الشاعر stringclasses 7
values | رقم البيت int64 1 120 | البيت stringlengths 36 92 | المفردات stringlengths 1 3.16k ⌀ | المعنى stringlengths 29 1.07k ⌀ | الاعراب stringlengths 88 2.53k |
|---|---|---|---|---|---|
الحارث بن حلزة | 71 | آيةٌ شارق الشقيقة إذ جاءت معدٌ لكل حي لواء | الشقيقة: أراد بني الشقيقة، وهو قوم من بني شيبان جاؤوا مغيرين على إبل لعمرو بن هند، وعليهم قيس بن معد يكرب، وهو أبو الأشعث بن قيس، فردتهم بنو يشكر رهط الشاعر، وقتلوا فيهم، وأراد بقوله، شارق جهة المشرق، وقيل: الشقيقة صخرة بيضاء كما قيل: هي أرض صلبة بين رملتين، وأراد بشارق الشقيقة الحرب التي قامت بتلك الجهة عندما أغار بنو... | إحدى العلامات الثلاث المذكورة في البيت السابق الحرب التي قامت بيننا وبين بني الشقيقة عندما أقبلت قبائل معد، ومع كل حي لواء، لأنهم أحياء مختلفة. | آية: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: الأولى آية، أو هو مبتدأ مؤخر في التقدير، خبره محذوف، التقدير: منهن آية، ويجوز أن تكون بدلًا من آيات في البيت السابق. شارق: صفة آية، أو بدل منها، وشارق مضاف والشقيقة مضاف إليه. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بمحذوف حال من الشقيقة. جاءت: فعل ماض، والتاء للتأنيث.... |
الحارث بن حلزة | 72 | حول قيسٍ مستلئمين بكبشٍ ... قرظي كأنه عبلاء | قيس: هو ابن معد يكرب انظر البيت السابق. مستلئمين: جمع مستلئم، وهو من يلبس اللأمة في الحرب، وهي الدرع. كبش: أراد به السيد هنا، ومنه كبش الكتيبة، أي قائدها وسيدها، وأراد بقوله (مستلئمين بكبش) متحصنين بسيد شجاع. قرظي: منسوب إلى البلاد التي ينبت بها القرظ، وهي اليمن، والقرظ ورق شجر السلم يدبغ به، واحده قرظة. عبلاء: أراد به... | إن بني الشقيقة جاؤوا مع راياتهم حول قيس بن معد يكرب متحصنين بسيد من بلاد القرظ، كأنه في منعته وشوكته هضبة من الهضاب، ومع ذلك فقد رجع مدحورًا بسبب صد بني يشكر له. | حول: ظرف مكان متعلق بالفعل جاء في البيت السابق، وحول مضاف وقيس مضاف إليه. مستلئمين: حال من كل حي، أو من واو الجماعة على الرواية الثانية، فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. بكبش: جار ومجرور متعلقان بمستلئمين. قرظي: صفة كبش كأنه: حرف مشبه بالفعل، والهاء... |
الحارث بن حلزة | 73 | وصتيتٍ من العواتك ما تنهاه إلا مبيضةٌ رعلاء | الصتيت: الجماعة. العواتك: نساء من كندة من الملوك، جمع عاتكة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أنا ابن العواتك، مفتخرًا بذلك، لوجود نساء اسمهن عاتكة في جداته. ما تنهاه: ما تكفه ولا تردعه. مبيضة: أراد ضربة شديدة تبين بياض العظم من الرأس وغيره. الرعلاء: الضربة الشديدة التي يظهر اللحم بها. | إن بني الشقيقة جاؤوا متحصنين بجماعة من أولاد الحرائر الشريفات لا يصد هذه الجماعة من مرامها إلا سيوف قاطعة توضح بضرباتها بياض العظم من الرأس. | الواو: حرف عطف. صتيت: معطوف على كبش في البيت السابق. من العواتك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة صتيت، والتقدير: وصتيت مولود من العواتك. ما: نافية. تنهاه: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إلا: حرف مفيد للحصر. مبيضة: فاعل، وهو صفة لموصوف محذوف. رعلاء: صفة ثان... |
الحارث بن حلزة | 74 | فرددناهم بطعن كما يخرج من خربة المزاد الماء | فرددناهم بطعن: يروى فجبهناهم بضرب، والمعنيان متقاربان، وقال التبريزي: الجبه أسوأ الرد إذ المعنى تلقينا جباههم. خربة المزاد: ثقبها الذي يسيل الماء منها، والمزاد جمع مزادة، وهي زق الماء خاصة، وهو ما يسمى بالقربة. | رددنا هؤلاء القوم بطعن خرج الدم من جراحه كما يخرج الماء من أفواه القرب وثقوبها. | الفاء: حرف استئناف. رددناهم: فعل ماض مبني على السكون، ونا: فاعله، والهاء مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بطعن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. يخرج: فعل مضارع. من خربة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وخربة مضاف والمزاد مضاف إليه. الماء: فاعل ... |
الحارث بن حلزة | 75 | وحملناهم على حزن ثهلان شلالًا، ودمي الأنساء | الحزن: ما غلظ من الأرض، ويروى (حزم) قال الزوزني: الحزم أغلظ من الحزن. ثهلان: جبل بعينه. شلالا: هراب. الأنساء: جمع النساء، وهو عرق معروف في الفخذ. | ألجأناهم إلى التحصن بوعورة هذا الجبل وخشونته حالة كونهم هاربين من شدة ضربنا، وقد أدمينا أفخاذهم بالطعن والضرب. | الواو: حرف عطف. حملناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في البيت السابق لا محل لها مثلها. على حزن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وحزن مضاف وثهلان مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. شلالًا: حال من الضمير ... |
الحارث بن حلزة | 76 | وفعلنا بهم كما علم الله، ومما إن للحائنين دماء | الله: انظر البيت رقم -?? - من معلقة زهير. وما إن للحائنين دماء: أي من عصى فقد حان أجله، ويهدر دمه ولا يطالب به، والحائنين بالحاء. | وقتلنا فيهم قتلًا كثيرًا لا يعلمه إلا تبارك وتعالى، ومن عصى وخالف، وخالف، يهدر دمه، ولا حرمة له. | الواو: حرف عطف. فعلنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًا. بهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف. علم: فعل ماض. الله: فاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف، ... |
الحارث بن حلزة | 77 | ثم حجرًا أعني ابن أم قطامٍ ... وله فارسيةٌ خضراء | حجر: هو ملك كندة، وهو أبو امرئ القيس الشاعر، وكان قد غزا امرأ القيس أبا المنذر بن ماء السماء بجمع كثير من كندة، وكانت قبيلة بكر مع امرئ القيس، فخرجت إليه قبيلة بكر فردته وقتلت جنوده. قطام: انظر البيت رقم -?? - من معلقة لبيد. فارسة خضراء: أي من كثرة السلاح، ومعنى فارسية أن سلاحها من عمل فارس. | ثم قاتلنا بعد ذلك حجر بن أم قطام حينما غزا جد الملك عمرو، وهو امرؤ القيس، وكان معه كتيبة خضراء لكثرة سلاحها الذي هو من صنع فارس، وانظر البيت رقم -?? - الآتي. | ثم: حرف عطف. حجرًا: معطوف على الهاء الواقعة مفعولًا به في البيت رقم -?? - أعني: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. ابن: مفعول به وهو مضاف وأم مضاف إليه، وأم مضاف وقطام مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر، ونون لضرورة الشعر، وجملة (أعني ... إلخ) مفسرة لحجرًا. ... |
الحارث بن حلزة | 78 | أسدٌ في اللقاء، وردٌ، هموس ... وربيع إن شنعت غبراء | أسد: شجاع. في اللقاء: في الحرب. ورد: هو الذي يضرب لونه إلى الحمرة. هموس: خفي الوطء، والهمس الصوت الضعيف الخافت، قال تعالى: {وخشعت الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسًا} أي إلا صوتًا خافتًا. ربيع: أي إذا قحطوا كان غوثًا لهم وملاذًا، وكنى عن ذلك بربيع. شنعت: أي جاءت بأمر شنيع، ويروى مكان شنعت شمرت، بمعنى استعدت، وهو كناية ع... | إن حجرًا ملك كندة أسد في الحروب موصوف بالصفتين بعده، وهو ملجأ وغوث قومه في السنة المجدبة فهو يصفه بالشجاعة والكرم. | أسد: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو أسد. في اللقاء: جار ومجرور متعلقان بأسد لأنه بمعنى شجاع كما رأيت. ورد، هموس: خبران آخران للمبتدأ المحذوف، ويجوز أن يكون لكل منهما خبرًا لمبتدأ محذوف، تقديره هو رود، هو هموس. الواو: حرف عطف. ربيع: معطوف على ما قبله عطف مفرد على مفرد، ويجوز أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف، فيكون العطف عطف جلمة... |
الحارث بن حلزة | 79 | فجبهناهم بطعنٍ كما تنهز عن جمة الطوي الدلاء | فجبهناهم بطعن: انظر البيت رقم -?? - تنهز: أي تحرك الدلاء لتمتلئ. الجمة: كثرة الماء، والجم الكثير، قال تعالى: {وتحبون المال حبًا جمًا} وقال الأصمعي: جمة البئر الذي قد جم فليس يستقي منه وقال أبو مالك: جمة البئر الموضع الذي يبلغه الماء من البئر لا يبلغ أكثر منه، فيرى ذلك الموضع مستديرًا كأنه إكليل. الطوي: البئر التي طويت ... | فضربناهم أشد ضرب وأعنفه، فتحركت الرماح في أجسامهم كما تحرك الدلاء في ماء البئر المبنية بالحجارة. | الفاء: حرف عطف. جبهناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت -?? - لا محل لها مثلها. بطعن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. تنهز: فعل مضارع مبني للمجهول. عن جمة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجمة مضاف والطوي مضاف إليه. ا... |
الحارث بن حلزة | 80 | وفككنا غل امرئ القيس عنه بعدما طال حبسه والعناء | الغل: القيد يوضع في اليدين أو الرجلين. غل امرئ القيس: انظر البيت رقم -?? - وانظر شرح امرئ في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. | والآية الثانية من الآيات الثلاث المذكورة في البيت رقم -?? - هي تخليصنا وإنقاذنا امرأ القيس أخا عمرو الملك لأبيه من حبس الغساني بعد ما اشتد عليه العناء وطال عليه. | الواو: حرف عطف. فككنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا. غل: مفعول به، وهو مضاف وامرئ مضاف إليه، وامرئ مضاف والقيس مضاف إليه. عنه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل السابق أيضًا. ما: مصدرية. طال: فعل ماض. حبسه: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر... |
الحارث بن حلزة | 81 | وأقدناه رب غسان بالمنذر كرهًا، إذ لا تكال الدماء | أقدناه: من القود، وهو القصاص، وهو بمعنى أخذنا ثأره. رب: أراد به هنا الملك، وهو أبو ميسون، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. غسان: أراد قبيلة غسان. المنذر: هو أبو الملك عمرو. كرهًا: قهرًا. إذ: ويروى: وما تكال الدماء، أي ليست الدماء تحسب وتكال، وذلك لكثرتها، وقال بعضهم: معناه ذهبت هدرًا، ليس فيها قود. | وقتلنا ملك بني غسان بالمنذر بن ماء السماء قصاصًا، وهو غير راض بهذا القصاص، وقد كثرت الدماء في تلك الحرب بحيث لا يمكن حصر الأرواح التي أزهقت فيها هدرًا، ليس فيا قود، ولا حساب. | الواو: حرق عطف. أقدناه: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة. رب: منصوب بنزع الخافض، وهو مضاف وغسان مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. بالمنذر: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كرهًا: مفعول مطلق عامله من غير لفظه، أ... |
الحارث بن حلزة | 82 | وأتيناهم بتسعة أملاكٍ كرامٍ أسلابهم أغلاء | أتى: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس، ويروى (فديناهم) من الفداء. أملاك: جمع ملك، ويقال في جمعه أيضًا: ملوك. كرام: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة، ويروى مكان كرام ندامى، على أنه جمع ندمان أو نديم من المنادمة لا الندم، وهي المحادثة على الطعام والشراب والملاطفة عندهما. أسلابهم: جمع سلب، وهو الثياب والسلاح وال... | وأتينا الملك بتسعة ملوك كرام من بني حجر آكل المرار حيث أسرناهم، وكانت أسلابهم غالية الأثمان لجلالة أقدارهم وعلو مكانتهم. وكان المنذر بن ماء السماء بعث خيلًا من بني بكر في طلب بني حجر آكل المرار حين قتل حجر، فظفرت بهم بكر، وكانوا قد دنوا من بلاد اليمن، فأتوا بهم المنذر، فأمر بذبحهم، وهم بالحيرة فذبحوا عند منازل بني مرين... | الواو: حرف عطف. أتيناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا. بتسعة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وتسعة مضاف وأملاك مضاف إليه. كرام: صفة أملاك. أسلابهم: مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. أغلاء: خبر ... |
الحارث بن حلزة | 83 | ومع الجون حون آل بني الأوس عنود كأنها دفواء | الجون: ملك من ملوك كندة، وهو ابن عم قيس بن معد يكرب المذكور في البيت رقم -?? - وكان قد غزا بني بكر في كتيبة كثيرة السلاح، فقاتلته بكر وهزمته وأخذوا ابنه أسيرًا، وجاؤوا به إلى المنذر، وانظر الجون في اللغة في البيت -?? - من معلقة عمرو بن كلثوم. آل: أصله أهل بدليل تصغيره على أهيل، فأبدلت الهاء همزة ساكنة، فصل أأل، ثم أبد... | وكان مع الجون كتيبة قوية كثيرة السلاح، حانية على ملكها تمنعه من أعدائه، ولا تخرج عن طاعته ولا عن أوامره، أو كأن الكتيبة عقاب تنقض على فريستها. | الواو: حرف استثناء. مع: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، ومع مضاف والجون مضاف إليه. جون: بدل من الأول بدل كل من كل، وجون مضاف وآل مضاف إليه، وآل مضاف وبني مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبني مضاف والأوس مضاف إليه. عنود: مبتدأ مؤخر، والجملة ... |
الحارث بن حلزة | 84 | ما جزعنا تحت العجاجة، إذ ولت بأقفائها وحر الصلاء | الجزع: عدم الصبر عند الشدة، قال تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعًا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين} العجاجة: الغبار الذي قد أثارته الخيل بسنابكها فارتفع كأنه غبار كثيف. ولت: أدبرت، وانظر إعلال مثله في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. أقفائها: أعجازها، جمع قفا كما تقول: ندى وأنداء ورحى وأرحاء، وربم... | ما جزعنا حين ارتفع غبار الحرب حتى هربت الكتيبة التي مع الجون، واشتد أوار نار الحرب. | ما: نافية. جزعنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. تحت: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وتحت مضاف والعجاجة مضاف إليه. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ولت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي ي... |
الحارث بن حلزة | 85 | وولدنا عمرو بن أم أناس ... من قريب لما أتانا الحباء | عمرو: أراد به عمرو بن حجر الكندي، وهو أبو هند أم الملك عمرو، فيكون جده لأمه، وكانت أم عمرو ابن حجر أم أناس بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة، وعمرو بن أم أناس هذا هو جد امرئ القيس الشاعر لأبيه، فنتج أن امرأ القيس ابن خال عمرو بن هند. من قريب: معناه النسب بيننا قريب ليس بالمتباعد. لما أتانا الحباء: حين أتانا حباء الملك عمرو بن ... | والآية الثالثة التي لنا عند عمرو كوننا قد ولدنا هذا الملك بعد زمان قريب، وذلك حين خطب إلينا الملك عمرو بن حجر ورآنا أهلًا لمصاهرته، وهند أم الملك عمرو بنت الملك عمرو حجر كما رأيت، فنحن بذلك أخوال أم هذا الملك. | الواو: حرف استئناف. ولدنا: فعل وفاعل. عمرو: مفعول به. ابن: صفة عمرو، وابن مضاف وأم مضاف، وأم مضاف وأناس مضاف إليه، وقد صرف لضرورة الشعر، إذ حقه المنع كما رأيت. من قريب: جار ومجرور متعلقان بالفعل ولدنا. لما: ظرفية حينية متعلقة بقريب لأنه صفة مشبهة. أتانا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، ونا: ضمير متصل في محل... |
الحارث بن حلزة | 86 | مثلها يخرج النصيحة للقوم فلاة من دونها أفلاء | مثلها: مثل هذه القرابة التي بيننا وبينك أيها الملك يخرج نصيحتنا لك، والنصيحة الدعاء إلى ما فيه الصلاح دينًا ودنيا، والنهي عما فيه الفساد دينا ودنيا، والجمع نصائح، تقول: نصحته ونصحت له، والثاني، أفصح، قال تعالى: {وأنصح لكم} القوم: انظر البيت -?? - من معلقة امرئ القيس. فلاة من دونها أفلاء: أي نصيحة كثيرة واسعة مثل الفلاة... | مثل هذه القرابة التي بيننا وبينك أيها الملك تستخرج النصيحة للقوم الأقارب قربى أرحام يتصل بعضها ببعض كفلوات واسعة يتصل بعضها ببعض. | مثلها: مبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. يخرج: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، يعود إلى مثلها. النصيحة: مفعول به. للقوم: جار ومجرور متعلقان بالنصيحة، أو بالفعل يخرج، والأول أقوى معنى، وجملة (يخرج ... إلخ) في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. فلاة: يروى بالنصب على أنه منصوب على ال... |
لبيد بن ربيعة | 1 | عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها | عفت: انظر البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس، وانظر إعلال مثله في البيت رقم - ?? - منها. الديار: انظر البيت رقم -? - من معلقة زهير. محلها: المحل من الديار ما حل فيه لأيام معدودة، والمقام منها ما طالت الإقامة فيه. منى: موضع بحمى ضرية غير منى الحرم، وقال قوم: المراد به منى مكة الذي يقيم فيه الحجاج أيام الحج، أي العيد وت... | درست منازل الأحبة، وانمحت آثارهم ما كان منها للحلول الموقت دون الإقامة، وما كان منها للإقامة الدائمة، وهذه المنازل كانت بالموضع المسمى منى، وقد توحشت، أي لم يبق فيها أنيس، المنازل الغولية والمنازل الرجامية منها لارتحال أهلها وبعدهم عنها. | عفت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث المحركة بالكسر لالتقاء الساكنين. الديار: فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها، وبعضهم يعتبرها في محل نصب مقول القول. محلها: بدل من الديار، بدل بعض من كل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فمقامها: معطوف على سابقه بالفاء العاطفة، وها:... |
لبيد بن ربيعة | 2 | مدافع الريان عري رسمها ... خلقًا كما ضمن الوحي سلامها | المدافع: أراد بها مجاري المياه، وهي التلاع. الريان:جبل معروف، وقيل: هو واد بالحمى، وبروي (فصدائر الريان) وهو ما صدر من الوادي، وهو أعلاه. عري: ارتحل عنه، فعري بعد أن بلي لسكونهم إياه، وانظر البيت - ?? - الآتي، الرسم: انظر البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس. خلقا: باليا يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر ضمن:... | إن مجاري المياه الموجودة في جبل الريان درست رسومها، وصارت بالية، وهي تشبه كتابًا خط في حجارة لا يظهر من بعيد لأن نقشه ليس بشيء مخالف للون الحجارة، وإنما يظهر لمن يقرب منه، وكذلك تلك الرسوم. | الفاء: حرف عطف. مدافع: مبتدأ، وهو مضاف والريان مضاف إليه. عري: فعل ماض مبني للمجهول. رسمها: نائب فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها أيضًا، وقيل: إن (مدافع) معطوف على قوله (غولها) في البيت السابق، فيكون العطف عطف... |
لبيد بن ربيعة | 3 | دمن تجرم بعد عهد أنيسها ... حجج خلون، حلالها وحرامها | دمن: انظر شرحها في البيت رقم - ? - من معلقة زهير. تجرم: انقطع ومضى. عهد: أراد به لقاء، وأراد بأنيسها الذين يسكنونها. حجج: انظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير. خلون: مضين. حلالها: أراد به الشهور الحلال. حرامها: أراد به الأشهر الحرم، وانظر البيت رقم -? - من معلقة زهير. | إن آثار ديار الأحبة قد مر عليها بعد مفارقة أهلها لها سنون عديدة، وكل سنة منها تشتمل على ثمانية أشهر حلال، وعلى أربعة أشهر حرام، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب. | دمن: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، أو تلك دمن، ويروى (دمنًا) بالنصب، قال التبريزي: على الحال من الديار والمنازل المذكورة، ولا وجه له لأنه ليس مشتقًا، وإنما نصبه بفعل محذوف، تقديره: رأيت أو غير ذلك. تجرم: فعل ماض. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبعد مضاف وعهد مضاف إليه، وعهد مضاف وأنيسها مضاف إليه، وها: ضمير متصل في مح... |
لبيد بن ربيعة | 4 | رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد، جودها فرهامها | رزقت: دعاء لها، أي رزقها الله تعالى، وقال بعض أهل اللغة: إنما هو خبر، وليس بدعاء. مرابيع: جمع مرباع، وهو المطر الذي يكون في أول الربيع، وأضاف المرابيع إلى النجوم، لأنهم كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، ويروي (مرابيع السحاب) صابها وأصابها: بمعنى نزل عليها. الودق: المطر الداني من الأرض، واحدته ودقة، يقال ودق يدق إذا دن... | رزق الله تلك الديار والدمن المذكورة في الأبيات السابقة أمطار الأنواء الربيعية، وأنزل الله عليها مطر السحائب المصحوبة بالرعد، ما كان منه غزيرًا، وما كان منه لينًا لطيفًا، والكلام محتمل للدعاء والخبر كما ذكرته سابقًا. | رزقت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الديار والدمن المذكورة في البيت السابق، وهو المفعول الأول. مرابيع: مفعول به ثان، وهو مضاف والنجوم مضاف إليه. الواو: حرف عطف. صابها: فعل ماض، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ودق: فاعل صابها، وهو مضاف والرواعد مضاف إليه، وجملة (صاب... |
لبيد بن ربيعة | 5 | من كل سارية، وغاد مدجن ... وغشية، متجاوب إرزامها | سارية: أراد بها سحابة ماطرة في الليل، وانظر السري في البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة: غاد: يجيء بالغداة، وانظر إعلال واد في البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. مدجن: مظلم، وأراد ملبس آفاق السحاب بظلامه لفرط كثافته. عشية: انظر البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس. متجاوب: يجاوب بعضه بعضًا. الإرزام: التصويت، وإرزام الناق... | إن الأمطار المذكورة في البيت السابق هي مؤلفة من كل مطر سحابة آتية ليلاً، ومن مطر سحاب آت غدوًا يلبس آفاق السماء بكثافته وتراكمه ظلمة، ومن مطر سحابة آتية عشية تتجاوب أصواتها، أي كأن رعودها تتجاوب. | من كل: جار ومجرور متعلقان بالفعل (صابها) في البيت السابق، ويجوز القطع، أي اعتبارهما متعلقين بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، أو تلك الأمطار، وكل مضاف وسارية مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: سحابة سارية، فلذا أنت.الواو: حرف عطف. غاد: معطوف على سارية مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة ل... |
لبيد بن ربيعة | 6 | فعلاً فروع الأيهقان، وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها | علا: ارتفع، ويروى (غلا) بالغين، ومعناه ارتفع وزاد من قولهم: قد غلا السعر إذا ارتفع وزاد. الفروع: الأعالي. الأيهقان: بفتح الهاء وضمها هو الجرجير البري، الواحدة أيهقانة. أطفلت: صارت ذات أطفال. الجلهتان: جانبا الوادي، ومفرده جلهة، وجمعه جلاه وجلهات. الظباء: جمع ظبية، وهي أنثى الغزال - وتجمع على ظبيات، وهو كثير في الشعر ال... | ارتفعت فروع الجرجير البري في ديار الأحبة، وذلك لكثرة الأمطار التي أصابتها، وتوالدت الغزلان وفرخ النعام بجانبي الوادي، وذلك لخلو الديار من ساكنيها، فالوحوش والطيور آمنة فيها. | الفاء: حرف عطف، أو استئناف. علا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. فروع: فاعل علا، ويروى بالنصب على أنه مفعول به، فيكون الفاعل ضميرًا مستترًا تقديره هو يعود إلى السيل، والرفع أجود كما رأيت في المعنى، وفروع مضاف والأيهقان مضاف إليه، وجملة (علا ... الخ) لا محل لها سواء عطفتها على ما قبلها، أو استأنفتها. الواو:ح... |
لبيد بن ربيعة | 7 | العين ساكنة على أطلائها ... عوذًا تأجل بالقضاء بهامها | العين: انظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير، ويروى (والوحش) ساكنة: مطمئنة. الأطلاء: انظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير.العوذ: الحديثات النتاج والولادة، الواحدة عائذ، مثل حائل وحول وبازل وبزل. تأجل: فعل مضارع أصله (تتأجل) انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس، ومعنى تأجل تجتمع، أو تصير آجالاً؛ الواحد إجل، وهو القطيع م... | إن ديار الأحبة صارت مسكنًا للوحش بعد أن كانت مسكنًا للإنس فترى البقر قد تكاثر فيها وأناثه قد عكفت على أولادها ترضعها في حال كونها حديثات النتاج، وأولادها قد كثرت في تلك الأرض الواسعة حتى صارت قطعانًا كثيرةً | الواو: حرف استئناف العين: مبتدأ. ساكنة: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. على أطلائها: جار ومجرور متعلقان بساكنة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. عوذًا: حال من الضمير المستتر بساكنة، وقيل: هو حال من العين، والجمهور لا يجوزون مجيء الحال من المبتدأ. تأجل: فعل مضارع. بالفضاء: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ... |
لبيد بن ربيعة | 8 | وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها | جلا: كشف. السيول: جمع سيل، وهو ما يجتمع من ماء السماء في الوادي وغيره. الطلول: انظر البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس. زبر: جمع زبور، وهو الكتاب، إذ الزبر الكتابة. تجد: من التجديد، أي يعاد عليها الكتابة بعد أن درست وانمحت آثارها. متونها: ظهورها وأوساطها جمع متن، وأراد كلها. | إن السيل قد مر فوق الطلول فكشف عن بياض وسواد، فهي شبيهة بكتاب قديم قد محيت كتابته ودرست، فأعيدت كتابة بعضه؛ وترك ما يبين منه، فكتابته مختلفة، وكذلك آثار هذه الديار بعد تدفق السيول عليها. | الواو: حرف استئناف، والعطف ممكن. جلا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. السيول: فاعل، والجملة الفعلية لا محل لها سواء عطفت أم استأنفت. عن الطلول: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. زبر: خبر كأن، والجملة الاسمية (كأنها زبر) في محل نصب حال من الطلول. تجد:... |
لبيد بن ربيعة | 9 | أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففًا تعرض فوقهن وشامها | رجع واشمة: انظر البيت رقم - ? - و - ?? - من معلقة طرفة. النؤور: حصاة مثل الإثمد تدق، ثم يذر مسحوقها على موضع الغرز فتسوده، وقيل: هو ما يتخذ من دخان السراج والنار، وقيل: هو النيلج. أسف: ذر عليه النؤور. وسف الدواء والسويق ونحوهما سفًا أخذه غير ملتوت كففًا: جمع كفة، وهي الدارات من النقش، وكل شيء مستدير كفة، وأصله من الكف،... | إن ديار الأحبة التي اجتاحتها السيول شبيهة بكتاب قد تطمس، أو هي شبيهة بترديد واشمة وشمًا قد ذرت نؤورها في داراتٍ ظهر الوشام فوقها واسعًا، قد أخذ يمنةً ويسرةً. | أو: حرف عطف. رجع: معطوف على زبر في البيت السابق، وهو مضاف وواشمة مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، وواشمة صفة لموصوف محذوف. أسف: فعل ماض مبني للمجهول. نؤورها: نائب فاعل، وهو المفعول الأول، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. كففًا: مفعول به ثان لأسف، وجملة (أسف ... إلخ) في محل جر صفة ثانية للموصوف المحذوف. تعرض: فعل ماض... |
لبيد بن ربيعة | 10 | فوقفت أسألها، وكيف سؤالنا ... صمًا خوالد ما يبين كلامها؟ | الصم: الصخور الصلاب، واحدها أصم وواحدتها صماء، ويروي مكانه (سفعًا) وهي الأثافي: وانظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير. خوالد: بواقي، والخلود الدوام والبقاء. يبين: يروى بفتح ياء المضارعة من الثلاثي وبضمها من الرباعي، ومعناه يظهر، يقال: أبان الشيء واستبان بمعنى واحد. الكلام: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. | وقفت أسأل الطلول عن سكانها، ثم تساءل متعجبًا فقال: وما يجدي سؤالنا حجارة صمًا بواقي لا تتكلم، فهو يشير إلى أن الداعي إلى هذا السؤال إنما هو فرط الشوق، وشدة الوله بالأحبة، وهذا مستحسن في النسيب والمراثي، لأن الغرام والمصائب يدهشان صاحبهما. | الفاء: حرف استئناف. وقفت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، وهذا الإعراب هو المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض، كراهة توالي أربع متحركات، فيما هو كالكلمة الواحدة، و... |
لبيد بن ربيعة | 11 | عريت، وكان بها الجميع، فأنكروا ... منها، وغودر نؤيها وثمامها | عريت: أي خلت من أهلها، فكأنه جعل سكانها بمنزلة اللباس لها، لأنهم يغشونها بإبلهم ومواشيهم. أبكروا: ارتحلوا منها بكرة، انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير، وقيل: معناه ارتحلوا منها في أول الزمان. غودر: ترك وخلف، وسمي الغدير غديرًا لأن السيل غادره وتركه خلفه، قال تعالى حكاية عن قول الجرمين يوم القيامة: {ويقولون: يا ويلتنا... | خلت ديار الأحبة من سكانها بعد أن كانوا بها جميعًا، فساروا منها بكرة، وتركوا النؤي والثمام فيها، بمعنى لم يبق بمنازلهم آثار إلا النؤي والثمام، وإنما لم يحملوا الثمام لأنهم يجدونه أينما حلوا. | عريت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الطلول المذكورة في البيت رقم - ? - والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: واو الحال. كان: فعل ماض ناقص. بها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر مقدم. الجميع: اسم كان مؤخر، وجملة (كان بها الجميع في محل نصب حال من فاعل عريت المستر، ... |
لبيد بن ربيعة | 12 | شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطنًا تصر خيامها | شاقتك: اشتقت لها، وقيل: دعتك إلى الشوق إليها. الظعن: انظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير. الحي: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. حين: يروي (يوم) مكانه انظر شرحه في البيت رقم - ? - منها. تحملوا: ارتحلوا بأحمالهم. تكنسوا: دخلوا في الهوادج شبه الهوادج بالكنس، الواحد كناس، وهو بيت تتخذه الظباء، تجذب أغصان الشجرة، ... | دعتك إلى الشوق نساء القبيلة حين دخلن هوادجهن متغطيات بثياب من قطن حال كون خيمهن المحملة تصر من ثقلها على الإبل، أو لسرعة الإبل بهن، ففي البيت تجريد والتفات لا يخفيان. | شاقتك: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ظعن: فاعل، وهو مضاف والحي مضاف إليه. حين: ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل السابق. تحملوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، وا... |
لبيد بن ربيعة | 13 | من كل مخفوف يظل عصي ... زوج عليه كله وقرامها | محفوف: أراد به الهودج المغطى بالثياب، أو المحاط بها، قال تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش} وقال الرسول صلي الله عليه وسلم (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) يظل: من الظل، وهو الحاصل من انتصاب الشيء في وجه الشمس. عصيه: أراد خشب الهودج، وانظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. زوج: أراد به النمط من الثياب، و... | إن الهوادج التي دخلتها نساء الحي مغطاة بالثياب، فعيدانها تحت ظلال ثيابها الصوفية، وثيابها مغطاة أيضًا بستر رقيق وشرشف وغير ذلك. | من كل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الهوادج أو هي من كل ... الخ، وكل مضاف ومحفوف مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. يظل: فعل مضارع. عصيه: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. زوج: فاعل يظل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المستتر في محفوف لأنه اسم مفعول. عليه: جار ومجر... |
لبيد بن ربيعة | 14 | زجلا ًكأن نعاج توضح فوقها ... وظباء وجرة عطفًا أرامها | زجلاً: جماعات الواحدة زجلة مثل زمر جمع زمرة. النعاج: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. توضح: اسم مكان - انظر البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس -. ظباء: جمع ظبية، وهي أنثي الغزال، وتجمع أيضًا على ظبيات. وجرة: موضع بعينه. عطفًا:ملتفتات، أو من العطف، وهو التحنن والميل نحو الأخر، أي متحننات على أولادهن أرآم: ان... | إن الظعائن المذكورة في البيت رقم - ?? - ارتحلن جماعات جماعات، وهن فوق الإبل كأنهن نعاج بقر الوحش، أو كأنهن ظباء وجرة حالة كونهن متحننات على أولادهن ملتفتات بأعناقهن، وهن في هذه الحال أحسن ما يكن. | زجلا: حال من واو الجماعة في قوله (تحملوا) في البيت - ?? - كأن: حرف مشبه بالفعل. نعاج: اسم كأن، وهو مضاف وتوضح مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. فوقها: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر كأن، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، فالضمير يعود إلى الإبل ولم يجر لها ذك... |
لبيد بن ربيعة | 15 | حفزت، وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة، أثلها ورضامها | حفزت: دفعت واستحثت في السير. زايلها السراب: دفعها سراب إلى سراب، وفي المختار: المزايلة المفارقة، يقال: زايله مزايلة وزيالاً، أي فارقه، قال تعالى: (لو تزيلوا) أي لو تفرقوا، والسراب ما يرى نصف النهار في الصحراء كأنه ماء، قال تعالى: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء} أجزاع: جمع جزع وهو منعطف الوادي. بيشة... | ضربت الإبل التي تقل الظعن لتجد في السير، وفارقها السراب ولمعانه، فظهرت كأنها منعطفات وادي بيشة، فهي شبيهة بشجر الأثل والصخور العظام ضخامة وعظمًا. | حفزت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الظعن، والمراد الركاب التي تقلها، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. زايلها: فعل ماض، وها: مفعول به. السراب: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل ن... |
لبيد بن ربيعة | 16 | بل ما تذكر من نوار، وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها | تذكر: فعل مضارع أصله تتذكر، انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. نوار: علم على امرأة يشبب بها، وهي مأخوذة من النوار، وهو النفور من الريب، يقال: نرت من ذلك الأمر أنور نورًا، إذا نفرت منه. نأت: بعدت، وانظر إعلال مثله في البيت - ?? - من معلقة أمرئ القيس. أسبابها: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. رمامها: جمع رمة... | بعد أن جرد من نفسه شخصًا وخاطبه أي شيء تتذكر من نوار في حال بعدها عنك، وقد تقطعت أسباب مودتها والوصول إليها ما قوي منها وما ضعف. | بل: حرف انتقال من كلام إلى آخر. ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تذكر: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والمفعول محذوف، التقدير: تتذكره، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرت (ما) مفعولاً به للفعل تذكر فتكون الجملة فعلية. من: حرف جر. نوار: اسم ... |
لبيد بن ربيعة | 17 | مرية حلت بفيد، وجاوزت ... أهل الحجاز، فأين منك مرامها؟ | مرية: منسوبة إلى بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض. حلت: نزلت. فيد: بلدة معروفة في طريق مكة يجوز منعها من الصرف وصرفها على نحو ما تقف عليه في البيت رقم - ?? - من معلقة عمرو بن كلثوم إن شاء الله تعالى. جاورت: من المجاورة، ويروي (جاوزت) بالزاي، بمعنى قطعت وتركت. الحجاز: بلاد معروفة مشهورة، وأنكر أبو جعفر هذه الرواي... | إن نوار من بني مرة، وليست من أهلك، وقد نزلت بفيد، فقد بعدت عنك، فما طلبك لها؟ أي لا فائدة في ذلك، ومطلبها عناء. | مرية: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي، ومرية صفة لموصوف محذوف. حلت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الموصوف المحذوف، والجملة الفعلية صفة ثانية للموصوف المحذوف، أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه على حد قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} بفيد: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: حرف عطف... |
لبيد بن ربيعة | 18 | بمشارق الجبلين، أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرخامها | الجبلين: أراد جبلي طيء أجأ وسلمى، وأراد بمشارقهما شرقيهما. محجر: يروى بكسر الجيم المشددة وبفتحها هو اسم موضع، وقيل: هو جبل. تضمنتها: نزلت فيها. فردة: جبل منفرد عن سائر الجبال سمي بذلك لانفراده عنها. رخام: أرض متصلة بفردة وقال الأنباري والتبريزي: فردة أرض ورخام جبل. | حلت نوار شرقي جبلي أجأ وسلمى، أو حلت بالموضع المسمى محجرًا، وكذلك نزلت الأرض، أو الجبل المسمى بفردة، والأرض المتصلة به. | بمشارق: جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: حلت، أو بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، تقديره هي، ومشارق مضاف والجبلين مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون بدل من التنوين في الاسم المفرد. أو: حرف عطف. بمحجر: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما. الفاء: حرف عطف. تضمنتها: فعل ماض، وال... |
لبيد بن ربيعة | 19 | فصوائق إن أيمنت فمظنة ... منها وحاف القهر، أو طلخامها | صوائق: موضع معروف. أيمنت: أخذت نحو اليمن، قال يعقوب بن السكيت: يقال: أيمن الرجل ويامن إذا أخذ نحو اليمن، وأشأم إذا أتى الشام، وأعرق إذا أتى العراق، وأنجد إذا أتى نجدًا. مظنة الشيء: حيث يظن كونه فيه. الوحاف: إكام صغار إلى جانب القهر، والقهر اسم جبل. طلخام: اسم موضع، والطلخام أيضًا الأنثى من الفيلة. | إن نوار إن أتت اليمن حلت بوحاف القهر، أو بالموضع المسمى طلخام، أي أحدهما موضعها الذي تظن أنها تحله. | الفاء: حرف عطف. صوائق: معطوف على فردة في البيت السابق. إن: حرف شرط جازم. أيمنت: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى نوار، والجملة الفعلية لا محل لها، لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي -. الفاء: واقعة في جواب الشرط. مظنة: خبر مقدم. منها: جار ومج... |
لبيد بن ربيعة | 20 | فاقطع لبانة من تعرض وصله ... ولشر واصل خلة صرامها | اللبانة: الحاجة. تعرض وصله: تغير وصله كأنه أخذ يمينًا وشمالاً، يقال: تعرض فلان في الجبل إذا أخذ يمينًا وشمالاً، أو المعنى تعرض وصله للزوال والانتقاض، ولشر: ويروى (ولخير) الخلة: الصداقة، وانظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير. صرامها: قطاعها، قال بندار: معنى (ولخير واصل خلة صرامها) خير الأصدقاء من إذا علم من صديقه أن حاجت... | اقطع حاجتك ممن تعرض وصله للانتقاض والزوال، وخير الأصدقاء من إذا علم من صديقه أن حاجته تثقل عليه قطع حوائجه منه لئلا يفسد ما بينهما. | الفاء: حرف استئناف. اقطع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. لبانة: مفعول به ولبانة مضاف ومن اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. تعرض: فعل ماض. وصله: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، ومتعلق الفعل محذوف انظر المعنى؛ وجملة (تعرض وصله) صلة الموصول لا محل لها، وجملة (اقطع ... الخ) مستأنفة لا... |
لبيد بن ربيعة | 21 | واحب المجامل بالجزيل، وصرمه ... باق، إذا ضلعت، وزاغ قوامها | أحب: أمر من الحباء، وهو المنحة والعطاء. المجامل: هو الذي يجاملك بالمودة ظاهرًا، وسره على خلاف ذلك وانظر المصانعة في البيت رقم - ?? - من معلقة زهير، ويروى (المحامل) بالحاء المهملة وفسر بالمكافئ الذي يحمل لك وتحمل له. الجزيل: أراد الود الجزيل، والجزيل والكمال والتمام بمعنى واحد. صرمه: قطعه - مصدر، وهو بضم الصاد وفتحها -... | لا تعاجل صديقك بقطع الذي بينك وبينه، واخصصه بالمودة ما ثبت لك، فإن مال عن طريق الاستقامة، فأنت قادر على قطيعته كل وقت، كما قال النمر بن تولب الصحابي رضي الله عنه: فأحبب حبيبك حبًا رويدًا ... فليس يعولك أن تصرماوأبغض بغيضك بغضًا رويدًا ... إذا أنت حاولت أن تحكماوقد ذكروا أنه مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل:... | الواو: حرف عطف. أحب: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو: والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في البيت السابق لا محل لها أيضًا. المجامل: مفعول به. بالجزيل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: واو الحال. صرمه: مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل ... |
لبيد بن ربيعة | 22 | بطليح أسفار تركن بقية ... منها فأحنق صلبها وسنامها | طليح أسفار: معناه بناقة كالة معيية، إذ الطليح والطلح المعيي، وقد طلحت البعير أطلحه طلحًا أعييته، فطليح فعيل بمعنى مفعول بمنزلة الجريح والقتيل، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وطلح فعل بمعنى مفعول أيضًا بمنزلة الذبح والطحن، بمعنى المذبوح والمطحون، وأسفار جمع سفر. أحنق: ضمر، ولا يقال: أحنق السنام، وإنما يقال: ذهب إلا أنه حمله... | اقطع حاجتك وحاجة غيرك بركوب ناقة قد أعيتها الأسفار، وأضعفتها وتركت بقية من لحمها وقوتها، فلذا ضمر صلبها وذهب سنامها. | بطليح: جار ومجرور متعلقان بالفعل (اقطع) في البيت رقم - ?? - وطليح صفة لموصوف محذوف كما رأيت، وهو مضاف وأسفار مضاف إليه. تركن: فعل وفاعل. بقية: مفعول به. منها: جار ومجرور متعلقان بالفعل تركن، وجملة (تركن ... الخ) في محل جر صفة أسفار. الفاء: حرف عطف وسبب. أحنق: فعل ماض. صلبها: فاعل أحنق، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضاف... |
لبيد بن ربيعة | 23 | فإذا تغالي لحمها فتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها | تغالى لحمها: ارتفع إلى رؤوس العظام من الغلاء، وهو الارتفاع، ومنه قولهم: قد غلا السعر إذا ارتفع وزاد. تحسرت: أي صارت حسيرًا، أي كالة معيية عارية من اللحم لضعفها وهزالها. الكلال: الضعف والتعب. خدامها: جمع خدم، والخدم جمع خدمة، وهي سيور تشد بها النعال إلى أرساغ الإبل. | فإذا ضعفت تلك الناقة، وتجمع لحمها فوق رؤوس عظامها فعريت من اللحم، وتقطعت السيور التي تشد بها نعالها بعد إعيائها، فلها هباب ... الخ. | الفاء: حرف استئناف. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان حافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. تغالي: فعل ماض شرط إذا مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. لحمها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها، على المشهور المرجوح، وجواب إذا في البيت التالي. الوا... |
لبيد بن ربيعة | 24 | فلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها | هباب: نشاط وهيج. الزمام: هو الخيط الذي يشد في البرة، أو في الخشاش، ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زمامًا وانظر شرح البرة في البيت - ?? - من معلقة عمرو بن كلثوم. صهباء: أراد سحابة صهباء، وإذا أصهابت السحابة، وقل ماؤها خفت وأسرع مرها والأصهب هو الذي يخالط بياضه حمرة، والصهباء اسم من أسماء الخمر. خف: أسرع، ويروى ... | فإذا حصل للناقة ما ذكر في البيت السابق، فلها في مثل تلك الحال نشاط في السير مثل السحاب الذي قد هراق ماءه؛ فأدنى ريح تسوقه لخفته. | الفاء: واقعة في جواب إذا في البيت السابق. لها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. هباب: مبتدأ مؤخر. في الزمام: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة هباب، والجملة الاسمية (لها هباب) جواب إذا في البيت السابق لا محل لها من كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. صهباء: خبر كأن، والجملة الاسمية في م... |
لبيد بن ربيعة | 25 | أو ملمع، وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول وضربها وكدامها | الملمع: هي الأتان الوحشية التي قد استبان حملها في ضرعها، وذلك أنه يلمع للبن. وسقت: جمعت، قال تعالى: {والليل وما وسق} أي جمع وستر وآوى إليه من الدواب وغيرها؛ يقال: وسقه فاتسق واستوسق، ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين اتسع واستوسع، وقيل: معنى وسقت استجمعت كأنه بمعنى استوسقت، وقال أكثر أهل اللغة معناه حملت، وهذه الأق... | إن الناقة المذكورة في الأبيات السابقة شبيهة بسحابة صهباء، أو بأتان وحشية قد لمعت أطباؤها باللبن، وقد حملت أو جمعت ماء الفحل أحقب قد غير وهزل ذلك الفحل طرده الفحول وضربه إياها وعضه، فهو لشدة غيرته عليها يسوقها سوقًا عنيفًا. | أو: حرف عطف. ملمع: معطوف على صهباء في البيت السابق، وهو صفة لموصوف محذوف، إذ التقدير: أتان ملمع. وسقت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الأتان، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف. لأحقب: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من ا... |
لبيد بن ربيعة | 26 | يغلو بها حدب الإكام مسحجا ... قد رابه عصيانها ووحامها | يعلو بها: يصعد. الحدب: هو ما ارتفع من الأرض، قال تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون} الإكام: جمع أكمة، وهي ما ارتفع من الأرض، وتجمع الأكمة أيضًا على أكم بفتح الهمزة والكاف جميعًا، وعلى أكمات أيضًا بفتحتات، وجمع الجمع آكام وإكام، وأكم بضم الهمزة، وسكون الكاف، هذا وقد جاء في شرح الإقناع لمتن أبي شجا... | يطرد هذا الفحل أتانه ويصعد بها ما ارتفع من الأرض إتعابا لها وإبعادًا بها عن الفحول، وقد شككه في أمرها عصيانها إياه في حال حملها، واشتهاؤها إياه قبله، والغرض تشبيه ناقته بهذه الأتان في سرعتها. | يعلو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى أحقب في البيت السابق. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. حدب: مفعول به، وهو مضاف والإكام مضاف إليه. مسحجا: حال من فاعل يعلو المستتر، ويروى بالرفع على أنه فاعل يعلو كما يروى بالجر على أنه بدل من أحقب، أو صفة لأحقب، و... |
لبيد بن ربيعة | 27 | بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها | الأحزة: جمع حزيز، وهو ما غلظ من الأرض، وهو جمع قلة، وجمع الكثرة حزان، وهو خارج عن القياس لأن نظيره إنما يجمع على فعلان، مثل رغيف ورغفان إلا أن فعيلاً وفعالاً يتضارعان ألا ترى أنك تقول: طويل وطوال، فعلى هذا شبه فعيل بفعال، فقيل: حزيز وحزان كما يقال: غلام وغلمان. الثلبوت: موضع، وقيل: هو ماء لبني ذبيان. يربأ: يعلو ويرتفع... | إن الحمار الوحشي يعلو بأتانه ويصعد بها ما غلظ من الأرض في مكان خال قفر لينظر إلى أعلامها، هل يري صيادًا استتر بعلم منها يريد أن يرميها، فهو يخاف من هذه الحجارة، إذا رآها لأنه يتوهم أنها مما تخيفه. | بأحزة: جار ومجرور متعلقان بالفعل (يعلو) في البيت السابق، وأحزة مضاف والثلبوت مضاف إليه. يربأ: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الحمار الوحشي. فوقها: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. قفر: مفعول به، وهو مضاف والمراقب مضاف إليه، وجملة (يربأ ... الخ) في محل نصب حال من فاعل (يع... |
لبيد بن ربيعة | 28 | حتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزآ، فطال صيامه وصيامها | سلخا: أراد خرجا، يقال: سلخت الشهر وغيره أسلخه سلخًا مر علي، وانسلخ الشهر نفسه انقضى وذهب، قال تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} وألف التثنية عائدة إلى الحمار الوحشي وإلى أتانه. جمادى: وتثنيته جماديان، وهما شهران عربيان معروفان، قيل في سبب تسميتهما بذلك: إن العرب سموا الشهر باسم الحالة التي كان فيها وقتئذ؛ ووافقت تسميته... | أقام العير وأتانه بالثلبوت حتى مر عليهما الشتاء كله، فاكتفيا بالرطب عن الماء، وطال إمساكهما عنه. | حتى: حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش في مثل هذا الموضع جارة لإذا. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك - مبني على السكون في محل نصب -. سلخا: فعل ماض شرط إذا، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. جمادى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ... |
لبيد بن ربيعة | 29 | رجعا بأمرهما إلى ذي مرة ... حصدٍ، ونجح صريمة إبرامها | رجع: يستعمل لازمًا وهو كثير ومتعديًا مثل قوله تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفة منهم} ذو مرة: صاحب قوة وإحكام رأي، قال تعالى - في صفة جبريل عليه السلام: {ذو مرة فاستوى} معناه ذو عقل وشدة. حصد: محكم. النجح والنجاح حصول المراد. صريمة: عزيمة، وهي التي صرمها صاحبها عن سائر عزائمه بالجد في إمضائها، وجمع الصريمة صرائم كالعزيم... | تنازع الحمار الوحشي وأتانه في شان ورود الماء بعد طول صيامهما عنه، ثم رجعا إلى رأي محكم ذي قوة وهو عزم الحمار على الورود، أو رأيه فيه، وإنما يحصل المرام بأحكام العزم وتنفيذه. | رجعا: فعل ماض، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بأمرهما: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. إلى: حرف جر ذي: اسم مجرور بإلى، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وهو في الأصل صفة لمو... |
لبيد بن ربيعة | 30 | ورمى دوابرها السفا، وتهيجت ... ريح المصايف، سومها وسهامها | رمى: أصاب. دوابرها: مآخير الحوافر، واحدتها دابرة. السفا: سفا البهمي، وهو كشوك السنبل، وهو يجف إذا جاء الصيف، والبهمي شجر، والسفا أيضًا التراب، وهو مما يؤنث ويذكر، ولذا يروى الفعل (رمى) رمت بلحاق تاء التأنيث. المصايف: جمع مصيف، وهو الصيف. تهيجت: هاجت السوم: المرور، وقيل: اختلاف مرورها. السهام: الريح الحارة. | وأصاب شوك شجر البهمي مآخير حوافرها، وتحركت ريح الصيف على اختلاف هبوبها، وشدة حرها، فهو يشير إلى انقضاء الربيع، ومجيء الصيف، واحتياجها إلى ورود الماء. | الواو: واو الحال. رمى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر دوابرها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. السفا: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل (رجعا) في البيت السابق، والرابط الواو فقط، وهي على تقدير (قد) قبل الفعل (رمى) أو هي مستأنفة لا مح... |
لبيد بن ربيعة | 31 | فتنازعا سبطًا، يطير ظلاله ... كدخان مشعلة يشب ضرامها | تنازعا: تجاذبا - وتعاطيا، قال تعالى: {يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم} أي يتعاطون -، وألف الاثنين عائدة إلى الحمار الوحشي وأتانه. سبطًا: أراد غبارًا مرتفعًا ممتدًا. ظلاله: ما يظل به، وظل كل شيء خياله. مشعلة: نار موقدة. يشب: يوقد. الضرام: ما دق من الحطب واحده ضرم، وواحدها ضرمة، وهو كل عود رفيق تسرع فيه النار ل... | تجاذب الحمار الوحشي وأتانه في عدوهما نحو الماء غبارًا ممتدًا مرتفعًا كدخان نار موقدة تشعل في دقاق حطبها، فهو يصف سرعة ناقته حتى شبهها بالحمار وأتانه في حال عدوهما. | الفاء: حرف عطف. تنازعا: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (رمي ... الخ) في البيت السابق، على الوجهين المعتبرين فيها. سبطا: مفعول به، وهو صفة لموصوف محذوف. يطير: فعل مضارع. ظلاله: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صفة ثانية للموصوف المحذوف. كدخان: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ... |
لبيد بن ربيعة | 32 | مشمولة غلثت بنابت عرفج ... كدخان نار ساطع أسنامها | مشمولة: هبت عليها ريح الشمال، فهي تلتهب. غلثت: خلط ما أوقدت به. عرفج: نوع من الشجر، ونابته غضه وطريه، وهذا يحدث دخانًا كثيفًا عند احتراقه. أسنامها: بكسر الهمزة، إشراقها وارتفاعها وبفتح الهمزة ارتفاع لهبها. | إن النار المذكورة في بيت سابق قد أصابتها ريح الشمال فهي تلتهب، وقد أوقدت بغض شجر العرفج وطريه ويابسه، فنشأ من ذلك دخان عال كثيف، والغرض تشبيه الغبار الذي أثاره العير وأتانه بارتفاع الدخان وكثافته. | مشمولة: صفة أخرى لنار المذكورة في البيت السابق. غلثت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى نار، والمراد وقودها، والجملة الفعلية صالحة للوصفية والحالية من الموصوف المحذوف على حد قوله تعالى: {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} بنابت: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ونابت مضاف وعرفج مضا... |
لبيد بن ربيعة | 33 | فمضى وقدمها، وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها | مضى: ذهب أي الحمار. قدمها: قدم الأتان أمامه لكيلا تعند عليه. كانت: أنث الفعل بتاء التأنيث مع أن اسمها الإقدام، وهو مذكر، ففي تأنيثه تأويلان: أولهما عن الكسائي فقال: إذا كان خبر كان مؤنثًا، واسمها مذكرًا، وأوليتها الخبر فمن العرب من يؤنث كان، ويتوهم أن الاسم مؤنث إذا كان الخبر مؤنثًا، وكان يجيز: كانت عادةً حسن عطاء الل... | فمضى الحمار الوحشي نحو الماء، وقدم أتانه أمامه لئلا تتأخر، وكانت تقدمة الأتان عادة من العير، إذا تأخرت وأحجمت عن التقدم. | الفاء: حرف عطف. مضى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الحمار الوحشي، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في بيت سابق. الواو: حرف عطف. قدمها: فعل ماض، والفاعل يعود إلى الحمار الوحشي أيضًا، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. الواو: واو... |
لبيد بن ربيعة | 34 | فتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورة متجاورًا قلامها | العرض: بضم العين الناحية، وهو المراد هنا، وبفتح العين ضد الطول، وبكسر العين أنظره في البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. السري: النهر الصغير، قال تعالى: {قد جعل ربك تحتك سريًا} صدعا: شققا النبت الذي على الماء. مسجورة: أراد عينًا مملوءةً، قال تعالى: {والبحر المسجور} أي المملوء ماء. متجاورًا: متقاربًا. القلام: ضرب من النبت. | إن الحمار الوحشي وأتانه قد خاضا الماء فشربا من عين ممتلئة ماء، فدخلا فيها من ناحية نهرها وقد تجاور نبتها الكثير الكثيف. | الفاء: حرف عطف. توسطا: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله. عرض: مفعول به، وهو مضاف والسري مضاف إليه، وجملة (توسطا ... الخ) معطوفة على ما قبلها في البيت السابق. الواو: حرف عطف. صدعا: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. مسجورة: صفة لمفعول به محذوف. متجاورا: صفة ثانية للموصوف المحذوف. قلامها: فاعل ب... |
لبيد بن ربيعة | 35 | محفوفة وسط اليراع، يظلها ... منه مصرع غابة، وقيامها | محفوفة: يقصد العين الموصوفة بمسجورة في البيت السابق: فهو يريد أنها حفت بالقصب نابتًا فيها، وأصله أنه ينبت في جوانبها، وانظر (حف) في البيت رقم - ?? - وسط: بتسكين السين فهو ظرف، وبفتحها فهو اسم، وكل موضع يصلح فيه بين فهو بتسكينها، وإن لم يصلح فيه بين فهو بفتحها، وربما سكن وليس بالوجه والوسط من كل شيء أعدله، ومنه قوله تع... | إن الحمار الوحشي وأتانه قد شقا عينًا قد حفت بضروب من النبت، والقصب يظلها، وهذا القصب بعضه مائل، وبعضه قائم. | محفوفة: صفة ثالثة للموصوف المحذوف في البيت السابق. وسط: ظرف مكان متعلق بمحفوفة، وهو مضاف واليراع مضاف إليه. يظلها: فعل مضارع، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. منه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مصرع: فاعله، وهو مضاف وغابة مضاف إليه. وقيامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة، وجملة (يظلها ... |
لبيد بن ربيعة | 36 | أفتلك، أم وحشية مسبوعة ... خذلت، وهادية الصوار قوامها؟ | وحشية: أراد بقرة وحشية. مسبوعة: قد أكل السبع ولدها، فهي مذعورة. خذلت: تأخرت عن القطيع وأقامت على ولدها، وقيل: خذلت ولدها، وذهبت ترعى مع صواحبها حتى افترس السبع ولدها، وانظر البيت رقم - ? - من معلقة طرفة. هادية: دالة وقائدة تكون في الأول. الصوار: القطيع من بقر الوحش، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، ويقال: صوار وصوار وص... | أناقتي تشبه تلك الأتان في الإسراع بالسير أم تشبه بقرة وحشية قد خذلت ولدها، وذهبت ترعى مع صواحبها، فافترست السباع ولدها فهي تسرع في السير طالبة لولدها، وجعلت هادية القطيع والتي تتقدمه قوام أمرها، أي يعتمد عليها. | الهمزة: حرف استفهام. الفاء: حرف عطف. تلك: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل، وخبر المبتدأ محذوف، إذ التقدير: أفتلك الأتان تشبه ناقتي. أم: حرف عطف. وحشية: معطوف على اسم الإشارة فهو مبتدأ مثله، وخبره محذوف أيضًا، وهو في الحقيقة صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ. مسبوعة: صفة ثانية ... |
لبيد بن ربيعة | 37 | خنساء ضيعت الفرير، فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها | الخنس: تأخر الأنف في الوجه وقصره، والبقر كلها خنس، والأخنس والأفطس بمعنى واحد. الفرير: ولد البقرة، والفرير في الأصل الخروف، وهو ولد الضأن، ولكن البقرة تجري مجرى الضائنة. يرم: يبرح وأصله الأصيل (يريم) فيقال في إعلاله اجتمع معنا حرف صحيح ساكن وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت الكسرة إلى الرا... | قد ضيعت البقرة الوحشية المذكورة في البيت السابق ولدها، أي فقدته بسبب أكل السبع له، فهي لا تبرح من هذه الأرض؛ فهي تطلب ولدها لأن في هذه الأرض نباتًا، فهي تذهب وتجيء وتصيح بولدها عله يعود إليها. | خنساء: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي خنساء، وذلك على القطع وخنساء صفة لموصوف محذوف، وقيل: هو صفة وحشية في البيت السابق. ضيعت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى خنساء. الفرير: مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة أخرى للبقرة الوحشية، أو هي في محل نصب حال منه... |
لبيد بن ربيعة | 38 | لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب، لا يمن طعامها | العفر والتعفير: الإلقاء على العفر، وهو التراب، وقال أبو عبيد: التعفير أن تعفر ولدها، وذلك إذا أرادت فطامه منعته من اللبن، فإذا خافت عليه النقصان رجعت، فأرضعته، ثم قطعت عنه حتى يأنس بذلك. قهد: أبيض، وفي الأنباري: القهد ضرب من الضأن تصغر آذانهن تعلوهن حمرة، والجمع قهاد. تنازع: انظر البيت - ?? - الشلو: العضو، وقيل: هو بق... | إن البقرة الوحشية تجد في الطلب من أجل ولدها المفقود الذي تجاذبت جسده الذئاب التي تصيد لنفسها، والتي لا ينقطع طعامها. | لمعفر: جار ومجرور متعلقان بالفعل (يرم) في البيت السابق، ومعفر صفة لموصوف محذوف. قهد: صفة ثانية للموصوف المحذوف. تنازع: فعل ماض. شلوه: مفعول به، والها ضمير متصل في محل جر بالإضافة. غبس: فاعل تنازع، وهو صفة لموصوف محذوف. كواسب: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وجملة (تنازع ... الخ) في محل جر صفة للموصوف المحذوف، أو هي في محل ... |
لبيد بن ربيعة | 39 | صادفن منها غرة، فأصبنها ... إلى المنايا لا تطيش سهامها | صادفن: وجدن، والمصادفة المقابلة على قصد وبدونه. منها: من البقرة، فيكون الضمير الآتي عائدًا إليها أيضًا، ويكون المعنى فأصبنها بولدها، ويروي (منه) أي من الفرير، فيكون الضمير الآتي عائدًا إلى الغرة، والغرة الغفلة والذهول عن الشيء. المنايا: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. الطيش: الخفة، وأراد لا تخطيء بل تصيب والمنايا... | صادفت الذئاب من البقرة الوحشية غفلة، فأصبنها بافتراس ولدها، والموت واقع بكل مخلوق لا محيص عنه، ولا مهرب منه، قال تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت، ولو كنتم في بروج مشيدة}. | صادفن: فعل وفاعل. منها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من غرة كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالاً. غرة: مفعول به. فأصبنها: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة السابقة بالفاء العاطفة لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع. إن: حرف مشبه بالفعل. المنايا: اسم ... |
لبيد بن ربيعة | 40 | باتت، وأسبل واكف من ديمة ... يروي الخمائل، دائمًا تسجامها | باتت: يقال: بات يفعل كذا، إذا فعل ليلاً، وليس بات بمعنى نام في الليل، لأنك تقول: بات فلان يصلي إذا لم يزل يصلي بالليل، وانظر ظل في البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. اسبل: جرى وسال واسترخى، ومنه إسبال الازار، أي إرخاؤه، وقال أبو زيد: يقال: أسبلت السماء إسبالاً، وهو المطر الذي بين السماء والأرض حين يخرج من السحاب، و... | باتت تلك البقرة بعد فقدها ولدها ممطورة بمطر يروي الرمال المنبتة والأرض التي بها أشجار في حال دوام سكبها الماء. | باتت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة الوحشية وهذا على تمامه، وإن اعتبرته ناقصا فالخبر محذوف، ويكون التقدير: باتت بهذه الحال، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الواو: حرف عطف. أسبل: فعل ماض، واكف: فاعل، وهو صفة لموصوف محذوف، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها... |
لبيد بن ربيعة | 41 | تجتاف أصلاً قالصًا متنبذًا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها | تجتاف: تدخل في جوفه، ويروى (تجتاب) بالباء، أي تدخل فيه، قال تعالى: {الذين جابوا الصخر بالواد} أراد نقبوا الصخر فدخلوا فيه، وابتنوا المساكن، ومنه سمي الجيب جيبًا؛ لأنه منه يلبس القميص، وهذا الفعل من ذوات الياء، أي من جاب يجيب، وأما جاب الأرض يجوبها إذا قطعها ومر فيها فمن ذوات الواو. قالصًا: أي مرتفعًا غير مسترسل، وقيل:... | باتت البقرة الوحشية في جوف أصل شجرة بعيد عن أصول الشجر، وقد ارتفعت أغصانها عن الأرض، وأصل تلك الشجر نابت في أرض رملية لا تتماسك، وذلك لكثرة المطر، وهبوب الرياح العاصفة. | تجتاف: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة الوحشية. أصلاً: بعض النحاة ينصب مثل هذا على الظرفية، والمحققون ينصبونه على التوسع في الكلام بإسقاط الخافض لا على الظرفية، فهو منتصب انتصاب المفعول به على السعة بإجراء الفعل اللازم مجرى المتعدي، وإنما كان (أصلاً) بهذه المثابة لان تجتاف بمعنى تدخل أو تنزل أو... |
لبيد بن ربيعة | 42 | يعلو طريقة منها متواتر ... في ليلة كفر النجوم غمامها | الطريقة. الخط المخالف لغيره في اللون، والجمع طرائق، وأراد خطًا ممتدًا من ذنبها إلى عنقها. المتن: الظهر، والمتنان مكتنفا الظهر. متواتر: متتابع، وقال الأصمعي: المتواتر أن يجيء شيء، ثم يكون هنيهة، ثم يجيء شيء آخر، يقال: تواترت الإبل والقطا تتواتر تواترًا، قال تعالى: {ثم أرسلنا رسلنا تترى} فمعناه منقطعة بين كل رسولين برهة... | أصاب ظهر البقرة الوحشية مطر متتابع، أو متقطع في ليلة لم تظهر فيها النجوم بسبب تراكم السحب بعضها فوق بعض. | يعلو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل. طريقة: مفعول به، وهو مضاف ومتنها مضاف إليه، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. متواتر: فاعل يعلو، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب، ويروى (متواترًا) بالنصب، فيكون الفاعل ضميرًا مستترًا تقديره هو يعود إلى واكف في البيت - ?? - ومتواترًا حال من الضم... |
لبيد بن ربيعة | 43 | وتضيئ في وجه الظلام منيرة ... كجمانة البحري سل نظامها | الإضاءة والإنارة يتعدى فعلهما ويلزم، انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. وجه الظلام: أوله، وكذا وجه النهار. الجمانة: واحدة الجمان، وهو حب من الفضة يعمل على شكل اللؤلؤة، وقيل: الجمانة اللؤلؤة الصغيرة، والكبيرة الدرة، وهي المرادة هنا، فإنه أراد بالجمانة اللؤلؤة البحرية نفسها، لأنه أضافها إلى البحري الذي يغوص عليه... | إن هذه البقرة تضيء في أول الليل كدرة الصدف البحري حين سل خيطها منها، وإنما وصف اللؤلؤة بذلك، لأنها إذا انقطع خيطها فسقطت كانت أضوأ وأشرق بسبب حركتها، وتموج لمعانها وبريقها، فهو يشير إلى حركة البقرة وعدم استقرارها. | الواو: حرف استئناف. تضييع: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة الوحشية، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. في وجه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ووجه مضاف والظلام مضاف إليه. منيرة: حال من فاعل تضيء المستتر، فهي حال مؤكدة، مثل قوله تعالى: {فتبسم ضاحكًا من قولها} وقوله جل ذكره: {ولا تعثوا في الأ... |
لبيد بن ربيعة | 44 | حتى إذا انحسر الظلام، وأسفرت ... بكرت تزل عن الثرى أزلامها | انحسر الظلام: انكشف وانجلى. أسفرت: دخلت في الإسفار، والإسفار بياض الصبح، قال تعالى: {والصبح إذا أسفر} أي أشرق وأضاء. بكرت: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. تزل: تزلق لا تثبت على الأرض من الطين. الثرى: أراد التراب المبتل، والثرى التراب مطلقًا، قال تعالى: {له ما في السموات وما في الأرض، وما بينهما، وما تحت الثرى} أز... | فلما انكشف الظلام وأضاء غدت البقرة مبكرةً من مأواها حالة كون أقدامها تزلق، ولا تثبت على الأرض لكثرة المطر الذي أصابها ليلاً. | حتى: حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش في مثل هذا الموضع جارة لإذا. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك. مبني على السكون في محل نصب. انحسر: فعل ماض شرط إذا. الظلام: فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها على المشهور المرجوح. الواو: حرف عطف. أسفرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ض... |
لبيد بن ربيعة | 45 | علهت تردد في نهاء صعائد ... سبعًا تؤامًا كاملاً أيامها | علهت: من العله، ومثله الهلع وهو الانهماك في الجزع والضجر، قال تعالى: {إن الإنسان خلق هلوعًا، إذا مسه الشر جزوعًا، وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين} وقيل: العله ذهاب العقل. تردد، ويروى تبلد، وهما بمعنى تتحير تذهب وتجيء لا تدري أين تمر؛ وقد حذفت منهما تاء المضارعة كما رأيت في البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. النها... | إن البقرة المذكورة قد جزعت جزعًا شديدًا، وقد ترددت في موضع صعائد، ومواضع غدرانه سبع ليال بأيامهن، وذلك بسبب طلبها ولدها، وهو الفرير المذكور في البيت - ?? - والذي أكلته الذئاب المذكورة في البيت - ?? - . | علهت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة الوحشية، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، أو هي في محل نصب حال ثانية من فاعل بكرت في البيت السابق. تردد: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى البقرة أيضًا، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل علهت المستتر، والرابط الضمير فقط، وهي حال متداخلة على ا... |
لبيد بن ربيعة | 46 | حتى إذا يئست، وأسحق حالق ... لم يبله إرضاعها، وفطامها | اليأس: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. أسحق: ارتفع، وقيل: معناه أخلق، والخالق البالي. حالق: ضامر، وقيل: ممتلئ لبنًا. لم يبله إرضاعها: أي لم يبله أن أرضعت وفطمت، ولكنها ثكلت ولدها، فحزنت وتركت العلف فغرزت، فانقطع لبنها. إرضاعها: انظر البيت - ?? - من معلقة زهير. | فلما يئست البقرة من ولدها صار ضرعها باليًا لانقطاع لبنها، ولم يبله إرضاعها ولدها، ولا فطامها إياه، ولكنها ثكلته فحزنت وتركت العلف فغرزت؛ وانقطع لبنها. | حتى: حرف ابتداء، وانظر البيت رقم - ?? - إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. يئست: فعل ماض شرط إذا، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها، وجواب إذا في البيت رقم - ?? - الآتي. الواو: حرف عطف. أ... |
لبيد بن ربيعة | 47 | وتسمعت رز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب، والأنيس سقامها | تسمعت: أي تسمعت البقرة صوت الناس، ويروى (فتوجست) وهو بمعنى تسمعت. الرز: الصوت الخفي والركز مثله، قال تعالى: {وكم أهلكنا قبلهم من قرنٍ، هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا؟ } الأنيس والأنس والأناس والناس واحد. فراعها: فافزعها، والروع الفزع، وانظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. عن ظهر غيب: من وراء حجاب، أي تسمع من حيث... | إن البقرة الوحشية سمعت صوتًا خفيًا، ولم تر أحدًا فخافت، ولا عجب أن تخاف الناس لأنهم يصيدونها، ويسببون بذلك هلاكها. | الواو: حرف عطف. تسمعت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة الوحشية، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (يئست) في البيت السابق، فهي في محل جر مثلها. رز: مفعول به، وهو مضاف والأنيس مضاف إليه. الفاء: حرف عطف وسبب. راعها: فعل ماض، وها: مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى رز الأنيس... |
لبيد بن ربيعة | 48 | فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها | غدت: من الغدو الذي حدثتك عنه في البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس، وانظر إعلال (آلت) في البيت رقم - ?? - منها، ويروى (عدت) بالعين المهملة من العدو، وهو شدة الجري. كلا: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. الفرجين: مثنى فرج، وهو الثغرة في الجبل، والفرج أيضًا الواسع من الأرض، والفرج أيضًا ما بين قوائم الدواب، و... | إن البقرة عندما سمعت صوت الصيادين أخذت تعدو في الجبل خائفة، وهي كلما ذهبت في طريق ظنت أنه المكان الذي فيه الصيادون، سواء في ذلك الطريق الذي أمامها، والطريق الذي خلفها. | الفاء: زائدة في جواب إذا في البيت - ?? - غدت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها من الإعراب. كلا: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وكلا مضاف والفرجين مضاف إليه مجرور، وعلامة ... |
لبيد بن ربيعة | 49 | حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفًا دواجن قافلاً أعصامها | يئس: انظر البيت - ?? - من معلقة طرفة. الرماة: جمع رام، وهو من يرمي بالنبل. غضفًا: جمع أغضف، والأنثى غضفاء، والغضف من الكلاب المسترخية الآذان، والغضف استرخاء الأذن، وهو مستعمل في غير الكلاب استعماله فيها. دواجن: معلمات ضاريات، والدواجن ما ألف البيوت واستأنس فيها من الحيوانات، والمفرد داجن وداجنة. أعصامها: بطونها، وقيل:... | إن الرماة لما أيسوا من البقرة، وأيقنوا أن سهامهم لا تنالها أرسلوا خلفها كلابًا مسترخية الآذان، معلمة ضارية ضوامر البطون، أو يابسة السواجير الموضوعة في أعناقها. | حتى: حرف ابتداء، وانظر البيت رقم - ?? - إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. يئس: فعل ماض شرط إذا. الرماة: فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. الواو: زائدة. أرسلوا: فعل وفاعل وألف الفارقة، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها من الإعراب، وقيل: إن الواو غير زائدة، والجملة ا... |
لبيد بن ربيعة | 50 | فلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالشمهري حدها وتمامها | لحقن: لحقت الكلاب هذه البقرة. اعتكرت: رجعت وعكر واعتكر بمعنى عطف ورجع، وعكر الماء ونحوه ضد صفا فهو عكر. مدرية: أراد البقرة التي لها مدرى، أي قرن. السمهرية: الرماح منسوبة إلى رجل اسمه سمهر كان بقرية تسمى خطا من قرى البحرين، وكان مثقفًا ماهرًا، فنسب إليه الرماح الجيدة، فشبه قرنها بالرماح لصلابته وشدته وحدته. | قد لحقت الكلاب البقرة، فكرت راجعة نحوها، ولها قرن يشبه الرمح في طوله وحدته، وطفقت تطعنهن بهذا القرن. | الفاء: حرف استئناف. لحقن: فعل وفاعل والمفعول محذوف كما رأيت، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. اعتكرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. لها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مدرية: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. كالسمهري: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. حدها: مبتدأ ... |
لبيد بن ربيعة | 51 | لتذودهن، وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم مع الحتوف حمامها | الذود: الكف والرد والطرد، قال تعالى: {ووجد من دونهم امرأتين تذودان} أي تحبسان الغنم وتمنعانها. أحم: قدر وحان وقرب، مثل حم وحم: ويروى (أجم) بالجيم، وهو بمعنى الأول، وليس فيه إلا لغة واحدة. الحتوف: جمع حتف، وهو قضاء الموت، وقد يسمى الهلاك حتفًا. الحمام: بكسر الحاء الموت. | إن البقرة رجعت على الكلاب لترد عن نفسها الموت والهلاك، وأيقنت أنها إذا لم تطردها دنا موتها وقرب مع موت كثير من الحيوانات. | (لتذودهن) اللام: لام التعليل. تذود: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، وأن المضمرة والفعل تذود في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل اعتكرت في البيت السابق. الواو: حرف عط... |
لبيد بن ربيعة | 52 | فتقصدت منها كساب، فضرجت ... بدم، وغودر في المكر سحامها | تقصدت: قصدت، وقيل: معناه قتلت من قولهم: رماه فأقصده، أي قتله مكانه. كساب: اسم كلبة مبني على الكسر، مثل حذام وقطام ورقاش وسجاح اسم للكذابة التي ادعت النبوة، وسكاب اسم لفرس، وهو مذهب أهل الحجاز، فإنهم يبنون كل ما كان على وزن فعال علمًا لمؤنث على الكسر في جميع أحواله، يقولون: قالت حذام، وسمعت حذام، ومررت بحذام، وأما بنو ... | قصدت البقرة الكلبة المسماة كساب فلطختها بالدم، وتركت سخامًا في موضع كرها ورجوعها صريعة أيضًا. | الفاء: حرف عطف. تقصدت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى البقرة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (أيقنت) في البيت السابق. منها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كساب: اسم مبني على الكسر في محل نصب مفعول به. الفاء: حرف عطف وسبب. ضرجت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير ... |
لبيد بن ربيعة | 53 | فبتلك، إذ رقص اللوامع بالضحي ... واجتاب أردية السراب إكامها | تلك: الإشارة إلى الناقة المذكورة في بيت سابق، والمشبهة بالبقرة الوحشية المذكورة في الأبيات السابقة. رقص: تحرك واضطرب. اللوامع: الأرضون التي تلمع بالسراب الواحدة لامعة، وقيل: أراد باللوامع لوامع الآل التي تراها كأنها تنزو، والآل يكون بالضحى، وهو الذي يرفع كل شيء، والسراب يكون نصف النهار، وهو الذي يلزق بالأرض، وانظر الب... | أقضي حاجتي بتلك الناقة السريعة وقت تحرك الآل واضطرابه في وقت الضحى، ووقت تغطية السراب الجبال الصغار الذي هو شبيه بالأردية. | الفاء: حرف استئناف. الباء: حرف جر. تلك: اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره أقضي، وقيل: متعلقان بالفعل (أقضي) في البيت الآتي، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل المحذوف أيضًا. رقص: فعل ماض. اللوامع:... |
لبيد بن ربيعة | 54 | أقضي اللبانة لا أفرط ريبة ... أو أن يلوم بحاجة لوامها | اللبانة: الحاجة. لا أفرط: لا أقصر، وقيل: معناه لا أقدم وأنفذ، ومنه قوله تعالى: {لا جرم أن لهم النار، وأنهم مفرطون} أي مقدمون إلى النار معجلون إليها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا فرطكم على الحوض) أراد أنا أتقدمكم إليه، وأما قوله تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} فمعناه ما تركنا وما أغفلنا، وفرط فلان على فلان فر... | أقضي حاجتي، ولا أقصر في طلب بغيتي، أو لا أقدم فيها مخافة الشك والارتياب إلا أن يلومني اللائمون، أو إلى أن يلومني اللائمون. وقال التبريزي: معنى هذا البيت والذي قبله أنه وصف مواصلته ومصارمته، وأن هذه الناقة تعينه على قصد من أراد مواصلته، وعلى ترك من أراد مصارمته. | أقضي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا. اللبانة: مفعول به والجملة الفعلية مفسرة، أو بدل من الجملة المحذوفة في البيت السابق. لا: نافية. أفرط: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل أقضي المستر، والرابط الضمير فقط. ريبة:... |
لبيد بن ربيعة | 55 | أو لم تكن تدري نوار بأنني ... وصال عقد حبائل جذامها | نوار: اسم امرأة من بني جعفر كذا قال الأنباري والتبريزي، وهو خلاف ما ذكر في شرح البيت رقم - ?? - وصال: صيغة مبالغة من المواصلة، وهي ضد المقاطعة، والفعل وصل يصل صل انظر إعلال قفا في البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس فهو مثله. حبائل: جمع حبالة، وهي مستعارة للعهد والمودة هنا. جذامها: صيغة مبالغة من الجذم، وهو القطع، وال... | ألا تعلم نوار علم اليقين أنني أصل عقد العهود والمودات مع الذين أعقدها معهم، وأقطعها من يستحق القطيعة والهجر. | الهمزة: حرف استفهام وتقرير. الواو: حرف عطف. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تكن: فعل مضارع ناقص مجزوم بلم. تدري: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى نوار، وهو وإن كان متأخرًا لفظًا، فهو متقدم رتبة، والجملة الفعلية في محل نصب خبر تكن تقدم على اسمها. نوار: تنازعه كل من تكن... |
لبيد بن ربيعة | 56 | تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها | المفردات: تراك: مبالغة اسم الفاعل تارك، وفعله ترك يترك. يعتلق: الأصل فيه أن يكون بمعنى يحب ويهوى، وأراد فيه هنا يأخذ ويختطف، ويروى مكانه (يرتبط) وهو بمعنى يأخذ. النفوس: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. الحمام: بكسر الحاء الموت، وبفتحها الحمام. | إني أترك الأمكنة إذا رأيت فيها ما أكره إلا أن يدركني الموت فيحبسني. | تراك: خبر ثالث لأن في البيت السابق، وهو مضاف وأمكنة مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره أنا. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. لم: حرف نفي وقلب وجزم. أرضها: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، وال... |
لبيد بن ربيعة | 57 | بل أنت لا تدرين: كم من ليلة ... طلق لذيذ لهوها وندامها | ليلة طلق وطلقة: إذا لم يكن فيها حر يؤدي، ولا برد ولا مطر ولا ريح. اللهو: اللعب: الندام: جمع نديم، مثل كرام جمع كريم، والندام أيضًا المنادمة، مثل الجدال والمجادلة والخصام والمخاصمة، والبيت يحتمل الوجهين. | مخاطبًا النوار: أنت لا تعلمين كثرة الليالي التي طابت لي بسبب اللهو والندماء الذين سررت بهم. | بل: حرف إضراب عن الكلام السابق. أنت: ضمير منفصل مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. لا: نافية. تدرين: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. كم: اسم بمعنى كثير مبني على ال... |
لبيد بن ربيعة | 58 | قدبت سامرها وغاية تاجرٍ ... وافيت، إذ رفعت، وعز مدامها | بت: انظر بات في البيت رقم - ?? - سامرها: من السمر، وهو حديث الليل، وأراد سامرًا فيها. غاية تاجر: رايته التي ينصبها ليعرف موضعه، وأراد بالتاجر الخمار الذي كان يبيع الخمر، وقد ذكر ذلك عنترة في البيت رقم - ?? - من معلقته. وافيت: أتيت ووصلت. عز: قل، وعز أيضًا بمعنى قوي، والفعل المضارع يعز عزًا بكسر العين فيهما، وعز علي أن... | قدبت تلك الليلة أسامر ندمائي وأحدثهم فيها، ورب راية خمار أتيتها حين رفعت ونصبت ليراها الناس، وقد قل وجودها بسبب كثرة المقبلين عليها لطيبها. | قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. بت: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها. سامرها: خبر بات، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى المفعول فيه، وجملة (قدبت سامرها) في محل رفع خبر كم الخبرية في البيت السابق إن لم تعتبر الخبر محذوفًا، وإلا فهي مستأنفة لا محل لها. الواو: حر... |
لبيد بن ربيعة | 59 | أغلى السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت، وفض ختامها | السباء: شراء الخمر، ولا يستعمل في غيرها، يقال: سبأت الخمر أسبؤها سبأو سباء اشتريتها، والسبيئة هي الخمر نفسها. أغليت الشيء اشتريته غاليًا، وصيرته غاليًا، ووجدته غاليًا، وانظر البيت رقم - ?? - الأدكن: زق الخمر الذي فيه غبرة. عاتق: قيل: هي الخالصة، يقال لكل ما خلص عاتق، وقيل: هي التي عتقت وانظر البيت رقم - ?? - من معلقة ... | أشتري الخمر للندماء عند ارتفاع أسعارها، وأشتري كل زق خمر أدكن، أو كل خابية سوداء قد فض ختامها، وأغترف منها. | أغلي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. السباء: مفعول به، وجملة (أغلي السباء) مستأنفة لا محل لها من الإعراب، وذلك بالإعراض عن البيت السابق، أو هي في محل نصب حال من فاعل (وافيت) في البيت السابق، والرابط الضمير فقط، بكل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب ... |
لبيد بن ربيعة | 60 | باكرت حاجتها الدجاج بسحرة ... لأعل منها حين هب نيامها] | باكرت: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. حاجتها: أي حاجتي في الخمر، فأضاف الحاجة إلى الخمر اتساعًا، ويروى (بادرت لذتها) الدجاج: أراد الديكة، والدجاج اسم جنس يعم ذكوره وإناثه، والواحد دجاجة، وجمع الدجاج دجج، والدجاج بكسر الدال لغة غير مختارة. السحرة: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. أعل منها: من العلل، وهو الشرب... | استيقظت مبكرة في السحر قبل صياح الديكة لأشرب من الخمر مرة بعد أخرى حين استيقظ الناس من نومهم، وهبوا من رقادهم، قبل أن يخرج الدجاج من أوكاره. | باكرت: فعل وفاعل. حاجتها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الدجاج: مفعول به ثان، وقال بعض أهل اللغة: نصب الدجاج على الوقت، أراد في وقت صياح الدجاج، فحذف صياح وأقام الدجاج مقامه كما قال الآخر (وفرشا محشوة إوزًا) أراد محشوة ريش إوز، فحذف الريش، وأقام الإوز مقامه، وكما تقول: أنا أجيئك مقدم الحاج، أي وقت مقدم ا... |
لبيد بن ربيعة | 61 | وغداة ريح قد ورغت وقرة ... إذ أصبحت بيد الشمال زمامها | غداة: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. الريح: انظر البيت رقم - ? - منها أيضًا. وزغت ? كففت، قال تعالى: {ويوم نحشر من كل أمة فوجًا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون} أي يحبس أولهم على آخرهم حتى يدخلوا النار. القرة والقر: البرد. الشمال: أراد الجهة. الزمام: الخيط الذي تربط به الدابة وقد استعاره هنا للريح، وانظر البيت... | ورب يوم تهب فيه ريح الشمال، وهي أبرد الرياح قد كففت شدة البرد فيها عن الناس بإطعامهم ونحر الجزور لهم، وإسقائهم من الخمر المذكورة في البيت الآتي. | الواو: حرف عطف. أو هي واو رب. غداة: يروى بالنصب والجر، فالنصب على أنه مفعول به مقدم للفعل وزعت بعده، وتكون الجملة معطوفة على جملة (وافيت) في البيت رقم - ?? - والجر من وجهين: الأول كونه معطوفًا على ليلة في البيت رقم - ?? - والثاني كونه مجرورًا برب مقدرة بعد الواو، فيكون مبتدأ مرفوعًا، أو هو منصوب على أنه مفعول مقدم لوز... |
لبيد بن ربيعة | 62 | بصبوح صافية وجذب كرينة ... بموتر تأتاله إبهامها | الصبوح: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. صافية: أراد خمرًا صافية، ويروى (بسماع مدجنة) والمدجنة هي التي تسمع في يوم الدجن. الجذب: الشد. الكرينة: الجارية المغنية، والجمع الكرائن، ويقال للعود الكران. موتر: عود له أوتار. تأتاله: بفتح اللام من قولك: تأتيت له كأنه يفعل ذلك على مهل وترسل، ويروى بضم اللام من قولك: ألت الأ... | دفعت شدة البرد بشرب خمر صافية في الصباح وغناء مغنية بعود ذي أوتار تصلحه إبهامها، أو تضرب عليه بتمهل وترسل. | بصبوح: جار ومجرور متعلقان بالفعل (وزعت) في البيت السابق، وصبوح مضاف وصافية مضاف إليه الواو: حرف عطف. جذب: معطوف على صبوح، وهو مضاف وكرينة مضاف إليه. بموتر: جار ومجرور متعلقان بجذب، وموتر صفة لموصوف محذوف. تأتاله: فعل مضارع، أو هو فعل ماض، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إبهامها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بال... |
لبيد بن ربيعة | 63 | ولقد حميت الخيل تحمل شكتي ... فرط وشاحي، إذ غدوت لجامها | حميت: حفظت ومنعت من الأعداء. الخيل: اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل غنم، وإنما واحده من غير لفظه، وجمعه خيول وأخيال، والخيل أيضًا تستعمل على المجاز للفرسان وركاب الخيل، ومنه قوله تعالى: {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} أي فرسانك ورجالتك، ويروى مكان الخيل (الحي) وانظر البيت رقم - ? - من معلقة أمرئ القيس. الشكة: السلاح. فرط: أي... | والله لقد حميت الخيل، أو قبيلتي حالة كوني محمولاً على فرس متوشحًا لجامها في وقت نزولي لأكون متهيئًا ومستعدًا لركوبها عند الاقتضاء. | الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. حميت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها من الإعراب، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. الخيل: مفعول به. تحمل: فعل مضارع. شكتي: مفعول به من... |
لبيد بن ربيعة | 64 | فعلوت مرتقبًا على ذي هبوة ... خرج إلى أعلامهن قتامها | علوت: صعدت. مرتقبًا: يروى بكسر القاف وفتحها، فالأول معناه يرقب أصحابه، والثاني معناه علوت موضعًا يرتقب فيه، والأول اسم فاعل، والثاني اسم مكان. الهبوة: الغبار، ويروى (على مرهوبة) أي مخوفة. حرج: ضيق، قال تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء} ويقال لل... | صعدت لحماية الخيل، أو لحماية الحي مكانًا مرتفعًا ذا غبار شديد، واصل لأعالي الجبال، وقيل: معناه دائم إلى أعلامهن قتامها، وثابت معهن. | الفاء: حرف عطف. علوت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (حميت الخيل) في البيت السابق لا محل لها مثلها. مرتقبًا: على رواية كسر القاف هو حال من تاء الفاعل، وعلى رواية فتحها هو مفعول به. على: حرف جر. ذي: اسم مجرور بعلى، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل علوت، ... |
لبيد بن ربيعة | 65 | حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها | ألقت: بدأت الشمس في المغيب، فأضمر الشمس ولم يتقدم لها ذكر على حد قوله تعالى: {فقال: إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب} - وإن أردت الزيادة فانظر الشاهد ??? من كتابنا فتح رب البرية - كافر: أراد الليل لأنه يستر كل شيء بظلمته، انظر البيت رقم - ?? - أجن: ستر من الاجتنان، وهو الستر والتغطية، ومثله جن من الثلاث... | معنى البيت مرتبط بالبيت التالي تأمل. | حتى: حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش في مثل هذا الموضع جارة لإذا. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. ألقت: فعل ماض شرط إذا مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والتاء للتأنيث، والفاعل محذوف لدلالة المقام عليه. يدا: مفعول به، وجملة (ألقت) بذا في محل جر بإضافة إذا إليها، وج... |
لبيد بن ربيعة | 66 | أسهلت، وانتصبت كجذع منيفةٍ ... جرداء يحصر دونها جرامها | أسهلت: نزلت من مرقبتي إلى السهل. انتصبت: رفعت عنقها من نشاطها ومرحها، ولم تكسره. كجذع منيفة: أي كجذع نخلة منيفة، أي طويلة مشرفة، والجذع ساق النخلة، وجمعه جذوع وأجذاع. جرداء: قد انجردت من سعفها وليفها. يحصر: بفتح الصاد وضمها، وجوز الكسر أيضًا، فهو بمعنى يضيق، ومنه قوله تعالى: {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} وقد أحصر الرجل إذا ... | لما غربت الشمس، وأقبل الليل بظلامه نزلت من المرقب، وأتيت مكانًا سهلاً، وقد رفعت فرسي عنقها من شدة نشاطها ومرحها كجذع نخلة طويلة تضيق صدور الذين يريدون قطف حملها لعجزهم وضعفهم عن ارتقائها، أو المعنى يكلون ويضعفون عن إتمام قطافها | أسهلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب إذا في البيت السابق لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. انتصبت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الفرس المذكورة في البيت - ?? - . كجذع: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف واقع مفعولاً مطلقًا، والتقدير: انتصبت انتصابًا كائنًا كانتصاب جذع نخل... |
لبيد بن ربيعة | 67 | رفعتها طرد النعام، وفوقه ... حتى إذا سخنت، وخف عظامها | رفعتها: أي جعلتها تسرع في سيرها. طرد النعام: عدوه، والطرد بفتح الراء وسكونها لغتان جيدتان، وانظر النعام في البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. فوقه: أي فوق الطرد، ويروي مكانه (وشله) والشل والشلل الطرد أيضًا. سخنت: بفتح الخاء وضمها وكسرها، ومضارع الأول والثاني بضمها ومضارع الثالث بفتحها، وسخنت مأخوذ من قولهم: سخنت عي... | جعلت فرسي تسرع في سيرها إسراعًا مثل إسراع النعام في ركضه حتى إذا جدت في الجري وأسرعت في السير اضطربت رحالتها على ظهرها من إسراعها في جريها، وسال نحرها عرقًا، وابتل حزامها من ذلك العرق. | رفعتها: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية هذه مستأنفة لا محل لها من الإعراب. طرد: مفعول مطلق لفعل محذوف. مثل أقبل زيد ركضًا، وطرد مضاف، والنعام مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. الواو: حرف عطف. فوقه: ظرف مكان متعلق بفعل محذوف لدلالة ما قبله عليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية المقدرة معطوفة عل... |
لبيد بن ربيعة | 68 | قلقت رحالتها، وأسبل نحرها ... وابتل من زبد الحميم حزامها | قلقت: اضطربت من شدة السير، والقلق الانزعاج وعدم الاستقرار. الرحالة: سرج كان يصنع من جلود الغنم بأصوافها يتخذ للجري الشديد. أسبل نحرها: سال بالعرق. الزبد: ما يعلو الماء ونحوه من الرغوة. في الحميم: أراد به العرق، والحميم القريب الذي تهتم بأمره والصديق أيضًا، قال تعالى: {ولا يسأل حميم حميمًا} وذلك في يوم القيامة، والحميم... | null | قلقت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. رحالتها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية جواب إذا في البيت السابق لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. أسبل: فعل ماض. نحرها: فاعل، وها: في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. الواو: حرف عطف. ابتل: فعل ماض. من زبد: جار ومجرور متع... |
لبيد بن ربيعة | 69 | ترقى وتطعن في العنان، وتنتحي ... ورد الحمامة، إذ أجد حمامها | ترقى: تصعد، وأراد ترفع رأسها فكأنها تصعد. تطعن: تعتمد في العنان كما يعتمد الطاعن، ولا تنس أن تطعن بضم العين في المضارع، وكذا كل ما هو حسي، وأما المعنوي كيطعن في النسب فبفتح العين، والعنان بكسر العين سير اللجام، والجمع أعنة وعنن، وشركة العنان معروفة في الفقه. تنتحي: تعتمد وتقصد. الحمامة: أراد القطاة، ويريد بالحمام هنا ... | إن الفرس ترفع عنقها في سيرها كأنها تطعن بعنقها في عنانها، وهي تسرع في جريها الذي يشبه سرعة الحمام في طيرانه عندما يقصد الماء، وهو عطشان، وهو في تلك الحالة أسرع ما يكون. | ترقى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الفرس المذكورة في الأبيات السابقة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. تطعن: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. في العنان: جار ومجرور... |
لبيد بن ربيعة | 70 | وكثيرة غرباؤها مجهولة ... ترجي نوافلها، ويخشى ذامها | كثيرة: صفة لموصوف محذوف، وقد اختلف في هذا المحذوف، فقيل: هو خطة وأراد بغرباؤها أنه قد جهل القضاء فيها، وجهلت جهاتها، وقيل: المعنى: وحرب كثيرة غرباؤها وجعلها كثيرة الغرباء لما يحضرها من ألوان الناس، وجعلها مجهولة، العالم والجاهل يجهلان عاقبتها، وقيل: المعنى وجماعة كثيرة غرباؤها، وقيل: إنما يريد قبة النعمان، وجعلها كثير... | رب حرب أو خطة أو جماعة، أو قبة كثرت غرباؤها وغاشيتها، وجهلت أي لا يعرف بعض الغرباء بعضًا ترجى عطاياها ويخشى عيبها، قال الزوزني: يفتخر بالمناظرة التي جرت بينه وبين الربيع بن زياد العبسي في مجلس النعمان بن المنذر ملك العرب، وهي التي ذكرتها في الكلام عن حياة لبيد رضي الله عنه. | الواو: واو رب. كثيرة: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، وكثيرة صفة لموصوف محذوف كما رأيت. غرباؤها: فاعل بكثيرة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. مجهولة: صفة ثانية للموصوف المحذوف. ترجي: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفع... |
لبيد بن ربيعة | 71 | غلب تشذر بالذحول كأنها ... جن البدي رواسيًا أقدامها | غلب: غلاظ الأعناق كأنها فحول غلب. تشذر: يتهدد بعضهم بعضًا ويتوعده، وقيل: التشذر رفع اليد ووضعها لأنهم كانوا يفعلون ذلك إذا تفاخروا وتثالبوا، والتشاذر نظر بعضهم إلى بعض بمآخير أعينهم، ومنه قولهم: نظر إليه شذرًا، وتشذر أصله تتشذر حذفت منه تاء المضارعة كما رأيت في البيت رقم - ?? - من معلقة أمرئ القيس. الذحول: جمع ذحل، وه... | إن الغرباء، وأراد بهم الوفود في البيت السابق، أو أراد بهم خصومه رجال غلاظ الأعناق كالأسود يهدد بعضهم بعضًا ويتوعده بسبب الأحقاد التي بينهم، فهم شبيهون بجن البادية، ثابتون لا يتزحزحون عند مخاصمتهم وجدالهم، فهو يمدح خصومه لأنه كلما كان الخصم أقوى وأشد كان قاهره وغالبه أقوى وأشد. | غلب: صفة أخرى للموصوف المحذوف المجرور برب في البيت السابق، ويجوز في العربية رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي أو هم غلب. تشذر: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الموصوف المحذوف، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان للمبتدأ، أو هي في محل جر صفة أخرى له على نحو ما رأيت في جملة (ترجي نوافلها) في البيت ... |
لبيد بن ربيعة | 72 | - أنكرت باطلها، وبؤت بحقها ... يومًا، ولم يفخر علي كرامها | أنكرت باطلها: لم أعترف بما فخر به الوفود من الباطل، والباطل ضد الحق، والحق واحد، وأما الباطل فله أنواع كثيرة وفروع عديدة، قال تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال، فإني تصرفون؟ } بؤت: رجعت وانصرفت، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: باء طلحة بالجنة، وقيل: معناه اعترفت، وفي الدعاء أبوء لك بالنعمة، أي أقر وأعترف. يومًا: انظر ا... | لم أعترف بما فخر به أولئك الرجال الغلاظ الأعناق من الباطل، ولم أنكر ما كان منها حقًا عندي، ولم يغلبني بالمفاخرة كرامها وشرفاؤها. | أنكرت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية يجوز فها ما جاز بالجملة الفعلية (ترجي نوافلها) في البيت رقم - ?? - والاستئناف ممكن. وذلك بالإعراض عما قبل البيت، باطلها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: حرف عطف. بؤت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. بحقها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها: في محل... |
لبيد بن ربيعة | 73 | وجزور أيسار دعوت لحتفها ... بمغالق متشابه أجسامها | الجزور: هي الناقة التي تشترى للذبح، وجمعها جزائر وجزر. أيسار: جمع يسر وياسر، وهو الذي يضرب بالقداح، والميسر القمار؛ وكانوا يتفاخرون به في الجاهلية لأنهم كانوا يطعمون ما يكسبونه للفقراء والمحاويج، وقد افتخر به طرفة في البيت رقم - ??? - وعنترة في البيت - ?? - الحتف: الموت أو محله، وانظر البيت - ?? - وأراد دعوت لنحرها وذ... | ورب ناقة أصحاب ميسر دعوت ندمائي لنحرها وذبحها بقداح يشبه بعضها بعضًا، قال بعض الأئمة يفتخر بنحره إياها من صلب ماله لا من كسب قماره، والأبيات التي بعده تدل عليه، والأبيات التي بعده تدل عليه، وإنما أراد السهام ليقرع بها بين إبله أيها ينحر للندماء. | الواو: واو رب. جزور: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، وجزور مضاف وأيسار مضاف إليه. دعوت: فعل وفاعل، والمفعول محذوف، التقدير: دعوتها، والجملة الفعلية في محل جر صفة جزور، والخبر محذوف تقديره موجودة، ويجوز اعتبار (جزور) مفعولًا ... |
لبيد بن ربيعة | 74 | - أدعو بهن لعاقر، أو مطفل ... بدلت لجيران الجميع لحامها | بهن: بهذه المغالق، أي المذكورة في البيت السابق. العاقر: الناقة التي لا تلد، ولم تلحق الهاء عاقر لأنها إنما تلحق للفرق بين المذكر والمؤنث، فما لا يكون للمذكر لا حاجة فيه إلى علامة التأنيث مثل حائض وحامل وطالق، فإن أتي بها فإنما هو على الأصل، هذا قول أهل البصرة: هذا غير مستمر لأن العرب تقول: رجل أيم وامرأة أيم، ورجل عان... | أضرب بالقداح بين النياق لاستخراج ناقة لا تلد، أو لاستخراج ناقة ذات ولد تذبح، ويفرق لحمها بين جميع الجيران. | أدعو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعة ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بهن: جار ومجرور متعلقات بالفعل قبلهما. لعاقر: جار ومجرور متعلقان بالفعل أدعو أيضًا، وعاقر صفة لموصوف محذوف. أو: حرف عطف. مطفل: معطوف على عاقر، وهو أيضًا صفة لموصوف محذوف. بذلت: فعل ماض... |
لبيد بن ربيعة | 75 | فالضيف والجار الغريب كأنما ... هبطا تبالة مخصبًا أهضامها | الضيف: أراد به النازل غير المقيم. الجار: انظر البيت السابق. الغريب: ويروى مكانه الجنيب وهو بمعنى الغريب، وهما بمنزلة الجانب والجنب، قال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم} هبطا: نزلا، قال ت... | الأضياف والجيران الغرباء إذا نزلوا عندي وحلوا بجواري كأنهم نازلون وادي تبالة في حالة كثرة نبات أماكنه المطمئنة شبه إكرامه للأضياف والجيران بخصب هذا الوادي أيام الربيع. | الفاء: حرف تفريع. الضيف: مبتدأ. الواو: حرف عطف. الجار: معطوف على سابقه. الغريب: صفة الجار. كأنما: كافة ومكفوفة. هبطا: فعل ماض، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل. تبالة: يجوز فيه ما جاز بالاسم الواقع بعد نزل ودخل وسكن انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس، وجملة (كأنما هبطا تبالة) في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف ... |
لبيد بن ربيعة | 76 | تأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية، قالص أهدامها | تأوي: تلجأ، ويروي بالياء والتاء، فالأول على معنى كل، والثاني على معنى المضاف إليه، وهي رذية. الأطناب: حبال البيت، واحدها طنب، وأراد البيت نفسه. الرذية: هي في الأصل الناقة المهزولة التي قد تركت لهزالها، وأراد بها المرأة التي أرذاها أهلها، أي ألقوها مثل الأرملة التي لا كافل لها ونحوها. البلية: هي الناقة يموت صاحبها، فيش... | تلجأ إلى بيتي كل امرأة مسكينة ضعيفة لا كافل لها، ثيابها قصيرة بالية لما بها من الفقرة والمسكنة، وقد شبهها بالبلية في قلة تصرفها وعجزها عن الكسب وامتناع الرزق عنها. | تأوي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل. إلى الأطناب: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كل: فاعل، وهو مضاف وردية مضاف إليه. مثل: صفة رذية، ومثل مضاف والبلية مضاف إليه. قالص: صفة ثانية لرذية. أهدامها: فاعل بقالص، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (تأوي ... الخ) مستأنفة لا محل له... |
لبيد بن ربيعة | 77 | ويكللون إذا الرياح تناوحت ... خلجًا تمد شوارعًا أيتامها | يكللون: التكليل: وضع اللحم متراكمًا بعضه على بعض فوق الجفان. الرياح: انظر أنواعها في البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. تناوحت: قابل بعضها بعضًا، وذلك يكون في الشتاء، ومنه النوائح سميت بذلك لأن كل واحدة تقابل صاحبتها. خلجا: جمع خليج، وهو في الأصل ما امتد من البحر في البر، وأراد بخلجًا جفانًا مثل الخليج. تمد: يزاد فيه... | ونضع اللحم متراكمًا بعضه على بعض فوق جفان كالخليج في وقت اشتداد البرد، واختلاف الرياح يتناول طعامها الفقراء والأرامل واليتامى وذوو الحاجة، ولا تنس ما في البيت من الالتفات بالنسبة لما قبله، وذلك من التكلم إلى الغيبة. | الواو: حرف استئناف. يكللون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. إذا: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله مبني على السكون في محل نصب. الرياح: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. تناو... |
لبيد بن ربيعة | 78 | إنا إذا التقت المجامع لم يزل ... منا لزاز عظيمة جشامها | غنا: ويروى مكانه (كنا) قال ابن كيسان: (إنا) أبلغ في المدح من كنا. المجامع: ويروى مكانه (المحافل) اللزاز: هو الذي يلزم الشيء ويعتمد عليه فيه، ومنه سميت الخشبة التي يشد بها الباب لزازًا، وهي المترس. الجشام: المكتلف للأمور القائم بها، وروى الأصمعي (جسامها) بالسين، أي ركاب معظمها كما يروى (حسامها) بمعنى قطاعها، يقال: قد ح... | إذا اجتمع الناس للفخار، أو لعظيم من الأمر كان الذي يقوم بذلك، ويحكمه منا. | إنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وحذفت النون للتخفيف. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. لتقت: فعل ماض شرط إذا مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة المحركة بالكسرة لالتقاء الساكنين أيضًا. المجامع: ... |
لبيد بن ربيعة | 79 | ومقسم يعطي العشيرة حقها ... ومغذمر لحقوقها هضامها | مقسم: يعطي ويقسم بالعدل وغيره. العشيرة: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. مغذمر: قال الأصمعي: المغذمر الذي يضرب بعض حقوق الناس ببعض، فيأخذ من هذا ويعطي هذا، وقال أبو عبيدة: هو الذي لا يعصى أمره ولا يرد قوله، وقيل: المغذمر هو الذي يعطي الشيء، ولا يلتفت إليه، ولا يبالي به-. الهضام: هو الذي ينقص قوماً ويعطي قومًا ... | وفينا أو ومنا مقسم يقسم الغنائم، فيوفر على العشائر حقوقها، ويغضب عند إضاعة شيء من حقوقها ويهضم حق نفسه، ومنا السيد الذي يملك أمور القوم جبرًا وهضمًا في أوقاتها على اختلافها، فإن أساؤا هضم حقهم، وإن أحسنوا غضب من أجلهم. | الواو: حرف عطف. مقسم: مبتدأ خبره محذوف تقديره منا، والجملة الاسمية هذه معطوفة على الجملة الفعلية (لم يزل .. الخ) في البيت السابق لا محل لها مثلها، وجوز عطفه على (لزاز) في البيت السابق عطف مفرد على مفرد، والمعنى على الأول أقوى، ومقسم صفة لموصوف محذوف. يعطي: فعل مضارع مرفوع، ولعامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل... |
لبيد بن ربيعة | 80 | فضلًا، وذو كرم يعين على الندى ... سمح كسوب رغائب غنامها | فضلًا: يفعل ذلك تفضلًا من غير وجوب عليه. ذو كرم: صاحب شرف وقدر رفيع. الندى: الجود والعطاء، ويروى مكانه (العلا) وهو رفعة القدر وعلو الشأن. سمح: سهل الأخلاق. كسوب: مبالغة كاسب. رغائب: جمع رغيبة، وهي ما يرغب فيه من شيء نفيس، أو خصلة شريفة ونحوهما. غنام: مبالغة غانم. | إن السيد المذكور في البيت السابق يفعل ذلك تفضلًا منه، ومنا كريم يعين أصحابه على الكرم يعين أصحابه على الكرم سمح الأخلاق يكسب رغائب المعالي ويغتنمها. | فضلا: حال من فاعل يعطي في البيت السابق، أو هو مفعول لأجله، وإن اعتبرت العامل محذوفًا، التقدير: يفعل ذلك فضلًا فلست مفندًا. الواو: حرف عطف. ذو: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعة الواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، والخبر محذوف تقديره: وفينا .. الخ وقال آخرون: هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: وهو ذو كرم، وجوز عطفه على لزاز ... |
لبيد بن ربيعة | 81 | من معشر سنت لهم آباؤهم ... ولكل قوم سنة وإمامها | معشر: اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل نفر ورهط وقوم. السنة: الطريقة قد تكون حسنة وقد تكون سيئة. فهنيئًا لمن سن سنة حسنة، وويل لمن سن سنة سيئة، وسنة الله في خلقه أن ينصر الحق وأهله وأن يبيد الباطل وأهله، قال تعالى: {سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلًا} وقال: {سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة ... | ممدوحة من قوم سنت لهم آباؤهم أفعال الكرم والجود وكسب الأفعال المجيدة، ثم قال: ولكل قوم سنة، وإمام يؤتم به في فعل الخير وصنائع المعروف . | من معشر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقدير هو، أو هما متعلقان بفعل محذوف، تقديره ورثنا هذه الأفعال من معشر. سنت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. لهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والميم حرف دال على جمع الذكور. آباؤهم: فاعل سنت، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والمفعول محذوف انظر المعنى، وجم... |
لبيد بن ربيعة | 82 | إن يفزعوا تلق المغافر عندهم ... والسن يلمع كالكواكب لامها | يفزعوا: الفزع في الأصل الخوف والذعر، تقول: فزع إليه وفزع منه كلاهما من باب طرب، ولا تقل: فزعه، والمفزع بوزن المجمع الملجأ، وفلان مفزع للناس يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، أي إذا دهمهم أمر فزعوا إليه، والفزع أيضًا الإغاثة، وهو المراد هنا، قال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: (إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون ع... | إن النفر المذكورين في البيت السابق إن هبوا لإغاثة من يستجير بهم تجد المغافر موجودة عندهم؛ وتجد الأسنة كذلك عندهم حال كون الدروع تلمع كالنجوم الساطعة في ظلمة الليل البهيم. | إن: حرف شرط جازم. يفزعوا: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف ألف الفارقة، والجملة لا محل لها لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير طرفي-. تلق: بالبناء للمعلوم والبناء للمجهول فعل مضارع جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، ... |
لبيد بن ربيعة | 83 | لا يطبعون، ولا يبور فعالهم ... إذ لا تميل مع الهوى أحلامها | لا يطبعون: الطبع تدنس العرض، وتلطخه، يقال: طبع السيف إذا دخله مثل الجرب من شدة الصدأ وطبع الرجل فهو طبع إذا أتى عيبًا، يقال: نعوذ بالله من طمع يدني، إلى طبع، أي إلى دنس، قال ثابت بن قطنة: لا خير في طمع يدني إلى طبع ... وغفة من قوام العيش تكفيني هذا والطبع السجية التي جبل عليها الإنسان، والطبع التأثير في الشيء، والطبع ... | إن الجماعة المذكورين في البيت -?? - لا تتدنس أعراضهم بعار، ولا تفسد أفعالهم، بل تذيع وتنتشر فتبقى ابد الهر، لأنهم لا يميلون مع هواهم، بل تتغلب العقول على الهوى. | لا: نافية. يطبعون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة في البيت السابق، والرابط الضمير فقط. الواو: حرف عطف. لا: زائدة لتأكيد النفي. يبور: فعل مضارع. فعالهم: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المص... |
لبيد بن ربيعة | 84 | فاقنع بما قسم المليك، فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها | اقنع: أمر من القناعة، وهي الرضا بما قسم الله من الرزق، والفعل قنع بكسر النون يقنع بفتحها لا من قنع بفتح النون إذا سأل وتذلل، وعليه قولهم: والعبد حر إن قنع، والحر عبد إن قع، واسم الفاعل منهما قانع، فهو من الأضداد، وبهما فسر (قانع) من قوله تعالى: {فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر}. المليك: هو والملك بم... | فارض أيها العبد بما قسم الله تعالى؛ فإن الله تعالى قد قسم الأرزاق، والأخلاق في قديم الأزل قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم). | الفاء: حرف استئناف. اقنع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب (بما) الباء: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. قسم: فعل ماض. المليك: فاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذ... |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.