الشاعر stringclasses 7
values | رقم البيت int64 1 120 | البيت stringlengths 36 92 | المفردات stringlengths 1 3.16k ⌀ | المعنى stringlengths 29 1.07k ⌀ | الاعراب stringlengths 88 2.53k |
|---|---|---|---|---|---|
عنترة بن شداد العبسي | 96 | آسيته في كل أمر نابنا ... هل بعد أسوة صاحب من مذمم؟ | آسيته: سويته بنفسي. نابنا: أصابنا وألم بنا. الأسوة: ما يتعزى به، والأسوة القدوة، قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} والأسوأ بهذا المعنى تكون حسنة، وتكون سيئة، فطوبي لمن كان أسوةً حسنةً، وويل لمن كان أسوةً سيئةً، والأسوة بالمعنيين بضم الهمزة وكسرها، وبهما قرئ... | عزيت حصاني، وسويته بنفسي في كل ما أصابنا ونزل بنا من أهوال وشدائد، ولا يوجد بعد التسوية بالنفس ما يعاب به إنسان. | آسيته: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. في كل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وكل مضاف وأمر مضاف إليه. نابنا: فعل ماض، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى أمر، والجملة الفعلية في محل جر صفة أمر. هل: حرف استفهام مفيد للنفي. بعد: ظرف زمان متعلق ب... |
عنترة بن شداد العبسي | 97 | فتركت سيدهم لأول طعنة ... يكبو صريعًا لليدين، وللفم | سيدهم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة زهير. لأول: من أول، فاللام بمعنى من. يكبو: يسقط، وماضيه كبا، وهو بتخفيف الباء، وانظره بتشديدها في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. صريعًا: مطروحًا ملقى على الأرض، فهو اسم مفعول. لليدين: على اليدين، فاللام بمعنى على، ومثله للفم. | تركت سيد القوم مطروحًا على يديه وفمه ميتًا من أول طعنة طعنته إياها، ومثله قول الآخر: ضممت إليه بالسنان قميصه ... فخر صريعًا لليدين وللفم | الفاء: حرف استئناف. تركت: فعل وفاعل. سيدهم: مفعول به أول، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. لأول: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وأول مضاف وطعنة مضاف إليه. يكبو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى سيدهم، والجملة الفعلية في محل نصب... |
عنترة بن شداد العبسي | 98 | ركبت فيه صعدًة، هنديًة ... سمحاء، تلمع، ذات حد لهذم | ركبت: غرزت. صعدة: بفتح الصاد رمح معتدل لين، وأنثه باعتبار أنه خشبة. هندية: مصنوعة في الهند. سمحاء: سوداء مؤنث أسحم، والسحمة السواد. لهذم: قاطع، والضمير يعود إلى سيدهم، وانظر شرح (ذات) في البيت رقم -?? - . | غرزت في السيد المذكور في البيت السابق رمحًا منسوبًا إلى الهند أسود له لمعان، وله حد قاطع، وهذا مجاز؛ فالحد في الحقيقة إنما هو للسيف، وإنما أراد رأس الرمح. | ركبت: فعل وفاعل. فيه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. صعدة: مفعول به. هندية: صفة أولى لصعدة، وجملة (ركبت ... الخ) يجوز فيها ما جاز بجملة (يكبو) في البيت السابق، إن لم تعتبرها مستأنفة. سمحاء: صفة ثانية لصعدة، ويجوز أن تكون حالاً منها بعد وصفها بهندية على حد قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} تلمع: فعل مضارع، والفاعل... |
عنترة بن شداد العبسي | 99 | ولقد شفى نفسي، وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم | شفى نفسي: اشتفيت حيث قالوا لي: أقدم، فأقدمت، والذي قال له ذلك أبوه، قال له: ويك عنتر أقدم، فاذهب بالحرم والمال، فقال له: العبد لا يحسن الكر، وإنما يحسن الحلب والصَّرَّ، فأعاد عليه مرارًا، فلما تخوف أن يذهب الحرم. قال: أي بني أما ترى؟ وهذا اعتراف منه بأبوته له، وكان قبل ذلك لا يعترف كما رأيت في الكلام عن حياته؛ قال: ال... | اقسم بالله لقد شفى نفسي، وأذهب ما بها من الغم قول الفوارس لي: ويلك يا عنترة أقدم نحو العدو، واحمل عليهم، فهو يريد أن تعول أصحابه عليه، والتجاءهم في هذا المقام إليه فقد شفى نفسه من همها وغمها، حيث قيل له: يا عنترة تقدم، فيتعجب لك في تأخرك، وعدم قدومك على الطعن والنزال، ولقد رأيت في شرح المفردات أن القائل إنما هو أبوه | الواو: حرف فسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. شفى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. نفسي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال محل بالحركة المن... |
عنترة بن شداد العبسي | 100 | والخيل تقتحم الخبار عوابسًا ... من بين شيظمة وأجرد شيظم | الخيل: اسم جنس لا واحد له من لفظه. الاقتحام: الدخول في الشيء بسرعة. الخبار: الأرض اللينة، والركض يشتد فيها ويصعب. عوابس: كوالح من الجهد. شيظم: هو الطويل من الخيل، والأنثى شيظمة. أجرد: قصير شعره، ويروى مكانه (آخر). | والخيل تسير وتجري في الأرض اللينة التي من شأنها أن تسوخ فيها قوائمها، فتجد شدة وصعوبة، وقد كحلت وجوهها لما نالها من التعب والإعياء، والخيل المذكورة كلها طويلة، سواء أكانت ذكرًا أم أنثى؟ . | الواو: حرف استئناف. الخيل: مبتدأ. تقتحم: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هي يعود إلى الخيل. الخبار: مفعول به. عوابسًا: حال من الخيل، وصرف لضرورة الشعر، إذ حقه المنع لصيغة منتهى الجموع، وجملة (تقتحم ... الخ) في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية (الخيل ... الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. من بين: جار ومجرو... |
عنترة بن شداد العبسي | 101 | ذلل ركابي حيث شئت مشايعي ... قلبي، وأحفزه بأمر مبرم | ذلل: جمع ذلول، مثل صبور وصُبُر وغفور وغُفُر، وهو المنقاد السهل. الركاب: انظر البيت رقم -?? - شئت: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. مشايعي: اسم فاعل من المشايعة، وهي المناصرة والمعاونة، أخذت من الشياع، وهو دقاق الحطب لمعاونته النار على الإيقاد في الحطب الجزل. قلبي: ويروى مكانه (لبي) واللب العقل، وجمعه ألباب وألب، وم... | إن إبلي تذل لي وتنقاد، فحيث أوجهها تتجه، وإن عقلي ليعاونني في جميع أعمالي، فأمضي ما يقتضيه عقلي برأي محكم، ولا يعزب عني عقلي في حال من الأحوال. | ذلل: خبر مقدم. ركابي: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها، هذا ويجوز الكوفي الذي لا يشترط اعتماد الوصف على نفي أو استفهام أن يكون ذلل مبتدأ، وركابي فاعلاً به سادًّا مسد الخبر. ح... |
عنترة بن شداد العبسي | 102 | ولقد خشيت بأن اموت، ولم تكن ... للحرب دائرة على ابني ضمضم | خشيت: انظر البين رقم- ??? - من معلقة طرفة. أموت: انظر البيت رقم- ?? - منها. لم تكن: يروى مكانه (لم تَدُرْ) من دار يدور دورًا، ودورانًا إذا تحرك وعاد إلى حيث كان، أو إلى ما كان عليه، والدائرة اسم للحادثة من حوادث الدهر، سميت بذلك لأنها تدور على الناس من خير إلى شر، ومن شر إلى خير، ثم اختصت في الاستعمال بالمكروه من الحو... | والله إني أخاف أن أموت، ولم تدر الحرب على ابني ضمضم المريين بما يكرهانه؛ فهو يخاف من عدم التمكن قبل موته، لأنه يريد قتلهما كما قتل أباهما من قبل بسبب تهديد هماله، ووعيدهما إياه. | الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. وقد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. خشيت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها؛ والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له (بأن) الباء: حرف جر زائد. أن: حرف ناصب. أموت: فعل مضارع منصوب... |
عنترة بن شداد العبسي | 103 | الشاتمي عرضي، ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لم القهما دمي | الشتم: السب والعيب والقدح. عرضي: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. الناذرين: يريد والقائلين: والله إن لقيناه لنقتلنه، يريد أنهما يتوعدانه حين يكون غائبًا عنهما، فأما عند وجوده فلا جراءة لهما على ذلك. لم ألقهما: فقد خففت الهمزة، وحركت ميم لم بالفتح لضرورة الشعر، ورواه ابن الأنباري وحده (إذا لقيتهما) وقال: وإنما قال:... | أعني بابني ضمضم اللذين يشتمان عرضي من غير أن أشتمهما، واللذين يقولان: لئن لقيناه لنقتلنه، وذلك في حال غيبتي عنهما، وأما في حال وجودي فلا يجرآن على ذلك. | الشاتمي: صفة لابني ضمضم في البيت السابق مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، ويجوز أن يكون منصوبًا على الذم بفعل محذوف، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، كما يجوز رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هما الشاتما، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والشاتمي مضاف وعرضي مضاف ... |
عنترة بن شداد العبسي | 104 | أسد علي، وفي العدو أذلة ... هذا، لعمرك، فعل مولى الأشأم | أسد: جمع أسد، ويجمع أيضًا على أسود وأسد وآسد وآساد، وقد جمع والواجب التثنية لمناسبة ما قبله لضرورة الشعر، أو يكون قد أرادهما وقومهما. العدو: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. أذلة: جمع ذليل، وهو المستضعف المحتقر، وأما قوله تعالى: {أذلةٍ على المؤمنين، أعزةٍ على الكافرين} فمعنى أذلة متواضعين عاطفين على المؤمنين. لعمرك... | هم شجعان علي، ولكنهم أذلاء جبناء أمام الأعداء، أخبرني بحياتك إن هذا إلا فعل الموصوفين بالشؤم واللؤم. | أسد: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هم أسد. علي: جار ومجرور متعلقان بأسد لأنه مؤول بمشتق، وهو شجعان كما رأيت، وانظر الشاهد- ??? - من فتح رب البرية تجد ما يسرك، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. في العدو: جار ومجرور متعلقان بأذلة بعدهما. أذلة: معطوف على أسد عطف مفرد على مفرد، أو هو خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، ف... |
عنترة بن شداد العبسي | 105 | إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزر السباع، وكل نسر قشعم | جزر السباع: أي مقتول لها تأكله، والجزور من الإبل ما ينحر ويذبح، وهو يقع على الذكر والأنثى. القشعم: الكبير من النسور، وانظر أم قشعم في البيت رقم- ?? - من معلقة زهير. | لا يستغرب منهما أن يشتماني، وأن ينالا عرضي بالوقوع فيه، فإني قتلت أباهما، وتركته مطمعًا للسباع، وللنسور المسنة، فلهم عندي ترة وثأر، وليس في قدرتهما أن ينالا ثأرهما مني، فلينفسا عن أنفسهما بهذا الشتم الذي لا يضرني، ولا ينال مني. | إن: حرف شرط جازم. يفعلا: فعل مضارع فعل الشرك مجزومة، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. الفاء: واقعة في جواب الشرط. اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. قد: حرف... |
عنترة بن شداد العبسي | 106 | إني عداني أن أزورك، فاعلمي ... ما قد علمت، وبعض ما لم تعلمي | عداني: شغلني وألهاني. أزورك: انظر البيت- ??? - | لقد شغلني وصرفني عن زيارتك أشياء قد عرفتها، وأشياء لم تطلعي عليها، ولم تعرفيها. | إني: حرفه مشبع بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. عداني: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والنون للوقاية وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به. أن: حرف مصدري ونصب.، أزروك: فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وأن المصدرية والفعل ب... |
عنترة بن شداد العبسي | 107 | حالت رماح ابني بغيض دونكم ... وزوت جواني الحرب من لم يجزم | حالت: حجزت ومنعت. ابنا بغيض: عبس وذبيان، يعني قتالهم في حرب داحس والغبراء. دون: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة امرئ القيس. زوت: جمعته وحازته إلى ناحية لا يقدر أن ينفرد من قومه مخافة أن يقتل، وأصل الانزواء التقبض والاجتماع من ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «زويت لي الأرض، فأريت مشاريقها ومغاربها». جواني: جمع جانية، و... | لمحبوبته: إني لم أزرك بسبب القتال الناشب بين قبيلتي عبس وذبيان، وهذا القتال شمل من ارتكب جناية، ومن لم يرتكبها. | حالت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. رماح: فاعل، وهو مضاف وابني مضاف إليه مجرور وعلاوة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وابني مضاف وبغيض مضاف إليه. دونكم: ظرف مكان متعلق بالفعل حالت، والكاف ضمير متصل في جر بالإضافة، والميم علاقة جمع الذكور. الواو: حرف عطف. زوت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف الم... |
عنترة بن شداد العبسي | 108 | يا عبل لو أبصرتني لرأيتني ... في الحرب أقدم كالهزبر الضيغم | الهزبر: هو الأسد القوي، والضيغم مثله. | أيتها الحبيبة لو أنك أبصرتني في الحرب لرأيتني مقدمًا إقدامًا مثل إقدام الأسد القوى. | يا: حرف نداء ينوب مناب أدعو. عبل: منادي مرخم مبني على ضم مقدر على الحرف المحذوف على لغة من ينتظر الحرف الأخير، أو هو مبني على الضم الموجود على اللام على لغة من لا ينتظر الحرف الأخير في محل نصب بيا. لو: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. أبصرتني: فعل وفاعل ومفعول به، والنون للوقاية، والجميلة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإ... |
عنترة بن شداد العبسي | 109 | ولقد كررت المهر يدمى نحره ... حتى اتقتني الخيل بابني حذلم | كررت: من الكر، وهو الفر للجولان، ثم العود للقتال، ويروي (تركت) المهر: هو في الأصل الصغير من الخيل، وأراد به هنا حصانه الذي يركبه في الطعن والنزال. اتقتني: جعلت وقاية. الخيل: انظر البيت رقم- ??? - ابنا حذلم: قال في القاموس، وتميم بن حذلم تابعي، وهو بعيد هنا كما ترى، ويروى بابني حذيم، قال في القاموس: والحذيم كمنبر الحاذ... | والله لقد رددت حصاني للقتال حال كون الدم يسيل من نحره لكثرة ما أصابه من طعن الرماح وضرب السيوف، حتى جعل الفرسان ابني حذلم وقاية بيني وبينهم، فهو يمدح هذين الرجلين بالشجاعة والإقدام. | الواو: حرف قسم جر والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. قد حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. كررت: فعل وفاعل. المهر: مفعول به. يدمي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعة ضمة مقدرة على الألف للتعذر. نحره: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يدمي... |
عنترة بن شداد العبسي | 110 | إذ يتقى عمرو، وأذعن غدوًة ... حذر الأسنة، إذ شرعن لدلهم | يتقي: يجعل وقاية. عمرو: هو المذكورة في البيت رقم - ?? - أذعن: خضع وذل. غدوة: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. حذر. خوف. الأسنة: جمع سنان، وهو طرف الرمح الذي يكون فيه الحديدة. شرعن: صوبن. | لقد كررت المهر وقت يجعل عمرو وقاية يتقي به، ووقت خضع وذل فيه خوفًا من رماحنا وقت تصويبها نحوه. | إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون، متعلق بالفعل (كررت) في البيت السابق. يتقي: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمه مقدرة على الألف للتعذر. عمرو: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها. الواو: حرف عطف. أذعن: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى عمره، والجملة الفعلية معطوفة على ما... |
عنترة بن شداد العبسي | 111 | يحمي كتيبته، ويسعى خلفها ... يفري عواقبها كلدغ الأرقم | يحمي: يحفظ. الكتيبة: مجموعة من الجيش عليها آمر، والجمع كتائب. يفري: يقطع ويشق. العواقب: جمع عاقبة، وهي آخر كل شيء. الأرقم: أخبث الحيات، وهو ما كان منها فيه سواد وبياض، والجمع أراقم، والأنثى من هذا النوع يقال لها: رقشاء لا رقماء. | إن عمرًا المذكور في البيت السابق يحفظ جيشه، ويسير خلفه لا يترك شيئًا من أواخره، بل يسوقه سوقًا حثيثًا من شدة محافظته عليه. | يحمي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى عمرو في البيت السابق. كتيبته: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يحمي كتيبته) مستأنفة لا محل، وذلك بالإعراض عما قبل البيت، أو هي في محل نصب حال من عمرو، إن أردت اتصال الكلام بسابقه، والرابط الضمير ... |
عنترة بن شداد العبسي | 112 | ولقد كشفت الخدر عن مربوبة ... ولقد رقدت على نواشر معصم | الخدر: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة امرئ القيس. مربوبة: مؤنث المربوب، وهو المربى وأراد مخدومة منعمة. رقدت: نمت. نواشر: هي عروق وعصب باطن الذراع، واحدها ناشر وناشرة. المعصم: موضع السوار من اليد، والجمع معاصم. | والله لقد اقتحمت خدر امرأة منعمة مخدومة في بيتها، ولقد رقدت ونمت على ذراعها وساعدها. | الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره أقسم. كشفت: فعل وفاعل. الخدر: مفعول به. عن مربوبة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (لقد ... الخ) جواب القسم لا محل لها من الإعراب، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له (ولقد) إعرابه كإعراب سابقة. رقدت: فعل وفاعل. على ن... |
عنترة بن شداد العبسي | 113 | ولرب يوم قد لهوت وليلة ... بمسور ذي بارقين مسوم | يوم: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. لهوت: لعبت، واللهو اللعب. مسور: موضع السوار من الزند. بارقين: تثنية بارق من البرق، وهو الضوء واللمعان. مسوم: معلم أي علامة. قال تعالى: {وأمطرنا عليها حجارةً من سجيلٍ منضودٍ، مسومةً عند ربك}. | في كثير من الأيام، وفي كثير من الليالي لهرت ولعبت بساعد امرأة معلم، وكأنه يريد الوشم الذي يكون في الساعد. | الواو: حرف استئناف. اللام: لام الابتداء. رب: حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشيء. يوم" مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. لهوت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صفة يوم، ورابط الصفة محذوف، إذ التقدير: قد لهوت فيه. الواو: حرف ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 1 | أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم؟ | المفردات: أم أوفى: كنية امرأة، قال السيوطي: وهي امرأته. الدمنة: هي ما أسود من آثار الدار بالبعر والرماد وغيرهما والجمع دمن، والدمنة أيضًا الحفد، وليست مرادًا هنا، والدمن البعر والسرجين، والكلام على حذف مضاف، إذا التقدير: أمن دمن أم أوفى، دمنة، لأن (من) هنا للتبعيض، فأخرج الدمنة من الدمن. لم تكلم: أصله لم تتكلم، فحذفت إ... | أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لم تتبين، ولم يظهر أثرها؟ أو المراد لم يتكلم أهلها كما رأيت وإنما أخرج الكلام في مغرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بمنازل الأحبة وشدة تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق. | الهمزة: حرف استفهام إنكاري. من أم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر متقدم، وأم مضاف وأوفى مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على اللف للتعذر. دمنة: مبتدأ مؤخر. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تكلم: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون المقدر على آخره منع من ظهور اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر، والفاعل ضم... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 2 | ديارٌ لها بالرقمتين كأنها ... مراجع وشمٍ في نواشر معصم | ديار: جمع دار، وهو منزل الإنسان ومسكنه، أصلها دور، قلبت الواو الفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، والديار أصله الدوار، قلبت الواو ياء لأنها وقعت عينًا في جمع على وزن فعال لمفرد اعتلت عينه بالقلب- هذا والدار مؤنثة، وقد تذكر، وتطلق على البلد والقبيلة ودار القرار الآخرة، والداران الدنيا والآخرة، ودار الحرب بلاد العدو، وتجمع ... | إن المكانين المذكورين في البيت السابق ديار لأم أوفى موجودة في الحرتين، أو في القريتين الواقعتين بين المدينة المنورة والبصرة، وآثار هذه الديار شبيهة بوشم في معصم قد أعيد وجدد بعد انمحائه، ويكون قد جمع الديار، والمراد التثنية، ويروى مكان (ديار) (ودار) وعليه فالدار المذكورة في هذا البيت غير الموضعين المذكورين في البيت ال... | ديار: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هي ديار، وعلى الرواية الثانية (ودار) فيكون عطفًا بالواو العاطفة على دمنة في البيت السابق. لها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ديار، أو دار. بالرقمتين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية للموصوف الأول، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون بدل من التنوين في الاسم المفرد. كأنه... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 3 | بها العين، والأرام يمشين خلقةً ... وأطلاؤها ينهض من كل مجثم | العين: البقر العين، وأراد بقر الوحش، واحدها أعين وعيناء، قيل لها ذلك لكبر عيونها، فحذف الموصوف لدلالة الصفة عليه، والأصل في أعين وعيناء أن يجمع على وزن فعل، كأحمر وحمراء وحمر، إلا أن العين كسرت لمجاورتها الياء. الآرام: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. خلفة: يخلف بعضها بعضًا، إذا ذهب قطيع منها جاء قطيع آخر، ومن... | في الدار أو في الديار المذكورة في البيت السابق بقر وحش واسعات العيون، وظباء بيض خالصة البياض يمشين متتابعات، أي يتبع بعضهن بعضًا، وأولادها تنهض من مرابضها لترضع أمهاتنا. | بها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. العين: مبتدأ مؤخر. والآرام: معطوف على العين بالواو العاطفة. يمشين: فعل مضارع مبنى على السكون، نون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من العين والآرام على رأي سيبويه وموافقيه في تجويز مجيء الحال من المبتدأ، وفي محل رفع صفة عند الجمهور الذي... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 4 | وقفت بها من بعد عشرين حجةً ... فلأيًا عرفت الدار بعد توهم | وقفت: مضارعه يقف وأمره قف- انظر البيت رقم-? - من معلقة امرئ القيس. الحجة: بكسر الحاء السنة، وجمعها حجج، قال تعالى حكاية عن قول شعيب لموسى عليهما السلام: (قال: إني أريد أن أُنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حججٍ) فإن ضممت الحاء في الحجة فهي البرهان، وجمعها حجج، وغن فتحت الحاء فهي شحمة الأذن، وما تعلقه بالأذن، ... | وقفت بدار الأحبة بعد مضي عشرين سنة، فعرفتها بعد ظن وتخمين بمقاساة جهد ومعاناة مشقة، أو عرفتها بعد بطء، وتمهل، وذلك لبعد العهد بها، ودروس أثارها. | وقفت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. من بعد: جار ومجرور متعلقان به أيضًا، وبعد مضاف وعشرين مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. حجة: تمييز. الفاء: حرف عطف. لأيا: مفعول مطلق مرادف لمصد... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 5 | أثافي سفعًا في معرس مرجلٍ ... ونؤيًا كجذم الحوض لم يتثلم | أثافي: جمع أثفية بضم الهمزة وسكون الثاء وكسر الفاء، بعدها ياء مشددة، وتخفف كما تخفف الأثافي أيضًا، والأثافي لا تنون لأنها ممنوعة من الصرف لصيغة منتهى الجموع، وقد تحذف الياء أيضًا كقولك: أمنية وأماني وأمانٍ، وأوقية وأواقي وأواقٍ، وأضحية وأضاحي وأضاحٍ-، والأثافي هي الحجارة التي توضع عليها القدر عند الطبخ. سفعًا: سودًا ج... | لقد عرفت حجارة سودًا تنصب عليها القدرة، وعرفت نهيرًا صغيرًا حول بيت أم أوفى بفي ثابتًا، غير متهدم كأنه بقية حوض. | أثافي: بدل من الدار في البيت السابق بدل بعض من كل، والبدل على نية تكرار العامل. سفعًا: صفة أثافي. في معرس: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية لأثافي، أو بمحذوف حال منه بعد وصفه على حد قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} ومعرس مضاف ومرجل مضاف إليه. الواو: حرف عطف. نؤيا: معطوف على أثافي. كجذم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 6 | فلما عرفت الدار قلت لربعها: ... ألا انعم صباحًا، أبها الربع، وأسلم | الدار: انظر البيت رقم- ? - قلت: انظر إعلاله في البيت رقم- ?? - من معلقة القيس. الربع: منزل القوم في الربيع، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لكل منزل: ربع. يقال: هذا ربع بني فلان، أي منزلهم، وجمعه رباع وربوع وأرباع وأربع، والربع أيضًا المحلة. انعم صباحًا: يروى بفتح العين وكسرها، لأنه يقال: نعم ينعم وينعم كما تقول: حسب يح... | فلما عرفت دار أم أوفى معرفة خالية من الظن والتخمين قلت له محييًا إياها وداعيًا لها: طاب وهنؤ عيشك في صباحك، وسلمت من عوادي الزمن وكوارثه، وخص وقت الصباح بالدعاء لأنه الوقت الذي تكثر غارة الأعداء. | الفاء: حرف استئناف. لما: حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى حين عند ابن السراج والفارسي وابن جني وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشعور الثاني. عرفت: فعل وفاعل. الدار: مفعول به، وجملة (عرفت الدار) ابتدائية على القول بحرفية (لما) وف... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 7 | تبصر خليلي، هل ترى من ظعائنٍ ... تحملن بالعلياء من فوق جرثم؟ | تبصر: انظر أو أدام النظر، وتكلفه، على حد (تجمل) في البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. خليلي: الخليل هو الصديق الذي صفت مودته، فتجد من خلاله مثل ما يجد من خلالك، ويسعى لمصلحتك كما يسعى لمصلحته، بل قد يؤثرك على نفسه، ويبذل روحه من أجله كما قال ربيعة بن مقروم الضبي: أخوك أخوك من تدنو، وترجو ... مودته، وإن دعي استجابا إذ... | انظر يا صاحبي هل تبصر بالرض العالية من فوق ماء بني أسد نسوة في هوادج على إبل، وهذا من شدة ولهه بمن يحب حتى ظن المحال ممكنًا، لأن أمره أن ينظرهن بعد مضي عشرين سنة محال، وقال أبو جعفر: معناه أنه هو شغل بالبكاء، فقال لخليله: تبصر أنت لأني مشغول بالبكاء عن النظر، قال: وكذلك قول امرئ القيس. أعني على برقٍ أريك، وميضه ... كل... | تبصر: فعل امر، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وإن اعتبرتها في محل نصب مقول القول لقول القول محذوف فلست مفندا. خليلي: منادى حذفت منه يا النداء منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضمير متصل في مح... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 8 | جعلن القنان عن يمينٍ، وحزنه ... وكم بالقنان من محلٍّ ومحرم | القنان: جبل لبني أسد، أنظر البيت رقم- ?? - من معلقة امرئ القيس. الحزن: هو ما غلظ في الأرض، ومثله الحزم، وقيل: الأول ما غلظ من الأرض وكان مستويًا، والثاني ما غلظ منها وكان مرتفعًا. المحل: هو الذي ليست له ذمة تمنعه من عهد أو ميثاق، والمحرم هو الذي له ذمة تمنعه من الاعتداء عليه، هذا قول الأصمعي، وقول أكثر اللغة، ومن ثم ق... | إن تلك الظعائن المذكورة في البيت السابق جعلن جبل بني أسد المسمى بالقنان عن يمينهن، وذلك في سيرهن، وكم بهذا الجبل من عدو يستحل دمنا، وكم من صديق لنا يرعى حرمتنا، ولا يعتدي علينا، والمعنى على التكثير. | جعلن: فعل وفاعل، والجملة الفعلية تصلح لأن تكون صفة ثانية لظعائن في البيت السابق، ولأن تكون حالاً منها بعد وصفها بما تقدم، وذلك على حد قوله: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} والاستئناف ممكن بالإعراض عما قبل البيت. القنان: مفعول به. عن يمين: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول ثان. وحزنه: معطوف على القنان بال... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 9 | وعالين أنماطًا عتاقًا وكلةً ... وراد الحواشي لونها لون عندم | عالين: رفعن، ونون النسوة عائدة إلى الظعائن في رقم- ? - الأنماط: جمع نمط، وهو ما يبسط من صنوف الثياب. عتاقًا: كرامًا انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. الكلة: الستر الرقيق، والجمع كلل. وراد: جمع ورد، وهو الأحمر. الحواشي: جمع حاشية، وحاشية كل شيء طرفه وجانبه. العندم: ثمر نبت لا ساق له ينبت في أصل الطلح كهيئة اللبلاب، ل... | إن هؤلاء النسوة الظاعنات، قد رفعن الأنماط والكلل على الإبل، وتلك الأنماط وتلك الكلل حمر شديدة الحمرة فهي تشبه الدم في حمرته. | الواو: حرف عطف. عالين: فعل وفاعل. أنماطًا: مفعول به. عتاقًا: صفته. وكلة: معطوف على سابقه بالواو العاطفة. وراد: صفة كاملة، وإنما جاز أن توصف به، وهو جمع لأنه على لفظ الواحد مثل كتاب وحمار، فهو بمنزلة قولك: مررت برجلٍ كرام الآباء، ومررت بامرأةٍ كرم الآباء، ووارد مضاف والحواسي مضاف إليه مجرور؛ وعلامة جره كسرة مقدرة على ال... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 10 | ظهرن من السوبان، ثم جزعنه ... على كل قينيٍّ قشيبٍ ومفأم | ظهرن: خرجن، ونون النسوة عائدة إلى الظعائن. السوبان: واد من أوديتهم .. ثم جزعنه: معناه غرض لهن مرة أخرى: فقطعنه لأنه يتثنى. قيني: منسوب إلى بني القين، وهو طويل يكون تحت الهودج، والقين كل صانع عند العرب، فالحداد قين؛ والمغنية قينة، وجمع القين قيون، مثل بيت وبيوت، وأصل القين الإصلاح، والفعل قان يقين، ثم وضع المصدر موضع ا... | إن تلك النسوة خرجن من وادي السوبان، ثم قطعنه مرة ثانية عندما اعترضهن بسبب تثنيه وهن راكبات على قتب جديد واسع، وإنما جعله جديدًا واسعًا لأنهن من ذوات النعمة، ولأنهن ضخام. | ظهرن: فعل وفاعل، والجملة الفعلية يجوز فيها ما جاز بجملة (جعلن) في البيت رقم- ? - من السوبان: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ثم: حرف عطف. جزعنه: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها. على كل: جار ومجرور متعلقان بالفعل جزعنه، وقيني صفة لموصوف محذوف. قشيب: صفة ثانية للموصوف المحذوف. ومفأم: معطوف على ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 11 | ووركن في السوبان يعلون متنه ... عليهن دل الناعم المتنعم | وركن فيه: ملن فيه، وقيل: أراد ركوب أوراك الدواب، وقيل: هو من ورك فلان على الدابة إذا ثنى رجله؛ ووضع إحدى وركيه في السرج. المتن: في الأصل الظهر، وأراد به هنا ما غلظ من أرض السوبان وارتفع. عليهن: على الظعائن. دل: بفتح الدال الهيئة. النعمة: طيب العيش، والناعم اسم فاعل منها، والمتنعم المتكلف إظهار النعمة. | وقد مر هؤلاء النسوة في وادة السوبان، وعليهن هيئة الإنسان الطيب عيشه الذي يتكلف ذلك. | الواو: حرف عطف. وركن: فعل وفاعل؛ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق. في السوبان: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. يعلون: فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل. متنه: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يعلون متنه) في محل نصب حال من نون النسوة الواقعة فاعلاً... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 12 | كأن فُتات العهن في كل منزلٍ ... نزلن به حب الفنا لم يُحطم | فتات العهن: قطعه وما تناثر منه، والعهن الصوف، قال تعالى: {وتكون الجبال كالعهن} وقال أيضًا جل ذكره: {وتكون الجبال كالعهن المنفوش} وأراد به هنا الصوف المصبوغ الأحمر الذي تزين به الهوادج. (في كل منزل نزلن به) ويروي (في كل موقف وقفن به) والجملتان بمعنى واحد. الفنا: شجر يسنى عنب الثعلب، وثمره أحمر، وفيه نقط سود. لم يحطم: ل... | إن قطع الصوف المصبوغ الذي زينت به الهوادج المتناثرة في كل منزل نزلته هؤلاء النسوة يشبه حب عنب الثعلب في حال كونه غير مكسر، لأنه ظهر داخله غير اللون الأحمر، فيزول اللون الأحمر الذي هو المقصود في التشبيه. | كأن: حرف مشبه بالفعل. فتات: اسمها، وهو مضاف والعهن مضاف إليه. في كل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فتات العهن، والعامل في الحال كأن لما فيها من معنى الفعل، وكل مضاف ومنزل مضاف إليه. نزلن: فعل وفاعل. به: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (نزلن به) في محل جر صفة منزل، والرابط الضمير المجرور محلاً بالب... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 13 | بكرن بكورًا، واستحرن بسحرةٍ ... فهن ووادي الرس كاليد في الفم | بكرن: خرجت النسوة في وقت البكرة، ومثله بكر بالتشديد، وابتكر وأبكر، وباكر، بمعنى الغدوة، وقيل: بكر بتخفيف الكاف جاء بكرة، وبكر بالتشديد فإنه المبادرة، أي وقت كان، ومنه بكروا لصلاة المغرب، أي صلوها عند قرص الشمس. اهـ مختار الصحاح. استحرن: خرجن وقت السحر، والسحرة اسم السحر، وصرف سحرة لأنها لا يعني سحرًت بعينه، ولو عناه ل... | إن النسوة المذكورات في الأبيات السابقة ابتدأن السير غدوة، وسرن في السحر، فبلغن مقصدهن، في وادي الرس ما أخطأنه كما أن اليد القاصدة للفم لا تخطئه، وذلك لشدة معرفتهن بالطريق. | بكرن: فعل وفاعل. بكورًا: مفعول مطلق، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. واستحرن: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها بالواو العاطفة لا محل لها مثلها. بسحرة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: حرف عطف. عن: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الواو: حرف عطف. وادي: معطوف على الضمير مرفوع مثله، وعل... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 14 | فلما وردن الماء زرقًا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتخيم | الزرقة: شدة الصفاء، ونصل أزرق وماء أزرق إذا اشتد صفاؤكما، والجمع زرق، ومنه زرقه العين. جمام: جمع جم وجمة، وهو الماء المجتمع في البئر أو الحوض أو غيرهما. عصي: جمع عصا، قال تعالى: {فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} ومقتضى القياس أن يقال في جمع عصا (عُصُوٌّ) فأبدل من الواو الثانية ياء أنها طرف ليس بينها وب... | فلما ورد النسوة الماء، وقد اشتد صفاء ما جمع منه في الآبار والحياض عزمن على الإقامة مثل المبتني الخيمة، فهو يقصد أنهن في أمن ودعة ومنعة، فإذا نزلن نزلن آمنات كنزول من هو في أهله ووطنه. | الفاء: حرف استئناف. لما: انظر البيت رقم- ? - وردن: فعل وفاعل. الماء: مفعول به. زرقا: حال من الماء. جمامه: فاعل بزرقًا لأنه جمع صفة مشبهة كما رأيت، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (وردن ... الخ) ابتدائية لا محل لها على القول بحرفية (لما) وفي محل جر بإضافة لما إليها على القول بظرفيتها. وضعن: فعل وفاعل. عصي: مف... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 15 | تذكرني الأحلام ليلى، ومن تُطف ... عليه خيالات الأحبة يحلم | الأحلام: جمع حلم، وهو ما يراه النائم في نومه. تطف: من أطاف به إذا ألم به، وقاربه. الخيال: هو ما تشبه لك من صور في المنام، وقد تكون في اليقظة. | تذكرني المنامات ليلى بعد أن نسيتها، ومن تلم به خيالات الأحباب يراهم في منامه. | تذكرني: فعل مضارع، والنون للوقاية، وباء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. الأحلام: فاعل. ليلى: مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة (تذكرني الأحلام ليلى) ابتدائية لا محل لها. الواو. واو الحال. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تطف: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم. عليه... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 16 | وفيهن ملهىً للطيف، ومنظرٌ ... أنيقٌ لعين الناظر المتوسم | فيهن: في هؤلاء النسوة. ملهى: هو بمعنى لهو، وهو اللعب، أو موضعه، وهو من ألهاه بمعنى شغله، أو هو من لها بالشيء يلهو من باب عدا يعدو، يقال: لهوت بالشيء ألهو به لهوًا وملهى إذا شغلت به، ولهيت عن الشيء، فأنا ألهى عنه لُهيًّا إذا تركته- وإعلال (ملهىً) مثل إعلال (أسىً) في البيت- ? - من معلقة امرئ القيس-. اللطيف: هو المتلطف ا... | وفي هؤلاء النسوة لهو للمتأنق الحسن المنظر، وفيهن مناظر معجبة لعين الناظر المتتبع محاسنهن وجمالهن. | الواو: حرف استئناف. فيهن: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. ملهى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والياء الثابتة دليل عليها، وليست عينها. للطيف: جار ومجرور متعلقان بملهى، أو بمحذوف صفته. والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. منظر: معطوف على ملهى. أ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 17 | سعى ساعيًا غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم | سعى ساعيا: قال الأصمعي: معناه عمِلا عملاً صالحًا، والساعيان هما الحارث بن عوف وهرم بن سنان، وقيل: هما الحارث بن عوف، وخارجه بن سنان المريان سعَيَا في الصلح، وتحلا الديات كما رأيت ذلك في الكلام عن حياة زهير. غيظ بن مرة: هو من ولد عبد الله بن غطفان. تبزل: تشقق، ومنه بزل ناب البعير، إذا ظهر وشقق اللحم موضعه. العشيرة: انظ... | إن الحارث بن عوف وهرم بن سنان المريين، قد عَمِلا عملاً حسنًا وصالحًا وجميلاً بعد الخلاف الشديد الذي وقع بين أبناء العشيرة الواحدة، وأريقت دماء كثيرة بسبب ذلك. | سعى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ساعيًا: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وساعيًا مضاف وغيظ مضاف إليه. ابن: صفة غيظ، وابن مضاف ومرة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعملية والتأنيث اللفظي. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل سعى. ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 18 | فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله ... رجالٌ بنوه من قريشٍ وجرهم | أقسمت: حلفت، وأصله من القسامة، وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم، قال تعالى: {فلا أقسم بمواقع النجوم} وهو رباعي، وأما الثلاثي (قسم) فهو من القسمة، وهي التفريق والتوزيع قال تعالى: {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا}، {وإذا حضر القسمة أولو القربى .. } الخ-. البيت: أراد به الكعبة المعظمة حرسها الله. بنوا: أصل ه... | حلفت بالكعبة المعظمة التي طاف حولها من بناها من القبيلتين: قبيلة قريش وقبيلة جرهم. | الفاء: حرف استئناف. أقسمت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. بالبيت: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة البيت. طاف: فعل ماض. حوله: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. رجال: فاعل طاف، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها.... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 19 | يمينًا لنعم السيدان وجدتما ... على كل حالٍ من سجيلٍ ومبرم | نعم: فعل ماض لإنشاء الذم، قال في المختار: نعم منقول من نعم فلان، بفتح النون وكسر العين إذا أصاب النعمة، وبئس منقول من بئس بفتح الباء وكسر الهمزة إذا أصاب بؤسًا، فنقلا إلى المدح والذم، فشابها الحروف فلم يتصرفا، وفيهما أربع لغات: نعم بئس بكسر فسكون، وهي أفصحهن، وهي لغة القرآن الكريم، ثم نعم وبئس أولهما وثانيهما، غير أن ... | حلفت يمينًا نعم السيدان أنتما على كل حال سهلة، وحالة صعبة لقد وجدتما كاملين عظيمين مستوفيين لخلال الشرف والمروءة والنجدة في حال يحتاج فيها إلى ممارسة الشدائد، وحال يفتقر فيها إلى معاناة النوائب. | يمينا: مفعول مطلق عامله من غير لفظه، وهو أقسمت في البيت السابق (لنعم) اللام: واقعة في جواب القسم. نعم: فعل ماض جامد دال على إنشاء المدح. السيدان: فاعله مرفوع، وعلامة رفعه اللف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. وجدتما: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء نائب فاعله، وهو المفعول ال... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 20 | تداركتما عبسًا وذبيان بعدما ... تفانوا، ودقوا بينهم عكر منشم | التدارك: تلافي الأمر قبل فوات أوانه. عبس وذبيان: أراد جدي هاتين القبيلتين المتنازعتين، لذلك صرف عبسًا؛ ، ولو أراد القبيلة لمنعه من الصرف، وأما عدم صرف ذبيان للعملية وزيادة الألف والنون. تفانوا: أفنى بعضهم بعضًا، لأن صيغة تفاعل تدل على ذلك، وانظر إعلال مثله في البيت رقم- ?? - دقوا: دق الشيء كسره وطحنه، ويروى (وبقوا) من... | مخاطبًا ممدوحيه: تلافيتما قبيلتي عبس وذبيان بعد أن أفنى بعضهم بعضا بالسيف، وبعد أن دفوا بينهم عطر منشم؛ هذا وقبيلة ذبيان كانت تحالفت مع قبيلة فزارة التي نسبت الحرب بينها، وبين بني عبس كما رأيت في الكلام على حياة زهير-. | تداركتما: فعل وفاعل، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. عبسا: مفعول به. وذبيان: معطوف على سابقة بالواو العاطفة. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل السابق. ما: مصدرية. تفانوا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، وا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 21 | وقد قلتما: إن ندرك السلم واسعًا ... بمالٍ ومعروفٍ من القول نسلم | قلتما: انظر إعلاله في البيت رقم- ?? - من معلفة امرئ القيس. السلم: بفتح السين وكسرها الصلح والمهادنة يذكر ويؤنث مثل نقيضها، وهي الحرب والتأنيث أكثر، قال تعالى: {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} والسلم بفتح السين وكسرها أيضًا الإسلام، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافةً ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو م... | مخاطبًا ممدوحيه: وقد قلتما: إن أمكن إبرام الصلح بين القبيلتين المتنازعتين ببذل المال والقول الحسن نسلم من الحرب التي أفنت الرجال، ورملت النساء، ويتمت الأطفال. | الواو: حرف عطف. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. قلتما: فعل وفاعل، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق، أو هي مستأنفة لا محل لها على الوجهين، إن: حرف شرط جازم. ندرك: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن. ا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 22 | فأصبحتما منها على خير موطنٍ ... بعيدين فيها من عقوقٍ ومأثم | منها: من الحرب، وقيل من السلم خير: أفعل تفضيل أصله أخير، نقلت حركة الياء إلى الخاء، لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، ثم حذفت الهمزة استغناء عنها بحركة الخاء، ومثله قل في حب وشر، إذ أصلهما أحبب وأشرر، فنقلت حركة الباء الأولى والراء الأولى إلى ما قبلهما، ثم أدغم الحرفان المتماثلان في بعضهما، ثم حذفت الهمزة اس... | مخاطبًا ممدوحيه: فأصبحتما على خير مشهد من مشاهد هذا الحرب أو السلم، مبرأين فيها من عقوق الأقارب والإثم بسبب قطيعة الرحم، ولا تنس أن معنى أصبحتما صرتما، وليس المراد التوقيت بالصبح. | الفاء: حرف عطف وسبب. أصبحتما: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. منها: جار ومجرور متعلقان بالفعل أصبح. على خير: جار ومجرور متعلقات بمحذوف في محل نصب خبر أصبح، وخير مضاف إليه، وجملة (أصبحتما ... الخ) معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها أيضًا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 23 | عظيمين في عليا معدٍّ، هديتما ... ومن يستبح كنزًا من المجد يعظم | عظيمين. رفيعين. عليا معد: أرفعها، وعُليا بضم العين مع القصر، فإن فتحت العين مددت الألف مثل البؤسى والبأساء، وعُليا تأنيث الأعلى، مثل الكبرى في تأنيث الأكبر، وجمع عُليا وعُلىً، مثل الكبريات والكُبَر في جمع الكبرى. معد: جد العرب الأول، وهو ابن نزار الذي ينتهي إليه نسب الرسول صلى الله عليه وسلم. هديتما: المراد بهذه الجمل... | مخاطبًا ممدوحيه: صرتما عظيمين في المنزلة العليا من شرف معد بسبب سعيكما في الصلح بين القبيلتين المتنازعتين، هداكما الله إلى طريق الصلاح والنجاح، وسدد خطاكما، ومن وجد كنزًا من المجد مباحًا، واستولى عليه يعظم أمره، ويعلو شأنه بين الكرام. | عظيمين: خبر بعد خبر لأصبح في البيت السابق منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وقيل: هو حال، والأول أقوى. في عليا: جار ومجرور متعلقان بعظيمين لأنه صفة مشبهة، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وعليًا مضاف ومعد مضاف إليه. هديتما: فعل ماض مبني للمجهول، مبنى على ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 24 | وأصبح يحدي فيهمو من تلادكم ... مغانم شتى من إفالٍ مزنم | يحدى: يساق، ويروى مكانه يجري. التلاد: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. مغانم: جمع مغنم، وهو الغنيمة. شتى: متفرقة مختلفة، قال تعالى في صف المنافقين: {تحسبهم جميعًا، وقلوبهم شتى} إفالة: هي الصغار من الإبل بنات المخاض وبنات اللبون: الذكر أفيل والأنثى أفيلة، وقيل: الأفيل هو الذي أتت عليه سبعة أشهر من أولاد الإبل، وقيل ... | لقد أصبح يساق ويقدم لأولياء المقتولين من نفائس أموالكم القديمة الموروثة إبل صغار معلمة علامة الكرم في إذنها، وهي بمنزلة الغنائم التي تكسب في الحرب، وأصبح بمعنى صار. | الواو: حرف عطف. أصبح: فعل ماض ناقص. يحدى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، هذا وقد تنازع الفعلان أصبح ويحدى الاسم (مغانم) فالأول يطلبه اسمًا له، والثاني يطلبه نائب فاعل، فيعمل فيه أحدهما، ويضمر في الثاني، والثاني أولى عند البصريين لقربه، والأول أولى عند الكوفيين لسبقه. فيهمو: جار وم... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 25 | تُعفى الكلوم بالمئين، فأصبحت ... بنجمها من ليس فيها بمجرم | تعفي: تمحى من عفا الشيء يعفو الشيء يعفو إذا انمحى ودرس، وانظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. الكلوم: : الجروح جمع كلم، مثل القروح جمع قرح والجروح جمع جرح. المئين: جمع مئة وقد جمعها جمع مذكر سالمًا، وتجمع أيضًا جمع مؤنث سالمًا، وهو مئات. ينجمها: يجعلونها نجومًا، أي أقساطًا، هكذا كانت الدية تؤدي على دفعات. مجرم: مذ... | تمحى الثارات بالمئين من الإبل، وأصبحت المئات المتفق عليها يدفعها أقساطًا من هو برئ من تبعتها، من هو بعيد عن الجرم في هذه الحروب الطاحنة، فهو يريد أن السيدين اللذين يمدحها قد تعهدا بدفع الديات، وقد وفيا بما تعهدا، وأدياها نجومًا متفرقةً، كذلك تعطى الديات، وأصبحت بمعنى صارت. | تعفى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. الكلوم: نائب فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بالمئين: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسر لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. الفاء: حرف عطف. أصبحت: فعل ماض ناقص، واسمها ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 26 | ينجمها قومٌ لقومٍ غرامةً ... ولم يهريقوا بينهم ملء محجم | ينجمها: انظر البيت السابق. قوم: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة امرئ القيس. غرامة: هي في الصل ما يلزم أداؤه من المال، وأراد تحملها وتكلفها. يهريقوا: يقال: أراق الماء والدم يريقه، وهراقه يهريقه، وأهراقه يهريقه لغات، والأصل اللغة الأولى، والهاء في الثانية بدل من الهمزة الأولى، وجمع في الثالثة بين البدل والمبدل منه، توهمًا... | يتحمل الديات ويضمها لأولياء المقتولين جماعة: وهؤلاء الضامنون لم يريقوا منها مقدار ما يملأ محجمًا من الدماء، أي أنهم بريئون من تبعتها، ولكنهم تحملوها حقنًا للدماء. | ينجمها: فعل مضارع، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. قوم: فاعل، والجملة الفعلية بدل من الجملة (ينجمها من ... الخ) في البيت السابق، فهي بمنزلة قوله تعالى: {أمدكم بما تعلمون، أمدكم بأنعامٍ وبنين} وبعضهم يعتبر البدلية في الفعل وحده. لقوم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. غرامة: مفعول مطلق عامله بالفعل قبلهما. غرامة: مف... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 27 | ألا أبلغ الأحلاف عني رسالةً ... وذبيان: هل أقسمتمو كل مقسم؟ | الأحلاف: هو بنو أسد وغطفان، واحدهم حلف، والحليف جمعه حلفاء، وقال الزوزني: جُمع حليف على أحلاف كما جُمع نجيب على أنجاب، وشريف على أشراف، وشهيد على شهداء، وهذا يعني أن الأحلاف جمع حليف لا حلف، والصواب الأول كما هو في كتب اللغة، والحليف هو المعاهد الذي يعاهدوك على التناصر والتعاون، ويقال: فلان حليف بني فلان إذا منعوه مما... | أبلغ قبيلة ذبيان، ومن تحالف ضدها، أو أبلغ ذبيان وحلفاءها رسالة تتضمن قولي: هل حلفتم على إبرام حبل الصلح كل يمين وأنكم تنفذون ذلك. | ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. أبلغ: فعل أمر مبني على السكون، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. الأحلاف: مفعول به أول. عني: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. رسالة: مفعول به ثان. وذبيان: معطوف على الأحلاف بالواو العاطفة، والمفعول الثاني محذوف لدلال... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 28 | فلا تكتمن الله مت في صدوركم ... ليخفى، ومهما يكتم الله يعلم | الكتمان: الإخفاء، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان» صدوركم: أراد به قلوبكم، ويروى (نفوسكم) الله: علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وهو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، وإنما تخلفت الإجابة عند الدعاء به لتخلف شروط الإجابة التي أعظمها أكل الحلال. | إن الله عالم بخفايا الأمور، ولا يخفى عليه شيء من نوايا العباد، فلا تضمروا الغدر ونقض العهد، فإنكم إن أضمرتموه علمه الله الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء قال تعالى: {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}. | الفاء: حرف استئناف. لا: ناهية جازمة. تكتمن: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والنون التوكيد الثقيلة. الله: منصوب على التعظيم مفعول أول. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان. في صدوركم: جار وم... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 29 | يؤخر، فيوضع في كتابٍ فيدخر ... ليوم الحساب! أو يعجل فينقم | null | لا تكتمن الله ما في صدوركم، فإن فعلتم ذلك يؤخر عقاب ويسجل في صحيفة الأعمال، فيدخر ليوم الحساب، أو يعجل العقاب في الدنيا قبل المصير إلى الآخرة، فينتقم من صاحبه، يريد أنه لا مخلص من العقاب آجلاً أو عاجلاً، وهذا البين وسابقه يدلان على أن زهيرًا كان موحدًا موقنًا بيوم القيامة بخلاف ما عليه أكثر الجاهليين من إنكار البعث وا... | يؤخر: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم، واختلف في جازمه، فقال بعض أهل اللغة: هو بدل من يعلم في البيت السابق مجزوم مثله، كما في قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك يلق أثامًا، يضاعف له العذاب يوم القيامة} وأنكر بعض النحويين هذا، وقال: لا يشبه هذا الآية الكريمة لأن مضاعفة العذاب هو لقي الآثام، وليس التأخير العلم، وأجاز سيبويه إسكان ال... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 30 | وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ... وما هو عنها بالحديث المرجم | وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو: يريد ليست الحرب إلا ما جربتموه، وعرفتم عواقبه ونتائجه من التدمير والفناء. وما هو: الضمير يعود إلى العلم الذي يشعر به قوله: (علمتم) قال تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرًا} فالضمير يعود إلى البخل الذي يشير إليه قوله: (يبخلون) الحديث: أراد به الخبر عن الحرب. المر... | ليسن الحرب إلا ما عرفتموها وجربتموها وذقتم مرارتها، والذي أقول ليس بخبر مظنون عن الحرب، وإنما هو الواقع والحقيقة، فهو يحضهم على قبول الصلح، ويخوفهم من الحرب والعودة إليها، ونتائجها الوخيمة. | الواو: حرف استئناف. ما: نافية مهملة. الحرب: مبتدأ. إلا: حرف حصر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. علمتم: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف، إذ التقدير: إلا التي علمتموها. الواو: حرف عطف. ذقتمو: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، وح... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 31 | متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً ... وتضر إذا ضريتموها فتضرم | تبعثوها: تثيروها. ذميمة: مذمونة، أي يذم مثيرها وموقدها، وانظر (رحيب) في البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. تضرى: تشتد الحرب، والضري شدة الحرب، وكذلك الضراوة. تضرم: تشتعل وتتقد. | في أي وقت من الأوقات تثيرون الحرب تذمون على إثارتها، وهي تشتد إذا أوقدتم نارها فتشتعل. | متى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل بعده. تبعثوها: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. تبعثوها: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ... الخ وا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 32 | فتعرككمو عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافًا، ثم تنتج، فتتئم | العرك: الدلم بشدة. الرحى: حجر الطاحون. الثفال: جلد أو خرقة تجعل تحت الرحى ليكون ما سقط من الطحين في الثقال، والباء الجارة بمعنى (مع) لأنه لم يرد كما تعرك الرحى ثفالها، وإنما أراد عرك الرحى، ومعها ثفالها. تلقح: تحمل الولد، يقال: لفتحت الناقة إذا حملت، والإلقاح جعلها كذلك، قال تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح} فالرياح تلقح ... | تطحنكم الحرب طحن الرحى مع ثقاله، وتحمل الحرب في العام الواحد مرتين، وتلد اثنين في بطن واحد ففي البيت استعارة حيث جعل إفناء الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحب، وجعل صنوف الشر التي تتولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات، وبالغ في وصفها باستتباع الشر شيئين: أحدهما جعله إياها لاقحة كشافًا، والآخر إتآمها. | الفاء: حرف عطف وسبب. تعرك: فعل مضارع مجزوم بسبب العطف على ما قبله في البيت السابق، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الحرب المذكورة في البيت السابق، ، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم لضرورة الشعر، فتولدت واو الإشباع، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا م... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 33 | فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عادٍ، ثم ترضع فتفطم | تنتج: انظر شرحه في البيت السابق- غلمان: جمع غلام، وانظر البيت رقم- ?? - من معلقة امرئ القيس-. أشأم: فيه قولان: أحدهما أنه بمعنى المصدر كأنه قال: غلمان شؤم، وأشأم هو الشؤم بعينه، والقول الآخر أن المعنى غلمان امرئ أشأم، أي مشؤوم، وقيل: هو مبالغة مشؤوم كما أن أيمن مبالغة ميمون، وجمعه أشائم، وجمع مشؤوم مشائيم. أحمر عاد: أ... | إن بقيت الحرب مستمرة، فتلد لكم أبناء في أثنائها، كل واحد منهم يشبه عاقر ناقة صالح في الشؤم والفساد، ثم ترضعهم الحروب وتفطمهم، أي تكون ولادتهم ونشؤوهم في الحرب، فيصحبون مشائيم على آبائهم وأمهاتهم. | الفاء: حرف عطف. تنتج: فعل مضارع معطوف على ما قبله في البيت السابق مجزوم مثله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الحرب. لكم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والميم علامة جمع الذكور. غلمان: مفعول به. أشأم: صفة غلمان منصوب، وقيل: هو مجرور بإضافة غلمان إليه، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للصفة... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 34 | فتغلل لكم ما لا تُغل لأهلها ... قرىً بالعراق من قفيزٍ ودرهم | تغلل لكم .. الخ: الغلة الدخل يحصل للإنسان من كراء دار، وفائدة أرض، ونحو ذلك، والجمع غلات وغلال، وأما قول الشاعر هنا: تغلل لكم .. الخ، فقد قال الأصمعي فيه: يريد أنها تغل لهم دمًا وما يكرهون، وليست تغل لهم ما تغل قرى العراق من قفيز ودرهم، وقال يعقوب: هذا تهكم وهزء، يقول: لا يأتيكم منها ما تسرون به مثل ما يأتي أهل القرى ... | إن المضار الناتجة من هذه الحروب تزيد على المنافع الناتجة من قرى العراق الكثيرة المحاصيل والغلات، فهو ينفرهم من الحرب، ويحثهم على الصلح، وانظر الأقوال التي رويتها لك في | الفاء: حرف عطف، تغلل: فعل مضارع معطوف على ما قبله مجزوم مثله، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الحرب. لكم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والميم علامة جمع الذكور. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. لا: نافية. تغل: فعل مضارع. لأهلها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها: ضمير متصل في محل جر بالإ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 35 | لحىًّ حلالٍ يعصم الناس أمرهم ... إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم | حي: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. الحلال: الكثير، والحلة مائتا بيت تكون في موضع واحد، وحلال جمع حال مثل صاحب وصحاب، وصائم وصيام، وقائم وقيام. يعصم: يمنع- قال تعالى: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: «والله يعصمك من الناس» ومعنى يعصم الناس أمرهم، إذا ائتمروا أمرًا كان عصمة... | إن السيدين يعقلان القتلى، ويدفعان الديات لأجل ماس كثيرين، إذا ائتمروا أمرًا كان عصمة للناس إذا أصابتهم مصيبة، أو نزلت بهم بلية. | لحي: جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: يعقلان، وقال التبريزي متعلقان بالفعل (سعى ساعيًا) في البين رقم- ?? - وهو بعيد. حلال: صفة حي، وقد جمع الصفة لأن المراد بالحي جمعٌ. يعصم: فعل مضارع. الناس: مفعول به، أمرهم: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور، وجملة (يعصم الناس أمرهم) في محل جر صفة... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 36 | كرامٍ، فلا ذو الضغن يدرك تبله ... ولا الجارم الجاني عليهم بمسلم | كرام: انظر البيت- رقم- ?? - من معلقة طرفة. الضغن: الحقد مثل الضغينة؛ يقال: ضَغِنَ يَضغَنُ ضَغنًا وضِغنًت. التبل: الثأر، وقبل: هو الحقد أيضًا. الجارم والجاني بمعنى واحد، وهو الذي يأتي بالجرم والجناية، ويقال: جرم وأجرم أفصح، ويقال: جرم الشيء إذا حق وثبت، قال تعالى: {لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون}. | إن السيدين يعقلان القتلى لأجل قوام كرام لا يدرك صاحب الثأر ثأره عندهم، ولا يقدر على الانتقام منهم من ظلموه، ومن اعتدى عليهم وظلمهم فغير سالم من انتقامهم، ومن أجرم واحتمى بهم فغير مخذول، ولا مسلم لمن اعتدى عليهم، يريد أنهم يظلمون الناس، ولا يستطيع الناس الانتصار عليهم، والمجرم المحتمي بهم فهو في مأمن أيضًا. | كرام: صفى أخرى لحي في البيت السابق، ويجوز رفعه في العربية على أنه خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم كرام، ولكن لم يرو الرفع. الفاء: حرف تفريع. لا: نافية حجازية تعمل عمل ليس. ذو: اسمها مرفوع، وعلامة رفعة الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف والضغن مضاف إليه. يدرك: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعو... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 37 | رعوا ظمأهم حتى إذا تم أوردوا ... غمارًا تسيل بالسلاح وبالدم | رعوا: الرعي يقتصر على مفعول واحد، مثل قولك: رعت الماشية الكلأ، وقد يتعدى إلى مفعولين، مثل قولك: رعيت الماشية الكلأ، وانظر إعلال مثل (رعوا) في البيت- ?? - الظمء: هو في الأصل العطش، وهو هنا ما بين الشربتين، وقد أراد أنهم تركوا الحرب مدة، ثم رجعوا فحاربوا، ألا تراه قال: أوردوا غمارًا، والغمار جمع غمر، وهو الماء الكثير في... | لقد كفوا عن الحرب مدة معلومة كما ترعى الإل أيامًا معلومة كما ترعى الإبل أيامًا معلومة، ثم عاودوا الحرب كما تورد الإبل بعد الرعي، فالحروب بمنزلة الماء الكثير، ولكنها تختلف عنه باستعمال السلاح وسفك الدماء: وكفى بذلك اختلافًا. | رعوا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المقصورة المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو ضمير متصل في محل فاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ظمأهم: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم حرف دال على جماعة الذكور. حتى: حرف ابتداء، ويعتبرها الخفش في مثل هذا الموضع حرفًا جارًا لإذا. إذا: ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 38 | فقضوا منايا بينهم، ثم أصدروا ... إلى كلأٍ مستوبلٍ مُتوخم | قضوا: يقال: قضيت الشيء وقضيته أحكمته وأتممته، قال تعالى: {وكان أمرًا مقضيا} وانظر إعلال مثله في البيت رقم- ?? - منايا: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. أصدروا: ضد أوردوا، لأن الصدر الرجوع عن الماء، والورد إتيانه. الكلأ: العشب، فقد استعاره للأمر الواقع والحالة الراهنة بعد الحرب. مستوبل: وبيل، أي مهلك. متوخم: وخيم، و... | لقد قتل كل فريق بعض رجال الآخر: ثم كفوا عن القتال، واشتغلوا بالاستعداد له ثانية، كما تصدر الإبل عن الماء، فترعى الكلأ إلى أن تورد ثانية، ولكن مرعاهم كان وبيلاً وخيمًا مهلكًا لهم. | الفاء: حرف عطف. قضوا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق. منايا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على اللف للتعذر. بينهم: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، أو هو متعلق بمحذوف صفة منايا، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 39 | لعمري لنعم الحي جر عليهمو ... بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم | لعمري: انظر شرحه في البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. نعم: انظر البيت رقم- ?? - الحي: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. جر عليهم: جنى عليهم، والجريرة الجناية، والجمع الجزائر. لا يواتيهم، ويروى بما لا يؤاتيهم الهمز، ومعناهما لا يوافقهم ولا يناسبهم، وهذه المواتاة هي قتل حصين بن ضمضم الرجل العبسي بواء بأخيه خرم انظر ا... | أقسم بحياتي لنعمت القبيلة التي جر عليهم حصين بن ضمضم جريرة لا توافقهم ولا تلائمهم، وهو يريد السيدين اللذين أصفاهما مدحه، وهما هرم والحارثة، وحصين مري مثلهما، أي إنهم جميعًا من حي واحد. | (لغمري) اللام: لام الابتداء. عمري: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وخبر المبتدأ محذوف وجوبًا تقديره قسمي (لنعم) اللام: واقعة في جواب القسم. نعم: فعل ماض جامد دال على إنشاء المدح. الحي: فاعل نعم، والجملة الف... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 40 | وكان طوى كشحًا على مستكنةٍ ... فلا هو أبداها، ولم يتقدم | طوى: أرد أضمر وأخفي. الكشح: هوما بين السرة ووسط الظهر، وجمعه كشوح- وانظر البين رقم- ?? - من معلقة عمرو بن كلثوم-: مستكنة: أراد فعلة مستترة في قلبه، وهي الأخذ بثأر أخيه، يقال أكننت الشيء، إذا سترته وأخفيته في نفسك، قال تعالى: {أو أكننتم في أنفسكم} أبداها: أظهرها، ولا هي بمعنى لم كقوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى} فمعناه فل... | وكان حصين بن ضمضم قد أخفى نيته على الأخذ بثأر أخيه، ولم يظهر لأحد شيئًا قبل إقدامه على ما فعل حتى أمكنته الفرصة. | الواو: حرف استئناف. كان: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى حصين المذكور في البيت السابق. طوى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود على حصين أيضًا، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان. كشحًا: مفعول به. على مستكنة: جار ومجرور متعلقان بالفعل طوى، أو هما متعلقان بمحذوف صفة كشحًا، وهو أقوى... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 41 | وقال: سأقضي حاجتي، ثم أتقي ... عدوي بألفٍ من ورائي ملجم | الحاجة: أراد بها قتل قاتل أخيه كما رأيت في البيت- ?? - أتقي: من الوقاية، وهي ما وقيت به الشيء، أو من التقية، وهي الحذر والخوف، أو من قولك: اتقينا به، أي جعلناه قدامنا وقاية من العدة، واستقبلنا العدو به، ومن الثاني قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاةً} ومن الثالث قول علي رضي الله عنه: كما إذا حمي الوطيس اتقينا برسول ال... | وقال حصين في نفسه: سأشفي غليلي بأخذ ثأر أخي، ثم أتحصن وأحتمي ممن يطلب دم الذي أقتله بألف فارس ملجمٍ فرسه مستعد للحرب والنزال، أو بألف فرس ملجم مهيأ لذلك. | الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. قال: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى حصين المذكور في بيت سابق. السين: حرف استقبال. أقضي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفع ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره أنا. حاجتي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منه من ظهورها اشتغال المحل بالحركة... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 42 | فشد ولم يفزع بيوتًا كثيرةً ... لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم | شد: يقال: شد على عدوه إذا حمل عليه ليقتله. يفزع: بضم ياء المضارعة وكسر الزاي، أي لم يخف، ولم يتعرض لغيره، ويروى بتاء المضارعة المضمومة وفتح الزاي ورفع بيوت، ويكون المعنى: لم تعلم البيوت، أي أهلها أنه مصمم على قتل الرجل وحده كما يروى بتاء المضارعة المفتوحة، ويكون المعنى: لم تعلم البيوت بالمقتول، ولم تغثه، وقيل: المعنى ... | إن حصينًا المذكور قد حمل على الرجل الذي قتله بأخيه في المكان الذي قتله فيه، ولم تعلم بيوت كثيرة بخروجه، وأنه عزم على قتله وحده، أو المعنى لم يتعرض لغيره، أو لم تعلم بيوت بالمقتول، ولم تغثه. | الفاء: حرف عطف. شد: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى حصين المذكور في بيت سابق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها مثلها. الواو: واو الحال. لم: حرف نفي وقلب وجزم. يفزع: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل يعود إلى حصين أيضًا. بيوتًا: مفعول به. كثيرة: صفته، وجملته (لم يفزع بيوتًا) في مح... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 43 | لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذفٍ ... له لبد أظفاره لم تقلم | لدى: انظر البيت السابق. أسد: أراد به الجيش. شاكي السلاح: معناه سلاحه ذو شوكة، وفسره بعضه بتامه، والأول أولى لأنه من الشوكة، وهي الحدة، وأصل شاكي (شاوك) قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولم يعتد بالألف الزائدة لأنها حاجز غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة، والألف المنقلة، فأبدلت الثانية منهما همزة، وإعلال... | إن حصينًا المذكور قد حمل على الرجل الذي قتله بأخيه في المكان القريب من جيش تام السلاح، يصلح لخوذ المعارك الشديدة، فهو فوي لا يعتريه ضعف، ولا ينقصه سلاح ولا عدة، والمراد بالأسد الجيش كما رأيت، فهو استعارة مكنية على حد قول أبي ذؤيب الهذلي: وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمةٍ لا تنفع | لدى: ظرف مكان متعلق بالفعل شد في البيت السابق، وإن اعتبرته بدلاً من (لدى) الأولى فلست مفندًا، والمعنى لا يأباه، وهذا وعلقه البغدادي بالفعل ألقت على تفسير أم قشعم بالحرب، ومعنى ألقت رحلها حكت رحلها الحرب وسكنت، ويكون المراد من الأسد الحارث بن عوف المري، فإنه هو الذي أطفأ نار الحرب بين عبس وذبيان كما رأيت فيما سبق-، ولدى... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 44 | جريء متى يُظلم يعاقب بظلمه ... سريعًا، وإلا يبد بالظلم يظلم | جرئ: شجاع، والجرأة والجراءة الشجاعة. يعاقب: يجازي ويقتص، قال تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم، لهو خيرٌ للصابرين}، يبد: الأصل: فيه يبدأ من بدأ يبدأ، إلا أنه لما اضطر أبدل من الهمزة ألفًا، ثم حذف الألف للجازم، وهذا من أقبح الضرورات. الظلم: انظر البيت رقم- ?? - و- ?? - من معلقة طرفة. | إن الأسد المذكور في البيت السابق، والمعني به الجيش شجاع متى ظُلم عاقب الظالم بظلمه سريعًا، وإن لم يظلمه أحد ظلم الناس إظهارًا لقوته، وهذا خلق جاهي، فالإسلام لا يرضى به أبدًا انظر الآية الكريمة السابقة. | جريء: صفة أسد في البيت السابق، ويجوز رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هو جرئ. متى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل بعده. يظلم: فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط مجزوم، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى أسد، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. يعاقب: فعل مضارع جوا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 45 | لعمرك ما جرت عليهم رماحهم ... دم ابن هيكٍ، أو قتيل المثلم | لعمرك: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. جرت: انظر البيت- ?? - قتيل- اسم مفعول بمعنى مقتول يستوى فيه المذكر والمؤنث كما هو معروف، ويروى مكان قتيل الملثم (دم ابن المهزم). | أقسم بحياتك إن رماح هؤلاء القوام الكرام، ويعني ممدوحيه اللذين أصفاهما مديحه، وهما هرم والحارثة لم تجن عليهم دماء هؤلاء القتلى، أي لم يسفكوها، ولم يشاركوا قاتليهم في سفك دمائهم، ولكن تبرعوا بحمل الديات ليصلحوا ما بين القبائل المتنازعة. | اللام: لام الابتداء. عمرك: مبتدأ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والخبر محذوف وجوبًا تقديره قسمي. ما: نافية جرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. عليهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والميم علامة جمع الذكور. رماحهم: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم علامة جمع الذكور. دم: مفعول به، وهو مضاف وابن مضاف إل... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 46 | ولا شاركت في الموت في دم نوفلٍ ... ولا وهبٍ منها ولا ابن المخزم | الموت: انظر شرحه في البيت- ?? - من معلقة طرفة، ويروى (في الحرب) بدل في الموت. | وإن رماح ممدوحيه لم تشترك في قتل هؤلاء القتلى، وانظر معنى البيت السابق. | الواو: حرف عطف. لا: زائدة لتأكيد النفي. شاركت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى رماحهم، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (ما جرت ... الخ) في البيت السابق لا محل لها مثلها. في الموت: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. في دم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما أيضًا، واعتبارهما بدلاً مما قبلهما ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 47 | فكلاًّ أراهم أصبحوا يعقلونه ... صحيحات ألفٍ بعد ألفٍ مصتم | كلا: أي كلهم أو كل واحد، فالتنوين نائب عن المضاف إليه كما في قوله تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه، والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله} ومثله كثير في القرآن الكريم. يعقلونه: يؤدون عقله، أي ديته، وسميت الدية عقلاً لأنها تعقل الدم عن السفك، أي تحقنه وتحبسه، وقيل: بل سميت عقلاً لأن الوادي، أي مؤدي الدية، ... | إن السيدين المذكورين، وهما هرم بن سنان والحارثة بن عوف قد أديا ديات القتلى المذكورين في البيتين السابقين ألفًا من الإبل بعد ألف آخر تام غير ناقص. | الفاء: حرف تفريع. كلا: منصوب على الاشتغال بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، والجملة الفعلية هذه مفرعة عما قبلها لا محل لها، هذا ويجوز رفع (كل) على الابتداء. أراهم: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، و... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 48 | ومن يعض أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي ركبت كل لهدم | الزجاج: جمع زج؛ وهو أسفل الرمح. العوالي: جمع عالية، وهي مقدار ذراع من مقدم الرمح. لهذم: حاد، يقال: لهذم وسنان لهذم، أي حادان، والبيت جار مجرى المثل، أي من لا يقبل الأمر الصغير يضطره الأمر إلى أن يقبل الأمر الكبير، وكانوا إذا التقيت فئتان من العرب سددت كل واحدة منهما الرمح نحو صاحبتها، وسعى الساعون في الصلح، فإن أبتا إ... | إن من لا يقبل الصلح والمهادنة، وإشارة ذلك زج الرمح الذي لا يقاتل به، فإنه يطيع الحرب التي تكون بسنان الرمح. | الواو: خراف استئناف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يعص: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. أطراف: مفعول به، وهو مضاف والزجاج مضاف إليه. الفاء: واقعة في جواب الشرط. إنه: حرف مشبه بالفعل. العوالي... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 49 | ومن يوف لا يذمم، ومن يفض قلبه ... إلى مطمئن البر لا يتجمجم | يوفي: مضارع من أوفى، ويجيء يفي من وفى لغتان جيدتان، والأولى أجود، وبها جاء القرآن الكريم قال تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} يفضي قلبه: معناه يصير قلبه، ويروى (يُهْدَ) بدل (يفض) من الهداية. مطمئن البر: خالصه، والبر كلمة جامعة لخصال الخير الدنيوية والأخروية. لا يتجمجم: لا يتردد في عمل الخير، بل يمضيه على وجهه، هذا وان... | ومن يوف بعهده ر يلحقه ذم، كيف لا؟ والوفاء بالعهد من علامات الإيمان، والخلف من علامات النفاق كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هدي قلبه إلى عمل صالح يطمئن القلب إلى حسنه، ويستقر ويسكن إلى وقوعه موقعه لا يتردد في إسدائه، كيف لا؟ والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النف... | الواو: حرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يوف: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. لا: نافية. يذمم: فعل مضارع مبني للمجهول جواب الشرط مجزوم، ونائب الفعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من، وخب... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 50 | ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السماء بسلم | هاب: خاف، والهيبة والمهابة الإجلال والمخافة قال القائل: ومن هاب الرجال تهيبوه. أسباب: جمع سبب، وهو الحبل وكل شيء يتوصل به إلى غيره، وأسباب السماوات نواحيها، قال تعالى: {وقال فرعون: يا هامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب، أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى} المنايا: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. ينلنه: يصبنه. رام... | من خاف الموت، وابتعد عن أسبابه فلا بد أن تناله، ولم تنفعه خوفه شيئًا، ولو حاول أن يصعد إلى السماء فرارًا منها، قال تعالى: {قل: إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} {أينما تكونوا يدرككم الموت، ولو كنتم في بروجٍ مشيدةٍ} ورواية الأنباري للبيت كما يلي: ومن يبغ أطراف الرماح ينلنه ... ولو رام أن يرقى السماء بسلم ومعنى الأو... | الواو: حرف عطف. من: اسم شرط حازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. هاب: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى من. أسباب: مفعول به، وهو مضاف والمنايا مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. ينلنه: فعل مضارع مبني على السكون في محل جزم جواب الشرط، ونون النس... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 51 | ومن يك ذا فضلٍ، فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم | يك: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. فضل: أراد به المال الزائد عن حاجة الإنسان. القوم: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة امرئ القيس. يذم: يسب ويشتم. | من كان عنده مال زائد عن حاجته، فمنعه عشيرته وأهله استحق الذم والقدح، ولا حاجة لهم فيه، بل وجوده كالعدم. | الواو: حرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يك: فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على من. ذا: خبر يك منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة، وذا مضاف وفضل مضاف إليه. الفاء: حرف عطف. يبخل: فعل مضا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 52 | ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه ... ولا يعفها يومًا من الذم يندم | يسترحل الناس: أراد يجعل نفسه كالراحلة للناس يركبونه ويذمونه، ويروى (يستحمل الناس) فيكون المراد يحمل الناس على عيبه. الناس: انظر البيت- ?? - النفس: انظر البيت- ?? - من معلقة طرفة. يعفها: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. يومًا: انظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. الذم: أراد ما يورث الذم، ويروى مكانه (الذل) ... | إن الشخص الذي يجعل نفسه عرضة للذم، ولا يبرئها من ذلك بالابتعاد عن أسبابه يندم في حياته بل وبعد مماته، لأنه لم يحترم نفسه بالابتعاد عن الأمور التي تسبب لها المهانة | الواو: حرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لا: نافية. يزل: فعل مضارع فعل الشرط ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. يسترحل: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من أيضًا. الناس: مفعول به أول. نفسه: مفعول به ثان، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يسترحل ... ال... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 53 | ومن يغترب يحسب عدوًا صديقه ... ومن لا يكرم نفسه لا يكرم | يغترب: يبعد عن قومه ووطنه. يحسب: يظن، بفتح السين وكسرها، وبهما قري قوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن يترك سدًى؟ } العدو: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة عنترة. صديق: انظر (رحيب) في البيت- ?? - من معلقة طرفة، هذا ومن الجدير بالذكر أن الصديق سمي صديقًا لصدقه فيما يدعيه لك من المودة والألفة والمحبة، وسمي العدو عدوا لعدوه عليك ... | من سافر وابتعد عن أهله ووطنه ظن العدو صديقًا لأنه لم يجرب الناس، فتوفقه التجارب، وتطلعه على ما يكنونه له من غدر وخيانة، ومن لم يكرم نفسه بالابتعاد عن الأمور الدنيئة لا يكرمه الناس، بل يحتقرونه ويزدرونه. | الواو: حرف عطف. من اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يغترب: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. يحسب: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من أيضًا. عدوًا: مفعول به أول. صديقة: مفعول به ثان، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وخبر المبتدأ الذي... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 54 | ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم، ومن لا يظلم الناس يظلم | يذود: يدفع ويطرد، قال تعالى: {ووجد من دونهم امرأتين تذودان} وقيل: تذودان بمعنى تحبسان. حوضه: هو كناية عما يجب على الإنسان حفظه ورعايته من نفس وعرض ومال. السلاح: انظر البيت- ?? - من معلقة طرفة. الظلم: انظر البيت- ?? - و- ?? - من معلقة طرفة. | من لم يدفع الناس ويطردهم عما يجب عليه حفظه ورعايته يعتد على حرماته وتداس كرامته؛ ومن لم يظلم الناس ظلموه، ومن لم يعتد عليهم اعتدوا عليه، ولا سيما في هذا الزمن الذي صار أهله ذئابًا، ومن لم يكن ذئبًا أكلته الذئاب. | الواو: حرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لا: نافية. يذد: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى من. عن حوضه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بسلاحه: جار ومجرور متعلقان بالفعل يذود أيضًا، والهاء مضاف إليه. يهدم: فعل مضارع مبني... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 55 | ومن لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ ... يضرس بأنيابٍ ويوطأ بمنسم | المصانعة: المداراة والترفق، وهي ممدوحة إذا كانت لأخذ حق، ولم يترتب عليه حرام، وعكس ذلك المداهنة، وهي التلطف بالظالم لتقره على باطله وتتركه على هواه، بالمداراة لأهل الإيمان، والمداهنة لأهل النفاق- وانظر البيت- ?? - من معلقة عنترة- يضرس: يعض من ضرس يضرس الشيء عضه عضًا شديدًا بالأضراس، وقيل: معنى يضرس يمضغ، والأول أولى. ... | من لم يجامل الناس، ويتلطف معهم في كثير من الأمور قهره وأذلوه، وربما قتلوه كالذي يغض بالأسنان، ويداس بأخفاف الإبل. | الواو: خرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لا: نافية. يصانع: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل مستتر تقديره هو يعود إلى من. في أمور: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كثيرة: صفة أمور. يضرس: فعل مضارع مبني للمجهول جواب الشرط مجزوم، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. بأنياب: جار ومجرور... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 56 | ومن يجعل المعروف ن دون عرضه ... يفره، ومن لا يتق الشتم يشتم | المعروف: كل شيء حسن من قول أو فعل. دون: انظر البيت- ?? - من معلقة امرئ القيس. عرضه: انظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. يفره: يحفظه، ماضيه وَفَر وأمره فر، فح ? فت الواو من مضارعه وأمره انظر (قفا) في البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. يتقي: يجعل وقاية بينه وبين سب الناس وشتمهم، وأصل يتقي يوتقي، قلبت الواو تاء، وأدغمت ... | من بذل إحسانه صان عرضه، ومن بخل بمعروفه وإحسانه عرض عرضه للذم والشتم. | الواو: خرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يجعل: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل مستتر تقديره هو يعود إلى من. المعروف: مفعول به. من دون: جار ومجرور متعلقات بالفعل قبلهما، ودون مضاف وعرضه مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. يفره: فعل مضارع جواب الشرط م... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 57 | ومن يجعل المعروف في غير أهله ... يكن حمده ذمًا عليه ويندم | هذا البيت لم يذكره أحد من شراح المعلقة، وقد ذكره الدكتور فخر الدين قباوة في تعليقه على شرح التبريزي نقلاً عن الجمهرة-. | ومن يصنع المعروف والإحسان مع غير مستحقه ذمه الذي أحسن إليه ورفق به ولم يحمده، وندم صاحب المعروف والإحسان على معروفه وإحسانه، وإليك قول الآخر: ومن يصنع المعروف مع غير أهله ... يلاق الذي لاقى مجير أم عامر وأم عامر هب كنية الضبع، ويرون قصة تتعلق بالبيت شبيهة كل الشبه بما يلي، قال الأصمعي: دخلت البادية فإذا بعجوز بين يديه... | الواو: حرف عطف. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يجعل: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. المعروف: مفعول به. في غير: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من المعروف، وغير مضاف وأهله مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في مح... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 58 | سئمت تكاليف الحياة، ومن يعش ... ثمانين، حولاً- لا أبالك- يسأم | سئمت: مللت، والسآمة الملالة. تكاليف الحياة: مشاقها ومتاعبها. الحول: العام. لا أبالك: هذه الكلمة ظاهرها الدعاء على المخاطب، وإنما يراد بها التنبيه والإعلام، ولها نظائر في العربية، مثل (ثكلتك أمك وويحك .. الخ) وانظر الكلام على ثمانين ونحوه في البيت رقم- ? - . | لقد مللت مشاق الحياة ومتاعبها، ومن عاش ثمانين عامًا يكره الحياة، ويتمنى الموت لا محالة، لأنه لا يجد لذة في الحياة بعد هذا العمر قال الشاعر: إذا عاش الفتى سبعين عامًا ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء | سئمت: فعل وفاعل. تكاليف: مفعول به، وهو مضاف والحياة مضاف إليه، وجملة (سئمت .... الخ) مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف، أو الواو الحال. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يعش: فعل مضارع فعل الجزم، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من. ثمانين: مفعول به أو هو ظرف لأن تمييزه ظرف منصوب، وعرمة نصبه اليا... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 59 | رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته، ومن تخطئ يعمر فيهرم | المنايا: انظر البيت- ?? - من معلقة طرفة. الخيط: الضرب باليد. العشواء: الناقة التي لا تبصر ليلاً، وهي تأنيث الأعشى، ويقال في المثل: هو يخبط خبط عشواء، أي قد ركب رأسه في الضلالة كالناقة التي لا تبصر ليلًا، فتخبط بيديها على عمى، فربما تردت في مهواة، وربما وطئت سبعًا أو حيةً، أو غير ذلك. تخطئ: أي لا تأخذه المنية في صباه ي... | رأيت الموت يأخذ الناس من غير ترتيب في السن، بل يخبط خبط الناقة التي لا تبصر، فقد يأخذ الصغير قبل الكبير، ومن يسلم من الموت في صباه وشبابه يعش كثيرًا حتى يدركه الهرم والشيخوخة فيقضيان عليه وفحوى البيت أن الموت يأتي على غير قصد، وليس كذلك لأنه يأتي بقضاء وقدر، اللهم إلا أن يقال: إن الموت يأخذ من أتى أجله بلا تفرقة بين ص... | رأيت: فعل وفاعل. المنايا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. خبط: مفعول مطلق لفعل محذوف، تقديره: تخبط خبطًا، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان لرأى إن كانت علمية، وفي محل نصب حال من المنايا إن كانت بصرية، وخبط مضاف وعشواء مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 60 | ومهما تكن عند امرئٍ من خليفةٍ ... وإن خالها تخفي على الناس تعلم | مهما: أنظر الكلام عليها في كتابنا فتح القريب المجيب. امرئ: أنظر البيت رقم-?? - من معلقة امرئ القيس. الخليقة: السجية والطبع والخلق، وأنظر البيت- ?? - من معلقة امرئ القيس. خالها: ظنها، الناس: أنظر البيت- ?? - . | إن كل خلق من أخلاق الإنسان، وكل سجية من سجاياه مهما اصطنع من المحاولات لإخفائها عن الناس فلا بد من أن تظهر لهم في بعض أعماله، وقديمًا قالوا: ما فيك يظهر على فيك، ومن كتم الناس سره فضح الله ستره وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء، لا باب لها ولا كوة، لخرج ما غيبه للناس كائنًا ما كان). | الواو: حرف استئناف. مهما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تكن: فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى مهما، وإنما جعل هذا الضمير مؤنثًا تبعًا لمعنى (مهما) لأن لفظها مذكر، والمراد منها ههنا الخليقة، فهي مفسرة بمؤنث، فجاز تأنيث الضمير الراجع إليها بهذا الاعتبار. عند ظرف نكان مت... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 61 | وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غدٍ عمي | اليوم: أنظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. الأمس: هذا الاسم إن قرن بأل يعرب بالإجماع ولا يراد به حينئذ أمس بعينه، وإنما يراد به يوم من الأيام التي قبل يومك، أي فإنه نكرة، وإن جرد من أل كان معرفة، ويكون المراد به اليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه ويكون مبنيًا على الكسر في جميع الأحوال، وبه يلغر، فيقال: أي اسم إذا عر... | إني أعلم ما حصل في يوم البارحة، واليوم الذي أنا فيه لأنني قد رأيته بعيني أو سمعته بأذني وأما ما يحصل في المستقبل، أي بعد اليوم الذي أنا فيه لا علم لي به لأني لم أره، ولا أعلم ما خبأ القدر فيه. | الواو: حرف استئناف. أعلم: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. في اليوم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. الواو: حرف عطف. الأمس: معطوف على اليوم مجرور مثله. قبله: ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة الأمس لأن (أل) لا تفيده تعريفًا كما رأيت، والهاء ضمير متصل في م... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 62 | وكائن ترى من صامتٍ لك معجبٍ ... زيادته، أو نقصه في التكلم | كائن: اسم من أسماء الكناية يكنى به عن العدد الكثير على جهة الإخبار، مثل كم الخبرية- وأصله (كأي) ووجهه أنه قلب قلب الكلمة الواحدة كقولهم: رعملي في لعمري، فصار كيان، ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف، ثم أبدلت الياء الأخرى ألفًا كما أبدلت من طائي اهـ بيضاوي-. صامت: ساكت. معجب: يعجبك منظره وسمته وسكوته، والعجب بفتح العين والج... | كم من رجل صامت لا يتكلم يعجبك صمته ومنظره فتستحسنه، ولكن عندما يتكلم إما أن يزيد ما استحسنته منه، وإما أن ينقص، أو إما أن يرتفع في نظرك قدره ومكانته؛ وإما أن يصغر في عينيك فتحتقره وتزدريه. | الواو: حرف استئناف. كائن: اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الأف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والرابط محذوف، وهو مفعول (ترى) إذ التقدير: تراه، وقد قدمت الجملة الفعلية على تمييز كم، والأصل أن تتأخر كما في قوله تعالى: {و... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 63 | لسان الفتى نصفٌ، ونصفُ فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم | الفتى: أنظر البيت- ?? - من معلقة طرفة. الفؤاد: القلب. | إن الإنسان لا يكون بطوله وعرضه، وإنما هو بلسانه وقلبه كقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المرء بأصغريه: قلبه ولسانه) وفحوى هذا أن الإنسان إذا لم يرزق قلبًا واعيًا ولسانًا لافظًا كان حيوانًا راتعًا، وإليك قول القائل: | لسان: مبتدأ، وهو مضاف والفتى مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. نصف: خبر المبتدأ. الواو: حرف عطف. نصف: خبر مقدم. فؤاده: مبتدأ مؤخر؛ والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع. الفاء: حرف تفريع وعطف. لم: حرف نفي وقلب... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 64 | وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده ... وإن الفتى بعد السفاهة يحلم | الشيخ: أنظر البيت رقم- ?? - من معلقة طرفة. الفتى: أنظر البيت رقم- ?? - منها. السفاهة: هي الحمق والطيش وقلة العقل. والخروج عن جادة الحق والصواب، هذا وسفه نفسه سفهًا وسفاهةً استمهنها وأذلها، واستخف بها، قال المبرد وثعلب: سفه بالكسر متعد، وبالضم لازم، ويشهد له ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الكبر أن تسفه الحق، وتغمص... | إن الإنسان إذ كبر وشاخ، وهو سفيه مصر على أعماله الفاسدة لا أمل في صلاحه لأنه لا يوجد بعد الكبر والشيخوخة إلا الموت، وأما الإنسان الذي لا يزال في ريعان شبابه، فيرجى صلاحه ما لم يكبر. | الواو: حرف استئناف. إن: حرف مشبه بالفعل. سفاه: اسمها منصوب، وهو مضاف والشيخ مضاف إليه. لا: نافية للجنس تعمل عمل إن. حلم: اسمها مبني على الفتح في محل نصب. بعده: ظرف زمان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر لا، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية (لا حلم بعده) في محل رفع خبر إن، وإن واسمها وخبرها جملة اسمية مستأ... |
زهير بن أبي سلمى المزني | 65 | سألنا فأعطيتم، وعدنا فعدتمو ... ومن أكثر التسآل يومًا سيحرم | سأل: بمعنى طلب. عدنا: رجعنا إلى السؤال. عدتم: أعطيتم مرة بعد مرة. التسآا: أنظر البيت رقم- ?? - كم كعلقة طرفة. يومًا: أنظر البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس. | لممدوحيه، سألناكم العطاء والإحسان فجدتم بهما، وعدنا إلى طلب النوال، فتكرمتم به، ومن أكثر الطلب والسؤال يحرم العطاء لا محالة، وهذا بالنسبة للعباد، وأما ربنا تعالى فيزداد عطاءً للعبد كلما ألح عليه بالسؤال، وإذا كان هذا شأن العباد وهذا شأن ربهم، فليطلب الإنسان حوائجه من رب العالمين. لا تسألن بني آدم حاجة ... وسل الذي أبو... | سألنا: فعل وفاعل، ومفعولاه محذوفان لدلالة الكلام عليهما. الفاء: حرف عطف. أعطيتم: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، ومفعولاه محذوفان أيضًا لدلالة الكلام عليهما، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها، الأولى بالاسئناف والثانية بالاتباع. وعدنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة بالواو العاطفة على ما قبلها ... |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.