الشاعر stringclasses 7
values | رقم البيت int64 1 120 | البيت stringlengths 36 92 | المفردات stringlengths 1 3.16k ⌀ | المعنى stringlengths 29 1.07k ⌀ | الاعراب stringlengths 88 2.53k |
|---|---|---|---|---|---|
عمرو بن كلثوم | 89 | وأنا المطعمون إذا قدرنا ... وأنا المهلكون إذا ابتلينا | - | وقد علمت قبائل معد كلها أننا قوم نطعم الجائعين إذا قدرنا على ذلك، وأننا نهلك أعداءنا إذا اجترؤا علينا واختبروا قتالنا. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. المطعمون: خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، ومفعوله محذوف. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالمطعمون. قدرنا: فعل وفاعل، وا... |
عمرو بن كلثوم | 90 | وأنا المانعون لما يلينا ... إذا ما البيض زايلت الجفونا | يلينا: يكون بقربنا ويحتمي بحمايتنا. البيض: أراد السيوف. زايلت الجفونا: سلت من أغمادها، إذ الجفون جمع جفن، وهو غمد السيف. | وقد علمت قبائل معد أننا نمنع من يستجير بنا، ويحتمي بحمانا عندما تسل السيوف، وتخرج من أغمادها. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. المانعون: خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد (لما) اللام: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالمانعون. يلينا: فعل مضارع مرفوع، وعلامة ... |
عمرو بن كلثوم | 91 | وأنا المنعمون إذا قدرنا ... وأنا المهلكون إذا أتينا | المنعمون: جمع منعم، ويريد ننعم على من أسرنا بالتخلية. أتينا: أغير علينا. | وقد علمت قبائل معد كلها أننا نتكرم على من أسرنا بالتخلية، وأننا نهلك من أتانا يغير علينا. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. المنعمون: خبر أن مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالمنعمون. قدرنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها، وأن واسمها وخ... |
عمرو بن كلثوم | 92 | وأنا الحاكمون بما أردنا ... وأنا النازلون بحيث شينا | شينا: أصله شئنا حذفت الهمزة لضرورة الشعر تخفيفًا. | وقد علمت قبائل معد كلها أننا نحكم بما نريد، وأننا ننزل الأرض التي نريد النزول فيها لا يعارضنا في ذلك معارض. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. الحاكمون: خبر أن مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة من الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المجرور بالباء في البيت -?? - (بما) الباء: ... |
عمرو بن كلثوم | 93 | وأنا الطالبون إذا نقمنا ... وأنا الضاربون إذا ابتلينا | نقمنا: يقال: نَقَم يَنْقِمُ، ونَقِمَ يَنْقَمُ نقمًا وتنقامًا من فلان عاقبه، ونقم الأمر على فلان أو من فلان أنكره عليه وعابه وكرهه أشد الكراهية لسوء فعله، قال تعالى: {وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد} ابتلينا: اختبرنا وامتحنا، قال تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير}. | وقد علمت قبائل معد كلها أننا نطلب من كرهناه لسوء فعله ولا يفوتنا، وأننا نضرب الأعداء بسيوفنا إذا اختبرنا وامتحنا ولا نقصر في ذلك أبدًا. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. الطالبون: خبرها وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، ومفعوله محذوف، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المجرور بالباء في البيت رقم -?? - إذ... |
عمرو بن كلثوم | 94 | وأنا النازلون بكل ثغر ... يخاف النازلون به المنونا | الثغر: موضع المخافة من العدو، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. المنون: المنية، سميت بذلك لأنها تنقص العدد وتقطع المدد، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. | وقد علمت قبائل معد جميعها أننا ننزل على أطراف الجزيرة العربية التي يخاف النازلون بها من الموت، وذلك لتعرض تلك الأمكنة لهجمات الأعداء وغاراتهم. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. النازلون: خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جميع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤول المجرور بالباء في البيت رقم -?? - بك... |
عمرو بن كلثوم | 95 | وأنا الشاربون الماء صفوًا ... ويشرب غيرنا كدرًا وطينا | - | وقد علمت معد جميعها أننا نأخذ من كل شيء أفضله وأكرمه، وندع لغيرنا أرذله وأردأه، وذلك لعزنا وقوتنا وقوة شكيمتنا، وضرب شرب الماء مثلًا على سبيل الاستعارة. | الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. الشاربون خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن. الماء: مفعول به للشاربون. صفوًا: حال من الماء، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصد... |
عمرو بن كلثوم | 96 | ألا أبلغ بني الطماح عنا ... ودعميًا، فكيف وجدتمونا؟ | أبلغ: ويروى سائل. بنو الطماح ودعمي: قال ابن الأنباري: حيان من إياد، وقال ابن السكيت: بنو الطماح من بني وائل، وهم من بني غارة, ودعمي هو ابن جديلة من إياد. | سل هذين الحيين كيف وجدونا في الحرب شجعانًا أم جبناء؟ | ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلامه. أبلغ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. بني: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبني مضاف والطماح مضاف إليه. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: حرف عطف. دعمي... |
عمرو بن كلثوم | 97 | نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا | الأضياف: جمع ضيف - وضيف يطلق على الواحد وعلى الجمع, كما في قوله تعالى: {قال: إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون} -. القرى: ما يعد للضيف من إكرام، وهو بكسر القاف، وهو بضمها جمع قرية. | نزلتم وحللتم بنا حلول الضيف الكريم، فقمنا بواجبكم وعجلنا قراكم كراهية أن تشتمونا، أو لكي لا تشتمونا، ولا يخفى أنه أراد بالقرى القتل والضرب بالسيوف والطعن بالرماح، ففي البيت استعارة لا تخفى لأن المعنى المراد تعرضتم لحربنا كما يتعرض الضيف للقرى، فقتلناكم عجالًا كما يحمد تعجيل قرى الضيف, وذلك كراهية شتمكم إيانا إن أخرنا ق... | نزلتم: فعل وفاعل, والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. منزل: مفعول مطلق على اعتباره مصدرًا ميميًا، أو هو ظرف مكان على اعتباره اسم مكان متعلق بالفعل قبله، ومنزل مضاف والأضياف مضاف إليه من إضافة المصدر الميمي لفاعله، أو من إضافة المحل للحال على اعتباره اسم مكان. منا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبله... |
عمرو بن كلثوم | 98 | قريناكم فعجلنا قراكم ... قبيل الصبح مرداة طحونا | القرى: انظر البيت السابق. المرداة: الصخرة التي تكسر بها الصخور، فقد شبه بها الجيش. | لما نزلتم علينا وحللتم بنا قريناكم, وقد جعلنا قراكم وقت نزولكم بنا الحرب، وقد لقيناكم بجيش عرمرم يطحنكم طحن الرحى. ومثله قول أبي الشعراء الضبي:وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزلاومن هذا القبيل قول الآخر:نقريهم لهذميات نقد بها ... ما كان خاط عليهم كل زرادوقول الآخر:صبحنا الخزرجية مرهفات ... أب... | قريناكم: فعل وفاعل, ومفعول به, والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الفاء: حرف عطف. عجلنا: فعل وفاعل, والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. قراكم: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. قبيل... |
عمرو بن كلثوم | 99 | على آثارنا بيض حسان ... نحاذر أن تقسم، أو تهونا | آثارنا: خلفنا ووراءنا، والآثار ما يبقى بعد موت الإنسان من أعمال حسنة أو قبيحة, قال تعالى: {إنا نحن نحيي الموتى، ونكتب ما قدموا وآثارهم} بيض: جمع بيضاء، وحسان جمع حسناء، وهما وصف للنساء. نحاذر: نخاف ونحذر بمعناه. تقسم: أي بسبب سبيهن, فيصرن غنائم للأعداء. | حينما نشهد الحرب تكون نساؤنا خلفنا, فنحن نخاف عليهن أن يسبيهن الأعداء فتقسمهن وتهينهن وكانت العرب في الجاهلية تشهد نساءها الحروب وتقيمها خلف الرجال، فتثير الحمية في رؤوس الرجال، فيصمدون في الميدان، فلا يهربون خوفًا من سبي النساء، فيلحقهم العار بذلك. | على آثارنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، نا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بيض: مبتدأ: مؤخر, وهو صفة لموصوف محذوف. حسان: صفة ثانية للموصوف المحذوف, نحاذر: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والجملة الفعلية في محل نصب حال من نا, إن لم نعتبرها مستأنفة. أن: حرف مصدر ونصب. تقسم: فعل مضارع مبني... |
عمرو بن كلثوم | 100 | ظعائن من بني جشم بن بكر ... خلطن بميسم حسبًا ودينا | ظعائن: انظر البيت رقم -? - من معلقة زهير. جشم بن بكر: انظر البيت رقم -?? - خلطن: جمعن. الميسم: الحسن، وهو من الوسام والوسامة، وهما الحسن والجمال. الحسب: هو ما يحسب من مكارم الإنسان, ومكارم أسلافه, قال الزوزني: هو فعل في معنى مفعول, مثل النفض والخبط والقبض واللقط في معنى المنفوض والمخبوط والمقبوض والملقوط، فالحسب إذن في... | تلك النسوة المذكورة في البيت السابق من قبيلة بني جشم، جمعن إلى الحسن والجمال كرم الأصل والدين. الدين: بكسر الدال له معان كثيرة, العادة والشأن, والجزاء والمكافأة، ويأتي أيضًا بمعنى الذلة والاستبعاد, يقال: دانه يدينه دينًا أذله واستبعده، والدين أيضًا الحساب، قال تعالى: {مالك يوم الدين} وقال أيضًا جل شأنه: {وما أدراك ما ي... | ظعائن: خبر لمبتدأ محذوف, التقدير: هي ظعائن, والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها من الإعراب. من: حرف جر. بني: اسم مجرور بمن, وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم, وحذفت النون للإضافة, والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة ظعائن, وبني مضاف وجشم مضاف إليه. ابن: صفة جشم, وابن مضاف وبكر مضاف إليه. خ... |
عمرو بن كلثوم | 101 | أخذن على بعولتهن عهدًا ... إذا لاقوا كتائب معلمينا | البعول: جمع بعل، وأصله في اللغة ما علا وارتفع، ومنه قيل للسيد: بعل، قال تعالى: {أتدعون بعلًا, وتذرون أحسن الخالقين} -أي أتدعون ما سميتموه سيدًا، والمراد بالبعول في البيت الأزواج كما في قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} هذا ويقال للرجل: هو بعل المرأة, وللمرأة هي بعله وبعلته كما يقال: هو زوجها، وهي زوجه وزوجته. عهد... | إن تلك الظعائن قد أخذن على أزواجهن عهودًا ومواثيق أن يثبتوا في حومة الوغى، وأن لا يفروا من الميدان حينما يلاقون الشجعان أصحاب العلامات في الحرب. | أخذن: فعل وفاعل. وعلى بعولتهن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة, والنون حرف دال على جماعة الإناث. عهدا: مفعول به, وجملة (أخذن ... إلخ) يجوز فيها ما جاز بجملة (خلطن ... إلخ) في البيت السابق. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. لاقوا: فعل ماض شرط إذا م... |
عمرو بن كلثوم | 102 | ليستلبن أبدانًا وبيضًا ... وأسرى في الحديد مقرنينا | الاستلاب: النهب والكسب في الحروب. أبدانا: أراد دروعًا, لأن الأبدان الحقيقية لا تسلب, ويروى مكانه (أفراسًا) على أنه جمع فرس. بيضا: يروى بفتح الباء وكسرها، فمن فتح الباء أراد بيض الحديد الذي يوضع على الرأس على أنه جمع بيضة، ومن كسر الباء أراد السيوف على أنه جمع أبيض, كما يحتمل أنه أراد النساء على أنه جمع بيضاء. أسرى: جمع... | إن الظعائن أخذن على أزواجهن عهودًا ومواثيق أن يسلبوا وينهبوا دروعًا وسيوفًا, ويأخذوا رجالًا مقيدين في قيود الحديد. | (ليستلبن) اللام: واقعة في جواب القسم الذي تضمنه كلمة عهد في البيت السابق. يستلبن: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال, وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة ضمير في محل رفع فاعل, والنون للتوكيد, والجملة الفعلية جواب القسم, وجواب الشرط, وهو إذا محذوف لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة إذا اجت... |
عمرو بن كلثوم | 103 | إذا ما رحن يمشين الهويني ... كما اضطربت متون الشاربينا | رحن: نون النسوة عائدة إلى الظعائن، روحن: أي رجعن في المساء, والرواح ضد الصباح, وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل, وهو أيضًا مصدر راح يروح ضد غدا يغدو. الهويني: أي لم يعجلن في مشيهن, فالهويني تصغير الهوني, وهو تأنيث الأهون مثل الأكبر والكبرى. اضطربت: من اضطرب بمعنى تحرك وماج وضرب بعضه بعضًا, وأراد به هنا اهتزت وتماي... | إن الظعائن المذكورة في البيت رقم -??? - إذا مشين يمشين مشيًا بطيئًا لثقل أردافهن, وكثرة لحومهن فهن يتبخترن في مشيهن تبختر السكارى, أي ينثنين في مشيهن وتمايلن كما تفعل السكارى. | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ما: زائدة. رحن: فعل ماض شرط إذا مبني على السكون, ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل؛ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. يمشين: فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل, والجملة الفعلية جو... |
عمرو بن كلثوم | 104 | يقتن جيادنا, ويقلن: لستم ... بعولتنا إذا لم تمنعونا | يقتن: يطعمن, والقوت الإطعام بقدر الحاجة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت, وفي رواية من يقيت, وفي رواية من يعول. الجياد: جمع جواد, وهو الحصان. لستم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. بعولتنا: انظر البيت رقم -??? - تمنعونا: تحفظونا وتحمونا من الأعداء. | إن الظعائن اللاتي يذهبن معنا في الحرب، يعلفن خيولنا، ويقلن لنا: لستم أزواجنا إذا لم تمنعونا وتحمونا من سبي الأعداء إيانا. | يقتن: فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل. جيادنا: مفعول به، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة, وجملة (يقتن ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. يقلن: فعل وفاعل, والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. لستم: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمه... |
عمرو بن كلثوم | 105 | إذا لم نحمهن، فلا بقينا ... لشيء بعدهن, ولا حيينا | - | إذا لم نحم الظعائن من الأعداء، ونمنعهن منهم, فلا أبقانا الله بعدهم، ولا جعلنا أحياء, يريد أن لا حياة، ولا بقاء بعدهن. | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, خافض لشرطه، منصوب بجوابه؛ صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. لم: حرف نفي وقلب وجزم. نحمهن: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره, وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، وهو شرط إذا, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والنو... |
عمرو بن كلثوم | 106 | وما منع الظعائن مثل ضرب ... ترى منه السواعد كالقلينا | الظعائن: انظر البيت رقم -??? - القلين: جمع قلة، وهي خشبة يلعب بها الصبيان، وقد جمعها جمع مذكر سالمًا، ويقال في جمعها أيضًا: قلات كما في (ثبة) انظر البيت رقم -?? - وانظر شرح (ترى) -في البيت رقم- ? - من معلقة امرئ القيس, وانظر شرح مثل في البيت رقم -?? - من بيت طرفة. | ولا يحمي الظعائن، ويمنعهن من سبي الأعداء شيء مثل ضرب ترى السواعد تتطاير منه كما تطير القلى إذا ضربها الصبيان بالمقلاء. | الواو: حرف استئناف. ما: نافية. منع: فعل ماض. الظعائن: مفعول به. مثل: فاعل، وهو مضاف وضرب مضاف إليه, وجملة (ما منع ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. ترى: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. منه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. السواعد: مفعول به (كالقلينا) الكاف... |
عمرو بن كلثوم | 107 | لنا الدنيا، ومن أضحى عليها ... ونبطش حين نبطش قادرينا | الدنيا: الحياة الحاضرة نقيض الآخرة سميت بذلك لدناءتها وحقارتها عند الله تعالى وأنها لا تساوي جناح بعوضة عنده, والجمع الدنا, مثل الكبرى والكبر، وأصله دنو، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. ومن أضحى عليها، ويروى (وما أمسى عليها) والضحى والمساء متضادان. البطش: السطوة والأخذ بالعنف، قال تعالى: {إن بطش ربك لشديد} وقال تعالى: {ي... | نحن نملك الدنيا وما فيها، ونحن نأخذ من يعتدي علينا بالعنف والقوة حتى يخضع لنا ويلين. | لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. الدنيا: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على الدنيا. أضحى: فعل ماض ناقص مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر, واسمه مضير مستتر تقديره ه... |
عمرو بن كلثوم | 108 | إذا ما الملك سام الناس خسفًا ... أبينا أن نقر الذل فينا | الملك: بتسكين اللام انظر البيت رقم -?? - سام: أذاق، قال تعالى في أكثر من آية: {يسومونكم سوء العذاب} الخسف: الذلة والمهانة، قال الشاعر:ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتدهذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد | إذا ظلم الملك الناس، وأذاقهم الذلة والصغار، فنحن نأبى ذلك ولا نرضى بالذل والمهانة. | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. ما: زائدة. الملك: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده, والفعل المحذوف وفاعله جملة فعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. سام: فعل ماض, والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الملك. الناس مفعول به أول. خسفًا: مفعول به ثان، وجملة (سام ... إلخ) مفسرة لا محل له... |
عمرو بن كلثوم | 109 | نسمى ظالمين, وما ظلمنا ... ولكنا سنبدأ ظالمينا | الظلم: انظر البيت رقم -?? و ?? - من معلقة طرفة. | إن الناس يطلقون علينا اسم الظالمين, والحال لم نظلم أحدًا قط, ولكننا سنبدأ من يظلمنا، ويعتدي علينا فننتقم منه. | نسمى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, وهو المفعول الأول. ظالمين: مفعول به ثان منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد: وجملة (نسمى ظالمين) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو:... |
عمرو بن كلثوم | 110 | تنادى المصعبان، وآل بكر ... ونادوا يا لكندة أجمعينا | تنادى المصعبان: نادى أحدهما الآخر, والمصعبان تثنية مصعب, وهو علم على شخص. آل بكر: قبيلة بني بكر, وهم أعداؤهم، كندة: قبيلة امرئ القيس الشاعر، وانظر إعلال (نادوا) في البيت رقم -?? - من معلقة زهير، وانظر شرح (آل) في البيت رقم -?? - من معلقة الحارث بن حلزة. | نادى أحد الحيين الآخر، وهما المصعبان وآل بكر, والأحياء الثلاثة نادوا يا آل كندة هبوا, وانفروا جميعًا للحرب، وهو يعني تحالف هذه القبائل عليهم. | تنادى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. المصعبان: فاعل مرفوع, وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. آل: معطوف على سابقه، وهو مضاف وبكر مضاف إليه. الواو: حرف عطف. نادوا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على ال... |
عمرو بن كلثوم | 111 | فإن نغلب فغلابون قدمًا ... وإن نغلب فغير مغلبينا | - | فإن غلبنا في الحرب فهي عادتنا في الزمن القديم, وإن غلبنا غيرنا فلسنا مغلوبين دائمًا, وليست عادتنا وإنما هي دولة دالت لغيرنا علينا كما قال فروة بن مسيك:وما إن طبنا جبن، ولكن ... منايانا, ودولة آخريناكذاك الدهر, دولته سجال ... تكر صروفه حينًا فحينا | الفاء: حرف استئناف. إن: حرف شرط جازم. نغلب: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, والمفعول محذوف, والجملة الفعلية لا محل لها, لأنها ابتدائية, ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي-. الفاء: واقعة في جواب الشرط. غلابون: خبر لمبتدأ محذوف, التقدير: فنحن غلابون مرفوع, وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة ... |
عمرو بن كلثوم | 112 | إذا بلغ الفطام لنا صبي ... تخر له الجبابر ساجدينا | الفطام: أراد السن التي يقطع فيها الصبي عن ثدي أمه. تخر: تسقط, قال تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون} وقال: {وخروا له سجدًا}. | إذا بلغ صبياننا سن الفطام خضعت لهم الجبابرة من الناس, وانقادوا لهم مذعنين, وفيه من الغلو ما لا يخفى وأكثر غلوًا منه قول الشاعر:وأخفت أهل الشرك حتى إنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق | إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, حافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. بلغ: فعل ماض شرط إذا. الفطام: مفعول به. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من صبي كان صفة له, فلما قدم عليه صار حالًا على القاعدة نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالًا. صبي: فاعل بلغ, والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. تخر: فعل مضارع. له: جار ... |
عمرو بن كلثوم | 113 | ملأنا البر حتى ضاق عنا ... وظهر البحر نملؤه سفينا | البر: ضد البحر, وهو الأرض الفلاة, وهو بفتح الباء, وهو بكسرها عمل الخير, قال تعالى: {ليس البر أن تولوا ... إلخ} وهو بضم الباء القمح, أي الحنطة. ظهر البحر, ويروى وماء البحر ووسط البحر، برفع الكل على الابتداء، وبنصب الكل على الاشتغال كما يروى (ونحن البحر) برفع البحر ونصبه، فالرفع على أنه مبتدأ ثان، والجملة الفعلية بعده خب... | ملأنا ظهر الأرض خيلًا وجنودًا حتى ضاقت علينا الأرض بما رحبت, وملأنا سطح البحر سفنا، وهو يعني بذلك ما لهم من قوة وشدة شكيمة. | ملأنا: فعل وفاعل. البر: مفعول به, وجملة (ملأنا البر) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. حتى: حرف غاية وجر بعدها أن مضمرة. ضاق: فعل ماض, وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى البر. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وأن المضمرة بعد حتى والفعل ضاق في تأويل مصدر مجرور بحتى, والجار والمجرور متعلقان بالفعل ملأنا, وبعضهم يعتب... |
عمرو بن كلثوم | 114 | ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا | الجهل: انظر البيت رقم -??? - من معلقة طرفة, وأراد بالجهل هنا الاعتداء. أحد: أصله وحد لأنه من الوحدة, فأبدلت الواو همزة, وهذا قليل في المفتوحة, إنما يحسن في المضمومة والمكسورة مثل قولهم: وجوه وأجوه ووسادة وإسادة, قال تعالى: {وإذا الرسل أقتت} أصله وقتت, وهو مرادف للواحد في موضعين: أحدهما وصف الباري جل علاه, فيقال: هو الو... | ألا لا يسفهن أحد علينا فنجازيه بسفهه جزاء يزيد عليه, فسمي جزاء الجهل جهلًا لازدواج الكلام, وحسن تجانس اللفظ, فتكون الجملة الثانية على مثل لفظ الأولى, وهي تخالفها في المعنى, لأن ذلك أخف على اللسان, وأخصر من اختلافهما, وهذا كثير شائع في القرآن الكريم, فمن ذلك قوله تعالى: {فمن اعتدى عليكم, فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم... | ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. لا: ناهية جازمة. يجهلن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة, وهو في محل جزم بلا الناهية. أحد: فاعل. علينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: الفاء السببية. نجهل: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية, والفاعل ضمير مستتر ... |
عمرو بن كلثوم | 115 | ونعدو حيث لا يعدى علينا ... ونضرب بالمواسي من يلينا | نعدو: هو بمعنى نعتدي. لا يعدى: لا يعتدى. المواسي: جمع موسى, وهي آلة من فولاذ يحلق بها تذكر وتؤنث, وأراد به السيوف هنا. | نعتدي على الناس حيث لا يعتدون علينا, ونضر بالسيوف من يقرب منا ويريد أذانا. | الواو: حرف استئناف. نعدو: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. حيث: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله, مبني على الضم في محل نصب. لا: نافية. يعدى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. علينا: جار ومج... |
عمرو بن كلثوم | 116 | ألا لا يحسب الأعداء أنا ... تضغضغنا، وأنا قد فنينا | يحسب: يظن بفتح السين وكسرها, وقد قرئ بهما قوله تعالى: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد؟ } ونحوه كثير في القرآن الكريم. الأعداء: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. التضعضع: الضعف والتذلل والتكسر, يقال: ضعضعته فتضعضع, أي كسرته فانكسر. فنينا: عدما وهلكنا ورواه الزوزني كما يلي:ألا لا يعلم الأقوام أنا ... تضعضعنا, وأنا قد ونيناا... | لا يظن أعداؤنا أننا ضعفنا, وانكسرنا في الحرب, ولا يظنوا أننا هلكنا أو فترنا, فنحن لا نزال أقوياء أشداء. | ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. لا: ناهية جازمة. يحسب: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية, وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين,. الأعداء: فاعل. أنا: حرف مشبه بالفعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها, وقد حذفت النون للتخفيف, وبقيت الألف دليلًا عليها. تضعضعنا: فعل وفاعل, والجملة الفعلية في محل رفع خ... |
عمرو بن كلثوم | 117 | ترانا بارزين, وكل حي ... قد اتخذوا مخافتنا قرينا | بارزين: خارجين إلى البراز, وهو الأرض الفضاء, أو الصحراء التي لا جبل فيها. حي: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. المخافة: الخوف. قرينا: أي ملازمة لهم، وانظر البيت رقم -??? - من معلقة طرفة. | تنظر إلينا أيها الرائي, فترانا خارجين إلى الأرض الفلاة, أي غير خائفين, وذلك لثقتنا بقوتنا وشدة شكيمتنا, وكل قبيلة تستجير وتعتصم بغيرها مخافة سطوتنا بها. | ترانا: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. بارزين: مفعول به ثان على اعتبار الفعل (ترى) قلبيا، أو هو حال من نا على اعتباره بصريًا منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في ال... |
عمرو بن كلثوم | 118 | كأنا, والسيوف مسللات ... ولدنا الناس طرًا أجمعينا | مسللات: خارجة من أغمادها. طرا: جميعًا. | كأنا في وقت استلال السيوف من أغمادها ولدنا الناس جميعًا, أي فهم يحتمون بنا, ونحميهم حماية الوالد لولده. | كأنا: حرف مشبه بالفعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وحذفت النون للتخفيف, وبقيت الألف دليلًا عليها. الواو: واو الاعتراض. السيوف: مبتدأ. مسللات: خبر, والجملة الاسمية معترضة بين اسم كأن وخبرها. وجوز فيها أن تكون في محل نصب حال من نا, والرابط الواو فقط, والأول أولى. ولدنا: فعل وفاعل. الناس: مفعول به. طرًا: توكيد للناس.... |
الحارث بن حلزة | 1 | آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاوٍ يمل منه الثواء | آذنتنا: أعلمتنا, قال تعالى: {فهل أذنتكم على سواءٍ} أي أعلمتكم, وقال تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله} والأذان للصلاة الإعلام بدخول وقتها. البين: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. أسماء: علم على امرأة غير معينة على عادة الشعراء من افتتاح قصائدهم بالتشبب بامرأة... | لقد أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا مع كراهتنا لفراقها علمًا بأن كثيرًا من المقيمين تمل إقامتهم, وذلك لثقلهم, فيود الإنسان مفارقتهم, ولكن أسماء ليست منهم. | آذنتنا: فعل ماض, والتاء للتأنيث, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ببينها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. أسماء: فاعل, والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. رب: حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشيء. ثاو: مبتدأ مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها... |
الحارث بن حلزة | 2 | آذنتنا ببينها, ثم ولت ... ليت شعري متى يكون اللقاء؟ | آذنتنا: انظر البيت السابق. البين: انظر البيت السابق. ولت: أعرضت وأدبرت, وانظر إعلال مثله في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. شعري: علمي. | أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا, ثم أعرضت وأدبرت, فأنا أتمنى أن أعلم متى يكون اجتماعنا بها؟ | آذنتنا: فعل ماض, والتاء للتأنيث, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به, والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى أسماء, والجملة الفعلية بمنزلة البدل من الأولى لا محل لها مثلها. ببينها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ثم: حرف عطف. ولت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على ا... |
الحارث بن حلزة | 3 | بعد عهد لها برقة شماء ... فأدنى ديارها الخلصاء | بعد عهد: بعد لقاء, والفعل عهد يعهد. شماء: هضبة معروفة, أي هي اسم مكان, وانظر شرح برقة في البيت رقم -? - من معلقة طرفة. أدنى: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. ديار: انظر البيت رقم -? - من معلقة زهير. الخلصاء: اسم موضع بعينه. | أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا بعد أن لقيتها ببرقة شماء، وبالمكان المسمى بالخلصاء التي هي أقرب ديارها إلينا. | بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل آذنتنا في البيت السابق, وبعد مضاف وعهد مضاف إليه. لها: جار ومجرور متعلقان بعهد. ببرقة: جار ومجرور متعلقان بعهد أيضًا, وبرقة مضاف وشماء مضاف إليه مجرور, وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة, وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. الفاء: حرف استئناف. أدنى... |
الحارث بن حلزة | 4 | فالمحياة فالصفاح, فأعناق فتاق فعاذب فالوفاء | المحياة: أرض. الصفاح: هضاب مجتمعة, وواحد الصفاح صفحة. فتاق: جبل, وأراد بأعناقه أعاليه, كما يروى (فأعلى ذي فتاق) عاذب: واد. الوفاء: أرض. | إن المحبوبة عزمت على فراقنا مع قرب عهدنا بنا في هذه المنازل منزلًا منزلًا. | الأسماء: كلها معطوفة على الخلصاء في البيت السابق بالفاء العاطفة من غير أن تفيد ترتيبًا ولا تعقيبًا. |
الحارث بن حلزة | 5 | فرياض القطا, فأودية الشربب, فالشعبتان فالأبلاء | رياض القطا: أرض بعينها يكثر فيها استنقاع الماء ودوامه, تعشب فتألفها الطير لذلك, ولا يقال في الشجر روضة, إنما الروضة في النبت, والحديقة في الشجر والقطا نوع من الطيور مثل الحمام, الواحدة قطاة. الأودية: جمع واد, وهو منفرج بين جبال وآكام يكون منفذًا للسيل, قال صاحب مختار الصحاح, وجمع الوادي الأودية على غير قياس كأنه جمع ود... | إن المحبوبة عزمت على فراقنا مع قرب عهدنا بها في المنازل المذكورة منزلًا منزلًا. | الفاء: حرف عطف. رياض: معطوف على الأسماء المذكورة في البيتين السابقين, وهو مضاف والقطا مضاف إليه مجرور, وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. الفاء: حرف عطف. أودية: معطوف على سابقه, وهو مضاف والشربب مضاف إليه. الفاء: حرف عطف. الشعبتان: معطوف أيضًا على ما تقدم مرفوع, وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى, والنون ع... |
الحارث بن حلزة | 6 | لا أرى من عهدت فيها, فأبكي اليوم دلهًا وما يرد البكاء؟ | اليوم: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. دلهًا: بالطلًا وضياعًا, وقيل: هو من دلهني أي حيرني, والدله ذهاب العقل, والتدليه إزالته. يرد: ويروى مكانه (يحير) من قولهم: حار يحور حورًا, أي يرجع, قال تعالى: {إن ظن أن لن يحور} أراد أن يرجع. البكاء: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. | لم أبصر من عهدت من أحبابي في المنازل المذكورة في الأبيات السابقة, فأنا اليوم أبكي شوقًا إليهم, وأي شيء يرد البكاء على صاحبه وينفعه, أي لا يرد البكاء على صاحبه فائتًا, ولا يجدي عليه فتيلًا. | لا: نافية. أرى: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. عهدت: فعل وفاعل, والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب, والعائد محذوف, التقدير: عهدته. فيها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: حرف عطف.... |
الحارث بن حلزة | 7 | وبعينيك أوقدت هند النار أخيرًا تلوي بها العلياء | بعينيك: الكاف للخطاب, والمراد نفسه, وذلك على التجريد, فقد جرد من نفسه شخصًا وخاطبه, والتجريد أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله فيها مبالغة. هند: انظر البيت رقم -?? - من معلقة عمرو بن كلثوم. أخيرًا: أي عند آخر عهده بها, ويروى مكانه (أصيلًا) انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. تلوي: ترفعها وتضيئها له. العلياء: المكان... | يقول مخاطبًا نفسه: لقد أوقدت هند النار بمرآك ومنظر منك, وكأن البقعة العالية التي أوقدت عليها النار تشير إليك بها, فترفعها أحيانًا وتضيئها. | الواو: حرف استئناف. بعينيك: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعهدهما, وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى, وحذفت النون للإضافة, والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أوقدت: فعل ماض, والتاء للتأنيث. هند: فاعل. النار: مفعول به, والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. أخيرًا: ظرف زمان متعلق بالفعل أوقدت. تلوي: فعل ... |
الحارث بن حلزة | 8 | أوقدتها بين العقيق فشخصين بعود كما يلوح الضياء | العقيق: اسم واد بظاهر المدينة المنورة. شخصين: أكمة لها شعبتان, وانظر البيت رقم -? - بعود: أراد عود الطيب الذي يتبخر به. يلوح: يظهر. الضياء: الضوء, قيل: ضياء الفجر, وقيل: ضياء النار, وانظر فعله في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. | أوقدت هند النار بين هذين الموضعين, فظهرت من بعيد كما يظهر الضوء, قال ابن الأنباري: معناه رأى النار بالعلياء, ولم يدر أين موضعها من العلياء حتى تأملها, فعلم أين هي من العلياء؟ فقال بين العقيق ... إلخ. | أوقدتها: فعل ماض, والتاء للتأنيث, وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به, والفاعل ضمير مستتر تقديره هي, يعود إلى هند المذكورة في البيت السابق, والجملة الفعلية بدلًا من الأولى في البيت السابق لا محل لها مثلها. بين: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله, وبين مضاف والعقيق مضاف إليه. الفاء: حرف عطف. شخصين: معطوف على العقيق مجرور مثله, و... |
الحارث بن حلزة | 9 | فتنورت نارها من بعيد ... بخزاز هيهات منك الصلاء | تنورت نارها: نظرت إليها في الليل لتعلم أقريبة هي أم بعيد؟ أكثيرة هي أم قليلة؟ خزاز: اسم موضع, ويروى خزازى. هيهات: بعد، قال تعالى: {هيهات هيهات لما توعدون} ويقال: هيهات هيهات بكسر التاء فيهما مع التنوين, ويقال: هيهاتًا هيهاتًا بنصبهما مع التنوين, قال الأحوص: (تذكر أيامًا مضين من الصبا ... وهيهات هيهاتًا إليك رجوعها) ويق... | نظرت إلى نار المحبوبة في المكان المسمى بخزاز على بعد بيني وبينها لأستدفئ بها, أو أنتفع بحرها, ثم خطاب نفسه قائلًا: بعيد منك الاصطلاء بها, والاستفادة منها. | الفاء: حرف عطف, أو استئناف. تنورت: فعل وفاعل, والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها, أو مستأنفة لا محل لها. نارها: مفعول به, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. من بعيد: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بخزاز: جار ومجرور متعلقان بالفعل السابق أيضًا, ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من نارها. هيهات: اسم فعل ماض, مبني على الكسر أ... |
الحارث بن حلزة | 10 | غير أني قد أستعين على الهمم إذا خف بالثوي النجاء | الهم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس, والهم هنا من هم بالشيء أراده وقصد تنفيذه. الثوي: المقيم, ومثله الثاوي غير أن الأول مبالغة. النجاء: السرعة, والغالب عليه المد, ويقصر في الشعر. | ولكني أستعين على تنفيذ عزيمتي, وقضاء مآربي إذا أسرع المقيم في السير لعظم الخطب وفظاعة الأمر, وعظم الشأن, والمتعلق في البيت التالي. | غير: منصوب على الاستثناء المنقطع وقيل على الحال. أني: حرف مشبه بالفعل, وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها, قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. أستعين: فعل مضارع, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا, والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن, وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل جر بإضافة غير إليه. على الهم: جار ومج... |
الحارث بن حلزة | 11 | بزفوف كأنها هقلة أمم رئال دوية سقفاء | زفوف: ناقة مسرعة خفيفة تزف زفيفًا, والزفيف عدو النعام إذا أسرع، والدفيف طيران الطائر إذا أسرع في الحال التي يكون فيها قريبًا من الأرض, وقد استعار الزفيف لسرعة الناقة, ويقال: زف الرجل يزف زفيفًا إذا أسرع, قال تعالى: {فأقبلوا إليه يزفون} الهقلة: النعامة وذكرها هقل. رئال: جمع رأل, وهو ولد النعامة. دوية: منسوبة إلى الدو، و... | قد أستعين على تنفيذ عزيمتي عند صعوبة الخطب وشدته بناقة سريعة في سيرها, كأنها في إسراعها نعامة لها أولاد, طويلة رجلاها منحنيتان لا تفارق البوادي. | بزفوف: جار ومجرور متعلقان بالفعل أستعين في البيت السابق, وزوفوف صفة لموصوف محذوف. كأنها: حرف مشبه بالفعل, وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. هقلة: خبرها. أم: صفة هقلة, وأم مضاف ورئال مضاف إليه. دوية: صفة ثانية. سقفاء: صفة ثالثة, وجملة (كأنها ... إلخ) صفة ثانية للموصوف المحذوف. |
الحارث بن حلزة | 12 | آنست نبأة, وأفزعها القناص عصرًا, وقد دنا الإمساء | آنست: أحست هنا, والإيناس النظر, وإبصارك الشيء, قال تعالى: {وهل أتاك حديث موسى؟ إذ رأى نارًا, فقال لأهله: امكثوا، إني آنست نارًا لعلي آتيكم منها بقبس, أو أجد على النار هدى} النبأة: الصوت الخفي لا يدرى من أين هو, وانظر النبأ في البيت رقم -?? - من معلقة عنترة. القناص: الصياد, وهو بفتح القاف, وإن ضممتها فهو جمع قانص, وهو ... | إن النعامة التي شبه سرعة ناقته بسرعتها أحست بصوت الصياد, فأخافها ذلك عشيا, وقد قرب المساء, فهي تزيد في سرعتها بسبب ذلك. | آنست: فعل ماض, والتاء للتأنيث, والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى هقلة المذكورة في البيت السابق. نبأة: مفعول به, وجملة (آنست نبأة) في محل نصب حال من هقلة بعد وصفها بما بعدها، والعامل في الحال كأن لما فيها من معنى الفعل, والرابط الضمير فقط, والحالية أقوى من الوصفية الجائزة أيضًا, وذلك على حد قوله تعالى: {وهذا ذكر مبا... |
الحارث بن حلزة | 13 | فترى خلفها من الرجع, والوقع منينًا كأنه إهباء | الرجع: أراد رجع قوائمها. الوقع: وقع خفافها على الأرض. منينا: غبارًا رقيقًا. إهباء: إثارة الهباء, وهو الغبار الذي كأنه دخان؛ وإذا دخلت الشمس البيت من كوة, فالذي تراه كأنه غبار من السماء يتناثر هو الهباء, قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل, فجعلناه هباءً منثورًا} هذا ويروى (أهباء) بفتح الهمزة على أنه جمع الهباء, وهو ... | فتنظر أيها المخاطب خلف هذه الناقة بسبب رجعها قوائمها, وضربها الأرض بأخفافها غبارًا رقيقًا كأنه هباء منبث, قال تعالى: {وبست الجبال بسًا, فكانت هباءً منبثًا}. | الفاء: حرف استئناف. ترى: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت, والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. خلفها: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. من الرجع: جار ومجرور متعلقان بالفعل السابق أيضًا. الواو: حرف عطف. الوقع: معطوف على سابقه. منينا: مفعو... |
الحارث بن حلزة | 14 | وطراقًا من خلفهن طراق ... ساقطات تلوي بها الصحراء | الطراق: مطارقة نعال الإبل. ساقطات: قد سقطت من أرجلها النعال. تلوي: تفني وتهلك, وانظر البيت رقم -? - ويروى ألوت, كما يروى تودي وأودت, والكل بمعنى الإفناء. الصحراء: الأرض الواسعة التي لا نبات فيها ولا ماء, كما تطلق الأسماء (بيداء, مهمه, موماة, مفازة, تنوفة, الفلاة) على الأرض الخالية التي لا ماء فيها, ولا أنيس, وانظر جمع ... | إنك لتنظر أيها الرائي خلف الناقة المذكورة في البيت رقم -?? - أطباق نعلها في أماكن مختلفة قد ذهب بها وفرقها وقطعها قطع الفيافي ووطؤها. | الواو: حرف عطف. طراقًا: معطوف على منينًا في البيت السابق. من خلفهن: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم, والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة, والنون حرف دال على جماعة الإناث. طراق: مبتدأ مؤخر, والجملة الاسمية في محل نصب صفة طراقًا. ساقطات: صفة طراق. تلوي: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل... |
الحارث بن حلزة | 15 | أتلهى بها الهواجر, إذ كل ابن هم بلية عمياء | أتلهى: من اللهو, وهو اللعب, وأما قوله تعالى: {فأنت عنه تلهى} فهو بمعنى تتشاغل عنه. الهواجر: وقت انتصاف النهار, واحدتها هاجرة, قال أبو العباس: إنما سميت الهاجرة هاجرة لبعدها من وقت البرد وطيب الهواء, أخذت من قولهم: هجرت الرجل, إذا بعدت منه. ابن هم: معناه كل ذي هم, وكل من نزل به الهم, يقال: هذا ابن كذا وأخو كذا, وهو كناي... | أركب ناقتي, وأتعلل بوطئها وسرعتها وحسن ذهابها ونشاطها في شدة الحر، فلا أجد مع ما أنا فيه شدة من الحر علي, وذلك في الوقت الذي يتحير فيه صاحب الهم بأمره لا يعرف أين يتوجه؟ | أتلهى: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا, والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب بها: جار ومجرور متعلق بالفعل قبلهما.الهواجر: منصوب بنزع الخافض. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل أتلهى. كل: مبتدأ, وهو مضاف وابن مضاف إ... |
الحارث بن حلزة | 16 | وأتانا عن الأراقم أنباء وخطب نعنى به ونساء | أتى: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. الأراقم: أحياء من بني تغلب, اجتمعوا هم وأحياء من بني بكر بن وائل, وهم عجل وحنيفة وذهل بن شيبان كانوا قد مالؤوا بني تغلب على بني بكر حي الشاعر, والأصل في الأرقم هو الحية فيها سواد وبياض, وقد سمي الأراقم بذلك لأن امرأة شبهت عيون آبائهم بعيون الأراقم, أي الحيات العظيمة: أنباء... | أتتنا أخبار عن الأراقم وعمن ما لأهم وأمر ونحن معنيون به ومحزونون لأجله. | الواو: حرف استئناف. أتانا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. عن الأراقم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أنباء: فاعل, والجملة الفعلية (أتانا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. خطب: معطوف على سابقه. نعنى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع, وعلامة رفعه ضمة م... |
الحارث بن حلزة | 17 | إن إخواننا الأراقم يغلون علينا في قولهم إحفاء | الأراقم: انظر البيت السابق. يغلون: يجاوزون الحد في ظلمنا, ويحملوننا ذنب غيرنا, وأصل الغلو في اللغة الارتفاع والزيادة, قال تعالى: {قل: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق} وجاء في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من إجلال الله عز وجل إجلال حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه, وإعظام ذي الشيبة المسلم" في قولهم إحف... | إن إخواننا الأراقم يجاوزون الحد في ظلمنا, ويحملوننا ذنب غيرنا, وقد ألحوا في مساءتنا وألصقوا بنا ما نكره من التهم. | إن: حرف مشبه بالفعل, يروى بفتح الهمزة وكسرها. إخواننا: اسمها, ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الأرقم: بدل من سابقه. يغلون: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة, والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل, والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن, فعلى فتح الهمزة, فهي واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع ب... |
الحارث بن حلزة | 18 | يخلطون البريء منا بذي الذنب, ولا ينفع الخلي الخلاء | يخلطون: يشركون ويسوون. البرئ: من لا ذنب له. الذنب: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. الخلي: الخالي من الذنب. الخلاء: بفتح الخاء البراءة والترك, وروى أبو جعفر وغيره بكسر الخاء (الخلاء) وقال: الخلاء المتاركة, وهو في الأصل حرون الإبل, وعدم الانصياع لصاحبها, مثل بقية الدواب. وفي غزوة الحديبية. قولهم: (خلأت القصواء). | إن إخواننا الأراقم يسوون بين البرئ منا والمذنب, ولا ينفع البرئ براءته من الذنب عندهم, أو لا تنفع البرئ متاركته لهم. | يخلطون: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة, والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل, والجملة الفعلية يجوز فيها ما جاز بالجملة الاسمية في البيت السابق, والاستئناف ممكن بالإعراض عما قبل البيت. البرئ: مفعول به. منا: جار ومجرور متعلقان بالبرئ لأنه صفة مشبهة. بذي: جار ومجرور متعلقان بالفعل يخلطون, وعلام... |
الحارث بن حلزة | 19 | زعموا أن كل من ضرب العير موال لنا, وأنا الولاء | زعم: الغالب في هذا الفعل أن يستعمل للظن الفاسد, وهو حكاية قول يكون مظنة للكذب, فيقال فيما يشك فيه, أو فيما يعتقد كذبه, ولذلك يقولون: زعموا مطية الكذب, أي إن هذه الكلمة مركب للكذب, ومن عادة العرب أن من قال كلامًا, وكان عندهم كاذبًا, قالوا: زعم فلان, ولهذا جاء في القرآن الكريم في كل موضع ذم القائلون به, وقد يراد بالزعم م... | المعنى يختلف باختلاف تفسير العير، فهو على تفسيره بالوتد زعموا أن كل من ضرب الخيام وطنبها بأوتادها موالينا، وعلى تفسيره بكليب: زعموا أن كل من يرضى بقتل كليب بنو عمنا، وأنا أصحاب ولائهم تلحقنا جرائرهم، وعلى تفسيره بالحمار: زعموا أن كل من صاد حمر الوحش موالينا، أي ألزموا العامة جناية الخاصة، وعلى تفسيره بالجبل: زعموا أن ك... | زعموا: فعل ماض مبني على الضم، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. أن: حرف مشبه بالفعل. كل: اسمها، وهو مضاف ومن اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. ضرب: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل... |
الحارث بن حلزة | 20 | أجمعوا أمرهم عشاء، فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء | أجمعوا أمرهم: أحكموه، يقال: قد جمعت الشيء، إذا وفقت بينه. وأزلت تفرقه، وأجمعت الأمر إذا أحكمته، قال تعالى: {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} ولعلك تدرك معي أن (جمع) للمحسوس وأن (أجمع) للمعنوي وإنما تعلق (أجمعوا) بشركاءكم بسبب العطف، ولولا العطف لما صح (أجمعوا شركاءكم). عشاء: ويروى (بليل) وإنما خص الليل بالذكر لأنه وقت تتفرع فيه... | أطبق رأيهم بليل على قتالنا وجدالنا، فلما أصبح الصباح صارت لهم ضجة وصراخ، انظر البيت الآتي. | أجمعوا: فعل وفاعل، وألف الفارقة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. أمرهم: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. عشاء: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، الفاء: حرف عطف. لما: انظر البيت رقم -?? - من معلقة عنترة. أصبحوا: فعل وفاعل، وألف الفارقة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة لما... |
الحارث بن حلزة | 21 | من مناد، ومن مجيب، ومن تصهال خيل! خلال ذاك رغاء | من مناد: أي يقول: يا فلان، وأصله منادي، فحذفت الياء منه على نحو ما رأيت في البيت رقم -?? - معلقة امرئ القيس. التصهال مثل الصهيل، وهو صوت الخيل، وانظر التشراب في البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. الخيل: اسم جنس لا واحد له من لفظه. رغاء: هو صوت الإبل. | الضوضاء المذكورة في البيت السابق كانت من أصوات الداعين إلى الحرب والتأهب لها، ومن المجيبين لهم، ومن صهيل الخيل ورغاء الإبل. | من مناد: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ضوضاء، ومناد صفة لموصوف محذوف، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. الواو: حرف عطف. من مجيب: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما. الواو: حرف عطف. من تصهال: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما أيضًا، وتصهال مضاف وخيل مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. خلال: ظرف مكان ... |
الحارث بن حلزة | 22 | أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو، وهل لذاك بقاء؟ | أيها الناطق: يريد عمرو بن كلثوم. المرقش: المزين للشيء، وتزيينه هنا قوله للملك: إنا قتلنا أبناءهم واغتلناهم اغتيالًا، وادعاؤهم الكذب، والباطل عند الملك، ويروى مكان المرقش (المحبر) وهو بمعناه. | أيها المفسد بيننا وبين الملك عمرو بن هند الذي يبلغه عنا ما يريبه ويشككه في محبتنا له، ودخولنا تحت طاعته، وانقيادنا لأوامره، هل لذلك الإفساد والتبليغ دوام واستمرار، أي لا دوام له لأن الملك يبحث عنه، ويتكشف الحقائق، فيعلم أن ذلك من الأكاذيب المخترعة، والأباطيل المبتدعة، والدعاوى المزخرفة. | أيها: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب بيا المحذوفة القائمة مقام أدعو، وها: حرف تنبيه لا محل له. الناطق: صفة أي، وهو صفة لموصوف محذوف، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس تجد ما يسرك. المرقش: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وفيه وفي سابقه ضمير مستتر هو فاعلهما، لأنهما اسما فاعل. عنا: جار ومجرور متعلقان بالمر... |
الحارث بن حلزة | 23 | لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء | لا تخلنا: لا تظننا. الغراة: اسم بمعنى الإغراء، ويروى (غرائك) بالهمزة، وهو بمعناه، يقال: غريت بالشيء أغرى به، إذا أولعت به ولزمته. وشى: نم، والواشي النمام، والنميمة من شر الخصال، ورذيل الفعال، وهي الإفساد بين الناس بنقل الكلام من شخص إلى شخص ومن مجلس إلى مجلس آخر. الأعداء: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. | لا تظننا متذللين خائفين بسبب إغراء الملك بنا، وزخرفة الباطل عنده، فقد وشى بنا أعداؤنا إلى الملوك قبلك، فلم يلتفتوا إليهم، ولم يجدهم ذلك فتيلًا. | لا: ناهية جازمة. تخلنا: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف كما رأيت في المعنى. على غراتك: جار ومجرور متعلقان بالمفعول الثاني المحذوف، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسم... |
الحارث بن حلزة | 24 | فبقينا على الشناءة تنمينا حصون وعزة قعساء | الشناءة: البغض، ومثله الشنآن، قال تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا} تنمينا: ترفعنا وتحفظنا. حصون: جمع حصن، ويروى مكان حصون (جدود) على أنه جمع جد، وهو أبو الأب هنا، ويجوز أن يكون جمع جد، بمعنى الحظ، وهو الذي تسميه العامة البخت، وفي الدعاء (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) العزة: القوة والغلبة من قولهم: من عز... | فبقينا على بغض الناس، وعداوتهم لنا لأنا نزداد رفعة وعلوًا، فيزدادون غيظًا وحنقًا علينا لما يرون من ثبات عزنا ومكاننا من السيادة والمجد، ونحن لا نبالي عدوًا ولا حاسدًا ولا وشاية، وتحفظنا حصون نتحصن بها، أو وترفعنا أجداد كرام ننتمي إليهم، ولنا عزة ثابتة وقوة دائمة. | الفاء: حرف استثناء. بقينا: فعل ماض مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. على الشناءة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. تنمينا: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، حصون: فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من نا الوا... |
الحارث بن حلزة | 25 | قبل ما اليوم بيضت بعيون الناس فيها تغيظ وإباء | اليوم: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. بيضت بعيون ... إلخ: هو كناية عن الإعماء. الناس: انظر البيت رقم -?? - من معلقة زهير. تغيظ: غضب وحنق، ويروى (تعيط) بالعين المهملة، قال التبريزي: يحتمل معنيين: أحدهما أن يكون من قولهم: اعتاطت الناقة إذا لم تحمل، وامتنعت من الفحل، أي فعزتنا تمنعنا من أن نستضام، والمعنى الآخر ... | قد أعمت عزتنا قبل يومنا الذي نحن فيه عيون أعدائنا من الناس، وذلك لفرط كراهيتهم لنا، وشدة بغضهم إيانا، وعزتنا فيها ارتفاع وشمم أو فيها غيظ لأعدائنا، وتأبى لنا الضيم، فلا يجرؤ أحد من الناس أن يضيمنا أو يمتهن كرامتنا. | قبل: ظرف زمان متعلق بالفعل بعده. ما: زائدة، وقبل مضاف واليوم مضاف إليه. بيضت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى عزة في البيت السابق، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية لعزة في البيت السابق، أو في محل نصب حال منها بعد وصفها بما بعدها على حد قوله تعالى: {وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه} (بعيون) ال... |
الحارث بن حلزة | 26 | وكأن المنون تردي بنا أر ... عن جونًا ينجاب عنه العماء | المنون: الموت، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. تردي: ترمي، والردى الهلاك في غير هذا الموضع. أرعن: أراد جبلًا له أنف يتقدم منه، ويقال للجيش العظيم أرعن لأنه يشبه بالجبل، والأرعن من الرجال الأحمق والأهوج، والمرأة رعناء. جونا: انظر البيت رقم -?? - من معلقة عمرو بن كلثوم. ينجاب: ينكشف وينشق، قال تعالى: {وثمود الذين جا... | وإن نوائب الدهر وحوادثه لتنزل بنا فلا تضرنا ولا تؤثر فينا كما لا تضر الجبل العظيم الذي لا يبلغ السحاب أعلاه لسموه وعلوه، يريد أن قومه في عزة ومنعة لا يضعضعهم شيء. | الواو: حرف استئناف. كأن: حرف مشبه بالفعل. المنون: اسمها. تردي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى المنون، والجملة الفعلية في محل رفع خير كأن، وكأن واسمها وخبرها جملة اسمية مستأنفة لا محل لها. بنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أرعن: مفعول به. جونا: صفة أرعن... |
الحارث بن حلزة | 27 | مكفهرًا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيدٌ صماء | الاكفهرار: شدة العبوس والقطوب، والمكفهر الغليظ المتراكب بعضه على بعض. الحوادث: أراد حوادث الدهر ونوائبه جمع حادثة. ترتوه: من الرتو، وهو الشد والإرخاء جميعًا فهو من الأضداد، وهو في البيت بمعنى الإرخاء والنقصان، وهو بمعنى الشد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالحساء، فإنه يرتو فؤاد الحزين، ويسرو عن فؤاد السقيم) و... | إن الجبل المذكور في البيت السابق متراكم بعضه على بعض، ممتنع على الحوادث لا تضره ولا تؤثر فيه، ونحن مثل هذا الجبل في القوة والمنعة. | مكفهرًا: صفة ثالثة لأرعن، أو حال منه على حد جملة (ينجاب عنه العماء) ويجوز رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو مكفهر. على الحوادث: جار ومجرور متعلقان بمكفهرًا لأنه صيغة اسم فاعل. لا: نافية: ترتوه: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. للدهر: جار ومجرور متعل... |
الحارث بن حلزة | 28 | أيما خطة أردتم فأدوها إلينا تمشي بها الأملاء | الخطة: الأمر العظيم الذي يحتاج إلى مخلص. أدوها: ابعثوا ببيان ذلك إلينا مع السفراء، والسفير الساعي بالصلح بيننا وبينكم. الأملاء: الجماعات من الأشراف الواحد ملأ، لأنهم يملأون القلوب والعيون جلالة ومهابة، والملأ رجال لا امرأة فيهم، وفي القرآن الكريم في غير ما آية {قال الملأ ... إلخ} والملأ الخلق، وفي الحديث أن النبي صلى ا... | أيما خصومة وأي أمر عظيم شق عليهم شأنه ابعثوا إلينا ببيان ذلك مع السفراء، فإن شهدوا وعرفوا ما ادعيتم كان ذلك لكم، وإن ادعيتم ما لا تعرفه الجماعات والأشراف فليس ذلك لكم. | أي: اسم شرط جازم مفعول به مقدم لفعل شرطه. ما: زائدة، وأي مضاف وخطة مضاف إليه. أردتم: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. الفاء: واقعة في جواب الشرط. أدوها: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، وها: مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط. إلينا: جار ومجرور مت... |
الحارث بن حلزة | 29 | إن نبشتم ما بين ملحة فالصاقب، فيه الأموات والأحياء | النبش: هو في الأصل استخراج الشيء الدفين، وأراد بحثتم عما كان بيننا وبينكم. ملحة: اسم مكان. الصاقب: اسم جبل. فيه أراد فيهما، فاكتفى بإعادة الضمير على أحدهما على حد قوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة، وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} فاكتفى بإعادة الضمير على الصلاة. الأموات: أراد قتلى قد نسوا ومات أمرهم. الأحياء: أراد ق... | إن بحثتم عما كان بيننا وبينكم من القتلى في الوقعات التي كانت بين هذين الموضعين ظهر لكم ما تكرهون من قتلى منكم لم تدركوا بثأرهم، وقتلى منا أدركنا بثأرهم، فسمى الذين لم يثأر بهم أمواتًا، والذين نثر بهم أحياء لأنهم لما قتل بهم من أعدائهم كأنهم عادوا أحياءً، إذ لم تذهب دماؤهم هدرًا. | إن: حرف شرط جازم. نبشتم: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب، لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه، انظر المعنى، وإن شئت أن تعتبر الفاء الواقعة في البيت الثاني رابطة ... |
الحارث بن حلزة | 30 | أو نقشتم، فالنقش تجشمه الناس، وفيه الصلاح والإبراء | نقشتم: استقصيتم، ومنه قيل لاستخراج الشوك من البدن النقش حتى لا يترك منه في الجسد شيء قال الرسول صلى الله عليه وسلم (من نوقش الحساب عذب) أي من استقصي عليه. تجشمه الناس: يتكلفونه على جهد ومشقة، ويروى الفعل (يجشمه) وانظر شرح الناس في البيت رقم -?? - من معلقة زهير. الصلاح: أي في النقش انكشاف للأمر، ويروى مكانه (وفيه السقام... | إن استقصيتم في ذكر ما جرى بيننا وبينكم من جدال أو قتال، فهو شيء يتداوله الناس بالكلام، وعند ذاك يتبين المذنب من البريء، فالإعراض عن ذلك أولى بكم، فهو يعرض ببني تغلب بكونهم معتدين ومغلوبين. | أو: حرف عطف. نقشتم: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (نبشتم) في البيت السابق لا محل لها مثلها. الفاء: واقعة في جواب الشرط المقدر، إذ التقدير: أو إن نقشتم، والمقدر كالمذكور حكمًا. النقش: مبتدأ. تجشمه: فعل مضارع يروى بالتاء والياء؛ وكلاهما صحيح، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. الن... |
الحارث بن حلزة | 31 | أو سكتم عنا، فكنا كمن أغمض عينًا في جفنها الأقذاء | الأجفان: أغطية العين، والأشفار حروف الأجفان التي فيها الشعر، والشعر يقال له: هدب. الأقذاء: جمع قذى، وهو الشيء الذي يسقط في العين. | إن سكتم وكففتم عنا، فلم تستقصوا في السؤال عن معايبنا كنا نحن وأنتم عند الناس في علمهم بنا سواء وكان أسلم لنا ولكم، على أن نسكت ونغمض أعيننا على ما فيها منكم، من معايب كثيرة لا تعد ولا تحصى. | أو: حرف عطف. سكتم: فعل وفاعل والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (نبشتم) في البيت رقم -?? - لا محل لها مثلها. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: واقعة في جواب الشرط المقدر، إذ التقدير: أو إن سكتم، والمقدر كالمذكور حكمًا. كنا: فعل ماض ناقص مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع اسمها ... |
الحارث بن حلزة | 32 | أو منعتم ما تسألون فمن حد ... ثتموه له علينا العلاء؟ | العلاء: العلو والرفعة، ويروى مكانه (الغلاء) وهو بمعنى الأول. وانظر البيت رقم -?? - كما يروى (له علينا الولاء) بمعنى النصرة والمعاونة، أو بمعنى الولاية والسلطنة. | وإن منعتم الذي تسألونه مما يطلب منكم من المهادنة والموادعة، فهل بلغكم أن أحدًا انتصر علينا وقهرنا؟ أو هل بلغكم أن أحدًا زاد علينا في الرفعة والشرف والعزة والسؤود، أي لم يبلغكم ذلك حتى تطمعوا فينا، وتمنعوا عنا ما يطلب منكم مع ما تعرفونه فينا من عزنا وامتناعنا وشدة شكيمتنا. | أو: حرف عطف. منعتم: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (نبشتم) في البيت رقم -?? - لا محل لها مثلها. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. تسألون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، وهو المفعول ... |
الحارث بن حلزة | 33 | هل علمتم أيام ينتهب الناس غوارًا لكل حي عواء؟ | أيام: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس، وقال التبريزي: يريد الأيام التي هزم فيها كسرى، وضعف فيها أمره، فكان بعض العرب يغير مع بعض، وكانت العرب من نزار تملكهم الأكاسرة، وهم ملوك فارس، وتملك عليهم من شاءت، وكانت غسان تملكهم ملوك الروم، فلما غلب كسرى على بعض ما في يديه، وكان الذين غلبوه بني حنيفة، غزا بنفسه قيصر، ف... | قد علمتم غناءنا في الحروب وعزنا حين كان الناس في فوضى واضطراب، فلم يطمع فينا أحد من العرب، فكيف تطمعون أنتم في ظلمنا، أي لا تطمعوا أنتم في ظلمنا وضررنا، فإن لنا عزًا لا يطاوله أحد. | هل: حرف استفهام معناه التقرير. علمتم: فعل وفاعل، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. أيام: مفعول به. ينتهب: فعل مضارع مبني للمجهول. الناس: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة أيام إليها. غوارا: مفعول مطلق عامله الفعل ينتهب، إذ هو بمعناه، والمعنى يغاورون غوارًا، أو ينتهبون انتهابًا كما ف... |
الحارث بن حلزة | 34 | إذ رفعنا الجمال من سعف البحرين سيرًا حتى نهاها الحساء | رفعنا الجمال في السير: سرنا سيرًا رفيعًا. السعف: أغصان النخلة، والواحدة سعفة، وعنى بالسعف النخل لأنه منه. نهاها: كفها وحبسها، وقيل معناه انتهت. الحساء: اسم موضع بعينه، والحساء في الأصل جمع حسي البحر، والحسي الماء الجاري. | هل علمتم حين حملنا جمالنا على أشد السير حتى بلغت الموضع المسمى بالحساء، فلما بلغنا هذا المكان لم يبق بعده مغار نغير فيه، ولم يقف في طريقنا أحد بين هذين الموضعين، فكنا نغير على القبائل، وننهب ما نريد منهم. | إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل علمتم في البيت السابق. رفعنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها. الجمال: مفعول به. من سعف: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وسعف مضاف والبحرين مضاف إليه، مبني على الكسر في محل جر. سيرا: مفعول مطلق عامله الفعل رفعنا، إذ هو بمعناه، وقيل... |
الحارث بن حلزة | 35 | ثم ملنا على تميمٍ، فأحرمنا وفينا بنات مر إماء | ملنا: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. تميم: أراد بني تميم. أحرمنا: دخلنا في الشهر الحرام، وانظر البيت رقم -? - من معلقة زهير. مر: أي مرة، وهو أبو تميم. إماء: جمع أمة، وهي العبدة المملوكة، وأراد ضربنا عليهن الرق فصرن إماء، هذا وثم حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور: التشريك في الحكم والترتيب والمهلة، وفي كل منها خلاف مذ... | ثم ملنا عن الحساء، فأغرنا على بني تميم، ثم دخل الشهر الحرام، وعندنا سبايا القبائل، فعففنا عنهن ولو شئنا لوطئناهن لا يمنعنا مانع من ذلك. | ثم: حرف عطف. ملنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (رفعنا) في البيت السابق، فهي في محل جر مثلها. على تميم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: حرف عطف. أحرمنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضًا. الواو: واو الحال. فينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من إماء كان صفة له، ف... |
الحارث بن حلزة | 36 | لا يقيم العزيز في البلد السهل، ولا ينفع الذليل النجاء | يقيم: إعلاله مثل إعلال (تبدي) في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. العزيز: القاهر الغالب ذو القوة، والعزيز من أسماء الله الحسنى وكثير في القرآن {وهو العزيز الحكيم} البلد السهل: أراد الأرض المنبسطة السهلة، وعكسها الأر الوعرة. الذليل: الضعيف. النجاء: السرعة في الهرب، وهو بفتح النون، ويروى بكسر النون على أنه جمع نجوة، ... | لا يستطيع القوي الغالب أن يقيم في الأرض المنبسطة السهلة، ولا ينفع الضعيف الهرب، فهو يريد أن الشر كان شاملًا عامًا لم يسلم منه العزيز ولا الذليل. | لا: نافية. يقيم: فعل مضارع. العزيز: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. في البلد: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. السهل: صفة البلد. الواو: حرف عطف. لا: نافية. ينفع: فعل مضارع. الذليل: مفعول به. النجاء: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. |
الحارث بن حلزة | 37 | ليس ينجي موائلًا من حذار ... رأس طود، وحرة رجلاء | الموائل: الهارب طلبًا للنجاة، يقال: وأل الرجل يئل إذا نجا، قال تعالى: {بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلًا} أراد منجًا ومعتصمًا يعتصمون به. الحذار: ما يخاف ويخشى. الطود: الجبل، قال تعالى: {فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فانفلق فكان كل فرقٍ كالطود العظيم} ورواية الزوزني (ليس ينجي الذي يوائل منا ... إلخ) ومعناه يه... | لا ينجي الذي يهرب منا تحصنه بالجبل العالي، ولا سيره في الأرض الوعرة الصعبة المسالك، أي نحن مدركوه حيث سلك من الطرق. | ليس: فعل ماض ناقص، واسمه محذوف أو مضمر، التقدير ليس الأمر والشأن، ويجوز أن يكون (رأس طود) اسمها مؤخرًا، وقيل: إن ليس حرف نفي هنا، كما يحكى عن العرب قولهم: ليس الطيب إلا المسك، إذ المعنى: ما الطيب إلا المسك، وانظر مبحث ليس في كتابنا فتح القريب المجيب. ينجي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل... |
الحارث بن حلزة | 38 | فملكنا بذلك الناس حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء | الناس: انظر البيت رقم -?? - من معلقة زهير. المنذر: هو أبو عمرو بن هند الملك كان قد ملك الحيرة تحت سيادة ملوك الفرس الذين ملكوه، وسمي أبوه ماء السماء لأنه شبه عموم نفعه بعموم ماء المطر، وقيل: ماء السماء اسم أمه سميت بذلك لصفاء لونها وجمالها، والمنذر المذكور من قبيلة بني لخم. | بتلك العزة وتتلك القوة استولينا على الناس، واستمر ملكنا عليهم حتى ملك المنذر بن ماء السماء اللخمي حيث تنازلنا له عن الملك. | الفاء: حرف استئناف. ملكنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. (بذلك) الباء: حرف جر. ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. الناس: مفعول به. حتى: حرف غاية وجر بعدها أن مضمرة. ملك: فعل ماض. المنذر: فاعل. بن: صف... |
الحارث بن حلزة | 39 | وهو الرب والشهيد على يوم الحيارين، والبلاء بلاء | الرب: هنا معناه السيد، والمراد المنذر بن ماء السماء، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. الشهيد: الحاضر، قال تعالى: {وهو على كل شيء شهيد} فهو يخبر أن المنذر قد شهدهم في هذا اليوم، فرأى فيه صنيعهم، وبلاءهم الذي أبلوا فيه بلاءً حسنًا، وكان المنذر قد غزا أهل الحيارين، ومعه بنو يشكر حي الشاعر، فأبلوا بلاءً حسنًا، والحياري... | إن المنذر المذكور في البيت السابق هو السيد الذي شهيد في يوم الحيارين كيف أبلى فيه قوم الشاعر بلاء حسنًا، فرأى صنيعهم وبلاءهم في ذلك اليوم العصيب الذي كان فيه البلاء شديدًا. | الواو: حرف استئناف. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الرب: خبر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. الشهيد: معطوف على ما قبله. على يوم: جار ومجرور متعلقان بالشهيد لأنه بمعنى الشاهد، ويوم مضاف والحيارين مضاف إليه، مبني على الكسر في محل جر مثل (البحرين) المذكور في البيت رقم -?? - الواو: واو... |
الحارث بن حلزة | 40 | ملك أضلع البرية لا يوجد فيها لما لديه كفاء | أضلع البرية: معناه ليس أحد في البرية يتحمل مثل الذي يتحمل هذا الملك من الأعباء الثقيلة والأمور الصعبة، ويروى (أضرع) ومعناه ذلل وقهر. البرية: الخلق، والجمع البرايا، وفيها لغتان: الهمز وتركه، فمن همزها أخذها من برأ الله الخلق، أي خلقهم، فبنى فعيلة من ذلك، ومن لم يهمزها كان له مذهبان: أحدهما أن يقول هي فعيلة من بريت أبري،... | إن المنذر والد عمر والملك لا يوجد أحد في الخليقة يتحمل مثل الذي يتحمله من الأعباء الثقيلة والأمور الشاقة، ولا يوجد أحد في الخليقة يضارعه في أفعاله الحميدة وخلاله المجيدة وشيمه الكريمة. | ملك: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو ملك. أضلع: صفة ملك، وهو مضاف والبرية مضاف إليه، ومن روى (أضرع) فهو فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ملك، والبرية مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ملك. لا: نافية. يوجد: فعل مضارع مبني للمجهول. فيها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما (لما) اللام: حرف جر. ما: اسم موصول... |
الحارث بن حلزة | 41 | فاتركوا البغي والتعدي، وإما ... تتعاشوا ففي التعاشي الداء | البغي: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة، ويروى مكانه (الطيخ)، وهو التكبر، وقيل: هو الكلام القبيح. التعدي: هو بمعنى البغي، وزنه من الفعل التفعل، أصله التعدو؛ فلما وقعت الواو طرفًا، وانضم ما قبلها، ردت إلى الياء، والضمة التي قبلها إلى الكسرة، ويروى مكانه (التعاشي) وهو التعامي والتجاهل. تتعاشوا: تتعاملوا وهذا من الرباعي... | اتركوا البغي والاعتداء علينا، وإنكم إن لم تكفوا عن ذلك وتعاميتم عنه وتجاهلتموه، والجأتمونا إلى الإخبار وكشف الحقائق صرتم إلى ما تكرهون، وفي ذلك البلاء الخطير، والشر المستطير.تنبيه- في هذا البيت وما بعده التفات من الغيبة في الأبيات السابقة إلى الخطاب في هذا البيت وما بعده، كما يقع الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، ومنهما إ... | الفاء: حرف استثناء. اتركوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف هي الفارقة بين واو الجماعة، وواو العلة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. البغي: مفعول به. والتعدي: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وهو منصوب، وأسكنت الياء، وحقها أن تفتح على لغة الذين يقولون: رأيت قاضيك بإسكان الياء، أو هو ضرورة شعرية. الوا... |
الحارث بن حلزة | 42 | واذكروا حلف ذي المجاز، وما قد ... دم فيه العهود والكفلاء | ذو المجاز: موضع قرب مكة المكرمة، كان يقام فيه سوق في الجاهلية قبيل أيام الحج، مثل عكاظ، وهو الموضع الذي أخذ فيه عمرو بن هند الملك على بني تغلب وبني بكر العهود والمواثيق، فأصلح بين الحيين، وأخذ منهم رهنًا من أبنائهم من كل حي ثمانين رجلًا. الكفلاء: جمع كفيل وكافل، والماضي منه كفل بفتح الفاء وكسرها، والمضارع يكفل بضمها من... | اذكروا العهود والمواثيق التي أخذها علينا وعليكم عمرو بن هند يوم أصلح بيننا وبينكم في المكان المسمى بذي المجاز، فينبغي مراعاتها، والمحافظة عليها، وعدم نقضها. | الواو: حرف عطف. اذكروا: فعل أمر وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (اتركوا) في البيت السابق لا محل لها مثلها. حلف: مفعول به، وهو مضاف وذي مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة في محل نصب معطوف على حلف. قدم: فعل ماض مبني للمجهول. فيه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. العهود: نائب فاعل ق... |
الحارث بن حلزة | 43 | حذر الخون، والتعدي، وهل ينقض ما في المهارق الأهواء؟ | حذر: خوف. الخون: الخيانة، ويروى مكانه (الجور) وهو البغي والظلم. التعدي: انظر البيت رقم -?? - المهارق: الصحف، واحدها مهرق، قال الأصمعي: المهرق فارسي في الأصل، وهو في كلام الفرس (مهره كرد) قال التبريزي: هو خرزة يصقلون بها ثيابًا كان الناس يكتبون فيها قبل أن تصنع القراطيس بالعراق. الأهواء: جمع هوى بالقصر، وهو ميل النفس إل... | ولقد تحالفنا وتعاقدنا في ذي المجاز خوفًا من الجور والتعدي من إحدى القبيلتين على الأخرى، وإن كانت أهواؤكم زينت لكم الغدر والخيانة، فما تصنعون بما في الصحف مكتوب عليكم من العهود والمواثيق والبينات فيما علينا وعليكم، وذلك لا ينقضه شيء. | حذر: مفعول لأجله، عامله الفعل قدم في البيت السابق، أو عامله محذوف، انظر المعنى، وحذر مضاف والخون مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. الواو: حرف عطف. التعدي: معطوف على الخون مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل. الواو: حرف استئناف. هل: حرف استفهام معناه النفي. ينقض: فعل مضارع. ما: اسم موصول مبن... |
الحارث بن حلزة | 44 | واعلموا أننا وإياكم فيما اشترطنا يوم اختلفنا سواء | - | وتيقنوا أننا وإياكم في الشروط التي أوثقناها يوم تعاقدنا مستوون، وهذه الشروط أنه لا يجني أحد من العرب إليكم جناية، ولا إلى غيركم، إلا كانت تلك الجناية علينا، ونحن المأخوذون بها دون أصحابها. | الواو: حرف عطف. اعلموا: فعل أمر وفاعله والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (اذكروا) في بيت سابق لا محل لها مثلها. أننا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. الواو: حرف عطف. إياكم: ضمير نصب منفصل مبني على السكون في محل نصب معطوف على اسم أن، وهو (نا) (فيما) في: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السك... |
الحارث بن حلزة | 45 | أعلينا جناح كندة أن يغنم غازيهم، ومنا الجزاء؟ | الجناح: الإثم والمؤاخذة، قال تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر، فلا جناح عليه أن يطوف بهما} كندة: قبيلة عربية، وهي قبيلة امرئ القيس الشاعر. الجزاء: المجازاة والمعاقبة قال الأصمعي: كانت كندة أخذت خراج الملك وهربت، فوجه إليهم من قتلهم، وقال غيره: كانت كندة قد غزت تغلب، وقتلت فيهم وسبت، فقال: أ... | أتحملوننا ما فعلت بكم كندة من السلب والنهب، فيكون لهم الغنم منكم، ومنا أخذ الثأر، ففيه من التوبيخ والتقريع ما لا يخفى. | الهمزة: حرف استفهام معناه التوبيخ والتقريع. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جناح: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف وكندة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. أن: حرف مصدري ونصب. يغنم: فعل مضارع منصوب بأن. غازيهم: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء ل... |
الحارث بن حلزة | 46 | أم علينا جرى حنيفة، أو ما ... جمعت من محاربٍ غبراء؟ | جرى حنيفة: تبعة حنيفة وجريمتها، وكان من حديثها أن شمر بن عمرو الحنفي، وهو أحد بني سحيم لما غزا المنذر بن ماء السماء قبيلة غسان، وكانت أم شمر بن عمرو غسانية، فخرج يتوصل بجيش المنذري بن ماء السماء، يريد أن يلحق بالحارث بن جبلة الغساني، فلما دنا من الشام سار حتى لحق بالحارث بن جبلة، فقال له شمر بن عمرو: أتاك ما لا تطيق، ف... | أتحملوننا جناية بني حنيفة، أو جناية ما جمعت قبيلة محارب من لصوص وصعاليك. | أم: حرف عطف. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جرى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وجرى مضاف وحنيفة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. أو: حرف عطف. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على جرى حنيفة. جمعت: فعل... |
الحارث بن حلزة | 47 | أم جنايا بني عتيقٍ؟ فمن يغدر فإنا من حربهم براء | جنايا: جمع جناية، وهي الجريمة يرتكبها الشخص. بنو عتيق: قوم اعتدوا على بني تغلب كما في الأبيات الآتية. من حربهم: ويروى من غدرهم، برآء: أي بريئون، ومن العرب من يقول: فلان براء منك، ولا يثنيه ولا يجمعه، ولا يؤنثه، والقرآن أصدق قيلًا فقد أفرد في سورة الزخرف: {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه: إنني براءٌ مما تعبدون} فقد قرئ (برا... | أتحملوننا جنايا بني عتيق وغدرهم: وإنا بريئون من جنايتهم عليكم وغدرهم بكم، لا علاقة لنا بذلك. | أم: حرف عطف. جنايا: معطوف على جرى حنيفة مرفوع مثله، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وجنايا مضاف وبني مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله، وبني مضاف وعتيق مضاف إليه. الفاء: حرف استئناف. من: اسم شرط جازم مبني على السك... |
الحارث بن حلزة | 48 | أم علينا جرى العباد كما نيط بجوز المحمل الأعباء | العباد: أراد بني العباد، وهم قوم أصابوا في بني تغلب دماء، فلم يدرك بنو تغلب بثأرهم. نيط: علق. الجوز: الوسط، وجمعه أجواز. المحمل: أراد البعير الذي يحمل الأثقال. الأعباء: جمع عبء، وهو الثقل. | أتريدون أن تحملونا ذنوب بني العباد الذين اعتدوا عليكم وعجزتم عن أخذ ثأركم منهم، وتريدون أن تلصقوها بنا كما تعلق الأثقال بظهر البعير. | أم: حرف عطف. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جرى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وجرى مضاف والعباد مضاف إليه مجرور من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية معطوفة على مثلها في البيت -?? - لا محل لها مثلها (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. نيط: فعل ماض مبني للمجهول. ... |
الحارث بن حلزة | 49 | أم علينا جرى قضاعة أم ليس علينا فيما جنوا أنداء | جرى قضاعة: تبعتها وجنايتها، وقضاعة قبيلة مشهورة. جنوا: أصابوا فيكم، وذلك أن بني قضاعة غزوا بني تغلب فقتلوا فيهم وسبوا، وانظروا مثل إعلال جنوا في البيت رقم -?? - من معلقة زهير. أنداء: جمع ندى، وهو في الأصل بعد ذهاب الصوت، وأيضًا هو المطر والبلل؛ وأراد بقوله (أم ليس ... إلخ) ليس يندانا مما جنوا، أي لا يصبنا من جرائمهم شي... | أتحملوننا تبعة ما فعلت بكم قبيلة قضاعة؟ وليس علينا تبعة فيما جنته عليكم، ولسنا مسئولين عن أي شيء من جنايتها عليكم. | أم: حرف عطف. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جرى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وجرى مضاف وقضاعة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، والإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية معطوفة على مثلها في البيت رقم -?? -... |
الحارث بن حلزة | 50 | أم علينا جرى إياد كما قيل لطسم: أخوكم الأباء | جرى: تبعة وجناية. إياد: قبيلة عربية، قال هشام بن محمد الكلبي: كانت إياد بن نزار تنزل سنداد، وسنداد نهر فيما بين الحيرة إلى الأبلة، وكان عليه قصر تحج العرب إليه، وهو القصر الذي ذكره الأسود بن يعفر، فقال: (أرض الخورنق والسدير وبارقٍ ... والقصر ذي الشرفات من سنداد) قال: ولم يكن في نزار حي أكثر من إياد، ولا أحسن وجوهًا، ول... | أتحملوننا جناية إياد، وتطالبوننا بما ليس علينا كما طولب طسم بما فعل أخوه جديس، وفي ذلك من الباطل ما لا يخفى. | أم: حرف عطف. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. جرى: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف وإياد مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله والجملة الاسمية (علينا ... إلخ) معطوفة على مثلها في البيت رقم -?? - لا محل لها مثلها (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. قيل: فعل ماض مبني... |
الحارث بن حلزة | 51 | ليس منا المضربون، ولا قيسٌ، ولا جندلٌ، ولا الحداء | المضربون: جمع مضرب صيغة مبالغة، وهم قوم من بني تغلب ضربوا بالسيوف، فعيرهم بهم. قيس وجندل: قبيلتان، وقد صرفا لضرورة الشعر، أو على إرادة الأب الأول. الحداء: قبيلة من بني ربيعة، ويقال: هو رجل من ربيعة. | ليس المضربون منا، ومن عطف عليهم، يريد تعيير بني تغلب بأنهم منهم. | ليس: فعل ماض ناقص. منا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر ليس تقدم على اسمها. المضربون: اسم ليس مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وجملة (ليس ... إلخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. لا: زائدة لتأكيد النفي. قيس: معطوف على المضربو... |
الحارث بن حلزة | 52 | عننًا باطلًا، وظلمًا كما تعتر عن حجرة الربيض الظباء | عننًا: اعتراضًا، يقال: عن يعن عننًا وعنونًا إذا اعترض. الظلم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة طرفة. تعتر: العتر: الذبح، والعتيرة الذبيحة، وقد كان العرب في الجاهلية يذبحونها في شهر رجب لآلهتهم يسمونها الرجبية، والعرب كانت تنذر النذر في الجاهلية، فيقول أحدهم: إن رزقني الله مائة شاة ذبحت عن كل عشر شاةً في رجب، ويسمى ذلك الذ... | أنت تعترضون علينا اعتراضًا باطلًا، وتدعون علينا الذنوب ظلمًا وعدوانًا كما تذبح الغزلان بدلًا من الشياه المنذور ذبحها ظلمًا وعدوانًا. | عننا: مفعول به، أو هو مفعول مطلق لفعل محذوف انظر المعنى. باطلًا: صفة عننًا. الواو: حرف عطف. ظلما: معطوف على عننا (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. تعتر: فعل مضارع مبني للمجهول. عن حجرة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وحجرة مضاف والربيض مضاف إليه. الظباء: نائب فاعل تعتر، وما المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر ... |
الحارث بن حلزة | 53 | وثمانون من تميم بأيديهم رماحٌ صدروهن القضاء | ثمانون ... إلخ: فهو يعني أن عمرًا أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم خرج في ثمانين رجلًا من بني تميم غازين، فأغار على ناس من بني تغلب، يقال لهم: بنو رزاح، وكانوا ينزلون أرضًا، يقال لها: نطاع قريبة من اليمن، فقتل فيهم، وأخذ أموالًا كثيرة، وانظر ما ذكرته في عشرين وثمانين في البيت رقم -? - من معلقة زهير-. صدورهن القضاء: أي ف... | وغزاكم ثمانون رجلًا من بني تميم بأيديهم رماح في رؤوسهن الموت والهلاك، فيا له من تعبير ما أقبحه. | الواو: حرف استئناف. ثمانون: فاعل لفعل محذوف، التقدير غزاكم ثمانون مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، ويجوز على بعد اعتباره مبتدأ خبره في البيت التالي، وتمييزه محذوف، التقدير: ثمانون رجلًا. تميم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة رجلًا المحذوف أيضًا. ... |
الحارث بن حلزة | 54 | لم يخلوا بني رزاحٍ ببرقاء نطاعٍ لهم عليهم دعاء | لم يخلوا: لم يتركوا، ورواه الزوزني (لم يحلوا) بالحاء المهملة، من قولك: أحللته، أي جعلته حلالًا. بنو رزاح: انظر البيت السابق. برقاء: انظر البيت رقم -? - من معلقة طرفة. نطاع: انظر البيت السابق. لهم عليهم دعاء: يدعون الله تعالى عليهم. | إن الثمانين رجلًا من تميم قد تركوا بني رزاح من تغلب بأرض نطاع يدعون الله عليهم لما فعلوا فيهم من القتل والسلب والنهب، والنفي لا مفهوم له. | لم: حرف جازم. يخلوا: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب حال من ثمانون على اعتباره فاعلًا، وفي محل رفع خبره على اعتباره مبتدأ. بني: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة،... |
الحارث بن حلزة | 55 | تركوهم ملحبين، وآبوا ... بنهابٍ يصم منه الحداء | ملحبين: مقطعين بالسيوف. آبوا: رجعوا. بنهاب: ما انتبهوا من أموال بني رزاح. يصم منه الحداء: أي إن الإبل والمواشي التي أخذت من بني رزاح لها جلبة ورغاء لا يسمع الحداء منها، وحقيقته يصم منه سامع الحداء، فهو مجاز كما يقال: نام ليلك، والحداء صوت الحادي للإبل، وهو الذي يسوقها، ويتغنى لها. | إن الثمانين رجلًا من بني تميم قد تركوا بني رزاح مقطعين بالسيوف، ورجعوا إلى بلادهم، ومعهم غنائم غنموها منهم لها صوت وجلبة لا يسمع فيها صوت الحادي للإبل، وذلك لكثرتها، وشدة ضجيجها. | تركوهم: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والهاء مفعول به أول، والميم علامة جمع الذكور. ملحبين: مفعول به ثان، وقيل: حال من الهاء منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وجملة (تركوهم ... إلخ) بدل من جملة (لم يخلوا ... إلخ) الواو: حرف عطف. آبوا: فعل ماض مبني... |
الحارث بن حلزة | 56 | ثم جاؤوا يسترجعون، فلم ترجع لهم شامة ولا زهراء | ثم جاؤوا: ويروى (وأتوهم) فانظر شرح أتى في البيت -?? - من معلقة امرئ القيس، وانظر شرح جاء في البيت -?? - منها أيضًا. ترجع: مضارع رجع يستعمل لازمًا، وهو كثير، ومتعديًا مثل قوله تعالى: {فإن رجعك الله إلى طائفةٍ منهم} شامة: أراد ناقة سوداء. زهراء: أراد ناقة بيضاء. | إن بني رزاح اجتمعوا ورجعوا إلى بني تميم يطلبون رد ما أخذوا منهم سلبًا ونهبًا، فأبوا عليهم ذلك، ولم يردوا لهم ناقة بيضاء ولا سوداء. | ثم: حرف عطف. جاؤوا: فعل وفاعل والألف الفارقة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق. يسترجعون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل جاؤوا، والرابط الضمير فقط. الفاء: حرف عطف. لم: حرف نفي وقلب وجزم. ترجع: فع... |
الحارث بن حلزة | 57 | ثم فاؤوا منهم بقاصمة الظهر، ولا يبرد الغليل الماء | فاؤوا: رجعوا قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا ... إلخ}. قاصمة الظهر: أي الخيبة، وهي عدم رد شيء من أموالهم، وهذا تمثيل، أي صاروا بمنزلة من قصم ظهره. الغليل: أراد به ما في صدور بني رزاح من... | ثم رجع بنو رزاح خائبين حيث لم يستجب بنو تميم لطلبتهم، وهي رد أموالهم التي كسبوها منهم، وما في صدروهم من الأسى والحزن لا يطفئه شرب الماء لأنه حراة الحقد، لا حرارة العطش. | ثم: حرف عطف. فاؤوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق. منهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بقاصمة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وإن علقتهما بمحذوف حال من واو الجماعة فلست مفندًا، وقاصمة مضاف والظهر مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه. الواو: حرف عطف. لا: نافية. يبرد: فعل مضارع. الغليل: مفعول ب... |
الحارث بن حلزة | 58 | ثم خيلٌ من بعد ذاك مع الغلاق، لا رأفةٌ! ولا إبقاء | خيل: اسم جمع لا واحد له من لفظه، وقد أراد ثم جاءكم أصحاب خيل، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، على حد قوله تعالى: {واسأل القرية التي كنا فيها} حكاية عن قول أولاد يعقوب. الغلاق: رجل من بني حنظلة من تميم كان على هجائن النعمان بن المنذر الأكبر، قد غزا بني تغلب فقتل فيهم وسبى. الرأفة: الشفقة والعطف، قال تعالى: {ولا تأخ... | ثم أغار عليكم الغلاق مع أصحاب له لا يوجد عندهم شفقة، ولا رحمة، ولم يبقوا عليكم، بل أهلكوكم. | ثم: حرف عطف. خيل: فاعل لفعل محذوف انظر المعنى. من بعد: جار ومجرور متعلقان بالفعل المحذوف، وبعد مضاف وذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والكاف حرف خطاب لا محل له. مع: ظرف مكان متعلق بمحذوف صفة خيل، وإن علقت الجار والمجرور (من بعد) بمحذوف صفة خيل فيصلح تعليق الظرف بمحذوف حال من خيل بعد وصفه، ومع مضاف والغ... |
الحارث بن حلزة | 59 | ما أصابوا من تغلبي، فمطلول عليه إذا تولى العفاء | ما أصابوا ... إلخ: ما قتل الغلاق وأصحابه من بني تغلب. مطلول: مهدور دمه لا يوجد من ينتصر له، قال أبو عبيد: كان أبو عبيدة يقول فيه، أي في فعله ثلاث لغات: طل دمه طلا وطلولا، وطل دمه وأطل دمه إطلالًا، وقال أبو زيد: قد طل دم فلان الحاكم إذا أبطله. عليه إذا تولى العفاء: هذا دعاء عليه، والعفاء في الأصل الدروس والذهاب، وانظر ا... | ما قتل الغلاق وأصحابه من بني تغلب قد ذهبت دماؤهم هدرًا، فليس لها من يطالب بها بخلاف دماء بني بكر، فإن لها من يطالب بها، ثم أعقب ذلك بالجملة الدعائية، وهو يريد تأكيد هدر دماء تغلب. | ما: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل أصابوا، أو هو في محل رفع مبتدأ على اعتبار مفعول أصابوا محذوفًا. أصابوا: فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية ابتدائية على الوجه الأول في (ما) من تغلبي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من مفعول أصابوا، سواء... |
الحارث بن حلزة | 60 | كتكاليف قومنا، إذ غزا المنذر، هل نحن لابن هند رعاء؟ | التكاليف: المشاق والشدائد على أنه جمع تكليف، أو تكلفة. القوم: انظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. إذ غزا ... إلخ: فقد ذكر أنه لما قتل المنذر بن ماء السماء انحازت طائفة من بني تغلب عنه، وقالوا: لا نعطي أحدًا من ولده طاعة، فلما ولي عمرو بن هند بعد أبيه، وكانت أمه هند بنت عمرو بن حجر بن الحارث اكل المرار الكندي، بعث... | هل قاسيتم من المشاق والشدائد ما قاسى قومنا حين غزوا مع الملك عمرو، وأبيتم الغزو معه، وقلتم: ما لنا نغزو معه أرعاء نحن له؟ ولا تنس أن المراد بالمنذر الابن عمرو نفسه، وقد اضطره الشعر إلى ذلك. | كتكاليف: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف مع الفعل، والتقدير: هل تكلفتم تكليفًا أو تكلفة كائنة كتكاليف، وتكاليف مضاف وقومنا مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالمصدر السابق أو بفعله المحذوف.غزا: فعل ماض مبني على... |
الحارث بن حلزة | 61 | إذ أحل العلاة قبة ميسون، فأدنى دارها العوصاء | أحل: أنزل، قال تعالى: {الذي أحلنا دار المقامة} العلاة: ويروى (العلياء) وهي أرض قريبة من العوصاء، والعوصاء أقرب دار أنزلها عمرو ميسون حين أخرجها من الشام أسيرة. ميسون: هي بنت الملك الذي قتله عمرو بن هند كما رأيت في البيت السابق. أدنى: انظر دون في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. ديار: انظر البيت رقم -? - من معلقة زه... | وإنما حصل ما تقدم في الأبيات السابقة حين غزا الملك عمرو الملك الغساني، فقتله، وأخذ ابنته سبية مع قبتها، فأنزلها العلاة والعوصاء التي هي أقرب ديارها إلى ديار الملك. | إذ: بدل من إذ في البيت السابق. أحل: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الملك عمرو. العلاة: مفعول به أول. قبة: مفعول به ثان، وإن اعتبرت العلاة منصوبًا بنزع الخافض فلست مفندًا، وقبة مضاف وميسون مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، وجملة (أحل ... إلخ) في محل ... |
الحارث بن حلزة | 62 | فتأوت له قراضبة من ... كل حي كأنهم ألقاء | تأوت له: اجتمعت للملك حين دعاهم إلى الغزو. القراضبة: الصعاليك، وهم الفقراء، واحدهم قرضوب، ويقال: قرضبات أيضًا، وقيل: هو اللص الخبيث. حي: انظر البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. ألقاء: جمع لقى، وهو الشيء المطروح الذي لا يكترث به، واللقى من الرجال الخامل الذي لا يعرف، وقال الزوزني: الألقاء جمع لقوة، وهي العقاب، وهذا الم... | تجمعت للملك عمرو عند مسيره للغزو، أو لأخيه رجال فقراء من كل حي وقبيلة كأنهم لفقرهم ثياب مطروحة على الأرض لا قيمة لها؛ أو المعنى تجمعت له لصوص خبثاء كأنهم عقبان جارحة لفرط قوتهم وشجاعتهم. | الفاء: حرف عطف. تأوت: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. له: جار ومجرور متعلقات بالفعل قبلهما. قراضبة: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق. من كل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة قراضبة، وكل مضاف وحي مضاف إليه. كأنهم: حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها... |
الحارث بن حلزة | 63 | فهداهم بالأسودين، وأمر الله بلغٌ يشقى به الأشقياء | هداهم: أراد جمع عمرو بن هند أصحابه حين غزا بهم، وقيل: معناه تقدمهم، وقيل: معناه قادهم الأسودان: التمر والماء، وإنما قيل لهما: أسودان وأحدهما أبيض لأن العرب تغلب أحد الاسمين على الآخر من ذلك قولهم: العمران والقمران والأبوان والوالدان، وقال بعضهم: الأسودان الليل والنهار، ويروى مكان الأسودين بالأبيضين، فقيل: هما الخبز وال... | جمع عمرو بن هند أصحابه المذكورين في البيت السابق حين غزا بهم، وكان زادهم التمر والماء، وأمر الله لا بد نافذ يسعد به السعداء، ويشقى به الأشقياء، ولا معقب لحكمه. | الفاء: حرف عطف. هداهم: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الملك المذكور في بيت سابق. بالأسودين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى والنون عوض من التنوين... |
الحارث بن حلزة | 64 | إذ تمنونهم غرورًا، فساقتهم إليكم أمنية أشراء | تمنونهم: أصله تتمنوهم حذفت تاء المضارعة على مثال ما رأيت في البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس. أمنية: ما يتمناه الإنسان ويرغب فيه. أشراء: ذات أشر، أي بطر؛ والأشر والبطر لا يستعملان إلا في الشر، والفرح يستعمل في الخير والشر، قال تعالى: {ذلك بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق} فقوله {بغير الحق} يدل على أنه يكون في الحق... | جمع عمرو الملك أصحابه حين تمنيتم لقاءه ولقاء أصحابه الذين تجمعوا له، اغترارًا بقوتكم وعدتكم، وقلتم: من عمرو ومن معه؟ إنما معه قراضبة قد جمعوا له من كل مكان لقتالنا، فليتنا قد لقيناهم، فيعلم عمرو غدًا كيف نحن وهو؟ فهذه أمنيتهم التي تمنوها، فساقتهم إليكم هذه الأمنية التي كان فيها هلاككم. | إذ: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل (هدى) في البيت السابق. تمنوهم: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها. غرورًا: مفعول مطلق مرادف لمصدر الفعل ... |
الحارث بن حلزة | 65 | لم يغروكم غرورًا، ولكن ... رفع الآل شخصهم والضحاء | لم يغروكم: لم يأتوكم على غرة، وهي الغفلة، أو المعنى لم يخدعوكم خديعة. الآل: ما يراه الإنسان من بعد في وقت ارتفاع النهار، مثل الماء بين السماء والأرض يرفع الشخوص، وقيل: هو السراب نفسه. جمعهم: ويروى شخصهم. الضحاء: ارتفاع النهار، ووقت الضحى قبله. | لم يفاجئوكم مفاجأة، ولكن أتوكم وقت ارتفاع النهار، وأنتم ترونهم خلال السراب حتى ترونهم كأن السراب يرفع أشخاصهم لكم. | لم: حرف نفي وقلب وجزم. يغروكم: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة؛ والواو فاعله؛ والكاف مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. غرورًا: مفعول مطلق. الواو: حرف عطف. لكن: حرف استدراك مهمل لا عمل له. رفع: فعل ماض، ويروى (يرفع) بالمضارع. الآل: فاعل، و... |
الحارث بن حلزة | 66 | أيها الشانئ المبلغ عنا ... عند عمرو، وهل لذاك انتهاء؟ | الشانئ: المبغض، والفعل شنأ وشنئ يشنأ شنأ بسكون النون وتثليث الشين مشنأ وشنآنا بسكون النون وفتحها، وبهما قرئ في قوله تعالى: {ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى} ويروى مكان الشانئ الناطق والمخبر والمحبر والمرقش والمقرش؛ والكاذب، وهو يريد عمرو بن كلثوم التغلبي. عمرو: أي ابن هند الملك. هل لذاك انته... | يقول مخاطبًا عمرو بن كلثوم التغلبي: أيها المبغض المبلغ عمرو بن هند الملك عنا أخبارًا كاذبة، ألا تنتهي عن تلك الأخبار الكاذبة، والأنباء المصطنعة. | أيها: منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب بياء النداء المحذوفة القائمة مقام أدعو، وها: حرف تنبيه لا محل له. الشانئ: صفة أي، وانظر البيت رقم -?? - من معلقة امرئ القيس، وفي الحقيقة الشانئ صفة لموصوف محذوف واقع بدلًا من أي. المبلغ صفة ثانية للموصوف المحذوف، وفي كليهما ضمير مستتر هو فاعلهما. عنا: جار ومجرور متعلقان... |
الحارث بن حلزة | 67 | إن عمرًا لنا لديه خلالٌ ... غير شك في كلهن البلاء | عمرًا: أراد به عمرو بن هند. لديه: عنده. خلال: جمع خلة، بفتح الخاء، وهي الخصلة. غير شك: هو بمعنى يقينًا. البلاء: أراد به هاهنا النعمة، والبلاء في الأصل الاختبار، قال تعالى: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه، فيقول: ربي أكرمن} وانظر شرح لدى في البيت رقم -? - من معلقة امرئ القيس. | إن لنا عند عمرو بن هند خلالًا كثيرةً، وخصالًا حميدةً في كل واحدة منهن النعمة التي تعود علينا باليمن والخير والعزة والكرامة، فلا يسمع قول شانئ. | إن: حرف مشبه بالفعل. عمرا: اسمها. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رقع خبر مقدم. لديه: ظرف مكان متعلق بالخبر المحذوف منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف المقصورة المنقلبة ياء، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. خلال: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن، وإن واسمها وخبرها جملة اسمية ابتدائية لا محل ... |
الحارث بن حلزة | 68 | ملك مقسط، وأكمل من يمشي، ومن دون ما لديه الثناء | مقسط: عادل، يقال: أقسط الرجل فهو مقسط إذا عدل في حكمه، وقسط فهو قاسط إذا ظلم وجار في حكمه، ومن الأول قوله تعالى: {إن الله يحب المقسطين} ومن الثاني قوله تعالى: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبًا} ويروى (ملك باسط) أي قد بسط عدله في الناس، وأكمل من يمشي: يريد به عقلًا ورأيًا، ويروى (أكرم من يمشي) أي فعلًا. ومن دون ... إلخ:... | إن عمرو بن هند الملك ملك عادل لا يجوز، وهو أكمل من يمشي على الأرض عقلًا ورأيًا، والثناء عليه أقل مما فيه، وعنده من الخير والإحسان أكثر مما نصف. | ملك: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو ملك. مقسط: صفته. الواو: حرف عطف. أكمل: معطوف على ملك عطف مفرد على مفرد، أو هو خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، فيكون العطف عطف جملة اسمية على مثلها، وأكمل مضاف ومن اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. يمشي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقد... |
الحارث بن حلزة | 69 | إرمي بمثله جالت الجن، فآبت لخصمها الأجلاء | إرمي: نسبة إلى إرم عاد، أي ملكه قديم كان على عهد إرم، وقال بعضهم: كأن هذا الممدوح من إرم عاد في الحلم، لأنه يروى أنه كان من أحلم الناس، وقال آخرون: ذهب إلى أن جسمه وشدته يشبهان أجسام عاد وشهدتهم، وإرم جد عاد، وعاد هو ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وقد ذكر القرآن الكريم في غير موضع شدة بأسهم وقوة عظمتهم. الجن... | إن من كاشف بفخر هذا الملك انكشف أمره وتبين لأن فخره لا يحفى على أحد، فأمره منكشف للعيان، أو المعنى: إن الملك عمرو بن هند كريم الحسب شريف النسب بمثله ينبغي أن تجول الخيل، وأن تأبى لخصومها أن يجلى صاحبها عن أوطانه، والمراد أصحاب الخيل كما لا يخفى على كل ذي لب، فهو يريد أن مثل الملك يحمي الحوزة، ويدافع عن الوطن، ويذب عن ا... | إرمي: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو إرمي. بمثله: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. جالت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين. الجن: فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف، والصفة الأولى إرمي. الفاء: حرف عطف. آبت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. لخصمها: ... |
الحارث بن حلزة | 70 | من لنا عنده من الخير آياتٌ ثلاثٌ في كلهن القضاء | آيات: علامات ودلالات، قال تعالى: {وفي الأرض آياتٌ للموقنين} أي في الأرض دلالات وعلامات على وجود الصانع الحكيم، وخص الموقنين بالذكر لأنهم هم الذين يستدلون وينتفعون بذلك. في كلهن القضاء: معناه في كل واحدة منهن يقضي الناس لنا بولاء الملك، ويروى (في فصلهن القضاء) أي الحكم الصائب القاطع وبعضهم يروي البيت رقم -?? - رواية أخر... | هو الذي لنا عنده ثلاث علامات ودلالات من علامات غنائنا وحسن بلائنا في الحروب، أو من علامات ولائنا للملك، يقضي لنا الناس أجمعون فيها على غيرنا. | من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو الذي ... إلخ. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. عنده: ظرف مكان متعلق بالصلة المحذوفة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. من الخير: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع مقدم. آيات: مبتدأ مؤخر. ثلاث: صفة آيات، والجملة الاسمية في محل نصب حا... |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.