في الفضلاء،\rوهو ما أتقن فناً، وتصانيفه شاهدة بما قلته، فإن رأيت مصنفاته علمت أنه كان كبير العقل، قليل\rالعلم، ومع ذلك كان سامحه الله تعالى قليل العمل، لا يصلي ولا يصوم غالباً.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378893,"book_id":1392,"shamela_page_id":1061,"part":"8","page_num":1176,"sequence_num":1061,"body":"وشأنه عجيب كل العجب، فإنه كان في بداية أمره على مذهب المشايخ النقشبندية، لأنه نشأ فيهم،\rوكان والده محمد المتقي من أصحاب الشيخ غلام علي الدهلوي، وأمه عزيز النساء بنت فريد الدين\rالكشميري الوزير كانت بايعت السيد الإمام المجاهد السيد أحمد الشهيد السعيد البريلوي، فصنف\rالرسائل في إثبات الرابطة وتصور الشيخ، وفي إثبات عمل المولد، وكان الناس يبدعونه في ذلك\rالحال، ثم رغب إلى طائفة السيد الإمام ومختاراته، وصنف الرسائل في الانتصار له، فنسبه الناس\rإلى الوهابية، ثم ارتقى إلى ذروة التحقيق والاجتهاد في المذهب، وصدرت منه الأقاويل في تفسير\rالقرآن الكريم، وفي تهذيب الأخلاق، فكفره الناس، وبعضهم بدعوه، ونسبوه إلى نيجر، وهي كلمة\rانكليزية، معناه الفطرة، لقوله: الإسلام هو الفطرة، والفطرة هي الإسلام.\rوكان مولده في خامس ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بعد الألف بدهلي، وتربى في حجر\rأمه وجده لأمه خواجه فريد الدين، وقرأ النحو والصرف وبعض رسائل المنطق إلى شرح التهذيب\rلليزدي وقرأ شرح هداية الحكمة للميبذي ومختصر المعاني والمطول على علماء بلدته، ثم صرف\rهمته إلى الهيئة والهندسة وقرأ تحرير الأقليدس وشرح الجغميني وبعض الرسائل في الآلات\rالرصدية للبرجندي وأعمال الكرة وأعمال الاصطرلاب وصنعة الاصطرلاب والربع المجيب والربع\rالمقنطر والهلزون وجريب الساعة وفرجاء التقسيم والفرجاء المتناسب كلها على خاله زين العابدين،\rثم قرأ القانونجه والموجز ومعالجات السديدي، وكليات النفيسي وشرح الأسباب والعلامات إلى\rأمراض العين على الحكيم غلام حيدر خان الدهلوي وتطبب عليه برهة من الزمان، ثم تقرب إلى\rبعض متوسلي الحكومة الإنكليزية، وولي التحرير في ديوان الحاكم لأقطاع آكره، وبعد مدة ولي\rالقضاء لفتحبور سيكري، فصار صدر امين واستقل بالقضاء أربع سنوات، ولقبه في هذه السنين\rبهادر شاه بن أكبر شاه بن شاه عالم التيموري جواد الدولة عارف جنك ثم نقل من فتحبور إلى دهلي،\rوسنحت له فرصة للأخذ والقراءة، فقرأ القدوري وشرح الوقاية وأصول الشاشي ونور الأنوار\rوبعض كتب أخرى على مولانا نوازش على الدهلوي، وقرأ بعض المقامات من مقامات الحريري\rوبعض القصائد من السبع المعلقات على مولانا فيض الحسن السهارنبوري، وقرأ مشكاة المصابيح\rوقدراً صالحاً من جامع الترمذي وبعضاً من صحيح مسلم على مولانا مخصوص الله بن رفيع الدين\rالعمري الدهلوي وأسند عنه القرآن الكريم، وصنف آثار الصناديد كتاباً في تاريخ دهلي، وتجشم\rالصعوبة في تصنيفه سنة ١٢٦٤ هـ، فتلقاه الناس بالقبول، ونقل من دهلي إلى بجنور سنة ١٢٧٢ هـ،\rوصنف بها تاريخ بجنور، وجد في تصحيح آئين أكبري لأبي الفضل بن المبارك الناكوري، فصححه\rبمقابلة النسخ العديدة، وكتب عليه الحواشي المفيدة.\rوكان في بجنور إذ ثارت الفتنة العظيمة ببلاد الهند وثارت العساكر الإنكليزية على الحكومة سنة\r١٢٧٣ هـ، فقام على ساق لنصرة الحكومة الإنكليزية، فلما تسلطت الحكومة مرة ثانية رتبت له مائتي\rربية شهرية له إلى حياته، وبعده لولده الكبير حامد بن أحمد الدهلوي إلى حياته، وجعلته صدر\rالصدور ببلدة مراد آباد، وهو عبارة عن نيابة القاضي في إحدى المتصرفيات، فسار إلى مراد آباد\rسنة ١٢٧٥ هـ، وصنف الرسائل في أسباب الثورة والخروج، واشتهر أمره في الهند، وظهر فضله\rبين أهلها عند الحكومة الإنكليزية، ثم صنف تفسير الإنجيل وسماه تبيين الكلام، ولكنه لم يتم، واجتهد\rفيه في تقريب دين الإسلام إلى دين النصارى، ثم نقل إلى غازيبور سنة ١٢٧٩ هـ وأنشأ بها مجمعاً\rعلمياً لنقل الكتب العلمية والتاريخية من اللغة الإفرنجية إلى لغلة أهل الند يسمونها أردو، وحرض\rأهل تلك البلدة من المسلمين والهنادك لإنشاء مدرسة إنكليزية، فأنشأوها وسموها وكلوريه اسكول\rعلى اسم ملكة إنكلترا، ثم نقل من غازيبور إلى عليكزه سنة ١٢٨١ هـ، فنقل معه ما كان للمجمع\rالعلمي من الآلات والأدوات إلى عليكزه، وجمع الناس عليه، وجمع الإعانات له، وبنى بناء شامخاً\rلإدارته، فنقل أكثر الكتب المفيدة إلى أردو من العربية والإنكليزية، وأنشأ من تلك الرابطة العلمية\rصحيفة أسبوعية لإصلاح أهل الهند، ونقل من عليكزه إلى بلدة بنارس سنة ١٢٨٤ هـ، وصنف كتاباً\rفي حلة طعام أهل الكتاب والمؤاكلة معهم سنة ١٢٨٥ هـ، وسافر مع ولديه حامد ومحمود إلى جزائر\rبريطانيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378894,"book_id":1392,"shamela_page_id":1062,"part":"8","page_num":1177,"sequence_num":1062,"body":"سنة ١٢٨٦ هـ وأقام في العاصمة سنة وخمسة أشهر، زار في خلالها المراكز الثقافية\rوالمجامع العلمية وبعض الجامعات الشهيرة والمصانع والمعامل الكبيرة، واطلع على المشاريع\rالتعليمية والفنية، ولقي الأساتذة الكبار وأعيان الدولة، وقابل الملكة فكتوريا واحتفت به الدوائر\rالرسمية وصنف بها الخطبات الأحمدية في السيرة النبوية وشرح لعقيدة الإسلامية، ورد ما أورده\rالسر وليم ميور على السيرة ومهاجمته للاسلام وصاحب رسالته، في كتابه الشهير حياة محمد ورجع\rإلى الهند سنة ١٢٩٢ هـ، وأنشأ مجلة تهذيب الأخلاق.\rوفشا أمره في الناس، فكفره قوم من العلماء لأقاويل صدرت منه في المجلة وتبعه الآخرون، وشرع\rفي تصنيف تفسير القرآن، واحتضن المدرسة التي أسسها المولوي سميع الله خان باتفاقه وتوجيهه\rللمسلمين بعلي كزه، أصبحت بعده بمدة الجامعة الإسلامية سنة ١٢٩٢ هـ وسكن بتلك البلدة، وطلب\rمن الحكومة أن يحال إلى المعاش، وأجيب إلى ذلك، فانتقل إلى عليكزه، ووهب لهذه المدرسة التي\rتوسعت بعد حياته واشتهرت باسم جامعة عليكزه الإسلامية ذكاءه ونفوذه ومواهبه كلها، وانصرف\rإليها انصرافاً كلياً يرغب فيها جميع طبقات المسلمين، ويجمع لها التبرعات والإعانات بكل وسيلة\rوحيلة، ويحتار لها الأساتذة الماهرين من الإنجليز وغيرهم، ويبني لها البنايات العظيمة، ويقوم\rلتعريفها والدعوة إليها بالجولات في أنحاء الهند، ويقوم بالدعوة إلى التعليم العصري واقتباس\rالحضارة الغربية وعادات الغربيين، ويكتب ويؤلف ويشير على الحكومة بما يراه صالحاً لها\rوللمسلمين، ويشارك في تشريع بعض القوانين وتهذيبها، ويخطب في المجلس التشريعي.\rوأسس في سنة ١٣٠٤ هـ المؤتمر التعليمي الإسلامي لمساعدة المسلمين في الاستفادة بالتعليم الحديث\rوتوجيههم، وعارض المؤتمر الوطني العام، ودعا المسلمين إلى التنحي عنه والعمل لوحدهم متمسكاً\rبقلة عددهم، وتخلفهم في مجال السياسة والثقافة، وقرب العهد بالثورة التي أثارت حولهم الشبهات،\rومنحته الحكومة سنة ١٣٠٦ هـ وساماً ممتازاً يسمى نجم الهند ولقبته ب كي. سي. ايس. آئي. ومنحته\rجامعة ايدمبرا الدكتوراه الفخرية في سنة ١٣٠٧ هـ، ونشأ بينه وبين أعضاء المجلس التأسيسي\rللمدرسة خلاف في بعض القضايا الإدارية، وعارضه صديقه القديم، وعضده الأيمن في تأسيس\rالمدرسة المولوي سميع الله خان في اختياره نجله القاضي سيد محمود سكرتيراً مساعداً لللجنة،\rفانفصل سميع الله وزملاؤه عن المجلس، واستقالوا عن العضوية، وكان لذلك الأثر العميق في نفس\rالسيد أحمد خان وأعصابه، وتأثرت صحته، وحدث أن الكاتب الهندكي الذي كان يثق به السيد أحمد\rخان وجعله أمين الصندوق في الكلية تحققت عليه خيانة في مائة ألف وخمسة آلاف ربية بالتزوير،\rفكانت ضربة قاضية لم تحتملها أعصاب السيد أحمد خان وصحته، وتكدرت أيامه الأخيرة، ومات\rابنه السيد حامد في سنة ١٣١٥ هـ، فانهارت صحته ولزم الصمت، واعتراه في غرة ذي القعدة ١٣١٥\rهـ احتباس البول، وفي الرابع من ذي القعدة ١٣١٥ هـ أصابه الصداع الشديد والحمى، وفارق الحياة\rفي الليل، ودفن بجوار مسجده الذي بناه في وسط الجامعة.\rكان السيد أحمد خان - رغماً عن المآخذ ومواضع النقد التي أشار إليها المؤلف - من الرجال\rالعصاميين، الذين أثروا في عصرهم وجيلهم تأثيراً لم يعرف لغيره من معاصريه، وقد أثر في عقلية\rأبناء عصره ومن جاء بعدهم وفي السياسة والأدب والإنشاء وحركة التأليف، وتخرج في مدرسته\rالفكرية - على ما فيها من ضعف وانحراف - رجال قادوا الحركة الفكرية والسياسية في شبة القارة\rالهندية، كان قوي الشخصية، قوي النفوذ على أصحابه وجلسائه، عاملاً دؤباً، لا يتعب ولا يمل،\rوكان نشاطه كثير الجوانب، متنوع الأغراض، واسع النطاق، وكان على رقة في الدين وشذوذ في\rالعقيدة شديد الحب للمسلمين، شديد التألم بما أصيبوا به، تواقاً إلى تقدمهم وسبقهم في مضمار العلم\rوالمدنية والرفاهية، يستخدم لذلك كل وسيلة وحيلة، وكان رجلاً مرهف الحس، حاد الذهن، عصبياً،\rسريع الانفعال والقبول، كثير الاعتداد برأيه، كثير الاعتماد على غيره، إذا أعجب به ووثق، شديد\rالإجلال للحضارة الغربية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378895,"book_id":1392,"shamela_page_id":1063,"part":"8","page_num":1178,"sequence_num":1063,"body":"كان أبيض اللون تغلب عليه الحمرة، واسع الجبين، كبير الهامة في غير عيب، وكان في أنفه قصر\rعن وجهه الكبير، كبير الأذنين، وكان في نحره غدة تغطيها لحيته الكبيرة، وكان جسيماً بديناً، وكان\rفي قامته طول قد عدله سمن جسمه وضخامة بدنه، وكان قوي الأعضاء ضخم الكراديس، وكان\rيلبس لباس أهل وطنه قبل أن يسافر إلى انكلترا، وبقي بعد ذلك يلبس اللباس التركي، ويلبس\rالطربوش، وكان يعيش كالغربيين في بيت منعزل، ويأكل على طريقتهم.\rوأما مختاراته في المسائل الكلامية والعقائد الدينية، فمنها:\rإن الله سبحانه علة العلل لجميع الكائنات إنه عالم بجميع ما كان وما يكون، وعلمه هذا هو التقدير\rصفاته تعالى عين ذاته العقل يكفي في معرفة الله وفي التمييز بين الكفر والإسلام لا يقبل العدم ما\rكان يبقى من الموجودات بعد انعدام العوارض نوعية كانت أو شخصية لا ينتقض قانون الفطرة لأن\rأفعاله تعالى قانونه حسن الأشياء وقبحها عقلي الإنسان مجبور في فطرته وجبلته ومختار في قدرته\rإجماع الأمة ليس بحجة شريعة لا يجب على أحد تقليد أحد غير النبي المعصوم صلى الله عليه وآله\rوسلم الإيمان تصديق بالقلب، فإن أذعن أحد بالشهادتين في القلب فهو مؤمن ولو تشابه بقوم في\rخصوصيات الدين وشعار الكفر كالزنار والصليب والأعياد أحكام الشريعة كلها مطابقة للفطرة النبوة\rملكة راسخة فطرية من بابن تهذيب الأخلاق ملكة النبوة هي الناموس الأكبر، ويقال لها بلسان الشرع\rجبريل معجزات الأنبياء ليس من دلائل النبوة المعجزة ليست غير مطابقة للفطرة، ولكن خفيت على\rالناس أسبابها فظنوا أنها خارقة للعادة، الملائكة والشياطين ليست بأشخاص متحيزة بالذات المراد\rبالملائكة القوى الملكية، والمراد بالشياطين القوى البهيمية، فإنها موجودة في وجود الإنسان ليست\rخارجة عنهم القرآن ليس بمعجز في الفصاحة والبلاغة، لأنه ليس مما ألقى في قلب النبي صلى الله\rعليه وآله وسلم بلفظه، بل بمضمونه ومعناه، والمراد من قوله تعالى: \" فاتوا بسورة من مثله\" وقوله:\r\" فاتوا بعشر سور مثله\" التحدي في الهداية والتعليمات رؤية الله سبحانه لأحد منا لإنسان محال، لا\rيقبله العقل الجنة والنار غير موجودتين في الخارج، بل المراد تخييل الراحة والعذاب بقدر فهم\rالإنسان السماء هو بعد غير متناه يتصل بعضه ببعض، ولذلك أطلق عليه سبع سماوات، فهو ليس\rبأجرام فلكية، كما يزعمه الحكماء ليست في القرآن آية منسوخة، لا منسوخة التلاوة ولا منسوخة\rالحكم لا رق في الإسلام الطوفان في زمن نوح ﵇ ما كان عاماً لسائر الأرض معراج النبي\r﵌ ما كان جسمانياً، وكذلك شق الصدر، فإنهما كان على طريق الرؤيا نحن\rمجبورون في اتباع النبي ﵌ في الأمور الدينية، مختارون في الأمور الدنيوية\rما وقع التحريف اللفظي في الكتب السماوية الخلافة بعد النبي ﵌ ما كانت\rخلافة النبوة يحل أكل الطيور التي خنقها النصارى وطبخوها للأكل، وله مختارات في المذهب غير\rذلك، ذكرها ألطاف حسين في كتابه حياة جاويد.\rالشيخ أحمد بن محمد السورتي\rالشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن هاشم اللونتي السامرودي السورتي أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالعربية، ولد يوم الأربعاء لتسع خلون من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين بعد الألف،\rوقرأ العلم على والده ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين\rالحسيني الدهلوي ثم رجع إلى بلدته وصرف عمره في الدرس والإفادة.\rمات يوم الأحد لسبع عشرة خلون من شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.\rالشيخ أحمد بن نظام الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل أحمد بن نظام النائطي المدراسي ثم الحيدر آبادي، شمس العلماء أحمد عبد العزيز\rنواب عزيز جنك من الأفاضل المشهورين بمعرفة التاريخ والسير واللغة والحساب والشعر، ولد ونشأ\rببلدة حيدر آباد، وقرأ العلم على المولوي شهاب الدين والمولوي وجيه الدين وعلى غيرهما من أساتذة\rدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378896,"book_id":1392,"shamela_page_id":1064,"part":"8","page_num":1179,"sequence_num":1064,"body":"العلوم بحيدر آباد، وأخذ اللغة والشعر عن الشيخ محمد حسين المدراسي وحبيب الله النيلوري، ثم\rتقرب إلى ولاة الأمر وخدم الدولة الآصفية في دواوين الحساب والمالية ثمانياً وعشرين سنة، وصنف\rالكتب، منها منتخب المال وخزينة الحساب وعمدة القوانين وأعظم العطيات وشيرازه دفاتر - كلها\rفي المالية والحساب - فنال الصلات والجوائز من صاحب الدكن، ولقب بعزيز جنك.\rومن مصنفاته غير ما ذكرناها آصف اللغات في اللغة الفارسية، طبع منها إثنا عشر مجلداً حتى\rاليوم.\rمات يوم الجمعة في السابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالقاضي أحمد الهزاروي\rالشيخ الفاضل القاضي أحمد بن فلان الحنفي الهزاروي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بهزاره،\rوقرأ أكثر الكتب الدرسية على والده، ثم سافر إلى ديو بند وأخذ عن أساتذتها في المدرسة العالية، ثم\rرجع إلى بلاده وولي القضاء وحصل له القبول العظيم في بلاده، وهو اليوم مشتغل بالقضاء\rوالتدريس.\rمات في السابع عشر من صفر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف، وله سبعون سنة، كما وجد بخط\rولده الشيخ عبد السلام.\rالسيد أحمد حسن الأمروهوي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد بن حسن بن أكبر حسين الحسيني الحنفي الأمروهوي أحد العلماء\rالمشهورين بسعة التقرير والتبحر في الكلام، ولد ونشأ ببلدة أمروهه، واشتغل بالعلم أياماً في بلدته،\rثم سافر إلى ديو بند ولازم الشيخ قاسم بن أسد علي النانوتوي وأخذ عنه، وأخذ عن غيره من العلماء\rأيضاً، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم أسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري والشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي والشيخ الكبير عبد القيوم بن عبد\rالحي البكري البرهانوي، وسافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي\rالمهاجر إلى مكة المشرفة وأسند الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر إلى\rالمدينة المنورة، ثم رجع إلى الهند وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة أمروهه.\rوكان حسن الصورة حلو الكلام، مليح الشمائل قوي العمل، كثير الدرس والإفادة، لقيته بأمروهه غير\rمرة، مات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا أحمد حسن الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد حسن بن غلام حسين بن سعد الله الأفغاني النجيب آبادي ثم الطوكي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة نجيب آباد وقرأ المختصرات على أبيه، ثم سافر إلى طوك وقرأ\rعلى المولوي عبيد الله خان والقاضي عبد العلي بن خليل الرحمن الرامبوري وتطبب عليه، وكان\rخطاطاً، له إكليل المدائح وجين كت.\rمات لتسع خلون من شوال سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة طوك، فدفن بها.\rالسيد أحمد حسن النصير آبادي\rالسيد الشريف أحمد حسن بن محمد بن يسين الحسني الحسيني النصير آبادي كان من ذرية الأمير\rالكبير بدر الملة المنير السيد قطب الدين محمد بن أحمد المدني المدفون بمدينة كزه.\rولد ونشأ ببلدة نصير آباد، واشتغل بالعلم على عمه السيد خواجه أحمد بن يسين النصير آبادي وقرأ\rعليه جميع الكتب الدرسية، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة طويلة، ثم درس وأفاد ببلدته زماناً، وفي\rآخر عمره سار إلى جاوره عند والده وولي خدمة.\rوكان عالماً بارعاً في الفقه والحديث والعربية، متعبداً مذكراً، زاهداً ناسكاً، له قدم راسخة في العفة\rوالقناعة والتوكل والتقلل من الدنيا.\rمات لإثنتي عشرة خلون من شعبان سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة نصير آباد، فقبر عند عمه\rالشيخ الكبير مولانا خواجه أحمد النصير آبادي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378897,"book_id":1392,"shamela_page_id":1065,"part":"8","page_num":1180,"sequence_num":1065,"body":"مولانا أحمد حسن الكانبوري\rالشيخ الفاضل العلامة أحمد حسن الحنفي البطالوي ثم الكانبوري أحد العلماء المشهورين في كثرة\rالدرس والإفادة، تخرج عليه خلق لا يحصون كثرة.\rولد ونشأ ببلدة بطاله من أعمال كورداس بور، وسافر للعلم فلازم المفتي لطف الله ببلدة عليكزه\rوتخرج عليه، وولي التدريس بمدرسة مظاهر العلوم في سهارنبور فدرس بها زماناً، ثم ولي بفيض\rعام في كانبور فسكن بها وتأهل وتدير ودرس بها مدة طويلة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ\rالطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر إلى مكة المباركة، ثم رجع إلى الهند.\rوكان إماماً علامة، خيراً ديناً، ورعاً متواضعاً، وافر العقل، حسن الاخلاق، متخلقاً بجميع الصفات،\rجميل العشرة، كثير النصح والمحبة لأصحابه، ساكناً متجمعاً عن الناس، متعففاً عن التردد إلى بني\rالدنيا، قانعاً باليسير، طارحاً للتكلف، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، مواظباً على\rالاشتغال، والإقبال على الإقراء، صبوراً، مديم التدريس من غير ملل ولا ضجر، وإني لا أعلم أحدا\rاشتغل بالتدريس كما اشتغل به هذا الحبر، كان يدرس الكتب الدقيقة في المنطق والحكمة والأصول\rوالكلام ويباحث في المسائل العويصة من علوم متعددة زيادة على خمسة عشر درساً في كل يوم،\rوفي ذلك عرضت له البواسير، يهرق الدم الكثير وهو لا يتعطل عن التدريس، حتى غلب عليه\rالهزال، ومنعه الأطباء عن التدريس قاطبة، ولكنه ما ترك حتى توفي إلى رحمة الله سبحانه.\rله حاشية مبسوطة على شرح السلم لحمد الله، وتعليقات على المثنوي المعنوي، ورسالة في مبحث\rإمكان الكذب وامتناعه لله سبحانه، وأثبت بالدلائل الكلامية الامتناع.\rمات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ببلدة كانبور.\rمولانا أحمد حسن الدهلوي\rالشيخ العالم المحدث أحمد حسن الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بمدينة دهلي وحفظ\rالقرآن، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم شيخنا السيد نذير حسين المحدث وأخذ عنه، ثم سافر\rإلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند وخدم الدولة الآصفية بحيدر آباد وولي على ميدك سنة\r١٢٩٤ هـ وأقام بها مدة، ثم أحيل إلى المعاش ورجع إلى دهلي.\rوله مصنفات كثيرة ممتعة، منها أحسن التفاسير بالأردو في مجلدات كبار، وحاشية بسيطة على\rبلوغ المرام للعسقلاني، وتخريج مشكاة المصابيح، وكان مشغولاً في آخر عمره بتخريج أحاديث مسند\rالإمام أحمد بن حنبل الشيباني ﵀ ونفعنا ببركاته -.\rمات في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم أحمد حسين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل أحمد حسين بن بدر الدين العثماني الحنفي الإله آبادي أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rونشأ بسيد سراوان قرية من أعمال إله آباد، واشتغل بالعلم على مولانا محمد حسن بن تفضل حسين\rالعمري الإله آبادي، وقرأ عليه الفنون العربية وشيئاً من المنطق والحكمة، ثم سافر إلى كانبور وقرأ\rسائر الكتب الدرسية على العلامة أحمد حسن الكانبوري، ثم دخل لكهنؤ وأخذ الصناعة الطبية عن\rالحكيم حيدر حسين اللكهنوي، وسافر إلى كلكته فتطبب بها زماناً، ثم رجع إلى إله آباد واشتغل\rبالمداواة والتصنيف.\rوكان باهر الذكاء متوقد الذهن، اجتمعت به في أيام الطلب والتحصيل مدة، وله كتب في السير، منها\rكتاب في سيرة نور الدين محمود الزنكي، وكتاب في سيرة صلاح الدين الأيوبي، وله ترجمة تاريخ\rابن خلدون المغربي.\rمات لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.\rالمفتي أحمد رضا خان البريلوي\rالشيخ العالم الفقيه أحمد رضا بن نقي علي بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378898,"book_id":1392,"shamela_page_id":1066,"part":"8","page_num":1181,"sequence_num":1066,"body":"رضا علي الأفغاني الحنفي البريلوي المشهور بعبد\rالمصطفى.\rولد يوم الإثنين عاشر شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين بعد الألف ببلدة بريلي، واشتغل بالعلم على\rوالده ولازمه مدة طويلة حتى برع في العلم وفاق أقرانه في كثير من الفنون لا سيما الفقه والأصول،\rوفرغ من تحصيله سنة ست وثمانين، وله أربع عشرة من عمره، وسافر للحج مع والده سنة خمس\rوتسعين ومائتين وألف، ثم حج سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.\rوأسند الحديث - في الحجة الأولى - عن السيد أحمد زيني دحلان الشافعي المكي والشيخ عبد\rالرحمن سراج مفتي الأحناف بمكة والشيخ حسين ابن صالح جمل الليل، وذاكر علماء الحجاز في\rبعض المسائل الفقهية والكلامية، وألف بعض الرسائل أثناء إقامته بالحرمين، وأجاب عن بعض\rالمسائل التي عرضت على علماء الحرمين، وأعجبوا بغزارة علمه وسعة اطلاعه على المتون الفقهية\rوالمسائل الخلافية وسرعة تحريره وذكائه.\rورجع إلى الهند وأكب على التأليف وتحرير المسائل والرد على مخالفيه والإفتاء، وكان قد أخذ\rالطريقة عن السيد آل رسول الحسيني المارهروي ونال الإجازة منه.\rكان متشدداً في المسائل الفقهية والكلامية، متوسعاً مسارعاً في التكفير، قد حمل لواء التكفير\rوالتفريق في الديار الهندية في العصر الأخير وتولى كبره وأصبح زعيم هذه الطائفة تنتصر له\rوتنتسب إليه وتحتج بأقواله، وكان لا يتسامح ولا يسمح بتأويل في كفر ومن لا يوافقه على عقيدته\rوتحقيقه أو من يرى فيه انحرافاً عن مسلكه ومسلك آبائه، شديد المعارضة، دائم التعقب لكل حركة\rإصلاحية، انعقدت حفلة مدرسة فيض عام سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف في كانفور، وحضرها\rأكثر العلماء النابهين، وهي الحفلة التي تأسست فيها ندوة العلماء، ومن أكبر أغراضها توحيد كلمة\rالمسلمين وإصلاح ذات البين بين علماء الطوائف وإصلاح التعليم الديني، وحضرها المفتي أحمد\rرضا المترجم، وخرج منها وقد قرر محاربة هذه الجمعية، فأصدر صحيفة أسماها التحفة الحنفية\rلمعارضة ندوة العلماء، وألف نحو مائة رسالة وكتاب في الرد عليها، وأخذ فتاوي العلماء في أنحاء\rالهند، وتوقيعاتهم في تكفير علماء الندوة، وجمعها في كتاب سماه إلجام ألسنة لأهل الفتنة وأخذ على\rذلك توثيق علماء الحرمين، ونشره في مجموعة، سماها فتاوي الحرمين برجف ندوة المين في سنة\rسبع عشرة وثلاثمائة وألف.\rثم انصرف إلى تكفير علماء ديو بند، كالإمام محمد قاسم النانوتوي والعلامة رشيد أحمد الكنكوهي\rوالشيخ خليل أحمد السهارنفوري ومولانا أشرف علي التهانوي ومن والاهم، ونسب إليهم عقائد، هم\rمنها برآؤ، ونص على كفرهم وأخذ على ذلك توثيقات علماء الحرمين الذين لا يعرفون الحقيقة،\rونشرها في مجموعة سماها حسام الحرمين على منحر أهل الكفر والمين قال فيها من شك في كفرهم\rوعذابهم فقد كفر واشتغل بهذا الرد والنقض والمحاربة والمعارضة لا تأخذه في ذلك هوادة ولا يعتريه\rوهن، حتى أصبح التكفير شغل الناس الشاغل، وكانت مضاربات ومحاكمات وفتن ومشاغبات.\rوكان يعتقد بأن رسول الله ﷺ كان يعلم الغيب علماً كلياً، فكان يعلم منذ بدء الخليقة\rإلى قيام الساعة بل إلى الدخول في الجنة والنار جميع الكليات والجزئيات، لا تشذ عن علمه شاذة،\rولا تخرج من إحاطته ذرة، وكان يعبر عنه بقوله علم ما كان وما يكون وقد صنف في هذا الموضوع\rعدة رسائل منها رسالة سماها إنباء المصطفى ورسالة أخرى باسم خالص الاعتقاد وله رسالة في هذا\rالمعنى بالعربية سماها الدولة المكية وعلق عليها حاشية زادت عليها أضعافاً مضاعفة وسماها\rالفيوض الملكية، وكان ينتصر للرسوم والبدع الشائعة وقد ألف فيها رسائل مستقلة، وألف رسائل في\rالاستمداد والاستعانة بأولياء الله وأهل القبور، وكان مع ذلك يرى حرمة سجدة التحية وألف فيها\rرسالة سماها الزبدة الزكية لتحريم سجود التحية وهي رسالة جامعة تدل على غزارة علمه وقوة\rاستدلاله، وكذلك كان ينتصر للأعياد التي تقوم على القبور ويسميها أهل الهند الأعراس ومع ذلك\rيحرم الغناء بالمزامير، ويحرم صنع الضرائح منسوبة إلى الحسين - عليه وعلى آبائه السلام -،\rالتي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378899,"book_id":1392,"shamela_page_id":1067,"part":"8","page_num":1182,"sequence_num":1067,"body":"يصنعها أهل الهند بالقرطاس ويسمونها تعزية.\rكان عالماً متبحراً، كثير المطالعة واسع الاطلاع، له قلم سيال وفكر حافل في التأليف، تبلغ مؤلفاته\rورسائله على رواية بعض مترجميه إلى خمسمائة مؤلف، أكبرها الفتاوي الرضوية في مجلدات كثيرة\rضخمة، كان قوي الجدل، شديد المعارضة، شديد الإعجاب بنفسه وعلمه، قليل الاعتراف بمعاصريه\rومخالفيه، شديد العناد والتمسك برأيه، يندر نظيره في عصره في الاطلاع على الفقه الحنفي\rوجزئياته، يشهد بذلك مجموع فتاواه وكتابه كفل الفقيه الفاهم في أحكام قرطاس الدراهم الذي ألفه في\rمكة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف، وكان راسخاً طويل الباع في العلوم الرياضية والهيئة\rوالنجوم والتوقيت، ملماً بالرمل والجفر، مشاركاً في أكثر العلوم، قليل البضاعة في الحديث والتفسير،\rيغلو كثير من الناس في شأنه فيعتقدون أنه كان مجدداً للمائة الرابعة عشر.\rمات لخمس بقين من صفر سنة أربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا أحمد علي الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح أحمد علي بن كرامة علي الصديقي الجونبوري أحد المشايخ النقشبندية، ولد\rونشأ بجونبور، وتفقه على والده وأخذ عنه الطريقة، وقرأ العلم على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله\rاللكهنوي، وعلى غيره من العلماء، وتولى الشياخة بعد ما توفي والده في بنكاله، وسكن بجانكام، وكان\rيعتزل في البحر على سفينة، ورزق من حسن القبول في تلك البلاد ما لم يرزق أحد من المشايخ.\rوكان شيخاً متورعاً متواضعاً، حليماً جواداًن كثير العزلة كبير المنزلة، يسأل فيهب كل ما يرزق\rحتى يهب ثيابه وفرش بيته، ويأتيه من التحف والهدايا ما لا يحصى بحد وعد فيفرق كل ذلك، ولا\rيدخر شيئاً من النذور والفتوحات ولو كانت مآت وألوفاً، وسافر إلى الحجاز للحج والزيارة فصرف\rفي ذلك السفر على ما قيل أربعين ألفاً من النقود الفضية الإنكليزية.\rمات سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف بجانكام فدفن بها.\rالسيد أحمد على الطوكي\rالشيخ العالم الصالح أحمد علي بن محمد علي الحسيني الرامبوري ثم الطوكي أحد العلماء المبرزين\rفي الإنشاء والشعر والتاريخ والطب، ولد ونشأ في مهد العلم وقرأ على عمه العلامة حيدر علي\rالطوكي، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن المفتي صدر الدين الحنفي الدهلوي، ثم عاد إلى بلدة طوك\rوتطبب على عمه المذكور.\rوكان مداعباً مزاحاً، حلو المنطق، حسن المحاضرة، مليح الشمائل متين الديانة، له ترجمة تاريخ\rالواقدي في ثلاثة مجلدات، وترجمة تزك جهانكيري في مجلد، وله غير ذلك من الكتب.\rمات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة طوك.\rالسيد أحمد علي الكانبوري\rالسيد الشريف أحمد علي بن محمد علي الحنفي الكانبوري كان من العلماء العاملين وعباد الله\rالصالحين، ولد في سنة سبع وتسعين ومائتين وألف ونشأ بكانبور، واشتغل بالعلم من صباه، وقرأ\rعلى المولوي غلام حسين والعلامة أحمد حسين الكانبوري وعلى غيرهما من العلماء، ثم سافر إلى\rمراد آباد وقرأ الصحاح والسنن على مولانا عبد الكريم، ولازمه مدة وأخذ عنه.\rوكان باهر الذكاء، قوي الإدراك سريع الحفظ، وله من محاسن الأخلاق ومكارم الصفات ما ليس\rلغيره مع عقل رصين ودين متين، واشتغال بخاصة النفس، وتفويض للأمور، وزهد وعفاف، وعزة\rنفس، وهو من بيت معمور بالآداب والعلوم، وسيأتي ذكر أبيه إن شاء الله تعالى، سافر إلى الحجاز\rصحبة والده فحج وزار، ورجع إلى الهند.\rومات في رمضان يوم الجمعة وهو يصلي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي أحمد علي الفتحبوري\rالشيخ الفاضل أحمد علي بن أمجد علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378900,"book_id":1392,"shamela_page_id":1068,"part":"8","page_num":1183,"sequence_num":1068,"body":"الفتحبوري أحد العلماء المدرسين، ولد في ربيع الثاني سنة\rاثنتين وتسعين ومائتين وألف بفتحبور قرية جامعة من أعمال باره بنكي، وقرأ المختصرات على\rالمولوي عابد حسين الفتحبوري وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى كانبور ودخل بجامع العلوم\rالمدرسة الكبيرة بها، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا أشرف علي بن عبد الحق التهانوي ولازمه مدة\rمن الزمان، ثم ولي التدريس بتلك المدرسة ودرس بها زماناً.\rوكان من أوائل من أجازهم الشيخ أشرف علي التهانوي، وكانت له مناسبة تامة بالفقه، يدل على\rذلك الأجزاء الخمسة الأولى من كتاب بهشتي زيور الذي تلقى بالقبول وانتشر انتشاراً عظيماً في بلاد\rالهند.\rمات في عشرين من ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة وألف قبل شيخه مولانا أشرفي\rعلي التهانوي.\rالقاضي أحمد الله السورتي\rالشيخ الفاضل أحمد الله بن رحمة الله الحسيني اللاجبوري السورتي أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rونشأ بسورت، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم ولي القضاء بقرية بارجول من أعمال سورت،\rوكان شاعراً بليغاً، مجيد الشعر.\rمات لتسع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة وألف.\rمولانا أحمد الله الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح أحمد الله الدهلوي أحد الأفاضل الصلحاء، قرأ الكتب الدرسية على العلامة\rمحمد بشير السهسواني وتخرج عليه، ثم أخذ الحديث عن شيخنا حسين بن محسن السبعي الأنصاري\rاليماني وعن غيره من المحدثين، ثم ولي التدريس بدهلي في مدرسة عليجان - بالجيم.\rالحكيم أحد الدين اللاهوري\rالشيخ الفاضل أحمد الدين بن علاء الدين الحنفي اللاهوري أحد العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على مولانا غلام محمد البكوي والشيخ فيض الحسن\rالسهارنبوري وعلى غيرهما من العلماء، وقرأ الكتب الطبية على والده وتطبب عليه مدة، ثم تصدر\rللتدريس والمداواة.\rوله مصنفات عديدة، أشهرها كاشف الرموز، وهو شرح الموجز بالفارسي.\rمولانا أحمد كل الهزاروي\rالشيخ العالم الصالح المعمر أحمد كل الحنفي الهزاروي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشا بهزاره - بفتح\rالهاء - واشتغل بالعلم من صباه وتفقه على مشايخ عصره، حتى نبغ في العلم وصار المرجع\rوالمقصد في الفقه الحنفي، واشتغل بالتدريس ستين سنة وقد جاوز مائة وسبع عشرة سنة، ولكنه كان\rمع كبر سنه لا يحتاج إلى المنظرة، وله الوجاهة العظيمة عند الأفاغنة، وتذكر له كشوف وكرامات.\rمولانا إدريس النكرامي\rالشيخ العالم الصالح إدريس بن عبد العلي الحنفي النكرامي أحد الفقهاء المتورعين، ولد بنكرام يوم\rالإثنين الرابع عشر من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين بعد الألف، وقرأ العلم على والده وتفقه\rعليه، ثم دخل لكهنؤ وقرأ مسلم الثبوت في أصول الفقه على مولانا عبد الحي بن عبد الحليم\rاللكهنوي، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الحق بن محمد مير الدهلوي والشيخ عبد الرحمن ابن محمد\rالباتي بتي المحدث وشيخنا الإمام فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وأخذ الطريقة عن\rأبيه وعن الشيخ فضل الرحمن المذكور وعن خالي المرحوم عبد السلام بن أبي القاسم الحسيني\rالواسطي وعن غيره من المشايخ، وتولى الشياخة بعد أبيه.\rوكان صالحاً متورعاً، متين الديانة، حسن الأخلاق،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378901,"book_id":1392,"shamela_page_id":1069,"part":"8","page_num":1184,"sequence_num":1069,"body":"لطيف المعاشرة مع اشتغال بخاصة النفس،\rوتفويض للأمور، وعفاف وعزة نفس، يدرس ويذكر.\rوله مصنفات كثيرة، منها تحفة النبلاء في آداب الخلاء، والقول الموطا في تحقيق الصلاة الوسطى،\rومواهب القدوس في أحكام الجلوس، والتعليق النقي على رسالة الشيخ علي المتقي، وتحفة الحبيب\rفي تحقيق الصلاة والكلام بين يدي الخطيب، والعون لمن نفى إيمان فرعون، والتحقيق المبين في\rمجددي المائتين، والكلام المسدد في رواة موطا محمد، وتحصيل المرام بتبويب مسند الإمام،\rوالأربعين من مرويات نعمان سيد المجتهدين، ونفحة الشمائم لأهل العمائم، والبرهان على حكم تقييل\rالإبهامين عند الأذان، والدرة الزكية في تأييد مذهب الحنفية، وتطييب الإخوان بذكر علماء الزمان،\rوله غير ذلك من الرسائل.\rمات في عاشر رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف بنكرام.\rمولانا إرشاد حسين الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه إرشاد حسين بن أحمد حسين بن محي الدين بن فيض أحمد ابن كمال الدين بن\rدرويش أحمد بن زين بن يحيى بن أحمد العمري السرهندي ثم الرامبوري أحد العلماء المشهورين\rفي الهند، كان من نسل الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية.\rولد ونشأ ببلدة رامبور، وقرأ على ملا نواب بن سعد الله الأفغاني المهاجر إلى مكة المباركة ولازمه\rمدة طويلة حتى برع وفاق أقرانه في المعقول والمنقول، ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ أحمد سعيد\rبن أبي سعيد المجددي الدهلوي وأخذ الطريقة عنه وأسند الحديث، ثم رجع إلى رامبور وعكف على\rالدرس والإفادة والإرشاد والتلقين، وانتهت إليه الفتيا ورئاسة المذهب الحنفي برامبور، وحصل له\rالقبول العظيم والمنزلة الجسيمة عند صاحبها كلب علي خان الرامبوري، كان يحترمه ويتلقى إشاراته\rبالقبول.\rوله مصنفات عديدة، منها انتصار الحق في الرد على معيار الحق، للمحدث الدهلوي.\rمات يوم الإثنين منتصف جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف برامبور.\rالشيخ إسحاق بن إبراهيم القنوجي\rالشيخ العالم الفقيه إسحاق بن إبراهيم الحنفي القنوجي أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، ولد\rونشأ بقنوج، وقرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بديوبند وتخرج عليهم، ثم سافر إلى بهوبال\rوتقرب إلى نواب صديق حسن القنوجي، فجعله عاملاً في قطعة من أقطاع بهوبال.\rله قصائد في مدحه وفي مدح صاحبته نواب شاه جهان بكيم، ومن شعره قوله:\rبشرى ففردوس النشاط قد أزهرا واهتز عنقود المنى فتنورا\rوالأرض كالأطلال مخصبة خضرة فإذا تشمس عاد يوماً مقمرا\rما أطيب الأحياء أزكى ما زهت يا للشباب يشق أعراق الثرى\rوكأن آفاق السماء عشية محمرة في عكس ورد أحمرا\rوترى الشقيق حبابة محمرة مقلبوة بثت ببحر أخضرا\rوالبيض لو قلبت ظهور قبيعها درر فرائد في الزمرد نشرا\rوكأن عاجلة المسرة أثرت إن الثريا كالأقاح تكشرا\rأبت الثمار غصونه فمججنها وكذا الأويرق والمعادن أثمرا\rسال النضار على الجداول حقبة لا بد للأشجار أن تنتضرا\rسيقانها مصفرة فكأنما ذهب سبيك قد نما فتشجرا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378902,"book_id":1392,"shamela_page_id":1070,"part":"8","page_num":1185,"sequence_num":1070,"body":"هذي الرياض وما ذكرت كأنها وجه الحبيب برائقً وزواهرا\rما للحدائق أخرجت أثقالها تشكو طلاها الياسمين وعبهرا\rماذا السؤال عن الرياض تضوعت أو ما ترى جو السماء معطرا\rيا صاحبي لا باس إن لم تطلع أن تلك إلا عن حديق لن ترى\rروض الكواعب كلها روض المنى روض الغواني اللابسات غدائرا\rالفاترات المحدقات كحيلة الناعمات الرافلات تبخترا\rالحاجبات وجوههن مدللاً والمبديات من الجمال مشاعرا\rوالفاحم الوجف الأثيث كمدجن متساحم قد غم روضا أزهرا\rوكأنه شمس ضممت وراءها مخروط ظل الأرض فهو كما ترى\rفهي الليالي لو تراه مدبرا وهو النهار أو الذكاء منورا\rتعس الجوى مستأصلاً بالي وقد أفنى الهوى مهجاً فمالي لا أرى\rومع الحزين من الكآبة إذ جرى يعتل ما يلهي الطبيب فلو درى\rهمل الدموع كنظم در هالك شوقاً لنظم مياسم نفعت الكرى\rإلى غير ذلك من الأبيات.\rالسيد إسحاق بن قاسم المدراسي\rالشيخ الفاضل إسحاق بن قاسم المدراسي كان سبط الشيخ محمد غوث الشافعي النائطي، ولد سنة\rثلاثين ومائتين بعد الألف، وأخذ عن خاله الشيخ صبغة الله بن محمد غوث وعن القاضي ارتضا\rعلي خان العمري الكوباموي، وكان مفرط الذكاء متين الديانة كبير الشأن، أخذ عنه غير واحد من\rالعلماء.\rوكان معدوداً في الشعراء، لقبه أمير بلدته طرازش خان بهادر، وله أبيات رائقة بالفارسية.\rمات يوم السبت لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.\rالشيخ إسحاق بن لطيف الهدى البردواني\rالشيخ العالم الفقيه إسحاق بن لطيف الهدى الحنفي الكيتهني البردواني أحد العلماء المشهورين، ولد\rبكيتهن - بفتح الكاف وسكون التحتية وفتح الفوقية بعدها هاء - مختفية ونون - قرية من أعمال\rبردوان من أرض بنكاله.\rولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، ثم دخل آره وقرأ\rعلى المولوي محمد حنيف الآروين، ثم سار إلى كانبور وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عبد\rالغفار اللكهنوي والمولوي أشرف علي التهانوي، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية بكلكته، ومنحته\rالحكومة لقب شمس العلماء، ثم رقى إلى درجة المعلم في مدرسة حكومية في ذهاكه وأحيل إلى\rالمعاش وعين معلماً في قسم الإسلاميات في جامعة ذهاكه.\rمات في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف في كلكته في حادثة اصطدام وقد جاء في زيارة: لوطنه،\rفنقلت جثته إلى قريته كيتهن ودفن بها.\rالشيخ إسحاق بن أبيه الرامبوري\rالشيخ الفاضل إسحاق بن أبيه الرامبوري ثم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة،\rولد ونشأ ببلدة رامبور وقرأ العلم على مولانا أمير أحمد ووالده العلامة أمير حسن السهسواني ثم\rسافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا المحدث نذير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378903,"book_id":1392,"shamela_page_id":1071,"part":"8","page_num":1186,"sequence_num":1071,"body":"حسين الدهلوي، وتصدر للتدريس ببلدة دهلي،\rأخذ عنه فقير الله البنكلوري، وخلق كثير.\rالشيخ أسد الحق الخير آبادي\rالشيخ الفاضل أسد الحق بن عبد الحق بن فضل حق بن فضل إمام العمري الخير آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة، حتى\rبرع وفاق أقرانه في العلوم الحكمية، وولي التدريس بالمدرسة العالية برامبور، فدرس وأفاد بها\rزماناً، ومات في شبابه لسبع خلون من ربيع الثاني سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف برامبور.\rمولوي أسد الله الموي\rالشيخ الفاضل أسد الله بن لعل محمد الحنفي الموي الأعظم كدهي أحد العلماء الماهرين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ بمئو، وقرأ المختصرات على صنوه الحكيم عبد الله، ثم سافر إلى مرزا بور وقرأ\rكبار الكتب على مولانا معين الدين الحسيني الكروي، ثم رجع إلى بلدته ولازم أخاه وأخذ عنه\rالصناعة الطبية، ثم رجع إلى مرزابور، واشتغل بالتدريس والمداواة.\rمات في سنة أربعين وثلاثمائة وألف.\rمولوي أسد الله السندي\rالشيخ الفاضل أسد الله بن الله بخش الحنفي السندي أحد العلماء المشهورين ببلاده، ولد في سنة\rخمس وثمانين ومائتين وألف بقرية نكهر بالتاء العجمية من أعمال حيدر آباد السند، وقرأ أكثر الكتب\rالدرسية على المولوي محمد حسن السندي بمدرسة العلوم في حيدر آباد، ثم سافر إلى ديوبند وقرأ\rعلى مولنا السيد أحمد الدهلوي، والمولوي محمود الديوبندي وعلى غيرهما من العلماء، ثم حفظ\rالقرآن الكريم.\rله مصنفات، منها جنة النعيم في استخراج لغات القرآن الكريم، وتحفية الحذاق في ترجمة الترياق،\rورسائل في التجويد وغيره.\rالمفتي إسماعيل بن إبراهيم البنارسي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي إسماعيل بن إبراهيم بن عمر الحنفي البنارسي أحد الفقهاء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولد بمدينة بنارس سنة سبع عشرة ولازمه ملازمة طويلة، وأخذ الطب عن الحكيم\rمحمد علي الأصم اللكهنوي، وولي الإفتاء بلكهنؤ بعد أبيه، واستقل به نحو ثلاثين سنة، ثم رجع إلى\rبنارس، واعتزل بها عن الناس، له مصنفات عديدة في الكلام.\rمولانا إسماعيل بن عبد الجليل الكوئلي\rالشيخ الفاضل العلامة إسماعيل بن عبد الجليل الإسرائيلي الكوئلي أحد العلماء المشهورين، ولد ببلدة\rكوئل التي يسمونها اليوم عليكزه سنة ثلاث وستين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات على\rالمرحوم أحمد حسن وكان من تلامذة والده، ثم لازم الشيخ فيض الحسن السهارنبوري وأخذ عنه،\rوجد في البحث والاشتغال حتى فاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم قرأ الصحاح والسنن على\rمولانا قاسم النانوتوي، وتصدر للتدريس.\rوكان يعمل بنصوص الحديث والقرآن ولا يقلد أحداً وينشد - ع\rإني أحب الحسن حيث وجدته للحق في وجه الملاح مواقع\rله مصنفات جليلة، أشهرها القول الصريح في تكذيب مثيل المسيح، والقول الصواب في المولد\rوالقيام.\rتوفي لثلاث بقين من شوال سنة إحدى عشرة وعشرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378904,"book_id":1392,"shamela_page_id":1072,"part":"8","page_num":1187,"sequence_num":1072,"body":"وثلاثمائة وألف ببلدة كوئل.\rالشيخ إسماعيل الرانديري\rالشيخ العالم الصالح إسماعيل بن حافظ محمد بن حافظ الصالح الحنفي الرانديري أحد العلماء\rالعاملين، ولد ونشأ براندير، وقرأ المختصرات على أهل بلدته، ثم سافر إلى بهوبال وقرأ الكتب\rالدرسية على المولوي بديع الزمان اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم قرأ الصحاح والسنن على\rشيخنا العلامة حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني ولازمه مدة، ثم سافر إلى الحجاز فحج\rوزار، وأخذ القراءة والتجويد عن الشيخ محمد الدمياطي، ثم رجع إلى راندير وولي الخطابة بها في\rالجامع الكبير.\rوكان صالحاً، فاضلاً، متورعاً، متين الديانة، حسن الأخلاق، لطيف المعاشرة مع انقطاعه إلى الزهد\rوالعبادة والتوكل والعفاف والصدق.\rمات في السابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف براندير.\rالسيد أشرف الشمسي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل أشرف بن علي بن أشرف الحسيني الشمسي المهدوي الحيدر آبادي أحد الأدباء\rالمشهورين، ولد بحيدر آباد سنة ثمانين ومائتين بعد الألف، وقرأ المنطق والحكمة والأصول والكلام\rوغيرها على مولانا عباس الجرياكوتي ومولانا عبد الصمد القندهاري، ولازمهما مدة من الزمان حتى\rبرز في الفضائل العلمية لا سيما الكلام والشعر، ومن قوله:\rتعودت دهراً بالعباد الكرائب فأعيى فؤادي ازدحام المصائب\rولو صار عظمى في الرزايات إثمدا توطنت يوماً في عيون الحبائب\rوهو من طائفة المهدوية، يعتقد بأن السيد محمد بن يوسف الجونبوري كان مهدياً.\rمولانا أشرف علي الصادقبوري\rالشيخ الفاضل أشرف علي بن أحمد الله بن إلهي بخش بن هداية علي الجعفري الصادقبوري العظيم\rآبادي كان من العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ المختصرات على أبيه،\rثم لازم صنوه عبد الحميد وأخذ عنه، ثم صحب عمه الشيخ فياض علي وسافر معه إلى أفغانستان\rولبث بها برهة من الدهر، ثم عاد ودخل لكهنؤ وقرأ العلوم الحكمية على من بها من العلماء، ثم توجه\rإلى العلوم الغربية وجد في البحث والاشتغال ببلدة كلكته ونال الفضيلة التامة من كليتها، وولي\rالتدريس ببلدة بهاولبور ثم جوناكده، ثم ولي النظارة والتدريس في المدرسة الإنكليزية ببلدة بانده،\rولقبته الحكومة شمس العلماء، وكان صالحاً ديناً حسن العقيدة.\rمات لليلتين خلتا من شوال سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا أشرف علي التهانوي\rالشيخ العالم الفقيه أشرف علي بن عبد الحق الحنفي التهانوي الواعظ المعروف بالفضل والأثر.\rولد بتهانه قرية من أعمال مظفر نكر لخمس خلون من ربيع الآخر سنة ثمانين ومائتين بعد الألف،\rوقرأ المختصرات على مولانا فتح محمد التهانوي والمولوي منفعت علي الديوبندي، وقرأ أكثر كتب\rالمنطق والحكمة وبعض الفقه والأصول على مولانا محمود حسن الديوبندي المحدث، وأكثر كتب\rالفقه والأصول وبعض الحديث على مولانا محمود، والفنون الرياضية والمواريث على شيخنا السيد\rأحمد الدهلوي، والحديث والتفسير على مولانا يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، كلها في المدرسة\rالعالية بديوبند.\rثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ الكبير إمداد الله التهانوي المهاجر إلى مكة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378905,"book_id":1392,"shamela_page_id":1073,"part":"8","page_num":1188,"sequence_num":1073,"body":"المباركة، وصحبه زماناً ثم رجع إلى الهند ودرس مدة طويلة في مدرسة جامع العلوم بكانبور مع\rاشتغاله بالأذكار والأشغال، حتى غلبت عليه الحالة فترك التدريس وسافر إلى أقطار الهند وراح إلى\rالحجاز مرة ثانية وصحب شيخه مدة، ثم عاد إلى الهند وأقام بموطنه في آخر صفر سنة خمس عشرة\rوثلاثمائة وألف، فلم يغادره إلا نادراً للتداوي أو لاضطرار، وصار مرجعاً في التربية والإرشاد\rوإصلاح النفوس وتهذيب الأخلاق، تشد إليه الرحال ويقصده الراغبون في ذلك من أقاصي البلاد\rوأدانيها، وانتهت إليه الرياسة في تربية المريدين وإرشاد الطالبين، والإطلاع على غوائل النفوس\rومداخل الشيطان، ومعالجة الأدواء الباطنة والأسقام النفسية، وهو ملتزم لمكانه، يقصد ولا يقصد،\rويؤتى ولا يأتي، وللإقامة في زاويته والاستفادة من مجالسه قيود والتزامات، يحتملها الطالبون، لا\rيلتزم ضيافة القاصدين شأن الزوايا، بل يقومون بذلك بأنفسهم، ويخص بعض الفضلاء وخاصة\rالزائرين بالضيافة، ومع ذلك يؤمه الطالبون من أنحاء بعيدة، ويتحملون نفقاتهم.\rوكان أوقاته مضبوطة منظمة، لا يخل بها ولا يستثنى فيها إلا في حالات اضطرارية، وكان إذا\rانصرف من صلاة الصبح اشتغل بذات نفسه، عاكفاً على الكتابة والتأليف منفرداً عن الناس، لا\rيطمع فيه طامع إلى أن يتغدى ويقيل ويصلي الظهر، فإذا صلى الظهر جلس للناس يكتب الردود\rعلى الرسائل، ويقرأ بعضها للناس ويتحدث إليهم، ويؤنسهم بنكته ولطائفه، وكان حديه نزهة\rللأذهان، وفاكهة للجلساء، بحيث لا يملون ولا يضيقون، ويكتب بعض الحجب والتعويذات، فإذا\rصلى العصر انفرد عن الناس واشتغل بشؤون بيته إلى أن يصلي العشاء، فلا يطمع فيه طامع.\rوقد كان من كبار العلماء الربانيين الذين نفع الله بمواعظهم ومؤلفاتهم، وقد بلغ عدد مجالس وعظه\rالتي دونت في الرسائل وجمعت في المجاميع إلى أربعمائة مجلس، وقد كان نفع كتبه ومجالس وعظه\rعظيماً في إصلاح العقيدة والعمل، واستفاد منها ألوف من المسلمين، ورفض عدد لا يحصيه إلا الله\rالعادات والتقاليد الجاهلية والرسوم والبدع التي دخلت في حياة المسلمين وفي بيوتهم وأفراحهم\rوأحزانهم بسبب الاختلاط الطويل بالكفار وأهل البدع والأهواء، وقد كان له فضل كبير في تيسير\rالطريقة وتقريبها، وتنقيح الغايات من الوسائل، واللباب من القشور والزوائد.\rكانت له اليد الطولى في المعارف الإلهية، ومهارة جيدة في التصنيف والتذكير، ورزق من حسن\rالقبول ما لم يرزق غيره من العلماء والمشايخ في العصر الحاضر، قرأت عليه شطراً من أصول\rالشاشي وجزءاً، من شرح الكافية للجامي، وبعضاً من شرح الشمسية للرازي.\rوله مصنفات كثيرة ممتعة ما بين صغير وكبير وجزء لطيف ومجلدات ضخمة، أحصاها بعض\rأصحابه فبلغت إلى نحو ثمانمائة، منها نحو اثنى عشر كتاباً بالعربية، منها أنوار الوجود في أطوار\rالشهود، والتجلي العظيم في أحسن تقويم، وسبق الغايات في نسق الآيات، وغيرها، ومن مصنفاته في\rغير العربية الإكسير في ترجمة التنوير، والتأديب لمن ليس له في العلم والأدب نصيب، وتحذير\rالإخوان عن تزوير الشيطان، والقول البديع في اشتراط المصر للتجميع، والقول الفاصل بين الحق\rوالباطل، وتنشيط الطبع في إجراء القراءات السبع، وبيان القرآن في الترجمة والتفسير في ثلاثين\rجزءاً، والتكشف عن مهمات التصوف، وتربية السالك وتنجية الهالك، وحياة المسلمين وتعليم الدين،\rوالبوادر والنوادر، وإصلاح الرسوم، ومجاميع كثيرة لمجالسه وكلامه ولمواعظه، وقد كان لكتابه\rبهشتي زيور الذي ألفه أصلا لتعليم البنات وضمنه المسائل الفقهية التي تشتد إليها الحاجة رواج\rوذيوع قلما بلغهما كتاب آخر من الكتب الدينية في هذا العصر، وطبع مراراً كثيرة يصعب\rإحصاؤها.\rوكان مشكلاً منور الشبيه، أبيض مشرب الحمرة ربعة من الرجال، حسن الثياب في غير إسراف\rوتجمل، حلو المنطق، لطيف العشرة، فيه دعابة مع مهابة ووقار وسكينة ورزانة، كثير المحفوظ،\rحسن الاستشهاد بالأبيات، كثير الإنشاد لأشعار المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي في المواعظ\rوالمجالس في محالها، شديد العناية كثير الحسبة على أداء الحقوق إلى أصحابها وإصلاح المعاملات\rمع الناس، لا يحتمل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378906,"book_id":1392,"shamela_page_id":1074,"part":"8","page_num":1189,"sequence_num":1074,"body":"في ذلك تساهلاً وتغافلاً.\rتوفي إلى رحمة الله تعالى لست عشرة خلون من رجب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف وقد بلغ\rمن العمر اثنتين وثمانين سنة، ودفن في تهانه بهون.\rمولانا أشرف علي السلطانبوري\rالشيخ العالم الصالح أشرف علي بن عبد الغفور الحنفي السلطانبوري أحد العلماء العاملين، ولد يوم\rالأحد لسبع خلون من رمضان سنة ثمان وستين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على والده والحكيم\rصادق علي والمولوي رحمة الله في بلدة كبورتهله وسافر إلى دهلي سنة إحدى وتسعين وأقام بها إلى\rسنة ثلاث وتسعين، وقرأ في هذه المدة بعض الكتب على المفتي عبد الله الطوكي والكتب الطبية على\rالحكيم عبد المجيد بن محمود الدهلوي، ثم سافر إلى سهارنبور، وقرأ الفقه والأصول على المولوي\rأحمد سحن الكانبوري ومولانا محمد مظهر النانوتوي والحديث على الشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري، ثم دخل كنكوه وأخذ الطريقة عن الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي المحدث، واشتغل\rبالتدريس والتصنيف.\rله عناية تامة بالمناظرة، ومن مصنفاته تنبيه المغرور في الرد على القادياني، ورسالة في الرد على\rالشيعة، ورسالة في تحقيق السيادة، ورسالة في شمائل النبي ﵌.\rالسيد أشفاق حسين البريلوي\rالسيد الفاضل أشفاق حسين بن بشير الدين بن محمد أرزاني الحسيني النقوي السهسواني ثم\rالبريلوي أحد العلماء الصالحين.\rولد ونشأ بسهسوان، وقرأ العلم على الشيخ فضل رسول العثماني البدايوني، ثم تطبب على الحكيم\rإمام الدين الدهلوي، وتقرب إلى ولاة الأمر وخدم الحكومة الإنكليزية مدة من الزمان، وناب الحكم في\rقطر من أقطار جبلبور، وأحيل إلى المعاش، وكان بارعاً في كثير من العلوم والفنون، مداعباً مزاحاً\rحلو المنطق، مليح الشمائل، حسن المعاشرة، بليغ العبارة، كان يحفظ جملة من الأدبيات، ويسرد ذلك\rعلى محالها سرداً حسناً، وكان حريصاً على طلب العلم وجمع الكتب، يشتغل بمطالعتها، ويستخدم\rالعلماء ويحسن إليهم بالقرى ورواتب شهرية، فيذاكرهم في العلوم ويدرس بحضورهم، لقيته ببلدة\rبريلي، وكان بين الستين والسبعين من العمر، فوجدته تذكاراً للسلف، حسن الصحبة والمعاشرة، طلق\rالوجه ذا بشاشة للناس، يدرس في الجلالين، ويحضر في دروسه مولانا هداية علي البريلوي وكان\rمن يوظفه.\rمات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا أصغر حسين الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة أصغر حسين بن غلام غوث الحنفي الفرخ آبادي أحد العلماء المشهورين،\rولد في الثالث عشر من محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين بعد الألف، وقرأ العلم على مولانا سراج\rالدين المراد آبادي والشيخ مردان علي البدايوني وعلى غيرهما من العلماء، ثم تطبب وصار أوحد\rعصره في العلوم الحكمية والفنون الأدبية، وتهافت عليه المحصلون من أقطار بعيدة، فدرس وأفاد\rمدة طويلة ببلدته، ثم سافر إلى بهلوبال ونال الحظ والقبول من صاحبها نواب صديق حسن القنوجي\rوكان من تلامذته، قرأ عليه في بداية حاله بعض الكب الدرسية، فجعله رئيس الأطباء ثم حاكم\rالمرافعة، فأقام بها مدة ثم حدثت بينهما المنافرة فعزله الأمير المذكور، فرجع إلى بيته واشتغل\rبالتدريس والتصنيف، له مصنفات كثيرة ممتعة.\rمات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة فتح كده.\rالسيد إعجاز أحمد السهسواني\rالشيخ الفاضل إعجاز أحمد بن عبد الباري بن سراج أحمد الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء\rالصالحين، ولد في سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على الحكيم محمود عالم\rبن إلهي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378907,"book_id":1392,"shamela_page_id":1075,"part":"8","page_num":1190,"sequence_num":1075,"body":"بخش السهسواني ولازمه مدة، ثم سافر إلى بهوبال وقرأ التوضيح والتلويح ومسلم الثبوت\rوتفسير البيضاوي على العلامة محمد بشير السهسواني، وقرأ المطول وشرح السلم للقاضي مبارك\rوشرح الهداية للصدر الشيرازي، على شيخنا القاضي عبد الحق الكابلي، ثم أخذ الحديث عن شيخنا\rالمحدث حسين بن محسن الأنصاري اليماني نزيل بهوبال، ثم رجع إلى سهسوان وأقام بها زماناً، ثم\rسكن بقرية بسولي بفتح الموحدة والسين المهملة، يدرس ويتطبب.\rوولي رياسة تدريس اللغة العربية والفارسية في مدرسة ببدايون، ثم عين نائب العميد في كلية في\rفيض آباد، واشتغل هناك ستاً وعشرين سنة إلى أن أحيل إلى المعاش في سنة أربع وستين وثلاثمائة\rوألف، واعتزل في وطنه منقطعاً إلى المطالعة والتصنيف والشعر والأدب.\rكان السيد إعجاز أحمد متضلعاً من الفنون الأدبية، بصيراً بأصنافه ومذاهبه، شاعراً مكثراً مجيداً في\rأردو على طريقة الشعراء المتأخرين، ويقول الشعر الرصين البليغ في العربية والفارسية وأردو.\rتوفي في إحدى عشرة خلون من شعبان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وألف بسهسوان وله من العمر\rثمان وثمانون سنة.\rوله مصنفات كثيرة: منها تسلية الفؤاد بترجمة بانت سعاد، وتوقيع الفريد في تذكار أدباء الهند،\rورشحات الكرم في شرح فصوص الحكم للفارابي، والدراري المضيئة، ونقد وانتقاد، وشعر العرب،\rوتذكرة شعراء سهسوان، وقند بارسي ديوان شعر له بالفارسية، وسحر وإعجاز ديوان شعر له في\rأردو وديوان الشعر له بالعربية، ومن شعره قوله:\rقد جبت في طلب العلوم مفاوزاً ومهالكاً كالهائم المتشوق\rكم من أذى وسط الفلاة سئمته فلقيت آمالي بوجه مشرق\rغرتني الدنيا كثيراً بالغنى وتركتها سخطاً لظاهر رونق\rومن قوله:\rيهوى الفتى لذة الدنيا ويأملها ولا نصيب له منها سوى الألم\rتباً لدار فناء لا بقاء لها ولا مصير لأهليها سوى العدم\rفهب من رقدة الغفلات نل فرصاً فليس ينفع بعد الفوت من ندم\rومن قوله:\rولا أنسى سليمى يوم سارت بها الأجمال طائعة الزمام\rأتتني كي تودعني فقامت تعض بنانها والطرف دامي\rوغير وجهها وشك التنائي وأوجع قلبها روع انصرام\rفأومت باللحاظ حذار واش وفي زفراتها حرق الغرام\rمولانا أعظم حسين الخير آبادي\rالشيخ العالم الصالح أعظم حسين بن لطف حسين الحنفي الخير آبادي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rبخير آباد، وقرأ العلم على العلامة عبد الحق بن فضل حق العمري الخير آبادي وعلى غيره من\rالعلماء، ثم سافر إلى بهوبال وقرأ الصحاح والسنن على مولانا عبد القيوم بن عبد الحي البكري\rالبرهانوي وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة، ولم يزل موظفاً في بهوبال إلى أن توفي، وفي كل عصر\rكان مشاراً إليه في الفقه والديانة مع الاستقامة على الطريقة والصلاح الظاهر، لقيته غير مرة في\rبهوبال، وكان هاجر إلى الحجاز في آخر عمره وأقام بها نحو عشر سنين.\rمات في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف بالمدينة المنورة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378908,"book_id":1392,"shamela_page_id":1076,"part":"8","page_num":1191,"sequence_num":1076,"body":"المفتي أعظم علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل المفتي أعظم علي الحسيني الحيدر آبادي أحد الفقهاء المعروفين بالصلاح، ولد ونشأ\rبحيدر آباد، وقرأ العلم على أساتذة عصره، وولي الإفتاء بعد ما اعتزل جده لأمه المفتي مسيح الدين\rلكبر سنه.\rمولانا أفضل حسن الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل أفضل حسن بن ظهور علي بن محمد حيدر بن محمد مبين الأنصاري اللكهنوي ثم\rالحيدر آبادي كان من ذرية الشيخ الشهيد قطب الدين السهالوي، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ العلم على\rوالده وعلى الشيخ عبد الحليم ابن أمين الله الأنصاري اللكهنوي ببلدة حيدر آباد، وسافر إلى الحجاز\rللحج والزيارة مرتين: مرة أولى مع والدته، ومرة ثانية في سنة ثمان وثلاثمائة وألف، وكان من\rالعلماء العاملين وعباد الله الصالحين.\rمات سنة ثلاث عشرة، أو أربع عشرة وثلاثمائة بعد الألف بحيدر آباد.\rمولانا إفهام الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل إفهام الله بن إنعام الله بن ولي الله الأنصاري اللكهنوي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ، وقرأ المختصرات على الشيخ عبد الباسط بن عبد الرزاق اللكهنوي، ثم لازم العلامة عبد\rالحي بن عبد الحليم وأخذ عنه، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الرزاق وبايعه، ثم اشتغل بالتدريس\rفدرس مدة بلكهنؤ، ثم ولي التدريس في مدرسة ويلور من أرض مدراس فدرس بها زماناً، ثم ولي\rالتدريس بمدرسة كلبركه من بلاد الدكن فدرس بها مدة.\rوكان بارعاً في الأصول والكلام، له رسالة في تحقيق الروح، ورسالة في المعراج، وحاشية على\rشرح العقائد، وحاشية على حاشية الخيالي، وحاشية على شرح الشمسية.\rمات أول يوم من ذي القعدة سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف، وله ست وثلاثون سنة.\rالمولوي إلهي بخش الكوباكنجي\rالشيخ الفاضل إلهي بخش بن عبد القادر الحنفي الكوباكنجي الأعظم كدهي، أحد العلماء المشهورين،\rولد سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف بكوباكنج قرية من أعمال أعظمكده، وقرأ العلم على مولانا\rسخاوة علي الجونبوري والشيخ تراب علي والشيخ عبد الحليم بن أمين الله، ثم درس وأفاد مدة\rبرسزا - بفتح الراء وسكون السين المهملتين بعدها راء هندية وألف - ثم تصدر بكهوسي في\rمدرسة المولوي صاحب علي خان.\rمات سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا إلهي بخش الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة إلهي بخش الحنفي الفيض آبادي، أحد العلماء المشهورين بجودة القريحة وقوة\rالحفظ وسيلان الذهن، ولد ونشأ بفيض آباد ودخل لكهنؤ للعلم، فقرأ على مولانا أنور علي اللكهنوي\rوعلى غيره من العلماء، ثم درس وأفاد مدة طويلة بلكهنؤ، ثم سافر إلى بهوبال، وجعله نواب صديق\rحسن القنوجي معلماً لولديه، وبعد مدة يسيرة ولاه النظارة على مدراس بهوبال المحروسة، وسافر إلى\rالحرمين الشريفين في آخر عمره، لقيته في بهوبال، وكان مفرط الذكاء، صالحاً عفيفاً، متين الديانة.\rوله مصنفات ممتعة، منها تعليقاته على شرح السلم لحمد الله، وحاشية بسيطة على شريح التهذيب\rلليزدي، وحاشية على شرح مائة عامل، وتعليقات على أكثر الكتب الدرسية وله عمدة المرام في\rتحقيق الجملة والكلام، رسالة مبسوطة بالفارسية، ومن مخترعاته التراكيب المنطقية على منوال\rالتراكيب النحوية، ومن مصنفاته شرح المرقاة في المنطق بالفارسي، ونسبه إلى السيد علي حسن بن\rنواب صديق حسن القنوجي.\rتوفي بمكة سنة ست وثلاثين وألف، ودفن في المعلاة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378909,"book_id":1392,"shamela_page_id":1077,"part":"8","page_num":1192,"sequence_num":1077,"body":"خواجه ألطاف حسين حالي الباني بتي\rالشيخ الفاضل خواجه ألطاف حسين بن ايزد بخش الأنصاري الباني بتي، أحد الأفاضل المشهورين\rفي الهند.\rولد في سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف، ببلدة باني بت، على ثلاثة وخمسين ميلاً من دهلي ونشأ\rبها، وحفظ القرآن الكريم ثم اشتغل بالعلم على المولوي إبراهيم حسين الأنصاري الشيعي الباني بتي،\rفقرأ عليه النحو والعربية، وبعض الكتب من المنطق، ثم سافر إلى دهلي وقرأ على مولانا نوازش\rعلي الدهلوي ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته سنة اثنتين وسبعين، وأخذ عن المولوي قلندر علي\rوالمولوي محب الله والشيخ المحدث عبد الرحمن الأنصاري ولازمهم مدة، ثم سار إلى جهانكير آباد\rوتقرب إلى نواب مصطفى خان الدهلوي وصاحبه مدة، وتتلمذ في الشعر على الشاعر المشهور أسد\rالله خان غالب واختص به وبايع الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد المجددي الدهلوي، وأقبل على الشعر\rإقبالاً كلياً، ثم سافر إلى لاهور، وأقام بها زماناً، ثم ولي على التدريس في دهلي، واستمر عليه إلى\rسنة تسع وثلاثمائة وألف، ووظف له الوزير آسمان جاه الحيدر آبادي، فاعتزل في بيته منصرفاً إلى\rالكتابة والتأليف، ومساعدة حركة التعليم التي كان يتزعمها السيد أحمد خان.\rوله مصنفات جليلة، منها حياة جاويد كتاب بسيط في سيرة السيد أحمد بن المتقي الدهلوي، وحياة\rسعدي في سيرة المصلح السعدي الشيرازي، ويادكار غالب في سيرة أسد الله الدهلوي الغالب،\rوترياق السموم في الذب عن الملة الإسلامية والرد على المسيحيين، ومجالس النساء ومناجاة بيوه\rوشكوه هند وله أرجوزات كثيرة.\rمن أشهر مصنفاته المد والجزر في الإسلام المعروف بمسدس حالي منظومة تلقاها الناس بالقبول\rوسارت مسير الأمثال في البلاد، وأولع الناس بها ولعاً عظيماً، وطبعت مراراً لا تحصى، وهي\rملحمة إسلامية ذكر فيها ظهور الإسلام وما له من فضل على الإنسانية، وذكر البعثة المحمدية\rوالشخصية النبوية في أسلوب معجب مطرب، وذكر الصحابة والعرب وما لهم من فضل في إحياء\rالعلوم والحضارة، ومآثر السلف وعلو همتهم، ثم ذكر ما نكب به المسلمون في الدور الأخير من\rانحطاط في الأخلاق وانصراف عن معالي الأمور وسقوط في الهمة، وصور المجتمع الإسلامي\rالمعاصر تصويراً دقيقاً صادقاً، ويؤخذ عليه أنه بالغ في الثناء على الحكومة الانكليزية وعدلها\rوفضلها وله مقدمة في الشعر وديوان الشعر بالأردو، وله أبيات رائقة رقيقة بالعربية والفارسية، وهو\rأول من اخترع أسلوباً جديداً في الشعر.\rوكان رقيق الشعور، مرهف الحس، سريع الانفعال، جيد القريحة في الشعر، له كعب عال في نقد\rالشعر ومعرفة جيده من سقيمه، أحسن الاقتباس من الأساليب العصرية في النقد والتاريخ، رقيق\rالذوق، متألماً بما أصيب به المسلمون، مبالغاً في حب السيد أحمد خان، شديد الإعجاب به، كريم\rالطبع، متواضعاً، دمث الخلق، كثير الإنصاف مع معاصريه.\rمات في الثالث عشر من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف بباني بت.\rمولانا إمام الدين الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه المحدث إمام الدين بن يار محمد الكشميري الحنفي الطوكي أحد العلماء العاملين\rوعباد الله الصالحين، ولد ببلدة بونجه - بضم الباء الفارسية والجيم المعقود - سنة خمس وعشرين\rومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياماً في بلاده، ثم دخل دهلي وقرأ على المفتي صدر الدين وعلى غيره\rمن الأساتذة، وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي، ثم سافر إلى طوك\rولازم العلامة حيدر علي الحسيني الرامبوري وأخذ عنه في الفقه والأصول والطب والحديث وكثير\rمن العلوم والفنون، وسكن بطوك مدرساً مفيداً، أخذ عنه نواب محمد علي خان والقاضي عبد الغفار\rومحمد حسن ابن بيان خان وخلق كثير من العلماء، وأسند عليه الشيخ أبو الخير أحمد بن عثمان\rالمكي، وانتهت إليه رئاسة العلم ببلدة طوك، وفي آخر عمره ولي قضاء القضاة بها.\rمات سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378910,"book_id":1392,"shamela_page_id":1078,"part":"8","page_num":1193,"sequence_num":1078,"body":"مولانا أمان الحق اللكهنوي\rالشيخ الصالح أمان الحق بن برهان الحق بن نور الحق بن أنوار الحق الحنفي الأنصاري اللكهنوي\rأحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وحفظ القرآن وجوده، ثم اشتغل بالعلم، وقرأ على والده\rوعلى الشيخ عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي، وبرع في الحساب والمواريث والفقه، ثم اشتغل\rبالتدريس.\rمات لإحدى عشرة بقين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ.\rمولانا أمانة الله الغازيبوري\rالشيخ الصالح المعمر أمانة الله بن محمد فصيح الحنفي الغازيبوري أحد المشايخ المعروفين\rبالصلاح، تفقه على والده، وأخذ عنه الطريقة وتولى الشياخة بعده.\rوكان مرزوق القبول في الوعظ والتذكير، قليل العلم، شديد التعصب على من ينتمي إلى أهل\rالحديث، مع الوجاهة العظيمة، والوقار والعفة، والاستقامة والصلاح، انتفع بمواعظه خلق كثير لا\rيحصون بحد وعد.\rمات في السادس عشر من رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف بغازيبور.\rمولانا أمانة الله البلكهني\rالشيخ الفاضل أمانة الله بن لطف الله الحنفي البلكهني أحد العلماء المشتغلين بالدرس والإفادة، ولد\rحوالي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، ونشأ بعليكده، وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة،\rولما سافر والده إلى حيدر آباد تصدر للتدريس بعليكده، وكانت له مشاركة جيدة في العلوم الرياضية،\rوكان كثير الصمت قليل الكلام، عاكفاً على الدرس والإفادة.\rمات في شهر ذي الحجة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي أمجد علي الكاكوروي\rالشيخ الفاضل أمجد علي بن أحمد علي بن غالب علي بن محمد نواز بن خليل الرحمن العلوي\rالكاكوروي كان من نسل الشيخ نظام الدين بهيكه.\rولد ونشأ بكاكوري واشتغل بالعلم على الشيخ تقي علي بن تراب علي الكاكوروي القلندر، ولازمه\rملازمة طويلة وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام والمنطق والحكمة وغيرها من العلوم المتعارفة في\rالهند، وخدم الدولة الإنكليزية مدة طويلة حتى ناب الحكم في إحدى المتصرفيات وأحيل إلى المعاش،\rلقيته غير مرة ببلدة لكهنؤ، فوجدته عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الأدبية، والفنون الحكمية، ذا فكر نقاد\rوذهن وقاد، لم يزل مشتغلاً بمطالعة الكتب والمذاكرة.\rمات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، بكاكوري.\rالسيد إمداد العلي الأكبر آبادي\rالشيخ الفاضل إمداد العلي بن غلام مصطفى بن أحمد الله بن إلهام الله بن خليل الله بن فتح الله بن\rإبراهيم بن الحسن الحسيني الجعفري الأكبر آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بأكبر آباد\rواشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلاده، ثم لازم القاضي بشير الدين العثماني القنوجي وأخذ عنه، وخدم\rالدولة الإنكليزية حتى ناب الحكم في كانبور ومراد آباد وفي بلاد أخرى وأحيل إلى المعاش.\rوكان فاضلاً كريماً محباً لأهل العلم، محسناً إليهم، ناصراً للسنة السنية، قامعاً للبدعة المخذولة، حج\rوزار، وبايع الشيخ الكبير الحاج إمداد الله التهانوي المهاجر إلى مكة المكرمة وأسس مدرسة عظيمة\rبأكبر آباد، وأسس أيام إقامته بمراد آباد مدرسة للعلوم الدينية بها سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف\rاشتهرت بالمدرسة الإمدادية وصنف الكتب، وجمع الكتب النفيسة.\rومن مصنفاته: إمداد الاحتساب على المداهنين في أحكام طعام أهل الكتاب، رد فيه على السيد أحمد\rبن المتقي الدهلوي، ومنها إمداد الآفاق في الرد على تهذيب الأخلاق للسيد أحمد المذكور، وإمداد\rالسنة في التراويح وأنها ليست بسنة مؤكدة وأنها ثمان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378911,"book_id":1392,"shamela_page_id":1079,"part":"8","page_num":1194,"sequence_num":1079,"body":"ركعات، وفيه رد على المولوي محمد فصيح\rالغازيبوري، وإمداد الغوي عن الصراط السوي في جواب توضيح السنن الهدى للمولوي عبد\rالرحمن الصدر الأمين فيما رد على إمداد السنة ونور الهدى، رسالة ثالثة له في التراويح.\rالشيخ إمداد الله الفاروقي التهانوي\rالشيخ العارف الكبير الأجل إمداد الله بن محمد أمين العمري التهانوي المهاجر إلى مكة المباركة كان\rمن الأولياء السالكين العارفين، اتفقت الألسن على الثناء عليه والتعظيم له.\rولد يوم الإثنين لثمان بقين من صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بعد الألف بنانوته قرية من أعمال\rسهارنبور، وقرأ الرسائل الفارسية على الوجه المرسوم، وقرأ الحصن الحصين على مولانا قلندر\rبخش الجلال آبادي، وقرأ المثنوي المعنوي عليه أيضاً، وهو ممن قرأ على المفتي إلهي بخش\rالكاندهلوي، ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ نصير الدين الشافعي المجاهد وأخذ عنه الطريقة، وبعد\rشهادته رجع إلى تهانه بهون فأقام بها زماناً، ثم دخل لوهاري ولازم الشيخ نور محمد الجهنجهانوي\rوأخذ عنه الطريقة، وفتح الله سبحانه عليه أبواب المعرفة وجعله من العلماء الراسخين في العلم،\rفتصدر للارشاد والتلقين بأمر شيخه.\rوثار المسلمون وأهل البلاد على الحكومة الإنجليزية سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، وقامت\rجماعة من العلماء والصلحاء وأهل الغيرة من المسلمين في سهارنبور ومظفر نكر فأعلنوا الحرب\rعلى الإنكليز واختاروا الشيخ إمداد الله أميراً لهم، واشتبك الفريقان في ميدان شاملي قرية من أعمال\rمظفر نكر فقتل حافظ محمد ضامن شهيداً، وانقلبت الدائرة على المسلمين ورسخت أقدام الإنكليز،\rواشتد بطشهم بكل من اتهم بالمشاركة في هذه الثورة، وضاقت على العلماء العاملين الغيارى\rالأرض، وضاق مجال العمل في الهند، وقضى بعض الرفقة مدة في الاختفاء والانزواء، ولجأ بعضهم\rإلى الهجرة ومغادرة البلاد، وآثر الشيخ إمداد الله الهجرة إلى مكة المكرمة، ودخل مكة سنة ست\rوسبعين ومائتين وألف وألقى رحله بالبلد الأمين، وكان أول إقامته على الصفا ثم انتقل إلى حارة\rالباب حيث قضى حياته ولقي ربه، وعاش أياماً طويلة في عسر شديد وفقر وفاقة، شأن الأولياء\rالمتقدمين، وهو صابر محتسب، راض بما قسم الله له من الحال، حتى جاء الله بالفرج، وأبدل العسر\rباليسر، وجاءته الدنيا راغمة، واشتغل بالمجاهدات والعبادات متوجهاً إلى الله بقلبه وقالبه، دائم الذكر\rوالمراقبة، فائض القلب والباطن بالعلوم والأنوار مع هضم للنفس واطراح على عتبة العبودية،\rوتواضع للعباد، وعلو همة وشهامة نفس، وإجلال للعلم والعلماء، وتعظيم للشريعة والسنة السنية،\rحتى غرس الله حبه في قلوب عباده، وعطف قلوب العلماء الكبار والمشايخ الأجلاء إلى الرجوع إليه\rوالاستفادة منه، وأمه طلاب المعرفة واليقين من بلاد بعيدة، وبارك الله في تربيته وطريقته، فانتشرت\rأنوارهما في الآفاق، وجدد به الطريقة الجشتية الصابرية، وانتمى إليها ودخل في سلكها كبار العلماء\rوالفضلاء ونفع الله به خلائق لا يحصون، أجلهم الشيخ قاسم والشيخ رشيد أحمد ومولانا يعقوب\rوالمولوي أحمد حسن والمولوي محمد حسين والمولوي أشرف علي، وكلهم صاروا شيوخاً، وانتفع\rبهم خلق كثير.\rوكان الشيخ إمداد الله مربوع القامة يميل إلى الطول، نحيف الجسم، أسمر اللون، كبير الهامة، واسع\rالجبين، أزج الحاجبين واسع العينين، حلو المنطق ودوداً بشوشاً، قليل المنام، مقلاً من الطعام، قد\rأضناه الحب الإلهي، وأنحفته المجاهدات والرياضات، رحب الأناة، واسع القلب، جامعاً للأشتات،\rيلتقي على حبه والاستفادة منه المختلفون في الأذواق والمشارب، متسامحاً مع الناس، متوسعاً في\rالمسائل الجزئية والمذاهب الخلافية لا يتعصب فيها ولا يتشدد، مولعاً بالمثنوي المعنوي دائم الاشتغال\rبه تأملاً وتدريساً وتذوقاً وتلقيناً، ينصح أصحابه بقراءته والتأمل فيه، له مصنفات لطيفة كلا في\rالحب الإلهي والمعرفة والتصوف، منها ضياء القلوب بالفارسية،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378912,"book_id":1392,"shamela_page_id":1080,"part":"8","page_num":1195,"sequence_num":1080,"body":"وإرشاد مرشد وكلزار معرفة وتحفة\rالعشاق وجهاد أكبر وغذاء روح ودردنامة غمناك كلها في أردو، وأكثرها في الشعر.\rتوفي يوم الأربعاء ثاني عشر جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف بمكة المباركة، فدفن\rبالمعلاة عند الشيخ رحمة الله الكيرانوي.\rالسيد أمير أحمد السهسواني\rالشيخ الفاضل العلامة أمير أحمد بن أمير حسن النقوي السهسواني أحد كبار العلماء، ولد نحو سنة\rستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على والده وأخذ عنه النحو والعربية وتفقه عليه، وقرأ العلوم\rالحكمية على مولانا قلندر علي الباني بتي، ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا المحدث نذير\rحسين الدهلوي.\rوكان غاية في الذكاء، سريع الإدراك قوي الحفظ، رأساً في معرفة العربية واللغة والاشتقاق،\rواختلاف المذاهب والرجال، وسائر فنون الحديث، جيد المشاركة في المنطق والحكمة، كثير الادعاء\rمعجباً بنفسه، لا يرى أحداً مثله في العلوم كلها، عقلياً كان أو نقلياً، يحضر المجالس والمحافل، فيتكلم\rويناظر ويفحم الكبار، وكان ينصر السنة المحضة والطريقة السلفية، وله إقدام وشهامة وقوة نفس\rتوقعه في أمور صعبة، لقبته الدولة الإنكليزية بشمس العلماء.\rومن مصنفاته: نقض الأباطيل في الذب عن الشيخ إسماعيل في مسألة إمكان النظير وامتناعه،\rومنها نزو الحجلة في الصلاة على العجلة، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات سنة ست وثلاثمائة وألف، وله خمس وأربعون سنة.\rالشيخ أمير أحمد اللكهنوي المعروف بأمير مينائي\rالشيخ الفاضل أمير أحمد بن كرم محمد الصديقي المينائي اللكهنوي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ\rببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على المفتي سعد الله المراد آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم أقبل إلى الشعر\rإقبالاً كلياً وأخذ عن مظفر علي المتلقب في الشعر بأسير وجد فيه حتى فاق أقرانه، وطار صيته في\rالآفاق، فاستقدمه نواب يوسف علي خان الرامبوري ووظفه، فطابت له الإقامة برامبور، وتتلمذ عليه\rنواب كلب علي خان، وبعد موته سافر إلى بهوبال، وفي آخر عمره إلى حيدر آباد الدكن ومات بها.\rله مصنفات أشهرها أمير اللغات في مجلدين، الأول في لغات الألف الممدودة، والثاني في الألف\rالمقصورة، وله خيابان آفرينش في مولد النبي ﵌ مأخوذ من بذل القوة في\rسني النبوة للشيخ هاشم السندي، وله محامد خاتم النبيين، ديوان شعر في مدح النبي صلى الله عليه\rوآله\rوسلم\r، وله مرآة الغيب، وصنم خانة عشق ديوانان في النسيب والغزل، والقصائد المدحية، وله\rيادكار انتخاب تذكرة في تراجم الشعراء.\rمات في تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rمولانا أمير باز السهارنبوري\rالشيخ الصالح المعمر أمير باز بن نامدار الحنفي السهارنبوري أحد العلماء المذكرين، ولد بقرية\rبهوجبور من أعمال مظفر نكر في سابع عشر جمادى الآخرة نحو سنة سبع أو ثمان وخمسين\rومائتين بعد الألف، وقرأ على مولانا محمد بن أحمد الله التهانوي، ومولانا محمد مظهر ومولانا قاسم\rومولانا يعقوب بن مملوك العلي والشيخ سعادة علي والشيخ أحمد علي بن لطف الله وعلى غيرهم من\rالعلماء وبايع الشيخ عبد الرحيم السهارنبوري في الطريقة القادرية المجددية، وكان الشيخ عبد الرحيم\rمن خلفاء الشيخ الكبير عبد الغفور الصواتي المعروف باخوند صاحب وحصلت له الإجازة منه.\rوكان حسن الملكة في التعليم، تأسست مدرسة مظاهر العلوم وهو يقرأ الكتب النهائية فدخل فيها\rوقرأ فاتحة الفراغ سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، وناب عن الشيخ محمد مظهر النانوتوي في\rبعض دروسه في غيبته، واختير واعظاً في المسجد الجامع في سهارنبور وقضى مدة يعظ ويذكر،\rوحصل بينه وبين أساتذة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378913,"book_id":1392,"shamela_page_id":1081,"part":"8","page_num":1196,"sequence_num":1081,"body":"مظاهر العلوم وأصحاب الإمام رشيد أحمد الكنكوهي خلاف حين قام بختم\rالقرآن على قبر شيخه في يوم وفاته، وكان متوسعاً في بعض المحدثات التي شاعت عند أهل\rالطرق، وكان يدور في القرى يعظ ويذكر، وانتفع به خلق، وحصلت منه الإجازة في الطريقة\rالقادرية المجددية.\rمات لتسع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ أمير الحق العظيم آبادي\rالشيخ العالم الفقيه أمير الحق بن ظهور الحق بن نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله الجعفري\rالحنفي العظيم آبادي أحد المشايخ المشهورين، ولد لست خلون من ذي القعدة سنة سبع وعشرين\rومائتين وألف ببلدة عظيمة آباد، وقرأ العلم على صنوه الكبير نصير الحق، وأخذ عنه الطريقة،\rوتولى الشياخة بعده، وكان يدرس، ويذكر كل يوم، ويقتصر في تذكيره على تفسير القرآن ومعارف\rالصوفية، أخذ عنه ولده رشيد الحق.\rمات في منتصف المحرم سنة اثنتين وثلاثمائة وألف ببلدة عظيم آباد، وقبر عند أسلافه.\rالسيد أمير علي اللكهنوي\rالسيد الفاضل العلامة أمير علي بن معظم علي الحسيني المليح آبادي ثم اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين في الهند، ولد في سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، وقرأ الرسائل الفارسية والفنون\rالرياضية من الحساب وأقليدس والجبر والمقابلة وعلم المثلثات والمساحة ونحوها، ولما بلغ الخامس\rعشر من سنه ترك الاشتغال بذلك وأقبل إلى العلوم العربية، فقرأ المختصرات على السيد عبد الله\rالآروي وشيخه مولانا حيدر علي المهاجر، ثم لازم القاضي بشير الدين العثماني القنوجي وقرأ عليه\rالأصول والكلام والمنطق والحكمة وغيرها، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث\rنذير حسين الدهلوي وقرأ عليه الصحاح والسنن قراءة تدبر وإتقان، وتطبب على الحكيم عبد المجيد\rبن محمود الدهلوي، ثم رجع إلى بلدته وتزوج بلكهنؤ وسكن بها، وصرف شطراً من عمره في\rتصحيح الكتب وتحشيتها وترجمتها في مطبعة نولكشور - بكسر النون وفتح الواو وكسر الكاف -\rوفي آخر عمره استقدمه ناظر المدرسة العالية إلى كلكته وولاه التدريس، وبعد سنة أو سنتين استقدمه\rأعضاء الندوة إلى لكهنؤ وولوه نظارة دار العلوم ورئاسة التدريس بها، فدرس وأفاد نحو ثلاث سنين\rوتوفي إلى رحمة الله سبحانه.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، قوي الحفظ سريع الإدراك، متين الديانة، شريف النفس، حسن\rالمعاشرة، سافر إلى الحجاز فحج وزار، وولي التدريس بجدة فدرس بها زماناً طويلاً، ورجع إلى\rالهند، وكان أعلم العلماء في زمانه وأعرفهم بالنصوص والقواعد مع توسعه في الرجال والحديث،\rمديم الاشتغال في كتبه، غير متصلب في المذهب الحنفي، يتتبع الدليل ويترك التقليد إذا وجد في\rمسألة نصاً صريحاً مخالفاً للمذهب غير منسوخ، وهو من أشياخي، صحبته مدة وقرأت عليه تفسير\rالجلالين من أوله إلى آخره قراءة تدبر وإتقان.\rوله مصنفات عديدة، منها مواهب الرحمن في تفسير القرآن بالأردو في ثلاثين مجلداً، ومنها عين\rالهداية شرح هداية الفقه بالأردو، ومنها ترجمة الفتاوي العالمكيرية، ومنها شرح صحيح البخاري\rبالأردو في مجلدات كبار، ومنها حاشية بسيطة على التوضيح والتلويح، وحاشية على تقريب التهذيب\rللحافظ، وتكملة التقريب المسماة بالتصقيب، وله المستدرك في الرجال، جمع فيه رواة الصحاح\rوالسنن، واستقراهم من أنساب السمعاني وغيره من الكتب، ولكنه لم يتم.\rمات في شهر جب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف بلكهنؤ.\rالسيد أمين بن طه النصير آبادي\rالسيد الشريف أمين بن طه بن زين الحسني الحسيني النصير آبادي، أحد كبار العلماء، ولد لثمان\rخلون من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، ونشأ بنصير آباد من أعمال رائي بريلي،\rواشتغل بالعلم أياماً ببلدته على مولانا أحمد حسن، ثم دخل لكهنؤ وقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378914,"book_id":1392,"shamela_page_id":1082,"part":"8","page_num":1197,"sequence_num":1082,"body":"سائر الكتب الدرسية على\rمولانا عبد الحي بن عبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي، ثم سافر إلى سهارنبور وأخذ الحديث عن\rالشيخ المحدث أحمد بن لطف الله السهارنبوري، ورجع إلى بلدته، وأقام بها زماناً، ثم دخل رائي\rبريلي ولازم سيد الشيخ ضياء النبي بن سعيد الدين الحسني الحسين الرائي بريلوي وأخذ عنه\rالطريقة، وسافر إلى الحجاز فحج وزار وأسند الحديث عن مشايخ الحرمين الشريفين، ثم رجع إلى\rالهند وتصدر للتدريس والتذكير، يذكر في كل أسبوع يوم الجمعة، وربما يسافر إلى برتاب كده\rوسلطانبور وأعظمكده وجونبور ويدور في عمالاتها وقراها، انتفع به خلق لا يحصون بحد وعد،\rوصلحت أحوالهم، وهجروا البدع والعوائد الجاهلية والشعائر الوثنية والتزموا الصلاة والصيام،\rوتابوا عن كثير من المحرمات الشرعية كالربا وأكل الحرام وصنع الضرائح من القرطاس تقليداً\rللشيعة وبدع المحرم والأعمال الشركية والبدعية عند القبور، وكان شديداً على الروافض وأهل البدع،\rمتورعاً في الأكل، إذا عرف أن مضيفه عامل بالربا أو شهد عله امتنع هو وأصحابه عن الأكل عنده\rحتى يتوب، وينقض المعاملة، وربما ينقضي فيه يوم، وإذا دخل بيتاً ورأى فيه صورة أبى الدخول\rوالجلوس فيه حتى يزال المنكر، وكان يأبى الدخول في المحاكم والمثول أمام الحكام الإنكليز، وكان\rيقضي بنفسه في المعاملات وفق الشريعة المطهرة، وكان شديد العمل بالحديث المشهور: من رأى\rمنكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان وسافر\rإلى برما بدعوة من أهلها حوالي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف، وجرى على طريقته من الأمر\rبالمعروف والنهي عن المنكر ومجانبة البدع والرسوم، وانتفع به العباد.\rكان مربوع القامة، أبيض اللون والبشرة أدعج العينين، قوي البنية، عريض الجبهة، أشم الأنف،\rطلق الوجه، قد ألقيت عليه المهابة وكسى الجمال، نظيف الأثواب، حسن الهندام.\rمات يوم الإثنين في الثاني عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف، ودفن في\rحظيرة ديوان خواجه أحمد النصير آبادي أمام مسجده في نصير آباد.\rمولانا أمين الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح أمين الدين بن محمد إسماعيل الأورنك آبادي ثم الدهلوي أحد العلماء العاملين\rوعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بإقليم الدكن، وسافر للعلم فدخل ديوبند سنة تسع وثلاثمائة وألف،\rوقرأ الكتب الدرسية على أساتذة المدرسة العالية بها، ثم دخل دهلي سنة ١٣١٢ هـ وأسس بها المدرسة\rالأمينية سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف بسنهري مسجد لروشن الدولة، ثم نقل المدرسة في مسجد\rلطف الله الصادق الباني بتي في كشميري دروازه وبنى الأبنية الفاخرية بفناء المسجد، وأنفق على\rالعمارة ثلاثين ألفاً من النقود الإنكليزية حتى اليوم.\rمات في التاسع عشر من رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا أنوار الله الحيدر آبادي المعروف بفضيلت جنك\rالشيخ الفاضل العلامة أنوار الله بن شجاع الدين بن القاضي سراج الدين العمري الحنفي القندهاري\rالحيدر آبادي أحد العلماء المشهورين.\rولد بقندهار قرية جامعة من أعمال نانديز من أرض الدكن لأربع خلون من ربيع الآخر سنة أربع\rوستين ومائتين وألف، وحفظ القرآن وقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، وقرأ على الشيخ عبد\rالحليم الأنصاري اللكهنوي، ثم لازم ابنه الشيخ عبد الحي اللكهنوي ببلدة حيدر آباد، وأخذ التفسير\rعن الشيخ عبد الله اليمني، وتخرج في التصوف والسلوك على والده، وحصلت له الإجازة منه،\rوبرع في كثير من العلوم والفنون، وتوظف في الحكومة، واستقال بعد مدة قصيرة، وحج حجة\rالإسلام في سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، ولقي الشيخ الكبير الحاج إمداد الله المهاجر المكي\rوبايعه، وحصلت له الإجازة منه.\rواختير معلماً لصاحب الدكن سمو الأمير محبوب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378915,"book_id":1392,"shamela_page_id":1083,"part":"8","page_num":1198,"sequence_num":1083,"body":"علي خان النظام السادس سنة خمس وتسعين\rولقب بخان بهادر سنة إحدى وثلاثمائة وألف، وفي سنة إحدى وثلاثمائة وألف حج الحجة الثانية،\rوفي سنة خمس وثلاثمائة وألف حج الحجة الثالثة وأقام بالمدينة المنورة ثلاث سنين، ورجع إلى\rحيدر آباد سنة ثمان وثلاثمائة وألف، وعين معلماً لولي العهد الأمير عثمان علي خان، ولما مات\rصاحب الدكن الأمير محبوب علي خان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف، وولي الأمير عثمان\rعلي خان النظام السابع ولاه الصدارة والاحتساب، وكان ذلك سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف، وولاه\rوزارة الأوقاف سنة اثنتين وثلاثين، ولقبه نواب فضيلت جنك وفي ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين\rوثلاثمائة وألف عين معلماً لولي العهد وصنوه، وحصلت له الوجاهة العظيمة والكلمة النافذة في\rالأمور الدينية والمسائل الشرعية، وقام باصلاحات كثيرة، وانتفع به البلاد والعباد.\rوكان أوحد زمانه في العلوم العقلية والنقلية، شديد التعبد، مديم الاشتغال بالتدريس والمذاكرة ومطالعة\rالكتب والتصنيف، شديد النكير على أهل البدع والأهواء، أسس المدرسة النظامية بحيدر آباد سنة\rثلاث وتسعين ومائتين وألف، وأسس مجمعاً علمياً للتأليف والنشر، سماه إشاعة العلوم.\rوكان مديد القامة، عريض ما بين المنكبين، صدعاً من الرجال، قوي البنية، أبيض اللون مشرباً\rبالحمرة، واسع العينين، كث اللحية، وكان قليل التكلف في الطعام واللباس، مواظباً على الرياضة\rالبدنية إلى آخر حياته، متورعاً في الأموال والمكاسب والوظيفة، حليماً متواضعاً، يعود المرضى\rويحضر الجنائز، وكان صاحب معروف وبر، لا يدخر المال ولا يهتم به، عف اللسان، بعيداً ن\rالهجر والفحش، وكان يدرس الفتوحات المكية بعد المغرب إلى نصف الليل، وكان عظيم الاعتقاد في\rالشيخ محي الدين ابن عربي، وفي آخر حياته كان يقضي ليله في الاشتغال العلمي، وكان ينام بعد\rصلاة الفجر إلى أن يتعالى النهار، وكان مشغوفاً بجمع الكتب النادرة.\rوله مصنفات كثيرة بالأردو والعربية، منها: إفادة الإفهام في مجلدين في الرد على القادياني، وكتاب\rالعقل في الفلسفة القديمة والجديدة، وحقيقة الفقه في مجلدين في وجوه ترجيح الفقه ومناقب أبي\rحنيفة، وأنوار أحمدي في مولد النبي ﵌، ومقاصد الإسلام في أحد عشر\rجزءاً، كلها في أردو، وله غير ذلك من المؤلفات.\rمات سلخ جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف، ودفن في المدرسة النظامية التي أسسها.\rمولانا أنور شاه الكشميري\rالشيخ الفاضل العلامة أنور شاه بن معظم شاه الحسيني الحنفي الكشميري أحد كبار الفقهاء الحنفية\rوعلماء الحديث الأجلاء ولد في ودوان قرية من أعمال كشمير لثلاث بقين من شوال سنة اثنتين\rوتسعين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات على والده، ثم سافر إلى بكلي - بفتح الباء الفارسية\rوسكون الكاف الهندية - وقرأ على أساتذتها شيئاً من الفقه والأصول والمنطق، ثم سافر إلى ديوبند\rسنة عشر وثلاثمائة وألف وقرأ العلوم المتعارفة على مولانا إسحاق الأمرتسري والشيخ خليل أحمد\rالأنبهلوي والعلامة محمود حسن الديوبندي، ثم ولي التدريس بالمدرسة الأمينية بدهلي فدرس وأفاد\rبها زماناً، ثم سافر إلى الحجاز سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف، فحج وزار وأسند الحديث عن\rالشيخ حسين بن محمد الجسر الطرابلسي صاحب الحميدية، ثم رجع إلى أرض الهند وأقام بديوبند\rيدرس بها ابتغاء لوجه الله سبحانه.\rولما سافر شيخه العلامة محمود حسن إلى الحجاز سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف وكان ينوي\rالإقامة الطويلة هناك استخلفه في تدريس الحديث وولاه رئاسة التدريس في ديوبند، فاشتغل بتدريس\rسنن الترمذي وصحيح البخاري، وانتهت إليه رئاسة تدريس الحديث في الهند، وبقي مشتغلاً به مدة\rثلاث عشرة سنة في تحقيق وإتقان وتوسع في نقل المذاهب، ودلائلها، واستحضار للنقول، واطلاع\rعلى دواوين السنة وشروح الحدي وكتب المتقدمين، أكبر همه التطبيق بين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378916,"book_id":1392,"shamela_page_id":1084,"part":"8","page_num":1199,"sequence_num":1084,"body":"الحديث والفقه، ينتصر\rللمذهب الحنفي ويقيم الدلائل على صحته وأرجحيته، وقد نفع الله بدرسه خلقاً كثيراً، وتخرج على\rيده عدد كبير من الفضلاء اشتغلوا بتدريس الحديث ونشر العلم.\rوظل الشيخ عاكفاً على الدرس والإفادة، منقطعاً إلى مطالعة الكتب، لا يعرف اللذة في غيرها، حتى\rحدثت فتنة في المدرسة سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف ألجأته إلى الاعتزال عن رئاسة التدريس\rوشياخة الحديث فيها، وغادر ديوبند بطلب من بعض تلاميذه وأصحابه فتوجه إلى ذابهيل قرية جامعة\rمن أعمال سورت في جماعة من أصحابه وتلاميذه، وأسس له بعض التجار مدرسة فيها سموها\rالجامعة الإسلامية فعكف فيها على الدرس والإفادة، وانتفعت به هذه البلاد، وأمه طلبة علم الحديث\rوالعلماء من الآفاق، وبقي يدرس ويفيد حتى برح به داء البواسير وأنهكته الأمراض، فسافر إلى\rديوبند ووافاه الأجل لليلة خلت من صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف، وصلى عليه جمع\rكبير من الطلبة والعلماء والمحبين له، ودفن قريباً من بيته عند مصلى العيد.\rكان الشيخ أنور نادرة عصره في قوة الحفظ، وسعة الاطلاع على كتب المتقدمين والتضلع من الفقه\rوالأصول، والرسوخ في العلوم العربية الدينية والتفسير وعلوم الحكمة، يستظهره ما قرأه في ريعان\rشبابه، وما طالعه في مكتبة يسرد منه العبارات وينقل منه فلا يخل بمعنى، نهماً بالعلم والمطالعة،\rشغوفاً بالاطلاع الجديد، وكان دقيق النظر في طبقات الفقهاء والمحدثين ومراتب كتبهم، منصفاً في\rالحكم عليهم، يعترف لشيخ الإسلام ابن تيمية بالفضل والنبوغ، ويصفه بالبحر الزخار الذي لا ساحل\rله مع انتقاده له في تفرداته وحدته، ويعترف للحافظ ابن حجر بغزارة العلم وعلو الكعب في صناعة\rالحديث، وكان كثير الإعجاب بكتابه فتح الباري دائم الثناء عليه، وكذلك كان كثير الإعجاب بالشيخ\rمحي الدين ابن عربي في بيان الحقائق والمعارف الإلهية، وكان نقي الذهن صافي الفكرة، سليم\rالصدر، سمح النفس، شديد الغيرة على الإسلام، وعقيدة أهل السنة، شديد العداء والبغض للقاديانية،\rكثير الرد عليهم، منصرفاً إلى تبيين ضلالهم وكفرهم، يحث أصحابه على ذلك ويوصيهم به، يكتب\rويؤلف ويخطب ويسافر لهذا الغرض.\rوكان مربوع القامة يميل إلى القصر، أبيض اللون، صدعاً، تغشاه السكينة، ويعلوه الوقار، خافت\rالصوت، لا يتكلم إلا فيما يعنيه، وفيما يتصل بالعلم والدين، مجالسه مجالس علم وإفادة، وقد غلبته\rالرقة في آخر حياته، فكان سريع الدمعة كثير البكاء، وغلبه شغف بالحقائق الإلهية والعلوم الدقيقة.\rومن مصنفاته: تعليقات على فتح القدير لابن الهمام إلى كتاب الحج، وتعليقات على الأشباه\rوالنظائر، وتعليقات على صحيح مسلم وعقيدة الإسلام في حياة عيسى ﵇، وإكفار الملحدين\rفي ضروريات الدين، ونيل الفرقدين في مسألة رفع اليدين، ومشكلات القرآن، وقد جمع بعض\rتلاميذه بعض إفاداته في درس سنن الترمذي، وسماه العرف الشذى في مجلد، وجمع بعض كبار\rأصحابه بعض تحقيقاته وإفاداته في درس الجامع الصحيح للبخاري، وسماه فيض الباري في أربعة\rمجلدات، تولى تأليفها وتحريرها الشيخ بدر عالم الميرتهي.\rومن شعره قوله في مدح شيخه رشيد أحمد الكنكوهي:\rقفا يا صاحبي عن السفار بمرأى من عرار أو بهار\rيسير بنشرها نفحات أنس وريا عند محى من قطار\rيفيض لروحها رشحات قدس حياة للبراري والقفار\rوقد عادت صباها من رباها بأنفاس يطيب بها الصحاري\rفيسري في قلوب الصحب وجد بأطراف الحديث لدى اعتبار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378917,"book_id":1392,"shamela_page_id":1085,"part":"8","page_num":1200,"sequence_num":1085,"body":"أطيب لنشره نفساً ونفساً فأروى من رويات الكبار\rأتابعهم ويمليني دموعي حديثي من شيوخي لأذكار\rأجلهم وأبجلهم مقاماً أبو مسعودهم جبل الوقار\rلقد فرع الورى عملاً وعلماً مكارم ساعدت كرم النجار\rإمام قدوة عدل أمين ونور مستبين كالنهار\rفقيه حافظ علم شهير كصبح مستنير هدى سار\rإليه المنتهى حفظاً وفقهاً وأضحى في الرواية كالمدار\rففي التحديث رحلة كل راو وفي الأخبار عمدة كل قاري\rفقيه النفس مجتهد مطاع وكوثر علمه بالخير جاري\rوأحى سنة كانت أميتت وإذ وضح النهار فلا تماري\rوأصبح في الورى صدراً وبدراً منيراً وارياً حلك التواري\rوأصبح مفرداً علماً رفيعاً كرفع المفرد العلم المنار\rوآية رحمة فضلاً وفيضاً عباباً مستطاباً للقواري\rوغرة دهره علماً وديناً طراز زمانه مثل النضار\rيقوم لشكره آثاره في مدارس أو مساجد كالدراري\rمتى ما جاد جود قام شكراً له العزمات من باد وقار\rوأما فضله ذوقاً وحالاً ففرد فيه لا أحد يجاري\rعلو مقامه قدماً وسبقاً فلا من طائر فيه مطار\rفضيل زمانه ورعاً وزهداً وحاتم عصره عند امتيار\rكان جبينه بدر مبين تهلل نوره عند الزوار\rوهمته كصبح مستطير أو الغيث المغيث لدى انتظار\rلقد نفع الورى شرقاً وغرباً وأشرق نوره عند اعتكار\rوزحزح عن حريم الحق نكراً فحصحص في البسيط على الجهار\rودار مع استقامته مداراً أصيل الأصل محمر الزمار\rفرحمة ربه أبداً عليه وطاب ثراه من رضوان باري\rالقاضي أنور علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل الكبير القاضي أنور علي الحسيني الحنفي اللكهنوي أحد كبار الأفاضل، قرأ العلم\rعلى مولانا تراب علي اللكهنوي، وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم مسيح\rالدولة حسن علي خان اللكهنوي، وتصدر للتدريس بمدينة لكهنؤ، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، ثم\rسافر إلى جونبور، فولي التدريس في المدرسة الإمامية الحنفية، فدرس بها زماناً، ثم راح إلى\rبهوبال، فولي القضاء بها، وإني لقيته ببلدة بهوبال في أيام الطلب والتحصيل، وبعد مدة يسيرة سافر\rإلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى بلدته واعتزل بها.\rوله مصنفات عديدة، أشهرها أنوار الحواشي، وهي حاشية على شرح الموجز المشهور بالنفيسي،\rوالتبيان حاشية على أوقات البحران، وضوء السراج حاشية على السراجية في المواريث، وله\rتعليقات على أكثر الكتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378918,"book_id":1392,"shamela_page_id":1086,"part":"8","page_num":1201,"sequence_num":1086,"body":"الدرسية، مات سنة ثلاث وثلاثمائة وألف بكلهنؤ.\rالقاضي أيوب بن قمر الدين البهلتي\rالشيخ العالم المحدث المفتي ثم القاضي أبو الصبر أيوب بن قمر الدين بن محمد أنور الصديقي\rالحنفي البهلتي أحد كبار العلماء، كان أصله من سدهور - بكسر السين وتشديد الدال المهملتين قرية\rمن أعمال باره بنكي - من أرض أوده، وولد ببهلت - بضم الباء الفارسية - قرية من أعمال مظفر\rنكر بين سنة إحدى وأربعين وأربع وأربعين من القرن الثالث عشر.\rوقرأ المختصرات على مولانا نصر الله الخورجوري ببلدة مظفر نكر، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ\rعلى السيد محمد الدهلوي وعلى علي أكبر وعلي أصغر القاطنين بسوني بت، وعلى المولوي سديد\rالدين بن رشيد الدين الدهلوي، وعلى مولانا نصير الدين اللكهنوي، وعلى الشيخ عمر بن إسماعيل\rالدهلوي، والشيخ مملوك العلي النانوتوي، والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد، وصنوه الكبير الشيخ\rأحمد سعيد، وعلى العلامة ملا نواب، وعلى ابن خالته المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البزهانوي،\rوكان يتردد إلى مولانا إسحاق بن أفضل العمري المحدث ويحضر مجالس وعظه، وقرأ عليه شيئاً،\rوسافر إلى الحرمين الشريفين مرتين، وأخذ الحديث عن الشريف محمد بن ناصر بن الحسين\rالحازمي القشيري، والشيخ يعقوب بن أفضل العمري الدهلوي بمكة المباركة، ودخل بهوبال نحو سنة\rست وستين ومائتين بعد الألف فسكن بها، وولي الإفتاء مكان ابن خالته المرحوم المفتي عبد القيوم\rنحو سنة سبع وتسعين ومائتين بعد الألف، وولي القضاء نحو سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.\rوكان شيخاً صالحاً، جليل القدر، كبير المنزلة، مرزوق القبول، حسن المعاشرة، طلق المحيا، ذا\rبشاشة وتواضع للناس، يرد السلام مبتسماً ويحي بأحسن منها، وكان يشار إليه في تأويل الرؤيا،\rيدرس ويفيد، لقيته ببلدة بهوبال وحضرت في دروسه، وكان يحبني - رحمه الله تعالى ونفعنا\rببركاته -.\rمات نحو سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة بهوبال.\rمولانا أيوب بن يعقوب الكوئلي\rالشيخ الفاضل أيوب بن يعقوب بن عبد الجليل الإسرائيلي الكوئلي أحد الأذكياء المبرزين في العلم،\rولد ونشأ ببلدة كوئل، واشتغل بالعلم أياماً على أبيه وعمه، ثم سار إلى بهوبال وقرأ المنطق والحكمة\rعلى شيخنا القاضي عبد الحق الكابلي، وكان مشاركاً لي في الأخذ والقراءة في شرح القاضي مبارك\rبن أدهم الكوباموي على السلم، وقرأ بعض الرسائل في الفنون الرياضية على شيخنا العلامة السيد\rأحمد الدهلوي، وقرأ الأصول والكلام على العلامة محمد بشير السهسواني، كل ذلك في بهوبال، ثم\rدخل لكهنؤ وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم عبد الولي ابن عبد العلي اللكهنوي، واشتغل أياماً\rبتصحيح الكتب وتحشيتها في مطبعة نولكشور، ثم سار إلى دهلي وأقام بها مدة، وكان مديم الاشتغال\rبالتدريس والتصنيف، وله ذكاء مفرط وذهن ثاقب وفطرة سليمة وقريحة جيدة وحسن أخلاق\rوتواضع وبشاشة للناس مع لين الكنف، له حاشية على التوضيح والتلويح ومصنفات عديدة، مات\rبدهلي.\rمولانا أيوب البشاوري\rالشيخ العالم الفقيه أيوب بن لطيف الله الحنفي البشاوري أحد كبار العلماء، له مصنفات بالعربية،\rمنها تحرير الفوائد في تقسيم العقائد. والعقود الدرية في الرد على الوجودية، وأسفار المسألة في\rأسرار البسملة، وتعليم الغبي في إمامة الصبي، وبذل الهمة في نفع الميت، وضياء النبراس في حكم\rشعر الرأس، ورحمة الأحد في سنة اللحد، والدرة المضيئة في ضيافة التعزية، والدر المصون في\rحكم النفع بالمرهون، وتبيين المسألة في تحسين المشورة، ومصباح الضياء في حقيقة الرياء، والدر\rالنضيد في مصلى العيد، وتحقيق الإجابة في الدعوات المستجابة، ومختصر الكلام في سد ذرائع\rالحرام، وعمدة النصر في تأخير العصر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378919,"book_id":1392,"shamela_page_id":1087,"part":"8","page_num":1202,"sequence_num":1087,"body":"حرف الباء\rالسيد باقر مهدي الجرولي\rالسيد الفاضل باقر مهدي بن ظفر مهدي بن حسن ذكي الحسيني الموسوي الشيعي الجرولي أحد\rالأفاضل المشهورين، ولد بقرية جرول - بفتح الجيم وسكون الراء المهملة - قرية من أعمال بهرائج\rسنة ست وسبعين ومائتين بعد الألف، تفقه على والده، وعلى السيد علي محمد الشيعي اللكهنوي،\rوالسيد كلب باقر الجائسي الحائري، وأخذ عنهم الأصول والكلام، وأخذ المنطق والحكمة عن العلامة\rعبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي والفنون الرياضية عن السيد تفضل حسين الفتحبوري.\rوكان مفرط الذكاء، حسن المعاشرة، كبير المنزلة، مديم الاشتغال بمطالعة الكتب، حريصاً على\rجمعها، له مجموع الخطب العربية، والمواعظ الباقرية، ورسالة في تجهيز الأموات، وعيد كا جاند\rرسالة له بالأردو.\rمات لتسع خلون من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف بجرول.\rالشيخ بدر الدين البهلواروي\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد بدر الدين بن شرف الدين بن الهادي بن الأحمدي الحنفي الجعفري\rالبهلواروي أحد كبار المشايخ من نسل سيدنا جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه\rوصاحبه، وهو صاحب السجادة المجيبية، وحافظ الآثار الحبيبية.\rولد سنة ثمان وستين ومائتين وألف ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن والده، وعن الشيخ نعمة\rمجيب، وعن صهره الشيخ علي الحبيب كلهم كانوا من تلامذة الشيخ محمد حسين تلميذ جده الشيخ\rأحمدي الفاضل المشهور بالهند، تولى الشياخة بعد ما اعتزل عنها الشيخ عين الحق بن علي الحبيب\rالبهلواروي.\rرزق قبولاً عظيماً في ولاية بهار، وقصده الطالبون لله من أنحاء البلاد، واشتهر علمه وزهده،\rونزاهة نفسه، وجرأته في قول الحق، وحرصه على نفع المسلمين، فاختاروه أميراً للشريعة في بهار،\rواستقام على ذلك بصدق وعفة ونصيحة للمسلمين حتى لقي الله، ولقبته الحكومة الإنكليزية بشمس\rالعلماء، فقبله على كره حتى ظهر عداء الانجليز للاسلام والمسلمين وعنادهم في شأن الخلافة\rالاسلامية والدولة العثمانية، فرده على الحكومة، علامة لاستنكاره لسياستها وجورها، لقيته ببهلواري\rفوجدته شيخاً صدوقاً متودداً، حسن الأخلاق، حسن السمت والهدى، مليح الشمائل، شديد التعبد، مديم\rالاشتغال بمطالعة الكتب، يلوح عليه آثار التوفيق والقبول.\rتوفي إلى رحمة الله في السادس عشر من صفر، سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم بدر الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل المعمر بدر الدين بن قطب الدين الحكيم الحنفي الدهلوي أحد الأفاضل المشهورين،\rولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة دهلي، ثم لازم الحكيم أحسن الله خان وقرأ عليه الكتب\rالطبية وتطبب عليه، ثم تولى الطبابة مكان والده، وكان فاضلاً متين الديانة حسن الأخلاق، عميم\rالإحسان، رزق حسن القبول في المداواة.\rمات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف بدهلي.\rمولانا بديع الزمان اللكهنوي\rالشيخ العالم المحدث بديع الزمان بن مسيح الزمان بن نور محمد اللكهنوي أحد الفضلاء\rالمشهورين، ولد في سنة خمسين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا عبد الحي بن عبد الحليم\rاللكهنوي ومولانا محمد زمان السهارنبوري ومولانا محمد عباس البشاوري بحيدر آباد، وبايع الشيخ\rالمجاهد ولاية على العظيم آبادي، وصحب السيد محمد قاسم الكوهيري زماناً، ثم سافر إلى الحجاز\rفحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن السهارنبوري المهاجر ورجع إلى الهند،\rوأسند الحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين الدهلوي، ثم رحل إلى بهوبال واستخدمه نواب صديق\rحسن القنوجي، فأقام بها مدة طويلة، ثم أخرج من بهوبال بوجوه ما وقفت عليها، فرحل إلى حيدر\rآباد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378920,"book_id":1392,"shamela_page_id":1088,"part":"8","page_num":1203,"sequence_num":1088,"body":"وكان من العلماء المشهورين برفض التقليد، شديد التعصب على مخالفيه، كثير البذاءة على الحنفية،\rله مصنفات، منها ترجمة جامع الترمذي في مجلدين، وسبيكة الذهب الإبريز، وفتح المنان في لغات\rالقرآن، ومرآة الإيقان في قصص القرآن، ورياض الجنة، ورسالة في الاستواء على العرش، ورسالة\rفي تحقيق علم الغيب.\rمات سنة أربع وثلاثمائة وألف.\rمولانا بركة الله السورتي\rالشيخ الفاضل بركة الله الحنفي السورتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، قرأ\rبعض الكتب الدرسية على مولانا فضل الرحمن الحنفي البندوي، وبعضها على العلامة واجد علي\rالبنارسي نزيل بردوان، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي العظيم آبادي، ثم\rأخذ عنه الطريقة، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند وسكن بمدينة سورت،\rوكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمولانا بركات أحمد الطوكي\rالشيخ الفاضل الكبير بركات أحمد بن دائم علي الحنفي الطوكي أحد الأفاضل المشهورين في\rالمنطق والحكمة.\rولد ببلدة طوك نحو سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياماً في بلدته على أبيه، وعلى\rمحمد حسن خان المعسكري، ثم سافر إلى رامبور، وقرأ على العلامة عبد الحق بن فضل حق\rالعمري الخير آبادي ولازمه مدة، ثم دخل دهلي وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم غلام نجف خان\rالدهلوي ولازمه مدة، ثم سافر إلى بهوبال، وقرأ الصحاح الستة على مولانا أيوب بن قمر الدين\rالبهلتي، وقرأ فاتحة الفراغ عنده، وكنت في ذلك المشهد، ثم رجع إلى طوك وولي دار الشفاء بها،\rفقصر همته على التدريس، ودرس مدة طويلة حتى صار معدوداً في الأساتذة المتبحرين.\rوانتهت إليه رئاسة التدريس في العلوم العقلية، وأمه الطلبة من الآفاق، وتخرجت عليه جماعة من\rالفضلاء، أصبحوا من بعد أساتذة كباراً، وصار يرحل إليهم من جهات بعيدة.\rوهو شديد التعصب على أهل الحديث، طويل اللسان عليهم، وله توغل في الفلسفة، ولا يلمع على\rجبينه أثر الحديث، وأقبل إلى المشايخ والصوفية وأهل القلوب في آخر حياته، وكانت تأخذه الجذبة\rالإلهية والاستغراق في بعض الأحيان، وكانت له نهامة بالمطالعة، لم ينقطع عنها حتى في الليلة التي\rتوفي فيها.\rله من المؤلفات: الأنهار الأربعة في التصوف، والقول الضابط في تحقيق الوجود الرابط، وإمام\rالكلام في تحقيق الأجسام في الفلسفة، وحواش في الفلسفة وعلم الكلام، وحاشية على جامع الترمذي.\rتوفي غرة ربيع الأول سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولوي بشير الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل بشير الدين بن سعد الدين بن ركن الدين بن ذكاء الله الدهلوي، أحد الأفاضل\rالبارعين في الفنون الأدبية، ولد ببلدة دهلي سنة سبع وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة\rعصره ومصره، وجمع الطب بسائر العلوم، ثم سافر إلى حيدر آباد، فولي التدريس بالمدرسة العالية،\rثم انتقل من تلك الخدمة إلى غيرها من الخدمات الكثيرة في العدلية والمالية والعسكرية، حتى صار\rضابطاً سر عسكر للجنود غير المنتظمة سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.\rحكيم بنده حسن اللكهنوي\rالشيخ الفاضل بنده حسن بن إمام بخش بن علي بخش بن خدا بخش بن رحيم بخش الشيعي\rالأمروهوي ثم اللكهنوي كان من طائفة كنبوه، ولد في خامس ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378921,"book_id":1392,"shamela_page_id":1089,"part":"8","page_num":1204,"sequence_num":1089,"body":"وألف، وقرأ العلم على خاله العلامة تراب علي الحنفي اللكهنوي، ثم أخذ الطب عن الحكيم عبد الله\rاللكهنوي، ثم تقرب إلى جودهري حشمت علي الحنفي السنديلوي، فاستخدمه وجعله من ندمائه، وكان\rيدرس ويفيد، له حاشية على الأقصرائي وجامع المفردات، صنفه سنة ست وثمانين.\rمات بكانبور لثلاث بقين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثمائة وألف.\rالسيد بنده حسن الحيدر آبادي\rالسيد الفاضل بنده حسن بن نياز حسن الشيعي الحيدر آبادي أحد الأفاضل المشهورين في الفنون\rالأدبية، ولد ونشأ بحيدر آباد، وأصله كان من ناحية باني بت، وقدم والده حيدر آباد وتزوج بها\rوأعقب، وكان بنده حسن رابع أبناء والده وقائماً مقامه في التدريس.\rمرزا بهادر علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل بهادر علي بن محمد رضا بن غلام علي بن بيكلر جنك الشيعي الحيدر آبادي أحد\rالفقهاء الإمامية.\rولد بحيدر آباد سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على السيد كاظم علي وغلام حسين\rوعلى غيرهما من الأساتذة بدار العلوم، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم تصدر للتدريس\rوأسس مدرسة كبيرة بحيدر آباد، سماها باب العلوم.\rالمولوي بردل الكابلي\rالشيخ الفاضل بردل - بضم الباء العجمية - الحنفي الكابلي كان من مشاهير العلماء، ولد ونشأ\rبحدود أفغانستان، وسافر للعلم فقدم الهند وقرأ على المفتي لطف الله بن أسد الله البلكهني الكوئلي\rوعلى غيره من العلماء، ثم دخل رامبور وتزوج بها، ودرس زماناً، ثم سافر إلى طوك وولي\rالتدريس في المدرسة الخليلية بها، فدرس بها مدة ثم أخرجه أمير الطوك لخلاف وقع بينه وبين\rالحكيم بركات أحمد، فسار إلى دهلي وولي التدريس في المدرسة النعمانية، فدرس بها إلى آخر\rعمره.\rوكان عالماً بارعاً في الفقه والأصول والكلام والمنطق، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات في رمضان سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rحرف التاء\rالسيد تصدق حسين الكنتوري\rالسيد الفاضل تصدق حسين بن غلام حسنين الموسوي الشيعي الكنتوري أحد الفقهاء الشيعية\rالإمامية، ولد سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على خاله السيد حامد حسين بن محمد قلي\rالموسوي الكنتوري وعلى السيد عباس بن علي بن جعفر التستري والسيد محمد نقي اللكهنوي، ثم\rسافر إلى حيدر آباد، فولي نظارة المكتبة الآصفية.\rمولانا تلطف حسين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح تلطف حسين الصديقي المحيي الدين بوري ثم الدهلوي أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد بمحيي الدين بور قرية من أعمال عظيم آباد سنة أربع وستين ومائتين وألف، وقرأ\rالعلم على الشيخ المحدث عبد الله الغازيبوري والقاضي بشير الدين العثماني القنوجي ومولانا عبد\rالحي بن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي، ثم لازم الشيخ المحدث نذير حسين الدهلوي وأخذ عنه\rالحديث، وأسند عن شيخنا العلامة حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني، ولازم الدهلوي ستاً\rوعشرين سنة.\rله اليد الطولى في استخراج المواريث والمناظرة، وكان يسترزق بتجارة الكتب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378922,"book_id":1392,"shamela_page_id":1090,"part":"8","page_num":1205,"sequence_num":1090,"body":"حرف الثاء\rمولانا ثناء الله الأمرتسري\rالشيخ الفاضل ثناء الله بن محمد خضرجو الكشميري ثم الأمرتسري أحد الفضلاء المشهورين\rبالمناظرة، ولد في سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، ونشأ بأمرتسر من بلاد بنجاب، أصله من\rكشمير، أسلم آباؤه في القديم، واشتغل بالعلم أياماً على مولانا أحمد الله الأمرتسري، ثم قرأ الحديث\rعلى الشيخ عبد المنان الضرير الوزير آبادي، ثم سار إلى ديوبند وقرأ المنطق والحكمة والأصول\rوالفقه على أساتذة المدرسة العالية بها، ثم دخل كانبور وقرأ على مولانا أحمد حسن الكانبوري كبار\rالكتب الدرسية، وفرغ من تحصيله سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، ثم رجع إلى أمرتسر واشتغل\rبالتصنيف والتذكير والمناظرة، وأسس دار الطباعة، وأنشأ صحيفة أسبوعية في سنة إحدى وعشرين\rوثلاثمائة وألف تسمى أهل الحديث، استمرت في الصدور أربعاً وأربعين سنة.\rله مصنفات كثيرة في الرد على مرزا غلام أحمد القادياني وعلى الآرية وهي طائفة من كفار الهنود،\rرفضوا عبادة الأوثان وأقروا بالتوحيد، ولكنهم ذهبوا إلى نفي الصفات وقدم العالم وإنكار الرسالة\rوإثبات التناسخ، وهم أكبر أعداء الإسلام في الهند، ومن مصنفاته: تفسير القرآن بكلام الرحمن في\rتفسير القرآن بالعربية في مجلد، فسر فيه القرآن بالقرآن، وقد تعقب عليه بعض العلماء، ومنها\rالتفسير الثنائي بالأردو، في مجلدات، ومنها تقابل ثلاثة كتاب له بالأردو في المقابلة بين شرائع\rالإسلام وشرائع الويد والإنجيل.\rوكان قوي العارضة، حاد الذهن، قوي البديهة، سريع الجواب، عالي الكعب في المناظرة، له براعة\rفي الرد على الفرق الضالة وإفحام الخصوم، ذلق اللسان، سريع الكتابة، كثير الاشتغال بالتأليف\rوالتحرير، كثير الأسفار للمناظرة والانتصار للعقيدة الإسلامية، وكان أكثر رده على الآرية\rوالقاديانية، وكان عاملاً بالحديث، نابذاً للتقليد، يذهب مذهب الشيخ ولي الله الدهلوي في الأسماء\rوالصفات، وكان جميلاً وسيماً، أبيض اللون معتنياً بصحته وملبسه، محافظاً على الأوقات، مجتهداً\rدؤوباً في العمل، عنده دماثة خلق، ومرونة في الأخلاق، وسعة في المعلومات، وحسن عشرة، ساهم\rفي الحركة السياسية الوطنية، وشارك في المؤتمر الوطني العام، وكان له فضل في تأسيس جمعية\rالعلماء وتقويتها، وفي تأييد ندوة العلماء التي ظل عضواً فيها طول حياته.\rوقد تحداه المرزا غلام أحمد القادياني عام ست وعشرين وثلاثمائة وألف بأن من يكون كاذباً منهما\rويكون على باطل يسبق صاحبه إلى الموت ويسلط الله عليه داء مثل الهيضة والطاعون، وقد ابتلي\rالمرزا بهذا الداء بعد مدة قليلة ومات، أما الشيخ ثناء الله فقد عاش بعد هذا أربعين سنة.\rانتقل من أمرتسر إلى كجرانواله في باكستان بعد ما انقسمت الهند، فلم يمكث إلا سنة ومات لأربع\rخلون من جمادى الأولى سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف في سركودها وله من العمر ثمانون سنة.\rحرف الجيم\rالحافظ جمال الدين الكلكتوي\rالشيخ الصالح المحدث جمال الدين بن عبد الشكور بن محمد أشرف البهاري نزيل كلكته ودفينها\rكان من كبار المشايخ من أصحاب سيدنا الإمام السيد أحمد الشهيد السعيد البريلوي ﵀\rونفعنا ببركاته - ومن آثاره الباقية جامع كبير بكلكته في غاية الحصانة والمتانة، ومدرسة عظيمة\rبفناء المسجد.\rمات يوم الأحد لثمان خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.\rحرف الحاء\rالسيد حامد حسين الفيض آبادي\rالشيخ الفاضل حامد حسين بن الحسين الحسيني الشيعي الفيض آبادي، أحد علماء الشيعة الإمامية،\rولد سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، ولازم السيد حامد حسين بن محمد قلي الشيعي الكنتوري من\rصغر سنه، وهو يحبه ويلاطفه ويملي عليه مصنفاته، ثم قرأ العلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378923,"book_id":1392,"shamela_page_id":1091,"part":"8","page_num":1206,"sequence_num":1091,"body":"على السيد ناصر حسين بن حامد\rحسين وبرع في الأدب والتاريخ والسير.\rوله شعر جيد في المديح والحماسة والنسيب، وحتى الساعة بلغ ديوانه خمسة عشر حرفاً، وله\rتخميس طويل على قصيدة السيد ناصر حسين المسماة بالبرد المفوف.\rومن شعره قوله في مدح سيدنا علي المرتضى ﵁:\rما للملاح أرى سعدى وسلماها ردينها وسعاداً ثم ليلاها\rيمسن في حلل من سندس خضر زانت حلياً لها في السعر أغلاها\rطوبى لكم أيها الهيام فاجتمعوا زوروا ربوعاً دمي نجد بأعلاها\rكانت لنا حاجة في زورة ولها كمثل حاجة يعقوب قضيناها\rأفق أيا قلب في ذا اليوم أن به تفوز من سرب الابكار سعداها\rسود الفروع كأن الليل خمرها بيض الوجوه كأن الشمس غذاها\rخدودها كبلخش في معادنه في الاحمرار فمن رباه رباها\rشفاهها كيواقيت يشعشعها عند التبسم ضوء من ثناياها\rقليلة القدر تحكي عن غدائرها ومطلع الفجر يبدو عن محياها\rمثل القوارير للصهباء أعينها لا يستفيق ولا يصحو سكاراها\rألحاظها قضب والفرق متضح تبقى دهوراً بحال النزع قتلاها\rتشبهت بزليخا مصر سطوتها تدوم في السجن والأقياد أسراها\rكم من لبانات قلبي قد قضيت بها في جنح ليل إذا ما الليل يغشاها\rورب ليل سقتني طعم ريقتها تحكي مداق الطلا في الشرب أحلاها\rكم من سلاف قبيل الصبح نلت وكم إذا تنفس صبح نلت أشهاها\rقبل الممات أروى هامتي بدني ولا أخاف ولا أخشى لعقباها\rتبدو فعال أناس في حياتهم وليس يعلم بعد الموت أشقاها\rما للرياض قد احمرت شقائقها ساب لعقل حليم طيب رياها\rفالورد يفخر طوراً فوق نرجسها قد حدقت شزراً من ذاك عيناها\rوالسر ومنتصب الأفنان في عجب عن قد سعدى ولا يحكيه حاشاها\rأرى زهور رياض قد تفتق من وجد ومن طرب في حب مولاها\rطوبى لشهر أتانا واسمه رجب فيه ولادة نور من بني طه\rأعني به حيدراً في المهد عهد صبي مولاي خير بني الدنيا وأزكاها\rهو الذي كان بيت الله مولده وذي الرواية صحت فاعتقدناها\rإلى غير ذلك من الأبيات.\rالسيد حامد حسين الكنتوري\rالشيخ الفاضل العلامة حامد حسين بن محمد قلي بن محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين\rالحسيني الموسوي الكنتوري أحد الأفاضل المشهورين في أرض الهند.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378924,"book_id":1392,"shamela_page_id":1092,"part":"8","page_num":1207,"sequence_num":1092,"body":"ولد لأربع خلون من محرم سنة ست وأربعين ومائتين وألف في ميرله حيث كان والده صدر\rالصدور، وقرأ عليه الكتب الابتدائية المتداولة، ومات أبوه وله خمس عشرة سنة من العمر، فقرأ\rالأدب على المولوي بركة علي السني والمفتي محمد عباس اللكهنوي، والعلوم العقلية على السيد\rمرتضى بن المولوي سيد محمد، وكتب العلوم الشرعية على السيد محمد بن دلدار علي وعلى السيد\rحسين، وكان أكثر أخذه ودراسته عن الأخير، واشتغل بعد التحصيل بترتيب مؤلفات والده\rوتصحيحها ومقابلتها بالأصول، وبدأ بتأليف استقصاء الإفحام في الرد على منتهى الكلام للشيخ حيدر\rعلي الفيض آبادي، وأكمل شوارق النصوص، وسافر في سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف للحج\rوالزيارة، واقتبس من الكتب النادرة في الحرمين ورجع إلى الهند، وانصرف إلى المطالعة والتأليف\rواقتناص الكتب النادرة وكثير منها بخط مؤلفيها من كل مكان وبكل طريق، وأنفق عليها الأموال\rالطائلة، حتى اجتمع عنده عشرة آلاف من الكتب، منها ما جلبت من مصر والشام والبلاد البعيدة،\rوكان بارعاً في الكلام والجدل، واسع الاطلاع كثير المطالعة، سائل القلم سريع التأليف، وقد أضنى\rنفسه في الكتابة والتأليف حتى اعترته الأمراض الكثيرة وضعفت قواه، وكان جل اشتغاله بالرد على\rأهل السنة ومؤلفات علمائهم وأئمتهم، كالشيخ الإمام ولي الله الدهلوي وابنه الشيخ عبد العزيز والشيخ\rحيدر علي الفيض آبادي وغيرهم.\rومن مؤلفاته استقصاء الإفحام في مجلدين ضخمين، وعبقات الأنوار في ثلاثين جزءاً، وشوارق\rالنصوص في خمسة أجزاء، وكشف المعضلات في حل المشكلات، وكتاب النجم الثاقب في مسألة\rالحاجب في الفقه، والدرر السنية في المكاتب والمنشئات العربية، وله غير ذلك من المؤلفات.\rمات في الثامن عشر من صفر سنة ست وثلاثمائة وألف في لكهنؤ، ودفن في حسينية العلامة السيد\rدلدار علي المجتهد.\rالشيخ حبيب أحمد الدهلوي.\rالشيخ الفاضل حبيب أحمد بن حسن علي بن غلام حسين بن محمد أشرف الحنفي الدهلوي أحد\rالعلماء الصالحين، ولد بدهلي سنة سبعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المفتي عبد الله بن صابر\rعلي الطوكي وشيخنا السيد أحمد الدهلوي وعلى غيرهما من العلماء، ثم ولي التدريس بالمدرسة الفتح\rبورية بدهلي، وهو اليوم مشتغل بالدرس والإفادة.\rالشيخ حبيب حيدر الكاكوروي\rالشيخ العالم الصالح حبيب حيدر بن علي أنور بن علي أكبر بن حيدر علي ابن تراب علي العلوي\rالحنفي الكاكوروي، أحد المشايخ القلندرية، ولد بكاكوري في السابع عشر من شوال سنة تسع\rوتسعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقرأ على أبيه ولازمه ملازمة طويلة، وتولى\rالشياخة بعده لست خلون من محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، لقيته بكاكوري فوجدته\rفاضلاً، كريماً صالحاً، مديم الاشتغال بمطالعة الكتب والمذاكرة، والتصنيف والتدريس.\rوكان متناسب الأعضاء، قوي الجسم، لونه بين السمرة والبياض، ربع القامة، واسع الجبين، واسع\rالعينين، أقنى الأنف، يحلق رأسه، ويواظب على الرياضة البدنية، له من المصنفات: الكلمة الباقية\rفي الأسانيد والمسلسلات العالية، وتنوير الهياكل بذكر إسناد الأوراد والسلاسل - كلاهما بالعربية،\rوالإيضاح تتمة الانتصاح بذكر أهل الصلاح للشيخ علي أنور، وله غير ذلك.\rتوف في السابع عشر من ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف، ذكره أخوه الشيخ تقي\rحيدر في النفحات العنبرية، وصنف أخوه الأصغر الشيخ علي حيدر رسالة بسيطة سماها الفكر\rالغريب بذكر الحبيب في جزءين.\rمولانا حبيب الرحمن السهارنبوري\rالشيخ الفاضل حبيب الرحمن بن أحمد علي بن لطف الله الحنفي الماتريدي السهارنبوري أحد\rالفقهاء المشهورين، ولد ونشأ بسهارنبور، وقرأ على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378925,"book_id":1392,"shamela_page_id":1093,"part":"8","page_num":1208,"sequence_num":1093,"body":"والده وعلى غيره من العلماء، وتصدر للتدريس\rفي حياة والده، وبعده ولي به في مدرسة مظاهر العلوم، فدرس بها مدة واعتزل عنها في ربيع الأول\rسنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف، وراح إلى حيدر آباد، وولي التدريس بدار العلوم.\rوكان شاعراً قديراً من المكثرين والمجيدين، مات بحيدر آباد، في السادس عشر من محرم سنة سبع\rوثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا حبيب الرحمن خان الشرواني البهيكن بوري\rالمعروف بنواب صدر يار جنك\rالشيخ الفاضل حبيب الرحمن بن محمد تقي الشرواني الحنفي البهيكن بوري أحد الفضلاء\rالمشهورين بالهند.\rولد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بقرية بهكين يور من أعمال علي كده،\rونشأ بها في رفاهة من العيش بظل والده وعمه نواب عبد الشكور خان، وعمر والده قرية باسمه\rحبيب كنج وأسس بها قلعة لمسكنه، وكان تلوح عليه علائم الرشد والسعادة في صغر سنه، فاشتغل\rبالعلم أياماً على المولوي عبد الغني القائم كنجي وقرأ عليه العلوم المتعارفة، وأخذ عن شيخ شيخه\rالمفتي لطف الله الكوئلي أيضاً، وتعلم اللغة الإنكليزية في مدرسة العلوم بعليكده، وفي مدرسة كانت\rبآكره، وأقبل إلى الإنشاء والشعر، ثم إلى العلوم الشرعية، واستقدم شيخنا المحدث حسين بن محسن\rالأنصاري من بهوبال وقرأ عليه الصحاح قراءة تدبر وإتقان، وأجازه الشيخ، وإني أظن أنه ذكر لي\rأن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي أيضاً أجازه في الحديث، ودخل في الحادي\rوالعشرين من رجب سنة خمس وثلاثمائة وألف في قرية مراد آباد، وبايع الشيخ الكبير فضل\rالرحمن البكري المراد آبادي.\rوبالجملة فإنه نال الفضيلتين، وجمع الكتب النفيسة من كل علم وفن وأكثرها خطية نادرة الوجود،\rوصنف الكتب، وله مكارم وفضائل، وحسن خلق، واشتغال بالعلوم والعبادات، والقيام بوظائف\rالطاعات، وقضاء حوائج المحتاجين، والسعي في صلاح المسلمين، قلما يقر على القيام به غيره.\rثم اختار الله سبحانه له الصدارة في بلاد الدكن الإسلامية مع ما منحه من غزير المال والرئاسة في\rبلاده، فترك الأهل والوطن ابتغاء لوجه الله سبحانه في خدمة المملكة الإسلامية، تقبل الله منه وأيده\rفيما أراد من الخيرات، ولقد طلبه المير عثمان علي خان صاحب الدكن بما توسم منه الخير من غير\rأن يذكره لديه أحد، وذلك في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف، فعينه وزيراً للأمور الدينية،\rوالأوقاف الإسلامية، وخصه بالتكريم، واستقام على هذا المنصب الخطير نحو ثلاث عشرة سنة، مع\rعفة ونزاهة وعزة نفس، واجتهاد في خدمة العباد والبلاد، وإعانة على المصالح الإسلامية والمشاريع\rالخيرية، متمتعاً بثقة صاحب الأمر، وثناء أهل العلم والدين، كان له سهم وافر في تأسيس الجامعة\rالعثمانية في حيدر آباد، التي قررت تدريس العلوم والفنون في لغة أردو لأول مرة، وفي تكوين قسم\rالدراسات الدينية في هذه الجامعة، الذي كانت له فائدة كبيرة في تخريج الشباب الجامعين بين العلوم\rالدينية والعلوم المدنية، حتى اعتزل عنه وأحيل إلى المعاش حوالي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة\rوألف، ولزم بيته محفوفاً بالكرامة، منقطعاً إلى مطالعة الكتب، وجمع النفائس منها، متوفراً على خدمة\rالمراكز الدينية والجهود التعليمة، مشغولاً بالذكر وأنواع العبادات.\rوقد وفقه الله للحج سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، فسافر إلى الحجاز على قدم صدق وإخلاص،\rلا يصرف وقتاً، ولا همة في غير مقاصد الحج وعباداته، وزار مدينة الرسول صلى الله عليه وآله\rوسلم\r، واستفاد من مكتباتها وعلمائها.\rوكانت له عناية كبيرة بندوة العلماء من أول عهد قيامها إلى آخر يوم من أيام حياته، فكان عضواً\rتأسيسياً في لجنتها في أول يوم، واختير ثلاث مرات رئيساً لحفلاتها السنوية، وكان من أبرز\rأعضائها العاملين، شديد الاقتناع بمبادئها التعليمية والإصلاحية، ولما صدرت مجلة الندوة سنة اثنتين\rوعشرين وثلاثمائة وألف كلسان حال ندوة العلماء اختير العلامة شبلي بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378926,"book_id":1392,"shamela_page_id":1094,"part":"8","page_num":1209,"sequence_num":1094,"body":"حبيب الله النعماني والشيخ\rحبيب الرحمن الشرواني مديري التحرير للمجلة، وحازت إعجاب أهل العلم والأدب بمقالاتها\rالتحقيقية، وأفكارها السليمة الراجحة، وكذلك كانت له صلة متينة قديمة بالكلية الإسلامية في علي كره\rإلى أن أصبحت الجامعة الإسلامية الشهيرة، فظل رئيساً فخرياً لقسم الدراسات الدينية فيها مدة\rطويلة، ومنحته الجامعة الدكتواره الفخرية في أصول الدين لست خلون من صفر سنة اثنتين وستين\rوثلاثمائة وألف، اعترافاً بعلو منزلته وحسن خدمته للعلم والدين، وكان له اتصال دائم بالمجامع\rالعلمية والمراكز الثقافية في الهند، يشترك في لجانها، ويرأس حفلاتها، فكان الرئيس الدائم لدار\rالمصنفين في أعظم كره، والأمين العام للمؤتمر التعليمي الإسلامي في علي كره، واختير مراراً\rرئيساً للمؤتمرات الأدبية وألقى فيها خطباً ومحاضرات نالت الإعجاب والتقدير.\rوكان من أصحاب الأساليب الأدبية في أردو وكاتباً مترسلاً بليغاً، يمتاز إنشاؤه بالحلاوة والطلاوة،\rوالانسجام والرشاقة، والبعد عن التكلف والصناعة، ورسائله ومكاتيبه أنموذج للانشاء البليغ، تفيض\rبالحياة، وتسيل رقة وعذوبة، هي أشبه بالحديث منها بالكتابة، وكان خطيباً مصقعاً، يؤثر في الناس،\rوشاعراً مطبوعاً في اللغة الفارسية، ناقداً جهبذاً للشعر الفارسي والأردي وأدبهما، مؤرخاً واسع\rالاطلاع، كثير المطالعة، مؤلفاً بارعاً، يلوح على كتاباته أثر القبول.\rوبالجملة كان من نوادر العصر ومحاسن الدهر، في الجمع بين الفضائل المتشتتة، والمحاسن\rالمتنوعة، دين متين لا مغمز فيه وهمة عالية لا قصور فيها، وذوق أصيل في الأدب والشعر لا تكلف\rفيه، سلامة ذهن وحصافة رأي، وقوة إرادة وحسن إدارة، وحلاوة منطق ونزاهة لسان، قد جمع بين\rالرئاستين وفاز بالحسنيين.\rكان شديد الغرام بجمع الكتب النادرة، وآثار السلف من مخطوطات وتوقيعات وغير ذلك، ينفق فيها\rالمال الجزيل، وقد جمع مكتبة تحوي العدد الكبير من الكتب المخطوطة النادرة، وكان يقضي فيها\rوقتاً طويلاً، هو من أحب أوقاته إليه، ووضع له فهارس بنفسه وخطه، وقد ضمت هذه المكتبة إلى\rمكتبة جامعة على كراه الإسلامية، وخصص لها جناح خاص باسمه.\rوكان شديد الحب لشيخه سيدنا فضل الرحمن الكنج مراد آبادي، لا يفتأ عن ذكره، وكذلك كان شديد\rالإعجاب بأستاذه مولانا لطف الله الكوئلي، وكلما ذكرهما جاشت نفسه، وتفتقت قريحته، وأرسل\rالنفس على سجيتها.\rكان فارع القامة، أبيض اللون والبشرة، حسن الهندام والهيئة، جميل الملبس والبشارة، كأنه من بقايا\rالأمراء الكبار في حكومة إسلامية سابقة، وقوراً مهيباً، موزون الكلام والمشي، لطيف العشرة\rوالصحبة إذا بدأ عملاً استقام عليه مدة حياته، وإذا نزل عند صديق أو خصه بتكريم حافظ عليه إلى\rالأخير، صاحب بر ومواساة، شديد التكرم والبر بأهل الحرمين وجيران الرسول صلى الله عليه\rوسلم، محافظاً على الصلاة في الجماعة في المسجد في السفر والحضر، مواظباً على قيام الليل\rوالصلاة على النبي ﵇، معتنياً بصحته وصفاء ذهنه، وحفظ أوقاته وأداء حقوق أصحابه.\rله مصنفات في أردو انتفع بها الناس، من أحسنها علماء سلف وسيرة الصديق ومنها نابينا علماء\rجمع فيها أخبار العلماء المكفوفين، تنشيطاً لطلبة العلم وأهل هذا الزمان، وأستاذ العلماء في سيرة\rأستاذه مولانا لطف الله الكوئلي، وانتقد على ما كتبه الخطيب البغدادي عن الإمام أبي حنيفة في تاريخ\rبغداد، وله مقالات كثيرة جمعت في مجموعة في حياته، وله شعر في الفارسية والأردو.\rمات ﵀ يوم الجمعة لسبع خلون من ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة وألف في عليكره، ودفن\rفي قرية حبيب كنج.\rالشيخ حبيب الله الدكني\rالشيخ العالم الصالح حبيب الله بن صبغة الله الشطاري الدكني أحد كبار المشايخ من نسل الشيخ\rحبيب الله بن خليل الله البيجابوري، أخذ الطريقة عن أبيه عن جده، وهلم جراً إلى الشيخ حبيب الله\rالمذكور، وتولى الشياخة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378927,"book_id":1392,"shamela_page_id":1095,"part":"8","page_num":1210,"sequence_num":1095,"body":"له حبيب الحقائق في تفسير الدقائق كتاب كبير بالفارسي في تفسير بعض آيات القرآن الكريم،\rصنفه سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ حسن بن سليمان البهلواروي\rالشيخ الصالح حسن بن سليمان بن داود الحنفي البهلواروي أحد العلماء العاملين، ولد ونشأ بقرية\rبهلواري، وقدم لكهنؤ فقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا فاروق بن علي الجرياكوبي وعلى غيره\rمن العلماء، ثم رجع إلى موطنه وأخذ عن الشيخ علي نعمة الجعفري البهلواروي، وقرأ على والده\rأيضاً وتفقه عليه وأخذ الطريقة عن الشيخ بدر الدين بن شرف الدين الجعفري، واشتغل عليه بالأذكار\rوالأشغال.\rكان صالحاً عفيفاً حسن الأخلاق شديد التعبد كثير الخشية من الله سبحانه، له ميلاد الرسول رسالة\rنفيسة، وحب الرسول والسيدة في سيرة سيدتنا فاطمة الزهراء ﵂، وله كتاب بسيط في\rتذكرة الشيخ أبي النجيب السهروردي كلها بالأردو.\rمات في شبابه سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي حسن بن شاه محمد الجلال بوري\rالشيخ الفاضل حسن بن شاه محمد الجلال بوري أبو رحمة أحد الأفاضل المشهورين في المناظرة،\rولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف في جلال بور جدان من أعمال كجرات، بلدة من بلاد بنجاب،\rوقرأ العلم على جده محمد بن مسعود الفقيه الحنفي، وأخذ الحديث عن الشيخ برهان الدين الجهيلمي\rمن تلامذة السيد نذير حسين المحدث، وتعلم لغة سنسكرت صرفها ونحوها من بندت تلسي رام\rالوثني، وقرأ شاستر والويد على بندت بال رام ادوانسي البنارسي، فتفرد في معرفة العلوم الهندية\rوفاق في ذلك على أبناء العصر، وهجر التقليد وأخذ المذهب بظواهر النصوص، ولذلك أوذي من\rالمخالفين في بلدته، فترك الأهل والوطن، والدار والسكن وساح البلاد مد، ثم سكن بميرته.\rومن مصنفاته كتاب في الرد على تكذيب البراهين ورد فطرة وويدون كي تعليم كا فوتو في حقيقة\rويد وتاريخه، وأنوار الهدى في الرد على التقليد بالعربية، طبعت في المطبعة الفاروقية سنة ١٣٠٦\rهـ، والتحقيق الحسن في الرد على التقليد بالأردو، وطبع في شوكة المطابع سنة ١٣٠٥ هـ.\rمولانا حسن بخش الكاكوروي\rالشيخ العالم الفقيه حسن بخش بن حسين بخش بن مير محمد العلوي الحنفي الكاكوروي أبو المحسن\rكان من العلماء الصالحين، ولد لسبع بقين من صفر سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف، وقرأ أكثر\rالكتب الدرسية على مولانا تقي علي والشيخ حيدر علي ابني الشيخ تراب علي الكاكوروي، ثم لازم\rالمرزا حسن علي المحدث اللكهنوي، وأخذ عنه ثم خدم الدولة الإنكليزية ببلدة مين بوري وسكن بها.\rله مصنفات عديدة، منها تفريح الأذكياء في أحوال الأنبياء في مجلدين ضخمين، وتفريح العاشقين\rفي ميلاد سيد المرسلين، وتذكير العارفين في أحوال سيد الكاملين في سيرة الشيخ عبد القادر\rالجيلاني، كلها بالأردو.\rمات لإحدى عشرة بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثمائة وألف بمين بوري.\rمولانا حسن الزمان الحيدر آبادي\rالشيخ العالم المحدث حسن الزمان بن قاسم علي بن ذي الفقار علي بن إمام قلي التركماني الحيدر\rآبادي أحد كبار العلماء ولد بحيدر آباد ونشأ بها وقرأ على أساتذتها، وأخذ الطريقة الجشتية النظامية\rعن الشيخ محمد علي الخير آبادي، وهو أخذ عن الشيخ محمد سليمان التونسوي، وحصلت له\rالإجازة منه، واشتغل بالذكر والعبادة والمطالعة والتأليف، وبايعه خلق كثير في الطريقة الجشتية\rوالقادرية، أخذ عنه الشيخ لطيف الزمان وغيره.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378928,"book_id":1392,"shamela_page_id":1096,"part":"8","page_num":1211,"sequence_num":1096,"body":"له مصنفات عديدة، منها نور العينين في فضيلة المحبوبين والقول المستحسن شرح فخر الحسن\rللشيخ فخر الدين الجشتي الدهلوي، والتحقيق الجلي لنسب السيد الجيلي، وأشهر مصنفاته الفقه الأكبر\rفي علوم أهل البيت الأطهر، أوله الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، أللهم لك الحمد وإليك\rالمشتكى، إلخ.\rتوفي نحو سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rمولانا حسن شاه الرامبوري\rالشيخ العالم المحدث حسن شاه بن سيد شاه الحسيني الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين\rبالحديث، ولد ونشأ بمدينة رامبور وقرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين وعلى غيره من\rالعلماء، ثم لازم السيد عالم علي النكينوي بمراد آباد وقرأ عليه الصحاح والسنن، وأخذ الطريقة\rالقادرية عن السيد غلام جيلاني البلاسبوري، والنقشبندية عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد\rالدهلوي، والشيخ مرتضى الرامبوري، نزيل الطوك وآخرهم كان من أصحاب سيدنا الإمام السيد\rأحمد الشهيد السعيد.\rكان من خيار السادة النبلاء الفضلاء القادة، له من محاسن الأخلاق ومكارم الصفات ما ليس لغيره\rمع عقل رصين ودين متين، واشتغال بخاصة النفس، وعفاف وعزة نفس، وجلالة في القلوب،\rوفخامة رائدة عند جميع الناس، درس وأفاد ببلدته أربعين سنة، أخذ عنه ولده السيد محمد شاه وخلق\rكثير من العلماء.\rتوفي لثمان بقين من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة رامبور\rمولانا حسين عطاء الله الحيدر آبادي\rالشيخ العالم المحدث حسين عطاء الله بن صبغة الله بن محمد غوث الشافعي المدراسي ثم الحيدر\rآبادي أحد كبار العلماء، ولد بمدراس لليلة بقيت من شعبان سنة ستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم\rمن صباه وتخرج على أهله، ثم سافر إلى حيدر آباد وأخذ عن عصابة العلوم الفاضلة، ثم ولي خدمة\rجليلة، واستمر عليها مدة طويلة، ورتب له ستمائة من النقود الفضية كل شهر معاشاً، ثم ولي الرئاسة\rفي أقطاع الأمير الأكبر نواب آسمان جاه الحيدر آبادي.\rوكان مفرط الذكاء متين الديانة، كبير الشأن رفيع الخطر، حسن الأخلاق صادق اللهجة، له الوجاهة\rالعظيمة عند الملوك والأمراء.\rومن مصنفاته فهرس اللغات والجمل للصحيحين كأنه مفتاحهما في مجلد ضخم، ومنها كتاب أشعار\rالسيرة النبوية، رتب فيها أشعار السيرة لابن هشام على الحروف، وأكمل بعض القصائد، وكان\rمشتغلاً بجمع أشعار الأغاني وترتيبها على الحروف، ولا أدري هل رتبها أم لا.\rمات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rالسيد حسين البلكرامي المعروف بنواب عماد الملك\rالسيد الفاضل حسين بن كرامة حسين الحسيني الواسطي البلكرامي نواب عماد الدولة عماد الملك\rسيد حسين البلكرامي علي يار خان بهادر مؤتمن جنك من مشاهير العصر الحاضر.\rولد بمدينة كيا - بفتح الكاف الفارسية، سنة ستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم من صغر سنه،\rوقرأ العلوم العربية أياماً، ثم دخل في المدرسة الإنكليزية بمدينة بهاكلبور، ثم في المدرسة الإنكليزية\rبعظيم آباد ونال الفضيلة بامتياز سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، فأراد والده أن يشغله في\rالوظائف الحكومية، فلم يرض بها لاشتغاله بالعلم، وتولى التدريس في المدرسة الكلية بمدينة لكهنؤ،\rمع إكبابه على مطالعة الكتب والأخذ والقراءة على أهل العلوم العربية، ولم يزل مجداً في ذلك حتى\rاشتهر فضله مع معرفة اللغتين الإنكليزية والعربية وطار صيته في الآفاق فاستقدمه نواب مختار\rالملك الوزير الكبير إلى حيدر آباد، وقربه إلى نفسه، ورقاه درجة بعد درجة، حتى صار سكرتيراً\rخصوصياً لصاحب الدكن، وناظراً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378929,"book_id":1392,"shamela_page_id":1097,"part":"8","page_num":1212,"sequence_num":1097,"body":"على المدارس كلها، ولقبه صاحبه علي يار خان بهادر مؤتمن\rجنك وأعطاه المنصب ألفين لذاته وخمسمائة للخيل.\rوفي سنة إحدى وثلاثمائة وألف لقبه عماد الدولة وفي سنة أربع وثلاثمائة وألف عماد الملك وأضاف\rفي منصبه، فصار ثلاثة آلاف وخمسمائة له، وألفين وخمسمائة للخيل، ثم أحيل إلى المعاش فسار إلى\rلندن وصار عضواً خصوصياً في مجلس وزير الهند، فأقام بها زماناً يسيراً، ورجع إلى حيدر آباد\rوسكن بها، ولما ولي الوزارة بحيدر آباد يوسف علي بن لائق علي بن مختار الملك جعله صاحب\rالدكن مشيراً للوزير نظراً إلى حداثة سنه فاستقل بتلك الخدمة نحو سنتين، ثم اعتزل عنها وأفرغ\rأوقاته لترجمة القرآن الكريم بالإنكليزية، وضعف بصره، وانحرفت صحته فلم يكمل منها إلا ستة\rعشر جزءاً.\rوكان السيد حسين نادرة عصره في معرفة اللغة الإنكليزية وآدابها، أديباً ضليعاً وكاتباً مترسلاً،\rومترجماً قديراً، يكتب ويقول الشعر البليغ في اللغة الإنكليزية، ماهراً في اللغة الفرنسية، مطلعاً على\rالأدب العربي والشعر الجاهلي، يحفظ الكثير منه، ولوعاً بالمطالعة وجمع الكتب النادرة، مشغوفاً\rبالبحوث العلمية والمعاني الدقيقة، كريماً متواضعاً، يحب طلبة العلم، ويجل العلماء، يجالسهم\rويذاكرهم في العلم.\rمات لثمان بقين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف.\rشيخنا العلامة حسين بن محسن اليماني\rالشيخ الإمام العلامة المحدث القاضي حسين بن حسن بن محمد بن مهدي ابن أبي بكر بن محمد بن\rعثمان بن محمد بن عمر بن محمد بن مهدي بن حسين بن أحمد بن حسين بن إبراهيم بن إدريس بن\rتقي الدين بن سبيع بن عامر بن عتبة ابن ثعلبة بن عوف بن مالك بن عمرو بن كعب الخزرج بن\rسعد الأنصاري الصحابي.\rكانت ولادته ببلدة الحديدة لأربعة عشر مضين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين ومائتين\rوألف، وبعد بلوغه سن التمييز شرع في قراءة القرآن الكريم وختم في حياة والده وقد بلغ من العمر\rثلاث عشرة سنة، وبعد وفاة والده رحل إلى قرية المراوعة، ومكث بها ثماني سنين، اشتغل بعد إتقان\rالنحو وغيره بالفقه على مذهب الإمام الشافعي حتى أتقنه حق الإتقان، ثم شرع في قراءة علم الحديث\rعلى الترتيب أولاً سنن ابن ماجة ثم النسائي ثم أبي داؤد ثم الترمذي ثم الجامع الصحيح للبخاري\rومسلم، وكل ذلك على شيخه السيد العلامة حسن بن عبد الباري الأهدل، ثم توجه بعد ذلك إلى مدينة\rزبيد من أرض اليمن إلى مفتي زبيد وابن مفتيها السيد العلامة سليمان بن محمد بن عبد الرحمن\rالأهدل، فقرأ عليه الصحاح الستة وغيرها، كحزب الإمام النواوي وابن العربي، وأجازه إجازة كاملة\rعامة بخطه الشريف، والسيد سليمان بن محمد المذكور قد أدرك جده السيد عبد الرحمن بن سليمان\rالأهدل صاحب النفس اليماني، وأخذ عنه وعن أبيه محمد بن عبد الرحمن، وأخذ عن جمع من\rالعلماء، ولم يزل شيخنا حسين يتردد إليه كل سنة للأخذ عنه، فإذا تأخر استدعاه إليه.\rومن نعم الله عليه أن الشيخ صفي الدين أحمد بن القاضي محمد بن علي الشوكاني وصل من مدينة\rصنعاء إلى الحديدة لأمر اقتضى ذلك، فحضر شيخنا لديه ولازمه مدة إقامته، وقرأ عليه أطرافاً من\rالأمهات الست، وأجازه إجازة خاصة وعامة، وكان يحبه حباً شديداً، ويقول له: أبوك تلميذ أبي وأنت\rابني وتلميذي! ومن نعم الله عليه أنه كان كثير التردد إلى الحرمين الشريفين لا سيما مكة - شرفها\rالله تعالى - فاجتمع بالشريف العلامة الحافظ محمد ابن ناصر الحازمي، وكان الشريف المذكور\rيمكث بمكة المشرفة من شهر رجب إلى تمام أشهر الحج، فكان شيخنا يلازمه كل سنة، وأول سنة\rلقيه فيها سنة ثمانين ومائتين وألف، فأول ما قرأ عليه مسند الدارمي من أوله إلى آخره مع مشاركة\rالمفتي أيوب بن قمر الدين البهلتي نزيل بهوبال له في ذلك، وغيره في تلك السنة ومن بعدها، وكان\rشيخنا يحضر عليه من غرة رجب إلى آخر أشهر الحج وأيامه، فقرأ عليه أطرافاً صالحة من\rالأمهات الست وجميع المسلسلات للعلامة أحمد بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378930,"book_id":1392,"shamela_page_id":1098,"part":"8","page_num":1213,"sequence_num":1098,"body":"عقيلة، وأجازه بخطه الشريف إجازة وافية كافية،\rوأحبه محبة صافية، ودعا له بأدعية مرجوة القبول إن شاء الله تعالى.\rوشيخنا حسين ولي القضاء ببلدة لحية - بضم اللام - بلدة من بلاد اليمن قريبة من الحديدة مسافة\rثلاثة أيام أو أكثر، وتولى بها القضاء نحو أربع سنين، ثم استعفى منها لواقعة وقعت عليه، وهي أن\rرجلاً من نواب الحديدة ممن بيده الحل والعقد من الأتراك يقال له أحمد باشا طلب من تجار اللحية\rمكساً غير معين على اللؤلؤ الذي يستخرجونه من البحر من غير أن يعلم مقداره وثمنه، وأحضر\rالعلماء على ذلك وأراد منهم الفتوى، فامتنع الشيخ حتى إن الباشا المذكور أحضر المدفع لتخويفه\rوقال له: إن لم تكتب على هذه الفتوى أرميك بهذا المدفع حتى يصير جسمك أوصالاً، فقال: افعل ما\rأردت هذا لا يضر قطعاً لا عند الله ولا عند الناس ولا في العرف ولا في الاصطلاح، ولا عندك من\rمولانا السلطان في ذلك حكم تحتج به علينا، ولو فرضنا أن عندك في ذلك حكماً فطاعة السلطان إذا\rأمر بما أمر الله به فأمره مطاع، وإن أمر بخلاف الكتاب والسنة فلا طاعة له علينا، وحاشاه أن يحكم\rبغير كتاب أو سنة! وهذا الاستعفاء مقدم في خدمتكم من هذا المنصب فشدد عليه ثلاثة أيام، ومنعه\rمن الأكل والشرب، وأصهره في الشمس ثلاثة أيام حتى تغيرت صورته، وأنكره كل من عرفه،\rفتحمل هذه المشاق، ولم يرض أن يحكم بخلاف الكتاب والسنة وأقوال الأئمة، وترك وطنه ومسقط\rرأسه، فقدم أرض الهند، وذلك بعد خمس سنين من الفتنة العظيمة بالهند فدخل بهوبال في عهد سكندر\rبيكم وأقام بها سنتين، ثم رجع إلى وطنه، ثم عاد بعد خمس سنين في عهد شاهجهان بيكم، وأقام ببلدة\rبهوبال أربع سنوات، ثم رجع إلى وطنه.\rثم عاد إلى الهند بعد خمس سنين، وتوطن ببلدة بهوبال، وكان في مدة إقامته هنالك قد طار صيته\rفي جميع الأقطار الهندية، وأقر له بالتفرد في علم الحديث وأنواعه كل أحد من كبار العلماء، وإني\rرأيتهم يتواضعون له ويخضعون لعلمه، ويستفيدون منه، ويعترفون بارتفاع درجته عليهم وأخذ عنه\rجماعة من أعيانهم كالسيد صديق حسن بن أولاد حسن الحسيني البخاري القنوجي، والشيخ محمد\rبشير بن بدر الدين السهسواني، والشيخ شمس الحق بن أمير علي الديانوي والشيخ عبد الله\rالغازيبوري، والشيخ عبد العزيز الرحيم آبادي، والمولوي سلامة الله الجيراجبوري والمولوي وحيد\rالزمان الحيدر آبادي، والشيخ طيب ابن صالح المكي، وأبو الخير أحمد بن عثمان المكي، والشيخ\rالصالح إسحاق ابن عبد الرحمن النجدي، وخلق كثير من العلماء.\rوهذا العبد الضعيف - أصلح الله شأنه وصانه عما شأنه - قد أخذ عنه شيئاً كثيراً في علم الحديث،\rفقرأت عليه أوليات الشيخ محمد سعيد سنبل، والحصن الحصين، وجامع الترمذي وسنن أبي داؤد،\rوصحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري، وصحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، قرأتها عليه كلها\rمن أولها إلى آخرها، وقرأت عليه جملة صالحة من بلوغ المرام وسمعت بقراءة غيري عليه سنن\rالنسائي، وسنن ابن ماجة ومسند الدارمي، والمؤطا، والمشكاة وغيرها، وسمعت منه كثيراً من\rالأحاديث المسلسلة كالحديث المسلسل بالأولية والمسلسل بالمحبة والمسلسل بيوم العيد والمسلسل بيوم\rعاشوراء والمسلسل بالمصافحة والمسلسل بالمشابكة والمسلسل بالصحبة وغيرها، وقد أجازني إجازة\rعامة تامة نفعنا الله ببركاته.\rوشيخنا حسين لم يكن له كثرة اشتغال بتأليف، ولو أراد ذلك لكان له في الحديث ما لا يقدر عليه\rغيره، وله رسائل حافلة ومباحث مطولة هي مجموعة في مجلد، وقد فاته كثير وذهب، ولكنه لم\rيحرص على جمع ذلك، وله تعليقات على سنن أبي داؤد.\rوقد كان كثير التردد إلى بلدة لكهنؤ في آخر عمره، وكان ينزل عندي، ويحبني كحب الآباء للأبناء،\rوقد دخل لكهنؤ قبل موته بنحو أربعة أشهر، وأقام بها نحو شهر أو أقل، ثم رحل عنها إلى حبيب\rكنج قرية من أعمال عليكده، بعد طلب مولانا حبيب الرحمن بن محمد تقي الشرواني، فأقام عنده نحو\rأربعة أشهر، وفي آخر جمادى الأولى قوض خيام الارتحال منها إلى مدينة بهوبال فلم يمكث بها إلا\rنحو خمسة عشر يوماً،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378931,"book_id":1392,"shamela_page_id":1099,"part":"8","page_num":1214,"sequence_num":1099,"body":"ثم انتقل إلى رحمة الله سبحانه، وقبل وفاته بنحو عشر ساعات خرج من\rالبيت وكان يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة على أحسن حالة لملاقاة أحبابه، وطلب منهم الدعاء\rلحسن الختام عن حلول الحمام، ثم دار على بيوت أولاده كالمودع لهم، وكان ذلك بعد صلاة الظهر\rإلى بعد صلاة العصر في اليوم المذكور، وبعد أن صلى العصر ورجع إلى بيت ولده عبد الله بن\rحسين عرضت له مذاكرة معه في أن خديجة ﵂ كان لها ولد في الجاهلية يسمى بعبد\rالعزى أم لا، فأمر ولده المذكور بإحضار بعض الكتب التي كان يتخيل حل تلك المسألة منها\rفأحضرها، وأملى عليه ما شاء الله أن يملي منها، فقارب ذلك غروب الشمس، فنهض عبد الله\rللوضوء فتوضأ ورجع، وكان شيخنا متكئاً على وسادة له وإذا برأسه قد خفق وعلى تلك الوسادة قد\rأطرق، فاستلقى على ظهره ممدودة يديه ورجليه مغمضة بلا تغميض عينيه وإن جبينه ليتفصد من\rالعرق، فظنه عبد الله نائماً فحركه وإذا بروحه قد فارقت جسده، وكانت تلك الليلة ليلة الأربعاء، وفي\rصبيحتها، لعله قبيل الضحى، خرجوا بنعشه وأودعوه في رمسه، وكان ذلك في سنة سبع وعشرين\rوثلاثمائة وألف، ﵀ ونفعنا ببركاته.\rمولانا حسين أحمد الفيض آبادي المشهور بالمدني\rالشيخ العالم الصالح المحدث حسين أحمد بن حبيب الله الحنفي الفيض آبادي ولد في التاسع عشر\rمن شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف بقرية بانكر مئو من أعمال أناؤ وتلقى مبادي العلوم في\rثانده وسافر سنة تسع وثلاثمائة وألف وهو في الثالثة عشرة من عمره إلى المدرسة العربية بديوبند\rومكث سبع سنين وقرأ فاتحة الفراغ وأخذ الحديث عن العلامة محمود حسن الديوبندي، وتفقه عليه\rولازمه مدة طويلة، وقصد كنكوه وبايع الإمام العلامة المحدث رشيد أحمد الكنكوهي، وهاجر والده\rإلى المدينة المنورة مع عياله سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف فرافقه، ولقي بمكة الشيخ الأجل إمداد\rالله التهانوي المهاجر إلى مكة المباركة، وهو شيخ شيخه واستفاد منه واحتظ بصحبته، ودخل المدينة\rوأقام هناك على قدم صدق وإخلاص وتوكل وتقشف، وطلبه شيخه العلامة رشيد أحمد إلى كنكوه سنة\rثمان عشرة وثلاثمائة وألف، ومكث سنتين، وأجازه الشيخ، ثم رجع إلى الحجاز سنة عشرين\rوثلاثمائة وألف، وتصدر للتدريس في مدينة الرسول - صلى الله عليه وعلى صاحبها وسلم -\rمحتسباً متطوعاً، يدرس في الحديث والتفسير والفقه، يشتغل به من بعد العشاء إلى قيام الليل، ومكث\rإلى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، يزور في خلالها الهند، ويحضر دروس شيخه العلامة محمود\rحسن، ويعود إلى المدينة المنورة، إلى أن سافر شيخه محمود حسن سنة ثلاث وثلاثين للحج\rوالزيارة، ودخل المدينة سنة أربع وثلاثين، فلازمه الشيخ حسين أحمد، وقدم مكة المباركة معه، وكان\rذلك في أثناء الحرب العالمية، وخروج الشريف حسين، وبغيه على الدولة المتبوعة العثمانية، ومعه\rالمولوي حسين أحمد، والمولوي عزيز كل، والحكيم نصرة حسين الكوروي وغيرهم من أصحابه،\rوأسرهم ولاة الأمر في الحجاز، وأسلموهم إلى الحكومة الإنكليزية، فنقلتهم إلى مصر، ثم إلى مالطه،\rحيث وصلوا سلخ ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين، ولبثوا فيها ثلاث سنين وشهرين، ومات الحكيم\rنصرة حسين بمالطه وجد الشيخ حسين أحمد في خدمة أستاذه، وفي العبادة والمطالعة، وحفظ القرآن\rالكريم، وصدر الأمر باطلاق سراحهم لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة\rوألف، وعادوا إلى الهند مكرمين، ومرض الشيخ محمود حسن مرضه الأخير، فكان بجانبه يخدمه\rويسهر عليه وأمره الشيخ بالتوجه إلى كلكته ليشتغل أستاذاً في المدرسة التي أسسها مولانا أبو\rالمكارم، وقد سأله أن يرسل أحد خاصته، فآثر الشيخ حسين أحمد رضا شيخه على هوى نفسه، فلم\rيسافر بعيداً، إلا وفوجىء بنبأ وفاته، فعاد إلى ديوبند وقد دفن الشيخ، وتوجه إلى كلكته واشتغل مدة\rفي هذه المدرسة، ثم انتقل إلى سلهث عاصمة ولاية آسام ومكث ست سنين يدرس الحديث الشريف،\rويربي النفوس، وينفخ في الناس روح الأنفة والإباء وحب الحرية، وانتفع به خلائق لا تحصى.\rوحميت حركة التحرير والثورة السياسية في الهند،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378932,"book_id":1392,"shamela_page_id":1100,"part":"8","page_num":1215,"sequence_num":1100,"body":"فخاض فيها وأفتى بحرمة العدل في الجيش\rالإنجليزي وسجن في منتصف المحرم سنة أربعين وثلاثمائة وألف، وحوكم في كراجي محاكمة\rمشهورة، وحكم عليه بسجن سنتين مع الاشتغال بالأعمال الشاقة، وأطلق سنة اثنتين وأربعين\rوثلاثمائة وألف.\rولما اعتزل الشيخ العلامة أنور شاه الكشميري شياخة الحديث في ديوبند وانتقل إلى ذابهيل وقع\rالاختيار على الشيخ حسين أحمد رئيساً للمعلمين وشيخاً للحديث في دار العلوم، فانتقل إلى ديوبند\rسنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف، واستقل بتدريس الحديث ورئاسة المدرسة، فحافظت على شهرتها\rومركزها وثقة الناس بها، وشمر عن ساق الجد والاجتهاد في تدريس الحديث الشريف وفي بث روح\rالنخوة والإباء في المسلمين، وجمع بين التدريس والعمل في المجال السياسي بهمة نادرة وقوة إرادة،\rوجال في الهند طولاً وعرضاً يحضر الحفلات، ويلقي الخطب والمحاضرات، ويتحمل مشاق السفر،\rويسهر الليالي، وهو محافظ على أوقاته وأوراده، يجهد نفسه ويحى ليله في المطالعة والتدريس مع\rبشاشة دائمة وتواضع مفرط وإكرام للوافدين وقضاء لحق الزائرين والسائلين.\rوصرف همته إلى تأبيد القضية الوطنية ومساعدة جمعية العلماء التي كان من أكبر أعضائها، فقاد\rحركة العصيان المدني سنة إحدى وخمسين، وسجن لستة أشهر ثم أطلق، ورأس عدة حفلات سنوية\rلجمعية العلماء، وفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف قامت الحركة الوطنية على قدم وساق، وغلى\rمرجلها، وطلب المؤتمر الوطني من الإنجليز أن يغادروا البلاد، وألقى الشيخ حسين أحمد خطباً\rحماسية، فألقى القبض عليه لثمان خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف، وبقي\rمعتقلاً نحو ثلاث سنوات وهو صابر محتسب، متحمل للأذى، مشتغل بالعبادة والإفادة في السجن،\rحتى جاء الأمر بالإطلاق في السادس من رمضان سنة ثلاث وستين، فعاد إلى ما كان عليه من كفاح\rوجهاد، وتعليم وإرشاد، وخدمة للعباد والبلاد، وقويت حركة العصبة الإسلامية التي تنادي بتقسيم\rالهند وتطالب بباكستان ودانت بها الجماهير من المسلمين بحماسة وتفان، وكان الشيخ حسين أحمد\rيرى في هذه الفكرة الضرر العظيم على المسلمين، ويعتقد أنها تفقدهم مركزهم السياسي ووحدتهم\rالملية، وأنها من وحي الدهاء السياسي الإنجليزي، فعارضها بإيمان وإخلاص، وذعر الهند جولة\rورحلة، وجهر بعقيدته، لا يخاف فيها لومة لائم، ولا إهانة مهين، فتعرض لسخط المتحمسين\rوالثائرين من أتباع العصبة الإسلامية وأصحاب فكرة التقسيم، ولقي منهم الشيء الكثير من الأذى\rوالإهانة وهو صابر محتسب، لا يفتر في عمله، ولا يكف عن نشاطه، يرشد المسلمين وأهل البلاد،\rإلى ما يرى فيه الخير والسداد، غير مدفوع بطمع، ولا مبال بثناء أو نقد، حتى أعلن التقسيم في\rرمضان سنة ست وستين وثلاثمائة وألف، فانفجرت الحروب الطائفية، ووقعت المذابح العظيمة في\rمدن الهند وقراها، وافترس المسلمون في الهند الشمالية الغربية وحول دهلي ووقع ما كان يخافه\rالشيخ وأصحابه، ونزج من نزح منهم إلى باكستان وبقي من بقي في اضطراب حال وتشتت بال،\rوأصبحت المراكز الدينية والثقافية في الهند في خطر الزوال، وأصبحت البقية الباقية من المسلمين\rفي خطر الاستسلام أمام الأكثرية، فانقلب الشيخ واعظاً دينياً، يثير في المسلمين الإيمان والثقة بالله\rوالاعتزاز بالدين، ويدعوهم إلى الصبر والثبات والتوكل على الله، ومقاومة المهاجمين والمغيرين\rبالإيمان واليقين، فقوت مواعظه وجولاته القلوب المنخلعة، وأرسخت الأقدام المتزلزلة، وزال\rالخطر، وانقشع السحاب، وبقيت المراكز الثقافية والدينية على حالتها الأولى، وبدأ المسلمون يزاولون\rحياتهم ونشاطهم باعتدال وثقة.\rواعتزل الشيخ السياسة العملية بعد استقلال البلاد، وعكف على الدرس والإفادة، والدعوة إلى الله،\rوتربية النفوس، لا يتصل بالحكومة ورجالها، حتى أنعم عليه رئيس الجمهورية في جمادى الأولى\rسنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف برتبة فخرية، فرفض ذلك قائلاً: إنه لا ينسجم مع طريقة أسلافه،\rوبقي في ديوبند يدرس الحديث الشريف، ويتجول في الهند يدعو المسلمين إلى التمسك بالدين، واتباع\rالشريعة الغراء، واقتفاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378933,"book_id":1392,"shamela_page_id":1101,"part":"8","page_num":1216,"sequence_num":1101,"body":"السنن النبوية، وإصلاح الحال، والإكثار من ذكر الله، وقد عطف الله عليه\rالقلوب والنفوس، وغرس حبه في أهل الخير، فأقبلوا عليه زرافات ووحدانا، وتقاطر عليه الناس من\rكل صوب، وانهالت عليه الدعوات، وهو يتقبلها بقلب طيب، ويتحمل في سبيلها المشاق، حتى\rاعتراه مرض القلب وضغط الدم، فانقطع عن الأسفار مدة قليلة ولزم بيته وهو ملتزم للأوراد، جاد\rفي التربية والإرشاد، وإكرام الضيوف ولقاء الزوار، قد تغلب عليه الخشوع والرقة، والابتهال إلى\rالله تعالى، والتهيؤ للقائه، حتى وافاه الأجل في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين\rوثلاثمائة وألف وصلى عليه الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي في جمع حاشد لا يحصى، ودفن بجوار\rأستاذه الشيخ محمود حسن الديوبندي والإمام محمد قاسم النانوتوي.\rكان الشيخ حسين أحمد من نوادر العصر وأفراد الرجال صدقاً وإخلاصاً، وعلو همة وقوة إرادة،\rوشهامة نفس، وصبر على المكاره ومسامحة للأعداء، يشفع لهم ويسعى في قضاء حوائجهم، وثبات\rعلى المبدأ ورحابة ذرع سعة صدر، وجمع للأشتات من الفضائل والمتناقضات من الأعمال، له\rنزاهة لا ترتقي إليها شبهة، وهمة لا تعرف الفتور والكسل، واشتغال دائم لا يتطرق إليه الملل.\rكانت له أوقات مشغولة منظمة، كان إذا صلى الصبح أفطر مع الضيوف الذين يكثر عددهم، ثم\rتوجه إلى دار الحديث، وقرأ درسين: درساً في صحيح البخاري، ودرساً في جامع الترمذي، وكان\rيقرأ هو بنفسه في غالب الأيام بلحن عربي، وصوت واضح قوي، ويفيض في الشرح والإلقاء، ثم\rينصرف ويتغدى مع ضيوفه ويقيل، وبعد أن يصلي الظهر يجلس للوافدين ويشرب معهم الشاي،\rويكتب الرسائل والردود، ويقضي حاجة الزائرين والسائلين، وإذا صلى العصر جلس للضيوف\rوالزائرين يحدثهم ويؤنسهم، وإذا كان في آخر السنة قرأ درساً كذلك إلى صلاة المغرب، فإذا صلى\rالمغرب قام للنوافل وأطال القراءة والقيام ويتفرغ للمسترشدين وأصحاب السلوك، فإذا صلى العشاء،\rقرأ درساً في صحيح البخاري إلى أن يمضي من الليل ثلثه أو نصفه، ثم دخل البيت وأخذ حظه من\rالراحة، ثم قام يتطوع ويطيل القيام، ويشتغل بالذكر والمراقبة، ويكثر الدعاء والابتهال، وقد ينشد\rالأبيات الرقيقة المرققة في المناجاة والعبودية إلى أن يصبح فيصلي، وإذا صلى إماماً في سفر\rوحضر التزم السنن وقرأ من السور ما صح في الحديث وثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله\rوسلم، لا يخل بذلك، وكان في آخر عمره غلبت عليه الحمية الدينية والغيرة للشرع والسنة النبوية،\rفكان لا يتحمل تفريطاً فيها، وقد تعتريه الحدة في ذلك ويعلو صوته، ويشدد الإنكار على من خالف\rالسنة أو استخف بشعائر الإسلام، وكان شديد الحب لأساتذته ومشايخه، شديد الغيرة فيهم، وكانت له\rملاحظات في بعض آراء شيخ الاسلام ابن تيمية وما تفرد به في بعض المسائل والآراء.\rكان مربوع القامة، كبير الهامة، عريض الجبهة واسع العينين، أسمر اللون، جسيماً مفتول الذراعين،\rقوي البنية، وقوراً مهيباً في غير عبوس أو فظاظة، طلق الوجه دائم البشر، وكان يلتزم الملابس\rالثخينة من النسج الوطني، وكان شديد البغض للإنجليز كشيخه محمود حسن، شديد الحب والبغض\rفي الله، وكان قد راض نفسه على النوم والانتباه، ينام إذا شاء وينتبه متى أراد، وكان شديد العبادة\rوالاجتهاد في رمضان، وكان يؤمه مئات من المريدين، ويصومون معه ويقومون، ويتحول المكان\rالذي يقضي فيه رمضان إلى زاوية عامرة بالذكر والتلاوة، والسهر والعبادة.\rكان قليل التصنيف، له الشهاب الثاقب......... وسفرنامة مالطه في وصف آيامه في أسر مالطه\rوأخبار أستاذه شيخ الهند...... ونقش حياة في مجلدين، أكثره في التاريخ السياسي، وقد جمعت\rرسائله في ثلاثة مجلدات.\rالشيخ حسين علي السنديلوي\rالشيخ الفاضل حسين علي بن غلام مرتضى العمري السنديلوي كان أصله من صفي بور، ولد\rبسنديله سنة أربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن علمائها، ثم تصدر\rللتدريس.\rوله مصنفات، منها ديوان الشعر، وشرح أربعين كافا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378934,"book_id":1392,"shamela_page_id":1102,"part":"8","page_num":1217,"sequence_num":1102,"body":"وغيرهما، توفي سلخ جمادى الآخرة سنة\rإحدى عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا حسين علي ألواني\rالشيخ العالم الصالح حسين علي ابن الحافظ ميان محمد بن عبد الله الحنفي النقشبندي ألواني أحد\rكبار المشايخ النقشبندية.\rولد بقرية وان بجهران من أعمال بنون سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، وقيل سنة خمس وثمانين\rومائتين وألف ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية من ميزان الصرف إلى حمد الله على أساتذة بلاده، ثم\rسافر إلى كانبور وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا أحمد حسن الكانبوري معقولاً ومنقولاً، وقرأ\rالحديث على الإمام رشيد أحمد بن هداية أحمد الكنكوهي، قرأ عليه الصحيحين، وسنن الترمذي،\rوسنن أبي داود، وقيد دروسه وتحقيقاته أثناء الدرس في دقة وإيجاز، وأحبه وآثر طريقته وعقيدته ثم\rرجع إلى بلاده ولازم الشيخ عثمان بن عبد الله النقشبندي وأخذ عنه الطريقة ونال منه الإجازة،\rودرس عنده زماناً، قرأ عليه الشيخ سراج بن عثمان النقشبندي وخلق آخرون.\rثم رجع إلى وطنه وتولى الشياخة بها وشمر عن ساق الجد والاجتهاد في الدعوة إلى التوحيد والدين\rالخالص، وإخلاص العبادة لله تعالى والإنكار على الشرك بجميع أنواعه ومظاهره، وعبادة القبور،\rوإتخاذ الأرباب من دون الله، والغلو في الأولياء والصالحين، وإعطائهم ما هو من صفات الله تعالى\rوأفعاله، والرد على الاستغاثة بغير الله والاستعانة بهم، واعتقاد أن النبي ﵌\rكان يعلم الغيب، وأبلى في ذلك بلاء حسناً، وقاسى شدائد وأهوالاً،، وهو رابط الجأش راسخ القدم لا\rيحابي ولا يداهن، ولا يوري ولا يكنى، بل يصدع بالحق الصريح والحكم الشرعي الصحيح، ولا\rيخاف في الله لومة لائم، وكان على قدم الشيخ إسماعيل الشهيد الدهلوي، وأصحاب السيد الإمام أحمد\rبن عرفان الشهيد، والعلامة رشيد أحمد بن هداية أحمد الكنكوهي، وكانت له طريقة خاصة في تفسير\rالقرآن تدور حول عقيدة التوحيد في القرآن، وما ورد فيها من آيات ونصوص، يشرحها ويوضحها\rويطبقها في حياة المسلمين، وعاداتهم وأعمالهم، وقد تخرجت عليه جماعة من العلماء، وانتفع به\rخلائق لا يحصون، وتذكر له كشوف وكرامات، كان غاية في التقشف وترك التكلف، يعيش\rكالفلاحين، ويلبس لباسهم، ويعمل بيده، كان أسمر مائلاً إلى البياض، ممشوق القامة، قوي الجسم،\rكثير الصمت.\rومن مؤلفاته بلغة الحيران في ربط آيات الفرقان وتفسير بي نظير، وتحريرات حديث، وتلخيص\rالطحاوي، وتحفة إبراهيمية.\rتوفي في شهر رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا حفيظ الله البندوي\rالشيخ الفاضل الكبير حفيظ الله بن دين علي البندوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بقرية بندي\r- بفتح الموحدة - قرية من أعمال أعظمكده وسافر إلى غازيبور، فاشتغل بالعلم أياماً على مولانا عبد\rالله الغازيبوري وعلى غيره من العلماء، ثم دخل لكهنؤ ولازم الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم\rالأنصاري اللكهنوي وتخرج عليه، وأخذ عنه الحديث، ثم ولي التدريس في المدرسة الإنكليزية\rبكاكوري فدرس بها زماناً، ثم استقدمه شيخه عبد الحي المذكور إلى لكهنؤ، وجعله معلماً لختنه\rيوسف بن قاسم بن مهدي بن يوسف الأنصاري، فدرس بلكهنؤ مدة طويلة، ثم سار إلى رامبور وولي\rالتدريس في المدرسة العالية، وحصلت له الوجاهة العظيمة عند أهل تلك البلدة، فدرس بها تسع\rسنين، ثم رجع إلى لكهنؤ وولي التدريس بدار العلوم التي أسسها أعضاء الندوة، فدرس بها زماناً\rطويلاً، ثم سار إلى ذهاكه وولي التدريس في المدرسة العالية، ولقبته الدولة الإنكليزية بشمس العلماء\rثم أحيل إلى المعاش سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وسافر للحج، وولي نظارة دار العلوم في\rلكهنؤ ورئاسة التدريس فيها، فاستقام على ذلك نحو عشر سنين، ثم اعتزلها سنة ثمان وأربعين\rوثلاثمائة وألف.\rوله مشاركة جيدة في المعقول والمنقول ومعرفة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378935,"book_id":1392,"shamela_page_id":1103,"part":"8","page_num":1218,"sequence_num":1103,"body":"بالحديث، وهو يحب العمل بمقتضى ظاهر\rالنصوص وينصر أهل الحديث.\rوله مصنفات، منها حاشية بسيطة على التصريح في الهيئة، وكنز البركات في سيرة مولانا أبي\rالحسنات.\rمات لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا حفيظ الله الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح حفيظ الله بن كاما خان السلفي الدهلوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة\rدهلي، وحفظ القرآن الكريم في صباه، فدعا له الشيخ الشهيد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي بالبركة،\rووالده كان من أصحاب الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، فقرأ بعض الكتب الدرسية على\rمولانا عبد الخالق الدهلوي، وبعضها على الشيخ إسحاق بن محمد أفضل سبط الشيخ عبد العزيز،\rوبعد رحلته إلى الحجاز لازم السيد نذير حسين المحدث الدهلوي، وأخذ عنه الحديث والتفسير والفقه\rالحنفي والأصولين، ثم اشتغل بالدرس والإفادة، وكان يذكر في كل أسبوع ضحوة يوم الإثنين، وكانت\rمواعظه مقصورة على تفسير القرآن الكريم بالأحاديث الصحيحة تأخذ بمجامع القلوب، وإني\rحضرت في مجلسه.\rتوفي لثلاث ليال خلون من رمضان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف بدهلي.\rالسيد حمزة بن أمير علي الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه حمزة بن أمير علي الحسيني الدهلوي أحد العلماء الصالحين من نسل الشيخ\rالكبير جلال الدين حسين بن أحمد الحسيني البخاري الأجي، ولد ونشأ بدهلي واشتغل بالعلم أياماً\rعلى أساتذة مصره، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ عبد الحي وشيخنا فضل الله بن نعمة الله اللكهنوي\rوسافر في سنة اثنتين وثلاثمائة إلى كنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ رشيد أحمد الحنفي الكنكوهي، ثم\rسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ الأجل إمداد الله بن محمد أمين\rالعمري التهانوي المهاجر إلى مكة المباركة، ثم رجع إلى الهند واشتغل بالتذكير والتلقين وتربية\rالمريدين.\rمولانا حميد الدين الهزاروي\rالشيخ الفاضل حميد الدين بن رحمة الله الحنفي الهزاروي أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، ولد ونشأ بمانسهره قرية من أعمال هزاره، وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى\rديوبند، ورامبور، وقرأ المنطق والحكمة على مولانا فضل حق الرامبوري وعلى غيره من العلماء،\rثم ولي التدريس ببلدة بريلي.\rوهو باهر الذكاء، جيد القريحة، له اليد الطولى في الفنون الأدبية.\rمولانا حيدر حسن خان الطوكي\rالشيخ الفاضل حيدر حسن بن أحمد حسن بن غلام حسين خان الياغستاني الأفغاني الطوكي، صنو\rالشيخ محمود حسن صاحب المصنفات، ولد حوالي سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، ونشأ ببلدة\rطوك، وقرأ العلم على إخوته محمد حسن ومحمود حسن، وعلي محمد حسن خان، ومولانا عبد الكريم\rببلدته، ثم سافر إلى لاهور ولازم الشيخ غلام أحمد النعماني اللاهوري مدة من الدهر، وأخذ عنه في\rالمدرسة النعمانية، ثم أخذ الحديث عن شيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري اليماني وشيخنا\rالمحدث نذير حسين الدهلوي، ورجع إلى بلدته فولي التدريس في المدرسة الناصرية.\rله مشاركة جيدة في الفقه والأصول والكلام والحديث، يدرس ويفيد مع عفاف وعزة نفس، واشتغال\rبخاصة النفس، وتفويض للأمور، وتوكل على الله سبحانه، وقناعة باليسير استقدمه مؤلف هذا الكتاب\rلما يعلم من غزارة علمه ورسوخه في الدين وملكته القوية في التعليم إلى لكهنؤ، ليكون أستاذاً للحديث\rفي دار العلوم التابعة لندوة العلماء فاعتذر مراراً، إيثاراً للخدمة التي يقوم بها في بلده، وما يفتح الله\rبه عليه من رزق، ثم أجاب طلبه، لما بينه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378936,"book_id":1392,"shamela_page_id":1104,"part":"8","page_num":1219,"sequence_num":1104,"body":"وبين الداعي وعشيرته من الود القديم، وبدأ يدرس في\rدار العلوم من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، ومكث في دار العلوم نحو سبع عشرة\rسنة، يدرس كتب الصحاح ويخدم الحديث الشريف تدريساً وتحقيقاً، وكتابة وتعليقاً، وتربية وتخريجاً،\rعاكفاً على الدرس والإفادة، والبحث والمطالعة، منقطعاً إلى ذلك بقلبه وقالبه، لا يعرف اللذة في\rغيره، ولا يتصل بالدنيا وأسبابها، قانعاً باليسير! زاهداً في الكثير، مؤثراً للطلبة على نفسه وعياله،\rولإجهاد النفس، وتحمل التعب في الدرس والمطالعة على راحته، لا يدخر مالاً، ولا يطمع في مفقود،\rولا يطمح إلى جاه أو منصب، همه ولذته من العيش أن يعثر على كتاب جديد، أو بحث مفيد، أو أن\rيجد حجة لمذهبه الذي ينصره، وولي نظارة دار العلوم في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة\rوألف، واستقام على ذلك جامعاً بين التدريس والإدارة بجد واجتهاد، وحسن قصد وإخلاص، حتى\rدعته دواعي الشوق إلى وطنه، فاعتزل الخدمة في دار العلوم لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ثمان\rوخمسين وثلاثمائة وألف، وعاد إلى مسقط رأسه، واشتغل بتدريس الحديث الشريف والعلم النافع، مع\rزهد وعبادة، وذكر تلاوة، حتى جاءه الطلب من ربه.\rكان الشيخ حيدر حسن من العلماء الربانيين والمعلمين المربين، بايع الإمام إمداد الله التهانوي\rالمهاجر إلى مكة المكرمة في شبابه عند ما سعد بالحج والزيارة وأجازه الشيخ، واستقام على طريقته\rوأوراده إلى آخر أيام حياته، وكان عابداً قواماً، يطيل القيام في صلاة الليل ويكثر القراءة ويطيل\rالسجود، ويكثر الدعاء والابتهال، وكان غزير الدمعة، كثير الخشوع، طويل القنوت في الصلاة،\rيصلي بالناس بالغلس ويطيل القراءة، وكان يرى أن الأفضل والأصح أن يشرع في الغلس ويختم\rبالأسفار، وكان يقرأ القرآن بلحن شجي، وتجويد وترتيل، وكانت له اليد الطولى في القراءات العشر،\rيقرأ في الشاطبي قراءة تحقيق وإتقان، ويعني بتصحيح القرآن عناية عظيمة، ويحذق الفن كأساتذته،\rأسس في بلده مدرسة خاصة بتعليم القرآن، واستقدم لها الأساتذة الكبار من لكهنؤ.\rوكان متضلعاً من العلوم العقلية، درسها دراسة إتقان وإمعان، راسخاً في النحو وعلوم البلاغة، بارعاً\rفي الهيئة والهندسة، وعلم الاصطرلاب يدرس كتبه الكبار بمهارة وقوة، وكان متصلباً في المذهب\rالحنفي، شديد الحب والإجلال للإمام أبي حنيفة، عظيم الانتصار له مع إجلال للأئمة الثلاثة، إلا أنه\rقد تعتريه الحدة الأفغانية والغيرة المذهبية، فينتقد الشافعية انتقاداً شديداً، ويتكلم عن الإمام البخاري\rوجامعه، مع اعترافه بفضله واشتغاله بتدريسه.\rوكان منهجه في تدريس الحديث منهجاً علمياً، هو أشبه بمنهج المحدثين منه بمنهج الفقهاء، يذكر\rالمذاهب، ويذكر أدلتها وما يحتج به أصحابها من الحديث، ولا يقصر في ذلك، ثم يحاكم فيها محاكمة\rمبنية على علم الأصول والرجال، أكثر من الدلائل المنطقية والتعليلات العقلية، وكان طريقه في ذلك\rطريق العلامة محمد بن علي الشوكاني في نيل الأوطار وكان من أشياخ أشياخه، وكان مؤثراً لكتب\rعلماء اليمن كالعلامة السيد محمد بن إبراهيم الوزير، والأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني، والعلامة\rالمقبلي وغيرهم، وكان مع انتصاره للمذهب الحنفي كثير العطف على تلامذته من أهل الحديث،\rشديد الود لأصدقائه الذين يذهبون هذا المذهب.\rوكان غاية في التواضع، ولين العريكة ومجاراة الطلبة والفقراء، لا يتميز عنهم بشيء، ولا يترفع\rبعلم أو زهد، يؤانسهم ويستأنس بهم ويشاركهم في أشغالهم، كان مع ذلك شديد الغيرة، أبي النفس\rيثور إذا شعر بإهانة لنفسه أو استخفاف لدينه، متخففاً في ملابسه، ملتزماً للعمامة على الطريقة\rالأفغانية، وكان ربع القامة، أحمر اللون، منور الشبيه، تلوح على وجهه آثار السهر والعبادة، من رآه\rأجله وأحبه.\rله رسائل قليلة في بعض المسائل الخلافية، منها: جزء في رفع اليدين، وجزء في بحث الصاع،\rوجزء في مسألة الحجاب الشرعي.\rكانت وفاته في الخامس عشر من جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف، ودفن في\rالمقبرة المعروفة بموتي باغ بطوك.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378937,"book_id":1392,"shamela_page_id":1105,"part":"8","page_num":1220,"sequence_num":1105,"body":"الحكيم حيدر حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل حيدر حسين.... اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية والصناعة الطبية،\rولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على المفتي عباس بن علي التستري وعلى غيره من العلماء، ثم لازم\rالحكيم مظفر حسين اللكهنوي وأخذ عنه الصناعة الطبية، ثم ولي بدار الشفاء السلطاني بمدينة لكهنؤ،\rوله مكارم وفضائل، وحسن خلق واشتغال بالعلوم والعبادات.\rومن شعره قوله يمدح به الحكيم مظفر حسين:\rلأستاذي مناقب لست أحصى عسير جمعها في غير ذاته\rمجيد ماجد فذ فريد بري عن عديل في صفاته\rوهل أحد يدانيه لطب فذلك خير من هم من ولاته\rمسيح ابن المسيح مليك حذق شفاء الداء أدنى معجزاته\rفرب أدمه مقرونا بعز وزد بمزيد فضلك في حياته\rومن قوله ما كتب إلى السيد مهدي المصطفى آبادي:\rمن مبلغ عني سلام وداد خدناً صديقاً ساكناً بفؤادي\rملك الفؤاد وداده وفراقه أورى ضرام الوجد في الأكباد\rأرجو إلهي أن ييسر وصله فلقاه أشهى مقصدي ووداد\rومن قوله ما كتب إليه:\rيا حبذا أرق لطيف جاءني من عندكم غب الزمان الأطول\rواها لرق كامل في حسنه كصفيحة البدر المنير الأكمل\rبوروده قد زال ما قاسيته في بينكم من حسرة وتململ\rالشيخ حيدر علي الجاندباري\rالشيخ الفاضل حيدر عل بن بدل الجاندباري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بجاندبار قرية من\rأعمال أعظم كده، وقرأ العلم على مولانا سلامة الله الجيراجبوري والشيخ المحدث عبد الله بن عبد\rالرحيم الغازيبوري والشيخ شكر الله السرحدي وعلى غيرهم من العلماء، ثم سافر إلى دهلي وأخذ\rالحديث عن عن شيخنا العلامة نذير حسين الدهلوي، ثم ولي التدريس في المدرسة المحمدية\rبدانابور، ومن مصنفاته ضرب الختام في الرد على ظل الغمام، والحجة الساطعة في شرح الزبدة،\rوالموعظة الحسنة، وإطفاء الشرور.\rالسيد حيدر علي الرضوي\rكان عالماً مجتهداً من علماء الشيعة، قرأ العلم على والده، وعلى المولوي تراب علي السني: وقرأ\rالفقه وزبدة الأصول وتهذيب الأصول ومسلم الثبوت على المولوي أحمد علي المحمد آبادي، والأدب\rعلى المفتي محمد عباس التستري اللكهنوي، وكان من أخص تلامذته، عينه النواب لطف علي خان\rالبتنوي إماماً للجمعة والجماعة عنده، ومكث هناك سنين، وكان يقضي نصف السنة في لكهنؤ\rونصفها في بتنه ودرس في المدرسة الإيمانية بلكهنؤ متطوعاً، وكان موصوفاً بالتورع والزهد\rوالعبادة.\rكان عالي الكعب في المعقول والمنقول، له اليد الطولى في الشعر والأدب، وله من المصنفات\rالحواشي على الصدرا بالعربية، وحاشية على شرح السلم بحمد الله، وحاشية على شرح السلم للملا\rحسن، وشرح زبدة الأصول، وحاشية على شرح اللغة، وديوان شعر بالعربية ومجموع في الإنشاء\rالعربي.\rومن شعره ما كتب إلى المفتي عباس:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378938,"book_id":1392,"shamela_page_id":1106,"part":"8","page_num":1221,"sequence_num":1106,"body":"أسرت بسجن البعد في دار غربة به رق لي إنسان عيني باكيا\rأقلب جنبي في المضاجع كربة بدمع سكيب أحمر اللون قانيا\rأحس بصدري نار وجد تأججت نوائرها قد كاد تحرق باليا\rولكن جرى العين كالعين في النوى لأطفي ضراماً أوقدت بفؤاديا\rوكلت إلى الله أموري جميعها رضيت به فليقض ما كان قاضيا\rكفاني دنوي من مراحمه وإن أبت بقلي دهري عن الأهل نائيا\rوثوقي بمن عم البرايا نواله ويدنو إلى من قد نأى عنه عاصيا\rفربي كفيلي في رجائي وشدتي يجيب دعائي لا يخيب راجيا\rألا دمت للدين المبين مؤيدا مدى يبتغي أهل الوداد التلاقيا\rبمن حبهم فرض على كل عاقل وذكرهم الأسنى يزين النواديا\rعليهم سلام الله ما طار طائر فلاذ بأغصان الحدائق شاديا\rمات لعشر بقين من المحرم سنة اثنتين وثلاثمائة وألف في لكهنؤ، كما في تذكرة بي بها، للمولوي\rمحمد حسين النوكانوي.\rحرف الخاء\rالشيخ خليل بن محمد اليماني\rالشيخ الفاضل خليل بن محمد بن حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني ثم المالوي أحد\rالأذكياء، ولد في بهوبال سنة أربع وثلاثمائة وألف، ونشأ بها وحفظ القرآن، واشتغل على والده مدة\rطويلة وتعلم في دار العلوم التابعة لندوة العلماء، ونال الشهادة منها ثم أخذ الحديث عن شيخنا السيد\rأمير علي الحسيني اللكهنوي، ولازم مدة حتى برع في الفنون الأدبية، ثم ولي التدريس في المدرسة\rالعالية بكلكته، وحاز إعجاب الطلبة، وثقة رحال الإدارة بملكته الراسخة في التعليم، واقتداره على\rاللغة العربية وآدابها بحكم أصله العربي وذوقه الأدبي، ثم انتقل إلى جامعة ذهاكه ومكث مدة يدرس\rويفيد، حتى عين أستاذاً في جامعة لكهنؤ في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف، ومكث\rبها أربع عشرة سنة، ينفع الطلبة ويرشدهم، ويحبب إليهم لغة القرآن، ويحثهم على دراستها وإتقانها،\rمخلصاً في عمله، مشمراً في ذلك عن ساق الجد والاجتهاد، محبباً إلى الطلبة بحسن إلقائه للدروس،\rومبالغته في النصح، وسماحة نفسه وبعدها عن التكلف، مكرماً في الأساتذة ورجال الإدارة بجده\rواجتهاده، وإخلاصه لمهنته، ودماثة خلقه وتواضعه، قد حبب إليهم العرب واللغة العربية، والأخلاق\rالإسلامية، يألفه ويجله الوثنيون والإنجليز كما يألفه ويجله المسلمون، وهو في خلال ذلك يسعى في\rنشر اللغة العربية، والدعوة الإسلامية في البلد، يعلم أبناء البيوتات محتسباً متطوعاً، ويفتح أذهانهم\rلعقيدة التوحيد وحب السنة، ويستميل قلوبهم لتعلم اللغة العربية، فانتفع به عدد كبير، وكان بيته\rمدرسة غير نظامية يؤمها طلبة العلم من الأطراف، ويسكنها بعضهم وهو يعطف عليهم كالأب،\rفكانت مدرسة أكثر نفعاً وإنتاجاً من الجامعة التي يدرس فيها، فتخرج منها أساتذة ومؤلفون، وعلماء\rخدموا اللغة العربية والعوم الدينية، واستقام على ذلك بجد ونشاط حتى اعتلت صحته، فاعتزل الخدمة\rفي الجامعة في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف، وحدث له بعض الحوادث التي كدرت\rصفو حياته، وأثرت في صحته، فاعتكف في بيته في لكهنؤ أعواماً إلى أن سافر إلى مولده بهوبال\rحيث اختير عضواً في مجلس العلماء، ومعلماً لولي العهد، ولم ينقطع عن التعليم ونشر اللغة العربية،\rوالدعوة إلى الكتاب والسنة، إلى أن انتقل إلى باكستان سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف.\rوله اشتغال بالعلوم ومهارة في التدريس، ونجابة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378939,"book_id":1392,"shamela_page_id":1107,"part":"8","page_num":1222,"sequence_num":1107,"body":"كاملة وذهن وقاد وفكر نقاد، إلى إدراك الحقائق\rمنقاد وكان رقيق الذوق، أبي النفس، كريم الأخلاق، له قدم راسخة في علوم البلاغة وآداب اللغة\rالعربية، وطبع أصيل في الشعر والأدب، يعرف جيده من رديه، وصحيحه من سقيمه، كان إذا أنشد\rشعراً حسناً من أشعار الأوائل، جاشت نفسه، وترنحت عواطفه، وعلا صوته، فكأنك بعكاظ أو ذي\rالمجنة وكان رقيق القلب، يمني الفطرة، إذا قرأ القرآن ذرفت عيناه، واختنق صوته، وكانت له ملكة\rراسخة في تعليم اللغة العربية وتسهيلها، وتحبيبها إلى النفوس، وكان له منهج مبتكر في تعليم مبادي\rالعربية وآدابها في الهند، وكان يرجح كتب المتقدمين والأوائل على كتب المتأخرين في الأدب\rالعربي وعلوم البلاغة، وقد انتشرت بسعيه كتب كثيرة لم يألفها أهل الهند، وقبلتها الأوساط العلمية\rوالحلقات المدرسية، وكان له شغف عظيم بالدعوة إلى الإسلام ونشر فضائله، وتصلب في عقيدة\rالتوحيد، وقد نشأ فيه في آخر عمره غلو في نبذ التقليد، والأخذ من الكتاب والسنة رأساً.\rكان مربوعاً من الرجال، مائلاً إلى القصر، شديد السمرة، عريض الجبهة، واسع العينين، سريع\rالخطى، جهوري الصوت، واضح النبرات.\rحج حجة الإسلام سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، وحج وزار بعد ذلك مراراً، ولم يكن له\rاشتغال بالتأليف، وليست له إلا رسائل صغيرة في مبادي اللغة العربية وقواعدها.\rمات لتسع خلون من جمادى الأولى سنة ست وثمانين وثلاثمائة وألف.\rمولانا خليل أحمد السنبهلي\rالشيخ الفاضل خليل أحمد بن سراج أحمد الإسرائيلي الحنفي السنبهلي أحد العلماء المشهورين في\rالهند، قرأ العلم على مولانا فيض الحسن السهارنبوري وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس\rبمدرسة العلوم في عليكده، وله مكارم وفضائل وحسن خلق، واشتغال بالعلوم مع قناعة وعفاف، ومن\rمصنفاته آيات الله الكاملة ترجمة حجة الله البالغة.\rمات لخمس بقين من جمادى الأولى سنة أربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا خليل أحمد الأنبيلهوي السهارن بوري\rالشيخ العالم الفقيه خليل أحمد بن مجيد علي بن أحمد علي بن قطب علي بن غلام محمد الأنصاري\rالحنفي الأنبيثهوي أحد العلماء الصالحين وكبار الفقهاء والمحدثين.\rولد في أواخر صفر سنة تسع وستين ومائتين وألف في خئولته في قرية نانوته من أعمال سهارنبور\rونشأ ببلدة انبيثهه من أعمال سهارنبور، وقرأ العلم على خاله الشيخ يعقوب بن مملوك العلي\rالنانوتوي والشيخ محمد مظهر النانوتوي وعلى غيره من العلماء في المدرسة العربية بديوبند، وفي\rمظاهر العلوم بسهارن بور، والعلوم الأدبية على الشيخ فيض الحسن السهارنفوري، في لاهور قرأ\rفاتحة الفراغ في سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، وعين أستاذاً مساعداً معين المدرسين في مظاهر\rالعلوم، وأقام مدة في بهوبال وسكندرآباد وبهاولبور وبريلي يدرس ويفيد، إلى أن اختير أستاذاً في دار\rالعلوم بديوبند في سنة ثمان وثلاثمائة وألف، ومكث ست سنين، ثم انتقل إلى مظاهر العلوم في سنة\rأربع عشرة وثلاثمائة وألف، وتولى رئاسة التدريس فيها، واستقام على ذلك أكثر من ثلاثين سنة\rمنصرفاً إليهم انصرافاً كلياً، وتولى نظارتها سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف، وصرف همته إليها\rونالت به المدرسة القبول العظيم، وطبقت شهرتها أرجاء الهند، وأصبحت تضارع دار العلوم في\rالعلوم الدينية، والمكانة العلمية، وأمها الطلبة من الآفاق، إلى أن غادرها في سنة أربع وأربعين إلى\rالحرمين الشريفين فلم يرجع إليها.\rوكان قد بايع الشيخ الإمام العلامة رشيد أحمد الكنكوهي بعد ما فرغ من التحصيل واختص به،\rوسعد بالحج والزيارة سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، ولقي بمكة الشيخ الأجل الحاج إمداد الله\rالمهاجر، فأكرم وفادته، وخصه بالعناية، وأجازه في الطرق، ورجع إلى الهند، فأجازه الشيخ الإمام\rالعلامة رشيد أحمد الكنكوهي، واختص به الشيخ خليل أحمد اختصاصاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378940,"book_id":1392,"shamela_page_id":1108,"part":"8","page_num":1223,"sequence_num":1108,"body":"عظيماً، وانتفع به انتفاعاً\rكبيراً، حتى أصبح من أخص أصحابه، وأكبر خلفائه، ومن كبار الحاملين لعلومه وبركاته والناشرين\rلطريقته ودعوته.\rوكان قد درس الحديث دراسة إتقان وتدبر، وحصلت له الإجازة عن كبار المشايخ والمسندين كالشيخ\rمحمد مظهر النانوتوي والشيخ عبد القيوم البرهانوي، والشيخ أحمد دحلان مفتي الشافعية، والشيخ\rعبد الغني بن أبي سعيد المجددي المهاجر، والسيد أحمد البرزنجي، وعني بالحديث عناية عظيمة\rتدريساً وتأليفاً، ومطالعة وتحقيقاً، وكان من أعظم أمانيه أن يشرح سنن أبي داود، فبدأ في تأليفه سنة\rخمس وثلاثين وثلاثمائة وألف، يساعده في ذلك تلميذه البار الشيخ محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي،\rوانصرف إلى ذلك بكل همته وقواه، وعكف على جمع المواد وتهذيبها وإملائها، لا لذة له، ولا هم في\rغيره، وأكب على ذلك إلى أن سافر إلى الحجاز السفر الأخير في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة\rوألف، ودخل المدينة في منتصف المحرم سنة خمس وأربعين، وانقطع إلى تكميل الكتاب حتى انتهى\rمنه في شعبان سنة خمس وأربعين، وتم الكتاب في خمسة مجلدات كبار، وقد صب فيه الشيخ مهجة\rنفسه، وعصارة علمه، وحصيلة دراسته، وقد أجهد قواه، وأرهق نفسه في المطالعة والتأليف، والعبادة\rوالتلاوة، والمجاهدة والمراقبة، حتى اعتراه الضعف المضني، وقل غذاؤه، وغلب عليه الانقطاع،\rوحبب إليه الخلاء، والشوق إلى اللقاء، يصرف أكثر أوقاته في تلاوة القرآن، ويحضر الصلوات في\rالمسجد الشريف، بشق النفس، وقد ودع تلاميذه، وخاصة أصحابه للهند، وبقي في جوار النبي صلى\rالله عليه وآله وسلم نزيل المدينة وحلس الدار، مشغول الجسم بالعبادة والذكر مربوط القلب بالله\rورسوله، منقطعاً عما سواه حتى أجاب داعي الله في المدينة المنورة.\rكان الشيخ خليل أحمد له الملكة القوية، والمشاركة الجيدة في الفقه والحديث، واليد الطولى في الجدل\rوالخلاف، والرسوخ التام في علوم الدين، والمعرفة واليقين، وكانت له قدم راسخة، وباع طويل في\rإرشاد الطالبين، والدلالة على معالم الرشد ومنازل السلوك، والتبصر في غوامض الطريق وغوائل\rالنفوس، صاحب نسبة قوية، وإفاضات قدسية، وجذبة إلهية، نفع الله به خلقاً كثيراً، وخرج على يده\rجمعاً من العلماء والمشايخ، ونبغت بتربيته جماعة من أهل التربية والإرشاد، وأجرى على يدهم\rالخير الكثير في الهند وغيرها في نشر العلوم الدينية، وتصحيح العقائد وتربية النفوس، والدعوة\rوالإصلاح، من أجلهم المصلح الكبير الشيخ محمد إلياس بن إسماعيل الكاندهلوي الدهلوي صاحب\rالدعوة المشهورة المنتشرة في العالم، والمحدث الجليل الشيخ محمد زكريا ابن يحيى الكاندهلوي\rالسهارنفوري صاحب أوجز المسالك ولامع الدراري والمؤلفات المقبولة الكثيرة، والشيخ عاشق إلهي\rالميرتهلي وغيرهم.\rكان جميلاً وسيماً، مربوع القامة مائلاً إلى الطول، أبيض اللون، يغلب في الحمرة، نحيف الجسم\rناعم البشرة، أزهر الجبين دائم البشر، خفيف شعر العارضين، يحب النظافة والأناقة، جميل الملبس\rنظيف الأثواب في غير تكلف أو إسراف، وكان رقيق الشعر ذكي الحس، صادعاً بالحق صريحاً في\rالكلام في غير جفاء، شديد الاتباع للسنة، نفوراً عن البدعة، كثير الإكرام للضيوف، عظيم الرفق\rبأصحابه، يحب الترتيب والنظام في كل شيء والمواظبة على الأوقات، مشتغلاً بخاصة نفسه وبما\rينفع في الدين متنحياً عن السياسة مع الاهتمام بأمور المسلمين، والحمية والغيرة في الدين، حج سبع\rمرات، آخرها في شوال سنة أربع وأربعين من الهجرة.\rله من المصنفات: المهند على المفند، وإتمام النعم على تبويب الحكم ومطرقة الكرامة على مرآة\rالإمامة، وهدايات الرشيد إلى إفحام العنيد، كلاهما في الرد على الشيعة الإمامية، وبذل المجهود في\rشرح سنن أبي داود.\rكانت وفاته بعد العصر من يوم الأربعاء في السادس عشر من ربيع الآخر سنة ست وأربعين\rوثلاثمائة وألف في المدينة المنورة، وشيعت جنازته في جمع عظيم، ورؤيت له رؤى صالحة، ودفن\rفي البقيع لدى مدفن أهل البيت.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378941,"book_id":1392,"shamela_page_id":1109,"part":"8","page_num":1224,"sequence_num":1109,"body":"مولانا خليل الرحمن الملتاني\rالشيخ العالم الصالح خليل الرحمن بن خدا بخش اللاهوري ثم الملتاني أحد العلماء المتورعين، قرأ\rالنحو والعربية على المولوي قمر الدين والحافظ نور محمد المراد آبادي، والمنطق والحكمة على\rالمولوي عبد العزيز الأمروهوي والسيد أمير أحمد بن أمير حسن السهسواني والمولوي عبد الكريم\rالرامبوري، وقرأ الفقه والحديث على مولانا أكبر على المحدث برامبور، ثم رجع إلى بلاده وسكن\rبقرية من أعمال ملتان، وهو ممن يعمل بالحديث ولا يقلد أحداً من الأئمة.\rمولانا خليل الرحمن الهزاروي\rالشيخ العالم الفقيه خليل الرحمن الحنفي المسوالي الهزاروي أحد الفقهاء الحنفية، اشتغل بالعلم من\rصغر سنه، وسافر إلى رامبور فقرأ المنطق والحكمة في المدرسة العالية على أساتذتها، ثم سافر إلى\rديوبند وأخذ الفقه والحديث على أساتذة المدرسة العربية، ثم رجع إلى بلاده وسكن بمسوال - بكسر\rالميم وسكون السين المهملة - قرية من أعمال هزاره وهو يدرس ويفيد.\rحرف الدال\rالقاضي دلاور علي الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي دلاور علي الحنفي الحيدر آبادي أحد القضاة المشهورين، ولد ونشأ\rبحيدر آباد، وولي القضاء الأكبر بعد ما توفي صهره القاضي ذو الفقار على الحيدر آبادي سنة ستين\rومائتين وألف، واستقل به خمسين سنة.\rمات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rالقاضي دوست محمد الطوكي\rالشيخ الفاضل العلامة دوست محمد بن محمد أمير الحنفي الأفغاني الكابلي ثم الطوكي أحد كبار\rالعلماء، ولد ونشأ بمدينة كابل وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم دخل الهند ولازم المفتي نعمة الله بن\rنور الله الأنصاري اللكهنوي وأخذ عنه الهيئة والهندسة من الفنون الرياضية وغيرها، ثم سار إلى\rمرادآباد وأخذ الحديث عن السيد عالم علي الحسيني النكينوي وصحبه مدة وقرأ عليه الصحاح\rوالسنن، ثم تصدر للتدريس بمدينة أكبر آباد ودرس بها مدة طويلة، ثم دخل طوك وتزوج بها، وولي\rالقضاء الأكبر، لقيته بمدينة لكهنؤ حين وفد علي للاستفتاء.\rوكان فاضلاً جيداً، علامة في العلوم الحكمية، وله مشاركة جيدة في الفقه والأصول والكلام.\rومن مصنفاته حاشية على شرح هداية الحكمة، وعين الإصابة في رفع السبابة، وله كتاب بسيط في\rإثبات عصمة الأنبياء بالعربية.\rتوفي لأربع خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة طوك.\rحرف الذال\rالمولوي ذكاء الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل المعمر ذكاء الله بن ثناء الله الدهلوي صاحب المصنفات المشهورة، ولد بدهلي سنة\rثمان وأربعين ومائتين وألف ونشأ بها، واشتغل بالعلم على أساتذة عصره بكلية دهلي، ونال الفضل\rوالكمال في العلوم الرياضية، فولي التدريس في كلية حكومية سنة ثمان وستين ومائتين وألف، ونقل\rإلى إله آباد بعد مدة، وأحيل إلى المعاش من كلية إله آباد، فسكن بدهلي وأفرغ أوقاته للتصنيف\rوالترجمة ونقل الكتب الإنكليزية والفارسية إلى أردو، ولم يكن في زمانه من يدانيه في كثرة\rالمصنفات، وله في الفنون الرياضية والتاريخ والسير مائة وستون كتاباً وقد ذكر في بعض مقالاته\rأنه سطر بقلمه اثنين وخمسين ألفاً من الصفحات منها تاريخ الهند في أربعة عشر مجلداً، وآثين\rقيصري، وعروج سلطنت انكلشية در هند في ذكر ارتقاء الحكومة الإنكليزية في الهند في أدوار\rمختلفة، والكتاب في عدة أجزاء، وسوانح ملكة وكتوريه وفلسفة الأمثال ومنتخب الأمثال، ومحاسن\rالأخلاق، ومحاربات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378942,"book_id":1392,"shamela_page_id":1110,"part":"8","page_num":1225,"sequence_num":1110,"body":"عظيم وترجم عدداً كبيراً من الكتب، منها أصول الهندسة، وكتاب في الجبر\rوالمقابلة، وحساب الكليات، وله غير ذلك من المؤلفات والتراجم.\rمات سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف بدهلي.\rمولانا ذو الفقار أحمد المالوي\rالشيخ الفاضل الكبر ذو الفقار أحمد بن همت علي بن شاه ولي بن شاه عالم الحسيني النقوي\rالسارنكبوري ثم البهوبالي المالوي أحد كبار العلماء.\rولد لثمان بقين من صفر سنة اثنتين وستين ومائتين وألف بمدينة بهوبال، وقرأ العلم على المولوي\rعبد الله، والمولوي جان محمد، والمفتي أحمد كل، والحكيم معز الدين، وشيخنا العلامة عبد الحق بن\rمحمد أعظم الكابلي، وشيخنا وبركتنا حسين بن محسن السبعي الأنصاري، والشيخ المحدث عبد\rالقيوم بن عبد الحي الصديقي البرهانوي وعلى غيرهم من العلماء في بهوبال ووفق للحج والزيارة\rمرتين، وأدرك كبار المشايخ بمكة المباركة، وأخذ عنهم كالشيخ المهاجر يعقوب بن محمد أفضل\rالعمري الدهلوي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري، والسيد شريف محمد بن\rناصر الحازمي - والسيد أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي، فبلغ من العلم والكمال مبلغ الرجال\r- وقربه نواب صديق حسن القنوجي إلى نفسه - وأدناه وأهله بالعناية والقبول - وكان يحبه حباً\rمفرطاً.\rوله مصنفات، منها المبتكر في المؤنث والمذكر، كتاب أجمع ما في الباب، وطي الفراسخ في منازل\rالبرازخ، والروض الممطر في تراجم علماء شرح الصدور، ومحاسن المحسنين في حكايات\rالصالحين.\rوله أبيات رقيقة رائقة بالعربية، منها قوله في دار بناها ملكة بهوبال:\rلله دار ما أجل بناءها أكرم بها من منزل معطار\rتلك القناديل التي فيها ترى شهب السماء تلوح للأنظار\rمنها نفائس ما رأت عين ولا سمعت بها أذن مدى الأعصار\rوله:\rرقع وما ربع منازل عشرة ناد وما ناد معاهد عزة\rلا زال في عيش رغيد من بنى ونباهة وسخاوة وكرامة\rمات لتسع بقين من محرم سنة أربعين وثلاثمائة وألف، ببلدة بهوبال.\rمولانا ذو الفقار علي الديوبندي\rالشيخ الفاضل ذو الفقار علي بن فتح علي الحنفي الديوبندي أحد العلماء المشهورين في الفنون\rالأدبية.\rولد ونشأ بديوبند، وسافر للعلم إلى دهلي، فقرأ الكتب الدرسية على مولانا مملوك العلي النانوتوي\rوالمفتي صدر الدين الدهلوي، ولازمهما ملازمة طويلة، حتى برع وفاق أقرانه في المعاني والبيان\rوالنحو وقرض الشعر، وقلد تفتيش المدارس الابتدائية من تلقاء الحكومة، فاستمر على ذلك سنين\rوأحيل إلى المعاش، لقيته بديوبند فوجدته حبراً ماهراً بالفنون الأدبية بين الكهولة والشيخوخة.\rومن مصنفاته شرح ديوان الحماسة، وشرح ديوان المتنبي، وشرح السبع المعلقات وكتاب في\rالبلاغة، كلها بالأردو، وله غير ذلك من المصنفات، ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها السلطان\rعبد الحميد الثاني ملك الدولة العثمانية:\rيا قاسي القلب يا من لج في عذلي إليك عني فإني عنك في شغل\rوكيف تعرف حال المستهام أيا من لم تصبه سهام الأعين النجل\rنام الخليون في خفض وفي دعة وقد أرقت بدمع سائل همل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378943,"book_id":1392,"shamela_page_id":1111,"part":"8","page_num":1226,"sequence_num":1111,"body":"قد صادني عرضاً روسية غنيت بحسنها عن جمال الحلي والحلل\rسفاكة وحياة العاشقين بها فتاكة وهي مع ذا مرهم العلل\rهيفاء ضامرة لعساء غادرة بيضاء ساحرة بالغنج والكحل\rكالشمس تبدو جهاراً غير خافية ولا تستر بالأستار والكلل\rرنت إلي بعيني جوذر فغدا قلبي جريحاً بجرح غير مندمل\rفيا بني الأصفر التزوير شيمتكم تلقيكم خودكم في الشر والغيل\rقولوا لها الآن إن شئتم فلا حكم أن صبك المبتلي لا تهجري وصلي\rإن لم تتب من جفاها قد عزمت على أن أستغيث بسلطان الورى البطل\rعبد الحميد أمان الخائفين مبي د الظالمين سديد القول والعمل\rكهف الأنام مغيث المستضام له إفى أقاصي المعالي أقرب السبل\rالعادل الباذل المرهوب سطوته في الجود كالبحر بل كالعارض الهطل\rغوث الورى خادم الحرمين معتصم ال مكروب غيث الندى يهمي بلا مطل\rشهم همام أمير المؤمنين وسلطا ن السلاطين نجل السادة الأول\rرأس الكماة إمام للغزاة ومقدا م الحماة لدين أشرف الملل\rغشمشم ندس قرم أخي ثقة ماضي العزيمة من خمر العلى ثمل\rلله جيشك أبطال النزال ومن في الكر كالليث في التمكين كالجبل\rأبناء حرب قتال العلج بغيتهم آساد حرب لهم غاب من الأسل\rالخائضون غمار الموت من طرب والقاهرون على الأقيال والبسل\rقضوا حقوق المعالي بالسلاهب وال بيض القواضب والعتالة الذبل\rعبد الكريم عظيم الجيش يقدمهم ثبت الجنان قوي القلب في الجلل\rالنصر يقدمه والفتح يخدمه والله يحميه من زلل ومن خلل\rيا آل عثمان ويا فخر الكرام ويا خير الأنام لانتم منتهى أملي\rصدي الملوك صناديد القروم أما ثيل السلاطين في الإعطاء كالنبل\rجزاكم ربكم خير الجزاء عن الا سلام إذ قد نصرتم سيد الرسل\rأغناكم الله بالنصر المبين لكم عن الإعانة بالأنصار والخول\rولو دعوتم أولي التقوى لخدمتكم لباكم الكل من حاف ومنتعل\rمن كل مصطدم لله منتقم ليث الوغى غير هياب ولا وكل\rسلوا سيوفكم والله ناصركم على الطغاة من الأوغاد والسفل\rحتام حلمكم يغريهم وإلى متى سيوفكم في الجفن والحلل\rتباً لقوم بغوا كفراً بنعمتكم فأهلكوا لوبال المكر والدغل\rفأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم بين البلاقع والغابات والطلل\rللهدم ما رفعوا للخرق ما رقعوا للنهب ما جمعوا بالزور والبخل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378944,"book_id":1392,"shamela_page_id":1112,"part":"8","page_num":1227,"sequence_num":1112,"body":"للسبي ما ولدوا للحرق ما حصدوا للسلب ما حشدوا بالغدر والدغل\rلله دركم لله دركم إذ قد تداركتم العطشى على عجل\rسقوا كؤوس الردى كرهاً وقد شربت طوعاً دماءهم الأسياف بالعلل\rحماكم الله ما أمضى سيوفكم قطعتموهم وهم أكسى من البصل\rيا أيها الملك الميمون طلعته أما ترى الرؤس في التزوير والحيل\rوكيف دسوا وقد حثوا البغاة على ال غدر الشنيع فجوزوا الذل بالفشل\rجاؤا لحربكم معهم فردهم ظبي سيوفكم بالويل والألل\rلما رأوكم مدبرين ومخ ذولين ما اكترثوا بالأهل والثقل\rفالكفر في خطر والدين في ظفر والروس في خجل والروم في جذل\rأضحى سيوفهم أمسى مدافعهم في الغمد من عطل والحرس من صحل\rيا بئس ما اقترحوه من وقاحتهم بدعاً فيأنف منه كل ذي نبل\rوقد أصبتم إذا أعرضتم أنفاً عن قول كل سحيف الرأي مبتذل\rأخزاهم الله ما أغباهم فنسوا قدماً هزيماتكم في الأعصر الأول\rهذا وإذ جربوا فيكم مجربهم عادوا ندامى كما قد قيل في المثل\rوقد دعاني إلى الإنشاد مجدكم فسرا فلست بأهل الشعر والغزل\rأبقاكم الله في عز وفي شرف وفي علو وفي مجد وفي زعل\rأعداؤكم في حضيض الذل من حيل أخبابكم من ذرى العلياء في قلل\rبهاشمي كريم سيد سند هاد بشير نذير سيد الرسل\rتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف بديوبند.\rحرف الراء\rمولانا راغب الله الباني بتي\rالشيخ العالم الصالح راغب الله بن محب الله الحنفي الباني بتي أحد الفقهاء الحنفية، ولد في السابع\rعشر من رجب سنة تسع وستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياماً في بلدته، ثم سافر إلى\rسهارنبور وقرأ على مولانا أحمد حسن الكانبوري والشيخ محمد مظهر والعلامة محمد قاسم\rالنانوتوي، ثم دخل عليكده ولازم المفتي لطف الله الكوئلي وقرأ أكثر الكتب الدرسية، ثم رجع إلى\rبلدته وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي ولازمه زماناً، ثم ولي\rالتدريس في المدرسة العربية بباني بت.\rلقيته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف ببلدته فوجدته بين الكهولة والشيخوخة، عالماً متواضعاً كثير\rالصمت، حسن الدل والسمت.\rمولانا رحمان علي الناروي\rالشيخ الفاضل رحمان علي بن شير علي الصديقي الحنفي الناروي أحد العلماء المشهورين، ولد يوم\rالجمعة لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على إخوته،\rثم دخل فتحبور، وقرأ على مولانا محمد شكور المجهلي شهري والشيخ ثابت علي البهكوي والفاضل\rحسين علي الفتحبوري والمولوي عبد الله الزيد بوري، ثم سافر إلى بانده وقرأ على مولانا سلامة الله\rالكانبوري، ثم أسند الحديث عن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي، وسار إلى بلدة ريوان\r- بكسر الراء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378945,"book_id":1392,"shamela_page_id":1113,"part":"8","page_num":1228,"sequence_num":1113,"body":"المهملة - سنة سبع وستين ومائتين وألف، صحبة أخيه الشيخ أمان علي، وخدم\rالحكومة مدة طويلة، حتى صار عضواً من أعضاء الحكومة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف،\rولقبته الدولة الإنكليزية خان بهادر سنة أربع وتسعين، وكان مديم الاشتغال بمطالعة الكتب النافعة\rوالتصنيف.\rومن مصنفاته أمنية الإسلام - بالعربي، وقد طبع بمصر القاهرة، ومنها تذكرة علماء الهند\rبالفارسي، ومنها تحفة مقبول في الشمائل - بالأردو، وآداب أحمد في السنن الزوائد، والطريقة\rالحسنة في إثبات المولد والقيام، وكفارة الذنوب، ورياض الأمراء، ومنية اللبيب، وطب رحماني،\rوصحت جسماني، ونخبة البحرين.\rمات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا رحمة الله السورتي\rالشيخ الفاضل رحمة الله بن أحمد الله بن رحمة الله اللاجبوري السورتي أحد العلماء المبرزين في\rالفنون الأدبية، ولد ونشأ بمدينة سورت، وسافر للعلم إلى بلاد الهند وقرأ على أساتذة عصره، وأخذ\rالحديث بمدينة بهوبال عن شيخنا المحدث حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني والقاضي\rمحمد بن عبد العزيز الجعفري المجهلي شهري وغيرهما، ثم رجع إلى بلدته وولي التدريس بمدرسة\rالحاج إسماعيل أشرف السورتي براندير، له ترتيب المسائل على أقوى الدلائل وتحقيق المسائل من\rعمدة الوسائل وسبع سنابل في تصريح المسائل وتلك عشرة كاملة وكحل العينين في ترك رفع اليدين\rوهداية البرايا في أحكام الضحايا كلها في أردو.\rتوفي في عاشر جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا رحمة الله الكيرانوي\rالشيخ الفاضل العلامة رحمة الله بن خليل الله بن نجيب الله بن حبيب الله ابن عبد الرحيم بن قطب\rالدين العثماني الكيرانوي من نسل الشيخ الكبير جلال الدين العثماني الباني بتي.\rكان من العلماء المبرزين في الكلام والمناظرة، ولد في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين\rوألف بكيرانه - بكسر الكاف - قرية جامعة من أعمال مظفر نكر ونشأ بها، واشتغل بالعلم أياماً في\rبلدته، ثم سافر إلى دهلي وقرأ العلوم المتعارفة على الشيخ عبد الرحمن الأعمى وشيخه محمد حياة،\rولازمهما مدة طويلة حتى أتقنها، ودرس وأفتى، وله ذكاء مفرط لم يكن في زمانه مثله، وله المقالات\rالتي طال بينه وبين أهل عصره من علماء النصارى البحث فيها، واضطرب بسببه للخروج من\rالهند، فسار إلى الحجاز وأقام بمكة المباركة.\rوقصة مناظرته بأحبار النصارى أن الدولة الإنكليزية لما تسلطت على أرض الهند تسلطاً قوياً لم\rيظهروا دعوة الناس إلى ديانتهم بوسيلة علمائهم إلى ثلاث وأربعين سنة، وبعدها أخذوا في الدعوة\rوكانوا يتدرجون فيها، حتى ألفوا الرسائل والكتب في الرد على أهل الإسلام، وقسموها في الأمصار،\rوشرعوا في الوعظ في الأسواق ومجامع الناس، والمسلمون كانوا متنفرين عن استماع وعظهم\rومطالعة رسائلهم إلى مدة، فلم يلتفت أحد من علماء الهند إلى الرد على تلك الرسائل، لكن تطرق\rالوهن بعد مدة في العوام، وخاف العلماء زلتهم، فتوجهوا إلى النظر في مصنفاتهم، وقاموا ببيان\rالحق، فصنف السيد آل حسن الرضوي الموهاني كتباً ورسائل وطلب رحمة الله صاحب الترجمة من\rفندر القسيس صاحب ميزان الحق الذي كان أعلى القسوس كعباً في معرفة العلوم الإسلامية أن\rيناظره بمحضر الناس ليتضح الحق، فأجاب ذلك في المسائل الخمسة التي هي أمهات المسائل بين\rالفريقين، أعني التحريف والنسخ والتثليث، وحقيقة القرآن ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله\rوسلم، فانعقد المجس العام بأكبر آباد في شهر رجب سنة سبعين ومائتين وألف، وكان الدكتور محمد\rوزيرخان معيناً لصاحب ميزان الحق، فظهرت الغلبة لرحمة الله في مسألتي النسخ والتحريف، فلما\rرأى ذلك صاحب الميزان سد باب المناظرة، ووقع في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378946,"book_id":1392,"shamela_page_id":1114,"part":"8","page_num":1229,"sequence_num":1114,"body":"عرض الشيخ رحمة الله ونفسه، فخرج من\rالهند وسافر إلى مكة المباركة وأقام بمحلة الخندريسة، وصنف بها إظهار الحق بأمر السيد أحمد بن\rزيني دحلان الشافعي المكي سنة ثمانين ومائتين وألف، شرع في تصنيفه لست عشرة خلون من\rرجب، وفرغ منه في آخر ذي الحجة.\rوقد أثنى على الكتاب وعلو مكانته كبار العلماء في الشرق العربي لميزات يمتاز بها هذا الكتاب\rوكان الاقبال على هذا الكتاب كبيراً والعناية به عظيمة ونقل إلى اللغة التركية وقامت الحكومة\rالعثمانية بترجمة الكتاب في عدة لغات أوروبية، وفزعت له الأوساط النصرانية الأوربية، وجاء في\rتعليق كبرى صحف انجلترا على هذا الكتاب.\rلو دام الناس يقرءون هذا الكتاب لوقف تقدم المسيحية في العالم.\rوألقى الرحل في مكة، وأسس المدرسة الصولتية في رمضان سنة تسعين ومائتين وألف، وبارك الله\rفيها، ونفع بها خلقاً كثيراً، وتخرج فيها عدد كبر من العلماء والقضاة.\rوله مصنفات أخرى بعضه بالفارسية وبعضها بالأردو، أشهرها إزالة الأوهام وإزالة الشكوك\rوإعجاز عيسوي وأصح الأحاديث في إبطال التثليث وقد استدعاه السلطان عبد الحميد العثماني إلى\rقسطنطينية وكلفه الإقامة لديه فلم يجبه، ورجع إلى مكة المباركة، وكان ذلك ثلاث مرات، الأولى سنة\rثمانين ومائتين وألف، والثانية سنة إحدى وثلاثمائة وألف، والثالثة سنة أربع وثلاثمائة وألف، وكانت\rالأخيرة لعلاج نزول الماء والعملية الجراحية في العين، فأقام مدة عمره بمكة مفيداً مدرساً.\rتوفي لسبع بقين من رمضان سنة ثمان وثلاثمائة وألف، فدفن بالمعلاة.\rمولانا رحمة الله اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه رحمة الله بن نور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى ابن محمد أسعد بن قطب\rالدين السهالوي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بلكهنؤ في فرنكي محل، ولازم أخاه\rالمفتي نعمة الله بن نور الله من صغر سنه، وقرأ عليه العلوم المتعارفة ثم رحل إلى غازيبور، وأسس\rبها مدرسة بمساعدة أملها، وأدخل فيها اللغة الإنكليزية، فساعدته الحكومة، وكان رجلاً حازماً، شهماً\rكريماً متواضعاً، يدرس ويفيد، لقيته بلكهنؤ عند قدومه لتعزية الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم\rالأنصاري اللكهنوي.\rله شرح على ميزان الصرف، وعلى المنشعب، وعلى بنج كنج، وشرح على خلاصة الحساب\rللعاملي، ورسالة في الفقه، ومجموع لفتاواه.\rمات لسبع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة وألف ببلدة غازيبور.\rالشيخ العلامة رشيد أحمد الكنكوهي\rالشيخ الإمام العلامة المحدث رشيد أحمد بن هداية أحمد بن بير بخش ابن غلام حسن بن غلام علي\rبن علي أكبر بن القاضي محمد أسلم الأنصاري الحنفي الرامبوري ثم الكنكوهي أحد العلماء المحققين\rوالفضلاء المدققين، لم يكن مثله في زمانه في الصدق والعفاف، والتوكل والتفقه، والشهامة، والإقدام\rفي المخاطر، والصلابة في الدين، والشدة في المذهب.\rولد لست خلون من ذي القعدة سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، ببلدة كنكوه في بيت جده لأمه،\rونشأ بين خؤولته، وكان أصله من رامبور قرية جامعة من أعمال سهارنبور، وقرأ الرسائل الفارسية\rعلى حاله محمد تقي، والمختصرات في النحو والصرف على المولوي محمد بخش الرامبوري، ثم\rسافر إلى دهلي، وقرأ شيئاً من العربية على القاضي أحمد الدين الجهلمي، ثم لازم الشيخ مملوك\rالعلي النانوتوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وبعضها على المفتي صدر الدين الدهلوي، وقرأ\rكتب الحديث والتفسير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378947,"book_id":1392,"shamela_page_id":1115,"part":"8","page_num":1230,"sequence_num":1115,"body":"أكثرها على الشيخ عبد الغني، وبعضها على صنوه الكبير أحمد سعيد بن أبي\rسعيد العمري الدهلوي، حتى برع وفاق أقرانه في المعقول والمنقول، ورجع إلى كنكوه، وتزوج\rبخديجة بنت خاله محمد تقي، ثم حفظ القرآن في سنة واحدة، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ الأجل إمداد\rالله بن محمد أمين العمري التهانوي ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس بكنكوه، واتهموه بالثورة\rوالخروج على الحكومة الإنكليزية سنة ست وسبعين ومائتين وألف، فأخذوه ثم حبسوه في السجن\rستة أشهر ببلدة نظفر نكر، ولما ظهرت براءته أطلقوه في الأسر، فاشتغل بالدرس والإفادة زماناً\rيسيراً، ثم سافر إلى الحجاز بنفقة رجل من أهل رامبور سنة ثمانين ومائتين وألف، وكان شيخه إمداد\rالله المذكور خرج من الهند قبل ذلك نحو سنة ست وسبعين فلقيه بمكة وحج حجة الإسلام، ثم سافر\rإلى المدينة المنورة فزار ولقي شيخه عبد الغني، ثم رجع إلى الهند واشتغل بالدرس والإفادة زماناً،\rوسافر إلى الحجاز مرة ثانية سنة أربع وتسعين في جماعة صالحة، منهم الشيخ محمد قاسم والشيخ\rمحمد مظهر والشيخ يعقوب والشيخ رفيع الدين، والشيخ محمود حسن الديوبندي، ومولانا أحمد حسن\rالكانبوري وجمع آخرون، فحج عن أحد أبويه، ورحل إلى المدينة المنورة وأقام بها عشرين يوماً،\rولقي شيخه عبد الغني، ثم رجع إلى مكة وأقام بها شهراً كاملاً، واستفاض من شيخه إمداد الله، ثم\rرجع إلى الهند ودرس وأفاد مدة بكنكوه، ثم سافر إلى الحجاز سنة تسع وتسعين فحج عن أحد أبويه،\rوسار إلى مدينة النبي ﷺ، لقي شيوخه وعاد إلى الهند، ولازم بيته فلم يخرج منه\rإلا مرة أو مرتين إلى ديوبند للنظر في شؤون المدرسة العربية بها.\rوكان قبل سفر الحجاز في المرة الثالثة يقرىء في علوم عديدة من الفقه والأصول والكلام والحديث\rوالتفسير، وبعد العود من الحجاز في المرة الآخرة أفرغ أوقاته لدرس الصحاح الستة، والتزم أن\rيدرسها في سنة واحدة، وكان يقرىء جامع الترمذي أولاً، ويبذل جهده فيه في تحقيق المتن والاسناد،\rودفع التعارض وترجيح أحد الجانبين، وتشييد المذاهب الحنفي، ثم يقرىء الكتب الأخرى سنن أبي\rداود فصحيحي البخاري ومسلم فالنسائي وفابن ماجة سردا مع بحث قليل فيما يتعلق بالكتاب ولم تكن\rله كثرة اشتغال بالتأليف.\rوكانت أوقاته موزعة مضبوطة يحافظ عليها صيفاً وشتاء، فإذا صلى الفجر اشتغل بالذكر والفكر في\rالخلوة حتى يتعالى النهار، ثم يتطوع ويقبل على الطلبة، وهم كبار العلماء والمحصلين، يدرسهم في\rالفقه والحديث والتفسير، واقتصر في آخر عمره على تدريس الصحاح الستة، فلما كف بصره ترك\rالتدريس وتوسع في الإرشاد والتحقيق، وبعد أن ينتهي من التدريس، يشتغل بكتابة الرسائل والردود،\rيجيب المستفتين، ولما عجز عن الكتابة لنزول الماء في عينيه وكل كتابة الرسائل وتحرير الفتاوي\rإلى تلميذه النجيب الشيخ محمد يحيى بن إسماعيل الكاندهلوي، وكان يحرص على أن ينتهي من\rكتابة الرسائل والفتاوي في يومها، فإذا انتهى من الكتابة تغدى وانصرف يقيل ويستريح، فإذا صلى\rالظهر اشتغل بتلاوة القرآن من المصحف، وبعد ما كف بصره كان يتلو حفظاً، ثم اشتغل بالدروس\rإلى العصر، وكان يجلس للعامة بين العصر والمغرب، فإذا صلى المغرب قام يتطوع، ثم ينصرف\rإلى البيت ويكون مع عياله ويتعشى، فإذا صلى العشاء - وكان يؤخره غالباً - انصرف إلى فراشه\rينام ويستريح، وكان هذا دأبه على مر الأيام.\rوكان آية باهرة ونعمة ظاهرة في التقوى، واتباع السنة النبوية والعمل بالعزيمة والاستقامة على\rالشريعة، ورفض البدع ومحدثات الأمور ومحاربتها بكل طريق، والحرص على نشر السنة وإعلاء\rشعائر الإسلام، والصدع بالحق وبيان الحكم الشرعي، ثم لا يبالي بما يتقاول فيه الناس، لا يقبل\rتحريفاً، ولا يتحمل منكراً، ولا يعرف المحاباة والمداهنة في الدين، مع ما طبعه الله عليه من\rالتواضع والرفق واللين، دائراً مع الحق حيث ما دار يرجع عن قوله إذا تبين له الصواب، انتهت\rإليه الإمامة في العلم والعمل ورئاسة تربية المريدين، وتزكية النفوس، والدعاء إلى الله وإحياء السنة\rوإماتة البدع.\rوقد رزقه الله من التلاميذ والخلفاء ما يندر وجود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378948,"book_id":1392,"shamela_page_id":1116,"part":"8","page_num":1231,"sequence_num":1116,"body":"أمثالهم في هذا العصر في الاستقامة على الدين،\rواتباع الشريعة الغراء، ونشر العلم النافع، وإحياء السنن وإصلاح المسلمين، ونفع بهم خلائق لا\rتحصى بحد وعد.\rكان الشيخ معتدل القامة، متناسب الأعضاء، صدعاً في الجسم، عريض الجبهة، أزهر الجبين، أزج\rالحاجبين، أنجل العينين في حياء، مستوى الأنف في شمم، كث اللحية، عريض ما بين المنكبين، له\rصوت عال في رفق ووضوح، دائم البشر، فصيح اللسان، جميل اللحن، وكان غاية في ذكاء الحس،\rودقة الشعور، مقتصداً في حياته متوسطاً بين الإفراط والتفريط، يحب النظافة والأناقة، طارحاً\rللتكلف، قد أرسل النفس على سجيتها.\rومن كبار خلفائه الشيخ خليل أحمد السهارنفوري والشيخ محمود حسن الديوبندي والشيخ عبد الرحيم\rالرئي بوري والشيخ حسين أحمد الفيض آبادي، ومن أشهر تلاميذه الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي\rوالشيخ ماجد علي المانوي والشيخ حسين علي ألواني وآخرون.\rله مصنفات مختصرة قليلة، منها تصفية القلوب، وإمداد السلوك وهداية الشيعة، وزبدة المناسك\rوهداية المعتدي، وسبيل الرشاد، والبراهين القاطعة في الرد على الأنوار الساطعة، للمولوي عبد\rالسميع الرامفوري طبع باسم الشيخ خليل أحمد السهارنفوري، وبعض رسائل في المسائل الخلافية\rوالرد على البدع، وقد جمع بعض أصحابه رسائله في مجموعة، وجمعت فتاواه في ثلاثة مجلدات.\rوقد جمع تلميذه النجيب الشيخ محمد يحيى بن إسماعيل الكاندهلوي ما أفاد به في درسه لجامع\rالترمذي، وطبع باسم الكوكب الدري ودون ما أفاده في درس الجامع الصحيح، ونشره الشيخ محمد\rزكريا بن الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي مع تعليقاته، وسماه لامع الدراري.\rوإني لقيته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة كنكوه وسمعت عنه المسلسل بالأولية وإنه أجازني\rودعا لي بالبركة.\rكانت وفاته يوم الجمعة بعد الأذان لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة\rوألف.\rمولانا رضا علي البنارسي\rالشيخ العالم الفقيه رضا علي بن سخاوت علي بن إبراهيم بن عمر الحنفي البنارسي أحد العلماء\rالصالحين، ولد لست عشرة خلون من صفر سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة\rعصره، وحصل له الفراغ من تحصيل العلوم المتعارفة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، وسافر\rللحج سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي\rسعيد العمري الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، ثم رجع إلى الهند، واشتغل بالتدريس والتذكير،\rوانتهت إليه رئاسة الفتيا ببلدته.\rله مصنفات، منها مظاهر الحق في إثبات عمل المولد والقيام ورغائب الألباب رسالة له في القراءة،\rوله مجموع في المسائل الفقهية.\rتوفي لتسع بقين من شعبان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف بمدينة بنارس.\rحكيم رضى الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل رضى الدين بن ظهير الدين بن غلام نجف العمري البدايوني ثم الدهلوي أحد\rالأفاضل المشهورين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على المولوي بركات أحمد\rالطوكي وعلى غيره من العلماء، ثم اشتغل بمداواة الناس وتدريس الكتب الطبية، وكان بيته بيت\rالعلم والحكمة منذ مدة طويلة فصار المرجع والمقصد في الصناعة، ولقبته الدولة الإنكليزية شفاء\rالملك، ثم خان بهادر.\rمات لسبع خلون من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بدهلي.\rمولانا رفيع الدين البهاري\rالشيخ العالم المحدث رفيع الدين بن بهادر علي بن نعمة علي الصديقي الشكرانوي البهاري أحد\rالعلماء المشهورين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378949,"book_id":1392,"shamela_page_id":1117,"part":"8","page_num":1232,"sequence_num":1117,"body":"ولد في سنة إحدى وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا محمد أحسن الكيلانوي، ثم سافر\rإلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث نذير حسين الدهلوي وقرأ عليه الصحاح الستة ومؤطا\rمالك وتفسير الجلالين مشاركاً للسيد شريف حسين بن نذير حسين، ثم سافر إلى أمرتسر وصحب\rالشيخ الأجل عبد الله بن محمد أعظم الغزنوي، ولبث عنده ثمانية أشهر واستفاض منه فيوضاً كثيرة،\rثم سافر إلى الحجاز فحج وزار.\rوله مكارم وفضائل، وأخلاق حسنة، بذل الأموال الطائلة في تحصيل الكتب النفيسة، واستنسخها\rوجلبها من العرب والعراق، ولا يقلد أحداً من الأئمة، ويفتي بما يقوم عنده دليله، وله يد بيضاء في\rالتفسير، تفسير القرآن بالقرآن، ويدرسه كل يوم بمحضر للناس، ويدرس الحديث.\rمات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي رياست حسين\rالشيخ الفاضل رياست حسين بن خورشيد علي الحنفي المنجهلي بوري الرائي بريلوي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية في المدرسة السبحانية بإله آباد على المولوي\rعبد الكافي الإله آبادي، وعلى غيره من العلماء، ثم أسس مدرسة ببلدتنا رائي بريلي، وسماها\rالمدرسة الرحمانية، وساهم في حركة الخلافة، واشتغل بالوعظ والإفتاء في بلدته.\rمات في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ رياست علي الشاهجهانبوري\rالشيخ العالم الفقيه رياست علي الحنفي الشاهجهانبوري أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ\rبشاهجهانبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على علماء بلدته، ثم سافر إلى رامبور ولازم الشيخ إرشاد\rحسين العمري النقشبندي، وقرأ عليه الفقه والأصول والكلام والمنطق والحكمة، ثم أخذ عنه الطريقة\rوصحبه زماناً، ثم رجع إلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة.\rله مصنفات كثيرة، منها الزلالين شرح الجلالين، ولباب التنزيل في حل مشكلات القرآن، كلاهما\rفي التفسير.\rمات لسبع بقين من ربيع الثاني، سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف.\rحرف الزاي\rالسيد زين العابدين المحمد آبادي\rالشيخ الفاضل زين العابدين بن حسين بخش الحسيني الشيعي المحمد آبادي أحد العلماء المبرزين\rفي الصناعة الطبية، ولد بمحمد آباد بلدة من أعمال أعظمكده سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، وقرأ\rالكتب الدرسية على المولوي على أظهر الشيعي نظام آبادي، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الطبية\rعلى الحكيم مرزا علي جان اللكهنوي ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته واشتغل بمداواة الناس، وكان\rمرزوق القبول، حسن المعالجة.\rمات سنة ست وثلاثمائة وألف بمحمد آباد.\rحرف السين\rالسيد سبط أحمد السهسواني\rالشيخ الفاضل سبط أحمد بن أولاد أحمد بن آل أحمد الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء\rالمبرزين في الفنون الأدبية، ولد ونشأ بسهسوان، وقرأ العلم على العلامة أمير حسن الحسيني\rالسهسواني، ولازمه مدة طويلة، ثم سافر إلى بهوبال وتقرب إلى نواب صديق حسن الحسيني\rالبخاري.\rوكان صالحاً، متين الديانة، حسن العقيدة، سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى بهوبال، له\rمصنفات، منها إعلاء كلمة الحق في نصر السنة.\rمات سنة سبع وثلاثمائة وألف بآسته.\rالسيد سبط حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل سبط حسين بن رمضان علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378950,"book_id":1392,"shamela_page_id":1118,"part":"8","page_num":1233,"sequence_num":1118,"body":"الحسيني السبزواري الجائسي ثم اللكهنوي، سبط السيد\rبنده حسين بن محمد بن دلدار علي الشيعي المجتهد، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية في\rالمعقول والمنقول على الشيخ أبي الحسن بن بنده حسين وعلى السيد علي محمد والمولوي حبيب\rحيدر، وكان أكثر أخذه من الشيخ أبي الحسن المذكور، واشتغل بالتدريس والتأليف، ثم سافر إلى\rالعراق وزار المشاهد، وأخذ الفقه والأصول والحديث والتفسير من الميرزا محمد حسين الشهرستاني\rوالميرزا محمد حسين الشيرازي والميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ علي اليزدي، وقرأ فاتحة الفراغ\rوأخذ الإجازة في الاجتهاد سنة تسع وثلاثمائة وألف، ورجع إلى الهند وأقبل على الدرس والإفادة\rوالتأليف مع قناعة، واختير مكان أستاذه الشيخ أبي الحسن المذكور سنة خمس وعشرين وثلاثمائة\rوألف، وكانت له اليد الطولى في أصول الفقه، وتولى رياسة التدريس في المدرسة السليمانية في بتنه\rوفي جونفور وله مشاركة في الطب.\rله كتاب الزواهر وصفاح العقيان في تحريف القرآن وعرائس الأفكار وتحفة العوام ومناهج\rالأصول وتاج الكرامة في إثبات الإمامة وغير ذلك.\rمات في سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها.\rحكيم سراج الحق البدايوني\rالشيخ الفاضل سراج الحق بن فيض أحمد العثماني البدايوني أحد الأفاضل المشهورين، ولد في سنة\rست وأربعين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده، وبعضها على خاله نور أحمد\rالبدايوني، ثم لازم الشيخ فضل رسول العثماني، وأخذ عنه الطرقة، وله مصنفات، منها سراج الحكمة\rفي الحكمة الطبعية، وشرح على ميزان المنطق، وحاشية على المعتقد والمنتقد، وديوان شعر بالعربي\rوالفارسي.\rالشيخ سراج الدين الديروي\rالشيخ الصالح سراج الدين بن عثمان الحنفي النقشبندي الديروي أحد المشايخ المشهورين، ولد يوم\rالإثنين لخمس عشرة خلون من محرم سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بقرية موسى زئي من أعمال\rديره إسماعيل خان، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا محمود\rالشيرازي، وبعضها على مولانا حسين علي ألواني، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه إلى يوم وفاته، ثم\rتولى الشياخة مكانه، أخذ عنه المولوي غلام حسين الكانبوري، وخلق كثير من العلماء والمشايخ.\rوكان شيخاً جليلاً صاحب إفاضة قوية، واستقامة على الطريقة وآدابها شأن أسلافه الكرام، وكانت له\rوجاهة عظيمة، وشغف بعلم الحديث، خرج الأحاديث الواردة في المبسوط للسرخسي، مات يوم\rالجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف بموسى زئي.\rمولانا سعادة حسين البهاري\rالشيخ الفاضل سعادة حسين بن رحمة عل بن غلام علي الحنفي البهاري أحد كبار العلماء ولد سنة\rثمان وخمسين ومائتين وألف بكتها قرية من أعمال بهار - بكسر الموحدة - واشتغل بالعلم أياماً في\rبلاده، ثم سافر إلى جونبور وقرأ على المفتي يوسف بن أصغر الأنصاري اللكهنوي، ثم سافر إلى\rدهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث نذير حسين الدهلوي، ثم رجع إلى بلاده وولي التدريس بآره،\rفدرس بها عشر سنين، وفي خلال ذلك أسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله الحنفي\rالسهارنبوري عند قدومه بآره، وسافر إلى الحجاز سنة ست وتسعين ومائتين وألف، فحج وزار\rورجع إلى الهند فولي التدريس بالمدرسة العالية بكلكته، ولقبته الحكومة الإنكليزية شمس العلماء،\rاجتمعت به في كلكته فوجدته شيخاً مشكلاً، منور الشبيه، حسن الأخلاق، كثير التواضع، قليل\rالخلاف على أصحابه له حاشية على مير زاهد رسالة ورسالة في إبطال التناسخ.\rعمر طويلاً، ومات في الثامن عشر من جمادى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378951,"book_id":1392,"shamela_page_id":1119,"part":"8","page_num":1234,"sequence_num":1119,"body":"الأولى سنة ستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا سكندر علي الخالصبوري\rالشيخ الفاضل سكندر علي بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن عبد المجيد ابن عبد الرؤف بن محمد\rيوسف القندهاري ثم الخالصبوري اللكهنوي أحد الأذكياء المشهورين.\rولد بلكهنؤ لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، ونشأ في عمومته وخؤولته،\rوقرأ المختصرات على السيد أحمد يار الخالصبوري، ومن شرح الكافية إلى هداية الفقه على الشيخ\rعلي أكبر بن علي حيدر العلوي الكاكوروي، ثم سافر إلى بمبىء وقرأ أكثر الكتب الدرسية على\rمولانا عبيد الله الحنفي البدايوني، والفرائض على الشيخ عبد الحميد باعكظه الشافعي السورتي\rخطيب الجامع، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد\rالعمري الدهلوي المهاجر، بايع الشيخ مظهر بن أحمد سعيد الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، ثم\rرجع إلى الهند ولازم خالي السيد عبد السلام بن أبي القاسم الحسيني الواسطي وصحبه سبع سنين\rوأخذ عنه الطريقة، ثم سار إلى بمبىء وولي التدريس بها، فعكف على الدرس والإفادة.\rوكان عالماً كبيراً لغوياً وجيهاً منور الشبيه حسن الشكل جميل الزي جهوري الصوت، لذيذ المآكل،\rذا قناعة وزهد وإيثار وتورع واستقامة، لم يتزوج قط، ولم يبن داراً، ووقف كتبه في آخر عمره\rوفرقها على المدارس الإسلامية.\rوله بعض الرسائل بالعربية والفارسية، منها تحفة العلماء في امتناع كذب الباري جل شأنه، وله\rتنقيح المسائل ومعيار البلاغة وصحيفة العشق وديوان الشعر.\rمات لسبع عشرة خلون من شعبان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف ببلد بمبىء.\rمولانا سلامة الله الجيراجبوري\rالشيخ العالم المحدث سلامة الله بن رجب علي الجيراجبوري، نزيل بهوبال ودفينها، ولد ونشأ\rبجيراج بور - بفتح الجيم - قرية من أعمال أعظمكده وقرأ بعض الكتب على المولوي عبد الله\rالجيراجبوري والمولوي عبد الغني بن شاه مير الفرخ آبادي، ثم دخل جونبور وقرأ الكتب على\rالمفتي يوسف بن أصغر الأنصاري اللكهنوي، ثم سافر إلى سهارنبور وقرأ الحديث على الشيخ أحمد\rعلي بن لطف الله الحنفي السهارنبوري، ثم أسند الحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين الدهلوي، ثم\rسافر إلى بهوبال، وولي التدريس في المدرسة السليمانية، فدرس بها مدة، ثم ولي نظارة المدارس،\rفاستقل بها مدة وأحيل على معاش تقاعد، ولما ماتت شاهجهان بيكم ملكة بهوبال جعلوه محصلاً\rللخراج في بعض أقطاع المملكة.\rوكان من كبار العلماء، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة، وإني سمعت عمن أثق به أنه كان ينسب\rنفسه إلى عمر بن الخطاب ﵁، وأنه قرأ الحديث على شيخنا حسين بن محسن السبعي\rالأنصاري اليماني بعد وروده بهوبال، وأجازه شيخنا إجازة خاصة في الأمهات الست، وعامة\rبغيرها.\rمات في ربيع الثاني سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا سلامة الله الرامبوري\rالشيخ الصالح الفقيه سلامة الله الحنفي الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين، قرأ العلم على الشيخ\rإرشاد حسين الحنفي الرامبوري، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة من الدهر، ولما مات شيخه قام مقامه\rفي التذكير والتلقين والتدريس، وهو يعرف بقناعة وعفاف وتوكل وتصلب في المذهب، لا يرد\rالسلام ولا يصافح من كان يتزيا بزي الأفرنج أو يأخذ من لحيته أو يطول شاربه، وله عجائب، منها\rأنه أعلن أن من فاتته الجماعة فله تسعة وتسعون عذاباً، ومنها أنه بلغني بنقل الشيخ محمد بن يوسف\rالسورتي أنه يفسر الحمد لله رب العالمين في شأن سيدنا محمد ﵌ ويجعل الله\rورب العالمين ونحوهما صفة له ﵌ على تأويل وترقيم لم أحط به، وفي مثل\rهذا من الجور الذي لا يرضاه مسلم غيور، مع كل هذا فلهذا الرجل فضل على نظرائه في القناعة\rوقشف المعيشة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378952,"book_id":1392,"shamela_page_id":1120,"part":"8","page_num":1235,"sequence_num":1120,"body":"مات لثمان خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم سلامة الله المباركبوري\rالمعروف بعبد السلام\rالشيخ الفاضل سلامة الله بن خان محمد المباركبوري أحد العلماء المدرسين، ولد بمباركبور من\rأعمال أعظم كده سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على غير واحد من العلماء، ثم\rأخذ عن العلامة عبد الله بن عبد الرحيم الغازيبوري والمولوي عبد الرحمن المباركبوري والمولوي\rعبد الحق المدرس بالمدرسة الفتحبورية، ثم لازم شيخنا السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي وأخذ\rعنه الحديث والتفسير، وحصلت له الإجازة عن شيخنا المحدث حسين ابن محسن الأنصاري اليماني\rوالقاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري المجهلي شهري وغيرهما، ثم قدم لكهنؤ وتطبب على الحكيم\rعبد الولي بن عبد العلي اللكهنوي، ثم ولي التدريس في المدرسة الأحمدية بآره، فدرس بها زماناً\rواختار لنفسه عبد السلام اسماً في كتبه، واشتهر به في المراكز العلية، له كتاب سيرة البخاري في\rأردو.\rمات في الثامن عشر من رجب سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا سلطان أحمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل سلطان أحمد بن الله بخش الحنفي القندهاري ثم اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الحكمية، ولد ونشأ بقندهار، وقرأ الفقه والأصول على ملا مهر دل الفراهي القندهاري، وقرأ\rالنحو والصرف على ملا شير محمد القندهاري، وقرأ المنطق على القاضي محمد نور القندهاري\rصاحب الحاشية على شرح السلم للكوباموي، ثم دخل بيشاور ودار البلاد والقرى وأخذ الفنون\rالرياضية والطبعية عن بعض علماء الهند، ثم دخل آكره وقرأ الحديث على مولانا عبد الله القندهاري\rنزيل آكره، وسافر معه إلى كشمير وصحبه مدة، ثم سافر إلى بهوبال وقرأ الشمس البازغة\rللجونبوري على شيخنا القاضي عبد الحق الكابلي، وسمع عليه أكثر الكتب الدرسية، ثم سار إلى\rجونبور وشرع إلهيات الشفاء على مولانا هداية الله الرامبوري، ولكنه لم يستحسن طريقته في\rالدرس والإفادة فسار إلى خيرآباد وقرأ إلهيات الشفاء على العلامة عبد الحق الخيرآبادي، وسمع عليه\rجميع الكتب الدرسية في المنطق والحكمة ولبث عنده خمس سنين، ثم ذهب إلى دهلي وإلى غيرها\rمن البلاد ودرس في عدة مدارس، وتزوج ببلدة لكهنؤ وسكن بها، وهو اليوم مدرس في المدرسة\rالنعمانية بدانابور سلمه الله تعالى.\rمولانا سلطان محمود الملتاني\rالشيخ العالم الصالح سلطان محمود بن فريد الدين الملتاني أحد العلماء المتورعين، ولد ونشأ بديره\rإسماعيل خان، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده، وأكثرها على مولانا قادر بخش الديروي الذي\rأخذ عن الشيخ خليل الرحمن الخوشابي تلميذ الشيخ الأجل عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي،\rولقي كبار المشايخ، منهم الشيخ يحيى الزاهد الفارسي، أدركه في الهرم واستفاد منه، وكان الزاهد من\rأصحاب الشيخ عبد العزيز المذكور، واشتغل بالتدريس والتذكير مدة عمره بمدينة الملتان، وأوذي في\rذات الله سبحانه غير مرة.\rوكان شيخاً كبيراً قانعاً عفيفاً متورعاً يعمل ويعتقد في الحديث ولا يقلد أحداً من الأئمة، ذكر الناس\rببلدة الملتان أربعين سنة، وكان لمنطقه حلاوة وعلى عبارته طلاوة.\rمات في بضع وعشرين وثلاثمائة وألف بملتان، أخبرني بذلك قادر بخش الخليلي الملتاني.\rالسيد سليمان الندوي\rالشيخ الفاضل سليمان بن أبي الحسن الحسيني الزيدي الدسنوي البهاري أحد العلماء المبرزين في\rالفنون الأدبية ونوابغ الفضلاء والمؤلفين في القارة الهندية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378953,"book_id":1392,"shamela_page_id":1121,"part":"8","page_num":1236,"sequence_num":1121,"body":"ولد لسبع بقين من صفر سنة اثنتين وثلاثمائة وألف، ونشأ بدسنه - بكسر الدال وسكون السين\rالمهملتين - قرية من أعمال بهار بكسر الموحدة، وقرأ مبادىء العلم على صنوه الشيخ أبي حبيب\rالنقشبندي، وسافر سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف إلى بهلواري ومكث هناك عاماً، وقرأ بعض\rالكتب الدرسية على الشيخ الجليل محي الدين المجيبي البهلواروي، ثم سافر إلى المدرسة الإمدادية\rفي دربهنكه ومكث هناك سنة وقرأ بعض الكتب المتداولة، ثم سافر إلى لكهنؤ والتحق بدار العلوم\rندوة العلماء سنة ثماني عشرة وثلاثمائة وألف، وبقي فيها خمس سنوات، وقرأ فاتحة الفراغ ونال\rالشهادة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، قرأ في دار العلوم على المفتي عبد اللطيف السنبهلي\rوالسيد علي الزينبي الأمروهوي والمولوي شبلي بن محمد علي الجيراجبوري والشيخ الفاضل حفيظ\rالله البندولي والعلامة فاروق بن علي العباسي الجرياكوبي، وبعض الكتب الأدبية على مؤلف هذا\rالكتاب.\rوتأدب على العلامة شبلي ابن حبيب الله البندولي، واستفاد منه استفادة عامة واختص به ولازمه،\rوتداول نيابة تحرير مجلة الندوة ثلاث مرات بين عام أربع وعشرين وثلاثمائة وألف وعام ثلاثين\rوثلاثمائة وألف، ولفت الأنظار بمقالاته العلمية التي تدل على نبوغه وتبشر بمستقبل الكاتب، وعين\rأستاذاً في دار العلوم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف للغة العربية وأدبها، واستقدمه مولانا أبو\rالكلام سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف إلى كلكته فشاركه في تحرير صحيفة الهلال ومكث هناك سنة،\rواختير أستاذاً للألسنة الشرقية في كلية بونا التابعة لجامعة بمبىء سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة\rوألف، وأقام فيها نحو ثلاث سنوات يدرس آداب اللغة الفارسية، وحاز ثقة الأساتذة والطلبة.\rوطلبه أستاذه العلامة شبلي بن حبيب الله النعماني حين حضرته الوفاة وشعر بدنو الأجل، وفوض\rإليه إكمال سلسلة سيرة النبي - على صاحبها الصلاة والسلام - التي بدأ بها، ونظارة دار المصنفين\rالتي أسسها، وتوفي أستاذه على إثر ذلك، فنهض بأعباء هذه المؤسسة، وخلف أستاذه فيها وانقطع\rإليها كلياً، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف، وتولى رئاسة تحرير مجلة المعارفة\rالشهرية، وعكف على التأليف والتحقيق مكباً على إكمال سيرة النبي مشاركاً في حركة الخلافة\rمسايراً لعواطف المسلمين مع الاحتفاظ بأشغاله العلمية وذوقه الأدبي وطبعه الهادىء، فأحرز بذلك\rمكانة خاصة من بين العلماء والمشتغلين بالسياسة، واختير عضواً في وفد الخلافة الذي قرر إرساله\rإلى عاصمة الجزائر البريطانية سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف ليبلغ إلى أركان الدولة وجهة نظر\rمسلمي الهند في الخلافة العثمانية وارتباطهم بقضيتها، فرافق الزعيم المسلم الشهير محمد علي\rالرامبوري والسيد حسين البهاري وغيرهما، فقابل أركان الدولة وقادة الرأي في أوربا ورجال\rالسياسة في العالم الإسلامي، وزار لندن وباريس القاهرة، وقاد وفد الخلافة سنة اثنتين وأربعين\rوثلاثمائة وألف إلى الحجاز للإصلاح بين الملك عبد العزيز والشريف حسين، وعقد الملك عبد\rالعزيز بن سعود مؤتمراً للعالم الإسلامي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، ودعا علماء المسلمين\rوزعماءهم ليقرروا مصير البلاد، وقرر المسلمون إرسال وفد واختاروه رئيساً للبعثة، واختير نائب\rالرئيس لحفلات المؤتمر، ودعاه الملك نادر خان ملك أفغانستان في رجب سنة اثنتين وخمسين\rوثلاثمائة وألف ليستفيد من تجاربه ودراساته في سياسة البلاد التعليمية وتوجيه المعارف في\rأفغانستان فرافق الدكتور محمد إقبال والسيد رأس مسعود، وزار كابل وغزنين وأكرمه الملك واحتفت\rبه البلاد، ومنحته جامعة علي كره الإسلامية الدكتوراة الفخرية في الآداب لست خلون من صفر سنة\rاثنتين وستين وثلاثمائة وألف اعترافاً بمكانته العلمية وعلو كعبه في العلوم والآداب.\rوكان مع انقطاعه إلى العلم والتحقيق وشهرته التي طبقت الآفاق يحن إلى إكمال نفسه ونيل درجة\rالإحسان، ويشعر بحاجة إلى من يرشده في دقائق إصلاح النفس وكمال الإخلاص والتحقيق، وساقه\rسائق التوفيق والمناسبة العلمية إلى مولانا أشرف علي التهانوي، وبايعه في رجب سنة سبع وخمسين\rوثلاث","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378954,"book_id":1392,"shamela_page_id":1122,"part":"8","page_num":1237,"sequence_num":1122,"body":"مائة وألف، وأذعن له بالثقة والاعتماد والتفويض والانقياد، ونال عند شيخه الزلفي في أقل مدة،\rفأجازه واستخلفه لعشر خلون من شوال سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف.\rواستقدمه النواب حميد الله خان والي بهوبال ليتولى رئاسة القضاء في الإمارة ورئاسة الجامعة\rالأحمدية، والإشراف على التعليم الديني والأمور الدينية في بهوبال فأجابه إلى ذلك لميله إلى\rالإعتزال عن دار المصنفين لمدة، وقصد بهوبال في رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف، وأقام\rفيها ثلاث سنوات، واشتغل بالدرس والإفادة ونصح المسلمين، وحج سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف\rالحجة الأخيرة، وألغيت إمارة بهوبال، وضمت إلى الحكومة الهندية، واضطربت الأحوال، فاستقال\rمن وظيفته في المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف، وكان بعض أركان حكومة باكستان وقادتها\rالذين يعرفون منزلته العلمية وتبصره في العلوم الدينية يدعونه إلى باكستان ليشارك في وضع\rالدستور الاسلامي للحكومة الوليدة، وقد أجابهم إلى ذلك في شعبان سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف،\rوقرر الإقامة في باكستان واختير رئيساً للجنة التعليمات الاسلامية، إلا أن هذه اللجنة لم تستطع أن\rتكمل مهمتها، وحلت بعد مدة قصيرة، ولم يجد السيد ما كان يؤمله من التشجيع والتقدير في مقاصده\rالدينية والعلمية، وتعرض لحسد بعض العلماء واستهانة ولاة الأمر بقيمته ومكانته، وعاش بقية عمره\rفي عفاف وقناعة، وعزة نفس واشتغال بخاصة النفس، والمطالعة والبحوث العلمية، واختاره مجمع\rفؤاد الأول في مصر عضواً مراسلاً في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف، ورأس بعض الحفلات\rالعلمية الكبيرة، وكتب بحوثاً علمية، وأشار على ولاة الأمر وعلماء البلاد بما يرى فيه الخير والسداد\rلسلامة البلاد ومستقبلها، وبقي مشغولاً بالذكر والعبادة والتربية والإفادة إلى أن وافاه الأجل غرة ربيع\rالآخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف، وحضر جنازته كبار العلماء وأعيان البلاد وسفراء\rالحكومات الإسلامية والعربية، ودفن بجوار الشيخ شبير أحمد العثماني.\rكان السيد سليمان الندوي ربع القامة، مائلاً إلى القصر، له وجه مشرق، تلوح عليه أمارات الهدوء\rوالسكينة، ويعلوه الوقار والرزانة، له لحية كثة مستديرة، وجبين واسع زاهر، ممتلىء الوجنتين،\rواسع العينين تشفان عن ذكاء وحياء، أزج الحاجبين، رقيق الشفتين، نقي اللون بين سمرة وبياض،\rنظيف الملابس دائماً، لا يراه لناس قط في وسخ وتبذل، ملتزماً للعمامة في الأسفار والمجامع، مقلاً\rمن الكلام، كثير الصمت، دائم الفكرة، امتزج العلم بلحمه ودمه، فلا يعني إلا به، ولا يتحدث إلا عنه،\rمديم الاشتغال بالمطالعة والبحث، دائم المذاكرة للعلماء في العلم والدين، سلس القريحة، سائل القلم في\rالتأليف والتصنيف، ليست الخطابة في المجامع العامة والخوض في السياسة من طبعه وذوقه، فلا\rيتقدم إلى ذلك إلا متكلفاً أو مضطراً، راسخاً في العلوم العربية وآدابها، عالي الكعب، دقيق النظر في\rعلوم القرآن وعلم التوحيد والكلام، واسع الاطلاع، غزير المادة في التاريخ، وعلم الاجتماع والمدنية،\rمنشئاً صاحب أسلوب أدبي في اللغة الأردية، كاتباً مترسلاً في اللغة العربية، شاعراً مقلاً في اللغتين\rمع إحسان وإجادة، حليماً صابراً يقهر النفس، ويتسامح مع الأعداء والمعارضين، ضعيف المقاومة\rفي شؤونه الشخصية، يتحمل ما يرهقه ويشق عليه.\rكان من كبار المؤلفين في هذا العصر، ومن المكثرين من الكتابة والتأليف مع سعة علم ودقة بحث\rوتنوع مقاصد، له تكملة سيرة النبي لأستاذه في خمسة مجلدات كبار، تعتبر دائرة المعارف في السيرة\rالنبوية والعقيدة الإسلامية، وخطبات مدراس من خير ما كتب في السيرة النبوية، ونقل إلى الإنكليزية\rوالعربية، وأرض القرآن في مجلدين في جغرافية القرآن، وسيرة عائشة وسيرة مالك وخيام ونقوش\rسليماني في البحوث اللغوية والأدبية، وحياة شبلي في سيرة أستاذه، وعرب وهند كي تعلقات\rالصلات بين العرب والهند وعربون كي جهاز راني الملاحة عند العرب وله غير ذلك من البحوث\rالعلمية والمقالات الكثيرة التي تحويها مجلدات المعارف الكثيرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378955,"book_id":1392,"shamela_page_id":1123,"part":"8","page_num":1238,"sequence_num":1123,"body":"ومن شعره الرقيق الرائق، وهو يصف الشمس عند مغيبها:\rكأنما الشفق الممتد في الأفق خمر معتقة شجت لمغتبق\rخمر يعتقها أعلى همالية شجت بماء غمام هامر غدق\rكف الطبيعة تسقي الناس أكؤسها ويل لمن هذه الصهباء لم يذق\rتحسو القلوب حمياها إذا نظرت إلى السماء بأقداح من الحدق\rوالطير تشربها حيناً تروح إلى أوكارها صافرات السجع في حلق\rوالريح سائرة في روضة أنف تهدي السرور إلى حوباه منتشق\rدن من القهوة الصهباء في الأفق والكأس تطفو به لا الشمس في الشفق\rبلى أنه برقع قان له شية والشمس وجه حبيب بالحجاب يقي\rبل إنما الشمس للصواغ بوتقة قد ذاب عسجدها وانثج في طرق\rبل إنما الشمس من أعمارنا قتلت يوماً فسال دم جار من العنق\rفذلك الشفق المحمر من دمه وقبره ليله المستور بالغسق\rومن شعره وهو يذكر الرضا بالقضاء:\rيا أيها الناس ما دمتم على الأرض لا تخلصون من الإبرام والنقض\rفإن ما قدر الرحمن قاضيكم من شدة ورخاء كله يمضي\rويقول وهو يحث الصبر على المكاره.\rلا تغتر بسرور ذاهب فان ولاتهم بهم نفس إنسان\rفبعد ما أكل الإنسان أكلته حلو الضريب ومر الصبر سيان\rويذكر معنى الموت فيقول:\rإن الحياة كتاب وهو متسق وكل يومك من أيامها ورق\rلا الموت معناه إلا أن تفرقه الريح فتنتشر الأوراق تفترق\rوينكر على خشية الموت ويقول:\rحتام تخشى المنايا فهي آتية وينفد الموت أعداداً من النفس\rإن الحياة ثياب والردى دنس حتى متى تتقي الأثواب من دنس\rكانت وفاته في الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف في كراتشي وشيعت\rجنازته بجمع حافل من العلماء والأعيان ودفن قريباً من ضريح العلامة شبير أحمد العثماني.\rمولانا سليمان بن داود البهلواروي\rالشيخ العالم الصالح سليمان بن داود بن وعظ الله بن محبوب بن بير نذر ابن فتح محمد البهلواروي\rأحد المشايخ المشهورين، أصله من قرية كهكته قرية من أعمال سارن، ولد لعشر خلون من محرم\rسنة ست وسبعين ومائتين وألف ببهلواري في بيت جده لأمه الشيخ اصطفا بن وعد الله بن سعد الله\rالعمري، ونشأ في خؤولته، واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ على\rالعلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث نذير\rحسين الدهلوي، وأسند عن الشيخ أحمد علي الحنفي السهارنبوري أيضاً، وأخذ الطريقة عن صهره\rالشيخ علي حبيب الجعفري البهلواروي وسافر إلى كنج مراد آباد، واستفاد من بركة شيخنا فضل\rالرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي وصحبه وأسند عنه وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وأدرك\rمشايخ عصره في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378956,"book_id":1392,"shamela_page_id":1124,"part":"8","page_num":1239,"sequence_num":1124,"body":"الحرمين الشريفين منهم الشيخ الكبير الحاج إمداد الله المهاجر المكي وبايعه وقرأ\rعليه، وحصلت له الإجازة منه.\rوكان في بداية حاله يعمل ويعتقد في الحديث ولا يقلد أحداً، يدل عليه تقريظه على معيار الحق\rللمحدث الدهلوي، ثم رغب إلى المتصوفين، يقتدي برسوم المشايخ من حضور الأعراس واستماع\rالغناء بالآلات والرقص والتواجد.\rوله اليد الطولى في الموعظة والتذكير، والتفرس لعواطف الناس وأميالهم، بفصاحة وخلابة،\rيضحكهم ويبكيهم كلما شاء، وربما يقرأ أبيات المثنوي المعنوي في أثناء الخطاب باللحن الشجي يأخذ\rبمجامع القلوب ويؤثر في الناس كل تأثير.\rوكان من كبار المؤيدين لندوة العلماء، يخطب في حفلاتها، وينتصر لأغراضها ومقاصدها، وقد طار\rصيته في الهند، وأولع الناس بخطبه ومواعظه، وتنافست فيه الجمعيات والمؤتمرات التعليمية\rوالدينية، تتسابق في دعوته، وتستعين بخطابته، فأيد المؤتمر التعليمي الاسلامي، ورأس خمس\rحفلات لندوة العلماء السنوية.\rكان مفرط الذكاء، حاضر البديهة، لطيف النكتة، كثير الفكاهة طيع القريحة في النظم العربي والنثر\rالأدبي، واسع المشرب في العقيدة والمذاهب الخلافية، شديد الانكار على الاعتزال والمعتزلة، غالياً\rفي حب أهل البيت، أثنى عليه السيد أحمد خان واعترف بفضله وكذلك خلفاؤه كمحسن الملك ووقار\rالملك.\rومن مصنفاته شجرة السعادة وسلسلة الكرامة بالفارسي في أنساب السادة الصوفية، وله رسالة في\rالصلاة والسلام وآداب الناصحين وذكر الحبيب وشرح القصيدة الغوثية، وشرح الحديث المسلسل\rبالأولية بالعربي، وصلاح الدارين في بركات الحرمين، وصيانة الأحباب عن إهانة الأصحاب وله\rعين التوحيد بالعربية، وله مجموع رسائل في التصوف والحقائق، في ثلاثة أجزاء، سماه شمس\rالمعارف وله أبيات بالعربية والفارسية، ومما أنشدنيه قوله مخمساً لقول المفتي عباس بن علي\rالشيعي التستري:\rقال الرسول السيد المقبول إن الصحابة كلهم لعدول\rعجباً من الرفاض كيف تقول إن الصحابة منهم المجهول\rالهالكون المهلكون الغول\rتوفي لثلاث بقين من صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي سميع الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل سميع الله بن عزيز الله الحنفي الدهلوي أحد مشاهير العصر، ولد ونشأ بدهلي وقرأ\rالعلم على مولانا مملوك على النانوتوي والمفتي صدر الدين الدهلوي وعلى غيرهما من الأفاضل،\rوتصدر للتدريس فدرس وأفاد زماناً، ثم ولي القضاء سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، ونقل إلى\rعليكزه سنة ثمان وسبعين، وعزل عن تلك الخدمة سنة تسع وسبعين، فاشتغل بالمحاماة في المحكمة\rالعالية بآكره وبعد مدة من الزمان جعل صدر الصدور بعليكزه وذلك في سنة ست وتسعين، وسافر\rإلى مصر صحبة اللورد نارته بروك بالسفارة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف، ولما رجع إلى الهند لقبته\rالدولة الانكليزية سي - ايم - جي وولته القضاء الأكبر ببلدة رائي بريلي ثم رقته إلى خدمة أعلى\rمن تلك الخدمة فاستقل بها مدة، وأحيل إلى المعاش سنة عشر وثلاثمائة وألف، فسافر إلى الحجاز\rللحج والزيارة فحج وزار، ورجع إلى الهند وسكن ببلدة عليكزه.\rوكان فاضلاً جيداً، صحيح العقيدة، ملازماً للصلوات الخمس، محباً للعلم والعلماء، درس وأفاد مدة\rمن الزمان، وكان يوظف الطلبة، ويقرئهم في علوم عديدة، وأسس المدرسة العربية بدهلي سنة اثنتين\rوثمانين ومائتين وألف على نفقته، ورتب العلماء، أجلهم مولانا محمد علي الجاند بوري وجعل\rالأرزاق السنية للمحصلين، وكان شريكاً غالباً في تأسيس المدرسة الكلية بعليكزه وعضداً قوياً للسيد\rأحمد بن المتقي الدهلوي، وكان السيد أحمد المذكور يريد أن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378957,"book_id":1392,"shamela_page_id":1125,"part":"8","page_num":1240,"sequence_num":1125,"body":"يجمع مليوناً ومائتي ألف أولاً ثم يؤسس\rالمدرسة، فخالفه في ذلك وأسس المدرسة قبل ذلك ببلدة عليكزه في ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين\rومائتين وألف، فاتفقا عليه مدة طويلة، ثم وقع الخلاف بينهما في ولاية العهد، فكان السيد أحمد\rالمذكور يريد أن يولي بعده ابنه محمود وسميع الله يخالفه فيه ويقول له: نترك ذلك لمن يخلفنا، فمن\rيكون أصلح لهذا العمل ولوه عليها، واعتزل عنه وأسس دار إقامة للمحصلين، ببلدة إله آباد وهي\rعامرة آهلة حتى اليوم.\rمات سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة دهلي.\rمولانا سيف الرحمن الطوكي\rالشيخ الفاضل سيف الرحمن بن غلام جان خان بن عبد المؤمن خان الحنفي الدراني الولايتي ثم\rالطوكي أحد كبار العلماء، ولد سنة سبعين ومائتين وألف هجرية ونشأ بأفغانستان، وقرأ الفقه\rوالأصول والعربية في بلاده، ثم قدم الهند وأخذ الفنون الرياضية عن الشيخ لطف الله بن أسد الله\rالكوئلي ولازمه مدة، ثم سافر إلى كنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث رشيد أحمد الحنفي\rالكنكوهي وقرأ عليه الصحاح الستة، ولازمه سنة كاملة ثم رحل إلى طوك وتزوج بابنة القاضي\rدوست محمد الكابلي وسكن بها، وولي التدريس بالمدرسة الناصرية ببلدة طوك فدرس بها مدة طويلة،\rثم ولي التدريس بالمدرسة الفتحبورية بدهلي، وإني استقدمته لدار العلوم غير مرة فلم يتفق له القدوم\rإلى لكهنؤ.\rوفي حدود سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف خرج من الهند وسافر إلى بلاده سراً باتفاق مع\rالعلامة الشيخ محمود حسن الديوبندي ومساعدته، وحرض أهل تلك البلاد على حمل السلاح إزاء\rالحكومة الإنكليزية، وأثرت مواعظه وأحاديثه في الناس، حتى دخل في حرب مع الإنجليز تحت\rإمارة الشيخ المعروف بحاجي ترنك زئي، ولما وقعت الهزيمة وانتصر الإنكليز هاجر إلى كابل وأقام\rبها، ولما طلب الإنكليز من الأمير حبيب الله خان تسليمه، سفر إلى ياغستان ومكث مدة مع مستوفي\rالممالك، ولما قتل الأمير حبيب الله خان وبويع أمان الله خان بالإمارة رجع إلى كابل، وشغل مناصب\rخطيرة في المملكة إلى أن اعتزل.\rكان الشيخ سيف الرحمن عالماً قوي العلم، ذكياً شديد الفطنة، شهماً عالي الهمة، شديد الغيرة في\rالدين، شديد البغض للإنجليز، فصيحاً مفوهاً، كثير الخبرة بأمور الدنيا، عارفاً بالسياسة، واعياً\rمتيقظاً، رجع بعد ما تحررت الهند وقامت باكستان إلى وطنه بشاور وسكن في قريته متهرانو في\rشمال بشاور، ومات بها لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة وألف، ودفن في\rمقبرة أسلافه.\rنواب سلطان جهان بيكم والية بهوبال\rالملكة الفاضل نواب سلطان جهان بيكم بنت شاهجهان بيكم بنت سكندر بيكم ملكة بهوبال المحمية\rمن مشاهير الهند.\rولدت في بهوبال سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، ونشأت في مهد السلطة، وقرأت القرآن\rوترجمته على مولانا جمال الدين الوزير، وتعلمت الخط والكتابة، واللغة الفارسية والإنكليزية،\rوقرأت المختصرات على المفتي أيوب ابن قمر الدين البهلتي، واستفادت السياسة والرئاسة من جدتها\rسكندر بيكم، حتى برزت في كثير من العلوم والفنون، وتزوجت بأحمد علي خان اللوهاروي،\rوجلست على مسند الرئاسة بعد ما توفيت أمها سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، ومات زوجها سنة\rتسع عشرة وثلاثمائة وألف فأخذت عنان السلطة بيدها الكريمة، وافتتحت الأمر بالكياسة والسياسة\rوالرفق وحسن المعاملة، وتقدمت الإمارة في عهدها في المدنية والرفاهة، والتنظيم، وشجعت على\rنشر المعارف، وساعدت في المشاريع التعليمية وتأليف الكتب المفيدة، وكان لها فضل في تأليف\rسيرة النبي للعلامة شبلي بن حبيب الله، واختيرت رئيسة الجامعة الإسلامية بعليكزه.\rوكانت كاتبة، مؤلفة خطيبة، وقد بايعت الامام رشيد أحمد بن هداية الله الكنكوهي بالكتابة، وكان لها\rحب بالنبي ﵌ واحترام للعلماء وأصحاب الفضل.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378958,"book_id":1392,"shamela_page_id":1126,"part":"8","page_num":1241,"sequence_num":1126,"body":"مات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف.\rحرف الشين\rالمفتي شاه دين اللدهيانوي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي شاه دين بن محكم الدين الحنفي اللدهيانوي أحد كبار الفقهاء، ولد بقرية\rجك مغلاني من أعمال جالندهر وقرأ المختصرات في بلاده، ثم دخل سهارنبور وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على مولانا محمد مظهر بن لطف علي النانوتوي وعلى غيره من العلماء بمدرسة مظاهر\rالعلوم، ثم دخل علي كزه ولازم المفتي لطف الله بن أسد الله الحنفي الكوئلي وأخذ عنه، ثم ولي\rالتدريس والإفتاء ببلدة لدهيانه فسكن بها.\rالعلامة شبلي بن حبيب الله البندولي\rالمعروف بمولانا شبلي النعماني\rالشيخ الفاضل العلامة شبلي بن حبيب الله البندولي فريد هذا الزمان المتفق على جلالته في العلم\rوالشأن.\rولد سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بقرية بندول من أعمال أعظمكده وقرأ أياماً في العربية على\rمولانا فاروق بن علي العباسي الجرياكوبي، ثم أقبل إلى المنطق والحكمة وأخذ عنه وبرز فيه\rولازمه مدة طويلة، ثم سافر إلى رامبور وأخذ الفقه والأصول عن الشيخ إرشاد حسين العمري\rالرامبوري، ثم ذهب إلى لاهور وأخذ الفنون الأدبية عن الشيخ فيض الحسن السهارنبوري شارح\rالحماسة، ثم دخل سهارنبور وقرأ الحديث على الشيخ أحمد علي بن لطف الله الماتريدي السهانبوري،\rحتى فاق أقرانه في الإنشاء والشعر والأدب والتاريخ وكثير من العلوم والفنون، وكان متصلباً في\rالمذهب في ذلك الزمان، صرف برهة من الدهر في المباحثة بأهل الحديث، وصنف إسكات المعتدي\rرسالة في قراءة الفاتحة خلف الإمام.\rثم ولي التدريس بمدرسة العلوم في عليكده، فصحب الأساتذة الغربيين وأدار معهم كؤوس المذاكرة،\rوصحب السيد أحمد بن المتقي الدهلوي وحزبه، حصل له نفور كلي عن المباحثة، ومال إلى التاريخ\rوالسير فصنف كتاباً في سيرة المأمون العباسي وسيرة النعمان في سيرة الإمام أبي حنيفة وكتابه\rالجزية وحقوق الذميين وكتاباً في تاريخ العلوم الاسلامية وتعليماتهم وكلها تلقيت بالقبول، وحصلت له\rشهرة عظيمة في بلاد الهند، وسافر إلى بلاد الروم والشام ومصر ولقي رجال العلم والدولة، وأعطاه\rالسلطان عبد الحميد العثماني النيشان من الطبقة الرابعة، ولما رجع إلى الهند لقبته الدولة الإنكليزية\rشمس العلماء فأقام بعد ذلك زماناً يسيراً بمدرسة العلوم، ثم اعتزل وراح إلى حيدر آباد فرحب به\rالسيد علي البلكرامي وأكرم مثواه وولاه نظارة العلوم والفنون فأقام بها خمس سنين، ثم ترك الخدمة\rوقنع بمائة ربية شهرية بدون شرط الإقامة بحيدر آباد، فقدم لكهنؤ.\rوأقبل إلى ندوة العلماء وكان عضواً من أعضائها البارزين، فوله على دار العلوم التي أسسها\rأعضاء الندوة سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف فاشتغل بالنظارة مدة ثمانية أعوام، وقد فدعت رجله\rاليسرى من ضرب البندقية انطلقت من يده خطأ في بيته بأعظمكده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة\rوألف، فقطعها الجراح الانكليزي من الساق، ثم صنعت له رجل من أدم وخشب، فكان يدخل فيه\rرجله المقطوعة ويربطها بالرباطات المحكمة ثم يمشي كالأصحاء.\rكان قوي الحفظ، سريع الملاحظة، يكاد يكشف حجب الضمائر، ويهتك أسرار السرائر، دقيق النظر\rقوي الحجة، ذا نفوذ عجيب على جلسائه فلا يباحثه أحد في موضوع إلا شعر بانقياد إلى برهانه،\rوربما لا يكون البرهان مقنعاً، وكان واسع الاطلاع في تاريخ الاسلام والتمدن الاسلامي، كثير\rالمحفوظ بالأدب والشعر، كثير المطالعة لم يفته كتاب كتب في آداب الأمم وفلسفة أخلاقهم إلا طالعه،\rولم يكن له نظير في سرعة الجواب، والمجىء بالنادرة الغريبة على جهة البديهة، وسرد الأبيات\rالفارسية والأردوية على محالها، وله عناية كاملة بالعلم، ورغبة ونشاط وإقبال على المذاكرة\rوالتصنيف وإلقاء الخطب.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378959,"book_id":1392,"shamela_page_id":1127,"part":"8","page_num":1242,"sequence_num":1127,"body":"وكان مع ذلك معجباً برأيه، لا ينقاد لأحد ولو كان برهانه مقنعاً، وفيه شيء من التلون، ومن عادته\rأنه كلما يحدث في مسألة، يكثر في التعبير وإذا أنشد شعراً أتبعه بالشرح والترجمة، كان مخاطبه\rأعجمي وهو عربي، أو مخاطبه جاهل لا يعرف اللغة العربية والفارسية وهو عارف باللغات\rالمتنوعة والمعاني الدقيقة يريد إفهامه، وكذلك كانت عادته أنه ربما يأخذ رأياً في أمر من الأمور من\rرجل، ثم يعرض على الناس وينسبه إلى نفسه، وربما يعرضه على ذلك الرجل بعارضة وبلاغة،\rويمهد له المقدمات كأنه خصيمه في ذلك الأمر.\rوكان معتزلياً في الأصول، شديد النكير على الأشاعرة، وله كتب ورسائل في ذلك، ككتابه في فن\rالكلام، وكتابه في تاريخ الكلام، ومقالاته في رسائل شبلي ومقالات شبلي ومن مصنفاته غير ما\rذكرناها كتاب في سيرة الغزالي، وكتاب في سيرة العارف الرومي وفي نقد شعره والحكم عليه، وله\rكتاب بسيط في سيرة سيدنا عمر الفاروق ﵁، وهو كتاب قوي ممتاز مؤثر، وله كتاب\rفي الموازنة بين الشاعرين الهنديين المعروفين من فرسان المراثي أنيس ودبير وله إزالة اللوم في\rذكر أعيان القوم وله شعر العجم في خمسة مجلدات وهو من أفضل مؤلفاته، أقر له علماء هذا الشأن\rبالفضل والجودة وله كتاب في الانتقاد على مقالات جرجي زيدان بالعربي في التمدن الاسلامي، وله\rمقالة في مكتبة الإسكندرية وله ديوان الشعر الفارسي، ومن مصنفاته المجلد الأول من السيرة النبوية،\rوكان يريد أن يصنفه في خمسة مجلدات فلم يتم الأمر له، وقام بتدوينه بعض تلامذة دار العلوم على\rرأسهم وفي مقدمتهم السيد سليمان الندوي فأسسوا له مؤسسة عظيمة بأعظمكده وسموها دار\rالمصنفين.\rمات بالإسهال الدموي ضحوة يوم الأربعاء لليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة\rوألف، ببلدة أعظمكده.\rمولانا شبلي بن سخاوة علي الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح الشبلي بن سخاوة علي العمري الجونبوري، كان ثالث أبناء والده، ولد في\rعاشر شعبان سنة ثلاث وستين ومائتين وألف ببلدة جونبور، ونشأ في مهد جده لأمه القاضي ضياء\rالله الجونبوري، وحفظ القرآن وقرأ العلم على المفتي يوسف بن أصغر الأنصاري اللكهنوي وعلى\rغيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الحديث عن السيد المحدث نذير حسين الدهلوي ثم رجع\rوأخذ الطريقة عن السيد خواجه أحمد النصير آبادي ولازمه مدة من الدهر، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين سنة ست وثمانين ومائتين وألف.\rوكان غاية في الذكاء والفطنة، حاد الذهن دقيق النظر في المسائل الحكمية، ويجمع إلى ذلك كله\rآداب الأخلاق من حسن المعاشرة ولين الكنف، له رسالة في النحو.\rمات لتسع بقين من رمضان سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف بقرية مندياهو من أعمال جونبور.\rالمولوي شبلي بن عناية الله البمهوري\rالشيخ الفاضل شبلي بن عناية الله البمهوري أحد الأفاضل المشار إليه في الذكاء والفطنة، قرأ العلم\rفي دار العلوم على مولانا حفيظ الله والشيخ شبلي الجيراجبوري، والسيد علي الزينبي وغيرهم، وقرأ\rعلى ديوان المتنبي وغيره، وجد في البحث والاشتغال، حتى برع وفاق أقرانه، وولي التدريس بدار\rالعلوم فدرس بها زماناً، ثم ولي التدريس بمدرسة الإصلاح في سراي مير من أعمال أعظمكده،\rيدرس ويفيد، وعسى أن يكون من كبار العلماء.\rتوفي في شهر محرم سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي شبلي بن محمد علي الجيراجبوري\rالشيخ الفاضل شبلي بن محمد علي الحنفي الجيراجبوري أحد العلماء الصالحين، اشتغل بالعلم أياماً\rفي بلدته، ثم سافر إلى رامبور، وقرأ على أساتذة المدرسة العالية، منهم الشيخ الفاضل حفيظ الله\rالبندوي، قرأ عليه ولازمه مدة، ثم ولي التدريس بدار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378960,"book_id":1392,"shamela_page_id":1128,"part":"8","page_num":1243,"sequence_num":1128,"body":"العلوم، يدرس ويفتي.\rوله مشاركة جيدة في الفقه والأصول والحديث ونظر واسع على جزئيات المسائل.\rمات لأربع بقين من رمضان سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا شريف حسين الدهلوي\rالسيد الشريف العفيف شريف حسين بن شيخنا نذير حسين الحسيني الدهلوي المحدث، ولد بمدينة\rدهلي سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف واشتغل بالعلم من صباه، وقرأ على أبيه ولازمه مدة عمره\rوتأهل للفتوى والتدريس فترك والده له الإفتاء، وكان يدرس الفقه والحديث بحضرة والده.\rمات لست خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثمائة وألف ببلدة دهلي وكان والده حياً.\rمولانا شكر الله الصبرحدي\rالشيخ الفاضل شكر الله الصبرحدي الأعظمكدهي أحد العلماء المشهورين، ولد في سنة ثلاث\rوأربعين ومائتين وألف بصبرحد، قرية من أعمال أعظمكده على ثمانية أميال من محمد آباد، وقرأ\rالعلم على المفتي يوسف بن أصغر الأنصاري اللكهنوي في المدرسة الإمامية الحنفية ببلدة جونبور،\rوعلى غيره من العلماء، وصرف عمره في الدرس والإفادة، له العجالة في إزالة الإزالة في الرد على\rإزالة الشكوك للمولوي فخر الدين الحسيني الإله آبادي.\rمات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف\rمولانا شمس الحق الديانوي\rالشيخ العالم الكبير المحدث شمس الحق بن أمير علي بن مقصود علي بن غلام حيدر بن هداية الله\rبن محمد زاهد بن نور محمد بن علاء الدين البكري الديانوي العظيم آبادي، أحد العلماء العاملين،\rوعباد الله الصالحين.\rولد لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ببلدة عظيم آباد، وقرأ المختصرات\rعلى المولوي عبد الحكيم الشيخبوري ومولانا لطف العلي البهاري، ثم سافر إلى لكهنؤ سنة اثنتين\rوتسعين، وقرأ بعض الكتب الدرسية على شيخنا فضل الله بن نعمة الله اللكهنوي ولازمه سنة كاملة،\rثم سافر إلى مراد آباد وقرأ على العلامة بشير الدين العثماني القنوجي، ولازمه إلى سنة خمس\rوتسعين، ثم سافر إلى دهلي وأسند الحديث عن الشيخ المسند نذير حسين الدهلوي، ورجع إلى بلدته\rولبث بها إلى سنة اثنتين وثلاثمائة وألف، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ على الشيخ المذكور القرآن\rالكريم، والجلالين، والمؤطأ، وسنن الدارمي، وسنن الدارقطني والصحاح الست، ولازمه ثلاث سنين،\rوأدرك هناك شيخنا العلامة حسين ابن محسن السبعي الأنصاري، وأسند عنه.\rثم رجع إلى بلدته، وعكف على التدريس والتصنيف، والتذكير، وبذل جهده في نصرة السنة،\rوالطريقة السلفية، ونشر كتب الحديث، وجمع كتبها التي كانت عزيزة الوجود في السنة المطهرة،\rوأنفق مالاً في طبع بعض الكتب، وله منة عظيمة على أهل العلم بذلك.\rوكان حليماً متواضعاً، كريماً عفيفاً، صاحب صلاح وطريقة ظاهرة، محباً لأهل العلم، سافر إلى\rالحجاز سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، فحج وزار وأدرك المشايخ، فاستفاد منهم وأفاد، وكان\rيحبني لله سبحانه وكنت أحبه، وكانت بيني وبينه من المراسلة ما لم تنقطع إلى يوم وفاته.\rومن مصنفاته: غاية المقصود شرح سنن أبي داؤد ولم يتم، ولو تم لكان في مجلدات كثيرة، ومنها\rعون المعبود، شرح سنن أبي داؤد في أربعة مجلدات كبار، والمجلد الأول منها قد طبع باسم أخيه\rمحمد أشرف، وهو ملخص من غاية المقصود، ومن مصنفاته التعليق المغني عن سنن الدارقطني في\rمجلدين، وإعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر، كلها بالعربية، والأقوال الصحيحة في الأحكام\rالنسكية والقول المحقق في تحقيق إخصاء البهائم والعقود الجمان في جواز الكتابة للنسوان وهذه\rالثلاثة بالفارسية، والكلام المبين في الجهر بالتأمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378961,"book_id":1392,"shamela_page_id":1129,"part":"8","page_num":1244,"sequence_num":1129,"body":"والتحقيقات العلى بإثبات فرضية الجمعة في\rالقرى ورسالة في الرد على الضرائح المتخذة من الخشب والثياب، وهذه الثلاثة بالأردو، وأما الكتب\rالتي لم تتم في حياته، فمنها النور اللامع في أخبار صلاة الجمعة عن النبي الشافع، وتحفة المتهجدين\rالأبرار في أخبار صلاة الوتر وقيام رمضان عن النبي المختار، وتذكرة النبلاء في تراجم العلماء،\rوتفريح المتذكرين في ذكر كتب المتأخرين وتنقيح المسائل، وهو مجموعة الفتاوي له.\rتوفي في التاسع عشر من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rديوان شمس الدين الجيبوري\rالشيخ الصالح الفقيه شمس الدين بن محمد الحنفي الجيبوري، أحد رجال الدولة، ولد ونشأ ببلدة\rجيبور، واتجر مدة طويلة، وتقرب إلى وزير الدولة أمير بلدة طوك فاتخذه وزيراً له ومتولياً على\rديوان الخراج في ملكه.\rوكان سريع الإدراك، قوي الحفظ، شديد الانهماك في مطالعة الكتب والمذاكرة، حريصاً على جمع\rالكتب النفيسه، كثير الاستحضار للمسائل الجزئية، رأيته في كبر سنه ولقيته فوجدته منهمكاً في\rالمطالعة وبيده المصنف لابن أبي شيبة، وإني سمعت الشيخ محمود حسن الطوكي يقول: إنه ما قرأ\rعلى أحد من الأساتذة غير المختصرات، انتهى.\rمات في العشر الأول من القرن الرابع عشر الهجري.\rجودهري شوكة علي السنديلوي\rالشيخ الصالح الفقيه شوكة علي بن مسند علي بن منصب علي الحنفي السنديلوي أحد العلماء\rالمشهورين.\rولد يوم الخميس لتسع خلون من المحرم سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف بسنديله من بلاه أوده،\rولما طعن في الثالثة من سنه حدثت له بثرة في خاصرته، فتشنجت بها الأعصاب فهزلت قدماه من\rذلك، فصار مقعداً لا يقدر أن يمشي، ولكنه كانت تلوح عليه مخائل الرشد والسعادة، فحفظ القرآن،\rوقرأ المختصرات على السيد فقيه الله السنديلوي، والمولوي أسرار قل البخاري، ثم لازم العلامة\rتراب علي اللكهنوي، استقدمه جده لتعليمه إلى سنديله فقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وفاق أقرانه\rفي الفقه والأصول والمنطق والحكمة والعربية، رأيته ببلدتنا راي بريلي حين قدومه لزيارة المشاهد\rوكنت صغير السن، أنزله خادمه عن السرير وأخذه في حجره، فدخل في مقبرة السيد علم الله\rالنقشبندي.\rوكانت له خزانة الكتب النفيسة، ومدرسة عالية بسنديله، أسسها بنفقته وأوقف عليها عروضاً\rوعقاراً.\rومن مصنفاته حاشية على شرح الجامي، والاستقصاء في الاستفتاء، وعلم اليقين في مسائل\rالأربعين، وثمرات الأنظار فيما مضى من الآثار، وغاية الإدراك في مسائل السواك، وأنوار الهدى\rفي تحقيق الصلاة الوسطى، وكشف المستور عن وجه السحور، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات في الثامن عشر من ربيع الأول سنة عشرين وثلاثمائة وألف في سنديله، وله من العمر ست\rوثمانون، ولم يعقب.\rمولانا شير علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير شير علي بن رحم علي بن أنوار علي الحسيني الحيدر آبادي أحد العلماء\rالمشهورين.\rولد بقرية تركيا واس من أعمال ريوازي من أرض بنجاب، وتوفي والده في صغر سنه، فتربى في\rمهد خاله نجف علي ببلدة بلندشهر، وتعلم الخط ومبادىء الفارسية وحفظ خمسة عشر جزءاً من\rالقرآن، ثم أقبل يبحث له عن وظيفة يقوت بها نفسه وأسرته، وسافر إلى جي بور وقدم طلباً\rللوظيفة، وبينما كان ينتظر النتيجة إذ جاءه رجل وطلب منه أن ينتسخ له دعاء منظوماً باللغة\rالعربية، فقام له بذلك، ولما طلب منه أن يفسره له عجز عن ذلك واعتذر، وحرك ذلك همته وشحذ\rعزمه على التحصيل، فسافر من غده إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378962,"book_id":1392,"shamela_page_id":1130,"part":"8","page_num":1245,"sequence_num":1130,"body":"أجمير، ومنها إلى أحمدآباد فسورت، ومكث في راندير\rسنتين وقرأ على الشيخ محمد عيسى، ثم جاء إلى دهلي وقرأ على المفتي عبد الله الطوكي شيئاً من\rالمنطق، ثم جاء إلى لكهنؤ، وأقام بها شهرين، وحضر دروس الشيخ عبد الحي بن عبد الحليم\rالأنصاري، ثم ذهب إلى جونبور ولازم العلامة هداية الله بن رفيع الله الرامبوري، وقرأ عليه سائر\rالكتب الدرسية معقولاً ومنقولاً، وجد في البحث والاشتغال، ودرس بحضرة شيخه مدة طويلة، ثم ولي\rالتدريس بقرية كلاؤبي - بضم الكاف الفارسية - قرية جامعة من أعمال بلند شهر، ودرس بها\rعامين، ثم ولي التدريس بمدرسة دار العلوم بكانبور وأقام بها نحو سنتين، ثم ذهب إلى وانمبازي من\rبلاد مدراس وولي التدريس فأقام بها سنتين، ثم ذهب إلى حيدر آباد الدكن، وجعله نواب وقار\rالأمراء وزير الدولة الآصفية معلماً لولده سلطان الملك، فسكن بحيدر آباد وتزوج بها، وبعد خمس\rعشرة سنة من قدومه بحيدر آباد استقدمه العلامة شبلي بن حبيب الله النعماني إلى لكهنؤ، وولي\rنظارة دار العلوم ورئاسة التدريس فيها فدرس بها عامين، ثم رجع إلى حيدر آباد وولي التدريس\rبدار العلوم، ثم لما تأسست الجامعة العثمانية انتقل إليها وولي رئاسة القسم الديني فيها، ومكث بها مدة\rيدرس ويفيد إلى أن أحيل إلى المعاش.\rوهو من كبار الفضلاء، له مشاركة جيدة في الفنون الرياضية، واليد الطولى في التدريس وإلقاء\rالمطالب العلمية على أذهان المحصلين.\rمات لسبع بقين من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.\rنواب شاهجهان بيكم ملكة بهوبال\rنواب شاهجهان بيكم بنت نواب سكندر بيكم بنت نواب قدسية بيكم الملكة الفاضلة الباذلة.\rولدت بحصن إسلام نكر على ثلاثة فراسخ من بهوبال سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، وجلست\rمجلس أبيها نواب جهانكير محمد خان بالاستحقاق من غير شقاق وهي ابنة تسع سنين في الخامس\rعشر من محرم سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، وأتت إليها خلعة فاخرة من جهة ملكة بريطانيا\rوالهند، وربت في حجر أمها وحصلت الفنون، وتعلمت الخط والكتابة واللغة الفارسية والإنشاء\rوالشعر، واستفادت أدب الرئاسة والسياسة حتى برعت في ذلك الأقران، وامتازت بينهم في القدرة\rعلى ترجمة القرآن، وتحرير الرسائل الدينية، وتقرير المسائل الدولية، وكان يضرب بها المثل في\rالذكاء والحفظ والكرم والجود، ولما بلغت من العمر اثنتين وعشرين سنة فوضت عنان الرئاسة إلى\rأمها، واكتفت لنفسها بولاية العهد.\rولما توفيت والدتها سنة خمس وثمانين ومائتين وألف جلست على مسند الرئاسة، ولما مات زوجها\rنواب باقي محمد خان تزوجت بالسيد العلامة صديق حسن بن أولاد حسن الحسيني البخاري القنوجي\rسنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، ثم إنها سافرت إلى بمبىء سنة تسع وثمانين، وهناك حصل لها\rالخطاب العالي من الدرجة الأولى والنيشان السلطاني، وسافرت بعد ذلك سنة اثنتين وتسعين إلى\rكلكته، ولاقت بها برنس آف ويلز أكبر أولاد ملكة بريطانيا وولي عهدها، وسافرت إلى دهلي سنة\rأربع وتسعين وحصل لها النيشان القيصري العظيم الشأن المكتوب عليه العز من الله وأعطاها حاكم\rالهند العام سيفاً فرنجياً مع نطاق مطلي وصندوق محلى، ثم جاء لها خطاب آخر ترجمته تاج الهند\rوفي سنة ست وتسعين ورد مثالان عظيمان على اسمها مع نشان من الدرجة العليا التي يقال لها شفقة\rمن جهة السلطان عبد الحميد خان الغازي ملك الدولة العثمانية.\rوكانت صاحبة الفضل والكرم، وربة النعم، عمرت الديار، وأحيت المدارس العلمية، وبنت المساجد\rالعظيمة، وقررت الوظائف الفخيمة، وحفرت الآبار، وغرست الحدائق والأشجار، وأحدثت العمائر\rالكبار، وأسبلت ذيول المنح والعطايا على أهل الفضل من أهل الهند، وأهل الحرمين الشريفين\rواليمن، والعراق، والشام وغيرها من البلاد، وأعطت الطلبة ألوفاً من المصاحف والكتب الدينية،\rوأوقفت أرزاقاً كثيرة على الفقراء والمحاويج، ولم تزل تمنح العفاة والواردين بمملكتها من الحجاج\rوالغزاة والمسافرين والطلبة والمساكين، من الأقمشة والأموال والبيوت والرواتب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378963,"book_id":1392,"shamela_page_id":1131,"part":"8","page_num":1246,"sequence_num":1131,"body":"الشهرية، وأنفقت\rمالاً عظيماً على طبع المصحف والتفسير والحديث واللغة وغيرها من العلوم والفنون، وأسست\rالمدرسة الجهانكيرية على اسم أبيها بدار ملكه.\rولها كتب مشهورة، منها ديوان الشعر، وتهذيب النسوان.\rماتت لليلتين بقيتا من صفر سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف بدار ملكها بهوبال.\rالسيدة شمس النساء السهسوانية\rالسيدة الفاضلة شمس النساء بنت الفاضل الكبير السيد أمير حسن المحدث السهسواني إحدى\rالصالحات القانتات، ولدت بسهسوان، وقرأت القرآن بالتجويد، ثم تعلمت الخط والكتابة، وقرأت\rالنحو والصرف والتفسير ومشكاة المصابيح ثم الصحاح الستة على أبيها وحازت الفضيلة.\rوكانت سريعة الإدراك، قوية الحفظ، صالحة دينة، تحفظ المتون والأسانيد، وكانت تذكر في النساء،\rوتهديهن إلى معالم الرشد والخيرات، توفيت بالصرع سنة ثمان وثلاثمائة وألف.\rحرف الصاد\rمولانا صادق اليقين الكرسوي\rالشيخ العالم الصالح صادق اليقين بن سراج اليقين الحنفي الكرسوي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث.\rولد ونشأ بكرسي - بضم الكاف - قرية جامعة من أعمال لكهنؤ حفظ القرآن وقرأ المختصرات في\rبلاده، ثم سافر إلى ديو بند، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا محمود حسن الديوبندي وعلى غيره من\rالعلماء، ثم دخل كنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ رشيد أحمد الحنفي الكنكوهي، وقرأ عليه أياماً ثم أخذ\rعنه الطريقة، وحصلت له الإجازة منه وسافر إلى الحجاز للحج والزيارة مع والده سنة ثلاث\rوعشرين وثلاثمائة وألف فحج وابتلى بالزحير بمكة المباركة ومات بها في ثالث محرم سنة أربع\rوعشرين وثلاثمائة وألف فدفن بالمعلاة، وكان على قدم السلف الصالحين في الزهد والعفاف،\rوالصدق والإخلاص، وعلو الهمة في المجاهدة والعبادات، شديد الحب لشيخه، عظيم الأدب معه.\rمولانا صابر الدين الجكوالي\rالشيخ الفاضل صابر الدين بن برهان الدين الحنفي الجكوالي الجهلمي أحد العلماء الصالحين، ولد\rفي سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، وحفظ القرآن وقرأ الكتب الدرسية على والده وعلى القاضي\rغلام محمد الجكوالي وعلى غيرهما من العلماء في بلاده، ثم سافر إلى كنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ\rالمحدث رشيد أحمد الحنفي الكنكوهي، ثم رجع إلى بلاده وعكف على الدرس والإفادة.\rوكان عالماً كبيراً، صالحاً متعبداً، كثير الخيرات، كريم العشرة، حسن الأخلاق.\rتوفي لسبع خلون من رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا صدر الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل صدر الدين بن رشيد الدين بن المفتي خليل الدين بن القاضي نجم الدين علي\rالكاكوروي أحد الأفاضل المشهورين.\rولد سنة ثلاث وستين ومائتين وألف بكاكوري، وقرأ العلم على الشيخ تقي علي بن تراب علي\rالقلندر ولازمه مدة، وأخذ الهيئة والهندسة عن جده المفتي خليل الدين.\rوكان صالحاً متين الديانة، ملازماً للأوراد، له إنشاءات بليغة، مات في شهر رجب سنة اثنتين\rوثلاثين وثلاثمائة وألف بكاكوري.\rنواب صديق حسن خان القنوجي أمير بهوبال\rعلامة الزمان، وترجمان الحديث والقرآن، محيي العلوم العربية، وبدر الأقطار الهندية، السيد\rالشريف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378964,"book_id":1392,"shamela_page_id":1132,"part":"8","page_num":1247,"sequence_num":1132,"body":"صديق حسن بن أولاد حسن بن أولاد علي الحسيني البخاري القنوجي، صاحب المصنفات\rالشهيرة والمؤلفات الكثيرة.\rولد يوم الأحد لإحدى عشرة بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ببلدة بانس\rبريلي موطن جده لأمه المفتي محمد عوض العثماني البريلوي، ثم جاء مع أمه الكريمة من بريلي إلى\rقنوج موطن آبائه الكرام، فلما طعن في السنة السادسة من عمره توفي أبوه، فصار في حجر والدته\rيتيماً فقيراً، وقرأ بعض أجزاء القرآن ومبادي الفارسية في الكتاب، وقرأ مختصرات الصرف والنحو\rوالبلاغة والمنطق على أخيه أحمد حسن بن أولاد حسن، وأقام شهوراً في فرخ آباد وفي كانفور،\rوقرأ على أساتذتهما في النحو والمنطق والفقه والحديث قراءة غير منتظمة، ولقي العلماء والشيوخ\rولقي بعض خلفاء السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد ودعاته وهم يعطفون عليه لأن والده من\rأصحاب السيد الشهيد.\rوسافر سنة تسع وستين ومائتين وألف إلى دهلي، فاعتنى به المفتي صدر الدين خان صدر الصدور\rوأستاذ الأساتذة في دهلي وأنزله في بيت السري الفاضل نواب مصطفى خان، وكان بيته ملتقى\rالعلماء والشعراء والفضلاء والوجهاء من كل صنف وطبقة، فاستفاد بصحبتهم كثيراً في العلوم\rوالآداب وحسن المحاضرة، وقرأ على المفتي صدر الدين قراءة منتظمة وقرأ الكتب الآلية درساً\rدرساً، فقرأ مختصر المعاني، وشرح الوقاية، وهداية الفقه، والتوضيح والتلويح، وسلم العلوم\rوشروحه، والميبذي والصدرا، والشمس البازغة، ومير زاهد وحواشيه، وشرح المواقف، وأربعة\rأجزاء من الجامع الصحيح للبخاري قراءة، والباقي سماعاً، وسورة البقرة من تفسير البيضاوي،\rوتحرير الأقليدس، والعقائد النسفية، وديوان المتنبي، ومقامات الحريري، وغير ذلك من الكتب\rالمقررة في العلوم المتداولة، وقرأ فاتحة الفراغ وهو في الحادية والعشرين من عمره، وأجازه المفتي\rصدر الدين إجازة خاصة، وكتب له شهادة بالتحصيل ثم سافر للاسترزاق وأنزله سائق التقدير ببلدة\rبهوبال المحروسة، فولاه الوزير جمال الدين الصديقي الدهلوي تعليم أسباطه، فقرأ في تلك الفرصة\rالقليلة نبذة صالحة من كتب الحديث، كصحيح مسلم، وجامع الترمذي، وسنن ابن ماجة، وسنن\rالنسائي والدراري المضيئة شرح الدرة البهية للشوكاني، كلها على القاضي زين العابدين بن محسن\rالأنصاري اليماني نزيل بهوبال وقاضيها، وحصلت له الإجازة عن صنوه الكبير شيخنا حسين بن\rمحسن السبعي الأنصاري اليماني، والشيخ المعمر عبد الحق بن فضل الله العثماني النيوتيني.\rوكان في بهوبال والحالة هذه إذ أخرجه الوزير المذكور من تلك البلدة ونفاه فسار إلى بلدة طوك\rوألقى عصا التسيار عند السيد زين العابدين، ابن السيد أحمد علي الشهيد النصير آبادي ابن أخت\rالشهيد السعيد السيد أحمد المجاهد الغازي، فشفع له عند وزير الدولة، أمير تلك الناحية، فرتب له\rثمانين ربية في كل شهر، فما لبث بها إلا قليلاً حتى ألقى الله في روع الوزير المذكور رأفة ورحمة\rله، ورأى مصلحة في طلبه، فقدم بهوبال سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وولي على تحرير\rالوقائع، وزوجه الوزير بابنته التي أولادها كانوا يتعلمون منه.\rوسافر سنة خمس وثمانين ومائتين وألف للحج، ودخل لثلاث بقين من رمضان في هذه السنة في\rالحديدة، ودخل في الثالث عشر من ذي القعدة في مكة وقضى مناسك الحج، وبقي مدة إقامته في\rالحديدة ومكة عاكفاً على انتساخ الكتب النادرة في الحديث واشتغل بذلك في منى، ونقل بقلمه بعض\rالكتب المبسوطة، واقتنى عدداً من كتب الحديث، وقرأ كتب السنة على محدثي اليمن، وأخذ منهم\rالإجازة في الحديث، وحصلت له الإجازة عن الشيخ يعقوب بن محمد أفضل العمري المهاجر سبط\rالشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، ورجع إلى بهوبال وولي نظارة المعارف فيها سنة ست\rوثمانين ومائتين وألف، ثم ولي النظارة بديوان الإنشاء في أوائل شعبان من سنة سبع وثمانين\rومائتين وألف، وخلع عليه ومنح لقب خان.\rوكان يتردد بحكم منصبه إلى نواب شاهجهان بيكم ملكة بهوبال ويمثل بين يديها، فألقى الله في قلبها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378965,"book_id":1392,"shamela_page_id":1133,"part":"8","page_num":1248,"sequence_num":1133,"body":"محبته فقربته إلى نفسها، وكانت أيماً، مات زوجها النواب باقي محمد خان قبل سنوات وقد اقترحت\rعليها الحكومة الإنجليزية بالزواج ليكون زوجها بجوارها ليساعدها في شؤون الحكومة والإدارة،\rفتزوجت به لما علمت من شرف نسبه وغزارة علمه واستقامة سيرته سنة سبع وثمانين ومائتين\rوألف، وجعلته معتمد المهام سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، ومنحته أقطاعاً من الأرض الخراجية\rتغل له خمسين ألف ربية في كل سنة، وخلعت عليه ولقبته الدولة البريطانية الحاكمة بالهند لعشر\rخلون من شعبان سنة تسع وثمانين ومائتين وألف نواب والا جاه أمير الملك سيد محمد صديق حسن\rخان بهادر ومنحته حق التعظيم في أرض الهند بطولها وعرضها باطلاق المدافع سبع عشرة طلقة،\rوخلعت عليه بالخلع الفاخرة، ومنحه السلطان عبد الحميد خان في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف\rالوسام المجيدي من الدرجة الثانية.\rوكان في أحسن حال ورخاء بال، مشتغلاً بالعلم والمطالعة مكباً على التأليف والتصنيف جامعاً بين\rالرئاستين العلمية والعملية، إذ حدث ما أزعج باله وشغل خاطره فقد وشيت له سعايات، ودبرت عليه\rمؤامرات، واحتقد عليه وكيل الحكومة الإنجليزية لدى الإمارات الهندية، فاتهمه بأنه حرض في بعض\rمؤلفاته على الجهاد، وأنه مشمر عن ساق الجد والاجتهاد في نشر المذهب الوهابي في الهند، وهو\rمذهب اتهم أصحابه بالخروج على الحكومة الإنجليزية، وعرفوا بنزعتهم إلى الجهاد، واعترض عليه\rبأنه ألزم شاهجهان بيكم ملكة بهوبال الحجاب الشرعي ليستبد بأمور الحكومة ويطلق يده فيها، وغير\rذلك من التهم، فانتزعت منه ألقاب الإمارة والشرف التي منحته إياها الحكومة الإنجليزية، وألغي\rالأمر باطلاق المدافع تعظيماً وكان ذلك في الرابع عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف، ثم\rمنع في العام القابل من التدخل إلى إدارة الحكومة ونظمها، وتنكرت له الوجوه، وشمت به الأعداء\rوهو صابر محتسب، وزوجته أميرة البلاد ثابتة على الإخلاص والوداد، والوفاء والاتحاد، تبذل\rجهدها في نفي هذه التهم، وإزالة هذه المحنة، وكان في ذلك إذ اعتراه مرض الاستسقاء ونفذ فيه\rقضاء الله، وردت إليه الحكومة لقب الإمارة نوبا في سلخ ذي الحجة سنة سبع وثلاثمائة وألف وقد\rفارق الدنيا ولقي الرفيق الأعلى.\rاشتد به المرض وأعياه العلاج واعتراه الذهول والإغماء، وكانت أنامله تتحرك كأنه مشغول\rبالكتابة، ولما كان سلخ جمادى الآخرة في سنة سبع وثلاثمائة وألف أفاق قليلاً، فسأل صاحبه الشيخ\rذا الفقار أحمد المالوي عن كتابة مقالات الإحسان وهو تأليفه الأخير الذي ترجم فيه فتوح الغيب\rلسيدنا عبد القادر الجيلي هل صدر من المطبعة؟ فقال: إنه على وشك الصدور، ولعله يصل في يوم\rوليلة، فحمد الله على ذلك وقال: إنه آخر يوم من الشهر، وهو آخر كتاب من مؤلفاتنا، فلما كان\rنصف الليل فاضت على لسانه كلمة أحب لقاء الله قالها مرة أو مرتين، وطلب الماء واحتضر\rوفاضت نفسه، وكان ذلك في ليلة التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة وألف، وله\rمن العمر تسع وخمسون سنة وثلاثة أشهر وستة أيام، وشيعت جنازته في جمع حاشد، وصلى عليه\rثلاث مرات، وقد صدر الأمر من الحكومة الانجليزية أن يشيع ويدفن بتشريف لائق بالأمراء وأعيان\rالدولة كما كان لو بقيت له الألقاب الملوكية والمراسيم الأميرية، ولكنه كان قد أوصى بأن يدفن على\rطريقة السنة، فنفذت وصيته.\rوكان مع اشتغاله بمهمات الدولة كثير الاشتغال بمطالعة الكتب وكتابة الصحف وجمع ما لا تنحصر\rبحد وعد.\rوله مصنفات كثيرة ومؤلفات شهيرة في التفسير والحديث والفقه والأصول والتاريخ والأدب قلما\rيتفق مثلها لأحد من العلماء، وكان سريع الكتابة حلو الخط، يكتب كراستين في مجلس واحد بخط\rخفي في ورق عال، ولكنه لا تخلو تأليفاته عن أشياء، إما تلخيص أو تجريد، أو نقل من لسان إلى\rلسان آخر، وكان كثير النقل عن القاضي الشوكاني وابن القيم وشيخه ابن تيمية الحراني وأمثالهم،\rشديد التمسك بمختاراتهم، وكان له سوء ظن بأئمة الفقه والتصوف جداً، لا سيما أبي حنيفة، والعجب\rأنه كان يصلي على طريقة الأحناف فلا يرفع الأيدي في المواضع غير تكبير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378966,"book_id":1392,"shamela_page_id":1134,"part":"8","page_num":1249,"sequence_num":1134,"body":"التحريمة ولا يجهر\rبآمين بعد الفاتحة ولا يضع يده على صدره وإن كان ليوتر بواحدة ويصلي ثمان ركعات في\rالتراويح.\rوكان غاية في صفاء الذهن وسرعة الخاطر، وعذوبة التقرير وحسن التحرير، وشرف الطبع وكرم\rالأخلاف، وبهاء المنظر وكمال المخبر، وله من الحياء والتواضع ما لا يساويه فيه أحد، ولا يصدق\rبذلك إلا من تاخمه وجالسه، فإنه كان لا يعد نفسه إلا كأحد الناس، وهذه خصيصة اختصه الله بها\rسبحانه، ومزية شرفه بالتحلي بها، فإن التواضع مع مزيد الشرف أحب من الشرف مع التكبر، ثم له\rمن حسن الأخلاق أوفر حظ وأجل، قل أن يجد الإنسان مثل حسن خلقه عند أصغر المتعلقين بخدمته.\rومن أعظم ما منحه الله سبحانه أن ألقى في قلبه محبة العلماء الربانيين، والميل إلى معالي الأمور،\rولذلك كان يتطلع إلى أخبارهم ويتبرك بآثارهم، وكان له ميل عظيم ومحبة زائدة بشيخنا الإمام فضل\rالرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، كان يذكره بالخير ويقول: إنه أحد العلماء الربانيين، ليس\rله نظير في اتباع السنة السنية والزهد والاستغناء عن الناس، ولذلك استقدمه إلى بهوبال ليبايعه،\rفأبى شيخنا الدخول وأرسل إليه عمامته ودعا له بالبركة وحسن الخاتمة، وأوصاه أن يواظب على\rالاستغفار، فأخذ السبحة ولازم الاستغفار، حتى أنه كان يشتغل به آناء الليل والنهار، وإني سمعت\rولده أخانا في الله السيد نور الحسن عفا الله عنه كان يقول: إني لما رأيت السبحة بيده أول مرة\rعجبت وسألته عن ذلك فأجابني أنه ألزم نفسه الاستغفار منذ أوصاه الشيخ، وتلك كرامة جليلة\rصدرت عن أنفاس شيخنا الزكية، فإن أنوار الاستغفار لاحت عليه وازدات حيناً بعد حين حتى قلعت\rمكارهه في آخر عمره وغلبت عليه الحالات السنية ثم وثم، حتى أنه وفق بالتوبة عما كان عليه من\rسوء الظن بأئمة الفقه والتصوف، وكتب ذلك في آخر مقالات الإحسان ومقامات العرفان وهو ترجمة\rفتوح الغيب للشيخ الإمام عبد القادر الجيلي ﵁ وهو آخر مصنفاته، ثم بعثه إلى دار\rالطباعة فطبع، ووصل إليه في ليلة توفي إلى رحمة الله سبحانه في تلك الليلة، أخبرني بذلك صاحبه\rالسيد ذو الفقار أحمد الحسيني المالوي.\rوكان محافظاً على الصلوات في الجماعة، يصليها في أوائل أوقاتها، محافظاً على أداء الزكاة في كل\rحول، وقد تبلغ زكاة أمواله إلى ألوف كثيرة، مكثراً من الصلاة على النبي ﵌،\rمحافظاً على الأدعية المأثورة عند أوقاتها، متورعاً في الأموال، قد تخلى عما لا يحل له أخذه أو ما\rيشك فيه، دائم البشر، حلو المنطق، مقلاً من الكلام، غير جاف ولا عبوس، كثير الحلم قليل الغضب،\rعفيف اللسان لا يقترح لنفسه شيئاً، مشغول الفكر بالمطالعة والتأليف، حتى قد كان في بعض الأحيان\rلا يميز بين أنواع الطعام المختلفة، منصفاً يعرف لأقرانه ولكثير ممن يخالفه فضلهم، يقول ولده السيد\rعلي حسن خان: إنه لا بلغه نعي العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي وقد جرت بينهما\rمباحثات ومناظرات علمية، وألف كل واحد منهما في الرد على صاحبه كتباً ورسائل وضع يده على\rجبهته وأطرق رأسه برهة ثم رفع رأسه وعيناه تدمعان وهو يدعو للشيخ ويسترحم، وقال: اليوم\rغربت شمس العلم، وقال: إن اختلافنا كان مقصوراً على تحقيق بعض المسائل، ثم أعلن الصلاة\rعلى الغائب، وكان كثر التعظيم لأهل العلم شديد الاعتناء بجمع الكتب النادرة، ونشر علوم السنة\rوكتب السلف، أنفق عليها الأموال الطائلة، فأمر بطبع تفسير ابن كثير مع فتح البيان وفتح الباري\rللعلامة ابن حجر العسقلاني، وقد اشترى نسخته من الحديدة وكانت بخط ابن علان وطبعه بمطبعة\rبولاق في مصر، وكلف طبعه خمسين ألف ربية، وأهداه إلى أهل العلم والمشتغلين بالحديث في الهند\rوخارجها، وقد انتسخ سنن الدارمي عند قفوله من الحج والبحر هائج والسفينة مضطربة.\rكان يقوم قبل الفجر فإذا صلى اشتغل بتلاوة القرآن والدعاء والذكر وقراءة جزء من الحصن\rالحصين للجزري، حتى إذا ارتفعت الشمس اشتغل بسماع أخبار الإمارة وطلبات رجال الإدارة\rساعة، ثم يقبل إلى التأليف ومطالعة الكتب من غير أن يضيع دقيقة حتى ينتصف النهار ويدخل\rالظهر، فيتغدى ويقيل ساعة ثم يصلي الظهر، ويشتغل إلى المغرب بالأمور الإدارية،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378967,"book_id":1392,"shamela_page_id":1135,"part":"8","page_num":1250,"sequence_num":1135,"body":"وقد يركب\rللنزهة قبل المغرب فيتفرج قليلاً، ثم يصلي المغرب ويسمع الأخبار المهمة التي حملتها البرقيات\rوالملتقطات من بعض مقالات الجرائد والصحف، ثم يدرس في كتاب من كتب القرآن والسنة،\rويحضره بعض أبنائه وخاصة طلبة العلم، ويحضر بعض الشعراء والأدباء فيتذاكر معهم في الشعر\rوالأدب، ويتساجل في اللطائف الشعرية والنكت الأدبية، ثم يصلي العشاء وينصرف إلى النوم\rوالراحة.\rكان معتدل القامة مليح اللون، مائلاً إلى الصباحة يغلب فيه البياض، ممتلىء الوجنات، أقنى الأنف،\rواسع الجبين، أسيل الوجه، جميل المحيا، عريض ما بين المنكبين، له لحية قصيرة.\rأما مؤلفاته فقد بلغ عددها إلى اثنين وعشرين ومائتين، فإذا ضمت إليها الرسائل الصغيرة بلغت إلى\rثلاثمائة، وقد جاءت أسماؤها في كتب كثيرة من تأليفه وتأليف غيره، وكان يفضل من مؤلفاته فتح\rالبيان، وعون الباري، والسراج الوهاج، وحضرات التجلي، والتاج المكلل، ومسك الختام، ونيل\rالمرام، وإكليل الكرامة، وحصول المأمول، وذخر المحتي، والروضة الندية، وظفر اللاضي، ونزل\rالأبرار، وإفادة الشيوخ، وبدور الأهلة، وتقصار حجج الكرامة، ودليل الطالب، ورياض المرتاض،\rوضوء الشمس، وخيرة الخير، ولسان العرفان، والدرر البهية، وانتقاد الحطة، ورسالة ذم علم الكلام،\rوالأربعين في الأخبار المتواترة، والمعتقد المنتقد، وأجوبة بعض أسولة الأعلام، ورسالة الاحتواء،\rورسالة الناسخ والمنسوخ، وإتحاف النبلاء.\rوقد ألف بعدها كتباً أهمها أبجد العلوم في ثلاثة مجلدات، وله غير ذلك من المؤلفات استقصى\rأسماءها ولده الأكبر السيد نور الحسن في مقدمة كتاب نيل المرام واستوعبها ابنه علي حسن في\rسيرة والده التي سماها بمآثر صديقي فليرجع إليه.\rصالحة بنت عناية رسول العباسية\rالمرأة الفاضلة العفيفة صالحة بنت عناية رسول بن القاضي علي أكبر العباسي الجرياكوثي إحدى\rالصالحات القانتات، ولدت سنة أربع وثمانين ومائتين وألف بجرياكوث، ونشأت في مهد أبيها،\rوقرأت عليه الكتب الدرسية، ولازمت أباها ملازمة طويلة حتى برعت في العلوم كلها، عقلياً كان أو\rنقلياً، وفاقت أقرانها في تدبير المنزل والخياطة، وطبخ الأطعمة وغيرها، زوجها أبوها سنة تسع\rوثلاثمائة وألف، وماتت في حياة أبيها سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.\rحرف الضاد\rالمولوي ضياء الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل ضياء الدين بن محمد بخش بن غلام حسين الدهلوي أحد العلماء المشهورين، كان\rأصله من قرية بسي - بفتح الموحدة - من أعمال دهلي، وقرأ العلم على مولانا مملوك علي والمفتي\rصدر الدين والحكيم أحمد علي وعلى غيرهم من العلماء، ثم ولي التدريس في المدرسة الكلية بدهلي،\rفاشتغل به مدة من الدهر، ثم ناب الحكم في إحدى المتصرفيات من جهة الحكومة الانكليزية، ولقبته\rالدولة بشمس العلماء وبخان بهادر، وأحيل إلى المعاش بعد برهة من الدهر، له رسالة في الطبعيات\rبالأردو.\rمات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالسيد ضياء النبي الحسني الرائي بريلوي\rالسيد الشريف العفيف ضياء النبي بن سعيد الدين بن غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر\rبن آية الله بن الشيخ الكبير علم الله الحسني الحسيني الشيخ الأجل قطب الأقطاب النقشبندي\rالبريلوي.\rبركة الدنيا وسر الوجود، ولب لباب العرفان، كان آية من آيات الله، ولد بمدينة رائي بريلي في\rزاوية جده السيد علم الله المذكور حوالي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، ونشأ في تصون تام\rوعفاف وتأله، وقرأ شيئاً نزراً من العلوم في بلدته، ثم سافر إلى دهلي راجلاً في عشرين يوماً،\rوأدرك بها الشيخ أحمد سعيد وصنوه عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وأقام في زاوية الشيخ\rأحمد سعيد المذكور، وقرأ بعض","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378968,"book_id":1392,"shamela_page_id":1136,"part":"8","page_num":1251,"sequence_num":1136,"body":"الكتب الدرسية على مولانا حبيب الله في سنتين، ثم استقدمه والده\rإلى بلدته فأجابه ورجع ولبث عنده زماناً، ثم سافر إلى لكهنؤ وأقام في مسجد دبير الدولة عند المفتي\rسعد الله المرادآبادي، وقرأ بعض الكتب الدرسية عليه وعلى غيره من العلماء، ثم رجع إلى الوطن\rوأخذ الطريقة عن السيد الشريف خواجه أحمد بن محمد ياسين النصيرآبادي، وصحبه مدة من الزمان\rبنصيرآباد، ثم رجع إلى بلدته وأقام بها مدة، ولما توفي السيد خواجه أحمد المذكور وشعر بحاجة إلى\rزيادة وتكميل لازم صاحبه الخواجه فيض الله الأورنك آبادي اللكهنوي، وأخذ عنه وصار مجازاً في\rالطريقة عنه، وسافر إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف،\rوكانت جدتي فاطمة بنت عمه السيد محمد ظاهر بن غلام جيلاني البريلوي أيضاً في ذلك الركب.\rفلما رجع إلى بلدته كثرت الوفود عليه من العلماء والمشايخ فانتفعوا به وأخذوا عنه الطريقة، منهم\rالشيخ أبو الخير بن سخاوة علي العمري الجونبوري، والسيد محمد أمين بن محمد طه النصيرآبادي،\rوالشيخ الفاضل محمد البردواني، والشيخ إبراهيم بن عبد العلي الآروي، والمولوي عبد القادر بن\rعبد الله الموي، وإني أيضاً صحبته برهة من الدهر وأخذت عنه الطريقة الأحسنية، وقرأت عليه في\rصباي بعض الرسائل، ولما من الله علي بالمثول بين أيدي أئمة الحديث وأخذت عنهم ورجعت إلى\rالوطن قرأ علي الحصن الحصين واستجازني، وتلك مفخرة عظيمة، لعل الله سبحانه يتجاوز عن\rخطيئاتي ويعفو ويسامحني بذلك السبب ولله الحمد، وكان يحبني حباً مفرطاً، وزوجني بابنته خير\rالنساء سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف بعد ما توفيت زوجتي زينب بنت خالي السيد عبد العزيز\rبن سراج الدين الحسيني الواسطي سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.\rكان عاكفاً على الذكر والعبادة وأداء الفرائض ونوافل الطاعات، منقطعاً إلى الله بقلبه وقالبه،\rمنصرفاً عما سواه، لا يجد الراحة إلا في الصلاة، فإذا صلى الصبح انتظر الظهر وقس على ذلك،\rمعلق القلب بالمسجد عظيم الخشوع في الصلاة، طويل القنوت فيها، قلما رأى الناس مثل صلاته\rخشوعاً وقنوتاً وسكينة وابتهالاً، وكانت في بدنه وقدمه رعشة شديدة، وكان قد علا سنه، فإذا مشى\rخيف عليه من السقوط، ولكنه إذا قام في الصلاة فكأنه سارية نصبت، لا يميل ولا يتحرك ولا يمل\rولا يتعب، ربما سمع القرآن في ليلة واحدة وهو قائم لا تضطرب قدمه، لا هم له إلا الدين والاستعداد\rللآخرة، وقد بسط الله له في الرزق وورث عن أبيه قرى وأملاكاً، ولكن اكتفى من الدنيا ببلغة عيش\rيتبلغ بها، ومال يسير يقتني به كتاباً جديداً من كتب الدين، أو يؤاسي به ذا حق أو صاحب حاجة،\rوكانت له اليد العليا دائماً، يضيف أصحابه الذين بايعوه ويكرمهم، ولا يطوف على أصحابه ومبايعيه\rمثل كثير من الشيوخ بل يأتونه ويقيمون عنده في غالب الأحوال، وكان شديد الاتباع للسنة، شديد\rالكراهة للبدع ومحدثات الأمور، قوي الإفاضة على المستفيدين والمسترشدين، قوي النسبة، يشعر\rالذين يجالسونه ويستفيدون منه بحلاوة في الصلاة والدعاء وحب لله ورسوله، وتتغير أحوالهم، يوالي\rمن والى الله، ويهجر من هجر الله ورسوله، ولا يداهن في دين الله أحداً، ولا يرعى في ذلك حقاً\rوحرمة، من رآه أو عاشره عرف أن لله خلقاً خلقهم للآخرة وصدق قوله تعالى:\r\"إنا أخلصنهم بخالصة ذكرى الدار\".\rتوفي لخمس عشرة خلون من ذي القعدة سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن في مقبرة آبائه\rفي الجهة الشمالية الغربية من المسجد.\rحرف الطاء\rالقاضي طلا محمد البيشاوري\rالشيخ العالم الكبير القاضي طلا محمد بن القاضي محمد حسن بن محمد أكبر ابن خان العلوم\rالأفغاني البيشاوري أحد العلماء المشهورين في بلاد الهند، لم يكن مثله في زمانه في معرفة الفنون\rالأدبية، وكان جده قاضي القضاة بأفغانستان، وكذلك صنوه عبد الكريم وابن أخيه عبد القادر، وكان\rطلا محمد متولياً بديوان الإنشاء في كلكته، وولده محمد أسلم كان والياً من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378969,"book_id":1392,"shamela_page_id":1137,"part":"8","page_num":1252,"sequence_num":1137,"body":"تلقاء الإنكليز في بعض\rالمتصرفيات.\rوبالجملة فإنه كان من بيت العلم والمشيخة، تأدب على ذويه وتفقه، ثم أخذ الحديث عن السيد نذير\rحسين الدهلوي المحدث المشهور، ولازم الشيخ الصالح عبد الله بن محمد أعظم الغزنوي واستفاد\rمنه، له نشاء الطرب في أشواق العرب مجموع لطيف، وله قصائد غراء في نصر السنة ومدح\rأهلها، منها قوله:\rراحت سليمى فقلبي اليوم في قلق ومهجتي من لهيب الوجد في حرق\rعلياء في نسب غيداء في طرب لمياء في شنب كحلاء في الحدق\rإذا بدت في أناس قال قائلهم سبحان من خلق الإنسان من علق\rفبارك الله في حسن إذا طرحت على المناكب فوديها ذوي الحلق\rكأنها الصبح في نور وفودتها سرادق الليل قد سيطت على الفلق\rالبيت أرقني والوجد أحرقني والقلب في دهق والعين في أرق\rكأنني تحت أقدامي لفي جمر لا أستطيع على حال من القلق\rوله من أخرى:\rقاسي بمحمل سلمى وارتقى شجني وأسقم الهجر في أشواقها بدني\rأضنى الهوى بنيتي في العشق يا أسفا لولا علي من الأثواب لم ترني\rفما بجفني لم تنظر إلى أحد وما لقلبي لم يرغب إلى سكني\rقد زاد همي وعيل الصبر أجمعه إذ طافني طيفها وافتر عن وسني\rفلا أنيس إليه منتهى جذلي ولا صديق إليه مشتكى حزني\rوله من أخرى:\rقفا برياض الشعب خير المنازل بدمع غزير في الصبابات سائل\rلبك ربوعاً شتت البين أهلها وأقفرها بالقطر تسكاب وابل\rمنازل حسن لا محا الله رسمها وعمرها عوداً بتلك القبائل\rألما على آثار ليلى وربعها ودار حموها بالرماح الذوابل\rفداء لها نفسي وقلبي ومهجتي وخالص أموالي وسربي ونائلي\rأيا سمرات الحي من أرض حاجز سقتكن وسمى الحيا بالهواطل\rعهدت بكن الحي في خير منزل فيا طيبه أكرم به من منازل\rوله من أخرى في مدح شيخه نذير حسين:\rأئمة أيد الله الكريم بهم دين النبي نبي الجن والبشر\rلولاهم ما عرفنا الدين من سفه وما أصبنا الهدى صفواً بلا كدر\rفرحمة الله والرضوان يتبعها عليهم ما بكى ورق على سمر\rقوم هم أيدوا الإسلام واتبعوا وحي السماء عن الجبار فادكر\rفازوا من الله بالغفران وارتفعوا في الخلد واتكأوا فيه على السرر\rهم في رياض التقى كالغيث في هطل هم في سماء العلا كالأنجم الزهر\rففي مودتهم نافس وطب وانل وقر عيناً بلا حقد ولا وغر\rإن رمت فوزاً فخذ وارو حديث نبي عن معدن الرشد لا تترك ولا تذر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378970,"book_id":1392,"shamela_page_id":1138,"part":"8","page_num":1253,"sequence_num":1138,"body":"فمعدن الرشد في هذا الزمان أرى هو الهمام إمام العصر ذا القدر\rمحدث العصر داماء العلوم ومهدي الخ لائق في بدو وفي حضر\rأعنى نذير حسين السيد السند الع لامة المرتضى من سادة الغرر\rوكيف لا وهو من أولاد سيدنا الم بعوث شافع يوم البؤس والضرر\rعون لغيث وشيخي في الحديث به تغيبت منكرات البدع في العصر\rومستقيم على درس الكتاب كت اب الله جل عن الأوهام والفكر\rوبعده بأحاديث النبي بها له الهيام هيام الواله الضجر\rوله من هذه القصيدة:\rيا رب يا سيدي يا منتهى أملي ما لي سواك لكشف الضر والضرر\rيا ربنا ارحم على فقري ومسكنتي هب لي ذنوبي وباعدني عن السقر\rيا رب أكرم علي عبد سهى وأسى في الذنب منغمس في الإثم منغمر\rفكم سهى في مشيب العمر واجبه وكم أسى في شباب غير معتكر\rأنت الغني فلا يخشى احتياجك في شيء وأنت الغني عني وعن وزري\rلا تنكرن بنا الدنيا بعونك يا منجي الغريق عن الداماء ذي الخطر\rيا خالق الخلق ما لي من ألوذ به بغير فضلك عند الحادث الغير\rيا سيدي يا إله العرش يا أملي ويا غياثي ويا كهفي ومدخري\rسبحان ربك رب العز ﷿ عما يقول أولو الأهواء والنكر\rوله من أخرى:\rيا خالقي عبدك الخاطي الحزين لقد أتاك منكسراً فاجبر لمنكسر\rمستغفراً من ذنوب لا عداد لها بعفوك الجسم يا رحمن لا تذر\rفلا تدعني مليك العرش مطرحاً بين النوائب والأسدام والغير\rحسبي لدى الموبقات الصم أنت فلا نرجو سواك لنيل السؤل والوطر\rعليك يا ذا العطايا جرى معتمدي في كل خطب أتى بالضير والضرر\rفاغفر وأكرم عبيداً ما له عمل من الصوالح يا رحمن في العمر\rلكنه تائب مما جناه فقد أتاك مستغفراً يخشى من السقر\rفإن رحمت على من جاء مفتقراً فأنت أهل به يا رب فاغتفر\rوإن تعذب فإني أهل ذاك وذا عدل قويم بلا لوم ولا نكر\rثم الصلاة على خير الخليقة من كفاه معجزة أن شق في القمر\rوآله الطيبين الطهر قاطبة وصحبه المكرمين السادة الغرر\rما هبت الريح واهتز النبات بها وما تغنت حمام الأيك في السحر\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه سنة عشر وثلاثمائة وألف بمكة المباركة فدفن بالصلاة.\rالسيد طلحة بن محمد الطوكي الحسني\rالسيد الصالح طلحة بن محمد بن نور الهدى بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378971,"book_id":1392,"shamela_page_id":1139,"part":"8","page_num":1254,"sequence_num":1139,"body":"محمد علي بن عبد السبحان الشريف الحسني\rالبريلوي ثم الطوكي أحد العلماء المبرزين في الحديث والرجال والعربية، ولد بطوك سنة ثمان\rوثلاثمائة وألف ونشأ بها، وسافر للعلم إلى لكهنؤ سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف حين سافرت إلى\rطوك، فرافقني في ذلك السفر عند رجوعي إلى مدينة لكهنؤ، وقرأ العربية على مولانا محمد فاروق\rالجرياكوثي وعلى غيره من العلماء بدار العلوم التابعة لندوة العلماء ولبث بها أياماً، ثم رجع إلى\rطوك وقرأ الكتب الدرسية على مولانا حيدر حسن ومولانا سيف الرحمن في المدرسة الناصرية، ثم\rسافر إلى لاهور ونال درجة الفضيلة في المدرسة الكلية بها، ثم دخل دهلي وتطبب على الحكيم غلام\rرضا خان الشريفي، وأقام ببلدة طوك وبمبىء زماناً طويلاً، كان يدرس ويتطبب، ثم دخل بلدتنا رائي\rبريلي وتزوج بأختي شمس النساء بنت والدي المرحوم فخر الدين بن عبد العلي، رحمهما الله تعالى.\rوهو من عشيرتي وبني أعمامي، رزقه الله سبحانه الذكاء المفرط والذهن الثاقب والحفظ السريع\rوالعمل الصالح، حفظ القرآن بعد فراغه من التحصيل في أربعة أشهر وقد دخل في سلك المعلمين في\rالكلية الشرقية التابعة لجامعة بنجاب في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف، واستقام على ذلك خمساً\rوعشرين سنة، مشتغلاً بالإفادة والاستزادة في العلم والاستكثار من الدراسة والمطالعة، ودخل في\rاختبارات كثيرة في الإنجليزية، ونال شهادة ماجستير فيها، حتى اعتزل الوظيفة بطلبه سنة إحدى\rوستين وثلاثمائة وألف، وله نهامة بالعلم وطلب للمزيد الجديد، وحرص على الإتقان والتثبت، لا يجد\rكتاباً جديداً إلا ويعكف عليه مطالعة، ولا يجد صاحب اختصاص في فن إلا ويغترف من علمه، له\rمشاركة في أكثر الفنون النقلية والعقلية والأدبية والرياضية، واسع الاطلاع في التاريخ والتراجم،\rمستحضر للسنين والحوادث، وله شغف بالنجوم والمواقيت يعرف سيرها وبروجها، ويحفظ الكثير\rمن أسمائها ومواقعها، كثير المحفوظ في الشعر العربي والفارسي والأردي، لطيف العشرة كثير\rالانبساط، طارحاً للتكلف، انتقل سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف إلى باكستان وأقام في كراجي\rوسافر في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف إلى مصر والشام وقسطنطينية وزار مكتباتها، وألف\rكتاباً في الحضارة في عهد النبي وفي عهد الصحابة، استوعب فيه من العادات والأدوات ومرافق\rالحياة وأشكال المدنية، وما بلغت إليه العلوم والآداب في عصرهم، وجمع من ذلك الشيء الكثير الذي\rقلما يوجد مثله في كتاب آخر، وله كتاب وسيط ألفه في بهوبال في بداية حاله في سيرة سيدتنا أم\rسلمة زوج النبي ﵌، وله مقالات علمية في إعجاز القرآن وبلاغته وهو ممن\rيعمل بنصوص الكتاب والسنة، ولا يرى التقليد واجباً إلا أنه يتبع المذهب الحنفي في أكثر شؤونه\rوعباداته.\rتوفي لسبع بقين من رجب سنة تسعين وثلاثمائة وألف.\rحرف الظاء\rالقاضي ظفر الدين اللاهوري\rالشيخ الفاضل ظفر الدين بن إمام الدين الحنفي اللاهوري أحد الأدباء المشهورين، ولد يوم الجمعة\rسنة خمس وسبعين ومائتين وألف بقرية كوث قاضي، واشتغل بالعربية أياماً، وقرأ الحديث على\rالمفتي علاء الدين محمد تلميذ السيد نذير حسين الدهلوي، وقرأ الكتب الدرسية على أبي أحمد مراد\rعلى تلميذ العلامة فضل حق الخيرآبادي وعلى المولوي عبد الله تلميذ المفتي سعد الله المراد آبادي\rوعلى المولوي محمد الدين تلميذ المفتي لطف الله الكوئلي، ثم تأدب على الشيخ فيض الحسن\rالسهارنبوري، وقرأ عليه الكتب الطبية وبعض المعقول والحديث، وأخذ الفقه والأصول عن الشيخ\rغلام قادر البهيروي، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية بلاهور فدرس وأفاد بها مدة حياته.\rومن مصنفاته الباكورة الشهية في شرح الألفية، ونيل المرام في أصول الأحكام، ونيل الأرب من\rمصادر العرب، وسلك الجواهر، والعلق النفيس، وسبيل النجاة، وله غير ذلك من الرسائل.\rوهو أصدر مجلة شهرية في العربية من بلدة لاهور سماها نسيم الصبا وله شعر حسن بالعربي.\rتوفي لست بقين من رمضان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378972,"book_id":1392,"shamela_page_id":1140,"part":"8","page_num":1255,"sequence_num":1140,"body":"السيد ظفر مهدي الجرولي\rالشيخ الفاضل ظفر مهدي بن حسن ذكي الحسيني الموسوي الجرولي أحد علماء الشيعة، ولد بخمس\rعشرة خلون من رجب سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف بقرية جرول من أعمال بهرائج، وسافر للعلم\rإلى مدينة لكهنؤ فقرأ في المدرسة السلطانية على المفتي محمد علي وعلى ولي محمد حسين\rالجائسي، وتفقه على السيد محمد بن دلدار على المجتهد اللكهنوي، وبرع أقرانه في كثير من العلوم.\rوله التآليف بالهندية والفارسية، منها حديقة السادات بالهندية، وروض الصادقين، وتهذيب الخصائل،\rونخبة الأخبار.\rمات لسبع عشرة خلون من صفر سنة عشرين وثلاثمائة وألف، أخبرني بها محمد بن يوسف\rالسورتي.\rمولانا ظهور الإسلام الفتحبوري\rالشيخ الصالح ظهور الإسلام بن حسن علي الحسيني الكاظمي النيسابوري الفتحبوري أحد عباد الله\rالصالحين.\rولد بدلمئو من أعمال رائي بريلي، ونشأ في خؤولته، واشتغل بالعلم وسافر إلى البلاد حتى دخل\rعليكره وقرأ الكتب الدرسية على المفتي لطف الله الكوئلي، ثم جاء إلى لكهنؤ وقرأ الحديث وبعض\rالكتب على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي، وأسند الحديث عن القارىء عبد\rالرحمن ابن محمد الأنصاري الباني بتي، وعن شيخنا وبركتنا الإمام فضل الرحمن البكري المراد\rآبادي وبايعه وأخذ عنه الطريقة، ثم أسس مدرسة عربية ببلدة فتحبور ودرس وأفاد مدة.\rوكان صاحب علم ظاهر وباطن، كثير التواضع والانكسار، كثر البر والإحسان، شديد الإيثار عميم\rالنفع، ذا خلق حسن، لا يتميز عن الناس بشيء ولا يتصدر في المجلس، وكان يقوم الليل، ويلازم\rالنوافل، ويواظب على الجماعة وحضور المسجد، وسافر إلى الحجاز مرتين فحج وزار غير مرة.\rانتفع خلق كثير بمجالسه وصحبته، وقد غرس الإيمان وحب الإسلام في نفوس عدد من عظماء\rالهنادك، وبعض الأسر الشريفة منهم، فرفضت الأوثان وآمنت بالتوحيد، وحافظت على الصلاة\rوالصيام وتلاوة القرآن، وكان من الأعضاء العاملين في ندوة العلماء، ومن الذين يرون الجمع بين\rالتعليم الديني والتعليم العصري.\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه ليلة الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين\rوثلاثمائة وألف ببلدة فتحبور.\rمولانا ظهور الحسن الرامبوري\rالشيخ الفاضل ظهور الحسن بن نياز الله الحنفي الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ\rبرامبور، وقرأ العلم على مولانا إرشاد حسين وعلى غيره من العلماء، ودرس زماناً في المدرسة\rالعالية برامبور، ثم سافر إلى راندير بقرب سورت فأقام هناك مدة، ثم تصدر بالمدرسة الحنفية في\rجونبور ودرس بها، ثم رجع إلى رامبور وولي التدريس في المدرسة الإنكليزية، وكان يعتقد علم\rالغيب في النبي ﵌، ويجوز الأذان على القبر ونحو ذلك من المسائل البدعية،\rوكان يعتقد في مولوي أحمد رضا خان البريلوي خيراً كثيراً.\rمات في الثاني عشر من جمادى الثانية سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا ظهور أحسن النيموي\rالشيخ العالم الفقيه ظهير أحسن بن سبحان علي الحنفي النيموي العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والحديث، ولد ونشأ بقرية نيمي - بكسر النون وسكون التحتية - قرية من أعمال عظيم\rآباد، اشتغل بالعلم من صغره وسافر إلى لكهنؤ وقرأ على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي\rوعلى غيره من العلماء، وبايع الشيخ الإمام فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، واشتغل\rبقرض الشعر مدة طويلة، ثم وفقه الله سبحانه لخدمة الحديث الشريف، وكان قد رأى ذات ليلة في\rالمنام أنه يحمل فوق رأسه جنازة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378973,"book_id":1392,"shamela_page_id":1141,"part":"8","page_num":1256,"sequence_num":1141,"body":"النبي ﵌، فعبر هذا الرؤيا بأن يكون حاملاً\rلعلمه، فشمر عن ساق الجد واشتغل بالحديث، وصنف آثار السنن وهو كتاب نادر غريب، ثم علق\rعليه تعليقاً حسناً سماه التعليق الحسن على آثار السنن ثم علق على هذا التعليق تعليقاً سماه بتعليق\rالتعليق وكل ذلك من أول أبواب الطهارة إلى آخر أبواب الصلاة، أوله: نحمدك يا من جعل صدورنا\rمشكاة لمصابيح الأنوار، ونور قلوبنا بنور معرفة معاني الآثار، إلخ، قال في خطبة الكتاب، إن هذه\rنبذة من الأحاديث والآثار، وجملة من الروايات والأخبار انتخبتها من الصحاح والسنن والمعاجم\rوالمسانيد، وعزوتها إلى من أخرجها، وأعرضت عن الإطالة بذكر الأسانيد، وبينت أحوال الروايات\rالتي ليست في الصحيحين بالطريق الحسن، انتهى.\rوللشيخ ظهير أحسن مصنفات غير ذلك الكتاب منها أوشحة الجيد في تحقيق الاجتهاد والتقليد\rوالحبل المتين وكان عالي الكعب، واسع الاطلاع دقيق النظر في الحديث والرجال ونقد الحديث\rومعرفة علله وطبقاته، تلقى كتابه آثار السنن بالقبول، وعنى به علماء هذا الشأن.\rتوفي نحو سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rحرف العين\rمولانا عابد حسين الفتحبوري\rالشيخ العالم الصالح عابد حسين بن محمد حسين الحنفي اللكهنوي ثم الفتحبوري من ذرية القاضي\rحبيب الله العثماني الكهوسوي، جد الشيخ غلام نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي، الأستاذ المشهور، كان\rمن العلماء المتورعين.\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وانتقل مع والده إلى فتحبور، قرية جامعة من أعمال باره بنكي من بلاد أوده،\rواشتغل بالعلم على مولانا نذير علي اللكهنوي، فقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم تصدى للدرس والإفادة\rفي حياة شيخه وصار من أكابر العلماء، لقيته في محمد بور من أعمال باره بنكي فوجدته شيخاً\rمنوراً وقوراً متواضعاً، حسن الشكل حسن الأخلاق، حلو المنطق.\rمات يوم الوقوف من ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف، ودفن بفناء مسجده بفتح بور\rبجوار شيخه الشيخ نذير علي.\rأبو الفضل عباس بن أحمد الشرواني\rالشيخ الفاضل عباس بن أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم الشيعي الشرواني ثم المالوي، كان من\rالعلماء المبرزين في التاريخ والإنشاء والشعر، أصله من همدان، انتقل جده منها إلى شروان وسكن\rبها، ثم ورد الهند وانتفع بآصف الدولة أمير ناحية الأوده، ثم ذهب إلى اليمن وتزوج بها، وولد له\rمنها أحمد، وانتقل أحمد إلى أرض الهند وتزوج ببلدة لكهنؤ، فولد بها عباس بن أحمد لثمان بقين من\rشوال سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد والده وأخذ عنه وساح البلاد، ثم سكن بمدينة\rبهوبال من بلاد مالوه، رأيته بها وجالسته وهو ما بين الكهولة والشيخوخة فوجدته بارعاً في التاريخ\rوالإنشاء مداعباً مليح القول، كثير الإعجاب بنفسه.\rوله مصنفات في التاريخ منها فيروز نامه في تاريخ الدولة العثمانية، وجارجمن في تاريخ الدكن،\rوقلائد الجواهر في أحوال البواهر.\rلم يعثر على سنة وفاته، ومن المرجح أنه مات في العقد الأول من القرن الرابع عشر الهجري\rببهوبال، ودفن بها.\rالمفتي عباس بن علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل المفتي عباس بن علي بن جعفر بن أبي طالب بن نور الدين ابن نعمة الله الموسوي\rالحرائري التستري ثم اللكهنوي أحد كبار الأدباء.\rقدم جده جعفر بن أبي طالب إلى الهند وسكن بلكهنؤ، وولد بها عباس في آخر ربيع الأول سنة أربع\rوعشرين ومائتين وألف ونشأ بها، واشتغل على عبد القوي الحنفي تلميذ السيد محمد مخدوم الحسيني\rاللكهنوي وقرأ عليه الرسائل المختصرة بالفارسية، ثم اشتغل على مولانا عبد القدوس الحنفي\rاللكهنوي وقرأ عليه رسائل النحو والصرف وغيرهما، ثم تتلمذ على","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378974,"book_id":1392,"shamela_page_id":1142,"part":"8","page_num":1257,"sequence_num":1142,"body":"مولانا قدرة علي الحنفي\rاللكهنوي وقرأ عليه كتب المنطق والحكمة والحساب والهيئة والهندسة وسائر الفنون المتعارفة، وقرأ\rالكتب الطبية على مرزا غوث علي تلميذ آقا صاحب، وعلى حكيم مرزا علي خان اللكهنوي وتطبب\rعليه، ثم لازم السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي وقرأ عليه الفقه والحديث وبعض الكتب\rالدرسية، وصحبه مدة طويلة حتى صار صاحب سره، وجعله السيد حسين المذكور مجازاً عنه في\rرواية الأخبار المأثورة عن الأئمة الأخيار وكتب له الإجازة، فاشتغل بالدرس والإفادة، وولي التدريس\rفي المدرسة السلطانية في عهد أمجد علي شاه، واستقام على تلك الخدمة ثلاث سنين، ثم ولي الإفتاء\rفي ديوان الوزارة سنة إحدى وستين ومائتين وألف، ولم يزل على تلك الخدمة مدة طويلة، ولقب من\rقبل ملك أوده بتاج العلماء وافتخار الفضلاء، وكان واجد علي شاه آخر ملوك أوده يبالغ في إكرامه،\rوطلبه إلى كلكته حيث كان منفياً، فأقام بها مدة ثم رجع بعد وفاته إلى لكهنؤ وانصرف إلى الدرس\rوالإفادة والتأليف، واستفاد منه خلق كثير في الأدب والإنشاء من الشيعة وأهل السنة.\rوكان بارعاً في الأدب والإنشاء وقرض الشعر باللغة الفارسية والعربية، حافل القريحة حاضر\rالبديهة من المؤلفين المكثرين، يكاد يبلغ عدد مؤلفاته ما بين صغير وكبير إلى مائة وخمسين.\rله من المؤلفات مزدوجات كثيرة طويلة، أشهرها من وسلوي وديوان رطب العرب وقصائد كثيرة،\rومعراج المؤمنين في مجلدين في الطهارة والصلاة، وبناء الإسلام في الصوم، والشريعة الغراء في\rالفقه ورياض الإنشاء وأجزاء في التفسير، وخلاصة جامع الأصول، وحواش على شروح السلم،\rوحواش على تحرير الأقليدس، والظل الممدود في الإنشاء العربي، وظل ممدود في الإنشاء الفارسي،\rوغير ذلك من المؤلفات.\rمات لأربع بقين من رجب سنة ست وثلاثمائة وألف في لكهنؤ، ودفن في حسينية العلامة السيد\rدلدار على المجتهد، كما في تذكرة بي بها.\rالسيد عبد الأحد الكانبوري\rالشيخ الصالح عبد الأحد بن عبد الرحمن بن آل نبي بن محمد همام بن بركة الله بن عبيد الله بن\rمدينة الله بن أبي محمد بن فتح عالم بن القاضي السيد محمد ابن القاضي السيد محمود الحسني\rالحسيني النصير آبادي، من ذرية محمد بن عبد الله ابن حسن بن حسن السبط، عليه وعلى جده\rالسلام، نسبه ونسبنا يجتمع في القاضي محمود المذكور، وكان من المشايخ الأعلام، أخذ العلم عن\rخاله الشيخ سارج الدهر بن أمين الدهر الصديقي الجائسي، وعن الشيخ بهادر علي الكواليري، ثم\rلازم الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني ببلدة كانبور، وسكن بها في بيت صهره السيد شجاعة علي\rالدلموي، وصحب شيخه سلامة الله مدة طويلة حتى صار صاحب سره وحامل علمه في الطريقة\rالقادرية.\rوكان شيخاً كبراً صالحاً، مشكلاً حسناً منور الشبيه، حلو اللفظ والمحاضرة، ذا بشاشة للناس، مشتغلاً\rبالعبادة لا يراه أحد إلا في بيته أو في المسجد، وكان يحبني حباً مفرطاً، أخذت عنه بعض الأعمال.\rوكانت وفاته في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف، وقبره في جاجمئو من أعمال كانبور.\rالقاضي عبد الأحد الخانبوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الأحد بن القاضي محمد حسن الخانبوري، أحد العلماء البارعين في الفقه\rوالحديث، ولد عشاء ليلة الاثنين لأربع عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين ومائتين\rوألف، ونشأ في مهد العلم، وقرأ على أبيه، ثم أخذ الحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث،\rوصحب الشيخ الكبير عبد الله الغزنوي واستفاد منه.\rالشيخ عبد الأول الجونبوري\rالشيخ الفاضل عبد الأول بن كرامة علي بن إمام بخش بن جار الله بن كل محمد بن محمد دائم\rالجونبوري، أحد الأدباء المشهورين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378975,"book_id":1392,"shamela_page_id":1143,"part":"8","page_num":1258,"sequence_num":1143,"body":"ولد سنة أربع وثمانين ومائتين وألف بجزيرة سنديب - بضم السين المهملة - من أرض البلاد\rالشرقية، ونشأ في حجر والده وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على تلامذة مولانا عبد الحي بن عبد\rالحليم اللكهنوي، وقرأ أوائل التلويح على التوضيح على الشيخ الكبير مولانا محمد نعيم بن عبد\rالحكيم النظامي اللكهنوي بمدينة لكهنؤ، وقرأ شرح العقائد، وشرح السلم لملا حسن، وشرح التهذيب\rلملا جلال، والرسالة القطبية، وحاشيتي بحر العلوم على السيد شير علي البلند شهري بمدينة\rجونبور، ثم سافر إلى الحجاز وأخذ عن الشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الكرانوي المهاجر،\rوالشيخ عبد الله بن السيد حسين المرحوم، قرأ عليه كتب الحديث، ثم لازم الشيخ عبد الحق بن شاه\rمحمد الإله آبادي المهاجر وقرأ عليه كتب التفسير والحديث والأوراد، وسمع منه وروى عنه، وله\rإجازات عن محدثي الحرمين، وكان في بلاد العرب أقل من سنتين، وحج مرتين: مرة عن نفسه،\rومرة عن أمه.\rوهو واعظ فصيح اللسان، ظاهر البيان، حسن العبارة، حلو الإشارة مجود القراءة، حسن الخطين،\rسريع اليراع، أسمر اللون، مربوع القامة، كث اللحية، وله أشعار رائقة بالعربية، وقد جاوزت\rمؤلفاته مائة كتاب ورسالة.\rومن مصنفاته الطريف للأديب الظريف، والمنطوق في معرفة الفروق، وعرائس الأفكار في مفاخرة\rالليل والنهار، والتليد للشاعر المجيد، والرديف لتالي الطريف، وأحسن الوسائل في حفظ الأوائل،\rوالطريق السهل إلى حال أبي جهل، والمحاكمة بين فضيلة عائشة وفاطمة، والبسطى في بيان الصلاة\rالوسطى.\rومن شعره قوله:\rلعمرك ما الدنيا بذات تودد لا تبغ فيها عيشة قم ومهد\rألم تر أسلافاً مضوا لسبيلهم وما أخبروا عن حالهم مثل جلمد\rوبانوا عن الدنيا وعن دورهم نأوا وأنت تلاقيهم فاعرض عن الدد\rولم أر مثل الموت للناس منهلاً ويأتي ولو كانوا بقصر مشيد\rألا فاذكرن ضيق القبور ووحشة وراقب منوناً بالتقى والتزود\rولا تفخرن بالجاه تلق الأسى به ألا فاعبدن وازهد لنفسك تسعد\rمات لاثنتي عشرة خلون من شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف في كلكته ودفن بها، وأرخ\rلوفاته بعضهم بقوله: فله أجر عظيم.\rمولانا عبد الباري العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الباري بن تلطف حسين بن روشن علي بن حسين علي ابن لطف علي بن\rحبيب الله بن علي أكبر بن كمال الدين البكري النكرنهسوي العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم العقلية.\rولد في نكرنهسة قرية من أعمال عظيم آباد، ونشأ في مهد العلم وقرأ المختصرات في بلاده، ثم قدم\rلكهنو وقرأ الكتب الدرسية على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي، وكان ذكياً\rفطناً، حاد الذهن جيد القريحة، سريع الحفظ، برع أقرانه في العلوم الحكمية، وتطبب على شيخنا عبد\rالعلي بن إبراهيم اللكهنوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي\rالمحدث، ثم رجع إلى بلاده وتصدر للمداواة ببلدة عظيم آباد، ورزق من حسن القبول ما لم يرزق\rأحد من الأطباء في بلاده غير الشيخ عبد الحميد بن أحمد الله الصادقبوري، لقيته غير مرة بعظيم\rآباد، فوجدته في أول رحلتي إلى تلك البلدة من المتنعمين، لا يهمه إلا الأكل والنوم، ثم وجدته في\rالمرة الثانية والثالثة، كأنه انتبه من رقدة الغفلة وكان يدرس القرآن الكريم كل ليلة بعد صلاة\rالمغرب، مائلاً إلى الصلاح، حتى مرض بالاستسقاء، ولما أشرف على الموت استدعى السيد محمد\rعلي بن عبد العلي الكانبوري قدومه إلى عظيم آباد، وكان حينئذ ببلدة لكهنؤ، فذهب إليه وأدخله في\rالطريقة، فتاب على يده وأتاب، تاب الله عليه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378976,"book_id":1392,"shamela_page_id":1144,"part":"8","page_num":1259,"sequence_num":1144,"body":"وكانت وفاته نحو سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.\rالسيد علي الباري السهسواني\rالشيخ العالم الكبير عبد الباري بن سراج أحمد بن آل أحمد الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم العربية ولد بسهسوان سنة ست وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا\rأمير حسن السهسواني ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا السيد\rنذير حسين الدهلوي المحدث.\rوكان مفرط الذكاء سريع الإدراك قوي الحفظ، جيد المشاركة في العلوم، له يد بيضاء في البحث\rوالمناظرة، يحضر المجالس والمحافل، يتكلم ويناظر ويفحم الكبار من أحبار الهنود والنصارى.\rله تعليقات على الكتب الدرسية ومصنفات أخرى، منها إعلام الأحبار والأعلام أن الدين عند الله\rالإسلام كتاب مبسوط في الرد على النصارى، وله هداية المبتدعين، وترجمة القائد إلى العقائد، وله\rغير ذلك من الرسائل، مات بعد الحج والزيارة بمدينة بهوبال لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثلاث\rوثلاثمائة وألف، كما في حياة العلماء.\rمولانا قيام الدين عبد الباري الفرنكلي محلي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الباري بن عبد الوهاب بن عبد الرزاق الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين.\rولد في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على مولانا عبد الباقي بن\rعلي محمد الأنصار اللكهنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وبعضها على مولانا عين القضاة بن\rمحمد وزير الحسيني الحيدرآبادي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة اثنتين وعشرين\rوثلاثمائة وألف وأسند الحديث عن المشايخ الأجلاء، منهم السيد علي ظاهر الوتري المدني، والسيد\rأمين رضوان، والسيد أحمد البرزنجي، والسيد عبد الرحمن الكيلاني نقيب الأشراف وغيرهم،\rواشتغل بالتدريس بقوة وجد، ولما تأسست المدرسة النظامية في فرنكي محل بسعيه بدأ يدرس فيها\rوفي خارجها، وأكثر اشتغاله في الأخير بالحديث والقرآن، وكان له درس في المثنوي للعارف\rالرومي في بيته، وتخرج عليه عدد كبير من الفضلاء.\rوكانت له عناية بالمؤسسات العلمية، والمشاريع التعليمية، واتصال بالحياة العامة، وعطف على\rقضايا المسلمين، وانغماس زائد في الحركة السياسية، وكان من قادة حركة الخلافة المتحمسين، ومن\rكبار المؤيدين لقضية الخلافة العثمانية، يحرض على تأييدها بكل وسيلة، ويجمع الإعانات ويعقد\rالحفلات، ويقوم في سبيلها بالجولات والرحلات، ويهاجم الانجليز والحلفاء مهاجمة عنيفة سافرة،\rوحصل له القبول العظيم، وذاع صيته في الآفاق، وبايعه محمد علي وشوكت علي من زعماء حركة\rالخلافة، وأصبح منزله مركزاً كبيراً للندوات السياسية، ومضيفاً لكبار الزعماء والقادة، ومشاهير\rالعلماء والعظماء من المسلمين وغير المسلمين، أسس جمعية سماها خدام الكعبة لحماية المقدسات\rالإسلامية، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى وأفتى بعض العلماء بعدم إعانة الأتراك رفض الشيخ\rعبد الباري أن يفتي بذلك، وكان من كبار أنصار جمعية الخلافة، ومن الدعاة إلى التعاون السياسي\rبين المسلمين والهندوس واتحادهم لمحاربة العدو المشترك، وأيد حركة مقاطعة البضائع الأجنبية،\rوأسس جمعية العلماء سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، ولما دخل الملك عبد العزيز بن سعود في\rالحجاز وأزال القباب والأبنية عن البقيع والمعلاة وأيدته لجنة الخلافة وهاجمت الشريف حسين والي\rالحجاز اعتزل الشيخ لجنة الخلافة وخالفها، وأسس في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف جمعية\rسماها خدام الحرمين لمعارضة الحكومة السعودية وتصرفاتها، وعقد لذلك الحفلات العظيمة، وخطب\rفيها الخطب المثيرة.\rودام على هذا النشاط السياسي والحركة الدائبة إحدى وعشرين سنة، لا يفتر ولا يهدأ، والناس بين\rإقبال إليه وإدبار، وإطراء وانتقاد، حتى أصيب بالفالج لليلتين خلتا من رجب سنة أربع وأربعين\rوثلاثمائة وألف وغشى عليه، وتوفي بعد يومين لأربع خلون من","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378977,"book_id":1392,"shamela_page_id":1145,"part":"8","page_num":1260,"sequence_num":1145,"body":"رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة\rوألف.\rكان جسيماً وسيماً، مربوع القامة ضارباً إلى القصر، وردي اللون، قوي البنية، مفتول الأعضاء،\rمواظباً على الرياضة البدنية، سريع السير، كان سخياً جواداً مضيافاً، لا يخلو منزله من الضيوف،\rمبالغاً في الإكرام، وكان شجاعاً جريئاً، دموي المزاج، تعتريه الحدة في أكثر الأحيان ويغلب عليه\rالغضب، فيتجاوز حد الاعتدال، وكان وقوراً مهيباً، غيوراً فيما يتصل بالإسلام والمسلمين ويمس\rحرمة علماء الدين، وكان شديد المحافظة على الصلاة بالجماعة سفراً وحضراً، لا يسافر إلا مع اثنين\rمن الرفاق، لئلا تفوته الجماعة حتى في القطار، وكان مواظباً على الأوراد والرواتب.\rله مصنفات عديدة، منها آثار الأول من علماء فرنكي محل، وحسرة المسترشد بوصال المرشد،\rوالتعليق المختار على كتاب الآثار، وله رسالة في حلة الغناء، وتعليقات على السراجية في الفرائض\rورسالة في الهيئة القديمة والجديدة، ومؤلفات في الفقه، منها التعليق المختار، ومجموع فتاوي، وفي\rأصول الفقه ملهم الملكوت شرح مسلم الثبوت، وفي الحديث الآثار المحمدية والآثار المتصلة،\rوالمذهب المؤيد بما ذهب إليه أحمد، وله غير ذلك من الرسائل وحواش على الكتب الدرسية.\rمولانا عبد الباقي اللكهنوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الباقي بن علي محمد بن محمد معين بن ملا محمد مبين الأنصاري\rاللكهنوي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الآلية والعالية.\rولد في سنة ست وثمانين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، وقرأ النحو والصرف على العلامة عبد الحي\rبن عبد الحليم اللكهنوي مشاركاً لختنه محمد يوسف وقرأ بعض الكتب على مولانا حفيظ الله البندوي،\rوبعضها على مولانا عين القضاة ابن محمد وزير الحيدر آبادي، وقرأ شرح هداية الحكمة للميبذي\rعلى مولانا فضل الله ابن نعمة الله، وهداية الفقه على شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم النظامي،\rوكنت مشاركاً له في القراءة والسماع في شرح هداية الحكمة وهداية الفقه، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rعبد الرزاق بن جمال الدين اللكهنوي.\rودرس وأفاد مدة من الزمان ببلدته، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث عن\rالمشايخ الأجلاء، ثم سكن بمدينة النبي ﷺ مع عفة وقناعة وتوكل على الله سبحانه\rواشتغال بالتدريس ومطالعة الكتب.\rوله مصنفات عديدة، منها حسرة الفحول بوفاة نائب الرسول، والمنح المدنية في مختارات الصوفية،\rورسالة في مبحث الغناء، ورسالة في تحقيق علم الغيب، وله غير ذلك من الرسائل.\rتوفي إلى رحمة الله لأربع بقين من ربيع الثاني سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف، ودفن في جنة\rالبقيع.\rمولانا عبد الجبار العمر بوري\rالشيخ الفاضل عبد الجبار بن بدر الدين العمر بوري، أحد العلماء المبرزين في المعارف الأدبية.\rولد في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بعمر بور قرية من أعمال مظفر نكر، وقرأ\rالنحو والصرف والبلاغة، وبعض رسائل المنطق على المولوي غلام علي القصوري والمولوي عبد\rالعلي الحنفي نزيل أمرتسر والمولوي إبراهيم الشيعي الباني بتي، وقرأ الفقه والأصول وبعضاً من\rالحديث الشريف على مولانا محمد مظهر النانوتوي والشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري،\rوالعلوم الحكمية على المولوي حسن أحمد، والفنون الأدبية على العلامة فيض الحسن السهارنبوري،\rثم لازم السيد نذير حسين الدهلوي المحدث وأخذ عنه الحديث، وولي التدريس في مقامات عديدة.\rوله رسائل في الخلاف والمذهب، بعضها في إنكار مجلس المولد، وبعضها في إبطال التقليد، وله\rديوان الشعر العربي، ومن قصائده قوله في ندوة العلماء سنة ١٣١٨ هـ.\rلحا الله دنيا فتنتني بزهرة وقد أوقعتني في بلاء وحيرة\rبخضرتها أشواك يأس وحسرة بنضرتها أسقام روح ومهجة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378978,"book_id":1392,"shamela_page_id":1146,"part":"8","page_num":1261,"sequence_num":1146,"body":"غدائرها حيات حزن ووحشة عقارب أدواء وزور ونكبة\rلقد لدغت من كان يهوى وصالها فلا زال في بؤس وكرب ونقمة\rفليس له راق وواق ونافع ولم يسترح من كربة وصعوبة\rزخارفها قد هيجت لوعة الهوى فاورت بنفسي والفؤاد بشعلة\rفحدثت قلبي هل لنفسي مسكن يروحني من حر سوء وشدة\rولست بناج من حرور مشوش سوى أن يغيث الرب من غيث رحمة\rفقال فؤادي لا تكونن قانطاً بلى قد سمعنا آنفاً بمسرة\rنسيم الصبا جاءت بريا مفرح تهنئنا خيراً بفيضان ندوة\rمولانا عبد الجبار الغزنوي\rالشيخ العالم المحدث عبد الجبار بن عبد الله محمد أعظم الغزنوي ثم الأمرتسري، المتفق على\rولايته وجلالته.\rولد في سنة ثمان وستين ومائتين وألف بقرية صاحبزاده من أعمال غزني واشتغل بالعربية على\rأخويه: الشيخ محمد بن عبد الله وأحمد بن عبد الله، ثم تفقه على أبيه، وكان والده زاهداً يعد من\rالأبدال، له كشوف وكرامات ووقائع عجيبة، ثم دخل دهلي ولازم دروس السيد نذير حسين الدهلوي\rالمحدث المشهور وأخذ عنه، واستكمل العلوم وهو دون العشرين، وأيد بكثرة المطالعة وسرعة\rالحفظ، وقوة الإدراك والفهم، فاشتغل بالحديث والقرآن ببلدة أمرتسر مع انقطاعه إلى الزهد والعبادة،\rوالإشتغال بالله تعالى، والتجرد عن أسباب الدنيا، ودعاء الخلق إلى الحق سبحانه، وله أوراد وأذكار\rيداوم عليها بكيفية وجمعية، رأيته غير مرة في أمرتسر، فألفيته على قدم السلف الصالحين، من\rالعلماء الربانيين، وكان لا يلتزم المذهب المعين إذا أفتى، بل بما يقوم عنده دليله، ولكنه كان لا يسيء\rالظن بالأئمة المجتهدين، ولا يذكرهم إلا بخير.\rمات في الجمعة الأخيرة من رمضان لخمس بقين من ذلك الشهر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة\rوألف.\rالمولوي عبد الجليل السنديلوي\rالشيخ الفاضل عبد الجليل بن نوازش علي بن بشارة علي السنديلوي أحد العلماء الماهرين\rبالصناعة.\rولد في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وقرأ المختصرات على والده،\rوسائر الكتب الدرسية على جودهري شوكة علي والسيد محمد علي الدوكوهي والشيخ محمد كامل\rالعظيم آبادي والحكيم عبد الحميد الصادقبوري، ثم قدم لكهنؤ وتطبب على الحكيم عبد العلي بن\rإبراهيم اللكهنوي وولي التدريس بمدرسة شوكة الإسلام في سنديله للجودهري شوكة علي المذكور،\rفدرس وأفاد بها زماناً.\rوله مصنفات منها البرق الخاطف في علوم النبض والمعارف، والهداية الكبرى لإنتقال الدوار من\rدرجة إلى أخرى، والشهاب الثاقب على منكري رؤية الله الواجب.\rمات لأربع بقين من المحرم سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الحسيب السهسواني\rالشيخ العالم الصالح عبد الحسيب بن هداية علي الحسيني السهسواني أحد عباد الله الصالحين، ولد\rونشأ بسهسوان، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا تاج الدين السهسواني، ثم سافر إلى مراد\rآباد، وأخذ عن المولوي أحمد حسن والمولوي قطب عالم وعن غيرهما من العلماء، ثم أخذ الحديث\rعن الشيخ عالم علي النكينوي المحدث، ثم رجع إلى بلدته، ودرس وأفاد مدة طويلة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378979,"book_id":1392,"shamela_page_id":1147,"part":"8","page_num":1262,"sequence_num":1147,"body":"وكان صالحاً عفيفاً قانعاً شديد التعبد، مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، كما في حياة العلماء.\rمولانا عبد الحق الإله آبادي\rالشيخ العالم الكبير عبد الحق بن شاه محمد بن يار محمد البكري الحنفي الإله آبادي، المهاجر إلى\rمكة المباركة.\rولد ونشأ بأرض الهند في قرية نيوان في ضواحي إله آباد واشتغل بالعلم من صغره، وقرأ على\rمولانا تراب علي اللكهنوي، وبايع مولانا عبد الله الكوركهبوري وسافر إلى دهلي وقرأ على الشيخ\rقطب الدين الحنفي الدهلوي المحدث وعلى غيره من العلماء، ثم هاجر إلى مكة المباركة سنة ثلاث\rوثمانين ومائتين وألف وأخذ عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وحصلت له\rالإجازة منه في الحديث والطريق وتصدر للتدريس، ومكث بمكة المكرمة خمسين سنة يدرس ويفيد،\rويربي ويجيز واشتهر بشيخ الدلائل، أخذ عنه الشيخ أبو الخير عبد الله بن عمر الدهلوي والمولوي\rعبد الأول الجونبوري وخلق كثير من العلماء.\rوله نهاية الأمل في مسائل الحج البدل، وتعليقات على الدر المختار، والإكليل على مدارك التنزيل\rللنسفي في سبعة مجلدات كبار.\rكانت وفاته لتسع عشرة خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، ودفن بالمعلاة عند\rالشيخ رحمة الله الكيرانوي.\rالحكيم عبد الحق الأمرتسري\rالشيخ الفاضل عبد الحق بن عبد العزيز الدينا نكري الأمرتسري، أحد العلماء المشهورين.\rولد بخواص بور من أعمال أمرتسر سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، واشتغل على\rوالده زماناً، ثم دخل أمرتسر وقرأ مدة في مدرسة تأييد الاسلام، ثم سافر إلى سهارنبور وقرأ على\rأساتذة مظاهر العلوم زماناً صالحاً، ثم سار إلى كانبور ولازم دروس الشيخ أحمد حسن الكانبوري، ثم\rذهب إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، وقرأ الكتب الطبية على\rالحكيم أجمل خان وصنوه واصل خان، ثم تطبب على نور محمد الطبيب الدهلوي، ثم رجع إلى\rأمرتسر، واشتغل بالمداواة والتدريس، وأصدر صحيفة أسبوعية باسم أهل السنة والجماعة وأسس\rكلية طبية في أمرتسر.\rمات لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبعين وثلاثمائة وألف في لاهور.\rمولانا عبد الحق الكانبوري\rالشيخ الفاضل عبد الحق بن غلام رسول النقشبندي الهتكامي ثم الكانبوري أحد العلماء المشهورين\rفي بلاد الهند.\rولد ونشأ بكانبور، واشتغل بالعلم من صغره، وقرأ على العلامة فضل حق بن فضل إمام العمري\rالخير آبادي بمدينة لكهنؤ، ثم وفق للحج والزيارة فأسند الحديث عن الشيخ أحمد النجدي المحدث،\rولما عاد إلى بلاد الهند تصدر للتدريس ببلدته مدة مديدة.\rوكان منجمعاً عن الناس، فصيح العبارة قوي المباحثة، حسن الخط، غاية في الذكاء، مشكلاً حسناً،\rمنور الشبيه، معجباً بصورته وعلمه وتقريره وتحريره وخطه ونسبه، حلو اللفظ والمحاورة، يفتتن به\rمن رآه، ولذلك استقدمه نواب كلب علي خان الرامبوري، واستقبله بالترحيب والإكرام، فأقام برامبور\rمدة، ثم سافر إلى حيدر آباد فالتفت إليه نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية، وعقد له مجالس\rالتذكير في قصره الشامخ فلك نما وبايعه وقرر له الجراية، وجعلها نافذة لأبنائه بعده.\rله ترجمة جذب القلوب إلى ديار المحبوب بالأردو، وفتاوي فقهية، توفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة\rوألف بحيدر آباد.\rالعلامة عبد الحق الخير آبادي\rالشيخ الفاضل العلامة عبد الحق بن فضل حق بن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378980,"book_id":1392,"shamela_page_id":1148,"part":"8","page_num":1263,"sequence_num":1148,"body":"فضل إمام العمري الخير آبادي، أحد العلماء\rالمبرزين في المنطق والحكمة، لم يكن مثله في زمانه، تخرج على والده ولازمه مدة طويلة، ثم قربه\rنواب كلب علي خان الرامبوري إلى نفسه، ولم يتركه يذهب إلى بلاد أخرى، ولما توفي الأمير\rالمذكور قام مقامه ولده مشتاق علي خان، وكان معتوهاً فصر الحل والعقد بيد وزيره أعظم الدين\rخان، فخرج عبد الحق من رامبور وأقام ببلدته زماناً، ثم سافر إلى حيدر آباد وتقرب إلى بعض\rالأمراء، فنال المنصب وصار راتبه الشهري مائتين من النقود المروجة بحيدر آباد بدون شرط\rالخدمة، فرجع إلى بلدته وأقام بها إلى أن توفي مشتاق علي خان المذكور وقتل أعظم الدين خان\rواستقل بالملك حامد علي خان بن مشتاق علي خان، فاستقدمه حامد علي خان المذكور إلى رامبور،\rوخصه بالعناية، فأقام برامبور إلى أن توفي إلى الله سبحانه.\rوكان إماماً جوالاً في المنطق والحكمة، عارفاً بالنحو واللغة، ذا سكينة ووقار، ووفور ذكاء وحسن\rتعبير، وخبرة بمسالك الاستدلال، ولطف الطبع وحسن المحاضرة، وملاحة النادرة إلى حد لا يمكن\rالإحاطة بوصفه، ومجالسته هي نزهة الأذهان والعقول، بما لديه من الأخبار التي تشنف الأسماع،\rوالأشعار المهذبة للطباع، والحكايات عن الأقطار البعيدة وأهلها وعجائبها، حتى كان من سحر بيانه\rيؤلف بين الماء والنار، ويجمع بين الضب والنون، وكان مداعباً مزاحاً ذا نفوذ عجيب على جلسائه،\rفلا يباحثه أحد في موضوع إلا شعر بالانقياد إلى برهانه، وإن كان البرهان في حد ذاته غير مقنع.\rوكان حسن الصورة جميل الوجه، كثير الإعجاب بنفسه، شديد التعصب على من خالفه، بسيط\rاللسان على غيره من العلماء، لم يزل يشنع عليهم بشقشقة اللسان ويقول: لم يكن في بلاد الهند\rعلماء، بل كانوا معلمي الصبيان، لا يتجاوزون على الضمير والمرجع، وأنهم ما شموا روائح العلوم،\rوكان يستثنى من هؤلاء الشيخ نظام الدين محمد السهالوي والشيخ كمال الدين الفتحبوري وبحر\rالعلوم عبد العلي محمد اللكهنوي ويقول: إنهم كانوا بحور العلم، وأذكياء العالم، وكانوا أمثال الدواني\rوالسيد الشريف، ويقول: إن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي كان متبحراً في العلوم الدينية،\rعارفاً بالمنطق والحكمة، وإن أباه الشيخ ولي الله كان ناصبياً، ويقول: إن قطعة من أقطاع الهند\rنهض منها رجال العلم في كل قرن، وهي تبتدىء من دهلي وتنتهي إلى بهار، لا يتجاوز العلم عنها،\rويقول: إني حين أتذكر الشيخ عبد الحكيم السيالكوثي، يتمثل لي في عالم الخيال رجل طويل القامة،\rبقميص عريض مع قصر في الطول وسعة في الكمين، ومئزر أسود، وعمامة كبيرة على الرأس\rولحية مغبرة، فحين يتمثل لي هذا الشكل أقول: أين هذا من العلم؟ سمعت تلك الأقاويل وأمثالها من\rفمه بمدينة لكهنؤ.\rوله مؤلفات مقبولة عند العلماء، وفي عباراته قوة وفصاحة، وسلاسة تعشقها الأسماع وتلتذ بها\rالقلوب ولكلامه وقع في الأذهان، فمن مصنفاته المشهورة تسهيل الكافية معرب من شرح الكافية\rللسيد الشريف، وشرح هداية الحكمة للأبهري، وحاشية على حاشية غلام يحيى علي مير زاهد\rرسالة، وحاشية على حاشية مير زاهد على شرح المواقف، وحاشية على شرح السلم لحمد الله،\rوحاشية على شرح السلم للقاضي، وشرح على مسلم الثبوت، وله غير ذلك من المصنفات.\rتوفي سنة ثمان عشر وثلاثمائة وألف.\rالقاضي عبد الحق الكابلي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المفتي ثم القاضي عبد الحق بن محمد أعظم الحنفي الكابلي، نزيل\rبهوبال ودفينها.\rولد ونشأ بمدينة كابل، وقرأ القرآن وتعلم الخط واشتغل بالعلم زماناً في بلدته، ثم سافر وقرأ المنطق\rوالحكمة وغيرها على ملا سريج شارح حاشية السلم للقاضي، ثم دخل الهند ولقي الشيخ العلامة عبد\rالحق بن فضل حق الخير آبادي بكلكته وقرأ عليه بضع دروس من الأفق المبين، ثم ترك الاشتغال\rعليه ودخل جونبور ولقي الشيخ هداية الله بن رفيع الله الرامبوري ولم يقرأ عليه شيئاً، ثم ذهب إلى\rرامبور وأدرك بها الشيخ عبد العلي الفاضل المشهور فقرأ عليه الأفق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378981,"book_id":1392,"shamela_page_id":1149,"part":"8","page_num":1264,"sequence_num":1149,"body":"المبين للسيد باقر داماد وكتاب\rالشفاء لابن سيناء، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وساح أكثر بلاد الشام والعراق، ثم\rرجع إلى الهند ودخل بهوبال وأخذ بعض الفنون الرياضية عن الشيخ فتح الله نائب المفتي بها، وقرأ\rالصحاح الستة على مولانا عبد القيوم بن عبد الحي البكري البزهانوي المفتي بها، وتزوج بابنة\rالشيخ فتح الله المذكور، وولي التدريس في المدرسة الشاهجهانية فدرس وأفاد مدة مديدة، ولما توفي\rشيخه وصهره فتح الله ولي نيابة المفتي مكانه، وولي الإفتاء سنة اثنتين وثلاثمائة وألف، وقلده\rبالقضاء سنة خمس وثلاثمائة، فاستقل به مدة حياته.\rوكان إماماً بارعاً في الفقه والأصول والكلام، عارفاً بدقائق المنطق والحكمة والهيئة والحساب،\rمشاركاً في الحديث، ملازماً لأنواع الخير والعلوم، كثير الدرس والإفادة، مليح البحث، صحيح الدين،\rقوي الفهم، كثير المطالعة لفنون العلم، حلو المذاكرة، طيباً بشوشاً، كريم الأخلاق، قرأت عليه أكثر\rالكتب الدرسية في المنطق والحكمة والهندسة والهيئة بمدينة بهوبال حين كان مفتياً بها.\rومن مصنفاته: القول المسلم على شرح السلم للقاضي، والحاشية على حاشية القاضي على حاشية\rمير زاهد على شرح المواقف، والحاشية على التلويح شرح التوضيح في أصول الفقه، فالحاشية على\rخطبة القاموس، وله رسالة نفيسة في مبحث المثناة بالتكرير، ورسالة في الأصطرلاب، وله غير ذلك\rمن الرسائل.\rتوفي بالطاعون في بلدة بهوبال ودفن بها لثمان بقين من رمضان المبارك سنة إحدى وعشرين\rوثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الحق الدهلوي\rصاحب تفسير حقاني\rالشيخ العالم الفقيه عبد الحق بن محمد مير الحنفي الدهلوي المفسر المشهور، أصله كان من كمتهله\rبفتح الكاف العجمي قرية من أعمال أنباله من أرض بنجاب.\rوله بها في السابع والعشرين من رجب سنة سبع وستين ومائتين وألف، واشتغل أياماً في بلاده، ثم\rسافر إلى كانبور وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا عبد الحق بن غلام رسول الحسيني\rالكانبوري، ومعظمها على مولانا لطف الله بن أسد الله الكوئلي، ثم سار إلى مراد آباد وقرأ بعض\rالكتب من الصحاح الستة على مولانا عالم علي النكينوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن شيخنا السيد\rنذير حسين الدهلوي المحدث، وولي التدريس بدهلي في المدرسة الفتحبورية فدرس وأفاد بها زماناً،\rوسكن بدهلي وتزوج بها وتدير، ثم ترك المدرسة واشتغل بالتصنيف وجد في استحصال الوظيفة من\rحيدر آباد وظفر بها بدون شرط الخدمة فصنف الكتب، وطار صيته في بلاد الهند.\rوكان قوي المباحثة شديد الرغبة، مليح البحث حلو المذاكرة، مداعباً مزاحاً بشوشاً طيب النفس،\rاستقدمته أعضاء المدرسة العالية بكلكته في آخر عمره، ورتبوا له خمسمائة ربية شهرية، ولقبته\rالدولة الإنكليزية بشمس العلماء.\rومن مصنفاته: التعليق النامي على الحسامي في أصول الفقه، وعقائد الإسلام بالأردو في أصول\rالدين، والبرهان في علوم القرآن بالأردو، وفتح المنان في تفسير القرآن في مجلدات كبار بالأردو\rوهو معروف بالتفسير الحقاني.\rمات في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الحكيم الصادقبوري\rالشيخ العالم المحدث عبد الكريم بن أحمد الله بن إلهي بخش بن هداية علي الهاشمي الصادقبوري\rالعظيم آبادي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على صنوه الكبير عبد الحميد\rبن أحمد الله، ثم أخذ الحديث عن عمه الشيخ يحيى علي العظيم آبادي المحدث، وأخذ عنه الطريقة\rواشتغل بالذكر والفكر، والتذكير والتدريس، وله مهارة تامة في العلوم النافعة من الفقه والحديث\rوالتفسير والطب، وقبول عظيم في بعض الأقطار، وكان شديد التعصب في المذهب شديد الحمية في\rالاسلام، لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378982,"book_id":1392,"shamela_page_id":1150,"part":"8","page_num":1265,"sequence_num":1150,"body":"يخاف في الله لومة لائم، ولا يعتني بالمصالح الدنيوية، حتى أنه كان لا يخاف على نفسه\rمن عثرات اللسان وسقطات البيان، رأيته في عظيم آباد مراراً كثيرة.\rمات في الخامس عشر من محرم سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الحليم الويلوري\rالشيخ العالم الصالح عبد الحليم بن إسماعيل بن الحسين بن إمام الدين بن نور الدين الويلوري\rالمدراسي أبو إسماعيل، ولد سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ببلدة ويلور ونشأ بها، وقرأ في بلده\rعلى الشيخ عبد القادر البرياكيمي، وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على العلامة عبد الحي بن عبد\rالحليم اللكهنوي حين إقامته بحيدر آباد، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ\rمحمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري المهاجر، والشيخ صالح بن عبد الله السناري، والسيد\rمحمد علي بن ظاهر الوتري المدني، وشيخنا حسين بن محسن اليماني نزيل بهوبال ودفينها.\rوكان عالماً كبيراً، له رسوخ في العربية وقدرة على التحرير والإنشاء، وغوص في المسائل\rالكلامية.\rمات سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عبد الحليم شرر اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الحليم بن تفضل حسين بن محمد بن نظام الدين بن معز الدين العباسي الكرسوي\rثم اللكهنوي، المتلقب في الشعر بشرر، أحد العلماء المشهورين في الفنون الأدبية.\rولد في شهر رجب سنة ست وسبعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ وسافر إلى كلكته سنة خمس\rوثمانين، وقرأ المختصرات على والده، ثم لازم المرزا محمد علي الشيعي اللكهنوي وقرأ عليه الكتب\rالدرسية إلى شرح السلم لحمد الله، ثم رجع إلى لكهنؤ وقرأ سائر الكتب على العلامة عبد الحي ابن\rعبد الحليم اللكهنوي، وأخذ الفنون الأدبية عن المفتي عباس بن علي الشيعي التستري، ثم سافر إلى\rدهلي وأخذ الحديث عن السيد المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي وصحبه سنتين، ثم رجع إلى\rلكهنؤ واشتغل مدة بالتحرير في أوده أخبار الجريدة الأسبوعية بلكهنؤ، ثم أنشأ صحيفة أسبوعية\rبنفقته وسماها المحشر، وصنف رواية غرامية فتلقيت بالقبول، واشتغل بالتصنيف وظهر تقدمه في\rالروايات، وصنف حتى اليوم زهاء تسع وعشرين، وأنشأ جريدة أخرى سماها المهذب، وأنشأ دلكداز\rمجلة شهرية تختص للمباحث الأدبية وهي مستمرة في الظهور، وسافر إلى حيدر آباد غير مرة،\rوبعثه نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية مع ولده ولي الدين إلى انكلترا سنة ١٣١١ هـ، فأقام\rبها سنتين وتعلم اللغة الإنكليزية، وصنف بأمره تاريخ السند، فأعطاه خمسة آلاف من النقود صلة،\rوصنف بأمره تاريخ الأرض المقدسة، ومات الوزير فرجع إلى لكهنؤ سنة ١٣٢٣ هـ، وبعد ثلاث\rسنين طلبه المولوي عزيز مرزا أحد أركان الدولة إلى حيدر آباد، فأقام بها سنة ثم رجع إلى لكهنؤ\rوأقام بها زماناً، ثم طلبه سنة ١٣٣٦ هـ صاحب الدكن إلى حيدر آباد وأمره بتصنيف تاريخ الاسلام\rووظفه بخمسمائة ربية شهرية، ورجع بأمره إلى لكهنؤ واشتغل بتاريخ الاسلام.\rله مصنفات كثيرة: كسيرة جنيد، وسيرة شبلي، وسيرة معين الدين الجشتي، وسيرة سكينة بنت\rالحسين ﵇، وسيرة حسن بن الصباح، وسيرة قرة العين، وسيرة الملكة زنوبيا، وسيرة قيس\rالعامري وتذكرة المشاهير، وأما تاريخ السند فهو في مجلدين، وتاريخ الأرض المقدسة يشتمل على\rخمسة أجزاء: الأول في تاريخ الأمم السالفة قبل المسيح، والثاني: في المسيح والمسيحية، والثالث في\rتاريخ العرب قبل الاسلام، والرابع في تاريخ الهنود، والخامس في سيرة سيدنا محمد النبي الأمين\rﷺ.\rمات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالمفتي عبد الحميد الشافعي السورتي\rالشيخ العالم الصالح عبد الحميد بن إبراهيم بن عبد الأحمد باعكظة الشافعي السورتي، أحد كبار\rالفقهاء.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378983,"book_id":1392,"shamela_page_id":1151,"part":"8","page_num":1266,"sequence_num":1151,"body":"ولد ونشأ بمدينة سورت، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس في\rالمدرسة المحمدية والخطابة في الجامع الكبير بمعمورة بمبىء.\rوكانت له يد بيضاء في الفرائض والحساب، درس وأفاد مدة طويلة، وأخذ عنه غير واحد من\rالأعلام.\rمات لعشرة ليال خلون من رمضان سنة ثمان وثلاثمائة وألف، فدفن بمقبرة سونابور من بلدة\rبمبىء، كما في حقيقت سورت.\rمولانا عبد الحميد الصادقبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الحميد بن أحمد الله بن إلهي بخش بن هداية علي الهاشمي\rالصادقبوري العظيم آبادي، أحد العلماء المبرزين في المعارف الأدبية.\rولد يوم الأربعاء لثمان خلون من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين وألف ببلدة عظيم آباد وقرأ\rالمختصرات على عمه الشيخ فياض علي، ثم سافر إلى لكهنؤ ولازم دروس المفتي واجد علي\rالبنارسي، وأخذ عنه العلوم الحكمية، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم طالب علي اللكهنوي، وكان\rببلدة لكهنؤ، إذ ثارت الفتنة العظيمة في بلاد الهند سنة ثلاث وسبعين، فنهبت أمواله وكتبه في تلك\rالفتنة فرجع إلى عظيم آباد، ورزقه الله سبحانه قبولاً عظيماً في العلاج، لقيته بعظيم آباد غير مرة،\rفألفيته بحراً زاخراً في العلوم الحكمية والمعارف الأدبية، منطقياً ذا محاضرة حسنة، ومناشدة طيبة،\rما رأيت أحداً مثله في قوة الحفظ وجودة القريحة، وسعة الاطلاع على أسفار القدماء، وطول الباع في\rتمييز الصواب عن الخطأ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\rوكان ينظم القصيدة الفائقة في لحظة مختطفة بحيث لا يصدق بذلك إلا من له مزيد اختبار، فمنها\rقوله من القصيدة الطويلة نظمها بمشهد منى ومسمع ارتجالاً:\rفوا أسفاً ونحن بنو كرام توارث فيهم علم وجود\rذوي الأعلام والأقلام طراً يزينهم المكارم والجنود\rوهم قد سخروا شرقاً وغرباً من الأقطار وافاهم وفود\rوقد كانوا ملاذ الناس طراً لكل مصيبة خصوا ونودوا\rوقد كانوا أولى طول وملك تطيعهم العساكر والجنود\rوتخضع عند رؤيتهم رقاب وترتعد الهزابر والفهود\rقصرنا نحن في وهن وهون يرق لنا المعاند والحسود\rوسعى في الأرض طغياناً وعدواً مع الأحزاب شيطان عنود\rيشيع البغض بين المؤمنين ففر الجمع وانهزم الجنود\rوكان الناس قبلاً في شقاق ونار الضغن يوقدها الوقود\rوشب ضرام نيران النفاق ونار البغي ليس لها خمود\rوفي أعناقهم أغلال غل ومن حقد بأرجلهم قيود\rوهم عن صالح الأعمال رغبوا وقد بعدوا كما بعدت ثمود\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه لخمس خلون من جمادى الثانية سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف،\rبعظيم آباد.\rمولانا عبد الحميد اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الحميد بن عبد الحليم بن عبد الحكيم بن عبد الرب ابن بحر العلوم عبد العلي\rمحمد الأنصاري اللكهنوي، أحد العلماء المشهورين.\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل أياماً على صنوه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378984,"book_id":1392,"shamela_page_id":1152,"part":"8","page_num":1267,"sequence_num":1152,"body":"عبد المجيد، ثم لازم عمه شيخنا محمد نعيم النظامي\rاللكهنوي، وتفقه عليه، ودرس مدة طويلة وصنف وذكر، حتى حصلت له الوجاهة العظيمة في عوام\rأهل البلدة، ولقبته الدولة الإنكليزية بشمس العلماء.\rومن مصنفاته: الكلام القدسي في تفسير آية الكرسي، والحل الضروري حاشية القدوري، وله حاشية\rعلى المجلد الثالث من شرح الوقاية وهو تكملة عمدة الرعاية للعلامة عبد الحي اللكهنوي، وله ضمين\rالصرف، ورسائل عديدة بالأردو.\rمات في الخامس عشر من شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الحميد الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الحميد بن محمد غفران الحنفي الرامبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبرامبور، وقرأ العلم على صنوه محمد عمران، وعلى مولانا إرشاد حسين الحنفي الرامبوري، ثم\rتصدر للتدريس.\rمولانا عبد الحميد الفراهي المعروف بحميد الدين الفراهي\rالشيخ الفاضل عبد الحميد بن عبد الكريم بن قربان قنبر بن تاج علي، الأنصاري الفراهي\rالأعظمكدهي، المعروف بحميد الدين الفراهي، أحد العلماء المشهورين.\rولد في جمادى الآخرة سنة ثمانين ومائتين وألف في قرية فريهه من قرى مديرية أعظم كده،\rواشتغل بالعلم أياماً على المولوي محمد مهدي والعلامة شبلي النعماني، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن\rالعلامة عبد الحي ابن عبد الحليم وشيخنا فضل الله بن نعمة الله، ثم سار إلى لاهور وتأدب على\rمولانا فيض الحسن السهارنبوري، ثم تعلم الإنكليزية ونال الفضيلة في العلوم الغربية أيضاً وامتاز\rفي الفلسفة الحديثة، ثم ولي التدريس بمدرسة الإسلام بكراتشي فدرس بها زماناً، ثم ولي بالمدرسة\rالكلية بعليكده ثم بإله آباد، ثم سافر إلى حيدر آباد وتصدر بدار العلوم وأقام بها مدة من الزمان، ثم\rاعتزل عنها ولازم بيته ببلدة أعظم كده عاكفاً على المطالعة والتأليف، وأسس في سراي مير قريباً\rمن قريته مدرسة دينية سماها مدرسة الإصلاح من أكبر مقاصدها تحسين طريقة تعليم العربية\rوالاختصاص في علوم القرآن، وانتخب رئيساً للجنة دار المصنفين الإدارية.\rوهو من كبار العلماء، له خبرة تامة بالعلوم الأدبية، وقدرة كاملة في الإنشاء والترسل، وتودد إلى\rمعارفه وأصحابه مع جودة فهم، ووفور ذكاء، وزهد وعفة، وشهامة نفس وانجماع، لا سيما عن بني\rالدنيا وعدم اشتغال بما لا يعنيه، راسخ في العلوم العربية والبلاغة، متعمق فيها، متضلع من أشعار\rالجاهليين، وأساليب بيانهم، واسع الاطلاع على الصحف السابقة، حسن النظر في كتب اليهود\rوالنصارى، عاكف على التدبر في القرآن، والغوص في معانيه وأساليبه، يعتقد أن القرآن مرتب\rالبيان، منسق النظام، ويذهب إلى ربط الآيات بعضها ببعض، وقد بنى على ذلك تفسيره نظام\rالفرقان.\rوله ديوان الشعر الفارسي، ومنظومة في اللسان الدرى لأمثال سليمان، ومنظومة بالأردو في\rالإعراب سماها تحفة الإعراب، ورسالتان في النحو والصرف، ورسائل بالعربية في تفسير القرآن،\rمنها الإمعان في أقسام القرآن، والرأي الصحيح فيمن هو الذبيح، وبعض أجزاء من تفسيره المسمى\rنظام الفرقان وتأويل القرآن بالقرآن منها تفسير سورة التحريم، والعصر، والذاريات، والشمس،\rوالقيامة، والتين، والكافرون، واللهب، وجمهرة البلاغة، وديوان شعر عربي، ومنها ما لم يطبع إلى\rالآن.\rمات في التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف في مدينة متهرا، ودفن\rبها.\rمولانا عبد الحي السورتي\rالشيخ العالم الكبير عبد الحي بن أحمد الكفليتوي السورتي الكجراتي الخطيب بجامع رنكون، كان\rمن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378985,"book_id":1392,"shamela_page_id":1153,"part":"8","page_num":1268,"sequence_num":1153,"body":"الأفاضل المشهورين، له مصنفات كثيرة، منها كتاب البصائر في تذكير العشائر وكتاب المدافع\rالإلهية في الرد على مذهب البابية ونسيم الصبا في حرمة الربا وسلعة القربة في توضيح شرح\rالنخبة وله نظم الدرر منظومة في التصريف، وشرح بسيط عليها سماه بالقول الأغر، أوله:\rيقول عبد الحي ذو الآثام حمداً لمولى الحمد والإنعام\rوله عقد الفرائد في نم العقائد، أوله:\rيقول عبد الحي في ابتداء سبحان رب الأرض والسماء\rوله نزهة الأنظار منظومة في المنطق، أوله:\rيقول عبد الحي ذو العيوب حمداً لمن أحاط بالغيوب\rوله شرح على عقد الفرائد وشرح على نزهة الأنظار.\rتوفي بمدينة رنكون سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الحي اللكهنوي\rالشيخ العالم الكبير العلامة عبد الحي بن عبد الحليم بن أمين الله بن محمد أكبر بن أبي الرحم بن\rمحمد يعقوب بن عبد العزيز بن محمد سعيد بن الشيخ الشهيد قطب الدين الأنصاري السهالوي\rاللكهنوي.\rالعالم الفاضل النحرير أفضل من بث العلوم فأروى كل ظمآن\rولد في سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة باندا وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على والده وقرأ\rعليه الكتب الدرسية معقولاً ومنقولاً، ثم قرأ بعض كتب الهيئة على خال أبيه المفتي نعمة الله بن نور\rالله اللكهنوي، وفرغ من التحصيل في السابع عشر من سنه، ولازم الدرس والإفادة ببلدة حيدر آباد\rمدة من الزمان، ووقفه الله سبحانه للحج والزيارة مرتين: مرة في سنة تسع وسبعين مع والده، ومرة\rفي سنة ثلاث وتسعين بعد وفاته، وحصلت له الإجازة عن السيد أحمد بن زين دحلان الشافعي،\rوالمفتي محمد بن عبد الله ابن حميد الحنبلي بمكة المباركة، وعن الشيخ محمد بن محمد الغربي\rالشافعي، والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الحنفي الدهلوي بالمدينة المنورة، ثم إنه أخذ\rالرخصة من الولاة بحيدر آباد وقنع بمائتين وخمسين ربية بدون شرط الخدمة، وقدم بلدته لكهنؤ فأقام\rبها مدة عمره، ودرس وأفاد وصنف وذكر.\rوإني حضرت بمجلسه غير مرة، فألفيته صبيح الوجه أسود العينين، نافذ اللحظ، خفيف العارضين،\rمسترسل الشعر، ذكياً فطناً، حاد الذهن، عفيف النفس، رقيق الجانب، خطيباً مصقعاً، متبحراً في\rالعلوم معقولاً ومنقولاً، مطلعاً على دقائق الشرع وغوامضه، تبحر في العلوم، وتحرى في نقل\rالأحكام، وحرر المسائل، وانفرد في الهند بعلم الفتوى، فسارت بذكره الركبان، بحيث أن علماء كل\rإقليم يشيرون إلى جلالته.\rوله في الأصول والفروع قوة كاملة وقدرة شاملة، وفضيلة تامة، وإحاطة عامة، وفي حسن التعليم\rصناعة لا يقدر عليها غيره، وكان إذا اجتمع بأهل العلم وجرت المباحثة في فن من فنون العلم لا\rيتكلم قط، بل ينظر إليهم ساكتاً، فيرجعون إليه بعد ذلك، فيتكلم بكلام يقبله الجميع ويقنع به كل سامع،\rوكان هذا دأبه على مرور الأيام، لا يعتريه الطبش والخفة في شيء كائناً ما كان، والحاصل أنه كان\rمن عجائب الزمن ومن محاسن الهند، وكان الثناء عليه كلمة إجماع والاعتراف بفضله ليس فيه\rنزاع.\rوكان على مذهب أبي حنيفة في الفروع والأصول، ولكنه كان غير متعصب في المذهب، يتتبع\rالدليل ويترك التقليد إذا وجد في مسألة نصاً صريحاً مخالفاً للمذهب، قال في كتابه النافع الكبير: ومن\rمنحه أي منح الله سبحانه أني رزقت التوجه إلى فن الحديث وفقه الحديث، ولا أعتمد على مسألة ما\rلم يوجد أصلها من حديث أو آية، وما كان خلاف الحديث الصحيح الصريح أتركه، وأظن المجتهد\rفيه معذوراً بل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378986,"book_id":1392,"shamela_page_id":1154,"part":"8","page_num":1269,"sequence_num":1154,"body":"مأجوراً ولكني لست ممن يشوش العوام الذين هم كالأنعام، بل أتكلم الناس على قدر\rعقولهم - انتهى، وقال بعيد ذلك: ومن منحه أنه جعلني سالكاً بين الافراط والتفريط، لا تأتي مسألة\rمعركة الآراء بين يدي إلا ألهمت الطريق الوسط فيها، ولست ممن يختار التقليد البحت بحيث لا\rيترك قول الفقهاء وإن خالفته الأدلة الشرعية، ولا ممن يطعن عليهم ويهجر الفقه بالكلية - انتهى،\rوقال في الفوائد البهية في ترجمة عصام بن يوسف: ويعلم أيضاً أن الحنفي لو ترك في مسألة مذهب\rإمامه بقوة دليل خلافاً لا يخرج به عن ربقة التقليد، بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد، ألا\rترى أن عصام بن يوسف ترك مذهب أبي حنيفة في عدم الرفع، ومع ذلك هو معدود في الحنفية،\rويؤيده ما حكاه أصحاب الفتاوي المعتمدة من أصحابنا من تقليد أبي يوسف يوماً الشافعي في طهارة\rالقلتين، وإلى الله المشتكى من جهلة زماننا حيث يطعنون على من ترك تقليد إمامه في مسألة واحدة\rلقوة دليلها، ويخرجونه عن مقلديه، ولا عجب منهم، فإنهم من العوام، إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء\rويمشي مشيهم كالأنعام - انتهى.\rوكان مع تقدمه في علم الأثر وبصيرته في الفقه له بسطة كثيرة في علم النسب والأخبار وفنون\rالحكمية، وكان ذا عناية تامة بالمناظرة، ينبه كثيراً في مصنفاته على أغلاط العلماء، ولذلك جرت\rبينه وبين العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي مباحثات في تعليقات حاشية الشيخ غلام\rيحيى على مير زاهد رساله، وكان الشيخ عبد الحق يأنف من مناظرته، ويريد أن لا يذاع رده عليه،\rوكذلك جرت بينه وبين السيد صديق حسن الحسيني القنوجي فيما ضبط السيد في اتحاف النبلاء\rوغيره من وفيات الأعلام نقلاً عن كشف الظنون وغيره، وانجرت إلى ما تأباه الفطرة السليمة، ومع\rذلك لما توفي الشيخ عبد الحي المترجم له تأسف بموته تأسفاً شديداً، وما أكل الطعام في تلك الليلة،\rوصلى عليه صلاة الغيبة، نظراً إلى سعة إطلاعه في العلوم والمسائل، وكذلك جرت بينه وبين\rالعلامة محمد بشير السهسواني في مسألة شد الرحل لزيارة النبي ﷺ.\rومن مصنفاته في علم الصرف: التبيان شرح الميزان، وتكملة الميزان وشرحه، وامتحان الطلبة في\rالصيغ المشكلة، ورسالة أخرى سماها جاركل، وفي النحو خير الكلام في تصحيح كلام الملوك ملوك\rالكلام وإزالة الجمد عن إعراب أكمل الحمد، وفي المناظرة: الهدية المختارية شرح الرسالة العضدية.\rوفي المنطق والحكمة: هداية الورى إلى سواء الهدى، ومصباح الدجى في لواء الهدى، وعلم الهدى،\rكلها حواش على حاشية غلام يحيى علي مير زاهد رساله، والتعليق العجيب بحل حاشية الجلال على\rالتهذيب، وحل المغلق في بحث المجهول المطلق، والكلام المتين في تحرير البراهين، وميسر العسير\rفي بحث المثناة بالتكرير، والإفادة الخطيرة في بحث سبع عرض شعيرة، ودفع الكلال عن طلاب\rتعليقات الكمال، والمعارف لما في حواشي شرح المواقف، وتعليق الحمائل على حواشي الزاهدية\rعلى شرح الهياكل، وحاشية البديع الميزان - ولم تتم هذه الأربعة، والكلام الوهبي المتعلق بالقطبي،\rوتكملة حاشية النفيسي لوالده.\rوفي النسب والأخبار: حسرة العالم لوفاة مرجع العالم، والفوائد البهية في تراجم الحنفية، والتعليقات\rالسنية على الفوائد البهية، ومقدمة الهداية وذيله المسمى بمذيلة الدراية، والنافع الكبير لمن يطالع\rالجامع الصغير، ومقدمة السعاية، ومقدمة التعليق الممجد، ومقدمة عمدة الرعاية، وإبراز الغي الواقع\rفي شفاه العي، وتذكرة الراشد في رد تبصرة الناقد، وخير العمل بذكر تراجم علماء فرنكي محل - لم\rتتم، والنصيب الأوفر في تراجم علماء المائة الثالثة عشر - لم تتم، ورسالة أخرى في تراجم\rالسابقين من علماء الهند - لم تتم.\rوفي الفقه والحديث: السعاية في كشف ما في شرح الوقاية - لم تتم، وعمدة الرعاية حاشية شرح\rالوقاية، والتعليق الممجد على موطا محمد، وجمع الغرر في الرد على نثر الدرر، والقول الأشرف\rفي الفتح عن المصحف، والقول المنشور في هلال خير الشهور، وتعليقه المسمى بالقول المنثور،\rوزجر أرباب الريان عن شرب الدخان، وترويح الجنان بتشريح حكم شرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378987,"book_id":1392,"shamela_page_id":1155,"part":"8","page_num":1270,"sequence_num":1155,"body":"الدخان، والإنصاف في\rحكم الاعتكاف، والافصاح عن حكم شهادة المرأة في الإرضاع، وتحفة الطلبة في مسح الرقبة،\rوتعليقه تحفة الكملة، وسباحة الفكر في الجهر بالذكر، وإحكام القنطرة في أحكام البسملة، وغاية المقال\rفيما يتعلق بالنعال، وتعليقه ظفر الأنفال، والهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة، وخير الخبر بأذان خير\rالبشر، ورفع الستر عن كيفية إدخال الميت وتوجيهه في القبر، وقوت المغتذين بفتح المقتدين، وإفادة\rالخير في الاستياك بسواك الغير، والتحقيق العجيب في التثويب، والكلام الجليل فيما يتعلق بالمنديل،\rوتحفة الأخبار في إحياء سنة سيد الأبرار، وتعليقه نخبة الأنظار، وإقامة الحجة على أن الاكثار في\rالتعبد ليس ببدعة، وتحفة النبلاء فيما يتعلق بجماعة النساء، وزجر الناس على إنكار أثر ابن عباس،\rوالفلك الدوار فيما يتعلق برؤية الهلال بالنهار، والفلك المشحون في انتفاع الراهن والمرتهن\rبالمرهون، والأجوبة الكاملة للأسئلة العشرة الكاملة، وظفر الأماني بشرح المختصر المنسوب إلى\rالجرجاني، وإمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خلف الامام، وتعليقه الفوائد العظام، وتدوير الفلك في\rحصول الجماعة بالجن والملك، ونزهة الفكر في سبحة الذكر، وتعليقه النفحة، والقول الجازم في\rسقوط الحد بنكاح المحارم، وآكام النفائس في أداء الأذكار بلسان الفارس، وتحفة الثقات في تفاضل\rاللغات - لم تتم، وردع الاخوان عما أحدثوه في آخر جمعة رمضان، وزجر الشبان والشيبة عن\rارتكاب الغيبة، والآثار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة، وتبصرة البصائر في معرفة الأواخر -\rلم تتم، وجمع المواعظ الحسنة لخطب شهور السنة، والآيات البينات على وجود الأنبياء في الطبقات،\rودافع الوسواس في أثر ابن عباس، والسعي المتكرر في رد المذهب المأثور، والكلام المبرور في رد\rالقول المنصور، والكلام المبرم في رد القول المحكم، ونفع المفتي ورسائل لجمع متفرقات المسائل،\rومجموعة الفتاوي في ثلاثة مجلدات، والرفع والتكميل في الجرح والتعديل.\rوكانت وفاته لليلة بقيت من ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة وألف، وله من العمر تسع وثلاثون سنة\rودفن بمقبرة أسلافه، وكنت حاضراً في ذلك المشهد، وكان ذلك اليوم من أنحس الأيام، اجتمع الناس\rفي المدفن من كل طائفة وفرقة أكثر من أن يحصر، وقد صلوا عليه ثلاث مرات.\rمولانا عبد الحي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الحي بن عبد الرحمن بن أحمد علي بن لطف الله الأنصاري الماتريدي\rالسهارنبوري ثم الحيدر آبادي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، قرأ العلم على والده وعلى\rغيره من العلماء بحيدر آباد، ثم قدم لكهنؤ وأخذ عن الشيخ فاروق بن علي الجرياكوثي، وتطبب على\rالحكيم عبد الولي اللكهنوي ثم رجع إلى حيدر آباد وولي التدريس بدار العلوم.\rوله براعة في الشعر والأدب واللغة والنحو، شرع في تأليف كتاب كبير في أمثال العرب وتعبيراتهم\rسماه معجم الأمثال طبع منه جزء لطيف، وقد حفظ القرآن في آخر حياته، وبايع مولانا أشرف علي\rالتهانوي ونال منه الإجازة.\rمات لليلتين بقيتا من رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف بالطاعون في حيدر آباد ودفن بها.\rالشيخ عبد الحي الجانكامي\rالشيخ الفاضل عبد الحي بن مخلص الرحمن الحنفي الصوفي الجانكامي، أحد الأفاضل المشهورين،\rولد ونشأ بجانكام، وسافر للعلم فقرأ أياماً في مدرسة جشمة رحمت بغازيبور، ثم قدم لكهنؤ ولازم\rالعلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ولما مات شيخه عبد\rالحي لازم شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي، وقرأ عليه هداية الفقه، وتفسير البيضاوي،\rومسلم الثبوت، والفرائض الشريفية، والعقائد العضدية وغيرها، وكنت مشاركاً له في الأخيرين، ثم\rتصدر للتدريس فدرس وأفاد مدة طويلة ببلدة لكهنؤ ثم سافر إلى بلاده وتولى الشياخة مكان والده،\rوكان والده أخذ الطريقة عن الشيخ إمداد علي عن الشيخ مهدي حسن عن الشيخ مظهر حسين عن\rالشيخ فرحة الله عن الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378988,"book_id":1392,"shamela_page_id":1156,"part":"8","page_num":1271,"sequence_num":1156,"body":"حسن علي عن الشيخ محمد منعم القادري المتوفي سنة ١١٨٥ هـ.\rمات لست عشرة خلون من ذي الحجة الحرام سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، كما في سيرة فخر\rالعارفين للسيد سكندر شاه.\rمولانا عبد الخالق الراجكوثي\rالشيخ العالم الصالح عبد الخالق الراجكوثي، أحد العلماء المبرزين في الحديث، سمعت أنه كان عالماً\rبارعاً في الحديث والتفسير، وله أولاد.\rمات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الرب الدهلوي\rمؤسس مدرسة عبد الرب\rالشيخ العالم الصالح عبد الرب بن عبد الخالق الحسيني الدهلوي، أحد العلماء المشهورين، لم يكن\rفي زمانه مثله في الموعظة والتذكير، وكان له معرفة بمواقع الخطبة على حسب الحوادث، ويجودها\rببلاغة، ولكلامه وقع في أذهان الناس، وسلاسة تعشقها الأسماع، وتلتذ بها القلوب، وهو إذا شاء أبكى\rالناس، وإذا شاء أضحكهم، ولقوة عارضته جمع مالاً خطيراً زهاء مائة ألف، وأسس بها جامعاً كبيراً\rببلدة سهارنبور جامعاً بين الحسن والحصانة من حمر الحجارة وبيضها المنحوتة على نهج الجامع\rالشاهجهاني ببلدة دهلي، وأسس مدرسة في بلدة دهلي، وله رسائل بالأردو منها فردوس آسيه.\rمات في محرم سنة خمس وثلاثمائة وألف، بدهلي.\rمولانا عبد الرحمن الغازيبوري\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن جهجو الغازيبوري، أحد الأفاضل المشهورين، كان ابن أخت الشيخ\rعبد الله بن عبد الرحيم الغازيبوري.\rولد لخمس بقين من رجب سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، ثم قرأ العربية أياماً\rعلى المولوي عبد الأحد اللكهنوي، ثم اشتغل على خاله عبد الله المذكور وقرأ عليه سائر الكتب\rالدرسية ثم ولي التدريس بمدرسة جشمة رحمت في بلدة غازيبور فدرس بها مدة من الزمان، ثم ترك\rالخدمة واشتغل بالتدريس بدون أخذ الأجرة عليها، له شرح بسيط ممتع على شرح التهذيب بالأردو،\rوله ديوان شعر بالأردو وقصائد بالعربية، منها قوله:\rظعنت سليمى فالسرور قبيح والعين تذرف والفؤاد جريح\rالصبر في يوم الفراق محرم أو ما ترى ورق الأراك تنوح\rتسعى العواذل في سلو صبابتي أو ما علمن بأنني لجموح\rسأموت تبريحاً وما من عاشق إلا ويفنى بالجوى ويطوح\rالعشق أمر لو أبوح بسره تالله لم يك في الدنيا مريح\rلا عيب فيها غير أن فؤادها إذ قيل جودي بالوصال شحيح\rهي شادن أحوى وأن غذاءها قلب المشوق المبتلي لا الشيح\rشمس بها شمس السماء مضيئة مسك إذا مرت عليك تفوح\rوعيونها من وحش وجرة مطفل ولها ترائب كالصباح تلوح\rفي حبها قد جبت قفر أموره في أرجل الخريت فيه يذوح\rما جاء مقو فيه قبلي واحد تعوي الذئاب به ولي تسبيح\rيا ويلتي ما فزت قط بمقصدي بل مسنى من قطعه التبريح\rلم يسمح الزمن المعاند بالذي أغدر له متأسفاً وأروح\rفالآن يا نفسي اشغلي بثناء من ذكراه للقلب الحزين مريح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378989,"book_id":1392,"shamela_page_id":1157,"part":"8","page_num":1272,"sequence_num":1157,"body":"إلى غير ذلك من الأبيات.\rالمولوي عبد الرحمن المباركبوري\rصاحب تحفة الأحوذي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركبوري الأعظم كدهي، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ببلدة مبارك بور من أعمال أعظم كده سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، وقرأ\rالمختصرات على والده، ثم اشتغل على مولانا عبد الله الغازيبوري وقرأ عليه، ثم سافر إلى دهلي\rوأخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، وأسند عن شيخنا حسين بن محسن\rالأنصاري اليماني والقاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري المجهلي شهري، ثم ولي التدريس\rبالمدرسة الأحمدية ببلدة آره فدرس وأفاد زماناً، ثم انتقل إلى مدرسة دار القرآن والسنة في كلكته\rفدرس بها مدة، ثم اعتزل التدريس وانقطع إلى التأليف، وأقام عند العلامة الشيخ شمس الحق العظيم\rآبادي ثلاث سنين، وأعانه في تكميل عون المعبود، ثم عاد إلى وطنه مباركبور ولزم بيته عاكفاً على\rالتصنيف والتأليف، والردس والإفادة، والذكر والعبادة، وقد نفع الله به جماعة من الطلبة والفضلاء،\rوأسس مدارس دينية في مباركبور وفي بلرام بور وبستي وكوند واستفاد الناس بصحبته وإخلاصه\rومواعظه، وخدم علم الحديث تدريساً وتأليفاً، وشرحاً وبحثاً.\rكان متضلعاً من علوم الحديث، متميزاً بمعرفة أنواعه وعلله، وكان له كعب عال في معرفة أسماء\rالرجال، وفن الجرح والتعديل، وطبقات المحدثين، وتخريج الأحاديث، ألف تحفة الأحوذي في شرح\rجامع الترمذي في ثلاثة مجلدات كبار، وأفرد جزءاً بالمقدمة، وقد وقع هذا الكتاب من علماء هذا\rالشأن موقعاً كبيراً، وكان شديد الانتصار لأهل الحديث كثير الرد على الحنفية.\rوكان من العلماء الربانيين، عالماً عاملاً، خاشعاً متواضعاً، رقيق القلب، سريع الدمعة، كثير البكاء\rسخياً صاحب إيثار وكرم، وبر بطلبة العلم، بعيداً عن التكلف في الملبس والمأكل، والمظهر والمخبر،\rزاهداً متقللاً من الدنيا، قانعاً باليسير، زاهداً في المناصب والرواتب الكبيرة، مكباً على العلم\rوالتأليف، والمطالعة، ذاكراً لله تعالى في كل حال، سليم الصدر، نزيه اللسان، كثير الصمت، كف\rبصره في آخر عمره، ثم عاد بعملية القدح، واعترته أمراض أخرى، ووافته المنية في السادس عشر\rمن شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ عبد الرحمن الملتاني\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عبيد الله بن قدرة الله الجشتي الملتاني، أحد العلماء المبرزين في\rالفقه والأصول، أخذ عن والده وعن غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة\rطويلة، ودرس وأفاد، وكان على قدم أبيه في العلم والعمل.\rالحافظ عبد الرحمن الأمروهي\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن بن عناية الله الحنفي البمبوي الأمروهي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالحديث، وأصله من سنديله من أسرة ينتهي نسبها إلى سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى\rعنه، ولد ونشأ بمعمورة بمبئ، وحفظ القرآن بمكة وتفقه على والده وعلى أساتذة مكة المباركة\rوديوبند، وأدرك بها الإمام محمد قاسم بن أسد علي النانوتوي وقرأ عليه السنن الترمذي، وكان من\rآخر تلاميذه، وقرأ الحديث على العلامة أحمد حسن المحدث الأمروهي في مراد آباد، ثم على الإمام\rرشيد أحمد الكنكوهي، وأسند الحديث عن شيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري اليماني ثم ولي\rالتدريس بمراد آباد في المسجد الشاهي، فدرس بها مدة من الزمان، ثم استقدمه أهل بمبئ بمدرسة\rكمو سيته - بفتح الكاف وتشديد الميم - فدرس بها زماناً، ثم ولي رئاسة التدريس وشياخة الحديث\rفي المدرسة الإسلامية بجامع أمروهه، واشتغل بضع سنين بتدريس الحديث الشريف بالجامعة\rالإسلامية بدابهيل.\rله حاشية على تفسير البيضاوي، وحواش على المطول ومختصر المعاني، وكان على قدم الصلاح","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378990,"book_id":1392,"shamela_page_id":1158,"part":"8","page_num":1273,"sequence_num":1158,"body":"والعفاف، مقتدياً بأساتذته وسلفه، بايع الشيخ الأجل إمداد الله المهاجر المكي وحصلت له الإجازة منه،\rكثير الدرس والإفادة.\rمات لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف بأمروهه، ودفن بجوار شيخه\rالعلامة أحمد حسن الأمروهي في المسجد الجامع بأمروهه.\rمولانا عبد الرحمن الكثهوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن بن فتح الدين بن عبد الله الكثهوي، أحد العلماء المشهورين، حفظ\rالقرآن وقرأ العلم على الشيخ عبد الله الجكزالوي، والشيخ نظام الدين البهكوازوي، والمولوي محمد\rإسحاق الرامبوري، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد المنان الضرير الوزير آبادي، ثم أسند عن السيد\rنذير حسين الدهلوي المحدث، كما في تطييب الإخوان.\rوإني سمعت الشيخ محمد بن يوسف السورتي يقول: إنه عالم بالحديث والنحو، وله معرفة بالأدب،\rوله مسائل في النحو وأمثاله، يقلد فيها بعض المتقدمين، كمثل ما يقول في أبي هريرة وأبي بكرة إنه\rينصرف جزءه الأخير، وله ولبعض تلامذته فيه رسائل، منها إزاحة الحيرة في صرف أبي هريرة،\rقال: وقد كتبت في ذلك كتاباً حافلاً سميته حسام الكلام على صارفي أبي هريرة وأشباهه من الأعلام،\rضمنته خلاصة كلام الأئمة النحويين واللغويين، وبينت لغط المخالفين، قال: وهذا الرجل مع ورع\rفيه مبتلي بوسواس، فتراه يغتسل مرات ويتوضأ مراراً، وربما فاتته الجماعة وهو يتوضأ قبلها\rبنصف ساعة، انتهى.\rالشيخ عبد الرحمن الباني بتي\rالمعروف بقارىء عبد الرحمن الباني بتي\rالشيخ العالم الفقيه المجود عبد الرحمن بن محمد الأنصاري الباني بتي، المشهور بالقارىء، كان\rأفضل عصره في الفقه وأعرفهم بطرقه، أخذ القراءة والتجويد عن السيد إمام الدين الأمروهي، وقرأ\rعليه الشاطبي والمشكاة، والطريقة المحمدية والفرائض، وأخذ عنه السبعة، وقرأ على والده الرسائل\rالمختصرة في النحو والعربية، وقرأ شيئاً منها على العلامة رشيد الدين الدهلوي، وقرأ شرح العقائد\rللتفتازاني مع حاشيته للفاضل الخيالي على السيد محمد الدهلوي، وقرأ سائر الكتب الدرسية من\rالمعقول والمنقول على مولانا مملوك العلي النانوتوي، ثم لازم دروس الشيخ المحدث أبي سليمان\rإسحاق بن محمد أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وخصه الشيخ بأنظار العناية\rوالقبول حتى صار صاحب سره، وتأهل للإفتاء والتدريس، ودخل باندا بلدة مشهورة من أرض\rبنديلكهند، فوظف له نواب ذو الفقار الدولة أمير تلك الناحية، فأقام بها إلى سنة ثلاث وسبعين، ثم\rرجع إلى بلدته واعتزل بها عاكفاً على الدرس والإفادة وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنفي.\rوكان ورعاً تقياً، قانعاً فصيحاً، مستحضر الفروع للمذهب مع الخبرة التامة بالفقه والأصول، صارفاً\rجميع أوقاته بخدمة القرآن والحديث، عم نفعه لأهل العلم، ما من عالم من علماء الحنفية في عصره\rإلا أخذ عنه، رحلت سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف وسمعت المسلسل بالأولية منه، وقرأت عليه\rأوليات الشيخ محمد سعيد سنبل في نسخة عليه خاتم الشيخ المحدث إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي،\rفأجازني بجميع مروياته من مقروءاته ومسموعاته إجازة عامة تامة، ودعا لي بالبركة - نفعنا الله\rببركاته - آمين.\rوله رسائل في الخلاف والمذهب، توفي بخمس ليال خلون من ربيع الثاني سنة أربع عشرة\rوثلاثمائة وألف بباني بت.\rالمولوي عبد الرحمن السلهثي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الرحمن بن محمد إدريس بن محمد محمود بن محمد كليم العمري الحنفي\rالسلهثي، أحد العلماء المشهورين بأرض بنكاله، ولد ونشأ ببلدة سلهث - بكسر السين المهملة وسكون\rاللام بعدها تاء عجمية - قرأ العلم على صنوه الكبير عبد القادر، ثم تصدر للتصنيف والتدريس.\rومن مصنفاته أحسن العقائد - رسالة بالأردو، وسيف الأبرار المسلول علي الفجار - رسالة\rبالفارسية، وهي في الرد على ثبوت الحق الحقيق، أثبت فيها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378991,"book_id":1392,"shamela_page_id":1159,"part":"8","page_num":1274,"sequence_num":1159,"body":"وجوب تقليد الشخص المعين على\rالناس، وشنع فيها تشنيعاً بالغاً على السيد المحدث نذير حسين الدهلوي صاحب ثبوت الحق الحقيق،\rوعلى الشيخ الشهيد المجاهد الغازي في سبيل الله إسماعيل بن عبد الغني بن ولي الله العمري\rالدهلوي صاحب تقوية الإيمان، وكفر الشيخ الشهيد رحمه الله تعالى.\rالمولوي عبد الرحمن راسخ الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح عبد الرحمن بن محمد حسين بن محمد إسماعيل البنتي الدهلوي المشهور\rبراسخ، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد العلي الميرلهي في مدرسة\rالمرحوم حسين بخش الدهلوي، ثم عكف على التذكير والتدريس، وأقبل على الشعر وصار معدوداً\rفي الشعراء، وتولى في شبابه إنشاء عدة جرائد ومجلات، منها: أفضل الأخبار ودهلي بنج وخير\rخواه عالم وكان من الشعراء المكثرين، له ديوان شعر بالأردو، طبع باسم مرآة الخيال سنة ثلاث\rعشرة وثلاثمائة وألف، وديوان لم يطبع، وشرح المثنوي المعنوي، وكان من الراسخين في اللغة\rوالأدب، وصحة الكلمات بصيراً بمواضع استعمالها، وأقلع في آخر عمره عن النسيب والغزل،\rوعكف على التدريس والتذكير.\rمات لثمان بقين من شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف وله أربع وأربعون سنة كما في\rخمخانة جاويد.\rالمولوي عبد الرحمن الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد الرحمن الولايتي الدهلوي أحد الأفاضل المشهورين في العلوم الآلية، أخذ الحديث\rعن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، والشيخ حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني، ودرس\rبدهلي في صدر بازار ثم كشن كنج زماناً طويلاً، ثم تصدر بمدرسة السيد نذير حسين المذكور، وهو\rالآن حي.\rمولانا عبد الرحمن السهارنبوري\rالشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن أحمد علي بن لطف الله الحنفي الأنصاري السهارنبوري ثم\rالحيدر آبادي، أحد كبار العلماء.\rولد ونشأ بسهارنبور وقرأ الحديث على والده، واللغة والأدب على الشيخ فيض الحسن\rالسهارنبوري، وبايع الشيخ الكبير الحاج إمداد الله التهانوي المهاجر، ودرس وأفاد مدة بمدينة\rسهارنبور، واشتغل بالمداواة مدة في إثاوه وتعرف هنا بالسيد مهدي علي المعروف بمحسن الملك\rفحثه على الرحلة إلى حيدر آباد حيث كان معتمداً للمالية، فسافر إلى حيدر آباد، وعين طبيباً خاصاً\rللأمير الكبير خورشيد جاه، ثم اعتزل عن ذلك واشتغل بمداواة المرضى، وصار مرزوق القبول\rفيها، ورتب له المير عثمان علي خان صاحب الدكن مائتي ربية شهرية، وألف كتاباً سماه الطب\rالعثماني وقدمه إلى سمو النظام، فمنح عليه مكافأة عشرة آلاف ربية، كان بارعاً في الحديث والأدب\rوالطب، سلس القريحة في الشعر العربي، له التحفة العثمانية منظومة بالعربية، ذكر فيها أخباره وما\rجرى له.\rمات في سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالقاضي عبد الرحيم الكرنولي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبد الرحيم بن عبد القادر الشافعي الكرنولي المدراسي، أحد الأفاضل\rالمشهورين بمدراس.\rولد ببلدة كرنول من أرض مدراس سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على عبد الكريم\rالكرنولي، وقادر بادشاه المدراسي، وبديع الزمان بن مسيح الزمان اللكهنوي، والمودودي المدراسي،\rوالسيد عباس الولايتي بحيدر آباد الدكن، ثم تصدر للتدريس، وله رغبة إلى العمل بنصوص الكتاب\rوالسنة، ورفض التقليد، أسس مدرسة لتعليم البنات، ومدرسة لتعليم العلوم الدينية، وتولى منصب\rالقضاء الذي توارثه عن آبائه.\rمات لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378992,"book_id":1392,"shamela_page_id":1160,"part":"8","page_num":1275,"sequence_num":1160,"body":"وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الرحيم الصادقبوري\rالشيخ العالم المحدث عبد الرحيم بن فرحة حسين بن فتح علي بن محمد سعيد الهاشمي الصادقبوري\rالعظيم آبادي أحد المجاهدين في سبيل الله.\rولد سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف ببلدة عظيم آباد، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقرأ العلم\rعلى مولانا إرادة حسين والعلامة عبد الحميد ووالده أحمد الله وصنوه فياض علي وعلى غيرهم من\rالعلماء، فدرس وأفاد مدة من الزمان، وأسرته الحكومة الإنكليزية واتهمته بالإعانة لمن كانوا في حدود\rأفغانستان من غزاة الهند، وألقت عليه من المصائب ما تقشعر منه الجلود وتذوب القلوب، ثم أجلته\rإلى جزائر أندمن في المحيط الهندي فمكث بها عشرين سنة، ثم أطلقته سنة ثلاثمائة وألف، فعاد إلى\rبلدته وأقام بها زماناً قليلاً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار سنة إحدى وثلاثمائة، ثم عاد وسافر للحج\rوالزيارة مرة ثانية سنة عشر وثلاثمائة.\rمات يوم النحر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الرحيم الدهلوي\rالشيخ الصالح عبد الرحيم القادري الدهلوي، أحد المشايخ المعروفين في الهند.\rولد ونشأ بدهلي، وسافر في صغر سنه إلى بنير - بضم الموحدة وكسر النون - ناحية في حدود\rأفغانستان، فأدرك بها الشيخ عبد الغفور القادري أحد الأولياء المشهورين وبايعه وصحبه، وحفظ\rالقرآن وقرأ النحو والفقه، ثم رجع إلى بلاد الهند بأمر شيخه، وأخذ العلم عن أساتذة دهلي، وتطبب\rعلى بعض الأطباء ثم رجع إلى بنير، وصحب شيخه مدة من الزمان، فلما أجازه الشيخ رجع إلى\rالهند وعكف على الإفادة والعبادة.\rومن مصنفاته رسالة في الصرف، ومرآة القرآن رسالة له في القرآءة والتجويد، وروضة النعيم في\rالموعظة، ورحمة الرحيم في ذكر النبي الكريم، وتزويج الأيامي، وفتح سنة الإسلام، وله غير ذلك\rمن الرسائل.\rمات لثلاث عشرة خلون من ذي القعدة سنة خمس وثلاثمائة وألف بدهلي، وأرخ لوفاته بعض أحبابه\rمن قوله قد ﵁ كما في يادكار دهلي.\rالشيخ عبد الرزاق اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الرزاق بن جمال الدين بن علاء الدين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء\rالمشهورين.\rولد في سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، واشتغل بالعربية أياماً على مولانا نور كريم\rالدريابادي، ثم قرأ بعض الكتب على المفتي محمد أصغر اللكهنوي وسائر الكتب الدرسية على ولده\rالمفتي محمد يوسف، ثم أسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي والشيخ محسن بن بدر\rالمدني، وأخذ الطريقة القادرية عن خاله عبد الوالي بن أبي الكرم اللكهنوي سنة أربع وخمسين\rومائتين وألف، واشتغل مدة من الزمان بالإفتاء والتدريس على طريقة أسلافه ثم اعتزل، وقصت أن\rالشيخ الشهيد أمير علي الأميلهوي لما خرج على الهنادك الذين حرقوا المصحف وهدموا المسجد\rوقتلوا المسلمين ببلدة أجودهيا أفتاه للخروج خلافاً على نقي الشيعي الخبيث، وكان الشيخ متفرداً في\rالإفتاء بين أهل السنة والجماعة، وكذلك السيد محمد بن دلدار علي اللكهنوي المجتهد كان متفرداً في\rإفتائه بين علماء الشيعة وسائر العلماء مالوا إلى الوزير ونالوا منه الصلات والجوائز، وكان المجتهد\rبعيداً من منال الوزير، والشيخ عبد الرزاق كان مسكيناً فخوفه الحكام ورهبوه بالأسر، فاختفى منهم،\rوترك الافتاء من ذلك اليوم، وتصدر للمشيخة، وعاش عمراً طويلاً، أدركته ببلدة لكهنؤ وحضرت في\rمجلسه مراراً، وسمعت شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي يقول: إن هذا الرجل أول من عقد\rالمجلس للسماع في الأعراس وسمع الغناء بالآلات بمشهد من الناس، انتهى.\rوكان من أعداء الشيخ إسماعيل بن عبد الغني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378993,"book_id":1392,"shamela_page_id":1161,"part":"8","page_num":1276,"sequence_num":1161,"body":"الدهلوي الشهيد الغازي في سبيل الله ينتصر لما\rيخالفه من الرسوم والأهواء كل انتصار.\rومن مصنفاته حاشية على شرح الوقاية، ومنهج الرضوان، وكشف القناة عن أحوال الأموات،\rوالأنوار الغيبية، وله رسالة في مقامات الصوفية، ورسالة في السعد والنحس، ورسالة في آداب\rالمطالعة، ورسائل في مولد النبي ﵌، ورسائل في ترجمة الشيخ عبد القادر\rالجيلاني، ورسائل في تراجم الخلفاء الراشدين، ورسالتان في تراجم السبطين، وله رسائل غير ذلك.\rمات لخمس بقين من صفر سنة سبع وثلاثمائة وألف بمدينة لكهنؤ، فدفن بمقبرة أسلافه.\rالسيد عبد الرؤف الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الرؤف بن فيض أحمد بن محمد حسين البكلوي الحيدر آبادي أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم العربية، ولد بحيدر آباد سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ\rنياز محمد الحيدر آبادي وعلى غيره من العلماء.\rالمولوي عبد السبحان البهاري\rالشيخ الفاضل عبد السبحان بن إسماعيل الحنفي البهاري أحد الفضلاء المبرزين في العلوم الحكمية،\rاشتغل بالعربية مدة من الزمان على أساتذة دار العلوم ببلدة لكهنؤ، ثم سافر إلى طوك وأخذ المنطق\rوالحكمة عن المولوي بركات أحمد بن دائم علي الطوكي، ثم ولي التدريس ببلدة كانبور فدرس وأفاد\rبها زماناً، ثم سار إلى إله آباد ودرس بها في مصباح العلوم مدة، ثم ولي التدريس بدار العلوم.\rالمولوي عبد السبحان الناروي\rالشيخ العالم الفقيه عبد السبحان بن محمد محسن الحنفي الناروي الإله آبادي أحد الفقهاء، ولد بناره\rويقال لها أحمد آباد، وهي قرية جامعة من أعمال إله آباد، نشأ بها وتعلم الخط والكتابة ثم سافر إلى\rإله آباد وقرأ العلم على السيد فخر الدين الحسيني الإله آبادي، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة طويلة\rثم تصدر للتدريس، أخذ عنه المولوي عبد الكافي الناروي وعبد الحميد بن حيدر حسين الجونبوري\rوخلق آخرون.\rوكان عفيفاً قانعاً ديناً شديد التصلب في المذهب شديد النكير على غيره، له مصنفات، منها التهديد\rفي وجوب التقليد، والدلائل القاطعة في تحقيق الفرقة الناجية، وخير المقالة في إزالة العجالة، ورسالة\rفي أسرار الصلاة.\rمات بإله آباد يوم الجمعة لتسع بقين من محرم سنة ثلاث وثلاثمائة وألف، وله ثلاث وستون سنة.\rالمولوي عبد السلام الندوي\rالشيخ الفاضل عبد السلام بن دين محمد البتوي الأعظم كدهي، أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ\rبقرية بلو من أعظم كده واشتغل بالعلم زماناً على أساتذة بلاده، ثم قدم لكهنؤ وقرأ على السيد علي\rالزينبي والمولوي شبلي بن محمد علي والمولوي حفيظ الله وعلى غيره من الأساتذة بدار العلوم،\rوتخرج فيها، ثم ولي التدريس بها فدرس زماناً وكان يكتب في مجلة الندوة مقالات علمية نالت\rإعجاب أهل العلم وحاز بها ثقة العلامة شبلي النعماني ورضاه وناب في تحريرها عدة شهور ثم سار\rإلى أعظم كده وصار رفيقاً من رفقاء دار المصنفين.\rله كتاب في سيرة عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي ﵁ ومجلد من مجلدات سيرة\rالنبي، وانقلاب الأمم ترجمة سر تطور الأمم، وأسوة صحابه في جزئين تلقى بالقبول، وشعر الهند\rوإمام رازي.\rوكان من الكتاب المترسلين في الأردو، وجيز العبارة في رصانة ورشاقة، يكتب عن طبع وسليقة،\rوكان من كبار تلاميذ العلامة شبلي بن حبيب الله البندولي، ومن الذين قلدوا أسلوبه في البحوث\rالعلمية، فنجحوا، وكان غراً غمراً لا يحسن أمور الدنيا، صاحب فطنة وذكاء في الكتابة والتأليف،\rجيد المشاركة في العلم، بصيراً بالشعر.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378994,"book_id":1392,"shamela_page_id":1162,"part":"8","page_num":1277,"sequence_num":1162,"body":"مات لليلتين بقيتا من صفر سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف، ودفن بجوار العلامة شبلي النعماني\rفي دار المصنفين بأعظم كره.\rمولانا عبد الشكور الكاكوروي اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الشكور بن ناظر علي بن فضل علي الحنفي الكاكوروي، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد لست بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف بقرية كاكوري ونشأ\rبفتحبور حيث كان والده محصلاً للخراج من تلقاء الحكومة، وقرأ المختصرات على مولانا نور محمد\rالفتحبوري، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عين القضاة بن محمد وزير\rالحيدر آبادي بين سنة عشر وثلاثمائة وألف وسبع عشرة وثلاثمائة وألف ولازمه مدة طويلة، ثم أخذ\rالصناعة الطبية عن الحكيم عبد الولي المرحوم، ثم ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء فدرس بها\rزماناً، ثم ذهب إلى دهلي وأقام بها مدة في دار الطباعة لمزرا حيرة وترجم القرآن الكريم وصحيح\rالبخاري من قبل مرزا حيرة المذكور، ثم رجع إلى لكهنؤ وولي التدريس بالمدرسة الفرقانية لمولانا\rعين القضاة المذكور فدرس بها مدة من الزمان واعتزل عنه سنة أربع وثلاثين.\rوانقطع إلى التأليف والمناظرة والرد على الشيعة الإمامية والانتصار لأهل السنة والدفاع عن\rالصحابة والخلفاء الراشدين، وإثبات الحق والفضل لهم، ونشر مناقبهم وإعلان محاسنهم وفضلهم على\rالإسلام والمسلمين، والرد على الأهواء والبدع والعقائد التي انتشرت في أهل السنة بطول اختلاطهم\rبالشيعة وحكمهم ونفوذهم في هذه البلاد، مشمراً في سبيل ذلك عن ساق الجد والاجتهاد، معتبراً ذلك\rأعظم قربة وأفضل جهاد، يؤلف ويناظر ويخطب ويحاضر ويكشف اللثام عن عقائد الشيعة ومذاهبهم\rوآرائهم وما ذهبوا إليه في كتبهم التي لا يتوصل إليها أفراد الناس وعامة العلماء ولا يعلمها إلا\rخاصة الخاصة، حتى صار في ذلك العلم المفرد في الديار الهندية وفي غيرها، وانتهت إليه الإمامة\rفي هذا الشأن في عصره لا يدانيه في الإحاطة بهذا الغرض أحد من معاصريه إلا أن يكون عند الله\rعلم بذلك.\rنفع الله به خلائق لا يحصون بحد وعد، وأقلع من لا يحصيه إلا الله عن البدع والرسوم المنتشرة\rفي الهند بتأثير الشيعة من صنع الضرائح من الورق التي يسمونها تعزيه ومن سوء الظن بالصحابة\r﵃، ومن بسط اللسان فيهم والوقوع في أعراضهم، وتمسكوا بالعقيدة السنية الخالصة\rورسخ حبهم والتعظيم لهم في قلوبهم، وأسس لهذا الغرض مدرسة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة\rوألف سماها دار المبلغين.\rهذا مع الورع وحسن السمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس وإيثار الانقطاع وترك التكلف\rودوام الابنهال والزهد والتوكل والاشتغال بالذكر والمراقبة.\rكان متوسط القامة أقرب إلى القصر، على وجهه سيماء الصالحين، أسمر اللون شديد السمرة متخففاً\rفي اللباس طارحاً للتكلف نشيطاً قوياً في العمل والاشتغال دائم البشر مهيباً وقوراً لا يتكلم إلا يما\rيعنيه كثير الصمت والحياء، وكان كلامه فصلاً لا فضول فيه ولا مبالغة، بايع الشيخ أبا أحمد\rالبهوبالي بن الشيخ خطيب أحمد بن الشيخ رؤف أحمد المجددي، واختص به وداوم على أشغال\rالقوم.\rوكان شديد الاعتقاد عظيم الحب والإجلال لشيخ أبيه مولانا عبد السلام الهنسوي وهو خال المؤلف\rدائم الذكر له والحديث عنه ولمشايخه وأئمته لا سيما الإمام الرباني الشيخ أحمد بن عبد الأحد\rالسرهندي، وكان دائم الاشتغال برسائله وقد يدرسها للخاصة، وكذلك الشيخ غلام علي النقشبندي\rالدهلوي، وكان قوي الرسوخ جيد النظر في الفقه دقيق الفهم للقرآن دائم الاشتغال به، قد حفظه في\rكبر سنه في مدة قصيرة، وفي الأيام التي قضاها في السجن، وقد كان ذلك لقيامه بحركة مدح\rالصحابة علناً وجهاراً ومعارضته للحكومة في ذلك القانون الذي أصدرته.\rومن أحسن مصنفاته علم الفقه في سبعة مجلدات وقد انتهى إلى كتاب النكاح، وهو كتاب عظيم\rيمتاز بالدقة والتنقيح وله ترجمة أسد الغابة وترجمة تاريخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378995,"book_id":1392,"shamela_page_id":1163,"part":"8","page_num":1278,"sequence_num":1163,"body":"الطبري وترجمة إزالة الخفاء عن خلافة\rالخلفاء انتهى إلى المقصد الأول، ومجموعة تفسير آيات الإمامة والخلافة تشتمل على اثنتين\rوعشرين رسالة، وكتاب في سيرة الخلفاء الراشدين، وكتاب في السيرة النبوية سماها النفحة العنبرية،\rوسيرة الحبيب الشفيع من الكلام العزيز الرفيع.\rتوفي إلى رحمة الله في السابع عشر من ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف.\rالسيد عبد الصمد السهسواني\rالشيخ العالم الفقيه عبد الصمد بن غالب حسين الحسيني السهسواني أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ\rبسهسوان وسافر للعلم إلى بدايون، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ عبد القادر بن فضل رسول\rالعثماني وبعضها على غيره من العلماء، وكان حفظ القرآن الكريم ثم اشتغل صحيح البخاري فحفظ\rمعظمه ولم يزل باذلاً جهده في ذلك إلى أن توفي.\rوكان على مسلك شيخه في الخلافيات شديد التعصب على مخالفيه ولكنه قليل البذاءة عليهم حسن\rالمعاشرة ذا بشاشة للناس لين الكنف، رأيته غير مرة ببلدة فتحبور يأتي على مسترشديه، وكان يسكن\rفي بهبوند من أعمال اثاوه، مات بها سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد العزيز الرحيم آبادي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز بن أحمد الله السلفي الرحيم آبادي المظفربوري أحد العلماء المشهورين.\rولد سنة سبعين ومائتين وألف بقرية رحيم آباد من أعمال مظفربور، وقرأ العلم على المولوي\rمحمود عالم الرامبوري والحكيم عبد السلام الدهلوي ثم العظيم آبادي ومولانا محمد يحيى بن منور\rحسين الهرني العظيم آبادي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الفقه والحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين\rالحسيني الدهلوي سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، ثم رجع إلى بلدته، وجد في البحث والاشتغال\rحتى حصلت له ملكة راسخة في الخلافة والمذهب، له صيانة المؤمنين عن شر المبتدعين، وحسن\rالبيان في الرد على سيرة النعمان.\rمات برحيم آباد نحو سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم عبد العزيز اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز بن إسماعيل بن يعقوب الحنفي اللكهنوي، أحد الأفاضل الماهرين في\rالصناعة الطبية، قرأ الكتب الدرسية على شيخنا محمد نعيم ابن عبد الحكيم الأنصاري اللكهنوي\rوعلى غيره من الأساتذة، وقرأ الكتب الطبية على جده الحكيم يعقوب وعمه إبراهيم، ثم صرف عمره\rفي الدرس والإفادة حتى اشتهر ذكره وبعد صيته وفاق الأقران في الفنون النظرية، قرأت عليه طرفاً\rمن كليات القانون للشيخ الرئيس، وكان صالحاً ملازماً للصوم والصلاة، ووفقه الله سبحانه بالحج\rوالزيارة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.\rول رسالة في إبطال حس جوهر الدماغ، رد فيها على معاصره الحكيم عبد المجيد بن محمود\rالدهلوي، وله رسالة في مبحث الطاعون عزاها إلى ولده عبد الرشيد.\rمات بالفالج ليلة الجمعة لإحدى عشرة بقين من شوال سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف بلكهنؤ\rفدفن بمقبرة أسلافه.\rالحكيم عبد العزيز الحيدرآبادي\rالشيخ الفاضل عبد العزيز بن بهاء الدين بن محمد حسن بن محمد عمر الآركاني ثم الحيدر آبادي،\rأحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ بمحمدبور آركاث، وقرأ العلم على أساتذة\rالمدرسة الإسلامية ببلدة بنكلور، وقرأ الكتب الطبية على خاله الحكيم غلام مصطفى المدراسي، ثم\rتطبب على والده ودخل حيدرآباد سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف فتصدر بها للدرس والإفادة، ثم\rجعله محبوب علي خان صاحب الدكن طبيباً خاصاً له.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378996,"book_id":1392,"shamela_page_id":1164,"part":"8","page_num":1279,"sequence_num":1164,"body":"مولانا عبد العزيز اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه عبد العزيز بن عبد الرحيم بن عبد السلام بن عبد القدوس الأنصاري اللكهنوي\rأحد الفقهاء الحنفية، قرأ أكثر الكتب الدرسية على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي وبعضها\rعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرزاق بن جمال الدين اللكهنوي، وولي\rالتدريس في المدرسة الإنكليزية كالون اسكول ببلدة لكهنؤ.\rومن مصنفاته تعليقات على تخريج الهداية للزيلعي، وحاشية على المجلد الرابع من شرح الوقاية\rمات لأربع بقين من صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف\rمولانا عبد العزيز المالوي\rالشيخ العالم الصالح عبد العزيز بن حمزة الحنفي المالوي نائب المفتي في بهوبال المحروسة، ولد\rونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة بهوبال، ثم لازم دروس المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البكري\rالبزهانوي نزيل بهوبال، وأخذ عنه الحديث والتفسير واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم عكف على\rالدرس والإفادة، وكان يدرس القرآن الكريم بعد الظهر كل يوم، انتفع بمجلسه وبركة دعائه وطهارة\rأنفاسه خلق كثير في بهوبال، وكان آية ظاهرة في القناعة وقلة الأمل وكثرة العمل، رأيته في بهوبال\rوتمتعت بصحبته.\rمات يوم الأحد لست ليال بقين من ربيع الأول سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف بمدينة بهوبال.\rمولانا عبد العزيز اللكهنوي\rالشيخ العالم المحدث عبد العزيز بن غلام أحمد الكشميري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين.\rولد ببلدة فرخ آباد سنة أربعين ومائتين وألف، وقرأ النحو والصرف وشطراً من مشكاة المصابيح\rعلى المولوي هداية الله الصفي بوري، وقرأ بلوغ المرام على المولوي عبد الحق بن فضل الله\rالنيوتيني، وقرأ شطراً من صحيح البخاري على مولانا حسين أحمد المليح آبادي، وقرأ النصف من\rالسنن لأبي داود علي مولانا سراج أحمد السنبهلي، وقرأ بعض رسائل المنطق، فلما بلغ إلي قال\rأقول عافه وكره وترك الاشتغال به، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد الحق ابن فضل الله المذكور\rوعن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي.\rوكان من أكابر العلماء ببلدة لكهنؤ، رأيته غير مرة، وكان نقي اللون ربع القامة ثائر الرأس.\rالحكيم عبد العزيز الدريابادي\rالشيخ الصالح عبد العزيز بن نور كريم الحنفي الدريابادي أحد الأطباء المشهورين، ولد بلكهنؤ سنة\rإحدى وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على شيخنا محمد نعيم ووالده عبد الحكيم اللكهنوي والمفتي\rسعد الله المراد آبادي والمولوي مظهر علي الرامبوري، والكتب الطبية على الحكيم إبراهيم بن\rيعقوب ووالده يعقوب الحنفي ومرزا مظفر حسين الشيعي، ثم ولي التدريس بالمدرسة الكلية كينك\rكالج مقام والده المرحوم، وكان يدرس الكتب الطبية في بيته، أخذ عنه غير واحد من الأطباء، وكان\rوجيهاً مشكلاً منور الشبيه أبيض اللون، مات في رجب سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عبد العزيز الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد العزيز الحنفي الرامبوري المعروف بعلم المنطق، كان من أهل أمبيلها من أعمال\rسهارنبور، تعلم أولاً من بعض العلماء، ثم لازم دروس العلامة عبد الحق بن فضل حق الخيرآبادي،\rأظنه خمس عشرة سنة، حتى ضبط أكثر تقاريره ولا يعرف له في غير المنطق والحكمة أثر، وقد\rدخل في زمرة المعتقدين للمشايخ والقبور حتى أنه ربما يسجد وقلما يفوته سفر زيارة لعرس قبر من\rقبور المشايخ، وله شغف بالسماع ونحوه، وكان تصدر بالمدرسة العالية برامبور زماناً وتتلمذ عليه\rأمير تلك البلدة النواب حامد علي خان في المنطق ثم استقال لعله مات في سنة ثمان وثلاثين\rوثلاثمائة وألف، ولم يعرف له تأليف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378997,"book_id":1392,"shamela_page_id":1165,"part":"8","page_num":1280,"sequence_num":1165,"body":"مولانا عبد العزيز الهزاروي\rالشيخ العالم المحدث عبد العزيز بن عبد السلام بن إلياس بن عبد اللطيف العثماني الهزاروي أحد\rالعلماء الصالحين، له استجلاء البصر من شرح نخبة الفكر بالأردو.\rالحكيم عبد العلي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن إبراهيم بن يعقوب الحنفي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية.\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعلم وقرأ على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم\rالأنصاري اللكهنوي وعلى شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري، وقرأ الكتب الطبية على جده\rوأبيه ولازمهما مدة من الزمان حتى برع وفاق الأقران في الفنون العلمية والعملية سيما المعالجات،\rفاشتهر اسمه وبعد صيته وجعله نواب كلب علي خان الرامبوري طبيباً خاصاً له مقام والده المرحوم،\rولم يزل مجتهداً في إكرامه ويحبه حباً مفرطاً، فأقام برامبور إلى وفاة الأمير المذكور، ثم رجع إلى\rبلدته ومكث بها برهة من الزمان، ثم استقدمه واجد علي شاه اللكهنوي إلى كلكته فذهب إليه ومكث\rعنده إلى وفاته، ثم رجع إلى لكهنؤ وأقام بها زماناً، ثم استقدمه نواب شاهجهان بيكم ملكة بهوبال\rوكنت حينئذ في بهوبال فقرأت عليه بعض الكتب الطبية وتطببت عليه.\rوكان حسن الصورة مشكلاً ضخماً سمياً ذا بشاشة للناس وتواضع كثير الاعتناء بالمساكين، وكان لا\rيرجح الغني على الفقير في المعالجة، توفي بمدينة لكهنؤ في ضعف المعدة يوم وضع حجر أساس\rكلية الطب الحديث مذيكل كالج بلكهنؤ على يد جورج الخامس ملك جزائر بريطانيا والهند وما وراء\rالبحار، وكنت إذ ذاك في ذلك المجلس فسمعت أنه توفي الآن فظنت أن الطب اليوناني قد مات\rبوفاته حتى قام مقامه الطب الغربي، وكان ذلك سلخ شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالسيد عبد العلي بن عبد الحي الحسني اللكهنوي\rولد مؤلف الكتاب، ولد لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف بهنسوه -\rقرية جامعة من أعمال فتحبور - في بيت جده لأمه السيد عبد العزيز بن سراج الدين الحسيني\rالواسطي، وقرأ في علم الآلات على شيخه السيد علي الزينبي والمولوي شبلي الجيراجبوري، وأخذ\rالهيئة عن المولوي سلطان محمد الكابلي، والهندسة عن العلامة شير علي الحيدرآبادي وحضر\rالدروس في دار العلوم لندوة العلماء، وقرأ على بعض الكتب الدرسية ولازمني مدة وأخذ عني\rالصناعة الطبية، وقرأ على شيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري اليماني حين وفد علي من\rبهوبال كتاب الأوليات للشيخ محمد سعيد سنبل وأجازه شيخنا المذكور، ثم سافر إلى ديوبند سنة تسع\rوعشرين وثلاثمائة وألف، وقرأ الصحاح والسنن على السيد أنور شاه الكشميري وعلى العلامة\rمحمود حسن الديو بندي المحدث ولازمهما سنة كاملة، ثم رجع إلى مدينة لكهنؤ، فزوجته بابنة خاله\rالسيد أبي القاسم بن عبد العزيز الحسيني الواسطي.\rوأقبل على دراسة اللغة الإنجليزية والعلوم العصرية، وانتسب إلى إحدى مدارسها الرسمية وخرج\rناجحاً، ودخل في كلية لكهنؤ وجد في البحث والاشتغال حتى نال الفضيلة بتفوق في علم الكيمياء\rوعلم الحيوان وعلم النبات وغيرها، وذلك سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وحصلت له وسامتان\rعاليتان، إحداهما من الذهب المسكوك مع الكتب النفيسة من جامعة إله آباد على يد الحاكم العام\rللولايات الشمالية المتحدة.\rوقرأ الطب القديم على مؤلف هذا الكتاب، وسافر في هذه السنة إلى دهلي ومكث عند طبيب الهند\rالمشهور وزعيمها حاذق الملك الحكيم أجمل خان ومكث عنده ستة أشهر يرافقه ويستفيد منه، ثم\rالتحق بكلية الطب الحكومية في لكهنؤ سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، واستقام على طريقته\rوشارته محافظاً على الشعائر الدينية والآداب الاسلامية متقشفاً في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378998,"book_id":1392,"shamela_page_id":1166,"part":"8","page_num":1281,"sequence_num":1166,"body":"اللباس والوضع، جاداً في البحث\rوالدراسة حتى نال إعجاب أساتذته وثقتهم وتقدير زملائه واحترامهم، وتوفي والده مؤلف هذا الكتاب\rسنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف، وأكمل المترجم دراسته في كلية الطب وأخذ الشهادة من جامعة\rلكهنؤ سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف، ثم بدأ حياته المستقلة كطبيب ليكفل أسرته، وكان زاهداً\rفي الوظائف الحكومية.\rوانتخب عضواً في لجنة ندوة العلماء التنفيذية سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف، وانتخب نائب\rالمدير سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف ومديراً أو الأمين العام سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف،\rوقد قطعت ندوة العلماء ودار العلوم التابعة لها أشواطاً بعيدة زمن إدارته وإشرافه، وجلب لها بعض\rالأساتذة الكبار وفاقت في تحسين طريقة تعليم اللغة العربية وإصلاح مناهج الدرس، وحج وزار سنة\rأربع وأربعين وثلاثمائة وألف على جناح شوق وحب، وطابت له الأيام في الحرمين الشريفين، وظل\rمشتغلاً ثلاثين سنة بإدارة ندوة العلماء وخدمة الناس عن طريق المداواة والبر والمؤاساة، مهتماً بأمور\rالمسلمين مساهماً في تأييد القضايا الإسلامية والمشاريع الإصلاحية بقدر الإمكان، مشتغلاً بذات نفسه\rمعتزلاً في بيته، قليل الحديث إلا فيما ينفعه وينفع الناس، زاهداً في الجاه والشهرة والظهور.\rوكان ﵀ مثالاً نادراً للجمع بين محاسن القديم والجديد وفضائل الدين والدنيا رسوخ في العقيدة\rواستقامة في الدين، وتضلع في العلوم القديمة والحديثة وسعة آفاق الفكر وتصلب في المبادىء\rوالغايات، وتوسع في الوسائل والآلات، وقد اجتمع فيه حب الواقعية وعدم التعصب مع الإتقان\rوالتعمق، متوسطاً بين الجمود والتجدد وبين التقليد ورفض التقليد، وكانت له فطرة سليمة بعيدة عن\rالإفراط والتفريط، كان متقشفاً في حياته الشخصية، زاهداً في معيشته، ولكنه كان واسع النظر، رحب\rالصدر في العلم والدراسة، متتبعاً للحديث الأحدث، من العلوم والتجارب، وكان حريصاً على اتباع\rالسنة بعيداً عن الإسراف وعن تقليد العادات الهندية، وكان جاداً في كل أعماله، متقناً لكل ما درسه\rمن قديم وجديد، إماماً في مسجد الحي، عالماً فقيه النفس، قد بايع مولانا حسين أحمد الفيض آبادي،\rوكان شديد الحب كثير الإجلال له، وكان بيته منزله الدائم في البلد، وكان أثيراً كبير المنزلة عنده،\rوكان قوي الحمية للاسلام، مقدراً للجهاد أينما كان، حريصاً على المساهمة فيه، واسع الاطلاع على\rشؤون العالم الإسلامي، شديد التعلق بجزيرة العرب والحجاز والحرمين الشريفين، عميق الحق شديد\rالتعظيم للنبي ﷺ وأصحابه وأهل بيته، شديد الحب للعرب يسوؤه ويؤلمه ذمهم،\rوانتقاص حقهم وفضلهم، خبيراً بجغرافية الجزيرة العربية، ألف كتاباً بالعربية في هذا الموضوع في\rشبابه، كبر الاعتناء بالحديث النبوي الشريف، وكان له شغف بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه\rالعلامة ابن قيم الجوزية، حسن الاعتقاد شديد الإجلال للشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي والشيخ\rولي الله الدهلوي والسيد أحمد بن عرفان الشهيد، وكان له شغف عظيم واهتمام كبير بالدعوة إلى\rالإسلام ونشر الدين والعلم في الطبقات المتخلفة وأصحاب الحرف والمهن.\rوكان واسع الذرا رحيب الصدر لإخوته الصغار وأهل بيته، وكان قد غلب عليه الاحتساب، لا يتكلم\rإلا فيما يعنيه، ويكتفي بقدر ما يلزمه، ولا ينفق إلا فيما يرجو ثوابه، مقتصداً فيما يتفاخر به الناس،\rمنبسطاً فيما يدخره عند الله، رزقه الله القبول العام، وقد بلغ الغاية في بر والده وطاعته، ونال رضاه\rوأدعيته الوافرة، وقد ختم ﵀ ترجمت في هذا الكتاب بقوله: وهو حسن الفهم جيد التصور\rقوي الإدراك، قد أخذ العلوم الآلية والعالية بنصيب وافر، فتح الله سبحانه عليه أبواب معارفه، وجعله\rمن العلماء العاملين، ورفع شأنه وبارك فيه، وجعل لي قرة عين بحوله وطوله، وإني أجزته بجميع\rما تجوز لي روايته، وتصح عني درايته بحق ما أجازني جمع من المشايخ الأجلاء، وأرجو الله\rتعالى أن ينفعه وينفع به، ويجعله من عباده الصالحين ومن العلماء الناشرين للدين القويم بحق النبي\rالكريم ﷺ.\rكان مربوع القامة مائلاً إلى القصر أبيض اللون والبشرة جميلاً، وسيماً، من رآه أحبه وأجله، طلق\rالوجه وقوراً، ضحكه التبسم في غالب الأحوال، وإذا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1378999,"book_id":1392,"shamela_page_id":1167,"part":"8","page_num":1282,"sequence_num":1167,"body":"ضحك دمعت عيناه، عريض الجبهة واسع\rالعينين، نظيف الأثواب في غير تكلف وإسراف، يحب النظافة والنظام في كل شيء، يؤثر من\rاللباس والطعام ما خف وعم، وكان جيد الخط، بارعاً في الكتابة، متقناً للحساب، يجيد اللغة الفارسية\rوالعربية والإنجليزية، وإذا كتب باللغة الأردوية أوجز وأجاد، وكان يباشر أموره بنفسه، وكان يحسن\rشيئاً كثيراً من الأمور المنزلية، ويعرف الخياطة والطبخ، وكان صبوراً دؤوباً في المداواة\rوالتمريض، ناصحاً مخلصاً للمرضى، ولا يستحيي من قوله: ما فهمت ولا يصر على خطاء، ويحب\rالفقراء والمساكين، ويؤثر مساكنتهم ومجالستهم، ويكره المبالغة في كل شيء، قد فطر على الاقتصاد\rوالتوسط في أمور الدين والدنيا.\rولم يزل على ذلك حتى انحرفت صحته في الزمن الأخير، وأصيب بضغط الدم وأمراض القلب،\rحتى وافاه الأجل المحتوم لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، وصلى عليه\rمولانا عبد الشكور اللكهنوي في جمع حاشد، ونقل جثمانه إلى وطنه رائي بريلي حيث دفن بجوار\rوالده وأجداده بمقبرة شيخ المشايخ الشيخ علم الله النقشبندي رحمه الله تعالى.\rالمولوي عبد العلي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن محمد مهدي بن عارف الدين بن محمد معروف البرهانبوري المدراسي\rثم الحيدر آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، وقرأ\rالعلم على أساتذة عصره، ثم ولي التدريس بدار العلوم في حيدر آباد الدكن، واستقل به مدة حياته،\rأخذ عنه جمع كثير.\rمات في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rالمولوي عبد العلي آسي المدراسي\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن مصطفى الحنفي الجتوري المدراسي، ثم اللكهنوي أحد العلماء\rالمبرزين في النحو واللغة.\rولد ونشأ ببلدة جتور - بكسر الجيم المعقود وتشديد التاء الفوقية - قدم لكهنؤ في شبابه وقرأ معظم\rالكتب الدرسية على مولانا إلهي بخش الفيض آبادي، وبعضها على العلامة عبد الحي بن عبد الحليم\rاللكهنوي، ثم استخدمه عبد الرحمن خان صاحب المطبعة النظامية لتصحيح الكتب، وكان له يد\rبيضاء في التصحيح والتحشية والإنشاء والشعر.\rله مصنفات، منها: التبصرة النظامية في الرؤس الثمانية، وتبصرة الحكمة في حفظ الصحة، وتكملة\rواجب الحفظ، وحل التصاريف المشكلة، وميزان اللسان، وتنبيه الوهابيين، وله غير ذلك من\rالرسائل.\rوأسس مطبعة في لكهنؤ كان لها فضل كبير في نشر الكتب العربية والدينية.\rمات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عبد العلي الجانكامي\rالشيخ الفاضل عبد العلي بن منة علي الجانكامي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد في\rسنة اثنتين وستين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على أساتذة مصره، ثم سافر إلى كلكته وقرأ\rعلى أساتذة المدرسة العالية بها، وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم ولي التدريس بمدرسة هوكلي، ومن\rمصنفاته صحيفة الأعمال ومرآة الأحوال.\rمولانا عبد العلي الرامبوري\rالشيخ الفاضل العلامة عبد العلي الحنفي الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين في المنطق والحكمة\rوسائر الفنون الرياضية، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه غير واحد من العلماء، منهم القاضي عبد\rالحق بن محمد أعظم الكابلي صاحب القول المسلم.\rتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة وألف ببلدة رامبور.\rمولانا عبد العلي الميرلهي\rالشيخ العالم الفقيه عبد العلي بن نصيب علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379000,"book_id":1392,"shamela_page_id":1168,"part":"8","page_num":1283,"sequence_num":1168,"body":"الحنفي الميرلهي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبقرية عبد الله بور من أعمال ميرله، وقرأ العلم على العلامة محمد قاسم النانوتوي، ومولانا أحمد\rعلي السهارنبوري، والشيخ فيض الحسن السهارنبوري، وعلى غيره من العلماء.\rدرس في المدرسة العربية بديوبند، ثم تصدر للتدريس في مدرسة المرحوم حسين بخش بدهلي في\rسنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، لقيته ببلدة دهلي سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف كان كثير\rالتواضع، طارحاً للتكلف، أليفاً ودوداً، كثير الضيافة موسراً، تخرجت عليه جماعة من العلماء الكبار،\rوقرأ عليه الشيخ محمد أشرف علي التهانوي، والشيخ أنور شاه الكشميري والشيخ حسين أحمد\rالفيض آبادي المدني وغيرهم.\rتوفي لإثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف، ودفن في مقبرة\rالشيخ ولي الله الدهلوي.\rالمفتي عبد الغفار الكواليري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الغفار بن أحمد حسن الخير آبادي ثم الكواليري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ\rببلدة كواليار، وحفظ القرآن في صغر سنه، ثم اشتغل بالعلم على جده لأمه الشيخ بهادر علي\rالكواليري فقرأ عليه الكتب الدرسية، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند\rوولي الإفتاء بكواليار.\rله مصنفات، منها: تبصره حق نما، وفضائل القرآن، والباقيات الصالحات، ومرج البحرين في\rفضائل الحرمين، ونور العينين في تقبيل الإبهامين، وكنز الفرائض.\rمولانا عبد الغفار الكانبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الغفار بن عالم علي بن غلام مخدوم الصديقي اللكهووي ثم الكانبوري أحد\rالفقهاء الحنفية.\rولد في سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على مولانا محمد علي بن\rعبد العزيز اللكهنوي، ثم على الشيخ سراج الدين السنبهلي، والمفتي سعد الله المراد آبادي، ثم حفظ\rالقرآن الكريم وقرأ فاتحة الفراغ وله خمس وعشرون سنة، فدرس وأفاد بلكهنؤ مدة من الزمان، ثم\rذهب إلى كانبور سنة أربع وسبعين وقدم بها في المطبعة النظامية مدة عمره، وكان حسن الأخلاق\rكثير الصمت مديم الاشتغال بالدرس والإفادة شديد التعبد، له هداية العباد إلى آداب محفل الميلاد\rوبدر الكمال وفتاوى بي نظير، ومنظومة في الدعاء.\rمات لعشر ليال خلو من ذي الحجة الحرام سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، ببلدة كانبور.\rمولانا عبد الغفار الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الغفار الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين، أخذ عن الشيخ إرشاد\rحسين الأحمدي الرامبوري ولازمه مدة مديدة ودرس وأفاد ولما توفي شيخه إرشاد حسين صار خليفة\rله في العلم والطريقة، وهو الذي قرأ عليه الشيخ محمد طيب المكي أول ما نزل رامبور شيئاً من\rالمعقول، وإني سمعت محمد بن يوسف السورتي يقول: إني كلمته فوجدته غير ضابط لما يقول،\rوسمعت عنه أخباراً تدل على أنه قليل المعرفة، قال: وشيخنا محمد طيب يصفه بذلك أيضاً، انتهى.\rالقاضي عبد الغفار الطوكي\rالشيخ العالم المفتي ثم القاضي عبد الغفار ابن جهوثي خان الحنفي الطوكي أحد العلماء المشهورين\rببلدة طوك، كان من الهنادك، أسلم والده، وقرأ عبد الغفار على مولانا حيدر علي بن عناية علي\rالحسيني الرامبوري ثم الطوكي وعلى تلميذه القاضي إمام الدين، ثم خدم الحكومة حتى صار أكبر\rقضاتها.\rمات لتسع خلون من صفر سنة سبع وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379001,"book_id":1392,"shamela_page_id":1169,"part":"8","page_num":1284,"sequence_num":1169,"body":"الملوي عبد الغفار الموي\rالشيخ الفاضل عبد الغفار بن عبد الله الموي الأعظم كدهي أحد العلماء المشهورين، ولد سنة ثلاث\rوثمانين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المولوي فيض الله الموي والمولوي عبد الأحد الإله آبادي\rوعلى غيرهما من العلماء، ثم تأدب على السيد مهدي بن نوروز على المصطفى آبادي، وتطبب على\rالحكيم باقر حسين اللكهنوي، ثم سافر إلى كنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، ثم\rولي التدريس بسراج كنج من بلاد بنكاله فدرس بها زماناً، ثم ولي التدريس بمدرسة أنوار العلوم في\rنوانكر من أعمال بليا.\rوسعد بالحج والزيارة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف، فأجازه الشيخ عبد الحق الإله آبادي\rالمهاجر بمكة المشرفة.\rومن مؤلفاته المطبوعة: غرائب البيان في مناقب النعمان، ومسلك البردة في منسك الحج والعمرة،\rوقصوى الذرى لمن تمسك بأوثق العرى في عدم إقامة الجمعة في القرى، وخمس رسائل منها طيب\rالأقاحي في مسائل الأضاحي، وكشف الحقيقة في مسائل العقيقة، وتحقيق قول الطرفين في الكلام بين\rالخطبتين، وكشف المكنون في الخروج من الطاعون، وغير ذلك مما لم يطبع بعد، إلجام المتعنتين\rفي الذب عن الإمام أبي حنيفة والرد على جارحيه.\rتوفي في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عبد الغفور الجيراجبوري\rالشيخ الفاضل عبد الغفور بن سخاوة علي الجيراجبوري الأعظم كدهي أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ بجيراج بور - قرية من أعمال أعظم كده - وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على مولانا\rحفيظ الله البندوي، وعلى غيره من الأساتذة برامبور، وولي التدريس في المدرسة المعينية بأجمير\rفدرس بها مدة من الزمان، ثم سار إلى كلكته وولي التدريس بالمدرسة العالية فدرس بها قليلاً، ثم قدم\rلكهنؤ وولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء يدرس بها، وله كثرة اشتغال بالتدريس.\rمات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عبد الغفور المحمد آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الغفور بن محمد إكرام العمري المحمد آبادي الأعظم كدهي أحد العلماء\rالصالحين، ولد بمحمد آباد سنة خمس وستين ومائتين وألف، وقرأ مدة على كريم الدين الغالببوري\rوالمولوي واجد النتهوبوري، ثم سافر إلى جونبور ولازم دروس المفتي يوسف بن محمد أصغر\rاللكهنوي وأخ عنه، ثم اشتغل بمهمات المعيشة وخدم الحكومة الإنكليزية مدة، حتى نال الصدارة\rوأحيل إلى المعاش، له مصنفات ممتعة.\rالمولوي عبد الغفور الطوكي\rالشيخ الفاضل عبد الغفور الحنفي الطوكي كان أصله من بنكاله، ولد ونشأ بها، وسافر للعلم فقرأ\rعلى أساتذة عصره، ثم قدم طوك ودرس وأفاد بها مدة حياته.\rوكان فاضلاً كبيراً بارعاً في النحو والعربية، أخذ عنه السيد مصطفى بن يوسف الطوكي وصنوه\rالسيد محمد عرفان وخلق كثير من العلماء.\rمات ودفن ببلدة طوك.\rالمولوي عبد الغفور الرمضانبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الغفور الحنفي الرمضانبوري البهاري أحد العلماء المشهورين، ولد في سنة\rسبعين ومائتين وألف بقرية رمضان بور من أعمال مونكير، واشتغل أياماً على المولوي إسماعيل\rالرمضانبوري والشيخ محمد أحسن الكيلاني، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن العلامة عبد الحي ابن عبد\rالحليم الأنصاري اللكهنوي، ثم سار إلى سهارنبور وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري المحدث، ثم رجع إلى بلاده.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379002,"book_id":1392,"shamela_page_id":1170,"part":"8","page_num":1285,"sequence_num":1170,"body":"وله مصنفات منها: الإسعاف حاشية الإنصاف، وتسهيل المتأمل وشرح التهذيب، وعمدة المقاصد،\rومفيد الأحناف في مبحث السلام، ورسالة في سجود السهو، وخلاصة المفردات، وله غير ذلك من\rالرسائل.\rالمولوي عبد الغفور الدانابوري\rالشيخ الفاضل عبد الغفور الدانابوري أحد العلماء العاملين بالحديث، قرأ العلم على مولانا فيض الله\rالموي وعلى غيره من العلماء، ثم أسند الحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، وكان من\rأصدقائي، له مصنفات كثيرة وشعر حسن، منها قوله:\rبانت سلمى فما شيء يسلينا ولوعة البين يشوينا ويصلينا\rقامت تودعني والهجر يمنعها وقمت عانقتها والحزن يبكينا\rتقول صبراً جميلاً لا تمت أسفاً أعطاك ربي غداة البين تسكينا\rفيا لها تركتني هائماً قلقاً وودعتني وداعاً لا تبالينا\rالقلب ملتهب والعين ذارفة وشب نار الهوى والدمع يروينا\rغيداء فاتنة هيفاء ناعمة تحكي نسمي الصبا أعضائها لينا\rشمس إذا طلعت برق إذا برزت فتانة بسهام العين ترمينا\rكأنها في ظلام الليل إذ خرجت برق تنور من تلقاء بلقينا\rخود غدائرها طالت إلى قدم والفرع يحكي سواداً من ليالينا\rتفديك شوقاً تعالى واسمحي كرما اللحظ من طرفك الممراض يشفينا\rحتام نشكو بقلب نازح قلق متنا وإن لقاء منك يحيينا\rماذا جنينا وليس الحب معصية بأي ذنب هداك الله تقلينا\rمالت إلينا فولت بعد ما ركنت صدت فسلت لنا سيفاً وسكينا\rإلى غير ذلك من الأبيات.\rمولانا عبد الغني اللعلبوري\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن شهامة علي بن مظهر علي بن دائم علي الصديقي اللعلبوري البهاري\rأحد العلماء الصالحين، ولد في سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على والده، ثم\rاشتغل على مولانا لطف العلي البهاري ومولانا عليم الدين النكرنهسوي، وقرأ عليهما سائر الكتب\rالدرسية، ثم سافر إلى دهلي وقرأ الصحاح الست وهداية الفقه على شيخنا المحدث نذير حسين\rالدهلوي، وحصلت له الإجازة منه.\rمات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف كما في تذكرة النبلاء.\rمولانا عبد الغني الرامبوري\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن عبد العلي بن عبد الرحمن بن محمد سعيد الحنفي الرامبوري أحد\rالعلماء المبرزين في العلوم الأدبية.\rولد برامبور سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده، وعلى المفتي شرف الدين،\rوالمولوي محمد غفران، والمولوي غلام فرح، والمولوي محمد علي، والمولوي جلال الدين، والعلامة\rعبد العلي، والعلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي، وعلى غيرهم من العلماء برامبور، وقرأ\rفاتحة الفراغ سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، وأقام برامبور زماناً ثم سافر للاسترزاق، فولي\rالتدريس في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379003,"book_id":1392,"shamela_page_id":1171,"part":"8","page_num":1286,"sequence_num":1171,"body":"المدرسة الإنكليزية بمين بوري - بفتح الميم - وأقام بها مدة، ثم سافر إلى أوديبور\rوخدم الحكومة مدة عمره.\rله مصنفات: منها شرح على مجموع الصيغ، وشرح على شرح الميزان للمفتي شرف الدين،\rوشرح على تشريح الأفلاك.\rتوفي برامبور لعشرة ليال بقين من ذي القعدة سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف، أخبرني بها ولده نجم\rالغني.\rمولانا عبد الغني الفرخ آبادي\rالشيخ الفاضل عبد الغني بن محمد مير بن نصرة مير بن فتح مير الأفغاني الفرخ آبادي أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بفرخ آباد، وسافر للعلم فقرأ العلوم الآلية والعالية كلها على المفتي لطف الله\rبن أسد الله البلكهني - بكسر الباء العجمية - ثم ولي التدريس بقرية بهيكن بور من أعمال عليكزه\rفدرس بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى حيدر آباد مع شيخه المفتي لطف الله، فولي التدريس في دار\rالعلوم.\rوله المقال الطريف في البلاغة، وموارد المصادر والأفعال، وحوار العرب في اللغة العربية،\rوأرمغان آصفي في مجلدات باللغة الفارسية.\rمات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بعليكزه.\rالسيد عبد الفتاح الكلشن آبادي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الفتاح بن عبد الله الحسيني النقوي الحنفي الكلشن آبادي أحد الفقهاء\rالمشهورين.\rولد سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على سيد ميان السورتي، وشان عالم البرودوي،\rوبشارة الله الكابلي، وعبد القيوم الكابلي، والمفتي عبد القادر التهانوي، وخليل الرحمن الرامبوري،\rوالشيخ فضل رسول العثماني البدايوني، وعلى خلق آخرين، وحصل سند الإفتاء سنة أربع وستين\rومائتين وألف، فولي الإفتاء بخانديس واستقام به مدة، ثم ولي التدريس بالمدرسة الكلية الفنستن كالج\rبمعمورة بمبىء سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، فدرس بها مدة طويلة حتى أحيل على معاش\rتقاعد، ولقبته الحكومة الإنكليزية خان بهادر فاعتزل في بيته بكلشن آباد ناسك.\rوله مصنفات كثيرة: منها جامع الفتاوي في أربعة مجلدات، وخزينة العلوم في مجلدين، وتاريخ\rالأولياء في مجلدين، والتحفة المحمدية في رد الفرقة المرتدية، وتأييد الحق وأشراف الإنشاء وكليد\rدانش وصد حكاية وديوان شعر.\rالمولوي عبد القادر الموي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الله الموي الأعظمكدهي كان من عشيرة الحائكين، ولد سنة تسع\rوسبعين ومائتين وألف ببلدة مئو ناته بهنجن من أعمال أعظمكده، وقرأ أياماً على المولوي حسام\rالدين، والمولوي محمد علي الموي، ثم أخذ عن الشيخ فيض الله الموي وقرأ عليه سائر الكتب\rالدرسية، وفرغ سنة ثلاث وثلاثمائة وألف، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا المحدث\rمولانا نذير حسين الدهلوي، ثم قدم بلدتنا رائي بريلي وأخذ الطريقة عن سيدنا ضياء النبي بن سعيد\rالدين النقشبندي، ثم تصدر للتدريس فدرس وأفاد أربع سنين في بلدته مئو وثلاث سنين في مدرسة\rالمسلمين ببلدة كامثي، وبضع سنين في المدرسة الأحمدية بآره.\rوله حل المغلقات في بيان الطلقات وتفريح الجنان بأحكام القيام في رمضان وعمدة الكلام في الرد\rعلى درة النظام والروضة الناضرة من علم المناظرة، وكتاب في سيرة عمر بن عبد العزيز رضي\rالله عنه.\rتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ عبد القادر الكجراتي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الله بن نور الله الحسيني الكجراتي أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rفي سنة أربع وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على عمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379004,"book_id":1392,"shamela_page_id":1172,"part":"8","page_num":1287,"sequence_num":1172,"body":"السيد محمد بن نور الله الحسيني، وعلى\rالشيخ محمود باعكظه السورتي، وأخذ العروض عن السيد علوي العيدروس السورتي، وبرع في كل\rعلم وفن.\rالشيخ عبد القادر البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه عبد القادر بن فضل رسول العثماني الحنفي الماتريدي البدايوني أحد العلماء\rالمشهورين في بلاد الهند.\rولد ببلدة بدايون سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا نور أحمد\rالبدايوني، والعلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، وأسند الحديث عن الشيخ جمال عمر المكي، ثم رجع إلى الهند.\rوكان فقيهاً أصولياً جدلياً ذا عناية تامة بالبحث والمناظرة، وكان على قدم والده في إثبات نذور\rالأولياء، وأعراس المشايخ، والستور على القبور، وإيقاد السرج عليها، وإثبات عمل المولد بالهيئة\rالمروجة، والقيام عند ذكر الولادة والمبادرة إلى تكفير المسلمين وتبديعهم وتفسيقهم، أعاذنا الله من\rذلك.\rوله مصنفات منها: سيف الإسلام المسلول على المناع لعمل المولد والقيام، وأحسن الكلام في تحقيق\rعقائد الإسلام، وحقيقة الشفاعة على أهل السنة والجماعة، وشفاعة السائل بتحقيق المسائل.\rمات سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة بدايون.\rالشيخ عبد القادر الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه عبد القادر بن فضل الله بن محمد علي بن عبد القادر البكري الحنفي الحيدر\rآبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد لتسع خلون من ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين\rومائتين وألف ببلدة حيدرآباد واشتغل أياماً على والده، ثم قرأ على مولانا محمد زمان الشاهجهان\rبوري، والشيخ نياز محمد البدخشي، والشيخ محمد حسن علي الحيدر آبادي، والشيخ فضل رسول\rالعثماني البدايوني، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الغني\rبن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر، وولي خدمات جليلة بحيدر آباد، فاستقل بها مدة ثم اعتزل\rعنها.\rوله مصنفات كثيرة، منها تبليغ الأحكام في آداب الطعام، وسوط الرحمن على ظهر الشيطان، وتحفة\rالعاشقين، والتذكرة القادرية، ونور الهدى، وبدر الدجى، وشمس الضحى، ونور الإيمان، وكوهر\rمقصود وغير ذلك.\rتوفي لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ عبد القادر السورتي\rالشيخ العالم الفقيه عبد القادر بن محمود بن عبد القادر بن عبد الأحمد باعكظه الشافعي السورتي\rكان من العلماء الأتقياء، ولد في السابع عشر من رجب سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، واشتغل\rبالعلم وقرأ على الأساتذة المشهورين، ثم أسند الحديث عن الشيخ محمد بن عبد العزيز المجهلي\rشهري، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة ثمان وثلاثمائة وألف، وأخذ عن المشايخ الأجلاء، ثم\rرجع إلى الهند وأقام ببلدة بمبىء، وله مصنفات، منها تحفة الفقير إلى من اجترأ على المسلم بالتكفير\rوتحفة المشتاق في أحكام النكاح والإنفاق.\rالشيخ عبد القادر السلهثي\rالشيخ الفاضل عبد القادر بن محمد إدريس بن محمد محمود بن محمد كليم العمري الحنفي السلهثي\rأحد العلماء المشهورين بأرض بنكاله، ولد ونشأ ببلدة سلهث - بكسر السين المهملة وسكون اللام،\rآخرها تاء عجمية - قرأ العلم على المولوي رمضان الله تلميذ القاضي فضل الرحمن، ثم تصدر\rللدرس والإفادة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379005,"book_id":1392,"shamela_page_id":1173,"part":"8","page_num":1288,"sequence_num":1173,"body":"له مصنفات كثيرة في الفقه والعقائد، منها الدر الأزهر في شرح الفقه الأكبر والفوائد القادرية في\rشرح العقائد النسفية والرد المعقول على النهج المقبول والجوامع القادرية.\rالمفتي عبد القادر الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد القادر الحنفي الرامبوري مفتي المحكمة حالاً، يعرف بمعرفة جزئيات الفقه\rوالفتاوي، وهو رجل معمر يذكره الناس بكل خير وصلاح من عدم قبول الرشوة والتداهن في الحكم،\rولكني سمعت محمد بن يوسف السورتي يقول: إنه لا رأي له، وهو لا يزال يتتبع الخلاف ولو من\rجانب بعض أعوانه، فإنه قد أفتى غلطاً في أحكام شتى، ثم روجع فلم يزل يصر عليه حتى أفحم،\rانتهى.\rالشيخ عبد القدير الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد القدير بن عبد القادر بن فضل الله البكري الحيدرآبادي أحد العلماء المبرزين في\rالعلوم الأدبية والدينية ولد بحيدر آباد سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على\rالمولوي إلهي بخش والسيد ناظر الدين والشيخ محمد سعيد وغيرهم بدار العلوم في حيدر آباد، وأخذ\rالعلوم الأدبية عن السيد أبي بكر بن شهاب الحضرمي الحيدر آبادي، والقراءة عن السيد محمد عمر\rالحسيني عن السيد محمد التونسي، والحديث عن السيد محمد عمر القادري، والطريقة عن خاله السيد\rمحمد صديق الحسيني القادري، حتى برز في الفضائل الكثيرة ولما تأسست الجامعة العثمانية حوالي\rسنة سبع وثلاثين هجرية، تعين أستاذاً فيها، ثم تولى رئاسة القسم الديني وأحيل إلى المعاش وله\rمصنفات في الأدب والتفسير والتصوف وعلم الكلام ومن شعره الرقيق الرائق قوله:\rجد الهوى والجوى والسقم والألم والغم عم وحبل الصبر ينفصم\rالجسم فيه ضنى والقلب فيه هوى والصدر فيه جوى والنار تضطرم\rحباً لأحمد خير الخلق كلهم المصطفى المجتبي طابت له الشيم\rالشمس غرته والليل طرته تبدو نجوم الليالي حين يبتسم\rغوث غياث وغيث الملومات به يستشفع العرب عند الله والعجم\rيا سيدي يا رسول الله خذ بيدي فالهند ضاقت وزاد الهم والألم\rمات لسبع عشرة خلون من شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف بحيدر آباد، ودفن بها وله\rثلاث وتسعون من العمر.\rالمولوي عبد القدير الديوبندي\rالشيخ العالم الفقيه عبد القدير الحنفي الديوبندي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة ديوبند من\rأعمال سهارنبور، ودخل في المدرسة العربية بها سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، وقرأ العلم على\rأساتذتها الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي والسيد أحمد الدهلوي والمولوي محمود حسن\rالديوبندي وغيرهم وفرغ سنة أربع وتسعين، ثم دخل سهارنبور وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي\rابن لطف الله السهارنبوري، ثم قدم لكهنؤ وولي خدمة التصحيح في دار الطباعة للمنشي نولكشور.\rمولانا عبد القدوس الموي\rالشيخ الفاضل عبد القدوس بن حسام الدين الموي الإله آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ببلدة مئو\rقاضي طيب من أعمال إله آباد سنة ثمان وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا لطف الله\rالكوئلي والمفتي عنايت أحمد الكاكوروي وعلى غيرهما، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا\rالسيد نذير","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379006,"book_id":1392,"shamela_page_id":1174,"part":"8","page_num":1289,"sequence_num":1174,"body":"حسين الدهلوي المحدث، ثم تصدر للتدريس، وله مصنفات، منها كشف الرموز.\rملا عبد القيوم الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل عبد القيوم بن عبد الباسط بن محمد مهدي الصديقي الحنفي الحيدر آبادي أحد العلماء\rالمشهورين.\rولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ العلم على حياة خان المدراسي والمولوي حنيف الحيدر آبادي ومولانا\rعلي عباس الجرياكوثي والمولوي شجاعة حسين الكوركهبوري والسيد معين الدين بن خيرات علي\rالكاظمي الكزوي، وسافر إلى البلاد وصرف شطراً من عمره في البحث والاشتغال حتى صار بارعاً\rفي كثير من الفنون، ثم رجع إلى حيدر آباد وخدم الدولة الآصفية مدة من الزمان وأحيل إلى المعاش.\rوكان شهماً حازماً سخياً ذا جرأة ونجدة، فصيح اللسان حسن المحاضرة، كثير المحفوظ بالأدبيات، له\rرسالة في التعليم الإلزامي، وأبيات بالعربية والفارسية.\rمات في رمضان المبارك سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف بحيدر آباد، فنقلوا جسده إلى كلبركه،\rودفنوه في مقبرة المشايخ الجنيدية المعروفة بروضة الشيخ.\rمولانا عبد الكافي الإله آبادي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الكافي بن عبد الرحمن الحنفي الناروي الإله آبادي أحد عباد الله الصالحين،\rولد ونشأ بناره، بفتح النون، قرية جامعة من أعمال إله آباد، وقرأ العلم على الشيخ عبد السبحان بن\rمحمد محسن الحنفي الناروي، ثم تصدر للتدريس، وأسس مدرسة للعلوم العربية بمدينة إله آباد،\rوسماها السبحانية على اسم شيخه المذكور، لقيته غير مرة، ووجدته شيخاً صالحاً منوراً متعبداً، على\rوجهه سيماء الصالحين.\rمات لتسع بقين من شعبان سنة خمسين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الكريم الهزاروي\rالشيخ الفاضل عبد الكريم بن عبد الرزاق بن كمال الدين بن كرم مير العلوي الحنفي الهزاروي أحد\rالعلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ في لبركوث - بفتح اللام والموحدة وسكون الراء\r- قرية من أعمال هزاره، قرأ بعض الكتب من النحو والعربية على المولوي نور عالم الهزاروي، ثم\rسافر إلى ديوبند وقرأ في المدرسة العربية بها الفقه والحديث والأصول والكلام وشيئاً من المنطق\rوالحكمة، ثم سافر إلى رامبور وقرأ على العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي، وصاحبه\rمولانا فضل حق بن عبد الحق الرامبوري، وجد في البحث والاشتغال حتى برز في العلوم وتأهل\rللفتوى والتدريس، فدرس مدة برامبور، ثم ولي التدريس بشاهجهانبور فدرس بها بضع سنين، ثم\rولي التدريس في المدرسة المحبوبية بحيدر آباد فدرس بها مدة، ثم ولي التدريس بدار العلوم لندوة\rالعلماء في بلدة لكهنؤ.\rوكان من العلماء المبرزين في العلوم عقلياً كان أو نقلياً، سليم الذهن جيد القريحة، صالحاً عفيفاً ديناً\rجواداً كريماً صاحب غيرة دينية وحمية إسلامية، له اليد الطولى في المناظرة له رسالة في إبطال\rحركة الأرض، ورسائل أخرى.\rمات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ، ولم يجاوز ستاً وثلاثين سنة.\rمولانا عبد الكريم البنكلوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الكريم بن فخر الدين البنكلوري أحد العلماء المبرزين في العلم والعمل، لقيته\rببلدة مدراس فوجدته شيخاً صالحاً بارعاً في كثير من العلوم، وهو ذكر لي أنه قرأ العلم على أساتذة\rحيدر آباد الدكن وسافر له إلى بلادشتي، وأهدى لي بعض مؤلفاته، وكان ممن لا يتقيد بمذهب ولا\rيقلد في شيء من أمور دينه بل يعمل بنصوص الكتاب والسنة ويجتهد برأيه.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379007,"book_id":1392,"shamela_page_id":1175,"part":"8","page_num":1290,"sequence_num":1175,"body":"مولانا عبد الكريم الطوكي\rالشيخ الفاضل عبد الكريم الحنفي الطوكي الخطاط، كان من العلماء المبرزين في العربية وقرض\rالشعر، له مصنفات عديدة، منها شرح على رسالة الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في أصول\rالفقه، وله منظومة في البلاغة.\rمولانا عبد الكريم البنارسي\rالشيخ الفاضل عبد الكريم البنارسي ثم الطوكي أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة، ارتحل\rأسلافه إلى سورت، لعله في ثورة الهند سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، فتعلم العلم على بعض\rعلماء سورت، ثم قرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ محمد بن أبي محمد الجوناكدهي، ثم سافر\rإلى دهلي أو غيرها من البلاد وقرأ على أساتذتها، ثم دخل بنارس وتقرب إلى نواب محمد علي حان\rالطوكي نزيل بنارس ودخيلها، وصاحبه مدة حياته ثم رحل إلى طوك.\rمولانا عبد الكريم الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الكريم الدهلوي أحد العلماء الصالحين، أخذ الحديث عن الشيخ رشيد أحمد بن\rهداية أحمد الحنفي الكنكوهي وصحبه مدة، ثم سكن بدهلي عاكفاً على الدرس والإفادة، وحصل له\rالقبول العظيم من أهل تلك البلدة.\rمولانا عبد الكريم الكنج مراد آبادي\rالشيخ العالم المحدث عبد الكريم الكنج مراد آبادي أحد المشايخ الأعلام، أصله من بنجاب، ولد ونشأ\rبها، وقرأ العلم على مولانا أمير أحمد بن أمير حسن السهسواني وعلى غيره من العلماء، ثم دخل\rكنج مراد آباد حوالي سنة سبع وتسعين ومائتين وألف وصحب الشيخ العارف فضل الرحمن بن أهل\rالله البكري الكنج مراد آبادي المحدث وأخذ عنه الحديث وتفقه عليه، وسكن كنج مراد آباد وتزوج\rبها ببنت بنت الشيخ، له أرجوزة في لغة أهل الهند سماها منكابيتي.\rاستقام على الشياخة مدة، مشغولاً بالذكر والإفادة والتربية والإرشاد بعيداً عن البدع وما تقيد به\rالمشايخ من الرسوم والأعياد والأعراس.\rمات لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف وله من العمر ثمانون سنة.\rمولانا عبد اللطيف السنبهلي\rالشيخ الفاضل عبد اللطيف بن إسحاق الحنفي السنبهلي أحد العلماء المشهورين ولد ونشأ بقرية\rأفضل كده واشتغل بالعلم أياماً على والده، ثم سافر إلى كانبور وقرأ الكتب الدرسية على مولانا أحمد\rحسن الكانبوري وبعض الكتب على المفتي لطف الله الكوئلي، ثم ولي التدريس بدلمئو - بفتح الدال\rالمهملة - بلدة من أعمال رائي بريلي فدرس بها زماناً طويلاً، ثم ولي الإفتاء بندوة العلماء فاشتغل به\rزماناً، ثم ولي التدريس بدار العلوم في لكهنؤ فدرس بها مدة مديدة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار\rوأقام بها ثلاث سنين، ثم رجع وسكن مدة طويلة بزاوية الشيخ محمد علي بن عبد العلي الحسيني\rالكانبوري ببلدة مونكير وكان يدرس ويفيد بها، ثم سافر إلى حيدر آباد وولي التدريس بالجامعة\rالعثمانية سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف ومكث بها مدة طويلة يدرس ويفيد حتى آلت إليه رئاسة\rالقسم الديني في الجامعة، ثم أحيل إلى المعاش وانتخب رئيساً للقسم الديني في جامعة عليكزه\rالإسلامية حوالي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف، ومكث نحو عشر سنوات حتى أحيل إلى\rالمعاش مرة ثانية في سنة سبع وستين وثلاثمائة وألف، فاعتزل في بيته يدرس في الحديث ويشتغل\rبالمطالعة والتأليف.\rكان ذكياً حاد الذهن، له مشاركة جيدة في الفقه والحديث وعناية بالتجارة وتنمية الأموال وكان من\rالعلماء الذين بسط الله لهم في الرزق ووسع لهم، وكان ذا خبرة وإطلاع وممارسة للأمور، لطيف\rالعشرة، فكه المحاضرة، له شرح على جامع الترمذي سماه شرح اللطيف إذا طبع كان في عدة\rمجلدات","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379008,"book_id":1392,"shamela_page_id":1176,"part":"8","page_num":1291,"sequence_num":1176,"body":"كبار، وله لطف الباري في شرح تراجم أبواب البخاري، وله رسالة في أصول الحديث -\rكلها بالعربية، وله مشكلات القرآن وتاريخ القرآن وتذكرة أعظم في سيرة الإمام أبي حنيفة وصرف\rلطيف ونحو لطيف كلها في أردو، وبعض رسائل علمية.\rمات لإثني عشر خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة وألف بعليكزه ودفن بها.\rمولانا عبد الله البلكرامي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الله بن آل أحمد الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء المشهورين في\rبلاد الهند، ولد لتسع بقين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ببلدة بلكرام، وقرأ\rالعلم على مولانا سلامة الله البدايوني ثم الكانبوري والعلامة فضل حق الخير آبادي والمفتي نور\rالحسن الكاندهلوي وعلى غيرهم من العلماء، وسافر إلى الحجاز فحج وزار وأسند الحديث عن السيد\rأحمد بن زين دحلان الشافعي المكي بمكة المباركة.\rوكانت له اليد الطولى في العلوم الأدبية والمعارف الحكمية، أخذ عنه خلق كثير، وله فيض\rالصرف، وتشريح النحو، وعين الإفادة في كشف الإضافة، والتحفة العلية حاشية الهدية السعيدية، وله\rحاشية على هداية الفقه من كتاب اليبوع إلى كتاب الشفعة.\rمات سنة خمس وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الله الأنصاري الأنبهلوي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الله بن أنصار علي بن أحمد علي بن قطب علي بن غلام محمد الأنصاري\rالحنفي الأنبهلوي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بأنبهله قرية من أعمال سهارنبور، وقرأ العلم\rعلى خاله الشيخ يعقوب بن مملوك العلي وصهره الشيخ قاسم بن أسد علي النانوتوي، وقرأ فاتحة\rالفراغ سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري والسيد عالم علي النكينوي والقاري عبد الرحمن الباني بتي، وقرأ المثنوي المعنوي\rعلى الشيخ الأجل إمداد الله العمري التهانوي المهاجر، وولي الخطابة والموعظة في مدرسة العلوم\rبعليكزه لانتسابه إلى الشيخ قاسم المذكور سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، وهو قليل الخبرة بالعلوم\rمع صلاح في الطريقة الظاهرة.\rمات في نحو أربع وأربعين وثلاثمائة وألف في بومبائي.\rمولانا عبد الله الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه عبد الله بن سكندر الأفغاني الطوكي أحد العلماء الصالحين ولد ونشأ بطوك، وقرأ\rالعلم على المولوي عبد الغفور والمولوي محمد حسن والمولوي محمد حسين ببلدة طوك، ثم سافر إلى\rبهوبال وأخذ الحديث عن المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البرهانوي وعن شيخنا حسين بن محسن\rالسبعي الأنصاري اليماني نزيل بهوبال.\rالمفتي عبد الله الطوكي\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الله بن صابر علي الحنفي الطوكي أحد العلماء المشهورين في بلاد الهند.\rولد ونشأ ببلدة طوك وسافر للعلم، وأخذ عن المفتي لطف الله ابن أسد الله الكوئلي وعن غيره من\rالعلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري المحدث، ثم ولي التدريس\rبدهلي في مدرسة مولانا عبد الرب فدرس وأفاد بها مدة، ثم ولي التدريس في كلية العلوم الشرقية\rاورنتيل كالج بلاهور فدرس بها مدة طويلة، وحصلت له الوجاهة العظيمة من أهل تلك البلدة، ثم\rولي التدريس بدار العلوم في بلدة لكهنؤ فتصدر بها زماناً، ثم ولي بالمدرسة العالية بكلكته وابتلى\rبالفالج في زمان يسير، فاعتزل عن ذلك وسار إلى بهوبال عند ولده أنوار الحق ومات بها.\rله تعليقات على شرح السلم المسمى بحمد الله، وعجالة الراكب في امتناع كذب الواجب بالعربية،\rوله","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379009,"book_id":1392,"shamela_page_id":1177,"part":"8","page_num":1292,"sequence_num":1177,"body":"غير ذلك من المصنفات، ومن شعره الرقيق الرائق قوله مادحاً للوزير عبيد الله خان الطوكي.\rطال الأصيل وطابت الأسحار واخضرت الأنجاد والأغوار\rفي كل نحو روضة وقرارة جادت عليها ديمة مدرار\rدر الغمام على الخمائل والربى فزكى النجوم وأوشع الأشجار\rوعلا الفروع لرندها وعرارها واهتزت الأنوار والأزهار\rفشقائق النعمان تحسب أنها قبسات نار فوقهن أوار\rويفوح جاديها ونشر بهارها ويروق ذاك الدلب والدر دار\rوالياسمين قد ازدهى بجماله والورد في ألوانه مفخار\rوالأقحوان منور بجنوبها والآس قد ملئت به الأقتار\rفترى النسيم إذا تهب خلالها سكران خمراً وعليه دوار\rوترى على أوراقها وغصونها تتغرد الذبان والأطيار\rوالناس في دعة وعيش مخضل ورفاهة لا يحتوي المقدار\rوتنعم حتى تقول كأنهم في جنة تجري بها الأنوار\rفسألتهم ما بال ذا العيش الهني ومن الذي انقادت له الأقدار\rفالأرض ما بخلت بحسن نباتها والمزن ما انقطعت له الأقطار\rقالوا ألم تشعر بقيلهم الذي نضرت بحسن نظامه الأمصار\rومن الذي ازدخر الفضائل كلها وله على كل المديح خيار\rكهف الورى هذا عبيد الله من خشعت له الأصوات والأبصار\rذلت صروف الدهر في سطواته وتهيبته السهل والأغوار\rإلى غير ذلك من الأبيات الرائقة، توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة بهوبال.\rمولانا عبد الله الغازيبوري\rالشيخ الصالح العلامة عبد الله بن عبد الرحيم بن دانيال الموي الأعظمكدهي ثم الغازيبوري أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث.\rولد بمئو - بفتح الميم بلدة من أعمال أعظمكده - سنة إحدى وستين ومائتين وألف وحفظ القرآن، ثم\rسافر للعم إلى غازيبور وقرأ العلم على المولوي رحمة الله اللكهنوي وصنوه الكبير المفتي نعمة الله،\rثم سافر إلى جونبور وقرأ على المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكهنوي في المدرسة الإمامية\rالحنفية، ثم سار إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث وتفقه عليه،\rثم سافر إلى الحجاز سنة سبع وتسعين ومائتين وألف فحج وزار وأدرك الشيخ المعمر عباس بن عبد\rالرحمن بن محمد ابن الحسين بن القاسم الميني الشهاري تلميذ القاضي محمد بن علي الشوكاني\rصاحب نيل الأوطار فأسند عنه الحديث، ورجع إلى الهند وسكن غازيبور ودرس أكثر من خمس\rوعشرين سنة في العلوم كلها بغازيبور وذيانوان قرية من أعمال عظيم آباد وبلدة آره، أخذ عنه خلق\rلا يحصون بعد وعد.\rوكان مع غزارته في العلم وكثرة الدرس والإفادة فقيهاً زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة، يعمل\rويعتقد في الحديث ولا يقلد أحداً، وقد أوذي في ذات الله وأخرج من بلدته، فعاش ببلدة آره مدة من\rالزمان سعيداً حميداً، ثم استقدمه الناس إلى مدينة دهلي بعد وفاة الشيخ المحدث محمد بشير\rالسهسواني فدرس بها زماناً، ثم قدم لكهنؤ وسكن بها لتربية أسباطه الأيتام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379010,"book_id":1392,"shamela_page_id":1178,"part":"8","page_num":1293,"sequence_num":1178,"body":"ومات بها، وكان يحبني\rحباً مفرطاً ويأتيني في كل أسبوع مرة أو مرتين ويصلي الجمعة خلفي، وكنت معالجاً له في مرض\rموته - نفعنا الله ببركاته آمين.\rوله مؤلفات عديدة، منها رسالة في الصرف ورسالة في النحو ورسالة في المنطق ورسالة في\rالمواريث ورسالة في تحقيق التراويح، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات يوم الثلاثاء لتسع بقين من صفر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ، وكان ذلك في\rآخر النهار ودفن بعد العشاء بمقبرة عيش باغ.\rمولانا عبد الله الجيراج بوري\rالشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله الجيراج بوري الأعظم كدهي أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ\rبجيراج بور من أعمال أعظم كده، وسافر إلى جونبور فقرأ الكتب الدرسية على المفتي يوسف بن\rمحمد أصغر اللكهنوي وعلى غيره من العلماء في المدرسة الإمامية الحنفية، ثم سافر إلى دهلي وأخذ\rالحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم محمود بن الصادق\rالشريفي، ثم رجع إلى بلاده وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه المولوي سلامة الله والمولوي\rشبلي وخلق كثير من العلماء.\rمولانا عبد الله البرهانبوري\rالشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله الحنفي البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد\rونشأ بديول كهاث قرية من أعمال أورنك آباد وسافر للعلم إلى بلاد شتي وقرأ على كبار الأساتذة، ثم\rدخل حيدر آباد وولي التدريس في دار العلوم فدرس وأفاد بها مدة عمره.\rمات سنة اثنتين وثلاثمائة وألف ببلدة حيدر آباد.\rالشيخ عبد الله الجكزالوي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الله الجكزالوي نزيل لاهور، الذي دعا الناس إلى مذهب جديد سماهم\rأهل الذكر، دعاهم إلى القرآن وأنكر الأحاديث قاطبة، وصنف الرسائل في ذلك وقال: إن الناس\rافتروا على النبي ﷺ ورووا عنه الأحاديث وما كان ينبغي له أن يقول ويفعل شيئاً\rليس له ذكر في القرآن، وأما ما ورد في القرآن \"وأطيعوا الرسول\" فالمراد به القرآن فليس القرآن\rوالرسول شيئين متغايرين يجب اتباع كل واحد منهما على حدة على حدة، فالمراد بالرسول في قوله\rتعالى: \" قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم\" وقوله: \" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول\" وقوله: \" إذا دعوا\rإلى الله ورسوله\" وقوله: \" ما حرم الله ورسوله\" وقوله: \" إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله\"\rوغيرها من الآيات الكريمة في القرآن، وقال: إن المراد بالنبي في قوله تعالى: \" إن الله وملئكته\rيصلون على النبي\" الأنبياء كلهم، وهذه الآية ليست مختصة بنبينا ﷺ، وكذلك أنكر\rالفضل للنبي ﷺ على سائر الأنبياء وأنكر الشفاعة له، وأنكر ثواب العبادة المالية\rوالجسمانية للموتى، وكذلك شرع لأهل الذكر طريقة الصلاة فقال: إن الأذان والإقامة بدعة،\rوالتحريمة أن يرفع الرجل يديه إلى الأذن ويمسه، ثم يضع اليمنى على اليسرى على القلب ويقول:\rهو العلي الكبير - مقام: الله أكبر، ولا يتقدم الإمام على المؤتمين، بل يقوم في صفهم، ويقرأ في\rالركعة الأولى: إني وجهت وجهي للذي فطرني - إلخ، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا - إلى - أنت\rالعزيز الحكيم، وعلى الله توكلنا ربنا - إلى - مع القوم الظالمين، ويقرأ في كل ركعة: بسم الله\rوسورة الفاتحة وقل هو الله أحد، وفي الركوع: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً الحمد لله الذي\rلم يتخذ ولداً - إلى - من الذل، وربنا اصرف عنا عذاب جهنم - إلى - مقاماً، وربنا وسعت كل\rشيء رحمة وعلماً - إلى - الفوز العظيم، وفي القومة: ربنا ما خلقت هذا باطلاً - إلى - إنك لا\rتخلف الميعاد، وكذلك يقرأ في السجدة ما قرأ في الركوع، ويقرأ في الجلسة ما يقرأ في القومة، ويقرأ\rفي القعدة: ربنا لا تؤاخذنا - إلخ، ربنا أفرغ علينا صبراً - إلخ، ربنا لا نزغ قلوبنا - إلخ، ربنا إنك\rجامع الناس ليوم - إلخ، وسع ربنا كل شيء علماً - إلخ، ربنا آتنا من لدنك رحمة - إلخ، ربنا آتنا\rفي الدنيا حسنة - إلخ، ويقرأ: سبحان ربك رب العزة - إلخ مقام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379011,"book_id":1392,"shamela_page_id":1179,"part":"8","page_num":1294,"sequence_num":1179,"body":"الصلاة، وقال في رسائله: إن تلاوة\rالقرآن للجنب جائز، وكذلك للحائض والنفساء، وتعيين مدة الحيض والنفاس تشريع من الناس.\rمات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ عبد الله الجيتكر الكوكني\rالشيخ الفاضل عبد الله بن المفتي عبد القادر الجيتكر الشافعي الكوكني، نسبة إلى كوكن على ما قيل\rطائفة من قريش خرجت من العرب في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي خوفاً منه فوصلت ساحل\rبحر الهند، وسكن بعض أفرادها في مدراس وحواليها واشتهروا بالنوائط، وتوطن بعضهم في كوكن\rوهي خطة معروفة فانتسبوا إليها، وكلهم شافعيون، والشيخ ولد ونشأ بمعمورة بمبىء، وقرأ العلم على\rصنوه الكبير الشيخ أحمد وعلى غيره من العلماء، وأسس دار الطباعة ببلدته لنشر الكتب العربية.\rوكان من أجواد الناس مشهوراً في الفطنة والذكاء، له قصائد غراء بالعربية، منها ما أنشأ لندوة\rالعلماء سنة ١٣٢٠ هـ:\rيا شوق بلغ إلى ساداتي العلما سلام عبد كئيب كابد الألما\rوالثم ثراهم وأخبرهم بحالته عسى يزيلون عنه ما به كرما\rقد زاد عود ربيع في لواعجه وشق عن قلبه زهر إذا ابتسما\rأبكاه حزناً غناء العندليب على ورد الرياض وقد سال العيون دما\rشد المطوق فوق البان هيجه شجوا على ألفه قد بان منصرما\rألف به كان حبل الأنس متصلا فراغم الدهر حتى جثه جذما\rوالدهر يحجز بين اثنين ما اجتمعا ولا يزال مجداً في فراقهما\rحتى ترى ما مضى كالطيف مدته أو لم يكن قبل قط الثمل ملتئما\rقد ضاع من يده الدر النفيس وإذ ما اعتاض منه بديلاً هام وهو غمى\rوما له أحد يشفيه من كرب إلا أراكين ناد ندوة العلماء\rومن تلك القصيدة:\rألم تروا فات من تشاجركم فوائد واستفاد الغير مغتذما\rقد حيرتني أمور منكم صدرت وقد تركتم وراء الظهر ما لزما\rكان اختلافكم للقوم رحمتهم فصحفت لنزاع بينكم دهما\rأما لديكم كتاب جل منزله هدى ونور وتفصيل حوى حكما\rكم آية خاطبتكم في إقامة ما أتى البشير وقد أحيى به أمما\rوالصلح خير وبالإصلاح آمرة آيات حق فمن يعمل بها سلما\rفاصلحوا ما استطعتم ذات بينكم وأرعوا حقوق إخاء واحفظوا ذمما\rحكم ذا الخصام وكم ذا الخلف بينكم لقد فشلتم ورزء فيكم عظما\rكم ذي الفتاوي وكم تكفير بعضكم بعضاً وكيف إذا شددتم الرضما\rقوموا فكونوا كنفس وهي واحدة إن التفرق منكم ضيع الحرما\rوقوله من قصيدة أنشأها سنة ١٣٢١ هـ:\rدع ذكر ربات الكليل وذر الصبابة والغزل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379012,"book_id":1392,"shamela_page_id":1180,"part":"8","page_num":1295,"sequence_num":1180,"body":"القلب مشغول فما للعشق فيه من محل\rيا للرجال ألم تروا ماذا بقومكم نزل\rهل عد مع عدة نرجوا بها دفع الجلل\rقد عمنا الداء العضا ل من البطالة والكسل\rداء أخل بعقلنا والجسم منه قد اضمحل\rداء به فسد المزاج وفي الطباع بدأ الخلل\rداء لقد سلب القوى عنا وعوض بالشلل\rداء تعطل منه إحسا ساتنا والخطب جل\rخطب أباد جموعنا حتى وصفنا بالفشل\rخطب لهول وقوعه ال ولدان والسهم اشتغل\rخطب تزلزلت الأرا ضي منه واندك القلل\rخطب أقام قيامة قبل القيامة منذ حل\rوارحمتاه لحالنا إذ نجم عزتنا أفل\rواخيبتاه لقد أحا ط من الذل الظلل\rيا للحمية اسعدي فتسددي فينا الوصل\rهل تستقيم شؤوننا والحبل منا منفصل\rقد زال شمس نهارنا في غفلة وبدأ الطفل\rفالآن إن لم ننتبه هل بعد فينا من أمل\rلله يا قوم اتركوا كل التشاجر والجدل\rماذا التجاهل والتغا فل والتساهل والمطل\rماذا التراخي في التق دم والتكاسل والمطل\rبتعصب منكم لقد ضاقت ... جل الحيل\rأودى تأخر كم عن ال أقران في شر الغيل\rما عندكم غير اللسا ن وليس يتبعه عمل\rإن الكلام بغير شغل كالبكاء على الطلل\rومن تلك القصيدة:\rفالعمر أقصر مدة والوقت يمضي بالعجل\rلا ينفعنكم التأسف بعد ما يقضي الأجل\rوالله ليس نفوسكم تركت سدى لا تشتغل\rفغدا سيسأل كلكم عما جنى عما فعل\rماذا يكون جوابه أم لم يجب عما يسل\rما الدين إلا النصح وا لله الموفق للعمل\rوله غير ذلك من القصائد.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379013,"book_id":1392,"shamela_page_id":1181,"part":"8","page_num":1296,"sequence_num":1181,"body":"مات ببلدة بمبىء نحو سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ عبد الله السورتي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن عبد الوهاب السورتي أبو عبد الله المحدث الحافظ السلفي المعروف\rباكمارو، كان غاية في الذكاء والحفظ وذلاقة اللسان، وكان قرأ أولاً في سورت ثم رحل إلى الحجاز\rفقرأ الحديث، ويغلب أنه تخرج على الشيخ المحدث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري\rالمهاجر الذي وقف نفسه على تعليم الحديث بمكة المباركة، وكان الشيخ عبد الله في أول أمره من\rالمتعصبين في التقليد وإن الله تعالى ألهمه محبة أهل الحديث، ورجع إلى ترك التقليد بصحبة شيخه\rمحمد بن عبد الرحمن المذكور، وكان رجلاً زاهداً لا يليق درهماً، وكان إذا لبس جديداً رقعه ببعض\rالخرق، وكان يقول بجواز المتعة حتى ألجىء في هذه المسألة إلى مناظرات في راندير، وجرى في\rبهوبال مع الشيخ محمد بشير السهسواني، ولكن لم يبلغ إلى زيادة كلام لصد بعض الأحبة عن ذلك،\rوكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم، وكان يذهب في العرس\rوالوليمة، فإذا ما رأى شيئاً يخالف الشرع رجع لوقته من غير مبالاة، ولقبه باكمارو كلمة هندية\rمعناها قاتل الأسد، لأن باك في الهندية الأسد، والسبب في شهرته بذلك أن مبتدعة الهند يصنعون في\rمحرم أسداً من كاغذ وخشب وغيره مع ما يصنعون من الضرائح، ويطوفون الأسواق والشوارع\rالمعروفة ومعهم رايات وتصاوير وغير ذلك، فجاؤوا على باب الشيخ وكانوا يعرفون جلادته وبغضه\rلذلك، فخرج عن بيته وأحرق الأسد، فضربوه حتى تضرج بالدم، ثم كانت فيه مرافعة إلى المحكمة،\rتخلص منها الشيخ بفضل الله سبحانه، ولذلك سمى باكمارو.\rتوفي في حدود سنة عشر وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الله البايزيد بوري\rالشيخ العالم الفقيه عبد الله بن فرزند علي الصديقي البايزيد بوري أحد عباد الله الصالحين، ولد\rونشأ ببايزيد بور من أعمال كيا، وسافر للعلم فقرأ على مولانا نور الحسن بن أبي الحسن الكاندهلوي\rوالمفتي صدر الدين الدهلوي، ثم أخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث وتفقه\rعليه، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ الحديث والتجويد عن السيد أحمد بن عفيف بن أسعد\rالدهان الحضرمي، ومكث بمكة المباركة زائداً على سنتين وسعد بالحج ثلاث مرات، ثم رجع إلى\rالهند وأسس بلدته مدرسة لتجويد القرآن، وكان ممن لا يلتزم المذهب المعين بل يعمل بظواهر\rالنصوص، ولذلك أوذي من أهل بلدته فخرج من البلد وتدير خارجها، وأوقف على تلك المدرسة\rخمسة وسبعين فداناً من الأرض الخراجية.\rمات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الله الموي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن لعل محمد الموي الأعظم كدهي أحد العلماء الصالحين، ولد بمئو سنة\rاثنتين وخمسين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية بعضها على الشيخ عناية الله الواعظ والشيخ\rالكبير سخاوة علي العمري الجونبوري، وأكثرها على مولانا تراب علي ومولانا عبد الحليم بن أمين\rالله اللكهنوي، وأخذ الصناعة الطبية عن غير واحد من الأطباء، أجلهم الحكيم يعقوب اللكهنوي،\rوسافر معه للحج والزيارة سنة أربع وثمانين، وسافر للحج مرة ثانية سنة تسعين وأخذ الحديث عن\rالشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر، ثم رجع إلى الهند وأقام ببلدة نوانكر، كان\rيدرس ويفيد، ولما كبر سنه رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس.\rتوفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379014,"book_id":1392,"shamela_page_id":1182,"part":"8","page_num":1297,"sequence_num":1182,"body":"مولانا عبد الله الصادقبوري\rالشيخ العالم المحدث عبد الله بن ولاية علي الهاشمي الصادقبوري العظيم آبادي أحد العلماء\rالصالحين والأبطال المجاهدين، ولد سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على\rالعلامة عبد الحميد والشيخ فياض علي، ثم صحب والده وأخذ عنه الحديث وسافر معه إلى أفغانستان\rورافقه في الجهاد والغزو، وبعد وفاة والده لازم عمه عناية علي ومكث عنده ثلاث سنين، ثم قدم\rعظيم آباد ولازم عمه فرحة حسين ولما توفي عمه سافر إلى الحرمين الشريفين بأهله وعياله فحج\rوزار، وسافر إلى صوات - بضم الصاد المهملة قطعة من أرض ياغستان - ووصل إلى مركز\rالمجاهدين في ملكا وهم بقية أصحاب السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد، والمرابطون في سبيل الله\rوكان ذلك سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وبويع بالإمارة على إثر وفاة مولانا مقصود على الدانا\rفوري أمير المجاهدين، واستمر في الإمارة وقيادة الجيوش وشن الحروب والرباط الدائم في سبيل\rالله، منقطعاً إلى العبادة وأنواع الطاعات، والدعوة إلى التوحيد والجهاد، مع زهد وتقشف في الحياة،\rوعزوف عن الشهوات، وفقر وفاقة مدة أربعين سنة، وقد خاض في حروب مع الإنجليز تشيب\rلهولها الولدان، وأتى فيها بصبر واستقامة، واستهانة بالحياة، ومجازفة بالنفس والنفيس، وحنين إلى\rالشهادة، وشدة على أعداء الله، ومثابرة على الشدائد تحار منها العقول وتتجدد بها ذكرى المجاهدين\rالأولين، وكان ﵀ آية من آيات الله في قوة النفس وشدة الشكيمة، واقتحام المعارك وتوكل على\rالله، وكثرة الدعاء وكان مستجاب الدعوات.\rتوفي إلى رحمة الله لثلاث بقين من شعبان سنة عشرين وثلاثمائة وألف في تلوائي في صوات ودفن\rبها.\rمولانا عبد الله الأعظم كدهي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن همة علي الجاند باري الأعظم كدهي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ\rبجاند بار قرية من أعمال أعظم كده، وقرأ العلم على مولانا سلامة الله الجيراج بوري، ومولانا شكر\rالله السبرحدي وغيرهما من العلماء، ثم لازم دروس العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي وأخذ\rعنه، وولي التدريس بويلور فدرس بها مدة من الزمان، وسعد بالحج والزيارة وحفظ القرآن، وكان\rمفرط الذكاء سريع الإدراك قوي الحفظ، مات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة إحدى وعشرين\rوثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الله العمادي\rالشيخ الفاضل عبد الله بن محمد أفضل بن الحسين بن الحسين بن الحيدر ابن محمد وارث بن خير\rالدين بن معين بن طيب بن داود بن قطب بن عماد العمادي البكري التيمي اليماني ثم الهندي\rالأمرتوائي - بفتح الهمزة وسكون الميم وكسر الراء المهملة وسكون التاء الفوقية قرية من أعمال\rجون بور - وهو من مشاهير العصر.\rولد سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، وقرأ على والدته أياماً، ثم على والده وأخذ عنه الفقه\rوالأصول والكلام، وأخذ اللغة والعربية والحديث والتفسير عن جده، ثم لازم العلامة هداية الله بن\rرفيع الله الرامبوري، وأخذ عنه المنطق والحكمة، ثم ورد لكهنؤ وتولى إنشاء مجلة البيان العربية\rفاشتغل بالإنشاء مدة، ثم سار إلى أمرتسر وتولى إنشاء جريدة الوكيل الغراء، فأقام بتلك البلدة مدة، ثم\rسار إلى حيدر آباد الدكن ووظف بدار الترجمة.\rوله مصنفات كثيرة، منها شرح المفصل للزمخشري بالفارسي، والمحكمات وعلم الحديث وتاريخ\rالعرب القديم وصناعة العرب وفلسفة القرآن وكتاب الزكاة وابن عربي وبدعات المحرم كلها بالأردو\rوكلها طبعت، وأما ما لم تطبع إلى الآن فمنها ترجمة الطبقات الكبرى لابن سعد بالأردو، وترجمة\rكتاب التنبيه والاشراف بالأردو، وترجمة تاريخ جون بور للشيخ عبد القادر العمادي بالأردو،\rومعاريف الهند بالعربي، وكتاب الحرية والاستبداد في أن المسلم لا ينبغي أن يقبل الضيم بل يجب\rعليه أن يغير منكرات الاضطهاد مهما استطاع، بالعربي، وقول فيصل في","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379015,"book_id":1392,"shamela_page_id":1183,"part":"8","page_num":1298,"sequence_num":1183,"body":"الرد على الشيعة، وأما ما\rترجمه من العربية إلى الأردوية فمنها مروج الذهب للمسعودي، والمجلدان الأخيران من تاريخ الأمم\rوالملوك للطبري، والملل والنحل لابن حزم الأندلسي، والمعارف لابن قتيبة، وغير ذلك من\rالمصنفات والتراجم.\rوكان الشيخ عبد الله العمادي متفنناً في العلوم والآداب، له مشاركة جيدة في الحديث والتفسير، والفقه\rوالأصول، وعلم الكلام، منشئاً مترسلاً في العربية والفارسية والأردية، له طبع ريان في الشعر وقلم\rسيال في الكتابة والترجمة، قوي الذاكرة كثير المحفوظ، حسن المحاضرة، ناقداً للشعر والأدب، واسع\rالاطلاع على الكتب والمؤلفات.\rمات ليلة الخميس لتسع خلون من شوال سنة ست وستين وثلاثمائة وألف ودفن بجوار السيد أحمد\rبادبا ﵀ في حيدر آباد، وله شعر حسن رائق بالعربي.\rمولانا عبد الله بن عمر أبو الخير المجددي الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه أبو الخير عبد الله بن عمر بن أحمد سعيد الحنفي النقشبندي الدهلوي أحد كبار\rالمشايخ، من ذرية الشيخ الإمام أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي إمام الطريقة المجددية.\rولد لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف بدار الملك دهلي، وسماه جده\rمحي الدين ووالده عبد الله، وسافر في صغر سنه إلى الحرمين الشريفين مع أبيه وجده فأقام بمكة\rالمباركة مدة طويلة وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الحق بن شاه محمد الإله آبادي والشيخ\rرحمة الله بن خليل الرحمن العثماني الكرانوي والشيخ حبيب الرحمن الردولوي والسيد أحمد الدهان\rالمكي وعلى غيرهم من العلماء، وأخذ الطريقة عن والده ولازمه وسافر معه إلى الهند، ثم سكن\rبدهلي في زاوية الشيخ غلام علي النقشبندي الدهلوي واعتزل بها عن الناس مدة طويلة، ثم فتح\rالباب ولازم الدرس والإفادة، لقيته ببلدة دهلي، وحصل له القبول العظيم والوجاهة العظيمة عند\rالأمراء وأهل الرياسة وطالبي الطريقة النقشبندية المجددية خصوصاً في الحدود الشمالية وأفغانستان\rوبلوجستان، وأقبل الناس إليه من البلاد البعيدة، واستقام على الطريقة مدة طويلة وكان صاحب جذبة\rإلهية ونسبة قوية، تروى له كشوف وكرامات.\rكانت وفاته ليلة الجمعة لليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف، وصلى\rعليه جمع كبير، ودفن في زاوية جده.\rمولانا عبيد الله الميدني بوري\rالشيخ الفاضل عبيد الله بن أمين الدين الشهابي الصديقي الجيتوي الميدني بوري أحد الأفاضل\rالمشهورين في عصره، ولد بجيتوا - بكسر الجيم المعقود بعدها تحتية ثم فوقية من أعمال ميدني بور\rفي إقليم بنكاله - لست خلون من جمادى الآخرة سنة خمسين ومائتين وألف، ودخل كلكته فقرأ العلم\rعلى أساتذة المدرسة العالية بها، ثم ولي التدريس بكلية هوكلي فدرس بها مدة، ثم ولي النظارة لكلية\rذهاكه سنة إحدى وتسعين، وكان يعرف اللغات الإنكليزية والفارسية والبنكله وسنسكرت مع مهارته\rفي اللغة العربية.\rله مصنفات ممتعة، منها طراز الأزهار في سير الفلاسفة الكبار، وتشحيذ الإدراك في حقيقة حركة\rالأرض ووجود الأفلاك، ودراية الأدب في لسان العرب، ومفتاح الأدب في علمي النحو والصرف،\rوالمناهل الصافية في مسائل الجغرافية، وديوان الشعر.\rوله مخمس يعارض به الشيخ الرئيس:\rمن بعد ما سكنت بعش امنع من فوق رأس القد روض ممرع\rبألد عيش أرغد متبرع هبطت إليك من المحل الأرفع\rورقاء ذات تعزز وتمنع\rمن كل ساجعة هدير معارف في كل لحن تالد أو طارف\rمستورة في ستر ظل وارف محجوبة عن كل مقلة عارف\rمع أنها سفرت ولم تتبرقع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379016,"book_id":1392,"shamela_page_id":1184,"part":"8","page_num":1299,"sequence_num":1184,"body":"إلى غير ذلك، مات سنة ثلاث وثلاثمائة وألف بدهاكه.\rالقاضي عبيد الله المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه القاضي عبيد الله بن صبغة الله الملقب بقاضي الملك بدر الدولة بن محمد غوث\rالشافعي المدراسي أحد الفقهاء المشهورين في بلاده، ولد لأربع خلون من شعبان سنة سبعين ومائتين\rوألف ونشأ بمدراس، ومات والده في صغر سنه فقرأ العلم على عمه الشيخ عبد الوهاب الملقب بمدار\rالأمراء ثم على الشيخ السيد علي رضا، وقرأ فاتحة الفراغ على شمس العلماء مولانا السيد محمد\rإسحاق، وأسس مدرسة كبيرة بداره سماها المدرسة المحمدية وبقي يدرس فيها مدة عمره وانتفع به\rخلق كثير، وأمه الطلبة من الآفاق، وكانت له اليد الطولى في الفقه والحديث، وضعف بصره لشدة\rاشتغاله بالمطالعة، فكان يدرس الصحاح الستة عن ظهر قلب في آخر عمره، وولي القضاء، ولقبته\rالحكومة بشمس العلماء، وكان الاعتماد على فتاواه في المنطقة الجنوبية وخارجها، وقد بايع الشيخ\rالكبير أبا أحمد بن الشيخ خطيب أحمد المجددي البهوبالي، وحصلت له الإجازة في الطرق الأربعة،\rوكانت عنده دماثة خلق ولين عريكة وتواضع نفس وبر ومواساة، تشرف بالحج والزيارة مع أهله،\rوزار الشام والقدس ومصر، لقيته بمدراس سنة ١٣٣٥ هـ فوجدته شيخاً وقوراً منوراً حسن الأخلاق.\rله مصنفات يبلغ عددها إلى اثنتين وعشرين كتاباً، منها رسالة في النحو، ورسالة في الفقه الشافعي،\rورسالة في سيرة النبي ﵌، ورسالة في تكفير منكري المعراج الجسماني\rومنكري نزول عيسى على نبينا وعليه السلام، ومجموع فتاوي وتحفة الزائرين وغيرها.\rمات يوم الاثنين في الخامس عشر من ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف، وصلى عليه\rجمع كبير، وتعطلت الأسواق والإدارات الحكومية، ودفن في المقبرة الوالاجاهية.\rالشيخ عبيد الله الملتاني\rالشيخ الصالح عبيد الله بن قدرة الله الحنفي الملتاني أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بالملتان وقرأ\rالعلم على والده، ثم أخذ عن المولوي كل محمد وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ودرس وأفاد مدة\rطويلة بمدينة الملتان، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ خدا بخش الخير بوري وتولى الشياخة بعده، أخذ\rعنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان شيخاً جليلاً مهاباً رفيع القدر كبير المنزلة عظيم الورع\rوالعزيمة، له مصنفات عديدة.\rتوفي يوم الجمعة لست خلون من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة وألف بمدينة الملتان.\rمولانا عبيد الله البدايوني\rالشيخ الفاضل عبيد الله الحنفي البدايوني نزيل بمبىء ودفينها كان من كبار الفقهاء، قرأ العلم على\rمولانا حبيب الرحمن الردولوي ومولانا آل أحمد البهلواروي المهاجرين وعلى الشيخ جمال الدين\rالمكي مفتي الأحناف بمكة المباركة، ثم رجع إلى الهند ودخل بدايون وأخذ الطريقة عن الشيخ فضل\rرسول العثماني البدايوني وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية، ثم ولي التدريس بالمدرسة المحمدية في\rبلدة بمبىء فدرس وأفاد بها ثلاثين سنة، أخذ عنه خلق كثير من العلماء.\rمات لتسع خلون من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف بمرض السل ونزف الدم.\rمولانا عبيد الله البائلي\rالشيخ العالم الصالح عبيد الله السلفي البائلي صاحب تحفة الهند، كان اسمه في الجاهلية اننت رام\rواسم أبيه كوني مل، من الله سبحانه ﵇، وأظهر إسلامه سنة أربع وستين ومائتين وألف\rببلدة مالير كونله وصلى بالجماعة في المصلى يوم عيد الفطر، وحسن إسلامه، وصنف رسالة لطيفة\rفي تحقيق ديانة الهنود سنة تسع وستين ومائتين وألف تسمى بتحفة الهند، فهدي الله سبحانه بها كثيراً\rمن الناس.\rكان الشيخ عبيد الله من السعداء الذين شرح الله صدرهم للاسلام، وملأ قلوبهم حباً وإيماناً وحكمة،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379017,"book_id":1392,"shamela_page_id":1185,"part":"8","page_num":1300,"sequence_num":1185,"body":"وهدى بهم خلقاً كثيراً من عباده، وكان راسخاً في الاسلام وعقيدة التوحيد، حريصاً على اتباع الكتاب\rوالسنة، واقتفاء الآثار النبوية والطريقة المرضية، شديد الكراهة للكفر والشرك والبدعة، ولما\rحضرته الوفاة أوصى أصحابه بأن يجعلوه في الحجر حتى يفارق الدنيا، كما لحق النبي صلى الله\rعليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى وهو في حجر عائشة بين سحرها ونحرها، ودعا بنته وضمها إلى\rصدره، كما فعل رسول الله ﵌ مع فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله\rوسلم، ولم يزل لاهجاً بذكر الله إلى آخر عهده بالدنيا، وقال بعض أصحابه وهو يجود بنفسه: لا إله\rإلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فقال: لم يرد هذا في الحديث عند الموت، وإنما ورد: لا إله\rإلا الله، وكان متعلق القلب برمضان كثير السؤال عنه، يتمنى أن يموت فيه، ومات في سلخ شعبان\rسنة عشر وثلاثمائة وألف، ودفن بعد ما أهل رمضان، كما جاء في كتاب للشيخ عبد الحق إلى الشيخ\rأحمد حسن منشىء صحيفة شحنة هند.\rمولانا عبيد الله السندي\rالشيخ العالم الصالح عبيد الله الحنفي السندي أحد العلماء المشهورين، ولد في بيت من بيوت\rالوثنيين في تاسع محرم سنة تسع وثمانين ومائتين وألف في بلدة سيالكوث وتوفي والده قبل ولادته\rفتربى في حجر خاله الوثني، وتعلم الخط والحساب والتاريخ وغيرها في المدرسة إنكليزية، ورأى\rذات يوم في اليقظة أن نقطة من النور حاذت بين عينيه ثم دخلت في قلبه، فوجد برداً وسكينة في\rقلبه، وألقى في روعه أنه سيدخل في دين الإسلام، فرغب إليه وحصل بعض الكتب الاسلامية كتحفة\rالهند للشيخ عبيد الله البائلي وتقوية الايمان للشيخ الشهيد إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، واشتغل\rبها مدة حتى رسخ في قلبه الايمان، فهاجر من بلدته إلى أرض السند سنة أربع وثلاثمائة وألف وأسلم\rعلى يد الشيخ الحاج محمد صديق السندي وبايعه في الطريقة القادرية، واشتغل بالعلم فقرأ رسائل\rالنحو والصرف إلى كافية ابن الحاجب، ثم سافر إلى الملتان ومنها إلى ديوبند وقرأ على أساتذة\rالمدرسة بعض رسائل المنطق، ثم سافر إلى كانبور وقرأ أكثر اكبت الدرسية لعله على مولانا أحمد\rحسن الكانبوري، ثم رجع إلى ديوبند وأخذ الحديث عن العلامة محمود حسن الديوبندي وتفقه عليه،\rثم ولي التدريس بمدرسة دار الرشاد في أرض سند فدرس بها زماناً، ثم رجع إلى ديوبند وأقام بها\rمدة من الزمان وأسس جمعية مؤتمر الأنصار، وخالفه أعضاء المدرسة العربية في بعض الأمور\rواتهموه بسوء الاعتقاد، فسار إلى دهلي وأسس نظارة المعارف بفناء المسجد الفتحبوري، وأعلن أنه\rيدرس القرآن الكريم وحجة الله البالغة وبعض كتب الحديث في سنتين لمن يريد الأخذ ممن نالوا\rدرجة الفاضلية في الإنكليزية فدرس بها أعواماً.\rثم لما نشبت الحرب الكبرى سافر إلى حدود أفغانستان مختفياً متستراً بايعاز من شيخه العلامة\rمحمود حسن الديوبندي، يحمل رسالة الجهاد والثورة على الإنجليز إلى خاصة تلاميذه، وليحمل أمير\rأفغانستان على محاربة الإنجليز والهجوم على الحكومة الإنجليزية في الهند، فورد في كابل في\rخامس ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، وقابل الأمير حبيب الله خان والي أفغانستان\rونائبه، واقترح عليهما زحف الجنود الأفغانية إلى الهند، ووعد الأمير، واتفقوا على أنه إذا نجحت\rهذه المهمة وتحقق الجلاء فإنه سيجلس على عرش دهلي ابن من أبناء الأمير كملك دستوري للبلاد،\rوقامت في كابل حكومة هندية موقتة كان رئيسها راجه مهندر برتاب أحد الثوار من الولاية الشمالية\rالهندية، وكان الشيخ عبيد الله وزير الداخلية في هذه الحكومة، وبدأ عبيد الله يشكل فرقة من\rالمتطوعة لهذا الغرض سماها جنود الله، وأرسل في هذه المدة رسائل سرية إلى شيخه، اشتهرت فيما\rبعد بالرسائل الحريرية، لأنها كانت كتبت على منادل من الحرير، وأصبحت الشغل الشاغل\rللإنجليز، وجرت حولها مباحثات وتحقيقات.\rوتنكرت الحكومة الأفغانية للشيخ عبيد الله لعل ذلك بايعاز من الإنجليز وفرضت عليه رقابة وألزمته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379018,"book_id":1392,"shamela_page_id":1186,"part":"8","page_num":1301,"sequence_num":1186,"body":"داراً، كان يشتغل فيها بتعليم القرآن لزملائه المعتقلين الذين كان أكثرهم من تلاميذ الكليات والجامعات\rالذين هاجروا من الهند، وفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف اغتيل الأمير حبيب الله خان وخلفه\rفي الملك ابنه الأمير أمان الله خان، ونشط الشيخ عبيد الله واستطاع أن يسرب إلى الهند إعلانات\rسرية فيها تحريض للجهاد وقتل الإنجليز ونشبت الحرب بين أفغانستان والإنجليز، كانت فيها الشيخ\rورفقته جولة وصولة، وتوجيه وإشراف، وحصلت الهدنة في الخامس والعشرين من شعبان سنة سبع\rوثلاثين وثلاثمائة وألف، واستفادت أفغانستان من هذه الحرب ونالت الاستقلال، وبقي عبيد الله ينتهز\rالفرصة لتحقيق غايته وإثارة الحكومة الأفغانية على تأييد القضية الهندية، قابل لهذا الغرض القائد\rالتركي المعروف بجمال باشا، الذي زار كابل في أوائل سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وبدأ نفوذ\rالإنجليز يقوي في بلاط الأمير أمان الله خان، وبدأ مجال العمل يضيق ويقصر للشيخ عبيد الله\rوزملائه وتلاميذه، فغادر كابل لثمان بقين من صفر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف مع زملائه\rالشباب وتجشم المشاق في هذه الرحلة ومر ببخارا وتاشقند حتى وصل في التاسع عشر من ربيع\rالأول من هذه السنة في ماسكو عاصمة البلاد السوفيتية ومكث هناك نحو تسعة أشهر، درس في\rخلالها فلسفة الشيوعية ونظامها بمساعدة تلميذه وزميله ظفر حسن أيبك، وقابل بعض زعماء الحركة،\rمن بينهم وزير الخارجية في المملكة ووافق على مساعدة أهل الهند في إجلاء الإنجليز، وشاهد\rالضغط الموجود على الديانات، وإرهاق الأقليات، ووضع خطة للحكومة الحرة الهندية تقوم على\rالوفاق، وطبعها وأرسلها تهريباً إلى الهند، وصودرت هناك.\rفلما يئس من الروس توجه في شهر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف إلى تركيا\rلإكمال خطته التحريرية الجهادية، وقضى نحو خمسة أشهر في أنقره، ثم دخل استنبول في ربيع\rالأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، وقابل عصمت باشا رئيس وزراء تركيا، ولم يزل في\rحل وعقد، ومداولات ومخابرات، حتى يئس من الوصول إلى نتيجة، فعزم على التوجه إلى مكة ملجأ\rالعاملين ومثابة المسلمين، وقد أعيت به الحيل، وضاقت عليه السبل، فسافر من أستنبول في الثالث\rوالعشرين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف بالباخرة عن طريق إيطاليا، وكان العام\rالذي انعقد فيه المؤتمر الإسلامي بدعوة الملك عبد العزيز ابن سعود، ولم يدرك الحج والمؤتمر بتأخر\rالباخرة، وألقى رحله في جوار البيت، ومكث نحو خمس عشرة سنة يدرس التفسير للراغبين فيه من\rالعلماء والقاصدين لبيت الله الحرام، ويقضي أوقاته في الدرس والمطالعة، والعبادة والإفادة، معتزلاً\rفي بيته، زاهداً متوكلاً، متقشفاً في الحياة يتبلغ بلقمة من العيش وبما يقيم صلبه، لا يطمع في الدخول\rفي الهند والاجتماع بالأحبة والتلاميذ، حتى جاء الله بالفرج، وسعى بعض أصدقائه من أصحاب\rالنفود في منحه السماح للعودة إلى الهند، فسمح له بذلك، فعاد إلى وطنه ووصل إلى كراتشي في\rمنتصف محرم سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف بعد أربع وعشرين سنة، واستقبله تلاميذه وزملاؤه\rوالمقدرون لفضله وجهاده باخلاص وحماس، وقد مات أكثر شيوخه، وانقرض جيل وجاء جيل جديد،\rوتطورت البلاد، وتغيرت الأحوال، فلقي جواً جديداً، وشعر بشيء من الغربة، وأبدى من الآراء\rالغريبة، والأفكار الشاذة في السياسة والاجتماع، والثقافة والإصلاح ما لم توافق أكثر أصدقائه، وقادة\rالمسلمين وزعمائهم، واتسعت الفجوة بينه وبين العلماء والزعماء، وكان يرى اقتباس الخط اللاطيني،\rواتخاذ اللباس الإفرنجي تفادياً من فرض لباس وطني، يغلب فيه تابع اللباس البرهمي، والحروف\rالسنسكيريتيا، وكان يرى أنه الحل الوحيد لوقاية المسلمين من الوقوع تحت عبودية الأكثرية الفكرية\rوالثقافية، وانزعجت من ذلك الطبقات الدينية، وقضى أيامه الأخيرة في الهند في تناس وقلة إقبال\rيقضي مدة في دهلي ومدة في السند يدرس فيها حجة الله البالغة على طريقته الخاصة، ويشكل بعض\rاللجان السياسية، حتى وافاه الأجل في الثالث من رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وألف، ودفن\rبجوار شيخه العارف الكبير الشيخ غلام محمد في قرية دين بور من توابع بهاولبور.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379019,"book_id":1392,"shamela_page_id":1187,"part":"8","page_num":1302,"sequence_num":1187,"body":"وكان الشيخ عبيد الله من نوادر الرجال في قوة الإرادة وشهامة النفس واقتحام المخاطر، والبعد في\rالتخيل، والاعتماد على النفس، والعزوف عن الشهوات، وكان مفرط الذكاء قوي المناسبة في العلوم،\rجيد النظر في طبقات العلماء، وتاريخ العلوم وتدوين الحديث، وكان مفرط الحب والانتصار لشيخ\rالإسلام ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، عظيم الشغف بكتبه وعلومه وتحقيقاته، لا يكاد يعدل به\rأحداً من حكماء الإسلام والعلماء الأعلام، جعل كتابه حجة الله البالغة وتحقيقاته في كتبه أساس فكره\rوجهده، يطبقها على العصر الجديد ونظمه، بذكاء يغلب عليه التخيل والتقعر، وكان له مذهب في\rتفسير القرآن، يستنبط منه دقائق السياسة العصرية، والمذاهب الاقتصادية، ويتوسع في الاعتبار\rوالتأويل، وقد تخرج عليه في هذا الأسلوب من التفسير بعض كبار العلماء الذين نفع الله بهم خلقاً\rكثيراً، أشهرهم الشيخ أحمد علي اللاهوري، وقد انتقد على هذا الأسلوب الشيخ أشرف علي\rالتهانوي، وألف رسالة سماها التقصير في التفسير.\rوكان شديد الانتقاد لزعيم الهند المشهور غاندي وسياسته، ويراها خطراً على شخصية المسلمين،\rوكان شديد الانتقاد لكمال أتاترك، شديد المعارضة للشيوعين والملاحدة، وكانت تعتريه حدة في بعض\rالأحيان، فيثور وينفجر ولا يبالي بشيء، وكان لا يبالي بقالة الناس ونقدهم، وكانت له أذكار قلبية،\rوأوراد يديمها.\rوكان مربوع القامة أسمر اللون، زاهداً في اللباس والطعام، ولم يكن له كبير اشتغال بالتأليف، ومن\rأحسن ما كتب التمهيد في أئمة التجديد بالعربية ألفه بمكة، ومقالة عن الشيخ ولي الله الدهلوي في\rالعدد الخاص بذلك لمجلة الفرقان الشهرية، تدل على سعة نظره وعمق فكرته.\rالمولوي عبيد الله الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبيد الله الاثاوي ثم الدهلوي الطبيب، قرأ العلم وأخذ الإجازة عن شيخنا حسين بن\rمحسن الأنصاري اليماني والشيخ عبد الوهاب الملتاني ثم الدهلوي ثم تطبب بالمدرسة الطبية في\rدهلي، وهو الآن بدهلي يدرس ويتطبب.\rالمولوي عبد الماجد البهاكلبوري\rالشيخ الفاضل عبد الماجد بن عبد الواجد البهاكلبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة\rبهاكلبور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم دروس العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي\rوأخذ عنه، ثم أقام بكلكته يدرس بها ويذكر، لقيته غير مرة في تلك البلدة فشفعت له إلى نواب محسن\rالملك، فاستقدمه إلى عليكزه واستخدمه للتذكير بمدرسة العلوم، فأقام بها سنة كاملة ثم رجع إلى بلاده،\rوولي التدريس في المدرسة الإنكليزية ببلدته بهاكلبور، وأنه تمذهب بعد ذلك بمذهب القادياني وصار\rمن دعاة ذلك المذهب.\rمات في نحو خمس وستين وثلاثمائة وألف في قاديان ودفن بها.\rمولانا عبد المجيد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد المجيد بن عبد الحليم بن عبد الحكيم بن عبد الرب ابن بحر العلوم عبد العلي\rمحمد الأنصاري اللكهنوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول.\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل أياماً على عمه شيخنا محمد نعيم، ثم لازم العلامة عبد الحي بن عبد\rالحليم اللكهنوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ولما مات العلامة عبد الحي لازم صاحبه مولانا عين\rالقضاة الحيدر آبادي وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ القراءة والتجويد\rبمكة المباركة، ثم رجع إلى الهند وولي التدريس في المدرسة الكلية كيننك كالج بلكهنؤ.\rوله خبرة تامة بالفقه والأصول وبعض العلوم الحكمية مع التواضع وحسن الأخلاق، ولذلك حبب\rإلى الناس وصار المرجع والمقصد ببلدته بعلم الفتوى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379020,"book_id":1392,"shamela_page_id":1188,"part":"8","page_num":1303,"sequence_num":1188,"body":"والخطابة في المصلى، ولقبته الحكومة بشمس\rالعلماء، له مصنفات.\rمات لسبع بقين من جمادى الأولى سنة أربعين وثلاثمائة وألف بمدينة لكهنؤ.\rالحكيم عبد المجيد الدهلوي\rالشيخ الفاضل عبد المجيد بن محمود بن صادق بن شريف الشريفي الدهلوي الحكيم المشهور بحاذق\rالملك كان من كبار الأطباء، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على مولانا محمد علي الجاند بوري وعلى\rغيره من العلماء، ثم أخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي المحدث، وتطبب\rعلى أبيه، وقرأ الكتب الطبية على ابن عمه غلام رضا خان، ثم تصدر للتدريس وظهر فضله بين\rالأطباء في حياة والده، ولما مات والده قام مقامه، وأسس مدرسة طبية بدهلي سنة ست وثلاثمائة\rوألف، ثم لقبته الدولة الإنكليزية بحاذق الملك.\rوكان مفرط الذكاء سريع الإدراك، قوي الحفظ، له يد بيضاء في المعالجة، وقدرة كاملة في الدرس\rوالإفادة، ودراية بمؤلفات القدماء، وخبرة بمسالك الاستدلال، قل أن يوجد له نظير في ذلك، والحاصل\rأنه كان من عجائب الزمن ومحاسن الهند، سارت بذكره الركبان، وطار صيته في الآفاق، فصار\rالمرجع والمقصد في أمر المعالجة.\rمات لسبع بقين من ربيع الأول سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد المقتدر البدايوني\rالشيخ الفاضل عبد المقتدر بن عبد القادر بن فضل رسول العثماني الحنفي البدايوني أحد العلماء\rالمشهورين، ولد سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بمدينة بدايون ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا\rنور محمد البدايوني، وبعد وفاته قرأ هداية الفقه وتفسير البيضاوي والصحاح الستة على والده، وفرغ\rمن التحصيل سنة ثمان وتسعين، وسافر للحج والزيارة مع أبيه، وجلس على مسند مشيخته بعده،\rوكان على قدم أبيه وجده في التعصب على مخالفيه والانتصار للرسوم المروجة في المشايخ.\rمات في بضع وعشرين من محرم سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة بدايون.\rمولانا عبد الملك الطوكي\rالشيخ الفاضل عبد الملك بن محيي الدين الحنفي الطوكي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة\rطوك، وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذة مصره وعصره، ثم سافر إلى رامبور وقرأ على\rالمفتي سعد الله بن نظام الدين المراد آبادي، ثم رجع إلى طوك وتصدر للدرس والإفادة، وله\rمصنفات.\rمات ودفن ببلدة طوك.\rمولانا عبد المنان الوزير آبادي\rالشيخ العالم الكبير المحدث عبد المنان بن شرف الدين الوزير آبادي الفاضل المشهور، ولد سنة\rسبع وستين ومائتين وألف بقرية قرولي من أعمال جهلم، وكف بصره في صغر سنه وتوفي والده\rولكنه مع ذلك شرع الاشتغال بالعلم وحفظ القرآن الكريم، وقرأ المختصرات على المولوي برهان\rالدين الهتاروي والمولوي قل أحمد الجكوي، ثم رحل إلى سهارنبور ولازم الشيخ محمد مظهر\rالنانوتوي مدة من الزمان وأخذ عنه، ثم سافر إلى بهوبال وأقام بها مدة، وأخذ القرآن وسنن ابن ماجة\rعن الشيخ عبد الجبار الناكبوري، وقرأ سنن الترمذي وأبي داؤد والنسائي والدارمي على الحكيم\rمحمد أحسن الحاجبوري، ثم ذهب إلى دهلي وأخذ عن الشيخ المسند نذير حسين الدهلوي وقرأ عليه\rتفسير الجلالين وهداية الفقه والصحاح الستة، وأجازه الشيخ إجازة عامة، وحصلت له الإجازة عن\rالشيخ المعمر عبد الحق بن فضل الله النيوتيني أيضاً، ثم سار إلى أمرتسر ولازم الشيخ الكبير عبد\rالله الغزنوي سنتين كاملتين، واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم ذهب إلى وزير آباد سنة اثنتين وتسعين\rوسكن بها وعكف على الدرس والإفادة، فدرس الصحاح الستة أكثر من خمس وثلاثين مرة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379021,"book_id":1392,"shamela_page_id":1189,"part":"8","page_num":1304,"sequence_num":1189,"body":"وكانت له اليد الطولى في النحو واللغة، وخبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم، وبفنون\rالحديث، وبالعالي والنازل والصحيح والسقيم مع حفظه لمتون الدين، انفرد به في تلامذة السيد نذير\rحسين المذكور، فلم يبلغ أحد رتبته في كثرة الدرس والإفادة ولم يقاربه، قال الشيخ شمس الحق\rالديانوي: لا أعلم أحداً في تلامذة السيد نذير حسين المحدث أكثر تلامذة منه، قد ملأ بنجاب بتلامذته،\rكأنه هو حافظ الصحاح في هذا العصر، وقد أناط السيد نذير حسين عمامته على رأسه سنة عشرين\rوثلاثمائة وألف، واستخلفه في بنجاب، انتهى.\rإني رأيته في بلدة أمرتسر وتمتعت بصحبته، مات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد المنعم الجانكامي\rالشيخ الفاضل عبد المنعم الحنفي الجانكامي أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، قرأ العلم على\rأساتذة المدرسة العالية بكلكته، وولي التدريس في مدرسة ذهاكه، ثم جانكام، ثم جعل ناظور المدرسة\rالمحسنية بذهاكه.\rوكان فاضلاً كبيراً، بارعاً في النحو واللغة، والمعاني والبيان، والعروض والشعر، له تصويب البيان\rفي شرح الديوان، وهو شرح ديوان المتنبي، وله ديوان الشعر العربي وبعض رسائل في الأخلاق\rبالفارسية.\rفمن شعره قوله من قصيدة يمدح بها عبيد الله:\rجرى دمعي المهراق شجواً بمنزل رأينا به داراً ترأت كعوكل\rوروضا بهوج الريح صارت غصونه أيادي ندب فوق رأس لعيطل\rذكرت بها سلمى أؤمل وصلها وكيف الرجا يا قلب لي في عقنقل\rفقلت لعيني سامحيني بعبرة فلبت فجاءتني بدمع مسلسل\rرأينا بها عيناً تولت فلم تعد كدابك مذ هاجرتني لم تحول\rفهل بعد صد زورة منك خفية تداوي بها قلب الكئيب المذلل\rأعيني بسجع يا حمامة ضارعاً معنى وقد أعياه نوح التعزل\rتراكمت الأحزان والقلب واحد تزاحمت الأثقال في كور محمل\rوما عيش من قد بات يبكي تقطعاً بناب جديد انشبت أم رنقل\rوكيف التلذاذ الراح ممن تصادمت عليه مراز لم يطق صدر أعبل\rصعود العلى همي وما كنت خائباً تنفس صعدائي ترى غير أسفل\rتقلبني الأيام تقليب قلب تحولني الأحوال تحويل حول\rأيا دهر هل منك لطف تداركا لبلبال بال المستهام المقتل\rفاما تدارك أو أشد مراجعاً زمامي إلى باب النبيل المبجل\rوقوله من قصيدة يمدح بها النبي ﷺ:\rإليك رسول الله أهدي ثنائيا وأبغي به قرباً وإن كنت نائيا\rأقرب نفسي من جنابك سيدي عسى أن أرى روحاً على البعد دانيا\rعسى تكشف البلوى وكم بك فرجت غوائل إذ نوديت أدرك غياثيا\rأؤمل منك العطف عطف عواطف وإن كنت عما يجلب العطف قاصيا\rفإنك شمس يستضاء بنورها وما كل شيء يقبس الضوء صافيا\rأتيتك أرجو من نوالك رشحة وما خاب مستسق أتى البحر صاديا\rومن قصيدة أخرى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379022,"book_id":1392,"shamela_page_id":1190,"part":"8","page_num":1305,"sequence_num":1190,"body":"يا ليت لي بمراتع الآرام من نزلة تطفي اضطرام غرامي\rكانوا الضياء وفارقوا فبقاعهم بعد الضياء تبرقعت بظلام\rرحلوا وقد رحل الحبيب لظعنهم وخلف الأكباد بالآلام\rرحلوا وقد سلبوا العقول وأضرموا نار الجوى بجوانحي وعظام\rلهفي على دار ترى بقطابهم قطبت بعيد تهلل بسام\rلا خير في عيش الفتى وحبيبه مستنكر لمودة الأحلام\rلاموا المشوق واشفقوا من حبيبه لضني به وكآبة وسقام\rأوكل من عشق استحق ملامة لا والذي بيديه كل زمام\rما لي ألام على الهوى ووددت لو أفحمت فيه عواذلي وندامي\rأألام فيه على الحمام وإنني أحببت لو لاقيت فيه حمامي\rلو يعلمون من الذي أحببته ما لامني على الهوى لوامي\rمات في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد المؤمن الديو بندي\rالشيخ الفاضل عبد المؤمن بن فهيم الدين العثماني الحنفي الديو بندي أحد العلماء الصالحين، ولد\rونشأ بديو بند، وقرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بها، منهم الشيخ يعقوب بن مملوك العلي\rالنانوتوي، وجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، وقرأ فاتحة\rالفراغ ومنح الشهادة ونيطت على رأسه العمامة في رهط من العلماء والمتخرجين، منهم الشيخ\rأشرف علي التهانوي والشيخ ناظر حسن الديو بندي، وكان ذلك سنة إحدى وثلاثمائة وألف فولوه في\rالمدرسة القومية ببلدة ميرله، ومكث بها زماناً يدرس ويفيد، وتخرجت عليه جماعة من الفضلاء،\rمنهم مولانا عاشق إلهي الميرلهي والشيخ إعزاز علي الديو بندي، ثم انتقل إلى مدرسة إمداد الإسلام\rوولي رئاسة التدريس بها، وبقي يدرس التفسير والحديث فيها مدة، وكان جيد التدريس موجز\rالعبارة، قانعاً بالكفاف، محتسباً في تعليمه.\rمات في سنة سبع وأربعين في دهلي ودفن في مقبرة العارف الكبير الشيخ عبد الباقي النقشبندي.\rمولانا عبد الواسع الأميثهوي\rالشيخ الفاضل عبد الواسع بن يوسف علي بن يعقوب علي الحنفي الأميثهوي أحد العلماء المبرزين\rفي المنطق والحكمة.\rولد لسبع خلون من ذي القعدة سنة تسعين ومائتين وألف بمدينة بهوبال ونشأ بها، وقرأ المنطق\rوالحكمة والكلام والأصول على شيخنا القاضي عبد الحق الكابلي، والفنون الأدبية على مولانا ذو\rالفقار أحمد المالوي، والفقه والحديث على الشيخ يوسف بن عبد القيوم البكري البرهانوي، وقرأ على\rغيرهم من العلماء، ثم سار إلى حيدر آباد وولي التدريس بدار العلوم ثم في الجامعة العثمانية.\rوله مصنفات: منها شرح على عروض المفتاح، وتعليقات على شرح السلم المسمى بحمد الله،\rوكتاب في الهيئة القديمة والجديدة، وكتاب مبسوط في المنطق القديم والجديد، ومعيار الأوقات لأداء\rالصيام والصلوات، ثلاثتها باللغة الأردوية.\rالمولوي عبد الودود الندوي الأعظم كدهي\rالشيخ الفاضل عبد الودود بن عبد الغفور بن سخاوة علي الجيراجبوري الأعظم كدهي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بجيراج بور من أعمال أعظم كده، وقدم لكهنؤ في صباه فقرأ الكتب الدرسية\rبدار العلوم لندوة العلماء على مولانا حفيظ الله البندوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379023,"book_id":1392,"shamela_page_id":1191,"part":"8","page_num":1306,"sequence_num":1191,"body":"وعلى غيره من الأساتذة، ونال الفضيلة من\rتلك المدرسة ثم ولي التدريس بها، وبقي سنين يدرس فيها، ثم انتقل إلى باره جنار في الحدود\rالشمالية الغربية قاضياً ومفتياً، ثم إلى رامبور حيث درس مدة في المدرسة العالية بها، وكان عاقلاً\rوقوراً متين الديانة، حسن الإلقاء والتقرير للمسائل العلمية.\rمات في ذي الحجة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم عبد الولي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عبد الولي بن عبد العلي بن إبراهيم بن يعقوب الحنفي اللكهنوي كان من الأطباء\rالمشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعربية أياماً على السيد محمد مقيم بن\rمحمد معين الحسني البريلوي، وكان من بني أعمام السيد الوالد، ثم أخذ المنطق والحكمة عن المولوي\rإفهام الله اللكهنوي، وقرأ الكتب على عمه الحكيم عبد العزيز وتطبب عليه وعلى جده، ثم تصدر\rللدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من الأعلام، وإني قرأت عليه حميات القانون، وصحبته قريباً\rمن سنة ببلدة لكهنؤ.\rمات في الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف وله ثمان وأربعون سنة.\rمولانا عبد الوهاب البهاري\rالشيخ الفاضل عبد الوهاب بن إحسان علي السريندوي البهاري أحد الأفاضل المشهورين في\rعصره، ولد ونشأ بقرية سرينده من أعمال بهار، واشتغل بالعلم على أساتذة بلاده مدة، ثم دخل لكهنؤ\rوقرأ على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي، ثم تصدر للتدريس فدرس مدة مديدة\rببلدة كانبور ثم بحيدر آباد الدكن، ثم ولي بالمدرسة العالية في كلكته.\rوكان فاضلاً بارعاً في المنطق والحكمة، كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من الأعلام، وله\rمصنفات: منها الصحيفة الملكوتية حاشية على مير زاهد رسالة، ومنها شرح على هداية الحكمة،\rتعقب فيها على العلامة عبد الحق الخير آبادي.\rتوفي لليلتين بقيتا من ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عبد الوهاب الويلوري\rمؤسس مدرسة الباقيات الصالحات\rالشيخ العالم الصالح عبد الوهاب بن عبد القادر القادري الحنفي الويلوري أحد كبار العلماء\rوالمشايخ، صرف عمره في الدرس والإفادة، وأسس مدرسة عظيمة بمدينة ويلور، وهو أول من نشر\rالعلم الشريف بعد اندراسه في بلاد المعبر والمليبار وأكثر بلاد الدكن، وكان مولده سنة سبع وأربعين\rومائتين وألف بمدينة ويلور، ونشأ في حب العلم، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الحكيم زين\rالعابدين المائل والمولوي غلام قادر وعلى غيرهما، ثم سافر إلى مكة المباركة وأخذ عن الشيخ رحمة\rالله بن خليل العثماني الكرانوي والعلامة ملا محمد نواب الهندي المهاجرين إلى مكة، وأخذ الحديث\rعن الشيخ أحمد دحلان الشافعي مدرس الحرم الشريف والسيد حسين المهاجر، ثم رجع إلى الهند\rوصحب الشيخ محي الدين عبد اللطيف الويلوري وأخذ عنه الطريقة، ثم عكف على الدرس والإفادة،\rوأسس مدرسة عظيمة بمدينة ويلور، سنة تسع وتسعين ومائتين وألف وسماها الباقيات الصالحات\rوهي مدرسة مباركة في تلك البلاد، تخرج منها خلق كثير من العلماء.\rمات لثمان بقين من ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف، فصلى عليه الشيخ عبد اللطيف\rبن ركن الدين بن عبد اللطيف الويلوري، ودفن بويلور، نفعنا الله ببركاته.\rالحكيم عبد الوهاب الغازيبوري المعروف بحكيم نابينا\rالشيخ الفاضل الكبير عبد الوهاب بن عبد الرحمن الأنصاري اليوسف بوري الغازيبوري أحد\rالعلماء المبرزين في المعقول والمنقول، حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، وقرأ مبادي\rالصرف والنحو في وطنه ثم سافر إلى ديوبند وهو في الخامسة عشرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379024,"book_id":1392,"shamela_page_id":1192,"part":"8","page_num":1307,"sequence_num":1192,"body":"من عمره قرأ الكتب الدرسية\rعلى أساتذة المدرسة العربية بديوبند، وأصابه الجدري قبل أن يكمل الدراسة فأضر بذلك وكف\rبصره، ورجع إلى ديوبند وأكمل الدراسة وقرأ فاتحة الفراغ، واشتغل بالتدريس سنتين متطوعاً ثم\rسار إلى دهلي وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم محمود بن صادق الشريفي الدهلوي، ثم سافر إلى\rحيدر آباد واشتغل بالطبابة، وحصل له القبول العظيم عند أهل البلدة والوجاهة العظيمة عند الأمراء\rفأقام بحيدر آباد مدة مديدة، ثم دخل بمبىء وأقام بها أعواماً، ثم سار إلى شوله بور وأقام بها زماناً، ثم\rوظف في حيدر آباد مرة ثانية، ثم أحيل إلى المعاش وحج وزار، ثم أقام بدهلي يعالج المرضى\rمشتغلاً بالذكر والعبادة.\rوكان من سوانح الدهر وعجائب الزمن في قوة الحفظ وسرعة الإدراك وصدق الفراسة، وآية في\rمعرفة النبض وتشخيص الأمراض المتشابهة في الأعراض، وإني سمعت بعض الثقات يقول: إنه\rعرفه بحبس النبض فقط، وتروى له غرائب في هذا الباب، له رسالة في الأسرار الشريانية، في\rالأردو.\rوكان وجيهاً منور الشبيه، كث اللحية، صاحب دين وعبادة ووقار.\rتوفي لسبع خلون من ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة وألف، ودفن بكنكوه بجوار شيخه الشيخ\rرشيد أحمد الكنكوهي حسب وصيته.\rالمولوي عبد الوهاب الرامبوري\rالشيخ الصالح عبد الوهاب بن محمد عمر خان الحنفي الرامبوري أحد العلماء الصالحين، كان عالماً\rزاهداً كثير القناعة، آمراً بالمعروف ناهياً عن الشرك والبدعة، ملازماً لقيام الليل في جماعة في\rمسجده، محافظاً على الصلوات في أول وقتها، له معرفة بالحديث والتفسير والفقه، كان يدرس في\rمدرسة السيد حامد شاه قاضي البلد ويتقاضى راتباً زهيداً، مات لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة\rست وخمسين وثلاثمائة وألف وله نحو خمس وسبعين سنة.\rالمولوي عثمان الجتاروي\rالشيخ العالم الفقيه عثمان بن أشرف علي الحنفي الجتاروي أحد الأفاضل المشهورين، ولد بقرية\rجتاره من أعمال أعظم كده سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المولوي محمد سليم\rالسمروي والمولوي راحت علي الجون بوري، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن العلامة عبد الحي بن عبد\rالحليم الأنصاري اللكهنوي، وقرأ الكتب الطبية على المولوي عبد العزيز بن نور كريم الدريابادي\rوالحكيم سيد محمد بن محمد ولي المهاني، ثم ولي التدريس بكاكوري فدرس بها مدة عمره.\rوله تخريج الجواهر العبقرية من الذخيرة الاسكندرية، والصواعق المشتعلة على تنبيه الجهلة،\rوجاموس النواميس بحكم الاسطماخيس.\rالمولوي عثمان العليكدهي\rالشيخ الفاضل عثمان بن إسماعيل بن عبد الجليل الاسرائيل الكوئلي العليكدهي أحد العلماء\rالصالحين، ولد ونشأ بعليكده، واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة مصره، ثم سافر إلى بهوبال وقرأ بعض\rالكتب على مولانا محمد بشير السهسواني، ثم سافر إلى بلدة طوك وتخرج على المولوي بركات أحمد\rابن دائم علي الطوكي، ثم رجع إلى بلدته.\rالشيخ عثمان بن عبد الله الديروي\rالشيخ الصالح عثمان بن عبد الله الحنفي الديروي أحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد ببلدة لوني من\rأعمال ديره إسماعيل سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره، ثم\rلازم الشيخ دوست محمد القندهاري سنة ست وستين وأخذ عنه الحديث والسير والأخلاق والتصوف،\rولازم الذكر والفكر على طريقة السادة النقشبندية، وصحبه مدة طويلة حتى بلغ رتبة الكمال، وتولى\rالشياخة بعده سنة أربع وثمانين، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند فسكن بموسى\rزئي قرية من أعمال ذيره،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379025,"book_id":1392,"shamela_page_id":1193,"part":"8","page_num":1308,"sequence_num":1193,"body":"وصرف عمره في نشر العلوم والمعارف، أخذ عنه خلق كثير.\rتوفي لثمان بقين من شعبان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف.\rالمفتي عزيز الرحمن الديوبندي\rالشيخ الفاضل عزيز الرحمن بن فضل الرحمن العثماني الديوبندي أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة\rخمس وسبعين ومائتين وألف ونشأ بديوبند، وقرأ العلم على عصابة العلوم الفاضلة بالمدرسة العربية\rبها، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، وقضى مدة في ميرله يدرس ويفيد ثم ولي\rالتدريس والإفتاء بالمدرسة العالية بديوبند سنة تسع وثلاثمائة وألف، وناب في الإدارة، وداوم على\rالتدريس والإفتاء إلى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وألف، فغادر المدرسة مع العلامة محمد أنور شاه\rالكشميري وأخيه الشيخ شبير أحمد العثماني وتوجه إلى ذابهيل في ولاية كجرات، حيث أقام يدرس\rويفيد إلى أن توفي إلى رحمة الله.\rوقد بايع الشيخ رفيع الدين الديوبندي خليفة الشيخ عبد الغني المجددي المهاجر إلى المدينة المنورة\rفي الطريقة النقشبندية، وداوم على أشغال القوم بجد واجتهاد، وصدق وإخلاص، وأجازه الشيخ في\rالطريقة واستخلفه وتوجه إلى الحرمين الشريفين سنة خمس وثلاثمائة وألف، ومكث هناك سنتين\rواستفاد من شيخ المشايخ الحاج إمداد الله المهاجر المكي وحصلت له الإجازة، وسافر حوالي سنة\rتسع وثلاثمائة وألف إلى كنج مراد آباد، وأسند الحديث عن شيخنا فضل الرحمن البكري المراد\rآبادي.\rوكانت له ملكة راسخة في الافتاء، وخبرة تامة بالفقه، واستحضار لمتونه وجزئياته، يكتب الجواب\rعفو الساعة فيض الخاطر، ولا يحتاج إلى المراجعة أو التغيير في أكثر الأحيان، هذا مع تحر\rللصواب، ودقة في تحرير المسائل، وإلمام بالحوادث والنوازل، وقد داوم على ذلك أربعين سنة،\rوكتب من الأجوبة، وأصدر من الفتاوي ما يملأ بطون الدفاتر.\rوكان غاية في التواضع، وهضم النفس وستر الحال، والحرص على إيصال النفع، وكان يدور بعد\rصلاة العصر على البيوت ويسأل الأرامل والعجائز عن حاجاتهن، ثم يذهب إلى السوق بنفسه\rويشتري لهن ما خف وثقل ويحمله بنفسه، ويطلع على سطوح بيوت الفقراء أيام المطر ويعالجها\rبنفسه بالترميم والتطيين، وقد غلبت عليه الرأفة بالناس والشفقة على الخلق، هذا مع حلم زائد وصبر\rعلى المكاره، وهم الآخرة، ودوام التوجه إلى الله، وتعظيم الشرع، وكان كثير الإفاضة قوي النسبة،\rيداوم على حلقة الذكر والتوجه، وتذكر له كشوف وكرامات.\rتوفي في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف، ودفن بجوار الإمام\rمحمد قاسم النانوتوي والعلامة محمود حسن الديوبندي، رحمة الله عليه.\rكان قليل الاشتغال بالتأليف، له حاشية على ميزان البلاغة للشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي،\rومجموعة فتاوي في مجلدات كبار، وله منحة الجليل ببيان ما في معالم التنزيل للبغوي - طبع على\rهامش المصحف في مطبع لامع النور بآكره سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.\rالقاضي عزيز الرحمن الهزاروي\rالشيخ العالم الفقيه عزيز الرحمن الحنفي الهزاروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد\rونشأ بداته قرية من أعمال هزاره وقرأ العلم بها، ثم ولي القضاء بقرية بزره، وهو مع اشتغاله\rبمهمات القضاء يدرس ويفيد.\rالمولوي عصمة الله البختاور كنجي\rالشيخ الفاضل عصمة الله بن غلام حسين البختاور كنجي أحد العلماء الصالحين، ولد بقرية بختاور\rكنج من أعمال أعظم كده سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، وقرأ أياماً على المولوي عبد الأحد الإله\rآبادي وعلى غيره من العلماء بمرزا بور، ثم سافر إلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379026,"book_id":1392,"shamela_page_id":1194,"part":"8","page_num":1309,"sequence_num":1194,"body":"كانبور وتخرج على العلامة أحمد حسن\rالكانبوري بمدرسة فيض عام، وقرأ فاتحة الفراغ سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، ثم أسند الحديث\rعن الشيخ الإمام فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي وبايعه، ثم ولي التدريس بالمدرسة\rالأحمدية ببلدة آره وكان مرافقاً ومساعداً للشيخ محمد علي المنوكيري في رده على القاديانية.\rمات في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف بالطاعون.\rالمولوي عطاء الرحمن الطوكي\rالشيخ الفاضل عطاء الرحمن بن عبد الرحمن الحنفي الطوكي، أحد العلماء الصالحين، ولد ببلدة\rطوك سنة تسع وتسعين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على أساتذة مصره، ثم سافر إلى لاهور\rوقرأ على مولانا غلام أحمد في المدرسة النعمانية، ثم قدم رامبور وأخذ عن المولوي ماجد علي\rالمانوي، ثم سافر إلى دهلي وتطبب على الفاضل الكبير أجمل بن محمود الشريفي، ثم رجع إلى\rطوك ودرس بها قليلاً، له تعليقات على حميات القانون.\rتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عظمة الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عظمة الله بن أحمد الله بن المفتي نعمة الله الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية،\rولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على المولوي عبد الحميد بن عبد الحليم والمولوي إفهام الله بن إنعام\rالله والمولوي عبد الباقي ابن علي محمد وعلى مولانا عين القضاة بن محمد وزير الحيدر آبادي\rومولانا محمد فاروق بن علي أكبر الجرياكوثي، ثم ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء فدرس بها\rزماناً، ثم ذهب إلى سيتابور وولي التدريس في المدرسة الإنكليزية.\rمات في الثالث والعشرين من محرم سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف.\rالسيد علي التستري\rالشيخ الفاضل علي بن أبي الحسن الشيعي التستري ثم الحيدر آبادي، أحد الأطباء المشهورين في\rالهند، ولد بحيدر آباد، وأخذ عن والده، وتقرب إلى شجاع الدولة مختار الملك نواب تراب علي خان\rالحيدر آبادي الوزير فجعله معلماً لولده لائق علي خان، ووظف له خمسمائة ربية فلما مات مختار\rالملك ونال الوزارة ولده المذكور وظف له ألف ربية شهرية، ولقبه صاحب الدكن بسلطان العلماء،\rوكانت بينه وبين العلامة علي عباس الجرياكوثي من المطارحات ما تفعم بها بطون الصفحات.\rومن قصائده ما أرسل إلى نواب صديق حسن القنوجي:\rأمير الهند ليس له نظير وهل من مثله فيها أمير\rأمير في الامارة لا يضاهي له العليا نديم أو سمير\rكبير في المعارف والمزايا إذا ما قيل في الدنيا كبير\rدبير في المهام بأصغريه كما الدنيا عطاردها دبير\rأبى كفوا سوى العليا قدما لذا ازدوج العلا فهو القدير\rهو السلطان في بهوبال إلا متى رتق المهام هو الوزير\rرووا عنه المحامد في المعالي ثقاة لا يردهم الخبير\rإليه تشد من عرب رحال خوال وهي ملائي إذ تسير\rإلى غير ذلك من الأبيات، مات بحيدر آباد لست بقين من ذي القعدة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة\rوألف، فأرخ لوفاته الحكيم نوازش على من قوله: مضجعه دار النعيم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379027,"book_id":1392,"shamela_page_id":1195,"part":"8","page_num":1310,"sequence_num":1195,"body":"السيد علي البلكرامي المعروف بشمس العلماء\rالشيخ الفاضل علي بن زين الدين بن كرامت حسين الحسيني الواسطي البلكرامي، أحد الأفاضل\rالمشهورين في معرفة اللغات المتنوعة، لم يكن له نظير في عصره في أرض الهند كلها.\rولد سنة ثمان وستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم من صغره، وقرأ العربية من الثامن إلى الرابع\rعشر من سنه، ثم اشتغل بالإنكليزية ونال درجة الفضيلة فيها سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف في\rثماني سنين، وتعلم لغة سنسكرت في خلال ذلك، ثم اشتغل بالحقوق ونال درجة منها في ثلاث سنين،\rثم دخل في كلية الهندسة ببلدة رزكي - بضم الراء المهملة بعدها راء هندية - وأراد أن يشتغل بها\rوينال الدرجة القصوى منها فلم يمهله الزمان، وطلبه شجاع الدولة مختار الملك نواب تراب علي\rخان الحيدر آبادي الوزير إلى حيدر آباد، واستصحبه إلى إنجلترا وأدخله في المدرسة السلطانية\rالمختصرة بعلم طبقات الأرض والمعادن، فاشتغل بها سنتين ونال الدرجة القصوى منها، ونال\rدرجات من علم الكيمياء وعلم الطبيعة وعلم الحياة وعلم المعادن وغيرها، وتعلم في خلال ذلك اللغة\rالألمانية والفرنسية واللاتينية وغيرها، وقدم الهند بعد سنتين فجعله مختار الملك ناظراً على السكك\rالحديدية والمعادن وغيرها، فاشتغل بها مدة وتعلم اللغات المروجة في أقطار الهند كالمرهتية والتلنكية\rوالكجراتية والبنكالية والهندية وغيرها، وحصل شهادة المحاماة من كلكته، ولقبته الدولة الإنكليزية\rشمس العلماء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، وفي سنة تسع عشرة اعتزل عن الخدمة وأحيل إلى\rالمعاش بثمانمائة ربية شهرية، وسافر إلى لندن عاصمة الجزائر البريطانية سنة عشرين، وولي تعليم\rاللغة المرهتية بجامعة كيمبرج فأقام بها مدة من الزمان، ثم رجع إلى الهند وسكن بمدينة هردوئي من\rبلاد أوده على ستة عشر ميلاً من بلكرام.\rوكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، قوي الحفظ، يحفظ كل ما يقرأ مرة فلا ينساه أبداً، وكان حسن\rالصورة، كبي العزم، سخياً باذلاً، كريماً بارعاً في التاريخ والسير والأنساب وكثير من العلوم\rوالفنون، لكم يكن له نظير في زمانه في معرفة اللغات، وإنه جمع الكتب النفيسة من كل علم وفن،\rوأنفق عليها مالاً خطيراً، وكان كثير الاشتغال بمطالعة الكتب، مولعاً بها، محباً لأهل العلم محسناً\rإليهم، قليل التعصب على أهل السنة والجماعة.\rله مصنفات، منها كتابه في أصول القانون التي تتعلق بالطب، ترجمها من كتاب الهير الإنكليزي،\rوله رسالة في تحقيق كليلة ودمنة، ونقلها من لغة إلى لغة، وله رسالة في مزية اللغة الفارسية على\rسنسكرت، ورسالة في مستعمرات ايلوره ورسالة في طبقات الأرض مما يتعلق باقليم حيدر آباد\rالمحروسة، وله تمدن العرب وتمدن الهند، كلاهما منقولان من الفرنسية إلى اللغة الأردوية.\rمات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة هردوئي.\rالسيد علي الكجراتي\rالشيخ الفاضل علي بن عبد الله بن نور الحسيني الكجراتي، أحد العلماء الصالحين، ولد غرة محرم\rسنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ محمود باعكظه وعلى عمه محمد بن نور\rالله، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد حسين الشاهجهانبوري، وصرف عمره في الإفادة والعبادة،\rتوفي لخمس خلون من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.\rالشيخ علي بن محمد السورتي\rالشيخ الفاضل علي بن محمد بن هاشم اللونتي السامرودي السورتي، أحد الأفاضل المشهورين في\rعصره، ولد ليلة الجمعة لثمان بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، وقرأ العلم\rعلى أبيه وعلى غيره من العلماء، ثم صرف عمره في الدرس والإفادة.\rمات يوم الخميس لثلاث عشرة خلون من شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379028,"book_id":1392,"shamela_page_id":1196,"part":"8","page_num":1311,"sequence_num":1196,"body":"الشيخ علي أحمد البهروي\rالشيخ العالم الصالح علي أحمد بن نعمة الله بن محمد أطهر بن محمد واجد العمري البهروي سبط\rالشيخ أبي إسحاق بن محمد غوث، ولد في سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أبيه\rوعلى الشيخ محمد سليم المجهلي شهري ومولانا أحمد علي الجرياكوثي، ثم تولى الشياخة مكان جده\rلأمه الشيخ أبي إسحاق.\rوكان آية ظاهرة ونعمة باهرة في التقوى والعزيمة، صواماً قواماً، ذاكر لله سبحانه، وكان لا يغتاب\rولا يحتمل أن يستمع الغيبة، وكانت مجالسه محفوفة بذكر الله سبحانه في كل وقت.\rمات لست عشرة خلون من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.\rالشيخ علي أكبر الشرواني\rالشيخ الفاضل علي أكبر بن مصطفى بن محمود الشرواني الشماخي ثم الحيدر آبادي، أحد العلماء\rالمبرزين في الفنون الأدبية، له مصنفات عديدة، منها المسائل التمرينية في الصرف، ومسألة الإخبار\rبالذي في النحو، والشكوك الموردة في المسائل المنطقية مع الأجوبة الشافية في المنطق، والتحفة\rالنظامية في الفروق الإصطلاحية في اللغة، صنفه سنة ١٣١٠ هـ.\rالشيخ علي أكبر الكاكوروي\rالشيخ العالم الصالح علي أكبر بن حيدر علي بن تراب علي العلوي الحنفي الكاكوروي، أحد\rالمشايخ القلندرية، ولد لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين وألف\rبكاكوري، وقرأ العلم على عمه الشيخ تقي علي بن تراب علي بن محمد كاظم الكاكوروي، ولبس\rالخرقة منه، وجلس على مسند الإرشاد مقام أبيه وجده، أسند الحديث عن الشيخ آل أحمد البهلواروي\rوكان عالماً بارعاً في الفقه والأصول، أخذ عنه المولوي سكندر علي الخالصبوري وخلق آخرون،\rلقيته بكاكوري فأكرمني وأضافني بالحلوى والأنبج - الثمر المعروف في الهند - ومن مصنفاته\rأصل الأصول في بيان السلوك والوصول، وهدية المتكلمين.\rكان فصيح اللسان، عارفاً بمواضع الكلام، حلو المنطق، دمث الخلق، بشوشاً، كثير الإنبساط، قليل\rالاعتراض على الناس، كثير التواضع كان مربوع القامة، أبيض اللون، حسن الملاح، كثير الحياء.\rمات يوم الأربعاء لسبع عشرة خلون من رجب سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف بكاكوروي.\rالشيخ علي أنور الكاكوروي\rالشيخ العالم الفقيه علي أنور بن علي أكبر بن حيدر علي العلوي الحنفي الكاكوروي، أحد العلماء\rالمتصوفين، ولد لتسع خلون من ربيع الآخر سنة تسع وستين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، ثم\rاشتغل بالعلم على عم والده الشيخ تقي علي، ولازمه مدة طويلة حتى برز في كثير من العلوم\rوالفنون، فدرس وأفاد مدة، وجلس على مسند الإرشاد مقام أبيه وجده، كان كثير الرأفة متودداً، يحب\rالنظافة والأناقة، محبباً إلى الناس، جواداً.\rومن مصنفاته التحرير الأنور في تفسير القلندر، والإنتصاح بذكر أهل الصلاح، والحوض الكوثر\rفي تكملة الروض الأزهر لشيخه تقي علي المذكور، وشهادة الكونين في مقتل سيدنا الحسين السبط\rعليه وعلى جده السلام، وفيض التقي في حل مشكلات ابن عربي، والقول الموجه في تحقيق من\rعرف نفسه فقد عرف ربه، والتصفية في شرح التسوية، وتنوير الأفق في شرح تبيين الطرق،\rوكشف الدقائق عن رموز الحقائق، وزواهر الأفكار في شرح جواهر الأسرار، والدرر الملتقة في\rشرح التحفة المرسلة، والدر اليتيم في إيمان آباء النبي الكريم، والرشحات في شرح اللمعات، والدر\rالمنظم في مناقب الغوث الأعظم، والدرة البيضاء في تحقيق صداق فاطمة الزهراء.\rمات يوم الجمعة لعشر ليال بقين من محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف بكاكوري.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379029,"book_id":1392,"shamela_page_id":1197,"part":"8","page_num":1312,"sequence_num":1197,"body":"المولوي علي بخش البدايوني\rالشيخ العالم الفقيه علي بخش بن خدا بخش الحنفي البدايوني، أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ\rببلدة بدايون وقرأ العلم على المولوي فيض أحمد العثماني البدايوني، ثم خدم الحكومة الإنكليزية حتى\rنال الصدارة في المحكمة العدلية، وكان مع اشتغاله بمهمات القضاء كثير الدرس والإفادة، له مباحثات\rمع السيد أحمد بن المتقي الدهلوي رئيس الطائفة، وغالب تأليفاته في الرد عليه، منها الشهاب الثاقب،\rوتأييد الإسلام، وله رسالة في الرد على الشيعة.\rمات سنة ثلاث وثلاثمائة وألف.\rالشيخ علي حسن الجائسي\rالشيخ الفاضل علي حسن بن ظهور أشرف بن هداية أشرف الأشرفي الجائسي، أحد العلماء\rالمتصوفين، ولد ونشأ بجائس، واشتغل أياماً على أبيه، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن المولوي فضل الله\rبن نعمة الله اللكهنوي وعن غيره من الأساتذة، ثم رجع إلى جائس وتولى الشياخة بها مع اشتغاله\rبالطبابة، وكان - سامحه الله - مبتلى بأنواع البدع والخرافات من اتخاذ الضرائح وغيرها في\rالمحرم، بنى الحسينية بمدينة جائس، وبذل عليها مالاً خطيراً، وكان يفعل في المحرم كل ما يفعله\rجهال الشيعة، رأيته، كان ضليعاً في اللغة الفارسية شاعراً باللغتين، مات لست بقين من ذي القعدة\rسنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن في مقبرة الشيخ جهانكير أشرف السمناني بكجهوجهه.\rالسيد علي حسن الجائسي\rالشيخ الفاضل علي حسن بن غلام إمام الحسيني، الجائسي، أحد علماء الشيعة وكبرائهم، ولد ونشأ\rبجائس، وقرأ العلم على السيد حسين بن دلدار على اللكهنوي وكان من بني أعمامه، فجد في البحث\rوالإشتغال حتى بلغ رتبة الإجتهاد، وسافر في كبر سنه إلى العراق فلقبه علماء الشيعة بسيد\rالمجتهدين، قارب عمره خمساً وتسعين سنة.\rمات لليلتين خلتا من رجب سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف، ببلدة جائس وتأسف بموته خلق\rكثير من الشيعة.\rمولانا علي عباس الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل علي عباس بن إمام علي بن غلام حسين العباسي الجرياكوثي، أحد الأدباء\rالمشهورين، ولد بجرياكوث - بتشديد الياء التحتية والتاء العجمية - قرية جامعة من أعمال أعظم\rكده اشتغل بالعلم أياماً على عمه مولانا أحمد علي الجرياكوثي، وقرأ شرح هداية الحكمة للميبذي على\rالشيخ المعمر أبي الحسن المنطقي، وترك الإشتغال في أثناء الدرس وعكف على مطالعة الكتب،\rوكان مفرط الذكاء، عجباً في سرعة الحفظ وقوة الجنان، قلما يدخل في باب من أبواب العلم إلا وهو\rيتمكن منه ويفحم كبار العلماء في مسائلها، سافر في بداية حاله إلى حيدر آباد وأنشأ قصيدة في مدح\rالأمراء، ثم رجع خائباً وأنشأ قصيدة أخرى في هجوهم، منها قوله:\rمن حيدر آباد اهربن ولا تقم فيها فؤاد أولي المكارم يصدأ\rوأقام ببلدة بهوبال مدة من الزمان في عهد سكندر بيكم واحظ بصلاتها، ثم رجع إلى بلدته وأقام بها\rزماناً حتى طلبه شجاعة الدولة مختار الملك نواب تراب علي خان الحيدر آبادي الوزير إلى حيدر\rآباد فسافر ونال الخدمة الجليلة، فخدم الدولة الآصفية مدة طويلة حتى أحيل إلى المعاش بحق التقاعد.\rومن مصنفاته نبراس الفطانة، في المنطق، والقيطون، في المناظرة، وخلاصة الصرف وأبحاث\rالصرف، في التصريف، ورقية النجاة وحل الكافية، في النحو، والإيجاد في الإرشاد، وميزان\rالأوزان، ووسواس الخناس، والهلالية والمكاتيب وغيرها.\rومن شعره قوله مقرظاً:\rيا من لقد كان يشكو ضيعة الأدب أبشر فقد زاح ما بالنفس من وصب\rأشكاك تأليف شفن لوذع فطن من لا ضهى له في العجم والعرب","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379030,"book_id":1392,"shamela_page_id":1198,"part":"8","page_num":1313,"sequence_num":1198,"body":"أعطاه قي ذا الزمان الله جل وعلا من المفاخر ما الإنسان لم يهب\rإن شئت حب رسول الله فادل به لا بد للصرح والأفلاك من عتب\rفيالها من كتاب جامع سير ال رسول أرسله بالصارم الذرب\rلا تعجبوا إن علا كتب الذين مضوا فإن في الخمر معنى ليس في العنب\rإلى غير ذلك، توفي سنة اثنتين وثلاثمائة وألف بجرياكوث.\rالسيد علي محمد اللكهنوي\rالشيخ الفاضل علي محمد بن محمد بن دلدار علي الشيعي النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي، أحد\rعلماء الشيعة وكبرائهم.\rولد ببلدة لكهنؤ في شوال سنة ستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة عصر ومصره، ثم سافر\rإلى العراق فأجازه السيد علي بن محمد رضا بن محمد مهدي الطباطبائي الفروي المجتهد في النجف\rوالسيد علي نقي الطباطبائي وغيرهما، فرجع إلى الهند ودرس وأفاد مدة من الزمان، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ورحل إلى العراق مرة ثانية فزار المشاهد، ثم رجع إلى الهند وحصل\rله القبول العظيم ببلدة جون بور وعظيم آباد لقيته ببلدة لكهنؤ فوجدته بين الكهولة والشيخوخة.\rومن مصنفاته، المثالية في إباحة التصاوير العكسية، والدر الثمين في نجاسة الغسالة، وتحفة\rالواعظين في مجلد، ونصر المؤمنين في الرد على مرزا محمد الأخباري، وإيقاظ الراقدين في بعض\rما رأى من الأحلام والرؤى، وشرح زبدة الأردبيلي في مبحث الصوم، وتصديق الصدوق في\rالمنطق، وإرشاد اللبيب في شرح تهذيب النحو، وفصل الخطاب في حلة شرب القليان، والصولة\rالعلوية للذب عن الملة المحمدية، وعماد الدين، كلاهما في الرد على النصارى، وغيث الله المدرار\rلإطفاء ثائرة أهل النار وغيرها من الرسائل.\rتوفي يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الثاني سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف بلكهنؤ، فدفن\rبحسينية جده عند والده السيد محمد.\rمولانا علي نعمة البهلواروي\rالشيخ العالم المحدث على نعمة بن عناية رسول الجعفري البهلواروي، كان من أهل بيت العلم\rوالمشيخة، ولد سنة اثنتين ومائتين وألف ونشأ ببهلواري من أعمال عظيم آباد وسافر للعلم فقرأ\rالكتب الدرسية على مولانا عبد الله الغازيبوري ولازمه مدة، ثم أسند الحديث عن السيد المحدث نذير\rحسين الدهلوي وأخذ عنه، ثم درس وأفاد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وكان يعمل ويعتقد\rبالحديث الشريف ولا يقلد أحداً من الأئمة، لقيته ببهلواري فوجدته رجلاً بشوشاً طيب النفس كريم\rالأخلاق، له شعر حسن، منها قوله:\rأسقي على طلل درست معالمه مذ هاجرت هنداته وفواطمه\rطوراً أحن وتارة أبكي إذا تبكي لهن بذي الأراك حمائمه\rقد زال عقلي في الهوى حتى بدا ما كنت أخفيه وكنت أكاتمه\rيا عاذلي رفقاً بصب هائم ومدنف قد أسقمته لوائمه\rفأنا الذي لعب الفراق بقلبه قد قطعته بيضه وصوارمه\rوقوله:\rالحب لا يستطيع الصب يكتمه حل الغرام به ودمعه ودمه\rوقلبه حزن والعين باكية تفيض في الخد هتانا وتسجمه\rوإن يكن صامتاً وليس يظهره فحاله كل ما يخفى يترجمه\rأضناه سقماً فما أبقى سوى رمق منه فراق الحبيب وهو يظلمه","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379031,"book_id":1392,"shamela_page_id":1199,"part":"8","page_num":1314,"sequence_num":1199,"body":"وعيشه بات مراً في الهوى فغدا نهاره مثل ليل جن مظلمه\rممس وخوف النهار دام يسهره ومصبح وسهاد الليل يسقمه\rالوحش أصحابه والفقر مربعه والدمع مونسه والهم محرمه\rمه لا تلمه فلم تنظر بناظره ولا شعرت بماذا فيه يعلمه\rولم تذق ما يعاني من شدائده فكيف تعذله جهلاً وترغمه\rمات لتسع بقين من شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالسيد علي نقي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل علي نقي بن محمد علي الحسيني الشيعي الحيدر آبادي، أحد علماء الشيعة وكبرائهم،\rولد في الثالث عشر من رجب سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وتفقه على والده وقام مقامه في\rالدرس والإفادة حتى صار المرجع والمقصد في المذهب بحيدر آباد، مات في الرابع والعشرين من\rذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عليم الدين النكرنهسوي\rالشيخ العالم المحدث عليم الدين حسين بن تصدق حسين بن عبيد الله بن غلام بدر بن سليم الله\rالأنصاري النكرنهسوي العظيم آبادي، أحد العلماء المشهورين.\rولد في سنة ستين ومائتين وألف، واشتغل أياماً على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى لكهنو وأخذ العلوم\rالحكمية عن المفتي نعمة الله بن نور الله اللكهنوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الفقه والأصول عن\rالمفتي صدر الدين، والحديث عن شيخنا السيد نذير حسين المحدث، وتطبب على صحة الدولة\rبهادر، ورجع إلى بلدته بعد عشر سنين فدرس وأفاد، وصرف عمره في نشر العلوم الدينية\rوالمعارف اليقينية، وسافر إلى الحجاز سنة ثلاث وثلاثمائة وألف فحج وزار.\rوكان ملازماً لأنواع الخير قوياً في دينه، جيد التفقه كثير المطالعة لفنون العلم، حلو المذاكرة، مع\rالدين والتقوى، وإيثار الإنقطاع وترك التكلف، لم يزل يدرس وينفع بمواعظه الناس، ويجتهد في\rمحق الرسوم والأهواء، انتفع به خلق كثير، وله مصنفات، منها سلم الأفلاك في الهيئة، وله أجزاء\rفي التفسير ورسائل في الخلافيات.\rمات يوم الجمعة لعشر بين من محرم سنة ست وثلاثمائة وألف.\rالسيد عماد الدين السورتي\rالشيخ العالم الصالح عماد الدين بن شاهجهان بن زين العابدين الرفاعي السورتي الكجراتي، أحد\rالعلماء المبرزين في النحو والعربية والفقه والكلام، ولد سنة ست وأربعين ومائتين بمدينة سورت\rونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم دخل بمبىء وسكن بها.\rمات لأربع خلون من صفر سنة عشر وثلاثمائة وألف بمدينة بمبىء.\rالشيخ عمر بن فريد الدهلوي\rالشيخ الصالح عمر بن فريد الدين الحنفي الصوفي الدهلوي، كان سبط الشيخ عبد العزيز القادري\rالدهلوي، ولد ونشأ في بيت العلم والمشيخة، وقرأ العلم على مولانا كريم الله الدهلوي، وأخذ الطريقة\rعن جده لأمه، ثم تولى الشياخة، لقيته ببلدة دهلي فوجدته حليماً متواضعاً مقيماً على سنن المشايخ، لم\rيكن يتجاوز عنها قدر شعرة.\rله مصنفات، منها أحسن البضاعة في إثبات النوافل بالجماعة، والإستشفاع والتوسل بآثار الصالحين\rوسيد الرسل، ورياض الأنوار في ملفوظات جده عبد العزيز.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379032,"book_id":1392,"shamela_page_id":1200,"part":"8","page_num":1315,"sequence_num":1200,"body":"المولوي عناية الله الكوئلي العليكدهي\rالشيخ الفاضل عناية الله بن لطف الله الحنفي الكوئلي، أحد العلماء المشهورين، ولد حوالي سنة ست\rوسبعين ومائتين وألف ونشأ ببلدة عليكده ولازم أباه من صغر سنه وتخرج عليه، وقرأ الطب\rوتطبب، ثم درس وأفاد مدة مديدة بمدرسته في عليكده، ثم سافر إلى بهوبال وخدم الحكومة زماناً،\rحتى جعل عضواً من أعضاء مجلس العلماء، وتشرف بالحج والزيارة مع الأميرة سلطان جهان بيكم\rوالية بهوبال، وأسند الحديث عن علماء الحرمين.\rمات حوالي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي عناية الله السندي\rالشيخ العالم الفقيه عناية الله بن محمود الحنفي الماروي السندي، أحد العلماء الصالحين، ولد ببلدة\rماري - بفتح الميم - من بلاد السند في ليلة البراءة سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وقرأ العلم\rعلى الحاج عبد الولي والشيخ بير محمد والقاضي عبد الحميد والمفتي عبد الواحد والمولوي لعل\rمحمد والمولوي محمد حسين بحيدر آباد السند، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ عن\rالقارىء أحمد والقارىء عبد الله الهندي المكي، وحصلت له الإجازة عن الشيخ محمد مراد القزاني\rالمكي والشيخ محمد أمين رضوان المدني والسيد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني، ثم رجع إلى\rالهند ودرس وأفاد مدة من الزمان، وسافر إلى الحرمين الشريفين مرة أخرى فحج وزار ورجع ظافراً\rبمزيد الفضيلة، له تعليقات شتى على الكتب الدرسية.\rمولانا عناية رسول الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل العلامة عناية رسول بن علي أكبر العباسي الجرياكوثي أحد العلماء المحققين، لم يكن\rله نظير في زمانه في الفنون الرياضية وفي معرفة اللغة العبرانية.\rولد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، ببلدة جرياكوث - بتشديد الياء التحتية آخرها تاء عجمية -\rقرأ المختصرات على أبيه، ثم لازم الشيخ أحمد علي العباسي الجرياكوثي وأخذ عنه الفنون الحكمية،\rثم سافر إلى بلدة طوك وأخذ الفقه والحديث عن السيد حيدر علي الحسيني الرامبوري ثم الطوكي\rولازمه مدة مديدة، ثم رجع إلى بلدته وتاقت نفسه إلى معرفة اللغة العبرانية فسار إلى كلكته سنة ثمان\rوستين ومائتين وألف وتهود، ثم صحب أحبار اليهود ست سنين وأخذ عنهم اللغة العبرانية، ورجع\rإلى بلدته سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف واعتزل عن الناس في بيته.\rوله مختارات في المذهب، منها أنه كان يقول لا يجوز نكاح الصغيرة ولو كان بولاية أبيها، ولا\rيجوز نكاح الفضولي، وكان يقول بحرمة الخمر قاطبة سواء كان من عنب أو شعير أو غير ذلك\rخلافاً للأحناف، وكان لا يجوز التحريف في التوراة، وكان يقول إن المراد بعصمة الأنبياء عصمتهم\rفي فهم الوحي، وكان يقول إن المعراج كان جسمانياً إلى المسجد الأقصى وروحانياً إلى ما فوق ذلك،\rوكان يقول بإباحة اللعب بالشطرنج.\rومن مصنفاته البشرى في مجلدين، كتاب جليل القدر عظيم النفع في مبحث النبوة، ومنها المقولات\rالعضدية في الهندسة في ثلاثة مجلدات، وفي كل مجلد ست مقالات، أضاف فيها شيئاً واسعاً على\rتحرير أقليدس، ومنها كتاب في الجبر والمقابلة، وكتاب في الحساب، ونور الأنظار في علم الأبصار،\rوالفصول العضدية في القراءة، وميزان الكافي في الصرف، وبداية الصرف في تصريف اللغة\rالفارسية، والزندية، والكلدية، وكتاب في تصريف العبرانية، وكتاب في إعجاز القرآن، وكتاب في\rمبحث الرضاعة، وله غير ذلك من المصنفات، مات غرة شوال سنة عشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عناية العلي الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه عناية العلي بن كرامة العلي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379033,"book_id":1392,"shamela_page_id":1201,"part":"8","page_num":1316,"sequence_num":1201,"body":"الإسرائيلي الدهلوي ثم الحيدر آبادي، أحد العلماء\rالصالحين، ولد بدهلي سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، وذهب إلى حيدر آباد مع أبيه في صغر\rسنه، ولازم أباه وتخرج عليه، ثم خدم الدولة الآصفية مدة مديدة، أحيل إلى المعاش، لقيته بحيدر آباد\rسنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، فوجدته شيخاً منور الشبيه، حسن الأخلاق حسن المحاضرة.\rله مصنفات: منها رسالة في التراويح، ورسالة في رؤية الهلال، ورسالة في العقائد، ورسالة في\rسماع الموتى والنذور، والذبيحة، والاستعانة والشفاعة، والتبرك، ورسالة في تقبيل الإبهامين عند\rالأذان، وله فتاوى كثيرة لم تجمع.\rمات لإحدى عشرة خلون من ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا عين الحق البهلواروي\rالشيخ العالم المحدث عين الحق بن علي حبيب بن أبي الحسن بن نعمة الله الجعفري البهلواروي،\rأحد العلماء الربانيين، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، ولد ونشأ ببهلواري، وقرأ أكثر الكتب\rالدرسية على مولانا علي نعمة البهلواروي وبعضها على مولانا عبد الله الغازيبوري، وولي الشياخة\rفي صغر سنه، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ولما رجع إلى الهند اعتزل عن الشياخة.\rوكان عالماً صالحاً، متعباً حسن العقيدة، يعمل بالنصوص، لقيته غير مرة، مات بمدينة لكهنؤ بالفالج\rيوم الثلاثاء لإحدى عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، فنقل جسده\rإلى بهلواري.\rمولانا عين القضاة الحيدر آبادي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل عين القضاة بن محمد وزير بن محمد جعفر الحسيني الحنفي النقشبندي الحيدر آبادي\rثم اللكهنوي، أحد الأفاضل المشهورين.\rولد بحيدر آباد عاصمة بلاد الدكن سنة أربع وسبعين ومائتين وألف كما أخبرني بها والده، واشتغل\rبالعلم أياماً في بلدته، ثم قدم لكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على تلامذة العلامة عبد الحي بن عبد\rالحليم اللكهنوي، ثم تتلمذ عليه ولازمه وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية وبرز في العلوم الحكمية،\rوصنف حاشية بسيطة على شرح هداية الحكمة للميبذي، ودرس زماناً قليلاً بلكهنؤ، ثم أخذته الجذبة\rالربانية فسار إلى بلدة سورت ولازم الشيخ موسى جي التركيسري وأخذ عنه الطريقة النقشبندية، ثم\rقدم لكهنؤ وأقام بدار شيخه عبد الحي المذكور على جسر فرنكي محل ومعه والده، وعكف على\rالدرس والإفادة، لا يراه أحد إلا في بيته أو في المسجد، وبعد مدة طويلة سافر إلى الحرمين الشريفين\rوأقام بهما سنتين، ثم قدم لكهنؤ وبنى له والده داراً ببلدة لكهنؤ، وهو لم يتزوج ولا تسرى، ووالده كان\rيقوم بمصالحه مدة حياته، وهو صاحب بر ومؤاساة لأصحابه وسعى في مصالحهم، وملبوسه كأحاد\rالفقهاء، وهو ربع القامة، نقي اللون، محلوق الرأس، طويل اللحية، يصلي مع الناس في المسجد\rولكنه لا يؤمهم.\rوفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف سافر مع والده إلى الحرمين الشريفين مرة ثانية فحج وزار،\rورجع إلى بلدة لكهنؤ، وأسس والده المدرسة الفرقانية لتدريس القرآن وتعليم القراءة والتجويد وأوقف\rعليها عروضه وعقاره، ومات سنة ١٣٣١ هـ فقام مقامه ولده السعيد الرشيد يحمل أعباء المدرسة،\rوزاد فيها بمقدار كثير، وبنى العمارات العالية للمدرسة، ورتب الأساتذة، ووظف الطلبة، حتى بلغت\rمصارفه نحو ثلاثة آلاف شهرية وهو فقير لا مال له ولا يأخذ عن أحد درهماً ولا ديناراً، والله أعلم\rمن أين يصل إليه المال الخطير للمدرسة، وللاعطاء كل يوم صباحاً ومساء، لكل من يفد عليه من\rالعرب والعجم، فإنه في إنفاق المال كالريح المرسلة.\rوقد نفع الله بهذه المدرسة نفعاً كبيراً وتخرج منها مئات من الحفاظ والقراء المجودين وانتشروا في\rالهند وما جاورها من البلاد ونشروا علم القراءة والتجويد وخرجوا، وكان يطعم الناس طعام الإمارة\rمرتين في كل سنة، ويصنع وليمة عظيمة بمناسبة مولد النبي ﷺ، يؤذن فيها لكل\rوارد وصادر من أهل البلد وغيره، ويذبح لها مائتان من النعاج والتيوس المخصية الفارهة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379034,"book_id":1392,"shamela_page_id":1202,"part":"8","page_num":1317,"sequence_num":1202,"body":"توفي إلى رحمة الله في الثاني من رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وألف وقد زاره رجل من\rإيران وأنشده أبياتاً منسوبة إلى سيدنا علي كرم الله وجهه، فأخذته الجذبة وخر ساجداً ومات في تلك\rالحالة.\rحرف الغين\rمولانا غلام أحمد الكوثي\rالشيخ العالم الفقيه غلام أحمد بن شيخ أحمد الحنفي الكوثي، أحد العلماء المشهورين، ولد في سنة\rثلاث وسبعين ومائتين وألف بقرية كوث إسحاق من أعمال كجرانوله من بلاد بنجاب، وكان من\rطائفة الزط أسلم أسلافه، وهو قرأ النحو والعربية على أساتذة بلاده، ثم سافر وأخذ المنطق والحكمة\rعن المولوي عبد الله الهوشيار بوري، وأخذ بعض الفنون الرياضية عن المولوي شاه دين\rاللودهيانوي، وأخذ الفقه والأصول عن المولوي غلام قادر البهروي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث\rعن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، لقيته غير مرة ببلدة لاهور، وكان فاضلاً كبيراً جيد التفقه،\rحليماً متواضعاً شديد التعبد كثير الصمت حسن السمت، له مهارة في استخراج المسائل الجزئية\rومهارة في التدريس، درس في المدرسة النعمانية نحو عشرين سنة، وله تعليقات على\rأكرثاؤذوبيوش، وعلى كتاب المناظر للأقليدس.\rمات ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف بلاهور.\rمرزا غلام أحمد القادياني\rالرجل الشهير غلام أحمد بن غلام مرتضى بن عطاء محمد بن كل محمد برلاس القادياني المتمهدي\rثم المتنبي المشهور في بلاد الهند، كان يظهر الزهد والتصوف والكرامات، ويباحث أحبار الآرية\rوالنصارى ويفحمهم في مباحثاته، ويصرف آناء الليل والنهار في الذب عن الإسلام، ويبذل جهده كل\rالجهد، ويصنف الكتب في ذلك، حتى إنه ادعى أنه مهدي موعود، ثم ادعى أنه مسيح معهود، وسمى\rنفسه مثيل المسيح، ثم ادعى أنه بروز أحمد ثم قال إنه بروز كرشن عظيم الهنود، وكان يخبر الناس\rبما يكون، فافتتن به خلق كثير، واعتقدوا فيه الخير، وأنكره الآخرون فقالوا: إنه مشعبذ ومتكهن\rوساحر وكذاب، وكفره السيد نذير حسين المحدث الدهلوي والشيخ حسين بن محسن اليماني والعلامة\rمحمد بشير السهسواني وغيرهم من العلماء الربانيين، ولهم رسائل في الرد عليه والذب عن أهل\rالسنة والجماعة.\rوكان مولده نحو سنة ست وخمسين ومائتين وألف، قرأ النحو والصرف وبعض رسائل المنطق\rوالحكمة على المولوي كل علي شاه، واشتغل بالدنيا زماناً وخدم الدولة الإنكليزية، ثم ترك ذلك وقام\rبالذب عن الملة الإسلامية وإبطال الأديان الأخرى، وصنف الكتب أشهرها براهين أحمديه، وادعى\rأن الله سبحانه ألهمه: والسماء والطارق، وكان ذلك في حياة والده، ثم ادعى أنه ألهم: أليس الله بكاف\rعبده، وهذا كان أول أمره ثم تتابع الوحي والإلهام، ولما تم القرن الثالث عشر ادعى أنه مجدد لهذه\rالمائة وقد ألهمه الله: الرحمن علم القرآن، لتنذر قوماً ما أنذر آباؤهم: لتبين سبيل المجرمين، قل إني\rأمرت وأنا أول المؤمنين، ثم بعد ذلك ادعى: أنه مهدي موعود، ثم قال: إنه مسيح معهود وقد ألهمه\rالله: جعلناك المسيح ابن مريم، وألهمه: الحمد لله الذي جعلك المسيح ابن مريم، أنت شيخ المسيح\rالذي لا يضاع وقته، كمثلك در لا يضاع، انتهى.\rوقال: إن عيسى ابن مريم توفى ولم يرفعه الله إلى السماء كما يزعم الناس، قال: إن امرأة بيلاطوس\rالذي أراد قتل عيسى ابن مريم رأت في المنام أن قتله يجلب البلاء عليهم، فتدبرت الحيلة لخلاصه،\rواليهود ظنوا أنه قتل وأنه لم يقتل، وجاء إلى أنصاره وأراهم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379035,"book_id":1392,"shamela_page_id":1203,"part":"8","page_num":1318,"sequence_num":1203,"body":"الجراحة بيده وتناول منهم الخبر\rوالسمك فأكلها، وعالجه الحواريون بمرهم الرسل أو مرهم عيسى الذي ذكره الشيخ في القانون\rوالأطباء في أقراباذيناتهم، ثم سافر إلى البلاد ومنع أنصاره بكشف أخباره، فقدم نصيبين ثم أفغانستان\rوسكن بجبل نعمان مدة، ثم دخل الهند وقدم بنجاب ودار بلاد الهند، ثم رجع إلى بنجاب وسار إلى\rكشمير واعتزل على جبل سليمان، ثم صرف شطراً من عمره في سري نكر ومات بها ودفن قريباً\rمن محلة خان يار وله خمس وعشرون سنة، وفي سنة ثمان وثلاثمائة وألف ادعى أنه مثيل المسيح\rوقال: لقد أرسلت كما أرسل الرجل المسيح بعد كليم الله موسى الذي رفعت روحه بعد تعذيب وإيذاء\rشديد في عهد هيروديس إلى آخر ما جاء في كتاب فتح الإسلام، وصرح بذلك بأساليب مختلفة في\rكتبه فتح الإسلام وتوضيح مرام وإزالة أوهام، وطبق على نفسه الأحاديث التي وردت في نزول\rالمسيح ﵇ والتفاصيل التي جاءت فيها في تطرف وتقعر، وأبعد النجعة في تأويلها، ففسر\rكلمة دمشق التي جاءت في الأحاديث بأنها قرية يسنها رجال طبيعتهم يزيدية وأنها قاديان، وقال: إن\rقرية قاديان مشابهة بدمشق، وأما الرداءان الأصفران اللذان ينزل فيهما المسيح فالمراد منهما علتان:\rأولاهما في أعلى الجسم وهو دوار الرأس، وأخراهما في أسفل الجسم وهي كثرة البول، وأما المنارة\rالشرقية المذكورة في الأحاديث فقد تخلص منها ببناء منارة في شرقي قاديان، وطلب لها الإعانات من\rأصحابه، وبدأها في حياته، ونمت بعد وفاته، وجال وصال في هذا الموضوع، وفي سنة ثمان عشرة\rوثلاثمائة وألف أعلن النبوة بصراحة، وبدأ يؤلف لذلك الرسائل ووعد بأنها ستبلغ أربعين، ولذلك\rسماها الأربعين، ثم اقتصر على الأربعة تأسياً بالله تعالى في إبدال خمسين صلاة بخمس، وألف\rرسالة سنة عشرين وثلاثمائة وألف، أسماها تحفة الندوة قدمها إلى حفلة ندوة العلماء المنعقدة في\rأمرتسر، قال فيها:\rفكما ذكرت مراراً أن هذا الكلام الذي أتلوه هو كلام الله بطريق القطع واليقين كالقرآن والتوراة،\rوأنا نبي ظلي وبروزي من أنبياء الله، وتجب على كل مسلم إطاعتي في الأمور الدينية، ويجب على\rكل مسلم أن يؤمن بأني المسيح الموعود، وكل من بلغته دعوتي فلم يحكمني ولم يؤمن بأني المسيح\rالموعود ولم يؤمن بأن الوحي الذي نزل علي من الله هو مسؤل ومحاسب في السماء وإن كان مسلماً،\rلأنه قد رفض الأمر الذي وجب عليه قبوله في وقته، إنني لا أقتصر على قولي أن لو كنت كاذباً\rلهلكت، بل أضيف إلى ذلك أنني صادق كموسى وعيسى وداؤد ومحمد ﷺ وقد أنزل\rالله لتصديقي آيات سماوية تربى على عشرة آلاف، وقد شهد لي القرآن، وشهد لي الرسول، وقد عين\rالأنبياء زمان بعثتي، وذلك هو عصرنا هذا، والقرآن يعين عصري، وقد شهدت لي السماء والأرض،\rوما من نبي إلا وقد شهد لي.\rوادعى فيما بعد أنه نبي مستقل، صاحب أمر ونهي، وكفر من لا يؤمن بنبوته، وأغلظ القول فيهم،\rوقال بالتناسخ والحلول، وادعى التفوق على كثير من الأنبياء، وشذ وأغرب في الأقوال والعقائد،\rوانتصر للحكومة الإنجليزية، وأيدها بكل جهده، وألف في هذا الموضوع عدداً كبيراً من الكتب\rوالرسائل، وادعى أنه نشر خمسين ألف كتاب ورسالة وإعلان في الهند وفي البلاد الإسلامية في هذا\rالموضوع، وأفتى بنسخ الجهاد وتحريمه، وأعلن أن الإنجليز هم أولو الأمر الذين تفترض طاعتهم\rعلى المسلمين، وقال في آخر كتابه شهادة القرآن:\rإن عقيدتي التي أكررها أن للاسلام جزءين: الجزء الأول إطاعة الله، والجزء الثاني إطاعة الحكومة\rالتي بسطت الأمن وآوتنا في ظلها من الظالمين، وهي الحكومة البريطانية.\rوصرح في رسالة قدمها إلى نائب حاكم المقاطعة الإنجليزي في غرة ذي القعدة سنة خمس عشرة\rوثلاثمائة وألف بأنه من الأسرة التي هي من غرس الإنجليز ومن صنائعهم.\rوفي سنة خمس وثلاثمائة وألف أخبر أن الله أمره أن يخطب فتاة إسمها محمدي بيكم وقال: إن\rزوجها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379036,"book_id":1392,"shamela_page_id":1204,"part":"8","page_num":1319,"sequence_num":1204,"body":"أبوها بشاب آخر مات هذا الشاب خلال عامين ونصف وأبوها خلال ثلاث سنوات، وقال:\rإنه وحي نازل عليه، وقال: إن الله سيحقق وعده ويمنحها له بكراً كانت أو ثيباً، ويزيل العراقيل\rوينجز هذا العمل، ولا راد لما قضى الله، وقال مرة أخرى.\rوقد ألهمني الله: ويسئلونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين، زوجناكها لا مبدل\rلكلماتي، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مسترم، انتهى بلفظه.\rوقال: والقدر قدر مبرم من عند الرب العظيم.... وقال: وإني أجعل هذا النبأ معياراً لصدقي وكذبي،\rوما قلت إلا بعد ما أنبئت من ربي إلى غير ذلك من التحديات والتصريحات، ولكن أهل الفتاة\rرفضوا طلبه وزوجوها شاباً من أهل قرابتهم، ولم ييئس المرزا من تحقيق هذه النبوة فقال حلفاً في\rالمحكمة: إنها ستدخل يوماً من الأيام في زواجه، وإنه من أخبار الله ولا مبدل لكلمات الله، ولكنه\rفارق الدنيا ولم تدخل في زواجه، وعاش زوجها سلطان محمد زمناً طويلاً بعده.\rوقد تحدى عام ست وعشرين وثلاثمائة وألف الشيخ ثناء الله الأمرتسري بأن الكاذب المفتري من\rالرجلين سيموت، ودعا الله تعالى أن يقبض المبطل في حياة صاحبه، ويسلط عليه داء مثل الهيضة\rوالطاعون يكون فيه حتفه، وفي ربيع الآخر سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف أصيب بالهيضة\rالوبائية وهو في لاهور ومات لليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف، ونقلت\rجثته إلى قاديان حيث دفن في المقبرة التي سماها بمقبرة الجنة بهشتي مقبره.\rكان مرزا غلام أحمد تغلب عليه في بداية أمره الغرارة وقلة الفطنة والاستغراق، وكان لا يحسن ملأ\rالساعة، وكان يعد الأرقام عداً، وقد لا يميز الأيمن من الحذاءين من الأيسر، حتى اضطر إلى وضع\rالعلامة عليها بالحبر، وقد أصيب في شبابه بالنوبات العصبية العنيفة، ونقل عنه الاشتغال بالعبادات\rوالمجاهدات، ومواصلة الصيام شهوراً، وقد بدأ حياته في تقشف وزهادة، فلما تبوأ الزعامة الدينية\rاتسع له العيش، وأقبلت عليه الدنيا، وأغدقت عليه الأموال، وأصبح يعيش هو وأهله في نعيم وبذخ،\rوتصرف في الأموال تصرفاً مطلقاً، وتوسع في المطاعم والمشارب والأبنية، وكان سليطاً طويل\rاللسان، هجاءاً مقذعاً للمخالفين، والعلماء المعاصرين، لعاناً بذي القول، كثير التهكم والاستهزاء.\rوكان مربوع القامة بديناً، أحمر اللون كث اللحية، وكان سريع الكتابة سيال القلم، يبلغ عدد مؤلفاته\rأربعة وثمانين كتاباً، منها ما يحتوي على أكثر من ألف صفحة، أكبرها وأشهرها براهين أحمديه، وقد\rبلغ الكتاب إلى ثلاثمائة ملزمة، كلها تحتوي على ست عشرة صفحة، والأربعين وسرمة جشم آريه\rوفتح إسلام وإزالة أوهام وتوضيح مرام، وآئينة كمالات إسلام وتبليغ رسالت والدر الثمين وغير\rذلك.\rالحكيم غلام جيلاني اللاهوري\rالشيخ الفاضل غلام جيلاني بن سلطان محمود الأنصاري اللاهوري، أحد الأطباء الماهرين في\rالصناعة الطبية، ولد سنة تسعين ومائتين وألف، واشتغل أياماً بالعربية، وأخذ الصناعة الطبية، ثم\rتعلم اللغة الإنكليزية، ودخل في كلية الطب الحديث مديكل كالج ببلدة لاهور، وأخذ الصناعة الطبية\rالحديثة في بضع سنين، ثم ولي الطبابة في السفارة الإنكليزية بكرمان، فسار إليها وأقام بها مدة، ثم\rنقل إلى قائنات من بلاد الفرس واستقل بها زماناً، ثم نقل إلى سيستان فأقام بتلك النواحي نحو ثمان\rسنين، ولقبته الدولة الإنكليزية خانصاحب، ودولة إيران شمس الأطباء ومنحته نيشان شير خورشيد،\rثم دعته الدواعي المنزلية إلى رجوعه بأرض الهند، فرجع إلى لاهور سنة أربع وعشرين وثلاثمائة\rوألف، وترك الخدمة واشتغل بالتصنيف والتأليف.\rله كتاب مبسوط مفيد في مفردات الأدوية ومركباتها، صنفه بتحقيق وتدقيق، وله كتاب في تاريخ\rالطب والأطباء، وله كتاب في لغات الأدوية.\rمات لتسع خلون من شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379037,"book_id":1392,"shamela_page_id":1205,"part":"8","page_num":1320,"sequence_num":1205,"body":"المولوي غلام حسين الكانبوري\rالشيخ العالم الفقيه غلام حسين بن الشيخ محمد ابن الشيخ إبراهيم الحنفي العيسى خيلي ثم\rالكانبوري، أحد المشايخ النقشبندية، ولد بعيسى خيل من أعمال بنون في الحدود الشمالية الغربية،\rوقرأ الصرف والنحو ومبادي العلوم في بلده على الشيخ ولايت، وسافر إلى سهارن بور لطلب العلم\rراجلاً، ثم ركب القطار إلى كانبور وقرأ الكتب الدرسية على مولانا أحمد حسن الكانبوري وقرأ\rفاتحة الفراغ سنة ثمان وثلاثمائة وألف ولازمه مدة طويلة، ثم سكن بكانبور ودرس وأفاد زماناً طويلاً\rفي مسجد السيد محمد علي ابن عبد العلي الكانبوري، ولما سار السيد المذكور إلى الحرمين الشريفين\rسار معه وحج وزار، وقرأ المثنوي على الشيخ الكبير إمداد الله المهاجر المكي درساً درساً وقد كان\rسافر إلى موسى زي، وأخذ الطريقة عن الشيخ سراج الدين بن عثمان النقشبندي، ولازمه مدة حتى\rصار مجازاً عنه في الطريقة فرجع إلى كانبور وتولى الشياخة بها، وحصل له القبول العظيم من\rأهل تلك البلدة، وكان يزور شيخنا فضل الرحمن الكنج مراد آبادي ويقيم عنده ويستفيد منه، وقد أسند\rالحديث عنه.\rكان جامعاً للعلوم متميزاً في النحو والفقه، اقتصر على التدريس وتربية المريدين، ولم يكن له\rاشتغال بالتأليف، توفي لأربع خلون من صفر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم غلام حسنين الكنتوري\rالشيخ الفاضل غلام حسنين بن السيد محمد بخش الحسيني الموسوي الكنتوري، أحد علماء الشيعة\rوكبرائهم، ولد بكنتور - بكسر الكاف - لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة تسع وأربعين\rومائتين وألف، وقرأ العلم على المولوي السيد أحمد علي المحمد آبادي والمولوي السيد حسين\rوالمولوي السيد محمد تقي، وتطبب على أطباء لكهنؤ، ثم سافر إلى جودهبور للاسترزاق وأقام بها\rزماناً.\rوكان فاضلاً بارعاً في الفنون العربية والصناعية، معجباً بنفسه، يدعي أنه يعلم الكيمياء والسيمياء\rوالريمياء، وأن له اليد الطولى في سبعين علماً، سمعته من فيه سنة ١٣١١ هـ، له ترجمة القانون\rللشيخ الرئيس، وترجمة كامل الصناعة، ورسائل في الطب، وكتاب انتصار الإسلام في مجلد ضخم\rفي علم الكلام.\rمات بفيض آباد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا غلام رسول القلعوي\rالشيخ العالم المحدث غلام رسول القلعوي - نسبة إلى قلعة مهياسنكه - من بلاد بنجاب، كان من\rالعلماء الراسخين في العلم، قرأ على مولانا نظام الدين البكوي وعلى غيره من العلماء، ثم دخل دهلي\rوأخذ الحديث عن الشيخ المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي مشاركاً للشيخ الأجل عبد الله بن\rمحمد أعظم الغزنوي في القراءة والسماع، وأقبل على الحديث إقبالاً كلياً، ورجع إلى بلدته وجد في\rالبحث والاشتغال ثم في التدريس والتذكير.\rوكان آية ظاهرة ونعمة باهرة في كثرة العمل وقلة الأمل وتأثير الوعظ، ما رأى الناس مثله في\rدياره علماً وعملاً وجمالاً وخلقاً واتباعاً وكرماً وحكماً في حق نفسه، وقياماً في حق الله عند انتهاك\rحرمته، هابته الحكومة الإنكليزية، فمنعته عن التذكير وعن السفر بدون الإذن.\rله رسالة في إثبات رفع السبابة عند التشهد في الصلاة، ورسالة في إبطال أربع ركعات في الجمعة\rالأخيرة من رمضان المشهورة بقضاء العمر، كما في تذكرة النبلاء.\rالمفتي غلام رسول الأمرتسري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي غلام رسول الحنفي الأمرتسري، أحد العلماء الصالحين، لقيته غير مرة\rببلدة أمرتسر، كان يدرس في المدرسة الإسلامية بها،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379038,"book_id":1392,"shamela_page_id":1206,"part":"8","page_num":1321,"sequence_num":1206,"body":"وأظن أنه كان يقول إنه قرأ العلم على مولانا\rحبيب الله.\rوكان فقيهاً أصولياً متكلماً حليماً متواضعاً، منور الشبيه أميل إلى الحق، وعلى جبينه سيماء\rالصالحين، له مصنفات عديدة.\rمولانا غلام رسول المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه غلام رسول الحنفي المدراسي، أحد كبار العلماء، أدركته بمدراس سنة ١٣١٩ هـ،\rوأظن أنه كان يقول أنه قرأ العلم بحيدر آباد في مدرسة المولوي محمد زمان الشاهجهانبوري، وكان\rالمرجع والمقصد بمدراس على سجادة الفقيه عبد الرحمن، وكان بارعاً في الفقه والأصول، متكلماً\rعلى مذهب الماتريدية، شديد التعصب على مخالفيه.\rمات يوم الأربعاء لسبع عشرة خلون من صفر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدراس.\rالحكيم غلام رضا الدهلوي\rالشيخ الفاضل غلام رضا بن غلام مرتضى بن محمد صادق بن محمد شريف الشريفي الدهلوي،\rأحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلدة دهلي، وقرأ العلم على عصابة العلوم الفاضلة ثم تطبب،\rوعمر، وكان صالحاً تقياً ديناً، كبير المنزلة جليل الشأن، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه خلق\rكثير، أدركته ببلدة دهلي وهو بين الكهولة والشيخوخة، وكان طويل القامة منور الشبيه.\rتوفي لليلتين بقيتا من رمضان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة دهلي وله خمس وسبعون\rسنة.\rمولانا غلام قادر البهيروي\rالشيخ العالم الفقيه غلام قادر الحنفي البهيروي، أحد العلماء المشهورين، لم يكن له نظير في بنجاب\rفي كثرة الدرس والإفادة، قرأ العلم على المفتي صدر الدين الحنفي الدهلوي وعلى غيره من العلماء،\rثم ولي الخطابة في المسجد بيكم شاهي ببلدة لاهور، فدرس وأفاد بها مدة عمره، أخذ عنه الحكيم نور\rالدين البهيروي والمولوي غلام أحمد الكوتي وخلق كثير لا يحصون.\rمات سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف وله ثمانون سنة.\rالمولوي غلام محمد الكوثي\rالشيخ الفاضل غلام محمد بن خان محمد الحنفي الكوثي الفتحبوري، أحد العلماء الصالحين، ولد\rونشأ بكوث - قرية من أعمال فتحبور - وقرأ العلم على مولانا سلامة الله البدايوني ولازمه مدة من\rالزمان، ثم سكن ببلدته وهدى الله سبحانه به أهل بلدته.\rمات لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثمائة وألف بقرية كوث.\rالقاضي غلام محمد الجكوالي\rالشيخ الفاضل القاضي غلام محمد بن غلام رسول الحنفي الجكوالي الجهياسي - نسبة إلى جكوال\rبفتح الجيم المعقود قرية من أعمال جهيلم من بلاد بنجاب - ولد سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف،\rوقرأ المختصرات على والده والمتوسطات على المولوي برهان الدين في بلاده، ثم سافر إلى\rسهارنبور وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا أحمد حسن الكانبوري بمدرسة مظاهر العلوم، وأخذ\rالحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري المحدث، ثم رجع إلى بلاده ودرس بها\rزماناً، ثم استقدمه شيخه أحمد حسن المذكور فناب التدريس عنه سنتين، ثم رجع إلى بلاده وولي\rالقضاء من تلقاء الحكومة الإنكليزية، وكان كثير العلم قوي العمل حسن الأخلاق، له شرح على المتن\rالمتين في النحو وحاشية على حاشية القاضي مبارك.\rمات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا غلام نبي السوهدروي\rالشيخ العالم المحدث غلام نبي بن محبوب عالم السوهدروي، أحد العلماء الراسخين في العلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379039,"book_id":1392,"shamela_page_id":1207,"part":"8","page_num":1322,"sequence_num":1207,"body":"ولد في رمضان سنة خمس وستين ومائتين وألف بقرية سوهدره من أرض بنجا، وقرأ المختصرات\rعلى أساتذة عصره، ثم دخل وزير آباد وقرأ النحو والصرف والمنطق والفقه وأصوله والكلام على\rمولانا قادر بخش الفقيه، ثم سار إلى جلالبور ما وراء نهر جناب وأخذ عن الشيخ عبد الباقي\rالجلالبوري، ثم ذهب إلى سيالكوث وقرأ حاشية الخيالي والمطول والتوضيح والتلويح وتفسير\rالبيضاوي وشيئاً من الحديث الشريف على مولانا غلام مرتضى السيالكوثي، ثم رجع إلى سوهدره\rواشتغل بمطالعة الكتب بالمراجعة إلى الشروح والحواشي، ودرس وأفاد، وأقام الجمعة في وطنه،\rوولي الخطابة والتذكير، وأسند الحديث عن الشيخ محمد اللكهنوي صاحب التفسير المحمدي، ثم ذهب\rإلى أمرتسر سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف ولازم الشيخ الأجل عبد الله ابن محمد أعظم الغزنوي\rثلاثة أشهر، واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم حصلت له الإجازة عن الشيخ المحدث نذير حسين\rالدهلوي.\rوكان دائم الابتهال كثير الاستعانة، قوي التوكل ثابت الجأش، لا يلتزم المذهب المعين، بل يفتي بما\rيقوم عنده دليله، فأوذي في ذلك من الأحناف، وقام عليه المشايخ قياماً لا مزيد عليه، بدعوه وناظروه\rوكابروه وهو ثابت لا يداهن ولا يبالي.\rله شعر بالفارسي، ومصنفات في تحذير الناس عن الابتداع، بعضها طبعت وبعضها لم تطبع.\rمولانا غلام نبي اللهي\rالشيخ العالم الصالح غلام نبي الحنفي النقشبندي اللهي الجهيلي، أحد المشايخ الأعلام، ولد سنة أربع\rوثلاثين ومائتين وألف بلله قرية من أعمال جهيلم، وقرأ النحو والصرف والفقه والمنطق على والده،\rثم سافر إلى بيشاور وقرأ سائر الكتب الدرسية على المفتي محمد أحسن البيشاوري المعروف بحافظ\rدراز، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محي الدين النقشبندي القصوري، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه\rولده دوست محمد الجهيلي والشيخ غلام حسين والشيخ غلام مرتضى ومولانا إمام الدين الجمؤلي،\rبتشديد الميم، وكلهم قرؤا عليه الكتب الدرسية وأخذوا الطريقة عنه.\rمات يوم الأحد لتسع بقين من ربيع الأول سنة ست وثلاثمائة وألف، كما في أخبار المشايخ\rالمجددية.\rحرف الفاء\rمولانا فتح محمد التهانوي\rالشيخ العالم الفقيه فتح محمد الحنفي التهانوي، أحد الفقهاء الصالحين، ولد ونشأ بتهانه بهون - قرية\rجامعة من أعمال مظفر نكر - واشتغل بالعلم، وقرأ أكثر الكتب على ملا محمود الديوبندي والشيخ\rيعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، وبعضها على مولانا قطب الدين الحنفي الدهلوي ومولانا عبد\rالرحمن الباني بتي والشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، ثم لازم الشيخ إمداد الله العمري\rالتهانوي المهاجر إلى مكة المباركة وأخذ عنه الطريقة، وكان حليماً متواضعاً، زاهداً متعبداً مجوداً،\rيقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب، ويتلطف بمن له رغبة في الاشتغال بالعلوم، ويدرس\rفي علوم عديدة، ويحسن إليهم ويخدمهم في كثير من الأمور، ومن خصائصه أنه سافر مدة عمره\rراجلاً، لم يركب قط على عربة ولا على غيرها من المراكب، إني قرأت عليه شيئاً من شرح الكافية\rللجامي وطرفاً من أصول الشاشي ببلدة كانبور.\rمات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة تهانه وله سبعون سنة.\rمولانا فتح محمد اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه فتح محمد الحنفي اللكهنوي، أحد الفقهاء المبرزين في الفقه والأصول، كان والده\rوثنياً ووالدته مسلمة فنشأ على دين أمه، فلما بلغ سن الرشد لازم الشيخ العلامة عبد الحي بن عبد\rالحليم اللكهنوي وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام والحديث وغيرها، ثم عكف على الدرس والإفادة،\rوأسس رفاه المسلمين مدرسة ببلدة لكهنؤ.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379040,"book_id":1392,"shamela_page_id":1208,"part":"8","page_num":1323,"sequence_num":1208,"body":"وله مصنفات منها تفسير القرآن الكريم بالأردو في أربعة مجلدات وهو المسمى بخلاصة التفاسير،\rومنها كتابه تطهير الأموال في معاملات الفقه، كتاب مفيد، ومنها إصلاح الأعمال، ومنها القول\rالثابت، رسالة له في الكلام، والقول السديد في إثبات التقليد، كلاهما بالعربية، ورسالة في المواريث،\rورسالة في الحساب، وضروريات دين، رسالة في مسائل الصوم والصلاة.\rمات في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا فخر الحسن الكنكوهي\rالشيخ العالم الصالح فخر الحسن بن عبد الرحمن الحنفي الكنكوهي، أحد العلماء المشهورين ممن\rاشتغل بالعلم وتميز وكتب واشتهر بالفضل والكمال من تلامذة الشيخ محمد قاسم النانوتوي وأصدقائه\rوملازميه في الظعن والإقامة، أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم محمود بن صادق الشريفي الدهلوي،\rواشتغل بمداواة الناس في آخر عمره بكانبور وقرأ الحديث على الشيخ العلامة رشيد أحمد الكنكوهي.\rوكان حسن الشكل ضخماً ظريفاً بشوشاً، حلو اللفظ والمحاضرة، موصوفاً بالصدق والصفاء،\rصاحب حميد وشجاعة، متصلباً في المذهب ذا نجدة وجرأة، يصرف أوقاته كثيراً في المناظرة\rبالهنود والنصارى، ويتلذذ بذكرها وفكرها، له تعليقات بسيطة على سنن أبي داود سماها بالتعليق\rالمحمود، وله حاشية على تلخيص المفتاح، وحاشية مختصرة على سنن ابن ماجه.\rمات سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف بكانبور.\rالسيد فخر الدين البريلوي\rوالد جامع هذا الكتاب غفر الله لهما، وسياق نسبه هكذا: فخر الدين ابن عبد العلي بن علي محمد بن\rأكبر شاه بن محمد شاه بن محمد تقي بن عبد الرحيم ابن هداية الله بن إسحاق بن محمد معظم بن\rالقاضي أحمد بن القاضي محمود الشريف الحسني النصيرآبادي، من سلائل الأمير الكبير شيخ\rالإسلام قطب الدين محمد ابن أحمد المدني المدفون بمدينة كزه.\rوكان مولده سنة ست وخمسين ومائتين وألف في زاوية الشيخ علم الله ابن محمد فضيل النقشبندي\rالبريلوي من بلدة رائي بريلي، وكان الشيخ علم الله يلحق بأجداده في محمد معظم بن القاضي أحمد\rبن محمود النصيرآبادي، لأن محمد معظم له ولدان: إسحاق وهو من أجداد والدي، وفضيل -\rمصغراً - وهو أبو علم الله، وكان الشيخ علم الله جد السيد محمد تقي بن عبد الرحيم من جهة الأم\rوهو جد سيدي الوالد من جهة الأب، وأما جد والدي من جهة الأم فهو السيد محمد ظاهر بن غلام\rجيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن الشيخ علم الله المذكور.\rوبالجملة فإن والدي ولد ببلدة رائي بريلي ونشأ بها، وقرأ القرآن وتعلم الخط والحساب، وقرأ\rالفارسية أياماً، ثم رحل مع أمه وأبيه إلى ناكود، وكان والده بها محصلاً للخراج، ومتولي القضايا من\rتلقاء الحكومة الإنكليزية، فأقام بناكود مدة، وقرأ المختصرات على والده وعلى المولوي علي بخش\rالجائسي والمولوي طه بن زين النصيرآبادي، وبعض الكتب الطبية على الحكيم أحمد جان بن أبو\rجان الدهلوي - بتشديد الموحدة - ولما توفي والده سنة تسع وستين ومائتين وألف رجع إلى بلدته\rوقرأ شيئاً على جده لأمه السيد محمد ظاهر ولازمه مدة، ثم سافر إلى لكهنؤ سنة ثلاث وثمانين فتفقه\rعلى مولانا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري اللكهنوي، وقرأ عليه شرح الوقاية ومشكاة المصابيح\rوتفسير الجلالين، وقرأ السديدي والنفيسي وشرح الأسباب وكليات القانون وحمياتها على الحكيم\rيعقوب اللكهنوي ولازمه ثلاث سنين من ثلاث وثمانين إلى خمس وثمانين، وأقبل على قرض الشعر\rوأخذ عن أمير الله اللكهنوي المتلقب في الشعر بتسليم ثم رجع إلى بلدته ولازم السيد خواجه أحمد بن\rمحمد ياسين النصير آبادي، وكان ابن خالة أبيه وزوج عمته، وكان نسبه يتصل بجدوده في السيد\rإسحاق بن أحمد بن محمود النصيرآبادي فأخذ عنه الطريقة، وأجازه الشيخ بجميع مروياته\rومسموعاته","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379041,"book_id":1392,"shamela_page_id":1209,"part":"8","page_num":1324,"sequence_num":1209,"body":"ومقرواته كما أجازه الشيخ سخاوت علي العمري الجونبوري والشيخ يعقوب بن محمد\rأفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي والسيد محمد بن أعلى شاه النصير\rآبادي ومشايخه الآخرون، ثم سافر للاسترزاق إلى أوديبور وحيدر آباد وبهوبال وطوك وغيرها،\rوأقام بحيدر آباد ثمان سنين، وكذلك في بهوبال، ثم اعتزل في بلدته في آخر عمره.\rوكان محمود السيرة والسريرة، متعففاً قانعاً باليسير، طارحاً للتكلف، متجمعاً عن الناس، مشتغلاً\rبخاصة نفسه، صابراً على نوائب الزمن وحوادث الدهر مع كثرة ما يطرقه من ذلك، محافظاً على\rأمور دينية، متواضعاً على الطاعة، غير متصنع في كلامه ولا في ملبسه، لا يبالي بأي ثوب برز\rللناس ولا بأي هيئة لقيهم، وكان سليم الصدر، لا يعتريه غل ولا حقد، ولا سخط ولا حسد، ولا يذكر\rأحداً بسود كائناً من كان، محسناً إلى أهله، قائماً بما يحتاجون إليه متعباً نفسه في ذلك، ولقد كان\rتغشاه الله برحمته ورضوانه فكان من عجائب الزمن، ومن عرفه حق المعرفة تيقن أنه من أولياء الله\rسبحانه، ولقد بلغ بي إلى حد من البر والشفقة والإعانة على طلب العلم والقيام بما احتاج إليه بحيث\rلم يكن لي شغل بغير الطلب فجزاه الله خيراً وكافاه بالحسنى.\rوكان زاهداً في الدنيا راغباً إلى الآخرة، ليس له نهمة في جمع ولا كسب، بل غاية مقصوده منها ما\rيقوم بكفاية من يعوله، ولم يزل مستمراً على حاله الجميل، معرضاً عن القال والقيل، ماشياً على\rأهدى سبيل، حتى توفاه الله سبحانه، ولم يباشر شيئاً مما يتعلق بالدنيا قبيل موته نحو خمس سنين،\rبل تجرد للاشتغال بالطاعة، والمواظبة على الجمع والجماعة، وتلاوة القرآن، ومطالعة الكتب،\rوالتصنيف والتدريس.\rوترك ولدين، أكبرهما عبد الحي وهو جامع هذا الكتاب، ومحمد صابر، وهما من بطنين مختلفين،\rأما هذا العبد فإنه ولد لثمان عشرة خلون من رمضان سنة ست وثمانين ومائتين وألف من بطن\rعزيز النساء بنت السيد العلامة سراج الدين الحسيني الواسطي، وأما محمد صابر فإنه ولد من بطن\rحكيمة بنت السيد عبد القادر بن عبد الباقي بن محمد جامع بن محمد واضح الحسني البريلوي، ومات\rفي صغره سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ، وقد أجاز لي والدي رحمه الله تعالى بجميع\rمقرواته ومسموعاته ومروياته كما أجازه جده السيد محمد ظاهر وعمه السيد خواجه أحمد المذكوران،\rووهب لي جميع كتبه.\rوأما مصنفاته فهي كثيرة ممتعة، أحسنها مهر جهانتاب بالفارسي في ثلاثة مجلدات كبار، كتاب\rعجيب، لا يكاد يوجد مثله في كثرة الفوائد وهو كموسوعة علمية، ودائرة معارف في العلوم والفنون\rوالتراجم والسير المجلد الأول منها مرتب على ثلاثة دفاتر الدفتر الأول في مسائل العلوم والفنون\rالمتعارفة وغير المتعارفة، كما فعل السيوطي في النقاية وشرحها، والدفتر الثاني في سير الأنبياء\rوأئمة أهل البيت، والصحابة التابعين، والمحدثين والعلماء والحكماء، وشيوخ الطريقة، والدفتر الثالث\rفي تراجم شعراء العربية والفارسية، والأردية والهندية، وقد تم المجلد الأول في ألف وثلاثمائة\rصفحة بالقطع الكبير، أما المجلد الثاني فقد أراد المؤلف أن يذكر فيه جغرافية العالم وتاريخه، وقد\rانتهى من جزء كبير من جغرافية قارة آسيا، ولما وصل إلى نصف الكتاب شعر بأن اللغة الفارسية\rقد أشرفت على الزوال والانقراض في الهند، فجمدت قريحته، وانصرف عن الكتابة فترة من\rالزمان، ثم استأنف التأليف في أردو، ولكن الأجل لم يمهله ولبى داعي الحق.\rوله من المؤلفات سيرة السادات وهو كتاب كامل شامل في سرد أنساب السادة والأشراف، ولا سيما\rأنساب السادة الحسنية القطبية، وله السيرة العلمية في سيرة شيخ المشايخ السيد علم الله الحسني، كلها\rبالفارسية، ومنها سبيل النجاة في الأدعية والأذكار، ومجربات خيالي ومنها مسدس خيالي في جواب\rمسدس حالي ونثر خيالي في الإنشاء الفارسي، ومنجيات خيالي وله ديوان شعر كبير في الفارسية\rوالأردية يحتوي على آلاف من الأبيات، ومنظومات ومزدوجات كثيرة.\rمات لعشر خلون من رمضان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن في مقبرة آبائه في الجهة\rالشمالية الغربية من المسجد في زاوية جده الشيخ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379042,"book_id":1392,"shamela_page_id":1210,"part":"8","page_num":1325,"sequence_num":1210,"body":"علم الله الحسني ﵀ في رائي بريلي.\rالسيد فخر الدين الإله آبادي المعروف بحكيم بادشاه\rالشيخ العالم الفقيه فخر الدين بن محمد زمان بن رفيع الزمان القادري النقشبندي الإله آبادي، أحد\rالعلماء المشهورين، ولد ونشأ بإله آباد، واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ\rعلى المفتي نعمة الله بن نور الله والشيخ محمد معين الفرنكي محلي والمفتي محمد ولي الله وأخوند\rشير الولايتي وعلى المفتي يوسف بن محمد أصغر ووالده المفتي محمد أصغر، وأسند الحديث عن\rالشيخ حسين أحمد الميلح آبادي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى إله آباد وعكف على\rالدرس والإفادة، وكان أعلم العلماء في عصره ومصره، يدرس ويتطبب، ويعرف بحكيم بادشاه.\rأخذ الطريقة عن والده، وبعد وفاته عن أخيه الأكبر الشيخ محمد أحسن أشرف القادري، وجلس على\rسجادة أبيه، وأجازه صهره السيد محمد عاشق الكروي في الطريقة النقشبندية المجددية.\rله مصنفات، منها كف الألسنة عن تكفير الرفضة، والفائحة في جواز الفاتحة، وإزالة الشكوك\rوالأوهام رداً على تقوية الإيمان للشيخ الشهيد إسماعيل ابن عبد الغني العمري الدهلوي، ورسالة في\rتفرقة البدعة والسنة.\rتوفي لست بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثمائة وألف كما في أرمغان عثمان شاهي.\rمولانا فدا حسين الدربهنكوي\rالشيخ العالم الفقيه فدا حسين الحسيني الحنفي الدربهنكوي، أحد العلماء الصالحين، اشتغل بالعلم من\rصغر سنه، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا لطف الله الكوئلي، وبعضها في الفنون الرياضية\rعلى المفتي نعمة الله اللكهنوي، وقرأ أصول الفقه وشرح الجغميني والجلد الرابع من هداية الفقه على\rمولانا عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، والتوضيح والتلويح وسنن الترمذي وشطراً من الهداية\rعلى الشيخ محمد قاسم النانوتوي، والحديث على مولانا أحمد علي الحنفي السهارنبوري المحدث،\rوأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر وعن صاحبه الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ثم\rقصر همته على الدرس والإفادة، فدرس مدة بأكبرآباد وآره وبلنه ورسول بور وبلاد أخرى، أخذ عنه\rخلق كثير.\rالحكيم فرزند علي الشاه آبادي\rالشيخ الفاضل فرزند علي بن ضامن علي الحسيني الحنفي الشاه آبادي، أحد العلماء الماهرين في\rالصناعة الطبية، ولد ونشأ بشاه آباد، واشتغل بالعلم أياماً في بلدته ثم دخل لكهنؤ وقرأ على المفتي\rسعد الله المراد آبادي، ثم لازم العلامة محمد نواب الخالصبوري المهاجر وأخذ عنه، ثم تطبب على\rالحكيم إمام الدين الدهلوي وصحبه زماناً، ثم سافر إلى بهوبال في عهد شاه جهان بيكم فجعلته طبيباً\rخاصاً لها سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، فأقام بها مدة من الدهر، وسار إلى نرسنكه كده من بلاد\rمالوه سنة سبع وتسعين فأقام بها زماناً، ثم رجع إلى بلدته وأقام بها مدة، فلما توليت المملكة سلطان\rجهان بيكم بنت شاهجهان بيكم المذكورة طلبته إلى بهوبال مرة ثانية سنة تسع عشرة وثلاثمائة\rوألف، فسافر إليها ولم يلبث بها إلا قليلاً.\rوكان صالحاً تقياً ديناً، كريم النفس، طيب الأخلاق، لقيته بمدينة لكهنؤ في كبر سنه.\rمات لثلاث ليال بقين من رجب سنة عشرين وثلاثمائة وألف بمدينة بهوبال.\rمولانا فريد الدين الكاكوروي\rالشيخ العالم المحدث فريد الدين بن مسيح الدين بن عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي،\rأحد العلماء المشهورين، ولد بكاكوري غرة ربيع الأول سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، وقرأ\rبعض الكتب الدرسية على المولوي محمد حسين البزاكانوي وأكثرها على عمه المفتي رياض الدين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379043,"book_id":1392,"shamela_page_id":1211,"part":"8","page_num":1326,"sequence_num":1211,"body":"الكاكوروي والمفتي سعد الله المراد آبادي، وأسند الحديث عن عمه رياض الدين والمفتي سعد الله\rوعمه وجيه الدين والشيخ آل أحمد بن محمد إمام البهلواروي والشيخ تقي علي ابن تراب علي\rالكاكوروي والسيد حسن شاه بن سيد شاه الرامبوري وسيدنا فضل الرحمن بن أهل الله المراد آبادي،\rوكلهم أجازوه إجازة عامة، وعلى بعضهم قرأ الصحاح والسنن، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج\rوزار، ورجع إلى الهند فلازم بيته بكاكوري.\rمات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي فضل حسين المهدانوي\rالشيخ الفاضل فضل حسين بن فرخ حسين بن واجد علي المهدانوي المنيري، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد لثلاث بقين من محرم سنة إحدى وسبعين مائتين وألف، وقرأ العلم على ملا محمد\rعارف البشاوري والمولوي عبد الحميد البهاري، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد نذير\rحسين الدهلوي المحدث، وتطبب على الحكيم عبد المجيد بن محمود الشريفي الدهلوي، ثم سكن\rبمهدانوان، وله تأليفات في الفقه والحديث، منها رسالة في القنوت في النازلة، والحياة بعد الممات،\rكتاب في سيرة شيخه وشيخنا السيد نذير حسين.\rمولانا فضل حق الرامبوري\rالشيخ الفاضل الكبير فضل حق بن عبد الحق الحنفي الرامبوري، أحد العلماء المبرزين ف العلوم\rالحكمية.\rولد بمدينة رامبور سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، وحفظ القرآن الكريم في صغر سنه، ثم قرأ\rالنحو والصرف على المولوي عبد الرحمن القندهاري، ثم سافر إلى بهيكن بور وقرأ بعض الكتب\rالدرسية على المولوي عبد الكريم الرامبوري، ثم دخل عليكزه وقرأ المطولات على المفتي لطف الله\rالكوئلي، ثم رجع إلى بلدة بريلي وقرأ مصنفات القدماء على مولانا هداية علي البريلوي، ثم ولي\rالتدريس في المدرسة الطالبية ببلدة بريلي فدرس بها زماناً ثم ولي التدريس في المدرسة العالية\rبرامبور فدرس بها زماناً، وقرأ في خلال ذلك بعض مصنفات القدماء على العلامة عبد الحق بن\rفضل حق الخير آبادي، ثم سافر إلى بهوبال وولي التدريس بها في المدرسة السليمانية فأقام بها سنة،\rوأسند الحديث عن شيخنا المحدث حسين بن محسن السبعي اليماني، ثم رجع إلى رامبور واشتغل\rبالتدريس في المدرسة العالية زماناً، ثم سار إلى كلكته وولي التدريس في المدرسة العالية بها وأقام\rبها سنة، ثم رجع إلى رامبور ونال الصدارة في التدريس بالمدرسة العالية، قد أخذ عنه خلق كثير من\rالعلماء، وانتهت إليه الرياسة العلمية بمدينة رامبور.\rومن مصنفاته حاشية على حاشية السيد الشريف علي إيساغوجي، وحاشية على حاشية مير زاهد\rعلى شرح المواقف، وحاشية على شرح السلم لحمد الله، وحاشية على التلويح، وشرح على دروس\rالبلاغة، ومن مصنفاته ظفر حامدي وأفضل التحقيقات في مسألة الصفات.\rمات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف برامبور ودفن بها.\rمولانا فضل الرحمن الكنج مراد آبادي\rالشيخ العلامة المحدث المسند المعمر صاحب المقامات العلية والكرامات المشرقة الجلية شرف\rالإسلام فضل الرحمن بن أهل الله بن محمد فياض بن بركة الله ابن عبد القادر بن سعد الله بن نور\rالله المعروف بنور محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحيم بن محمد الصديقي الملانوي ثم الكنج مراد\rآبادي، كان من العلماء الربانيين.\rولد سنة ثمان ومائتين وألف بملانوان، بتشديد اللام، وقرأ العلم على مولانا نور بن أنوار الأنصاري\rاللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي صحبة الشيخ حسن علي اللكهنوي المحدث\rفأدرك بها الشيخ عبد العزيز بن ولي الله والشيخ غلام علي والشيخ محمد آفاق وغيرهم من كبار\rالمشايخ، وأخذ الحديث المسلسل بالأولية والمسلسل بالمحبة عن","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379044,"book_id":1392,"shamela_page_id":1212,"part":"8","page_num":1327,"sequence_num":1212,"body":"الشيخ عبد العزيز المذكور، وسمع\rمنه شطراً من صحيح البخاري، ثم رجع إلى بلدته ولبث بها برهة من الزمان، ثم سافر إلى دهلي ما\rتوفي الشيخ عبد العزيز، فلازم سبطه الشيخ إسحاق بن محمد أفضل العمري وقرأ عليه الصحاح\rالستة، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد آفاق النقشبندي الدهلوي، وصحبه مدة حتى نال حظاً وافراً من\rالعلم والمعرفة، ثم عاد إلى بلدته وأقام بها زماناً، ولما توقيت أم عياله انتقل إلى كنج مراد آباد على\rأربعة أميال من ملا نوان وتزوج بها وسكن، ولكنه كان في ذلك الزمان يؤثر السفر على الإقامة،\rفربما يسير إلى لكهنؤ وكانبور وبنارس وقنوج وغيرها من البلاد، وربما يشتغل بتصحيح المصاحف\rفي دور الطباعة، ويشتغل بتدريس الحديث الشريف.\rثم لما كبر سنه ترك السفر واعتزل بمراد آباد، فتهافت عليه الناس تهافت الظمآن على الماء،\rوتواترت عليه التحف والهدايا، وخضع له الوجهاء وسراة الناس، يأتون إليه من كل فج عميق\rومرمى سحيق، حتى صار علماً مفرداً في الديار الهندية، ورزق من حسن القبول ما لم يرزق أحد\rمن المشايخ في عصره.\rوكان أكبر من رأيت وأعلمهم بهدى النبي ﵌ ودله وسمته، لا يتجاوز عنه في\rأمر من الأمور مع العفاف والقناعة، والاستغناء والسخاوة، والكرم والزهد، لا يدخر مالاً، ولا يخاف\rعوزاً، تحصل له الألوف من النقود فيفرقها على الناس في ذلك اليوم، حتى كان لا يبيت ليلة وفي\rبيته درهم أو دينار، وكان لا يحسن الملبس والمأكل، ولا يلبس لبس المتفقهة من العمامة والطيلسان\rفضلاً عن تكبير العمامة وتطويل الأكمام، ولا يهاب أحداً في قول الحق وكلمة الصدق ولو كان جباراً\rعنيداً، قد انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، والزهد والورع، والشجاعة والكرم، والجلالة والمهابة،\rوالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع حسن القصد والإخلاص والابتهال إلى الله تعالى، ودوام\rالمراقبة له والدعاء إليه، وحسن الأخلاق ونفع الخلق والإحسان إليهم، فإن حلفت بين الركن والمقام\rأني ما رأيت في العالم أكرم منه ولا أفرغ منه عن الدينار والدرهم ولا أطوع منه للكتاب والسنة ما\rحنثت، وإني ما رأيت أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ﵌ منه.\rوكان ربع القامة نقي اللون، عظيم الهامة مرسل اللحية قصيرها، يصلي بالناس في المسجد، ويسكن\rفي حجرة بفنائه ويسعى مع أصحابه في مصالحهم، وملبوسه كأحاد الناس، يدرس القرآن الحكيم\rوالحديث الشريف قبل الظهيرة، وبعد الظهر وبعد العصر في أغلب الأوقات، سمعت منه المسلسل\rبالأولية والمسلسل بالمحبة وشطراً من صحيح البخاري، كان يقرأ ﵁ ويتكلم في أثناء\rالقراءة على الأحاديث.\rوأما كشوفه وكراماته فلا تسئل عن ذلك! فإنها بلغت حد التواتر، وإني ما وجدت في الأولياء\rالسالفين من يكون مثله غير الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵁.\rتوفي لثمان بقين من ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف بمراد آباد فدفن بمقبرة مراد\rخان، وقد صنف في أخباره وأقواله الشيخ محمد علي المونكيري ارشاد رحماني والسيد تجمل حسين\rالبهاري فضل رحماني وكمالات رحماني والمولوي عبد الغفار الآسيوني هديه عشاق رحماني.\rمولانا فضل الله اللكهنوي\rالشيخ الفاضل فضل الله بن المفتي نعمة الله الأنصاري اللكهنوي، كان من ذرية الشيخ الشهيد قطب\rالدين محمد السهالوي، ولد ونشأ بلكهنؤ في ظل والده وأخذ عنه وكان والده يجتهد كل الاجتهاد في\rتدريسه، ويقرر المسألة ويبالغ فيها حتى يحفظ كلها، ولما برز في الفنون الحكمية ولي التدريس في\rالمدرسة الكلية كيننك كالج بلكهنؤ، فدرس وأفاد بها مدة عمره.\rوكان رجلاً غراً كريماً، مسرفاً مقيداً برسوم المشايخ، يخالط الأمراء ويخضع للفقهاء والمتصوفة،\rويجنح للقبور، وكان قليل الخبرة بالعلوم الشرعية، ملازماً لتدريس المنطق والحكمة لا سيما الزواهد\rالثلاثة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379045,"book_id":1392,"shamela_page_id":1213,"part":"8","page_num":1328,"sequence_num":1213,"body":"وتحرير الأقليدس وخلاصة الحساب وشرح الجغميني وغيرها، قرأ عليه شرح هداية الحكمة\rللميبذي وحاشية غلام يحيى علي مير زاهد رساله.\rمات لأربع عشرة خلون من ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ.\rالمولوي فقير الله الكثهوي\rالشيخ الفاضل فقير الله بن فتح الدين بن عبد الله الكثهوي، أحد العلماء العاملين بالحديث، ولد نحو\rسنة ثمانين ومائتين وألف بقرية كله مسرال - بتشديد التاء الهندية وفتح الميم - من أعمال شاه بور\rمن بلاد بنجاب، قرأ على الشيخ عبد المنان الوزير آبادي المحدث والشيخ عبد الجبار بن عبد الله\rالغزنوي، ثم أسند الحديث عن شيخنا نذير حسين الحسيني الدهلوي وشيخنا حسين بن محسن\rالأنصاري اليماني والعلامة محمد بشير السهسواني، فلما برز في العلم ولي التدريس بنصرة الإسلام\rفي بنكلور من البلاد الجنوبية، فدرس وأفاد بها مدة عمره.\rله مصنفات، منها القول المصدوق في إثبات التشهد للمسبوق، والتبري من افتراء المفتري،\rوالموعظة الحسنة في خطبة الجمعة بكل لسان من الألسنة، ورسالة في إثبات الجهر بالفاتحة في\rصلاة الجنازة، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وألف.\rالمولوي فقير محمد الجهيلمي\rالشيخ العالم الفقيه فقير محمد بن محمد سفارش الحنفي الجهيلمي، أحد العلماء المشهورين، ولد بقرية\rجتن - بكسر الجيم المفقودة وتشديد التاء الفوقية - قرية من أعمال جهيلم سنة ستين، مائتين وألف،\rواشتغل بالعلم على أساتذة بلاده مدة من الزمان، ثم سافر إلى دهلي وقرأ أكثر الكتب الدرسية على\rالمفتي صدر الدين الدهلوي، وعاد إلى بلاده سنة سبع وسبعين وأقام بوطنه مدة، ثم دخل لاهور\rواستفاد عن الشيخ كرم إلهي المتوفي سنة ١٢٨٢ هـ وعن الشيخ ولي الله اللاهوري، ورغب إلى\rالمناظرة بالنصارى وصنف في ذلك كتباً ورسائل، منها زبدة الأقاويل في ترجيح القرآن على\rالأناجيل، ومن مصنفاته حدائق الحنفية في طبقات المشايخ الحنفية بالأردو مأخوذ من الفوائد البهية\rمع زيادات مفيدة.\rمات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا فيض الحسن السهارنبوري\rالشيخ العالم الكبير العلامة فيض الحسن بن علي بخش بن خدا بخش القرشي الحنفي السهارنبوري،\rكان من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلماً، لم يكن في عصره أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام\rالعرب وما يتعلق بها متوفراً على العلوم الحكمية، قرأ المختصرات على والده، ثم سافر إلى رامبور\rوأخذ عن العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم دخل دهلي وأخذ\rالحديث عن الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وتطبب على الحكيم إمام الدين، ثم\rصرف عمره في الدرس والإفادة، وولي التدريس في آخر عمره في الكلية الشرقية اورينلل كالج\rبلاهور، وانتهت إليه رئاسة الفنون الأدبية.\rله مصنفات جليلة ممتعة، منها حاشية على تفسير البيضاوي، وحاشية على تفسير الجلالين، وحاشية\rعلى مشكاة المصابيح، وشرح بسيط على ديوان الحماسة، وشرح بسيط على المعلقات السبع،\rومصنف جليل في الأنساب وأيام العرب، والتحفة الصديقية رسالة في شرح حديث أم زرع، سماها\rباسم السيد صديق حسن بن أولاد حسن القنوجي وأهداها إليه، وله ديوان شعر يشتمل على قصائد\rغراء.\rومن قصائده فيما جرى بين السلطان المرحوم عبد الحميد ملك الدولة العثمانية وبين روسيا من\rالحرب سنة ١٢٩٤ هـ.\rما لي بذي الأرض من وال ولا واق ولا طبيب ولا آس ولا راق\rولا حميم ولا جار ولا سكن ولا نديم ولا كأس ولا ساق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379046,"book_id":1392,"shamela_page_id":1214,"part":"8","page_num":1329,"sequence_num":1214,"body":"أبكي على بكاء غير منقطع فلينظر الناس أجفاني وآماقي\rحولي كثير من الأعداء همهم قتلي ومالي دون الله من واقي\rقوم غلاظ شديد شيط من دمهم شراسة وعتوا في سوء أخلاقي\rجفت نفوسهم قست قلوبهم فلا تميل بشيء من تملاقي\rإني أخاف على نفسي تألبهم على أشفق منهم كل إشفاق\rفسوف آوي إلى جلد أخي ثقة ادم كمى إلى التقتال مشتاق\rحامي الذمار حمى الأنف ذي أنف طلق اليدين طويل الباع سواق\rعاد إلى قتل قتل غير مكترث إذ تكشف الحرب للأبطال عن ساق\rشاكي السلاح إلى الرايات مبتدرا صدق المقام إلى الغايات سباق\rعن آل عثمان سامي الطرف مبتسم إلى الطعان شديد البأس مشتاق\rقوم إذا ما غزوا فازوا ببغيتهم ولا يعودون في شيء بإخفاق\rفتيان صدق أولو بأس ذوو كرم لا يجلسون لدى قوم بإطراق\rهينون لينون لا يرمون في خلق بسوءة وتراهم حسن أخلاق\rبيض كرام لهم مجد ومكرمة غراء يثني عليهم كل ملاق\rلا يرغبون إذا نالوا منالهم في المال والخيل والأحمال والناق\rإن سيم أصغرهم خسفاً ومظلمة يغضب إلى السيف فرداً غير مفتاق\rلا يصبرون إلى ما لا يليق بهم وإن تمالى عليهم جمع فساق\rيسقون عذباً فراتاً طاب مورده لا يشربون بغسلين وغساق\rيوفون بالعهد إن يرموا بمنقصة فلا يخاف لديهم نقض ميثاق\rلا يبخلون على من جاء يسألهم وما لأبوابهم عهد بإغلاق\rجادوا بأموالهم جادوا بأنفسهم ولا يزالون في جود وإنفاق\rنثني عليهم وما نثني وقد كبروا عن الثناء بتبليغ وإغراق\rأعزة سادة سيد ذوو شرف بيض كرام بنو عيص بن إسحاق\rأمر جلي وشأن غير ملتبس قبل اعتصام ببرهان ومصداق\rيعولهم ملك برندندس مدار أعطية مفتاح أرزاق\rرأس السلاطين عرنين الملوك به مجد أثيل وعز باسق باق\rليث إذا الدهر في خوف ومضطرب غيث إذا الناس في بؤس وإملاق\rفك الرقاب وإطلاق العتاة به يرى فلا زال في فك وإطلاق\rيا أيها الملك العرنين أنت لنا مولى وأنت مفدى كل آفاق\rلله درك إذ أنكرت ما نطقت به الأعادي ولم ترنق بإزلاق\rباؤا بذل على غيض فقيل لهم أخزاكم الله في مصر ورستاق\rكذاك يفعل من يبغي العلى وله عرق كريم يباري كل أعراق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379047,"book_id":1392,"shamela_page_id":1215,"part":"8","page_num":1330,"sequence_num":1215,"body":"زان الإله بك الدنيا فما برحت تربو وتهتز في نور وإشراق\rنثني عليك ولا تحصى مناقبكم بذكر ما فيه من سم وترياق\rتحيي الحبيب بإكرام يليق به تردى العدو بإغراق وإحراق\rقلب قوي ورأي صائب ويد تهوي إلى السيف في ميل ومشتاق\rوبأس عبد الكريم الباسل البطل الآتي بما شاء من نفع وإرهاق\rلمن يوالي ومما شاء من ضرر لمن يعادي بإيثاق وإيباق\rلا بارك الله في قوم طغوا وبغوا عليك ثم عتوا في بعد آفاق\rبغوا عليك فخابوا إذ لقيتهم بكل ضرب شديد الضرب مخراق\rبكل ذي مصدق أخي صدق إذا دعى صدقه يأتي بمصداق\rيبغي البراز فيعدو غير مكترث بهم فيضرب منهم فوق أعناق\rويل أمه من شديد العدو حيث أتى يعدو ويزري عمر بن براق\rجاهدتهم واثقاً بالله فانهزموا خوفاً ومن قتلوا ألقوا باضلاق\rتهشهم اصبع فيها وتأكلهم طير ولو أسروا بيعوا بأسواق\rأتيتهم فتولوا حين صار لهم نفع السوابق حشو الأنف والماق\rسقيت من جاءكم منهم على ظما كأس الحمام جزاك الله من ساق\rويل لهم وعليهم إذ أتوا فلقوا فأرهقوا سوء ذل شر إرهاق\rمات العدو مغيظاً محنقاً وترى أعدى عدوك في غيظ وإخفاق\rأنتم جيد بأن تملي لكم كتب من المديح فلا تزروا بأوراق\rإنا نحبك حباً لا يماثله ولا يدانيه شيئاً حب عشاق\rندعو لكم ولمن فيكم لكم ولمن يثني عليكم ولا يثني بإملاق\rهذا ونرجو لكم خيراً ونحمدكم بذكر ما شاء منكم ملء أشداق\rتوفي لإثنتي عشرة خلون من جمادى الأولى سنة أربع وثلاثمائة وألف.\rالمولوي فيض الله الموي\rالشيخ الفاضل فيض الله الموي الأعظم كدهي، أحد العلماء المتمكنين من الدرس والإفادة، وفقه الله\rسبحانه في صغر سنه بالاشتغال في العلم، فلازم الشيخ سخاوة علي العمري الجونبوري، قرأ عليه\rالكتب الدرسية، وبرز في المعقول والمنقول، ثم أخذ الطريقة عن السيد خواجه أحمد بن محمد يسين\rالحسني النصير آبادي، وكان على قد شيوخه في اتباع السنة السنية واقتفاء آثار السلف، يدرس\rويفيد.\rتوفي سنة ست وثلاثمائة وألف.\rفاطمة الخانبورية\rالسيدة الفاضلة فاطمة بنت القاضي محمد حسن بن محمد كل الخانبوري الهزاروي، كانت من\rالصالحات القانتات، ولدت بخانبور، وقرأت العلم على والدها وعلى إخوتها الفاضلين القاضي عبد\rالأحد والقاضي محمد، مشاركة لأخيها القاضي يوسف حسين، توفيت سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.\rحرف القاف\rمولانا قادر بخش السهسرامي\rالشيخ العالم الفقيه قادر بخش بن حسن علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379048,"book_id":1392,"shamela_page_id":1216,"part":"8","page_num":1331,"sequence_num":1216,"body":"الحنفي السهسرامي، أحد العلماء المذكرين، ولد سنة\rثلاث وسبعين ومائتين وألف ببلدة سهسرام، وقرأ على والده وعلى المولوي أحمد حسين السهسرامي\rوالقاضي نور الحسين الكهاثوي ثم سافر إلى مرزابور وأخذ عن السيد معين الدين الكاظمي الكروي،\rثم دخل لكهنؤ ولازم العلامة عبد الحي بن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي وقرأ عليه أكثر المطولات\rمن الكتب الدرسية، وبعضها على مولانا محمد نعيم ابن عبد الحكيم الأنصاري اللكهنوي، ثم سافر\rإلى باني بت ومراد آباد وأسند عن شيخنا القارىء عبد الرحمن الباني بتي وشيخنا الإمام فضل\rالرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأسند عن السيد أحمد بن\rزين دحلان الشافعي المكي وعن الشيخ حبيب الرحمن الردولوي المهاجر، ثم رجع إلى الهند وولي\rالتدريس والموعظة بكهكزه - بفتح الكاف وسكون الهاء بعدها كاف عجمية ثم راء هندية - وهي\rقرية جامعة من أعمال بورنيه.\rومن مصنفاته التقرير المعقول في فضل الصحابة وأهل بيت الرسول، والأربعين في إشاعة مراسم\rالدين، وضرب القادر على رقبة الواعظ الفاجر، ورفع الارتياب عن المغترين بشرف الأنساب،\rوغاية المقال في رؤية الهلال، وتحفة الأتقياء في فضائل آل العباء، وجور الأشقياء على ريحانة سيد\rالأنبياء.\rمات في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمرزا قاسم علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل قاسم علي الشيعي الرشتي الحيدر آبادي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، لم\rيكن له نظير في زمانه في الهيئة والهندسة والنجوم والخط، أخذ عنه جمع كثير ببلدة حيدر آباد.\rمات لعشرة خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rمولانا قاسم يار الكروي\rالشيخ الفاضل قاسم يار بن جعفر يار الحنفي الكروي، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول،\rولد ببلدة كزه سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، وحفظ القرآن في صغر سنه، ثم اشتغل بالعلم على\rالسيد حسن الكروي وقرأ عليه بعض الكتب، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ أكثر الكتب الدرسية على\rالعلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، ولما توفي العلامة المذكور قرأ هداية الفقه وتفسير\rالبيضاوي وشرح العقائد للمحقق الدواني وكتاباً آخر لعله مسلم الثبوت على شيخنا محمد نعيم بن عبد\rالحكيم اللكهنوي، وتطبب على الحكيم عبد العزيز بن إسماعيل اللكهنوي، ثم سافر إلى كنكوه وأخذ\rالحديث عن الشيخ المحدث رشيد الكنكوهي.\rوكان مفرط الذكاء قوي الحافظة لم يكن مثله في زمانه.\rالمولوي قمر الدين الأجميري\rالشيخ الفاضل قمر الدين الحنفي الأجميري، أحد العلماء المشهورين في زمانه، قرأ العلم على المفتي\rلطف الله بن أسد الله الكوئلي، وعلى غيره من العلماء، ثم أسس مدرسة عربية ببلدة أجمير، فدرس\rبها مدة من الزمان، ومن مصنفاته الميزان، والمحاورة، وهداية الأدب.\rحرف الكاف\rالمولوي كاظم علي الدريا آبادي\rالشيخ الفاضل كاظم علي بن قاسم علي الحسيني الدريا آبادي، أحد العلماء المبرزين في الفنون\rالأدبية.\rمات لأربع عشرة من ربيع الأول سنة خمس وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة العلماء.\rالمولوي كرامت حسين الكنتوري\rالشيخ الفاضل كرامت حسين بن سراج حسين بن المفتي محمد قلي الحسيني الشيعي الكنتوري، أحد\rالعلماء المشهورين في العلوم الأدبية، ولد في سنة تسع وستين ومائتين وألف ببلدة جهانسي واشتغل\rبالعلم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379049,"book_id":1392,"shamela_page_id":1217,"part":"8","page_num":1332,"sequence_num":1217,"body":"أياماً على والده وعلى المفتي أنور علي الحسيني التهانوي، وقرأ عليهما المختصرات من الفقه\rوالتفسير والنحو والعربية وبعض الفنون الرياضية ببلدة جركهاري ثم سافر للحج مع عميه السيد\rإعجاز حسين والسيد حامد حسين سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف بعد ما توفي والده، وقرأ في\rأثناء السفر عليهما بعض الكتب الأدبية، ولما رجع إلى الهند أقام بلكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية كلها\rعلى السيد محمد تقي بن حسين النقوي اللكهنوي والسيد أحمد علي المحمد آبادي والمفتي عباس بن\rعلي التستري وعمه السيد حامد حسين الكنتوري، ولازم عمه مدة طويلة، ثم سافر إلى جركهاري عند\rصنوه الكبير عناية حسين سنة إحدى وتسعين وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم ولي التدريس بكلية نيا كانون\rراجكمار كالج ووظف له خمسون ربية شهرية سنة اثنتين وتسعين فدرس بها نحو ثلاث سنين، وفي\rخلال ذلك كان يتعلم اللغة الإنكليزية ويطالع الكتب الإنكليزية في العلوم والفنون، ثم ولي الإنشاء\rورتب له مائتان من النقود شهرية سنة خمس وتسعين، وولي النظارة في باوني سنة تسع وتسعين،\rوولي النيابة في نرسنكه كده سنة ثلاثمائة وألف، وسافر مع صاحبها سنة أربع وثلاثمائة وألف إلى\rلندن عاصمة الجزائر البريطانية، فاشتغل بها بالحقوق بإذن من صاحبه وأخذ شهادة الحقوق، ورجع\rإلى الهند بعد ثلاث سنين واشتغل بها في إله آباد، وبعد بضعة أشهر ولي التدريس بمدرسة العلوم في\rعليكده، وكان ذلك سنة تسع وثلاثمائة وألف، فاستقل به إلى سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف، ثم\rرجع إلى إله آباد وولي القضاء في محكمة الاستئناف بإله آباد هائي كورث سنة خمس وعشرين\rوثلاثمائة وألف، فاستقل به أربع سنين وأحي إلى المعاش سنة تسع وعشرين، فقدم لكهنؤ وسكن بها،\rوأسس مدرسة لتعليم البنات وأوقف عليها كل ما له من عروض وعقار.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، قوي الحفظ سريع الإدراك، سليم الذهن حلو المذاكرة، كثير\rالاشتغال بالتدريس والتصنيف، شديد الانهماك بمطالعة الكتب، غير متعصب على مخالفيه، غير\rمتصلب في المذهب، له مصنفات كثيرة، منها كتابه الحقوق والفرائض، وكتابه علم القانون، وكتابه\rفي مبحث الهبة - ثلاثتها بالإنكليزية - وكتابه فقه اللسان بالعربية في ثلاثة مجلدات، وكتابه في\rالأمور العامة بالعربية، وكتابه علم الأخلاق بالفارسي وبالأردو، وكتابه الأفراد الكاسبة بالأردو،\rوكتابه الدين والكون بالأردو، وله غير ذلك من الكتب والرسائل.\rمات بلكهنؤ سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف وله خمس وستون سنة.\rمولانا كرامة الله الدهلوي\rالشيخ العالم الفقيه كرامة الله الحنفي الدهلوي، أحد العلماء الصالحين، حفظ القرآن، وسافر للعلم فقرأ\rالمنطق والحكمة على مولانا عبد العلي الرامبوري ومولانا محمد حس السنبهلي، وأخذ الفنون\rالرياضية عن مولانا سديد الدين وشيخنا السيد أحمد الدهلويين، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ\rيعقوب بن مملوك العلي ومولانا قاسم بن أسد علي النانوتويين، ثم ولي التدريس في مدرسة المرحوم\rحسين بخش بدهلي فدرس بها خمس سنين، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة أربع\rوثلاثمائة، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله العمري التهانوي المهاجر، ثم رجع إلى الهند واشتغل\rبالتدريس زماناً، ثم ترك البحث والاشتغال.\rوكان يدرس المثناوي المعنوي كل يوم بعد صلاة الفجر، ويجلس للتذكير في كل أسبوع يوم الجمعة،\rحضرت في مجلس سنة ١٣١١ هـ فوجدته خطيباً مصقعاً يلوح عليه أثر القبول.\rمولانا كفاية الله الدهلوي المعروف بمفتي كفاية الله\rالشيخ العالم الصالح كفاية الله بن عناية الله بن فيض الله الحنفي الشاهجهانبوري ثم الدهلوي، أحد\rكبار العلماء، ولد في سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف بشاهجهانبور، ودخل في المدرسة الإعزازية\rومكث بها سنتين، ثم سافر إلى مراد آباد والتحق بمدرسة شاهي وقرأ على أساتذتها، منهم مولانا عبد\rالعلي الميرلهي والمولوي محمد حسن والمولوي محمود","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379050,"book_id":1392,"shamela_page_id":1218,"part":"8","page_num":1333,"sequence_num":1218,"body":"حسن السهسواني وكان يتكسب بصناعة\rالقلانس وكان يخيطها ويبيعها وينفق على نفسه، ثم سافر إلى ديوبند سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة\rوألف، وقرأ في المدرسة العالية بها على مولانا منفعت علي الديوبندي والحكيم محمد حسن والشيخ\rغلام رسول والشيخ خليل أحمد الأنبيثهوي، والحديث على مولانا عبد العلي الميرلهي والعلامة\rمحمود حسن الديوبندي، وقرأ فاتحة الفراغ في سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف، ثم رجع إلى\rشاهجهانبور وأقام في مدرسة عين العلم خمس سنين يدرس ويباشر الإدارة، ثم توجه إلى دهلي على\rطلب من الشيخ أمين الدين مؤسس المدرسة الأمينية ومديرها، ودخل في سلك أساتذتها في سنة إحدى\rوعشرين وثلاثمائة وألف، حتى آلت إليه إدارتها ونظارتها على وفاة الشيخ أمين الدين في سنة ثمان\rوثلاثين وثلاثمائة وألف، واستقام على ذلك أربعاً وثلاثين سنة ثابتاً مثابراً، محتسباً، رابط الجأش،\rيدرس ويفيد، ويفتي ويعلم، ويخرج ويربي، وقد توسعت في عهده المدرسة الأمينية وبلغت أوجها من\rبين مدارس البلد ومعاهده.\rوكانت للشيخ كفاية الله عناية بالقضايا الإسلامية، وميل إلى السياسة، يتألم بما يؤلم المسلمين، ويحط\rمن شأنهم، قد ورث ذلك عن أستاذه العلامة محمود حسن الديوبندي، كان من كبار أنصاره، ومن\rأوفى تلاميذه في الانتصار للخلافة العثمانية، والسعي لتحرير البلاد ونفي الإنجليز، وكان له الفضل\rالكبير في تأسيس جمعية العلماء التي تأسست في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف وتشييد بنيانها،\rوقد بقي الرئيس لها لمدة عشرين سنة، وكان من كبار أنصار الحركة الوطنية التحريرية، ومن كبار\rالمؤيدين للمؤتمر الوطني من بين علماء المسلمين وقادتهم، وقد سجن مرتين، أولاهما في السابع\rعشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة وألف، وحكم عليه بالسجن لستة أشهر،\rوثانيتهما في ذي القعدة سنة خمسين وثلاثمائة وألف، وحكم عليه بسجن ثمانية عشر شهراً، ولما\rظهرت حركة الردة في بعض الأسر التي أسلمت في الماضي وعودتها إلى دينها السابق واستفحلت\rهذه الحركة قام الشيخ كفاية الله، وقاومها بارسال الوفود من العلماء وغيرهم لتثبيت المسلمين على\rدينهم، وسافر رئيساً لوفد جمعية العلماء لحضور المؤتمر الإسلامي الذي انعقد بدعوة الملك عبد\rالعزيز بن سعود في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف، وظهرت حصافة رأيه وعمق\rنظره في المباحثات التي دارت في هذا المؤتمر والقرارات التي اتخذت فيه، وسافر مرة ثانية\rلحضور مؤتمر فلسطين، الذي عقد في القاهرة في شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وألف، ولقي\rحفاوة واستقبالاً في الأوساط الإسلامية والعلمية في مصر، وتلقاه العلماء والزعماء بصفة المفتي\rالأكبر للديار الهندية ومن كبار علمائها وقادتها.\rوقد استقلت الهند سنة ست وستين وثلاثمائة وألف، وقامت الحكومة الوطنية، وقد آلمه ما رأى من\rخيبة الأمل في الذين كافح معهم في تحرير البلاد، وفي تعايش الشعوب المختلفة في البلاد تعايشاً\rسلمياً ودياً، فكسر ذلك خاطره، وانصرف عن المحافل السياسية، واعتزل في البيت عاكفاً على العلم\rوالإفتاء والذكر والعبادة حتى وافته المنية.\rكان الشيخ كفاية الله قوي العلم عالماً متقناً ضليعاً طويل الباع، راسخ القدم في الفقه، عظيم المنزلة\rفي الإفتاء وتحرير المسائل وتنقيحها، يكتبها بعبارة وجيزة متينة، وكان دقيق النظر في المسائل\rوالنوازل، جيد المشاركة في الحديث وصناعته، له ذوق في الأدب العربي، وقدرة على قرض الشعر،\rبارعاً في الحساب والعلوم الرياضية، جيد الخط، كثير التواضع قليل التكلف، وقوراً رزيناً، يحب\rالترتيب والنظام في كل شيء، يخدم نفسه ويكون في مهنة أهله في البيت، له سلامة فكر وصفاء\rذهن، وتورع عن الغيبة وفحش الكلام، قد بايع في شبابه الإمام الشيخ رشيد أخمد الكنكوهي، واستقام\rعلى صلاح وصدق وعفاف، واشتغال بما ينفع الناس، له أربعة أجزاء من من تعليم الإسلام لتعليم\rالدين لأطفال المسلمين، تلقى بالقبول وطبع مراراً، وكان قليل الاشتغال بالتصنيف، منصرفاً إلى\rالإفتاء والتدريس، له مجموع فتاواه باسم كفاية المفتي في مجلدات كبار.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379051,"book_id":1392,"shamela_page_id":1219,"part":"8","page_num":1334,"sequence_num":1219,"body":"ومن شعره العربي ما قاله عن شيخه العلامة محمود حسن الديوبندي حين كان أسيراً في مالطة:\rألا يا مالطة طوبى وبشرى ثوى بك من محا آثار كفر\rولم تك قبله إلا خرابا خمولاً غير معروف بخير\rفلما حلها عادت رياضاً منضرة من التقوى وذكر\rمكللة بأزهار المزايا وأزهار المزايا خير زهر\rألا يا مالطة كوني سلاما على محمودنا الراضي بقدر\rإمام الخلق قدوتهم جميعاً له كرم إلى الآفاق يسري\rجنيد العصر سري الزمان غيوث فيوضه تهمي وتجري\rفريد في خلائقه العذاب وحيد في التقى من غير فخر\rأشد الناس أمثلهم بلاء فيا شمس الهدى يا طود صبر\rذكرنا يوسف الصديق لما أسرت بغير استحقاق أسر\rلحر البين في صدر الكئيب تفيض دموعه حمراً كجمر\rسينزلك العزيز محل عز ويضرك النصير أعز نصر\rسيكفيك الإله فأنت مرء\rكفاك الله قدماً كل شر\rتوفي في الثالث عشر من ربيع الثاني ليلة الخميس سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف، وصلى\rعليه جمع كبير، ودفن أمام مقبرة العارف الكبير الشيخ قطب الدين بختيار الكعكي في دهلي.\rالسيد كلب باقر النصير آبادي\rالسيد الشريف كلب باقر بن كلب حسين بن محمد حسين الحسيني النقوي النصير آبادي، أحد علماء\rالشيعة وكبرائهم، ولد ونشأ بنصير آباد، وسافر إلى لكهنؤ للعلم، فقرأ بها على أساتذة عصره، ثم\rسافر إلى العراق فزار المشاهد وصحب العلماء ولازمهم مدة طويلة حتى برع في العلم وفاق أقرانه،\rوشهد بفضله وأدبه علماء العراق، منهم الشيخ محمد سعيد بن محمود سعيد النجفي، له قصائد في\rمدحه، ومنهم مرزا محمد تقي الشيرازي والشيخ عباس ابن الحسن النجفي والسيد محمد كاظم اليزدي\rوخلق آخرون.\rله دلائل الخيرات في العقائد، يشتمل على ألفي بيت، يشهد ببراعته في العلوم الأدبية، أولها:\rالحمد لله العلي الشأن ذي المن والآلاء والإحسان\rرب الأنام الباري المصور والخالق المحيي المميت المنشر\rمات سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rنواب كلب علي خان الرامبوري والي رامبور\rالأمير الفاضل كلب علي بن يوسف علي بن محمد سعيد الحنفي السني الرامبوري، أحد الأمراء\rالمشهورين.\rولد بدهلي سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، ونشأ في نعمة جده وأبيه، وقرأ العلم على المولوي\rمحمد حياة والمولوي جلال الدين والمولوي عبد العلي والمولوي غياث الدين وعلى العلامة فضل\rحق بن فضل إمام الخير آبادي، وتولى الإمارة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف بعد ما توفي والده\rواستقدم الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي إلى رامبور، فلم يجبه وبعث ولده الشيخ\rعبد الرشيد إليه فبايعه، ولازم الشيخ إرشاد حسين العمري وأخذ عنه الطريقة، وسافر إلى الحرمين\rالشريفين سنة تسع وثمانين فحج وزار، وبذل أموالاً طائلة في الحرمين.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379052,"book_id":1392,"shamela_page_id":1220,"part":"8","page_num":1335,"sequence_num":1220,"body":"وكان فاضلاً باذلاً يحب العلماء يجالسهم ويذاكرهم في العلوم، وربما يطالع الكتب، فاجتمع لديه كبار\rالعلماء والشعراء، وخصهم بالصلات والجوائز وبذل مالاً وافراً على تحصيل الكتب، فصارت\rخزانته ملآنة من الكتب النفيسة النادرة الوجود.\rوله تاج فرخي ديوان الشعر الفارسي، وأربعة دواوين باللغة الأردوية، أولها نشيد خسرواني، وثانيها\rدستنبوي خاقاني، وثالثها درة الإنتخاب، ورابعها توقيع سخن.\rمات لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثمائة وألف.\rحرف اللام\rالمفتي لطف الله الكوئلي العليكدهي\rالشيخ العالم الكبير العلامة المفتي لطف الله بن أسد الله بن فيض الله بن لعل محمد الحنفي الكوئلي،\rأحد الأساتذة المشهورين في الهند.\rولد سنة أربع وأربعين ومائتين وألف بقرية بلكهنه - بكسر الباء العجمية - من أعمال كوئل\rويسمونها عليكده وقرأ المختصرات على أساتذة وطنه، ثم سافر ولازم المفتي عناية أحمد الحنفي\rالكاكوروي وقرأ عليه الكتب الدرسية، وبرع في كثير من العلوم والفنون، وإني سمعت عمن أثق به\r- لعله المولوي حبيب الرحمن الشرواني - أنه أسند الحديث عن القارىء عبد الرحمن الباني بتي،\rثم درس وأفاد مدة طويلة بمدرسة فيض عام في بلدة كانبور ثم سار إلى بلدته كوئل وسكن بها،\rواشتغل بالتدريس، قرأ عليه ألوف من رجال الهند وخراسان، وانتشروا في الآفاق، وأسسوا\rالمدارس، فانتهت إليه الرئاسة العلمية، وصار المرجع والمقصد، يأتون إليه من كل فج عميق ومرمى\rسحيق، استقدمه في كبر سنه نواب وقار الأمراء وزير الدولة الآصفية إلى حيدر آباد في سنة اثنتي\rعشرة وثلاثمائة وألف، وولاه الصدارة في دار العلوم ثم الإفتاء في محكمة الإستئناف، فاستقل به مدة\rمن الزمان، ولما كف بصره رجع إلى بلدته وأحيل إلى المعاش.\rوكان مع غزارته في العلوم كثير الصمت حسن الأخلاق، كريم النفس سليم الباطن من الحقد\rوالغيظ، لا يذكر أحداً بسوء، ويحسن إلى من يسيء إليه، ولا يظهر لأحد مقتاً ولا عبوساً، كثير\rالتواضع والرفق بالناس، يجالس الفقراء ويحادثهم، ويبذل لهم العطايا، ويحب العلماء والأفاضل\rويعتقد في الأولياء والمشايخ، ويلازم الفرائض والسنن، وكان يحبني حباً مفرطاً.\rوكان من المؤيدين لندوة العلماء المنتصرين لها، ورأس حفلتها السنوية الأولى في كانبور سنة إحدى\rعشرة وثلاثمائة وألف، وحفلتها المنعقدة في بريلي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف.\rكان مديد القامة جسيماً، أبيض اللون والبشرة، عريض ما بين المنكبين، واسع الجبين، أدعج\rالعينين، ضخم الأنف، رقيق الشفتين، في عنقه طول، دائم البشر، وقوراً متأدباً، غضيض الطرف،\rبعيداً عن التكلف، له معرفة بالشعر الجيد، وذوق رفيع، عفيف اللسان نزيه الكلام، ورزق من التلاميذ\rالنجباء الذين أصبحوا من بعد كبار العلماء ونشروا العلوم في الآفاق ما لم يرزق إلا القليل من\rالأساتذة والمدرسين، في عصره.\rمات لتسع خلون من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة عليكده وله تسعون سنة.\rالمفتي لطف الله الرامبوري\rالشيخ العالم الفقيه المفتي لطف الله بن المفتي سعد الله بن نظام الدين الحنفي المراد آبادي ثم\rالرامبوري، أحد العلماء الصالحين، ولد سنة أربع وتسعين ومائتين وألف في لكهنؤ، وقرأ الكتب\rالدرسية على والده وتفقه عليه، وولي الإفتاء ببلدة رامبور بعد ما توفي والده، لقيته فوجدته حليماً\rمتواضعاً، منور الشبيه قليل العلم كثير العلم.\rمات لثمان بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف برامبور، ودفن في مقبرة شاه\rبغدادي.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379053,"book_id":1392,"shamela_page_id":1221,"part":"8","page_num":1336,"sequence_num":1221,"body":"المولوي لعل محمد السندي\rالشيخ العالم الفقيه لعل محمد بن القاضي رحمة الله المتاروي السندي، أحد العلماء الصالحين، ولد\rبقرية متاري - بفتح الميم والتاء العجمية - من أعمال حيدر آباد السند لليلة بقيت من شوال سنة\rأربع وسبعين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على المولوي عبد الولي المتاروي السندي في سبع\rسنين، وحفظ القرآن في سبعة أشهر، ثم تصدر للتدريس في ننده غلام علي خان قرية من أعمال\rحيدر آباد السند، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة ثلاثمائة وألف فحج وزار وأقام بها سنة كاملة،\rوأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ عبد الرحمن السندي، ثم رجع إلى الهند واشتغل بالتدريس، أخذ\rعنه غير واحد من الأعلام.\rالمولوي لمعان الحق اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه لمعان الحق بن برهان الحق بن نور الحق الأنصاري اللكهنوي، أحد الفقهاء\rالحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب، ثم على ولده شيخنا\rمحمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي، وأخذ الطريقة عن أبيه، ثم تولى الشياخة، وكان يذكر ويعظ.\rمات لخمس عشرة خلون من رمضان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rلحاظ النساء السهسوانية\rالست الفاضلة لحاظ النساء بنت الشيخ صابر حسين الصديقي السسواني، إحدى النساء الفاضلات،\rولدت في شعبان سنة تسعين ومائتين وألف، ببلدة رامبور ونشأت في نعمة أبيها، وسافرت معه إلى\rبهوبال وتعلمت الخط والكتابة والرسائل المختصرة بالفارسية من أبيها، ثم قرأت النحو والصرف\rوغيرهما من العلوم الآلية، ثم قرأت بلوغ المرام وبعض الصحاح والسنن على مولانا محمد بشير\rالسهسواني، ثم أخذت بعض كتب الأحاديث عن شيخنا وبركتنا حسين بن محسن اليماني، وحصلت\rلها الإجازة عنهما وعن الشيخ المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي.\rوكانت سريعة الحفظ جيدة الفهم، صرفت عمرها في مطالعة الحديث والتفسير مع اشتغالها بتلاوة\rالقرآن وإحياء الليل بالعبادة، ماتت في شبابها لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة تسع وثلاثمائة\rوألف، بمراد آباد.\rحرف الميم\rمولانا ماجد علي الجونبوري\rالشيخ الفاضل الكبير ماجد علي الحنفي المانوي، أحد الأفاضل المشار إليهم في سعة الإطلاع وكثرة\rالدرس والإفادة، ولد بماني كلان من أعمال جونبور وقرأ المختصرات في بلاده، ثم سافر وأخذ عن\rالعلامة عبد الحق ابن فضل حق الخير آبادي ولازمه مدة من الزمان، ثم دخل عليكده ولازم دروس\rالمفتي لطف الله الكوئلي زماناً، ثم سار إلى بهوبال وقرأ على القاضي عبد الحق بن محمد أعظم\rالكابلي شرح الجغميني، وسمع بعض الكتب الدرسية عليه، وكنت مشاركاً له في شرح الجغميني، ثم\rسافر إلى كنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث رشيد أحمد الحنفي الكنكوهي، ثم ولي التدريس\rبالمدرسة العربية في كلاوثي فدرس بها زماناً، ثم ولي التدريس بالمدرسة العربية في ميندهو، كلاهما\rمن أعمال بلند شهر فدرس وأفاد بميندهو مدة طويلة، ثم سافر إلى بهار - بكسر الموحدة - وولي\rبالمدرسة العزيزية، ولم يلبث بها إلا قليلاً فرجع إلى ميندهو ثم سافر إلى كلكته وولي الصدارة\rبالتدريس في المدرسة العالية بها.\rوكان من كبار الأفاضل يدرس الكتب الدقيقة في العلوم الحكمية بغاية التحقيق والتدقيق، وله نظر\rواسع على مصنفات القدماء.\rتوفى يوم العيد غرة شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379054,"book_id":1392,"shamela_page_id":1222,"part":"8","page_num":1337,"sequence_num":1222,"body":"الشيخ محمد بن أحمد الطوكي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد بن أحمد الطوكي أبو الرضاء، كان من العلماء المشهورين، ولد ببلدة\rطوك سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ونشأ بها، وحفظ القرآن، وقرأ المختصرات على أساتذة\rبلدته، ثم سافر إلى بلاد شتى وقرأ الكتب الدرسية على المفتي لطف الله بن أسد الله الكوئلي على\rغيره من العلماء، ثم لازم الشيخ فيض الحسن السهارنبوري، وتأدب عليه، ثم دخل دهلي وأخذ\rالحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، قوي الحفظ سريع الكتابة، يكتب النسخ والتعليق بغاية الحلاوة،\rوكان حسن المحاضرة كثير المحفوظ بالأدب والشعر يسرد على محالها، ولكنه كان شديد التعصب\rعلى الأحناف، بذاء اللسان يهجوهم ويشنع عليهم على رؤس الأشهاد، ولذلك غضب عليه نواب\rإبراهيم علي خان أمير ناحية طوك وأمر بحبسه، ثم أطلقه بشفاعة عمه عبيد الله خان فذهب إلى\rبهوبال فوظف له نواب صديق حسن القنوجي فأقام بها مدة طويلة، رأيته بها وجالسته، ثم رجع إلى\rبلدته طوك سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف، وكان مريضاً بالإستسقاء، فمات بها.\rومن مصنفاته شرح بسيط على ديوان الحماسة، وشرح على ديوان المتنبي، وحاشية على لامية\rالعرب للشنفري، وله الدراسة الوافية في العروض والقافية والقصيدة البديعة في ذم المقلدة الشنيعة\rتشتمل على اثنتين وثمانين ومائتين بيت، وأخرى تربو على مائة وخمسين بيتاً، وله قصائد غيرها،\rوشعره جيد حسن السبك سهل المأخذ، منها قوله:\rهواكم بقلبي والجوى في تمدد وشوقي للقياكم مقيمي ومقعدي\rأبى القلب أن يسلو الأحبة صابراً وأن يرتضي نوماً بجفن مسهد\rأناجي نجوماً طول ليلي كأنني أطارت كرى عيني ليلة أرمد\rلقاؤكم المطلوب أحلى من الكرى وأشهى من العيش اللذيذ المرغد\rوكم بت أبكي من تذكر جيرتي وأرعى عهوداً كن في خير معهد\rبكت عين قلبي بالدماء تحزنا إذا ذكرت أيام وصل مبعد\rوما لي لا أبكي وقد حازني النوى ولم أعط منكم نظرة المتزود\rأطارت تباريح الحوى كل بنيتي ومل طيبي طول سقمي وعودي\rإلى كم أقاسي شدة من فراقكم أذوب بنار في الحشا متوقد\rرحلتم فبالله كم من حبائل تصيد فؤادي من أغاني المغرد\rسلبت لذيذ العيش لا عيش بعدكم أعيش وعيشي عيش جيران أكمد\rأقاسي أواماً في هجير غرامكم ولم أرض غير الوصل والدهر موردي\rوأنتم شفائي لا دوائي غيركم ومنكم أرجي الفوز في نيل مقصدي\rفمنوا على من يرتجي بقدومكم حياة فؤاد بالسرور المجدد\rوإن لم تلاقوني بأنس ورغبة فيا وجد لا تذهب ويا حسرة اشهدي\rوقوله من أخرى:\rإلى الله أشكو المشركين ببلدة بليت بها منكم بكرب وغربة\rأقمت لديهم مدة في ديارهم كئيباً حزيناً من أذاهم وجفوة\rأصبت بحقد منهم وقلائهم فكم شدة قاسيتها وبلية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379055,"book_id":1392,"shamela_page_id":1223,"part":"8","page_num":1338,"sequence_num":1223,"body":"أقضي الليالي ساهراً متفكراً مخافة كيد منهم وخديعة\rوضاقت على الأرض جداً برحبها هجوماً لأنواع الخطوب الملمة\rوجدتهم عمياً عن الحق والهدى ومقتحمي لج الضلال وبدعة\rفنبهتهم عن غفلة ودعوتهم إلى دين رب العالمين وشرعة\rوذكرت بالقرآن سراً وجهرة ورغبتهم في الاتباع بسنة\rنصحتهم باللين كي يأخذوهما ويصغوا إلى قولي بأنس ورغبة\rوأخبرت عن بطلان تقليد مذهب وعرفتهم ما جاءنا بالأدلة\rوكررت تذكيري رجاء لنفعه ورددت نصحي مرة بعد مرة\rواسمعتهم فيما أمرنا بأخذه أحاديث ترغيب وآثار رتبة\rفلم يذعنوا للحق بل زاد زيغهم وطغيانهم دون الرجوع وتوبة\rولم ينتهوا عن غيهم وضلالهم وساءتهم مني مذمة بدعة\rوأغضبهم إنكار تقليد مذهب وعزهم إنكار زور بكثرة\rفأعرض عني كلهم وتأخروا وقد ألفوا عن أخذ نهج طريقة\rولو كان من يدعو إلى الزيغ والهوى أجابوا إلى التقليد من غير فترة\rوكيف تلقوا بالقبول هدايتي وقد آمنوا بالجبت من طول مدة\rأصروا على ما ضل آباؤهم به ولم يأخذوه عن دليل وحجة\rمذاهب اختاروا برأي معوج على الملة الغراء غير محجة\rمات نحو سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف، ببلدة طوك.\rالسيد محمد المحمد آبادي\rالشيخ الفاضل محمد بن أحمد علي الحسيني الشيعي المحمد آبادي، أحد الأفاضل المشهورين في\rالصناعة الطبية، ولد بمحمد آباد سنة خمسين ومائتين وألف، ونشأ في نعمة أبيه، وتخرج عليه، وكان\rوالده من كبار العلماء، ثم لازم الحكيم محمد علي بن غلام نبي اللكهنوي، وأخذ عنه الصناعة الطبية\rبلكهنؤ، ثم رجع إلى بلدته واشتغل بالطبابة، وكان مرزوق القبول حسن المعالجة.\rالسيد محمد السورتي\rالشيخ الصالح محمد بن أحمد الله بن رحمة الله الحسيني اللاجبوري السورتي، نزيل بهوبال ودفينها،\rولد ونشأ بمدينة سورت وحفظ القرآن، ثم قرأ العلم على أساتذة عصره وسافر إلى بهوبال فولى\rنظارة المساجد بها، رأيته في بهوبال ولقيته غير مرة، وكان صالحاً ديناً عفيفاً متعبداً.\rمات لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف بدق الشيخوخة في\rبهوبال.\rالشيخ محمد بن إسماعيل السندي\rالشيخ الفاضل محمد بن إسماعيل بن دين محمد الهالوي السندي، أحد العلماء الصالحين، ولد بقرية\rهالا كنده من أعمال حيدر آباد السند، لثلاث بقين من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وقرأ\rالمختصرات على المولوي عبد اللطيف الهالوي، ثم دخل حيدر آباد وأخذ عن المولوي محمد حسن\rالكنيدي، ثم تصدر للإفادة فدرس بها نحو ثلاث سنين، ودرس بوطنه مدة طويلة، وسافر إلى الحرمين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379056,"book_id":1392,"shamela_page_id":1224,"part":"8","page_num":1339,"sequence_num":1224,"body":"الشريفين سنة تسع وثلاثمائة وألف، فحج وزار وأسند الحديث عن الشيخ عبد الحق بن شاه محمد\rالإله آبادي المهاجر، ثم رجع إلى الهند، واشتغل بالدرس والإفادة، له خلاصة الأصول ومجموع\rالفتاوي.\rالشيخ محمد بن حسين الأنصاري\rالشيخ العالم المحدث محمد بن حسين بن محسن بن محمد الأنصاري الخزرجي السعدي اليماني، أحد\rالأدباء المشهورين، ولد ببلدة حديدة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف تقريباً كما أخبرني بها، وقرأ\rعلى والده بعض رسائل النحو والفقه الشافعي، وكذلك على عمه الأكبر الشيخ محمد بن محسن\rاليماني، وقدم بهوبال نحو سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، فلازم عمه وصنو أبيه الشيخ ازين\rالعابدين وتأدب عليه، وأخذ عنه الفقه والحديث، وقرأ على المولوي عبد الله البلكرامي نائب قاضي\rبهوبال بعض رسائل النحو والمنطق والفقه والأصول، وعلى مولانا عبد الحق بن محمد أعظم\rالكابلي بعض رسائل المنطق، وعلى مولانا يوسف علي الكوباموي بعض الكتب الدرسية في الفقه\rوالأصول والحكمة، وأخذ عنه العروض والقافية، وقرأ على المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البكري\rالبرهانوي، المجلد الأول من صحيح البخاري وبعضاً من جامع الصغير وأجازه بما قرأه إجازة\rخاصة، وقرأ على نجله يوسف بن عبد القيوم مسند الإمام أحمد وأوليات الشيخ محمد سعيد سنبل\rوإجازات والده وجده، فأجازه برواية ذلك عنه، وقرأ على القاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي\rشهري جملة صالحة من صحيح البخاري وبلوغ المرام وقد أجازه بكل ما تجوز له روايته وتصح\rعنه درايته، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأجازه الشيخ عبد الله بن إدريس السنوسي\rالحسني الفاسي بروايته عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر عن الشيخ\rمحمد عابد بن أحمد علي السندي صاحب حصر الشارد، ولما رجع إلى بهوبال ولي التدريس في\rمدرسة والده، فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وسافر إلى الحجاز ثم إلى الشارقة من بلاد عمان ثم قدم\rلكهنؤ وولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء، وإني قرأت عليه ببلدة بهوبال الوافي بعلمي العروض\rوالقوافي مع شرحه الصغير للدمنهوري والمقامات للحريري وديوان المتنبي وكتاب الحماسة\rوالمعلقات السبع وغيرها.\rوله مصنفات منها الطرز الموشى بفوائد الإنشاء في مجلد، والمورد الصافي في العروض والقوافي،\rوالنور الساطع المقتبس من محاسن البدع الطالع ومن قصائده ما أنشده في ندوة العلماء سنة ١٣٢٠\rهـ\r:\rدعاها إذا غنت على الروضة الغنا فإنا وجدنا في المغاني لها مغنى\rوقولاً لحادي العيس فليحمد السرى فإنا سمعنا في الأغاني لها لحنا\rوقولاً لغزلان النقاء لك البقا لقد طبتما عيشاً بعيش هو الأهنى\rولا تسألا غير الصبا عن صبابتي فعنها رويت اللطف لطفاً له معنى\rسرت وعليل الطرف لا يعرف الكرى ومهجته حرى وقتب له مضنى\rوما اشتاق لا والله للمدح ناظري ولا لغزال الريم والغادة الرعنا\rولا نظرت عيني إلى ما يسرها ولا شاهدت في الربع جلاله يغنى\rرعى الله ذات الطوق كم حركت هوى وكم بذلت صوتاً وكم أخذت منا\rوساق صبيح الوجه راق صبوحه كما راق ماء الحسن في الروضة الغناء\rأتاني بها صرفاً وأومى بطرفه فقلت له بالله من هذه زدنا\rفما الراح إلا الروح عند بزوغها فعجل بها صرفاً ودع فرجها عنا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379057,"book_id":1392,"shamela_page_id":1225,"part":"8","page_num":1340,"sequence_num":1225,"body":"شربنا على ذكر الحبيب مدامة سكرنا بها من قبل أن نعرف الدنا\rلها الكأس بدر وهي شمس يديرها هلال وكم يبدو إذا مزجت معنى\rوقائلة ما بال قلبك مولع بعالمها الأعلى ورفرفها الأسنى\rوحتام تسعى لابتناء معالم من العلم قد أسهرت في حوزها الجفنا\rلعمرك من يسعى لنيل فضائل فقد حارب الدنيا ومات بها حزنا\rيرى شربه فيها سراباً وعقله عقالاً لما يبغي وقوته وهنا\rفقلت دعيني من حديث خرافة فإنا أناس نعشق المجد مذ كنا\rلنا أنفس تأبى الهوان وترتقي إلى المنهج الأعلى ولم تطلب الأدنى\rلنا سلف ساروا على خير شرعة ونحن على آثار شرعهم سرنا\rولا خير في الدنيا إذا لم تجد بها حبيباً وتجني من جداك بها عدنا\rولا خير فيمن يجمع المال للغنا فأوزاره تبقى وصاحبه يفنى\rوليس الغنى إلا التعفف والتقى ومأثرة تنمى ومكرمة تجنى\rوما أنشأه سنة ١٣٣٤ هـ بندوة العلماء:\rيا سعد كرر حديثاً صار أعذبه من أصدق القول لا ما قيل أكذبه\rأهد المسامع حلياً من فرائده فإنه الدر والدارية يرغبه\rبالله لا تهده إلا أخا ثقة مهذب طبعه قد راق متربه\rما كل جيد نظيم الدر حليته ما كل من ينشد الأشعار تطربه\rوصن بديع المعاني عن سوى فطن صافي السجية حر حين تنسبه\rفإنه أنفس الأشياء يضن به من كان في الذروة العلياء منصبه\rأليس معناه قد سار الزمان به سير الصبا وذووه عنه تكتبه\rوالبدر في أفقه ما شام منه سنا إلا سرى نحوه للنور يرقبه\rلا تعجبن فهذي ندوة العلماء سارت وعيسهم للقلب تجذبه\rساروا وقلبي فيهم واجب وله يريد سيراً فلولا الذئب يعقبه\rساروا لبونا ستاراً طاب مقدمهم فيها وهان من المقصود أصعبه\rأتوا يقودهم شهم أبو شرف من نسل عبد مناف فاق منصبه\rالسيد الندب عبد الحي ناظمها أجل شخص فنون العلم مشربه\rفتى أرى قدره أهلاً لكل على لم يسع إلا لمجد طاب مذهبه\rومما أنشأه عند ذهاب أركان الندوة إلى مدراس سنة ١٣٣٥ هـ للاحتفال:\rشكت بلسان الحال طول جفاها ونادت ولكن من يجيب نداها\rوشدت إلى مدراس أمراس رحلها لتبلغ منهم ما يزيل عناها\rوجاءت إليهم تستغيث من الأولى جفوها ولم يعنوا برفع بناها\rولم يكملوا ما قد بقي غير كامل ولم يعبأوا بالطالبين ولاها","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379058,"book_id":1392,"shamela_page_id":1226,"part":"8","page_num":1341,"sequence_num":1226,"body":"ولم يجهدوا فيا لتتميمها فقد شكت بلسان الحال طول جفاها\rعسى أهل مدراس ومن حل قربهم أولى همة عليا تشيد سماها\rفيا ندوة قد كدر الدهر صوفها وطاب عليها كربها وعناها\rخليلي لم يبق الجفاء لناظري بكاء فهل عين تعير بكاها\rفأبكي من هجر طويل وغربة بدار متى أدعو أجاب صداها\rأحاط بها الإفلاس من كل جانب فطلابها من لومها وصداها\rيصيحون فيها كل يوم وليلة جياعاً وأظمأهم شديد صداها\rفيا أهل دين الله قوموا فبادروا لنصر عباد الله من علماها\rفجاؤا إلى مدراس يستنجدونهم يقودهم ابن الوصي وطاها\rيقودهم حبر نبيل معظم وذلك عبد الحي بدر سماها\rفتى همه التقوى وهمة نفسه أنافت على مريخها وسهاها\rفتى قد جنى من كل فن ثماره وحاز من العليا رفيع ذراها\rقريب إلى أهل الشريعة والتقى بعيد بمن يهدي بغير هداها\rعفيف عن الأموال إلا بحقها يرى زهرة الدنيا يطير هباها\rومما أنشأه سنة ١٣٣٦ هـ عند ذهابي إلى ناكبور للاحتفال السنوي:\rدعاني من هوى سعدى دعاني فداعي الشوق للندوى دعاني\rدعاني أن أقول مقال صدق حقيق أن يفوه به جناني\rبأن الله لا يخفى عليه خفي حيث كان بلا تواني\rفأوجب في الزكاة على ذويها حقوقاً ليس يحصرها لساني\rوندوتنا غدت علقاً نفيساً تحلت بالبيان وبالمعاني\rوقد شدت إلى نكبور تبغي ندى من أهل ثروتها يداني\rتحث السير نحوهم سريعاً إليهم تمتطي ظهر الأماني\rأنادي عيسهم عوجوا لداري فقالوا لا إلى دار التهاني\rومعهم جملة العلماء حثوا ركائبهم لتشييد المباني\rبوعظ يصدع الصخرات حقاً ونصح كالمثالث والمثاني\rيقودهم فتى من آل طاها كريم ما له في الناس ثاني\rبعبد الحي يسمى طاب أصلاً وفرعاً لا يدانيه مداني\rذكي أريحي ألمعي فريد فاق بالشم الحسان\rتراه دائماً طلق المحيا لذي الحاجات من قاص ودان\rومما أنشأه مهنئاً بولادة ولدي الرشيد عبد العلي سلمه الله تعالى سنة ١٣١٠ هـ:\rسر قلبي بذلك المولود لصفي خل وفي ودود\rفاضل كامل تقي نقي سعيد عاقل لبيب مجيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379059,"book_id":1392,"shamela_page_id":1227,"part":"8","page_num":1342,"sequence_num":1227,"body":"هذه الغانيات اطربن بال دف وباللحن والغنا والنشيد\rكل حوراء ناظرات بطرف كعيون المها وطرف غيد\rكسهام أهدابها راشقات ونقد القلوب قبل الجلود\rبقدود كأنها غصن البا ن ترنحن للمحب العميد\rذات فرع كأنها الليل إذ يسجو على قلب عاشق معمود\rحسى الله كم أقاسي صعاباً من هواها ولم أنل مقصودي\rفلذا رمت أن أخلص نفسي بمديحي لسبط خير الوجود\rفلعلي أرجو النجاة بمدحي لأهل الكساء أهل الجود\rقام في منبر القلوب خطيباً فسر طيب نشره في جلودي\rجدد العهد بالسرور وأضحى يتجلى بكل سعد جديد\rهي بشرى لسيدي ذي نجار بشرته بنجله المولود\rكوكب لاح في سماء علاء درة رصعت بعقد فريد\rمستهلاً أتى فكان هلالاً قد رأينا كماله يوم عيد\rغير بدع إذا سما وهو طفل فهو من عنصر الكرام الصيد\rكم يوم علاهم في ازديار للمعالي ومجدهم في الصعود\rفهنيئاً لك البشارة عبد الحي بالقادم الكريم الرشيد\rأبد الله عمره وحماه وحباه بحلة التأييد\rلم يزل سيداً حليماً رشيداً فهو جزء من الحليم الرشيد\rبدر سعد لأجل ذا أرخوه بدر تم بدى بوقت سعود\rومما كتب إلى من بهوبال سنة ١٣٤٠ هـ:\rكتبت كتاباً بالسلام وبالود وبالمسك والكافور والعطر والند\rوعفرته بالزعفران كرامة لما فيه من ذكر الأحبة والسود\rإلى قمر الدنيا إلى غاية المنى إلى عند من لا عنده بعض ما عندي\rإلى الفاضل النحرير والعالم الذي يسمى بعبد الحي يا لك من عبد\rهو ابن رسول الله وابن وصيه وابن الحسين السبط واسطة العقد\rعليهم سلام الله ما ذر شارق وما سح ودق في خمائل من ورد\rسلام عليهم كلما لاح بارق وما غنت الورقا على ورق الرند\rسلام عليهم كلما هبت الصبا وما جاءت الأخبار منهم إلى عندي\rسلام على عبد العلي وصنوه علي ومن يأوي إليهم على بعد\rسلام محب قلبته يد النوى من الشوق في نار مسعرة الوقد\rفوالله ما طابت حياتي بعدكم ترى أنتم طابت حياتكم بعدي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379060,"book_id":1392,"shamela_page_id":1228,"part":"8","page_num":1343,"sequence_num":1228,"body":"حرام على النوم حتى أراكم ولو كنت في الفردوس أو جنة الخلد\rومما أنشأه مهنئاً بولادة حسن المثنى بن عبد العلي سلمهما الله تعالى سنة ١٣٣٩ هـ.\rحسن المثنى دمت ترقى في العلى درجاً رقاها والداك وجدكا\rولدتك واضحة الجبين وأصلها فرع السماء به تعالى قدركا\rعبد العلى أبوك نجل السيد المنطيق عبد الحي جدك قد زكا\rمن عصبة قرشية نالوا العلى بالمصطفى المختار يعلو مجدكا\rفافخر على هام السماك برتبة جلت وفاقت في الورى أن تدركا\rفلذا الغواني بالأغاني أطربت والورق قد صدحت بعالي مدحكا\rفاسلم ودم في نعمة وسلامة ورغيد عيش مع أبيك وجدكا\rمات غرة ذي الحجة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف في بهوبال ودفن بها.\rالشيخ المحدث محمد بن عبد الرحمن السهارنبوري\rالشيخ العالم المحدث المسند محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري المهاجر إلى حرم الله\rالمكي، كان من كبار المحدثين، ولد ونشأ ببلدة سهارنبور، وسافر إلى دهلي في صباه، فلازم الشيخ\rنصير الدين المجاهد ختن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل العمري الدهلوي، وقرأ عليه وعلى الشيخ\rإسحاق وصنوه الشيخ يعقوب قراءة غير منتظمة، ثم سافر إلى شيخه نصير الدين إلى بلاد السند،\rوجاهد معه في سبيل الله، وقرأ على بعض تلامذة الشيخ محمد حياة السندي المحدث مشكاة المصابيح\rبالتدبر والإتقان، وحصلت له بها ملكة راسخة في الحديث ثم سافر إلى مكة المباركة وله اثنتان\rوعشرون سنة، فلازم الشيخ عبد الله سراج الحنفي المكي، وقرأ عليه صحيح البخاري في عشر\rسنين، ولما نزل بمكة المباركة الشيخ إسحاق المذكور وتدير بها قرأ عليه الصحاح الستة كلها من\rأولها إلى آخرها، وسافر إلى بلاد نجد وعسير واليمن والشام راجلاً، وأخذ عن مشايخ عصره، وكلهم\rأجازوه، وأخرج من مكة ثلاث مرات، وأوذي في ذات الله سبحانه غير مرة، وكان يعمل ويعتقد\rبالحديث ولا يقلد أحداً من الأئمة، درس بمكة مدة عمره، وقيل إنه درس في الحديث سبعين سنة،\rوجاوز عمره تسعين سنة.\rمات بمكة المباركة سنة ثمان وثلاثمائة وألف.\rالقاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري\rالشيخ العالم المحدث شمس الدين أبو عبد الله القاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري المجهلي\rشهري، أحد العلماء المشهورين في الهند.\rولد لخمس بقين من شوال سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، قرأ العلم على مولانا سخاوة علي\rالعمري الجونبوري، وأخذ الحديث عن غير واحد من الشيوخ، منهم الشيخ المعمر عبد الحق بن\rفضل الله العثماني النيوتيني، سمع منه المسلسل بالأولية عند أول قدومه عليه من لفظه، وذلك في\rربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، وقرأ عليه الكثير، وأجازه بجميع مروياته، وكتب له\rالإجازات أكثر من عشر مرات، ومنهم الشيخ أحمد البخراوي المكي، قرأ عليه أبواباً من سنن أبي\rداود، وكان شديد الرواية، لا يجيز كل من لاذ به، ومنهم الشيخ المعمر سليمان مرداد الإمام لمسجد\rالحرام، قرأ عليه من أول الصحيح أبواباً، ومنهم الشيخ محمد بن عمر المكي الإمام لمسجد الحرام،\rسمع منه المسلسل بالأولية على شرطه، وأضافه على التمر والماء، وسمع منه أوائل الصحيح من\rلفظه على أصل أصيل عليه خطوط أبيه، وأجازه بجميع مروياته عن أبيه وعن الشيخ عبد الملك\rمفتي مكة وغيرهما من المشايخ، وكان ذلك مرة سنة سبع وثمانين ومرة أخرى سنة خمس وتسعين،\rومنهم السيد عبد الله بن محمد كوجك البخاري ثم المكي،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379061,"book_id":1392,"shamela_page_id":1229,"part":"8","page_num":1344,"sequence_num":1229,"body":"سمع منه أول البخاري من لفظه في أصله،\rوهو يروي عن أبيه وعن الشي محمد عابد السندي، وكتب الإجازة بخطه، ومنهم الشيخ المعمر السيد\rمحمد المدني أجازه بجميع مروياته، وكتب له الإجازة بخطه، وهو يروى عن السيد السنوسي ثم\rالمكي وغيره، ومنهم الشيخ المعمر محمد أمين بن حسن البوسنوي المدني، وهو عمر طويلاً وأدرك\rالمشايخ الأجلاء، منهم الشيخ عمر المكي وأبوه الشيخ حسن البوسنوي، أسند له حديثاً من الصحيح\rلمسلم من طريق عن الشيخ صالح الفلالي بسنده المتصل إلى الإمام مسلم، ومنه إلى النبي صلى الله\rعليه وسلم، وجل روايته عن أهل المدينة، وأجاز له بذلك السند جميع الصحيح لمسلم، ثم أجازه\rبجميع مروياته عن جميع مشايخه، ومنهم السيد أحمد بن المهدي الحسني المغربي نزيل مكة، وهو\rيروى عن مشايخ أجلة، منهم السيد محمد المغربي المكي عن الشيخ أحمد بن إدريس المغربي المكي\rوغيره من المشايخ، وأجازه وصافحه، ومنهم السيد محبوب علي الجعفري الدهلوي، سمع منه\rالحديث المسلسل بالأولية بشرطه، وكذا المسلسل بسورة الصف، وكذا الأربعين المروية عن أهل\rالبيت ﵈ من لفظه، وأجازه إجازة عامة، وكتبها له بخطه، ومنهم الشيخ يعقوب بن محمد\rأفضل الدهلوي برواية كتاب الانتباه في سلاسل أولياء الله، ولكنه توفي قبل أن يرتحل إلى مكة، فلم\rيحصل له منه لقاء ولا سماع، ومنهم الشيخ عبد الغني ابن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر، سمع\rمنه وأجازه إجازة عامة، ومنهم الشيخ سخاوة علي العمري الجونبوري، أجازه بمروياته إجازة عامة،\rوأجازه برواية القويم من مصنفاته خاصة، ولعله منفرد برواية هذا الكتاب عن مصنفه لا يشاركه فيه\rأحد.\rوكان عالماً كبيراً، بارعاً في الحديث، يعمل ويعتقد بالنصوص الظاهرة من الكتاب والسنة، وكان\rشديد التعصب على مخالفيه، طويل اللسان على الأحناف، عفيفاً ديناً، صالح العمل، سافر إلى الحجاز\rمرتين، مرة سنة سبع وثمانين، ومرة أخرى في سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، وولي القضاء\rببلدة بهوبال، فاستقل به مدة من الزمان، سمعت منه المسلسل بالأولية بشرطه في مدينة لكهنؤ،\rوناولني بلوغ المرام، وكتب لي بالإجازة، له مصنفات.\rتوفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة عشرين وثلاثمائة وألف وله نحو سبع\rوستين سنة.\rالشيخ محمد بن عبد الله الجوناكدهي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن عبد الله الجوناكدهي ثم السورتي، أحد الأفاضل المشهورين بكجرات،\rقرأ العلم على الشيخ سليمان الجوناكدهي، وأقام ببلدة يعظ ويدرس، ثم هاجر منها لأسباب تطاولت\rمن شقاق الناس وعداوتهم وضيق ذات اليد إلى سورت سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف، فأقام\rبسكرامبوره، وطابت له الإقامة به حتى انتقل بجميع متاعه وبيته، قرأ عليه الشيخ محمد بن يوسف\rالسورتي والشيخ عبد الكريم البنارسي وخلق آخرون.\rوسمعت الشيخ محمد بن يوسف السورتي يقول إنه كان سلفي العقيدة، ولم يكن في العلم بمرتبة\rعالية، بل كان قليل العلم بالحديث وغيره، ولم يكن عارفاً بالأصول والعربية.\rتوفي سنة اثنتين وعشرين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ محمد بن عيسى البكنوي\rالشيخ العالم المحدث محمد بن عيسى الكورني البكنوي، أحد العلماء الصالحين، ولد في سنة خمس\rوستين ومائتين وألف بقرية كيكي من أعمال حافظ آباد، وانتقل مع والده إلى جهانيا ثم إلى بكنه -\rبضم الموحدة - فأقام بها ما شاء الله، وشرع على جده الاشتغال بالعلم، وحفظ القرآن، وحفظ أبواب\rالصرف بتعليلاتها في عدة أيام، حتى فرغ عن رسائل النحو والصرف ومتون الفقه، وشرع كافي ابن\rالحاجب وفتح الرحمن، وكان أحرص الغلمان على اللهو واللعب، فذهب به جده إلى قلعة مهياسنكه\rوفوضه إلى أستاذه الشيخ غلام رسول القلعوي، فلبث عنده ثلاث سنين وقرأ عليه شرح الشمسية مع\rحاشيته للسيد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379062,"book_id":1392,"shamela_page_id":1230,"part":"8","page_num":1345,"sequence_num":1230,"body":"الشريف ومشكاة المصابيح، وكان الحرص على كثرة الدروس، والقلعوي كان كثير\rالاشتغال بتدريس الكتب الدقيقة، ولذلك لم يستطع أن يكثر له الدروس، فسافر إلى البلاد وقرأ حاشية\rالسيد الزاهد على الرسالة مع حاشيته لغلام يحيى وشرح السلم المسمى بحمد الله وتحرير الأقليدس\rوشرح الجغميني والتصريح شرح التشريح والمختصر والمطول ومقامات الحريري على المفتي\rلطف الله بن أسد الله الكوئلي، وقرأ شرح السلم لملا حسن وشرح الهداية للصدر الشيرازي والشمس\rالبازغة ومعاملات هداية الفقه والحسامي والتوضيح مع حاشيته التلويح والتفسير البيضاوي على\rالعلامة محمد بشير بن بدر الدين السهسواني، وقرأ شرح تهذيب لملا جلال وشرح المواقف للسيد مع\rحاشيتهما للسيد الزاهد وشرح السلم للقاضي ومسلم الثبوت للبهاري على القاضي بشير الدين العثماني\rالقنوجي، وقرأ السديدي والنفيسي وشرح الأسباب وقانون الشيخ على مولانا نور كريم الدريابادي\rببلدة لكهنؤ، ثم تطبب على الحكيم محمد بن محمد ولي المهاني، ثم سافر إلى دهلي وقرأ جامع\rالترمذي وصحيح البخاري على مولانا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، وسمع عليه غيرهما من\rالصحاح والسنن، فأجازه الشيخ إجازة عامة، وأجازه الشيخ قطب الدين الحنفي الدهلوي ثم رجع إلى\rموطنه وسكن بكجرات من بلاد بنجاب وعكف على الدرس والإفادة ومداواة الناس، له تعليقات شتى\rعلى الكتب الدرسية ورسائل في الخلاف والمذهب، وكان ممن لا يلتزم المذهب المعين ولا يقلد أحداً\rمن الأئمة.\rالشيخ محمد بن غلام رسول السورتي\rالشيخ العالم الصالح محمد بن غلام رسول السورتي، أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ ببلدة\rسورت، وسافر للعلم، فقرأ على المفتي نعمة الله اللكهنوي والشيخ محمد سعيد العظيم آبادي وعلى\rغيرهما من العلماء، ثم دخل سهارنبور وأخذ الحديث عن مولانا أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري المحدث، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأخذ عن الشيخ رحمة الله بن الخليل\rالكرانوي والشيخ إمداد الله العمري التهانوي وعن السيد أحمد بن زين دحلان الشافعي المكي، وكان\rيسترزق بالتجارة في معمورة بمبىء.\rمات لسبع بقين من محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالقاضي محمد أبو عبد الله الخانبوري\rالشيخ العالم الصالح محمد بن القاضي محمد حسن الخانبوري أبو عبد الله، كان من العلماء المبرزين\rفي الفقه والحديث والعربية، ولد يوم الأربعاء في العشرة الأولى من رمضان سنة سبعين ومائتين\rوألف، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي\rالمحدث، واستفاض عن الشيخ عبد الله الغزنوي فيوضاً كثيرة، وكان تلو أخيه القاضي عبد الأحد في\rالقراءة والسماع، إلا أنه صحب السيد نذير حسين المذكور أكثر منه بسنتين، كما في تذكرة النبلاء.\rالحكيم السيد محمد المهاني\rالشيخ الفاضل السيد محمد بن محمد ولي بن واجد علي الحسيني الشيعي المهاني، أحد العلماء\rالمشهورين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ بمهان - بضم الميم - بلدة من بلاد أوده، واشتغل بالعلم\rأياماً على أساتذة بلدته، ثم دخل لكهنؤ وقرأ الفنون الحكمية على مولانا تراب علي الحنفي اللكهنوي،\rوتطبب على بعض الأطباء، ثم ولي الطبابة في مارستان السلطاني بلكهنؤ، لقيته به، وكان يقول إنه\rيحفظ ألف أدوية متفق الأثر ومختلف الخواص، تتلمذ عليه كثير من الناس وانتفعوا به.\rمات سنة أربع وثلاثمائة وألف.\rالسيد محمد الحسيني الكالبوي\rالسيد الشريف محمد بن محمد هادي بن علي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379063,"book_id":1392,"shamela_page_id":1231,"part":"8","page_num":1346,"sequence_num":1231,"body":"أحمد بن خيرات علي الحسيني الترمذي الكالبوي، أحد\rالسادة القادة، ولد ونشأ بكالبي، واشتغل بالعلم أياماً في بلدته، ثم دخل كانبور وقرأ على مولانا محمد\rعلي الحسيني الكانبوري وعلى غيره من العلماء، ثم سار إلى غازيبور وقرأ على مولانا محمد فاروق\rالعباسي الجرياكوثي، ثم سار إلى لاهور وتأدب على مولانا فيض الحسن السهارنبوري، ثم ولي\rالتدريس في المدرسة العربية سيهور من بلاد مالوه فأقام بها زماناً، ثم نقل إلى أجين فدرس بها مدة\rعمره.\rوكان فاضلاً أديباً شريف النفس حسن الأخلاق، صالح العقيدة والعمل، له قصائد غراء، منها ما\rأنشدني في مدح النبي ﷺ:\rماذا علي بدمع خالط العلقا أم ارتدى علقاً أو أليس الشفقا\rهيجت طوفان إذا سحت له أجفان عيني والآماق والحدقا\rاخترت حباً ولم أدرك عواقبه يا رب سهل ويسر كيف ما اتفقا\rبئس الذي هو دون العشق مصطبر وبئس دون عزاء القلب من عشقا\rقصدي لقاء سليمى قصد مفتقد عندي النوى وغراب البين قد نعقا\rإلى عنى جزاها الله إذ نظرت ترمي بسهم أصاب القلب فانفلقا\rلا الصدر لا القلب لا الأحشاء لا كبدي ما كان من لوعة الأشواق محترقا\rيحكي الجحيم معاذ الله من خلدي ما دمت حياً فلي قد شاء مرتفقا\rما بال صب وكتم الحب مقصده أجفانه ذرفت والقلب قد خفقا\rماذا يفيد ملام الناس في رجل لم يترك الحب إلا روحه رمقا\rتباً للائم صب لا يزال به حب النبي رسول الله ملتصقا\rبدر سراج منير نير قمر قد نور الأرض والأفلاك والأفقا\rأنور بوجهك يا من حسنه عجب كأن وجهك شمس ضوؤها شرقا\rأمسى جبينك من آثار مكرمة برقاً بريقاً ضياء لؤلؤاً فلقا\rنور الظلام ففي أنوار عزته إليه في الليل يمشي الطارق الطرقا\rما نمت شوقاً إلى أنوار عارضه خياله في عيوني ألزم الأرقا\rألفيت ارزي فاق رائحة في جسمه عرق ما أطيب العرقا\rلو كان ربق الأعناق طاعته لكان أحسن مما زين العنقا\rيعفو عن الناس من حلم ومن كرم عن الرقاب يفك الغل والربقا\rويكظم الغيظ عند الغيظ مرحمة ولا يقول سوى وحي إذا نطقا\rللمؤمنين جناح الرفق يخفضه مثل الأب البر بالأولاد قد رفقا\rروحي فداه ومن مالي ومن ولدي من جاءه خائفاً قد صانه ودقا\rمن جاءه مؤمناً بالذنب معترفا فلا يخاف به بخساً ولا رهقا\rقد أصبح الفاخر الأثواب ملبسه وكان يلبس ثوباً واهناً خلقا\rزينت مثل عروس كل أرملة كان الرداء عليها الصوف والخرقا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379064,"book_id":1392,"shamela_page_id":1232,"part":"8","page_num":1347,"sequence_num":1232,"body":"فياض نافلة مدرار أعطية بحر المراحم لا طرقاً ولا رنقا\rما لي أراك لدى عهد وموعدة أوفى وأصدق من أوفى ومن صدقا\rنال المكارم والأخلاق قاطبة فاق الكرام عن الغايات قد سبقا\rإذ يفتق الناس شيئاً فهو يرتقه ولا مجال لغير رتق ما فتقا\rوما وجدت رجالاً خيرة شرفاً ولا حياء ولا حلماً ولا خلقا\rلولا أحبك حب الماء في ظماً لم يسقني الله ماء بارداً غدقا\rلا يرتدي جاره خسفاً ومظلمة ولا يرى مهناً إليه من أبقا\rإنا عرفناك إذ أنبت معجزة في يابس الشجر الأغصان والورقا\rيا سيدي يا رسول الله خد بيدي إني امرؤ مذنب ممن علا رنقا\rيا سيدي أنت لي كهف وملتحد إذ لا أرى في إلا الخوف والفرقا\rإذا وجدت ذنوبي لا انتهاء لها فأنت شافع ذنبي عند من خلقا\rكيف اضطرابي إذ آتيك ملتجئاً تبقى علي إذا لم يبق من ومقا\rأنت الشفيع فرب العرش يغفر لي إني أعوذ به من شر ما خلقا\rفي بحر معصية أرجو النجاة به ولا أخاف به الطوفان والغرقا\rيوم القيامة لا ترجى شفاعته لمن يكون على البدعات مرتفقا\rيجر ذيل فؤادي حب روضته بالرأس كيف إليها لست منطلقا\rصلوا عليه صلاة فاح نفحتها وسلموا بسلام طيبه عبقا\rالشيخ محمد بن نور الله الكجراتي\rالشيخ الفاضل محمد بن نور الله الحسيني الكجراتي، أحد الأفاضل المشهورين في عصره، ولد سنة\rست وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ إبراهيم بن عبد الأحمد باعكظه الشافعي\rالسورتي، ولازمه مدة من الزمان وتفقه عليه وأسند الحديث عنه، ثم لازم الدرس والإفادة.\rمات غرة جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف وله ست وسبعون سنة كما حقيقت سورت.\rالشيخ محمد بن هاشم السورتي\rالشيخ الفاضل محمد بن هاشم بن محمد بن علي بن أحمد بن علي اللونتي السامرودي السورتي،\rأحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية والقراءة والحديث والفقه والنجوم والخط والإنشاء وغيرها.\rولد أوان الضحى لعشر ليال بقين من رجب سنة ست وخمسين ومائتين وألف، وقرأ العلم على\rالشيخ رحيم الدين بن محي الدين المشهور بفقير الله شاه والشيخ عبد الله بن عبد الوهاب السورتي\rوالشيخ حسين بن محسن اليماني والسيد علي أحمد السوندي والشيخ منصور الرحمن المعمر العالي\rالإسناد الذي أجازه القاضي محمد بن علي الشوكاني لما حج إلى بيت الله الحرام والشيخ نصير الدين\rأحمد المشهور بغلام علي مولى النكينوي والشيخ المحدث نذير حسين الدهلوي وخلق آخرين، ثم\rصرف عمره بالدرس والإفادة، وجمع الكتب النادرة للقدماء، وصنف وخرج.\rوله من التصانيف نيل المنى في تقصير الصلاة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379065,"book_id":1392,"shamela_page_id":1233,"part":"8","page_num":1348,"sequence_num":1233,"body":"بمنى والأقوال الإيمانية في شرح أربعين\rالسليمانية، بالأردو نثراً، والأقاويل الإيمانية في شرح أحاديث السليمانية، بالأردو نظماً، وترجمة\rصحيح البخاري، إلى سبعة أجزاء، وتحريم الرجعة في تحريم المتعة، وتسيير السير في وجوب\rالتقليد على السعة والتخيير، بالعربي، وجواهر النظم في الفرائض، وهي أرجوزة لطيفة وجيزة\rوكتاب بسيط في الفرائض - بالأردو، وكتاب بسيط في الصرف، بالفارسي، وترجمة القصيدة التائية\rللعلامة ابن أبي بكر المقري الواعظ، بالأردو، وقصيدة في مدح خير النساء، وارجوزة في علم\rالنحو، ومصباح المجالس في مدح النبي ﷺ، وله قصيدة في مدح شيخه جمال الدين\rموسى السورتي، منها قوله:\rقد كنت من بعد سمعت صفاته فوجدتها أضعاف وصف فخام\rورأيته علماً دليلاً حجة ولسالكي المنهاج خير إمام\rلما بلغت الأربعين بغفلة وابيض راسي شيبة كثغام\rأنا غافل متكاسل متساهل مترهل مستأهل لملام\rفصرفت في لعب ولهو كلها وبنوم أو شرب وأكل طعام\rنفسي جموح سرحة أمارة بالسوء لا تلوى بغير حرام\rحتى تسود واقتسى لذنوبها قلبي بسود نكاتها كسخام\rوعليه ران بشؤمها فاشتد كال حجر الصليب على سواد فحام\rفكأنه حجر بحجري محجر الشيط ان بالوسواس والإيهام\rفمتى الرقى يجوب عقبات لها لغلي بعير الجاذب المحرام\rفأخذته شيخ الطريق ومقتدي أسلمت في يده يدي وزمام\rمات بالطاعون لسبع بقين من شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.\rالشيخ محمد بن يوسف السورتي\rالشيخ الفاضل أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن أحمد بن علي اللونتي\rالسامرودي السورتي، أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة وسائر الفنون الأدبية.\rولد في شهر شعبان سنة سبع وثلاثمائة وألف بسامرود ونشأ بها، وقرأ المختصرات على الشيخ\rمحمد بن عبد الله الجوناكدهي والمولوي محمد جعفر البمبوي، ثم سافر إلى دهلي سنة إحدى\rوعشرين وقرأ بعض الكتب على المولوي عبد السلام الدهلوي والمولوي عبد الوهاب الملتاني\rوالمولوي شرف الدين، ثم قرأ الأدب والعروض والقافية واللغة على المولوي يوسف حسين\rالخانبوري، ثم سافر إلى حيدر آباد سنة سبع وعشرين ولازم الشيخ محمد طيب بن محمد صالح\rالكاتب المكي، وقرأ عليه المنطق والحكمة والأدب، وصحبه مدة من الزمان.\rوكان نادرة عصره في قوة الحفظ وكثرة المحفوظات، وسعة المطالعة، والتضلع من العلوم الأدبية\rومقالات القدماء، كان له باع طويل وقدم راسخة في الصرف والنحو، واللغة والأدب، والأخبار\rوالأنساب والرجال، قلما يدانيه أحد في ذلك، وكان صاحب إتقان وتحقيق في المسائل النحوية والعلوم\rاللغوية، يحفظ الآلاف من الأبيات، ويروي الشيء الكثير من الشعر والأدب والمتون والنصوص،\rوقد انصرف في آخر عمره إلى علم الحديث، وكان عصبي المزاج تعتريه حدة، ويثور في كثير من\rالأحيان، وقد أدركته صناعة الأدب، وعاش ككثير من أصحاب النبوغ والتفوق متنقلاً من بلد إلى بلد،\rلم ينتفع الناس بعلمه كما كان ينبغي، لفضل ذكائه وكثرة اعتداده بنفسه، فأقام في الجامعة الملية\rالإسلامية بدهلي مدرساً، ثم انتقل إلى الجامعة الرحمانية ببنارس، ثم تحول إلى بمبىء ودرس في\rمدرسة لأهل الحديث، وكان كثير التردد إلى طوك وقد تزوج بها، وكان له غرام بجمع الكتب\rالنادرة، ينتسخها ويبيعها، وكان عاملاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379066,"book_id":1392,"shamela_page_id":1234,"part":"8","page_num":1349,"sequence_num":1234,"body":"بالحديث، شديداً في مذهبه، شديد النكير على الحنفية\rوالمقلدين، وكان قليل التكلف كثير المؤاساة بالأصدقاء، سخياً كريم النفس، له جسم ممتلي وهامة\rكبيرة، وكان ضخم القوائم.\rومن مصنفاته مقدمة في الصرف، ومقرب في النحو، والزيادات الوافية على الكافية الشافية، وشرح\rديوان حسان، والإنصاف فيما جرى في نحو أبي هريرة من الخلاف، وكتاب ذكاة الصيد في أن ما\rأصابه الرصاص ونحوه بحيوان محرمة وشق جلده حلال.\rومن أبياته ما كتب إلى من جرول يشكو فيها فتية من الأنصار:\rأقول لنفسي في الخلاء ألومها لك الويل ما هذا التخشع والذكر\rومن أجل أن خانت عهودك عصبة يهمهم الدنيا وما إن لهم عذر\rهم بسطوا تلك الأماني حقبة فلما اطمأن الأمر واستحصد الأمر\rوبانت بنات الشوق يحنن نزعا وضم الحشا منها الحباب فلا صبر\rوكانوا طويلاً يأملون خيانتي فما خنت يوماً لا ولا غالهم مكر\rعلى غير شيء قلبوا لي مجنهم وضحوا بقلبي ضحية ما لها نكر\rولم يرقبوا ولا الدين راعهم ولا سطوة الله العزيز ولا العذر\rولا رحموني إذ منيت بشقوة ولا حفظوا في الوداد فما دروا\rأتشكو فما الشكوى تفيد ولا البكا بمغن فتيلاً لا ولا شأنك الختر\rولا أنت ممن يكثر القيل في الخنى ولا دأبك التملاق يوماً ولا الهجر\rأم السلو والهجران من غير بغضة أحب بلى إن السلو له أصر\rوكم قد منيت من زمان بغصة وفجع ونقض فاصطبرت لها صخر\rفلا تشمتي الأعداء يا نفس إنني صبور على العسراء إن غرني دهر\rوله يذم قثاء الطوك ويمدح خربزه وهو البطيخ:\rلا تأكلن إما مررت التوكا قثاءه فإن فيه النوكا\rاقبح به من منظر يدهوكا يظل في الإعياء منه فوكا\rواخضم من البطيخ ما يزهيكا فإنه السردي الذي يدعوكا\rللأكل والتطراب قد يندوكا\rمات في الخامس عشر من رجب سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف بعليكره ودفن بها.\rمولانا محمد أحسن النانوتوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد أحسن بن لطف علي بن محمد حسن الصديقي الحنفي النانوتوي، أحد\rالفقهاء المشهورين، ولد ونشأ بنانوته، وسافر للعلم إلى دهلي فقرأ على مولانا مملوك العلي وعلى\rغيره من العلماء، ثم أخذ عن الشيخ عبد الغني ابن أبي سعيد العمري الدهلوي، ثم ولي التدريس في\rالمدرسة الكلية ببلدة بريلي قصبة بلاد روهيلكهند، وسافر إلى الحجاز سنة ثلاث وثمانين ومائتين\rوألف فحج وزار واستفاض من شيخه عبد الغني المذكور بالمدينة المنورة فيوضاً كثيرة، ثم رجع إلى\rالهند ودرس وأفاد، وخرج وصنف.\rله مذاق العارفين ترجمة إحياء علوم الدين، وأحسن المسائل ترجمة كنز الدقائق، وتكملة غاية\rالأوار، وترجمة الدر المختار، وأحسن البضاعة في مسائل الرضاعة، وغير ذلك، ومن مآثره الجميلة\rتصحيحه وتحشيته حجة الله البالغة، وإزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء للشيخ ولي الله بن عبد الرحيم\rالعمري","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379067,"book_id":1392,"shamela_page_id":1235,"part":"8","page_num":1350,"sequence_num":1235,"body":"الدهلوي المحدث، ثم نشرهما من دار الطباعة الصديقية له، جزاه الله عن المسلمين خير\rالجزاء.\rتوفي لتسع خلون من شعبان سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد أحسن الكيلانوي\rالشيخ الفاضل محمد أحسن بن السيد شجاعة علي الواسطي الحنفي الكيلانوي البهاري، كان من\rذرية الشيخ أبي الفرح الواسطي الحسيني البهاري، ولد بكيلاني قرية في ولاية بهار سنة اثنتي عشرة\rوثلاثمائة وألف، وأقبل على العلم في كبر سنه، ورحل في طلبه بعد ما تزوج وولد له، فقرأ\rالمتوسطات على مولانا نعمة الله النبي نكري في مظفر بور، والمعقولات على المفتي واجد علي بن\rإبراهيم البنارسي، والهيئة والهندسة على المفتي نعمة الله بن نور الله اللكهنوي وأتقنهما، واشتغل\rبتصحيح المقالة الأولى للطوسي في الأقليدس وتحشيتها، وطبع هذا الكتاب للمرة الأولى بعنايته\rوتحت إشرافه، وأخذ عن الشيخ فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، كما صرح به في حاشيته\rعلى حاشية بحر العلوم يقول: هذا مما استفدته عن الشيخ فضل حق، انتهى.\rوأخذ الفقه والحديث عن مولانا أكبر علي الرامبوري المحدث ومولانا عالم علي الحسيني النكينوي،\rواشتغل بالتدريس في مدرسة حكومية في مدينة كيا ثم استقال عن الوظيفة واعتزل في قريته كيلاني\rوتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وقصده الطلبة من البلاد البعيدة، وكان جل اشتغاله\rبالعلوم الحكمية وتدريسها.\rله رسالة في ستة عشر جزءاً في مبحث الوجود الرابطي، وحاشية على حاشية بحر العلوم، وحل\rالعقود في بعض مسائل التصوف.\rتوفي سنة إحدى وثلاثمائة وألف بكيلاني ودفن بها.\rالشيخ محمد أشرف الديانوي\rالشيخ العالم الصالح محمد أشرف بن أمير علي الصديقي الديانوي، هو شقيق الشيخ شمس الحق\rالمحدث صاحب عون المعبود، ولد لثلاث خلون من ربيع الثاني سنة خمس وسبعين ومائتين وألف،\rوقرأ العلم مشاركاً لصنوه شمس الحق المذكور على المولوي عبد الحكيم الشيخبوري والمولوي لطف\rالعلي البهاري ومولانا فضل الله بن نعمة الله اللكهنوي والقاضي بشير الدين العثماني القنوجي، ثم\rأخذ الحديث عن شيخنا وشيخ الكل السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، ثم لازم بيته وعكف على\rالعبادة والإفادة، لقيته ببلدة عظيم آباد، فوجدته رجلاً صالحاً تقياً صابراً، قانتاً، صادق القول صحيح\rالاعتقاد، متواضعاً، له رسالة في القراءة خلف الإمام وقد عزا إليه صنوه شمس الحق المجلد الأول\rمن عون المعبود، أخبرني بذلك الشيخ شمس الحق.\rمات لخمس عشرة خلون من محرم سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف بديانوان.\rالحكيم محمد أعظم الرامبوري\rالشيخ الفاضل الحكيم محمد أعظم بن شاه أعظم بن محمد رضى بن إسماعيل السيستاني ثم\rالرامبوري، أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية.\rولد سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المولوي عبد الرحيم بن محمد سعيد والمفتي\rشرف الدين الرامبوري وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم تطبب على والده ولازمه مدة ثم سافر إلى\rبهوبال سنة إحدى وخمسين وله اثنتان وعشرون سنة، فتقرب إلى نواب جهانكير محمد خان، وأقام\rفي بهوبال مدة طويلة، ثم دخل أجين وأقام به ثلاث سنين عند بيجابائي، ثم دخل اندور وتقرب إلى\rتكوجي راؤ هلكر أمير تلك الناحية، وولي خدمات جليلة بها، ولم يخرج من اندور مدة حياته.\rوكان فاضلاً كبيراً، واسع النظر، متين الديانة، رفيع المنزلة عند الأمراء، له مصنفات كثيرة في\rالطب، منها اكسير أعظم في أربعة مجلدات كبار في المعالجات،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379068,"book_id":1392,"shamela_page_id":1236,"part":"8","page_num":1351,"sequence_num":1236,"body":"ورموز أعظم في مجلدين في\rالمعالجات، ومحيط أعظم في مفردات الأدوية، وقرابادين أعظم في مركباتها، ونير أعظم في دلائل\rالنبض، وركن أعظم في معرفة البحرانات، كلها بالفارسي.\rتوفي يوم الإثنين لأربع خلون من محرم سنة عشرين وثلاثمائة وألف ببلدة اندور، أخبرني بها ابن\rأخته نجم الغنى.\rالمولوي محمد أعظم الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل محمد أعظم بن نجم الدين بن أحمد علي العباسي الجرياكوثي أحد العلماء الصالحين،\rلقيته بكلبركه، وسمعت ولده أحمد المكرم يقول: إن والده ولد لأربع عشرة خلون من صفر سنة سبع\rوستين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على المولوي دلدار علي وعمه عناية رسول، وعلى عمه\rالآخر علي عباس وسافر معه إلى حيدر آباد وتأدب عليه، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد\rنذير حسين الحسيني الدهلوي، ثم سافر إلى رامبور وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة عبد العلي،\rوالعلوم الطبعية عن الشيخ سديد الدين، والصناعة الطبية عن الحكيم علي حسين اللكهنوي، ثم سار\rإلى حيدر آباد وولي الخدمة الملوكية، فخدمها مدة من الدهر وحصل له المعاش.\rومن مصنفاته رسالة وجيزة في المواريث، ورسالة في تغذية الشاي، ورسالة في العروض، ورسالة\rفي التصريف، ورسالة في النحو، وله شرح على أطباق الذهب، وكتاب في الحيوان، وكتاب في\rاللغات الصرفية، ومكاتب بالعربية والفارسية، مات لأربع عشرة خلون من محرم سنة اثنتين وثلاثين\rوثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد أكرم اللكهنوي\rالشيخ العالم الفقيه محمد أكرم بن مولانا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء\rالمبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، ولازم أباه من صغر سنه وتخرج عليه، وسافر\rمعه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند فدرس وأفاد مدة ببلدة لكهنؤ، ثم ولي\rالتدريس بالمدرسة العالية برامبور، فلبث بها مدة من الزمان، ثم رجع إلى بلدته ولازم بيته.\rوكان صالح العمل كثير الاشتغال بمطالعة الكتب والفتيا والتدريس، مات في حياة والده سنة إحدى\rعشرة وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ.\rمولانا محمد أمير الفتحبوري\rالشيخ العالم الصالح محمد أمير بن عبد الله الحنفي الفتحبوري، أحد العلماء المبرزين في المعقول\rوالمنقول، كان أصله من ناحية دهلي، دخل بلاد أوده في صباه واشتغل بالعلم على مولانا سلامة الله\rالبكري البدايوني وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم تطبب على الحكيم هداية الله الصفي بوري، وكان\rرجلاً ذكياً فطناً حاد الذهن، سريع الإدراك قوي الحفظ، سليم الطبع، تزوج ببلدة فتحبور في إحدى\rالعائلات الكريمة وسكن بها، ثم سافر للاسترزاق وخدم الحكومة بجهالاوار مدة عمره، وكان مع\rاشتغاله بمهمات الأمور كثير الاشتغال بالتدريس والفتيا والمداواة مع الكرم والاستغناء.\rتوفي سنة ثمان وثلاثمائة وألف بجهالاوار من بلاد راجبوتانه.\rالمولوي محمد أمين الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل محمد أمين بن محمد فاروق بن علي أكبر العباسي الجرياكوثي، أحد العلماء المبرزين\rفي الفنون الأدبية، ولد سنة ست وتسعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد جده لأمه الشيخ محمد كامل،\rوقرأ العلم على أبيه وعمه عناية رسول، وسافر مع جده إلى الحجاز سنة إحدى عشرة وثلاثمائة\rوألف فيحج وزار، ورجع معه إلى الهند وولي التدريس في المدرسة الإنكليزية ببلدة رائي بريلي،\rفدرس بها زماناً ثم اعتزل عنها، وولوه على ترجمة القانون المسعودي لأبي ريحان محمد بن أحمد\rالبيروني، فاشتغل به زماناً.\rالسيد محمد باقر اللكهنوي\rالسيد الشريف محمد باقر بن أبي الحسن الحسيني","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379069,"book_id":1392,"shamela_page_id":1237,"part":"8","page_num":1352,"sequence_num":1237,"body":"الرضوي اللكهنوي، أحد علماء الشيعة وكبرائهم،\rولد ليلة الجمعة لثمان خلون من صفر سنة ست وثمانين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، ونشأ في حجر\rوالده وقرأ العلم عليه وعلى غيره من العلماء ثم سافر إلى العراق وزار الطف والنجف، ثم أقام\rبالنجف لأنه في هذا العصر مناخ للتفقه والاجتهاد، فقرأ الفقه والأصول على مشايخ عصره ونال\rالاجتهاد في مدة قليلة، فرجع إلى الهند وولي درجة الاجتهاد في مدرسة حسين آباد، وله قريحة طيعة\rفي الفنون الأدبية وإن كان لاشتغاله بما هو أهم قليل الاشتغال بانشاء القريض.\rفمن قصائده ما أنشأ في مدح سيدنا علي ﵁:\rصحى القلب عن حب الحسان العواتق وأصبحت في شغل عن اللهو عائق\rأأبغي وصال البيض والشيب شامل كفى وازعاً عنهن شيب المفارق\rوصاح نهار الشيب في ليل عارضي وحلق غربان الشباب الغرانق\rوجربت هذا الناس حتى مللتهم فلم أر فيهم من صديق موافق\rولم ألف منهم غير وغد مماكر ولم ألق منهم غير خب مماذق\rيجاذبني العلياء قوم سفاهة وهيهات أين النجم من كف رامق\rوكم أشقوني فانثنيت مكرماً وأثر عودي في النبال الرواشق\rوأعيت قناتي أن تلين لغامز وما ثوب مجدي بالدثور الشيارق\rوما وجد الأقوام ذيلي مدنساً لدن رمقوني بالعيون الروامق\rوما أنا إلا البدر في الليل طالعاً وهم كالكلاب العاديات الزواعق\rفقل للأولى أموا اللحاق إلا اربعوا على ظلعكم لا تدحضوا في المزالق\rوقل للعدى موتوا بغيظ نفوسكم فما الفضل إلا للكرام المعارق\rونحن ورثنا المجد عن كل ماجد وآباء صدق كالشموس الشوارق\rبهاليل ازوال تناخ ببابهم صدور الأماني أو صدور الأيانق\rوكل فتى تعشو إلى ضوء ناره ثمال الأيامي موئل للدرادق\rربيع اليتامى ينعش الناس سيبه إذا اخلفت قطر الغيوم الدوافق\rطويل عماد البيت أبلج لم يزل لدن شب حتى شاب مأوى لطارق\rوأبيض ميمون النقيبة ماجد خلائقه مسك لعرنين ناشق\rوكل لبيق بالطعان حزور طويل نجاد السيف حامي الحقائق\rوكل فتى لا يرهب الطعن قلبه محشش لنار الحرب في كل مازق\rذريني أنل ما لا ينال من العلى بكف طويل الباع أبلج حادق\rإلى آخر القصيدة:\rله القول المصون في فسخ عقد نكاح المجنون ورسائل في الفقه، وحواش وتعليقات على الكتب\rالدرسية.\rكانت وفاته في السادس عشر من شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف في كربلا ودفن بها، كما\rفي تذكرة بي بها للمولوي محمد حسين النوكانوي.\rمولانا حمد بشير السهسواني\rالشيخ الفاضل العلامة المحدث محمد بشير بن بدر الدين بن صدر الدين العمري السهسواني، أحد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379070,"book_id":1392,"shamela_page_id":1238,"part":"8","page_num":1353,"sequence_num":1238,"body":"العلماء المشهورين ببلاد الهند.\rولد ببلدة سهسوان سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، واشتغل أياماً على علماء بلدته، ثم دخل لكهنؤ\rسنة ثلاث وسبعين ولازم المفتي واجد علي ابن إبراهيم الحنفي البنارسي، وقرأ عليه الزواهد وشرح\rالسلم للقاضي والشمس البازغة وإلهيات الشفاء وغيرها، وثم سافر إلى متهرا وقرأ على الحكيم نور\rالحسن السهسواني، ثم دخل دهلي وأخذ الحديث عن السيد المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي، ثم\rلازم الدرس والإفادة، فدرس سنة كاملة ببلدة سلهث، - بكسر السين المهملة آخرها تاء عجمية -\rوهي بلدة مشهورة من آسام، ودرس سنة كاملة ببلدة سهسرام، وخمس عشرة سنة ببلدة أكبر آباد،\rوثلاثين سنة ببلدة بهوبال، وبعد ذلك إلى سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة دهلي.\rوكان من كبار العلماء، ورعاً صالحاً، تقياً نقياً، مفرط الذكاء جيد القريحة، له مهارة تامة في أصول\rالفقه، ولي التدريس في بهوبال أول قدومه بها، ثم ولي نظارة المدارس كلها، وكان السيد صديق\rحسن القنوجي يحترمه غاية الاحترام، وهو قرأ بها على شيخنا حسين بن محسن الأنصاري اليماني،\rوسافر إلى مكة المباركة فحج وأخذ بمكة عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن السهارنبوري، والشيخ\rأحمد بن عيسى الشرقي.\rوله مصنفات، منها صيانة الإنسان في الرد على الشيخ أحمد بن زين دحلان، والقول المحكم،\rوالقول المنصور، والسعي المشكور، ثلاثتها في شد الرحل لزيارة قبر النبي ﷺ،\rوالسيف المسلول، والبرهان العجاب في فرضية أم الكتاب، ورسالة في تحقيق الربا، ورسالة في الرد\rعلى القادياني، ورسالة في إثبات البيعة المروجة، ورسالة في جواز الأضحية إلى آخر ذي الحجة،\rوكان في تلك المسألة طرفاً لشيخه حسين بن محسن المذكور، ولكن الشيخ كان يحبه ويعترف بفضله،\rوقد كتب في بعض مكاتيبه إلى الشيخ شمس الحق صاحب عون المعبود وقد رأيته بخطه، قال:\rورحم الله أخانا العلامة محمد بشير! فقد كان عالماً محققاً متمسكاً بالكتاب والسنة، وقد مضى رحمه\rالله إلى رحمة الله رحمة الابرار، وأسكنه جنات تجري من تحتها الأنهار، انتهى.\rمات بدهلي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد جان البحري آبادي\rالشيخ الفاضل محمد جان بن يعقوب العمري الحنفي البحري آبادي، أحد العلماء المبرزين في\rالفنون الأدبية، ولد ونشأ بقرية بحري آباد من أعمال أعظم كده وحفظ القرآن، وقرأ المختصرات\rعلى أهل تلك الناحية، ثم تأدب على مولانا محمد فاروق بن علي أكبر العباسي الجرياكوثي، ثم لازم\rدروس الشيخ عين القضاة ابن محمد وزير الحيدر آبادي وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام وغيرها،\rثم ولي التدريس بجوناكده في مدرسة مهابت خان، فأقام بها مدة طويلة، ثم اعتزل عنه وولاه\rالتدريس شيخه مولانا عين القضاة المذكور في المدرسة الفرقانية، وله شعر بالعربي والفارسي ومن\rشعره قوله يمدح الإمام الرباني مولانا الشيخ أحمد السرهندي:\rبركاته عمت فوافت كل ما ذرت عليه الشمس من بحر وبر\rعم الورى طراً سنا آثاره قرت لرؤيتها عيون ذوي البصر\rالشد ظل بسعيه متهللاً من بعد ما قد كان منطمس الأثر\rوالشرك والإلحاد قد محيا به والغي أدبر والضلال نأى وفر\rكم محدث نيرانه خمدت به إذ طار من نيرانه شرر وشر\rبحر خضم منه كم نبعت وكم سالت عيون أو جرى منه النهر\rكم من موات القلب نال حياته من فيضه فزها وراق به النظر","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379071,"book_id":1392,"shamela_page_id":1239,"part":"8","page_num":1354,"sequence_num":1239,"body":"سلسال عرفان به قد ميزوا ما كان منه صفا وما منه انكدر\rكم جاهر غر أتاه لرشده فالجهل زال برشده وكذا الغرر\rكم من أتى سعياً إليه بقلبه ال قاسي وروح قد أحاط به الكدر\rأو نفسه قهرت فجاء ونفسه مقهورة أما هواه فقد هجر\rوالروح منه بنظرة منه انجلى القلب لان وكان أصلد من حجر\rتوفي لليلتين خلتا من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي محمد حسن الطوكي\rالشيخ الفاضل محمد حسن بن أحمد حسن بن غلام حسين بن سعد الله الأفغاني النجيب آبادي ثم\rالطوكي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة طوك، وقرأ المختصرات على علماء بلدته، ثم سافر\rإلى رامبور وقرأ على مولانا أكبر علي والمفتي سعد الله والعلامة عبد العلي المهندس، ثم سافر إلى\rبهوبال وأخذ الحديث عن المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البكري البزهانوي وشيخنا القاضي حسين\rبن محسن الأنصاري اليماني، ثم رجع إلى بلجته وولي الإفتاء في المحكمة العدلية، له رسائل\rبالأردو.\rمات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي محمد حسن النيوتيني\rالشيخ الفاضل محمد حسن بن أسد الله بن تبارك الله بن مبارك الله بن ثناء الله بن معظم بن أبي\rالخير بن القاضي ضياء الدين العثماني النيوتيني، أحد الأفاضل المشهورين.\rولد لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف يوم الجمعة بقرية نيوتيني\rمن أعمال مهان، وقرأ بعض الكتب الدرسية بوطنه، ثم دخل لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية كلها على\rأساتذة المدرسة السلطانية، ثم خدم الحكومة الإنكليزية، وترقى درجة بعد درجة حتى نال الصدارة في\rالمحكمة العدلية بفرج آباد واستقل بتلك الخدمة مدة من الزمان حتى أحيل إلى المعاش، فسافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، وسافر بعد رجوعه من الحج إلى حيدر آباد، وولي القضاء في العدالة\rالعالية، وبعد مدة ولي القضاء الأكبر، ولما حصل له المعاش رجع إلى بلاده.\rوكان مع اشتغاله بالقضاء كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، وكان يقرى المحصلين ويحسن إليهم،\rوكان شديد التعبد كثير الإحسان كثير الصلة، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي محمد حسن الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه محمد حسن بن بيان الأفغاني الطوكي، أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على\rمولانا السيد حيدر علي الحسيني الرامبوري ثم الطوكي وعلى صاحبه القاضي إمام الدين الحنفي\rالطوكي، ولازمهما مدة طويلة حتى برع في كثير من العلوم والفنون، وكان كثير الدرس والإفادة، أخذ\rعنه المولوي حيدر حسن بن أحمد حسن والمولوي بركات أحمد بن دائم علي والمولوي عبد الكريم\rوخلق كثير من العلماء.\rمات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد حسن السنبهلي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد حسن بن ظهور حسن بن شمس علي الإسرائيلي السنبهلي كان من كبار\rالعلماء.\rولد ونشأ ببلدة سنبهل، وقرأ المختصرات على أساتذة عصره ومصره، ثم سار إلى رامبور وقرأ\rالكتب الدرسية على مولانا سديد الدين الدهلوي وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس في بعض\rالمدارس العربية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379072,"book_id":1392,"shamela_page_id":1240,"part":"8","page_num":1355,"sequence_num":1240,"body":"لقيته بلكهنؤ، فوجدته ذكياً فطناً، حاد الذهن سريع الملاحظة، ذا حافظة عجيبة وفكرة غريبة، تفرد\rفي قوة التحرير وغزارة الإملاء، وجزالة التعبير، وكلامه عفو الساعة وفيض القريحة، ومسارعة\rالقلم ومسابقة اليد، وكان شديد التعصب على من لا يقلد الأئمة.\rطالعت من مصنفاته شرح مختصر على إيساغوجي، صنفه في يوم واحد، وشرح بسيط على ميزان\rالمنطق، سماه بالمنطق الجديد وهو مشتمل على نتائج تحقيقات كثيرة، والقول الوسيط في الجعل\rالمؤلف والبسيط، وسوانح الزمن على شرح السلم للمولوي حسن، ونظم الفرائد على شرح العقائد،\rوشرح بالقول على أصول الشاشي، وتعليقات مبسوطة على هداية الفقه، وتنسيق النظام لمسند الإمام،\rحاشية بسيطة على مسند الإمام أبي حنيفة برواية الحصكفي مع مقدمتها المبسوطة، كلها طبعت\rوشاعت في الهند، وأما ما لم تطبع فمنها صرح الحماية على شرح الوقاية مع المقدمة وهي أحسن\rمؤلفاته رأيته عند المرحوم عبد العلي المدراسي، وله غير ذلك من المصنفات عدها في مقدمة صرح\rالحماية مائة كتاب وكتاب ما بين المجمل والمفصل والصغير والكبير.\rتوفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلون من صفر سنة خمس وثلاثين وألف.\rالمولوي محمد حسن السندي\rالشيخ العالم الصالح محمد حسن بن عبد الرحمن الحنفي النقشبندي السندي، أحد العلماء الصالحين،\rولد في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ببلدة قندهار، وقرأ المختصرات ببلدته، ثم سافر مع\rوالده إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ومكث بمكة المباركة خمس سنين وقرأ أكثر الكتب الدرسية\rفي المدرسة الصولتية للعلامة رحمة الله بن الخليل الكرانوي المهاجر، ثم دخل الهند وقرأ على\rالمولوي لعل محمد السندي، وسكن بقرية تنده محمد خان من أعمال حيدر آباد السند.\rالشيخ محمد حسن الأمروهوي\rالشيخ الفاضل محمد حسن بن كرامة علي بن رستم علي الحسيني النقوي الأمروهوي، أحد العلماء\rالمبرزين في معرفة الكتب السماوية، ولد سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم أياماً في\rبلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وقرأ الفنون الحكمية على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير\rآبادي، والعلوم الدينية على المفتي صدر الدين الدهلوي، ثم تطبب على الحكيم إمام الدين، وأخذ\rالطريقة عن السيد حضرت شاه الشطاري الرامبوري، ثم ولي التدريس بكلية أجمير، فدرس بها\rزماناً، ثم اعتزل عن الخدمة وسكن بأجمير مجاوراً لقبر الشيخ الكبير معين الدين حسن السجزي.\rومن مصنفاته معالمات الأسرار بالفارسي في مجلد ضخم في التفسير سماه تفسير حضرت شاهي،\rوله تفسير في أردو سماه غاية البرهان، ومقدمته في كتاب مستقل، والدر الفريد في مسألة التوحيد،\rوكشف الأسرار، وتلخيص التواريخ، وناموس الأديان، والمعراج المسيحي وغيرها.\rمات يوم الجمعة لإحدى عشرة بقين من رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة أجمير.\rالشيخ محمد حسن البهيني\rالشيخ العالم الفقيه محمد حسن بن نور الحسن البهيني الجكوالي أحد العلماء المشهورين في بلاده،\rولد في سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بقرية بهين من أعمال جكوال، وقرأ العلم على جده لأمه\rالمولوي عبد الحليم وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس براولبندي في المدرسة الإنكليزية،\rفدرس بها زماناً، ثم ولي التدريس بالمدرسة النعمانية بلاهور، ودرس بها ستة أعوام.\rوله من المصنفات روض الربى في حقيقة الربوا والفرائض الفيضية في الولاء والوصية، وكتاب\rفي النحو، وقصيدة على نهج البردة.\rمات سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379073,"book_id":1392,"shamela_page_id":1241,"part":"8","page_num":1356,"sequence_num":1241,"body":"القاضي محمد حسن الخانبوري\rالشيخ العالم الصالح القاضي محمد حسن بن محمد كل بن هداية الله الخانبوري أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والحديث، ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف أو مما يقرب ذلك، وقرأ العلم على صهره\rالقاضي عبد الصمد القرشي الخانبوري، وأدرك الشيخ إسماعيل بن عبد الغني العمري الدهلوي في\rصباه، أخذ عنه أبناؤه عبد الأحد ومحمد ويوسف حسين وخلق آخرون.\rتوفي لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى وثلاثمائة وألف.\rالشيخ محمد حسن العظيم آبادي\rالشيخ العالم الصالح محمد حسن بن ولايت علي الهاشمي الصادقبوري العظيم آبادي، أحد عباد الله\rالصالحين.\rولد سنة أربع وستين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على مولانا عبد الحميد بن أحمد الله\rالصادقبوري والشيخ يحيى علي المحدث، وكاد يقرأ فاتحة الفراغ إذ دهمت عشيرته الدهماء وقامت\rعليهم القيامة بسبب إعانة من كان بحدود أفغانستان من غزاة الهند، وذلك في سنة ثمانين ومائتين\rوألف، فشد المئزر للدفاع عنهم مع حداثة سنه وجد في ذلك، ولكن القدر يسبق والقضاء يمضي، فأمر\rبالجلاء للشيخ أحمد الله والشيخ يحيى علي والشيخ عبد الرحيم وغيرهم، وصودرت أموالهم من\rعروض وعقار، ودمرت دورهم وقصورهم وحدائقهم، إلى غير ذلك من المصائب، فصبر عليه\rوتصدى أن يلم شعث العائلة ويرتق فتق العشيرة، فاجتهد في تحسين ظنون الولاة بتلك العشيرة،\rوأصدر لذلك جريدة مفيدة، ثم أسس مدرسة للعلوم الغربية، فحصل له جاه وثقة عند الولاة، ولقبوه\rبشمس العلماء.\rوكان مع اشتغاله بتلك المهمات يشتغل بالعلوم النافعة ويدرس، وربما يطالع الكتب، وكان يستحسن\rمصنفات الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي والقاضي محمد بن علي الشوكاني.\rتوفي لست خلون من ربيع الثاني سنة سبع وثلاثمائة وألف، كما في الدر المنثور.\rالسيد محمد حسين النصير آبادي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن أحمد حسين بن محمد بن يسين الحسني الحسيني النصير آبادي، أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ في حجر عم والده السيد خواجه أحمد النصير آبادي، وقرأ عليه وعلى\rوالده، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن العلامة عبد الحي بن عبد الحليم الأنصاري، وقرأ بعض الكتب\rعلى شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم الأنصاري، ثم تطبب على الحكيم مظفر حسين اللكهنوي، ثم\rسافر إلى بهوبال وتزوج بها في عشيرة السيد صديق حسن القنوجي، وسكن بتلك البلدة.\rوكان فاضلاً بارعاً في الفقه والأصول والعربية، جواداً كريماً، منور الشيبه ربع القامة، نقي اللون\rيهب كل ما يقع بيده من الدراهم والدنانير والأطعمة والألبسة، وكان يدرس ويذكر.\rتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة وألف ببلدة بهوبال.\rالشيخ محمد حسين فقير الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد حسين بن إسماعيل الحنفي البنتي ثم الدهلوي المتلقب في الشعر بفقير،\rكان من عباد الله الصالحين، ولد بقرية بنت - بفتح الموحدة والنون بعدها تاء فوقية - من أعمال\rمظفر نكر سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ محبوب علي الجعفري الدهلوي\rوالشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري وعلى غيرهما من العلماء، وتتلمذ في الشعر على\rالشاعر الشهير محمد إبراهيم ذوق ثم لازم الشيخ مظفر حسين الكاندهلوي وأخذ عنه، وسافر إلى\rقسطنطينية سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، وأخذ الطريقة عن السيد محمد ظافر الشاذلي، وصحبه\rسنتين ثم رجع إلى الهند.\rومن مصنفاته تعليم الحياء لجماعة النساء وراحة أرواح المؤمنين في مآثر الخلفاء الراشدين وديوان\rشعر بالأرجو تلقى بالقبول.\rمات لثمان بقين من رمضان سنة أربع وعشرين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379074,"book_id":1392,"shamela_page_id":1242,"part":"8","page_num":1357,"sequence_num":1242,"body":"وثلاثمائة وألف وله إحدى وثمانون سنة.\rالمولوي محمد حسين آزاد الدهلوي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن باقر علي الشيعي الدهلوي المتلقب في الشعر بآزاد، كان من الشعراء\rالمشهورين والكتاب المترسلين، أحد أصحاب الأساليب الأدبية، ولد ونشأ بدهلي، وأخذ عن أبيه وعن\rغيره من العلماء في المدرسة الكلية بدهلي، وأخذ الشعر عن محمد إبراهيم ذوق الدهلوي، وخرج من\rدهلي بعد الفتنة العظيمة بها سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، فساح البلاد ودخل لاهور سنة إحدى\rوثمانين وتدير بها، وكان خرج منها سنة اثنتين وثمانين، فسافر إلى كلكته، ثم إلى كابل وبخارا بأمر\rالدولة الإنكليزية، وخرج من لاهور سنة إحدى وثلاثمائة وألف، وسافر إلى إيران وساح بلاد العراق\rلإتقان اللغة الفارسية، ولقبته الحكومة الإنكليزية بشمس العلماء سنة خمس وثلاثمائة وألف، واعتراه\rالجنون سنة سبع وثلاثمائة وألف أو مما يقرب ذلك.\rومن مصنفاته المشهورة آب حيات كتاب عجيب في طبقات شعراء الهند لم ينسج على منواله وهو\rعلى ما فيه من مآخذ وتسامحات تاريخية مثل للإنشاء البليغ وتلقى بقبول عظيم، وهام به الناس،\rومنها سخندان فارس في تاريخ اللغة الفارسية، ومها دربار أكبري في سيرة السلطان أكبر شاه\rالتيموري ورجاله، ونيرنكئ خيال، في جزءين.\rمات سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف في لاهور.\rالسيد محمد حسين اللكهنوي\rالشيخ الفاضل محمد حسين بن بنده حسين بن محمد بن دلدار علي الحسيني النقوي النصير آبادي\rثم اللكهنوي، مجتهد الشيعة الإمامية، ولد بلكهنؤ غرة رجب سنة سبع وستين ومائتين وألف، وقرأ\rالكتب الدرسية على المولوي نقي والمولوي سيد حسن والمولوي كمال الدين الموهاني، وقرأ الفقه\rوالأصول والكلام والتفسير على والده، ودرس الطلبة سنين، ثم سافر سنة تسع وتسعين ومائتين\rوألف إلى العراق وزار المشاهد، وحضر دروس العلم هناك، وأكرموه لأنه من بيت علم واجتهاد في\rالهند، وأجازوه في الاجتهاد، وكان ذلك في إحدى وثلاثمائة وألف، وقرأ الأدب على المفتي محمد\rعباس، وأخذ الطب من أطباء لكهنؤ.\rوكان وجيهاً مهيباً، قوي الذاكرة كثير المحفوظ، كثير الدرس، قوي البدن، يركب الخيل، توفي لليلة\rبقيت من رجب سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rوله من المؤلفات بناء الإسلام، والتحرير الرائق في حل الدقائق والروض الأبيض في منجزات\rالمريض، وشرح زبدة الأصول، كما في تذكرة بي بها.\rمولانا محمد حسين الإله آبادي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد حسين بن تفضل حسين العمري المحبي الإله آبادي أحد كبار العلماء\rوالمشايخ ولد ونشأ بإله آباد، وقرأ المختصرات على مولانا شكر الله المحبي الإله آبادي ثم سافر إلى\rلكهنؤ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا محمد نعيم بن عبد الحكيم، وسائر الكتب على العلامة\rعبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، وتأدب على المفتي عباس بن علي التستري، وتطبب على الحكيم\rمظفر حسين اللكهنوي، ثم رجع إلى إله آباد، فدرس وأفاد بها مدة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين\rفحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زين دحلان الشافعي المكي، وأخذ الطريقة عن الشيخ\rالكبير إمداد الله العمري التهانوي المهاجر، ثم رجع إلى الهند وأقام ببلدته مدرساً مفيداً إلى مدة من\rالزمان، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وأخذ عن شيخه إمداد الله المذكور، وصحبه مدة إقامته بمكة\rالمباركة، كذلك سافر إلى الحجاز أربع مرات، ولم تزل تزداد به الحال في أسفاره إلى الحجاز حتى\rأنه صار مغلوب الكيفية.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379075,"book_id":1392,"shamela_page_id":1243,"part":"8","page_num":1358,"sequence_num":1243,"body":"وكان في بداية حاله يقتدي بأصحاب سيدنا الإمام السيد أحمد الشهيد السعيد في جميع أقواله وأفعاله\rواشتهر في ذلك، فتعصب الناس في شأنه ولقبوه بالوهاب، نسبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب\rالنجدي، كما لقبوا تلك الفئة الصالحة بالوهابية، مع أنهم كانوا لا يعرفون نجداً ولا صاحب نجد، بل\rهم بيت علم الحنفية وقدوة الملة الحنيفية، وأصحاب النفوس الزكية، وأهل القلوب القدسية، وبالجملة\rفإن محمد حسين صاحب الترجمة مال في نهاية حاله إلى استماع الغناء والمزامير، وحضور\rالأعراس، والقيام في مولد النبي ﷺ، والقول بوحدة الوجود وإفشائها على عامة\rالناس، والرقص والتواجد في أندية الغناء، والقول بإيمان فرعون وغير ذلك من الأقوال والأفعال،\rواقتفى بها جده الكبير محب الله الإله آبادي، فرضى عنه المشايخ وسخط عليه أهل الجد والاتباع ثم\rأقبل العامة على استماع الغناء والتواجد، فازداد البهاء في الأعراس ومحافل المولد، وأحدث محفلاً\rفي ليلة السابع والعشرين من رجب في كل عام بإله آباد بكل تزيين وتحسين، فاقتدى به الناس\rوروجوه في بلاد أخرى، وكان يفتخر بذلك ويقول: إني مبدع لذلك المحفل في الهند، واقتصر في\rآخر أمره بتلك الأشغال، وترك التدريس، وصار كثير الأسفار، يرتحل تارة إلى رودولي وتارة إلى\rبيران كلير، وتارة إلى باك يثن، وتارة إلى أجمير، وإلى دهلي وإلى غير ذلك من البلاد، يدور على\rمزارات الأولياء.\rومع ذلك كان نادرة من نوادر الدهر بصفاء الذهن وجودة القريحة، وسرعة الخاطر وقوة الحفظ،\rوعذوبة التقرير وحسن التحرير، وشرف الطبع وكرم الأخلاق، وبهاء المنظر وكمال المخبر، وحسن\rالسيرة وحلم السريرة، كنت قرأت عليه في بداية حالي وأول رحلتي لطلب العلم طرفاً من شرح كافية\rابن الحاجب للجامي، وشطراً من شرح تهذيب المنطق لليزدي.\rوكان موته عجيباً، فإنه راح إلى أجمير أيام العرس فعقد مرزا نثار علي بيك مجلساً للسماع، فحضر\rذلك المجلس بدعوته، وأمر المغني أن يقول:\rخشك تار وخشك جنك وخشك بوست از كجا مي آيد اين آواز دوست\rفأخذته الحالة فأمره أن يقول:\rني زتار وني زجنك وني ز بوست خود بخود مي آيد اين آواز دوست\rثم أمره أن يتغنى بأبيات الشيخ عبد القدوس الكنكوهي أولها:\rآستين بر رو كشيدي همجو مكار آمدي با خودي خود در تماشا سوي بازار آمدي\rوكان يفسر الأبيات حتى قال المغني:\rكفت قدوسي فقيري در فنا ودر بقا خود بخود آزاد بودي خود كرفتار آمدي\rفقال إن الفناء والبقاء كليهما من شئون التنزيه، فكرر المغني ذلك البيت، فقال: ورد علم جديد خود\rبخود آزاد قال: وأشار إلى نفسه وكرر ثلاث مرات ثم أطرق رأسه، فحمله الشيخ واجد علي\rالسنديلوي أحد المشايخ، ولم يلبث إلا قليلاً وطارت روحه من الجسد، وكان في ذلك يوم الإثنين لثمان\rخلون من رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي محمد حسين البطالوي\rالشيخ الفاضل أبو سعيد محمد حسين بن رحيم بخش بن ذوق محمد الهندي البطالوي، أحد كبار\rالعلماء، كان من طائفة كايسة طائفة من الهنود، أسلم أحد أسلافه، وكان مولده في السابع عشر من\rمحرم سنة ست وخمسين ومائتين وألف، اشتغل بالعلم أياماً في بلاده، ثم سافر إلى دهلي وعليكده\rولكهنؤ وغيرها من البلاد، وقرأ على المفتي صدر الدين الدهلوي والعلامة نور الحسن الكاندهلوي\rوعلى غيرهما من العلماء، ثم لازم السيد نذير حسين المحدث وقرأ عليه الموطأ والمشكاة والصحاح\rالستة وصحبه مدة، ثم رجع إلى بلدته واشتغل بالتصنيف","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379076,"book_id":1392,"shamela_page_id":1244,"part":"8","page_num":1359,"sequence_num":1244,"body":"والتدريس والتذكير، وشرع في إلقاء\rالتفسير بكرة كل يوم في المسجد على طريق شيخه نذير حسين، حتى اشتهر ذكره وظهر فضله،\rفأنشأ مجلة شهرية سماها إشاعة السنة وكان يبحث فيها عن مذاهب المبتدعة، ويرد على السيد أحمد\rبن المتقي الدهلوي، وكذلك يرد على مرزا غلام أحمد القادياني، وكذلك يرد على عبد الله الجكزالوي،\rويرد على كل من يخالفه، فأفرط في ذلك وجاوز عن حد القصد والاعتدال، وشدد النكير على مقلدي\rالأئمة الأربعة لا سيما الأحناف، وتعصب في ذلك تعصباً غير محمود، فثارت به الفتن، وازدادت\rالمخالفة بين الأحناف وأهل الحديث، ورجعت المناظرة إلى المكابرة والمجادلة بل المقاتلة.\rثم لما كبر سنه ورأى أن هذه المنازعة صارت سبباً لوهن الإسلام ورجع المسلمون إلى غاية من\rالنكبة والذلة رجع إلى ما هو أصلح لهم في هذه الحالة، وأما ما كان عليه من المعتقد والعمل فهو\rعلى ما قال في بعض الرسائل، إن معتقده معتقد السلف الصالح مما ورد به الأخبار وجاء في صحاح\rالأخبار، ولا يخرج عما عليه أهل السنة والجماعة، ومذهبه في الفروع مذهب أهل الحديث\rالمتمسكين بظواهر النصوص، وأما شغله في غالب الأوقات فهو عرض أقاويل العلماء على\rالنصوص الصحيحة، فقبول ما يوافقها، ورد ما يخالفها، وكتب هذه المباحث على هوامش متون\rالصحاح كما علق أشياء على كتاب الصلاة والمغازي والتفسير من صحيح البخاري، والنصف الأول\rمن المشكاة، وكثيراً ما أفرد المسائل في الرسائل سماها باسم، أو تركها بلا علم ورسم، فمن المسميات\rبالأسماء البرهان الساطع، المشروع في ذكر الاقتداء بالمخالفين في الفروع، ومنح الباري في ترجيح\rصحيح البخاري، والبيان في رد البرهان، في مبحث الاجتهاد والتقليد، وهداية الرب لإباحة الضب،\rوالاقتصاد في بيان الاعتقاد، في صفات الباري جل مجده، والاقتصاد في حكم الشهادة والميلاد،\rوالمفاتيح في بحث التراويح، وكشف الأستار عن وجه الاظهار، وأما ما لم يسم باسم ولم يعلم بعلم\rفهو أكثر من أن يذكر.\rمات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي محمد حسين الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه محمد حسين بن عبد الله الحنفي الطوكي، كان من المشتغلين بالدرس والإفادة، قرأ\rالعلم على أخيه محمد يار والقاضي إمام الدين الحنفي الطوكي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عمن بها من\rالعلماء، ثم رجع وتصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء، وكان متورعاً عفيفاً صدوقاً، متين\rالديانة، مات ببلدة طوك.\rالمولوي محمد رشيد الكانبوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد رشيد بن عبد الغفار بن عالم علي الحنفي اللكهنوي ثم الكانبوري أحد\rالعلماء الصالحين، ولد ونشأ بكانبور، وقرأ العلم على والده وعلى مولانا أشرف علي العمري\rالتهانوي وعلى غيرهما من العلماء، ثم ولي التدريس بمدرسة جامع العلوم في كانبور، فدرس وأفاد\rزماناً، ثم سار إلى كلكته وولي التدريس بالمدرسة العالية، فدرس بها سنتين ومات بها.\rوكان صالحاً صدوقاً، ديناً ملازماً للخير والطاعات، لقيته غير مرة، وكان من أصدقائي، مات سنة\rأربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمفتي محمد سعيد المدراسي\rالشيخ العالم المحدث المفتي محمد سعيد بن صبغة الله محمد غوث الشافعي المدراسي ثم الحيدر\rآبادي أحد كبار العلماء، ولد بمدراس لثلاث خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين ومائتين\rوألف، وقرأ المختصرات على صنوه عبد الله، ثم لازم دروس القاضي ارتضا علي الكوباموي، وقرأ\rعليه العلوم الحكمية، ثم تفقه على والده وأخذ عنه الحديث، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وأجازه\rالشيخ محمد مظهر بن أحمد سعيد العمري الدهلوي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379077,"book_id":1392,"shamela_page_id":1245,"part":"8","page_num":1360,"sequence_num":1245,"body":"المهاجر، ثم دخل حيدر آباد الدكن سنة ست\rوثمانين ومائتين وألف، واختير عضواً من أعضاء العدلية، فاستقل بخدمته مدة، ثم ولي الإفتاء في\rالمحكمة العالية، فاستقل به مدة حياته.\rوكان عالماً كبيراً، حريصاً على جمع الكتب النادرة، مديم الاشتغال بمطالعتها، له مصنفات، منها\rكتابه التنبيه على التنزيه، في العقائد، وكتابه هداية الثقات إلى نصاب الزكاة، ونور الكريمتين في\rرفع اليدين بين الخطبتين، وتشييد المباني في تخريج أحاديث مكتوبات الإمام الرباني، وتخريج\rأحاديث الأطراف، والقول الجلي في معنى قدمي هذه على رقبة كل ولي كلها بالعربية، وله غير ذلك\rمن الرسائل بالفارسي والأردو.\rتوفي لعشر خلون من شعبان سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف بحيدر آباد.\rمولانا محمد سعيد العظيم آبادي\rالشيخ العالم المحدث محمد سعيد بن واعظ علي بن عمر دراز الجعفري الزينبي العظيم آبادي أحد\rالعلماء المشهورين، ولد لثلاث بقين من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف بعظيم آباد، وقرأ\rالمختصرات على والده وعلى المولوي مظهر علي والمولوي أبو الحسن المنطقي، ثم سافر إلى\rكانبور ولازم دروس العلامة سلامة الله البدايوني وتخرج عليه، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نذر محمد\rالبلهوري أحد أصحاب السيد الإمام السيد أحمد الشهيد، ورجع إلى بلاده سنة خمس وخمسين ومائتين\rوألف، ودرس بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة اثنتين وستين\rومائتين وألف، وأسند الحديث عن السيد محمد بن علي الحسيني السنوسي الخطابي والشيخ عبد\rالغني الدمياطي والسيد محمد العطوشي المدني والشيخ يعقوب بن محمد أفضل العمري الدهلوي\rالمهاجر.\rوكان ذا سخاء وإيثار وحلم وتواضع يقرىء الطلبة ويقريهم، ويعطي الوارد والصادر، وكان يحترز\rعن مجالسة الأغنياء وعن الغيبة والنميمة، وكان يدرس العلوم الأدبية والحكمية من الصباح إلى\rالظهيرة، والمعارف الدينية من بعد الظهر إلى المساء، وأسس مدرسة عظيمة بعظيم آباد اشتهرت\rبالسعيدية.\rله مصنفات، منها قسطاس البلاغة ومقصد البلاغة، وشرح ميزان المنطق، وتحفة الإخوان في\rالمناظرة، وإشمام العطر في أحكام عيد الفطر وزاد الفقير في الحج متوكلاً على اللطيف الخبير،\rوالحلاوة العلية في الرد على من أحدث الحلو والرطب موجبة كلية، وله تعليقات على شرح كافية\rابن الحاجب للجامي وعلى حاشية غلام يحيى على الرسالة.\rتوفي لأربع خلون من شعبان سنة أربع وثلاثمائة وألف وله ثلاث وسبعون سنة، كما في الدر\rالمنثور.\rمولانا محمد سعيد البنارسي\rالشيخ العالم المحدث محمد سعيد البنارسي أحد العلماء المشهورين، كان أصله من قرية كنجاه في\rبلاد بنجاب، واسم والده كهزك سنكه بن كاهن سنكه من الهنادك الوثنيين، ولد سنة أربع وسبعين\rومائتين وألف، فلما قارب سنة عشرين سنة وفقه الله بالإسلام، وكان بارعاً في الفنون الرياضية\rعارفاً باللغة الفارسية وبهاكا، أشهر لغات أهل الهند، فسافر إلى ديوبند وقرأ النحو والعربية والفقه\rوشيئاً من المنطق والحكمة على أساتذة المدرسة العربية، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد\rالمحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي، ثم لازم الشيخ عبد الله الغازيبوري وقرأ عليه ما بقي له من\rالكتب الدرسية، وسافر معه إلى الحجاز فحج وزار وأسند الحديث عن الشيخ المعمر عباس بن عبد\rالرحمن الشهابي اليماني، ثم رجع إلى الهند وسكن بمدينة بنارس، وأسس بها دار الطباعة سماها\rالصديقية فأعانه نواب صديق حسن القنوجي ووظف له، فأنشأ مجلة شهرية سماها نصرة السنة،\rلقيته ببلدة بنارس، ووجدته كثير الاشتغال بالمباحثة، ذا عناية تامة بالمسائل الخلافية، شديد النكير\rعلى مخالفيه، له رسائل عديدة في هذا الباب.\rتوفي لإثنتي عشرة بقين من رمضان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379078,"book_id":1392,"shamela_page_id":1246,"part":"8","page_num":1361,"sequence_num":1246,"body":"محمد شاه آغا خان الكجراتي\rإمام الفرقة الآغاخانية\rالرجل الكبير محمد شاه بن آغا علي بن حسن علي الإسماعيلي القرمطي الفارسي ثم الهندي\rالكجراتي أحد الرجال المشهورين في العصر الحاضر، تولى الإمامة في صغر سنه، وسافر إلى\rالجزائر البريطانية، ولقبه الإنكليز سنة ١٣١٥ هـ سي، ايس، آئي، وفي سنة ١٣٢٠ هـ جي، سي،\rايس، آئي ويلقبونه بسمو الأمير هزهائنس، وهذا اللقب مما يلقبون به الملوك الذين تحت سيادة\rالإنكليز، وهو الإمام الثامن والثلاثون عند القرامطة، ويسمونه الإمام الحاضر ومن معتقداته ما نص\rعليه في نطقه في المحكمة في مدينة بمبىء، إني أعتقد أن الله ظهر في جسم علي وأن محمداً رسول\rعلي، وإني لا أصلي ولا أصوم، ولا أسافر إلى مكة والمدينة وسامرا والكاظمين، ولا أسير للحج\rوالزيارة، وإني لا أعتقد أن القرآن كلام الله ولا أتدين به، إلى غير ذلك من الخرافات، نعوذ بالله\rمنها.\rوله أتباع كثيرة في أرض الهند وفي بلاد أفريقية يدعون خوجه وله أتباع من كفار الهنادك يقال لهم\rشمسيون، وكلهم يرونه الإمام الحاضر ويزعمون أنه مظهر من مظاهر الله سبحانه، ولذلك يسجدون\rبين يديه ويقبلون رجليه، ويعرضون عليه كل ما يخرجون من أموالهم في كل سنة، وهو يعيش في\rغاية الرفاهة، وله كلمة نافذة في الدولة، ملبوسه ومطعمه إفرنجيان، يسكن بأوربا غالباً ويأتي الهند\rكل سنة ويقيم بها مدة قليلة، وربما يخدم الدولة الإنكليزية بلسانه وجنانه، حتى أنه سافر إلى بلاد\rمصر في الحرب الكبرى لإصلاح الأمور، وسافر إلى العرب والعراق، وهو الذي حرض الشريف\rحسين أمير مكة على مساعدة الإنكليز والخروج على الدولة المتبوعة على ما قيل، وإني سمعت أن\rالأتراك أسروه سنة ١٣٣٤ هـ وأطلقوه بعد مدة، فأقام بلندن مدة طويلة.\rوورد الهند سنة ١٣٣٩ هـ واحتفل أتباعه سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وألف بعيده الذهبي، فوزنوه\rبالذهب مرة في بومباي، ومرة في أفريقيا وفي سنة أربع وستين وثلاثمائة وألف احتفلوا بعيده\rالألماسي، فوزنوه بألماس مرتين كذلك، وقد ظهرت له عناية بالقضايا السياسية الإسلامية في الهند في\rالعهد الأخير، ومثل دوراً فيها، وقاد بعض الوفود من ممثلي المسلمين إلى الحاكم العام، وظهر له\rنشاط في مشروع الجامعة الإسلامية في عليكزه، وقام بجولة لجمع الإعانات لها في سنة تسع\rوعشرين وثلاثمائة وألف، وحضر مؤتمر المائدة المستديرة في لندن ممثلاً لمسلمي الهند، ويبدو من\rبعض ما نشر من مذكراته وخواطره أنه عدل بعض العدول عن تطرفه وشذوذه عن جماعة\rالمسلمين، واتجه بعض الاتجاه إلى الجامعة الإسلامية، والله أعلم بالسرائر والنيات.\rمات في الثالث عشر من ذي الحجة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف\rمولانا محمد شاه الرامبوري\rالشيخ العالم المحدث محمد شاه بن حسن شاه بن سيد شاه الحسيني الحنفي الرامبوري، أحد كبار\rالعلماء، ولد سنة ست وخمسين ومائتين وألف ببلدة رامبور، وقرأ العلم على والده وعلى المولوي\rطيب والمولوي كريم الله والمولوي عزيز الله والمولوي معظم شاه الأفاغنة ببلدة طوك، وأخذ الحديث\rعن أبيه وسمع المسلسل بالأولية، وقرأ صحيح مسلم على شيخ أبيه السيد عالم علي النكينوي ثم\rالمراد آبادي، وحصلت له الإجازة عن شيخنا فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وبايع\rأباه وأخذ عنه الطريقة القادرية، ثم أخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ كرامة علي الجونبوري،\rوصحبه زماناً واستفاض منه، ورجع إلى بلدة رامبور ودرس بها ثلاثين سنة، وله رواية عن والده\rعن غلام حسين عن سراج الحق عن الشيخ سلام الله الرامبوري صاحب المحلي والكمالين عن أبيه\rعن جده عن الشيخ المسند عبد الحق ابن سيف الدين الدهلوي، كما أخبرني بلفظه ببلدة رامبور إذ\rلقيته بها، وأجازني بذلك الطريق وأعطاني ثبت الشيخ عبد الحق المذكور.\rوهو منور الشيبه، حسن الأخلاق، حلو الكلام، قد غشيه نور الإيمان وسيماء الصالحين، انتهى إليه\rالورع وحسن السمت والتواضع والاشتغال بخاصة النفس، واتفق الناس على الثناء عليه والمدح\rلشمائله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379079,"book_id":1392,"shamela_page_id":1247,"part":"8","page_num":1362,"sequence_num":1247,"body":"كانت وفاته لسبع بقين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد شاه الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه محمد شاه القميصي القادري الحيدر آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبحيدر آباد، وقرأ العلم على مولانا محمد زمان الشاهجهانبوري وعلى غيره من العلماء، له أحسن\rالذريعة للسد عن الأقوال الشنيعة صنفه في الرد على الفقه الأكبر للشيخ حسن الزمان محمد الحيدر\rآبادي، وله تبيين كذب المفتري في نسب السيد البشتري في الرد على التحقيق الجلي في نسب الشيخ\rعبد القادري الجيلي للمولوي حسن الزمان المذكور، وله ترجمة خير المواعظ بالفارسية في مجلدين.\rمات بحيدر آباد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ محمد طيب المكي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد طيب بن حمد صالح الكاتب المكي ثم الهندي الرامبوري، أحد العلماء\rالمبرزين في العلوم الأدبية والمعارف الحكمية، قرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، وقدم\rالهند في شبابه، فاشتغل مدة على مولانا إرشاد حسين العمري الرامبوري، ثم لازم العلامة عبد الحق\rبن فضل حق الخير آبادي ببلدة رامبور وأخذ عنه العلوم الحكمية، ثم أخذ الحديث عن شيخنا المحدث\rحسين بن محسن الأنصاري اليماني بمدينة بهوبال، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية برامبور،\rفدرس وأفاد بها مدة عمره وأقام بعض الوقت مدرساً في دار العلوم التابعة لندوة العلماء بلكهنؤ.\rوكانت له يد بيضاء في العلوم الأدبية والمعارف الحكمية، وكان يحفظ جملة من أخبار العرب\rوأنسابها وأشعارها لا يحفظها غيره، وكان سليم الطبع حاضر الذهن ذكياً يتوقد ذكاء غير أن فيه\rشدة، وله إنصاف في العلم بحيث لا يصر على أمر إذا عرف الدليل على خلافه، بل يذعن للحجة\rوينقاد للحق أينما كان.\rله رياض الأدب، والنفحة الأجملية في الصلاة الفعلية، وكتاب الملاطفة في الرد على المولوي أحمد\rرضا في التقليد، وكتاب الانتقاد على العلامة محمد محمود الشنقيطي التركزي في رده على عاكش\rاليمني شارح لامية العرب للشنفري، وهذا الكتاب أدبي لطيف في بابه، وكتاب القبسة في الفنون\rالخمسة: المعاني والبيان والبديع والعروض والقوافي، وكتاب المكالمة في اللغة الدارجة، وكتاب\rالأحاجي الحامدية، وكتاب ما جرى من الفضول، وكتاب الحسن والأحسن، وكتاب في القراءة خلف\rالإمام، وكتاب في معنى لا إله إلا الله، ورسالة في معنى أولي الأمر في قوله تعالى \"أطيعوا الله\rوأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم\" وله رسائل كثيرة في المعقول، وحواش على شرح السعد على\rالقطبية، وحواش على المفصل.\rومن شعره ما كتب إلى الشيخ محمد بن الحسين اليماني:\rماس الجبين والاجزعة الحدق أبهى من الورد لولا لؤلؤ العرق\rومزنة الريق في برق سحائبه من العقيق يحاكي العقد في نسق\rوالسحر مقلتها والشعر ريقتها والسيمياء لجفر دق عن خلق\rوفضة الكف فيها القوس من ذهب كالشمس فيها هلال صيغ عن شفق\rجاءت إلي وعيني قط ما نظرت شخصاً سواها ولم ترحل عن الأرق\rفي روضة وقفت أغصانها عجباً من ميلها واجتماع الصبح والغسق\rفالقد يرقص بين البان من فرح والفرع يلثم خد الروض من شبق\rبتنا وللراح حكم في جوانحنا وللعناق أياد طلن عن حدق\rلمست ياقوت حق العاج من غصن وقلت للصدر داو الصدر من حرق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379080,"book_id":1392,"shamela_page_id":1248,"part":"8","page_num":1363,"sequence_num":1248,"body":"وبت أشكر صنع الدهر منبسطاً كما فرحت بمكتوب من الرشق\rكتبت يا شمس بل والشمس دونكم وإن وضعتك فوق الرأس من شفق\rآمنت أنك قطب الشعر بل قمر لكل علم ومحي الفضل من رمق\rفلم بعثت بأبيات ومعجزة وجيش فهمي لكم منقاد بالخلق\rأنا الممد لأن الاسم اسمكم فالفضل منكم ومن علياكم سبق\rوما أتيت بهذا الشعر ممتدحاً بل جئت ممتثلاً بالطوع متسق\rفكيف أمدح من جلت مدائحه عن البديع وعن شعري وعن لبقي\rفأجابه الشيخ محمد المذكور:\rفيروزج الحسن أم ذا فيلق الفلق أم بدر تم يحاكي طلعة الأفق\rأم تلك شمس بدت في الناس ظاهرة فأشرقت ببهاها ظلمة الأفق\rأتلك غانية أمست مداعبة فقد جلت بسناها حندس الغسق\rالسحر فعلتها والخمر ريقتها والبدر صيغ لها من فضة يقق\rتلك العقيق يحاكي في تلونه برق إذا لاح لولا لؤلؤ العرق\rرشيقة القد هيفاء القوام على صفحات وجنتها ضرب من الشفق\rجاءت تبختر في حلي وفي حلل والليل معتكر والصب في أرق\rوشافهتني فخلت الدر متسقاً فقلت وصلاً فأومت لي على الحدق\rفعانقتني فخلت الروح قد رجعت وبت ألثم حق العاج من شبقي\rبتنا ضجيعين في أنس وفي فرح وفي اجتماع بلا خوف ولا قلق\rفبينما نحن في لهو وفي لعب والكوس مرصوصة كالعقد في العنق\rجاءت كشمس الضحى في الظهر قائلة في طلعة الشمس ما يغني عن الفلق\rفقلت حياً هلا بالوصل يا أملي روحي الفداء لمن وافت على فشق\rوقلت من فرحي طوراً بمقدمها وتارة كونها جاءت على وفق\rأهذه الدر أم عقد الجمان أم ال تبر المنظم يحلي الدر في النسق\rأم البلابل في البانات ساجعة تشدو فهيجت الورقا على الورق\rفالورق تسجع والأغصان راقصة والبدر ينفط بالإبريز والورق\rفي روضة رقصت باناتها طرباً واستمرت فرحاً بالوابل الغدق\rوأفصحت بلسان الحال قائلة من عند بدر الدجى والنجم في الأفق\rأعني به العالم النحرير حجتنا محمد طيب الأخلاق والخلق\rمن فاق جل الورى في علمه وزكا أصلاً وطاب فروعاً طيب العرق\rهو ابن صالح من طابت عناصره بالفضل والعلم والآداب واللبق\rكتبت يا بدر بل والبدر دونكم وإن رفعتك فوق الرأس من شفق\rيا بدر دين الهدى رفقاً على دنف أمس طريح الهوى ما فيه من رمق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379081,"book_id":1392,"shamela_page_id":1249,"part":"8","page_num":1364,"sequence_num":1249,"body":"أهذه معجزات قد بعثت بها لله درك ما أعلاك من لبق\rأبقاك ربي في عز وفي دعة تخوض بحراً من الآداب في دفق\rفأجابه محمد طيب بهذه الأبيات:\rتقنعت بدم شمس بلا شفق فهل لشمس الضحى يا صاح من شفق\rفتانة كلما تفتر عن برد تبسم العشق عن نار وعن أرق\rوكلما كتبت أقلام بانتها سحراً يحدث حرف العين بالرشق\rوعند ما خجلت أزهار وجنتها جاءت وقاحة موج الردف بالشنق\rبها لبست ثياب الوحد مذ لبست ثلجاً بجسم لقد هنته بالحرق\rفكلما طفل دمعي شد مئزره جسمي استحال وعظمي صار كالعلق\rوما استبيح دمي إلا بمبسمها ففيه للدر أكنان وللورق\rوفي برق ولكن لاح من شفق وفيه شبه مقال الفاضل الحذق\rمحمد بن حسين من محاسنه كالجوهر الفرد أو كالقطر في نسق\rماذا أقول وباعي في أنامله يغوص دهراً فظن البحر في الأفق\rالعلم فيه انتهى والفضل دان له وحلقة الصبح محفوظ من الغسق\rتوفي في شهر ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بمدينة رامبور فدفن بها.\rمولانا محمد عادل الكانبوري\rالشيخ العالم الفقيه محمد عادل بن محي الدين الحنفي الناروي ثم الكانبوري أحد العلماء المبرزين\rفي الفقه والأصول، ولد لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف بناره\rمن أعمال إله آباد، وقرأ العلم على المولوي غلام محمد الكوثي ومولانا عبد الله الحسيني الواسطي\rالبلكرامي وعلى العلامة سلامة الله البدايوني ببلدة كانبور، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد العزيز\rالقادري الدهلوي ببلدة دهلي، وهو غير الشيخ الأجل عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي المحدث، ثم\rعاد إلى كانبور وجلس على مسند الشيخ سلامة الله المذكور، وصرف عمره في الإفتاء والتدريس.\rوكان فقيهاً مشاركاً في العلوم الحكمية، حسن الأخلاق متواضعاً غراً كريماً، يدرس ويفتي، ويذكر\rبعد صلاة الجمعة كل أسبوع، وكان يصلي الصلوات الخمس في آخر أوقاتها، كما كان يفعل شيخه\rسلامة الله.\rومن مصنفاته تنزيه الفؤاد عن سوء الاعتقاد، وتحقيق الكلام في التداوي بالشيء الحرام، واكتساب\rالثواب ببيان حكم أبدان المشركين والمؤاكلة مع أهل الكتاب.\rتوفي لتسع خلون من ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالسيد محمد عرفان الطوكي\rالسيد الشريف محمد عرفان بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن عرفان الحسني الحسيني البريلوي\rثم الطوكي، سبط السيد الإمام الشهيد السعيد المجاهد في سبيل الله السيد أحمد بن عرفان البريلوي\r﵀ ونفعنا ببركاته.\rولد ببلدة طوك سنة خمس وستين ومائتين وألف، ونشأ في عفاف وطهارة، وقرأ المختصرات ببلدته\rعلى المولوي عبد الغفور والشيخ عبد الملك والشيخ عبد المالك والقاضي إمام الدين وغيرهم من\rعلماء بلدته، ثم سافر إلى ديوبند وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا محمود حسن الديوبندي\rومولانا يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، ثم سافر إلى بهوبال وقرأ ما بقي له من الكتب الدرسية\rعلى شيخنا القاضي عبد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379082,"book_id":1392,"shamela_page_id":1250,"part":"8","page_num":1365,"sequence_num":1250,"body":"الحق الكابلي، وقرأ الصحاح الستة على المفتي عبد القيوم بن عبد الحي\rالبكري البرهانوي، وحصلت له الإجازة عن شيخنا القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني، ثم\rسار إلى دهلي وأخذ عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، وحصلت له الإجازة منه، ثم سافر إلى\rسهارنبور وتأدب على مولانا فيض الحسن السهارنبوري، وجمع العلم والعمل، والشعر والزهد\rوالفصاحة، والورع، وقيام الليل والعبادة، والسداد في الرواية، وقلة الكلام فيما لا يعنيه، وتلاوة\rالكتاب العزيز، وكان في حفظه عن ظهر قلبه آية باهرة، قل أن يرتج في قراءته مع ما منحه الله\rسبحانه من الصوت الحسن، إذا سمع المار في طريقه وقف، وكان لا يقلد أحداً في الفروع ويعمل\rبالحديث، وله شعر رقيق، سهل التركيب منسجم الألفاظ، عذب النظم، ومن خصائصه أنه لم يبالغ في\rمدح أحد ولا أطرى فيه، فإن اتفق له فكان بالدعاء والثناء الجميل لا يتجاوز عن الواقع، وكان له\rمنزلة جسيمة عند أمير بلدته نواب إبراهيم علي خان الطوكي.\rومن شعره ما كتب إلى القاضي زين العابدين اليماني معاتباً له:\rمالي أراك نسيتني وتركتني من بعد حب خلته مستحكما\rوعيادة مسنونة وزيارة منكم أخي تلطفا وترحما\rأظننت أني قد برئت فصدكم وزعمت شيئاً لم يكن أن يزعما\rيا صاح إن اشتد دائي بعدكم يوماً فبت توجعاً وتألما\rوشربت يوماً مسهلاً لي ثالثاً قد كان أمر الله أمراً مبرما\rوقعدت ضعفاً بعده ونقاهة قد صد أن أمشي وأن أتعلما\rما كان ضرك لو أتيت فزرتني وجلست عندي ساعة أتكلما\rوله شاكراً إلى نواب إبراهيم علي خان:\rأعطيتني علماً نفيساً نافعاً طوبى لمن يدعي بذلك عالما\rعلم يفرق بين حق ثابت والباطل الموضوع فرقاً ناعما\rعلم به علم الحديث وأهله في عصمة أكرم بذلك عاصما\rلولاه ما امتاز الظلام من الضيا ولصار أصل الدين خر دعائما\rأعطيت ما لا أستطيع ثناءه فحياك ربي كل خير دائما\rبلغت كل مناك تتبع الهدى ترضي إلهك والرسول مداوما\rلا زلت فينا سيداً ومسوداً زين الرئاسة والإمارة حاكما\rووقيت ريب الدهر تفرح دائماً وبقيت في حفظ المهيمن سالما\rوحييت تعلو فوق كل عزيمة ووجدت تبني في الأنام مكارما\rودعاء خير للأمير خليلنا حق قعوداً بالدوام وقائما\rقد نلت من هذا ومن آبائه نعماً وأرجو منه بعد مراهما\rوله في الحث على العدل والإحسان:\rبقيت بعز واقتدار وإمرة يصاحبها الإقبال والنصر دائما\rبقيت بروح للأنام وراحة ولا زلت في نعماء ربك سالما\rنراك تقوي الدين من بعد ضعفه فأصبح مخدوماً وأصبحت خادما\rتقدم حكم الشرع ما اسطعت دائماً تعظمه قلباً وتكرم عالما","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379083,"book_id":1392,"shamela_page_id":1251,"part":"8","page_num":1366,"sequence_num":1251,"body":"نظنك شمس الدين والخير إننا رأيناك مما جانب الشرق قادما\rفينصرك الرحمن نصراً مؤزراً فكنت بأعباء الوزارة قائما\rتدبر تدبيراً تسوس سياسة وتعمر ما قد خربوه فطالما\rوأدرك عباد الله من قد وجدتهم أضربهم من كان من قبل حاكما\rفكن أنت جباراً لكسر أصابهم قديماً وأيضاً للجروح مراهما\rوتأخذ للمظلوم من كل ظالم وتنصر مظلوماً وجدت وظالما\rوكنت لأهل البغي حرباً محارباً وكنت لأهل الرشد سلماً مسالما\rتقوي ضعيفاً قد أتا بضعفه وتضعف من قد كان للخلق هاضما\rوصدق ظنون الناس فيك جميعهم فإنهم يرجون منك مراحما\rوقال يرثي ابن عمه السيد أحمد سعيد:\rلقد مات إذ مات ابن عمي وعمتي مكارم أخلاق وحسن الشمائل\rطلاقة وجه للقاء وتبسم وحسن بيان لاجتماع المحافل\rوما رزئت عثمان قط بمثله نساء بني عرفان شر الثواكل\rوكان ضحوك السن أطيب ليناً ولم يك بالفظ الغليظ ولا يلي\rتراه جبال الحلم عند سكوته وإن يتكلم كان سحبان وائل\rوكان رزيناً زينة القوم والندى لمشهده النادي كروض البلابل\rوقال يرثي ابن عمه السيد محمود مهدي:\rجل المصاب وعم خطب فادح حزن القلوب وفاضت العينان\rإنا رزئنا خير إخوان لنا من آل عثمان ومن عرفان\rإنا رزئنا من يعز نظيره فينا ومن هو نحبة الأخوان\rقد كان محموداً ومهدياً ومن آل النبي خلاصة الإنسان\rقد كان ذا رفق بنا وطبيبنا عضد العشيرة عمدة الجيران\rقد كان ذا خلق يمازح دائماً طلق المحيا ضاحك الأسنان\rفليبكه المرضى الذين إذا أتوا ذهبوا به معهم بكل أوان\rقد كان يخدم من يداوي خدمة بيديه والرجلين ثم لسان\rولربما أعطى الدواء من عنده لله محتسباً ليوم ثان\rوقال مضمناً لقوله تعالى \"إنه كان وعده مأتيا\":\rيا خليلي لا تيأسن وترجى وإن أجرمت بكرة وعشيا\rوتناهيت في فجور وفسق وضلال تكبراً وعتيا\rوتنحيت وانصرفت علوا إذ هوى الناس سجداً وبكيا\rرحمة الله وارج منه نجاة يمح ما جئت ذاكراً ونسيا\rوتجد ربنا حفا بك حفواً إنه كان بالعباد حفيا\rوعد الله ربنا الذي تاب ثواباً يوم الجزاء وفيا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379084,"book_id":1392,"shamela_page_id":1252,"part":"8","page_num":1367,"sequence_num":1252,"body":"فتيقن لوعد ربك وارح إنه كان وعده ماتيا\rوكتب إلى الشيخ محمد بن حسين اليماني يعزى بابنه:\rإن العزيز أعزه الرحمن فمقامه فيما نظن جنان\rفرطا لكم عند الإله الباري أمحمد بن حسين الأنصاري\rحمداً وشكراً في قضاء الله ما فيه مزدجر لقلب لاه\rإن كان فارقكم لأمر منزل فهو السبيل وليس فيه بأول\rوقال يناجي فيه:\rيا سيدي يا سيدي ارحم وخذ كرماً يدي\rأنت الكريم المرتجى ذو رحمة بالأعبد\rوفق لما ترضى لنا يا ربنا وتهجد\rواغفر لعبدك ما جنى بخطائه وتعمد\rتوفي ببلدة طوك يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد عزيز البهيروي\rالشيخ العالم الصالح محمد عزيز بن علي أحمد بن نعمة الله الحنفي العمري البهيروي، أحد عباد الله\rالصالحين، ولد ونشأ بقرية بهيره، وقرأ بعض الكتب الدرسية على أبيه، ثم سافر إلى جونبور وقرأ\rالمعقول والمنقول على مولانا عبد الحليم بن أمين الله الأنصاري اللكهنوي في المدرسة الإمامية\rالحنفية، ثم سار إلى سهارنبور وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، ثم\rدخل دهلي وأسند عن الشيخ المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ\rالصناعة الطبية عن الحكيم إبراهيم بن يعقوب الحنفي اللكهنوي، وكان رح صالحاً ديناً، مفرط الذكاء\rمليح القول حسن الصورة، مات سنة عشر وثلاثمائة وألف.\rالمفتي محمد عظيم الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد عظيم بن المولوي محمد وسيم الحنفي الطوكي، أحد الفقهاء\rالمشهورين ببلدة طوك، ولد ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا محمد حسن المعسكري الطوكي وعلى\rغيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء ببلدة طوك، فصرف عمره في الإفتاء والتدريس.\rمات بالطاعون سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالمفتي محمد علي البنارسي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي محمد علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن عمر الحنفي البنارسي، أحد العلماء\rالمبرزين في الصناعة الطبية، وله بلكهنؤ، وقرأ العلم على والده وعمه المفتي واجد علي، وأخذ\rالصناعة الطبية عن مسيح الدولة الحكيم حسن علي بن مرزا علي اللكهنوي وولي الإفتاء بمدينة\rلكهنؤ، فاستقل به مدة، ثم سافر إلى جهبره مع عمه المذكور وسكن بها، وكان يدرس ويداوي الناس،\rله تعليقات على تحرير الأقليدس، وكتاب في الطب.\rتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة وألف ببلده جهبره.\rالمولوي محمد علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن أكبر علي بن إبراهيم المدني السورتي ثم الحيدر آبادي، أحد العلماء\rالمذكرين، ولد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده\rوعلى غيره من العلماء بحيدر آباد، ثم قام مقام والده في الموعظة والتذكير، ورتب له صاحب الدكن\rثلاثمائة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379085,"book_id":1392,"shamela_page_id":1253,"part":"8","page_num":1368,"sequence_num":1253,"body":"ربية شهرية على وجه المنصب.\rالشيخ محمد علي الحيدر آبادي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن صفر علي بيك الطبسي الشيعي الحيدر آبادي، أحد علماء الشيعة\rومجتهديهم، ولد بقرية طبس من أعمال المشهد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، وقرأ العلم على\rعلماء العراق والنجف، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وقدم الهند وأقام ببلدة بمبىء\rسنتين، ثم دخل حيدر آباد فوظفه نواب مختار الملك بمائة ربية، ووظفه إمداد جنك من خزانته\rثلاثمائة شهرية، فسكن بحيدر آباد وطلبت له الإقامة بها.\rله تبيان المسائل ومجمع المسائل، ورسالة في الطهارة، ومنظومة كلها بالفقه، ومفاتيح الأصول في\rأصول الفقه، وأنوار الأبصار، وإثبات النبوة بالدلائل العقلية في الكلام، ورسالة في تفسير آية النور،\rوله غير ذلك من الرسائل.\rالسيد محمد علي الكانبوري المونكيري\rمؤسس ندوة العلماء\rالشيخ العالم الفقيه الزاهد محمد علي بن عبد العلي بن غوث علي الحنفي النقشبندي الكانبوري، أحد\rالأفاضل المشهورين في الهند.\rولد بكانبور لثلاث خلون من شعبان سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على\rالمفتي عنايت أحمد الكاكوروي، ثم أخذ عن السيد حسين شاه الكشميري، ثم لازم المفتي لطف الله\rالحنفي الكوئلي ببلدة كانبور، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم ولي التدريس بمدرسة فيض عام\rفدرس بها زماناً، ثم اعتزل وسافر إلى سهارنبور وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي الحنفي\rالسهارنبوري المحدث، ولازم دروسه سنة كاملة، ولما حصلت الإجازة منه رجع إلى كانبور.\rوكان في شبابه أخذ الطريقة عن الشيخ كرامة علي القادري الكالبوي، ثم أخذ عن شيخنا الشيخ\rالكبير فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي واستفاض منه فيوضاً كثيرة، فنال الإجازة\rمنه، فاشتغل بالأذكار والأشغال مدة، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وأقام بمكة المباركة سنة كاملة،\rورجع إلى الهند سنة عشرين وثلاثمائة وألف، وذهب إلى بلدة مونكير فسكن بها، وحصل له القبول\rالعظيم، وسافر إلى الحجاز مرة ثانية وأقام بها سنتين، ثم رجع إلى مونكير واشتغل بالعبادة والإفادة.\rوهو الذي أسس ندوة العلماء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف لإحياء المدارس العربية وإصلاح\rنظام الدرس، ورفع النزاع من الفرق الإسلامية والذب عن الإسلام، فبارك الله سبحانه في مساعيه،\rوأسس أعضاء الندوة مدرسة عظيمة بمدينة لكهنؤ سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف، وهي التي\rاشتهرت بدار العلوم، نفع الله بها المسلمين.\rوكان للشيخ محمد علي منذ أيام الطلب والتدريس إلمام بما يجري حوله من حوادث وتيارات، وكان\rيتتبعها بعقل واع ونفس حساسة، ورأى نشاط القسوس المسيحيين ودعاة التبشير في نشر النصرانية\rوتشكيك المسلمين في عقيدتهم ودينهم، ورأى خطر ذلك على الشباب وأبناء المسلمين، فأقبل على\rدراسة النصرانية ومراجعها وحججها، وشمر عن ساق الجد للرد على القسوس والمبشرين، وأصدر\rصحيفة لهذا الغرض سماها منشور محمدي واستمرت في الصدور نحو خمسة أعوام، وألف في رد\rالمسيحية كتباً قيمة، منها مرآة اليقين وآئينة إسلام ودفع التلبيسات ومن أهمها بيغام محمدي.\rوكان قد اطلع في أثناء رده على المسيحية، ومناظرته مع القسوس والمبشرين على مواضع الضعف\rفي صفوف العلماء والذين تقع عليهم مسؤلية الدفاع عن الإسلام، وعلى مداخل الفساد والزيغ والإلحاد\rبانتشار التعليم الجديد في البلاد، وكانت فتنة التكفير وخصومات العلماء المذهبية، وتنازع الطوائف\rالإسلامية قد بلغت أوجها في هذه الفترة، وقد أصبحت المدارس والمساجد مركز حروب داخلية،\rوازدحمت المحاكم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379086,"book_id":1392,"shamela_page_id":1254,"part":"8","page_num":1369,"sequence_num":1254,"body":"بالقضايا الخلافية التي يرفعها المسلمون، ويحكم فيها القضاة المسيحيون والحكام\rالوثنيون، ورأى جمود العلماء على المنهج الدراسي القديم الذي يسمى بالدرس النظامي، وعضهم\rعليه بالتواجد مع شدة حاجة العصر إلى تطويره وتنقيحه فحمله كل ذلك على تأسيس ندوة للعلماء\rلتبادل الفكر والرأي، وتنسيق الجهود في إصلاح التعليم والمسلمين، ووهب نفسه وعقله، وعنايته\rلهذه الحركة ومركزها، وأصبحت له الشغل الشاغل، اشتغل بإدارة ندوة العلماء وتحقيق مشاريعها\rوأهدافها، ووقع بينه وبين بعض زملائه من أعضاء الندوة خلاف في بعض المسائل التعليمية\rوالإدارية ولجت به الأمراض واعتراه الضعف، وجذبته دواعي الشوق وتربية النفوس، وحب\rالعزلة، فقدم استقالته عن إدارة ندوة العلماء، وقبلت مع التأسف لسبع بقين من ربيع الآخر سنة إحدى\rوعشرين وثلاثمائة وألف، واعتزل في زاويته، في مدينة مونكير في ولاية بهار فأقبلت عليه الدنيا،\rوقصده الراغبون في الإصلاح والتربية من كل جانب، وصار المقصد والمرجع في هذا الشأن.\rوفي هذه الفترة زحفت القاديانية على ولاية بهار بقوة وعزم، واضطربت عقيدة كثير من المتعلمين\rوالموظفين، فنهض مولانا محمد علي وصمد لها يقاومها بالدعوة والمناظرة، وأصبح لا يهدأ له بال\rولا يقر له قرار، يؤلف الرسائل والكتب في الرد عليها، ويكتب الكتب إلى أصحابه، ويحثهم على\rمقاومة هذه الفتنة، وبذل النفس والنفيس في هذا الشأن في سبيلها، ويؤثر ذلك على النوافل\rوالطاعات، والأوراد والأذكار، ويعتقده أفضل الأعمال وأعظم القربات، وقد ألف نحو مائة مؤلف بين\rرسالة وكتاب كبير، طبع منها أربعون كتاباً باسمه، وطبع أكثرها باسم غيره، ووقعت مناظرة بين\rعلماء القاديانية وبين علماء أهل السنة في سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف، واهتم لها مولانا محمد علي\rاهتماماً كبيراً، ولقيت القاديانية في هذه المناظرة هزيمة منكرة، وتراجعت وخلا الجو.\rوعكف مولانا محمد علي على الذكر والعبادة وتربية النفوس، وانقطع إلى الإرشاد والتعليم، وتأليف\rالكتب في الرد على أهل الأهواء والبدع مع استغناء وتوكل، وزهد وقناعة، وبذل وسخاء، ومالت\rإليه قلوب العباد، وتهافت عليه الناس وبايعه خلق لا يحصون بحد وعد، وقد قدر بعض الناس أن\rعدد من بايعه يبلغ إلى أربعمائة ألف، وتغيرت أخلاق الناس وصلحت أحوالهم، وقد غلب عليه الحب\rوالاستغراق في آخر حيات، وقوي تأثيره، وانتشرت بركته.\rكان مولانا محمد علي عالماً ربانياً، ومصلحاً كبيراً، صاحب جذبة إلهية ونسبة قوية، أثنى عليه\rشيخه مولانا فضل الرحمن الكنج مراد آبادي، ثناء بالغاً، وقال إن روحه من بقية أرواح المتقدمين،\rوإن أمثاله قليلة في كل عصر، وكان من العلماء المطلعين العاملين الذين عملوا لنهضة الإسلام\rوالمسلمين، وإعلاء شأن العلم والدين، وكان شديد الغيرة على الإسلام، شديد الحمية قوي الدفاع عن\rالعقيدة الصحيحة وحرمات الدين، شديد الاشتغال بما ينفع الإسلام والمسلمين، قوي الإفاضة على\rالطالبين المسترشدين، شديد الاتباع للسنة شديد المحبة لله وللرسول، تروى له كشوف وكرامات،\rووقائع في التأثير، واسع الصدر سمح النفس، كثير التعاون مع أصحابه، كثير الاحتمال للآراء\rالمختلفة، متصلباً في الأصول والمحكمات، متوسعاً في الجزئيات والخلافيات.\rكان ممدود القامة، مكتنز اللحم، أسمر اللون، عريض ما بين المنكبين، وساع الجبين، أسيل الوجه،\rله معرفة بالرياضيات البدنية، يجيد السباحة، دائم البشر، واضح الصوت، له لحن شجي في قراءة\rالقرآن، وقوراً مهيباً، يحب النظافة والأناقة في كل شيء، لا يراه أحد في وسخ أو تبذل، كثير\rالحياء، يحسب كل جليس أنه أحب إليه من غيره.\rوكان إذا صلى الفجر جلس لأولاده، وخاصة أصحابه، ثم اشتغل بالذكر والتسبيح، ثم يتناول الشاي\rويحضره خواص ضيوفه، ثم يقبل على التأليف والتحرير، ثم يتناول الغداء ويقيل، ثم يصلي الظهر\rويجلس بعد الظهر للمريدين والطالبين، ويبايع من يرغب في ذلك، ويتناول الشاي، ويتفقد الضيوف\rويؤانسهم، ويتحدث في العلم والدين، ثم يصلي العصر، ويشتغل بالذكر والتسبيح، وقد يتنزه في\rحديقة البيت، ويشتغل بعد صلاة المغرب بالأذكار والأوراد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379087,"book_id":1392,"shamela_page_id":1255,"part":"8","page_num":1370,"sequence_num":1255,"body":"ويتعشى، ثم يصلي العشاء وينصرف إلى\rالراحة مبكراً، ثم يقوم في الليل ويطيل القراءة، وكان هذا دأبه على مر الأيام بعد ما أقام بزاويته في\rمونكير.\rله مؤلفات كثيرة، من أحسنها: بيغام محمدي في الرد على المسيحية وفيصلة آسماني في الرد على\rالقاديانية، وقد ظهرت فيه قوة استدلاله وإحكام عبارته وإرشاد رحماني في أحوال مولانا فضل\rالرحمن الكنج مراد آبادي وأقواله وتعاليمه، وله مقالات وكتب في الانتصار لندوة العلماء.\rتوفي لثمان خلون من ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف، ودفن في زاويته بمونكير.\rالمولوي محمد علي الموي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن فيض الله الموي أبو المكارم كان من العلماء المشهورين في رفض\rالتقليد، ولد ونشأ ببلدة مئو من أعمال أعظم كده، وقرأ العلم على مولانا عبد الله بن عبد الرحيم\rالغازيبوري، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، ثم قدم لكهنؤ\rوأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم عبد العزيز بن إسماعيل الحنفي اللكهنوي، وجد في البحث\rوالاشتغال حتى برع في كثير من العلوم، وكان يدرس ويصنف، وله عناية بالمناظرة، وظف له\rنواب صديق حسن القنوجي، فصرف عمره في العلم برفاهة من العيش، له مصنفات كثيرة.\rتوفي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وألف.\rالقاضي محمد علي الكوكني\rالشيخ العالم القاضي محمد علي بن القاضي محمد حسن بن القاضي محمد يوسف الشافعي الكوكني\rالمشهور مركهي - بكسر الميم والكاف العجمية آخرها ياء مجهول - ولد في اثنتي عشرة خلون من\rشعبان سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، وولي القضاء ببلدة بمبىء بعد ما توفي والده سنة خمس\rوتسعين ومائتين وألف، وانتهت إليه رئاسة المذهب والصدارة بتلك البلدة.\rالسيد محمد علي الدوكوهي\rالشيخ الفاضل محمد علي بن محي الدين الحسيني الحنفي الدوكوهي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالعربية، قرأ العلم على مولانا أحمد حسن الكانبوري والعلامة لطف الله الكوئلي وعلى غيرهما من\rالعلماء، ثم سافر إلى عظيم آباد وتطبب على الحكيم عبد الحميد الصادقبوري، ثم تصدر للدرس\rوالمداواة بعظيم آباد.\rنواب محمد علي خان الطوكي والي إمارة طوك\rالأمير الكبير نواب محمد علي بن وزير الدولة بن مير خان الحنفي الطوكي يمين الدولة أمين الملك\rنواب محمد علي خان بهادر نصرت جنك، ولي الملك بعد أبيه سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف\rبمدينة طوك، وعزله الإنكليز لسبع بقين من شعبان سنة أربع وثمانين ومائتين وألف بعد ثلاث سنين\rمن ولايته ونقموا عليه قتله أنوب سنكه عم دهرت سنكه صاحب لاوه، فوظفوا له خمسة آلاف ربية\rشهرية، فأقام بدينة بنارس واشتغل بالعلم، وأخذ الحديث الشريف عن المفتي عبد القيوم بن عبد الحي\rالبكري البرهانوي، وقرأ عليه الصحاح الستة قراءة تدبر وإتقان، وصنف الكتب، منها قرة العيون في\rشرح سرور المحزون بالأردو في ستة مجلدات كبار، وبذل أموالاً طائلة في جمع الكتب النفيسة\rالنادرة، ووظف العلماء، فصنفوا له الكتب، وأنفق على طبع الكتب النافعة ونشرها أموالاً، منها\rالشروح الأربعة لجامع الترمذي، والشروح الثلاثة للبخاري.\rوكان مولعاً بسيرة النبي ﵌ وحليته وغزواته وغزوات الصحابة رضي الله\rعنهم، ينفق كثيراً من أمواله في ذلك، وقد أسس مسجداً كبيراً بمدينة بنارس، وعنده مدرسة عالية\rللعلوم العربية، ووظف العلماء والطلبة فيها.\rمات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة بنارس، وقبره بفناء المسجد الذي أسسه بتلك البلدة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379088,"book_id":1392,"shamela_page_id":1256,"part":"8","page_num":1371,"sequence_num":1256,"body":"مولانا محمد فاروق الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل العلامة محمد فاروق بن علي أكبر العباسي الجرياكوثي أحد الأفاضل المشهورين في\rالهند.\rولد ونشأ بجرياكوث - بتشديد التحية والجيم المعقود - قرأ المنطق والحكمة على صنوه الكبير\rعناية رسول وعلى الشي المعمر أبي الحسن المنطقي، وأخذ الهيئة عن الشيخ رحمة الله بن نور الله\rاللكهنوي ببلدة غازيبور، والفقه والأصول عن المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكهنوي في المدرسة\rالإمامية الحنفية ببلدة جونبور، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، ثم درس وأفاد في بلاد كثيرة، وفي\rآخر عمه ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء في مدينة لكهنؤ، فدرس بها بضع سنين، احتظظت\rبصحبته وصادقته في المودة، له رسائل عديدة في بعض الفنون، وله شعر بالفارسي والعربي، منها\rقوله:\rهنيئاً للذي جاب الموامي ورام رقى الأعلام الكمال\rعلى ظهر الخيول يقيم يوماً وأياماً على قتد الجمال\rوكم بحر يسيح بغير زاد وكم أرض يجوب بلا انتعال\rتحامي زهرة الدنيا نفوراً وأنكر جمع مال والموالي\rودام معاقراً كرب الرزايا وعاش مواظباً سهر الليالي\rمن الأظعان من طابت سراهم إلى أخذ العلوم من الرجال\rرجال عارجين ذرى التسامي بأقدام علت قلل التعالي\rفنالوا منزلاً ولقد ترقوا إلى ما لا ينال من المنال\rمات لثلاث عشرة خلت من شوال سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ محمد فاضل السورتي\rالشيخ الفاضل محمد فاضل بن محي الدين بن ياسين بن أبي بكر السعدي الكجراتي السورتي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد سنة سبع عشرة ومائتين وألف بمدينة سورت،\rواشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن أساتذتها، ثم ردع إلى بلدته وتولى\rالشياخة بها مكان والده المرحوم، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.\rتوفي لتسع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف بمدينة سورت كما في حقيقت سورت.\rالشيخ محمد كامل الوليد بوري\rالشيخ العالم الصالح محمد كامل بن إمام علي الحنفي الوليد بوري أحد المشايخ النقشبندية، ولد بوليد\rبور سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب على الشيخ علي أحمد البهيروي، ثم سافر\rإلى جون بور وقرأ على مولانا عبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي في المدرسة الإمامية الحنفية وعلى\rغيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد العليم الحسني القادري، ثم عن الشيخ أمير علي\rالجائسي، والشيم كلزار شاه الكشنوي، بكسر الكاف، وخدم الدولة الإنكليزية مدة طويلة حتى أحيل إلى\rالمعاش، له صراط التكميل بالعربي في التصوف، وله عدة رسائل في السلوك.\rتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد كمال العلي بوري\rالشيخ الفاضل محمد كمال بن كريم الدين بن خير الله الحنفي العليبوري العظيم آبادي، أحد الأفاضل\rالمشهورين، ولد سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المفتي واجد علي البنارسي\rوالمفتي صدر الدين الدهلوي والمفتي سعد الله المراد آبادي والسيد معين الدين الكاظمي الكروي\rوعلى غيرهم من العلماء، ثم لازم السيد عالم علي الحسيني النكينوي، وأخذ عنه الحساب والفرائض\rوالحديث، وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة عظيم آباد سنة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379089,"book_id":1392,"shamela_page_id":1257,"part":"8","page_num":1372,"sequence_num":1257,"body":"تسعين ومائتين وألف، فدرس بها\rثلاثين سنة، وانتهت إليه الرئاسة العلمية بتلك البلدة.\rلقيته بها، فوجدته كثير الاشتغال بالتدريس، حليماً متواضعاً، حسن الأخلاق، له تعليقات على شرح\rكافية ابن الحاجب للجامي، وعلى حاشية غلام يحيى على الرسالة.\rمات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة النبلاء.\rالشيخ محمد مظهر الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد مظهر بن أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الحنفي الدهلوي المهاجر إلى\rمدينة الرسول ﵌.\rولد لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف بمدينة دهلي، ونشأ بها في مهد\rالعلم والمشيخة، وقرأ العلم على مولانا حبيب الله وعلى غيره من العلماء، ثم لازم أباه، وقرأ عليه\rمكتوبات جده الإمام الرباني مرتين قراءة تدبر وإتقان، وأخذ عنه الطريقة، ثم سافر إلى الحرمين\rالشريفين باذنه فحج وزار، ورجع إلى الهند وصحب والده، وهاجر معه إلى الحجاز سنة أربع\rوسبعين ومائتين وألف، فسكن بالمدينة المنورة، وجلس على مسند أبيه بعد وفاة صنوه الكبير عبد\rالرشيد، فحصل له القبول العظيم.\rوكان من العلماء الربانيين جامعاً بين المعقول والمنقول، حاوياً للفروع والأصول، مطلعاً على دقائق\rالمعارف وحقائق الحكم، ترجم له الشيخ مراد ابن عبد الله القزاني في ذيل الرشخات ترجمة حسنة،\rقال: وكان طريقته في تربية السالكين مثل طريقة آبائه من غير تبديل وتغيير بزيادة أو نقصان،\rسالكاً فيه طريق الاقتصاد، شاخصاً بصره إلى سددوا وقاربوا وملاحظاً معنى بشروا ولا تنفروا وكان\rيأمر كلا من الطالبين بما يناسبه من وظائف الأذكار، فمنهم من يأمره بالإكثار، ومنهم من يأمره\rبالمجاهدة والرياضة والعزلة عن الأغيار، ومنهم من يفوض إلى يده زمام الاختيار، وكان اعتناؤه\rبالعلماء وطلبة العلوم أكثر، والتفاته إليهم أوفر، وكان كثير الحث على طلب العلوم بما شاهد من فشو\rالجهل وأنواع البدع في العالم، وكان لا يكلفهم بكثرة الأذكار على وجه يفضي إلى ترك التحصيل،\rوبنى مدرسة عالية في المدينة المنورة بباب البقيع ثلاث طبقات مشتملة على جميع ما يحتاج إليه من\rخزانة الكتب ومحل التدريس ومحل اجتماع الإخوان للذكر، انتهى، له المقامات السعيدية، رسالة\rبالفارسية في حالات أبيه ومقاماته.\rتوفي لليلة الاثنين لاثنتي عشرة خلون من محرم سنة إحدى وثلاثمائة وألف، فدفن بالبقيع بجنب قبر\rوالده.\rمولانا محمد مظهر النانوتوي\rالشيخ العالم المحدث محمد مظهر بن لطف علي بن محمد حسن الصديقي الحنفي النانوتوي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث.\rولد ونشأ بنانوته قرية من أعمال سهارنبور وسافر للعلم إلى دهلي فقرأ على مولانا مملوك العلي\rالنانوتوي وعلى الشيخ صدر الدين الدهلوي والشيخ رشيد الدين، وقرأ بعض كتب الحديث على\rالشيخ الأجل الشيخ محمد إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي، واشتغل بالتصحيح في مطبعة نولكشور\rزماناً، وأخذ عنه الطلبة الفقه والأصول والكلام، وكان ممن قرأ عليه الإمام محمد قاسم النانوتوي، قرأ\rعليه بعض الكتب الابتدائية ثم تصدر للتدريس وأفنى قواه في تدريس الكتاب والسنة، ونشر العلوم\rوالفنون بمدرسة مظاهر العلوم في بلدة سهارنبور في شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، وهذه\rالمدرسة المباركة أسسها مولانا سعادت علي السهارنبوري، وكان من رهط سيدنا الإمام الشهيد السيد\rأحمد بن عرفان البريلوي.\rوكان عالماً متبحراً متقناً للفنون، بايع الإمام رشيد أحمد بن هداية أحمد الكنكوهي، وأجازه، وكان\rكثير القراءة للقرآن، دائم الذكر رطب اللسان باسم الذات، بعيداً عن التكلف، زاهداً متقشفاً، وقوراً، قد\rألقيت عليه المهابة.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379090,"book_id":1392,"shamela_page_id":1258,"part":"8","page_num":1373,"sequence_num":1258,"body":"مات يوم الأحد لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف وله من العمر سبعون سنة،\rفأرخ لوفاته مولانا محمد سعيد:\rزين جهان نقل مكان كرد بدار جنات\rالشيخ محمد معصوم الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محمد معصوم بن عبد الرشيد بن أحمد سعيد العمري السرهندي ثم الدهلوي أحد\rالعلماء المبرزين في الفقه والحديث.\rولد ببلد دهلي لتسع خلون من شعبان سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، وقرأ العلم على العلامة محمد\rنواب بن سعد الله الخالصبوري وعلى والده، ثم أخذ الحديث والتفسير وغيرهما عن عم والده الشيخ\rعبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي، وأخذ الطريقة عن جده الشيخ أحمد سعيد، وسافر معه إلى\rالحرمين الشريفين سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، ولما مات جده لازم أباه بالمدينة المنورة وأخذ\rعنه، ولما مات والده قدم الهند وسكن برامبور، فأكرم وفادته نواب كلب علي خان الرامبوري،\rووظفه أربعمائة ربية شهرية فطابت له الإقامة بها، وأقام إلى مدة طويلة، ثم سافر إلى الحجاز وسكن\rبالمدينة المنورة، لقيته برامبور.\rوكان شيخاً صالحاً وقوراً عظيم المنزلة كبير الشأن، يدرس ويلقن الذكر على أصحابه صباحاً\rوسماء، وله مصنفات عديدة، توفي في العاشر من شعبان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد مكي الجونبوري\rالشيخ العالم الصالح محمد مكي أبو الخير بن سخاوت علي العمري الجونبوري كان رابع أبناء\rوالده، ولد بمكة المباركة لإحدى عشرة بقين من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين ومائتين وألف،\rولما توفي والده بمكة المشرفة قدم الهند مع والدته، وقرأ العلم على صنوه شبلي بن سخاوت علي\rوعلى المولوي عبد الله الكوباوي ومولانا سعادت حسين البهاري، ثم قدم لكهنؤ وأخذ عن العلامة عبد\rالحي بن عبد الحليم اللكهنوي، ثم دخل بلدتنا رائي بريلي وأخذ الطريقة عن سيدنا ضياء النبي بن\rسعيد الدين البريلوي، وصحبه مدة، ثم رجع إلى بلدته وعكف على التدريس والتذكير، انتفع به كثير\rمن الناس.\rمات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة جونبور.\rالسيد محمد مهدي المصطفى آبادي\rالشيخ الفاضل محمد مهدي بن نوروز علي الحسيني الشيعي المصطفى آبادي البريلوي أحد علماء\rالشيعة وكبرائهم، ولد ونشأ بمصطفى آباد قرية جامعة من أعمال رائي بريلي ودخل لكهنؤ في صباه،\rفقرأ العلم على السيد حامد حسين بن محمد قلي الموسوي الكنتوري ولازمه مدة، وأخذ الفنون الأدبية\rعلى المفتي عباس بن علي التستري، وصحبه برهة من الدهر حتى برع في الإنشاء والشعر، وفاق\rأقرانه في ذلك، وكان عباس يفتخر به ويقول إنه أصدق خل من بطانتي، وأوثق سهم في كنانتي،\rانتهى، له الكواكب الدرية مجموع في الإنشاء والشعر.\rومن شعره قوله يرثي به شيخه المفتي عباس المتوفي سنة ١٣٠٦ هـ:\rقفا بديار دارسات بلاقع عفت من رياح عاصفات زعازع\rطلول علوم أوحشتها يد الفنا وما غاب من آثارها غير راجع\rتعفى العلوم بالخطوب فأصبحت قفار الديار خاويات المراتع\rخوالد صماء بالإكام كما ترى أثافي سفعاً في فناء المرابع\rلقد لعب الدهر المشت بأهلها فأظعنهم تباً له من مخادع\rفقد ظعنوا عنها جميعاً وغادروا معالم من أقلامهم والأصابع\rبذا اليوم قد صاروا رهين مقابر وبالأمس قد كانوا رؤس المجامع\rفجعنا بقوم شيدوا دين ربهم وما قصروا في ذاك قيد الأكارع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379091,"book_id":1392,"shamela_page_id":1259,"part":"8","page_num":1374,"sequence_num":1259,"body":"ولا سيما حبر فصيح ومفلق فقيه نبيه قائم الليل خاضع\rوقوله من قصيدة أخرى المسماة بشقائق النعمان:\rطار الكرى من بينكم عن مآقي فترفقاً بالهائم المشتاق\rيا حبذا يوم تحملتم به نحو الغرى على متون عتاق\rيوم تحملتم وفي وجناتكم أثر الجوى بالمدمع المهراق\rيوم تحملتم فهيج لي البكا مبكاكم قلتم فهل من واق\rيوم تحملتم وفي آثاركم سمحت بدمع ساكب آماقي\rفحشاي قد أودعتم جمر الغضا فمنيت بالإقلاق والإيراق\rودعتموني مستهاماً بعد ما أحرزت حظاً وافراً بتلاق\rظعنوا عن الصب المشوق ومعهم سحبوا الحشا بأعنة الأشواق\rغادرتم الصب العميد وسرتم أو ما رضيتم عنه باسترقاق\rمنوا على المأسور بالهند التي شدت فأضحى في أشد وثاق\rبالسوق والإطلاق والإذها ب والإخلاص والإنقاذ والإعتاق\rوقوله من قصيدة سماها فتيت العقيان:\rكلفت بها مذ ميط عني تمائمي فليس بمغن عنه لومة لائم\rفلما رنت نحو الطلول ركائبي وقفن ولا يسمعن زجر اللوائم\rوذكر حبيبي في الفؤاد عواذلي فما نفعكم من حل عقد الرتائم\rإليك فإني لست مني بغادر وفي طرقات الحب لست بهائم\rشكوت إليها حر وجد لهيبه بدمع غزير كالسيول وساجم\rولست بسال عن مودتها التي منيت بها ما بين واش وشاتم\rوإن سلوا عن صبابة فرعها أعز علينا من عضاض الأراقم\rغدائرها طول الليالي ذكرتها إذا ما رأيت كل أسود فاحم\rلعمري فدت نفسي وعيني ومهجتي على كل ذي وجه منير وباسم\rخليلي قد سرق الفؤاد فاطلبا من الظبي ذي جيد تليع وناعم\rعلى كل باك في الفضيلة سابق فهيج مبكانا بكاء الحمائم\rلقد سلبت طيب الكرى عن كريمتي عقيلة غيد الدهر فخر الكرائم\rوقوله من قصيدة سماها شفاء الأسقام:\rقد قام عني عودي لغرامي أعيى الطبائب كلهم أسقامي\rصار الأقارب والأجانب كلهم في لوعتي ومدامعي وسقامي\rدنف كئيب لا يمن سهاده صب شج يبكي بدمع دام\rجاءت تخافت من سماع مراقب ذهبت تجنب أعين اللوام\rبيضاء يلمع في البراقع وجهها أفلت متى برزت من الحمام\rوبركتم في كلة وقرام فغدوتم كالزهر في الأكمام","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379092,"book_id":1392,"shamela_page_id":1260,"part":"8","page_num":1375,"sequence_num":1260,"body":"أودعتها قلبي وهن ظعائن والدمع في التسكاب والتسجام\rوبدار آنسة وقفت وإنني أبكي على الأطلال كابن حزام\rتوفي لليلتين بقيتا من صفر سنة سبع عشرة وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد نعيم اللكهنوي\rالشيخ الفاضل الكبير محمد نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب بن ملك العلماء بحر العلوم عبد العلي\rمحمد الأنصاري اللكهنوي، أحد كبار العلماء.\rولد ونشأ بلكهنؤ وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعلم على والده وتخرج عليه، ثم تصدر للتدريس فدرس\rوأفاد مدة من الزمان ببلدته، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأسند الحديث عن السيد\rأحمد بن زين دحلان الشافعي المكي ومن في طبقته من المحدثين، ثم رجع إلى الهند واعتزل في بيته\rمفيداً مدرساً، قرأت عليه هداية الفقه والسراجية وشرح العقائد للدواني ونخبة الفكر، وسمعت عنه\rالمسلسل بالأولية، وأجازني بمقرواءته ومسموعاته.\rوكان عالماً كبيراً فقيهاً أصولياً، متكلماً ناصحاً مفيداً، مع البر والدين، والتودد والتواضع، والحلم\rوالأناة والاستقامة، وله أتم خبرة بأحوال الناس وما يليق لكل أحد منهم وما يناسبه وما لا يناسبه،\rومجالسته هي نزهة الأذهان والعقول بما لديه من الأخبار التي تنشف الأسماع.\rوكان غاية في الزهد والقناعة، والتوكل على الله والتبتل إليه، والتسليم والرضا والصبر، ذا سخاء\rوإيثار، يطعم الأضياف، ويعيش طلقاً ذا بشاشة للناس، لم يطلع أحد قط على فقره وفاقته، وكان يقنع\rبقدر يسير يصل إليه من ولاة رامبور وكان لا يقبل النذور والفتوحات من عامة الناس، لا سيما عن\rمريديه، وإنه رد ما يبلغ ثمنه خمساً وعشرين ألفاً من النقود الفضية الإنكليزية عرضتها عليه فضلو\rبيكم، وأمرها أن يصرفها في الخيرات، لوجه شبهة في تلك الأموال، وكان حريصاً على جمع الكتب\rالنفيسة، يقبل هدايا الكتب، وإنه باع داره التي كانت على جسر فرنكي محل، واشترى بثمنها حاشية\rالطحطاوي على الدر المختار بستين ربية.\rوإني ما رأيت أصبر منه على البلاء، مات ابنه الوحيد مولانا محمد أكرم، وكنت حينئذ في بهوبال\rفلما نعيت به حضرت لديه للتعزية، فلقيني طلقاً ذا بشاشة على دأبه وقال: إن أم عيالي ربما تضجر\rعن صنك العيش فتشكوا إلي فكنت أسليها وأقول لها: إن المولوي محمد أكرم سيسافر للاسترزاق،\rفيفتح الله سبحانه على أبواب الرزق، ولما كان فيه مظنة الاعتماد على غير الله قطعه الله بفضله\rومنه، قال ذلك ورأيت على وجهه الكريم ملامح الامتنان، فعجبت من ذلك.\rتوفي إلى رحمة الله سبحانه لتسع بقين من ربيع الثاني سنة ثمان عشرة وثلاثمائة بلكهنؤ.\rالعلامة محمد نواب الخالصبوري\rالشيخ الفاضل الكبير العلامة محمد نواب بن سعد الله بن عبيد الله الحنفي الأفغاني الخالصبوري،\rأحد الأفاضل المشهورين في الهند.\rولد ونشأ بأفغانستان، ودخل الهند في شبابه، فلازم العلامة فضل حق ابن فضل إمام العمري الخير\rآبادي، وقرأ عليه جميع الكتب الدرسية عقلياً كان أو نقلياً، وقرأ الكتب الطبية على الحكيم إمام الدين\rالدهلوي، ثم أخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ أحمد سعيد العمري الدهلوي، ثم قدم لكهنؤ وتزوج\rبخالصبور في إحدى العائلات الكريمة، وتطبب على مسيح الدولة الحكيم حسن علي بن مرزا علي\rالشيعي اللكهنوي، وكان يدرس العلوم الآلية والعالية بغاية التحقيق والتدقيق، درس مدة من الزمان\rبلكهنؤ، ثم سافر إلى بهوبال وأقام به سنتين، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وسكن بمكة\rالمباركة.\rوكان مفرط الذكاء جيد القريحة، سريع الإدراك قوي الحفظ معدوم النظير في زمانه، رأساً في الفقه\rوالأصول، وله يد بيضاء في المنطق والحكمة والطب،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379093,"book_id":1392,"shamela_page_id":1261,"part":"8","page_num":1376,"sequence_num":1261,"body":"وسائر الفنون الحكمية، حصل له القبول\rالعظيم في زمانه، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحد وعد، مات في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة\rوألف بمكة المباركة، أخبرني به ولده.\rالحكيم محمد ياسين الآروي\rالشيخ العالم الفقيه محمد ياسين بن ناصر علي الحنفي الغياثبوري ثم الآروي، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ببلدة آره في الثاني عشر من شوال سنة ثمانين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية\rعلى والده وعلى مولانا سعادة حسين البهاري، وعلى مولانا وحيد الحق الأستهانوي، والمولوي فدا\rحسين الدربهنكوي ببلدة آره ثم سافر إلى كلكته وأخذ عن الشيخ سعادة حسين المذكور ولازمه زماناً،\rثم سافر إلى لكهنو وتخرج على العلامة عبد الحي ابن عبد الحليم اللكهنوي، وأخذ الصناعة الطبية\rعن الحكيم عبد العلي بن إبراهيم الحنفي اللكهنوي، ثم رجع إلى بلدته آره وتصدر للتدريس.\rله مصنفات عديدة منها معين المعالجين، مختصر في الطب بالفارسي، ورسالة في جهر التأمين\rوسره في الصلاة، وتنبيه الشياطين، رسالة في المناظرة، ورسالة في مناقب الإمام أبي حنيفة.\rالشيخ محمود بن حسام الدين الكجراتي\rالشيخ العالم الفقيه محمود بن حسام الدين الأحمد آبادي الكجراتي، أحد المشايخ الجشتية، ولد بأحمد\rآباد لخمس عشرة خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة\rعصره، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة، ولما مات والده جلس على مشيخة الإرشاد، واشتغل بالدرس\rوالإفادة مدة من الزمان، وسافر إلى حيدر آباد سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، وأقام بها نحو سنتين\rوانتفع به ناس كثيرون، ثم رجع إلى أحمد آباد وسافر إلى حيدر آباد مرة ثانية سنة إحدى وثلاثمائة\rوألف، وأقام بها نحو سنة، ثم رجع إلى أحمد آباد ومات بها، وكان شيخاً كريماً عميم النفع كثير\rالإحسان، له تبصرة التوحيد كتاب في مقامات الأولياء ومكاشفاتهم.\rمولانا محمود الشيرازي\rالشيخ الفاضل محمود بن عبد الله الحنفي النقشبندي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بشيراز،\rواشتغل بالعلم أياماً في بلدته، ثم سافر إلى قسطنطينية وأخذ عن أهلها، وصار بارعاً في القراءة\rوالتجويد والحديث والعلوم العربية والمعارف الحكمية، ثم قدم الهند ولازم الشيخ عثمان بن عبد الله\rالنقشبندي بموسى زي من أعمال ذيره إسماعيل خان، وأخذ عنه الطريقة، وسكن بزاويته مدرساً\rمفيداً.\rمولانا محمود الموي\rالشيخ العالم الفقيه محمود بن غلام محمد بن دوست محمد الموي الأعظم كدهي، أحد العلماء\rالصالحين، ولد بمئو سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، ونشأ بها، وقرأ شطراً من العلم على أساتذة\rبلدته، ثم قدم لكهنؤ وأخذ عن العلامة عبد الحي بن عبد الحليم الأنصاري اللكهنوي، ولازمه مدة ونال\rمنه الإجازة، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم عبد العزيز بن إسماعيل الحنفي اللكهنوي، ثم سافر\rإلى دربهنكه ثم إلى بهوبال، ورجع إلى بلدته بعد مدة، وكان يدرس ويتطبب، ويسترزق بالحياكة.\rتوفي يوم الجمعة لثلاث مضين من صفر سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ محمود بن محمد السورتي\rالشيخ الفاضل محمود بن محمد بن هاشم بن محمد بن علي بن أحمد اللونتي السامرودي السورتي،\rأحد العلماء البارعين في المعقول والمنقول، ولد يوم الجمعة لسبع بقين من رجب سنة ثلاث وسبعين\rومائتين وألف، وقرأ العلم على العلامة محمد بشير السهسواني وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ\rالحديث عن القاضي","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379094,"book_id":1392,"shamela_page_id":1262,"part":"8","page_num":1377,"sequence_num":1262,"body":"حسين بن محسن الأنصاري اليماني، ثم صرف عمر في الدرس والإفادة.\rمات يوم السبت لليلتين بقيتا من شعبان سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف وله اثنتان وأربعون سنة.\rالشيخ محمود بن محمد الكيلاني\rالشيخ الفاضل الكبير محمود بن محمد الشيعي الكيلاني أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد\rسنة ثلاث وستين ومائتين وألف بقرية دويشل بمقربة لاهجان من بلاد كيلان، واشتغل بالعلم على\rأساتذة بلاده زماناً، ثم سافر إلى العراق وأخذ عن كبار العلماء والمجتهدين، ثم ورد الهند وأقام زماناً\rببلدة بمبىء، ثم وفد إلى كلكته سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، وتزوج بها وتدير، لقيته بكلكته\rفوجدته شيخاً فاضلاً، عظيم القدر جليل المنزلة، له وجاهة عظيمة عند عامة أهل البلد، وله\rمصنفات.\rمات سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف بكلكته.\rالمولوي محمود حسن السهسواني\rالشيخ الفاضل محمود حسن بن محمد إمام الزبيري السهسواني، أحد العلماء المتمكنين من الدرس\rوالإفادة، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية في المدرسة العربية بديوبند، ثم دخل\rكنكوه وأخذ الحديث عن الشيخ رشيد أحمد الحنفي الكنكوهي المحدث، ثم ولي التدريس في المدرسة\rالعربية بالجامع الكبير في مراد آباد، فانتفع به خلق كثير، وكان درس بها خمساً وثلاثين سنة.\rتوفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة سهسوان وله ستون سنة كما في حياة العلماء.\rمولانا محمود حسن خان الطوكي\rالشيخ العالم الكبر محمود حسن بن أحمد حسن بن غلام حسين الحنفي الأفغاني النجيب آبادي ثم\rالطوكي أحد العلماء المشهورين.\rولد ونشأ ببلدة طوك، واشتغل أياماً على القاضي إمام الدين والقاضي دوست محمد، ثم سافر إلى\rرامبور وقرأ على مولانا أكبر علي والعلامة عبد العلي، ثم سافر إلى بهوبال وأخذ الحديث عن شيخنا\rالقاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني، ثم ساح أكبر بلاد الهند، وأسند عن القاري عبد الرحمن\rبن محمد الأنصاري الباني بتي، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وسافر إلى القاهرة وبيروت، ورجع\rإلى الهند.\rله مصنفات عديدة، منها الرسالة الصيدية طبعت في بيروت، ومنها معجم المصنفين جمع فيه شيئاً\rكثيراً، واستوعب المصنفين من علماء الإسلام في الشرق والغرب، فأحاط بهم إحاطة، وذكر منهم\rجمعاً عظيماً من المتأخرين والمتقدمين، وقد استتب الكتاب في ستين مجلداً، وجاء في عشرين ألفاً من\rالصفحات، واشتمل على تراجم أربعين ألفاً من المصنفين، ويبلغ عدد من سمى منهم بأحمد إلى الفين،\rوقد طبعت منه أربعة أجزاء، على نفقة الحكومة الآصفية في حيدر آباد، في بيروت.\rوكان مولانا محمود حسن عالماً متضلعاً من العلوم العقلية والنقلية، متفنناً في الفضائل العلمية،\rراسخاً في علم الأصول، واسع الاطلاع على كتب التاريخ والتراجم، كثير القراءة، دائم الاشتغال\rبالعلم، بشوشاً طيب النفس، خفيف الروح ذا دعابة، لطيف العشرة، متواضعاً، لا يتكلف في الملبس،\rيعيش كأحاد الناس، ثم أقام مدة في حيدر آباد، مشتغلاً بالتأليف والمطالعة، ثم انتقل إلى مسقط رأسه\rطوك حيث توفى في السابع عشر من شوال سنة ست وستين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محمد حسن الديوبندي\rالمعروف بشيخ الهند\rالشيخ العالم الكبير العلامة المحدث محمود حسن بن ذو الفقار علي الحنفي الديو بندي، أعلم العلماء\rفي العلوم النافعة، وأحسن المتأخرين ملكة في الفقه وأصوله، وأعرفهم بنصوصه وقواعده.\rولد سنة ثمان وستين ومائتين وألف في بريلي ونشأ بديوبند، وقرأ العلم على مولانا السيد أحمد\rالدهلوي ومولانا يعقوب بن مملوك العلي وعلى العلامة محمد قاسم وعلى غيرهم من العلماء،\rوصحب مولانا محمد قاسم المذكور مدة طويلة، وانتفع به كثيراً، حتى صار","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379095,"book_id":1392,"shamela_page_id":1263,"part":"8","page_num":1378,"sequence_num":1263,"body":"بارعاً في العلوم، وولي\rالتدريس في المدرسة العربية بديوبند سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ\rرشيد أحمد الكنكوهي، وكان يتردد إليه غير مرة في السنة، وحصلت له الإجازة منه، حتى كبره\rموت الكبراء، لقيته بديوبند غير مرة، ووجدته ملازماً للعبادة والورع، وقيام الليل والسداد في\rالرواية، سريع الإدراك شديد الرغبة في المذاكرة بالعلم، ذا عناية تامة بالفقه وأصوله، يحفظ متون\rالأحاديث، وانتهت إليه رئاسة الفتيا والتدريس في آخر أمره.\rوكان سافر إلى الحجاز للحج والزيارة غير مرة، سافر في سنة أربع وتسعين ومائتين وألف في\rجماعة صالحة من الشيوخ: الشيخ محمد قاسم والشيخ رشيد أحمد والشيخ يعقوب والشيخ رفيع الدين\rوالشيخ محمد مظهر والمولوي أحمد حسن الكانبوري وخلق آخرين، فحج وزار، وأدرك بمكة\rالمباركة الشيخ الكبير إمداد الله العمري التهانوي والعلامة رحمة الله بن خليل الرحمن الكرانوي،\rوبالمدينة المنورة الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي، واستفاض منهم فيوضاً كثيرة.\rولما توفي مولانا محمد يعقوب النانوتوي وسافر مولانا السيد أحمد الدهلوي إلى بهوبال ولي الشيخ\rمحمود حسن رئاسة التدريس سنة خمس وثلاثمائة وألف، وشمر عن ساق الجد والاجتهاد في تعليم\rعلوم السنة وتخريج الطلبة، وتربية الطالبين، ونفع الله به في هذه الفترة نفعاً عظيماً.\rوكان قد وضع خطة لتحرير الهند من حكم الإنجليز، كان يريد أن يستعين فيها بالحكومة الأفغانية\rوالخلافة العثمانية، وهيأ لها جماعة من تلاميذه وممن يثق بهم من أصحابه، وكان في مقدمتهم\rالمولوي عبيد الله السندي، وأرسله إلى أفغانستان، وكان الاتصال بينه وبين تلاميذه وأصحابه في\rالحدود الشمالية وفي أفغانستان، ولما تم لهم بعض ذلك ومهدوا الأرض للثورة واشتدت عليه الرقابة\rفي الهند سافر إلى الحجاز سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأقام بمكة وقابل غالب باشا الوالي\rالتركي سراً، ثم سافر إلى المدينة المنورة وقابل أنور باشا وزير الحربية وجمال باشا القائد العام\rللجيش العثماني الرابع حين زار المدينة المنورة، وفاوضهما في طرق إعانة المسلمين في الهند ونفي\rالإنجليز منه، وأخذ منهما رسالة سرية إلى الشعب الهندي، والوعد بتأييد القضية الهندية، وحمل أهل\rالهند على مساعدة الشيخ محمود حسن والاعتماد عليه، وأخذت صور هذه الوثيقة، وقرر تسريبها إلى\rالهند وأفغانستان بطريقة سرية، واشتهرت فيها بعد بالرسائل الحريرية وصلت إلى الهند، وأراد\rالشيخ محمود حسن أن يصل إلى الحدود الشمالية الحرة بين أفغانستان والهند عن طريق إيران فسافر\rإلى الطائف، ورجع إلى مكة وأقام بها مدة، ودرس في صحيح البخاري وحج، وكان ذلك سنة أربع\rوثلاثين وثلاثمائة وألف.\rواكتشفت الحكومة الإنجليزية المؤامرة، وعرفت قضية الرسائل الحريرية، فصرفت عنايتها إلى\rالقبض على زعيم هذه الحركة وقطب رحاها، وكان الشريف حسين أمير مكة قد خرج عن الدولة\rالمتبوعة العثمانية، وثار عليها بتحريض الدولة الإنكليزية فأوعزت إلى الشريف بإلقاء القبض عليه\rوتسليمه إلى الحكومة الإنجليزية، فألقي القبض عليه في صفر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف،\rومعه المولوي حسين أحمد الفيض آبادي والحكيم نصرت حسين الكوروي والمولوي عزيز كل\rوالمولوي وحيد أحمد، وسفر هؤلاء في الثامن عشر من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة\rوألف إلى مصر ومنها إلى مالطه حيث وصلوا سلخ ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rولبث الشيخ في مالطه نحو ثلاث سنوات وشهرين صابراً محتسباً، عاكفاً على الذكر والعبادة،\rمنصرفاً إلى التربية والإفادة، راضياً بقضاء الله وقدره، ومات الحكيم نصرت حسين في المنفى،\rوأطلق سراحهم لليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، ووصل إلى الهند\rفي عشرين من رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف مكرماً مبجلاً، قد مالت إليه القلوب،\rوتطلعت إليه النفوس، وقد غلب لقب شيخ الهند على اسمه، فاشتهر في العامة والخاصة، واستقبل\rاستقبالاً","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379096,"book_id":1392,"shamela_page_id":1264,"part":"8","page_num":1379,"sequence_num":1264,"body":"عظيماً في كل بقعة نزل فيها أو مر بها، وتقاطر الناس لاستقباله وزيارته، واحتفل به أهل\rوطنه احتفالاً كبيراً، وكان قد أضناه الأسر، ووهنت قواه لمقاساته للأمراض ومعاناته للمشقة\rوالمجاهدة، ولكنه لم يستجم من عنائه، ولم يستقر في وطنه، بل قام بجولة في مدن الهند، وسافر إلى\rعلي كزه، ووضع حجر أساس الجامعة الملية الإسلامية، وألقى الخطب وأصدر الفتاوي، ودعا إلى\rمقاطعة الحكومة الإنجليزية، ورجع إلى دهلي، واشتد به المرض والضعف، حتى وافاه الأجل في\rالثامن عشر من ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف في دهلي، ونقل جسده إلى ديو بند،\rوصلى عليه جمع كبير، ودفن بجوار أستاذه الإمام قاسم النانوتوي.\rكان مولانا محمود حسن آية باهرة في علو الهمة وبعد النظر، والأخذ بالعزيمة، وحب الجهاد في\rسبيل الله، قد انتهت إليه الإمامة في العصر الأخير في البغض لأعداء الإسلام والشدة عليهم، مع\rورع وزهادة، وإقبال إلى الله بالقلب والقالب، والتواضع والإيثار على النفس، وترك التكلف، وشدة\rالتقشف، والانتصار للدين والحق، وقيام في حق الله، وكان دائم الابتهال، قوي التوكل ثابت الجأش،\rسليم الصدر، جيد التفقه، جيد المشاركة في جميع العلوم العقلية والنقلية، مطلعاً على التاريخ كثير\rالمحفوظ في الشعر والأدب، صاحب قريحة في النظم، واضح الصوت، موجز الكلام في إفصاح\rوبيان، تمتاز دروسه بالوجازة والدقة، والاقتصار على اللب، كثير الأدب مع المحدثين والأئمة\rالمجتهدين، لطيفاً في الرد والمناقشة، كان قصير القامة، نحيف الجثة، أسمر اللون، كث اللحية في\rتوسط، غير متكلف في اللباس، عامته من الكرباس الثخين، وقور في المشي والكلام، تلوح على\rمحياه أمارات التواضع والهم، وتشرق أنوار العبادة والمجاهدة، في وقار وهيبة مع بشر وانبساط مع\rالتلاميذ والإخوان.\rوكان قليل الاشتغال بالتأليف بالنسبة إلى غزارة علمه وكثرة درسه، له تعليقات لطيفة على سنن أبي\rداؤد، وجهد المقل في تنزيه المعز والمذل كتاب له بالأردو في مسألة إمكان الكذب وامتناعه، والأدلة\rالكاملة في جوانب السؤالات العشرة للشيخ محمد حسين البتالوي، وإيضاح الأدلة في جواب مصباح\rالأدلة لدفع الأدلة الأذلة للسيد محمد أحسن الأمروهي.\rالحكيم محمود عالم السهسواني\rالشيخ الفاضل محمود عالم بن إلهي بخش الحسيني السهسواني، أحد العلماء المبرزين في العلوم\rالحكمية، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم إلى رامبور فقرأ على العلامة عبد الحق بن فضل حق\rالخير آبادي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم عبد العلي بن إبراهيم\rاللكهنوي ولازمه مدة، وأخذ الحديث عن السيد محمد شاه بن حسن شاه الرامبوري، ثم رجع إلى بلدته\rودرس بها مدة طويلة، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rمات في شهر رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي محمود عالم الرامبوري\rالشيخ الفاضل محمود عالم الحنفي الرامبوري أحد كبار العلماء، ولد ونشأ برامبور، واشتغل أياماً\rعلى أساتذة بلدته، ثم قدم لكهنؤ، وقرأ على مولانا تراب علي الحنفي اللكهنوي صاحب التعليق\rالمرضي وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، وسار إلى البلاد المشرقية، فقرأ عليه خلق\rكثير من العلماء، منهم الشيخ عبد العزيز بن أحمد الله الرحيم آبادي.\rمات سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.\rمولانا محيي الدين الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح محيي الدين بن مؤيد الدين بن العلامة رشيد الدين الحنفي الكشميري الدهلوي،\rأحد العلماء البارعين في الفقه والأصول والعربية، نشأ في ظل صنوه الكبير أمين الدين بحيدر آباد،\rوقرأ العلم على أساتذة عصره، وخدم الدولة الآصفية بحيدر آباد مدة طويلة حتى ولي القضاء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379097,"book_id":1392,"shamela_page_id":1265,"part":"8","page_num":1380,"sequence_num":1265,"body":"الأكبر\rبأورنك آباد.\rمولانا مراد علي التاندوي\rالشيخ الفاضل مراد علي بن غلام قادر الحنفي التاندوي، أحد العلماء الصالحين، ولد لثمان بقين من\rربيع الثاني سنة تسع وأربعين ومائتين وألف بقرية تانده - بالتاء والدال العجميتين - قرية من\rأعمال هوشياربور فاشتغل بالعربية أياماً على أساتذة هوشياربور، ثم سافر للعلم إلى بلاد شتى، وقرأ\rعلى مولانا عبد العلي الرامبوري والعلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي ومولانا رحمة الله\rبن خليل الرحمن الكرانوي وخلق آخرين من العلماء، ثم خدم الدولة الإنكليزية حتى أحيل إلى\rالمعاش، وكان مع اشتغاله بمهمات الأمور يدرس ويفيد، أخذ عنه المولوي غلام أحمد الكوتي وخلق\rآخرون.\rالمولوي مرتضى بن قاسم البندوي\rالشيخ الفاضل مرتضى بن قاسم الحنفي البندوي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بقرية بندي من\rأعمال أعظم كده، وسافر للعلم إلى رامبور فقرأ الكتب الدرسية على المولوي فضل حق بن عبد الحق\rالرامبوري والمولوي محمد طيب بن محمد صالح المكي والمولوي ظهور الحسن والمولوي حفيظ الله\rوعلى غيرهم من العلماء في المدرسة العالية، ثم ولي التدريس ببلدة كونده من بلاده أوده فأقام بها\rخمس سنين، ثم سار إلى منكلور من أعمال سهارن بور ودرس بها زماناً، ثم ولي التدريس بمحمد\rآباد من أعمال أعظم كده فدرس بها زماناً، ثم قدم لكهنؤ وولي تصحيح الكتب بدار الطباعة للمنشي\rنولكشور فخدمها مدة طويلة، ثم ولي التدريس بدار العلوم لندوة العلماء.\rمات حوالي سنة سبعين وثلاثمائة وألف.\rالمفتي مسيح الدين الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي مسيح الدين بن المفتي جمال الدين الحنفي الحيدر آبادي أحد فقهاء الحنفية،\rولد بحيدر آباد سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة عصره بحيدر آباد، ثم ولي\rالإفتاء بعد ما توفي والده، ولقبه صاحب الدكن عمدة العلماء، محبوب نواز الدولة سنة خمس\rوثلاثمائة وألف، وأعطاه المنصب ثلاثة آلاف له، وألفين للخيل مع العلم والنقارة.\rمات في اليوم الحادي والعشرين من رجب سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم مسيح الدين الإله آبادي\rالشيخ العالم الفقيه مسيح الدين بن فخر الدين القادري الإله آبادي، أحد العلماء المشهورين ببلدته،\rولد بإله آباد في شهر ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية كلها على\rوالده وتطبب عليه، له رسالة في المناسخة، وله هداية الطالبين، رسالة في السلوك.\rمات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألف بإله آباد.\rمولانا مشتاق أحمد الأنبهتوي\rالشيخ العالم الفقيه مشتاق أحمد بن مخدوم بخش بن نوازش علي الحنفي الأنصاري الأنبهتوي، أحد\rالعلماء المشهورين.\rولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف بأنبهته - بالتاء العجمية - قرية جامعة من أعمال سهارن\rبور، وقرأ العلم على مولانا سعادت علي السهارنبوري ومولانا سديد الدين الدهلوي والسيد محمد\rعلي الجاندبوري والعلامة فيض الحسن السهارنبوري، ثم أخذ الحديث عن القاري عبد الرحمن بن\rمحمد الباني بتي، وتصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء.\rله مصنفات عديدة، منها تحصيل المنال بإصلاح حسن المقال والتسهيد في إثبات التقليد، وقريرة\rالعين بتحقيق رفع اليدين، وأحسن التوضيح في مسألة التراويح، والمعراج الجسماني في الرد على\rالقادياني، وتبشير الأصفياء باثبات حياة الأنبياء، والضابطة في تحصيل الرابطة، ورفيق الطريق في\rأصول الفقه، وإزالة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379098,"book_id":1392,"shamela_page_id":1266,"part":"8","page_num":1381,"sequence_num":1266,"body":"الالتباس، ونسخ التوراة والإنجيل، وله غير ذلك من الرسائل، وكان عنده ميل\rإلى الانتصار لبعض البدع.\rمات لليلتين بقيتا من محرم سنة ستين وثلاثمائة وألف.\rنواب مشتاق حسين الأمروهي\rالمشهور بوقار الملك\rالشيخ الكبير مشتاق حسين بن فضل حسين الحنفي الأمروهي نواب انتصار جنك وقار الدولة وقار\rالملك، كان من الرجال المشهورين في الصدق والديانة والعزيمة الراسخة بحيث لا يزعجه عما يبدي\rمن العزائم شيء.\rولد سلخ محرم سنة سبع وخمسين ومائتين وألف في قرية سراوه من أعمال مراد آباد، وأصله من\rكنبوه - أسرة مشهورة بالذكاء وحسن الإدارة، ومات أبوه وله ستة أشهر، فنشأ يتيماً في حجر أمه،\rوعنيت بتربيته وإنشائه على الخصائل المحمودة.\rقرأ بعد ما انتهى من الكتاب مبادىء العربية والشريعة على الشيخ راحت علي الأمروهوي، ثم\rالتحق بمدرسة حكومية، ثم دخل في كلية الهندسة في روزكي واجتاز الامتحان حوالي سنة ست\rوسبعين ومائتين وألف.\rوعين مدرساً في المدرسة المحلية التي تخرج فيها براتب شهري لا يزيد على عشر ربيات، وتعرف\rبالسيد أحمد خان مؤسس الحركة التعليمية الشهير، فعينه على مراقبة دار العجزة والفقراء في\rأمروهه، وكانت أيام مجاعة عامة في الهند.\rوتنقل في وظائف مختلفة حتى عين موظفاً في محكمة عليكزه، واشتغل مدة تحت رئاسة السيد أحمد\rخان، وأعجب السيد أحمد بنجابته وأمانته ونصحه، ودخل في امتحان جديد في المصلحة المالية\rونجح، وعمل مع السيد أحمد خان في مجاعة سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف في مديرية\rكوركهبور، وأقر الحكام الإنجليز بحسن خدمته، وتجلت عصاميته واستقامته على الدين والمبادىء في\rالحوادث التي وقعت أثناء خدمته في الحكومة ومعاملته للحكام الإنكليز، وظهرت قوة نفسه وأنفته،\rوإباؤه للضيم، وأعان السيد أحمد في مشاريعه التعليمية، وقام بنشاط ملحوظ في رفع شأن المسلمين،\rونشر العلم والآداب فيهم، وتأسيس المؤسسات الخيرية في المناطق التي خدم فيها، وظهر نبوغه في\rالأمور الإدارية، وفهم لعلل المسلمين وأسباب انحطاطهم.\rواستقدمه سالار جنك وزير المملكة الآصفية بحيدر آباد لإصلاح الإدارة وتنظيم المالية، والتقدم\rبالبلاد، في من استخدمهم من نوابغ الهند وفضلائها، وتوجه إلى حيدر آباد سنة اثنتين وتسعين\rومائتين وألف، وعين ناظم العدلية، وارتقى في مدة قليلة إلى أمانة وزارة العدلية، وقام بإصلاحات\rدقيقة، واسعة المدى في الإدارة والتشريع، وتنظيم المالية، ورفاهة البلاد، وعين حاكماً في كلبركه في\rسنة تسع وتسعين ومائتين وألف، ومات سالار جنك سلخ ربيع الأول سنة ثلاثمائة وألف، وعين\rعضواً في المجلس المالي للدولة في سنة إحدى وثلاثمائة وألف بزيادة في الراتب، وانحل المجلس\rخلال عام واحد، ورقى المولوي مشتاق حسين إلى منصب حاكم الولاية ولقب بانتصار جنك بهادر،\rوقام كالمعتاد بإصلاحات وتنظيمات مفيدة، تعود على البلاد بالخصب والرفاهية وحسن الإدارة، ونقل\rإلى أمانة وزارة المالية في سنة أربع وثلاثمائة وألف، وأثار نجاحه وما حصل له من القبول في\rالشعب حسد الحساد والمنافسين، وأعانت على ذلك صرامته وعدم مداهنته وإيثاره لمصلحة الشعب\rوالبلاد على كل مصلحة، حتى اضطر إلى طلب الإحالة على المعاش، ورفض هذا الطلب، ولقب\rبوقار الدولة وقار الملك، وأنعم عليه الأمير محبوب علي خان صاحب الدكن بالمنصب والعلم\rوالنقارة، وكان ذلك لثلاث بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثمائة وألف، وعين مساعداً للوزير،\rوتوسعت دائرة حكمه في البلاد، ونشط الحساد في الوشاية والسعاية، ووجهت إليه تهم هو منها\rبريء، فعاد إلى طلب الإحالة على المعاش، ووفق عليه في الرابع والعشرين من ربيع الأول سنة\rعشر وثلاثمائة وألف.\rوأقام المولوي مشتاق حسين مدة في وطنه، منصرفاً إلى الأمور المفيدة، ومساعدة المشاريع الخيرية","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379099,"book_id":1392,"shamela_page_id":1267,"part":"8","page_num":1382,"sequence_num":1267,"body":"وتشجيعها، وسافر في شوال سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف للحج والزيارة، واستقام خلال هذه\rالمدة كلها على مساعدة مدرسة العلوم في عليكزه، وبذل النصح لها، من غير محاباة أو مداهنة، وقد\rاضطره إخلاصه مراراً إلى أن عارض السيد أحمد خان الذي كان يجله ويحبه معارضة شديدة\rأغضبته عليه، واتسعت الفجوة بينه وبين شيخه السيد أحمد خان حين اختار ابنه السيد محمود خليفة\rله في إدارة الكلية.\rواختير أميناً عاماً للكلية على وفاة النواب مهدي علي خان المعروف بمحسن الملك في عاشر ذي\rالقعدة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف، وكان من خيرة من تقلد هذا المنصب، وشمر عن ساق\rالجد والاجتهاد في إصلاح الحال، وتربية الشباب الذين يتعلمون في هذه الكلية، ورفع شعائر الإسلام،\rوالحث على التدين، والقيام بالواجبات الدينية والشعائر الإسلامية، ووقف موقفاً قوياً صارماً تجاه\rالعنصر الإنكليزي الذي كان قد استولى على الكلية، وتدخل الحكام الإنكليز في شؤون الكلية، وأثبت\rعصاميته واعتداده برأيه واعتماده على المسلمين، وبيض الله وجهه في هذه المواقف، وإثارة النخوة\rالقومية في المسلمين، وكان له فضل كبير في تأسيس العصبة الإسلامية وتقويتها، وفي تأييد القضايا\rالتي تؤثر في حياة المسلمين، وتقدمت في دوره الكلية الاسلامية تقدماً واسعاً، ووجد اتجاه إلى الدين،\rوأيد ندوة العلماء، وشجع على التعليم الديني.\rوفي سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف قدم استقالته عن الأمانة العامة الكلية، وقبلت في السادس من شعبان\rمن هذه السنة، وقوبلت بتأسف عام، وشعور بالاعتراف والإعجاب بشخصيته وأعماله، وكان يدعو\rإلى استقلال المسلمين السياسي، وأن تكون لهم جبهة سياسية منفصلة عن الهندوس، ويعارض\rالانتخاب المشترك، وقاد المسلمين سياسياً مدة طويلة، وتمتع بإحترام وثقة نادرة، ضعفت صحته\rأخيراً وتمادى به المرض فاعتزل في البيت.\rكان المولوي مشتاق حسين من نوادر العصر ونوابغ الرجال في الصرامة وقوة العزم، والرسوخ في\rالعقيدة، والثبات على المبدأ، والتمسك بالأخلاق الفاضلة في الإدارة والسياسة، والأمور الخلافية، كثير\rالجد فيما يعانيه من الأمور، بعيداً عن الهزل وسفاسف الأمور وخسائس الأغراض، حريصاً على\rخدمة أمته وإخوانه، وقوراً مهيباً، سليم العقيدة، محافظاً على الواجبات الدينية، والشعائر الإسلامية،\rكان لا يدخر مالاً، اعتزل الخدمة في حيدر آباد وله راتب ضخم ومنصب كبير، وليس عنده ما يرجع\rبه إلى وطنه، فباع أثاث بيته، واستعان به على السفر.\rكان عبلاً جسيماً، قصير القامة، قصير العنق، كبير اللحية، وكان يحلق رأسه غالباً، ويلبس\rالطربوش.\rكانت وفاته لأربع خلون من ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف، وصلى عليه جمع\rحاشد، ودفن في أمروهه.\rالشيخ مصلح الدين الجونبوري\rالشيخ العالم الفقيه مصلح الدين بن رجب علي بن إمام بخش الحنفي الجونبوري، أحد العلماء\rالمشهورين في البلاد الشرقية، ولد ونشأ بجونبور واشتغل بالعلم أياماً في بلدته، ثم لازم عمه الشيخ\rكرامة علي الجونبوري، وأخذ عنه الطريقة، ورافقه في الظعن والإقامة، ولما مات عمه اشتغل\rبالتذكير وفي بلاد بنكاله.\rوكان فصيح اللسان حلو المنطق، نفع الله به عباده في نواكهالي وسنديب وذهاكه وميمن سنكه\rوكهرله وببنا ودهوبزي وكوالبازه وجانكام وآركان ورنكبور وديناج بور ومالده وسراج كنج من بلاد\rبنكاله وآسام وجزائر السيلان.\rمات سنة ست وثلاثمائة وألف.\rالسيد مصطفى بن يوسف الطوكي\rالسيد الشريف العلامة العفيف مصطفى بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم ابن عرفان الحسني\rالبريلوي ثم الطوكي، المتفق على ولايته وجلالته.\rولد ونشأ ببلدة طوك وحفظ القرآن، ثم اشتغل","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379100,"book_id":1392,"shamela_page_id":1268,"part":"8","page_num":1383,"sequence_num":1268,"body":"بالعربية أياماً على المولوي عبد الغفور النحوي\rالطوكي، ثم سافر إلى البلاد وقرأ على مولانا أمير أحمد بن أمير حسن السهسواني والعلامة عبد\rالحي بن عبد الحليم اللكهنوي، ثم أخذ الحديث عن السيد المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي،\rورجع إلى بلدته فدرس وأفاد بها زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بالحجاز\rسنة كاملة.\rوكان ﵀ ونفعنا ببركاته - رحيب الصدر، كريم الكف واسع العطاء، كثير البكاء من خشية\rالله سبحانه، لم يكن يلبس لبس المتفقهة والمتصوفة ولا يختار ثيابهم من تكبير العمامة وتطويل\rالأكمام، وكان يعمل ويعتقد بالحديث الشريف، وكان شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي مع\rصلابته في المذهب يقول: إن لمثله يسوغ أن يتتبع الأحاديث ويعمل بها نظراً إلى تورعه، وبالجملة\rفإنه كان قريع أوانه وفريد زمانه في الإقبال على الله والاشتغال بالعبادة والمعاملة الربانية، وضع الله\rسبحانه له المحبة في قلوب عباده، لما اجتمع فيه من خصال الخير من العلم والعمل، والزهد\rوالتواضع، وحسن السلوك وتهذيب النفوس، والدلالة على معالم الرشد وطرائق الحق، وإيصال الخير\rإلى كل محتاج، لم تر عيني مثله في الورع، ولم أجد أحداً يساويه في اتباع السنة السنية، وكان سبط\rسيدنا الإمام الشهيد السيد أحمد بن عرفان البريلوي.\rمات يوم الأربعاء لخمس بقين من شعبان سنة عشرين وثلاثمائة وألف ببلدة طوك.\rالمولوي مظهر حسن الطوكي\rالشيخ الفاضل مظهر حسن بن أحمد حسن بن غلام حسين الأفغاني الطوكي أحد العلماء المبرزين\rفي الفنون الأدبية، ولد ونشأ بطوك، وقرأ العلم على صنويه الكبيرين: محمد حسن ومحمود حسن، ثم\rسافر إلى لاهور وقرأ فاتحة الفراغ على المفتي عبد الله بن صابر علي الطوكي، ثم ولي التدريس\rببلدة ميسور من بلاد الدكن، وقضى جزءاً كبيراً من عمره هناك، حتى أحيل إلى المعاش فرجع إلى\rبلدته.\rكان له شغف بالأدب العربي والإنجليزي، واليد الطولى في علم الألسنة وصلة بعضها ببعض\rوانشعابها، قضى شطراً كبيراً من عمره في البحث والتحقيق في هذا الموضوع، وكان يرى ويثبت\rأن اللغة العربية هي أم الألسنة وجميع اللغات متفرعة عنها، راجعة إليها، كتب في ذلك مقالات\rورسائل، ضاع أكثرها.\rمات في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وألف في طوك.\rالحكيم مظهر علي السهسواني\rالشيخ الفاضل مظهر علي بن بدر الدين بن صدر الدين العمري السهسواني الحكيم الحاذق، ولد\rونشأ ببلدة سهسوان، وقرأ العلم على صنوه الكبير العلامة محمد بشير، ولازمه مدة من الزمان، ثم\rسار إلى بلدة كواليار، وجعله صاحبها طبيباً خاصاً، له تفسير القرآن الكريم إلى سورة البقرة.\rتوفي بمكة المباركة بعد الحج سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف، كما في حياة العلماء.\rالحكيم معز الدين الخالصبوري\rالشيخ الفاضل الكبير معز الدين بن القاضي محمد عظيم الأفغاني الخالصبوري أحد العلماء\rالمشهورين، ولد بخالصبور من أعمال لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم تطبب على الحكيم\rيعقوب الحنفي اللكهنوي، ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى بهوبال وتقرب إلى أمير تلك الناحية،\rفصار رئيس الأطباء في محروسة بهوبال، رأيته بها غير مرة، كان يدرس ويداوي الناس، ولكن\rالمرضى كانوا ناقمين عليه لإنهماكه في التدريس والتصنيف، ومطالعة الكتب.\rله تعليقات نفيسة على المطول، وتعليق نفيس على خمسة فنون من معالجات القانون للشيخ الرئيس.\rمات في بعض وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة بهوبال.\rمولانا معين الدين الكزوي\rالشيخ العالم الكبير معين الدين بن خيرات علي الحسيني الكاظمي الكزوي أحد العلماء المشهورين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379101,"book_id":1392,"shamela_page_id":1269,"part":"8","page_num":1384,"sequence_num":1269,"body":"بكثرة الدرس والإفادة، درس وأفاد أربعين سنة وأفنى قواه في ذلك حتى أخذ عنه ألوف من الرجال.\rولد ببلدة كزه - بفتح الكاف والراء الهندية - وسافر للعلم إلى بلدة لكهنؤ، وقرأ على مولانا عبد\rالحكيم بن عبد الرب والمفتي ظهور الله بن محمد ولي والمحدث مرزا حسن علي وعلى غيرهم من\rالعلماء ولازمهم مدة طويلة حتى فاق أقرانه، ثم تصدر للتدريس فدرس ببلدة لكهنؤ مدة، ثم سافر إلى\rالحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند وولي التدريس في المدرسة العربية ببلدة مرزابور،\rفدرس بها خمس عشرة سنة، رأيته في بلدتنا رائي بريلي، وكان شيخاً منور الشيبه حسن الخلق،\rسريع الكلام.\rله تعليقات متشتة على الكتب الدرسية ورسائل شتى، منها التعليق الكامل في مبحث الطهر المتخلل\rمن شرح الوقاية، ورسالة في مبحث المثناة بالتكرير من شرح هداية الحكمة للشيرازي، ومرقاة\rالأذهان في علم الميزان ومرآة الأذهان في علم الواجب تعالى وتقدس، والآداب المعينية بالفارسية في\rفن المناظرة، وكذلك جلاء الأذهان في علم القرآن وهداية الكونين إلى شهادة الحسنين والتبيان في\rفضائل النعمان والتبيان في حكم شرب الدخان.\rتوفي لثلاث خلون من ربيع الأول سنة أربع وثلاثمائة وألف.\rمولانا معين الدين الأجميري\rالشيخ الفاضل معين الدين بن عبد الرحمن الهندي الأجميري أحد كبار العلماء، ولد ونشأ في\rالإسلام، وكانت ولادته لأربع بقين من صفر سنة تسع وتسعين ومائتين وألف واشتغل بالعلم على\rالحكيم بركات أحمد بن دائم علي الطوكي، فلازمه مدة طويلة وتخرج عليه، وقرأ العلوم الرياضية\rعلى مولانا لطف الله الكوئلي، وولي التدريس بالمدرسة النعمانية بلاهور، وبقي يدرس ويفيد فيها\rأكثر من سنتين، ثم تدير بأجمير سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف، وأسس سنة سبع وعشرين\rمدرسة سماها معين الحق، وبدأ يدرس فيها بجد واجتهاد، ودقة وإتقان، وقد زارها سمو النظام مير\rعثمان علي خان صاحب الدكن وحضر دروسه، وسر بها وخلع عليه، وأجرى للمدرسة جراية\rشهرية، ومن هنا سميت المدرسة المعينية العثمانية وتصدر للتدريس فيها خمس عشرة سنة، ثم\rاستقال لخلاف وقع بينه وبين أعضاء المدرسة، وأسس سنة ثمان وثلاثين مدرسة سماها دار العلوم\rالحنفية الصوفية وبقي يدرس فيها مدة اثنتي عشرة سنة، وأمها الطلبة من الآفاق، وانتفعوا به انتفاعاً\rعظيماً، وتخرجت عليه جماعة من الفضلاء.\rوكان الشيخ معين الدين قوي الملكة في التعليم، جيد المشاركة في العلوم العقلية والرياضية، مشاركاً\rفي العلوم الدينية، له مشاركة في السياسة وحركة الخلافة، سجن لسنتين، ورأس حفلة جمعية العلماء\rالتي انعقدت في أمروهه وبقي نائب الرئيس لها مدة طويلة، وكان مع اشتغاله بالتدريس وتضلعه من\rالعلوم الظاهرة مقبلاً على العبادة وأنواع الطاعات، معتنياً بتربية الباطن وإصلاح النفس، قد بايع\rالشيخ عبد الوهاب بن الشيخ عبد الرزاق اللكهنوي، وكان يعيش في استغناء وتوكل وعفاف نفس،\rوكان صادعاً بالحق، قد غلب عليه حب النبي ﷺ، وكان كلما درس الحديث وذكر\rمرض النبي ﷺ الذي توفي فيه تأثر وفاضت عيناه، وكان مندمجاً في الطلبة،\rمشاركاً لهم في مشاغلهم ونزهتهم، وكان كثير المحفوظ في الشعر، كثير المؤاساة والبر بالطلبة.\rكان قليل الاشتغال بالتصنيف، له حاشية على جامع الترمذي لم تكمل، وله رسائل على بعض\rالمباحث الفلسفية، وكتاب في سيرة الشيخ الكبير معين الدين السجزي الأجميري، لم يطبع.\rمات يوم عاشوراء سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف بأجمير، ودفن بجوار مقبرة الشيخ معين الدين\rالأجميري.\rمولانا مقيم الدين الكوثي\rالشيخ العالم الفقيه مقيم الدين بن سلطان محمد الحنفي الكوثي أحد العلماء المبرزين في الفقه\rوالأصول، ولد ونشأ بقرية كوث ممريز من أعمال تانك، وقرأ الكتب الدرسية على المولوي دين\rمحمد التانكي والشيخ محمد مظهر النانوتوي والعلامة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379102,"book_id":1392,"shamela_page_id":1270,"part":"8","page_num":1385,"sequence_num":1270,"body":"عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي والعلامة\rأحمد حسن الكانبوري، ثم ولي التدريس بمدرسة شوكة الإسلام في بلدة سنديله فدرس بها مدة طويلة،\rثم سافر إلى بلاده.\rمولانا منصور علي المراد آبادي\rالشيخ العالم الفقيه منصور علي بن المولوي حسن علي خان بن المولوي عبد الله خان بن المولوي\rأمان الله خان الحنفي المراد آبادي أحد العلماء المشهورين في بلاد الهند، قرأ العلم على العلامة محمد\rقاسم الحنفي النانوتوي، ولازمه مدة من الزمان، ثم أخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالماتريدي السهارنبوري، وصحبه زماناً، ثم سافر إلى بلاد الدكن، وولي التدريس في المدرسة الطبية\rبحيدر آباد، فدرس بها مدة طويلة، وأحيل إلى المعاش، فسافر إلى مكة المباركة وتوطن بها.\rله مذهب منصور في جزءين، والفتح المبين، ومعيار الأدوية.\rمات بمكة المباركة سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا منفعت علي الديوبندي\rالشيخ العالم الفقيه منفعت علي بن بلند بخش الحنفي الديوبندي أحد الفقهاء المشهورين، ولد ونشأ\rبديوبند، وقرأ العلم على مولانا يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي وشيخنا السيد أحمد الدهلوي وعلى\rغيرهما من العلماء في المدرسة العربية بديوبند، ومكث بها طالباً من سنة أربع وثمانين ومائتين\rوألف إلى سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف ثم ولي التدريس بتلك المدرسة فدرس بها إلى سنة ثمان\rعشرة وثلاثمائة وألف، ثم اعتزل عنها وخالف أعضاء المدرسة في نظامها، ودرس مدة في مدرسة\rفتحبوري، ثم انتقل إلى جامع العلوم بكانبور، ودرس بها زماناً.\rكان عالماً كبيراً، بارعاً في الهيئة والهندسة والحساب والفقه والفرائض، له رسالة بسيطة بالأردو\rفي المواريث.\rتوفي في كانبور لسبع خلون من ذي القعدة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف ودفن بها.\rمولانا منور علي الرامبوري\rالشيخ العالم المحدث منور علي بن مظهر الحق الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين، ولد\rونشأ برامبور، وقرأ المختصرات على والده ثم على المولوي محمد صديق الرامبوري، ثم أخذ\rالمنطق والحكمة عن العلامة عبد الحق بن فضل حق الخير آبادي، وأخذ الحديث عن السيد محمد\rشاه بن حسن شاه الحسيني الرامبوري، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية فدرس بها زماناً، ثم سافر\rإلى الحجاز سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألف فحج وزار، وأقام بها سنة كاملة، ثم رجع إلى الهند.\rمات سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف، وأرخ بعضهم بوفاته بقوله: مرقد آفتاب حديث.\rالحكيم مهدي الشيعي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل مهدي بن محمد الشيعي الكشميري اللكهنوي، أحد العلماء الماهرين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على المفتي عباس ابن علي التستري وعلى غيره من العلماء، ثم\rتطبب على الحكيم مظفر حسين ابن حسن علي الشيعي اللكهنوي ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر\rللتدريس والمداواة.\rمات لتسع بقين من رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة لكهنؤ.\rنواب مهدي علي خان الإثاوي المعروف بمحسن الملك\rالأمير الكبير مهدي علي بن ضامن علي الحسيني البارهوي الاثاوي نواب محسن الدولة محسن\rالملك منير نواز جنك، كان من الرجال المشهورين بالعقل والدهاء.\rولد ببلدة إثاوه سنة ثلاث وخمسين ومائتين","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379103,"book_id":1392,"shamela_page_id":1271,"part":"8","page_num":1386,"sequence_num":1271,"body":"وألف، وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته، ثم لازم\rالمولوي عنايت حسين الديوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية ولم يساعده الزمان أن يقرأ عليه فاتحة\rالفراغ، فاضطر إلى الاسترزاق، وقبل خدمة محقرة في ديوان الخراج بعشر ربيات شهرية، فأقام\rعلى تلك الخدمة مدة، حتى ناب عن محصل الخراج في بلدته، ثم صار محصل الخراج، وناب الحكم\rفي متصرفية مرزا بور سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، فاستقل به زماناً وظهرت كفايته وجده\rواجتهاده أيام المجاعة العامة، فخلعت عليه الحكومة الهندية، ودخل في مباراة المقالات والأجوبة على\rسؤال السيد أحمد خان أسباب انحطاط المسلمين التعليمي، وقلة استفادتهم من المدارس الرسمية،\rوبرز في هذه المباراة، ونال المكافأة الأولى، وهي خمسمائة ربية، وتوطدت بينه وبين السيد أحمد\rخان الصلات العلمية الفكرية، وأعجب بشخصيته وأفكاره وساعده بالكتابة والتحرير والذب والدفاع.\rثم استقدمه الوزير الكبير شجاع الدولة مختار الملك إلى حيدر آباد، فسافر إليها سنة إحدى وتسعين،\rوولي الخدمات الجليلة حتى صار معتمداً للوزير، صارت شهريته ألفين وثمان مائة من النقود\rالآصفية، ولقب منير نواز جنك محسن الدولة محسن الملك وقام باصلاحات مفيدة، وقدم اقتراحات\rومشوعات، ظهرت فيها سعة إطلاعه وحصافة رأيه، وأقر لها بالفضل، وسافر حوالي سنة خمس\rوثلاثمائة وألف إلى لندن عاصمة الجزائر البريطانية للدفاع عن حكومة حيدر آباد في قضية اتفاق\rمع بعض الشركات الأجنبية وأقام مدة، زار في خلالها المراكز التعليمية والمشاريع العمرانية، ولم\rيزل يترقى درجة بعد درجة في المنصب، وثار عليه الحساد حتى اتهموه بالارتشاء والإرشاء، فأمر\rبجلائه من حيدر آباد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف، ووظف له ثمانمائة من النقود الآصفية،\rفدخل بمبىء واختار الإقامة بها، وكان يتردد إلى عليكده ويقيم بها زماناً، حتى توفى الرجل الكبير\rالسيد أحمد بن محمد المتقي الدهلوي زعيم حركة التعليم الحديث بالهند سنة خمس عشرة وثلاثمائة\rوألف، فاتفق الناس عليه فقام مقامه، وصار معتمداً للمؤتمر التعليمي الإسلامي والمدرسة الكلية بها،\rواستقل بهما إلى وفاته، وتقدمت في عهده الكلية الإسلامية تقدماً كبيراً، وتوسعت في ماليتها وعدد\rطلبتها وفي شهرتها، وكان موقفه موفقاً سلمياً ليناً إزاء الأساتذة الإنكليز والحكام بخلاف زميله\rالمولوي مشتاق حسين الذي خلفه من بعد، وثارت مشاكل في إدارة الكلية، واستهدفت شخصيته للنقد\rواللوم أحياناً، وحصل إضراب من الطلبة، ونزاع بينهم وبين الأساتذة، هذا مع اعتراف الجميع\rبنبوغه وكبر نفسه، وكثرة مواهبه وإخلاصه للكلية، وقاد المسلمين سياسياً مدة بقائه في مركزه،\rوكانت سياسته سلمية هادئة، يراعى فيها تخلف المسلمين في مجال التعليم والسياسة، وتوهم الحكام\rالإنكليز منهم، وأثر كل ذلك في صحته وأعصابه، حتى وهنت قواه، واعتلت صحته، وهو عاكف\rعلى خدمة الكلية، وتوسيع نطاقها، ورفع شأنها ونشر التعليم في المسلمين، وخدمة القضايا الإسلامية،\rينتقل من مكان إلى مكان ويتحمل الأسفار، ويحضر المحافل والحفلات، ويكتب ويخطب.\rكان النواب مهدي علي خان من نوابغ العصر ذكاء، وقوة شخصية، وحضور بديهة، وحسن خطابة،\rوتأثير في عقول الناس، وكان كاتباً مترسلاً، له قلم سيال وأسلوب قوي، وكان حليماً جواداً، كثير\rالمؤاساة والبر بالأشراف والفقراء وأهل الحاجة وكان رقيقاً دمث الخلق وسيما حسن الملبس والمآكل\rمؤلفاً بارعاً، ولد ونشأ في أسرة شيعية، ورجح عقيدة أهل السنة بدرايته وتحقيقه، وألف كتاباً في الرد\rعلى عقائد الشيعة سماه آيات بينات وهو كتاب عظيم، ولكنه لم يكمل.\rمات لتسع خلون من رمضان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف في شمله، ونقلوا جسده إلى\rعليكده، ودفنوه بها بجوار السيد أحمد خان.\rالقاضي مير أحمد البشاوري\rالشيخ الفاضل مير أحمد بن القاضي صاحبزاده بن محيي الدين بن عبد الله ابن عبد الرحمن العلوي\rالبخاري ثم الهندي البشاوري أحد العلماء المشهورين، ولد ببلدة بشاور سنة سبع وسبعين ومائتين\rوألف، وقرأ المختصرات في بلاده، ثم سافر إلى خراسان","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379104,"book_id":1392,"shamela_page_id":1272,"part":"8","page_num":1387,"sequence_num":1272,"body":"وأخذ الفقه والأصول والمنطق وغيرها عن\rأساتذة عصره ثم رجع إلى الهند ونال الفضيلة من كلية لاهور، ثم ولي التدريس في مدرسة المعلمين\rبأمرتسر ودرس بها ثلاث سنين، ثم ساح البلاد صحبة رجال الدولة الإنكليزية تسع عشرة سنة، ثم\rولي التدريس في مدرسة المعلمين براولبندي، ونقل بعد مدة إلى لاهور، له رسائل في الفقه، وفتاواه\rمشهورة في الذب عن الحكومة الإنكليزية، ولذلك لقبته الدولة بشمس العلماء سنة تسع عشرة\rوثلاثمائة وألف.\rحرف النون\rمولانا ناصر الدين الدهلوي\rالشيخ الفاضل ناصر الدين بن محمد علي الحنفي الدهلوي، أبو منصور، كان من نسل القاضي عبد\rالغفور الداعي بوري القنوجي، ولد بناكبور وقرأ العلم على أبيه وجده، وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم قرأ\rالتوراة والإنجيل على أحبار اليهود والنصارى، ثم صرف عمره في المناظرة بالنصارى، وأفنى قواه\rفي الذب عن الملة الحنيفية، وصنف كتباً، وكان في صدد تصنيف التفسير على أسلوب جديد، كان\rيفسر القرآن الكريم بالأحاديث الصحيحة، ويصدقها بآيات التوراة والانجيل، ولكنه لم يتم.\rومن مصنفاته نويد جاويد ودولة فاروقي وعقوبة الضالين في الرد على هداية المسلمين لعماد الدين\rالمسيحي، والاستيصال في الرد على المسيح الدجال لرامجندر المسيحي، ورقيمة الوداد في الرد على\rنياز نامه لصفدر علي المسيحي، ولحن داودي في الرد على نغمة طنبوري للعماد المذكور، وإنعام\rعام في الرد على آئينة إسلام لرجب علي المسيحي، وإفحام الخصام في الرد على تفتيش الإسلام\rلراجوس المسيحي، وتصحيح التأويل في الرد على تفسير المكاشفات للعماد المذكور وإعزاز القرآن\rفي الرد على إعجاز القرآن لرامجندر المذكور، وميزان الميزان في الرد على ميزان الحق لفندر\rالإنكليزي، ومجموعة وعظ وياد داشت، والشلاق في الرد على تهذيب الأخلاق الجريدة للسيد أحمد\rبن محمد المتقي الدهلوي، وحرز جان في الرد على أصلية قرآن لعبد الله آتهم المسيحي، والتبيان في\rالأجوبة لأسئلة النصارى، ومصباح الأبرار في الرد على مفتاح الأسرار لفندر المذكور، والتأديب،\rونمونة تحريف، وتشويش القسيسين، والمحاكمة بين عقوبة الضالين وهداية المسلمين، وتنقيح البيان\rفي الرد على تفسير القرآن للسيد أحمد المذكور.\rمات سنة عشرين وثلاثمائة وألف بدهلي.\rالسيد ناصر حسين اللكهنوي مجتهد الشيعة\rالشيخ الفاضل ناصر حسين بن حامد حسين بن المفتي محمد قلي الحسيني الموسوي اللكهنوي، أحد\rعلماء الشيعة الإمامية وكبرائهم.\rولد يوم الخميس لتسع عشرة خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ،\rونشأ في مهد العلم، وقرأ منهج البلاغة على والده سبع مرات، وحفظ أكثره، وفي أثناء ذلك كان\rيختلف إلى المفتي عباس بن علي الحسيني التستري، ويأخذ عنه الفنون الأدبية والمعارف الحكمية،\rحتى برع فيها وفاق أقرانه، وكان التستري شديد الرأفة به، كثير الحدب عليه، وقد أجازه إجازة عامة\rبرواية مروياته ومسموعاته، وكان ذلك في آخر أيام حياته، وأوصى إليه بالصلاة عليه.\rله مصنفات كثيرة، منها ديوان الشعر، وديوان الخطب، وكتاب الأثمار الشهية في المنشآت العربية،\rوإسباغ النائل بتحقيق المسائل، ونفحات الأزهار في فضائل الأئمة الأطهار في زهاء ستة عشر\rمجلداً، وله رسالة مفردة في وجوب السورة، وكتاب مفرد طويل فيما ظهر من فضائل سيدنا علي\rالمرتضى كرم الله وجهه يوم خيبر، وهو في صدد تكميل عبقات الأنوار من فضائل الأئمة الأطهار\rلوالده.\rوله من قصيدة يذكر النيروز فيها ويمدح محمد بن حسن العسكري:","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379105,"book_id":1392,"shamela_page_id":1273,"part":"8","page_num":1388,"sequence_num":1273,"body":"حان الربيع بعدة وعتاد وأتى بعيد أعظم الأعياد\rيوم به أضحى الرياض كأنها حلل مفوفة من الأبراد\rقد عطرت ميدا لباس خريدة أدنى ملابسها صبيغ الجادي\rقد أطربت بورودها وزهورها وبكل غصن للصبا مياد\rقد صابها الوسمى ثم وليها من بعد ما سقيت بصوب عهاد\rقد وافق الأنهار مطر وإنها تجري كصب مستهام صاد\rفحمائم البستان فيه هواتف وسواجع الكعتان فيه شواد\rلا غرو لو طربت وغنت أنه يوم أتى بالحظ والاسعاد\rيوم منير بين أيام الورى متوقد كالكوكب الوقاد\rيوم له شرف على شامخ يسمو عن الغايات والأبعاد\rيوم أقر بفضله أهل النهى من مشرك أو مسلم منقاد\rورث عن أبيه مكتبته الحافلة بنوادر الكتب ومخطوطات المؤلفين، وحافظ عليها وزاد فيها،\rواشتهرت باسمه المكتبة الناصرية، وأمها العلماء والباحثون من بلاد بعيدة.\rمات سنة ستين وثلاثمائة وألف في لكهنؤ، ودفن في أكره بجوار المفتي نور الله الشوستري\rالمعروف بالشهيد الثالث.\rالحكيم ناصر علي الغياثبوري\rالشيخ الفاضل ناصر علي الحنفي الغياثبوري ثم الآروي، أحد العلماء الماهرين في الصناعة الطبية،\rولد ونشأ بغياثبور قرية من أعمال عظيم آباد، وقرأ المختصرات على المولوي علي أعظم\rالبهلواروي، ثم سافر إلى البلاد، وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عبد الحليم بن أمين الله\rالأنصاري اللكهنوي، وتطبب على الحكيم إبراهيم بن يعقوب الحنفي اللكهنوي ولازمه مدة طويلة، ثم\rرجع إلى بلاده وتدير ببلدة آره، كان يدرس ويفيد.\rله مصنفات كثيرة شهيرة، منها ناصر الأبرار في مناقب أهل البيت الأطهار، وعناصر الشهادتين\rوعناصر البركات ترجمة دلائل الخيرات، ومناصر الحسنات، وناصر الطلاب وأربعة عناصر في\rاللغة، ومفردات ناصري، وناصر المعالجين في الطب، وناصر المحسنين في أخلاق سيد المرسلين.\rمات في صفر سنة خمس وثلاثمائة وألف ببلدة آره.\rمولانا ناظر حسن الديوبندي\rالشيخ العالم الفقيه ناظر حسن بن أمير بخش بن ظهور عالم الحنفي الديوبندي، أحد العلماء\rالمشهورين، ولد ونشأ بديوبند، وقرأ العلم على أساتذة المدرسة العربية بها، وقرأ فاتح الفراغ سنة\rست وتسعين ومائتين وألف ثم لازم الشيخ أحمد علي بن لطف الله الحنفي السهارنبوري ببلدة\rسهارنبور وأخذ عنه الحديث ثم ولي التدريس ببلدة جهتاري - بفتح الجيم المعقود - فدرس بها زماناً\rطويلاً، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته، فدرس بها مدة من الزمان وأحيل إلى المعاش، ثم\rسافر إلى ذهاكه حوالي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف، ودرس في جامعتها بضع سنين، وعين\rرئيساً للمدرسة العالية في ذهاكه وتوفي هناك.\rله مصنفات عديدة بالأردو، منها الفرقان في قراءة أم القرآن - في مجلد ضخم، وكشف الغطا عن\rمسألة الربا، مات غرة ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وألف.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379106,"book_id":1392,"shamela_page_id":1274,"part":"8","page_num":1389,"sequence_num":1274,"body":"مولانا نجم الدين الجرياكوثي\rالشيخ الفاضل نجم الدين بن أحمد علي بن غلام حسين بن سعد الله العباسي الجرياكوثي، أحد\rالعلماء المبرزين في الإنشاء والشعر والعلوم العربية، ولد ونشأ بجرياكوث - بكسر الجيم المعقود\rوتشديد الياء التحتية آخرها التاء العجمية - قرأ العلم على والده ولازمه مدة مديدة، وفاق أقرانه في\rكثير من العلوم، ومن مصنفاته هفت أقسام، في الصرف، والإعراب الأربعة، في النحو، ورسالة في\rالعروض والقافية، وله غير ذلك من الرسائل.\rمات في شوال سنة سبع وثلاثمائة وألف.\rالحكيم نجم الغني الرامبوري\rالشيخ الفاضل نجم الغني بن عبد الغني بن علي العلي بن عبد الرحمن بن محمد سعيد الحنفي\rالرامبوري، أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية والتاريخ.\rولد بمدينة رامبور سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وسافر مع والده إلى أوديبور سنة إحدى\rوتسعين وقرأ عليه النحو والصرف، ورجع إلى رامبور سنة إحدى وثلاثمائة وألف، فقرأ الكتب\rالدرسية على المولوي ظهور حسين والشيخ إرشاد حسين والعلامة عبد الحق بن فضل حق الخير\rآبادي، وأخذ الحديث عن السيد حسن شاه وولده السيد محمد شاه، والفنون الأدبية عن الشيخ محمد\rطيب بن محمد صالح الكاتب المكي، والطب عن الحكيم حسين رضا والحكيم أحمد رضا اللكهنويين،\rوقرأ فاتحة الفراغ سنة ست وثلاثمائة وألف، ثم سافر إلى أوديبور وولي التدريس بها لعله بعد وفاة\rوالده.\rله مصنفات كثيرة بالأردو، منها مذاهب الإسلام في الملل والنحل، وعقود الجواهر في أخبار\rالبواهر، وأخبار الصناديد في تاريخ روهيلكهند، وتاريخ أوده في أربعة أجزاء وخواص الأدوية في\rالطب، وبحر الفصاحة في البيان والبديع والعروض، ونهج الأدب في النحو والصرف، ومنتهى\rالقواعد وتهذيب العقائد، وميزان الأفكار، ونجم الغني وتعليم الإيمان، وتذكرة السلوك، وكتاب بسيط\rله في أصول الفقه، وله القول الفصل في شرح مسألة الطهر المتخلل من شرح الوقاية.\rمات لخمس بقين من صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف.\rالسيد نذير أحمد السهسواني\rالشيخ الفاضل نذير أحمد بن آل أحمد الحسيني النقوي السهسواني، أحد الأفاضل المشهورين، ولد\rونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ على مولانا أحمد حسن المراد آبادي والعلامة فيض الحسن\rالسهارنبوري والشيخ تراب علي اللكهنوي وعلى غيرهم من العلماء، وتطبب بدهلي على الحكيم\rفيض علي الدهلوي، ثم رجع إلى بلده وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، وله\rمصنفات.\rمات في ربيع الأول سنة تسع وثلاثمائة وألف بسهسوان، كما في حياة العلماء.\rالمولوي نذير أحمد الدهلوي\rالشيخ الفاضل نذير أحمد بن سعادة علي بن نجابة علي الأعظم بوري البجنوري ثم الدهلوي، أحد\rالأدباء المشهورين.\rولد سنة سبع وأربعين ومائتين وألف ببلدة بجنور، وقرأ المختصرات على مولانا نصر الله\rالخويشكي الخورجوي ببلدة بجنور، ثم دخل دهلي سنة ثمان وخمسين وقرأ العلم على أساتذة المدرسة\rالكلية بها، وولي التدريس بكنجاه من أرض بنجاب سنة إحدى وسبعين، وبعد سنتين ولي نظارة\rالمدارس ببلدة كانبور، وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم أعان الولاة في نقل تعزيرات الهند من اللغة\rالإنكليزية إلى الأردوية، وأصلح ما كان فيه من خلل في تعبير المعاني ووضع المصطلحات، وصار\rسعيه مشكوراً في ذلك، فناب الحكم في إحدى المتصرفيات، ثم استقدمه نواب مختار الملك وزير\rالدولة الآصفية إلى بلاد الدكن وولاه على بعض الأقطاع، فأقام بتلك البلاد عشر سنين، وأحيل إلى\rالمعاش، فرجع إلى بلدته دهلي واعتزل في بيته.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379107,"book_id":1392,"shamela_page_id":1275,"part":"8","page_num":1390,"sequence_num":1275,"body":"وكانت له اليد الطولى في العلوم العربية، والكعب العالي في الفنون الأدبية، وكان يقع في الحديث\rالشريف وفي رواته ويقول: هم جهال لا يعرفون العلوم الحكمية ولا معاني الأحاديث الحقيقية، وكان\rحفظ القرآن الكريم في كبر سنه، ونقل معانيه باللغة الأردوية، ومال في تفسير القرآن إلى أقوال\rمرجوحة، وكان كثير الافتخار بترجمته للقرآن، لتضلعه من اللغتين، ومعرفته لأساليبهما، ويؤخذ عله\rأنه قد يختار التعبير الذي لا يليق بالملك العلام وجلال الكلام، لغرامه باستعمال ما جرى على لسان\rأهل اللغة، وشاع في محاورة بعضهم لبعض، وقد يتورط بذلك فيما يثير عليه النقد واللائمة، ووقع له\rذلك في كتابه أمهات الأمة الذي حدثت عليه ضجة، وكثرت فيه الأقاويل.\rكان عصامياً، صنيع نفسه، وجده واجتهاده في العلم والأدب والتأليف، وكان يفتخر بذلك وكان خطيباً\rبارعاً، لاذعاً في النكت، كثير التهكم، قد أيد حركة السيد أحمد خان التعليمية وانتصر لها بخطابته\rومحاضراته، وأعان خليفته النواب محسن الملك، وكان ذا عناية بتنمية الأموال وتثميرها مقتصداً في\rإنفاقها، حلو الحديث فكه المحاضرة، كثير الدعابة، خفيف الروح، حاضر البديهة، زار الأمير حبيب\rالله خان والي أفغانستان الهند، فقابله المولوي نذير أحمد في دهلي، وقد اجتمع العيد مع الجمعة،\rفأنشده ع:\rعيد وعيد وعيد صرن مجتمعه وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة\rففرح الأمير بحسن اختياره، وحضور بديهته، وأقبل عليه يقبله ويعانقه ويبالغ في الثناء عليه.\rوكان أسمر اللون، طويل القامة مائلاً إلى السمن، بطيناً، كبير الهامة، أصلح، له عينان صغيرتان\rغائرتان تنمان عن ذكاء مفرط، جهوري الصوت، أفوه واسع الشدقين، صغير الأنف كبير المنخرين،\rصغير العنق غليظه، متجملاً في اللباس إذا برز للناس، مقتصداً فيه إلى النهاية إذا دخل البيت،\rواشتغل بذات نفسه.\rوله مصنفات ممتعة، أحسنها ما يغنيك في الصرف في التصريف، ومبادىء الحكمة في المنقط في\rأسلوب عصري مبسط كلاهما بالأردو، والحقوق والفرائض وله غير ذلك، نحو مرآة العروس،\rوبنات النعش، وتوبة النصوح، وابن الوقت، والأيامي، كلها روايات أخلاقية تجمع بين الأدب والعلم،\rوتعليم الدين والأخلاق، وتلقيت بقبول عظيم وله أبيات رقيقة رائقة بالعربية.\rمنها قوله في مدح سر وليم ميور.\rتمنيت أن القلب كان لساني يبوح بسر يحتويه جناني\rفإني إذا ما رمت إظهار شكركم تقصر عنه منطقي وبياني\rولم أر قبلي قط من نال غاية تخلف عنها أهل كل زمان\rيلاطفه بحر الندى وعبابه ويكرمه ليث الوغى وطعان\rدعاني فأدناني وأعلى محلتي وأجلسني من قربه بمكان\rوزودني ما إن تنوء بعصبة أولى قوة لهذ أشق عوان\rنقودي فلي في ألفه ألف حاجة قضاء ديون وافتكاك رهان\rوغيرهما ما لا أكاد أعدها وذا ساعتي صيغت من العقيان\rأقلدها جيدي ليعلم أنني لسر وليم في ربقة الإحسان\rوله في قدوم الأمير حبيب الله خان ملك أفغانستان:\rجمعت فيك التقى والملك والأدبا والله إنا نرى في شأنك العجبا\rذكرتنا الخلفاء الراشدين فدم على الهدى وتبع منهاجهم رغبا\rإنا لفي زمن في أهله خبل لا يحسنون اكتساب العلم والطلبا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379108,"book_id":1392,"shamela_page_id":1276,"part":"8","page_num":1391,"sequence_num":1276,"body":"لا سيما المسلمون الغافلون فهم يرجون أجراً ولا يقضون ما وجبا\rالدهر ذو خول والمرء مرتهن يجزي سواء بما ألغى وما كسبا\rالله قدر في الدنيا بحكمته لكل واقعة أو حادث سببا\rالأمر والحكم أيام مداولة بين الخلائق والدنيا لمن غلبا\rالحرب ترفع أقواماً وتخفضهم وإن للناس في تسليطهم نوبا\rأما الحديث فقد زالت مهابته كن حامل السيف أو من تحمل الخشبا\rلا يعصمنك من ضرب البنادق لا وإن تطبقت تحت الجوشن اليلبا\rفالعلم في عصرنا اشتدت سواعده وعن ان لنا في جمعه أربا\rوربنا الله لا تحصى مواهبه والعلم أكبر ما أعطى وما وهبا\rبالعلم كرمنا والعقل فضلنا لولاهما للقينا الكد والنصبا\rكل يريد علوا لا يليق به فإن في العلم سراً كان محتجبا\rالمترفون هم الفساق أكثرهم يبذرون تلاد المال والنشبا\rإن ينتهوا ينتهوا عن سوء فعلهم للعجز والضعف لا خوفاً ولا رهبا\rأخلاف قوم علوا في الأرض مرتبة وآمنوا بنبي شرف العربا\rضلوا طريق الهدى والدين قد نبذوا وراءهم فاستحقوا المقت والغضبا\rلتهلك القوم حتى لا معاش لنا ولا كفافاً إذا لم ناله دأبا\rالجهل فقر وداء لا شفاء له ولا نهاية إلا الموت والعطبا\rبالقل والذل دنيانا مكدرة والدين فينا ينادي الويل والحربا\rإلى غير ذلك، مات بالفالج سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة دهلي.\rشيخنا السيد نذير حسين الدهلوي\rالشيخ الإمام العالم الكبير المحدث العلامة نذير حسين بن جواد علي بن عظمة الله بن الله بخش\rالحسيني البهاري ثم الدهلوي، المتفق على جلالته ونبالته في العلم والحديث.\rولد سنة عشرين وقيل خمس وعشرين ومائتين وألف بقريته سورج كدها من أعمال بهار - بكسر\rالموحدة - ونشأ بها، وتعلم الخط والإنشاء، ثم سافر إلى عظيم آباد وأدرك بها السيد الإمام الشهيد\rأحمد بن عرفان الحسني البريلوي وصاحبيه الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي والشيخ عبد\rالحي بن هبة الله البزهانوي سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، فملأ قلبه من الإيمان وغشيه نور\rالمعرفة، فسافر للعلم وأقام ببلدة إله آباد أياماً وقرأ المختصرات على أعيان تلك البلدة، ثم سافر إلى\rدهلي وأقام في مقامات عديدة في أثناء السفر حتى دخل دهلي سنة ثلاث وأربعين، فقرأ الكتب\rالدرسية على السيد عبد الخالق الدهلوي والشيخ شير محمد القندهاري والعلامة جلال الدين الهروي،\rوأخذ الأصول والبلاغة والتفسير عن الشيخ كرامة العلي الإسرائيلي صاحب السيرة الأحمدية،\rوالهيئة والحساب عن الشيخ محمد بخش الدهلوي، والأدب عن الشيخ عبد القادر الرامبوري وفرغ\rمن ذلك في خمس سنين، ثم تزوج بابنة الشيخ عبد الخالق المذكور، ولازم دروس الشيخ المسند\rإسحاق بن محمد أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وأجازه الشيخ المذكور\rسنة ثمان وخمسين ومائتين وألف حين هجرته إلى مكة المشرفة، فتصدر للتدريس والتذكير والإفتاء،\rودرس الكتب الدرسية من كل علم وفن لا","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379109,"book_id":1392,"shamela_page_id":1277,"part":"8","page_num":1392,"sequence_num":1277,"body":"سيما الفقه والأصول إلى سنة سبعين ومائتين وألف، وكان\rله ذوق عظيم في الفقه الحنفي، ثم غلب عليه حب القرآن والحديث، فترك اشتغاله بما سواهما إلا\rالفقه.\rوإني حضرت دروسه سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف، فوجدته إماماً جوالاً في الحديث والقرآن،\rحسن العقيدة، ملازماً للتدريس ليلاً ونهاراً، كثير الصلوات والتلاوة، والتخشع والبكاء، شديد التعصب\rعلى من خالفه، مداعباً مزاحاً، متواضعاً حليماً، ذا جرأة ونجدة، لا يخاف في الله لومة لائم، ورزقه\rالله سبحانه عمراً طويلاً، ونفع بعلومه خلقاً كثيراً من أهل العرب والعجم، انتهت إليه رئاسة الحديث\rفي بلاد الهند.\rوكان ﵀ من أوذي في ذات الله سبحانه غير مرة، واتهمه الناس بالاعتزال عن أهل\rالسنة والجماعة، وبالخروج على ولاة الهند، فقبض عليه الإنكليز سنة ثمانين أو إحدى وثمانين،\rفنقلوه إلى بلدة راولبندي من أرض بنجاب، فلبث في السجن سنة كاملة، ثم أطلقوه، فعاد إلى دهلي\rواشتغل بالدرس والإفادة كما كان يشتغل بها قبل ذلك، ثم إنه لما رحل إلى الحجاز سنة ثلاثمائة\rوألف، رموه بالاعتزال وبأنه يقول بحلة شحم الخنزير، وبأن النكاح بالعمة والخالة جائز، وبأن الزكاة\rليست في أموال التجارة، وهكذا رموه بما هو بريء عن ذلك، فرفعوا تلك القصة إلى والي مكة\rفقبض عليه الوالي، واستنطقه وحبسه يوماً وليلة، ثم أطلقه، ثم إنه لما عاد إلى الهند بدعوه وكفروه،\rكما كفر الناس في الزمن السالف كبار العلماء من الأئمة المجتهدين، والله سبحانه مجازيهم في ذلك،\rفإن الشيخ كان آية ظاهرة، ونعمة باهرة من الله سبحانه في التقوى والديانة، والزهد والعلم والعمل،\rوالقناعة والعفاف، والتوكل والاستغناء عن الناس، والصدق وقول الحق، والخشية من الله سبحانه،\rوالمحبة له ولرسوله ﵌، اتفق الناس ممن رزقه الله سبحانه حظاً من علم\rالقرآن والحديث على جلالته في ذلك.\rوكان شيخنا حسين بن محسن الأنصاري اليماني يحبه حباً مفرطاً ويثني عليه، وقد كتب في جواب\rعن سؤال ورد عليه في حق السيد نذير حسين المترجم له: إن الذي أعلمه وأعتقده وأتحققه في مولانا\rالسيد الإمام والفرد الهمام نذير حسين الدهلوي أنه فرد زمانه ومسند وقته وأوانه، ومن أجل علماء\rالعصر، بل لا ثاني له في إقليم الهند في علمه وحلمه وتقواه، وأنه من الهادين والمرشدين إلى العمل\rبالكتاب والسنة والمعلمين لهما، بل أجل علماء هذا العصر المحققين في أرض الهند أكثرهم من\rتلامذته، وعقيدته موافقة لعقيدة السلف الموافقة للكتاب والسنة ع:\rوفي رؤية الشمس ما يغنيك عن زحل\rفدع عنك قول الحاسد العذول، والأشر المخذول، فإن وبال حسده راجع إليه وآئل عليه، أم يحسدون\rالناس على ما آتاهم الله من فضله فمن نال من هذا الإمام الهادي إلى سنة خير الأنام فقد باء\rبالخسران المبين، وما أحسن ما قال القائل:\rألا قل لمن كان لي حاسداً أتدري على من أسأت الأدب\rأسأت على الله في ملكه لأنك لم ترض لي ما وهب\rاللهم! زد هذا الإمام شرفاً ومجداً، واخذل شانئه ومعاديه، ولا تبق منهم أحداً، هذا ما أعلمه وأتحققه\rفي مولانا السيد نذير حسين أبقاه الله، والله يتولى السرائر، انتهى ما كتب شيخنا حسين بن محسن\rالمذكور.\rولم يكن للسيد نذير حسين كثرة اشتغال بتأليف، ولو أراد ذلك لكان له في الحديث ما لا يقدر عليه\rغيره، وله رسائل عديدة، أشهرها معيار الحق، وواقعة الفتوى ودافعة البلوى، وثبوت الحق الحقيق،\rورسالة في تحلي النساء بالذهب، والمسائل الأربعة، كلها باللغة الأردوية، وفلاح الولي باتباع النبي،\rومجموعة الفتاوى بالفارسي، ورسالة في إبطال عمل المولد، بالعربي، وأما الفتاوى المتفرقة التي\rشاعت في البلاد فلا تكاد أن تحصر، وظني أنها لو جمعت لبلغت إلى مجلدات ضخام.\rوأما تلامذته فعلى طبقات، فمنهم العالمون الناقدون","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379110,"book_id":1392,"shamela_page_id":1278,"part":"8","page_num":1393,"sequence_num":1278,"body":"المعروفون، فلعلهم يبلغون إلى ألف نفس، ومنهم\rالمقاربون بالطبقة الأولى في بعض الأوصاف، ومنهم من يلي الطبقة الثانية، وأهل هاتين الطبقتين\rيبلغون إلى الآلاف، وأما أشهرهم في الهند فمنهم ابنه السيد الشريف حسين المتوفي في حياته والشيخ\rعبد الله الغزنوي العارف المشهور وبنوه الأتقياء محمد وعبد الجبار وعبد الواحد وعبد الله، ومنهم\rالشيخ محمد بشير العمري السهسواني والسيد أمير حسن وابنه أمير أحمد الحسيني السهسواني\rوالشيخ المحدث عبد المنان الوزير آبادي والشيخ محمد حسين البطالوي صاحب إشاعة السنة\rوالعلامة عبد الله بن عبد الرحيم الغازيبوري والسيد مصطفى بن يوسف الشريف الحسني الطوكي\rوالسيد أمير علي بن معظم علي الحسيني المليح آبادي والقاضي طلا محمد بن القاضي محمد حسن\rالبشاوري والشيخ غلام رسول القلعوي والمحدث شمس الحق ابن أمير علي الديانوي صاحب عون\rالمعبود والشيخ عبد الله بن إدريس الحسني السنوسي المغربي والشيخ محمد بن ناصر بن المبارك\rالنجدي والشيخ سعد بن حمد ابن عتيق النجدي وخلق لا يحصون.\rوقد مدحه العلماء بقصائد غراء، وترجم له الشيخ شمس الحق المذكور في مقدمة غاية المقصود\rترجمة حافلة، وأفرد لترجمته المولوي فضل حسين المهدانوي المظفربوري كتابه الحياة بعد المماة،\rوهو كتاب حافل لأخباره في اللغة الأردوية.\rوإني قد صحبته أياماً ببلدة دهلي، وأجاز لي إجازة عامة تامة، وكتب لي الإجازة بيده الكريمة سنة\rاثنتي عشرة وثلاثمائة وألف.\rوكانت وفاته يوم الإثنين لعشر ليال مضين من رجب سنة عشرين وثلاثمائة وألف ببلدة دهلي،\r﵀ ونفعنا ببركاته، آمين.\rمولانا نذير علي الفتح بوري\rالشيخ الفاضل الكبير نذير علي الصديقي الحنفي اللكهنوي ثم الفتحبوري، أحد الأفاضل المشهورين\rبكثرة الدرس والإفادة، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على المفتي واجد علي البنارسي، ولازمه مدة\rطويلة حتى برع في العلم وفاق أقرانه في العلوم الحكمية، فدرس وأفاد مدة من الزمان ببلدة لكهنؤ، ثم\rولي التدريس بمدرسة محمودآباد من أعمال سيتابور، فدرس بها زماناً طويلاً، ثم ترك الخدمة\rوالوظيفة وسكن بفتحبور من أعمال باره بنكي ودرس بها مدة عمره، وكان من الفضلاء المشهورين\rفي عصره، انتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ.\rتوفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف بفتحبور.\rالسيد نصرت علي الدهلوي\rالشيخ الفاضل نصرت علي بن ناصر الدين بن محمد علي الحسيني الدهلوي، أحد الأفاضل\rالمشهورين في المناظرة، ولد لسبع عشرة خلون من شوال سنة أربع وستين ومائتين وألف، وقرأ\rالكتب الدرسية على أساتذة عصره، وتعلم اللغة الإنكليزية، وصنف التصانيف الكثيرة، منها نصرة\rاللغات، ومرآة السلاطين، وأحسن الدليل في معلومات التوراة والإنجيل وغير ذلك.\rالحكيم نصير الحق العظيم آبادي\rالشيخ الفاضل نصير الحق بن محمد حسين العظيم آبادي، أحد العلماء المبرزين في الصناعة\rالطبية، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على العلامة عبد الله بن عبد الرحيم الغازيبوري والقاضي\rبشير الدين العثماني القنوجي والشيخ عبد الحي ابن عبد الحليم اللكهنوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ\rالحديث عن السيد المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي، وتطبب على الحكيم عبد المجيد بن محمود\rالشريفي الدهلوي، ثم رجع إلى بلدته، ورزق حسن القبول في العلاج، وصار المرجع والمقصد في\rهذا الباب.\rتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ نظر أحمد السهسواني\rالشيخ الفاضل نظر أحمد بن آل محمد بن نذير أحمد الحسيني النقوي السهسواني، أحد العلماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379111,"book_id":1392,"shamela_page_id":1279,"part":"8","page_num":1394,"sequence_num":1279,"body":"الصالحين، ولد في ذي القعدة سنة أربع وثلاثمائة وألف بمدينة سهسوان ونشأ بها، وقرأ على السيد\rإعجاز أحمد والحكيم محمود عالم وعلى غيرهما من أهل بلدته، ثم سافر إلى بهوبال ثم إلى دهلي\rولاهور، وقرأ على السيد ذو الفقار أحمد النقوي المالوي والمولوي محمد طيب المكي الرامبوري\rوالمفتي عبد الله الطوكي والمولوي نذير أحمد الدهلوي وعلى غيرهم من العلماء حتى برع في كثير\rمن العلوم، ثم رجع إلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة، وقد جمع له والده خزانة الكتب.\rمولانا نور أحمد الأمر تسري\rالشيخ العالم الفقيه نور أحمد بن شهاب الدين بن عمر بخش الحنفي البسروي السيالكوثي ثم\rالأمرتسري، أحد العلماء الصالحين.\rولد ونشأ بقرية بسرور - بالباء العجمية - من أعمال سيالكوث، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية\rعلى مولانا أحمد حسن الكانبوري والشيخ محمد مظهر ابن لطف علي النانوتوي والقارىء عبد\rالرحمن بن محمد الباني بتي والشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري وعلى غيرهم من العلماء،\rثم سافر إلى مكة المباركة سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف فحج وزار، وأخذ عن الشيخ رحمة الله\rابن الخليل العثماني الكرانوي المهاجر والشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي والشيخ عبد\rالحميد الداغستاني والشيخ حسب الله المكي والشيخ عبد الرحمن ابن عبد الله سراج الحنفي المكي\rوالشيخ عبد الجليل براده الآفندي المدني، وصحب الشيخ محمد مظهر بن أحمد سعيد الدهلوي والشيخ\rإمداد الله بن محمد أمين التهانوي والشيخ الصالح حبيب الرحمن الردولوي، واستفاض منهم، ثم رجع\rإلى الهند وذلك سنة إحدى وثلاثمائة وألف، فأقام ببلدة أمرتسر وولي التدريس بها.\rوهو رجل صالح متين الديانة، لم يزل مشتغلاً بالتذكير والتدريس، لقيته غير مرة ببلدة أمرتسر ومن\rمآثره طبع رسائل الإمام الرباني الشيخ أحمد ابن عبد الأحد السرهندي بتصحيح وتنقيح وتخريج\rللأحاديث، وحواش مفيدة، وبخط واضح جميل، مات لثلاث عشرة خلون من شعبان سنة ثمان\rوأربعين وثلاثمائة وألف في أمر تسر، ودفن بجوار مسجد نور.\rمولانا نور أحمد الديانوي\rالشيخ العالم المحدث نور أحمد بن كوهر علي بن مهر علي التيمي القرشي الديانوي، أحد العلماء\rالصالحين، ولد بعظيم آباد لتسع خلون من ذي الحجة سنة خمس وستين ومائتين وألف، وقرأ\rالمختصرات على المولوي عبد الحكيم الشيخبوري وسائر الكتب الدرسية على مولانا لطف العلي\rالبهاري، وسافر إلى الحجاز سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف فحج وزار، وأسند الحديث عن السيد\rأحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي، ولما رجع إلى الهند لازم السيد نذير حسين المحدث وأخذ عنه،\rوأخذ عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري وشيخنا القاضي حسين بن محسن السبعي\rاليماني، وكان مفرط الذكاء سريع الادراك، متين الديانة كبير الشأن.\rمولانا نور أحمد البدايوني\rالشيخ الفاضل نور أحمد بن محمد شفيع بن عبد المجيد الحنفي البدايوني، أحد العلماء المشهورين،\rولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على المولوي فيض أحمد العثماني البدايوني، وتفنن\rفي الفضائل عليه، ثم تصدر للتدريس، وكان صالحاً عفيفاً، ديناً متوكلاً، لا يلتفت إلى أسباب الدنيا\rوزخارفها، ولا يتصنع بالزي واللباس، ولم يزل مشتغلاً بالتدريس مع الزهد والعبادة.\rمات سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.\rالمفتي نور الحق الطوكي\rالشيخ العالم الفقيه نور الحق بن خير الدين الحنفي الطوكي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة\rطوك، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المولوي محمد","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379112,"book_id":1392,"shamela_page_id":1280,"part":"8","page_num":1395,"sequence_num":1280,"body":"حسين البهيروي، وأكثر الكتب على الحكيم\rدائم علي والمولوي عبد الغفور القاطنين ببلدة طوك وعلى غيرهما من العلماء، ثم ولي الإفتاء، وله\rبراعة كاملة في الإنشاء وقرض الشعر.\rمات لثلاث بقين من صفر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالحكيم نور الحسن الدهلوي\rالشيخ الفاضل نور الحسن بن سيد حسن بن محمد حسين الحنفي الدهلوي أحد العلماء الصالحين،\rانتقل جده محمد حسين المتوفي سنة ١٢٩١ هـ من دهلي إلى رامبور ثم إلى بهوبال وسكن بها، وولد\rبها نور الحسن المترجم له ونشأ، وقرأ المختصرات على سيدي الوالد ﵀ ببلد بهوبال، ثم\rسافر إلى دهلي وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا فضل حق الرامبوري، وتطبب على الحكيم\rعبد المجيد بن محمود الشريفي الدهلوي ولازمه مدة من الزمان، ثم رجع إلى بهوبال واشتغل بمداواة\rالناس، وحصل له القبول العظيم في ذلك.\rوكان حليماً متواضعاً حسن الأخلاق، شديد الرأفة لمن يتوسل به في العلاج، صاحب عقل ودين\rوعبادة، صار في آخر عمره رئيس الأطباء ببلدة بهوبال، وكان يشرف على ثلاثين مستوصفاً\rومستشفى.\rمات في شهر رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف ببلدة بهوبال.\rالسيد نور الحسن القنوجي\rالمعروف بنواب نور الحسن خان\rالسيد الشريف نور الحسن بن صديق حسن بن أولاد حسن الحسيني البخاري القنوجي، أحد الرجال\rالمشهورين في الفضل والكرم.\rولد ببلدة بهوبال يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر رجب سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، ونشأ\rعلى الصلاح والطاعة، ونما في شغل العلم وبرع في الذكاء والفطنة على الأقران، وأخذ عن المفتي\rثم القاضي أيوب بن قمر الدين البهلتي والقاضي أنور علي اللكهنوي والمولوي إلهي بخش الفيض\rآبادي والقاضي بشير الدين العثماني القنوجي والعلامة محمد بشير السهسواني والقاضي محمد بن\rعبد العزيز الجعفري وشيخنا العلامة حسين بن محسن الأنصاري وعن والده السيد العلامة صديق\rحسن القنوجي، ثم رحل إلى مراد آباد وأدرك بها الشيخ الكبير فضل الرحمن بن أهل الله البكري\rالمراد آبادي، وصحبه واستفاض منه، وصرف شطراً من عمره في بهوبال، وتمتع بالخزينة التي\rجمع والده من الكتب النفيسة العزيزة الوجود ومن الأموال المحللة، ولما توفيت نواب شاهجهان بيكم\rملكة بهوبال انتقل منها إلى لكهنؤ وسكن بها.\rكان نادرة عصره في الجود والكرم، ورقة الشعور ودماثة الخلق، والتأنق والتلطف في البر\rوالمؤاساة بالأشراف الذين قعد بهم الزمان ورق حالهم وذوي الخصاصة، قد يخلع الكسوة التي هي\rعلى جسمه، ويؤثر على الفقراء على نفسه، ويزور الأرامل والعجائز في الأكواخ والخصص،\rويطعمهن الطعام اللذيذ الشهي، ويتلذذ بذلك، وينفق فلا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، وكان ممدود\rالمائدة، كثير الضيافة أريحياً، لذته في الإنفاق والإطعام، له حب مفرط لشيخه مولانا فضل الرحمن\rبن أهل الله البكري المراد آبادي، وغرام بجمع أحواله وأخباره، وروايتها ونشرها، وصلة متينة\rبأصحابه ومن ينتمي إليه، وكان باراً بابنه الشيخ أحمد بن فضل الرحمن يتلقى إشارته بالقبول، وولع\rبشعر الشاعر الصوفي الكبير خواجه مير دود المتوفي سنة تسع وتسعين ومائة وألف سعى في نشر\rمؤلفاته ودواوين شعره.\rوكان له حب زائد لجامع هذا الكتاب، على أنه أكبر منه سناً، وأغزر منه علماً، يكثر التردد إليه،\rويبالغ في تعظيمه، ويحرص على مجالسته، ويبث إليه بذات نفسه.\rوله شعر حسن بالفارسي والأردو، وكلام بليغ في العبارات الأدبية، وله الرحمة المهداة في الفصل\rالرابع","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379113,"book_id":1392,"shamela_page_id":1281,"part":"8","page_num":1396,"sequence_num":1281,"body":"من المشكاة، ومنتخب عمل اليوم والليلة لابن السني، ومنتخب مشارق الأنوار، ومنتخب\rعوارف المعارف، ومنتخب تاريخ الخلفاء، ومجموع لطيف، جمع فيه اثنتين وخمسين رسالة له في\rالتصوف والسلوك، وأما النهج المقبول، وعرف الجادي، نكارستان سخن، وتذكرة شعراء الفرس،\rوطور كليم، تذكرة شعراء الهند، كلها بالفارسي، وسبل السلام شرح بلوغ المرام في مجلدين بالعربي،\rوغير ذلك من الكتب فليست من مصنفاته، فإن العلماء صنفوها ونسبوها إليه بأمر والده، وبعضها من\rمصنفات والده كالنهج المقبول، وعرف الجادي وغيرهما.\rمات بمدينة لكهنؤ لثمان خلون من محرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rالمولوي نور الحسنين الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه نور الحسنين بن محمد حيدر بن العلامة محمد مبين الحنفي اللكهنوي ثم الحيدر\rآبادي، أحد الفقهاء المشهورين في الصلاح، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ العلم على من بها من العلماء،\rثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ محمد عابد بن أحمد علي الحنفي السندي،\rكما في آثار الأول، وله منزلة كبيرة عند صاحب الدكن، وقد ناهز اليوم سبعين سنة.\rالحكيم نور الدين البهيروي\rالشيخ الفاضل نور الدين ابن الحافظ غلام رسول البهيروي ثم القادياني المشهور بخليفة المسيح،\rكان من كبار العلماء، ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف بقرية بهيره شاه بور من بلاد بنجاب\rوينتهي نسبه كما روى إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، وتعلم الفارسية والخط\rومبادىء العربية، وعين أستاذاً للفارسية في مدرسة من مدارس الحكومة في راولبندي، وتعلم\rالأقليدس والحساب والجغرافية، واجتاز امتحاناً، وعين مديراً لمدرسة ابتدائية، ومكث في هذه الوظيفة\rأربع سنوات، قرأ في خلالها بعض كتب النحو والمنطق وعلم العقائد، واعتزل هذه الوظيفة وانقطع\rإلى الدراسة، وقرأ شيئاً يسيراً على الشيخ أحمد دين، ثم تركه لكثرة تنقله وسافر إلى لاهور، ومنها\rإلى رامبور وقرأ على الشيخ حسن شاه والشيخ عزيز الله والشيخ إرشاد حسين والمفتي سعد الله\rوالشيخ عبد العلي، وأتم دراسته ومكث هناك ثلاث سنين.\rومن رامبور سافر إلى لكهنؤ وقرأ الطب على الطبيب المشهور الحكيم علي حسين، ومكث عه\rسنتين، وحذق علم الطب، ومن رامبور سافر إلى بهوبال، وعنى به المنشي جمال الدين خان مدار\rالمهام، وقرأ على المفتي عبد القيوم ابن الشيخ عبد الحي البرهانوي الحديث والفقه، ورحل للحج سنة\rخمس وثمانين ومائتين وألف، وأقام في الحجاز وقرأ على الشيخ محمد الخزرجي والسيد حسين\rوالشيخ رحمة الله الهندي صاحب إظهار الحق، وصحب الشيخ الجليل الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد\rالدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، وبايعه في الطريقة المجددية، ورجع إلى بهيره، وحدثت بينه\rوبين علماء بلده مباحثات ومناظرات.\rوأقام مدة من الزمان ببلدة جمون - بتشديد الميم - وجعله أمير تلك الناحية طبيباً خاصاً له، فحصل\rله القبول العظيم في تلك البلدة، ووقعت بينه وبين أمير جمون وحشة، وعزل عن الوظيفة حوالي\rسنة تسع وثلاثمائة وألف.\rوتعرف بالمرزا غلام أحمد القادياني خلال إقامته في جمون، ولما ألف المرزا براهين أحمديه ألف\rالحكيم كتاب تصديق براهين أحمديه، وبايعه وخضع له، حتى قال لما أخبر بأن المرزا ادعى النبوة:\rلو ادعى هذا الرجل أنه نبي صاحب شريعة ونسخ شريعة القرآن لما أنكرت عليه، وألف الحكيم نور\rالدين باقتراح المرزا غلام أحمد كتاب فصل الخطاب في الرد على النصارى، في أربعة أجزاء،\rوانتقل إلى قاديان وتدير هناك، وبويع بالخلافة على وفاة المرزا غلام أحمد سنة ست وعشرين\rوثلاثمائة وألف، ولقب بالخليفة الأول وخليفة المسيح الموعود نور الدين الأعظم، وكان متردداً أول\rأمره في تكفير من لا يؤمن بنبوة المرزا ثم","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379114,"book_id":1392,"shamela_page_id":1282,"part":"8","page_num":1397,"sequence_num":1282,"body":"جزم بالتكفير، ووقع خلاف من بعض الناس في خلافته\rولكنه لم يعتزل، وعاش ست سنوات، وسقط من الفرس وجرح، واعتقل لسانه قبل الوفاة بأيام.\rكان الحكيم نور الدين عالماً كبيراً، جمع بين المعقول والمنقول، وبرع في علم الطب، ومن الناس\rمن يرى أنه كان يمد المرزا بحجج وبراهين علمية، وكان قلق النفس، تحرر في المذهب، ورفض\rالتقليد في بداية أمره، وأعجب بآراء السيد أحمد خان وتلاميذه وزملائه، وجنح إلى تأويل ما عارض\rمن النظريات الحديثة، ومال إلى تأويل المعجزات والحقائق الغيبية، وكان كبير الرغبة في المباحثات\rوالمناظرات، وكان مع تحرره كثير الخضوع للإلهام والرؤيا الغريبة.\rله مصنفات عديدة، منها فصل الخطاب في تصديق الكتاب في الرد على أعداء الإسلام، كتاب\rمبسوط في أربعة مجلدات، ومنها نور الدين في الرد على ترك إسلام.\rمات في السادس عشر من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف، ودفن في قاديان.\rالمفتي نور الضياء الحيدر آبادي\rالشيخ العالم الفقيه المفتي نور الضياء بن نور الأتقياء بن نور المقتدى بن نور المصطفى بن قمر\rالدين الحسيني الأورنك آبادي ثم الحيدر آبادي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ\rالنحو والعربية والفقه والأصول على ملا صلاح الدين الكابلي والشيخ محمد هاشم الحسيني\rالقندهاري والقاضي فياض الدين الهروي، وقرأ المنطق والحكمة والكلام والحديث والتفسير على\rالشيخ ولي محمد والشيخ عباس علي خان، والفنون الأدبية على الشيخ محمد الحسيني اليماني،\rوالتجويد على الشيخ إبراهيم المصري، فبرز في كثير من العلوم والفنون مع نبالته في الزهد\rوالورع، فولاه والده على زاوية جده مولانا قمر الدين الحسيني بأورنك آباد، وفي سنة عشرين\rوثلاثمائة وألف جعله صاحب الدكن معيناً لناظم الأمور الدينية، ثم جعله مفتياً بالمحكمة العالية بحيدر\rآباد.\rمولانا نور محمد الفتحبوري\rالشيخ الفاضل نور محمد بن شيخ أحمد الحنفي الشاهبوري ثم الفتحبوري، أحد العلماء الصالحين،\rولد ببلدة شاهبور من بلاد بنجاب سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على\rالمولوي عبد الرحمن بن عبيد الله الملتاني، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن المفتي عبد الله الطوكي\rبمدرسة الشيخ عبد الرب، وتطبب على الحكيم غلام رضا بن مرتضى الشريفي الدهلوي، ثم قدم\rعليكزه ولازم المفتي لطف الله بن أسد الله الكوئلي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية معقولاً ومنقولاً،\rوأخذ الطريقة عن شيخنا الإمام فضل الرحمن بن أهل الله البكري المرادآبادي، ثم ولي التدريس\rبالمدرسة الإسلامية بفتحبور، فسكن بها ودرس وأفاد، أخذ عنه جمع كثير.\rتوفي إلى رحمة الله لثمان خلون من رجب سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، ودفن بفتحبور.\rمولانا نور محمد اللدهيانوي\rالشيخ الفاضل نور محمد بن علي محمد الحنفي اللدهيانوي، أحد العلماء العاملين ولد ونشأ بقرية\rمانكث من أعمال لدهيانه - بضم اللام وسكون الدال المهملة - وسافر إلى سهارنبور، فقرأ الكتب\rالدرسية على مولانا محمد مظهر بن لطف علي النانوتوي والشيخ أحمد علي بن لطف الله\rالسهارنبوري المحدث وعلى غيرهما من العلماء، ثم ولي التدريس ببلدة لدهيانه فسكن بها، ودرس\rوأفاد.\rحرف الواو\rمولانا وارث حسن الكوروي\rالشيخ العالم الصالح وارث حسن بن امتياز حسن الحسيني الحنفي الكوروي، أحد العلماء العاملين\rوعباد الله الصالحين.\rولد ونشأ ببلدة كوزه - بالراء العجمية - بلدة من أعمال فتحبور، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية\rعلى","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379115,"book_id":1392,"shamela_page_id":1283,"part":"8","page_num":1398,"sequence_num":1283,"body":"أساتذة المدرسة العالية بديوبند، ثم ذهب إلى كنكوه وأخذ الحديث والطريقة عن الشيخ رشيد\rأحمد الحنفي الكنكوهي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وصحب الشيخ إمداد الله بن محمد أمين\rالتهانوي المهاجر زماناً، ورجع إلى الهند، فولي التدريس ببلدة بنارس ثم بمظفربور، فدرس وأفاد مدة\rمن الزمان، ثم ترك البحث والاشتغال، ودار البلاد ولقي المشايخ وأخذ عن الشيخ حسين علي\rالنقشبندي وعن غيره من المشايخ بالحدود، ثم سكن ببلدة لكهنؤ في الجامع الكبير بتل الشيخ بير\rمحمد اللكهنوي، وحصل له القبول العظيم، وانتفع به خلق كثير، أكثرهم من المحامين والقضاة،\rوالموظفين الكبار وأهل الوجاهة، وحسنت أحوالهم وأخلاقهم، وعمرت أوقاتهم بالأوراد والأذكار.\rوكان عنده توسعاً فيما تقيد به مشايخ البلاد من العوائد والرسوم كالفاتحة والأعراس وغير ذلك.\rكانت وفاته في اليوم السادس عشر من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وألف، وصلى\rعليه جمع كبير، ودفن فوق التل أمام المسجد.\rمولانا وجيه الدين المدراسي\rالشيخ الفاضل وجيها لدين بن أحسن الله النيلوري المدراسي ثم الحيدر آبادي، أحد العلماء المبرزين\rفي العلوم، ولد يوم الجمعة لثلاث خلون من رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم\rعلى القاضي ارتضا على الكوباموي وعلى غيره من العلماء بمدراس، ثم سافر إلى حيدر آباد وولي\rالتدريس في المدرسة العالية النظامية، فدرس وأفاد بها مدة عمره.\rوكان من أجلة العلماء، له مهارة في جميع العلوم معقولاً ومنقولا، ذكره السيد الوالي في\rمهرجهانتاب، مات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة عشر وثلاثمائة وألف بحيدرآباد.\rالمفتي وجيه الدين الكاكوروي\rالشيخ الفاضل المفتي ثم القاضي وجيه الدين بن عليم الدين بن نجم الدين الكاكوروي، أحد العلماء\rالصالحين، ولد في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ فضل الله\rالعثماني النيوتيني، ثم أسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي والشيخ آل محمد بن محمد\rإمام البهلواروي، وولي الإفتاء، ثم تدرج إلى خدمات أخرى حتى صار صدر الصدور.\rوكان صالحاً ديناً تقياً، مهاباً رفيع القدر، له ترجمة العبادات من شرح الوقاية، بالفارسية، مات غرة\rربيع الأول سنة خمس وثلاثمائة وألف، كما في مجمع العلماء للشيخ منظور الدين الكاكوروي.\rمولانا وحيد الزمان الحيدر آبادي\rالمعروف بنواب وقار نواز جنك\rالشيخ العالم الكبير المحدث وحيد الزمان بن مسيح الزمان بن نور محمد بن شيخ أحمد العمري\rالملتاني ثم الحيدر آبادي نواب وقار نواز جنك بهادر، كان من العلماء المشهورين وكبار المؤلفين.\rولد بكانبور سنة سبع وستين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على المفتي عناية أحمد\rالكاكوروي والمولوي سلامة الله البدايوني والمفتي لطف الله الكوئلي والقاضي بشير الدين العثماني\rالقنوجي وعلى غيرهم من العلماء بكانبور، ثم لازم العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي وأخذ\rعنه، وسافر إلى الحجاز غير مرة، مرة سنة سبع وثمانين وأخرى سنة أربع وتسعين، ومات والده\rبمكة المباركة سنة خمس وتسعين فحج وزار واستفاد من الشيخ عبد الغني المجددي المهاجر إلى\rالمدينة المنورة ومن غيره من العلماء وشيوخ الحديث وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد بن عيسى بن\rإبراهيم الشرقي الحنبلي، ثم رجع إلى الهند وحصلت له الإجازة عن السيد المحدث نذير حسين\rالدهلوي وشيخنا القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني وشيخنا وبركتنا فضل الرحمن بن أهل\rالله البكري المراد آبادي وبايعه في الطريقة القادرية، وكتب له الشيخ بالدخول في الطريقة النقشبندية\rبعد زمان ثم سكن بحيدرآباد، وخدم الدولة الآصفية أربعاً وثلاثين سنة، فتدرج إلى خدمات جليلة حتى\rصار معتمداً للوزير، ولقبه صاحب الدكن نواب وقار نواز جنك بهادر وكان ذلك سنة أربع عشرة","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379116,"book_id":1392,"shamela_page_id":1284,"part":"8","page_num":1399,"sequence_num":1284,"body":"وثلاثمائة وألف، وصار عضواً في مجلس مالية الدولة، وقاضياً في محكمة الاستئناف، ومكث أربع\rسنين في مناصبه العالية، حتى أحيل إلى المعاش سنة ثماني عشرة وثلاثمائة وألف، واعتزل في بيته\rعاكفاً على المطالعة والتأليف والترجمة والتصنيف، مع قناعة وانجماع عن الناس، واشتغال بالمفيد\rالنافع والصالح الباقي، وقضى في ذلك مدة اثنتي عشرة سنة، ثم شد الرحل إلى المدينة المنورة\rمهاجراً إليها في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف، وزار دمشق والقدس، ثم ألقى العصا بطيبة\rالطابة، وطابت له الإقامة هناك، حتى اضطر إلى العودة إلى الهند لمرض زوجه وإلحاحها على\rالرجوع، فرجع إلى حيدر آباد، ونشبت الحرب العالمية الأولى، فاضطر إلى الإقامة، ومكث في وقار\rآباد حتى وافاه الأجل المحتوم.\rكان الشيخ وحيد الزمان من كبار مؤلفي عصره ترجمة وتصنيفاً، وأكثر كتبه تراجم لكتب الحديث،\rوكان عالماً متفنناً، راسخ القدم في علم اللغة والحديث والتفسير والفقه والأصول، غزير التأليف،\rسريع الكتابة، مقتدراً على الترجمة، نهماً بمطالعة الكتب، مديم الاشتغال بالكتابة والتحرير، قوي\rالحفظ سريع الإدراك، مع استغناء وعزة نفس، وعدم تملق للرؤساء والأمراء، وكان فيه تسرع قد\rيندم عليه وتقلب في الآراء، كان شديداً في التقليد في بداية أمره، ثم رفضه وتحرر واختار مذهب\rأهل الحديث مع شذوذ عنهم في بعض المسائل، وكان يجمع بين الصلاتين باستمرار لعلل اعترته،\rوكان كثير الاعتناء بصحته، مواظباً على الرياضة البدنية، وكان عالي الهمة، مجتهداً في العلم\rوالتأليف، يقضي نهاره في الكتابة من غير ملل أو كلال، حفظ القرآن في شبابه في سنة وستة أشهر،\rوداوم على تلاوته، ودرس اللغة الإنكليزية في كبر سنه، وحصلت له مشاركة فيها، وكان يرى\rتطوير المنهاج الدراسي القديم، وقد قام برحلة لإقناع العلماء بذلك، ولما قامت ندوة العلماء وتأسست\rدار العلوم في لكهنؤ أيدها، وحث الوزير على إعانتها، وكانت عنده دماثة خلق ورقة قلب وتواضع،\rواعتراف بمواضع النقص والضعف في طبيعته وحياته، يحاسب نفسه وينصف منها، وكان كثير\rالإجلال لشيخه مولانا فضل الرحمن الكنج مراد آبادي، يحبه ويكثر ذكره.\rوكان مائلاً إلى الطول، واسع الجبهة والعينين، أقنى الأنف، أسيل الوجه، أزج الحاجبين، دقيق\rالعنق طويله، رقيق الشفتين، مستدير اللحية.\rوكان مع اشتغاله بمهمات الخدمة يشتغل بالتصنيف، فصنف كتباً كثيرة، منها نور الهداية شرح\rشرح الوقاية بالأردو، وأحسن الفوائد في تخريج أحاديث شرح العقائد، وإشراق الأبصار في تخريج\rأحاديث نور الأنوار، والانتهاء في الاستواء، وتفسير القرآن الكريم بالأردو وهو المسمى بالوحيدي،\rوتبويب القرآن لضبط مضلعين القرآن بالأردو، وشرح مؤطأ الإمام مالك بالأردو، وتسهيل القاري\rشرح صحيح البخاري بالأردو، وشرح صحيح مسلم بالأردو ورفع العجاجة شرح سنن ابن ماجه\rبالأردو، وشرح سنن النسائي بالأردو، وكنز الحقائق من فق خير الخلائق، وهدية المهدي من الفقه\rالمحمدي، وإصلاح الهداية في فقه الحديث، ونزل الأبرار من فقه النبي المختار، وعلامات الموت\rفي الطب، وحاشية على حاشية مير زاهد على شرح المواقف في الكلام، وأوراد وحيدي، وتذكرة\rوحيدي، وله غير ذلك من الرسائل، ومن أحسن كتبه وحيد اللغات في غريب الحديث ومفرداته، وهو\rكتاب جليل جم الفوائد في ثمانية وعشرين مجلداً بالقطع الكبير.\rمات لأربع بقين من شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف في آصف نكر، ونقل إلى وقار آباد\rودفن في التربة التي هيأها، وقد ترجم نفسه في كتابه تذكرة الوحيد وكتب له تلميذه المرزا محمد\rحسن اللكهنوي ترجمة ضافية.\rالمولوي وصي أحمد السورتي\rالشيخ العالم الفقيه وصي أحمد الحنفي السورتي ثم الكانبوري، أحد العلماء المشهورين في الفقه\rوالكلام، ولد بسورت، ودخل كانبور في صباه فقرأ","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379117,"book_id":1392,"shamela_page_id":1285,"part":"8","page_num":1400,"sequence_num":1285,"body":"بعض الكتب الدرسية على السيد محمد علي بن\rعبد العلي الكانبوري، وأكثرها على المفتي لطف الله بن أسد الله الكوئلي، ثم رحل إلى سهارنبور\rولازم دروس الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، وأخذ عنه الحديث، ثم رجع إلى كانبور\rوأقام بها زماناً، ثم رحل إلى بيلي بهيت وسكن بها، وكان من الفقهاء المتعصبين عل من يعمل\rبنصوص الحديث، كثير النكير عليهم، جمع أقوالاً شتى من كتبهم، وجعل تلك الأقوال مذهبهم،\rوحملها على معان يكفر بها قائلوها تارة على سبيل اللزوم وأخرى على اعتبار مفهم المخالف، فكفر\rبها كل من يعمل ويعتقد بالحديث، وأفتى بإخراجهم من المساجد، وجد واجتهد في إثبات التوقيعات\rعن الفقهاء، وسماها بجامع الشواهد لإخراج غير المقلدين من المساجد، فيها توقيعات وخواتم كنعال\rالخيل، وله تعليقات شتى على سنن النسائي، وشرح معاني الآثار للطحاوي تدل على قلة بضاعته في\rالحديث.\rالمولوي وكيل أحمد السكندربوري\rالشيخ الفاضل وكيل أحمد بن قلندر حسين بن محمد وسيم بن محمد عطاء العمري الحنفي\rالسكندربوي أحد العلماء المشهورين.\rولد لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف بقرية دلبت بور من أعمال سارن،\rوقرأ المختصرات على الشيخ عبد العليم السكندربوري وعلى غيره من العلماء، ثم لازم العلامة عبد\rالحليم بن أمين الله الأنصاري اللكهنوي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وقرأ الشمس البازغة على\rالمفتي يوسف بن محمد أصغر اللكهنوي، والتوضيح مع التلويح على السيد معين الدين الكاظمي\rالكروي، وقانون الشيخ علي السيد أنور علي اللكهنوي، وسائر الكتب الطبية على الشيخ نور كريم\rالدريابادي، وتطبب على الحكيم يعقوب الحنفي اللكهنوي.\rوكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ شديد الرغبة إلى المباحثة، كثير النكير على أهل\rالحديث وعلى الفئة الصالحة من أصحاب سيدنا الإمام الشهيد السيد أحمد بن عرفان الحسني\rالبريلوي، صنف التصانيف، وخدم الدولة الآصفية مدة حياته.\rأما مصنفاته فهي كثيرة يبلغ عددها إلى نحو تسعين كتاباً منها حد العرفان، رسالة بالعربية المنطق،\rوهي شرح العرفان للشيخ عبد الحليم المذكور، ومعيار الصرف، والياقوت الرماني شرح المقامات\rللبديع الهمداني، وآئينة جيني ترجمة التاريخ اليميني، وعمدة الكلام بجواز كلام الملوك ملوك الكلام،\rوكتاب في أخبار النحاة، وتذكرة اللبيب فيما يتعلق بالطب والطبيب، وإزالة المحن عن إكسير البدن،\rوالياقوتي في الأقرابادين، والادحاصات شرح الايماصات، وإبطال الأباطيل برد التأويل العليل،\rوإرشاد العنود إلى طريق أدب عمل المولود، وإرشاد المرغاد إلى مسلك حجة أخبار الآحاد، وإصباح\rالحق الصريح عن أحكام المحدث والقبيح، وصيانة الإيمان عن قلب الاطمينان، والكلام المقبول في\rإثبات إسلام آباء الرسول، ونصرة المجتهدين برد هفوات غير المقلدين، والازدجار بجواب الاشتهار،\rوالاعتماد بخطاء الاجتهاد، والكلام المنجي برد إيرادات البرزنجي، والياقوت الأحمر شرح الفقه\rالأكبر، والبصائر ترجمة الأشباه والنظائر، والتحقيق المزيد في لعن يزيد، وتشييد المباني بالنكاح\rالثاني، وتنقيح البيان بجواز تعليم كتابة النسوان، وتنبيه المحالفين بجواب تفضيح المخالفين، ودافع\rالشقاق عن إعجاز الانشقاق، ودستور العمل بتدبير المنزل، والرفادة على جرح العبادة، والمحدد\rبجهات المجدد، ونور العينين في تفسير ذي القرنين، والأنوار الأحمدية، والهدية المجددية، والوسيلة\rالجليلة، وديوان الشعر الفارسي.\rمات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وألف.\rمولانا ولايت حسين البردواني\rالشيخ الفاضل ولايت حسين بن خيرات حسين الحنفي البردواني، أحد العلماء الصالحين، ولد سنة\rثلاث وستين ومائتين وألف ببردوان، ونشأ بها، وقرأ العلم على الشيخ إله داد الجهبروي والمولوي\rعبد العلي الرامبوري والعلامة عبد الحق بن فضل حق","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379118,"book_id":1392,"shamela_page_id":1286,"part":"8","page_num":1401,"sequence_num":1286,"body":"العمري الخير آبادي والعلامة عبد الحي بن\rعبد الحليم الأنصاري اللكهنوي وعلى غيرهم من العلماء، ثم دخل سهارنبور وأخذ الحديث عن الشيخ\rأحمد علي بن لطف الله الحنفي السهارنبوري، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية بكلكته، فدرس وأفاد\rبها مدة عمره، وانتفع به جمع كثير من العلماء.\rوكان شيخاً صالحاً متعبداً، وسافر للحج، وشهد الوقوف وفاضت روحه والإمام يخطب في مسجد\rالنمرة، ودفن بعرفات، وكان ذلك يوم عرفة سنة أربعين وثلاثمائة وألف.\rحرف الهاء\rمولانا هادي حسن النصير آبادي\rالشيخ العالم الصالح هادي حسن بن أبي الحسن الحنفي النقشبندي النصير آبادي أحد المشايخ\rالنقشبندية، ولد ونشأ بنصير آباد، وانتفع بوالده المرحوم، وقرأ بعض الكتب على شيخنا محمد نعيم\rبن عبد الحكيم النظامي اللكهنوي، وقرأ الجامع للترمذي على شيخنا وبركتنا فضل الرحمن بن أهل\rالله البكري المراد آبادي وحصلت له الإجازة منه لسائر الكتب.\rوكان حليماً متواضعاً، منور الشيبه، حلو المنطق حسن المحاضرة، حسن الأخلاق، كثير الاشتغال\rبأذكار الطريقة وأشغالها، رأيته غير مرة، وكان ﵀ يدرس ويفيد.\rمات سنة ست وثلاثمائة وألف.\rمولانا هداية الله خان الرامبوري\rالشيخ الفاضل الكبير هداية الله بن رفيع الله الحنفي الرامبوري، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ\rبرامبور، وقرأ العلم على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، والصحاح الستة على السيد\rعالم علي الحسيني النكينوي، ثم ولي التدريس بالمدرسة الإمامية الحنفية ببلدة جونبور، فدرس وأفاد\rبها مدة عمره، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وانتهت إليه رئاسة المنطق والحكمة، وكان قليل\rالخبرة بالعلوم الدينية.\rمات غرة رمضان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة جونبور.\rمولانا هداية الله الفارسي\rالشيخ الفاضل هداية الله بن عبد الله الحنبلي الفارسي السورتي، أحد العلماء المبرزين في المعارف،\rولد في خامس محرم سنة خمسين ومائتين وألف، وكان اسمه جهانكير بن بهمن شاه، أسلم مع أبيه،\rوسافر للعلم فقرأ النحو والصرف على مولانا حبيب الله البريلوي، وقرأ الكتب الدرسية على المفتي\rسعد الله المراد آبادي وعلى غيره من العلماء، والكتب الطبية على الحكيم إبراهيم بن يعقوب\rاللكهنوي والحكيم محمد أعظم بن شاه أعظم الرامبوري، وقرأ موضح القرآن للشيخ عبد القادر\rوالصحاح الستة على المفتي عبد القيوم ابن عبد الحي البكري البرهانوي بمدينة بهوبال ولازمه مدة\rواستفاض منه فيوضاً كثيرة، وحصلت له الإجازة عن الشيخ قطب الدين الدهلوي والسيد محبوب\rعلي الجعفري والسيد عالم علي النكينوي والشيخ أبي الحسن بن إلهي بخش الكاندهلوي والسيد نذير\rحسين المحدث والشيخ الإمام فضل الرحمن ابن أهل الله المراد آبادي والسيد عبد الحي الفاسي\rالمغربي والشيخ حسين بن محسن الأنصاري اليماني والشيخ شعيب بن أبي شعيب المغربي والشيخ\rعليم الدين ابن رفيع الدين الحيدر آبادي وخلق آخرين، وله إجازة في الطريقة القادرية عن المفتي\rعبد القيوم المذكور والحاج وارث علي الديوي، وفي الطريقة الجشتية والقادرية عن السيد صالح،\rوفي الجشتية الصابرية عن الشيخ أحمد الله البستوي، وفي الجشتية النظامية عن الشيخ محمد حسين\rالشاهجهانبوري، وله إجازات عن جمع آخرين، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وسافر إلى بلاد\rمصر والشام والقدس، وإلى بلاد أوربا وإلى بلاد التتر وإلى بلاد أمريكه، وساح معظم المعمورة،\rورأى العجائب من كل بلدة وإقليم.\rوكان باهر الذكاء قوي التصور، كثير البحث عن الحقائق، لطيف الطبع، حسن المحاضرة، فصيح\rالمنطق مليح الكلام، وكانت مجالسته نزهة الأذهان والعقول، بما لديه من الأخبار التي تشنف\rالأسماع،","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379119,"book_id":1392,"shamela_page_id":1287,"part":"8","page_num":1402,"sequence_num":1287,"body":"والأشعار المهذبة للطباع، والحكايات عن الأقطار البعيدة وأهلها وعجائبها، وكان يعرف\rاللغات المتنوعة، ويتكلم بالعربي والفارسي والإنكليزي والتامل والتلنكو والبنكله والكجراتي وغيرها\rمن غير تصنع وتجشم كأهل اللسان، وكان يتردد إلى لكهنؤ في آخر عمره كل سنة، ويقيم بها بضعة\rأشهر عند حبي في الله المرحوم السيد نور الحسن القنوجي وعند غيره من الأحباب، وكان أكثر\rإقامته بحيدر آباد أو أجمير.\rمات بحيدر آباد سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف.\rمولانا هداية الله السندي\rالشيخ العالم الفقيه هداية الله بن محمود الحنفي المتاروي السندي، أحد العلماء الصالحين، ولد لأربع\rعشرة خلون من رمضان سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف ببلدة متاري من أعمال حيدر آباد السند،\rوقرأ المختصرات على صنوه عناية الله بن محمود وعلى القاضي محمد علي المتاروي، وقرأ بعض\rالكتب في النحو والتفسير على الشيخ عبد الولي، وبعضها في الفقه والحديث على الشيخ ولي محمد\rالملاكاتياري، ثم سافر إلى الحجاز، وقرأ هداية الفقه على مولانا حضرت نور في المدرسة\rالصولتية، وأصول الفقه على مولانا عبد السبحان، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الحق بن شاه محمد\rالإله آبادي والسيد محمد علي ابن ظاهر الوتري والسيد محمد سعيد بن محمد بن عبد الرحمن\rالمغربي والسيد عبد الله الشافعي المكي النهاري والسيد محمد بن سالم بن علوي جمل الليل، وحج\rخمس سنوات، وله رسائل كثيرة، منها أربعة بالعربية.\rحرف الياء\rالمفتي يحيى بن أيوب البهلتي\rالشيخ العالم الفقيه يحيى بن أيوب بن قمر الدين بن محمد أنور الصديقي الحنفي البهلتي ثم المالوي،\rأحد العلماء الصالحين، ولد سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف في بهوبال، وحفظ القرآن وله عشر\rسنين، وقرأ على والده الشيخ محمد أيوب وعلى العلامة عبد القيوم بن الشيخ عبد الحي البرهانوي،\rوبدأ يدرس ويفيد في رعاية أبيه، وقرأ الطب على أطباء بلده، وبايع الشيخ أبا أحمد المجددي\rالبهوبالي، وحصلت له الإجازة منه، وولي نيابة الإفتاء في حياة أبيه، ولما توفي أبوه في سنة خمس\rعشرة وثلاثمائة وألف ولي الإفتاء في بهوبال، ولما أحيل النواب محيي الدين المراد آبادي إلى\rالمعاش حوالي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وألف، ولي الشيخ يحيى القضاء مكانه، وقام بعدة\rإصلاحات في محكمة القضاء وسن قواعد جديدة.\rكانت له اليد الطولى في التعبير، وكان له شغف بجمع نوادر الكتب، وأخذ الإجازة عن المحدثين،\rوكان صاحب تقوى وعبادة، ملازماً لدروس التفسير والحديث.\rمات غرة ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ يحيى بن وجه الله العظيم آبادي\rالشيخ العالم الصالح يحيى بن وجه الله الحسيني الرضوي، أحد المشايخ المشهورين، أخذ عنه الشيخ\rأحمد أبو الخير المكي.\rمات يوم الإثنين لأربع بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ يعقوب الدهلوي\rالشيخ العالم الصالح يعقوب بن كريم الله الحنفي الدهلوي، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول\rوالعربية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على والده وصحبه مدة من الزمان، ولما مات والده قام مقامه\rفي التدريس والتذكير، فحصل له القبول العظيم من أهل البلدة، وانتهت إليه الفتيا والتدريس ببلدة\rدهلي.\rمات بها يوم الخميس لتسع خلون من ربيع الأول سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف، فدفن عند\rوالده","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379120,"book_id":1392,"shamela_page_id":1288,"part":"8","page_num":1403,"sequence_num":1288,"body":"بمقبرة الشيخ الأجل خواجه عبد الباقي بن عبد السلام النقشبندي الدهلوي.\rمولانا يعقوب النانوتوي\rالشيخ العالم الكبير المحدث يعقوب بن مملوك العلي الصديقي الحنفي النانوتوي، أحد الأساتذة\rالمشهورين في الهند، ولد لثلاث عشرة مضين من صفر سنة تسع وأربعين ومائتين وألف بنانوته،\rوحفظ القرآن الكريم، وقرأ الرسائل المختصرة بالفارسية، ثم سافر إلى دهلي مع والده سنة تسع\rوخمسين، وقرأ عليه الكتب الدرسية معقولاً ومنقولاً، ثم درس وأفاد ببلدة دهلي وأجمير وفي الفتنة\rالعامة ببلاد الهند سنة ثلاث وسبعين اعتزل ببيته، وفي سنة سبع وسبعين سافر إلى الحجاز فحج\rوزار، ولما رجع إلى الهند ولي التدريس في المدرسة العالية بديوبند، فدرس بها مدة عمره، وأخذ\rعنه خلق لا يحصون بحد وعد، وسافر إلى الحجاز مرة ثانية سنة أربع وتسعين فحج وزار، وصحب\rشيخه الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر بمكة المباركة.\rكان من كبار الأساتذة، ظهر تقدمه في فنون، منها الفقه والأصول والحديث والأدب، وكان يميل إلى\rالشعر أحياناً:\rيقول في مدح السلطان عبد الحميد العثماني:\rالوعظ ينفع لو بالعلم والحكم فالسيف أبلغ وعاظ على القمم\rلولاه ما بلغ الدنيا لآخرها وآض كل وجود الدهر في العدم\rوالسيف للضيم إعدام بهيبته كالبدر يجلو الدجى بالنور في الظلم\rبهمة الملك المنصور منتصر سيف لشرب دم الكفار كل ظمي\rأكرم به ملكاً للمسلمين غداً كهف الأنام مزيل الفقر والعدم\rالخان سلطاننا عبد الحميد غداً ذي الجود والفضل والإحسان والكرم\rلو لم يكن معشر الإسلام نصرته للدين ما كنتم في الأمن والسلم\rلولاه لم يبق للاسلام من شرف وصرتم لابي لحم على وضم\rخليفة السلف المنصور دائمة من آل عثمان خير الناس كلهم\rالناس في طينة في الأصل واحدة وقدرهم لعلي الأقدار في الهمم\rحرية النفس للانسان جوهرة فقيمة المرء يعلو منه في القيم\rإلى غير ذلك من الأبيات.\rتوفي لثلاث خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة وألف بنانوته\rمولانا يعقوب السهسواني\rالشيخ الفاضل يعقوب بن عبد العلي بن تراب علي بن مبارز علي الحسيني النقوي السهسواني، أحد\rكبار الفضلاء، ولد ونشأ بسهسوان، وقرأ المختصرات على الحكيم أسد علي السهسواني، ثم سافر إلى\rرامبور وقرأ الكتب الدرسية على المولوي عبد الواجد الرامبوري الضرير، ثم سافر إلى طوك وأخذ\rعن العلامة حيدر علي الحسيني الرامبوري، وتطبب على الحكيم إمام الدين الدهلوي، وأقام بتلك\rالبلدة مدة عمره، وظفه أمير تلك الناحية، وكان يداوي المرضى ويدرس.\rمات بالفالج سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف ببلدة طوك كما في حياة العلماء.\rالشيخ يوسف الرامبوري\rالشيخ الفاضل يوسف بن أبي يوسف العمري المجددي الرامبوري المحدث الفقيه السرهندي الأصل،\rقرأ العلوم الآلية على علماء عصره، وأخذ الإجازة عن الشيوخ، كان له شغف كثير وإلمام تام\rبالحديث ورجاله.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379121,"book_id":1392,"shamela_page_id":1289,"part":"8","page_num":1404,"sequence_num":1289,"body":"مات في حدود سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف.\rالشيخ يوسف المدراسي\rالشيخ العالم الفقيه يوسف بن أبي يوسف المدراسي ثم الرامبوري، أحد العلماء العاملين، قرأ العلم\rعلى الشيخ عبد الرحمن بن عناية الله الكوكني والشيخ فضل حق بن عبد الحق الرامبوري، وسار\rإلى ديو بند فتفقه على أساتذة المدرسة العالية، ثم بعد مدة لما رجع إلى رامبور أنزله المفتي لطف الله\rبن سعد الله الرامبوري بيته، ووكل إليه كتابة الفتيا التي ترد عليه، ثم زوجه ابنته وأقامه معلماً\rبمدرسة أنوار العلوم برامبور.\rالقاضي يوسف حسين الخانبوري\rالشيخ العالم المحدث يوسف حسين بن القاضي محمد حسن الهزاروي الخانبوري، أحد العلماء\rالمبرزين في النحو والعربية، ولد ضحوة الجمعة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين\rومائتين وألف بقرية خانبور من أعمال هزاره، وقرأ العلم على أبيه وصنويه القاضي عبد الأحد\rوالقاضي أبي عبد الله محمد، ثم رحل إلى أفغانستان سنة إحدى وثلاثمائة وألف، وأدرك بها الشيخ\rالمجاهد عبد الكريم بن ولاية علي العظيم آبادي، فقرأ عليه سنن النسائي وغيره، وصحبه سنة وستة\rأشهر، ثم رجع إلى بلاده وأقام بوطنه نحو سنتين، ثم سافر إلى دهلي على جناح الشوق راجلاً،\rفوصل إليها في اثنين وعشرين يوماً في شهر الله المحرم سنة ست وثلاثمائة وألف، ولازم دروس\rالسيد المحدث نذير حسين الدهلوي، وقرأ عليه المحدث، وأخذ عن شيخنا حسين بن محسن\rالأنصاري أيضاً، وعن الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الوهاب النجدي وعن\rالشيخ إبراهيم بن سليمان المهاجر المكي، وكلهم أجازوه عند ورودهم ببلدة دهلي.\rوله مصنفات، منها إتمام الخشوع بوضع اليمين على الشمال بعد الركوع - بالعربية، وأخرى\rبالهندية، وله زبدة المقادير - رسالة في معرفة الأوقات، وله قصائد بالعربية.\rومن شعره قوله:\rسلي يا سليمى كل ذي المجد عن ذكرى أذو شرف مثلي عهدت بذا القطر\rأخو الهمة العليا أصيل مكرم ولي عهود المكرمات مع الفخر\rشديد على أهل الضلالة غائط وبين أصاحيب الهداية ذو البر\rصبور على البأساء والضر والتوى وليس على رزء المذلة ذا صبر\rوآباؤنا من أشرف القوم سادة كرام أولى المجد المؤثل والذكر\rوله ﵀\rغاب عقلي بسورة الغفلات وتلا العطب عائد السكرات\rيا صباحاً من محنة يا صباحا صبحتني بنكبتي زلاتي\rوبعاد الحبيب أمسى بيأس كيف أصبحت كيف أمست هناتي\rعوقتني عن موطني وقبيلي إن هذا لأعظم النائبات\rهوت الريح في مكان سحيق بي فأين المحيص عن سوآتي\rأبعدتني عن كل ما أهواه عن عهود الحمى وعن أمهاتي.\rمولانا يوسف علي اللكهنوي\rالشيخ الفاضل يوسف علي بن يعقوب علي بن فضل على العثماني الكوباموي اللكهنوي، أحد العلماء","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null} {"page_id":1379122,"book_id":1392,"shamela_page_id":1290,"part":"8","page_num":1405,"sequence_num":1290,"body":"الصالحين، ولد لست بقين من شعبان سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على\rوالده براجمندري، ثم وفد لكهنؤ وقرأ العلوم الآلية على الشيخ قدرت علي بن فياض علي اللكهنوي،\rثم تصدر للتدريس فدرس وأفاد مدة طويلة ببلدة لكهنؤ، وسافر إلى بهوبال سنة ثلاث وثمانين ومائتين\rوألف، وقرأ الصحاح الستة على المفتي عبد القيوم بن عبد الحي البكري البرهانوي، وسمع أوائل\rسعيد سنبل على شيخنا القاضي حسين بن محسن الأنصاري اليماني، وسكن ببلدة بهوبال، وخدم\rالدولة مدة حياته.\rرأيته في بهوبال فوجدته شيخاً منوراً، نقي اللون ربعة القامة، أبيض الشعر في لباس جميل، وكان\rمن أصدقاء سيدي الوالد، ومن مصنفاته الجواهر الفريدة شرح القصيدة، وشرح نظم الفرائض،\rودوحة الميزان في المنطق، ورسالة في العروض والقافية.\rمات لثلاث خلون من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة وألف بمدينة بهوبال.\rالسيد يونس علي البدايوني\rالشيخ الفاضل يونس علي الحنفي البدايوني، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة بدايون، وقرأ\rالعلم على المولوي محمد حسن بن ظهور حسن السنبهلي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي\rوأخذ الحديث عن شيخنا المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي، لقيته ببلدة لكهنؤ.\rتم الكتاب بحول الله\rوالحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وسلم.","footnotes":null,"hints":null,"services_raw":null}