الشاعر
stringclasses
7 values
رقم البيت
int64
1
120
البيت
stringlengths
36
92
المفردات
stringlengths
1
3.16k
المعنى
stringlengths
29
1.07k
الاعراب
stringlengths
88
2.53k
طرفة بن العبد
109
أرى الموت لا يرعى على ذي جلالة ... وإن كان في الدنيا عزيزًا بمقعد
الموت: انظر البيت رقم -?? - لا يرعى: أراد لا يبقي. ذي جلالة: صاحب مهابة ووقار. عزيزًا: قويًا وكريمًا ووجيهًا، وفسر عزيز بقوله تعالى: {وإنه لكتاب عزيز} بمنيع محمي بحماية الله تعالى، وفي قوله تعالى: {وما ذلك على الله بعزيز} بمتعذر، بل هو هين عليه يسير. مقعد: اسم مكان من قعد يقعد، قال تعالى: {إن المتقين في جنات ونهر في مق...
يقول: أعتقد وأوقن أن الموت لا يترك رجلًا ذا مهابة ووقار، ومهما كان وجيهًا وكريمًا في الدنيا فالموت لا يبقي عليه، بل لا بد من أخذه إياه.
أرى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. الموت: مفعول به أول. لا: نافية. يرعى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الموت، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثانٍ لأرى إن كانت علمية، وفي محل نصب حال...
طرفة بن العبد
110
وأصفر مضبوح نظرت حواره ... على النار، واستودعته كف مجمد
أصفر: أراد به قدحًا من أقداح الميسر، وهي الأزلام المذكورة في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم، وإنما جعله أصفر لأنه مأخوذ من شجر النبع أو السدر، والأصفر في غير هذا الموضع الأسود، قال تعالى في وصف جهنم: {إنها ترمي بشررٍ كالقصر، كأنه جمالة صفر} أي سود، والعرب تقول عن الجمل الأسود: أصفر، واستشهاد ابن الأنباري بآية البقرة...
يقول: ورب قدح أصفر انتظرت فوزه وخروجه، ونحن مجتمعون عند النار، وأودعت القدح كف رجل معروف بالخيبة، وقلة الفوز، فهو يفتخر بالميسر على عادة العرب، وإنما افتخرت العرب به، لأنه لا يركن إليه إلا كل جواد كريم، وأكثر ما كانوا يفعلونه في شدة البرد في العشي، أي وقت مجيء الضيفان، كانوا يوقدون النار، وينحرون الجزور، ويضربون بالقدا...
الواو: واو رب. أصفر: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، ولم يظهر الجر اللفظي لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل، وأصفر صفة لموصوف محذوف كما رأيت في المعنى. مضبوح: صفة ثانية للموصوف المحذوف. نظرت: فعل وفاعل. حواره: مفعول به، وا...
طرفة بن العبد
111
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
تبدي: انظر البيت -?? - من معلقة امرئ القيس. الأيام: انظر البيت رقم -? - منها أيضًا. جاهلًا: أراد به هنا غير العالم بالشيء، والجاهل أيضًا هو الذي يجهل ما يتعلق به من المكروه والمضرة، ومن حق الحكيم أن لا يقدم على شيء حتى يعلم كيفيته وحاله، ولا يشتري الحلم بالجهل، ولا الأناة بالطيش، ولا الرفق بالخرق، كما قال أبو ذؤيب الهذ...
يقول: إن الأيام ستظهر لك ما لم تكن تعلمه، ويأتيك بالأخبار من لم تسأله عن ذلك، فائدة كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتمثل بهذا البيت، وربما قال: (ويأتيك من لم تزود بالأخبار) فيقول الصديق رضي الله عنه له: بأبي أنت وأمي لست شاعرًا ولا راويه، إنما قال الشاعر ويأتيك بالأخبار من لم تزود، فيقول: كله سواء، أي في أصل المراد، قا...
السين: حرف استقبال. تبدي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. لك: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الأيام: فاعل. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. كنت: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها. جاهلًا خبرها، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والعائد محذ...
طرفة بن العبد
112
ويأتيك بالأخبار من لم تبع له ... بتاتًا، ولم تضرب له وقت موع
الأخبار: يروى (الأنباء) وهما بمعنى واحد. تبع: معناه هنا تشتري. البتات: هو متاع البيت، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ولا يؤخذ منكم عشر البتات) وأراد به هنا الشاعر كساء المسافر وأداته. لم تضرب له: لم تبين له، قال تعالى: {وضرب لنا مثلًا} {وضرب الله مثلًا} أي وصف وبين. الموعد: انظر البيت رقم -??? - الآتي.
يقول: سيأتيك بالأخبار من لم تشتر له شيئًا مما يحتاجه، ولم تبين له وقتًا لنقل الأخبار إليك، وإنما يتبرع بنقل الأخبار تبرعًا، ويأتيك من غير موعد بينك وبينه.
الواو: حرف عطف. يأتيك: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. بالأخبار: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل يأتيك، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في البيت السابق لا محل لها أيضًا. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تبع: فعل مضارع م...
طرفة بن العبد
113
لعمرك ما الأيام إلا معارة ... فما استطعت من معروفها، فتزود
لعمرك: انظر البيت رقم -?? - معارة: من الإعارة، وهي إعطاء الشيء على وجه العارية التي هي تمليك المنفعة بلا بدل. اسطعت: انظر البيت رقم -?? - معروفها: صنع المعروف فيها، والمعروف هو الإحسان بشتى صوره، وضده المنكر، وهو الفعل المستقبح بشتى صوره. تزود: أكثر.
يقول: أقسم بحياتك إن الدنيا وما فيها من خير إنما هو عارية بيد الإنسان، وإذا كان الأمر كذلك، فأكثر من صنع المعروف فيها، قبل الرحيل منها، وقد قال الرسول، -صلى الله عليه وسلم-: (أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة).
(لعمرك) اللام: لام الابتداء. عمرك: مبتدأ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والخبر محذوف وجوبًا تقديره قسمي، وجوز الشلوبين العكس. ما: نافية مهملة. الأيام: مبتدأ. إلا: حرف حصر. معارة: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية جواب القسم لا محل لها من الإعراب. الفاء: الفاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط مقدر، انظر المعنى. ما: اسم شرط ...
طرفة بن العبد
114
ولا خير في خير ترى الشر دونه ... ولا نائل يأتيك بعد التلدد
الخير والشر: ضدان. دون: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. نائل: اسم فاعل من النوال، وهو العطاء، يقال: ناله العطية أعطاه إياها، وانظر إعلال مثله في البيت رقم -?? - يأتيك: انظر البيت -??? - التلدد: أصله التحير من لد يلد، إذا تحير، وأراد به التمهل، ورجل ألد بين اللدد، أي شديد الخصومة، وقوم لد شديد والخصومة، ولده خ...
يقول: إن الخير الذي يكون بعده الشر ليس بخير، والعطاء الذي يحصل بعد التلكؤ والتردد ليس بعطاء، فهو يريد سرورًا لا كدر فيه، وعطاء لا تمهل فيه.
الواو حرف استئناف. لا: نافية للجنس تعمل إن. خير: اسم لا مبني على الفتح في محل نصب. في خير: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا، ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. الشر: مفعول به. دونه: ظرف مكان متعلق بترى، أو بمحذوف حال من الشر، والهاء ضمير متصل ف...
طرفة بن العبد
115
عن المرء لا تسأل، وأبصر قرينه ... فإن القرين بالمقارن يقتدي
القرين: الصاحب والصديق والعشير، قال تعالى: {وقال قرينه: هذا ما لدي عتيد} يقتدي: من اقتدى فلان بفلان إذا تسنن به وفعل فعله قال تعالى حكاية عن قول الكافرين المقلدين: {وإنا على آثارهم مقتدون} قوم: انظر شرحه في البيت -?? - من معلقة امرئ القيس. الردي: السافل المنحط الأخلاق.
يقول: إذا أردت أن تعرف أخلاق إنسان وطبائعه، فاسأل عن أصحابه وأصدقائه، فإن كانوا كرامًا شرفاء، يكن رجلًا كريمًا شريفًا، وإن كانوا بالعكس يكن مثلهم، لأن كل إنسان يميل إلى أمثاله. قال الرسول، -صلى الله عليه وسلم-: (الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف) لذا فإذا كنت أيها العاقل مقيمًا بين قوم فعلي...
عن المرء: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. لا: ناهية جازمة. تسأل: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. أبصر: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. قرينه: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (أبصر قرينه) معطو...
طرفة بن العبد
116
لعمرك ما أدري، وإني لواجل ... أفي اليوم إقدام المنية أم غد؟
لعمرك: انظر البيت رقم -?? - واجل: خائف من وجل يوجل. المنية: انظر البيت -?? - غد: أصله غدو، فحذفت الواو، وعربت الدال، وقد جاء على الأصل قول لبيد: (وما الناس إلا كالديار، وأهلها ... بها يوم حلوها، وغدوًا بلاقع) وغد هو اليوم الذي يلي يومك الذي أنت فيه.
يقول: أقسم بحياتك لا أعلم، والحال إني خائف، متى يأتني الموت ويحل بي في يومي هذا، أم في اليوم الذي يأتي بعده. يريد أن هذه الحياة قصيرة، والمرء في كل لحظة عرضة للموت، فلا ينبغي لنا أن ننخدع في هذه الدنيا، وقريب من معناه قول معن بن أوس: (لعمرك ما أدري، وإني لأوجل ... على أينا تعدو المنية أول)
(لعمرك) اللام: لام الابتداء. عمرك: مبتدأ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والخبر محوف وجوبًا، تقديره قسمي، وأجاز الشلوبين العكس. ما: نافية. أدري: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وهو معلق عن العمل لفظًا بسبب وجود همزة الاستفهام، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، والجملة الفعلية جواب القس...
طرفة بن العبد
117
فإن تك خلفي لا يفتها سواديا ... وإن تك قدامي أجدها بمرصد
تك: انظر البيت -?? - خلفي: ورائي. لا يفتها: من فات الأمر إذا ذهب وقت فعله، فلم يستطع أن يدركه. سواديا: السواد الشخص، وأراد بذلك ذاته، والسواد خلاف البياض، والسواد المال الكثير والعدد الكثير، وسواد البلدة ما حولها من الريف والقرى، ومنه سواد العراق لما بين البصرة والكوفة ولما حولها من القرى. مرصد: انظر البيت رقم -?? - .
يقول: إن الموت لا بد نازل بي، ولا مهرب منه، فإن كان يطلبني من خلفي فهو مدركي لا محالة، وإن كان يرقبني من أمامي فلا محيص منه، قال تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة}.
الفاء: حرف تفريع. إن: حرف شرط جازم. تك: فعل مضارع ناقص فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى المنية في البيت السابق. خلفي: ظرف مكان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، متعلق بمحذوف في محل نصب خبرت...
طرفة بن العبد
118
إذا أنت لم تنفع بودك أهله ... ولم تنك بالبوسى عدوك فابعد
النفع: ضد الضر. الود: بتثليث الواو وتشديد الدال المحبة، كما يأتي أيضًا اسم جمع بمعنى المحبين كما في قولك: قوم ود. أهله: مستحقيه، انظر البيت -??? - تنكى: من نكى العدو قهره بالقتل والجرح. البؤسى: بوزن الرجعى الجهد والشدة، مثل البأساء بالمد. عدو: انظر البيت -?? - أبعد: أراد أهلك مأخوذ من البعد، بمعنى الذهاب بالموت والهلاك...
يقول: إذا لم تنل معروفك وخيرك المستحقين له، وإذا لم تصب أعداءك بالشر، وتقهرهم بالقتل أهلكك الله وأبعدك من رحمته.
إذا ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل لفعل محذوف، يفسره المذكور بعده، كان مستترًا فلما حذف الفعل انفصل وبرز، والجملة الفعلية هذه في محل جر بإضافة إذا إليها. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تنفع: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ...
طرفة بن العبد
119
لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي ... ولا أختني من صولة المتهدد
لا يرهب: لا يخاف، قال تعالى: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات، ويدعوننا رغبًا وهبًا} الصولة: السطوة والحملة في الحرب، وهي أيضًا الاعتداء على الغير. أختني: أخاف وأذل. المتهدد: المخوف والمتوعد.
يقول: إن ابن العم لا يخاف من سطوتي واعتدائي عليه مدة حياتي، وأنا لا أخاف من سطوة وقهر من يتهددني ويتوعدني.
لا: نافية. يرهب: فعل مضارع. ابن: فاعل، وهو مضاف والعم مضاف إليه. ما: مصدرية ظرفية. عشت: فعل وفاعل، وما المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل قبله. صولتي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضم...
طرفة بن العبد
120
وإني وإن أوعدته، أو وعدته ... لمخلف إيعادي، ومنجز موعدي
إذا قلت: وعدت فلانًا من غير أن تتعرض لذكر الموعود به كان ذلك خيرًا، وإذا قلت: أوعدت فلانًا من غير أن تذكر الموعد به كان ذلك شرًا، وهو ما في البيت، وهذا قول الجوهري وقول كثير من أئمة اللغة، وأما عند ذكر الموعود به، أو الموعد به، فيجوز أن يستعمل (وعد) في الخير والشر، فمن الأول قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الص...
يقول: إن وعدت ابن العم بخير، أو توعدته بشر أخلف الوعيد، وأنجز الوعد، وذلك من مكارم الأخلاق كما رأيت فيما سبق.
الواو: حرف استئناف. إني: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. الواو: واو الاعتراض. إن: حرف شرط جازم. أوعدته: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة المقام عل...
عمرو بن كلثوم
1
ألا هبي بصحنك، فاصبحينا ... ولا تبقي خمور الأندرينا
هبي: قومي من نومك، يقال: دهب من نومه هبًّا إذا انتبه وقام من مضجعه، وأصل هبي اهببي، فنقلت حركت الباء الأولى إلى الهاء، ثم أدغمت الباء بالباء، ثم أسقطت الألف لعدم الابتداء بالساكن. الصحن: القدح الواسع الضخم، والتبن أكبر الأقداح، والرفد القدح الضخم، والكتن القدح الصغير، ومثله القمر، ثم العس أكبر منه، والقرو قدحٌ صغير، وا...
أيتها الساقية، استيقظي من نومك، وأسقينا بقدحك العظيم، ولا تدخري خمر هذه القرية، أو لا تبقي منه شيئًا، يريد إفناءه بالشرب، والمخاطبة بذلك أم عمرو المذكورة في البيت - ? - .
ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعى انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. هبي: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. بصحنك: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الفاء: حرف عطف...
عمرو بن كلثوم
2
مشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا
مشعشعة: رقيقة بسبب مزجها بالماء، ومنه قيل: رجل شعشاع إذا كان طويلًا خفيف اللحم. الحص: الورس، وهو نيت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الغمرة للوجه، ويقال في الحص: إنه الزعفران فقد شبه صفرتها بصفرته. فيها: في الخمر. سخينا: قيل: هو فعل ماض، وفيه ثلاث لغات: سخي يسخى سخاء، وسخو يسخو سخاوة، وسخا يسخو سخاوة، وقيل: هو اسم من السخونة...
يقول للجارية: اسقيني الخمرة ممزوجة بالماء، كأنها من شدة صفرتها بعد امتزاجها بالماء فيها هذا النبت الأصفر، وإذا خالطها الماء، وشربناها ازداد سخاؤها على ما كان عليه قبل شربنا إياها، والمعنى على التفسير الثاني كأنها حال امتزاجها بالماء وحال الماء حارًا لون الورس الأصفر.
مشعشعة: حال من خمور الأندرينا، قال التبريزي: وإن شئت على البدل من قوله (خمور الأندرينا) ولا وجه له، وقال أيضًا: وإن شئت رفعت بمعنى: هي مشعشعة، أي خبر لمبتدأ محذوف، وقال ابن الأنباري: نصب بقوله (فأصبحينا) وهذا يعني أنه مفعول به ثان. كأن: حرف مشبه بالفعل. الحص: اسم كأن. فيها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر كأن،...
عمرو بن كلثوم
3
تجوز بذي اللبانة عن هواه ... إذا ما ذاقها حتى يلينا
تجور: تعدل وتميل به. اللبانة: الحاجة كما يعبر عنها بشهلاء وأشكله وشاكله وشوكلاء، والكل بمعنى الحاجة، كما يقال للحاجة: مأربة، وجمعها مآرب كما في قوله تعالى: (ولي فيها مآرب أخرى) هواه: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة امرئ القيس. حتى يلينا: أي لأصحابه، فيجلس معهم، وينسى حاجته، وقيل: معناه تنسي الهموم والأحزان والحوائج.
إن الخمر المذكورة في البيت الأول تعدل بصاحب الحاجة عن حاجته إذا ذاقها فيجلس إلى أصحابه وينسى همومه وأحزانه وحوائجه.
تجوز: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى خمر الأندرينا، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها إن أردت الإعراض عن الكلام بسابقه. بذي: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وذي مضاف واللبانة مضاف إليه. عن هواه: جار ومجرور متعلقان بالفعل السابق أيضًا، وعلامة...
عمرو بن كلثوم
4
ترى اللحز الشحيح إذا أمرت ... عليه لماله فيها مهينا
اللحز: الضيق الصدر، السيء الخلق. الشحيح: الشديد البخل، قال تعالى: (ومن يوق شح نفسه، فأولئك هم المفلحون) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا) وجمع الشحيح أشحة وأشحاء، فمن الأول قوله تعالى: (أشحةً عليكم) أمرت: أديرت...
إنك لترى الرجل الضيق الصدر، الشديد البخل، إذا أديرت عليه خمور الأندرين وشربها باذلًا لماله فيها لشدة ما يجد فيها من لذة، وبالأحرى لما يجد فيها من هلاك ودمار.
ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. اللحز: مفعول به، وهو صفة لموصوف محذوف. الشحيح: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وفيه وفي سابقه ضمير مستتر هو فاعلهما لأنهما صفة مشبهة. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل السابق. أمرت: فعل ماض مبني للمجهول، و...
عمرو بن كلثوم
5
كأن الشهب في الآذان منها ... إذا قرعوا بحافتها الجبينا
الشهب: جمع شهاب، وهو شعلة نار ساطعة، وما يرى كأنه كوكب انقض، وجمع الشهاب شهب بضمتين أو ضم وسكون وشهاب وشهابان وأشهب. قرعوا بحافتها .. الخ: شربوا ما فيها، ولم يتركوا شيئًا، وأراد بحافتها حافة الكأس التي فيها الخمر.
إذا شربوا الخمر، وسكروا احمرت وجوههم، وآذانهم حتى تصير حمراء مثل شعلة النار الساطعة.
كأن: حرف مشبه بالفعل. الشهب: اسمها. في الآذان: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر كأن. منها: جار ومجرور متعلقان بكأن لما فيها من معنى الفعل. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بكأن أيضًا. قرعوا: فعل وفاعل وألف الفارقة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. بحافتها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الجبينا...
عمرو بن كلثوم
6
صددت الكأس عنا أم عمرٍو ... وكأن الكأس مجراها اليمينا
صددت: من الصدود، وهو الإعراض والمنع، ومن الأول قوله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: (يصدون عنك صدودًا) ومن الثاني قوله تعالى: (إن الذين كفروا، وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم) ويروى (صبنت) ومعناه صرفت، وهو قريب من الأول، إذ المراد صرفت ومنعت. الكأس: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة وإنما لم يؤنث الفعل (كان) لأن الكأ...
صرفت كأس الخمر عنا يا أم عمرو، وكان مجرى الكأس على اليمين، فأجريتها على اليسار، وهذا يدل على أنه كان من عادة العرب في الجاهلية أن يشرب الرئيس أولًا، ثم يناول الأيمن، وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا، فقد قال: (الأيمنون الأيمنون، ألا فيمنوا).قال صاحب الدرر: والبيت أدرجه الرواة في معلقة عمرو بن كلثوم، والصحيح أنه لع...
صددت: فعل وفاعل. الكأس: مفعول به. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (صددت ... الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. أم: منادى بحرف نداء محذوف، وأم مضاف وعمرو مضاف إليه. الواو: واو الحال، كان: فعل ماض ناقص. الكأس: اسمها. مجراها: يجوز فيه أن يكون مبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. اليمينا: ظرف مكان متعلق ...
عمرو بن كلثوم
7
وما شر الثلاثة أم عمرٍو ... بصاحبك الذي لا تصبحينا
شر: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة زهير. صاحب: انظر البيت رقم - ? - من معلقة امرئ القيس. لا تصبحينا: انظر البيت الأول.
ليس صاحبك، ويعني نفسه الذي لا تسقينه شراب الصبوح شر هؤلاء الثلاثة الذين تسقينهم إياه.
الواو: حرف استئناف. ما: نافية حجازية تعمل عمل ليس. شر: اسمها، وهو مضاف وعمرو مضاف إليه، والجملة الندائية معترضة بين اسم (ما) وخبرها (بصاحبك) الباء: حرف جر زائد. صاحبك: خبر ما منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (ماشر ... ال...
عمرو بن كلثوم
8
وكأسٍ قد شربت ببعلبك ... وأخرى في دمشق وقاصرينا
بعلبك: بلدة في لبنان الشام. قاصرين: قال صاحب القاموس المحيط: قاصرون اسم موضع في بلاد الشام، ويقال فيه ما قيل بالأندرين المذكور في البيت رقم - ? - .
رب كأس مملوءة خمرًا شربتها في مدينة بعلبك، ورب كأس أخرى شربتها في مدينة دمشق، ورب كأس كأس ثالثة شربتها في قاصرين.
الواو: واو رب. كأس: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. شربت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صفة كأس، ورابط الصفة محذوف، إذ التقدير: شربتها، والخبر محذوف، تقديره: موجود، هذا ويجوز اعتبار (كأس) مفع...
عمرو بن كلثوم
9
إذا صمدت حمياها أريبًا ... من الفتيان خلت به جنونا
صمدت: قصدت، ومنه الصمد الذي يصمد إليه في الحوائج، أي يقصد. حمياها: شدتها وسورتها والضمير يعود إلى الخمرة. الأريب: العاقل الوقور. الفتيان: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة.
إن الخمر المذكور تجعل شاربها مثل المجنون مهما كان عاقلًا.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، حافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. صمدت: فعل ماض شرط إذا، والتاء للتأنيث. حمياها: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أريبًا: مفعول به، وهو صفة لموصوف محذوف، وجملة (صدت ... الخ) في محل جر بإضافة إذا إليها....
عمرو بن كلثوم
10
فما برحت مجال الشرب حتى ... تغالوها، وقالوا: قد روينا
ما برحت: ما زالت. المجال: محل الجولان، وهو الطواف والدوران. تغالوها: تنافسوا فيها.
لم تزل الخمر يشربها الفتيان؛ ويتنافسون فيها حتى ارتووا، وقالوا: قد أخذنا نهمتنا منها.
الفاء: حرف استئناف. ما: نافية. برحت: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث، واسم برح ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الخمرة. مجال: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل نصب خبر برح، ويجوز اعتباره خبرًا لا ظرفًا، فيكون مصدرًا ميميًا، ومجال مضاف والشرب مضاف إليه، وجملة (ما برحت ... الخ) مستأنفة لا محل لها. حتى: حرف غاية وجر بعدها أن مضمرة. ...
عمرو بن كلثوم
11
وإنا سوف تدركنا المنايا ... مقدرة لنا ومقدرينا
المنايا: انظر البيت رقم - ?? - من معلقة طرفة. مقدرة لنا ومقدرين: معناه قدرت علينا، وقدرنا لها.
لا بد من وقوع الموت، فهو مقدر علينا، ونحن خلقنا مقدرين له، فلا محيص عنه، ولا مهرب منه، قال تعالى: (أينما تكونوا يدرككم الموت، ولو كنتم في بروج مشيدةٍ).
الواو: حرف استئناف. إنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وقد حذفت النون للتخفيف، وبقيت الألف دليلًا عليها. سوف: حرف استقبال، ويقال: حرف تسويف. تدركنا: فعل مضارع، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. المنايا: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية في محل خبر إن، وجملة (إنا ....
عمرو بن كلثوم
12
قفي قبل التفرق يا ظعينا ... نخبرك اليقين، وتخبرينا
قفي: انظر البيت رقم - ? - من معلقة امرئ القيس. ظغينا: مرخم ظغينة انظر البيت رقم - ? - من معلقة زهير. نخبر: بتشديد الباء، ماضيه أخبر أو خبر لغتان، وهما بمعنى واحد، ومثله نخبر بتخفيف الباء، وذلك مثل مهل وأمهل، ووصى وأوصى، وقد قرى فيهما قوله تعالى: (ووصى بها إبراهيم بنيه) (وأوصى بها إبراهيم بنيه)
احبسي مطيتك أيتها الحبيبة العازمة على السفر نخبرك بما نقاسيه بعدك، وتخبرينا بما تقاسينه بعدنا من ألم البعاد والفراق، وقيل: بل المعنى نخبرك ما لا تشكين فيه من حروبنا مع أهلك، والمعنى الأول أولى.
فقي: فعل أمر مبني على حذف النون لأنه مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. قبل: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وقبل مضاف والتفرق مضاف إليه. يا: حرف نداء ينوب مناب أدعو. ظعينا: منادى مرخم، مبني على ضم مقدر على الحرف المحذوف على لغة من ينتظر الحرف الأ...
عمرو بن كلثوم
13
بيوم كرهةٍ ضربًا وطعنًا ... أقربه مواليك العيونا
كريهة: مكروهة، وقد ثبتت التاء على مثال ما رأيت المنية في البيت - ?? - والكريهة اسم لشدة البأس في الحرب، والجمع كرائه. أقربه ... الخ: ظفروا، فنامت عيونهم، وزال سهرهم وقلقهم، قال تعالى لمريم عليها السلام: (فكلي واشربي وقري عينًا) قال الأصمعي. قولهم: أقر الله عينك، معناه أبرد الله دمعك، أي سرك غاية السرور، وزعم أن دمعة ال...
قفي نخبرك بيوم حرب كثر فيه الطعن والضرب، فسر بنو أعمامك في ذلك اليوم فازوا ببغيتهم وظفروا بمناهم من قهر الأعداء ودحرهم، وقيل: هو توسيع الخلاف بيننا وبينهم بسبب ذلك الطعن والضرب، والبيت التالي يؤيد هذا المعنى.
بيوم: جار ومجرور متعلقان بالفعل نخبرك في البيت السابق، وقيل: متعلقان بالفعل (قفي) والمعنى عليه: قفي بهذا اليوم الكريه الذي كان بيننا وبين أهلك فيه حرب لأنظر أغيرك ذلك أم لا؟ ثم بين ذلك في البيت الآتي، ويوم مضاف وكريهة مضاف إليه. ضربًا وطعنًا: منصوبان على أنهما مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: نضرب ضربًا، ونطعن طعنًا. أق...
عمرو بن كلثوم
14
قفي نسألك، هل أحدثت صرمًا؟ ... لوشك البين، أم خنت الأمينا؟
قفي: انظر البيت رقم - ? - من معلقة امرئ القيس. الصرم: بفتح الصاد وضمها القطيعة، يقال: صرمت حبل المودة بمعنى قطعته، قال تعالى: (إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين)، ويروى (وصلا) وهو عكس الأول. الوشك: السرعة، يقال: جعل الله لك فرجًا عاجلًا وشيكًا، أي قريبًا، ولا تنس أن أوشك يوشك من أفعال المقاربة. البين: انظر البيت رقم - ? - من م...
احبسي مطيتك أيتها الحبيبة ريثما نسألك؛ هل أحدثت قطيعة لسرعة البين، أم هل خنت الذي لا يخونك في شيء، وهو لا يزال يكن لك خالص المودة.
قفي: فعل أمر مبني على حذف النون، لأن مضارعه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة ضمير متصل في محل رفع فاعل، هذا هو المشهور، والمتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل أمر مبني على السكون مقدر على آخره، منع من ظهوره إرادة التخلص من التقاء الساكنين، وحرك بالكسرة لمناسبة ياء المؤنثة المخاطبة، وما ...
عمرو بن كلثوم
15
أفي ليلى يعاتبني أبوها ... وإخوتها، وهم لي ظالمونا؟
يعاتبني: العتاب والعذل واللوم ألفاظ مترادفة معناها التوبيخ والتأنيب والتعذيب. الظلم: انظر البيت رقم -?? - و-?? - من معلقة طرفة.
يؤنبني ويوبخني أبو ليلى وإخوتها في حبي لها، وهو ظالمون لي في ذلك.
الهمزة: حرف استفهام إنكاري. في ليلى: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث المقصورة، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف، وليلى في الأصل مضاف إليه، فقد حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، إذ أصل الكلام أفي حب ليلى؟ يعاتبني: فعل مضارع، والنون للوقاية، و...
عمرو بن كلثوم
16
تريك إذا دخلت على خلاءٍ ... وقد أمنت عيون الكاشحينا
خلاء: أي خلوة من الرقباء. الكاشحون: العداء واحدهم كاشح، وإنما قيل له: كاشح لأنه يعرض عنك ويوليك كشحه، وهو الجنب مما يلي الخاصرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح) أي المعرض، وقيل: إنما قيل له: كاشح لأنه يضمر العداوة في كشحه، وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه، فيراد أن ا...
يقول: تريك هذه المرأة إذا أتيتها خالية، وأمنت من الأعداء ما يذكره في الأبيات الآتية.
تريك: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى من يتحدث عنها، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل له امن الإعراب. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. دخلت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها....
عمرو بن كلثوم
17
ذراعي عيطلٍ أدماء بكر ... تربعت الأجارع والمتونا
العيطل: الطويلة، والعيطاء والعطبول والعنطنطة مثله، ويقال: العطبول والعطبولة والعيطاء والعنقاء الطويلة العنق. أدماء: بيضاء. البكر: هي التي ولدت واحدًا، وتكون التي لم تلد. تربعت: رعت نبت الربيع. الأجارع: جمع الأجرع والجرعاء، وهو من الرمل ما لم يبلغ أن يكون جبلًا. المتون: جمع متن، وهو ما غلظ من الأرض، ورواه أبو عبيدة كما ...
يقول: تريك الظعينة المذكورة في بيت سابق ذراعين ممتلئتين لحمًا كذراعي ناقة طويلة بيضاء، ، رعت أيام الربيع في أرض رملية لم تحمل ولدًا قط، فهي بسبب ذلك سمينة.
ذراعي: مفعول به ثان للفعل (تري) في البيت السابق منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة أنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وذراعي مضاف وعيطل مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف أدماء: صفة ثانية للموصوف المحذوف مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي علة تقوم مقام علتين من علل ال...
عمرو بن كلثوم
18
وثديًا مثل حق العاج رخصًا ... حصانًا من أكف اللامسنا
الحق -انظر فتح رب البرية الشاهد ??? - : وعاء صغير مستدير. العاج: ناب الفيل، وتشبيه الثدي في حق العاج، إنما هو في البياض والنتوء والاستدارة. رخصًا: لينا لطيفًا. الحصان: بفتح الحاء هي المرأة العفيفة الطاهرة، قال حسان بن ثابت في وصف عائشة الصديقية رضي الله عنهم أجمعين:حصان رزان لا تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافلو...
إن الظعينة المذكورة في بيت سابق تريك إذا خلوت بها ثديًا مثل حق العاج بياضًا ونتوءً واستدارة منزهة من أكف من يلمسها بريبة.
الواو: حرف عطف. ثديا: معطوف على ذارعي في البيت السابق. مثل: صفة ثديا، وهو مضاف إليه، وحق مضاف والعاج مضاف إليه. رخصًا: صفة ثانية لتديا. حصانا: جوز فيه أن يكون صفة ثالثة لثديا، وأن يكون حالًا من الضمير الذي في تريك في البيت رقم-?? - والأول أقوى معنى. من أكف: جار ومجرور متعلقان بحصانًا، وأكف مضاف واللامسينا مضاف إليه مجر...
عمرو بن كلثوم
19
ووجهًا مثل ضوء البدر وافى ... بإتمامٍ أناسًا مدجينينا
الضوء: النور، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. البدر: القمر إذا بلغ الرابعة عشرة. أناسًا: انظر البيت رقم -?? - منمعلقة زهير. مدجنين: اسم فاعل من الدجنة، وهي الظلمة.
وتريك الظعينة المذكورة في بيت سابق إذا خلوت بها وجهًا مضيئًا مثل ضوء القمر عند تمامه، وقد سطع نوره على أناس في ظلمة متحيرين، فاهتدوا بضوئه إلى غايتهم.
الواو: حرف عطف. زجهًا: معطوف على ثديا، أو على ذراعي عيطل منصوب مثله. مثل: صفة وجها، وهو مضاف وضوء مضاف إليه، وضوء مضاف والبدر مضاف إليه. وافى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى البدر. بإتمام: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أناسًا: مفعول به. مدجنينا: صفة أناسًا منصوب، و...
عمرو بن كلثوم
20
ومتني لدنةٍ طالت ولانت ... روادفها تنوء بما يلينا
المتنان: جانبا الظهر. لدنة: بفتح اللام لينة، يقال من ذلك: رمح لدن وقناة لدنة، وانظر البيت -?? - الآتي. طالت ولانت: معناه طويلة القامة لينتها. روادفها: أعجازها وإنما جمع مع أنها لها ردفان فقط اعتبارًا بما حولهما. تنوء: تنهض مع تثاقل، قال تعالى: {وإن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة} بما يلينا، أي بما يليهن يعني بما يقرب ...
وتريك الظعينة المذكورة في بيت سابق إذا خلوت بها جانبي ظهر قامة طويلة لينة، تثقل أردافها بها يليهن عند النهوض، وذلك لسمنها.
الواو: حرف عطف. متني: معطوف على ذراعي عيطل منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، ومتني مضاف ولدنة مضاف إليه، ولدنة صفة لموصوف محذوف. طالت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الموصوف المحذوف، والجملة الفعلية صفة ثانية للموصوف المحذوف. الواو: حرف عطف. لا...
عمرو بن كلثوم
21
ومأكمةً يضيق الباب عنها ... وكشحًا، قد جننت به جنونا
المأكمة: رأس الورك، والجمع مآكم. الكشح: انظر البيت رقم -?? - وانظر شرح الجنون في البيت رقم -?? - من معلقة لبيد.
وتريك الظعينة المذكورة في بيت سابق إذا خلوت بها وركًا يضيق: الباب عنه لعظم سمنها وامتلائها باللحم، وتريك جنبًا قد جننت بحبه وجماله جنونًا؟
الواو: حرف عطف. مأكمة: معطوف على ما قبله. يضيق: فعل مضارع. الباب: فاعله. عنها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (يضيق ... إلخ) صفة مأكمة. الواو: حرف عطف. كشجًا: معطوف على مأكمة. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. جننت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية ...
عمرو بن كلثوم
22
وسالفتي رخامٍ، أو بلنطٍ ... يرن خشاش حليهما رنينا
السالفة: صفحة العنق، ويروى (وساريتي) والسارية الأسطوانة، والجمع السواري، والمعنى على هذا التشبيه فيه ضعف. البلنط: العاج. يرن: يصوت. الخشاش: بفتح الخاء الصوت، وبكسرها الحشرات وهوام الأرض، وقد تفتح، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (دخلت امرأة النار في هرة حبستها، لا هي أطعمتها، ولا تركتها تأكل من حشاش الأرض) الحلي: ما ت...
وتريك الظعينة المذكورة في بيت سابق صفحتي عنق كأنهما قطعتا رخام، أو عاج بياضًا وضخامة يصوت حليهما تصويتا عاليا.
الواو: حرف عطف. سالفتي: معطوف على ذراعي عيطل منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وسالفتي مضاف ورخام مضاف إليه. أو: حرف عطف. بلنط: معطوف على رخامز يرن: فعل مضارع. حشاش: فاعله، وهو مضاف وحليهما مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية....
عمرو بن كلثوم
23
تذكرت الصبا، واشتقت لما ... رأيت حمولها أصلًا حدينا
الصبا: أيام الصبا والجهل. الشوق والاشتياق: رقة القلب للقاء المحبوب. الحمول: بضم الحاء وبلا هاء الإبل التي عليها الهوادج، سواء كان فيها نساء أو لم يكن، والحمولة بالفتح وبالهاء الإبل التي تحمل، وكذا كل ما احتمل عليه الحي من حمار وغيره، سواء كانت عليه الأحمال، أو لم تكن، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة، وفعول تدخله ال...
تذكرت أيام الصبا واللهو واللعب، واشتقت إلى المحبوبة لما رأيت إبلها الحاملة أثاثها وأمتعتها سيقت عشيا، وتغني لها الحداة بأصواتهم لينشطوها على السير.
تذكرت: فعل وفاعل. الصبا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل له امن الإعراب. الواو: حرف عطف. اشتقت: فعل وفاعل، ومتعلقه محذوف كما رأيت في المعنى. لما: ظرف بمعنى حين مبني على السكون في محل نصب متعلق بأحد الفعلين السابقين على التنازع. رأيت: فعل وفاعل. حمولها: مفعول به، و...
عمرو بن كلثوم
24
وأعرضت اليمامة، واشمخرت ... كأسيافٍ بأيدي مصلتينا
أعرضت: أراد ظهرت ولاحت، لا من الإعراض الذي هو بمعنى الصدود كما في قوله تعالى: {وأعرضوا عنه} وأنظر (يكب) في البيت -?? - من معلقة امرئ القيس. اليمامة: أراد قرى اليمامة، وهي بلاد بني تميم. اشمخرت: ارتفعت وطالت: مصلتينا: كم أصلت السيف، إذ سله من غمده وشهره.
ظهرت لنا قرى اليمامة، وارتفعت في أعيننا ارتفاعا مثل ارتفاع سيوف بأيدي رجال سالين لها من أغمادها.وقال التبريزي: والمعنى أن اليمامة ظهرت، فتبينتها كما تتبين السيوف إذا شهرت، فاشتقت لذلك لما رأيت موضعها الذي تصير إليه، وكان ذلك أشد لولهي.
الواو: حرف عطف. أعرضت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، وحركت بالكسر لالتقاء ساكنين. اليمامة: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها. الواو: حرف عطف. اشمخرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى اليمامة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًا. كأسياف: جار وم...
عمرو بن كلثوم
25
فما وجدت كوجدي أم سقب ... أضلته، فرجعت الحنينا
وجدت: من الوجد، وهو الحزن الشديد، وقد يراد به الحب الشديد كما يراد به الحقد والغضب، وإدراك الشيء والظفر به بعد ذهابه وفقدانه، كل معنى على حسب تركيب الكلام، وما يقصد منه. السقب: ولج الناقة وقال الصمعي: إذا وضعت الناقة، فولدها ساعة تضعه سليل، قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى؟ فإذا علم فإن كان ذكرًا فهو سقب، وأمه مسقب، وإن كان...
فلم تحزن ناقة ضيعت ولدها حزنا على مثل حزني فرددت صوتها مع توجعها في طلبه.
الفاء: حرف استئناف. ما: نافية. وجدت: فعل ماض والتاء للتأنيث. كوجدي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة مصدر محذوف واقع مفعولًا مطلقًا، والكوفي يعتبر الكاف اسما، فهي الصفة عنده، ويعتبر وجدي مضافًا إليه مجرورا، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضمير متصل في ...
عمرو بن كلثوم
26
ولا شمطاء لم يترك شقاهًا ... لها من تسعةٍ إلا جنينا
الشمطاء: هي المرأة المسنة، والشمط بياض الشعر، هذا ويقال للعجوز أيضا: شهلة وشهربة وشبهرة. الشقاء: يمد ويقصر ضد السعادة. جنينا: أراد مقبورًا تحت الأرض من جن عليه الليل، وأجنه بمعنى ستره وغطاء بظلمته، انظر البيت رقم -?? - من معلقة لبيد رضي الله عنه، وجنين هنا بمعنى مجن، فصرف عن مفعل إلى فعيل كقوله تعالى: {تلك آيات الكتاب ...
ولا حزنت حزنا مثل حزني امرأة عجوز قد فقدت أولادا لها تسعة، أي ما تواكلهم، ودفنوا تحت الأرض، فهو يريد أن حزنه على أحبائه أشد من تلك الناقة وهذه المرأة.
الواو: حرف عطف. لا: زائدة لتأكيد النفي. شمطاء: معطوف على أم سقب في البيت السابق، وهي صفة لموصوف محذوف. لم: حرف نفي وقلب وجزم. يترك: فعل مضارع مجزوم بلم. شقاها: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. لها: جار ومجرور متعلقان بالفعل يترك. من تسعة: جار ومجرور متعلقان بالفعل يت...
عمرو بن كلثوم
27
وإن غدًا، وإن اليوم رهنٌ ... وبعد غدٍ بما لا تعلمينا
غدا: انظر البيت رقم -??? - من معلقة طرفة. اليوم: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. رهن: مصدر رهن الشيء إذا وضعه وثيقة بدين، يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث مثل (عدل) بما لا تعلمينا: أي من الحوادث.
يقول: الأيام مرتهنة بالأقدار، فهي توافينا من حيث لا نعلم، ونظير هذا قول زهير:وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غدٍ عميومعنى هذا البيت في لإثر تلك الأبيات. إني علقت قلبي بهذه المرأة، والأقدار تجري، ولا أردي ما يكون من أمرها.
الواو: حرف استئناف. إن حرف مشبه بالفعل. غدا: اسمها. الواو: حرف عطف. إن: حرف مشبه بالفعل. اليوم: اسمها. رهن: خبرها، وحذف خبر الأولى لدلالة خبر الثانية عليه، ويجوز العكس كما جوز أن تكون (إن) الثانية لغو: أي زائدة مؤكدة لا عمل لها، ومثله قول الحطيئة:قالت أمامة: لا تجزع، فقلت لها: ... إن الغراء وإن الصبر قد غلباوأيضًا قول ...
عمرو بن كلثوم
28
أبا هندٍ، فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا
أبو هند: هي كنية الملك عمرو بن هند، وأبوه المنذر بن ماء السماء بن النعمان بن امرئ القيس بن حجر الكندي، ويستدلون بهذا على أن العرب كانوا يجلون المرأة بخلاف عمرو بن كلثوم صاحب المعلقة، فإن (كلثوم) اسم أبيه، وأمه ليلى كما رأيت في الكلام عن نسبه.وهند يجوز فيه الصرف والمنع، وهو أولى، فالمنع نظرا لوجود العلتين، وهما العلمية ...
أيهل الملك الهمام، وكناه بأبي هند، لا تعجل علينا، وأمهلنا رويدا نخبرك الخبر اليقين بما حصل بيننا وبين بني بكر، أو نخبرك الخبر اليقين من أمرنا وشرفنا، وهو الأولى لأن الأبيات الآتية توضح هذا المعنى.
أبا: منادى بحرف نداء محذوف منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة، وأبا مضاف وهند مضاف إليه. الفاء: زائدة لتزيين اللفظ. لا: ناهية جازمة. تعجل: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. علينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (لا تعجل علينا) ابتدائية مثل الجملة...
عمرو بن كلثوم
29
بأنا نورد الرايات بيضًا ... ونصدرهن جمرًا قد روينا
نورد: من ورد الماء ونحوه إذا أتاه ليشرب منه. الرايات: الأعلام في الحرب جمع راية. نصدرهن: من صدر عن الماء ونحوه إذا شرب منه ورجع. روينا: سبعن من دماء الأعداء.
نخبرك أيها الملك بأننا نورد أعلامنا ساحات الوغى بيضا، ونردها حمرا قد لطخن بدماء الأبطال، ولا يخفى ما في البيت من الاستعارة والتشبيه، وأيضا المقابلة بين نورد ونصدر وبيضا وحرما، وهي فن من فنون البديع.
(بأنا) الباء: حرف جر. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وحذفت النون للتخفيف، وبقيت الألف دليلا عليها. نورد: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. الرايات: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأمنه جمع مؤنث سالم. بيضًا: حال من الرايات، وجملة (نورد ... إلخ) في محل رفع خبر أن:...
عمرو بن كلثوم
30
وأيامٍ لنا غر طوال ... عصينا الملك فيها أن ندينا
أيام: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. غر: بيض، وهو مأخوذ من غرة الفرس، يقال فرس أغر إذا كان في وجهه بياض، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا مجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) ومعنى الشطر: وأيام لنا بيض مشهورة، قال أبو عبيدة: إنما سمى الأيام غرا طوالا لعلوهم...
ورب أيام كثيرة بيض مشهورة لنا كالخيل الر المميزة عن غيرها من الخيل الدهم خالفنا فيها الملك، وعضينا أوامره كراهية الخضوع والذل له.
وأيام: يجوز فيه العطف على المصدر المؤول في البيت السابق، ويجوز فيه أن تكون الواو واو رب، وأيام مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة أولى لأيام. غر: صفة ثانية. طوال: صفة ثالثة. عصينا: فعل وفاعل. ...
عمرو بن كلثوم
31
وسيد معشرٍ قد توجوه ... بتاج الملك يحمي المحجرينا
سيد: انظر البت رقم -?? - من معلقة زهير. معشر: اسم جمع لا واحد له من لفظه مثل قوم ورهط ونفر. قد توجوه: ويروى (قد عصبوه) أي ألبسوه العصابة، وهو كناية عن السيادة. يحمي: يحفظ. المحجرين: جمع محجر بصيغة مفعول، وهو الذي ضيق عليه كل سبيل، ومنه المحجور عليه في التصرفات المالية لسبب من أسباب الحجر.
ورب سيد قون توجه قومه وسودوه عليهم يحفظ من استجار به والتجأ إليه، ويمنعه من أعدائه، والخبر في البيت التالي.
الواو: واو رب. سيد: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد، وهو رب المقدرة بعد الواو، وسيد مضاف ومعشر مضاف إليه. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. توجوه: فعل ماضي مبني على الضم، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، ...
عمرو بن كلثوم
32
تركنا الخيل عاكفةً عليه ... مقلدةً أعنتها صفوفنا
الخيل: اسم جنس مثل إبل وبقر يدخل تحته القليل والكثير. عاكفة: مقيمة، قال تعالى حكاية عن قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {إذ قال لأبيه وقومه: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ } العنة: جمع عنان بكسر العين، وهو سير اللجام، ويجمع أيضا على عنن، وتقليدها الأعنة وضعها على أعناقها. صفونا: جمع صافن، وهو القائم على ثلاث قوا...
قتلنا سيد القوم، وحبسنا خيلنا عنده، فنزلنا عنها، وقلدناها أعنتها حتى أخذنا جميع السلب.
تركنا: فعل وفاعل. الخيل: مفعول به أول. عاكفة: مفعول به ثان. عليه: جار ومجرور متعلقان بعاكفة. مقلدة. من تعدد المفعول الثاني، ونائب فاعله به ثان لمقلدة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. صفونا من تعدد المفعول الثاني أيضا، فكما يتعدد خبر المبتدأ يتعدد ما كان أصله خبرًا للمبتدأ، وجمالة (تركنا ... إلخ) في محل رفع خبر المبت...
عمرو بن كلثوم
33
وأنزلنا البيوت بذي طلوحٍ ... إلى الشامان تنفي الموعدينا
ذو طلوح، والشامات: موضعان. تنفي: تخرج وتبعد، ونفى الحاكم الرجل من بلده أخرجه، وسيره منه إلى بلد آخر. الموعدين: المهددين.
وأنزلنا بيوتنا في المكان المسمى بذي طلوح حالة كونه ممتدًا إلى المكان المسمى بالشامات، والغاية من ذلك إبعاد أعدائنا، الذين كانوا يتهدوننا من هذه الأمكنة.
الواو: حرف استئناف. أنزلنا: فعل وفاعل. البيوت: مفعول به، وجملة (أنزلنا البيوت) مستأنفة لا محل لها. بذي: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وذي مضاف وطلوح مضاف إليه. إلى الشامات: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ذي طلوح. تنفي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدر...
عمرو بن كلثوم
34
وقد هرت كلاب الحي منا ... وشذبنا قتادة من يلينا
هرت كلاب: صوتت دون نباح، والهرير من الكلب يكون في أيام الشتاء لشدة البرد، وقد أراد كرهنا كلاب الحي، وقيل: أردا أنكرتنا كلاب الحي، وانظر شرح الحي في البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. شذبنا: من التشذيب، وهو قص الأغصان الزائدة والليف عن الشجر. القتاد: شجر ذو شوك، والواحد قتادة. يلينا: يقرب منا، وقيل: معناه من يتصدى لحرب...
قد تقلدنا سيوفنا وغيرنا ألبسنا للحرب حتى أنكرتنا كلابنا، فهرت لإنكارها إيانا، وقد كسرنا شوكة من يتصدى لحربنا من أعدائنا، وفي البيت استعارة لا تخفى.
الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. هرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. كلاب: فاعل، وهو مضاف والحي مضاف إليه. منا: جار ومجرور متعلقان بالفعل هرت، وجملة (قد هرت ... إلخ) لا محل لها، سواء أعطفت أم استأنفت. الواو: حرف عطف. شذبنا: فعل وفاعل. قتادة: مفعول بهن وهو مضاف ومن اسم موصول مبني على السكون ...
عمرو بن كلثوم
35
متى ننقل إلى قومٍ رحانا ... يكونوا في اللقاء لها طحينا
قوم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. الرحى: هي في الأصل الطاحون التي يطحن فيها الدقيق، وأراد بها حتى رحى الحرب، وهي معظمها.
إننا إذا حاربنا قومًا قتلناهم، وأخذنا أموالهم، وجعلناهم بمنزلة الدقيق الذي يطحن بالرحى.
متى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل ننقل بعده. ننقل: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن. إلى قوم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. رحانا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر؛ ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وجملة (تنقل ....
عمرو بن كلثوم
36
يكون ثفالها شرقي نجدٍ ... ولهوتها قضاعة أجمعينا
الثفال: جلدة أو كساء يجعل تحت الرحل ليسقط عليه الطحين. نجد: هو في اللغة ما ارتفع من الأرض وعكسه الوهاد، وأراد هنا الأرض المرتفعة الممتدة من تهامة واليمن إلى العراق والشام، ويروى (شرقي سلمى) وسلمى أحد جبلي طيء: سلمى واجا. اللهوة: قبضه من الحب تلقى في فم الرحا، جمعها لهى. قضاعة: أراد قبيلة قضاعة.
إن حربنا تشبه الرحا، وهذه الرحا تستوعب هذا الموضع الممتد شرقي نجدن ونهلك هذه القبيلة العظيمة، فتكون بمنزلة قبضة منحب تلقى في فم الرحا في هلاكهم.
يكون: فعل مضارع ناقص. ثفالها: اسم يكون، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. شرقي: طرف مكان متعلق بمحذوف في محل نصب خبر يكون، وقيل: شرقي هو الخبر من غير اعتباره ظرفا، وشري مضاف ونجد مضاف إليه. الواو: حرف عطف. لهوتها: معطوف على ثفالها، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. قضاعة: معطوف أيضا على متعلق شقي أو على شرقي نفسه إن ...
عمرو بن كلثوم
37
وإن الضغن بعد الضغن يبدو ... عليك، ويخرج الداء الدفينا
الضغن: الحقد، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة زهير. يبدو: ويروى يفشو، وهما بمعنى يظهر. الداء: أراد به الحقد الكامن في الصدر. الدفين: المستتر في القلب، والأصل في الدفين المدفون، فصرف عن مفعول إلى فعيل.
إذ كثر الحقد في القلب تظهر آثاره عليك، ثم إنه يبعث على الانتقام.
الواو: حرف استئناف. إن: حرف مشبه بالفعل. الضغن: اسمها. بعد: ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة الضغن على اعتبار (أل) للجنس، أو بمحذوف حال منه على اعتبارها للتعريف، والعامل في الحال حينئذ إن لما فيها من معنى التوكيد، وبعد مضاف والضغن مضاف إليه. يبدو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقدي...
عمرو بن كلثوم
38
ورثنا المجد، قد علمت معدٌّ ... نطاعن دونه حتى يبينا
المجد: العز والشرف والسؤدد. معد: هوجد العرب الأول، وأراد القبائل المنتسبة إليه. دون: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. يبين: يظهر، وهو بفتح ياء المضارعة، ويروى بضمها على أنه من أبان الرباعي، كما يروى بالنون المضمومة (نبين) ومعناه حتى نبين مجدنا وفضلنا، ويروى (حتى يلينا) أي ينقاد لنا.
قد ورثنا شرف آبائنا وعزهم حالة كون القبائل المنسوبة إلى معد تعلم ذلك، فنحن نحارب الأعداء دون هذا الشرف وهذا العز حتى يظهر لنا على الناس ويعلو وينشر.
ورثنا: فعل وفاعل. المجد: مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. علمت: فعل ماضي، والتاء للتأنيث. معد: فاعل، والمفعول محذوف، تقديره: ذلك، وجملة (قد علمت معد) في محل نصب حال من المجد، والرباط المفعول المحذوف. نطاعن: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن، والجملة الفعلية...
عمرو بن كلثوم
39
ونحن إذا عماد الحي خرت ... على الأحفاض نمنع من يلينا
العماد: جمع عمود، وهو ما يقوم عليه البيت والخيمة ونحوهما، ويكون من خشب ونحوه، وعماد في البيت جمع كما رأيت، وفي المنجد: العماد ما يسند به والجمع عمد وعمد، وهذا مما يدل على أنه مفرد، ثم قال: والعمود جمعه أعمدة وعمد. الحي: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. خرت: سقطت ووقعت، قال تعالى: {وخروا له سجدًا}. على: ويروى (ع...
إذا فزع كل قوم، وهموا بالهرب من وجه العداء، فتساقطت أخبيتهم لأجل الهرب، فنحن نمنع من يكون بقربنا من جيراننا، ولا ندعهم يرحلون، بل نذود عنهم ونحمي حوزتهم، ومثله قول الأخطل:قوم إذا ريعوا كأن سوامهم ... على ربع وسط الديار تعطفيقول: هم قوم لا تطرد إبلهم، ولا تبرح مكانها كأنها قد عطفت على ولد، فهي لا تتركه.
الواو: حرف استئناف. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. إذا ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك. عماد: فاعل لفعل محذوف واقع شرطًا لإذا، والفعل المحذوف وفاعله جملة فعلية في محل جر بإضافة إذ إليها، وعماد مضاف والحي مضاف إليه. خرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره...
عمرو بن كلثوم
40
ندافع عنهم الأعداء قدمًا ... ونحمل عنهمو ما حملونا
ندافع ... إلخ: ندفع الأعداء عمن يلينا، ويكون بجوارنا وانظر شرح الأعداء في البيت -?? من معلقة طرفة ورواية الزوزني (نعم أناسنا نعف عنهم) ومعناه نعم عشائرنا بالخير والإحسان، ونعف عن أموالهم لا نسألهم إياها. ونحمل عنهم ما حملونا: أراد نحمل عنهم ما حملونا من ديات أو جنايات.
إننا قوم نذود العداء عمن يلينا، ويحتمي بحمانا، ونعف عن أموالهم لا نسألهم إياها، ونحمل عنهم جريرة ما جنوا من جنايات.
ندافع: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن. عنهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم للتقاء الساكنين. الأعداء: مفعول به. قدما ظرف زمان متعلق بالفعل ندافع أيضًا، وجملة (ندافع .. إلخ) بدل من جملة (نمنع ... إلخ) في البيت السابق، وهي أوفى بتأدية المراد من الأولى كما هو شأن ال...
عمرو بن كلثوم
41
نطاعن ما تراخى الناس عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا
نطاعن: نضرب بالرماح. ما تراخى: ما تباعد. الناس: انظر البيت رقم -?? - من معلقة زهير. غشينا: إذا هجموا علينا واقتربوا منا.
نطعن العداء بالرماح وقت تباعدهم عنا، فإذا هجموا علينا واقتربوا منا نضربهم بالسيوف.
نطاعن: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ما: ظرفية مصدرية. تراخي: فعل ماض مبني على فتح على الألف للتعذر. الناس: فاعله. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل تراخى، وما والفعل تراخى في تأويل مصدر في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل نطاعن. الواو: حرف عطف. نضرب: فعل مضا...
عمرو بن كلثوم
42
بسمرٍ من قنا الخطي لدنٍ ... ذوابل، أو ببيضٍ يعتلينا
سمر: جمع أسمر، وهو من الرماح أجودها. القنا: الرمح، انظر البيت رقم -?? - من معلقة عنترة. الخطي: منسوب إلى الخط، وهو مرفأ البحرين، وقيل: منسوب إلى الرجل الخطي، واسمه سمهر. لدن: بض اللام، جمع لدن فتحها، وهو اللين. ذوابل: فيها بعض اليبس، جمع ذابل، أي فيها بعض الطرواة، وما كان من ذلك لا ينكسر إذا طعن فيه لطرواته. بيض: أراد ...
نطاعن برماح سمر لينة منسوبة إلى مرفأ البحرين، أو منسوبة إلى الرجل الخطي الذي يقومها لم تجف كل الجفاف، وما كان من ذلك لا ينكسر إذا طعن فيه لطراوته، أو نضربهم بسيوف بيض يرتفعن فوق رؤوسهم.
بسمر: جار ومجرور متعلقان بالفعل نطاعن في البيت السابق، وسمر صفة لموصوف محذوف. من قنا: جار ومجرور متعلقان بسمر، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وقلنا مضاف والخطي مضاف إليه. لدن: صفة ثانية للموصف المحذف، ذوابل: صفة ثالثة له مجرور وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لصيغة منتهى الجموع، وقال ابن ...
عمرو بن كلثوم
43
نشق بها رؤوس القوم شقًا ... ونخليها الرقاب، فيختلينا
بها: بالسيوف. القوم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. نخليها الرقاب: معناه نجعل الرقاب لها كالخلى، والخلى الحشيش مقصور يكتب بالياء، ويروى (ونختلب) والاختلاب قطع الشيء بالمخلب، وهو المنجل الذي لا أسنان له. يختلين: يقطعن، ويختلين مطاوع نخليها، وإنما لم يتعد إلى مفعول واحد مع كون الأول متعديا إلى مفعولين، لأن الأ...
نضرب رؤوس القوم بالسيوف فنشقها شقا، ونقطع بها رقابهم فيقطعن.
نشق: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، رؤوس: مفعول به، وهو مضاف ولقوم مضاف إليه. شقا: مفعول مطلق، وجملة (نشق ... الخ) مستأنفة لا محل له من الإعراب. الواو: حرف عطف. نخليها: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن، و...
عمرو بن كلثوم
44
تخال جماجم الأبطال فيها ... وسوقًا بالأماعز يرتمينا
تخال: تظن، ويروى مكانه (كأن) جماجم: جمع جمجمة، وهي عظم الرأس المشتمل على الدماغ. الأبطال: انظر البيت -?? - من معلقة عنترة. وسوقا: بضم الواو هو جمع وسق بفتحها، وهوستوت صاعا، وقال الخليل: الوسق حمل بعير، والوقر حمل البغل والحمار، ويجمع الوسق أيضًا على أوساق وأوسق، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ليس فيما دون خمسة أوسق ...
تظن رؤوس الشجعان في تلك الحرب أحمال إبل تسقط في الأماكن الصلبة الكثيرة الحجارة والحصى.
تخال: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. جماجم: مفعول به أول، وهو مضاف والأبطال مضاف إليه. فيها: جار ومجرور متعلقان بالفعل تخال. وسوقا: مفعول به ثان لتخال، وعلى رواية (كأن) فجماجم اسمعا ووسوق بالرفع خبرها. بالأماعز: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. يرتمين: فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة ضمير م...
عمرو بن كلثوم
45
نحز رؤوسهم في غير بر ... فما يدرون ماذا يتقونا؟
الحز دون القطع، ويروى نجذ) والجذ القطع، قال تعالى: {عطاء غير مجذوذ} كما يروى (نجز) فيكون المعنى نجز نواصيهم إذا أسرناهم، ونحن عليهم. في غير بر: في غير شفقة عليهم، وهذا على كسر الباء، ويروى بفتح الباء، والبر الأرض الفلاة، فيكون المعنى: تسقط رؤوسهم في بحر من الدماء لا تسقط في صحراء، وهذا مثل، أي صارت الأرض كالبحر من الدم...
نقطع رؤوس أعدائنا في غير شفقة عليهم ولا هوادة، وقد دهشوا فلم يعرفوا كيف يدفعون عن أنفسهم، ونحن نقتلهم كيف شئنا. وقد استبحنا أموالهم وحرمهم.
نحز: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن. رؤوسهم: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. في غير: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فاعل (نجز) المستتر، والتقدير: نجز رؤوسهم غير بارين، وغير مضاف وبر مضاف إليه، وجملة (نجز ... إلخ) مستأنفة لا محل له من الإعراب. الفاء: ...
عمرو بن كلثوم
46
كأن سيوفنا فينا وفيهم ... مخاريقٌ بأيدي لاعبينا
مخاريق: جمع مخراق، وهو ما يلعب به الصبيان من الخرق المفتولة، والمرخاق أيضا سيف من خشب. لاعبين: جمع لاعب وأردا الصبيان، وقد اختلف في معنى البيت، فقيل: إنه أراد سيوف أصحابه وسيوف أعدائه، وعند بعضهم سميت القصيدة المنصفة لهذا، وقيل: بل يصف سيوف أصحابه لا سيوف أعدائه، ومعنى (فينا وفيهم) على هذا أن السيوف مقابضها في أيدينا، ...
سيوفنا شبيهة بمخاريق يلعب بها الصبيان، يريد كنا لا نحفل بالضرب بالسيوف كما لا يحفا اللاعبون بالضرب بالمخاريق، أو كنا نضرب بها في سرعة كما يضرب بالمخاريق في سرعة.
كأن: حرف مشبه بالفعل. سيوفنا: أسمها، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من سيوفنا، والعامل كأن لما فيها من معنى الفعل. الواو: حرف عطف. فيهم: جار وجرور معطوفان على ما قبلهما، والميم علامة جمع الذكور. مخاريق: خبر كأن، ونون لضرورة الشعر، إذ حقه المنع من الصرف لصيغة منتهى الجموع. بأيدي: ...
عمرو بن كلثوم
47
كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوانٍ، أو طلينا
الخصب: هو التلوين بلون من الألوان. الأرجوان: صبغ أحمر. الطلي: الدهن والصبغ.
كأن ثنايا وثياب أقراننا قد صبغت بأرجوان ذي اللون الأحمر، أو طليت به، فمن قال: إنه يصف سيوفه وسيوف أعدائه احتج بهذا البيت ومن قال: إنه يصف سيوف أصحابه يقول: إذا قتلوهم كان عليهم من دمائهم.
كأن: حرف مشبه بالفعل. ثيابنا: اسمها، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. منا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ثيابنا، والعامل كأن لما فيها من معنى الفعل. الواو: حرف عطف. منهم: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، والميم علامة جمع الذكور. خضبن: فعل ماض مبني للمجهول، مبني للسكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، ...
عمرو بن كلثوم
48
إذا ما عي بالإسناف حيٌّ ... من الهول المشبه، أن يكونا
عي: من العي في الحرب لهولها، والعي العجز، والعي عدم البيان في الكلام، وهو بمعنى العجز أيضا، قال تعالى: {أفعيينا بالخلق الأول؟ } والأصل في عي عيي، فاستثقلوا الجمع بين حرفين متحركين من جنس واحد، فأمسكوا الياء الأولى، وأدغموها في الثانية التي بعدها، وهذا جار في كل مضعف، مثل مد وفر وشد ... إلخ. الإسناف: التقدم في الحرب. حي...
إذا احجم قوم عن التقدم في الحرب مخافة هول منتظر متوقع يشبه أن يقع ويحصل في المستقبل، وجواب إذا في البيت التالي.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ما: زائدة. عي: فعل ماض شرط إذا. بالإسناف: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. حي: فاعل عي، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. من الهول: جار ومجرور متعلقان بالفعل عي. المشبه: صفة الهول، وهو بمعنى المشتبه. أن: حرف مص...
عمرو بن كلثوم
49
نصبنا مثل رهوة ذات حدٍّ ... محافظةً، وكنا السابقينا
نصبنا: أقمنا. رهوة: اسم جبل. ذات حد: أردا كتيبة ذات شوكة. السابقين: جمع سابق، ويروى (المسنفينا) معناه المتقدمين في الحرب، هذا وانظر شرح مثل في البيت رقم -?? - من معلقة طرفة، وشرح (ذات) في البيت رقم -?? - من معلقة عنترة.
يقول: إذا أحجم قوم عن التقدم في الحرب، واشتبهت عليهم أمورهم، فلم يتوجهوا جنبا وخوفا أتينا بكتيبة مثل جبل رهوة ذات قوة وشوكة محافظة على أحسابنا، ونحن السابقون المتقدمون إلى مثل ذلك.
نصبنا/ فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب إذا في البيت السابق ر محل لها من الإعراب. مثل: صفة لمفعول به محذوف، إذ التقدير: نصبنا كتيبة مثل، ومثل مضاف ورهوة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث اللفظي. ذات: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وذات مضاف وحد مضاف إليه. محافظة: مفعول ل...
عمرو بن كلثوم
50
بفتيانٍ يرون القتل مجدًا ... وشيبٍ في الحروب مجربينا
فتيان: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. المجد: المجد: الحظ الوافر الكافي من الشرف والسؤدد، ويروى (بشبان) على أنه جمع شاب. شيب: جمع أشيب، وهو الذي أبيض شعره.
نغلب الناس في الحروب بشبان يعدون القتل في الحروب شرفًا وسؤددًا ونغلبهم أيضا بشيب قد تدربوا على الحروب، وخاضوا غمارها.
بفتيان: جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره نغلب. يرون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأسماء الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. القتل: مفعول به أول. مجدا: مفعول به ثان، وجملة (يرون ... الخ) في محل جر صفة فتيان. الواو: حرف عطف. شيب: معطوف على فتيان وهو صفة لموصوف محذوف. في الحروب: جار ومجرور ...
عمرو بن كلثوم
51
يدهدون الرؤوس كما تدهدي ... حزاورةٌ بأبطحها الكرينا
يدهدون: يدحرجون. حزاورة: جمع حزور، وهو الغلام النشيط. الأبطح: أرض منبسطة واسعة فيها رمل ودقاق الحصى، وجمعه أباطح، والبطحاء مثله، وجمعها بطاح وبطائح وبطحاوات. الكرين: بضم الكاف وكسرها جمع كره، وتجمع أيضًا على كرات، والأول جمع تكسير، والثاني جمع مؤنث سالم.
إن الشبان والشيوخ منا يدحرجون رؤوس أقرانهم، كما يدحرج الغلمان الغلاظ الشداد الكرات في مكان مطمئن من الأرض.
يدهدون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأسماء الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الرؤوس: مفعول به (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. تدهدي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. حزاورة: فاعل، وما المصدرية والفعل بعدها في تأوي...
عمرو بن كلثوم
52
حديا الناس كلهمو جميعًا ... مقارعةً بنيهم عن بنينا
حديا: اسم جاء على صيغة التصغير، مثل تريا وحميا، قالوا: معنى حديا الناس، واحد الناس، وقيل: معناه أشرف الناس، يقال: أنا حدياك في الأمر، أي فوقك، والحديا أيضًا الغاية، وقيل: حديا معناه أحدو الناس، أي أسوفهم وأدعوهم كلهم إلى القارعة، لا أهاب أحدًا فاستثنيه؛ وقالوا: حديا تصغير حدوي، ويكون من قولهم: تحديت، أي قصدت المعقارعة:...
نحن أشرف الناس جميعًا، ونحن نضاربهم بالسيوف حماية عن نسائنا وصغارنا، وذبًا عن كرامتنا وحماية لحوزتنا.
حديا: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره نحن حديا، ويجوز أن يكون منصوبا على المدح بفعل محذوف، تقديره نحن حديا، ويجوز أن يكون منصوبًا على المدح بفعل محذوف، التقدير: أذكر أو أمدح حديا الناس، ويجوز أن مخفوضا على معنى الباء، يريد نفتيان بحديا الناس، ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر، يريد أحد وحديا الناس اهـ أنباري، وحديا مضاف والناس ...
عمرو بن كلثوم
53
فأما يوم خشيتنا عليهم ... فنصبح غارةً متلببينا
يوم: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. الخشية: الخوف، وانظر البيت رقم -??? - من معلقة طرفة. الغارة: دفع الخيل على من يراد أخذه أو قتاله، والإغارة مثله، يقال: أغرت على العدو إغارة وغارة، وهو بخلاف غار الرجل على أهله يغار غيرة. متلببينا. التلبب: التحزم بالسلاح ويروى الشطر (فتصبح خيلنا عصبا ثبينا) فالعصب الجماعات، ...
في اليوم الذي نخاف فيه على ذرارينا وحرمنا من الأعداء نصبح مغيرين عليهم متحزمين بالسلاح، استعدادا لحربهم.
الفاء: حرف استئناف، أما: أداة شرط وتفصيل وتوكيد، فأما كونها أدارة شرط، لأنها قائمة مقام أداة الشرط وفعل الشرط، بدليل لزوم الفاء بعدها، إذ الأصل مهما يك من شيء فيوم خشيتنا ... إلخ، فأنيبت أما مناب مهما ومناب يك من شيء، فصار فأما يوم ... إلخ، وأما كونها أداة تفصيل، لأنها في الغالب تكون مسبوقة بكلام مجمل، وهي تفصله، ويعلم...
عمرو بن كلثوم
54
وأما يوم لا نخشى عليهم ... فنصبح في مجالسنا ثبينا
انظر شرح المفردات كلها في البيت السابق، ويروى الشطر الثاني (فنعمن غارة متلببينا) فالإمعان: الإسراع والغلو والمبالغة في الشيء، ويتغير المعنى على هذه الرواية كما يضطرب اضطرابا ظاهرا.
وفي اليوم الذي لا نخاف فيه على ذرارينا وحرمنا من الأعداء، نصبح في مجالسنا جماعات متفرقين مطمئنين، لا نعبأ بشيء.
الواو: حرف عطف. أما: انظر البيت السابق. يوم: ظرف زمان متعلق بالفعل نصبح الاتي. لا: نافية. نخشى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. عليهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والميم علامة جمع الذكور، وجملة (لا نخشى عليهم) في محل جر بإضافة يوم إليها. الفاء: واق...
عمرو بن كلثوم
55
برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا
الرأس: السيد، وأراد به هنا الحي، وقيل: أراد به الجيش. بنو جشم: حي من بني تغلب، وانظر البيت رقم -?? - الآتي وانظر نسبه. السهولة: ما لان من الأرض وانبسط. الحزون: جمع جزن، وهو ما غلظ من الأرض وارتفع، وأراد بالسهولة والحزن الضعيف والشديد من الناس، فيكون معنى ندق نقتل، ويكون قد استعار الحزون والسهولة لما ذكر من الناس.
نغير على أعدائنا مع سيد من هؤلاء القوم، فنقتل معه الضعفاء والأشداء منهم، أي لا نبقي منهم أحدا.
برأس: جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره نجيء أو نغير. من بني: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة رأس، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبني مضاف وجشم مضاف إليه. ابن: صفة جشم، وابن مضاف وبكر مضاف إليه. ندق: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. به: جار ومج...
عمرو بن كلثوم
56
بأي مشيئةٍ عمرو بن هندٍ ... نكون لقيلكم فيها قطينا؟
المشيئة: الإرادة، والفعل شاء يشاء، وانظر البيت رقم -?? - ن معلقة طرفة. هند: انظر البيت رقم -?? - القيل: الملك دون الملك الأعظم، وقيل: هو وزير الملك، والجمع أقيال، واحتج للأول بالحديث الذي يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كتب لوائل بن حجر ولقومه: (من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضر موت) والأقبال...
بأية إرادة أردتها يا عمرو بن هند أن نكون خدمًا وعبيدا لمن وليتموه أمرنا من المملوك الذين وليتموهم، فهو يأبى أن يكون قومه أذلاء باستخدام قيله إياهم.
بأي: جار ومجرور متعلقان بالفعل نكون الآتي، وأي مضاف ومشيئة مضاف إليه. عمرو: منادى بحرف نداء محذوف، وهو منصوب إتباعًا لفتحة ابن بعده، ويجوز ضمه؛ والأول أكثر، قال ابن مالك رحمه الله تعالى:ونحو زيد ضم وافتحن من ... نحو أزيد بن سعيد لا تهنابن: صفة عمرو، وهو مضاف وهند مضاف إليه. نكون: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وج...
عمرو بن كلثوم
57
بأي مشيئةٍ عمرو بن هندٍ ... ترى أنا نكون الأرذلينا
بأي مشيئة عمرو بن هند: انظر البيت السابق. الأرذلين: جمع الأرذل، وهو من دون الخسيس، ويجمع أيضًا على أراذل.
بأية إرادة أردتها يا عمرو بن هند أن نكون الحقيرين المهانين في الدنيا.
(بأي إرادة أردتها يا عمرو بن هند) انظر البيت السابق. ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وقد حذفت النون للتخفيف، وبقيت الألف دليلا عليها. نكون: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. الأرذلينا...
عمرو بن كلثوم
58
بأي مشيئةٍ عمرو بن هندٍ ... تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
بأي مشيئة عمرو هند: انظر البيت -?? - الوشاة: جمع واش، وهو النمام الذي ينقل الكلام من شخص إلى آخر بقصد الإفساد، وذلك من شر ما يوصف به إنسان، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخل الجنة نمام). تزدرينا: تحتقرنا، قال الله تعالى حكاية عن قول نوح على نبينا وعليه ألف صلاة سلام. (ولا أقول للذين تزدري أعينكم: لن يؤتيهم الله ...
كيف تصغي إلى قول الوشاة فينا، وتحتقرنا أيها الملك، ونحن أجل من أن يحتقرنا إنسان ويحط من كرامتنا.
(بأي إرادة أردتها يا عمرو بن هند) انظر البيت -?? - تطيع: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. بنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الوشاة: مفعول به، وجملة (تطيع ... الخ) مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. تزدرينا: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضم مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تق...
عمرو بن كلثوم
59
تهددنا، وأوعدنا رويدًا ... متى كنا لأمك مقتوينا؟
تهددنا: خوفنا. أوعدنا: انظر البيت رقم -??? - من معلقة طرفة. رويدا: مهلا وهو مصغر تصغير الترخيم من إرواد، مصدر أرود يرود اهـ مختار- قال تعالى: {فمهل الكافرين أمهلهم رويد} مصدر كالقتو تنسب إليه، فتقول: مقتوي، ثم يجمع مع طرح ياء النسبة، فيقال: مقتوون في الرفع، ومقتوين في البحر والنصب كما يجمع أشعري وأعجمي بطرح ياء النسبة،...
ترفق أيها الملك في تهديدنا وإيعادنا، في أي وقت من الأوقات كنا خدما لأمك، أي لم نكن خدما لها حتى نعبأ بتهديدك ووعيدك إيانا.
تهددنا: فعل أمر مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. الواو: حرف عطف. أوعدنا: إعرابه مثل إعراب (تهدننا) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، هذا يروى الفعلان هكذا (تهددنا وتوعدنا) بالرفع على انهما مضارعان مرفوع...
عمرو بن كلثوم
60
فإن قناتنا يا عمرو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا
القناة: هي من الأصل الرمح، وأراد بها العز والسؤدد الذي يتحلون فيه، وقيل: أراد الأصل الذي ينتسبون إليه وتجمع على قنا وقني وقنوات وقنيات، هذا والقنا احديداب في الأنف، يقال: رجل أقنى الأنف، وامرأة قنواء، والقنا تطلق على مجرى الماء، وعلى الحال، فيقال: لانت قناته إذا تغيرت حاله؛ وتستعار للإباء والشدة والعز والصلابة كما هنا....
إن آباءنا وأجدادنا أبو أن يخضعوا لأعدائهم الذين كانوا قبلكن أو المعنى: إن عزنا أعجز الأعداء الذين مانوا قبلك، فكيف نخضع لك ونذل مع عزنا وقوة شكيمتنا؟
الفاء: حرف استئناف. إن: حرف مشبه بالفعل. قناتنا: اسم إن، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة (يا عمرو) يا: حرف نداء ينوب مناب أدعو. عمرو: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب بياء، والجملة الندائية معترضة بين اسم إن وخبرها لا محل لها. أعيت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث، و...
عمرو بن كلثوم
61
إذا عض الثقاف بها اشمأزت ... وولتهم عشوزنةً زبونا
الثقاف: الحديدة التي يقوم بها الرمح، والمثقف الرجل الذي يقوم الرمح، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (أعربوا القرآن، فإنه عربي، وإنه سيجيئ قوم يثقفونه وليسوا بخياركم) فمعنى يثقفونه يقومون حروفه كما يثقف المثقف الرمح، ومعنى الحديث أنهم يقومون ألفاظه ولا يعلمون به، وما أكثرهم في هذا الزمن. اشمأزت: نفرت. عشوزنة: شديد صل...
إن الفتاة المذكورة في البيت السابق إذا أخذها المثقف ليقومها نفرت من التقويم، وأعطته وجها صلبا شديدا، يقاوم الثقاف، وفي البيت استعارة حيث جعل الفتاة التي لا يمكن تقويمها مثلا لعزمهم التي لا تتضعضع، وجعل قهرها لمن تعرض لإذلالها كنفار القناة من التقويم والاعتدال.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه؛ صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. غص: فعل ماض شرط إذا الثقاف: فاعله؛ والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة إذا إليها على المرجوح المشهور. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل عض. اشمأزت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، والجملة الفعلية جواب إ...
عمرو بن كلثوم
62
عشوزنةً إذا انقلبت أرنت ... تدق قفا المثقف والجبينا
عشوزنة: شديدة صلبة: أرنت: صوتت، وانظر البيت -?? - المثقف: انظر البيت السابق.
إن قناتنا المذكورة في بيت سابق شديدة صلبة، إذا أراد أن يقومها مثقف انقلبت عليه، ولها صوت، فتشج قفاه وجبينه، وهو يريد أن عزتهم لا تتضعضع لمن رامها بسوه، فهي تهلكه وتقهره.
عشوزنة: بدل من عشوزنة في البيت السابق. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه؛ منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك. انقلبت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى القناة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. أرنت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى القناة أيضا، والجملة الفعلية جواب إذا ...
عمرو بن كلثوم
63
فهل حدثت في جشم بن بكرٍ ... بنقصٍ في خطوب الأولينا؟
حدث: أحد الأفعال السبعة التي تنصب ثلاثة مفاعيل. جشم بن بكر: انظر البيت -?? - الآتي. نقص: مصدر نقص ينقص انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. خطوب: جمع خطب، وهو الحال والأمر والشأن، قال تعالى: {قال: فما خطبك يا سامري؟ } {قال: فما خطبكم أيها المرسلون؟ } فالأولى حكاية عن قول موسى للسامرين والثانية حكاية عن قول لوط للملائكة ...
مخاطبًا عمرو بن هند: فهل أخبرك أحد أنه يوجد نقص وعيب في سلفنا؟ وقيل: المعنى فهل حدثت أن أحدًا اضطهدنا في قديم الزمن؟
الفاء: حرف استئناف. هل: حرف استفهام. حدثت: فعل ماضي مبني للمجهول، مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، وهو المفعول الأول. في جشم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. وهما في محل نصب مفعوله الثاني. ابن: صفة جشم، وهو مضاف وبكر مضاف إليه. بنقص: جار ومجرور متعلقان بالفعل (حدث) وهما في محل نصب مفعوله الثالث...
عمرو بن كلثوم
64
ورثنا مجد علقمة بن سيفٍ ... أباح لنا حصون المجد دينا
المجد: انظر البيت -?? - علقمة: رجل م نسلفهم. أباح: معناه أنه قاتل حتى غلب عليها، ثم تركها مباحة لنا. دينا: خاضعة مقهورة، قال تعالى: {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين} أي غير مقهورين -وانظر البيت رقم - ??? - الآتي-.
إننا قد ورثنا عز علقمة بن سيف وسؤدده الذي غلب أقرانه على ذلك، ثم تركه لنا مباحًا لا ينازعنا فيه أحد، ويقال: إن علقمة المذكور هو الذي أنزل بني تغلب الجزيرة.
ورثنا: فعل وفاعل. مجد: مفعول به، وهو مضاف وعلقمة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث اللفظي. ابن: صفة علقمة، وهو مضاف وسيف مضاف إليه، وجملة (ورثنا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. أباح: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى علقمة. لنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل ق...
عمرو بن كلثوم
65
وَرِثْتُ مُهَلْهَلًا والخير ... منه زُهيرًا، نعم ذخر الذاخرينا
مهلهل: هو جد عمرو بن كلثوم من قبل أمه، وهو صاحب حرب البسوس التي دامت أربعين سنة بين بني بكر وبني تغلب، واسمه الحقيقي عدي، وقيل: اسمه امرؤ القيس، وهو خال امرئ القيس بن حجر الكندي، وإنما قيل له: مهلهل لأنه أول من قصد القصائد وأطالها، وقال الغزل، فقيل: هلهل الشعر، أي رققه، وهو أول من كذب في شعره، ويطلق عليه أيضًا اسم الزي...
ورثت مجد جدي مهلهل، ومجد من هو أفضل منه، وهو زهير جدي لأبي، فنعم الذخر هو، فذكر هذين الرجلين لشرفهما يفتخر بهما.
ورثت: فعل وفاعل. مهلهلًا: مفعول به. الواو: حرف عطف. الخير: معطوف على سابقه. منه: جار ومجرور متعلقان بالخير، وجملة (ورثت ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. زهيرًا: بدل من الخير بدل من كل، أو عطف بيان عليه. نعم: فعل ماض دال على إنشاء المدح. ذخر: فاعل نعم، وهو مضاف والذاخرينا مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأ...
عمرو بن كلثوم
66
وعتابًا وكلثومًا جميعًا ... بهم نلنا تراث الأكرمينا
كلثوم: هو أبو الشاعر، وعتاب جد أبيه. التراث: الميراث، قال تعالى: {وتأكلون التراث أكلًا لما} فمعناه تأكلون الميراث، وأصل التراث الوراث، لأنه فعال من ورثت، فأبدلوا من الواو تاء لقربها منها في المخرج، ومثله تجاه، فإن أصله وجاه. الأكرمين: جمع الأكرم، ويروى مكانه (الأجمعينا) كما يروى (مساعي) بدل تراث، فيكون قد أسكن الياء في...
وورثنا أيضًا مجد عتاب ومجد كلثوم، وبهم بلغنا ميراث الأكارم، أي حزنًا مآثرهم ومفاخرهم، فشرفنا بهم وكرمنا.
الواو: حرف عطف. عتابا: معطوف على ما قبله في البيت السابق. وكلثوما: معطوف على سابقه بالواو العاطفة. جميعًا: حال مؤكدة من الأعلام السابقة. بهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، والميم علامة جمع الذكور. نلنا: فعل وفاعل. تراث: مفعول به، وهو مضاف والأكرمينا مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سا...
عمرو بن كلثوم
67
وذا البرة الذي حدثت عنه ... به نحُمَى ونَحْمِي الملجئينا
ذو البرة: رجل من بني تغلب بن ربيعة، وقيل: هو كعب بن زهير، وإنما قيل له: ذو البرة لأنه كان على أنفه شعر خشن مستدير كالحلقة، والبرة في الأصل حلقة من صفر ونحوه تجعل في أنف البعير، يربط بها الزمام، فيسهل قياده. نحمي: نحفظ. الملجئين: هم الذين قد ألجئوا، واجتاحوا إلى من ينصرهم، وروى الزوزني مكانه (المحجرينا) وهو بمعناه، وانظ...
ورثت أيضًا مجد ذي البرة الذي اشتهر، وحدثت عنه الشيء الكثير، وبمجده يحمينا الملك ويعرف حقنا، وبه نحمي الفقراء المستضعفين الذين يحتاجون المساعدة.
الواو: حرف عطف. ذا: معطوف على ما قبله في البيت السابق منصوب أيضًا، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة، وذا مضاف والبرة مضاف إليه. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة ذا البرة. حدثت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، وهو المفعول الأول. عنه: جار ...
عمرو بن كلثوم
68
ومنا قبله الساعي كليب ... فأي المجد إلا قد ولينا؟
الساعي: أي للمعالي. كليب: هو أخو مهلهل المذكور في البيت -?? - وكان قد ملك بني تغلب، وبسبب قتله نشبت حرب البسوس التي دامت أربعين سنة. المجد: انظر البيت -?? - ولينا: من الولاية، أي صار إلينا.
ومنا قبل ذي البرة كليب الساعي للمعالي والمجد والسؤدد، وأية درجة للمجد إلا وقد بلغناها ووصلنا إليها.
الواو: حرف استئناف. منا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. قبله: ظرف زمان متعلق بالخبر المحذوف أيضًا، وإن جعلته من تعدد الخبر فلست مفندًا، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الساعي: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل. كليب: بدل من الساعي بدل كل من كل، أو عطف بيان عليه، والجملة الاسمي...
عمرو بن كلثوم
69
متى نعقد قرينتنا بحبل ... نجذ الوصل، أو نقص القرينا
القرينة: هي في الأصل الناقة والجمل تكون فيهما خشونة وعدم انقياد، يربط أحدهما إلى الآخر حتى يلين أحدهما ويسلسل قياده، وأراد متى نقرن إلى غيرنا، أي متى نسابق قومًا نسبقهم. نجذ: نقطع، والجذ القطع، ويروى (تجذ) بتاء المضارعة. الوصل: ويروى الحبل، وهما بمعنى واحد. نقص: من الوقص، وهو دق العنق، ويروى (تقص) بتاء المضارعة. وأصله ...
إننا قوم غلب في أي وقت من الأوقات قابلنا قومًا في قتال، أو في جدال غلبناهم وقهرناهم.
متى: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل بعده. نعقد: فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن. قرينتا: مفعول به، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بحبل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (نعقد ... إلخ) ابتدائية لا محل لها. نجذ: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم...
عمرو بن كلثوم
70
ونوجد نحن أمنعهم دمارًا ... وأوفاهم إذا عقدوا يمينا
أمنعهم: من المنعة، وهي العزة والقوة، وأراد أحفظهم. الذمار: ما يجب على الإنسان أن يحفظه ويحميه من مال وعرض ونفس. أوفاهم إذا عقدوا يمينًا: معناه إذا عاهدوا أوفوا بعهدهم، ولم ينقضوه؛ والوفاء بالعهد خلق إسلامي كريم، وطبع عربي أصيل، قال تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} وقوله تعالى: ...
نحن أشد الناس غيرة وحفظًا لما يجب حفظه وحمايته من عرض ومال ونفس، ونحن أوفى الناس بالعهود، إذا عاهدوا عهدًا وأبرموا وعدًا.
الواو: حرف استئناف. نوجد: فعل مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، وهو المفعول الأول. نحن: ضمير منفصل مؤكد للضمير المستتر الواقع نائب فاعل. أمنعهم: مفعول به ثان للفعل نوجد، هذا وجوز رفعه على أنه خبر للضمير المنفصل؛ فتكون الجملة الاسمية في محل نصب مفعول به ثان للفعل نوجد، والهاء ضمير متصل ف...
عمرو بن كلثوم
71
ونحن غداة أوقد في خزاز ... رفدنا فوق رفد الرافدينا
غداة: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. خزاز: موضع، وقيل: اسم جبل، ويروى (خزازى) رفدنا: أعنا وساعدنا. فوق رفد الرافدين: فوق عون المعينين، قال تعالى في حق الكفار {وأتبعوا في هذه لعنة، ويوم القيامة بئس الرفد المرفود}.
ونحن يوم أوقدت نار الحرب، واشتعال أوارها في خزاز أعنا نزارًا فوق إعانة المعينين، وذلك في حربهم مع أهل اليمن.
الواو: حرف استئناف. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. غداة: ظرف زمان متعلق بالفعل (رفدنا) الآتي. أوقد: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل محذوف لدلالة المقام عليه، انظر الشاهد -??? - من كتابنا فتح رب البرية، ولم يؤنث الفعل لأن نائب الفاعل مؤنث مجازي. في خزاز: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (أوقد ...
عمرو بن كلثوم
72
ونحن الحابسون بذي أراطى ... تسف الجلة الخور الدرينا
ذو أراطى: اسم مكان، وقيل: اسم ماء. تسف: تأكل. الجلة: العظام من الإبل. الخو: جمع خوراء، وهي الناقة الغزيرة اللبن. الدرين: ما قدم من العشب واسود.
ونحن قد حبسنا أموالنا بالموضع المسمى بذي أراطي حتى أكلت النوق العظيمة، الغزيرة اللبن النبت القديم المسود، وذلك من أجل مساعدة الطالبين مساعدتنا في الحرب والقتال، وما أجدرك أن تنظر البيت رقم -?? - من معلقة عنترة.
الواو: حرف عطف. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. الحابسون: خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية (نحن ... إلخ) معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وفاعل الحابسون ضمير مستتر فيه، ومفعوله محذوف، انظر المعنى بذي: جار ومجرور ...
عمرو بن كلثوم
73
ونحن الحاكمون إذا أطعنا ... ونحن العازمون إذا عصينا
الحاكمون: أي الذين نمنع الناس من كل ما لا ينبغي لهم الدخول فيه، وقد سميت الحديدة المستديرة في اللجام حكمة لأنها من حدة الفرس، وإنما قيل للقاضي: حكم وحاكم لأنه يزجر الجناة، ويردعهم بحكمه عن طغيانهم. العازمون: أي على تنفيذ عزيمتنا فيما قصدنا، ولم نهب أحدًا.
ونحن الذين نحكم الناس، أي نسوسهم ونوجههم لما نريد إذا أطاعونا، ولم يخالفوا أوامرنا، ونحن ننفذ عزيمتنا فيما أردنا إذا عصانا قوم، وخالفوا أوامرنا.
الواو: حرف عطف. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. الحاكمون: خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه، ومفعوله محذوف انظر المعنى. أطعنا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، وال...
عمرو بن كلثوم
74
ونحن التاركون لما سخطنا ... ونحن الآخذون لما رضينا
-
إذا كرهنا شيئًا تركناه، ولم يستطع أحد إجبارنا عليه، وإذا رضينا شيئًا وأحببناه أخذناه، ولم يحل بيننا وبينه أحد لعزنا، وارتفاع شأننا، وشدة شكيمتنا.
الواو: حرف عطف. نحن: ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. التاركون: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا (لما) اللام: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، وا...
عمرو بن كلثوم
75
وكنا الأيمنين إذا التقينا ... وكان الأيسرين بنو أبينا
الأيمنون: أصحاب التقدم، والأيسرون أصحاب التأخر، قال أبو العباس ثعلب: أصحاب الميمنة أصحاب التقدم، وأصحاب المشأمة أصحاب التأخر، يقال: اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك، أي اجعلني من المتقدمين عندك، ولا تجعلني من المؤخرين، وقال ابن السكيت: أي كنا يوم خزازى في الميمنة وكان بنو عمنا في الميسرة، وهذا القول أولى، وأما قوله...
نحن حماة الميمنة إذا لقينا الأعداء، وبنو عمنا حماة الميسرة، وهذا موافق لقول ابن السكيت.
الواو: حرف عطف، أو استئناف. كنا: فعل ماض ناقص مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع اسمه. الأيمنين: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وجملة (كنا الأيمنين) لا محل لها من الإعراب سواء عطفت أو استأنفت. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب م...
عمرو بن كلثوم
76
فصالوا صولة فيمن يليهم ... وصلنا صولة فيمن يلينا
صالوا صولة: حملوا حملة، والصيال في الأصل الاستطالة والوثوب، ومنه صال الحصان ونحوه على صاحبه إذا عصاه، ولم يخضع لإرادته.
قد حمل بنو عمنا حملة شديدة على من يليهم من الأعداء، وحملنا حملة قوية على من يلينا منهم، وهذا يؤيد ما ذهب إليه ابن السكيت في البيت السابق.
الفاء: حرف عطف. صالوا: فعل وفاعل والألف الفارقة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها. صولة: مفعول مطلق (فيمن) في: حرف جر. من: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بفي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. يليهم: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والهاء ضمير متصل في محل ...
عمرو بن كلثوم
77
فآبوا بالنهاب، وبالسبايا ... وأبنا بالملوك مصفدينا
آبوا: رجعوا. النهاب: جمع نهب، وهو ما ينهب من المال والمتاع والحيوان. السبايا: الذراري والنساء التي تسبى في الحرب. أبنا: رجعنا. مصفدين: مقيدين بالأصفاد، الواحد صفد، وهو القيد من الحديد يوضع في الأيدي قال تعالى: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد} وهذا يكون يوم القيامة، فالملائمة تقيدهم.
ظفرنا بأعدائنا، وانتصرنا عليهم، فعاد بنو عمنا بالأسلاب والسبايا، وأما نحن فلم نلتفت إلى شيء من ذلك، بل عمدنا إلى ملوكهم، فقيدناها بأغلال الحديد، ورجعنا بهم أسارى إلى أوطاننا.
الفاء: حرف عطف. آبوا: فعل وفاعل، والألف الفارقة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا. بالنهاب: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: حرف عطف. بالسبايا: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وعلامة الجر كسرة مقدرة على الألف للتعذر. الواو: حرف عطف. أبنا: فعل وفاعل. بالملوك: جار ومجرور م...
عمرو بن كلثوم
78
إليكم يا بني بكر إليكم ... ألما تعرفوا منا اليقينا؟
-
يا بني بكر تنحوا وتباعدوا عن مباهاتنا ومفاخرتنا في المكارم، ألم تعلموا من نجدتنا وشدة مراسنا في الحرب الجد علمًا يقينًا لا شك فيه؟
إليكم: اسم فعل أمر مبني على السكون منقول من الجار والمجرور، معناه تباعدوا وتنحوا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنتم، والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب. يا: حرف نداء ينوب مناب أدعو. بني: منادى منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبني مضاف وبكر مضاف إليه...
عمرو بن كلثوم
79
ألما تعرفوا منا ومنكم ... كتائب يطعن ويرتمينا
الكتائب: الجماعات، واحدتها كتيبة، وهي القطعة من الجيش، وإنما سميت كتيبة لاجتماع بعضها إلى بعض، وقد سمي الكتاب كتابًا لأنه يضم أبوابًا وفصولًا ومسائل من العلم، وسمي الكاتب كاتبًا لأنه يضم بعض الحروف إلى بعض-. يطعن: بعضهن بعضًا بالرماح بضم عين المضارع، وكذا كل ما هو حسي، وأما المعنوي كيطعن في النسب فبفتح العين. يرتمين: ي...
ألم تعلموا يا بني بكر كتائب من جيشنا وجيشكم يطعن بعضها بعضًا، ويقتل بعضها بعضًا, فيذهب دمها هدرًا، فينبغي لكم أن تفيقوا من سباتكم، وتتداركوا أمركم.
الهمزة: حرف استفهام وتقرير. لما: حرف نفي وقلب وجزم، وقال الزوزني و (ما) في قوله (ألما) صلة زائدة، وهذا يعني أن أصلها (لم) فزيدت عليها (ما) ومثله يقال في البيت السابق. تعرفوا: ويروى (تعلموا) فعل مضارع مجزوم بلما، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق. منا: جار ومج...
عمرو بن كلثوم
80
علينا البيض، واليلب اليماني ... وأسياف يقمن، وينحنينا
البيض: بفتح الباء، جمع بيضة الحديد توضع على الرأس وقت الحرب لتقي ضرب السيف. اليلب: قال ابن السكيت: هو الدرع، وقيل: هو الديباج، وقيل: هو ترسة تعمل في اليمن من جلود الإبل، لا يكاد يعمل فيها شيء، وقال الأصمعي: اليلب جلود يُخرز بعضها إلى بعض تلبس على الرؤوس خاصة، وليست على الأجساد، وقال أبو عبيدة: هي جلود تعمل منها دروع فت...
نحن نضع بيض الحديد على رؤوسنا، ونلبس اليلب اليماني، ونتقلد سيوفًا، ترفع وتوضع وقت الضرب بها، وتنحني من شدة الضرب بها.
علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. البيض: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية لا محل لها مستأنفة. الواو: حرف عطف. اليلب: معطوف على البيض. اليماني: صفة اليلب مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء لضرورة الشعر، وكان حقها أن تظهر على الياء كما هو القاعدة في المنسوب. الواو: حرف عطف. أسياف: معطوف على البيض أيضًا...
عمرو بن كلثوم
81
علينا كل سابغة دلاص ... ترى فوق النجاد لها غضونا
السابغة: التامة من الدروع، وجمعها سابغات، قال تعالى: {أن اعمل سابغات، وقدر في السرد} دلاص: لينة تزل عنها السيوف للينها، وقيل: هي البراقة، وقيل: هي المحكمة. النجاد: حمائل السيوف، ويروى (فوق النطاق) والنطاق ما شددت به وسطك. الغضون: فضول الدرع، تفضل من الرجل فيشمرها، وإنما يفعل هذا الراجل، وربما شدت بالعرى، والغضون في الأ...
نحن نلبس الدروع التامة الواسعة اللينة البراقة، تنظر إليها أيها الرائي فترى فيها تكسرًا فوق حمائف السيف. أو فوق النطاق.
علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. كل: مبتدأ مؤخر، وكل مضاف وسابغة مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. دلاص: صفة ثانية للموصوف المحذوف, والجملة الاسمية (علينا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. ف...
عمرو بن كلثوم
82
إذا وضعت عن الأبطال يومًا ... رأيت لها جلود القوم جونا
الأبطال: جمع بطل انظر البيت رقم -?? - من معلقة عنترة، يومًا: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. القوم: انظر البيت رقم -?? - منها أيضًا. الجون: بفتح الجيم الأسود، وهو أيضًا الأبيض، فهو من الأضداد، وجمعه جون بضم الجيم كما في البيت، ولها بمعنى من أجلها.
إن الدروع السابغة المذكورة في البيت السابق، إذا خلعها الأبطال في يوم من الأيام، رأيت جلودهم سودًا، وذلك لطول لبسهم إياها اتسخت جلودهم، فصارت سودًا.
إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرط، منصوب بجواب؛ صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. وضعت: فعل ماض مبني للمجهول شرط إذا، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الدروع المذكورة في البيت السابق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. عن الأبطال: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. يومًا...
عمرو بن كلثوم
83
كأن متونهن متون غدر ... تصفقها الرياح إذا جرينا
المتون: في الأصل جمع متن، وهو الظهر من الدابة والإنسان، وأراد به هنا أوساط الدروع، ويروى (كأن غضونهن) فعلى الأول شبه الدروع في صفائها بالماء في الغدر، وعلى الثاني شبه تشنج الدروع وتكسرها بالماء في الغدر إذا ضربته الرياح، فصارت له طرائق. غدر: جمع غدير، وهو مجتمع الماء في أرض منخفضة كما رأيت في البيت رقم -?? - من معلقة ل...
إن الدروع التي تلبسها الأبطال في الحرب تشبه أوساطها أوساط غدر من الماء هبت عليها الرياح فجعلت فيها طرائق.
كأن: حرف مشبه بالفعل. متونهن: اسمها، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. متون: خبرها، وهو مضاف وغدر مضاف إليه. تصفقها: فعل مضارع، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. الرياح: فاعل، وجملة (تصفقها الرياح) في محل رفع صفة (متون غدر) إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله...
عمرو بن كلثوم
84
وتحملنا غداة الروع جرد ... عرفن لنا نقائذ، وافتلينا
غداة انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. الروع: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. الجرد: هي التي رق شعر جسدها وقصر؛ الواحد أجرد، والواحدة جرداء، وقصر الشعر في الخيل كرم، وطوله هجنة. نقائذ: مخلصات من أيدي الأعداء قهرًا، الواحدة نقيذة، والنقيذة أيضًا المختارة المصطفاة، وهي فعيلة بمعنى مفعلة. افتلينا: فطمن عن أمهات...
نركب في يوم الحرب خيلًا قصيرًا شعرها، معروفة لنا بسبب علامة فيها، فطمت عن أمهاتها عندنا، وقد خلصناها من أيدي أعدائنا بعد استيلائهم عليها.
الواو: حرف استئناف. تحملنا: فعل مضارع، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. غداة: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وغداة مضاف والروع مضاف إليه. جرد: فاعل تحملنا، وهو صفة لموصوف محذوف، وجملة (تحملنا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. عرفن: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، ونون النسوة في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية صفة ث...
عمرو بن كلثوم
85
وردن دوارعًا، وخرجن شعثًا ... كأمثال الرصائع، قد بلينا
الورود: هو في الأصل القدوم نحو الماء، وأراد نزلن إلى الحرب، ونون النسوة عائدة إلى الخيل الجرد. الدرع: لباس الرجل في الحرب، ودرع الفرس ما يوضع عليها من آلة للحرب يتقى بها، ويقال لها: تجفاف بكسر التاء وفتحها، والجمع تجفافيف. شعثا: جمع شعثاء والمذكر أشعث، وهو المغبر شعر الرأس متلبده، وجاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: ...
نزلت خيلنا إلى الميدان، وعليها تجافيفها التي تقيها ضربات الأعداء, وخرجن منه شعثًا هزيلةً لما نالها من التعب والمشقة.
وردن: فعل وفاعل، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. دوارعا: حال من نون النسوة، ونون لضرورة الشعر، إذ حقه أن يمنع لصيغة منتهى الجموع. الواو: حرف عطف. خرجن: فعل وفاعل, والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. شعثا: حال من النون النسوة. كأمثال: جار ومجرور متعلقان بالفعل خرجن، أو هما ...
عمرو بن كلثوم
86
ورثناهن عن آباء صدق ... ونورثها إذا متنا بنينا
ورثناهن: أي للخيل المذكورة في بيت سابق، ثم قال: نورثها بإفراد الضمير، وهو جائز لا غبار عليه، لأنك تقول: الخيل اشتريتها واشتريتهن: آباء: أصله أباو، قلبت الواو همزة لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولم يعتد بالألف الزائدة لأنها حاجز غير حصين وانظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. صدق: مثل عدل يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذ...
ورثنا خيلنا المذكورة في بيت سابق من آباء كرام شأنهم الصدق في المقال والفعال، ونورثها بعد موتنا أبناءنا، يريد أنها توالدت وتناسلت عندهم قديمًا وحديثًا.
ورثناهن: فعل وفاعل ومفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. عن آباء: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل المفعول الثاني. صدق: صفة آباء. الواو: حرف عطف. نورثها: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. إذا: ظر...
عمرو بن كلثوم
87
وقد علم القبائل من معد ... إذا قبب بأبطحها بنينا
القبائل: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. معد: جد العرب الأول، ومنه تتفرع قبائل العرب. قبب: جمع قبة، وهي الخيمة، وفي المنجد القبة بناء سقفه مستدير مقعر، وتجمع أيضًا على قباب وقبب بكسر القاف وضمها مثل جبة وجُبَب وجباب-. الأبطح: مسيل فيه رمل ودقاق الحصى، ومثله البطحاء، وأراد أبطح مكة الذي كان الناس يجتمعون فيه لل...
لقد علم الناس كلهم علمًا يقينًا لا ريب فيه وقت اجتماعهم للمفاخرة أنا أشرافهم وساداتهم، لا ينازعنا منازع في ذلك.
الواو: حرف استئناف. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. علم: فعل ماض. القبائل: فاعل. من معد: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من القبائل. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل علم. قبب: نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، والفعل المحذوف, ونائب فاعله جملة فعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. بأبطحها: جار ...
عمرو بن كلثوم
88
بأنا العاصمون بكل كحل ... وأنا الباذلون لمجتدينا
العاصمون: المانعون، يقال: عصم الله فلانًا، أي منعه من التعرض لما لا يحل له، وقال جل ذكره: {لا عاصم اليوم من أمر الله} فمعناه لا مانع، وقال جل شأنه: {والله يعصمك من الناس} كحل: سنة شديدة، تمنع من الصرف ولا تمنع، والوجه المنع. الباذلون: المعطون. المجتدي: طالب المعروف.
لقد علمت قبائل معد جميعها أننا نمنع الناس من الضر في السنوات الشديدة, وأننا نبذل المعروف والإحسان لمن يطلب منا ذلك.
الباء: حرف جر زائد. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، حذفت النون للتخفيف، وبقيت الألف دليلًا عليها. العاصمون: خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. بكل: جار ومجرور متعلقان بالعاصمون، وكل مضاف وكحل مضاف إليه، وفاعل العاصمون ضمير مستتر فيه تقديره نح...